Indexed OCR Text

Pages 301-320

العراقى ر واهمسلم من حديث أبى هريرة مختصرا وأحمد من حديث قريرة وفيه فقام إليه عمر فقداه بالاب
والام يقول يارسول اللّه مالك الحديث (وكانتعثمان) بن عفان (رضى الله عنه إذا وقف على قبر بكى حتى
يبل لحيته) وفى لفظ حتى تبتل لحيته (ويقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول) ولفظ الجماعة
فيقال له تذكر الجنة والنار ولا تبكى وتبكى من هذا فيقول ان رسول الله صلى الله عليه وسلمقال (ان
القبر أوّل) منزل من (منازل الآخرة فان نجامنه صاحبه) أى من القبر أى من عذابه ونكاله (فمابعده)
من أهوال الحشر والموقف والحساب والصراط والميزان وغيرهما (أيدر) عليه منه (وان لم ينج منه) أى
من عذابه (فمابعده) مماذ كر (أشد منه) عليه فما يراه الانسان فيه عنوان ما سيصير اليه قال العراقى
رواه الترمذى وحسنه وابن ماجه والحاكم وصحم اسناد. اهـ قلت ورواه أحمد كذلك كلهم من طريق
عبد الله بن يحيى بن ريسان الصغانى عن هانىمولى عثمان عن عثمان وقد تعقبه الذهبى فى تلخيصه بالكلام
الذى سبق فى ابن يحيى قريبا (أول ما يكلم ابن آدم حفرته) أى قبره (فيقول أنا بيت الدودوبيت الوحدة
وبيت الغربة وبيت الظلمة فهذا ما أعددت الث فا أعددت لى) ولهذا كان يزيد الرقاشى اذا مس بقبر صرخ
صراخ الشكلى وفى العاقبة لعبد الحق عن أبى الحجاج مر فوعا يقول القبر للمبت اذا وضع فيه ويحك ابن
آدم ما غرك ب ألم تعلم انى بيت الفتنة وبيت الظلمة وبيت الدود قلت أبو الحجاج هذا هو عبد بن عبدالثمالى له
صحبة وحديثه هذا قدرواه الحكيم وأبو يعلى الطبرانى وأبو نعيم في الحلية وبقيته بعد قوله الدود ماغول بى
اذ كنت تشى ٧ فرادافان كان مصط اأجاب عنه مجيب القبرفية ول أرأيت ان كان يأمر بالمعروف وينهى
عن المذكر فيقول انى اذا أعود عليه خضرا وبه ود جسده على نوراوتصعدروحه الى رب العالمين وقال إن
السمالاان الميت اذاء ذبه فى قبره نادته الموتى أيها المخلف بعد اخوانه وجيرانه أما كان لك فينا معتبر
أما كان لك فى تقدمنا اياك فكرة أمارأيت انقطاع آمالنا وأنت فى مهلة آمالك (وقال أبوذر) الغفارى
رضى الله عنه (الاأخبركم بيوم فقرى يوم أوضع فى قرى وكان أبو الدرداء) رضى الله عنه (يقعد الى
القبور) أى عندها ويلازمها كثيرا (فقيل له فى ذلك فقال اجلس الى قوم يذ كرونى معادى) أى
آخرقى (وان تحت) عنهم (لم يغتابونى وقال حاتم) بن علوان الاضم قدس . مره (من حمى بالمقابر فلم يتفسكر
لنفسه) أى لم يتعظ (ولم يدع لهم) بالمغفرة (فقد خان نفسه) بترك الاعتبار (ومنهم) بترك الاستغفار
(وقال صلى الله عليه وسلم ما من ليلة الاو ينادى مناديا أهل القبور من تغبطون قالوا نغبط أهل المساجد
لانهم يصومون ولانصوم ويصلونولا أصلى ويذكر ون لله ولانذ کر) قال العراقى لم أجدله أصلا(وقال
سفيات) بن سعيد الثورى رحمه الله (من أكثرذكر القبر) أى وحدته وظلمته وضيقه (وجد مروضة
من رياض الجنة) لان الا كثار من ذكره علامة الاتعاظ والاعتبار وذا مما يبعثه على تحسين الاعتبار
وتقصير الآمال فإذا دخله وجده فسبحا (ومن غفل عن ذكره) ولم يتعظ باهواله (وجده حفرة
من حفر النار) وبهذا يعلم ان قطاعة القبر انماهى بالنسبة للعصاة والمخلطين لا السعداء وقدروى
الترمذى والطبرانى معامن حديث أبى سعيد والطبرانى فقط فى الاوسط من حديث أبى هريرة
وابن أبى الدنيا والبيهقى فى الشعب من حديث ابن عمر القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من
حفر النار ولفظ البيهقى القبر حفرة من حفر جهنم أوروضة من رياض الجنة وأخرج أحمد فى الزهد
وابن المبارك فى كلب القبور عن وهب كان عيسى عليه السلام واقفاً على قبر ومعه الخوار يون
فذكروا القبر ووحشته وظلمته وضيقه قال عيسى عليه السلام كنتم فى أضيق منه فى ارحام أمهاتكم
فإذا أحب الله ان يوسع وسع (وكان) أبو يزيد (الربيع بن خيثم) بن عائذ الثورى الكوفى التابعى
تقدمت ترجمته فى كتاب تلاوة القرآن (قد حفر فى داره قبرافكان اذا وجد فى قلبه قساوة دخله فاضطجع
فيه ومكث ساعة ثم قالرب ارجعون لعلى اعمل صالحا فيما تركت ثم يقول ياربيع قدرجعت فاعمل
وكان عثمان رضى الله عنه إذا
٣٠١
وقف على قبر بكى حتى قبل
لحيته ويقول سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم يقول
ان القبر أول منازل الآخرة
فاننجامنه صاحبهفا
بعده أيسروان لم يج منهفا
بعده أشدوقال مجاهد أوّل
ما يكلم ابن آدم حفرته
فتقول أنابيت الدودوبين
الوحدة وبيت الغربة
وبيت الظلمة فهذا ما أعددت
لك فا أعددت لى وقال أبو
ذرألا أخبر كم بيوم فقرى
يوم أوضع فى قبرى وكان
أبو الدرداء يقعد الى القبور
فقيل له فى ذلك فقال
أجلس الى قوم يذكرونى
معادى وان تقت عنهم الم
يغتابونى وقال حاتم الاسم
من مر بالمقابردة- لم يتفكر
انفسهولم يدع لهم فقدخان
نفسه وخانهم وقال صلى الله
عليه وسلم ما من ليلة الا
وينادى مناديا أهل
القبور من تغبطون قالوا
نغبط أهل المساجد لانهم
يصومون ولا نصوم ويصلون
ولانصلی و يذكرون الله
ولانذ کره وقالسفيانمن
أكثرذكر القبر وجده
روضة من رياض الجنة
ومنغفل عن ذكرهوجده
حفرة من حفر النار وكان
الربيع بن خيثم قد حفر
فى داره قبراف كان اذا وجد
فى قلبه قسارة دخل فيه
فاضطجع فيه ومكث ساعة
ثم فالدرب ارجعون لعلى أعمل صالحا فيما تركت ثم يقول ياربيع قد أرجعت فاعمل الآن

٣٠٢
قبل ان لا ترجع وقال
ميمون بن مهران خرجت مع
عمر بن عبدالعزيزالى المقبرة
فلما نظر الى القبور بكى وقال
باسمون هذه قبوراً بائى
بنى أمية كانهم لم يشاركوا
أهل الدنيا فى لذاتهم أما
تراهم صرعى قد خلت بهم
المثلات وأصاب الهوام من
أبدانهم ثم بكى وقال والله
ما أعلم أحدا أنعم ممن صار
الى هذه القبور وقدأ من من
عذاب الله * وآداب المعزى
خفض الجناح واظهار
الجزن وقلة الحديث وترك
النبسم)) وآداب تشييع
الجنازة لزوم الخشوع
وترك الحديث وملاحظة
الميت والتفكر فى الموت
و الاستعدادله وان مشى
امام الجنازة بقربها
والاسراع بالجنازة سنة
قبل ان لاترجع وقال ميمون بن مهران) الجزرى أبو أبوب الرقى قال العملى تابعى ثقة وثقه أبو زرعة
والنسائى وقال ابن سعد كان ثقة قليل الحديث وذكره ابن حبان فى كتاب الثقات وكاعمر بن عبد العزاز
قدولاء على خراج الجزيرة وقضائها ولدسنة أربعين ومات سنة ثمانى عشرة روى له الجماعة الاالبخارى وقد
تقدم ذكره قريباوات البخارى رومى له فى الأدب المفرد وقال أبو نعيم فى الحلية حدثنا محمد بن أحمد بن أبان
قال حدثنى أبى قال حدثنا أبو بكر بن سفيان قال حدثنى محمد بن الحسين حدثنى أبو منصور الواسطى
حدثنا المغيرة بن مطرف الرؤاسى قال حدثناخالد بن صفوان عن ميمون بن مهران قال (خرجت مع عمر
ابن عبد العزيز) الاموى رضى الله عنه (إلى المقبرة) أى فى دمشق (فلما نظر الى القبوربكى) ثم أقبل
الى (وقال ياميمون) ولفظ الحلية فقال يا أبا أبوب (هذه قبوراً بانى بنى أمية كانهم لم يشاركوا أهل الدنيا
فى لذاتهم) وعيشهم (أما تراهم صرعى قد خلت بهم المثلات) واستحكم فيهم البلى (وأصابت الهوام)
أى الديدان (من أبدانهم) ولفظ الحلية فى أبدانهم مقيلاقال (ثم بكى) حتى غشى عليه ثم أفاق (وقال)
انطلق (فوالله ما أعلم أحدا أنعم من صارالى هذه القبور وقد أمن من عذاب الله) ولفظ الحلية وقد أمن
عذاب الله عز وجل (وآداب المعزى) يقال عزاء تعزية اذا قال له أحسن الله عزاء أى رزقك الصبر
الحسن والعزاء كسهاب اسم من ذلك كالكلام من كله تكابما وتعزى هو تصبر وشعاره ان يقول انالله
وانا اليهراجعون (خفض الجناح) أى لين الجانب (واظهار الحزن) وفى نسخة الخوف (وقلة الحديث)
مع الحاضر ين فانه من جوم (وترك التبسم) والالتفات ولا بأس بتعزية أهل الميت وترغيبهم فى الصبرلما
روى من عزى مصابافله مثل أجره ولا بأس بالجلوس لها ثلاثة أيام من غيرارتكاب محظورمن فرش البسط
والاطعمة من أهل البيت لانها تتخذعند السرور (وآداب تشييع الجنازة دوام الخشوع وترك الحديث
وملاحظة الميت) والاعتباريه (والتذكر فى الموت والاستعدادله) بما أمكن من صالح الاعمال كتقديم
الصدقات وصلة الاقارب والتسبيح والتهليل وقراءة سورة الاخلاص والتفصل عن المذام والحقوق وخلوص
التوبة وادراك مافاته من الخيور وغيرذلك (وان يمشى أمام الجنازة بقربها) فانه شفيع لها والشفيع
يتقدم هذا مذهب الشافعي رحمه الله تعالى ويدل له حديث ابن عمر كان رسول الله صلى الله عليه وسلم عشى
بين يديها وأبو بكر وعمر وقال أبو حنيفة رحمه اللّه تعالى المشى خلفها أفضل لما رواه البراء بن عازب قال أمرنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم باتباع الجنازة وعن أبى هريرة قال سمعت رسول الله صلى الله عليهوسلم يقول
حق المسلم على المسلم خمس وذكر منها اتباع الجنازة والاتباع لا يقع الاعلى التوالى وكان على رضى الله عنه
عشى خلفها وقال ان فضل الماشى خلفها على الماشى أمامها كفضل الصلاة المكتوبة على النساخلة وان أبا
بكر وعمر كانا يعلمان ذلك لكنهما يسهلان على الناس وعن ابن عمر مثله وروى عن ابن عمرانه مشى خلف
الجنازة فسأله نافع كيف المشى فى الجنازة خلفها أم امامها فقال أماترانى أمشى خلفها وعن أنس ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم وأبابكر وعمر كانوا يمشون أمام الجنازة وبها علم ان فى المشى أمامها فضيلة والمشى
خلفها أفضل لما فيه من الامر والنهى والفعل والحت عليه ولهذا مشى ابن عمر خلفها وهو الراوى لمشى
النبي صلى الله عليه وسلم امامهاولان المشى خلفها أمكن المعاونة عندالحاجة اليها اذا نابت نائبة فكان
أولى ولا يستقيم قول من قال ان الشفيع يتقدم عادة لان الشفاعة فى الصلاة وهم يتأخرون عنها عندها
ولان الشفيع عادة اذا خيف عليه بعطش المشفوع عنده فيمنعه الشفيع ولا يتحقق ذلك هنا (والاسراع
بالجنازة سنة) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة أسرعوا بالجنازة الحديث اهـ قلت وتمامه
فان تك صالحة غير تقدمونها اليه وان تك سوى ذلك نشر تضعونه عن رقابكم وكذلك رواه أحمد
وأصحاب السنن رقدر وى أيضا من حديث ابن عمرو فيه عن أعناقكم بدل عن رقابكم ثم المستون ان يسرع
بالميت وقت المشى بلاخبب وحده بحيث لا يضطرب الميت على الجنازة وعن أبى موسى الأشعرى قال مرن
برسول

فهذهجل آداب تنبه على آداب المعاشرة مع عموم الخلق والجملة الجامعة فيه ان لا تستصغر منهم أحداحيا كان أومينا فتهلك لاين
لا ندرى لعله خير منك وان كان فاسها فلعله يختم لكبمثل حاله ويختم له بالصلاح ولا تنظر اليهم بعين التعظيم لهم فى حال دنياهم فإن الدنيا
من عين الله ولا تبذل لهم دينك العقال
(٣٠٣)
صغيرة عند الله صغير ما فها ومهما عظم أهل الدنيا فى نفسك فقد عظمت الدنيا فتسقط
برسول الله صلى الله عليه وسلم جنازة-غض مخض الزق فقال عليكم بالقصد وعن أبى مسعود قال سألنانبينا
صلى الله عليه وسلم عن المشى بالجنازة فقال مادون الخيب والمستحب ان يسرع بتجهيزه كله (فهذه جل
تنبه) الغافل (على آداب المعاشرة مع عموم الخلق) وأصفافهم (والجلة الجامعة لمعرفتها ان لا تستصغر
منهم أحدا) أى لا تستحقره (حيا كان أومينا فتهلاك لانك لا تدرى لعله) أى الذى يستصغره (خير منك
فانه وان كان فاسقا فلعل يختم لك بمثل حاله) وهو الفسق (ويختمله بالصلاح) فإن الخاتمة تتضمن ٧ على الاعمال
(ولا تنظر إليهم بعين التعقيم لهم فى حال دنياهم) أى لا تعظمهم لاجل دنياهم (فان الدنياصب غيرة) أى
ذليلة (عند الله صغير ما فيها) أى أمورهالاما استثنى منها بل انهالاتسوى عند الله جناح بعوضة كما ورد
فى الخبر (ومهما عظام أهل الدنيا فى نفسك) وعيناك (فقدعظمت الدنيا) لأنه لازم من تعظيم أهلها
لاجلها تعظيمها (فتسقط من من الله عز وجل) أى تبعد من رحمته (ولا تبذل لهم دينك) الذى هو
رأس مالك (لتنال من دنياهم) التى بايديهم (فتصغر فى أعينهم) وتزول هيدتك عندهم (ثم تحرم دنياهم)
أى لا يعط وذلك منها (فان لم تحرم كنت قد استبدأت الذي هو أدنى بالذي هو خير) وفى هذا سئل ابن
المبارك عنحالهفانشد
توقع دنيانا بتمزيق ديننا* فلاديننا يبقى ولا ما تزقع
(ولا تعادهم بحيث تظهر العداوة) وتجاهربها (فيذهب دينك ودنياك فيهم ويذهب دينهم فيك) فان
من لازم عداوتهم ان يعادوه ومعاداة أهل الإيمان محاربة الله ورسوله فتكون أنت سببا فى ذلك (الااذا
رأيت منكرا) شرعيا (فى الدين فتعادى أفعالهم القبيحة) لاذواتهم (وتنظر اليهم بعين الرحمة لهم)
والشفقة عليهم (لتعرضهم اقت اللّه وعقوبته بعصيانهم) وتمردهم على الله (حسبهم جهنم يصلونها)
أى يدخلونها (فالك تحقد عليهم) أى مثل هؤلاء لا يحقدون (ولا تسكن اليهم فى مودتهم لك)
إن أظهروها (و) حسن (ثنائهم) لك و(علينافى وجهك) فى ملاً من الناس (وحسن بشرهم
ل:) عندالملتقى (فان ان طلبت حقيقة ذلك لم تجد فى المائة الاواحدا وربما لا تجده) ففي الخبر الناس
كالابل المائة لا تجد فيها راحلة (و) أن بلبت بمعاشرتهم (لا تشكواليهم أحوالك فيكلك الله اليهم) فتخسر
عاقبتك فان من وكا الله الى غيره فقد هلك (ولا تطمع ان يكونوالك فى الغيبة والسركا) يكونوالك (فى العلانية
فان ذلك طمع كاذب) وسراب بقيعة بحسبه الظما ن ماء (وانى تظفر بذلك) فانه كالمحال (ولا تطمع فيما
فى أيديهم) من الاموال والارزاق (فتستعمل الذل) والهوان عندهم (ولا تنال الغرض) المطلوب منهم
(ولا تصد عنهم بكثرة استغنائكعنهم فان الله يلجئك اليهم) ويضطرل لهم (عقوبة على التكبر باظهار
الاستغناء) وقد جرت سنة الله بذلك (وإذا سألت أحدامنهم حاجة) دنيوية (فقضاها في وأخ مستفاد)
فتمسك به (وان لميقض) لمانع (فلاتعاقبه فيصير) لك (عدوّا) يحقّد عليك فى نفسه (تطول عليك
مقاساته) وتصعب معالجته (ولا تشتغل بوعظ من لا ترى فيه) لوائح (القبول) بقرائن ظاهرة (فلا يسمع
منك) قولك (ويعاديك وليكن وعظك) لهم (عرضا) تعرضه عليهم (وان رسالا من غير تخصيص) ولا
تخصيص (على الشخص) بعينه كما كان صلى الله عليه وسلم يفعل ذلك فكان يقول إذا أراد التحذير عن
شئ بلغه عن بعض افراد أمته ما بالرجال يقولون كذا ويفعلون كذا (ومهما رأيت منهم كرامة) أى
اكرامالك (وخيرا) وصل اليك (فان كرانته الذى سخر هم لك) فانقادوا (واستعذ بالله أن يكان اليهم)
فتنسى المنعم المطلق (فاذا بلغت عنهم غيبة) أى كلمة سوء فى حق أحد من المسلمين (أورأيت منهم شرا)
من دنياهم فتصغر فى
أعينهم ثم تحرم دنياهم فان
لم تجرم كنت قد استبدلت
الذى هــ وأدنى بالذىهو
خير ولاتعادهم بحيث
تظهر العداوة في طول الامر
عليك فى المعاداة ويذهب
دينك ودنياك فيهم
ويذهب دينهم في الااذا
رأيت منكرا فى الدين
فتعادى أفعالهم القبيحة
وتنظر البهم بعين الرحمة لهم
لتعرضهم لقت الله وعقو بته
بعصيانهم تحسبهم جهم
يصلونها فالك تحقد عليهم
ولا تسكن اليهم فى مودتهم
لك وثنائهم عليك فى وجهك
وحسن بشرهم لكفانك
ان طلبت حقيقة ذلك لم
تجد فى المائة الاواحدا
وربمالانجده ولا تشك
اليهم أحو الك فيكان الله
اليهم ولا تطمع أن يكونوا
لك فى الغيب والسر كما
فى العلانية فذلك طمع
كاذب وأنی تظفر به ولا
تطمع فيها فى أيديهم
فمستعجل الذل ولا تنال
الغرض ولا تعمل عليهم
تكر الاستغنائك عنهم
فان الله يلجتك اليهم عقوبة
على التكبر باظهار الاستغناء
وإذا سألت أخامنهم حاجة
فقضاها فهو أخ مستفادوان لم يقض فلاتعاتبه فيصيره دواتطول عليك مقاساته ولا تشتغل وعظ من لا ترى فيه مخايل القبول فلا يسمع منك
ويعاديك واسكن وعظك عرضان ستر- الامن غير تنصيص على الشخص ومهما رأيت مهم كرامة وخبر افاشكرالله الذى. بخرهم لك
واستعذبالله إن يكالك البهم وإذا بلغ عنهم غيبة أو رأيت منهم شرا

أو أصابك منهم ما يسوءك فكل أمرهم إلى اللّهواستعذبالله من شرهم ولا تشغل نفسك بالمكافاة فيزيد الضرر ويضيع العمر بشغله ولا
تقل لهم لم تعرفوا موضعى واعتقدانك لواستحقيت ذلك لجعل اللهلك. وضعافى قلوبهم فالله المحبب والمبغض الى القلوب وكن فيهم جميعالحقهم
أصم عن باطلهم فهلوةا بحقهم صموناعن باطلهم واحذر صحبة أكثر الناس فإنهم لا يقبلون عثرة ولا يغفر ون زلة ولا يسترون عورة ويحاسبون
على النقير والقطمير ويحسدون على (٣٠٤) القليل والكثير ينتصفون ولا ينصفون و يؤاخذون على الخطاو النسيان ولا يعفون
لجماعة المسلمين (أو أصابك منهم ما بشوش) القلب والخاطر (فكل أمرهم إلى الله واستعذ بالله من شرهم
ولا تشغل نفسك بالمكافاة) أى المجازاة (فيزيد الضرر) ويطير الشرر (ويضيع العمر بشغله ولا تقل
لهم) أنتم (لم تعرفوا موضعى) من الحب (واعتقدانك لو استحقيت ذلك لجعل الله لك موضعا فى قلوبهم)
ومهابة فى عيونهم (فالله) عز وجل هو (المحبب والمبغض الى القلوب) وقلوبهم بيده يصرفها كيف
شاء (وكن فيهم سميعاحقهم) فاعطه ما يستوجبه (أصم عن باطلهم) والغوهم (نطوقا) أى كثير
النطق (بحقهم صموتاً) كثير السكوت (عن باطلهم) فانه لا يعنيك (واحذر صحبة أكثر الناس فانهم
لا يقبلون عثرة) أى سقطة (ولا يغفر ون زلة) أى خطيئة (ولا يسترون عورة) أى عيبا (ويحاسبون
على الفقير والقطمير) أى الشئء التافه الحقير (ويحسدون على القليل والكثير ينتصفون) لانفسهم
من غيرهم (ولا ينصفون) فى أنفسهم للغير (ويؤاخذون على الخطاوالنسيان) ويدفقون (ولا يعفون)
ولا يسامحون (يعبرون) ولا يغيرون (ويمشون بين الاخوان بالنميمة والبهتان فصحبة أكثرهم خسرات)
واتباع لهوى الشيطان (وقطيعتهم رجمان) والعزلة عنهم سلامة الانسان (ان رضوا فظاهرهم الملق)
بالتحريك (وان سخطوافباطنهم الحنق) بالتحريك أيضاً وهو الاغتباط (ولا يؤمنون فى حنقهم) فإنه
يخشى من بوادرهم (ولا يرجون فى ملقهم) أى تخلقهم (ظاهر هم ئياب) فاخرة (وبالمنهم ذئاب) كاسرة
(يقطعون بالظنون) ويتهمون (ويتغامزون وراعلة بالعيون) أى اذا قت من عندهم (ويتربصون)
أى ينتظرون (بصديقهم من) أجل (الحسدر يب المنون) أى الهلاك (يحصون عليك العثرات) أى
بعدونها (فى صحبتهم ليهجوك) وفى نسخة ليجهوك (بهافى) وفى نسخة عند (غضبهم ووحشتهم ولا
تعوّل) أى لا تعتمد (على مودة من لم تخبره حق الخبرة الابان تصحبهمدة فى دار أ وموضع واحد وتجر به فى)
حالتى (عزله وولايته وغناء وفقره) وعسره ويسره (أوتسافر معه) إلى موضع آخر (أوتعامله فى الدينار
والدرهم أو تقع فى شدة فتحتاج اليه) وقدمر بعض ذلك من قول سيدنا عمر رضى الله عنه (فان رضيته) فى
هذه الاحوال واختبرته خبرة الرجال (فاتخذه أبالك ان كان كبيرا) فوقره توفير الاب (أوابنا) لك (ان
كان صغيرا) فعامله معاملة الشفقة (أو أخالكات كان مثلالك) فى السن وقدر وى مثل ذلك من قول الحسن
ابن على رضى الله عنهما (فهذه جلة آداب المعاشرة مع أصناف الخلق) على نياتهم واختلاف طبقاتهم والله
أعلم
يفرون الاخوان على
الاخوان بالنميمةوالبهتان
نجبة أكثرهم خسران
وقطيعتهم رجمان ان رضوا
فظاهرهم الملق وان
مخاوا فيالمنهم الحنق
لا يؤمنون فى حنقهم ولا
برجون فى ملقهم ظاهرهم
ثياب وبالمنهم ذئاب
يقطعون بالظغبون
ويتغامزون وراءك بالعيون
ويتربصون بصديقهم من
الحسدريب المنون يحمون
عليك العثرات فى صحبتهم
ليواجهوك بها فى غضبهم
ووحشتهم ولا تعول على
مودة من لم تخبره حق الخبرة
بان تصحبه مدة فى دارأو
موضع واحد فتجربه فى
عزله وولايته وغناه
وفقره أوتسافرمعه أو
تعامله فى الدينار والدرهم
أوتقع فىشدة فتحتاجاليه
*(حقوق الجوار)*
فان رضيته فى هذه الاحوال
فاتخذه أبالك ان كان كبيرا
أوابنالك ان كان صغيرا أو
أخا ان كان مثلك فهذه
جلة آداب المعاشرة مع
أصناف الخلق
(اعلم ان الجوار) أى المجاورة (تقتضى حقاوراء ما يقتضيه حق اخوة الاسلام فيستحق الجار المسلم
ما يستحقه كل مسلم وزيادة اذقال النبى صلى الله عليه وسلم الجيران) جميع جار كفارونيران (جار) وفى
رواية نجار (له حق واحد) على جاره وهو أدنى الجيران حقا (وبارله حقان وجارله ثلاثة حقوق فالجار
الذى له ثلاثة حقوق هو الجارالمسلم ذوالرحم فله حق الجوار وحق الاسلام وحق الرحم وأما الجار الذى له
حقان فالجار المسلم له حق الجوار وحق الاسلام وأما الذى له حق واحد فالجار المشرك) يعنى الكافر
وخص الشرك لغلبته حينئذ وفى رواية الجيران ثلاثة فارله حق واحد وهو أدنى الجيران حقا وبارله
حقان وجارله ثلاثة حقوق ذاما الذى له حق واحد فار مشرك لارحم له حق الجوار وأما الذى له حقان خار
·(حقوق الجوار).
مسلم
اعلم ان الجوار يقتضى حقاوراء ما تقتضيه أخوة الاسلام فيستحق الجار المسلم ما يستحقه كل مسلم وزيادة
اذقال النبي صلى الله عليه و ... لم الجيران ثلاثة بارله حق واحد وبارله حقان وجارله ثلاثة حقوق فالجار الذى له ثلاثة حقوق الجار المسلم
ذو الرحم فسله حق الجوار و حق الاسلام وحق الرحم وأما الذى له حقان فالجار المسلم له حق الجوار و حق الاسلام وأما الذى له حق واحد
فالحاد المشترك

٣٠٥
مسلمله حق الاسلام وحق الجوار وأما الذى له ثلاثة حقوق -خيار مسلم وذو رحم له حق الاسلام وحق الجوار
وحق الرحم فاستفدنا من الحديث ان المحاورة مراتب بعضها ألصق من بعض على الترتيب المذكورفى
الرواية الثانية وأقرب أهل المرتبة الثالثة فى الرواية الثانية وأحقها بما يستوجبه الجارمن الاكرام
لزوجتهفان كانت قرابة فهى آكد وقد قال الله تعالى والجارذى القربى والجار الجذب قيل الاول المسلم
والثانى الكافر وقيل الاول القريب المسكن والثانى بعيده وقيل الاول البعيد والثانى الزوجة قال العراقي
رواه الحسن بن يوسف والبزار فى مسنديهما وأبو الشيخ فى كتاب الثواب وأبو نعيم فى الحامة من حديث جابر
ورواه ابن عدى من حديث عبد الله بن عمرو وكلاهما ضعيف اه قلت وكذلك رواه الديلى والطبرانى
من حديث جابر وله طرق متصلة ومر سلة وفى الكل مقال وشيخ الطبرانى فيه عبد اللهن محمد الحاذمى وضاع
(فانظركيف أثبت للمشرك حقامجردا لجوار) وقد تقدم أن المرادبه الكافر (وقد قال صلى الله عليه وسلم
أحسن مجاورة من جاورك تكن مسلما) وفى لفظمؤمنا الحديث بطوله قد تقدم عن أبى الدرداء فهذا أعم
من أن يجاور مسلما أومشركافهو على كل حال مامور با حسان الجار (وقال صلى الله عليه وسلم مازال جبريل
يوصيني بالجار) قال العلاء الظاهران المراد جارالدار لا جار الجوار لان التوارث كان فى صدر الاسلام بجوار
العهد ثم نسخ (حتى) انه لما أكثر على فى المحافظة على رعاية حقه (ظننت أنه سيورته) أى سيحكم
بتوريث حار من جاره أى يامرنى عن الله به قبل بان تجعل له مشاركة فى المال بفرض بعطاه مع التصرف
أوبان ينزل منزلة من يرت بالبر والصلة قال الحافظ ابن عمر والاول أولى فات الثانى استمر والخبر مشعر بان
التوريث لم يقع وقال ابن العربى فى العارضة نبه بذلك على ان الحقوق اذاتأكدت بالاسباب فاعظمها حرمة
الجوار وهو قرب الدار فقد أرله بذلك منزلة الرحم وكاديوجب له حقافى المال والحوار مراتب منها الملاصقة
ومنها المخالطة بان يجمعهما مسجد أو مدرسة أو محلة أوسوق أو نحو ذلك ويتأكدا لحق مع المسلم اهـ
قال المناوى وفيه اشارة الى ما بلغ به بعض الائمة من اثبات الشفعة له وله مراتب بعضها أقل من بعض
فاعلاها من جمع صفات الكمال ثم أكثرها وهلم جراوعكسه من جمع ضدها كذلك فيعطى كل حقه
بحسب حاله وبرج عندتعارض الصفات والميراث قسمان حسى ومعنوى فالحسنى هو المراد هنا والمعنوى
ميراث العلم وقد يطظ هنا أيضافان حق الجارعلى جاره تعليمه ما يجب وأخذ من تعميم الجار فى هذا الخبر
حيث لم يخص بارادون جارأنه يجب ودأهل المدينة ومحبة عوامهم وخواصهم قال المجد اللغوى وكل ما احهج
به من رمى عوامهم بالبدع وترك الاتباع لا يصلح حجة فإن ذلك اذاثبت فى شخص معين لا يخرج عن حكم
الجار ولوجار ولا يزول عنه شرف مساكنة الداركيف دار قال العراقى متفق عليه من حديث عائشة وابن
عمراه قلت حديث عائشة رواه أيضا أحمد والاربعة ورواه البيهقى فى الشعب من طريق الليث عن يحي
ابن سعيد عنها بلغظ بورئه وفيهزيادة ومازال يوصينى بالمملوك حتى ظننت أنه يضرب له أجلاً ووقتا ان بلغه
عنق وقال هو صحيح على شرط مسلم والبخارى وأما حديث ابن عمرفر واه أيضا أحمد وأبو داود والترمذى
من طريق مجاهد عنه وله سبب سيأتى ذكره قريبافى كلام المصنف وفى الباب عن ابن عمرو وأبى هريرة
وجابر وزيدبن ثابت وأبى امامة وعلى ومحمد بن مسلمة حديث ابن عمر ورواه أحمد والبخارى فى الأدب المفرد
والطبرانى فى الكبيروالبيهقى فى الشعب وحديث أبىهريرة ر واه أحمد وابنحبانوحديثبار ر واه
عبد بن حميد والبخارى فى الأدب المفرد وحديث زيد بن ثابت رواه الطبرانى فى الكبير وحديث أبى أمامة
رواه أحمد والطبرانى فى الكبير وحديث على رواه الطبرانى فى الكبير و حديث محمد بن مسلمة رواه الطبرانى
فى الكبير بلففا حتى كنت أنتظر أن يأمر نى بتوريثه (وقال صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم
الا خرفليكرم باره) قال العراقى متفق عليه من حديث أبى شريح قلت أخبر نابه أحد بن عمر بن عقيل
أخبر ناعبد الله بن سالم أخبرنا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا على بن يحي أخبرنا يوسف بن زكريا أخبرنا
فانظر كيف أثبت
للمشرك حقابمجرد الجوار
وقد قال صلى الله عليه وسلم
أحسن مجاورة من جاوره
تكن مسلماوقال النبي
صلى الله عليه وسلم ما زال
جبريل يوصيني بالجار حتى
ظننت أنه سيورثهوقال
صلى الله عليه وسلم من كان
يؤمن بالله واليوم الآخرٍ
فليكرم جاره
(٣٩ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس)

وقال صلى اللهعليه وسلم الا يؤمن (٣٠٦)
وقال عليه السلام إذا أنت
رميت كلب جارك فقد آذيته
ويروى أن رجـ لا جاء الى
ابن مسعود رضى الله عنه
فقال له ان لى جارا يؤذينى
ويشتمنى ويضيق على فقال
اذهب فان هـ وعصى الله
فيك قاطع اللهفيه وقيل
لرسول الله صلى الله عليه
وسلم انّ ذلانة تصوم النهار
وتقوم الليل وتؤذي جيرانها
فقال صلى الله عليه وسلم هى
فى الناروجاء رجل اليه
عليه السلام بشكوجاره
فقال له النبي صلى الله عليه
وسلم اصبر ثم قال له فى الثالثة
والرابعة اطرح متاعك فى
الطريق قال فعل الناس
٤-رون به ويقولون مالك
فيقال آذاه جاره قال فيعلوا
يقولون لعنه الله فاءه حاره
فقال له رد مناعك فو الله
لاأعودوروی الزهرى ان
رجلاأتى النبي عليه السلام
:فعل يشكوجاره فأمر
النبي صلى الله عليه وسلم
ان ينادى على باب المسجد
الاان أربعين داراحارقال
الزهرى أربعون هكذا
وأربعونهكذا وأربعون
هكذا وأربعون هكذا وأوماً
إلى أربع جهات وقال عليه
السلام اليمن والشؤم فى
المرأة والمسكن والفرس
فمن المرأة خفة مهرها ويسر
نكاحها وحسن خلقها
عبد حتى يأمن جاره لواثقه وقال صلى الله عليه وسلم أول خصمين يوم القيامة جاران
محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبر أحمد بن على الحافظ قال أخبرنا أبو عبدالله بن قوام أخبرنا أبو الحسن
ابن هلال وأبو الحسن العسقلانى قال أخبرنا أبو اسحق الواسطى أخبرنا أبو الحسن الطوسى أخبرنا أبو محمد
السيدى أخبرنا أبو عثمان البحيرى أخبرنا أبو على السرخسى أخبرنا أبو اسحق الهاشمى أخبرنا أبو
مصعب الزهرى أخبرنا مالك عن سعيد المقبرى عن أبى شريح الكعبى رضى الله عنه أن رسول الله صلى
الله عليه وسلم قال من كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم جاره ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر
فليقل خيراً أو ليصمت ومن كان يؤمن بالله واليوم الآخر فليكرم ضيفه هذا حديث صحيح أخرجه أحمد
عن يحيى القطان قال حدثنى مالك فوقع لنا بدلا عاليا وأخرجه البخارى وأبوداود والنسائى من حديث
مالك وأخرجه مسلم والترمذى، والنسائى جميعا عن قديمة عن الليث عن سعيد (وقال صلى الله عليه وسلم
لا يؤمن عبد حتى يأمن جاره بوائقه) جمع بائقة وهى النازلة وهى الداهية والشر الشديد وباقت الداهية
اذا نزلت قال العراقى رواه البخارى من حديث أبى شريح اهـ قلت وروى ابن عساكرمن طريق
أسد بن عبد الله بن يزيد القسرى عن أبيه عن جده رفعه لا يؤمن أحدكم حتى يأمن جاره شره وروى ابن
النجار من حديث أنس لا يؤمن عبد حتى يكون لسانه وقلبه سواء وحتى يامن جاره بوائقه ولا يخالف
قوله فعله (وقال صلى الله عليه وسلم إذا أنت رميت كلب جارك فقدآ ذيته) قال العراقى لم أجدله أصلا
(ويروى أن رجلا جاء إلى ابن مسعود) رضى الله عنه (فقال له ان لى جارايؤذينى ويشتمنى ويضيق على
فَقَالَ له اذهب فان هو عصى الله فيك قاطع الله فيه) أى لا تؤذه ولا تضيق عليه (وقيل لرسول الله صلى الله
عليه وسلمان فلانة تصوم النهار وتقوم الليل وتؤذى جيرانها فقال صلى الله عليه وسلم هى فى النار) قال
العراقى رواه أحمد والحاكم من حديث أبى هريرة وقال صحيح الإسناد (وجاء رجل إلى النبي صلى الله
عليه وسلم يشكو جاره) انه يؤذيه (فقال له صلى الله عليه وسلم اصبر) على أذاه (ثم قالله فى الثالثة
أو الرابعة الطرح متاعك فى الطريق) فذهب فطرح متاعه فى الطريق (قال فعل الناس يمرون به
فيقولون مالك فيقال اذاه جاره فعلواية ولون لعنه الله فجاءه جاره فقال ردّ متاعك والله لا أعود) الى
أذاك قال العراقى رواه أبوداود وابن حبان والحاكم من حديث أبى هريرة وقال صحيح على شرط مسلم
(وروى الزهرى) بن عبيد الله بن شهاب رحمه الله تعالى (ان رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم يشكو
جاره فامر صلى اللّه عليه وسلم أن ينادى على باب المسجد الاان أربعين داراجارقال الزهرى أربعين هكذا
وأربعين هكذا وأربعين هكذا وأربعين هكذا وأومأ إلى أربع جهات) قال العراقى رواه أبوداود فى
المراسيل ووصله الطبرانى من حديث ابن كعب بن مالك عن أبيه ورواه أبو يعلى من حديث أبى هريرة
وقال أربعون ذراعاً وكلاهما ضعيف اه قلت لفظ أبى داود فى المراسيل قلت له يعنى الزهرى وكيف
أربعون دراجار قال أربعون عن يمينه وعن يساره وعن خلفه، وبين يديه وسنده صحيح وقال الحافظ رجاله
ثقات وفيه جمة لذهب الشافعى إنه لو أوصى لجيرانه صرف الاربعين دارا من كل جانب من الجوانب الأربعة
وقال أبو حنيفة يصرف الى الجار الملاصق فقط وروى الديلى فى مسنده من طريق عبدالسلام بن الجنوب
عن الزهرى عن أبى سلمة عن أبى هريرة رفعه بلفظ الجارسنون دارا عن يمينه وستون عن يساره وستون
خلفه وستون بين يديه (وقال صلى الله عليه وسلم اليمن والشؤم فى المرأة والمسكن والفرس فيمن المرأة خلطة
مهرها ويسرنكاحها وحسن خلقها وشؤمها غلاء مهرها وعسر نكاحها وسوء خلقها ويسمن المسكن سعته
وحسن جوارأهله وشؤمه ضيقه وسوء جوارأهله ويمن الفرس ذله وحسن خلقه وشؤمه صعو بته) قال
العراقى رواه مسلم من حديث ابن عمر الشؤم فى الدار والمرأة والفرص وفى رواية له ان يكن من الشؤم
شئ حقاوله من حديث سهل بن سعد ان كان قفى الفرس والمرأة والمسكن والترمذى من حديث حكيم بن
i
معاوية
وشؤمها غلاء مهرها وعسر نكاحها وسوءخلقها ومن المسكن سعته وحسن جوار أهله، وشؤمه ضبقه
وسوء جوارأهله وعمن الفرس، ذله وحسن خلقه وشؤم، صعوبته
٠٠٠

۴٠٧
معاوية لا شؤم وقد يكون اليمن فى الدار والمرأة والفرس وزواه ابن ماجه فسماه عمر بن معاوية والمابرانى
من حديث أسماء بنت عميس قالت يا رسول الله ماسوء الدار قال ضيق ساحتها وخبث جيرانهاقيل فما
سوء الدابة قال منعها ظهرها وسوء خلقها قبل فاسوء المرأة قال عقم رحها وسوءخلقها وكلاهما
ضعيف ور ويناء فى كاب الخيل للدمياطى من حديث سالم بن عبد الله مر سلااذا كان الفرس ضروبا
فهو شؤم واذا كانت المرأة قد عرفت زوجاقبل زوجها فنت الى الزوج الاول فهى مشؤمة واذا كانت
الدار بعيدة من المسجد لا يسمع فيها الاذان والإقامة فهى مشؤمة وإسناده ضعيف اهـ قلت أماحديث
سهل بن سعد فقدرواه أيضاً مالك وأحمد والبخارى وابن ماجه بلفظ ان كان الشؤم فى شئ الحديث
وحديث ابن عمر متفق عليه ورواه كذلك مسلم والنسائى من حديث جابر وفى لفظ لمسلم ان كان فى شىء
ففى الربع والخادم والفرس ورواه النسائى من حديث الزهرى عن محمد بن زيد بن قنفذ عن سالم مر سلا
وزادفيه السيف ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث عبد المهيمن بن عباس بن سهل بن سعد عن أبيه
عن جده بلفظ لا شؤم فان يك شؤم ففى الفرس والمرأة والمسكن وأما حديث معاوية بن حكيم عن عمه حكيم
ابن معاوية النميرى قال البخارى فى صحبته نظر وروى أحمد والحاكم والبيهقى من حديث عائشة ان من
من المرأة تيسير خطبتها وتيسير صداقها وتيسير رحمها واختلف العلماء فى هذا على أقوال أحدها انكار.
وأنه عليه السلام انما حكاه عن معتقد الجاهلية وهو قول عائشة رواه ابن عبد البر فى التمهيد الثانى انه
على ظاهره وان هذه الأمور قد تكون سببافى الشؤم فيجرى الله الشؤم عند وجودها بقدره الثالث ليس
المراد بشؤمها ما يتوقع بسبب اقتنائها من الهلاك بل شؤم الدار والمرأة والفرس ماذكر فى سياق المصنف
وقال معمر سمعت من يفسر هذا الحديث ويقول شؤم المرأة اذا كانت غير ولود وشؤم الفرس اذا لم يغز
عليه فى سبيل اللّه وشؤم الدار الجار السوء واستحسنه ابن عبد البر وقد أشار البخارى الى هذا التأويل
الرابع المراد بالشؤم فى هذه الاحاديث عدم الموافقة كماسيأتى فى حديث سعد ونافع بن عبد الحرث قريبا
(واعلم انه ليس حق الجواركف الأذى) عنه (فقط بل) حقه (احتمال الاذى) منه مع الكف. (فان
الجارا بضاقد كف أذاه) عنه (فليس فى ذلك قضاء حق) اذه وكف فى مقابلة كف (ولا يكفى احتمال
الاذى فقط بل لابدمن الرفق) معه (واسداء الخيروالمعروف) له واليه (اذيقال ان الجار الفقير يتعلق
بالجارالغنى يوم القيامة ويقول رب سل هذا لم منعنى معروفه وسدبابه دونى) وقد كنت محتاجا إلى فضله
(وبلغ ابن المقفع) هو أبو محمد عبد الله فصيح بليغ وكان اسمه روزبة أوراذبة بن داذجشاش قبل اسلامه
وكنيته أبو عمر فلما أسلم تسمى بعبد الله وتكنى بابى محمد ولقب أبوه بالمقفع لان الحجاج ضربه ضربامبرحا
فتقفعت يده أى تشنجت كذا فى العباب للصنعانى (ان جاراله يبيع داره فر دين) أى لاجل دين (ركبه
وكان) ابن المقفع (يجلس فى ظل داره فقال ما قت اذا بحرمة ظل داره أن باعه العدمه) بالضم أى أفقره
وفى نسخة معدما (ذدفع اليه الثمن) أى من الدار (وقال لا تبتعها) وفى نسخة لاتبعها (وشكا بعضهم
كثرة الفارفى داره فقيل له لواقتنيت هرا) أى لواتخذته (فقال أخشى أن يسمع الفارصوت الهرفيهرب إلى
دور الجيران فا كون قد أحديث لهم مالا أحب لنفسى) وفى نسخة مالم أحب (وجملة حق الجارأن يبتدده
بالسلام ولا يطيل معه الكلام ولا يكثر عن حاله السؤال ويعوده فى المرض ويعزيه فى المصيبة ويقوم معه
فى العزاء ويهنئه فى الفرح ويظهر الشركة فى السرور معه و يصفح عن زلاته ولا يطلع) وفى نسخة ولا
يتطلع (من السطح الى عوراته ولا يضايقه فى وضع الجذوع) أى الخشبة (على جداره ولا فى مصب الماء
من ميزابه ولا فى مطرح التراب من فنائه) أى ح والى داره فأن كل ذلك من جملة المرافق (ولا يضيق طريقه
إلى الدار ولا يتبعه بالنظر فيما يحمله الىداره ويسترما ينكشف له من عوراته وينعشه من صرعته إذا نابته
نائبة) أى حدث به حادثة (ولا يغفل عن ملاحظة داره عند غيبته) بل بحوطها (ولا يسمع عليه كلاما)
وسوء خلقه #واعلم أنه
لیسحق الجوار کفالاذى
فقط بل احتمال الاذى
فإن الجارأ بضاقد كف أذا.
فایسفىذلكقضاءحق ولا
يكفى احتمال الاذى بل
لابد من الرفق وإسداء
الخيروالمعروف اذيقالان
الجار الفقير يتعلق بحاره
الغنى يوم القيامة فيقول
يارب سل هذا لم منعنى
معروفهوسد بابهدونی
وبلغ ابن المقفع ان جاراله
يبيعداره فیدین ركبه
وكان يجلس فىظل دارهفعال
ماقت اذا بحرمة ظل دارهان
باعهامعدماندفع اليهمن
الدار وقال لا تبعها وشكا
بعضهم كثرة الفأرفى دار.
فقيل له لواقتنيت هرافقال
أخشى أن يسمع الفأرصون
الهرفيهرب إلى دور الجيران
فا كون قد أحببت لهم
مالا أحب لنفسى وجلة حق
الجارأن يبدأ بالسلام ولا
يطيل معه الكلام ولا يكثر
عن حاله السؤال ويعوده فى
المرض ويعزيه فى المصيبة
ويقوم معه فى العزاء
ويهنئه فى الفرح ويظهر
الشركة فى السر ورمعه
ويصفع عن زلاته ولا يطلع
من السطح الى عوراته ولا
يضايقه فى وضع الجذع
على جداره ولا فى مصب
الماء فى ميزايه ولا فى مطرح
التراب فى فنائه ولا يضيق
طريقهالى الدار ولايتبعه
النظر فيما يحمله إلى داره ويسترما ينكشف له من عوراته وينعشه من صرعته إذا نابته نائبة ولا يغفل عن ملاحظة داره عند غيبته ولا يسمع عليه كلاما

٣٠٨
ويغض بصره عن حرمتهولا
يديم النظر الى خاد مته
ويتلطف بولده فى كات، ومرشده
الى ما يجهله من أمر دينه
ودنياه هذا الى جملة الحقوق
التى ذكر ناها لعامة المسلمين
وقد قال صلى الله عليه وسلم
أندرون ماحق الجاران
استعان بك أعننسه وان
استنصرك نصرته وان
استعرضك أفرضته وان
افتقرعدت علمه وان
مض عدته وان مات
تبعت جنازته وان أصابه
خيرهئاته وإن أصابته
مصيبة عزيمه ولا تستطل
عليه بالبناء عليه فتحعب
عنه الريح الإباذنه ولا تؤذه
وإذا اشتريت فاكهة
فاهدله فان لم تفعل فادخلها
سراولا يخرج بها ولدك
لیغیظ بهاولد، ولا تؤذه
بقار قدرك الاأن تغرفله
منهاثم قال أمدرون ماحق
الجاروالذى نفسى بيده
لايبلغ حق الجارالامن
رحم الله هكذار واه
عمرو بن شعيب عن أبيه عن،
جده عن النبي صلى الله
عليه وسلم
وفى نسخة ولا يستمع عليه كلامه (ويغض بصره عن حزمه ولا يديم النظر الى خادمه) خصوصاً اذا كان
مقبول الذات (و يتلطف لولده فى كلمته) وفى نسخة لولده (ويرشده إلى ماجهله من أموردينه ودنياه)
مما تناط به المصالح (هذا الى جملة الحقوق التى ذكر ناها للمسلمين عامة) قال ابن أبى جرة والذى يشمل
الجميع إرادته الخيرله وموعظته بالحسنى والدعاءله بالهداية وترك الاذى والاضرار مع اختلاف أنواعه حسيا
كان أو معنويا الافى الموضع الذى يجب فيه الاضرار بالقول أو الفعل فان كان كافرا يعظه بعرض الاسلام
عليه واظهار مجاسنه برفق والترغيب فيه فيعظ الفاسق بما يناسبه أيضا ويستر عليه زلله عن غيره وينها.
يرفق فان أفاد والاهمره قاصدا تأديبه مع اعلامه بالسبب ليكف (وقد قال صلى الله عليه وسلم أتدرون
ماحق الجار) على الجار (ان استعان بك أعنته وان استقرضك) أى طلب منك أن تقرضه شسيا
(أفرضته) أن تيسرمعك (وان افتقرعدت عليه) وفى نسخة جدت (وان مرض عدته وان مات اتبعت
جنازته) إلى المصلى ثم إلى القبر (وإن أصابه خير هنأنه) به (وان أصابه مصيبة) فى نفس أومال أو أهل
(عزيته) بماورد فى السنة من المأثور (ولا تستطيل عليه بالبناء) رفعا يضره أشار به لقوله (فتحجب
عنه) ونسخة فتمجز أى تمنع عنه (الريح) أو الضوء فان خلاعن الضرر جاز الالذمى على مسلم (الاباذنه
وان اشتريت فاكهة فاهدله فان لم تفعل فادخلها سرا ولا يخرج بها ولدك ليغيظ بع ساولده ولا تؤذه
بقتار) بالضم أى ريح (قدرك) أى طعامك الذى تطبخه فى القدرفاطلق الظرف وأراد المظروف
(الا أن تغرف له منها) شيأ هدى مثله عرفا فلا تجعل سنة القيام بحقة بقليل محتقه لا يقع موقعاعن كفايته
كمايدل له قوله فى رواية أخرى فأصهم منها بمعروف اذهو ظاهر فى أن المراد شئ يهدى مثله عادة ذكره
العلائی (أتدرونماحقالجار والذى نفس محمد بيده لا يبلغ حق الجارالامنرحمه اللههكذار واهعمروبن
شعيب) بن محمد بن عبد الله بن عمرو بن العاص السهمى المدنى يكنى أبا إبراهيم وقيل أبا عبد الله قول الطائف
ومكتروى (عن أبيه) شعيب (عن جده) عبد الله بن عمر وبن العاص أما عمروفا كثر رواياته عن أبيه
وروى أيضاً عن الربيع بن بنت معوذوزينب بنت أبى سلمة وطاوس وابن المسيب فى آخر من وعند عمرو بن
دينار وعطاء وداود وابن أبى هند وابن جريم والأوزاعى وخلق كثير ووثقه يحيى بن معين والنسائى
واختلف فيه قول يحيى بن سعيد وأحد وقال أبوداود ليس بحجة وقال ابن عدى رواه عنه أمة الناس الا
أن أحاديثه عن أبيه عن جده مع احتمالهم إياه لم يدخلوها فى صحاح ما خرجوا وقالوا هى صحيفة مان
بالطائف سنة ثمانى عشرة ومائة وأما والده شعيب فقدروى عن جده عبدالله وابن عمر وابن عباس
وغيرهم روى عنه ابناه عمرو وعمر وثابت البنانى وعطاء الخراسانى وغيرهم ذكره ابن حبات فى كتاب
الثقات وقال لايصح له سماع من عبدالله بن عمرو وقال البخارى وأبو داود والدار قطنى والبيهقى وغيرهم انه
سمع منه وهو الصواب وأما أبوه محمد بن عبد الله فانه روى عن أبيه وعنه ابنه شعيب وحكيم بن الحرثمعا.
وليس مرادا هنا فإن ضميرعن جده راجع الى شعيب وهو أقربمذ كورومن هناسبب الاختلاف
ودخول الشبه فى روايات عمرو وأما جده عبد الله بن عمرو بن العاص بن وائل بن هاشم بن سعيد بن -هم
القرشى فانه صحابى مشهور وابن صحابى يكنى أبامحمد أسلم قبل أبية وكان بينه وبين أبيه فى السن اثنتا
عشرة سنة (من النبي صلى الله عليه وسلم) وعن أبيه وعن أبى بكر وعمر وغيرهم وعنه ابنه مجمد وحفيده
شعيب وأبو أمامة بن سهل وابن المسيب وأبو سلمة وآخرون توفى ليالى الحرة وكانت سنة ثلاث وستين مات
بمصر وقيل بفلسطين وقيل بمكة وقيل بالمدينة وقيل بالطائف وفال العراقى رواه الخرائطى فى مكارم الاخلاق
وابن عدى فى الكامل وهو ضعيف اهـ قلت ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث بهز بن حكيم بن معاوية
ابن صيدة عن أبيه عن جده قال سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقلت يارسول الله ما حق جارى على قال
حق الجاران مرض عدته وان مات شيعته وان استعرضك أفرضتهوان اور سترته وإن أصابه خبر هناته
دام
-٠ـ

قال مجاهد كنت عند عبد الله بن عمر وغلام له يسلم شاة فقال يا غلام اذا سلخث فابدأ بجارنا اليهودفى حتى قال ذلك مرارافقال له كم تقول هذا
فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يوصينا بالجار حتى خشينا انه سيورثه وقال (٢٠٩) هشام كان الحسن لا يرى بأسان تطعم
وان أصابته مصيبة عزيته ولا ترفع بناءك فوق بنائه فتسد عليه الريح ولا تؤذه بريح قدرك الاان تغرف
له منها قال اليهتجى فيه أبو بكر الهذلى وهو ضعيف وقال العلائى فيها سمعيل بن عياش ضعيف لكن ليس
العهدة فيه عليه بل على شيخه أبي بكر الهذلى فإنه أحد المتر وكين وقال الحافظ هذا الحديث روى بأسانيد
واهمة لكن اختلاف مخرجها شعر بأن للحديث أصلا (قال مجاهد) التابعى رحمه الله تعالى (وكنت عقد
عبد الله بن عمررضى الله عنهما وغلام له إسلخ شاة فقال ياغلام إذا سلخت فأبدأ بجارنا اليهودى حتى قال ذلك
مرارافقال له كم تقول هذا فقال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم لم يزل يوميفاهالجاز حتى حسبنا أنه سيورثه).
قال العراقى رواه أبو داود والترمذى: قال حسن غريب اهـ قلت ولفظ أبى داودوالترمذى عن مجاهد قال
كاعند ابن عمر عند القسمة وغلامه بسلح شاة فقال ابدأ بجارنا اليهودى ثم قالها مرة فرة فقيل له لم تذكر.
اليهودى فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره (وقال هشام) بن حسان الازدى القروسى
أبو عبد الله البصرى ثقة ثبت روى عن الحسن وابن سيرين مات سنة وسبع وأربعين (كان الحسن)
يغنى البصرى (لا يرى بأساأن يطعم الجار اليهودى والنصرانى من أضحيته) وفى نسخسة أن تطعم من
أضحيتك وقال مالك يكره أن يطعم منها بهوديا أو نصرانيا (وقال أبو ذر) الغفاوى رضى الله عنه
(أوصانى خليلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال إذا طبخت قدرافا كثر ماءهاثم انظر بعض أهل البيت
من جيرانك فاعرف لهم منها) قال العراقى رواه مسلم قلت وروى ابن أبى شيبة فى المصنف من حديث جابر
اذا طبختم اللهم فاكثروا المرق فإنه أوسع وأبلغ للجيران (وقالت عائشة رضى الله عنها قلت لرسول الله
صلى الله عليه وسلم ان لى جارين أحدهما مقبل بدابه والآخرناء) أى بعيد (ببابه عنى وربما كان
الذى عندى لا يسعهما) أى لا يكفيهما (فايه ما أعظم حقا فقال المقبل عليك بمابه) قال العراقى رواه
البخارى (ورأى) أبو بكر (الصديق رضى الله عنه ولدهعبد الرحمن) شقيق عائشة تأخر اسلامه الى
قبيل الفتح وشهد اليمامة والفتوح ومات سنة ثلاث وخمسين فى طريق مكة فجأة وقيل بعد ذلك (وهو
يناصى) أى يخاصم (باره فقال لا تناص بارك) أى لا تخاصمه (فان هذا يبقى والناس يذهبون وقال
الحسن بن عيسى) بن ماسرجس الماسرجسى أبو على (النيسابورى) مولى عبد الله بن المبارك ذكره
ابن حبان فى كتاب الثقات ولم يزل من عقبه بنيسابورفقهاء ومحدثون مات سنة تسع وثلاثين ومائتين روى
له مسلم وأبو داود (سألت عبدالله بن المبارك لت الرجل المجاور) إلى (ياتينى فيشكر غلامى انه أتى اليه
أمراو الغلام يفكره فا كرهان أضربه) أى لانكار. (ولعله برىء) بما ينسبه اليه (وأكره ان أدعه)
أى اتركه (فيجده لى جارى) أى يأخذ فى نفسه حيث أنى لم أضربه (فكيف اصنع فقال ان غلامك لعله
أن يحدث حدثاً فيستوجب به الادب فاحفظ عليه) ذلك وفى نسخة فاحفظه عليه (فإذا اشتكاء جارك
قادبه على ذلك الحدث فيكون قدار ضيت جارك وأدبته على ذلك الحدث وهذا تلطف فى الجمع بين الحقين)
حق الجاروحق الملك (وقات عائشة رضى الله عنها خلال المكارم عشرة) والحصر اضا فى باعتبار الذكر
هنا (تكون فى الرجل ولا تكون فى ابنه وتكون فى العبد ولا تكون فى سيدة يقسمها الله تعالى ان
أحب صدق الحديث) لان الكذب يجانب الايمان لانه اذا قال كان كذا ولم يكن فقد افترى على الله زعمه
انه كونه فصدق الحديث من الإيمان (وصدق الباس) لانه من الثقة بالله شجاعة وسماحة (واعطاء
السائل) لانه من الرحمة (والمكافأة بالصنائع) لأنه من الشكر (وصلة الرحم) لانها من العطف
(وحفظ الامانة ) لأنه من الوفاء (والتذيم للجار) أى التعهد وأصله أخذ الامام وهو ما يذم من العهد
على اضاعته (والتذمم الصاحب) لان كلا منهما من نزاهة النفس (وقرى الضيف) لانه من السخاء
الجار اليهودى والنصرانى
من أضحيتك وقال أبوذر
رضى الله عنه أوصانى
خليلى صلى الله عليه وسلم
وقال إذا طبخت قدرافا كثر
ماءهائم انظر بعض أهل
بيت فى جيرانك فاغرف
لهم منها وقالت عائشة
رضى الله عنهاقلت يارسول
الله ان لى جار ين أحدهما
مقبل على ببابه والآخرناء
ببابهعنى وربما كان الذى
عندى لا يسعهما فايهما
أعظم حقا فقال المقبل
عليك بيابه ورأى الصديق
ولد عبد الرحمن وهو يحاظ
جارانه فقال لاتماظجارك
فان هذا يبقى والناس
يذهبون وقال الحسن بن
عيسى النيسابورى سألت
عبد الله بن المباركْ فقلت
الرجل المجاور يأتينى
فیسکوغلامی انه أتى اليه
أمراو الغلام ينكرهفا كره
ان أضربه ولعله برى
وأكرهان ادعد فيجدعلى
جارى فكيف أصنع قال ان
غلامك لعله ان يحدث
حدثا يستوجب فيه الادب
فاحفظه عليه فا اذا شكاه
جارك فادیە علىذلكالحدث
فتكون قد أرضيت بارك
وأدبته على ذلكالحدث
وهذا تلطف فى الجمع بين
الحقين وقالت عائشةرضى
الله عنها خلال المكارم عشر تكون فى الرجل ولا تكون فى أبيه وتكون فى العبدولا تكون فى سيدويةعها الله تعالى لمن أحب صدقة
الحديث وصدق الناس واعطاء السائل والمكافأة بالصنائع وصلة الرحم وحفظ الامانة والتذمم للجار والتذمم للصاحب وقرى الضيف

٣١٠
ورأسهن الحياءوقال أبو
هر پرةرضى الله عنه قال
رسول الله صلى الله عليه وسلم
يا معشر المسلمان لا تحقرن
جارة لجارتها ولوفر سن شاة
وقال صلى اللهعليهوسلمان
من سعادة المرء المسلم المسكن
الواسع والجار الصالح
والمركب المهنىء وقال عبد
الله قالر جل یارسول الله
كيف لى أن اعلم إذا أحسنت
أو أسأت قال اذاسمعت
جبرانك يقولون قد
أحسنت فقد أحسنت
وإذا سمعتهم يقولون قد
أسأت فقد أسأت وقال
بابررضى الله عنه قال النبى
صلى الله عليه وسلم من كأن
له جار فى حائط أوشريك
فلا يبعه حتى يعرض عليه
وقال أبوهر برةرضى الله
عنه قضىرسول اللهصلى
الله عليه وسلم ان الجار يضع
جذعه فى حائط جاره شاء أم
آیی وقال ابنعباس رضى
الله عنهما قالرسول الله
صلى الله عليه وسلم الا يمنعنى
أحدكم جارهان بضع خشبه
فى جدار. وكان أبو هريرة
رضى الله عنه يقول مالى
أرا كم عنها معرضين والله
لارمينها بين أ كافكم وقد
ذهب بعض العلماء إلى وجوب
ذلك وقال صلى الله عليه
وسلم من أراد الله به خيرا
عسله قبل وماعسل، قال
يحببه الى جيرانه
فهذهمكارم الاخلاق الظاهرة وهى تنشأ من مكارم الاخلاق الباطنة (ورأسهن) كلهن (الحياء) لانه من
عمة الروح فكل خلق من هذه الاخلاق مكرمة يسعد من منحها بالواحد منها فكيف بمن جمعت له كلها
وأخرج ابن عساكر عن سعيد بن العاص وان المكارم كانت سهلة لسابة كم اليها اللئام لكنها كريهة
مة لا يصبر عليها الامن عرف فضلها هكذا رواء الحكيم والخرائطى فى مكارم الأخلاق عن عائشة موقوفا
وإسناده ضعيف ورواه الدراقعانى والديلى وابن لال والبيهقى وابن عساكر من طريق أبوب الوزان عن
الوليد بن مسلم عن ثابت عن الأوزاعى عن الزهري عن عروة عن عائشة مر فوعا قال البيه قى وهو بالموقوف
أشبه وقال ابن الجوزى حديث لا يصح ولعله من كلام بعض السلف وثابت بن يزيد ضعيف وقال الحاكم
مجهول (وقال أبو هريرة رضى عنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يانساء المسلمات لا تحقرن جارة
لجارتها ولوفرسن شاة) رواه أحمد والشيخان من حديثه وفى رواية اجدأكن لجارتم اولو كراع شامحرف
وهكذا رواه الطبرانى فى الكبير والبيهقى فى الشعب من حديث خولة (وقال صلى الله عليه وسلم أن من
سعادة المرء المسلم المسكن الواسع والجار الصالح والمركب الهنىء) قال العراقى رواه أحمدمن حديث
نافع بن عبدالحرث وسعدبن أبى وقاص وحديث نافع أخرجه الحاكم وقال صحيح الاسناد اه قلت
وحديث سعد أخرجه الطبالسى من طريق أسمعيل بن محمد بن سعد بن أبى وقاص عن أبيه عن جده بلفظ
سعادة لابن آدم ثلاث وشقاوةلابن آدم ثلاث فى سعادة بن آدم الزوجة الصالحة والمركب الصالح والمسكن
الواسع ومن شقاوة ابن آدم المسكن السوء والمرأة السوء والمركب السوء (وقال عبد الله) بن مسعود
رضى الله عنه (قالرجل يارسول اللّه كيف لى ان أعلم إذا أحسنت أوأسأت قال اذا سمعت جيرانك
يقولون قد أحسنت فقد أ حسنت واذا سمعتهم يقولون قد أسأت فقد أسأت) قال العراقى رواه أحمد
والطبرانى من حديث عبد الله بن مسعود وأسناده جيد اهـ قلت ورواه أيضا ابن ماجه وابن حبان
ورجاله رجال مسلم ورواه ابن ماجه أيضا من حديث كلثوم الخزاعى (وقال جابر) رضى الله عنه (من كان
له جارفى حائط) أى مزرعة أو بستان (أوشريك فلا يبعه حتى يعرضه عليه) قال العراقى رواهابن ماجه
والحاكم دون ذكرالجار وقال مج الاسناد وهو عند الخرائطى فى مكارم الاخلاق بلفظ المصنف ولابن
ماجه من حديث ابن عباس من كانت له أرض فارادبيعها فليعرضها على جاره ورجاله رجال الصحيح اهـ
قلت الحديث الذى ليس فيه ذكر الجارقدرواه أيضا عبد الرزاق فى المصنف ومسلم وابن حبان ولفظه من
كان له شريك فى حائط فلا يبع نصيبه من ذلك حتى يعرض على شريكهفان رضى أخذوان كره ترك ولفظ
ابن ماجه من كانت له نخل أو أرض فلا يبعها حتى بعرضها على شريكه وأما حديث ابن عباس فقدرواه
أيضا الطبرانى فى الكبير (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (قضى رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الجار
تضع جذوعه) وفى نسخة جذعه (فى حائط جاره) ان احتاج لذلك (شاءالجار) ذلك (أم أبى) أى امتنع
قال العراقى رواء الخرائطى فى مكارم الأخلاق هكذا وهو متفق عليه بلفظ لا بمنعن أحد كم جارات يغرز
خشبه فى جداره (وقال ابن عباس) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يمنعن أحد كم
جاريات يضع خشبه فى حائطه) قال العراقى رواه ابن ماجه باسناد ضعيف واتفق عليه الشيخان من حديث
أبى هريرة اهـ قلت ورواء أيضا الخرائطى فى مساوى الاخلاق والبيهقى ولفظهما على سائطه بزيادة
فى آخره واذا اختلفتم فى الطريق الميناء فاجعلوها سبعة أذرع وعند الطبرانى فى الكبير بلفظ لا عنمن
أحدكم أخاهالمؤمن خشبايضعه على جداره (وكان أبوهريرةرضى الله عنه يقول مالى أراكم عنها
معرضين والله لارميتها بينا كتافكم) رواه البخارى فى الصحيح (وقد ذهب بعض العلمالى وجوب
ذلك) نظرا الى ظاهر الأحاديث الواردة فيه (وقال صلى الله عليه وسلم من أراد الله به خيراعسله قيل
وما عسله قال يحيبه الى جيرانه) هكذا رواء الخرائطى فى مكارم الاخلاق من حديث عمرو بن الحق ورواه
البهقی

البيهقى فى الزهد بلفظ يفتح له عملاصالحا قبل موته حتى يرضى عنه من حوله واسناد جيد ورواه أحمد من
حديث أبى عنبسة الخولاني بالجملة الاولى فقط قاله العراقى
(حقوق الاقارب والرحم)
اعلم أن أقسام القرابة ثلاثة الاول ذو رحم غير محرم كاولاد الامام والعمات وأولاد الاخوال والخالات
الثانى محرم غير ذى رحم كالامهان والاخوان والعمات والحالات من الرضاعة والزوجة وموطوأة الاب
وحليلة الابن الثالث ذو رحم محرم ماسوى القسمين المذكور ين اذا عرفت هذا فقال بعضهم ان الرحم
التى يجب صلتها هى قرابة كل ذى رحم محرم وقال آخرون هى قرابة كل قريب محرما كان أو غيره
فينزل العمروالاخ الا كبر والحال منزلة الوالد وتنزل الحالة والعمة والاحت الكبرى منزلة الام فى التوفير
والخدمة والاطاعة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الله تعالى انا الرحمن وهذه الرحم شفقت
لها مما من اسمى فمن وصلها وصلته ومن قطعها بتته) أى قطعته قال العراقى متفق عليه من حديث
عائشة الهـ قلت ورواه الحكيم من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بلفظ يقول الله تعالى أنا
الرحمن وهى الرحم جعلت لها شحنة منى من وصلها وصلته ومن قطعها بتته الى يوم القيامة لسان ذاق ٧
ويروى قال الله تعالى أنا الرحمن وأنا خلقت الرحم وشققت لها اسمامن اسمى فمن وصلها وصلتهومن
قطعها قطعته ومن بتها بتته هكذا رواه أحمد وابن أبي شيبة فى المصنف والبخارى فى الأدب المفرد وأبو
داود والترمذى وقال صحيح والبغوى وابن حبان والحاكم والبيهقى من حديث عبد الرحمن بن عوف
ورواه الخرائطى فى مساوى الاخلاق والخطيب من حديث أبى هريرةورواء الحكيم من حديث ابن
عباس بلفظ قال الله تبارك وتعالى للرحم خلقتك بيدى وشققت لك من اسهى وقر بت مكانك منى
وعزتى وجلالى لاصلن من وصلك ولا قطعن من قطعك ولا أرضى حتى ترضين (وقال صلى الله عليه وسلم
من سره أن ينساله) أى يؤخر (فى أثره ويوسع عليه فى رزقه فليتق الله وليصل وجه) قال العراقى متفق
عليه من حديث أنس دون قوله فليتق الله وهو بهذه الزيادة عند أحمد والحاكم من حديث على بإسناد
جيد اهـ قات حديث أنس رواه أيضا أبوداود ولفظه من سرهات يبسطله في رزقه وان ينسأ له فى أثره
فليصل رحمه وكذلك رواه أحمد ومسلم من حديث أبى هريرة وعند أحمد وأبي داود والنسائى من حديث
أنس من سره أن يعظم الله رزقه وان يمد فى أجله فليصل رحمه ويروى من سره النساء فى الاجل والزيادة
فى الرزق فليصل رحمه هكذا رواه أحمد والضياء فى المختارة من حديث ثوبان وفى رواية من سرهات تطول
أيام حياته ويزاد فى رزقه فليصل رحمه كذا رواه ابن جرير والطبرانى فى الكبير من حديث ابن عباس
أما حديث على فلفظه من سرعات يمد الله له فى عمره وبوسع له فى رزقه ويدفع عنه منية السوء فليتق الله
وليصل رحم هكذا رواه عبد الله بن أحمد فى زوائد المسند وابن جرير و صححه والخرائطى فى مكارم الأخلاق
والطبرانى فى الأوسط وابن النجار (قيل لرسول الله صلى الله عليه وسلم أى الناس أفضل قال اتفاهم بته
وأوصلهم لرحه وآمرهم بالمعروف وانهاهم عن المنكر) قال العراقى رواه أحمد والطبرانى من
حديث درة بنت أبي لهب بأسنادحسن (وقال أبوذر) رضى الله عنه (أوصانى خليلى رسول الله صلى
الله عليه وسلم بصلة الرحم وان أدبرت وأمر نى أن أقول الحق وان كان مرا) قال العراقى رواه أحمد
وابن حبان فى صحيحه اهـ فلت وأخرج أبونعيم فى الخلية من طريق أبى أدريس الخولاني عن أبي ذر
قال قل الحسق وان كان مرا الحديث (وقال صلى الله عليه وسلم الرحم معلقة بالعرش وليس الواصل
بالمكافئ ولكن الواصل الذى إذا انقطعت رحمهوصلها) قال العراقى رواه الطبرانى والبيهقى من حديث
عبد الله بن عمرو وهو عند البخارى دون قوله الرحم معلقة بالعرش فرواها مسلم من حديث عائشة
اهـ قلت وعند احد والطبرانى من حديث ابن عمر والرحم شجنة معلقة بالعرش ولفظ مسلم من حديث
(حقوق الا قارب والرحم)
قال رسول الله صلى الله
عليه وسلم يقول الله تعالى
انا الرحمن وهذه الرحم
شفقت لها اسما من اسمى
فن وصلها وصلته ومن
قطعه ابنته وقال صلى الله
عليه وسلم من سره أن ينسا
له فى أمره و بوسع عليه فى
رزقه فليصل وحدوفى رواية
أخرى من سرءان عدله فى
عمره ويوسع له فى رزقه فلبتق
الله وليصل رحمه وقيل
لرسول الله صلى الله عليه
وسلم أى الناس أفضل قال
أتفاهم لته وأوصلهم لرحمه
وآمرهم بالمعروف وأنهاهم
عن المفكر وقال أبوذر
رضى الله عنه أوصانى خليلى
عليه السلام بصلة الرحم
وان أدبرت وأمرنى أن أقول
الحق وان كان مراوقال
صلى الله عليه وسلم ان الرحم
معلقة بالعرش وليس
الواصل المكافئ ولكن
الواصل الذى اذا انقطعت
رحمهوصلها

٣١٢
وقال عليه السلام ان
أعمل الطاعة ثوا باصلة
الرحم حتى ان أهل
البيت ليكونون فارا
قتنمو أموالهم ويكثر
عددهم إذا وصلوا أرحامهم
وقال زيدبن أسلم الماخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم
إلى مكة عرض له رجل فقال
ان كنت تريد النساء
البيض والذوق الادم فعليك
بنى مديج فقال عليه
السلام ان اللهقدەنەنى
من بنى مدبلج بصلتهم الرحم
وقالت أسماء بنت أبى بكر
رضى الله عنهماقدمت على
أمی فقلت يارسول اللهان
أمی قدمتعلى وهیمشركة
أنأصلهاقال نعموفىرواية
أفأعطيها قال نعم صلبها
وقال عليه السلام الصدقة
على المساكين صدقة وعلى
ذى الرحم ثنتان ولمـاراد
أبو طلحة ان يتصدق حائط
كان له يعجبه عملابقوله تعالى
لن تنالوا البرحتى تنفقوا
مماتحبونقاليارسول الله
هو فى سبيل الله والفقراء
والمساكين فقال عليه
السلام وجب احرك على
اللهفاقسمهفى اقارباتوقال
عليه السلام افضل الصدقة
على ذي الرحم الكاشع
وهو
عائشة الرحم شحنة من الرحمن قال الله من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته وعند البخارى من حديث أبى
هريرة وعائشة الرحم شحنة من الرحمن قال الله من وصلك وصلته ومن قطعك قطعته وأماقوله ليس
الواصل الح فكذلك رواه أبوداود والترمذى وابن حبان من حديث ابن عمر و ورواه أيضا ابن النجار من
حديث أنس (وقال صلى الله عليه وسلم أن أعمل الطاعة ثوا باصلة الرحم حتى ان أهل البيت ليكونون فارا
فتنمى) أى تزداد (أموالهم ويكثر عددهم إذا وصلوا أرحامهم) قال العراقى رواهابن حبان من حديث
أبى بكرة والخرائطى فى مكارم الاخلاق والبيهقى فى الشعب من حديث عبد الرحمن بن عوف بسند ضعيف
(وقال زيدبن أسلم) أبو عبد الله العدوى مولى عمرثقة عالم وكان برسل مات سنة ست وثلاثين (الماخرج
رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى مكة عرض له رجل فقال ان كنت تريد النساء البيض والفوق الادم
فعليك بينى مدبلج) وهى قبيلة من العرب (فقال صلى الله عليه وسلم إن الله قد منعنى من بنى مدبلج بصاتهم
(الرحم) قال العراقى رواه الخرائطى فى مكارم الاخلاق وزاد وطعنهم فى لبات الابل وهو مر سل صحيح
الاسناد اهـقلت وبخط الحافظ ابن جرهو فى غريب الحديث لابى عبيد وقال الذى يراد من هذا الحديث
ان الصدقة والصلة بدفعات ميتة السوء والمكاره (وقالت أسماء بنت أبى بكر رضى الله عنهما) زوجة
الزبير بن العوام وهى شقيقة عبدالله بن أبى بكر أسات قديما وها جرت إلى المدينة وهى عامل بعبد الله بن
الزبير وكانت تسمى ذات النطاقين وتوفيت بمكة سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله بيسير و كانت قد
بلغت مائة سنة لم يسقط لها سن ولم ينكر لهاعقل روى لها الجماعة (قدمت على أمى) وهى أم العزى ثقيلة
بنت عبد العزى بن عبد أسعد بن جابر بن مالك بن حسل بن عامر بن لؤى (فقلت يارسول اللهان أمى قدمت
على وهي مشركة أفاصلها قال نعم وفى رواية أفأعطيها قال نعم صليها) رواه البخارى ومسلم والنسائى وفى
رواية فاستأذنت رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال صلى أمك (وقال صلى الله عليه وسلم الصدقة على
المساكين) الاجانب (صدقة) فقط (و) هى (على ذى الرحم ثنتان) أى صدقتان اثنتان صدقة وصلة خطيه
حث على الصدقة على الاقارب وتقديمهم على الاباعد لكن هذا غالى وقد يكون الحال بالعكس ولهذا
قال الحافظ ابن حجر لا يلزم من ذلك ان تكون هى فى الرحم أفضل مطلق الاحتمال كون المسكين محتا با ونفعه
بذلك متعديا والآخر يعكسه قال العراقى رواه الترمذى وحسنه والنسائى وابن ماجه من حديث سلمان
ابن عامر الضى اهـ قلت ورواه كذلك أحمد والحاكم وابن خزيمة وابن حبان ومعهوه وأقر الذهبي تصريح
الحاكم ولفظهم الصدقة على المسكين صدقة وهى على ذى الرحم اثنتان صدقة وصلة (ولما أراد أبو طلحة)
زيدبن سهل الانصارى (ان يتصدق بحانها) نخل (له كان يعجبه عملا بقوله تعالى لن تنالوا البرحتى تنفقوا
مما تحبون قال يارسول الله هو فى سبيل الله والفقراء والمساكين فقال صلى الله عليه وسلم وجب أجرك
فاقسمه فى أقاربك)رواهالبخارى وقد تقدم فى كتاب الزكاة (وقال صلى الله عليه وسلم أفضل الصدقة)
الصدقة (على ذى الرحم الكاشع) وهو الذى يضمر العداوة ويطوى عليها كشحه أو الذى يطوى عليك
كشحهولا ألظم وانما كان أفضل لما فيه من قهر النفس للاذات لمعاد ها قال العراقى رواه أحمد والطبرانى
من حديث أبى أيوب وفيه الحجاج بن ارطاة ورواه البيهقى من حديث أم كلثوم بنت عقبة اه قلت والحجاج
ابن ارطاة حاله معروف ورواه عبد الله بن أحمد فى زيادات المسندوابن شاهين والطبرانى فى الكبيرواين
منده وابن الاثير كلهم من طريق سفيان بن حسين عن الزهرى عن أيوب بن بشير عن حكيم بن حزام قال
الحافظ فى الاصابة وهو معلول ووجد فى نسخ الجامع للجلال عز وحديث حكيم بن حزام الى تخريج أحمد
والطبرانى وقال الهيثمى ان سنده حسن وعن ابن طاهرانه بج وأقره الحافظ وأخرجه البخارى فى الأدب
المفردوأبوداود والترمذى من حديث أبى سعيد الخدرى وأخرجه الطبرانى فى الكبير والحاكم من حديث
أم كلثوم ورجال الطبرانى رجال الصحيح قاله الهيتمى وقال الحاكم هو على شرط مسلم وأقره الذهبي (وهو
فى

٣١٣
فى معنى قوله) صلى الله عليه وسلم (أفضل الفضائل) جمع فضيلة وهى الحصلة الجميلة التى يحصل لصاحبها
بسبها شرف وعلو منزلة عند الحق أو الخلق والثانى لا عبرة به الاان أوصل الى الاول (ان تصل من قطعك
وتععلى من حرمك) اى مفعك لما فيها من المشقة فى مجاهدة النفس وار غامها ومكابدة الطبيع لمله الى المؤاخذة
والانتقام (وتصفح عمن ظلمك) لان ذلك أشق على النفس من سائر العبادات الشاقة فكان أفضل فالعفو
عمن ظلمك نهاية الحلم والشجاعة واعطاء من حرمك غاية الجودووصل من قطعك نهاية الاحسان وقال
العراقى رواه أحمد من حديث معاذبن أنس بسند ضعيف والطبرانى نحوه من حديث أبى أمامة وقد تقدم
انتهى قلت رواه كذلك الطبرانى فى الكبير قال المنذري فيهز بات من قائد وهو ضعيف قلت وسهل بن معاذ
راويه ضعفهامن معين (وروى أن عمر) بن الخطاب (رضي الله عنه كتب إلى عماله) فى أطراف البلاد
(مروا الاقارب أن يتزاوروا) أى يزور بعضهم بعضا غبا فان ذلك يورث الالفة (ولا يتجاوروا) أى
لايساكنوا فى محل واحد (وانماقال ذلك لان التجاور بوجب التزاحم على الحقوق وربما يورث الوحشة
و) ترفع الحرمة والهيبة فيفضى إلى (قطيعة الرحم) والتدابر
* (حقوق الوالدين والولد)*
اعلم انه (لا يخفى) على أحد (انه اذاتا كد حق القرابة والرحم فالصق الارحام وأمسها الولادة فيتضاعف
تأكد الحق فيها وقد قال صلى الله عليه وسلم لن يجزى ولد والده) وفى لفظ لا يجزى ولد والداو المعنى
لا يكافئه بإحسانه وقضاء حقه والام مثله بطريق الاولى ومثلهما الاجداد والجدات من الدم.
يجده) وفى لفظ الاان يجده (مملوكافي تريه فيعتقه) أى يخلصه من الرق بسبب شراء أونحوه لان الرقيق
كالمعدوم لاستحقاق غيره منافعه ونقصه عن المناصب الشريفة فيتسبب فى عنقه المخلص له من ذلك كانه
أوجده كما كان الاب سببافى ايجاده فهو يتسبب فى ايجاد معنوى فى مقابلة الايجاد الصورى وقال ابن العربى
المعنى فيه ان الابوين أخربالولد من حيز العجز الى حيز القدرة فإنه تعالى أخرج الخلق من بطون أمهاتهم
لا يقدرون على شئ كمالايعلمون شبأ فكفله الوالدان حتى خلق اللهله القدرة والمعرفة واستقل بنفسه بعد
العزفكفاء بفضل الله وقوته لا بصورة الامر وحقيقته ان يجد والده فى عجز الملك فيخرجه الى قدرة الحرية
اهـ لكن جعل الطبى الحديث من قبيل التعليق بمعال للمبالغة يعنى لا يجزى ولد والده الاان ملكه فيعثقه
وهو محال فالمجازاة محال اهـ وتبعه عليه بعضهم فقال القصد بالخبر الايذان بان قضاء حقه محال لانه حصر
قضاء حقه فى هذه الصورة وهى مستحيلة اذا اعتق يفارق الشراء فقضاء حقه مستحيل قال العراقى رواه
مسلم من حديث أبى هريرة اهـ فلت رواه فى العنق بلفظ لا يجزى ورواه البخارى فى الأدب المفرد وأبوداود
والترمذى والنسائى وابن ما جهوا من حبان وقال النفى السبكى فى النظر المصيب فى عنق القريب وقدروى
القول بان من ملك ذا رحم محرم فهو جر عن عمر بن الخطاب نقله ابن حزم عنه وحكاه غيره عن ابن شبرمة
والحسن وجابر بن زيد وا براهيم النخعى وعطاء والكم وتخاد وقتادة والزهرى والحديث والثورى والحسن بن صالح
وهو مذهب أبى حنيفة وأحمد فى المشهورعنه ونقله الترمذى عن أهل العلم وهو قول ابن وهب وهى رواية
عن مالك ومعها ابن عبد السلام المالكى وشرط هؤلاء شيئين أحدهما القرابة وهى الرحم والأخرى
المحرمية فلو وجد الرحم بلا محرمية لم يوجب العتق كابن العمولووجدت المحرمية بلارحم كالرضاع لم يوجب
العنق فالرضاع والمصاهرة محل إجماع لا يعتق عند الاكثر ين الاالاوزاعى فانه قال يعتق كل ذى رحم محرم وغير
محرم حتى ابن العم وابن الحالة ومحل الاختلاف بين الشافعية والحنفية فى الرحم المحرم كالاخوة وأولادهم
والاعمام والاخوات وجعلوا القرابات ثلاثة اقسام هذا قسمامة وسطاتجب صلته وتحرم قطيعته وهودون
قرابة الولادة وأعلى من بقوة الم وهذا يقتضى ان بقوة العملاتو جب الصلة والظاهران وجوب الصلة عام
فى كل الاقارب لانها تسمى رجا ولذلك بخصص فيقال ذورحم محرم ورأيت فى كلب بر الوالدين لابى
فى معنى قوله أفضل
الفضائل ان تصل من قطعك
وتعطى من حرمك وتصفح
عمن ظلمك وروى ان عمر
رضى الله عنه ككتب إلى
عماله مروا الاقارب ان
يستزاور واولا يغادروا
وانماقال ذلك لان التحاور
يورث التزاحم على الحقوق
وربما يورث الوحشة
وقطيعة الرحم
*(حقوق الوالدين والولد)*
لايخفى انه اذاتأ کدحق
القرابة والرحم فأخص
الارحام وأمسها الولادة
فيتضاعف تأكد الحق فيها
وقد قال صلى الله عليه وسلم
لزجزی ولدوالده حتى
يجده مملوكا فيشتريه
فيعتقه
(٤٠ - (انحاف السادة المتقين) - سباديس)

٣١٤
وقد قال صلى الله عليه وسلم
برالوالدين أفضل من الصلاة
والصدقة والصوم والحج
والعمرة والجهاد فى سبيل
الله وقد قال صلى الله عليه
وسلم من أصبح مرضيا
لابو یه أصے له بابان
مفتوحان الى الجنسة ومن
أمسی فمثل ذلك وان كان
واحدافوا حدوان ظلما
وان ظلما وان ظلها ومن
أصبح مسخط الابويه أصبح
له بابات مفتوحان الى الغار
ومن أمسیمثلذلك وان
كان واحدافواحدوان
ظلما وان ظلما وان ظها
.......
بكر الطرطوشي من المالكية عن بعض العلماء مايوافق كلام الحنفية وان صلة الرحم انماتحب اذا
كان هناك محرمية ولعل هذا عن الحنفية والذى يظهر ماقد مناذات الصلة واجبة فى كل من تعرف من
القرابة ويوافقه اطلاق الصحاح الرحم على القرابة وقول الازهرى بينهما رحم أى قرابة قريبة تحمل
على رحمة عظيمة وهذا الذى قلت انه الذى يظهر هوالذى اختاره الطرطوشى واستدل له بحديثان
الله يسأل عن الرحم ولو باربعين وقاس بعضهم على النكاح ورد عليه الرضاع وتعلق بعضهم بصلة الرحم
ورد عليه الرحم الذى ليس بمحرم وقاس بعضهم على الوالدين والولد ولا يصح لان الوالدين والاولاد جمعوا
مع الرحم والمحرمية شيأنالنا وهو الجزئية أحدهما بعض من الآخر وهو أقوى المعانى ولا يقاس عليه
ماهو دونه بكثير على ان داود الظاهرى خالف فى عنق الوالدين والاولاد ملكهم وقال لا يعتق أحد على أحد
واحتج بماصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لا يجزى ولد والدا الا أن يجده مملوكا فيشتريه
فيعتقه رواه مسلم من حديث جابر من فوعاورواه أحمد من حديث أبى هريرة مر فوعافقال داود
الحديث يقتضى انشاء اعتاق فلايعتق عليه وخالطه ابن حزم فقال يعتق كل ذى رحم محرم ومالك فى
المشهور عنه يقول بعتق الوالدين والأولاد والاخوة والاخوات وهم السبعة الذين ذكرهم الله فى كتابه
الذين يستحقون ميراثه ولا يعتق العم والعمة ولا الحال والحالة وهو قول يحيى بن سعيدالانصارى وروى
عن أبى سلمة بن عبد الرحمن والظاهرانه صحيح عنهم وعن ربيعة ومجاهد ومكحول ولم يصح عنهم وقال الشافعى
لا يعتق الاالأصول والفروع بعلة البعضية وهى رواية عن أحمد وأبو حنيفة قال بالتخصيص أيضافى
رواية عنه فيما اذا ملك المكاتب ذارحم محرم منه انه لا يعتق عليه ولم يراع الصلة مطلقا كالأوزاعى فذهب
الأوزاعى أقرب منه لان معه دليلا وهوصلة الرحم وتمسك أصحاب الشافعى فى الرد على أبى حنيفة بالقياس
على ابن العرفانهم وافقوا عليه وبإن ذا الرحم المحرم لو استحق العنق انع من بيعه إذا اشتراه وهو مكاتب
كالوالد والولد وبان الصلة لا تجب فى تحريم منكوحة أحدهما على الآخر ولا فى القصاص وهو القذف
ولا فى وجوب النفقة فى الكسب ولا فى السفر بغيراذنه بخلاف الولادة فانه يجب فيها صلة الرحم فى جمع
الحقوق فأوجبت العتق بان الولادة قرابة بعضية فيصير كمالوملك بعض نفسه وهذه قرابة مجاورة فيصيركما
لو ملك غيره ومع ذلك المسئلة مشكلة لعدم نص خاص فيها الاالحديث والحديث فيهما فيه فلوه مع على الرأس
والعين واذالم يصح فذهب داود يبتدره الذهن ومذهب الشافعى امتن وادق ويليه مذهب الأوزاعى
وأبعدها مذهب أبى حنيفة وأحمد لا مستندله الاالحديث لوصح وأبعد منه مذهب مالك لا يعضده حديث
ولا نظرفهى خمسة مذاهب انتهى (وقال صلى الله عليه وسلم بر الوالدين أفضل من الصلاة والصوم والحج
والعمرة والجهاد فى سبيل الله تعالى) قال العراقى لم أجده هكذا وروى أبو يعلى والطبرانى فى الصغير
والا وسط من حديث أنس أتى رجل رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال انى أشتهى الجهاد ولا أقدر عليه
قال هل بقى من والديك أحد قال أمى قال قابل اللّه فى برها فإذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد
واسناده حسن اه قلت ولفظ الطبرانى فى الأوسط هل بقى أحد من والديك قال أمى قال قابل الله فىرها
فاذا فعلت ذلك فأنت حاج ومعتمر ومجاهد واذارضيت عليك أمن فاتق الله وبرهاوفى المصنف لابن أبى شيبة
عن الحسن من سلابر الوالدين يجزى عن الجهاد (وقال صلى الله عليه وسلم من أصبح مرضيالابويه
أج له بابان مفتوحان الى الجنة) وفى رواية من الجنة (ومن أمسى مثل ذلك وان كان واحدافواحد)
وفى رواية فواحداً أى فكان الباب المفتوح واحداً (ومن أصبح مستخط الابويه أصبح له بابان مفتوحات
إلى النار) وفى رواية من الغار (ومن أمسى مثل ذلك وان كان واحدافواحد) وفى رواية فواحداقال
رجل وان ظلماقال (وان ظلماًوان ظلماوان ظلما) قال الطبى أراد بالظلم ما يتعلق بالأمور الدنيوية
لا الأخروية قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب من حديث ابن عباس ولا يصح اهـ قلت ورواه ابن
عساكر

٢١٥
عساكر فى التاريخ قال فى اللسان رجاله ثقات اثبات غير عبد الله بن يحي السرخسى فقدانهمابن عدى
بالكذب ولفظه من أصح مطبعاته فى والديه أصحله بأبان مفتوحان من الجنة وإن كان واحدافواحدا
ومن أمسى عاصيالله فى والديه أصبحله بابات مفتوحان من النار وان كان واحدا فواحدا قال رجل وان
ظلماء قال وان ظلماه وان ظلماه وان ظلماء ورواه الديلى أيضا من حديثه وهو فى الافراد الدار قطنى من
حديث زيد بن أرقم لفظ من أصبح والداه راضيين عنه أصمح وله بابان مفتوحان من الجنة ومن أمسى ووالدا.
راضيين عنه أمسى وله بابات مفتوحات من الجنة ومن أصبح ساخطين عليه أصبح له بابان مفتوحان من
الغارو من أمسيا ساخطين عليه أمسى له بابات مفتوحان من النار وان كان واحد افواحد فقيل وان ظلماء
قال وان ظلماه وان ظالماه (وقال صلى الله عليه وسلم أن الجنة بوجدريحها من مسيرة خمسمائة عام ولا
يجدر يحهاعات) أى لوالديه (ولا قاطع رحم) قال العراقى رواه الطبرانى فى الصغير من حديث أبى هريرة
دون ذكر القاطع وهى فى الاوسط من حديث جابرالا أنه قال من مسيرة ألف عام واسنادهما ضعيف
(وقال صلى الله عليه وسلم برأمك وأبالك وأختك وأخالك ثم أدناك فادناك) قال العراقى رواء النسائى من
حديث طارق المحاربى وأحمد والحاكم من حديث أبى رمئة ولابى داود نحوه من حديث كليب بن منفعة
عن جده وله والترمذى والحاكم وصححه من حديث بهز بن حكيم عن أبيه عن جده من أبر قال أمك ثم
أمك ثم أمك ثم أباك ثم الأقرب فالأقرب وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة قال رجل من أحق الناس
بحسن الصحبة قال أمك ثم أمك ثم أمك ثم أبوك لفظ مسلم اه قلت ولفظ البخارى جاء رجل إلى النبي صلى
الله عليه وسلم فقال يارسول الله من أحق الناس بحسن صحابتى قال أمك قال ثم من قال ثم أمك قال ثم من قال
أمك قال ثم من قال أبوك هكذار واء من طريق أبى زرعة بن عمرو بن جريرعن أبى هريرة وأخرجه ابن
ماجه بنحوه وأما حديث كليب بن منقعة فلفظه عند أبى داود أنه أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول
اللّه من ابرقال أمك وأباك وأختك وأخاك ومولاك الذى يلى ذلك حق واجب ورحم موصولة ذكره البخارى
فى تاريخه الكبير تعليقا وقال ابن أبى حاتم كليب بن منقعة قال أتى جدى النبي صلى الله عليه وسلم فقال
من أمر مر سل قال بعض العلماء ينبغى ان يكون الام ثلاثة أمثال ما للاب لأنه صلى الله عليه وسلم كرر الام
ثلاث مرات وذكر الاب فى المرة الرابعة فقط واذا تؤمل هذا المعنى شهدله العيان وذلك ان صعوبة الحمل
وصعوبة الوضع وصعوبة الرضاع والتربية تنفردبها الام وتشقى بها دون الاب فهذه ثلاث منازل يخلو
منها الاب وقيسل للام ثلثا البر وللاب الثلث ووجهه الحديث الذى ذكر فيه حق الام مرتين والاب مرة
وروى هذا عن الليث بن سعدوذكر المحاسبى ان تفضيل الام على الاب فى البره وإجماع العلماء وفيه تنزيل
الناسمنازلهم رانهیونی كل أحد حقه على قدرقر باء وحرمتهورحمه(وروی انالله تعالی أوحى الى
موسى عليه السلام ياموسى انه من بروالديه وعقنى كتبته) عندى (باراومن برنى وعق والديه كتبته)
عندى (عاقا) وهذا يدل على ان حقوق الله تعالى مبنية على المسامحة (وقيل لمادخل يعقوب على) ابنه
(يوسف عليهما السلام) بمصر (لم يقم له) يوسف (فأوحى الله تعالى اليه أنتعاظم ان تقوم لابيك وعزتى
وجلالى لا أخرجت من صلبك نيا) لكن أخرج أبو الشيخ عن ثابت البنانى قال لما قدم يعقوب على يوسف
تلقاه يوسف على العجل وليس حلية الملوك وتلقاه فرعون اكراماليوسف فقال يوسف لا بيه أن فرعون قد
أكرمنا فقل له فقال له يعقوب لقد بوركت يافرعون وأخرج أيضاعن سفيان الثورى قال لما التق يوسف
ويعقوب عائق كل واحد منهما صاحبه وبكى فقال يوسف يا أبت بكيت على حتى ذهب بصرك ألم تعلم ان
القيامة تجمعنا قال بلى يابنى ولكن خشيت ان تسلب دينك فيال بينك وبينى (وقال صلى الله عليه وسلم
ما على أحد) وفى رواية ما على أحدكم يقال لمن أمهل شبا أى غفل عنه أوقصرفيه ما عليه لوفعل كذا
ولو كان كذا أى أى شئ يطقه من الضرر أو العيب أو العار ونحوذلللوفعل كذا فكانه استفهام يتضمن
وقال صلى الله عليه وسلم ان
الجنة یوجد ربحها من
مسيرة خمسمائة عام ولا يجد
ريجهاعاق ولا قاطع رحم
وقال صلى الله عليه وسلم ير
أمك وأباك وأختك وأخاكْ
ثم أدناك فادناك وپروی
ان الله تعالى قال لموسى
عليه السلام ياموسى انه
من بروالديه وعقنى كتبته
بار أو من برنى وعق والديه
كتبته عاما وقيل المادخل
يعقوب على يوسف عليهما
السلام لم يقم له فأوحى الله
اليه أنتعاظم ان تقوم
لابیك وعزبی ر جلالی
لا أخرجت من صلبكنيها
وقال صلى الله عليه وسلم
ما على أحد

٣١٩
اذا أراد أن يتصدق بصدقة
ان يجعلهالوالده اذا كانا
مسلمين فيكون لوالديه أجرها
ويكون له مثل أجورهما
من غيران ينقص من
أجور هماشئ وقال مالك
ابن ربيعة بينما نحن عند
رسول الله صلى الله عليه
وسلم اذجاءه رجل من بنى
سمة فقال يارسول الله هل
بقى علىمن برأپویشئ
أبر همابه بعد وفاته ما قال نعم
الصلاة عليهما والاستغفار
له-ماوانفاذعهدهما
وإكرام صديقهما وصلة
الرحم التى لا توصل الابهما
وقال صلى الله عليه وسلم ان
من أبر البر أن يصل الرجل
أهل ودأبيه بعدان بولى
الاب وقال صلى الله عليه
وسلم برالوالدة على الولد
ضعفان وقال صلى الله عليه
وسلم دعوة الوالدة أسرع
اجابة قيل يارسول الله ولم
ذالك قال هى أرحم من
الاب ودعوة الرحم لا تسقط
وسأله رجل فقال يارسول
اللهمن أبرفقالبر والديك
فقال ليس لى والدان فقال بر
ولدك كما ان لوالديك عليك
حقا كذلك لولدك عليك
حق وقال صلى الله عليه
وسلم رحم الله والدا أعان
ولده على بره أى لم يحمله على
العقوق بسوءعمله
تنبيها وتوبيذا (إذا أراد ان يتصدق بصدقة) وفى رواية ان يتصدق لله صدقة تطوعا (ان يجعلها لوالديه)
أى أصليه وان علياوفى رواية عن والديه (اذا كانا مسلمين) خرج الكافرات (فيكون لوالديه أجرها
ويكون له مثل أجوره ما من غيران ينقص من أجورهماشئء) وفى رواية بعدان لا ينقص من أجورهما
شيأقال العراقى رواه الطبرانى فى الاوسط من حديث عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده بسند ضعيف دون
قوله اذا كانا مسلمين اهـ قلت وقد أخرجهابن عساكروا بن النجار فى تاريخهما بلفظ المصنف (قال مالك بن
ربيعة) بن البدرى وأبواسيد الساعدى مشهور بكنيته شهد بدرا وغيرها قال المدائنى وهو آخر البدريين
موناقيل سنة ثلاثين وقيل تأخر بعدها (بينانحن عندرسول الله صلى الله عليه وسلم إذجاءه رجل من بنى
سلمة بفتح السين وكسر اللام قبيلة من الانصار (فقال يارسول الله هل بقى من بر والدى) أى أبى وأمى (شىء
أبر همابه بعد وفاته ما قال نعم الصلاة عليهما) أى الدعاءلهما (والاستغفارلهما وانما ذعهدهما) من
بعدهما هو ان يكون بينهما وبين أحد عهد فى معونة وبر ولم يتمكناً من ذلك حتى ماتافيقوم الولد به بعدهما
(وإكرام صديقهما وصلة الرحم التى لا توصل الابهما) قال العراقى رواه أبوداود وابن ماجه والحاكم وقال
صحيح الاسناد اهـ قلت لسكن فى سباق أبى داود تأخير قوله وإكرام صديقهما بعد قوله ولا توصل الابهما
(وقال صلى الله عليه وسلم أن أبر البر) وفى رواية ان من أبر البر أى الاحسان أى جعل البربارافبناء أفعل
التفضيل منه واضافته اليه مجازاوات المراد منه أفضل الرفا فعل التفضيل للزيادة المطلقة وقال الاكمل
ابر البر من قبيل جل جلاله وجدجده يجعل الجد جادا واسناد الفعل اليه (ان يصل الرجل أهل ودابيه)
بضم الواو بمعنى المودة (بعد ان يولى الاب) أى يدبر بموت أو سفر قال النور بشتى وقد تخبط الناس فى
ضبط يولى والذى أعرفه ان الفعل مسند الى الاب أى بعد ان يغيب أبوه أى يموت والمعنى ان من جملة
المبرات الفضلى مبرة الرجل أحباء أبيه فان مودة الا باء قرابة الابناء أبى إذا غاب أبوه أومات يحفظ أهل وده
ويحسن اليهم فانه من تمام الاحسان إلى الأب وفى شرح الترمذى للعراقى انماجعله أبر البر أو من أبر البر
لان الوفاء بحقوق الوالدين والاصحاب بعد. وتهم أبلغ لان الحى يجامل والميت لا يستحيامنه ولا يجامل الا
محسن العهد ويحتمل أن أصدقاء أبيه كانوامكفبين فى حياته باحسانه اليهم وانقطع بعدموته فأمر بطلته
قال العراقى رواه مسلم من حديث ابن عمر اهـ قلت لفظ أبى داود ات ابر البرصلة المرء أهل ودأبيه بعدان
نولى وأخرجه كذلك أحمد والترمذى قالوامر بابن عمر اعرابى وهو راكب حمارا فقال الست ابن قلان
قال إلى فاعطاه حماره وعمامته فقيل له فيه فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذ كرموفى
أرواية لمسلم عنه اعطاء حمارا كان يركبه وعمامة كانت على رأسه فقالوا له أصلحك الله انهم الاعراب وانهم
يرضون باليسير فقال ان أباهذا كان ود العمر وانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره
وأخرج الطبرانى فى الأوسط من حديث أنس فى البران تصل صديق أبيك (وقال صلى الله عليه وسلم بـ
الوالدة على الولد ضعفات) قال العراقى غريب بهذا الفظ وقد تقدم قبل هذا بثلاثة أحاديث حديثبهز
ابن حكيم وحديث أبى هريرة وهو معنى هذا الحديث (وقال صلى الله عليه وسلم الوالدة أسرع انابة قيل
يارسول اللّه ولم ذاك قال هى أرحم من الأب ودعوة الرحيم لا تسقط) قال العراقى لم أقف له على أصل
(وسأله) صلى الله عليه وسلم (رجل فقال يارسول الله من أبر قال والديك فقال ليس لى والدان قال بر ولدك
فكان لوالديك حقا كذلك أولدك علي الحق) قال العراقى رواه النوقائى فى كتاب معاشرة الاهلين من
حديث عثمان بن عفان دون قوله فكمات لوالديك الخوهذه القطعة رواها الطبرانى من حديث ابن عمر.
قال الدار قطنى فى العلل ان الاصح وقفه على ابن عمر (وقال صلى الله عليه وسلم رحم الله والدالأعان واده على
بره) بتوفيق ماله عليه من الحقوق قال العراقى رواه أبو الشيخ فى كتاب الثواب من حديث على وابن عمر بسند
ضعيف ورواء النوقائى من رواية الشعبي مرسلاً (أى لم يحمله على العقوق لسوءع.4) أى لان الوالد

٣١٧
اذا كان عاديا جافيا حرالولد إلى القطيعة والعقوق (وقال صلى الله عليه وسلم «اووا بين أولادكم فى العطية)
هكذا وجد هذا الحديث فى بعض النسخ وليس هو فى كثير من النسخ ولا فى نسخة العراقى وقدرواه
الطبرانى فى الكبير وابن عساكر فى تاريخهما من حديث ابن عباس بزيادة فلو كنت مفضلا أحد الفضلت
النساء (وقد قيل ولف ريحانتك سبها) أى إلى سبع سنين هو بمنزلة الريحان تشهده وتحبه (وخادمك سبها)
أى من ابتداء سبعة أخرى فهو بمنزلة الخادم يعينك فى المهمات (ثم هو عدوّك أوشريكك) أى بمنزلتهما
(وقال أنس) بن مالك رضى الله عنه (قال صلى الله عليه وسلم الغلام بعق عنه يوم السابع) من ولادته وسيأتى
الكلام عليه قريبا يقال عق عن ولده عما اذاذبح العقيقة وهى الشاة تذبح يوم الاسبوع (ويسمى) فيه
ولو قدم التسمية غداة ولادته جاز كما اقتضاه صنيع البخارى ومنهم من حل التسمية على انه يسمى عند الذيح كما
يسمى على الاضحية (ويماط عنه الاذى) أى يزال بان يغسل بدنه ويزال شعر رأسه (فإذا بلغ ست سنين أدب
فاذا بلغ عشر اعزل فراشه) أى جعل له فراش على حدة (فإذا بلغ ثلاث عشرة سنة ضرب على الصلاة والصوم)
أى على تركهما (فإذا بلغ ست عشرة سنةزوجه أبوه ثم أخذ بيده وقال قد أدبتك وعلمتك وأنكحتك أعوذ
بالله من فتنتك فى الدنيا وعذابك فى الآخرة) قال العراقى رواه أبو الشيخ فى كتاب الضحايا والعقيقة الا
أنه قال وأدبره لسبع وزوجوه لسبع عشرة ولم يذكر الصوم وفى اسناده من لم يسم اه قلتوروى
أبودا ودوالطبرانى فى الكبير من حديث عبد الملك بن الربيع بن سبرة عن أبيه عن جده رفعه مروا الصبى
بالصلاة إذا بلغ سبع سنين واذا بلغ عشر سنين فاضربوه عليها وأخرج الدار قطنى والمعابرانى فى الاوسط
من حديث أنس مروهم بالصلاة لسبع سنين واضربوهم عليهالثلاث عشرة وأخرج أحمد وابن أبي شيبة
وأبو داود وأبو نعيم فى الخلية والحاكم والبيهقى والخطيب والخرائطى فى مكارم الاخلاق من حديث عمروبن
شعيب عن أبيه عن جده مروا أولادكم بالصلاة وهم ابناء مجمع منين واضربوهم عليها وهم أبناء عشر
سنين وفرقوا بينهم في المضاجع (وقال صلى الله عليه وسلم من حق الولد على والده أن يحسن أدبه) قال
الماوردى التأديب يلزم من وجهين أحدهما مالزم الوالد للولد فى صغره الثانى مالزم للانسان فى نفسه
عند كبره فالاول أن يأخذ واده بمبادى الا داب ليستأنس بها وينشأ عليها فيسهل عليه قبولها عند
الكبر قال الحكاء بادروا بتأديب الاطفال قبل تراكم الاشغال وتفرق الجمال والثانى أدبات أدب مواضعة
واصلاح وأدب رياضة واستصلاح فالاول يؤخذ تقليدا على ما استقر عليه اصطلاح العقلاء والثانى
ما لا يجوز فى العقل أن يكون بخلافه وأمثلته كثيرة اهـ وقال الحليمى تحسين أدبه بان ينشئه على الاخلاق
الجيدة ويعلمه القرآن ولسان العرب وما لا بدمنه من أحكام الدين فإذا بلغ حد العقل عرفه البارى بالادلة
التى توصله إلى معرفته من غير أن يسمعه شيأ من مقالات الملحد ين لكزيذكر هاله فى الجملة أحيانا ويحذر.
منها وينظره منها بكل يمكن ويبدأ من الدلائل بالاقرب الاجلى ثم ما يليه وكذا يفعل بالدلائل الدالة على نبوة
نبيناصلى اللّه عليه وسلم اهـ قيل كان لعامر بن عبد الله بن الزبيرابن لم يرض سيرته فيسه وقال لا تخرج
حتى تحفظ القرآن فارسل اليه قد حفظته فاخر جنى فقال لابيت خيرلك من بيت جمعت فيه كتاب الله عز
وجل فاقم فما أخرج الالجنازة عامر وكان أدخل شابافا خرج شيخا (و)ان (يحسن ٢٠١،) فلا يسميه باسم
مستكره كرب ومرة وحزن ولابما يتطير بنفيه كتافع واملح وبركة ويسارقال صاحب القاموس فى سفر
السعادة أمر الامة بتحسين الاسماء فيه تنبيه على أن الافعال ينبغى أن تكون مناسبة للاسماء لاقوالها
ودالة عليها لا حرم اقتضت الحكمة الربانية أن يكون بينهما تناسب ارتباط وتأثير الاسماء فى المسميات
والمسميات فى الاسماء بين والفه أشار القائل بقوله
وقلما أبصرت عيناك ذالقب* الاومعفاء ان فكرت فى لقبه
قال العراقى ر واه البيهقى فى الشعب من حديث ابن عباس وحديث عائشة وضعفهما اهـ قلت حديث
وقال صلى الله عليه وسلم
ساووا بين أولاد كم فى
العطية وقد قيل ولد !:
ريحانتك تشمها بها
وخادمك سبعا ثم هـو
عدۆاوشر یکاب وقال
أنس رضى الله عنه قال
النبي صلى اللّه عليه وسلم
الغلام بعق عنهيوم السابع
ويسمى وعاط عنه الاذى
فاذا بلغ بت حسنين عزل
فراشه فإذا بلغ ثلاث عشرة
سنة ضرب على الصلاة فإذا
بلغ ست عشرة سنة زوجه
أبوهثم أخذ.د.وقال قد
أدبتك وعلمتك وأنكمتك
أعوذبالله من فتنتك فى
الدنيا وعذابك فى الآخرة
٠
وقال صلى الله عليه وسلم
من حق الولد على الوالد أن
يحسن أدبه ويحسن اسمه

٣١٨
وقال عليهالسلامكل غلام
وهين أورهبنة بعقيقته تذيع
عنهيوم السابع ويحلق
رأسه
ابن عباس لفظه قالوا يارسول اللهقد علمناحق الوالد على الولد فاحق الولد على والدهقذ كره ثم قال البيهقى
محمد بن الفضل بن عطية أى أحدرواته ضعيف بمرة لا يحتج بما انفردبه اهـ وقال الذهبي تركوه واتهمه
بعضهم أى بالوضع وفيه أيضا محمد بن عيسى المدائنى قال الدار قطنى ضعيف متروك وقيل كان مغطلا وأما
حديث عائشة فلفظه حق الولد على والده أن يحسن اسمهو يحسن موضعه ويحسن أدبه وفيه عبد الصمد ين
النعمان وهو ضعيف وفى الباب عن أبى هريرة وأبى رافع أما حديث أبي رافع خلفظه حق الولد على
والده أن يعلمه الكتابة والسباحة والرماية وأن لا يرزقه الاطيبا وفى رواية وان لا يورثه برزقه الاطيبا
رواه الحكيم وأبو الشيخ فى الثواب والبيهقى وإسناده ضعيف ورواه ابن السنى بلفظ أن يعلمه كتاب الله وأما
حديث أبى هريرة فلفظه حق الولد على والده أن يحسن اسمه ويزوجه اذا أدرك ويعلمه الكتاب
رواه أبونعيم فى الخلية والديلى فى مسند الفردوس الاان الاخير قال الصلاة بدل الكتاب (وقال صلى
الله عليهوسلم كل غلام) أى مولودذكرا كان أو أنثى (رهين أورهينة بعقيقته) أى هى لازمة له
فشبهه فى عدم أنفكا كه منها بالرهن فى يدمر تهمه يعنى اذالم يعق عنه فمات طفلالا يشفع فى أبو به كذا نقله
الخطابى عن أحمد واستجود، وذكره ابن الجوزى فى الكشف عن مشكل العصحين وتعقب بأنه لا يقال
لمن يسطع فى غيره مرهون فالاولى أن يقال ان العقيقة سبب لفكاكه من الشيطان الذي طعنه عال
خروجه فهى تخليص له من حبس الشيطان له فى أمره ومنعمله من سعيه فى مصالح آخرته فهى سنة مؤكدة
عند الشافعى ومالك بل أخذ بظاهره الليث وجمع فاوجبوها وقال أبو حنيفة هى على الاختيار وهى شانات
للذكروشاة للانثى عند الشافعى وعند ما لك شاة للذكر كالانثى (يذبح) عنه بالبناء للمفعول فافاد أنه
لايتعين الذابح وعند الشافعية يتعين من تلزمه نفقة المولود وعن الحنابلة يتعين الاب الاان تعذر (يوم
السابع) من يوم ولادته وهل يحسب يوم الولادة وجهات رج الرافعى الحسبان واختلف ترجيح النووى
وتمسك به من قال بتأقيتها به وان ذبح قبله لم يقع الموقع وانها تفوت بعده وهو قول مالك وعند الشافعية
ان ذكر السابع للاختيار لاللتعيين ونقل الترمذى عن العلماء انهم يستحبون ان يذبح يوم السابع
فات لم يتهيأ فالرابع عشر فالحادى والعشرين قال الحافظ ولم أره صر يحا الاللبوشتحيى (ويحلق رأسه)
أى كله لانه أنفع الرأس مع مافيه من فتح المسام ليخرج البخار بسهولة وفيه تقوية حواسه واطلاقه
يقتضى ان يشمل الانثى وبه قال أحد فى رواية عنه وحكى الماوردى كراهة حلق رأسها قال العراقي
رواه أصحاب السنن من حديث سمرة وقال الترمذى حسن صحيح اهـ قلت وكذلك رواه أحمد والحاكم
والبيهقى وأعلى بعضهم إنه من رواية الحسن عن سمرة ولم يثبت سماعه منه قال عبد الحق فى الاحكام سماع
الحسن عن سمرة لا يصح الافى حديث العقيقة وقال غيره أن حديث الحسن عن سمرة كله كتاب الاحديث
العقيقة قال التقى السبكى فى النظر المصيب قدصحم الترمذى عدة أحاديث من رواية الحسن عن سمرة ولا
ينازع فيها ولكن سماعه منه لحديث العقيقة وغيره مختلف فيه على بن المديني يثبته ويحنج بحديث
العقيقة وأحمد بن حنبل ويحيى بن معين يذكرانه وهؤلاء كباراً حدو يحي فى طرف الانكار وعلى فى طرف
الاثبات والبخارى انماقال فى كتابه حدثنا عبد الله بن أبى الاسود حدثنافريش بن أنس عن حبيب بن
الشهيد قال أمرنى ابن سير ين ان أسأل الحسن من سمع حديث العقيقة فسألته فقال عن سمرة بن
جندب وهذا مجرد تاريخ نقله البخارى فلا يلزم أن يكون له ما شرطه على نفسه من شرط الصحيح فى كتابه
من الحديث وان كان أصحاب الاطراف ذكر وه فى الاحاديث وقال الترمذى أخبرنى محمد بن اسمعيل عن
على بن عبد الله عن قريش بن أنس بهذا الحديث وقال محمد قال على وسماع الحسن من سمرة مع واحتج
بهذا الحديث وهذا الكلام من البخارى الا خر مجرد تاريخ وتحديثه للترمذى بالحديث فى خارج
الصحيح ولم يخرجه فى الصج فتركه اخراجه فى كتابه يدل على أنه ليس من شرطه فرجع الحال الى ان
المثبت

٣١٩
المثبت لسماع الحسن من سمرة هو على بن المدينى وناهيك به نبلاو جلالة وحفظا واتقانا وعلما وكل شئ
وفى مقابلته أحد وابن معين فرأيت فى العلل للأثرم انه ذكرلابي عبدالله عن على أنه يسمح سماع الحسن
من سمرة ويحتج بحديث حبيب بن الشهيد فقال ذالث انما هو عن ذالك الشيخ قريش يقول هذا كالمستضعف
لحديثه وقال ما أرى ذاك بشئ وأمايحي فردى له أبو قلابة عبدالملك بن محمد عن قريش حديث العقيقة
فقال أبو قلابة سمعت يحيى يقول لم يسمع الحسن من سمرة قال فقلت ٧ من ٧ على قريش بن أنس
أوعلى حبيب بن الشهيد فسكت وسكوت يحي عن جوابه لا يدل على شئ ولو كان أبو قلابه انفرد عن قريش
لقلناانه كان عند اختلاط قريش صغيرا و مثله لا يضبط لكن على بن المديني قد سمع من قريش وكذلك أبو
موسى الزمن وهرون والحمل فى ذلك على قريش وان كان ثقة متفقاعليه لكنه تغير واختلط قبل موته بست
سنين فلايجوز الاحتجاج بحديثه فيما انفرد فاما ما وافق فيه الثقات فهو المعتبر فهذا ما وقفنا عليه من
الاختلاف فى سماع الحسن من سمرة فماوجدنا الاقدمين قد صححوه منه وليس ذلك الافى الترمذى علينا
على انهم اطلعواعلى موافقة غير وله ومالا فليس كذلك فيتوقف فيه وبماذكرناه ظهر أنه ليس لنا أن نحكم
بكل حديث وردلنا عن الحسن عن سمرة بالصحة وظهران البخارى لم يسمع حديث العقيقة ولم يوجد منه
ما يدل على أن قريش بن أنس من شرطه والله أعلم (وقال) أبو الخطاب (قتادة) بن دعامة السدوسى
المصرى راوى حديث العقيقة فى سياق أبى داود بلفظ ويدمى بدل وبسمى لما سأل عن التدمية قال (اذا
ذبحت العقيقة أخذت صوفة منها فاستقبل بها أو داجها) أى تلك الذبيحة (ثم توضع) تلك الضوفة (على
يافوخ الصبى حتى يسيل منها) وفى نسخة منه (مثل الخيط ثم يغسل رأسه ويحلق بعده) وهذا كان
فى الجاهلية واستمرزمنا فى صدر الاسلام ثم نسخ وأمرهم النبي صلى الله عليه وسلم ان يجعلوا مكان الدم
خلوقا ويتصدق برنة شعره ذهبا أوفضة ولذلك كره الجمهور التدمية وقد ذكر الحافظ الاختلاف
فى الحديث السابق فقال منهم من قال ويدمى ويحلق رأسه بدل ويسمى ثم قال والاصح يسمى وقال ابن
المنذرتكام فى حديث سهرة الذى فيه ويدمى وانتصرابن حزم لهذه الرواية وأثبتها وقال لا بأس ان حس
بشئ من دم العقيقة وحكاه ابن المنذر عن الحسن وقتادة ثم قال وأنكر ذلك غيرهم وكرهه ومن كرهه
الزهرى ومالك والشافعي وأحمد واسحق وكذلك نقول وفى حديث عائشة ان أهل الجاهلية كانوايغضبون
قطنة يوم العقيقة فإذا حاقوا وضع على رأسه فامر هم رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يجعلوا مكان الدم
خلوق وثبت انه قال اهر يقوا منه دما وأميطوا عنه الاذى فإذا كان قد أمر بإماطة الأذى عنه والدم اذى فغير
جائزان ينجس رأس الصبى اهـ وروى الديلى والبيهقى من حديث سلمان بن عامر رضى الله عنه رفعه
الغلام منهن بعقيقته فاهريقوا منه الدم وأميطوا عنه الاذى ونقل المناوى عن جماعة قالوا وندب
إماطة الأذى يعرفك ان ما اعتيد من لطخ رأس المولود بدم العقيقة غير مانزلانه تنجيس له بلاضرورة
وذلك من أكبر الاذى وقد جاء النهى عنه صريح الانه من فعل الجاهلية اه قلت يشير الى ما رغوة ابن
ماجه من رواية يزيد بن عبد المدنى بعق عن الغلام ولايمس رأسه بدم ورواه البزار وغيره بزيادة عن أبيه
وهو مرسل أيضاً كماقاله البخارى لكن نقل الولى العراقي عن شيخه الاسنوى انه نقل عن الماوردى فى
الاقناع الجزم بانه لا يكره لضخ رأسه بالدم قات وكان المصنف من يقول بذلك ويميل إلى عدم الكراهة
فان سياقه قددل على ذلك فتأمل (وجاء رجل إلى عبدالله بن المبارك) رحمه الله تعالى (فش كا اليه بعض
ولده فقال هل دعوت عليه قال نعم قال أنت أفسدته) يشير بذلك الى أن دعوة الوالد فى ولده مستجابة فلا
ية بغى للوالد أن يدعو على فيتسبب لإفساد حاله (ويستحب الرفق بالولد رأى الأقرع بن حابس) التميمى من
المؤلفة قلوبهم (النبى صلى الله عليه وسلم وهو يقبل ولده الحسن فقال) الافرع (انلى عشرة من
الولد ما قبلت واحدا منهم) فنظراله (فقال ان من لا يرحم لا يرحم) أى من لا يكون من أهل الرحمة
٧ هنابياض بالاصل
وقال ققادة اذا ذبحت
العقيقة أخذت صوفةمنها
فاستقبلت بها أوداجهاثم
توضع على بافوخ الصبى
حتى يسيل منه مثل الخيط
ثم يغسل رأسه ويحلق بعد
وجاء رجل إلى عبد الله بن
المبارك فشيكا اليه بعض
ولده فقال هل دعوت عليه
قال نعم قال أنت أفسدته
ويستحب الرفق بالولدرأى
الاقرع بن حابس النسبي
صلى الله عليه وسلم وهو
يقبل ولد الحسن فقال ان
لى عشرة من الولد ماقبلت
واحدا منهم فقال عليه
السسلام ان من لا يرحم
لا يرحم

٣٢٠
وقالت عائشة رضى الله
عنھاقاللىرسول اللهصلى
الله عليه وسلم يوما اغسلى
وجه أسامة فعلت أغسله
وأنا أنفة فضرب يدى ثم
أخذه فغسل وجههثم قبله
ثم قال قد أحسن بنا اذلم تكن
له جاوية وتعثر الحسن والنبي
صلى الله عليه وسلم على متغيره
فنزل فمل، وقرأقوله تعالى
انماأموالكم وأولاد كم فتنة
وقال عبد الله بن شداد بينما
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يصلى بالناس اذجاءه
الحسين فركب عنقه وهو
ساجد فاطال السجود
بالثامن حتى ظنوا أنه قد
حدث أمر فلماقضى صلاته
قالوا قد أطلت السجود
يارسول الله حتى ظننا أنه
قد حدث أمر فقال ان ابنى قد
ارتحلنى فكرهت ان أحمله
حتى يقضى حاجته وفى ذلك
فوائدا حداها الغرب
من الله تعالى فإن العبد
أقرب ما يكون من الله تعالى
اذا كان ساجداوفيه الرفق
بالولد والبر وتعليم الا مته
وقال صلى الله عليه وسلم
ريح الولد من ريح الجنسة
وقال يزيد بن معاوية أرسل
أبی الیالاحنف بنقيس
فلما وصل اليه قاله يا أبا
بحرماتقول فىالولدقال
يا أميرالمؤمنين ثمارقلوبنا
وعماد ظهور ناونحن لهم
أرض ذليلة وسماء ظليلة
وبهم فصول على كل جليلة
فإن طلبوا فاعطهم وان
لا برجه الله قال العراقى رواه البخارى من حديث أبى هريرة انتهى قلت وكذلك رواه أحمد ومسلم
والترمذى ورواه ابن ماجه من حديثجر بروكلهم اقتصرواعلى القطعة الأخيرة منه ورواء البخارى
أيضا فى الأدب المفرد بتمامه (وقالت عائشة رضى الله عنها قال لى رسول الله صلى الله عليه وسلم يوما اغسلى
وجه أسامة) هوابن زيدبن حارثة بن شراحيل القضاعي حب رسول الله وابن حب رسول الله (جعلت
أغسله وأنا أنفة) يقال أنفمن كذا اذا استكبرأواستحى وفى نسخة وأنا أتقيه أى أنحذره (فضرب
بيدى ثم أخذه فغسل وجهه ثم قبله ثم قال قد أحسن بنا اذالم يكن جارية) قال العراقى لم أجد. هكذا
ولاحد من حديث عائشة ان اسامة عثر بعتبة الباب قدمى جعل النبي صلى الله عليه وسلم بحصه ويقول
لو كان أسامة جارية لحليتها ولكسوتها حتى أنفقها واسناده صحيح أه قلت ما أورده المصنف نقله الذهبى
فى ترجمة أسامة فى كتابه سير النبلاء عن مجالد عن الشعبى عن عائشة بلفظ أتم منه فدل على أن الحديث
أصلا هكذاوحدته بهامش المغنى وبخط الحافظ ابن حمر أخرجه ابن سعد من الوجه الذى أخرجه أحمد
وزاد فقال ياعائشة أميطى عنه فتقذرته اهـ قلت وكذلك رواه من هذا الوجه ابن أبى شيبة فى المصنف
وابن ماجه والبيهقى (وأقبل الحسن) بن على رضى الله عنهما وفى نسخة دخل الحسن وفى اخرى الحسين
(يتعثر) وفى أخرى تمثر الحسن (وهو على منبره صلى الله عليه وسلم) وفى نسخة والنبى صلى الله عليه وسلم
على منبره (فنزل) عن المنبر (حمله وقرأقول الله تعالى انما أموالكم وأولادكم فتنة) قال العراقى رواء
أصحاب السنن من حديث بريدة فى الحسن والحسين معايمشيان وبعثران قال الترمذى حسن غريب
(وقال عبد الله بن شداد) بن الهاد بن عمر وبن جابر بن بشر بن عتوارة الليثى أبو الوليد المدنى وأمه سلمى
بنت عميس الختعمية أحت أسماء وهو وعبد الله بن عباس وخالد بن الوليد وعبد الله بن جعفر أولادالحالة
من كبار التابعين وثقاتهم فقديوم دجيل روى له الجماعة (بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى بالناس
اذباءه الحسين) بن على رضى الله عنهما (فركب عنقه وهو ساجد فاطال السجود بالناس حتى ظنوا أنه
قد حدث أمر فلماقضى) صلى الله عليه وسلم (صلاته قالواقد أً طلت السجود حتى ظنناانه قد حدث أمر
فقال) كل ذلك لم يكن (ان ابنى) كان (قدار تحلى) أى ركبنى كماتركب الراحلة (فكر هت ان أعماله
حتى يقضى حاجته) قال العراقى رواه النسائى من حديث عبد الله بن شداد عن أبيه وقال فيه الحسن
أو الحسين على الشك ورواه الحاكم وقال صحيح على شرط الشيخين قلت ورواه أيضا أحمد والبغوى
والطبرانى فى الكبير والضياء عنه عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى فسجد فركبه الحسن فاطال
السجود فقالوا يارسول الله سجدة أطلتها حتى ظنناانه قد حدث أمر أوانه يوحى اليك فقال كل ذلك لم يكن
ولكن انى ارتحانى والباقى سواء قال البغوى وليس لشداد مسند غيره وقد ظهر بما تقدم ان هذامن
مسند شدادلاابنه عبد الله فتعين ان يزاد عن أبيه (وقال صلى الله عليه وسلم ريح الولد من ريح الجنة) أى
تشم منه رائحة الجنة لاتشبه بروائح الدنيا ومنه الخبر الولد الصالح ريحانة من رياحين الجنة ومنه قيل
لعلى رضى الله عنه أبا الريحانتين قال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط والصغير وابن حبان فى الضعفاء من
حديث ابن عباس وفيه مندل بن على ضعيف إله قلت ورواه البيهقى أيضاً فى الشعب من هذا الطريق
وفى الاوسط شيخ الطبرانى محمد بن عثمان بن سعيد ضعيف أيضا (وقال يزيد بن معاوية) يكنى أباخالد ولى
الخلافة سنة ستين ومات سنة أربع وستين ولم يكمل الأربعين وليس باهل أن يروى عنهلهذكر فى مراسيل
أبى داود (أرسل معاوية) بن أبى سفيان الاموى يعنى والده رضى الله عنه (الى الاحنف بن قيس)
التميمى رضى الله عنه يكنى أبابحر (فلماصارإليه قال) له معاوية (يا أبابحر ما تقول فى الواد) أى
فى منزلته من أبيه قال يا أمير المؤمنين (ثمارقلوبنا وعمادظهورنا ونحن لهم أرض ذليلة) أى منقادة
(وَسماء ظليلة) أى مظلة (وبهم نصول) أى نحمل (على كل جليلة فات طلبوا) مالا (فاعطهم وابت
غضبوا