Indexed OCR Text
Pages 401-420
التفاتك الى ماسبق من ذنوبك وخطاياك ليصغر عندذلك قدرك فى عينك والثانى أن تكون ملاحظتك لما أنت متميز به من العلم وافتقاد الحق والعمل الصالح من حيث انهانعمة من الله تعالى عليك فله المنت فيه لالك فترى ذلك منه حتى لا تعجب بنفسك واذا لم تعجب لم تتكبر والثالث ملاحظة ابهام عاقبتك وعاقبته أنه ربما يختم لك بالسوء ويختم له بالحسنى حتى يشغلك الخوف عن التكبر فان قلت فكيف أغضب مع هذه الاحوال فاقول تغضب مولال وسيدك اذا مرك أن تغضب له لالنفسك وأنت فى غضبك لا ترى نفسك ناجيا وصاحبت هالكابل يكون خوفك على نفسك بما علم الله من خفا ياذنوبك أكثر من خوفك، ليس مع الجهل بالخاتمة (٤٠١) وأعرف ذلك بمثال لتعلم أنه ليس من ضرورة الغضب لله أن تتكبر على المغضوب عليه التفاتك الى ما سبق من ذنوبك وخطاياك) وسائر ما قصرت فيه من أوامر الله ونواهيه (ليصغر عند ذلك قدرك فى عينك) فلا ترى لنفسك مقاما (والثانى اما أن تكون ملاحظتك لما أنت متميز به من العلم واعتقاد الحق والعمل الصالح من حيث انها نعمة من الله عليك ذله المنة فيه لالك فترى ذلك منه حتى لا تعجب بنفسك واذا لم تمحجب لم تتكبر) وفى بعض النسخ لم تنفر (والثالث ملاحظة ابهام عاقبتك وعاقبة انه ربمايختم لك بالسوء ويختمله بالحسنى حتى بشغلك الخوف عن التكبر عليه) فإذا حضرت هذه الامور الثلاثة عند مشاهدة هؤلاء أو عند أمرهم ونهبهم يرجى أن يكون غضب الله تعالى (فان قلت فكيف أغضب مع) وجود (هذه الاحوال فأقول غضب مولاك وسيدك اذ أمرك أن تغضب له لالنفسك وأنت فى غضبك) عليه (لا ترى نفسك ناجياوصاحبك هالكابل يكون خوفك على نفسك لما علم الله من خفايا ذنوبك) ودقائق معاصيك (أكثر من خوفك عليه مع الجهل بالخاتمة وأعرف ذلك بمثال) يفهمك المقصود (لتعلم انه ليس من ضرورة الغضب لله ان تتكبر على المغضوب عليه وترى قدرك فوق قدره فاقول اذا كان الملك غلام وولدهوقرة عينه) والعز بزعنده (وقد وكل الغلام بالواد ليراقبه) ويحافظ عليه (وأمره بأن يضربه مهما أساء أدبه واشتغل بمالا يليق به ويغضب عليه فإن كان الغلام محبامطيعا لمولاه) وفى ذسخة مطيعا مح بالولاء (فلايجد بدا من أن يغضب مهـ ما رأى ولده قد أساء الأدب وانما يغضب عليه أولاء) لالنفسه (لانه) أى مولاه (أمره به ولانه يريد التقرب بامتثال أمره اليه ولانه جرى من ولده ما يكره مولاه فيضرب ولده ويغضب عليه من غيرتكبر عليه بل هو متواضع له) عارف به (برى قدره عند مولاه فوق قدر نفسه لان الولد أعز لا محالة من الغلام) وأقرب (فاذا ليس من ضرورة الغضب التكبر وعدم التواضع فكذلك يمكنك أن تنظر الى المبتدع والفاسق وتظن أنه ربما كان قدرهما عند الله فى الآخرة أعظم لماسبق لهما من الحسنى فى الأزل ولما سبق لك من سوء القضاء فى الازل وأنت غافل عنه ومع ذلك فتغضب حكم الامر محبة لمولاك اذجرى ما يكرهه) ونهى عنه (مع التواضع إن يجوز أن يكون عنده أقرب منك فى الآخرة فهكذا يكون بغض العلماء الاكياس) المتفطنين (فينضم اليه الخوف والتواضع واما المغرور) بعلمه (فانه يتكبر و برجو لنفسه أكثر مما ير جوه لغيره مع جهله بالعافية وذلك غاية الغرور) وهو مهلك (فهذا سبيل التواضع لمن عصى الله واعتقد البدعة مع الغضب عليه ومجانبته بحكم الامر) الالهى (السبب السابع التكبر بالورع والعبادة وذلك أيضافتنة عظيمة على العباد) والورعين (وسيله أن يلزم قلبه التواضع لسائر العباد وهو أن يعلم أن من تقدم عليه فى العالم لا ينبغى أن يتكبر عليه كيفما كان لما عرفه من فضيلة العلم وقد قال تعالى) فى كتابه العزيز (هل يستوي الذين يعلمون والذين لايعاون) تقدم الكلام عليه فى أول كتاب العلم (وقال صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفصلى على أدنى رجل من أصحابى) رواه الترمذى والطبرانى من حديث أبى أمامة وتریقدرا فوق قدره فافول اذا كان للملك غلام وولدهوقرة عينه وقد وكل الغلام بالولا ليراقيه وأمره أن يضربه مهما أساء أدبه واشتغل بمالا يليق به ويغضب عليه فان كان الغلام محمامطي عالمولاء فلايجد بدا من أن نغضب مهما رأى ولده قد أساء الادب وانما يغضب عليه أولاه ولانه أمرهبه ولاته بريد التقرب بامتثال أمره آلیه ولانهحری من ولد.ما يكره مولاه فيضرب ولد. ويغضب عليه من غير تكبر عليه بل هومتواضعله یری قدره عندمولاه فوق قدر نفسه لان الولد أعز لا محالة من الغلام فاذنليس من" ضرورة الغضب التكبر وعدم التواضع فكذلك يمكنك ان تنظر الى المبتدع والفاسق وتظن أنهربما كان قدرهما فى الا خرة عند الله أعظم لما سبق لهما منالحسنى فىالازلولما (٥١ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) سبق لك من سوء القضاء فى الأزل وأنت غافل عنه ومع ذلك فتغضب بحكم الأمر محبة لمولالك اذجرى ما يكرهه مع التواضع لمن يجوز أن يكون عنده أقرب منك فى الآخرة فهكذا يكون بعض العلماء الا كاس فينضم اليه الخوف والتواضع وأما المغرورفانه يتكبرو يرجولنفسه أكثر مما يرجوه لغيره مع جهله بالعاقبة وذلك غاية الغرور فهذا سبيل التواضع لمن عصى الله أواعتقد البدعة مع الغضب عليه ومجانبته يتحكم الامرين (السبب السابع) * التكبر بالورع والعبادة وذلك أيضافتنة عظيمة على العباد وسبيله أن يلزم قلبه التواضع لسائر العباد وهوان يعلم أن من يتقدم عليه بالعلم لا ينبغى أن يتكبر عليه كيفما كان لماعرف من فضيلة العلم وقد قال تعالى هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون وقال صلى الله عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضلى على أدنى رجل من أصحابى الى غير ان ما ورد فى فضل العلم فإن قال العابد ذلك العالم عامل بعلمه وهذا عالم فا رفيقاله أما عرفت ان الحسنات يذهبن السيا ت وكما أن العلم لكمن أن يكون جمة على العالم فكذلك يمكن أن يكون وسيلة له وكفارة ذنوبه وكل واحد منهما ممكن وقد وردت الاخبار بما يشهد لذلك وإذا كان هذا الأمر غائباعنه لم يجزله أن يحتقرع المابل يجب عليه التواضع لهفات قلت فات صح هذا فينبغى أن يكون العالم أن يرى نفسه فوق العابد لقوله عليه السلام فضل العالم على العابد كفضلى على أدنى رجل من أصحابى فاعلم أن ذلك كان تمكالو على العالم عاقبة أمره وخاتمة الامر مشكوك فيها فيحتمل أن يموت بحيث يكون حاله عند الله أشد من حال الجاهل الفاسق لذنب واحد كان يحسبه هينا وهو عند الله عظيم وقد مقته به واذا كان هذا ممكنا كان على نفسخائفا (٤٠٢) فإذا كان كل واحد من العابد والعالم خائفا على نفسه وقد كلف أمر نفسه لا أمر غيره فينبغى أن يكون الغالب بلفظ كفضلى على أدناكم قال الترمذى حسن صحيح غريب وقدتقدم فى كتاب العلم وروى الحرث بن أبي أسامة فى مسنده وابن حبان فى الضعفاء وابن عبد البرفى العلم وابن النجار من حديث أبي سعيد بلفظ كفعلى على أمى (الى غير ذلك مما ورد في فضل العلم) ما تقدم جميعها فى كتاب العلم (فان قال العابد ذلك لعالم عامل بعلمه وهذا عالم فاحر فيقال له أما علمت أن الحسنات يذهبن السيآت وكما أن العلم يمكن أن يكون جمة على العالم فكذلك يمكن أن يكون وسيلة له إلى النجاة وكفارة لذنوبه وكل واحد منهما يمكن وقد وردت الأخبار بما يشهد لذلك فإذا كان هذا الامر غائبا عنه لم يجزله أن يحتقر عالمابل يجب عليه أن يتواضع له) وبراه بعين الكمال (فان قلت فان صح هذا فينبغى أن يكون العالم أن يرى نفسه فوق العابد لقوله صلى اللّه عليه وسلم فضل العالم على العابد كفضلى على أدنى رجل من أصحابى فاعلم أن ذلك كان مكا لو علم العالم عاقبة أمره وخاتمة الامر مشكوك فيها) غير معلومة لاحد (فيحتمل أن يموت بحيث أن يكون حاله عند الله أشد من حال الجاهل الفاسق بذنب واحد كان يحسبه هينًا وهوعند الله عظيم وقد مقتعبه) وأبغضه بسببه (وإذا كان هذا ممكنا كان على نفسه خائفا فاذا كل واحد من العالم والعابد نائف على نفسه وقد كلف أمر نفسه لا أمر غيره فيكون الغالب عليه فى حق نفسه الخوف وفى حق غيره الرجاء وذلك بمنعه من الكبر بكل حال فهذا حال العابد مع العالم فاما مع غير العالم فينقسمون فى حقه الى مستورين والى مكشوفين فينبغى أن لا يتكبر على المستور) الذى لم يجاهر بمعصيته (فلعله أقل من ذنو باوأكثر منه عبادة وأشدمنه حبالته وأما المكشوف حاله) عند الناس (ان لم يظهرلكَّ من الذنوب الاماتزيد عليه ذنوبك فى طول عمرك فلا ينبغى أن تتكبر عليه ولا يمكن) لك (أن تقول هذاا كثر منى ذنبالان عدد ذنوبك وذنوب غيرك فى طول العمر لا تقدر على احصائم احتى تعلم السكثرة) فيها (نعم يمكن أن يعلم ان ذنوبه أشدكالورأيت منه القتل والشرب والزنا) وغيرها من الكبائر (ومع ذلك فلا ينبغى أن تتكبر عليه اذ ذنوب القلب من الكبر والحسدوالرياء والغل واعتقاد الباطل والوسوسة فى صفات الله تعالى وتخيل الخطأ فى ذلك كل ذلك شديد عند الله) مؤاخذبه العبد (فربماجرى عليك فى بالمنك من خفايا الذنوب ما صرت به عند الله حقونا) وأنت لا تشعر (وقد جرى الفاسق الظاهر الفسق من طاعات القطلوب من حب الله واخلاص وخوف وتعظيم) لامر الله (ما أنت خال عنه وقد كفر الله بذلك عنه سيا"ته فينكشف الغطاء يوم القيامة فتراه فوق نفسك بدرجات فهذ الممكن والامكان البعيد ذيما عليك ينبغى أن يكون قريبا عندك أن كنت مشفقا على نفسك ولا تتفكر فيما هو ممكن لغيرلا بل فيما هو مخوف فى حقك فانه لا تزر وازرة وزر أخرى) أى لا تحمل عاملة ذنب نفس أخرى (وعذاب غيرك لا يخفف شيأ من عذابك فاذا تفكرت فى هذا الخطر كان عندك شغل شاغل عن التكبروعن ان ترى نفسك فوق نفس غيرك وقد قال وهب بن منبه) اليمانى رحمه اللّه تعالى (ما تم عقل عبد حتى يكون فيه عشر خصال فعد تسعاحتى بلغ العاشرة فقال العاشرة عليه فى حق نفسه الخوف وفى حق غيره الرجاءوذلك عنده من التكبر بكل حال فهذا حال العابد مع العالم فاما مع غير العالم فهم ـنقسمون فى حقه الى مستور ین والى مكشوفين فينبغى أن لا يتكبر على المستورفاء له أقل منه ذنوبا وأكثر منه عبادة وأشد منه حبالله وأما المكشوف حاله ان لم يظهر لك من الذنوب الا ماتزيدعليهذنو بكفى طول عمرك فلا ينبغى أن تتكبر عليه ولا يمكن أن تقول هو أكثر منى ذنبالان عدد ذنوبك فى طول عمرك وذنوب غيرك فى طول العمر لا تقدر على احصائهاحتى تعلم الكثرة نعم يمكن أن تعلم ان ذنو به أشدكالورأيت منه القتل والشرب والزناومع ذلك فلا ينبغي أن تتكهر عامه اذذنوب القلوب من الكبر والحسد والرياء والغل واعتقاد الباطل والوسوسة فى صفات الله تعالى وتخيل الخطأ فى ذلك كل ذلك شديد وما عند الله فر بما جرى عليك فى باطنك من خفايا الذنوب ما صرت به عند الله عمقونا وقد جرى لافاسق الظاهر الفسق من طاعات القلوب من حب الله واخلاص وخوف وتعظيم ما أنت خال عنه وقد كفر الله بذلك عنسيا ته فينكشف الغطاء يوم القيامة فتراء فوق نفسك بدرجات فهذاتكمن والامكان العدد فيما عليك ينبغى أن يكون قريبا عندكان كنت مشفقاعلى نفسك فلا تتفكر فيما هو ممكن الغير بل فيما هو مخوف فى حقك فانه لا تزر وازرة وزر أخرى وعذاب غيرك لا يخفف شيأ من عذا بك فاذا تفكرت فى هذا الخطر كان عندك شغل شاغل عن التكبر وعن ان ترى نفسك فرق غير وقد قال وهب بن منبه ما تم عقل عبد حتى يكون فيه عشبر خصال فعد تسعة حتى بلغ العاشرة فقال العاشرة وما العاشرة بماساد مجدو وبها علاذ كره أن يرى الناس كلهم خيرا منم وانما الناس عنده فرقتان فرقة هى أفضل منهو أرفع وفرقة هى شمرمنه وأدنى فهو يتواضع الفرقتين جيعا بقلبه ان رأى من هو خير منه سره ذلك وتمنى أن يطق به وان رأى من هو شر منه قال لعل هذا ينجو وأهلك أنا فلا تراء الاخائفا من العاقبة ويقول لعل برهذا بالمن فذلك خيرله ولا أدرى لعل فيمخلفا كريما بينه وبين الله فيرحمه الله وينوب عليه ويختم له بأحسن الاعمال ويرى ظاهر ذذلك شرلى خلايا من فيما أظهر ممن الطاعة أن يكون (٤٠٣) دخلها الآفات فأحبطتها ثم قال فيذ ذ كمل عقله وساد أهل زمانه فهذا كلامة وبالجملة فى وما العاشرة) أخرجه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أبو عبد الله محمد بن أحمد بن مخلد حدثنا الحرث بن أبى أسامة حدثنا داود بن المحبر حدثناعبادبن كثيرح وحدثنا أحمد بن السندى حدثنا الحسن بن علوية القطان حدثنا اسمعيل بن عيسى حدثنا اسحق بن بشير كلاهما عن ادريس عن جده وهب بن منبه قال ماء بداللّه بشىء أفضل من العقل وماتم تقل امرئ حتى يكون فيه عشر خصال حتى يكون الكبر فيه مأمونا والرشدفيه مأمولا يرضى من الدنيا بالقون وما كان من فضل فيذول التواضع فيها أحب إليه من الشرف والذل فيها أحب إليه من العز لا بسام من طلب العلم دهره ولا يتبرم من مطالب الخير ولا يستكثر قليل المعروف من غيره ويستقل كثير المعروف من نفسه والعاشرة هى ملاك أمره (بهاساد مجده) وافظ الخلية ينال مجده (وبها علا) ولفظ الخلية يعلو (ذكره) وزاد بعده وبها علافى الدرجات فى الدارين كلاهماقيل وما هى قال (أن يرى الناس كلهم خيرامنه وانما الناس عنده فرقتان ففرقة هى أفضل منه وأرفع وفرقة هى شرمنه وأدنى فهو يتواضع للفرقتين جميعا بقلبه ان رأى من هو خير منه) وأفضل (سره ذلك وتمنى أن يلحق به وان رأى من هو شر منه) وأرذل (قال لعل هذا ينجو وأهلك أنا فلا تراه الانائفا من العاقبة ويقول لعل برهذا باطن) واطظ الخلية لعل لهذا بالهنالم يظهرلى (فذلك خيرله ولا أدرى لعل فيه خلقا كريما بينهوبين الله فيرحمه الله ويتوب عليه ويختم له بأحسن الاعمال ويرى ظاهر فذلك شر لى) ولفظ الحلّية ولعل ذلك شرلى (فلايأمن فيما أ ظهره من الطاعات أن يكون دخلها الآ فات فأحبطتها ثم قال فينئذ كل عقله وساد أهل زمانه) ولفظ الحلية فهناك يكمل عقله ويسود أهل زمانه وكان من السباق الى رحمة الله عز وجل وجنته ان شاءالله (فهذا كلامه) وفى سياق الحلية اختصار ومخالطة فى بعض المواضع (وبالجملة فمن جوز أن يكون عند اللّه شقيا وقد سبق القضاء فى الازل بشقوته فائه سبيل الى أن يتكم بحال من الأحوال نعم إذا غاب عليه الخوف رأى كل واحد خيرا من نفسه وذلك هو الفضيلة كما روى) فى أخبار بنى اسرائيل (أن عابدا) من عبادهم (آوى الى جبل) غنام (فقيل له فى النوم انت فلانا الاسكاف) وسبماوله (فسله أن يدعولك فأناه فسأله عن عمله فأخبره أنه يصوم النهار ويكتسب فيتصدق ببعضه ويطعم عياله ببعضه فرجع) العابد (وهو يقول ان هذا لحسن ولكن ليس هذا كالتفرغ لطاعة الله تعالى فأتى فى النوم ثانيا وقيل له انت فلانا الإسكاف) المذكور (فقل له ماهذا الصفار الذى بوجهك) أى أى شىء صفر لون وجهاك (فأناء فسأله فقال مارأيت أحدامن الناس الاوقع لى) فى خاطرى (انه سينجو وأهلك أنا فقال العابد بهذه) نال مانال من القرب والكرامة (والذى يدل على فضيلة هذه الخصلة قولهعز وجل يؤتون ما أتوا وقلوبهم وجلة أى يؤتون الطاعات وهم على وجل عظيم من قبولها وقال تعالى ان الذين هم من خشية ربهم مشفقون وقال تعالى انا كاقبل فى أهلنا مشفقين وقد وصف الله الملائكة) عليهم السلام (مع تقدسهم من الذنوب ومواظبتهم على العبادة على الدوب) أى الاستمرار (بالاشفاق فقال تعالى مخبرا عنهم يسبحون الليل والنهار لا يفترون وهم من خشيته مشفقون فتى زال الاشفاف والحذر ما سبق به القضاء فى الازل و ينكشف عند خاتمة الاجل غلب الامن من مكر الله وذلك يوجب الكبروه وسبب الهلاك فالكبر دليل الامن والامن مهلك والتواضع دليل الخوف وهو مسعد) جوز أن يكون عند الله شقيا وقد سبق القضاء فى الازل بشقوته فاله سبيل الى أنيتكبرعالمن الاحوال نعم اذا غلب عليه الخوف رأى كل أحدخيرا من نفسه وذلك هو الفضيلة كار وی أنعابدا أریالی جبل فقيل له فى النوم انت فلانا الاسكاف فسله أن يدعو لنفأناغساله عن عمله فأخبره انه بصوم النهار ويكتسب فيتصدق ببعضه ويطعم عياله ببعضه فرجع وهو يقول ان هذا لحسن ولكن ليس هذا كالتفرغ لطاعة الله فأتى فى النوم ثانيا فقيل لهائت فلانا الاسكاف فقل له ما هذا الصفار الذى بوجهكفأنا.فسأله فقالله مارأيت أحدا من الناس الاوقع فى أنه سينجر و أهلك أنا فقال العابد بهذه والذى يدل على فضيلة هذه الخصلة قوله تعالى يؤتون ما أوتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ره- م راجعون أى انهم يؤتون الطاعات وهم على وجل معظيم من قبولها وقال تعالى ان الدين هم من خشيتربهم مشفقون وقال تعالى انا كتافبل فى أهلنامت فقين وقدوصف الله أهالى الملائكة عليهم السلام مع تقدمهم عن الذنوب ومواظبتهم على العبادات على الدوب بالاشفاق فقال تعالى مخبراعتهم يسبحون الليل والنهارلا يفترون وهم من خشيته مشفقون فى زال الاشفاق والحذر مما سبق به القضاء فى الازل وينكشف عند خاتمة الاجل غلب الامن من مكر الله وذلك يوجب الكبر وهو سبب الهلال فالكبر دليل الامن والا من مهلك والتواضع دليل الخوف وهو مسعد فاذنما يفسده العابد باضمهار الكبز واحتقار الخلق والنظر إليهم بعين الاستصغاراً كثر ما يصلحه بظاهر الاعمال فهذه معارف بها نزال داء الكبر من القلب لاغير الا أن النفس بعدهذه المعرفة قد تضمر التواضع وتدعى البراءة من السمكبروهى كاذبة فإذا وقعت الواقعة عادت الى طبعها ونسيت وعد ها فعن هذا لا ينبغى أن يكتفى فى المداراة ؟ جرد المعرفة بل ينبغى أن تكمل بالعمل وتجرب بأفعال المتواضعين فى مواقع هيجان الكبر من النفس وبيانه أن يععن النفس بخمس امتحانات هى أدلة على استخراج ما فى الباطن وان كانت الامتحانات كثيرة مع واحد من أقرانه فان ظهر شئ من الحق على لسان صاحبه فثقل عليه قبوله (٤٠٤) * الامتحان الاول أن يناظر فى مسألة والانقياد له والاعتراف أى يورث السعادة فى الآخرة (فاذا ما يفسده العايد باضمار الكبر واحتقار الخلق والنظر اليهم بعين الاستصغار) والمهانة (أكثر بما يصلحه بظاهر الاعمال فهذه معارف بها) اذا تحقق بها ( يزول داء الكبر من القلب لاغير الاان النفس بعدهذه المعرفة قر تضم ر التواضع) فى باطنها (وتدعى البراءة من الكبر وهى كاذبة) فى دعواها (فإذا وقعت الواقعة عادت الى طبعها ونسيت وعدها فعن هذا لا ينبغى أن يكتفى فى المداواة بمجرد المعرفة بل ينبغى ان تكمل بالعمل وتجرب بأفعال المتواضعين فى مواقع هيمان الكبر من النفس وبيانه ان يمتحن النفس بخمسة امتحانات هى أدلة) قوية (على استخراج ما فى الباطن وان كانت الامتحانات كثيرة الامتحان الاول ان يناظر فى مسئلة) من المسائل العلمية (مع واحد من أقرانه فان ظهرشئمن الحق على لسان صاحبه فثقل عليه قبوله والانقيادله والاعتراف به والشكرله على تنبيهه وتعريفه واخراجه فذلك يدل على أن فيه كبرا دفينا فليتق الله فيه ويشتغل بعلاجه) بالعلم والعمل (اما من حيث العلم فيأن يذكر نفسه خسة نفسه وخطر عاقبته وان الكبير لا يليق الابالله) عز وجل (وما بالعمل فيأن يكاف نفسه ما ثقل عليه من الاعتراف بالحق فيطلق اللسان باحد) له (والثناء) عليه (ويقر على نفسه بالعجز ويشكره على الاستفادة وهو أن يقول ما أحسن ما فطنتله وقد كنت غافلاعنه فيزاك الله خيرا كمانهتنى له فالحكمة ضالة المؤمن فإذا وجدمها ينبغى أن يشكر من دله عليها) رواه الترمذى من حديث أبى هريرة الكلمة الحكمة ضالة المؤمن حيثها وجدها فهو أحق بها وعند امن النجار من حديث بريدة بلفظ حيثما وجدها أخذها وروى القضاعي من مرسل زيد بن أسلم بلفظ حيثما وجد المؤمن ضالته فا يجمعها اليه (فإذا واظب على ذلك مرات متوالية صار ذلك طبعاله) وسجية لازمة (وسقط ثقل الحق عن قلبه وطابله قبوله ومهما ثقل عليه الثناء على أقرانه بمافهم) من الاوصاف (ففيه كبرفان كان ذلك لا يثقل عليه فى حلوة ويثقل عليه فى الملأ فليس فيه كبر وا ما فيه رياء فيعالج الرياء بماذكرناه) آنفا (من قطع الطمع عن الناس) وعدم الالتفات الى ما بأيديهم (ويذكر القلب بان منفعته فى كله فى ذاته وعند الله لا عند الخلق إلى غير ذلك من أدوية الرياء) كما تقدم (فان ثقل عليه فى الحلوة والملاء جميعاففيه الكبر والرياء ولا ينفعه الخلاص من أحدهما مالم يتخلص من الثانى فليعالج كلا الداءين فانه ما جميعا مهلكان الامتحان الثانى أن يجتمع مع الاقران والامثال فى المحافل) العامة (ويقدمهم على نفسه ويعشى خلفهم ويجلس فى الصدور) من المجالس (تحتهم فإن ثقل عليه ذلك فهو متكبر فليواظب عليه تكافا حتى سقط عنهئةله) ويصير طبعاله (فبذلك نزايله الكبر وههنا للشيطان مكيدة) خفية (وهو أن يجلس فى صف الفعال) وهى آخر الصفوف وأرذلها (أو يجعل بينه وبين الاقران بعض الارذال فيظن ان ذلك تواضع) منه (وهو عين الكبر فان ذلك يخف على نفوس المتكبرين) ولا يثقل عليهم (اذبوهمون أنهم تركوا مكانهم بالاستحقاق والتفضل فيكون قد تكبر باظهار التواضع أيضا) به والشكرله على تنبيهه وتعريفه واخراجه الحق فذلك يدل على ان فيه كبرا دفينافليتق اللهفيه ويشتغل بعلاجه أما من حيث العلم فيأت يذكر نفسه خسة نفسه وخطر عاقبته وان الكبر لا يليق الاباللهتعالى وأما العمل فيأن يكلف نفسه ما نقل عليه من الاعتراف بالحق وان يطلق السان بالحمد والثناء ويقرعلى نفسه بالعجزو بشكره على الاستفادة ويقول ما أحسن مافطنت له وقد کنتغافلا عنه فجزاك الله خيراكما نهتنى له فالحكمة ضالة المؤمن فاذا وجدها ينبغى أن يشكر من دله عليها فاذا واظب ء لى ذلك مرات متوالية صارذلكله طبعا وسقط ثقل الحق عن قلبه وطاب له قبولها ومهما نقل عليه الثناء على أقرانه بمافيهم ففيه كبر فان كان ذلك لا يثقل عليه فى الخلوة ويثقل عليه فى الملافليس قظاهره فيه كبر وانمافيه رياء فليعالج الرياء ماذكرناه من قطع الطمع عن الناس ويذكر القلب بأن منفعته فى كاله فى ذاته وعند الله لا عند الخلق إلى غير ذلك من أدوية الرياء وان ثقل عليه فى الخلوة والملاج عاففيه الكبر والرياء جميعا ولا ينفعه الخلاص من أحدهما ما لم يتخاص من الثانى فليعالج كلا الداء ين فانهما جميعام هلكان*الامتحان الثانى ان يجتمع مع الاقران والامثال فى المحافل ويقدمهم على نفسه وعشى خافهم ويجلس فى المدورتحتهم فإن ثقل عليه ذلك فهو من كبر فليوا ظب عليه تكافا حتى يسقط عنه ثقله فيذلك زايله الكبر وههذا الشيطان مكيدة وهو أن يجلس فى صف النعال أو يجعل بينه وبين الاقران بعض الارذال فيظن ان ذلك تواضع وهوعين الكبرفان ذلك يخف على نفوس المتكبر بن اذبوهمون أنهم تركوا مكانه .. م بالاستحقاق والتفضيل فيكون قد تسكبر وتكبر باظهار التواضع أيضا بل ينبغى أن يقدم أقرانه ويجلس بينهم بجفيهم ولا ينتجعنه-م الى صف الفعال فذلك هو الذى يخرج خبث الكبر من الباطن* الامتحان الثالث أن يجيب دعوة الفقير وعمرالى السوق فى ساحة الرفقاء والاقارب فان نقل ذلك عليه فهو كبرفان هذه الافعال من مكارم الاخلاق والثواب عليها جزيل فتفور النفس عنهاليس الاخبث فى الباطن فليشتغل بإزالته. (٤٠٥) بالمواظبة عليه مع تذكر جميع ماذكرنا. فظاهره يرى متواضعا وفى باطنه داء الكبر (بل ينبغى أن يقدم أقرانه ويجلس بينهم يجنبهم ولا يتخط عنهم الى صف الفعال فذلك هو الذى يخرج خبث الكبر من الباطن الامتحان الثالث أن يجيب دعوة الفقير) ولا يتأنف منه (ويمرالى السوق فى حاجة الرفقاء والاقارب) والاصدقاء (فان ثقل ذلك عليه فهو كبر فان هذه الافعال منمكارم الاخلاق) ومحاسنها (والثواب عليها جزيل فتفور النفس عنها ليس الالحيث) كامن (فى الباطن فليشتغل بإزالته بالمواظبة عليه مع تذكر جميع ماذكرناه من المعارف التى تزيل داء الكبر الامتحان الرابع أن يحمل حاجة نفسه وحاجة أهله ورفقائهمن السوق إلى البيت فإن أبت نفسه ذلك) وامتنعت (فهو كبرورياء فان كان يثقل ذلك عليه مع خلو الطريق) عن الناس (فهوكبر وان كان لا يثقل عليه الاعند مشاهدة الناس فهو رياء وكل ذلك من أمراض القلب وعلله المهلكة له) هلا كاأبديا (ان لم تتدارك) بالمعالجات (وقد أهمل الناس طب القلوب) مع شدة الحاجة اليه (واشتغلوا بطب الاجساد مع أن الاجساد قد كتب عليها الموت لامحالة) فانى يجدى الاشتغال عداواتها (والقلوب لا تدرك السعادة الابسلامتها) عن الغش والغل والكبر والرياء والعجب وغيرها من الاخلاق الذميمة (اذقال تعالى الامن أتى الله بقلب سليم ويروى عن عبد الله بن سلام) بن الحرث الاسرائيلى رضى الله عنه يكنى أبا يوسف وهو من ذرية يوسف عليه السلام أسلم أول ما قدم النبي صلى الله عليه وسلم المدينة مات بالمدينة سنة ثلاث وأربعين (انه" حمل حزمة حطب) على ظهره (فقيل له يا أبا يوسف قد كان فى علمانك وبنيك) وهم محمد ويوسف (ما يكفيك) يعنى حل الحطب (قال أجل ولكن أردت أن أحرب نفسى هل تذكر ذلك) أم لا (ذلم يقنع منها بما أعطته من العزم على ترك الانفة حتى جربها أهى صادقة أم كاذبة وفى الخبر من حل الفاكهة أو الشئء فقدبرئ من الكبر) قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب من حديث أبى امامة وضعفه بلفظ من حل بضاعة اهـ قلت وبهذا اللفظ رواه ابن لال فى مكارم الاخلاق ورواء القضاعى والديلى فى مسنديههما وأبو نعيم من طريق سفيان عن محمد بن المنكدر عن جابر به مر فوعا بلفظ سلعته وفى لفظ الشرك بدل الكبرور وى ابن منده وأبو نعيم من رواية حكيم بن يخدم عن أبيه رفعه فى أثناء حديث ومن حل من سوقه فقدبرئ من الكبر وسيأتى قريبا وروى الديلى من حديث أبى بكر الصديق رضى الله عنه من اشترى لعداله شيأثم حله بيده اليهم حط عنه ذنب سبعين سنة وقد تقدم (الامتحان الخامس أن يلبس ثيا با بذلة) أى مبتذلة (فات نفور النفس عن ذلك فى الملارياء وفى الخلوة كبروكان عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (له مسح يلبسه بالليل) والمسح بكسر الميم وسكون السين المهملة كساء من صوف أسود (وقد قال صلى الله عليه وسلم من اعتقل البعير ولبس الصوف فقدبرئ من المكبر) قال العراقى روا. البيهقى من حديث أبى هريرة بزيادة فيه وفى إسناده القاسم العمرى ضعيف جداً اهـ قلت وروى الطبرانى فى الكبير من حديث السائب بن يزيد من لبس الصوف وحلب الشاة أوأ كل مع ما ملكت يمينه فليس فى قلبه ان شاء الله الكبر وروى ابن منده وأبو نعيم من رواية حكيم بن جدم عن أبيه رفعه بسند ضعيف من حلب شانه ورقع قيصه وخصف نعله ووا كل خادمه وجل من سوقه فقد برئ من الكبر وروى تمام فى فوائده وابن عساكر من حديث ابن عمر من لبس الصوف وانتعل المخصوف وركب حاره وحلب شانه وأكل معه عباله فقد نهى الله عنه الكبر الحديث وسيأتى بقيته بعد هذا الحديث (وقال صلى الله عليه وسلم انما أنا عبدآ كل بالارض وألبس الصوف وأعتقل البعير وألعق أصابعى وأجيب دعوة المملوك فمن من المعارف التى زيل داء الكبرة الموتمان الرابع أن يحمل حاجة تفسر. وحاجة أهله ورفقائه من السوق الى البيت فات أبت نفسه ذلك فهوكبر أورياء فإن كان ينقل ذلك عليهمع خلو الطريق فهوكبروان كان لا يثقل عليه الامع مشاهدة الناس فهورياء وكل ذلكمن أمراض القلب وعلاءه المهلكةه ان لم تتدارك وقد أهمل الناس طب القلوب واشتغلوا بطب الاجساد مع أن الاجساد قد كتب عليها الموت لامحالة والقلوب لا تدرك السعادة الابسلامتهااذ قال تعالى الامن أتى الله بقلب سليمو یروىعن عبد الله بن سلام أنه حمل حرمة حطب فقل له يا أبا يوسف قد كان فى غلمانك وَبنيك ما يكفيك قال أجل ولكن أردت ان أجرب نفسى هل تذكر ذلك فلم يقنع منهابما أعطته من العزم على ترك الانفة حتى جربها أهى صادقة أم كاذبة وفى الخبر من حمل الفاكهة أوالشئ فقد برئ من الكبري* الامتحان الخامس ان يلبس ثيابا بذلة فان نفور النفس عن ذلك فى الملارياء وفى الخلوة كبر وكان عمر بن عبد العزيزرضي اللهعنه- مله مسح بليه بالليل وقد قال صلى الله عليهوسلم من اعتقل البعير وليس الموف فقدبرئ من المكبر وقال عليه السلام إنما أبا عبدآً. كل بالارض وألبس الحوف وأعقل البعير والعق أصابعى وأجيب دعوة المملول فن ترغب عن سنتي فليس منى وروى إن أباموسى الأشعرى فيل له أن أقواما يختلفون عن الجمعة بسبب ثيابهم فلبس عبادة فصلى فيها بالناس وهذه مواضع يجتمع فيها الرياءوالكبر في يختص بالملافه والرياء وما يكون فى الحلوة فهو الكبرفاعرف إنات من لا يعرف الشرلا ينقيه غاية الرياضة فى خلق التواضع). اعلم ان هذا الخلق كسائر الاخلاق}، (٤٠٦) ومنلايدرك المرضلا يداويه »(بیان طرفان وواسطة فطرفه رغب عن سنتي فليس منى) قال العراقى تقدم بعضه ولم أجدبقيته قلت كأنه يشير الى حديث البراء وأنس انما أنا عبدآً كل كماياً كل العبد وقد تقدم ذكره وروى تمام فى فوائد. وابن عساكرمن حديث ابن عمر من لبس الصوف الحديث وفيه أنا عبد ابن عبد أجاس جلسة العبدوآ كل أكلة العبدانى قد أوحى إلىّ ان تواضع وا ولا يبغى أحد على أحد الحديث وروى ابن عسا كرمن حديث أبى أيوب كان النبي صلى الله عليه وسلم يركب الحمار و يخصف الفعل ويرفع القميص ويلبس الصوف ويقول من رغب عن سنتيى فليس منى وروى الحاكم من حديث أنس كان يردف خلفه ويضع طعامه على الأرض ويجيب دعوة المملول ويركب الحارو حديث لعق الاصابع تقدم فى كُلب أخلاق النبوة (وروى ان أباموسى الأشعرى) رضى الله عنه (قيل له ان أقواما يتخافون عن) صلاة (الجمعة) أى بالبصرة (بسبب ثيابهم) أى بسبب ابتذالها وكانهم يستحيون أن يحضر وا فى تلك الثياب (فلبس عباءة) وهى كساءصوف على هيئة القميص (فصلى فيها بالناس) أخرجه أبو نعيم فى الخلية ثنا أحمد بن جعفر بن حمدان حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا أبى حد ثناء بد الصمد حدثنا أبو هلال حدثنا قتادة ان أباموسى بلغه أن نأسا منعهم من الجمعة أن لا ثياب لهم فليس عباءة ثم خرج فصلى بالناس (وهذه مواضع يجتمع فيها الرياء والكبرفما يختص بالملا فه والرياء وما يكون فى الحلوة فهو السكبر فاعرف) وايميز بينهما ثم يداوى كلا منهمابما تقدم من ذكر الاجزاء المركبة من العلم والعمل (فان من لا يعرف الشرلا يتقيه ومن لا يدرك المرض لا يداويه) فمعرفة الشرمن حيث انه شر لازم كمعرفة المرض فانه اذا وقع فيه يعرف كيف يتخلص منه والله الموفق الذى يميل إلى الزيادة يسمى تكبرا وطرقه الذي يميل الى النقصان بسمى تخلسا ومذلة والوسط بسمى قواضعا والمحمود أن يتواضع فى غير مذلة ومن غير تخاسس فإن كلا طرفى الامورذميم وأحب الامور الى الله تعالى أوساطها من يتقدم على أمثاله فهومتكبرومن يتأخرعنهم في ومتواضع أى وضع شياً من قدر. الذى يستحقه والعالم اذا *(بيان غاية الرياضة فى خلق التواضع). دخل عليه اسكاف فتنحى (١علم) هداك الله تعالى (ان هذا انخلق كسائر الاخلاق له طرفان وواسطة فطر فه الذى يعمل إلى الزيادة يسمى تكبرا) وهو الافراط (وطرفه الذى يميل الى النقصان يسمى تخاسسه ومذلة) وهو تفاعل من الخمسة وهذا هو التفريط (والوسط يسمى تواضعاو المحمودان يتواضع فى غير مذلة ومن غير تخاسس فإن كلا طرفى)قصد (الامورذميم وأحب الامور إلى الله أوساطها) وروى صاحب الحلية عن وهب بن منبه قال ان لكل شئ طرفين ووسطًا فاذا أمسك بأحد الطرفين مال الآخر واذا أمسك بالوسط اعتدل الطرفان فعليكم بالأوساط من الاشياء (فمن يتقدم على أمثاله) وفى نسخة أقرانه (فهو متكبر ومن يتأخرعنهم فهو متواضع) بان يجاس بجنبهم (أى وضع شبأ من قدره الذى يستحقه والعالم اذا دخل عليه اسكاف) أو من فى معناه من السوقية (فتنحى له عن مجلسه وأجلسه فيه ثم تقدم وسوى له نعله وغدا الى باب الدار خلفه) بودعه (فقد تخاسس وتذال وهو أيضا غير محمود بل المحمود عند الله العدل وهو أن يعطى كل ذى حق حقه في ابغى أن يتواضع بمثل هذه الامثاله) وأقرانه (وأن يقرب من درجته فاما تواضعه المسوقى فبالقيام والبشر فى الكلام) والإشاشة فى الوجه (والرفق فى السؤال وإجابة دعوته) اذا دعاء الى منزله (والسعى فى حاجته) حتى يتمها (وأمثال ذلك وأن لا يرى نفسه خيرامنه بل يكون على نفسه أخوف منه على غيره فلا يحتقره ولا يستصغر، وهو لا يعرف خاتمة أمره) وخاتمته بماذا يختم ا- كل منهما (فإذا سبيله فى اكتساب التواضع أن يتواضع الاقران وإن دونه .- م حتى يخف عليه التواضع المحمود فى محاسن العادات ليزول به الكبر عنوفان حف عليه ذلك فقد حصل له خلق التواضع وان كان يثقل عليه وهو) مع هذا (يفعل ذلك فهو متكاف لامتواضع بل الخلق) كما تقدم فى رياضة النفس (ما يصدر عنه الفعل بسهولة) ويسر (من له عن مجلسه وأجلسه فيه ثم تقدم وستوى له نعله وغدا الى باب الدار خلفه فقد تخاسس وتذلل وهذا أيضا غير محمود بل المحمود عندالله العدل وهو أن يعطى كل ذى حق حقه فينبغى أن يتواضع بمثل هذالاقرانه ومن يقرب من درجته فاما تواضعه السوقفى فبالقيام والبشرفى الكلام والرفق فى السؤال واجابة دعوته والسعى فى حاجته وأمثال ذلك وأن لا يرى نفسه خيرامنه بل يكون على نفسه أخوف منه على غيره فلا يحتقره ولا غير يستصغره ولا يعرف خاتمة أمره فإذا سبيله فى اكتساب التواضع أن يتواضع للاقران وإن دونهم حتى يخف عليه التواضع المحمود فى محاسن العادات ليزولبه المكبر عندفان خف عليه ذلك فقد حصل له خلق التواضع وان كان ينقل عليهوهو يفعل ذلك فهو متكلف لا متواضع بل الخلق ما يصدر عنه الفعل بسهولة من غير ثقل ومن غيرروية فان خف ذلك وصار بحيث يثقل عليهرعاية قدره حتى أحب الخلق والتخاسس فقد خرج إلى طرف النقصان فليرفع نفسها ذليس للمؤمن أن يذل نفسه الى أن يعود الى الوسط الذى هو الصراط المستقيم وذلك غامض فى هذا الخلق وفى سائر الاخلاق والميل عن الوسط الى طرف النقصان وهو النملق أهون من الميل إلى طرف الزيادة بالشكبر كما أن الميل إلى طرف التبذ برفى المال أحمد عند الناس من الميل الى طرف البخل فنهاية التبذ ير ونهاية البخل مذمومان وأحدهما أخش وكذلك (٤٠٧) نهاية التكبر ونهاية التنقص والتذلل مذمومات وأحدهما أقبح من الآخر والمحمود المطلق غير ثقل ومن غير روية) أى تروّفى أمر بات يقدم رجلاو يؤخر أخرى (فان خف ذلك وصار بحيث ينقل عليه رعاية قدره حتى أحب التملق والتخاسس فقدخرج إلى طرف النقصان فليرفعنفسه اذليس للمؤمن أن يذل نفسه) كماورد فى الخبر وتقدم فى كتاب العلم (الى أنيه ودالى) حد ( الوسط الذى هو الصراط المستقيم) السالم عن الميل (وذلك غامض فى هذا الخلق) بل (وفى سائر الاخلاق والميل عن الوسط الى طرف النقصان وهو التملق) والتذلل (أهون من الميل الى طرف الزيادة بالتكبر كماان المبل إلى طرف التبذ يرفى المال أحد عند الناس من الميل الى طرف البخل) اسافيه من البذل للغيروان كان فى غير موضعه مخلاف طرف البخل (فنهاية التبذير ونهاية العزل مذمومات) وقد جاءفى كل منهما من الآيات والاخبار ما يشهد على الذم وأحدهما الخمس من الآخر وكذلك نهاية التكبر ونهاية التنقص والتذلل مذمومان وأحدهما أقج من الا خر والمحمود المطلق هو العدل ووضع الامور مواضعها كما يجب وعلى ما يجب كماتعرف ذلك بالشرع والعادةفا اقتضته القواعد الشرعية واستحسنته العادة العرفية فليقدم عليه وما لافلا (ولنقتصر على هذا القدر من بيان خلق الكبر والتواضع) وبه يتم الشطر الاول من هذا الكتاب والله الموفق *(الشطر الثانى من الكتاب فى العجب)* وفيهبيان ذم العجب وآفته وبيان حقيقة العجب والادلال *(بيان ذم العجب وآفته)* وحدهما وبيان علاج العجب على الجملة وبيان أقسام مابه العجب وتفصيل علاجه) هو العدل ووضع الامور مواضعها كمايجب وعلىما يجب كما يعرف ذلك بالشرع والعادة ولنقتصر علىهذا القدر من بيان أخلاق الكبروالتواضع*(الشطر الثانىمن الكاب)* فى العجب وفيه بيان ذم العجب وآفاته وبيان حقيقة العجب والادلال وحدهماوبيان علاج العجب على الجملة وبيان أقسام مابه الصحب وتفصيل علاجه *(بيان (اعلم) ارشدك الله تعالى (ان العجب مذموم فى كتاب الله عز وجل وسنةرسوله صلى الله عليه وسلم قال الله تعالى ويوم حنين إذاً بعجبتكم كثر تكم فلم تغن عنكم شيأ وضاقت عليكم الأرض بمارحبتذكرذلك فى معرض الانكار) أى أنكر عليهم اعجابهم بقولهم أنالن تغلب من قلة قاله رجل من الانصار وكان المسلمون اثنى عشر ألفا عشرة آلاف من أهل المدينة وألفان من مسلمة الفتح وقد تقدم ذلك (وقال تعالى وظنوا أنهم مانعتهم حصونهم من اللّه فأناهم الله من حيث لم يحتسبوا فرده لى الكفارفى اعجابهم بحصونهم وشوكتهم وقال تعالى وهــم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وهذا أيضايرجع الى العجب بالعمل وقد يعجب الانسان بعمل هو مخمائى فيه كما يجب بعمل هو مصيب فيه وقال صلى الله عليه وسلم ثلاث مهلسكان شع مطاع وهوى متبع واحجاب المرء بنفسه) رواه الطبرانى فى الأوسط والبزار وأبو الشيخ فى التوبيخ والبيهقى والخطيب فى المتفق والمفترق وأبو نعيم في الحلية من حديث أنس بزيادة من الخيلاء ورواه الطبرانى فى الأوسط أيضا من حديث ابن عمر ورواه البزار من حديث أنس بلفظ واعجاب المرء برأيه وقد تقدم ذلك مرارافى كتاب ذم البخل وأول ماذكره المصنف فى كتاب العلم (وقال) صلى الله عليه وسلم (لابي تعلية) الخشنى رضى الله عنه (حبتذكرآخر هذه الامة) وما تؤل اليه من الحوادث والوقائع (اذا رأيت شهامطاعا وهوى متبعا واعجاب كل ذى رأى برأيه فعليك بنفسك) رواه أبوداودوالترمذى وحسنه وابن ماجه وقد تقدم (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (الهلال فى اثنتين) أى فى حصلتين هما (القنوط) من رحمة الله (والعجب) بنفسه (وانما جع بينهما لان السعادة لا تنال الأبالسعى والطلب والجدوالتشمير) وبذل الهمة (والقانط) من شأنه انه (لا يسعى ولا يطلب والمعجب) بنفسه أو برأيه (يعتقدانه قد سعد وظفر قم العجب وآفاته)* اعلى أن العجب مذموم فى كلب اللهتعالىوسنترسوله صلى الله عليهوسلم قال اللهتعالى ويوم حنين اذاً عمبتكم كثرتكم فلم تغن عنكم شيأ ذكر ذلك فى معرض الانكار وقال عزوجل وظنوا أنهم ما نعتهم حصونهم من اللهفاً ناهم الله من حيث لم يحتسبوا فرد على الكفار فى الحجابج ـم حصونهم وشوکتهم وقال تعالى وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعا وهذا أيضًا يرجع الى العجب بالعمل وقد تجب الانسان بعمل هو مخمائى فيه كما يجب بعمل هومصيب فيموقال صلى الله عليه وسلم ثلاث مها. كان شع مطاع وهوى منبع واعجاب المرء بنفسه وقال لابى ثعلبة حيث ذكراً خرهذه الامة فقال إذا رأيت شحامطاعا وهوى متبعا واعجاب كل ذى رأى برأيه فعلي نفسك وقال ابن مسعود الهلاك فى اثنتين القنوط والعجب وانماجمع بينهمالان السعادة لا تنال الابالسعى والطلب والجد والتشمر والقانها لا يسعى ولا يطلب والمع ب يعتقدانه قدسعدوة مظفر ٤٠٨ بمراده فلا يستفى فالموجود لايطلب والمحمال لا يطلب والسعادة موجودة فى اعتقاد المعجب حاصلة له ومستحيلة فى اعتماد القانط فنههنا جمع بينهما وقد قال تعالى فلاتزكوا أنفسكم قال ابن جري معناه إذا عملت خيرا فلاتقل عملت وقالزیدین أ.لم لا تبروها أى لا نعتقدوا أنها بارة وهو معنى العجب ورقى طلحة رسول الله صلى الله عليه وسلميوم أحد بنفسه فاكب عليه حتى أصيبت كفرة كأنه أعمبه فعله العظيم اذفدامبروحه حتى جرحفتفرس ذلك عمرفیه فقال مازال بعرف فى طلحة نأومنذأصيات أصبعه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والنأوهو الحجب فى الأخذ الا أنه لم ينقل فيهانه أظهر، واحتفسر مسلما ولما كان وقت الشورى قالله ابن عباس أين أنت من طلحة قال ذلك رجل فيه نخوةفاذا كان لا يتخلص من العجب أمثالهم فكيف يتخلص الضعفاء ان لم يأخذوا حذرهم وقال مطرف لان أبيت نائمًا وأصبح نادما أحب إلىّ من أن أبيت قائما وأصبح معمبا وقال صلى الله عليه وسلم لولم تذنبوا لخشيت عليكم ماهو أكبر من ذلك العجب العجب بمراده فلا يسعى) أيضا (فالموجود) المتيسر (لا يطلب والمحال لا يطلب) لمكون فرضه محالاوان لم يكن فى نفسه محالا (والسعادة موجودة فى اعتقاد المعجب حاصلةله) كأنها فى حوزة يده (ومستحيلة فى اعتقاد القانما) ولولم تكن فى الحقيقة كذلك (فمن ههنا جمع بينهما وقد قال تعالى فلاتز كوا أنفسكم) أى لاتمد حوها ولا تشنوا عليها والتزكية النسبة الى الصلاح (وقال ابن جريج) عبد الملك بن عبدالعزيز القرشى مولاهم (معناه اذا عمات خيرا فلا تقل عمات) وروى نحوه عن مجاهد عند ابن المنذر (وقال زيد بن أسلم) العدوى مولاهم معناه (لا تبروها) رواه عبد بن حيد وابن جريروابن المنذر (أى لا تعتقد وها انها بارة وهو معنى العجب ووفى طلحة) بن عبيد الله التيمى القرشى أحد العشرة رضى الله عنهم (رسول اللّه صلى الله عليه وسلم يوم أحد بنفسه فأكب عليه حتى أصيبت كفه) قال العراقى رواه البخارى من رواية قيس بن أبى حازم قال: رأيت يد طلحة شلاء وقى بها رسول الله صلى الله عليه وسلم اهـ وروى أبوداود والطيالسى من حديث عائشة قالت كان أبو بكراذاذكريوم أحد قال ذلك يوم كاء لعطلحة رأ يناه فى بعض تلك الحضار فإذا به بضع وسبعون أو أقل أو أكثر بين طعنة وضربة ورمية واذا قد قطعت أصبعه فاصلهذا من شأنه (ذكائه أعجبه فعله العظيم اذوراء بروحه حتى جرح فتفرس ذلك فيه عمر) رضى الله عنه (فقال مازال يعرف فى طلحة بأومنذ أصيب أصبعه مع رسول الله صلى الله عليه وسلم والباوهو العجب فى اللغة) ومنهم من قال هو العجب بحسن الهيئة ومنهم من فسره بالافتخار (إلا أنه لم ينقل فيه انه أظهره) فى وقت من الاوقات (واحتفر سما) وقد عصمه الله من ذلك (ولما كان وقت الشورى قال له ابن عباس) رضى الله عنهما (أين أنت من طلحة قال ذاك رجل فيه نخوة) أخرجه اسحق بن بشير فى كتاب المبتداله باسناد له عن ابن عباس قال دخلت على عمر وقد خلالوما فتنفس تنفسا ظننت ان نفسه خرجت ثم رفع رأسه فتنفس الصعداء فقلت والله لاسألنه فقلت ما أخرج هذا منك الاهم قال هم والله شديد هذا الامر لو أجدله موضعا يعنى الخلافة ثم قال لعلك تقول ان صاحب- لم لها بعنى عليا قلت يا أمير المؤمنين أليس هو أهلها فى هجرته وأهلها فى صحبته وأهلها فى قرابته قال هو كماذكرت ولكن رجل فيه دعابة فقلت فالزبير قال يقاتل على الصاع بالبقيع قات طلحة قال ان فيه لباواوما أرى الله يعطيه خيرا وما برح ذلك فيه منذ أصيبت يده قلت سعد قال بحضر الناس ويقاتل وليس بصاحب هذا الامر قلت فابن عوف قال نعم المرء ولكنه ضعيف قال وأخرت عنمان لكثرة صلاته وكان أحب الناس إلى قريش فقات عثمان قال أوه أوه كلف يا قاربه كلف باقار به لو استعملته استعمل بنى أمية أجمعين أكتعين ويحمل بنى أبي معيط على رقاب الناس والله لوفعلت الفعل ولسارت اليه العرب حتى تقتله ان هذا الامر لا يحمله إلااللين فى غير ضعف القوى فى غير عنف الجواد فى غير سرف الممسك فى غير بخل واسحق بن بشر قال الذهبي كذاب (فاذا كان لا يتخلص من العجب أمثالهم فكيف يتخلص الضعفاء ان لم يأخذ واحذرهم قال مطرف) بن عبد الله بن الشخبر رحمه الله تعالى تابعى عابدئقة (لان أبيت قائما وأصبح نادما أحب إلىّ من أن أبيت قائما وأسج معجبا) أخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبى حامد بن جبلة حدثنا أبو العباس السراج حدثنا الفضل بن سهل حدثنا يزيد بن هرون حدثنا أبو الأشهب عن رجل قال قال مطرف فذكره (وقال صلى الله عليه وسلم لو لم تذنبوا) وفى رواية لو لم تكونوا تذنبون (خشيت) وفى رواية لحفت (عليكم ما هوا كبر من ذلك العجب العجب) هكذا هو مرتين قال العراقى رواه البزار وابن حبات فى الضعفاء والبيهقى فى الشعب من حديث أنس وفيه سلام بن أبى الصهياء قال البخارى مذكر الحديث وقال أحمد حسن الحديث ورواه الديلى فى مسند الفردوس من حديث أبى سعيد بسندضعيف جدا اهـ قلت ورواه كذلك الخرائطى فى مساوى الاخلاق والحاكم فى تاريخه وأبونعيم فى الجلية كلهم من حديث أنس وطرق الكل ضعيفة ولذا قال الذهبي فى الميزان عقب ابراده ما أحسنه من حديث لومج وقال السيوطى فى المنارهوحسن وكأنه راعى تعدد طرق، فإنه يفيد نوع قوّة بل قال المنذري رواه البزار باسناد جعل العجب أكبر الذنوب وكان بشرين منصور من الذين اذا رؤاذكرالله تعالى والدار الآخرة ا وا ظبته على العبادة فاطال الصلاة يوما ورجل خلفه ينظر ففكان له بشرفلا انصرف عن الصلاة قال له لا يعمبنات مارأيت منى فان إبليس لعنه الله قد عبد الله تعالى مع الملائكة مدة طويلة ثم صارالى ما صار اليه وقيل لعائشةرضى الله عنها منى يكون الرجل مسيئا قالت اذا ظن انه محسن وقد قال تعالى لا تبطلواصدقاتكم بالمن والأذى والمن نتيجة استعظام الصدقة واستعظام العمل هو العجب فظهر بهذا ان العجب (٤٠٩) مذموم جدا* (بيانآ فة العجب). اعلم أن آفات العجب كثيرة فإن العجب يدعو الى الكبر بإسناد جيد (فعل العجب أكبر من الذنوب) اسكونه بورت الغرور بالعمل فلا يوفق للتوبة بخلاف غيره من المعاصى ولان العجب بصرف وجه العبد عن اللّه والذنب يصرفه اليه ولان العجب يقبل به على نفسه والذنب يقبل به على ربه ولات العجب ينتج الاستكبار والذنب ينتج الاضطرار والافتقار وخير أو صاف العبد اضطراره وافتقاره الحربه وفى الحديث دلالة على ان العبد لا تبعده الخطيئة عن الله وانما يبعده الاصرار والاستكبار والاعراض بل قد يكون الذنب -ب الوصلة بينه وبينربه (وكات بشر بن منصور) السليمى أبو محمد البصرى والداسمعيل وسليمة كسفينة حى من الازد قال أحد ثقة وزيادة وقال أبو زرعة ثقة مامون مات سنة ثمانين ومائة روىله مسلم وأبوداودوالنسائى (من الذين اذا رؤاذ كرالله تعالى والدار الا خرة مواظبته على العبادة) قال ابن المدينى مارأيت أحدا أخوف لله منه وكان يصلى كل أيوم خمسمائةركعة وحفر قبره وختم فيه القرآن وكان ورده ثلث القرآن (فاطال الصلاة وما ورجل خلفه ينظر ففطن له بشرفلما انصرف من الصلاة قال لا يعجبنك مارأ يته منى فان ابليس قد عبد الله مع الملائكة مدة طويلة ثم صارالى ماصاراليه) أى فلا ينبغي للإنسان أن يغتر بالعمل أو يسلان به مسلك الاعجاب (وقيل لعائشة رضى الله عنها متى يكون الرجل مبا قالت اذا ظن إنه محسن وقال تعالى لا تبطلواهد فاتكم بالمن والاذى والمنّ) على المتصدق عليه (ينتجه استعظام صدقته واستعظام العمل هو الحجب) لانه لولا يعجب به لمساعده عظيما (فظهر بهذا ان العجب مذموم جدا والله أعلم) لانه أحد أسبابه كماذكرنا. فيتولد من العجب الكبر ومن الكبر الآفات الكثيرة التى لا تخفى هذا مع العباد وأما مع الله تعالى فالعجب يدعوالى أسبان الذنوب واهمالهافبعض ذنوبه لا يذكرها ولا يتفقدها لظنه انه مستغن عن تفقدهافينساهاوما يتذكره منها فيستصغره ولا يستعظمه فلا يجتهد فى تدار كه وتلافيه بل بظن انه يغفرله وأما العبادات *(بيان آفة العجب)* والاعمال فانه دستعظمها (اعلى) هداك الله تعالى (ان آفات العجب كثيرة فات العجب يدعو الى الكبرلانه أحد أسبابه كماذكرناه) قريبا (فيتولد من العجب الكبر ومن الكبرالا فات الكثيرة التى لا تخفى) فاقات الكبر فى آفات العجب (هذا مع العباد وأما مع الله) عزوجل (فالعجب يدعو الى نسيان الذنوب واهمالها) من أصلها (فبعض ذنوبه لايذكرها ولا يتفقده الظنه انه مستغن عن تفقدها فينساها) لاجل ذلك (وما يتذكرمنها فيستصغره ولا يستعظمه ولا يجتهد فى تداركه وتلافيه بل يظن أنه يغفرله وأما العبادات والاعمال) الصادرة منه (فانه يستعظمها ويتبحيح بها) أى يتفاخر (ويعمن على الله تعالى بفعلها وينسى نعمة الله تعالى عليه بالتوفيق والتمكين منها) ولوشاء لعرفه عنها (ثم إذا أعجب به اعمى عن آفاتها) التى فى ضمنها وما يطرأ عليها منها (ومن لم يتفقدآفات الاعمال كان أكثر - عيه ضائما فان الاعمال الظاهرة اذا لم تكن خالصة نقية عن الشوائب) الخفية (قلما تنفع) صاحبها (وإنما يتفقد من يغلب عليه الاشفاق والخوف دون) من يغلب عليه (العجب والمعجب يغتر بنفسه وبرأيه ويأمن مكرالله وعذابه ويظن انه عند اللّه مكان) ومنزلة (وان له عند الله منة وحقا أعماله التى هى نعمة من نعمه وعطية من عطاياه ويخرجه العجب الى ان يثنى على نفسه ويحمدها ويزكيها) وينسب لها الفضيلة (فان أعجب برأيه وعقله وعلمه) بات نسب الرأى الى السداد والعقل الى الكمال والعلم الى الكثرة (منع ذلك من الاستفادة والاستشارة والسؤال فيستبد) أى يستقل (بنفسه ورأيه ويستنكف من سؤال من هو أعلى منه) أو يجلس بين يديه فيستفيد منه حكمة (وربما يعجب بالرأى الخطأ الذى خطرله فيفرح بكونه من خواطره ولا يفرح بخاطر غيره فيصر عليه) ويعمل ويتجمع بها ويمن على الله بض علهاو ينسى نعمة الله عليه بالتوفيق والتمكين منهاثم إذا أعجب بها عمى عن آ فاتها ومن لم يتفقد آفات الاعمال كان أكثر سعيه ضائعا فان الاعمال الظاهرة اذا لم تكن خالصة نقية عن الشوائب قلما تنفع وانما يتفقد من يغلب عليه الاشفاق والخوفدون العجب والمعجب يغتر بنفسه وبرأيه ويأمن مكر الله وعذابه ونظن انه عند الله يمكان وأن له عند الله منق وحقاب أعماله التى هى (٥٢ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) نعمة من نعمه وعطية من عطايا ويخرجه العجب إلى أن يثنى على نفسه و محمدها ويز كيها وان أعجب برأيه وعمله وعقله منع ذلك من الاستفادة ومن الاستشارة والسؤال فيستبدبنفسه ورأيه ويستفكف من سؤال من هوأعلم منصور بما يجب بالرأى الخطالذى خطوله فيفرح بكونه من خواطره ولا يفرح بخوا طرغيره فيصر عليه ولا يسمع تضع ناصح ولا وعظ واعظ بل ينظر إلى غيره بعين الاستجهال ويصر على خطئه فان كان رأيه فى أمن دنيوى فيحقق فيه وان كان فى أمر دينى لاسيمافيما يتعلق بأصول العقائد فيهلك به ولوائح .. م نفسه ولم يثق برأيه واستضاء بنور القرآن واستعان بعلماء الدين وواظب على مدارسة العلم وتابع سؤال أهل البصيرة لكان ذلك يوصله إلى الحق فهذا وأ مثاله من آفات العجب فلذلك كان من المهلكات ومن أعظم آفانه أن يفتر فى السعى لظمه انه قدفازوانه (٤١٠) قد استغنى وهو الهلالك الصريح الذى لا شبهة فيه نسال الله تعالى العظيم حسن التوفيق لطاعته *(بيان حقيقة بمقتضاه (ولا يسمع نصح ناصح ولا وعظ واعظ بل ينظر الى غيره بعين الاستجهال) والاستحماق (ويصر على خطاياه فات كان رأيه فى أمردنيوى فيتحقق فيه وان كان فى أمردينى لاسيما فيما يتعلق بأصول العقائد فيهلك به ولواتهم نفسه ولم يثق برأيه واستضاء بنور القرآن واستعان بعلماء الدين وواظب على مدارسة العلم) مع أهله (وتابع سؤال أهل البصيرة و) العرفات (لسكان ذلك يوصله إلى الحق) لا محالة (فهذا وأمثاله من آفات العجب فلذلك كان من المهلكات) ويشيراليه لفظ البزار فى الحديث المتقدم عن أنس واعجاب المرء برأيه (ومن أعظم آ فانه انه يفتر) أى يكسل (فى المسعى لظنه انه قدفاز) وسعد (وقد استغنى وهو الهلاك الصريح الذى لاشبهة فيه) والله الموفق العجب والادلال وحدهما). اعلم أن التعجب انمايكون يوسف هوكمال لا محالة والعالم بكال نفسه فى علم وعمل ومال وغيره حالتان احداهما أنیکون خائفا على زواله ومشفقاعلى *(بيان حقيقة العجب والادلال وحدهما))* تكدره أوسلبه من اصله (اعلم) وفقك الله تعالى (ان العجب إنما يكون بوصف هو كمال لا محالة والعالم بكال نفسه فى علم وعمل ومال وغيره حالتان احداهما أن يكون خائفاعلى زواله مشففاعلى تكدره أوسلبه من أصله فهذا ليس بعجب والأخرى أن يكون خائفا من زواله لكن يكون فرحابه من حيث انه نعمة من الله تعالى) أنعمبه (عليه لا من حيث اضافته إلى نفسه وهذا أيضا ليس يحجب) لان العجب كماسيأتى كتابة عن الركون إلى النعمةمع نسيان اضافتها الى المنعم وفى الحالتين ليس كذلك (وله حالة ثالثة هى العجب وهى أن يكون غير خائف عليه بل يكون فرحابه ومطمتنا اليه ويكون فرحه به من حيث انه كمال ونعمة ورفعة وخير لا من حيث انه عطية منالله ونعمةمنه فیکونفرحه بهمن حيثانه صفته ومنسوبالیم بانهله لامن حيث انه منسوبالى الله بانه منه فمهما غلب على قلبه أنه نعمة من الله مهما شاء سلبها عنه زال العجب بذلك عن نفسه فإذا العجب هواستعظام النعمة والركون اليها) أى الاطمئنان بها (مع نسيان اضافتها إلى المنعم فان انضاف الى ذلك ان غلب على نفسه ان له عندالله حقاوانه منه بمكان) رفيع (حتى يتوقع) أى يترجى (بعمله كرامة له فى الدنيا واستبعدان يجرى عليه مكر وهاستبعادا يزيد على استبعاده ما يجرى على الفساق) والفصار (سمى هذا ادلالا بالعمل فكأنه يرى لنفسه على الله دالة) وهو بتشديد اللام اسم من الادلال (ولذلك قد يعطى غيره شيأ فيستعظامه ويمن عليه فيكون معجبا) باستعظامه ومنه (فإن استخدمه) أى شغله فى خدمة (أواقترح عليه الاقتراحات واستبعد تخلفه عن قضاء حقوقه كان مدلاءليه قال) أبو الخطاب (قتادة) بن دعامة السدوسى البصري رحمه الله (فى قوله عز وجل ولا تمنن تستكثر) أى (لانذل بعملك) وروى عبد ابن حميدعن ابن عباس قال معناه أن تستكثر عملك وعن مجاهد قال لا تعظم عملك فى عينك ان تستكثر ا لخير ورواه كذلك ابن المنذر (وفى الخبرات صلاة المدل لا ترفع فوق رأسه ولان تضمن وأنت معترف بذنبك خير من أن تبكى وأنت مدل بعملك) قال العراقى لم أجدله أصلاقات هو كذلك ليس له أصل فى المرفوع ولكنه من كلام راهب من رهبات بنى اسرائيل قال أبونعيم فى الخلية حدثنا أبو بكر الا جرى حدثنا عبد الله بن محمد العطشى حدثنا إبراهيم بن الجنيد حدثنا عبد الله بن أبي بكر المقدمى حدثنا جعفر بن سليمان حد ثناعمر بن عبد الرحمن الصنعانى قال سمعت وهب بن منبه يقول لقى وجل راهبا فقال ياراهب كيف صلواتك فقال فهذاليس مچبوالاخرى أن لا يكون خائفا من زواله ١-كن يكون فر حابه من حيث انه نعمة من الله تعالی علیەلامنحت اضافته الى نفسه وهذا أيضا ليس؟ مجب ولة حالة ثالثة هى العجب وهى أن يكون غير خائف عليه بل يكون فرحابه مادمنا اليهويكون فرحميه من حيث انه كمال ونعمټوخبر ورفعةلامن حيث انه عقلية من الله تعالى ونعمة منه فيكون فرحه به من حيث انه صفته ومنسوباليه بانهلهلامن حيث انه منسوب الى الله تعالى بأنه منه فهما غلب على قلبه انه نعمة من الله مهما شاء سليها عنهزال العجب بذلكعننفسهفاذا الراهب العجيب .واستعظام النعمة والركون البهامع نسيان اضافتها إلى المنعم فان انضاف إلى ذلك أن غلب على نفسه أنه عند الله حقا و أنه منه بمكان حتى يتوقع بعمله كرامة فى الدنياواستبعد أن يجرى عليه مكر واستبعادا تزيد على استبعاده ما يجرى على الفساق سمى هذا ادلالا بالعمل ذكانه يرى لنفسه على الله دالة وكذلك قد يعطى غيره شيأ فيستعظممو عن عليه فيكون معجبافان استخدمه أواقترح عليه الاقتراحات أو استبعد تخلفه عن قضاء حقوقه كان مدلاءا .. وقال قتادة فى قوله تعالى ولا تمنن تستكثر أى لا تدل بعملك وفى الخبر ان صلاة المدل لا ترفع فوق رأسهولان تضحك وأنت معترف بذنبك خير من أن تبكى وأنت مدل بعملك والادلال وراء الحجب فلامدل الاوهو معجب ورب محب لا بدل اذا أعجب يحصل بالاستعظام ونسيان النعمة دون توقع جزاء عليه والادلال لا يتم الامح توقع جزاء فإن توقع إجابة دعوته واستنكر ردها يب المنه وتعجب منه كان مد لا يعمله لأنه لا يتعجب من رد دعاء الفاسق ويتعجب من رد دعاء نفسه إذلك فهذا هو العجب والادلال وهو من مقدمات الكبر وأسبابه والله (٤١١) تعالى أعلم*(بيات علاج العجب على الجملة)* اعلم ان علاج كل علة هو الراهب لا أحسب أحدا سمع بذكر الجنة والنار تاتى عليه ساعة لا يصلى فيها قال فكيف ذكرك للموت قال ما أرفع قد ما ولا أضع أخرى الارأيت انى ميت فقال الراهب كيف صلاتك أيها الرجل قال انى لا صلى وأبكى حتى ينبت العشب من دموع عينى فقال الراهب للرجل اما ان تضمك وأنت معترف بخطيئتك خير من أن تبكى وأنت مدل بعملك فان المدل لا يرفع له عمل فقال الرجل للراهب فاوسنى فانى أراك حكيما فقال ازهد فى الدنياولا تنازع أهلها وكن منها كالنحلة ان أكلت أكلت طيباوان وضعت وضعت طيبا وان وقعت على عود لم تسكسره وانصح لله عز وجل نصح الكاب لاهله يجيعونه ويطردونه ويضربونه ويأبى الا أن ينصح لهم قال فكان وهب بن منبه اذاذكرهذا الحديث قال واسوأ تاه إذا كان الكلب أنصح لاهله منك لله عز وجل وحدثنا أبو بكر الآجرى حدثنا ابن عمر بن أيوب السقطى حدثنا أبوه مام حدثنى قبيصة حدثنا سفيان عن رجل من أهل صنعاءه ن وهب قال حى رجل مع راهب فقال ياراهب كيف دأب نشاطك فذكر نحوه (والادلال وراء العجب ولا مدن الاوهو معجب ورب معجب لا يدل اذ العجب يحصل بالاستعظام ونسيان النعمة دون توقع جزاء عليه والادلال لا يتم الامع توقع جزاء فان توقع إجابة دعونه واستنكرردها بباطنه وتعجب منه كان مدلا يعمله لأنه لا يتعجب من رد دعاء الفاسق ويتعجب من رد دعاء نفسه لذلك فهذا هو العجب والادلال) وقد اتضح الت حدهما وحقيقتهما (وهو من مقدمات الكبر وأسبابه) فانه اذا وجد ذلك ترشح منه وصف الكبر والله الموفق مقابلة سيها بضده وعلة العجب الجهل المحض فعلاجه المعرفة المضادة لذلك الجهل فقط فلنفرض العجب بفعل داخل تحت اختيار العبد كالعادة والصدقة والغزو وسياسة الخلق واصلاحهم فان العجب بهذا أغلب من العجب بالجمال والقوّة والنسب وما لا يدخل تحت اختياره ولا يراه من نفسه فنقول الورع والتقوى والعبادة والعمل الذى به يعجب انما يعجب به من *(بيان علاج العجب على الجملة). حيث انه فيه فهو محله ومجراه (اعلم) أرشدك الله تعالى (ان علاج كل علة هو مقابلة سبيها بضده وعلة العجب الجهل المحض فعلاجه المعرفة المضادة لذلك الجهل فقط فلنفرض العجب بفعل داخل تحت اختيار العبد كالعبادة والصدقة والغزو وسياسة الخلق واصلاحهم فان العجب بهذا أبلغ من العجب بالجمال والقوّة والنسب و) كل (مالا يدخل تحت اختياره ولا يراه من نفسه فنقول الورع والتقوى والعبادة والعمل الذىبه يعجب انما بعجب بهمن حيث انه فيه فهو محله ومجراه أو) يعجب به (من حيث أنه منه وبسببه وبقدرته وبقوته فان كان يعجب به من حيث أنه فيه وهو محله ومجراء يجري فيه وعليه من جهة غيره فهذا جهل) من المعجب (لات المحل) انما هو (مسخر ومجرى) يجرى فيه (لا مدخل له فى الايجاد والتحصيل) ولا يدله فى شئ منهما (فكيف يعجب بماليس اليه) ولا مدخل له فيه (وان كان يعجب به من حيث هو منه واليه وباختياره حصل وبقدرته وقوّته تم فينبغى أن يتامل فى قدرته وإرادته وأعضائه وسائر الاسباب التى بها تم عمله انها من أين كانت له) وكيف تيسرته (فان كان جميع ذلك نعمة من الله عليه من غير حق سبق له ومن غير وسيلة يدلى بها فينبغى أن يكون اعجابه بجود الله تعالى وكرمه وفضله اذا فاض عليه مالا يستحقه) وخصصه (وآخره به على غيره من غير سابقة ووسيلة) عن بها (فهما برزالك لغلمانه ونظر اليهم وخلع من جملتهم على واحد منهم) خلعة (لالصفة فيه ولالوسيلة ولالجمال ولا لخدمة فينبغى أن يتعجب المفع عليه من فضل الملك وحكمه وإيثاره) له من دونهم (من غير استحقاق) ظاهرله (فاعجابه بنفسه من أمن وماسببه ولم ينبغى أن يعجب هو بنفسه نعم يجوز أن يعجب العبد فيقول الملك حكم عدل لا يظلم) أحدا (ولا يقدم ولا يؤخر الالسبب) خفى أو من حيث انه منه و بسيمه و بقدرته وقوّتهفان كان يحجب به من حيثاته فيه وهو محله وبجراه يجرى فيه وعليه من جهةغیرہ فهذا جهل لان المحل مسخر ومجری لامدخل له فى الايجاد والتحصيل فكيف يعجب بماليس البدوان كان يعجب به من حيث انه هو منه واليه وباختياره حصل وبقدرته ثم فينبغى أن يتأمل فى قدرته وارادته وأعضائه وسائر الاسباب التى بها يتم عمله انها من أين كانتله فان كان جميع ذلك نعمة من الله عليه من غير حق سبق له ومن غير وسيلة يدلى بهافينفى أن يكون اعجابه بجود الله وكرمه وفضله أذه أفاض عليه ما لا يستحقوآ فرصه على غيره من غير سابقة ووسيلة فهما برزالملك لغلمانه ونظر اليهم وخلع من جلتهم على واحد منهم لالصفة فيه ولالوسيلة ولالجمال ولا لخدمة فينبغى أن يتعجب المنعم عليه من فضل الملك وحكمه وإشاره من غير استحقاق واعجابه بنفسه من أين وما سببه ولم ينبغى أن يعجب هو بنفسه نعم يجوز أن يعجب العبد فيقول الملك حكم عدل لا يظلم ولا يقدم ولا يؤخر الإلسبب فلولا أنه تفطن فى صفة من الصفات المحمودة الباطنة لما اقتضى الايثار بالخلعة لما آ ثرنى بهافيقال وتلك الصفة أبضاهى من خلعة الملك وعطيته التى خصصك بها من غيرك من غير وسيلة أوهى عطية غيره فان كانت « ن عطية الملك أيضالم يكن لك أن تعجب بها بل كان كمالوأعطالـ فرسافلم تعجب به فاعطالد غلاما فصرت تغجب به وتقول انماأع طانى غلامالانى صاحب فرس فاما غيرى فلا فرس له فيقال وهو الذى أعطاك الفرس فلافرق بين أن يعطيك الفرس والغلام معا أو بعطيك أحدهما بعد الآخرفاذا كان الكل منه فينبغى أن يعجبك جوده وفضله لا نفسك وأماان كانت تلك الصفتمن (٤١٢) غيره فلا يبعد أن تعجب بتلك الصفة وهذا يتصوّ ر فى حق الملوك ولا يتصوّر فى حق الجبار القاهر ملك الملوك المنفرد على مدركه (فلولاانه تفطن فى صفة من الصفات المحمودة الباطنة لما اقتضى الإيثار بالخلعة ولماآثرنى بها) واختصنى من دونهم (فيقال) له (وتلك الصفة هى أيضا من خلعة الملك وعطية» التى خصصك بها عن غيرك من غير وسيلة أوهى عطية غيره فان كانت من عطية الملك أيضالم يكن لك أن تعجب بها بل كان كما لو أعطاك فرسا) تركبه (قلم تعجب به فاء طالب غلاما قصرت تعجب به وتقول امااعطانى غلاما لانى صاحب فرس) اذصاحب الفرس لا يستغنى عن غلام (وأماغيرى فلافرس له فيقال وهو الذى أعطاك الفرس فلا فرق بين أن يعطيك الفرس والغلام معاً ويعطى أحدهما بعد الا خرفاذا كان الكل منه فينبغى أن يعجبك جوده وفض له لا نفسك واماان كانت تلك الصفة من غيره فلا يبعد أن يعجب بتلك الصفة وهذا يتصور فى حق الملوك) فى الدنيا (ولا يتصور فى حق الجبار القاهر ملك الملوك) جل جلاله (المنفرد باختراع الجميع) من غير سابق مثال (المنفرد بايجاد الموصوف والصفة فانكان أعجبت بعبادتك وقلت وفقنى للعبادة الحبي له فيقال ومن خلق الحب فى قلبك فتقول هو فيقال فالحب والعبادة كلاهما نعمتان من عنده ابتدألك بهما من غير استحقاق من جهتك اذلا وسيلة لك ولاعلاقة فيكون الاعجاب بجوده اذانعم بوجودك وبوجود صفاتك وبوجود أعمالك وأسباب أعمالك فاذالا معنى لحجب العابد بعبادته ويجب العالم بعلمه وعجب الجميل بجماله ويجب الغنى بماله لان كل ذلك من فضل الله) ومن احسانه وجوده وكرمه (وانما هو محل لفيضان فضل الله وجوده والحل أيضا من جوده وفضله فان قلت لا يمكننى أن أحمد اعمالى وانى أنا عملتها) أى لايمكننى انكارها (فانى انتظر عليها ثوابا) أى جزاء ومكافأة (ولولا انها على) وصدرمنى (لا انتظرت عليها الثواب فان كانت الاعمال مخلوقة لله على سبيل الاختراع فمن أين لى الثواب وان كانت الاعمال منى وبقدرتى فكيف لا أعجب بها) وهى فى محل الاعجاب (فاعلم ان جوابك) عن هذا الاشكال (من وجهين أحدهما وهو صريح الحق والا خرفيه مسامحة ما أما صريح الحق فهوانك وقدرتك وارادتك وحركتك جميع ذلك من خلق الله تعالى واختراعه فا عملت اذعملت) الا باعانته (وماصليت انصليت) الابتايده والى هذا الاشارة بقوله تعالى يخاطب به حبيبه صلى الله عليه وسلم (ومارميت اذر ميت ولكن الله رمى) وقد تقدم الكلام على هذا فى مواضع من هذا الكتاب فاغنانا عن اعادته (فهذا هو الحق) الصريح (الذى انكشف لارباب القلوب) لما ترقوا من حضيض المجاز الى ارتفاع الحقيقة واستكملوا معراجهم (بمشاهدة) عيانية (اوضح من إبصار العين) فليس فى الوجود الاالله وكل شئ سواه إذا اعتبرت ذاته من حيث ذاته فهو عدم محضر وإذا اعتبر من الوجه الذى يسرى اليه الوجود من الازل رؤى موجود الافى ذاته لكن من الوجه الذی یلیمو جده فیکونالموجودوجه الله فقط ولكل شئ وجهاتو جمالىنفسه ووجه الیر به فهو باعتبار وجه نفسه عدم وباعتبار وجه الله موجود فاذا لاموجود الاالله ووجهه (بل خلقك وخلق أعضاء وخلق فيها القوّة والقدرة والصحة) والكال (وخلق لك العقل والعلم وخلق لك الارادة ولو أردت ان تنفى شبامن هذاعن نفسك لم تقدر عليه ثم خلق الحركات فى أعضائك) مختلفة الاحوال (مستبدابها) باختراع الجميع المنفرد بايجاد الموصوف والصفة فأنك ان عجبت بعبادتك وقلت وفقنى للعبادة لحى له فيقال ومن خلق الحب فى قلبك فستقول هو فيقال فالحب والعبادة كلاهما نعمتان من عنده ابتدأك به ما من عبر استحقاق من جهتك اذلا وسيلة لك ولا علاقة فيكون الاعجاب ج ودهاذ أنع بوجودك ووجود صفاتك وبوجود أعمالك وأسباب أعمالك فاذا لامعنى لمحب العابد بعبادته وعجب العالم بعلمه ويعجب الجميل بجماله وعجب الغنى بغناءلان كل ذلك من فضل الله وإنماه ومحل لفيضان فضل الله تعالى وجوده والمحل أيضا من فضله وجوده فان قلت لايمكننى أن أجهل أعمالى وانى أنا عملتها فانى أنتظر عليها ثوا باولولا انها على لما انتظرت ثوابافات كانت الاعمال مخلوقة لله على سبيل الاختراع فمن أمن لى ای الثواب وان كانت الاعمال منى وبقدرتى فكيف لا أعجب بها فا علم أن جوابك من وجهين أحدهماه وصريح الحق والا خر فيه مسامحة أما صريح الحق فهوانك وقدرتك وارادتك وحركتك وجميع ذلك من خلق الله واختراعه فماعملت اذعملت وماصليت اذصليت ومارميت اذرميت ولكن الله رمى فهذا هو الحق الذى انكشف لا رباب القلوب بمشاهدة أوضح من إبصار العين بل خلقت وخلق أعضاءك وخلق فيها القوّة والقدرة والصحة وخلق لك العقل والعلم وخلق لك الارادة ولو أردت ان تنفى سيامن هذا عن نفسك لم تقدر عليه ثم خلق الحركات فى أعضائك مستبدا باختراعها من غيرمشاركة من جهناك معه فى الاختراع الاانه خلقه على ترتيب فلى يخلق الحركة مالم يخلق فى العضوقوّة وفى القلب إرادة ولم يخلق إرادة عالم يخلق علىما بالمراد ولم يخلق علما مالم يخلق القلب الذى هو محل العلم فتدريج، فى الخلق شيا بعد شئ هو الذى خيل لكانك أو جدت عملك وقد غلطت وايضاح ذلك وكيفية الثواب على عمل هو من خلق الله سياتى تقريره فى كتاب الشكر فانه أليق به فارجع اليه ونحن الاست نزيل اشكالك بالجواب الثانى الذى فيه مسامحة ما وهوان تحسب أن العمل حصلبقدرتالفن أمن قدرتك ولا يتصوّر العمل الا (٤١٣) بوجودك و وجود عملك وارادتك وقدرتك وسائر ى مستقلابذاته (من غير مشاركة من جهتكم، فى) أصل (الاختراع) والابتداع (الاانه خلقه على ترتيب) بديع (فلم يخلق الحركة مالم يخلق فى العضوفوّة) لاحتمالها (وخلق فى القلب ارادة ولم يخلق ارادة مالم يخلق علما بالمراد ولم يخلق العلم مالم يخلق القلب الذى هو محل العلم) ومستقره ومصدر أحكامه فهذه الثلاثة من تبة بعضها أعلى من بعض ولكل واحد مقام معلوم ودرجة خاصة لاتتعداه وكذلك الانوار الملكوتية انما وجدت على ترتيب كذلك وهى لا تتسلسل إلى غير نهاية بل ترتقى الى منبع أول هو النور لذاته وبذاته ليس ياتيه نور من غيره ومنه تشرق الانوار كلها على ترتيبها (فتدريجه فى الحلق شيابعد شئ هو الذى خيل البلاانك أو جدت عملك وقد غلطت) فى هذا التخييل (وإيضاح ذلك وكيفية الثواب على عمل هو من خلق الله سباتى تقريره فى كتاب الشكرفانه أليق به فارجع اليه) وطالعه (ونحن الآن نزيل اشكالك بالجواب الثانى الذى فيه مسامحة ما وهوان تحسب أن العمل حضل بقدرتك في أمن قدرتك) ومن أوجدهافيك (ولا يتصور العمل الابوجودك ووجود عملك وارادتك وقدرتك وسائر أسباب عملك وكل ذلك من الله تعالى لامنك) وتفصيل ذلك الصلاة وهى عمل من أعمالك وهى تستدعى الطهارة والطهارة تكون بالماء فمن أنزل من السماء ماءظهورا واذا كان الماء موجودا متيسرا فمن أوجد فيك القدرة لاستعماله ثم اذا تطهرت فن أو جد فيك قوّة الى القيام ورفع اليدين الى الاذنين والنطق بالقراءة بتحريك اللسان والركوع والسجود والجلوس وقس على ذلك سائر الاعمال (فإن كان العمل بالقدرة فالقدرة مفتاحه) الذى يفتح به باب ذلك العمل (وهذا المفتاح بيدالله) عز وجل (ومهما لم يعطك المفتاح ولا يمكنك العمل فالعبادات) كلها بمثابة (خزائن) مملوأة (بهايتوصل إلى السعادات) الدنيوية والأخروية (ومفاتيحها القدرة والارادة والعلم وهى بيد الله تعالى لا محالة) وهذا نحو ما ورد فى بعض الاخبار العلم خزائن ومفاتيحها السؤال فكذلك نقول العبادات خزائن ومفاتيحها القدرة والعلم والارادة (أرأيت لو رأيت خزائن الدنيا) باسرها (لو كانت مجموعة فى قلعة حصينة ومفتاحها بيدخازن وجلست على بابها و) درت (حول حيطانها ألف سنة). لا (لم يمكنك أن تنظر الى دينار) واحد (بمافيها ولو أعطاك) الخازن (المفتاح لاخذته من قريب) من غير مشقة (بان تبسط يدك اليه فتأخذه فقط فإذا أعطاك الخازن المفاتيح وسلط عليها ومكنك منها فردت يدك وأخذتها كان اعجابك باعطاء الخازن المفاتيح) أكثر (أوبما اليك من مداليدوأخذها) وتناوله (فلاشك فى انك ترى ذلك نعمة من الخازن) حيث مكنك منه (لان المؤنة فى تحريك اليدباخذ المال قريبة وانما الشان كله فى تسليم المفاتيح) فينبغى أن يكون الاعجاب به أكثر (فكذلك مهماخلقت القدرة وسلطت الارادة الجازمة وحركت الدواعى والبواعث وصرفت عنك الموانع والصوارف) أى الشواغل (حتى لم يبق صارف الادفع) عنك (ولا باعت الا وكل بك فالعمل هين عليك) متيسر لك بسهولة (وتحريك البواعث و صرف العوائق) ومنع الشواغل (وتهيئة الأسباب كلها من الله تعالى) وحده (ليس شئ منها اليك) ابتداء وانتهاء (فمن العجائب أن أجب بنفسك) وبعملك (ولا تعجب بمن اليه الامر كله) بدأ وعودا (فلا تعجب بجوده وفضله وكرمه) ومنته عليان (فى ايثاره ايام على الفساق من عباده انساط دواعى الفساد) وبواعث الشر (على الفساق وصر فها عنك وسلط اخوان السوء أسباب عملاتوكل ذلكمن اللهأه الى الا منذلك فان كان العمل بالقدرة فالقدرة مفتاحه وهذا المفتاح بيد اللهومهما لم يعطك المفتاح فلايمكنك العمل فالعبادات خزائن بهايتوصل الى السعادات ومفاتيحها القدرة والارادة والعسلم وهى بيد الله لا محالة أرأيت لورأيت خزائن الدنيا مجموعة فى قلعة حصينة ومفتاحها بيدخازن ولو جلست على بابها وحول حيطانها ألف سنة لم يتمكنك أن تنظر الى دينارممافيها ولوأعطال الفتاح لاخذته من قريب بان تبسط يدك المهفت أخذه فقط فاذا أعطاك الخازن المفاتيح وسلطات عليها ومكنك منها قددت يدك وأخذتها كان اعجابك باعطاء الخازن المفاتيح أو بماليك من مداليد وأخذها فلا تشك فىانك ترى ذلك نعمة من الخازن لان المؤنة فى تحريك اليد باخذ المال قريبة وانما الثان كله فى تسليم المفاتيح فكذلك مع ما خلقت القدرة وسلطت الارادة الجازمة وحركت الدواعى والبواعث وصرف عنك الموانع والصوارف حتى لم يبق صارف الادفع ولا باعت الاوكل بك فالعمل هين عليك وتحريك البواعث وصرف العوائق وتهيئة الاسباب كلها من الله ليس شيء منها اليك فمن العجائب أن تعجب بنفسك ولا تعجب من اليه الامر كلم ولا تعجب بجوده وفضله وكرمه فى اشاره ايا على الفساق من عباده اذسلط دواعى الفسادعلى الفساق وصرفها عنك وسلط اخوان السوء ودعاة الشرعليهم وصرفهم عنك ومكنهم من أسباب الشهوات والمذات وز واها عتك وصرف عنهم بواعث الخير ودواعيه وسلمطها عليه سعتى تيسر التنالخير وتيسر لهم الشرففل ذلك كله بالنس غير وسيلة سابقة منك ولا حرمة سابقة من الفاسق العاصى بل آ نزلة وقدمت واصطفاف بفضله وأبعد العامى وأشقاء بعدله ف أعجب اجابات بنفسك إذا عرفت ذلك فإذالا تنصرف قدرتك إلى المقدور الابتسليط الله عليك داعية (٤١٤) اضطوله الى الفعل ان كنت فاعلا تحقيقافله الشكر والمنةلالات وسيأتى فى كاب لاتجد سبيلاالىمخالفتها فكانهالذى التوحيدوالتوكل من بیان تسلسل الأسباب والمسببات ماتستبين به أنه لا فاعل الا الله ولا خالق سواء والعجب من يتعجب اذا رزقه الله عقلا وأفقره من أفاض عليه المال من غير علم فيقول كيف منعنى قوت يومى وأنا العاقل الفاضل وأقاض على هذا نعيم الدنيا وهو الغافل الجاهلحتى بکاد رىهذاظھاولا یدری المغرورأنهلوجعله بين العقل والمال جميعالكان ذلك بالظلم أشبهفى ظاهر الحال اذيقول الجاهل الفقير يارب لم جمعت له بين العقل والغنى وحرمتنى منهما فهلاجعتهمالى أو هلار زقتنى أحدهماوالى هذا أشار على رضى الله عنه حيث قيل له مابال العقلاء فقراء فقال ان عقل الرجل محسوب على ممن رزقه والعجب أن العاقل الفقير ربمارى الجاهل الغنى أحسن حالامن نفسه ولو قيل له هل تؤثر جهله وغذاء عوضا عن عقلك وفقرك ودعاة الشر عليهم وصرفهم عنك ومكنهم من أسباب الشهوات واللذات) فيها بتوافيها (وز واهاعنك) فى العصمة أن لا تقدر (وصرف عنهم بواعث الخير ودواعيه وسلطها عليك حتى يتيسرلك الخير) ويسهل سبيله (ويتيسرلهم الشر فعل ذلك كله بك من غير وسيلة سابقة منك ولا جريمة سابقة من الفاسق العامى بل آثرك وقدمك واصطفاك بفضله وأبعد العاصى) عن حظيرة قربه (واشقاه بعدله فا أعجبك بإعجابك بنفسك اذا عرفت ذلك) وتأملته (فاذالا تنصرف قدرتك الى المقدور) من أى عمل كان (الابتسليط الله عليك داعية لا تجد سبيلا إلى مخالفتها فكاً نه الذى اضطرك الى الفعل ان كنت فاعلا تحقيقافله الشكر والمنة) وحده (لا لك وسيأتى فى كتاب التوحيد والتوكل من بيان تسلسل الأسباب والمسببات) وارتباط بعضها ببعض (ماتستبين به انه لا فاعل الااته ولا خالق سواء والحجب ممن يتعجب اذا رزقه الله عقلا) وحكمة (وأفقره) أى جعله فقيرا معدما (ممن أفاض عليه المال من تغيرعلم) ولاعقل (فيقول كيف منعنى قوت يومى وأنا العاقل الفاضل وأفاض على هذا نعيم الدنيا وهو الجاهل الغافل حتى يكاد يرى هذا ظلما) ومن ذلك قول ابن الراوندى الملحد كم عاقل عاقل ضافت معيشته « وجاهل جاهل تلقاهمرزوقا هذا الذى ترك الاوهام حائرة* وصير العالم النحر برزنديقا كم من قوى قوى فى تقلبه *مهذب الرأى عنه الرزق منحرف وكم ضعيف ضعيف العقل مختلط* كانه من خليج البحر يغترف وقالغيره (ولا يدرى المغرورانه لو جمع له بين العقل والمال جميعالكان ذلك بالخالم أشبه فى ظاهر الحال) وان لم يكن ظلما حقيقة (اذيقول الجاهل الفقير يارب لم جمعتله بين العقل والغنى وحرمتنى منهما فهلا جعتهمالى) في علتنى عافلاغنيا (أوهلار زقتنى أحدهما والى هذا أشار علىّ رضى الله عنه حيث قيل له مابال العقلاء فقراء فقال ان عقل الرجل محسوب عليه من رزقه) أى فبقدر ما يعطى من العقل والحكمة ينقص من رزقه وفى لفظ ان ذكاء الرجل والمعنى واحد (والعجب أن العاقل الفغيرر بما يرى الجاهل الغنى أحسن حالا من نفسيه ولوقيل له هل تؤثرجه له وغناه عوضا من عقلك وفقر لامتنع عند فاذا ذلك يدل على أن نعمة الله عليه أكبرفلم يتعجب من ذلك وكذلك المرأة الحسناء) الجميلة الصورة (الفقيرة ترى الحلى والجواهر على الدسمة القيمة فتتعجب وتقول كيف بحرم مثل هذا الجمال من الزينة) الظاهرة من الحلى والجواهر (ويخصص مثل ذلك القبيح) الصورة (ولا تدرى المغرورة ان الجمال محسوب عليها من رزقها وانهالوخيرت بين الجمال والفح مع الغنى لا فرت الجمال) ولم تلتفت إلى الغنى مع قع الصورة (فإذا نعمة الله عليها أكبر وقول العاقل الفقير بقلبه يارب لم حرمتنى من الدنيا وأعطيت الجهال كقول من أعطاء الملك فرسافيقول أيها الملك لم لا تعطينى الغلام وأنا صاحب فرس فيقول) الملك (كنت لا تتعجب من هذا لولم أعطك الفرس فهب انى ما أعطيتك فرسا أصارت نعمتى عليك وسيلة للن وحمة تطلب بها نعمة أخرى فهذه اوهام لامتفع عنه فاذا ذلك يدل على أن نعمة الله عليه أكبر فلم يتعجب من ذلك والمرأة الحسناء الفقيرة ترى الحلى والجواهر على الذميمة القبيحة فتتعجب وتقول كيف يحرم مثل هذا الجمال من الزينة ويخصص مثل ذلك القج ولا بدرى المغرورة أن الجمال محسوب عليها من رزقها وانهالوخيرت بين الجال وبين القج مع الغنى لا ترت الجمال فاذن نعمة الله عليها أكبر وقول الحكيم الفقير المعاقل بقليه يارب لم حرمتني الدنياواعطيتها الجهال كقول من اعطاء الملك فرسا فيقول أيها المللتظلم لا تعطينى الغلام وأنا صاحب فرس فيقول كنت لا تعجب من هذالو لم أعطك الفرس فهب انى ما أعطيتك فرسا ◌ً صارت نعمت عليك وسيلة لك وحمة تطلب بهانعمة أخرى فهذه أوهام لاتخلوالجهال عنها ومنشا جميع ذلك الجهل ويزال ذلك بالعلم المحقق بان العبد وجاه وأوصافه كل ذلك من عند الله تعالى نعمة ابتدأ. بهاقبل الاستحقاق وهذا ينفى الحب والادلال وبورت الخضوع والشكروالخوف (٤١٥) من زوال النعمة ومن عرف هذالم يتصوّر وهام لاتخلو الجهالعنها ومنشأجمع ذاكالجهل) وثقل وتكثر باختلاف أنواعالجهل فن كان جهله بسيطا كان الوهم عندهاً كثر (ويزال ذلك بالعلم المحقق بان العبد وعمله وأوصافه كل ذلك من عند الله نعمة ابتدأه بهاقبل الاستحقاق وهذا ينفى العجب والادلال ويورث الخضوع والشكر والخوف من زوال النعمة ومن عرف هـ ذا لم يتصوّرات يعجب بعلمه وعمله إذ يعلم أن ذلك من الله تعالى ولذلكلماقال داود عليه السلام ما تأتى ليلة الاوانسان من آل داود قائم ولا يأتى يوم الاوانسان من آل داودصائم وفى رواية ماتم ساعة من ليل أونهار الاوعابد من آل داود يعبد لك أما يصلى واما يصوم وامايذكرك فاوحى الله تعالى اليه بإذا ودو من أين لهم ذلك ان ذلك لم يكن الابي ولولاء ونى اياك ماقويت وساً: كل الى نفسك قال ابن عباس) رضى الله عنه (انما أصاب داودما أصاب من الذنب لجبه بعمله اذا ضافه الى آل داود مدلابه حتى وكل الى نفسه فاذنب ذنبا أورثه الحزن والندم) أخرجهالحاكم وصحمعه والبيهقى فى الشعب عن ابن عباس قال ما أصاب داود ما أصاب بعد القدر الامن عجب بنفسه وذلك انه قال يارب ما من ساعة من ليل أونهارالاوعابد من آل داود بعبدك فيصلى لك أو يسج أو يكبر وذكرشياً فكره الله ذلك فقال ياداود ذلك لم يكن الابى ولولاعونى ماقويت عليه وجلالى لا كانك الى نفسك يوما فقاليارب فاخبرتى به فأصابته الفتنة فى ذلك اليوم (وقال داود) عليه السلام (يارب ان بنى اسرائيل يسألونك بإبراهيم واسحق ويعقوب فقال انى ابتليتهم فصبروا فقال يارب وأنان ابتليتنى صبرت فادل بالعمل قبل وقته فقال تعالى اما انى لم أخبرهم بأى شىء ابتليهم ولا فى أى شهر ولا فى أى يوم وأنا مخبرك فى سنتك هذهفى شهرك هذا أبتليك غدا بامن أه فاحذرنفسك فوقع فيها وقع فيه) أخرجه ابن جريرعن ابن عباس قال ان داود قال يارب قد أعطيت ابراهيم واسحق ويعقوب من الذكرما لوأردت أعطيتنى مثله قال الله عز وجل انى ابتليتهم بالم أبتلك فإن شئت ابت ليتك بمثل ما ابتليتهم وأعطيك كما أعطيتهم قال نعم قال له فاعمل حتى أرى بلاعاف.كان ماشاء الله ان يكون وطال ذلك فكاد ان ينساء فبينماهو فى محرابه اذوقعت عليه حمامة ثم ذكر باقى القصة بطولها فى ابتلائه باورياء ورجوعه وقو بته وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف وابن أبى حاتم عن ابن عباس ان داود حدث نفسه ان ابتلى ان يعتصم فقيل له انك ستبتلى وستعلم الذى تبتلى فيه نفذ حذرك فقيل له هذا اليوم تبتلى فيه فاخذ الزبور ودخل المحراب وأغلق الباب واقعد منصفا على الباب وقال لا تأذن لاحد على اليوم فيينماه ويقرأ الزبوراذ جاءطائر مذهب فذكر الحديث وأخرج ابن جرير والحاكم عن السرى قال كان داودقدقسم الدهر ثلاثة أيام يوما يقضى فيه بين الناس ويوما يخلو فيه بعبادة ربه ونوما يخلوفيه بنسائه وكان له تسع وتسعون امرأة وكان فيها يقرأ من الكتب آية قال يارب ان الخير كله قد ذهب بهآبائى الذين كانواقبلى فاعطنى مثل ما أعطيتهم وافعل بى ما فعلت بهم فاوحى الله اليهان آباءك قد ابتا ينهم بيلا بالم تبتل بها ابتلى إبراهيم يذبح ابنه وابتلى اسحق بذهاب بصره وابتلى يعقوب بحزنه على يوسف وأنت لم تبتل بشىء من ذلك قال يارب ابتانى كما ابتليتهم واعطنى مثل ما أعطيتهم فاوحى الله اليهانك مبتلى فاحترس فكث بعد ذلك ماشاء الله ان يمكن انباء، الشيطان قد تمثل فى صورة حمامة من ذهب ثمذكرباقى الحديث وأخرج سعيد بن منصور وابن أبى شيبة عن سعيد بن جبير قال انما كانت فتنة داود النظر (وكذلك لمااتكل أصحاب رسول الله صلى اللّه عليه و .. لم يوم حنين على قوّتهم) وشوكتهم (وكثرتهم اذا كانوا أثنى عشر ألفا) عشرة آلاف من أهل المدينة والفات من مسلة الفتح (ونسوا فضل الله عليهم وقالوالانغلب اليوم من قلة) وكان القائل لذلك رجلا من الأنصار وكون قائل ذلك أبابكر الصديق من افتراء الرافضة (وكلوا إلى أنفسهم فقال تعالى ويوم حنين اذأعجبتكم كثرة كم فلم تغن عنكم شياً وضاقت عليكم الأرض بما رحبت) أى اتسعت (ثم وليتم أن يعجب بعلمه وعمله اذ بعلم أن ذلك من الله تعالى ولذلك قال داود عليه السلام يارب ماناتى ليلة الاوانسان من آلداود قائم ولا يأتىيوم الا وانسان منآل داود صائم وفى رواية ماتمر ساعة من ليل أونهار الاوعابد من آل داود بعبدك امايصلى واما بصوم وامايذ كرك فاوحى الله تعالى المهاداود ومن أن لهم ذلكانذاك لم يكن الآبي ولولاعونى اياك ماقويت وسا كلالى نفسك قال ابن عباس اما أصاب داود ما أصاب من الذنب يعجبه بعمله اذ اضافه الى آل داود مدلابه حسنى وكل الىنفسهفاذنبذنبا أو رئهالخزنوالندم وقال داودباربان بنى اسرائيل يسألونك بابراهيم واسحق ويعقوب فقال انى ابتليتهم فصبروافقال يارب وأناان ابتليتنى صبرت فادل بالعمل قبل وقت،فقال الله تعالى فانى لم أخبرهم باى شىء ابتليهم ولافى أى شهر ولا فى أى يوم وأنا مخبرك فى سنتك هذه وشهرك هذا أبتليك غدابامر أنفا حذر نفسك فوقع فيما وقع فيه وكذلك لمااتكل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم يوم حنين على قوّتهم وكثرتهم ونسو افضل الله تعالى عليهم وقالوالانغلب اليوم من قلة وكلوا الى أنفسهم فقال تعالى ويوم حنين اذا عجبتكم كثرتحكم فلم تغن عنكم شيا وضاقت عليكم الأرض بمارحيت ثم وليتم مدير ين وروى ابن عدينة أن هوأىّ فنودى من غمامة بعشرة آلاف صوت يا أبوبة أنى لك ذلكأىمن أنلك ذلك قال فاخذر مادا ووضعه على رأسهوقالمنكيارب منك يارب فرجع من نسيانه الى اضافة ذلك الى الله تعالى ولهذا قال الله تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحته ماز كامنكم من أحد أبداوقال النبي صلى الله عليه وسلم لا صحابه وهم خير الناس مامنكم من أحد ينجيه عمله قالوا ولا أنت يارسول قال ولا أنا الاأن يتغمدنى اللهبرحمته ولقد كان أصحابه من بعده يتمنون أن يكونواترا باوتبنا وطيرا مع صفاء اعمالهم وقلوبهم فكيف يكون لذى بصيرة ان يعجب بعمله او يدل به ولايخاف على نفسه فاذا هذا هو العلاج القامع المادة العجب من القلب ومهما غلب ذلك على القلب شغله خوف سلب هذه النعمة عن الاعجاب بهابل هو ينظر الى الكفاروالفساق وقد سلبوا نعمةالامان والطاعة بغير ذنبِ أَذْنبوه منقبل فیخافمنذلك فية ول ان من لا يبالى أن يحرم من غير جناية ويعطى منغیر وسيلة لا يسالىان بعود ويسترجع ماوهب (٤١٦) أيوب عليه السلام قالى الهى انك ابتليت نى بهذا البلاء وما ورد على أمر الا آ ثرت هوالمُ على مدبرين) أى منهز مين قال العراقى رواه البيهقى فى الدلائل من رواية الربيع بن أنس مر سلاان رجلا قال يوم حنين لن نغلب اليوم من قلة فشق ذلك على رسول الله صلى الله عليه وسلم فانزل الله عز وجل ويوم حنين اذا عجبتكم كثر تكم فلم تغن عنكم شيأولابن مردويه فى تفسيره من حديث أنس لما النقوايوم حنين أعجبتهم كثرتهم فقالوا اليوم نقاتل ففروا فرالفرخ وابن فضالة ضعفه الجمهور اهـ قلت وتمام سباق البيهقى فى الدلائل قال الربيع وكانوا اثنى عشر ألفامنهم ألفات من أهل مكة وجاء تفصيل ذلك فى رواية عبيد بن عمير الليثى عند أبى الشيخ قال كان مع النبي صلى الله عليه وسلم أربعة آلاف من الانصار وألف من جهينة وألف من مزينة وألف من أسلم وألف من غفار وألف من أشجع وألف من المهاجرين وغيرهم وأما حديث أنس الذى عندابن مردويه فقدرواه أيضا أبوالشيخ والحاكم وصححه ولفظه لما اجتمع يوم حنين أهل مكة وأهل المدينة أعمبتهم كثرتهم فقال القوم اليوم والله نقاتل فها التقوا واشتد القتال ولوامدير ين الحديث وأخرج ابن المنذر عن الحسن البصرى قال لما اجتمع أهل مكة وأهل المدينة قالوا الآن والله نقاتل حين اجتمعنا فكره رسول الله صلى الله عليه وسلم ما قالوا وما أعمبهم من كثرتهم فالتقوا فهزموا الحديث (وروى ابن عيينة) سفيان رحمه الله (ان أيوب عليه السلام قال الهمى انك ابتليتنى بهذا البلاء وما ورد على أمر الاآ ثرت هوا على هواى فنودى من غمامة بعشرة آلاف صوت يا أبوب انى لك) من أين لك (ذلك فاخذر مادا فوضعه على رأسه وقال منك يارب منك يارب فرجع من أسيانه الى اضافة ذلك الى الله تعالى) أخرجه أبونعيم فى الحلية قال حدثنا أبى حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا أبو الربيع سليمان بن داود المصرى حدثنا يونس بن عبد الرحمن قال سمعت سفيان بن عيينة يقول قال أيوب عليه السلام اللهم انك تعلم أنه لم يعرض فى أمران قط أحدهمالك فيهرضا والاً خزلى فيه هوى الا آثرت الذى لك فيه رضا على الذى لى فيه هوى قال فنودى من غمامة من عشرة آلاف صوت يا أيوب من فعل ذلك بك قال فوضع التراب على رأسه ثم قال أنت يارب (ولهذا قال) الله (تعالى ولولا فضل الله عليكم ورحمته ماز كامنكم من أحد أبدا وقال النبي صلى الله عليه وسلم الاصابه وهم خير الناس) بنص الخبر خير القرون قرني ثم الذين يلونهم (ما منكم من أحد ينجيه عمله قالواولا أنت يا رسول الله قال ولا أنا إلا أن يتغمد نى الله برحمته) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة اهـ قلت ورواء ابن حبان أيضا بزيادة ولكن سددواو بروى من حديث شريك بن طارق وأبى موسى أما حديث شريك فلفظه يدخله بدل ينجيه وربى بدل اللّه رواء ابن حبان والبغوى وابن قانع والطبرانى قال البغوى ولا أعلم له غيره وأما حديث أبى موسى فلفظه يدخله ويتغمدنى الله برحمته رواه الطبرانى (ولقد كان أصحابه من بعده يتمنون أن يكونواترابا) ورمادا (وتبنا وطبرا) كما تقدم عن عمروابن مسعود وغيرهما (مع صفاء أعمالهم و) طهارة (قلوبهم) واستقامة أحوالهم (فكيف يكون لذى بصيرة ان يعجب بعمله أو يدل به ولا يخاف على نفسه فإذا هذا هو العلاج القامع لمادة العجب من القلب ومهما غلب ذلك القلب شغله خوف سلب هذه النعمة عن الاعجاب بها بل هو ينظر الى الكفار والفساق وقد سلبوا نعمة الايمان والطاعة بغير ذنب أذنبوه من قبل فيخاف من ذلك فيقول ان من لا يبالى أن يحرم) أى يمنع (من غير جناية) سابقة (ويعطى من غير وسيلة لا يبالى أن يعود ويسترجع ما وهب فكم من مؤمن قدارتد ومطيع قد فسق وختم له بالسوء) والعياذبالله (وهذالا يبقى معه عجب بحال) والله الموفق *(بيان أقسام مابه العجيب وتفصيل علاجه). (اعلم) هداك الله تعالى (أن العجب بالاسباب التى بها يتكبر كماذكرنا وقد يعجب بما لا يتكبر به كهجبه فكم من مؤمن قد ار تدوم طامع قد فسق وختم له بسوء وهذا لا يبقى معه عجب بحال والله تعالى أعلم *(بيان أقسام مابه العجب وتفصيل علاجه)*اعلم أن العجيب بالاسباب التى بها يتكبركماذكرناه وقد يعجب عما لا يتكبربه كهمبه بالرای ٤١٧ بالرأى الخطالذى يزين له بجهله فمابه العجب ثمانية أقسام الاول أن يعجب ببدنه فى جماله وهيئته وصحته وقوّته وتناسب أشكاله وحسن صورته وحسن صوته وبالجلة تفصيل خلقة، فيلتفت الى جمال نفسه وينسى انه نعمة من الله) تعالى (وهو) مع ذلك (بعرضة الزوال) أى مظنة لان بعرضلهز وال ما يتكبر به (فى كل حال) من أحواله (وعلاجه ماذكرناه فى الكبر بالجمال وهو التفكر فى اقذار باطنه) أى ما فى باطنه من المستقدرات (و) التفكر (فى أول أمره) كيف بدئ ومن أى شىء خلق (وآخره) كيف يعود (وفى الوجوه الجميلة) الوضيئة (والابدان الناعمة) المريوبة (انها كيف تمزقت فى التراب وانتنت فى القبور حتى استقذرتها الطباع) ونفرت من مقار بتها والنظر اليها (الثانى القوّة والبطش كما حكى عن قوم عاد حين قالوا فيما أخبر الله عنهم) فاما عاد فاستكبر وافى الأرض بغير الحق وقالوا (من أشد منافّة) اغترار ابقدرتهم وشوكتهم فردالله عليهم فقال أولم يروا ان الله الذى خلقهم هو أشد منهم قوّة وعاد قبيلة من العرب الاول وهم قوم هود عليه السلام قال الليث هم بنوعاد بن عاد يا بن سام بن نوح عليه السلام قال زهير *واهلك اقمان بن عاد وعاديا* وأما عاد الا خرة فهم بنوتميم ينزلون رمال عالج ء، والله فمسخواننا ساوقال أمة النسب عادين =وص بن ارم بن سام بن نوح كان يعبد القمر ويقال انه رأى من صلبه وأولاده وأولاد أولاده أربعة آلاف وانه نكح ألف جارية ومن أولاده شداد بن عاد صاحب المدينة المذكورة (وكما تكل عوج) بالضم (على قوّته فاعجب بها) وهو رجل ذكرانه ولد فى منزل آدم عليه السلام وعاش إلى زمن موسى عليه السلام قال القزاز فى جامع اللغة هو رجل من الفراعنة كان يوصف من الطول بامر شنيع قال الخليل ذكرانه كان اذا قام كان السحاب له منزرا قال (فاقتلع جبلا) أى صفحرة كبيرة منه (ليطبقه على عسكر موسى) عليه السلام فدعا موسى إلى ربه بهلا كه (فثقب الله تعالى تلك القطعة من الجبل) بان ساط عليه طيرانثقبه بمنقاره (حتى صارت فى عنقه) ولم يزل بها حتى هلك بها ولم تنفعه قوّته شيأواختلف فى اسم أبيه فقيل عنق بضم العين والنون وهذا هو المشهور على الالسنة وخطأ. صاحب القاموس وقال الصواب عوف بالضم وسكون الواو قال شيخنا أبو عبد الله محمد بن الطيب الفاسى فى حاشيته على القاموس زعم بعض الحفاظ المؤرخين ان عنق اسم أم موج وعوق أبوه فعلى هذالاخطا ولا غاط وفى شعر عرقلة الدمشقى المتوفى سنة ٥٦٧ أعور الدجال عشى * خلف عوج بن عناق وهوثقة عارف وتمام الكلام عليه فى شرحى على القاموس فراجهه (وقد يشكل المؤمن أيضا على قوّته كما روى عن سليمان عليه السلام انه قال لا لطوفن الليلة على مائة امر أهولم يقل ان شاء الله فرم ما أراد من الواد) رواه أحمد والشيخان والنسائى من حديث أبى هريرة بلفظ قال سليمان بن داود عليه السلام لا طوفى الليلة على مائة امرأة كلهن تأتى بفارس يجاهد فى سبيل الله فقال له صاحبه قل ان شاء الله فلميقل ان شاء الله فطاف عليهن فلم تحمل منهن الاامر أه واحدة جاءت بشق انسان والذي نفس محمد بيده وقال ان شاء الله لم يحنث وكان دركالحاجته يجاهدون فى سبيل الله فرسانا أجمعون* شرح الحديث فى رواية لا طيفن قال عياض وهما لغنات فصيحتان واللام موطئه للقسم أى والله لا دورن الليلة أى فى الليلة على مائة امرأة فيكنى بالطواف عن الجماع وفى رواية على سبعين وفى أخرى تسعين وجمع بان البعض مرارى والبعض حرائر على أن القليل لا ينفى الكثير بل مفهوم العدد ليس بحجة عند الاكثر من كلهن يأتى بفارس أى تلدولد او بصبر فارسافقال ل صاحبه أى قرينه وبطانته أو وزيره من الانس أو خاطره وفى رواية الملك قل ان شاءاتته ذلك فلم يقل أى بلسانه لنسبان عرض له فعلة الترك النسيان لا الأباء عن التفويض الى الرحمن فصرف عن الاستثناء القدر السابق أن لا يكون ماتمنى وفيه تقديم وتأخير أى لم يقل إن شاء الله فقال له صاحبه فل ذكره عياض خلاف عليهن أى جامعهن جيعافى ليلة واحدة وفيه دلالة على مارزقه الأنبياء عليهم السلام من بالرأىانهطاالذی یز ینله يجهله فمائه العجب ثمانية أقسام * الاول ان يعجب ببدنه فى حاله وهيتمر محته وقوته وتناسباشكاه وحسن صورته وحسن صوته وبالجملة تفصيل خلقته فيلتفت الى جمال نفسهو ینسی انه نعمةمن الله تعالى وهو بعرضة الزوال فى كل حال وعلاجه ماذكرناه فى الكبر بالجمال وهو التفكر فى اقذار باطنه وفى اول امرهوفىآخرهوفى الوجوه الجميلة والابدان الناعمة انها كيف تمزقت فى التراب وانتنت فى القبور حتى استقدرتها الطباع * الثانى البطش والقوّة كماحكى عن قوم عاد حين قالوا فيها اخبرانته عنهم من اشد مناقوة وكماتكل وج على قوّته واعجب بها فاقتلع جيلا ليطبقه على عسكر موسى عليه السلام فثقب الله تعالى تلك القطعة من الجبل بنقر هدهد ضعيف المنقارحتى صارت فى عنقه وقد يشكل المؤمن ايضاعلى قوّته كماروى عن سليمان عليه السلام أنه قال لا طوفن الليلة على مائة أمر أة ولم يقل ان شاءالله تعالى فرم مااراد من الولد (٥٢ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) وكذلك قول داود عليه السلام ان ابتليتنى صبرت وكان اعما بامنه بالقوّة فلما ابتلى بالمرأة لم يصبر و يورث العجب بالقوة الهجوم فى الحروب والقاء النفس فى التهلكة والمبادرة إلى الضرب والقتل لكل من قصده بالسوءوه لاجمعاذ كرناه وهوان يعلم أن حى يوم تضعف قوته وانه اذا أعجب بها رءاسلها الله تعالى بادنى آفة سلطها عليه الثالث العجب بالعقل والسكاسة والتقطن لد قائق الأمو رمن مصالح الدين والدنيا وثمرته الاستبداد بالرأى وترك المشورة (٤١٨) واستجهال الناس المخالفين له ولرأيه ويخرج الى قلة الاصغاء إلى أهل العلم اعراضا عنهم بالاستغناء بالرأى والعقل القوّة فى الجماع وانها فى الرجال فضيلة وهى تدل على سحة الذكورية وكمال الانسانية فلم تحمل منهن الا امرأة واحدة جاءت بشق انسان قبل هو الجسد الذى القى على كرسيه والذى وفى رواية أما والذى نفس محمد بيده لو قال ان شاء الله لم يحنث أى لو سلك طريق الادب والتفويض لا درك مراده وهذه منقبة عظيمة لسليمان عليه السلام حيث كان همه الاعظم إعلاء كلمة الله حيث عزم أن يرحل أولاده الذين مصر هم أكاده إلى الجهاد المؤدى إلى الموت (وكذلك قول) والده (داود عليه السلام ان ابتايغنى صرت) كما أخرجه ابن جريرعن ابن عباس وتقدم قريبا (وكان اعجابالقوّة) ورؤيتها (فلما ابتلى بالمرأة لم يصبر ويورث العجب بالقوّة الهجوم فى الحروب والقاء النفس فى التهلكة والمبادرة الى الضرب والقتل لكل من قصده بالسوء وعلاجه ماذكرناه وهو أن يعلم ان حتى يوم) اذا أطبقت عليه (تضعف قوّنه) أى فّة سنة كماه مرح به الاطباء (وانه اذا أعجب بها سلبها الله تعالى بأدنىآفة بسلطها عليه الثالث العجب بالعقل والكاسةوالتفان لد قائق الأمور من صلاح الدين والدنياوتمرته الاستبداد) أى الاستقلال (بالرأى وترك المشورة واستجهال الناس المخالفين له ولرأيه) واستبلادهم (ويخرجه ذلك الى قلة الاصفاء الى أهل العلم عراضا عنهم بالاستغناء بالرأى والعقل واستحقار الهم واهانة وعلاجه أن بشكراته تعالى على مارزقه من العقل) والمعرفة (ويتفكر انه بادنى مرض يصيب دماغ، كيف يوسوس ويجن) فيتغير عقله (بحيث يضحك منه فلا يأمن ان يسلب عقله ان أعجب به ولم يقم بشكره) فامن نعمة (لم يؤدشكر ها فقد عرضها الزوال) وليستصفر عقله وعلموليعلم انه ما أوتى من العلم الاقليلا (وان اتسع عليه) لقوله تعالى وما أوتيتم من العلم الاقليلا (و) ليعلم (أن ماجهله مما عرفه الناس أكثر ما عليه) هو (فكيف بمالم يعرفه الناس من علم الله تعالى وان يتهم عقله وينظر الى الحقى) الناقصين (كيف يعجبون بعقولهم ويضمك الناس منهم فيحذران يكون منهم وهو لا يدرى فإن القاصر العقل قط لا يعلم قصور عقله)ولو على السعى فى ازالة قصوره (فينبغى ان يعرف مقدارعقله من غيره لا من نفسه و) ان يعرف مقداره (من أعدائه) وحساد نعمته (لا من اصدقائه) ومعتقديه (فان من يداهنه يثنى عليه) ومدحه (فيزيده عجبا) وتيها (وهولا يظن بنفسه الاالخير ولا يفطن لجهل نفسه فيزدادبه عجبا الرابع العجب بالنسب الشريف) أى المتصل الى حضرته صلى الله عليه وسلم (كعجيب الهاشمية) هم بنوهاشم فيشمل العلويين والطالبيين والجعفر بين (حتى يظن بعضهم إنه ينجو بسبب شرف نسبه ونجاة آبائه وانه مغفورله ويتخيل بعضهمان جيع الخلق مواليوعبيد) أى بمنزلتهم فى المذلة (وعلاجه ان يعلم انه مهما خالفآباءه فى أفعالهم وأخلاقهم وظن أنه ملحق بهم فقد جهل) الحقيقة فإن اللهوق يقتضى الموافقة (وان اقتدى بأ بائها كان من أخلاقهم الحجب) بالنسب وغيره (بل الخوف والازراء على النفس واستعظام الخلق ومذلة النفس) واستصغارها (ولقد شرفوا بالطاعة والعلم والخصال المحمودة لا بالنسب فليتشرف بماشرفوابه) فيطق بهم (وقد ساواهم فى النسب وشاركهم فى القبائل من لم يؤمن بالله) ولم يرفع له رأسا وسلك سبيل العناد كأبي جهل وأبى لهب وأضرابه ما (فكانوا عند الله شرامن الكلاب وأخس من الخنازير ولذلك قال تعالى يا أيها الناس اناخلقناكم من ذكر وأنثى) أى آدم وحواء (أى لا تفاوت فى أنسابكم لاجتماعكم فى أصل واحد) واستقارا لهم واهانة وعلاجه ان بشكر الله تعالى على ما رزق من العقل ويتفكر انه بادنىمرض يصيب : ماغه كيف بوسوس ويجن بحيث يضحك منهفلا بأمن ان يسلب عقلهان أعجب به ولم يقم بشكر. وليستقصر عقله وعلمه وليعلم انه ما أوتى من العلم الاقليلاوان اتسع علموان ماجهله ما عرفه الناس أكثر مما عرفه فكيف بمالم يعرفه الناس من علم الله تعالى وان يتهم عقله وينظرالى الحنى كيف يعجبون بعقولهم ويضعك الناس منهم فيذران يكون منهم وهو لا يدرى فان القاصر العقل فمالا يعلم قصورعقل، فينبغى ان يعرف مقدارعقله منغیر.لا من نفسهومن أعدائهلامن أصد قائه فات من يداهنه يثنى عليه فيزيدنجباوهو لا يظن بنفسه الاالخيرولا يفطن لجهل نفسه فيزداد به عجبا الرابع المعجب بالنسب الشريف كيجب الهاشمية حتى يظن بعضهم من أنه ينجو بشرف نسبه ونجاداً بائه وانه مغفورله ويخيل بعضهم ان جميع الخلق له موال وعبيد وعلاجهان بعلم انه مهما خالف آباءمفى افعالهم واخلاقهم وظن انه ملهق بهم فقد جهل وان اقتدىبا بائهفا كانمن اخلاقهم العجب بل الخوف والازواء على النفس واستعظام الخلق ومذمة النفس ولقد شرفوا بالطاعة والعلم والخصال الحميدة لا بالنسب فليتشرف بماشر فوابه وقد ساواهم فى النسب وشاركهم فى القبائل من لم يؤمن بالله واليوم الآخر وكانوا عند الله شرا من الكلاب وأنخس من الخغاز برولذلك قال تعالى ياأيها الناس إنا خلقناكم من ذكر وأنثى أى لا تفاوت فى أنسابك لاجتمساء كم فى أصل واحد ٤١٩ من فوق (ثم ذكرفائدة النسب) يجعلهم متميز بن (فقال وجعلنا كم شعوبا وقبائل لتعارفوا) فالشعب هو النسب الاول والقبيلة ما انقسم فيه أنساب الشعب ثم عمارة وبطن ونفذ وفصيلة خزيمة شعب وكانة قبيلة وقريش عمارة وقصى بطن وهاشم فذو العباس فصيلة (ثم بين أن الشرف) الذى هوكوم الاصل (بالتقوى لا بالنسب فقال ان أكرمكم عند الله أتقا كم) أى أخشا كم له فى السر والعلانية (ولما قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس من أكيس الناس لم يقل) فى الجواب (من ينتمى إلى نسبي) بالولادة (ولكن قال أكثرهم للموتذكرا وأشدهم له استعدادا) قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث ابن عمر دون قوله أكرم الناس وهو بهذه الزيادة عند ابن أبى الدنيا فى كلبذكرالموت وسيانى فى .كلب ذكر الموت فى آخر الكتاب قلت ولفظ ابن ماجه أتيت النبي صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة فقال رجل من الانصار من أكيس الناس الحديث وسيأتى هذا السياق للمصنف فى آخر الكتاب وقال أبو نعيم في الحلية حدثناعبد الله بن العباس حدثنا ابراهيم بن اسحق الحربى حدثنا الحسن بن موسى حدثنا اسمعيل بن عياش عن العلاء بن عتبة عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال قام فتى فقال يارسول الله أى المؤمنين أكيس قالا كثرهم للموت ذكراوأحسنهم لا استعدادا قبل أن ينزل به أولئك الا كياس رواه أبو سهيل بن مالك وحفص بن غيلان ويزيد بن أبى مالك وقرة بن قيس ومعاوية بن عبد الرحمن عن عطاء مثله ورواه مجاهد عن ابن عمر نحوه (وانما أنزلت هذه الآية حيث أذن بلال) رضى الله عنه (يوم الفتح على الكعبة فقال الحرث ابن هشام) بن المغيرة بن عبد الله بن عمر بن مخزوم من مسلمة الفتح وكان من سادات قومه (وسهيل بن عمرو) بن عبدشمس بن عبدود العامرى القرشى أبو يزيد خطيب قريش أسلم يوم الفتح (وخالد بن أسيد) بن أبى العيص من أمية الاموى أخو عتاب أليوم الفتح وكان فيه تيه شديد (هذا العبد الاسود يؤذن فقال تعالى ان أكرمكم عند الله أتقا كم) روى ابن المنذر وابن أبى حاتم والبيهقى فى الدلائل عن ابن أبي مليكة قاللما كان يوم الفتح رقى بلال فاذن على الكعبة فقال بعض الناس أهذا العبد الاسود يؤذن على ظهر الكعبة وقال بعضهم ان يسخط الله هذا ٧ يغره فنزلت الآية وروى ابن المنذر عن ابن جريج قال أذن بلال يوم الفتح على الكعبة فقال الحرث بن هشام أهذا العبد حين ؤذن على الكعبة فقال خالد بن أسيد الحمدلله الذى أكرم أسيدا ان يرى هذا وقال سهيل من عمر وان يكره الله هذا ينزل فيه وسكت أبو سفيان فنزلت الآية (وقال النبي صلى الله عليه وسلم أن الله قد أذهب عنكم عبية الجاهلية) بضم العين المهملة وكسر الموحدة وتشديد التحتية المفتوحة (أى) تخوتها (وكبرها كاكم بنوآدم وآدم) خلق (من تراب) قال العراقى رواه أبوداود والترمذى وحسنه من حديث أبى هو يرة ورواه الترمذى أيضاً من حديث ابن عمر وقال غريب اهـ قلت لفظ أبى داود ان الله عز وجل قد أذهب عنكم عبية الجاهلية ونغرها بالا باء مؤمن تقى وفاجر شقى أنتم بنوآدم وآدم من تراب ليدعن ر بالنفرهم بأقوام انماهم فم من فم جهنم أوليكونن أهون على اللّه من الجهد لان التى تدفع بأنفها النتن هذا لفظ، وقد تقدم بعضه للمصنف قريباهكذارواه أحمد والبيهقى وأمالفظ الترمذى من حديث ابن عمر ان النبى صلى الله عليه وسـ لم طاف يوم الفتح على راحلته يستلم الاركان ؟- سجنه فلماخرج فل يحد منا خافنزل على أيدى الرجال نفطهم حمد الله وأثنى عليه وقال الحمدلله الذي أذهب عنكم عبية الجاهلية وتكبر هابا بائع الناس رجلان برتقى كريم على الله وفاجر شقى هين على الله والناس بنوآدم وخلق الله آدم من تراب قال الله تعالى يا أيها الناس اناخلقناكم من ذكر وأنشى وجعلنا كم شعوبا إلى قوله خبير ثم قال أقول قولى هذا وأستغفر اللهلى ولكم وهكذا رواه عبد بن حميد وابن أبى شيبة وابن أبى حاتم وابن مردويه والبيهقى فى الشعب وروى البيهقى من حديث أبي أمامة رفعه ان الله أذهب نخوة الجاهلية وتكبر ها با بائها كلكم لادم وحوّاء كطف الصاع بالصاع وأن أكرمكم عند الله أتقا كم (وقال صلى الله عليه وسلم يا معشر ثم ذكر فائدة النسب فقال وجعلنا كم شعوباوقبائل التعارف واثم بين ان الشرف بالتقوى لا بالنسب فقال ان أكرمكم عندالله أتقاكم ولما قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم من أكرم الناس من أكيس الناس لم يقل من ينتمى إلى نسبى ولكن قال أكرمهم أكثرهم للموت ذكراوأشدهم له استعدادا وانما نزلت هذه الآية حين أذنبلال یوم الفتحء-لی الكعبة فقال الحرث بن هشام وسهيل بن عمرو وخالد بن أسيد هذه العبد الاسود بؤذن فقل تعالى ان أكرمكم عندالله أتقا کم وقال النی صلى الله عليه وسلمان اللهقد أذهب عنكم عينة الجاهلية أى كبرها كلكم بنوآدم وآدم من تراب وقال النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر ٤٥٠ فريش لا تأتى الناس بالاعمال يوم القيامة وتأتون بالدي اتحملونهاعلى رقابكم تقولون يا محمديا محمد فأقول هكذا أى أعرض عنكم فبين انهم إن مالوا إلى الدنيا لم ينفعهم نسب قريش ولمانزل قوله تعالى وأنذر عشيرتك الأقربين ناداهم بطنابعدبطن حتى قال يا فاطمة بنت محمد يا صفية بنت عبد المطلب عمقرسول الله صلى الله عليه وسلم اعملاً لا نفسكا فانى لا أغنى عنكما من اللّه شبأ فمن عرف هذه الامور وعلم ان شرفه بقدر تقواه وقد كان من عادة آبائه التواضع اقتدى بهم فى التقوى والتواضع والا كان طاعنا فى نسب نفسه بلسان حاله مهما انتمى اليهم ولم يشبههم فى التواضع والتقوى والخوف والاشفاق فان قلت فقد قال صلى الله عليه وسلم بعد قوله لفا طمة وصفيةانى لا أغنى عنكما من اللّه شبأ الاان لكارجا سابلها ببلالها وقال عليه السلام أرجو قريش لا تأتى الناس بالاعمال يوم القيامة وتأتونى بالدنيا تحملونها على رقابكم تقولون بامحمد يا محمدذ أقول هكذا أى فأعرض عنكم) قال العراقى رواه الطبرانى من حديث عمران بن حصين الاانه قال يا معشر بنى هاشم وسنده ضعيف اهـ قلت صدر الحديث رواه البخارى فى التاريخ وابن عساكر من رواية شريح بن الحرث عن أبى أمامة والحرث بن الحرث الغامدى وكثير بن مرة وعمير بن الاسود معا ولفظه يا معشر قريش لا ألفين أناسا يأتون يتحرون الجنة وتأتون تحرون الدنيا اللهم لا أحل لقريش أن يفسدوا ماً صلحت أمتى الحديث وروى الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول من حديث أبى هريرة يابنى عبد مناف يابنى عبد المطلب يا فاطمة بنت محمد ياصفية بنت عبد المطلب عمة رسول الله اشتروا أنفسكم لا أغنى عنكم من اللّه شياً سلونى من مالى ماشئتم واعلموا أن أولى الناس بى يوم القيامة المتقون وأن تكونوا أنتم مع قرابتكم فذاك لا يأتينى الناس بالاعمال وتأتونى بالدنياتحملونها على أعناقكم فتقولون يامحمد فأقول هكذا ثمتق ولون يامحمد فأقول هكذا أعرض برجهى عنكم نتقولون يامحمد أنا فلان بن فلان فأقول اما النسب فأعرف وأما العمل فلا أعرف نبذتم الكتاب فارجعوا فلاقرابة بينى وبينكم وأمالفظ الطبرانى من حديث عمران بن حصين يابنى هاشم ان أولبائى منكم المتقون يابنى هاشم اتقوا النار ولو بشق تمرة يابنى هاشم لا ألفينكم تأتون بالدنيا تحملونها على ظهوركم ويأتون بالآخرة يحملونها (فبين أنهم إن مالوا الى الدنيا لم ينفعهم نسب قريش ولما نزل قوله تعالى وأنذرعشيرتان الاقر بين ناداهم بطنا بعد بطن) فقال يابنى عبد مناف يابنى عبد المطلب (حتى قال يافاطمة بنت محمد ياصفية بنت عبد المطلب عمة رسول اللّه اعملا لانت كا فانى لا أغنى عنكم من الله شيأ) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة ورواه مسلم من حديث عائشة اهـ قلت ورواه الحكيم من حديث أبى هريرة وتقدم سياقه قبل هذا وعند البيهقى يافاطمة بنت محمد اشترى نفسك من النار ولو بشق تمرة ياعائشة لا يرجع من عندك سائل ولو بظلف محرف ور واه الترمذى من حديث عائشة وقال حسن غريب ياصفية بنت عبد المطلب يافاطمة بنت محمد يابني عبد المطلب انى لا أملك لكم من الله شيئاً سلونى من مالى ما شئتم وأما لفظ مسلم من حديث أبى هريرة يابني كعب بن لؤى انقذوا أنفسكم من النار يابى مرة بن كعب انقذوا أنفسكم من الغار يابنى عبد شمس انقذوا أنفسكم من النار يابنى عبد مناف انقذوا أنفسكم من النار يابنى هاشم انقذوا أنفسكم من النار يابنى عبدالمطلب انقذوا أنفسكم من النار يافاطمة انقذى نفسك من النار فانى لا أملكلكم من اللّه شيأ ورواه كذلك النسائى ولفظ أحمد والترمذى من حديث أبى هريرة يامعشر قريش انقذوا أنفسكم من النار فانى لا أملك لكم من الله ضرا ولانفعا يامعشر بنى عبد مناف انقذوا أنفسكم من النار فانى لا أملك لكم من اللّه ضرا ولانفعا يامعشر بنى قصى انقذوا أنفسكم من النار فانى لا أملك لكم من اللهضرا ولانفعا يامعشر بنى عبد المطلب انقذوا أنفسكم من النار فانى لا أملك نكم من الله ضرا ولا نفعايا فاطمة بنت محمد انقذى نفسك من النار فاني لا أملك لك من الله ضراولانفعا (فى عرف هذه الامور عرف أن شرفه بقدرةقوا، وقد كان من عادة آبائه التواضع فان اقتدى) وسلك طريقهم (فى التقوى والتواضع) فهو المطلوب (والا كان طاعنا فى نسب نفسه بلسان حاله مهما انتهى اليهم ولم يشبههم فى التواضع والتقوى والخوف والاشفاق) والحذر من المقت (فان قلت فقد قالرسول الله صلى الله عليه وسلم بعد قوله لفاطمة وصفية) رضى الله عنهما (انى لا أغنى عنكم من اللّه شبأ الاان اكمل وحاسابلها ببلالها) قال العراقى رواه مسلم من حديث أبى هريرة بلفظ غيران لكار جا سا بلها بيلالها اهـ قلت ورواء النسائى كذلك وليس فى حديثهماذكرصفية وأول الحديث قد تقدم قريبا ورواه أحمد والترمذى بلفظ ان لك رجا وسابلها بيلالهاوذكره بعد قوله يا فاطمة بنت محمد انقذى نفسك من النار فانى لا أملك لك ضرا ولانفعا وأوّل الحديث تقدم أيضا قريبا (وقال صلى الله عليه وسلم اترجو سليم)