Indexed OCR Text

Pages 461-480

٤٦١
جميعا على مأدبة فلما فرغ الطعام أنونا بجار يتين مغنيتين احد اهماربعة والأخرى عزة المعلاء فلسنا واخذنا
مزهربهما وهر بتاضر بالجيباوغنتا بشعر حسان.
فلازال قصربين بصرى وجلق • عليه من الوسمى جود ووابل
فاسمع حسان يقول قد أرانى هناك سميعا بصيراً وعيناه تدمعان فإذا سكتنا سكنت عينه وإذا غنتا يمكى وكنت
أرى عبد الرحمن ابنه اذا سكتنا يشير اليهمان غنياوذ كرذلك أيضا صاحب التذكرةالحدونية والمبرد فى
الكامل وابن المر زبان وأما القاضى: مريم فنقل عنه الاستاذ أبو منصور البغدادى فى مؤلفه فى السماع
أنه كان يصوغ الالحان ويسمعها من القيات مع جلالته وكبرشانه وأماسعيد بن جبير فقط الحافظ محمد بن
طاهر بسنده الى الاصمر قال حدثناعمر بن أبى زائدةحدثنى امرأة عمر وبن الاصم قالت مر رناونحن
جوار بمسجد سعيد بن جبيرومعناجارية تغنى ومعهادف وهى تقول
لئن فتنتنى فهى بالامس أفتنت* سعيدافاضيهى قدولى كل مسلم
والفى مفاتيح القراءة واشترى* وصال الغواني بالكتاب المنمسم
فقال سعيد تكذبين تكذبين ورواه أيضا الفا كهى فى تاريخ مكة وابن السمعانى فى أوائل الذيل وهى
فى الاصمعيات نقد سمع سعيد الغناء بالدف ولم ينكر عليها فعلها ولماذا كرت مالم يكن أذكر عليها القول ولم
يذكر الفعل مع زهده وتقشفه ومبادرته الى انكار ما يذكر واما الشعبى فهو من أكابر التابعين علما وعملا
فقد حكى عنه الاستاذأبو منصورانه كان يقسم الاصوات الى الثقيل الاول وإلى الثقيل الثانى وما بعدهما
من المراتب وقال الحافظ محمد بن طاهر فى كلبه صفوة التصوّف قال الاصمفى حدثنا عمرو بن أبى زائدة قال
من الشعبى يجارية تغنى * فتن الشعبى لما *فلمارأت الشعبى سكنت فقال الشعبى قولى
* رفع الطرف اليها* وهو فى الاجمعيات وساقها بن السمعانى فى أوائل الذبل بأسانيده وأما عبد الله بن
محمد بن عبد الرحمن بن أبى بكر المعروف بابن أبى عقيق فقال الاستاذ أبو منصور كان فقيها ناسكانغنى ويعلم
القينات الغناء وقال الزبير بن بكار فى الموففيات حدثتناطيبة مولاقفا طمة بن عمر بن مصعب بن الز بيرعن
أم سليمان بنت نافع ان ابن أبى عقيق دخل على جارية بالمدينة فسمعها تغنى لابن سريع
ذكرانقلب ذكره أم زيد * والمطايا بالشهب شهب الركاب
وبنعمان طاف منها خيال * بالقومى من طيفها المنتاب
علاته وقربته بوعد*ذاك منها إلى مشيب الغراب
بت فى نعمة وبات وسادى * بين كف حديثة بخضاب
فسألها بن أبى عقيق ان تعيدمفابت خرج من عندها وركب فى با فقدم مكة وأخذابن سريع وأدخله حماما
وهياه ثم جاءبه اليها وقال هذا يغنى أحب أن تسمعى معه وتسبميعه قالت نعم فأمره بالغناء فغنى أبياتاذكرها
الزبير فسألته أن يعيده فقال له ابن أبى عقيق خذفعليك أتعرفين ابن سريح وساق صاحب الايمانى منه جملة
وبالجملة فسماع ابن أبى عقيق كثير مشهور لا يختلف فيه أهل الاخبار مروى بأسانيد جياد وكان كثير
البسط والخلاعة مع عقة وأسماك وزهد وعبادة وأخرج له الشيخان فى الصميحين واما عطاء بن أبي رباح فهو
من أكابر التابعين وهو مع علمه وزهده وورعه وعبادته ومعرفته بالسنن والآثار فقدقال الاست اذ أبو
منصورانه كان يقسم الاصوات الى الثقيل الاول والى الثقيل الثانى وما بعده ما من المراتب وقال البيهقى
بسنده إلى ابن جريج قال سألت عطاء من الغناء بالشعر فقال لا أرى به بأسامالم يكن فشلوروى ابن قتيبة
بسنده إلى ابراهيم المخزومى قال أرسانى أبى الى عطاء بن أبي رباح أسأله عن مسئلة فاتيته فوجدته فى دار
العقبى وعليه ملحفة معصفرة فقالواله يا أبا محمد لو أذنت لنا ارسلنا الى العريض وابن مريح فقال افضلوا ما شئتم
فبعثوا اليهما فضراو غنيا وعطاء يسمعهما حتى اذا مالت الشمس قام إلى منزله قال ابن قتيبة واختلف عند

٤٦٢
محمد بن براهيم فى الغناء فبعث إلى ابن حريح والى عمرو بن عبيد فاتياه فسألهما فقال ابن حريم لا بأس به جئت
عطاء بن أبي رباح وقدختن ولد، وعند الايجر يغنى فكان اذا سكت لا يقولله غن واذا غنى لا يقولله
أسكت واذا لحن رد عليه فقال عمرو بن عبيد فايهما يكتب الغناء الذى على اليمين أو الذى على الشمال
فقال ابن جريج لا يكتبه واحد منهما وقال ابن عبد البر بسنده إلى ابن حريح قال سالت عطاء عن الحداء
والشعر والغناءفقال لا بأس به مالم يكن فسا وقال محمد بن اسحق الفا كهى فى تاريخ مكة حدثنى عبد الله
ابن أحدثنا خلف بن سالم مولى ابن صيفى حدة اعبد الرحمن بن إبراهيم بن عبد الحميد المخزومى عن عمه
عيسى بن عبد الحميد قال حتى عطاء ولد، فدعانا فى وليمة فى دار الاخفس فلما فرغ الناس جلس عطاء على
المنبر يقسم بقية الطعام ودعا الفتيان العريض وان سريع فعلا يغنيان فقالوالعطاءا بهم أحسن منا عفقال
يغنيان حتى أسمع فاعاداواستمع فقال أحسنهما الرقيق الصوت يعنى ابن سريع واما الزهرى فنقله عنه الاستاذ
أبو منصور واما عمر بن عبد العز بزفقال ابن قتيبة سئل اسحق عنه فقال ما طن فى أذنه شئ بعدان أفضت اليه
الخلافة واماقبلها وهو أمير فكان يسمع من جواريه خاصة ولا يظهر منه الاالجميل وكان ربما صفق بيديه
وتمرغ على فراشه طرباوه رب ير جليه وقال الزبير بن بكار فى الموفقيات أخبرنى عمى قال أدركت الناس
بالمدينة يغنون لناو ينسبونه الى عمر بن عبد العزيز وهو
کانقدشهدتالناس یوم تقسمت * خلائقھمفاخترتمنهن أربعا
اغارة سمع كل مغتاب صاحب « ويأتى بعيب الناس الاثتبعا
وأعجب من هاتين انك ندعى السلامة من عيب الخليقة أجعا
وانك لو حاولت فعل اساءة * فكوفيت احسانا جدتهم معا
وأما سعد بن ابراهيم فى كاء عنه ابن حزم وابن قدامة الحنبلى وغيرهما فهؤلاء جملة من التابعين
*(فصل))* وأما من بعد التابعين فمنهم عبد الملك بن جريج وهو من العلماء الحفاظ والفقهاء العباد المجمع
على جلالته وعدالته وكان يستمع الغناءو يعرف الالحان حكى عنه الاستاذ أبو منصورانه كان يصوغ
الالحان ويميز بين البسيط والنشيدوا خفيف وقال ابن قتيبة حكى عن ابن جريج انه كان يروح إلى الجمعة فيمر
علىمعن فيولج عليه الباب فيخرج فيجلس معه على الطريق ويقول له عن فيغنيه أصواتافتسيل دموع»
على لحيته ثم يقول ان من الغناهايذكرالجنة وقال صاحب التذكرة الحمدونية قال داود المكى خافى
حلقةابن جريج وهو يحدثناوه نده جماعةمنهم عبد الله بن المبارك وجماعة من العراقيين اذخر به معن فقال له
أحب ان تسمعنى فقال له انى مستعجل فالح علمه فغناء فقال له أحسنت أحسنت ثلاث مرات ثم التفت إلينا
فقال لعلكم أنکر تم فقالوا انانفكره بالعراق فقال ماتقولون فىالرجزیعنی الحداء قالوا لا بأس به قال
أى فرق بينه وبين الغذاء وأما محمد بن على بن أبى طالب فقال ابن قتيبة أنه سئل عن الغناء فقالما أحب
ان أمضى إليه ولو دخل على ماخرجت منه ولو كان فى موضع لى فيه باجسة ما امتنعت من الدخول وأما
إبراهيم بن سعد بن ابراهيم بن عبد الرحمن بن عوف فقد تقدم عندقريباوأما ابن مجاهد فسيأتى قريباوأما
عبد الله بن الحسن العنبرى قاضى البصرة فكان من العلم والورع بمكان وكان من مذهبه اباحة الغناء
اتفقت النقلة على ذلك ونصب الفقهاءالخلاف معهفیهومن حكامعنز کریاین یحی الساجی فی کابه فى
الخلاف وأبو بكربن المنذر فى الاشراف والقاضى أبو الطيب وغيرهم وأما الامام أبو حنيفة ذكى صاحب
التذكرة الجدونية انه سئل هو وسفيان الثورى عن الغناء فقالاليس من الكبائر ولا من أسوأ الصغائر
وحكى ابن عبدربه فى العقد أيضا عن أبى حنيفقوذ كرقصة باره التى سنذكرها بعدوذ كريعن أبي يوسف
أيضاأنه كان يحضر مجلس الرشيدوفيه الغناء وقال الحافظ فى رسالته وأما أبو حنيفة قدتنا أصحابناً عنه
منهم من حدث عن حفص بن غياث ومنهم من حدث عن محمد بن الحسن عن أبي يوسف قال ذكرعند
انى

٤٦٣
أبى حنيفة الغناء فقال أما أنافوددت ان لى غربمتا لازمنى وحلف على فادخلنى إلى موضع فيه سماع فاسمع
وذكرابن قتيبةانهذكر عند أبى يوسف الغناء فد كرقصة بار أبى حنيفة التى تذكر هاوهى ما حكاما بن
قتيیةوغیرمعنهانه كانله جاروكان كل ليلة يغنى
أضاءونى وأى فتى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر
وكان أبو حنيفة يسمع اليه وانه فقدصوته فسأل عنه فقيل له انه وجد فى الليل وسجن فى سجن الاسبر عيسى
فلس عمامته وتوجه الى الامير وتحدث معه فقال لا أعرف ما اسمه فقال أبو حنيفة اسمه عمر وفقال
الامير يطلق كل من اسمه عمر وفاطلق الرجل فلماخرج قالله أبو حنيفة أضعناك فقال بل حفظت وتمام
هذا انه قال له قصرالى ما كنت عليه وقد ضمن ذلك فى قصيدته أبو عمر يوسف بن هرون الكندى
المعروف بالرمادى على ما أورده الحافظ أبو محمد عبد الواحد بن على التميمى المرا كبى صاحب كاب المعجب
فى اخبار أهل المغرب والقصيدة أوّلها
خطب الشاربي يضيق صدرى» وبوقفنى تلفيهم بضر
فان أباحنيفة وهو عدل* وفر من القضاء مسير شهر
فقيه لايدانيه فقيه * اذا ذكر القياس أتى بدر
وكان له من الشرّاب جار* تواصل مغر با منها بشجر
وكان اذا انتشى عنى بيت المضاع بسجنة من آل عمرو
أضاعونى وأى فى أضاعوا * ليوم كريهة وسداد ثغر
فغيب صوت ذالك الجار جن» ولم يكن الامام بذاك يدرى
فقال وقد مضى ليل ونان .* ولم يسمع غناءليت شعرى
الخير قطع ذلك أمْ كشر
أحارى المؤنسى للاغناء *
أتوهبه بایل وهـو یسری
*
فقالوا انهفی سحن عيسى
يكون برأسه الجليل أمر
*
فنادى بالطويل وهیما
وعم جاره عيسى بن موسى* فلافاء باكرام وبشر
فقال يحنت لى جارابسمى * بعمر وقال يطلق كل عمرى
فقد تضمنت هذه الحكاية والقصيدة أنه كان يسمع اليه ولم ينهه عن الغناء يدل على ابادة عنده فإن
استماعه كل ليلة مع درعه وزهده ينبغي أن يحمل على الاباحة وما ورد عنه بخلافه يحمل على الغناء المقترن
بشئ من الفحش ونحوه جمعابين القول والفعل على أن التحريم أخذ من مقتضى قوله لا من نصه فيها
علمت ورأيت فى كتبهم ولا دلالة فيما أخذ منه لاحتماله وجوها هذا لفظ الكل الادفوى فى الامتاع قلت
وذ كرصاحب الهداية فى باب الشهادة ولا تقبل شهادة نائحة ولا مغنية وهذا أيضالفظ القدورى فأطلق
ثم قال ولا من يغنى الناس فوردانه تكراريعلم ذلك من قوله مغنية قال الشيخ ابن الهمام فى فتح القديران
الوجه ان اسم مغنية ومغن انما هو فى العرف من كان الغناء حرفته التى يكتسب بها المال فىاللفظ المذكور
هنا عام غيرانه خص المؤنث به ليوافق لفظ الحديث لعن الله الفائحات لعن الله المغنيات ومعلوم أن ذلك
لوصف التغنى لالوصف الانوثة ولا التغنى مع الانوثة لان الحكم المرتب على مشتق انما يفيد ان وصف
الاشتقاق هو العلة فقط لا مع زيادة أخرى نعم هو من المرأة أخش لرفع صوتها وهو حرام ونصوا على ان
المغنى للهو أوجمع المـل حرام بلاخلاف ثم قال وفى التغنى لاسماع نفسه ولدفع الوحشة خلاف بين المشايخ
منهم من قال انما يكره ما كان على سبيل الله واحتجاجا بماروى عن أنس بن مالك انه دخل على أخيه
البراء بن مالك وكان من زهاد الصحابة وكان يتغنى وبه أخذمس الأئمة السرخسي ومنهم من قال يكره

٤٦٤
جميع ذلك وبه أو شيخ الاسلام ويصل حديث البراء بن مالك انه كان ينشد الاعذار التباسئة التى فيها
الحكم والمواعظ كلأن تحفظ الغناء بطلق على المعروف بطلق على غيره وانشاه المباح من الاشعار لا بأس به
ومن المباح ان تكون فيه صفة امر أومرسلة بخلاف ما اذا كانت بهينها حية فقد عرف ان التغنى المحرم
هوما كان فى اللفظ مالايحل كصفة المذكر والمرأة المعينة الحية ووصف الحية ووصف الخمر المهيج اليها
والهجاء .لم أو ذفى إذا أراد المتكلم به شجاع الااذا أرادانشاد الشعر للاستشهادبه أولتعلم فصاحته نعم
اذاقيل ذلك على الملاهى امتنع وان كان مواعظ وحكماللا لات نفسها لا لذلك التغنى وفى المغنى الرجل
الصالح إذا تغنى بشعر فيه حتى لا تبطل عد التسه وفى مغنى ابن قدامة الملاهى نوعات محرم وهوالاً لات
المطربة وصباح وهو الدف فى النكاح وفى معنامما كان من عادت سرور ويكره غيره وفى الاجناس
وسئل محمد بن شجاع عن الذى يترنم مع نفسه قال لا يقدح فى شهادته اهـ كلام ابن الهمام ثم قال الادفوى
واما الامام مالك رحمه الله تعالى فقدذكرنا فى قصة إبراهيم بن سعد ماوقع من مالك يعنى ان الرشيد سأله
هل بلغك عن مالك بن أنس فى ذلك شئ فقال لا وانته الا أن أبى أخبرنى انهم اجتمعوا فى مدعاة كانت
فى بنى يربوع وهم بومنذجلة ومالك أقلهم من فقه وقدرمعهم دفوف وعيدان يغنون بهاو يلعبون ومع
مالك دف من يسع وهو يغنيهم
تلجمى ازمعت بينا * وابن لقاؤهم إينا وقد قالت لا تراب
لها زهر تلاقينا * تعالين فقدطا *ب لنا العيش تعالينا
وقد حكى صاحب الاغانى والتذكرة الحدونية انه سمع من يغنى شياعلى غير الصواب فسأله ذلك الشخص
ان يخبره بالصواب فاخرج رأسممن كوّة وغناء على الصواب فسأله ان بعيده فقال حتى تقول أخذته عن
مالك بن أنس وحكى الاباحة عنه أبو القاسم القشيرى والاستاذ أبو منصور والقفال وغيرهم وسألت
جماعة من فضلاء المالكية هل له نص فى تحريم الغناء فقالوا لاوانغا أخذ من قوله أنه لا يصح بيع الجارية
المغنية على انها مغنية ومن قصه فى الجارية أنه اذا وجدها مغنية كان له الرد وهذا لا يدل على التحريم فإنه
يجوزان يكون عنده حلالا ويمتنع البيع لامرآ خرامالكونه غير منضبط وانه لا يقابل بالعوضية شرعا كما
ان عسيب الفحل بأز ولا يصح العقد عليه يبيع ولا اجارة وقدذكر القاضى عياض فى التنبيهات منع
اجارة الدف مع القول باباحته وقال ما كل مباح يجوز العقد عليه وأما الرد بالعيب فقد حكى ابن رشد عنه
فى المقدمات فى رواية زياد عنه انه فرق بين أمة النسرى وأمة الخدمة فان أمة التسرى بعا يربه الولد
واختاره ابن رشد وقطع ابن المؤاز بعدم الرد وقال صاحب البحران مالكامرد الجارية بالغناء ولا برد
العبد قال لان الغناء يدل على قلة صيانتها ولو كان الغناء حرامالرد العبد أيضاً ثم بتقديرتسليم ذلك كله
يدل على تحريم غناء النساء خاصة لالاجل أن الغناء نفسه حرام وانما هو لاجل أن الغناء من النساء
يدعوالى الفساد والافساد ولذلك سرح ابن العربى المالكى بأنه يجوز للرجل سماع باريته وبالجملة فإذا
لم يكن له نص فى المسئلة في استنبط وغير متحه اذه و محتمل وما نقل عنه بالاسنادانه سئل عنه فقال انما يسمعه
الفساق محتمل وانه لا يجوزمحمول على غناء يقترن به مسكر ونحوه جعابين النقول التى قد مناها أنتى هى
صريحة وأيضا فقوله انما يسمعه الفساق محتمل ان الذين نعهدهم أو نعرفهم يسمعونه عندنا وصفهم كذا
فلا يدل أنه أراد التحريم كم اذاقلت ماقولك فى المتفرجين فى البحر فتقول انما يفعله عندنا أهل اللعب وأهل
الفساد فلادلالة على تحريم فرجة البحر وقد قال ابن العربى ان علماءنا بجملتهم قالوا اذا وقع البيع فسخ
قال ولو كان حرامالم يقولوافسخ وأما الامام الشافعى رحمه الله تعالى فسيأتى الكلام على نصوص مذهبه
أثناء سباق المصنف ) وأما الامام أحمد بن حنبل رحمه الله تعالى فقال أبو الوفاءابن عقيل فى كتابه المسمى
بالفصول محت الرواية عن أحدانه سمع الغناء عن ابنه صالح وقد قال أبو حامدات فعله يضاف اليه مذه با
يكون

٤٦٥
يكون كالقول وحكاه عن جماعة الاصحاب وقد كان أبو بكر الخلال وساحبه عبد العزيز يحملان الكراهة
من أحمد على غناء يقترن به ما يقتضى الكراهة وقال شارح المقفى روى عن أحدانه سمع عند ابنه صالح
قوّ الافلم يفكره فقال له ابنه يا أبت ألست كنت تذكره أو تكرهه فقال قيل لى انهم يستعملون المذكر معه
وما استنبطه ابن الجوزى غير متجه واما منع بيع الجارية المغنية فتقدم الكلام عليه عندذكرمالك واما
أخذه ذلك من كسب المخنث على تقدير تسليم ان كسبه بالغناء فلا يدل لان أكثر من قال باباحة الغناء
أطلق القول بمنع أخذ الاجرة وقد يجوز الشىء ويمتنع مقابله بالعوضية لمعنى آخر وكيف يصع استنباط ذلك
من مقتضى قوله وفعله يخالطه وقد علل هو المفع بأنه كان يقول أنه يقترن به مذكر وقول ابن الجوزى انه
يحمل فعله وقوله على ما كان يغنى به فى زمنه من القصائد الزهديات كلام عجيب فان الكلام فى التحريم
والاباحة للغناء نفسه لا ما يقترن به وكون الشعر الذى يغنى به ممالا يجوزليس موضع النزاع فإنه يكون
تحريمه العارض ولاتعلم أحداقال بجواز الغناء بالقصائد الزهديات دون غيرها وابن الجوزي غلب عليه الوعظ
والرواية والفقيه الغواص له مرتبة أخرى وأما سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى فحكى عنه تلميذه الزبير
ابن بكار فى الموفقيات انه لما قدم ابن جامع مكتبمال جم قال سفيان لاصحابه علام يععلى ابن جامع هذه الاموال
فالوا على الغناء قال ما يقول فيه قال يقول
أطوف بالبيت مع من يطوف* وارفع من منزرى المسبل
قال هى السنة ثم ماذا قالوا يقول
واسجد بالليل حتى الصباح* واتلو من المححكم المنزل
قال أحسن وأصلح ثم ماذا قالوا يقول
عسى فارج الهم عن يوسف * يسخرلى ربة المحمل
٠٠٠
قال أفسد الخبيث ما أصلح لا سخرها الله تعالى له وهكذا ساقه الماوردى فى الحاوى وساقه أيضا المبرد فى
الكامل الاأنه قال لماسمع البيت الثالث أشار بالسكوت وقال حلالا حلالا وهذا من سفيان صريح فى
الجواز ألا ترى انه استحسن أولا وانما أذكرآ خرالما اقترن به من ذكرربة المحمل فى طوافه* وأماعبد العزيز
ابن المطلب القاضى فأخرج له مسلم فى صحيحه والترمذى وغيرهما واستشهدبه البخارى فى الصحيح وقد قد منا
أنه كان يغنى وماغنى به فى ترجمة سالم بن عبدالله بن عمر ثم ذكر الادفوى جماعة من المتأخرين من كان
يجوّز السماع كالقاضى أبى بكر الباقلانى وأبى عبد الله بن مجاهد وأبى على الثقفى وأبى بكر بن اسحق وأبى
نصر السندى والحاكم أبى عبدالله والشيخ تاج الدين الفزاري والعز بن عبد السلام وابن دقيق العيد
وأطال فى النقول عنهم ورأيت ان نقلت ذلك برمته طال الكتاب وسيأتى ذكر كلام بعضهم فى اثناء السياق
بحسب المناسبة قال المصنف (وقال) يعنى أبا طالب المكى فى القوت (ولم يزل الجاز بون عندنا بمكة يسمعون
السماع فى أفضل أيام السنة وهى الأيام المعدودات التى امر الله عباده فيها بذكره كأيام التشريق) تقدم
الكلام على الأيام المعدودات والمعلومات فى كتاب الحج (ولم يزل أهل المدينة مواظبين كاهل مكة على السماع
الى زمانناهذا) وقد تقدم فى ترجمة ا براهيم بن سعد أنه قال للرشيد وما أدركت أحدا الاوهو ينشدشيا الاابن
أبى لبيد فانه كان يقول لا آمر به ولا أنهى عنه لانى لا أدرى أحق هو أم باطل وأمانحن يا أميرالمؤمنين
فربما أعددنا فى الحسنات قلت ابن أبى لبيد هذا هوعبد الله بن أبى لبيد أبو المغيرة المدنى روى عن أبى سلمة
والمطلب بن عبد الله وعنه السفيانات ثقة روى له البخارى مقرونا بغيره والباقون سوى الترمذى (فادركا
أبامروان القاضى وله جوار يسمعن التلحين قد أعدهن الصوفية) هو محمد بن عثمان بن خالد بن عمر بن عبد
الله بن الوليد بن عثمان بن عهان العثمانى المدنى نزيل بمكة روى عن أبيه وعن ابراهيم بن سعد وجماعة وعنه
ابن ماجة والفريابى ومحمد بن يحي بن منده ومحمد بن أحمد بن عوف وخلق وثقه أبو حاتم مات سنة ٢٤١
Por
وقال لم يزل المجازبون عندنا
بمكة سمعون السماع فى
افضل أيام السنة وهى
الأيام المعدودات التى أمر
الله عباده فيها بذ كره كايام
التشريق ولم يزل أهل
المدينة مواظبين كاهل مكة
على السماع الى زماننا هذا
فأدركا ابامروان القاضى
وله جوار: سمعت الناس
التظين قدا عد هن الصوفية
(٥٩ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس)

٤٦٦
قال وكان لعطاء جاريتان
الجنان فكان اخوانه
استمعون البهماقال وقيل
لابى الحسن بن سالم كيف
تذكر السماع وقدكان
الجنيدوسرى السقطى
وذوالنون يسمعون فقال
وكيف أنكر السماع وقد
أجازه وبسمعه من هو خير
منى فقدكان عبد اللّه بن
جهفر المطهر يسمع وانما
أذكر اللهوواللعب فى
السماع وروى عن يحي بن
معاذ انه قال فقدنا ثلاثة
اشياء فانراها ولااراها
تزداد الاقلة حسن الوجه
مع الصيانة وحسن القول
مع الديانة وحسن الانتمع
الوفاء ورأيت فى بعض
الكتب هذا محكيا بعينه
عن الحرث المحاسبى وفيه
ما يدل على تجويزه السماع
معزهده وتصاونهو جده
فى الدين وتشهيره قال وكان
ابن مجاهـ د لا يجيب دعوة
الاان يكون فيها سماع
ووالده عثمان روى عن مالك وهو متروك الحديث (قال) صاحب القوت (وكان لغطاء) يعنى ابن أبى رباح
(جاريتان تظنان وكان اخوانه يستمعون اليهما) وقدنقل هذا الكلام الشهاب السهر وردى فى
العوارف عن الشيخ أبى طالب المكى قال وعندى اجتذاب ذلك هو الصواب وهذا لا يسلم الابشرط طهارة
القلب وغض البصر والوفاء بشرط قوله تعالى يعلم خائنة الأعين وماتخفي الصدور اه ونقله أيضا الكمال
الادفوى فى الامتاع وقال وهذا وان صدر من هؤلاء فهو محمول على من يوثق به وبدينه وجرب وصح والافقد
قال الشافعى رحمه الله تعالى ما يقتضى ذم ذلك اذا قصد وقال من اتخذ غلاما أوجارية يدعو الناس
اليهماليستمعوا منهما فهو سفيه وفى الجارية سفه ودناءة وما نقل عن عطاء فى ذلك فهو محمول على ماذكرناه
وعند جماعة من الشافعية انه اذا كان اخوانه يأتون اليه لالاجل سماع جاريته فيسمعونها عنده أنه يجوز
على تفصيل مذكور فى رد الشهادة وقد نقل عن الشافعى وغيره ما يقتضى ان سماع الجوار لى وان لم تكن له
جائز وقد قدمنا بحث الماوردى فيه وكلام إبراهيم بن سعد وماحكاه ابنه وجماعة من أهل العلم وكلام
الحاكم وما روى عن المزنى ويونس بن عبد الأعلى فالمتجه الجواز الاعتدخوف الافتتان وكذلك سماع المرد
فان خاف الافتتان محيئذ يحرم مع احتمال الجوازثم قال المصنف (قال) يعنى أبا طالب (وقيل لابى الحسن
ابن سالم) هو من مشايخ البصرة ومن شيوخ أبى طالب وقد تقدم ذكره فى هذا الكتاب مرارا (كيف
تذكر السماع وقد كان الجنيد) سيد الطائفة (و) خاله وشيخه (سرى) بن المغلس (السقطى وذوالنون)
المصرى (يسبعون فقال وكيف أنكر السماع وأجازه وسمعهمن هو خير منى وقد كان عبد الله بن جعفر
الطيار يسمع) كماقد منا فى ترجته (وانما أذكر اللهوواللعب فى السماع) ففى هذا تجويز أصل السماع وانما
يذكرلما بعرضه من العوارض الخارجية ونقل هذا القول أيضاصاحب العوارف وقال عقبة وهذا قول
صحيح ثم ساق حديث الجاريتين عند عائشة (وروى عن يحيى بن معاذ) الرازى (أنه قال فقد ناثلاثة أشياء فا
أراها ولا أراها تزداد الاقلة) أحدها (حسن الوجه) أى صباحته أو المراد الاقبال والملقى فى الظاهر بين
الاخوان (مع الصيانة) عملا يحمل تعاطيه أو مع الصيانة للباطن عن التكلف ومخالفة الظاهر (و) الثانى
(حسن القول) أى التكلم بما يثاب عليه (مع الديانة) الحاصلة بالطاعات (و) الثالث (حسن الاخاء)
بأن ينظر كل واحد فى حق أخيه كما ينظر فى حق نفسه بل يؤثره على نفسه (مع)دوام (الوفاء) ذلك (ورأيت
فى بعض الكتب هذا) القول (بعينه محكيا عن الحرث) بن أسد (المحاسبى) رحمه الله تعالى قلت ذكره
القشيرى فى الرسالة فقال سمعت أباحاتم السجستانى يقول سمعت أبا نصر الصوفى يقول سمعت الوجبهسى
يقول سمعت أبا على الروذبارى يقول كان الحرث بن أسد المحاسبي يقول ثلاث اذا وجدن منع بهن وقد
فقد ناها حسن الوجه مع الصيانة وحسن الصوت مع الديانة وحسن الاخاء مع الوفاء (وفيه ما يدل على
تجويزه لسماع الغناء مع زهده وتصاونه وجده فى الدين وتشعره) ولا يخفى ان هذا لا يتم الا أن أريد بقوله
حسن القول الانشاد وأما على رواية القشيرى حسن الصوت فظاهر لا يحتمل التأويل (قال) أبو طالب
(وكان ابن مجاهد) يحتمل أنه أرادبه أبا عبدالله بن مجاهد شيخ المتكلمين وهو شيخ القاضى أبى بكر
الباقلانى ترجمه السبكى فى الطبقات ويحتمل أنه أرادبه أبابكر أحمد بن موسى بن العباس بن مجاهد المقرى
البغدادى المتوفى سنة ٣٢٤ روى عنه الدارقطنى وابن الجنائى وهوثقة (لا يجيب دعوة الاأن يكون فيها
سماع) أما أبو بكر بن مجاهد فيدل له مارواه الخطيب فى التاريخ بسنده إلى أبى بكر الجنابى الحافظ قال كنت
جالساعند أبى بكر بن مجاهد فاتاه بعض غلمانه فقال يا أستاذان رأيت أن تجملنى بحضورك غدادارنا
فقال ينبغى أن تدعو أبابكر يغنينا فاقبل الفتى يسألنى فقلت أريد ابن عريب فقال السمع والطاعة فلما
حضرنا طلبت ابن عريب فقال حبسه عنا بعض الرؤساء فشق على فقال أبو بكر بن مجاهد من ينوب عن ابن
عريب فانتفارته ساعة فلم أره ثم سألت عن الغائب فقال هاتقضيها وأخذه واندفع يغنى فغذائى نيطاوار بعين

٤٦٧
صوتا فى غاية الحسن والطيبة والاطراب فقلت يا أستاذ منى تعلمت هذا فقال يا بارد تعلمته البغيض مثلك
لا يحضر الدعوة الابمعن وأما أبو عبد الله بن جا هد في دا اله ماساقه المصنف تبعالصاحب القوى فقال (وحكى
عن غير واحد أنه قال اجتمعنافى دعوة) ولفظ القوت حدثنى بعض المحدثين قال اجتمعنا فى دعوة (ومعنا
أبو القاسم) البغوى (ابن بنت منيع) هو عبد الله بن محمد بن عبد العزيز سبط أحمد بن منيع امام حافظ
صنف محجم الصحابة (وأبو بكر) عبد الله (بن أبى داود) سليمان بن الأشعث السجستانى الحافظ بن الحافظ
روى عن عمرو بن على الفلام وعيسى بن حماد رغبة ومحمد بن أسلم الطوسى فى جماعة آخرهم أحمد بن صالح
المصرى روى عنه الدار قطنى وابن شاهين وابن سمعون وأبو طاهر المخلص وكان مولده فى سنة ثلاثين ومائتين
بسجستان ونيابور وسمع الكثير وحدث فى أصبهان بثلاثين ألف حديث من حفظه وكانت عنده قوة نفس
فوقع بينهوبين محمد بن جرير ويحي بن محمد بن صاعد فتكلم فيهما وتكلمافيه على عادة الاقران قال الدارقمانى
هوثقة الاانه كثيرالخطأفى الكلام على الحديث وقال صالح جزرة هو امام العراق فى وقته وقال الخلال
كان أحفظ من أبيه توفى سنة ٣١٠ (وابن مجاهد فى نظرائهم خضر سماع فعل ابن مجاهد بحرض ابن
بنت منبيع على ابن أبى داود فى أن يسمع فقال ابن أبى داود حدثنى أبى عن أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى
(أنه كره السماع) وكان أبى يكرهه (وأنا على مذهب أبى) أى فى كراهة السماع (فقال أبو القاسم
ابن بنت منيع حدثنى جدى) لامى هو أحمد بن منيع بن عبد الرحمن البغوى أبو جعفر الأصم نزيل بغداد
ابن عم اسحق بن ابراهيم بن عبد الرحمن البغوى قال النسائى ثقة مات سنة ٢٤٤ وكان مولده سنة ١٦٠
روى له البخارى وروى عنه الباقون (عن صالح بن أحمد) كنيته أبو الفضل وأمه عباسة بنت الفضل
من العرب وهى أول زوجات أبيه أقامت معه ثلاثين سنة وما تزوّجها الا بعد أربعين مولده سنة ٢٠٣
وتوفى فى شهر رمضان سنة ١٦٦ عن ثلاثة وستين سنة بأصبهان وقبره عند قبر حمة بن أبى حمة الموسى
الصمانى بزار والدعاء عنده مستجاب وكان المعتمد قدولاه القضاء بها سمع من أبيه مسائل كثيرة الاانه
قات روايته عن أبيه لاشتغاله بكثرة عياله وروى عن أبي الوليد الطيالسى وعند ابنمزهير والبغوى ومحمد بن
مخلد وعبد الرحمن بن أبى حاتم (ان أباه كان يسمع قول ابن الجبارة) هو محمد بن عبد الله بن يحيى بن زكريا أبو
بكر البغدادى الشاعر ذكره الخطيب فى التاريخ قال الحافظ محمد بن طاهر حدثنا أبو بكر أحمد بن على حدثنا
محمد بن الحسين الصوفى حدثنا الحسين بن أحمد سمعت أبا العباس الحسن الفرغانى يقول سمعت صالح بن
أحد يقول كنت أحب السماع وكان أبى بكره ذلك فواعدت ادلة ابن الحيازة فكت عندى الى ان علمت ان
أبى قدنام فاخذ يغنى فسمعت حسه فوق السطح فصعدت فرأيت أبى فوق السماع يسمع ما يغنى وذيله تحت
ابطه وهو يتبخترفوق السطح كانه يرقص وقدروى مثل هذه القصة من وجهاً خرعن عبدالله بن أحمد قال
ابن الجوزى فى تلبيس ابليس أخبرنا أبو منصور القزاز حدثنا أبو بكر أحمد بن على بن الحسين الثورى حدثنا
يوسف بن عمر القوّاس سمعت أبابكر بن مالك القطعى يحكى أطفه عن عبد الله بن أحمد قال كنت أدعوامن
الخمارة وكان أبى ينها ناعن التغنى فكنت اذا كان عندى أكتمه من أبى لثلا يسمع فاء ذات ليلة عندى
وكان يقول فعرضت لأبى عند ناحاجة وكانوا فى زقاق فاء فسمعه يقول فوقع فى سمع مشىء من قوله تفرجت
لا نظر فإذا بابى ذاهباوبائيا فرددت الباب ودخلت فلما كانس الغد قال يابنى إذا كان مثل هذا فتح هذا
الكلام أو معناه وأخرجه أيضا ابن طاهر عن أبى غالب الذهلى عن أبي بكر الخطيب مثله (فقال ابن مجاهد
لابن أبى داود ده فى أنت من أبيك وقال لابن بنت منيع دعنى أنت من جدك ابش) أى أى شئ (تقول
يا أبا بكر فيمن أنشد بيت شعر أهو حرام) ولفظ القوت فيمن أنشدك شعرا أحرام عليه (قال ابن أبي داود لا
قال فان كان حسن الصوت حرم عليه انشاده) ولفظ القوت فيه تحريم عليه (قال لا قال فان أنشده وطوّله
وقصر الممد . مد المقصور أ بحرم عليه قال أنالم أقواشيطان واحد فكيف أقوى الشيطانين) ولفظ
*وحكى غير واحد انه قال
اجتمعنا فى دعوة ومعنا ابو
القاسم ابن بنت متبع وأبو
بكر بن داود وابن مجاهد
فى نظرام خضر ماع
فعل ابن مجاهد بعرض
ابن بنت منيع على ابن داود
فى ان يسمع فقال ابن داود
حدثنى الى عن احمد بن حنبل
انه كره السماع وكان اني
يكرهه وانا على مذهب الى
فقال أبو القاسم ابن نت
منعاما جدى اجدابن بنت
منع حدثنى عن صالح بن
احمد ان اباه كان يسمع قول
ابن الجبارة فقال ابن مجاهد
لابن داود دع فى الث من
ابيك وقال لابن بنت مندع
دعنى انت من جدا اى
شىء تقول ياا بابكر فيمن أنشد
بيت شعراهو حرام فقال إن
داود لا قال فان كان حسن
الصوت حرم عليه انشاده
قاللا قالفانانشد.وطوله
وقصر منه الممدود ومد منه
المقصورأبحرم عليه قال انا
لم اقولشيطان واحد فكيف
اقوى الشيطانين

قال وكان الو الحسن العسقلانى الاسود
وكذا جماعة منهم صنفوا فى
الرد على منكريه* وحكى
عن بعض الشيوخ انه قال
رأيت أباالعباس الخضر
عليه السلام فقلت ما تقول
فى هذا السماع الذى اختلف
فيه اصحابنافقال هو الصفو
الزلال الذى لا يثبت عليه الا
اقدام العلماء*وحتی عن
عشادالدينورىانه قال
رأيت النبي صلى الله عليه
وسلم فى النوم فقلت يارسول
الله هل تذكر من هذا
المماع شبأ فقال ما اذكر
منه شيأولسكن قل لهم
يفتتحون قبله بالقرآن
ويختمون بعده بالقرآن
*وحكى عن طاهر بن بلال
الهمدانیالوراق وكانمن
اھل العلم انه قال کنت
معتكفا فى جامع جدة على
البحرفرايت يوما طائفة
يقولون فى جانب منه قولا
ويستمعون فأنكرت
ذلك بغلیوقلت فىبيتمن
بيوت الله يقولون الشعر
قال فرأيت النبي صلى الله
عليه وسلم تلك الليلة وهو
جالس فى تلك الناحية والى
جنبه ابو بكر الصديق رضى
الله عنه واذا ابو بكر يقول
شيأ من القول والنبي صلى
الله عليه وسلم يستمع اليه
ويضع يده على صدره
كالواحد بذلك فقلت فى
نفسى ما كان ينبغى لی ان
اذكر على اولئك الذين كانوا
(٤٦٨)
من الأولياء يسمع وبوله عند السماع وصنف فيه كا باورد فيه على منكر به
القوت أناما أقوى لشيطان واحد أقوى لشيطانين ثم قال صاحب القوت وكان ابن منيع بسمع القول
وقد نقل هذه العبارة أيضا الكال لادفوى فى الامتاع و يقرب من هذا ما أورده ابن طاهر المقدسى قال
أخبرنا أبو محمد التمجى قال سألت الشريف أباعلى محمد بن أحمد بن أبى موسى الهاشمى عن السماع فقال
ما أدرى ما أقول فيه الاأنى حضرت دار شيخنا أبى الحسن عبد العزيز بن الحارث التميمى سنة ٣٧٠ فى
دعوة عملها لاصحابه حضرها أبو بكر الابهرى شيخ المالكية وأبو القاسم الدار كى شيخ الشافعية وأبو الحسن
طاهر بن الحسين شيخ أصحاب الحديث وأبو الحسين بن سمع ون شيخ الوعاط والزهاد وأبو عبد الله بن مجاهد
شيخ المتكلمين وصاحبه أبو بكر الباقلانى فى دار شيخنا أبى الحسن التميمى شيخ الحنابلة فقال أبو على لو سقط
السقف عليهم لم يبق فى العراق من يفتى فى حادثة بسنة وكان أبو عبد الله معهم وكان يقرأ بصوت حسن
فقالواله قل شيأفقال وهم يستمعون
خطت أنا ملها فى بطن قرطاس * رسالة بعبير لا بانفاس
أن زرفديتك قف لى غير محتشم* فان حبك لى قد شاع فى الناس
وكان قولى لمن أدّى رسالتها *قفى لامشى على العينين والراس
قال أبو على فبعد مارأيت لا يمكنى ان أفتى بحفارأوا باحة (قال) صاحب القوت (وكان أبو الحسن
العسقلانى الاسود من) كبار (الاولياء) وفى بعض نسخ القوت أبو الخير بدل أبو الحسن (يسمع ويوله)
أى يحصل له الولاء حتى يغيب عن نفسه (عند السماع وصنف فيه كا باردفيه على منكريه وكذلك جاعة
منهم) أى من الأولياء (صنفوا فى الردعلى منكريه) قال صاحب القوت ان أنكر نا السماع مجملامطلقا
غير مقيد مفصل يكون انكاراعلى سبعين صديقا وان كنا نعلم ان الانكار أقرب الى قلوب القراء
والمتعبدين الاأنالا نفعل ذلك لا نانعلم مالا يعلمون وسمعنا عن السلف من الاصحاب والتابعين مالا يسمعون
قال صاحب العوارف وهذا قول الشيخ عن علمه الوافر بالسنن والآثار مع اجتهاده وتحريمه الصواب ولكن
تبسط الاهل الانكار لسان الاعتذار ونوضح لهم الفرق بين سماع يؤثر وسماع يشكر (وحكى عن بعض
الشيوخ أنه قال رأيت أبا العباس الخضر عليه السلام فقلت ما تقول فى هذا السماع الذى اختلف فيه
أصحابناقال هو الصفاء الزلال الذى لا يثبت عليه الاأقدام العلماء) كذا نقله صاحب القون أى المزلق
للاقدام ونقله أيضا عن الشهاب السهر وردى فى العوارف والادقوى فى الامتاع ولفظ العوارف رأى بعض
الصالحين أبا العباس الخضر قال قلت ما تقول فذكره وأورده القشيرى هكذا فى الرسالة (وحكى عن عمشاد
الدينورى)اسمه محمد بن الحسين يكنى أبا على أخذ عن الجنيد أورده القشيرى فى الرسالة وقال توفى سنة ٣٩٩
(أنه قال رأيت النبى صلى الله عليه وسلم فى النوم فقلت يارسول الله هل تذكر من السماع شيأ فقال ما أذكر
منه شيأ ولكن قل لهم يفتتحون قبله بالقرآن ويختتمون بعده بالقرآن) هكذا أورده صاحب القوت
وصاحب الامتاع وزاد صاحب العوارف بعده فقلت يارسول الله انهم يؤذوننى وينبسطون فقال احتملهم
يا أباعلى هم أصحابك فكان مشاد يفتخر ويقول كانى رسول الله صلى الله عليه وسلم (وحكى عن طاهر بن
هلال الهمدانى الوراق وكان من أهل العلم) وفى بعض النسخ طاهر بن بلال بن بلبل وهو نص القوت (انه
قال كنت معتكها فى جامع) ثغر (جدة على البحر) وهى فرضة مكة (فرأيت يوما طائفة يقولون فى جانب
منه) أى من الجامع (قولا) أى نشيدا (ويسمعون فانكرت ذلك بقلبى (قلت) فىنفسنى (فى بيت من
بيوت الله يقولون الشعر قال فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم تلك الليلة وهو جالس فى تلك الناحية)
التى كانوا ينشدون فيه الشعر (وإلى جانبه أبو بكر الصديق رضى الله عنه وأبو بكر) رضى الله عنه (يقول
شيأ من القول والنبي صلى الله عليه وسلم يستمع اليه ويضع يده على صدره كالواجد) لذلك (فقلت فى نفسى
ما كان ينبغى أن أذكر على أولئك) النفر (الذين كانوا يستمعون وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
يستمعون وهذا رسول الله صلى الله عليه وسلم
بستمع

يستمع وأبو بكر يقول فالتفت إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال هذا حق بحق او قال حق من حق انا اشك فيه وقال الجنيد تنزل الرحمة
على هذه الطائفة فى ثلاثة مواضع عند الا كل لانهم لا يأكلون الا عن فاقة وعند المذاكرة لأنهم لا يتحاورون الافى مقامات الصديقين
(٤٦٩)
وعند السماع لأنهم يسمعون يوجد ويشهدون حقاوعن ابن جريح انه كان
يرخص فى السماع فقيل له ايؤتى به
يوم القيامة فى جملة حسناتك
يستمع وأبو بكر) رضى الله عنه (يقول فالتفت إلى النبي صلى الله عليه وسلم وقال هذا حق بحق أوقال
حق من حق أنا أشك فيه) هكذا أورده صاحب القوت وتبعه صاحب العوارف (وقال) أبو القاسم
(الجنيد) بن محمد سيدالطائفة وكان يفتى على مذهب الى ثور (تنزل الرحمة على هذه الطائفة فى ثلاثة
مواطن عند الاكل لانهم لا يأكلون الاعن فاقة) لينشعاوا للعبادة (وعند المذا كرة) فى العلم (لانهم
متحاورون فى مقامات الصديقين) واحوالهم (وعند السماع لانهم يسمعون بوجد) صادق (ويشهدون
حقا) نقله صاحب القوت والعوارف ولفظ القشيرى فى الرسالة وحكى عن جعفر بن نصير عن الجديدانه قال
تنزل الرحمة على الفقراء فى ثلاثة مواطن عند السماع فانهم لا يسمعون الاعن حق ولاية ولون الاعن وجد
وعدداً كل الطعام فانهم لا يأكلون الاعن فاقة وعند مجاراة العلم فانهم لايذكرون الاصفة الأولياء (وعن
ابن جريج) هو عبد الله بن عبد العزيز بن جريج الفرشى الاموى ابو الوليد المسكرروى عن عطاء وعمرو بن
دينارقال أحد هو من اوعية العلم وقال يحيى بن سعيد صدوق مات سنة ١٥٠ روى له الجماعة (انه كان
مرخص فى السماع) وقد تقدم ذلك في ترجمته مفصلاً (فقيل ايؤتى به يوم القيامة فى جلة حسناتك اوسياتك
فقال لا فى الحسنات ولا فى السباتلانه شبيه باللغ و قال الله تعالى لا يؤاخذ كم الله باللغوفي أيمانكم) قال ابن
قتيبة اختلف عند محمد بن إبراهيم فى الغناء فبعث إلى ابن جريح والى عمرو بن عبيد فاتياه فسألهما فقال ابن
جريم لا بأس به جئت عطاء بن أبي رباح وقد حتى ولده وعندهالايجر يغنى فكان اذا سكن لا يقول له غن
واذا غنى لا يقول له اسكت واذا لحن رد عليه فقال عمرو بن عبيد فايه ما يكتب الغذاء الذى عن اليمين أو الذى
عن الشمال فقال ابن جريح لا يكتبه واحد منهما وقد تقدم هذا عند ترجته قريبا (هـذا ما نقل من
الاقاويل) فى اباحة السماع (ومن طلب الحق من التقليدفهما استقصى تعارضت عنده الاقاويل فيبقى
متحيرا) فيها (أومائلا الى بعض الاقاويل) دون بعض (فكل ذلك قصور) فى المقام (بل ينبغى أن يطلب
الحق بطرائقه وذلك بالبحث عن مدارك الخضار والاباحة) والتأمل فيها (كماسنذكره) فيما بعد
اوسنا تك فقال لا فى
الحسنات ولا فى السياّت
لاته شبیهباللغودقال الله
تعالى لا يؤاخذ كم الله
باللغوفى أمانكم هذا مانقل
من الاقاويل ومن طلب
الحق فى التقليد فهما
استقصى تعارضت عنده
هذه الاقاو يل فيبقى منخيرا
اومائلاالى بعض الأقاويل
بالتشهی وكل ذلك قصور
بل ينبغى ان يطلب الحق
بطريقه وذلك بالبحث عن
مدارك الحظر والاباحة كما
منذ كرة* (بيان الدليل
على اباحة السماع)* اغثم
ان قول القائل السماع حرام
معناه ان الله تعالى تعاقب
عليه وهذا امر لا يعرف بمجرد
*(بيان الدليل على اباحة السماع)*
العقل بل بالسمع ومعرفة
الشرعيات محصورة فى النص
أو القياس على المنصوص
وأعنى بالنص ما أظهره
صلى الله عليه وسلم بقوله أو
فعله وبالقياس المعنى المفهوم
من ألفاظه وأفعاله فان لم
يكن فيه أص ولم يستقم فيه
قياس على منصوص بال
القول بتحريمه وبقى فعلا
لا حرج فيه كسائر المباحات
ولا يدل على تحريم السماع
(اعلم ان قول القائل السماع حرام معناه ان الله تعالى يعاقب عليه) لارتكابه الحرمة الممنوعة (وهذا
امر لا يعرف بمجردالعقل) اذهو معزول عن الاستقلال (بل بالسمع) من جهة الشارع (ومعرفة الشرعيات
محصورة فى النص أوالقياس على المنصوص) باجماع فقهاء الأمصار ولا عبرة بمخالفة الظاهرية فيه
(واغنى بالنص) ما ازداد وضوحا على الظاهر (ما أظهره رسول الله صلى الله عليه وسلم بقوله أو فعله
وبالقياس) الحاق معلوم بمعلوم فى حكمه لمساواة الأول للانى فى علة حكمه وهو (المعنى المفهوم من ألفاظه
وأفعاله فان لم يكن فيه نص ولم يستقم فيه قياس على منصوص بطل القول بالتحريم ويبقى فعلالا حرج فيه
كسائر المباحات) وهو الذى فهمه ابن جريج كما تقدم قريبا (ولا يدل على تحريم السماع نص ولا قياس
ويتضح ذلك فى جوابنا عن أدلة المسائلين إلى التحريم ومهماتم الجواب عن أدلتهم كان ذلك مسلمكا كافيافى
اثبات هذا الغرض) وهو الاباحة (لكن نستفتح ونقول قددل القياس والنص جميعا على اباحته أما القياس
فهوان الغذاء) قال ابن قتيبة فى ادب الكاتب هومكسور الاول ولا يضم وقال الهروى ممدود ويقصرصوت
من تفع متوال وقال ابن سيدة الغناء من الصوت ما طرب به هذا قول أهل اللغة وأما في الاصطلاح فقد اشار
إليه المصنف بقوله (اجتمع فيه معان ينبغى أن يبحث عن افرادها ثم عن مجموعها فان فيه سماع صوت طيب
نص ولا قياس ويتضح ذلك فى جوابنا عن أدلة الماثلين الى التحريم ومهماتم الجواب عن أدلتهم كان ذلك .. ١-كا كافيا فى اثبات هذا الغرض
لكن مستفتح ونقول قددل النص والقياس جميعا على اباجته* أما القياس فهو أن الغناء اجتمعت فيه معان: فى أن يبحث عن افرادها
ثم عن مجموعها فان فيه ماع صوت طيب

(٤٧٠)
موزون مفهوم المعنى محرلة القلب
ينقسم الى المفهوم كالاشعار
والى غيرا المهوم كاسوات
الجمادات وسائر الحيوانات
أما سماع الصوت الطيب
منحيث انه طيب فلا ينبغى
ان يحرم بل هو حلال
بالنص والقياس أما القياس
قهوانه يرجع الى تازذ
حاسة السمع بادراك ما هو
مخصوصبهوللانسانعقل
وخسٍ حواس ولكل ساسة
ادراك وفى مدركات تلك
الحاسة مايستلذ فلذة
النظر فى المبصرات الجميلة
كالخضرة والماء الجارى
والوجه الحسن وبالجملة سائر
الالوان الجميلة وهى فى مقابلة
ما يكره من الالوان الكدرة
القبعة والشم الروائح
الطيبة وهى فى مقابلة
الافتان المستكرهة والذوق
الطعوم اللذيذة كالدسومة
والحسلاوة والحوضة وهى
فى مقابلة المرارة المستبشعة
والمس لذة اللين والنعومة
والملاسة وهى فى مقابلة
الخشونة والفراسة والعقل
لذة العلم والمعرفة وهى فى
مقابلة الجهل والبلادة
فكذلك الاصوات المدركة
بالسمع تنقسم إلى مستلذة
.كصوت العنادل والمزامير
ومستكرهة كنهيق الخير
وغيرها فما أظهر قياس
هذه الحاسة ولذتها على
سائر الحواس ولذاتها
* وأما النص فيدل على
فالوصف الاعم أنه صوت طيب ثم الطيب ينقسم إلى الموزون وغيره والموزون
موزون مفهوم محول القلب فالوصف الاعم انه صوت طيب ثم الطيب ينقسم إلى الموز ون وغيره والموزون
ينقسم إلى الفهوم كالاشعار وإلى غير المفهوم كاصوات الجمادات وسائر الحيوانات) وحاصله انه رفع الصوت
المتوالى بالشعر وغيره على الترتيب المرعى الخاص فى الموسيقى ويندرج فيه البسيط المسمى بالاستبداء
وهوصوت مجرد من غير شعر ولار جز لكنه على ترتيب خاص مضبوط عند أهل الصنعة وهو من أحسن
أنواع الغناء عندهم وقال ابن الجوزى فى تلبيس ابليس لهم شئ يسمونه بالبسيط يبتدون به مزعج
النفوس على مهل اهـ ويشمل البسيط الاستبداء وهو أصوات متوالية والضرب منذوج ويشمل
البيشرد والضرب فيه مفرد وقال ابن الجوزى والغناء اسم يقع على أشياء منها غناء الجميع فى الطرقات وفى
معناه الغزاة ينشدون اشعارا فى الحرب قال ويطلق على الحداء وقال ابن عبد البر فى التمهيد ان اسم الغناء
يشمل غناء الركان وهو رفع الصوت بالشعر كالتغنى به ترغا وغناء الذهب والاداءاه وهذا بشعر بان غناء
النعب غيرالركبان والصحيح انه هو صرح به ابن الكلبى فى كلبه ابتداء الغناء والعيدان وقال صاحب
الاغانى لم يكن العرب الاالحداء والنشيدوكانوا يسمونه الر كانى وقال بعضهم هوصوت فيه تخطيط ورقة
(اما سماع الصوت الطيب من حيثانه طيب فلا ينبغى ان يحرم بل هو حلال بالنص والقياس اما القياس
فهوانه يرجع الى تلذذ حاسة السمع بادراكما هو مخصوص بها) وفى نسخة به (وللانسان عقل وخس
حواس) السمع والبصر والشم والذوق والحس (ولكل جاسة) من هذه الخمس (ادراك وفى مدركات
تلك الحواس ما يستلذ فلذة البصر فى المبصرات الجميلة كالخضرة والماء الجارى والوجه الحسن) فقدر وى
الحاكم فى تاريخه من حديث على وابن عمر وأبو نعيم فى الطب من حديث عائشة والخرائطى فى اعتدال
القلوب من حديث أبى سعيد بلفظ ثلاث يجلين البصر النظار الى الخضرة والى الماء الجارى والى الوجه الحسن
وروى أبو الحسن العراقى فى فوائده من حديث بريدة ثلاث يزدن فى قوّة البصر الكحل بالأمد والنظر الى
الخضرة والنظر الى الوجه الحسن (وبالجملة سائر الالوان الجميلة) فانه يستلذ البصر (وهى فى مقابلة
مايكر من الألوان المكدرة القبيحة) الردية (ولاشم الروائح الطيبة) من كل مشموم على تباين أنواعه (وفى
مقابلتها) وفى بعض النسخ وهى فى مقابلة (الأنتان المستكرهة) جمع نتى محركة وقدنتن الشئ فهونتن ونتين
نتونة ونتائة من حد ضرب وقتل وتعب وأنتن مثله فهو منتن (والذوق الطعوم اللذيذة كالدسومة والحلاوة
والجوضة وهى فى مقابلة المرارة) والمزارة (المستبشعة والمس لذة اللين والنعومة والملاسة وهى فى
مقابلة الخشونة والضراسة والعقل لذة العلم والمعرفة وهى فى مقابلة الجهل والبلادة فكذلك الاصوات
المدركة بالسمع تنقسم الى مستاذة كصوت البلابل) جمع بلبل طير معروف (والمزامير) جمع مزمور
(ومستكرهة كنهيق الحار وغيره فاأظهر قياس هذه الحماسة ولذتها على سائر الحواس ولذاتها وأما النص
فيدل على اباحة سماع الصوت الحسن امتذات الله على عبادهبه أذقال) فى كتابه العزيز (يزيد فى الخلق مايشاء
قيل) فى تفسيره هو (حسن الصوت) هكذا فسره الزهرى أخرجه عبد ابن حميد وابن المنذروابن أبى حاتم
والبيهقى فى شعب الإيمان كلهم باسانيدهم عنه وأخرج ابن المنذرعن ابن عباس قال الصوت الحسن (وفى
الحديث ما بعث الله نبيا الاحسن الصوت) قال العراقى رواه الترمذى فى الشمائل عن قتادة من قوله وزاد
وكان نبيكم حسن الوجه حسن الصوت ورو يناهمت صلا فى الغيلانيات من رواية قتادة عن أنس والصواب
الاول قاله الدارقطنى ورواهابن مردويه فى التفسير من حديث على بن أبى طالب وطرقه كلها ضعيفة
اهـ (وقال صلى الله عليه وسلم لله اشداذنا للرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القينة الى قينته)
رواه أحمدوابن ماجه والبيهقى فى السنن والحاكم فى المستدرك من حديث فضالة بن عبيد وقال الحاكم
صحيح على شرطهما وقد تقدم هذا للمصنف فى كتاب آداب تلاوة القرآن والاذن محركة هو الاستماع
والانصات
إباحة ماع الصوت الحسن امتنان الله تعالى على عباده به اذقال يزيد فى الخلق ما بشاء فقيل هو الصوت الحسن
وفى الحديث ما بعث الله نبيا الاحسن الصوت وقال صلى الله عليه وسلم لله أشد اذنا الرجل الحسن الصوت بالقرآن من صاحب القبنة لقينته

وفى الحديث فى معرض المدح لداود عليه السلام انه كان حسن الصوت فى النياحة على نفسه وفى تلاوة الزبورحتى كان يجتمع الانس والجن
والوحوش والطبر لسماع صوته وكان يحمل من مجلسه أو بعمائة جنازة وما يقرب منها فى الاوقات وقال صلى الله عليه وسلم فى مدح أبى موسى
الاشعرى لقد أعطى مز مارا من من اميرآل داودوقول الله تعالى ان أنكر الاصوات الموت (٤٧١) الجبريدل بمفهومه على ملح الصوت
أيها القلب تعلل بدرت * انهمى فى سماع وأذن
والانصات قال عدى بن زيد
أى فى سماع واستماع قال صاحب الامتاع فالتمثيل بالقيمة والتقيد بصاحبها فيه اشعار بذلك وليقع
التشبيه كاملا مستوفى شبه شدة الاستماع الى القراءة بشدة الاستماع الى القيمة وجعل استماع
القراءة أشد وجعل القارئ فى مقابلة القينة ولاشك أن النفوس تستلذ سماع الغناءا كثر من مجردرفع
الصوت بالشعر وكذلك بستاذ لسماع التغنى بالقرآن أكثر من مجرد القراءة ورفع الصوت بها من
غير لحن بعد تغنيافات الالحان لها تأثير فى رقة القلب وجريات الدمع (وفى الحديث فى معرض المدح
لداود عليه السلام أنه كان حسن الصوت فى النياحة على نفسه وفى تلاوة الزبور حتى كان يجتمع الانس
والجن والوحوش والطير لسماع صوته وكان يحمل من مجلسه أربعمائة جنازة وما يقرب منها فى الأوقات)
هكذا أورده صاحب القوت وصاحب العوارف ولفظ القشيرى فى الرسالة وقبل ان داود عليه السلام
كان يستمع لقراءته الجن والانس والطير والوحش اذا قرأالزبور وكان يحمل كل يوم من مجلسه
أربعمائة جنازة ممن قدمات ممن يسمع قراءته وقال العراقى هذا الحديث لم أجدله أصلاً اهـ قلت قال
ابن بطال قال أبو عاصم حدثنا ابن جريج عن عطاءعن عبيد بن عمير قال كانت لداود عليه السلام معرفة
يتغنى عليهاو يبكرو يبكى قال وقال ابن عباس ان داود عليه السلام كان يقرأ الزبور بسبعين لحنا يلون فيهن
ويقرأ قراءة يطرب منها المحموم فإذا أراد أن يبكى نفسه لم تبق دابة برأو بحر الاانصتن ويستمعن ويبكين
(وقال صلى الله عليه وسلم فى مدح أبى موسى الأشعرى) رضى الله عنه (لقد أعطى فى مارامن مزاميرآل
داود) أخرجه الشيخان وقد تقدم فى كتاب تلاوة القرآن وثبت أيضا ان معاذبن جبل قال لرسول الله صلى
الله عليه وسلم لو علمت انك تسمع قراءتى لخبرته تحبيراومن ذلك أن عبد الله بن مغفل رضى الله عنه قرأ
فرجع وقرأ أبواياس وقال لولا انى أخشى أن يجتمع على الناس لقرأت بذلك المن الذى قرأبه رسول الله
صلى الله عليه وسلم وهو فى العميحين من رواية شعبة (وقال الله تعالى ان أذكر الاصوات لصوت الخير
دل بمفهومه على مدح الصوت الحسن) فانه فى مقابلته (ولوجازات يقال انما أبيع ذلك بشرط ان يكون
فى القرآن) خاصة (للزمه أن يحرم صوت البلبل لانه ليس يقرأ القرآن وإذا جاز السماع لصوت غفل
لا معنى له فلم لا يجوز سماع صوت ينهم من الحكمةز المعانى الصحيحة و) فى الخبر (ان من الشعر لحكمة)
أخرجه البخارى من حديث الى بن كعب وسيأتى قريبا (الدرجة الثانية النظر فى الصوت الطبيب
الموزون فإن الوزن وراء الحسن فكم من صوت حسن خارج عن الوزون وكم من صوت موزون غير مستطاب
والاصوات الموزونة باعتبار مخارجهاثلاثة بالاستقراء فانها) لا تخلو (اماان تكون من جاد) لاروح
له (كصوت المزامير والاونار وصوت القضيب والطبل وغيره واما أن تخرج من حنجرة حيوان وذلك
الحيوان اما انسان واما غيره فصوت العنادل) جمع عندليب (والقمارى) جمع قرى (وذوات السجع
من الطيور مع طيها) فى نفسها (موزونة متناسبة المطالع والمقاطع فلذلك يستلذ سماعها والأصل فى
الاصوات حناجر الحيوانات وانما وضعت المزامير على صوت) وفى نسخة على صور (الحناجر وهى تشبيه
للصفعة بالخلقة وما من شئ توصل أهل الصناعات بصناعتهم إلى تصويره الاوله مثال فى الحلقة التى استأر
الله تعالى باختراعه منه تعلم الصناع وبه قصدوا الاقتداء وشرح ذلك بطول) ليس هذا محل تفصيله
(فسماع هذه الاصوات يستحيل أن يحرم لكونه الطيبة أو موزونة فلاذاهب إلى تحريم صوت العندليب
الحسن ولوجاز أن يغال تما
أبيح ذلك بشرط أن يكون
فى القرآن للزمه أن يحرم
سماع صوت العندليب
لانه ليس من القرآن واذا
جاز سماع صوت غفل
لا معنى له فلم لا يجوز سماع
صوت يفهم منه الحكمة
والمعانى الصريحة وان من
الشعر لحكمة فهذا نظر فى
الصوت من حيث انه
طيب حسن*(الدرجة
الثانية) *النظر فى الصوت
الطيب الموزون فان الوزن
وراء الحسن فكم من صوت
حسن خارج عن الوزن
وكم من صوت موزون
غير مستطاب والاصوات
الموزونة باعتبار مخارجها
ثلاثة فانه الماان تخرج
من جاد كصوت ◌ٌ أزامير
والأوتار وضرب القضيب
والطبل وغيرهواما ان
تخرج من حجرة حيوان
وذلك الحيوان اماانسان
أو غيره كموت العنادل
والقمارى وذوات السجع
من الطيور فهى مع طيبها
موزونة مناسبة الطالع
والمقاطع فلذلك يستلذ
سماعها والاصل فى الأصوات
حناصر الحيوانات واغا
وضعت المزامير على أصوات
الحناجر وهو أشبه الصنعة بالخلقة وما من شئ توصل أهل الصناعات بصناعتهم إلى تصويره الاوله مثال فى الحلقة فى استأثرانته تعالى باختراعها
فنتعلم الصناع وبه قصدوا الاقتداءوشرح ذلك بطول فسماع هذه الاصوات يستحيل أن يحرم الم ونها طيبة أو موزونة ولا ذاهب إلى تحر؟.
صوت العندليب

ولا بين جاد وحيوان فينبغى ان يقاس على صوت العند ليب الاصوات الخارجة
وسائر الطيورولا فرق بين حنجرة وحجرة (٤٧٢)
من سائر الاجسام باختيار
الآدمى كالذى يخرج من
حلقه أو من القضيب والطبل
والدف وغيره ولا یستثنى
من هذه الاالملاهى والاونار
والمزامير التى ورد الشرع
بالمنع منهالا الذتها اذلو كان
للذة لقيس عليها كل ما يلتذ
به الانسان ولكن حرمت
الخمور واقتضت ضراوة
الناس بها المبالغة فى الفطام
عنهاحتى انتهى الأمر فى
الابتداء الى كسر الدنان
فرم معها ماهو شعار أهل
الشرب وهى الاوتار والمزامير
فقط وكان تحريمهامن
قبل الاتباع كما حرمت الحلوة
بالاجنبية لانها مقدمة
الجماع وحرم النظار الى الفخذ
لاتصاله بالسو أتين وحرم
قليل الخمر وان كان لا يسكر
لانه يدعو الى السكر وما من
حرام الاوله حريم بطيفيه
وحكم الحرمة ينسحب على
جريمه ليكون حى الحرام
ووقاية له وحظارامانعا
حوله كما قال صلى الله عليه
--- -
وسلم ان لكل ملك حمى وان
حمى الله محارمه فهمى محرمة
تبع التحريم الخمر لثلاث علل
*إحداها النهائده والى شرب
الخمر فان الاذة الحاصلة بها
إنما تتم بالخمر ولمثل هذه العلة
حرم قليل الحمرة الثانية اثم!
فى حق قريب العهد بشرب
شر تذكرمجالس الإنس
وسائر الطيور) ذوات السجع (ولا فرق بين حنجرة وحجرة ولا بين جاد وحيوان فينبغى أن يقاس على
صوت العندليب الاصوات الخارجة من سائر الاجسام باختيارالا دمى كالذى يخرج من حلقه أومن
القضيب والطبل والدف وغيره ولا يستثنى عن هذه الاالملاهى والأوتار والمزامير اذورد الشرع بالمنع عنها) فى
أخبار كثيرة * منها عند البخارى من حديث أبي عامر أو أبى مالك الاشعرى ليكونن فى أمتى أقوام يستحلون
الحر والحرير والمعازف صورته عند البخارى صورة التعليق ولذلك ضعفه ابن حزم ووصله أبوداود
الاسماعيلى والمعازف الملاهى قاله الجوهرى ولا حمد من حديث أبى أمامة ان الله أمرنى ان أمحق المزامير
والكبارات بعنى البرابط والمعازف وله من حديث قيس بن سعد ان ربى حرم على الخمر والكوبة والقنين وله
فى حديث لابى امامة باستحلالهم الخور وضربهم بالدفوف وكلها ضعيفة ولابى الشيخ من حديث مكحول
مر سلا الاستماع الى الملاهى معصية الحديث ولا بن داود من حديث ابن عمر سمع من مارافوضع أصبعيه
على أذنيه قال أبوداود هو منكر هكذا ساق العراقى هذه الاخبار باختصار وسباتىذكر بعضها عند
الكلام فى الجواب عن أدلة الحرمين ولا عبرة بتضعيف ابن حزم بعدان وصله أبو داود الاسماعيلى وكذا
البيهقى والبخارى اذا علق شيأ بصيغة الجزم يحتج به ثم ات البخارى علقه عن هشام بن عمار وقدلقيه
فيحمل على السماع فالحكم حينئذ الوصل كماهو معروف فى موضعه (لا الذتها اذلو كان للذة القيس عليها
كل ما يلتذبه الانسان ولكن حرمت الخور واقتضت ضراوة الناس لها) أى الاعتبادلها والاجتراء عليها
(المبالغة فى الفطام عنها حتى انتهى الأمر فى الابتداء الى كسر الدنان) جمع دن وهو الذى كان تعمل فيه
الخمور ومنه قول الشاعر * فصلى على دنها وارتسم * (خرم معها ماهو شعار أهل الشرب وهى الاوتار
والمزامير فقط وكان تحريمهامن قبل الاتباع) أى لكونها من شعار أهل الشرب (كما حرمت الخلوة)
بالاجنبية (لانها مقدمة الجماع) ففى الخبر ولا يخلون أحد بالاجنبية ولواقرأها القرآن (وحرم النظر الى
الفخذ) فى حديث محمد بن جش غطنفذك فانها عورة (لاتصاله بالسوأتين وحرم قليل الخمر وان كان
لا يسكرلانه يدعوالى السكر) كما فى حديث ابن عباس حرمت الخمر له منها قليلها وكثيرها (وما من حرام
الاوله حريم إطيف به) أى يدور به (وحكم الحرمة ينسحب) أى بعم (على جميع حرمه ليكون حى الحرام
وقاية له) وحفظا (وحظاراما تعاحوله كما قال صلى الله عليهوسلم) الاو (ان لكل ملك حمى وان حى الله
محارمه) تقدم فى كتاب الحلال والحرام (فهى محرمة تابعة لتحريم الخمر بثلاث علل احداها انها تدعوالى
شرب الخرفان اللذة الحاصلة بها انما تتم بالخمر ولمثل هذه العلمة حرم قليل الخمر) وان لم يسكر * العلة (الثانية
انها فى قريب عهد بشرب الخرتذكر مجالس الانس بالشرب فهى سبب الذكر والذكر سبب انبعاث
الشوق وانبعاث الشوق اذا قوى فهو سبب الاقدام) على التشرب وأجاب المبيحون بات قولكم انها فى
قريب العهدتذ كر مجالس الشعرب فذلك انما يقتضى المنح فى حق من هذا حاله فاما من ليس كذلك أو كانت
قد مضت مدة وحسنت توبته واستمر على الخبر لم تشمله العلة المذكورة (ولهذه العلة هى عن الانقاذفى
الزفت) هو الاناء المطلى بالزفت (والحنتم) والفقير (وهى الاوانى التى كانت مخصوصة بها بهما تها) أخرج
البخارى من حديث ابن عباس فى قصة وفد عبد القيس وفيه فامر هم باربع ونهاهم عن أربع الحنتم
والدباء والمزفت والفقير وربما قال المقير قال أبو هريرة الختم هى الجرار الخضر وقال ابن عمر هى الجرار
كلها وقال أنس حرار يؤتى بها من مصر مقيران الاجواف وقالت عائشة حرار جراءنا قها فى جنوبها يجاب
فيها الخمر من مصر وقال ابن أبى الى افواهها فى جنوبها يجاب فيها الجمر من الطائف وكان ناس ينتبذون
فيها وقال عطاء حرار يعمل من طين ودم وشعر وفى الحكم جرار خضر تضرب إلى المحمرة وفى مجمع الغرائب
حر وقال الطبر ودى قال بعض أهل العلم انما الخنتم ما طلى من الفخار بالنتم المعمول بالزجاج وغيره
بالشرب فهى سبب الذكر والذكرسبب انبعاث الشوق وانبعاث الشوق اذا قوى فهو سبب الاقدام ولهذه
العلة نهى عن الانتباذ فى المزفت والحنتم والنقير وهى الاوانى التى كانت مخصوصة بها
وفيه
٠

٤٧٣
وفيه النهى عن الانتباد فى هذه الاوانى وهى ان تجعل فى الماء شيئاً من تمر أوزبيب ليصلوو بشرب لانه
يسرع فيه الاسكار فيصير حراما ثم ان هذا النهى كان فى أوّل الاسلام ثم نسخ ففى صحيح مسلم من حديث
بريدة كنت نه يتكم عن الانتباذ الأفى الاسقية فانتبذوا فى كل وعاء ولا تشر بوامسكرا وهو مذهب أبي
حنيفة والشافعي والجمهور وذهب طائفة الى أن النهمى باق منهم مالك وأحمد واستحق حكماء الخطابى عنهم
(فعنى هذا أن مشاهدة صورتهانذ كرها وهذه العلة تفارق الاولى اذليس فيها اعتباراذة فى الذكراذلالذي
فى رؤية القنينة) وهى الزجاجة التى يشرب فيها المسكر (و) سائر (اوانى الشر ب لكن من حيث
التذكيربه فان كان السماع يذكر الشرب تذ كيراً يشوّق الى الخر عند من الف ذلك مع الشرب فهو
منهى عن السماع الخصوص هذه العلة فيه) *العلة (الثالثة الاجتماع عليهالما ان صارمن عادة أهل
الفسيق) والفجور (فيمتع التشبه بهم لان من تشبه بقوم فه ومنهم) رواه أحمد وأبو داود والطبرانى فى
الكبير من حديث أبى منيب الجرشي عن ابن عمر به مر فوعا بسندفيه ضعف ويروى عن الحسن قال قلما
تشبه رجل بقوم الا كان منهم (وبهذه العلة نقول بترك السنة مهما صارت شعار الاهل البدعة خوفا
من التشبه بهم) وقد نقل الرافعى عن بعض أئمة الشافعية انه كان يقول الاولى ترك رفع اليدين فى الصلاة فى
ديارنا بعنى ديار الحجم قال لانه صارشعاراللرافضة وله أمثلة كثيرة لكن قد يقال ليس كل شىء يفعله الفساق
يحرم فعله على غيرهم ولو كان هذا معتبر السكان الضرب بالدفوف والشبابة حرامًا ولكان بحرم اتخاذ
الظروف المستعملة غالبافى الخمر كالقنائى والاقداح المزورقة فانهاالان كذلك حتى لوامتنع أو عدم
الخرلنقص ثمنها ولكان أيضا يحرم بقاء شجر العنب فإنه أصل لذلك وكذلك الرياحين فان استعمالها
للشراب ولا تكاد تفارق الفاكهة مجلس الشرب خصوصا الوردفات الشراب ينتظر ون وروده ويتألمون
اذا جاء فى شهر الصوم كماقال بعضهم متألما من ذلك
وما عذب اللّه العصاة بمثل ما * أدابل ورد فى أواخر شعبان
فلمالم يحرم شئ من ذلك علمنا أن هذه العلة غير معتبرة فتأمل (وبهذه العلة يحرم ضرب المكونة) بالضم
(وهو طبل مستطيل رقيق الوسط واسع الطرفين) معرب (وضربها عادة المخنثين) فى ذلك الوقت (ولولا ما فيه
من التشبه لكان مثل طبل الجميع والغزو) اعلم أن الكوية هى طبل مخصر مغلوف الطرفين يجلد فالذى
صرح به الشافعية أن الضرب به حرام وتوقف امام الحرمين فيه فقال ان صح حديث عملنابه قال والقاضى
لم يتعرض لها ولو رددناه إلى المعنى فهو فى معنى الدف ولست أرى فيها ما يقتضى التحريم الاأن المختشين
يعتادون الضرب بهاو يتولعون بها قال والذى يقتضيه الرأى ان ما يصار منه الحان مستلذة يهم الانسان
ويستحثه على الشرب ومجالسة أهله فهو المحرم وماليس كذلك وانما ينتحى لا يقاعات قد تطرب وان كانت
لا تلذ جميعها فى معنى الدف والتكوبة فى هذا المعنى كالدف فان صح فيها تحريم حرمنا والاتوقفنا وقال
شارح المقنع من الحنابلة ان أحد قال أكره الطبل وهو الكوبة وقد أخرج أبو داود من حديث ابن عمر
مر فوعانهى عن الخمر والميسر والمكوبة والغبيراء ومن حديث ابن عباس ان اللّه حرم الخمر والميسر
والكوبة وقال كل مسكر حرام وقد أجاب المبيحون عن هذه العلة المذكورة بانالانسلم أنها شعار المخفشين
فان يكن فى بعض الاقاليم فيختص به ولا تسلم ان كل شئ يفعله الخشئون يكون حراما ولو كان ذلك كذلك
لحرم على الرجال غسل الثياب حرفة فان الختشير اعتادوهوأكثرهم غالون وانما يمنع التشبه بهم فى
الافعال المخصوصة لهم ان سلم أيضا والافلا ويقولون أيضاان الكوبة لم يتحقق موضوعها فى اللغة ففى
الفائق الزمخشرى الكوبة الفرد وقيل الطبل وفى المجمل لا بن فارس الكوية الطبل على ماقيل ويقال الفرد
وفى المصباح السكوية الفرد بلغة أهل اليمن عن أبى عبيدة وحكاه البيهقى عنه أيضا وقال ابن الاعرابى الكوية
الفردويقال الطبل ويقال البربط وهذا أظهر وقال الخطابي غلط من قال الكوية الطبل بل هى الفرد
فمعنى هذاان مشاهدة
صورتهانذكرها وهذه
العلة تغارقالاولی اذایس
فيها اعتبار لذة فى الذكر
اذلالذة فى رؤية القنينة
وأوانى الشرب اکن من
حيث التذكر بها فان كان
السماع يذكر الشرب
تذكيرا بشوق إلى الخمر
عند من ألف ذلك مع
الشرب فهومنهى عن
السماع لخصوص هذه
العلة فيه* الثالثة الاجتماع
عليهالما ان صارمن عادة
أهل الفسق فيمنع من التشبه
بهم لات من تشبه بقوم فهو
منهم وبهذه العلة نقول
بترك السنةمهما صارت
شعار الاهل البدعة خوفا
من التشبهبهم وبهذه العلة
يحرم ضرب الكوبة وهو
طبل مستطيل دقيق الوسط
واسع الطرفين وضربها
عادة المختشين ولولا ما فيه
من التشبيه لكان مثل
طبل الميج والغزو
(٦٠ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس)

٤٧٤
وبهذه العلة نقوللو
اجتمع جماعة وزينوا
مجلسا وأحضروا آلات
الشرب وأقداحه وصبوا
فيها السكنجيبين ونصبواساقيا
بدور عليهم ويسفيهم
فيأخذون من الساقى
ويشربون ويحي بعضهم
بعضابكلماتهم المعتادة بينهم
حرم ذلك عليهم وان كان
المشروبمباحافى نفسهلان
فى هذا تنها أهل الفساديل
لهذا ينهى عن لبس القباء
وعن ترك الشعر على الرأس
فزعا فى بلاد صارالقباء فيها
من لباس أهل الفسادولا
ينهى عن ذلك فيما وراء
النهار لاعتياد أهل الصلاح
ذلك فيهم فيهذهالمعانى
حرم المزمار العراقى
والاوناركلها كالعود
والصنج والرباب والمبربط
وغیرهاوماعداذلكفليس
فى معناها كشاهين الرعاة
والحجج وشاهين الطبالين
وكالطبل والقضيب وكل
آلة يستخرج منهاصون
متطابموزون سوى
ما يعتاده أهل الشربلان
كل ذلك لا يتعلق بالخرولا
يذكربها ولا بشوق اليها
ولا يوجب التشبه باربابها
فلتكن فى معناها فبقى على
أصل الاباحة قياساعلى
أصوات الطيور وغيرها
فلمااختلف أهل اللغة فيها سقط الاحتجاج بتلك الاحاديث التى فيهاذكر الكوبة بالمعنى الذىذكروه
(ولهذه العلة تقول لواجتمع جماعة) فى موضع (وزينوا مجلسا) بالفرش الفاخرة والتعليقات المثمنة من
الثياب وغيرها (واحضروا) ما بينهم (آلات الشرب وأقداحه وصبوافيها السكنجبين) المعمول بالخل
والعسل أومبوافيها اللبن الممزوج بالسكر (ونصبوا ساقيا يدور عليهم) بتلك الاقداح (ويسقيهم
فيأخذون من الساقى ويشربون ويحيي بعضهم بعضا بكاماتهم المعتادة بينهم حرم ذلك عليهم وان كان
المشروب مباحا) فى ذاته طيبا صرح به فقهاء المذاهب الأربعة وقالوا (لات فى هذا تشبها باهل الفساد)
ومن تشبه بقوم فهومنهم (بل لهذا ينهى عن لبس القباء) وهى الفرجبة المشقوقة من قدام (و) عن
(ترك الشعر على الرأس فزعا) وهو حلق بعض الرأس دون بعض وفى الخبر نهى عن الفزع ومعناه
ماذكر (فى بلاد صار القباء من لباس أهل الفسادفيها) وترك شعر الرأس من شعار الزنادقة (ولا ينهى عن
ذلك فى) بلاد (ماوراء النهر) المراد به ما وراءنهر جون وهى بلاد الأزبك (لاعتياد أهل الصلاح
ذلك فيهم) فلا ينكر ذلك عندهم أى لبس القباء وأماترك شعر الرأس ففى الاول كان شعار الصوفية فان
كان ذلك معتاداعندة وم فى بلاد فلا بأس بذلك (فيهذه المعانى يحرم المزمار العراقى والاوناركلها كالعود
والصنف والرباب والبربط) وفى سياق المصنف دلالة على أن البريط غير العودوالمشهور بين أهل الضرب
خلافه فقدذكروا أن من أسماء العود البربط والمزهر والمكراز والموتر والعرطبة والكبارة والقنين
قبل والطنبور أيضا والصحيح انه غير العود (وغيرها) كالسنطير والقانون والكمنجة (وماعداذلك
فليس فى معناها كشاهين الرعاة والجميع وشاهين الطبالين وكالطبل والقضيب وكل آلة يستخرج منها
صوت مستطاب موزون سوى ما يعتاده أهل الشرب لان كل ذلك لا يتعلق بالمر ولايذ كربها ولا بشوق
اليهاولايوجد التشبه باربابها فلم يكن فى معناها نبقى على أصل الاباحة قياسا على أصوات الطيور وغيرها)
وقد نقضه أبو العباس القرطبى فى كشف القناع فقال الجواب عن هذا منع الحكم فى الاصل وبيانه
أنا لا تسلم الاجماع على اباحة سماع الطيور المطربة والمدعى مدفوع الى اثبات نقله ولنن سمناءلكن
لا تسلم مساواة الفرع للأصل فى الجامع وبيانه ان أصوات الغناء المطرية تنشأ عنه تلك المقاعد التى ذكرت
وليس شئ من تلك المفاسد التى ذكرت فى أصوات الطيورفانالانعلل تحريم الغناء بمجرد الاستطابة بل
بالتطريب الذى تنشأ عنه تلك المفاسد -منا هلكن ينتقض باصوات المزامير والأوتارفانها مطربة وقد حكى
إجماع أهل العصر المتقدم على تحريمه لا يقال هذا لا يردفا ناقد تحرزناعنه بقولنا خارجه باختيار لانانقول
هو واردلانا نقول بموجبه فى المزامير والاوتارفانهاخارجة من الآلة باختيار النافخ والضارب سلمنا. لكنه
تحرز بوصف طردى لامناسبة فيه وذلك انه اذا حصل الاطراب المفضى الى تلك المفاسدحكم بالتحريم
مطلق لوجود المقتضى للتحريم ولا فرق بين ان يخرج من جماد أو حيوان فقدصح بطلان القياس والله
الموفق اهـ قلت وأصل هذا الكلام فى النقض على المصنف من ابن الجوزى وقد تبعه القرطبى على بعض
كلامه بمناء لخصمان المفردات قد تباح ولا تباح المركبات قال ابن الجوزى قدنزل الغزالى عن مرتبته فى
الفهم الى ان قضى لاباحة المركات لاباحة المفردات وردعليه بات الهيئة الاجتماعية لها زيادة تأثير
هذا معنى ماقاله قال فان العود بمفرده لوضرببه بغير وتولم يحرم والوترلوضربه بمطرده لم يحرم وعند
اجتماعهما يحرم الضرب بهما وكذلك ماء العنب لم يحرم شربه فاذا حدثت فيه شدة مطربة حرم فكذلك
ههنا فان المجموع يحدث طر بايخرج عن الاعتدال قال القرطبى وماذكره الغرالى سنتقض بالعود فإن
ماذكره موجودفيه والضرب به حرام قال صاحب الامتاع وليس العجب الامنهمافات الغزالى لم يقل ان كل
شى يجوز منفردايجوزمع الاجتماع وانما قال هذا فى المقام الخاص لماذكره من الادلة على جواز كل
فردوالهيئة الاجتماعية لميحصل منها ما يقتضى الدليل على تحريمه فإنه انما يحدث فيه زيادة الطواب
بزيادة

٤٧٥
وزيادة الاطراب لم يدل الدليل على تحريمهائل فيه مايدل على الجواز وقد قال معاوية بمحضرة عبد الله بن
جعفر وعمرو بن العاص الكريم طروب فأتى بصيغة مبالغة وبعد أن ورد الشرع ولم يحرم شيأف الأصل فيه
الاباحة فيبقى على الاسل الابدليل وقد قال تعالى وقد فصل للحكم ما حرم عليكم وقال تعالى قل إنما حرم ربى
الفواحش الآية وقال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده ما تركت عملا يقربكم من الجنة ويبعدكم من
النار الاذكرته لكم الحديث فقد دلت الأدلة على ان المحرم بين وفصل حيث لم نجد دليلاعلى شئ قلنا أنه ليس
بحرام والغناء كان موجوداقديما فلوحرم لبين وفعل كما بين الشارع تحريم غيره وهذه طريقة ذكرها
جماعة من العلماء وأما القياس فتشرطه مساواة الفرع الأصل أو الزيادة وماذكروه ليس بمساوا ما العنب
فليس فيه عند الانفراد اسكار البتة وعند حدوث الشدة فيه يحدث السكر بخلاف الغناء فان فى المفردات
طر باوعند الاجتماع زيادة طرب وكذلك العود بمفرده والوتر بمفرده فلا يصح القياس ثم انا نقول لولا المنص
على التحريم عند الهيئة الاجتماعية لم يقل بالتحريم بمجرد مناسبة وليس ثم دليل على تحريم مجموع مفردات
الغناء والقياس اباحة المركب مما كانت مفرداته مباحة ما لم يدل دليل ونحن تطالب بالدليل وأماما قاله
القرطبى انه ينتقض فعجب منه كيف ينتقض والغزالى يقول والقياس تحليل الموك وسائر الملاهى ولكى
وردما يقتضى التحريم فورد فى القوية ونحوها أخبار أوردت فهى المعتمد فى التحرير فى الاونار
والمزمار جعل العلمة كونها شعاراللشار بين فالعلة وان وجدت لكنها تختلف لمعان والصمج ان ذلك لا يقدح
به وقد قال امام الحرمين فى بعض الا لات القياس اباحتها قال فان صح الخبر قلنابه والاتوقلهنا وما قائه القرطبى
أو الغزالى يحتاج الى اثبات ان سماع الطيور المطربة جائز فال ولا نسلم الاجماع عليه فالوجودقى
كتب كثير من أصحاب المذاهب ماهوصريح فى الجواز ما يدل عليه وقد جوز الشافعية والحنابلة الاستجار
للاستئناس بأصوات الطيور المسموعة فإن نازع أحد فى جواز سماعها فهو سفسطة لا يقوم عليه دليل بل
هو بعيد عن القواعد وما كل قول يعتدبه ولا كل رأى يعتمد عليه والوقوف مع من لم تثبت عصمته فى جمع
ما قاله يفضى إلى الوقوع فى المهالك وكل واحد يؤخذ من قوله ويترك الاصاحب هذا القبر قاله الامام مالك
والله أعلم (بل أقول سماع الأوتار أن يضربها على غير موزون متناسب مستلذ حرام أيضاوبهذا يتبين
انه ليس العلمة فى تحريمها بمجرد اللذة الطبية بل القياس تحليل الطيبات كلها الامافى تحليله فساد)
يعرض (قال الله تعالى) فى كتابه العزيز (قل من حرم زينة اللّه التى أخرج لعباد، والطيبات من الرزق)
والطيبات جمع محلى بالألف واللام فيشمل كل طيب والطيب يطلق بازاء معان ثلاث المستلذ وهو الا كثر
وبإزاء الطاهر الحلال وصيغة العموم كلية تتناول كل فرد من أفراد العموم ويتعلق الحكم بهن (فهذه
الاصوات لاتحرم من حيث انها اصوات موزونة انما تحرم بعارض آخر كماسيأتى بيان العوارض المحرمة)
قريبا (الدرجة الثالثة الموزون المفهوم) معناه (وهو الشعر وذلك لا يخرج الامن حنجرة الانسان فيقطع
باباحة ذلك لانه مازادالا كونه مفهوما والكلام المفهوم غير حرام والصوت الطيب الموزون غير حرام
فإذا لم يحرم الاحادفن ابن يحرم المجموع تعم ينظر فيها يفهم منه فات كان فيه أمر محظور حرم نثره ونظمة
وحرم النطق به) كان يكون فيهجوا وتشبيب باع اتمعينة أو كذب أووصف الحدود والقدود والأصداغ
ونحوها أوذ كرالامرد* القيد الاول ان لا يكون فيه هجر والهجو على قسمين هجر الكفار وهجو المسلمين
أما هجو الكفار فضربان أحدهما أن يكون بصيغة عامة فيجوز ولايتجه فيه خلاف كما يجوزلمنهم على
العموم* الثانى أن يكون فى معين فذلك المعين لما أن يكون حر بيا أو ذميا فالاول بأثرفان دمه وماله وعرضه
كل ذلك مباح الثانى موضع نظر والمتجه المفع كغيبته والنظم كالنثر والنظم أولى بالمنح فانه يحفظ وقد يسلم
الذى هما وصاحب الشافى والمصنف وغيرهما أطلقوا الجواز وهو محمول على غير المعين من أهل الذمة فإن
الذمى محقون الدم والمال وكذلك العرض وأماهجر المشركين غير أهل الذمة فائز وأما همو المسلم فلما
بل أقول سماع الاوتار من
يضربها على خبروزن
متناسب مستلذ حرام أيضا
بهذا يتبين أنه ليست العلة
فى نحر عها مجرداللذة الطيبة
بل القياس تحليل الطيبات
کلها الامانى تحليله فساد قال
الله تعالى قل من حرم زينة
الله التى أخرج لعباد.
والطيبات من الرزق فهذه
الاصوات لاتحرم من حيث
انها أصوات موزونة وانما
تحرم بعارض آخر كما سيأتى
فى العوارض المحرمة
*(الدرجة الثالثة)*
الموزون والمفهوم وهــو
الشعر وذلك لا يخرج الامن
حتجرة الانسان فيقطع
با باحة ذلك لأنه مازاد
الاكونه مفهوما والكلام
المفهوم غير حرام والصوت
الطيب الموزون غير حرام
فإذا لم يحرم الآ حاد فىن أمن
يحرم المجموع نعم ينظر فيما
يفهم منهفات كان فيه أمر
محظور حرم نثره ونظمه
وحرم النطقبه سواءكان
بالحان أولم يكن

٤٧٦
والحق فيه ما قاله الشافعى
رحهالله تعالى اذقال الشعر
كلام خمسنه حسن وقبحه
فىچ
أن يكون فاسقا متجاهرا بالفسق أولافان كان متجاهرا فينبغى أن يجوز كمانجو زغيبته وما جاز فى النتر جاز
فى النظم ونقل ابن العربى الاجماع على لعن العاصى على العموم وهل يلحق التعريض بالتصريح فالذى
يجرى على قياس قواعد المالكية الحاقه وعند الشافعية نزاع فيه والمنقول عن القاضى ابن كم أن
التعريض ليس بهمجو وقال الرافعى بشبه أن يكون هجوا والذى قاله ابن كج أقيس فانه. مالم يجعلوا
التعريض فى باب القذف لهما بالكتابة فكيف يلحق بالتصريح ومن حيث المعنى المحذور الذى فى الصريح
ليس فى التعريض فإن الصريح يفهمه كل أحدو ينقله ويعرف المقصودبه وليس كذلك التعريض القيد
الثانى التشبيب بامر أقمعينة فالمعينة اما أن تكون أجنبية أو غير أجنبية كزوجته وأمته فإن كانت
أجنبية فشبب بها ووصف أعضاءها الباطنة ونحوها لم يجزوفى النهاية فى شرح الهداية من كتب الحنفية
ان الشعر اذا كان فيه صفة امر أه معينة وهي حية كره وان كانت متعلم يكره وان كانت مر سلة لم يكره اهـ
وأماغير الاجنبية ففيه خلاف فى المذهب وايراد الرافعى يقتضى عدم الجواز وقال الرويانى فى البحر يجوز
ان يشبب بزوجته وأمته ولا ترد شهادته قاله عامة الاصحاب وسيأتى لذلك بقية فى اثناء سياق المصنف القيد
الثالث الكذب فاذا كذب الشاعر فى شعره اما ان يكون يمكن حله على نوع من المبالغة أولافان أمكن جاز
والصحيح ان المبالغة اذا أفضت الى خروج الشئ عن حد الامكان الى حد الاستحالة ونحوذلك فالترك أفضل
والافالمبالغة أفضل وأما اذالم يمكن حله على نوع من المبالغة فنقل الرافعى عن جهور الشافعية انه حرام وادعى
انه الاصح وانه ظاهر المعنى كسائر أنواع الكذب ونقل عن القفال وأبي بكر الصيدلانى أنه لا يلحق بالكذب
لان الكاذب يوهم ان الكذب صدق والشاعر بخلافه فنه انما يقصد تحسين الصفة والكلام لا يحقق
المذكور قال الرافعى بعد سياقه وهذا حسن بالغ وقد قيل أكذبه أعذبه قال فلا فرق بين قليله وكثيره* القيد
الرابع ذكر الحدود والاصداغ والقدود ونحوذلك فإذاذكر فى شعره شيأ من ذلك ففيه خلاف ادعى المصنف
انه لا يحرم بشرط أن لا يكون فى معين وكلام الرافعى فى كتاب السير يقتضى انه مكروه وكلام الحنابلة
يقتضى عدم جواز ذلك وصرح به صاحب المستوعب منهم وفى فتاوى الصدر الشهيد من الحنفية ان الشعر
الذى فيه ذكر الخمر والفسق وذكر الغلام يكر، وكذا فى فتاوى قاضى خان* القيد الخامس ان لا يكون
التشبيب بالمرد فان كان فى معين فالذى نقله الرافعى إنه حرام فان كان فى غير معين فشعبيه وذكر محبته له
فقال الرويانى فى البحرانه حرام يفسق به وقال البغوى وغيره لا يحرم وهذا هو الذى يترج ويحمل على
محمل صحيح وقال الرافعى على قياس ماذكره القفال والصيدلانى فى مسئلة الكذب أن يكون التشبيب بالنساء
والغلمان بغير تعمين لا يخل بالعدالة اذغرض الشاعر تحسين الكلام لا تحقيقه وهذا الذى بحثه هو المتحه
(والحق فيه ما قال الشافعى) رضى الله عنه (اذقال الشعر كلام حسنه حسن وقبيح، قبيح) وقدروى
ذلك أيضا عن ابن سيرين وعن الشعبى كما نقله ابن عبد البر قال وليس أحد من أهل العلم ينكر الحسن من
الشعر وذلك ما كان حكمة أو مباحاً من القول وهو كالكلام يوجدمنه على مايوجد منه ويكره منه ما يكره
منه وليس أحدمن العصابة الاوقد قال الشعر أو تمثل به أوسمعه فرضيه ولولا ذلك ما كان مباحااهـ وقد
أخرج البيهقى فى السنن هذا حديثامر فوعامن عدة طرق والصحيح انه مرسل وأخرجه أبو يعلى الموصلى من
حديث عائشة قالت سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الشعر فقال الشعر كلام حسنه حسن وقبيحه
قبح واسناد جيد وأخرج البخارى فى الأدب المفرد والطبرانى فى الأوسط من حديث عبد الله بن عمرمر فوعا
الشعر بمنزلة الكلام حسنه حسن الكلام وقبيجه كتبيج الكلام وحكى الماوردى فى الحاوى والروبيانى فى
البحر أن الشعر ينقسم إلى محرم وصباح ومستحب وان المستحب على قسمين الاول ماحذر من الا خرة والثانى
ماحث على مكارم الاخلاق ومن المستحب مدح الانبياء عليهم السلام والصحابة وأهل التقوى وأمثال
ذلك ولا يخفى القسمان الاخيرات وقال أبو محمد بن حزم فى رسالته فى مراتب العلوم انه اذا عانى الانسان
الشعر

٤٧٧
الشعر فليكن فيه الحكم والخير قال وينبغى أن يجتنب من الشعر أربعة أضرب أحدها الاغزال فانها ذعم
العون على عدم الصيانة وتدعوالى الفتن وتصرف النفس الى الخلاعة الثانى الاشعار المقولة فى
الحروب فانها تهيج الطبيع وتسهل على المرء موارد التلف الثالث أشعار التغرب وصفات المفاوز والبيد
فانها تسهل التغرب والتحوّل الرابع الهجاء وصنفان من الشعر لاينهى عنهما نه يا تاما ولا يحض عليهما
بل هماعندنا من المباح المكروهوهما المدح والثناء !ه وهذا الذى قاله أبو محمدمردودماسبأتى فىسباق
المصنف (ومهما جازانشاد الشعر بغير صوت والحان بازمع الالحان فان افراد المباحات اذا اجتمعت كان ذلك
المجموع مباحا ومهما انضم مباح الى مباح لم يحرم الااذا تضمن المجموع محظور الاتتضمنه الاتحاد
ولا محظورهنا) وقدادعى ابن عبد البروغيره الاجماع على جوازه (وكيف ينكر انشاد الشعر وقد انشد
بين يدى رسول الله صلى الله عليه وسلم) واستنشدداً كثر من أن يحفظ فمن ذلك فى المتفق عليه من حديث
أبى هريرة أن عمر بن الخطاب رضى الله عنه مر بحسان بن ثابت وهو ينشد الشعر فى المسجد فلحظ اليه فقال
قد كنت أنشدوفيه من هو خير منك الحديث ولمسلم من حديث عائشة انشاد حسان قصيدته المشهورة
التى فها
هجوت محمدافأجبت عنه* وعندالله فى ذاك الجزاء
أتهجوه واست له بكفء* فشركا خير كما الغداء
فات أبى ووالده وعرضى * لعرض محمد منكم فداء
وأنشدحسان أيضا
وان سنام المجد من آل هاشم * بنوبنت مخز وم ووالدك العبد
والبخارى انشادابن رواحة
وفينارسول الله يتلوكتابه * اذا انشق معروف من الفجر ساطع
وأخرج البيهقى فى الدلائل ان العباس رضى الله عنه قال يارسول الله انى أريدان أمد حك فقال قل لا يفضض
الله فالفانشدته
من قبلها طبت فى الظلال وفى * مستودع حيث يخصف الورق
ثم هبطت البلادلابشر * أنت ولا نطفة ولاءلق
بل نسلطة تركب السفين وقد ألجم نسرا وأهله الغرق
تنقل من صالب الى رحم * اذا مضى عالم بداطبق
وقال البيهقى ابو عبدالله الحافظ أخبر ناعبد الرحمن بن الحسن بهمدان حدثنا إبراهيم بن الحسن حدثنا إبراهيم
ابن المنذر الحزامى حدثنى محمد بن فليح عن موسى بن عقبة قال انشد النبى صلى الله عليه وسلم بانت سعاد فى
المسجد بالمدينة فلمابلغ قوله
ان الرسول لسيف يستضاءبه * مهند من سيوف الله مسلول
فى فتبة من قريش قال قائلهم * بيطن مكة لما أسلموا زولوا
أشاررسول الله صلى الله عليه وسلم بكمه الى الخلق ليأتوافيستمعوا منه (وقال صلى الله عليه وسلم ان من
لشعر الحكمة) رواه البخارى من حديث أبي بن كعب والترمذى من حديث ابن عباس وقال حسن صحيح
وقد تقدم فى كتاب العلم (وانشدت عائشةرضى الله عنها) بيت لبيد بن ربيعة رضى الله عنه
(ذهب الذين بعاش فى أكنافهم *وبقيت فى خلف ؟لد الاحرب)
قلت وهو مسلسل قال الحافظ بن ناصر الدمشقى فى تفمات الاخبار من مسلسلات الاخبار أخبرنا أبو العباس
أحدبن حجربن موسى بن أحد ين الحسبانى بقراءتى عليه بظاهر دمشق سنة ٨٣٠ أخبر أبو عمرو
وعثمان بن يوسف بن القواس قراءة عليه وأنت تسمع فأقر به أخبرنا أبو حفص عمر بن عبد المنعم الطائى
أخبر ناعبد الواحد بن عبد الرحمن بن ساطات وأبو نصر محمد بن هبة الله بن الشيرازى فالا أخبرنا أبو الحسن
ومهما جازانشاد الشعر
بغيرصوت وألحان جاز
انشاده مع الالحان فان
افراد المباحات اذا اجتمعت
كان ذلك المجموع
مباحاومهما انضم مباح الى
مباح لم يحرم الااذا تضمن
المجموع محظور الاتتضمنه
الاعاد ولا محظور ههذا
وكيف ينكرانشاد الشعر
وقد أنشدبینیدی رسول
اللهصلى الله عليهوسلم وقال
عليه السلام إن من الشعر
حكمة وأنشدت عائشة
رضى الله عنها
ذهب الذين يعاش فى
أ کانهم
وبقيت فى خلف مله
الاحرب

٤٧٨
على بن مهدى أخبرنا أبو طاهر محمد بن الحسين بن محمد الحنائى فى سنة ٥٠٢ أخبرنا أبو الفرج محمد بن عبد
الرحمن الدارمى البغدادى فى سنة ٤٦٩ح وأخبر نا يوسف بن عثمان العوفى قراءة عليه وأنا أستمع انبانا ابن
أحد بن إبراهيم بن محمد بن إبراهيم الطعرى أخبرنا على بن هبة الله بن الجيزى سما عاعليه فى سنة ٤ ٤٥ أخبرنا
الحافنا أبو طاهر السلفى أخبر أبو الحسن المباراة ابن عبد الجبار الصير فى بغداد فى سنة ٤٣٣ أخبرنا أبو الفتح
عبد الكريم بن محمد بن أحمد المحاملى قال هو والدارمى واللفظله أخبرنا أبو بكر أحمد بن ابراهيم بن الحسن
ابن شاذات البزار ببغداد حدثنا أبو بكر أحمد بن محمد بن اسمعيل الليثى حدثنا يعيش بن الجهم عن أبى ضمرة
عن هشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنهاأنها كانت تتمثل بأبيات لبيد بن ربيعة رضى الله عنه
ذهب الذين بعاش فى أ كتافهم * وبقيت فى خلف كبلد الاجرب
يتحدثون مخافة ومسلامة * ويعاب قائلهم وان لم يشعب
قالت عائشة رضى الله عنهارحم الله لبيدا كيف لوأدرك زماننا هذا قال عروة رحم الله عائشة كيف
أوأدركت زمانناهذا وقال هشام رحم الله عروة كيف لو أدرك زماننا هذا وقال أبو ضمرةرحم الله هشاما
كيف لو أدرك زماننا هذا والتسلسل الى آخره ثم قال أبو ضهرة أنس بن عياض وثقه أبو حاتم وقال ابن عدى
له أحاديث غير محفوظة وقال غيره منكر الحديث ثم قال وقدر ويناه فى مسلسلات الابراهيمى بشرطه من
طريق أبى الفوارس أحمد بن محمد السدى حدثنا إبراهيم بن مهز وق حدثنا أبو عامر العقدى حدثنامالك
ابن أنس عن هشام بن عروة عن عائشة فذ كره وابراهيم بن مرزوق يخطئ ويصرولا يرجع ذكره الدارقطنى
ثم قال وهذا الحديث له طرق منها ما أخبرناه عاليا عبد الرحمن بن محمد بن الشهاب الفارقى بقراءتى عليه أخبرك
أبو محمد القاسم بن المظفر الدمشقى قراءة عليه وأنت تسمع فاقربه أخبرنا محمود بن إبراهيم بن سفيان العبدى
فى كتابه الى أخبرنا أبو الخير محمد بن أحمد بن محمد الباغباتى سماعا أخبرنا أبو عمروعبد الوهاب بن محمدبن
منده سمعت أباعبد الله محمد بن اسحق بن محمد بن يحي العبدى سمعت الحسن بن يوسف الظرائفى بمصر سمعت
محمد بن عبدالله بن عبد الحكم سمعت أبا ضمرة يعنى أنس بن عياض يقول سمعت هشام بن عروة يقول
سمعت أبى يقول سمعت عائشة رضى الله عنها تقول يرحم الله لبيدا حيث يقول
ذهب الذینیعاشفىأ انهم » و بقيتفىخلف کیبلدالاحرب
قالت عائشةرضى الله عنها فكيف بلبيد لوأدرك زمانناهذاثم ساق التسلسل إلى آخره قال وأخبرنا أبو
جزيرة عبد الرحمن الفارقفى اجازة عن أحمد بن أبى بكر البكارى أن الحسين بن عطية أخبره فى سنة ٤٩٥ أخبرنا
على بن مختار أخبرنا أبو طاهر السلفى الحافظ أخبرنا أبو على الحسن بن أحد المقرى حدثنا أبو بكر أحمد بن
الفضل أخبرنا الحافظ أبو عبدالله بن منده العبدى قال أخبر ناخيثمة بن سليمات حدثنا محمد بن عوف بن
سفيان حدثنا عثمان بن سعيد الحصى حدثنا محمد بن المهاجر حدثنا محمد بن الوليد الزبيدى عن الزهرى عن
عروة عن عائشة رضى الله عنها أنهاذ كرت لبيدارضى الله عنه حيث يقول
ذهب الذين بعاش فى أ كانهم * وبقيت فى خلف كلد الاجرب
يغادرون صيانة ومسلامة * ويعاب قائلهم وان لم يشغب
ثم قالت عائشة رحم الله لييدا لوأدرك زمانناهذا ثم ساق التسلسل الى آخره قال ورواه عن خيثمة بن
سليمان أبو بكر محمد بن عبدالرحمن بن عبدالله بن يحيى القطان الدمشفى والخضر بن عبد الوهاب بن يحيى
الحزانى مسلسلا بغومور واء أبو عبد الله الحصين بن محمد بن الحسين بن شعيب بن فنجوية الدينورى فى
مسلسلاته عن أبى عمرو بن عثمان بن عمر بن تخفيف الدراج حدثنا أبو بكر أحمدبن عمروبن جابر بالرملة
حدثنا محمد بن عوف فذ كرموحدثبه ابن المبارك فى الزهد فقال أخبر نا معمر عن الزهري عن عروة سمعت
عائشة تقول قال السيد
ذهب

٤٧٩
ذهب الذين يعاش فىأ كافهم . وبقيت فى نسل جاد الاحرب
يتحدثون مخافة ومسلاذة" ويعاب قائلهم وان لم يغشب
قالت فكيف لو أدرك لبيد قوما نحن بين ظهرانيهم قال الزهرى وكيف ولو أدركت عائشة من نحن بين
ظهرانيهم اليوم قال وقد جاء عن وكيع عن هشام مسلسلاوذلك فيما رواه الحافظأبو الغنائم الثرى قال أخبرنا
أبو عبد الله محمد بن على العلوى حدثنا أبو محمد جناح بن نذير عن جناح المحارى الكوفى حدثنا أبو الحسين
على بن الحسن البلخى القطان حدثنا أبو بشرا معيل بن ابراهيم بن اسحاق الحلوانى بحلوان حدثنا على بن
عبد المؤمن الزعفرانى حدثنا وكيع أخبر ناهشام بن عروة عن أبيه عن عائشة رضى الله عنها فذكره نحوه
هذا كله سياق الحافظ بن ناصر الدين وأورده الحافظ أبو مسعود سليمان بن ابراهيم الاسبهانى الوراق فى
مسلسلاته من طرق أربعة الاولى مسلسلة يقول كل راو رحم الله فلانافكيف لو أدرك زمانناهذا عن أبى
بكر أحمد بن محمد بن أحمد بن جعفر الحافظ عن أبى سعيد الحسين بن محمد بن الحسن بن محمراق عن أبى بكر
أحمد بن محمد بن الفضل الصير فى عن الزبير بن بكار الثانية مسلسلة يقول كل راوة.كيف مضلات لو أدرك زماننا
هذا عن أبى منصور محمد بن عبدالله بن يوسف التاجر عن أبى عبد الله الحسين بن جعفر بن محمد الجربانى بالرى
عن أبى الحسن أحمدبن محمد بن عيسى البزاز بالعلزم عن محمدبن عبد الله بن يزيد القلزمى الثالثة مسلسلة
يقول كل راو فكيف لو أدرك فلان اهل هذا الزمان عن أبى الحس احمد بن محمد بن أحمد بن زنجو به المزكي
عن أبى الحسن يوسف بن الفضل بن شاذان عن أبي يعلى محمد بن زهير بن الفضل الايلى حدثنا أحمد بن داود
الايلى الرابعة مسلسلة بقول كل راو سمعت عن أبى الفضل أحمد بن أحمد بن محمودالمز كى عن أبى عبد الله محمد
ابن أبى يعقوب الحافظ عن أبى على الحسن بن يوسف الطرائفى عن محمد بن عبد الله بن عبدالحكم أربعتهم
عن أبى ضمرة أنس بن عياض فذكره وأورده أيضامن وجهاً خر عن أبى القاسم الحسين بن محمد بن عمر بن
عبدان الواعظ عن أبى بكر أحمدبن عبد الرحمن الحافظ عن أبى عبد الله الحسين بن أحمد الثقفي ببغداد عن
أبى العباس الدمشقى احدين جوصا الحافظ عن أبى عمرو عثمان بن سعيد الحصى عن أبيه عن محمدبن
الوليد الزبيدى عن الزهري عن عروة عن عائشة قال الحافظ بن ناصر الدين ورويناعن الكدمى قال
سمعت أبانعيم يقول كنت أكثر تعمى من قول عائشة رضى الله عنه اذهب الذين بعاش فى أكتافهم أكنى
أقول
خلفا فى اراذل النسناس
ذهب الناس فاستقلوا وصرنا*
فى اناس تعدهم من عديد * فاذا فتشوا فليسوا بناس
كلما جئت ابتغى النيل منهم* بدرونى قبل السؤال بياس
وبكوالى حفى تمنيت انى* منهم قد افلت رأسابراس
(وروى فى) الموطأو (الصين) من حديث هشام بن عروة عن أبيه (عن عائشة رضى الله عنها أنهاقالت
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة وعلى ابو بكرو بلال) رضى الله عنهما اى اصابتهما الحمى
(وكان بهاوباء) اى وخم (فكان أبو بكر رضى الله عنه اذا اخذته الحمى يقول)
(كل امرئ مصح فى أهله * والموت أدنى من شراك فعله)
(وكان بلال) رضى الله عنه (اذا اقلعت عنه الحى يرفع عقيرته) أى صوته (ويقول) ويتشوق الى مكة
(الاليت شعر ى هل أبيتن ليلة* بواد وحولى اذخر وجليل)
وهل أردن بومامياه مجنسة *وهل يبدون لى شامة وطفيل)
وهمانیتانمعروفات
لماء مجنة فهمى من مياه مكة وشامة وطفيل قال الخطابي كنت أقول انهما جيلات حتى وردتهما فاذا هما
ما آن (قالت عائشة رضى الله عنها فأخبرت بذلك رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اللهم حبب لنا المدينة
سينامكة) أواشد الحديث قال العراقى هو فى العديدين كماذكر المصنف لكن أصل الحديث والشعر عند
٫٠٠٠٠
وروى فى الصين عن
عائشة رضى الله عنهاانها
قالت لما قدم رسول الله صلى
اللّه عليه وسلم المدينة وعك أبو
بكروبلال رضى الله عنهما
وكان بهاو باء فقلت يا أبت
كيف تجدك ويا بلال كيف
تجدّك فكان أبو بكررضى
الله عنه إذا أخذته الحمى
يقول
كل امرئ مصح فى أهله
والموت أدنى من شرالم فعلة
وكان بلال اذا أقلعت عنه
الحمى برفع عقيرته ويقول
ألاليت شعرى هل أبيتى
ليلة
بوادوحولی اذخروجليل
وهل أردت بوما مياه جنة
وهل يبدون لى شامسة
وطفیل
قالت عائشة رضى اللهعنها
فأخبرت بذلكرسول الله
صلى الله علية وسلم فقال
اللهم حبب البنالمدينة
كينامكه أو أشد

:
٤٨٠
وقد كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم ينقل اللبن
مع القوم فى بناء المسجد
وهو يقول
هذا الحال لاحال خيبر
هذا أبرربنا وأطهر
وقال أيضاصلى الله عليه
وسلم مرة أخرى
لاهم ان العيش عيش
الآخرة
فارحم الانصاروالمهاجره
وهذا فى الصحینوكان
النبي صلى الله عليه وسلم
يضع الحسان منبرا فى المسجد
يقوم عامه قائما يفاخر عن
رسول الله صلى الله عليه
وسلم أوینافع ويقول
رسول الله صلى الله عليه
وسلم ان الله يؤيدحسان
بروح القدس مانافع أوفاخر
عن رسول الله صلى الله عليه
وسلم ولما أنشده النابغة
شعره قال له صلى الله عليه
وسلم لا يفضض اللّه فاك
البخارى فقط ليس عندمسلم اه ووجه الاستدلال منه انشاد أبى بكرو بلالو بلغ ذلك رسول الله صلى الله
عليه وسلم فاقر هما عليه قال ابن عبد البر وإذا كان النبي صلى الله عليه وسلم سمع وأبو بكر أنشد فهل للتقليد
•وضع أرفع من هذا (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينقل اللبن) ككتف الطوب النيء (مع القوم فى
بناء المسجد) النبوى (وهو يقول)
(هذا الحال لاحمال خيبر * هذا أبرربناوأطهر)
اللهم ان العيش عيش الأخره * فارحم الانصار والمهاجرة)
وقال أيضامرةأخرى
(وهذا فى الصحيحين) قال العراقى البيت الاول انفردبه البخارى فى قصة الهجرة من رواية عروة مرسلا
وفيه البيت الثانى أيضا الاانه قال الاجربدل العيش متمثل بشعررجل من المسلمين لم يسم لى قال ابن شهاب
ولم يبلغنا فى الاحاديث ات رسول الله صلى الله عليه وسلم تمثل بيت شعر تام غيرهذا البيت والبيت الثانى
فى الصديحين من حديث أنس يرتجزون ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول
اللهم لاخير الأخير الآخر . * فانصر الانصار والمهاجر.
وليس البيت الثانى موزوناوفى الصحين أيضا انه قال فى حفر الخندق بلفظ فبارك فى الانصار والمهاجرة وفى
رواية فاغفر وفى رواية لمسلمفا كرم ولهما من حديث سهل بن سعد فاغفر للمهاجرين والانصار (وكان النبى
صلى الله عليه وسلم يضع لحسات) بن ثابت رضى الله عنه (منبرا فى المسجد يقوم عليه قائمافية أخر عن رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم أو ينافح) أى يدافع وهو شك من الراوى (ويقول رسول الله صلى الله عليه وسلم ان اللّه
يؤيد حسان بروح القدس ما نافع أو) قال (فاخرعن رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال العراقى رواه
البخارى تعليقاورواه أبو داود والترمذى والحاكم متصلا من حديث عائشة قال الترمذى حسن صحيح
وقال الحاكم صحيح الإسنادوفى الصحيحين انها قالت انه كان ينافح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اه قلت
وفيهما ايضاً من حديث أبى سلمة بن عبد الرحمن أنه سمع حسان بن ثابت يستشهد أباهريرة أنشدك الله هل
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ياحسان أجب عن رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم ايده بروح
القدس فقال أبو هريرة نعم وعندهما ايضانه قال لهاهجهم وجبريل معك وفى لفظ هاجهم وسيأتى للمصنف
وروى أيضاانه صلى الله عليه وسلم قال له كيف تعمل بحسبى ونسبى فقال لا سلنك منهم كماتسل الشعرة من
العجين (ولا أنشده النابغة) الجعدى رضى الله عنه واسمه قيس بن عبد الله بن عدس بن ربيعة بن جعدة
ابن كعب بن عامر بن صعصعة يكنى أباليلى قدم اسبهات مع الحرث بن عبيد الله بن عبد عوف بن أصرم
من قبل معاوية (شعرا) وهو قوله الأتى ذكره (قال له لا يفضض الله فاك) اى لا يكسر الله سنك قال العراقى
رواه البغوى فى معجم الصحابة وابن عبد البر فى الاستيعاب بسند ضعيف من حديث النابغة قال أنشدت النبي
بلغنا السماء مجدنا وثناؤنا * وانالنرجوفوق ذلك مظهرا
صلى الله عليه وسلم
الابيات ورواء البزار بلفظ » علونا العبادعفة وتكرما * الابيات وفيه فقال أحسنت يا أباليلى لا يفضض
اللّهفاك اهـ قلت ورواه أيضا ابونعيم فى تاريخ اصبهات والشيرازى فى الالقاب كلهم من طريق دعلى بن
الاشرف -٢عت النابغة يقول أنشدت النبي صلى الله عليه وسلم
باغنا السماءجدنا وجدودنا * وانالتر جوفوق ذلك مظهرا
فقال أين المظهربالأ باليلى قلت الجنة قال أجل ان شاءالله تعالى ثم قلت
ولا خير فى حلم اذالم يكنله * بوادر تحمى صنفوه ان يكدرا
ولا خير فى جهل اذا لم يكن له * حليم إذا ما أو رد الامر أ صدرا
فقال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يخفض الله فاك من تين هكذا رواه على بن احد البزار عن محمد بن عبد
الرحمن المخلص عن البغوى عن داودبن رشيد عن يعلى بن الأشرف ورواه ابن هزاره ودعلى المخاص بلفظ
لا