Indexed OCR Text

Pages 221-240

واجعل حبك أحب إلى من الماء البارد والغرض أن غلبة الرجاء عندا اوت أصلح لأنه أجلب المحبة وغلبة الخوف قبل الموت أصلح لانه أسوق
لمارالشهوات واقع لمحبة الدنيا عن القلب ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا يموتن أحدكم الاوه ويحسن الظن بربه وقال تعالى أنا عند ظن
بالرخص وإذ كرلى الرجاء حتى ألقى الله
عبدى بى فليظن بي ما شاء ولما حضرت سليمان التيمي الوفاة قال لابنه بانى حدثنى (٢٢١)
على حسن الظن به وكذلك
لما حضرت الثورى الوفاة
واجعل حبك أحب إلىّ من الماء البارد) رواه الترمذى من حديث أبى الدرداء وقد تقدم فى كتاب
الاذكار والدعوات (والغرض ان غلبة الرجاء عند الموت أصلح لانه أجلب المحبة) والانس (وغلية
الخوف قبل الموت أصلح لأنه أحرق لنار الشهوات وأقع لمحبة الدنيا عن القلب ولذلك قال صلى الله عليه وسلم
لا يموتن أحد كم الاوهو يحسن الظن بربه) رواه مسلم من حديث جابر وقد تقدم قريبا (وقال) صلى الله
عليه وسلم (قال الله تعالى أناعند ظن عبدى بى فليظن بي ما شاء) رواه ابن أبى الدنيا والحاكم وابن حبان
وابن عدى والطبرانى والحاكم والبيهقى وتمام كلهم من حديث وائلة وقد تقدم قريبا فى فضيلة الرجاء
(ولما حضر سليمان) بن طرخات (التمي الوفاة) ولفظ القوت ولما احتضر سليمان التيمي (قال لا بنه)
يانى (حدثنى بالرخص واذكرلى الرجاء حتى لقى الله على حسن الظن به) كذا فى القون وابنه ه والمعتمر
ابن سليمان وهذا قد أخرجه المزنى فى التهذيب بسنده الى المعتمر قال قال أبى عندموته با معتمر حدثنى
بالرخص لعلى ألقى الله تعالى وأناحسن الظن به قال ابن سعد كان سليمان من العباد المجتهدين وكان
هو وابنه بدورات بالليل فى المساجد فيصليان فى هذا المسجد مرةوفى هذا المسجد مرة حتى يصبحا (وكذلك
لما حضر سفيان الثورى الوفاة واشتد جزعه جمع) ولفظ القوت وكذلك لما حضر الثورى الوفاة جعل
(العلماء حوله برجونه و) كذلك (قال أحد بن حنبل) رحمالله تعالى (لابنه) عبد الله (عند الموت
أَذكرلى الاخبار التى فيه الرجاء وحسن الظن) فلولا أن الرجاء وحسن الظن من فواضل المقامات
ما طلبه العلماء فى آخر الاوقات عند فراق العمر ولقاء المولى لتكون الخاتمقيه وهم يسألون الله حسن
الخامة لطول الحياة (والمقصود من ذلك كله ان يحبب الله تعالى إلى نفسه ولذلك أوحى الله تعالى الى
داود عليه السلام ان حينى الى عبادى فقال بماذا قال بان تذكرهم آ لائى ونعمائى) تقدم ذكره قريبا
(فاذا غاية السعادة) ونهاية الفوز (ان يموت العبد) حالة كونه (محباته تعالى) أى يفارق هذا العالم
وهو متحف بهذا الوصف (وانما تحصل المحبة بالمعرفة) فان من لم يعرف كيف يحب (وباخراج حب
الدنيا من القلب) بان لا يميل إليها باطناوان كان لا بدله منها فى الظاهر بحسب عروض الحاجات
الضرورية (حتى تصير الدنيا كالسجن المانع من المحبوب) أى من وصاله ومشاهدته وملاقاته (ولذلك
رأى بعض الصالحين أبا سليمان الداراني) رحمه الله تعالى (فى المنام وهو يطير) فى الهواء (فسأله)
عن حاله (فقال الآن أفلت) أى خلصت من السجن (فلما أصج سأل عن حاله فقيل انه مات البارحة)
فدلت رؤياه على انه كان محبوسا كالطير فى القفص فلما مات وصل الى مطلوبه كمايفات العابر بعد حبسه والله
*(بيان الدواء الذى به يستجلب حال الخوف)*
الموفق
واشتدجريمه جمع العلماء
حوله برجونهوقال أحدين
حنبل رضى الله تعالى عنه
لا بته عندالوت اذكرلى
الاخبار التى فيها الرجاء
وحسن الظن والمقصود
من ذلك كله أن يحب الله
تعالى الى نفسه ولذلك أوحى
الله تعالى الى داود عليه
الصلاةوالسلام أنحبينى
الى عبادى فقال بماذا قال
بات تذكر لهم آلائى ونعمائى
فاذا غاية السعادة ان يموت
محبالله تعالى وانما تحصل
المحبة بالمعرفة وبإخراج حب
الدنيا من القلب حتى تصير
الدنيا كلها كالسجن المانع
من المحبوب ولذلك رأى
بعض الصالحين أبا سليمان
الدارانى فى المنام وهو يطير
فسأله فقال الآن أفلت
فلما أصبح سأل عن حاله
فقيل له انهمات البارحة
*(بيان الدواء الذى به
(اعلم) وفقك الله تعالى (أن ماذكرناه فى دواء الصبر وشرحناه فى كتاب الصبر والشكر هو كاف فى هذا
الغرض لان الصبر لايمكن الابعد حصول الخوف والرجاء لان أول مقامات الدس) هو (اليقين الذى هو
عبارة عن قوة الإيمان بالله تعالى واليوم الآخر) والجنة والناروله درجات ومراتب قد تقدم ذكرها فى
كتاب العلم (وهذا اليقين بالضرورة يهيج الخوف من النارو) يثير (الرجاء للمهنة والرجاء والخوف يقويان
على الصبرفان الجنة قد حفت بالمكاره) أى شدائد الامور ما تكرهها النفوس (فلا يصبر على تحملها الا
بقوّة الرباء والنار قدجفت بالشهوات) أى الملاذ النفسية من كل ما تميل إليه النفوس (فلا يصبر على معها)
أى دفعها ومنعها (الابقوّةالخوف ولذلك قالعلى كرم اللهوجهه من اشتاقالى الجنة سلا) وفى لفظ تبتل
يستجلب حال الخوف)*
اعلم ان ماذكرناه فى دواء
الصبر وشرحناءفی ◌ُاب
الصبر والشکرهو كاف فى
هذا الغرض لان الصبرلا
مكن الابعد حصول الخوف
. والرجاء لان أول مقامات
الدين اليقين الذى هو عبارة عن قوة الايمان بالله تعالى وباليوم الآخر والجنة والنار وهذا اليقين بالضرورة يهيج الخوف من النار والرياء
للجنة والرجاء والخوف يقومان على الصرفان الجنة قد حفت بالمكاره فلا يصبر على تحملها الابقوة الرجاء والنار قد حفت بالشهوات فلا يصبر
على فعها الابقوة الخوف ولذلك قال على كرم الله وجهه من اشتاق إلى الجنة -لا

عن الشهوات و من أشفق من النار رجع عن المحرمات ثم يؤدى مقام الصبر المستفاد من الخوف والرجاء إلى مقام المجاهدة والتجردنت كرامه
تعالى والفكر فيه على الدوام ويؤدى دوام الذكر الى الانس ودوام الفكر الى كمال المعرفة ويؤدى كمال المعرفة والانس الى المحبة ويتبعها مقام
الرضا والتوكل وسائر المقامات فهذاهو الترتيب فى سلوك منازل الدين وليس بعد أصل اليقين معام سوى الخوف والرجاء ولا بعده ما مقام سوى
الصبروبه المجاهدة والتجرديته ظاهرا (٢٢٢) وباظنا ولا مقام بعد المجاهدة لمن فتح له الطريق الاالهداية والمعرفة ولا مقام بعد المعرفة
الا المحبة والانس ومن
(عن الشهوات) أى انقطع عنها (ومن أشفق من الغار رجع عن المحرمات) كذا فى القوت وقدر وى
مر فوعامن طريقه بلفظ من اشتاق الى الجنة سابق إلى الخيرات ومن أشفق من النار لها عن الشهوات
ومن ترقب المون صبرعن الذات ومن زهد فى الدنيا هانت عليه المصيبات رواه البيه قى وتمام وابن عساكر
وابن النجار (ثم يؤدى مقام الصبر المستفاد من الخوف والرجاء إلى مقام المجاهدة والتجردلذ كرائته والفكر
فيه على الدوام) أى كل من الذكر والفكر من غير انقطاع بل يكون بإزائمما فإذا ثم من الذكر اشتغل
بالمراقبة والتفكر ثم إذا أراد أن ينفصل عنه فليه دالى الذكرحتى بشنتله الدوام ولا يتخلل بينهما الشيطان
(ويؤدى دوام الذكر الى الانس) بالله تعالى (ودوام الفكر) يؤدى (الى كمال المعرفة) بالله تعالى
(ويؤدى كمال المعرفة والانس الى المحبة) وهو أعلى المقامات (ويتبعها) أى المحبة (مقام الرضا والتوكل
وسائر المقامات) الآتى ذكرها (فهذا هو الترتيب فى سلوك منازل) السائرين (فى الدين) وفى عروج
. قامات الطائر من اليه (فليس بعد أصل اليقين مقام سوى الخوف والرجاء وليس بعدهما مقام حوى
الصبروبه المجاهدة والتجرد يته ظاهرا و بالمنا ولا مقام بعد المجاهدة إن فت له الطريق) وأذن له بالدخول
فيه (الاالهداية والمعرفة) لقوله تعالى والذين جاهدوافينا لنهدينهم سبلنا (ولا مقام بعد المعرفة الا المحبة
والإنس ومن ضرورة المحبة الرضا بفعل المحبوب) كيف كان (والثقة يعنايتهوهو) بعينه مقام
(التوكل فاذا فيماذ كرناء فى علاج الصبر كفاية ولكانفرد الخوف بكلام جسلى) أى اجالى (فنقول
الخوف يحصل بطريقين مختلفين أحدهما أعلى من الآخر) وتقريب ذلك إلى الأذهان انمايكون بمثال
يضرب له فى الظاهر فيقيس الغائب على الشاهد (ومثاله ان الصبى إذا كان فى بيت فدخل عليه سبع
أوحبة ربما كان لايخاف وربمامد اليدالى الحية ليأخذها ويلعب بها ولكن اذا كان معه أبوه وهو عاقل
خاف) فى الحال (من الحية) أو من السبع (وهرب منها فإذا نظر الصبى إلى أبيه وهو ترتعد فرائصه
ويحتال فى الهرب قام معه وغلب عليه الخوف ووافقه فى الهرب فوف الأب عن بصيرة) وعقل (ومعرفة
بصفة الحية وسيمها وخاصيتها وسطية السبع وبطشه وقلة مبالاته وأما خوف الابن فإيمان بمجرد التقليد)
والتبعية (لانه يحسن الظن بابيمويعلم انه لايخاف الامن سبب مخوف فى نفسه فيعلمان السبع مخوف)
وان الحية مخوفة (ولا يعرف وجهه) لجهله (واذا عرفت هذا المثال فاء-لم ان الخوف من الله تعالى على
مقامين أحدهما الخوف من عذابه والثانى الخوف منه فى ذاته فاما الخوف منه) تعالى فى ذاته (فهوخوف
العلماء) بالله (وأرباب القلوب) والبصائر النافذة (العارفين من صفاته) تعالى (ما يقتضى الهيبة والخوف
والحذر) وهى صفات الربوبية (المطلعين على سرقوله تعالى ويحذركم الله نفسه وقوله تعالى اتقوا الله
حق تقاته فأما الأول فهوخوف عموم الخلق) أى الخوف من عذابه (وهو حاصل بأصل الايمان بالجنة
والنار وكونهما جراءين على الطاعة والمعصية) وقد يقوى ذلك وقد يضعف (وضعفه بسبب الغفلة
وبسبب ضعف الايمان وانما نزول الغفلة بالوعظ والتذكير وملازمة الفكر فى أهوال يوم القيامة
وأصناف العذاب فى الآخرة وتزول أيضا بالنظر الى الخائفين ومجالستهم ومشاهدة أحوالهم) فى
ضرورة المحبة الرضا بفعل
المحبوب والثقة بعنايته وهو
التوكل فاذا فيما ذكرنا.
فى علاج الصبر كفا يقولكا
نفرد الخوف بكلام جلى
فنقول الخوف يحصل
بطريقين مختلفين أحدهما
أعلى من الآخر ومثالهان
الصی اذا كان فیبیت
فدخل عليه سبع أوحية
ربما كان لايخاف وربما
مد اليدالى الحمة لمأخذها
ويلعب بها ولكن اذا كان
معه أبوهوهو عاقل خاف من
الحية وهرب منها فإذا نظر
الصبى إلى أبيه وهو ترتعد
فرائصه ويحتال فى الهرب
منها فام معه وغلب عليه
الخوف ووافقه فى الهرب
تغوف الابعن بصيرة
ومعرفة بصفةالحية وسمها
وخاصيتها وسعادة السبع
وبطشه وقلة مبالاته وأما
خوف الابن فايمات بمجرد
التقليد لانه يحسن الظن
بابيه ويعلم أنه لا يخاف الامن
سبب مخوف فى نفسه فيعلم
ان السبع مخوف ولا يعرف
وجهه واذا عرفت هذا
حركاتهم
المثال فاعلم ان الخوف من الله تعالى على مقامين أحدهما الخوف من عذابه والثانى الخوف
منه فاما الخوف منه فهوخوف العلماء وأرباب القلوب العارفين من صفاته ما يقتضى الهيئة والخوف والحذر المطلعين على سرة وله تعالى
ويحذركم الله نفسه وقوله عز وجل اتقوا الله حق تقاته وأما الاول فهو خوف عموم الخلق وهو حاصل بأصل الإيمان بالجنة والنار وكونهما
جزاء من على الطاعة والمعصية وضعفه بسبب الغفلة وسبب ضعف الايمان وانما نزول الغفلة بالتذكير والوعظ وملازمة الفكر فى أحوال
يوم القيامة وأصناف العذاب فى الآخرة ونزول أيضا بالنظر إلى الخائفين ومجالستهم ومشاهدة أحوالهم

فإن فاتت المشاهدة فالسماع لا يخلوعن تأثير وأما الثانى وهو الأعلى فإن يكون الله هو الخوف أعنى ان يخاف البعد والحجاب عنه ويرجو
القرب منه* قال ذو النون رحمه الله تعالى خوف النار عند خوف الفراق كفارة قطرت فى بحرلجي وهذه خشبة العلماء حيث قال الله تعالى
انما يخشى الله من عباده العلماء ولعموم المؤمنين أيضاحظ من هذه الخشبة ولكن هو مجرد التقليد بضاهى خوف الصبى من الحية تقليدا
لا بيه وذلك لا يستند الى بصيرة فلا حرم بضعف ويزول لى قرب حتى إن الصبى ربما يرى المعزم يقدم على أخذ الحية في نظر اليهوبغتربه فيتجرأ
على أخذها تقاعد اله كما احترز من أخذها تقدرالابيه والعقائد التقليدية ضعيفة (٢٢٣) فى الغالب الااذا قويت بمشاهدة أسبابها
المؤكدة لها على الدوام
وبالمواظبة على مقتضاها فى
حركاتهم وسكانهم (فان فاتت المشاهدة فالسماع) أى التاقف من الافواه (لا يخلوعن تأثير وأما الثانى
وهو الاعلى) مقاما (فان يكون الله)عز وجل (هو الخوف أعنى ان يخاف البعد) عنه (والمجابنه
ويرجو القرب منه) ويدل لذلك ما (قال ذو النون) المصرى رحمه الله تعالى (خوف النارعند خوف
الفراق كقطرات قطرت فى بجرلجى) أى فمايكون مقدارها بالنسبة الى البحر المتلاطم الأمواج (وهذه
خشبة العلماء حيث قال الله تعالى أم يخشى الله من عباده العلماء) وهو مقام كمل العارفين (ولعموم
المؤمنين أيضاحظ من هذه الخشية وأسكن هو بمجرد التقليد) لغيره (يضاهى خوف الصبى من الحية) أو
السبع (تقليد الابيه) اذاراً.قد هرب منها (وذلك لا يستند الى بصيرة فلا حرم يضعف ويزول على قرب
حتى ان الصبى ربمايرى المعزم) وهو الذى يمسك الحيات بالعزائم (فينظر اليه ويغتربه فيتجرأ على
أخذها تقايده) فيكون فيه هلاكه (والعقائد التقليدية ضعيفة فى الغالب الااذا قويت بمشاهدة
أسبابها المؤكدة لها على الدوام وبالمواظبة على مقتضاها فى تكثير الطاعات واجتناب المعاصى مدة
طويلة على استمرار) وملازمة (فاذا من ارتقى إلى ذروة المعرفة) أى صارفى أعلاها (وعرف الله تعالى
خافه بالضرورة فلايحتاج الى علاج لجلب الخوف كمان من عرف السبع ورأى نفسه واقعافى مخالبه
"لا يحتاج الى جلب الخوف الى قلبه بلى يخافه بالضرورة شاء أم أبى ولذلك أوحى الله تعالى إلى نيه) داود
(عليه السلام خفنى كماتخاف السبع الضارى) وهو من الاسرائيليات وقد تقدم الكلام عليه قريبا (ولا
حيلة فى جلب الخوف من السبع الضارى الامعرفة السبع ومعرفة الوقوع فى مخالبه فلا يحتاج الى حيلة
سواءفن عرف الله تعالى عرف انه يفعل ما يشاء ولا يبالى ويحكم ما يريد ولا يخاف قرّب الملائكة) الى
حضرته (من غير وسيلة) منهم (سابقة) تستدعى قربهم (وأبعدابليس من غير جريمة سالفة) توجب
ابعاده (بل صفته على ما ترجم قوله تعالى) فى الحديث القدسى المتقدم بذكره قبض قبضة من بنى آدم
فقال (هؤلاء فى الجنة ولا أبالى) وقبض أخرى منهم فقال (هؤلاء فى النار ولا أبالى) لكن يشترط فى
هذه المعرفة أن يكون الفكر فيها بامعان فانه هو المستجاب الخوف والافالفكر الخفيف لا ينضج قساوة
الغلب أرأيت لو أوقدت ناراتحت قدرثم أخدت قبل الانضاج ثم أوقدت ثم أخدت فى الوقود وما حصل
الانضاج فلابد من الاقبال بكنه الهمة على الفكر المحتاج البهحتى ينضج القلب على الفور لتلايفنى الزمان
ولا يتحصل المقصود (وان خطر ببالك انه لا يعاقب الاعلى معصية ولا يثيب الاعلى طاعة فتأمل أنه لمعد
المطيع بأسباب الطاعة حتى يطبع شاء أم أبى ولم يعد العادى بدواعى المعصية حتى يعصى شاء أم أبى فانه
مهماخلق الغفلة والشهوة والقدرة على قضاء الشهوة كان الفعل واقعا بالضرورةفات كان أبعده لانه
عصاء فلم حله على المعصية هل ذلك لمعصية سابقة حتى يتسلسل لغير نهاية أو يقف لا محالة على أول لا غاية له
من جهة العبد بل قضى عليه فى الأزل وعن هذا المعنى عبر صلى الله عليه وسلم إذقال احتج آدم وموسى عليهما
السلام عندربه ما فج آدم موسى) رواه الخطيب من حديث أنس دون قوله عندربهما وفى لفظ آخر
تكثير الطاعات واجتذاب
المعاصى مدة طويلة على
الاستمرارفاذامن ارتقیالی
ذروة المعرفة وعرف اللّه
تعالى خافه بالضرورة فلا
يحتاج الى علاج لجلب
الخوف كما أن من عرف
السبع ورأى نفسهواقعا
فى مخالبه لا يحتاج الى علاج
لجلب الخوف الى قلبه بل
يخافه بالضرورة شاء أم أبى
ولذلك أوحى الله تعالىالى
داود عليه الصلاة والسلام
خدنى كماتخاف السبع
الضارى ولا حيلة فى جاب
الخوف من السبع الضارى
الامعرفة السبع ومعرفة
الوقوع فى مخالبه ولايحتاج
إلى حيلة سواء فن عرف الله
تعالی عرفانه يفعلما
بشاء ولا يبالى ويحكم ما بريد
ولا يخاف قرب الملائكة
من غير وسيلة سابقة وأبعد
ابليس من غير جريمة سالفة
بل صفته ماترجمه قوله تعالى
هؤلاء فى الجنة ولا أبالى
وهؤلاء فى النار ولا أبالى
وات خطر ببالك أنه لا يعاقب الاعلى معصية ولا يثيب الاعلى طاعة فتأمل انه لم عد المطيع بأسباب الطاعة حتى يطبيع شاء أم أبى ولم عمد العامى
بدواعى المعصية حتى يعصى شاء أم أبى فانه مهما خلق الغفلة والشهوة والقدرة على قضاء الشهوة كان الفعل واقعابها بالضرورة فان كان
أبعده لانه عصاه فلم جله على المعصية على ذلك :مصية سابقة حتى يتسلسل الى تبرنهاية أو يقف لا محالة على أول لاعلة له من جهة العبدبل قفى
عليه فى الأزل وعن هذا المعنى عبر صلى الله عليه وسلم إذقال احتج آدم وموسى عليهما الصلاة والسلام عندربه ما فج آدم موسى عليه
السلام

قال موسى أنت آدم الذى خلقك الله بيدمو نفع فيك من روحه وأسجد الك ملائكته وأسكنك جنته ثم أهبطت الناس بخطيئتك الى الارض
فعال آدم أنت موسى الذى اصطفاك الله برسالتمو بكلامه وأعطاك الالواح فيها تبيان كل شئ وقربك نجيافيكم وجدت الله كتب التوراة
قبل أن أخلق قال موسى باربعين عاما قال آدم فهل وجدت فيها وعصى آدم ربه فغوى قال نعم قال افتلومنى على أن عملت ملاكتيه الله على قبل
أن أعمله وقبل أن يخلفتى باربعين سنة قال (٢٢٤) صلى الله عليه وسلم -فحج آدم موسى فمن عرف السبب فى هذا الامر معرفة صادرة عن نور
الهداية فهو من خصوص
احتج آدم وموسى (فقال موسى أنت آدم الذى خلقك الله بيده ونفخ فيه من روحه وأسجدالكملائكته
وأسكنك جنته ثم أهبات الناس بخطيئتك الى الارض) ولفظ الجماعة بعد قوله جنته أخرجت الناس
من الجنة بذنبك وأشقيتهم (فقال آدم أنت موسى) ولفظ الجماعة فقال آدم ياموسى أنت (الذى
اصطفاك الله برسالته وكلامه وأعطاك الالواح فيها تبيان كل شئ وقر بك نجيافبكم وجدت الله قد كتب
التوراة قبل ان أخلق قالبار بعين عاما قال آدم فهل وحدت فهاوعصى آدمر به نغوى قال نعم قال أفتلومنى
على ان عمات عملا كتبه الله على قبل أن أعمل قبل أن يخلقنى بأربعين سنة) ولفظ الجماعة بعد قوله وكلامه
وأنزل عليك التوراة أتلومنى على أمر كتبه الله على قبل ان يخلقى (قال صلى الله عليه وسلم فمح آدم موسى)
أى غلب عليه فى الحجةورواه أحمد والشيخان وأبو داود والترمذى وابن ماجهمن حديث أبى هريرة ورواه عبد
ابن حيد وأبو يعلى وابن مردويه من حديث أبى سعيد ورواه أبو بكر فى الغيلانيات والخطيب من حديث
أبى موسى ورواء النسائى وأبر بعلى والطبرانى والآجرى فى الشريعة والضياء من حديث جندب اليجلى (فمن
عرف السبب فى هذا الامر معرفة صادرة عن نور الهداية فهو من خصوص العارفين المطلعين على سر القدر
ومن سمع هذا فا"من به وصدق بمجرد السماع فهو من عموم المؤمنين ويحصل لكل واحد من الفريقين خوف)
ولكن يختلف فى قوّته وضعفه بحسب اختلاف المقامات والرتب (فان كل عبد فهو واقع فى قبضة القدرة
وقوع الصبى الضعيف فى مخالب السبع قد يغفل بالاتفاق فيخليه) ويتركه (وقد يهجم عليه في فترسه
وذلك بحسب ما يتفق ولذلك الاتفاق أسباب) كثيرة (مرتبة بقدر معلوم) وحد ينتهى اليه (لكن إذا أضيف
لمن لا يعرفه سمى اتفا قاوان أضيف إلى علم الله لم يحزان يسعى اتفاقا والواقع فى مخاليب السبع لو كلت معرفته
الكان لايخاف السبع لان السبع مسخران سلط الله عليه الجوع افترس وان سلط عليه الغفلة خلى وترك
فانما يخاف خالق السبع وخالق صفاته) من البطش والسطوة والجراءة (فلست أقول مثال الخوف من
الله تعالى الخوف من السبع إلى إذا كشف الغطاء علم ان الخوف من السبع هو غيرالخوف من الله تعالى لان
المهلك بواسطة السبع هو الله تعالى) فهو مثال غير منطبق على الممثل به من كل وجه عند التأمل (فاعلم ان
سباع الآخرة مثل سباع الدنياوان الله تعالى خلق أسباب العذاب وأسباب الثواب وخلق لكل واحد أهلا
بسوقه القدر المتفرع عن القضاءالجزم الازلى الى ماخلق له نغلق الجنة وخلق لها أهلا سخر والاسبابه أشاؤًا
أم أبواوخلق النار وخلق لها أهلا سخر والاسبابهاشاؤا أم أبوا) وروى مسلم من حديث عائشة ان الله
تعالى خلق الجنة وخلق النار نغلق لهذه أهلا ولهذه أهلا (فلايرى أحد نفسه فى ملتطم أمواج القدر الا
غلبه الخوف بالضرورة فهذه مخاوف العارفين بسر القدرفن قعدبه القصورعن الارتفاع الى مقام
الاستبصار) والاعتبار (فسبيله ان يعالج بسماع الاخبار والآثار ويطالع أحوال الخائفين وأقوالهم)
ويجالس الصالحين والمذكرين بايام الله وذكر الامم المغضوب عليهم والفكر فىآثار الصفات الموجبة
للخوف فقد أننى بها على نفسه وخوّف بهاعباده (وينسب عقولهم ومناصبهم الى مناصب الراجين
العارفين المطلعين على سر
القدرومن سمع هذا فا من
به وصدق بمجرد السماع فهو
من عموم المؤمنين ويحصل
لكل واحد من الفريقين
خوف فإن كل عبدفهو واقع
فى قبضة القدرة وقوع الصبى
الضعيف فى مخالب السبع
والسبع قد يغفل بالاتفاق
فيخليه وقد يهجم عليه
فيفترسه وذلك بحسبما
يتفق ولذلك الاتفاق أسباب
مرتبة بقدر معلوم لكن إذا
أضيف إلى من لا يعر فه
سمى اتفاقاوان أضيف إلى
علم الله لم يجز أن يسمى اتفاق)
والواقع فى مخالب السبع لو
كملت معرفته لكان لايخاف
السبع لات السبع مسخر
ان سلط عليه الجوع افترس
وأن سلط عليه الغفله خلى
وترك فانما يخاف خالق
السبع وخالق صفاته فلست
أقول مثال الخوف من الله
تعالى الخوف من السبـ
بل إذا كشف الغطاء علم أن
الخوف من السبع هوعين
الخوفمنالله تعالىلان
المهلك بواسطة السبع هو
المغرورين)
اللّه فاعلم أن سباع الآخرة مثل سباع الدنياوان الله تعالى خلق أسباب العذاب وأسباب الثواب وخلق
لكل واحد أهلا بسوق القدر المتفرع عن القضاء الجزم الازلى ماخلق له نغلق الجنة وخلق لها أهلا سخر والاسبابه اشاؤ أم أبواو خلق النار
وخلق لها أهلاسخر والاسبابهاشاؤًا أم أبو افلايرى أحد نفسه فى ملتطم أمواج القدر الاغلبه الخوف بالضرورة فهذه مخاوف العارفين بسر
القدر فمن قعدبه القصور عن الارتفاع الى مقام الاستبصار فسبيله ان يعالج نفسه بسماع الاخبار والا ثارفيطالع أحوال الخائفين العارفين
وأقوالهم وينسب عقولهم ومناصبهم الى مناصب الراجين

المغرورين فلا يتمارى فى أن الاقتداء بهم أولى لانهم الأنبياء والأولياء
المغرورين) وعقولهم (فلا يتمارى) أى لايشاك (فى ان الاقتداء بهم أولى لانهم الانبياء والاولياء
والعلماء) والصالحون من عباده (وأما الآ منون فهم الفراعنة الجهال الاغبياء أمارسولنا صلى الله عليه
وسلم فهو سيد الأولين والآخرين) روى أحمد والترمذى وابن ماجه من حديث أبي سعيد أنا سيد ولد آدم
يوم القيامة ولا خر الحديث ورواه الطبرانى من حديث عبد الله بن سلام (وكان أشد الناس خوفا) تقدم
قبل هذا بخمسة وعشرين حديثا قوله والله انى الاخشا كم بته وقوله انى لاعهم بالله وأشد هم له خشية (حتى
روى انه كان يصلى على طفل) منفوس (ففى رواية أنه سمع فى دعائه) له (يقول اللهم قه عذاب القبر وعذاب
النار) كذا فى القوت وقال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث أنس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم
صلى على صبى أوصبية وقال لو كان أحد نجامن ضمة القبر لنجاهذا الصبى واختلف فى اسناده فرواه فى
الكبير من حديث أبى أيوب ان صبياد فن فقال رسول الله صلى الله عليه وسلإلوافلت أحد من ضمة القبر
لافلت هذا الصبى (وفى رواية ثانية أنه سمع قائلة تقول هنيألك عصفورمن عصافير الجنة فغضب وقال
مايدر يلكانه كذلك والله انى رسول الله صلى الله عليه وسلم وما أدرى ما يصنع بى ان اللّه خلق الجنّة وخلق
لها أهلا وخلق النار وخلق لها أهلاً ا بزادفيهم ولا ينقص منهم) كذا فى القوت وقال العراقى رواه مسلم
من حديث عائشة قالت توفى صى فقات طوبى له عصفورمن عصافير الجنة الحديث وليس فيه فغصب
وقد تقدم (وروى أنه صلى الله عليه وسلم قال ذلك أيضا على جنازة عثمان بن مظعون) رضى الله عنه
(وكان من المهاجرين الاولين من) الشهداء وهو أول من مات بالمدينة (لماقالت أم سلمة) رضى الله
عنها (هنيألك الجنة) فقال لها صلى الله عليه وسلم ما قال (فكانت تقول أم سلة بعد ذلك وانتهما
أز كى أحدا بعد عثمان) كذا فى القوت وقال العراقى رواه البخارى من حديث أم العلاء الانصارية
وهى القائلة رحمة الله عليك أبا السائب شهادتى عليك لقدا كرمك الله فقال وما يدريك الحديث وورد
ان التى قالت ذلك أم خارجة بن زيد ولم أجد فيهذكرأم سلمة اهـ قلت لفظ الصحيح عن أم العلاء قالت
مسامات عثمان بن مفاعون قلت شهادتى عليك أبا السائب لقدأ كرمك الله الحديث وقوله ووردان
التى قالت ذلك أم خارجة بن زيدقات قال ابن عبد البرفى ترجمة أم العلاء الانصارية يقال انها والدة
خارجة بن زيدبن ثابت الراوى عنها روى حديثها الشيخات من رواية الزهرى عن خارجة بن زيدعن
أم العلاء الانصارية قالت طازلنا عثمان بن مضاعون فى السكنى لما اقترعت الانصار فذكر الحديث فى
فضل عثمان بن مظعون وفيه أنهارأت لعثمان عينا جارية فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال
ذاك عمله وفى الحديث قولها المتقدم شهادتى عليك أبا السائب لقدأكرمك الله والحديث المذكور
الذى جاء فيه التصريح بائه من قول أم خارجة بن زيدرواه أحمد والطبرانى من طريق يزيدبن أبى
حبيب عن سالم بن النضر عن خارجة بن زيد عن أمدان عثمان بن مظعون لما قبض قالت أم خارجة طبت
أبا السائب الحديث قال الحافظ فهذا ظاهر فى ان أم العلاء هى والدة خارجة المذكور (و) أعجب
من ذلك ماروى انه (قال) أبو القاسم (محمد بن) على بن أبى طالب وهو ابن (خولة الحنفية) وهى
ابنة جعفر بن قيس بن مسلمة بن عبد الله بن ثعلبة بن يربوع بن ثعلبة بن الديل بن حنية من سبى أهل
الردة (والله لا أزكى أحدا غير رسول الله صلى الله عليه وسلم ولا أبى الذى ولدنى فال فثارت الشيعة
عليه) حين سمعواذلك منه (فأخذيذكر فضائل على ومناقبه) نقله صاحب القوت (وروى فى حديث
آخران رجلا من أهل الصفة استشهد فقالت أمه هنيالك عصفور من عصافير الجنة هاجرت الى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتلت فى سبيل الله فقال صلى الله عليه وسلم وما يدريك فلعله كان يتكلم
(٢٢٥)
والعلماء وأما الآمنون فهم
الفراعنة والجهال والاغبياء
أما رسولنا صلى الله عليه
وسلم فهو سيد الأولين
والآخرين وكان أشد
الناس خوفاحتی روی
انه كان يصلى على طفل
ففى رواية انه سمع فى
دعائه يقول اللهم قه عذاب
القبروعذاب النار وفى
رواية ثانية انه سمع قائلا
يقول هنيألك= صفور من
عصا فير الجنة فغضب وقال
ما يدريك انه كذلك والله
انى رسول الله وما أدرى
ما يصنع بى ان اللّه خلق
الجنة وخلق لها أهلالا مزاد
فيهم ولا ينقص منهم وروى
أنه صلى الله عليه وسلم قال
ذلك أيضا على جنازة
عثمان بن مظعون وكان
من المهاجرين الاولين لما
قالت أم سلمة هفيألك الجنة
فكانت تقول أم سمة بعد
ذلك والله لاأز كى أحدا
بعد عثمان وقال محمد بن
خولة الحنفية والله لا أزكى
أحداغير رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولا أبى الذى
ولدنى قال فثارت الشيعة
عليه فاخذيذكرمن فضائل
على ومناقبهوردى فى
حديث آخرعن رجل من
أهل الصفة استشهد فقالت
أمهنياً لك عصفورمن
عصافير الجنة هاحرت الى
رسول الله صلى الله عليه وسلم وقتات فى سبيل الله
فقال صلى الله عليه وسلم وما يدر إلك له إن كان يتكام
(٢٩ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع)

بمالا ينفعه ويمنع مالا يضره
٢٢٦
وفىحديث آخرانهدخل
صلى الله عليه وسلم على بعض
أصحابه وهو عليل فسمع امرأة
تقول هنيألك الجنة فقال
صلى الله عليه وسلم منهذه
المتألية على الله تعالى
فقال المريض هى أمى
ما رسول الله فقال وما يدريك
لعل فلانا كان يتكلم
بمالايعنيه ويبخل عمالاً
يغنيه وكيف لايخاف
المؤمنون كلهم وهو صلى الله
عليه وسلم يقول شيبتني هود
وأخواتها سورة الواقعة
وإذا الشمس كورت وعم
يتساءلون فقال العلماء لعل
ذلك لمافىسورةهودمن
الابعاد كقوله تعالى ألا
بعد العادقوم هودألا بعدا
لثمود ألا بعد المدين كما بعدت
نمودمع علمه صلى الله عليه
وسلم بانه لوشاء الله ما أشركوا
اذلوشاء لا تی کلنفس
هـ داها وفى سورة الواقعة
ليس لوقعتها كاذبة خافضة
رافعة أى جف القلم ما هو
كائن وتمت السابقة حتى
نزلت الواقعة اماخافضة
قوما كانوامر فوع- من فى
الدنیاوامارافعةقوماً كانوا
مخفوضین فیالدنيا وفى
سورة التكوير أهواليوم
القمامة وانكشاف الخاتمة
وهو قوله تعالى واذا الجيم
سـعرت واذا الجنة أزافت
علمت نفس ما أحضرت وفى
عم يتساءلون يوم ينظر المرء
ماقدمت بداء الآية وقوله تعالى لا يتكلمون الامن أذن له الرين وقال صوابا
بمالا يعنيه ويمنع مالا يضره) كذا فى القوت وقال العراقى رواه أبو يعلى من حديث أنس بسند ضعيف
بلفظ ان أمه قالت هنياً لك يابنى الجنسة ورواه البيهقى فى الشعب الاانه قال فقالت أمه هنياً لك الشهادة
وهو عند الترمذى الاانه قال ان رجلا قال له ابشربالجنة وقد تقدم فى ذم المال والبخل مع اختلاف
(وفى حديث آخرانه صلى الله عليه وسلم دخل على بعض أصحابه وهو عليل فسمع امر أفتقول هنياً
لك الجنة فقال صلى الله عليه وسلم من هذه المتألية على اللّه فقال المريض هى أمى يارسول الله فقال
وما يدريك لعل فلانا كان يتكلممالايعنيه وينخل بما لا يغنيه) كذا فى القوت وبيض له العراقى
(وكيف لايخاف المؤمنون كلهم وهو صلى الله عليه وسلم يقول شيبتني هودواخواتها) رواه الطبرانى من
حديث عقبة بن عامر والترمذى فى الشمائل وأبو يعلى والطبرانى من حديث أبى جميعة وفى لفظ
شيبتنى هود (وسورة الواقعة) والمرسلات (وإذا الشمس كورت وهم يتساءلون) رواه الترمذي والحاكم
من حديث ابن عباس ورواه الحاكم أيضًا عنه عن أبى بكر وفى للهنا شيبتني هود واخواتها الواقعة
والحافة وإذا الشمس كورت رواه الطبرانى وابن مردويه من حديث سهل بن سعد وقد تقدم الكلام
عليه فى كتاب السماع (فقال العلماء لعل ذلك لما فى سورة هود من الابعاد كقوله تعالى ألا بعدا لعادقوم
هو دألا بعد الثمود الابعدالمدين كما بعدت نمود) فهذا هو الذى شيه صلى اللّه عليه وسلم (مع عله صلى الله
عليه وسلم بأنه لوشاء الله ما أشركوا اذاوشاء لا فى كل نفس هداها) كماقال تعالى ولوشئنالاً تينا كل نفس
هداها ولكن حق القول منى (وفى سورة الواقعة) قوله تعالى (ليس لوقعتها كاذبة) أى وقعت السابقة
ثمن سبقت له السابقة وحقت الحاقة بمن حقت عليه الحاقة (أى جف القلم بما هو كائن) روى أحد
من حديث ابن عمروان الله خلق خلقه فى ظلمة الحديث وفيه فلذلك أقول حف القلم بما هو كائن
(وتمت السابقة حتى نزات الواقعة اما خافضة قوما كانوا مر فوعين فى الدنيا واما رافعة قوما كانوا
مخفوضين فى الدنيا) حين ظهرت الحقائق وكشفت عواقب الخلائق وفيها فاما ان كان من المقربين
فروح وريحان وجنة نعيم واما ان كان من أصحاب اليمين فسلام للك من أصحاب اليمين وأما ان كان من
المكذبين الضالين فنزل من حيم وتصلية حميم فهذا هوحق اليقين الحافة ما الحافة اذا وقعت الواقعة بمن
حقت عليه الكامة (وفى سورة التكو برأهوال يوم القيامة) وهى خواتم المصير لمن أيقن (وانكشاف
الخاتمة) وفيها تجلى معانى الغضب لمن عاين آخرذلك (وهو قوله تعالى واذا الجم سعرت واذا الجنة
أزلفت علمت نفس ما أحضرت) هذا فصل الخطاب أى عند تسعير النيران واقتراب الجنات حينئذ
يتبين للنفس ما أحضرت من شريصلح له الجيم وخير يصلح للنعيم ويعلم إذ ذاك من أى أهل الدارين
يكون وفى أى المنزلين يحل فكم من قلوب قد تقطعت حسرات على الابعاد من الجنان بعد اقترابهاوكم
من نفوس تصاعدت زفرات عند يقينها معاينة النيران انها تصيها وكم من ابصار ذليلة خاشعة مشاهدة
الاهوال وكم من عقول طاشت لمعاينة الزلزال (وفى عم يتساءلون يوم ينظر المرء ما قدمت يداء الآية
وقوله تعالى لا يتكلمون الامن أذن له الرحمن وقال صوابا) وهذا الذى عزاء المصنف لبعض العلماء
ساقه صاحب القوت وجها بقوله ولعل المشهور فى هذا الحديث الذى صرح به العلماء ان المراد منه
ان فى هذه السور من أهوال يوم القيامة وتباين أحوال السعداء والاشتباهوالامر بالاستقامة كماأمر
مما يليق بعالى مقامه الذى لا يمكن بشراان يتحمله ومن غير ذلك ممالا يستوعب بعضه الاديوان حافل
مايوجب استيلاء سلطات الخوف والحزن سيما على اتباعه وأمته بعظيم وأفتهو رحمته لهم ودوام الفكر
فيما يصلحهم وتتابع الغم مما ينوبهم أو يصدر عنهم واشتغال القلب والبدن بأحوالهم ومصالحهم
الظاهرة والباطنة وهذا كله مستوجب لضعف القوى البدنية وضعفها مستلزم لضعف الحرارة
الغريزية ويضعفها يسرع الشيب ويظهر قبل وقتمولكن لما كان عنده صلى الله عليه وسلم من انشراح
الصدر

والقرآن من أوله إلى آخره مخاوف لمن قرأ بعدبر ولولم يكن فيه الأقوله تعالى وانى لغفاران باب وآمن وعمل صالحا ثم اعتدى ا-كان كافا اذ
علق المغفرة على أربعة شروط يعجز العبد عن آحادها وأشد منه قوله تعالى فاما من تاب (٢٢٧) وآمن وعمل صالحا فعسى أن يكون من
المغلطين وقوله تعالى ليسأل
الصادقين ٢ن صدقهم وقوله
الصدر واتساع القلب وتوالى أنوار اليقين والقرب ما يسلبه كل هم وحزن لم يقدر ذلك ان يستولى الاعلى
قدر يسير من شعره الشريف ليكون فيه مظهر الجلال والجمال وليتبين ان جماله صلى الله عليه وسلم
غالب على جلاله والله أعلم (والقرآن من أوله إلى آخر، مخاوف لمن قرأبتدبر) وتأمل (ولولم يكن فيه
الاقوله تعالى وانى الغفاران تاب وآمن وعمل صالحا ثم اهتدى لكان كافيا) فى المقصود (اذ علق
المغفرة): لى (أربع شروط يعجز العبدعن آحادها وهى التوبة ثم الإيمان ثم العمل الصالح ثم الاهتداء
وأشد منه قوله تعالى فاما من تاب وآمن وعمل صادانعسى أن يكون من المفلحين) أى من وجدت
فيه هذه الشروط الثلاثة فعسى ولعل ان بعد من زمرة أهل الفلاح أى الفوز والنجاة (وقوله تعالى
ليسأل الصادقين عن صدقهم وقوله تعالى سنفرغ لكم أيها الثقلان وقوله تعالى أفأمنوا مكرالله
الآية وقوله تعالى وكذلك أخذربك اذا أخذ القرى وهى ظالمة ان أخذه أليم شديدوة وله تعالى
يوم تحشر المتقين إلى الرحمن وفدا الآيتين وقوله تعالى وان منكم الاواردها الآية وقوله تعالى اعملوا
ما شئتم الآية وقوله تعالى من كان يريد حرث الآخرة تزدله فى حرئه الآية وقوله تعالى فمن يعمل مثقال ذرة
خيراً يره الآيتين وقوله تعالى وقد منا إلى ما عملوا من عمل الآية) فهذه المخاوف وهى من المحكمان
ليس فيها أمر ولازجر وردت فى السوابق الاول والخواتم الأخر وجاءت بالخبر عن قديم الخبر فيها مراثر
الغيوب وغرائب الفهوم ومخاوف القلوب وزواحر النفوس وبصائر العقول لمن كان له قلب وهى من أى
المطلع لاهل الاشراق على شرفات العرش والاعراف (وكذا قوله تعالى والعصر ان الانسان لفى خسر الى
آخر السورة فهذه أربعة شروط الخلاص من الخسران) وهى الإيمان والعمل الصالح والنواحى بالحق
والتواصى بالصبر (وانما كان خوف الانبياء مع مافاض عليهم من النعم) الظاهرة والباطنة (لاتهم لم
يأمنوا مكر الله تعالى ولا يأمن مكر الله الاالقوم الخاسرون) وقد كثرت الأخبار فيمن عبد الله واجتهد
أكثر عمره ثم أحبط ذلك بعجب ساعة أوكلمه كبراً وبازرائه على غيره وجاءت الاخبار باعمال ترفع الى السماء
ويبنى بها الدرجات العلى ثم ينظر الله الى صاحبها نظرة بعد أو يمقته فتهدم الدرجات وتسقط المنازل (حتى
روى) فى الخبر المشهور (ان النبى صلى الله عليه وسلم وجبريل عليه السلام بكاخوفا من الله عز وجل
فأوحى الله اليهمالم تبكان وقد أمنتكما فقالا ون يأمن مكرك) كذا فى القوت وقال العراقى رواه الطبرانى
فى الاوسط وابن شاهين فى شرح السنة من حديث عمر ورويناه فى مجلس من أمالى أبى سعيد النقاش
بسند ضعيف (وكأنهما اذ علما ان الله هو علام الغيوب وانه لا وقوف لهما على غاية الأمور ولم يأمنا ان
يكون قوله قد أمنتكما ابتلاء وامتحانا ومكرا بهماحتى ان سكن خوفهما ظهر انهماقد أمنا من المكروما
وفيا بقوله ما) وعبارة القوت فلولاانهماعلماان مكر لا نهايةله لان حكمه لا نهاية له لم يقولا ومن يأمن مكرك
مع قوله وقد أمنتكا ولكن قدانتهى مكره بقوله ولكاناقد وقفاً على آخر مكره لكن غافا من بقية المكر
الذى هو غيب عنهما وعلماانهما لا يقفات على كنه غيب الله تعالى انهو علام الغيوب فلانهاية العلام فى
علم ولا غاية الغيوب بوصف ذلم يحكم عليهما القول لعنا يتحبه ما وفضل نظره لهما ولا نهما على مزيد من معرفة
الصفات اذ المكر عن الوصف واظهار القول لا يقضى على باطن الوصف فكانهما خافا ان يكون قوله
عز وجل قد أمنتكما مكرى مكرا منه بالقول على وصف مخصوص عن حكمه قد استاًتر بعه يختبر بذلك
حالهما وينظركيف يعملان تعبدا منه لهمابه اذالابتلاء وصفه من قبل ان المبتلى اسمه قد يترك
مقتضى وصفه لتحقيق اسمهولا يبدل سننه التى قدخلت فى عباده (كمان) خليله (إبراهيم صلى الله عليه
وسلم) اختبره (الما وضع فى المنجنيق) وأهوى به فى الهواء (قال حسبى الله وكانت) هذه المقولة (من
تعالى سنفرغ لكم أيها
الثقلان وقوله عز وجل
أفامنوامكر الله الآية وقوله
وكذلك أخذر بكاذا أخذ
القرى وهى ظالمة ان أخذه
أليم شديد وقوله تعالى يوم
نحشر المتقين إلى الرحمن
وفداالا یتینوقوله تعالى
وان منكم الاواردها الاحية
وقوله اعملوا ما شئتم الآية
وقولهمن کان یرید حرت
الآخرة فردله فى حرثه الآّبه
وقوله فى عمل مثقال ذرة
خيرا يرهالا يتين وقوله
تعالی وقدمناالی ماعملوا
من عمل الآية وكذلك قوله
تعالى والعصران الانسان
لفى خسرالى آخر السورة
فهذه أربعة شروط الخلاص
من الخسران وانما كان
خوف الانبياء مع مافاض
عليهم من النعم لأنهم لم يا موا
مكر الله تعالى ولا يا من
مكرانته الاالقوم الخاسرون
حتىروی ان التي وجبريل
علهما الصلاة والسلام بكا
خوفا من الله تعالى فاوحى
اللّه اليهما لم تبكان وقد
أمنتكا فقالا ومن يامن
مكرك وكأن ما اذعلما أن
الله هو علام الغيوب وانه
لاوقوف لهما على غاية
الأمورلم يامناان يكون قوله
قدامنتكلم ابتلاء وا متحانالهما ومكرابه ما حتى ان سكن خوفه ما ظهرانهما قد أمنا من المكر وماوفيا بقولهما كماان إبراهيم صلى الله عليه
وسلم لما وضع فى المنجنيق قال حسبى الله وكانت هذه من

الدعاوى العظام فامتحن وعورض بجبريل فى الهواء حتى قال ألك ساجة فقال أما الباك فلا فكان ذلك وفاء بحقيقة قوله حسبي الله فأخبر انته
تعالى عنه فقال وابراهيم الذى وفى أى بموجب قوله حسبى الله وبمثل هذا أخبر عن موسى صلى الله عليه و .. لم حيث قال اننا نخاف أن يفرط
علينا أو أن بطفى قال لاتخاذ اننى معكا (٢٢٨) أسمع وأرى ومع هذالما ألقى السحرة حرهم أو جس موسى فى نفسه خيفة اذالم يأمن
الدعاوى العظام فامتحن وهورض بجبريل فى الهواء حتى قال ألك حاجة فقال أما اليك فلا) فاثبت لنفسه
ماجة كماهومقتضى وصف الخلة (فسكان ذلك وفاء بمقتضى قوله حسبى الله) وصدق القول بالعمل (فأخبر
الله تعالى عنه فقال وإبراهيم الذى وفى أى بموجب قوله حسبى الله) ولان اللّه تعالى لا يدخل تحت الاحكام
ولا يلزمه ما حكم به على الامام ولا يختبر صدقه تعالى ولا يجوزان يوصف بضد الصدق ان بدل الكام
هو بتبديل منه لان أحكام، وكلامه قائم يه فله أن يبدل منه به ماشاء بماشاءوهو الصادق فى الكلامين
العادل فى الحكمين الحاكم فى الحالين لانه حاكم عليه ولا حكم يلزمه فيه لأنه قد جاوز العلوم والعقول
التى هى أماكن الحدود من الامر والنهى وفات الرسوم التى هى أواسط الاحكام والاقدار وفى
مشاهدة ماذكرناه .. لم دقيق من علوم التوحيد ومقام رفيع من أحوال الموحد (ويمثل هذا) المعنى
(أخبرعن) كليمه (موسى صلى الله عليه وسلم حيث قال اماتخاف أن يفرط علينا أو ان يعانى) يعنى
فرعون (قال لا تخافاً انتى معكما أسمع وأرى ومع هذا لما ألقى السحرة سحرهم أوجسم وسى فى نفسه
خيفة اذلم يأمن مكر الله والتباس الامرعليه) بان يكون قد أسرعنه فى غيبه وقد استأثر عن نفسه
تعالى مالم يظهره له فى القول لمعرفته عليه السلام بخفى المكروباطن الوصف ولعله انه لم يعطه الحكم
اذهو محكوم عليه مقهورنفاف خوفاثانيا (حتى جدد عليه الامن) بحكم ثان (وقيل له لاتخف انك أنت
الاعلى) لا تخف انك من الآمنين فاطمأن الى القائل ولم يسكن الى الاظهار الاول لعلمه بسعة عليه انه
هو علام الغيوب التى لا نهاية لها ولات القول احكام والحاكم لا تحكم عليه الاحكام كمالاتعود عليه
الاحكام وانما تفصل الاحكام من الحاكم العلام ثم تعود على الحكومات أبداولانه جلت قدرته
لا يلزمه ما ألزم الخلق الذين هم تحت الحكم ولا يدخل تحت معيار العقل والعلم تعالى الله عن ذلك
علوا كبيرا (ولما ضعفت شركة المسلمين يوم بدر قال صلى الله عليه وسلم) فى دعائه (اللهم ان تهلك هذه
العصابة لم يبق على وجه الارض أحد يعبدك فقال أبو بكررضى الله عنهدع مناشدتك ربك فانه واف
لانبما وعدك) قال العراقى رواء البخارى من حديث ابن عباس بلفظ اللهم ان شئت لم تعبد بعد اليوم
الحديث (فكان مقام الصديق) رضى الله عنه (مقام الثقة بوعد الله وكان مقام رسول الله صلى الله
عليه وسلم مقام الخوف من مكر الله لانه لم يصدر الآعن كمال المعرفة باسرار الله تعالى وخفايا افعاله ومعانى
صفاته التى يعبر عن بعض مايصدر عنها بالمكر ومالاحد من البشر الوقوف على كنهصفات الله تعالى
ومن عرف حقيقة المعرفة و)عرف (قصور معرفته عن الاحاطة بكنه الامور عظم خوفه لا محالة ولذلك
قال المسيح) عيسى بن مريم (صلى الله عليه وسلم لما قيل له أعنت قلت للناس اتخذونى وأمى الهين من
دون الله) وقد علم انه لم يقله فلماعرض له بالقول فزع نفافان يكونقاله وانالله ؤاخذه به اذ جعله
سيماله (قال ان كنت قلته فقد علمت تعلم مانفسى ولا أعلم ما فى نفسك وقال) مثل هذا فى يوم القيامة (ان
تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم الآية فوّض الامرالى المشيئة) لعزته وحكمته (وأخرج نفسه
بالسكلية من البين اله بأنه ليس له من الامر شئ) وان الله يتحكم فى خلقه كيف شاء من غير سبب منهم
(فان الامورمرتبطة بالمشيئة ارتباطا يخرج عن حد المعقولات والمألوفات فلا يمكن الحكم عليها
بقياس وحدس) أى تخمين (وحسبات فضلاعن التحقيق والاستيقات وهذا هو الذى قطع قلوب
مكر الله والناس الامر عليه
حتى جدد عليه الامن وقيل
له لا تخف انك أنت الاعلى
ولما ضعفت شركة المسلمين
يوم بدر قال صلى الله عليه
وسلم اللهم أن تهلك هذه
العصابة لم يبق على وجه
الارض أ- ديعبد فقال
أبو بكر رضى الله تعالى عنه
دع عنك مناشد تهربك
فانه واف لك بما وعدك
فكان مقام الصديق رضى
الله عنه مقام الثقة بوعد
الله وكان مقام رسول الله
صلى الله عليه وسلم ،قام
الخوف من مكرالله وهو أنم
لانه لايصدر الاعمن كمال
المعرفة باسرار الله تعالى
وخفايا أفعاله ومعانى صفاته
التى يعبرعن بعض ما صدر
عنها بالمكر ومالأحد من
البشر الوقوف على كنه
صفاتالله تعالی ومن
عرف حقيقة المعرفة وقصور
معرفته عن الاحاطة لكنه
الامور عظم خوفه لا محالة
ولذلك قال المسيح صلى الله
عليه وسلم لماقيل له أأنت
قلت للناس اتخذونی رامی
الهين من دون الله قال
سبحانك ما يكون لى أن
العارفين)
أقول ماليس لى حق ان كنت قلته فقد علمت، تعلم ما فى نفسى ولا أعلممافى نفسك وقال ان تعذبهم فاحم
عبادك وان تغفر لهم الآية فوض الامر الى المشيئة وأخرج نفسه بالكلية من البسين لعلمه بأنه ليس له من الامرشيئ وان الأمور مرتبطة
بالمشيئة ارتباطا يخرج عن حد المعقولات والمألوفات فلايمكن الحكم عليها بقياس ولا حدس ولا حسبان فضلا عن التحقيق والاستيقان
وهذاهو الذى قطع قلوب

العارفين اذالطامة الكبرى هى أرتباط أحرك بعشبتت من لا يبالى بلكان أهلسكك فقد أهلك امثالك ممن لا يحصى ولم يزل فى الدنيا يعذبهم بأنواع
الآلام والامراض ويمرض مع ذلك قلوبهم بالكفر والنفاق ثم يخلد العقاب عليهم أبدالاً بادثم يخبر عنه ويقول ولو شئتالا تينا كل نفس
هداها ولكن حق القول منى لاملأن جهنم من الجنة والناس أجمعين وقال تعالى وتمت كلمة ربك لاملأن جهنم الآية فكيف لايخاف ماحق
من القول فى الازل ولا يطمع فى تدار كه ولو كان الامر أنفالكانت الاطماع تمتد الى حيلة (٢٢٩) فيه ولكن ليس الاالتسليم فيه واستقراء
خفى السابقة من جلى
العارفين) ولذلك لا يصلح ان يكشف حقيقة تفصيله فى كتاب خشية الانكار (اذ الطامة الكبرى هو
ارتباط أمرك بمشيئة من لا يبالى بان أهلكك فقد أهلك امثالك ممن لا يحصى ولم يزل فى الدنيا بعذبهم
بانواع الآلام والامراض ويمرض مع ذلك قلوبهم بالكفر والنفاق ثم يخلد العقاب عليهم أبد الآ باد
ثم يخبر عنه ويقول ولوشئنالاً تينا كل نفس هدا ها ولكن حق القول. فى لاملأن جهنم من الجنة
والناس أجمعين وقال تعالى وتمت كلمةربك لاملأن جهنم الآية فكيف لايخاف ماحق من القول فى
الازل ولا مطمع فى تداركه ولو كان الامر انفا) وفى نسخة معاينا (لكانت الاطماع تمتد الى حيلة
ولكن ليس الاالتسليم واستقراء خفى أسباب السابقة من على الأسباب الظاهرة على القلب والجوارح
فمن يسرت له أسباب الشر وحيل بينه وبين أسباب الخير وأحكمت علاقته من الدنيافكانه كشف له على
التحقيق سر السابقة التى سبقت له بالشقاوة اذ كل ميسرا خلق له) كما ورد ذلك فى الخبر اعملوا فكل
ميسر لماخلق له (وان كانت الخيرات كلها ميسرة وكان القلب بالكلية منقطعا عن الدنيا وبظاهره
وباطنه على اللّه مقبلا كان هذا يقتضى تخفيف الخوف وكان الدوام على ذلك موثوقا به ولكن خطر
الخاتمة وعسر الثبات يزيدنيران الخوف اشتع الاولايمكنها من الانطفاء وكيف يؤمن تغيير الحال وقلب
المؤمن بين أصبعين من أصابع الرحمن) روى الحاكم من حديث جابران قلوب بنى آدم بين أصبعين
من أصابع الرحمن كقلب واحد يقلبها كيف شاء وقد تقدم فى قواعد العقائد (وانه أشد تقلبا من
القدر فى غليانها) كمافى الخبر وتقدم فى عجائب القلب (وقد قال مقلب القلوب) جل جلاله (ان
عذاب ربهم غير مأمون فاجهل الناس من أمنه وهو ينادى بالتحذير من الامن) وأعلمهم من خاف فى
الامن حتى يخرج من دار الخوف الى مقام امين وهذا خوف لا يقوم له شئ وكرب لايوازيه مقام ولاعمل
(لولاان الله لطيف بعباده العارفين اذروح قلوبهم بروح الرجاء لاحترقت قلوبهم من نار الخوف)
ولا خرجهم إلى القنوط ولولاانه روحها بروح الانسان بحسن الظن لادخلهم فى اليأس ولكن اذا كان
هو المعدل والمروح كيف لا يعتدل الخوف والرجاء حكمة بالغة وحكم نافذ لعلم سابق وقدر جار حقيقته
ما شاء الله لاقوة الابالله (فاسباب الرجاء رحمة من الله تعالى) لعباده (وأسباب الغفلة رحمة على عوام
الخلق من وجه اذلوانكشف الغطاء أرهقت النفوس وتقطعت القلوب من خوف تقلب القلوب قال
بعض العارفين لوحال بينى وبين من عرفته بالتوحيد خمسين سنة اسطوانة فات لم أقطع له بالتوحيد لانى
لا ادرى ماظهرله من التقلب) كذافى القوت (وقال بعضهم لو كانت الشهادة على باب الدار والموت على
الاسلام عندباب الحجرة لاخترت الموت على الاسلام) دون الشهادة قيل ولم قال (لانى لا أدرى ما يعرض
لقلبي) من المشاهدة فيها (بين باب الحجرة وباب الدار) فيغيره عن التوحيد كذا فى القوت قال وروينا
عن زهير بن نعيم البابى قال ما أكثرهمى ذنونى انما أخاف ماهو أعظم على من الذنوب ان أسلب التوحيد
وأموت على غيره (وكان أبو الدرداء) رضى الله عنه (يحلف بالله ما أحد آمن على امانه أن يسلمه عند
الموت الاسلبه) وقال مرة فما سلبه عبد فوجد له فقدا قال صاحب القوت فهذا على أمرين أحدهما
الأسباب الظاهرة على
القلب والجوارح فن يسرت
له أسباب الشر وحيل
بينه وبين أسباب الخير
وأحكمت علاقته من الدنيا
فكانەکشفلەعلى التحقيق
سر السابقة التى سبقت له
بالشقارة اذ كل ميسرلما
خلق له وان كانت الخيرات
كلها ميسرة والقلب بالكلية
عن الدنيامنة طعاو بظاهره
وباطنه على الله مقبلا كان
هذا يقتفى تخفيف الخوف
لوكات الدوام علي ذلك
موثوقابه وا-من خطر الخاتمة
وعسر الثبات مزيد نيران
الخوف اشعالا ولا يمكنها من
الانطفاء وكيف يؤمن
تغير الحال وقلب المؤمن
بين أصبعين من أصابع
الرحمن وان القاب أشد
تقلبا من القدر فىغليانها
وقد قال مقلب القلوبعز
وجل ان عذاب ربهم غير
مأمون فاجهل الناس من
أمتهوهو ینادیبالتحذير
من الامن ولولا ان الله لطفه
بعباده العارفين اذروح
قلوبهم بروح الرجاء
لاحترقت قلوبهم من نار الخوف فاسباب الرجاء رحمة خواص الله وأسباب الغفلة رحمة على عوام الخلق من وجه اذلوانكشف الغطاءلزهقت
النفوس وتقطعت القلوب من خوف مقلب القلوب قال بعض العارفين لوحالت بينى وبين من عرفته بالتوحيد خمسين سنة اسطوانة فات
لم أقطع له بالتوحيد لانى لا أدرى ما ظهرله من التقلب وقال بعضهم لو كانت الشهادة على باب الدار والموت على الاسلام عندباب الحجرة لا تحقرن
الموت على الاسلام لانى لا أدرى ما يعرض لقلبي بين باب الحجرة وباب الدار وكان أبو الدرداء يحلف بالله ما أحد أمن على إيمانه أن يسلبه عنه
الموت الاسلبه

وكان سهل يقرل خوف
الصديقين من سوء الخاتمة
عند كل خطرة وعند كل
حركة وهم الذين وصفهم
اللهتعالى اذقال وقلوبهم
وجلة ولما احتضر سفيان
جعل يبكى ويجزع فقيل له
يا أباعبد الله عليك بالرجاء
فات عفو الله أعظم من
ذنوبك فقال أوعلىذنوبى
أبكى لو علمت أنى أموت على
التوحيد لم أبال بان ألقى
الله بأمثال الجبال من الخطايا
وحكى عن بعض الخائفين
أنه أوصى بعض اخوانه
فقال اذا حضرتنى الوفاة
فاتعدعندراسىفان رأيتنى
•ت على التوحيد فذ جميع
ما أملسكم فاستربه لوزاوسكر
وانثره على صبيان أهل البلد
وقل هذا عرس المنفلتران
من على غير التوحيد فاعلم
الناس بذلك حتى لا يغتروا
بشهود جنازتى ليحضر جنازتى
من أحب على بصيرة لئلا
يطقى الرياء بعد الوفاة قال
حم أعلم ذلك فذكرله علامة
فرأى علامة التوحيد
عند موته فاشترى السكر
واللوزوفرق،وكان سهل
يقول المر يديخاف أن يبتلى
بالمعادى والعارف يخاف أن
مبتلى بالكفر وكان أبو يزيد
يقول اذا توجهت الى المسجد
كان فى وسطى زنار أخاف أن
يذهب بى الى البيعة وبيت
النارحتى ادخل المسجد
فينقطععنی الزنار فهذالى
فى كل يوم خمس مرات
٢٣٠
ان يخفى ذلك عليه فلا يعلم بسلب ايمانه ظفى مكر الله به والثانى ان يظلم قلبه ويسود لطول الغفلة وكثافة
الرين فلا يبالى بفقده اذقد هيا قلبه على قلة المبالاة وترك الاكتراث لذلك فيهون عليه فقد الايمان
وقد كان بعض العلماء يقول من أعطى التوحيد أعطيه بكاله ومن منهم منعه بكله اذ كان التوحيد فى نفسه
لا يتبعض (وكان) أبو محمد (سهل) التسترى رحمالله (قول خوف الصديقين من سوء الخاتمة عند كل
خطوة) وهمة (وعند كل حركة) يخافون البعد من الله تعالى (وهم الذين وصفهم الله تعانى اذقال)
ويؤتون ما أنوا (وقلوبهم وجلة) ولفظ القوت وهم الذين مدح الله وجلة قلوبهم وقال أيضالا يصح خوفه
حتى يخاف من الحسنات كمايخاف السيئات وقال أيضا أعلى الخوف ان يخاف سبق على الله تعالى فيه ويحذر
ان يكون منه حدث خلاف السنة بجره الى الكفر وقال أيضا خوف التعظيم ميراث خوف السابقة
(ولما احتضر سفيان) الثورى رحمه الله تعالى (جعل يبكى و يجزع فقيل له يا أباعبد الله عليك بالرياء
فات عفو الله أعظم من ذنوبك فقال أو على ذنوبى أبكرلو علمت انى أمون على التوحيدلم أبال بان ألفى
اللّه بامثال الجبال من الخطايا) وقال مرة ذنوبى أهون من هذا ورفع حبة من الارض انما أخاف ان
أسلب التوحيد فى آخر الوقت وقد كان رحمه الله أحد الخائفين كماسيأتى فى الحكايات (وحكى عن
بعض الخائفين) ولفظ القوت وحدثنى بعض اخوانى عن بعض الصادقين وكان خائفا (انه أوصى
بعض اخوانه) فقال (إذا حضرتنى الوفاة فاقعد عندرأسى) فإذا عاينت فانظر الى (فأن رأيتنى مت على
التوحيد نفذ جميع ما أملكه فاشتربه لوزاوسكرا وانثره على صبيان أهل البلد وقل هذا عرس المتفلت)
الحاذق (وان مت على غير التوحيد فاعلم الناس) انىمت على غير الاسلام (حتى لا يغتروا بشهود
جنازتى أحضر جنازتى من أحب على بصيرة لئلا يطقفى الرياء بعد الموت) فاكون قد خدعتهم حيا
وميتا (قال) له صاحبه (وبم أعلم ذلك فذكرله علامة) وهى انه قال له ضع أصبعك فى كفى فان أمسكتها
وشددت عليها فاعلم انى قدمت على التوحيدوان أرسلتها ونبذتها فاعلم ان حالى سيئة ففعل (فرأى علامة
التوحيد عند موته) بات قبض على أصبعه وشدها فلم يخرجها من كفه الابعدموته قال فنفذ وميته
(فاشترى السكر واللوزوذرة»عند موته) كما أمر قال ولم أحدث بذلك أحدا الاخصوص اخوانى من
العلماء وذلك ان العبدمهما عمل فى حياته من سوء أعيد ذكره عليه عند فراق الحياة وقلب قلبه فيه
وأشهد وجده اياه عنداَ خرساعة من وفاته فان استخلى ذلك بقلبه واستهوته نفسه وقف معه وسكن اليه
فإذا وقف معه حسب عليه وجعل عملا من أعماله الاانه من أعمال القلوب فى الوقت وقد تقدم سعيه فيه
وهواء قبل الوقت وكان ذلك فاتبع سببا وان قل وكان هو الخاتمة فسبحان متج الاسباب وباعلها أبوابا
ومقيض القرناء وباعليها حجابا (وكان) أبو محمد (سهل) التسترى رحمه الله (يقول المريد يخاف
ان يبتلى بالعامى والعارف يخاف ان يبتلى بالكفر) نقله صاحب الفوت قال (و) كذلك (كان أبو
يزيد) البسطامى رحمه الله تعالى قبله (يقول اذا ذهبت الى المسجد كان فى وسطى زنارا أخاف ان يذهب
فى الى البيعة وبيت النار حتى أدخل المسجد فينقطع على الزنار فهذالى فى كل يوم خمس مرات) هذا لعلمهم
بسرعة تقلب القلوب فى قدرة الغيوب كذا فى القوات وقال القشيرى فى الرسالة وقال أبو يزيد منذثلاثين
سنة أصلى واعتقادى فى نفسى عند كل صلاة أصليها كانى مجوسى أريدان أقطع زنارى اهـ فال الشارح
فسره فى موضع آخرفقال كنت ثنى عشرة سنة حداد نفسى وخمس سنين مرآة قلى وسنة نظر فيما
بينهمافاذا فى وسعلى زنار ظاهر فعمات فى قطعه ثنى عشرة سنة ثم نظرت فاذا فى وسطى زنارباطنى فعملت
فى قطعه خمس سنين فلما فطمه راى الخلق كلهم وهومنهم موتى فكير عليهم أربع تكبيرات وذلك لان
الحداد شأنهان يحمى الحديدوبطرقه لبصفيه ويخرج وسخه فقال كنت أعدل جوارحى وخواطرى
بالخوف والرجاء هذه المدة حتى اعتدلت على الشريعة فر أيت فى نفسى التفانا الى الخلق ليعرفوا ما أنا عليه من
الطاعة

لطاعة الخالصة فشبه نفسه حيث التفت فى عمله الى غيرالله بعلامة الشرك وهى الزنار الظاهر فعمل
فى قطعه فلما تخلص منه أعجب بنفسه وهواء وحدنفسه على ذلك ونسى منة ربه عليه فلما أدرك ذلك
رأى زنارا بالمناحيث جعل لنفسه أثرافى طاعته فلما من الله برؤية فضله عليه وان جميع الخلق كالموتى
فى انهم لا يضرون ولا ينفعون كبر عليهم أربع تكبيرات فذكر الله وحده واستنداليه دون غيره فقوله
كأنى فى صلاتى مجودى يعنى فى المدة التى كان يعمل فيها فى قطع الزنار الظاهر مع ماقبلها والله أعلم
(و) قد (روى) معنى ذلك (عن المسيح عليه السلام أنه قال يامعشر الحواربين انتم تخافون المعاصى
ونحن معاشر الأنبياء نخاف الكفر) كذافى القوت (وروى فى أخبار الانبياء) عليهم السلام (ان نبيا)
منهم (شكاالى الله تعالى الجوع والقمل والعربى سنين وكان لباسه الصوف فأوحى اله) تعالى (اليه
عبدى أمارضيت ان عصمت قلبك) أى حفظته من (ان تكفر بى حتى تسألنى الدنيا فاخذ التراب فوضعه
على رأسه وقال بلى قدرض يت يارب فاعصمنى من الكفر) فلم يذكر نعمته عليه بنبوته وعرضه الكفر
وجوز دخوله عليه بعد النبوّة فاعترف بذلك فاعتصم كذا فى القوت (وإذا كان خوف العارفين مع
رسوخ اقدامهم وقوّة ايمانهم من سوء الخاتمة فكيف لايخافه الضعفاء) بل هم بطريق الاولى (ولسوء
الخاتمة والنفاق أسباب تتقدم على الموت مثل البدعة والكبر وجملة من الصفات المذمومة) وقدروى فى
معنى حديث من خش أمتى فعليه لعنة اللّه قيل وماغش أمتك قال ان يبتدع لهم بدعة فيتبع عليها فاذا
فعل ذلك فقد غشهم (ولذلك اشتد خوف الصحابة) رضوان الله عليهم (من النفاق) كماهومعروف
من بسبرهم وأحوالهم (حتى قال الحسن) البصرى وجهالله تعالى (لو أعلم انى برىء من النفاق كان
أحب إلى مما طلعت عليه الشمس) هذا مع فضله وزهده وورعه نقله صاحب القوت (وما عنوا به النفاق
الذى هوضد أصل الإيمان) كما يتبادر الى الاذهان (بل المرادبه ما يجتمع مع أصل الإيمان فيكون مسلما
منافقا وله علامات كثيرة قال صلى الله عليه وسلم أربع) خصال (من كن فيه) أى وجدت (فهو منافق
خالص وان صلى وصام وزعم أنه مسلم وان كانت فيه خصلة منهن ففيه شعبة من النطاق حتى يدها) أى
يتركها (من اذا حدث كذب وإذا وعد اخلف واذا ائتمن خان واذا خاصم فجروفى لفظ آخر وإذا عاهد
غدر) ولفظ القوت ومن المخاوف خوف النطاق قد كان السلف الصالح من الصحابة والتابعين يخافون
النظاق قد كان يكون فيهم شعبة منه أودقيقة من حيث لا يعلمون هذا لات رسول الله صلى الله عليه وسلم قال
ثلاث من كن فيه فهو منافق وفى حديث عبد الله بن عمر وأربع ورويناها خسا من ثلاثة أحاديث
جعناها فكانت خمس خصال من كن فيه فهو منافق خالص وان صام وصلى وزعم انه مسلم وفى لفظآخر
أربع من كن فيه فقد أدبج النطاق من فرقه الى قدمه ومن كانت فيه واحدة منهن خفيه شعبة من نفاق حتى
يدعها من اذا حدث كذب واذا وعدا خلف واذا ائتمن خان وإذا خاصم فجر واذا عاهد غدر قال فعل بعضنا
ينظر الىبعض تعبا اذالم یکن الرجل کهؤالهاقال انى كنتوعدته ان أروجه ابنتى وأخاف ان ألقى الله
بثلث النفاق وقد كانوا يقولون الكذب باب من النفاق ومن عزائم الاخبار وشدائدها خبرات وردا باربعة
أخلاق انه الاتوجد فى مؤمن أحدهما قوله صلى الله عليه وسلم يجبل المؤمن على كل خلق الاالخيانة
وبمعناها الكذب مجانب الايمان وقد يدخل الكذب فى الافعال والاحوال دخوله فى المقال وليس
يعرى من الكذب اليوم الاالصديقون دون الصادقين والخبرالآخرقوله صلى الله عليه وسلم خصلتان
لا يجتمعان فى مؤمن البخل وسوء الخلق وليس يعرى من البخل على مذهب أهل المعرفة فى هذا الوقت
الابدال فقد سئل بعضهم عن البخل فقال هو ان تلك انشئ قتدعى ملكه لتمنع الغيران يأخذه منك قال
بعض العارفين البخل من لم يؤثر بالشىء مع الحاجة اليه فوجود بعض هذه الاخلاق الدنية وهى من صفات
النفس وجبلة الطبيع وآفات العسقل موجب الخوف من النفاق فان هذه علامة نقص أو فقد اليقين اذ
وروى عن المستخ عليه الصلاة
٢٢١
والسلام أنه قال يا معشر
الحواريين انتم تخافون
المعاصى ونحن معاشر
الانباء نخافالكفرور وى
فى أخبار الانبياء ان نييا
شكالى الله تعالى الجوع
والقمل والعربى سنين
وكان لباسه الصوف فاوحى
اللهتعالىالى،عبدی أما
رضيت ان عصمت قلبك ان
تكفر بى حتى تسألنى الدنيا
فأخذ التراب فوضعه على
رأس-،وقال بلی قدرضیت
يارب فاءصمنى من الكفر
فاذا كان خوف العارفين
مع رسوخ أقدامهم وقوة
ايمانهم من سوء الخاتمة
فكيف لايخاف الضعفاء
واسوء الخاتمة أسباب
تتقدم على الموت مثل
البدعة والنطاق والكبر
وجلة من الصفات المذمومة
ولذلك اشتدخوف الصحابة
من النفاق حتى قال الحسن
لو أعلم انى برى ءمن النطاق
كان أحب الى مما طلعت
عليه الشمس وما عنوابه
النفاق الذى هوضد أصل
الايمان بل المرادبه ما يجتمع
مع أصل الإيمان فيكون
مسلمامنافقا وله علامات
كثيرة قال صلى الله عليه وسلم
أربع من كن فيه فهو منافق
خالص وان صلى وصام
وزعم أنه مسلم وان كانت
فيمحصلة منهن ففيه شعبة
من النفاق حتى يدعها من
اذا حدث كذب واذا وعد أخلف واذا ائتمن خان وإذا خاصم خيروفى لفظآخرواذا عاهدغدر

٢٣٢
وقد فسر الصحابة والتابعون
النفاق بتفاسير لا يخلوعن
شئ منه الاصديق اذقال
الحسن ان من النفاق
اختلاف السروالعلانية
واختلاف السان والقلب
واختلاف المدخل والمخرج
ومن الذى يخلوعن هذه
المعانى بل صارت هذه
الامور مألوفة بين الناس
معتادة ونسى كونها منكرا
بالكلية بل حرى ذلك على
قرب عهد بزمان النبوة
فكيف الظن زماننا حتى
قال حذيفة رضى الله تعالى
عنه ان كان الرجل ليتكلم
بالکامة علىعهدرسول
الله صلى الله عليه وسلم فيصير
بها منافقا انى الاسممها من
أحدكم فى اليوم عشرمرات
وكان أصحابرسولالله
صلى الله عليه وسلم يقولون
انكم لتعملون أعمالاهى
أدق فى أعينكم من الشعر
كنا نعدهاعلىعهدرسول
اللّه صلى الله عليه وسلم من
الكبائر وقال بعضهم علامة
النفاق أن تكره من الناس
ماتأتى مثله وأن تحب على
شئ من الجور وأن تبغض
على شئ من الحق وقيل من
النفاق انه اذا مدح بشئء
ليس فيه أعجبهذلك وقال
رجل لابن عمررحمه الله انا
تدخل على هؤلاء الأمراء
فتصدقهم فيما يقولون فاذا
خرجنا تكلمنافهم فقال
كنا نعد هذا نفاقا على عهد
رسول الله صلى الله
العلامات قدتوجدوالدلائل فى الحال قد تشهد ويتأخر حكمها ووقوع حقائقها الى المآل اه والحديث
المذكور قدتقدم فى قواعد العقائد وقدر واه أحمدوالشيخان وأبوداود والترمذى والنسائى منحديث
عبدالله بن عمر و أربع من كن فيه كان منافقا خالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق
حتى يدعها اذا حدث كذب وإذا وعد أخلف واذا عاهد غدر واذا خاصم فير وفى لفظ للشيخين اذا انتمن خان
واذا حدث كذب وإذا عاهد غدر واذا خاصم خررواء كذلك الخرائطى فى مساوى الاخلاق وابن عساكر
من رواية مسروق عن ابن مسعود (وقد فسر الصحابة) رضى الله عنهم (والتابعون النطاق بتفسير لا يخلو
عن شئ منه الاصديق اذقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (ان من النفاق) لفظ القون وكان يقول كانوا
بعدون (اختلاف السروالعلانية) واختلاف الظاهر والباطن (واختلاف اللسان والقلب) نفاقا
(و) قال مرة كانوا يعدون (اختلاف) القول والعمل (والمدخل والمخرج) نفاقا (ومن الذى يخلومن
هذه المعانى بل صارت هذه الأمور مألوفة بين الناس معتادة ونسى كونهامنكرا بالكلية بل حرى ذلك على
قرب عهد بزمان النبوّة) فكيف الفان بزماننا حتى قال حذيفة بن اليمان (رضى الله عنه ان كان الرجل
ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصير بها منافقا) حتى يلقى الله و(انى لا سمعها
من أحدكم) ليتكلم بها (فى اليوم) ولفظ القوت فى المجلس (الواحد عشرمرات) ولفظ القوت خمس
مرات رواء أحمد عن عبد الله بن غير حدثنارزين الجهنى حدثنا أبو الرقاد قال خرجت مع مولاى وأنا
غلام فدفعت الى حذيفة ويقول ان كان الرجل ليتكام بالكامة على عهد رسول الله صلى الله
عليه وسلم فيصير بها منافقا وانى لا سمعها من أحدكم فى المقعد الواحد أربع مرات لتأمرن بالمعروف
ولتنهون عن المنكر وانحضن على الخير أو ليسمتنكم الله جميعا بعذاب أو ليؤمرن عليكم شراركم ثم
يدع وخبازكم فلا يستجاب لكم وقد رواه أبو نعيم فى الخلية من طريقه وتقدم فى قواعد العقائد (وكان
أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يقولون انكم لتعملون أعمالا هى أدق فى أعينكم من الشعركا
نعدها على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من الكبائر) وفى لفظ من الموبقات قال العراقى رواء
البخارى من حديث أنس والبزار من حديث أبى سعيد وأحمدوالحاكم من حديث عبادة وصمع اسناده
وتقدم فى التوبة قلت وأخرج أبونعيم فى الخلية عن حذيفة قال المنافقون اليوم شرمنهم على عهد رسول
الله صلى الله عليه وسلم كانوااذ ذاك يسرونه وهم اليوم يعلنونه قال صاحب القوت وهذا كما قال اعلان
المعاصى والجهاربها أعظم من النستر والتخفى لانها إذا أسرت لم تضر الاصاحبها وإذا أعلنت ضرت
العامة ونكأت فى الاسلام وأوهنت شأت الدين (وقال بعضهم علامة النفاق ان يكره من الناس ماياتى
مثله) نقله صاحب القوت قال (و) روينا مسندا من النفاق (ان يحب على شئء من الجور وان يبغض
على شئ من الحق) وسئل وهب من المنافق قال الذى يحب المدح ويكره الذم وروى مسندا من طريق
أهل البيت من علامة المنافق أن يحب أن يحمد فى جميع أموره (وقيل من النفاق انه اذا مدح بشئ
ليس فيه أعجبه ذلك) كذافى القوت وعلامات النفاق أكثر من أن تحصى هى سبعون علامة ولا بعرى
من النفاق الاطبقات ثلاث الصديقون والشهداء والصالحون وهؤلاء الذين ضمهم الله الى الانبياء
ووصفهم بكال النعمة عليهم وعافاهم من الخبرة بالبلوى ووقاهم آفة الاهوال كمال إيمانهم وصفاء
يقينهم وحقيقة معرفتهم دقائق النفاق وخفايا الشرك عن نقصان التوحيد وضعف اليقين وترادف
الشهوات وتزايد العادات عن قوّة النفس وتظاهر صفاتها فهذه أوجبت المخاوف على المؤمنين خشية مقت
الله تعالى وخوف حبوط الاعمال من حيث لا يشعرون (وقال رجل لابن عمر) رمنى الله عنهما (انا
تدخل على هؤلاء الامراء فتصدقهم بماية ولون) ويعلم الله فى قلوبناخلاف ذلك وقال مرة تدخل عليهم
فتمدحهم (فاذا خرجنا تكلمنا فيهم فقال) ابن عمر (كنا نعد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله
عليه

عليه وسلم وروى أنه سمع رجلا يذم الحجاج ويقع فيه فقال أرأيت أوكان الحجاج حاضرا أكنت تتكلم بماتكلمت به قال لا قال ، العدهذا نفاقا
(٢٢٣)
علىعهدرسول الله صلى الله عليه وسلم وأشدمن ذلك ماروى أننفر اقعد وا على باب
حذيفة ينتظرونه فكانوا يتكلمون
مواد
عليه وسلم) كذا نقل صاحب القوت (وروى) عنه من طريق آخر (انه سمع رجلايذم الحجاج ويقع فيه)
ولفظ القوت بسب الحجاج ويذمه (فقال) له (أرأيت لو كان الحجاج حاضراًأ كنت تتكلم بماتكامت
به قال لا قال) ابن عمراما هذا فقد (كنا نعد هذانفا قاعلى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) كذا فى الفون
وقد تقدم فىقواعد العقائد قال العراقى ولم أجد فيه ذكر الحجاج قلت ذكر الحجاج فيه فى الغيلانيات قال
صاحب القوت ولعمرى لقد ثبت عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال يكون بعدى أمراءمن دخل
عليهم فصدقهم بكذبهم وأعانهم على ظلمهم فليس منى ولست منه وان يرد على الحوض ولكن من كره
وأذكر (وأشد من ذلك ماروى ان نفر اقعدوا على باب حذيفة رضى الله عنه (ينتظر ونه فكانوا بتكامون
فى شئمن شأنه فلماخرج عليهم سكنوا حياء منه فقال :- كاموا فيما كنتم تقولون فسكنوا) وفى القون
أفيضوا بدل تكلموا (فقال) قد (كانعد) مثل (هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال
العراقى لم أجدله أصلا (وهذا حذيفة) رضى الله عنه (كان) قد (خص بعلم المنافقين) حتى ان عمررضى
الله عنه كان يقول له هل تعلم فى شيأ من النفاق (وكان يقول انه تأتى على القلب ساعة ملئ بالإيمان حتى
لا يكون للنفاق فيه مغرزايرة وتأتى عليه ساعة على بالنفاق حتى لا يكون الإيمان فيه مغر زابرة) يعنى
بهذا عند قوّة صفات النفس بالهوى وامتلائها بالشهوة يغيب الإيمان ويحتجب احتجاب الشمس تحت
السحاب فيرتفع حكمه عن اظهار أحكامه الموجبة لمقتضاه من الورع أو الزهد أو المراقبة أو المخافة كم
يرتفع حكم شعاع الشمس اذا حمبت بكثف السحاب على الارض ولم يقع منها ضوء وعلى هذا المعنى قوله
صلى الله عليه وسلم لا يزنى الزانى وهو مؤمن الحديث وفى الخبر الا خرمثل الايمان كالقميص يلبسه
احيانا ويخلعه احياناً وقد يكون امتلاء القلب بالنفاق بدلا عن امتلائه بالايمان فى وقت دخول الشك
عليه لانه يرفع اليقين وعدم اليقين هو مكان لوجود النفاق أوفى وقت انكار القدرة من قدرة الله
تعالى وحين تكذيبه فانه من آياته فوجود ذلك نقص الإيمان وينقص الايمان دخول النفاق فان
بغت الموت فى هذه الساعة التى عقائى القلب فيها نفاقا حتى لا يكون للإيمان فيه مغر زابرة أليس يكون
ذلك خاتمته بالنفاق وكذلك ان فيأه الامريفتة عنداحدى الخصال الخمس المذكورة فى حديث عبد الله
ابن عمر و أليس ذلك بصير فى آخرعمره من سوء الخاتمة (فقد عرفت بهذاات خوف العارفين من سوء
الخاتمة وان سببه أمور متقدمة منها البدع ومنها المعاصى ومنها النفاق) وقد يتخوف الخصوص اذا
جعلوا سبب ابلاء ان يطقهم منه ذنب وان لم يكن فيه قصد ولا عليهم منه حكم من ذلك قول مريم
الصديقة ياليتنى مت قبل هذا لما جعلت محفة للامة وعلى ذلك قول عيسى عليه السلام لما سئل الشفاعة
أنى لست هناك انى أخاف لانى قد عبدت من دون الله تعالى ومن أعجب ما أضيف إلى العبد فعله عمالا
يفعله الاانه أجرى عليه وجعل مكانافيه (ومتى يخلو العبد عن شئ من جملة ذلك وات ظن انه قد خلا
عنه فهو الغفاق اذقيل من أمن النفاق فهو منافق) كذا فى القوت (وقال بعضهم لبعض العارفين
انى أخاف على نفسى النفاق قال لو كنت منافقا لما خفت النفاق) ولفظ القوت جاء رجل إلى حذيفة
با كماقال هلكت قال مالك قال انى أخاف النفاق فقال له لو كنت منا فقالم تخف النفاق ان المنافق قد
أمن النفاق فعل خوف النطاق أمنه وحسب الآمن منعمالوجوده (فلايزال العارف بين الالتفات الى
السابقة فالخاثمة فاتها منهما ولذلك قال صلى الله عليه وسلم العبد المؤمن بين مخافتين بين أجل قد مضى لا يدرى
ما الله صانع فيه وبين أجل قدبق لا يدرى مالله قاض فيه فوالذي نفسي بيده ما بعد الموت من مستعنب
ولا بعد الدنيا من دار الاالجنة أو النار) قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب من رواية الحسن
فى شئ من شأنه فلماخرج
عليهم سكتوا حياءمنه فقال
تكلموا فيما كنتم تقولون
فسكتوافقال كنا تعدهذا
نفا قاعلى عهدرسول الله
صلى الله عليه وسلم وهذا
حذيفة كان قدخص بعلم
المنافقين وأسباب النفاق
وكانيقول انه يأتى على
القلب ساعة متلى بالامان
حتى لا يكون للنفاق فيه
مغر زابرة ويأتى عليه ساعة
يمتلئ بالنفاق حتى لا يكون
الزمان فيه مغزايرة فقد
عرفت بهذا أن خوف
العارفين من سوء الخاتمة
وأن سببه أمور تتقدمه
منها البدع ومنها المعادى
ومنها النفاق ومستى يخلو
العبد عن شئ من جلة ذلك
وان ظن انه قد خلاعنه فهو
النفاق انقيل من أمن
النفاق فهومغافق وقال
بعضهم لبعض العارفين
انى أخاف على نفسى النفاق
فقال لوكنت منافقا لما
خفت النفاق فلايزال
العارف بين التفات الى
السابقة والخاتمة فاتفا
منهما ولذلك قال صلى الله
عليه وسلم العبد المؤمن بين
محافتين بين أجل قدمضى
لا يدرى ما الله صانع فيه
وبين أجلقدیقی لا یدری
ما الله قاض فيه فوالذي نفسي بيده ما بعد الموت من
مست تجديد لا بعد الدنيامن دار الاالجنة أو النار واته المستعان
(٣٠ - (اتحاف السادة المتقين) - تاسع)

*(بيان معنى سوءالخاتمة) * فان قلت ان أكثره ؤلاء يرجع خوفهم إلى سوء الخائة فما معنى سوء الخاتمة فاعلم أن سوء الجائمة على وتبتين
احداهما أعظم من الأخرى فاما الرتبة العظيمة الهائلة فأن يغلب على القلب عند سكرات الموت وظهور أهواله أما الشات واما الجمود فتقبض
الروح =- لى حال غامة الجمود أو الشسلك فيكون ما غاب على القلب. ن عقدة الجمود بها بابينه وبين الله تعالى أبدا و ذلك يقتضى البعد الدائم
والعذاب المخلد والثانية وهى (٢٣٤) دونها أن يغلب على قلبه عند الموتحب أمره من أمور الدنيا وشهوة من شهواتها فيتمثل ذلك فى قلبه
ويستغرفه حتى لا يبقى فى
تلك الحالة متسع الغيره فيتفو
قبض روحه فى تلك الحال
فيكون استغراق قلبه به
منكسارأسه إلى الدنيا
وصارفا وجهه البهاومهما
الصرف الوجه عن الله
تعالى حصل الحجاب ومهما
حصل الحجاب نزل العذاب
اذنار الله الموقدة لا تأخذالا
الحجوبين عنه فأما المؤمن
السليم قلبه عن حب الدنيا
المصروف همهالى الله تعالى
فتقول له النارخزيامؤمن
فات تورك قـ دأطفاً لهى
فيهما اتفق قبض الروح فى
حالة علمية حب الدنيا فالامر
مخطر لان المرء يموت على
ماعاش عليه ولا يمكن اكتساب
صفة أخرى للقلب بعد الموت
تضاد الصفة الغالبة علىهاذ
لا تصرف فى القلوب الا باعمال
الجوارح وقد بطلت الجوارح
بالموتفبطلت الاعمال فلا
مطمعفىعمل ولا تطمع فى
رجوع الى الدن مالتدارك
وعندذلك تعظم الحسرة الا
أن أصل الإيمان وحب
الله تعالى إذا كان قدرسخ
فى القلب مدة طويلة
عن رجل من الصحابة وقد تقدم فى ذم الدنيا وذكره ابن المبارك فى الزهد بلاغاوذ كره صاحب
الفردوس من حديث جابرولم يخرجه ولده فى مسند الفردوس اهـ قات لفظ ابن المبارك فى كتاب الزهد
١مؤمن عبد بين مخافتين من ذنب قد مضى لا يدرى ما يصنع الله فيهومن عمر قدبقى لا يدرى ماذا يصيب
فيه من المهلكات
*(بيان معنى سوء الخاتمة)*
(فان قلت ان أكثر هؤلاء) أى الصالحين (يرجع خوفهم الى سوء الخاتمة فما معنى سوءالخاتمة فاعلم)
هداك الله تعالى (ان سوء الخاتمة على رتبتين احداهما أعظم من الأخرى فاما الرتبة العظيمة الهائلة
فأن يغلب على القلب عند سكرات الموت) وشدائد. (وظهور أهواله اما الشك واما المجود فتقبض
الروح على حالة غلبة الجمود أو الشك فيكون ما غلب على القلب من عقدة الجمودجابا بينه وبين الله
تعالى أبداو ذلك يقتضى البعد الدائم والعذاب المخلد)الملازم (و)الرتبة (الثانية وهى دونها) أى
دون الاولى (ان يغلب على قلبه عند الموت حب أمر من أمور الدنيا وشهوة من شهواتها فيتمثل ذلك فى
قلبه و يستغرقه) أى يغمره (حتى لا يبقى فى تلك الحالة متسع لغيره فينفق قبض روحه فى تلك الحالة
فيكون استغراق قلبه به منكسا رأسه الى الدنيا وصار فاوجهه اليها ومهما انصرف الوجه عن الله تعالى
حصل الحجاب ومهما حصل الحجاب) عن اللّه تعالى (نزل العذاب) لا محالة (اذنارالله الموقدة) المشار
البها فى الآآية (لا تأخذ الااك جو بين عنه فاما المؤمن السليم قلبه عن حب الدنيا المصروف الى اللّه تعالى)
المشاراليه فى قوله تعالى يوم لا ينفع مال ولا بنون الامن أتى الله بقلب سليم أى سليم عن حب الدنيا
(تقول له النارجزيامؤمن فان نورك قد أطفالهى) روى ذلك من حديث يعلى بن منية تقول النار
للمؤمن يوم القيامة جزيا مؤمن فقد أطفانوركامبى رواه العابرانى وأبو نعيم والبيهقى والخطيب وضعفه
البيهقى ورواه الحكيم فى النوادر بلفظ ان النار تقول (فهما اتفق قبض الروح فى حالة غلبة حب الدنيا
فان الامر مخططولان المرء يموت على ماعاش عليه) كماانه يبعث على مامات عليه (ولايمكن اكتساب صفة أخرى
للقلب بعد الموت تضاد الصفة الغالبة عليه اذلاتصرف فى القلوب الابأعمال الجوارح وقد بطلت
الجوارح بالموت فبطلت الاعمال فلا مطمع فى عمل ولا مطمع فى رجومح الى الدنيا ليتدارك وعندذلك
تعظم الحسرة) حيث لا تنفع (الاان أصل الإيمان وحب الله تعالى إذا كان قدرسخ فى القلب مدة طويلة
وتأكدذلك بالاعمال الصالحة فانه معق عن القلب هذه الحالة التى عرضت له عند الموت فان كان إيمانه
فى القوّة الى حبة مثقال أخرجه من النارفى زمان أقرب) كمافى الخبر أخرجوا من النار من كان فى قلبه
مثقال حبة من ايمان (وان كان أقل من ذلك طال مكثه فى النار ولولم يكن الامثقال حبة فلابد وان
يخرجهمن النارولو بعد حين ولو بعدآ لاف سنين) فقد روى من مرسل الحسن يخرج من الناررجل
بعد ألف عام وقد تقدم ذلك (فان قلت فماذكرته يقتضى أن تسرع النار اليه عقب موته فيما باله
يؤخر الى يوم القيامة وجهل طول هذه المدة فاعلم أن من السكر عذاب القبر فهو مبتدع محجوب عن نور الله
تعالى وعن نور القرآن و) عن (نور الايمان بل الصحيح عند ذوى الابصار ماصحت به الاخباز وهوان
القبر
وتأكدذلك بالاعمال الصالحة فانه عهو عن القلب هذه الحالة التى عرضت له عند الموت فإن كان إيمانه فى القوة
الىحد مثقال أخرجه من النار فى زمان أقرب وان كان أقل من ذلك طال مكثه فى النارولولم يكن الامثقال حبة فلا بدوات يخرجه من النار ولو
بعدآلاف سنين فإن قلت فاذكرته يقتضى أن تسرع الناراليه عقب موته فاباله يؤخر إلى يوم القيامة ويمهل طول هذه المدة فاعلم أن كل من
أأكرهذاب القبرفهو مبتدع محجوب عن قور الله تعالى وعن فور القر آن وفور الإيمان على السمع عند ذوى الإبصار ما ستب، الاخبار وهوأن

القبر اماحفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنةوانه قد يقتع الى قبر المعذب سبعون أيا من الجيم لكم وردت به الأخبار فلا تفارقه روحهال؟
باختلاف الأوقات فيكون سؤال .- كر
(٢٣٥)
وقد نزل به البسلاءان كان قدشقي بسوء الحاء وإنما تختلف أصناف العذاب
القبراماحفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة) رواه الترمذى من حديث أبى سعيد وقال
غريب وتقدم فى الاذكار (وانه قد يفتح الى قبر المعذب سبعون بابا من الجيم كما وردت به الاخبار) قال
العراقى لم أجدله أصلا (فلا تفارقه روحه الاوقد نزل البلاء يد ان كان قدشفى بسوء الخاتمة والما تختلف
أصناف العذاب باختلاف الأوقات فيكون سؤال منكر ونكير عند الوضع فى القبر) تقدم فى قواعد
العقائد (والتعذيب بعده) تقدم فيه أيضا (ثم المناقشة فى الحساب) تقدم فيه أيضا (والافضاح على
ملامن الأشهاد فى القيامة) قال العراقى روى أحمد والطبرانى من حديث ابن عمر باستاجيد من انت فى
من ولده ليفضحه فى الدنيا فضحه الله على رؤس الأشهاد وفى الصحيحين من حديث ابن عمر أما الكافر
والمنافق فينادى بهم على رؤس الخلائق هؤلاء الذين كذبوا على ربهم والطبرانى والعقلى فى الضعفاء
من حديث الفضل بن عباس فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة وهو حديث طويل منكر اهـ
قلت حديث ابن عمر الذى عند أحمد والطبرانى قدر واه كذلك أبو نعيم في الحلية وعند الكل بعد قوله
الاشهاد قصاص بقصاص وأماا اديت الاخير فقدر واه أيضا القضاعى كلهم من رواية القاسم بن يزيد بن
عبد الله بن قسيط عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس عن أخيه الفضل به مرفوعا (ثم بعد ذلك خطر.
الصراط) تقدم فى قواعد العقائد (وهول الزبانية) قال العراقى روى الطبرانى من حديث أنس
الزبانية يوم القيامة أسرع الى فسقة حلة القرآن - نها الى عبدة الأوثان والغيرات قال صاحب الميزان
حديث منكر وروى ابن وهب عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم معضلافى خزنة جهنم مابين منكبى
أحدهم كما بين المشرق والمغرب اهـ قلت وبقية حديث أنس عند الطبرانى بعد قوله النيران فيقولون
بدأ بنا قبل عبدة الأوثان فية ولون ليس من يعلم كمن لا يعلم (الى آخر ما وردت به الاخبار فلا يزال الشفى
مرددا فى جميع أحواله بين أصاف العذاب) وأنواعه (وهو فى جملة الاحوال.، ذب الاان يتغمده الله
برحمته) ويتداركه بلطفه وكرمه (ولا أظن ان محل الايمان يأكله التراب بل التراب يأكل جميع الجوارح
ويبددها) أى يفرقها (الى ان يبلغ الكتاب أجله فتجتمع الاجزاء المتفرقة وتعادالبها الروح التى هى
محل الايمان وقد كانت منوقت الموت الى الاعادة أمافى حواصل طيور خضر معلقة تحت العرش ان
كانت سعيدة واما على حالة تضادهذه الحال ان كانت والعياذ باللهشقية) فقدروى الطبرانى من حديث
كعب بن مالك وأم مبشر معا أرواح المؤمنين فى أجواف طير خضر تعلق فى شجر الجنة حتى يردها الله الى
أجسادهايوم القيامة وروى الطبرانى من حديث كعب بن مالك وحده أرواح الشهداء فى أجواف طير
خضر تعلق حيث شاءت وروى ابن زنجويه فى فوائده منرواية نعيم بن سالم عن أنس رفعه أرواح الشهداء
تجعل فى حواصل طير خضر معلقة فى قناديل تحت العرش تسرح فى الجنة حيث شاءت الحديث (فان
قلت فما السبب الذى يفضى الى سوء الخاتمة فاء لم ان أسباب هذه الامو ولايمكن إحصاؤها على التفصيل
ولكن يمكن الاشارة الى مجامعها أما الختم على الشك والجمود فيحصر سببه فى فنين أحدهما يتصور مع
تمام الورع والزهد وتمام الصلاح فى الاعمال كالمبتدع الزاهد) دخلت عليه المشاهدة من قبل المواجهة
بالانصاف والعدل بمعيار العقل واتلاف الحد من قبل قوّة النظر فى الاكتساب (فان عاقبته مخطرة جدا
وان كانت أعماله صالحة) ويدلك على ذلك ان أكثرهذه المخاوف كانت فى البصريين وأهل عبادان
والعسكر وكان مذهبهم القدر فوقعوا فى غاية الخطر (واست أعنى مذهبا فاقول انه بدعة فات بيان ذلك
يطول القول فيهبل أعنى بالبدعقان يعتقد الرجل فى ذات الله وصفاته وأفعاله خلاف) ماهو (الحق
وذكير عند الوضع فى القبر
والتعذيب بعده تم المنافشة
فى الحساب والافتضاح على
ملأ من الاشهاد فى القيامة
ثم بعد ذلك خطر الصراط
وهوان الزبانية الى آخرما
وردت به الاخبار فلا يزال
الشقى مترددا فى جميع
أحواله بين أصناف العذاب
وهو فى جلة الاحوال معذب
الاان تغمده الله برحمته
ولا تظنن أن محل الايمان
يأكله الستراب بل التراب
يأكل جميع الجوارح
ويسددها الى أن يبلغ
الكاب أجله فتجتمع
الاجزاء المتفرقة وتعاد
اليها الروح التى هى محمل
الامان وقد كانت من
وقت الموت الى الاعادة أمانى
حواصل طيور خضر معلقة
تحت العرش ان كانت
معيدة والما على حالة تضاد
هذه الحالة ان كانت
والعياذ بالله شعبةفان قلت
فما السبب الذى يفضى الى
سوء الخاتمة فا علم ان أسباب
هذه الامور لا يمكن إحصاؤها
على التفصيل ولكن
يمكن الاشارة الى مجامعها
أن نختم على الشك والجمود
فيمصر سبه فى شيئين
* أحمد هما يتصورمع تمام الورع والزهد وتمام الصلاح فى الاعمال كالمبتدع الزاهد فان عاقبته مخطرة جداوان كانت أعماله صالحة
ولست أعنى مذه با فاقول انه بدعسة فان بيان ذلك بطول القول فيه بل أعنى بالبدعة أن يعتقد الرجل فى ذات الله وصفاته وأفعاله خلاف
الحق

فمعتقدهعلى خلاف ما هوعليهان رأيه ومعقوله ونظر، الذى به يجادل: لاصم وعليه يعول وبه بغتر واما أخذا بالتقليد عن هذا عاه فإذا غرب
الموت وظهرت له ناسية ملك الوت واض طرب القلب بما فيهربما يفكشف له فى حال سكرات الموت بطلان ما اعتقدهجهلا تذحال الموت مال
كشف الغطاء ومبادى سكراته منه فقد ينكشف به بعض الامور فى ما بطل عندهما كان اعتقد، وقد كان قاطعايه من قناله عند نفسه، لم يظن
بنفسهانه أخطأ فى هذا الاعتقاد خاصة (٢٢٦) لااتجاء فيه الى رأيه الفاسد وعقله الناقص بل ظن أن كل ما اعتقد لا أصل له اذلم يكن
عنده فرق بين امانه بالله
فيعتقده على خلاف ما هو عليهاما برأيه ومعقوله ونظره الذى به يجادل الخصم وعليه بعول وبه يغتر) وذلك
مثل أصحاب عمروبن عبيد وعطاء الغزال والعطوية والفوطية وأصحاب المنزلة بين المنزلتين (وأما أخذا
بالتقليد فن هذا حاء فإذا قرب الموت وظهرت له ناصبة ملك الموت واضطرب القلب بما فيه فربما
يتكشف له فى حال سكرات الموت بطلان ما اعتقده جهلا) فيتمنى انه لم يعط عقلا (اذحال الموت حال
كشف الغطاء ومبادى سكراته منه فقد ينكشف به بعض الامور فهما بطل عنده ما كان اعتقده
وقد كان قاطعا به) وجازما (منيةناله عند نفسه لم يفان بنفسه انه أخطأ فى هذا الاعتقاد لاتحائه فيهالى
رأيه الفاسد وعقله الناقص بل ظن ان كل ما اعتقد لا أصل له ان لم يكن عنده فرق بين إيمانه بالله ورسوله
ومأثر اعتقاداته الصحة وبين اعتقاده الفاسد فيكون انكشاف بعض اعتقاداته عن الجهل سيبا
لبطلات بقية اعتقاداته و) - بيا (لشكه فيها فان انفق زهوق روحه فى هذه الخطرة قبل ان يتثبت ويعود
الى أصل الإيمان فقد ختم له بالسوء وخرجت روحه على الشرك والعياذ بالله منه فهؤلاء هم المرادون
بقوله تعالى وبدالهم من الله مالم يكونوا يحتسبون) وبقوله تعالى وبدالهم سبات ماعملوا وماق بهم
ما كانوا به سنة زون (وبقوله تعالى قل هل تنئكم بالأخسرين أعمالا الذين ضل سعيهم فى الحياة
الدنياوهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا) فكم من مغبوط فى أحواله تقلبت عليه الحال ومشى بمقارفة قبيح
الاعمال قبدل بالانس وحشة وبالحضور غيبة (وكما أنه قد ينكشف فى النوم ماسيكون فى المستقبل وذلك
لسبب خفة اشتغال الدنيا عن القلب فكذلك ينكشف فى سكرات الموت بعض الامور) مما كان
مح* وباعنه (اذشواغل الدنيا وشهوات البدن هى المانعة للقلب ان ينظر الى الملكوت فيطالع)
غجائب هذا العالم ويطالع (ما فى اللوح المحفوظ لتفكشف له الامور على ما هى عليه فيكون مثل هذه الحال
سبب الكشف ويكون الكشف سبب الشك فى بقية الاعتقادات وكل من اعتقد فى الله تعالى وفى صفاته
وأفعاله شيأ على خلاف ماهو به ما تقليدا) لا بائهومشايخه (واما تطرابالر أى والمعقول فهو فى هذا الخطر
والزهد والصلاح لا يكفى أعنى لا يكفى لدفع هذا الخطر بل لا ينجى منه الاالاعتقاد الحق والبله) الغافلون
(بمعزل عن هذا الحمار اعنى الذين آمنوا بالله ورسوله واليوم الآخر ايمانا مجملا راسما) قويا (كالاعراب)
سكان البادية (والسوادية) ساكنى الريف (وسائر العوام الذين لم يخوضوا فى البحث والنفار ولم
شرعوافى الكلام استقلالاً ولا أصغوا إلى أصناف المتكلمين فى تقليد أقاويلهم المختلفة ولذلك قال
صلى الله عليه وسلم أكثر أهل الجنة البله) رواه البيهقى فى الشعب والبزار والديلى والخلعى فى فوائده
كلهم من طريق سلامة بن روح بن خالد قال قال عقيل حدثنى ابن شهاب عن أنس مرفوعا وسلامة
فيملين ولم يسمع من جدابيه عقيل انما أخذ من كتبه وعد هذا الحديث فى افراده لكن هو عند
القضاعى من طريق يحي بن أيوب حدثنا عقيل بهوهو فى الكنجروذيات من طريق محمد بن العلاء
الايلى عن يونس بن يزيد عن الزهرى وقال العسكرى انه غريب من حديث الزهرى وهو من حديث
يوأس عنه أغرب لا أعلمه الامن هذا الوجهوله شاهد عند البيهقى أيضاً من حديث مصعب بن ماهان عن
ورسوله وسائر اعتقاداته
الصدمة ومن اعتقاده
الفاسد فيكون الكشاف
بعض اعتقاداته عن الجهل
سامالبطلان قية اعتقاداته
أولشكه فيها فان اتفق
زهوف روحه فى هذه الخطرة
قبل أن يثبت ويعود الى
أصل الإيمان فقد ختم له
بالسوء وخرجت روحه على
الشرك والعياذ بالله منه
فه ؤلاءهم المرادون بقوله
تعلى وبدالهم من الله ما لم
يكونوا يحتسبون وبقوله
عز وجل قل هل تمبتكم
بالاخسرين أعمالا الذين
ضل سعيهم فى الحياة الدنيا
وهم يحسبون أنهم يحسنون
صنعا وكماأنه قد ينكشف
فى النوم ما سيكون فى
المستقبل وذلك بسبب خفة
أشغل الدنيا عن القلب
فكذلك تكشف فى سكرات
الموت بعض الاموراذ شواغل
الدنيا وشهوات البدن هى
المانعة لاقاب من أن ينظر
الى المكون فيطالع ما فى
اللوح المحفوظ لتتكشف
الثورى
له الامورة لى ما هى عليه فيكون مثل هذه الحال سببا للكشف ويكون الكشف سيب الشك
فى بقية الانتقادات وكل من اعتقد فى الله تعالى وفى صفاته وأفعاله شأ على خلاف ما هو بداما تقليداوا ما نظرا بالرأى والمعقول فهو فى هذا
الخطر والزهد والصلاح لا يكفى لدفع هذا الخطر بل لا ينجى منه الاالاعتقاد الحق والبله بمعزل عن هذا الخطر أعنى الذين آمنوا بالله ورسوله
واليوم الآخرامانا مجملاراتها كالأعراب والسوادية وسائر العوام الذين لم يخوضوا فى البحث والنظر ولم يشر عوا فى الكلام استقلالا
ولاه غوا إلى أصناف المشكامين فى تقليد أقار يلهم المختلفة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم أكثر أهل الجنة البله

ولذلك منع السلف من البحث والنظر والحوض فى الكلام والتفتيش عن هذه الأمور وأمر واالخلق أن يقتضروا على أن يؤمنوابما أنزل
اللهعز وجل جيعا وبكل ما جاء من الفظواهرمع اعتقادة فى التشبيه ومنعوهم عن الخوض فى التأويلى لان الخطر فى البحث عن الصفات عظيم
وعقباته كودة ومسالكه وعرة والعقول عن درنة جلال الله تعالى قاصرة وهداية الله تعالى بنور اليقين عن القلوب بما جبلت عليه من
حب الدنياتح جوبة وماذكره الباحثون بضاعة عقولهم مضطرب ومتعارض والقلوب (٢٣٧) لما ألقى اليهافى مبدأ النشأة آلفة
وبه متعلقة والتعصبات
الثائرة بين الخلق مسامير
الشورى عن محمد بن المنكدر عن جابر وقال عقبه انه بهذا الاسناد منكر وجاء عن سهل التسترى فى تفسيره
قال هم الذين ولهت قلوبهم وشغات بالله عزوجل وعن أبى عثمان هو الابله فى دنياه الفقيه فىدين،وعن
الاوزاعى قال هو الاعمى عن الشر البصير بالخير أخرجهما البيهقى فى الشعب وقد تقدم هذا الحديث
(ولذلك منع السلف من البحث والنظر والخوض فى الكلام والتفتيش عن هذه الامور وأمروا الخلق
أن يقتصر واعلى ان يؤمنوا بما أنزل الله: زوجل جميعاو بكل ما جاء من الظواهر) فى الكتاب والسنة
(مع اعتقادفى التشبيه) واثبات التنزيه والتقديس (ومنعوهم فى الحوض عن التأويل) وفتح هذا
الباب رأس(لان الخطر فى البحث عن الصفات عظيم وعقباته كودة) أى متعبة (ومسالكه وعرة)
اى صعبة (والعقول عن درك جلال الله تعالى) وعظمته (قاصرة وهداية الله بنوراليقين عن القلوب
بماجبلت عليه من حب الدنيا محجوبة) فلا تهتدى البها (وماذكره الباحثون ببضاعة عقواهم) وآرائهم
(مضطرب) ومنتقض (ومتعارض والقلوب لما ألقى اليهافى مبدا النشأة آلفة وبه متعلقة) وآنسة
(والتعصبات الثائرة بين الخلق مساميرمؤكدة العقائد الموروثة) عن الآباء (أو المأخوذة بحسن الظن
مُن المعلمين فى أوّل الامر ثم الطباع بحب الدنيا مشغوفة وعليها مقبلة وشهوات الدنيا بخنقها آخذة
وعن تمام الفكر صارفة فإذا فتح باب الكلام فى اللّه وفى صفاته بالرأى والمعقول مع تفاوت الناس فى
قرائحهم واختلافهم فى طبائعهم وحرص كل باهل منهم على أن يدعى الكال والاحاطة بكنه الحق
انطلقت ألسنتهم بما يقع لكل واحد منهم وتعلق ذلك بقلوب المصغين اليهم) المستمعين لهم (وتأكد
ذلك بطول الالف فيهم وانسد بالكلية طريق الخلاص عليهم فكانت سلامة الخلق فى أن يشتغلوا
بالأعمال الصالحة) من العبادة من صلاة وصيام وقراءة وأذكار (ولا يتعرضوا لماهو خارج عن حد
طاقتهم ولكن الآن قداسترخى العنان وفشى الهذيات) وثارت التعصبات (ونزل كل جاهل على
ماوافق طبعه بان وحسبان وهو يعتقدان ذلك علم واستيقان وانه صفر الايمان وإفان ان ما قنع به
من حدس وتخمين) هو (علم اليقين وحق اليقين) كلا (ولتعلمن نبأه بعد حين وينبغى أن ينشد
فى هؤلاء عند كشف الغطاء هذان البيتان
مؤكدة العقائد الموروثة
أو المأخوذة حسن الظن
من المعلمين فى أول الامر ثم
الطباع بحب الدنيا م شغوفة
وعليها مقبلة وشهوات
الدنيا بخنقها آخذةوعن
تمام الفكر صارفة فإذا قته
باب الکلام فی الله وفی
صفاته بالرأى والمعقول
مع تفاون الناس فى
قرائحهم واختلافهم فى
طبائعهم وحرص کل جاهل
منهم على أن يدعى الكمال
أو الاحاطة يكنه الحق
انطلقت ألسنتهم بما يقع
لكل واحدمنهم وتعلق
ذلك بقلوب المصغين اليهم
وتاكد ذلك بطول الالف
فيهم فانسد بالكلية طريق
الخلاص عليهم فكانت
... أحسنت ظنك بالايام اذحسنت * ولم تخف سوء ما يأتىبه القدر
وسالمتك الليالى فانغتررت بها*وعندصفوا الى يحدث الكدر)
سلامة الخلق فى أن
يشتغلوا بالأعمال الصالحة
وقال القشيرى فى الرسالة سمعت الاستاذ أبا على الدقاق ينشدهما كثيرا اه أنشدنى اياهما الشيخ الاديب
عبد الله بن عبدالله بن سلامة المؤذن قال انشدنى ايا هماشيخنا أبو المكارم محمد بن سالم بن أحمد الخنفى
قدس سره قبل موته بيسير فكان آخر ما سمعه منه (واعلم يقينان كل من فارق الايمان الساذج بالله
ورسله وكتبه وخاض فى البحث فقد تعرض لهذا الخطرومثاله مثال من انكسرت سفينته وهو فى ملتطم
الامواج برميه موج الى موج فربما يتفق ان يلقيه الى الساحل) فينجو (وذلك بعيد والهلاك عليه أغلب
وكل نازل على عقيدة تلقفها من الباحثين ببضاعة عقولهم اما مع الادلة التى حررهافى تعصباتهم أودون
ولا يتعرضوا لماهو خارج
عن حدطاقتهم ولكن
الآن قد استرخى العنان
وفشا الهذيان ونزل كل
جاهل على ماوافق طبعه
يظن وحسبات وهو يعتقد أن ذلك على استيقان وانه صف والا يمان ويظن أن ما وقع به من حدس وتخمين علم ليقين وه من اليقين ولتعلمن نبأ.
بعدحين وينبغى أن ينشد فى هؤلاء عند كشف الغطاء
أحسنت ظنك بالايام اذحسنت* ولم تخف سوءما يأتى به القدر
وسالمتك الليالى فاغتررت بها. وعند صفر الليالى يحدث الكدر واعلم يقينان كل من ظرق الايمان الساذح باتهورسوله و کتبهوناض فى
البحث فقد تعرض لهذا الخطرومنه مثال من انكسرت سفينته وهو فى ملتطم الأمواج يومموج الى موج فربما يتفق أن يلقيه الى الساحل
وذلك بعيد والهلاك عليه أغلب وكل نازل على عقيدة تلقفها من الباحثين بضاعة عقولهم اما مع الادلة التى جوروها فى تعصباتهم أو دورية

الادلة فإنه ان كان شاكافيه: وفاسد الدين وان كان واثقابه فهوآمن من مكر الله مغتر بعقله الناقص وكل خائش فى البحث فلا يفظك عن حامى
الح التين الااذا جاوز حدود المعقول الى نور المكاشفة الذى هو مشرق فى عالم الولاية والنبوة وذلك هو الكبريت الأحمر وأنى يتيسر وانما يسلم
عن هذا الخطر البله من العوام أو الذين شملهم خوف الذار بطاعة الله فلم يخوضوا فى هذا الفضول فهذا أحد الأسباب الخطرة فى سوء الخاتمة
وأما السبب الثانى فهو ضعف الإيمان فى الاصل ثم استد لاء حب الدنيا على القلب ومهما ضعف الايمان ضعف حب الله تعالى وقوى حب الدنيا
فيصبر بحيث لا يبقى فى القلب . وضع لحب الله تعالى الامن حيث حديث النفس ولا يظهرله أثر فى مخالفة النفس والعدول عن طريق الشيطان
فيورث ذلك الانهماك فى اتباع الشهوات (٢٣٨) حتى يظلم القلب ويقسور يسودوتتراكم ظلمة النفوس على القلب فلا يزال يطفئ
مافيه مننور الايمان على
ضعفه حتى يصير طبعا
الادلة ان كان شاكافيه فهو فاسد الدين وان كان واثقابه فهوآمن من مكرالله مغتر بعقله الناقص وكل
خائض فى البحث فلا ينفك عن هاتين الحالتين) لامحالة (الااذاجاوز حدود المعقول الى نور المكاشفة الذى
هو مشرق فى عالم النبوّة والولاية وذلك هو الكبريت الاجر) فى عزة وجوده (وانى يتيسر) ذلك
(وانما يسلم عن هذا الخطر البله من العوام والذين شغلهم خوف النار بطاعة الله) تعالى (فلم يخوضوا
فى هذا الفضول فهذا أحد الاسباب الخطرة فى- وء الخاتمة وأما السبب الثانى فهو ضعف الايمان فى
الاصل ثم استيلاء حب الدنيا على القلب) وغلبته عليه (ومهما ضعف الايمان ضعف حب الله تعالى
وقوى حب الدنيا) لانهما ضدان (فيصير بحيث لا يبقى فى القلب موضع لحب الله تعالى الامن حيث
حديث نفس لا يظهرله أترفى مخالفة النفس والعدول عن طريق الشيطان فيورث ذلك الانهماك
فى اتباع الشهوات حتى يظلم القلب ويقسو ويسود وتتراكم ظلمة الذنوب على القلب ولا يزال يطفئ ما فيه
من نور الايمان على ضعفه حتى يصبر طبعارو ينا) والده يشير قوله تعالى فطبع على قلوبهم فهم لا يفقهون
وقوله تعالى كلابل ران على قلوبهم ما كانوا يكسبون (فإذا جاءت سكرات الموت) وشداته (ازداد
ذلك الحب أعنى حب الله تعالى ضعفًا لما يبدو من استشعار فراق الدنيا وهى المحبوب الغالب على
القلب فيتالم القلب باستشعار فراق الدنيا ويرى ذلك من الله فيمنتج ضميره) أى يتحرك (بإنكار ما قدر
عليه من الموت وكراهته ذلك من حيث انه من الله فيخشى ان يثور فى باطنه بغض اللّه تعالى بدل الحب
كماان الذى يحب ولدهحبا ضعيفا إذا أخذولد. أمواله التى هى أحب إليه من ولده وأحرقها) وأتلفها
(انقلب ذلك الحب الضعيف بغضافات اتفق زهوق روحه فى تلك اللحظة التى خطرت فيها هذه الخطرة فقد
ختمله بالسوء وهلك هلا كامؤ بدا و السبب الذى يفضى إلى مثل هذه الخاتمة هو غلية حب الدنيا والركون
اليها والفرح باسبابها مع ضعف الايمان الموجب لضعف حب الله تعالى فمن وجد فى قلبه حب الله أغلب
من حب الدنياوان كان يحب الدنيا أيضا فهو أبعد عن هذا الخطر) لات العبرة بالغالب (وحب الدنيا
رأس كل خطيئة) كما ورد (وهو الداء العضال) أى الصعب (وقدعم أصناف الخلق) واستغرقهم
(وذلك كله لقلة المعرفة بالله تعالى اذلايحبه الامن عرفه) فالمحبة مرة المعرفة (ولهذا قال تعالى قل ان
كانآباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال افستر فتموها وتجارة تخشون
كسادها ومساكن ترضونها أحب البكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربضوا حتى يأتى الله بامى.
الآية) أى الى آخرها (فإذا من فارقته روحه فى حالة خطرة الافكار على الله تعالى بياله وظهور بغض
فعل الله بغلبه فى تفريقه بينه وبين أهله وماله وسائر محابه) الدنيوية (فيكون موته قدوما على ما أبغضه
وذراقا لما أحبه فيقدم على الله قدوم العبد المبغض) الممقوت (الا بق اذا قدم به على مولاه قهرا)
ورينا فإذا جاءت سكرات
الموت ازداد ذلك الحب
أعنى حب اللهضعفالما
يبدومن استشعار فراق
الدنياوهى المحبوب الغالب
على القلب فيتألم القلب
باستشعار فراق الدنياويرى
ذلك من اللّه فيختلج ضميره
بانكارماقدرعليهمنالموت
وكراهة ذلك من حيث انه
من اللّه فيخشى أن يثور فى
باطنه بغض الله تعالى بدل
الحب كما أن الذى يحب ولده
حباضعيفا إذا أخذ ولده
أمواله التى هى أحب إليه
من ولده وأحرقها انقلب
ذلك الحب الضعيف بغضا
فان اتفق زهوفروحهفى
تلك اللحظة التى خطرن
فها هذه الخطرة فقد ختم له
بالسوء وهلك هلا كامؤ بدا
والسبب الذى يفضى الى
مثل هذه الخاتمة هو غلية
حبالدنيا والر كون اليها
وجرا
وافرح باسبابها مع ضعف الإيمان الموجب لضعف حب الله تعالى فى وجد فى قلبه حب الله أغلب من حب الدنيا
وان كان يحب الدنيا أيضافهو أً بعد عن هذا الخطر وحب الدنيارأس كل خطيئة وهو الداء والعضال قدعم أصناف الخاق وذلك كله لقلة المعرفة
بالله تعالى اذلايحبه الامن عرفهولهذا قال تع الى قل ان كان آباؤكم وأبناؤكم وإخوانكم وأزواجكم وعشيرتكم وأموال اقترفنموها وتجارة
تخشون كسادهاومسا كن ترضونها أحب إليكم من الله ورسوله وجهاد فى سبيله فتربصوا حتى يأتي الله بأمره الا به فإذا كل من فارقته روحه
فى حالة خطرة الاشكارعلى الله تعالى بداله وظهور بعض فعل الله بقليه فى تفريقه بينه وبين أهله وماله وسائر محابه فيكون مونه قد وما عسلى
ما أبغضه وفراق الما أحبهف يقدم على الله قدوم العبد المبغض الابق إذا قدم به على مولاه قهرا

فلايخفى ما يستحقه من الخزى والنكال وأما الذى يتوفى على الحب فانه يقدم على الله تعالى قدوم العبد المحسن المشتاق الى مولاه الذى نحمل
مشاق الاعمال ووعثاء الاسفار طمعافى لقائه فلايخفى ما يلقاه من الفرح والسرور بمجرد القدوم فضلاعما يستحقه من لطائف الا كرام
وبدائع الانعام (وأما الخاتمة الثانية) التى هى دون الاولى وليست مقتضية الخلود فى النار فلها أيضاسببان أحدهما كثرة المعاصى وان قوى
الايمان والا خر ضعف الاعمان وان قلت المعاصى وذلك لان مقارفة المعاصى بها غلبة الشهوات ورسوخها فى القلب بكثرة الألف والعادة
وجميع ما ألفه الانسان فى عمره بعودذ كره الى قلبه عندموته فان كان ميله الاكثر الى الطاعات كان أكثر ما يحضرهذكر طاعة اللهوان كان
ميله الاكثر الى المعاصى غلب ذكرها على قلبه عند الموت فربما تقبض روحه عند
غاية شهوة من شهوات الدنيا ومعصمة
(٢٣٩)
وجرا (فلايخفى ما يستحقه من الخزى والنكال) وأنواع الهوان (وأما الذى يتوفى على الحب فانه
يقدم على الله قدوم العبد المحسن) المطبيع (المشتاق إلى مولاه الذى تحمل مشاق الاعمال ووعشاء الاسفار)
من شدائدها (طمعافى لقائه) ور جاء فى مشاهدته (فلايخفى ما يلقاء من الفرح والسرور بمجرد القدوم
فضلاعهما يستحقه من لطائف الاكرام وبدائع الأنعام وأما الخاتمة الثانية التى هى دون الاولى وليست
مقتضبة للخلود فى النار فلها أيضا سبيان أحدهما كثرة المعاصى وان قوى الايمان والآخر ضعف الايمان
وان قلت المعاصى وذلك لان مقارفة المعاصى) أى ملابستها (سبب غلبة الشهوات ورسوخها فى
القلب بكثرة الألف والعادة وجميع ما ألفه الانسان فى عمره يعود ذكره الى قلبه عند موته فات كان ميله
الاكثر الى المعاصى غلب ذكرها على قلبه عندموته فربما تقبض روحه عند غلبة شهوة من شهوات الدنيا
ومعصية من المعاصى فتقيدبها قلبه ويصير محجوبا عن اللّه تعالى) الاشتغاله بما تقيدبه قلبه (والذى
لا يقارف الذنب الاالفئة بعد الفئة) أى المرة بعد المرة (فهو أبعد عن هذا الخطر والذى لم يقارف ذنبا
أصلافهو بعيد جدا عن هذا الخطر والذى غلبت عليه المعاصى وكانت أكثر من طاعاته وقلبه بها أفرح
منه بالطاعات فهذا الخطرء ظيم فى حقمجدا ويعرف هذا بمثال وهوانه لا يخفى عليك ان الانسان يرى
فىمنامهجلة من الاحوال التى عهدهاطول عمرهحتی انهلا یری الامامائل مشاهدانه)أو يقاربها(فى
اليقظة وحتى ان المراهق) وهو من قارب الاحتلام (الذى يحتّم لا يرى صورة الوقاع اذالم يكن قدواقع فى
اليقظة ولو بقى كذلك مدةلا راى عند الاحتلام صورة الوقاع) لانه لميعهده قبل ذلك (ثملايخفىان
الذى قضى عمره فى الفقهيرى من الاحوال المتعلقة بالعلم والعلماء أكثر مما يراه التاجر الذى قضى عمره فى
التجارة والتاجر يرى من الاحوال المتعلقة بالتجارة وأسبابها أكثر مما براء التطبيب والفقيه لانه انما يظهر فى
حالة النوم ماحصل له مناسبة مع القلب بطول الالف أو بسبب آخر من الاسباب والموت شبه النوم)
ولذلك قيل انه أخوه (ولكنه فوقه) بمراتب (ولكن سكرات الموت وما يتقدمه من الغشبة قريب من
النوم فيقتضى ذلك تذكر المألوف وعوده الى القاب واحد الاسباب المرحمة لحصول ذكره فى القلب طول
الالف وطول الالف بالمعادى والطاعات أيضامرج ولذلك تخالف منامات الصالحين منامات الفساق فيكون
غلبة الالف سببالات يتمثل فى قلبه صورة فاحشةوقيل البهانفسه فر بما تقبض عليهاروحه فيكون ذلك
سوء الخاتمة وان كان أصل الايمان باقيا بحيث يرجى له الخلاص منها) بسببه (وكماآت ما يخطر فى اليقظة
انما يخطر بسبب خاص يعلمه الله تعالى فكذلكآحاد المنامات لها أسباب عند الله تعالى بعرف بعضها)
بتعريف اللّه اياه (ولا يعرف بعضها كما اناتهإان الخاطر ينتقل من الشئ الى ما يناسبه اماما بالمشابرة أو
من المعاصى فينقيد بها قلبه
ويصبر محجوباعن الله
تعالى فالذى لا يقارف
الذنب الاالفئة بعد الفئة
فهو أبعد عن هذا الخطر
والذى لم يقارفذنبا أصلا
فهو بعيد جدا عن هذا
الخطر والذى غلبت عليه
المعاصى وكانت أكثرمن
طاعاته وقلبه بها أفرح
منه بالطاعات فهذا الخطر
عظيم فى حقه جداو نعرف
هـ ذا بمثال وهوانه لا يخفى
علىک انالإنسان ر یفی
منامه جملة من الأحوال
التى عهدها طول عمره حتى
انه لايرى الا ماعائل
مشاهداته فى اليقظةوحتى
ان المراهق الذى يحتلم
لابرى صورة الوقاع اذالم
يكن قدواقع فى اليقظة ولو
بقى كذلك مدظارأى
عند الاحتلام صورة
الوقاع ثم لا يخفى أن الذى
قضى عمره فى الفقه يرى من الاحوال المتعلقة بالعلم والعلماء أكثر مما يراه التاجر الذي قضى عمره فى التجارة والتاحريرى من الاحوال
المتعلقة بالتجارة وأسبابهاا كثر ما يراه الطبيب والفقية لأنه انما يظهر فى حالة النوم ما حصل له مناسبة مع القلب بطول الألف أو بسبب آخر من
الاسباب والموت شيه النوم ولكنه فوقه وا-كن سكرات الموت وما يتقدمه من الغشية قريب من النوم فيقتضى ذلك تذكر المألوف وعوده الى
القلب وأحد الأسباب المرحمة لحصول ذكره فى القاب طول الالف خطول الالف بالمعاصى والطاعات أيضامج وكذلك تخالف أيضامنامات
الصالحين منامات الفساق :- كون غلبة الألف .مالات تمثل صورة فاحشة فى قلبه وغيل البهانفسه خر بما تقبض غليهاو وحدة فيكون ذلك
سبب سوء خاتمته وان كان أصل الايمان باقبابحات يرجى له الخلاص منها وكما أن ما يخطر فى اليقظة اما يخطر بسبب خاص بعلمه الله تعالى
فكذلك آحاد المنامان لهاًسبان عند الله تعالى: عرف بعضها ولاأعرف بعضها كم أناتعلم أن الخاطر ينتقل من الشئ إلى ماينا سبهاما بالمشابهة

واما بالمضادة واما بالمقارنة بأن يكون قد وردعلى الحس منه أما بالمشابهة فيان ينظر الى جيل فينذكر جيلاآخر وأما بالمضادة قبان ينظر الى جيل
فيتذكر قبيحا ويتأمل فى شدة التفاوت بينهما وأما بالمقارنة قبات ينظر الى فرس قدرآه من قبل مع انسان فيتذكر ذلك الانسان وقد ينتقل الخاطر
من شئ الى شئ ولا يدرى وجه منا سبتهله وانما يكون ذلك بواسطة وواسطتين مثل أن ينتقل من شىء إلى مفى ثان وسنه الى شئ ثالث ثم ينسى الثانى
ولا يكون بين الثالث والاول مناسبة ولكن يكون بينه وبين الثانى مناسبة وبين الثانى والاول مناسبة فكذلك الانتقالات الخواطر فى المنامات
أسباب من هذا الجنس وكذلك عند سكرات الموت فعلى هذا والعلم عند الله من كانت الخياطة أكثر أشغاله فانك تراه يومى الى رأسه كانه يأخذ
ابرته ايخيط بهاويبل أصبعه التى لها (٢٤٠) عادة بالكشتبان ويأخذ الازار من قوة، ويقدره ويشبره كأنه يتعاطى تفصيله ثم يمديده
انى المقراض ومن أرادأن
بالمضادة أو بالمقاربة بان يكون قدورد على الحس معه أما بالمشابهة فيان ينظر الى جيل فيتذكر
جيلاآخر) سواء وهو مشابه له فى حاله (واما بالمضادة فبان ينظر الى جيل فيتذكرقبيحا ويتأمل
فى شدة التفاوت بينهما) فى الجمال والتح (وأما بالمقاربة فيان ينظر إلى فرس) كان (قدرآه من قبل مع
انسان فيتذكر ذلك الانسان) بانتقال الخاطر اليه (وقد ينتقل الخاطر من شئ الى شئ ولا يدرى وجه
مناسبته له وانما يكون ذلك بواسطة وبواسطتين) وأكثر (مثل ان ينتقل من شىء الى شئ ثان ومنه إلى
ثالث ثم ينسى الثانى ولا يكون بين الثالث والاول مناسبة) ظاهرة توجب انتقال الخاطر اليه (ولكن
يكون بينه وبين الثانى مناسبة وبين الثانى والاول مناسبة) اماقريبة أو بعيدة (فكذلك لانتقالات
الخواطر فى المنامات أسباب من هذا الجنس وكذلك عند سكرات الموت فإن الخواطر تنتقل فيها فى
أمور بعضها مرتبط بالبعض باسباب مختلفة ومن أراد أن يكف خاطره من الانتقالات الى المعاصى
والشهوات فلاطريق له الاالجاهدة طول العمر فى فطامه نفسه عنها وفى مع الشهوات عن القلب فهذا
هو القدر الذى يدخل تحت الاختيار) والمراد بطول العمر هنا معظمه وهو أيام السلوك حتى يتمرن
على الفطام والقمع والافان شغل عمره كله فيه فتى يتفرغ لمعرفة اللّه تعالى (ويكون طول المواظبة
على الخير وتخلية الفكر عن الشرعدة وذخيرة لحالة سكرات الموت فإنه يموت المرء على ماعاش عليه
ويحشر على مامات عليه) كمافى الخبر (وكذلك نقل عن بقال) وهو من يبيع الفواكه اليابسة وغيرها
فقيل (انه كان يلقن عند الموت كلمتا الشهادة فيقول خسة سنة أربعة فكان مشغول النفس بالحساب
الذى طال الغميه قبل الموت) فغلب على لسانه ولم يوفق للشهادتين (وقال بعض العارفين من السلف ان
العرش جوهرة تتلألأ نورافلا يكون العبدعلى حال) من أحواله (الاانطبع مثله فى العرش على الصورة
التى كان عليها فاذا كان فى سكرات الموت كشف له صورته من العرش فربما يرى نفسه على صورة
معصية وكذلك يكشف له يوم القيامة فيرى أحوال نفسه فيأخذه من الحياء والخوف ما يجل عن الوصف)
نقله صاحب القوت (وماذكره محج وسبب الرؤيا الصادقة قريب من ذلك فان الغائم يدرك ما يكون فى
المستقبل من مطالعة اللوح المحفوظ وهو جزء من أجزاء النبوة) كما ورد ذلك فى الخبر (فإذا يرجع سوء
الخاتمة الى أحوال القلب واختلاج الخواطر ومقلب القلوب هو الله تعالى والاتفاقات المقتضية لسوء
الخواطر غير داخلة تحت الاختيار دخولا كليا وان كان لطول الالف فيه تأثير فلهذا عظم خوف
العارفين من سوءالخاتمة لانه لوأراد الانسان ان لا يرى فى المنام الاأحوال الصالحين وأحوال الطاعات
والعبادات عسر ه ليه ذقت) ولم يمكنه (وإن كان كثرة الصلاح والمواظبة عليه تمايؤثرفيه ولكن
اضطرابات الخيال لاتدخل بالكلية تحت الضبط وان كان الغالب مناسبة ما يظهر فى النوم لما غلبت
يكف خاطره عن الانتقال
عن المعادى والشهوات
فلا طريق له الاالمجاهدة
طول العمر فى خطامة نفسه
عنها وفى قمع الشهوات عن
القلب فهذا هو القدر الذى
يدخل تحت الاختبار ويكون
طول المواظبة على الخير
وتخلية الفكر عن الشر
عدة وذخيرة لحالة سكرات
الموت فانه يموت المرء على
ماعاش عليه و يحشر على ما
مان عليه ولذلك نقل عن
يقال انه كان يلقن عند
الموت كلمنى الشهادة فيقول
خسة ستة أربعة فكان
مشغول النفس بالحساب
الذى طال الفعله قبل الموت
وقال بعض العارفين من
السلف العرش جوهرة
تتلا لانورافلايكون العبد
على حال الاانطبع مثاله
فى العرش على الصورة التى
كان عليها فإذا كان فى
سكرات الموت کشفله
فى
صورته من العرش فربما يرى نفسه على صورة معصية وكذلك يكشف له يوم القيامة فيرى أحوالنفسه فيأخذه من
الحياء والخوف ما يجل عن الوصف وماذكره صحمج وسبب الرؤيا الصادقة قريب من ذلك فان الغائم يدر ما يكون فى المستقبل من مطالعة اللوح
المحفوظ وهى جزء من أجزاء النبوة فإذارجع. وعالظ المة الى أحوال القلب واختلاج الخواطر ومقلب القلوب هو الله والاتفاقات المقتضية
لسوء الخواطر غير داخلة تحت الاختبار دخولا كلياوان كان اطول الالف فيه تأثير فيهذا عظام خوف العارفين من سوء الخاتمة لانه لو أراد
الأنسان أن لا يرى فى المنام الاأحوال الصالحين وأحوال الطاعات والعبادات عسر عليه ذلك وان كانت كثرة الصلاح والمواظبة عليه مما يؤثر
فيه وأمكن اضطرابات الخيال لا تدخل بالكلمة تحت الف بها وان كان الذالم هناسبب ما يظهر فى النوم لا غلب