Indexed OCR Text

Pages 561-576

الثانى فى الوجد الذي يصادف فى القلب فلنذكرالان أثر الوجد أ عنى ما يترشع منه الى الظاهر من صعقة وبكاء وحركة وتمز بق ثوب وغيره
فتقول*(المقام الثالث من السماع) *نذكرفيه آداب السماع ظاهراوباطنا ما بحمد من آثار الوجدوما يذم فأما الآداب فهى خس
جل* (الأول)*مراعاة الزمان والمكان والاخوان قال الجنيد السماع يحتاج الى ثلاثة أشياء والافلاتسمع الزمان والمكان والاخوان
ومعناء أن الاشتغال به فى وقت حضور طعام أو خصام أوصلاة أوصارف من الصوارف (٥٦١) مع اضطراب القلب لافائدة فيه فهذا
الثانى فى الوجد الذى يصادف فى القلب فلنذ كرالان أثر الو جداً عنى ما يترشح منه الى الظاهر من صعقة
*(المقام الثالث من السماع)*
وبكاء وحركة وتمزيق ثوب وغيره فنقول)
(نذكرفيه آداب السماع ظاهرا وباطنا وما يحمد من آثار الوجدو يذم فإما الا داب فهى خمسة الاول
مراعاة الزمان والمكان والاخوان قال) أبو القاسم (الجنيد) قدس سره (السماع يحتاج إلى ثلاثة أشياء والا
فلا يسمع الزمان والمكان والاخوات) نقله القشيرى فى الرسالة (ومعناء ات الاشتغال به فى وقت حة ورطعام
أو حطام أوصلاة أوصارف من الصوارف) أى مانع من الموانع (مع اضطراب القلب) ما يشوّشه من
الاسباب (لافائدة فيه فهذا معنى مراعاة الزمان فيراعى -الفراغ القلب) فيتفرغ له (والمكان فقد يكون
شارعا مطروقا) أىمسلوكا (أوم وضعا كريه الصورة أو فيه سبب يشغل) القلب (فيجتنب) ذلك ليسلم
من القبض والتكلف لذلك (وأما الاخوان فسببه) انه (اذا حضر غيرالجنس) من الاغيار والاضداد
(من يفكر السماع) ويذكر على أهله (متزهد بالظاهر) أى يتكاف للزهد (مفاس) أى عادم (من
لطائف المعارف) واقف عندجمود التقليد (كان مستغلافى المجلس واشتغل القلب به وكذلك اذا حضر)
المجاس (متكبر من أهل الدنيا) أن (يحتاج) إلى (مراقبته والى مراعاته أو) حضر (متكاف متواجد
من أهل التصوّف برائى بالوجد والرقص وتمزيق الشباب) أى يفعل ذلك الافعال بالمرآآ: وجدت بخط
بعض شيوخ اليمن قال وجدت بخط حافظ الديلم اليمنية أبى الربيع سليمان بن ابراهيم العلوى مانصه
أنشدنا لامام الحافظ شهاب الدين أبو الفضل أحمد بن على العسقلانى الشهير بابن جر وقد قدم زائرا فى منزلنا
يزيديوم السبت رابع عشر شعبات سنة ثمانمائة قال أنشدنا العماد أحد ين موسى بن عيسى الكركى
الشافعى بقراءتى عليه عن الكال الادقوى صاحب الامتاع أنشده لنفسه
شرط السماع خضور حس دائم* وخلوه عن أكثر الفقهاء* اسمع صفاتهم فقد حررتها
مع انها تربو عن الاحصاء * ما بين من يبغى العلوتعاظما* ومخبط ومحسن ومرائى
(فكل ذلك مشوّشات فترك السماع عند فقد هذه الشروط أولى ففى هذه الشروط نظر للمستمع الادب
الثانى وهو نظر المحاضرين ان الشيخ اذا كان حوله من يدون) أى مبتدون فى السلوك (يضرهم السماع)
بان يزيلهم عما كانواعليه من الجد فى الاعمال (فلا ينبغى أن يسمع) ذلك الشيخ (فى حضورهم فان سمع)
أى أتفق سمساعد بحضرتهم (فليشغلهم بشغل آخر والمريد الذى يستضر بالسماع أحد ثلاثة أقلهم درجة
هو الذى لم يدرك من الطريق الالاعمال الظاهرة) فهو مداوم عليها (ولم يكن له ذوق السماع فاشتغاله
بالسماع) حينئذ اشتغال بمالا يعنيه فإنه ليس من أهل اللهو فيلهولان السماع صورته صورة لهو (ولا)
هز (من أهل الذوق) ١١ كامل (فيتنم بذوق السماع) فلاشتغل من وصفه هذا (يذكراً و خدمة) للفقراء
(والافهوتضييع لزمانه) فيمالا يعنيه (والثانى هو الذى له ذوق السماع ولكن فيه) بعد (بقية من
الحظوظ ) الطبيعية (والالتفات الى الشهوات) النفسية (والصفات البشرية ولم ينكسر بعد انكسارا
يؤمن من غوائله) أى مهالكه (فربما يهيج السماع منه داعية اللهو والشهوة فيقطع عليه طريقه
ويصده عن الاستكمال) والمه الاشارة فىقول ذى النون المصرى رحمه اللّه تعالى سئل عنه فقال من أصفى
معنى مراعاة الزمان فيراعى
حالة فراغ القلب له وأما
المكان فقد يكون شارعا
مطر وقا أوموضعا كريه
الصورة أوفيه سبب بشغل
القلب فيحتّذب ذلك وأما
الاخوان فسيبه انه اذا
حضر غير الجنس من منكر
السماع متزهد الظاهر
•فلس من لطائف القلوب
كان مستثقلا فى انجلس
واشتغل القلب به وكذلك
اذا حضر متكبر من أهل
الدنيا يحتاج الى مراقبته
والى مراعاته أو متكاف
متواجد من أهل التصوّف
برائى بالوجد والرقص
وتمزيق الثياب فكل ذلك
مشوّشات فترك السماع
عند فقد هذه الشروط أولى
ف فى هذه الشروط نظر
للمستمع (الادب الثانى)
وهو نظر الحاضرين أن
الشيخ اذا كان حوله
مريدون يضرهم السماع
فلا ينبغى ان يسمع فى
حضورهم فات سمع
فايشغلهم بشغل آخر
والمريد الذى يستضر
بالسماع أحد ثلاثة أقلهم
درجةهوالذى لميدرك من
الطريق الاالاعمال الظاهرة لم يكن له ذوق السماع فاشتغاله بالسماع
(٧١ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس)
اشتغال بمالايعنيه فانه ليس من أهل اللهوفيلهو ولا من أهل الذوق فيتنعم بذوق السماع فليشتغل بذ كراً وخدمة والافهو تضييع لزمانه
* الثانى هو الذى له ذوق السماع ولكن فيه بقية من الحظوظ والالتفات إلى الشهوات والعرضات البشرية ولم ينكسر بعدانكساراتؤمن
غوائله فربما يهيج السماع منس داعية اللهو والشهرة فيقطع عليه طريقه و يصده عن الاستكمال

الثالث ان يكون قد انكسرت شهوته (٥٦٢) وأمنت غائلته وانفتحت بصيرته واستولى على قلبه حب الله تعالى ولكنه لم يحكم ظاهر
العلم ولم يعرف أسماء الله
اليه بنفس تزندق وكذا قول الاستاذ أبى على الدقاق السماع حرام على العوام لبقاء نفوسهم وقالآخر من
شرط صاحب السماع بشرط الحال الفناء عن أحوال البشرية والتنقى من آثار الحظوظ بظهور أحكام
الحقيقة (الثالث ان تكون قد انكسرت شهوته وأمنت عائلته وانفتحت بصيرته واستولى على قلبه حب
الله تعالى ولكنه لم يحكم ظاهر العلم) أى لم يتقنه (ولم يعرف أسماء الله تعالى ومطانه وما يجوز عليه
وما يستحيل فاذا فتح عليه باب السماع نزل المسموع فى حق الله تعالى على ما يجوز ومالا يجوزفيكون ضرره
من تلك الخواطر) المارة عند تنزيله على مالا يجوز (التى هى كفر أعظم من نفع السماع) واليه الاشارة
بقول من قال شرط صاحب السماع ٧ بشرط العلم معرفة الاسامى والصفات التى للّه تعالى بصفه بما يليق
خلاله مما سمعه وينفى عنده ماسواء والاوقع فى الكفر الحض (قال) أبو محمد (سهل) بن عبد الله
التسترى (كل وجدلا يشهدله الكتاب والسنة فهو باطل) نقله القشيرى فى الرسالة (فلا يصلح السماع المثل
هذا ولا من قامه بعد ملوث بحب الدنيا وحب المحمدة والتناعولا من يسمع لاجل التلذذ والاستطابة بالطبع
قصير ذلك عادةله ويشغله ذلك عن عباداته ومراعاة قلبه وينقطع عليه طريقه فالسماع مزلة قدم يجب
حفظ الضعفاءعنه) قال صاحب العوارف وحيث تصدى للحرص عليه أقوام قلت أعمالهم وفسدت
أحوالهم صار معلولا تركن اليه النفوس طلبا للشهوات واستخلاء مواطن اللهو والغفلات وينقطع
بذلك على المريد طلب المزيد ويكون بطريقة تضييع الأوقات وقلة الحط من العبادات وتكون الرغبة
فى الاجتماع طلبالتناول الشهوة واسترواحا الى المطرب والمهو والعشرة ولا يخفى ان هذا الاجتماع
مر دود عند أهل الصدق فكان يقال لايصح السماع الالعارف مكين ولا يصلح اريد مبتدىء قال الجنيد
اذا رأيت المريد يطلب السماع فاعلم ان فيه بقية من البطالة وقيل ان الجنيدوك السماع فقيل له أما
كنت تسمع فلم تمتنع فقال مع من قيل له تسمع أنت لنفسك فقال عمن لانهم كانوالا يسمعون الامن أهل
مع أهل فلمافقدوا سماع الاخوان تركوا فما اختار واالسماع حيث اختار وه الابشروط وقيود وآداب
يذكرون به الآخرة ويزدادبه طلبهم وتحسن به أحوالهم ويتفق لهم ذلك اتهافا فى بعض الاحايين لاان
يجعلوه دأبا وديدنا حتى يتركوا لاجله الاوراد (قال) أبو القاسم (الجنيد) قدس سره (رأيت ابليس فى
النوم فقلت له هل تظفر من أصحابنا) الصوفية (بشئ قال نعم فى وقتين وقت السماع ووقت النظر فانى
أدخل عليهم به فقال بعض الشيوخ) حين ذكرله الجنيد ذلك (لو رأيته أنا لقلت) له (ما أحقك من سمع
منه اذا سمع ونظراليه اذا نظركيف تظفر به) يشيرالى ان من كمل مقامه فى السماع وفى النظر فسار به
يسمع وبه ينظركيف يداخله ابليس (قال الجنيد صدقت) ويشبه هذه القصة ماقال القشيرى رأى بعضهم
النبى صلى الله عليه وسلم فى المنام فقال الغلط فى هذا كثير بعنى به السماع سمعت أباعبد الرحمن السلمى
يقول سمعت محمد بن عبد الله بن شاذان يقول سمعت أبا بكر النها وندى يقول سمعت عليا السائح يقول سمعت
أباالحارث الادلاسى يقول رأيت ابليس فى المنام وهو على بعض سطوح ادلاس وأناعلى سطح وعلى يمينه
جماعة وعلى بساره جماعة وعليهم ثياب نظاف فقال اطائفة منهم قولوا فقالوا وغنوا فاستفز عنى طيبه
حتى هممت ان أطرح نفسى من السطح ثم قال ارفع وا فرفعوا أطيب ما يكون ثم قال يا أبا الحارث ما أسبت
شيا أدخل به عليكم الاهذا (الادب الثالث ان يكون مصغيا) باذنه (إلى ما يقول القائل حاضر القلب قليل
الالتفات الى الجوانب) اى الاطراف (مشتغلا بنفسه ومراعاة قلبه) من ان يخطر به خاطر شيطانى
فيفسده عليه (ومراقبة ما يفتح الله تعالى له من رحمته فى سره) أى باطنه (متحفظامن حركة تشوّش على
أصحابه قلوبهم بل يكون ساكن الظاهر هادئ الاطراف متحفظاعن التنمنع) الاعن غلبة (و) عن
(التثاؤب) فانه من الشيطان وينبئ عن فتور فى الباطن (ويجلس مطر قارأسه) الى الارض (ملوسه فى
تعالى وصفاته ومايجوز
عليهوما يستميل فاذا فتحله
باب السماع نزل المسموع
فى حق الله تعالى على ما يجوز
ومالا يجوز فيكون ضرره
من تلك الخواطر التى هى
كفر أعظم من نفع السماع
قال سهلرحمالله كل وجد
لا يشهدله الكتاب والسنة
فهو باطل فلا يصلح السماع
لمثل هـ ذا ولا لمن قلبه بعد
مسلوث بحب الدنياوحب
المحمدة والثناء ولا لمن يسمع
لاجل الناذذ والاستطابة
بالطبع فيصيز ذلك عادة
لا ويشغله ذلك عن عباداته
ومراعاة قلبه وينقطع
عليه طريقة فالسماع مزلة
قدم يجب حفظ الضعفاء
عنه قال الجنيدر أيت ابليس
فى النوم فقلت له هل تظفر
من أصحابنابشئ قال نے فى
وقتين وقت السماع ووقت
النظر فاتی أدخل عليهمبه
فقال بعض الشيوخ لو
رأيتهاً بالقلت له ما أحقك
من سمع منه إذا سمع ونظار
الجهادانظركيف تظفر به
فقال الجنيه صدقت
*(الادب الثالث)*
أن يكون مصغيا الى ما يقول
القائل حاضر القاب قليل
الالتفات الى الجوانب
منحرزا عن النظرالى
وجوه المستمعين وما ظاهر
ذكر
عليهم من أحوال الوجد مشتغلا بنفسه ومراعاة قلبه ومراقبة ما يفتح الله تعالى له من رحمته فى سره• تحفظا عن
حركة تشوش على أصحابه قلوبهم بل يكون ساكن الظاهر هادئ الاطراف . تحفظا عن التنوخ والتثاؤب ويجلس معطر فاراًسهلوس فى

فكر مستغرق لقلبه) أى جلوسه فى تلك الحالة فإن الفكر اذا استغرف قلبه سكن باطنه وظاهره (متماسكا
عن التصفيق والرقص وسائر الحركات على وجه التصنع والتكاف والمراآة) الناس (ساكتاً عن النطق فى
اثناء القول بكل ما عنه بدفان غلبه الوجد وحركه من غير اختياره) فقام وتواجدوتكام أوصرخ (فهو فيه
معذور غير ملوم) فيه (ومهمارجع اليه الاختيار) وذهب عنه ذلك (فليعد الى هدوّه وسكونه ولا ينبغى
ان يستدعه حياء من ان يقال هو قاسي القلب) جامد الطبيع (عديم الصفاء والرقة) وقال صاحب العوارف
مبنى التصوّف على الصدق فى سائر الاحوال وهو جدكله لا ينبغى للصادق ان يتعمد الحضور فى مجمع يكون
فيه سماع الابعدان يخلص النية لله تعالى ويتوقع به من يدا فى ارادته وطلبه ويحذر من ميل النفس لشئ من
هواها ثم يقدم الاستخارة للعضورو يسأل الله تعالى اذا عزم البركة فيه واذا حضر يلزم الصدق والوقار
بسكون الاطراف قال أبو بكر المكانى يجب على المستمع ان يكون فى سماعه غير مستروح اليه يهج منه
السماع وجدا أو شوقا أوغلبة فالوارد إذا ورد عليه يغنيه عن كل حركة وسكون فيتفى الصادق ادعاء الوجد
ويجتنب الحركة فيهمهماا مكن سيما حضرة الشيوخ (حكرات شابا كان يصب الجنيد وكان) من شأنه
(إذا سمع من الذكر شيأ يزعق) ويصبح ويتغير عليه الحال (فقال له الجنيد يوماان فعلت ذلك مرة أخرى
لم تصبى) هكذا هونص الرسالة قال الشارح الاولى لا تعجبنى أى لان اخفاء الأحوال عن غيرالله أفضل لمن
قدر عليه (فكان بعد ذلك) إذا سمع شبأ (إنمبطنةمه) عن الزعيق (حتى) كان (يقطر من كل شعرة منه قطرة
ماء ولا يزعق) بما يقاسيه فى الكتم من الشدة (فكرانه انخفق يومالشدة ضبطه نفسه فشهق شهقة فانشق
قلبه وتلفت نفسه) أورده القشيرى فى الرسالة فقال سمعت أباحاتم السجستانى يقول سمعت أبانصر
السراج يقول سمعت عبد الواحد بن علوان يقول كان شاب يصحب الجنيد فساقه وفيه فيوما من الايام صاح
صحة قتلفت نفسه أى لغلبة قوّة الحال عليه فكان ذلك سبب موته وما قاله الجنيده وشأنه فى القوّة كما سيأتى
عنه وأورده السهر وردى فى العوارف نحوه (وروى ان موسى عليه السلام قص فى بنى اسرائيل فرق
واحد منهم ثوبه) ولفظ الرسالة وسئل إبراهيم المارستانى عن الحركة عند السماع نقال بلغنى ان موسى عامه
السلام فساقه الاانه قال قيصعيدل ثوبه ولفظ العوارف بعدان أوردانكار جماعة من الصحابة والتابعين
على أحوال تعترى البعض عندقراءة القرآن من غير غلبة وهذا القول ليس انكارامنهم على الاطلاق اذ
يتفق ذلك لبعض الصادقين ويمكن للتصنع المتوهم فى حق الا كثر ين قد يكون ذلك فى البعض تصنعاورياء
ويكون من البعض لقصور علم ومخامرة جهل ممزوج بهوى يلم باخذ يسير من الوجد فيتبعه بزيادات
يجهل ان ذلك يضر بدينه وقد لا يجهل أن ذلك من النفس وأمكن النفس تسترق السمع استرا قا خفيا يخرج
الوجد عن الحد الذى ينبغى ان يقف عليه وهذا بيان الصدق ونقل ان موسى عليه السلام وعظ قومه فشق
رجل منهم قيصه (فأوحى الله تعالى موسى عليه السلام قل له فرق لى قلبك ولا تمزق ثوبك) ولفظ الرسالة
ثيابك ولفظ العوارف فقيل لموسى قل لصاحب القميص لا يشق قميصه ويشرح قلبه (قال أبو القاسم)
إبراهيم بن محمد (النصراباذى) كان عالما بالحديث كثير الرواية وصحب الشبلى وأباعلى الروذبارى
والمرتعش باوربمكة وبهامات سنة ٢٦٧ ترجمه القشيرى فى الرسالة (لابى عمر وبن نجيد) جد أبى عبد
الرحمن السلى لامعلى ذكر فى الرسالة فى مواضع كثيرة ولفظ الرسالة سمعت أباعلى الدقاق يقل اجتمع أبو
عمرو بن تجد والنصر ا باذى والطبقة فى موضع فقال النصراباذى (أنا أقول إذا اجتمع القوم فيكون معهم
قوّال يقول خير من ان يغتابوا) ولفظ الرسالة اذا اجتمع القوم فواحد يقول شيأ ويسكت الباقون خير من أن
يغتابوا أحدا أى لماقام عنده من ان الغيبة أفجع من الرياء (فقال أبو عمر والرياء فى السماع وهوان ترى
من نفسك حالات ليست فيك شرمن أن تغتاب ثلاثين سنة أو نحو ذلك) ولفظ الرسالة لان تغتاب ثلاثين
سنة أنجى لن من ان تظهر فى السماع ما است به أى لما قام عنده من ان الرياء أفج من الغيبة قال الشارح
فكر مستغرق لقلبه
٥٩٣
متماسكا عن التصفيق
والرقص وسائر الحركات على
وجه التصنع والتكاف
والمرآة ساكا عن النطق
فى أثناء القول بكل ما عنه
بدفان غلبه الوجد وحركه
بغيراختيارفهو معذورفيه
غير ملوم ومهما رجع اليه
الاختيار فلبعد الى هدئة
وسکونه ولا ينبغىان
يستدعم جاء من أن يقال
انقطع وجده على القرب
ولا أن يتواجدخوفا من ان
فقال هـو قاسي القلب
عديم الصفاء والرقة * حكى
ان شابا كان يصعب الجديد
فكان اذا سمع شيأ من
الذكر يزعق فقال له
الجنيد يوماان فعلت ذلك
مرة أخرى لم تصحبنى فكان
بعد ذلك يضبط نفسه حتى
يقطر من كل شعرة منه قطرة
ماء ولا يزعق فيكى انه
اختنق يومالشدة ضبطه
لنفسه فشهق شهقة فانشق
قلبه وتلفت نفسه*وروى
ان موسى عليهالسلام قص
فى بنى اسرائيل فرق واحد
منهم ثوبه أوق صه فأوحى
الله تعالى الى موسى عليه
السلام قل له مزق لى
قلبك ولا تمزق ثر بكقال
أبو القاسم النصراباذى
لأبى عمرو بن عبيد أنا أقول
إذا اجتمع القوم فيكون
معهم فوال يقول خير لهم
من أن يغتابوافقال أبو عمرو
الرياء فى السماع وهوات ترى من نفسك -الاليست فيك شر من ان تغتاب ثلاثين سنة أو نحوذلك.

٥٩٤
فان قلت الافضل هو الذى
لا يحركه السماع ولا يؤثر فى
ظاهره أوالذى ظهر عليه
فاعلم أن عدم الظهور تارة
يكون لضعف الوارد من
الوجد فهو نقصات وتارة
يكون مع قوة الوجد ولكن لا
يظهر لكمال القوة على ضبط
الجوارح فهوكل وتارة
يكون لكون حال الوجد
ملازما ومصاحبا فى الاحوال
كلها فلا يتبين للسماع
مزيد تأثير وهو غاية الكمال
فات صاحبالوجدفى
غالب الأحوال لا يدوم
وجدمفن هو فى وجددائم
فهو المرابط للحق والملازم
لعين الشهود فهذا لا تغيره
طوارق الاحوال ولا يبعد
أن تكون الاشارة بقول
الصديق رضى الله عنه كنا
كما كنتم ثم قست قلوبنا معناه
قويت قلوبنا واشتدت
فصارت تطبق ملازمة
الوجد فى كل الاحوال
فنحن فى سماع معانى
القرآن على الدوام فلا يكون
القرآن جديدافىحقنا
طار ئا علينا حتى نتائربه
وقيل الا مخالفة فكلام النصر إباذى فى السماع حقيقة فهو دائر بين حرام ونقل لان الغيبة حرام والسماع
نقل وفرك الحرام مقدم على كل نافلة وكلام أبي عمر وفى السماع المراءى به فهو دائر بين حرامين الرياء
والغيبة ورأى ان الرياء أقج وأضر و الغرض من ذلك التحذير من آفات السماع من قيام وصياح وتكام
وتحرك بغير حق اهـ وقال صاحب العوارف ليس من الصدق اظهار الوجد من غير وجد نازل أوادعاء
الحال من غير حال حاصل وذلك عين النطاف قبل كان النصرا باذى كثير الولع بالسماع فعوتب فى ذلك فقال
نعم هو خير من أن تقعد وتغتاب فقال أبو عمرو بن نجيد وغيرهمن اخوانه هيهات يا أبا القاسم زلة فى السماع
شرمن كذا وكذا سنة تغتاب الناس وذلك ان زلة السماع اشارة إلى الله تعالى وترويح للعمال بصريح المحال وفى
ذلك ذنوب متعددة منها أنه يكذب على الله انه وهب له شيأوما وهب له والكذب على الله من أقح الزلات ومنها
أن يغر على الحاضرين فيحسن به الفان والاغرار خيانة قال صلى الله عليه وسلم من غشنا فليس منا ومنها انه
اذا كان مبطلا و يرى بعين الصلاح سوف يظهر منه بعد ذلك ما يفسد عقيدة المعتقد فيه فتفسد عقيدته فى
غيره من دخان به الخير من أمثاله فيكون متسما الى فساد العقيدة فى أهل الصلاح ويدخل بذلك ضرر على
الرجل الحسن الظن من فساد عقيدته فينقطع عنه مدد الصالحين وتتشعب من هذا آفات كثيرة يقف عليها
من يبحث عنها ومنها ان يحوج الحاضر ين الى. وافقته فى قيامه وقعوده فيكون متكلفا مكلف الناس بما طله
ويكون فى الجمع من يرى بنور الفراسة انه مبطل ويحمل على نفسه الموافقة للجمع مدار ياويكثر شرح
الذنوب فى ذلك فليتق الله ربه ولا يتحرك الااذا صارت حركته حركة المرتعش الذى لا يجد سدلا الى الاسماك
وكالعاطس الذى لا يقدر ان يرد العطسة وتكون حركته بمثابة النفس الذى يتنفس تدعوه إلى التنفس
داعية الطبع انتهى (فان قلت فالافضل هو الذى لا يحركه السماع ولا يؤثر فى ظاهره أو) هو (الذى)
يحركه السماع (ويظهر عليه) أثره (فاعلم هداك الله تعالى ان عدم الظهورتارة يكون لضعف الوارد من
السماع) امالجوله بمنزلة السماع أواسواد قلبه من ارتكاب المعاصى أو لجمود طبعه مع الوقوف على الانكار
(فهو نقصان) عند أهل العرفان (وتارة يكون مع قوّة الوجد فى الباطن ولكن لكل القوّة على ضبط
الجوارح وهو كمال) ولا يشترط فيه ملازمة تلك القوّة باطنه بدليل قوله (ونارة يكون لكون حال الواجد
ملازما ومصاحبا فى الاحوال كلها) أى فى سائر أوقاته (فلا يتبين مزيد تأثير) منه (وهو غاية الكمال)
ونهاية مراتب الرجال (فان صاحب الوجد فى غالب الأحوال لا يدوم وجده) وانما يعتريه احيانا (فتى
هو فى وجددائم فهو المرابط للحق والملازم لعين الشهود) والملازم العين الشهود أتم من ملاحظة الشهود
دائما (فهولا تغيره طوارق الاحوال ولا يبعدان تكون الاشارة بقول الصديق رضى الله عنه) حين رأى
بعض الاعراب يبكى عند سماع القرآن (كاكما كنتم ثم فست قلوبنامعناه قويت قلوبنا واشتدت فصارت
تطبق ملازمة الوجد فى كل الاحوال فنحن فى سماع معانى القرآن على الدوام فلا يكون القرآن جديدا فى
حقنا طار تاعلينا حتى تتأثربه) وهذا المعنى الذي أورده المصنف وصدره بقوله ولا يبعد هو أقرب للأفهام
قال صاحب العوارف الوجدوارد برد من الحق سبحانه ومن يريد الله لا يقنع بما عند الله ومن صار فى محل
القرب متحققابه لا يلهيه ولا يحركهما من عند الله فالوارد من عند الله مشعر يبعد والقريب واجد فايضع
بالوارد والوجد نار والقلب الواحدبه نور والنور الطف من الناروالكثيف غير مسلط على اللطيف فادام الرجل
البالغ مستمرا على عادة استقامته غير منحرف عن وجهة معهودة بنوازع وجود ولا يدركه الوجد بالسماع فان
دخل عليه فتور أو عافه قصور بدخول الابتلاء عليه من المبتلى الحسن يتألف من تضاريق صور الابتلاء وجود
يدركه الوجد لعود العبد عند الابتلاءالى حجاب القاب فمن هو مع الحق اذازل وقع على القلب ومن دو مع
القلب اذازل وقع على النفس ثم ذكر جواب سهل التسترى للذى سأله عن القوّة فقال هى إن لا يرد عليه وارد
الاو يبتلعه بقوة حاله ولا بغيره الوارد قال ومن هذا القبيل قول الصديق رضى الله عنه حتى قست القلوب أى
تصلبت

فاذا قوّة الوجد تحرك وقوة العقل والتماسك تضبط الظاهر وقد يغلب أحدهما على الآخرامالشدة قوته واما لضعف مايقابله ويكون
النقصان والكال بحسب ذلك فلا تظن أن الذى يضطرب بنفسه على الارض أتم (٥٦٥) وجدا من الساكن بات مطرابه بل
رب ساكن أتم وجدامن
المضار ب فقد كان الجنيد
تصلبت وأدمنت سماع القرآن وألفت أنواره فما استغربته حتى تتغير والواحد كالمستطرب اه (فإذا
قوّة الوجد تحرك وقوّة العقل والتماسك تضبط الظاهر) من الحركة وقد يغلب أحدهما الآخرا ما لشدة
قوّته واما لضعف مايقابله ويكون الفقصان والكمال بحسب ذلك فلا تظن ان الذي يضرب نفسه على الارض)
أى يقع مغشيا عليه (أتم وجدا من الساكن) الساكت المطرق برأسه (باضطرابه) وانقلاب حاله (بل
رب ساكن أتم وجدا من المضطرب فقد كان الجنيد) قدس سره (يتحرك فى السماع فى بدايته) أى فى
أوّل سلوكه (ثم صارلا يتحرك فقيل له فى ذلك فقال وترى الجبال تحسبهاجامدة وهى تمر مر السحاب صنع
الله الذى أتقن كل شى اشارة الى ان القلب-، طرب حائل فى الملكوت والجوارح متأدبة فى الظاهر ساكنة)
لا تتحرك وقول الجنيد هذا قدذكره القشيرى فى الوجد والتواجد قال أبو محمد الجزرى كنت عند الجنيد
وعنده جماعة كابن مسروق وغيره وثم قوّال فقامواو الجنيد ساكت فقلت ياسيدى مالك فى السماع شئ
فقال الجنيد وترى الجبال تحسبها الآية (وقال أبو الحسن) كذا فى الفسخ والصواب أبو الحسين (محمد بن
احمد وكات بالنصرة) ولفظ الرسالة سمعت محمد بن أحمد التميمى يقول سمعت عبد الله بن على الصوفى يقول
جمعت على بن الحسين بن محمد بن أحمد بالبصرة يقول سمعت أبى يقول (صحبت) ولفظ الرسالة خدمت وبين
الصعبة والخدمة فرق كبير (سهل بن عبدالله) التسترى قدس سره (س- مين سنة) كذا فى النسخ ولفظ
العوارف سنين ولفظ الرسالة سنين كثيرة (فرأيته تغير عند) سماع (شئ كان يسمعه من الذكر والقرآن
فلما كان فى آخر عمره قرأرجل بين يديه) ولفظ العوارف قرى عنده ولفظ الرسالة قرئ بين يديه قوله تعالى
(فاليوم لا يؤخذ منكم ذرية ولا من الذين كفروافرأ يتهقد) تغير و(ارتعد وكاديسقط) على الارض (فلما
عاد) أى رجع (الى حاله) أى حال صحوه (سألته عن) سب (ذلك فقال نعم يا حبيبي) لما كبرنا
واستشعرنا قرب الأجل والوقوف بين يدى اللّه تعالى وانه لا يؤخذ ممن عليه حق قدية (ضعفنا) عن كتم
أحوالنا فظهرت ولفظ الرسالة فقال ياحبيبى ضعفنا ولفظ العوارف فقال نعم لحقنى ضعف (وكذلك سمع)
سهل مرة أخرى (قوله تعالى الملك يومئذا لحق للرحمن فاضطرب) كذا لفظ العوارف ولفظ الرسالة وحكى
ابن سالم قال رأيته مرة أخرى قرى بين يديه الملك يومئذ الحق للرحمن فتغير وكاد يسقط (فسأله ابن سالم)
عن سببه (وكان من أصحابه) وهو أبو الحسن على بن سالم المصرى من مشايخ صاحب القوت (فقال :ـ
ضعفت نقيل له فان كان هذا من الضعف فى- قوّة الحال فقال ان لا يرد عليه وارد الاوهويبتلعه بقوّة حاله فلا
تغيره الواردات وان كانت قوية) ولفظ العوارف بعدقوله لقوّة حاله ولا بغيره الوارد ولفظ الرسالة بعدقوله
ضعفت وهذه صفة الا كابر لا بردعليه واردوان كان ة ويا الاوهو أقوى منه (وسبب القدرة على ضبط الظاهر
مع وجود الوجد استواء الأحوال ؛لازمة الشهود) فمن كان كذلك يطبق على ضبط ظاهره ولا يظهر عليه
أثر الوجد (كماحكى عن سهل) بن عبد الله (رحمه الله تعالى انه قال حالتى فى الصلاة وبعدها واحدة) ولفظ
العوارف حالتى قبل الصلاة كالتى فى الصلاة (لانه كان مراء اللقلب حاضر الذكر مع الله تعالى فى كل -ال)
أى مستمراعلى حالة الشهود (فكذلك قبل السماع وبعده) كذا فى سائر النسخ والأولى قبل السماع وفيه
ويؤيده لفظ العوارف فهكذا فى السماع وقبل السماع (أذيكون وجده دائما وعطشه متصلاوشر به
مستمرابحيث لا تؤثر السماع فى زيادته) أشاربه الى قول الحصرى الذى تقدم ينبغى أن يكون ظمأداء]
وشربادائما فكلما زاد شربه زادظمؤه (وكان) أبو على (بمشاذالدينورى) رحمه الله تعالى مات سنة
٢٩٩ تقدم ذكره (أشرف على جساعة فيهم قوال فسكنوا) ولفظ العوارف ومرت شاذ بقوم فيهم
يتحرك فى السماع فى بدايته
ثم صارلا يتحرك فقيل له فى
ذلك فقال وترى الجبال
تحسبها جامدة وهى تمر مر
السحاب صنع الله الذى
أتقن كل شئ اشارة الى أن
القلب مضطرب حائل فى
المكون والجوارح متأدية
فى الظاهر ساكنة وقال
أبو الحسن محمد بن أحمد
وكان بالبصرة صحبت سهل
ابن عبد الله ستين سنة فما
رأيته تغير عندشئ كان
يسمعه من الذكر أو القرآن
فلما كان فى آخرعمره قرأ
رجل بين يديه فاليوم لا يؤخذ
من كم فدية الآ ية فرأيته
قدار تعد وكادسقط فلا
عاد الى حاله سألته عن ذلك
فقال نعم يا حبيبى قد ضعفنا
وكذلك سمع مرة قوله تعالى
الملك ومذ الحق للرحمن
فاضطرب فسأله ابن سالم
وكان من أصحابه فقال قد
ضعفت فقيل له فإن كان
هذا من الضعف فاقوّة
الحال فقال أن لا يرد عليه
وارد الاوهو يتلقيه بقوة
حاله فلا تغيره الواردات وان
كانت قوية وسبب القدرة
على ضبط الظاهر مع
وجود الوجد استواء
الاحوال بملازمة الشهود كما حكى عن سهل رحمه الله تعالى أنه قال جائى قبل الصلاة وبعدها واحدة لانه كان مراعيا للقلب حاذ مرالذكرمع
اللّه تعالى فى كل حال فكذلك يكون قبل السماع وبعدهاذيكون وجده دائما وعط شيمتصلا وشربه مستمرا بحيث لا يؤثر السماع فى
زيادته كماروى أن مشاذالدينورى أشرف على جماعة فيهم قوال فسكتوا

فقال ارجعوا الى ما كنتم فيه فاوجهت ملاهى الدنيافى أذنى ما شغل همى ولاش فى بعض مابى وقال الجنيد رحمه الله تعالى لا يضرنقصان
الوجد مع فضل العلم وفضل العلم أتم من فضل الوجدفان قلت مثل هذا لم يحضر السماع فاعلم أن من هؤلاء من ترك السماع فى كبره وكان
وادخالالسرور على قلبهوربما حضر ليعرف القوم كمال قوته فيعلمون أنه ليس
لا يحضر الانادرالمساعدة أخ من الأخوان (٥٦٦)
الكال بالوجد الظاهر
فيتعلمون منه ضبط الظاهر
عن التكافوان لم يقدروا
على الاقتدا به فىصيرورته
طبعالهم وان أتفق حضورهم
مع غير أبناء جنسهم
فيكونون معهم بابدانهم
نائين عنهم بقلوبهم
دبواطنهم كما يجلسون من
غير سماع مع غير جنسهم
بأسباب عارضة تقتضى
الجلوس معهم وبعضهم
نقل عنه ترك السماع ويفان
انه كان سبب تركه استغناءه
عن السماع ماذكرناه
وبعضهم كان من الزهاد ولم
يكن له حظ روحانى فى
السماع ولا كان من أهل
اللهوفتركه لئلايكون
مشغولا عالايعنيه وبعضهم
تركه لفقد الاخوات قيل
لبعضهم لم لا تسمع فقال من
ومع من (الادب الرابع)
أن لا يقوم ولا يرفع صوته
بالبكاء وهو يقدر على ضبط
نفسهولکن ان رقص أو
تباكى فهو مباح اذا لم
يقصد به المراآ ة لان التباكى
استحلاب للحزن والرقص
سبب فى تحريك السرور
والنشاط فكل سرور مباح
فيجوز تحريكهولو كان ذلك
حرامالمانظرت عائشة رضى
الله عنها الى الحبشة مع
قوّال فلمارأ وه امسكوا ولفظ الرسالة سمعت محمد بن أحمد التمبى يقول سمعت عبد الله بن على يقول سمعت
أحد ين على الكرخى الوجهى يقول كان جماعة من الصوفية مستجمعين فى بيت الحسن القزاز ومعهم
قوّالون يقولون ويتواجدون فاشرف عليهم بمشاذ الدينورى فسكنوا (فقال) لهم (ارجعوا الى
ما كنتم عليه) ولفظ الرسالة والعوارف فيه (فلوجمعت ملاهى الدنيا فى أذنى ما شغل همى ولا شفى
بعض مابي) ومن هذا القبيل قول بعضهم أناردم كله لا ينفذ فى قول (وقال الجنيد) رحمه الله تعالى
(لا يضر نقصان الوجد مع فضل العلم وفضل العلم أتم من فضل الوجد) وهكذا نقله صاحب العوارف
أَإضا قال وبلغنا عن الشيخ حماد انه كان يقول البكاء من بقية الوجود وكل هذا يقرب البعض من
البعض فى المعنى ان عرف الاشارة (فإن قلت فثل هذا) أى الذى تمت له الملازمة فى الشهود (لم يحصر
للسماع) وأى معنى لحضوره اياه وقد استغنى عنه (فاء- لمان من هؤلاء من ترك السماع فى كبره)
عندانتهاء قوته (وكان لا يحضر الانادرا) أى قليلاًاما (لمساعدة أخ من الاخوان و) اما (ادخالا
السرورعلى قلبه) اذ كل من المساعدة وادخال السرور مطلوب مرغوب اليه (وربما حضر)
السماع (فيعرف القوم كمال قوّته فيهاون انه ليس الكمال بالوجد الظاهر فيتعلمون منه ضبط الظاهر
على التكلف) ثم يرجى لهم أن يصير ذلك طبعالهم (وإن لم يقدروا) فى مباديهم على الاقتداعية
فى صيرورته طبعالهم وان اتفق حضورهم مع غير ا بناء جنسهم وهم جاعة المنكرين والناقصين
والمشتغلين بالدنيا (فيكونون معهم بابدائهم تأثين) أى بعيدين (عنهم بقلوبهم وبواطنهم كما يجلسون
فى غير سماع مع غير جنسهم باسباب عارضة تقتضى الجلوس) معهم (وبعض من ينقل عنه ترك السماع)
من السادة الصوفية (ويظن) به فى الظاهر (انه) انما تركه لأنه (كرهه) وانما ( كان سبب
تركه استغناءه عن السماع بماذكرناه) آنفا (وبعضهم كان من الزهاد) الواقفين مع الظاهر (ولم يكن له
حظ روحانى فى السماع ولا كان هو من أهل اللهوفتر كه) رأسا (لئلايكون مشغولا بما لا يعنيه وبعضهم
تركه لفقد الاخوان) من سامع ومسمع (و) لذالما (قيل لبعنهم) وهو الجنيد رحمه الله تعالى كماصرح
به صاحب العوارف وغيره (لم لا تسمع) الآن وقد كنت تسمع (قال ممن ومع من) فهو يشيرالى نقد
الاخوان ممن يسمع ويسمع لانهم ما كانوا يسمعون الامن أهل ومع أهل فلا فقد وا سماع الاخوان تركوا
(الادب الرابع ان لا يقوم) فى السماع (ولا يرفع صوته بالبكاء وهو يقدر على ضبط نفسه ولكن ان
رقص أوتباكى) أى تكاف البكاء (فهو مباح اذا لم يقصدبه المراياة) للناس الحاضر ين (لان التباكى
استجلاب للحزن والرقص سبب فى تحريك السرور وانشاط وكل سرور مباح فيجوزتحريكه ولو كان
حرامالمانظرت عائشة رضى الله عنها إلى الحبشة مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يرقصون هذالفظ
عائشة) رضى الله عنها (فى بعض الروايات) كماتقدم فى الباب الذى قبله (وقدروى عن جماعة من العصابة)
رضى الله عنهم (انهم جلوا) أى رقصوا (لما ورد عليهم سرور أوجب ذلك وذلك فى قصة ابنة جزة) بن
عبد المطلب رضي الله عنها سمها امامة على الصحيح وهى التى تزوجها سلمة بن أم سلمة وقيل اسمها عمارة وهو
غلط فات عمارة اسم ابن له (لما اختصم فيها على بن أبى طالب وأخوه جعفروزيد بن حارثة رضى الله
عنهم) وذلك فى عمرة القضاء (فتشاجروافى تربيتها) وفى نسخة فتشاحوا وكل منهم قال أنا أحق بها (فقال
صلى الله عليه وسلم لعلى أنت منى وأنا منك جيجل على وقال لجعفر أشبهت خلفى وخلقى فسجل وراء يحمل على
وقال
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يزفون هذا لفظ عائشة رضى الله عنها فى بعض الروايات وقدروى عن جاءة من الصحابة رضى
الله عنهم انهم جلوالما ورد عليهم سرور أوجب ذلك وذلك فى قصة ابنة حزة لما اختصتم فيها على بن أبى طالب وأخوه جعفروزيد بن حارثة رضى
الله عنهم فتشاحوا فى تر بيتها فقال صلى الله عليه وسلم العلى أنت منى وأنامنك-فجل على وقال لجعفر أشبهت خلقى وخافى فسجل وراء جل على

٥٦٧
٠٠
وقال لزيد أنت أخونا ومولانا فعل زيدوراء مجل جعفر ثم قال صلى الله عليه وسلم هى لجعفرلان خالتها
تحته والحالة والدة) قال العراقى رواه أبو داود بإسناد حسن وهو عند البخارى دون ذكر المجل اهـ
قات وكذلك أخرجه البيهقى فى السنن والحالة هى أسماء بنت عميس وفى الصحيحين وغيرهما الحالة
بمنزلة الأم (وفى بعض الروايات انه) صلى الله عليه وسلم (قال لعائشة) رضى الله عنها (أتحبين أن
تنظرى الى زمن الحبشة) والذى فى صحيح مسلم من حديثها قالت ماء حبش بزفنون فى يوم عيد فى المسجد
فدعانى النبى صلى الله عليه وسلم فوضعت رأسى على منكبه فيعات انظر الى لعنهم حتى كنت أنا الذى
انصرف عن النظر اليهن (والزمن) بسكوت الغاء (والجمل) محركة (هو الرقص) وأمسل المجل مشى
المقيد والقيد هو المجل بالكسر ومنه قولهم الغراب يجعل ولا شك ان مشى القيد انماه و وثب واهتزاز
وهو الرقص (وذلك يكون لفرح أوشوق حكمهحكم هيچ،فان كان فرحسه محموداوالرقص يزيده
ويؤكد، فهو محمود وان كان مباحا فهو مباح وان كان مذم وما فهو مذموم نعم لا يليق اعتياد ذلك
بمناصب الا كابر وأهل القدوة لانه فى الاكثر يكون عن لهو ولعب وماله صورة فى أعين الناس فينبغى
أن يجتنبه المقتدى به اثلايصغر فى أعين الناس فيترك الاقتداءيه) ولذلك قيل الرقص نقص وهو من أفعال
أهل البطالان لا يليق بالعقلاء ولا يناسب أحوال العقلاء لانهم يتزهون أنفسهم عن مشابهة السطلة
الطغام وعن مشاكلة الصبيان والنسوان ولنذكرما العلماء فيه من كلام فذهبت طائفة الى كراهته
منهم القفال حكاه عنه الرويانى فى البحر وقال الاستاذ أبو منصور تكاف الرقص على الايقاع مكروه وهؤلاء
احتجوابانه لعب ولهو وهو مكروه وذهبت طائفة إلى أباحته قال الفورانى فى كتابه العمدة الغناء يباح
أصله وكذلك ضرب القضيب والرقص وما أشبه ذلك وقال امام الحرمين الرقص ليسبمعرم فانه حركات على
استقامة أواعوجاج ولكن كثيره يخرم المروءة وكذلك قال محلى فى الذخائر والعماد السهروردى
والرافعى وبه حرم المصنف فى الوسط وابن أبى الدم وهؤلاء احتحوا بأمر من السنة والقياس، اما السنة فا
تقدم من حديث عائشة قريبا فى زمن الحبشة وحديث على فى مجمله وكذا جعفر وزيد وأما القياس فكما
قال امام الحرمين حركات على استقامة أواعوجاج فهى كسائرالحركات وذهبت طائفة الى تفصيل فقالت
ان كان فيه تثن وتكسر فهو مكروه والافلابأس به وهذا مانقله ابن أبى الدم عن الشيخ أبى على بن أبى
هريرة وكذلك نقل الحليمى فى منها جهوه ؤلاء احتجوابات فيه التشبيه بالنساء وقد لعن المتشبه بمن وذهبت
طائفة الى انه ان كان فيمتين وتكسرفهو حرام والافلاوهذا أورده الرافعى فى الشرح الصغير وحكاه فى
الشرح الكبير عن الحلمى وحكاه الجيلى فى المحرر وذهب بعضهم إلى التفرقة بين المداومة وغيرهاوجعله
عند المداومة لا يجوز وهذا ما أورده الجاجربى فى الكفاية وذهب بعضهم الى التفرقة بين أرباب الاحوال
والمواجيد فيجوزويكره لغيرهم وهذا ما أورده الاستاذ أبو منصور وأشاراليه القاضى حسين فى تعليقه
وأبو بكر العامرى وهو مقتضى سياق المصنف فى هذا الكتاب والصوفية اختلاف فى أصحاب المواجيد
الذين يغلب عليهم الحال هل هو محمود لهم أم لا وغيرهم ينقسم قيامهم الى محرم ومكروه ومباح بحسب القصر
وبعضهم يرى أن يقوم غير ذى الحال موافقالصاحب الحال كما سيأتى للمصنف وهل السكون أتم أو الحركة
أتم قد تقدم حكمه وقد اعترض من قال بالكراهة على حديث عائشة بأمور منها ان الحديث محمول
على الحركة القريبة من الرقص جمعابين الطرق فإن معظم الطرق ليس فيها الالعب الحبشة بالحراب هذا
أوما هذا معناه ذكره النووى فى شرح مسلم عن العلماء ومنها ان الذي فعلته الحيشة أمريرجع الى الحرب
فهو يرجع الى أمردينى ذكره القرطبي واليسع بن عيسى الغافقى وتقدم تقريرشئ من ذلك فى الباب
الاوّل وكذلك اعتر ضوا على حـ ديث على فى الجمل وقالواليس جلهم كهذا الرقص واعترضوا على القداس
بان هذه حركات على ترتيب خاص لعباواه وافلا تلحق بسائر الحركات والجواب عن ذلك اماماذ كره النووى
وقال لزيد أنت أخونا
ومسولانا فى عل زيد وراء
مجمل جمفر ثم قال علية
السلام هى الجعهولان
خالتها تحته والحالة والدة
وفى رواية أنه قال لعائشة
رضى الله عنها أتحبين أن
تنظرى الى زمن الحبشة
والزفن والجل هو الرقص
وذلك يكون الفرح أو شوق
فكمه حكم همدان كان
فرحه محمودا والرقص يزيده
ويؤكده فهو * - ودوان
كان مباحافه ومباح وان كان
مذموما فهو مذموم نعم
لا يليق اعتماد ذلك بمناصب
الاكابر وأهل القدوة لانه
فى الاكثريكون عن لهو
ولعب وماله صورة اللعب
واللهوفى أعين الناس فينبغى
أن يجتنبه المقتدى به لثلا
يصغر فى أعين الناس فيترك
الاقتداءه

٥٦٨
واماتم زيق الثياب فلا
رخصة فيه الاعند
خروج الامر عن الاختيار
ولا يبعد أن يغلب الوجد
بحيث عرق ثوبه وهو لا يدرى
الغلبة سكر الوجد عليه أو
يدرى ولكن يكون
كالمضطر الذى لا يقدر على
ضبط نفسه وتكون صورته
صورة المكره اذيكونلهفى
الحركة أو التمزيق متنفس
فيضطر اليه اضطرار
المريض الى الازين ولو كاف
الصبر عن علم يقدر عليهمع
أنه فعل اختيارى فليس كل
فعل حصوله بالارادة يقدر
الانسان على تركه فالتنفس
فعل يحصل بالارادة ولو كاف
الانسان أن مسك النفس
ساعة لاضعار من باطنه الى
أن يختار التنفس فكذلك
الزعقة وتمز يق الثياب قد
يكون كذلك فهذالا توصف
بالتحريم فقدذكرعند
السرى حديث الوجد الحاد
الغالب فقال نعم يضرب
وجهه بالسيف وهو لا يدرى
فروجع فيه واستبعد أن
ينتهى إلى هذا الحد فأصر
عليه ولم يرجع ومعناءانه فى
بعض الاحوال قدينتهى
الى هذا الحد فى بعض
الأشخاص
فالاصل خلافه وليس بين الاحاديث تعارض ولا مخالفة ليقع الجمع فان تلك الاحاديث فيهاذ كرا للعب
بالحراب ومن جملة اللعب الرقص ففى هذه الرواية تبين لبعض ذلك الجمل بفاصله انهورفضوا ولعبوا
بحرابهم وهذه عادة السودان إلى الآن يرقصون ويحذفون حرابهم ويتلفونها وأما الحديث الثانى فا
فعلوه من جملة الرقص والرقص مختلف وهل حركتهم الانوع مخصوص على ترتيب خاص وكذلك هذا الرقص
واما ما قاله اليسع ان فى رقصهم تدريبالعرب وكذلك القرطبى حيث قال انه يرجع الى أمردينى
والاحاديث تاباه فانه انما كان لعباولهوا وقد قالت عائشة فاقدروا قدر الجارية الحديثة السن الحريصة
على اللهو وفى بعض طرق الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم قال لتعلم اليهود والنصارى ان فى ديننا فسهة
وفى الحديث ان عمر رضى الله عنه قصد أن حصهم وانما كان كذلك لانه رأى لهوا ولعما فى المسجد والمساحد
تصان عن اللهو واللعب ونهى عمر عن زيهم اذ فيه فسحة وليس فيه تمرين ولا يرجع إلى أمر الحرب وأما
كون الحركة على ترتيب خاص فليس الترتيب من شرطه ولو كان لم يكن فيه ما يقتضى المنع وكونه لهوا
واعما تقدم البحث فيه مراراو فى رقص الحبشة ولعنهم ما يعرفك ان ليس كل لهو ولعب مكر وها وأما أصحاب
الاحوال والمواجيد فلااعتراض عليهم فانهم مغلوبون على الحركة وفى كلام بعض الشافعية ما يخرجه
حيث قال اذا كانت الحركة باختياره ولاشك أن الألحان لها تأثير فى استجلاب الحركة كما تقدم وكما
لطف المزاج وخفت الروح وشرفت النفوس حركتها الالحان وهزها الوجد وكذلك الكلام الحسن والمعنى
الدقيق يحرك الجسم وقد ينتهى إلى أن يصير الانسان مغلو باعلى الحركة قال أبو منصور الثعالبى فى بعض
كتبه كان أبو الطيب سهل بن أبى سهل الصعلوكى يقول ما كنت أعرف سبب رقص الصوفية حتى سمعت
قول أبي الفتح البستى الكاتب فكدت ان أرقص طرباوعلمت أن الكلام الحسن يرقص وذلك قوله
يقولون ذكر المرء بحيا بسله* وليس له ذكراذالم يكن تسل
فقلت لهم تسلى بدائع حكمتى * فات فاتنائل فانابه نسلو
ولاشك ان الحركة تخفف الوارد وتضعفه وتحصل به استرواحه وعلامة المغلوب أن لا يلزم الايقاع والغالب
على الطباع الداخلة الموافقة من غير قصد وسمى المصنف الحركة الموزونة رقصا وغيرها اضطرابا (واما
تمزيق الشباب فلارخصة فيه الاعند خروج الامر عن الاختيار) وهو أن يكون مغلوبا فى فعله ذلك (ولا
يبعد أن يغلب الوجد) على واجده (بحيث يمزق ثوبه وهو لا يدرى لغلبة سكر الوجد عليه) فيكون
كالمدهوش (أو يدرى ولكن يكون كالمضطر الذى لا يقدرعلى ضبط نفسه) فهو أيضامغلوب الاختيار
(ويكون صورته صورة المكره) والملجأ (اذيكون له فى الحركة والتمزيق متنفس فيضطر اليه اضطرار
المريض الى الانين) فات له متنفسا فى ذلك (ولو كاف الصبر عنه لم يقدر عليهمع انه فعل اختيارى فليس
كل فعل حصوله بالارادة يقدر الانسان على تركه فالتنفس فعل يحصل بالارادة ولو كلف الانسان نفسه
أن عسل النفس ساعة لاضطر من باطفه إلى أن يختار التنفس فكذلك الزعقة وتمزيق الشباب قد يكون
كذلك فهذا لا يوصف بالتحريم) اذا كان على الوجه الذى قررنا. (فقدذ كرعند السرى) بن
المفلس (السقطى) وهو استاذ الجنيدرجهما الله تعالى (حديث الوجد الجماد الغالب) ماحده (فقال
نعم يضرب وجهه بالسيف وهو لا يدرى فروجع فيه واستبعد أن ينتهى) الوجد (الى هذا الحد ناصر
عليه ولم يرجع معناه انه فى بعض الاحوال قد ينتهى إلى هذا الحدفى بعض الأشخاص) يعنى ان جواب
السرى خاص وأشار به الى ان حدهذا الوجدقد يوجد فى بعض قال صاحب العوارف فليتق الله ربه
ولا يتحرك الااذا صارت حركة حركة المرتعش الذى لا يجد سبيلاالى الامساك وكالعاطس الذى لايقدران
برد العطسة وقد تكون حركته عمثابة النفس الذى يتنفس تدعوه الى التنفس داعية الطبع فلهذاقال
السرى شرط الواجد فى زعقته أن يبلغ الى حدلوضرب وجهه بالسيف لا يشعر فيه بوجع وقد يقع هذا فى
حق

٥٦٩
حق بعض الواجد ين نادرا وقد لا يبلغ الواجدهذه الرتبة من الغيبة واسكن زعقته تخرج كالنفس بنوع
ارادة مزوجة بالاضطرار وهذا الضبط من رعاية الحركات ورد الزعقان هو فى تمزيق الشابآ كدفات ذلك
يكون اتلاف المال واتفاق المحال اهـ وقد وجدت سياخف التحريق الشاب عند غلبة الوجد قال
القشيرى فى الرسالة سمعت محمد بن الحسين يقول سمعت عبد الواحد بن بكر يقول سمعت عبد الله بن عبد الحميد
يقول سئل رؤيم عن وجه وجود الصوفية عند السماع فقال يشهدون المعانى التى بعدت عن غيرهم فتشير
اليهم الى الى فيتنعمون بذلك من الفرح ثم يقع الحجاب فيعودذلك الفرح بكاء فتهم من يحرق ثيابه ومنهم من
يصبح ومنهم من يبكى كل انسان على قدره (فان قلت فما تقول فى تمزيق الصوفية الشباب الجديدة بعد سكون
الوجد والفراغ من السماع فانهمعزقونها قطعا صغاراويه رقونها على القوم) الحاضرين فى المجلس
(ويسم ونها الحرقة فاعلم ان ذلك مباح إذا حرق قط ما مر بعة تصلح لترقيع الثياب والسجادات فان الكرباس)
وهو الثوب الغليظ (يمزق حتى يخاط منه القميص ولا يكون تضييعا) للمال واسرافا (لانه تمزيق لغرض
وكذلك ترقيع الثياب لايمكن الابالقطع الصغار وذلك مقصود) عند أهله (والتفرقة على الجميع ليم
ذلك الخير) عليهم (مقصودة فهو مباح واكل مالك أن يقطع كرباسه مائة قطعة ويعطه المائة
مسكين ولكن ينبغى أن تكون القطع بحيث يمكن أن ينتفع بها فى الرقاع وانما منعنا فى السماع التمزيق
المفسد للثوب الذى يهلك بعض بحيث لا يبقى منتفعابه فهو تضيع محض لا يجوز بالاختيار) حاصل هذا الجواب
على ماذكرصاحب العوارف أن تفريق الخرقة المجروحة التى فر قها واجد صادق عن غلبة سلبت اختياره
كغلبة النفس فيمن يتعمد امساكه فيتوهم فى تفريقها وتمزيقها التبر بالحرفة لان الوجد أثر من آثار
الفضل الالهى وتمزيق الحرفة أثرمنآ نار الوجد فصارت الخرقة متأثرة باثرر بانى من حقها أن تفدى
بالنفوس وتترك على الرؤس اعزازاوا كراما قال الشاعر
تفوح أرواح نجد من ثيابهم * يوم القدوم لقرب العهد بالدار
كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستقبل الغيث وينبرك به ويقول حديث عهدبربه فالخرقة الممزقة
حديثة العهد فىكم المجروحة أن تفرق على الحاضر ين وحكم ما يتبعها من الحرق السماح أن يحكم فيها الشيخ
ان خصص بشئ منها بعض الفقراء فله ذلك وان خرقها خرقافله ذلك ولا يقال ان هـ ذا تفر ط وسرف فإن
الحرقة الصغيرة ينتفع بها فى مواضعها عند الحاجات كالكبيرة وروى عن على رضى الله عنه قال اهدى
رسول الله صلى الله عليه وسلم حلة حريرفارسل بها الى فرجت فيها فق اللى ما كنت لاكره لنفسى شبأ
أرضاءلك فشفقتها بين النساءخرا وفى رواية أتيته فقلت ما صنع بها ألبسها قال لا ولكن اجعلها خرابين
الفواطم أراد فاطمة بنت أسد وفاطمة بنت رسول الله صلى الله عليه وسلم وفاطمة بنت حمزة وفى هذه
الرواية ان الهدية كانت حلة ملفوفة بحر بروهذاوجه فى السنة لتمزيق الثوب وجعله خرقا قال وحكى
ان الفقهاء والصوفية بنيسابوراجتمعوافى دعوة فوقعت الحرقة وكان شيخ الفقهاء الشيخ أبا محمد الجوينى
وشيخ الصوفية أبا القاسم القشيرى فقسمت الحرقة على عادتهم فالتفت الشيخ أبو محمد الى بعض الفة هاءوقال
سراهذا سرف واضاعة المال فسمع أبو القاسم القشيرى ولم يقل شيا حتى فرغت القسمة ثم استدعى
الخادم وقال انظروا فى الجمع من معه سجادة حرق اثنى بها فاء بسجادة ثم أحضررجلاً من أهل الخبرة فقال
هذه السجادة بكم تشترى فى المزاد فقال بدينار قال ولو كانت قطعة واحدة بكم تشترى قال بنصف دينارثم
التفت الى الشيخ أبى محمد وقال هذا لا يسمى اضاعة المال ثم قال والحرقة الممزقة تقسم على جميع الحاضربي
من كان من الجنس أو غير الجنس اذا كان حسن الظن بالقوم معتقدا للتبرك بالحرقة روى طارق بن شهاب
أن أهل البصرة غزوا نهاوند وامدهم أهل الكوفة وعلى أهل الكوفة عماربن ياسر تظهر وا فاراد أهل
البصرة ان لا يقسمو الاهل الكوفة من الغنيمة شبأ فقال رجل من بني تميم العمارايها الاجدع أتريدان
فات قلت فما تقول فى
غزيق الصوفية الثياب
الجديدة بعدكون
الوجد والفراغ من السماع
فانهم يمزقونها قطعا صغارا
ويفرتونهاء- لى القوم
ويسمونه الخرقة فاعلم أن
ذلك مباح اذا قطع قطعا
مربعة تصلح لترقيع الثياب
والسجادات فإن السكر باس
عرق حتى يخاط منه القميص
ولا يكون ذلك تضميه الانه
تزبق لغرض وكذلك
ترقيع الثياب لايمكن الا
بالقطع الصغار وذلك مقصود
والتفرقة على الجمع ليم
ذلك الخير مقصود مباح
ولكل ما لك أن يقطع
كرباسه مائة قطعة ونغطيها
لمائتمسكين ولكن ينبغى
أن تكون القطع بحيث
يمكن أن ينتفع بها فى الرفاع
وانما منعنا فى السماع
التمزيق المفسد للثوب الذى
بهلك بعضه بحيث لا يبقى
منتطعابه فهو تضييع محض
لايجوز بالاختيار
(٧٢ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس)

٥٧٠
تشاركا فى غنائمنا فكتب الى عمر بذلك فكتب عمران الغنيمة لمن شهد الوقعة وذهب بعضهم الى ان المجروح
من الخرق يقسم على الجمع وما كان من ذلك =بحا يعطى القوّال واستدل بماروى عن أبى قتادة قال لما
وضعت الحرب أوزارهايوم حنين وفرغناسن القوم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من قتل قتيلافله سلبه
وهذالهوجه فى الخرقة الصحة فاما المجروحة تحكمها اسهام الحاضرين والقسمة لهم ولودخل على الجمع
وقت القسمة من لم يكن حاضرا قسم له روى أبو موسى الأشعرى قال قد مناعلى رسول الله صلى الله عليه وسلم
بعد خيبر بثلاث فاسهم لناولم يسهم لاحد ولم يشهد الفتح غيرنا
*(فمسل)* فى حكم رمى الحرفة الى الحادى قال صاحب العوارف لا ينبغى أن يفعل الااذا حضرته نية
يجتنب فيها التكلف والمراياة واذا حسنت النية فلا بأس بذلك فقدروى ان كعب بن زهير دخل على رسول
اللّه صلى الله عليه وسلم المسجد وأنشده أبياته التى أولها * بانت سعاد فقلى اليوم متبول* حتى انتهى
إلى قوله «ان الرسول لسيف يستضاء به* فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم من أنت فقال أشهد أن
لا اله الا الله وأن محمدا رسول الله انا كعب بن زهير فرمى إليه رسول الله صلى الله عليه وسلم بردة كانت عامه
فلما كانز من معاوية بعث الى كعب بن زهيرات بعد الزدة رسول الله صلى الله عليه وسلم بعشرةآلاف درهم
فوجه اليه ما كنت لا وثر بثوب رسول الله صلى الله عليه وسلم أحدا فلمامات كعب بعث معاوية الى
أولاده بعشرين ألفا وأخذ البردة وهى البردة الباقية عند الامام الناصر لدين الله اليوم أعاد انته بركتها على
أيامه الزاهرة قلت ثم انتقلت فى الفتنة التتارية الى ملوكهم من يدليد الى أن وصلت الى ملوك الروم
يقونية فلاتغلب عليها سلاطين آل عثمان خلد الله ملكهم إلى دور الزمان نقلوها الى القسطنطينية
ووضعوها فى دارهائلة البناء وهى المعروفة الآن بالخرقة الشريفة وقد أعدت لهاخزنة وحفظة تصرف
عليهم الاموال الجة وفى كل ثانى عشر من شهر المولد النبوى يفتحونها ويتبركون بها بحضرة السلطان ومن
دونه ويبل طرف الخرقة فى الماء فيهدى بذلك الى الافاح ق ثم قال صاحب العوارف والجرفة اذا رميت
المعادى هى الحادى اذا قصد اعطاؤهااياه وان لم يقصد ذلك فقال بعضهم هى الحادى لان المحرك هو
ومنمصدر الموجب له لرمى الخرقة وقال بعضهم هى للجمع والحادى واحد منهم لان المجرك قول الحادى مع
بركة الجمع فات بركة الجمع فى احداث الوجد لا تتقاصر عن قول القائل فيكون الحادى واحدامنهم
روى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال يوم بدر من وقف بمكان كذافله كذا ومن قتل ذله كذاومن
أسرفله كذا فتسارع الشبان وأقام الشيوخ والوجوه عند الرايات فلما فتح الله على المسلمين طلب
الشبان أن يجعل ذلك لهم فقال الشيوخ كاظهر البكم ورداً فلا تذهبوا بالغنائم دوننافانزل الله تعالى
يسألونك عن الانفال الا ية فقسم النبى صلى الله عليه وسلم بينهم بالسوية وقيل إذا كان القوّال من
القوم يجعل كواحد منهم واذالم يكن من القوم فا كان له قيمة يؤثربه وما كانبه من حرق الفقراء يقسم
بينهم وقيل اذا كان القوال أجيرافليس له منهاشيئ وان كان متبر عا يؤثر بذلك وهذا اذا لم يكن هناك شيخ يحكم
فإما اذا كان هناك شيخ بهاب ويمتثل أمره فالشيخ يحكم فى ذلك بما يرى فقد تختلف الأحوال فى ذلك
والشيخ اجتهاده بفعل مايرى فلااعتراض لاحد عليه فإن فداه بعض المحبين أو بعض الحاضر ين ورضى
القوّال والقوم بمارضوابه وعاد كل واحد الى خرفته فلابأس بذلك واذا أصرواحد على الايثارلما خرج
منه لنیةله فىذلك بؤر بخرقته الحادى
*(فصل))*ومما احت به المبيحون ما أو رد. الحافظ أبو الفضل محمدبن طاهر المقدسى فى كتاب صفة أهل
التصوّف فقال أخبرنا أبو منصور محمد بن عبد الملك بسرخس أخبرنا أبو على الفضل بن منصور بن نصر
الكاغدى السمر قندى أجازة حدثنا الهيثم بن كليب حدثنا أبو بكر عمار بن اسحق حدثنا سعيد بن عامر
عن شعبة عن صهيب عن أنس قال كاعندرسول الله صلى الله عليه وسلم إذنزل عليه جبريل فقال يارسول الله
ان

٥٧١
ان فقراء أمتك يدخلون الجنة قبل الاغنياء بنصف يوم وهو خسمائة عام ففر ح رسول الله صلى الله عليه
وسلم فقال أفيكم من ينشد نا فقال بدوى نعميارسول الله فانشده
لقد اعت حبة الهوى كبدى* فلا طيب لها ولا راقى
الاالحبيب الذى شغفت به * فعنده علتى وترياقى
فتواجد رسول الله صلى الله عليه وسلم وتواجد أصحابه حتى سقط رداؤه عن منكبيه فلمافرغوااوى كل
واحد الى مكانه فقال معاوية بن أبى سفيان ما أحسن لعبكم يارسول الله فقال مه يا معاوية ليس بكريم من لم
بهتر عند السماع الحبيب ثم قسم رداء رسول الله صلى الله عليه وسلم على من حضر بار بعمائة قطعة ثم قال
وهذا الحديث نص على أن مذهب الصوفية كان معلوما عندهم معمولابه بينهم فانكاره جهل بالمنقول
والتمادى على انكاره بعدهذا ليس له محصول وأروده صاحب المعارف هكذا سما عامن شيخه أبى زرعة
طاهر بن أبى الفضل محمد بن طاهر المقدسى عن والده المذكورثم قال فهذا الحديث أوردناه مندا كما
سمعناه ووجدناه وقد تكلم فى صحته أسحاب الحديث وما وجدنا شيأنقل عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
بشاكل وجد أهل هذا الزمان وسماعهم واجتماعهم وهمئتهم الاهذا وما أحسنه من حمة للصوفية وأهل
الزمان فى سماعهم وتمزيقهم الحرق ومسمتهم أن لوصح والله أعلم ويخالج سرى انه غير صحيح ولم أجد فيه
ذوق اجتماع النبى صلى الله عليه وسلم مع أصحابه وما كانوا يعتمدونه على ما بلغنا فى هذا الحديث ويأبى
القلب قبوله والله أعلم اه قلت وهو حديث باطل لا يحتج به ولا يذكر الاليعلم أنه موضوع ويعتبربه
وقد سئل عنه القرطبى فاجاب فى رسالة له فى السماع عنه بثلاثة أو جم* أحدها ان هذا الحديث لا يصح لان
محمد بن طاهروات كأن افظافلاينج بحديثه لماذكره السمعانى عن جماعة من شيوخه انهم تكلموا فيه
ونسبوه إلى مذهب الاباحية وعنده منا كبر فى هذا الكتاب المسمى بصفة أهل التصوّف وهذا الحديث عنه
وله فيه منا كبرفانه روى عن مالك وغيره من أئمة الهدى المتقدمين حكايات عنهم من كرة باطلة قطعا وقال
محمد بن ناصر محمد بن طاهر ليس بثقةولان فى سند الحديث عمار بن إسحق ولا يحتج به يرويه عن سعيدبن
عامر وهو كثير الغاماذ كرذلك كله ابن السمعانى فى تاريخه قال ثم العجب من غلبة الهوى والميل على هذا الرجل
أعنى محمد بن طاهر وذلك أنه لما أ كمل سياق الحديث وفرغ منه قال فى آخر كلامه ما أوهم فيه على الضعفاء
انه على شرط الصحيحين فقال اعلم ان رجال هذا الاسناد من أبى محمد سعيد من عامر إلى أنس بن مالك من شرط
الكابين أخر جابهذا الاسناد غير حديث فى الصحيحين قال الشيخ ولولا قصد الابهام والتلبيس لماصدر
منه مثل هذا والافاى منفعة لهذا الكلام اذا كان كل من قبل سعيدليس على شرط الصحة ثم ان سعيدا
نفسه ليس من شرط الكتابين مع ماذكره السمعانى فى عمار بن اسحق ومع ان الفضل بن منصور رواه عن
الهيثم ين كليب اجازة ولم يسمعه منه فهو منقطع فكيف يحتج أحد بمثل هذا لولا غاية الهوى* الثانى ان
الواقف على متن هذا الحديث يعلم على القطع أنه مصنوع موضوع لان الشعر الذى فيه لا يناسب شعر
العرب ولا يليق بجزالة شعرهم وألفاظهم وانما يليق بمخنثى شعراء المولد ين يدرك ماذكرناه بالذوق
الضرورى من له خبرة بشعر العرب والمولد من وكذلك ألفاظ متن الحديث لا يليق بكلام رسول الله صلى
الله عليه وسلم ولا بكلام أصحابه وكذلك معناه لا يليق بهم للذى تواتر عندنا من أحوال رسول الله صلى الله
عليه وسلم وأحوال أصحابه فى الجد والاجتهاد والوقار والجلالة وحسن الهيبة وكذلك تمزيق الرداء على
أربعمائة قطعة لا يليق بهم وكيف يفعل هذا رسول الله صلى الله عليه وسلم وقدنهى عن اضاعة المال ثم
قسمته على ذلك العدد المعين مستنكر وكل ذلك يبعده الحس وتنفر منه النفس* الثالث ان هذا الحديث
ما ذكره قلوب العلماء وتقشعر منه جلود الفضلاء وما يكون كذلك فلا يقوله النبي صلى الله عليه وسلم ولا
نقوله بدليل قوله صلى الله عليه وسلم اذا حدثثم عنى بحديث تعرفونه ولا تذكر ونه ولا أقول ما ينكرولا

٥٧٢
*(الادب الخامس)
موافقة القوم فى القيام
اذا قام واحدمنهم فىوجد
صادق من غيررياءوتكاف
أوقام باختيار من غير اظهار
وجدوقامت له الجماعة فلا
بدمن الموافقة فذلكمن
آداب الصحية وكذلك ان حرت
عادة طائفة بتنحية العمامة
على موافقة صاحب الوجد
اذا سقطت عمامته أو خلع
الشباب اذا سقط عنه قويه
بالتمزيق فالموافقة فى هذه
الامور من حسن الصحبة
والعشرة اذالمخالفة موحشة
ولكل قوم رسم ولا بد من
مخالفة الناس باخلاقهم؟
ورد فى الخير لاسيما اذا
كانت أخلاقا فهاحسن
العشرة والمجاملة وتطبيب
القلب بالمساعدة وقول.
القائل ان ذلك بدعة لم يكن
فى الصحابة فليس كل ما يحكم
باباحته منقولا عن الصحابة
رضى الله عنهم وانما المحذور
ارتكاب بدعة تراغم سنة
ما ثورة ولم ينقل النهى عن
شئ من هذا والقيام عند
الدخول الداخل لم يكن من
عادة العرب بل كان الصحابة
رضى الله عنهم لا يقومون
لرسول الله صلى الله عليه
وسلم فى بعض الاحوال كما
رواه أنس رضى الله عنه
ولكن إذا لم يثبت فيمنهى
عام فلانرى به بأسافى البلاد
التى حرت العادة فيها باكرام
الداخل بالقيام فإن المقصود
منسه الاحترام والاكرام
وتطبيب القلب به وكذلك
سائر أنواع المساعدات اذا
يعرف هذا آخر سياق القرطبى وقد حاول صاحب الامتاع الرد على الوجه الأول والثالث بماهومذ كور
فى كتابه حاصل ما قال فى توثيق ابن طاهر انه ثقة حافظ روى عنه الأئمة الحفاظ كشبرويه بن شهر دار الديلى
ومحمد بن أبى على الحافظ الهمدانى وابن نصر أحمد بن عمر الاصبهانى وأبى البركات معبد الوهاب بن المبارك
الانخاطى ومحمد بن ناصر السلامى قال شبر ويه محمد بن طاهر ثقة صدوق حافظ عالم بالصحيح والسقيم حسن
المعرفة بالرجال والمتوت لازم للأثر بعيد عن الفضول والتعصب خفيف الروح كثير الحج والعمرة وقال
اسمعبل بن محمد بن الفضل الحافظ احفظ من رأيت ابن طاهر وقال يحيى بن عبد الوهاب بن منده محمد ين
طاهر أحد الحفاظ حسن الاعتقاد جميل الطريقة صدوق عالم بالصحيح والسقيم لازم للأثر چجات كثيرة
على قدميه ذكر ذلك كله ابن النجار فى الذيل وأماماذكره القرطبى وغيره أنه كان يقول بالا باحة فهى مسئلة
خلاف أيضا وهى مسئلة النظر الى الامرد والذى ذهب اليهابن طاهر ذهب اليه كثيرون وكلام ابن ناصر
لا يخلومن تحامل عليه فانه عابه باشياء لايعاب بمثلها وقال ابن الصلاح انماحمل من تكام على ابن طاهر
الحسدووثقه وحسن حاله على حال من تكلم فيه والله أعلم (الادب الخامس موافقة القوم فى القيام اذا قام.
وأحد منهم فى وجد صادق من غير رياء وتكاف) من نفسه (أوقام باختيار من غير اظهارو جددقام
له الجماعة فلا بدله من الموافقة فذلك من آداب الصحبة) والعشرة (وكذلكان حرت عادة طائفة بتنحية
العمامة) عن الرأس (على موافقة صاحب الوجد اذا سقطت عمامته أو خلع الشياب اذا سقط عنه ثوبه
فالتمزيق بالموافقة فى هذه الامور من حسن الصحية والعشرة) أى معدود من جلة حسن الصحبة (اذالمخالفة)
فى الاحوال الظاهرة (موحشة ولكل قوم رسم) وعادة ومخالفة الرسوم سبب التناكر (ولا بد من مخالفة
الناس بأخلاقهم كماورد فى الخبر) قال العراقى رواه الحاكم من حديث أبى ذر خالقوا الناس بأخلاقهم
الحديث وقال صحيح على شرط الشيخين اهـ قلت ورواه البزار من حديث ثوبان اصبرواو خالقوا الناس
وخالفوهم فى أعمالهم (ولاسيما اذا كانت أخلاقا فيها حسن العشرة) أى المعاشرة (والمجاملة وتطييب
النفس بالمساعدة) وقال صاحب العواراف والمتصوّفة آداب يتعاهد ونها ورعايتها حسن الادب فى الصحبة
والعشرة وكثير من السلف لم يكونوا يعتمدون ذلك ولكن كل ما استحسنوهوتوا طؤا عليه ولا ينكره الشرع
لاوجه للانكار فمه فمن ذلك ان احدهم إذا تحرك فى السماع ووقعت منه خرقة أو نازله وجدور مى عمامته
الى الحادى فالمستحسن عندهم موافقة الحاضرين له فى كشف الرأس اذا كان ذلك متقدما أو شيخاوان كان
ذلك من الشبان فى حضرة الشيوخ فليس على الشيوخ موافقة الشبان فى ذلك وينهب حكم الشيوخ
على بقية الحاضر ين فى ترك الموافقة للشبان فاذا سكتوا عن السماع برد الواجد الى خرفته ويوافقه الحاضرون
برفع العمامة ثم ردها على الرؤس فى الحال للموافقة (وقول القائل أن ذلك بدعة لم يكن فى الصحابة فليس كل
ما يحكم باباحته منقولا عن الصحابة وانما المخذور بدعة تراغم سنة مامورابها ولم ينقل النهى عن شىء من
هذا) ولفظ العوارف وقول القائل ان هذه الهيئة من الاجتماع بدعة يقال له انما البدعة المحذورة
الممنوع منها بدعة قراغم سنة مامورابها ومالم يكن هكذا فلابأس به (والقيام عند الدخول الداخل لم يكن
من عادة العرب بل كان الصحابة) رضى الله عنهم (لا يقومون لرسول الله صلى الله عليه وسلم فى بعض
الاحوال كمارواه أنس بن مالك (رضى الله عنه) كما تقدم ذلك فى كتاب آداب الصعبة (ولكن اذالم يثبت
فيهمنهى عام فلا ترى به بأسافى البلاد التى جرت العادة فيها باكرام الداخل بالقيام فان القصد منه الاحترام
والاكرام) ولفظ العوارف وهذا كالقيام للداخل لم يكن وكان من عادة العرب ترك ذلك حتى نقل ان
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يدخل ولا يقامله وفى البلاد التى هذا القيام عادتهم اذا تعمدوا ذلك
لتطبيب القلوب والمداراة لا باس به لان تركه وحش القلوب ونوغر الصدور فيكون ذلك من قبيل العشرة
وحسن الصحبة ويكون ذلك بدعة لاباس بها لأنها لاتزاحم سنة مأمورة (وكذلك سائر أنواع المساعدان اذا
قصد

قصدبها تطبيب القلب واصطلح عليهاجماعة فلاباس مساعد تهم عليها بل الأحسن المساعدة الافيما ورد فيه نهى لا يقبل التأويل
(٥٧٢)
ومن الادب ان لا يقوم الرقص مع القوم ان كان يستثقل رقصه ولا يشتوش
٠٠٠.
قصدبه اتطبيب القلوب واصطلح عليها جماعة فلاباس بمساعد تهم عليها بل الاحسن المساعدة الافيما ورد فيه
أى لا يقبل التأويل) بوجه من الوجوه (ومن الاداب ان لا يقوم) الفقير ( للرقص مع القوم إذا كان
يستثقل رقصهو يشوّش عليهم أحوالهم اذالرقص من غير اظهار الوجد مباح والمتواجد هو الذى يلوح
للجمع منه أثر التكلف) وبهذا يظهر الفرق فى الوجد والتواجد والوجود وتقدم شىء من ذلك آنفا وقال
القشيرى فى الرسالة التواجد استدعاء الوجد بضرب اختيار وليس لصاحبه كمال الوجدوهو غير مسلم
لصاحبه لما يتضمن من التكاف وقال قوم انه مسلم لها حبه واستدلوا بالخبرفان لم تبكوا فتبا كواواستدلوا
بقصة أبى محمد الجريرى لما قال له الجنيد وأنت مالك فى السماع شئ فقال اذا حضرت موضعا فيه. ماع
وهناك محتشم أمسكت على نفسى وجدى فاذا خلوت تواجدت فأطلق فى هذه الحكاية التواجد ولم ينكر
عليه الجنيد وأما الوجد فهو ما يصادف قلبك و يرد عليك بلا تعمد وتكاف وأما الوجودفهو بعد الارتقاء
عن الوجد ولا يكون وجود الحق الابعد خود البشرية لانه لا يكون للبشرية بقاء عند ظهور سلطان
الحقيقة وقال أبو على الدقاق التواجد يوجب استيعاب العبد والوجد يوجب استغراق العبد والوجود
يوجب استهلاك العبد (ومن يقوم عن صدق) وحق (لا تستثقله الطباع فقلوب الحاضر ين اذا كانوامن
أرباب القلوب محك الصدق والتكلف) فمن قام عن تكاف فقد أوقع نفسه فى زلة كبيرة اذقد يطلع
عليه بعض أرباب القلوب من الحاضرين فيرى بنور الفراسة وهو مبطل فى قيامه فيوجب عليه موافقته
فى القيام فيقع به حرج كبيركما تقدمت الاشارة اليه قريبا فى تفسير قول أبى عمرو بن نجيد (مثل بعضهم عن
الوجد الصحيح) ما هو (فقال ضحته قبول قلوب الواجد ين له اذا كانوا اشكالا غير اضداد) بان يؤثر فيهم
حاله بما ظهر عليه من امارة الغلبة والقهر فى حركاته وسكانه فيوقع الله صدقه فى قلوبهم في قال كل منهم
نصيبه من حاله قال القشيرى سمعت أبا عبد الرحمن السلمى يقول سمعت أبا الفرج الشيرازى يقول سمعت
أبا على الروذبارى يقول قال أبو سعيد الخراز من ادعى انه مغلوب عند الفهم يعنى فى السماع وان الحركات
مالكة له فعلامته تحسين الماس الذى هو فيه بوجده قال الشيخ أبو عبد الرحمن السلبى فذكرت هذه
الحكاية لأبي عثمان المغربى فقال هذا أدناه وعلامته الصحيحة ان لا يبقى فى المجلس محق الاأنس به ولا
مبطل الااستوحش منه اهـ فهذا معنى قول المصنف اشكالا غير اضداد (فإن قلت فما بال الطباع تنفر
عن الرقص ويسبق الى الاوهام أنه باطل ولهو و مخالف للدين فلا يراه ذو جد فى الدين الاوينكر.) هل
لذلك من سبب (فاعلم ان الجدلا يزيدعلى جد رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد) ثبت فى الاحاديث الصحيحة
أنه (رأى الحبشة برقصون فى المسجد) ويلعبون (فما أذكره لما ان كان فى وقت لائق به وهو العيد)
قيل هو يوم عيد الفطر (ومن شخص لاثق به وهو الحبشة) وهم من عادتهم ذلك (نعم نفرة الطباع عنه لائه
برى غالبا مقر ونا باللهو واللعب واللهو واللعب مباح ولكن العوام من الزنوج والحبشة ومن أشبههم)
ممن هو على طريقتهم (وهو مكروه لذوى المناصب) الرفيعة (لانه لا يليق بهم وما كره لمكونه غير لائق
بمنصب ذى المنصب فلايجوزأن يوصف بالتحريم) وله مثال (فى سال فقيراشياً فاعطاه رغيفا كان ذلك
طاعة مستحسنة ولوسال ملكا فاعطاء رغيفا أور طلامن الخبز كان ذلك منكراعند الناس كافة) وفى نسخة
عند الكافة (ومكتوبا فى تواريخ الاخبار من جملة مساويه) أى معايده ومخازيه (يعبر به أعقابه) أى
أولاده (وأشباعه) أى أتباعه (ومع هذا فلايجوزان يقال سأفعله حرام لانه من حيث أنه أعطى خبزا الفقير
حسن ومن حيث انه بالاضافة الى منصبه كالمنع بالاضافة الى الفقير مستقج فكذلك الرقص وما يجرى
عليهم أحوالهم اذالرقص من غير
اظهار التواجد مباح
والمتواجدهوالذى يلوح
للجمع منه أثر التكاف
ومن يقوم عن صدق
لا تستثقله الطباع فقلوب
الحاضر من اذا كانوامن
أرباب القلوب محك الصدق
والتكاف سئل بعضهم عن
الوجد الصحيح فقال صوته
قبول قلوب الحاضرين له
اذا كانوا أشكالا غير اضداد
فان قلت فما بال الطباع
تنفرعن الرقص ويسبق
الى الاوهام أنه باطل ولهو
ومخالف للدين فلا مراه ذو
حد فى الدين الاويذكره
فاعلم أن الجدلا يزيد على
جدرسول الله صلى الله عليه
وسلم وقدرأى الحبشة
برقنون فى المسجدوما
أنكره لما كان فى وقت
لائق به وهو العيد ومن
شخص لائق به وهم الحبشة
نفرة الطباع عنه لانه يرى
غالبا مقرونا باللهو واللعب
واللهوواللعب مباح ولكن
للعوام من الزنوج والحبشة
ومن أشبههم وهو مكروه
لذوى المناصب لانه لا يليق
بهم وماكره لكونه غير
لائق بمنصب ذى المنصب
فلا يجوز أن يوصف بالتحريم
فمى سال فقيراشيا فاعطاه
رغيفا كان ذلك طاعة
مستحسنة ولوسال ما كا فا عطاء رغيفا أو رغيفين لكان ذلك مذكراً عند الناس كافة ومكتوبافى تواريخ الاخبار من جلة مساوية
وبعير به أعقابه وأشياء، ومع هذا فلا يجوز أن يقال ما فعله حرام لانه من حيث أنه أعطى خبز الفقير حسن ومن حيث انه بالاضافة الى
منصبه كالمنع بالاضافة الى الفقير مستقع فكذلك الرقص وما يجرى

٥٧٤
مجراء من المباحات ومباحات
العوام سياحت الارار
وحسنات الابرارسيات
المقربين ولكن هذا من
حيث الالتفات الى المناصب
وأما اذا نظر اليه فى نفسه
وجب الحكم بانه هوفى
نفسه لا تحريم فيهوالله أعلم
فقد خرج من جلة التفصيل
السابق ان السماع قد
يكون حراما محضا وقد يكون
مبا،وقد يكونمكر وها
وقد يكون مستحبا أما الحرام
فهولا كثر الناس من
الشبان ومن غلبت عليهم
شهوة الدنياف لا يحرك
السماع منهم الاماهو
الغالب على قلوبهم من
الصفات المذمومة وأما
المكروه فهو لمن لا ينزله غلى
صورة المخلوقين ولكنه يتخذه
عادةله فىأ کثر الاوقات
على سبيل اللهو وأما المباح
فهولمن لاحظله منه الاالتلذذ
بالصوت الحسن وأما
المستحب فهو لمن غلب عليه
حب الله تعالى ولم يحرك
السماع منه الاالصفات
المحمودة والجديته وحده
وصلى الله على محمدوآً"
مجراه من المباجات ومباحات العوام سيا ت الابرار وحسنات الابرار سباّت المقربين) وهو من كلام أبي
سعيد الخراز كما تقدمت الاشارة اليه مرارا (ولكن هذا من حيث الالتفات الى المناسب وأما اذا نظر اليه
فى نفسه وجب الحكم بانه حق فى نفسه لا تحريم فيه والده اعلم) اتى بهذه الحلة للتبرك (فقد خرج من جملة
التفصيل السابق ان السماع قذيكون حراما محضًا و قديكون مباحا وقد يكون مستحبا وقد يكون مكروها)
تعتوره هذه الاحكام الأربعة (أما الحرام فهولا كثر الناس من الشباب) المغتلين فى أوائل نشوة الصبوة
(ومن غلبت عليهم شهوة الدنيا) حتى أحمت بصائرهم (فلا يحرك السماع منهم الاماهو الغالب على قلوبهم
من الصفات المذمومة) فشل هؤلاء يجب الاحتراز عن حضور مجالس السماع (وأما المكروه فهولمن
لا ينزله على صورة المخلوقين ولكن يتخذه) عادة لازمة (فى أكثر الأوقات على سبيل اللهو) فيلتهى به
(وأما المباح فهو من لاحظله منه الاالتلذذ بالصوت الحسين) فيباح له (وأما المستحب فهو لمن غلب عليه حب
اللهولم يحرك السماع منه الاالصفات المحمودة) وتعاقريبامن هذا أبو محمد بن حزم فقال من نوى بالغناء
ترويج القلب ليقوى على الطاعة فهو مطبيع ومن نوى به التقوى على المعصية فهو عاص وان لم ينولا طاعة
ولا معصية فهولغو معفو عنه كروج الانسان الى بستانه وقعوده على بابه متفرجا قال ومن أذكره فقد
أخطأ وقال الاستاذ أبو منصوراذا سلم من تضيع فرض ولم يترك حفظ حزمة المشايخ فهو محمودوربما كان
السامع له ماجورا وقال القرطبي وربما يندب اليه لكنه خصه بالغناء لتسكين الاطفال ونحوه وقال الشيخ
أبو بكر محمدبن عبدالله العامرى البغدادى فى مؤلفه فى السماع انه ينقسم على أقسام وجعل منها
فسمايباح وقسما يستحب وجعل من المستحب العرس ونحوه وقال الحلمى فى منهاجه وان اتصل الغناء
المبتاح بطريق صحيح مثل أن يكون برجل وحشة أوهلة عارضة لفكره فاشار عدل من الاطباء بان رى
المساكن المنزهة ويغنى ليتفرج بذلك وينشرح صدره ارتفع اسم الباطل فى هذه الحال فكان اسم
الحق أولى بههذا حكم الغناء قاله الفورانى من الشافعية وغيره وقال العزبن عبد السلام لماساله الشيخ أبو
عبدالله بن النعمان عن السماع الذى يعمل فى هذا الزمان سماع ما يحرك الأحوال السنية المذكرة للآخرة
مندوب اليه وقال فى القواعد من جملة تقسيم ذكره من كان عندههوى مباح كعشق زوجته وأمته فسماعه
لاباس به ومن يدعوه هوى محرم فسماء، حرام ومن قال لا أجد فى نفسى شيئامن الاقسام السنة التى
ذكرتها فالسماع مكروه فى حقه وليس بمحرم ونقل الاستاذ أبو منصور التصمي عن شيخه الامام أبى بكر ين
فورك قال كل من سمع الغناء والقول على ناويل تعلق به القرآن أو وردت به السنة أو على طريق الرغبة الى
الله أو الرهبة منه فهيأله ومن سمعه على حظ نفسه لاحظ روحة قلبه فليستغفر الله وأما الصوفية فقال الجنيد
سبد الطائفة قد من سره الناس فى السماع على ثلاثة أضرب العوام والزهاد والعارفون فاما العوام غرام عليهم
لبقاء نفوسهم وأما الزهاد فيباح لهم لحصول مجاهداتهم وأما أه ابنا فيستحب لهم الحياة قلوبهم نقله
القاضى حسين في تعليقه والقشيرى فى الرسالة والسهروردى فى العوارف وذ کرصاحب
القوت ان السماع حلال وحرام وشهة وذكرنحوا مما قال الجنيدوعلى هذا القدر
وقع الاقتصار فى شرح كتاب الوجد والسماع قال مؤلفه الشيخ أبو الفيض
محمد مرتضى الخمسين فرغ من تحريره عند أذان العشاء الآخرة من
ليلة الاحداثمات بقین من شوال من شهورسنة ١١٩٩
حامد الله ومصلیاومسلما ومستغفرا وحسبنا
اللهونعم الوكيل ولا حول ولا قوة
الأبالله العلى العظيم
*(تم الجزء السادس ويليه الجزء السابع أوله كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر)*

*(فهر ست الجزء السادس من اتحاف السادة المتقين شرح احياء علوم الدين).
صحيفة
(كتاب الحلال والحرام)
٢
أصناف الخلق وفيه ثلاثةأبواب
الباب الاول فى فضيلة الحلال والحرام ومذمة ١٧٠ الباب الاول فى فضيلة الالغة والاخوة وفى
شروطها ودرجاتها وفوائدها
١٧١ فضيلة الالفة والأخوّة
الحرام وبيان أصناف الحلال ودر بانه
وأصناف الحرام ودرجات الورع فيه
فضيلة الحلال ومذمة الحرام
٥
١٨٠ بيان معنى الاخوة فى الله وتميزها من الاخوة
فى الدنيا
١٩١ بيان البغض فى الله
أصناف الحلال والحرام
١٤
دربات الحلال والحرام
٢١
الباب الثانى فى مراتب الشبهات ومثاراتها ١٩٥ بيان مراتب الذين يبغضون فى الله وكيفية
٣١
وتمييز ها عن الحلال والحرام
المثار الأول الشك فى السبب المحلل والمحرم
٣٤
المثار الثانى الشبهة شك منشؤه الاختلاط
٤٠
المثار الثالث للشبهة ان يتصل بالسبب المحلل
معصية
المثار الرابع الاختلاف فى الادلة
٦٤
٧٧
معاملتهم
١٩٨ بيان الصفات المشروطة فيمن تختار محبته
٢٠٤ الباب الثانى فى حقوق الاخوة والصحبة
٢٠٤ الحق الاول
٢٠٨ الحق الثانى
٢١١ الحق الثالث
الباب الثالث فى البحث والسؤال والهجوم ٢٢٠ الحق الرابع
والاهمال ومظانهما
٨٣
٢٢٦ الحق الخامس
١٣٣ الحق السادس
المثار الأول أحوال المالك
٧٨
المثار الثانى ما يستند الشك فيه الى سبب فى
المال لا فى حال المالك
٢٣٥ الحق السابع
٢٣٩ الحق الثامن
الباب الرابع فى كيفية خروج النائب عن ٢٤٩ الباب الثالث فى حق المسلم والرحم والجوار
٩٥
والملك وكيفية المعاشرة مع من يدلى بهذه
المظالم المالية وفيه نظران
٠
الاسباب
٢٥٢ حموق المسلم
٣٠٤ حقوق الجوار
i ٢١ حقوق الاقارب والرحم
٣١٢ حقوق الوالدين والولد
٣٢٢ حقوق المملوك
٢٢٨* (كتاب آداب العزلة وفيه بابات)*
١٠٩
النظر الاول فى كيفية التمييز والاخراج
٩٥
النظر الثانى فى المصرف
٩٩
الباب الخامس فى ادرارات السلاطين
وصلاتهم وما يحل منها وما يحرم وفيه نظران
١٠٩ النظر الأول فى جهات الدخل السلطان
١١٩ النظر الثانى من هذا الباب فى قدر المأخوذ
وصفة الأخذ
١٢٤ الباب السادس فيما يحل من مخالطة السلاطين ٣٢٩ الباب الاول فى نقل المذاهب والأقاويل وذكر
جمع الفريقين فى ذلك
الظلمة ويحرم وحكم غشيان مجالسهم
والدخول عليهم والا كرام لهم
٣٣٤ ذكر جميع المسائلين الى المخالطة ووجه ضعفها
١٥٤ الباب السابع فى مسائل متفرقة يكثر مسدس ٣٣٧ ذكر جم المائلين إلى تفضيل العزلة
٣٤٠ الباب الثانى فى فوائد العزلة وغوائلها وكشف
الحق فىفضلها
الحاجة اليها وقد سئل عنها فى الفتاوى
١٧٠ (كتاب آداب الاخوة والصحبة) والمعاشرة مع

٢
صحيفة
صحيفة
الاولى المسح على الخفين
٤١٦
٤١ ٣ الفائدة الاولى التفرغ للعبادة والفكر الخ
٣٤٥ الفائدة الثانية التخاص بالعزلة عن المعادى ٤٢٢ الرخصة الثانية التجم بالتراب
التى يتعرض الانسان لهاالخ
٣٥٣ الفائدة الثالثة الخلاص من الفتن والخصومات
وصيانة الدين الخ
الرابعة الجمع
٤٣٢
٤٣٥ الخامسة النفلرا كا
٣٥٦ الفائدة الرابعة الخلاص من شر الناس
٣٥٩ الفائدة الخامسة ان ينقطع طمع الناس عنك ٤٣٦ السادسة التنفل الماشنى
السابعة الفطر فى السفر
٤٣٧
القسم الثانى فيما يتحدد من الوظيفة بسبدء
٤٣٨
السفر
(كتاب السماع والوجدوفيه بابات)
٤٥٤
٤٥٥ الباب الاول فى ذكراختلاف العلماء فى
اباحته
٤٦٩ بيان الدليل على اباحة السماع
٥٠٠ يحرم السماع بخمسة بعوارض
٥٠١ العارض الاول فى المسمع
٥٠٢ العارض الثانى فى الآلة
٥٠٥ العارض الثالث فى نظم الصوت
٥١٠ العارض الرابع فى المستمع
٥١٠ المعارض الخامس- أن يكون الشخص من
عوام الخلق
٥١٥ بيان جمج القائلين بتجريم السماع والجواب
lis
٣١° الباب الثانى فى آنار السماع وآدابه
٥٦١ المقام الثالث من السماع
*(تمت)*
1
٢٦؛ الباب الثالث فى أحكام التيمم
٤٢٨ الثالثة فى الصلاة المفر وضة القصر
وينقطع طمعك الخ
٣٦٠ الفائدة السادسة الخلاص من مشاهدة
الثقلاء والحفى الخ
٣٦٢ آفات العزلة المبنية على قوات فوائد المخالطة الخ
الفائدة الاولى التعليم والتعلم
٣٦٦ الفائدة الثانية النفع والانتفاع
الفائدة الثالثة التأديب والتأدب
٣٦٨ الفائدة الرابعة الاستئناس والايناس.
٦٩ ٣ الفائدة الخامسة فى نيل الثواب وانالته
٣٧٠ الفائدة السادسة من المخالطة التواضع
٣٧٣ الفائدة السابعة التجارب
٢٨١ *(كتاب آداب السفر وفيه بابان)*
٣٨٣ الباب الاول فى الا داب من أول النهوض الى
آخر الرجوع وفيم فصلان
الفصل الاول فى فوائد السفر
٣٩٧ الفصل الثانى فى آداب المسافر
٤١٥ الباب الثانى فيما لابد للمسافرمن تعلى
والسفر يفيد سمع رخص