Indexed OCR Text
Pages 141-160
فقال سليمان ادع لى فقال أبو حازم اللهم ان كان سليمان وليلك فيسره خير الدنيا والآخرة (١٤١) وان كان عدوّك"خذ بناسيتم الى مانحب (فقال سليمان) يا أباحازم (ادع) الله (لى فقال أبو حازم) نعم (اللهم ان كان سليمان وليك) ولفظ الخلية من أوليائك (فيسره لخير الدنيا والآخرة وإن كان عدوّك) ولفظ الحلية من أعدائك (نفذ بناصيته الى ما تحب وترضى) قال سليمان قط قال أبو حازم قدأ كثرت وأطنبت ان كنت أهله، فان لم تكن أهله، فما حاجتك ان ترمى عن قوس لها وتر (فقال) يا أبا حازم (أومنى فقال) نعمسوف (أوصيك وأوجز) أى اختصر (عظم (بك وانزهه) ولفظ الحلية نزه الله وعظمه (ان برالك حيث نهاك أو يفقدك حيث أمرك) ثم قام فلما ولى قال يا أباحازم هذهمائة دينارانفقها ولك عندى أمثالها كثير فرمى بها وقال ما أرضا ها للنفكيف أرضا هالنفسى انى أعيذك الله أن يكون سؤاله ايايه زلا وردى عليك بدلاان موسى بن عمران عليه السلام لما وردماء مدين قال رب انى لما أَنزلت الى من خير فقير فسألموسى ربه ولم يسأل الناس وفطنت الجاريتان ولم تفطن الرعاء لافطنتاله فاتنا أباهما وهو شعيب عليه السلام فأخبر ناه خبره قال شعيب ينبغى ان يكون هذا بائعاثم قال لاحداهما اذهبى ادعيلى فلما أتته٧ أعطته وغطت وجهها ثم قالت ان أبى يدعوك فلها قالت ليجزيك أجر ما سقيت لنا كره ذلك. وسى عليه السلام وأرادات لا يتبعها ولم يجد بدا ان يتبعهالانه كان فى أرض مسبعة وخوف فرج معها وكانت امرأة ذات عجز فكانت الرياح تضرب أوبها فتصف لموسى عليه السلام عجزها فيغض مرة ويعرض أخرى فقال يا أمةالله كونى خلفى فدخل الى شعيب عليه السلام والعشاءمهماً قال كل قال موسى لاقال شعيب ألست بائعا قال بلى ولكن من أهل بيت لا تبيع شيأ من عمل الآخرة بملء الأرض ذهبا وأخشى أن يكون أجرما سقيت له ما قال شعيب لا ياشاب ولكنها عادتى وعادة آبائى قرى الضيف واطعام الطعام قال فلس موسى عليه السلام فاكل فان هذه المائة دينار عوض مما حدثتك فالميتة والدم ولحم الخنزير فى حال الاضطرار أحل منه وان كانت من مال المسلمين ذلى فيها شركاء ان وازنتهم بى والافلاحاجة لى فيها ان بنى اسرائيل لم يزالوا على الهدى والتقى حيث كان امراؤهم يأتون الى علمائهم رغبة فى علمهم فلمانكسوا وتعسوا وسعطوا من عين الله عز وجل وآمنوا بالجبت والطاغون كان علماؤهم يأتون الى امرائهم فشاركوهم فى دنياهم وشركوا معهم فى فتنتهم قال ابن شهاب يا أبا حازم إياى تعنى أوبى تعرض قال ما ايالك اعتمدت ولكن هو ما تسمع قال سليمان يا ابن شهاب تعرفه قال نعم بارى منذثلاثين سنةما كمنه كلمةقط قال أبو حازم انك نسيت الله عز وجل فنسيتنى ولو أحببت الله عز وجل لاحيبتنى قال ابن شهاب يا أباحازم تشتمنى قال سليمان ما شتمك ولكن شتمت نفسك أماعلمت أن المحار على الجارحقا كحق القرابة فلماذهب أبو حازم قال رجل من جلساء سليمان يا أمير المؤمنين تحب ان يكون الناس كلهم مثل أبى حازم قال لا اهـ نص الحلية وقد أخرجهابن عسا كرأيضا مختصرا من طريق عبد الجبار ين عبد العزيز بن أبى حازم عن أبيه عن جده (ودخل اعرابي) من سكان البادية (على سليمان ابن عبد الملك) المتقدم ذكره (فقال تكلم بااعرابى فقال يا أمير المؤمنين انى مكامل بكلام) فيمغلظة (فاحتمله) منى (وان كرهته فان وراءه ما تحب ان قبلته فقال يا اعرابى انالنجود بسعة الاحتمال على من لانرجو تعصمولانا من غشه) أى فكيف بمن نرجو نصحه (قال الاعرابى يا أمير المؤمنين انه قدت-كنفك) أى أحاط بك (رجال أساؤا الاختيار لانفسهم) أى اختاروا لانفسهم ما هو سوء (وابتاع وادنياهم يدينهم ورضاك بسخطربهم) فا فروارضاك على وضالله تعالى (خانوك فى الله تعالى ولم يخونوا الله فيك) فهم (حرب الا خرة - لم الدنيا فلاتأتمنهم على ما ائتمنك الله عليه) من أمور الرعية (فانهم لم يألوا) أى لم يقصروا (فى الامانة تضييعا وفى الامة خسفا) أى ذلا وهوانا (وعسفا) أى جوراوظلما (وأنت مستوى عمااجتر حواوليسوا مسؤلين عما اجترحت فلاتصلح دنياهم بفسادآ خرتك فات أعظم الناس غبنا من باع آخرته بدنيا غيره) أى فهو كالشمعة تحزق نفسها وتضىء على غيرها (فقال سليمان الماانك باعرابى قدسللت لسانك) سل سيفات (وهو أقطع من سيفات) لو سللته (قال أجل) أى نعم (يا أمير. وترضى فقال سليمان أومنى فقال أوسيك وأوخرعظم ربك ونزهه أن يراك حيث نهاك أو يفقدك من حيث أمرك وقال عمر بن عبد العز زلابى حازم عظنى فقال اضطجع ثم اجعل الموت عندرأسك ثم انظر إلى ما تحب أن يكون فيك تلك الساعة فذبه الآن وما تكره أن يكون فيك تلك الساعة فدعه الآن فلعل تلك الساعة قريبة ودخل اعرابى على سليمان بن عبد الملك فقال تكام يا أعرابي فقال يا أمير المؤمنين انى مكامك بكلام فاحتمل وإن كرهته فإن وراءه ما تحب ان قبلته فقال يا أعرابية. انا انجود بسعة الاحتمال على من لاير جونهمه مولانا من غشه فكيف عن نامن غشه ونرجو نصه، فقال الأعرابي يا أمير المؤمنين انه قد تكنف رجال أساؤا الاختيار لانفسهم وابتاعوا دنياهم بدينهم ورضاك بسخط ربهم خافو فى اللّه تعالى ولم يخافوا الله ذك حرب الآخرة سلم الدنيا فلاتأتمنهم على ما ائتمنك الله تعالى عليه فإنهم لم يألوا فى الامانة تضييعا وفى الامة خسيفا وعسفا وأنت مسؤل عما اجترحوا وليسوا بمسؤلين عما اجترحت فلا تصلح دنياهم بفسادآً خرتك فإن أعظم الناس غبنا من باع آخرنه بدنيا غيره فقال له سليمان يا اعر الج أما اتك قد سللت اسانك وهو أقطع سيفيك قال أجل ما أمير المؤمنين ولكمن اللا عليك وفى كل ليله تأتى عليك لا تزداد من الدنيا الابعدادمن الآخرة الاقرباو على أثراً طالب لاتفوته وقدنصب لك على الانجوزه فما أسرع ما تبلغ العلم وماء وشك ما يلحق بن الطالب وانا وما نحن فهزائل وفى الذى نحن اليه صائرون باق ان خير انغير وان شرافشر فهكذا كان دخول أهل العلم على السلاطين أعنى علماء الا خرة فأنا علماء الدنيا فيدخلون ليتقربواالى قلوبهم فيدلون) .- م على الرخص ويستنبطون لهم بدقائق الحيل طرق السعة فيما توافق أغراضهم وان تكلموا بمثل ماذكرناه فى معرض الوعظلم يكن قصدهم الاصلاح بل اكتساب الجاه والقبول عندهم وفى هذا غروران يغتربهما الحفى *أحدهيا أن يظهران قصدى فىالدخول علهم اصلاحهم بالوعظ وربما يلبسون على أنفسهم بذلك وانما الباعث لهم شهوة شهية الشهرة وتحصيل المعرفة عندهم وعلامة الصدق فى طلب الاصلاح انه لو تولى ذلك الوعظ غيره ممن هو من أقرانه فى العلم ووقع موقع القبول وظهر به أو الصلاح فينبغى أن يفرح به ويشكر الله تعالى كفايته هذا المهم (١٤٢) * وحكى آن ابا بكرة دخل على معاوية فقال اتق انته يا معاوية واعلم أنك فى كل يوم يخرج عنك المؤمنين ولكن لك لاعليك) أى نفسه عائدلك ولا عليك فيه ضرر (وحكى أن أبا بكرة) هو نقيع بن الحرث الثقفى الصحابي وهو أخوز يادلامه وهى سمية أمة الحرث بن كلدة وكان أبو بكرة رجلاه الحاورها وكان زياد استعمل ابنه عبيد الله على فارس وابنه روادا على دار الرزق وابنه عبد الرحمن على بيت المال قال الحسن البصرى مربى أنس بن مالك وقد بعثه زيادالى أبى بكرة بعاتبه فانطلقت معه فدخلنا عليه وهو مريض فابلغه عنه فقال انه يقول ألم استعمل أولاده على كذا وكذا فقال هل زاد على ان أدخلهم النار قال فرجعنا مخصومين قال ابن سعد والواقدى مات أبو بكرة بالبصرة فى ولاية زياد سنة خمسين وقال غيرهما سنة إحدى وخمسين (دخل على معاوية بن أبى سفيان رضى الله عنه وهو يومئذ خايفة (فقال له اتق الله با معاوية واعلم انك فى كل يوم يخرج عنك وفى كل ليلة تأتى عليك لا تزداد من الدنيا الابعداو من الآخرة الاقربا) فان الايام والليالي مثل المسافات والمنازل للمسافر فما من يوم وليلة الاويقطع منها بانباويؤخرها الى وراء (وعلى أثرات طالب لا تفوته) أى لا تسبقه بالفوت (وقد أصب لكم على الاتجوزه) أى لا تتعداه (فاأسرع ما تبلغ العلم وما أوشك ما يلحق بك) الطالب (واناوما نحن فيه) كله (زائل) فان (وفى الذى صائرون اليه) أى راجعون (باق) لا يزول (ان خيرا نخير وإن شرافشر) أى أن كان العمل خبرا فانه يجزى خيراوات كان شرا فيجزى شراً (فهكذا كان دخول أهل العلم) والمعرفة بالله (على السلاطين أعنى)بهم (علماء الا خرة) لا علماءالدنيا (فاما علماء الدنيافيدخلون) عليهم (فيتقربون الى قلوبهم) بالاستمالة (فيدلونهم على) تتبع (الرخص ويستنبطون لهم دقائق الحيل وطرق السعة فيما توافق أغراضهم) فيسهلون لهم الامور ويفتون لهم بما ميل اليه نفوسهم (فان تكلموا بمثل ماذكرناه فى طريق الوعظ) ومعرض النصيحة (لم يكن قصدهم الاصلاح) لهم (بل) قمدهم بذلك (اكتساب الجاه والقبول عندهم وفى هذا غر وران يغتربه ما الحمقى) منهم (أحدهما أن يظهروا ان قصدهم بالدخول عليهم اصلاحهم بالوعظ والتذكير (وربما يلبسون على أنفسهم ذلكوانما الباعث لهم شهوة خفية للشهرة) أى لاجلها (و) أجل (تحصيل المعرفة عندهم وعلامة الصدق فى طلب الاصلاح انه لو تولى ذلك الوعظ غيرهممن هو من اقرانه) وأسنانه واشكاله (من العلماء ووقع موقع القبول وظهرت قرائن الصلاح) فى الموعوظ (فينبغى ان يفرح بذلك ويشكر الله تعالى على كفا يتههذا المهم) ولو على يد غيره (كمن وجب عليه ان يعالج من بضاضائعا ليس له أحد فقام بمعالجته غيره) وكفاهمؤنته (فانه لا محالة يعظم بذلك فرحه) ويزداد سروره (وان كان يصادف فى قلبه ترجيما لكلامه على كلام غيره فهو مغرور) وفى وعظم معذور (الغرور الثانى ان يزعم انى قصدت بالدخول عليهم الشفاعة لمسلم فى دفع ظلامة) عليه اما من قبلهم أومن قبل اتباعهم (وهذا أيضا مظنة الغرور ومعياره ماتقدم ذكره) وقدروى البيهقى عن يوسف بن اسباط عن سفيان الثورى قال واياك ان تخدع فيقال لك ترد مظلمة تدفع عن مظلوم فان هذه خدعة ابليس اتخذها القراء سلما وقال ابن باكويه الشيرازى أخبرنا أبو العلاء سمعت أحمد بن محمد التسترى سمعت زيان بن على الدمشقى يقول سمعت صالح بن خليفة الكوفى يقول سمعت سفيان الثورى يقول ان غار القراء اتخذوا سلما الى الدنيا فقالوا ندخل على الأمراء ونفرج عن المكروب وتكلم فى محبوس *(فعل)* نذكر فيه ما يناسب لسياق المصنف فى هذا الباب ممالم يذكره هو فنقول روى أبو نعيم في الحلية عن ميمون بن مهران ان عبد الملك بن مروان قدم المدينة فبعث حاجبه الى سعيد بن المسيب فقال أجب أمير المؤمنين قال وما حاجته قال لتحدث معه فقال لست من حداثه فرجع الحاجب فاخبره فقال دعم وقال البخارى فى تاريخه سمعت آده بن أبى اياس يقول شهدت حماد بن سلمة ودعاء السلطان فقال اذهب آتى هؤلاء كمن وجب عليه أن يعالج مريض إضائها فقام بمعالجته غيره فانه يعظم به فرحه فان كان يصادف فى قلبه تر جيحال كلامه على كلام غيره فهو مغرور *الثانى أن بزعم انى أقصد الشفاعة لمسلم فى دفع ظلامة وهذا أيضا مظنة الغرور ومعيارهما تقدم ذكره ١٤٣ هؤلاء والله لا فعلت وأخرج أبو الحسن بن هر فى كتاب فضائل مالك عن عبدالله بن رافع وغيره قال قدم هارون الرشيد المدينة فوجه البرمكى الى مالك وقال له احل الى الكتاب الذى صنفته حتى اسمعه من فقال مالك لالبرمكى اقرأه منى السلام وقل له ان العلم يزار ولا يزور فرجع البرمكى الى هرون فقال له يا أميرالمؤمنين يبلغ أهل العراق انك وجهت الى مالك فى أمر فىالفك اعزم عليه حتى يأتيك فارسل اليه فقال قل له ياأمير المؤمنين لاتكن أول من يضع العلم فيضعك الله وروى منجار فى تاريخه عن ابن مستنير اناطان بخارا بعث إلى محمد بن اسمعيل يقول له احمل إلى كتاب الجامع فى التاريخ لا سمع منك فقال لرسوله قل لهاالا أذل العلم ولا آتى أبواب السلاطين فان كانت له حاجة الى شئ منه فليحضرنى فى مسجدى أو فى دارى وقال نعيم ابن الهيثم فى جزته أخبر ناخلف بن تميم عن أبى جاح الكلاعى عن الحسن أنه مر يبعض القراء على بعض أبواب السلاطين قال أفر جتم جباهكم وفرطعتم نعالكم وجنتم بالعلم تحملونه على رقابكم الى أبوابهم اما انسكم لوجاستم فى بيوتكم لكان خيرا لكم تفرقوا فرق الله بين أعضائكم وقال الزجاج فى أماليه أخبرنا أبو بكر محمد بن الحسن أخبرنى عبد الرحمن بن أخير الاصمعى عن محمد قال مر الحسن البصرى بياب عمر بن هبيرة وعليه القراء فسلم ثم قال مالكم جلوسا قد أحفيتم - واربكم وحلقتم رؤسكم وقصر تم ا كامكم وفلطهتم فعالكماما والله لوزهد تم فيما عندهم رغبوا فيما عند كم ولكنكم رغبتم فيما عندهم فزهد وافيما عندكم فضحتم القراء فضتحكم اللّه وأخرج ابن النجار عن الحسن أنه قال ان سركم ان تسلموا ويسلم لكم دينكم فكفوا أيديكم عن دماء المسلمين وكة وابطونكم عن أموالهم وكفوا ألسنتكم عن أعراضهم ولا تجالسوا أهل البدع ولا تأتوا الملون فيلبسوا عليكم دينكم وقال ابن باكويه الشيرازى فى كتاب أخبار الصوفية حدثنا سلامة بن أحمد التكرينى حدثنا محمد بن على التكريتي حدثنا يعقوب بن اسحق حدثنا عبد الله بن محمد القرشى قال كامع سفيان الثورى بمكة فاءه كتاب من عياله من الكوفة بلغت الحاجة بنا انانقلى النوى فنا كاء فبكى سفيان فقال له بعض أصحابه يا أبا عبد الله لو مروت الى السلطان صرت الى ما تريد فقال سفيان والله لا اسال الدنيا من ملكها فكيف أسألها من لاعلكها قال وحدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا ابن حسان حدثنا أحمد بن أبى الحوارى قال قلت لأبى سليمان تخالف العلماء فغضب وقال رأيت عالما يأتى باب السلطان فيأخذدراهمه وقال الا مدى حدثنى أبو العباس قال قدم طاهر بن عبد الله بن طاهر من خراسان فى حياة أبيه في يدالحج فنزل فى داراسحق بن ابراهيم فوجد اسحق الى العلماء فاحفرهم ايراهم طاهر ويقرأ عليهم خضر أصحاب الحديث والفقه وأحضر ابن الاعرابى وأبانصر صاحب الأصمعى ووجه إلى أبى عبيد القاسم بن سلام فى الحضور فابى ان يحضر وقال العلم يقصد فغضب اسحق من قوله ورسالته وكان عبدالله بن طاهر يجرى له فى الشهر الفي درهم فلم يوجماليه اسحق وقطع الرزق عنه وكتب إلى عبدالله بالجبرف كتب اليه عبد الله لقد صدق أبو عبيد فى قوله وقد أضعفت الرزق له من أجل فعل، فاعطه فاته ثم رد عليه بعد ذلك مما يستحقه وأخرج ابن عسا كر من طريق ابن وهب عن عبد الرحمن بن يزيد قال حدثنا أبو حازم ان سليمان بن هشام قدم المدينة فارسل إلى أبى حازم فدخل عليه قال فسلمت عليه وأنا متكئ على عصاى فقيل الاتتكلم قلت وما أتكلم به ليست فى حاجة فاتكلم فيها وانما جئت لحاجتكم التى أرسلتم الى فيها وما كل من يرحل الى آتيه ولولا الفرق من شركم ماجنتكم انى أدركت أهل الدنيا تبعالاهل العلم حيث كانوا يقضى أهل العلم الاهل الدنيا حوائج دنياهم وآخرتهم ولا يستعلى أهل الدنيا على أهل العلم انصيهم من العام ثم حل الزمان فصار أهل العلم تجعالاهل الدنياحين كانوا فدخل البلاء على الفريقين جميعا ترك أهل الدنيا النصيب الذى كانواية سكون به من العلم حين رأواأهل العلم قدجاؤهم وضيع أهل العلم جسيم ما قسم لهم باتباعهم أهل الدنيا وأخرج ابن أبى الدنيا والخرائطى وابن عساكرمن زمعة بن صالح قال كتب بعض بنى أمية الى أبى حازم يعزم عليه ان يرفع اليه حوائج.ه ١٤٤ فکتبالیه أمابعدفقدجاءنى كاب تعزم على ان أرفعحوائجیالمتوههات رفعت حوانجىالىمولاى فا أعطانى منها قبلت وما أمسك عنى منهارضيت وأخرج أبو نعيم وابن عسا كرعن يوسف بن اسباط قال أخبرنى مخبرات بعض الامراء أرسل إلى أبى حازم فاناه وعنده الافريقى والزهرى وغيرهما فقالله تكام يا أبا حازم فقال أبو حازم ان خير الامراء من أحب العلماء وان شر العلماء من أحب الامراء وكانوا فيها مضى اذا بعث الأمراء إلى العلماء لم يأتوهم وإذا سألوهم لم يرخصوالهم وكان الامراء يأتون العلماء فى بيوتهم فيسالوم بم وكان فى ذلك صلاح الامراء وصلاح العلماء فلما رأى ذلك ناس من الناس قالوا مالن الانطلب العلم حتى نكون مثل هؤلاء فطلبواالعلم فأتوا للأمراء فىدنوهم فرخصوالهم تفربت العلماء على الامراء وخربت الامراء على العلماء وأخرج البيهقى فى الزهد وابن عسا كرمن سفيان قال قال بعض الأمراء لابى حازم رفع الى حاجتك قال هيهات هيهات رفعتها إلى من لا تختزل دونه الحوائج فا أعطانى منها قنعت ومازوى عنى منها رضيت كان العلماء فيما مضى يطلبهم السلطان وهم يفرون منه وان العلماء اليوم طلبوا العلم حتى إذا جمعوه بحذا فيره اقوابه أبواب السلاطين والسلاطين يفرون منهم وهم يطلبونهم وأخرج ابن عسا كرمن طريق أبي قلابة عبد الملك بن محمد الرقاشى حدئنا الاصمعى عن ابن أبى الزنادعن أبيه قال كان الفقهاء كلهم بالمدينة يأتون عمر بن عبد العزيزخلاابن المسيب فان عمر كان مرضى ان يكون بينهما سفير وأنا كنت الرسول بينهما وأخرج ابن النجار فى تاريخه عن مفلح بن الاسود قال قال المأمون ليحى بن أ كثم انى اشتهى ان أرى بشر بن الحرث قال إذا اشتهيت يا أمير المؤمنين فالى الليل ولا يكون هنا ثالث فركافدق بحى الباب فقال بشر من هذا قال هذا من تجب عليك طاعته قالواى شئ تريدقال أحب لقاءك قال طائعا أو مكرها قال ففهم المأمون فقال ليحي اركب فرا على رجل يقيم الصلاة صلاة العشاء الاخيرة فدخلا يصليان فإذا الامام يحسن القراءة فلما أصبح المأمون وجهاليه فاء به فعل يناظره فى الفقه و جعل الرجل يخالفه ويقول القول فى هذه المسئلة خلاف هذا فغضب المأمون فلما كثر خلافه قال عهدى بك كأنك تذهب إلى أصحابك فتقول خطأت أمير المؤمنين فقال والله يا أمير المؤمنين انى لاستحبي من أصحابى أن يعلموا انى قد جئتك فقال المأمون الحديته الذى جعل فى رعبنى من يستحى ان بحيثنى ثم سجد لله شكرا والرجل اسحق بن ابراهيم الحزلى وأخرج ابن النجار فى تاريخه عن سفيان قالمازال العلم عزيزا حتى حمل إلى أبواب الملوك فأخذوا عليه أجرافنزع اللّه الحلاوة من قلوبهم ومنعهم العمل به وقال ابن الحاج فى المدخل ينبغى للعالم بل يتعين عليه ان لا يتردد لاحد من أبناء الدنيا لان العالم ينبغى أن يكون الناس على بابه لاعكس الحال ان يكون هو على بابهم ولاحيةله فى كونه يخافمن عدوّ واسدومااشههما من يخشى أنه يشوش عليه أو يرجواحدا منهم فى دفع شئ مما يخشاه أو برجوان يكون ذلك- ما لقضاء حوائج المسلمين من جاب مصلحة أو دفع مضرة عنهم فهذا ليس فيه عذر اما الاول فلانه اذا كان باشراف نفس لم يبارك له فيهواذا كان خائفا عماذ كرةذلك أعظم من أشراف النفس وقد يسلط عليه من يتردد اليسه على معلومه عقوبة عليه مجلة وأما الثانى فهو برة كب أمرامحذورا محققالاجل محذور مظنون توقع فى المستقبل وقديكون وقدلا يكون وهو مطلوب فى الوقت نعم ارة كاب ذلك الفعل المذموم شرعا بل الاعانة على قضاء حوائجه وحوائج المسلمين انماهو بالانقطاع عن أبواب هؤلاء والتعويل على الله سبحانه والرجوع اليه فإنه سبحانه هوالقاضى للموائج والدافع للمخاوف والمسخر لقلوب الخلق والمقبل بها على ماشاء كيف شاء قال تعالى خطا بالحبيبه صلى الله عليه وسلم لوانف قت ما فى الأرض جميعا ما ألفت بين قلوبهم ولكن الله ألف بينهم ذذكرسبحانه هذا فى معرض الامتنات على نبيهصلى الله عليه وسلم والعالم إذا كان متبعاله صلى الله عليه وسلم سمافى التعويل على ربه سبحانه والسكون إليه دون مخلوقاته فإنه سبحانه بعامله بهذه المعاملة اللطيفة التى عامل بها نبيه صلى الله عليه وسلم البركة ١٤٥ البركة الاتباع له صلى الله عليه وسلم وليسلم بذلك من التردد الى أبواب هؤلاء كالذى يفعله بعض الناس وهو سم قاتل وياليتهم لواقتصروا على ماذكرلا غير بل يضمون الى ذلك ماهو أشد و أشنع وهوانهم يقولون ان ترددهم إلى أبوابهم من باب التواضع أو من باب ارشادهم الى الخبر إلى غير ذلك مما يخطرلهم وهو كثيرقد عمت به البلوى واذا اعتقد واذلك فقد قل الرجاء عن توبتهم ورجوعهم وقال فى موضع آخر ينبغى العالم اذا قطع عنه معلوم المدرسة لا يترك ما كان عليه من الاجتهاد ولا يتبرم ولا يتضحر لانه قد يكون المعلوم قد قطع عنه اختبارا من الله تعالى كى برى صدقه فى علمه وعمله فان رزقه مضمون له لا ينحصر فى جهة دون أخرى قال صلى الله عليه وسلم من طلب العلم تكفل الله برزقه ومعناه يسرله من غير تعب ولا مشقة وان كان الله تعالى تكفل برزق المكل ولكن حكمة تخصيص العالم بل لف كران ذلك يتيسرله بلا تعب ولا مشقة فيعل نصيبه من التعب والمشقة فى الدرس والمطالعة والتفهم للمسائل والقائها وذلك من الله تعالى على سبيل اللطف به والاحسان اليه فينبغى له ان يصون هذا المنصب الشريف من التردد ان برجر انه معين على الطلاق المعلوم أو المتحدث فيه أو انشاء معلوم عوضه والعالم أولى ان يثق بربه عز وجل فى المنع والعطاء ولاعذرله فى الطلب لاجل المعاملة لانه ان ترك ذلك تقية على هذا المنصب لم يضيع الله الكريم قصده وفتح له من نصيبه ماهو أحسن له من ذلك وأعانه وسدخلته على ماشاء كيف شاء وليس رزقه بمخصوص بجهة بعينها اذعادة اللّه تعالى أبدا مستمرة على أنه سبحانه يرزق من هذا حاله من غير باب يقصده أو يؤمله لان مراد الله تعالى من العلماء انقطاعهم إليه وتعويلهم فى كل أمورهم عليه ولا ينظر ون الى الاسباب بل الى مسبب الأسباب ومديرها والقادر عليها وكيف لا يكون العالم كذلك وهو المرشد للغلق والموضع للطريق المستقيم للسلوك الى الله تعالى ومن ترك شيئاًلله عوضه الله خيرامنه من حيث لا يحتسب اه كلام ابن الحاج ملخصا وفى طبقات الحنفية لعبد القادر القرشى فى ترجمة على بن الحسن الصندلى ان السلطان ملك شاه السلجوقى قال له لم لا تجى ءالىّ قال أردت أن تكون خير الملوك حيث تزور العلماء ولا أكون من شر العلماء حيث أزور الملوك وعن خلف بن ابراهيم قال سمعت إبراهيم بن أدهم ينشد أرى أناسابأدنى الدين قد قدموا * ولا أراهم رضوا فى العيش بالدون فاستعن بالله عن دنيا الملوك كما استغنى الملوك بدنياهم عن الدين وقال القالى فى أماليه حدثنا أبو بكر بن الانبارى حدثنى أبى قال بعت سليمان المهبلى إلى الخليل بن أحمد بمائة ألف درهم وساله فى صحبته فرد عليه الدراهم وكتب إليه بأبيات أبلغ سليمان أنى عنه فى سعة * وفى غنى غيرانى لست ذا مال شحا بنفسى انى لا أرى أحدا* عوت هزلا ولا يبقى على حال ولا يزيدك فيه حول محتال * فالرزق عن قدر لا العجز ينقصه واذ ظهر طريق الدخول عليهم فلترسم فى الاحوال العارضة فى مخالطة السلاطين ومباشرة أموالهم مسائل * (مسئلة) اذا بعت اليك السلطان مالا لتغرقه على الفقراء فان كان له مالك معين فلا يحل أخذه وان لم يكن بل كان حكمه أنه يجب التصدق به على المساكين كما سبق ذلك أن تأخذ وتتولى التغرفة ولا تعصى بأخذه ولكن من العلماء من امتنع عنه فعندهذا ينظر فىالاولى فنقول الاولى أن تأخذه أن أمنت ثلاث غوائل *الغائلة الاولى أن نظن السلطان بسبب أخذك أن ماله طيب ولولا انه طيب لما كنت تمد يدك اليه ولا تد خله فى ضمانك فان کان کذائفلا ٠٠ والفقر فى النفس لا فى المال تعرفه* ومثل ذاك الغنى فى النفس لا المال وفى هذا الباب غيرماذكرنا وانما وقع الاقتصار على القدر المذكور لئلايطول الكاب (واذا ظهر طريق الدخول عليهم فلترسم فى الاحوال العارضة فى مخالطة السلاطين ومباشرة أموالهم مسائل) منها (مسئلة اذا بعث اليك السلطات مالا) وأذن الذات (تفرة) على الفقراء) فلينظر فيه (ان كان له مالك معين فلا يحل أخذه) ولوجاء من يد غيره (وان لم يكن) له مالك معين (بل كان حكمه ان يجب التصدق به على المساكين كماسبق بيانه) آنها (فلن ان تأخذ) ذلك (وة"ولى تفرقته) عليهم (ولاتعصى باخذه ولكن من العلماء من امتنع من ذلك) تورعا (فعند هذا ينظر فى الاولى فنقول الاولى ان تأخذهان أمنت) على نفسك (ثلاث غوائل) أى مهالك (العائلة الاولى ان يظن السلطان بسبب أخذك) له (ان ماله طيب ولولاانه طيب لما كنت تمديدك اله) وتأخذهولا كنت (تدخله فى ضمانك فان كان الأمر كذلك فلا (١٩ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) مأنهذهفان ذلك محذور ولایفی ينظر اليك غيرك من العلماء والجهال فيعتقدون انه حلال فيقتدون بك فى الاخذ ويستدلون به على جوازه ثم لا يفرقون فهذا أعظم من الاول فا- جماعة يستدلون باخذ الشافعى رضى الله عنه على جواز الاخذو يغفلون عن: فرقته وأخذه على نية التفرقة فامنتدى والمنشبهبه ينبغى أن يحترز عن هذا غاية الاحتراز فانه يكون فعله ساب ضلال خلق كثير *وقد حكى وهب بن منبه أن رجلا أتى به الى ملك مشهد من الناس لبكرهه على أكل لحم الخنزيرفلم يأكل فقدم اليهلحم غنم وأكره بالسيف فلم يأ كل فقيل له فى ذلك فقال ان الناس قداعتقدوا انى طولبت با كل لحم الخنزير فاذا خرجت سالماوقد أكلت فلا يعلمون ماذا أَ كلت فيضلون ودخل وهب بن منبهوطاوس على محمد بن يوسف أخى الحجاج وكان غلاما وكان فى غداةباردةفى مجلس بارز فقال الغلامه هـلم ذلك" الطيلسان وألقه على أبى عبدالرحن أی طاوس وكان قدقعدهلی کرسی فالقی عليه فلم يزل يحرك كتفيه حتى ألفى الطبلسان عنه فغضب محمد بن يوسف فقال (١٤٦) الخير فى مباشرتك التفرقة بما يحصل لك من الجراءة على كسب الحرام * الغائلة الثانية أن تأخذه) أصلا (فان ذلك محظور) أى ممنوع وفى نسخة محذور (ولاءفى الخير فى مباشرتك التفرقة بما يحصل لك الجراءة على كسب الحرام الغائله الثانية ان ينظر اليك غيرك من العلماء والجهال فيعتقدون) ياخدك (انه حلال) ولولاذلك ما أخذته (فيقتدون بك فى الاخذ ويستدلون به على جوازه ثم لا يغرقون فهذا أعظم من الأول) وسراية خبثها كثر (فان جماعة) من العلماء (يستدلون باخذ الشافعى) رحمه الله تعالى الألف دينار من هرون الرشيد (على جواز الاخذ) مطلقا (ويغفلون عن تفرقتمو) عن (أخذه على نية التفرقة) على الفقراء (فالمقتدى والمتشبهبه ينبغى أن يحتر زمن هذا غاية الاحتراز فانه يكون فعله) ذلك (سبب ضلال خلق كثير) وقد اتفق مثل ذلك للكثير من الورعين ممن لم يعتد الاخذمنهم فكان إذا أخذمنهم تارة فرقه فى الحال على الحاضرين (وقد حكى وهب بن منبه) اليمانى تقدمت ترجمته (ان رجلاً أتى به الى ملك) من الملوك الجبابرة (بمشهد من الناس) أى محضر منهم وقد (أكره، على) أكل (لحم الخنز بزفلم يأكل فقدم اليه لحم غنم وأكرهه بالسيف فلمياً كل) أيضا (فقيل له فى ذلك فقال ان الناس قد اعتقدوا انى طولبت با كل لحم الخنز برفاذا خرجت سالم وقداً كلت فلا يعلمون ماذا أكلت فيضلون) بسبى فهكذا ينبغى عن يقتدى به ان لا يقدم على أخذشيء منهم ولو علم أنه حلال وانه يستحقه لئلابعتقد فيه من لا يعرف أصل المال ولا استحقاقه جواز الاخذ مطلق وقد أخرج هذه القصة أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أبي حدثنا اسحق بن ابراهيم حدثنا محمد بن سهل بن عسكر حدثنا اسماعيل بن عبد الكريم حدثنى عبد الصمد ين معقل قال سمعت وهب بن منبه يقول أتى برجل من أفضل زمانه الى ملك كان يفتن الناس على أكل لحوم الخغاز بر فلما أتى به استعظم الناس مكانه وهالهم أمره وقال له صاحب شرط الملك اثتنى يجدى تذبحه مما يحل لك أكله فاعطفيه فات الملك اذا دعا بلهم الخنز برأتيتك به فكله فذبح جديا فاعطاه إياه ثم أتى به إلى الملك فدعالهم بلهم الخنز برفاتى صاحب الشرط باللحم الذى كان أعطاه إياه لحم الجدى خاص الملك ان يا كله فاني فعل صاحب الشرط يغمز اليه ويأمره با كله ويريه انه اللهم الذى دفعه اليه فأبى ان يا كله فيأمراذلك صاحب شرطه ان يقتله فلمنا ذهب به قال له ما منعكان تاكل وهو اللهم الذى دفعت إلى أظننت انى أتيتك بغيره قال قد علمت انه هو واسكن خفت ان يقتاس الناس بى فكلما أريدأحداعلى أكل لحم الحفز برقال قدأ كله فلان فيقناس الناس بى فأ كون نتنقلهم فقتل (ودخل وهب بن منبه وطاوس) رحمهما الله تعالى (على محمد بن يوسف) الثقفى (أخى الحجاج) بن يوسف (وكان عاملا) على اليمن من طرف الوليد بن عبد الملك مات سنة احدى وتسعين (وكان فى غداة باردة فقال) محمد (لغلامه هلم ذلك الطيلسان فالقه على عبد الرحمن أى طاوس) فإنه كان يكنى كذلك بأ كبرا ولاده عبد الرحمن (وكان) طاوس (قد قعد على الكرسى فاقى) الغلام (عليه) ذلك الطيلسان (فلم يزل) طاوس (بحر كتفيه حتى ألقى الطيكسات عنه) وقام (فغضب محمد بن يوسف) لذلك فلما خربا (قال وهب كنت غنيا عن ان تغضبه لوأخذت الطيلسان فتصدقت به) على من يستحقه (فقال نعم لولا أن يقول من بعده) وفى نسخة من بعدى (أخذه طاوس فلا يصنع به ما أصنع به اذا لفعلت) كذلك المقتدى به قد يمنع من شيء وهو جائز تخوفا من أن يقلد من غير معرفة أصل الامتناع وأورده أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أحمد بن جعفر بن حدان قال كات طاوس « صلى فى غداة حدثناعبد الله بن أحمد - مثنى أبى حدثناعبد الرزاق أخبرنى.٧ باردة منغيمة فربه محمد بن يوسف أخو الحجاج بن يوسف أو أيوب بن يحيى وهو ساجد فى موكبه فأمر بساج أو طيلسان من تفع فطرح عليه فلم يرفع رأسمحتى فرغ من حاجته فلما-لمنظر فاذا الساج عليه قال فانتفض ولم ينفار اليه ومضى إلى منزله (العائلة الثالثة ان يتحرك قلبك الى حبه) والميل اليه (لتخصيصهايا) دون غيرك (وايشاره لك بما أنهذه إليك فان كان كذلك فلاتقبل) منه أبدا (فان ذلك هو السم القاتل) لدقته وهب كنت غنياً عن أن تغضبه لو أخذت الطيلسان وتصدقت به قال نعم لولا أن يقول من بعدى انه أخذه طاوس ولا يصنع به ما أصنع به اذن انعلت الفائلة الثالثة أن يحرك قلبك إلى حبه لتخصيصهابالواداره الشعر أنهذه البلا فات كان كذلك فلاتقبل فان ذلك هو السم القاتل لدقته (والداء الدفين) الذى أعيامنه الاطباء (أعنى ما يحبب الظلمة اليك فان ما أحببته لا بدوان تحرص عليه وتداهن فيه) بمقتضى الطبيع البشرى (قالت عائشة رضى الله عنها ترقمه) إلى رسول الله صلى اله عليه وسلم (جبات النفوس) أى خلقت وطبعت وفى رواية القلوب (على حب من أحسن إليها) بقول أوفعل وبغض من أساء البها وذلك لان الآدمى مركب على طبائع شتى وأخلاق متباينة والشهوات فيه مركبة ومن رؤس الشهوات نيل المنى وقضاء الوطر فين بلغ نفس غيره مرامها فلنفسه أقامها فاذا أحسن الهاصفت وصارت طوعاله والافهى كالمكره فاستبات ان الالغة انما تتم بير النفوس كأنها تقول شأتى اللذات لا الطاعات فهل يبر بي أحد حتى أحبه قال ابن عطاء من أحسن المك فقد استرقك بامتنانه ومن آذاك فقد أعتقك من رق احسانه)* (تنبيه) («قول المصنف قالت عائشة الى آخره هذا غلط فانه ما روى الامن حديث ابن مسعود ولم أرأحدامن الحفاظ نسبه إلى عائشة، طلقاً وقوله ترفعه مع غلطه فيه اختلاف هل هومر فوع أوموقوف على ابن مسعود، ن قوله كانيأتى بيان ذلك ثم وجدت بعد ذلك فى كتاب المقاصد للحافظ السخاوى ان هذا الحديث أخرجه القضاعي مر فوعا من جهة ابن عائشة فظهر لى ان المصنف رحمد الله تعالى سبق نظره إلى عائشة فظن انها هى أم المؤمنين وليس كذلك وابن عائشة رجل محدث من رجال أبى داود والترمذى والنسائى واجه عبيد الله بن محمد بن حفص بن موسى بن عبيد الله بن معمر التيمى القرشى يقال له ابن عائشة نسبة الى عائشة بنت طلحة لانه من ذريتها وسيأتى سباق القضائى ولما رأى العراقى هذا مع مافيه من الوقف والرمع لم يخرجه فى كتابه المغنى وأما تخريجه فقد أخرجه هكذا بلفظ جبلت القلوب وبزيادة الجملة الاخيرة أبو نعيم فى الحلية وأبو الشيخ فى كتاب النواب وابن حبان فى روضة العقلا والخطيب فى التاريخ وآخرون كلهم من طريق اسمعيل بن ابات الخياط قال بلغ الحسن بن عمارة ان الاعمش وقع فيه فبعث إليه بكسوة فرحه الاعمش فقيل الاعمش ذعته ثم مدحته فقال ان خيمة حدثنى عن ابن مسعود قال جبلت فذكره وهكذا أخرجه ابن عدى فى الكامل ومن طريقه البيهقى فى الشعب وابن الجوزى فى العلل لكن مر فوعا وقال لا يصح فالخياط مجرح وقال يحيى كذاب وقال الشيخان والدارقطنى متر وك وقال ابن حبان يضع على الثقات وفى اللسان قال الازدى هذا الحديث باطل واسمعيل الحباط كوفى زائغ وقال الحافظ السيوطى فى الجامع الصغير بعدان أقرلا بن عدى وأبى نعيم والبيهقى وحمع البيهقى وقفه اهـ أى على ابن مسعود وزاد فقال انه المحفوظ وقال ابن عدى المعروف وقفه وتبعه الزركشي وأورده السيوطى فى الجامع الكبير ورمز لابى نعيم عن ابن مسعود قال وأخرجه العسكرى فى الامثال من حديث ابن عمر وقال الحافظ السخاوى فى المقاصد وقول ابن عدى ثم البيهقى ان الموقوف معروف عن الاعمش يحتاج إلى تأويل فانهما أورداه كذلك بسند فيه من انهم بالكذب والوضع بسياق أجل الاعمش عن مثله وهوانه لما ولى الحسن بن عمارة مظالم الكوفة باغ الاعمش فقال ظالم ولى مظالمنا فبلغ الحسن فبعث إليه بأثواب ونفقة فقال الاعمش مثل هذا ولى علينا يرحم صغير ناو يعودعلى فقيرنا وفوقر كبيرنا فقال له رجل يا بامحمد ماهـ ذا قولك فيه أمس فقال حدثنى خيثمة وذكرهه وقوفا وأخرجه القضاعى مرفوعاً. من جهة ابن عائشة حدثنامحمد بن عبد الرحمن رجل من قريش قال كنت عند الاعمش فقيل ان الحسن بن عمارة ولى المظالم فقال الاعمش يا عجبامن ظالم مالهائك بن الحائك والمظالم فرجت فأتيت الحسن فاخبرته فقال على منديل وأثواب فوجه بها اليه فلما كان من الغد بكرت الى الاعمش فقلت أجرى الحديث قبل ان يجتمع الناس فاجريت ذكره فقال بخ بخ هذا الحسن بن عمارة ولى العمل ومازانه فقات بالامس قلت ماقلت واليوم تقول هذا فقالدع هذاعنك حدثنى خثمة عن ابن مسعود مر فوعافقد كان رحمالله زاهداناسكاتار كاللد نيا حتى وصفه القائل بقوله ما رأيت الاغضياء والسلاطين عند أحد أحة رمنهم عنده مع فقره وحاجته وقال آخر صبور مع فقره مجانبا السلطان ورع عالم بالقرآن اهـ كلام السخاوى قلت وأورد. هكذا العسكرى فى الامثال الاانه قال حدثنى خيثمة عن ٠٩ والدواء الدفين أعنى ما يحبب الظلمة الك فان من أحببته لابدأن تحرص عليه وتداهن فيه قالت عائشة رضى الله عنها حبات النفوس على حب من أحسن إليها وقال ءأمه السلام اللهم لاتجعل (١٤٨) الفاجر عندى يدا فيخبه قلبى بين صلى الله عليه وسلم ان القلب لا يكاد منع من ذلك ورومى ان بعض الامراء أرسل إلى مالك بن ابن عمر عن النبي صلى اللّه عليه وسلم انه قال جبلت وذكره وفى رواية ذكر للا عمش الحسن بن عمارة فقال بالامس يطفف فى المكيال والميزان واليوم ولى أمور المسلمين فلما كان جوف الليل بعث إليه ابن عمارة بصرة وتخت ثياب فلا أصج أثنى عليه وقال ما عرفته الامن أهل العلم فقيل له فى ذلك فقال دعونى عنكم ثم ذكره واذا عرفت ذلك ظهرلك ان الحديث له أصل وطريق القضاعى والعسكرى ليس فيه من انهم بالوضع فلا يكون بالملا وأما الجواب عن الاعمشر وانه لا يليق بمقامه فقد يقال ان هذا كان فى أوائل أمره وقد يستأنس له بالذى أورده المصنف فقال (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم لا تجعل الفاجر عندى يدافيحبه قلبي) قلت ويروى اللهم لا تجعل الفاجر عندى نعمة برعاه بها قلبى قال العراقى رواه ابن مردويه فى التفسير منرواية كثير بن عطية عن رجل لم يسم ورواه الديلى فى مسند الفردوس من حديث معاذ وأبوموسى المدينى فى كتاب تضيع العمر والايام من طريق أهل البيت مرسلا وأسانيده كلها ضعيفة ١هـ (بين صلى الله عليه وسلم ان القلب لا يكاد يمتنع من ذلك) لماقد مناذكره ويستأنس له أيضا بما أخرجه الطبرانى من حديث عصمة بن مالك الهدية تذهب بالسمع والقلب والبصر (وروى ان بعض الأمراء) يعنى أمراء البصرة (أرسل إلى مالك بن دينار) بن يحي البصرى العابد (بعشرة آلاف فأخرجها كلها) بات فرقها على الحاضر ين (فاناه محمد بن واسع) بن جابر بن الاختس الازدى أبو بكر أبو عبد الله البصرى ثقة عابد كثير المناقب روى له مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى وقد تقدم ذكره مرارا (فقال له ما صنعت بما أعطاك هذا المخلوق) يعنى الامير ولم يسمه بالامير (فقال سل أصحابي) فسألهم (فقالوا أخرجه كله) وفرقه (فقال أنشدك الله أقليك أشد حباله الآن أم قبل أن أرسل الي فقال بل الآن فقال انا كنت أخاف هذا) وقد أخرج هذه القصة أبونعيم في الحلية فقال حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنا هرون بن هروت حد تناجزة عن ابن شوذب قال قسم أمير من أمراء البصرة على قراء البصرة فبعث إلى مالك بن دينار فقبل فأتى محمد بن واسع فقال يامالك قبلت جوائز السلطات قال فقال يا أبا بكر سل جلسائ فقالوا يا أبا بكر اشترى بهارقابا فاعتقها فقال له محمد أنشدك الله أقامت الساعة له على ما كان عليه قبل أن يجيزك قال اللهم لا قال ترى أى شئء دخل عليك فقال مالك لجلسائه امامالك جار انما يعبد الله مثل محمد بن واسع اهـ (وقد صدق) محمد بن واسع (فانه اذا أحبه أحب بقاءه وكره عزله ونكبته) أى مصيبته (وموته وأحب اتساع ولايته وكثرة وله وكل ذلك حب لاسباب الظلم وهو مذموم) ولذا قال مالك ماقال واع ترف لنفسه بالتقصير فى مقام المعرفة بالله تعالى (وقال سلمان) الفارسى (وابن مسعود) رضى الله عنهما (منرضى بامر وان غاب عنه كان كمن شهده) وعاينه (وقال الله تعالى) فى كتابه العزيز (ولا تر كنوا إلى الذين ظلموا فتمسكم النار) أى لا تميلوا اليهم بقلوبكم (وقيسل) فى بعض التفاسير أى (لا ترضوا باعمالهم) أى فىن رضى بأعمالهم كان كالعامل لها فيحشر معهم (فان كنت) أيها المريد (فى القوّة) والطاقة (بحيث لا تزداد جدابذلك) وتكون كما كنت عليه قبل (فلا باس بالأخذ) وهذا مقام طاوس واضرابه (وقد حكى عن بعض عباد البصرة أنه كان يأخذ) من الامراء (أموالا ويفرقها) لمستحقيها (فقيل له ألاتخاف ان تحبهم) فان المال عيل القلوب (فقال لوأخذرجـل يدى فادخلنى الجنة ثم عصى ربه ما أحبه قلبى لان الذى سخره للأخذ بيدى هو الذى أبغضه لاجله شكراله على تسخيره إياه) إلى (وبهذا يتبين أن أخذ المال منهم الآن وان كان ذلك المال بعينه من وجه حلال محذور ومذموم لأنه لا يسلم) الآخذ (من هذه الغوائل) وفى نسخة لانه لابدله من هذه الغوائل وهذا دقيق جدا (مسئلة) أخرى (فإن قال قائل إذا جازأخذماله وتغرفته فهل يجوزان يسرق ماله أو تخفى وديعته وتشكر وتفرق على الناس) أم لا (فيقال ذلك غير جائز لانه ربما يكونله .الله معين وهو على ديناربعشرة آلاف درهم فاخرجها كلها فاتاه محمد ابن واسع فقال ماصنعت بماأعطاك هذا المخلوق فالسل أصدالی فقالوا أخرجه كله فقال أنشدك الله أقلبك أشدحباله الآن أم قبل أن أرسل اليا قال لا بل الآن قال انما كنت أخاف هذا وقدصدق فانه اذا أحبه أحب بقاءه وكره عزله ونكبته وموته وأحب اتساع ولايته وكثرة وله وكل ذلك حب لاسباب الظلم وهو مذموم قال سلمان وابن مسعود رضى الله عنهما من رضى بأمر وان غاب عنه كان كمن شهده قال تعالى ولاتر كنوا الى الذين ظلوا قيل الافرضوا باعمالهم قان كنت فى القوّة بحيث لا تزداد ح بالهم بذلك فلاباس بالاخذ وقد حكى عن بعض عباد البصرة انه كان ياخذ أموالاو يفرقها فقيل له ألاتخاف أن تحبهم فقال لوأخذرجل بيدى وأدخلنى الجنسة ثم عصى ربه ما أحبه قلى لان الذى سخره للاخذ دى هو الذى أبغضه لاجله شكرا له على تسخيرهاياه وبهذا تبين ان أخذ المال الآن منهم وان كانذلك المال بعينهمنوجه حلال محذور ومذموم لأنه لا ينفك عن هذه الغوائل (مسئلة) ان قال قائل إذا جاز أخذماله وتفرقته فهل يجوزان يسرق ماله أوتخفى وديعته وتنكر وتفرق على الناس فنقول ذلك غير جائزلانه ربما يكون له مالك معين وهو على عز عزم أن يرده عليه وليس هذا كمالو به البلافان العاقل لا يان به انه يتصدق بمال يعلم مالكه فيدل تسليمه على أنه لا يعرف مالك، فإن كان من بشكل عامه مثل فلا يجوز أن يقبلمنه المال مالم يعرف ذلك ثم كيف يسرق ويحتمل أن يكون ملكه قد حصل له بشراء فى ذمته فان البددلالة على الملك فهذالاسبيل اليدبل لو وجد لقطة وظهران صاحبها جندى واحتمل أن تكون له بشراء فى الذمة أو غيره وجب الرد عليه فاذالا يجوز سرقة مالهم لامنهم ولا ممن أودع عنده ولا يجوزانكار وديمتهم ويجب الحدعلى سارق مالهم الااذادعى السارق انه ليس ملكالهم فعند ذلك يسقط الحد بالدعوى (مسئلة) المعاملة معهم حرام لان أكثرمالهم حرام فما يؤخذعوضافهو (١٤٩) حرام فان أدى الثمن من موضع يعلم حله فيبقى النظر فيما عزم) أى قصدونية (ان يرده إليه) أى إلى مالكه (وليس هذا كم اذا بعثه اليك) هدية وإكراما (فان العاقل لا يصح به ان يتصدق بما يعلم مالكه فيدل تسليمه) وفى نسخة اعطاؤه (على أنه لا يعرف مالكفات كان من يشكل عليه مثله فلايجوزان يقبل منه المال مالم يعرف ذلك ثم كيف) يجوزله ان (يسرق ويحتمل أن يكون ملكه قد حصل له بشراء) صحج (فى ذمته فإن البددلالة على الملك فهذا لاسبيل اليه بل) نقول (لو وجد لقطة وظهر أن صاحبها جندى) مثلا (فاحتمل أن يكون له بشراء فى الذمة أو غيره) كان ورثه من أبيه أو وهبله أحد (وجب الرد عليه) ولم يجز تفرقته (فاذا لايجوز سرقة مالهم لا منهم ولا ممن أودع عنده ولا يجوزانكار وديعتهم ويجب الحد على سارق مالهم) لكونه أخذه من حرز المثل (الا) فى صورة وهى (اذا ادعى السارق انه ليس ملكالهم فعند ذلك يسقط) الحد (بالدعوى مسئلة) أخرى (المعاملة معهم حرام) فلايعاملهم ولا يعامل من يعاملهم (لان أكثرمالهم حرام فايأخذهعوضًا فهو حرام فان أدى الثمن من موضع يعلم حله فينبغى النظر فيما يسلم اليهم فات على انهم يعصون الله به كبيع الديباج منهم وهو يعلمانهم يلبسونه فذلك حرام) وبيعه منهم اعانة على المعصية والاعانة عليها معصية (كبيع العنب من الخمار) الذى يعصره خراوهذا لاخلاف فيه (وانما الخلاف فى السحة) هل يصح هذا البيع أو يبطل أو يفسد تقدم فى كتاب البيوع (وان أمكن ذلك وأمكن ان يلبسها نساءه فهو شبهة مكر وهة وهذا فيما بعصى) الله تعالى (فى عينه من الاموال وفى معناه بيع الفرس) والسلاح (منهم لاسيمافى وقت ركو بهم إلى قتال المسلمين أو) فى وقت (جباية أموالهم فان ذلك اعانة لهم افر سه) وسلاحه (وهى محظورة) شرعا (وأما بيع الدنانير والدراهم وما يجرى مجراه ممالا بعصى به فى عينه بل يتوصل به) اليه (فهو مكروهلمافيه من اعانتهم على الظلم لانهم يستعينون على ظلمهم بالاموال والدواب وسائر الاسباب) غالبا (وهذه الكراهية جارية فى الاهداء اليهم) بطرقه (وفى العمل لهم) مجانا (من غير أجرة حتى فى تعليمهم وتعليم أولادهم) وغلمانهم (الكتابة والترسل والحساب) والفروسية (وأماتعليم القرآن فلايكره الامن حيث أخذ الاجرة فإن ذلك) أى أخذها (حرام الامن وجه يعلم حله) فلا بأس به (ولو انتصب وكيلالهم يشترى لهم فى الاسواق من غير جعل و) لا (أجرة فهو مكروه من حيث الاعانة) لهم فقط (وان اشترى لهم بما يعلم أنهم يقصدون به المعصية كالغلام) الوسيم (والديباج الفرس واللبس) فيهلف ونشر مرتب (والفرس للركوب الى الظلم) والفمجوز (والقتل) والنهب (فذلك حرام فهما ظهر قصد المعصية بالمبتاع حصل التحريم ومهمالم يظهر) قصدها (واحتمل ان يكون بحكم الحال وحكم دلالتها عليه حصلت السكراهة) وارتفع التحريم (مسئلة) أخرى (الاسواق التى بنوها بالمال الحرام تحرم التجارة فيها ولا يجوزسكناها) فإن كانت الارضى مغصوبة فالحرمة أشد (وان سكنها تاجروا كتسب) فيها فى معاملة (بطريق شرعى لم يحرم كسبه ولكن (كان عاصيا بسكناه) فيها (والناس ان يشتروا منهم ولكن لو وجدوا أسواقا أخر فالاولى الشراء منهم) وترك سلم إليهم فات علم أنهم يعصون الله به كبيع الديباج منهم وهو يعلم أهم يلبسونه فذلك حرام كبيع العنب من الحمار وانما الخلاف فى العنوان أمكن ذلك وأمكن أن يلبسها تساعدفهو شبيهة مكروهة هذا فيما يعصى فى عينه من الاموال وفى معناه بيع الفرس منهم لاسيمافى وقترکوبہم الى قتال المسلمين أو جباية أموالهم فان ذلك اعانة لهم بفرسه وهى محظورة فاما بيع الدراهم والدنانير منهم وما يجرى مجراها ممالامدى فى عينه بل يتوصل بها فهو مكروه لمافيه من اعانتهم على الظالم لانهم يستعينون على ظلهم بالاموال والدواب وسائر الاسباب وهذه الكراهة جارية فى الاهداء اليهم وفى العمل لهم من غير أحرة حتى فى تعليمهم وتعليم أولادهم الكتابة والترسل والحساب وأما تعليم القرآن فلا يكره الا من حيث أخذ الاحرة فإن ذلك حرام الامن وجه يعلم حله ولو انتصب وكبلالهم إنترى لهم فى الاسواق من غير جعل أو أجرة فهو مكر وهمن حيث الاعانة وان اشترى لهم ما يعلم انهم يقصدونيه المعصية كالغلام والديباج للفراش والبس والفرس للركوب الى الظلم والقتل فذلك حرام فى ما ظهر قصد المعصية بالمبتاع حصل التحريم مهما ولم يظهر واحتمل بحكم الحال ودلالتها عليه حصلت الكراهة* (مسئلة) * الاسواقه التى بنوها بالمال الحرام تحرم التجارة فيها ولا يجوز سكناها فات سكنها تاجروا كتسب بطريق شرعى لم يحرم كسبه وكان عاسبا بسكام وللناس أن يشتروامنهم ولكن لو وجدوا -وقا أخرى فالاولى الشراء منها فات ذلك اعانة السكاهم وتكثير نكراء حوانيتهم وكذلك معاملة السوق التي لا خراج لهم عليها أحب من معاملة. وفى لهم عليها حراح وقد بالغ قوم حتى تحرز وامن معاملة الفلاحين وأصحاب الاراضى التى لهم عليها الخراج فانهم وبما يصر فون ما يأخذون الى الخراج فيحصل به الاعانة وهذا غلوفى الدين وحرج على (١٥٠) المسلمين فان الخراج قدعم الاراضى ولاغنى بالناس عن ارتفاق الارض ولا معنى للمنع منه ولو جاز هذا حرم على المالك زراعة الشراء من تلك (فان ذلك) أى الشراء منهم (اعانة (سكامم) وترويج لهم (وتكثير لكراء حواذيتهم) وترغيب لسكلها (وكذلك معاملة السوق التى لاخراج لهم عليها أحب من معاملة- وق لهم عليها خراج) (وقد بالغ قوم) من الورعين (حتى لم يجوّزوا معاملة الفلاحين) أى الزراعين (وأصحاب الاراضى التى عليه خراج) مضروب (لانهم ربمايصرفون ما يأخذون الى الخراج) المذكور (فتحصل به الاعانة وهذا) فى الحقيقة (غلوفى الدين وحرج على المسلمين) ولا يليق بيسر هذه الامة (فان الخراج قدعم الاراضى) كله شرقا ومغربا (ولاغنى بالناس عن ارتفاع الأرض فلا معنى للمنع من ولوجازهذا لحرم على المالك زراعة الارض حتى لا يطلب خراجها منه وذلك مما يطول) الحال فيه (ويتداعى إلى حسم) أى قطع (باب المعاش) على الخلق (مسئلة) أخرى (معاملة قضائهم وعمالهم) على البلاد (وخدمهم) وحواشيهم (حرام كمعاملتهم بل أشد أما القضاة فانهم يأخذون من أموالهم الحرام الصريح ويكثرون جعهم ويغرون الخلق بزبهم) أى يوقعونهم به فى الغرور (فانهم على زى العلماء ويختلطون بهم) أى بالملوا: (ويأخذون من أموالهم فالطباع مجبولة) بحكم خلقتها (على التشبه والاقتداء بذوى الجاهوالخشمة فهو سبب انقيادالخلق اليهم) وفى حقهم أنشد الزمخشرى قضاةزماننا أضهو الصوصا* عموما فى البرابالاخصوصا فخاف اذاهم قدصافونا * لسلوا من خواتمنا فصوصا الارض حتى لا يطلب خراجها وذلك ممايطول ويتداعى الى حسم باب المعاش (مسئلة) معاملة فضلتهم وعالهم وخدمهم حرام كمعاملتهم بل أشد أ ما القضاة فلاح- م يأخذون من أ.والهم الحرام الصريح ویکثر وت جعهم ويغرون الخلق بزيهم فانهم على زى العلماء ويختلطون بهم ويأخذون من أموالهم والطباع مجبولة على التشبه (وأما الخدم والخشم فاكثر أموالهم من الغصب الصريح) بجاهمواليهم (ولا يقع فى أيديهم مال صلحة ولا جزية والا (ميراث ولاوجه حلال حتى تضعف الشبهة باختلاط الحلال بمالهم وقد صارما فى أيديهم قريباما فى أيدى حشمهم وخدامهم ولهذا قال طاوس) بن كيسان اليمانى (لا اشهد عندهم وان تحققت الحق لانى أخاف تعديهم على من شهدت عليه) أى فاترك هذه الشهادة دراً للمفسدة الحاصلة منها (وبالجملة انمافسدت الرعية بفساد الملوك) بسبب الجور والظلم (وفساد) حال (الملوك بفساد العلماء) فانهم خالط وهم وداهنوهم فتر كوا الامر بالمعروف والنهى عن المنكر ففسد بذلك الحال من الطرفين وأدى ذلك الى فساد حال الرعية (فلولا القضاة السوء والعلماء السوء لقل فساد الملوك خوفا من انكارهم) على المذكرات (ولذا قال صلى الله عليه وسلم لا تزال هذه الامة تحت يدالله وكنفه مالم تمالى قراؤها امراءها) قال العراقى رواه أبو عمر والدانى فى كتاب الفتن من رواية الحسن مر سلاورواه الديلى فى مسند الفردوس من حديث على وابن عمر بلفظ مالم تعظم ابرارها جارها ويداهن خيار ها شرارها وسنده ما ضعيف اه (وانما ذكر القراء) وهو جمع قارئ للذى يقرأ القرآن خاصة وقد خص الطلاق هذا اللفظ على الفقهاء (لانهم كانواهم العلماء وانما كان علمهم بالقرآن والمعانى المفهومت منه ومن السنة) استنباطا (وما وراء ذلك من العلوم) التى هى كالات لفهم الكتاب والسنة (محدثة بعدهم وقد قال سفيان) الثورى رحمه الله تعالى (لا تخالط السلطان ولا من يخالطه) فانه معصية (وقال) أيضا (صاحب القلم وصاحب الدولة وصاحب القرطاس وصاحب الطين) الاحمر (الذى يختم به) الكتاب (وصاحب الليطة بعضهم شركاء بعض) فى الوزر (وقد صدق) سفيات (فان النبى صلى الله عليه وسلم لعن فى الخمرعشرة حتى لعن العاصر والمعتصر) قال العراقى رواه الترمذى من حديث أنس وقال حديث غريب اه قلت وأخرجه من طريق علامة وعبد الرحمن بن عبد الله الغافقي أنهما سمعاابن عمر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن الله الخمر والاقتداء بذوى الجاه والحشمة فهم سبب انقياد الخلق اليهم وأما الخدم والخسم فأكثر أموالهم من الغصب الصريح ولا يقع فى أيديهم مال مصلحة وميراث وجزية وجهحلال حتى تضعف الشهة باختلاط. احلال بمالهم قالطاوس لاأشهد عندهم وان تحققت الحق لانى أخاف تعديهم على من شهدت عليه وباجلة انمافدت الرعية بفساد الملول وفساد الملوك بفساد العلماء فلولا القضاة السوء والعلماء السوء لقل فساد الملوك خوفا من انكارهم ولذلك قال صلى الله عليه وسلم لا تزال هذه الامة تحتيد الله وكنفه مالم تمالئ قراؤها أمراءها وانماذكر القراء لانهم كانواهم العلماء وانما كان علمهم بالقرآن ومعانيه المفهومة وشاربها بالسنة وما وراء ذلك من العلوم فهى محدثة بعدهم وقد قال سفيان لا تخالط السلطان ولا من يخالطه وقال صاحب العلم وصاحب الدوا: وصاحب القرطاس وصاحب الليطة بعضهم شركاء بعض وقد صدق فإن رسول الله صلى الله عليه وسلم لعن فى الخمر عشرة حتى المعاصر والمعنصر ١٥١ وشاربها وساقيها وبائعها ومبتاعها وعاصرها ومعتصرهاوحاملها والمحمولة اليهزاً كلمنها وأخرجهابن ماجه كذلك الآايه قال وأبى طعمة بدل ابن علقمةوهو فى مسند الإمام أبى حنيفة عن حماد عن سعيد بن جبيرعن ابن عمر قال لعنت الخروعاه مرها ومعتصرها وساقيها وشاربه أو بائعها ومشتريها وقدر واه أيضا الحاكم والبيهقى ورواه ابن ماجه من حديث أنس ورواه الطبراني من حديث عثمان بن أبي السائب ورواه أيضا أحمد وابن ماجه والبيهقى مثل رواية الامام بلفظ لعنت الحر على عشرة وجوه لعنت بعينها وشاربه اوساقيها وعاه مرها ومعتصرها وحاملها والمحمولة اليه وبائعها ومبتاعهاوآ كل منها ورواه الطبرانى كذلك من حديث ابن مسعود ومن حديث ابن عمر ونحوه (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (آكل الرباو موكله وشاهداه وكاتبه ملعونون على لسان محمد صلى الله عليه وسلم) قال العراقى رواه مسلم وأصحاب السنن واللفظ للنسائى دون قوله وشاهداه ولابى داودلعن رسول الله صلى الله عليه وسلمآ كل الرباوموكله وشاهده وكاتبه وقال الترمذى وصححه وابن ماجه وشاهديه اهـ قلترواهمسلم من طريق مغيرة قال -أل شبالك ا براهيم -حدثنا عن علقمة عن عبد الله قال لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الرباوهوكاء قال قلت وكاتبه وشاهده فقال انما تحدث بماسمعنا وأما أبو داود فقد أخرجهمن طريق عبد الرحمن بن عبد الله بن مسعود عن أبيه ورواه الطبرانى بلفظ لعن الله الرباوآ كاءوموكاه وكاتبه وشاهده وهم يعلمون ورواه أحمد وأبو داود والترمذى وابن ماجه بلفظ لعن الله آكل الرباوموكله وشاهده وكاتبه وهذا الانسب لسياق المصنف (وكذلك ررى جابر) بن عبدالله الانصارى (وعمر) بن الخطاب رضى الله عنهما (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال العرقى أما حديث جابر فأخرجه مسلم بلفظ لعن رسول الله صلى الله عليه وسلم آكل الربا وموكان وكاتبه وشاهديه وقال همسواءاه فات ور واه أحمد كذلك ثم قال العراقى وأما حديث عمر فقد أشاراليه الترمذى بقوله وفى الباب ولا بن ماجه من حديثان آخر ما أنزلت آية لربا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم مات ولم يفسرها فدعوا الرباوالريبة وهو من رواية ابن المسيب عنه والجمهور على انه لم يسمع منه اه قلت وفى الباب عن على رضى الله عنه أخرجه أحمد والنسائى بلفظ لعن الله آكل الرباو موكله وكاتبه ومانع الصدقة وعند البيهقى من حديثه بلفظ لعن اللهآ كل الرباوموكلم وشاهديه وكاتبه والواشهة والمستوشمة ومانع الصدقة والمحلل والمحلل له (وقال) محمد (بن سيرين) رحمه الله تعالى (لا تحمل السلطان كتاباحتى تعلم ما فيه) أى لئلا يكون معينا على ظلمه (وامتنع سفيان) الثورى (من مناولة الخليفة) الذى كان (فى زمانه دواة بين يديه وقال حتى اعلم ما تكتب بها) وقد تقدم هذا قريبا (فكل من حواليهم) وأطرافهم (من خدمهم واتباعهم ظلمة مثلهم يجب بغضهم فى الله جميعا) ظاهر او بالمنامن عرض دنيوى (وروى عن عثمان بن زائدة) الرسى ابن محمد الكوفى نزيل الرى أحد العباد المبرزين قال العجلى ثقة صالحوذكره ابن حبان فى الثقات وقال أصله من الكوفة واستقل الى الرى وكان من العباد المنقشفين وأهل الورع الدقيق والجهد الجهيد روى له مسلم حديثا واحدا (انه سأله واحد من الجند) بالرى (فقال ابن الطريق فسكت فأظهر ان به مما وخاف ان يكون متوجها إلى ظلم فيكون بإرشاده الى الطريق معينا) له على الظلم (وهذه المبالغة لم تنقل عن السلف من الفساق من التجار والحاكة والحجمامين وأهل الحمامات والصاغة والصباغين وأرباب الحرف) من سائر الاصناف (مع غلبة الكذب والفسق عليهم) فى معاملاتهم وحركاتهم (بل مع الكفار من أهل الذمة وانما) نقل (هذا فى الظلمة خاصة الا كلين لاموال اليتامى والمساكين) ظلما (والمواظبين على إيذاء المسلمين) قولا وفعلا (الذين تعاونوا على طمس رسوم الشريعةو) هدم (شعارها وهذالان المعصية منقسمة إلى لازمة) على صاحبها لا تتعدى عنه (ومتعدية) تتعدى إلى الغير (والفسق لازم لا يتعدى وكذا الكفر وهو جناية على الله وحسابه على الله وأما معصية الولاة بالظلم) والتعدى (فهو متعد) طارشررها فى الآ فاق (وانما يغلظ أمرهم) ويشدد (لذلك وقال ابن مسعود رضى الله عنه آكل الرباوموكا" وشاهداه وكاتبهملعونون على اسمان محمد صلى الله عليه وسلم وكذا رواه جابر وعمر عن رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ابن سيرس لا تحمل لاسلطان كتابا حتى تعلم مافيه وامتنع سفيان رحمه الله من مزاولة الخليفة فى زمانه دواة بين يديه وقال حتى أعلم ما تكتب بها فكل من حوالهم من خدمهم واتباعهم ظلمة مثلهم يجب بغضهم فى الله جيعاروى عن عثمان بن زائدة انه سأله رجل من الجند وقال أمن الطريق فسكت وأظهر الصمم وخاف أن يكون منوجها الى ظلم فيكون هو بارشاده الى الطريق معينا وهذه المبالغة لم تنقل عن السلف مع الفساق من التجار والحاكة والمجامين وأهل الخامات والصاغة والصباغين وأرباب الحرف مع غلبة الكذب والفسق عليهم بل مع الكفار من أهل الذمة وانماهذا فى الظلمة خاصة B الا كلين لأموال اليتامى والمساكين والمواظبين على انذاء المسلمين لذمن تعاونوا ٠ على طمس رسوم الشريعة وشعائرها وهذالان المعصية تنقسم الى لازمة ومتعدية والفسق لازم لا يتعدى وكذا الكفر وهو جناية علىحق اللهتعالى وحسابه على الله وأما معصية الولاة بالظلم وهو متعدِ فانما يغلظ أمرهم لذلك وبقدرچوم الظلم وعوم التعدى عليه وسلم يقال الشرطى دع سوطك وأدخل النار قال صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة رجال معهم سياط كاذناب البقر فهذا حكمهم ومنعرف بذلك منهم فقد عرف ومن ثم يعرف فعلامته القباء وطول الشوارب وسائر الهيات المشهورة فى روى على تلك الهيئة تعين اجتذابه ولا يكون ذلك من سوء الظن لانه الذى جنى على نفسه اذتز يابر بهم ومساواة الزی تدلعلى مساواة القلب ولا يتجانن الامجنون ولا يتشبه بالفساق الافاسق نم الفاسق قد يلتبس فيتشبه باهل الصلاح فاما الصالح فليس له أن يتشبه باهل الفسادلات ذلك تكثير لسوادهم وانما نزل قوله تعالى ان الذين توفاهم الملائكة ظالمى أنفسهم فى قوم من المسلمين كانوا يكثرون جماعة المشركين بالمخالطة وقدروى ان الله تعالی أوحی الی پوشعبن نون انى مهلك من قومك أربعين ألفا من خيارهم وستين ألفا من شرارهم فقالمابال الاخبار قال انهم لا يغضبون لغضى فكانوا يواكلونهم ويشاربونهم وبهذا يتبين أن بغض الظلمة والغضب لله عليهم واجب (tor) يزداودون عند الله مقنا فيجب أن يزداد منهم اجتنا بأو من معاملتهم احترازا فقد قال صلى الله ويقدر عموم) الظلم وعموم التعدى يزدادون من الله بعداو (مقتا) فسحة الهم ثم سحقا (فيجب ان يزدادمنهم اجتماباً) وبعدا (ومن معاملتهم احترازا فقد قال صلى الله عليه وسلم يقال الشرطى دع سوطك وادخل النار) الشرط على لفظ الجمع اعوان السلطان لأنهم جعلوا لانفسهم علامات يعرفون بها للأعداء الواحد شرطة كغرفة وغرف واذا نسب الى هـذاقيل شرطى بالسكون أوالى واحد قال العراقى رواه أبو يعلى من حديث أنس بسندضعيف اهـ قلت وعندالحاكم من حديث أبى هريرة يقال لرجال يوم القيامة المرحوا سبالحكم وادخلواجهنم وعند الديلى من حديث عبد الرحمن بن سمرة يقال لمجواز يوم القيامة ضع سوطك وادخل النار (وقال صلى الله عليه وسلم من أشراط الساعة رجال معهم سياط كأذناب البقر) قال العراقى رواه أحمدوالحاكم وقال صحيح الإسناد من حديث أبى أمامة يكون فى هذه الامةفىآخر الزمان رجال معهم سياط كانها أذناب البقر الحديث ومسلم من حديث أبى هريرة بوشك ان طالت بك مدة ان ترى قوما فى أيديهم مثل أذناب البقروفى روايةله صنف ان من أهل النارلم أرهما بعد قوم معهم سياط كأذناب البقر اهـ قلت وتمام حديث أبى امامة بغدون فى سخط الله وبر وحون فى غضبه ورواه كذلك أحد وتمام حديث أبى هريرة بعدقوله كاذناب البقر يضربون بها النّساء ونساء كاسيات عاريات مميلات مائلات رؤسهن كاستمة البخت المائلة لا يدخلن الجنة ولا يجدن ريحهاوان ريحها ليوجد من مسيرة كذا وكذا وكذلك رواه أحمد (فهذاحكمهم ومن عرف بذلك فقد عرف ومن لم يعرف فعلا منه القباء) وكان اعوان الظلمة يلبسونه (وطول الشارب وسائر الهيئات المشهورة) لهم على اختلاف الازمنة والأمكنة (فمن رؤى على تلك الحالة اجتنبه) صحبة وجواراو مصادفة ومعاملة (ولا يكون ذلك من سوء الفان) بالاخ المسلم (لانه الذى جنى على نفسه اذنزيابزيهم) وتشكل بشكلهم (ومساواة الزى) فى الظاهر (يدل على مساواة القلب) فى الاغلب (فلايتجانن) أى يتكلف من نفسه الجنون (الامجنون ولا يتشبه بالفساق الافاسق) والظاهر عنوان الباطن (نعم الفاسق قد يلتبس فيتشبه باهل الصلاح) والعلمبات يلبس زيهم ويظهر على نفسه شعارهم (وأما الصالح فليس له ان يتشبه باهل الفساد) فى زيهم (لان ذلك تكثير لسوادهم) وهو مذموم (وانما نزل قوله تعالى الذين توفاهم الملائكة ظالى أنفسهم فى قوم من المسلمين كانوا يكثرون جماعة الكفار بالمخالطة) معهم فى كثر سواد قوم فهو منهم وادعاؤهم الاستضعاف غير مسموع فقد جعل الله سبحانه الارض واسعة ولا معنى لخلطتهم (وروى ان الله تعالى أوصى الى يوشع بن نون) بن أبى ايثم بن يوسف الصديق فتى موسى عليهم السلام نى بعد موسى عليه السلام (انى مهلك من قومك أربعين ألفامن خيارهم وستين ألفامن شرارهم فقال) يوشع (مابال الاخيار) يارب (فقال انهم لن يغضبوالغضبى وكارابوا كاونهم ويشاربونهم) أى يخالطونهم فى الاكل والشرب (وبهذا يتبين أن بعض الظلمة والغضب الله عليهم واجب وروى ابن مسعود) رضى الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم أن الله تعالى لعن علماء بنى إسرائيل إذا خالطوا الظالمين فى معايشهم) قال العراقى روى أبوداود والترمذى وابن ماجه من حديث ابن مسعود قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لما وقعت بنواسرائيل فى المعادى ثم تهم علماؤهم فلم ينتهوا فالسوهم فى مجالسهم ووا كلوهم وشاربوهم فضرب الله قلوب بعضهم ببعض ولعنهم على لسان داودوعيسى ابن مريم لفظ الترمذى وقال حسن غريب اهـ قلت ورواه أحمد كذلك ولفظهم بعدة وله عيسى ابن مريم ذلك بما عصوا وكانوا يعتدون لا والذي نفسي بيده حتى ناظر وهم على الحق (مسئلة) أخرى (المراصدالتى بناها الظلمة فى الطرق كالقناطر) لى الانهار (والرباطات) للصوفية (والمساجد) لاقامة الصلوات (والسقايات) لشرب الماء وللوضوء أيضا (ينبغى أن يحتاط فيها وينظر أما القنطرة فيجوز العبورعليها للحاجة) الضرورية وروى ابن مسعودعن النبي صلى الله عليه وسلم ان الله لعن علماء بنى اسرائيل انخالطوا الظالمين فى معاشهم* (مسئلة)* (والورع المواضع التى بناها الظالمة كالقناطر والرباطات والمساجد والسقايات ينبغى أن يحتاط فيها وينظر أما القنطرة فيجوز العبور عام الساحة والورع الاحتراز ما أمكن وان وجد عنه معدلانا كدالورع وانما جوّزنا العبوروان وجد معدلالانه اذا لم يعرف لتلك الاعيان مالكا كان حكمها أن ترضد المغيرات وهذا خبرفا ما اذا عرف أن الآخر والجرقد نقل من دار معلومة أو مقبرة أو مسجد معين فهذالايحل العبورعليه أصلا الالضرورة يحل بها مثل ذلك من مال الغير ثم يجب عليه الاستحلال من المالك الذى يعرف، وأما المسجدفان بنى فى ( 105) أرض مغصوبة أو يخشب مغصوب من مسجد آخر ولك معين فلا يجوزدخوله أصلا ولا الجمعة بل لو وقف الامام فيه فليصل هو خلف الامام وليقف خارج المسجدفان (والورع الاحتراز ما أمكن وان وجد عنه) أى عن العبور (معدلاناً كد الورع) اقتداء بشر الحافى رحمه الله تعالى فانه كان لا يعبر الجسر الغربى ببغداد الذى بناه عبد الله بن طاهر (وانما جوزنا العبوروات وجدنا معدلالانه اذا لم يعرف لتلك الاعيان مالكافات حكمه أن يرصد التغيرات وهذا خير فاما اذا عرف ان الأجر) وهو الطوب المطبوخ (والمجرقد نقل من دار معلومة أو) من (مقبرة أو) من (مسجد معين فهذا لايحل العبوربه أصلا الابضرورة يحل بها مثل ذلك من مال الغير ثم يجب عليه الاستحلال من المالك الذى يعرفه) لان حقه باق مازال (وأما المسجد فان بنى فى أرض مغصوبة أو) بنى (بخشب مغصوب من مسجد آخرله ما لل معين) وكذا العمدان والصوارى (فلا يجوزدخوله أصلاولا للجمعة) أى لصلاتها (بل لو وقف الامام فيه فليصل هو) مقتديا (خلف الامام وليقف خارج المسجد) ولوانقطع عن الصفوف (فان الصلاة فى الارض المغصوبة تسقط الفرض وتنعقد فى حق الاقتداء فلذلك جوز ها للمقتدى الاقتداء من صلى فى الارض المغصوبة وانحصى صاحبه بالوقوف فى الغصب وان كان) بنى (من مال لا يعرف مالكه فالورع العدول) عنه ( إلى مسجد آخران وجد) قريبا أو بعيدا (فان لم يجد غيره فلا يترك الجمعة والجماعة به لانه يحتمل أن يكون من ملك الذى بناه ولو على بعد) أى ولو كان هذا الاحتمال بعيدا (وان لم يكن له مالك معين فهو لمصالح المسلمين) أى حكمه حكمها (ومهما كان فى المسجد الكبير بناء لسلطان ظالم) مفر وز أو غير مفروز (فلاعذران يصلى فيه مع اتساع المسجد) أى لا يقبل عذره ففى المحل سعة (أعنى فى الورع قيل لا حدين حقبل) رحمه الله تعالى (ماجمتك) ولفظ القوت قال أبو بكر المروزى قيل لأبي عبد الله أى من حجتك (فى ترك الخروج الى الصلاة ونحن بالعسكر) وهو الموضع الذى بنى فيه المعتصم وسماه سر من رأى وقد نسب اليه هكذا جماعة من المحدثين وغيرهم منهم على بن محمد بن موسى الكاظم يعرف هو وابنه الحسن بالعسكرى (فقال بمعنى ان الحسن) البصرى (وابراهيم التيبى خاف أن يفتنهم الحجاج) بن يوسف الثقفى (وأنا أخاف أن أَفتن أيضا) لفظ القوت وأما أخاف أن يفتفنى هذا بدنياه يعنى الخليفة (وأما الخلوق) وهو ما يتخلق به من الطيب وقال بعض الفقهاء هو مائع فى صفرة (والتخصيص فلا يمنع من الدخول فيه فانه غير منتفع بها فى الصلاة وانما هو زينة) للمسعد (والاولى أن لا ينظر إليه) ولا يلتفت تحوه (وأما البوارى) جمع بوريا وهو الحصير (التى فرشوها) فيه وكذا غيرها من الفرش (فان كان لها مالك معين فيحرم الجلوس عليها) الابعد الاستحلال (والاخبه وان أرصدت لصالح عامة) للمسلمين (بازافتراشها) والجلوس عليها (ولكن الورع العدول عنهاً) إلى غيرها (فاتها محل شبهة فاما السقاية فحكمها ماذكرنا) آنفا (فليس من الورع الوضوء والشرب منها الااذا) اضطرالى الشرب منها بان خاف على نفسه الهلاك من العطش أولا ساغة اللقمة فيشرب منها أو (كان يخشى فوت الصلاة فية وضاً) منها (وكذلك مصانع طريق مكة) حرسها الله تعالى وهى التى بناها الظلمة من أموالهم (فاما الرباطات والمدارس فإن كانت الرقبة مغصوبة أو الأجر) أو الحجر أو الخشب (منقولا من موضع معين يمكن الرد على مستحقه فلارخصة فى الدخول فيها) شرعا (فان التبس المالك وقد أرصدت لجهة من الخير فالورع اجتنابها ولكن لا يلزم الفسق بدخولها وهذه الصلاةفى الارض المغصوبة تسقط الفرض وتنعقدفى حق الاقتداءفلذلاه جوّزنا للمقتدى الاقتداء من صلى فى الارض المغصو يةوان عصی صاحبه بالوقوف فى الغصب وان كان من مال لا يعرف مالكه فالورع العدول الى مسجد آخران وجدفان لم يجد غيره فلا يترك الجمعة والجماعة به لانه يحتمل ان يكون من ملك الذى بناه ولو على بعدوان لم يكن له مالك معين فهواص الح المسلمين ومهما كان فى المسجد الكبير بناء السلطات ظالم فلا عذر من يصلى فيه مع اتساع المسجـ د أعنى فى الورع قيل الاحمد بن حنبل ما حتك فى ترك الخروج الى الصلاةفىجماعة ونحن بالعسكر فقال جنى ان الحسن وإبراهيم التيمى خاف ان يفتهما الحجاج وأنا أخاف أن أفتن أيضا وأما الخلوق والتخصيص فلا يمنع من الدخول لانه غير منتفع به فى الصلاة وانماهو زينة والاولى انه لا ينظر اليه. وأما البوارى التى (٢٠ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) فرشوهافان كان لها مالك معين فيحرم الجلوس عليها والاقبعد أن أرصدت لمصلحة عامة جاز افتراشها ولكن الورع العدول عنها فانها محل شهة*وأما السقاية حكمها ماذكرناه وليس من الورع الوضوء والشرب منها والدخول إليها الاإذا كان يخاف موات الصلاة فيتوضأ وكذا مصانع طريق مكة *وأما الرباطات والمدارس فان كانت رقية الارض مغصوبه أوالا جرمنقولا من موضع معين يمكن الردالى مستهقه فلارخصة للدخول فيه وان النبس المالكفة وأرصد لجهة من الخير والورع اجتنابه ولكن لا يلزم الفسق بدخوله وهذه الابنية ان أرصدت من خدم السلاطين فالامر فيها أشداذليس لهم صرف الأموال الضائعة الى المصالح ولان الحرام أغلب على أموالهم اذليس لهم أخذمال المصالح وانمايجوزذلك الولاة وأرباب الامر * (مسئلة)* الأرض المغصوبة اذا جعلت شارعالم يجز أن يتخطى فيه البنسة وان لم يكن له مالك معسين جاز والورع العدول ان أمكن فان كان الشارع مباها وفوقه ساباط جاز العبوروجازالجدلوس تحت الساباط على وجه لا يحتاج فيه إلى السقف كما يقف فى الشارع لشغل فإذا انتفع بالسقف فى دفع حر الشمس أو المطر أو غيره فهو حرام لان (١٥٤) حكم من يدخل مسجدا أو أرضا مباحة سقف أو حوّط بغصب فانه مجرد التخلى لا يكون السقف لا راد الالذلك وهكذا منتفعا بالحيطان والسقف الا اذا كان له فائدة فى الحيطان والسقف لحرأو برد أوتسترعن بصر أو غيره فذلك حرام لانه انتفاع بالحرام اذلم يحرم الجلوس على الغصب لما فيه من الماسة بسل الانتفاع والارض فراد الاستقرار علها والسقف الاستظلال به فلافرق بينهما *(الباب السابع فى مسائل متفرقة يكثر مسيس الحاجة الہاوقدسئل عتهافى الفتاوى) ** (مسئلة)* سئل عن خادم الصوفية يخرج الى السوق ويجمع طعاما أونقداو بشترىبه طعاما فمن الذى يحل له ان يا كل منه وهل يختص بالصوفية أم لا» فقلت أما الصوفية فلا شهة فى جتهم اذا أ كاو، وأما غيرهم فيحل لهم اذا أكاوه برمنا الخادم ولكن لا يخلو عن شهةأماالحل فلات ما يععلى خادم الصوفية أنما نعطى بسبب اله وفية ولسكن هو المععلى لا الك وفية الابنية ان ارصدت من خدم السلطان) واتباعه (فالامر فيها أشد اذليس لهم صرف الأموال الضائعة) التى ليس لهاملاك إلى المصالح وانماهو للمساطات (ولان الحرام أغلب على أموالهم اذليس لهم أخذمال المصالح وانمايجوزذلك للولاة وأرباب الامر) كالسلاطين (مسئلة) أخرى (الأرض الخصوبة اذا جعلت شارعا) يسلكه الناس (لم يجزان يتخطى إليه وان لم يكن لها مالك معين جاز والوزع العدول عنه ان أمكن) السلوك فى شارع آخر (فان كان الشارع مباما وفوقه ساباط) وهو السقيفة التى تحتها ممر نافذ والجمع سوابيط (جاز العبور) من تحته (ولا يحرم الجلوس تحت الساباط) وفى نسخة ويجوزالجلوس تحت الساباط (على وجه لا يحتاج فيه الى السقف كمايقف فى الشارع الشغل) عارض (فان انتفع بالسقف فى دفع حرالشمس أو المطر أوغيرهفهوحرام لان السقف لا يراد الالذلك وهكذا حكم من يدخل المسجد أو أرضا مباحة سقف) أى جعل له سقف (وحوّط) جعل عليه حائط (بة صب) فارسى (فانه بمجرد التخطى لا يكون منتفعا بالجيان والسقف الااذا كان له فائدة فى الحيطان والسقف لحر وبرد أولسترعن بصر) الناس (أو غيره فذلك حرام لانه انتفاع بالحرام اذلم يحرم الجلوس على القصب لما فيه من الحماسة بل للانتفاع والأرضى فراد للاستقرار) عليها رفيها (والسقف) يراد (للاستظلال) به (فلافرق بينهما) حينئذ *(الباب السابع)* (فى)ذكر (مسائل متفرقة) لها تعلق بهذا الكتاب (ويكثر مسيس الحاجة اليها وقد سئل عنها فى الفتاوى) وفى نسخة وقد يسأل (مسئلة بسأل عن خادم الصوفية يخرج الى السوق ويجمع طعاما) لهم (أو) يجمع (نقدا) من العين (ويشترى به) لهم (طعاما فمن ذا الذي يحل له أن يأكل منه وه ) ذلك (يختص بالصوفية أم لافقّات) فى الجواب (أما الصوفية فلاشهة فى حقهم إذا أكلوها وأماغيرهم فيحل لهم إذا أكلوه برضنا الخادم لكن لا يخلوعن شبهة) فيه (أما الحل) أى وجهه (فلان ما يعطى خادم الصوفية انما يعطى بسبب الصوفية) أى بسبب خدمته لهم (ولكن هو المععلى لا الصوفية) وهذا (كلرجل المعيل) أى صاحب العيال (يعطى بسبب عياله لانه متكفل بهم) أى برعايتهم (وما أخذه يقع ملكاله لالعيال ولذا) باز (له أن بطعم غير العيال) وكذلك خادم الصوفية فانه انما يعطى لكونه متكة لا يخدمته .. م فا أخذه يقع ما كاله (اذيبعد أن يقال) انه (لم يخرج عن ملك المعطى ولا يسلط الخادم على الشراء به والتصرف فيه لان ذلك مصير) أى ذهاب (إلى أن المعاطة لا تكفى) فلابدمن إجراءالصيغة (وهو ضعيف ثم لا مائراليه فى الصدقات ولا الهداياو يبعدان يقال زال الملك بانتقاله إلى الصوفية الحاضر ين الذين هم وقت سؤ اله فى الخانفاء اذلاخلاف ان له أن يعطعم منه من يقدم) عليها (بعدهم من الصوفية) فكان القادمون بعدهم والحاضرون وقت السؤال فى حدسواء (ولوتوا كلهم أو) مات (واحد منهم لا يجب صرف نصيبه الى وارثه ولايمكن أن يقال انه وقع لجهة التصوّف ولا يتعين له مستحق لان ازالة الملك الى الجهة لا توجب تسليط الأحاد على التصرف) وتمكينهم منه (قات الداخلين فيه لا يحضرون) ولا ينضبطون (بل يدخل فیه فهو كالرجل المعيل يععلى بسبب عياله لانه متكفل بهم وما يا خذه يقع ملكاله لالعيال وله ان عام غير العيال اذ يبعد ان يقال لم يخرج عن ملك المعطى ولا يتساط الخادم على الشعراء به والتصرف فيه لان ذلك مصير إلى أن المعاطاة لا تكفى وهو ضعيف ثم لاصائر اليه فى الصدقات والهداياويبعدان يقال زال الملك الى الصوفية الحاضر ين الذين هم وقت سؤاله فى الخاتقاء اذلا خلاف انله أن يطعمه نه من تقدم بعدهم ولوماتوا كلهم أو أحد منهم الايجبه رف نصيبه إلى وارثه ولا يمكن أن يقال انه وقع لجهة التصوف ولا يتعينه •ستحق لان إزالة الك الى الجهة لا توجب تسليط الا ماد على التصرف فان الداخلين فيه لا يحضرون بل يدخل فيه من يولد الى يوم القيامة وانما يتصرف فيه الولاة والخادم لا يجوزله أن ينتصب نائباعن الجهة فلاوجه الاأن يقال هو ماكه وإنما هو يطعم الصوفية بوفاء شرط التصوّف والمر وأه فات منعهم عنه منعوه عن ان يظهر نفسه (100) فى معرض التكفل بهم حتى نقطع رفقه كما ينقطع عمن مان عياله •(مسئلة) * سئل فيه من يولد) منهم (الى يوم القيامة وانما يتصرف فيه الولاة) للامور (وانخادم لا يجوزأن يختصب نائبا عن الجهة ولا وجه الاأن يقال هو مالكه) وفى نسخة هو ملكه (وانما يطعم) وفى نسخة يعطى (الصوفية ولا يشترط) التصوّف (والمروءة فان منعهم عنه منعوه عن أن يظهر نفسه فى معرض التكفل بهم حتى ينقطع رفة_، كما ينقطع عمن مات عماله مسئلة سئل عن مال أوصى به للصوفية فمن ذا الذي يجوز أن يصرف اليه فقلت) فى الجواب (التصوّف أمر باطن) خفى غير محسوس (لا يطلع عليه ولا يمكن ربط الحكم بحقيقته) نفيا واتبانا (بل بأمور ظاهرة يعول عليها أهل العرف فى اطلاق اسم الصوفى) وأحسن ما قيل فى تعريف التصوّف الوقوف مع الآداب الشرعية ظاهرا فيرى حكمها من الظاهر فى الباطن وباطنافيرى حكمها من الباطن فى الظاهر قال الشيخ أبو نعيم فى أول الحلية فاما التصوّف فاشتقاقه عند أهل الاشارات من الصفاء والوفاء والغناء واشتقاقه من حيث الحقائق التى أوجبت اللغة فانه عن أحد أربعة أشياء من الصوفانة وهى بغلة زغباء قصيرة أو من صوفة وهى قبيلة كانت فى الدهر الاول تجيز الحاج وتخدم الكعبة أو من صوفة الغذاء فى الشعرات الثابتة فى مؤخره أومن الصوف المعروف على ظهور الضأن ثم أطال فى تقريركل ذلك بدلائله وجسمه وقدذ كرشيخ الاسلام ابن تيمية فى كتاب الفرقان فى الفرق بين أولياء الرحمن وأولياء الشيطان هذه الاقوال كلها وربع قول من قال انه منسوب الى صوفة اسم قبيلة ورد بقية الاوجه (والضابط الكلى ان كل من هو بصفة اذا نزل فى فانقاه الصوفية لم يكن نزوله فيها عليهم واختلاطه بهم منكرا عندهم نهو داخل فى غمارهم) بالفتح والضم أى جلتهم فهذا هو الضابط الكلى فى معرفته على الاجمال (والتفصيل) فيه (أن يلاحظ فيه خمس صفات) أولهن (اصلاح) وهو اسم جامع فى الاقوال والافعال والاحوال (و) الثانى (الفقر) وهو فقدما هو محتاج اليه فإن فقد مالاحاجة له اليه لا بسهى فقيرا (و) الثالث (زى الصوفية) من التقصير فى الملابس مع الترقيع فيها وضيق الاكرام ولبس القلنسوة من الصوف ودراعة صوف وحل الابريق والمشط والسواك وغير ذلك مما يختلف باختلاف الزمان والامكنة والأشخاص (و) الرابع (أن لا يكون مستغلا بحرفة) وكسب (و) الخامس (أن يكون مخالطا لهم بطريق المساكنة فى الحانقاه) أى خلطة السكنى فقط ثم (بعض هذه الصفات ،الوجبز والهاز وال الاسم وبعضها ينخبر بالبعض فالفسق يمنع هذا الاستحقاق) فلا يكون الفاسق صوفياً (لان الصوفى بالجملة عبارة عن رجل من أهل الصلاح بصفة مخصوصة) على هيئة مخصوصة (فالذى يظهر فسقه وان كان على زيهم) وليسهم (لا يستحق مما أوصى به الصوفية ولسنا أعتبر فيه) أى فى الفسق هنا ارت كاب الذنوب (الصغائر) كماهو المتعارف وأكثر ما يقال الفاسق لمن التزم حكم الشرع واخل باحكامه (وأما الحرفة والاشتغال بالمكسب يمنع هذا الاستحقاق فالدهقات) معرب يطلق على رئيس القرية وعلى من له مال وعقار والدال مكسورة وتضم (والعامل) على القرى والضباع (والتاجر والصانع فى حانوته أوداره والاجير الذى يخدم بالاجرة كل هؤلاء لا يستحقون ولا ينجير هذا بالزى والمخالطة) أى ولو كانوا متميز ين بزيهم ويخالطونهم لا يستحقون (فاما الوراقة) وهى بالكسر صنعة الوراق والمرادبه النساخ بالاجرة أو الذى يجلد كنب العلم (والخياطة) معروفة (وما يقربمنها ما يليق بالصوفية تعاطيها) ولاعار عليهم فيه (فإذا تعاطاها فى حائونه لاعلى جهة الاكتساب) وفى نسخة لا فى حانوته ولا على جهة] الاكتساب وحرفة (فذلك لامع الاستحقاق وكان ذلك ينجبر بمسا كفته اياهم مع بقية الصفات وأما القدرة على الحرف ومعرفتها من غير مباشرة لا تمنع) الاستحقاق (وأما الوعظ والتدريس) والاقراء (فلا عن مال أوصى به الصوفية فن الذى يجوز أن يصرف اليه فقلت التصوّف أي بالحن لا يطلع عليه ولا يمكن ضبط الحكم بقية .. بل بأمور ظاهرة يعوّل عليها أهل العرف فى الطلاق اسم الصوفى والضابط الكلى أن كل من هو بصفة اذا نزل فى خاقاه الصوفية لم يكن نزوله فيها واختلاط. بهم مذكرا عندهم فهو داخل فى عمارهم والتفصيل أن يلاحظ فيه خمس صفات الصلاح والفقر وزى الصوفية وان لا يكون مشتغلا بحرفة وان يكون مخالطالهم بطريق المساكنة فى الخانقاه ثم بعض هذه الصفات مما يوجب زوالها زوال الاسم وبعضها يخبر بالبعض فالفسق بمنع هذا الاستحقاق لان الصوفى بالجلة عبارة عن رجل من أهل الصلاح بصفة مخصوصة فالذى نظهر فسقه وان كان على زيمم لا يستحق ما أوصىبه للسوفیة ولسنا نعتبرذيه الصغائر وأما الحرف والاشتغال بالكسب يمنع هذا الاستحقاق فالدهقان والعامل والتاجر والصانع فى مانونه وداره والاجير الذى يخدم بأجره كل هؤلاء لا يستحقون ما أوصى به للصوفية ولا ينصبرهـ ذا بالزى والمخالطة فاما الوراقة والخياطة وما يقرب منهما مما يليق بالصوفية تعاطيها فإذا تعاطاهالا فى حانوت ولا على جهةاكتساب وحرفة فذلك لا يمنع الاستسقاق وكان ذلك ينجير بمسا كنتها ياهم مع بقية الصفات وأما القدرة على الحرف من غير مباشرة لا تمنع وأما الوعظ والتدريس فلا مانى اسم التصوف اذا وجدت بقية الخصال من الزى والمساكنة والفقراذ لا يتناقض أن يقال صوفى مقرئ وصوفى واعضاءه وفى علم أومدرس ويتناقض أن يقال صوفى دهقان وهوفى تاجروه وفى عامل وأما الفقر فان زال بغنى مفرط ينسب الرجل إلى الثروة الظاهرة فلاح وزمعه أخذوصية الصوفية وان كان له مال ولا يفى دخله يخرجه لم يبطل حقهوكذا اذا كان له مال قاصر عن وجوب الزكاةوان لم يكن الاالعادات وأما المخالطة لهم ومسا كنتهم فلها أثرولكن من لا يخالطهم وهو فى داره (١٥٦) لهنرجوهذه أمورلادایل لها أوفى مسعد على ربهم ومتخلق بأخلاقهم فهو شريك فى - ٥مهم وكان ترك المخالطة محيرها ملازمة الزى فان لم يكن على زيهم ووجدفيه بقية الصفات فلا يستحق الااذا كان مسا کالهم فى الرباط فيجب عليه حكمهم بالتبعية فالمخالطة والزى ذوب كل واحد منهما عن الاخر والفقيه الذى ليس على زبهم هذا حكمه فان كان خار جالم يعد صوفيا وان كان سا كامعهم ووجدت بقية الصفات لم بعد أن ينسحب بالتبعية عليه حكمهم *رأ مالبس المرقعة من يدشيخ من مشايخهم فلا يش ترط ذلك في الاستحقاق وعد معلايفر جمع وجود الشرائط المذكورة وأما المتأهل المتردبنين الرباط والمسكن فلا يخرج بذلك عن جلتهم* (مسئلة)* ما وقف على ر باط الصوفية وسكانه فالامرفين .أوسع ما أوصى لهمبهلاتمعنى الوقف الصرف الى مصالحهم خلغير الصوفى أن يأكل ينا فى اسم التصوف اذا وجدت بقية الخصال من الزي والمساكنة والفقر فلا يتناقض أن يقال صوفي) مقرى بجوّد القرآن (وصوفى واعظ وصوفى عالم ومدرس ويتناقض أن يقال صوفى دهقان وصوفى تاجر وهوفى عامل) للأمراء (وأما الفقر فان زال بغنى مفرط ينسب الرجل به الى الثروة الظاهرة) أى كثرة المال (فلا يجوز معه أخذما أوصى به الصوفية فان كان له مال لا يفى دخله يخرجه) بان يكون المخروج أكثر من الدخول (لم يطل حقه) فيما أوصى به (وهكذا إذا كان له مال قاصرعن وجوب الزكاة) فائه كذلك لا يبطل حقه (وإن لم يكن له خرج وهذه أمورلادليل عليها الا العادات وأما المخالطة معهم ومساكنهم فلها أثر) فى ثبوت الاستحقاق (ولكن من لا يخالطهم وهو فى داره أو فى مسبحده) حال كونه (على ربهم) وشكلهم (ومتخلق بأخلاقهم فهو شريك فى سهامهم) لات عدم المخالطة لا يؤثر فى ابطال الخصيب (وكان ترك المخالطة بخبرها ملازمة الزى فان لم يكن على زيهم ووجدت بقية الصفات فلا يستحق الااذا كان مسا كتالهم فى) الخانقاه أو (الرباط فينسحب عليه حكمهم بالتبعية فالمخالطة والزى ينوب كل واحد منهما عن الآخر والفقيه الذى على زيهم هذا حكمه فإن كان خارجا) عن الرباط (لم بعد صوفي اوانت كان سا كامعهم ووجدت بقية الصفات) من الفقر والخلطة وعدم الاكتساب (لم يبعد أن ينسحب بالتبعية علي محكمهم وأمالبس المرفع)وهو القميص الذى يحيط عليه المرفع ألوانا مختلفة ويسمى بالدق (من يدشيخ من مشايخهم) عند وداعه من الشيخ هكذا كانت عادة مشايخ الصوفية (فلا يشترط ذلك فى الاستحقاق وعدمه لا يضره مع وجود الشرائط المذكورة) الاانه ان وجد فيهم من لبس من يدشيخه فهذا علامة كمله المنىء عن كال الاستحقاق (وأما المتأهل) أى المتزوّج (المغردّد بين الرباط والمسكن فلا يخرج بذلك عن جلتهم) سواء كان فى كل ليلة يتردّد الى المسكن أوفى كل أسبوع مرة أومرتين الاأنه يؤمن بالتقلل الأعند الضرورة (مسئلة ما وقف على رباط الصوفية وسكانه فالامر فيه أوسع أسا أوصى به الصوفية لان معنى الوقف الصرف إلى مصالحهم) أى السكان (فلغير الصوفى أن يأكل معهم برضاهم إلى مائدته م مرة أومرتين) أوأكثر (فان أمر الاطعمة مبناه على التسامح) فلا يمنع منها غيرهم (حتى جاز الانفراد بها فى الغنائم المشتركة) وفى نسخة حتى كان الانفراد بها فى الغنائم المشتركة جائزا (ولاقوال) وهو المنشدلهم فى حلقة الذكر (أن يأكل معهم فى دعوتم من ذلك الوقف وكان ذلك من مصالح معايشهم وما أوصى به للصوفية لا يجوز أن يصرف إلى قوّال الصوفية) لانه ليس منهم (بخلاف الوقف وكذلك من حضرهم) فى المجلس (من العمال) على الولايات (والتجار والقضاة والفقهاء) وغيرهم (ممن لهم فى استمالة قلوبهم غرض) دينى أودنيوى (يحل لهم الا كل) من طعامهم (برضاهم فان الواقف لا يقف) عليهم شبأ (الامعتقدافيهم ما جرت به عادات الصوفية) وعهد من حالهم (فينزل على العرف) والمصطلح (ولكن ليس هـذاعلى الدوام) والاستمرار (فلايجوزلمن ليس صوفيها أن يسكن معهم على الدوام ويا كل وان رضوابه اذليس لهم تغيير شرط الواقع بمشاركة غير جنسهم) والواقف شرط فى وقفه أن يكون ربعه مصروفا إلى الصوفية وسكان الرباط (وأما الفقيه اذا كان على معهم برضاهم على مائدتهم مرة أومرتين فان أمس الاطعمة مبناه على التسامح حتى جاز الانفراد بها فى الغنائم المشتركة. زيهم) وللقوال أن يأ كل معهم فى دعوتهم من ذلك الوقت وكان ذلك من مصالح معايشهم وما أوصى به الصوفية لا يجوز أن يصرف الى قوال الصوفية بخلاف الوقف وكذلك من أحضروه من العمال والتجار والقضاة والفقهاء ممن لهم غرض فى استمالة قلوبهم يحل لهم الا كل برضاهم فإن الواقع لا يقف الامعتقدافيه ما جرت به عادات الصوفية فينزل على العرف ولكن ليس هذا على الدوام فلايجوزلمن ليس صوفيا أن يسكن معهم على الدوام ويأكل وان رضوابه اذليس لهم تغيير شرط الواقف بمشاركة غير جنسهم «وأما الفقيه اذا كان على ربهم وأخلاقهم ذله النزول عليهم وكونه فقبها لا ينافى كونه صوفيا والجهل ليس بشرط فى التصوف عند من يعرف التصوّف ولا يلتفت الى خرافات بعض الحقي بقولهم ان العلم جاب فإن الجهل هو الحجاب وقدذكرناتأويل هذه الكلمة فى كلب العلم وان الحجاب هو العلم المذموم دون المحمودوذ كرنا المحمودوا مذموم وشرحهما* وأما الفقيه اذالم يكن على زيهم وأخلاقهم فلهم منعه من النزول عليهم قان رضوا بنزوله فيحل له الا كل معهم بطريق التبعية وكان عدم الزى تجبره المساكنة ولكن برضا. (١٥٧) أهل الزى وهذه أمور تشهد لها العادات وفيها أمور متقابلة لا يخفى أطرافها فى النفي والإثبات زبهم) وشكلهم (وأخلاقه. فل النزول عليهم) والدخول فى سهامهم (وكونه فقيهالا ينافى كونه صوفيا والجهل ليس بشرط فى التصوّف عند من يعرف التصوّف) فان التصوّف هو مراعاة أمور الشرع ظاهرا وبالمذا والعمل بالكتاب والسنة (فلا يلتفت الى خرافات بعض الحمقى) عمن لم يشموارائحة المعرفة (بقولهم ان العلم حجاب) الله الاكبر أى يحول بينهو بين السلوك الى الحق (فإن الجهل هو الحجاب) الاعظم (وقدذ كرت تأويل هذه الكلمة فى كتاب العلم) وتكلمت عليه بما يناسب المقام فإن شئت راجعه (وان الحجاب) الذى يصونه (هو العلم المذموم دون المحمود) منه (وقدذكرنا المحمود والمذموم وشرحهما) هناك (وأما الفقيه اذا لم يكن على زيهم وأخلاقهم فلهم منعه من النزول عليهم) اذهو أجنبى عندهم (وان رضوابتزوله) بسبب من الاسباب (فيحل له الا كل معهم بطريق التبعية) لا الاصالة (وكان عدم الزى تجبره المساكنة ولكن برضا أهل الزى وهذه الامور تشهد بها العادات وفيها أمورمتقابلة لا تخفى أطرافها فى النفى والانسات وتشابه أوساطها فمن احترز فى موضع الاشتباه فقد استبرأ) أى طلب البراءة (لدينه) وهو الورع (كمانبهنا على ذلك فى باب الشبهات) فراجعه (مسئلة سئل عن الفرق بين الرشوة والهدية مع ان كل واحدة منهما تصدر عن الرضا ولا تخلو عن غرض وقد حرم إحداهما دون الأخرى فقلت) فى الجواب (باذل المال لايبذله قط) ولا يعطيه (الالغرض ولكن اما آجل كالثواب) من الله تعالى (واما عاجل والعاجل امامال واما فعل واعانة على مقصود معين واما تقرب إلى قلب المهدى إليه لطلب محبة) وذلك (اما للمحبة فى عينها واما للتوصل بالمحبة الى غرض وراءها فالاقسام الحاصلة من هذا التقسيم (خمسة) القسم (الاول ماغرضه الثواب فى الآخرة وذلك بان يكون المصروف اليه محتا جا أو عالما أو نسيباً بنسب دينى أوصا حافى نفسه متدينا فا على الأخذ انه يعطاه لحاجته) أى لاجل انه محتاج (فلا يحل له أخذه أن لم يكن محتاجا) لأنه لم تصادف العطية محلها (وماعلم أنه يعطاه لشرف نسبه) واتصاله برسول الله صلى الله عليه وسلم أو بنسب قريش (فلا يحل له ان علم انه مجازف) وفى نسخة كاذب (فى دعوى النسب) بان لم يثبت ذلك عنده بطريق صحيح وانما هو مجرد اشتهار (وما يعطى لعلمه فلايحل له أن يأخذه الاان يكون فى العلم كما يعتقده المعطى فإن كان حل اليه وهو يعتقد فيه كالا فى العلم ولم يكن كاملا) وفى نسخة فان كان خيل اليه كالا (فى العلم حتى بعثه ذلك على التقرب ولم يكن كاملالم يحل له أخذه وما يعطى لدينه وصلاحه فلا يحل له أن يأخذان كان فاسقافى الباطن فعسى) وفى نسخة فسقًا (لو علم ذلك منه المعطى لما أعطاه وقد يكون الرجل الصالح فى الظاهر) بحيث (أو انكشف باطنه لما بقيت القلوب سائلة اليه) بل تنفر منه (وانما ستراته الجميل هو الذى يجببه الى الخلقو) قد (كان المتورعون) فن السلف (يوكلون فى السراء من لا يعرف انه وكيلهم) فيه (حتى لا يسامحوا فى البيع خيفة من ان يكون ذلك اكلا بالدين فانه أمر مخطر والتقى بحقى) لا يعلم أمره (لا كالعلم والنسب والفقر) فانه ظاهر (ينبغى ان يجتنب الاخذ بالدين ما أسكن) القسم ومتشابه أوساطها فن احترز فى مواضع الاشتباه فقد استبر ألد ينه كانهنا على فى أبواب الشبهات (مسلمة) سئل عن الفرق بين الرشوة والهدية مع إن كل واحد منهما يصدر عن الرضاولا يخلوعن غرض وقد حرمت احداهما دونالاخرى فقلت باذل المال لاينزله قط الالغرض ولكن الغرض اما آحل كالثواب واما عاجل والعاجل اما مال واما فعل واعانة على مقصود معين واما تقرب إلى قلب المهدى إليه بطاب محبته اما للمحبة فى عينها وامً للتوصل بالمحبة الى غرض وراءها فالاقسام الحاصلة من هذه خمسة (الاول) ماغرضه الثواب فىالآخرة وذلك أما أن يكون لكون المصروف اليه محتاجا أو عالما أومنتبا بنسب دينى أوصالحا فى نفسه متدينا فاعلم الأ خذانه بعطاء لحاجته لا يحل له أخذ إن لم يكن محدّ اجا وما علم انه يعطاء الشرف نسبه لا يحل له ان علم أنه كاذب فى دعوى النسب وما يعطى لعله فلا يحل له أن يأخذه الاان يكون فى العلم كمايعتقده المعطى فإن كان خيل اليه كالا فى العلم حتى بعثه بذلك على التقرب ولم يكن كاملالم يحل له وما يعطى لدينهوص لاحه لا يحل له أن يأخذ ان كان فاسقا فى الباطن فسقالو على المعطى ما أعطاه وقلما يكون الصالح بحيث لوانكشف باطنه لبقيت القلوب ماثلة اليه واتها -- ترانته الجميل هو الذى يجبب الخلق إلى الخلق وكان المتورعون بوكلون فى الشراء من لا يعرف أنه وكيلهم حتى لا يتسامحوا فى المجمع خيفة من ان يكون ذلك أكلا بالدين فإن ذلك مخطر والتقى خفى لا كالعلم والنبسب والفقر فينبغى أن يجتنب الآخذ بالدين ما أمكن ٠٠ (القسم الثانى) ما يقصدبه فى العاجل غرض معين كالفقيريهدى إلى الغنى طمعافى خلفته فهذه هية بشرط النواب لايخفى حكمها وانما تحمل عند الوفاء بالثواب المطموع (١٥٨) فيه وعند وجودشروط العقود"(الثالث) * أن يكون المراد اعانة بفعل معين كالمحتاج الى السلطان بهدىالى (الثانى ما يقصدبه فى العاجل غرض معين كالفقير يهدى الى الغنى طمعافى خلعته) اى يعط بسه خلعة (فهذ هدية بشرط نواب) وهى التى لا لفظ فيها من شخص تقتضى قرينة عاله انه يطمع فى ثواب وذلك مدح لازم (ولا يخفى حكمها) كماتقدم فى الباب الذى قبله فى آخر الأصل الخامس حيث قال ولا مبالاة بقول من قال لا تصح هدية فى انتظار ثواب (وانماتحل عند الوفاء بالثواب المطموع فيه وعندوجود شرط العقد) قال التقى السبكى فان قلت المهدى قد يكون فقيرا فيقصد بهديته عوضاً من جهة المهدى اليه ولا يقصد غير ذلك قلت هذا بمع أخرج فى صورة الهدية فان معناها بيعا أ فسدناها فلا يرد علينا وان محمنا ها هدية وأوجينا الثواب قسمهاهدية باعتبارصورتها لا باعتبار معناها ونحن كلامنافى الهدية صورة ومعنى فاما اذا حددنا حقيقة انما نجد ذلك وتسمية الصورة المذكورة هدية كتسمية الصورة المنقوشة انسانا على أنه قد يقال ان الفتمير قصد استمالة قلب المهدى إليه فيرحمه ويعطيه لا على سبيل المعارضة فلا يخرج عن قصد التودد فتسمى هدية حقيقة وهذا هو العرف عند الناس ومقصود الفقراء الأثرى ان العوض ليس معيناولا معلوما وانما يقصد الفقير المهدى ان ينعطف الغنى المهدى اليهويتخفى عليه فرجع إلى معنى الهدية الذى قد مناه وليس مقصوده شبأ معينا كما هو مقصود الراشى فلذلك لا تحرم الهدية المذكورة اهـ القسم (الثالث ان يكون المراداعانة بفعل معين كالمحتاج الى السلطان يهدى الى وكيل السلطان وخاصته) فى اتباعه (ومن كان مكانة) وقدر عنده (فهذه هدية بشرط ثواب يعرف بقرينة الحال) المقتضية طمعه فى نواب (فننظر فى ذلك العمل الذى هو الثواب) المطموع فيه (فان كان حراما كالسعى فى ادرار حرام أو ظلم انسان أوغيره حرم الاخذ) حينتد (وان كان) ذلك العمل (واجبا كدفع ظلم متعين فى كل من يقدر عليه) وفى بعض النسخ على كل من يقدر على ازالته (وشهادة معينة فيحرم ما يأخذه وهى الرشوة التى لا يشك فى تحريمها) وهى بكسر الراء وضمها وجمعها رشى بكسر الراء وضمها أيضا ومعانيها كلها راجعة الى معنى التوصل والامتداد فهى اسم المال الذى يقصدبه التوصل الى المهدى إليه وسباتى الكلام عليها مع ذكر الاخبار الواردة فى تحريمها قريبا (وان كان) ذلك العمل (مباء الاواجبا ولا حراما وكان فيه تعب) ومشقة (بحيث لو عرف لجاز الاستثجار عليه فما يأخذه حلال مهماوفى بالغرض وهو بار مجرى الجعالة كقوله أوصل هذه القصة الى يد السلطان ولك دينار) مثلا (وكان بحيث يحتاج إلى تعب) وتحمل مشقة (وعمل متقوم أوقال اقترح على فلان ان يعيدنى فى غرض كذا أوينعم على فى كذا) وفى نسخة بكذا (أوافتقر فى تنجيز غرضه الى كلام طويل فذلك جعل كما يأخذه الوكيل بالخصومة بين يدى القاضى فليس بحرام اذا كان لا يسعى به فى حرام) وفى نسخة لايستعين به (وان كان مقصود. يحصل بكلمة لا تعب فيها) وفى نسخة بلاتعب (ولكن تلك الكلمة من ذى الجاه أو تلك الفعلة من ذى الجاهمفيدة) فى قضاء الحاجة (كقوله للبواب لا تغلق دونه باب السلطان أو كوضعه قصته بين يدى السلطان فقط فهذا حرام أخذلانه عوض عن باه ولم يثبت فى الشرع جواز ذلك بل ثبت ما يدل على النهى عنه كماسيأتى فى هدايا الملوك) وفى فصل المقال التقى السبكى فان قلت فمن ليس متوليا اذا أهدى إليه ليتحدث له فى أمر جائز عندذى سلطان قلت اذا كانت تلك الحاجة جائزة ولم يكن المتحدث مرصدا لا بلاغ مثلها بحيث يجب عليه فان كان لحديثه فيها أجرة بان يكون يحتاج الى عمل كثيرجاز والافلاأما الجوازفلانه ادارة أو جعالة وأما المفع فلان المشرع لم يرد بالمعاوضة فى هذا النوع وان كان قدقصده العقلاء وقدبان بهذا الفرق بين الرشوة والهدية (واذا كان لا يجوز) أخذ (العوض عن اسقاط) حق (الشفعة والرد بالعيب ودخول وكيل السلطاتوخاصته ومن لهمكانةعندهفهذه هدية بشرط ثواب يعرف بقرينة الحالفلينظرفى ذلك العمل الذى هو الثواب فان کان حراما کالسعى فى تنجيز ادرار حرام أوظلم انسان أوغيره حرم الاخذ وان كان واجبا كدفع ظلم متعين على كل من يقدر عليه أو شهادة متعينة فيحرم عليهما يأخذه وهى الرشوة التي لايشك فى تحريمهاوان كان مباها لاواجباولاحراما وكان ذيه تعب بحيث لوعرف لجاز الاستجار عليه فاياخذه حلال مهماوفى الغرض وهو بارمجرى الجعالة كقوله أوصل هذه القصة الى يدخلات أويد السلطان ولك ديناروكان بحيث يحتاج الى تعب وعمل متقوم أوقال اقتر حعلى فلان أن يعنى فى غرض كذا أوينعم على بكذا وافتقر فى تفجير غرضه إلى كلام طويل فذلك جعل كما ياخذه الوكيل بالخصومة بين يدى القاضى فليس بحراماذا كان لا يسعى فى حرام وان كان مقصوده يحمل بكلمة لاتعب فيها الاغصان ولكن تلك الكلمة من ذى الجاءا وتلك الفعلة من ذى الجاه تفيد كقوله للبواب لا تغلق دونه باب الساطان أو كوضعه قصة بين يدى السلطان فقط فهذا حرام لانه عوض من الجاه ولم يثبت فى الشرع جوازذلكبل ثبت ما يدل على النهى عنه كما سيأتى فى هدايا الملوك واذا كان لا يجوز العوض عن اسقاط الشفعة والرد بالعيب ودخول ١٥٩ الاغصان فى هواء المالك وجلة من الاغراض مع كونها مقصودة فكيف يؤخذ عن الجاه و يقرب من هذا أخذ الطبيب على كلمة واحدة ينبه بها على دواء بنفردبمعرفته) عن الغير (كمن ينفرد يعلم نبت) سهلى أو جبلى أو بستانى (ينفع البواسير) المرض المعروف (أوغيره) شربا أوشما أواحتمالاأو بخورا (ولايذكره الابعوض) معلوم (فات عمله فى التلفظ به غير منقوم كتبة من سمسم لاقيمة لها فلايجوزأخذ العوض على ذلك ولا على علمه اذليس ينتقل علمه إلى غيره وانما يحصل لغيره مثل علمه ويبقي هو عالما به ودون هذا الحاذق فى الصناعات) الدقيقة أى الماهر فيها (كالصقل مثلا) وهو (الذى يزيل اعوجاج السيف والمرآة بدقة واحدة) وبصقلهما (لحسن معرفته بموضع الخلل) الحادث فيهما (ويحذفه بإصابته فقد يزيد بدقة واحدة) وهوعمل قليل (مالاً كثيرا فى قيمة السيف والمرآة) ومنه المثل على ألسنة العامة دقة المعلم بألف والاصل فيه كماهو المشهور ان رجلامن ذى الجاه كانت له منقلة وهى المعروفة الآن بالساعة تعرف بهاالاوقات: تهاألف دينار وقد وقفت عن الحركة فاعطاه المعلمها ليصلحها خطاب فى اصلاحها ألف دينار فرضى بذلك ففتحها ونظر فى آلاتها فاذا قملة حبست على فرخها الذى يدورفازالها ووضع آلاتهاموضعها فتحركت على عادتها وأخذ الالف دينار خضر ببه المثل المذكور وهكذا فى كل صناعة دقيقة يطلع فى خفاياها الماهر فى صفعته مالا يدركه غيره (فهذالا أرى به باما بأخذ الاجرة عليه لان مثل هذه الصناعات يتعب الرجل فى تعلمها ليكسب به او يخفف عن نفسه كثرة العمل) وقال التقى السبكى وفى تحريم ماقاله مايحصل به غرض صحيح وان لم يكن فيه تعب نظر وقد أجاز أبو اسحق الاعتباض عن حق الشفعة القسم (الرابع ما يقصدبه المحبة وجلبها من قلب المهدى اليهلالعوض) وفى نسخة لالغرض (معين ولكن طلبا لل- تتناس وتأكيد اللمبة وتودد القلوب فذلك مقصود للعقلاء ومندوب اليه فى الشرع) وهذاهوالمسمى بالهدية يحل أخذها (قال صلى الله عليه وسلم تها دوا تحابوا) ثم ادوا أصله ته اديوا وهو أمر من التهادى بان يهدى بعضهم بعضا وتحالوا قال الحاكم ان كان بالتشديد فن المحبة وان كان بالتخفيف من المحاباة ويشهد الاول رواية يردد فى القلب حبا وكذارواية تزدد جدا قال العراقى رواه البيهقى من حديث أبى هريرة وضعفه ابن عدى اهـ قلت ورواه كذلك أحمد والطبالسى والبخارى فى الادب والترمذىوالنسائى فى الكنى وأبو يعلى فى ممحجمه واسناده جيد ورواه البيهقى فى الشعب من طريق حمام عن موسى بن وردان عن أبى هريرة وعند ابن عساكر فى التاريخ بزيادة وتصادفوا يذهب الغل عنكروه وعندابن عدى فى ترجمة ضمام وفى لفظ الترمذى وتهادوا فإن الهدية تذهب وحرالصدر وهكذا رواه أيضا وهو من طريق أبي معشر عن سعيد عن أبى هريرة وقال الترمذى غريب وفى الميزان أبو معشر المدنى تفردبه وهو ضعيف جدا وفى الباب عن عائشة وعبد الله بن عمرو وأم حكيم بنت وادع وأنس وعبد الله بن عمر وعطاء الخراسانى من سلا أما حديث عائشة فأخرجه الطبرانى فى الأوسط والحربى فى الهدايا والعسكرى فى الامثال والقضاعى وابن عسا كرمن طريق عبيد الله بن الهيزار عن القاسم بن محمد بن أبي بكر عنها بزيادة وها جروا تورثوا أبناء كم بجدا وأقبلوا الكرام عثراتهم لفظ الطبرانى ولبعضهم تزداد واجبا ورواه الطبرانى فى الأوسط من طريق عمرة بنت ارطاة بمعن عائشة تقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يانساء المؤمنين تهادين ولو بفر من شاة فانه يثبت المودة ويذهب الضغائن والقضاعى من طريق هشام بن عروة عن أبيه عنهامر فوعاتها دوافان الهدية تذهب بالضغائن وأما حديثعبدالله بن عمر فاخرجها لما كم فى علوم الحديث من وجه آخرعن ضمام عن أبى قبيل عنه وأما حديث أم حكيم فأخرجه أبو بعلى والطبرانى فى السكبير والديلى بلفظ تهادوا فان الهدية تضعف الحب وتذهب الغوائل وفى رواية بغوائل الصدر وفى لفظ تزيد فى القلب حباوأخرجه البيهقى فى الشعب قال الهيثمى وفى الاسناد من لم يعرف وأما حديث أنس فله طرق منها عند الطبرانى فى الأوسط من حديث عائز بن شريح عنه مر فوعا يامعشر الاغصان فى هواء الملك وجلة من الاغراض مع كونها مقصودة فكيف يؤخذعن الجاه ويقرب من هذا أخذ الطبيب العوض على كلمة واحدة ينبه بها على دواء ينفرد بمعرفته كواحد ينفرد بالعلم ينبت يقطع البواسير أو غيره فلایذ کر« الابعوض فان عمله بالتلفظ به غير متقوم كمبة من سمسم فلايجوز أخذ العوض عليه ولا على عليه اذليس ينتقل على الى غيره وانما يحصل لغيره مثل علىو يبقى هو عالمابه ودون هذا الحاذق فى الصناعة كالصقل مثلا الذى يزيل اعوباح السيف أوالمراً: بدقة واحدة لحسن معرفته بموضع الخلل وحزقه منإصابته فقد مزيد بدقة واحدة مال كثير فى قيمة السيف والمرآً: فهذالاارى باساباخذ الاحرة عليه لان مثل هذه الصناعات يتعب الرجل فى تعلمها ليكتسب بها ويخفف عن نفسه كثرة العمل (الرابع) ما يقصد به المحبة وجليها من قبل المهدى اليه لالغرض معين ولكن طلباللاستئناس وتأ كيدا للصحية ونوددا الى القلوب فذلكمقصود للمقلاءومندوب الىەقى الشرع قال صلى الله عليه وسلم تهادواتحابوا ١٦٠ وعلى الجملة فلا تقصد الانسان فى الغالب أيضا محبة غيره لع ين المحبة بل لفائدة فى محبته ولكن إذا لم تتعين تلك الفائدة ولم يتمثل فى نفسه غرض معين يبعثه فى الحال أو المال سی ذلك هدية وحل أخذها » (الخامس)* أن تطلب التقرب إلى قلبه وتحصيل محبته لامحبته ولا للانس به من حيث انه انس فقط بل ليتوصل تجاهه الى اغراض له يخمصر جنسها وان لم ينحصر عينها وكان لولاجاهه وحشمته لكان لا يهدى اليه فان كان جاهه لاجل علم أو تسب فالامرفيه أخف وأخذه مكر وفات فيه مشابهة الرشوة ولكنها هديهفىظاهرهافات كان جاهه بولاية تولاها من قضاء أوعمل أو ولاية صدقة أو جناية مال أوغيره من الاعمال السلطانية حتى ولاية الاوقاف مثلاوكان لولا تلك الولاية لكان لايهدى اليه فهذه رشوة عرضت فى معرض الهدية اذا لقصدبهافى الحال طلب التقربوا كتساب المحبة ولكن لامي ينحصر فى جنسه الانصار تها دوا فات الهدية تسل السخيمة وتورث المحبة وفى لفظ الحربى تهادوا فات الهدية قل أوكثرن تورث المودة وأسل السخيمة وعند الديلى بلا سند عن أنس رفعه عليكم بالهدايافانها تنشئ المودة وتذهب بالضغائن وأما حديث ابن عمرفذكره الاصبهانى فى الترغيب والترهيب وأمامر سل عطاء الخراسانى فأخرجه مالك فى الوطا بلفظ تصا فوا يذهب الغل وتهادواتحابوا وتذهب الشحناء وهو جيد (وعلى الجملة فلا يقصد الانسان فى الغالب أيضا محبة غيره العين المحبة بل الفائدة فى محبته) وفى بعض النسخ بل محبته لفائدة (ولكن اذالم تتعين تلك القائدة ولم يتمثل فى نفسه غرض معين يتبعها فى الحال أوالما ل فمن ذلك هديتوحل أخذها) فالهدية والهدى والهدى والاهداء والتهادى كلمراجع إلى معنى الميل والامالة ولما كانت العطية تميل قلب من يعطى له الى من يعطيها - ميت هدية لذلك ومنبه الحديث المذكور فجعل الهادى سببا للتجايب والهدية سيمافى المحبة والمحبة ميل القلب والتهايب والتوادد واستمالة القلوب محبوب فى الشرع بهذا الحديث وبغيره فلذلك استحبت الهدية لما يترتب عليها من الامر المطلوب شر عاوهو التوادد الذى يحصل به التعاون على مصالح الدنيا والآ خرة ويكون عبادالله اخوانا كما أمرهم نبيهم صلى الله عليه. وسلم قال التقى السبكى فان قلت المهدى يتوصل بهديته الى محبة المهدى اليه والراشى يستميل المرتشى حتى بحكرله فلم اختص كل منها باسم قلت المهدى ليس له غرض معين الااستمالة القلب والراشى له غرض معين وه و ذلك الحكم وايس غرضه استمالة القلب بل قديكون يكرهه وياعنه ففى الهدية تودد خاص بها وتوصل مشترك بينهما وبين الرشوة وان افترقا فى المتوصل اليه وفى الرشوة توصل خاص لا غير نفىصنا كلا منها باسم وميزنابينهما بما اختصابه والغينافى الهدية المشترك وأيضالما كان المتوصل اليه بالهدية محبوبا فى الشرع كان هو المعتبر فى التسمية ولم ينظر الى السبب ولما كان المتوصل اليه بالرشوة حرامائى الشرع لم يعتبر وإنما اعتبر فى التسمية السبب فقط لأنه لم يقصد الراشى والمرتشى غيره ذكانت تسمية كل منهما باعتبار مقصد فاعلهما القسم (الخامس ان يطلب التقرب إلى قلبه وتحصيل محبته لا لمحبة مولا للانس به فقط بل ليتوصل بجاهه الى اغراض له يحصر جنسها وان لم يتمصرنوعها) وفى بعض النسخ وان لم يتخصص عينها (وكان لولا جاهه وحشمته لما أهدى إليه فان كان جاه لاجل على أونسب فالامر فيه أخى وأخذهمكروه) كراهة تنزيه (فان كيه شائبة الرشوة ولكنها هدية فى ظاهرها) قال التقى السبكى الهدية لا يقصدبه الااستمالة القلب والرشوة يقصد بها الحكم الخاص مال القلب أو لم يعمل فان قلت العاقل انما يقصد استمالة قاب غيره لغرض صحح أما مجرد استمالة القلب من غير غرض أجر فلاقلت صحج لكن استمالة القلبله بواعث منها أن تترتب عليه مصلحة مخصوصة معينة كالحكم مثلافههنا المقصود تلك المصلحة وصارت استمالة القلب وسيلة غير مقصودة لان القصد متى علم بعينه لا يقف مع سببه فدخل هذا فى قسم الرشوة ومنها ان تترتب عليه مصالح لا تنحصراما أخر وية كالأخوّة فى الله تعالى والخبة وقيل ثوابها وما أشبه ذلك العلم أودين فهذه مستحبة والاهداء إليها مستحب ومنها أن تكون دنيوية كالتوصل بذلك الى اغراض له لا تنحصر بأن يكون المستمال قلبه صاحب ناه فان كان باهه بالعلم والدين فذلك جائز وهل هو جائز بلا كراهة أو بكراهة تنزيه اقتضى كلام الغزالى فى الأحياء الثانى ومن اده فى القبول للهدية وهو صحيح لامه قد يكون أ كل بعلمه أودينه أما الباذل فلا يكره له ذلك وان كان جاهه بأمر دندوى فان لم يكن ولاية بل كان له وجاهة بمال أوصلة عندالا كابر ويقدر على نفعه فهذالايكره الاهداء اليه لهذا الغرض وأماقبوله فهو أقل كراهة من الذى قـله بل لا تظهر فيه كراهة لانه لميا كل بعلم، ولا دينبه وإنما هو أمر دنيوى ولم يخرج من حد الهدية فلا كراهة (فان كان جاه» لولاية تولاها من قضاء أوعمل أو ولا يقصدقة أو جباية مال أو غيره من الاعمال السلطانية حتى ولاية الاوقاف مثلا وكان لولا تلك الولاية لما أهدى إليه فهذه رشوة عرضت فى معرض الهدية اذالقصدبها فى الحال طلب المحبة واكتساب المحبة ولكن لا ينحصر جنسه اذ