Indexed OCR Text

Pages 461-480

استشهد غلام منايوم أحد فوجدنا على بطنه جرامر بوطامن الجوع فسات أممعن (٤٦١) وجهة التراب وقالت هنياًلك الجنة بأنى
فقال صلى الله عليه وسلم وما
يدزيك لعله كان يتكام
(استشهد غلام منا) أى من الانصار (يوم أحد غو جدنا على بطنه بحجرامر بوطا) أى من الجوع (فمسحت
أمه عن وجهه التراب وقالت هنياً لك يابنى فقال صلى الله عليه وسلم ما يدريك لعلمه كان يتكلم فيما لا يعنيه ويمنع
مالا يضره) قال العراقى رواه الترمذى من حديث أنس مختصرا وقال غريب ورواه ابن أبى الدنيا فى الصمت
بلفظ المصنف بسند ضعيف اهـ قلت قال ابن أبى الدنيا حدثنى عبد الرحمن بن صالح الازدى حدثنا يحيى بن
يعلى الاسلامى عن الاعمش عن أنس بن مالك قال استشهد غلام منايوم أحد فوجد على بطنه صخرة مربوطة
من الجوع فمسحت أمه التراب عن وجهه وقالت هنياً لكيابنى الجنة فساقه ولعل وجه ضعف هذا السند
ان الاعمش لم يثبت سماعه عن أنس له رؤية فقط لارواية أولان يحي بن يعلى الاسلى ضعفه أبو حاتم وغيره
(وفى حديث آخران النبي صلى الله عليه وسلم فقد كعبا) أى إبن عجرة (فسأل عنه فقالوا) هو (مريض
تفرج بعشى حتى أناه) عائداله (فلمادخل عليه قال ابشريا كعب فقالت أمه هنيألك الجنة فقال صلى الله
عليه وسلم من هذه المتألية على الله قال) كعب (هى أمى يارسول اللّه قال وما يدريكيا أم كعب لعل كعبا
قال مالا يعنيه أومنع ما لا يغنيه) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى الصمت من حديث كعب بن عجرة باسناد
جيد الا أن الظاهر انقطاعه بين الصحابى وبين من رواه عنه اهقلت قال ابن أبى الدنيا حدثنا أحمد بن عيسى
المصرى حدثنا ضمام بن اسمعيل الاسكندرانى حدثنى يزيد بن أبى حبيب وموسى بن وردات بن كعب بن عجرة
ان النبي صلى الله عليه وسلم فقد كعبا فساقه كماهنا أما كعب ففى قول الواقدى مات سنة اثنين وخمسين
وأماموسى بن وردان فانه مات سنة سبع عشرة وله أربع وسبعون سنة فكان عمر هلمامات كعب نحو
أربع عشرة سنةوه لى هذا يمكن سماعه منه وأما يزيد بن أبى حبيب فانه مات سنة ثمان وعشرين ومائة وبلغ
زيادة على خمس وسبعين سنة فكان عمره حينمات كعب نحوأربع سنين فتأمل (ومعناه أنغايتها الجنة
من لا يحاسب ومن تكلم فيما لا يعنيه حوسب عليه وان كان كلامه مباحا فلاتتهياً الجنة مع المناقشة فى
الحساب فانه نوع عذاب) من نوقش فى الحساب عذب (وعن محمدبن كعب) بن سليم بن أسد القرظى رحمه
الله تعالى كنيته أبو حمزة مدنى نزل الكوفة ولدسنة أربعين على الصحيح مات سنة عشرين ومائة روى له الجماعة
(قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أول من يدخل الجنة من هذا البابرجل من أهل الجنة فدخل
عبد الله بن سلام) رضى الله عنه (فقام إليه ناس من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأخبروه بذلك
وقالوا أخبر ناعن أوثق عمل فى نفسك ترجو به فقال انى ضعيف وان أوثق ما أرجو به سلامة الصدر وترك
مالا يعنينى) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا هكذا مر سلاوفيه أبو معشر تجمع اختلف فيه اهـ قات قال ابن
أبى الدنياحد تنا على بن الجهد أخبر نى أبو معشر عن محمد بن كعب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
فساقه وفيه فأخبر وهبقول النبي صلى الله عليه وسلم وقالوا أخبر نا با وثق عملك وفيه انى لضعيف وفيه لسلامة
الصدر والباقى سواء وأبو معشر نجيح بن عبد الرحمن السندى مولى بنى هاشم مشهور بكنيته روى له
أصحاب السنن ضعيف أمن واختلط مات سنة سبعين ومائة وقد ر واه أيضا أسد بن موسى عن أبى معشر هذا
(وقال أبوذر) الغفارى رضى الله عنه (قال قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا أعلم بعمل خفيف على
البدن ثقيل فى الميزان قلت إلى يارسول الله قال هو الصمت وحسن الخلق وترك ما لا يعنيك) قال العراقى روا.
ابن أبى الدنيا بسند منقطع اهـ قلت قال ابن أبى الدنيا حد تناهرون بن عبد اللّه حدثنا يزيد بن محمد بن
خنيس عن وهيب بن الورد بلغه أن أباذر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فساقه (وقال مجاهد) بن
جبير المكى التابعى (سمعت ابن عباس يقول خس لهن أحب إلى من الدهم الموقفة) أى من الحمل الدهم
التى أوقفت وأعدت المركوب الاولى (لا تتكلم فيما لا يعنيك فانه فضل ولا آمن عليك الوزر) أى الاثم (ولا
فيما لا يعنيه ويمنع مالا يضره
وفى حديث آخر أن النبى
صلى الله عليه وسلم فقد كعبا
فسال عنه فقالوا مريض
:فرج بعشى حتى اناءغما
دخل عليه قال ابشر
يا كهب فقالت امن هذهالك
الجنسة يا كعب فقال صلى
الله عليه وسلم من هذه المتألبة
على الله قالهی امییارسول
الله قال ومايدريك يا أم
كعب لعل كعباقال مالا
يعنيه أومنع ما لا يعنيه
ومعناه أنه انما تتهيأ الجنة
لمن لايحاسب ومن تكام
فيها لا يعنيه حوسب عليه
وان كان كلامه مباحافلا
تتهيأ لجنة له مع المناقشة فى
الحساب فائه نوع من
العذاب وعن محمد بن كعب
قالقالرسول اللهصلى الله
عليه وسلم ان أولمن
يدخل الجنة من هذا الباب
رجل من أهل الجنة ف دخل
عبد الله بن سلام فقام إليه
ناس من أصحاب رسول الله
صلى الله عليه وسلم فاخبروه
بذلك وقالوا أخبرنابأ وثق
عمل فى نفسك ترجو به فقال
انى لضعف وان أوثق
ما أرجوبه الله سلامة الصدر
وتزلك ما لا يعنينى وقال أبوذر
قاللى رسول الله صلى الله
عليه وسلم ألا أعلمت بعمل
خفيف على البدن ثقيل فى الميزان قلت بلى يارسول الله قال هو الصمت وحسن الخلق وترك ما لا يعذات وقال مجاهد سمعت ابن عباس يقول
خس لهن أحب إلى من الدهم الموقوفة لا تتكلم فيمالا يعنيك فانه فضل ولا آمن عليك الوزرولا

٤٦٢
تتكلم فيما يعنيك حتى نجد
له موضعا فانه رب متكلم
فى امر يعنيه قد وضعه فى
غير موضعه فعنت ولاتمار
حلما ولا سفهافان الحليم
يقليك والسفيه يؤذيك
واذ كراخال اذا غاب عنك
بما تحب أن يذكر به
واعفه مماتحب ان بعفيك
منه وعامل أخاك بما تحب
أن يعاملك به واعمل عمل
رجل يعلم انه مجازى
بالاحسان مأخوذ بالاحترام
وقيل للقمان الحكيم ما
حكمتك قال لا اسأل عما
كفيت ولا أتكاف مالا
يعنينى وقال . ورق العجلى
امر أنا فى طلبه منذ عشرين
سنة لم أقدر عليه ولست
بتارك طلبه قالوا وماهو قال
السكون عمالا يعنينى وقال
عمر رضى الله عنه لا تتعرض
لمالا يعنيك واعتزل عدوك
واحذر صديقك من القوم
الاالامين ولا أمين الامن
خشى الله تعالى ولا تصحب
الفاجر فتنتعلم من فوره ولا
تطلعه على سرك واستشر فى
أمرك الذين يخشون الله
تعالى وحد الكلام فيها
لا يعنيك أن تتكلم بكلام لو
سكت عنه لم تاثم ولم تستضر
به فىحال ولامالمثالهان
تجلس مع قوم منذ كرلهم
اسفارك ومارأيت فيها من
جبال وأنهار وما وقع لك
من الوقائع وما استحسننه
من الاطعمة والثياب وما
أعجبت منه من مشايخ البلاد
تتكلم فيما يعنيك حتى تجدله موضعافانه رب متكلم فى أمر يعنيه قد وضعه فى غيره وضعه فعنت) أى وقع فى
العنت وهو الشدة والحرج (و) الثانية (لاتمار حليما ولا سفيها فإن الحليم يقليك). أى يبغضك بقلبه
(والسفيه يؤذيك) بلسانه (و) الثالثة (اذكرأخاك إذا غاب عنك بما تحب أن يذكرك به واعفه مما تحب
أن يعطيك منهو) الرابعة (عامل أخاك بما تحب أن يعاملت به و) الخامسة (اعمل عمل رجل يعلم أنه مجازى
بالاحسان مأخوذ بالاحترام) أخرجه ابن أبى الدنيا فقالحدثنى أبو محمد المنكر عبد الرحمن بن صالح
حدثنى أبوهرون جليس لابى بكر بن عياش عن محرز التميمى عن مجا هد عن ابن عباس قال سمعته يقول
خمس لون أحسن من الدهم الموقفة فساقه (وقيل للقمان الحكيم ما حكمتك قال لااسأل عما كهيت ولا
أت كلف مالا يعنينى) أخرجه ابن أبى الدنيافقال حدثنى على بن الجعد عن شعبة عن سيارأى الحكم قال
قبل الضمان فساقه (وقال مورق العجلى) هو ابو المعتمر . ورق بن مشمرج بن عبد الله البصرى ثقة عا بروى
له الجماعة (امر أنا فى طلبه منذ عشرين سنة لم أقدر عليه واست بتارك طلبه قالوا وما هو يا أبا المعتمر قال
السكون عما لا يعني) أخرجه ابن أبى الدنيا فقال حدثنا محمد بن سعد حدثناعفان عن جعفر بن سليمان
عن المعلى بن زياد قال قال مورق الحلي فساقه (وقال عمر) بن الخطاب (رضي الله عنه لا تتعرض لملا يعنيك
واعتزل عدوّك واحذرصديقك من القوم الاالامين ولا أمين الامن خشى الله تعالى ولا تصحب الفاجر فتتعلم
من فوره ولا تطلعه على سرك واستشر فى أمرك الذين يخشون الله) أخرجه ابن أبى الدنيا بسند ين الاول
قال حدثنا عبد الله بن خيران أخبرنا المسعودى عن وديعة يعنى الانصارى قال قال عمر بن الخطاب لا تتعرض
لمالا يعنيك فساقه والثانى قال حدثنا محمد بن الصباح حدثناحبات بن على عن محمد بن عجلان عن إبراهيم بن
مرة عن عمر بن الخطاب نحوه ورواه أبونعيم فى الحلية من طريق أبي بكر بن أبى شيبة حدثنا عبد الله بن
ادريس عن محمد بن عجلان عن ابراهيم بن مرة عن محمد بن شهاب قال قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه
لا تتعرض فيما لا يعنيك واعتزل عدوّك واحتفظ من خليلك الا الامين فان الامين من القوم لا يعادله شئء
ولا تحب الفاحر فيعلمك من نجوره ولا تفش اليه سرك واستشرفى أمرك الذين يخشون الله وقد تقدم ذلك
أيضا فى كتاب آداب الصحبة (تنبيه) وقد بقى على المصنف ما هو على شرطه روى ابن أبى الدنيامن طريق زيد
ابن أسلم انه دخل على ابن أبي دجانة وهو مريض ووجهه يتهال فقال ما من على شئ أوثق فى نفسى من اثنتين
لم أتكلم فيمالا يعنينى وكان قلبى للمسلمين سليماومن طريق عمرو بن قيس الملائى ان رجلامر بلقمان والناس
عنده فقال ألست عبد بنى فلات قال بلى قال الذى كنت ترعى عند جبل كذا وكذا قال بلى قال ما الذى بلغ بك
ما أرى قال صدق الحديث وطول السكوت عمالا يعنينى ومن طريق داود بن أبى هند قال بلغنى أن معاوية
قال الرجل ما بلغ من حلمك قال لا يعنينى مالا يعنينى ومن طريق جعفر بن سليمان قال سمعت سميطا العيشى
يقول من لزم ما يعنيه أو شك أن يترك مالا يعنيه ومن طريق ثابت الشمالى عن أبى جعفر قال كفى عيبان
يبصر العدد من الناس ما يعمى عليه من نفسه وان يؤذى جليسه فيما لا يعنيه وأخرج الخرائطى من حديث
ابن مسعود قال أتى النبى صلى الله عليه وسلم رجل فقال يارسول الله انى مطاع فى قومى فيما آمرهم قال مرهم
بإفشاء السلام وقلة الكازم الافبمايعنيهم وأخرج العقيلى من حديث أبى هريرة أكثر الناس ذنوباأكثرهم
كلاما فيما لا يعنيه وروى أبو عبيدة عن الحسن قال من علامة اعراض الله عن العبدان يجعل شغله فيما
لا يعنيه وقال سهل التسترى من تكلم فيما لا يعنيه حرم الصدق وقال معروف كلام العبد فيما لا يعنيه
خذلان من الله عز وجل (وحد الكلام فيما لا يعنيك) أى لا تتعلق به عنايتك ولا يكون من مقصد
ومطلوبك لان العناية شدة الاهتمام بالشئ يقال عناه يعنيه اذا اهتم به وطلبه (أن تتكلم بكل مالوسكت
عند لم نائم ولم تستضربه فى حال أوقال مثانه أن تجلس مع قوم فتذكرلهم أسفاره ومارأيت فيها من جبال
وأنهار) وبلاد (وما وقع له من الوقائع وما استحسنته من الأطعمة والثياب وما تعجبت منه من مشايخ البلاد
روقائعهم

ووقائعهم فهذه أمورلوسكت عنهالم تاثم ولم تستضر واذا بالغت في الجهاد حتى لم يمتزج بحكا يتك زيادة ولا نقصان ولا تزكية نفس من حيث
التفاخر بمشاهدة الاحوال العظيمة ولا اغتياب تشخص، ولا مذمة لشيءماخلقه الله تعالى فانت مع ذلك كان مضمع زمانك وانى تسلم من
الآفات التى ذكر ناها ومن جملتها ان تسأل غيرك عمالا يعنيك فانت بالسؤال مضيع وقتك وقد الجان صاحبات ابضا بالجواب الى التضيع
هذا اذا كان الشئ عما لا يتطرق إلى السؤال عنهآ فتوا كثر الاسئلة فيها آفات فان (٤٦٣) تسال غيرك عن عبادته مثلافتقول له هل
أنت صائم فإن قال نعم كان
مظهرا لعبادته فيدخل
عليه الرياء وان لم يدخل
سقطت عبادته من ديوان
السر وعبادة السرتفضل
عبادة الجهر بدربات وان
قال لا كان كاذباوان سكت
كان مستحقر الن وتأذيت
به وان احتال المدافعة
الجراب افتقرالى جهد
وتعب فيه فقد عرض:
بالسؤال امالـرياء؟
للكذب أو للاستحقار
للتعب فى حملة الدفـ
وكذلك سؤالك عن
عباداته وكذلك سؤ
المعادى وعن كل
ويستحى مندوسـ
حدث به غير لُفـ
تقول وفيم أن
ترى انساناف
فتقول منأ
مانع من ذَ
تاذئبہ
تصد:
وكنت
تسأل
العـ
ووقائعهم معك) أومع غيرك (فهذه أمور لوسكت عنهالم نائم ولم تستضر واذا بالغت فى الاجتهاد حتى لم تمتزج
بحكايتك زيادة أو نقصان ولا تزكية نفس من حيث التفاخرة شاهدة الاحوال العقائمة ولا اغتياب لشخص
ولا مذمة لشئ خلقه الله تعالى فأنت مع ذلك كلهمصنع زمانك) فى تلك الحكايات (وانى تسلم من الآ فات
التى ذكرناها ومن جلتها أن تسأل غيرك عما لا يعنيك) ولا يهمك (فأنت بالسؤال مضيع وقتك وقد
الجأت صاحبك ايضا بالجواب الى التضيع) أى تضيع وقته (هذا اذا كان الشئ ممالا يتطرق الى السؤال
عنه آفة وأكثر الاسئلة فيها آفات) لا يخلومنها (فانك تسأل غيرك عن عبادته فتقول له أنت صائم فان
قال نعم كان مظهر العبادته فيدخل عليه الرياء وان لم يدخل سقعات عبادته من ديوان السر وعبادة السر
تفضل عبادة الجهر بدرجات) كماورد ذلك فى بعض الاخبار (وان قال لا كان كاذبا) فى قوله (وان سكت
كان مستحقر الك) فى عدم ردّالجواب (وتأذيت به وان احتال لمدافعة الجواب افتقر الى جهد وتعب فيه)
فانظر (فقد عرضته بالسؤال امالرياء أو الكذب والاستحقار أو التعب فى حيلة الدفع) فهذه أربع
آفات بعضها أعظم من بعض (وكذلك سؤالك عن سائر عبادانه وكذلكسؤالك عن سائر المعادى وعن كل
ما تخفيه) عن الناس (وتستحى منه وسؤالك عما حدث به غيرك فتقول له ماذا تقول وفيم أنتم وكذلك ترى
انسانا فى الطريق فتقول) له (من أين) والى أين (فربما عنعه مانع من ذكره فان ذكر تأذى به واستحيا)
هذا ان صدق (وان لم يصدق وقع فى الكذب وكنت السبب) فى ذلك وقال صاحب القوت ومن المحدثات
المبتدعة قول الرجل لاخيه اذا لقيه ذاهبا فى الطريق إلى أين تريد أو من أين جئت فقد كره هذا وليس
من السنة ولا من الادب وهو داخل فى التجسس والتجسس لأن التحسس فى آلا نار والتحسس فى الاخبار
وهذا السؤال عن ذلك يجمعهما وقد لا يحب الرجل ان يعلم صاحبه أين يذهب ولا من أين جاءوقد كره ذلك
مجاهد وعطاء قال اذا لقيت أخاك فى طريق فلا تسأله من أين جئت ولا أين تذهب فلعله أن يصدقك فشكره
ذلك ولعله ان يكذبك فتكون حملته على الكذب اه وكان على هذا القدم شيخنا المرحوم على بن
موسى الحسينى فانه من شدة ما يذكر على من يسأله الى أمن ربما رجع من مقصده وتشاءم (وكذلك تسال
عن مسئلة لا حاجة بك اليها والمسؤل ربمالم تسمع نفسه بان يقول لا أدرى فيجيب عن غير بصيرة ولا روية)
فيقع فى خطأ عظيم (ولست أعنى بالتكلم فيما لا يعنى هذه الاجناس) وأمثالها (فان هذا يتطرق اليهاثم
أوضرر) فى الحال أو فى القال (وانما مثال مالا يعنى ماروى ان لقمان الحكيم كان يختلف الى داودعليه
السلام وهو يسرددر عاولم يكن رآها قبل ذلك اليوم فعل يتعجب مارأى وأراد أن نسأله عن ذلك
والحكمة تمنعه من السؤال فلما فرغ داود عليه السلام وصها عليه وقال نعم جنسة الحرب فقال)
لقمان (الصمت حكم وقليل فاعله أردت أن أسألك عنها فيكفيتنى وقيل كان يتردد اليه سنة و يريدان بعلم
ذلك من غير سؤال) أخرجه الحاكم والبيهقي في الشعب من حديث أنس ان لقمان كان عند داودوهو
يسرد الدرع فعل يقتله هكذا بيده جعل لقمات يتعجب وبريدان بسأله فلما فرغ منهاصها على نفسه وقال
نعم درع الحرب هذه فقال لقمان الصمت من الحكمة وقليل فاعله كنت أردت أن أسألك فسكت حتى
كفيتنى قال البيهقى هذا هو الصمج أنه من كلام لقمان (فهذا وأمثاله من الاسئلة مالم يكن فيه ضرروهنا"
لا يعنى هذه الاجناس فإن هذا يتطرق إليه اثم وضر روانما مثال ما لا يعنى ما روى أن لقمان الحكم
درعا ولم يكن رآها قبل ذلك اليوم- فعل يشعجب مما رأى فاراد أن يسأله عن ذلك فنعته حكم.
وليسه ثم قال نعم الدرع للحرب نقال لقمان الصمت حكم وقليل فاعله أى حصل العلميه
المؤسة وهو مر يد أن يعلم ذلك من غير سؤال فهذا وأمثالهمن الاسئلة اذالم يكن قيمة

متر وتوز يط فى رياءو كذب فهو مالا يعنى وتركه من حسن الاسلام فهذا حده»وأمامه الباعث على منا لحرص على معرفة ما لا حاجةبه
التود دأوترجمة الاوقات بحكايات أحوال لافائدة فيها وعلاج ذلك كله أن يعلم
(٤٦٤)
اليه أو المماسكة بالكلام على سبيل
ان الموت بين يديه وانه
مسؤل عن كل كلمةوان
أنفا سه رأس ماله وان
أنفاسه شبكة يقدر على أن
يقتنص بها الحور الغبين
فاهـماله ذلك وتضبيعه
خسران مبين هذا علاجه
من حيث العلم وأمامن
حيث العمل فالعزلة أو
أن يضع حصاةفى فيه وان
يلزم نفسبه السكوت بها عن
بعض ما يعنيه حتى يعتاد
اللسان ترلمالا يعقية وضبط
لسان فى هذا على غير المعتزل
شديدجدا *(الآ فة
انية فضول الكلام)*
وأيضامذموم وهذا
ل الخوض فيمالا يعنى
دة فيما يعنى على قدر
فات من ٠٣يه أمر
ذكرهبكلام
يمكنه أن يجسمه
ررهومهمانادى
مة واحدة
الثانية فضول
حاجةولو
سبق وأن لم
ون« قال
ماعداً.
٢٣:مراد جوابن أبي الدنيا عن حاجب بن ابى بكر وأحد ويعقوب الدورقيان فالواحدتنا بعلى بن
وسلم أو أمر
(عن بعض الصحابة) رضوان الله عليه (قال ان الرجل ليكلمنى بالكلام لجوابه
قول الالديه رقيب:
رقيباى (عن بعض الصحابة).
فىمعيشتك الی
الحرارة قال إن الرب"،"الظلمات فاترك جوابه خيفة من أن يكون فضلا) أخرجه ابن أبى الدنياعن
٤. انا عبد الله بن المبارك انبانا عمر بن بكار عن عمرو بن الحرث عن العلاءين
بيرسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره (وقال مطرف) بن عبد الله بن
الشخير
إتبين عن اليمين وعن الشمال قعيدما يلفظ من
، أملاها صدر نهاره كان أكثر مافيها ليس من أمردينه ولادنياه وعن بعض
الماء البارد الى الظلمات فاترك جوابه خيطة أن يكون فضولا وقال « طرف
الـ
برسؤال
رووحتل.
ستر وتوريط فى رياء وكذب فهو ممالا يعنى وتركهمن حسن الاسلام فهذا حده) واذا حسن الاسلام
اقتضى ترك ما لا يعنى كله من المحرمات والمشتبهات والمكر وهات وفضول المباحات التى لا يحتاج اليها فهذا
كله لا يعنى المسلم إذا كمل اسلامه وداغ الى درجة الاحسان فمن عبد الله على استحضار قربه ومشاهدته بقلبه
وعلى استحضار قرب الله منه واطلاعه عليه فقد حسن اسلامه ولزم من ذلك ان يترك كل ما لا يعنيه فى الاسلام
ويشتغل بما يعنيته فيه فانه يتولد من هذين المقامين الاستحياء من الله تعالى (وأماسيه الباعث عليه
فالحرص على معرفة مالا حاجة به اليه أو بالمباسطة بالكلام على سبيل النودد) والتألف (أوتزجية
الاوقات) أى تسويتها (بحكايات أحوال لافائدة فيها وعلاج ذلك كلهان يعلم ان الموت بين يديه) ولا بدله
منه على كل حال (فانه مسؤل عن كل كلمة) يتكلم بها (وان أنفاسه المعدودة) هى (رأس ماله) من الدنيا
(وان لسانه شبكة يقدران يقتنص به الحور العين) والولدان والنعيم (فاهماله ذلك وتضييع منخسران)
ونقصان (هذا علاجه من حيث العلم وأما من حيث العمل فالعزلة) عن الناس كماقال وهيب بن الورد عن
بعض الحكماء الحكمة عشرة أجزاء تسعة منها فى الصمت وواحد فى العزلة فاردت من نفسى الصمت على شئ
فلم أقدر عليه فصرت الى العزلة حصلت لى التسعة وقد تقدم ذلك قريبا (وان يضع حصاة فى فيه) كما كان
الصديق رضى الله عنه يفعله، وأن يلزم نفسه السكوت بها عن بعض ما يعنيه حتى يعتاد اللسان ترك ما لا يعنيه
(وضبط اللسان فى هذا على غير المعتزل شديد جدا) فانه لا يجد بدامن الكلام إذا كان مع جماعة ويشتد عليه
حفظه للمسانه بل ينفات منه ولا يقدر على ضبطه وأما اذا اعتزل مسلم من ذلك فإنه لا يجد من يخاطب معهـ
فيرجع الى نفسه اما بالتفكر أو بالذكر أو بالمراقبة وهذا علاجه من حيث العمل* (الآفة الثانية فضول
الكلام وهو أيضا مذموم وهذا يتناول الخوض فيم الا بعنى والزيادة فيما بعد- فى على قدر الحاجة فان من
يعنيه) أى يهمه (أمر) ويكون مقص وداله (يمكنان يذكره بكلام مختصر ويمكن ان يجنحه) أى يطوّله
فيجعل له جناما (ويكرر، ومهما نادى مقصوده بكلمة واحدة فذكر كمتين فالثانية) منهما (فضول
اى فضل عن الحاجة وهو ايضا مذموم لما سبق وان لم يكن فيه اثم ولا ضرر) اسكونه مباحا (قال عطاء بن ابى
رباح) القرشى مولاهم المكى ثقة فقيه فاضل كثير الارسال مات سنة أربع عشرة على المشهور روى
له الجماعة (أن من قبلكم كانوا يكرهون فضول الكلام وكانوا يعدون فضول الكلام ماعدا كتاب الله)
ان تقرأ. (اوامر بمعروف أونهى من مذكر أو تنطق بحاجتك فى معيشتك التى لا بدلك منها اتذكرون
ان عليكم حافظين كراما كاتبين عن اليمين وعن الشمال تعدد ما يلفظ من قول الالديه رقيب عنيداما يستحى
أخد كم اذا نشرت صحيفته التى املاها صدر نهاره كان أكثرما فيهاليس من أمردينه ولادنياه) أخرجه
ابن أبى الدنيا فى الصمت فقال حدثنا اسحق بن ابراهيم وغيره قالوا أخبر نا بعلى بن عبيد قال دخلنا على محمد
ابن سوقة فقال أحدثكم بحديث لعله ينفعكم فأنه قد تطعنى قال لنا عطاء بن الى رباح يابنى اخر ان من كان
حول الله؟ كانوايكرهون فضول الكلام فساقه سواء وأخرجه ابونعيم فى الخلية من هذا الطريق عن عبد

٩٦٥
الشخير العامرى الحرشى ابو عبد الله المصرى ثقة عابد فاضل مات سنة خمس وتسعين روى له الجماعة (ليعظم
جلال الله فيقلوبكم فلاتذكروه عند مثل قولكم الكاب والعمار اللهم اخره وماشابه ذلك) أخرجه ابن
الى الدنياعن حمزة بن العباس انبانا عبدان انبانا عبد الله عن سليمان بن المغيرة عن ثابت بن مطرف قال
ليعظم جلال الله فى صدوركم فلاتذكروه عند مثل قول أحد كم الكلب اللهم الخره والمعمار والشاة
وأخرجه أنونهم فى الحلية فقال حدثنا أبو حامد بن جبلة حدث امحمد بن استحق حدثنا محمد بن محمد بن الحسن
حدثنا أبى حدثنا سليمان بن المغيرة عن ثابت قال قال مطرف لمعظم جلال الله تعالى ان تذكروه عند الحجار
والكاب فيقول أحدكم لكلبه الخزالث الله وفعل الله بك (واعلم ان فضول الكلام لا ينحصر) بضبط
(بل المهم محصور فى كتاب الله تعالى قال الله عز وجل لا خير فى كثير من نج واهم إلامن أمر بصدقة أو معروف
أوا صلاح بين الناس) قال ابن أبى الدنيا فى الصمت حدثنا اسحق بن اسمعيل وسعدويه وغيرهما وهذا لفظ
اسعق بن أسمعيل عن محمد بن يزيد بن خميس قال دخلنا على سفيان الثورى تعوده فدخل عليه سعيد بن
حسان فقال له سفيان الحديث الذى حدثنى عن أم صالح اردده على فقال سعيد بن حسان حد ثنى أم صالح
عن صفية بنت شيبة عن أم حبيبة قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم كل كلام ابن آدم هو عليه الاأمرا
بمعروف أونهاعن منكرا وذكر الله قال فقال رجل ما أشد هذا الحديث قال فقال سفيان وأى شئ شدته
أليس الله يقول يوم يقوم الروح والملائكة صفالا يتكلمون الامن أذن له الرحمن وقال صوابا أليس الله
يقول لا خير في كثير من نجواهم إلامن أمر بصدقة أو معروف أوا صلاح بين الناس أليس الله يقول ولا تنفع
الشفاعة عند الا من أذن له حتى اذا فزع عن قلوبهم قالوا ماذا قال ربكم قالوا الحق وهو العلى الكبير (وقال
صلى الله عليه وسلم طوبى ان أمسك الفضل من لسانه وأنفق الفهل من ماله) قال العراقى رواه البغوى وابن
قائع فى معجمى الصحابة والبيهقى من حديث ركب المصرى وقال ابن عبد البرانه حديث حسن وقال البغوى
لا أدرى سمع من النبي صلى الله عليه وسلم أم لا وقال ابن منده مجهول لا تعرف له مه بتور واهالبزار من حديث
الس بسند ضعيف أه قلت قال عباس الدورى له صحبة وقال ابن عبد البرهو كندى له حديث روى عنه تصحيح
العنسى فى التواضع اه وقد أخرجه ابن أبى الدنيا فى الصمت فقال حدثنا مهدى بن حفص حدثنا
اسمعيل بن عياش عن مطعم بن المقدام الصغانى عن عنبسة بن سعيد الكلاعى عن نصح العنسى عن ركب
المصرى قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فساقه كسياق المصنف ولفظ البغوى وابن قانع والبيهقى
طوبى أن تواضع فى غير منة صةوذل فى نفسه فى غير مسكنة وأنفق من مال جمعه فى غير معصية وخالط أهل الفقه
والحكمة ورحم أهل الذل والمسكنة طويج لمن ذل فى نفسه وطاب كسبه وحسنت سريرته وكرمت
علانيته وعزل عن الناس شره طوبى أن عمل بعلمه وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله وقدروا.
كذلك البخارى فى التاريخ والباوردى وابن شاهين والعسكرى وتمام وابن عساكر ورواه أبو محمد
الجيزى فى تاريخ مصر فقال حدثنى أحد بن حمزة بن محمد بن هرون البصرى حدثنامحمد بن عبد الرحمن
الهروى حدثنا آدم بن أبى أيام حدثنا اسمعيل بن عياش حدثنا مطعم بن المقدام الصغانى وعنبسة بن
سعيد الكاذعى عن تصبح فساقه وفيه أن ابن عياش رواه عن مطعم وعنبسة وفى سياق ابن أبى الدنيا مطعم
عن عنبسة وقال الذهبي فى المهذب ركب يجهل ولم تصبح له صحبة ونضج ضعيف اهـ وقال المنذري رواة أبى
نصيح ثقات وقال الهيفى بعد ماعزاء للطبرانى نصح العنسى عن ركب لم أعرفه وبقية رجاله ثقات وقال
ابن حبان أن هذا السند لا يعتمد عليه وان قول ابن عبد البر انه حسن أرادبه الحسن اللغوى أى لفظه
حسن وأما الحديث الذى أشار اليه العراقى انه رواه البزار عن أنس بسند ضعيف فلفظه طوبى إن شغله
عيبه عن عيوب الناس وأنفق الفضل من ماله وأمسك الفضل من قوله ووسعته السنة ولم يعد عنها إلى
البدعة وقدرواه كذلك الديلى فى مسند الفردوس (فانظر) وتأمل (كيف قاب الناس الامر
لمعظم جلال الله في قلوبكم
فلاتذ کروه عند مثل قول
أحدكم الكاب والحار
اللهم اخره وما أشبه ذلك
واعلم ان فضول الكلام لا
ينحصر بل المهم محصور فى
كتاب الله تعالى قال اللهعز
وجللاخیرفی کثیرمن
نجواهم إلامن أمر بصدقة
أو معروف أواصلاح بين
الناس وقال صلى الله عليه
وسلم طوبى إن أمسكت
الفضل من لسانه وأنفق
الفضل من ماله فانظركيف
قلب الناس الامر فى ذلك
(٥٩ - (انحاف السادة المتقين) - سابع)
١

فامسكوا فضل المال وأطلقوا فضل
وهط من بنى عامر فقالوا أنت
والدنا وأنت سيدناوأنت
أفضلنا علينافضلا وأنت
أطولفا علينا طولا وأنت
الجفنة الغراء وأنت وأنت
فقال قولواقولكم ولا
بستهوينكم الشيطان
آشارة الى ان اللسان اذا
أطلق بالثناءولو بالصدق
فخشى أن يستهويه
الشبطات الى الزيادة
المستغنى عنها وقال ابن
مسعود أنذركم فضول
كلامكم حسب امرئ من
الكلام ما بلغ به حاجته
وقال مجاهدان الكلام
ليكتب حتى ان الرجل
ليسكت ابنه فيقول أبتاع
لك كذا وكذا فيكتب كذابا
وقال الحسن يا ابن آدم
بسمات لك صحيفة ووكل
بها ملكان كريمان يكتبان
أعمالك فاعمل ما شئت وأكثر
أوأقللورویان سليمان
عليه السلام بعث بعض
عفاريت، وبعث نظرا ينظرون
ما يقول ويخبرونه فيأخبروه
بانه مر فى السوق فرفع
رأسه إلى السماء ثم نظرالى
الناس وهز رأسه فسأله
سليمان عن ذلك فقال عجبت
من الملائكة على رؤس
الناس ما أسرع ما يكتبون
ومن الذين أسفل منهم ما
أسرع ما علون وقال إبراهيم
النهى اذا أراد المؤمن أن
(٤٦٦) اللسان وعن مطرف بن عبد الله عن أبيه قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
فأمسكوا فضل المال وأطلقوا فضل اللسان):فالفوا كلام المصطفى صلى الله عليه وسلم (وعن مطرف بن
عبد الله) تقدمت ترجمته قريبا (عن أبيه) وهو عبد الله بن الشخير بن عوف بن كعب بن وقد ان بن الحر يش
وهو معاوية بن ركب بن ربيعة بن عامر بن صعصعة الحرشى العامرى من مسلمة الفتح عداده فى أهل
البصرة روى له الجماعة سوى البخارى (قال قدمت على رسول الله صلى الله عليه وسلم فى رهط من بنى عامر)
ابن صعصعة وذلك فى عام الفتح (فقالوا أنت والدنا وأنت سيدنا وأنت أفضلنا علينا فضلا وأطولنا عليها
طولا وأنت الجفنة الغراء وأنت أنت فقال قولوا قولكم ولا يستهو ينكم الشيطان) وفى بعض النسخ ولا
بستهو منكم الشيطان قال العراقى رواه أبو داود والنسائى فى اليوم والليلة باسناد صحيح بلفظ آخروروا.
ابن أبى الدنيا بلفظ المصنف اه قلت قال ابن أبى الدنياحدثناخالد بن خداش حدثنا مهدى بن ميمون
عن غيلان بن حرير عن مطرف بن عبد الله عن أبيه قال قدمت فساقه ولفظ أبى داود والنسائى قولوا
بعض قواكم ولا يستجر منكم الشيطان وكذلك رواه أحمد والطبرانى فى الكبير والضياء فى المختارة
(إشارة إلى أن اللسان اذا أطلق بالثناء ولو بالصدق فيخشى أن يستهويه الشيطان الى الزيادة المستغنى
عنها وقال) عبدالله (بن مسعود) رضى الله عنه (أنذركم) أى أخوفكم (فضول كلامكم حسب امرئ
من الكلام ما بلغ به حاجته) أخرجه ابن أبى الدنيا فقال حدئنا أنن أخبرنا ابن علية عن ليت ان ابن
مسعود قال أنذرتكم فضول الكلام بحسب أحدكم ما بلغ ساجته (وقال مجاهد) رحمه الله تعالى (ان
الكلام ليكتب حتى ان الرجل ليسكت ابنه فيقول) له فى جملة مايسكتبه (ابتاغ) أى اشترى (لك كذا
وكذا) من اللعب والمأكولات فيسمع به فيسكت من البكاء (فيكتب كذا با) أخرجه ابن أبى الدنيا فقال
حدثنا أحمد بن جميل المروزى أخبرنا المعتمر بن سليمان عن ليث عن مجاهد قال ان الكلام لمكتب حتى
ان الرجل ليسكت ابنه ابتاع لك كذا وكذا وافعل لك كذا وكذا فتكتب كذبته (وقال الحسن) المصرى
رحمه الله تعالى (ياابن آدم بسطت لك صحيفة و وكل بك ملكان يكتبان أعمالك فاعمل ماشئت اقلل أو
أكثر) أخرجهابن أبى الدنيا فقال حدثنا داود بن عمر والضى حدثنا محمدبن الحسن الاسدى حدثنا
يزيد بن ابراهيم عن الحسن قال يا ابن آدم بسطت لك صحيفة ووكل بك ما كان كريمان يكتبان عملك
فأمل ما شئت فأكثر أو أقل (وروى أن سليمان عليه السلام) فيها أخرجه ابن أبى الدنيا فقال حدثنى
سويد بن سعيد حدثنامروان بن معاوية عن اسمعيل بن أبى خالد عن طارق بن شهاب قال (بعث) سليمان
ابن داود عليهما السلام (بعض عفاريته وبعث نفرا ينظرون ما يقول ويخبرونه) قال (فاخبروه انه مر فى
لسوق) ولفظ ابن أبى الدنيا على السوق (فرفع رأسه إلى السماء ثم نظر الى الناس وهز رأسه فسأله
سليمان) عليه السلام (عن ذلك) ولفظ ابن أبى الدنيا لم فعل ذلك (قال عجبت من الملائكة على رؤس
الناس ما أسرع ما يكتبون ومن الذين أسفل منهم ما أسرع ما يعملون وقال ابراهيم) بن يزيد بن شريك
(التبى) الكوفى العابد (المؤمن إذا أراد أن يتكلم نظر فان كان) كلامه (له تكلم والا) أى وان لم
يكن له بل عليه (أمسك) عنه (والفاجرانالسانه وسلارسلا) أى كثيرا يتبع بعضه بعضا أخرجه ابن أبى
الدنيا فقال حدثنى على بن أبى مريم عن عثمان بن زفر التيمى حدثنا محمد بن عبد العز بزالتيمى قال ذكر
الحسن عن ابراهيم التجمى قال المؤمن إذا أراد أن يتكلم نظر فان كان كلامه له تكلم وان كان عليه أمسك
عنه والفا جرانغما كلامه رسلارسلا (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (من كثر كلامه كثر كذبه ومن
كثرماله كثرت ذنوبه ومن ساء خلقه عذب نفسه) أخرجه ابن أبى الدنيا عن حمزة بن العباس أخبرنا
عبدان أخبرنا عبدالله أخبرنا وهيب عن هشام عن الحسن فساقه الاانه قدم الجملة الثانية على الأولى
(وقال عمرو بن دينار) المكى التابعى ثقة (تسكام رجل عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فاكثر فقال له
يتكلم نظرفان كان لهتكلم والا أمسك والفاجراءالسانه رسلار .. لا وقال الحسن من كثر كلامه كثر
كذبه ومن كثر ماله كثرت ذنو به ومن ساء خلقه عذب نفسه وقال عمرو بن دينارتكلم رجل عند النبي صلى الله عليه وسلمزفا كثر فقال له
سلی

صلى الله عليه وسلم كم دون لسانك من جاب فقال شفتاى واسنانى قال أفما كان لك فى ذلك (٤٦٧) ما يرد كلامك وفى رواية انه قال ذلك
صلى الله عليه وسلم كم دون لسانك من باب فقال شفتامى وأسنانى قال أفما كان لك فى ذلك ما مرد كلامك)
هكذا رواه ابن أبى الدنيامر سلا فقال حدثنى اسمعيل بن أبى الحرث حدثنا محمد بن مقاتل حدثً اابن المبارك:
عن نافع بن عمر عن عمرو بن دينار قال تكلم رجال فساقه قال العراقى ورجاله ثقات (وفى رواية أنه قال ذلك
فى رجل أثنى عليه فاستخفر فى الكلام) أى بالغ وأطال ولفظ ابن أبى الدنيا فى الصمت وبلغنى عن ابن
عائشة عن عبد الاعلى بن عبدالله بن أبي عثمان قال أثنى رجل على النبي صلى الله عليه وسلم فاستخفر فى
الثناء فقال كم بينناوبين لسانك من جاب قال شفتاى وأسنانى قال اما كان فيها ما يرد فضل قولك عنا
منذ اليوم (ثم قال ما أوتى رجل شرا من فضل فى لسان) وروى الديلى من حديث ابن عباس ما أعطاى
عبدشرا من طلاقة لسانه (وقال عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (انه ليمنعنى من كثير من الكلام
خوف المباهاة) أخرجه ابن أبى الدنيا عن حمزة بن العباس أخبر نا عبدان أخبر نا عبد الله أخبرنا حماد بن
سلمة عن رجاء أبى المقدام عن نعيم كاتب عمر بن عبد العزيزقال قال عمر بن عبد العز بزقساقه (وقال بعض
الحكماء اذا كان الرجل فى مجلس فاعجه الحديث فايسكت وان كان ساكنا فاعجبـ، السكوت فايتكلم)
أخرجه ابن أبى الدنياعن حزة بن العباس أخبر نا عبدان بن عثمان أخبرنا عبد الله أخبر نارشيدين بن سعد
حدثنا الحجاج بن شدادانه سمع عبيد الله بن أبى جعفر وكان أحد الحكماء يقول فى بعض قوله اذا كان
المرء يحدث فى المجلس فاعجبه الحديث فليسكت وان كان ساكتافنا عجبه السكوت فليحدث (وقال يزيد بن
أبى حبيب) المصرى أبورجاءواسم أبيه سويدثقة فقيه روى له الجماعة (من فتنة العالم ان يكون الكلام
أحب إليه من الاستماع فان وجد من يكفيه فان فى الاستماع سلامة وفى الكلام تزين وزيادة ونقصان)
أخرجه ابن أبى الدنيا عن حمزة بن العباس أخبرنا عبدات أخبرنا عبد الله قال أخبر نى رجل من أهل الشام
عن يزيد بن أبى حبيب قال من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع وان وجد من يكفيه
فان فى الاستماع سلامة وزيادة فى العلم والمستمع شريك المتكلم فى الكلام الامن عصم الله وفى الكلام ترفق
وتزين وزيادة ونقصان (وقال ابن عمر) رضى الله عنه (ان أحق ما طهر الرجل لسانه) أخرجه ابن أبى
الدنيا عن اسمعيل بن اس حق حدثنا أبو أسامة عن سفيان الثورى عن عبد الله بن دينار عن ابن عمر فساقه
(ورأى أبو الدرداء) رضى الله عنه (امرأة سليطة) اللسان (فقال لو كانت هذه خرساء كان خيرا لها)
أخرجهابن أبى الدنيا عن الفضل بن يعقوب حدثنا سعيد بن مسلمة حدثنا سعيد بن عبد العز بزقال رأى أبو
الدرداء امرأة فسانه (وقال إبراهيم) يعنى النخعى (بهلك الناس خلتان فضول المال وفضول الكلام)
أخرجه ابن أبى الدنياعن محمد بن عبد الله حدثنا حجاج بن مضال عن حماد بن سلمة عن حماد عن إبراهيم قال
بهلك الناس فى حلتين فضول المال وفضول الكلام (فهذه مذمة فضول الكلام وكثرته وسيده الباعث
عليه وعلاجه ماسبق فى الكلام فيما لا يعنى) والله الموفق
*(الآ فة الثالثة الخوض فى الباطل)*
(وهو الكلام فى العامى كحكاية أحوال النساء) بما يتعلق بهن كان يقول قالت لى كذا وقلت لهاكذا وفقلت
كَذا وما أشبه ذلك (ومجالس الخر) مما يجرى فيها من العربدة (ومقامات الفساق) وما يجرى فيها من المخزيات
(وتنعم الاغنياء) بمتاع الدنيا (وتجبر الملوك ومراسم هم المذمومة وأحوالهم المكروهة) المخالفة للشرع
والعرف (فإن ذلك مما لا يحل الخوض فيه وهو حرام وأما الكلام فيما لا يعنى أوأكثر مما يعنى فهو ترك
الاولى) لانه مباح (ولا تحريم فيه نعم من يكثر الكلام فيمالا يعني لا يؤمن عليه الخوض فى الباطل) لأنه يستجر
اليه وهو لا يدرى (وأكثر الناس) إذا تأملت إنما (يتجالسون للتفرج بالحديث ولا يعدو) أى لا يجاوز
(كلامهم التفكه بامراض الناس) والتمضمض بها (أو الخوض فى الباطل وأنواع الباطل لا يمكن
فيه وهو حرام وأما الكلام فيما لا يعنى أو أكثر مما يعنى فهو ترك الاولى ولا تحريم فيهنعم من يكثر الكلام فيما لا يعنى لا يؤمن عليه الخوض فى
الباطل وأكثر الناس يتجالسون للتفرج بالحديث ولا بعد وكلامهم التفكه باعراض الناس أو الخوض فى الباطل وأنواع الباطل لايمكن
فىرجل أثنىعليهفاستهتز
فى الكلام ثم قال ما أوتى
رجل شرا من فضل فى لسانه
وقال عمر بن عبد العزيز
رحمة الله عليه انه ايمنعنى من
كثير من الكلام خوف
المباهاة وقال بعض الحكماء
اذا كان الرجل فى مجلس
فأعجبه الحديث فليسكت
وان كان ساكناً فاعجبسه
السكون ذليت كلم وقال
يزيد بن أبى حبيب من فتفة
العالم ان يكون الكلام
أحب اليهمن الاستماع فإن
وجد من يكفيه فات فى
الاستماع سلامةوفى الكلام
تزيينوزيادة ونقصان وقال
ابن عمران أحق ما طهر
الرجل لسانه ورأى أبو
الدرداء امرأة سلبطة فقال
لو كانت هذه خرساء كان
خيرالها وقال إبراهيم بهلك
الناس خلتان فضول المال
وفضول الكلام فهذه مذمة
فضول الكلام وكثرته
وسيبه الباعث عليه وعلاجه
ما سبق فى الكلام فيمالا يعنى
*(الآفة الثالثة الخوض
فى الباطل)* وهو الكلام
فى المعاصى حكاية أحوال
النساء ومجالس الخمرومقامات
الفساق وتنعم الاغنياء وتجبر
اللول ومر اسمهم المذمومة
وأحوالهم المكروهة فان
كل ذلك مما لا يحل الخوض

٤٩٨
حصرها لكثرتها وتفتها
فل ذلك لامخاص منها الا
بالاقتصار علىمایعنی من
مهمات الدين والدنياوفى
هذا الجنس تقع كمات بهلك
بهاصاحبها وهو يستحقرها
فقد قال بلال ابن الحوث قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان الرجل ليتكلم
بالكلمة من رضوان الله
ما يظن أن تبلغ به ما بلغت
فيكتب الله بها رضوانه إلى
يوم القيامة وان الرجل
ليتكلم بالكلمة، من سخط
الله ما يفان أن تبلغ بهما
بلغت فيكتب الله عليه بها
سخطه الى يوم القيامة وكان
علقمة يقول كم من كلام
منعنيه حديث بلال بن
الحرث وقال النبي صلى اللّه
عليه وسلم ان الرجل
ليتكلم بالكلمة يضحك
بهاجلاء.يهوى بها أبعد
من الثرياوقال أبوهريرةان
الرجل ليتكلم بالكامة
مايلقى لها بالايهوى بها فى
جهنم وان الرجل ليتكلم
بالكلمة مایاقی لها بالا
يرفع الله بها فى أعلى الجنة
حصر ها) وضبطها (اكثر تهاو تفتتها) أى تنوعها (فلذلك لامخاص منها الابالاقتصار على ما يعنى من
مهمات الدين والدنيا) فقط (وفى هذا الجس تقع كمات يهلك بها صاحبها وهو) لا يدرى إذهو (مستحقر
بها) غير مبال بها ويحسبه هيناوه وعند الله عظيم (فقد قال بلال بن الحرث) بن عاصم أبو عبد الرحمن
المزنى رضى الله عنه قدم سنة خس فى وفد مزينة وكان ينزل الاسعر والأحرد وراء المدينة وأقطعه رسول
الله صلى الله عليه وسلم العقيق وشهد فتح مصرمات سنة ستين وله ثمانون سنة روى عنه ابنه الجرثروى
له أصحاب السنن (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليتكلم بالكلمة من رضوان الله
تعالى) أى ما يرضيه (ما يظن أن تبلغ ما بلغت) من رضا الله بها عنه (يكتب اللّه) وفى رواية فيكتب الله له
(ب) ارضوانه الى يوم القيامة) أى بقية عمره وحتى بلقاء يوم القيامة فيقبض على الاسلام ولا بعذب فى قبره
ولا بها فى حشره (وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله) أى مما يسخط،ويغضبه (ما يظن أن
تبلغ ما بلغت) من سخط الله (يكتب) وفى رواية فيكتب (الله) عليهبها (سخطه الى يوم القيامة) بان
يختم له بالشقاوة وبصير معذ با فى قبره مهانا فى حشره حتى يلقاه يوم القيامة فورده النار وبئس الورد المورود
قال القطبى معنى كتبه رضوانه توفيقه لما رضى اللّه من الطاعات والمسارعة فى الخيرات فيعيش فى الدنيا
جيدا وفى البرزخ إهان من عذاب القبر ويضعه فى قبره ويقال له ثم كنومة العروس الذى لا يوقظه الا
أحب أهله اليمو يحشر يوم القيامة سعيدا وإخاله الله في ظله ثم يلقى بعد ذلك من الكرامات والنعيم المقيم
فى الجنة ثم يفوز بلقاء الله تعالى وعكسه قوله وان الرجل ليتكلم بالكلمة من سخط الله قال العراقى روا.
ابن ماجه والترمذى وقال حسن صحيح اه قلت ورواه كذلك أحمد والنسائي وابن حبان والحاكم وقال
ابن أبى الدنيا فى الصمت حدثناعلى بن الجهد أخبرنا أبو معاوية عن محمد بن عمرو بن علقمة عن أبيه عن
جده علقمة بن وقاص عن بلال بن الحرث المزنى عن النبي صلى الله عليه وسلم قال فساقه (ثم قال وكان
علقمة) بن وقاص بن محصن بن كلدة بن عبد ياليل بن طريف بن عتوارة بن مالك بن ليث بن بكر بن عبد
مناة بن ككانه الليثى العتوارى المدنى قال النسائى ثقة وقال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث وله دار فى
المدينة فى بنى إن وله به اعقب وقال الزى أخطأ من زعم ان له صحبة ولد فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم
ومات فى خلافة عبدالملك روى له الجماعة (يقول كم من كلام منعنيه حديث بلال بن الحرث) وأصل
ذلك ان عاقمة مر برجل من أهل المدينة له شرف وهو جالس بسوق المدينة فقآل علقمة يافلان أن لك حزمة
وان لك عماوانى رأيتك تدخل على هؤلاء الامراء فتتكلم عندهم وانى سمعت بلال بن الحرث يقول
فذكره ثم قال علقمة أنظر ويحك ما تقول وماتتكام به فرب كالم قد منعفيه ما سمعت من بلال (وقال صلى
اللّه عليه وسلم ان الرجل ليت-كام بالكامة) الواحدة لاجل أن (إنك بها جلساء يهوى) أى يسقط
(بها) أى بسببها (أبعد من الثريا) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا من حديث أبى هريرة بسند حسن
والشيخين والترمذى ان الرجل استكام بالسكامة لا يرى بها بأسايهوى بهاسبعين خريفا فى النار لفظ الترمذى
وقال حسن غريب اه قلت قال ابن أبى الدنيا حدثنا الحسن بن عيسى أنا عبد الله بن المبارك أخبرنا الزبير بن
سعيد عن صفوان بن سليم عن عطاء عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فساقه وفيه يضحك منها والباقى
سواء وقال أيضاحدثنا العباس العنبرى حدثنا عبد الرحمن بن مهدي حدثناجر برابن حازم سمعن الحسن
يحدث عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال إن العبد ليتتكلم بالكلمة مايرى أن تبلغ حيث بلغت
ترديه فى النار أر بعين خريفا وأما حديث الترمذى فرواه أيضاً ابن ماجه والحاكم وعند أحمد من حديث
أبى سعيد الخدرى ان الرجل ليتكلم بالكلمة لا يرى بها بأ ساليضمك بها القوم وانه يقع بها أبعد من السماء
(وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (ان الرجل يتكلم بالكلمة) الواحدة (ما يلقى بها يالا) أى لا يعبأبها
بل يستقرها (رفعه التهبها فى أعلى الجنة) أخرجهابن أبى الدنياعن حمزة بن العباس أخبرنا عبدان بن
عثمان

٤٦٩
عثمان أخبر ناعبد الله أنا مالك بن أنس عن عبدالله بن دينار عن أبى صالح عن أبى هريرة قال ان الرجل
ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالايهوى بها فى جهنم وان الرجل ليتكلم بالكلمة ما يلقي لها بالا يرفعه الته بها فى
أعلى الجنة هكذا رواه موقوفاً على أبى هريرة والجملة الاولى منهموصولة عند الترمذى وابن ما جهوالحاكم
بلفظ يهوى بها سبعين خريفا فى النار كماتقدم (وقال صلى الله عليه وسلم أعظم الناس خطايا يوم القيامة
أكثرهم خوضا فى الباطل) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا من حديث قتادة مر سلا ورجاله ثقات
ورواه الطبرانى. وقوفا على ابن مسعود بسند مج الهقلت قال ابن أبى الدنيا حدثنا على بن الجعد أخبرنا أبو
جعفر الرازى عن قتادة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أعظم الناس خطايا فساقه وأمام وقوف
ابن مسعود فقال ابن أبى الدنيا حدثنا اسحق بن ابراهيم حدثناحر وعن الاعمش عن صالح من خباب عن
حصين بن عقبة قال قال عبدالله ان أكثر الناس خطايا يوم القيامة أكثرهم خوض فى الباطل (واليه
الاشارة بقوله تعالى وكانخوض مع الخائضين وبقوله تعالى فلا تقعدوا معهم حتى يخوضوا فى حديث غيره
انكم اذا مثلهم وقال سانات) الفارسى رضى الله عنه (أكثر الناس ذنو بايوم القيامة أكثرهم كلا مافى
معصية الله تعالى) أخرجهابن أبى الدنيا عن استحق بن أسمعيل حدثنا جرير عن الأعمش عن شهرين
عطية قال قال سلمان فساقه (وقال محمد بن سيرين) رحمه الله تعالى (كان رجل من الأنصار يمر ؟على لهم
فيقول توضوا فإن بعض ما تقولون شر من الحدث) أخرجه ابن أبى الدنيا عن الحسن بن الصباح حدثنا
شعيب بن حرب عن يزيد بن ابراهيم عن محمد بن سير ين قال كان رجل فذكره وقال أيضا حدثنى الحسن
ابن الصباح أحد ناشعيب بن حرب عن اسرائيل عن منصورعن إبراهيم قال الوضوء من الحدث وأذى المسلم
(فهذاهو الخوض فى الباطل وهو وراءماسيأتى من الغيبة والنميمة والفمش وغيره بل هو الحوض
فى ذكر محظورات سبق وجودها أوتدير التوصل اليها من غير حاجة بينة الى ذكرها ويدخل فيه أيضا
الخوض فى حكاية البدع والأهواء المختلفة (والمذاهب الفاسدة وحكاية ماجرى من قتال الصحابة) مع
بعضهم (على وجه يرهم الطعن فى بغضهم) والغض عن منصبهم (وذلك باطسل والخوض فيه خوض فى
الباطل) وفى بعض النسخ وكل ذلك باطل والحديث فيه خوض فى باطل
*(الآ فة الرابعة المراء والجدال)*
(وذللب منهى عنه قال صلى اللّه عليه وسلم لاتمار أخاك ولاتمازحه ولا تعده موعد افتخلفه) قال العراقى روا.
الترمذى من حديث ابن عباس وقد تقدم اهـ قلت وقال الترمذى غريب وقال ابن أبى الدنياحدثنا ابن أبى
شيبة قاسم حدثنا المحاربى عن ليث عن عبد الملك عن عكرمة عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم فذكره (وقال صلى الله عليه وسلم ذروا المراء) أى اتركوه (فانه لاتفهم حكمته ولا تؤمن فتنته) قال
العراقى رواه الطبرانى من حديث أبى الدرداء رضى الله عنه و أبى أمامة وأنس بن مالك ووائلة بن الأسقع
بسند ضعيف دون قوله لا تذ هم حكمته ورواهبهذه الزيادة ابن أبى الدنياموقوفا على ابن مسعود وفيه من لم يسم
اهـ قلت قال ابن أبى الدنيا حدثنا محمد بن اسحق الباهلى حدثنا سفيان قال حدثنى رجل صالح قال قال ابن
مسعود المراء لا تعقل حكمته ولا تؤمن فتنته (وقال صلى الله عليه وسلم من ترك المراءوهو محق بنى له بيت فى
أعلى الجنة ومن ترك المراءوه ومبطل بنى له بيت فى ربض الجنة) تقدم فى كتاب العلم وأخرج ابن أبى الدنياعن
هرون بن معروف انه كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال وجبت وجبت فقال أصحابه ماهذا الذى
قلت يارسول اللّه قال من ترك المراء وهو محق بنى له فى ربض الجنة ومن ترك الكذب بنى له فى ربض الجنة
ومن حسن حاقه بنى له فى ربض الجنة وقد صح أحمد بن صالح هذا الحديث واثبت لمالك بن أوس رواية
والمشهوران له رؤية فقط وقال ابن خزيمة فى القلب من سلمة بن وردان شىء ورواه ابن منده فى معجم العماية
الاانه قال مالك بن أوس بن الحد ثان عن أبيه ورواه الترمذى وحسنه وابن ماجه من حديث أنس (وعن
وقال صلى الله عليه وسلم
أعظم الناس خطايايوم
القيامة أكثرهم خوضافى
الباطل واليه الاشارة بقوله
تعالى وكانخوض منع
الخائضين وبقوله تعالى فلا
تقعد وامعهم حتى يخوضوا
فى حديث غيره انكراذا
مثلهم وقال سلمان أكثر
الناس ذنو بايوم القيامة
أكثرهم كلاما فى معصية
اللّه وقال ابن سير ين كان
رجل من الأنصار عر
بمجلس لهم فيقول لهم
توضوا فان بعض ما تقولون
شرمن الحدث فهذا هو
الحوض فى الباطل وهو
وراء ما سيأتى من الغيبة
والنخدمة والفحش وغيرها
بل هو الخوض فى ذكر
محظورات سبق وجودها
أوتدير للتوصيل البهامن
غير حاجةدينية الى ذكرها
ويدخل فيه أيضا الحوض
فى حكاية البدع والمذاهب
الفاسدةوحكايتماجرىمن
قتال الحماية على وجه وهم
الطعن فى بعضهم وكل ذلك
باطل والخوض في، خوض
فىالباطل نسألاللهحسن
العون بلطفه وكرمه
*(الا فة الرابعة المراء
والجدال)* وذلك منهى
عنه قال صلى الله عليه وسلم
لاتمار أخاك ولا تماز حمولاً
تَعَد، موعدافتخلفه وقال
عليه السلام ذروا المراءفانه
لاتتهم حكمت ولا أؤمن
فتنته وقال صلى الله عليه وسلم من ترك المراء وهو محق بنى له بدت فى أعلى الجنة ومن ترك المراءوه ومن طل بنى له بيت فى ربض الجنةوعن

٤٧٠
أم سلمة رضي الله عنها قالت
قال رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان أوّل ما عهد إلى ربى
ونهانى عنه بعد عبادة
الاوثان وشرب الخمر ملاحات
الرجال وقال أيضا ماضل
قوم بعد أن هداهم الله الا
أوتوا الجدل وقال أيضا
لا يستكمل عبد حقيقة
الأمان حتى يدع المراء
وان كان محقاً وقال أيضا
ست من كن فيه بلغ حقيقة
الايمان الصيام فى الصيف
وضرب أعداء الله بالسيف
وتعجميل الصلاة فى يوم الدجن
والصبر على الصدمات واسباغ
الوضوء على المكاره وترك
المراء وهو صادق وقال
الزبير لابنه لا تجادل الناس
بالقرآن فانك لا تستطيعهم
ولـكن عليك بالسنة وقال
عمر بن عبد العزيزرجة
الله عليه من جعل دينه
عرضة للخصومات أكثر
التنقل وقال مسلم بن يسار
اياكم والمراء فإنه ساعة
جهل العالم وعندها يبتغى
الشيطان زلته
أم سلمة) أم المؤمنين (رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أوّل ماعهد إلى ربى ونه انى عنه
بعد عبادة الأوثان وشرب الخمر ملاحاة الرجال) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى الصمت والطبرانى والبيهقى
بسند ضعيف وقد ر واه أبو داود فى المراسيل من حديث عروة بن رويم اه قلت قال ابن أبى الدنيا حدثنا نصر
ابن على الجهضى أخبرنى أبى عن يحيى بن المتوكل عن اسمعيل بن رافع عن ابن أم سلمة عن أم سلمة قالت
فساقه (وقال) صلى الله عليه وسلم (أيضا ماضلقوم الاأوتوا الجدل) قال العراقى رواه الترمذى من حديث
أبى أمامة ومعه وزاد فيه بعد هدى كانوا عليه وتقدم فى العلم وهو عندابن أبى الدنيادون هذه الزيادة كما
ذكره المصنف اهـ قلت قال ابن أبى الدنيا حدثنا بشر بن معاذ حدثنا عبد الواحد بن زياد حدثنا عبد الرحمن
ابن اسحق حدثنا الحجاج بن دينار عن أبي غالب عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ماضل
قوم بعد هدى كانوا عليه الاأوتوا الجدل ثم قرأ ما ضربوه لك الاجدلا بل هم قوم خصمون (وقال) صلى الله
عليه وسلم (أيضاست) خصال (من كن فيه بلغ حقيقة الإيمان الصيام فى الصيف) يعنى فى الحر الشديد
(وضرب أعداء الله بالسيف) أى قتال الكفار بالسلاح وخص السيف لانه أعمها استعمالا (والتعجيل فى
الصلاة) فى (يوم الاجن) أى الغيم والمطر الكثير (والصبر على المصيدات) عند الصدمة الأولى (واسباغ
الوضوء على المكاره وترك المراء وهو صادق) قال العراقى رواء الديلى فى مسند الفردوس من حديث أبى
مالك الاشعرى بسند ضعيف بلفظ ست خصال من الخير الحديث اهـ قلت الديلى انمار واه من حديث
أبى سعيد بلفظ ست من كن فيه كان مؤمنا حقااسباغ الوضوء والمبادرة إلى الصلاة فى يوم دجن وكثرة
الصوم فى شدة الحر وقتل الاعداء بالسيف والصبر على المصيدة وترك المراء وان كنت محقا وفى سنده اسحق
ابن عبد الله بن أبى فروة وهو متروك وا. وقد رواه ابن نصر أيضاهذا السند وأما حديث أبى مالك الاشعرى
فقد أخرجه البيهقى بلفظ ست خصال من الخير جهاد أعداء الله بالسيف والصوم فى يوم الصيف وحسن
الصبر عند المصيبة وترك المراء وأنت محق وحسن الوضوء فى أيام الشتاء رواء من طريق يحي بن أبى طالب عن
الحرث الواسعاى عن بحر بن كنيز عن يحيى بن أبي كثير عن زيد بن سلام عن أبى سلام عن أبى مالك الاشعرى
ثم قال بحر بن كثير السقاء ضعيف (وقال) صلى الله عليه وسلم (أيضالا يستكمل عبد حقيقة الإيمان
حتى يذر المراء وان كان محقا) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا من حديث أبى هريرة بسند ضعيف وهو
عند أحمد بلفظ لا يؤمن العبد حتى يترك الكذب فى المزاحة والمراء وان كان صادقاً اه قلت قال ابن أبى
الدنيا فى الصمت حدثنا سعيد بن سليمان الواسطى عن عباد بن العوام عن عبد الله بن سعيد عن أبيه عن
أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يستكمل عبد حقيقة الإيمان حتى يدع المراء وان
كان محقًا ويدع كثيرا من الحديث مخافة الكذب وقد أخرجه كذلك فى كتاب ذم الغيبة له وأما حديث أحمد
فقد أخرجه أيضا الطبرانى فى الأوسط بلفظ لا يؤمن عبد الايمان كله والباقى سواء (وقال الزبير) بن العوام
ابن خويلد بن أسد بن عبد العزى بن قصي بن كلاب أبو عبد الله الفرشى الاسدى أحد العشرة المشهود لهم
بالجنة قتل سنة ست وثلاثين بعد منصرفه من وقعة الجمل روى له الجماعة (لابنه) عبدالله بن الزبير كان
أوّل مولود بالاسلام بالمدينة من المهاجرين وولى الخلافة تسع سنين إلى أن قتل فى ذى الحجة سنة ثلاث
وسبعين (لا تجادل الناس بالقرآن فانك لا تستطيعهم ولكن عليك بالسنة) فادلهم بها (وقال عمر بن
عبد العزيز) رحمه الله تعالى (من جعل دينه عرضة للخصومات أكثر التنقل) أخرجه ابن أبى الدنياعن
اسحق بن ابراهيم حدثنا حماد بن زيد عن يحي بن سعيد قال قال عمر بن عبد العر يزفذ كره (وقال مسلم بن
يسار) المصرى أبو عثمان الطبنذى مولى الانصار روى له البخارى فى الأدب المفرد وأبوداود والترمذى وابن
ماجه (إياكم والمراء فانه ساعة جهل العالم وعندها يبغى الشيطان زلته) أخرجهابن أبى الدنياعن خالد بن
خداش حدثنا حمادبن زيد عن محمد بن واسع قال كان مسلم بن يسار يقول فذكره وزاد فقال قال حاد
قال

وقيل ماضل قوم بعد اذهداهم الله الا بالجدال وقال مالك بن أنس رحمه الله عليه ليس هذا (٤٧١) الجدال من الدين فى شئ وقال أيضا المراء
قال لنا محمد هذا الجدال هذا الجدال (وقيل ماضل قوم بعد اذهداهم الله الابالجدال) رواه أبو أمامة الباهلى
رضى الله عنه مر فوعانحوه وقدذكرقريبا (وقال مالك بن أنس) رحمه الله (ليس هذا الجدال من الدين
فى شئ وقال أيضا المراء يقسى القلب ويورث الضغائن) أى الاحفاد (وقال لقمان لابنه لا تجادل العلماء
فيمقتوك) والمقت أشد الغضب (وقال بلال بن سعد) بن تميم الاشعرى أبو عمروالدمشقى ثقة عابد فاضل
مات فى خلافة هشام (اذا رأيت الرجل لجوجا) كثير اللحاج فى الكلام (عماريا معجبابرأيه فقدتمت
خسارته) أخرجه أبو نعيم في الحلية (وقال سفيان) الشورى رحمه الله تعالى (لو خالفت أخى فى رمانة
مقال هى حلوة وقلت) بل هى (حامضة لسعى بى إلى السلطان) أخرجه أبو نعيم فى الحلية (وقال أيضا
صافى من شئت ثم أغضبه) مرة (بالمراء فلير مينك بداهية تمنعك العيش) أى المعيشة أخرجه أبو نعيم فى
الحلية (وقال ابن أبى ليلى) عبد الرحمن الانصارى المدنى ثم الكوفى مات بوقعة الجماجم سنة ثلاث وثمانين
(لا أمارى صاحبى فاما أن أكذبه واما أن أغضبه) أخرجه ابن أبى الدنياعن على بن الجعد أخبر نا شعبة
عن الحكم قال قال عبد الرحمن بن أبى ليلى فذكره ووقع فى نسخة الصمت واماان أبغضه (وقال أبو
الدرداء) رضى الله عنه (كفى بك انما أن لا تزال عمار يا) أخرجهابن أبى الدنيا عن اسحق بن اسماعيل
حدثناحر برعن برد عن سليمان بن موسى قال قال أبوالدرداء فذكره (وقال صلى الله عليه وسلم يكفر
كل لحاء ركعتان) واللحاء الملاحة وهى الملاحة والممارا: قال العراقى رواء الطبرانى من حديث أبى
أمامة بسند ضعيف (وقال عمر رضى الله عنه لا تتعلم العلم لثلاث ولا تتركه لثلاث لا تتعلمه اتمارى به ولا
لتباهى به ولالتراثى به ولا تتركه حياء عن طلبه ولا زهادة فيه ولارضا بالجهل عنه) أخرجه ابن أبى الدنيا
من أب سلة يحي بن المغيرة المخزومى حدثنى أخى محمد بن المغيرة عن عبيد الله بن الحرث الجمعى عن زيد بن
أسلم عن أبيه عن عمر بن الخطاب قال لا يتعلم العلم لثلاث ولا يترك لثلاث فذكره (وقال عيسى عليه السلام
من كثر كذبه ذهب جاله ومن لاحى الرجال سقطت مروءته ومن كثرهمه سهم جسمه ومن ساء خلقه
عذب نفسه) أخرجه ابن أبى الدنيا عن القاسم بن هاشم حدثنا حماد بن مالك الدمشقى حدثنا عبد العزيز
ابن حصين قال بلغنى أن عيسى بن مريم عليه السلام قال فذكره (وقبل ليمون بن مهران) الجزرى العابد
الثقة كاتب عمر بن عبد العزيز (مالك لا يفارقك أخوك عن قلى قال لانى لا أشاريه ولا أمار يه) والمشاراة
المخاصمة أخرجه ابن أبى الدنيا عن إبراهيم بن سعيد حدثنا موسى بن أبوب حدثنا عتاب بن بشير عن
على بن بذمة قال قيل لميمون بن مهران مالك لا يفارقك أخ لكعن قلى فذكره وأخرجه الطبرانى من طريق
أبى جعفر النظعلى وأبونعيم فى الخلية من طريق على بن جر كلاهما عن نبات بن بشير به (وماورد فى ذم
المراء والجدال كثير) فمن ذلك ما رواه كعب بن مالك رضى الله عنه قال سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول من طلب العلم ليجادل به العلماء او يمارى به السفهاء أو يصرف به وجوه الناس اليه أدخله
الله النار رواه الترمذى وضعفه وابن أبى الدنيا والطبرانى وعن حريث بن عمر ورضى الله عنه قال قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجار أخاك ولا تشاره ولا ماره أخرجه ابن أبى الدنيا وقال مجاهدلاء-ارأخاك
ولاتفا كهه يعنى المزاح وقال لقمان لابنه يابنى لا تعلم العلم تباهى به العلماء أو مارى به السفهاء أو قرائى به
فى المجالس وقال محمد بن واسع رأيت صفوان بن محر زفى المسجد وقريبامنه ناس يتجادلون فرأيته قام
فنفض ثيابه وقال انما أنتم حرب وسمع الربيع بن خثيم رجلا يلا حر رجلا فقال مه لا تلفظ الابخير ولا تقل
لاحمك الاما تحب أن تسمعه من غير فإن العبد مسؤل عن لفظه محصى عليه ذلك كله أحصاه الله تعالى
وقال إبراهيم بن مهاجر سمعت عمر بن عبد العزيزيقول اذا سمعت المراء فاقصر (وحد المراء كل اعتراض
فى كلام الغير باظهار خلل فيه) وركاكة ونقص (امافى اللفظ) المسوق (وامافى المعنى) المفهوم من ذلك
اللفظ (واما فى قصد المتكلم) فيقول اللفظ والمعنى صحيحان ولكن قصدك غير صحيح (وترك المراء بترك
يقسى القلوب وبورت
الضغائن وقال لقمان
لابنه يا بنى لا تجادل العلماء
فيمقتول وقال بلال بن سعد
اذا رأيت الرجل لجوجا
مماريام معجبابرأيه فقد تمت
خسارته وقال سفيان لو
خالفت أخى فى رمانة فقال
حلوة وقات حامضة اسعى بي
الى السلطات وقال أيضا
صاف من شئت ثم أغضبة
بالمراء فليرمينك بداهية
تمنعك العيش وقال ابن أبى
لیلی لاأماری صاحبیفاما
أن أ كذبه وإما أن أغضيه
وقال أبو الدرداء كفى بك
انما أن لا تزال ماريا وقال
صلى الله عليه وسلم تكفير
كل لحاء ركعتان وقال عمر
رضى الله عنه لا تتعلم العلم
لثلاث ولا تتركه الثلاث
لا تتعلمه اتمارى به ولالتباهى
به ولا اترائی به ولاتتر که
حياء من طلبه ولا زهادة فيه
ولارضا بالجهل منه وقال
عيسى عليه السلام من كثر
كذبه ذهب جاله ومن لاحى
لرجال سقطتمروءتهومن
كثرهمه سقمجـ٢٠)، ومن
ساء خلقه عذب نفسه وقيل
لممون بن مهران مالك
لا تترك أخاك عن ولى قال
لانى لا أشار يه ولا أمار يه
وما ورد فى ذم المراء والجدال
أكثر من أن يحصى وحد
المراء هوكل اعتراض على
كلام الغير باظهار خلل فيهاما فى اللفظ واما فى المعنى وإما فى قصد المتكلم وترك المراء بترك

الانكار والاعتراض فكل كلام سمعته فان كان حقاف صدق به وان كان باطلاأو كذبا ولم يكن متعلقا بأمور الدين فاسكت عنه والطعن فى كلام
الغير تارة يكون فى لفظه باظهار خال فيه من جهة النحو أو من جهة اللغة أو من جهة العربية أو من جهة النظم والترتيب بسوء تقديم أو تأخير
وذلك يكون تارة من قصور المعرفة وتارة يكون بطغيان اللسان وكيف ما كان فلاوجه لا ظهار خلال، وأمافى المعنى فيأن يقول ليس كماتقول
وقد أخطأت فيه من وجه كذا وكذا وأما فى قصد فشل أن يقول هذا الكلام حق ولكن ليس قصدك منه الحق وانما أنت فيه صاحب
غرض وما يجرى مجراه وهذا الجنس ان جرى فى مسألة علمية ربماخص باسم الجدل وهو أيضامذموم بل الواجب السيكوت أو السؤال فى
معرض الاستفادة لا على وجه العناد (٤٧٢) والفكادة أو التلطف فى التعريف لا فى معرض الطعن وأما المجادلة فعبارة عن قصدا فام
الغير وتجميزة وتنقيصه
الانكار والاعتراض ذكل كلام سمعته فإن كان حقاف صدق به وان كان باطلا أوكذ با ولم يكن متعلقا بامور
الدين فاسكت عنه) ولا تخض فيه (والطعن فى كلام الغير تارة يكون فى لفظه باظهار خلل فيه من جهة
النحو) بان يكون التركيب مخالفالاقوال النحاة (أو من جهة اللغة) بان يكون اللفظ المسوق غير مستعمل
عند أهلها (أومن جهة العربية أو من جهة النظم والترتيب بسوء تقديم أو تأخير وذلك يكون تارة من
قصور المعرفة) أى تكون معرفة صاحب ذلك الكلام قاصرة (وتارة يكون بطغيان اللسان) وتارة
يكون بطغيان العلم وكل ذلك من عوائد البشر (وكيفما كان فلاوجه لاظهار خلله وامافى المعنى فيأن
يقول ليس كما تقول وقد أخطأت فيه من وجه كذا وكذا وأمافى قصد. فمثل أن يقول هذا الكلام حق
ولكن ليس فى قصدك منه الحق انما أنت فيه صاحب غرض وما يجرى مجراه) مع المتناظرين (وهذا
الجنس ان حرى فى مسئلة عملية ربماخص باسم الجدل) وقد صنفت فيه كتب (وهو أيضا مذموم بل الواجب
السكوت أو السؤال فى معرض الاستفادة لا على صفة العناد والنكارة أو التلطف فى التعريض لا فى معرض
الطعن وأما المجادلة فعبارة عن قصد الخام الغير) واسكانه (وتجميزه وتنقيضه بقدح فى كلامه ونسبته
الى القصور والجهل فيه وآية ذلك أن يكون تنبيهه من جهة أخرى مكروها عند المجادل بحيث أن
يكون هوا ظهر له خطأه ليبين به فضل نفسه ونقص صاحبه ولانجاة من هذا الا بالسكوت عن كل مالا يأثم
به لوسكت عنه وأما الباعث على هذا فهو الترفع بإظهار العلم والفضل) لنفسه (والتهجم على الغير باظهار"
نقصه وهما شهوتان باطنتات للنفس قويتان لهااما اظهار الفضل فهو من قبيل تزكية النفس وهى من
مقتضى ما فى العبد من طغيان دعوى العلو والكبرياء وهى من صفات الربوبية وأما تنقيص الآخر فهو
من مقتضى) الصفة (السبعية فانه يقتضى أن يعزف غيره ويقصمه ويصدمه ويؤذيه وهانات صفتات
مذمومتان مهلكان وانمافوتهما المراء والجدال فاءواظب على المراء والجدال مقولهذه الصفات
لهلكة وهذا مجاوزحد الكراهة بل هو معصية مهما حصل فيه ايذاء الغير فلا تنمك المماراة عن الايذاء
وتهيج العضب) وانارته (وحـل المعترض عليه على أن يعود فينصر كلامه بما يمكنه من حق أو باطل
ويقدح فى قائله بكل ما يتصوّرله فينور الشجار) أى المخاصمة (بين المتمار بين كمايتور الهراش) أى
المهارشة (بين الكلبين يقصد كل واحد منهما أن بعض صاحبه؟ هو أعظم نكاية وأقوى فى الخامه وأما
علاجه فهو أن يكسر الكبر الباعث له على اظهارذع ) وترفعه على الغير (والسبعية الباعثة على تفقيص
غيره كماسيداتى ذلك فى كتاب ذم الكبر والعجب وكتاب الغضب فات علاج كل علة باماطة سيها وسبب المراء
ماذكرناه ثم المواظبة عليه تجعله عادة) مألوفة (وطبعا) ملازما (حتى يتمكن من النفس ويعسر الصبر
عنه روى أن أبا حنيفة) الامام (رحمه الله تعالى قال لداود بن نصير الطائى) رحمه الله تعالى وكان بحضر
بالقدح فى كلامه ونسبته الى
القصور والجهل فيهوآية
ذلك أن يكون تنبيهه الحق
من جهة أخرىمكر وهة
عند المجادل بح ن أن يكون
هو المظهر له خطاه ليبين به
فضل نفسه ونقض صاحبه
ولانجاة من هذا الا بالسكوت
عن كل مالا يأثم به لوسكت
عنه وأما الباعث على هذا
فهو الترفع باظهار العلم
والفضل والتهجم على
الغير باظهار نقصه وهما
شهوتان باطنتات النفس
قويتان لها اما اظهار
الفضل فهو من قبل تزكية
النفس وهى من مقتضى ما
فى العبد من طغيان دعوى
العلووالكبرياء وهى من
صفات الربو بيتوا ما تنقيص
الآخرفهو من مقتضى
طبع السبعية فانه يقتضى
أن يعرف غيره ويقصم»
وبصدمه ويؤذيهوهاتان
مغتان مذمومتان مهلكان
وانغا قوتهما المراء والجدال
حلقته
فاتواظب على المراء والجدال مقوّلهذه الصفات المهلكة وهذا مجاوزحد الكراهة بل هو
معصية مه ما حصل فيه ايذاء الغير ولا تنفك المماراة عن الايذاء وتهيم الغضب وحل المعترض عليه على أن يعود فينصر كال منهامكنه من
حق أو باطل ويقدح فى قائله بكل ما يتصوّرله فيور الشجار بين التمارين كمانور الهراش بين الكابين يقصد كل واحد منهما أن بعض
صاحبه بماه وأعظم نكاية وأقوى فى الخامه والجامه وأما علاجه فهو بان يكسر الكبر الباعث له على اظهار فضله والسبعية الباعثتله على
تنقيص غيره كاسب أتى ذلك فى كاب ذم الكبر والعجب وكاب ذم الغضب فإن علاج كل علة باباطة بدديها وسبب المراعوالجدال ماذكرناهثم
المواظبة عليه تجعله عادة وطبعا حتى يتمكن من النفس ويعسر الصبر عنه روى انه اً باحتفة رحمة الله عليه قال لداود الطائى

لمآ ثرت الانز واء قال لا جاهد نفسى بترك الجدال فقال احضر المجلس واستمع ما يقال ولا تتكام قال ففعلت ذلك فمارأيت مجاهدة أشد على منها
وهو كماقال لان من سمع الخطأ من غيره وهو قادر على كشفه تعسر عليه الصبر عند ذلك جدا ولذلك قال صلى الله عليه وسلم من ترك المراء وهو
محق بنى اللهله بيتافى أعلى الجنة لشدة ذلك على النفس وأكثر ما يغلب ذلك فى المذاهب (٤٧٣) والعقاد فإن المراء طبع فإذا ظن ان له
حلقته ثم تر (لم آثرت الانز واء قال لاجادل نفسى) بترك (الجدال قال احضر المجالس واستمع ما يقال ولا
تتكلم قال ففعات ذلك فمارأيت مجاهدة أشد على منه) أخرجه القشيرى فى الرسالة وأخرج أبو نعيم فى
الخلية من طريق سفيان بن عيينة قال كان داود يجالس أبا حنيفة حدث يوما انسانا فقال له أبو حنيفة
يا أباسليمان طال يدك وطال لسانك قال وكان يختلف ولا يتكلم ومن طريق أحمد بن أبى الحوارى حدثنى
بعض أصحابنا ان داود الطائ كان يجالس أبا حنيفة فقال له يا أبا سليمان أما الاداة فقد أحكمناها فقال له
داودفاي شئ بقى فقال بقى العمل به قال فنازعتنى نفسى إلى العزلة والوحدة فقلت لها حتى تجلسى معهم فلا
تجدى فى مسئله قال فكان يجالسهم سنة قبل أن يعتزل قال فكانت المسئلة تجىء وأنا أشد شهوة للعواب
عنها من العطشان الى الماء ولا أجيهم فيها فاعتزلهم بعدو من طريق محمد بن سليمان المصيصى لو بن قال أراد
داود الطائى أن يجرب نفسهل تقوى على العزلة فقعد فى مجلس أبى حفيظة سنة فلم يتكلم فاعتزل الناس) وهو
كما قال لات من سمع انخطأً من غيره وهو قادر على كشفه تعسر عليه الصبر عند ذلك جدًا قال صلى الله عليه
وسلم من ترك المراء وهو محق بنى الله له بيتافى أعلى الجنة) تقدم فى كتاب العلم (لاشدة ذلك على النفس
وأكثر ما يغلب ذلك فى المذاهب والعقائد فان المراء طبع فإذا ظن أن له ثوابا اشتد عليه حرصه وتعاون
الطبيع والشرع وذلك خطأ محض بل يافى للانسان أن يكف لسانه عن أهل القبلة وإذا رأى مبتدعا
تلطف فى نسمه فى خلوة) عن الناس (لا بطريق الجدال فإن الجدال يخيل إليه انها حيلة منه فى التلبيس
وان ذلك صنعة يقدر المجادلون من أهل مذهبه على أمثالهالوأراد وا فتستمر البدعة فى قلبه بالجدل وتتأكد فاذا
عرف ان النصح لا ينفع اشتغل بنفسه وتركه وقال صلى الله عليه وسلم رحم الته من كف لسانه عن أهل
القبلة الاباحسن مايةمرعليه) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا باسناد ضعيف من حديث هشام بن عروة
عن النبي صلى الله عليه وسلم مر سلا ورواه الديلى فى مسند الفردوس من رواية هشام عن عائشة بلغظ
رحم الله امرأكف عن أعراض المسلمين وهو منقطع وضعيف جدا اه قلت وزاد الديلى:" اديت ولا
تحمل شفاع تي اطعان ولاللعان وقال ابن أبى الدنيافى الصمت حدثنا على بن أبى جهة وحدثنا -- الله بن صالح
حدثنى رشدين عن العمرى عن هشام بن عروة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وزاد فقال
(قال هشام بن عروة) وهو راوى هذا الحديث (كان) صلى اللّه عليه وسلم (يردد قوله هذا سبع مرات)
تأكيد السامعين (وكل من اعداد المجادلة مدة وأثنى الناس عليه ووجد لنفسه بسببه عزا وقبولا قويت
فيه هذه المهلكات ولا يستطيع عنها نزوعا) أى خلاصاً وخروج (اذا اجتمع عليه سلطان الغضب والكبر
*(الآفة الخامسة الخصومة)*
والرياء وحب الجاه والتعزز بالفضل واحاد هذه الصفات) اذا وجدت (يشق مجاهدتها فكيف بمجموعها)
فهو أَ شق وأشق والله الموفق
(وهى أيضا مذمومة وهى وراء الجدال والمراء فالمراء طعن فى الكلام للغير باظهار خلل فيه من غير أن
يرتبط به غرض سوى تحمير الغيرواظهار مزية الكاسة) وصلابة العقل وقوّة الفكر (والجدال عيارة
عن أمر يتعلق باظهاء المذاهب وتقريرها) وردع المخالف بكل ما أمكن (والخصومة لجاج فى الكلام
يستوفى به مال أودعى مندر ود وذلك تارة يكون ابتداء وتارة يكون اعتراضا والمراء لا يكون الا باعتراض
على كلام سبق فقد قالت عائشة رضى الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أبغض الرجال الى الله
عليه ثوابا اشتد عليه حرصه
وتعاون الطبع والشرع
عليه وذلك خطأ محض بل
ينبغي للإنسان أن يكفى
لسانه عن أهل القبلة وإذا
رأى مبتدعاتاماف فى زعمه
فى خلوة لا بطريق الجدال
فإن الجدال يخيل إليه انها
حيلة منه فى التلبيس وان
ذلك صنعة يقدر المجادلون
من أهل مذهبه على أمثالها
لوأراد وافتستمر البدعة فى
قلبه بالجدل وتناكدفاذا
عرف ان النصم لا ينفع
استغل بنفسه وتركه وقال
صلى الله عليه وسلم رحم الله
من كف لسانه عن أهل
القبلة الاباحسن ما يقدر
عليه وقال هشام بن عروة
كان عليه السلام رددة وله
هذا سبع مرات وكل من
اعتاد المحادلة مدة وأثنى
الناس علمه ووجدلنفسه
بسببه عزا وقبولا قويت
فيه هذه المهلكاتولا
يستطيع عنهانزوعااذا
اجتمع عليه سلطان الغضب
والكبر والرياء وحب الجاه
والتعزز بالفضل وآحاد هذه
الصفات يشق مجاهدتها
فكيف بمجموعها
(٦٠ - (اتحاف السادة المتقين) - سابع)
* ( الآقة الخدمة
الخصومة)* وهى أيضامذمومة وهى وراء الجدالوالراء
فالمراء طعن فى كلام الغير باظهار خال فيه من غير أن يرتبط به غرض سوى تحقير الغيرواظهار مزية المكاسة والجدال عبارة عن أمى
يتعلق باظهار المذاهب وتقريرها والخصومة لجاج فى الكلام ليســتوفى به مال أو حق مقصود وذلك تارة يكون ابتداء وتارة يكون اعتراض!
والمراء لا يكون الاباء تراض على كلام سبق فقد قالت عائشةرضى الله منهاقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أبغض الرجال الى الله

الألدالخصم وقال أبو هريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من بادل فى خصومة بغير علم لم يزل فى - فخط اللّه حتى ينزع وقال بعضهم اباك
مأ خاصم ورع قط فى الدين وقال ابن قتيبة مربى بشر بن عبد الله بن أبى بكرة فقال ما
(٤٧٤)
والخصومة فانها معق الدين و يقال
محلسك ههناقلت خصومة
الالد الخصم) رواه البخارى ومسلم والترمذى والنسائى بلفظ أبغض وبلفظ المصنف أخرجه ابن أبى
الدنيا عن أبى خيثمة حدثنا وكيع عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن عائشة (وقال أبو هريرة) رضى الله
عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من جادل فى خصومة من غير علم لم يزل فى مخط انته حتى ينزع) قال
العراقى رواه ابن أبى الدنيا والاصف هانى فى الترغيب والترهيب وفيه رجاء أبو يحي ضعفه الجهور اه قلت
قال ابن أبى الدنيا فى كتابيه الصمت وذم الغيبة حدثنا أزهر بن مروان الرقاشى حدثنا مسكين أبو فاطمة
حدثنارجاء أبو يحمي عن يحيى بن أبي كثيرمن أبى سلمة عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
فذكره ورجاء هذاهوابن صبيح الحرشى أبو يحي البصرى صاحب السقط بفتح القاف وروى ابن ماجه
والجاكم والرامهرمزى فى الامثال من حديث ابن عمر من أعان على خصومة بظلم لم يزل فى سخط الله حتى
ينزع (وقال بعضهم اياك والخصومة فانها تمعق الدين) أخرجه ابن أبى الدنياعن على بن الحسين
العامرى حدثنا أبو النضر هاشم بن القاسم عن الاشجعى حدثنا الربيع بن الملاح قال سمعت أبا جعفر يقول
اياكم والخصومة فانهما تمحق الدين قال وحدثنى من سمعه يقول وتورث الشنان وتذهب الاجتهاد
(ويقال ملخاصم قط ورع فى الدين) أخرجه ابن أبى الدنياعن أبيه وأحمد بن منيع فالا حدثنا مر وان بن
شجاع عن عبد الكريم أبى أمية قال ماخاصم ورع قا يعنى فى الدين (وقال ابن قتيبة) هوسالم بن قتيبة
وليس هوعبد الله بن مسلم الكاتب الدينورى الشهير بابن قتيبة صاحب التاليف المشهورة كما يتبادر
على الاذهان عند الاطلاق (مربى بشير بن عبيد اللّه بن أبى بكرة) نفسع بن الحرث بن كادة الثقفى
(فقال ما يجلسك «هناقات خصومة بينى وبين ابن عمى فقال ان لا بيك عندى يدا) أي معروفا ونعمة (وانى
أريد أن أجريك بهاوانى والله مارأيت شبأ أذهب الدين ولا أنقص للمروءة ولا أضيع الذه ولا أشغل
للقلب من الخصومة قال فقمت لانصرف فقال لى خصمى مالك فقات لا أخاصمك قال انك عرفت ان الحق
لى قات لاولكن أكبرم نفسى عن هذا قال فانى لا أطلب) منه (شيأهولك) أخرجه ابن أبى الدنيا فى
الصمت فقال حدثنى أبو بكر محمد بن هانى حدثنى أحمد بن شبويه حدثنى سليمان بن صالح حدثنى عبد الله بن
المبارك عن جويرية بن أسماء عن سالم بن قتيبة قال مربى بشير بن عبيد اللّه بن أبى بكرة فقال ما يجلس ههنا
فذكره وزاد فى آخره فررت بعد ببشيروهو يخاصم ذذكرته قوله قال لو كان قدر خصومتك عشر مرار
فعلت ولكنه مر غاب أكثر من عشر من ألف ألف (فان قلت فإذا كان للانسان حق) على آخر (فلا بد
له من الخصومة فى طلبه منه أوفى حفظه عنده) مهما (ظلم، ظالم) أوتعدى عليه ذو سطوة (مكيف
يكون حكمه وكيف تدمخصومته فاعلم ان هذا الذم) الذى ذكرنا (يتناول الذى يخاصم بالباطل) بان
يخالف الوجه الشرعى فى طلبه وحفظه (والذى يخاصم بغير علم مثل وكيل القاضى فانه قبل أن يتعرف ان
الحق فى أى جانبه ويتوكل فى الخصومة من أى جانب يكون فيخاصم بغير علم) ويجادل بغير سند (ويتناول
الذى يطلب حقه ولكنه لا يقتصر على قدر الحاجة بل يظهر اللدد فى الخصومة على قدر التسلط) والغلبة
(أو على قصد الابذاء ويتناول الذى يخرج بانك،ومة كمات مؤذية) من الفحش والبذاء (ليس يحتاج
البهافى نصرة الحجة) واقامتها (واظهار الحق ويتناول الذى يحمله على الخصومة محض العناد القهر الخصم
وكسره) ومغلوبيته (مع انه قد يستحقر ذلك القدر من المال) الذى يخاصم لاجله وهذا القصدر بما لا يظهر
بل يكون كامنافى قلبه لا يصرح به (وفى الناس من يصرح به) جهراو يبرزه من قلبه (ويقول انماقصدى
عناده وكسر عرضه) وجاه» (وانى ان أخذت منه هذا المال ربمارميت به فى بئر) أوحفرة (ولا أبالى)
بينى وبين ابن عم إلى فقال
ان لابكعندى يداوانى
أريد أن أخريك بهاوانى
وانته مارأيت شبأ أذهب
للدين ولا أنقص للمروءة
ولا أَضيع لمذة ولا أشغل
القلب من الخصومة فال
فقمت لا نصرف فقال لى
خصمى مالك قات لا أخاصمات
قال انك عرفت ان الحقلى
قلت لا ولكن أكرم نفسى
عن هذا قال فانى لا أطلب
منك ش مأهولك فان قات
فإذا كان للانسان حق فلا
بذلك من الخصومة فى طلبه
أو فى حفظه مهما ظله ظالم
فكيف يكون حكمه وكيف
تذم خصومته فاعلم ان هذا
الذم يتناول الذى يخاصم
بالباطل والذى يخاصم بغير
على مثل وكيل القاضى فانه
قبل أن يتعرف ان الحق فى
أى جانب هو يتوكل فى
الخصومة من أى بانب كان
فيخاصم بغير علم ويتناول
الذى يطلب حقه ولكنه
لا يقتصر على قدر الحاجة بل
تظهر اللدد فى الخصومة
على قصد التسلط أو على
قصد الإيذاء و يتناول الذى
عزج بالخصومة كمات
مؤذية ليس يحتاج اليهافى
نصرة الخمسة واظهار الحق
ويتناول الذى يحمله على الخصومة محض العناد لقهرالخصم وكسر ه مع انه قد يستحقر
ذلك القدر من المال وفى الناس من صرح به ويقول انماقصدى عناده وكسر عرضه وانى ان أخذت منه هذا المال رمارميت به فى بشر.
ولا أمالى
لاستغنائه

وهذا مقصوده الددوالخصومة والدجاج وهو مذموم جداظامالفالوم الذى ينصرجته بطريق الشرع من غير لددوا مراف وزيادة دجاج
على قدر الحاجة ومن غير قصد عنادوا بذاء ففعله ليس بحرام ولكن الاولى تركه ما وجد اليه سبيلا فان ضبط اللسان فى الخصومة على حد
الاعتدال متعذر والخصومة توغر الصدر وتهيج الغضب وإذا هاج الغضب نسى المتنازع فيه (٤٧٥)، وبقى الحقد بين المتخاصمين حتى
لاستغنائه عنه (وهذا مقصوده الحاج) فقط (وهو مذموم جدا فا ما المظلوم الذى ينصرته) ويقيم حقه
(بطريق الشرع) مسددا فى خصومته (من غير الددوا سراف) وغلو (وزيادة لجاج على قدر الحاجة ومن
غير قصد عناد وايذاء) ونكاية لاخيه المسلم (نفعله ليس بحرام) شرعا (ولكن الاولى) والالبق (تركه
ماوجد اليه سيلا) وأمكنه ذلك (فان ضبط المسان فى الخصومة على قدر الاعتدال) أى حدى الأفراط
والتفريط (متعذر والخصومة) كما تقدم (توغر الصدر) أى تملؤه وغراوهوشدة اللهيب (وتهيج الغضب)
وتورث الشغان والحقد (وإذا هاج الغضب) غطى على عقله (ونسى المتنازع فيهوبقى الحقد بين
المتخاصمين) واستجره إلى أمورذميمة (حتى يفرح كل واحد بعساءة صاحبه) إذا أصيب بها (ويحزن بمسرته
ويطلق اللسان فى عرضه) فلا يترك للقول فيه مجالا (فمن بدأ بالخصومة) مع أخيه (فقد تعرض لهذه
المحذورات) وورط نفسه فيها (وأقل ما فيه تشويش خاطره) وتفريق همه (حتى انه فى صلاته يشتغل
بحاجة خصمه) لكثرة اشتغاله به فيستغرق أوقاته كلها (فلا يبقى الامر على حد الواجب فالخصومة مبدأ
كل شر) ومنبع كل قي (وكذا المراء والجدال فينبغى أن لا يفتح بابه) أصلا إن أراد علامة نفسه (الا
لضرورة) داعية (وعند الضرورة) إذا تحققت (ينبغى أن يحفظ اللسان) عن البذاء (والقلب) عن
الضغن حتى يخلص (عن تبعات الخصومة) ومذماتها (وذلك متعذر جدا) خصوصا فى هذا الزمان (فمن
اقتصر على الواجب فى خصومة) فسلم (من الاثم ولا يدمن خصومته الاانه ان كان مستغنيا عن الخصومة فيها
خاصم فيه لان عندهما يكفيه فيكون ثار كالاولى ولا يكون آثما) الاقتصاره على الواجب (نعم أقل ما يفونه
فى الخصومة والمراء والجدال طيب الكلام) ولينه (وما وردفيه من الثواب) العظيم (اذأقل درجات
الكلام اظهار الموافقة) وترك المخالفة (ولا خشونة فى الكلام أعظم من الطعن والاعتراض الذى حاصله
اما تجهيل) للغير أى نسبته الى الجهل (واماتكذيب) قوله (فان من جادل غيره أو ماراء أو خاصمن فقد جهله
أوكذبه فيفوت به طيب الكلام وقد قال صلى الله عليه وسلم يمكنكم من الجنة طيب الكلام وإطعام
الطعام) قال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث جابروف -ه من لا أعرفه وله من حديث هانى بن
شريح باسناد جيد يوجب الجنة طعام الطعام وحسن الكلام اهـ قلت أخرجه ابن أبى الدنيا عن اسحق بن
اسمعيل حد ئناسه مات سمع محمد بن المنكدر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يمكنكم من الجنة الحديث
هكذا هو عندى فى كتاب الصمت ان لم يكن فيه سقط في كون الحديث مرسلا وأما حديث أبي شريح فقال
ابن أبى الدنياحدثنا بشار بن موسى أنبأنا يزيد بن المقدام بن شرع قال حدثنى أبى المقدام عن أبيه عن جده
هانئ بن شريح قال قات للنبي صلى الله عليه وسلم أخبر نى بشئء يوجب لى الجنة قال عليك بحسن الكلام وبذل
الطعام (وقد قال الله تعالى وقولوا للناس حسنا) قال عطاء أى الناس كلهم المشرك وغيردور واه ابن الى الدنيا
عن خلف بن هشام حدثنا خالد عن عبدالله عنه (وقال ابن عباس) رضى الله عنه (من سلم عليكم من خلق
الله فارددوا عليه السلام وان كان مجوسياان الله تعالى يقول واذا حييتم بتحية فى وا با حسن منها أوردوها)
أخرجهابن أبى الدنيا عن يعقوب بن ابراهيم حدثنا حـ د بن عبد الرحمن الرؤاسي حدثنا حسن بن صالح
عن سماك عن عكرمة عن ابن عباس فذكره وفيه من سلم عليك بإفراد الضمير وكذا فى الجواب فاردد
عليه وفيه ذلك لان الله عز وجل يقول (وقال) ابن عباس (أيضالو قال لى فرعون خبر الرددت عليه)
أخرجه ابن أبى الدنيا عن خلف بن هشام حدثنا شريك عن أبى سنان قال قلت لسعيدبن جبير الموسى
يفرح كل أحد بمساءة
صاحبه ويحزن بمسرته
ويطلق اللسان فى عرضه
فن بدأ بالخصومة فقد
تعرض لهذه المحذورات
وأقل مافيه تشويش
خاطره حتى انه فى صلاته
يشتغل بحاجة خصمه ولا
يبقى الاسر على حد الواجب
فالخصومة مبدأ كل شر
وكذا المراء و الجدال فينبغى
أن لا يفتح بابه الالضرورة
وعند الضرورة ينبغى أن
يحفظ اللسان والقلب عن
تبعات الخصومة وذلك
متعذر جدافن اقتصر على
الواجب فى خصومته ..- لم
من الاثم ولا تذم خصومته
الاانه ان كان مضتغنياعن
الخصومة فيما خاصم فيه
لان عنده ما يكفيه فيكون
تار كاللاولى ولا يكون آ ما
نعم أقل مايف وته فى الخصومة
والمراء والجدال الطيب
الكلام وماوردفيهمن
النواب اذأقل درجات طيب
الكلام اظهارالموافقةولا
خشوية فى الكلام أعظام
من الطعن والاعتراض
الذى حاملهاما تجهيل واما
تكذيب فان من جادل غيره
أوماراء أوخاصم» فقد جهله
أو كذبه فيفوت به طيب الكلام وقد قالصلى الله عليه وسلم يمكنكم من الجنة طيب الكلام وإطعام الطعام وقد قال الله تعالى وقولوا
للناس حسنا وقال ابن عباس رضى الله عنهما من سلم عليه من خلق الله فاردد عليه السلام وإن كان مجوسيا ان الله تعالى يقول واذا حيثتم
بتحية فيوا بأحسن منها أو ردّوها وقال ابن عباس أيضالوقال : فرعون خير الرددت عليه

وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه (٤٧٦) وسلم ان فى الجنة لغرفا يرى ظاهر ها من بالمنها وباطنها من ظاهر ها اعدها الله تعالى
من أطعم الطعام وألان
يولينى من نفسه و بسلم على أفأرد عليه فقال سعد سألت ابن عباس عن نحو من ذلك فقال لو قال لىفرعون
خير الرددت عليه (وقال أنس) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان فى الجنة غرفا برى
ظاهرها من باطنهاوباطنها من ظاهرها أعدها اللّه تعالى أن أطعم الطعام وألان الكلام) أخرجه ابن
أبى الدنيا عن سويدبن - عيد - إثناعبد الرحمن بن يزيد عن أبيه عن أنس وفيه غرفة بدل غرفاً وأطاب بدل
الان وروى أيضا من حديث أبى مالك الاشعرى بزيادة فى آخره وصلى بالليل والناس نيام هكذا ورواء
ابن أبى الدنيا وفى أخرى بزيادة وتابع الصيام بعد الان الكلام وهكذا رواه أحمدوابن حبان والبيهقى
وهو عند الترمذى من حديث على وقد تقدم هذا الحديث فى كتاب آداب الطعام (وروى ان عيسى عليه
السلام مربه ختز يرفقال مر بسلام فقالوا ياروح الله أتقول هذا للخنزيرفقال أكره إن أعود لانى
الشر) أخرجه ابن أبى الدنياعن الحسين بن على بن يزيد أنبأناعبد الله بن مسلمةحدثنامالك بن أنس قال
من بعيسى بن مريم ختز يرفذكره (وقال نبينا صلى الله عليه وسلم الكلمة الطيبة صدقة) قال العراقى رواه
مسلم من حديث أبى هريرة اهـ قات ورواه ابن أبى الدنيا عن الحسن بن عيسى أنبانا عبد الله بن المبارك
أنبأ نامعمرعن همام بن منبه عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الكلمة الطيبة صدقة
(وقال) صلى الله عليه وسلم (اتقوا النار ولو بشق تمرة فإن لم تجدوا فيكلمة طيبة) متفق عليه من حديث
عدي بن حاتم وقد تقدم ورواه ابن أبى الدنياعن محمد بن مسعود أنهأنا الفريابي أنباً ناسفيات عن الاعمش
عن عمرو بن مرة عن خيمة عن عدي بن حاتم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اتقوا النار ولو بشق تمرة
فان لم يكن شق تمرة فتكامة طيبسة (وقال عمر رضى الله عنه) كذا فى النسخ والصواب وقال ابن عمر وقد
تقدم له فى كتاب آداب الأكل وذكرمهناك على الصواب (البرشئ هين وجه طاق) أى ذو بشاشة
(وكلام لين) أخرجه ابن أبى الدنيا عن محمد بن الحسين حدثنا مسلم بن ابراهيم حدثنا حماد بن سلمةعن
حميد الطويل قال قال ابن عمر البرشئ هيزوجه طلق وكلام لين ١هـ وقد نظمه بعضهم فقال
بنى ان البرشئ هين * وجهطليق وكلام لين
الكلام وروى أن عيسى
عليه السلام مربه خنزير
فقال مربسلام فقيل ياروح
اللّه أتقول هذا الخنزير
فقال أكره أن أعود لسنانى
الشر وقال: بنا عليه السلام
الكلمة الطيبة صدقة وقال
اتقوا النار ولو بش ق تمرة
فإن لم تجدوا فبكلمة طيبة
وقال عمر رضى الله عنه البر
شئ هيزوجه طلبق وكلام
لين وقال بعض الحكم
الكلام اللين يغسل الضغائن
المستكنة فى الجوارح وقال
بعض الحكماء كل كلام
لا يسخطر بك الاانك ترضى
به جليسلك فلاتكنبه عليه
بخيلا فانه لعله يعوّضك منه
ثواب المحسنين هذا كله فى
فضل الكلام الطيب
وأضاده الخصومة والمراء
والجدال والليحاج فانه
الكلام المستكره الموحش
المؤذى للقلب المنغص
للعيش المهج للغضب الموغر
للمدرسال الشحن
التوفيق بمنه وكرمه
ويروى المصراع الثانى المنطق الطيب والطعيم (وقال بعض الحكماء الكلام اللين يغسل الضغائن) أى
الأحقاد (المستكنة) أى الثابتة المخفية (فى الجوارح) كذا فى النسخ والصواب في الجوائح أخرجهابن
أبى الدنيا عن على بن أبي مريم عن أبى عبد الرحمن بن عائشة قال قال بعض الحكاء وذكره (وقال بعض الحكماء
كل كلام لا يسخط رك الاأنك ترضى به جلسات فلا تكن به عليه خلافاته لعله يعوّضك منه ثواب
المحسنين) أخرجه ابن أبى الدنيا عن على بن أبى مريم عن أبى عبد الرحمن بن عائشة قال قال بعض الحكماء
كل كلام لا توتخ دينك ولا يسخطار بك فذكره (هذا كان فى فضل الكلام الطيب وتضاده الخصومة
والمراء والمدال والاتحاج فانه الكلام المستكره الموحش المؤذى القلب) المنفر للخواطر (المنغص للعيش
المهيج للغضب الموغر للصدر) المورث للعداوة نسأل الله التوفيق وحسن المعونة
*(الآفة السادسة)*
(التقعر فى الكلام بالتشدق وتكف السجع والفصاحة والتصنع فيه بالتشبيبات) وهو ما يشجب به
الشاعر فى قصيدته من غزل وتعريض بالحب وتحسين لها وتزينتهابذكر النساء (والمقدمات) مما يقدم بين
يدى الدخول فى الغرض من ذكر الاطلال والديار وما سافله فى أيام الصباوالشبوبية (وماجرت به عادة
المتفاصحين المدعين الخطابة) والشعر (وكل ذلك من التصنع المذموم) فى الشرع (ومن التكلف الممقوت)
أى المبغوض (الذى قال فيه النبي صلى الله عليه وسلم أنا واتقياء أمتى برآء من التكاف) أغفله العراقي وقال
النووى ليس بثابت اه وأخرجه الدارقطنى فى الافراد من حديث الزبير بن العوام مرفوعا الاانى برى ء من
التكلف وصالحوامتى وسنده ضعيف ويشهد لذلك مارواه البخاري عن أنس عن عمررضى الله عنهمانه مناعن
*(الافة السادسة)*
التقعر فى الكلام بالتشدق
وتكاف السجع والفصاحة
والتصنع فيه بالتشبيبات
والمقدمات وماحرتبه عادة
المتخاصمين المدعين للخطابة
وكل ذلك من التصنع
المذموم ومن التكاف
المقوت الذى قال فيهصلى
انته عليهوسلم أنا وأتقياء أمتى برآء من التكاف
التكلف

وقال صلى الله عليه وسلم أن أبغضكم الى وأبعد كم منفى مجلس الثرثارون المتفيهقون (٤٧٧) المتشدقون فى الكلام وقالت فاطمة
التكاف وروى أحمد والطبرانى فى معجمه الكبير والأوسط وأبونعيم في الحلية عن سلمان رضى الله عنه
أنه قال إن استضافه لولا أنانه. فاتن التكاف لتكلهت لكم (وقال صلى الله عليه وسلم ات أبغضكم الى الله
وأبعدكم بنى مجلس الترتارون المتفيهقون المتشدقون فى الكلام) قال العراقي رواه أحمد من حديث
أبي ثعلبة وهوعند الترمذى من حديث جابر وحسنه بلفظ إن أبغضكم الى اه قلت وروى الديلى من
حديث أبى هريرة شرار أمتى الترثار ون المتشدقون المتفيهقون وخيار أمتى أساستهم أخلاها (وقالت
فاطمة رضي الله عنها) وهى ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم شمرار
أمتى الذينفذوا بالنعيم الذين يأكلون ألوان الطعام ويلبسون ألوان الشباب ويتشدقون فى الكلام) رواه
ابن عدى والبيهقى وابن عساكر من طريق عبد الله بن الحسين عن أمه فاطمة بنت رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال العراقى وفيه انقطاع فلت رواه ابن أبى الدنيا عن اسمعيل بن ابراهيم الترجمانى حدثنا
على بن ثابت عن عبد الحميد بن جعفر الانصارى عن عبد الله بن حسن عن أمه فاطمة بنت رسول الله صلى
الله عليه وسلم رفعته فذكره وهذا السند لا انقطاع فيه وقد تقدم الكلام عليه قريبا (وقال صلى الله
عليه وسلم الاهلك المتنطعون ثلاث مرات) رواه مسلم من حديث ابن مسعود وقد تقدم فى كتاب العلم
وأخرجهابن أبى الدنياعن أبي خيثمة والقواريرى فالا حدث ايحي القطان عن ابن جريج أخبر نى سليمان بن
عقيق عن طلق بن حبيب عن الاحنف بن قيس عن ابن مسعود عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره
(والتنطع هو التعق والاستقصاء) وهو تفعل من النطع وهو ما ظهر من غار الفم الاعلى (وقال عمر رضى
الله عنه ان شقائق الكلام من شقائق الشيطان) وشقاشق اللسان مستعار من شقاشق البعير (وياء
عمر بن سعد بن أبى وقاص) تقدم له ذكر (إلى أبيه سعد) بن أبى وقاص أحد العشرة المشهودلهم بالجنة
(يسأله حاجة فتكلم بين يدي حاجته بكلام فقال له سعدما كنت من حاجتك بابعد منها اليوم انى سمعت
رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول يأتى على الناس زمان يتخلون الكلام بالسنتهم كماتتخلل البقر الكلام
بالسنتها) أى يتشدق الكلام بلسانه كما تتشدق البقر ووجه الشبه ادارة لسانه حول أسنانه وفمه حال
التكام كما تفعل البقرة بلسانه احال الاكل وخص البقرة من بين البهائم لان سائرها تأخذ النبات باستانها
والبقرة لا تحتش الابلسانما قال العراقى رواه أحمد وفيه من لم يسم ومختصرا باسناده مسلم من حديث
المغيرة بن شعبة وأبى هريرة وأصلهما عند البخارى أيضا أهـ قلت أخرجهابن أبى الدنياعن ابن أبى شيبة
حدتناحفص بن غياث عن اسمعيل بن أبى خالد عن مصعب بن سعد قال باء عمر بن سعد الى أبيه فسأله
حاجة فذكر الحديث كما عند المصنف وأخرجه أيضا ذا الاسناد فى كتاب ذم الغيبة له وأخرجه أجد وأبو
داود والترمذى من حديث ابن عمر وان الله تعالى يبغض البليغ من الرجال الذى يتخلل بلسانه تخلل
الباقرة بلسانها وقال الترمذى حسن غريب (وكأنه أنكر عليه ما قدم على الكلام من التشبيب والمقدمة
المصنوعة المتكلفة وهذا أيضا من آفات اللسان ويدخل فيه كل سجع متكلف وكذلك التفامع الخارج
عن حد العادة) ممافيه تغرب وتدقيق وتعمق (وكذلك التكلف بالسجع فى المحاورات) والمخاطبات
(اذقضى رسول الله صلى الله عليه وسلم بغرة فى الجنين فقال بعض قوم الجانى كيف ندى من لا شرب
ولا أ كلٍ ولا صاح ولا استهل ومثل ذلك دمه بعالم ما أوج بهدو (فقال) النبي صلى الله عليه وسلم (اسمها
كسمع الاعراب) رواه أبوداود وقد تقدم فى كتاب العلم (واذكر ذلك لأن أثر التكلف والتصنع بين
عليه) ظاهرلديه (بل ينبغى أن يقتصر فى كل شئعلى مقصوده) الذى هو بصدده (ومقصود الكلام)
انماهو (التفهم للغرض) فقط (وما وراء ذلك تصنع مذموم ولا يدخل فى هذا تحسين ألفاظ الخطابة
رضى الله عنها قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم شرار
أمتى الذين غذوا بالنعيم
يأكلون ألوان الطعام
ويلبسون ألوان الشباب
ويقتدقون فى الكلام
وقال صلى الله عليه وسلم
ألا هلك المتنطعون ثلاث
مرات والتقطع هو التعمق
والاستقصاءوقال۶ر رضی
الله عنه ان شقائق الكلام
من ثقاشق الشيطان وجاء
عمرو بن سعد بن أبى وقاص
الى أبيه سعد يساله حاجة
فتكلم بين يدى حاجته
بكلام فقال له سعدما كنت
من حاجتك بابعد منك
-اليوم انى سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول يأتى
على الناس زمان يتخللون
الكلام بألسنتهم كما تتخلل
البقر الكلا بالسفتها وكأنه
أنكر عليه ما قدمه على
الكلام من التشبيب
والمقدمة المصنوعة المتكافة
وهذا أيضا من آفات اللسان
ويدخل فيه كل سجع
متكاف وكذلك التفاصح
الخارج عن حد العادة
وكذلك التكاف بالسنجـع
فى المحاورات اذقضى رسول
الله صلى الله عليه وسلم بغرة
فى الجنين فقال بعض قوم
الجانى كيف ندى من
لا شرب ولاأ كل ولاصاح
ولا استهل ومثل ذلك بطل
فقال اسجعا كسجع الاعراب وأنكر ذلك لان أثر التكلف والتصنع بين عليه بل ينبغى أن يقتصر فى كل شى على مقصوده ومقصود الكلام
التفهيم للغرض وما وراء ذلك تصنع مذموم لا يدخل فى هذا تحسين ألفاظ الخطابة

٤٧٨
والتذكير من غير
افراط واغراب فان
المقصود منها تحريك القلوب
وتشويقها وقبضها
وبسطها فلر شاقة اللفظ
تأثيرفيه فهولائق به فإما
المحاورات التى تجرى لقضاء
الحاجات فلا يليق بها
المجم والتشدق والاشتغال
به من التكاف المذموم ولا
باعت عليه الاالرياء واظهار
الفصاحة والتميز بالبراعة
وكل ذلك مذموم يكرهه
الشرع وزجرعنه
* (الآفة السابعة الفعش
والسب وبذاءة اللسان)*
وهومذموم ومنهمى عنه
ومصدره الخبث واللؤم
قال صلى الله عليه وسلم
إيا كم والفحش فان الله
تعالى لا يحب الفمش ولا
التفمش ونرى رسول الله
صلى اللّه عليه وسلم عن أن
تسب قتلى بدر من المشركين
فقال لاتسبواهؤلاء فانه لا
يخلص اليهم شئ مماتقولون
وتؤذون الاحياء الاان
البذاء أوْم وقال صلى اللّه
عليه وسلم ليس المؤمن
بالطعان ولا اللعان ولا
الفاحش ولا البذى وقال
صلى الله عليه وسلم الجنة
حرام على كل فاحش أن
يدخلها
والتذكير بها موردها فى وعظه العامة والخاصة ولكن (من غير افراط واغراب) وتعمق (فإن المقصود منها
تحريك القلوب) وجذبها (وتشويقها وق بضها) عن ميل الهوى (وبسطها) فى مجال الرضا (فلر شاقة
اللفظ) وقع عجيب و(تأثير) غريب (فيه فهو لائق به) ومستثنى بماذكر (فأما المحاورات التى تجرى) بين
الناس (لقضاء الحاجات) وتيسير الأمور (فلا يليق بها السجع) المتكلف (والتشدق والاشتغال به من
التكاف المذموم ولا باعت عليه الاالرياءواظهار الفصاحة والتميز بالبراعة) على الاخوان (وكل ذلك يكرهه
* (الآفة السابعة)*
الشرع ويزجر عنه) وفى كلام السلف تنبيه عليه من تأمل
(الفحش والسب وبذاءة اللسان وهو مذموم ومنهى عنه ومصدره الخبث واللؤم) فى أصل الطبيع (قال
صلى الله عليه وسلم اياكم والفحش فإن الله تعالى لا يحب الفمشر ولا التقش) فالفحش اسم لكل ما يكرهه
الطبع من رذائل الأعمال الظاهرة كما يذكره العقل ويستخبئه الشرع فتنفق فى حكمه آيات الله الثلاث
من الشرع والعقل والطبع والتفمشر تكلف ذلك وتعمده قال العراقى رواه النسائى فى الكبرى فى
التفسير والحاكم وصححه من حديث عبد الله بن عمرو ورواه ابن حبان من حديث أبى هريرة أه قلت
ورواه ابن أبى الدنيا فى الصمت عن على بن الجعد أخبرنى المسعودى وقيس بن الربيع عن عمرو بن مرة
عن عبدالله بن الحرث عن عبد الله بن مالك أو عن عبد الله بن مالك عن عبدالله بن الحرث عن عبد الله بن
عمرو قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ذذكره بلفظ المصنف قال وحدثنا أحمدبن جميل أنبانا عبد الله
ابن المبارك أنبانا المسعودى أنبأناعمرو بن مرة عن عبد الله بن الحرث عن أبى كثير الزبيدى عن عبد الله
ابن عمرو بن العاصى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الافاتقوا الله وايا كم والفحش فإن الله لا يحب
الفحش ولا التفمش (ونهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أن تسب قتلى بدر من المشركين فقال
لا تسبوا هؤلاء فانهم لايخلص البهم شئ مماتقولون وتؤذون الأحياء ألاان البذاء لؤم) قال العراقى روا.
ابن أبى الدنيا من حديث محمد بن على الباقر مر سلاورجاله ثقات والنسائى من حديث ابن عباس باسناد
صحج لا تسبوا أمواتنا فتؤذوا أحياءنا وفى أوله قصة اهـ قات قال ابن أبى الدنيا حدثنا على بن الجعد
أخبر نى القاسم بن الفضل الحرانى عن محمد بن على قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان تسب قتلى بدر
من المشركين وقال فذكره بلفظ المصنف وأخرج الخرائطى فى مساوى الاخلاق من حديث أم سلمة
لا تسبوا الاموات فتؤذوا الاحياء الاان البذاء لؤم وقدر واه أحمد والترمذى والطبرانى من حديث المغيرة
ابن شعبة دون قوله الاان البذاء لؤم (وقال صلى الله عليه وسلم ليس المؤمن بالطعان ولا اللعان ولا الفاحش
ولا البذى) فالطعان هوالوقاع فى أعراض الناس بنحوذم أو غيبة واللهان الذى يكثر لعن الناس بما
يبعدهم من رحمة الله تعالى اماصريحا أو كاية والفاحش ذو الفحش فى كلامه وأفعاله والبذى الفاحش
فى منطقه وان كان الكلام صدقا قال العراقی رواه الترمذى باسناد صحيح منحديث ابن مسعود وقال
حسن غريب والحاكم وصححه و روى، وقوفا قال الدارقطنى فى العمل والموقوف أصح اهقات أخرجه
الترمذى فى البروانما قال حسن غريب ولم يصمم لان فيه محمد بن سابق البغدادى وهو ثقة لكنه ضعفه
بعضهم وكذلك رواه البخارى فى الأدب المفرد وأحمد وأبو يعلى وابن حبان والطبرانى والبيهقى كلهم
من حديث ابن مسعود مر فوعاورواه البيهقى أيضا من حديث أبى هريرة وممن رواهمر فوعا ابن أبى الدنيا فى
الضمت قال حد ثنايحيى بن يوسف الرقى حدثنا أبو بكر بن عياش عن الحسن بن عمرو عن محمد بن عبد الرحمن بن
يزيد عن أبيه عن عبد الله عن النبي صلى الله عليه وسلم فساقه وقال أيضا حدثنا الحسن بن الصباح حدثنا محمد
ابن سابق عن اسرائيل عن الأعمش عن إبراهيم عن علقمة عن عبد الله قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
ليس المؤمن بطعان ولا بلعان ولا الفاحش البذى (وقال صلى الله عليه وسلم الجنة حرام على كل فاحش ان
يدخلها) الفاحش ذو الفحش فى قوله أو فعل لا يدخلها مع الاولين أو قبل تعذيبه وتطهيره بالنار الاان عفى
عنه

٤٧٩
عنه قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا وأبو نعيم فى الخلية من حديث عبد الله بن عمر وباسناد فيهاين اهـ
قلت قال ابن أبى الدنيا حدثنى صمة بن الفضل حدثنا يحيى بن يحيى حدثنا ابن لهمة عن عياش بن عياش
عن أبى عبد الرحمن عن عبد الله بن عمر وان النبى صلى الله عليه وسلم قال، فذكره وكان العراقى أشار بقوله
باسناد فيدلين إلى ابن لهيعة فان حاله مشهور والكلام فيه كثير (وقال صلى الله عليه وسلم أربعة يؤذون أهل
النار فى النار على مابهم من الاذى يسعون بين الجيم والجيم يدعون بالويل والثبور) أى الهلاك (رجل
يسيل ذوه) أى فمه (فيحاود ما فية الله ما بال الابعد قد آذانا على مابنا من الاذى فيقول ان الابعد كان ينظر
الى كل كلمة قذعة) أى قبيحة (خبيئة فيستاذ بها كما يستلذ الرفت) وهو الفحش فى المنطق أو مايكنى
عنه من ذكر النكاح قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا من حديث شفى بن ماتع واختلف فى صحبته فذكره
أبونعيم فى الصحابة وذكره البخارى وابن حبان فى التابعين والراوى عنه بشير بن أبوب العلى وثقه ابن
حبات وجهله الذهبي اهـ قلت قال ابن أبى الدنيا حدثنا داود بن عمرو الضسي حدثنا أسمعيل بن عياش
حدثنى ثعلبة بن مسلم الخشعمى عن أيوب بن بشير العجلى عن شفى بن ماتع ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال أربعة يؤذون أهل النار الحديث وفيه فيستاذهار ستاذ الرفث ثم قال حدثنا أحمد بن عيسى حدثنا
عبد الله بن وهيب عن ثابت بن ميمون عن شعيب بن أبى سعيد قال يقال من استاذ من الرفث سال فوه
فيها ودما يوم القيامة وشفى بن ماتع أبو عثمان الأصبحى مات فى خلافة هشام ذكر خادمة بن خياط انه
أرسل حديثا ففان بعضهم أنه صحابى أه وقدروى له البخارى فى خلق أفعال العباد وأبو داود والترمذى
والنسائى وابن ماجه فى كتاب التفسير وأبوب بن بشير العجلى شامى صدوق روى له ابن ماجـ، فى كتاب
التفسير وعبارة الذهبي فى ديوان الضعفاء أيوب بن بشير شامى مجهول عن تابعى (وقال صلى الله عليه وسلم
لعائشة) رضى الله عنها (ياعائشة لو كان الفمش رجلا كان رجل سوء) قال العراقى رواه ابن أبي الدنيا
منرواية ابن لهيعة عن أبي النضر عن أبى سلمة عنها اهقات قال حدثني إبراهيم بن سعيد حدثنا عبيد بن
أبى قرة عن ابن لهيعة عن أبي النضر عن أبى سلمة عن عائشة قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لو كان
الفحش رجلا كان رجل سوء ور واه أيضا من طريق أخرى ليس فيها ابن لهيعة قال حدثنا الحكم بن
موسى حدثنا الوليد بن مسلم عن طلحة بن عمر وعن عطاءات النبي صلى الله عليه وسلم قال لعائشة ياعائشة
لو كان الفحش رجلا لكان رجل سوء وهذا هو الذى أشاراليه المصنف وأورده وأخرج الخرائطى فى
مساوى الاخلاق من حديث عائشة لو كان سوء الخلق رجلامشى فى الناس لكان رجل سوء وان الله لم
يخلفنى فاشا وعند أبي نعيم بالفلو كان البذاء رجلا كان رجل -وهوما عزاه السيوطى الى الصمت لابن
أبى الدنيا من حديث عائشة ولم أجده فيه لو كان الفحش خلقاً كان شرخلق الله (وقال صلى الله عليه وسلم
البذاء) يروى بكسر الموحدة وبفتحها حدودا (والبيان شعبتان من شعب النفاق) قال العراقى رواه
الترمذى وحسنه والحاكم وصححه على شرط الشيخين من حديث أبي أمامة وتقدم ذات قال ابن أبى الدنيا
حدثناعلى بن الجعد أخبرنى أبو غسان محمد بن مطرف عن حسان بن عطية عن أبى أمامة قال قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم فذكره اما البذاء فهو الفاحشة فى القول والفعل (و) اختلف فى تفسير البيان فى
هذا الخبر فقيل (يحتمل أن يراد بالبيان كشف ما لا يجوز كشفه) من الأسرار الالهية أى لغير أهله
(ويحتمل أيضا المبالغة فى الايضاح حتى ينتهى إلى حد التكاف) المنهى عنه (ويحتمل أيضا البيان فى
أمورالدين وفى صفات الله تعالى فإن القاء ذلك مجملا الى اسماع العوام أولى من المبالغة فى بيانه) وكشفه
(اذ قدينور) أى يتحرك (من غاية البيان) ونهاية الكشف (فيه شكوك) وأوهام (ووساوس)
وشبهات (فإذا أجلت بادرت القلوب إلى قبوله) وقنعت به (ولم تضطرب) ولم تطلب كشف ما وراء ذلك
(ولكن ذكره مقرونا بالبذاءشبه أن
واليه الاشارة بقول القائل* ومن مع الجهال علما أضاءه *
وقال صلى الله عليه وسلم
أربعة يؤذون أهل النار
فى النار على مابهم من الاذى
لسعون بين الحجم والجمعم
يدعون بالويل والثبور
رجل بسيل فوه فيهاودما
فيقال له مابال الابعدقد
آذانا على مابنا من الاذى
فيقول ان الابعد كان ينظر
الى كل كلمة قذعة خبيثة
فيستلذها كما يستلذ الرفت
وقال صلى الله عليه وسلم
لعائشة يا عائشة لو كان
الفعشر رجلالكان رجل
سوء وقال صلى الله عليه
وسلم البذاء والبيان شعبتات
من شعب النفاق فيحتمل
أن يراد بالبيان كشف
مالا يجوز كشف ويحتمل
أيضا المبالغة فى الإيضاح
حتى ينتهى إلى حد التكاف
ويحتمل أيضا البيان فى
أمور الدين وفى صفات الله
تعالى فان القاء ذلك محملاً
الى أسماع العوام أولى من
المبالغة فى بيانه اذقديثور
من غاية البيان فيه شكوك
ووساوسفاذا أجلتبادرت
القلوب الى القبول ولم
تضطرب ولكن ذكره
مقرونا بالبذاء تشبه أن

٤٨٠
يكون المرادبه المجاهرة بما
يستحي الانسان من بيانه
فان الاولى في مثله الأغراض
والتغافل دون الكشف
والبيان وقال صلى الله
عليه وسلم إن الله لا يحب
الفاحش المتفعش الصباح
فى الاسواق وقال جابر بن
سعرة كنت جالسناعند
النبي صلى الله عليه وسلم
وأبي أمامى فقال صلى الله
علية وسلم ان الفرش
والتفاحش ليسامن الاسلام
فى شئ وان أحسن الناس
اسلاما أحا منهم أخلاقا
وقال ابراهيم بن ميسرة
يقال يؤتى بالفاحش
المغمش يوم القيامة فى
صسورة کاب أوفى جوف
كاب وقال الاحنف بن
قيس ألا أخبر كم بادوا
الداء اللسان البذي والخلق
الدنی
يكون المرادبه المجاهرة بما يستحى الانسان من بيانه فان الاولى فى مثله الأغماض والتغافل دون الكشف
والبيان) والذى يظهران المراد بالبيان هذا هو الاحتمال الثانى وهو التعمق فى اظهار الفصاحة فى النطق
وتكلف البلاغة فى أساليب الكلام لانه يجر الى أن يرى لنفسه فضلا على من تقدمه فى المقال ومرية عليه
فى المعلم أو الدرجة عندالله لفضل خص به عنهم فيحتقر من تقدمه وأصل البيان هو جع الفصاحة فى اللفظ
والبلاغة فى المعنى وقال الزمخشرى هو اظهار المقصود بابلغ لفظ وبهذا الذى ذكرت فسروا مارواه الطبرانى
من حديث أبي أمامةً إن الله كره لكم البيان كل البيان فتأمل (وقال صلى الله عليه وسلم ان الله لا يحب
الفاحش المنفعش الصباح فى الاسواق) أى كثير الصراخ فى الشوارع والطرق ومجامع الناس كما يفعله
السوقة والدلالون ونحوهم ذكره ذلك وإما صباح تحو الدلال والمنادى ومنشد الضالة ومعرف اللقطة بقدر
الحاجة فلا يكره قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا من حديث جابر بسند ضعيف وله والطبرانى من حديث
أسامة بن زيدان الله لا يحب الفاحش المتفحفر وإسناده جيد اهـ قات لفظ ابن أبى الدنيا فى الصمت حدثنا
داود بن عمر والضبى حدثنامس وان بن معاوية حدثنا أبو بكر الفضل بن بشر الانصارى سمعت جابر بن عبد
انته يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحب الله الفاحش المنظمش الصباح فى الاسواق ورواه كذلك
ابن عدى فى الكامل وضعفه ولعل سيب ضعفه الفضل بن مبشر أبو بكر المدنى عن جابر قال الذهبي في المغنى
ضعفه ابن معين والنسائى وقال أبو زرعة لين وأما حديث أسامة بن زيد فقد أورده ابن أبى الدنيا من
وجهين الاول قال حدثنا أبو خيثمة حد تنامعلى بن منصور حدثنا يحيى بن زكريا حدثنى عثمان بن حكيم
حدثنى محمد بن أفلح مولى أبي أيوب عن أسامة بن زيد قال اما انى أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم سمعته
ية ولا يحب الله الفاحش المنفمش الثانى قال حدثنا أبوموسى الهروى حدثنا يحيى بن زكريا بن أبى زائدة
حدثنا عثمان بن حكيم عن أفلح مولى ابن أيوب عن أسامة بن زيد قال سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقول
إن الله عز وجل لا يحب الفاحش المتفرش وقدروى ذلك أيضاً من حديث أبي سعيد الخدرى قال ابن أبى
الدنياحدثنى محمدبن عبد الله بن بزيع حدثنا فضيل بن سليمان حدثنا عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن أبى
سعيد رفعه ان الله لا يحب الفاحش المنفوش (وقال جابر بن سمرة) بن جنادة بن جندب بن جبير بن زباب
ابن حبيب بن سوآة بن عامر بن صعصعة السوائى أبو عبد الله ويقال أبو خالد العامري وأمه خلدة بنت
أبى وقاص أخت سعد له صحبة وخالف بنى زهرة ونزل المكونة وابتنى بها دارا وله بها عقب ومات بهاسنة
ست وسبعين فى ولاية بشر بن مروان تروى له الجماعة (كنت جالساعند النبي صلى الله عليه وسلم وأبى
أمامى) هو سمرة بن جنادة له أيضا صحبة مات بالكوفة فى ولاية عبد الملك بن مروان روى له البخارى
ومسلم وأبوداود والترمذى حديث كلهم من قريش يعنى الاثنى عشر خليفة (فقال صلى الله عليه وسلمان
الفحش والتفحش ليسامن الاسلام فى شئ وان أحسن الناس اسلاما أجاسهم أخلاقا) قال العراقى رواه
أحمد وابن أبى الدنيا بإسناد صحيح اهـقات ورواه كذلك أبو يعلى وقال ابن أبى الدنيا حدثنا الحسن بن
الصباح حدثنا أبو أسامة عن زكريا بن سياء عن عمران بن رياح عن على بن عمارة الثقفى عن جابر بن
٢٠رة قال كنت عند النبي صلى الله عليه وسلم قاعداو أبى أماى فساته بنفظ النصف ووقع عند أحد وأى
يعلى أحسنهم خلفاقال الهيتمى رجاله ثقات وقال المنذري اسناد أحد جيد (وقال ابراهيم بن ميسرة) الطائفى
نزيل مكة من الموالى قال أحمد وابن معين والنسائى ثقة قال محمد بن سعدمات فى خلافة مروان بن محمد
وقال البخارى مات قريبامن سنة ثنتين وثلاثين ومائة روى له الجماعة (يقال يؤتى بالفاحش المتفمش يوم
القيامة فى صورة كاب أوفى جوف كلب) أخرجهابن أبى الدنيا عن أحمد بن جميل أنبانا عبدالله بن
المبارك أنبانا محمد بن مسلم عن إبراهيم بن ميسرة قال فذكره (وقال الاحتف بن قيس) بن معاوية بن
حصين التمجى السعدى أبو بحر مخضر م ثقة (الاأخبركم بادوا الداء اللسان البذي ءا ذاق الدنىء) أى
الخسيس