Indexed OCR Text

Pages 341-360

نسخة مكذوبة، رأيتها، قبح الله من وضعها)). قال الحافظ في ((اللسان)):
(( وهي من رواية محمد بن مقاتل الرازي عن جعفر بن هارون الواسطي
عن سمعان ، فذكر النسخة ، وهي أكثر من ثلاثمائة حديث ، أكثر متونها
موضوعة ... وأورد الجوزجاني من هذه النسخة حديثاً، وقال: منكر ، وفي
سنده غير واحد من المجهولين)).
قلت : ومن الظاهر أن هذا الحديث من هذه النسخة لأنه مروي
بسندها .
وجعفر بن هارون ، قال الذهبي في ترجمته :
((أتى بخير موضوع)).
قلت : فلعله هو الذي افتعل هذه النسخة .
ومحمد بن مقاتل ( وكان في النسخة : محمد بن محمد بن مقاتل ) قال
الذهبي :
((تكلم فيه، ولم يترك)). وقال الحافظ في ((التقريب)):
((ضعيف)) .
وجملة القول : إن هذا الحديث ضعيف لا يحتج به ، وبعض طرقه أشد
ضعفاً من بعض ..
١١٢٩ - (حديث جابر أن النبي ﴿بَ﴾ قال: ((صلاة في
مسجدي هذا أفضل من ألف صلاة في سواه إلا المسجد الحرام ، فصلاة في
المسجد الحرام أفضل من مئة ألف صلاة [ فيما سواه ])). رواه أحمد وابن
ماجه بإسنادين صحيحين ) . ص ٢٦٨ .
صحيح . أخرجه أحمد (٣٤٣/٣ ، ٣٩٧) وابن ماجه (١٤٠٦) من
طرق عن عبيد الله بن عمرو الرقي عن عبد الكريم عن عطاء عن جابر به .
- ٣٤١ -

:
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، وعبد الكريم هو ابن،
مالك الجزري .
وقال البوصيري في ((الزوائد)) ( ١/٨٧):
((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات، وأصله في ((الصحيحين)) من
حديث أبي هريرة وفي مسلم وغيره من حديث ابن عمر ، وفي ابن حبان
والبيهقي من حديث عبد الله بن الزبير)).
وأما قول المصنف: (( ... بإسنادين صحيحين)).
فهو وهم تبع فيه المنذري في (( الترغيب )) (١٣٦/٢ ) فقد عرفت أنهما
أخرجاه بإسناد واحد صحيح .
والحديث صححه أيضاً ابن عبدالهادي في ((التنقيح)) (٢/١١١/٢ -
١/١١٢) .
١١٣٠ - (عن أبي الدرداء مرفوعاً: ((الصلاة في المسجد الحرام
بمئة ألف صلاة، والصلاة في مسجدي بألف صلاة ، والصلاة في بيت
المقدس بخمس مئة صلاة)) رواه الطبراني في الكبير وابن خزيمة في
صحيحه ) . ص ٢٦٨ .
لم أقف على سنده، لنرى رأينا فيه، وقد حسنه بعضهم . وقد أورده
المنذري في ((الترغيب)) (١٣٧/٢) بهذا اللفظ ثم قال :
((رواه الطبراني في الكبير ، وابن خزيمة في صحيحه)) ولفظه :
((صلاة في المسجد الحرام أفضل مما سواه من المساجد بمائة ألف صلاة ،
وصلاة في مسجد المدينة أفضل من ألف صلاة فيما سواه ، وصلاة في مسجد بيت
المقدس أفضل مما سواه من المساجد بخمسمائة صلاة)). ورواه البزار ولفظه:
((فضل الصلاة في المسجد الحرام على غيره بمائة ألف صلاة ، وفي مسجدي
ألف صلاة، وفي مسجد بيت المقدس خمسمائة صلاة)). وقال البزار: ((إسناده
- ٣٤٢ -
%

حسن)). كذا قال)).
قلت : فقد أشار المنذري إلى أن تحسين البزار لسنده ليس بالمرضي عنده ،
وقد بين وجه ذلك الحافظ الناجي في كتابه الذي وضعه على (( الترغيب )) فقال ( من
١/١٣٥ ) :
((وهو كما قال المصنف، إذ فيه سعيد بن سالم القداح ، وقد ضعفوه ،
ورواه عن سعيد بن بشير، وله ترجمة في آخر الكتاب في الرواة المختلف فيهم)) .
قلت: وهو ضعيف، كما جزم به الحافظ في ((التقريب))، وأما القداح ،
فقال فيه: ((صدوق، يهم)).
وقال الهيثمي في اللفظ الأول ( ٧/٤) :
((رواه الطبراني في «الكبير)) ورجاله ثقات، وفي بعضهم كلام ، وهو
حديث حسن)) .
قلت : إن كان إسناده وكذا إسناد ابن خزيمة من الوجه الذي أخرجه
البزار ، فقد علمت أنه ضعيف، وإن كان من غيره - وهذا ما لا أظنه - فإني لم
أقف عليه . فمن كان عنده علم بذلك فليتحفنا به ، وجزاؤه عند ربه ، تبارك
وتعالى .
ثم رأيت الحديث في ((مشكل الآثار)) للطحاوي (٢٤٨/١) من طريق
سعيد بن سالم القداح عن سعيد بن بشير عن إسماعيل بن عبد الله عن أم
الدرداء عن أبي الدرداء مرفوعاً بلفظ البزار ، وقد عرفت ضعفه .
لکن له شاهد من حديث جابر مرفوعاً نحوه .
رواه البيهقي في ((شعب الإيمان)) كما في ((الجامع الصغير)) للسيوطي ،
لكنه قال في ((الكبير)) (١/٦١/٢):
((والخطيب في ((المتفق والمفترق ))، وفيه إبراهيم بن أبي حية واهٍ)).
قلت : يعني ضعيف جداً . قال البخاري : منكر الحديث . وقال
الدارقطني : متروك . واتهمه ابن حبان بتعمد الوضع .
- ٣٤٣ -

باب الفوَات وَالإِحِصَار
١١٣١ - ( حديث جابر: ((لا يفوت الحج حتى يطلع الفجر من ليلة
جمع)) رواه الأثرم) ص ٢٦٩ .
لم أقف على سنده عند الأثرم ، وأخرجه البيهقي ، وفي سنده مدلسان ،
وقد مضى بيانه برقم ( ١٠٦٥ ) .
١١٣٢ - (عن عمر بن الخطاب ((أنه أمر أبا أيوب صاحب رسول
الله ﴿حَ﴾ وهبار بن الأسود حين فاتهما الحج، فأتيا يوم النحر أن يحلا
بعمرة ثم يرجعا حلالاً ثم يحجا عاماً قابلاً ويهديا ، فمن لم يجد فصيام ثلاثة
أيام في الحج وسبعة إذا رجع إلى أهله)) رواه مالك في الموطأ والشافعي
والأثرم بنحوه). ص ٢٦٩ .
صحيح . أخرجه مالك (١٥٣/٣٨٣/١) عن يحيى بن سعيد أنه
قال : أخبرني سليمان بن يسار أن أبا أيوب الأنصاري خرج حاجاً ، حتى إذا
كان بالنازية من طريق مكة أضل رواحله ، وأنه قدم على عمر بن الخطاب يوم
النحر ، فذكر ذلك له ، فقال عمر: اصنع كما يصنع المعتمر ، ثم قد حللت ،
فإذا أدركك الحج قابلا ، فاحجج ، واهد ما تيسر من الهدي)) .
ومن طريق مالك أخرجه الشافعي (١١٠٤) والبيهقي (١٧٤/٥ ) .
قلت : وهذا إسناد صحيح ، وأعله البيهقي بالانقطاع ، يعني بين
سلیمان وأبي أيوب ، وفيه نظر ، فإنه أدركه وكان عمره حين وفاة أبي أيوب نحو
ست عشر سنة .
ثم أخرجه مالك وعنه المذكوران من طريق نافع عن سليمان بن يسار أن
هبار بن الأسود جاء يوم النحر ، وعمر بن الخطاب ينحر هديه ... الحديث
وتقدم بتمامة برقم ( ١٠٦٨ ) .
- ٣٤٤ -

١١٣٣ - (وللنَّجَاد عن عطاء مرفوعاً نحوه ) . ص ٢٦٩
لم أقف على سنده عند النجاد واسمه أبو بكر الفقیه أحمد بن سلمان بن
الحسن توفي سنة (٣٤٨). وتقدم برقم (١٠٦٥) من رواية البيهقي بسند
صحيح عن عطاء بن أبي رباح مرفوعاً بلفظ: (( لا يفوت الحج حتى ينفجر
الفجر من ليلة جمع )) .
..
فهل هو اللفظ الذي رواه النجاد ؟ ذلك ما لا أظنه .
ثم وقفت على لفظه، ذكره ابن قدامة في (( المغني)) ( ٥٢٧/٣ ) :
((من فاته الحج فعليه دم، وليجعلها عمرة، وليحج من قابل)).
واعلم أنه كان في الأصل: ((وللبخاري))، فرابني ذلك لأن الحديث
مرسل ، فكيف يرويه البخاري في كتابه ((المسند الجامع الصحيح))، فقلت :
لعل المصنف يعني أنه رواه تعليقاً ، فلا يشترط أن يكون حينئذ مسنداً ، فأخذت
أبحث عنه في تعليقاته ، ولكن عبثاً، إلى أن رأيت ابن قدامة يقول: ((وروى
قال .... )) فذكره ، فعرفت منه أن
النجاد بإسناده عن عطاء أن النبى
((النجاد)) تحرف على ناسخ الكتاب أو الطابع ، فحمدت الله على توفيقه .
١١٣٤ - ( وللدارقطني عن ابن عباس مرفوعاً: ((من فاته
عرفات فقد فاته الحج وليتحلل بعمرة، وعليه الحج من قابل)) ) ص
٢٦٩ .
ضعيف . أخرجه الدارقطني من طريق يحيى بن عيسى عن ابن أبي ليلى
﴾:
عن عطاء عن ابن عباس قال : قال رسول الله
((من أدرك عرفات فوقف بها ، والمزدلفة ، فقد تم حجه ، ومن فاته
عرفات ... )) الحديث .
٠
قلت : وهذا إسناد ضعيف ، وله علتان :
- ٣٤٥ -

-
۔۔
الأولى : ابن أبي ليلى واسمه محمد بن عبد الرحمن وهو ضعيف لسوء
حفظه، وبه أعله ابن عبدالهادي في ((التنقيح)) (١/١٣٠/٢). وقد اختلف
علیه كما يأتي .
والأخرى : يحيى بن عيسى وهو التميمي الفاخوري ، وهو وإن كان
أخرج له مسلم ففيه ضعف، وبه أعله الزيلعي في ((نصب الراية)) (١٤٥/٣ )
وذكر بعض أقوال الأئمة فيه. وأورده الذهبي في ((الضعفاء)) فقال:
(( صدوق يهم ، ضعفه ابن معين ، وقال النسائي : ليس بالقوي))
قلت : وقد خالفه رحمة بن مصعب أبو هاشم الفراء الواسطي فقال : عن
ابن أبي ليلى عن عطاء ونافع عن ابن عمر مرفوعاً به .
رواه عنه داود بن جبير ، عند الدارقطني وقال :
(( رحمة بن مصعب ضعيف، ولم يأت به غيره)).
قلت: لكن داود بن جبير مجهول الحال كما في (( الميزان )) وقال ابن عبد
الهادي: ((غير مشهور)). قال :
(( والأشبه في هذين الحديثين الوقف ، وقد روى سعيد بن منصور ثنا هشام
أنبأ مغيرة عن إبراهيم عن الأسود بن يزيد أن رجلاً فاته الحج ، فأمره عمر بن
الخطاب أن يحل بعمرة ، وعليه الحج من قابل )).
قلت : وهذا أخرجه البيهقي (١٧٥/٥) من طرق عن إبراهيم به .
وزاد في بعض الطرق عنه :
(( قال الأسود : مكثت عشرين سنه ثم سألت زيد بن ثابت عن ذلك ؟
فقال : مثل قول عمر)) .
قلت : وإسناده صحيح .
١١٣٥ - (حديث ابن عمر أن رسول الله ﴿وَلَ﴾﴾ خرج معتمراً،
- ٣٤٦ -

فحالت كفار قريش بينه وبين البيت ، فنحر هديه وحلق رأسه بالحديبية )
ص ٢٧٠
صحيح . أخرجه البخاري (١/ ٤٥١) واللفظ له ، ومسلم (٥١/٤)
وأبو نعيم في ((المستخرج)) (٢/١٥٤/١٩) والبيهقي (٢١٦/٥) من طريق
نافع أن عبيد الله بن عبد الله وسالم بن عبد الله أخبراه
(( أنهما كلما عبد الله بن عمر ليالي نزل الجيش بابن الزبير، فقالا : لا
يضرك أن لا تحج العام ، وإنا نخاف أن يحال بينك وبين البيت ، فقال :
((خرجنا مع رسول اللّه ﴿مَ﴾، فحال كفار قريش دون البيت ، فنحر
النبي ﴿يَ﴾﴾ هديه وحلق رأسه ، وأشهدكم أني قد أوجبت عمرة إن شاء الله
تعالى ، أنطلق ، فإن خلي بيني وبين البيت طفت ، وإن حيل بيني وبينه ،
فعلت كما فعل النبي ﴿يَ﴾﴾ وأنا معه ، فأهل بالعمرة من ذي الحليفة ، ثم سار
ساعة ، ثم قال : إنما شأنهما واحد ، أشهدكم أني قد أوجبت حجة مع
عمرتي ، فلم يحل منهما حتى حل يوم النحر ، وأهدى ، وكان يقول : لا يحل
حتى يطوف طوافاً واحداً يوم يدخل مكة)) .
وفي رواية من طريق فليح عن نافع عن ابن عمر :
((أن رسول الله ﴿وَل﴾﴾ خرج معتمراً، فحال كفار قريش بينه وبين البيت
فنحر هديه ، وحلق رأسه بالحديبية ، وقاضاهم على أن يعتمر العام المقبل ، ولا
يحتمل سلاحاً عليهم إلا سيوفاً ، ولا يقيم بها إلا ما أحبوا ، فاعتمر من العام
المقبل ، فدخلها كما كان صالحهم ، فلما أقام بها ثلاثاً أمروه أن يخرج ،
فخرج )).
أخرجه البخاري (١٦٨/٢) والبيهقي وأحمد (١٢٥/٢).
١١٢١ - ( وللبخاري عن المسور ((أن النبي ﴿وَلَ﴾ نحر قبل أن
يحلق ، وأمر أصحابه بذلك)) ) . ص ٢٧٠
- ٣٤٧ -

صحيح . أخرجه البخاري (٤٥٢/١) وكذا أحمد (٣٢٧/٤) من
طريق عبد الرزاق قال : أخبرنا معمر عن الزهري عن عروة عن المسور ( زاد
أحمد ، ومروان ) قالا : فذكره والسياق للبخاري ، ولفظ أحمد :
((قلد رسول الله ﴿1﴾ الهدي، وأشعر بذي الحليفة، وأحرم منها
بالعمرة ، وحلق بالحديبية في عمرته ، وأمر أصحابه بذلك ، ونحر بالحديبية
قبل أن يحلق ، وأمر أصحابه بذلك )).
١١٣٦ - (روي عن ابن عمر أنه قال: ((من حبس دون البيت
بمرض فإنه لا يحل حتى يطوف بالبيت)) رواه مالك) ص ٢٧٠ .
صحيح موقوفاً. أخرجه في ((الموطأ)) (١/٣٦١/١) وعنه البيهقي
(٢١٩/٥) عن ابن شهاب عن سالم بن عبد الله عن عبد الله بن عمر به وزاد :
((وبين الصفا والمروة)).
قلت : وهذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ، فتصدير المؤلف إياه
بقوله: ((روي)) بصيغة المبني للمجهول ، المشعر بالضعف ليس بجيد .
وأخرجه البخاري (٤٥٢/١ ) والنسائي ( ٢/ ٢١ ) من طریق یونس عن
الزهري قال : أخبرني سالم قال : كان ابن عمر يقول :
((أليس حسبكم سنة رسول الله ﴿1﴾! إن حبس أحدكم عن الحج،
فطاف بالبيت وبالصفا والمروة ، ثم حل من كل شيء حتى يحج عاماً قابلاً ،
فيُهدي أو يصوم إن لم يجد )) .
باب الأضحيَة
﴿4﴾﴾ بكبشين أملحين
١١٣٧ - (حديث أنس: (( ضحى النبي
أقرنين ذبحهما بيده وسمى وكبر)) متفق عليه). ص ٢٧١ .
- ٣٤٨ -

صحيح . أخرجه البخاري (٢٥/٤، ٤٥١) ومسلم (٦/ ٧٧ ) وكذا
أبو داود (٢٧٩٤) والنسائي (٢٠٤/٢ - ٢٠٥ و٢٠٨) والدارمي (٧٥/٢)
وابن ماجه (٣١٢٠، ٣١٥٥) وابن الجارود (٩٠٢، ٩٠٩) والبيهقي
(٢٣٨/٥) والطيالسي ١٩٦٨) وأحمد (٩٩/٣، ١١٥، ١٧٠، ١٨٣،
١٨٩، ٢١٤، ٢٢٢، ٢٥٥، ٢٥٨، ٢٧٢، ٢٧٩) وأبو يعلى في
((مسنده» (٢/١٥٧ و٢/١٥٨) من طرق عن قتادة عن أنس به. وصرح قتادة
بالتحدیث في رواية للبخاري وأحمد .
ورواه أبو قلابة عن أنس :
((أن رسول الله ﴿3﴾﴾ انكفأ إلى كبشين أقرنين أملحين فذبحهما بيده)».
أخرجه البخاري (٢٣/٤ ) وأبو داود ( ٢٧٩٣ ).
١١٣٨ - (حديث ((إن الرسول ﴿وَ﴾﴾ ضحى عمن لم يضح من
أمته)). رواه أبو داود وأحمد والترمذي من حديث جابر) ص ٢٧١ .
صحيح . أخرجه أبو داود (٢٨١٠) والترمذي (٢٨٧/١) وكذا
الطحاوي (٣٠٢/٢) والدارقطني (٥٤٤ - ٥٤٥) والحاكم (٢٢٩/٤)
والبيهقي (٢٦٤/٩، ٢٨٧) وأحمد (٣٥٦/٣، ٣٦٢) عن عمرو بن أبي
عمرو عن المطلب بن عبد الله ( زاد الطحاوي وغيره : وعن رجل من بني سلمة
أنهما حدثاه) عن جابر بن عبد الله ، (وفي رواية الطحاوي : أن جابر بن عبد
الله أخبرهما ) قال :
((شهدت مع رسول الله ﴿1﴾ الأضحى بالمصلى ، فلما قضى خطبته ،
نزل من منبره ، وأتي بكبش، فذبحه رسول الله ﴿يَ﴾﴾ بيده، وقال: بسم
الله، والله أكبر، هذا عني ، وعمن لم يضح من أمتي)) . وقال الترمذي :
(( حديث غريب من هذا الوجه)) .
قلت : وقال الحاكم :
- ٣٤٩ -

١
: ((صحيح الإسناد)). وأقره الذهبي.
قلت : وهو كما قالا ، فإن رجاله كلهم ثقات ، وإنما يخشى من تدليس المطلب
وقد عنعنه في رواية الترمذي وغيره ، فلعله إستغربه من أجلها، لكن قد صرح
بالتحديث في رواية الطحاوي والحاكم وغيرهما ، فزالت بذلك شبهة تدليسه .
ثم رأيت الترمذي قد بين وجه الاستغراب بعد سطرين مما سبق نقله عنه فقال :
((والمطلب بن عبد الله بن حنطب يقال إنه لم يسمع من جابر)).
قلت : ورواية الطحاوي : ترد هذا القيل . وقد قال ابن أبي حاتم في
روايته عن جابر: ((يشبه أنه أدركه)). وهذا أصح مما رواه عنه ابنه في
((المراسيل)): ((لم يسمع من جابر)).
على أنه لم ينفرد به ، فقد رواه محمد بن إسحاق عن یزید بن أبي حبيب
عن أبي عياش عن جابر بن عبد الله قال :
((ضحى رسول الله ﴿1﴾ بكبشين في يوم العيد، فقال : حين وجههما :
( إني وجهت وجهي للذي فطر السماوات والأرض ( إلى آخر الآية ) اللهم إن هذا
منك ولك(١)، عن محمد وأمته، ثم سمى الله، وكبر، وذبح)).
أخرجه أبو داود ( ٢٧٩٥ ) والدارمي (٢ / ٧٥ - ٧٦) والطحاوي
والبيهقي ( ٩/ ٢٨٥، ٢٨٧ )
قلت : ورجاله ثقات غير أبي عياش هذا وهو المعافري المصري ، وهو
مستور روى عنه ثلاثة من الثقات . نعم رواه ابن ماجه (٣١٢١) بإسناده عن
محمد بن إسحاق به إلا أنه قال: ((عن أبي عياش الزرقي)).
وأبو عياش الزرقي اثنان أحدهما صحابي ، والآخر تابعي إسمه زيد بن
عياش ، وهو ثقة ، فالإسناد على هذا صحيح لولا عنعنة ابن إسحاق ، لكن
(١) هذه الجملة لها شاهد من حديث أبي سعيد عند أبي يعلى فانظر ((مجمع الزوائد)) ٢٢/٤).
- ٣٥٠ -

إسناد إبن ماجه إليه بأنه الزرقي ضعيف، ويؤيد أنه غيره أنهم لم يذكروا في
الرواة عنه يزيد بن أبي حبيب ، وإنما ذكروه في الرواة عن المعافري .
وله طريق ثالثة عن جابر ، يرويه عبد الله بن محمد بن عقيل قال :
أخبرني عبد الرحمن بن جابر بن عبد الله قال : حدثني أبي :
((أن رسول الله ﴿وَلَ﴾ أتي بكبشين أملحين عظيمين أقرنين موجوثين،
فأضجع أحدهما ، وقال : بسم الله ، والله أكبر ، اللهم عن محمد وأمته ، من
شهد لك بالتوحيد ، وشهد لي بالبلاغ )) .
أخرجه الطحاوي وأبو يعلى في ((مسنده)) (٢/١٠٥) والبيهقي
(٩ /٢٦٨ ) .
قلت : وإسناده حسن ، رجاله ثقات رجال مسلم غير ابن عقيل وفيه كلام
لا ينزل به حديثه عن رتبة الحسن ، وقد قال الهيثمي (٤/ ٢٢):
(( رواه أبو يعلى وإسناده حسن)).
نعم قد اختلف فيه على ابن عقيل ، فرواه حماد بن سلمة عنه هكذا .
ورواه زهير وعبيد الله بن عمر عنه عن علي بن الحسين عن أبي رافع به
وزاد :
(( ثم يؤتى بالآخر فيذبحه بنفسه ويقول : هذا عن محمد وآل محمد ،
فیطعمهما جميعاً المساکین ، ویأکل هو وأهله منهما ، فمكثنا سنین ليس رجل من
بني هاشم يضحي، قد كفاه الله المؤنة برسول الله ﴿بَ ﴾ والغرم)).
أخرجه عنهما الإمام أحمد (٦/ ٣٩١ - ٣٩٢، ٣٩٢) والطحاوي عن
عبيد الله والبيهقي عن زهير .
ورواه سفيان الثوري عنه عن أبي سلمة عن عائشة وعن أبي هريرة :
((أن رسول الله ﴿1﴾ كان إذا أراد أن يضحي اشترى كبشين
عظيمين .... )) الحديث إلى قوله: ((وعن آل محمد)).
- ٣٥١ -

أخرجه ابن ماجه (٣١٢٢) والطحاوي والحاكم (٢٢٧/٤ - ٢٢٨)
وأحمد (٢٢٠/٦، ٢٢٥) والبيهقي وقال البوصيري (ق ١/١٩٠): ((هذا
إسناد حسن ، عبد الله بن محمد مختلف فيه)).
قلت : والطرق إلى ابن عقيل بهذه الأسانيد كلها صحيحة ، فإما أن
يكون ابن عقيل قد حفظها عن مشايخه الثلاثة : عبد الرحمن بن جابر وعلي بن
الحسين وأبي سلمة ، وإما أن يكون اضطرب فيها ، ورجح الأول البيهقي ،
ولكنه لم تقع له روايته عن أبي سلمة ، وإنما عن عبد الرحمن وعلي فقال عقب
روایته عنهما :
(( فكأنه سمعه منهما )).
!
قلت : ولعله يرجح ما ذكره البيهقي أن للحديث أصلاً عن أبي رافع ،
وعائشة وأبي هريرة من طرق أخرى عنهم .
أما حديث أبي رافع ، فرواه عمارة : حدثني المعتمر بن أبي رافع عن
أبيه مختصراً بلفظ :
((ذبح رسول الله ﴿يَ﴾﴾ كبشاً ثم قال: هذا عني وعن أمتي)).
أخرجه الطبراني في «الأوسط» (٢/١٢٧/١) وقال:
(( لم يروه إلا عمارة)).
قلت : وهو ابن غزية ، وهو ثقة ، لكن شيخه المعتمر ، ليس بالمشهور
عندي لم أجد له ترجمة، سوى أن ابن حبان أورده في ((الثقات)) (٢١٨/١)
وقال :
(( يروي عن أبيه، وعنه عمرو بن أبي عمرو ... )).
وأما حديث عائشة فيرويه عروة بن الزبير عنها :
((أن رسول الله ﴿وَ﴾﴾ أمر بكبش أقرن يطأ في سواد ، ويبرك في سواد
وينظر في سواد ، فأتي به ليضحي به ، فقال لها يا عائشة : هلمي المدية ، ثم
- ٣٥٢ -

قال : اشحذيها بحجر ، ففعلت ، ثم أخذها ، وأخذ الكبش فأضجعه ثم
ذبحه ، ثم قال : باسم الله ، اللهم تقبل من محمد ، وآل محمد ، ومن أمة
محمد ، ثم ضحی به )) .
أخرجه مسلم (٧٨/٦) وأبو داود ( ٢٧٩٢) والطحاوي والبيهقي .
وأما حديث أبي هريرة ، فيرويه ابن وهب : حدثني عبد الله بن عياش
ابن عباس القتباني عن عيسى بن عبد الرحمن أخبرني ابن شهاب عن سعيد بن
المسيب عنه مرفوعاً بلفظ :
((ضحى رسول الله ﴿3﴾ بكبشين أقرنين أملحين أحدهما عنه وعن
أهل بيته ، والآخر عنه وعمن لم يضح من أمته )).
أخرجه الطبراني في «الأوسط)) (٢/٢١٧) وقال :
« تفرد به ابن وهب )» .
قلت : وهو ثقة حافظ ، ومن فوقه ثقات إلا أن القتباني فيه ضعف يسير ،
وأخرج له مسلم في الشواهد ، فالإِسناد حسن . وقال الهيثمي :
((رواه الطبراني في ((الأوسط)) و((الكبير)) وإسناده حسن)).
وفي الباب عن أبي سعيد الخدري مختصراً نحو حديث المعتمر بن أبي رافع
عن أبيه .
. أخرجه الطحاوي والدارقطني والحاكم (٢٢٨/٤) والبيهقي وأحمد
(٨/٣) من طريق ربيح بن عبد الرحمن بن أبي سعيد عن أبيه عن جده . وقال
الحاكم :
((صحيح الإسناد )). ووافقه الذهبي.
قلت: كذا قالا، وربيح لم يوثقه أحد بل قال البخاري: ((منكر
الحديث))، وأورده الذهبي نفسه في ((الضعفاء))! وقال الحافظ في
((التقريب)): ((مقبول)).
- ٣٥٣ -
أرواء - ٤ - ٢٣

وعن أنس بن مالك . وله عنه طريقان :
الأولى : عن الحجاج بن أرطاة عن قتادة عن أنس مرفوعاً نحو حديث
أبي هريرة عند ابن وهب .
أخرجه الطبراني في «الأوسط، (١/١٢٨) وقال:
(( لم يروه إلا الحجاج)).
قلت : وهو مدلس وقد عنعنه . وفي الطريق إليه ضعيفان . لكن أخرجه
أبو يعلى في ((مسنده)) (١/١٥٧) بسند صحيح عنه ، فانحصرت الشبهة فيه .
والأخرى : عن المبارك بن سحيم نا عبد العزيز بن صهيب عنه .
أخرجه الدارقطني .
والمبارك بن سحيم متروك .
وفي الباب عن أبي طلحة وابن عباس وحذيفة بن أسيد ، وفي أسانيدها
كلام ، وقد خرجها الهيثمي فليراجعها من شاء في كتابه « مجمع الزوائد » فإن فيما
خرجناه كفاية .
(فائدة): ما جاء في هذه الأحاديث من تضحيته ﴿٤﴾ عمن لم يضحّ من
أمته، هو من خصائصه ﴿1﴾ كما ذكره الحافظ في ((الفتح)) (٥١٤/٩) عن
أهل العلم . وعليه فلا يجوز لأحد أن يقتدي به ﴿1﴾ في التضحية عن الأمة ،
وبالأحرى أن لا يجوز له القياس عليها غيرها من العبادات كالصلاة والصيام
والقراءة ونحوها من الطاعات لعدم ورود ذلك عنه ﴿3﴾﴾، فلا يصلي أحد عن
أحد ولا يصوم أحد عن أحد ، ولا يقرأ أحد عن أحد ، وأصل ذلك كله قوله
تعالى : ( وأن ليس للإنسان إلا ما سعى ) . نعم هناك أمور استثنيت من هذا.
الأصل بنصوص وردت ، ولا مجال الآن لذكرها فلتطلب في المطولات .
١١٣٩ - (روي عن أبي بكر وعمر ((أنهما كانا لا يضحيان عن أهلهم)
مخافة أن يرى ذلك واجباً))). ص ٢٧١ .
- ٣٥٤ -

صحيح . أخرجه البيهقي (٢٩٥/٩) من طريق جماعة عن أبي سريحة
الغفارى قال :
(( ما أدركت أبا بكر ، أو رأيت أبا بكر وعمر رضي الله عنهما كانا لا
يضحيان - في بعض حديثهم - كراهية أن يقتدى بهما)). وقال :
((أبو سريحة الغفاري هو حذيفة بن أسيد صاحب رسول الله ونَ ﴿).
قلت : والسند إليه صحيح .
ثم روى عن أبي مسعود الأنصاري رضي الله عنه قال :
(( إني لأدع الأضحى ، وإني لموسر، مخافة أن يرى جيراني أنه حتم
علي )) .
قلت : وإسناده صحيح أيضاً .
١١٤٠ - (حديث: ((من نذر أن يطيع الله فليطعه))). ص ٢٧١.
صحيح . وقد مضى برقم ( ٩٦٦) .
١١٤١ - ( حديث أبي هريرة (( من اغتسل يوم الجمعة غسل
الجنابة ثم راح في الساعة الأولى فكأنما قرب بدنة ، ومن راح في الساعة
الثانية فكأنما قرب بقرة ، ومن راح في الساعة الثالثة فكأنما قرب كبشاً
أقرن )) متفق عليه ) . ص ٢٧١
صحيح وقد تقدم
١١٤٢ - (قول أبي أيوب: ((كان الرجل في
عهد النبي ◌َ يضحي بالشاة عنه وعن أهل بيته ، فيأكلون
ويطعمون ، حتى تباهى الناس فصار كما ترى)) رواه ابن ماجة
والترمذي وصححه } . ص ٢٧٢ .
صحيح . أخرجه الترمذي (٢٨٤/١) وابن ماجه (٣١٤٧) وكذا مالك
- ٣٥٥ -

w-
(١٠/٤٨٦/٢) والبيهقي (٢٦٨/٩) من طريق عمارة بن عبدالله بن صياد عن
عطاء بن يسار قال :
(( سألت أبا أيوب الأنصاري : كيف كانت الضحايا فيكم على عهد رسول
اللّه ◌َ لّ؟ قال ... )) فذكره وقال الترمذي:
(( حديث حسن صحيح)) .
(تنبيه): أخرجه مالك مختصراً وقال: ((عمارة بن يسار)) ولم أجد في
الرواة من اسمه عمارة (( بن يسار ، وقد ذكروا في شيوخ مالك عمارة بن عبد الله
ابن صياد ، فالظاهر أنه هذا . والله أعلم هل الخطأ من الراوي أم الطابع ؟
١١٤٣ - (قول أبي هريرة: ((سمعت رسول الله وَ ل يقول:
نعم ، أو: نعمت الأضحية الجذع من الضأن)) رواه أحمد والترمذي.).
ص ٢٧٢ .
ضعيف . ولم يحسن المصنف بعدم ذكره لقول مخرجه الترمذي عقبه :
((حديث غريب)). المشعر بضعفه ، وقد بينت علته ومن ضعفه من أهل
العلم في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (رقم ٦٤ ) ، فأغنى عن الإعادة .
١١٤٤ - (وفي حديث عقبة بن عامر ((فقلت يا رسول الله :
أصابني جذع، قال: ضح به)) متفق عليه) . ص ٢٧٢.
صحيح . وله عنه طرق :
الأولى : عن بعجة بن عبدالله الجهني عنه قال :
((قسم رسول الله صل# فينا ضحايا، فأصابني جذع، فقلت: يا رسول
الله ... )) الحديث .
أخرجه البخاري (٢١/٤) ومسلم (٧٧/٦) والنسائي (٢٠٤/٢)
والترمذي (٢٨٤/١) والبيهقي (٢٦٩/٩) وأحمد (١٤٤/٤ - ١٤٥ و١٥٦).
- ٣٥٦ -

الثانية : عن أبي الخير عنه :
(((أن رسول الله ﴾ أعطاه غنماً يقسمها على أصحابه ضحايا ، فبقي عتود
فذكره لرسول الله وَ ◌َّ، فقال: ضحِّ به أنت)).
أخرجه البخاري (٩١/٢ ١١٣ و٢٣/٤) ومسلم والنسائي والترمذي
وابن ماجه (٣١٣٨) والبيهقي (٢٧٠/٩) وأحمد (١٤٩/٤) وقال الترمذي :
(( حديث حسن صحيح، قال وكيع : الجذع من الضأن يكون ابن ستة أو
سبعة أشهر)) .
قلت : وزاد البيهقي في آخره .
(( ولا أرخصه لأحد فيها بعد ». وقال :
(( فهذه الزيادة إذا كانت محفوظة ، كانت رخصة له كما رخص لأبي بردة
ابن نيار » .
قلت : إسنادها صحيح ، وهي إن لم تكن محفوظة لفظاً ، فلست أشك
في صحتها معنى لقوله ((ضحّ به أنت)) فإنه ظاهر الدلالة على الخصوصية ، ومما
يؤيد ذلك قوله ** لأبي بردة :
(( ولا تجزي جذعة عن أحد بعدك ».
وهو من حديث البراء وسيأتي تخريجه برقم ( ١١٥٤) .
الثالثة : عن عمرو بن الحارث عن بكير بن عبدالله عن معاذ بن عبدالله
ابن خُبيب عن عقبة بن عامر قال :
(( ضحينا مع رسول الله # بجذع من الضأن)).
.
أخرجه النسائي (٢ /٢٠٤) وابن الجارود (٩٠٥) والبيهقي.
- ٣٥٧ -

قلت : وهذا إسناد جيد ، وقواه الحافظ وأعله ابن حزم بجهالة ابن
خُبيب، وليس بشيء كما بيته في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (رقم ٦٥).
وخالفه أسامة بن زيد فقال : عن معاذ بن عبدالله بن خبيب عن ابن
المسيب عن عقبة بن عامر قال :
((سألت رسول الله ◌َ ر عن الجذع؟ فقال: ضحّ به، لا بأس به)).
أخرجه أحمد (١٥٢/٤) .
وهذا إسناد حسن إن كان أسامة قد حفظه ، ففي حفظه ضعف، وإلا
فرواية بكير أصح، وقد أخرجها ابن حبان في ((صحيحه)) (١٠٤٨).
١١٤٥ - ( حديث ((لا تذبحوا إلا مسنة، فإن عز عليكم ، فاذبحوا
الجذع من الضأن)). رواه مسلم وغيره) . ص ٢٧٢
ضعيف . فانه عند مسلم (٦/ ٧٧) وأبي داود ( ٢٧٩٧ ) والنسائي
(٢٠٤/٢) وابن ماجه (٣١٤١) وابن الجارود (٩٠٤) والبيهقي (٢٦٩/٩)
وأحمد (٣١٢/٣، ٣٢٧) وأبي يعلى الموصلي في ((مسنده)) (ق ٢/١٢٥)
كلهم من طريق زهير قال : حدثنا أبو الزبير عن جابر مرفوعاً بلفظ :
(( ... إلا أن يعسر عليكم، فتذبحوا جذعة من الضأن)).
والباقي مثله سواء .
ثم رواه أبو يعلى من طريق محمد بن عثمان القرشي ثنا سليمان : ثنا أبو
الزبير بلفظ :
((إذا عز عليك المسان من الضأن ، أجزأ الجذع من الضأن )) .
قلت : وسليمان هذا أظنه ابن مهران الأعمش .
ومحمد بن عثمان القرشي ، قال الدارقطني: ((مجهول)). وأورده ابن
أبي حاتم (١٠٤/٢٤/١/٤) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً .
- ٣٥٨ -

* بل الحديث صحيح
لا فى ج مسلم لـ
ومدار الطريقين على أبي الزبير، وهو مدلس معروف بذلك حن في (21 11
أبي الزبير فيُتقى حديثه عنه ما لم يصرح بالتحديث ، وكان معنعناً ، كما فعل في
وهذا يدل على هذا الحديث فى جميع المصادر المخرجة له ، وقد كنت اغتررت برهة من الزمن بهذا
خرح بالسماع عند
إن السمين
الحديث متوهماً صحته، لاخراح مسلم إياه فى ((صحيحه))، ثم تنبهت محل حلوانى فى ١).
الإسلامي في دمشق ) .
إذا وجديه
وسر الز:
رواه محمد بن مكر عن الد
/2 (٧٨٤٣) ١٤٥
وذكر رطرفاوفيه:
والربيع بالمار وقد صح عنه ﴿1﴾ أنه قال: ((إن الجذع يوفي مما يوفي منه الثنية)» وهو
من مجاشع الآتي بعده، فهو معارض لهذا، إلا أن تحمل ((المسنة)) فيه ، على المسنة.
حريم باله وسب انالا تجزىء كما يأتي في حديث البراء المخرج عنه العادية الها في
"ما"التؤوى ،وال)، وهو خلاف الظاهر من السياق، ولفظ أبي يعلى الثانى ((.
ما
مع مسلم ٠٤٨
دايؤل
المسان من الضأن ... )) يبطله . والله أعلم .
١١٤٦ - ( وعن مجاشع مرفوعاً ((إن الجذع يُوفى مما يُوفي منه
الثنية )) ر واه أبو داود وابن ماجه ) ص.
صحيح . أخرجه أبو داود ( ٢٧٩٩ ) وابن ماجه ( ٣١٤٠) والحاكم
(٢٢٦/٤) والبيهقي (٢٧٠/٩) من طريق الثوري عن عاصم بن كليب عن الصيف
أبيه قال :
(( كنا مع رجل من أصحاب النبي ﴿مُّل﴾﴾ يقال له مجاشع من بني سليم ،
ففرت الغنم ، فأمر منادياً فنادى أن رسول الله ﴿وَي
فذكره . قال أبو داود :
3﴾ كان يقول ... ))
( or/st-)
(( وهو مجاشع بن مسعود ))
وفي رواية للبيهقي :
((إن الجذع من الضأن ، يفي ما تفي منه الثنية)) زاد في أخرى :
((أراه قال: من المعز. شك سفيان)).
وأخرجه النسائي (٢٠٤/٢) والحاكم والبيهقي وأحمد (٣٦٨/٥) من
- ٣٥٩ -
فريحامد في ايوائزه
وذكر الحديثة.
والكمال لله عز وجل
أجاب الشيخ
عن هذا في
١
العنفية الا
جورجالمدلس، فتنهت عليها في ((سلسلة الأحاديث الضعيفة)) (ج١ ص ٩١ طبع المكتب

طرق أخرى عن عاصم عن أبيه قال :
(( كنا في سفر فحضر الأضحى ، فجعل الرجل منا يشتري المسنة بالجذعتين
والثلاثة ، فقال لنا رجل من مزينة: كنا مع رسول الله ﴿مَ﴾﴾ في سفر فحضر هذا
اليوم ، فجعل الرجل يطلب المسنة بالجذعتين والثلاثة ، فقال رسول الله
﴾ ... )) فذكره . وقال الحاكم :
((حديث صحيح)). وقال ابن حزم في ((المحلى)) ( ٧/ ٢٦٧ ):
((إنه في غاية الصحة)).
وهو كما قالا .
١١٤٧ - (عن أبي رافع قال: ((ضحى رسول الله ﴿وَل﴾
بکبشین أملحین موجوءین خصیین ) ر واه أحمد ) ص ٢٧٢
صحيح . أخرجه أحمد (٨/٦) من طريق شريك عن عبدالله بن محمد
عن على بن حسین عن أبي رافع به وزاد :
((.فقال : أحدهما عمن شهد بالتوحيد ، وله بالبلاغ ، والآخر عنه وعن
أهل بيته ، قال: فكان رسول الله ﴿1﴾ قد كفانا)).
قلت : وهذا إسناد حسن ، لولا أن شريكاً وهو ابن عبد الله القاضي سيء
لحفظ ، لكن قد تابعه جماعة من الثقات عن عبدالله بن محمد ، وهو ابن عقيل ،
وتابع هذا آخرون كما سبق بيانه عند هذا الحديث من رواية جابر ، ( رقم
١١٣٨) وذكرنا له هناك طرقاً وشواهد فراجعها .
٠
( تنبيه) في ((المسند)) ((موجبين)) بدل ((موجوءين))، ووقع في ((مجمع
الزوائد » (٢١/٤) كما في الكتاب ، فلا أدري أهذا تصحيف، أم ما في
((المسند))، فان كان الأول ، فلفظ المسند شاذ بل منكر لعدم وروده في شيء من
الطرق التي أشرنا إليها آنفاً .
١١٤٨ - (حديث البراء بن عازب ((أربع لا تجوز في الأضاحي:
العوراء البين عورها ، والمريضة البين مرضها ، والعرجاء البين ظلعها ،
ا
- ٣٦٠ -