Indexed OCR Text

Pages 181-200

(١٨١)
بدل الموجود منتهى الجود وقبل لبعض الحكاء من أحب الناس اليك
بذل الموجود) من المال (منتهى الجودوقيل لبعض الحكماء من أحب الناس اليك قال من كثرت أياديه)
أى نعمه ومعروفه وإحسانه (عندى قيل فان لم يكن قال من كثرت أيادى) أى نعمى (عنده وقال عبد
العزيز بن مروان) ابن الحكم الاموى والدعمر بن عبد العزيز وأخو عبد الملك (اذا الرجل أن كنى من
نفسه حتى أضع معروفى عنده) أى قبله منى (فيده عندى مثل يدى عنده) أى سواء (وقال المهدى) محمد
ابن عبد الله بن على بن عبد الله بن عباس (شيب بن شيبة) بن عبدالله التميمى المنقرى البصرى كنيته أبو
معمراحد البلغاء اخبارى صدوق والمصاحته قيل له الخطيب ولم يخطب قط روى عن الحسن البصرى
وروى الترمذى وقد ضعفه يحيى بن معينمات فى حدود السبعين (كيفرأيت الناس فىدارى فعال
يا أميرالمؤمنين ان الرجل منهم يدخل راجيا ويخرج راضيا) وهذا الجواب مع اختصاره فى غاية البلاغة مع
ما بين يدخل ويخرج من حسن المقابلة والجناس بين راضيا وراجيا ولزوم مالا يلزم وفى صفوة التاريخ وكان
المهدى يقعد للمظالم فقال لبعض أصحابه كيف رأيت الناس فقال رأيت الخارح راضيا والداخل راجيا
(وتمثل متمثل عند عبد الله بن جعفر) بن أبى طالب وهو أحد أجواد فريش وسيأتى ذكره
فى حكايات الأسخياء (فقال)
(ان الصفيعة لا تكون صنيعة * حتى يصاب بها طريق المصنع)
(فإذا اصطنعت صنيعة فاعمل بها *للّه أولذوى القسراية أودع)
وهو معنى قول الأثر السابق عن على رضى الله عنه الصنعة لا تكون الاالذى حسب ودين وقدروى ذلك
أيضا من قول محمد بن على بن الحسين كمافى الحلية (فقال عبد الله بن جعفران هذين البيتين ليخلان الناس)
أى يطانهم يخلا (ولكن امطر المعروف مطرا) أى عم بمعروفك على الكل (فان اصاب الكرام كانوا
له أهلا وان أصاب اللّام كنت أنت له أهلا) وهو معنى الخبر السابق اصنع المعروف مع من هو أهله ومن
ليس باهله، فان أصاب الاهل فهوله أهل وان لم يصب الاهل فانت له أهل ومن هنا قول العامة اعمل المعروف
وارمه فى البحر ان لم يعرفه السمك يعر فه رب السمك فكان عبد الله بن جعفر المارد على المتمثل قوله فى
المصراع الاخير حيث خصص فيه القرابة ثم قال أودع أى اترك والافالاختيارات الصنيعة تكون فى ذوى
*(حكايات الاسخياء)*
حسب ودين وهذالايشكر والله أعلم
روى (عن محمد بن المنكدر) بن عبد الله بن الهدير التجمي المدنى ابن خال عائشة ثقة فاضل تقدم ذكره
(عن أم درة وكانت تخدم عائشة رضى الله عنها) وهى مولاة لها هكذا ضبطه غير واحد بضم الدال المهملة
وضبطه الحافظ فى التبصير بفتح الذال المعجمة وهى مقبولة روى لها أبو داود فى السنة (ان معاوية أوابن
الزبير) وفى بعض النسخ الاقتصار على أحدهما بغير شك ولفظ القوت ان ابن الزبير ولم يشك وهو عبدالله
ابن الزبير رضى الله عنه (بعث إليها بمال فى غرارتين) قالت أراه (ثمانين ومائة ألف درهم) فى كل غرارة
تسعون ألفا (فدعت بعطبق) وهى يومئذ صائمة (جعلت تقسم، بين الناس) فامست وما عندها من ذلك درهم
(فلما أمست قالت باجار يتهلى بفطورى) ولفظ القوت لى فطرى (نجاعتها بخبز وزيت فقالت لها أم
درة ما استطعت) ولفظ القوت أما استطعت (فيها قسمت اليوم ان تشترى لنا بدرهم لحما نف طر عليه قالت)
لا تعنفينى (لو كنت ذكر تنى لفعلت) هكذا نقله صاحب القوت قال وروى هشام بن عروة عن أبيهان
معاوية بعث إلى عائشة مرة بمائة ألف قال فوالله ما غابت الشمس من ذلك اليوم حتى فرقتها فة الت مولاة
لهالواشتريت لنا من هذه الدراهم بدرهم لحما فقالت لوقلت لى قبل ان أفرقها فعلت وقال تميم بن عروة بن
الزبير لقدرأيت عائشة تتصدق بسبعين ألفا واخ الترقع جانب در عهاور واءتحتاج عن عطاء قال بعث
معاوية إلى عائشة بطوف من ذهب فيهجوهرة وم بمائة الف فقسمته بين أزواج النبي صلى الله عليه وسلم (وعن
أبان بن عثمان) بن عفان الاموى المدنى كنيته أبو سعيد ويقال أبوعبد الله ثقة مات سنة خص وما نتروى
قالمن کثرت أياديه عندى قيل
فان لم يكن قال من كثرت
أيادى عنده وقال عبد
العزيزبن مروان اذا
الرجل أمكننىمننفسهحتى
أضع معر وفى عنده فيذه
عندی مثل یدیعندهوقال
المهدى لشبيب بن شيبة
کیف رأيت الناس فى
دارى فقال يا أمير المؤمنين
ان الرجل منهم ليدخل
راجيا ويخرج راضيا وتمثل
متمثل عند عبد الله بن جعفر
فقال
ان الصنيعة لا تكون صنيعة
حتى يصاب به الطريق المصنع
فاذا اصطنعت صنيعة فاء.د
النار
لله أولذوى القرابة أودع
فقال عبدالله بن جعفران
هذين البيتين لايخلان الناس
ولكن أمطر المعروف مطر!
فات أصاب الكرام كانواله
أهلاوان أصاب اللئام كنت
له أهلا
* (حكايات الاستخماء)*
عن محمد بن المنكدر عن أم
درة وكانت تخدم عائشة
رضى الله عنها قالت ان
معاوية بعث اليهاعمال فى
غرارتين ثمانين ومائة ألف
درهم فدعت بطبق فجعلت
تقسمه بين الناس فلا
أمست قالت ياجارية هلى
فطورى فاءنها يخبز
وزيت فقالت لها أمدرتما
استعطت فيماقسمست
اليوم أن تشترى لنابدرهم
+ إنفطر عليه فقالت لوكنت ذكرتنى لفعلت* وعن أبات بن عثمان

قال أرادرجل أن يضار عبدالله بن عباس فأتى وجوه قريش فقال يقول لكم عبد الله تغدوا عندى اليوم فانوه حتى ملوا عليه الدار فقال
ماهذا فاخبر الخبر فامر عبيد اللّه بشراء (١٨٢) فاكهة وأمرة وما ذطنحوا وخبز واوقدمت الفاكهة اليهم فلم يفرغ وامنها حتى وضعت
المواندفا كاواحتى صدروا
له البخارى فى كتاب الأدب المفرد ومسلم والاربعة (قال أرادر جل ات يضار عبد الله بن عباس) رضى الله
عنه (فأنى وجوه قريش) أى أكابرهم (فقال يقول لكم عبد الله تغدوا عندى اليوم فاتوه حتى ملوا عليه
الدار) أى لكثرتهم (فقال ما هذا فأخبر الخبر فامر عبدالله بشراءفاكهة) من السوق يلههم بها (وأمر
قوماذطبخوا وخبز واوقدمت الفاكهة اليهم فلم يفرة وامنها حتى وضعت الموائدفا كلواحتى صدر واشباعا)
فقال عبد الله لو كلائه أموجودلنا هذا كل يوم قالوا نعم قال فا يتغد عندناهؤلاء كل يوم نقله القشيرى
فى الرسالة (وعن واقد بن محمد الواقدى قال حدثنا أبى) أبو عبد الله محمد بن عمر بن محمد بن واقد الاصلى
المعروف بالواقدى نسبة الى جده الاعلى وهو من موالى بنى أسلم تولى قضاء بغداد من قبل الرشيد وولاء المأمون
قضاء عسكر المهدى وكان يكرم جانبه ومات بها روى عن أبى ذويب ومعمرو الأوزاعى ومالك والثورى
وعنه أبو بكر بن أبى شيبة ومحمد بن سعد كاتبه وآخرون قال ابن معين لا يكتب حديثه هوليس بشئ وقال
أبو زرعة ضعيف الحديث ترك الناس حديثه الاللاعتبار وقال ابن الاثير ضعف فى المغازى وغيرهاوولى
قضاء شرقي بغداد وولد سنة ١٣٠ ومات فى ذى الحجةسنة ٢٠٧ زاد ابن التراب لأننى عشرة خلت من ذى الحجة
ببغداد (انه رفع رقعة إلى المأمون) عبد الله بن هرون العباسى وهو يومئذ خليفة (يذكر فيها كثرة الدين)
بسبب ضائقة لحقته (وقلة صبره عليه) وعين مقداره فى قصته (فوقع المأمون على ظهر رقعته) بخطه (انك
رجل اجتمع فيك خصلتان سخاء وحياء فإما السخاء فهو الذى أطلق ما فى يديك) بتبذ يرما ملكت (وأما الحياء
فهو الذى يمنعك عن تبليغناما أنت عليه) وفى رواية والحب حلت على انذكرت لنا بعض دينك (وقد أمرت
للن بمائة ألف درهم) وهو ضعف ماسأل وكان دينه خمسين ألف درهم (فإن كنت قد أصبت فازدد فى إسط
يدك وان لم ا كن أصبت فنايتك على نفسك) وفى رواية فات كنا قصرناعن بلوغ حاجتك فيجنايتك على
نفسك وان كنا بلغنا بغيتك فرد فى بسطة يدك فان خزائن الله مفتوحةويده بالخير مبسوطة (وأنت حدثنى
وأنت) وفى رواية حين كنت (على قضاء الرشيد) أى لان الرشيد كان ولا مقضاء شرقية بغداد (عن محمد بن
اسحق) بن يسار أبي بكر المطابى مولاهم المدنى نزيل العراق امام المغازى صدوق يداس مات سنة خمسين
وماتتروى له البخارى فى التاريخ ومسلم والاربعة وله ترجمة واسعة فى تاريخ الخطيب وهو أول التراجم فى
الكتاب عن الزهرى عن أنس رضى الله عنه (ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للزبير بن العوام) بن خويلد
ابن أسدبن عبد العزى بن قصى بن كلاب بن عبد الله القرشى الاسدى أحد العشرة المشهودلهم بالجنة
رضى الله عنه (ياز بيراعلم إن مفاتيح أرزاق العباد بازاء العرش يبعث الله عز وجل الى كل عبد بقدرنفقته
فن كثر كثرله ومن قلل قال له) أى من وسع على عياله ونحوهم ممن عليه مؤنتهم وجوبا أوند با ادراته عليه
من الارزاق بقدر ذلك أوأز يدو من فترفتر عليه وشاهده الخبرات الله ينزل المعونة على قدر المؤنة والخبر الآخر
ان للّه ملكا ينادى كل صباح اللهم أعط كل منفق خلفاو أعط كل مسكتالها قال العراقى حديث أنس
مذ كوررواه الدارقطنى فى المستحادوفى إسناده الواقدى عن محمد بن اسحق عن الزهرى بالعنعقة ولا يصح
اهـ قلت يشيرالى ان محمد بن اسحق يداس كماسبق فما كان من رواياته كذلك فليس بمقبول عند أهل النقد
وقدرواه الدار قطنى أيضا فى الافراد بلفظ ان مفاتيح الرزق متوجهة نحو العرش فينزل الله تعالى على الناس
أرزاقهم على قدرنفقاتهم فمن كثر كثرله ومن قال قلل له وفيه أيضا عبد الرحمن بن حاتم المرادى قال الذهبي
ضعيف وقدر واء كذلك ابن النجار ولفظ المصنف رواه التيمى فى الترغيب الاانه قال الى عباده على قدر
نفقتهم والباقى سواءو روى ابن عدى فى الكامل وأبو نعيم فى الخلية كلاهما من طريق على بن سعيدبن
فقال عبد الله لوكلائه
أمو جود لنا هذا كل يوم
قالوا نعم قال فلينغد عندنا
هؤلاءفى كل يوم*وقال
مصعب بن الزبيرج معاوية
فلما انصرف مربالمدينة
فقال الحسين بن على لا حيه
الحسن لا تلقه ولا تسلم
عليه فلماخرج معاوية قال
الحسن ان علينا دينا فلابد
لنا من اتيانه فركب فى اخره
ولحقه فسلم عليه وأخبره
بدينه فيروا عليه بختى عليه
ثمانون ألف دينار وقداعيا
وتخلف عن الابل وقوم
بسوقونه فقالمعاويةما
هذا ذكرله فقال اصرفوه
بماعليه إلى أبي محمد * دعن
واقدین محمد الواقدى قال
حدثنى أبى أنه رفع رقعة الى
المأمون يذكرفيها كثرة
الدين وقلة صبره عليه فوقع
المأمون على ظهر رقعته
انك رجل اجتمع فيك
خصلتان السخاء والحماء
فاما السخاء فهو الذى أطلق
ما فى يديك وأما الحياء فهو
الذى يمنعك عن تبلغناما
أنت عليه وقد أمرت لك
بمائة ألف درهم فإن كنت
قد أصبت فازدد فى بسطيدك
وان لم أكن قد أصبت
فنا يتك على نفسك وأنت
حدثنى وكنت على قضاء
الرشيد عن محمد بن اسحق عن الزهرى عن أفس ان النبي صلى الله عليه وسلم قال للزبير بن العوام ياز بيرا علم
أن مفاتيح أرزاق العبادبازاء العرش يبعث الله عز وجل الى كل عبد بقدر نفقته فى كثر كثرله ومن قلل قلل له
بشير

١٨٣
بشير عن أحمد بن عبد الله بن نافع بن ثابت بن عبد الله بن الزبير عن هشام بن عروة عن فاطمة بنت المنذر عن
أسماء بنت أبى بكر قالت قال الزبير بن العوام مرت برسول الله صلى الله عليه وسلم في ذعما متى بيده فالتفت
اليه فقال ياز بيرات باب الرزق مفتوح من لدن العرش الى قوام بطن الأرض برزق الله كل عبد على قدر
همته ونهمته وقد أورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال عبد الله يروى الموضوعات على الاثبات وأقره
على ذلك السيوطى فى مختصر الموضوعات (وأنت أعلم) هذا من كلام المأمون يخاطب به الواقدى نادبا كأنه
يقول وأنت أكثر علىمامنى بذلك (قال الواقدى) وكنت أنسيت الحديث (فواتهلذا كرة المأمون اياى
الحديث) المذكور (أحب إلى من الجائزة ومن مائة ألف) وهذه الحكايات ساقها الخطيب فى التاريخ مع
اختلاف بسير وكان الواقدى اماما واسع العلم والرواية وعمن روى عنه بشر الحافى وناهيك به منقمة له
وذكرابن الجوزى فى كتابه الذى وضعه فى أخبار بشران بشرا أخذ عنه رقية الحمى وهى أن تكتب على
ثلاث ورقات زيتون نهار السبت على واحدة جهنم غرنى وعلى الثانية جهنم عطشى وعلى الثالثة مقدورة ثم
تحصل فى حرقة وتشد فى عضد المحموم الابسر قال سمعت الواقدى يقول جر بته فوجدته نافعا وما يناسب
اراد هنا ما رواه السعودى فى مروج الذهب والخطيب فى التاريخ واللفظ للمسعودى قال الواقدى كان لى
صديقان أحدهما هاشمى وكناكنفس واحدة فنالتنى ضائقة شديدة وحضر العبد فقالت لى امر أتى أما
نحن فى انفسنافتصبر على البؤس والشدة وأمام بيانناه ؤلاء فقد قطع واقلبى رحمة لهم لأنهم يرون صبيان
الجيران وقدتزينوا فى عيدهم وأصط وائيابهم وهم على هذه الحالة من الشباب الرئة فلواحتلت فى شىء نصرفه
فى كسوتهم قال فكتبت الى صديقى الهاشمى اسأله التوسعة على فوجه الى كيسا مختوماذكرأن فيه
ألف درهم فما استقر قرارى حتى كتب الصديق الاخر يشكو مثل ماشكوت إلى صاحبى الهاشمى
فوجهت اليه الكيس على حاله وخرجت إلى المسجد وأقت فيه ليلتين مستحييا من امر أتى فلما دخلت عليها
استحسنت ما كان منى ولم تعنفنى عليه فبينا أنا كذلك اذوا فى صديقى الهاشمى ومعه الكيس كهيئته فقال لى
اصدقنى عما فعلت في ا وجهت به المك فعرفته الخبر على وجهه فقال لى انك وجهت الى وما أملك على الارض
الاما بعثت بهاليك وكتبت الى صديقنا أسأله المواساة فوجه كيسى بخاتمى قال الواقدى فتواينا الالف
درهم فيما بيننا ثم اننا أخرجنا للمرأة مائةدرهم قبل ذلك وعى الخبر الى المأمون قد عانى فشرحت له
الخبرفأمر لنا بسبعة آلاف دينارلكل واحدمنا ألفادينار وللمرأة ألف دينار (وسأل رجل الحسن بن
على بن أبى طالب رضى الله عنه (حاجة فقال له يا هذا حق سؤالك اياى يعظم لدى ومعرفتى بما يجب لك تكبر
على ويدى أمجزءمن أملاك) أى اعطائك (بما أنت أهله والكثير فى ذات اليدقليل وما فى ملكى وفاء
الشكرك فإن قبات الميسور ورفعت عنى مؤنة الاحتمال والاهتمام لما أتكافه من واجبك فعلت) فانظر
حسن هذا الاعتذار الجامع الفنون المعانى الآخذ باساليب الفصاحة (فقال) الرجل (يا ابن رسول الله اقبل)
الميسور (واشكر العطية واعذر على المنع فدعا الحسن بوكيله وجعل يحاسبه على نفقاته حتى استقصاها)
أى أنماها الى آخره! (فقال هات الفاضل من الثلثمائة ألف درهم فاحضر خسين ألفا قال فافعلت
بالإسمائة دينار قال هى عندى قال احضرها فاحضر هاذرفع الدراهم والدنانير الى الرجل) المذكور (وقال
هات من يحملهالك فأتاه بحمالين ذرفع اليه) وفى نسخة اليهما (الحسن رداءهاك راء الحمل فقال له مواليه
والله ماعندنادرهم فقال ولكن أرجوان يكون لى عند الله أجره ظيم) فانظره كيف اعتذاره وكيف احسانه
رضى الله عنه وأورده القشيرى فى الرسالة مختصر ا فقال وسأل رجل الحسن بن على شيأ فاعطاه خمسين ألف
درهم وخسمائةدينار وقال انت بحمال يحمله فأتى عمال فاعطاه طبلسانه وقال يكون كراء الحمال من
قبلى (و) يحكم انه (اجتمع قراء البصرة) أى فقهاؤها (الى ابن عباس) رضى الله عنه (وهو عامل البصرة
فقالوا لنا جارصوّام فوّام يتمنى كل واحدمنا ان يكون مثله) وفى صلاحه (وقدزوج بنية له من ابن أخيه
وأنت أعلم قال الواقدى
فواته لذا كرة المأمون
اياى بالحديث أحب من
لجائزة وهى مائة ألف درهم
* وسأل رجل الحسن بن
على رضى الله عنهما حاجة
فقال له ياهذا حق سؤالك
اياى يعظملدى ومعرفتى
بما يجب الك سكبر على ويدى
تعجز عن نيلك بما أنت أهله
والکثیر فیذات اللهتعالى
قليل وما فى ملكى وفاء
الشكرلك فان قبات الميسور
ورفعت عنى مؤنة الاحتمال
والاهتمام لاأتكافه من
واجب حقك فعلت فقال
يا ابن رسول الله أقبل
وأشكر العطية وأعذر على
المنع فدعا الحسن بوكيلة
وجعل يحاسبه على نفقاته
حتى استقصاها فقالهات
الفاضل من الثلثمائة ألف
درهم فاحضر خمسين ألفا
قال فافعلت بالحسمائة
دينار قال هى عندى قال
أحضرها فاحضرها فدفع
الدنانير والدراهم إلى الرجل
وقال هات من عملها لك
فاناه بحمالين فدفع اليه
الحسن رداءه لكراء الحمالين
فقال له مواليه والله ما عندنا
درهم فقال أرجو أن يكون
فى عند الله أجر عظيم
واجتمع قراء البصرة لى ابن
عباس وهو عامل بالبصرة
فتالوا لنا جارصوّام قوام
يتمنى كل واحدمنا أن
يكون مثله وقدزوج بنته
من ابن أخيه

وهو فقير وليس عندهمايجهز هابه فقام عبد الله بن عباس فاخذ بأيديهم وأدخلهم دار. وفتح صندوقاذ أخرج منه ست بدرفقال احملوا عملوا
فقال ابن عباس ما نصففاه أعمامناه ما يشغل عن قيامه وصيامهارجعوا بنا تمكن أعوانه على تجهيز ها فليس الدنما من القدر ما يشغل مؤمنا
عن عبادةربه وما بنامن الكبر مالا تخدم أولياء الله تعالى ففعل وفعلوا *وحكى أنه لما أجذب الناس بعصر وعبد الحميد بن سعد أميرهم فقال
والله لاعمن الشيطان انى عدوّه فقال محاويجهم إلى أن رخصت الاسعار ثم عزل عنهم فرحل والتجار عليه ألف ألف درهم فر حتهم بها على
فلا تعذر عليه ارتجاعها كتب اليهم بيعها ودفع الفاضل منها عن حقوقهم الى من لم تتله
(١٨٤)
نسائه وقيمتها خمس مائة ألف ألف
صـ لانه* وكان أبو طاهر
ابن كثير شعبا فقال له
رجل بحق على بن أبى
طالب لما وهبت لى نحلتك
بموضع كذا وكذا فقال قد
فعات وحقه الاعطنك
ما يليها وكان ذلك أضعاف
ما طلب الرجل وكان أبو
مرتد أحد الكرماء فرحه
بعض الشعراء فقال
للشاعر وانته ما عندى
ما أعطايك واسكن قدمنى
الى القاضى وادع على
بعشرة آلاف درهم حتى
أقرلك بها ثم احتسنى فان
أهلى لا يتركونى محبوسا
ففعل ذلك فسلم يمسحتى
دفع اليه عشرة آلاف
درهم وأخرج ألومراد
من الجبس * وكأن معن
ابن زائدة عاملا على العراقين
بالبصرة خضر بابه شاعر
فاقام مدة وأراد الدخول
على معن فلم يتهيأله فقال
يوما لبعض خدام معن اذا
دخل الامير البستان
فعرفى فلمادخل الامير
البستان أعلم فكتب
الشاعربيتا على خشبة
وهو فقير وليس عنده ما يجهزهابه فقام ابن عباس فأخذ بأيديهم فادخلهم داره وفتح صندوقافأخرج منه
ست بدر) جمع بدرة بالفتح (فقال احملوها) إليه يستعين بها (فيملوا فقال ابن عباس ما النصفناه أعطيناه
ما يشغله عن صيامه وقيامهارجعوا بفانكن أعوانه على تجهيزها فليس للدنيا من القدرما يشغل به مؤمبا
عن عبادةربه ومابنا من التكبر ما لا تخدم أولياء الله تعالى ففعل وفعلوا وحكى انه لما أجذب الناس بعصر)
أى أقطوا وغلت أسعارها (وعبد الحميد بن سعد أميرهم فقال والله لاعلمن الشيطان أنى عدوّه) أى فى
مخ الفتهله فى البذل والاطعام (فعال) أى كفل (محاويجهم) أى فقراء هم وصرف اليهم ما يحتاجونه (الى
ان رخصت الاسعار) وارتفع الغلاء منهم (ثم عزل عنهم فرحل والتجار عليه ألف ألف درهم) مما كان
يستقرضه منهم فى تلك المصاريف (فرهنهم بها حلى نسائه وقيمته خسمائة ألف ألف درهم فلما تعذر عليه
ارتجاعها كتب إليهم بيعها ودفع الفاضل منها عن حة وقهم) وهو أربعمائة ألف ألف وتسعة وتسعون
ألف ألف (إلى من لم تغله صلاته) أى لم تبلغه حال كونه بمصر (وكان أبو طاهر بن كثير شيعيا فقال له رجل
بحق على بن أبى طالب) رضى الله عنه (لما وهبت لى نحلتك) الكائنة (بموضع كذا) وسماء (فقال قدفعلت
وحة علاعطينك ما يليها) أى يتصل بها من الارض (وكان ذلك اضعاف ما طلب الرجل وكان أبو مر تداحد
الكرماء) المشهورين (فرحه بعض الشعراء فقال للشاعر والله ما عندى ما أعطيك ولكن قدمنى انى
القاضى وادع على بعشرة آلاف درهم حتى أقرلك بها ثم احبسنى فان أهلى لا يتر كونى محبوسا ففعل ذلك
فلم يمس حتى دفع اليه عشرة آلاف درهم وأخرج أبو مر قد من الحدس) نقله القشيرى فى الرسالة (وكانممن
ابن زائدة) بن مطربين شريك بن عمرو بن قيس بن شراحيل بن مرة بن همام بن مرة بن ذهل بن شيبان
الشيبانى الكريم الجواد المشهور (عاملاعلى العراقين بالبصرة) عراق العرب وعراق الحجم والبصرة هى
القاعدة (خضر بابه شاعر فاقام مدة وأراد الدخول على معن فلم يتهيأله فقال يوما لبعض خدم معن اذا دخل
الامير البستان فعرفنى فلمادخل أعلى فكتب الشاعر بيتاعلى خشبة وألقاها فى الماء الذى يدخل بستان
معن وكان معن) جالسا (على رأس الماء فلما بصر بالخشبة أخذها وقرأها فاذا عليها مكتوب)
(اياجود. من ناج معنا بحاجتى * فالى الى معن سوالشفيع)
(قال) الراوى (فقال) معن (من صاحب هـذ.فدعى بالرجل فقال له كيف قلت فقاله) أى أنشد ذلك
البيت (فأمرله بعشر بدر فأخذها ووضع الامير الخشبة تحت بساطه فلما كان اليوم الثانى أخرجهامن
تحت البساط وقرأ ما فيها ودعا بالرجل فدفع البممائة ألف درهم فلما أخذها الرجل تفكر وخاف ان يأخذ
منهما أقط منفرج) من البصرة (فلما كان اليوم الثالث قرأما فيها ودعا بالرجل فطلب فلم يوجدفة ال معن
حق على ان أعطيه حتى لا يبقى فى يت مالى درهم ولادينار) نقله القشيرى فى الرسالة (وقال أبو الحسن) على
ابن محمد بن عبد اله بن أبى سيف (الدائنى) مولى عبد الله بن أبى سمرة القرشى صاحب التصانيف المشهورة
عالم بأ يام الناس صدوق صام ثلاثين سنة متتابعة بصرى الاصل انتقل الى المدائن ثم الى بغداد يروى عنه الزبير
ابن
وألقاها فى الماء الذى يدخل البستان وكان معن على رأس الماء فلما بصر بالخشبة أخذها وقر أها فاذا مكتوب عليها
أياجود معن ناج معنا حاجتى * فالى الى معر سواك شفيع فقال من صاحب هذه فرعى بالرجل فقال له كيف قلت فقاله فامر له بعشر بدر
فاتخذها ووضع الامير الخشبة تحت بساطه فل كان اليوم الثانى أخرجها من تحت البساط وقرأها ودعا بالرجل فدفع المعمائة ألف درهم
فلما أخذها الرجل تفكير وخاف ان يأخذ منه ما أعطاه فرج فلما كان فى اليوم الثالث قرأ ما فيها ودعا بالرجل فطلب فلم يوجد فقال معن
حق على ان أعصابه حتى لا يبقى فى بيت مالى درهم ولادينار* وقال أبو الحسن المدائنى

تخرج الحسن والحسين وعبد الله بن جعفر جابانفانهم اثقالهم فاعوا وعطشوا افروا بعجوزفى خباء لها فقالوا هل من شراب ذة الت نعم
فاناخوا اليهاوليس لها الاشويهـة فى كسر الخيمة فقالت احلبوها وامتذة والبنه اذفعلواذلك ثم قالوالهاهل من طعام قالت لا الاهذه الشاة
فليذبحها أحدكم حتى أهي لكم ماتأكلون فقام اليها أحدهم وذبحها وكشطها ثم هيأت لهم طعامافاً كلوا وأ فاء واحتى أبردوافلما ارتحلوا
(١٨٥)
فالوالها نحن نفر من قريش تريدهذا الوجه فإذا رجعنا سالمين فألى بنافاناصانعون بك
خيراثم ارتحلوا وأقبل زوجها
فأخبرته بخبر القوم والَشاة
فغضب الرجل وقال ويلك
ابن بكار وأحمد بن أبي خيثمة ومات بمكة سنة ٢٢٤ وهو ابن ثلاث وتسعين (وخرج الحسن والحسين) ابنا
على بن أبى طالب (وعبد الله بن جعفر) بن أبى طالب رضى الله عنهم (جاجافضائح م أثقالهم فاء واوعطشوا
فروا بجوزفى خباءلها فقالوا هل من شراب فقالت نعم فاناخوا اليهاوليس لها الاشويهة) تصغير شاة (فى
كسر الخيمة) أى جانبها (فقالت احاب وها وامتذة والبنها) أى اشربوا (ففعلواذلك ثم قالوالها هل من طعام
قالت لا الاهذه الشاة فليذبحها أحدكم حتى أهي لكم ماتأ كاون فقام البها أحدهم وذبحها وكشطها ثم
هيأت لهم طعامافاً كلوا وأقاموا) هناك (حتى أبردوا) أى دخلوا فى برد العشى (فلما ارتحلوا قالوالها نحن
نظرمن قريش نريدهذا الوجه) أى بيت الله الحرام (فإذا رجعنا سالمين) الى المدينة (فإلى بنا) أى انزلى
عندنا (فاناصانت ون بك خيرا ثم ارتحلوا وأقبل زوجها فأخبرته بخبر القوم والشاة فغضب الرجل وقال ويلك
تذبحين شاة القوم لا تعرفينهم ثم تقولين نفر من قريش قال ثم بعدمدة) من الزمن (أج أنهما الحاجة)
والاضطرار (إلى دخول المدينة فدخلاها وجهلا ينقلان البعرالبها و بديعانه ويعيشان بثمنه فرت العجوز
فى بعض سكان المدينة فإذا الحسن بن علي) رضى الله عنه (بالس على باب داره فعرف العجوز وهى له مذكرة)
أى لاتعرفه (فبعت) الحسن (غلام، ودعا العجوز فقال لها يا أمة الله أتعرفين قالت لا قال أنا ضيفك) الذى
تزات بك (يوم كذا وكذا) وأعطى لها الامارة (فقالت بابى أنت وأمى أنت هوقال نعم ثم أمر الحسن فاشتروا
تذبحين شاتى القوم لا
تعرفينهم ثم تقولی نفرمن
قريش قال ثم بعد مدة
ألجأه ما الحاجة الى دخول
المدينة فدخلاو جعلا
ينقلان المعر البها ويبيعانه
ويتعيشان بثمنه فرت الجوز
بعض سكك المدينةفاذا
الحسن بن على جالس على
باب داره فعرف العجوزوهى
له مذكرة فيعت إليها غلامه
فدعابالمجوز وقال لهايا مة
الله أتعرفينى قالت لا قال
لهامن شاء الصدقة الف شاة وأمر لها معها بألف دينار و بعث معهاغ لامه الى) أخيه (الحسين) رضى الله
عند (فقال لها الحسين بكم وصلك أخى قالت بالف شاة و ألف دينارفأمر لها الحسين أيضا مثل ذلك ثم بعث بها
مع غلامه الى عبد الله بن جعفر) رضى الله عنه (فقال لها بكم وصلك الحسن والحسين قالت بالفى دينار
وألفى شاة فأمر لها عبد الله بالفى شاة وألفى دينار وقال لها لو بدأت بى لا تعبته ما فرجعت العجوزالى
زوجهابار بعة آلاف شاة وأربعة آلاف دينار) هكذا أخرجه المدائن باسانيده (وخرج عبد الله بن عامر بن
كريز) بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى العبشتى ابوه من مسلمة الفتح وعبد الله ولد
فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم وهوابن حالة عثمان بن عفان لان أم عثمان هى أروى بنت كريز وأمها
البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم واسم أم عبدالله هذا دجاجة بنت أسماء بن الصلت السلبية مان النبي صلى
الله عليه وسلم وعمر مدون السنتين وكان جواد اشجاعا بموناولاءعثمان البصرة بعد أبى موسى الأشعرى سنة
تسع وعشرينوضم إليه فارس بعد عثمان بن أبي العاص فا فتتح خراسان كلها والطراف فارس وسجستان
وكرمان كلها وأحرم ابن عامر شكر الله تعالى من خراسان وقدم على عثمان فلامه على تغريره بالنسك وقدم
باموال عظيمة ففرقها فى قريش والانصار وقتل عثمان وهو على البصرة ثم ولا ممعاوية البصرة ثلاث سنين
ثم صرفه عنها فأقام بالمدينة ومات بها سنة ٥٧ وأخباره فى الجود كثيرة وليست له رواية فى الكتب الستة
(من المسجد بريد منزله وهو وحده) ليس معه أحد (فقام اليه غلام من ثقيف فشى الى جانبه فقال له عبد
الله ألك حاجة ياغلام فقال صلاحك وفلاحك رأيتك تمشى وحدك فقلت أقيك بنفسى وأعوذ بالله ان طار
بجنابك مكروه) وفى بعض النسخ أفيك بنفسى وأعوذ بالله ان طار بخبائك مكروه (فأخذ عبد الله
بيده ومشى معه الى منزله ثم دعا بألف دينار فدفعها الى الغلام وقال استنطق هذه فنعم ما أدبك أهلك) هكذا
أنا ضيفك يوم كذا وكذا
فقالت العجوز بأبي أنت
وأمى أنت هو قال نجم ثم أمر
الحسن فاشتروالها من شياه
الصدقة ألف شاة وأمر لها
معها بألف دينار وبعث بها
مع غلامه الى الحسين فقال
لها الحسين بكم وصلك
أخى قالت بالف شاة وألف
دينار فامر لها الحسين أيضا
بمثل ذلك ثم بعث بهامع
غلامه الى عبد الله بن جعفر
فقال لها بكم وصلك الحسن
والحسين قالت بالفى شاة
وألفى دينار فامس لها عبد
الله بالفى شاة و ألفي دينار
وقال لهالو بدأت بي لا تعبه ما فرجعت العجوز الى زوجها باربعةآ لاف
(٢٤ - (اتحاف السادة المتقين) - ثامن)
شاة وأربعة آلاف دينار *وخرج عبد الله بن عامر بن كريزمن المسجد بريد منزله وهو وحده فقام إليه غلام من ثقيف فىشى الى جانب، فقال له
عبد الله ألك حاجة يا غلام قال صلاحك وفلاحك رأيتك تعشى وحدك فقلت أفيك بنفسى وأعوذ بالله ان طاريجنا ك مكروم فاخذعبد الله
بيده وشى معه الى منزله ثم دعا بالف دينار فدفعها إلى الغلام وقال استنفق هذه فنعم ما أدبك أهلاته

* وحكر ان قومًا من العرب باؤا الى قبر بعض أسخباً)- م للزيارة فنزلوا عند قبره وباتواعنذه وقد كانوا جاؤا من سطر بعيد فزأى رجل منهم فى
النوم صاحب القبر وهو يقول له هل لك أن تبادل بعيرك بنجيبى وكان السنى الميت قد خلف نجيبا معر وفابه ولهذا الرجل بعير سمين فقال له فى
النوم نعم فباعه فى النوم بعبره يحييه فاما وقع بينهما العقدعمد هذا الرجل إلى بعيره فتحره فى النوم فانتبه الرجل من تؤمه فاذا الدم يتج من
فطبخوه وقضواحاجتهم منه ثم رحلوا وساروا فلما كان اليوم الثانى وهم فى
(١٨٦)
نحر بعيره فقام الرجل فتحره وقسم لحمه
أخرجه أبو الحسن المدائنى فى أخبار الاحياء (وحتى ان قوما من العرب باوا الى قبر بعض أسخبائهم)
ممن كان مشهورا بالجود (للزيارة فنزلواعند قبره وباتوا عنده وقد كانوا باؤا من سفر بعيد فرأى رجل منهم
فى النوم صاحب القبر وهو يقول له هالك ان تبادل بعيرك بينختى) بالضم نوع من الابل ويجمع على البخت
والنخانى قال الشاعر * أجن البخت فى قصاع الخانج * (وقد كان خلف السخى الميت بختيا معروفا ولهذا
الرجل بعير سمين فقال له فى النوم نعم) أبادله (وباعه فى النوم بعيره) الذى يركبه (بيختيه) الذى خلفه
(فلماوقع بينهم العقد عمدهذا الرجل الى بعيره فتحره فى النوم فانتبه الرجل من نومه فإذا الام ينج) أى
يتبعت (من نجر بعيره فقام الرجل من النوم فجره وقسم حه فطبخوا وقضوا حاجتهم من الا كل ثم
رحلوا وساروا فلما كان اليوم الثانى وهم فى الطريق استقبلهم ركب فقال رجل منهم من فلات بن فلان
منكم) وسماه (باسم ذلك الرجل) واسم أبيه (فقال) الرجل (أنافقال هل بعت من ذلان شيأوذكر)
اسم (الميت صاحب القبر) الذى باتوا عنده (قال نعم بعت منه بعيرى بختيه فى النوم فقال خذهذا بختيه
ثم قال هو) أى صاحب القبر (أبى وقد رأيته فى النوم وهو يقول لى ان كنت ابنى فادفع بحتى الى فلان
وسماه) أخرجه أبو الحسن المدائنى فى أخبار الاسخياء (وقدم رجل من قريش من السفرفر برجل
من الاعراب على قارعة الطريق) أى وسطها (قد أقعده الدهر وأضر به المرض فقال يا هذا أعنا على)
نوائب (الاهز فقال الرجل لغلامه ما بقى معك من النفقة فادفعه إليه نصب الغلام فى جر الاعرابى أربعة
آلاف درهم فذهب لينهض) أى يقوم (فلم يقدر من الضعف فيكى فقال له الرجل ما يبكيك لعلات استقلت
ماأعطيناك قال لا ولكن ذكرت ماتأ كل الارض من كرمك فأ بكانى) أخرجه أبو الحسن المدائنى
(واشترى عبد الله بن عامر) بن كريز العبسى الفرنى تقدم ذكره قريبا (من خالد بن عقبة بن أبي
معيط) بن أبى معمر بن أمية بن عبد شمس الاموى أخو الوليد كان من مسلمة الفتح ونزل الرقةوبها ولده
وذكره صاحب تاريخها فيمن نزلها من الصحابة وله أثر فى حصار عثمان يوم الدار (داره التى فى السوق)
بالمدينة (بتسعين الفدرهم) فلما كان الليل سمع عبدالله بكاء أهل خالد فقال لاهله مالهؤلاء قالوا يبكون
لدارهم قال ياغلام انتهم فاعلمهم ان الدار والمال لهم جميعا) أخرجه أبو الحسن المدائنى (وقيل أنفذ
هرون الرشيدالى) أبى عبد الله (مالك بن أنس) الامام (رحم الله خسمائة دينار) هدية (فبلغ ذلك الليث
ابن سعد) أبا الحارث الفهى المصرى الفقيه رحمة الله تعالى (فانفذاليه ألف دينار تغضب هرون))
بلغه ذلك وقال أعطيه خمسمائة وتعطيه ألفا وأنت من رعينى فقال يا أمير المؤمنين ان لى من غانى) التى
استغلها من أرضى ( كل يوم ألف دينار) أى عبرته (واستحبيت ان أعطى مثله) فى جلالة قدره (أقل من
دخل يوم) نقله محمد بن صالح الانج وقال أيضاقدم منصور بن عمار على الليث فوصله بالف دينار واحترق
بيت عبد الله بن لهيعة أوصله بالف دينار وقال شعيب بن الليث خرجت مع أبى حا بافقدم المدينة فبعث البه
مالك بطبق رطب فعل على الطبق ألف دينار ورده اليه وقال ابن وهب كان الليث يصل مال كابمائة دينار
فى كل سنة وكتب مالك اليوان على دينافيعت اليهخمسمائة دينار وعنه قال كتبت الى الليث أنى اجهز
منه خمسمائة دينارو بقى
عصفرافصنع
ابتنى على زوجهافيعت الى بشئ من ٧ قال فيحت اليه
الطريق استقبلهم ركب
فقالر چلمنهم منفلان
ابن فلان منكم باسم ذلك
الرجل فقال أنافقال هل
بعت من فلان بن فلان شداً
وذكر الميت صاحب القبر
قال نعم بعثسنه بعيرى
ينجيبه فى النوم فقالخذ
هـذانجيبه ثم قال هو أبى
وقدرأيته فى النوم وهو
يقول ان كنت ابنى فادفع
نجیی الیفلانبن فلان
وسماه*وقدم رجل من
قريش من السفرفر برجل
من الاعراب على قارعة
الطريق قد أقعده الدهر
وأضر به المرض فقال ياهذا
اعناعلى الدهر فقال الرجل
لغسلامه مابقى معك من
النفقة فادفى،الیهذصب
الغلام فى حجر الاعرابى
أربعة آلاف درهم فذهب
لينهض فلم يقدر من الضعف
فیکی فقالله الرجل ما
يبكيك لعلك استقلات ما
أعطيناك قال لا ولكن
ذكرت ماتأ كل الارض
من كرمك فأبكانى واشترى
عبد الله بن عامر من خالد
ابن عقبة بن أبي معيط داره
التى فى السوق بتسعين ألف
-
......-
عنده
درهم فلما كان الليل سمع بكاء أهل خالد فقال لاهله مالهؤلاء قالوا يبكون لدارهم فقال ياغلام انتهم فاعلمهم
- ان المثال والدارلهم جميعا وقيل بعث هرون الرشيد الى مالك بن أنس رحمه الله بخمسمائة دينارفبلغ ذلك الليث بن سعد فأنفذ اليه ألف دينار
فغضب هرون وقال أعطيته خمسمائة وتعطيه ألفا وأنت من رعيتى فقال يا أمير المؤمنين ان لى من غانى كل يوم ألف دينارفاستحييت أن أعطى
هنا ماضات بالاصل كما هى هذا
مثله أقل من دخل يوم ٧°

وحكى انه لم تجب عليه الزكاة مع أن دخله كل يوم ألف دينار، وحكى ان امرأة سألت الليث بنسعدرجة الله عليه ش- يأمن على فار
حاجتها ونحن نعطيها على قدر النعمة
(١٨٧)
لها برق من عسل فقيل له انها كانت تقنع بدون هذا فقال انه اسألت على قدر
عنده فضلة (وحكى انه لم تجب عليه الزكاة مع ان دخله كل يوم ألف دينار) وروى محمد بن رمح قال كان دخل
الليث فى كل سنة ثمانين ألف دينار ما أوجب الله عليهز كاة درهم قط وقال شعيب بن الليث يستغل أبى فى
السنةما بين عشرين ألف دينار الى خمسة وعشرين ألفا تأتى عليه السنة وعليه دين وقال أبو سعيد بن يونس
وكانت غلته من قرية فرقشندة على أربعة فراسخ من مصروبها كانت ولادته (وروى أن امرأة) فقيرة
(سألت الليث بن سعد شيأ من عسل) فى سكرجة (ذأمس لها برق من عسل فقيل له انها كانت تقنع بدون
هذا نقال انها سالت على قدر حاجتها ونعطيها على قدر النعمة عليها) لتتخلق بخلق الله تعالى فإنه يعطى الحسنة
اذا هم بها العبد أحرا فاذا عملها أعطاء عشراً إلى سبعمائة والله يضاعف لمن يشاء وهذا فى الرسالة القشيرية
(وكان الليث بن سعد) سريامن الرجال نبيلامنخيا (لا يتكلم كل يوم حتى يتصدق على ثلاثمائة وستين
مسكينا) وله مناقب جمة أوردها الذهبى فى تاريخ الاسلام ومنها قال الحارث بن مسكين اشترى قوم من
الليث ثمرة فاستغلوها فاستقالوه فأقالهم وأمر لهم بخمسين دينارا فقيل له فى ذلك فقال انهم قد كانوا أملوا فيه
أملافا حبيت ان أعوّضهم من أملهم بح ذارحمه الله تعالى ونفعنابه (وقال) سليمان بن مهران (الاعمش)
الكوفى رحمه الله تعالى (اشتكت شاة عندى فكان خيثمة بن عبد الرحمن) بن أبى بسرة الجعفى الكوفى
لا بيه وجده صحبة قال العجلى وكان حيثمترجلاصالحاوكان سخيا ولم يخ من فتنة ابن الاشعث بالكوفة
الارجلان ابراهيم النخعى وخيثمة وقدتقدم له ذكر فى آداب الصحبة (بعودها بالغداة والعشي ويسألنى هل
استوفت علفها وكيف صبر الصبيان منذفقد والبها) قال الاعمش (وكان تحتى لبدأ جلس عليه فإذا خرج
قال خذما تحت اللبد) فأخذه (حتى وصل إلى فى علة الشاةأُ كثر من ثلاثمائة دينار من بره) وصلته (حتى تمنيت
ان الشاةلم تبرأ) مات خيثمة سنة ثمانين قبل أبى وائل روى له الجماعة (وقال عبد الملك بن مروان) بن الحكم
الاموى (لاسماء بن خارجة) بن حصن بن حذيفة بن بدر الفزاري نزيل الكوفة بن أخى عيينة بن حصن لا بيه
وعمه صحبة (بلغني عنك خصال فدنى بها فقال هى من غيرى أحسن منهامنى) قال عبد الملك (عزمت عليك
الاحدثتنى بها قال يا أمير المؤمنين مامددت رجلى بين يدى جليس لى قط ولا صنعت طعاماقط فدعوت عليه
قوما الا كانوا أمن على منى عليهم ولا نصب لى رجل وجهه قط ليسألنى شيأ فاستكثرت شيأ أعطيه اياه)
أخرجه المدائى (ودخل سعيد بن خالد) بن عمرو بن عثمان بن عفان القرشى الاموى أبو خالد ويقال له
أبو عثمان المدنى مكن دمشق وكانت داره ناحية سوق القمع وامه أم عثمان بنت سعيد بن العاص ذكره
ابن حبان فى الثقات روى له مسلم حديثا واحدا (على سليمان بن عبد الملك) بن مروان (وكان سعيد
رجلا جوادا) ممدوحاقال الزبير بن بكار من أكثر الناس مالاوله ولد كثيروله يقول الفرزدق
وكل امرئ برضى وان كان ملا * اذا نال نصفا من سعيد بن خالد
له من قريش طيبوها وفيضها* وان عض كفى أمه كل حاسد
(فان لم يجدشياً كتب أن سأله مكا على نفسه) والصك الكتاب الذى تكتب فيه المعاملات والاقارير
وجعه صكوك وأصل وهو فارسى معرب وكانت الارزاق تكتب مكا كا فتخرج مكتوبة قتباع قنهى عن
شراء الصكاك (حتى يخرج عطاؤه). ن الديوان فلما نظر اليهسليمان تمثل بهذا البيت
(إنى سمعت مع الصباح مناديا*يا من يعين على الفتى المعوان)
ثم قال ماحاجتك قال دينى قال وكم هو قال ثلاثون ألف دينار قال لك دينك ومثله) أخرجه أبو الحسن المدائنى
(وقيل مرض قيس بن سعد بن عبادة) الخزرجى الانصارى رضى الله عنه (فاستبطااخوانه) الذين كانوا
علينا » وكان الليث بن
سعد لايتكام كل يوم
حتى يتصدق على ثلثمائة
وستين مسكينا وقال
الاعمش اشتكت شافعندى
فكان خيثمة بن عبد الرحمن
بعودها بالغداة والعشى
ويسألنى هل استوفت
علفها وكيف صبر الصبيات
منذ فقدوالبنهاوكانتحتى
لبدأجلس عليه فإذا خرج
قال خذماتحت اللبد حتى
وصل الى فى علة الشاة
أكثرمن ثلثمائةدينارمن
بره حتى تمنيت ان الشاعلم
تبرأ وقال عبد الملك بن
مروان لاسماء بن خارجة
بلغنی عنڭحصالفدانی
بها فقالهى من غبرى
أحسن منها منى فقال
عزمت عليك الاحدثنى
بها فقال يا أمير المؤمنين
مامددتر جلی بین یدی
جليس لى قط ولا صنعت
طعاماً قط فدعون عليه
قوما الا كانوا أمن على منى
عليهم ولا نصب لى رجل
وجهه قط بسألنى شيأ
فاستكثرت شيأ أعطيته
ايه ودخسل سعيد بن خالد
على سليمان بن عبد الملك
وکات سعیدر جلا جوادا
فاذا لم يجد شياً كتب إن ساله صكاعلى نفسه حتى يخرج عطاؤه فلما نظر اليهسليمان تمثل بهذا البيت فقال انى سمعت مع الصباح مناديا
: يا من يعين على الفتى المعوان ثم قال ماحاجتك قال دينى قال وكم هو قال ثلاثون ألف دينار قال لك دينك ومثله، وقيل مرض قيس بن
سعد بن عبادة فاستبطا أخوانه
/

فقيل انهم يستحبون مالك عليهم من الدين، فقال أخرى الله مالابمع الاخوان من الزيارة ثم أمر مناديا فنادى من كان عليه لقيس بن سعد حق
فهو منه بريء قال فانكسرت درجته بالعشى لكثرة من زاره وعاده*وعن أبى اس حق قال صليت الفهر فى مسجد الاشعث بالكوفة أطلب
غريمالى فلماصليت وضع بين يدى حلة (١٨٨) ونعلان فقلت لست من أهل هذا المسجدفقالوان الاشعث بن قيس الكندى قدم
البارحة من مكة فامرا-كل
يأتونه (فقيل إنهم يستحبون مالك عليهم من الدين فقال أخرى الله مالا يمنع الاخوان من الزيارة ثم أمر
مناديافنادى من كان عليه لقيس بن سعد حق فهو منه فى خل قال) الواقدى (فكسرت درجته) من الازدحام
(بالمشى لكثرة من عاده) نقله القشيرى فى الرسائة (وعن أبى اسحق) عمرو بن عبد الله الحمدانى السبيعى
المكوفى مات سنة ١٢٩ (قال صليت) صلاة (الفجر فى مسجد الاشعت) بن قيس بن معدي كرب الكندى
الصحابى أبى محمد نزل المكونة وكان سريا سخيا مات سنة أربعين وله دار ومسجد (بالكوفة أطلب غربما
لى فلماصليت وضع بين يدى حلة ونعلان فقلت است من أهل هذا المسجد فقيل ان الاشعث بن قيس
الكندى قدم البارحة من مكة فار لكل من صلى فى المسجد بحلة وتعلين) أخرجه المدائنى رواية عن أبى
اسحق وهو فى الرسالة القشيرى بنحوه ولم يقل عن أبى اسحق (وقال الشيخ أبو سعيد) عبدالله بن محمد
ابن إبراهيم (الحركوشى النيسابورى وحد الله) وخركوش سكة بنيسابور الزاهد الواعظ الفقيه الشافعى
رحل الى العراق والمجاز ومصر وجالس العلماء وصنف التصانيف المفيدة فى علوم الشريعة ودلائل النبوة
وسير العباد روى عن أبى عمرو بن نجيد السلى وأبى سهل بشرين أحمد الاسفرانى وعنه الحاكم أبو
عبد الله وأبو محمد الخلال وتفقه على أبى الحسن الماسرجسى وجاور مكة عدة سنين وعاد الى نيسابور وبذل
النفس والمال للغرباء والفقهاء وبنى بمارستان ووقف عليه الوقوف الكثيرة وتوفى سنة ست وأربعمائة
بنيسابور (سمعت محمد بن محمد الحافظ يقول سمعت الشافعى المجاور بمكة يقول كان بمصر رجل عرف بان
يجمع للفقراء شيبأ فولد لبعضهم ولد قال، فت إليه فقلت له ولدلى مولود وليس معى شئ فقام معى فدخل على
جماعة فلم يفتح بشئ فاء الى قبر رجل وجلس عنده وقال رحمك الله كنت تفعل وتصنع) وذكر من أمور
الخير (وانى درت اليوم على جماعة كلفتهم دفع شئء لمولود فلم يتفق لى شيء قال ثم قام وأخرج دينارا فكسر
نصفين وناوانى نصفه وقال هذا دين عليك الى أن يفتح عليك بشئ قال فأخذته وانصرفت فاصلحت ما اتفق
لى به قال فرأى ذلك المحتسب تلك الليلة ذلك الشخص فى منامه فقال سمعت جميع ماقلت وليس لنا اذن
فى الجواب ولكن احضر منزلى وقل لا ولادى حفروا مكان الكانون ويخرج وا قرابة فيها خممائة دينار
حلها الى هذا الرجل قال فما كان من الغد تقدم إلى منزل الميت وقص عليهم القصة فقالواله اجلس وحفروا
واالوضع وأخرجوا الد نانير وجاوا بها فوضع وها بين يديه فقال) المحتسب (هذا مالكم وليس لرؤياى حكم
فقالوا هو لسخى ميتاولاتةسخى نحن أحياء فلما ألحوا عليه حمل الدنانير إلى الرجل صاحب المولودوذكرله
القصة قال فاخذ منها دينارا وكسره بنصفين فاعطاء النصف الذى أقرضه وحمل النصف الآخر وقال يكفينى
هذا وتصدق به على الفقراء فقال أبو سعيد فلا أدرى أى هؤلاء أسخى) الميت أم أولاده أم المحتسب أم
صاحب المولود والذى يظهرات صاحب المولود أسخى هؤلاء فانه جادواً تومع شدة احتياجه وما يشبه هذه
الحكاية ماحكى أبو اسحق ابراهيم بن هلال الصابى الكاتب قال كنت عند الوزير أبى محمد المهلى ذات يوم
فدخل الحاجب فاستأذن الشريف المرتضى الموسوى فاذن له فلما دخل قام البهوأ كرمه وأجلسه معه فى دسته
وأقبل عليه يحدثه فلما فرغ من حكايته ومهماته قام فقام إليه وودعه وخرج فلم يكن ساعة حتى دخل
الحاجب واستأذن الشريف الرضى أخيه وكان الوزير قدابتدأً بكتابة رقعة فالقاها وقام كالمندهش حتى
استقبله من دهليز الدار وأخذ بيده وأعظمه وأجله معه فى دسته ثم جلس بين يديه منواضعا وأقبل عليه
من صلى فى المسجد علة
وتعلين وقال الشيخ أبو سعد
الحركوشى النيسابورى رجه
الله سمعت محمد بن محمد
الحافظ يقول سمعت الشافعى
المجاور بمكة يقول كان
مررجل عرف بان يجمع
الفقراء شياً فولد لبعضهم
• ولود قال فيئت اليه وقلت له
ولدلیمولود ولیسمعیشئ
فقام معى ودخل على جاعة
فلم يفتح بشئء فياء إلى قبر
رجل وجلس عنده وقال
وحك لله كنت تفعل وتصفع
وانى درت اليوم على جماعة
فكامتهم دفع شى اولود فلم
يتفق لیشئ قال ثم قام
وأخرج ديناراوة-مه نصفين
وناوانى نصف،وقالهذادین
عليك الى أن يفتح عليك
بشئ قال فأخذته وانصرفت
فاصلحت ماانفق لی به قال
فرأى ذلك المحتسب تلك
الليلة ذلك الشخص فى
منامه فقال سمعت جميع
ماقلت وایس لنااذن فى
الجواب ولكن احضرمنزلى
وقل لاولادى بحفر وامكان
الکانون و يخرجواقرابة
فيها خسمائةدينارفاحلها
الى هذا الرجل فلماكان من
بجامعه
الغد تقدم الى منزل المبت وقص عليهم القصة فقالواله اجاس وحفروا الموضع وأخرجوا الدنانير وجاؤابها
فوضعوها بين يديه فقال هذا مالكم وليس لرؤياى حكم فقالوا هو يتسخى ميتاولانتسخى نحن أحياء فلا الحوا عليه حمل الدنانير الى الرجل
صاحب المولودوذكرله القصة قال فأخذ منهادينارا فكسر هاصفين فاعطاه النصف الذي أقرضه وحل النصف الآخر وقال يكفينى هذا
وتصدق به على الفقراءفقال أبو سعيد فلا أدرى أىّ هؤلاء أسخى

*وروى أن الشافعى وجه الله لما عرض فرض مونه عصر قال مر واخلا نايفانى فلسائوفى بلغه خبروفاته خضر وقال انتونى بتذكرته فائى بها
فنظر فيها فاذا على الشافعى سبعون ألف درهم دين فكتبها على نفسه وقضاها عنه وقال (١٨٩) هذاغسلى اياه أى أرادبه هذا وقال أبو
بجامعه فلما خرج الرضى خرج معه بشيعه الى باب الدار ثم رجع فلا خف المجلس قلت أيأذن الوزيرأعزه
الله أن أسأل عن شئ قال أم وكانى بك تسأل عن زيادتى فى اعظام الرضى على أخيه المرتضى والمرتضى
اسن واعلم فقلت نعم أيدالله الوزير فقال اعلم انا أمرنا بحفر النهر الفلانى والشريف المرتضى على ذلك النهر
ضيعة فتوجه عليه مقدار ستة عشر درهما أو نحوه فكاتينى بعدة رقاع بسأل فى تخفيف ذلك المقدار عنه وأما
أخوه الرضى فبلغنى أنه ذات يوم قد ولدله غلام فارسات اليه بطبق فيهالف دينار فرده وقال قد علم الوزير
أنى لا أقبل من أحدشياً فرددتّه اليه وقلت انما أرسلته للقوابل فرد الثانية وقال قدعلم الوزير أنه لا يقبل
نساؤنا غريبة فرددته اليه وقلت يفرقه الشريف على ملازميه من طلاب العلم فإن جاءه الطبق وحوله
طلاب العلم وقال هاهم حضور فليأخذ كل واحد منهم ما ريد فقام رجل منهم وأخذدينارا فقرض من
جانبه قطعة وأمسكها ورد الدينار الى الطبق فسأله الشريف عن ذلك فقال انى احتجت الى دهن السراج ليلة
ولم يكن المخازن حاضرا فاقترضت من فلان البقال دهنا للسراج فأخذت هذه القطعة لادفعها اليه وكان طلبة
العلم الملازمون الشريف فى دارقداتخذها لهم سما هادار العلم وعين اليهم جميع ما يحتاجون اليه فلما سمع
الرضى ذلك أمر فى الحال بان يتخذ للخزانة مفاتيح بعدد الطلبة ويدفع الى كل منهم مفتاح ليأخذ ما يحتاج
اليه ولا ينتظر خازنا ورد الطبق على هذه الصورة فكيف لا أعظم من هذه حاله (وروى أن الشافعى رحمه الله
تعالى لما مرض مرض موته) بمصر (قال) فى وصديته (مر وافلانا يغسلنى) وعنى به محمد بن عبد الله بن
عبد الحكم (فلا توفى بلغه خبر وفاته، فضر وقال انتونى بتذكرته) أى دفتر حسابه (قال فاتى بها فنظر فيها
فإذا على الشافعى رحمه الله تعالى سبعون ألف درهم دينا فكتبها على نفسه) لاربابها (وقضاها عنه وقال هذا
غسلى ايام أى أرادبه هذا) أخرجه البيهقى فى مناقب الشافعى (قال أبو سعيد الواعظ الخركونى رحمه الله)
المتقدم ذكره قريبا (المساقدمت مصر طلبت منزل ذلك الرجل قدلونى عليه فرأيت جماعة من أحفاده) أى من
ذريته (وزرتهم فرأيت فيهم سيما الخيروآ نار الفضل فقلت بلغ أثره فى الخير اليهم وظهرت بركته فيهم مستدلا
بقوله تعالى وكان أبوهما صالحا) أى فالصلاح يؤثرالى سابع الولد (وقال الشافعى رحمه الله تعالى لا أزال
أحب حماد بن أبي سليمان) الاشعرى .ولاهم أبا اسمعيل الكوفى واسم أبيه مسلم فقيه صدوق وهو شيخ
الإمام أبى حنيفة مات سنة عشرين (الشئ بلغنى عنه أنه كان ذات يوم راكبا حماره فركه فازة طع زره) أى
زرقيصه (فر على خياط فاراد أن ينزل اليه ليسوى زره فقال الخياط والله لانزات فقام الخياط اليه فسوى زره
فاخرج) حاد (المهصرة فيها عشرة دنانير فسمها الى الخياط واعتذر اليه من قلتها) وهذا من المروءة والسخاء
وقال الصلت بن بسطام كان حماد يفطر كل ليلة فى رمضان خمسين انسانا فاذا كان ليلة الفطر كساهم ثوباثوبا
(وأنشد الشافعى رحمه الله لنفسه)
(بالهف نفسى على مال أفرقه * على المغلين من أهل المروآت)
ما ليس عندى أن احدى المصيات)
*
(ان اعتذارى الى من جاء سألنى
أوردهما البيهقى فى مناقبه (وعن الربيع بن سليمان) المرادى تقدمت ترجمته فى كتاب العلم (قال أخذ
رجل بركاب الشافعى رحمه الله تعالى فقال يار بع اعطاء أربعة دنانير واعتذر اليه عنى) أخرجه البيهقى فى
مناقبه (وقال الربيع سمعت) عبد الله بن الزبير بن عيسى القرشى الاسدى (الجيدى) المكى تقدمت
ترجمه فى كتاب العلم (يقول قدم الشافعى رحمه الله تعالى من صنعاء) اليمن (الى مكة بعشرة آلاف دينار
فضرب خباءه فى موضع خارجا من مكة فنثرهاعلى ثوب ثم أقبل على كل من دخل عليه يقبض قبضةو بعطه
حتى صلى الظهر ونفض الثوب وليس عليه شيء) رواه البيهقى فى من قبه وتقدم فى كتاب العلم (وعن أبى ثور)
سعيد الواعظ الحركوشى
لما قدمت مصر طلبت منزل
ذلك الرجل فدلونى عليه
فرأيت جماعةمن أحفاده
وزرتهم فرأيت فيهم سيما
الخبروا ثار الفضل فقلت
بلغ أثره فى الحبراليهام
وظهرت بركته فيهم مستدلا
بقوله تعالى وكان أبوهما
صالحا وقال الشافعى رحه
الله لا أزال أحب حادين
أبي سليمان الشئ بلغنى عنه
انه كان ذات يوم را كاحماره
فركه فانقطع زرمفر على
خياط فاراد أن ينزل اليه
ليستوّى زره فقال الحماط
٠
والله لانزات فقام الخياط
اليه فسوى زره فاخرج اليه
دمرة فيها عشرة دنانه:
فسلها الى الخياط واعتذر
البه من قلتها وأنشد
الشافعى رحمه الله لنفسه
يالهف قلبى على مال أجوديه
على المقلي من أهل المروآت
ان اعتذارى الى من جاء
يسألنى
ماليس عندى لمن احدى
المصيبات
ومن الربيع بن سليمان
قال أخذرجل ركاب
الشافعى رحه الله فقال
ياربمع أعطه أربعة دنانير
واعتذر اليهغنى وقال
الربيع سمعت الحميدى
يقول قدم الشافعى من
صنعاء إلى مكة بعشرة آلاف دينار فضرب خباءه فى موضع خارج عن مكة ونثرها على توب ثم أقبل على كل من دخل عليه يقبض له قبضة ويعليه
حتى صلى الظهر ونغض الثوب وليس عليه شئ*وعن أبى ثور

قال اراد الشافعى الخروج إلى مكتومعمال وكان قالماء مك شبأ من سما حته فقلت له ينبغى أن تشترى هذا المال ضيعة تكون لك ولولدك
قال: خرج ثم قدم علينا فسالته عن ذلك المال فقال ماوجدت بمكة ضيعة يمكننى أن أشتريه العرفى باصلها وقد وقف أكثر هاولكنى بنيت بنى
(١٩٠) أن ينزلوافيه وأنشد الشافعى رحمه الله لنفسه يقول أرى نفسى تتوق إلى أمور *
مضر با يكون لاصحابنا اذا حجوا
يقصر دون مبلغهن مالى
ابراهيم من خالد المكلبى الفقيه تقد مت ترجمته فى كتاب العلم (قان أراد الشافعى) رحمه الله (الخروج إلى مكة
ومعه مال وكان قلم ا يمسك شيأمن بمسا حته) أى جوده وسخائه (فقلت له ينبغى أن تشترى بهذا المال
ضيعة) أى عقار! (تكون لك ولولدك) من بعدك (قال :خرج ثم قدم علينا) مصر (فسألته عن ذلك المال
فقال ما وجدت بمكةضيعة يمكننى أن أشتريهالمعرفى باهله اوقد وقف أكثرها) على وجوه البر (ولكن بنيت
عنى مضر با يكون لاصحابنا اذا جموا أن ينزلوافيه) أخرجه الحاكم والبيهقى والانزى فى مناقبه (وأنشد
(أرى نفسى تتوق الى أمور * يقصردون مبلغهن مالى)
الشافعى) رحمهالله (لنفسه)
(فنفسى لاتطاوعنى لابخل * ومالى لا يبلغنى فعالى)
قنفسى لا تطاو عنى بنخل
ومالى لا يبلغنى فعالى
وقال محمد بن عباد المهلبي
دخل أبى على المأمون
فوصله مائة ألف: رهم
فلما قام من عنده أصدق
بها فأخبر بذلك المامون
أوردهما البيهقى فى مناقبـه (وقال محمد بن عبادالمهلبي) من ولد المهلب بن أبي صفرة (دخل أبى) هو أبو
معاوية عبادين عبادبن حبيب بن المهلب بن أبي صفرة الأزدى العشكى البصرى كان رجلاعافلا أديبا وثقه
ابن معين وقال أبو حاتم صدوق لا بأس به وقال ابن سعد كان معروفا بالطب حسن الهيئة ولم يكن بالقوى
فى الحديث مات ببغدادسنة ١٧٩ روى له الجماعة وجده حبيب بن المهاب يكنى ابأبسطام قتل مع أخيه يزيد
سنة إثنين ومائة مع بقية اخوته وأهل بيته وكان ذلك بقصر بابل ووالده المهلب أول من عقدله اللواء أمير
المؤمنين على رضى الله عنه بعد وقعة الجمل وهو يومئذابن ستوعشرين سنة وأبوه أبو صفرة اسلم على يد عمر
ابن الخطاب رضى الله عنه وأقام بالبصرة وصار كاهلها وعقبمبها (على المأمون) العباسى (فوصله بمائة ألف
درهم فلماقام من عنده تصدق بهافاخبر بذلك المأمون فلما عاداليه عاتبه المأمون فى ذلك فقال يا أمير المؤمنين
منع الموجود سوءظن با عبود فوصله بمائة ألف أخرى ودخل أبو تمام) حبيب بن أوس بن الحارث بن قيس
الشّاعر الطائى كان فى حداثته يسفى الماءجامع مصرثم خالط الادباء وقال فأجاد وسار شعره فى البلاد ومدح
الخلفاء وعاشر العلماء وهو موصوف بالظرف وكرم النفس وولا الحسن بن وهب بن يزيد الموصل نحوسنتين
ومات بها سنة ٢٨١ وكانت ولادته سنة تسعين ومائة (على إبراهيم بن مشكلة) وهو إبراهيم بن المهدى بن
المنصور العباسى نسب الى أمه شكلة وهى أم ولد من مولدات المدينة ولد سنة ١٦٢ وله مع المأمون أخبار
وواقعات وكان سريا محمد حاميحيا (بابيات امتدحمبها فوجده عليلا فقبل منه المدحة وأمر حاجبه بنيله
ما يصلطه وقال عسى أن أقوم من مرضى فاكافئه فاقام شهر بن فاوحشه طول المقام فكتب إليه)
فلا عادإليه عاتبه المأمون
فى ذلك فقال يا أمير المؤمنين
منسع الموجود سوءظن
بالمعبود فوصله بمائة ألف
أخرى* رقام رجلالى
سعيد بن العاص فسأله
قامر له بمائة ألف درهم
فبكر فقال له سعيد ما يبكيك
قال أبكى على الارض أن
تأكل مثلك فامر له بمائة
ألف أخرى*ودخل أبو
تمام على إبراهيم بن مشكلة
باديات امتدحه بهاذ وجده
عليلا نقبل منه المدحة
وأمر حاجبه بنيله ما يصلحه
(إن حراما قبول مدحتنا * وترك ماترتجى من الصفد)
(كمالد نانير والدراهم فى البيع حرام الايدا بيد)
وقال عسى أن أقوم من
مرضى فاكافئه فاقام
والصفد محركة العطاء وأشار بقوله الايدابيد الى الخبر الذهب بالذهب ر بالاهاوها والورق بالورقر باالا
هاوها وقد تقدم فى كتاب الربامن آداب الكسب (فلما وصل الى ابراهيم البيئات قال لحاجبه كم أقام بالباب
قال شهرين قال اعطه ثلاثين ألفا وجئنى بدواة فكتب اليههذه الابيات)
(أعملتنا فاناك عاجل برنا * قلا ولو أمهلتنا لم نقلل)
* ونكون نحن كانتالم تفعل)
(هذا تقليل وكن كان لم تسل
شهرين فاوحشسه طول
المقام فكتب المه يقول
ان حراما قبول مدحتنا
وترك ما ترتجبى من الصفد
كما الدراهم والدنانير فى البيـ
(ويروى أنه كان لعثمان) بن عفان (على طلحة) بن عبيد الله (رضى الله عنه ما خمسون ألف درهم) دينا
(خرج عثمان يوما الى المسجد فقال له طلحة قد تهيأ مالك فا قبضه فقال هولك يا أبا محمد معونة الك على مر وأذن)
وكان طلحة رضي الله عنه يلقب بالفياض لكثرة - خائه فقدروى أحمد فى الزهد من طريق عوف عن الحسن
مع حرام الايدابيد
فلما وصل إالبيتان الى
إبراهيم قال لحاجبهكم
قال
أقام بالباب قال شهرين قال اعطه ثلاثين ألفا وجثنى بدواة فكتب إليه أعجلتنا فاتالك عاجل برنا* فلاولوا مهمتنالم نقلل
نفذ القليل وكر كأنك لم تقل*ونقول نحن كأننالم نفعل وروى انه كان لع ثمان على طلحة رضي الله عنهما خمسون ألف درهم فرج
عثمان يوما الى المسجد فقال له طالجمة قد تم أمالك فاقبضه فقال هولك يا أبا محمد معونة لك على مر وأتك

*وقات سعدى بنت عوف دخلت على طلحة فرأيت منه ثقلا فقلت له مالك فى ال اجتمع (١٩١) عندى مال وقد غنى فقلت وما نعمك
ادع قومك فقال بإغلام
علىّ بقومى فقسمه فيهم
قال باع طلحمة أرضاله بسبعمائة ألف فبات ذلك المال عند ليلة فيات أرقاً من مخافة ذلك المال حتى أصبح
ففرقه وفى مسند الحيدى من طريق الشعبى عن جابر بن قبيصة قال صحبت طلهة فمارأيت رجلا أعطى
الجزيل مال من غير مسئلة منه (وقالت سعدى) بضم السين المهملة والالف مقصورة (بنت ع وف) بن خارجة
ابن سنان بن أبي حارثة المرية زوج طلحة بن عبيد الله نسبها هكذا رواه ابن منده وقال أبو عمر فى الاستيعاب
سعدى بنت عمر وقال الحافظ والاول أولى روت عن النبي صلى الله عليه وسلم وعن زوجها وعن عمر روى عنها
يحي وابن ابنها طلحة بن يحيى ومحمد بن عمران الطلحى وقد خالف ابن حبان فذكرها فى ثقات التابعين قال
الحافظ ومن يسمع من عمر بعدوفاة النبى صلى الله عليه وسلم بأيام وهى زوج طلحة فهمى صحابية لا محالة (دخلت
على طلحمة فرأيت منه ثقلا فقلت مالك فقال اجتمع عندى مال نقدغنى فقات وما يغمك ادع قومك فقال
ياغلام على بقومى فقه فيهم) أخرجه أبونعيم فى الخلية فقال حدثنا الحسن بن محمد بن أحمد بن كيسان
النحوى حدثنا اسمعيل بن اسحق القاضى حدثنا على بن عبد الله المدنى ج وحدثنا إبراهيم بن عبدالله
حد تنامحمد بن اسحق حدثناقتيبة بن سعيد فالا حدثنا سفيان بن عيينة عن طلحة بن يحيى بن طلحة حدثتنى
جدتى سعدى بنت عوف المرية وكانت محل ازار طلحة قالت دخل طلحة على ذات يوم وهو خائر النفس وقال
قنية دخل على طلحة ورأيته مغموما نقلت مالى أراك كالح الوجه وقلت ما شأنك أرابك منى شىء فاعتبك قال لا
ولنعم حليلة المرء المسلم انت قلت فما شأنك قال المال الذى عندى قدكثر وكر بنى قلت وما عليك اقسمه قالت
فقسمه حتى ما بقى منه درهم (فسألت الخادم كم كان) ولفظ الخلية قال طلحة بن يحيى فسألت خازن طلحة
كم كان المال (قال أربعمائة ألف) وقال أبو نعيم أيضا حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد بن اسحق
حدثنا قتيبة بن سعيد حدثنا سفيان عن طلحة بن يحيى عن سعدى بنت عوف قالت كانت غلة طلحة كل يوم
الفاوافياوكان يسمى طلحمة الفياض وقدر واهسفيان أيضا عن عمرو يعنى ابن دينار مثله ومن طريق الاصمعى
حدثنا نافع بن أبى نعيم عن محمد بن عمران عن سعدى بنت عوف لقد تصدق طلحة يوما بمائة ألف ثم حبسه من
المستجدات جمعت له بين طرفى ثوبه (وجاء اعرابى إلى طلحة) رضى الله عنه (فسأله وتقرب إليه برحم فقال ان
هذا الرحم ماسألنى بها قبلك أحداث لى أرضاً قدأع طانى بها عثمان) بن عفان (ثلاثمائة الف فإن شئتها
فاقبضها وان شئت بعتها من عثمان ودفعت اليك الثمن فقال الثمن قباعها من عثمان ودفع اليه الثمن وقيل
بكى على بن أبى طالب كرم الله وجهه يوما فقيل له ما يبكيك فقال لم يأتنى ضيف منذ سبعة أيام أخاف أن يكون
اللّهقد أهانى) نقله القشيرى فى الرسالة (وأتى رجل صديقاله فدق عليه الباب فقال ماجاء بك قال على
اربعمائةدرهم دينا) وفى نسخقدين (قال فوزن أربعمائةدرهم وأخرجها اليهوعاد يبكى فقالت امر أنه لم
أعطيته انشوعايك) انظنت أنه المابكى لاجل ذلك (فقال انما أ بكى لانى لم أتفقد حاله حتى احتاج الى
*(بيان ذم النخل)*
مفاتحتى) نقله القشيرى فى الرسالة
فسألت الخادم كم كان قال
أربعمائة ألف *وجاء
أعرابى الى طلحة فسأله
وتقرب الیەرحم فقالان
هذه الرحم ماسألنى بها
أحدة لك ان لى أرضاقد
أعطانى بها عثمان ثلثمائة
ألف فانشئتفاقبضها
وان شئت بعتها من عثمان
ودفعت اليان الثمن فقال
الثمن فباعها من عثمان
ودفع اليه الثمن»وقيل بكى
على كرم الله وجهه يوما
فقيل ما يبكيك فقال لم يأتنى
ضيف منذ سبعة أيام أخاف
أن يكون اللّهقد أهانی
*وانیرجلصد،قاله فرق
عليه الباب فقال ما جاءيك
قال على أربعمائة درهم
دين فوزن أربعمائةدرهم
وأخرجها اليه وعاديبكى
فقالت امرأته لم أعطيت، اذ
شق عليك فقال انماأ بكى
لانی لم اتفقدناهحتى
احتاج الى مفاتحتى فرحم
الله من هذه صفاتهم وغفر
لهم أجمعين*( بيان ذم
البخل)* قال الله تعالى
ومن يوق شح نفسه فأولئك
هم المفلحون وقال تع الى ولا
يحسبن الذين يتخلون بما
آتاهم الله من فضلههو
خيرا لهم بل هوشرالهم
سبطوّقون ما يخلوابه يوم
وهو امساك المقتنيات عما لا يحق حبسها عنه ويقابله الجود والنخل غمرة الشمع والشع بأمر بالبخل (قال الله
تعالى ومن يوق شح نفسه فا ولئكهم المفلحون) والشع بخل مع حرص وهو ضد الايثار فان المؤثر على نفسه
تارك لما هو محتاج اليه فالشحيح خريص على ماليس بيده فإذا حصل بيده شع وبخل فالبخل ثمرة الشح والشيح
يأمر بالنحل والنخيل من أجاب داعى الشمع والمؤثر من أجاب داعى الجود والسخاء والاحسان (وقال) الله
(تعالى ولا تحسبن الذين يبخلون بماآتاهم الله من فضله هو خير الهم بل هوشمرلهم سيط وقون ما يخلوابه يوم
القيامة) ثم البذل ضربات بخل بقنيات نفسه وبخل بقنيات غيره وهوأكثر هماذما (و) على ذلك (قال)
الله (تعالى الذين يخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ماآتاهم الله من فضله وقال صلى الله عليه وسلم
إياكم والشع فانه أهلك من كان قبلكم) من الامم (جلهم على أن سفكوادماءهم واستحلوا محارمهم) قان
القيامة وقال تعالى الذين يتخلون ويأمرون الناس بالبخل ويكتمون ما آتاهم الله من فضله وقال صلى الله عليه وسلم اياكم والشمح فإنه أهلات من
كان قبلكم حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم

١٩٢
وقال صلى الله عليه وسلم
اياكم والشمح فانه دعامن
كان قبلكم ففكوا
دماءهم ودعاهم فاستحلوا
محارمهم ودعاهم فقطعوا
أرامهم وقال صلى الله
عليه وسلم لا يدخل الجنة
يخيل ولا خب ولاخائن ولا
سبي الملكة وفى رواية ولا
جبار وفى روايةولا منان
وقال صلى الله عليه وسلم
ثلاث مهلكات شع مطاع
وهوى متبع والحجاب المرء
بنفسه
العراقى رواه مسلم من حديث بار بلفظ واتقوا الشمع فإن الشمع الحديث ولابى داود والنسائى فى الكبرى
وابن حبان والحاكم وصححه من حديث عبد الله بن عمروايا كم والشبع فإنما هلك من كان قبلكم بالشمع
أمرهم بالبخل وأمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا انتهى قلت وروى ابن جرير فى التهذيب
من حديث ابن عمر بلفظ اياكم والشم فإنما أهلك من كان قبلكم الشع وأمرهم بالكذب فيكذبواو أمرهم
بالظلم فظلوا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا (وقال صلى الله عليه وسلم إياكم والشمع فائه دعامن كان قبلكم
فسفكوا دماء هم ودعاهم فاستحلوا محاره)هم ودعاهم فقطعوا أرحامهم) قال العراقى رواء الحاكم من حديث
أبى هريرة بلغ حرماتهم مكان أرجامهم وقال صحيح على شرط مسلم انتهى قلت ورواه ابن جريرفى التهذيب
بلفظين الاول اياكم والشمع فإنه أهلك من كان قبلكم من الامم دعاهم فسفكوا دماءهم ودعاهم فقتلوا
أولادهم والثانى ايا كم والنخل فان البخل دعاقوما فتعواز كاتهم ودعاهم فقطعوا أرحامهم ودعاهم فسهكوا
دماءهم (وقال صلى الله عليه وسلم لا يدخل الجنة) أى مع الداخلين فى الرعيل الأول من غير عذاب
ولا بأس أولًا يدخلها حتى يعاقب بما اجترحه (نخيل) أى من هو البخل صفة لازمة له وتكرر منه ذلك
(ولاحب) بفتح الخاء وبكسرها وهو الخداع الذى يفسد بين المسلمين بالخداع (ولا غائن ولاسيء
الملكة) أى التدبير فى أمور معاشه ومن ملكت يمينه (وفى رواية ولاجباروفى رواية ولامنات) قال العراقى
رواه أحمد والترمذى وحسنه من حديث أبى بكر واللفظ لا حد دون قوله ولا منات وهى عند الترمذى ولا بن
ماجه لا يدخل الجنة سيء الملكة انتهى قلت لفظ أحد فيه زيادة بعد قوله ولا سيء السكة وأول من يقرع باب
الجنة المملوكون اذا أحسنوا فيما بينهم وبين الله وفيما بينهم وبين مواليهم وعند أبى داود والطبالسى
لا يدخل الجنةخب ولا خائن وروى الخطيب فى كتاب البخلاء وابن عساكر فى التاريخ بلفظ لا يدخل الجنة حب
ولا يخيل ولا لئيم ولامنان ولاغائن ولاسيء الملكة وان أول من يقرع باب الجنة المملوك والمملوكة فاتقوا
الله وأحسنوا فيما بينكم وبين الله وفيما بينكم وبين مواليكم وعند أحمد أيضا لا يدخل الجنة بخيل ولا حب
ولامنان ولاسي المكة وأول من يدخل الجنة المملوك اذا أطاع الله وأطاع سيده وهذا اللفظ قدرواء أيضا
الخرائطى فى مساوى الاخلاق من حديث أنس وافظ الترم ذى من حديث أبى بكر لا يدخل الجنة خب ولا
بخيل ولامنات ورواه كذلك أبو يعلى وضعفه المنذرى وقدثبت لفظ ولامنان فى أخبار كثيرة عن نافع مولى
رسول الله صلى الله عليه وسلم كما عند الحسن بن سفيان والطبرانى وابن منده وابن عساكر وعن ابن عمر
كما عند النسائى وابن حر يروعن أبى سعيد الخدرى كما عند أحمد وأبي يعلى والبيهقى وعن أبى زيد الجرمى كما
عند الطبرانى وعن أبى أمامة كا عند الطبالسى وعن عبد الله بن عمرو كم عندابن جرير والخطيب وعن ابن
عباس كماعند الطبرانى والخرائطى وأماقوله لا يدخل الجنة سيء الملكة فقدرواه الطبالسى والترمذى وقال
حسن غريب وابن ماجه والدارة انى فى الافراد من حديث أبى بكر وعند أحمد والترمذى من طريق أخرى
وحسنه الخرائطى بزيادة قال رجل يارسول الله أليس أخبر تنان هذه الامة أكثر ها مملوكون وأيامى قال إلى
فأكرموهم كرامة أولادكم وأطعموهم عماتاً كلون ولم أجدرواية ولا جبار الا أن يكون بمعنى المتكبر فقد
روى مسلم من حديث ابن مسعود لا يدخل الجنة من كان في قلبه ذرة من كبر الحديث ومعنى هذه الاخبار
لا يدخل الجنة مع هذه الخصلة حتى يطهر منهامابتوبة فى الدنيا أو بالعضوأو بالعذاب بقدره قال النور بشتى
هذا هو السبيل فى تأويل أمثال هذه الاحاديث لتوافق أصول الدين وقد هلك بحب التمسك بظواهر أمثال
هذه النصوص الجم الغفير من المبتدعقو من عرف وجوه القول وأساليب البيان من كلام العرب هان عليه
التخلص بعون الله تعالى من تلك المشقة(وقال صلى الله عليه وسلم ثلاث) خصال (مهلكات شمع مطاع وهوى
متبع واعجاب المرء بنفسه) وثلاث منحيات العدل فى الغضب والرضا وخشية الله في السر والعلانية رواه أبو
الشيخ فى التوبيخ والطبرانى فى الأوسط أيضا من حديث أنس ورواه الطبرانى فى الأوسط أيضامن حديث ابن
۶ر

١٩٣
عمر بزيادة وثلاث كفارات وثلاث درجات وقد تقدم قريباأيضافى كتاب العلم (وقال صلى الله عليه وسلم ان الله
يبغض ثلاثة الشيخ الزانى والبخيل المنات) بعطائه (والمعيل) أى ذا العيال (المختال) أى المتكبر قال
العراقى رواه الترمذى والنسائى من حديث أبى ذردون قوله النخيل المنان وقال فيه والغنى الظلوم وقد تقدم
والطبرانى فى الأوسط من حديث على ان الله ليبغض الغنى الظلوم والشيخ الجهول والعائل المختال وسنده
ضعيف انتهى قلت حديث أبى ذررواه أيضا أحمد وابن جان والضياء بلفظات الله عز وجل يحب ثلاثة
ويبغض ثلاثة الشيخ الزانى والفقير المختال والمكثر البخيل ويحب ثلاثة الحديث ورواه الطبالسى والطبرانى
والحاكم والبيهقى والضياء أيضابلفظ ان الله يحب ثلاثة ويبغض ثلاثة فساقوا الحديث وفيه والثلاثة الذين
يبغضهم الله النخيل المنان والمخقال الضمور والتاجر الخلاف (وقال صلى الله عليه وسلم مثل المنفق والنخيل كمثل
رجلين عليهما جنتان) بضم الجيم وتشديد النون أى درعات وفى رواية جبنات بالموحدة بدل النون والجبة
ثوب معروف ورحت الاولى بقوله (من حديد) وادعى بعضهم انه تصحيف (من لدن) أى عند (ثديهما) بضم
المثلثة وكسر الدال المهملة ومثناة تحتية مشددة جمع تدى وأصله ندوى كفلس وفلوس (الى تراقيهما) جمع
ترقوة وهما العظمات المشرفان فى أعلى الصدر (فاما المنفق فلا ينفق شيأ الاسبغت) أى امتدت وعظمت
(أووفرت) شك من الراوى (على جلده حتى تخفى) بضم ناء المضارعة وسكون الخاء المعجمة وكسر الغاء وفى
رواية تجن بيجيم ونون أى تستمر (بغانه) أى أصابعه وأنامله وصحفه بعضهم فقال شيله جمع ثوب يعنى ان
الانفاق يسترخطاياه كما بغعلى الثوب جمع بدنه والمرادات الجواد اذاهم بالانفاق انشرح له صدره وطابت
به نفسه فوسع فيه (وأما النخيل فلا يريدان ينفق شيا الاقلصت) أى ارتفعت (ولزمت كل حلقة) بسكون
اللام (.كانها) قال الطبى قيد المشبه به بالحديد اعلاما بان القبض والشدة جبلى للانسان وأوقع المنفق
موقع السخى تجعله فى مقابل النخيل إيذانا بان السخاء أمربه الشارع وندب اليه لا ما يتعافاه المسلمون (حتى
أخذت بترافيهفهو بوسعها ولا تتسع وهو بوسعها ولا تتسع) هكذا مرتين فى سائر النسخ ضرب المثل برجل
أرادليس درع يستجنبه فالت يداه بينها وبين ان يمر على جميع بدنه فاجتمعت فى عنقه فلزمت ترقونه
والمرادان الخيل اذا حدث نفسه بالانطاق شحت وضاق صدره وعلت يداه رواه أحمد والشيخان وابن حبان من
حديث أبى هريرة بلفظ مثل البخيل والمتصدق وعندهم بعد قوله بغانه وتعة وأثره وفيه الالزقت بدل لزمت
وفيه فهو بوسعها فلا تتسع مرة واحدة وزعم بعضهم ان هذه الجملة الاخيرة مدرجة من كلام أبى هريرة وهو
وهم الورود التصريح برفعه (وقال صلى الله عليه وسلم خصلتان لا تجتمعات فى مؤمن البخل وسوء الخاق) قال
العراقى رواه الترمذى من حديث الجسهيروقال غريب انتهى قلت ورواء أيضا الطبالسى وعبد بن حميد
والبخارى فى الأدب والبزار وأبو يعلى وابن جرير فى تهذيبه والبيهقي في الشعب (وقال صلى الله عليه وسلم) فى
دعائه (اللهم انى أعوذبك من البخل وأع وذبك من الجبن وأعوذ بك ان أرد الى أرذل العمر) رواه البخارى
من حديث سعد وقد تقدم فى الأذ كار والدعوات (وقال صلى الله عليه وسلم إياكم والظالم فان الخام ظلمات يوم
القيامة واياكم والفحش ان الله لا يحب الناحش ولا المنفوش وايا كم والشع فإنما أهلك من كان قبلكم
الشح أمرهم بالكذب ذكذبوا وأمرهم بالظلم فظلموا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا) قال العراقى رواه الحاكم
من حديث عبد الله بن عمرودون قوله أمرهم بالكذب فكذبوا وأمرهم بالعالم فظلم واقالعوضاعنهما وبالنخل
فيخلواو بالفجور ففجر واوكذلك رواه أبو داود مقتصرا على ذكر الشمع وتقدم قبله بسبعة أحاديث ولاسلم
من حديث جابر اتقوا الظلم فانه ظلمات يوم القيامة واتقوا الشح فذكره بلفظ آخرة لم يذكر الفعش انتهى
قلت حديث عبد الله بن عمر وقد تقدم قريبا ولفظ أبى داودوالحاكم إياكم والشع فاغا هلك من كان قبلكم
بالشمع أمرهم بالبخل منخلوا وأمرهم بالقطيعة فقطعوا وأمرهم بالفجور ففجروا وهكذارواه ابن جرير فى
التهذيب والبيهقى والطبرانى من حديث المسور بن مخرمة إيا كم والظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة واتقوا
وقال صلى الله عليه وسلمان
الله عجيب من ثلاثة الشيخ
الزانى والنخيل المنان والمعمل
المختال وقال صلى الله عليه
وسلم مثل المنفق والنخيل
كمثل رجلين عليه ما جبتان
من حديد من للن ثديهما
الى تراقهما فأما المنفق فلا
ينفق شبأ الاسبغت أو
وفرت على جلده حتى تخفى
بنانه وأما البخيل فلايريد
أن ينفق شبأ الاقلصت
ولزمت كل حلقة مكانها
حتى أخذتبتراقيهذهو
بوسعها ولا تتسع وقال صلى
الله عليه وسلم اللهم انى
أعوذبك من النخل وأعوذ
بك من الجبن وأع وذبك
أن أرد إلى أرذل العمر وقال
صلى الله عليه وسلم ايا كم
والظلم فات الظلم ظلمات يوم
القيامة واياكم والفحش.
ان الله لا يحب الفاحش ولا
المتفحش وايا كم والشع
فإنما أهلك من كان قبلكم
الشع أمرهم بالكذب
فكذبوا وأمرهم بالظلم
فظلوا وأمرهم بالقطيعة
فقطعوا
(٢٥ - (اتحاف السادة المتقين) - امن)

وقال صلى الله عليه وسلم شر ما فى الرجل
باكية فقالت واشهيداه
فقال صلى الله عليه وسلم وما
يدر يك أنهشهيد فلعله كان
يتكلم فيما لا يعنيه أو يبخل
بمالاينقصه وقال جبير بن
معاهم بنانحن تسير مع رسول
الله صلى الله عليه وسلم ومعه
الناس مقفله من خيراذ
علقت برسول الله صلى الله
عليه وسلم الاعراب يسألونه
حتى اضطروه الى سمرة
فطهت رداءه فوقف صلى
الله عليه وسلم فقال اعطونى
ردائی فوالذی نفسیبیده
لو كان لى عدد هذه العضاه
نعما لقسمته بينكم ثملا
تجدونى بخيلاولا كذا باولا
جبانا وقال عمر رضى الله عنه
قسم رسول الله صلى الله عليه
وسلم قسمافقات غير هؤلاء
كانوا أحق به منهم فقال انهم
يخبرونى بين ان يسألونى
بالغمش أو يبخلونى ولست
بباخل وقال أبو سعيد
الخدریدخلرجلان على
رسول الله صلى الله عليه
وسلم فسألاممن بعير
فاعطاهما دينار من فرجا
من عنده فلقهما عمر بن
الخطاب رضى الله عنه فأثنيا
وقالا معروفا وشكرا ما صنع
به ما ند جل عمر على رسول
الله صلى الله عليه وسلم
فأخبره بما قالا فقال صلى
الله عليه وسلم الكن فلان
أعطيته ما بين عشرة إلى مائة
ولم يقل ذلك ان أحدكم
(١٩٤) شيع هالع وجبن بالع* وقتل شهيد على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيكتة
الشيح ان اشح أهلك من كان قبلكم حملهم على ان سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم ولاحمد والطبرانى
والبيهقى من حديث ابن عمر اتقوا الظلم فان الظلم ظلمات يوم القيامة وزاد أحدوعبدبن حميد والبخارى فى
الادب ومسلم وأبو عوانة من حديث جابر واتة واالشع فان الشع أهلكمن كان قبلكم وحلهم على ان سفكوا
دماءهم واستحلوا محارمهم (وقال صلى الله عليه وسلم شرما فى الرجل) اى من مساوى اخلاة. (شع هالع) اى
جازع يعنى شع يحمل على الحرص على المال والجزع على ذهابه وقيل هوان لا يشبع كما وجد شيا بلعه
ولا قرارله ولا يتبين فى جوفه ويحرص على تهيئة شىء آخرقال النور بشتى والشع بخل مع حرص فهو أبلغ فى
المنع من البخل فالبحمل يستعمل بالضفة بالمال والشمح فى كل ماتمتمع النفس عن الاسترسال فيه من بذل مال
أو معروف أو طاعة قال والهلع الخش الجزع والمعنى أنه يجزع فى حه أشد الجزع على استخراج الحق منه
(وجبن خالع) أى شديد كانه يخلع فؤاده من شدة خوفه من الخلق قال الطبى والفرق بين وصف الشع بالملح
والجبن بالخلع ان الهلع فى الحقيقة صاحب الشع فاسنداليه مجازافهما حقيقتان لكن الاسناد مجازى ولا
كذلك الخلع اذليس مختص بصاحب الجبن حتى بسنداليه مجازابل هو وصف للمبن لكن على المجاز حيث اطاق
واريدبه الشدة وانما قال شرما فى الرجل ولم يقل ثرما فى النساءلان الشبح والجبن مما تحمد به المرأة ويذم به
الرجل أولان الخصلتين تقعان موقعافى الذم من الرجال فوق ما يقدان من النساء قال العراقى رواه أبو داود
من حديث أبى هريرة بسند جيدانتهى قلت ورواه كذلك البخارى فى التاريخ والحكيم فى الفواد، وابن
جريرفى التهذيب والبيهقي في الشعب وقال ابن طاهر اسنادهم فصل (وقتل شهيد) أى استشهد رجل (على
عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فبكته باكيتفق الت واشهداء فقال النبي صلى الله عليه وسلم وما يدريك أنه
شهيد فلعله قد كان يتكلم بمالا يعنيه أو يخل عمالا ينقصه) قال العراقى رواه أبو يعلى من حديث أبى هريرة
إستدفعيف والبيهقى من حديث أنس ان أمه قالت ليهنك الشهادة وهو عند الترمذى الاان فيه رجلا قال له
ابشر بالجنة انتهى قات وسياق المصنف أورده فى كتاب البخلاء وكذلك البيهقى فى الشعب من حديث أبى
هريرة ولكن بلفظ ان رجلاقتل شهيدا فيكنه باكية والباقى سواء وتقدم للمصنف فى آفات اللسان قصة
المكعب بن عجرة تشبهها وفيها وما يدريك يا أم كعب لعل كعباقال مالا يعنيه أو منع مالامرية فيه وقد رواه ابن أبي
الدنيا (وقال جبير بن مطعم) بن عدى بن نوفل القرشى النوفلى (بينا نحن نسير مع رسول الله صلى الله عليه
وسلم ومعه الناس معفله) أى مرجعه (من حذين) اسم واد بين مكة والطائف (اذعلقت برسول الله صلى الله
عليه وسلم الاعراب) وهم جهاة البوادى (يسألونه) متاع الدنيا (حتى اضطروه إلى سمرة) بفتح السين وضم
الميم وهى شجرة أم غيلان (خطفت رداءه فوقف رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اعطونى ردائى فوالذى
نفسي بيده لوكان لى عدد هذه العضاه) وهى أشجار البادية (نعم القسمته بينكم ثم لا تجدونى بخيلاولا كذا با
ولاجبانا) أخرجه البخارى وقد تقدم فى أخلاق النبوّة (وقال عمر) رضى الله عنه (قسم رسول الله صلى الله
عليه وسلم قمما ) الجماعة (فقلت غير هؤلاء كانوا أحق به منهم فقال انهم يحيرونى بين أن يسألونى بالغمش
أو يبخلونى) أى ينسبوننى الى البخل (ولست بداخل) وهو من يصدرعنه البخل ولومرة بخلاف النخيل
كالرحيم والراحم وفيه نوع مبالغة كمالايخ فى أخرجه مسلم (وقال أبو سعيدان ادرى) رضى الله عنه (دخل
رجلان على رسول الله صلى الله عليه وسلم فس ألاه من بعيرفاع طاهما دينارين فحر جامن عند، فلقيه ما عمر بن
الخطاب) رضى الله عنه (فائنا) على رسول الله صلى الله عليه وسلم (وقالا معروف وشكرا ما صنع بع ما فدخل
عمر الرضى الله عنه (على رسول الله صلى الله عليه وسلم فاخبره بما قالا فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم
(-كن فلان أعطيته ما بين عشرة إلى مائة ولم يقل ذلك) أى المعروف وحسن الصنيع (ان أحدكم يسألنى
فينطلق فى مسئلته منابطها) أى آخذها تحت إبطه (وهى نار فقال عمر) رضى الله عنه (فلم تعطهم ما هو نار
فقال أبون الاأن يسألوني ويأبى الله لى البخل) قال العراقى رواه أحمد وأبو يعلى والبزار نحوه ولم يقل احمد
ايما انى فينطلق فى م سألته منا بطها وهى نار فقال عمر ذلم تعطيهم ما هو نار فقال يأبون الا أن بن ألونى وباني الله لى النخل

انه ما سألاه أن بعير ور واه البزار من رواية أبى سعيد عن مرور جاله ثقات انتهى قلت ورواه أيض الحاكم
والضياء من حديث أبى سعيد ورواه الحاكم أيضا من حديثجابروفيه فينطلق بمسئلته منابطها وما هى الاثار
وفيه قيل لم تعظهم قال يأبون الحديث (وعن ابن عباس) رضى الله عنه (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
الجود من جود الله تعالى فود وا) على خلق الله (يجد الله الكم) وهذا معنى قولهم من جاء جاد الله عليه (الاان
الله خلق الجود فيعلى فى صورة رجل وجعل اسه رامنها فى صل شجرة طوبى وشد أغصانها باغصات سدرة
المنتهى ودلى بعض أغصانها لى الدنيا فى تعلق بغصن منها أدخله الجنة الاان السخاء من الأمان والايمان
فى الجنة وخلق البخل من مقته) وهو أشد الغضب (وجعل اسه راسها فى أصل شجرة الزقوم وعلى بعض
أغصانم إلى الدنيا فمن تعاق بغصن منها أدخله النار الاان النخل من الكفر والكفر فى النار) قال العراقى
ذكره صاحب الفردوس وإيخرجه ولده فى مسنده ولم أقف له على اسناد انتهى قلت بل أخرجه الخطيب
فى كتاب البخلاء بسندفيه أبو بكر النقاش صاحب منا كير وقد تقدم قبل خمسة وثلاثين حديثا حديث أبى
هريرة وهو يشبه حديث ابن عباس (وقال صلى الله عليه وسلم السخاء شجرة تنبت فى الجنة فلا يلح الجنة
الامنحى والبخل شجرة تنبت فى النار ولا يخ فى النار الايخيل) قال العراقى تقدم دون قوله فلا يلج فى الجنة لخ
وذكره بهذه الزيادة صاحب الفردوس من حديث على ولم يخرجه ولده فى مسنده نتهمى فلت الذى تقدم آنفا
قبل ستة وثلاثين حديثاهو من حديث على وولده الحسين وأبى هريرة وجار وى سعيد وعائشة ومعاوية
وأنس وأمابهذه الزيادة فأخرجه الحسن بن سفيان فى مسنده والخطيب فى كتاب البخلاء وابن عساكر فى
التاريخ من حديث عبدالله ابن جراد (وقال أبو هريرة) رضى الله: (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الوذر
بنى لحيات من سيدكم يابنى لحبات) بكسر اللام قبيلة من هذيل بن مدركة بن الياس بن مضر وقال الهمدانى
لحيان من بقاياجرهم دخلت فى هذيل (قالوا سيدناجد بن قيس) بن صخر بن خنساء بن سنان بن عبيد بن
عدى بن غنم بن كعب بن سلمة الانصارى (الاانه رجل فيه بخل فقال صلى الله عليه وسلم وفى داء أدوا من
النخل ولكن سيدكم عمرو بن الجموح) بفتح الجيم وتخفيف المديرين زيد بن حرام بن كعب بن غنم بن سلمة
الانصارى (وفىرواية) أخرى (انهم قالوا سيدناجد بن قيس فقال بم تسودونه) فى بأى وصف تجعلونه
بدافيكم (قالوانه أكثر نامالا وانا على ذلك) أى مع ذلك (لنزته) أى لنتهم» (على البخل) يقان ازنه بكرا
أو على كذا اذا اتهمعنه (فقال صلى الله عليه وسلم وأى داء أدوا من النخل ليس ذلك سيدكم قالوافمن سيدنا
يارسول الله قال سيدكم بشربن البراء) بن معرور بن صخر بن خنساء من سان الانصارى بن عم الجدبن قيس
الماضى ذكره قال العراقى حديث أبى هريرة رواه الحاكم وقال صحيح على شرط مسلم بلفظ يابني سلمة وقال
سيدكم بشر بن البراء وأما الرواية التى قال فيها سيدكم عمرو بن الجموح فرواها الطبرانى فى الصغير من حديث
كعب بن مالك باستاد حسن انتهى قلت لفظ المصنف من سيدكم يابنى لحيات غريب والثابت يابني سلمة فان
المخاطب به هم وقد تقدم ان بنى لحيان من هذيل فلامطابق الخطاب وكان الجدبن قيس قد سادبنى -لمة فى
الجاهلية فول النبى صلى الله عليه وسلم تلك السيادة إلى عمرو بن الجموح وكلاهما من بنى سمة وقد عزاء المصنف
لابى هريرة وقدرواه الحاكم فى المستدرك وقال أبو الشيخ باسنادغريب عن أبىسلمة عن أبى هريرة وروا.
أبو عروبة فى الامثال وابن عدى فى الكامل من طريق سعيد بن محمد الوراق عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة ولم
ينفردبه سعيد الوراق بل تابعه النضر بن شميل عن الوليد بن ابان فى كتاب السخاء وأبو الشيخ فى الامثال
ومحمد بن على عند الحاكم أيضا وقدر واه أيضا جابر بن عبدالله الانصارى أخرجه البخارى فى الأدب المفرد
والسراج وابو الشيخ فى الامثال وأبو نعيم فى المعرفة من طريق حجاج الصواف عن أبي الزبير حدثنا جابر
قال قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم من سيدكم يا بني سلمة قالوا الجد بن قيس على انا تخله فقال بهذه هكذا
ومديده وأى داء أدوا من البخل بلى سيدكم عمرو بن الجموح قال وكان عمرو يولم على رسول الله صلى الله عليه
وعن ابن عباس قال قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم الجود من جود الله
تعالى فيودوا يجد الله لكم
ألاان اللهعز وجل خلق
الجود فعل فى صورة رجل
وجعل رأسه راسخافى صل
شجرة طوبى وشد أغ صانها
باغصان سدرةالمنتهى ودلى
بعض أغصانها إلى الدنيا
فمن تعلق بغصن منها أدخل
الجنة ألاان السخاء من
الايمان والامان فى الجنة
وخلق النحل من مقته
وجعل رأ-هراءضافى أصل
شجرة الزقوم ودلى بعض
أغصانها لى الدنيا فن تعلق
بغصن منها أدخل النار ألا
ان البخل من الكفر والكفر
فى النار وقال صلى الله عليه
وسلم السخاء شجرة تنبت
فى الجنة فلا يج الجنة الاسخى
والبخل شجرة تنبت فى النار
فلايج النار الايخيل وقال
أبو هريرة قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم الوفد
نى لحيات من سيدكم يابنى
لحمان قالوا سيدنا جدين
قيس الانهرجل فيه بخل
فقال صلى الله عليه وسلم
وأى داء أدوا من النخل
ولكن سيدكم عمروبن
الجموح وفى رواية أنهم قالوا
سيدنا جد بن قيس فقالبم
تسودونه قالوا انه أكثرنا
مالا واناعلى ذلك لنرى منه
البخل فقال عليه السلام
وأى داء أدواً من البخل
ليس ذلك سيدكم قالوا فن سيدنا يارسول الله قال سيدكم بشر بن البراء

١٩٦
وقال على رضى الله عنه قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان الله : غض النخيل
فى حياته السخى عندموته
وقال أبوهريرةقال رسول
الله صلى الله عليه وسلم
السخى الجهول أحب إلى
الله من العابد النخيل وقال
أيضا قال صلى الله عليه وسلم
الشح والإيمان لا يجتمعان
فى قلب عبد
وسـلم اذا تزوّج وأخرج أبو نعيم فى المعرفة وفى الحلية وأبو الشيخ أيضا والبيهقى فى الشعب من طريق ابن
عيينة عن ابن المنكدر عن جابر نحوه ورواه الوليد بن ابان فى كتاب السخاء من طريق الاشعث بن سعيد عن
عمرو بن دينار عن جابر نحوه ورواه أبو نعيم من طريق حاتم بن اسمعيل عن عبد الرحمن بن عطاء عن عبد
الملك بن جابر بن عتيك عن جابر بن عبد الله نحوه وقال فيه بل سيدكم الابيض الجعد عمرو بن الجموح وقد
روى أيضا من حديث أنس أخرجه أبو الشيخ فى الامثال والحسن بن سفيان فى مسنده من طريق رشيد
عن ثابت عنه مختصراً ورواه الوليد بن أبان من طريق الشورى عن حبيب بن أبي ثابت عن النبي صلى الله عليه
وسلم مرسلا وروى أبو خليفة عن ابن عائشة عن بشر بن المفضل عن أبى شرمة عن الشعبي نحوه قال ابن
عائشة فقال بعض الانصار فى ذلك
وقال رسول اللّه والقول قوله * لمن قال منا من تسعون سيدا
فقالوا له جد بن قيس على التى* نخله منا وان كان أسودا
فسوّد عمرو بن الجموح لجوده * وحق لعمرو بالندى أن يسودا
فلو كنت ياجد بن قيس على التى * على مثلها عمرو لكنت المسوّدا
ورواه الغلابى من طريق أخرى عن الشعبى وفيه الشعر ورواه الوليد بن أبان من طريق عبد الله بن أبى أمامة
عن مشيخة له من الانصار نحوه وفيه الشعر وأما حديث كعب بن مالك الذى عزاء العراقي للطبرانى فى الصغير
فأخرجه يعقوب بن سفيان فى تاريخهو أبو الشيخ فى الامثان والوليد بن ابات فى كتاب الجود من طريق صالح بن
كيسان عن ابن شهاب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن كعب بن مالك عن كعب بن مالك ان النبي صلى اللّه
عليهوسلم قال من سيدكم يابنى فضلة فالواجد بن قيس قال بم تسودونه فقالوا انه أكثر نامالا وانا على ذلك
انزنه بالبخل فقال وأى داء أدوا من البخل ليس ذا سيدكم قالوا فمن سيدنا يارسول الله قال بشر بن البراء بن
معرور تابعه ابن الحق عن الزهرى وقال فى رواية بل سيدكم الابيض الجعد بشر بن البراء وهكذارواه
يونس وابراهيم بن سعد عن الزهرى من رواية الابرش عنه وخالفه يعقوب بن إبراهيم بن سعد فرواه عن
أبيه مر سلا أخرجهابن أبي عاصم وكذا أرسله معمر وهو فى مصنف عبد الرزاق وفى مساوى الاخلاق
للخرائطى وابن أخى الزهرى عن عمه وهو فى الامثال لابى عروبة وسمعته عن الزهرى فى نسخة أبى اليمان
هكذانة له الحافظ فى الاصابة فى ترجمة بشر قلت وقد وجدت طريق معمر التى أشار الهاقال الخرائطى فى
مكارم الاخلاق حدثنا أحمدبن منصور الرمادى حدثنا عبد الرزاق أخبرنا معمر عن الزهري عن كعب بن
مالك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لبنى ساعدة من سيدكم فالوا جد بن قيس قالبم-ود نموه قالوا انه
أكثر نامالا وانا: لى ذلك لنزنه بالبخل فقال النبي صلى الله عليه وسلم وأى داء أدو أمن البخل قالوا فمن سيدنا قال
بشرين البراء بن معرور (وقال على) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الله يبغض النخيل)
مانع الزكاة أوأعم (فى حياته السخى عندموته) لانه مضطر حينئذ لامختار قال العراقى ذكره صاحب
الفردوس ولم يخر جه ولده ولم أجدله اسنادا اه قلت بل أخرجه الخطيب فى كتاب البخلاء بسنده الى على
رضى الله عنه (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم السخى الجهول أحب
إلى ابته من العابد النخيل) قال العراقى رواه التر مذى بلفظ والجاهل سخى وهو بقية حديث ان السخى قريب
من الله وتقدم اهـ قلت بل لفظ المصنف رواء الخطيب فى كتاب البخلاء والديلى فى مسند الفردوس من
حديث أبى هريرة الاان فيه العالم بدل العابد (وقال أبو هريرة أيضا) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله
الامان والشع فى قلب عبد) قال العراقى رواء النسائى وفى اسناده اختلاف اه قلت
عليه وسلم لا يجتمع
ورواه كذلك ابن جرير فى التهذيب بزيادة أبداو فى روايةله أيضا فى جوف رجل مسلم وروى ابن عدى فى
الكامل من حديث عبد الغفور بن عبد العزيز بن سعد الانصارى عن أبيه عن جده بلفظ لا يجتمع الايمان
والبخل

وقال أيضاخصصلتان لا يجتمعان فى مؤمن النخل وسوء الخلق وقال صلى الله عليه وسلم لا ينبغى لمؤمن أن يكون بخيلاً ولا جباناوقال صلى الله عليه
وسلم : قول قائلكم الشحج أغدر من الظالم وأى ظلم أظلم عند الله من الشع حلف الله تعالى بعزته وعظمته وجلاله لا يدخل الجنة شهبع ولا
يخيل وروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف بالبيت فإذا رجل متعلق بأستار الكعبة وهو يقول بحرمة هذا الدين الاغفرت لى
فقال ويحك ذنبك أعظم أم الارضون
(١٩٧)
ذنبى فقال صلى الله عليه وسلم وماذنبلك صفعلى فقال هو أعظم من أن أصفه لك
والنخل فى قلب رجل مؤمن أبدا (وقال) صلى الله عليه وسلم (أيضا خصلتان لا يجتمعان فى مؤمن النخل وسوء
الجلق) رواه الترمذى من حديث أبى سعيد وقد تقدم قبل هذا قريبافهو مكرروقع هكذا فى سائر نسخ
الكتاب (وقال صلى الله عليه وسلم لا ينبغي للمؤمن ان يكون بخيلا ولا جبانا) قال العراقى لم أره بهذا اللفظاه
قلت بل رواه هكذا هناد والخطيب فى كتاب البخلاء من حديث أبى جعفر معضلا ورواه الخطيب من حديث
أبى عبد الرحمن السلمى موقوفا (وقال صلى الله عليه وسلم يقول قائلكم الشحيح أغدر من الظالم وأى ظلم
أعظم عند الله من الشع حاف الله تعالى بعزته وعظمته وجلاله لا يدخل الجنة شريح ولا بخيل) قال العراقى
لم اجده بتمامه والترمذى من حديث أبى بكر لا يدخل الجنة بخيل اهقلت وروى الخطيب فى كتاب البخلاء
من حديث ابن عمر الشحيح لا يدخل الجنة (وروى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يطوف بالبيت فإذا
رجل متعلق باستار الكعبة وهو يقول بحرمةهذا الدين الاغفرت) إلى (ذني فقال رسول الله صلى الله عليه
وسلم وماذنبك صفعلى قال هو أعظم من أن أصف لك قال ويحك ذنبك أعظم أم الارضون قال بل ذنبى أعظم
يارسول الله قال ويحك فذنبك أعظم أم الجبال قال بل ذني يارسول الله قال فذنبك أعظم أم البحار قال بل
ذنبى يارسول الله قال فذنبك أعظم أم السموات قال بلى ذني يارسول الله قال فذنبك أعظم أم العرش قال بل
ذني يارسول الله قال ذذنبك أعظم أم الله قال بل الله أعظم وأعلی قالو یحكنصفلىذنبلكقال يارسول الله
انى رجل ذو ثروة من المال وان السائل ايأتينى ليسألنى فكانما يستقبلنى بشعلة من نار فقال صلى الله عليه
وسـ لم اليك عنى لا تحرقنى بنارك فوالذي بعثنى بالهداية والكرامة لوقت بين الركن والمقام ثم صليت الفى
ألف عام ثم بكيت حتى تجرى من دموعك الانهار وت- فى الاشجارثم مت وأنت اثيم لاكك الله فى النار ويحك
أما علمت ان البخل كفروان الكفر فى النار ويحك أماعلمت ان الله تعالى يقول ومن ينخل فانما بيخل عن
نفسة ومن بوق شيخ نفسه فأولئكهم المفلحون) قال العراقى الحديث بطوله باطل لا أصل له* (الآثارقال ابن
عباس رضى الله عنهلما خلق الله تعالى جنة عدن) وهى أوسط الجنات (قال لهاتزينى فتزينت ثم قال لها
أظهرى انهارك فاظهرت عين السلسبيل وعين الكافوروعين التسنيم فتفجر منها فى الجنان أنهار الخمرو أنهار
العسل واللبن ثم قال لها اظهرى سروك وجمالك) محركة جمع جملة وهى السكلة (وكراسيك وحللك وحليك
وخو رعينك فاظهرت فنظر اليها فقال تكلمى فقالت طوبى لمن دخانى فقال الله تعالى وعزتى لا أسكنتك
بخيلا) رواه الطبرانى فى الكبير عن ابن عباس مرف وعا بلفظ لماخلق الله عز وجل جنة عدن خلق فيها
مالاعين رأت ولا خطر على قلب بشرثم قال لها تكلمى فقالت قد أفلح المؤمنون ورواه ابن عساكروزادثم
قالت أنا حرام على كل بخيل ومراء ورواه أبو طاهر محمد بن عبد الواحد الطبرى المفسر فى كتاب فضائل
التوحيد والرافعى من حديث أنس لماخلق الله جنة عدن وهى أول ما خلقها الله قال لها تكامى فقالت
لا اله الا الله محمد رسول اللّه قد أفلح المؤمنون قد أفلح من دخل فى وشقى من دخل النار (وقالت أم البنين) ابنة
عبد العزيز بن مروان (أخت عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (اف للنخيل لو كان البخل فيها ما لبسته
ولو كان طريقاماسلكنه وقال طلحة بن عبيد الله) التي القرشى أحد العشرة رضى الله عنه (انا لنجد
فقال بل ذنبي أعظم يارسول
الله قال ذنْ نبك أعظم أم
الجبال قال بل ذنبي أعظم
يارسول الله قال فذنبك
أعظم أم البحار قال بل ذنبي
أعظم يارسول اللّه قال ذذنبك
أعظم أم السموات قال بل
ذنى أعظم يارسول اللهقال
فـذنبك أعظم أم العرش
قال بل ذنبى أعظم يارسول
الله قال فذنبك أعظم أم الله
قال بل الله أعظم وأعلى قال
ويحك فصف لى ذنبك قال
یارسول الله انیر جل
ذو ثروة من المال وان
السائل ليأتينى يسألنى
فكأنما يستقبانى بشعلة
من فارفقال صلى الله عليه
وسلم اليك عنى لا تحرقنى
بنارك فو الذى بعثنى
بالهداية والكرامة لوقت
بين الركن والمقام ثم صليت
ألفى ألف عام ثم بكيت حتى
تجرى من دموعك الانهار
وتسقى بها الأشجارثم من
وأنت لئيم لأ كبك الله فى
النار ويحك أماعلمت ان
النخل كفروان الكفرفى
النار ويحك الماءلت ان
الله تعالى يقول ومن ينخل
فانما يخل عن نفسه ومن يوق شح نفسه فأولئك هم المقطون (الاثار) قال ابن عباس رضى الله عنهمالما خلق الله جنة عدن قال لها تز ينى
فتزينت ثم قال لها اظهرى أنهارك فاظهرت عين السلسبيل وعين الكافور وعين التسليم فتفهر منها فى الجنان أنهارالخمر وأنهار العسل واللبن
ثم قال لها اظهرى سروك وحالك وكتراسيك وحليك وحللك ودوره منك فاظهرت فنظر اليها فقال تكامى فقالت طوبى لمن دخلنى قال الله
تعالى وعزتي لا أسكنت بخيلا وقالت أم البنين أخت عمر بن عبد العزيزأف للنخيل لو كان النخيل قميصا ما لبسته ولو كان طريقاماسلكنه وقال
طلحة بن عبيد الله رضى الله عنه انا انجد

با. والناما يجد البخلاءلكنناتصير وقال محمد بن المنكدر كان يقال إذا أرادالله بقوم شراأمر عليهم شرارهم وجعل أرزاقهم بايدى خلائهم
وقال على كرم الله وجهه فى خطة انهسيأتى (١٩٨) على الناس زمان عنوض بعض الموسر على ما فى يد. ولم يؤمر بذلك قال الله تعالى
ولا تنسوا الفضل بينكم
بام والناما تجده البخلاء ولكن نتصبر وقال محمد بن المنكدو) بن عبد الله بن المهدى التيمى (كان يقال إذا أراد.
الله بقوم شرا أمر عليهم شرارهم وجعل أرزاقهم بايدى بخلائمن) وقدروى نحو ذلك مر فوعا من حديث
مهرات وله صدمة ولفظه إذا أراد الله به وم خبراولى عليهم ماءهم وقضى بينهم علماؤهم وجعل المال فى
سمعائهم وإذا أراد الله :قوم شراولى عليهم سفهاءهم وقضى بينهم جهالهم وجعل المال فى بخلائهم أخرجه
الديلى فى مسند الفردوس (وقال على كرم الله وجهه فى خطبة انه سيأتى على الناس زمان عضوض) أى
شديدا مراس كالدابة العضوض التى تكثر العض لمن مسها (بعض الموسر على ما فى يديه) من المال بنواجذه
وهو كناية عن الامساك الشديد (ولم يؤمر بذلك قال الله تعالى ولا تنسوا الفضل بينكم) المرادبه ما فضل
من المال بعد حاجتكم (وقال عبد الله بن عمرو) بن العاص فى الفرق بين الشح والبخل (الشع أشد من
النخل لان الشحيح هو الذى يشع على ما فى يدى غيره حتى يأخذ. ويشع) على غيره (بمافى يديه فيحبسه) عنه
(والبخيل هو الذى يبخل بما فى يديه) مما يفضل لديه (وقال الشعبي) رحم الله تعالى (لا أدرى أيه ما أبعد
ورافى نارجهنم النخل أو الكذب) رواهابن أبى الدنيا فى الصمت عن الحق بن ابراهيم أخبرنا جريرعن بيان
عنه الاأنه قال فى النار بدل فى جهنم (وقيل ورد على أنو شروات) بفتح الهمزة وضم النون وشروان كسجبان
اسم ملك الفرس وكان مشهورا بالعدل (حكيم الهند وفيلسوف الروم) وهو واحد الفلاسفة ومعناه.
الحكم بالرومية (فقال أنوشروار الهندية كام فقال خير الناس من الفي) أى وجد (سخياوعند الغضب
ونورا) أى متحملاً لغضبه (وفى القول متأنيا) أى متشبقا (وفى الرفعة متواضعا وعلى كل ذى رحم مشفقا
وقال الروم،تكام فقال من كان بخيلاورث عدوّ ماله ومن قل شكره) للنعمة (لم يقل النجع) أى الظفر
بالمقصود (وأهل الكذب مذمومون وأهل النميمة؟ وتون فقرأو من لم يرحم) أى من ملكه (سلط الله عليه من
لابرجمه) وشاهده فى كلام نبيناصلى الله عليه وسلم من لا يرحم لا يرحم (وقال الضحاك فى قوله تعالى انا
جعلنا فى أعناقهم أغلالاقال النخل امسك الله تعالى أيديهم عن النفقة فى سبيل الله فهم لا يبصرون الهدى)
أخرجه الخرائطى فى مساوى الاخلاق (وقال كعب الأحبار) رحمه الله تعالى (ما من صباح الاوقد وكل به
ما كان يناديان) يقول احدهما (اللهم عجل لممسك تلفاو) يقول الثانى اللهم (جل لمنفق خلفا) هكذاروا.
صاحب الخلية وقدرواه الحاكم من حديث أبى سعيد الخدرى وصحى)، وتعقبه الذهبي وفيهزيادة وملكان
يناديات يا باغي الخير هلم ويقول الآخريا باغي الشرقصر (وقال) عبد الملك بن قريب (الاصمعي) رحم الله
تعالى (سمعت إعرابها قد وصف رجلا فقال لقد صغر فلات فى عينى) أى ذل وحقر (العظم الدنيافى عينه
وكأعما السائل إذا مراه ملك الموت إذا أتاه) فى يستثقله ويقشعر عنه ويزورو يكرهه كما يكره ملك الموت ومزور
عنه (وقال) الامام (أبو حنيفة) رحمه الله تعالى (لا أرى أن أعدل بخيلالانه يحمله البخل على الاستقصاء) فى
معاملاته (فيأخذ فوق حقه) لا محالة (خيفة ان يغبن فمن كان هكذا لا يكون مأمون الأمانة) فلا يعدل (وقال
على كرم الله وجهه والله ما استقصى كريم فط حقه) لانه (قال الله تعالى عرف بعضه وأعرض عن بعض)
أخرجه ابن مردويه فى تفسيره وأخرج البيهقى فى الشعب عن عطاء الخراسانى قال ما استقصى حكيم قط ألم
تسمع الى قوله تعالى عرف بعضه وأعرض عن بعض وأخرج ابن أبى حاتم عن مجاهد قال الذى عرف أمر
مارية والذى أعرض قوله لعائشة ان أباك وأباها يليات الناس بعدى مخافة أن يفشوه (وقال) عمرو بن
بحر (الجاحظ) البصرى يكنى أباعثمان من رؤساء المعتزلة وله تصانيف فى عدة من الفنون روى عن يزيد بن
هرون وأبى يوسف القاضى وعنه يموت بن المزرع ومات سنة ٢٥٥(ما بقى من اللذات الاثلاث ذم البخلاء وأكل
وقال عبد الله بن عمر والشمح
أشد من البخل لان الشحيح
هو الذى يشم علىمافى يد
غيره حتى يأخذه ويشع بما
فى يده فيحبسه والنخيل هو
الذییخل یمافىيده وقال
الشعبى لا أدرى أيهما أبعد
فورافى نار جهنم البخل أو
الكذب وقيل ورد على
أنور وان حكيم الهند
وفيلسوف الروم فقال
الهندى تكلم فقال خبر
الناس من ألفى سخياوعند
الغضب وقوراوفیالقول
متأنيا وفى الرفعة متواضعا
وعلى كل ذى رحم مشفقا
وقامالر ومیفقالمن كان
خلاورثعدوهماله ومن
قل شكر لم يقل النجح
وأهل الكذب مذمومون
وأهل النعمة يموتون فقراء
ومن لم يرحم سلط عليه من
لا وجه وقال الضحاك فى
قوله تعالى انا جعلنافى
أعناقهم أغلالا قال البخل
أمسك الله تعالى أيديهم عن
النفقة فیسبیل اللهفهم
لايبصرونالهدى وقال
كعب ما من صباح الاوقد
وكل به ملكان يناديان اللهم
عمل امسك تلفا وجل لمنفق
خلفا وقال الاصمعى سمعت
اعرابيا وقد وصف رجلا
القدید
فقال لقدصغرفلان فى في اعظم الدنيافى عينه وكاً ما يرى السائل ملك الموت إذا أتاه وقال أبو حنيفة رحمه الله لا أرى ان
أعدل بخيلالان النحل تحمله على الاستقصاء فيأخذ فوق حقه خيفة من أن يغين فمن كان هكذا لا يكون مامون الامانة وقال على كرم الله
وجهه وانته ما استقصى كريم قط حقه قال الله تعالى عرف بعضه وأعرض عن بعض وقال الجاحظ ما بقى من الذات الاثلاثذم البخلاء وأكل

القديد وحك الجرب وقال بشر بن الحرث النخيل لاغيبة له قال النبي صلى الله عليه وسلم انك اذالبخيل ومدحت امرأة عند رسول الله صلى الله
عليه وسلم فقالواصوّامة قوامة الاأن فيها بخلاقال فاخبرها اذا وقال بشر النظر الى البخيل بقسى القلب واقاء البخلاء كرب على قلوب المؤمنين
ولو كانوا أبرارا وقال ابن المعتزأ بخل
(١٩٩)
وقال يحيى بن معاذما فى القلب الأسخياء الاحب ولو كانوا فارا و البخلاء الابغض.
القديد وحك الجرب) وفى كل منها يجد الانسان لذة مالا يحد فى غيره! (وقال بشر بن الحارث) الحافى رحمه
الله تعالى (النخيل لأغيبة») لانه (قال النبي صلى الله عليه وسلم) لرجل (الشاذ ليخيل) فلو كان غيبة
لم يقل ذلك (ومدحت امرأة عند النبي صلى الله عليه وسلم فقالوا صرامة قوامة) أى كثيرة الصيام والقيام
(الاان فيها خلاقال فأخبرها اذا) تقدم فى آفات اللسان فهذا أيضايدل ان ذكر الرجل بالبخل لاغيبته
(وقال بشر) وحدالله تعالى أيضا (النظر الى النحيل يقسى القاب وبقاء الخلاء كرب على قلوب المؤمنين)
والقولان أخرجهما الخطيب فى كتاب البخلاء (وقال يحيى بن معاذ) الرازى وجه الله تعالى (ما فى القلب
لا وسخياء الاحب ولو كانوا فارا وال بخلاء لا بغضر ولو كانوا أبرارا) أخرجه أبو نعيم في الحلية (وقال ابن المعتز)
وهو أبو العباس عبد الله بن المعتز بالله أبى عبدالله محمد بن المتوكل على الله أبى الفضل جعفر بن المعتصم
العباسى وهو أول من ألف فى البديع وله ديوان شعر (أبخل الناس عماله أجودهم بعرضه) لان من أكرم
ماله أهان : " رضه (ولقى =مي بن زكرياعليهما السلام ابليس فى صورته) الحقيقية (فقال له يا اباءس أخبرنى
باحب الناس اليك وأبغض الناس اليك فقال أحب الناس إلى المؤمن البخيل وأبعض الناس الى الفاءق
السخى قال لم قال لان البخيل قد كفانى بخله والفاسق السخى أتخوّف أن يطلع اللّه عليه فى سخائه فيقبله
ثمولى) أى أدبر (وهو يقول لولا انك يحيي لما أخبرتك) وكانه أظهرله النصح فى الجواب اكراماله
علىالسلام
(حكايات البخلاء)
(قيل كان بالبصرة رجل. وسر) أى غنى (بخل فد عاه بعض جيرانه وقدم البطباهرة) وهى أن يقطع
اللحم ويشوى فى الط تحير فى أى دهن كان فاذا طبخ فى الخلعثم قلى سى قلية (بيض فأكل منه فا كثرو جعل
شرب الماء فانتفع بطنه ونزل به الكرب والموت فجعل يتلوى) عينا وشمالاً (فلما اجهده الامر وصف حاله
(طبيب فقال لا بأس عليك تقداما ◌ً كات) تبرأ (فقال هاء اتقياً طباهجة بيض أموت ولا اتقيا طباشحة
بيض) فهذا من بخله آخر الط باهمة على الصحة (وقيل أقبل أعرابى بطلب رجلابين يديهتين) وهو الثمر
المعروف (فغطى التين بكسائه) من بخله كيلابرا، فيشاركه (فاس الاعرابى فقال له الرجل هل نحن من
القرآن شيأ قال نعم وقرأ) بعد الاستعاذة والبسملة (ولز بتون وطور سينين فقال) الرجل (وأين التين فقال
هو تحت كسائك ودعا بعضهم أخاله ولم بطعمه شيا الى العصر حتى اشتد جوعه وأخذه مثل الجفون) فإنه قد
يعترى ذلك عن دخلو المعدة (فاخذ صاحب البيت العود) ليغنى له (وقال له بحياتى أى صوت تشتهسى ان
أسمعك) بهذا العود (قال صوت المقلى) أى صوت قلية اللحم (ويحكى ان محمد بن يحيى بن خالد بن مرمك)
البرمكى جد، خالد بن برمك كان من عبدة الغار فاسلم وولده أبو على بحي بلغ الرتبة العلمية فى الثروة حتى ولى
الوزارة للعباسيين وأخبارهم مشهورة ومنهم محمد بن جعفر بن يحيى حدث وهو من مشايخ أبى داودوأبو
الحسن أحمد بن جعفر بن موسى بن يحي المعروف بحفظة صاحب أخبارونوادر (وكان بخيلا قبيح البخل)
على خلاف شيمة أهل بيته فإنهم كانواقد اشتهروا بالكرم (فسئل أسيب له كان يألفه) أى بماشره (عنه
وقال له قائل صفالى مائدته فقال هى فتر فى فتر) والفتر بالكسر مابين طرف الابهام وطرف السبابة
بالتفريح المعتاد وصفها فى غاية الضيق (ودافه) جع صحفة بالفتح وهى الاناء الذى يؤ كل فيه (منة ورة من
جب الخشخاش) أى فى غاية الصغر وهى مبالغة (قيل فمن يحضر ها قال الكرام الكاتبون) وهم ملائكة
* (حكايات الغلاء)*
قيل كان بالبصرة رجل
. وسر بخيل فدعاه بعض
جيرانه وقدم إليه طباهمة
يبيض فأ كل منة فاكثر
وجعل بشرب الماء فانتفع
بطنه ونزل به الكرب والموت
فجعل يتلوى فلها جهده الامر
وصف حالة للطبيب فقال
لا بأس عليك تقيأ ما أكلت
فقال داء أتقبأ طباهيجة
بيض الوت ولاذلك وقيل
أقبل أعرابى يطلب رجلا
وبين يديه تين فغطى القين
بكائه فجلس الاعرابى
فقال له الرجل هلتحسن
من القرآن شمأقال نعم فقراً
والزيتون وطور سينين فقال وأمن الذين قال هو تحت كسائك*ودعا بعضهم أخاله ولم يطعمه شبأ فى سه الى العصر حتى اشتدجوع، وأخذه
مثل الجنون فأخذ صاحب البيت العود وقال له بحياتى أى صوت تشتهى أن أسمعك قال صوت المقلى ويحكى أن محمد بن يحيى بن خالد بن برمك
كان يخيلا قيح البخل فسئل تسبب له كان يعرفه عنه فقال له قائل صف لى مائدته فقال هى فتر فى فتر وصحافه منق ورة من حب الخشخاش قبل
أن حضره اقال الكرام الكاتبون
الناس بمائه أحـودهم
بعرضه وافى يحيى بن زكريا
عليهما السلام أبليس فى
ص-ورته فقال له يا ابليس
أخبرنى باحب الناس اليك
وأبغض الناس البلك قال
أحب الناس الى المؤمن
النخيل وأبغض الناس الى
الفاسق السخى قال له لم
قال لان النخيل قد كفانى
بخله والفاسق السخى
أتخوّف أن يطلع الله عليه
فى سخائه فى قبله ثم ولى وهو
يقول لولا أنك يحسبيلا
أَخبرتك

قال فاياً كل معه أحد قال إلى الذباب فقال سوأتك بدت وأنت خاص به وثوبك محرف قال أنا والله ما أقدر على أمرة أخبطه بها واوملك محمد بيتا
من بغداد الى النوبة عملواً ابراثم جاءه جبريل وميكائيل ومعه ما يعقوب النبي عليه السلام يطلبون منه ابرة ويسألونه اعارته م اياها ليخيط بها
قميص يوسف الذى قد من دير مافعل* ويقال كان مروان بن أبى حفصة لا يأكل اللحم بخلاحتى يقدم إليه فإذا فرم اليه أرسل غلامه فاشترى.
وأسافا كاء فقيل له نراك لانا كل الاالرؤس (٢٠٠) فى الصيف والشتاء فلم تختارذلك قال نعم الرأس اعرف سعرهنا من خيانة الغلام
اليمين والشمال (قال فاياً كل معه أحد قال بلى الذباب) وما قدرمايأكل منه الذباب (سوأقله) أى قبها
(أنت خاص به) وأسيبه وأليفه (وثومك محرق) أى مقطع (فقال انى والله ما أقدر على ابرة أخيط بها ولو ملك
محمد بيتا من بغداد الى النوبة) وهى من بلاد السودان (عملوا براثم جاء جبريل وميكائيل ومعهما يعقوب
الذى عليهما السلام يطلبون منه ابرة) واحدة (ويسألونه اعرنا إياها اتحيط بها قيص يوسف) عليه السلام
(الذى قد) أى شق (من قبل) أى من قدام (ما فعل) وهذا المنتهى فى البخل وفيه مبالغات (ويقال كان
مروان بن أبى حفصة لايأكل اللحم بخلاحتى يقوم اليه) أى بشتاق اليهو يشتهيه والقرمنزوع النفس الى
اللهم خاصة (فإذا قرم) البه (أرسل ثلامدفاش- ترى له رأسا) من رؤس الغنم المشوية (فأ كاء فقيل له فراك
الاتأكل الرؤس) المشوية (فى الصيف والشتاء فلم تختار ذلك فقال نعم الرأس أعرف شعره وآمن خيانة
الغلام) فيه (ولا يستطيع ان يغبانى فيه وليس بلهم يطبخه الغلام فيقدران يأكل منهان مس) منه (عينا أو
أذناأوخدا وقفت على ذلك) فهو محدود (و) مع ذلك (آ كل من ألوانا آكل عينه لونا وأذنيه لونا ولسانه لونا
وغا بمته) وهى رأس الحلقوم (لونا ودماء، لوناو) مع ذلك (أكفى مؤنة الطبخ فقد اجتمعت لى فيه مرافق)
وهذا بخل فيهنوع تدبير (و) يحكى أنه (خرج يوما يريد الخليفة المهدى) العباسى (فقالت له امر أهمن أهله
مالى عليك ان رجعت بالجائزة) أى الدولة والعطية (فقال ان أعطيت مائة ألف) درهم (أعطيتك درهما
فأعلى ستين ألفا) درهما (فأعطاها أربعة دوانق) ولم يكمل لها درهما (و) يحكى أيضاأنه (اشترى مرة
لجمابدرهم فدعاه صديق له) الى منزله (فرد اللهم الى القصاب بنقصان دائق وقال أكره الاسراف وكان
الاعمش) سليمان بن مهران الكوفى الفقيه (جاروكان لا يزال بعرض عليه المنزل يقول لو دخلت فاكات
كسرة وملهما فيأبى عليه الاعمش) ويتعلل وبواعد (فعرض عليه ذات يوم فوافق جوع الاعمش فقال
سرينا فدخل منزله فقرب المنكسرة وصلها) كما كان يعدديه (اذسأل سائل بالباب فقان رب المنزل بورك فيك
فأعاد عليه المسئلة فقال له بورك فيك ف نسأل الثالثة قال له اذهب والاوالله خرجت اليك بالعصاقال فناداه
الاعمش وقال اذهب ويحك فلاوالله مارأيت أحدا أصدق مواعيد منه منذ مدة يدعونى على كسرة وملح فلا
والله ما زادنى عليهما) والغلاء أخبار كثيرة ونوادرشهيرة وقداقتصر المصنف على هذا القدروهوالذى أورده
الخطيب فى كتاب البخلاء باسانيده
*(بدان الايشار وفضله)*
ولا يستطيع أن يغبننى فيه
وليس بلحم بطبخه الغلام
فيقدران يأكل منهان مس
عينا أواذنا أوخداوقفت
على ذلك وآكل منه ألوانا
عينه لونا واذنه لونا ولس انه
لوناوغاصمته لونا ودماغه
لوناوا كفى مؤنة طبخه فقد
اجتمعت لى فيه مرافق
* وخرج يوما يريد الخليفة
المهدى فقالت له امر أهمن
أهله مالى عليك ان رجعت
بالجائزة فقال ان أعطيت
مائة ألف أعطيناك
درهما فاعطى ستين ألفا
فاعطاها أربعة دوانق
واشترى مرة لحمابدرهم
خدعاه صديق له فرد اللحم
الى القصاب بنقصان دائق
وقال أكره الاسراف
وكان للدعمش جار وكان
لا يزال يعرض عليه المنزل
ويقول لودخلت فاكات
(اعلم أن السخاء والبخل كل واحد) منهما (ينقسم إلى درجات فارفع درجات السخاء الإيثار وهوان يجود
بالمال) على الغير (مع الحاجة البه وانما السخاء عبارة عن بذل ما لا يحتاج اليه).سواءكان (المحتاج أو غير محتاج
والبذل) مع وجود (الحاجة أشد) فاذا كان الايثار أرفع درجاته وهذا هوحد السخاء فى الخلوق وسيأتى
الكلام عليه عندذكره فى الفصل الذى يليه (وكمان السخاوة قد تنتهى الى ان يسنحو الانسان على غيره مع
الاحتياج) لما يسخوبه (فالبخل قد ينتهى إلى أن يبخل على نفسه مع الحاجة) اليه (فكم من بخيل يمسك
المال ويعرض فلا يتداوى) البخله (ويشتهى الشهوة فلا يمنعهمنها الا البخل بالثمن) والامساك المال محبة فيه
كسرة وملما فيانى عليه
الاعمشْ فعرض عليه ذات
يوم فوافق جوع الاعمش
فقال سرينا فدخل منزله
فقرب إليه كسرة ومها فاء
سائل فقاللہ رب المنزل
بورك فيك فاعاد عليه المسألة فقال له بورك فيك فها -أل الثالثة قالله اذهب والاوالله خرجت اليك بالعصاقال فنا. اه الاعمش (و) قرينة
فقال اذهب ويحك فلاوالله مارأيت أحدا أصدق مواعيد منههو منذ مدة يدعونى على كسرة وملح فلا والله ما زادنى عليه ما* (بيان الايثار
وفضله)*اعسلمان السخاء والنخل كل منهما ينقسم الى درجات فارفع درجات السخاء الإيثار وهوان يجود بالمال مع الحاجة اليه وانما السخاء
عبارة عن بذل ما يحتاج اليه محتاج أولغير محتاج والبذل مع الحاجة أشد وكمان السخاوة قد تنتهى إلى أن يسخو الانسان على غير مع الحاجة
فالنخل قد ينتهى إلى أن يخل على نفسه مع الحاجة فحكم من يخيل يمسك المال ويعرض فلا يتداوى ويشتهمى الشهرة ولا يمنعه منها الاالبخل بالثمن