Indexed OCR Text
Pages 341-360
٣٤١ ورسوله فهو مخلد فيها وان لم يصل الى ذلك فلابدله من الخلوص منها ولا يقطع له أيضا بدخولها بل هوتحت المشيئة فقد يعفى عنه ولا يدخلها* الحادية عشرة هذا الحديث له بقية عند أخد والشيخين وهى فاما النار فلاتعتلى حتى يضع الله تبارك وتعالى رجله وفى لفظ قدمه تقول قط قط فط فهنالك تمتلئ ويزوى بعضها الى بعض ولا يظلم الله من خلقه أحداوا ما الجنةفات الله عز وجل ينشئ لها خلف اولميذكر المصنف رحمه الله هذه الزيادة لحصول المقصود بصدرالحـ ديث وهو الدلالة على ذم الكبر واستحقاق فاعله النار ولانها من أحاديث الصفات المشكلة المحتاجة الى التأويل وقدزعم ابن فورك ان هذه اللفظة وهى قوله حتى يضع الله رجله غير ثابتة عند أهل النقل ولكن قدعرفت انه رواه أحمد والشيخان وغيرهم فهى صحيحة وتأويلها من أوجه أحدها ان المراد رجل بعض المخلوقين فيعود الضمير فى رجله الى ذلك المخلوق المعلوم الثانى انه يحتمل ان من المخلوقات ما يسمى بهذه التسمية الثالث انه يجوز أن يراد بالرجل الجماعة من الناس كماتقول رجل من جراء أى قطعة من الرابع أن المراد بوضع الرجل نوع ٧ حرزلها كماتقول جعلته تحت رجلى الخامس أن الرجل قد تستعمل فى طلب المشى على سبيل الجد والالحاح كما تقول قام فى هذا الامر على رجل والمشهور فى أكثر روايات الحديث حتى يضع فيها قدمه وفيه التأويلات المتقدمة وأشهر منها تأويل آخر ان المراد من قدمه الله لها من أهل العذاب وهذا كله بناء على طريقة التأويل وهى طريقة جمهور المتكلمين والذى عليه السلف وذهبت إليه طائفة من المتكلمين انه لا يتكلم فى تأويلهابل نؤمن بانها حق على ما أراد الله ولها معنى يليق بها وظاهر غير مراد وذكر الخطابى ان ترك التأويل انماهو فى الصفات الواردة فى القرآن أو فى السنة المتواترة فأما الواردة فى أخبار الآحاد من غير أن يكون لها أصل فى القرآن فإنها تؤول والله أعلم (وقال صلى الله عليه وسلم بئس) وهى كلمة جامعة المذام مقابلة لنعم الجامعة لوجوه المدائح كلها (العبد عبد تجبر) من الجبروهو القهر بان انتشأ فى الشهوات وجبرالخلق على هواء فيها فصارذلك عادةله (واعتدى) أىتجاوزالحدودفىجبرونه(ونسى الجبار الاعلى) الذى له الجبروت الأعظم (بئس العبدعبد تجبر واختال) من الخيلاء وهو الكبر والعجب (ونسى) الله (الكبير المتعال) أى نسى ان الكبرياء والتعالى ليس الاللواحد القهار (بئس العبد عبدسها) بالامانى مستغرقا فى شئون هذا الحطام الفانى (وبها) بالا كاب على الشهوات والاشتغالبما لا يعنيه مما خلق لاجله من العبادات (ونسى المقابر والبلى) اى بأن القبر يضمه يوماو يحتوى على أركانه ويعلى لحمه ودمه (بئس العبد عبدعتاوط فى) العدوّ التجبر والتكنز والطغيان مجاوزة الحد أى بالغ فى ركوب المعاصى وتمرد حتى صارلا ينفع فيموعظ ولا يؤثر فيمز جر فصار إيمانه محجوبا (ونسى المبد أوالمنتدى) أى نسى من أين بدى والى أمن بعاد وصيرورته ترابا أى من كان من ذلك ابتداؤه ويكون انتهاؤه هذا جدير بات يطبع الله فى أوسط الحالي قال العراقى رواه الترمذى من حديث أسماء بنت عميس بزيادة فيه مع تقديم وة أخير وقال غريب وليس اسناده بالقوى ورواه الحاكم فى المستدرك وصححه ورواه البيهقى فى الشعب من حديث نعيم بن حماد وضعفه اهـ قلت لفظ الترمذى بئس العبد عبد تخيل واختال ونسى الكبير المتعال بنص العبد عبد تجبر واعتدى ونسى الجبار الاعلى بئس العبد سهاولها ونسى المقابر والبلى بئس العبد عبدعناوطفى ونسى المبتداو المنتهى بئس العبد عبد تختل الدين بالشبهات بئس العبد عبد طمع يقوده بئس العبد عبدهوى يضله بئس العبدعبدرغب يذله هكذا رواه الترمذى وضعفه والبغوى والطبرانى ورواه الحاكم فى الرفاق من مستدركه ومعه ورواء الذهبى وقال -- نده مظلم وكذلك رواه البيهقى كلهم من حديث أسماء قال البيهقى اسناده ضعيف ورواه الطبرانى وابن عدى والبيهقى من حديث نعيم بن عمار الغطن انى وفيه طلحة بن زيد الرقى وهو ضعيف (وعن) أبي محمد (ثابت) بن أسلم الجنانى المصرى ثقة عابدمات سنة بضع وعشرين وله ست وثمانون . نة روى له الجماعة (قال بلغنا انه وقال صلى الله عليه وسلم بئس العبد عبد مجبرواعتدى ونسى الجبار الاعلى بئس العبد عبد جبر واختال ونسى الكبير المتعال بئس العبد عبد غفل ونها ونسى المقابر والعلى بنس العبد عبدعناو بغى ونسى المبدأ والمنتهى وعن ثابت أنه قال بلغناانه ٣٤٢ قيل يارسول الله ما أعظم كبرفلان فقال أليس بعده الموت وقال عبد الله بن عمر وان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ات نوحا عليه السلام لماحضرته الوفاة دعاابنيه وقال انى آخركما باثنتين وأنها كماعن اثنتين أنها كما عن الشرك والكبر وآمر كما بلا اله الاالله فان السموات والارضين ومافيهن لووضعت فى كفة الميزان ووضعت لااله الاالله فى الكفة الاخرى كانت أرج منهما ولو أن السم وات والارضين وما فيهن كانتا حلقة فوضعت لااله الاالله عليها لقصمتها وآمركما بسبحان الله وبحمده فانه ا صلاة كل شيء وبها برزق كل شئ وقال المسيح عليه السلام طوبى لمن على الله کابه ثم لم يمتجباراوقال صلى الله عليه وسلم أهل الناركل جمارى جوّاظ مستكبر جاع مناع وأهل الجنة الضعفاء المقلون قيل يارسول الله ما أعظم كبرفلان فقال أليس بعد الموت) قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب هكذا من سلا بلفظ ما أعظم تجبرفلان (وقال عبد الله بن عمرو) بن العاص رضي الله عنهما (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان نوجاعليه السلام لما حضرته الوفاة ديا ابنيه وقال انى آمر كما باثنين وأنها كما عن اثنين أنها كماعن الشرك) باللّه (والسكبر) على الناس (وآمر كما بلا اله الاالله فان السموات السبع والأرض وما فيهن لو وضعت فى كفة الميزان ووضعت لااله الاالله فى الكفة الأخرى كانت أربح منها ولو أن السموات والأرض وما فيهن كانتاحلقة فوضعت لااله الاالله عليهالقصيمتها وآخر كما بسبحان الله وبحمده فانها صلاة كل شئ وبها يرزق كل شئ) قال العراقى رواء أحمد والبخارى فى كتاب الادب والحاكم بزيادة فى أوله وقال صحيح الإسناد اهـ قلت وكذلك رواه الطبرانى فى الكبير ونفظهم جميعاان نبي الله نو حالما حضرته الوفاة قال لابنه يا بنى انى موصــ من فقاصر عليك الوصية آمرك باثنين وأنهاله عن اثنين آمرلْ بلا اله الاالله فلوان السموات السبع والأرضين السبع وضعن فى كفة ولا اله الااته فى كفة الربحمت بهن ولو أن السموات السبع والأرضين السبع كانت حلقة مهمة قصمتهن لاله الاالله وأوصيك بسبحان الله وبحمد، فانها صلاة الخلق وبها يرزق الخلق وأنهاك عن الكفر والكبر قيل يارسول الله ما الكبر أهوان يكون للرجل حلة حسنة يلبسها وفرس جمل المحبه حاله قال لا الكبر أن تسفه الحق وتغمص الناس وروى ابن أبى شيبة من حديث جابر ألا أعلمكم ماعلم نوح ابنه أمرك بقول لا اله الاالله وحده لاشريكله له الملك وله الحمدوهوعلى كل شئ قد يرفان السموات لو كانت فى كفة لرجمت بها ولو كانت حلقة قصمتها وآخرك بسبحان الله وبحمده فانها صلاة الخلق وتسبيح الخلق وبها ترزق الخلق وروى الحكيم الترمذى والديلى من حديث معاذبن أنس الاأخبركم عن وصية نوح حين حضره الموت قال انى واهب لك أربع كلمات هى قيام السموات والارض وهن أوّل الكامات دخولا وآخر الكلمات خروجا من عنده ولو وزن بهن أعمال بنى آدم لوزنتهن فاعمل بهن واستمسك حتى تلقانى تقول سبحان الله والحمديته ولا اله الاالله والله أكبر والذي نفس محمد بيده لوان السموات والأرض ومافهن وما تحتهن وزن بهذه الكلمات لوزنتهن وروى عبد بن حميدوابن عساكر من حديث بار وأبو يعلى والبيهقى وابن عسا كرأيضا من حديث عبد الله بن عمر وألا أخبركم بشئ أمربه نوح ابنه أن نوما قال لابنة يابنى آمرك بأمرين وأنهالك عن أمر ين آمرك أن تقول لاه الاالله وحده لا شريك له له الملك وله الحمد يحيي ويميت وهو على كل شئ قد برفان السموات والارض لوجعلتافى كفةوزنتها ولو جعلنا حلقة قهمنها وآمرك بابنى أن تقول سبحان الله وبحمده فانها صلاة الخلائق وتسبيع الخلق وبها يرزق الخلق وأنهاك يابنى عن الشرك فان من أشرك بالله حرم الله عليه الجنة وأنهالك يابنى عن الكبرفان أحد الايدخل الجنة وفى قلبه مثقال حبة من خردل من كبر فقال معاذ يارسول الله الكبر أن يكون لاحد نا داية مركبها والفعلين يلبسهما والثياب يلبسها والطعام يجمع عليه أصحابه قال لا ولكن الكبر أن تسفه الحقّ وتغمص المؤمن وسأنبتك بخلال من كن فيه فليس بمتكبر اعتقال الشاة وركوب الحارولبوس الصوف ومجالسة فقراء المؤمنين وأن يأكل أحدهم مع عباله (وقال عيسى عليه السلام طوبى من علمه الله كتابه ثم لم يعت جبارا) أى متكبرا (وقال النبي صلى الله عليه وسلم أهل النار كل جعظرى) وهو الفظ الغليظ المنتفخ بماليس عنده (جوّاظ) وهو الكثير الهم المختال فى مشبته (مستكبر) على اخوانه (جاع) للمال (مناع) الحق (وأهل الجنة الضعفاء المقلون) وفى لفظ المغلوبون قال العراقى رواء أحمد والبيهقى فى الشعب من حديث سراقة بن مالك دون قوله جماع مناع وهذه الزيادة عندهما من حديث عبد الله بن عمرو وفى الصحيحين من حديث حارثة بن وهب الخزاعى الاأخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لابره ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جوّاظ مستكبر اه قلت لفظ حديث سراقة عند ابن قائع والحاكم أهل النار كل جعظرى جوّاظ مستكبر وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون رر ری ٣٤٣ وروى أحد والطبرانى من حديث عبد الله بن عمر ووسراقة بن مالك أهل الجنة المغاوبون وأهل النار كل جمظرى حواظ مستكبر وروى الطبالسى من حديث حارثة بن وهب أهل النار كل جوّاظ عمل مستكبر وروى الشيرازى فى الالقاب والديلى من حديث أبى عامى الاشعرى أهل النار كل شديد فيعثرى قيل يارسول الله وماهو قال الشديد على الاهل الشديد على الصاحب الشديد على العشيرة وأهل الجنة كل ضعيف منهد وروى أحمد والحاكم من حديث عبد الله بن عمر وأهل الناركل جعظرى جوّاظ مستكبر جماع مناع وأهل الجنة الضعفاء المغلوبون وروى الطبرانى فى الكبير من حديث ابن عمرو ألا أنبئك بأهل الجنة الضعفاء المغلوبون وروى أيضا من حديث أبى الدرداء ألا أخبرك يا أبا الدرداء، أهل الناركل جعظرى حوّاظ مستكبر جماع ألا أخبرك بأهل الجنة كل مسكين لو أقسم على الله تعالى لا بره وأماحديث حارثة بن وهب فى الصديحين ذافظه ألا أخبركم بأهل الجنة كل ضعيف متضعف لو أقسم على الله لا بره ألا أخبركم بأهل النار كل عتل جوّاظ جعظرى مستكبر وهكذا رواه الطبالسى وأحد والترمذي والنسائي وابن ماجه وابن حبات والطبرانى كلهم من طريق معبد بن خالد عن حارثة بن وهب الخزاعى ورواه الطبرانى أيضاعن معبد بن خالد بن حارثة بن وهب والمستورد بن شداد الفهرى معا ورواه الطبرانى أيضا والضياء عن معبد بن خالد عن أبى عبد الله الجدلى عن زيد بن ثابت (وقال صلى الله عليه وسلم ان أحبكم اليناو أقربكم منافى الآخرة أحاسنكم أخلاقا وان أيغضكم إلينا وأبعد كم منا الترشارون المتشدقون المتفيهقون قالوا يارسول الله قد علمنا الثرثارون والمتشدقون فاالمتفيهقون قال المتكبرون) قال العراقى رواه أحمد من حديث أبي ثعلبة الخشينى بلفظ الى دينى وفيما نقطاع مكحول لم يسمع من أبى ثعلبة وقد تقدم فى رياضة النفس أوّل الحديث اهـ قلت لفظ أحمد ان أحبكم الى" وأقربكم من مجلسالوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وان أبغضكم إلى" وأبعدكم منى فى الآخرة مساويكم أخلاقا الثرثارون المتفيهقون المتشدقون وكذلك رواه ابن حبات والط برانى وأبو نعيم والبيهقى والخرائطى وروى الخرائطى أيضا والخطيب وابن عساكر والضياء من حديث جابران أحبكم الى وأقربكم مني مجلسا يوم القيامة أحاسنكم أخلاقا وان أبغضكم الى وأبعدكم من مجلسا يوم القيامة مساويكم أخلاقا الثرثارون المتشدقون المتفيهقون وروى الطبرانى من حديث ابن مسعود أن أحبكم الىّ يوم القيامة أحاسنكم وان من أبغضكم الى يوم القيامة المتشدقون المتفيهقون وروى البيهقى من حديث أبى هريرة ألا أخبركم بشرار هذه الامة الثرثارون المتشدقون المتفيهقون ألا أنبئكم بخيارهم أحاسنهم أخلاقاً ورواه أحمد بلفظ ألا أنبئكم بشراركم الثرثارون المتشدقون ألا أنبئكم بخياركم أحاسنكم أخلاقا (وقال صلى الله عليه وسلم يحشر المتكبرون يوم القيامة ذرافى مثل صور الرجال يعلوهم كل شىء من الصغار) أى الذل (ثم يساقون إلى سجن فى جهنم يقال له بولس) بضم الموحدة وفتح اللام وآخره سين مهملة (تعلوهم نار الانيار) هوجمع نار (يسقون من طينة الخبال) وهى (عصارة أهل النار) أى مما يسيل من أجسادهم بعدذوبانها من القيح والصديد قال العراقى رواه الترمذى من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده وقال حسن غريب اه قات وكذلك ر واه أحمد ولفظه أمثال الذرفى صورالرجال يغشاهم الذل من كل مكان والباقى- واء (وقَال أبوهريرة) رضى الله عنه (قال صلى الله عليه وسلم يحشر الجبار ون المتكبرون يوم القيامة فى صور الفر تطؤهم الناس لهوانهم على اللّه) قال العراقى رواه البزار هكذا مختصرا دون قوله الجبارون واسناده حسن (وعن محمد بن واسع) بن جابر بن الاختس البصرى ثقة عابد كثير المناقب مات سنة ثلاث وعشرين ومائة روى له مسلم وأبوداود والترمذى والنسائى (قال دخلت على بلال بن أبي بردة) بن أبى موسى الاشعري قاضى البصر عمان سنة نيف وعشر بن روى له البخارى معلقا والترمذى (فقلت أبلال ان أباك) أبابردة بن أبى موسى الأشعرى قيل وقال صلى الله عليه وسلم ان أحبكم الينا وأقر بكم منا فى الآخرة أحاسنكم أخلاقا وان أبغضكم الينا وأبعدكم منا الثرثارون المتشدقون المتفيهقون قالوا يا رسول الله قد علمنا الترتارون والمتشدقون فا المتفيهقون قال المتكبرون وقال صلى الله عليه وسلم يحشر المتكبرون يوم القيامة فى مثل صور الذرتفاؤهم الناس ذرافى مثل صور الرجال يعلوهم كل شئ من الصغار ثم يساقون الى سجن فى جهنم يقال له بواس يعلوهم نار الانيار يسقون من طين الخيال عصارة أهل النار وقال أبوهريرةقال النبي صلى الله عليه وسلم يحشر الجبارون والمتكبرون يوم القيامة فى صور الذرةطؤهم الناس لهوانهم على الله تعالى وعن محمد بن واسع قال دخلت على بلال بن أبى ردة فقلت له باسلالان أباك ٢٤٤ حدثنى عن أبيهعن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال ان فى جهنم واد يا يقال له ههب حق على اللّه أن وسكنه كل جبار فاياك مابلال أن تكون من سكنه وقال صلى الله عليه وسلم ان فى النار قصر الجمل فيه المتكبرون و يطبق عليهم وقال صلى الله عليه وسلم اللهم انى أعوذبك من نفخة الكبرياء وقال من فارق روحه جسده وهو یریء من ثلاث دخل الجنة الكبر والدين والغلول (الآثار) قال أبو بكر الصديق رضى الله عنه لايحقرن أحد أحدا من المسلمين فإن صغير المسلمين عند الله كبير وقال وهب لما خلق الله جنة عدن نظرالبهافقال أنت حرام على كل متكبر وكان الاحتف بن قيس يجاس مع مصعب بن الزبير على سريره فياء لوما ومصعب مادرجليه فلم يقيضهما وقعد الاحتف فرحمه بعض الزحمة فرأى أثرذلك فى وجه فقال عجبا لابن آدم يتمكبر وقدخرج من مجرى البول مرتين وقال العجب من ابن آدم يغسل الخرء بيده كل اسمه عامر وقيل الحرث ثقة مات سنة أربعمائة روى له الجماعة (حدثنى عن أبيه) أبى موسى عبد الله بن قيس بن سليم بن حضار الاشعرى رضى الله عنه صحابى مشهورأمره عمر ثم عثمان وهو أحد الحكمين بصفين سنة خمسين وقيل بعدها (عن النبي صلى الله عليه وسلم قال ان فى جهنم واديايقال له هيهب حق على الله أن يسكنه كل جبار فاياك يا بلال أن تسكنه) قال العراقى رواه أبو يعلى والطبرانى والحاكم وقال ج الاسناد قلت فيه أزهر بن سنان ضعفه ابن معين وابن حبان وأورده فى الضعفاء هذا الحديث اه قلت قال أبونعيم فى الخلية حدثنا عبد الله بن محمد بن مخلد حدثنا الحرث بن أبى أسامة حدثنا يزيد بن هرون حدثنا زهر بن سنان القرشى حدثنا محمد بن واسع قال دخلت على بلال بن أبى بردة فقلت يابلال أن أباك حدثنى عن جدك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان فى جهنم وادبا ولذلك الوادى بتر يقال لها هيهب حق على الله أن يسكنها كل جبار فاياك أن تكون منهم قلت ورواه كذلك العقيلى وابن عدى وابن عساكر وقال أبونعيم بعدان أورد الحديث هذا حديث تفردبه أزهر عن محمد وحدث به أحدين حقبل وأبو خيمة عن يزيد بن هرون بمثله (وقال صلى الله عليه وسلم ان فى النار قصرا يجعل فيه المتكبرون ويطبق عليهم) قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب من حديث أنس وقال توابيت مكان قصر وقال فيحفل مكان يطبق وفيه أبان بن عياش وهو ضعيف (وقال صلى الله عليه وسلم) فى دعائه (اللهم إنى أعوذ بك من تفخة الكبرياء) قال العراقى لم أره بهذا اللفظ وروى أبوداود وابن ماجه من حديث جبيربن مطعم مرفوعا فى أثناء حديث أعوذ بالله من الشيطان من نفخه ونفثه وهمزه قال نفته الشعر ونفخه الكبر وهمزه الموقة ولا صحاب السنن من حديث أبى سعيد الخدرى نحوه تكلم فيه أبوداودوقال الترمذى هذا أشد حديث فى الباب (وقال صلى الله عليه وسلم من فارق روحه جسده وهو برىء من ثلاثة دخل الجنة الكبر والدين والغلول) قال العراقى رواه الترمذى والنسائى وابن ماجه من حديث ثوبان باسناد صحيح إوذكر المصنف لهذا الحديث فيهاموافق للمشهور فى الرواية انه الكبر بالموحدة والراء ولكن ذكر ابن الجوزى فى جامع المسانيد عن الدار قطنى قال انماهو الكنز بالنون والزاى وكذلك أيضاذ كرابن مردويه فى تفسيران الذين يكنزون الذهب والفضة اهـ قلت ورواه أيضا أحد والدارمى وأبو يعلى والرويانى وابن حبان والحاكم وأبو نعيم والبيهقى والضياء ووقع فى روا يتهم الغل بدل الغلول (الآثار قال أبو بكر الصديق) رضى اللهعنه (لا يحقرن أحد أحدا من المسلمين) وفى نسخة لا تحقرن أحدامن المسلمين (فان صغير المسلمين عند الله كبير) رواه أبو عبد الرحمن السلمى والديلى فى مسند الفردوس من حديثه مرفوعا بلفظ لا تحقرن من المسلمين أحدا والباقى- واء (وقال وهب) بن منبه رحمه الله تعالى (لما خلق الله جنة عدن نظر اليهافقال أنت حرام على كل متكبر) روى الطبرانى من حديث ابن عباس لما خلق الله عز وجل جنة عدن خلق فيها مالاعين رأت ولا أذن سمعت ولا خطر على قلب بشرثم قال لها تكامى فقالت قد أفلح المؤمنون زادابن عسا كرثم قالت أنا حرام على كل بخيل ومرائى ثم أطبقها فلم ي ما فيها ملك مقرب ولانبي مر سل وقد تقدم ذلك في ذم الرياء (وكان الاحتف بن قيس) بن معاوية التميمي أبو شجر البصرى أدرك زمان النبي صلى الله عليه وسلم ولم يره قال العلى بضرى تابعى ثقة وكان .... لقومه (يجلس مع مصعب بن الزبير) بالبصرة وكان أخوعبد الله بن الزبير قدولاء عليها (على سريره فاء) الاحتف (يوما ومصعب مادر جليه فلم يقبضهما) لدخوله (وقعد الاحتف) على السر يرعلى عادته (فزاحه بعض الزحمة فرأى أثر ذلك فى وجهه فقال) الاحتف (مجبالابن آدم يتكبر وقد خرج من مجرى البول مرتين) مرة من تجرى بول أبيه وثانية من مجرى بول أمه ومات الاحتف فى ولاية مصعب روى عن عتبة ابن صعصعة قال رأيت مصعب بن الزبير فى جنازة الاحتف متقلد اسيفاليسر عليه رداء وهو يقول ذهب اليوم الحزم والرأى (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (العجب من ابن آدم يغسل الخراءبيده كل يوم ٣٤٥ -- - يوم مرة أومرتين ثم يتكبر بعارض جبار السموات وقد قيل) فى ناويل قوله تعالى (وفى أنفسكم أفلا تبصرون هو سبيل البول والغائط) ولفظ القوت وقال بعض أهل التفسير فى تأويل قوله تعالى وفى أنفسكم أفلا تبصرون قال. واضع البول والغائط أى فتعتبر وابه مثال الدنيا وقيم عاقبتها وتغيرها الى الآخرة (وقال) أبو جعفر (محمد بن الحسين بن على) بن أبى طالب رضى الله عنهم كذا فى الفسيخ وصوابه محمد بن على ابن الحسين بن على (ما دخل ذاب امرئ شيء من الكبرقط الانقص من عقله بقدر مادخل من ذلك قل أو كثر) أخرجه أبو نعيم في الحلية عن أبيه حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسين حدثنا أبو الربيع الرشد ينى حدثناعبد اللّه بن وهب أخبر نى ابراهيم بن النشيط عن عمر مولى غفرة عن محمد بن على بن الحسين قال ما دخل قلب امرئ شئ من الكبرفذ كره (وسئل سلمان) الفارسى رضى الله عنه (عن السيئة التى لا تنفع معها حسنة قال الكبر وقال النعمان بن بشير) بن سعد بن ثعلبة الانصاري الخزرجىله ولا بيه صحبة ثم سكن الشام ثم ولى امرة الكوفة ثم قتل بحمص سنة خمس وستين وله أربع وستون سنة (ان الشيطان مصالى) وهى تشبه الشرك جمع مصلاة والمرادما يستفزبه الناس من زينة الدنيا وشهواتها (وفونا) جمع فخ آلة يصادبها (وان من مصالى الشيطان ونفوخه البطر بانعم الله) أى الطغيان عند النعمة (والفخر بإعطاء الله) أى ادعاء العظم والشرف (والكبر على عبادالله) أى التعاظم والترفع عليهم (واتباع الهوى فى غير ذات الله) فهذه الخصال أخلاقه وهى نفوخ)، ومصائده التى نصهالبنى آدم فإذا أراد الله بعبد شراخلى بينه وبين الشيطان فيقع فى شبكته فكان من الهالكين ومن أرادبه خيرا ◌ً يقظه ليجتنب تلك الخصال ويتباعد عنها ليصير من أهل الكال هكذا أورده المصنف موقوفاعلى النعمان وقدر وى ذلك مرفوعا من طريقه يلفظ البطر بنعم الله والفخر بعطاء الله والباقى سواء هكذا رواه أبو بكر بن لال فى مكارم الاخلاق والبيهقى فى الشعب وابن عسا كرفى التاريخ وفى الاسنادا معيل بن عياش مختلف فيه والله أعلم *(بيان ذم الاختيال واظهارآً :ارالكبر فى المشى وجر الشباب)* (قال صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله الى رجل بجوازاره بطرا) هكذا فى - أثر النسخ وفى نسخة العراقى لا ينظر الله الى من حرازاره بطرا وقال متفق عليه من حديث أبى هريرة وقال فى التقريب وعن الاعرج عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا ينظر الله يوم القيامة الى من جزازاره بطر ا فال ولد. الولى العراقى فى شرحه على كاب والده أخرجهالبخارى من هذا الوجه من طريق مالك وأخرجه مسلم والنسائى من طريق شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة وابن ماجه من رواية محمد بن عمر وعن أبى سلمة عن أبى هريرة بلفظ من الخيلاء اهـ وقال السيوطى فى المعجم الكبير حديث لا ينظر الله يوم القيامة الى من جرثوبه بطرار واه البخارى وأحمد والبيهقى من حديث أبى هريرة ومعنى كون اللّه لا ينظر اليه نظررحمة ونظره سبحانه لعباده رحتلهم ولطفه لهم فعبر عن المعنى الكائن عن النظر بالنظر لان من نظر الى متواضع رحمه ومن نظرالى متكبر مقته فالنظر اليه اقتضى الرحمة أو المقت وأما التقييد بيوم القيامة فلانه محل الرحمة العظيمة المستمرة التى لا تنقطع عن المرحوم (وقال صلى الله عليه وسلم بينمارجل يتبختر فى برديه) مثنى برد بضم فسكون نوع من الثياب معروف قال فى الحكم ثوب فيه خطوط وخص بعضهم به الموشى والجمع ابرادو أ بردوبرود وفى رواية فى بردين (وقد أعجبته نفسه) وفى رواية قد أعجبته جته وبرداء كما سيأتى (خسف الله به الأرض فهو يتجلجل فيها) أى يتحرك وينزل مضطر باقاله الخليل (الى يوم القيامة) وفى رواية حتى يوم القيامة فيه فوائد* الأولى أخرجه مسلم من طريق همام عن أبى هريرة ومن طريق أبي الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة وأخرجه من طريق أبي رافع عن أبى هريرة بلفظ ان رجلافيمن كان قبلكم يتبختر فى حلة الحديث واتفق عليه الشيخان من طريق شعبة عن محمد بن زياد عن أبى هريرة بلفظ بينما رجل يشى فى حلة تحجبه نفسمر جل جته اخخسف به فهو يقتلجل الى يوم القيامة لفظ البخارى ولم يسق مسلم الفضاء وأخرجه يوم مرة أومرتين ثم يعارض جبار السموات وقد قيل فى وفى أنفسكم أفلا تبصرون هوسبيل الغائط والبول وقال محمد بن الحسين بن على ما دخل قلب امرئ شئ من الكبرقط الانقص من عقله بقدر مادخل من ذلك قل أوكثر وسئل سليمان عن السيئة التى لا تنفع معها حسنة فقال الكبروقال النعمان بن بشيره لى المخبران الشيطان مصالی وفونا وان۔۔ن مصالى الشيطان ونفرخه البطربأنعم الله والفخر باعطاءالله والكبر على عباد الله واتباع الهوى فى غير ذاتالله نسألالله تعالى العفو والعافية فى الدنيا والآ خرة عنه وكره. *(بيان ذم الاختيال واظهارآ ثارالكبر فى المشى وجر الثياب))* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا ينظر الله الى رجل يجر ازارییطرا وقالصلی الله عليه وسلم بينما رجل يتبختر فى بردته اذ أعجبته نفسه قسف اللهبه الارض فهو يتجلجل فيها الى يوم القيامة (٤) - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) ٣٤٦ وقال صلى الله عليه وسلم من جرئوبه خيلاء لا ينظر الله اليميوم القيامة وقاليزيد ابن أسلم دخلت على ابن معمر فربه عبد الله بن واقد وعليه ثوب جديد فسمعته يقول أى بنى ارفع ازارك غانى سمعت رسول الله صلى الله عليهوسلم يقول لا ينظر الله الى من جرازاره خيلاء أيضامن طريق الربيع بن مسلم عن محمد بن زياد عن أبى هريرة بلفظ بينمارجل عشى قد أجبته نفسه جته وبردام و أخرجه البخارى من طريق سالم بن عبد الله بن عمر عن أبى هريرة* الثانيقد يحتمل أن هذا الرجل من هذه الامة فاخبر النبى صلى الله عليه وسلم بانه سبقع هذا وقيل بل هو اخبار عمن قبل هذه الامة قال عياض وهذا أظهر وقال النووى وهذا هو السمج وهو معنى ادخال البخارى له فى ذكر بنى اسرائيل قال الولى العراقى قد صرح به فى رواية مسلم المتقدمة حيث قال فيها ان رجلا ممن كان وروى أبو يعلى الموصلى فىمسنده عن كريب قال كنت أقودابن عباس فى رفاق أبى لهيب فقال يا كريب بلغنا مكان كذاو كذا فلت أنت عند الان فقال حدثنى العباس بن عبد المطلب قال بينما أنا مع رسول الله صلى الله عليهوسلم فى هذا الوضع اذا قبل رجل يتبختر بين بردين وينظر بين عطفه قد أعمبته نفسه اذخسف الله به الارض فى هذا الموطن فهو يتمجل فيها الى يوم القيامة ولم يسق مسلم افظه وأخرجه أيضا من طريق الربيع عن محمد بن زياد قلت وروى الطبرانى فى الكبير من حديث أبى جرى الهجيمى بلفظ ان رجلامن كان قبلكم لبس برد، فتخترفيها فنظر الله البممن فوق عرش فقته فامر الأرض فأخذته فهو يتجل فاحذرك معت الله عز وجل وروى ابن عساكرانرجلا فى الجاهلية جعل يتبختر وعليه حلة قد لبسها فامر الله عز وجل الارض فأخذته فهو يتم لجل فيها الى يوم القيامة هكذا أورد السيوطى فى المعجم الكبيرولم يذكر هابيه وبيض له فليحرر ولعله أبو هريرة *الثالثة قال أبو العباس القرطبى البردان الرداء والدزار وهذا على طريقة تثنية العمرين والقمرين انتهى قال الولى العراقى وفى تعيينه ات البردين ازار ورداء نظر وقوله انه كالعمرين والقمر ين مر دود لان ذلك فيه تغليب وهذا لا تغليب فيه بل كل من مفرديه برد ولوقيل الرداء والازار ازارات أو ردا آن لكان من باب التغليب* الرابعة قال أبو العباس القرطبي اجاب الرجل بنفسه هو ملاحظته لها بعين الكال والاستحسان مع نسيان منة الله فان رفعها على الغير واحتقره فهو الكبر المذموم * الخامسة فى الرواية التى فيها حتى يوم القيامة يوم القيامة مجرور بحتى وهى دالة على انتهاء الغاية بشرط كون المجر وربهاآخر جزء أى فى آخر جز مذكره الزمخشرى وطائفة من المغاربة وابن مالك فى شرح الكافيةولم يشترط ذلك فى التسهيل* السادسة قال أبو العباس القرطبى يفيد هذا الحديث ترك الامن من الجميل المؤاخذة على الذنوب وان عجب المرء بنفسه وثوبه وهيئتهحرام وكبيرة والله أعلم (وقالصلى الله عليهوسلم من جرثوبه خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة) أغفله العراقى وقد رواه أحمد والشيخان والاربعة من حديث ابن عمر ور واه ابن ماجه أيضامن حديث أبى سعيد ورواء أيضاً من حديث أبى هريرة ورواء الطيالسى ومسلم أيضا بلفظ من جرازاره لا يريد بذلك الاالخيلاءفات الله لا ينظر اليمو يروى من جرئيابه من الخيلاء لم ينظرانته اليه يوم القيامة وبينار جل عشى بين بردين مختالا حسف الله به الأرض فهو يتمجل فيها الى يوم القيامة هكذارواه أحمد وأبو بعلى والضياء من حديث أبى سعيد ويروى من جر ثوبه خي لاءلم ينظر اله اليه فى حلال ولا فى حرام هكذا رواه الطبرانى من حديث ابن مسعود (وقال زيدين أسلم) أبو عبد الله العدوى مولى عمر بن الخطاب مدنى ثقة عالم مات سنة ست وثلاثين روى له الجماعة (دخلت على ابن عمر) يعنى به عبد الله (فربه عبد الله بن واقد) بن عبد الله بن عمر بن الخطاب فهو حفيده ابن ابنه مدنى مقبول مات سنة تسع عشرة روى له مسلم وأبوداودوابن ماجه (وعليه ثوب جديد فسمعته يقول اى بنى ارفع ازارك فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا ينظر الله الى من حرازاره خيلاء) قال العراقى رواهمسلم مقتصرا على المرفوع دون ذكرمر ورعبد الله بن واقد على إبن عمر وفى رواية لمسلم أن المار رجل من بنى ليث غير مسمى انتهى قلت رواه الشيخان والترمذى من طريق مالك عن نافع وعبد الله بن ديناروزيدبن أسلم كلهم يخبرون عن عبد الله بن عمر بهذا اللفظ ورواه مسلم والنسائى وعلقه البخارى من طريق الليث بن سعد ورواه مسلم والترمذى والنسائى من طريق أيوب السختيانى وزاد الترمذى والنسائى فی فى روايتهما فقالت أم سلمة فتكيف تصنع النساء بذبولهن فقال رخين شبرا فقالت اذا تنكشف أقدامهن قال فيرخيفه ذراعالا يزدن عليه وقال الترمذى حسن حج ورواه .. لم والنسائى وابن ماجه من رواية أسامة بن زيد الليثى وعمرو بن محمد العمرى خمستهم عن نافع وزاد وافيه يوم القيامة وفى رواية البخارى وأبى داود والنسائى فقال أبو بكران أحد شقي توبي يسترخي الاأن أتعاهد ذلك منه فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انك لست تصنع ذلك خيلاء واتفق عليه الشيخان والنسائى من رواية محارب بن دثارو مسلم والنسائى من رواية جبلة بن «هيم ومسلم بن يساف ومسلم أيضا من رواية زيد بن محمد العمرى وعلقه البخارى من رواية زيدبن عبدالله وجبلة بن سحيم أيضا وابن ماجهعن رواية عطية العوفى كلهم عن ابن عمر وفى الحديث فوائده الاولى الخيلاء بضم الخاءوحكى كسرها فى الحكم وغيره والياءمفتوحة محمدوداقال النووي قال العلماء الخيلاء والمخيلة والبطر والزهو والتفتر كلها بمعنى واحدوه وحرام ويقال خال الرجل خالا واختال اختيالا اذا تكبر وهو رجل خال أى منكبر وصاحب خال أى صاحب كبرانتهى وقال العراقى فى شرح الترمذى وكانه ماخوذ من التخيل الى الان وهو أن يخيل له انه بصفة عظيمة بلباسه لذلك اللباس أو لغير ذلك * الثانية يدخل فى قوله برديه الازار والرداءوالقميص والسراويل والجبة والقباه وغير ذلك مما يسمى ثوباوفى صحيح البخارى عن شعبة قلت لحارب اذ كرازاراقال ماخص ازاراولا قميصا وفى سنن أبي داود والنسائى وابن ماجه بإسناد حسن عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الاسبال فى الازار والقميص والعمامة من جر شيا خيلاء لم ينظر الله إليه يوم القيامة وأما الرواية التى فيها ذكر الازار وهى فى الصحيح :فرجت على الغالب من لباس العرب وهو الأزروحكى النووى فى شرح مسلم عن محمد بن جرير الطبرى وغيره ان ذكر الازار وحدهلانه كان عامة لباسهم وحكم القميص وغيره حكمه ثم اعترض ذلك بانه باءمبينا منصوصا فذكر رواية مسلم عن أبيه المتقدمة فإن قلت ما المراد بإسبال العمامة هل هو حرها على الارض كالثوب أوالمراد المبالغة فى تطويل عذبتها بحيث يخرج عن المعتاد قال العراقى فى شرح الترمذى هو محل نظر والظاهرانه اذا لم يكن جرهاء- لى الارض معهودا مستعملا فالمراد الثانى وانه فى كل شئ بحسبه*الثالثة هل يختص ذلك يجر الذهول أو يتعدى الى غيرها كالا كام اذا خرجت عن المعتاد وقال العراقى فى شرح الترمذى لاشك فى تناول التحريم لمامس الارض منها الخيلاء ولوقيل: تحريم مازاد على المعتادلم يكن بعيدافقد كان كم رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى الرسغ وكذلك فعل على فى قيص اشتراء لنفسه ولكن قد حدث الناس اصطلاح بتطو يلها فان كان ذلك على سبيل الخيلاء فهو داخل فى النهى وان كان على طريق العوائد المتجددة من غير خيلاء فالظاهر عدم التحريم وحكى عياض عن العلماءانه يكره كل مازاد على الحاجة والمعتاد فى اللباس من الطول والسعة *الرابعة هذا الوعيد يقتضى ان ذلك كبيرة وقد تقدم عن القرطبى انه قال العجب كبيرة والسكبر يعجب وزيادة وفى سنن أبى داود عن أبى هريرة قال بينمارجل يصلى مسبلاازاره فقالله رسول الله صلى الله عليه وسلم أذهب فتوضأ فذهب فتوضأ ثم جاءفقال اذهب فتوضأً فقال له رجل يارسول الله مالك أمرته ان يتوضأ ثم سكت عنه قال انه كان يصلى وهو مسبل إزاره ان الله لا يقبل صلاةرجل مسبل وفى الاوسط للطبرانى من حديث جابر خرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكر حديثا فيه فان ريح الجنة لتوجد من مسيرة ألف عام وانه لايج دها عاق ولاقاطع رحم ولا شيخ زان ولا بارازاره خيلاءانما الكبرياء تتمرب العالمين* الخامسة التقييد بالخبلاء يخرج ما اذا حر بغير هذا القصد ويقتضى انه لا تحريم فيمقال النووى فى شرح مسلم ظواهر الحديث فى تقييدها بالجر خيلاء يدل على ان التحريم مخصوص بالخيلاء وهكذانص الشافعى عليه وأما القدر المستحب فنصف الساقين والجائز بلا كراهة ما تحته إلى الكعبين وباتحتهما فهو ممنوع فان كان الخيلاء فهو منوع منع تحريم والانمتع تنزيه وأما الا حاديث المطلقة بات ماتحت الكعبين فى ٣٤٨ النار فالمراد بهاما كان الخيلاءلانه مطلق فوجب حلى على المقيد* السادسة يستثنى من جره ما اذا كان ذلك حالة القتال فيجوز كماورد ذلك فى الخبران فيه اعزاز الاسلام وظهوره واحتقار عدوه وغيفله خلاف ما فيه احتقار المسلمين وغيظهم والاستعلاء عليهم والظاهر أيضاجوازهبلا كراهة دفعالضر ويحصل ﴾ كان يكون تحت كعبه جراح أو حكة ونحو ذلك ان لم يغطها تؤذه الهوام كالذباب ونحوه بالجلوس عليها ولا يجد ما يسترهابه الاإزاره أو رداءه ا وفيص. فقد أذن صلى الله عليه وسلم للزبير وابن عوف فى لبس قيص الحريرمن حكمة كانت بهما ول كعب فى حلق رأسه وهو محرم لما آذاه القمل مع تحريم لبس الحريرلغير عارض وتحريم حلق الرأس للمحرم وهذا كما يجوز كشف العورة للتداوى وغير ذلك من الاسباب المبيحة للمرخص ذكره العراقى فى شرح الترمذى * السابعة ان قلت فى الصحيح من حديث ابن مسعود لا يدخل الجنة من كان في قلبهمثقال ذرة من كبر قال رجل ان الرجل يحب أن يكون ثوبه حسنا وزعله حسنا قال ان الله جميل يحب الجمال الكبر بطر الحق وغمص الناس فالجار ثوبه فوق الكعبين مظهرا للتجـمل بذلك معمبا بحسن ملبسه ونضارة رونقه لم يتكبر عن قبول الحق ولم يحتقر أحدافكيف جعل كبره مذموما قلت الذم انما ورد فيمن فعل ذلك كبرابات فعله غير قابل للنصيحة النبوية ولا مكترنا بالتأديب الالهى أو محتقرا ان ليس على صفته التى رآها حسنتبهجتفات لم يوجد واحد من الامر ين وانما أعجبه رونقه غافلا عن نعمة الله تعالى فهو العجب على ما تقدم بيانه فإن استحضر مع استحسانه لهيئتهوا عمابه البوسه نعمة الله عليه بذلك وخضع لها فليس هذا كبرا ولا اعمابا ولم يرد فى الحديث ذمه والله أعلم (وروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم برق يوما على كفه ووضع أسبهه عليه وقال يقول الله تعالى ابن آدم أتعجزنى وقد خلقتك من مثل هذه) يعنى النطفة (حتى إذا سويتك وعدلتك مشيتبين بردين) أى معجبا بنفسك (والارض منكن وزيد) أى وطء ثقيل ومنه قول الزباء مالفجمال منبها ونيدا * أجند لا تحملن أم حديدا (جعت) الأموال (ومنعت) الحقوق (حتى إذا بلغت) الروح (التراقى) جمع ترقوة وهى عظام العنق (قلت أتصدق وانى أوان الصدقة) قال العراقى رواه ابن ماجه والحاكم وحمع اسناده من حديث بسرين حماش انتهى قلت ورواه أيضا أحمد وابن سعد وابن أبي عاصم والباوردي وابن قانع وسمو به والطبرانى والبيهقى وأبو نعيم والضياء ولفظهم جميعا يقول الله يا ابن آدم أنى تعجزنى وقد خلقتك من مثل هذا والباقى سواءو بسر بضم فسين مهملة وأهل الشام يقولون بشر وهو مححاب عبدرى قرشى واسناد أحمد وابن ماجه صحيح (وقال صلى الله عليه وسلم إذا مشت أمنى المطبطاء) بضم الميم وفتح الطاءين المهملتين بينهما مثفاة تحتبة مصغراعد ويقصر أى تبختروا فى مشيتهم عما واستكبارا (وخد متهم فارس والروم) أى فتحت بلادهم فاسرت منها الذكور والاناث (سلط الله بعضهم على بعض) قال العراقى رواه الترمذى وابن حبان فى صحيحه من حديث ابن عمر انتهى قلت سلق المصنف رواه الطبرانى من حديث أبى هريرة وإسناده حسن وأما لفظ الترمذى اذا مشت أمتى الطيطا وخدمها أبناء الملوك أبناء فارس والر وم سلط الله شرارها على خيارها وقال غريب وفيهزيدبن الحباب وموسى بن عبيد قدضعفا وهذا من دلائل نبوته صلى الله عليه وسلم فانهم لما فتحوابلاد فارس والروم وأخذوا مالهم واستخدموا أولادهم سلط 1+م قتلة عثمان فقتلوا عثمان ثم سلط بنى أمية على بنى هاشم ففعلوا ما فعلوا قال الميدانى والعسكرى لم تعرف الجاهلية اللواء قبل الاسلام وانما حدث فى صدره حين كثر الغزوو طالت غيبتهم عن نسائهم وجوا أبناءفارس والروم واستخدم وهم وطالت خلوتهم بهم فرأوهم يجزون عن النساء فى الجملة تفعلوه (قال ابن الاعرابى) أحد أئمة اللغة (هى) أى المطيطا (مشية فيها اختيال) هكذار واء عنه غير واحد من الأئمة وقال الزمخشرى معدودة مقصورة بمعنى التمعلى وهو التبختر ومداليدين وأصل النمطى التخطط تفعل من المط وهو المدوهى و ر وى أنرسول اللهصلى الله عليه وسلم بصق يوما على كفهو وضع اصبعه عليه وقال يقول الله تعالى ابن آدم أتعجزنى وقد خلقتك من مثل هذه حتى إذا سويتك وعدلتك مشيت بين بردين وللارض مناوئيدجمعت ومنعت حتى إذا بلغت التراقى قلت أنصدق وأنىأوان الصدقة وقال صلى الله عليه وسلم اذا مشت أمتى المطبطاء وخد متهم فارس والروم سلط الله بعضهم على بعض قال ابن الاعرابى هى شيئفيها اختيال وقال صلى الله عليه وسلم من تعظم فى نفسه واختال فى مشيته لقى الله وهو علي مخضبان (الا ثار) .بن أبى بكر الهذلى قال بينما نحن مع فوق بعض على ساقه وانفرج عنها (٣٤٩) الحسن اذمر علينا ابن الاهتم يريد المقصورة وعاءهجباب خرفدنضدبعضها من المصغرات التى لم يستعمل لهامكبر ككميت انتهى وقال عياض هى مشيةفيها تبختر ومديد من من معاه أذا مده وكذا التمعلى وهو من المصغرات ولم يستعمل لها مكبر وكالمريط! (وقال صلى الله عليه وسلم من تعظم فى نفسه) أى تكبر وتجبر (واختال فى مشيته) أى تبختر وأعجب بنفسه (اقى الله وهو عليه غضبات) فان شاء عذبه وان شاءعفا عنه قال العراقى رواه أحمد والطبرانى والحاكم وصححه والبيهقى فى الشعب من حديث ابن عمرانتهى قلت وكذلك رواه البخارى فى الأدب المفرد قال الهيثمى رجاله رجال الصصبح وقال المنذرى رواته محتج بهم فى الصحيح (الآثارعن أبى بكر) سلمى بن عبد الله بن سلمى (الهذلى) البصرى وهو ابن بنت ابن عبد الرحمن الجبرى روى عن قتادة بن دعامة وعنه اسمعيل بن عياش قال الحافظ فى التهذيب اخبارى متروك الحديث مات سنة سبع وستين روى له ابن ماجه (قال بينمانحن مع الحسن) يعنى البصرى (اذمر علينا ابن الاهتم) إذا أطلق يصرف إلى عمرو بن الاهتم بن سمى بن خالد بن منقر بن عبيد بن ابن بدر بقوله مقاعس التمجى المنقرى كان خطيباجميلاً بليغا شا عراشريفافى قومهله صحبةوهو الذى يخاطب الزبرقان طلبت مفترش الهلباء تشتمنى* عند النبى فلم تصدق ولم تصب ولكن يبعد خطاب الحسن البصرى الآتى ذكره وهو أصغر سنا وقدرامع مثله وهو صحابى أكبر منه سنا وقدرا فالظاهران المرادبه أحد بنى اخوته اماشيبة بن سعد بن الاهتم واما المدمل بن خافان بن الأهتم واما خالد بن صفوان بن عبدالله بن الاهتم وكلهم من البلغاء المشهور بن فايحرر ذلك (يريد المقصورة) وهو الموضع الذى جعل شبه القصر على عين المحراب أحدثها بنو أمية (وعليه جباب خزقد نفض بعضهافوق بعض على ساقه) أى رتبها واحدافوق واحد (فانفرج عنها قباؤه وهو يمشي يتبختر) أى يميل يمينا وشمالا (اذنظر اليه الحسن نظرة فقال أف أف شامخ بانفه) وهو كناية عن المتكبر يقال شمخ بأنفه اذا تكبر (مصعر خذه) يقال صعر خده بالتشديد وصاعره اماله عن الناس اعراضنا وتكبرا (ينظر فى عصافيه) أى أنيه .. والجمع اعطاف (أى حيق) أى يا أحق وهو مصغر أحق بتشديد التحتية المكسورة (أنت تنظر فى عطفيك فى نعم غيرمشكورة ولا مذكورة غير المأخوذبامر الله فيها ولا المؤدى حق الله منها والله ان عسى أحدكم طبيعته يتخلج تخلج المجنون) أى يضطرب اضطرابه (فى كل عضو من أعضائه له نعمة والشيطان فيه لعقة فسمع ابن الاهتم) هذا الكلام (فرجع يعتذراليه فقال) الحسن (لا نعتذرالى وتب الى ربك أما سمعت قول الله تعالى ولاتغش فى الارض من حاانك لن تخرق الأرض وان تبلغ الجبال طولا) أخرجه أبو نعيم في الحلية (ومن بالحسن) البصري رحمه الله تعالى (شاب عليهمزة حسنة) المبزة بالكسر الهيئة (فدعا، فقال ابن آدم معجب بشبابه محب لشهائله كان القبر قدوارى بدنك وكانك وقدلاقيت عملك ويحلت دا وقلبل فان حاجة اللّه الى العباد صلاح قلوبهم) أخرجه أبونعيم في الحلية (وردى ان عمر بن عبد العزيز) بن عبد الملك بن مروان الاموى رحمه الله تعالى (ج قبل أن يستخلف) وذلكفى زمن عبد ابن سليمان ابن عبد الملك (خنظر اليه طاوس) اليمانى رحمته تعالى (وهو يختال فى مشيته فغمز جنبه بلصبعه ثم قال ليست هـذه مشيةمن فى بطنه خره) وفى بعض النسخ من فى قلبنير (فقال عمر كالمستذر) له (ياعم لقد ضرب كل عضو منى على هذه المنشية حتى تعلمها) أخرجه أبو نعيم في الحلية (ورأى محمدين واسع) البصرى رحم الله تعالى (ولده يختال فدعاه فقال أتدرى من أنت أما أمك فاشتريتهابمائتى درهم وأما أبوك فلا أكثرالله فى الاسلام) وفى نسخةفى المسلمين (مثله) قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أحمد بن محمد بن شيبان حدثنا أبو العباس السراج حدثنا أبو العباس بن أبى طالب حدثنا عبد الله بن عيسى الطفاوى حدئنا محمد بن عبد الله الزراد أبو يحيى قال تغار محمد بن واسع الى ابن له يخطر بيده فقال له ويحك تدرى ابن من أنت قباؤه وهو بمنى يتبختر اذنظراليه الحسن فخارة فقال أف أف شامخ بأنفه ثانى عطفه مصعر خده ينظر فى عطفيه أى حيق أنت تنظر فى عطفيك فى نعم غير مشكورة ولامذكورة غير المأخوذ بامر الله فيها ولا المؤدى حق الله منها والله أن عشى أحد طبيعته يتخلّج تلج المجنون فى كل ج-ج١ عضومن أعضائهله نعمة والشيطان به لفتة فسمع ابن الاهتم فرجع يعتذر اليه فقال لا تعتذر الى وتب الخيربك أما سمعت قول الله تعالی ولاءش فیالارض من حاانك لن تحرق الارض ولن تبلغ الجبال طولا ومر بالحسن شاب عليهمرةه حسنة فد عاه فقال له ابن آدم معجب بشبابه محب لت مائله كأن القبر قدوارى بدنك وكأنك قدلاقيت عملك ويحك داوة لباقات حاجة الله إلى العباد صلاح قلوبهم * وروى أن عمر ابن عبد العزيزج قبل أن يستخلف فنظر اليه طاوس وهو يختال فىمشيتهفغمز جنبه باصبعه تم قال ليست هذهمشية من فى بطنه خره فقال عمر كالمعتذر ياعم لقد ضرب كل عنمو منى على هذه المشبة حتى فعلتها و رأى محمد بن واسع ولد يختال فدعاه وقال أندرى من أنت أما أمك اشتريتها بمائنى درهم وأما أبوك فلا أكثر المف المسلمين منه ـه. ٢٥٠ ورأى ابن عمر رجلا جرازاره فقال ان الشيطان اخوانا كررها مرتين أو ثلاثا ويروى أن مطرف بن عبد الله بن الشخير رأى المهلب وهو يتخثر فى جبة خرفقال ياعبد الله هذهمشية يبغضها الله ورسوله فقال له المهلب أما تعرفنى فقال بلى أعرفك أولك نطفة مذرة وآخرك جيفةقذرة وأنتبینذلك تحمل العذرة فضى المهلب وترك مشيته تلك وقال مجاهد فىقوله تعالى ثمذهب الى أهله يتمعلى أى يتبختر واذ قدذكرناذم الكبر والاحتيال فلنذكرفضيلة التواضع والله تعالى أعلم (بيان فضيلة التواضع) قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مازاد الله عبدابعه و الاعزاوما تواضع أحديته الارفعه الله وقال صلى الله عليه وسلم ما من أحدالا ومعه ملكان وعليه حكمة مكانه بهافات هو رفع نفسه جيداها ثم قالا اللهم ضعه وان وضع نفسه فالااللهم ارفعه أملك اشتريتها بمانتى درهم وأبوك فلا كثر الله فى المسلمين ضربه أو نحوه وأخرج أيضامن طريقى الاصمعى قال آذى ابن لمحمد بن واسع رجلافقال له محمد اتؤذيه وأنا أبوك وإنما اشتريت أمك بمائة درهم (ورأى ابن عمر) رضى الله عنه (رجلايجرازاره) أى اختيالا (فقال أن الشيطان اخوانا كررهامرتين أوثلاثا) وانما فيدنا بكونه اختيالالان من جره. غير هذا القصد فانه لا يحرم عليه كماتقدمت الاشارة اليه وبوب البخارى فى صحيه باب من جرازاره من غير خيلاء وأورد فيه حديث أبى بكر لماقال يا رسول الله ان أحد شقي توبى يسترخي الاان أتعاهد ذلك منه فقال له النبي صلى الله عليه وسلم أنك لست تصنع ذلك خيلاء وحديث أبى بكرة خسفت الشمس ونحن عند النبي صلى الله عليه وسلم فقام بجرثوبه مستعملا حتى أتى المسجد الحديث (ويروى ان مطرف بن عبد الله) بن الشخير الحرشى البصرى التابعى العابد الثقة (رأى المهلب) بن أبي صفرة ظالم بن سراف الازدى العسكى (وهو يتبختر فى حبة خرفقال ياعبدالله) سما، باعم أسمائهاذ كل الناس عبيد الله عز وجل (هذه مشية يبغضها الله عز وجل ورسوله فقال له المهلب أما تعرفنى فقال بل أعرفك أوّلك نطفة مذرة) آى متغيرة (وآخرك جيفة قذرة) أى نتنة (وأنت بين ذلك تحمل العذرة) بفتح العين المهملة وكسر الذال المعجمة الحر، ولا يعرف تخفيفها (فضى المهلب وترك مشيته) هكذا فى نسخ الكتاب من رواية مطرف بن عبد الله وأخرجه أبونعيم في الحلية فى ترجمة مالك بن دينار فقال حدثنا الحسن بن على بن الخطاب الوراق حدثنا محمد بن عثمان بن أبى شيبة حدثنا إبراهيم بن العباس الكاتب حدثنا الأصمعى قال مر المهلب بن أبي صفرة على مالك بن ديناروهو يتبختر فى مشيته فقال له مالك ماعات الاهذه المشية تكره الابين الصفين فقال له المهلب اماتعرفنى فقال مالك أعرفك أحسن المعرفة قال وما يعرفك منى قال اما أولك فنطفة مذرة واما آخرك خيفة قذرة وأنت بينهما تحمل العذرة قال فقال المهلب الآن عرفت نى حق المعرفة وأخرج من طريق سلام بن مسكين عن مالك بن دينارانه لقى بلال بن أبى بردة والناس يط وفون حوله فقال له أما تعرفنى قال بلى أعرفك أوّلك نطفة وأوسطك جيفة وأسفلك دودة قال ذه .. موابه أن يضربوه فقال لهم أنامالك بن دينارفركب ومضى (وقال مجاهد) رحمه الله تعالى (فى قوله تعالى ثم ذهب إلى أهله يتمطى أى يتبختر) أصله يتمعاط وهو تفعل من الماوهو المد وأصله أن عديديه فى حالة المنبى (واذذ كوناذم الكبر والاختيال فلنذكر) الآن (فضيلة التواضع) *(بيان فضيلة التواضع)* ومافيه من الاخبار والآثار والله الموفق وهو تفاعل من الوضع بمعنى الخشوع والذل والفرق بين التواضع والضعة ان التواضع رضا الانسان بمنزلة دون ماتستحقه منزلته والضعة وضع الانسان نفسه جعل يزرى به والفرق بين التواضع والخشوع ان التواضع يعتبر بالاخلاق والافعال الظاهرة والباطنة والخشوع يقال باعتبار أفعال الجوارح ولذلك قيل اذا تواضع القلب خشعت الجوارح قاله الراغب وقال ابن القيم الفرق بين التواضع والمهانة ان التواضع يتولد من بين العلم بالله وصفاته ومحبته وإجلاله وبين معرفته بنفسه ونقائصها وعيوب عمله وآ فاتها فيتولد من ذلك خلق هو التواضع وهو انكسار القلب لله وخفض جناح الذل والرحمة الخلق والمهانة الدناءة والخسة وابتذال النفس فى نيل حظوظها كتواضع الفاعل للمفعول به (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم مازاد الله عبدابعه والاعزاو ما تواضع أحدلته الارفعه الله) قال العراقى ر واه مسلم من حديث أبى هريرة وقد تقدم (وقال صلى الله عليه وسلم ما من أحد) مانافية ومن زائدة وهى هذا تفيد عموم النفى وتحسين دخول ما على النكرة (الاومعه ملسكان) موكلان به (وعليه حكمة) محركة وهى محو لجام الدابة سميت بذلك لانها تذللهالرا كيها حتى بمنعها الجماح ونحوه ومن، اشتقاق الحكمة بالكسر لأنها تمنع صاحبها من اخلاق الاراذل (بمسكانه بها فان هو رفعنفسه) على غيره واستعلى (جبذاها ثم قالا اللهم ضده) وهو كناية عن اذلاه (وان وضع نفسه) الحق والخلق (فلااللهم ارفعه) وهو خابة عن اعزار، ورفع قدره كال قال العراقى رواه العقيلى فى الضعفاء والبيهقى أيضا من حديث ابن عباس وكلاهما ضعيف. اهـ. قات حديث ابن عباس رواه الطبرانى فى الكبير وحديث أبى هر يرفرواه البزار قال المنذري والهيثمى اسنادهما حسن وتبعهما السيوطى فرض لحسنه ولفظهما ما من آدمى الاوفى، وأبيه حكمة بيدملك فإذا تواضع قبل الملك ارفع حكمته واذات كبر قيل للملك ضع حكمته لكن قال ابن الجوزى حديث لا يصح وروى الخرائطى فى مساوى الاخلاق والحسن بن سفيان فى مسنده وابن لال فى مكام الاخلاق والديلى من حديث ابن عباس ما من آدمى الاوفى رأسه سلسلتان سلسلة فى السماء السابعة وسلسلة فى الأرض السابعة فاذا تواضع رفعه الله بالسلسلة إلى السماء السابعة واذا تجبر وضعه الله بالسلسلة الى الارض السابعة وقدر وى ذلك من حديث أنس عندابن مصرى فى أماليه بلفظ ما من آدمى الافى رأسه حكمة بيد ملك فاذاتواضع رفعه الله وان ارتفع معه الله والكبرياء رداء الله فن نازع الله فعه وعند أبي نعيم في الحلية والديلى بلفظ ما من آدمى الاوفى رأسه حكمة بيد ملك فان تواضع رفعه بها وقال ارتفع رفعت الله وات رفع نفسه جذبه الى الأرض وقال انخفض خفض الله (وقال صلى الله عليه وسلم طوبى لمن تواضع فى غير مسكنة) بان لا يضع نفسه مكان بزرى به ويؤدى إلى تضييتح حق الحق أو الخلق فالقصد بالتواضع خفض الجناح المؤمنين مع بقاء عزة الدين (وانفق مالاجعه فى غير معصية) أى صرفه فى وجوه الطاعات (ورحم أهل الذل والمسكنة) أى رق لهم وواساهم بمقدوره (وخالمط أهل العسفة والحكمة) رواه البخارى فى التاريخ والبغوى فى معجم الصدابق والباوردى وابن قائع والطبرانى وتمام والبيهقى وابن عساكر من رواية نصح العبسى عن ركب المصرى وله صحبة مر فوعا بلفظ طوبى لمن تواضع فى غير منقصة وذلنفسه فى غير مسكنة وانفق من مال جمعه فى غير معصية وخالط أهل الفقه والحكمة ورحم أهل الذل والمسكنة طوبى لمن ذل نفسه وطاب كسبه وحسنت سر مرته وعزل عن الناس شره طوبى لمن عمل بعلم وانفق الفضل من ماله وامسك الفضل من قوله وروى بعض ذلك البزار من حديث أنس وقد تقدم بعضه فى كتاب العلم وبعضه فى آفات اللسان وذكرناهنالك الكلام على راويه ومرتبة الحديث (وعن أبى سلمة المدينى عن أبيه عن جده قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عند نابة ماء) وهو على مباين من المدينة من جهة الجنوب (وكات صائما فاتيناه عند افطاره بقدح من لبن وجعلنافيه شيءمن عسل فلما رفعه فذاته وجد حلاوة العسل فقال ماهذا قلنا يا رسول الله جعلنافيه شيا من عسل فوضعه) من يده على الارض (وقال اماانى لا أحرمه ومن تواضع لله رفعه الله ومن تسكبر وضعه الله ومن اقتصد) أى توسط فى معيشته (أغناء الله ومن بذر) أى فرق ماله فى غير موضعه (أفقره الله ومن أكثرذ كراته أحبه الله) قال العراقى رواه البزار من رواية طلحة بن عبيدالله عن جده طلحة فذكرنحوه دون قوله ومن أكثرذكراته أحبه الله ولم يقل بقياء وقال الذهبي فى الميزان انه خبر منكر وقدتقدم ورواه الطبرانى فى الأوسط من حديث عائشة قالت أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم يقدح فيه لبن وعسل الحديث وفيها ما انى لا أزعم أنه حرام الحديث وفبه ومن أكثرذ كرالموت أحبه الله وروى المرفوع منه أحمد وأبو يعلى من حديث أبى سعيد دون قوله ومن بذر أفقره الله وذكرفيهقوله ومن أكثرذ كرالله أحبه الله وتقدم فى ذم الدنيا اهـ قلت هو فى نوادر الأصول الحكيم الترمذى من طريق محمد بن على أن رسول الله صلى الله عليهوسلم أتاه أوس بن خولى بقدح فيه لبن وعسل فوضعه وقال امانى لا أحزمه ولكن أتركه تواضع الله فان من تواضع لله رفعه الله ومن اقتصد أغناء ومن بذر أفقره الله وروى ابن منده فى معجم السحابة وأبو عبيد من حديث أوس ابن خولى من تواضع لله رفعه الله ومن تسكبر وضعه اللّه وقال البغوى لا أه .. إلاوس بن خولى حديثا مس نداقال الحافظ بل له حديث ... ندا ورده ابن منده من طريق عبد بن أبى هالة عن أوس بن خولى ان النبى صلى الله عليه وسلم قال له من تواضع للهرفعه الله وفى اسناده خارجة بن مصعب وهو ضعيف وفيه من وقال صلى الله عليه وسلم طوبى أن تواضع فى غير مسکنتوأنفق مالاچههفى غير معصيةورحم أهل الذل والمسكنة وخالط أهل الفقه والحكمة وعن أبى سلمة المدينى عن أبيه عن جده قال كانرسول اللهصلى الله عليه وسلم عندنا بقباه وكان صائما فاتيناه عند افطاره بقدح من لبن وجعلنا فيه شيأمن عسل فلما رفعه وذاقهوجد حلاوة العسل. فقال ماهذاقلنايارسول الله جعلنا فيه شيء من عسل فوضعهوقال أماانىلا أحرمه ومن تواضع لله رفعه الله ومن تكبر وضعه اللهومن اقتصد أغناه الله ومن بذر أفقره الله ومن أكثرذكر الله أحبه الله ٣٥٢ *وروى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان فى نفر من أصحابه فى بيته يأكلون فقام سائل على البابو به زمانه يتكر. منها ف ذن ه فلما دخل أجاسهرسولالله صلى الله عليه وسلم علىنفذه ثم قال له المعم فكأن رجلا من فريش اشمازمنه وتكرهه خامات ذلك الرحل حتى کانتبه زمانه مثلهاوقال صلى الله عليه وسلم خيرنى ربى بين أمر ين أن أكون عبدارسولاً أو ما كا نبيافلم أدرأح - ما اختار وكات صفي من الملائكة جبريل فرفعت رأسى اليه فقال تواضع لر بك فقات عبدارسولا وأوحى الله تعالى الى موسى عليه السلام انغما أقبل صلاة من تواضع لعظمتى ولم يتعاظم على خلقى وألزم قلبه خوفى وقطع ثمارهبذ كري وكف نفسه عن الشهوات من أجلى وقال صلى الله عليه وسلم الكرم التقوى والشرف التواضع والبقين الغنى وقال المسح لا يعرف أيضاو روى أبونعيم فى الخلية من حديث أبى هريرة من تواضع لله رفعمالله وزاد ابن النجار ومن اقتصد أغناء الله ومن ذكر الله أحبه الله وروى ابن شاهين فى الترغيب فى الذكر من حديثه بسند رجاله ثقات من أكثرذكرانته أحبه الله (وروى أن النبي صلى الله عليه وسلم كان فى نفر من أصحابه فى بيته يأكلون فقام سائل على الباب وبه زمانة) وهو مرض يدوم زماناطويلا (يتكره منها) وفى نسخة مفكرة (فاذن له فلما دخل أجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم على نهذه ثم قال المعم) أى كل (وكان رجلامن قريش اشماز منه وتكره، خامات ذلك الرجل حتى كانت به زمانة مثلها) قال العراقى لم أجدله أصلاوالموجوداً كله مع مجذوم رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه من حديث جابر وقال الترمذى غريب اهـ وماروى عن أبي الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة رفعه قال لا عدوى ولا طيرة ولا هامة ولا صفر واتقوا المجذوم كما يتقى الاسد فالمعنى الفرار منه خوفا من العدوى لا كما يتوهمه العامة ثم ان هذا فى حق ضعيف البقين والافقدوردلا بعدى شئ شبأ ولا عدوى ونحو ذلك كما قرر فى محاله ويؤيد الجملة الاخيرة من الحديث ما رواه البيهقى عن يحيى بن جابر قال ما عاب رجل قط رجلا بهيب الاابتلاه الله بذلك العيب وعن ابراهيم النخعى قال انى لارى الشرفا كرهه فلايمنعنى ان أتكلم فيه الامخافة ان ابتلى بمثله ويروى عن ابن مسعود قاللوسخرت من كلب خشيت أن أحول كلبا وقال عمرو بن شرحبيل لو رأيت رجـ لا يرضع عنزافهكت منه خشيت أن أصنع مثل ما صنع إلى غير ذلك مما تقدم بعضه (وقال صلى الله عليه وسلم خيرنى ربى بين أمرين ان أكون عبدارسولا أو ما كانبيا فلم أدرأيهما اختار وكان صفي من الملائكة جبريل) عليه السلام والصفى كغنى هو من يصطفيه الانسان لنفسه بالصحبة والمحبة ويختاره (فرفعت رأسى) كالمستشيراليه (فقال تواضع لربك فقلت عبدارسولا) قال العراقى رواء أبو يعلى من حديث عائشة والطبرانى من حديث ابن عباس وكلا الحديثين ضعيف اهـ قات ورواء هناد فى الزهد من مرسل الشعبي بلفظ خير نى ربى بين ان أكون نيياملكا أونبياعبدا ولم أدر ما أقول وكان صفي من الملائكة جبريل فنظرت إليه فقال بيده أن تواضع فقات نبياعبدا (وأوحى الله تعالى الى موسى عليه السلام) ياموسى (انما أقبل صلاة من تواضع لعظمتى ولم يتعاظم على خلقى والزم قلبه خوفى وقطع نهاره بذكرى وكف نفسه عن الشهوات من أجلى) رواه الديلى من حديث حارثة بن وهب رفعه قال الله عز وجل ليس كل مصل يعلى انما أ تقبل الصلاة من تواضع لعظمتى وكف شهواته عن محارمى ولم يصر على معصيتى واطعم الجائع وكسا العريان ورحم المصاب وآوى الغريب كل ذلك لى الحديث وروى الدارقطنى فى الافراد من حديث على يقول الله تعالى انما أتقبل الصلاة ثمن تواضع لعظمتى ولم يتكبر على خلقى وقطاع نهاره بذكرى ولم يبت مصراعلى خطيئته وطعم الجائع ويؤدى الغريب ويرحم الصغير وبوقر الكبير فذلك الذى يسألنى فاعطيه الحديث وقد تقدم (وقال صلى الله عليه وسلم الكرم التقوى والشرف التواضع) أى ان الناس متساوون وان أحسابهم انما هى بأفعالهم لا بانسابهم (واليقين الغنى) فإن العبد إذا تيقن ان له رزقاقدرله لا يتخطاء عرف ان طلبه لمالم يقدرله عناء لا يفيدسوى الحرص والطمع المذمومين فقنع برزقه وشكر عليه قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب أليفين منسلا وأسندالحاكم أوه من رواية الحسن عن سمرة وقال تحج الأسماد اهـ قات رواه ابن أبى الدنيا فى الكتاب المذكور من مر سل يحيى بن أبي كثير ورواء العسكرى فى الامثال من قول عمر بلفظ الكرم التقوى والحسب المال لست بخير من فارسى ولا نبطى الابتقوى الله ويروى الحسب المال والكرم التقوى هكذا رواه أحد وعبد بن حميد فى تفسيره والترمذى وقال حسن صحيح غريب وابن ماجه والطبرانى والحاكم والبيهقى والضياء من حديث سمرة وهذا هو الذى أشاراليه العراقى ورواء القضاعى من حديث بريدة ورواء العسكرى فى الامثال والطبرانى وأبو نعيم فى الخلية من حديث أبى هريرة ورواه الطبرانى وابن جرير وصححه والخطيب من حديث على ورواه الطبرانى من حديث جابر (وقال =يسمى عليه عليه السلام طوبى للمتواضعين فى الدنياهم أصحاب المنائريوم القيامة طوبى المصلحين بين الناس فى الدنيا هم الذين يرثون الفردوس يوم القيامة طوبى للمصاهرة قلوبهم فى الدنيا هم الذين ينظرون إلى الله يوم القيامة) أخرجه أحمد فى الزهد من طريق خيثمة وقال بعضهم بلغنى أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال آذا هدى الله عبداللإسلام وحسن صورته) أى فى ظاهر ما يرى (وجعله فى موضع غير شائزله) من الشين وهو العيب أى لا يكون فى نسبه دخلة (ورزقه مع ذلك تواضعا فذلك من صفوة اللّه) أى من اصطفاه اللّه واختاره قال العراقى رواه الطبرانى . وقوفاء لى ابن مسعود نحوه وفيه المسعودى مختلف. فه اهـ قلت وروى ابن النجار من حديث أنس من حسن الله خلقه وحسن خلقه ورزة، الاسلام أدخله الجنة (وقال صلى الله عليه وسلم أربع) خصال (لا يعطيهن الله الامن يحب) وفى نسخة من أحب (الصمت) أى السكوت عمالا ينبغى أومالا يعني المتكام (وهو أول العبادة) أى مبناها واسامهالان اللسان هو الذى يكب الناس على مناخرهم (والتوكل على الله والتواضع) أى لين الجانب للمخلق على طبقاتهم ورؤية الانسان نفسهحقيرا صغيراً (والزهد فى الدنيا) أى القلة فيها قال العراقى رواه الطبرانى والحاكم من حديث أنس أربع لا يصبن الامعجب الصمت وهو أول العبادة والتواضع وذكرانته وقلة الشئ قال الحاكم جميع الاسناد قلت فيه العوام بن جويرية قال ابن جدات يروى الموضوعات ثم روى له هذا الحديث اهـ قلت وكذلك رواه البيهقى ورواه ابن عسا كرموقوفا ومعنى كونهن لا يسين الايجب أى لا توجد وتجتمع فى انسان فى آن واحد الاعلى وجه عجيب يتعجب منه لعظمموقعه لكونها قل أن تجتمع فإن الغالب على الزاهد فى الانساقلة ما ينفق منه على نفسه ودونه فيظهر الشكوى والتضجر ويمنع صرف الهمة الى الذسكر فاجتماعها شئ عجيب لا يحصل الابتوفيق الهمى وامداد سماوى وقد شنع الذهبي والمنذرى على الحاكم فى الحكم بتعمعه فذكر الذهبي في الميزان فى ترجمة العوام بن جويرية بعد أن تعجب من اخراجهله وقال ابن عدى الاصل فى هذاانه موقوف على أنس وقدرفعه بعض الضعفاء عن أبى معادية حيدين الربيع وقد قال يحمي حميد كذاب (وقال ابن عباس) رضى الله عنه (قال صلى الله عليه وسلم إذا تواضع العبد رفعه الله الى السماء السابعة) قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب نحوه وفيه زمعة بن صالح ضعفه الجمهور اهـ قات سياق المصنف رواء الخرائطى فى مكارم الاخلاق وفيه الكريمى قال ابن حبان كان يضع على الثقات وروى الخرائطى فى مساوى الاخلاق فى أثناء حديث فإذا تواضع رفعه الله بالسلسلة الى السماء السابعة وقد تقدم قريبا (وقال صلى الله عليه وسلم التواضع لا يزيد العبد الارفعة فتواضعوا برحكم الله) قال العراقى رواء الاصفهانى فى الترغيب والترهيب من حديث أنس وفيه بشر بن الحسين وهو ضعيف جداولمسلم فى أثناء حديث لابى هريرة ما تواضع أحديته الارفعه الله اه قلت سياق المصنف رواه أبو نعيم فى الحلية ومن طريقه الديلى من حديث أنس الاانه قال فتواضعوا يرفعكم الله ورواه ابن أبى الدنيا فى ذم الغضب من حديث محمد بن عمير العبدى بزيادة جلتين وهما والعفولا يزيد الاعزافاءة وابعزكم الله والصدقة لا تزيد المال الاكثرة فتصدقوا برحكم الله ومحمد بن عمير العبدى لم أجده فى الصحابة (وروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان بطعم جاء رجل أسود) اللون (به جذرى قد) برى منه (وتقشر) وتقي (فعل لا يجلس إلى أحد الاقام من جنبه) تقذر اله وتكرها (فاجلسه رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى جنبه) وأكل معد قال العراقى لم أجده هكذا والمعروف أكله مع بجذوم رواه أبو داود وقال غريب وابن ماجه من حديث جابر وقد تقدم (وقال صلى الله عليه وسلم انه ليعجبنى أن يحمل الرجل شيافى يده يكون مهناة) وفى بعض النسخ مهنة (لاهـله يدفع به الكبرى من نفسه) قال العراقى غريب قلت ورد من حديث أبى سعيد كان صلى الله عليهوسلإلا يمنعه الحياء أن يحمل بضاعة من السوق أو رده القشيرى فى الرسالة (وقال صلى الله عليه وسلم مالى لا أرى عليكم حلاوة العبادة قالوا وما حلاوة العبادة قال التواضع) عليه السلام طوبى المتواضعين فى الدنياهم أصحاب المنابر يوم القيامة طوبى (٣٥٣) المصلين بين الناس فى الدنياهم الذين يرثون الفردوس يوم القيامة طوبى المطهرة قلوبهم فى الدنيا هم الذين ينظرون الى الله تعالى يوم القيامة زقال بعضهم بلغنى أن النبى صلى الله عليه وسلم قال اذا هدى الله عبد الاسلام وحسن صورته وجعله فى موضع غير شائن له ورزقهمعذلك تواضعا فذلك من صفّة الله وقال صلى الله عليه وسلم أربع لا يعط هن الله الامن أحب الصمت وهـو أوّل العبادة والتوكل على الله والتواضع والزهد فى الدنيا وقال ابن عباس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تواضع العبدرفعه اله الى السماء السابعة وقال صلى الله عليه وسلم التواضع لا يزيد العبد الارفعة قتواضعوا حكماللهو یروی ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطعم فجاء رجل أسوده جدری قد تقشر فجعل لا يجلس إلى أحد الاقام من جنبه فاجلسه النبي صلى الله عليه وسلم إلى بجنبه وقال صلى الله عليه وسلم انه ليجبنى أن يحمل الرجل الشئ فى يده يكون مهنة لاهله يدفع به الكبرعن نفسه وقال النبي صلى الله عليه وعلم لا صحابه يومامالى لا أرى عليكم حلاوة العباد: قالوا وما حلاوة العبادة قال التواضع (٤٥ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن) ٣٥٤ وقال صلى الله عليه وسلم اذا رأيتم المتواضعين من أمتى فتواضعوالهم وإذا رأ يتم المتكبرين فتكبروا عليهم فان ذلك مذلة لهم وصغار (الآثار) قال عمر رضى الله عنهان العبداذا تواضع لله رفع الله حكمته وقال انتعش رفعك اللهواذا تكبر وعدى طوره رهصه الله فى الأرض وقال احساً خسأك الله فهو فى نفسه كبير وفى أعين الناس حقير حتى انه لأحتر عندهم من الخنز بروقال جرير بن عبد الله انتهيت مرة إلى شجرة تحتهار جل نائم قد استظل بقطع له وقد جاوزت الشمس النطع فسويته عليه ثم ان الرجل استيقظ فإذا هو سلمان الفارسی فذكرتلهما صنعت فقال لى ياجر ير تواضع لله فى الدنيافانهمن تواضع لله فى الدنيارفعه الله يوم القيامة باجر برأندرى ما ظلمة الناريوم القيامة قات لا قال انه ظلم الناس بعضهم بعضا فى الدنياد قالت عائشة رضى الله عنها انكم لتغفلون عن أفضل العبادة التواضع وقال يوسف بن أس باط يجزى قليل الورع من کثیرالعملويجزى قليل التواضع من كثير الاجتهاد وقال الفضيل وقد سئل عن التواضع ما هو فقال أن تخضع للعقّ وتنقاد قال العراقى غريب أيضا (وقال صلى الله عليه وسلم اذا راً يتم المتواضعين فتواضعوالهم وإذا رأ يتم المتكبرين فتكبر واعليهم فان ذلك مذلة لهم وصغار) قال العراقى غريب أيضا والمعنى ان المتكبر اذا تواضعت له تمادى فى تنهه واذاتكبرت عليه يمكن ان يتنبه ومن ثم قال الشافعى ما تتكبر على: كبر مرتين وقال الزهرى التجبر على أبناء الدنيا أوثق عرى الإسلام وفى بعض الأثار المتكبر على المتكبر صدقة ويؤيده ما تقدم من حديث ركب المصرى طوبى لمن تواضع فى غير منقصة وذل فى غير مسكنة ومنه يؤخذ أن الرجل إذا تغير صديقه وتكبر عليه لنحو منصب أن يفارقه ولذلك قيل سأضبر عن رفيقى اذا جفانى * على كل الاذى الاالهوان وقال الشيخ الا كبر قدس سره الخضوع واجب فى كل حال إلى اللّه بالمنا وظاهرا فإذا اتفق أن يقام فى موطن الأولى فيه ظهورعزة الايمان وجبروته وعظمته لعز المؤمن وعظمته وجبروته ويظهر فى المؤمن من الانفسة والجبروت ما يناقض الخضوع والذلة فالاولى اظهار ما يقتضيه ذلك الموطن فان للمواطن أحكاما فافعل بمقتضاها تكن حكيما والله أعلم (الآثار قال عمر رضى الله عنه اذا تواضع العبدلله رفع الله حكمته وقال انتعش) اى ارتفع (رفعك الله واذا تكبر وعدا) أى تجاوز (طوره رهضه الله فى الارض) أى دفعه اليها (وقال اخسأ سألك الله) والقائل بهذا هو الملك الموكل بالحكمة (فهو فى نفسه كبير وفى أعين الناس حقير حتى انه لاحتر عندهم من الخنزير) أوله روى مر فوعا من حديث أنس عند أبى نعيم والديإلى بلفظ ما. ن آدمى الاوفى رأسه حكمة بيدملك فان تواضع رفعه بها وقال ارتفع رفعك الله وان رفع نفسه جذبه الى الارض وقال الخفض خفضت الله وعند ابن مصرى فى أماليه بلفظ فات تواضع رفعه الله وان ارتفع معهالله وكل ذلك قد تقدم وآخره رواه أبونعيم من حديثه مر فوعا بلفظ من تواضع لله رفعه الله فهو فى نفسه صغير وفى أنفس الناس عظيم ومن تكبر وضعه الله فهو فى أعين الناس صغير و فى نفسه كبير حتى لهو أهون عليهم من كلب أوخنزير (وقال جرير بن عبداله) اليحلى رضى الله عنه (انتهيت مرة إلى شجرة تحتهارجل نائم قد استظل بنطح له) وهو المتخذ من الاديم معروف وفيه أربع لغات فتح النون وكسرها ومع كل واحد فتح الطاء وسكونها والجمع أنطاع ونطوع (وقد جاوزت الشمس النطع فسوّيته عليه ثم ان الرجل استيقظ فإذا هو سلمان الفارسى) رضى الله عنه (فذكرت له ما صنعت فقال لو يا جرير تواضع لله فى الدنيا فانه من تواضع لله فى الدنيا رفعه الله يوم القيامة يأجر برأتدرى ما ظلمة النار يوم القيامة قلت لاقال ظلم الناس بعضهم بعضا فى الدنيا) قال أبونعيم في الحلية حدثناعبد الله بن محمد حدثناعبد الرحمن بن محمد بن سليم حدثنا هناد بن السرى حدثنا أبو معاوية عن الاعمش عن أبى ظبيان عن حر يرقال قال سلمان باجر يرتواضع للّه فانه من تواضع لله فى الدنيا رفعه الله يوم القيامة ياجر برهل تدرى ما الظلمات يوم القيامة قات لا أدرى قال ظلم الناس بينهم فى الدنيا قال ثم أخذه ويدالااً كاد أن أراء بين أصبعيه قال ياجر يرلو طلبت فى الجنة مثل هذا العود لم تجده قال قلت يا أباعبد الله فإن النخل والشجر قال أصولها اللؤلؤ والذهب أعلاهالثمررواه جر يرعن قابوس بن أبى ظبيان عن أبيه نحوه (وقالت عائشة رضى الله عنها انكم لتغفلون عن أفضل العبادة التواضع) أى الخشوع لله ولين الجانب للخلق وانما كان أفضل العبادة (لانه ثمرتها) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف عن وكيع عن مسعر عن سعيد بن أبي بردة عن أبيه عن الاسود عن عائشة (وقال يوسف بن اس- باط) الشيبانى رحمه الله تعالى (يجزى قليل الورع من كثير العمل ويجزى قليل التواضع من كثير الاجتهاد) أخرجه أبونعيم في الحلية عن أحمد بن اسحق حدثنا محمد بن يحيى بن منده حدثنا الحسين بن منصور حدثناعلى بن محمد الطنافسى حد تناسهل أبو الحسن سمعت يوسف بن أسباط يقول فذ كره وقال الفضيل) بن عياض رحمه الله(وقد سئل عن التواضع هو أن تخضع للحق وتنقادله ولو سمعته من أجهل الناس قبلته) ولفظ القشيرى فى الرسالة وسئل له ولو سمعته من صبي قبلته ولو سمعته من أجهل الناس قبلته الفضيل وقال ابن المبارك رأس التواضع أن تضع نفسك عند من دونك فى نعمة الدنيا حتى تعلم أنه ليس لك بد نيالك عليه فضل وأن ترفع نفسك عمن هو فوقك فى الدنيا حتى تعلم انه ليس له بدنياه عليك فضل وقال قتادة من أعطى مالا أو جمالا أوثيا با أو علمائم لم يتواضع الفضيل عن التواضع فقال ان تخضع للحق وتفقادله وتقبله ممن قاله وقال أبونعيم في الحلية حدثنا محمد بن جعفر حدثنا محمد تنا معيل بن زيد حدثنا إبراهيم قال سألت الفضيل ما التواضع قال ان تخضع للحق وتنقادله ولو سمعته منصبى قبلته منه ولوسمعته من أجهل الناس قبلته منه وسألته ما الصبر على المصلية قال ان لاتبت وأخرج من طريق محمد بن زنبورقال سئل الفضيل عن التواضع قال ان تخضع الحق (وقال ابن المبارك) وجه الله تعالى (رأس التواضع ان تضع نفسك عند من دونك فى نعمة الدنيا حتى يعلم أنه ليس له بدنياه عليك فضل) رواه هكذا فى كتاب الزهدله (وقال) أبو الخطاب (قتادة) بن دعامة البصرى رحمه الله تعالى (من أعطى مالا أو جمالا أوثناء) حسنا بين الناس (أو علما) ينتفع به (ثم لم يتواضع فيه) أى فيما أعطيه (كان عليه وبالايوم القيامة) فان هذه نعم من اللّه عليه والتواضع هو شكر ها فن لم يتواضع فكأنه بطر بنعم الله تعالى والبطر وبال يوم القيامة (وقيل أوحى الله تعالى إلى عيسى عليه السلام) ياعيسى (اذا أنعمت خليك بنعمة فاستقبلها بالاستكانة) أى الخضوع والتواضع (أعمها عليك وقال كعب) الاخبار رحمه الله تعالى (ما أنعم الله على عبد من نعمة فى الدنيا فلم يشكر هاته ولم يتواضع بها لله الامنعه الله نفعها فى الدنيا وفتح له طبقاً من النار يعذبه ان شاء أو يتجاوز عنه) ومعناه فى المرفوع من حديث ابن عباس عندابن النجار ما أنعم الله عز وجل على عبد من نعمة وأسبغها عليه ثم جعل اليه شيأ من حوائج الناس فتبرم بهاالإوقد عرض تلك النعمة للزوال ورواء الخرائطى فى مكارم الاخلاق من حديث عمر بلفظ فقد عرض تلك النعمة لزوالها (وقيل لعبد الملك بن مروان) بن الحكم الاموى القرشى (أى الرجال أفضل قال من تواضع عن قدرة) أى خضع لجلال الحق وراعى ذلك فى الخلق باختيار نفسه من غير الجاء اليه (وزهد) فى الدنيا (عن قدرة) أى وهو قادر على حوزها ولكنه زهد عنها (وترك النصرة) لنفسه (عن قدرة) أى كان قادراً على أن يشفى غيظه بان ينتصر على أخيه ولكنه ترك ذلك لله تعالى (ودخل) محمد بن صبيح (بن السماك) البغدادى الواعظ (على هرون الرشيد فقال يا أمير المؤمنين ان تواضعك فى شرفكْ) أى انة بادك العلماء مع هذا الشرف وعلو المقام الذى أنت فيه (أشرف لك من شرفك فقال) هرون (ما أحسن ماقلت فقال يا أمير المؤمنين ان امر أ آ ناء اللّه جمالا فى خلقه) بان كان معتدل التركيب مستوى الخلقة (وموضعا فى حسبه) بان يكون ذادين وتقوى (و بسطله فىذات يده) يعنى المال (فعف فى جماله) أى سلك فيه سبيل العطاف بان لم يدنسه بتمحارم الله (وواسى فى ماله) المحتاجين (وتواضع فى حسبه) بأن لم يتكبر على اخوانه (كتب فى ديوان الله من خالص عبادالله) وفى نسخة من خالص أولياء الله (فدعاهر وت بدوا: وقرطاس وكتبه بيده) وروى صاحب الحلية قصة أخرى لابن السماك مع هرون الرشيد تشبهها قال حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن موسى حدثنا محمد بن بكارقال بعث هرون الرشيد الى ابن السماك فدخل وعنده يحيى بن خالد البرمكى فقال يحيى ان أمير المؤمنين أرسل اليكلما بلغه من صلاح عنك فى نفسك وكثرة ذكرمنك ل بك عز وجل ودعائك للعامة فقال ابن السماك اما مابلغ أمير المؤمنين من صلاح عنافى أنفسنا فذلك بسترالله علينا فلوا طلع الناس على ذنب من ذنوبنالما أقدم قلب لناعلى مودة ولاحرى لسان لنابعدحة وانى لاخاف أن أكون بالستر معروفا وبمدح الناس مفتونا وانى لاخاف أن أهلك بها وبقلة الشكر عليها فدعا بدواة وقرطاس فكتبه الرشيد (وكان سليمان بن داود) عليهما السلام (اذا أصبح تصفح وجوه الاغنياء والاشراف حتى يجىء الى المساكين فيقعد معهم ويقول مسكين مع مساكين) وأخرج أحمد فى الزهد عن أبى الخليل قال كان داود عليه السلام يدخل المسجد فينظر أغمض حلقة من بنى اسرائيل فيجلس اليهم ثم يقول مسكين بين ظهراني (٣٥٥) فيه كان عليهمو بالا يوم القيامة وقبل أوحى الله تعالى الى عيسى عليه السلام إذا أنعمت عليك بنعمة فاستقبلها بالاستكانة أهمها عليك وقال كعب ما أنعم الله على عبد من نعمة فى الدنيا فشكر هالله وتواضع بهالله الاأعطاء الله نفعها فىالدنیا ورفعله بها درجة فى الآخرة وما أنعم الله على عبد من نعمة فى الدنيا فلم يشكرها ولم يتواضع بهالته الامتعه الله نفعها فى الدنيا وفتح له طبقا من النار يعذبه ان شاء أو يتجاوز عنه وقيل اعبد الملك بن مروان أى الرجال أفضل قال من تواضع عن قدرةوزهد عن رغبة وترك النصرة عن قوّة ودخل ابن السماك على هرون فقال يا أمير المؤمنين ان تواضعك فیشرف أشرف الثمن شرفك فقال ما أحسن ما قلت فقال يا أمير المؤمنين ان امراً آتاه الله حالافى خلقته وموضعا فى حسبه و بسطله فىذاتيدهفعف فى حاله وواسى من ماله وتواضع فى حسبه كتب فى دلوان الله من خالص أولياء الله فد عاهبرون بدواة وقرطاس وكتبه بيده وكان سليمان بن داود عليهما السلام اذا أصبح تصفح وجوه الاغنياء والاشراف حتى يحىء الى المساكين فيقعد معهم ويقول مسكين مع مساكين (٣٥٦) فى الثياب الدون فكذلك فاكره أن يراك الفقراء فى الثياب المرتفعة و روى انه وقال بعضهم كما تنكره أن راك الاغذاء خرج يونس وأبوب والحسن يتذاكرون التواضع فقال لهم الحسن أتدرون ما التواضع التواضع أن تخرج من منزلك ولا تلقى سما الارأيت له عليك فضلا وقال مجاهدان الله تعالى !ماأغرق قوم نوح عليه السلام شفخت الجبال وتطاولت وتواضع الجودى فرنعنه اللّه فوق الجبال وجعل قرار السفينة عليه وقال أبو سليمانان الله عز وجل اطلع على قلوب الآدميين فلم يجد قلبا أشد تواضعامن قلبموسى عليه السلام:خصه من بينهم بالکلام وقال يونس بن عيدوقدانصرف من عرفات لم أشك فى الرحمة لولا أنى كنت معهم أنى أخشى انهم حرموا بسبي ويقال أرفع مايكون المؤمن عند الله أَوضع ما يكون عند نفسه وأوضع ما يكون عند الله أرفع ما يكون عند نفسه وقال زياد النمير ى الزاهد بغير تواضع كالشجرة التى لا تنمر وقال مالك بن دينار نوأن منادیا ینادی بباب المسجد ليخرج شركم رجلا والله ما كان أحد بسبقنى الى الباب الارجل بفضل قوّة أوسعى قال فمابلغ ابن المبارك قوله قال بهذاصار مالك مالكا وقال الفضيل مساكين (وقال بعضهم كما شكر، أن يراك الاغنياء فى الثياب الدون) أى الحقيرة (فكذلك فاكره أن براك الفقراء فى الثياب المرتفعة) أى الغالية الثمن (وروى أنه خرج يونس) بن عبيد (وأبوب) السختياني (والحسن) البصرى يوما (يتذاكرون التواضع) واختلف قولهم فيه (فقال لهما الحسن أتدرون ما التواضع التواضع أن تخرج من منزلك فلاتلقى مسلما الارأيت له عليك فضلا) أى لا ترى لنفسك معه حالا أو مقاما أوقيمة (وقال مجاهد) رحمه الله تعالى (لا أغرق قوم نوح) عليه السلام (شخت الجبال وتطاوات) أى ارتفعت (وتواضع الجودى) أى أطامن إلى الارض وهو جبل بالجزيرة غرب الموصل (فرفعه الله فوق الجبال) لتواضعه (وجعل قرار السفينة عليه) وذلك فيها قال الله تعالى فى كتابه واستوت على الجودى أى وقفت والجودى ! الم يرنفسه أهلالحلول النبى والمؤمنين عليه أعضاء اللّه تلك المنزلة نقله القشيرى فى الرسالة قلت أخرجه ابن جرير وابن أبي حاتم وأبو الشيخ عن مجاهد قال الجودى جبل بالجزيرة تشامخت الجبال يومنذ من الغرق فتطاولت وتواضع هولته فلم يغرق ورست عليه السفينة وأخرج أبو الشيخ فى العظمة عن عطاء قال بلغنى أن الجبال تشاتحت فى السماء الا الجودى فعرف أن أمر الله سيدركه فسكن اهـ وفيه دلالة على جواز خلق الحركات فى الجمادات ونقل القشيرى أيضا عن الفضيل بن عياض قال أوحى الله الى الجبال انى مكام على واحد منكم نبيا فتطاوات الجبال وتواضع طور سينا فكام الله سبحانه عليه موسى لتواضعه اه وأنشد الشيخ سعد الدين أقل جبال الارض طوروانه * لاءظم عند الله قدرا ومنزلا الشبرازى (وقال أبو سليمان) الداراني رحمه الله تعالى (ان الله عز وجل اطلع الى قلوب الآدميين) أى نظراليها (فلم يجد قلبا أشد تواضعا من قلب موسى عليه السلام نقصه منهم بالكلام) فاميزه تعالى على أمنه وخصه بكلامه الالماخص به من كال تواضعه رواه القشيرى عن وهب بن منبه بلفظ وقال وهب مكتوب فى بعض ما أنزل الله من الكتب انى أخرجت الذر من صلب آدم فلم أجد قلبا أشد تواضعا من قلب موسى فلذلك اصطفيته وكلته (وقال يونس بن عبيد) البصرى رحمه الله تعالى (وقد انصرف) راجعا (من عرفات لم أشك فى الرحمة) أى فى ان الله تعالى رحهم وغفر ذنوبهم (لولاانى كنت معهم انى لانخشى انهم حرموا بسبي) أى بسبب ذنوبى وهذا من مقام الخائفين وروى أبو نعيم في الحلية والقشيرى فى الرسالة من طريق شعيب بن حرب قال بينا أنا فى الطواف اذلكزنى انسان بمرفقه فالتفت فإذا هو الفضيل فقال يا أباصالح ان كنت تظن انه شهد الموسم من هو شرمنى ومنك فبئس ما ظننت (ويقال ارفع ما يكون المؤمن عندالله أوضع ما يكون عند نفسه وأوضع ما يكون عندالله أرفع ما يكون عند نفسه) وهو مصداق الخبر المتقدم اذا تواضع العبدرفعه الله وإذا تكبر وضعه (وقال زياد) بن عبدالله (النميرى) البصرى روى له الترمذى (الزاهد بغير تواضع كالشجرة التى لا تثمر) أى فكانه لا ينتفع بها اذا كانت غير مثمرة فكذلك الزاهد لا ينتفع به اذالم يكن متواضعا (وقال مالك بن دينار) البصرى رحمه الله تعالى (لو أن مناديا ينادى بباب المسجد ليخرج شركم رجلا والله ما كان يسبقنى أحد الى الباب الارجدل يفضل قوّة أوسعى) قال الراوى (فلما بلغ ابن المبارك قوله قال بهذاصار ما للكما كا) أى بهذه المعرفة الدالة على احتقار نفسه وتواضعه نآل علو المقا عندالله تعالى (وقال الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (من أحب الرياسة لم يفلح أبدا) أى فى طريق القوم فان حب الرياسة يني عن تكبر النفس الجانب للتواضع وهذا القول أخرجه أبو نعيم فى الخلية (وقال موسى بن القاسم) الثعلى الكوفى (كانت عند نازالة وربح حمراء فذهبت إلى محمد بن مقاتل) الهلالى الكوفى (فقلت يا أباعبدالله أنتُ امامنا فادع الله عز وجل لنا) يرفع عناهذه الزلزلة والريح (فيكى ثم قال ليتنى لم أكن سبب هلاككم قال) من أحب الرياسة لم يفلح أبدا و قال موسى بن القاسم كانت عندنا زلزلة وريح حراء فذهبت إلى محمد بن مقاتل فقلت يا أباعبد الله أنت أمامنا فادع الله عز وجل لنا فيكى ثم قال ليتنى لم أكن سبب هلاككم قال موسی ٣٥٧ موسى (فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فى النوم فقال ان الله دفع) وفى نسخة رفع (عنكم بدعاء محمد ابن مقاتل وجاء رجل إلى) أبى بكر (الشبلى) رحمه اللّه تعالى (فقال له ما أنت وكان هذا دأبه) وفى نسخة شأنه (وعادته) أى فى سؤاله بهذا أى بما أنت الذى يم العقلاء وغيرهم أى ما عالك وفى بعض نسخ الرسالة من أنت (فقال انا النقطة التى تحت الباء) أى باء البسملة فكما انه ا دليل على معرفتها وتميزها عن غيرها كذلك أنا وهو يشير الى مقام الواحدية وانها مقام التميز من الاحدية ولولا النقطة لا تميزت الباء من الألف (فقال له الشبلى أعادالله شاهدك) أى أهلكه (أو تجعل لنفسك موضعا) وفى نسخة مكانا ولفظ القشيرى فى الرسالة وجاء الى الشبلى رجل فقال له الشعلى ما أنت فقال ياسيدى النقطة التى تحت الباء فقال أنت شاهدى مالم تجعل لنفسك مقاما وقال شارحها أنت شاهدى أى حاضرى يعنى حالك مستقيم مالم تجعل لنفسك مقاما ودخول هذا فى التواضع من حيث ان المسؤل جعل نفسه كالنقطة التى تحت الماء دون التى فوق الحروف ونزل نفسه ولم يرلها قدرا اهـ وهذا إذا تأملت وجدت كلام من لم يدق فى مصطلحات القوم فان قوله يعنى حالك مستقيم يخالف جواب الشبلى فإنه يشكر عليه فكيف يصف حاله بالاستقامة على أن سياق المصنف أقعد فى فهم المراد فان المسؤل لما أثبت لنفسه شاهد اودليلا ودعليه الشبلى ونهم ان هذا يخالف التواضع عند أهل الحق فانهم لا يثبتون لانفسهم وجودا ولا شاهدا ولذلك قال أو تجعل لنفسك موضعا أو مكانا وسياق الرسالة فيه غموض ودقة يحتاج الى تأويل ويروى ان أمير المؤمنين عليا كرم الله وجهه سئل يوما من أنت فقال أنا النقطة التى تحت الباء وهذاهوجمولجلالة قدره وعلومقامه لا يتوهم فيه انه أثبت لنفسه شاهداوليس لغيره ولو بلغ الدرجة العليا أن يقلده فى مقاله ولعل هذا سبب انكار الشبلى عليه اذلكل ميدان رجال والحاصل أن هذا القول مباين لمقام التواضع فتأمل ذلك (وقال الشبلى) رحمه اللهتعالى فى بعض كلامه (ذلى) فى نفسى بمعرفتى بقدرها وبقلة ما يحصل لى من الخيرمنها وبعجز ها عن قيامها بماعليهالربها و بسرعة نقضها لعهدها (عطل ذل اليهود) المذكور فى قوله تعالى ضربت عليهم الذلة أينما تقفوافهم أذل الخلق والمعنى ذلى فى نفسى أعظم من ذل اليهود فى أنفسهم لان ذلهم قهرى وذلى عن علم بما عليه نفسى من النقص وهذا لا يلزمه جده لفضل ربه عليه لان ماذ کرمن الذل بالنظر بنفسه وماهو عليه من الفضل جار عليه من ربه فهو ذليل عزيزوهذا القول نقله القشيرى فى الرسالة (ويقالمن رأى لنفسه قيمة) يفضل بها غيره ليت- كبر عليه (فليس له من) وفى نسخة فى (التواضع نصيب) وهذا القول نقله القشيرى فى الرسالة عن الفضيل بن عياض وفى كلام أبي سليمان الداراني من رأى لنفسه قيمة لم يرزق حلاوة العبادة والخدمة (وعن أبي الفتح ابن شخرف) رحمه الله تعالى تقدمذكره فى كتاب العلم (قال رأيت على بن أبى طالب رضى الله عنه فى المنام فقلت له يا أبا الحسن عظنى فقال ما أحسن التواضع بالاغنياء فى مجالس الفقراءرغبة منهم فى ثواب الله تعالى وأحسن من ذلك تيه الفقراء على الاغنياء ثقة منهم بالله تعالى) وهذا من كلام على مشهورذ كره صاحب نوع البلاغةدونذكرالرؤيا (وقال أبو سليمان) الداراني رحمه الله تعالى (لا يتواضع العبد) أى لا يتحقق بهذا المقام (حتى يعرف نفسه) أى يعرف مافيها من العيوب والنقص فإذا عرفها بما فيها تواضع لله حق التواضع (وقال أبو يزيد) لطيفور بن عيسى البسطامى قدس سره (مادام العبد يظن ان فى الخلق من هو شرمنه فهو متكبر) أى الكونه رأى لنفسه قدرا (فقيل متى يكون متواضعا) كاملا (قال اذا لم ير لنفسه مقاما ولا عالا) يفضل به ما غيره أورده القشيرى فى الرسالة بلفظ وقيل لابى يزيد متى يكون الرجل متواضعا فقال اذا لم يزلنفسه مقاماولا حالاولا يرى انه فى الخلق من هوشر منه انتهى وقد اختلفت اشارات الشيوخ فى الفرق بين الحال والمقام والضابط الفارق بينهماان الحال سمى -الالتحوله والمقام مقامالنبونه واستقراره وقد يكون الشئء بعينه حالاتثم يصبر مقاما وقال بعضهم المقامات مكاسب والاحوالمواهب وقال فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فى النوم فقال ان الله عز وجل رفع عنكم بدعاء محمد بن مقاتل وجاء رجل الى الشبلى رحمهاللهفقالله ما أنت وكان هذادأبه وعادته فقال أنا النقطة التى تحت الباء فقال له الشبلى أباد الله شاهدك أو تجعل لنفسك موضعا وقال الشبلى فىبعضكلامهخلی عطل ذل اليهود ويقال من يرى لنفسه قيمة فليس له من التواضع نصيب ومن أبى الفتح بن سخرف قال رأيت على بن أبى طالب رضى الله عنه فى المنام فقلت له يا أباالحسن عظنى فقال لى ما أحسن التواضع بالاغنياء فى مجالس الفقراء رغبة منهم فى ثواب الله وأحسن ذلك تيه الفقراء على الانغنياء ثقة منهم بالله عز وجل وقال أبو سليمان لا يتواضع العبد حتى يعرف نفسه وقال أبو يزيد مادام العبد بظن أن فى الخلق من هوشرمنه فهو متكبر فقيل له فتى يكون متواضعا قال اذا لم يرلنفسه معاما ولا حالا وتواضع كل انسان على قدر معرفته بربه (٣٥٨)عزوجل ومعرفته بنفسه وقال أبو سليمان لواجتمع الخلق على أن يضعونى كانضاعى عند نفسى ماقد روا عليه وقال عروة ابن بعضهم الاحوال مواجيد والمقامات طرق المواجيد وقال بعضهم الاحوال مواريث الاعمال وقيل الحال ما من اللّه والمقام ما من العبد وقد أطال الكلام فيه صاحب العوارف فى آخر كايه فراجع» (وتواضع كل انسان على قدر معرفته بربه عز وجل ومعرفته بنفسه) فكل من قويت معرفته بنفسه قويت معرفته بربه وبه يكمل له مقام التواضع (وقال عروة بن الورد التواضع أحد مصائد الشرف) أى أحد الآلات التى يصطاد بها الشرف (وكل نعمة محسود عليها صاحبها الاالتواضع) اذا لحسد لا يكون الاعلى النعم المعروفة الحاسد والتواضع أكثر الناس لا يعدونه نعمة بل مذمة وقلة همة ولفظ الرسالة وقيل التواضع نعمة لا يحسد عليها والكبر محنة والعزفى التواضع فى طلبه فى الكبرلم يجده (وقال يحي ابن خالد) بن برمك (البرمكى) نسبة الى جده (الشريف) أى الرفيع القدر والمقام (اذا تنسك) أى تعبد (تواضع) فان تنسكه يجره اليه (والسفيه اذا تنسك تعاظم) على اخوانه وتسكبر عليهم ولم يزده تنسكه الاسفها (وقال يحيى بن معاذ) الرازى رحمه الله (التكبر على ذى التكبر عليك بماله) أى اعراضك عنه (تواضع) لأنك صغرت ماصغره الله حيث لم تلتفت الى تكبر المتكبر بن نقله القشيرى فى الرسالة بلفظ على من تكبر عليك ويروى نحوه لابن المبارك قال التكبر على الاغنياء والتواضع للفقراء من التواضع (ويقال التواضع فى الخلق كلهم حسن وفى الاغنياء أحسن والكبرفى الخلق كلهم قيح وفى الفقراء أفج) وذلك لوجوداً سباب التكبر فى الاغنياء من المال والجاه وغيرهما وفقدهافى الفقراء فكان تواضع الاغنياء أحسن من تواضع الفقراء وتكبر الفقراء أفج من تكبر الاغنياء وهذا القول نقله القشيرى فى الرسالة وعزاه الى يحيى بن معاذ بلفظ التواضع حسن فى كل أحد لكنه فى الاغنياء أحسن والتكبر سمع فى كل أحد لكنه فى الفقراء اسمج (ويقال لاعز الالمن تذلل لله عز وجل ولارفعة الامن تواضع للّه عز وجل ولا أمن الالمن خاف الله عز وجل ولا ريح الالمن ابتاع نفسه من الله عز وجل وقال أبو على الجوز بانى) بفتح الجيم وسكون الواو والزاى نسبة الى كورة من خراسان من كوربخ (النفس معجونة بالكبر والحرص والحسد) أى مجبولة على هذه الاوصاف الثلاثة من أصل خلقتها (فمن أرادالله تعالى هلا كه منع من التواضع والنصيحة والقناعة) فإذا ترك التواضع ولم يقبل النصح ولم يقنع بما فى يده كان الى الهلاك أقرب (وإذا أراد الله به خير الطف به فى ذلك فإذا هاجت فى نفسه نار الكبر أدركها التواضع مع نصر الله تعالى) فأطفاها (واذا هاحت فى نفسه نارالحسد أدركتها النصيحة مع توفيق الله عز وجل) لقبولها (فاطفائها واذا هاجت فى نفسه نار الحرص أدركتها القناعة مع عون الله) فاطفانها (وعن) أبى القاسم (الجنيد) قدس سره (انه كان يقول يوم الجمعة فى مجلسه لولاانه روى عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال يكون فى آخر الزمان زعيم القوم) أى رئيسهم (أرذلهم ما تكلمت عليكم) قال العراقى رواه الترمذى من حديث أبى هريرة اذا اتخذ الفىء دولا الحديث وفيه وكان زعيم القوم أرذلهم الحديث وقال غريب وله من حديث على بن أبى طالب اذا فعلت أمتى خمس عشرة خصلة حل بها البلاء فذ كرمنها وكان زعيم القوم أرذلهم ولابى نعيم فى الخلية من حديث حذيفة من اقتراب الساعة اثنتان وسبعون خصلة فذكرمنها وفيه فرج بن فضالة ضعيف اهـ قلت لفظ حديث على اذا فعلت أمتى خس عشرة خصلة حل بها البلاء اذا كان المغنم دولا والامانة مغنما والزكاة مغرما وأطاع الرجل زوجته وعقامه وبرصديقموجها أباه وار تفعت الاصوات فى المساجد وكان زعيم القوم أرذلهم وأ كرم الرجل مخافة شره وشربت الخمور ولبس الحريرواتخذت القيان والمعازف ولعن آخر هذه الامة أولها فليرقبوا عند ذلكريحاجراءو خسفا أومسخا هكذا رواه الترمذى والبيهقى فى البعث وضعفاء وحفظ حديث أبى هريرة إذا اتخذ الفيءدولا والامانة مغنما والز كاة مغرما وقعلم لغير الدين وأطاع الرجل امر أته وعق أمه وأدنى صديقه وأقصى أباء وظهرت الاصوات فى المساجد وساد القبيلة فاقهم وكان زعيم القوم أرذلهم وأكرم الرجل مخافة شره وظهرن الورد التواضع أحد مصايد الشرف وكل نعمة محسود عليها صاحبها الاالتواضع وقال يحى بن خالد البرمكى الشريف إذا تنسك تواضع والسفيه اذا تنسك تعاظم وقال يحي بن معاذ التكبر على ذى التكبر عليك عماله تواضع ويقال التواضع فى الخلق كله-م حسن وفى الاغنياء أحسن والتكبر فىالخلق كلهم قبح رفی الفقراء أقح ويقال لاعز الالمن تذلل لله عز وجل ولارفعة الالمن تواضع للّه عزوجل ولا أمن الالمن خاف الله عز وجل ولا ريح الا لمن ابتاع نفسه من اللّه عز وجل وقال أبو على الجوز بانى النفس معجونة بالكبر والحرص والحسد فمن أراد الله تعالى هلا كه منع منه التواضع والنصيحة والقناعة وإذا أراد الله تعالى به خبر الظفيه فىذلكفاذا هاجب فى نفسه نار الكبر أدركها التواضع مع نصر الله تعالى واذاهاجت نار الحسد فى نفسه أدركتها لنصيحةمع توفيق الله عز وجل واذا هاحت فىنفسهنار الحرص أدركتها القناعة مع عون الله عزوجل وعن الجنيدرحمهاللهانه كان يقول يوم الجمعة فى مجلسه اولا أنهر وىعنالنی ملى اللّه عليه وسلم أنه قال يكون فى آخر الزمان زعيم القوم أرذلهم ما تكلمت عليكم القبنات ٢٥٩ القيفات والمعازف وشربت الخور ولغن آخرهذه الأمة أولها فلير تقبوا عندذلك ريحا حراء وزلزلة وخسفا ومسخاوقذفا وآيات تتابع كنظام اللاحلى قطع ملكه فتتابع (وقال) أبو القاسم (الجنيد) قدس سره (التواضع عند أهل التوحيد تكبر) وروى عنه أيضاانه قال التواضع تخفض الجناح ولين الجانب رواه ابراهيم بن فاتك عنه وقوله الاول يخالف الثانى فى الظاهر فان التواضع فى الحقيقة هو ضد التكبر فكيف يكون الشئ عين نقيضموقدوجهه المصنف بقوله (ولعل مراده ان المتواضع يثبت نفسه أولا فيجعلها شاهدا ثم يصفهاو الموحد لا يثبت نفسه) أصلا (ولا يراها شبأ حتى يضعها أو برفعها) وهذا هوعين مراد المشبلى فى جوابه لمن قال له أنا النقطة التى تحت الباء حين قال له اباداته شاهدك أو تضع لنفسك موضعا وكلاهما من واد واحدهذا يفسر ذلك فتأمل (وعن) أجزيد (عمر بن شبة) بفتح المعجمة وتشديد الموحدة ابن عبيدة ابن زيد النميرى بالتصغير البصرى نزيل بغداد صدوق له تصانيف مات سنة اثنين وستين وقد جاوز التسعين روى له ابن ماجه (قال كنت بمكة بين الصفاوالمروة فرأيت رجلاً) من عمال الخليفة (را كابغلة وبين يديه غلمان واذا هم يعتفون الناس ويعاردونهم من بين يديه لاجله قال ثم عدت بعد حين فدخلت بغدادفكنت على الجسر) الذى على نهردجلة الفارق بين الشرقية والغربية واليه الاشارة بقول الشاعر عيون المهابين الرصافة والجسر * سلبن النهى من حيثتدرىولاندرى (فإذا أنا برجل حاف) الرجل (حاسر) الرأس (طويل الشعر) أشعت يسأل الناس (جعلت انظراليه) منمبامن حاله (فقال لى مالك تنظر الى فقلت له شهتك رجل رأيته بمكة ووصفت له الصفة فقال أنا ذلك الرجل فقلت ما فعل الله بك فقال انى ترفعت) أى تُكبرت (فى وضع تتواضع فيه الناس فوضعتى اللّه حيث يرفع الناس) يعنى فى بغداد حيث نقم عليه الخليفة لما وصل اليه وسلبه جميع ما هو فيه وصار فقيرا يسأل الناس أورده القشيرى فى الرسالة مختصر ا بلفظ وقال بعضهم رأيت فى الطواف انسانابين يديه شاكرية مندون الناس لاجله عند الطواف ثم رأيته بعد ذلك بمدة على جسر بغداد يسأل الناس شيأ فعجبت منه فقال أنا تكبرت فى موضع تتواضع الناس هناك فابتلانى الله سبحانه بالتذلل فى موضع يترفع فيه الناس اهـ ويحكى ان الملك الأشرف قايتباى سنة جه دخل باب السلام راكباعلى هنية والامراء بين يديه ولم يتجاسر أحد أن يقول له انزل عن الفرس مهاية له فبينما هو كذلك انزلقت رجل الفرس فوقع السلطان على الارض وسقطت عمامته فلم يتناول العمامة ولم يضعها على رأسه ودخل الحرم وهو مكشوف الرأس منذللا متواضعا لانه تنبه على اساءة أدبه فى دخوله را كافتواضع وطاف هكذا حاسر الرأس وعد ذلك فى مناقبه رحمه الله تعالى (وقال المغيرة) بن مسلم الضبيء ولاهم أبو هاشم الكوفى ثقة متقنمات سنة ست وثلاثين روى له الجماعة (كانهاب ابراهيم) بن يزيد (النخعى هيبة الامير) لجلالة قدره (وكان ابراهيم) مع ذلك (يقول ان زمانا صرت فيه فقيه الكوفة لزمانسوء) وهذا من باب التواضع وهضم النفس قال العجلى كان النخعى رجلا صالما فقبها متوقيا قليل التكاف وكان مفتى أهل الكوفة هو والشعبى فى زمانهما (وكان عطاء السلبي) بفتح السين وكسر اللام ويقال له أيضا العبدى وهو من رجال الخلية رحمه الله تعالى (اذا سمع صوت الرعد قام وقعد وأخذ بطنه كانه امرأةماخض) أى الذى أخذها طلق الولادة (وقال هذا من أجلى يصيبكم لوماتعطاء لاستراح الناس) قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أحمد بن جعفر حدثناعبد الله بن أحمد حدثنى أحمد بن ابراهيم حدثنا إبراهيم بن عبد الرحمن عن سيار قال سمعت جعفرا يقول هاجتريم بالبصرة وظلمة قال فتشاغلى الناس إلى المساجد فأتيت عطاء فإذا هو قائم فى الحجرة ويده على رأسه وهو يقول الهى لم أكن أرى أن تبغينى حتى ترينى اعلام القيامة قال فى زال قائم فى مقامه ذلك حتى أصبح حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أحمد بن ابراهيم حدثنا ابن عبيدة حدثنا يحيى بن راشد حدثنامس جاء بن وداع الراسبى قال كان عطاء اذا هبت ريح وبرق ورعد قال هذا من أجلى فيه بيك لومات عطاء لاستراح الناس قال وقال الجنيد أيضا التواضع عند أهل التوحيد تكبر ولعل مراده أن المتواضع يثبت نفسه ثم يضعها والموحدلايثبت نفسه ولا براهاشياً حتى يضعها أو رفعهاوعن عمرو بن شبية قال كنت بمكة بين الصفاوالمروة فرأيت رجلا را كمابغلة و بين يديه غلمان واذا هم بعنفون الناس قال ثم عدت بعد حين فدخلت بغداد فكنت على الجسر فإذا أنا برجل حاف حاسر طويل الشعر قال فعلت أنظراليه وأتأمل، فقاللى مالك تنظر الى فقلت له شبهتاك برجل رأيته بمكة ووصفت له الصفة فقال أنا ذلك الرجل فقلت ما فعل اللهبك فقال انى ترفعت فى موضع يتواضع فيه الناس فوضعنى الله حيث يترفع الناس وقال المغيرة كانهابـ ابراهيم النخعى هيبة الامير وكان يقول ان زمانا صرت فيه فقيه الكوفةلزمان سو. وكان عطاء السلمى إذا سمع صوت الرعد قام وقعد وأخذه بطنه كأنه امرأة ماخضوقالهذامن أجلى يصييكملومات عطاء لاستراح الناس وكان بشر الحافى يقول سلموا على أبناء المنيا بترك السسلام عليهم ودعارجل لعبد الله بن المبارك فقال أعطاك الله ما ترجوه فقال ان الرجاء يكون بعد المعرفتفا ين المعرفة وتفاخرت (٣٦٠) قريش عند سلمان الفارسي رضي الله عنه يوما فقال سلمان الكثنى خلقت من نطفة قذرة ثم أعود جيفت منتنةم آتى وكاندخل على عطاء فإذا قلناله زاد الطعام قال هذا من أجلى يصيبكم غلاء الطعام لو مت لاستراح الناس وساق المصنف هذا القول هنا بناء على ان هذا من باب التواضع وفيه نظرفات عطاء كان ممن غلب عليه الخوف فاقاله ليس من باب التواضع انما هو من باب الخوف الغالب على القلب ويمكن أن يقال إن التواضع هنا هو ثمرة الخوف (وكان بشر) بن الحرث (الحافى) رحمه الله تعالى (يقول) لبعض أصحابه تأديبالهم لمارآهم يسلمون على أبناء الدنيالا نياهم ويعتلون بانهم انما يقصدون الزيارة (لموا على أبناء الدنيا بترك السلام) يعنى ترككم السلام عليهم أسلم لكم من السلام عليهم على الوجه المذكور لانه حينئذليس بطاعة بل فيه خطر أورده القشيرى فى الرسالة (ودعارجل لعبدالله بن المبارك) رحمه الله تعالى (فقال أعطاك الله ما ترجوه فقال) ابن المبارك (ان الرجاء يكون بعد المعرفة فأين المعرفة) وهذا من باب التواضع والرجاء والخوف. لا يكملان الابعد المعرفة فمن لم يعرف الله لم يرجعولم يخف (وتفاخرت قريش) أى جماعة منهم (عند سلمان) الفارسى رضى الله عنه (يوما) من الاسلام أى بإحسابهم وانسابهم (فقال سلمان) رضى الله عنه (لكن خلقت من نطفة قذرة ثم أعود جيفة منتفة ثم) أبعت (وآتى الميزان) حيث توزن الأعمال (فان ثقل بالاعمال الصالجةفانا كريم وانخف فأنالثيم) فارشدهم سلمان الى أن الكرم هو التقوى كما قال تعالى ان أكرمكم عند الله أتقا كم وليس السكرم بالأنساب والاحساب (وقال أبو بكررضى الله عنه وجدنا الكرم فى التقوى والغنى فى اليقين والشرف فى التواضع) وقدر واه ابن أبى الدنيا فى كاب اليقين من حديث يحي بن أبى بشر مرسلا بلفظ الكرم التقوى والشرف التواضع واليقين الغنى وقد تقدم قريبا وقال القشيرى فى الرسالة سمعت الشيخ أباعبد الرحمن السلمى يقول سمعت ابراهيم بن شيبان يقول الشرف فى التواضع والعر قى التقوى والحرية فى القناعة *(بيان حقيقة الكهروآتيه)* الميزان فان ثقل فانا كريم وان خف فأنالثيم وقال أبو بكر الصديق رضى الله عنه وجدنا الكرم فى التقوى والغنى فى البقين والشرف فى التواضع نسال الله الكريم حسن التوفيق * (بيان حقيقة الكبر وآفته}* اعلم أن الكبر ينقسم إلى باطن وظاهر فالباطن هوخلق فى النفس والظاهر هواعمال تصدر عن الجوار ح واسم الكبر بالخلق الباطن أحق وأما الاعمال فإنه امرات لذلك الخلق وخلق الكبرموجب للاعمال ولذلك اذا ظهر على الجوارح يقال تكبر واذالم يظهر يقال فى نفسه (اعلم) هداك الله تعالى (ان الكبر) بكسر فسكون اسم من التكبر قال ابن القوطية هو اسم من كبر الامر اذا عظم والكبر العظمة والكبرياء، ثه ويقال كبر الصغيروغيره يكبر من باب تعب كبراوزان عنب ومكبرا كمسجدفهو كبير وكبر الشئء من باب قربعظم فهو كبير أيضا والاستكار مثل التكبر فالكبراسم لحالة يتخصص بها الانسان من اعجابه بنفسه وأن يرى نفسهاعظم من غيره وهو (ينقسم إلى ظاهروبا من فالباطن هو خلق فى النفس والظاهر هو أعمال تصدر من الجوارح واسم الكبر بالخلق الباطن أحق) لانه منشؤ. الاعجاب والرؤية (وأما الاعمال فانهاثمرة لذلك الخلق) ونتائج له (وخلق الكبر موجب للاعمال وذلك اذا (واذالم يظهر يقال) فلان (فى نفسه كبير ظهر) أثره (على الجوارح يقالأكبر) واستكبر ٧ كبر فالاصل هو الخلق الذى فى النفس وهو الاسترواح والركون إلى رؤية النفس فوق التكبر عليه فان الكبر يستدعى متكبرا عليه فالأصل هو الخلق الذى فى النفس وهو الاسترواح والركون إلى رؤية النفس فوق المتكبر عليه) فى العظم والقدر والمنزلة (فان الكبر يستدعى) شئين (متكبر اعليه ومتكبرابه) فلا بد منهما فى تصوير حقيقة الكبر (وبه ينفصل الكبر من العجب كماسيأتى فان الجب) بضم فسكون (لا يستدعى غير المعجب) به (بل لولم يخلق الاوحده تصوّر أن يكون معمباولا يتصوّر أن يكون متكبرا الاأن يكون * *غيره وهو يرى نفسه فوق ذلك الغير فى صفات الكمال فعند ذلك يكون متكبرا ولا يكفى أن يستعظم نفسه) أى بعده عظيم القدر والمنزلة (ليكون) بذلك الاستعظام (متكبر افانه قد يستعظم نفسه ولكن يرى غيره أعظم من نفسه أومثل نفسه) .. اوياله (فلا يتكبر عليه ولا يكفى أن يستحقر غيره فإنه مع ذلك لو رأى نفسه أحقرلم يتكبر ولو رأى غيره مثل نفسه لم يتسكبر بل ينبغى أن يرى لنفسه مرتبة واغيره مرتبة ثم) بعد ذلك (يرى مرتبة نفسه فوق مرتبة غيره فعند هذه الاعتقادات الثلاثة يحصل فيه خلق الكبر) فى الباطن (لا ان هذه ومتكبرابه وبه ينفصل الكبر عن العجب كماسيأتى فات الچب لا يستدعىغير المعجب بل لولم يخلق الانسان الاوحده تصوّر أنيكون معجبا ولا يتصوّر أن يكون متكبرا الا أن يكون مع غيره وهو یری نفسه فوقذلك الغير فى صفات الكل فعند ذلك يكون من كبرا ولا يكفى أن يستعظم نفسه ليكون متكبرافانه قد يستعظم نفسه ولكنهيرى غيره أعظم من نفسه أو مثل الرؤية نفسه فلا يتكبر عليه ولا يكفى أن يستقر غيره فانه مع ذلك لو رأى نفسه أحقرلم يتكبر ولو رأى غيره مثل نفسهلم يتكبر بل ينبغى أن يرى لنفسه مرتبة ولغيره حى تبة ثم يرى نفسه فوق مرتبة غيره فعند هذه الاعتقادات الثلاثة يحصل فيمنخلق الكبر لا أن هذه ٧ بياض بالاصل