Indexed OCR Text
Pages 441-460
لعبارة المصنف استحقاقها شرحا وكشفا بماله من الأدلة والشواهد وفى أثنائها فوائد زوائد وقدعن لى الآن ان أجمع كلام أولئك الفرق وأتكلم معهم بالانصاف تاركاسبيل الاعتساف فما كان صوا بافن الله تعالى وما كان خطأ فن سوء فهمى وبلادة قريحتى والمطالع يسامحنى ويغض عن اساءتى فانى مقر بقلة بضاعتى وقلوص ظل حصانى ولنقدم قبل نقل كلامهم وصية تعرف ما على من نظر فى كلام الناس فى تصانيفهم كيف يكون نظره فيها واقتباسه منها فذلك أوكد عليه أن يتعلمه ان لم يعلمه وأولى ما يلزم العمل به اذا علمه فا أتى على أكثرهم الا انهم أتوا البيوت من ظهورها فشردوا عنها وغلقت فى وجوههم وأسدل دونه سم الحجاب ولو أتوها من أبوابها للقوا بالرحب وولجوا على الرضا والحب وكشف لهم كثير من حجب الغيب قال المصنفرحمهاللهتعالى فىاول الاملاء أيها الطالب العلوم والمناظر فى التصانيف والمتشرف على كلام الناس ليكن نظرك فيما تنطر فيه بالله ولله وفى الله لانهان لم يكن نظرك به وكلك الى نفسك أوالى من جعلت نظرك به اذا كان غيره من فهم أو علم أوخط أوامام متبع أوصحة ميزات أو ماشا كل ذلك وكذلك ان لم يكن نظر له فقد صار عملات لغيره وذكست على عقبيك وخسرت فى الدارين صفقتك وعاد كل ما هولك عليان فمن كان يرجولقاء ربه فليعمل عملاصالحاولا يشرك بعبادةربه أحداوات لم يكن نظرك فيه فقد أثبت معه غيره ولاحظت بالحقيقة سراه واذا نظرت فى كلام أحد من الناس أن قد شهر بعلم فلا تنظره بازدراء كمن يستغنى عنه فى الظاهر وله اليه كبير حاجة فى الباطن ولا يقف به حيث وقف به كلامه فالمعانى أوسع من العبارات والصدور أفسح من الكتب المؤلفات واطمح بنظر قلبك فى كلامه إلى غاية ما يحتمل فذلك يعرفك وجه قدره ويفتح الباب قصده ولا تقطع له بصمة ولا تحكم عليه بفساد وليكن تحسين الفان أغلب عليك فيه حتى يزول الاشكال عنك مما تتيقن من معانيه فإذا رأيت حسنة وسيئة فانشر الحسنة واطلب المعاذير السيئة ولا تكن كانذبابة تنزل على أقذرما تجده ولا تعجل على أحد بالتخطئة ولا تبادر بالتجهيل فر بما عاد عليك ذلك وأنت لا تشعر فلكل عالم عور وله فى بعض ما ياتى به احتجاب وناهيك بماجرى بين ولى اللّه تعالى الخضر وموسى عليهما السلام واذا عرض لك من كلام عالم اشكال يؤذن فى الظاهر بحال واختلال نفذ ما ظهر لك عمه ودع ما اعتاص عليك فهمه وكل العلم فيه الى الله عز وجل فهذه وصيتي لك فاحفظهاوتذكيرى اياك فلا تذهل عنه وأزيدك زيادة تقتضى التعريف بأصناف العلماء لكى تعرف أهل الحقيقة من غيرهم ذلك فى ذلك أكبر منفعة ولى فى وصفهم البلع غرض قال بعض علمائنا العلماء ثلاثة جمة وحجاج ومحجوج فالجمة والجماج عالمان بالله وبامره وبا آياته علامتهها الخشية لله والورع والزهد والا يثلو لمكن الحجة محفوظ من المراء والجدال فهو خبير عليم على صراط الله المستقيم والحجاج مدفوع إلى إقامة الحجة واطفاء نار البدعة فقدأخرس المتكلمين وأحم المتخرصين برهانه ساطع وبيانه قاطع وبواضح برهانه ودلائله وضح الحق المبين فهور بانى عليم على صراط الله المستقيم والمجوج علم باللّه وبامره وبا ياته ولكنه فقد الخشية الله برؤيته لنفسه وحجمبه عن الورع والزهدو بعده من بركات علمه ومحبته العلور الشرف وخوف السقوط فهو عبد العبيد الدنياخادم خدمها مفتون بعد على مغتر بعد معرفته مخذول بعد تقر به شانه الاحتقار لنعم الله تعالى والاز راء بأوليائه ونفره بلقاء أميره وصلة ساطانه قد أهلك نفسه حين لا ينتفع بعلمه وأهلك من اتبعه واقتدى به فويل لمن صحبه وويل إن تبعه فى دينه وهذاهوآً كل بدينه غير منصف لله فى نفسه ولا ناصح له فى عباده فنعوذ بالله من الحور بعد الكور ومن الضلالة بعد الهدى فالصنفان الأولان من العلماء قد ذهبوا وان كان قد بقى منهم فهو غير محسوس للناس ولا مدرك بالمخاطبة وذلك لما ظهر فى القضاء من ظهور الفساد وعدم أهل الصلاح والرشاد وأعزشئ فى الغالب على وجه الأرض ما يقع عليه فى الحقيقة اسم علم عند شخص مشهوربه وانما الموجود اليوم أهل سخافة ودعوى وحماقة واجتراء وعجب بغير فضيلة ورياء يحبون أن يحمد وابمالم يفعلوا وهم أكثر من هم الارض وسير وا أنفسهم أو ناد البلاد وارسان العوام وهم خلفاء إبليس وأعداء الحقائق واخدان العوائد السوء وعنهم بردعيب الحكم الشرعية وانتقاص أهل الارادة والدين فاحذرهم قاتلهم (٥٦ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع) ٤٤٣ الله أنى يؤفكون اتخذوا أيمانهم جنة فصدّواءنبيل الله انهم ساءما كانوا يعملون أولئك كالأنعام بل هم أضل أولئكهم الغافلون هذا كله كلام المصنف فى خطبة الاملاء وقد اختصرته فى بعض المواضع وانأخذفى ذكرما وعدنابه واستوهب الله نفوذ البصيرة وحسن السريرة وغفران الجزيرة فهو ربى ورب كل شئ واليسه المصير*فا علم أن الطائفة الاولى وهم الذين ردوا على المصنف هذه الجلة ولم يقبلوها وقابلوها على كلام أهل السنة فوجدوها غير دائرة عليه واستشكلوا فيها أمر ين الاول قوله ليس فى الامكان أبدع ما أوجده الله والثانى قوله فى اقامة الدليل عليه لانه لو كان وادخره مع القدرة لكان بخـ لا يناقض الجود الالهى وظلما يناقض العدل أو لا مع القدرة كان عجزا يناقض القدرة الالهية تقرر بهذا الدليل انه محال غير ممكن حتى يدخل تحت القدرة ومحل التوقف فى هذا الدليل قوله وظلما ينافض العدل فان الناس قد توقفوا فيم وقالوا انما يناسب أصول المعتزلة القائلين بوجوب الاصلح على اللّه والافعلى أصول أهل السنة انه لا يجب عليه فعل الاصلح ولا يكون مناقض للعدل لان فعل الاصلح عندهم من باب الفضل هذا الذى فهم من مجموع كلام المعترضين مع سعته وتشعب ارجائه ولكن الحاصل ماذكرته فمن هذه الطائفة الامام أبو بكر بن العربى شارح الترمذى وتلميذ المصنف فإنه وفد عليه بالعراق وأخذ عنه علماجا كماذكره فى العواصم والقواصم قال أبو عبد الله القرطبى فى شرح أسماء الله الحسنى قال أبو بكر بن العربي قال شيخنا أبو حامد الغزالى قولا عظيما انتقده عليه أهل العراق وهو شهادة الله موضع انتقاد قال ليس فى القدرة أبدع من هذا العالم فى الاتقان والحكمة ولو كان فى القدرة أبدع منه وادخره لكان ذلك منافيا اليهود وأخذابن العربى فى الردعليه إلى أن قال ونحن وان كافطرة فى بحره فانالاترد عليه إلا بقوله ثم قال فسبحان من أكمل بشيخناهذا فواصل الحقائق ثم صرف به عن هذه الواضحة فى الطرائق وممن تلاه فى الرد الامام أبو عبد الله المازري والامام أبو الوليد العار طوشى وهما لم يخصا بالرد عليه فى هذه المسئلة بل أطلقا القول فى هذه المسئلة وغيرها فى مواضع من كتاب الاحياء تبع فيها الفلاسفة فالمازرى لما سئل عن كتاب الاحناء ومصنفه قال فى الجواب هذا الرجل وان لم أكن قرأت كتابه فقد رأيت تلامذته وأصحابه فكل منهم يحكى لى نوعا من حاله وطريقته فاتلوح بها مذهبه وسيرته ما قام لى مقام العيان فأنا أقتصر على ذكر حال الرجل وحال كتابه ثم ذكرانه ا كسبته قراءته الفلسفة جراءة على المعانى وتسهيلا للهجوم على الحقائق وعرفنى بعض أصحابه انه كان له عكوف على وسائل أخوات الصغائم ذكرابن سينا وانه يعول عليه فى أكثر ما يشير اليه من الفلسفة وقد أجاب عنهما التاج السبكى بما مر أكثره فى مقدمة كتاب العلم حاصله ان إبنبنا عنده من الهالكين فكيف يعتمد عليه وليس فى كتاب الاحياء الفلاسفة مدخل ولم يصنفه الا بعد ما ازدرى علومهم ونهى عن النظر فى كتبهم وقد أشارهوالى ذلك فى مواضع من الاحياء وأماهذه الجملة التى وقع فيها النزاع والخصام ومكابرة الالداء الطعام فلاشك انها فلسفية أوجبت المازرى ولا مثاله اعتقاد هذه الامور الردية والخلاص منها الحكم بانها مدسوسة عليه معزوة كذباوبهتانا اليه فج الله واضعها وعازبها اليه وصانعها اهـ* ومن المعترضين عليه أبو العباس ناصر الدين ابن المنير الاسكندرى المالكى صنف فى ذلك رسالة منماها الضياء المتلالى فى تعقب الاحياء للغزالى وقال المسئلة المذكورة لا تتمشى الاعلى قواعد الفلاسفة والمعتزلة ومع رده على المصنف قد أساء القول فيه جدا اذتنقص من مقامه وغض من رتبته وهذا لايوافقه فيه أحد فان المصنف امام الدنيا والدين وقطب العلم والحال والمقام وامام المسلمين وانى لم أقف على كتابه المذكور وانما اطلعت على نقول منه بالوساطة* ومعمن نقل عنه الانسكاراماعموما واماخصوصا التقى ابن الصلاح ويوسف الدمشفى وان الجوزى والتفى السيكووابن قيم الجوزية والحافظ الذهبي وقدذ كرفى تاريخ الاسلام الانكار عليه عن جماعة من الأئمة ومن باء بعدهذه الطبقة الامام بدر الدين الزركشي فقد قال فى تذكرته حين ساق هذه العبارة هذه من الكلمات العقم التى لا ينبغى اطلاق مثلها فى حق الصانع هكذا نقله غير واحدوله فى توجيه الكلام أجوبة سيأتىذكرها بعد وعمن جاء بعدهذه الطبقة بكثير فتعصب عليه وطعن البرجان ابراهيم بن عمر بن حسن البقاعى الشافعى أحد تلامذة ٤٤٢ الحافظ ابن جر فقد صنف ثلاث رسائل فى الرد عليه احداها المقصد العالى فى ترجمة الامام الغزالى مدحه فى أوله وأطال فيه ثم تعرض الرد عليه فى هذه المسئلة والثانية ته ديم الاركان من ليس فى الامكان أبدع مما كان والثالثة دلالة البرهان على ان فى الامكان أبدع مما كان وكل من الثلاثة عندى قال فى الثانية وبعد فهذا كتاب سميته ته ديم الاركان من ليس فى الامكان أبدع مما كان اردفيه كلام بعض الفلاسفة القائلين بالوحدة المطلقة بهذه العبارة التى عنوابها ان الله جات قدرته لا يمكنه أن يوجدشبا أبدع من هذا الذى كان من هذا الكون الذى تشاهد ما تشاهد منه ونعلم ما غاب عنا باعلام الرسل عليهم السلام لان ذلك على زعمهم من قبيل المحال فلا تتعلق به القدرة الانصراف الارادة عنلان من شأنها أن لا تتعلق بالمحال وهذا بشبه أن يكون قول من يقول ان الاله يفعل بالذات لا بالاختيار وهوقول باطل يلزم عليه قدم العالم بالزمان أو انه قول من يقول يقدم العالم بالذات حتى لا يكون شئ سوى هذا الوجود المشهود انما هو على زعمه ارحام تدفع وأرض تبلع وهو قول أهل الطبيعة القائلين بأن حوادث هذا العالم عليها امتزاج هذه العناصر بعضها من بعض وهو أبطل من الاول أوقولمن يقول بانه تعالى يجب عليه رعاية الاصلح وقد تظافر أهل السنة على رد واغتر بقولهم هذا بعض الناس وأكدغرورهم بهذه المقالة ان أخذها الامام حجة الاسلام وأودعها بعض كتبه وهو الامام الذى لامطعن فى دينه ولاعلمه ولم يقصد بها ان صحت عنه الاخيراغيرانه ليس بمعصوم وهى زلة منه وقدرد عليه صناديد العلماء فى أشياء كثيرة من أحاديث موضوعة وأقوال مر ذولة أما نقله لهذه العبارة فقال فى كتابه المسمى بالجواهر والاربعين فى أصول الدين وفى الاحياء ثم ساق عبارة الاخير من ولم يسق عبارة الجواهر كأنه لم يطلع علبه وقد سقناه نحنآنفاوهذه العبارة فى موضعين منه ثم قال وهو من المواضع التي اعترض عليه فيها فى حياته فاجاب كمعزى اليه ان مع ذلك عنه فى كتاب اسمه الاملاء على الاحياء فقال ما نصه فساقه الخ كما سنذكره بعد ثم قال انتهى جميع ما وقفت عليه من كلامه على هذا المعنى حسبما عزى إليه والله أعلم بحقيقة الحال هل هو كلامه أومدسوس عليه كم ظننته قبل اطلاعى على هذه النقول كمادس عليه بعض المجرمين كتبا كاملة كانية على ذلك ليتوصل ذلك المفسد بذلك الى مشية فساده اما بالطعن فى هذا الاستاذواما بتمشية ما فى تلك الكتب من فاسد الاعتقاد هذا وما تضمنته هذه النقول هو كماترى ظاهر جدافى نسبة الله الى الجزءنان يبدع عالماً كمل من هذا العالم وفى انه بعد ابداع ماهوأ كمل من هذامه الاحتى يصير مماليس من شان القدرة أن تتعلق به وليس ذلك كذلك قطعاولا يثبت كون الشئ مح الا بمجرد الدعوى بل تقول انه يمكن فهو مقدور عليه وادخاره لا يلزم منه بخل ولا عجز كما يلزم ذلك من خلق شخص من الاشخاص الآدميين على غاية البشاعة فى صورته ومعناه خلقا وخلقا مع علنا بالقدرة على جعله من أكمل الخالق حتى يكون على صورة من هوأ كمل منه سواء بسواء لاشبهة فى ذلك ولا شبهة فى أنه كان قادرا على أن يدع الخلق على ما كانوا عليه أمة واحدة مؤمنين على قلب رجل واحد لا تحاسد بينهم ولا تباغض بوجه ولو شاء انته ما اختلف واولوشاء الله ما اقتتلوا ولاشك ان ذلك أبدع مما نحن فيه من هذا التخالف والتدار والتباغض والتنافر ولو شاء الله لجعهم على الهدى ولوشاء لاعطى كل نفس هداها ولوشاء لحفظ الارض من الفساد بعداصلاحها ثمذكرنقولا من كتاب الاحياء مماتوافق مقصوده فمن ذلك عبارته فى الصبر والشكر الذى يقول فيها ان كل مصيبة ومرض فينصوّر أن يكون أكثر منه ما اذ مقدورات الله لا تتناهى الخ قال فهذا نص فى ان الله تعالى لو أراد أن يخلق عالم أعظم من هـذا وأبدع كان عليه هينا ولا يلزم من ذلك محال ومن ادعى لزوم محال أو عجز أويخفى فليبينه حال كونه من تحضرا لقوله تعالى لا يسئل عما يفعل الذى من مفهومه انه لو فعل ما ينافى ما نسميه حكمة كان له ذلك ولم يلزم من محال مع أنالاندعى انه يفعل ما ينا فى الحكمة فكيف إذا فعل ما هو أحكمما فعله أولا وكان قد اد خره لما لا نعلمه من الحكم ومنها عبارته فى كتاب المحبة نقلا عن سهل لته عباد فى هذه البلدة وسألوا الله أن لا يقيم الساعة لم يقمها قال المصنف وهذه أمورتمكنة فى أنفسها فات القدرة واسعة والفضل عظيم وعجائب الملك والملكون ٤٤٤ كثيرة ومقدوران الله لانهاية لها وفضله على عباده الذين اصطفى لاغاية لهاه قال وهذا نص آخرمنه على انه خلق عالم أبدع من هذا العالم ممكن فانه من جملة المقدورات التى قال وهو الحق انه لانهاية لها والفضل الذى نص على أنه لاغاية له وجوز عدم قيام الساعة لانه ممكن مع انه محط الحكمة ولولاه ولكان خلق هذا العالم صورته صورة العبث وقدقررهوان ترتيب الدنيا على الا خرة من جملة ما هو فى نهاية الابداع وقد قدم فى ذلك الكلمات المعترضة ان المسببات رتبت على الاسباب على أكمل الوجوه وأحسنها وليس فى الامكان أحسن منهاوأ كمل ومن جملة المسببات التى دخلت تحت هذا النص يوم القيامة الذى رتبت على تظالم الناس فى الدنيا ليظهر فيه العدل وتزاحهم ليظهر الفضل وقد جوّزان لا يكون فان كان تركه أحسن من فعله وأبدع انتقض قوله على أكمل الوجوه وأحسنها وان كان تركه أقل حسنا من وجوده وهو كذلك بل لاشئ من الحسن فى تركه انتقض قوله فى الاملاء فليس فى الامكان أن يفعل الانهاية ما تقتضيهالحكمة فكان له أن يفعل ما هو حكمة وليس هو النهاية ما تقتضيه الحكمة وهذا هو الحق وهو لا يسئل عما يفعل وهو المختار فى أفعاله ولا حد -حكمته كماانه لا حدله هوتع الى جده وتقدس مجده ثم ذكرانه لاريب فى أن الله تعالى قادر أن يجعل الجبال كلهاذه با وعلى ينقل ان جبل قاسيون الذى يحجب عن دمشق الريح الطيب من مكانه ويبدل به أشجارا وأنها راوذكرأشياء من هذا النمط مما وعرض على أدنى الطلبة لم يشك فى صلاحية القدرة له فضلا عن عالم فضلا عن مثل حجة الاسلام ثم قال غاية القول فى هذا ان قائله ظن ان وجود الابدع محال غير داخل تحت القدرة وهو غالط فى ذلك هذا حاصل ماذكره فى تهديم الاركان وقدرد عليه الحافظ السيوطى فاحسن وأجاد حاصله ماقد مناان النفى فى كلامه ليس منصباً على امكان وجودشيء تغيرا وجود انماه ومنصب على كونه أبدع من الموجودفة فى محمية الاسلام كون شئ ممايمكن وجوده أبدع مما وجد مع قطعه بصلاحية القدرة لا يجاده فقوله ان فى القدرة جعل الكافرين كلهم مؤمنين على الفطرة مسلم لاشك فى صلاحية القدرة لذلك كيف وقد قال تع الى ولو شاعر بك لا آمن من فى الأرض كلهم جميعالكن المنفى كون ذلك لو وقع أبدع والمدعى ان ما صنعه الله من جعل الفناس قسمين مؤمنين وكفارا أبدع من حيث الحكمة وكذا انقسامهم الى طائعين وعصاة أبدع من جعلهم طائعين وهذا هوسر القدر الذى ورد النهى عن كشف سره وقد لحظ فيه من حيث الحكمة انه أولا الكفرلم يعرف مقدار الايمان ولولا المعصية لم يعرف مقدار الطاعة ولولا النارلم يعرف مقدار الجنة فهذا بعض أسرار كونه أبدع وكذا نقول إنه سبحانه قادر على جعل الناس كلهم أصحاء وأغنياء وذوى حسن وجمال لكن جعلهم متفاوتين أبدع وقول المعترض فى قدرة الله أن يجعل الجبال ذهبامسلم ذلك وأكثر منه وقد عرض على نبيه صلى الله عليه وسلم ذلك لكن الابدع ما صنعه ولو كانت الجبال كلها ذهب التعمال الوجود وترك الناس الزراعة وسائروجوه المعيشة فيؤدى الى هلاكهم وهذا هو السرفى انقسام الناس الى زاهد وحريص ووضع الامل والرغبة فى الدنيا ولو كان الناس كلهم زهادا ولا آمال له-م لتر كوا المعايش والمناجر والاسمار وجلب الامتعة من البلاد القاصية فلم ينتظم الناس أمرالمعيشة فكات صنع الله أبدع وأيضافلو كانت الجبال كلها ذهبالاقتتلوا عن آخرهم كما يقع لهم حين يحسر الفرات عن كنز من ذهب كمافى الحديث ولما كان ذلك الامر فى ذلك الوقت أبدع لاقتراب الساعة أوجده الله حينئذ وقول المعترض ان فى قدرة الله ازالة جبل قاسيون الخ هذا مسلم كيف وذلك كائن لا محالة قرب الساعة كماقال تعالى ويوم نسير الجبال لكن اثباته الان أبدع من ازالتهوان كان حاجب الريح الطيب عن دمشق فاعل البارى سبحانه علم بحكمته ان الاصالح لهذه البلدة حجب الريح الطيب عنها ولا يستنكر ذلك فرب أمزجة لا يصلح لها شم الريح الطيب وقد قال الاطباءان الامكنة الرديئة تصح فى الازمنة الوبيئة فقصع عند فساد الهواء وتفسد عند طيب الهواء فقد تكون دمشق فى على اللّه كذلك فعلم ان الاصلح لها يجب الربح الطيب عنها وقد تكون الحكمة فى ذلك راجعة إلى الارساء لان الجمال لماخلقت لارساء الأرض حين مادت فوضع كل جبل فى مستقره لحكمة فلعله لو أزيل عن مكانه أخل بحكمة الارساء فإن الابدع وضعه هناوان ادى ٤٤٥ أدى الى ضرراً خرمن حبس الريح لان مراعاة الاشدضر رامقدمة على الاخف والحسن يترك لما هو أحسن منه والضرر يرتكب لدفع ماهو أشد ضررامنه وقول المعترض ان الله تعالى لا يجب عليه الاصلح هذا مسلم ومن ادعى أنه واجب وانما نقول انه تعالى فعل الابدع فى مصنوعاته فضلامنه ومنالاوجوبا تعالى عن ذلك كما نقطع بانه يدخل أهل طاعته الجنة فلامنه لا وجو باعليه ولو شاء لادخلهم النار لكنه لا يفعل كرمامنه فالحاصل اننقول ان كل موجود على وجه يمكن إيجاده على عدة أوجه أخرى وان القدرة صالحة لذلك غير ان الوجه الذى أو جده الله عليه أبدعها لعلى الله تعالى بوجه الحكمة فيهوا يجاده عليه ولا نتفى أن يوجد بعده ضده ونقول انه اذا وجدضده فى الزمن الثانى كان ذلك الضد فى ذلك الزمان الثانى أبدع من الضد الاول فكل موجود أبدع فى وقته من خلافه والمعترض فهم من الكلام انه اذا حكم على موجود بانه أبدع استمرذلك الحكم فيه إلى يوم القيامة واقتضى ايجاد مند أحسن منه بعد ذلك فالزم عليه الاشكال وهذا غلط محض بل المقصودان كل ما أوجده الله فى وقت فهو فيه أبدع من غيره وله أن يوجد غيره فى وقت بعده ويكون ذلك الغيرفى ذلك الوقت أبدع من الامر الاول وهلم جرافقد يوجد فى اليوم الواحد اضداد كثيرة على سبيل التعاقب فى كل ساعة منه ضد وكل واحد أو جد فى ساعة أبدع فيها من غيره والذى أوجد فى الساعة الثانية أبدع فيها من الذى أوجد فى الاولى وهكذا وكل ذلك مناط، اعتبارابحكمة الله فى أفعال الله و على هذا لا اشكال البتة ولا يحتاج كلام حجة الاسلام الى تأويل ولا صرف عن ظاهر. ونحن نرى أنا ساأ قامهم الله فى أسباب وهم يظنون ان غيرها أحسن -الا منهافلا يزالون حتى ينقلوا منها إلى غيرها ولا ينتظم لهم فيها أمر البتة ويعودون إلى شرما كانوا عليه ويؤل أمرهم إلى العود الى السبب الاول وبهذا يعرف كل ذى بصيرة ان الابدع والاصلاح فى حق كل أحدما أقامه الله فيه فان قلت قد انتهى الكلام على الحكمة فى أجزاء العالم دون حكمة كله كاشتماله على الضدية مثلامن حيوان وجادوه تحرك وساكن بحيث يمتنع ايجاده وإيجاد غيره على غيرها قلت قد تولى الله تعالى تبيين حكمة ذلك فى كتابه العزيزحيث قال ومن كل شئ خلقنازوجين لعلكم تذكرون قال المفسرون هذه اشارة الى المتضادات المتقابلات من الاشياء كالليل والنهار والسماء والارض والسواد والبياض والصحةوالمرض والكفر والايمان والهدى والضلالة والشقوة والسعادة ونحوهذا وفى ذلك دلالتان الأولى على انه تعالى فرد لاضدله ولاشبيه ولاعدل ولا مثل والثانية على القدرة حيث أوجدت الضدين بخلاف ما يفعل بها معه واحدا كالتسخين والتبريد هذه عبارة السبكى فى تفسير هذه الآية نقلاعن مجاهد والطبرانى هذا كله سياق الحافظ السيوطى رحمه الله تعالى وسياتى ايراد اعتراضاته على كلام المصنف فى الاحياء وفى الجواهر والاربعين عند ذكر سباق جواب الاملاء *(فصل))* ومن المعترضين المتعصبين على المصنف شيخ بعض شيوخنا العلامة سيدي أحمد بن مبارك بن محمد بن على بن مبارك السجلماسى المطى المتولد سنة ١٠٩٠ فانه صنف كتاباسماء الذهب الابر ين جمع فيهما استفاده من شيخه الولى الصالح القطب العارف بالله تعالى سيدى الشريف عبد العزيز بن مسعود الحسنى الادريسى الشهير بالدباغ قدس سره ونفعنابه قال فيه وسألته رضى الله عنه عمانسب الحجة الاسلام من قوله ليس فى الإمكان أبدع مما كان فقال رضى الله عنه القدرة الالهية لا تحصر والرب سبحانه لا يعجزه شئء ثم قال قلت وهذا الكلام فى غاية الاتقان والعرفان وقد استخرت الله تعالى غيرمرة فى أن أكتب شيا فى هذه المسئلة محبة للخير ونصيحة للغسير فانها عقيدة ومع ذلك فانها من الضروريات ولكنمنا كثر فيها القيل والقال واختلفت فيها أجوبة الرجال كادت تلتحق بذلك بأدق النظريات فنقول مستعينا بالله وحوله ثم ساق عدة آيات وأخبار تناسب سعة المقدورات وقد ساق تلك الآيات بعينها البقاعى فى رسالته ثم قال واذا تأملت هذه الآيات والاحاديث علت منه الحق الواضح والطريق المستقيم الرابح وقد اعتنت بسؤال العامة عن هذه المسئلة الذين بقلوبهم خالية من الشبهات وما يمنع من وصول الحق اليهم فأقول لهم هل يقدرر بناعلى ايجاد أحسن من هذا ١٤٩ العالم فيقولون ومن يتوقف فى هذاور بناعلى كل شئ قديروقدرته نافذة لا يعجز هاشئ من الاشياء اه قلت ومفهومهان حمة الاسلام يتوقف فى ذلك ويذكر سعة القدرة وهذا من أعجب العجائب ولو سئل منهاجية الاسلام ماذا كان جوابه وهل يستدل بكلام العامة على الخاصة ثم قال وقلت مرة لبعضهم هل يقدرر بناءلى إيجاد أفضل من هذا العالم فقال لى ألاتسمع الى قوله تعالى ان يشأ يذهبكم ويأن بخلق جديد ولم يقيد الجديد بكونه دوننا فاز أن يكون أفضل منا أومساو بالنافأ عمبنى والله فهمه اه قلت وهذا ظاهر لا يشك فيه عاقل فان فى سعة قدرته ما يقتضى ذلك ولكنه لم يشأ باذها بنا فكان وجودنا هو الابدع وليس فى عبارة الحجة أن الابدع لا يدخل تحت القدرة هذا لا يخطر ببال أخدولا الكفار ثم قال وقلت لبعض الفقهاء ماقولك فى قول أبى حامد ليس فى الامكان أبدع بما كان فقال قد تكلم عليه الشعرانى وغيره فقلت انما أسألك عما عندك فيه فقال وأى شئ عندى فيه فقلت ويحك انها عقيدة أرأيت ان قال لك قائل هل يقدرر بناعلى ايجاد أفضل من هـذا الخلق فقال أقول له ان مقدورات الله تعالى لا تتناهى فيقدر على ايجاد أفضل من هذا الخلق بألف درجة وأفضل من هذا الافضل وهكذا الى مالانهاية له فقلت له وقوله ليس فى الإمكان أبدع مما كان ينافى ذلك فتفطن عند ذلك لمعنى العبارة وهكذا وقع لى مع كثير من الفقهاء فإذا سألتهم عن عبارة أبى حامد استشعر واجلالته فتوقفوا فإذا يدلت العبارة وعبرت بماسبق فى سؤالنا العامة خزموا بعموم القدرة وعدم نهاية المقدورات اهـ قلت لو تأمل السائل والمسؤل حق التأمل العرفا أن العبارة المذكورة ليس فيها تعرض لنفى القدرة أمسلا كيف وقد صرح باثباتها فى الدليل حيث قال ولولم يكن قادرا كان عجزا يناقض الالهية فكيف يقال عليه مع ذلك انه أفى الدخول تحت القدرة وتبديل العبارة بسياقآخر غير مناسب خصوصا للعامة فان التصرف فى العبارات بغير المعانى وهم لوعلموا أن مراد المصنف من سباق هذه العبارة فى آخر مقام التوكل حث العبد على الثقة بمولاء والرضنابماقضاء الله حتى لا يأسى على شر أصابه ولا خيرفاته لاستراحوا من القال والقيل ثم هذه المسئلة لها طرفان فطرفها الخارج فى علم الكلام الذى هو من توابع علوم المعاملة ان صحت فيه النية وطرقها الداخل متصل بعلم كمال الإيمان الذي هو داخل فى جلة علوم المكاشفة ومن ورائمسر القدر المنهى عن انشائه كما أشار اليه المصنف فى آخر السياق فالعلمبها من عالم الملكوت ولا يفهمها الا من اطلع على هذا العالم ثم ان هذا المعترض لو تأمل ما أورد ناءمن الوصية المرضية لرجع إلى نفسه بالسكوت وتأدب مع الله تعالى ومع أهله وخاصته ومن العجب أن مثل حجة الاسلام يخاطب بمثل هذه العبارات ويقال له انك تذكر قدرة البارى وتنسب اليها العجز وتنسبه إلى البخل وتقول بوجوب الاصلح عليه أو تقول انه قائل بقدم الزمان وما أشبه ذلك أتعلم أمك البضاع ودايتك الرضاع ولو سلموا لاهى التسليم سموا ثم قال سيدى أحمد بن مبارك وكذا وقع له مثل هذه العبارة فى مقاصد الفلاسفة وقد اختلف العلماء فيها على ثلاث طوائف فطائفة أذكرتها وردتها وطائفة أولتها وطائفة كذبت النسبة اليه وتزهت مقامه عنها ثم ساق كلام ابن العربى شارح الترمذى الذى سغناء أولاثم ذكرابن المنير واعتراضه ثم ذكر كلام ابن أبى شريف فى شرح المسايرة بعد ان ذكران فى مقدورات الله تعالى ماهو أبدع من هـذا العالم مانصه ثم ان ما فى بعض كتب الاحياء ككاب التوكل مما يدل على خلاف ذلك والله أعلم صدر عن ذهول عن ابتنائه على طريق الفلاسفة وقد أذكره الأئمة فى عصره اهـ فلت كيف يكون هذاذهولا من أبى حامد وقدذكره فى عدة كتبه كما تقدم أصبر يحاوتلويجا ومن شأن الذاهل انه اذانبه عليه فى ذهوله يتنبه ويرجع الى الحق من غير تلعثم إذا كان منصفا قوإلا بالحق كما وقع له فى مسئلة الدور فائه لماظهرله الحق رجع وصنف رسالة فى الرد على نفسه وأنصف وهذه المسئلة قد أجاب عنها بنفسه وصهم عليها والمسئلة كلذكرنا من علم سر القدر و من علوم المكاشفة ولا يمنعه توافق بعض عبارات الفلاسفة معها فينبغى التسليم له فيها فإنه أعرف بهامن أتى بعده وكل من تكلم فيها فإنماهو من جهله بحقائق عالم الملكون فإن تطبيق ما بين العالمين فى الحقائق والقواعد صعب وهو قد أشار إلى ذلك فإنه قد غرق ف .. ٤٤٧ فيه طوائف من القاصر ين وكل متوغل فى عالم الملك غير مطلع على أسرار ما بعده فهو من القاصرين فينبغى أن يقف على ساحل هذا البحر ولا يتوغل فيه والافيغرق مع الغارقين وله الويل ان لم يكن من الناجين *(فصل)* والطائفة الثانية قالت ان هذه المسئلة قددست فى كتبه قال البقاعى فى الرسالة الأولى قد ألحقها فى كتابه من لم راقب الله تعالى والدليل على ذلك انها مناقضة لكلامه فى جيع عقائده المشهورة وانه نقلها عن الفلاسفة فى كتابه الذى سماه مقاصد الفلاسفة وردها هو فى كتابه تهافت الفلاسفة وأخذها أهل البدع منهم ونقلوها عنهم وأجمع الامة على انه الاتطلق على الله تعالى لاجتماعهم على أن ما يوهم نقص الا يقال عليه وهذه ان لم تكن تفهمه فهى أتوهمه وعمن صرح بها بالخصوص البدر الزركشي كما تقدم النقل عنه ثم ساق النقول وقال فى الرسالة الثالثة واذا تأمل حق التامل مع تحكيم الشرع والخلوعن حظ النفس على ان ماذ الغ الغزالى مما عزى اليهوهوشديد الشبه بكلام المعتزلة والفلاسفة كذب عليه لا تصح نسبته على هذا الوجه اليهلانه ان لم يكن عين ما نقل عن المعنزلة فهو شديد القرب منه عبارة ومعنى وانظر الى عبارة الاحياء والاملاءواعرضهما على كلامه فى غيرهما تزاها نازعة إلى مايوهم نقصافى حق الله البتة فإن رأيتها أوكثيرا من جلهاعبين كلام المعتزلة الآخذ ين له عن الفلاسفة أو قريبة اليه جدا فانفها عن الغزالى لبعدها عما مضى من كلامه فات ذلك ممكن لان الحساد كثير ولهم مكر كبير وكيد تكاد منه الجبال تسير وقد كذبوا على غيره ليمشوا باطلهم المقعد بحسن سيره وذلك أقعد فى تنزيهه عنها وتبريته منها وان رأيت أن تثبتها على وجهها وسياقهاله من غيرأن تجوّزفيها تحريفا أودسايوجب زيفا أولبساثم تؤول وترتكب وعراصسعباخرنا وتعاسيف خشنا عليها تعوّل فافعل ان استطعت ذلك الى ان قال ولا تستوحش من قولى ان ذلك مدسوس عليه لاجل كثرة الكلام وطوله مع أن الاحباء شهير النسبة اليه فانى لم أعن بذلك الجميع بل هودون حسين كلمة وهى قوله فى الجواهر ليس ليكون الكلام اثباتا لامكان الابدع وقوله ولو كان الى القدرة وقوله الواجب وقوله وليس فى الامكان الى قوله الالهية اذا حذفت هذه الكلمات استقام الكلام ولم يبق فيه شئ الاصيغة افعل وقد جرت العادة بالآتيان بها فى سياق الاثبات على قصد المبالغة فى المدح وارادة معنى من والذى دلنا على إرادته المبالغة مع استلزام الحقيقة المحال وهو تناهى المقدورات قوله عقب ذلك فى الدلالة عليه وأشار الى وجه اثباتهما أى العلم والقدرة بأنه قادر على ابدائهم وابداء ماهو أعظم خلقاً وأعجب صنعا فهذا هو العذر عن الاحياء وعن الجواهر وأما الاملاء فليس مشهوراعنه فالظاهر ان الذى دس فى الجواهر والاحياء اتقن دسه بماذكره فى الاملاء اهـ وممن جوّز الدس عليه واعتمده النقى السبكى واستحسنمولده التاج كما تقدم عنه فى الكلام مع المازري وقال سيدى أحمد بن مبارك وأما الذين كذبوا نسبة هذه المسئلة اليه فتندهم انهم عرضوها على كلامه فى كتبه فوجدوها معه على طرفى النقيض والعاقل لا يعتقد النقيضين فضلا عن أبى ساعد فلذلك حكمنا بيطلات نسبتها اليه ثم ساق عن المستصفى والاقتصاد ثم قال وأنت إذا تأملت ما وقع للإمام أبى حامد فى الاقتصاد وفى مواضع من الاحياء أيقنت انه اتناقض ما نسب اليه فى المسئلة المتكلم فيها فانه قضى فيها بان ادخار الابدع مع القدرة عليه ظلم ويخل وقضى هذا بان صب العذاب والآلام والاوساب على الخلائق عدل لاظلم فيه والتنافض بينهماظاهر لا يخفى فان ادخار الابدع اذا كان ظلما يناقض العدل كان صب العذاب والآلام والأوصاب ظلما يناقض العدل بالأولى والاحرى وقد حكم عليه هذا بأنه عدل لا ظلم فيه وقد صرح فى المسئلة بانه ظلم يناقض العدل فيتهافت الكلامات وهذا المكان فى الوضوح لا يخفى فإن قات كيف تكون المسئلة مكذوبة عليه وقد وقعت فى عدة من كتبه ولاسيما فى الاملاء فإن ذلك يقتضى انه وقف على اشكالها واشتغل بالجواب عنها ولو كانت مكذوبة عليه لبادرالى اثكارها وتبرأ من قبحها وعوارها قلت لا مانع من أن يقع الكذب عليه مرتين مرة فى نسبة المسئلة اليه ومرة فى نسبة الجواب عنها وقد قال القاضى أبو بكر الباقلانى فى كتاب الانتصار مامه !. أن وجود مسئلة فى كتاب أو فى ألف كتاب منسوبة الى أمام لا يدل على انه قالهاحتى تنقل عنه نقلا متواترا ٤٤٨ ليستوى فيه الطرفان والواسطة وذلك مفقود فى مسئلتنا قطعا فلذلك قطعنا بانه لم يقلها حيث وجدنا مخالفة لعقيدة أهل السنة ولكلام الغزالى فى سائر كتبه اهـ قلت هذا الذى ذكره بعيدولو كان ذلك فى كتاب واحد كان الامر سهلاوما كان الغزالى من الموصوفين بالبلادة حتى عشى عليه الدس فى كتابه ويسكت عليه ولا يتفطن له مع رسوخ قدمه فى علم الكلام وسائر العلوم وهبهانه فطن له ونبهوه عليه واستشكلوه ما كان مقتضى ورعه وعلمه ان يتبر أ منهاو يفصح بان هذا ليس من كلامى بل اشتغل بتحر برالجواب وقدمه بمقدمة فى معرفة اصطلاح القوم ووصية جامعة تقدم ذكرها ومن جملتها اذا نظرت فى كلام أحد من الناس فلا تقف به حيث وقف به كلامه فالمعانى أوسع من العبارات واذا عرض لك فيه اشكال يؤذن فى الظاهر ؟معال واختلاف نفذما ظهرلك علمه ودع ما اعتاص عنك فهمه الى آخر ما قال وهذه المسئلة المتنازع فيها كذلك فان ظاهره! يؤدى إلى اختلال وقداعتاص عنها فهم العلماء الابطال فينبغى تسليمها لاهل فهمها والاشتغال عنها بما هو أهم فى الحال وادعاء الدس فى سائر كتبه حتى فى الاملاء أبعد من الاول وما نقله عن القاضى أبى بكر الباقلانى فيه تضييق شديد فان الشرط الذي ذكره مفقود فى غالب كتب الاسلام من الفقه والحديث التى عليها عمل الناس اليوم فى الاحكام فضلاعن كتب الكلام والرقائق والتّصوّف ولئن سلمناه فانه يحجبر الى فتح باب الطعن على كثير من مؤلفات الأئمة الأعلام فتنبه لذلك *(فصل)* فى ذكر الطائفة الثالثة وهم المنتصرون المصنف فأولهم على الاطلاق وأعلمهم وأولاهم بالتقديم المصنف نفسه فانه سئل عنها فى حياته وأجاب وهذا نصه فى الاملاء قال السائل وما معنى ان ليس فى الامكان أبدع من هذا العالم ولا أحسن ترتيبا ولا أكمل صنعاولو كان واد خره مع القدرة على خلقه لكان ذلك بخلا يناقض الجود أو عجزا يناقض القدرة الالهية فقال فى الجواب معنى ان ليس فى الامكان أبدع من صورة هذا العالم ولا أحسن ترتيباولاا كمل صنعاولو كان وادخره مع القدرة عليه كان ذلك بخلا يناقض الجود الالهى وان لم يكن قادراعليه كان ذلك عجمزا يناقض الالهية وكيف يقضى عليه بالعجز فيما لم يخلقه اختيارا ولم لم ينسب اليه ذلك قبل خلق العالم ويقال ادخاراخراج هذا العالم من العدم إلى الوجود عجز مثل ما قيل فيهاذكرنا وما الفرق بينهما وذلك لان تأخيره بالعالم قبل خلقه عن أن يخرجه من العدم إلى الوجود يقع تحت الاختيار الممكن من حنان الفاعل المختار أن يفعل وأن لا يفعل فإذا فعل فليس فى الامكان أن يفعل الانهاية ما تقتضيه الحكمة التى عرفنا انها حكمة ولم يعرفنا بذلك الالنعلم مجارى أفعاله ومصادر أموره وليتحقق أن كل ماقضاء ويقضيه من خلقه بعلمه وارادته وقدرته وان ذلك على غاية الحكمة ونهاية الاتقان ومبلغ جودة الصنع ليجعل كمال ما خلق دليلا قاطعاوبرهانا واضحاعلى كمال فى صفات جلاله الموجبة لاجلاله فلو كان كل ما خلق ناقصا بالاضافة الى غيره مما يقدر على خلقه ولم يخلقه لكان بظهر النقصان المدعى على هذا الوجود من خلقه كما ظهر على من خلقه ناقصا فى أشخاص معينة ليدل بها على كمال ما خلقه من غير ذلك ويكون الجميع من باب الاستدلال على ماصنع من النقصان قطعا وما يحمل عليه من القدرة على أكمل منه ظنا اذخلق الخلق عقولا وجعل لهم فهو ما وعرفهم ما أكن وكشف لهم عما يجب وأجن فيكون من حيث عرفهم بكلله دلهم على نقصه ومن حيث أعلهم بقدرته بصرهم:جزه فتسالى الله رب العالمين الملك الحق المبين وأيضا فلا يعترض بهذا ولا تشير به إلى من لا يعرف مخلوقاته ولم يصرف الفكر الصحيح فى منشآ ته ومخترعاته ولم يعلم مقدار الدنيا وترتيب الآخرة عليها ولا عرف خواصها ولا تنزه فى عمائبها ولا لا حفظ الملكوت ببصر قلبه ولا جاوز التخوم الى أسفل من ذلك بسره ولبه ولا فهم أن الجنة أغنى النعيم وان النار أقصى العذاب الأليم وان النظر اليه منتهى السكرامات وان رضاه وسخطه غاية الدرجات والدركات وان منخ المعارف والعلوم اسنى الهبات ويرى أن العالم بأسره أخرجه من العدم الذى هو نفى محض الى الوجود الذى هو ائبات صحيح وقدره منازل وجعله طبقات فن حى وميت ومتحرك وسا كن وعالم وجاهل وشفى وسعيد وقريب وبعيد وجليل وحقيروصغير وكبير وغنى وفقير ومامور ٤٤٩ ومأمور وأميرومؤمن وكافر وجاحد وشاكر ومن ذكر وأنثى وأرض وسماء ودنيا وأخرى وغير ذلك مما لا يحصى والكل قائم به وموجود بقدرته وبأق بعلمه ومنته الى أجله ومصرف بمشيئته ودال على بالغ حكمته فاأكل من حدثه الاقدمه ولا من تصرفه الااستبداده ولا من ملكه الاملكه فيعود الحدث قديما والمربوب ربا والمملوك مالكا فيعود المخلوق من خلقه كهوتعالى الله عن جهل الجاهلين وتخييل المعتوهين وزيغ الزائغين علوا كبيرا هذا آخر مانص عليه فى الجواب وقد نقض البقاعى عبارة الار بعين والاحياء والاملاء فقال فى الرسالة الثانية وأما التفصيل فقوله فى الاربعين ان الاسباب رتبت على المسيمات على أكمل الوجوه وأحسنها وليس فى الامكان أحسن منها وأ كمل يلزم عليه أن ندع كل أحد على ماهو عليه فإن الذى هو عليه مرتب على سبب من الاسباب على الوجه الذى ادعى انه لا يكون أحسن منه فيلزم من ذلك أن يجب علينا أن ندع الكافر على كفره والعاصى على عصيانه إلى غير ذلك مما أمرنا الله خلافه وقوله ليس فى الامكان أحسن منها من مفهومه أن هداية الكفارلاء كمن لانه دون ماتقتضيه نهاية الحكمة وهذا أمر يناقض صراغ آيات كثيرة وهو نقض للشريعة ولاسيما اذا قرنت هذا الكلام بما عقبهبه من قوله ولو كان أى غير ذلك بمكال كان أبى ايجاده لذلك الواقع مع ادخاره ذلك الا كمل بخلالا جودا أو عجزا يناقض القدرة فإن ذلك يوضح غاية الايضاح ماقلت ويفهم قوله وليس فى الامكان أحسن منها ان ذلك غاية ما يمكن القدرة ان تصل اليه فيناقض حينئذ قول الحجة نفسه ان المقدورات لانهاية لها وان كمله سبحانه لا حدله كما تقدم ويلزم عليه أن يكون سبحانه غير مختار فى أفعاله وأن يكون مسه النصب فى إيجاد كل شئ فان من بذل غاية وسعه فى عمل شئء تعب ولا يكون فى العادة ولا يدخل فى العقل غير ذلك وهذا يناقض قوله سبحانه ومامسنامن لغوب ويزيدهذا الذى فهمته مماذكره فى الأربعين وضوحاقوله فى الاحياء ما قسم الله بين عباده من رزق وأجل وسر ور وحزن وعجز وقدرة وايمان وكفر وطاعة ومعصية فكله عدل محض لا جور فيه وحق صرف لا ظلم فيه بل هو على الترتيب الواجب الحق على ما ينبغى وكما ينبغى وبالقدر الذى ينبغى وليس فى الامكان أصلا أحسن منهولا أتم ولا أكمل فهذا يدلك قطعا على أن ذلك الذى وجد من كل شخص بكل وصف قام به غاية ما تصل القدرة اليه وهو واجب الوجود على ما هو عليه لا يمكن شئ غيره ولا أن يكون على حالة غير حالته التى وجد عليها أوانه ان تحول من حالة كان على دونها فى الحسن فيلزم عليه أن يكون كفر الكافر أحسن من إيمانه ويزيده وضوحا ما بعده من قوله ولو كان أى فى الامكان أحسن منه وادخره مع القدرة ولم يفعله لكان بخلا يناقض الجود وظلما يناقض العدل ولا شك ان هذا انما يكون كذلك من يتوجه عليه الحكم ليكون ثم من يوجب عليه أن يفعل غاية وسعه فان قصر عن ذلك مع القدرة على بخيلاوجائرا وظالما وأما من تم ملكه وكل ملكه فانه لا يجب عليه شئ ولا ينسب إلى ظلم وقد أطبق أهل السنة على هدم أصل المعتزلة فى وجوب رعاية الاصلح الذى هذا الكلام شديد النزع البديل لاشك أنه عين القول به وقوله ولولم يكن قادرا لكان مزا یناقض الالهية هذامهج ولا نحیل هذا المدعى ونقولهوقادرعلى كل ممكن وهذا من جلة الممكنات لأنه لا دليل على استم الته وقوله اذلولا الليل لما عرف قدر النهار الى آخره كلام صحيح فى نفسه بالنسبة الى ما أوجده سبحانه الآن وأماانه تعالى لا يقدر على التعريف بغير ذلك فلاو الله بل هو تعالى قادر على أن يعرفنا جميع الاشياء المتضادةقبل كونه اثم ساق حديث أبى هريرة فى نظر جبريل عليه السلام إلى الجنفوكيف حفها بالمكاره والى النار وكيف حفها بالشهوات ثم قال ففى هذا أمران وأحد هما انه خلق كلامن الجنة والنار على انقص مما هى عليه الآن فعلم بطلات قوله انه اذا فعل فليس فى الامكان ان يفعل الانهاية ما تقتضيه الحكمة وهذا كماخلق الأرض دون الرواسى ثم أنها ها الى الحد الذى أراده وهو قادر على أعلى من ذلك ولم يكن تأخير هلما أخر من يخل ولاعجز تعالى الله عن ذلك، الثانى انه يمكن معرفة الشئ قبل إيجاده ومن ثم تعرف بطلان قوله ولو لم يخلق الناقص لم يعرف الكامل واماقوله ان ذلك عدل فلاشك فيه والفضل أوسع ولو جعل الامر على غير ذلك ا كان عدلالانه لا يسئل عما يفعل وأما كونه حقالالعب فيه بأن يجعل بدل الكفر الإيمان وبدل ( ٥٧ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع) ٤٥٠ المعصية الطاعة ونحوذلك ولو جعل بدل امان المؤمن كمر الكان ذلك حقالا لعب فيه ولو جعل بدل تنعيم الطائع عذا بالكان عدلالا جور فيه هذادين الإسلام الذى لا ريب فيه وان كانعلم انه لا يفعل ذلك لانه أخبر بخلافه وهو لا يبدل القول لديه وأماقوله فى الاملاء ليس فى الإمكان أبدع صورة الخ فقد تقدم مافيه وقوله وكيف يقضى عليه بالعجز فيمالم يخلقه اختيار اولم لم ينسب إليه ذلك قبل خلق العالم ويقال ادخار اخراج العالم من العدم إلى الوجود جز مثل ما قيل فيماذكرناه وما الفرق بينهما معناه ان قوله لو ادخره مع القدرة لزم عليه العجز يلزم عليه ذلك بعينه قبل إبداع هذا العالم فان اعتقاد المسلمين ان العالم حادث ولا شك أنه قبل أحداثه كان مؤخر الايجاده له مع القدرة عليه فان قلت ان كل تأخير يلزم عليه العجزلز مك وصفه بذلك فى الازل قبل خلق العالم والافابن لقولك وجها فاجاب بأن ذلك التأخير كان واقعا تحت الاختيار الممكن حيثان الفاعل المختارات يفعل وان لا يفعل بعنى وتأخيره لاحسن منه ليس داخلا تحت القدرة لانه من قسم المال الذى ليس من شأن القدرةان تتعلق به وذلك لا يلزم عليه عجز لانه ليس من شأن القدرة ان تتعلق به ولا يلزم عليه بخل لانه لم يدخره مع القدرة عليه هذا تقرير كلامه وهو ناقص لانه لوسـلم لسكان مخلام- ألزم به من النخل وه ولازم فى الازل قطعالوصوت دعوا، وليس عن جواب فان سلم ان هذا العالم كان تحت الاختيار الممكن وكان قدادعى ان الادخار مع القدرة محال واسقاط الشق الذى لاجواب عنه يرجع عندى أن هذا الكلام مدسوس عليه وليس من كلامه هذا ما يلزم لو سلم كلامه لكنه غير مسلم بل خلق عالم أبدع من هذا العالم يمكن ولا يثبت المحال بمجرد الدعوى بل على من يدعيه البيان وقوله فإذا فعل فليس فى الامكان أن يفعل الانهاية ما تقتضيه الحكمة التى عرفنا انم احكمة كلام يناقض الفعل بالاختيار فهوقطعاقول من يقول ان الفعل ذاتى لا اختيارى أوقول من يقول ان الفاعل الطبيعة لا الواحد القهار المتصرف المختاروهم فريق من الفلاسفة والاول قول القائلين منهم بقدم العالم بالزمان لا بالذات ويكفى فى رده ان الله تعالى خلق الأرض أولادون الجبال فلما مادت أرساها بالجبال فسكنت فلم يخلقها أولا على نهاية ما تقتضيه الحكمة ولقد كان تعالى عالما بانها تضطرب اذخلقها ولكنه أخر ذلك حكم عظيمة منها تعليمناان لاتهتم بشئ من أمر الدنيا قبل الحاجة اليه بالفعل ومنها الردعلى قائل هذه المقالة حتى لا تبقى شبهة فى ان فعله بالاختيار يخلق الناقص والكامل ولا يسئل عما يفعل هذاآخر ما نقض به البقاعى على الكتب الثلاثة وقد محانحوه الشيخ سيدى أحمد بن مبارك حيث قال فى الردعلى جواب الاملاء خاصة اذا ثبت له الاختيار قبل الفعل فيثبت له حين الفعل وبعد الفعل سبحانه لا اله الاهوفاذا كان الاختيار هو السبب فى تأخير وجود العالم فيجب أن يكون هو السبب فى تأخير وجود الابدع والاعراض عنسه وحينئذفق وله فليس فى الامكان الانهاية ما تقتضيه الحكمة يقتضى أن الاختيار مسلوب عند الفعل وانه تعالى يجب عليه فعل ما تقتضيه الحكمة وحينئذ فيقال لابن حامد فاذا كان الابدع عدم تأخير وجود العالم فلم عدل عنه فيقول لا محالة فيقال انماعدل عنه ليثبت له الاختيار فيقال له وكذا بعد الفعل انمالم يجب فعل الابدع ليثبت له الاختيار فان قال عند الفعل فيساب عنه وقبله فينبت له لزمه تفى وصف الاختيار الثابت له أزلا وماثبت قدمه استحال عدمه فهذه جمة واضحة على حمة الاسلام اهـ قات كل منهما دندن حول الحمى ولم يحط بمراد المصنف ولا مام على ماهو بصدده وقوله مأخوذ من قول الفقهاء ان الاحتكام تتبع المصالح الراحة فجعل سائر الافعال كذلك واقعة بحسب المصالح الراحة من غير تعرض لنفى القدرة أصلا ولا لنفى الاختيار عند الفعل فكل فعل أو حده الله تعالى دل إيجاده له على ان المصلحة فى ايجاده أرج منها فى عدم إيجاده مع صـــلاحية القدرة قطعا لعدم إيجابه وكل مالم يوجددل عدم إيجادهله على ان المصلحة فى عدم إيجاده أرج منها فى إيجاده مع قدرته قاها على ايجاده هـ ذا معنى كلامه فى الاحباءوفى الاملاء ومقصوده بذلك -ث العبد على منتهى مقام التوكل الذى هذه المسئلة مذ كورة فيه وعلى الرضابكل قضاء الله تعالى كمادل عليه سياق صاحب القوت ومساق كلامهما يدل على ماذكرت حتى لا يأسى على شر أصابه ولاخير فانه ومن ذا الذى يقول فى شرأصابه ان القدرة لا تصلح لعدم إيجاده او فى خير فاته أنه الاتصلح لاحاده ٤٥١ لا يجاده هـ ذالا يقوله عاقل لا مسلم ولا كافر فان أهل الملل اتفقوا على اثبات القدرة لله تعالى ولو تأملوا فيها ذكر ناه أولاان النفى فى كلامه ليس منصبا على امكان الوجودبل على كونه أبدع لم يتوقفوا فى فهم كلامه ولا جلبوا هذه العبارات التى لا طائل تحت أكثرهافان النفى حينئذوصف فى صفات الممكن لا القدرة البتة ألا ترى انك أوقات هذا الفعل ليس بحسن هل يكون فى نهيك الحسن عنه قدح فى القدرة أو تعرض لها بوجه من الوجوه لافكذلك اذا قلت هذا الممكن ليس بابدع وها أنتم قدادعيتم فى الوجودانه ليس بابدع ما وجدفات كان فى قول المصنف تعرض للقدرة فهو فى قولكم أيضاو يلزمكم ما يلزمه وليس الامر كذلك لا فى قولكم ولا فى قوله ما ينفى القدرة أصلا وانما النفى منصب على وصف من صفات الوجود أو الممكن لا تعرض فيه المقدرة أصلاومن المعترضين من ادعى أنه ليس الكلام فى افراد ما يوجد فى هذا العالم بل الكلام انما هو فى اسكان عالم آخر غير هذا العالم وهو ممنوع بل الكلام انما هو فى الاول كما هو مساق كلام المصنف نعم كلام الفلاسفة فى الثانى وليس هو مراد الصنف ومن هنا جاء الغلط عليه فظنوا لاشتهاء المقالتين انه ما تواردا على محل واحد وليس كذلك لاملا ولا تصو براولاحكم* وأما الجواب عن عدم ذكره فى السؤال الذى تكلم عليه فى الاملاء كمة العدل واقتصاره على جملة الجود خاصة امالكونه أبات لهم عن مراده بهاحال التدريس أو عرفهم ذلك لكونهم من أهل الفطنة الزائدة والخبرة بمقاصد المصنفين والمناظر بن فاستغنوا عن السؤال عنها وانما أوردوا عليه لزوم مثل ذلك من قبل إيجاد العالم فقط وطلبوا الفرق فبين لهم فرق ما بين الحالين وأما طلاق لفظة البخل الواقعة فى حيز الامتناع فانما أراد بها المصنف المبالغة فى تقريب الدليل الى الاذهان فكانه قال لاشك فى ان البارى تعالى جواد لا يخل وهو منزه عن البخل والجواد لايخضن بعطائه أحدادون أحد الالحكمة وقد فتر على أناس كماوسع على آخرين فلولم يكن تقتيره على أولئك لحكمة وانه هو الاصلح فى حقهم لكان منافيا للجود والفضل وهو فى حقه تعالى محال تنزه عماينافى صفة الجود والافضال وأنت اذا تأملت ما قاله بعض العلماء فى قوله تعالى وماربك بظلام للعبيد ان الذكتة فى العدول عن فاعل الى فعال ان أدنى الظلم لو فرض صدوره من البارى تعالى لمكان عظيما بالاضافة الى جنابه كما يقال زلة العالم كبيرة وجاء النفى بحسب ذلك وتأملت قول المتنى يخاطب بعض الكرام* ما من اذا وهب الدنيا فقد بخلاء بريدان ممدوحه تناهى فى الكرم بحيث لووهب جميع ما حوته الدنيا كان بالاضافة الى ما يقتضيه مقامه بخلا انحل عندك الاشكال فى الطلاق هذه اللفظة *(فصل)* ومن المنتصرين الأمام العارف المحقق الملقب بالشيخ الاكبر محيى الدين بن عربى قدس سره أورده فى الفتوحات المكية وفى الفصوص وفى كتاب الشريعة ولفظه فى الفتوحات على مانقله الشعرانى فى الاجوبة المرضية عن السادة الصوفية ان كلام الغزالى فى غاية التحقيق فلا ينبغى الاذكار عليه لانه ماتم الا من قبتان من تبة قدم ومرتبة حدوث فالمرتبة الاولى للحق تعالى وحده باجماع جمع المال والمرتبة الثانية للمخلق فلو خلق تعالى ماخلق فلايخرج عن رتبة الحدوث فلايقال هل يقدرالحق تعالى أن يخلق قدما بساويه فى القدم لانه سؤال مهمل فى غاية الحال اهـ ووجدت بخط شيخنا المرحوم أبى المكارم محمد بن سالم بن أحد المهنى رحمه الله تعالى مانصه قال سيدى عبد الوهاب الشعرانى فى الجواهر والدرر سالت شيخنارضى الله عنه عن قول الغزالى ليس فى الامكان أبدع مما كان فان بعض أئمة المغرب أفتى بكفر قائل ذلك فقال رضى الله عنه بلغنا عن الشيخ محي الدين انه كان يقول من كفر الغزالى بذلك فهو غير مصيب والجواب عن ذلك سهل وانه مائم فى الوجود الأمر تبتان فالحق تعالى فى مرتبة القدم والخلق كلهم فى مرتبة الحدوث فاوخلق تعالى ما خلق فلايخرج عن مرتبة الحدوث فراد الغزالى بنفى الابدعية التحاق الحادث برتبة القديم وهذا غير ممكن اه وقد نقضه الشيخ سيدى أحمد بن مبارك فقال وهذا ليس من الجواب فى شئ ولا نسبة بينهوبين مسئلتنابوجه ولا يحال وانما بمع أن يكون جوابا لو كان مدعى الغزالى ان ليس فى الامكان ابدع من القديم ومدعى المنكر من عليهان فى الامكان ٤٥٢ ماهو أبدع من القديم فيكون الجواب عليه ان الحديث لا يبلغ القديم أبدا اماحيث كانت دع واه فى مراتب الحدوث وان ماوجد من الحوادث لا يمكن أن يوجد حادث أبدع منه ودعوى المفكر ين انه يمكن أن يوجدما هو أبدع منه والالزم تناهى المقدورات وذلك يستلزم القصور فى القدرة المفضى للعجز فائى يلاقيها ذلك الجواب اهـ قلت جواب الشيخ الاكبر منتزع من عبارة المصنف فى آخر جوابه فى الاملاء وهوقوله فماأ كل من حدث الاقدمه الخ فالابدعية للقديم وليس فى الممكن أن يخلق أبدع معدلانه محال والقدرة لا تتعلق الا بالممكن ولو كان ممكاو خلق لا لتحقت المرتبة الثانية بالاولى ولزم منه صيرورة الحادث قد ما هذا الذى فهمته من عبارته والفهوم تختلف وقدذكر الشيخ فى الفتوحات فى السؤال التسعين عبارة أخرى تشبه سباق المصنف قال المخلوق ما يعرف كمله ولا ما ينقصه لانه مخلوق لغيره لا لنفسه فالذى خلقه ما أعطاء الاما يصلح أن يكون له تعالى والعبد يريد أن يكون لنفسه لالربه فلو علم أنه مخلوق لربه لعلم ان الله خلق الخلق على أكمل صورة تصلح لربه وهذه المسئلة مما أغفلها أمها بنامع معرفة أكابرهم لها وهى مما يحتاج اليها فى المعرفة المبتدى والمنتهى والمتوسط فلم يبق فى الامكان أبدع من هذا العالم ولاأكمل فابقى فى الامكان الاامثاله إلى مالانهاية له اهـ وفيها أيضا فى السؤال السادس والمائة ما الرداء الجواب العبد الكامل المخلوق على الصورة الجامع للحقائق الامكانية والالهية وهو المظهر الا كمل الذى لاأ كمل منه الذى قال فيه أبو حامد ما فى الامكان أبدع من هذا العالم لكمال وجود الحقائق كلها فيه وهو العبد الذى ينبغى أن يسمى خليفة ونائباوله الأثر الكامل فى جميع الممكنات وله المشيئة التامة وهوأ كمل المظاهر اهـ وفى حكمة الاشراق السهر وردى المقتول ولا يتصور الوجود الاكماهو عليه اذاوتصور الوجود وأ مكن أن يكون أحسن مما هو عليه لوجد من الموجب لذاته لعدم النخل قال الشارح وهو القطب الشيرازى وهذا ماذكره الغزالى فى بعض كتبه ونقله عنه الشيخ الكامل محي الدين فى الفتوحات واستحسنه اهـ وقد أعلق المعترضون بهذا ان كلام المصنف مبناه على كلام الفلاسفة وهو غلط فإن مساق كلام المصنف غير مساق كلامهم ولاشتباه المقالتين ظن الشارح المذكوران الغزالى اقتبسه من كلامهم ولا يتصور ذلك ولا يحكم عليهيه فتأمل وقال الشيخ الأكبر فى الفصوص فى الفص الايوبى فليس فى الامكان أبدع من هذا العالم لانه على صورة الرحمن اهـ وقد اعترض عليه وانه مفتزع من كلام الفلاسفة وليس كذلك بل هو منتزع من الكتاب والسنة والمراد بالعالم الانسان قال الله تعالى لقد خلقنا الإنسان فى أحسن تقويم وفى الخبر المتقدم بذكره ان الله خلق آدم على صورته والآية نص قاطع فى ان الصورة التى خلق عليها الإنسان لا أبدع منهالما فيها من المحاسن والحكم *(فصل)* ومن المنتصرين ابن القريسينى قال البدر الزركشى فىتذكرته انهرأىله حزاً أفرده فى الكلام على هذه العقيدة وقال معناه تناهت القدرة فى خلق هذا البشرأى ان هذا البشر الذى هو زبدة المخلوقات غاية فى اظهار كمال القدرة والتعبير عنها وأراد بالبشر محمداصلى الله عليه وسلم فانه الفاتح الخاتم أى روحه فان أول ماخلق الله روح محمد ومنه تستمد الارواح *(فصل)* ومن المنتصرين العلامة بدرالدين محمد الزركشى من كبار أئمة الشافعية قال السيوطى بلغنى انه تكلم على هذه الكلمة فى تذكرته فطلبته حتى وقفت عليه فقال فائدة قال الغزالى ليس فى الامكان أبدع من هذا العالم لانه لو كان ممكنا ولم يفعله كان خلا يناقض الجوداوعجزا يناقض القدرة وهذا من الكلمات العقم التى لا ينبغى اطلاق مثلها فى حق الصانع لكن الظن به انه انما أرادبها تعظيم صنعة الصانع لا يصنع أحد صنعته ولا تذكر فى بواطن الابداع حكمته فقد أوجد ما لا يمكن العقل انكاره فليس فى الامكان ممكن أبدع من الانسان لاشتماله على أحكام أنواع الوجود فهو فى غاية الحكمة بالنسبة الى ادراك العقول النيرة لا بالنسبة الى عالم السر وانظفية الكامل المطلق الذى لا تنتهى أحكامه ولا تنفد عجائبه فراد. ليس فى الامكان باعتبار ما تقتضيه العقول لا باعتبار ما فى غيب الله تعالى ولهذا قال تعالى ويخلق مالا تعلمون-فكم العارف على قدر ادراكه لا على قدر أحكام ربه فان الرب تعالى محيط بكل شئ وليس لاحد احاطته بنوع من أنواعه من كل رجه ٤٥٣ وجه فإن لكل نوع أحكاما متعددة منها ما أطلع الله عليه خواص خلقه ومنهاماهوراجع له قالبومنهم من قال معنى قوله ليس فى الإمكان أبدع من هذا العالم اذا كان ابداعه عين وجوده فليس غير ذلك يعنى أنه ليس فى الامكان أبدع من وجوده فانه تمكن فى نفسه وما استفاد الاالوجود فلا أبدع فى الامكان من الوجود وقد حصل فانه ما يحصل للممكن من الحق سوى الوجود اهـ وقد تعرض الشيخ سيدى أحمد بن مبارك لجوابه الاول الذى يقول فيه ولعله انما أراد تعظيم صنعة الصانع مانصه وذلك لان الاله الحق سبحانه ثبت له الاختيار المالق واستحال فى حقه الظلم والبخل والعجز فقوله فى دليله السابق إذلو كان أبدع من هذا العالم وادخره مع القدرة عليه لكان بخلاوظلا مخالف لذلك فعلى هذا فاذا كان هناك أبدع من هذا العالم ولم يفعله فذلك الكمال اختباره وتعاليه فىعظمته وسلطانه لالما قاله هنا من ان ذلك بخل وعجز وظلم تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا قال وفى قوله بالنسبة الى ادراك العقول النيرة الخفيه نظر فان العقول النيرة تدرك فى بداية تفارهاجواز وجود يمكن ابدع ولا تحتاج فى ذلك الى فكر وروية لان ذلك راجع إلى العلم بجوازالجائزات التى قيل أنها نفس العقل وقوله فحكم العارف على قدرادرا كه أقول ان ذلك يدى ويخفى على غالب العقول وأما الظاهر المبذول الضرورى فلافرق فيهبين عارف وغيره فن وافقه وافق الصواب ومن لافلا *(فصل)* ومن المنتصرين الشيخ عبد الكريم الجيلى صاحب الانسان التكامل فائه أسباب بان كل واقع فى الوجود قد سبق به العلم القديم فلا يصح أن يرقى عن رتبته فى العلم الالهى ولا ينزل عنها فصح قول الامام ليس فى الإمكان أبدع مما كان هكذاذكره الشعراوى فى كتاب الاجوبة المرضية ووجدت بخط شيخنا المرحوم الشمس الحفنى رحمه الله تعالى هذا الجواب له أبسط مما هنا وذلك انه قال سئل عن هذا القول فاجاب إنه قول صحيح لاتها كان قد تعلق به العلم القديم بلاشك وما تعلق به العلم القديم لا يقبل زيادة أبدااذلوقبل الزيادة لقبلها العلم القديم ولا قائل به فصخ انه ليس فى علم الحق تعالى أبدع من هذا العالم انتهى وهذا هونص الشعرانى فى الجواهر والدور قال وذكر الشيخ محي الدين فى الباب الثانى والسبعين وثلاثمائة من الفتوحات نحو ذلك فقال فى حديث ان الله جميل يحب الجمال أى ان الله صانع العالم والعالم كان فى غاية الجمال مافيه شىء من الق بل قد جمع اللهله الحسين كلمو الجمال فليس فى الامكان أجمل ولا أبدع ولا أحسن من هذا العالم ولو أوجد تعالى ما أوجد الى مالا يتناهى فهو مثل لمما أوجدلان الحسن الالهى والجمال قد حازه وظهر به فانه تعالى أعطى كل شئ خلقه وهو حاله اذ لونقص شئ منه انزل عن درجة كمال خلقه فكان فيها اه وقد تعرض الشيخ سيدى أحدين مبارك لجواب الجبلي وهو النص الاول الذى أوردته أولافقال وهذا أيضاليس بجواب لا ناتسلم ان كل واقع فى الوجود لا يرقى عن رتبته فى العلم ولا ينزل عنها وذلك لا يستلزم انه لا يمكن وجود أ بدع منه وانما يصح أن يكون جوابالو كان كلام الغزالى هكذا ليس فى الإمكان أن يرقى الحادث عن مرتبته فى العلم أو ينزل عنها اهـ قلت والذى فهمت من سياق عبارة الجيلى الثانية ان من ادهاثبات الابدعية لهذا العالم بسبب تعلق العلم الالهى به الذى لا يتعلق الا بالاجمل والابدع وهو لا يقبل الزيادة فلا أبدع منه حينئذبهذا الاعتبار فتأمل *(فصل)* ومن المنتصرين الشريف المحدث نور الدين أبو الحسن على بن عبد الله الحسنى السمهودي الشافعى نزيل المدينة المنورة على ساكنها أفضل الصلاة والسلام ومولد سنة ٤ ٤ ٨ فائه صنف رسالة سماها ايضاح البيان لمن أراد الحجة على ليس فى الإمكان أبدع مما كان ناقض بها رسالة ابن المنير الاسكندرى السابق ذكرها ولم اطلع عليها الاان الشيخ سيدى أحمد بن مبارك قد ظفر بها قال قد أ طال نفسه فيها وكتب نحوثلاثة وثلاثين ورقة بخط مضموم وقد تصفحتها غاية وأعطيتها ما تستحقه من الانصاف والتأمل فوجد تها دائرة على ثلاثة أمور أحدها المصادرة عن المطلوب والثانى ما وقع له من الخلط فى القج والحسن العقلمين وهو أشد ما فى رسالته شهة والثالث عدم فهمه لكثير من كلام ابن المنير على الوجه الذى ينبغى ثم ساق ايضاح هذه الأمور الثلاثة تركتهالطولها وكثرة الكلام عليها وقد قال فى آخر كلامه وأما كونه لم يفهم مقاصد ابن المنير فاتى لا أتعرض له لطول الكلام ६०६ فيه الاانى أقول قولا مقتصرا وهوان غالب ماذكره ابن المنير صحيح حق لاشك فيه وردودانه على عبارة الاحياء مستقيمة لااعوجاج فيها وأجوبة السيدعتها غير تامة الاحرفا واحدا فانى أخالف فيه ابن المنيروهو تنقصه من مقام أبى حامد وغضمه من رقبته فإنى لا اوافق على ذلك فان أبا حامد امام الدين والدنياء عالم الاسلام والمسلمين والعبارة المنسوبة اليه فى الاحياء مدسوسة عليه ومكذوبة فان كلامه فى كتبه بردها من كل وجه *(فصل)* ومن المنتصرين الشيخ الصالح العارف أبو عبد الله محمد بن عمر المغربى نزيل مصر وهو شيخ كل من الحافظ جلال الدين السيوطى وأبى النجا بن خلف اللقوى وعبد القادر بن حسين الشاذلى فى التصوّف فإنه قال حين سئل عن هذه المقالة أن معناه ليس فى الإمكان أبدع حكمة من هذا العالم يحكم بهاء قلنا خلاف ما استأثر الحق تعالى بعلمه وادراكه وأبدعيته خاصة به تعالى فإن ذلك أكمل وأبدع حسنا من هذا العالم الذى أظهره لنا اذلو كان هذا العالم يدخله نقص لتعدى ذلك إلى خالقه فتعالى الله عن ذلك علوا كبيرا وقد أجمع أهل المال كلها على أنه لا يصدر عن الكامل الا كامل قال تعالى والسماء بنيناها بايد وانا لموسعون والارض فرش ناها فتح الماهدون ومعلوم ان الامتنان والامتداح لا يكون الافيها هو كامل الأوصاف والا فكيف من الحق تعالى ويمتدح عند خلقه بمفضول هـ ذانص الجواب فى كتاب الاجوبة المرضية للشعرانى وذكره فى الجواهر والدر ر الاأنه قال فان ذلك أكمل وأبدع حسنامن هذا العالم بالنسبة اليه تعالى وحده فلو كان هذا العالم يدخله نقص ما قال تعالى والسماء بنيناها بايد الاية فى مقام الامتداح واعلم ان الامتداح لا يكون الافيماهو غاية ونهاية لا فى المفضول اهـ وقدساقه الشيخ سيدى أحمد بن مبارك كما سقناء أوّلا حرف بحرف واعترضه فقال وهذا ان سلم من التصحيف فليس بجواب أيضا اما أولافانه متدافع اذاً وله يقتضى نفى أمكانه مطلقااذ لوثبت امكان الابدع لكان هذا الموجود ناقصا بالنسبة إليه فيسرى النقص الى خالقه تعالى وحينئذ فتختا ما اقتضاء أول الجواب ونمفع ما اقتضاء آخره ولا تسلم لزوم النقص فى الخالق سبحانه اذلا يلزم من ثبوت النقص فى المفعول ثبوته فى الفاعل كما لايخفى والافالحادث كله ناقص لاحتجاجه وافتقاره الى خالقه فلو كان نقص الفعل يسرى الى الفاعل لزم امتناع وجود الابدع أيضالنقصه بالحدوث واما ثانيا فالاجماع الذى عول عليه لا يعتمد فى هذا الباب عليه لان المسئلة راجعة الى القدرة التى هى احدى مصدرحات الفعل التى لا يمكن اثباتها بالاجماع كمالايخفى وأما ثالثا فالاجماع الذى هوحمية ومعتصم هو إجماع هذه الامة الشريفة بالخصوص ولا عبرة باجماع غيرها من الملل وهذه الامة أثبتت لربها الاختيار وأن يفعل فى ملكه ما يشاء ويحكم ما يريد اهـ قلت وان تأملت هذه الردودات وجدتها فى معرض السقوط اما أولافات المجيب أشار بأول جوابه الى مقام المعرفقطعانى الصفات الذى هو من جلة مقامات الرضاوهو مشاهدة الصانع فى جميع الصنعة والنظر إلى اتقان الصنع والحكمة وان لم يخرج ذلك على معيار العقول والعادة فلا ينظرت_بأبعين النقص والاحتقار فانه بمنزلة الغيبة لصانعه لانه صنعته ونتاج حكمته ونفاد علمه وحكم تدبيره له فى كل شئء حكمة بالغة لانك اذا عبت صنعة أحد أوذعمتها سرى ذلك الى الصانع لانه كذلك صنعها وعن حكمة أظهر هاذ كانت الصنعة مجبولة لم تصنع نفسها ولا صنع لها فى خلقها فهذا معنى قوله لتعدى إلى خالقه وهو كلام صحيح وقدمر تفسيره نقلاعن أبى طالب المكى وغيره فهذا مقام المحب الراضى، عن الله منادب بين يديه يستحى ان يعارضه أو يعترض عليه بنسبة النقص الى ما صنعه فانظر أين هذا المقام من قول المعترض اذلا يلزم من ثبوت النقض فى المفعول ثبوت النقص فى الفاعل فالمجيب فى واد و المعترض فى وادوبين الواديين كمابين السماء والأرض وأهل مشاهدة هذا المقام انما ينظرون الى ما أعطاهم الكشف الصحيح المطابق بمعبارعين اليقين وات لم يخرج ذلك على معيار العقول والعادة وحينئذظهر لك أن لا تدافع فى كلام المجيب وقوله والافالحادث كله ناقص الخهذاممنوع بل كله كامل والكمال والنقصان من المتضايفات فقد يكون الشئء كاملا من وجه ناقصا من وجه آخرفهو بالنظر الى أنه صفعة الحكيم القادرفانه فى غاية الاتقان والسكمال ليس فيه نقص أبداو يكفى فى ثبوت كماله هذا القدربهذا الوجه فيطل قوله غلو ٤٥٥ فلو كان نقص الفعل يسرى الى الفاعل لزم امتناع وجود الابدع لنقصه بالحدوث وامانانيا فقول المعترض لان المسئلة راجعة إلى القدرة الحقلت بل المسئلة راجعة إلى أول مقام من المحبة الذى هو من مقامات الرضا وأوسط حال فى التوكل والتسليم والتفويض وكل منها من مقامات اليقين وأبواب الايمان ولاذكرفيهاللقدرة نفيا واثباتا فان ادعيت انها تفهم العجز فى القدرة الالهمة فاقرأصدر كلام المصنف ظهر لك اثباتها فا من موحد لله تعالى معترف بربوبيته شاهد لوحدانيته الاوهو معترف بكله تعالى فى ذاته وفى صنعه مفوض إليه أمره مستسلم له فهذاهو الذى أراده المجيب بقوله وقد أجمع أهل الملل على ان هذه الجملة ساقطة فى سياق الجواهر والدرركما قدمناه واما ثالثافقوله وهـذه الامة أثبتت لربماالاختيار كأنه فهم ان قول المجيب لا يصدر من الكامل الا كامل مما يوهم سلب الاختيار عن الفاعل المختار بل يكون بالايجاب بالذات كماتقوله الفلاسفة وليس كذلك ومن أين يؤخذ ذلك منه فالفاعل المختار كامل فى ذاته وصفاته وله الاختيار قبل الفعل ومع الفعل وبعد الفعل والكامل فى ذاته وصفاته فاعل مختار وربك يخلق ما يشاء ويختار وصنعه الذى أظهره على وصف الكال والتمام لا نقص فيه من حيث انه صنعه وهو القادر المطلق الصانع البديع المتقن لا اله الاهو سبحانه وتعالى *(فصل)* ومن المنتصرين الامام المشهور شيخ الاسلام زكريا الانصارى وهو من جمع الله له بين الفقه والتصوّف قال لا يحمل لاحد أن ينسب إلى أبى حامد القول بأنه تعالى عاجزعن ايجاد ما هو أبدع من هذا العالم فان هذا الفهم منشؤه توهم ان المراد بالامكان فى عبارته بمعنى القدرة أى ليس فى القدرة أبدع مما كان وليس كذلك بل هو بمعناه المشهور المقابل للامتناع والايجاب لكن بحذف مضاف أو يجعله بمعنى الممكن من باب ٢٠٠باقى المصدر على اسم الفاعل ففاد عبارة حمة الاسلام انه ليس فى جانب الامكان أوليس فى الممكن أبدع مما تعلقت به القدرة وهو حق اذا لوجود خير من العدم ومضاد عبارة المعتزلة ماصر حوابه من أنه تعالى لا يقدر على إيجاد أ بدع مما فعله بكل أحدوهو باطل عندجمة الاسلام كسائر أهل السنة لبنائه على وجوب الاصلح عليه تعالى وهو أصل باطل إلى أن قال فعلم ان حجة الاسلام لم يرد بالامكان فى كلامه القدرة لانه لوأراد. ارجع كلامه حينئذالى كلام المعتزلة إلى أن قال وبذلك علم ان اللفظ المذكور لا يحتاج الى حل وانه لا ينبغى أن يقال دس علمه أوانه زلة منه أوغير ذلك من الكلمات التى لا تليق بمقامه بل هو كلام حق يجب اعتقاده على الوجه الذى قررته فليعتمد ذلك فى هذا المقام فانه من مزال الاقدام اه وقد اعترضه الشيخ سيدى أحمد بن مبارك فقال ولا يخفى ما فيه وما عوّل عليه فى دفع المحال عن حمة الاسلام يحمل الامكان على مقابل الوجوب والامتناع لا يدفعه فات المحذور بحاله لان المعنى حينئذ ليس فى جانب الامكان أو فى الممكن أبدع مما كان فيلزم أن يكون الابدع المفروض فى جانب الامتناع أو فى الممتنع وكونه فى جانب الامتناع باطل لانه ممكن والممكن لا يكون ممتنعا وأيضا فإذا كان فى جانب الامتناع لم تتعلق به القدرة فيساوى قول من قال لا يقدر على إيجاد الابدع المفروض لان الابدع اذا كان فى جانب الامتناع فليس فى القدرة ايجاده فالمحال لازم على حل الامكان على معنى القدرة أو على معناه المشهورالمقابل للإيجاب والامتناع وهو ظاهر وقوله ففاد عبارة حجمة الاسلام انه ليس فى جانب الإمكان أبدع ما تعلقت به القدرة وهو حق اذا لوجود خير من العدم لا يدل على المدعى المذكورلانه ليس المدعى ان العدم أبدع من الوجود حيث يكون نفيه الذى هو كلام جمة الاسلام غير حق البتة وقوله ومفاد عبارة المعتزلة ماصر حوابه من أنه تعالى لا يقدر على ايجاد الابدع أقول هولازم لكلام حجة الاسلام على ما أوّلته أيها المجيب فات الابدع اذالم يكن فى جانب الامكان ولزم انه فى جانب الامتناع لزم قطعا ان القدرة لا تتعلق بالممتنع فجاء المحذور اللازم وقوله وبذلك على الخ أقول اياك أن تغستر بهذا الكلام فإن غاية ما فيه ان الامكان لا يحمل على القدرة بل على معناه المشهور وقدعات ان المحذور لازم عليهما وقوله بل هو حق يجب اعتقادهعلى الوجه الذى قررته أقول حاش لله أن يعتقد أحد أن الابدع لو كان مع القدرة عليه ولم يفعله لكات بخيلافات هذاعين رعاية الصلاح والاصلح الذى هو عين مذهب المعتزلة وانما الذى يجب اعتقاده أنه تعالى فاعل ٤٥٦ بالاختيار لا يسئل عما يفعل وربك يخلق ما يشاء ويختار و يخلق مالا تعلمون ولا يحيطون به علىا اه قلت كلام الجيب منتزع من الجواب الثانى الذى قرره الزركتى وسبق بيانه وتوضيحه ان المراد؟ اتعلقت به القدرة هو العالم المشهود الموجود جميع أجزائه الروحانية والجسمانية والجوهرية والعرضية اذيظهوره ظهرت آثار صفاته تعالى وأفعاله وأسمائه ولذلك سموه صورة الحق وصورة الرحمن والانسان الكبير فكان هذا المعنى أبدع ثم قال وهو حق اذالوجود خير من العدم أى لظهور المرج وهو تعلق العلم والارادة والقدرة به وخلاف المعلوم وقوعه محال كما هو مقرر عندهم وابداع عالم غير هذا وان كان مكا بالنظر اليه فليس بممكن بالنظر الى ء لم الله تعالى لوقوع أحد الامكانين واحدية المشيئة فيه وما تعلقت المشيئة الالهية بكونه فلابد من كونه وما لا بدمن وقوعه لا يتصف بالاسكان بالنظر الى هذه الحقيقة الحشية وكلام صاحب الفتوحات نص فى أن المرج لايفارق كلا من الوجود والعدم حيث قال فى الباب السابع والاربعين وثلاثمائة ان الاشياءلما كان الامكان لا يفارقها طرفة عين ولا يصح خروجها منه لم يزل المرج منهالأنه لا بد أن يتصف باحد الممكنين من وجود وعدم ١هـ يوضحه قوله تعالى ان يشأ يذهبكم ويأت بخلق جديدوماذلك على الله بعزيزأىبممتنع ولا ينتفى الامتناع الاعتدامكان الذهاب والاتيان بخلق جديد لكنه مالم يقعادل الواقع الترجيح للوجود الى الاجل المسمى مع الغص ان الامكان مافارقه وكذلك قوله تعالى ان يشأ يذهبكم أيها الناس ويآت باآخرين وكان الله على ذلك قد مرافان المقدورية فرع الامكان مع ان الواقع ترجج الابقاء فتأمل *(فعل)* ومن المنتصرين الحافظ الكبير جلال الدين أبو الفضل عبد الرحمن بن أبى بكر السيوطي رحمهالله تعالى فانه صنف كتابا فى هذه المسئلة وسماه تشديد الاركان من ليس فى الامكان أبدع مما كان ردبه على البرهان البقاعى تأليفه المتقدم ذكره قال فيه وبعد فقد نقل عن الامام حجة الاسلام ولى الله تعالى أبى حامد الغزالى رضى الله عنه أنه قال ليس فى الامكان أبدع مما كان وقد استنكر ذلك بعض العلماء الموجود ين وادعى ان ذلك امامدسوس فى كتابه أو زلة صدرت من عالم وان هذا الكلام يلزم منه استعجاز القدرة الالهية واستقصارها كما يقوله الفلاسفة أو وجوب الاصلح على اللّه كما يقوله المعتزلة وألف فى ذلك كاباسماه تهديم الاركان من ايس فى الامكان أبدع مما كان وذكرفيه أشياء عمالوعرض على أجهل السوقة لم يشك فى صلاحية القدرة له فضلا عن طالب علم فضلاعن عالم فضلا عن مثل حجة الاسلام ولما رأيت هذا الكلام من المنكر صادرا عن عدم الوقوف على مقصد جمة الاسلام تعجبت من ذلك كل العجب وقد وقع الالحاح على فى الكتابة بالرد عليه وأنا أرى ان الاولى السكوت ولزوم البيوت حتى شرح الله صدرى لا بانة مقصد هذا الامام بالطريق القويم رجاء الهداية إلى الصراط المستقيم فرقت هذه الاحرف وسميتها تشييد الاركان من ليس فى الامكان أبدع مما كان ثم ذكر فيه أشياء نفيسة وتحقيقات بديعة واستدل على المطلوب بكلام الائمة وأحاديث وآثار وأحسن فيه غاية الاحسان وقدادرجت غالب ما أورده فى أثناء ماتقدم من السياق على حسب المناسبة ومن جملة ماذكرفيه وكنت قد توقفت فيها استشكلوه من كلامه أيا ما حتى منّ الله على حله بعد التضرع اليه فالهمنى وله الجدان حمة الاسلام رضى الله عنه انما أراد تقر والدليل على مذهب الفريقين معاليتم له دعوى عدم الامكان على المذهبين فكانه قال هو محال إجماعاً من الفريقين اما على مذهب أهل السنة فلان ادخاره مناف الفضل وهو الذى عبر عنه بالجود الالهى وأما على مذهب المعتزلة فلان ادخاره عندهم ظلم ينافى العدل فأتى بكل جلة لفريق وليس مراده بالجملتين التقريرعلى مذهب واحد ونظير ذلك ما لومثل الشافعى عن رجل توضأ ولم ينو ومسح الغليل من رأسه فقال وضوعه باطل لانه لم ينو ولم يمسح ربع رأسه قاصد ابذلك بطلات وضوئه اجاعاولو اقتصر على قوله لانه لم ينولكان كافيا لكنه لا ينتهض دليلاً على الايطال الاعلى مذهبه فقط لأعلى مذهب الحنفى فضم اليهما يقررا بطاله على مذهب غيره أيضا ويؤيدان هذا الذى فهمته هو مراد الغزالى انه لم يذكر الجملتين الافى الأحياء فقط ولم يذكر فى الجواهر جملة العدل بل اقتصر على جلة الفضل والجود التى يتم بها الدليل على مذهب أهل ٤٥٧ السنة امااكتفاء ذلك وعدم الالتفات الى مذاهب المبتدعة واما ارادة الانجاز واما ازالة للايهام الذى توهمه عبارة الاحياء اهـ وقد تعرض له الشيخ سيدى أحمد بن مبارك فقال لوعبرحجة الاسلام كذلك اقرب الحال ولكنه قال لوادخره مع القدرة لكان بخلا يناقض الجود وأهل السنة ينزهون ربهم عن وصفه بالبخل فقد بان ان العبارة الاولى لا تأتى على مذهب أهل السنة قال ابن التلمسانى فى شرح المعالم بعدذكره مذاهب البغداديين من المعتزلة فى وجوب رعاية الاصلح وهؤلاء اخذوا مذاهبهم من الفلاسفة وهوان اللّه تعالى جواد وان الواقع فى الوجوده وأقصى الامكان ولو لم يقع لم يكن جواد ا وقال ابن الهمام فى المسايرة ان المعتزلة يقولون ان ترك مراعاة الاصلح بخل يجب تنزيه البارى عنه فكان الشق الثانى مفرع على أصول المعتزلة كذلك الشق الأول اهـ قلت جواب السيوطى رحمه الله تعالى فى غاية التحرير والاتقان وليس فيه الاالذى أشاراليه المعترض من ذكرافظ النخل وهو قد أجاب عنه فى كتابه المذكور ولوا طلع عليه المفترض لهدرت شقشقته وذلك فيما أوردته سابقا وهو قوله وأما اطلاق لفظة البخل الواقعة فى حيز الامتناع فانما أرادبها الغزالى المبالغة فى تقريب الدليل إلى الأذهانذ كأنه قال لاشك ان البارى تعالى جواد لا يبخل وهو منزه عن البخل والجوادلايخص بعطائه أحدادون أحد الالحكمة وقد فتر على أناس كما وسع على آخرين فلولم يكن تقديره على أولئك لحكمة وانه هو الاصلح فى حقهم لكان منافيا للجودوالفضل وهو فى حقه تعالى محال تنزعما بنافى صفة الجود والافضال وبقمة هذا الكلام أسلفناهافا طلبها فيما تقدم ثم قال والعجب كل العجب من اتهم مة الاسلام بأنه فى هذه المسئلة نازع إلى مذاهب المعتزلة وهو قد صرح فى كلامه بما يناقض مذههم حيث قال فى صدر كلامه وما خلق الله من ايمان وكفر وطاعة ومعصية الخ فانظر كيف نسب خلق الكفر والمعصية الى الله تعالى كماهو مذهب أهل السنة والمعتزلة لا يقولون بذلك بل يزعمون أنه ما من خلق العبد كماهو معروف عنهم *(فصل)* ومن المنتصرين ولى اللّه العارف به سيدى عبد الوهاب الشعر انى رحمه الله تعالى قدنقلنا عنه فيها سبق جواب الشيخ محي الدين والشيخ عبد الكريم الجيلى ومحمد المغربى نقل ذلك فى كل من كتابيه الجواهر والدرر والاجوبة المرضية وقال فى الكتاب الاخير بعد نقل الاجوبة ما لفظه وقد ألف الشيخ برهان الدين البقاعى فى هذه المسئلة مؤلفاً وحاصله انه بمعزل عن مراد الامام الغزالى بكل وجه كما بينته فى رسالة الفتح بالاجوبة عن أهل الشعاع وفى كتابنا المسمى بطهارة الجسم والفؤاد من سوء الظن بالّه تعالى وبالعباد وهو فى مجلدين ضخمين ١هـ ولم أطلع على الكابين المذكور ين حتى أنقل منهما شبا *(فصل)* ومن المنتصرين البرهان ابراهيم بن أبى شريف المقدسى وهو أخو الكال وأصغر منه سنا وعاش بعده زمانا طويلاقال ما نصه وليس فى مقالة حجة الاسلام ايجاب شئ ولا تحسجر على القدرة ولا نفى لقدرته تعالى عن غير هذا العالم بل هو قادر على إبرازه والم لانهاية لها ولكن لتعلق العلم القديم ووقوع اختياره وإرادته لا يجاد ما اتصف بالابدع للكون دالاعلى ما اقتضته صفاته وقوله ليس فى الإمكان أبدع مما كان أى ليس فيها تعلقت القدرة به وسبق به العلم والارادة من الممكنات أبدع مما وجد لما قررناه اهـ قال الشيخ سيدى أحمد بن مبارك وفيه نظر من وجهين أحدهماانه جعل سبق العلم والارادة دليلا على ان ما وجدهو الابدع وهو لا يدل على ذلك وانما يدل على ان ما وجد وجدعن علم وارادة وهل هو أبدع أولا يبقى مناهو أعم ثانيها انك قد علمت ان الابدع لانهاية لافراده لكونه مقدورا والمقدور لاتهاية له واذا كان الابدع لانهاية لافراد، لكونه مقدوراوالمقدور لانهاية له واذا كان الابدع لانهاية له فعلى تقدير أن تتعلق الاوصاف القديمة بوجود فرد يبقى فى دائرة الامكان مالا يتناهى من افراده والجيب ظن ان الابدع جزء شخص لا تعدد فيه فإذا فرض تعاق العلم والمشيئة بوجوده استحال غيره والا كان العلم جهلا وحيث كان الابدع كل الانهاية لافراد لم يلزم من وجود فرد منها انتفاء غيره عن دائرة الامكان *(فصل)* ومن المنتصرين الشيخ أبو المواهب التونسى الشاذلى قال قوله ليس فى الامكان أبدع مما كان قلنا ا مكان الحكمة الالهية لاامكان القدرة الربانية وهذا هو اللائق بكلام حبة الاسلام اهـ قال الشيخ دى (٥٨ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع) ٤٥٨ أحد بن مبارك لا تسلم انه لا يمكن ذلك فى الحكمة الالهية فإذا كانت من حلقات القدرة لانهاية لها كانت الحكمة الالهية لانهاية لهالاتها تابعة لمتعلقات العلم ومتعلقات العلم لانهاية لها فلزم قطعاان الحكمة الإلهية لانهاية لها ومن الذى يجترئ على حكمة الله تعالى ويقول انه امحصورة ومقصورة ·(فصل)* ومن المتنصرين الامام جلال الدين أبو البقاء محمد البكرى الشافعى فانه سئل عن هذه المقالة فأجاب بقوله ان ايجاد عالم آخر أ بدع من هذا العالم مستحيل لانه لم يردبه الكتاب ولا السنة المدينة عن الله تعالى ولو كان جائز الوردبه الكتاب قال الله تعالى مافرطنافى الكتاب من شئ فعلم ان ذلك مستحيل ولا نقص فى القدرة اهـ قال الشيخ سيدى أحمد بن مبارك وفيه نظر من وجوه أحدها ان الكتاب والسنة قدوردا بذلك وقد سبق ذلك فى صدر الكلام بعنى به ما أورده من الآيات التى أوردها البقاعى فى رسالته وكذلك أورد جملا من الاحاديث ثانيها ان الكتاب والسنة انما يستدل به ما فى الامور النقلية التى لا دخل للعقل فيها وأما أحكام العقل الصرفة التى قيل انها نفس العقل التى هى العسمل بوجوب الواجبات وجوازالجائزات واستحالة المستحيلات فهى من الأمور الضرورية التى لا يحتاج فيها الى دليل نقلى ثالثها ان ماذكره معارض بكل علم بديهى كعلمنابات الاربعة زوج وانها نصف الثمانية وان الواحد نصف الاثنين فيقال ان هذه العلوم لم يردبها كتاب ولا سنة فتكون مستحيلة لان كل ماليس فى الكتاب ولا فى السنة مستحيل على قاعدة جوايه *(فصل))* ومن المنتصرين العارف بالله أبو العباس أحمد بن أحمد بن عيسى البرنسى الشهير بزروق قال فى شرح القواعد للامام حجة الاسلام عند قوله فيها ولا موجودسواه الاوهو حادث بفعله وفائض من عدله على أحسن الوجوه وأ كملها وأتمها واعد لها فقال بعنى كل بارز بالقدرة وتخصص بالارادة وأتقن بالعلم الالهى لايصح أن يكون ناقصا فى وجوده لكال الاوصاف المنسوب اليها بقصدها وتفصيد هائم التقبيح والتحسين العقلى فى محله والعادى فى محله والشرعى فى محل لان ماذكر بحسب الحكمة وظهور النسب بالنسبة البناوعلى ماذ کرهنا یتخرج ما نسبالیہ من قوله ان لبس فى الامكان ابدعممنا كان يريدان ما كان و يكون الى الابد متى حصل فى حيز فلا أ بدع منعلان العلم اتقنه ولا نقص فى اتقانه والارادة خصصته ولا نقص فى تخصيصها والقدرة أبرزته ولانقص فى إبرازها فبر وزه على أبدع الوجوه وأ كملهاو على هذا تفهم هذه الكلمة والالزمه القول بقصور القدرة وما معها من الاوصاف وذلك باطل لا يقوله أحمق فضلاعن عاقل اهـ قال الشيخ سيدى أحمد بن مبارك ولا يخفى ما فيه لو كان نقص الأمر يستلزم نقص المؤثر وأوصافه لكان وجود غير الابدع مستحيلا ولكان وجود الابدع واجبا وذلك يجر الى التعليل وينفى الاختيار فالصواب أن ذلك اللزوم منوع ووجود الابدع وغيره جائز والاختيار شامل والقدرة عامة ولانهاية لمتعلم انها هذا ان أراد اللزوم فى نفس الامروان أراد بحسب عقولنا وما تقتضيه الحكمة فى نظر ناورا ينافقد سبق مافيه من كلام الزركشى *(فصل)* ومن المنتصرين عبد القادر بن مصطفى الصفورى الدمشقى الشامى المتوفى سنة ١٠٨١ كنب الى الامام المحدث أبو عبدالله محمد بن أحمد بن سالم الحنبلى من مدينة نابلس سنة ١١٧٩ قال أخبرنا المحدث المعمر عبد الرحمن بن محيي الدين بن سليمان الدمشقى أخبرنا الامام المؤرخ أمين الدين محمد بن فضل الله بن محب الله بن القاضى محب الدين أبى الفضل محمد بن أبى بكر العلوانى المحمدى الدمشقى قال قال العلامة عبد القادر بن مصطفى الصفورى اعلم أن المحال على قسمين محال لذاته ومحال لغيره فان الممكن قد يصير محالا لغيره وواجبالغير. مثاله بعث الموتى من قبورهم تمكن فى حدذاته لانه اذا خلى العقل ونفسه حكم بجوازه لكن لما أخبر سبحانه صارواجب الوقوع بالنظر الى ان خبر الله لا يتخلف وعدمه صار محا لا لغيره بهذا الاعتبار فاذا تقرر ذلك عات ان ما قاله حمة الاسلام حق وايضاحه أنماهو بعدان تعلم ان علم الله قديم وانه تعلق فى الأزل بان الممكن الذى وجديوجد فى أى زمان وفى أى مكان وعلى أى صفة وحينئذ فوقوعه على خلاف ما تعلق به العلم محال اخيره لانه لو وقع على خلاف ذلك لزم انقلاب العلم جهلاوانه محال فى حق الحكيم الخبير العليم القدير والارادة والقدرة ذهاقها ٥٩] تعلق هما بالممكن انما يكون على وفق تعلق العلم القديم به وحينئذ تعلمان عدم امكان أبدع مما كان ليس فيه نسبة الجهل ولا نسبة العجز الى الملك الديان وكيف ذلك بحجة الاسلام الذى ملأت معلوماته الدنيابل عدم امكانه انها هو لعدم تعلق الارادة والقدرة بما يلزم عليه من المحال فتدبر ذلك يندفع عنك خيال أوهام من لم يعلموا مواقع الكلام ولم يذوقوادقائق العلوم فكل مطعم انظارهم اعتراض أكابر العلماء والطعن على ورثة الانبياء كأنهم صار والهم ضدا فصرف الله أذهانهم عن الوصول الى غوامض المعانى وتمسكوابظواهر المبانى ومن أجاب بات ما موصولة لم يصادف محلالات المنقول عن الامام انه قال ليس فى الامكان الخوليس هو الاليس اهـ فهذا ما بلغنى من كلام الائمة فى تحقيق هذه المقالة ردا وتسليما ولم آل جهدى فى جعهاوحسن ترتيبها مع الكلام فى بعض المواضع منها والكلام فيها كثير وما غاب عنى أكثر ما حضر لدى ولكن قليل بوعى خير من كثير ينسى ولقد عن لى أن أنحو منحى الكرام وأدلى دلوى مع هؤلاء الاعلام وان كنت مرجى البضاعة سكينا مخلفا عند أرباب هذه الصناعة فأقول ناظرا إلى سياق المصنف من أوله متنهالسرائره فى خصوص هذا المقام أعلم أنه ذهب المليون كاهم إلى ان الله تعالى قادر أى يصح منه ايجاد العالم وتركه فليس شئء منهما لازمالذاته بحيث يستحيل انفكاكه عنه وأما الفلاسفة فإنهم قالوا إيجاده العالم على النظام الواقع من لوازم ذاته فيمتنع خلوّه عنه فاذكروا القدرة بالمعنى المذكور لاعتقادهم انه نقصان وأثبتوا له الايجاب زعما منهم انه الكال التام وأما كونه تعالى قادرابمعنى ان شاء فعل وان لم يشألم يفعل فهو متفق عليه بين الفريقين الاأن الحكماء ذهبوا إلى أن مشيئة الفعل الذى هو الفيض والوجود لازمة لذاته كلزوم سائر الصفات الكالية فيستحيل الانفكاك بينهما فقدم الشرطية الاولى واجب صدقه ومقدم الثانية ممتنع الصدق وكلنا الشر طيتين صادقتان فى حق البارى سبحانه وأما الصوفية قدس الله أسرارهم فيثبتونله تعالى ارادة ذاتية زائدة على الذات والعلم بالنظام الاكل واختيارا فى إيجاد العالم لكن لا على النحو المذكر من اختيار الخلق الذى هو تردد واقع بين أمر ين كل منهما ممكن الوقوع عنده فيترج عنده أحد هما بعز بدفائدة أو مصلحة يتوخاها فمثل هذا يستنكر فى حقه سبحانه كما تقدم بيان ذلك فى تقريرالمصنف قبل هذه المقالة فانما معلوماته تعالى سواء قدر وجودها أولم تقدرمس قسمة فى عرصة الامكان أزلا وأبدا و مرتبة ترتيبالاأ كمل منه فى نفس الامروان خفى ذلك على الاكثر ين فالاولية بين أمرين يتوهم وجود كل منهما انماهو بالنسبة الى المتوهم المتردد الما فى نفس الامر فالواقع واجب وما عداه مستحيل الوجود و على هذا تخريج هذه المقالة فتدبر والله أعلم * (تنبيه) *قال الشيخ سيدي أحمد بن مبارك فى آخركلامه على هذه المقالة فالحاصل ان ما نسب اليه فى المسئلة ان كان دليله الظلم المناقض للعدل فقد نفاه فى مواضع من كتابه الاحياء وان كان دليله النخل فقد نفاه فى كتابه الاقتصادوان كان دليله انه يخالف الحكمة فقد أبطاله فى الاحياء وفى الاقتصاد وان كان دليله الاستحسان العقلى ومراعاة الصلاح والاصلح فقد أبطله فيهما وفى القسطاس وان كان دليله الاستحسان المتفق عليه الذى عوّل عليه السيد السمهودي فقد أبطلنا فيما سبق وان كان دليله ماسبق فى العلم والمشيئة لاءوّل عليه المذكور أيضا فقدذكرناانه مصادرة على المطلوب وان كان دليله ان الناقص لا يصدر عن الكامل فقد بينا بطلانه فيما سبق اهـ وقدفهم من كلامهان المسئلة باطلة بسائروجوهها وليس لها. وضع عند أهل العلم تحمل عليه وانه محكوم عليها بالفسادوهو أمر عجيب ولو فتحت له كوّة إلى عالم الملكوت لشاهد ما شاهده الصالحون ويكشف له من أسراره ما كشف العارفين وقدفهمواقوله تعالى وان من شئ الاعندنا خزائنه وما نتزاه الابقدر معلوم وعقلوا قول المبلغ صلى الله عليه وسلم أن الله كره لكم البيان كل البيان حقيقة بيان البيان محرم عند ذوى الايقان ومقام الصالحين يقصر عن شهادة الشاهدين وقد سمع النبي صلى الله عليه وسلم رجلا يقول اللهم أرناالدنيا كما تراها فقال لا تقل هكذا فإن الله لا يرى الدنيا كما تراها ولكن قل اللهم أرنى الدنيا كما يراها الصالح من عبادك فالصالحون فى الغرفات آمنون والشهداءعندربهم والله غالب على أمره لا حول ولاقوة الابالله ولا يشك هو ولا نحن ولا من له نصيب من الايمان ان الامام أبا حامد الغزالى من (الشطر الثانى من الكتاب) فى أحوال التوكل وأعماله وفيه بيان حال التوكل وبيان ما قائه الشيوخ فى حد التوكل وبيان التوكل فى الكسب للمنفرد والمعيل وبيان التوكل بترك الادخار (٤٦٠) وبيان التوكل فى دفع المضار وبيان التوكل فى إزالة الضرر بالتداوى وغيره والله أكابر أهل الباطن وهذه المقالة قد نسبت إليه واعتاص فى فهمها أهل الظاهر فالاولى التسليم له اذايس أهل الظاهرمجة على أهل الباطن فى شىء الاوهم عليهم حجة فى مثله والايمان ظاهر وباطن والعلم محكم ومتشابه ولان أهل الباطن أبعد عن الهوى وأقرب الى التوفيق وأوفق لاصابة الحقيقة لزهدهم فى الدنيا واضعف شاهد غلبة النفس والهوى عليهم وهذا لا يفطن له الغافلون ولا يشهده العمون وكان أبو سليمان الداراني رحمه الله تعالى يقول اذا لاحفات الاشياء من فوق وجدت لها طعم آخر وقال بعض العارفين إذارأيت الأشياء كلها كشئ واحد من معدن واحد بعين واحد رأيت مالم ترقبل ذلك وسمعت مالم تسمع وفهمت مالم تفهم الخلق وقال بعضهم لا ترى العجب حتى لا ترى عجبا فاذا لم ترعبارأيت العجب وقد أفدناك بحمد اله تعالى من غرائب ما عندنا وإلى الله يرد العلم فيمادق وجل وظهر واستتر وانما ينطق اللسان بما الحلقه الله به وهو مستعمل بما استعمله الله به اذ كل ميسرلما خلق له وقد انتهى الكلام على مقالة الامام انجاز الما وعد نابه آنفا فاسأل الله تعالى أن يصرف عنا من الكدورات ويحمد نا من مضلات الاهواء فى مجارى المقدورات وصلى الله على سيدنا وم ولانا محمد سيد البشروعلى آله وصحبه أولى العزم والظفر وسلم تسليما كثيرادائما أبداو حسبنا الله ونعم الوكيل ولا حول ولا قوة الا بالله العلى العظيم وتسأله الصفح الجميل الموفق برحمة *(بيان حال التوكل)* قدذكرنا أن مقام التوكل ينتظم من علم وحال وعمل وذكر نا العلم * فاما الال فالتوكل بالتحقيق عبارة عنهوانغما العلم أصله والعمل ثمرته وقد أكثر الخائضون فى بيان حد التوكل واختلفت عباراتهم وتكلم كل واحد عن مقام نفسه *(الشطر الثانى من الكتاب) * (فى أحوال التوكل وأعمله وفيه بيان حال التوكل وبيان ماقاله الشيوخ) المراد بهم السادة الصوفية (فى حد التوكل) واختلافهم فيه (وبيان التوكل فى الكسب المنفرد) بنفسه (والعيل) أى المستزوج صاحب العيال (وبيان التوكل بترك الادخار) للقوت (وبيان التوكل فى دفع المضار) عن نفسه (وبيان التوكل فى إزالة الضرر بالتداوى وغيره) أورده فى ستة فصول وأخبر عن حده كماجرت عادة أهل التصوّف به ولا فائدة فى النقل والاكثار فلتكشف الغطاء عنه ونقول التوكل مشتق من *(الفصل الأول فى بيان حال التوكل) وفيه أيضاذكر الاسباب المانعة منه بعد العلم والمعرفة* أعلم أنا (قدذكرناان مقام التوكل) كغيره من مقامات اليقين (ينتظم من علم وحال وعمل وذكرنا العلم) فى الفصل الذي قبله وذكرنا أنه ينبنى عليه حال التوكل والتسليم فإذا ثبت فى النفس ثبوتا اعتقاديا أو كشفيا أو ذوقيا أو عرفانباتج عنه الحال فشرع فى ذكر الحال وقال (فأما الحال فالتوكل بالتحقيق عبارة عنه) وهو وسط بين طرفى العلم والعمل (وانغبا العلم أصله) وأساسه (والعمل غمرته) ونتيجته (وقدا كثر الخائضون فى بيان حد التوكل واختلفت عباراتهم) فيه (وتكلم كل واحد عن مقام نفسه) الذى أقيم فيه (وأخبر عن حده) ورسم» (كماجرت عادة أهل التصوّف به) وقد يكون ذلك لا اخبارا عن مقام نفسه بل عن مقام السائل فهذاسبب اختلاف عباراتهم (ولا فائدة فى النقل والا كثار فلنكشف الغطاء عنه ونقول التوكل مشتق من) لفظ (الوكالة) بفتح الواو والمكسرلغة فيه (يقال وكل أمره إلى فلات) من باب وعد وكلا بالفتح ووكولا بالضم (أى فوّضه اليه واعتمد عليه فيه) واكتفى به (ويسمى الموكل اليه وكيلا) فهو فعيل بمعنى مفعول وقد يكون بمعنى فاعل إذا كان بمعنى الحافظ ومنه قوله تعالى ونعم الوكيل وجمع الوكيل وكلاء (ويسمى المفوّض اليه متكلا عليه ومتوكا( عليه) كلاهمامعنى الاأن الاشكال من باب الافتعال والاسم منه التكلان بالضم والتوكل من باب التفعل (مهمااطمأنت اليه نفسه ووثق به ولم يتهمه فيه بتقصيره ولم يعتقد فيه مزا ولا قصورا) فهذه المعانى لازمة للمفوض إليه (فالتوكل) حينئذ (عبارة عن اعتماد القلب على الوكيل وحده) ووثوقه به (ولنضرب الوكيل فى الخصومة مثلافنقول من ادعى عليه دعوى باطلة بتلبيس) وزور (فوكل الخصومة) عنه (من يكشف ذلك التلبيس) عنه (لم يكن متوكلا عليه ولا وائق القلب مطمئن النفس بوكيله الااذا اعتقد فيه أربعة أمور منتهى الهداية ومنتهى القوّة ومنتهى الفصاحة ومنتهى الشفقة) ثم فصل تلك الامور وقال (اما الهداية فليعرف بهامواقع التلبيس) ومحال التزوير (حتى لايخفى عليه منغوامض الحيل شئ) فهذا الوكالة يقال وكل أمره الى فلان أى فوّضه اليه واعتمد عليه فيه و يسمى الموكول الهوكيلا ويسمى المفوّض اليه متكلاعله ومتوكلا عليه مهما اطمأنت اليه نفسه ووثق به ولم يتهمه فيه بتقصير ولم يعتقد فيه معجزاوتصورا فالتوكل عبارة عن اعتماد القلب على الوكيل وحده ولنضرب الوكيل فى الخصومة مثلافنقول من - عى عليه دعوى باطلة بتلبيس فوكل الخصومة من يكشف ذلك التلبيس لم يكن متوكلا عليه ولا واثقابه ولا مطمئن النفس بتوكيله الااذا اعتقد فيه أربعة أمور منتهى الهداية ومنتهى القوّة ومنتهى الفصاحة ومنتهى الشفقة أما الهداية فا عرف بها مواقع التلبيس حتى لا يخفى عليه من غوامض الحبل شىء أصلا استدعى