Indexed OCR Text
Pages 201-220
((المهذب)) (١/٩٤/١) بشيء! وغير يزيد بن ربيعة وهو الرحبي الدمشقي وهو ضعيف، وقد قلبه بعض الضعفاء فقال ((ربيعة بن يزيد))، وهذا ثقة ! أخرجه الترمذي (٢٧٢/٢) وابن نصر في (( قيام الليل)) ( ص ١٨) وابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (٢/٣٠/١) والبيهقي وابن عساكر في ((تاريخ دمشق)) (١/٦١/٥) عن بكر بن خنيس عن محمد القرشي عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني به . وقال الترمذي : (( حديث غريب ، لا نعرفه من حديث بلال إلا من هذا الوجه ولا يصح من قبل إسناده ، سمعت محمد بن إسماعيل ( هو البخاري) يقول : محمد القرشي هو محمد بن سعيد الشامي ، وهو محمد بن أبي قيس ، وهو محمد بن حسان ، وقد ترك حديثه ، وقد روى هذا الحديث معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن أبي إدريس الخولاني عن أبي أمامة عن رسول الله وَصليه . وهذا أصح من حديث أبي إدريس عن بلال)) . قلت : وهو كما قال فإن الشامي هذا هو المصلوب في الزندقة، وأما الطريق الأخرى فليس فيها متهم كما سبق بيانه . وله شاهد من حديث سلمان مرفوعاً به وفيه الزيادة: ((ومطردة للداء عن الجسد )) . أخرجه ابن عدي (٢/٢٣٣) وابن عساكر (٢/١٤٠/١٥) من طريقين عن الوليد بن مسلم أخبرني عبدالرحمن بن سليمان بن أبي الجون العنسي عن الأعمش عن أبي العلاء العنزي عن سلمان به . وقال ابن عدي : ((( وابن أبي الجون عامة أحاديثه مستقيمة ، وفي بعضها بعض الإنكار ، وأرجو أنه لا بأس به )) . قلت: وفي ((التقريب)): ((صدوق يخطىء)). وبقية رجاله ثقات غير أبي العلاء العنزي . قال الذهبي : ((لا أعرفه)). - ٢٠١ - قلت : ولعله أبو العلاء الشامي الذي روى عن أبي أمامة وعنه أصبغ بن زيد الوراق. قال الحافظ في ((التقريب)): ((مجهول)). قلت: ويتلخص مما سبق أن الحديث حسن دون الزيادة ، لأنها لم تأتٍ من طريقين يصلح أن يقوي أحدهما الآخر . بخلاف أصل الحديث فقد جاء عن أبي أمامة وقد صححه من سبق ذكرهم ويأتي ، وقال الحافظ العراقي في ((تخريج الإحياء)) (١/ ٣٢١): ((رواه الطبراني في الكبير والبيهقي بسند حسن)). وعزاه المنذري في ((الترغيب)) (٢١٦/١) للترمذي في كتاب الدعاء من جامعه ، وابن أبي الدنيا في التهجد وابن خزيمة في صحيحه . وفي هذا نظر ، فإن الترمذي إنما أخرجه معلقاً وابن أبي الدنيا من حديث بلال كما تقدم ، وحديث بلال عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢/ ٢/٧٣) لأحمد أيضاً والحاكم وابن السني وأبي نعيم في ((الطب))، وعزوه لأحمد خطأ ، وللحاكم محتمل . والله أعلم . وحديث سلمان عزاه لابن السني وأبي نعيم أيضاً ، وهو شاهد لا بأس به لحديث أبي أمامة . والله أعلم . ٠ ٤٥٣ - ( حديث أبى هريرة مرفوعاً: ((إذا قام أحدكم من الليل فليفتح صلاته بركعتين خفيفتين )) رواه أحمد ومسلم وأبو داود ). ص ١١١ صحيح . رواه أحمد (٢٣٢/٢ و٢٧٨) ومسلم (١٨٤/٢) وأبو داود (١٣٢٣) وكذا أبو عوانة في صحيحه (٢/ ٣٠٤) والبيهقي (٦/٣) من طريق أبي أسامة حماد بن أسامة وزائدة ومحمد بن سلمة عن هشام بن حسان عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله رَله . ورواه ابن أبي شيبة (٢/ ٢/٤٤ ) وأبو عوانة وابن حبان ( ٦٥٠) - ٢٠٢ - والبيهقي من طريق سليمان بن حبان أبي خالد الأحمر عن هشام به من فعله والده بلفظ : ((كان إذا قام من الليل يتهجد صلىَّ ركعتين خفيفتين)). وسليمان وإن احتج به الشيخان فهو يخطىء أحياناً ، فلا يحتج به عند المخالفة ، وهو هنا قد خالف الجماعة الذين رووه من قوله صلىَّ الله عليه وآله وسلم . وهو الصواب . ويؤيده أن معمراً رواه عن أيوب عن ابن سيرين عن أبي هريرة قال : ((إذا)) بمعناه، زاد: ((ثم ليطول بعد ما شاء)). رواه أبو داود (١٣٢٤) وعنه البيهقي ، ثم قال أبو داود : ((روى هذا الحديث حماد بن سلمة وزهير بن معاوية وجماعة عن هشام عن محمد أوقفوه على أبي هريرة ، وكذلك رواه أيوب وابن عوف أوقفوه على أبي هريرة )) . قلت : والذين رووه عن هشام مرفوعاً جماعة أيضاً وهم ثقات أثبات ومعهم زيادة فهي مقبولة . وقد صح الحديث مرفوعاً من طريق عائشة رضي الله عنها قالت : ((كان رسول الله ◌ّة إذا قام من الليل افتتح صلاته بركعتين خفيفتين)). أخرجه مسلم وأبو عوانة والبيهقي وأحمد ( ٣٠/٦) وابن أبي شيبة . ثم وجدت حديث أيوب مرفوعاً ، رواه سفيان بن عيينة عنه عن محمد بن سيرين عن أبي هريرة قال: قال رسول الله اليوم: (( إذا قام أحدكم يصلي من الليل فليصل ركعتين خفيفتين يفتح بهما صلاته )) . أخرجه ابن أبي الدنيا في ((التهجد)) (١/٥٩): حدثنا أبو موسى الهروي ثنا سفيان بن عيينة به . - ٢٠٣ - وهذا سند صحيح وأبوموسى هذا اسمه إسحاق بن إبراهيم البغدادي وهو ثقة . ٤٥٤ - (حديث أبي الدرداء عن النبي ◌َ ◌ّ قال: ((من نام ونيته أن يقوم كتب له ما نوى وكان نومه صدقة عليه )). رواه أبو داود والنسائي ) . ص ١١١ صحيح . رواه النسائي (١/ ٢٥٥) - دون أبي داود - وابن ماجه (١٣٤٤) وابن نصر في ((قيام الليل)) (ص ٣٨) والحاكم (٣١١/١) وعنه البيهقي (١٥/٣) من طريق الحسين بن علي الجعفي عن زائدة عن سلمان عن حبيب بن أبي ثابت عن عبدة بن أبي لبابة عن سويد بن غفلة عن أبي الدرداء مرفوعاً . وقال الحاكم : ((صحيح على شرط الشيخين)). ووافقه الذهبي، وقال المنذري في ((الترغيب)) (٢٠٨/١): ((إسناده جيد)). قلت : وهو كما قالوا لولا أن حبيب بن أبي ثابت مدلس وقد عنعنه . وقد خالفه معاوية بن عمرو ثنا زائدة فذكره بإسناده من قول أبي الدرداء . أخرجه الحاكم . وتابعه جرير عن الأعمش وهو سليمان عن حبيب به موقوفاً . أخرجه ابن نصر . وتابعه سفيان عن عبدة بسنده عن أبي ذر وأبي الدرداء موقوفاً . أخرجه النسائي وكذا ابن خزيمة في صحيحه كما في (( الترغيب)) (٢٠٨/١) إلا أنه قال: ((عن أبي ذر أو أبي الدرداء)) على الشك، ورواه ابن حبان في صحيحه مرفوعاً هكذا على الشك . قلت : ويبدو أن الأصح الوقف ، ولكنه في معنى الرفع لأنه لا يقال من - ٢٠٤ - قبل الرأى كما هو ظاهر . وله شاهد مرفوع من حديث عائشة رضي الله عنها بلفظ : ((ما من امرى" تكون له صلاة بليل ، يغلبه عليها نوم إلا كتب الله له أجر صلاته ، وكان نومه عليه صدقة )) . أخرجه مالك (١/١١٧/١ ) عن محمد بن المنكدر عن سعيد بن جبير عن رجل عنده رضا أنه أخبره أن عائشة زوج النبي ◌ّلو أخبرته أن رسول الله مَّة قال : فذكره . ومن طريق مالك أخرجه أبو داود (١٣١٤) والنسائي أيضاً وابن نصر (٧٨) والبيهقي وأحمد (١٨٠/٦). قلت : وإسناده كلهم ثقات غير الرجل الذي لم يسم ، وهو وإن كان عند سعيد رضاً كما قال هو نفسه فذلك لا يكفي في توثيقه حتى يسمى ، فيتبين أنه ثقة ، كما هو مقرر في (( مصطلح الحديث )) . وقد سماه النسائي في رواية له ((الأسود بن يزيد))، لكن في الطريق إليه أبو جعفر الرازي وهو سيء الحفظ فلا يحتج به ، فلا يغتر بقول المنذري: ((الأسود بن يزيد ثقة ثبت ، وبقية إسناده ثقات)). لا سيما وقد رواه أحمد (٦/ ٦٣) من طريق أبي جعفر هذا بإسقاط الواسطة بين سعيد وعائشة . وتابعه على ذلك عنده (٧٢/٦) أبو أويس واسمه عبدالله بن عبدالله بن أويس ، وهو وإن روى له مسلم ففيه ضعف ، فلا ينهض لمعارضة رواية مالك . نعم هو شاهد حسن لحديث أبي الدرداء ، لا سيما وقد قال المنذري عقب قوله السابق : ((ورواه ابن أبي الدنيا في (( كتاب التهجد)) بإسناد جيد، رواته محتج بهم في الصحيح )) . قلت: وليس هو في نسخة ((التهجد)) المحفوظة في المكتبة الظاهرية بدمشق، والظاهر أن النسخ مختلفة، فإن هذه النسخة مع أنها ختمت بعبارة ((آخر الكتاب))، - ٢٠٥ - ۔۔ وبجانبها بخط مغاير لخطها: ((بلغ العرض بالأصل)»، فقد الحق بها أربع ورقات كبار كتب في أعلى الأولى منها: ((تمام كتاب ابن أبي الدنيا)). والله أعلم . ( تنبيه) عزا المؤلف حديث أبي الدرداء لأبي داود والنسائي . وقد تبين من التخريج المذكور أن أبا داود إنما رواه من حديث عائشة ، فعزوه إليه من حديث أبي الدرداء وهم أو تسامح . ٤٥٥ - ( حديث: ((من صلىَّ قائماً فهو أفضل ، ومن صلىّ قاعداً فله نصف أجر القائم )). متفق عليه ). ص ١١٢ صحيح . أخرجه البخاري (٢٨٢/١) - دون مسلم - وكذا أبو داود (٩٥١) والنسائي (٢٤٥/١) والترمذي (٢٠٧/٢) وابن ماجه (١٢٣١) والبيهقي (٤٩١/٢) وأحمد (٤٣٣/٤ و٤٣٥ و٤٤٣) عن عمران بن حصين - وكان رجلاً ميسوراً - قال : ((سألت النبي ◌ّر عن صلاة الرجل وهو قاعد؟ فقال : فذكره . وزاد : ((ومن صلىَّ نائماً فله نصف أجر القاعد )). والسياق للبخاري وقال الترمذي: ( حديث حسن صحيح )) . ولم يروه مسلم فقوله (( متفق عليه )) وهم . نعم أخرجه مسلم من حديث عبدالله بن عمر وقال : ((حُدثت أن رسول الله وَّ قال: صلاة الرجل قاعداً نصف الصلاة،. قال : فأتيته فوجدته يصلي جالساً ، فوضعت يدي على رأسه ، فقال : ما لك يا عبدالله بن عمرو ؟ قلت : حُدثت يا رسول الله إنك قلت : صلاة الرجل قاعداً على نصف الصلاة ، وأنت تصلى قاعداً؟ قال : أجل ، ولكن لست كأحد منكم )) . وأخرجه أيضاً أبو عوانة (٢٢٠/٢ - ٢٢١) وأبو داود (٩٥٠) والنسائي (٢٤٥/١) والدارمي (٣٢١/١) وابن ماجه (١٢٢٩) والطيالسي (٢٢٨٩) - ٢٠٦ - وأحمد (١٦٢/٢ و١٩٢ و٢٠١ و ٢٠٣). ٤٥٦ - ( حديث: ((أقرب ما يكون العبد من ربه وهو ساجد)). رواه أحمد ومسلم وأبو داود ). ص ١١٢ صحيح . رواه أحمد (٢/ ٤٢١) ومسلم (٤٩/٢ - ٥٠) وأبو داود (٨٧٥) وكذا أبو عوانة في صحيحه (١٨٠/٢) والنسائي (١٧١/١) والبيهقي (١١٠/٢) وزادوا : ((فأكثروا الدعاء)). وزاد البيهقي: ((فيه)). وفي رواية لأبي عوانة: ((فأكثروا من الدعاء)). والحديث عزاه السيوطي في ((الجامع الكبير)) (٢/١١٩/١) و((الجامع الصغير)) لمسلم وأبي داود والنسائي فقط ! ٤٥٧ -( أمرهم ﴾ بكثرة السجود فی غیر حديث ر واه أحمد ومسلم وأبو داود ) . ص ١١٢ صحيح . وفيه أحاديث : الأول والثاني : عن ثوبان وأبي الدرداء ، يرويه عنهما معدان بن طلحة اليعمري قال : ((لقيت ثوبان مولى رسول الله وَّة ، فقلت: أخبرني بعمل أعمله يدخلني الله به الجنة ، أو قال : قلت : بأحب الأعمال إلى الله ، فسكت ، ثم سألته فسكت، ثم سألته الثالثة فقال: سألت عن ذلك رسول الله صل# فقال: عليك بكثرة السجود لله ، فإنك لا تسجد لله سجدة ، إلا رفعك الله بها درجة ، وحط عنك بها خطيئة . قال معدان : ثم لقيت أبا الدرداء فسألته ، فقال لي مثل ما قال لي ثوبان )) . - ٢٠٧ - أخرجه مسلم (٢ / ٥١ - ٥٢) وأبو عوانة (١٨٠/٢ - ١٨١) والنسائي (١٧١/١) والترمذى (٢٣٠/٢ - ٢٣١) وابن ماجه (١٤٢٣) والبيهقي (٤٨٥/٢ - ٤٨٦) وأحمد (٢٧٦/٥) وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح)) . وله عن ثوبان طريق أخرى بلفظ : (( ما من مسلم يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة )) . أخرجه أحمد (٢٧٦/٥ و٢٨٣ ) عن سالم بن أبي الجعد قال : قيل لثوبان: حدثنا رسول الله وَ طّر، فقال: تكذبون علي. سمعت رسول الله لو يقول : فذكره . قلت : ورجاله ثقات لكنه منقطع فإن سالماً لم يلقَ ثوباناً وله طريق ثالثة عند أبي نعيم في ((الحلية)) (٥٦/٣). الثالث : عن ربيعة بن كعب الأسلمي قال : ...--- - («كنت أبيت مع رسول الله ◌َّار فأتيته بوضوئه وحاجته ، فقال لي : سلني فقلت : أسألك مرافقتك في الجنة قال : أو غير ذلك ؟ قال : هو ذاك ، قال : فأعني على نفسك بكثرة السجود )) . أخرجه مسلم وأبو عوانة وأبو داود (١٣٢٠) والنسائي والبيهقي عن أبي سلمة بن عبدالرحمن عنه . وأخرجه أحمد (٤/ ٥٩) من طريق أخرى أتم منه : عن ابن إسحاق قال : حدثني محمد بن عمرو بن عطاء عن نعيم بن مجمر عن ربيعة بن كعب قال : : « کنت أخدم رسول الله ټلآ ، وأقوم له في حوائجه نهاري أجمع حتى يصلي رسول الله ◌َة العشاء الآخرة، فأجلس ببابه إذا دخل بيته ، أقول: لعلها أن - ٢٠٨ - ٣ تحدث لرسول الله له حاجة، فما أزال أسمعه يقول رسول الله ◌َ له: سبحان الله سبحان الله سبحان الله وبحمده ، حتى أمل ، فأرجع أو تغلبني عيني فأرقد ، قال : فقال لي يوماً - لما يرى من خفتي ، وخدمتي إياه - : سلني يا ربيعة أعطك ، قال : فقلت : أنظر في أمري يا رسول الله ثم أعلمك ذلك . قال : ففكرت في نفسي فعرفت أن الدنيا منقطعة زائلة ، وأن لي فيها رزقاً سيكفيني ويأتيني، قال: فقلت: أسأل رسول الله وَ لّ لآخرتي، فإنه من الله عز وجل بالمنزل الذي هو به ، قال : فجئت ، فقال : ما فعلت يا ربيعة ؟ قال : فقلت : نعم يا رسول الله أسألك أن تشفع لي إلى ربك فيعتقني من النار ، قال : فقال : من أمرك بهذا يا ربيعة ! قال : فقلت : لا والله الذي بعثك بالحق ما أمرني به أحد ، ولكنك لما قلت : سلني أعطك ، وكنت من الله بالمنزل الذي أنت به نظرت في أمري وعرفت أن الدنيا منقطعة وزائلة ، وأن لي فيها رزقاً سيأتيني ، فقلت: أسأل رسول الله ◌َ لا لآخرتي، قال: فصمت رسول الله ◌ّ﴾ طويلاً، ثم قال لي : إني فاعل ، فأعني على نفسك بكثرة السجود)) . قلت : وإسناده حسن . الرابع : عن أبي ذر رضي الله عنه ، قال الأحنف بن قيس : (( دخلت بيت المقدس فوجدت فيه رجلاً يكثر السجود ، فوجدت في نفسي من ذلك ، فلما انصرف قلت : ((أتدري على شفع انصرفت أم على وتر ، قال : إن أك لا أدري فإن الله عز وجل يدري، ثم قال: خبرني حبي أبو القاسم ◌َّ، ثم بكى ، ثم قال : أخبرني حبي أبو القاسم ◌َّر ثم بكى ، ثم قال : أخبرني حبي أبو القاسم ◌َّ قال : ما من عبد يسجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة ، وحط عنه بها خطيئة ، وكتب له بها حسنة . قال : قلت : أخبرني من أنت يرحمك الله ؟ قال : أنا أبو ذر صاحب رسول الله ◌َّة، فتقاصرت إلى نفسي)). أخرجه الدارمي (٣٤١/١) وأحمد (١٦٤/٥) والسياق له، وإسناده صيحح - ٢٠٩ - على شرط مسلم . وله في المسند (١٤٧/٥ و١٤٨) طريقان آخران عن أبي ذر . الخامس عن أبي فاطمة قال : (( قلت يا رسول الله أخبرني بعمل أستقيم عليه وأعمله . قال : عليك بالسجود ، فإنك لا تسجد لله سجدة إلا رفعك الله بها درجة ، وحط بها عنك خطيئة )) . أخرجه ابن ماجه (١٤٢٢) بإسناد حسن . وأخرجه أحمد (٤٢٨/٣) من طريق أخرى عنه بلفظ: ((أكثر من السجود، فإنه ليس من رجل يسجد لله سجدة ... )) الحديث . ومن طريق ثالث مختصراً بلفظ : (( يا أبا فاطمة إن أردت أن تلقاني فأكثر السجود)». وفيها ابن لهيعة وهو حسن الحديث في المتابعات والشواهد . السادس : عن عبادة بن الصامت مرفوعاً مثل حديث أبي ذر من الطريق الرابعة وزاد : (( فاستكثروا من السجود )). أخرجه ابن ماجه وأبو نعيم في ((الحلية)) (١٣٠/٥). ورجاله ثقات . ٤٥٨ - ( حديث جابر مرفوعاً: ((أفضل الصلاة طول القنوت )). رواه أحمد ومسلم والترمذي ). ص ١١٢ صحيح. أخرجه أحمد (٣/ ٣٩١) ومسلم (٢/ ١٧٥) والترمذي (٢٢٩/٢) وابن ماجه (١٤٢١) والبيهقي (٨/٣) من طرق عن أبي الزبير عنه ، وقال الترمذى : - ٢١٠ -. ٣ « حديث حسن صحيح )) . ثم أخرجه مسلم والبيهقي وأحمد ( ٣/ ٣٠٢ و٣١٤) وكذا الطيالسي (١٧٧٧) من طريق أبي سفيان عن جابر . وله شاهد من حديث عبدالله بن حبشي الخثعمي مرفوعاً به . أخرجه أبو داود (١٣٢٥) والنسائي (٣٤٩/١) والدارمي (٣٣١/١) وأحمد (٣/ ٤١١ - ٤١٢ ) . قلت : وسنده صحيح على شرط مسلم . ٤٥٩ - ( حديث أبي هريرة وأبي الدرداء في صلاة الضحى . رواها مسلم ) . ص ١١٢ صحيح . أما حديث أبي هريرة فلفظه: قال : ((أوصاني خليلي ◌َّو بثلاث: بصيام ثلاثة أيام من كل شهر ، وركعتي الضحى ، وأن أوتر قبل أن أرقد )). رواه مسلم (١٥٨/٢ و١٥٩) وكذا أبو عوانة (٢٦٦/٢) وأبو نعيم في مستخرجه (١/١٣٥/١) وأبو داود (١٤٣٢) والنسائي (٢٤٧/١ و٣٢٧) والدارمي (٣٣٩/١ ١٨/٢ - ١٩) والبيهقي (٤٧/٣) والطيالسي (٢٣٩٢ و٢٣٩٦ و٢٤٤٧ و٢٥٩٣) وأحمد (٢٥٨/٢ و٢٦٥ و٢٧١ و٢٧٧ و٣١١ و٣٩٢ و٤٠٢ ٤٥٩ و٤٨٩ و٤٩٧ و٤٩٩ و٥٠٥ و٥٢٦ ) من طرق كثيرة عن أبي هريرة رضي الله عنه . وعلق البخاري (١/ ٣٩٤) منه الوصية بركعتي الضحى ، ووصلها ابن أبي شيبة (٢/٩٥/٢ و١/٩٦) وزاد في رواية : ((فإنها صلاة الأوابين )). وهي رواية لأحمد في الحديث . وإسنادها ضعيف ، ومعناها صحيح للحديث الآتي (رقم ٤٦١). ووصله البخاري (٢٩٦/١) بتمامه لكن بلفظ ((وصلاة الضحى)). - ٢١١ - --- i وأما حديث أبي الدرداء فهو نحو حديث أبي هريرة ولفظه : ((أوصاني حبيبي ◌َل بثلاث لن أدعهن ما عشت : بصيام ثلاثة أيام من كل شهر، وصلاة الضحى ، وبأن لا أنام حتى أوتر)). أخرجه مسلم وأبو نعيم (٢/١٣٥/١) وأبو داود (١٤٣٣) وأحمد (٦/ ٤٤٠ و٤٥١) من طرق عنه . ورواه النسائي (٣٢٧/١) وأحمد (١٧٣/٥) من طريق أخرى عن أبي ذر مثله . قلت : وإسناده صحيح . ٤٦٠ - (حديث أبي سعيد: ((كان النبي ◌َلّ يصلي الضحى حتى نقول: لا يدعها، ويدعها حتى نقول: لا يصليها)). رواه أحمد والترمذي وقال : حسن غريب ) . ضعيف. رواه أحمد (٢١/٣ و٣٦) والترمذي (٣٤٢/٢) وأبو نعيم في ((تاريخ أصبهان» (٢٤٤/١) عن عطية العوفي عنه . وقال : (( حديث حسن غريب)). قلت : وعطية ضعيف ، وخاصة في روايته عن أبي سعيد كما بينته في (( الأحاديث الضعيفة والموضوعة )). ٤٦١ - ( حديث ((وركعتي الضحى))). ص ١١٣ صحيح . وكأنه يعني حديث أبي هريرة وأبي الدرداء المتقدمين قبل حديث . وفي الباب حديثان آخران صحيحان ، وفيهما بيان فضل الركعتين فلا بد من تخريجهما . الأول : عن أبي ذر عن النبي ◌َّ أنه قال : - ٢١٢ - (( يصبح على كل سلامي من أحدكم صدقة ، فكل تسبيحة صدقة ، وكل تحميدة صدقة ، وكل تهليلة صدقة ، وكل تكبيرة صدقة ، وأمر بالمعروف صدقة ، ونهي عن المنكر صدقة ، ويجزي من ذلك ركعتان يركعهما من الضحى)) . رواه مسلم (١٥٨/٢) وأبو عوانة (٢٦٦/٢) وأبو نعيم في مستخرجه (١/١٣٥/١) وأبو داود (١٢٨٥ و٦٢٤٣) والبيهقي (٤٧/٣) وأحمد (١٦٧/٥ و١٧٨ ) وزاد أبو داود في رواية : ((وبضعة أهله صدقة ، قالوا : يا رسول الله : أحدنا يقضى شهوته وتكون له صدقة ؟ قال : أرأيت لو وضعها في غير حلها ألم يكن يأثم؟)). وسندها صحيح . الثاني : عن بريدة بن الحصيب قال: سمعت رسول الله وَلل يقول: ((في الإِنسان ثلاثمائة وستون مَفْصِلاً، فعليه أن يتصدق عن كل مَفصل بصدقة ، قالوا : ومن يطيق ذلك يا نبي الله ؟ قال : النخاعة في المسجد تَدِفنها ، والشي تنحيه عن الطريق ، فإن لم تجد فركعتا الضحى تجزئك)). رواه أبو داود (٥٢٤٢) والطحاوي في ((مشكل الآثار)) (٢٥/١) وابن حبان (٦٣٣ و٨١١) وأحمد (٣٥٤/٥ و٣٥٩) من طريق عبدالله بن بريدة عن أبيه . قلت : وإسناده صحيح على شرط مسلم . ٤٦٢ - (حديث أنه إ صلاها أربعاً. كما في حديث عائشة. رواه أحمد ومسلم ) . ص ١١٣ صحيح . وهو من حديث معاذة العدوية أنها سألت عائشة رضي الله عنها : كم كان رسول الله رَله يصلي صلاة الضحى ؟ قالت : أربع ركعات ، ويزيد ما شاء . - ٢١٣ - -- أخرجه مسلم (٢/ ١٥٧) وأبو عوانة (٢٦٧/٢) وابن ماجه (١٣٨١) والبيهقي (٤٧/٣) والطيالسي (١٥٧١) وأحمد (٩٥/٦ و١٢٠ و١٢٤ و١٤٥ و١٦٨ و٢٦٥) من طرق عنها . وفي رواية لأحمد ( ٦/ ٧٤ و١٥٦ ) من طريق المبارك بن فضالة : أخبرتني أمي عن معاذة عن عائشة قالت : ((صلىَّ النبي ◌َ﴾ في بيتي من الضحى أربع ركعات)). وهذا سند ضعيف، فإن أم المبارك لا تعرف كما يستفاد من (( تعجيل المنفعة )) ( ص ٥٦٦ ) . ثم أخرجه أحمد (٦ /١٠٦): ثنا أبو سعيد قال: ثنا عثمان بن عبد الملك أبو قدامة العمري قال : حدثتنا عائشة بنت سعد عن أم درة قالت : رأيت عائشة تصلي الضحى وتقول: ما رأيت رسول الله ومثله يصلي إلا أربع ركعات . قلت : وهذا سند ضعيف أيضاً: أم درة بالدال المهملة وأوردها في ((التهذيب)) في حرف الذال المعجمة وقال : ((روى عنها ابن المنكدر وأبو اليمان الرحال وعائشة بنت سعد . وذكرها ابن حبان في ((الثقات)) وقال العجلي: تابعية مدنية ثقة)). وعثمان بن عيد الملك هذا لم أهتدِ إليه إلا بواسطة الدولابي في كتابه ((الكنى والأسماء)) فقد قال (٨٨/٢): (( وأبو قدامة عثمان بن محمد بن عبيدالله بن عبدالله بن عمر بن الخطاب ، يروي عن عائشة بنت سعد بن أبي وقاص ، روى عنه خالد بن مخلد القطواني )) . وهكذا ساق نسبه ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (١٦٥/١/٣) وذكر له راويين آخرين ، ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً ، وكذلك ساقه ابن حبان - ٢١٤ - أ في ((الثقات)) (٢٠٣/٢) ولم يورده ابن حجر في ((التعجيل)» وهو على شرطه. قلت : فالظاهر أن هذا هو الذي في هذا السند إلا أن اسم جده تحرف على بعض النساخ إلى ((عبد الملك)). والله أعلم . وبالجملة فالسند ضعيف لجهالة حال أم درة والعمري هذا . ومما يدل على ضعف حديثهما وكذا حديث أم المبارك الذي قبله ما ورد بأقوى سند عن عائشة رضي الله عنها قالت : ((ما رأيت رسول الله لم يصلي سبحة الضحى قط، وإني لأسبحها، وإن كان رسول الله ◌َّ ليدع العمل وهو يحب أن يعمله خشية أن يعمل به الناس ، فيفرض عليهم )) . أخرجه مالك (١٥٢/١ - ٢٩/١٥٣) والبخاري (٢٨٦/١ و٢٩٦) ومسلم (٢/ ١٥٦) وأبو عوانة (٢٦٧/٢) وأبو داود (١٢٩٣) والبيهقي (٤٩/٣) وابن أبي شيبة (٩٤/٢ - ٩٥) وأحمد (١٦٨/٦ و١٦٩ - ١٧٠ و١٧٧ و١٧٨ و٢٠٩ و٢١٥ و٢٢٣ و٢٣٨) من طريق عروة عنها . فهذا الحديث صريح في أن عائشة لم ترَ رسول اللّه ◌ُّ وهو يصلي الضحى ، فهو دليل على ضعف الحديثين المذكورين وبطلانهما عنها . أما الحديث الأول فلا تعارض بينه وبين هذا ، لأنه لم يقل إنها رأته يصلي ، فمن الجائز أنها تلقت ذلك عن بعض الصحابة ممن رآه يصلي فروته عنه دون أن تنسبه إليه ، ومثل هذا كثير في أحاديث الصحابة لأنهم كانوا يصدق بعضهم بعضاً . وبهذا جمع القاضي عياض فقال بعد أن ذكر هذا الحديث : ((والجمع بينه وبين قولها ((كان يصليها)) أنها أخبرت في الإنكار عن مشاهدتها ، وفي الإثبات عن غيرها )). وقيل في الجمع غير هذا فمن شاء فليراجعها في ((الفتح)) (٤٦/٣) . وقد جاء في فضل هذه الأربع ركعات حديث قدسي ، فقال صلىّ الله عليه وآله وسلم : - ٢١٥ - ((يقول الله عز وجل : ابن آدم لا تعجزني من أربع ركعات في أول النهار ، أكفك آخره )). رواه أبو داود (١٢٨٩) والدارمي (٣٣٨/١) وأحمد (٢٨٦/٥ و٢٨٧) عن نعيم بن همار - بالمهملة على الأرجح - قال: سمعت رسول الله وسلم يقول. قلت: وسنده صحيح كما قال النووي في ((المجموع)) (٣٩/٤) قلت : وهو على شرط مسلم . ورواه أحمد (١٥٣/٤ و٢٠١ ) من طريق أخرى عن نعيم بن همار عن عقبة بن عامر الجهني مرفوعاً . وإسناده صحيح أيضاً . وله شواهد في ((الترغيب)) (٢٣٦/١)، وسيأتي أحدها في الكتاب رقم ( ٤٦٤ ) . ٤٦٣ - ( حديث أنه صلاها ستاً . كما في حديث جابر بن عبدالله رواه البخاري في تاريخه ). ص ١١٣ صحيح . لم أتمكن من استخراجه من التاريخ ، لا سيما ولم يطبع منه - فيما علمت - إلا ثلاثة أجزاء، ولم تطلها يدي الآن. وقد أخرجه الطبراني في ((المعجم الأوسط)) (١/٥٩/١) من الجمع بينه وبين المعجم الصغير ) بسندين عن محمد بن قيس عن جابر بن عبدالله قال : ((أتيت النبي ◌َّ﴿ أ عرض عليه بعيراً لي، فرأيته صلىَّ الضحى ست ركعات )) . وإسناده محتمل للتحسين فإن محمد بن قيس هذا أورده ابن أبي حاتم في ((الجرح والتعديل)) (٦٤/١/٤) وقال: ((روى عنه حميد الطويل وحماد بن سلمة)) ولم يذكر فيه جرحاً ولا تعديلاً، وقد ذكره ابن حبان في ((الثقات )) كما قال الهيثمي في ((المجمع)) (٢٣٨/٢)، ولم أجده في نسخة الظاهرية من - ٢١٦ - ((الثقات)). والله أعلم . وروى ابن جرير عن مجاهد قال : ((صلى رسول الله ◌َله الضحى يوماً ركعتين، ثم يرماً أربعاً، ثم يوماً ستاً، ثم يوماً ثمانيا ، ثم ترك يوماً )). ذكره فى ((كنز العمال)) (٤/ ٢٨٣). قلت : وهو مرسل ، لكنه شاهد لما قبله . ويشهد له أيضاً حديث أنس بن مالك قال : ((رأيت رسول الله ميله يصلى الضحى ست ركعات، فما تركتهن بعد ذلك )) . رواه الطبراني في «الأوسط) من طريق سعيد بن مسلمة الأموي ثنا عمر ابن خالدبن عباد بن عبيدالله بن الربيع عن الحسن عنه . قال الهيثمي (٢٣٧/٢): (( وسعيد بن مسلمة ( الأصل : مسلم ) الأموي ، ضعفه البخاري وابن معين وجماعة، وذكره ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ((يخطىء)). قلت : والحسن البصري مدلس وقد عنعن . وبالجملة فالحديث لا ينزل عن رتبة الحسن إن لم يرق إلى الصحيح لهذه الشواهد . والله أعلم . ثم رأيت حديث جابر عند الترمذي في ((الشمائل)) (٢ /١٠٦) من طريق أخرى عن حكيم بن معاوية الزيادي حدثنا زياد بن عبيدالله بن الربيع الزيادي عن حميد الطويل عن أنس مرفوعاً بلفظ : (( كان يصلى الضحى ست ركعات)). وهذا سند حسن في المتابعات ، فالحديث صحيح . والله أعلم . - ٢١٧ - ٤٦٤ - (حديث أم هانىء: ((أن النبي ◌َّلّ عام الفتح صلى ثمان ركعات سبحة الضحى)) رواه الجماعة ). ص ١١٣ صحيح . أخرجه البخاري (١٠٢/١ و٢٨٠ و٢٩٦) ومسلم (٢/ ١٥٧) وأبو داود (١٢٩٠ و١٢٩١) والنسائي (٤٦/١) والترمذي (٣٣٨/٢) وابن ماجه ( ١٣٧٩) وكذا مالك (١٥٢/١ / ٢٧ و٢٨) وأبو عوانة (٢٦٩/٢ و٢٧٠) والدارمي (٣٣٨/١ و٣٣٩) وابن أبي شيبة (١/٩٦/٢) وأحمد (٦/ ٣٤١ و٣٤٢ و٣٤٣ و٤٢٣ و٤٢٥ ) من طرق عن أم هاني ((أن النبي څ﴾ دخل بيتها يوم فتح مكة فصلى ثمان ركعات ، ما رأيته صلى صلاة قط أخف منها ، غير أنه كان يتم الركوع والسجود)) . واللفظ للشيخين فى رواية والترمذى وقال : (( حديث حسن صحيح)) . وفي لفظ لأبي داود وعنه البيهقي : ((أن رسول الله ( يوم الفتح صلى سبحة الضحى ثماني ركعات ، يسلم من كل ركعتين)) . أخرجه من طريق ابن وهب حدثني عياض بن عبدالله (١) عن مخرمة بن سليمان عن كريب مولى ابن عباس عنها . قلت : وهذا إسناد ضعيف، وإن كان ظاهره الصحة فإن رجاله كلهم ثقات رجال الشخين غير عياض فتفرد عنه مسلم ، ومع ذلك فإن في حفظه ضعفاً ، قال البخاري : منكر الحديث . وقال أبو حاتم : ليس بالقوي . وضعفه غيرهما. وذكره ابن حبان في ((الثقات)). وفي ((التقريب)): ((فيه لين)) . قلت : ومما يدل على ذلك قوله في هذا الحديث : - ٢١٨ - ((يسلم بين كل ركعتين )). فإن هذا لم يقله أحد في حديث أم هاني على كثرة الطرق عنها . كما أشرنا إليها . وقد وهم الحافظ ابن حجر رحمه الله في هذا الإسناد فقال في ((التلخيص )) ( ص ١١٨ ): ((رواه أبو داود، وإسناده على شرط البخاري)). وإنما هو على شرط مسلم وحده ، ثم هو ضعيف لما عرفت من حال عياض وتفرده . وعزاه المنذري في ((مختصر السنن)) (٢/ ١٢٤٥) بهذا اللفظ لابن ماجه. وهو وهم. وعزاه الحافظ في ((الفتح)) (٤٣/٣) لابن خزيمة من طريق كريب ، وهي التي عند أبي داود . والله أعلم . ٤٦٥ - (حديث: قال الله تعالى: ((ابن آدم اركع لي أربع ركعات من أول النهار أكفك آخره)) رواه الخمسة إلا ابن ماجه))). صحيح . رواه الترمذي فقط (٢/ ٣٤٠) من طريق إسماعيل بن عياش عن بحير بن سعد عن خالد بن معدان عن جبير بن نفير عن أبي الدرداء وأبي ذر عن رسول الله وَّل عن الله عز وجل أنه قال: ابنَ آدم اركع لي من أول النهار ركعات . الحديث . وقال : (( حديث حسن غريب)) . قلت : بل هو صحيح ، وإن كان إسناده حسناً ، فإن له طريقاً أخرى عن شريح بن عبيد الحضرمي وغيره عن أبي الدرداء مرفوعاً به نحوه . قلت : وإسناده صحيح . وله شاهد من حديث نعيم بن همار تقدم ذكره منا عند الحديث (٤٥٥) وهو في «صحيح أبي داود)» (١٢٠٧). - ٢١٩ - 1 : ! ! : ٤٦٦ - ( حديث: ((صلاة الأوابين حين ترمض الفصال)) رواه مسلم ) . ص ١١٣ صحيح. أخرجه مسلم (٢/ ١٧١) وأبو عوانة (٢٧٠/٢ و٢٧١) وأحمد ( ٤ / ٣٦٦ و٣٦٧ و٣٧٢ و٣٧٥) من حديث زيد بن أرقم قال : ((خرج رسول الله ◌َّر على أهل قباء، وهم يصلون الضحى فقال)). فذكره . وفي رواية : ((أن زيد بن أرقم رأى قوماً يصلون من الضحى فقال : أما لقد علموا أن الصلاة في غير هذه الساعة أفضل، إن رسول الله وَّر قال ... )) فذكره. ٤٦٧ - (حديث أبي قتادة أن النبي وَ لّ قال: ((إذا دخل أحدكم المسجد فلا يجلس حتى يصلي ركعتين)). رواه الجماعة). ص ١١٣ صحيح . أخرجه البخاري (٢٩٣/١) ومسلم (١٥٥/٢) وأبو داود (٤٦٧) والنسائي (١١٩/١) والترمذي (١٢٩/٢) وابن ماجه (١٠١٣) وكذا مالك (٦٢/١/ ٥٧) والدارمي (٣٢٣/١ - ٣٢٤) والبيهقي (٥٣/٣) وأحمد (٢٩٥/٥ و٢٩٦ و٣٠٣ و٣٠٥ و٣١١) واللفظ للبخاري وكذا مسلم والبيهقي وأحمد . ولفظ مالك وهو رواية الآخرين من طريقه : (( ... فليركع ركعتين قبل أن يجلس )). وقال الترمذي : (( حديث حسن صحيح )) . وزاد أبو داود في رواية: (( ثم ليقعد بعد إن شاء أو ليذهب لحاجته)). وإسناده صحيح . وفي رواية لمسلم وأبي عوانة عنه قال : - ٢٢٠ -