Indexed OCR Text
Pages 621-636
فكأنه تفرس فيهاً فق المخالطةوأخبرعما كان هو الغالب على حاله فى وقتمو كان الغالب أذاه بالناس والكلام على قدر خال السائل أولى من
ان يكون بحسب حال القائل وكتببهاوية رحمهالله الى عائشةرضى الله عنها أن اكتبى (٦٢١) لى كاباتوسنى فيهولاتكثرى فكتبت
وأخرجه أبونعيم فى الحلمية فى ترجمة . طرف بن عبد الله بن الشخير من طريق مهدى بن ميمون عن غيلان
ابن جريران مطرفا كان يقول هم الناس وهم النسناس وأرى ناسا خمسوا فى ماء الياس (فكانه رح»
الله تفرس فيه) أى فى السائل (آ فة المخالطة) به .- م (وأخبرعما كان هو الغالب على حاله فى وقتهو كان
الغالب) عليه (إذا بالناس) قتهاه عن خلطتهم ليسلم من شرهم أو يسلموا منه (والكلام على
قدر حال السائل أولى من أن يكون بحسب حال القائل و) من ذلك (كتب معاوية رحمه الله تعالى الى)
أم المؤمنين (عائشة رضى الله عنها أن أكتبى لى كتاباتوصبنى فيه ولا تكثرى) وذلك حين تولى الامارة
(فكتبت اليه) أى أمرت بكثابته (من عائشة الى معاوية سلام عليك أما بعد فائى جمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول من التمس رضاالله بسخط الناس كفاه الله مؤنة الناس ومن الترمس سخط الله برضا
الناس وكله الله الى الناس والسلام عليك) وقد اقتصرت على هذا الحديث الجامع المانع (فانظرالى
فقهها كيف تعرضت الأفقالتى يكون الولاة) للامور (بصددها وهى مراعاة الناس وطلب مرضاتهم)
والحديث قال العراقى رواه الترمذى والحاكم وفى سند الترمذى من لم بسم اهـ قلت وكذلكرواه
ابن المبارك فى الزهد وفى بعض نسخ الكتاب بتقديم الجملة الثانية ومثله عند الترمذى وابن المبارك وروا.
ابن حبان وابن عساكر بلفظ من التمس رضاالله بسخط الناس رضى الله عنه وأرضى عنه الناس ومن
التمس رضاالناس بسخط الله سخط الله عليه وأسخط عليه الناس ورواه أبو بكر بن لال والخرائطى فى
مساوى الاخلاق بلفظ من التمس محامد الناس بمعاصى الله عاد مامده من الناس ذاما (وكتبت) رضى
اللهعنها (اليه مرة أخرى أما بعد فاتق الله فانك اذا اتقيت الله كفاك اللّه الناس واذا اتقيت الناس لم
يغنوا عنك من الله شيأوالسلام) وقدروى معناه من حد يشوائلة وابن عباس وعلى حديث وائلة من اتقى
الله أهاب الله منه كل شئ ومن لم يتق الله أهامه الله من كل شئ رواه الحكيم فى النوادر وحديث ابن
عباس من اتقى الله وقاه كل شى رواه ابن النجار وحديث على من اتقى الله عاش قوياوسار فى بلاده آمنا وعند
أبى الشيخ من حديث وائلة من خاف الله أخاف منه كل شئ ومن لم يخف الله أخافمن كل شئ وقدرواه كذلك
الرافعى فى تاريخه وعبد الرحمن بن محمد الكرخى فى أماليه من حديث ابن عمر (فإذاعلى كل ناصح أن تكون
عنايته مصروفة الى تفرس الصفات) الباطنة (الخفية وتوسم الاحوال اللائقة) بالمقام والأشخاص
(ليكون اشتغاله بالمهم) المقصود (فان حكاية جميع. واعظ الشرع مع كل واحد) من الحاضرين (غير
مكنة والاشتغال بوعظه بماهو مستغن عن الوعظ فيه تضييع زمان) ووضع الشئ فى غير موضعه (فإن قلت
فإن كان الواعظ يتكلم فى جمع) من النساس (أوسأله من لا يدرى باطن حاله أن يعظه فكيف يفعل فاعلم
ان طريقه فى ذلك ان يعظه بما يشترك كافة) وفى نسخة عامة (الخلق فى الحاجة اليهاما على العموم وإما
على الاكثر فان فى علوم الشرع أغذية وأدوية فالاغذية الكافة) أى العامة منهم (والادوية لأرباب
العلل) الباطنة (ومثله ماروى ان رجلا قال لابى سعيد الخدرى) رضى الله عنه (أوصنى قال عليك بتقوى
الله عز وجل غانم رأس كل خير وعليك بالجهاد فانه رهبانية الاسلام وعليك بالقرآن فانه نورلك فى أهل
الارض وذكرلك فى أهل السماء وعليك بالصمت الامن خيرفان ك بذلك تغلب الشيطان) وقدروى ذلك
مر فوعا من حديث الى سعيد بلفظ عليك بتقوى الله فانم -اجماع كل خير وعليك بالجهاد فانه رهبانية
المسلمين وعليك بذكرالله وتلاوة كتاب الله فانه نورلك فى الأرض وذكرلك فى السماء واخزن لسانك
الامن خير فإنك بذلك تغلب الشيطان هكذا رواه ابن الضرير وأبو يعلى والخطيب وعند أبي الشيخ من
اليه من عائشة الى معاوية
سلام عليك أما بعد فانى
سمعت رسول اللهصلى الله
عليه وسلم يقول من النمس
رضا الله بها الناس كفاء
الله مؤنة الناس ومن التمس
سخط الله برضا الناس وكله
الله الى الناس والسلام
عليك فانظر الى فقهها
كيف تعرضت الافتالتى
تكون الولاة بصددها
وهى مراعاة الناس وطلب
مرضائهم وكتبت البدمرة
أخرى أما بعد فاتق الله
فإنك اذا اتقبت الله كفاك
الناس واذا اتقيت الناس
لم يغنوا عند من اللّه شيأ
والسلام فإذا على كل نامع
أن تكون عنايته مصروفة
الى تفرس الصفات الخفية
وتوسم الاحوال اللائقة
ليكون اشتغاله بالهمفان
حكاية جميع مواعظ
الشرع مع كل واحد غير
ممكنة والاشتغال بوعظه بما
هو مستغن عن التوعظ فيه
تضييع زمانفان قلت فان
كان الواعظ يتكلم فى جع
أو سأله من لا يدرىباطن
حاله أن يعظه فكيف يفعل
فاعلم أن طريقه فى ذلك أن
نعظه بما يشترك كافة
الخلق فى الحاجسة البهاما
على العموم وأماعلى الأكثر
فان فى علوم الشرع أغذية وأدوية فالاغذية السكافة والادوية لارباب العلل ومثاله ماروى ان رجلا قال لابى سعيد الخدرى أو منى قال عليك
بتقوى الله عزوجل فانها رأس كل خير وعليك بالجهاد فائه رهبانية الاسلام وعليك بالقرآن فإنه نور للت فى أهل الأرض وذكرلك فى أهل
السماء وعليك بالصمت الامن خير فانك بذلك تغلب الشيطان
٦٢٢
* وقال رجل للحسن أو منى
فقال أعز أمر الله بعزله الله
وقال لقمان لابنه يابنى
زاحم العلماء بركبتيك ولا
تجادلهم فيمقت ولا وخذمن
الدنيابلاغك وأنفق فضول
كسبالا خرتك ولا ترفض
الدنیا كل الرفض فتكون
عبالا وعلى أعناق الرجال
كلا وم صوما يكسر
شهوتك ولاتصم سوما
مضربصلاتك فان الصلاة
أفضل من الصوم ولا
تجالس السفيه ولا تخالط
ذا الوجهين * وقال أيضا
لابنه يابنى لا تضمن من غير
عجب ولاتمش فى غير أرب ولا
تسأل عمالا يعنيك ولا
تضيع مالك وتصلح مال
غيرك فان مالك ماقدمت
ومال غيرك ماتر كت يابنى
أن من رحم يرحم ومن
يصمت يسلم ومن يقل الخير
نغنم ومن يقل الشر يا ثم
ومن لاذلك لسانه يندم
وقال رجل لابى حازم أوصنى
فقال كل ملوجاءك الموت
عليه فرأيته غنيمة فالزمه
وكل مالوجاء لن الموت عليه
فرأيته مصيبة فاجتنبه
وقال موسى الغضر عليهما
السلام أوصنى فقال كن
بـاما ولا تكن غضا باوكن
تفاعا ولا تكن ضراراوائزه
عن الإحاجة ولا تمشن فى
غير حاجة ولا تضحك من غير
تحجب ولا تعير الخطائين
يخطاياهم وابك على
خطيئتك يا ابن عمران
حديثه بلفظ عليك بتلاوة القرآن وذكر الله عز وجل فانه ذكرلكفى السماء ونورات فى الارض وعليك
بطول الصمت فإنه مطردة للشياطين وعون لك على أمردينك وقل الحق وان كان من اورواء كذلك أبو
بكر بن لال فى مكارم الاخلاق من حديث أبى ذر (وقالرجل الحسن) البصرى رحمه الله (أومنى فقال
أعز أمر الله بعزك الله) وهذا قدروى مر فوعاً من حديث أبى امامة ورواه الديلى فى مسند الفردوس
(وقال لقمان لابنه يابنى زاحم العلماء بركبتيك ولا تجاداهم فيمقتوك) أى يغضوك فتسقط من أعينهم
(وخذمن الدنيا بلاغك) أى قدرما يبلغك الا خرة (وانفق فضول كسمك) أى ما فضل من مالك الذى
اكتسبته (لا خرتك) أى فى سبيل الخيرات (ولا ترفض الدنيا كل الرفض فتكونع بالا) أى = ولة على
الناس محتا جااليهم (وعلى أعناق الرجال كلا) أى ثقيلا (وصم صوما يكسر شهوتك ولا تصم صوما يضر
بصلاتك فان الصلاة أفضل من الصوم ولا تجالس السفيه ولا تخالط ذا الوجهين) أى الذى يأتى هؤلاء
بوجه وهؤلاء بوجه وقدر وى هذا الكلام عنه مفرقا فاخرج عبد الله بن أحمد فى الز وائد عن عبد الله بن
عبد الوهاب المكى قال لقمان لابنه بانى بالس العلماء وزاجهم يركبتك فات الله يحي القلوب بنور
الحكمة كمايحى الارض بوابل السماء وقد تقدم فى كتاب العلم وروى الطبرانى والرامهرضى فى الامثال
بسند ضعيف عن أبى أمامة قال قال لقمان لابنه عليك مجالسة العلماء واستمع الحكاء فان الله يحي القلب
الميت بنورالحكمة كمايجبى الارض المنتسة بوابل المطر وروى أيضامر فوعاً من حديث أبي أمامة بلفظ
جالسوا العلماء وزاحوهم يركبكم فان لله يحي القلوب الميتة بنور الحكمة كمايحبى الارض بوابل
السماء وروى ابن أبى شيبة وأحمد فى الزهد وعبد بن حميدوابن المنذروابن أبى حاتم والخطيب فى تالى
التلخيص عن أبى جعفر الخطمى ان حبه عمرو بن حبيب وكانت له صحبة أوصى بيسه فقال يا بنى ايا كم
ومجالسة السفهاء فإن مجالستهم داءانه من يحلم على السفيه يسد بحلمه الحديث (وقال) لقمان (أيضا
لابنه يابنى لا تضحك من غير عجب ولاتمش فى غيرارب ولا تسأل عما لا يعنيك) أى لايهمات (ولا تضيع مالك
وتصلح مال غيرك فان مالك ماقدمت ومال غيرك ماتركت) روى أحمد فى الزهدعن شرحبيل بن مسلم ان
لق مان قال اقصر عن اللجاجة ولا أنطق فيما لا يعنينى ولا أكون حا كامن غير عجب ولا مشاء الى غيرارب
(يابنى ان من يرحم يرحم) أى من يرحم الناس برحمه الله وروى الشيخان من حديث جرير من لا يرحم
لا يرحم وفى رواية من لا يرحم الناس لا يرحم الله (ومن يصمت يسلم) أى من الشر رواه الترمذى من
حديث عبد الله بن عمرو من صمت نجا (ومن يقل الخير يغنم ومن يقل الشر يأثم ومن لا يملك لسانه يندم)
وقد تقدم هذافى كتاب الصمت (وقال رجل لابي حازم) سمة بن دينار المعنى التابعى الشهير بالاعرج
(أومنى فقال كل مالوباءك الموت عليه فرأيته غنيمة فالزمه وكل مالوجاءك الموت عليه فرأيته مصيبة
فاجتنبه) وروى أبونعيم فى الحلية فى ترجمة عمر بن عبد العزيز من طريق عبد العزيزبن أبى حازم عن
أبيه قال قال عمر بن عبد العز بزعفانى يا أباحازم قال قلت اضطجع ثم اجعل الموت عندرأس ثم انظر ما تحب
أن يكون فيك تلك الساعة: فذ فيه الآن وما تكره أن تكون فيه تلك الساعة فدعه الآن وروى فى
ترجمة أبي حازم من طريق يعقوب بن عبد الرحمن عن أبى حازم قال انتظر الذى تحب أن يكون معك فى الآخرة
نقدمه اليوم وانظر الذى تكره أن يكون معدلك ثم فاتركه اليوم وقال أيضا كل عمل ذكره الموت لاجله
فاترك ثم لا يضرك متى مت (وقال موسى للخضر عليهما السلام أومنى فقال كن بساماولا تسكن غضا باوكن
نفاعا ولا تكن ضراراوانزع عن الحاجة ولاتمشر فى غير حاجة ولا تضمك من غير عجب ولا تعير الخطائين
بخطاياهم وابك على خطيئتك يا ابن عمران) رواه أحمد فى الزهد عن وهب بن منبه قال قال الخفراوسى
حين لقيه انزع عن اللجاجة ولاتمش منغيرحاجة ولا تضحك من غير عجب والزم بيتك وابك على خطيئتك
ورواه ابن أبى الدنيا والبيهقى فى الشعب وابن عساكر عن أبى عبدالله أطنه الملعلى قال أراد موسى أن
يغارق
وقالرجل لمحمدبن كرام أومنى فقال اجتهد فى رضا الغلابة دوما تجتهد فى رضانفسك وتالرجل لحامد الغاف أو منى فقال اجعل لدينك
غلافا كغلاف المصف أن تدنسه الاآفات قال وما غلاف الدين قال اترك طلب الدنيا (٦٢٣) الامالابد منه وترك كثرة الكلام الافيما
بفارق الخضر فقالله موسى أومنى قال كن تفاء ا ولا تكن ضراراوكن بشاشا ولا تكن غضا باوارجع عن
الجاجتولاتش من غير حاجة ولاته-برام أبخطيئة وابك على خطيئتك ياابن عمران وروى ابن أبى حاتم
وابن عسا كرمن يوسف بن أسباط قال بالغنى ان . وسى لما أراد أن يفارق الخضر قال له ادع لى فقد لله يسر
الله عليك طاعته (وقال رجل لمحمدبن كرام) بن عبد الله السجستانى الزاهد باوريمكة خمس سنين ورد
نيسابور وأحدث مذهبا منه ان الله جسم فى مكان مماس لعرشه فوقه وتبعه على ذلك خلق كثير بنيسابور
وهواة خبسه طاهر بن عبد الله أمبر خراسان ثم انصرف إلى الشام ثم عادالى نيسابور فبس ثانيا ثم خرج
منها إلى القدس فمات بهاسنة ٣٥٥ وكان يظهر التقشف والزهد وسمع الحديث من على بن حجر
والطبقة وصعب أحمد بن حرب الزاهدوا كثر عن أحمد بن عبد الله الجويبارى أحد الوضاعين وممن روى عنه
محمد بن اسماعيل بن اسحق ومن مشهوراً هابه أبو يعقوب اسحق بن محمشاء الزاهد الواعظ امامهم فى عصره
أسلم على بده من أهل الكابين والمجوس نحوخسة آلاف رجل وامرأة ومات سنة ٣٨٣ واختلف فى
ضبط والده فالمشهور بالفت والتشديد وهو لقبله كان يحفظ الكرم بسجستان وقبل بالتخفيف وهو الذى
كان يذهب اليه الحافظ ابن حجرويدلله قول الشاعر * والدين دين محمد بن كرام» وفيه تحقيق أودعنا.
فى شرح القاموس (أومنى فقال اجتهد فى رضاخالقك بقدر ما نجتهد فى رضانفسك وقال رجل الحامد
الفاف) له ذكرفى الخلية لابى نعيم (أوصسنى فقال اجعل لديناك غلافا كغلاف المصرف كيلاندنسه
الآفات قال وما غلاف الدين قال ترك طلب الدنيا الامالابد منه وترك مخالطة الناس الافيمالايد منمو كتب
الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (الى عمر بن عبد العزيز) الاموى (رحمه الله تعالى أما بعد نقف
ما خوفك الله واحذر ما حذرك الله وخذهما فى يديك لما بين يديك فعند الموت يأتي الخبر اليقين والسلام
وكتب عمر بن عبد العزيزالى الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (يسأله أن يعظه فكتب إليه أما بعدفان
الهول الاعظم والامور المفطعات) أى الشديدات (أمامك ولا بدلك من مشاهدة ذلك اما بالنجاة واما
بالعطب) أى الهلاك (واعلم أن من حاسب نفسه) فى الدنيا (ربح ومن غفل عنها خسر ومن نظرفى
العواقب نجاو من أطاع هواه ضسل ومن حلم غنم ومن خاف أمن ومن أمن اعتبرومن اعتبر أبصر ومن
أبصرفهم ومن فهم = {فاء ازللت فارجع) عن الزلة (وإذا ندمت فاقلع) عن المعصية (واذا جهلت) فى أمر
(فسل) العلماء (وإذا غضبت فامسك) والسلام وروى صاحب اسم البلاغة عن على رضى الله عنه أنه
قال من حاسب نفسه زبح ومن غفل عنها خسر ومن خاف أمن ومن اعتبر أ بصر ومن أبصرفهم ومن فهم
علم (وكتب معطرف بن عبد الله) بن الشخير من أقران الحسن البصرى (الى عمر بن عبد العزيزرحمه الله
أما بعدفان الدنيادارعقوبة ولها يجمع من لاعقل له وبها يغتر من لا علم عنده فكن فيها يا أمير المؤمنين
كالمداوى حرجه يصبر على شدة الدواء لما يخاف من عاقبة الداء) روى أحمد والبيهقى من طريق زويد
عن أبى اسحق عن عروة عن عائشة مر فوعا الدنيادار من لادارله ومال من لامال له ولها يجمع من لاعقل له
ورجال أحدرجال الصحيح غير زويدوهوثقة ورواه أحمد أيضاو الشيرازى فى الالقاب والبيهقى عن ابن
منصور موقوفا (وكتب عمر بن عبد العزيز) رحمه اللّه تعالى (الى عدى بن ارطاة) الفزارى كان عاملا
لعمر بن عبد العزيز على البصرة ونقل سنة اثنين ومائة روى له البخارى فى كتاب الأدب المفرد (أما بعدفات
الدنياعدوّة أولياء الله وعدّة أعداء الله أما أولياؤه فغمتهم وأما أعداء الله فغرتهم) أخرجه أبو نعيم فى
الخلية وفيه فان الدنيا عدوّة الله وعدوة أولياء الله الخ وقد تقدمت الاشارة اليه فى شرح خطبة كتاب
ذم الدنيا (وكتب) عمر بن عبد العزيز (أيضا الى بعض عمله أما بعد فقد أمكنتك القدرة من ظلم العباد
لا بدمنه وترك مخالطة الناس
الافيمالابد منه وكتب
الحسن الى عمر بن عبد
العزيزرحهم الله تعالى
أما بعد :فف مماخوفك
الله واحذر ما حذرك الله
وخذ ممافى يديك لمابين
يديك فعند الموت يأتيك
الخبر اليقين والسلام
وكتب عمر بن عبد العزيز
الى الحسن بسأله أن يعظه
فكتب الیەأمابعدفات
الهول الاعظم والامور
المفظعات امامك ولا بدلك
من مشاهدة ذلك اما بالنجاة
واما بالعطب واعلم انه من
حاسب نفسهربح ومن غفل
عنها خسر ومن نظر فى
العواقب نجا ومن أطاع
هواء ضل ومن حلم غنم
ومن خافأمن ومنامن
اعتبرو من اعتبر أبصر
ومن أبصر فهم ومن فهم
علم فاذا زلت فار جمع واذا
ندمت فأقلع وإذا جهلت
فاسأل واذا غضبت فامسك
* وكتب مطرف بن عبد الله
الى عمر بن عبد العز زوجه
الله أما بعد فإن الدنيا دار
عقوبة ولها يجمع من لا
عقل له وبها يغتر من لا علم
عنده ذكن فيها يا أمير
المؤمنين كالمداوى جرحه
يصبر على شدة الدواءلما
يخاف من عاقبة الداءوكتب
عمر بن عبد العزيز رضى الله منه إلى عدى بن أرطاة أما بعد فان الدنيا عدوة أولياء الله وعدوة أعداء الله فأما أولباؤه فغمتهم وأما أعدائه
فغرتهم وكتب أيضا الى بعض عماله أما بعد فقد أمكنتك القدرة من ظلم العباد
(٦٢٤)
عليك واعلم انك لا تأتى إلى الناس شياالا كان زات لاعنهم باقيا عليك واعلم ان الله
گاذاهممت بظلم أحدفاذ كرقدر اته.
عزوجل آخذ المظلومين
من الظالمين والسلام فهكذا
ينبغى أن يكون وعظ
العامة ووعظ من لا يدرى
خصوص واقعته فهذه
المواعظ مثل الاغذية التى
يشترك الكافة فى الانتفاع
بها ولاجل فقد مثل هؤلاء
الوعاط انحسم باب الاتعاظ
وغلبت المعادى واستسرى
الفساد وبلى الخلق بوعانا
مزخرفون اسماءاو ينشدون
أبياتا وينكافون ذكر
ماليس فى سعة علهم
ويتشهون بحال غيرهم
فسقط عن قلوب العامة
وقارهم ولم يكن كلامهم
صادرامن القلب اصلالى
القلب بل القائل متصلف
والمستمع متكلف وكل واحد
منهما مدر ومتخلف فاذن
كان طلب الطبيب أوّ ل
علاج المرضى وطلب العلماء
أول علاج العاصين فهذا
أحد أركان العلاج وأصوله
* (الاصل الثانى الصبر) ..
ووجه الحاجة اليمان
المريض انما يطول مرضه
لتناوله مايضره وانما يتناول
ذلك امالغفلته عن مضرته
واما لشدة غلبةشهوته فله
سببان فاذ كرناءهو
علاج الغفلة فيبقى علاج
الشهوة وطريق علاجها
قدذكرناه فى كتابرياضة
النفس وحاصله ان المريض
إذا اشتد ضراوته لمأكول
فاذا هممت بظلم أحدفاذ كرقدرة الله عليك واعلى انك لا تأتى إلى الناس شيأالا كانتزا ئلاعنهم باقيا عليك
واعلم أن الله عز وجل آخذ المظلومين من الظالمين والسلام) أخرجه أبو نعيم فى الخلية و من كتابه الى بعض
عمالة أما بعد فاتق الله فيمن وليت أمر، ولا تأمن مكره فى تأخير عقوبته فانه انما يعمل بالعقوبة من يخاف
الفوت والسلام ومن كلبه الحر جل أما بعد فانى أوصيك بتقوى الله والانتشارلما استطعت من مالك وما
رزقك الله الى دار قرارك فانك واله لكاً نك ذقت الموت وعاينت ما بعده بتصرف الليل والنهارفانهما
سريعان فى طى الاجل ونقض العمر مستعدان من بقى بعمثل الذى أصابه من قدمضى فنستغفر الله لسئء
أعمالنا ونعوذبه من مقته ابانا على ما نلفظ به مما يقصر عنه قوانا وقال رجل لعمر بن عبد العزيز أو منى
قال أوصيك بتقوى الله وإيثاره تخف عليك المؤنة فيحسن لكمن الله المعونة وكتب أيضا إلى رجل أوسيك
بتقوى الله الذي لا يقبل غيرها ولا رحم الاأهلها ولا يثيب الاعليهافان الواعظين بها كثير والعاملين بها
قليل وكتب إلى بعض عمله أما بعدذ. كان العباد قد عادوا إلى الله ثم ينبئهم بماعمالواليجزى الذين أساؤا بما
عملوا ويجزى الذين أحسنوا بالحسنى فانه لا معقب لحكمه ولا منازع فى أمره ولا تقاطع فى حقه الذى
استحفظ عباده وأوصاهم به وانى أوصيك بتقوى الله وأحتك على الشكر فيما اصطنع عندك من نعمه
وآثاك من كرامته فان نعمه بعدهاشكره ويقطعها كفره واكثرذ كرالموت الذى لا ندرى متى بغشاك
فلامناص ولافوت وأكثرذكر يوم القيامة وشدته فان ذلك يدعوك إلى الزيادة فيما زهدت فيه والرغبة
فيما رغبت فيه وكن مما أوتيت من الدنيا على وجل فات من لا يحذر ذلك ولا يخوفه يوشك الصرعة أن تدركه
فى الفعلة واكثر النظر فى علك فى دنياك بالذى أمرت به ثم اقتصر عليه فان فيه العمرى شغلا عن دنياك
ولا تدرك العمل حتى تؤثره على الجهل ولا الحق حتى تذر الباطل فنسأل الله لنا ولك حسن معونته وكتب
الى بعض عماله أما بعد فالزم الحق ينزلك الحق منازل أهل الحق يوم لا يقضى بين الناس إلا بالحق وهم
لا يظلمون وقال لرجل أوصيك بتقوى الله فانهاذخيرة الفائز بن وحرز المؤمنين واياك ولانيا أن تفتنك
فإنها قدفعات ذلك بمن كان قبلك فانها تغر المطمئنين اليها وتضع الواثق بها وتثلم الحريص عليها ولا تبقى
لمن استبقاها ولا يدفع المتلف عنها من حواها لمناها مناظر بهجة ما قدمت، تها امامك لم يسبقلك وما
أخرت منها خلفك لم يلحقك (فهكذا ينبغى أن يكون وعظ العامة ووعظ من لا يدرى خصوص واقعنه
فهذه المواعظ مثل الاغذية التى تشترك المكافة فى الانتفاع بها ولأجل فقد مثل هؤلاء الوعاظ انحسم باب
الاتعاظ) أى انسد (وغلبت المعاصى واستسرى الفسادو بلى الخلق بوعاظ بزخرفون اسماعا) أى يزينون
كلان موزونة يتكلفون فيها وينشدون أبياتابمناسبة مابوردونه ويتكلفون ذكر ماليس فى سعة علهم
ويتشهون بحال غيرهم فسقط عن قلوب العامة وقارهم) وهيبتهم (ولم يكن كلامهم صادرا من القلب
ليصل الى القلب) فقدروى عن عمر بن عبد العزيز رحمه الله تعالى انه قال الكلام الذى يصدر عن القلب
يقع على القلب (بل القائل متصلف) أى متكبر (والمستمع متكاف وكل واحد منهما مدير ومتخلف)
عن حلبة السباق (فاذا كان طلب الطبيب أوّل علاج المرضى وطلب العلماء أوّل علاج العاصين فهذا أحد
أركان العلاج وأصوله الاصل الثانى الصبر ووجه الحاجة اليه ان المريض انمايطول من منه لتناوله
ما يضره) من الاطعمة (وانمايتناول ذلكأمالغفلته عن مضرته وامالشدة غلبة شهوته فله سببات) أى
لامانع من التوبة سيبان أحدهما الجهل بالآ فات الذقوب وما رتب عليها من العقوبات العاجلة والآ جلة
(ثماذكرناه هو علاج الغفلة) وهو العلم لان العلة تعالج بضدها (فيبقى علاج الشهوة وطريق علاجها)
بالصبر لان الصبر حبس النفس من المشتهى وهذا يأتى فى الكتاب الذى بعده (قدذكرناه أيضافى كتاب
رياضة النفس) وتهذيب الأخلاق (وحاصله ان المريض إذا اشتدت ضراوته بما كول ضرةطريقه أن
يستشعر عظم ضرره ثم يغيب ذلك عن عينه فلا يحضره) لئلايت علق القلب به (ثم يتسلى عنه بما يقرب منه
مضرةطريقه أن يستشعرعظم ضرره ثم يغيب ذلك عن عينه فلا يحضره ثم يتسلى عنبها يقرب منه
فى
فى صورته ولا يكثر ضرره ثم بصبر قوّة الخوف على الألم الذى يناله فى تركه فلا بد على كل حال من مرارة الصبرفك ذلك يعالج الشهوة فى المعامى
كالشاب مثلااذا ثابته الشهوة فصارلا يقدر على حفظ عينه ولا حفظ قلبه أو حفظ جوارحه فى السعى وراء شهوته فينبغى أن يستشغرضرر
ذنبه بان يستقرى المخوفات التى جاءت فيه من كتاب الله تعالى وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم فإذا اشتدخوفه تباعد من الاسباب المهيجة لشهوته
ومهج الشهوة من خارج هو حضور المشتهى والنظر اليه وعلاجه الهرب والعزلة ومن داخل (٦٢٥) تناول لذا ئذ الا طعمة وعلاجه الجوع
والصوم الدائم وكل ذلك لا
يتم الا بصبر ولا يصبر الاعن
فى صورته) أو خاصيته (ولا يكثر ضرره ثم إصبر بقوّة الخوف على الالم الذي يناله فى تركه فلا بد على كل حال
من مرارة الصبر فكذلك بعالج الشهوة فى المعادى كالشاب مثلااذا غلبته الشهوة فصارلا يقدر على حفظ
عينه ولا حفظ قلبه ولا حفظ جوارحه فى السعى وراءشهوته فينبغى أن يستشعر ضررت به بان يستقرى
الخوفات التى جاءت فيه من كتاب الله تعالى وسنةرسوله صلى الله عليه وسلم فاذا اشتد خوفه تباعد من الاسباب
المهيجة) أى الباعثة (لشهوته ومهيج الشهوة من خارج هو حضور المشتهى) بين يديه (والنظر الـ)،وعلاجه
الهرب والعزلة) عن الخلق (و)مهيجها (من داخل لذائذ الاطعمة وعلاجه الجوع) فى أكثر الأوقات
(والنوم الدائم وكل ذلك لا يتم الابصبر ولا يصبر الاعن خوف ولا يخاف الاعن علم ولا يعلم الاعن بصيرة
وافتكار أوعن سماع) من أفواه الشيوخ (وتقليد) لهم (فأول الامر حضور مجالس الذكرثم
الاستماع من قلب مجرد عن سائر الشواغل مصروف إلى السماع ثم التفكر فيه اتمام الفهم وينبعث من
تمامه لا محالة خوفه واذا قوى الخوف) وة كن منه (تيسر بمعونته الصبر واتيمنت الدواعى اطلب العلاج)
للداخل والخارج (وتوفيق الله وتيسيره من وراء ذلك) فلا يقدرله قدر فالساعى أشتات مختلفة (فن
أعطى من قلبه حسن الاصغاء) لامور الطاعات (واستشعر الخوف فاتقى) المعاصى (وانتظر الثواب
وصدق بالحسنى) أى بالكلمات الحسنى (وهى مادل على حق) ككلمة التوحيد (فسبيسره الله
تعالى) أى سهديه (اليسرى) أى النخلة المؤدية الى اليسر والزلف كدخول الجنة (وأما من يخل)؟ا
أمربه (واستغنى) بشهوات الدنيا عن نعيم العقبى (وكذب بالحسنى) بإنكارمدلولها (فسييسره الله
للعسرى) أى للخلة المؤدية الى العسر والشدة بدخول النار (فلا يغنى عنه ما اشتغل به من ملاذالدنيامهما
هلاك) أى مات (وتردى) حفرة القبر أو قعر جهنم (وما على الانبياء الاشرح طرق الهدى) أى
الارشاد الى الحق بشرح صفائه أو بمقتضى حكمته (وانغالله الآخرة والاولى) فيعطى فى الدارين
الذى بشاء أوثواب الهداية للمهتدين وفى السياق تلمج لقوله تعالى ان سعيكم لشتى فأما من أعطى
واتقى وصدق بالحسنى فسنيسره اليسرى وأما من بخل واستغنى وكذب بالحسنى فسنيسره العسرى وما يعنى
عنهمانه اذا تردى ان عامنا الهدى وإن لذا للا"خرة والاولى (فإن قلت فقد رجع الامر كاء الى الايمان
لان ترك الذنب لا يمكن الا بالصبر عنه) على مرارته (والصبر لا يمكن الابمعرفة الحوف والخوف لايحصل
الابالعلم والعلم لا يحصل الا بالتصديق بعظم ضرر الذنوب والتصديق بعظم ضرر الذنوب هو تصديق الله
ورسوله وهو الايمان فكان من أصر على الذنب لم يصر عليه الالانه غير مؤمن فاعلم أن هذالا يكون
لفقد الايمان) من أصله (بل يكون لضعف الايمان اذ كل مؤمن مصدق بان المعصية سبب البعد من الله
تعالى وسبب العقاب فى الآخرة واسكن سبب وقوعه فى الذنب أ. ورأحدها أن العقاب الموعود) على
الذنب (غيب ليس بحاضر) فى الجال (والنفس جبلت متأثرة بالحاضر) فى الحال وفى نسخة بحب
الحاضر (فتأثرها بالوعود) الغائب (ضعيف بالاضافة الى تأثرها بالحاضر) وهـ ذا ظاهر (الثانى ان
الشهوات الباعثة على الذنوب لذاتها ناجرة) أى مقتضية (وهى فى الحال) أى الحاضر (آخذة بالمخفق)
خوف ولايحاف الاعن علم
ولا يعلم الاعن بصيرة
وافتكار أوعن سماع
وتقليد فاول الامر حضور
مجالس الذكرثم الاستماع
من قلب مجردعن سائر
الشواغل مصروف الى
السماع ثم التفكر فيه
لتمام الذهم وينبعث من
مامه لا محالة خوف، وإذا
قوى الخوف تيسر بمعونته
الصبر وانبعثت الدواعى
لطلب العلاج وتوفيق الله
وتيسيره منوراء ذلكفمن
أعلى من قلبه حسن
الاصغاء واستشعر الخوف
فاتقى وانتظر الثواب
وصدق بالحسنى فسييسره
اللّهذه الى اليسرى وأما من
بخل واستغنى وكذب
بالحسنى فسييسره الله
للعسر ی فلا يغنى عندما
اشتغل به من ملاذ الدنيا
مهما هالڭوتردی وماعلى
الانبياء الاشرح طرق
الهدى والغمالته الا خرة
والاولى فإن قات فقد
رجع الأمر كله الى الايمان
(٧٩ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) لان ترك الذنب لا يمكن الا بالصبر عنه، الصبر لا كن الابمعرفة انا، فى والخوف لا يكون
الابالعلم والعلم لا يحصل الا بالتصديق بعظم ضرر الذنوب والتصديق بعظم ضرر الذنوب هو تصديق الله ورسوله وهو الامان فكان من أصر على
الذنب لم يصر الالانه غير مؤمن*فاعلم أن هذا لا يكون لفقد الايمان بل يكون لضعف الايمان اذ كل. ؤمن مصدق بأن المعصية عدب البعد من الله
تعالى وسبب العقاب فى الآخرة ولكن سبب وقوعه فى الذنب أمور* أحدها ان العقاب الموه ودغيب ايس بحاضر والنفس جبات متأثرة
بالحاضر فتأثرها بالموعود ضعيف بالاضافة الى تأثرها الحاضر* الثانى أن الشهوات الباعثة على الذنوب لذاتها فاخرة وهى فى الحال آخذة بالخفق
وتد قوى ذلك واستولى عليها بسبب الاعتياد والالف والعادة طبيعةنامستو النزوع من العاجل لحوف الأجل شديد على النفس والذاك
قال تعالى كلابل تحبون العاجلة وتذرون الاخرةوقالعز و جل بل تؤثرون الحياة الدنياوقد عبر عن شدة الامر قول رسول الله صلى
الله عليهوسلم حفت الجنة بالمكاره (٦٢٦) وحفت النار بالشهوات قوله صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى خلق النار فقال لجبريل
عليهالسلام اذهب فانظر
كمقعد العنق لانه موضع الخفق (وقد قوى ذلك واستولى) أى غلب (عليها بسبب الاعتياد والالف
و) قد قالوا (العادة طبيعة نا مسة) زيادة على الطبائع الاربع (والنزوع عن العاجل) فى الحمال
(الخوف الآجل) فى المال (شديدعلى النفس) ثقيل عليها (ولذلك قال) الله تعالى (كلابل تحبون
العاجلة) أى الدنيا الحاضرة (وتفرون الآخرة) وهى الآجلة أى يتركونهابمقتضى الفهم العاجلة
(وقال عز من قائل تؤثرون الحياة الدنيا) والآخرة خير وأبقى (وقد عبر عن شدة الامر قول رسول
الله صلى الله عليه وسلم حفت الجنة بالمكاره) جمع مكر هتوهى ما يكرهه الانسان ويشق عليه من القيام
بحقوق العباد على وجهها وأسهل الحف الداثر بالشئ المحيط والمعنى أحاطت المكاره بنواحي الجنة فهى
لا تنال الابقطع مضاوز المكار موالصبر عليها (وحفت النار بالشهوات) أى أحاطت والشهوات كل ما يلائم
النفس وتدع والمموهو تمثيل حسن معناه يوصل إلى الجنة بارتكاب المكار ممن الجهد فى الطاعة والصبر على
الشهوة كما لوصل المحجوب من الشئ اليه بهتك جمابه ويوصل إلى النار بارتكاب الشهوات ومن المكاره
الصبر على المصائب بانواعه ا فكا ما صبر على واحدة قطع جابا من جب الجنقولا زال يقطع جيبها حتى لا يبقى
بينهوبينها الامغار فقروحهبدنه وهذا من جوامع الكلم فى ذم الشهوات أخرجه أحمد ومسلم وعبد بن
حيد والدارمى والترمذى وأبو يعلى وابن حبان من طريق ورقاء عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبى
هريرة مرفوعاً ور واه احمد ومسلم والترمذى أيضا من طريق ابن سلمة عن ثابت وحيد كلاهما عن
أنس مرفوعاً ورواء القضاعى من طريق اسحق بن محمد الفردى عن مالك عن سمى عن أبى صالح عن
أج هريرة كذلك ورواه البخارى من طريق مالك عن أبى الزناد عن الاء-رج عن أبى هريرة لكن
بلفظ حجميت النار بالشهوات وحجميت الجنة بالمكاره ورواه أحمد فى الزهد عن ابن مسعود موقوفا (وقوله
صلى الله عليهوسلم أن الله) عز وجل (خلاق النار فقال لجبريل عليه السلام اذهب فانظرإليها) فذهب
(فنظرإليها فقال وعزتك لا يسمع بها أحد فيدخلها ففها بالشهوات) أى جعلها كالسور المحيط بها
(ثم قال) (اذهب فانظرإليها) فذهب فنظراليها (فقال لقد خشيت أن لا يبقى أحد الادخلهاوخلق
الجنة فقال لجبريل) عليه السلام (اذهب فانظراليها) فذهب (فنظر اليها فقال وعزتك لا يسمع بها
أحد الادخلها ففها بالمكاره) أى بالشدائد والمكروهات (ثم قال اذهب فانظرإليها) فذهب (فنظر)
اليها (فقال وعزتك لقد خشيت أن لا يدخلها أحد) قال العراقى رواه أبو داود والترمذى والحاكم
وحراء من حديث أبي هريرة وقدم فيه ذكر الجنة أهـ (فاذا كون الشهوة مرهقة فى الحالبوكون
العقاب متأخرا الى الما ل سببان ظاهران فى الاسترسال) فى المعاصى (مع حصول أصل الإيمان)وبقائه
(فليس كل من يشرب فى مر ضه ماء التج) أى المبرد به (لشدة عطشه) وكثرة لهبه (مكذباً بأصل الطب
ولا مكذ بابات ذلك مضر فى حقه ولكن الشهوة تغلبه وألم الصبرعنه تآخر) فى الحال (فيهون عليه الالم
المنتظر) فى الحال (الثالث انه مامن) عبد (مذنب مؤمن الاوهوفى الغالب يلزم على التوبة وتكفير
السيئات بالحسنات وقدوعدبان ذلك يجبره الاأن طول الأمل غالب على الطباع) مستول عليه (فلا
زال يستوف بالتوبة والتكفير) مرة بعد أخرى (فمن حيثرجاؤه توفيقه النوبة) وفى نسخة التوفيق
التوبة (ربما يقدم عليه مع) بقاء أصل (الايمان الرابع انه ما من مؤمن موقن الاوهو معتقد أن
الذنوب لا توجب العقوبة ايجابالايمكن العفوعنها فهو يذنب وينتظر العفوعنها اتكالا على فضل الله
اليها فنظر البهافقال وعزتك
لايسمع بها أحدفيدخلها
فنها بالشهوات ثم قال
اذهب فانظراليها فنظر
فقال وعزتك لقدخشيت
أن لا يبقى أحد الادخلها
وخلق الجنة فقال لجبريل
عليه السلام اذهب فانظر
اليها فنظر فقال وعزتك
لايسمع بها أحد الادخلها
فنها بالكارثمقالاذهب
فاتفاراليها فنظر البهافقال
وعزتك لقدخشيت أن
لا يدخلها أحد فاذا كون
الشهوة مرهقة فى الحال
وكون العقاب متأخرا الى
المال سببات ظاهرات فى
الاسترسال مع حصول أصل
الايمان فليس كل من بشرب
فى مرضه ماء الثلج الشدة
عملته مكذ با باصل الطب
ولامكذبا بأن ذلك مضرفى
حقه ولكن الشهوة تغليه
وألم الصبر عند نارفيهون
عليه الالم المنتظر . الثالث
أنه ما من مذنب مؤمن إلا
وهو فى الغالب جازم على
التوبة وتكفير السبان
بالحسنات وقدوعدبأن
ذلك يجبره الاأن طول
تعالى
الامل غالب على الطباع فلا يزال يسوف التوبة والتكثير فمن حيث رجاؤه التوفيق للتوبةر بما يقدم عليه
مع الايمان * الرابع انه ما من مؤمن موقن الاوه ومعتقد أن الذنوب لا توجب العقوبة ايجابالايمكن العفوعنها فهو يذنب وينتظر العفو
عنها اتكالا على فضل الله
تعالى فهذه أسباب أربعة موجبة الاصرار على الذنب مع بقاءاً صلى الإيمان فهم وقد يقدم المغذب بسبب خامس وقدح فى أصل إيمانه وهو
كونهشا كافى صدق الرسل وهذا هو الكفر كانذى يحذره الطبيب عن تناول ما يضره فى المرض فات كان المحذر من لا يعتقد فيهانه عالم بالطب
فيكذبه أو بش فيه فلا يبالى به فهذا هو الكفرفان قلت فما علاج الاسباب الخمسة فاقول هو الفكر وذلك بأن يقرر على نفسه فى السبب الاول
وهو تأخر العقاب أن كل ماهو آت آن وان غد المناظر من قريب وان الموت أقرب إلى كل أحد من شراك فعل فايدريه لعل الساعة قريب
والمتأخر اذا وقع صارنا جزاويذكر نفسهانه أبدافى دنياه يتعب
فى الحال لخوف أمر فى الاستقبال
(٦٢٧)
اذيركب البحار ويقاسى
الاسفار لاجل الربح الذى
تعالى فهذه أسباب أربعة موجبة الاصرار على الذنب مع بقاء أصل الايمان) فى كل منها (نعم قد يقدم
المذنب بسبب خامس بقدح فى أصل الايمان) ويخالفه (وهو كونه شاكافى صدق الرسل وهذا هو الكفر)
وهو ( كالذى يحذره الطبيب عن تناول ما يضره فى المرض فإن كان الخذر ممن لا يعتقد فيه أنه عالم بالطب
أوساذق فيه فيكذبه أو يشك فيه فلا يبالى به. وهذا هو الكفر فإن قلت فماعلاج الاسباب الخمسة)
المذكورة (فاقول) علاجها الكلى (هو الفكر) أى استعماله (وذلك بات يقرر على نفسه فى السبب
الأول وهو تأخر العقاب ان كل ماهوآت آن وان غد الناظرين) وفى نسخة لنا ظره (قريبوان الموت
أقرب الى كل أحد من شراك فعله) كمافى الصحيح من حديث عائشةات بلالالما وعك بالمدينة كان برفع
كل امرئى مصبح فى أهله * والموت أدنى من شراك فعله
عقيرته ويقول
وهو تحقيق لكمال تقريبه (فايدريه لعلى الساعة قريب والمتأخر اذا وقع صارناجزا ويذكرنفه انه
أبدافى دنياه يتعب نفسه فى الحال لحوف أمر فى الاستقبال اذ ركب البحار) والاوعار (ويقاسى الاسفار
لاجل) تحصيل (الربح الذى يخان انه قد يحتاج إليه فى ثانى الحال بل لومرض وأخبره طبيب نصرانى بان
شرب الماء البارد) مثلا (بضره) فى مر ضه (ويسوق الى الموت وكان الماء البارد ألذ الاشياء عنده تركه)
ولم يشربه (مع ان الموت ألمه لحظة) واحدة (اذا لم يخف ما بعده ومفارقته الدنيا لا بدمنها فكم نسبة
مدة وجوده فى الدنيا) وبقائهفيها (الى عدمه أولاًوأ بدا فلينظر كيف بادر الى ترك ملاذه بقول ذمى لم تقم
معجزته على طبه فيقول كيف يليق بعقلى أن يكون قول الانبياء) عليهم السلام (والمؤيدون
بالمعجزات) الباهرة (عندى دون قول نصرائى طبيب يدعى الطب لنفسه ملا معجزة على طبه ولا يشهده
الاعوام الخلق) الذين لا عبرة بهم (وكيف يكون عذاب النار عندى أنف من عذاب المرض وكل يوم فى
الآخرة بمقدار خمسين ألف سنة من أيام الدنيا) كما أخبر به الله تعالى فى كتابه العزيزوان يوما عندربك
كألف سنة (وهذا التفكر بعينه يعالج اللذة الغالبة عليهو يكاف نفسه تركهاو يقول اذا كنت لا أقدر
على ترك إذاتى أيام العمر وهى أيام قلائل) بالنسبة الى العدم (فكيف أقدر على ذلك أبدالابد واذا كنت
لا أطيق ألم الصبر فكيف أطيق ألم النار واذا كنت لا أصبر عن زخارف الدنيا مع كثرة همومهاوكدوراتها
وتنغصها وامتزاج صفوها بكدرها فكيف أصبر عن نعيم الآخرة) مع سلامته من المنغصات (و) أما
(تسويف التوبة) أى تأخيرها من وقت إلى وقت (فيعالجه بالفكر فى أن أكثر صباح أهل النار من
التسويف) كماوردذات فى بعض الاخبار وتقدم ذكر. (لان المستوف بينى الامر على ماليس اليه وهو
البقاء) بلاغناء (فلعله لا يبقى وان يقى فلا يقدر على الترك غذا كمالا يقدر عليه اليوم فليت شعري هل
عجز فى الحال الالغلبة الشهوة والشهوة ليست تفارقه غدا بل تتضاعف) وتزداد (اذ تتأكد بالاعتباد
فليس الشهوة التى أكدهالانسان بالاعتياد) عليها وفى نسخة بالعادة ( كالتى لم يؤكدها ومن هذا
نظن أنه قد يحتاج اليهفى ثانى
الحالدبل لومرض فأخبره
طبيب نصرانى بان شرب
الماء البارد يضرهو بسوقه
الى الموتوكان الماء البارد
ألذ الاشياء عنده تركه مع
ان الموت ألمه لحظة اذالم يخفّ
مابعده ومفارقته لادنيا
لا بدمنها فكم نسبة وجوده
فى الدنيا الى عدمه أولا
وأبدافلينظر كيف يبادرالى
ترك ملاذه بقول :مى لم تقم
معجزةعلى طبهفيقول كيف
يليق بعقلى أن يكون قول
الانبياء المؤيدين المعجزات
عندى دون قول نصرانى
يدعى الطب لنفسه بلا م جزة
على طبعولا شهداء الاعوام
الخلق وكيف يكون عذاب
النار عندىأخفمن
عذاب المرض وكل يوم
فى الآخرة بمقدار خسين
ألف سنة من أيام الدنيا
وبهذا التفكر بعينه
يعالج اللذة الغالبة عليه
ويكاف نفسه تركهاوية ول اذا كنت لا أقدر على ترك لذاتى أيام العمروهى أيام قلائل ف. كيف أقدرعلى ذلك أبداالا بادواذا كنت
لا أطيق ألم الصبر فكيف أظيق الم النار واذا كنت لا أصبر على زخارف الدنيامع كدوراتهم وتنغصها وامتزاج صفوها بكدرها فكيف أسبر
عن نعيم الآخرة وأما تسويف التوبة فيهالجه بالفكر فى أن أكثر صباح أهل النار من التسويف لان المسوف ينى الامر على ماليس اليه وهو
البقاء فلعلى لا يبقى وان بقى ذلا يقدر على الترك غدا كمالا يقدر عليه اليوم فليت شعري هل عجز فى الحال الالغلبة الشهوة والشهوة ليست تفارقه
غدابل تتضاعف اذتأكد بالاعتياد فليست الشهوة التى أكدها الانسان بالعادة كالتى لم يؤ كدهاوعن هذا
هلك المستوفون لانهم يظنون الفرق بين المتما ثلين ولا يظنون أن الايام متشابهة فى أن تراك الشهوات فيها أبداشاق وما مثال المسوف
الامثال من احتاج إلى قلع شجرة فرآها قوية لا تنقلع الابمشقة شديدة فقال أو خرها سنة ثم أجود اليها وهو يعلم أن الشجرة كما بقيت ازداد
رسوخها وهو كما طال عمره ازدادة - مفه فلا حاقة فى الدنيا أعظم من حساقته اذعجز مع قوته عن مقاومة ضعيف فأخذ ينتظر الغلبة عليه إذا
ضعف هو فى نفسه وقوى الضعيف وأما المعنى الرابع وهو انتظار عفو الله تعالى فعلاجمما سبق وهو كمن ينفق جميع أمواله ويترك نفسه
وعياله فقراء منتظرامن فضل اللهتع الى ان يرزقه العثور على كنزفى أرض خربة فان امكان العفو عن الذنب مثل هذا الامكان وهو مثل من
يتوقع النهب من الظلمة فى بلده (٦٢٨) وترك ذخائراً. واله فى صحن داره وقدرعلى دفنها واختفائه اذلم يفعل وقال انتظر من فضل الله تعالى
ان يسلط غفلة أو عقوبة
هلاك المسوّفون لانهم بظفون الفرق بين المتماثلين ولا يظنون أن الايام متشابهة فى ان ترك الشهوات فيها
أبداشاق) أى شديد (وما مثال المستوف الامثال من احتاج الى قاع شجرة) من أصلها (فرآها قوية)
راسخة فى الارض (لا تنقلع الابمشقة شديدة فقال أو خرها سنة ثم أعود إليها وهو يعلم أن الشجرة كما
بقيت ازداد رسوخها). فى الارض (وهو كما طال عمره) بعد الأربعين (ازداد ضعفه فلا حافة فى الدنيا
أعظم من حماقته اذعجز مع فوّته عن مقاومة ضعيف فأخذ ينتظر الغلبةعلیه اذا ضعفهوفىنفسه وقوى
الضعيف وأما المعنى الرابع وهو انتظارعفو الله تعالى فعلاجه ما سبق) قريبا (وهو كمن ينفق جميع
أمواله) على الفقراء والمسا كين (ويترك نفسه وعيانه فقراء) عالة (منتظر! من فضل الله تعالى ان يرزق»
العثور) أى الاطلاع على كنزفى أرض قرية فان امكان العفو عن الذنب مثل هذا الامكان (وهو مثل
من يتوقع النهب من الظلمة فى بلده وترك ذخائر أمواله فى صحن داره وقدر على دفنها وأخف انها فلم يمعل
وقال انتظر من فضل الله تعالى أن يسلط غثلة على الظالم الناهب حتى لا يتفرغ الى دارى) بل يشتغل
عنها (أواذا انتهى الى دارى مات على باب الدار) ولم يمكن من أخذ الأموال (فان الموت ممكن والغفلة
ممكنة وقد حكى فى الاسمار) أى الحكايات عن الماضين من سمر بها (ان مثل ذلك) قد (وقع فانا أنتظر
من فضل الله تعالى مثل منتظر هذا منتظر أمر يمكن ولكنه فى غاية الحافة) وقلة العقل (والجهل اذقد لا يمكن
ولا يكون وأما الخامس وهو الشكفهذا كفر وعلاجه الاسباب التى تعرف، صدق الرسل وذلك يطول) بيانه
(ولكن يمكن أن يعالج بعلم قريب يليق بحد عقله فيقال له) وفى نسخة فيقول (ماقاء الانبياء المؤ يدون
بالمعجزات هل صدقه مكن أو تقول ا: لم انه محال كماعلى استحالة كون شخص واحد فى مكانين مختلفين
(فى حالة واحدة فإن قال اعلم استحالته) كذلك (فهو أحرق معتوه) ذاهب العقل (وكأنه لا وجود مثل
هذا فى العقلاء وان قال أنا شاك فيه فيقال لو أخبرل شخص واحد مجهول عند تركت طعامك فى البيت لخطة
أنه ولغت فيهحية وألفت سمهافيه وجوزت صدقه فهل تأ كله أم تتركه وان كان ألذ الاطعمة فيقول أتركه
لا محالة لانى أقول ان كذب فلايف وتنى الاهذا الطعام) اللذيذ (والصبر عنوان. كان شديدافهوقريب وان
صدق فتفوتنى الحياة) فى الدنيا (والموت بالإضافة إلى ألم الصبرعن الطعام واضاعته شديد) هول (فيقال
اله ياسبحان الله كيف تؤ خرصدق الأنبياء) عليهم السلام (كلهم مع ماظهرلهم من المعجزات) والآيات
الدالة على ما قالوا (وصدق كافة الاولياء والعلماء والحكماء بل جميع أصناف العقلاء) من الانس (واست
أعنى بهم جهال العوام بل ذوى الالباب عن صدق رجل واحد مجهول) لا يعلم كيفا (لعل له غرضنا فيما
يقول فليس فى العقلاء الاحن صدق باليوم الآخر وأثبت ثوابا وعقابا) على الطاعة والعصيان (وان
اختلفوا فى كيفيته فات صدقوا فقد أشرفت على عذاب يبقى أبدالاً باد وان كذبوافلايفوتك الابعض
على الظالم الناهب حتى
لايتفرغالىداری أواذا
انتهى الى دارى مات على
باب الدارفان الموت ممكن
والغفلة ممكنةوقد حکی فی
الاسمارات مثل ذلك وقع
فانا أنتظر من فضل الله مثله
فينتظر هذا منتظر أمر ممكن
ولكنه فى غاية الحماقة
والجهل اذقدلايمكن ولا
يكون وأما الخامس وهو
الشك فهذا كفروعلاجه
الاسباب التى تعرفەصدق
الرسل وذلك بطول ولكن
يمكن أن يعالج بعلم قريب
يليق محد عقله فيقال له
ما قاله الانبياء المؤيدون
بالمعجزات هل صدقه مكن
أوتقول أعلم نهمحال كما
أعلم استحالة كون شخص
واحد فى مكانسين فى حالة
واحدة فإن قال أعلم استحالته
كذلك فهـ وأخرق معتوه
و کانهلاوجودلمثلهذافی
العقلاء وان قال أناشاك
فيه فيقال لو أخبرك شخص
شهوات
واحد مجهول عند فر كك طعامك فى البيت لحظة انه ولعت فيه حية وألقت سمهافيه وجوزت صدقه فهل تأ كله
أوتتركه وان كان أنذ الاطعمة فيقول أتركه لا محالة لانى أقول ان كذب فلا يفوتنى الاهذا الطعام والصبر عنموان كان شديدافهو قريب وان
صدق فتفوتنى الحياة والموت بالاضافة إلى ألم الصبر عن الطعام واضاعته شديد فيقالله ياسبحان الله كيف تؤخره دق الأنبياء كلهم مع ما ظهر
لهم من المعجزات وصدق كافة الاولياء والعلماء والحكماء بل جميع أصناف العقلاء ولست أعنى بهم جهال العوام بل ذوى الالباب عن صدق
رجل واحد مجهول لعل له غرضافيما يقول فايس فى العقلاء الامن صدق باليوم الا خر وأثبت ثواباوعقا باوان اختلفوافى كيفيتمفان صدقوا
فقد أً شبرفت على عذاب يبقى أبدالاً بأدوات كذبوافلا يفوتك الابعض
شبهوات هذه الدنيا الفانية المكدرة فلا يبقى له توقف ان كان عافلامع هذا الفكر اذلان بقلدة العمر الى أبدالا كادبل لو قدرنا الدني المعلومة
بالذرة وقدر نا طائرا يلتقط فى كل ألف ألف سنة حبة واحدة منهالفنيت الذرة ولم ينقص أبدالا بادشيأ فكيف يفتر رأى العاقل فى الصبر عن
الشهوات مائة سنة مثلالاجل سعادة تبقى أبدالاً بادولذلك قال أبو العلاء أحمد بن سليمان التنوخى المعرى قال المنجم والطبيب كلاهما
* لا تبعث الاموات قات اليكا ان صح قولكا فاست بخاسر* أوضح قول فالحسار عليكها ولذلك قال على رضى الله عنه لبعض من قصر عقله
عن فهم تحقيق الامور وكان شا كان صع ما قلت فقد تخلصنا جميعا والافقد تخلصت (٦٢٩) وهلكت أى العاقل بسلك طريق الامن فى
جميع الاحوال فان قلت
شهوات الدنيا الفانية المكدرة فلا يبقى له توقف ان كان عاقلا مع هذا الفكر اذلان بقادة العمر الى أيد
الاآباد بل لوقدرنا الدنيا مملوأة ذرة) وفى نسخة بالذرة (وقدرنا طائرا يلتقط فى كل ألف ألف سنة حبسة
واحدة منهالفنيت الذرة ولم ينقص من أبدالاً باد شئ فكيف يفتر ر أى العاقل فى الصبر عن الشهوات
مائة سنة مثلا لاجل سعادة تبقى أبدالاً بادوذلك لا منتهى له ولذلك قال) أديب معرة النعمان (أبو
العلاء) أحمد بن سليمان التنوخى (المعرى) تقدمت ترجمته
هذه الامور جليةولكنها
ليست تنال الا بالفكرفا
بال القلوب هجرت الفكر
فيها واستثقلته وماعلاج
القلوب لردها الى الفكرلا
سيما من آمن بأصل الشرع
(قال المنجم والطبيب كلاهما * لا تبعث الاموات قلت اليكا
ان صحقولكما فلست بخاسر * أوصح قولى فاخسار عليها)
وتفصيله فاعلم أن المائع
من الفكر أمر ان أحدهما
فهذا كلامه مع مذكر الخشر (وكذلك قال على رضى الله عنه لبعض من قصرعقله عن فهم تحقيق الامور
وكان شا كا) فى أمر الآخرة (أن ماقلت فقدتخلصناجميعا والافقد تخلصت) أنا (وهلكت) أنت
وقد تقدم ذلك فى كتاب ذم الغرور (أى العاقل يسلك طريق الامن فى جميع الأحوال فإن قلت هذه أمور
جلية ولكنهاليست تغال الا بالفكر فابال القلوب هجرت الفكر فيها واستثقلتها وما علاج القلوب لاردها
إلى الفكرلاسيما من آمن بأصل الشرع وتفصيله فاعلم أن المانع من الفكر) فى هذه الامور (أمران
أحدهما أن الفكر النافع هو الفكر فى عقاب الآخرة وأهوالها وشدائدها وحسرات العاصين فى
الحرمان عن النعيم المقيم وهذا فكر لداغ مؤلم للقلب) كأنه يلدغه (فينفر القلب عنه ويتلذذ بالفكر
فى أمورالدنيا على سبيل التفرج) والانبساط (والاستراحة والثانى أن الفكر شغل فى الحال مانع من
لذائذ الدنيا وقضاء الشهوات وما من انسان الاوله فى كل حالة من أحواله ونفس من أنفاسه شهوة قد
تسلطت عليه واحترقته) أى أسرته (فصار عقله مسخر الشهوته) أى منقادالها (فهو مشغول بتدبير
حلنه وصارت لذته فى طلب الحيلة فيه أو فى مباشرة قضاء الشهوة والفكر يمنعه من ذلك) فهذا سبب
استثقال القلوب الفكر (وأما علاج هذين المانعين فهو أن يقول لقلبهما أشد غباوتك فى الاحتراز من
الفكر فى الموت وما بعده تألمابذكره مع أستحة وألم مواقعته فكيف تصبر على مقاساته اذا وقع وأنت عاخر
عن الصبر على تقد يراتوت وما بعده ومتألم به وأما الثانى وهو كون الفكر مفوتا للذات الدنيا فهو أن
يتحقق أن لذة الآ خرة أشد وأعظم فان الا آخرلها ولا كدورة فيها ولذات الدنيا سريعة الدثور) أى
الذهاب والانطاس (وهى) مع ذلك (مشوبة بالمكدرات فافيهالذة صافية عن كدر وكيف وفى
التوبة عن المعاصى والاقبال على الطاعة تلذذ بمناجاة الله تعالى واستراحة؟ عرفته وطاعته وطول الانس
به ولولم يكن المطيع جزاء على عمله الاما يجده من حلاوة الطاعة وروح الانس بمناجاة الله تعالى لكان
ذلك كافيا) ولم يحتج فيه الى ضحية (فكيف ؟ اينضاف إليه من نعيم الآخرة نعم هذه الذه لا تكون
فى ابتداء التوبة ولكنها بعد ما يصبر عليها مدة مديدة فقد صارالخير ديدنا) أى عادة وطبعا (كما كان
أن الفكر النافع هو الفكر
فى عقاب الأخرة وأهوالها
وشدائدها وحسرات
العاصين فى الحرمان عن
النعيم المقيم وهذا فكر لداغ
مؤلم القلب فينغر القلب عنه
ويتلذذ بالفكر فى أمور
الدنيا على سبيل التفرج
والاستراحة والثانى أن
الفكر شغل فى الحال مانع
من لذائذ الدنيا وقضاء
الشهوات وما من انسان
الاوله فى كل حالة من أحواله
ونفس من أنفاسه شهوة قد
تسلطت عليه واسترقته
فصار عقلى سخر الشهوته
فهو مشغول بتدبير حيلته
وصارت لذته فى طلب الحيلة
فيه أو فى مباشرة قضاء
الشهوة والفكر يمنعه من ذلك وأما علاج هذين المساتعين فهو أن يقول لقلبه ما أشد غباوتك فى الاحتراز من الفكر فى الموت وما بعد. تأما
بذكره مع استحقار ألم مواقعته فكيف تصبر على مقاساته اذا وقع وأنت عاجزعن الصبر على تقد برالموت وما بعد مومة ألم به وأما الث انى وهو كون
الفكر مفوّتالذات الدنيافهو أن يتحقق فوات لذات الا خرة أشد وأعظم فانح الاآخرلها ولا كدورة فيها ولذات الدنيا سريعة الدور وهى
مشوبة بالمكدرات فافيهالذة صافية عن كدر وكيف وفى التوبة عن المعاصى والاقبال على الطاعة تلذذ بمناجاة اللهتعالى واستراحة بمعرفته
وطاعته وطول الانس به ولولم يكن للمطبيع جزاء على عمله الاما يجده من حلاوة الطاعة وروح الانس بمناجاة الله تعالى لكان ذلك كاذبافكيف
بما ينضاف اليه من نعيم الآخرة نعم هذه اللذة لا تكون فى ابتداء التوبة ولكنها بعد ما يصبر عليها مدة مديدة وقدصارالخير ديدا كما كان
٦٢٠
الشر ديدنا فالنفس قالة
ما عودنها تتعود والخبر عادة
والشرلجاجة فاذا هذه
الافكارهى المهيجة للغوف
المهيج لقوّة الصبر عن الذات
ومهچهـذهالافكاروعظ
الوعاظ وتنبيهات تقع للقلب
بأسباب تتفق لا تدخل
فى الحصر فيصير الفكر
موافقا للطبع فيميل القلب
اليه ويعبر عن السبب
الذى أوقع} الموافقة بين
الطبيع والفكر الذى هو
سبب الخير بالتوفيق اذ
التوفيق هو التأليف بين
الارادة وبين المعنى الذى
هو طاعة نافعة فى الآخرة
وقدروى فى حديث طويل
انه قام عمار بنياسرفقال
لعلى بن أبى طالب كرم الله
وجههيا أمير المؤمنين أخبرنا
عن الكفر على ماذا بنى
فقال علىرضى اللهعنهبنى
على أربع دعائم على الجفاء
والعمى والغفلة والشك
فمن جفا احتقر الحق وجهر
بالباطل ومقت العلماءومن
عمى نسى الذكرومن غفل
حاد عن الرشدومن شك
غرته الامانى فاخذته الحسرة
والندامة وبداله من السالم
يكن يحتسب فماذ كرناه
بيان لبعض آفات الغفلة
عن التفكر وهذا القدر
فى التوبة كاف واذا كان
الصبر ركامن أركان دوام
التوبة فلابدمن بيان الصبر
فنذ کرهفى گابمفردات
شاء الله تعالى
الشر؛ قبل ذلك (ديدنا) وطبعا (فالنفس قابهة لمماعودتها) راغبتما رغبتها (فتعودالخير عادة والشر
لجاجة) والعادة من العود الى الشئ مرة بعد أخرى وأكثر ما تستعمل فى المراجعة فى الشئ المضر بشؤم
الطبيع من غير تدبر عاقبتمو يسمى فاعله لجو باوروى الطبرانى فى الكبير عن ابن مسعود موقوفا الخير
عادة وروى ابن ماحه والطبرانى فى الكبير وأبو نعيم في الحلية والبيهقى والقضاعى وابن عسا كرمن طريق
يونس بن ميسرة بن حليس عن معاوية بن أبى سفيان رفعه الخير عادة والشر لجاجة زاد بعضهم فيه ومن
يرد الله به خيرا يفقهه في الدين (فإذا هذه الافكار هى المهيجة) أى الباعثة (للغوف المهيج لقوّة الصبر
عن الذات) والشهوات (ويهج هذه الافكار وعظ الواعظ وتنبيهات تقع القلب) على سبيل ورود
الواردات (باسباب تتفق) فى بعض الاحوال والاحيان (لا تدخل فى الحصر) ولا فى الضبط (فيصبر الفكر
موافقا لطبع فيميل القلب اليه) ومعنى موافقته للطبع الرجوع الى الخير والامتناع عن الشرفيكون
الفكر بمنزلة الحاكم والطبع محكوما عليه (ويعبر عن السبب الذى أوقع الموافقة بين الطبيع والفكر
الذى هو سبب الخير بالتوفيق اذا لتوفيق هو التأليف بين الارادة وبين المعنى الذى هو طاعة نافعة فى
الآخرة) ويقرب منه قول بعضهم هو جعل الله فعل عبده موافقا لما يحبه ويرضاه وقول بعضهم هو
الهداية الى وفق الشئ وقدره وما يوافقه ويعبر عنه أيضاً بالتسديد (وقدروى فى حديث طويل) يروى
من طريق أهل البيت (انه قام عمار بن ياسر) رضى الله عنه (فقال لعلى رضى الله عنه يا أمير المؤمنين
أخبرنا عن الكفر على ماذا بنى فقال على رضى الله عنه بنى على أربع دعائم على الجفاء والعمى والغفلة
والشك فن جفا احتقر الحق وجهر بالباطل ومقت العلماء) أى أبغضهم (ومن عمى نسى الذكر ومن
غفل عاد عن الرشد ومن شك غرته الامانى فأخذته الحسرة والندامة وبداله من الله مالم يكن يحتسب)
وافظ القرن بعدقوله عن الرشد وغرته الامانى فأخذته المساءة والندامة وبدالهم من الله مالم يكونوا
يحتسبون ومن شك تاء فى الضلالة اه ورواه صاحب رسم البلاغة فى حديث طويل عن على رضى الله
عنه قال فيهوالكفر على أربع دعائم على التعمق والتنازع والزبغ والشقاق فمن تعمق لمينب الى الحق
ومن كثر نزاعه بالجهل دام عماه عن الحق ومن زاغ ساعت عنده الحسنة وحسنت عنده السيئة وسكر سكر
الضلالة ومن شاق وعرت عليه طرقه وأعضل عليه أمره وضاق مخرجه والشك على أربع شعب على
التمارى والهول والتردد والاستيلاء فمن يجعل المراء ديد نالم يصبح ليله ومن هاله ما بين يديه نكص على
عقبيه ومن تردد فى الريب وطنته سنابك الشياطين ومن استسلم لهلحكمة الدنيا والآ خرة هلك فيها ١هـ
قلت هكذا رواه قبيصة من جابر والعلاء بن عبد الرحمن وغيرهما قالوا كناجلوساعند على بن أبى طالب إذ
أنا رجل من خزاعة فقال يا أمير المؤمنين أخبر ناعن الاسلام والكفر على ماذا بنيا فساقوه بطوله ورواه
الحرث عن على مختصرا (فاذكرناه بيان لبعض آفات الغفلة عن التفكر) انجعل الغفلة أحد مقامات
الكفر وقرنها بالعمى والشك وأحال صاحبها عن الرشد ووصفه بالحيرة (وهذا القدر فى التوبة كاف)
لذوى البصائر (واذا كان الصبروكامن أركان دوام التوبة فلابد من بيان الصبر فتذكره فى كتاب مفرد
ان شاء الله تعالى) وبهذا ينكشف لكسر الترتيب الذى وتبه المصنف رحمه الله تعالى فى هذا الكتاب فىا
أغزرعا، وأدق نظره فنسأل الله تعالى أن يزيد ناء لما ويرحمنا فيما نعلم بمنه وسعة جوده وبه ثم شرح كاب
التوبة *(خاتمة)* فى ذكر ما يتعلق من التنبيهات والاشارات فى التوبة قال أبو القاسم القشيرى فى
الرسالة ان التوبة أسباباوترتيبا وأقساما فأول ذلك انتباه القلب عن رقدة الغفلة ورؤية العبدما هو عليه
من سوء الحالة ويصل إلى هذه الجملة بالتوفيق الاصغاء إلى ما يخطر بباله من زواجر الحق سبحانه بسمع قلبه
فإذا تمكن بقلبه سوء ما يصنعه وأبصر ما هو عليه من قبيح الافعال رسخ فى قلبه ارادة التوبة والاقلاع عن
قبيح المعاملة فيمده الحق سبحانه بتصحيح العزيمة والاخذفى جميع الرجوع والتأهب لاسباب التوبة فاؤل
ذلك
٦٣١
ذلك هجران اخوان السوء فانهم هم الذين يحملون على رد هذا القصد ويشوشون عليه عة هذا العزم
ولا يتم ذلك الابالمواظبة على المشاهدة التى تزيد رغبته فى التوبة وتوفر دواعيه على اتمام ماعزم عليه مما
يقوى خوفمور باء، فعند ذلك تحل من قلبه عقدة الاصرار على ماهو عليه من قبيح الفعال فيقف عن
تعاطى المحظورات ويكج لجام نفسهعن متابعة الشهوات فيفارق الزكاة فى الحال ويبرم العزيمة على أن لا يعود
الى مثلها فى الاستقبال فإن مضى على موجب قصده ونفذ بمقتضى عزمه فهذا الموفق صدقاوات نقض التوبة
مرة أومرات وتحمله ارادته على تجديدها وقد يكون مثل هذا كثيرا فلا ينبغى قطع الرجاء عن توبة أمثال
هؤلاءفات لكل أجل كتاباحكى عن أبى سليمان الدارانى انه قال اختلفت إلى مجاسر قاص فاتر كلامه فى قابى
فاقت لم يبق فى قلى شئ فعدت ثانيا فسمعت كلامه فيقى فى قلبى كلامه فى الطريق ثم زال عن قلى فعدت
ثالثافيقى أثر كلامه فى قلبى حتى رجعت الى منزلى فكسرن آلات المخالفات ولازمت الطريق- ذكر هذه
الحكاية ليحيى بن معاذ فقال = صفوراصطادكر كا أراد بالعصفور ذلك القاص، وبالكركى أباسليمان
الدارانى ويحكى عن أبى حفض الحداد انه قال تركت العمل كذا وكذامرة فورت اليهثم تركنى العمل فلم
أعد بعد اليه وقيل ان أباعمرو بن نجيد فى ابتداء أمره اختلف إلى مجلس أبى عثمان فأثر فى قلبه كلامه قتاب
ثم انه وقعته فترة فكان يهرب من أبى عثمان اذاراً، ويتأخرعن مجاسمها نقبله أبو عثمان يوما فعدا أبو
عمروعن طريقه وسلك طريقا آخر فتبعه أبو عثمان فازالبه يقفواً فره حتى لحقه ثم قالله يابنى
لا تعدب من لا يحبك الامعصوما انماينفعك أبو عثمان فى مثل هذه الحالة قال فتاب أبو عمر ووعاد الى الارادة
وتعبد سمعت الشيخ أبا على الدقاق يقول تأب بعض المريدين ثم وقعت له فترة فكان يفكر وفتالوعادالى
التوبة كيف كان حكمه فهتفبه هاتف يافلات أطعتنا فشكرناك ثم تركتنا فأمهلناك فان عدن البنا
قبلناك فعاد الفتى الى الارادة وتعبد فاذا ترك المعاصى وحل عن قلبه عقدة الاصرار وعزم على أن لا يعود
الى مثله فعند ذلك يخلص الى قلبه صادق الندم فيتأسف على ماعمله ويأخذ فى التحسر على ماضيعه من
أحواله وارتكبه من قبيح أعماله فتتم توبته وتصدق مجاهدته واستبدل؟مخالطة العزلة وبصمبتجمع اخوان
السوء التوحش عنهم والخلوة ويصل ليله بنهار، فى التلهف ويغتبق فى عموم أحواله صدق التأسف
ويمحو بصبوب عبرتهآثار عثرته ويأسولحبس قوبته كلوم حويته يعرف من بين أمثاله بذبوله ويستدل
على محتماله بنحوله ولم يتم له شئ من هذا الابأربعة فراغه من ارضاء خصومه والخروج عمالزمه من مظالمه
فإن أقل منزلة فى التوبة ارضاء الخصوم بما أمكنه فان اتسع ذات يده لايصال حقوقهم اليهم أو سمحت
نفوسهم باحلاله والبراءة عنه والافالعزم بقلبه إلى أن يخرج عن حقوقهم عند الامكان والرجوع الى الله
بصدق الابتهال والدعاء لهم والتائبين صفات وأحوال هى من خصالهم بعد ذلك من جلة التوبة لكونها
من صفاتهم لالانها من شروط صوتها والى ذلك تشير أقاويل الشيوخ فى معنى التوبة ثم ساقها فمن ذلك قول
أبى على الدقاق التوبة بداية والاوبة نهاية والانابة واسطتهما فكل من تاب لخوف العقوبة فهو صاحب
توبة ومن تاب طمعا فى الثواب فهو صاحب اناية ومن تاب مراعاة الأمر الرغبة فى الثواب ولالرهبة من
العقاب فهو صاحب أوبة ويقال أيضا التوبة صفة المؤمنين والانابة صفة المقربين والاوبة صفة الانبياء
والمرسلبى وقال الجنيد سمعت الحرث يقول ماقلت قط اللهم انى أسألك التوبة ولكن أقول أسألك شهوة
التوبةوسئل ذو النون المصرى عن التوبة فقال توبة العوام من الذقوب وقوبة الخواص من الغفلة وقال
أبو الجسن الفوزى القوية أن تتوب من كل شئ سوى الله عز وجل وقال عبد الله بن على التسجي شتان
مابين تائب يتوب من الزلان ونائب يتوب من الغفلات ونائب يتوب عن رؤية الحسبات وكان يحيدين
معاذيقول الهى لا أقول تبت ولا أعودلما أعرف من خلفى ولا أضمن ترك الذنوب لما أعرف من ضعفى ثم
انى أقول لا أعودلعلى أموت قبل أن أعود وسئل ابن يزدا تيار عن العبد اذا خرج إلى الله عز وجل على أى
٦٣٢
أصل يخرج فقال على أن لا يعود الى ما منه خرج ولا براعى غير من المهخرج ويحفظ سره عن ملاحظة ما تبرأ
منه فقيل له هذا حكم من خرج عن وجود فكيف حكم من خرج عن عدم فقال وجود الحلاوة فى المستأنف
عوضا عن المرارة فى السالف وقال ذو النون حقيقة التوبة ان تضيق عليك الأرض بما رحبت ثم لا يكون لك
قرار ثم تضيق عليك نفسك وقيل لابى حفص لم يبغض اتائب الدنيا فقال لانها دار باشر فيها الذنوب فقيل
له فهى داراً إضاقداً كر مه الله فيها بالتوبة فقال انه من الذنب على يقين ومن قبول التوبة على خصار وقال
رجل الرابعة انى قدأ كثرت من الذنوب والمعاصى فلوتبت هل يتوب على فقالت لاثوتاب عليك لقبت وقال
يحي بن معاذزلة واحدة بعد التوبة أقم من سبعين قبله وقال أبو عمر الانماطى ركب على بن عيسى الوزير
فى من كب عظيم فعل الغرباء يقولون من هذا من هذا فقالت امرأة قائمة على الطريق إلى منى تقولون من
هذا من هذا هو عبد سقط من عين اللّه تعالى فاتلاء بما ترون فسمع على بن عيسى ذلك فرجع إلى منزله
واستعفى من الوزارة وذهب إلى مكة وجاور بها الى هنا كلام القشيرى وقد اختصرت فى سياقه وقال
صاحب العوارف توبة الاستجابة للثى هى ان تستحي من الله لقر به منك اذا تحقق بهاربماتاب فى صلاته
من كل خاطر يلم به سوى الله ويستغفر الله منه وهى لازمة لبواطن أهل القرب كماقيل
* وجودك ذنب لا يقاس به ذنب* وقال وسئل أبو بعة وب السوسى عن التوبة فقال التوبة من كل ى
ذمه العلم الى ما مدحه العلم قال وهذا وصف بعم الظاهر والباطن إن كوشف بصريح العلم لانه لا بقاء الجهل
مع العلم كمالا بقاء المسل مع طلوع الشمس وهذا يستوعب جميع أقسام الدودة بالوصف الخاص والعام
وهذا العلم يكون علم الظاهر والباطن لتطهر الظاهر والباطن بأخص أوصاف النوبة وأعم أوصافها
اهـ وقال صاحب القوت قال أبو محمد سهل ليس من الاشياء أوجب على الخلق من النوبة ولا عقوبة أشد
عليهم من فقد على التوبة وقد جهل الناس على التوبة وقال من يقول ان التوبة ليس بفرض فهو كافر ومن
رضى بقوله فهو كافر وقال بعض علماء الشام لا يكون المريد نائبا حتى لا يكتب عليه صاحب الشمال
معصية عشرين سنة وكان إبراهيم بن أدهم يقول منذ أربعين سنة أشتهى أن أشتهى لا ترك ما أشتهى
فلااحد ما أشتهى واذا اتبع العبد الذنب بالذنب ولم يجعل بين الذنبين توبة خيف عليه الهلكة لان هذا
حال المصر ولانه قد شرد عن مولاه بترك رجوعه اليه ودوام مقامه مع النفس على هواه وهذا مقام المقت
والبعد فأفضل ما يعمله العبدقطع شهوات النفس أحلى ما يكون عنده الهوى اذليس لشهواتها آخر
ينتظر كماليس لبدايتها أوّل يرتسم فان لم يقطع ذلك لم تكن له نهاية فان شغل بما يستأنف من مزيد
الطاعة ووجد حلاوة العبادة والا آخذ نفسه بالتصبر والمجاهدة وهذه طريق الصادقين من المريدين ثم
لا يتخذ التائب عادة من ذنب تتعذر عليه توبته فان العادة جند من جنود الله تعالى لولاها لكان الناس
كلهم تائبين ولولا الابتلاء لكان الناس كلهم مستقيمين وآخرشئ على النائب -كينه خاطر السوء من قلبه
بالاصغاء إليه فانه سبب هلكته وكل سبب يدعو الى معصية أو يذكرمعصية فهو معصية وكل عب يؤل إلى
ذنب، ويؤدى اليه فهو ذنب وان كان مماحا فقطعه طاعة وهذا من دقائق الاعمال وقد كان يقال من أتى
عليه أربعون وهو العمر وكان مفيها على ذنب لم يكديتوب منه الاالقليل من المتداركين وقد اش ترط
تعالى على التائبين من المؤمنين شرطين وشرط على التائبين من المنافقين أربعة شروط لانهم اعتلوا بالخلق
فى الاعمال فاشركوهم بالخالق فى الاخلاص وضعف عليهم الشرط تشديد الشدة دخولهم فى القت واعتل
غيرهم بوصفه تخفف عنهم شرطين فقالته الى الاالذين تابوا وأصلحوا وبينوا فقوله تابوا أى رجعوا الى
الحق من أهوائهم وأصلحوا يعنى ما أفسدوا بنه وسهم وبينوافيه وجهات أحدهما بينواما كانوايكنمون
من الحق ويخفون من حقيقة العلم وهذا إن عصى بكتم العلم وسترالحق بالباطل وقيل بين واتوبتهم حتى
تبين ذلك فيهم وظهرت أحكام التوبة فيهم وقال تعالى فى الشرطين الا خري ان المنافقين فى الدرك
الاسفل
٦٣٣
الاسفل من النار ولن تجدلهم نصيرا الاالذين تابوا وأصلحوا واعتصموا بالله وأخلصوا دينهم لته لانهم كانوا
يعتصمون بالناس وبالاموال وكانوا براون بالاعمال فلذلك اشترط عليهم الاعتصام بالله والاخلاص لله
وقال بعض العارفين العامة يتوبون من سباتهم والصوفية يتوبون من حسناتهم يعنى من تقصيرهم
فى ادائها لعظم ما يشهدون من حق الملك العزيز المقابل بها ومن نظرهم البهاوالى نفوسهم بها وهى منة
اليهم واصلة قال وانما حرم بعض التائبين المزيد ولم يجد وا حلاوة التوبة لتهاونهم بحال الرعاية وتسامحهم
بترك حسن القيام بشاهد المراقبة وذلك من قلة احكام أمر التوبة ولعدم القيام بحكم التوبة من الذنب
الواحد وأحكموا حال ثواب الصادقين فى التوبة لم يعدموا من اللّه المزيد لانهم محسنون فهمى فى تجديد
قال الله تعالى وستزيد المحسنين فإذا رأيتك مستقيما على التوبة عاملا بالصالحات ولم تجدك على مزيد من
ميراث يوجد حلاوة أو حسن خليقة أو عزوف زهد أو خاصية معرفة فارجع الى باب المراقبة أوموقف
الرعاية فتفقدهما وأحكم حالهما فى قبلهما أتيت وقال بعض العلماء من تاب من تسعة وتسعين ذنبا ولم
يتب من ذنب واحد لم يكن عندنا من التائبين واعلم أن حقيقة التوبة من كل ذنب عشرة أعمال الا
ان يكون العبدتوابا يحبه الله ولا تكون تو بته نصوما التى شرطها الله تعالى وفسرته،النبوّة الاأن يحكم
العبدعشرتوبات من كل ذنب أولها ترك العود إلى فعل الذنب ثم يتوب من القول به ثم يتوب من الاجتماع
مع سبت الذنب ثم التوبة من السعى فى مثله ثم التوبة من النظر اليه ثم التوبة من الاستماع الى القائلين
به ثم التوبة من الهمة به ثم التوبة من التقصير فى حق التوبة ثم التوبة من أن لا يكون أراد الاوجه الله
خالصا جميع ما تركه لوجهه ثم التوبة فى النظر إلى التوبة والسكون اليها والادلال بها وهذا مطالعة
التوحيد وعلو الاشراق بالمريد ثم يشهد بعد ذلك تقصيره كله عن القيام بحق الربوبية لعظم ما يشهد من
جلاله فتكون توبته بعد ذلك من تقصيره عن القيام بحقيقة مشاهدته ويكون استغفاره من توبتهلما
ضعف قلبه ونقص همه عن معاينة مشاهده لعلو مقامه ودوام فريده واعلام» ولكل مقام توبة ولكل
حال من مقامات النوبة قوبة ولكل مشاهدة ومكاشفة قوبة فهذا حال التائب المنيب الذى هو من الله مقرب
وعنده حبيب وهذا مقام معتن نواب أى مختبر بالاشياء مبتلى بها توّاب الى الله تعالى منها راجمع اليه عنها
ناظراليه بها لينظر مولاه أو ينظر بقلبه اليه أواليها أو يعتكف عليه أو عليها أو يطمئن بوجودها اليها
أواليه أو يطالب اياء هربامنها أواياها فعليه من كل مشاهدة لسواء ذنب وعليه من كل ستكون الى سواء
عتب كماله من كل شهادة علو ومن كل اظهار فى الكون حكم فذنوبه وتوباته الى الله تعالى لا تحصى انتهى
وروى صاحب نهج البلاغة أن عليارضى الله عنه قالطرجل قال بحضرته أستغفر الله لكلتك أمك أندرى
ما الاستغفار الاستغفار درجة العليين وهو اسم واقع على ستة معان أولها الندم على مامضى والثانى
العزم على ترك العود اليه أبدا والثالث أن تؤدى الى المخلوقين حقوقهم حتى تلقى الله عز وجل نيس
عليك تبعة والرابع أن تعمد الى كل فريضة ضيعتها فتؤدى حقها والخامس أن تعمد الى اللهم لذى
نبت على السمت فتذيبه بالاحزان حتى يلصق الجلد بالعظم وينشأ بينهما لحم جديد والسادس أن تذيق
الجسم ألم الطاعة كما أذقته حلاوة المعصية فعند ذلك تقول أستغفر الله اهـ وقال صاحب القاموس فى
كتاب البصائر قال الله تعالى ومن لم يتب فأولئك هم الظالمون قسم العباد إلى نائب وظالم وماثم قسم ثالث
البتة وأوقع الظلم على من لم يتب ولا أظلم منه لجهله بربه وبحقه وبعيب نفسه وباً فات أعماله واعلم
أن صاحب النظر الى الوعد والوعيد يحدث له ذلك خوفا وخشية يحمله على النوبة الثانى أن ينظر الى
أمره ونهيه فيحدث له ذلك الاعتراف بكونها خطيئة والاقرار على نفسه بالذنب الثالث أن ينظر إلى تمكين
الله تعالى إياه منها بتخليه بينهوبينها وتقديرها عليه وانه لوشاء لعصمه منها فيحدثله ذلك أنواعاً من
المعرفة بالله وأسمائه وصفاته وحكمته ورحمته ومغفرته وحلمه وكرمه وتوجب له هذه المعرفة عبودية
(٨٠ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن)
٦٣٤
فهذه الاسماء لاتحصل بدون لوازمها ويعلم ارتباط الخلق والامروالجزاء بالوعد والوعيد بأسمائه وصفاته
وان ذلك موجب الاسماء والصفات وأثرهافى الوجود وان كل اسم مفيض أثره وهذا المشهد يطلعه على
رياض مونقة المعارف والايمان وأسرار القدر والحكمة ما يضيق عن التعبير نطاق الكلام والنظر الرابع
نظره إلى الآخرة بالمعصية وهو شيطانه الموكل به فيفيد النظر اليه اتخاذه عدوا وكمال الاحتراز منه
والتحفظ والتيقظ لما بريده منه عدوّه وهو لا يشعر به فانه يريد أن يظفر به فى عقبة من سبع عقبات
بعضها أصعب من بعض عقبة الكفر بالله ودينه ولقائه ثم عقبة البدعة اما باعتقاد خلاف الحق واما
بالتعبد بمالم يأذنبه الله من الرسوم الحدثة قال بعض مشايخنا تزوجت الحقيقة الكافرة بالبدعة الفاجرة
فوادت بينهما خسران الدنيا والآ خرة ثم عقبة الكبائر وتزيينهاه وان كان الايمان فيه الكفاية ثم عقبة
الصغائر بانمهامغفورة ما اجتنبت الكبائر فلزال يحبيبها إليه حتى يصر عليها ثم عقبة المباسات فيشغله بها
عن الاستكثار من الطاعات وأقل ما ينه منه تفويت الارباح العظيمة ثم عقبة الاعمال المرجوحة
المفضول زينهاله ويشغله بهاءماهو أفضل وأعظم ربحاولكن أين أصحاب هذه العقبة فهم الافرادفى
العالم والأكثرون قد ظفر بهم فى العقبة الأولى فان عجزعنه فى هذه العقبات باءه فى عقبة تسليط جنده
عليه بأنواع الاذى على حسبحرقبته فى الخير قال وورود التوبة فى القرآن على ثلاثة أوجه الاول بمعنى
التجاوز والعفووهذا مقيد بعلى فتاب عليكم أو يتوب عليهم ويتوب الله على من يشاء الثانى بمعنى الرجوع
والانابتوهذا مقيد بالى تبت إليك فتوبوا إلى بارئكم وتوبوا إلى اللّه الثالث بمعنى الندم على الزلة وهذا
غير مقيد لا بالى ولا بعلى الاالذين تابوا وأصلحوا فان تيتم فهو خبرلكم ويقال ان التوبة من طريق المعنى
على ثلاثة أنواع فالاول التوبة من ذنب يكون بين العبد وبين ربه وهذه تكون بندامة الجنان واستغفار
السان والثانى التوبة من ذنب يكون بين العبد وبين طاعة الرب وهذه تكون بجبر النقصان الواقع فيها
والثالث من ذنب يكون بين العبدوبين الخلق وهذه: كمون بارضاءالخصوم بأى وجه من الامكان ومن
طريق اللفظ وسبيل اللطف على ثلاثة وثلاثين درجسة منه لا تكون ثمرة حتى يتم أمرها ولا تظن انك
مزيد فيها فان أباك آدم كان مقدم التائبين وإذا أردت التوبة فهو المريدلتوبتك فإذا تاب فتويته عليك
حزاؤه بمعبته ولا تقبل قوبة من يدخرها من الوقت ومن توقف عن سلوك طريق الناس وسم جبين حاله
ببسم الخائبين من الرجال لا يقعدهم على سرر السرور الاالتوبةولا ينال مقام التوبة الابتوفيق الله وإذا
تاب المؤمن أقبل الله عليه بالقبول وكفل له نيل المأمول ومن تاب كات فى أمان الايمان مصباحبالسلاح
الصلاح ومن تاب وقصد الباب حصل له الفرج أفضل الاسباب اذا أقبل العبد على باب التوبة استحكم
عقد اخوته مع أهل الإيمان من أثار غبار المعاصى واتبعه برشاش الندم غلبت الجكمة الالهية
طاعته على معصيته من لاذ بحرم التوبة قبل القدرة عليه فلا سبيل للإيذاء عليه وعلى هذا القدر وقع
الاقتصار فىذكرما يليق بالتوبة من الإشارات والتنبيهات والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات وهو
يقبل التوبة عن عباده ويعفو عن السبات وصلى الله على سيدنا ومولانا محمد سيد المخلوقات الشافع
المشفع المذنبين فى العرصات وعلى آله وصحبه الثقات الانجم الهداة كان الفراغ منه فى الثانى عشر
من رجب الفرد الحرام سنة ١٢٠٢ والحديته الموفق للصواب واليه المرجع والمآب ولاحول ولاقوة
الابالله العلى العظيم
(تم الجزء الثامن ويليه الجزء التاسع أوّه كتاب الصبر والشكر)*
•(فهرست الجزء الثامن من اتحاف السادة المتقين شرح أسراراحياء علوم الدين)*
(كُلبذم الغضب والحقد والحسد)
بيانخم الغضب
٤
١٤٦ بينات حكم المال والجمع بينمو بين الأم
١٥٢ بيان تفصيل آفات المال وفوائده
بيان حقيقة الغضب
٩
بيان ان الغضب هل يمكن إزالة أصله بالرياضة ١٥٦ بيان ذم الحرص والطمع ومدح القناعة
واليأس ممافى أيدى الناس
111 الآثار
١٤
أملا
بيان الأسباب المهمة الغضب
١٨
بيان علاج الغضب بعد هيبانه
٢٠
فضيلة كظم الغيظ
٢٤
فضيلة الحلم
٢٦
بيان القدر الذى يجوز الانتصار والتشفى به
٢٤
من الكلام
الغول فى معنى الحقد ونتائج، وفضيلة العفو
٣٧
والرفق
فضيلة العفو
٢٨
١٦٤ بيان علاج الحرص والطمع والدواء الذى به
تكسب صفة القناعة
١٧٠ بيان فضيلة السخاء
١٧٩ الأبنار
١٨١ حكايات الامنخياء
١٩١ بيان ذم النخل
الآثار
19V
حكايات البخلاء
فضيلة الرفق
٤٥
٥٠
القول فى ذم الحسدوفى حقيقته وأسبابه
ومعالجته
بيان ذم الحسد
الآثار
١٩٩
٢٠٠ بيان الايثار وفضله
٢٠٣ بيان حد السهناء والفضل وحقيقتهما
٢٠٧ بيان علاج النخل
بيان مجموع لوظائف التى على العبدفىماله
٢١١
٢١٢ بيان ذم الغنى ومدح الفقر
بيان حقيقة الحد وحكمه وأقسامهومراتبه ٢٢٠ (كتاب ذم الجاه والرياء)
٢٢٢ بيان ذم الشهرة وانتشار الصين
بنات السبب فى كثرة الحدبين الامثال ٢٢٤ بيان فضيلة الحول
٢٣٨ بيان ذم حب الجاه
٢٣٩ بيان معنى الجاه وحقيقته
11
٧٠
والاقران
بيان الدواءالذى به ينفى مرض الحسد عن
القلب
بيان القدر الواجب فى نفى الحسد عن القلب
٧٥
(كتابذم الدنيا)
٧٧
بيانذم الدنيا
٧٦
بيان المواعظ فیذم الدنیاوصفتها
٩٩
٢٤٠ بيان سبب كون الجاءمحبوبابالطبع حتى
لايخلوعنه قلب الابشديد المجاهدة
٢٤٥ بيان الكال الحقيقى والكل الرحمى الذى
لاحقيقته.
٢٤٨ بيان ما يحمد من حب الجاهو مايذم
٢٥٠ بيان السبب فى حب المدح والثناء
٢٥٢ بيان علاج حب الجاه
٢٥٥. بيانوجه العلاج لحب المدح وكراهية الذم
٢٥٧ بيان علاج كراهية الأم
٢٥٨ بيان اختلاف أحوال الناس فى المدح والذم
١٠٧ بيان صفة الهذا بالامثلة
١١٦ بيان حقيقة الدنيا وما هيتها فى حق العبد
١٢٧ بيان ماهية الدنيا
١٤٢ (كتاب ذم البخل وحب المال)
١٤٤ بيان نم المال وكراهتحبه
صحيفة
١٤٧ الآثار
بيان أسباب الحسد والمنافسة
٦٢
٢٠
صصفة
٢٦١ الشطر الثانى من الكتاب
٢٦١ بيان ذم الرياء
٢٦٨ بيان حقيقة الرياء وما يرادى به
٢٧٥ بيان درجات الرياء
٢٨١ بيان الرياء الخفى الذى هو أخفى من دبيب ٤١١ بيان علاج العجب على الجملة
النمل
بيان أقسام مابه العجب وتفصيل علاجه
٤١٦
( كابذمالغردر)
٤٢٥
٢٨٤ بمان ما يحبط العمل من الرياء الخفى والجلى
ومالايحبطه
٢٨٩ بيان دواء الرياء وطريق معالجة القلب فيه
٣٠١ بيان الرخصة فى قصد اظهار الطاعات
٣٠٥ بيان الرخصة فى كتمات الذنوب
٣١٠ بيان ترك الطاعات خوفا من الرياء ودخول ٤٧٨ الصنف الثالث المنصوفة
الآفات
٣٢٣ بيان ما يصح من نشاط العبد للعبادة
٣٢٧ بيان ما ينبغى للمريد أن يلزمه قبل العمل
وبعدەرفیه
٣٣٤ (كاب العجب والكبر)
٣٣٧ بيان ذم الكبر
٣٤٥ بيان ذم الاختيال وإظهارآ ثارالكبر فى ٥١٥ بيان أن وجوب التوبة عام على الأشخاص
والاحوال
المشى
٣٥٠ بيان فضيلة التواضع
٣٦٠ بيان حقيقة الكبر وآفته
٣٦٣ بيان المتكبر عليه ودرجاته وأقسامه وثمرات ٥٢٨ الركن الثانى فيماعنه التوبة
الكبرفيه
٦٨ ٣ بيان مايه التكبر
٣٧٦ بيان البواعث على التكبر وأسبابه المهيجة له
٣٧٨ بيان أخلاق المتواضعين ومجامع ما يظهر فيه
أثر التواضع والسكفر
٣٨٩ بيان الطريق فى معالجة الكبرواكتساب ٥٩٣ بيان أقسام العبادفى دوام الدوبه
٦٠١ بيان ما ينبغى ان يبادراليه التائب
التواضع له
٦٠٨ الركن الرابع فى دواء التوبة
٤٠٦ بيان غاية الرياضة فى خلق التواضع
صحيفة
٤٠٧ الشطر الثانى من الكتاب
٤٠٧ بيان ذم العجب وآفته
بيان آفة العجب
٤٠٩
٤١٠ بيان حقيقة العجب والادلال وحدهما
٤٢٧ بيان ذم الغروروحقيقته وأ مثلته
مان أصناف المغتر بن وأقسام فرق كل صـ
٤٤٥
الصنف الأول أهل العلم المغترون
٤٧٣ الصنف الثانى أرباب العبادة والعمل
٤٨٥ الصنف الرابع أرباب الاموال
٤٩٦ (كتاب التوبة وفيه أربعة أركان)
الركن الاول فى نفس النوبة
بيان حقيقة التوبة وحدها
٥٠٢ بيان وجوه التوبة وفضلها
٥١١ بيان أن وجوب التوبة على الفور
٥٢٥ بيان ان التوبة إذا استجمعت شرائطها فهى
مقبولة لا محالة
بيان أقسام الذنوب بالاضافة الى صفات العبد
٥٢٨
٥٤٧ بيان توزع الدرجات والدركات فى الآخرة
على الحسنات والسبان
٥٧٠ بيان ما تعظم به الصغائر من الذنوب
٥٧٤ الركن الثالث فى دوام التوبة
*(تحت الفهر ست)*