Indexed OCR Text
Pages 101-120
قلت : وهو متفق على تضعيفه ، وممن ضعفه أبو يعلى نفسه ، وقال ابن
عبدالبر :
((متروك الحديث)).
قلت : وقد روي الحديث عن كعب بن مالك وعائشة ، وعن الزهري
مرسلا ، وكلها ضعيفة وقد بينت عللها في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة )) ، رقم
( ٢٧٤ - ٢٧٧ ) .
١٦٦٠ - (حديث: ((في أربعين شاة شاة)).) ٤٤/٢
صحيح. وتقدم في حديث أنس في ((الزكاة )).
بابُ الموصى اليه
١٦٦١ - (روى عن أبى عبيدة: ((أنه لما عبر الفرات أوصى إلى
عمر، وأوصى إلى الزبير ستة من الصحابة))) ٤٥/٢.
لم أقف عليه .
١٦٦٢ - (قوله {قَالَ: ((أميركم زيد، فإن قتل فجعفر فإن قتل
فعبدالله بن رواحه)). رواه أحمد والنسائي) ٢٢ / ٤٦.
صحيح . وقد مضى برقم (١٤٥٨ ) .
١٦٦٣ - (روي: (( أن ابن مسعود كتب في وصيته أن مرجع
وصيتي إلى الله، ثم الى الزبير وابنه عبد الله ٤٠/٢)).)
ضعيف. أخرجه البيهقي (٢٨٢٢٨/٦) من طريق عامر بن عبد الله بن
الزبير قال: ((أوصى عبدالله بن مسعود فكتب .. إن وصيتي إلى الله، وإلى
الزبير بن العوام والى ابنه عبدالله بن الزبير ، وإنهما في حل وبل ، فيما وليا وقضيا
في تركتي ، وأنه لا تزوج امرأة من بناتي إلا بإذنهما ، لا تحضن عن ذلك
زينب ، يعني لا تحجب عنه ولا يقطع دونها . قاله أبو عبيد القاسم)).
- ١٠١ -
قلت : وإسناده رجاله ثقات ، لكنه منقطع ، لأن عامر بن عبد الله لم
يدرك عمر بن الخطاب ، بين وفاتيهما نحو مائة سنة ، ولم يذكروا له رواية إلا
عن صغار الصحابة مثل أبيه عبد الله بن الزبير ونحوه ، فقول الحافظ في
(التلخيص)) (٩٦/٣ ) :
((إسناد حسن)).
وهم منه رحمه الله تعالى، وهو نفسه قد ذكر في ((التقريب)) أن عامراً هذا
من الطبقة الرابعة يعني الذين جل روايتهم عن كبار التابعين كالزهري وقتادة .
- ١٠٢ -
كتاب الفرائض
١٦٦٤ - (حديث ابن مسعود مرفوعاً: ((تعلموا الفرائض
وعلموها الناس فإني أمرؤ مقبوض وإن العلم سيقبض وتظهر الفتن
حتى يختلف اثنان في الفريضة فلا يجدان من يفصل بينهما)) رواه احمد
والترمذي والحاكم ولفظه له). (٥٠/٢)
أخرجه الحاكم (٣٣٣/٤) من طريق النضر بن شميل، والدارقطني
(٤٥٩) والواحدي في ((الوسيط)) (٢/١٥٣/١) عن عمرو بن حمران كلاهما عن
عوف بن أبي جميلة عن سليمان بن جابر الهجري عن عبد الله بن مسعود قال: قال
رسول اللّه ◌َله: فذكره. وقال الحاكم:
((صحيح الاسناد، وله علة)).
ثم ساقه من طريق هوذة بن خليفة ثنا عوف عن رجل عن سليمان بن جابر به.
ثم قال:
((وإذا اختلف النضر بن شميل وهوذة، فالحكم للنضر)).
قلت: لکن هوذة قد تابعه أبو أسامة عن رجل به.
أخرجه الترمذي (١١/٢) والبيهقي (٢٠٨/٦)، وقال الترمذي:
(هذا حديث فيه اضطراب)).
قلت: وسليمان بن جابر مجهول. ومن الاضطراب فيه، ما رواه المثنى بن بكر
العطار عن عوف ثنا سليمان عن أبي الأحوص عن عبد الله، فذكره مرفوعاً إلا
أنه أخرجه البيهقي.
ومنه، ما رواه الفضل بن دلهم حدثنا عوف عن شهر بن حوشب عن أبي
هريرة قال: قال رسول الله ﴿1﴾ فذكره مختصراً:
- ١٠٣ -
((تعلموا القرآن، والفرائض، وعلموا الناس، فإني مقبوض)).
أخرجه الترمذي من طريق محمد بن القاسم الأسدي حدثنا الفضل بن دلهم
به. وأعله بالاضطراب كما سبق وقال:
((ومحمد بن القاسم الأسدي قد ضعفه أحمد بن حنبل وغيره)).
قلت: وشهر ضعيف أيضاً.
وقد روي من طريق أخرى عن أبي هريرة، يرويه حفص بن عمر بن أبي
العطاف ثنا أبو الزناد عن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله
((يا أبا هريرة، تعلموا الفرائض، وعلموها، فإنه نصف العلم، وهو ينسى،
وهو أول شيء ينزع من أمتي)).
أخرجه ابن ماجه (٢٧١٩) والدارقطني (٤٥٣) وابن عدي (٢/١٠٠)
والحاكم (٣٣٢/٤) والواحدي في ((الوسيط)) (٢/١٥٣/١) والبيهقي (٢٠٩/٦)
وقال :
«تفرد به حفص بن عمر وليس بالقوي)).
وأما الحاكم، فقد سكت عنه، وعن حديث آخر نصه:
((العلم ثلاثة، فما سوى ذلك فهو فضل، آية محكمة، أو سنة قائمة، أو
فريضة عادلة)).
وقال الذهبي فيهما :
((قلت : الحديثان ضعيفان)).
وقال في الأول منهما :
((قلت: حفص واه بمرة)).
وكذا قال إبن الملقن في ((الخلاصة)) (ق ١/١٣١) متعقباً على البيهقي قوله
المتقدم فيه: ((ليس بالقوى)): قال:
((قلت: بل واه، فقد رماه يحيى النيسابوري بالكذب، وقال البخاري : منكر
- ١٠٤ -
الحديث)).
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٧٩/٣):
((وهو متروك)). وهذا خلاف قوله في ((التقريب)): ((ضعيف))!
وللحديث شاهد عن أبي بكرة، يرويه محمد بن عقبة السدوسي ثنا سعيد بن
أبي كعب الكعبي ثنا راشد أبو محمد الحماني عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن
أبيه مرفوعاً بلفظ:
((تعلموا القرآن وعلموه الناس، وتعلموا الفرائض وعلموها الناس، أوشك
أن يأتي على الناس زمان يختصم الرجلان في الفريضة، فلا يجدان من يفصل
بینھما».
أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١/١٥٣/١) وقال:
((لا يروى عن أبي بكر إلا بهذا الإسناد ، تفرد به محمد)).
قلت: وهو ضعيف لكثرة خطئه ، وأما شيخه سعید بن أبي کعب الكعبي،
فقال الهيثمي (٤ /٢٢٣):
((لم أجد من ترجمه)).
قلت: وهذا غريب، فقد ذكره إبن حبان في ((الثقات))؛ وقال: (١٠٦/٢):
((سعيد بن أبي بن كعب من أهل البصرة، يروي عن راشد الحماني والبصريين
وراشد سمع أنساً - روى عنه محمد بن عقبة السدوسي)). وقال الحافظ في ((الفتح))
(٤/١٢): ((مجهول)). قلت: فكان من حقه أن يستدركه على ((الميزان))، ولكنه
لم يفعل.
(تنبيه): وقع في ((الأوسط): (( .. بن أبي كعب))، وكذا في (((المجمع)). وفي
((الثقات)): ما رأيت: ((ابن أبي بن كعب))، ولعله الصواب.
(تنبيهات): الأول: عزا حديث إبن مسعود المتقدم إلى الإمام أحمد جماعة
منهم إبن الملقن: والحافظ في ((الفتح)) (٣/١٢) والسيوطي في ((الجامع الكبير))
- ١٠٥ -
(١/٤٠٧/١)، وما أظن ذلك إلا وهما، فإني بحثت عنه في ((المسند)) مستعيناً
بالفهارس التي تساعد على الكشف عنه، فلم أجده، أضف إلى ذلك أن الهيثمي
لما أورده في «المجمع» (٢٢٣/٤) لم يعزه إليه ، بل قال:
((رواه أبو ليلى والبزار، وفي إسناده من لم أعرفه)).
الثاني: وعزاه الحافظ في ((التلخيص)) (٧٩/٣) للدارمي أيضاً عن عوف به،
وقال: ((وفيه انقطاع)).
وأما في ((الفتح)) فذكر أن الدارمي رواه عن ابن مسعود موقوفاً وهذا هو
الصواب، فإنه أخرجه (٣٤٢/٢) هو والحاكم (٣٣٣/٤) والبيهقي من طريق
أبي عبيدة عن عبد الله قال:
((من قرأ القرآن فليتعلم الفرائض، فإن لقيه أعرابي قال: يا مهاجر أتقرأ
القرآن؟ فإن قال: نعم، قال: تفرض؟ فإن قال: نعم، فهو زيادة وخير، وإن
قال: لا، قال: فماذا فضلك على يا مهاجر)).
ورجاله ثقات، لكنه منقطع فإن أبا عبيدة لم يسمع من أبيه عبدالله بن
مسعود، ومع ذلك صححه الحاكم على شرط الشيخين ووافقه الذهبي.
الثالث: قال الحافظ في ((التلخيص)) عقب الحديث بعد أن ذكر حديث أبي
هريرة من رواية الترمذي، وحديث أبي بكرة من رواية الطبراني:
((وهما مما يعل به طريق ابن مسعود المذكورة، فإن الخلاف فيه على عوف
الأعرابي)).
قلت: قد ذكرت إسناد الحديث إلى أبي بكرة، وليس فيه ذكر لعوف فلا يُعَلُّ به
الحدیث.
١٦٦٥ - (عن أبي هريرة مرفوعاً: ((تعلموا الفرائض وعلموها
فإنها نصف العلم وهو ينسى وهو أول علم ينزع من أمتي)) رواه إبن
ماجه والدارقطني من حديث حفص بن عمر وقد ضعفه جماعة).
(٥٠/٢) .
- ١٠٦ -
ضعيف. وتقدم في الذي قبله.
١٦٦٦ - (قال عمر: ((إذا تحدثتم فتحدثوا بالفرائض وإذا لهوتم
فالهوا بالرمي))) (٥٠/٢).
ضعيف أخرجه الحاكم (٣٣٣/٤) من طريق أبي هلال الراسبي عن
قتادة عن سعيد بن المسيب قال:
((كتب عمر بن الخطاب إلى أبي موسى الأشعري: إذا لهوتم، فالهوا بالرمي،
وإذا تحدثتم، فتحدثوا بالفرائض)). وقال:
((هذا وإن كان موقوفاً، فإنه صحيح الإسناد)).
ووافقه الذهبي، وفيه نظر، فإن أبا هلال الراسبي واسمه محمد بن سليم،
صدوق فيه لين، كما في ((التقريب)).
وأورده الذهبي نفسه في ((الضعفاء)) وقال:
((صدوق، قال النسائي: ليس بالقوي)).
وقال الحافظ في ((التقريب)):
((صدوق فيه لين)) .
وقال في ((الخلاصة)) (٨٥/٣):
(رواه الحاكم والبيهقي، ورواته ثقات إلا أنه منقطع)).
قضى أن
(صَلىالله
١٦٦٧ - (قال علي رضي الله عنه: ((إن النبي
﴿وَستَّلة
الدين قبل الوصية)) رواه الترمذي وابن ماجه) . ٢/ ٥٠
حسن. أخرجه الترمذي (١٦/٢) وابن ماجه (٢٧١٥) وكذا إبن الجارود
(٩٥٠) والدارقطني (٤٦١) والحاكم (٣٣٦/٤) والبيهقي (٢٦٧/٦) والطيالسي
(١٧٩) وأحمد (١٤٤,١٣١,٧٩/١) من طريق أبي إسحاق الهمداني عن
الحارث عن علي به وزادوا:
- ١٠٧ -
((وأنتم تقرؤنها (من بعد وصية يوصي بها أودين))).
وزاد أحمد والحاكم:
((وإن أعيان بني الأم يتوارثون، دون بني العلات، يرث الرجل أخاه لأبيه
وأمه، دون أخیە لأبيه)).
سكت عنه الترمذي والذهبي، وأما الحاكم فقال:
((هذا حديث رواه الناس عن أبي اسحاق، والحارث بن عبد الله على
الطريق، لذلك لم يخرجه الشيخان)).
وقال البيهقي:
((قال الشافعي: لا يثبت أهل الحديث مثله)).
قال البيهقي :
((لتفرد الحارث الأعور بروايته عن علي رضي الله عنه، والحارث لا يحتج بخبره
لطعن الحفاظ فیه».
ثم أخرجه البيهقي من طريق يحيى بن أبي أنيسة الجزري عن أبي اسحاق
الهمداني عن عاصم بن ضَمرة عن علي بن أبي طالب، قال : قال رسول الله
((الدين قبل الوصية، وليس لوارث وصية)).
وقال البيهقي :
((كذا أتى به يحيى بن أبي أنيسة عن أبي إسحاق عن عاصم، ويحيى
ضعيف).
وقال الحافظ في ((التلخيص)) (٩٥/٣):
((والحارث، وإن كان ضعيفاً، فإن الإجماع منعقد على وثق ما روى)).
قلت: وقد وجدت له شاهداً في المعنى ، يرويه حماد بن سلمة أخبرني عبد
- ١٠٨ -
الملك أبو جعفر عن أبي نضرة عن سعد بن الأطول: ((أن أخاه مات، وترك
ثلاثمائة درهم، وترك عيالا، فأردت أن أنفقها على عياله، فقال النبي ﴿وَلّة﴾:
إن أخاك محتبس بدينه، فاقض عنه، فقال : يا رسول الله، قد أديت عنه إلا
دينارين، ادعتهما امرأة، وليس لها بينة، قال: فأعطها فإنها محقة)).
أخرجه ابن ماجه (٢٤٣٣) والبيهقي (١٤٢/١٠) وأحمد (٧/٥,١٣٦/٤)،
وقال البوصيري في ((الزوائد)) (٢/١٥٠):
((إسناده صحيح، عبدالملك أبو جعفر، ذكره ابن حبان في ((الثقات))، وباقي
رجال الإسناد على شرط الشيخين)).
كذا قال، وحماد بن سلمة، إنما إحتج به مسلم وحده. ثم قال:
((قال المزي: رواه سعيد الجريري عن أبي نضرة عن رجل من أصحاب النبي
ولم یسمه)) .
قلت: وهذه الرواية، خرجها البيهقي أيضاً من طريق عبد الواحد بن غياث ثنا
حماد بن سلمة عن سعيد الجريري به.
قلت: وعبدالواحد بن غياث، ثقة صدوق، فالظاهر أن حماد بن سلمة كان له
إسنادان في هذا الحديث. فهو بهما صحيح، فإن الجريري ثقة من رجال
الشيخين، وكان تغير، لكن يقويه متابعة عبدالملك أبي جعفر له.
ففي الحديث أنه ﴿بَّهَ﴾ أمر بوفاء الدين قبل إنفاق المال على الورثة، فهو
شاهد قوي لحديث الحارث. والله أعلم.
١٦٦٨ - (حديث ابن عمر مرفوعاً: ((الولاء لحمة كلحمة
النسب)). رواه إبن حبان والحاكم وصححه) ٢/ ٥١
صحيح. أخرجه الامام الشافعي (١٢٣٢): أخبرنا محمد بن الحسن عن
يعقوب بن ابراهيم عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر به وزاد:
((لا يباع ولا يوهب)».
- ١٠٩ -
ومن طريق الشافعي أخرجه الحاكم (٣٤١/٤) وكذا البيهقي (٢٩٢/١٠)
وقال الحاكم:
((صحيح الإسناد)).
ورده الذهبي مشنعاً عليه بقوله:
«قلت: ((بالدبوس)»!
قلت: وعلته محمد بن الحسن وهو الشيباني ويعقوب بن ابراهيم وهو أبو
يوسف القاضي، وهما صاحبا أبي حنيفة رحمهم الله تعالى. لم يخرجوا لهما شيئاً ،
وضعفهما غير واحد من الأئمة، وأوردهما الذهبي في ((الضعفاء))، وقال البيهقي
عقب الحديث :
((قال أبو بكر بن زياد النيسابوري: هذا الحديث خطأ، لأن الثقات لم يرووه
هكذا، وإنما رواه الحسن مرسلاً)).
ثم ساق البيهقي إسناده الى الحسن به مرفوعاً.
قلت: وإسناد هذا المرسل صحيح، وهو مما يقوي الموصول الذي قبله على ما
يقتضيه بحثهم في ((المرسل)) من علوم الحديث، فإن طريق الموصول غير طريق
المرسل، ليس فيه راوٍ واحد مما في المرسل، فلا أرى وجهاً لتخطئته بالمرسل، بل
الوجه أن يُقوي أحدهما بالآخر ، كما ذكرنا، لا سيما وقد جاء موصولاً من طرق
أخرى عن عبد الله بن دينار به فلا بد من ذكرها حتى تتبين الحقيقة، فأقول:
الأولى: عن عبيد الله بن عمر عنه.
هكذا أخرجه ابن حبان في ((صحيحه)) فقال: أنا أبويعلى: قرىء على بشر بن
الولید عن يعقوب بن ابراهيم عن عبيدالله بن عمر به:
ذكره إبن التركماني في ((الجوهر النقي)) (٢٩٣/١٠) ولم أره في ((موارد الظمآن»
للهيثمي.
فقد خالف بشربن الوليد محمد بن الحسن في إسناده المتقدم عن يعقوب ، لكن
قال ابن التركماني عقبه :
- ١١٠ -
((وتابع بشراً على ذلك محمد بن الحسن، فرواه عن أبي يوسف كذلك، قال
البيهقي في ((كتاب المعرفة)): ورواه محمد بن الحسن في ((كتاب الولاء)) عن أبي
یوسف عن عبيدالله بن عمر عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر. وهذا بخلاف ما
ذكره هنا والحاكم عن محمد)».
قلت: وخلاف ما رواه الشافعي عنه كما تقدم. وهو من أثبت الناس عنه،
فلعل أبا يوسف، كان يرويه تارة عن عبدالله بن دينار مباشرة، وتارة يدخل بينهما
عبيدالله بن عمر، فكأنه كان يضطرب فيه!
ثم وجدت له متابعاً، فقال ابن أبي حاتم (٥٣/٢): حدثنا أبو زرعة قال:
حدثنا محمد بن عبدالله بن نمير قال: حدثنا أبي عن عبيدالله به بلفظ ((الولاء لا
يباع ولا يوهب)). ورواه عن حماد بن سلمة عن عبيدالله به.
الثانية: عن سفيان عن عبدالله بن دینار به .
أخرجه البيهقي من طريق الطبراني: ثنا يحيى بن عبدالباقي الأذني ثنا أبو
عمير بن النحاس ثنا ضمرة عن سفيان به. وقال الطبراني:
((لم يروهذا الحديث عن سفيان إلا ضمرة)).
قلت: وهو صدوق يهم قليلا، لكن قال البيهقي عقبه:
((قد رواه إبراهيم بن محمد بن يوسف الفريابي عن ضمرة كما رواه الجماعة:
((نهى عن بيع الولاء، وعن هبته))، فكأن الخطأ وقع من غيره)).
قلت: أبو عمير بن النحاس إسمه عيسى بن محمد بن إسحاق الرملي وهو ثقة
فاضل.
وأما يحيى بن عبدالباقي الأذني.
الثالثة: عن عبدالله بن عمر عن نافع عن عبدالله بن دينار به.
أخرجه إبن عدي في ((الكامل)) (ق ٢/٢١٣,٢/٩١) عن الحسن بن أبي
الحسن المؤذن ثنا إبن أبي فديك ثنا عبدالله بن عمر به. وقال:
- ١١١ -
((الحسين بن أبي الحسن منكر الحديث عن الثقات، ويقلب الأسانيد وقوله:
((عن نافع عن عبد الله))، لا أدري وهم فيه أو تعمد، وإنما أراد أن يقول: نافع
وعبد الله بن دینار)). قال:
((ومقدار ما رأيت من حديثه لا يشبه حديث أهل الصدق)). وفي قوله: ((أراد
أن يقول ... )).
إشارة إلى أن للحديث أصلاً من رواية نافع، وله عنه طريقان:
الأولى: عن اسماعيل بن أمية عنه به.
أخرجه الحاكم (٤/ ٣٤١) من طريق محمد بن مسلم الطائفي عن اسماعيل بن
أمية.
قلت: ورجاله ثقات رجال مسلم، غير أن الطائفي فيه ضعفمن قبل حفظه،
وفی ((التقریب»:
((صدوق یخطىء)):
لکن تابعه یحیی بن سلیم الطائفي وهو مثله في الحفظ، وقد احتج به الشیخان،
فأحدهما يقوي الآخر.
أخرجه البيهقي ، وذكر خلافاً عليه في إسناده ثم قال:
((وكان سبىء الحفظ ، كثير الخطأ)).
وذهب إلى توهيم كل هذه الروايات، وأن الصواب رواية الجماعة التي سبق
ذكرها، ولا أجد نفسي توافق على ذلك، وأرى أن عبدالله بن دینار له حديثان
عن ابن عمر، أحدهما حديث الجماعة، والآخر هذا.
ويشهد له حديث علي رضي الله عنه، أخرجه البيهقي قال: أخبرنا أبو عبد الله
الحافظ أنبأ أبو الوليد ثنا الحسن بن سفيان ثنا عباس بن الوليد النرسي ثنا سفيان
عن إبن أبي نجيح عن مجاهد عن علي به.
قلت: وهذا سند صحيح رجاله كلهم ثقات رجال البخاري الى العباس
- ١١٢ -
النرسي، وأما الحسن بن سفيان فهو القسوي حافظ مشهور ثبت.
وأما أبو الوليد، فهو حسان بن محمد بن أحمد القزويني الأموي النيسابوري
الحافظ الفقيه الشافعي أحد الأعلام. له ترجمة في ((تذكرة الحفاظ)) (١٠٣/٣ -
١٠٥) .
وهذا إسناد قوي كالشمس وضوحاً ، ومع ذلك سكت عنه البيهقي ثم إبن
التركماني.
وله شاهد آخر عن عبدالله بن أبي أوفى، ولا يصح.
أخرجه إبن عدي (٢/٢٥٤) عن عبيد بن القاسم ثنا إسماعيل بن أبي خالد
عن إبن أبي أوفى مرفوعاً، وقال:
((لا يرويه عن إبن أبي خالد غير عبيد)).
قلت: قال الذهبي: ((ليس بثقة)).
قلت: وقد تحرف اسم عبيد على البعض الى ((عبثر))، فقال إبن التركماني
(١٠ / ٢٩٤) :
٠
((وقد روي الحديث من وجه آخر بسند رجاله ثقات، قال إبن جرير الطبري في
((تهذيب الآثار)): حدثني موسى بن سهل الرملي ثنا محمد بن عيسى يعني الطباع ثنا
عبثر بن القاسم عن إسماعيل بن أبي خالد به)).
قلت: وعبثر هذا ثقة، وكذلك وثق رجاله إبن التركماني كما رأيت، وتبعه
السيوطي في ((الجامع الكبير)) (١/٣٨٣/١)، والظن أنه هو الذي تصحف عليه
ذلك التصحيف، فإن عبثر هذا وإن كان من طبقة عبيد بن القاسم ومشاركاً له في
الرواية عن إسماعيل بن أبي خالد، فان الراوي عنه عند إبن جرير محمد بن
عيسى الطباع كما رأيت، ولم يذكر في جملة الرواة عن عبثر، وإنما عن عبيد،
فتعين أنه هو.
ولكنه لم يتفرد به كما قال إبن عدي، فقد تابعه يحيى بن هاشم السمسار عند
أبي بكر الشافعي في ((الرباعيات)) (١/٩٦/١) وأبي نعيم في ((أخبار أصبهان))
- ١١٣ -
- إرواء ج ٦ م ٨
(٨/٢) والخطيب في ((تاريخه)) (١٢/ ٦١).
ولكنه متروك، کذبه إبن معین وغيره، فلا يفرح بمتابعته.
وجملة القول أن الحديث صحيح من طريق علي، والحسن البصري والله
أعلم.
وله شاهد موقوف على عبدالله بن مسعود بلفظه.
أخرجه الدارمي (٢/ ٣٩٨) بسند صحيح عنه.
١٦٦٩ - (خبر عوسجة مولى ابن عباس عنه: ((أن رجلاً مات
ولم يترك وارثاً إلا عبداً هو أعتقه فأعطاه النبي ﴿وَّ﴾ ميراثه)) رواه
أحمد وأبو داود والترمذي وحسنه - وإبن ماجه) (٢/ ٥٢).
ضعيف. أخرجه أبو داود (٢٩٠٥) والترمذي (١٣/٢) وإبن ماجه
(٢٧٤١) وأحمد (٣٥٨/١) والعقيلي في ((الضعفاء)) (٣٤٣) وكذا الحاكم
(٣٤٧/٤) والبيهقي (٢٤٢/٦) وأحمد في ((مسائل أبي داود)) (٢١٩) من ثلاثة
طرق عن عمرو بن دينار عن عوسجة به. وقال الترمذي:
«حدیث حسن).
كذا قال، وعوسجة هذا ليس بمشهور كما في ((التقريب))، وقال أحمد:((عوسجة
لا أعرفه». وقال العقيلي عقب الحديث عن البخاري:
((لم يصح، ولا يتابع عليه)).
ولا يرد عليه ما أخرجه الحاكم من طريق أبي قلابة ثنا أبو عاصم انبأ إبن
جریج أخبرني عمرو بن دينار عن عكرمة عن ابن عباس به. وقال :
((صحيح على شرط البخاري، إلا أن حماد بن سلمة وسفيان بن عيينة، رواه
عن عمرو بن دينار عن عوسجة مولى إبن عباس عن إبن عباس)).
قلت: وهذا هو الصواب، ورواية أبي قلابة وهم، وقال البيهقي بعد أن
ذكرها معلقة :
- ١١٤ -
((وهو غلط لا شك فيه)»
قلت: وأرى أن الغلط من أبي قلابة، واسمه عبد الملك بن محمد بن عبدالله
یکنی أبا محمد، وأبو قلابة لقبه، وهو صدوق يخطىء تغير حفظه لما سکن بغداد،
کما في «التقریب))، ويدل على وهمه فیه، رواية أحمد قال: ثنا روح ثنا إبن جريج
قال: أخبرني عمرو بن دينار أن عوسجة مولى ابن عباس أخبره به.
فقد رواه روح عن ابن جريج مثل رواية حماد وسفیان عن عمرو به.
١٦٧٠ -(عن عمر رضي الله عنه أنه أعطى دية إبن قتادة المدلجي
لأخیه دون أبيه وكان حذفه بسیف فقتله)) .
وقال عمر ((سمعت رسول الله ﴿يَ﴾﴾ يقول: ((ليس لقاتل شيء)) رواه
مالك في الموطأ ) ٢/ ٥٢ .
ضعيف. أخرجه مالك في ((الموطأ)) (١٠/٨٦٧/٢) عن يحيى بن سعيد
عن عمرو بن شعيب:
((أن رجلاً من بني مدلج يقال له قتادة، حذف إبنه بالسيف، فأصاب ساقه،
فنزي في جرحه فمات، فقدم سراقة بن جعشم على عمر بن الخطاب ، فذكر ذلك
له، فقال له عمر: أعدد على ماء قدید عشرين ومائة بعير، حتى أقدم عليك،
فلما قدم إليه عمر بن الخطاب، أخذ من تلك الابل ثلاثين حقة، وثلاثين جذعة،
وأربعين خَلِفَة، ثم قال: أين أخو المقتول؟ قال : ها أنذا ، قال: خذها ، فإن
ـية﴾ قال: ليس لقاتل شيء)).
رسول الله
أخرجه ابن ماجه (٢٦٤٦) عن أبي خالد الأحمر عن يحيى بن سعيد به
مختصرا.
وأخرجه البيهقي (٢١٩/٦) من طريق يزيد بن هارون أنا يحيى بن سعيد
به أتم منه ولفظه :
((أن رجلاً من بني مدلج يدعى قتادة، كانت له أم ولد، وكان له منها إبنان،
فتزوج عليها امرأة من العرب، فقالت: لا أرضى عنك حتى ترعى على أم
- ١١٥ -
ولدك، فأمرها أن ترعى عليها، فأبى ابناها ذلك، فتناول قتادة أحد ابنيه
بالسيف، فمات، فقدم سراقة بن جعشم الحديث مثله. وفي آخره:
((ثم قال: أين أخو المقتول؟ سمعت رسول الله ﴿وَ﴾﴾ يقول: ليس للقاتل
شيء)).
قلت: وهذا إسناد صحيح، ولكنه مرسل، وأما قول البوصيري في ((الزوائد))
(ق ١٦٤/ ١):
((هذا إسناد حسن الاسناد، للاختلاف في عمرو بن شعيب ، وان أخي
المقتول لم أرمن صنَّ في المبهمات، سماه، ولا يقدح ذلك في الإسناد،
لأن أصحابه كلهم عدول».
قلت: ليس في الرواية ما يدل على أن قتادة من الصحابة حتى يحكم عليه
بالعدالة، وعلى افتراض أنه صحابي فهو منقطع، لأن عمرو بن شعيب لم يدرك
إلا قليلاً من الصحابة، مثل زينب بنت أبي سلمة، والربيع بنت معوذ، وغالب
روایته عن التابعين.
ثم إن الإختلاف الذي في عمرو، لا يؤثر، فان الراجح فيه أنه في نفسه ثقة،
وإنما ينزل حديثه الى رتبة الحسن إذا روى عن أبيه عن جده، كما هو مبسوط في
ترجمته من ((التهذيب)) وغيره.
(تنبيه): تبين من هذا التخريج أن رواية الكتاب ملفقة من رواية ((الموطأ)) و
((السنن)) للبيهقي، فإن تصريح عمر بالسماع ليس عند الموطأ، وإنما عند
البيهقي.
ثم إن الحديث المرفوع منه روي موصولاً من طریق محمد بن سليمان بن أبي
داود نا عبد الله بن جعفر عن يحيى بن سعيد عن سعيد بن المسيب عن عمر بن
الخطاب قال: سمعت رسول الله ﴿صل﴾ يقول:
((ليس لقاتل ميراث)).
أخرجه الدارقطني (٤٦٥) .
- ١١٦ -
وأعله إبن عبد الهادي في ((التنقيح)) (٢٤٩/٣) بقوله :
((في سنده محمد بن سليمان، قال أبو حاتم : : منكر الحديث: قال شيخنا:
هذا إسناد لا يثبت، وهو غير مخرج في شيء من السنن والصواب ما تقدم من رواية
مالك عن یحیی بن سعيد)).
قلت: محمد بن سلمان هو الملقب بـ ((بومة))، وهو صدوق كما في ((التقريب))
وقد وثقه غير أبي حاتم جماعة، فإعلاله بشيخه عبد الله بن جعفر والد علي بن
المديني أولى فإنه ضعيف.
ولكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه الدارقطني عقبه من طريق أبي قرة عن سفيان
عن یحیی بن سعید به.
وهذا إسناد رجاله ثقات، لكن أعله إبن القطان بأن سعيداً لم يسمع من
عمر.
١٦٧١ - (ولأحمد عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده نحوه)
٥٢/٢
صحيح. ولم أره في ((المسند)) ولا عزاه إليه فيما علمت أحد، ولو كان
عنده لذكره الهيثمي في ((مجمع الزوائد))، وإنما أخرجه إبن عدي في ((الكامل))
(ق٢/١٠) والدارقطني (٤٦٥ - ٤٦٦) والبيهقي (٢٢٠/٦) من طريق إسماعيل بن
عياش عن إبن جريج عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قال: قال رسول الله
ـلة﴾ :
((ليس للقاتل من الميراث شيء)).
ثم أخرجه الدارقطني وابن عدي من طريقين آخرين عن إسماعيل بن عياش
عن يحيى بن سعيد وإبن جريج زاد الدارقطني : والمثنى بن الصباح عن عمرو بن
شعیب به .
قلت: إسماعيل بن عياش ضعيف في روايته عن غير الشاميين، وهذه منها،
ولكنه لم يتفرد به، فقد أخرجه أبو داود (٤٥٦٤) والبيهقي من طريق محمد بن
- ١١٧ -
راشد ثنا سليمان بن موسى عن عمرو بن شعيب به، ولفظه:
((ليس للقاتل شيء، فإن لم يكن له وارث، يرثه أقرب الناس إليه، ولا يرث
القاتل شيئاً)).
قلت: وسلمان بن موسى هو الأموي الدمشقي، صدوق فقيه في حديثه بعض
لين، وخلط قبل موته بقليل، ومحمد بن راشد هو المكحولي الدمشقي، وهو
صدوق يهم، كما في ((التقريب))، فهذا الإسناد إلى عمرو بن شعيب إن لم يكن
حسناً لذاته، فلا أقل من أن يكون حسناً لغيره برواية اسماعيل بن عياش. وأما
بقية الإِسناد فهو حسن فقط للخلاف المعروف في رواية عمرو بن شعيب عن أبيه
عن جده .
وأما الحديث نفسه، فهو صحيح لغيره، فإن له شواهد يتقوى بها منها
حديث عمر الذي قبله.
ومنها: عن أبي هريرة أن رسول الله ﴿وَلَ﴾ قال:
((القاتل لا يرث)).
أخرجه الترمذي (١٤/٢) وإبن ماجه (٢٧٣٥,٢٦٤٥) والدارقطني وإبن
عدي في ((الكامل)) (١/١٥) والبيهقي من طريق إسحاق بن عبد الله بن أبي فروة
عن ابن شهاب عن حميد بن عبد الرحمن بن عوف عن أبي هريرة به. وقال
الترمذي:
((هذا حديث لا يصح، لا يعرف إلا من هذا الوجه، وإسحاق بن عبد الله بن
أبي فروة، وقد تركه بعض أهل الحديث منهم أحمد بن حنبل)).
وقال البيهقي :
((إسحاق بن عبيدالله لا يحتج به، إلا أن شواهده تقويه)).
ومنها عن ابن عباس وهو المذکور في الكتاب بعده.
١٦٧٢ - (عن ابن عباس مرفوعاً: ((من قتل قتيلا فإنه لا يرثه وإن
- ١٨ ١
لم يكن وارث غيره وإن كان والده أو ولده فليس لقاتل ميراث)). رواه
أحمد). ٢/ ٥٢ .
ضعيف بهذا اللفظ، والقول في هذا العزوكسابقه، فليس هو في ((المسند))
وإنما أخرجه البيهقي (٢٢٠/٦) من طريق عبد الرزاق عن رجل - قال عبد
الرزاق: وهو عمرو بن برق - عن عكرمة عن ابن عباس به.
قلت: وهذا سند ضعيف، عمرو بن برق ضعيف عندهم، كم قال الحافظ في
((التلخيص)) (٨٥/٣).
﴿وَ﴾:((من باع عبداً وله مال فما له للبائع إلا أن
١٦٧٣ - (قال
يشترطه المبتاع))). ٢/ ٥٣
صحيح. وتقدم في ((البيع)) رقم (١٣١٤).
١٦٧٤ - (حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً:
«المکاتب عبد ما بقي علیه درهم)) ر واه أبو داود) ٢٠/ ٥٣
حسن. أخرجه أبو داود (٣٩٢٦) وعنه البيهقي (٣٢٤/١٠) من طريق
أبي عتبة إسماعيل بن عياش: حدثني سليمان بن سليم عن عمرو بن شعيب عن
أبيه عن جده به.
قلت: وهذا إسناد حسن، رجاله كلهم ثقات، وعمرو بن شعيب فيه الخلاف
المشهور. وإسماعيل بن عياش ثقة في الشامیین، وهذا منه، فإن سليمان بن سليم
شامي أيضاً، وقد تابعه جماعة بمعناه.
منهم حجاج بن أرطاة عن عمرو به بلفظ:
((أيما عبد كوتب على مائة أوقية فأداها إلا عشر أوقيات فهو رقيق)).
أخرجه إبن ماجه (٢٥١٩) والبيهقي وأحمد (٢٠٦,١٧٨/٢, ٢٠٩).
ومنهم عباس الجريري ثنا عمرو بن شعيب به، ولفظه:
- ١١٩ -
((أيما عبد كاتب على مائة أوقية فأداها إلا عشرة أواق، فهو عبد، وأيما عبد
كاتب على مائة دينار، فأداها إلا عشرة دنانير فهو عبد)).
أخرجه أبو داود (٣٩٢٧) والبيهقي وأحمد (١٨٤/٢).
ومنهم يحيى بن أبي أنيسة عن عمرو بن شعيب بلفظ:
((من كاتب عبده على مائة أوقية فأداه إلا عشرة أواق أو قال: عشرة دراهم ثم
عجز فهو رقيق)).
أخرجه الترمذي (٢٣٨/١) وسكت عنه، ويحيى هذا ضعيف، لكن الحديث
قوي بالمتابعات السابقة .
وقد أخرجه إبن عساكر في ((التاريخ)) ( / ١٠٤ ترجمة عالي بن عثمان طبع
دمشق) من طريق حجاج ومحمد بن عبيد الله عن عمرو بن شعيب به.
١٦٧٥ - (حديث أسامة بن زيد مرفوعاً: (( لا يرث الكافر
المسلم ولا المسلم الکافر» متفق عليه) .٢/ ٥٣
صحيح. أخرجه البخاري (٤٠٢/١ و ١٤٠/٣) ومسلم (٥٩/٥)
وكذا مالك (١٠/٥١٩/٢) وأبو داود (٢٩٠٩) والترمذي (١٣/٢) والدارمي
(٣٧٠/٢) وإبن ماجه (٢٧٢٩) وإبن الجارود (٩٥٤) والدارقطني (٤٥٤)،
والحاكم (٢٤٠/٢) والبيهقي (٢١٧/٦) والطيالسي (٦٣١) وأحمد (٢٠٠/٥ -
٢٠٢، ٢٠٨، ٢٠٩) من طريق الزهري عن علي بن حسين عن عمرو بن عثمان
عن أسامة بن زيد به. وقال الترمذي:
«حديث حسن صحيح» وزاد الحاكم في أوله:
((لا يتوارث أهل ملتين، ولا يرث ... )).
قلت: وله شواهد منها عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مرفوعاً بلفظ:
((لا يتوارث أهل ملتين شتى)).
- ١٢٠ -