Indexed OCR Text
Pages 101-120
١٠١ الى امرأة فارسلت لى شاةله قال فا طعميه الاسارى ورواء محمد بن الحسن فى الآثارعن أبى حنيفة عن عاصم بن كايب الجرمى عن أبيه عن رجل من الانصار ان النبى صلى الله عليه وسلم زارقوما من الانصار فى دارهم فذبحواله شاة فصنعواله منها طعاما فأخذ من اللحم شيأفلا كه فضعه ساعة لا يسيغه فقال ما شأن هذا الأعم قالواشاة لفلان ذبحناها حتى يجىء فرضيه عن عنها قال فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم المعموها الاسارى ورواء الكلاعى من طريق محمد بن خالد الذهبى عن أبى حنيفة عن عاصم بن كليب عن أبيه عن رجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكذا رواه الطهاوى من طريق زهير بن معاوية عن عاصم الاأنه لم يقل فيه من أصحاب النبي صلى اللّه عليه وسلم ورواه أبو محمد الحارثى الحافظ فى مسنده عن محمد بن الحسن البزاز البلخى وإبراهيم بن معقل بن الحجاج النسفى ومحمد بن إبراهيم بن زياد الرازى كلهم عن بشر بن الوليد عن أبى يوسف عن أبى حنيفة عن عاصم بن كايب عن أبي بردة بن أبى موسى عن أبى موسى الأشعرى ورواه الحارثى أيضا عن أحمد بن محمد بن سعيد الهما انى عن محمد بن سعيد العوفى عن أبيه عن أبى يوسف ورواه أيضامن وجهين من طريق ابن عاصم الفيل ويزيد بن زريع والحسين بن فرات وسعيد بن أبى الجهم ومحمد بن مسروق والحسن بن زياد كلهم عن أبى حنيفة بهذا الاسنادورواه أيضامن طريق حزة بن حبيب الزيات عن أبى حنيفة بالاسناد المذكور بلفظ صنع رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم طعاما فدعاه فقام وتمنامعه فلما وضع الطعام تناول منه شيئا وتناولنا فأخذ بضعة فلا كها فى فيه طويلا فجعل لا يستطيع ان يأكلها قال فرماها من :، فلما رأ يناه قد صنع ذلك اسكاعنه أيضا فدعا النبي صلى الله عليه وسـ لم صاحب الطعام فقال أخبرنى عن لحمك هذا من أين هو قال يارسول اللّه شاة كانت لصاحب لذا فلم يكن عندنا ما تشتريها منه وعملنا وذبحناها فصنعناهالك حتى يجى ءفهمما يد عنها فأمر النبي صلى الله عليه وسلم برفع الطعام وأمران بطعموه الاسارى وقال العابرانى فى مجهيه حدثنا أحمد بن القاسم حدثنابشر بن الوليد حدثنا أبو يوسف عن أبى حنيفة بالاسنادالذ كوروكذا رواه طلحة وابن المظفر وابن عبد الباقى من طريق بشرقال الحافظ فى تخريج أحاديث الهداية وهذا معلول والمحفوظ مارواه محمد بن الحسن عن أبى حنيفة أهـ وقد استدل به أحد ابناعلى أن الشاة اذا ذبحت بغير اذن مالكم لا يجوز الانتفاع بها قبل أداء الضمان قال محمد بن الحسن فى الآثار بعدان أخرج هذا الحديث وبه نأخذولو كان اللحم على حالة الاولى لما أمر النبي صلى الله عليه وسلمان يطعموها الاسارى ولكنه رآه قد خرج عن ملك الاول وكرهاً كله لانه لم يضمن لصاحبه الذى أخذت شاته ومن ضمن شأصارله غصب من وجه فأحب المناان يتصدق به ولا يأ كاموكذلك ربحه والاسارى عندناهم أهل السجن المحتاجون وهذا كله قول أبى حنيفةرحمه الله تعالى اهـ وقال الزيلغى فى شرح الكنزو الضابط فى هذه المسئلة انه متى تغيرت العين المقصودة بفعل الغاصب حتى زال اسمها وأعظم منافعها أو اختلطت بملك الغاصب بحيث لا يمكن تمييزها أصلا أو الابحرج زال ملك المغصوب منه عنها وما-كها الغاصب وضمنها ولا يحل له الانتفاع بها حتى يؤدى بدلها الا الفضة والذهب الأترى مانحن فيه قد تبدلت العين وتجددلها اسم آخر فصارت كعين أخرى حصلها بكبه فيملكها غيرأنه لا يجوزله الانتفاع به قبل ان يؤدى الضمان كيلا يلزم منه فتح باب الغصب وفى منعه حسم مادته ولو جاز الانتفاع أولم يملكه لمسا قال النبى صلى الله عليه وسلم فاطعموه الاسارى والقياس ان يجوز الانتفاع به وهو قول زفر والحسن بن زياد وروايته عن أبى حنيفةلوجود الملك المطلق للتصرف ولهذا ينفذ تصرف، فيه كالتمليك تغيره ووجه الاستحسان ما بيناه ونفاذ تصرفه فيه لو جودا الك وذلك لا يدل على الحل الاترى ان المشترى شراء فاسدا ينفذ تصرفه فيه مع انه لا يحل له الانتفاع به ثم اذا دفع القيمة اليه وأخذه أو حكم الحاكم بالقيمة أو قراضياً على مقدار حزله الانتفاع لوجود الرضا من المغصوب منه لان الحاكم لا يحكم الابطلبه فيصلت المبادلة بالتراضى (ولمانزل قوله تعالى الم غلبت الروم فى أدنى الأرض وهم من بعد غليهم سيغابون كذبه المشركون ولمانزل قوله تعالى الم غلبت الروم فى أدنى الارض وهم من بعد غلهم سيغلبون كذبه المشركون ١٠٢ وقالوا للصحابة ألا ترون ما يقول صاحبكم بزعم أن الروم ستغلب :فاطرهم أبو بكر رضى الله عنه باذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما حقق الله صدقه وجاء أبو بكر رضى الله عنه بما قامر هم به قال عليه السلام هذا سحت فتصدق به وفرح المؤمنون بنصر الله وكان قدنزل حريم القمار بعداذن رسول الله صلى الله عليه وسلم له فى المخاطرة مع الكفار وقالوا الصديق رضى الله عنه الأثرى ما يقول صاحبكم) يعنى محمدا صلى الله عليه وسلم (يزعم ان الروم ستغلب) الفرس وكان النبي صلى الله عليه وسلم يحب غلبة الروم تكونهم أهل كتاب والمشركون كانوا يحبون غلبة الفرس لكونهم عبدة الأوثان (خاطرهم بوبكر) رضى الله عنه أى راحتهم على مال (باذن رسول الله صلى الله عليه وسلم فلما حقق الله صدقه) وغلبت الروم الفرس وجاءت البشائر (جاء أبو بكر) رضى الله عنه (بماراهنهم به) من الاموال (فقال صلى الله عليه وسلم هذا سحت فتصدق به) والسحت كل مال حرام لايحل كسبه ولا أ كله وقيل هو الحرام الذى يلزم صاحبه العاركأنه يستحت دينه ومر وأنه وتسمى الرشوة بحتا وروى كسب الجام سبحت لكونه ساحتا للمر وأة لاللد ين الآراء اذن فى المعامه النافع والمملوك قال الواحدى فى تفسيره لقوله تعالى أكالون المحت اجمعو على ان المراد بالسعت هذا الرشوة فى الحكم وقالوا نزلت الآية فى حكام اليهود كانوا يرتشون ويقضون من رشاهم وأما اشتقاق السحت فقال الزجاج ان الرشا التى يأخذ وتم ا يسحتهم الله بها بعذاب أى يستأصلهم وقال أبو الليث لانه يسحت مروأة الانسان قال السبكى وحاصله ان السحت حرام خاص ليس كل حرام يقال له سحت بل الحرام الشديد الذى يذهب المروأة ولا يقدم عليه الامن به شره عظيم ورشوة الحاكم من هذا القبيل لذلك سماه الله تعالى متا (ففرح المؤمنون بنصرالله) أهل الكتاب على الجموس (وكان قدنزلة ريم القمار بعداذن رسول الله صلى الله عليه وسلم ايام فى المخاطرة مع الكفار) قال العراقى الحديث المذكوررواه البيهقى فى الدلائل من حديث ابن عباس وليس فيهان ذلك كان باذنه صلى الله عليه وسلموهو عند الترمذى وحسنه والحاكم وصحمه دون قوله أيضا هذا سحت فتصدق به اهـ فات الاقرب إلى سياق المصنف ما أخرجه أبو يعلى وابن أبي حاتم وابن مردويه وابن عساكر من حديث البراء بن عازب رضي الله عنهما قال لما نزلت الم غلبت الروم الآية قال المشركون لأبى بكر رضى الله عنه ألا ترى إلى ما يقول صاحبك بزعم ان الروم تغلب فارسا قال صدق صاحبى فالواهل لك أن تخاطرك جعل بينه وبينهم أجلا خل الاجل قبل أن تغلب الروم فارسا فبلغ ذلك النبى صلى الله عليهوسلم فساءه فكرهه وقال لأبى بكر مادعاك الى هذا قال تصديقالله ورسوله قال تعرض لهم وأعظم الخطر واجعله الى بضع سنين فأتاهم أبو بكر فقال هل الحرفى العود فان العود أحمد قالوانعم فلم تمض تلك السنون حتى غلبت الروم فارسا ور بطوا خيولهم بالمدائن وبنوا الرومية فقصر أبو بكر فاء به يحمله إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال هذا السحت تصدق به وأما حديث ابن عباس الذى أشار اليه العراقى وان الترمذى حسنه والحاكم هه فقدر واه أحمد والطبرانى فى الكبير وابن مردويه والضياء فى المختارة ولفظهم عنهفى قوله تعالى المغلبت الروم قال غليت وغلبت قال كان المشركون يكرهون ان تظهر الروم على فارس لانهم أصحاب كتاب فذ كروه لابى بكر رضى الله عنهفذكره أبو بكرلرسول الله صلى الله عليه و .. لم فقال امانهم سي غلبون فذكره أبو بكرلهم فقالوا اجعل بينناوبينك أجلافات ظهرنا كان لنا كذا وكذا وان ظهرتم كان لكم كذا وكذا فعل بينهم أجلاخس سنين فلم يظهر واخذ كرذلك أبو بكر لرسول الله صلى الله عليهوسلم الحديث وأخرج ابن جريبر من حديث ابن مسعود نحوه وفيه فقالوا هل النان نقامرك فبايعوه على أربعة قلائص إلى سبع سنين ولم يكن شىء ففرح المشركون بذلك وشق على المسلمين فقال النبي صلى الله عليه وسلم كم بضع سنين عندكم قالوا دون العشر قال اذهب فزايدهم وازدد سنتين فى الاجل قال فامضت السنتان حتى باعت الركان بظهور الروم =- لى فارس ففرح المؤمنون بذلك وأخرجه الترمذى وحهه والدار قطنى فى الافراد والطبرانى وابن مردويه وأبو نعيم فى الدلائل والبيهقى فى الشعب من حديث نيار بن مكرم السلمى قاللمانزلت هذه الآية خرج أبو بكررضى الله عنه يسبح فى نواحى مكة بها فقال ناس من قريش لابى بكر ذاك بينناوبينكم بزعم صاحبكم ان الروم ستغلب فارسافى بضع سنين أولاتراهتك على ذلك قال بلى وذلك قبل تحريم الرهان فارتهن ابو ١٠٣ أبو بكر والمشركون وتواضعوا الرهان فقالوالابى بكر لم تجعل البضع ثلاث سنين الى تسع سنين قسم بيننا وبينك وسطى تنتهى اليه قال فسموا بينهم ست سنين فضت الست قبل ان يظهر وافأخذ المشركون رهن أبى بكر فلما دخلت السنة السابعة ظهرت الروم على فارس ذعاب المسلمون على أبى بكر بتسميته ست سنين قال لان الله تعالى قال فى بضع سنين فاسلم عند ذلك ناس كثير وأخرج ابن جريروابن أبي حاتم والبيهقى عن قتادة قالل_ أنزل الله هذه الاية صدق المساون ربهم وعرفوا ان الروم - تظهر على فارس فافتمر واهم والمشركون حمس قلائص واجلوا بينهم خمس سنين فولى تمار المسلمين أبو بكر رضى الله عنه وولى قار المشركين أبى من خلف وذلك قبل أن ينهى عن القمار فاء الاجل ولم تظهر الروم على فارس فسأل المشركون قارهم فذكرذلك الاصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقال ألم تكونوا احقاء ان تؤ جلوا أجلادون العشر فإن البضع ما بين الثلاث الى العشر فزايدوهم ومادوهم فى الاجل فأظهر الروم على فارس عندرأس السبع من قارهم الاول وكان ذلك مرجعهم من الحديبية وكان مما شدائله به الاسلام فهو قوله ويومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله وأخرج ابن حرير عن عكرمة قال لما أنزل اللههذه الا يات خرج أبو بكر الى الكفار فقال افرحتم يظهر راخوانكم على أخواننا فلا تفر حواولا يقراله عينكم فوالله ليظهرت الروم على فارس أخبر نا بذلك نبينا صلى الله عليه وسلم فقام إليه أبى بن خلف فقال كذبت فقال له أبو بكر أنت أكذب باعد والله قال أناصبان عشر قلائص منى وعشر قلائص منك فان ظهرت الروم على فارس غرمت وان ظهرت فارس غرمت الى ثلاث -- فين فجاء أبو بكر الى النبى صلى الله عليه وسلم فأخبره فقال ماهذاذكرت انما البضع من الثلاث الى التسع فزايده فى الخطر وماده فى الأجل فرج أبو بكر فلقى أبيافقال لعلك ندمت قال لا قال تعال أزايدك فى الخطر وأمادك فى الاجل فاجعلها مائة قلوص انى تسع سنين قال قد فعلت (وأما الأمرفان ابن مسعود) رضى الله عنه روى عنه (انه اشترى جارية ولم يظهر مالكها لينقده الثمن) أى يعطيه نقدا (فطلبه كثيرا) فى مظانه (فلم يجده) وأيس منه (فتصدق بالثمن وقال اللهم هذا عنه ان رضى والافالاحولى) فهذا صريح فى جواز التصدق بماليس له (وسئل الحسن) البصرى (عن توبة الغال) وهو الذى غل من الغنيمة قبل تقسيمها (و) عن (مايؤخذمنه بعد تفرق الجيش) ماذا يعمل به (فقال يتصدق به) ولولا ذلك لما صحت توبته (وروى ان (جلاسولت له نفسه) أى زينت (فعل ثمانية دنانير من الغنيمة) أى قبل ان تقسم (ثم) تاب إلى الله تعالى و(أتى أميره ليرد عليه) ذلك (فأبى انية بضها) وفى نسخة ان يقبضه (وقال تفرق الناس فأتى معاوية) رضى الله عنه موهو الأمير الاكبر (فأبى أن يقبضها) وفى نسخة ان يقبضه (فرأى بعض النساك فرثمخبره فقال ارفع الى معاوية خمسه) لكونه أمير المؤمنين (وتصدق بمابقى) على الفقراء (فبلغ معادية قوله فتلهف اذلم يخطر له ذلك) أى بالبال (وقد ذهب أحمد بن حنبل والحرث المحاسبى) رحهما الله تعالى (وجماعة من المتورعين الى ذلك وأما القياس وهوان يقال ان هذا المال مردد بين ان يضيع) ويهالك (وبين ان بصرف الى خبر إذ وقع الياس عن مالكه) فلعلهمات (وبالضرورة يعلم ان صرفه الى خير أولى من القائه فى البحر فاناان رميناء فى البحر فقد فوتناه على أنفسنا وعلى المالك ولم تحصل منه فائدة وإذا ومبناء فى يدفقير بدء والمالكه حصلت المالك بركة دعائه وحصل للفقير حد حاجته وحصول الاجرامالك بغير اختياره فى التصدق لا ينبغى أن ينكر فات فى الخبر الصحيح ان المزارع والفارس أجرافى كل ما يصيبه الناس والطيور من ثمار.) وزرعه (وذلك بغيراختياره) قال العراقى رواه البخارى من حديث أنس بلفط ما من مسلم يغرس غرسا أو يزرع زرعافياً كل منه انسان أوطير أو بهيمة الا كان له به صدقة اهقلت ورواه أيضا الطبالسى وأحد و مسلم والترمذى كلهم من حديث أنس ورواء هذه الثلاثة أيضادون الترمذى من حديث جابر رواه أحمد والطبرانى من حديث أم بشر ورواه الطبرانى أيضا من حديث أبى الدرداء وعند بعضهم زيادة أو سبع أودابة وروى مسلم عن بابر ما من مسلم يغرس غرسا الا كان ما أكل منهله * وأما الأثرفان ابن مسعود رضى الله عنه اشترى جارية فلم يظفر بمالكها لينقده الثمن ذطالبه كثيرا فلم يجده فتصدق بالثمن وقال اللهم هذا عندان رضى والافالاحر لى وسئل الحسن رضى الله عنه عن توبة الغال وما يؤخذ منه بعد تفرق الجيش فقال يتصدقبهورویان رجلا سوائله نفسه فعل مائةدينار من الغنيمة ثم أتى أميره ليردها علمه فأبى ان يقبضها وقال له تفرق الناس فاتى معاوية فانى ان يقبض فاتى بعض النساك فقال ادفع خسها الى معاوية وتصدق بعابقى فبلغ معاوية قوله فتلهف اذلم يخطبوله ذلك وقد ذهب أحمدين حنبل والحارث المحاسبى وجماعة من الوربين الى ذلك ، وأما القیاس فهو أن يقال ان هذا المال مردد بين أن يضيع وبين أن يصرف الى خيراذقد وقع الياس عن مالكه وبالضرورة يعلم ان صرفه الى خبر أولى من القائم فى البحر فقد فوتناه على أنفسنا وعلى المالك ولم تحصل منه فائدة واذا رميناه فى يد فقيريدعولمالكه حصل للمالك بركة دعائه وحصل للفقيرسدماجته وحصول الاحر المالك بغيراختياره فى التصدق لا ينبغى أن يذكر فان فى الخبر الصحيح ان للز واع والغارس أجرافى كل ما يصيبه الناس والطيور من ثمار. وزرء، وذلك بغير اختيار. واماقول القائل لا نتصدق الا بالطيب فذلك اذا طلبنا الاحرلانفسنا ونحن الآن تطلب الخلاص من المظلمة الاالاجروترددنا بين التضيع وبين التصدق ورحمنا جانب التصدق (١٠٤) على جانب التضبيع وقول القائل لأفرضى لغير نامالاتر ضاءلانفسنا فه و كذلك ولكنه علينا حرام لاستغنائناعنه ولافقير صدقة وما سرق منه صدقةوما أ كل السبع فهوله صدقة وماأ كلت الطير فهوله صدقة ولا برز ؤه أحد الا كانلهصدقة ورواهعبد بن حیدنحوه وروى أحدوالباوردىوسمو یهمن حديث أبي أيوبمامن رجل يغرس غرساالا كتب اللهله من الاجرقدر ما يخرج من تمر ذلك الغرس ورجاله رجال الصحيح الاعبد المؤمن بن عبدالعز بزالليثى ضعفه جماعة ووثقه مالك وسعيد بن منصور شرح حديث أنس قوله ما من مسلم يغرس غرسا أى مغروسا والمراد الشجر أو زرعا أى من روعا وا والتغويع لان الغرس غير الزرع وخرج الكافر فلا يثاب فى الآخرة على شئ من ذلك ونقل عياض فيه الاجماع والمراد بالمسلم الجنس فيشمل المرأة وقوله الا كان له به صدقة أى يجعل لزارعه وغارسه ثواب سواءتصدق بالما كول أولاقال الطيبي فى شرح المشكاة الرواية برفع صدقة على ان كان تامة وذكر مسلما وأوقعه فى سياق النفى وزادمن الاستغراقية وخص الغرس والشجر وعم الحيوان ليدل على سبيل الكتابة الاعماء يه على ان المراد أى مــ لم حرا أم عبدامطيعا أو عاصيا بعمل أى عمل من المباح ينتفع بما عمله أى حيوان كان يرجع نفعه اليه ويثاب عليه وفيه ان المتسبب فى الخيرله أجر العامل به هبه من أعمال البرأو من مصالح الدنيا وذلك يتناول من غرس لنفسه أو عياله وان لم ينوثوابه ولا يختص بمباشر الغرس أو الزرع بل يشمل من استأجر لعمله (وأماقول القائل لانتصدق الابالطيب فذلك) صحيح (اذا طلبنا الاجرلانفسنا ونحن الآن انما نطلب الخلاص من المظلمة لاالاجرورددنا) وفى نسخة ترددنا (بين التضيع وبين التصدق) واختيار أحدهما (ورجمنا جانب التصدق على جانب التضييع) ففرق بين من يطلب الاجر لنفسهوبين من يطلب الخلاص لها من مظلمة فقولهم المذكور محمول على الحالة الاولى (وقول القائل لاترضى لغيرنا الاماترضاه لانفسنافهو كذلك) صحيح (ولكنه علينا حرام الاستغنائناعنه) وعدم احتياجنا اليه (والفقير حلال اذاً حله دليل الشرع واذا اقتضت المصلحة) الشرعية (التحليل وجب التحليل) رعاية المصلحقوهو المناسب المرسل (واذا حل) له أخذه (فقدرضينا له بالحلال ونقول) زيادة على ذلك (له ان يتصدق على نفسه وعياله) منه (اذا كان فقيرا أماعياله وأهله فلايخفى) -اله (لان الفقر لا ينتفى إعنهم بكونهم من عياله وأهله بل) لوصف ثابت فيهم وعلى هذا (هم أولى من يتصدق عليهم) من غيرهم فالاقربون أولى بالمعروف (وأماهو) بنفسه (فلهان يأخذ منه قدر حاجته) الداعية (لانه أيضا فقير ولو تصدق به على فقير لجازفهكذا اذا كان هو فقسيرا) بل اذا رأى تقديم نفسه فيه مصلحة يكون الاولى (ولنرسم فى بيان هذا الاصل أيضا مسائل) لتكون متممات له جامعات الشواذه (مسئلم اذا وقع فىيده مال من ساطان) فاختلف فيه (فقال قوم برد) ذلك المال (إلى السلطان) الذى أخذه منه (فهو أعلمبما تولاه فليقلدة ما تقلدهوهو خير من أن يتصدق به) على فقير (واختار) الحرث (المحاسبي) رحم الله تعالى (ذلك) ومن تبع،(وقال) فى توجيهه (کیف یتصدق به ولعل له مال كامعيناولو جازذلك لجازان يسرق من) مال (السلطان ويتصدق به) ولا قائل بذلك (وقال قوم) آخرون (بل يتصدق به اذا علم ان السلطان لا يرده الى المالك) هذا اذا علم انله مالكامعينا (لان ذلك اعانة للظالم وتكثير لاسباب ظلم، فالرد اليست تضييع لحق المالك) وهو غير جائز (والمختارانه اذاعلم من عادة السلطان انه لا يرده الى مالكه فيتصدق به عن المالك فهو خير المالك ان كانله مالك معين من ان يرد على السلطان ولانه ربمالا يكون له مالك معين ويكون لحق المسلمين فردة على السلطان تضييعله (وإعادته السلطان الظالم تفويت لدعاء الفقير) للمالك وفى نسخة واعانة للمساطان على ظلمه وتفويتلدعاء الفقير على المالك (وهذا ظاهر حلال اذ احله دليل الشرع وإذا اقتضت المصلحة التحليل وجب التحليل واذا حل فقد رضية له الحلال ونقول ازله أن يتصدق على نفسه وعماله اذا كان فقيرا أما عماله وأهله فلايخفىلان الفقرلا ينتفى عنهم بكونهم من ٢-اله وأهله بل هم أولى من يتصدق عليهم وأماهو فلهان يأخذ منه قدر حاجته لانه أيضا فقير ولو تصدق به على فقير لجازوكذااذا كان هو الفقير ولنرسم فى بيان هذا الاصل أيضا مسائل (مسئلة) إذا وقع فىيده مالمن يدسلطان قال قوم يرد الى السلطات فهو أعلم بماتولاه فيقلدهما تقلده وهو خير من أن يتصدق به واختار المحاسبى ذلكرقال کیفیتصدقبه فلعلله مالكا معينا ولوجاز ذلك بجازان يسرق من السلطان ويتصدق به وقال قوم یتصدق به اذاعلم ان السلطان لا مرده إلى المالك لان ذلك اعانة الظالم وتكثير لاسباب ظلمه فالرداليه تضييع لحق المالك والمختار انه اذا علم من عادة السلطان انه لا يرده إلى ما لكن فيتصدق فاذا به عن مالكه فهو خير للمالك ان كان له مالك معين من أن يرد على السلطان ولانه ربمالا يكون له مالك معين ويكون حق المسلمين فرده على السلطان تضييع فان كان له مالك معين فالرد على السلطات تضيع واعانة للسلطان الظالم وتفويت البركة دعاء الفقير على المالك وهذا ظاهر فاذا وقع فى يدهمن ميراث لم يتعدهو بالأخذمن الساطات فانه شبيه باللقطة التى أنس عن معرفة صاحبها اذلم يكن له أن يتصرف فيها بالتصدق عن المالك واكمن له أن يتملكها ثم وان كان غنيا من حيث انها كسبه من وجهصباح وهو الالتقاط وههذا لم يحصل المال من وجه مباع فيؤثر له وجوّزناله أن يأخذ قدر حاجته (١٠٥) فى منهممن الملك ولا يؤثر فى المنع من التصدق (مسئلة) اذا حصل فى يده مال لا مالك فإذا وقع فى يدعمال من ميراث ولم يتعدهو بالأخذ من يدالسلطان فانه شبيه باللقطة التى أبس من معرفة صاحبها اذلم يكن له ان يتصرف فيها بالتصرف عن الملاك ولمكم له ان يتملكها) أى تلك اللقطة وفى نسخة ان يتما كم اى المال(ث وان كان غنيا من حيث انهاكتبها) وفى نسخةاكتسبه (بجهة مباح وههنالم يحصل المال بجهة مباح فيؤ ثر فى منعه من التملك ولا يؤثر فى المنع من التصرف) اعلم انهم اختلفوا فى اللقطة على تملك بعد الحول والتعريف فقال مالك والشافعى عملك جميع اللقطات سواء كان غنيا أو نقبرا وسواء كانت اللقطة اثماناأوعر وضا أو ضالة غنم وقال مالك هو بالخيار بين أن يتركها فى يده أمانة وان تلفت فلا ضمان عليه وبين ان يتصدق بها بشرط الضمان وبين ان يملكها وتصيردينافى ذمته ويمكن ه ملكها الا فى ضالة النعيم حيث الخوف فإن شاء تركها وان شاء اً كلها ولا ضمان عليه فى أظهر الروايةين وقال أبو حنيفة لا يملك شيأ من اللقطات ولا ينتفع بها اذا كان غنيا فان كان فقيرا جازله الانتفاع به ناء مرط الضمان فاما الغنى فإنه يتصدق بها بشرط الضمان وعن أحدر واينان أطهر هما ان كانت اثمانا ملكها بغير اختياره جازله الانتفاع بماغنيا كان أوفة- برافان كانت عر وضاً أوحل الاعلكها الاباختياره لا بغير اختياره لم يجزله الانتفاع بهاغنيا كان أو فقيرا والأخرى لا عليكها الاان يت صدق بها فان باء صاحبها بعد الحول خير بين الاخذو بين ان يترك عليه مثلها (مسئلة اذا) وفى نسخة الذى (حصل فى يده مال لا مالكله وجوز نالهان ياخذ قدر حاجته) الداعية (الفقرة) واحتياجه (ففى قدر حاجته نظرذكرناه فى كتاب أسرارالزكاة فقد قال قوم باخذ كفايه سنة) منه (لنفسه وهيالهوان قدر على: راءضيعة أو تجارة يكتسب به العياله) من ذلك المال (فعل) ذلك (وهذا ما اختاره المحاسبى) رحمه الله تعالى (ولكنه قال الاولى ان يتصدق بالكل ان وجد من نفسه قوّة التوكل على الله تعالى (وينتظر امام الله- بحانه فى الحلال فان لم يقدر) على ذلك (فلان يشترى ضيعة) أوغيرها (أو ينخذ رأس مال) يتحر به و(يتعيش بالمعروف منه وكل يوم وجد فيه حلالا) من غيره (أمسلم ذلك اليوم عنه) ولم يأكل منه (فاذا فتى الحلال عاداليه فاذا وجـ هـ حلالا معينا يتصدق بمثل ما أنفقهمن قبل وان يكون ذلك قرضا عنده) فى ذمته (ثم انه لايا كل الاالخبز) وحده أى بلا ادام انقدر على ذلك والافمع مثل اللحم أو الزيت أو ما فى معناه (ويترك اللهم إن قدرعلى ذلك) ويكون تركه بالتدريج ليكون قادرا عليه (والاأكل اللحم من غير تنمو) لا (توسع) بان يا كفي فى كل أربعين يوما واحدا أوفى كل ثلاثين أوفى كل عشرين أوفى كل خمسة عشر يوما أوفى كل أسبوع أو فى كل أربعة أيام ولا يزيد على ذلك (وماذكره) المحاسبى (لا فريد عليه) فى البيان (ولكن قوله ان ما أنه- فقه) وفى نسخة ولكن جعل ما أنفقه (فرضاعنده فيه نظر) يحتاج إلى تأمل (ولاشك فى ان الورع) والاحتياط (ان يجعله قرضا فاذا وجد حلالاته دق بمثله ولكن مهما لم يحب ذلك على الفقير الذى يتصدق به عليه فلا يبعد ان لا يجب عليه أيضااذا أخذه لغيره ولاسيما إذا وقع فىيده من ميراث ولم يكن متعديا بخصمه) وفى نسخة بقبضه (وكسبه حتى يغلظ الامر عليه فيه) أى يشدد (مسئلة اذا كان فى يده حلال وحرام أو) حلال و(شبهة وايس يفضل الشكل عن حاجته) بل يستغرقه (فإذا كان له عيال فليخص نفسه بالحلال) دون غيره (لان الحجة عليه أو كد فى نفسه منها فى عبده وعياله وأولاده الصغار) وذكرهم بعد العيال من باب التخصيص بعد التعميم (والكبار من أولاده يحرسهم من) تناول (حرام) لقوله تعالى قوا أنفسكم وأهليكم ناراوهذا (ان كان لا يفضى بهم إلى ماهو أشد منه فان أفضى به.م) كذلك لفقره ففى قدر حاجته نظر ذكرناه فى كتاب أسرار الزكاة فقد قال قوم يأخذ كفاية_ نة لنفسه وعياله وان قدر على شراء من معة أوتجارة بكتسب به العائلة فعل وهذا ما اختاره المحاسبى ولكنهقال الاولى ان يتصدق بالكل ان وجد من نفسه قوّة التوكل وينتظر اصطف الله تعالى فى الحلال فات لم مقدرفله ان يشترى ضعة أَو يتخذرأس مال يتعيش بالمعروف منه وكل يوم وجد فيمعدلالاامن ذلك اليوم عنه فإذا فنى عاد اليم فاذا وجد حلالا معينا تصدق بمثل ما أنفقه من قبل ويكون ذلك قرضا عنده ثم انه يا كل الخبز ويترك اللهوان قوى عليه والاأكل اللحم من غير تنعم وتوسع وماذكره لا مزيد عليه ولكن جعل ما أنفقه قرضا عنده فيه نظر ولاشك فى ان الورع ان يجعله قرضا فإذا وجد حلالا تصدق بمثله ولكن مهمالم يجب ذلك على الفقير الذى يتصدق به عليه فلا يبعد أن لا يجب عليه أيضا اذا أخذه الفقره لاسيما اذا وقع فى يده من ميراث ولم يكن متعديا بغضبه وكسبه حتى يغلفا الامر عليه فيه (مسئلة) إذا كان فى يده حلال وحرام أو شبيهة وليس (١٤ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) يفضل الكل عن حاجته فاذا كان له عيال فليخص نفسه بالخلال لات الحمة عليه أوكد فى نفسهمنه في عبده وعياله وأولاده الصغار والكبار من الاولاد يحرسهم من الحرام أن كان لا يفضى بهم إلى ماهو أشد منه فان أفضى فيطعمهم بقدر الحاجة وبالجمله كل ما يحذره فى غيره فهو محذور فى نفسه وزيادة وهوانه يتناول مع العلم والعيال ربما تعذراذا لم تعلم اذلم تقول ثم عن يعول وإذا تردد فى حق نفسه بين مايخص قوته وكسوته وبين غيره من المؤن (١٠٦) الامرينفسها فليبداً بالحلال بنفسه كارة الحجام والصباغ (فيطعمهم) منه (بقدر الحاجة) الضر ورية التى يكون بهاسد الرمق (وبالجملة كل ما يحذر فى غيره فهو محذور فى نفسه وزيادة وهوانه يتناول مع العلم) بكونه حراما أوشبهة (والعيال فى أنفسهم ربما يعذرون اذالم يعلموا) ذلك (اذلم يتولوا الامر بانفسهم) فلاتة وم عليهم الحجة بسبب ذلك (فليبدأ بالحلال بنفسه ثم عن بعول) لما فى الخبر ابدأ بنفسك ثم بمن تعول (فإذا تردد فى حق نفسه بين مايخص قوته وكسوته وطعامه وبين غيره من المؤن) الخارجة (كأجرة الحجام) عند اخراج الدم (و) أجرة (الصباغ والقصار والحمام والاطلاء بالنورة والدهن) أى الطيب الرأس (وعمارة المنزل) من بناء وغيره (وتعهد الداية) من علف وغيره (وتسخير التنور) بالوقيد (وثمن الخطب) لطبخ الطعام (ودهن السراج) فى كل ليلة (فليخص بالحلال قوته ولباسه) خاصة (فان ما يتعلق ببدنه ممالاغنى به عنه هو أولى بان يكون طيبا) غير خبيث (واذادار الامر بين القوت واللباس) وأهــ ما يقدم (فيحتمل أن يقال) انه (يخص القون بالخلال لانه الممتزج بلحمه ودمه وكل لحم نبت من حرام فالنار أولى به) كما ورد فى الخبر وتقدم ذكره (وأما الكسوة ففائدتها سترعورته ودفع) كل من (الحروالبرد والابصار عن بشرته) الظاهرة (وهذا هو الاظهرعندى) والاقرب للصواب (وقال الحرث المحاسبى) رحمه الله تعالى (يقدم اللباس) على القوت (لانه يبقى عليه مدة والطعام لا يبقى عليه) لانه يضعحل أو يتلاشى (لماروى) فى الخبر (أنه لا تقبل صلاة من عليه ثوب اشتراء بعشرة دراهم وفيها درهم حرام) رواه أحمد من حديث ابن عمر وقد تقدم (وهذا محتمل ولكن أمثال هذا قد ورد فيمن فى بطنه حرام ونبت جه من حرام) انه لا تقبل عبادته وان النار أولى به (فراعاة اللحم والدم والعظم ان ينبت من الحلال أولى) من مراعاة اللباس (ولذلك تقيأ الصديق رضى الله عنه ماشر به مع الجهل) بحاله (حتى لا ينبت منه لحم يثبت ويبقى) وقد تقدم ذلك قريبا (فان قبل فاذا كان الكل منصر فا إلى أغراضه فاى فرق بين نفسه وغيره وبين جهة وجهة وما مدرك هذا الفرق) تقدم تحقيق لفظ المدرك وضبطه وما يراد منه قريبا (قلنا قدعرفناذلك بماروى) فى الخبر (ان رافع بن خديج) بن رافع بن عدى الحارثى الاوسى الانصارى رضى الله عنه اول مشاهده أحد ثم الخندق روى له الجماعة (مات وخلف ناذها) اى بعيرا (وعبد اجماما فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنع من كسب المجمام فروجع مرات فتح فقيل ان له يتامى فقال اعلفوه الناضع) قال العراقى رواء أحد والطبرانى من رواية عباية بن رفاعة بن رافع من خديج ان جده حيزمات ترك جارية وناضحا وغلاما حجاما الحديث وايس المراد يجده رافع بن خديج فانه بقى الى سنة أربع وسبعين فيحتمل ان المراد جده الاعلى وهو خديج ولم أرله ذكرافى الصحابة وفى رواية للطبرانى عن عباية بن رفاعة عن أبيه قال مات أبى وفى رواية له عن عباية قال مات رفاعة على عهد النبى صلى الله عليه وسـ لم الحديث وهو مضطرب اهـ أما وفاته فقال أبو جعفر الطبرى انهمات فى خلافة عثمان من انتقاض جرح من سهم أصاب ترقوته يوم أحد وقال يحي بن بكيرمات أول سنة ثلاث وقيل اول سنة أربع ٧ وسبعين قال الواقدى وحضرابن عمر جنازته وكان رافع يوم مات ابن ست وثمانين سنة وجعل بعضهم قول يحي بن بكير هو الاشبه وقال الحافظ فى الاصابة وأما البخارى فقالمات رافع فى زمن معاوية وماعداه واه وأماخديج بن رافع فقدذكره البغوى ومن تبعه فى الصحابة وأو ردواله هذا الحديث وهو وهم وقد رواه الطبرانى من طريق عام بن على عن شعبة عن يحي بن سليم سمعت عباية بن زفاعة عن جده انه ترك حينمات جارية وناضها وعبداجماما وأرضا فقال النبي صلى الله عليه وسلم فى الجارية فى عن كسبها وقال فى المجام ما أصاب فاعلفه التاضع وقال فى الارض ازرتها أودعها ومن طريق هشيم عن أبى يلج عن عباية ان جده مات فذكره تظهر بهذه الرواية ان قوله والقصار والجمال والاطلاء بالنورة والدهمن وعمارة المنزل وتعهد الدابة وتسخير التنوروغمن الخطب ودهن السراج فليخص بالحلال قوته ولباسه فان ما يتعلق ببدنه ولاغنى به عنه هو أولىبانيكون طيباواذادار الامر بين القوت واللباس فيحتمل أن يقال يخص القوت بالحلال لانه متزج بلحمهودمه وكل لحم نبت من حرام فالنار أولى به وأما الكسوة ففائدتها سترعورته ودفع الحروالبرد والابصار عن بشرته وهذا هو الاظهر عندى وقال الحرث المحاسبي يقدم اللباس لانه يبقى عليه مدة والطعام لا يبقى عليه لماروى انه لا يقبل الله صلاة من عليه ثوب اشتراه بعشرة دراهم فيهادرهم حرام وهذا محتمل ولكن أمثال هذاقدوردفین فی بطنه حرام ونبت لحممن حرام فراعاة اللحم والعظم ان ينبته من الحلال أولى ولذلك تقبأ الصديق رضى اللهعنه ماشربهمع الجهل حتى لا ينبت منه لحم يثبت ويبقى فان قيل فاذا كان الكل منصرفا الى اغراضه فایفرق بيننفسه وغيره وبين جهةوجهةومامدرك هذا الفرق قلنا عرف ذلك؟-اروى ان رافع بن خديج رحمه الله مات وخلف ناضحا وعبداجماما فسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن ذلك فنهى عن كسب الحجام فروجمع مران فتح منه فقيل ان له أيتاما فقال اعلفوه الناضع فى فهذا يدل على الفرق بين مأيا كان هو أودابته فإذا انفتح سبيل الطرف فقس عليه التفصيل الذي ذكرناه (مسئلة) الحرام الذى فى يده لو تصدق به على الفقراء فلان بوسع عليهم وإذا أنفق على نفسه فليضيق ما قدروما أنفق على عياله فليقتصد وايمكن وسطابين التوسع والتضييق فيكون (١٠٧) الامر على ثلاث مراتب فإن أنفق على ضدف قدم عليه وهو فقير فليوسع عليه وان كان غنافلا،طعم،الااذا كان فىربة أوقدم ليلا ولم يجد شيد أخانه فى ذلك الوقت فقيروان فى الرواية الأولى عن جده اى عن قضية جده ولم يقصد الرواية عنه وجد عباية الحقيقى هو رافع ابن خديج ولم يعت فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم بل عاش بعده دهرافكانه أراد بقوله ان جده جده الأعلى وهو خديج ووقع فى مسندمسدد عن أبى عوانة عن أبى يلج عن عباية بن رفاعة قال مات رفاعة فى عهد النبى صلى الله عليه وسلم وترك عبدا الحديث فهذا اختلاف آخر على عباية ورواه الطبرانى من طريق حصين بن غير عن أبى بلح فقال عن عباية بن رفاعة عن أبيه قال مات أبى وترك أرضافهذا اختلاف رابع ووالدرفاعة هو رافع بن خديج ولم يمت فى عهد النبي صلى الله عليه وسلم كما تقدم فلعله أراد بقوله أبى جده المذكورفان الجواب وقع فى الاطراف لابن عساكر فى مسند خديج بن رافع والدرافع على ماقيل حديثنهى عن كراء الارض وهو وهم أيضا ولذا قال الحافظ فى الاصابة وذكرى لحديج هذا على الاحتمال والله أعلم (فهذا) هو الذى (يدل على الفرق بين مايأكله هو أودابته) وبين جهة وجهة (واذا انفتح باب الفرق فق عليه التفصيل الذى ذكرناه) آنها (مسئلة لوتصدق بالحرام الذى فى يده على الفقراء فلان بوسع عليهم) اى يعطيهم كثيرا (واذا أنفق على نفسه) خاصة (فليضيق ماقدر) عليه (وإذا أنفق على عياله) ومن يمونهم (فليقتصد وليكن وسطابين التوسع والتضيق) وهو الاقتصاد (فيكون الامر على ثلاث مراتب) التوسع والتضيق والاقتصاد (وإذا أنفق على ضيف قدم عليه وهو فقير) الحال (فليوسع عليه) فى ضيافته (وان كان غنيا فلا يطعمه) لعدم استحقاقه (الااذا كان فى برية) فان الغالب ان فى مثل هذه المواضع لا يجدما يا كله (أوقدم ليلا) من موضع بعيد(ولم يجد شب أفانه فى ذلك الوقت فقير) فشله حكم الفقراء (وان كان الفقير الذى حضرديناتقيا) ورعا (ولو علم ذلك التورع عنه) أى كف عن تناوله استبراء لدينه (فليعرض الطعام عليه وليخبره) عن أصله (جمابين حق الضيافة وترك الخداع) لانه كلاهما واجبان (فلا ينبغى ان يكرم أنا. بما يكره ولا ينبغى أن يعوّل) اى يعتمد (على انه لا يدرى) أى مجهول عنده (فلا يضره لان الحرام اذا حصل فى المعدة) واستقربها (أثر فى قساوة القلب وان لم يعرف بهآ كله) صرح بذلك غيرواحد من العارفين (ولذلك تقيا أبو بكر وعمر رضى الله عنهما) ما شرياء من اللبن (وكانا قد شر باعلى جهل) أى عدم علم باصله فلا أعلما بذلك استفرغاه (وهذا وان اختينا)بموجب فتيا الظاهر (بانه حلال للفقير أحالناه محكم الحاجة) الضرورية (فهو كالخنزير والحر) وأشباههما فى الحرمة والنجاسة (اذا حللنا هما بالضرورة فلا يلحق بالطيبات) وكان أحمد بن حنبل لايرى التداوى بالخر وان دعته ضرورة كما نقله عنه صاحب القوت (مسئلة اذا كان الحرام أو الشهة فى يدأبويه فلايمتنع من مؤا كاتهما) مهما أمكن (فإن كانا يسخطان ذلك فلا يوافقهما على الحرام المض بل بينها هما فلا طاعة لمخلوق في معصية الخالق) وقدروى هكذا من حديث عمران بن الحصين رواه أحمد والحاكم ومن حديث عمرو الغفارى رواه الحكيم الترمذى (وان كان د-بهة وكان امتناعه بالورع فهذا قد عارضه الورع وطلب رضاه مابل هو الواجب فامناطف فى الامتناع) مع القدرة (فان لم يقدر فليوافق) طلب رضاهما (وليقلل الا كل بات يصغر اللقمة ويطيل المضغ) لها (ولا يتوسع) فى الا كل (فان ذلك غرور والأخ والاخت قريب من ذلك لان حقهما أيضامؤ كد) ثابت (وكذلك اذا ألبسته امه نوبامن شهة وكانت تسخط برده فليقبل وليلبسه بين يديها) ارضاء لها (ولينزع فى غيبتهاوأيجتهد أن لايصلى فيه الاعند حضورها فيصلى فيه صلاة المضطر وعند تعارض أسباب الورع ينبغى أن يتفقد هذه الدقائق) كان الفقير الذى حضر ضيفا تم بالوعلى ذلك التورع عنه فايعرض الطعام ويخبره جمعابين حق الضيافة وترك الخداع فلا ينبغى أن يكرم أخاهبما يكره ولا ينبغى ان بعوّلعلى انه لا یدریفـلا يضره فان الحرام اذا حصل فى المعدة أثر فى قساوة القلب وان لم يعرفه صاحبه ولذلك تقبأ أبو بكر وعمررضى اللهعنهما وكاناقدشربا على جهل وهذا وان أفتينا بانه خلال للفقراء أحللناه بحكم الحاجة اليهفهو كالخنزيروالخراذا أحالناهما بالضرورة فلا يلتحق بالطيبات (مسئلة) اذا كان الحرام أو الشبهة فى يد أبويه فلمتنع عن موا كلتهما فان كانا يسخطان فلا وافقهما على الحرام المض بل ينها هما فلا طاعة لمخلوق فىمعصيةاللهتعالی فان كان شبهة وكان امتناعه الورع فهذا قد عارضه ان الورع طلب رضاهما بل هو واجب فليتلطف فى الامتناع فان لم يقدر فليوافق وليقلل الا كل بان دصغر اللقمة ويطيل المضغ ولا يتوسع فان ذلك عدوان والاخ والاحت قريبان من ذلك لان حقهما أيضامؤ كدوكذلك إذا ألبسته أمثو بامن شبهة وكانت تسخط برده فليقبل وليليس بين يديه او لينزع فى غيرتها وايجتهد أن لا يصلى فيه الاعندحض ورهافي صلى فيه صلاة المضطر وعند تعارض أسباب الورع ينبغى أن يتفقد هذه الدقائق * وقد حكى عن بشررحمه الله انه سلمت الـيهأممر طبة وقالت بحقى عليك انناكلها وكان يكرههفأ كل ثم صعد غرفة فصعدت أمه وراء،فرأته يتقيأ وانمافعل ذلك لأنه أراد أن يجمع بين رضاها وبين صيانة المعدة وقد قيل لاحمد بن حنبل سئل بشرهل للوالدين طاعة فى الشبهة فقال لافة ل أحمد هذا شديد فقيل له مثل (١٠٨) محمد بن مقاتل العبادانى عنها فقال بروالديك فاذاتة ول فقال السائل أحب أن تمفينى فقد سمعتماقالا ثمقال ويعمل بها فى مواضعها (وقد حكى عن بشر) الحافى رحمه الله تعالى (أنه سلمت له أمه رطبة وقالت) له (بحقى عليك الاأكلتها) وفى نسخة ان تأ كلها (وكان يكره ذلكفا كل ثم صعد غرفة فصعدت أمه وراءه قرأته يتقيأ) ولفظ القوت وحد ثناعن أحمد بن محمد بن الحجاج قال قلت لأبى عبد الله أخبرت أن بشرين الحرث أرسل أخاه بنمر من الايلة فابقت أمه تمرة من الثمر الذى كانت تفرقه يعنى على أهل بيته فلما دخل بشرقالت له أمه بحقى عليه لماأ كلت هذه التمرة فا كلها وصعد الى فوق وصعدت خلفه فإذا هو يتقيأ وكان آخرها على شئ فقال أبو عبد الله وقدروى عن أبى بكر رضى الله عنه نحوهذا اهـ (أراد أن يجمع بين رضاها وبين صيانة المعدة) عن الشبهة (وقد قيل لاحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى (مثل بشر) الحافى رحمه الله تعالى (مسل للوالدين طاعة فى الشبهة فقال لا فقال أحمد هذا شديد قيل له سئل محمد بن مقاتل العبادانى) أبو جعفر صدوق عابدمات سنة ست وثلاثين ومائتين روى له أبوداودفى كتاب المسائل (عن ذلك فقال بر والديك فاذا تقول) أنت (فقال المسائل أحب أن تعفينى فقد سمعت ما فالا ثم قال ما أحسن أن يداربهما) ولفظ القوت قال أبو بكر المر وزى قلت لابى عبد الله أن عيسى من عبد الفتاح قال سألت بشر بن الحرث هلى للوالد من طاعة فى الشهة قال لا قال أبو عبد الله هذا شديد قلت لأبي عبد الله فالوالد من طاعة فى الشبهة قال فقال أبو عبد الله هذا يضر محمد بن مقاتل قدرأيت ما قال وهذا بشر من الحرث قد فاز ماقال ثم قال أبو عبد الله ما أحسن أن يدار بهم ثم قال أبو عبد الله الاثم حزاز القلوب قال المر وزى ادخلت على أبى عبد الله رجلا فقال ان لى اخوة وكسهم من الشهوربما طبحت أمنا وتسألنا ان نجتمع ونا كل فقال له هذا موضع بشرلو كان لك كان موضعا ◌ً سأل الله أن لاعقتنا ولكن تأتى أباالحسن عبد الوهاب فتسأله فقال له الرجل فتخبرنى بما فى العلم قال قدر وى عن الحسن اذا استأذن والدته فى الجهاد فإذنت له وعلم ان هواها فى المقام فليقم (مسئلة من فى يده مال حرام محض فلاج عليه ولاتلزمه كفارة مالية لانه مفلس) لاشئ له فاذا جبه فهل يسقط عنه فرض الحج ظاهراقبل أم لكنه بمعزل عن القبول ( ولا تجب عليه الز كاء اذ معنى الزكاة ربع العشر) أى اخراجه (وهذا يجب عليه اخراج الكل اماردا على المالك ان عرفه) بعينه (أو صرفه الى الفقراءات لم يعرف المالك وأمااذا كان مال شهة يحتمل انه حلال فإذالم يخرجه من يده لزمه الحمج لات كونه حلالا تمكن ولا يسقط الحج الابالفقر) المانع من الاستطاعة (ولم يتحقق فقره و) قد (قال الله) تعالى (وبته على الناس حج البيت) الا ية (فاذا وجب عليه التصدق بما يزيد على حاجته حيث يغلب على الظن تحريمه فالز كاء أولى بالوجوب وان أزمته كفارة فليجمع بين الصوم والعنق ليتخلص) مما عليه (بيقين وقد قال قوم يلزمه الصوم) فقط (دون الاطعام اذليس له يسار) أى غنى (معلوم وقال المحاسبى) رحمه الله تعالى (يكفيه الاطعام والذى تختاره ان كل شبهة حكمنابوجوب اجتنابها وألز مناه اخراجها من يده الكون احتمال الحرام أغلب على ماذكرناه) آنفا (فعليه الجمع بين الصدقة والاطعام) كذا فى الفسح واعله بين الصوم والاطعام كمايدلله السياق (أما الصوم ذلانه مفلس -كما) أى هو فى حكم المفلس وان كان فى الظاهر فى يده مال (وأما الاطعام فانه قدوجب عليه التصدق بالجمع) والخروج عنه (ويحتمل أن يكون له فيكون اللزوم. ن جهة الكفارة مسئلة من فى يده مال حرام) وقد (أمسكه الحاجة فاراد أن يتطوّع بالحج) كيف بفعل الجواب (ان كان ماشيالا بأس لانه سبأ كل هذا المال فى غير عبادتنا كله فى عبادة أولى وان كان لا يقدر على أن يمشى) الضعف القوّة (ويحتاج الى زيادة المركوب ما أحسن أن تداريهما (مسئلة) من فى يده مال حراء محض فلاج عليه ولا يلزمه كفارة مالية لانه مفلس ولا تحب عليه الزكاةاذ معنى الزكاة وجوب اخراج ربع العشر مثلا وهذا يجب عليه اخراج الكل اماردا على المالك أن عرفه أوصرفا إلى الفقراءان لم يعرف الملك واما اذا كان مال شهة يحتمل أنه حلال فاذالم يخرجه من يدهلزمه الحج لان كونه حلالا ممكن ولاتسقط الحم الا بالفقر مولم يتحقق فقره وقد قال الله تعالى ولله على الناس ج البيت من استطاع البه سبيلا واذا وجب عليه التصدق بما يزيد على حاجته حيث يغلب على ظنه تحريمه فالزكاة أولى بالوجوب وان لزمته كفارة فليجمع بين الصوم والاعتاق ليتخلص بيقين وقد قال قوم يلزمه الصوم دون الاطعام اذ ليس له يسارمعلوم وقال المحاسبى يكفيه الاطعام والذى نختار ان كل شبهة حكمنا بوجوب اجتنابها وألزمناه اخراجها من يده لكون احتمال الحرام فلا أغلب على ماذكرناه فعليه الجمع بين الصوم والاطعام أما الصوم فلانه مناس حكما وأما الاطعام فلانه قد وجب عليه التصدق بالجمع ويحتمل أن يكون له فيكون اللزوم من جهة الكفارة (مسئلة)من فى يدهمال حرام أمسكه للحاجة فأراد أن يتطوّع بالحج فان كان ماشيا فلابأس به لانه سيأ كل هذا المال فى غير عبادة فا كله فى عبادة أولى وان كان لا يقدر على ان يمشى ويحتاج إلى زيادة المركوب فلايجوز الاخذلمثل هذه الحاجة فى الطريق كمالايجوز شراء المركوب فى البلدوان كان يتوقع القدرة على حلال لو أقام بحيث يستغنى به عن بقية الحرام فالاقامة فى انتظاره أولى من الحم ماشيا بالمال الحرام (مسئلة) من خرج لحج واجب بمال فيمشبهة قليم تهد أن يكون قوته من الطيب فان لم يقدرفمن وقت الاحرام إلى التحلل فان لم يقدر فليجتهد يوم عرفة ان لا يكون قيامه بين يدى الله ودعاؤه فى وقت مطعمه حرام وملبسه حرام فليجتهد أن لا يكون فى بطنه حرام ولا على ظهره حرام فاناوان جوز نا هذا بالحاجة (١٠٩) فهونوع ضرورة وما أحقناه بالطيبات فان لم يقدر فليلازم قلبه الخوف والغم لما هو مضطر فلايجوز الاخذ بمثل هذه الحاجة فى الطريق كمالايجوزشراء المركوب) منه (فى البلداذا كان ضعيفا عن التصرف فى مال ربه ومهمات عباله وان كان يتوقع القدرة على الحلال لو أقام) فى البلد (بحيث يستغنى به عن بقيمة الحرام فالاقامة فى انتظاره أولى من الحم ماشيا بالمال الحرام مسئلة من خرج الحج واجب بجمال فيه شبهة فليجتهد أن يكون قوته) ما يصرفه لنفسه (من الطيب) الحلال (وان لم يقدر) على ذلك (فمن وقت الاحرام إلى) وقت (التحلر) الثانى (وان لم يقدر) على ذلك (فليج تهد يوم عرفة ان لا يكون قيامه بين يدى الله تعالى ودعاؤه فى وقت مطعمه فيه حرام وملبسه حرام فليجتهد ان لا يكون فى بطنه حرام ولا على ظهره حرام فاناوان جوّ زناهذا للحاجة فهونوع ضرورة وما ألحقناه بالعامبات) وانماجوزناه الضرورات (فان لم يقدر) على ذلك (فليلازم قلبه الخوف) والخشية (والغم لماهومضطر اليه من تناول ماليس بطيب) حلال (فعساه تع الى ينظراليه بعين الرحمة ويتجاوزعنه بسبب حزنه وخوفه وكراهته) وغمه وليس وراء هذا مقام ينتهى اليه (مسئلة - مثل أحمد) بن حنبل رحمه الله تعالى (فقال له قائل مات أبى وترك مالاوكان يعامل من تكره معاملته) بإن كان يرابى أو يخالطه من يرابى أو الظلمة (فقال له تدع) أى تترك (من ماله بقدرماريح فقال له دين وعليه دين فقال تقضى وتقتضى قال افترى ذلك قال أفندعه محيسا بدينه) نقله صاحب القوت فقال حدثنا عن أحمد بن محمد بن الحجاج قال سمعت أباعبدالله وسأله رجل فقال أن أبى كان يبيع من جميع الناس وذكر من ذكره معامته فقال يدع من ذلك بقدرماريح فقال له فان له دينا وعليهدين فقال يقتضى ويقضى عنه قلت وترى له بذلك قال فتدعم محتبسابدينه اهـ (وماذكره صحيح وهذا يدل على أنه رأى التحرى باخراج مقدار الحرام إذقال يخرج قدر الربح) سواء كان قليلا أو كثيرا (وأنه رأى ان عين أمواله ملك له بدلاله عما بذله فى المعاوضات) الفاسدة والعقود الباطلة (بطريق التقاص والتقابل مهما كثر التصرف وعسر الردوعول فى قضاءدينه أيضا على أنه يقي) لاشك فيه (فلا يترك بسبب الشبهة *(الباب الخامس فى ادرارات السلاطين وصلاتهم وما يحل منها وما يحرم)* اليممن تناول ماليس بطيب فعساه ينظر إليه بعين الرحمة ويتجاوزعنهبسبب حرنه وخوفه وكراهته (مثلة) سئل أحمد بن حنبل رحمه الله فقالله قائل مات أبي وترك مالا وكان :عامل من تكره معاملة، فقال تدع من ماله بقدرماربح فقال له دين وعليهدين فقال تقضى وتقتضى فقال أفترى ذلك فقال أفتدعه محتبا بدينه وماذ کر صحح رهويدل على انه رأى التحرى بأخراج مقدار الحرام اذقال يخرج قدر الريح وانه رأىان أعيان أمواله بلائله بدلا عمابذله فى المعارضات الفاسدة بطريق التقاص والتقابل مهما كثر التصرف وعسر الرد وحوّل فى قضاء دينه على انه يقين فلا يترك بسبب الشهة (إعلمان من أخذمالا من سلطان فلا بدله من النظر فى ثلاثة أمور) الأول (فى مدخل ذلك المال الى يد السلطات من أين هوو) الثانى (فى صفته التى يستحق به الاخذو) الثالث (فى المقدار الذى يأخذ هل يستحقه اذا أضيف الى حاله وحال شركائه فى الاستحقاق * النظر الاول فى جهات المدخل للسلطان وكل ما يحل السلطان سوى الاحياء وما يشترك فيه الرعية فقسمان) قسم (مأخوذمن الكفار) بمحار بتهم (وهو الغنيمة المأخوذة بالقهر) والغلبة (والفيء وهو الذى حصل من مالهم فى يده من غير قتال) قال أبو عبد الغنيمة ما نيل من أهل الشرك عنوة والحرب قائمة والفيعمانيسل منهم بعد أن تضع الحرب أو زارها وفى المصباح الفي ءالخراج والغنيمة سمى فيأ تسمية بالمصدر لانه فاء من قوم إلى قوم وهو بالهمزة ولا يجوز الادغام (والجزية) وهى بالكسرما يؤخذ من أهل الذمة (وأموال المصالحة وهى التى تؤخذ بالشرط والمعاقدة) وذلك أن ياتى السلطان فوما فيهاصرهم فيطلبون الصلح فيعقد معهم على مال مخصوص ويشترط عليهم شروطا (والقسم الثانى المأخوذ من المسلمين ولا يحل منه الاقسمان) أحدهمامال (المواريث) وهى التر كات التى لاوارث لها (و) يلحق بها (سائر الاموال الضائعة التى لا يتعين لها مالك) وكذاديات مقتول * يــ (الباب الخامس فى ادراران * السلاطين وصلاتعموما يحل منها وما يحرم)* اعلم ان من أخذمالا من سلطان فلابد له من النظر فى ثلاثة أمور فى مدخل ذلك الى يد السلطان من أين هو وفى صفته التى بها يستحق الاخذوفى المقدار الذي يأخذههل يستحقه اذا اضيف إلى حاله وحال شركائه فى الاستحقاق*(النظر الاول فى جهات الدخل السلطان))* وكل ما يحسل للسلطات سوى الاحباء وما يشترك فيه الرعية قسمان* مأخوذ من الكفاروهو الغنيمة المأخوذة بالقهر والفى عوهو الذى حصل من مالهم فى يدهمن غيرقتال والجزية وأموال المصالحة وهى التىتؤخذ بشروط والمعاقدة* والقسم الثانى المأخوذ من المسلمين فلا يحل منه الأقسمات المواريث وسائر الاموال الضائعة التى لا يتحسين لها مالك ١١٠ والاوقاف التى لا متولى لها اما الصدقات فابست توجد فى هذا الزمان وماعداذلك من الخراج المضروب على المسلمين والمصادرات وأنواع الرشوة كلها حرام فاذا کتب لفقيه أوغيرهادرارا أوصلة أوخلعة على جهة فلا يخلو من أحوال ثمانية فانه اما ان يكتب له ذلك على الجزية أو على المواريث أوعلىالاوقاف أوعلیملك أحياء السلطان أو على ملك اشتراء أو على عامل خراج المسلمين أوعلى بياع من جملة التجار أوعلى الخزانة (فالاول) هو الجزية وأربعة أخماسها للمصالح وخسها لجهات معينة فما يكتب على الخمس من تلك الجهات أوعلى الاخاس الاربعة لمافيه مصلحة وروعى فيه الاحتياط فى القدرفهوحلال بشرطان لا تكون الجزية الامضروبة علیوجہ شرعی لیس فیہا زيادة على دينار أوعلى أربعة دنانير فانه أيضافى محل الاجتهاد والسلطان أن يفعل ماهو فى محل الاجتهاد وبشرط أن يكون الذمى الذى تؤخذ الجزية منه مكتسبا من وجه لا يعلم تحربه فلا يكون عامل سلطات ظالم ولا يباع خر ولا صبيا ولا امن أةا ذلاخرية ملہما الاولى له (و) الثانى (الاوقاف التى لا متولى لها أما الصدقات) التى كانت تؤخذفى أول الاسلام (فليست توجد فى زمانناهذا) فلاكلام فيها (وماعدا ذلك من الخراج المضروب على المسلمين) شبه الجزية (والمصادرات) ما تؤخذ منهم بقوّة الصدر (وأنواع الرشوة) كماسيأتي بيانه، (كلها حرام فإذا كتب الفقيه أو غيرهادراراً وصلة أو جعلة) وفى نسخة خلعة (على جهة فلايخلومن أحوال ثمانية فانهاما أن يكتب على الجزية أو على المواريث أو على الاوقاف أو على موات أحياه السطان أو على ملك اشتراه أو على عامل خراج المسلمين أو على بياع من جملة التجار أو على الخزانة) الشريفة (فالاول هو الجزية) المضرورية على أهل كتاب كاليهود والنصارى أو شبه كتاب كالمجوس ومن لا كتاب له ولا شبه كتاب كعبدة الاونات من العرب والعجم ففيه اختلاف بين الأئمة ليس هذا محل ذكره (وأربعة أخماسها للمصالح) كسد الثغور وبناء القناطر والجسور وكفاية القضاة والعلماء والمقاتلة ووزرائهم لأنه مأخوذ بقوّة المسلمين فيصرف الى مصالحهم وهؤلاء عملة المسلمين قد حبسوا أنفسهم لمصالح المسلمين فكان الصرف البهم تقوية المسلمين (وخمسهالجهات معينة) ذكرت فى كتاب الزكاة (فما يكتب على الخمس من تلك الجهات أو على الاخماس الأربعة لمافيه مصلحة) للمسلمين (وروعى فيه الاحتياط فى القدرفهو حلال) وقال أبو حنيفة لاخمس فىذلك لأنه صلى الله عليه وسلم لم يخمس الجزية ولانه مال أخذ بقوة المسلمين بلاقتال بخلاف الغنيمة لانها مأخوذة بالقهر والقتال فشرع الخمس فيها لا يدل على شرعه فى الآخر (بشرط أن لا تكون الجزية مضروبة الاعلى وجه شرعى ليس فيها زيادة على ديناراً وعلى أربعة دنانيرفانه أيضافى محل الاجتهاد والسلطات أن يفعل ما هو فى محل الاجتهاد) اعلم ان الجزية إذا وضعت بتراض لا يعدل عنها لأنها تتقرر بحسب ما يقع عليه الاتفاق واذا لم توضع بالتراضى بل بالقهر بان غلب الامام على الكفار وأقرهم على املاكهم فاختلف فى تقديرها فتمّال أبو حنيفة وأحمد فى أطهرروا يتيه هى مقدرة الاقل والا كثر فعلى الفقير المعمل كل سنة اثنا عشر درهماً وعلى المتوسط أربعة وعشرون درهما وعلى الغنى ثمانية وأربعون درهما وقال مالك فى المشهور عنه يقدر على الغنى والفقير جميعا أربعة دنانير وأر بعون درهما لا فرق بينهما وقال الشافعى الواجب دينار يستوى فيه الغنى والفقير والمتوسط وعن أحمد رواية ثانية أنها موكولة الى رأى الامام وليست بمقدرة وعنه رواية ثالثة يتقدر الاقل منهادون الا كثروعنه رواية رابعة أنها فى أهل اليمن خاصة مقدرة بديناردون غيرهم اتباعا للخبر الواردفيهم ومانقل عن أبى حنيفة نقل عن عمر وعثمان وعلى والصحابة متوافرون ولم ينكر عليهم أحد منهم فصار اجماعا ودليل الشافعى مارواه فى مسنده عن عمر بن عبد العزيزان النبي صلى الله عليه وسلم كتب إلى أهل اليمنان على كل انسان منكم دينارا كل سنة أو قيمته من المعافر والجواب عنه أنه كان ذلك بالصلح لان الامام له أن يضع قهرا الاعلى ٧ الرجال وكذا يقال فيما عن النبى صلى الله عليه وسلم أنه قال لمعاذخذ من كل مالم وحالة دينارا ثم ان الغنى هو صاحب المال الذى لا يحتاج الى العمل ولا يمكن أن يقدر بشئ فى المال بتقديرفان ذلك يختلف باختلاف البلدان والاعصار والمتوسط من له مال لكنه لا يستغنى عمله عن الكسب والفقير المعتمل هو الذي يكسب أكثر من حاجته واختلفوا فى الفقير من أهل الجزية اذالم يكن معثملا ولا شى له فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد لا يؤخذ منهم شيء وعن الشافعى فى عقد الجزية على من لا كسبله ولا يتمكن من الاداء قولان أحدهما يخرج من بلاد الاسلام والثانى أنه يقرولا يخرج فعلى هذا القول الثانى ما يكون حكمه فيه عنه ثلاثة أقوال أحدها كقول الجماعة والثانى انها تجب عليه وتحقن دمه بضمانها ويطالب بهاعند اليسار والثالث اذاجاء آخر الحول ولم يبذلها لحق بدار الحرب (وبشرط أن يكون الذمى الذى يؤخذ من مكتسبا من وجهلا بعلم نحر بمهفلا يكون عامل سلطان ظالم ولا باع خر) اذ حرمة مالهما محققة (ولا) يكون (صبيا ولا امرأة ادلاخرية عليها) الاات بلغ الصبى ولاعبداولا مكاتبا مجنونا حتى يفيق ولا ضر براولازمنا ولا شيخإنانيا ولاراهبا لايخالط فهؤلاء فهذه أمور تراعى فى كيفية ضرب الجزية ومقدارها وصفة من تصرف إليه ومقدار ما يصرف فيجب النظر فى جميع ذلك (الثانى) المواريث والاموال الضائعة فهمى للمصالح والنظر فى ان الذى خلفه هل كان ماله كله حراما أوأكثر. (١١١) أو أقل، وقد سبق حكمه فات لم يكن حراما يقى النظر فى صفة من يصرف اليه بات يكون فى فهؤلاء كلهم لا خرية عليهم بالاتفاق الاأنهم اختلفوا فى نساء بنى تغلب وصبيانهم خاصة هل يؤخذ منهم ما يؤخذ من رجالهم أم لا ولوأدرك الصبى أوافاف المجنون أو عتق العبدأ وبرى المريض قبل وضع الامام الجزية وضع عليهم وبعد وضع الجزية لا توضع عليهم لان المعتبر أهليتهم وقت الوضع اذالامام يخرج فى تعرف حالهم فيضع على من هو أهل فى ذلك الوقت والافلاخلاف الفقير اذا أيسر بعد الوضع حيث يوضع عليه لانه أهل للجزية وانما سقط عنه لعجزه وقدزال كدا فى الاختيار على المختار لا صحابنا (فهذه أمور تراعى فى كيفية ضرب الجزية ومقدارهاوصفة من يصرف اليه ومقدار ما بصرف فيجب النظر فى جميع ذلك) مع معرفة اختلاف الفقهاء فيه (الثانى المواريث) وهى التر كات (والاموال الضائعة) التى لا ملاك لها وديات مقتول لا ولي له (فهى للمصالح) التى تقدم ذكرها (والنظر فى ان الذى خلفه) أى تركه (هل كان ماله كله حراما أوا كثره أو أقله وقد سبق حكمه فإن لم يكن حراما فيبقى النظر فى حق من يصرف اليه بأن يكون فى الصرف اليه مصلحة) للمسلمين ولولاه لتعطلت (ثم فى القدر المصروف) اليد (الثالث الاوقاف) التى لامتولى لها (وكذا يجرى النظر فيها كما يجرى فى الميراث) سواء بسواء (مع زيادة أمر وهوشرط الواقف) اى مراعاته فانه أمر أكيد (حتى يكون المأخوذ) منها (موافقاله فى جميع شرائط.) المقررة فيها (الرابع ما أحياه السلطان) من الموات (وهذا لا يعتبر فيه شرط اذله ان يعطى من ملكه ما شاء لمن شاء اى قدرشاء) لا حرج عليه فى ذلك (وإنما النظران الغالب انه أحياه باكراه الاجراء) المستخدمين وإجبارهم عليه (أو باداء أجرتهم) لكن (من حرام فان الاحياء) انما (يحصل حفر القناة) وهى الجدول الصغير (والانهار وبناء الجدران وتسوية الأرض) بالجراريف وغيرها (ولا يتولاه السلطان ٧وهو حرام وان كانوا مستأجرين) اى أخدمهم بالاجرة (ثم قضيت اجورهم من الحرام فهذا بورت شبهة قد نبهنا عليها) أنها (فى تعلق الكراهة بالاعواض) والابدال (الخامس ما اشتراه السلطان فى الذمة) سواء كان (من أرض أونياب خلعة أو فرش أو غيره) من الاثاث والامتعة والخيول وغيرها (فهو ملكه وله أن يتصرف فيه) تصرف الملاك (ولكنه- يقضى منه) فيما بعد (من حرام وذلك يوجب التحريم تارة والشبهة أخرى وقد سبق تفصيله) فوجب التحريم كونه اشترى من مال حرام وموجب الشبهة أنه اشتراء فى الذمة ثم أدى تمنه من حرام (السادس أن يكتب على عامل خراج المسلمين) على الاراضى الخراجية (أو) على (من يجمع أموال الغنيمة) وفى نسخة القسمة (والمصادرة) وما يجرى مجراها (وهو الحرام السحت الذى لاشبهة فيه وهوا كثر الادرارات) السلطانية (فى هذا الزمان) وهو آخر القرن الخامس (الاماعلى أراضى العراق فانها) ليست مملوكة لاهلهابل هى (وقف عند) الامام (الشافعى) رضى الله عنه (على مصالح المسلمين) وأهلها .تأجرون لهالان عمر رضى الله عنه استطاب قلوب الغانمين فاجرها وقال أبو حنيفة ارض السواد وما فتح عنوة وأقراهلها عليها أو فتح صلما خراجية لأن عمر رضى الله عنه لما فتح السواد وضع عليهم الخراج ؟حضر من الصحابة ووضع على مصر حسين فتحها عمر وبن العاص وأجمعت الصحابة على وضع الحراج على الشام فارض السواد مملوكة لاهلها وعليها الخراج قال ابو بكر الجصاص وماذكره الشافعى غلط أو جوه احدها ان عمر لم يستطب قلوب الغاتمين فيه بل ناظرهم عليه وشاور الصحابة على وضع الخراج وامتفع بلال وأصحابه فدعا عليهم وأين الاسترضاء ثانيها ان اهل الذمة لم يحضروا الغامين على تلك الاراضى فلو كان اجارة لاشترط حضورهم ثالثهاانه لم يوجد فى ذلك رضا اهل الذمة ولو كانت امارة لاشترط رضاهم ورابعها ان عقد الاجارة لم يصدر بينهم وبين عمرو لو كانت اجارة لوجب العقد وخامسها أن جهالة الاراضى تمنع صحة الاجارة وسادسي إجهالة الصرف اليه مصلحة ثم فى المقدار المصروف (الثالث) الاوقاف وكذا يجرى النظر فيها كما يجرى فى الميراث مع زيادة أمر وهو شرط الواقف حتى يكون المأخوذة موافقاله فى جميع شرائط. (الرابع) ما أحياء السلطان وهذا لا يعتبر فيه شرط اذاه ان يعطى من ملكه ماشاء لمن شاء أى قدرشاء واما النظر فى ان الغالب انه أحياه باكراه الإجراء أو باداء أجرتهم من حرام فإن الاحياء يحصل بحفر القناة والانهار وبناء الجسموان وتسوية الارض ولا يتولاء السلطان بنفسه فإن كانوا مكرهين على الفعل الم ملكه السلطان وهو حرام وان كانوامستأجرين ثم قضيت أجورهم من الحرام فهذا يورث شبهة قد + فاعلها فى تعلق الكراهة بالاعواض (الخامس) ما اشتراء السلطان فى الذمة من أرض أوثياب خلعة أو فرس أوغيره فهو ملكه وله ان يتصرف فيه ولكنه ميقضى شفه من حرام وذلك يوجب التحريم تارة والشهة أخرى وقد سبق تفصيله (السادس) ان يكتب على عامل خراج المسلمين أو من يجمع أموال القسمة والمصادرة وهو الحرام السحت الذى لا شبهة فيه وهوا كثر الادرارات فى هذا الزمان الاما على أراضى العراق فانها وقف عند الشافعى رحمه الله على مصالح المسلمين (السابع ما يكتب على بياع يعامل (١١٢). السلطان فان كان لا يعامل غيرمفه كالخزانة السلطان وان كان يعامل غير السلاطين أكثر فىالعمليهقرض على السلطان وسيأخذيده من الخزانة فالحلل يتعارف الى العوض وقد سبق حكم الثمن الحرام (الثامن) ما يكتب على الخزانة أو على عامل يجتمع عنده من الحلال والحرام فان لم يعرف للسلطان دخل الا من الحرام فهو سيحت محض وان عرف بقيناان الخزانة تشتمل على مال حلال ومال حرام واحتمل أنيكون ما سلم اليه بعينه من الحلال احتمالا قربله وقع فى النفس واحتمل أن يكون من الحرام وهو الاغلب لان أغلب أموال السلاطين حرام فى هذه الاعصار والخلال فى أيديهم معدوم أوعز منتقد اختلف الناس فى هـذا فقال قوم كل مالا أتيقن أنه حرام فلى ان آخذه وقال آخرون لا يحمل ان يؤخذ مالم يتحقق انه خلال فلا تحل شبهة أصلا وكلاهما اشراف والاعتدال ماقدمناذ كرهوهو الحكم بان الاغلب اذا كان حراما حرم وأن كان الا غلب حلالا وفيه يقين حرام فهوموضع توفقنافيه كماسبق * ولقد احتجمن جوّز أخذ أموال السلاطيناذا كانفيها حرام وحلال مهمالم يتحقق ان عين المأخوذ حرام بما المدة تمنع من حتها أيضا وسابعها ان الخراج مؤ بدوتاً بيد الاجارة باطل وقامنها ان الادارة لاتسقط بالاسلام والخراج يسقط عنده وناسعها ان عمر اخذ الخراج من الغل ونحوه ولانجو زابارتها وعاشرها ان جماعة من العصابة اشتر وها فكيف يبيعون الأرض المستأجرة وكيف يجوزلهم شراؤها (السابع ما يُكتب على بياع يعامل السلطات فان كان لا يعامل غيره فماله كمال خزانة السلطات فات كان معا ملته مع غير السلطان أكثرفا يعطيه فهو فرض على السلطان وسـ مأخذ بدله من الحرام) عند ضاء الثمن (فالخلل يتطرق الى العوض) الذى ياخذه منه (وقد سبق حكم الثمن الحرام) قريبا (النامن ما يكتب على الخزانة) وهو المال الذى يجتمع فيخزن باسم الساطان (أو على عامل) من عماله على البلاد (فيجتمع عنده من الحلال والحرام فان لم يعرف السلطات دخل الامن) حيث (الحرام فهو محت محض وان علم ان الخزانة تشتمل على مال حلال ومال حرام واحتمل ان يكون) ذلك (من الحرام وهو الاغلب لان أغلب أموال السلاطين حرام فى هذه الاعصار) لكثرة ظلمهم وغلبة جهلهم(والحلال فى أيديهم معدوم وعزيز) وجوده (وقد اختلف الناس فى هذا فقال قوم كل مالا يتيقن أنه حرام فله أن يأخذه وقال آخرون لا يحل أن يؤخذ مالم يتحقق انه حلال فلايحل بشبهة أصلا) نقل كلا من القولين صاحب القوت (وكلاهما اشراف والاعتدال قدمناذكره وهو الحكم بان الاغلب اذا كان حراماحرم وان كان الاغلب حلالا وفيه بقية حرام فهو موضع توقف فيه) وفى نسخة موضع توقفنا (كماسبق ولقد احتج من جوّز أخذمال السلاطين اذا كان فيه حرام وخلال مهمالم يتحقق ان عين المأخوذ حرام بماروى عن جماعة من الصحابة انهم ادركوا أيام الأئمة الظلمة) الجائر ين (منهم أبو هريرة) قال هشام بن عروة وغير وا خدمات سنة سبع وخسين زاد هشام هو وعائشة وقال الهيثم من عدى وغيره مات سنة ثمان وخمسين وقال الواقدى وغيره مات سنة تسع وخسين قال الواقدى وهو ابن ثمان وسبعين سنة وهوصلى على عائشة فى رمضان سنة ثمان وخسين وعلى أم سلمة فى شوال سنة تسع وخمسين وكان الوالى الوليد بن عتبة بن أبى سفيان فركب إلى الغابة وأمر أباهريرة يصلى بالناس فصلى على أم سلمة فى شؤال ثم توفى بعد ذلك فى هذه السنة (وأبو سعيد الخدرى) سعد بن مالك من نجباء الصحابة وفضلائهم مات سنة أربع وسبعين بالمدينة (وزيد بن ثابت) بن الضحاك الخيارى الانصارى مات سنة ثمان وأربعين عن سبع وخمسين وقيل سنة احدى وفيل خس ونخسين وقيل غير ذلك (وأبو أيوب) خالد بن زيد الانصارى الخز رجومات ببلادالروم غاز با فى خلافة معاوية وقبره فى أصل سور القسطنطينية سنة خمسين وقيل احدى وقبل اثنتين وقيل خس وخسين (وجرير بن عبد الله) البحلى مات سنة احدى أو أربع أوست وخمسين (وجابر) بن عبد الله الانصارى مان سنة ثمان وستين وقيل سنة اثنتين وقيل ثلاث وقيل سبع وقيل ثمان وقيل تسع وسبعين عن أربع وتسعين قال البخارى وصلى عليه الحجاج وقال أبو نعيم صلى عليه أبان بن عثمان (وأنس) بن مالك الانصارى مات هو وبجابر بن زيدا بوالشعثاء فى جمعة واحدة سنة ثلاث ومائةوقيل أربع ومائة عن مائة وثلاث سنين وقيل عن مائةوسبع أوست أوسبع وقال عبد العزيز بن زياد عن ست وتسعين وقال الواقدى عن تسع وتسعين أوعن تسعين أوعن احدى أواثنين أوثلاث وتسعين (والمسور بن مخرمة) بن نوفل الزهرى مات بمكة سنة أربع وستين عن ثلاث وستين وقيل سنة ثلاث وسبعين والاول أصح رضى الله عنهم أجمعين (فانذاً بو سعيد وأبو هريرة) رضى الله عنهما (من مروان) بن الحكم بن العاصى بن أمية الاموى وهو رابع ملوك بنى أمية بر يع له بعد معاوية بن يزيد بن معاوية بن أبى س فيان سنة أربع وستين (ويزيد) بن معاوية بن أبى سفيان وهو ثانيهم هلك سنة ست وأربعين وفى بعض النسخ على الحاشية يزيد بن عبد الملك وهو لا يصح لان يزيد هذا بويع له بعد موت عمر بن عبدالعزيزسنة احدى ومائة ولم يعش أبو سعيد وأبوهريرة الى روى عن جماعة من الصحابة انهم أدركوا أيام الأئمة الظلمة وأخذوا الأموال منهم أبو هريرة وأبو سعيد الخدرى هذا وزيد بن ثابت وأبو أيوب الأنصارى وجرير بن عبد اللهو جابر وأنس بن مالك والمسور بن مخرمة فاخذ أبو سعيد وأبو هريرة من سروان ويزيد ابن عبد الملك ومن عبد الملك وأخذا بن عمر وابن عباس من الحجاج وأخذ كثير من (١١٣) التابعين منهم كالشعبي وابراهيم والحسن وابن أبى ليلى وأخذ الشافعى من هرون الرشيد هذا الوقت (ومن عبد الملك) بن مروان بويع له بالشام سنة خمس وستين وبقى الى سنة ثمانين ومدة ولا يته٧ إحدى وعشرون سنة وعمره ثلاث وستون سنة وفى افى أبى هر برقله فى خلافته اشكال لان آخر الأقوال فى وفاة أبى هريرة سنة تسع وخمسين فهو اذا لم يحصل خلافة عبدالملك (وأخذ ابن عمر وابن عباس من الحجاج) أماعبد الله بن عمر فانه مات سنة ثلاث وسبعين قاله الزبير بن بكار وقال الواقدى سنة أربع وسبعين وهذا أثبت فان رافع بن خديج مات سنة أربع وابن عمرحى وحضر جنازته وأما ابن عباس فانه مات سنة ثمان وستين عن اثنين وسبعين سنة وقيل مات سنة تسع وستين وقيل سنة سبعين وأما الحجاج بن يوسف الثقفى فانه كان عاملا من طرف عبد الملك وكان محاصرته لابن الزبير بمكة أواخراثنين وسبعين (وأخذ كثير من المتابعين منهم) عامر بن شراحيل (الشعبي وابراهيم) بن يزيد النخعى (والحسن) بن يسار البصرى (وابن أبى ليلى) هو محمد بن عبد الرحمن بن أبى ليلى الانصارى والمكوفى القاضى (وأخذ الشافعى) رحمه الله تعالى (من هرون الرشيد) بن محمد ابن أبى جعفر العباسى خاصس خلفاء بني العباس بوبع له سنة سبعيز ومائة ومات سنة ثلاث وتسعين ومائة عن أربع وأربعين سنة وأشهر (ألف دينار فى دفعة واحدة) ففرقها (وأخذ مالك) ابن أنس رحمه الله تعالى ورضى عنه (من الخلفاء أموالاجمة) كالسفاح والمنصور والمهدى (وقال على رضى الله عنه) فيماروى عنه (خذما أعطاك السلطان فان ما بعطيك من الحلال وما تأخذ من الخلال أكثر) وهذا قد تقدم قريبا (وأما ترك من ترك العطاء منهم تور عا مخافة على دينه ان يحمل) أخذه ذلك (على مالا يحمل الأثرى إلى قول أبى ذر) جندب بن جنادة رضى الله عنه (الاحنف بن قيس) بن معاوية بن حصين التميمى أبو بحر البصرى والاحتف لقب واءهه الضحاك وقيل صخر تابعى ثقة سيدقومه مات سنة سبع وستين بالكوفة (خذوا العطاء مادام نحلة فان كان أثمان دينكم ذا عوه) أى اتركوه (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه فيما روى عنه (اذا أعطينا) أى من غير سؤال (قبلنا واذا منعنالم نسأل) وهو مصداق الخبر المشهوراذا أوتيت من غير سؤالنفذه وتموّله (وعن سعيد بن المسيب) بن حزن القرشى التابعى (عن أبي هريرة) رضى الله عنه انه ( كان إذا أعطاه معاوية بن أبى سفيان أوّل خلفاء بني أمية (سكت وأن مفعه وقع فيه) أى تكلم وعاتب على تأخيره طائه (وعن) عامر بن شراحيل (الشعبى) التابعى (عن ابن مسروق) وفى بعض النسخ أبى مسروق وكلاهمالم أعرفه ولعله عن مسروق وقدوجد كذلك فى بعض النسخ وهوابن الاجدع الهمدانى الكوفى التابعى ثقة فقيه عابد مخضرم وهو الذى يروى عنه الشعبي (لايزال العطاء بأهل العطاء حتى يدخلهم النارأو يحملهم ذلك على) ارتكاب (الحرام لانه فى نفسه حرام وروى نافع) مولى ابن عمرثقة كثير الحديث مات سنة ستة عشر ومائة (عن ابن عمر) هو مولاه عبد الله (ان المختار) بن أبى عبيد الثقفى يكنى أبا اسحق ولم يكن المختار ولد عام الهجرة وليست له صحبة ولارؤية واخباره غير مرضية وأبوهمن جملة الصحابة وكان ظلب الامارة لنفسه وغلب على الكوفة حتى قتله مصعب ابن الزبير سنة سبع وستين (كان يبعث اليه المال فيقبله ثم يقول لا أسأل أحدا) أى ابتداء (ولا أردمارزقنى الله تعالى وأهدى إليه ناقة فقبلها فكان يقال لهاناقة المختار ولكن هذا يعارضه مار وى ان ابن عمر ما ردهدية أحد الاهدية المختار والاسناد فى رده أثبت) والذى فى الاصابة نقلاعن ابن الأثير ما نصهوكان يعنى المختار يرسل المال الى ابن عمر وهو صهره وزوج أخته صفية بنت أبى عبيد والى ابن عباس إلى ابن الحنفية فيقبلت ١هـ ويحتمل انه ان ثبت الردمنه فيكون فى الاواخرلا كثر جور وتعديه وساعن سيرته (و) يروى (عن نافع) مولى ابن عمرانه (قال بعث) عمر بن عبيد الله (بن معمر) التبجى القرشى (إلى ابن عمر ستين ألفا) هدية (فقسمها على الناس) أى الحاضرين (ثم جاءه سائل فاستقرض له من بعض أصحابه مما) كان (أعطاء) من الستين ألفا (وأعطى السائل) نقله صاحب القوت (ولما قدم) أبو محمد (الحسن بن على) بن أبى طالب (على معاوية) رضى الله عنهم (فقال لا جيزك بجائزة) ألفدينار فىدفعة وأخذ مالك من الخلفاء أموالاجمة وقال على رضى الله عنه خذ ما تعظيك السلطان فاما يعطيك من الخلال وما يأخذ من الحلال أكثر وانماترك من ترك العطاء منهم تورعا مخافة على دينه ان يحمل على مالا يحل ألا تری قول أبىذرللاحتف ابن قيس خذ العطاء ما كان نحلة فاذا كان أثمان دينكم فدعوهوقال أوهر برترضى الله عنه إذا أعط ناقبلنا وإذا منعنا لم نسال وعن سعيد بن المسيب ان أبا هريرة رضى الله عنه كان إذا أعطاه معاوية سكتوان منعه وقع فيهوعى الشعبى عن ابن مسروق لا يزال العطاء باهل العطاء حتى يدخلهم النار أى يحملهم ذلك على الحرام لا انه فى نفسهحرام و روى نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما ان المختار كان يبعث اليه المال فيقبله ثم يقول لا اسال أحدا ولا أردمار زقنى الله وأهدى اليهناقة فقبلها وكان يقال بهاناقة المختار ولكن هذا يعار ضهماروى أن ابن عمر رضي الله عنهما لم يرد هدية أحد الاهدية المختار والاسناد فى رده أثبت (١٥ - (اتحاف السادة المتقين) - سادس) وعن نافع انه قال بعث ابن معمر الى ابن عمر بستين ألفا فقسمها على الناس ثم جاءه سائل فاستعرض له من بعض من اعطاء واعطى السائل ولما قدم الحسن بن على رضى الله عنهما على معاوية رضي الله عنه فقال لا جيز بجائزة لم أحزها أحد قبلك من العرب ولا أجيرها أحدا بعدك من العرب قال فاعطاه أربعمائة ألف درهم فأخذ ها وعن حبيب بن أبى ثابت قال لقد رأيت جائزة المختار لابن عمر وابن عباس فقبلاها فقيل ما هى قال مال وكسوة وعن الزبير بن عدى انه قال قال سلمان اذا كان لك صديق عامل أو تاجر يقارف الربافد عاك الى طعام (١١٤) أونحوه أو أعطاك شيأ فاقبل فان المهنالك وعليه الوزرفات ثبت هذا فى المرابي فالظالم فى معناه وعن جعفرعن أى عطية (لم أجزها أحد اقبلك من العرب ولا أجيزها أحدا بعدك من العرب قال) الراوى لهذه القصة (فاعطاه أربعمائة ألف فأخذها) نقله صاحب القوت (وعن حبيب بن أبي ثابت) واسمه قيس بن دينار الأسدى مولاهم يكنى أبا يحيى تابعى ثقة وهو مفتى الكوفة قبل حمادبن أبي سليمان مات سنة تسع عشرة ومائة (قال لقدرأيت جائزة المختارلا بن عمر وابن عباس فقبلاهما فقيل ما هى فقال مال وكسوة) وقد تقدم عن ابن الاثير مايؤ يدذلك (وعن الزبير بن عدى) الهمدانى اليامى الكوفى يكنى أباعبد الله تقدم ذكره (انه قال قال سلمان) الفارسى رضى الله عنه (اذا كان لك صديق عامل) على عمل من أعمال السلطان (أو تاجر يقارف الربا) فى معاملنه (فدعا إلى طعام أو نحوه أو أعطاك شيأفاقبله) ولا ترده وأجب الى طعامه (فان المهنالك) أى حيث لم تعرفه (وعليه الوزر) حيث على، وقد تقدمت الاشارة اليه فى كلام المصنف حيث قال وقد روى سلمان مثل ذلك (فإذا ثبت هذا فى المرابي فالظالم فى معناه) أى يجوزقبول عطيته والاجابة الى دعوته (وعن) الامام أبي عبد الله (جعفر) الصادق (عن أبيه) محمد بن على بن الحسين (ان الحسن والحسين) رضى الله عنهم (كانا يقبلات جوائز معاوية) أى مع ما كان فى ماله من الاختلاط (وقال حكيم بن جبير) الاسدى الكوفى ضعيف رمى بالتشيع (مررنا على سعيد بن جبير) الاسدي مولاهم الكوفى ثقة ثبت فقيه وروايته عن عائشة وأبى موسى مر سلة قتله الحجاج صبراسنة خمس وتسعين ولم يكمل الخمسين (وقد جعل عاشرا) أى قابضا يقبض العشر (من أسفل الفرات فارسل الى) جماعة (العشارين الطعمونا مما عندكم فأرسلوا بطعام فأ كل وأكلت معه) يحمل عالهم على ان لهم رزقا وكفاية من بيت المال تحت خدمتهم فيحل لهم وماحل لهم حل لغيرهم (وقال العلاء بن زهير) بن عبد انله أبوزهير (الازدى) الكوفى ثقة روى له النسائى (أتى ابراهيم) النخعى (أبى) يعنى زهيرا (وهو عامل على حلوان) مدينة بالعراق (فأجازه) يعطية (فقبل) ولم يرد (وقال ابراهيم) النخعى (لا بأس بجائزة العمال ان العامل مؤنة ورزقا) بعطاء تحت عمالتبه (ويدخل بدت ماله الحديث والطيب فا أعطالـ فهو من طيب ماله) اذا علمت ذلك (فقد) ظهرلك انه (أخذ هؤلاء كلهم جوائز السلاطين الظلمة وكلهم طعنوا على من أطاعهم فى معصية الله تعالى وزعمت هذه الفرقة ان ما ينقل من امتناع جماعة) من أخذها (لا يدل على التحريم بل على الورع) والاحتياط (كانخلفاء الراشدين) الصهران والختنان وعمر بن عبد العزيز (وأبى ذر وغيرهم من الزهاد) رضى الله عنهم (فانهم استنعوا من الحلال المطلق زهداو من الحلال الذى يخاف افضاؤه الى محذوردرعا وتقوى فاقدام هؤلاء) عليها (يدل على الجواز وامتناع أولئك لا يدل على التحريم ومانقل عن سعيد بن المسيب) التابعى (انه ترك عطاء، فى بيت المال) ولم يأخذ تورعا (حتى اجتمع بضعة وثلاثون ألفاو) كذا (مانقل عن الحسن) البصرى (من قوله انه قال لا أتوضاً من ماء صبرفى وان ضاف وقت الصلاةلانى لاأدرى أصل ماله) اذيدخل على الصير فى فى معاملاته محذورات كثيرة (كل ذلك ورع لا يذكر) منهم (واتباعهم عليه أحسن من اتباعهم على الاتساع) والتساهل (ولكن لا تحرم اتباعهم على الانساع أيضافى كل ذلك فهذهشبهة من يجيز أخذمال السلطان الظالم والجواب) الشافى عن ذلك (ان مانقل من أخذ هؤلاء محصور قليل بالاضافة الى مانقل من ردهم وانكارهم وان كان يتطرق إلى امتناعهم احتمال الورع فيتطرق إلى أخذ من أخذ ثلاث احتمالات متفاوتة فى الدرجة كتفاوتهم أبيه ان الحسن والحسين عليهما السلام كانايقبلان جوائز معاوية وقال حكيم ابن جبير مررنا على سعيد ابن جبير وقد جعل عاملاً على أسفل الفرات فارس الى العشار من المعمونا مما عندكم قارسلوا بطعام فاكل وأكانامعه وقال العلاء بن زهير الازدى أتى ابراهيم أبى وهو عامل على حلوات فاجازه فقبل وقال ابراهيم لا بأس بجائزة العمال ان العمال مؤنة ور زقاویدخل بيتماله الخبيث والطيب فا أعطاك فهو من طيب ماله فقد أخذ هؤلاء كلهم جوائز السلاطين الظلمة وكلهم طعنواعلى من أطاعهم فى معصية الله تعالى وزعمت هذه الفرقة ان ما ينقل من امتناع جماعة من السلف لا يدل على التحريم بل على الورع كالخلفاء الراشدين وأبى ذر وغيرهم من الزهاد فانعم امتنعوا من الحلال المطلق زهداو من الحلال الذی يخاف افشاره الى محذور ورعاوتقوى فاقدام هؤلاء يدل على الجواز وامتناع أولئك لا يدل على التحريم وما نقل عن سعيد بن المسيب انه ترك عطاءه فى بيت المال حتى اجتمع بضعة وثلاثون ألفا وما نقل عن الحسن من قوله لا أنوضا من ما عصير فى فى ولوضاق وقت الصلاة لانى لا أدرى أصل ماله كل ذلك ورع لا ينكر واتباعهم عامه أحسن من اتباعهم على الانساع ولكن لا يحرم اتباعهم على الاتساع أيضافهذه هى شهق من يجوز أخذمال السلطان الظالم. والجواب ان ما نقل من أخذ هؤلاء محصور قليل بالاضافة الى ما نقل من ودهم وانكارهم وان كان يتطرق إلى امتناعهم احتمال الورع فيتطرق إلى أخذ من أخذ ثلاثة احتمالات متفاوتة فى الدرجة بتفاوتهم فى الورع فإن الورع فى حق السلاطين أربع درجات* (الدرجة الاولى)*ان لا يأخذ من أموالهم شيأ أصلا كمافعل الورعون منهم وكما كان يفعله الخلفاء الراشدون حتى ان أبا بكر رضى الله عنه حسب جميع ما كان أخذه من (110) بيت المال فبلغ ستةآلاف درهم فغرمها لبيت المال وحستى ان عمر رضى الله عنه كان يقسم مال فى الورع فان الورع فى حق السلاطين أربع درجات الدرجة الاولى ان لا يأخذ من مالهم شيأ أصلا) جل أوقل (كما فعل الورعون منهم وكما كان يفعله الخلفاء الراشدون حتى ان أبابكر رضى الله عنه) برومى تضعانه (حسب جميع ما كان يأخذه من مال بيت المال فبلغ ستة آلاف درهم فغرمهالبيت المال) وردها اليه (وحتى ان عمر) رضى الله عنه (كان يقسم مال بيت المال فدخلت ابنله) وكان يحبها حباشديدا (فأخذت درهما من المال فنهض عمر) رضى الله عنه (فى طلبها حتى سقطت المطفة) وهى الرداء (عن أحد منكبيه) لاستعماله (ودخلت الصبية الى بيت أهلها) فزعة (تبكى وجعلت الدرهم فى فيها) أى فها جرما عليه (فادخل عمر أصبعه فأخرجه من فيها وطرحه على الخراج وقال أيها الناس ايس لعمر ولا لال عز الاما للمسلمين قريبهم وبعيدهم) هذا وهو أمير المؤمنين وله فى بيت المال حق ثابت (وكسح أبو موسى الأشعرى) رضى الله عنه (بيت المال) بعد تقسيم ما فيه على المستحقين (فوجد درهما فربنى) تصغير ابن (العمر) رضى الله عنه (فاء طاء أبو موسى الدرهم) المذكور (فرأى حمر فى يد الغلام الدرهم فسأله عنه فقال أعطانى أبو موسى) الاشعرى (فقاليا أباموسى ما كان فى أهل المدينة بيت أهون عليك من آل عمر أردت ان لا يبقى من أمة محمد) صلى الله عليه وسلم (أحد الاطامنا بعطلة ورد الدرهم إلى بيت المال هذامع ان المال كات حلالا) لانه كان مال الغنائم والفيء (ولكن خاف ان لا يستحق هو ذلك القدر فكان يستبرى لدينه) أى بطلب براءته (ويقتصر على الاقل امتثالاً لقوله صلى الله عليه وسلم دع ما يريبك الى مالا يريبك) تقدم مرارا (لقوله صلى الله عليه وسلم من ترك الشبهات فقد استبر ألدينه وعرضه) وهو جزء من حديث النعمان بن بشيروقد تقدم شرحه والرواية المشبهات وفى أخرى المشتبهات (ولما سمعه من رسول الله صلى الله عليه وسلم من التشديدات) والزواجر (فى الأموال السلطانية حتى) أنه (قال حين بعث) أبا الوليد (عبادة بن الصامت) بن قيس الأنصارى الخزرجى المدنى أحد النقباء بدرى مشهور وكان طوله عشرة أشبارمات بالرملة سنة أربع وثلاثين عن اثنين وسبعين سنة (الى الصدقة) اى واليا يتولى قبضها من أربابها (اتق الله يا أباعبد الوليد) ودعاء بالسكنية فرحا (لا تجىء) وفى رواية لا تأتى قال الزمخشرى لامريدة أو أصلها لثلاثأتى حذف اللام (يوم القيامة ببعير تحمله على رقبتك) هوإ ظرف وقع حالا من الضمير فى تأتى مستعليا رقبتك بعير (له رغاء) بالضم أى تصويت (وبقرة لها خوار) بالضم كذلك (وشاة تيعر) وفى نسخة لها نواج بالضمر صوت الغنم (قال يارسول الله أهكذا يكون قال نعم والذي نفسي بيده) أى فى قبضة قدرته (الامن رحم الله) وتجاوزعنه (قال) عبادة (فوالذي بعثك بالحق لا أعمل على شئ أبدا) كذا فى النسخ والصواب على اثنين أبدا أى لا ألى الحكم على اثنين ولا أقوم على أحدوهذا دليل على كراهة الامارة التى كان فيها مثل عبادة ونحوه من صالحى الانصارى وأشراف المهاجر بن فإذا كان حال هؤلاء الذين ارتضاهم رسول الله صلى الله عليه وسلم الولاية وخصهم بها فما الظن بالولاية بعد ذلك قال العراقى رؤه الشافعى فى المسند من حديث طاوس مر سلا وأبي يعلى فى المعجم من حديث ابن عمر مختصراانه قاله لسعد بن عبادة واسناده صحيح اهـ قلت وأخرجه الطبرانى فى الكبير هكذا من حديث عبادة ورجاله رجال الصحيح قاله الهيتمى وأما حديث ابن عمر فقد أخرجه أيضا ابن جرير والحاكم وافضاء ياسعدا ياك ان تجى ء يوم القيامة ببعيد تحمله له رغاء (وقال صلى الله عليه وسلم انى لا أخاف عليكم ان تشركوا بعدى ولكن أخاف عليكم ان تنافسوا) قال العراقى متفق عليه من حديث عقبة بن عامى اهـ قلت هو فى تاريخ من دخل مصر من الصحابة لمحمد بن الربيع الجسيزى قال حدثنا الربيع بن بيت المال ومافدخلت ابنة له وأخذتدرهما من المال قنهض عمر فى طلبها حتى سقطت المدفة عن أحد منكبه ودخلت الصدمة الى بيت أهلها تبكى وجعلت الدرهم فىفيها هادخلعمر أصبعه فأخرجه من فيها وطرحه على الخراج وقال يا أيها الناس ليس اعمرولا لآل عمر الاما للمسلمين قريبهم وبعيدهم وكسم أبوموسى الاشعرى بيت المال فوجددرهما فرنى لعمر رضى الله عنه فا عطاه اياه فرأى عمر ذلك فى يد الغلام فسأله عنه فقال أعطانيه أبو موسى فقال يا أباموسى ما كان فى أهل المدينة بيت أهوى عليك من آل عمر أردت ان لا يبفى من أمة محمد صلى الله عليه وسلم أحد الاطلبنابعمظلمة ورد الدرهم الى بيت المال هذا مع ان المال كان - لالا ولكن خاف ان لا إستحق هو ذلك القدرفكان ستبرئ لدينه ويقتصر على الأقل امتثالا لقوله صلى الله عليه وسلمدع ما يريبك الى ملا يريبك ولقوله ومن تركها فقد استبرأ لعرضه ودينه ولما سمعه من رسول الله صلى الله عليهوسلم من التشديدات فى الأموال السلطانية حتى قال صلى الله عليه وسلم حين بعث عبادة بن الصامت الى الصدقة اتق الله يا أبا الوليد لا تجى ءيوم القيامة بيعير تحمله على رقبتكله رغاء أو بقرة لها خواراً وشاة لها نواج فقال يارسول الله أهكذا يكون قال نعم والذى نفسى بيده الامن رحم الله قال فوالذي بعثك بالحق لا أعمل على شىء أبداو قال صلى الله عليه وسلم إنى لا أخاف عليكم ان تشركوا بعدى إنما أخاف عليكم ان تنافسوا وانماخائ التنافس فى المال ولذلك قال عمررضى الله عنه فى حديث طويل يذكرفيه فال بيت المال انخ لم أجد نفسى فيه الا كالوالى عال العثيم ان استغنيت استعطفت وان افتقرت (١١٦) أكلت بالمعروف وروى أن ابنانطاوس افتعل كتابا عن لسانه الى عمر بن عبد العزيزفاء طاه ٹلٹمائةدينارفباع طاوس ضيعله و بعثمنمنهاالى عمر بثلثمائة دينار هذا مع ان السلطان مثل عمربن عبد العزيز فهذههى الدرجة العليافى الورع *(الدرجة الثانية) * هو أن يأخذ مال السلطان ولكن انما يأخذا ذاعلم ان ما يأخذه من جهة حلال فاشتمال يدالسلطان على حرام آخر لا يضره وعلى هذا ينزل جميع ما نقل من الآثار أو أكثرها أو ما اختص منها با كابر الصحابة والورعين منهم مثل ابن عمرفانه كان من المبالغين فى الورع فکیف يتوسع فى مال السلطان وقد كان من أشدهم انكارا عليهم وأشدهم ذمالاموالهم. وذلك انهم اجتمعوا عند ابن عامر وهو فى مرضه وأشفق على نفسه من ولايته وكونه مأخوذا عند الله تعالى بها فقالواله انالنرجو لك الخير حفرت الآ بار وسقيت الحاج وصنعت وصنعت وابن عمر ساكت فقال ماذا تقول ياابن عمر فقال أقولذلك اذا طاب المكسب وزكت النفقة وسترد فتری وفیحدیث آخر أنه قال ان الخبيث لا يكفر الخبيث وانك قد سليمان المرادى حدثنا أسدبن موسى حدثنا ابن لهيعة حدثنا يزيد بن حبيب عن أبى الخير عن عقبة بن عامر حدثهم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم صلى على قتلى أحد بعد ثمان سنين كالمودع الأحياء والأموات ثم طلع المنبر فقال انى بين أبديكم فرط وأنا عليكم شهيد وانموعدكم الحوض وانى لا نظر اليه وأنا فى مقامى وان عرضه لكما بين ايلة والجهةوانى أوتيت مفاتيح خزائن الدنيا وأنا فى مقامى فانى لست أخاف عليكمان تشركوا ولكنى أخشى عليكم الدنياان تنافس وها وفى لفظ وانى واته ما أخاف عليكم ان تشركوا ولكنى أخاف عليكم ان تنافسوافيها وفى لفظ آخروانى والله ما أخاف عليكمان تشركوا بعدى ولكنى رأيت انى أعطيت مفاتيح خزائن الأرض فأخاف عليكم ان تنافسوافيها (وانما أخاف التنافس فى المال) هذا على رواية المصنف ومن علم سياق الحديث ظهرله مرجع الضمير (وكذلك قال عمر رضى الله عنه فى حديث طويل يذكر فيه مال بيت المال انى لم أجد نفسى فيه الا كوالى مال اليتيم ان استغنيت استعففت) عنه (وان افتقرت أ كات بالمعروف) أخرجه ابن سعد في الطبقات (وروى أن ابنالطاوس) هوعبدالله بن طاوس أبو محمد قال النسائى ثقة وكان اعلم الناس بالعربية وأحسنهم وجهامات سنة اثنين وثلاثين ومائة روى له الجماعة والده طاوس بن كيسان اليمانى أبو عبد الرحمن الحيرى مولاهم من ابناء الفرس كان ينزل الجند واسمهذكوان وطاوس لقب وروى عن ابن معين قال سمى طاوسالانه كان طاوس القراء ولفظ القون أبو بكر المروزى قلت لابى عبد الله كان طاوس لا يشرب فى طريق مكة من الآ بار القديمة قال نعم قد بلغنى هذا عنه قال وطاوس كان اسمهالقد (افتعل) ابنه (كابا على لسانه إلى عمر بن عبد العزيزفاعطاه ثلاثمائة دينار فباع طاوس ضيعة له) أى باليمن (فبعث من ثمنها الى عمر بثلاثمائة دينار) ولفظ القوت فيعن بها عمر (وهذا مع ان السلطان مثل عمر بن عبد العزيز) وناهيك به زهدا و ورعا (فهذه هى الدرجة العليا فى الورع) الدرجة (الثانية هوان يأخذ مال السلطان ولكن انما يأخذه اذا علم ان ما يأخذه من جهة حلال فاشتمال يد السلطان على حرام آخز لا يضره وعلى هذا ينزل جميع ما نقل من الآثار أوأكثرها أو ما اختص منهابأ كابر الصحابة والورعين منهم مثل ابن عمر) رضى الله عنه (فانه كان من المبالغين فى الورع) وقد شهدله رسول الله صلى الله عليه وسلم بالصلاح فيماروته أخته حفصة وقال ابن مسعود ان من أملك شباب قريش لنفسه عن الدنياعبدالله بن عمر ومن كان بهذه المثابة (فكيف يتوسع فى مال السلطان وقد كان من أشدهم انكارا عليهم وأشدهم ذمالاموالهم وذلك أنهم اجتمعوا عند أبى عامر) عبد الله بن عامر بن كريز (وهو فى مرضه) الذى مات فيه (وأشفق على نفسه من ولايته) للاعمال (وكونه مأخوذا عند الله تعالى بهافقالوالهانالتر جولك الخير) من الله تعالى (حفرت الأ"بأو) فى طريق البصرة الى مكة (وسقيت الحاج) وكان قد عمل مصانع للماء (وصنعت) كذا (وصنعت) كذا بعد دون عليه من الخيرات (وابن عمر) رضى الله عنهما (١٠٠كت) لا يتكلم (فقال) ابن عامر (ماذا تقول ياابن عمر فقال أقول ذلك اذا طاب المكسب وزكت النفقة) أى والافهو وبال على صاحبه (وسترد) يوم القيامة (فترى) وتعاين (وفى حديث آخر) أى فى لفظ آخر من هذا الحديث (قال) ابن عمر (ان الخبيث لا يكفر الحديث وانت قدوامت البصرة ولا أحسبك الاوقد أصبت منها شرا فقال ابن عامر ألا تدعولى فقال ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقبل الله صلاة بغير طهور ولا صدقة من غلول) قال العراقى رواء مسلم من حديث ابن عمراه قلت وكذار واه ابن ماجه أيضا وأبو عوانة من حديث أنس ورواه أبوداود والنسائى وابن ماجه أيضا والطبرانى فى الكبير أيضامن حديث أبى بكرة ورواه الطبرانى فى الكبير أيضا من حديث عمران بن الحصين ورواه أبو عوانة أيضا والطبرانى فى الأوسط أيضا من حديث الزبير بن العوام وليت البصرة ولا أحسبك الاقد أصبت منها شرافقال له ابن عامر ألا ندع ولى فقال ابن عمر سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يقبل الله صلاة بغير طهورولا صدقة من غلول وقد وليت البصرة ورواء فهذاقوله فيما عرفه إلى الخير انتوعن ابن عمر رضى الله عنهماأنه قال فى أيام الحجاج (١١٧) ماشبقت من الطعام مذانته بت الدار الى يومى ورواه ابن عدى وأبو نعيم فى الحلية من حديث أبى هريرة ويروى بزيادة فى أوّله وهى لا يقبل الله صلاة أمام حكم بغيرما أنزل الله ولا يقبل صلاة عبد بغير طهور ولا صدقة من غلول هكذا رواه الحاكم والشيرازى فى الالقاب من حديث طلحة بن عبيد الله ويروى أيضا بزيادة فى آخره وهى وابدأبمن تعول هكذارواه أبو عوانة من حديث أبي بكر والطبرانى من حديث ابن مسعود (فهذا قوله فيما صرفه الى الخيرات) فماظنك بغيرها (وعن ابن عمر) رضى الله عنه (انه قال فى أيام الحجاج) بن يوسف النقفى (ما شبعت من الطعام منذ انتهبت الدار) أى يوم قتل عثمان (الى يومى هذا) ولفظ القوت وكان ابن عمر يقول ما شبعت فسافهولم يقل فى أيام الحجاج وقد فعل ذلك أيضاغيرهمن الصحابة كما تقدمت الاشارة اليه ومعنى قوله المذكوران أكله للطعام لم يكن الاعلى قدر الضرورة من غير توسع فيه (وروى عن على) رضى الله عنه ( انه كان له سويق فى اناه مختوم يشرب منه فقيل له أتفعل هذا فى العراق مع كثرة طعامه فقال أما انى لا أختمه بخلابه ولكن أكرهان يجعل فيه ماليس منه وأكره أن يدخل بطنى غير طيب) أورده صاحب القوت عن عبد الملك بن معمبر عن رجل من ثقيف كان ولاه على على عمل وهو فى الحلية لابى نعيم قال حدثنا الحسن بن على الوراق وحدثنا محمدبن أحمد بن عيسى حدثنا عمرو بن تيم حدثنا أبونعيم حدثنا إسماعيل بن إبراهيم بن مها جرقال سمعت عبد الملك بن عمير يقول حدثنى رجل من ثقيف ان عليا استعمله على عكبرى قال ولم يكن السواد وسكنه المصلون وقال لى اذا كان عند الظهر فرح الى فرحت اليه فلم أجدعنده ماجباتحجبنى دونه ذو جدته بالسا وعنده قدح وكوز من ماء فدعا بظبية فقلت فى نفسى لقد أ منى حين يخرج الى جوهراولا أدرى ما فيها فإذاعليها خاتم فكسر الخاتم فإذا فيها سويق فاخرج منها غصب فى القدح فصب عليه ماء فشرب ومعانى فلم أصبر فقلت يا أمير المؤمنين أتصنع هذا بالعراق وطعام العراق أكثر من ذلك قال أما والله ما أختم عليه بخلا عليهولكن ابتاع قدر ما يكفينى فأخاف أن يفنى فيوضع من غيره وانما حفظى لذلك وأكره أن أدخل بطنى الاطيباوأخرج أبونعيم أيضامن طريق سفيان عن الاعمش قال كان على بغدى ويعشى ويا كل هو من شئ يجيئون المدينة (فهذا هو المألوف منهم) والمحتكى فى سيرهم (وكان ابن عمر) رضى الله عنه (لا يعجبه شيء الاخرج منه) رواه نافع عنه كذا فى القوت (فطلب منه نافع). ولا. ( بثلاثين ألفافقال يانافع أنى أخاف أن تفتنى دراهم ابن عامر وكان هو الطالب) بالقدر المذكوروا بن عامر هو عبد الله بن عامر بن كريز (اذهب فانت حر) نقله صاحب القوت وزاد قال وكان يذهب الشهر فلا يذوق مزعةلحم (وقال أبو سعيد الخدرى) رضى الله عنه (ما منا أحد الاوقد مالت به الدنيا الاابن عمر) وأورده المزى عن جابر بن عبد اله فقال ما منا أحد أدرك الدنيا الامالت به ومال بها الاعبد الله بن عمر (فيهذا يتضح انه لا يظن به وبمن كان فى منصبه) من أمثاله (انه أخذما لا يدرى انه حلال) حاشاهم من تلك الدرجة (الثالثة ان يأخذ ما أخذه من الساطان لمتصدق به على الفقراء أو يفرقه على المستحقين فان) كل (مالا يتعين مالك، هذا حكم الشرع فيه) كما تقدم (فإذا كان السلطات) بحيث (ان لم يؤخذ منه) ذلك المال (ولم يفرقه) على أرباب الاستحقاق (استعان به على ظله) وما يحمله على ارتكاب أسبابه (فقد نقول) ان (أخذه منه وتفرقته) على من يستحقه (أولى من تركه فى يده وهذا قدراً، بعض العلماء) جائزا (وسيأتى وجهه) فيما بعد (وعلى هذا ينزل ما أخذه أكثرهم) متأولين بماذكر (وكذا قال ابن المبارك) رحمه الله تعالى (ان الذين يأخذون الجوائز اليوم) من السلاطين (ويحتجون بابن عمر وعائشة) رضى الله عنهما وبغيرهما (ما يقتدون بهم لان ابن غمر فرق ما أخذ) جيعه (حتى استعرض فى مجلسه بعد تغرقته ستين ألفا) كماذ كرقريبا (وعائشة رضى الله عنها فعلت مثل ذلك) وفى القوت قال أبو عبد الله من أعطى هذا أو حوبى على أثره فليقبل وليفرق كما فعل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم بعث عمر بمال الى أبى عبيدة ففرق وبعث مروان إلى أبى هريرة ففرق و بعث إلى ابن عمر ففرق وبعث إلى عائشة تفرقت قال المروزى قلت لابى عبد الله فعلى أى وجه قبلها هذا وروىعنعلى رضی الله عنهانه كان له سويق فى اناء مختوم بشر ب منه فقيل أتفعل هذا بالعراق مع كثرة طعامه فقال أماانى لا اختمه بخلابه ولكن اكره ان يجعل فيه ماليس منه وا كره ان يدخل بعطنى غير طيب فهذاهو المألوف منهم وكان ابن عمر لا يعجبه شىء الاخرج عنه فطلب منه نافع بثلاثين ألفا فقال انى أخاف ان تفتننى دراهم ابن عامى وكان هـ والطالب اذهب فانت حروقال أبو سعيد الخدرى مامن أحد الاوقد مالت به الدنيا الاابن عمر فهذا يتضح انه لا نظن به ويمن كان فى منصبه انه أخذ مالايدرى انه حلال *(الدرجة الثالثة) .* ان بأخذ ما اخذه من السلطان ليتصدق به على الفقراء أو يفرقه على المستحقين فان ما لا يتعين مالكم هذا حكم الشرع فيه فإذا كان السلطان ان لم يؤخذ منعلم يفرقه واستعان به على ظلم فقد نقول أخذهمنه وتفرقته أولی من تر کهفیید.وهذا قدرآه بعض العلماء وسبأتى وجهه وعلى هذا ينزل ما أخذه أكثرهم ولذلك قال ابن المباركات الذين يأخذون الجوائز اليوم ويحتجون بابن عمر وعائشة ما يقتدون بج-ما لان ابن عمرفرق ما أخذحتى استقرص فى مجلسه بعد تفرقة.سنين ألفا وعائشة فعلت مثل ذلك وجابر بن زيدجاعفعال فتصدق به وقال رأيت أن آخذ منهم وأتصدق أحب إلى من أن أدعهافى أيديهم وهكذا فعل الشافعى رحمه الله بماقبله من حرون الرشيد فائه فرقه على قرب حتى لم يمسك لنفسه حبة واحدة* (الدرجة الرابعة) ،إن لا يتحقق انه حلال ولا يفرق بل يستبقى ولـ كن يأخذ من سلطان أكثر ماله خلال وهكذا كان الخلفاء فى زمان الصحابة رضى الله عنهم والتابعين بعد الخلفاء الراشدين ولم يكن ا كثره لهم حراما ويدل عليه تعليل على رضى الله عنه (١١٨) حيث قال فان ما يأخذه من الحلال أكثر فهذا مماقد جوزه جاعة من العلماء تعويلا على الا كثر ونحن انماتوقفنا فيه منهم ابن عمرفان قوما يحتجون يقولون لولم يكن مباحالما أخذ فاذكر ذلك وقال انه لمارأى أنه حو بی کر. أن يرداليهم وفرقه بالسوية قلت فإن هذا فضل عنده دينار فطلبت منه امر أنه فاعطاها فقال كانت محتاجة اليه فقلت له أنت تقول من على من هذا المال بشئ فليعدل فى تفريقه وعائشة رضى الله عنهالمات كا ابن المنكدر اليها قالت لو أن لى عشرة آلاف لاعنتلك فلا حرج أرسل إليها بعشرةآلاف فبعثت خلفه فاعطته فقال انها كانت بليت بقولها ومع هذا قد أخرجته وذكرمن زهدها وورعها اهـ (وجابر بن يزيد) أبو الشعناء البصرى (قبل) مالا (فتصدق به وقال رأيت انى آخذمنهم وأتصدق أحب إلى من أن أدعه فى أيديهم) وحاله فى الورع مشهور (وهكذا فعل الشافعى) رحمه الله تعالى (بماقبله من هرون الرشيد) وهو ألف دينار (فانه فرقه) على قر يش كله (عن قرب حتى لم يمسك لنفسه حبة واحدة) وقدذكرذلك فى ترجمته فى كتاب العلم الدرجة (الرابعة ان لا يتحقق انه حلال ولا يفرقه بل يستبقى) عنده (ولكن يأخذمن سلطان أكثر ماله حلال وهكذا كان الخلفاء فى زمن العصابة والتابعين بعد الخلفاء الراشدين) الاربعة (ولم يكن أكثر مالهم حراما ويدل عليه تعليل على) رضى الله عنه (حيث قالدفات ما يأخذ من الحلال أكثر وهذا مما قد جوزه جماعة من العلماء) أى رأوه باتزا (تعر يلاعلى الاكثرونحن توقفنا فيه فى حق آحاد الناس ومال الساطان أشبه بالخروج من الحصر) لكثرته (فلا يبعد أن يؤى اجتهاد مجتهد الى جواز أخذه مالم يعلم أنه حرام اعتماداعلى الاغلب وانما منعن اذا كان الاكثر حراماً فإذا فهمت هذه الدرجات) الاربع (تحققت ان ادوارات الظلمة فى زماننا) هذا (لا تجرى مجرى ذلك وانه انفارقه من وجهين قاطعين) النزاع (أحدهماان أموال السلاطين فى عصرنا حرام كلها أوا كثرها وكيف لا والحلال من أموالهم) انما (هو) بحسب مداخلها مثل (الصدقات والفيء والغنيمة ولاوجودلها) أى لهذه الثلاثة (وليس يدخل منهاشئ فى يد السلطات) الآن (ولم يبق الاالجزية) المضروبة على الكفار (وانماتؤخذ) منهم (بانواع من الظلم لا يحل أخذهابه فانهم يجاوزون حدود الشرع فى المأخوذ والمأخوذ منه والوفاء لهم بالشرط ) على ما أشرت إلى بعض ذلك قريبا (ثم إذا نسيت ذلك الى ما ينصب اليهم من الخراج المضروب على المسلمين ومن المصادرات) فى الأموال (والرشا) والبراميل (وصفوف الظلم لم تبلغ عشر معشار عشيره) فلاحول ولا قوة الابالله والعشير كامير لغة فى العشر بالضم وهو الجزء من العشرة (الوجه الثانى ان الظلمة فى العصر الأول لقرب عهدهم بزمان الخلفاء الراشدين كانوا مستشعرين من ظلهم) أى متخوّفين (الى استمالة قلوب الصحابة والتابعين) فى الظاهر والباطن (وحريصين على قبولهم عطاياهم وجوائزهم وكانوا يبعثون اليهم) وفى نسخة ينعمون إليهم ابتداء (من غير سؤال) منهم (و) لا (اذلال) لمنصهم (بل كانو يتقلدون المنة بقبولهم) ما يرسلون (ويفرحون به) ويعتمون ذلك (فكانوا يأخذون منهم ذلك) ولا بردونه عليهم (ويغرقونه) على المستحقين بحسب ما يتراءى لهم (ولا يطيعوت السلاطين فى أغراضهم) صحيحة كانت أو فاسدة (ولا يغشون مجالسهم) أى لا يردونها (ولا يكثرون جمعهم) بالدخول معهم (ولا يحبون بقاءهم) فى الدنيا (بل يدعون عليهم) بالويل والهلاك (ويطيلون الالسن فيهم) بالكلام (وينكرون المذكرات منهم فما كان يحذر عليهم أن يصيبوا من دينهم بقدر فى حق آحاد الناس ومال السلطان أشبه بالخروج عن الحصر فلا يبعد أن يؤدى اجتهاد مجته دالى جواز أخذ ما لم يعلم انه حرام اعتمادا على الاغلب وانما منعنا إذا كان الاكثر حراما فاذا فهمتهذهالدرجات تحققت ان ادرارات الظلمة فى زماننا لانجرى مجرى ذلك وانخ اتفارق» من وجهين قاطعين * أحدهماان أموال السلاطين فىعصرنا رام كلها أوا كثرها وكيف لاوالخلال هو الصدقات والفى عوا الغنيمة ولا وجود هارایس يدخل منهاشى فى دالسلطان ولم يبق الا الجزية وانها تؤخذ بانواع من الظالم لا يحل أخذهابه فانهم يجاوزون حدود الشرع فى المأخوذ والمأخوذ منه والوفاءله بالشرط ثم إذا تسببت ذلك الى ما ينصسب اليهم من الخراج المضروب على المسلمين ومن المصادرات والرشاوصنوف الظلملم يبلغ عشره عشارع شيره* والوجه الثانى ان الظالمة فى العصر الاول لقرب عهدهم بزمان ما الخلفاء الراشدين كانوا مستشعر من من ظلمهم ومتشوفين الى استمالة قلوب الصحابة والتابعين وحريصين على قبولهم عطاياهم وجوائزهم وكانوا يبعثون اليهم من غير سؤال واذلال بل كانوا يتقادون المفة بقبولهم ويفرحون به وكانوا يأخذون منهم ويفرقون ولا يطيعون السلاطين فى اغراضهم ولا يغشون مجالسهم ولا يكثرون جعهم ولا يحبون بقاءهم بل يدعون عليهم ويطلقون المسان فيهم وينكرون المنكرات منهم عليهم فما كان يحذرأن يصيبوا من دينهم بقدر ما أصابوا من دنياهم ولم يكن: آخذهم باس فاما الان فلا تسمح نفوس السلاطين بعطية الالمن طمعوا فى استخدامهم والتكثر بهم والاستعانة بهم على أغراضهم والتحمل بغشيان مجالسهم وتكامفهم المواظبة على الدعاء والثناء والتزكية والاطراء فى حضورهم ومغيهم فلولم يذل الا خذنفسه بالسؤال أولاو بالتردد فى الخدمة ثانيا و بالثناء والدعاء ثالثاو بالمساعدة له على اغراضه عند الاستعانة رابعاء بتكثير جعه فى مجلسه وموكبه خامساو باظهار الحب والموالاة والمناه مرةله على أعدائه سادساو بالسترعلى (١١٩) ظلمه وقاحه ومساوى أعماله سابعا لم ينعم عليه بدرهم واحدولو كان فى فضل الشافعى رحمه ما أصابوا من دنياهم فلم يكن يأخذهم من باس فأما الان فلا تسمم نفوس السلاطين بعطية الالمن طمعوا فى استخدامه) واستصحابه (والتكثربه) لسوادهم (والاستعانة به على أغراضهم) الدنيوية (والتجمل بغثيان مجالسهم وتكليفهم) الشطط و(المواظبةعلى الدعاء) لهم (و) حسن (الثناء) عليهم (وانتز كية) لهم (والاطراء) هو المبالغة فى المدح (فى حضورهم ومغنيهم) فإن خالة واذلك لم يعط شبأً (فلولم يذل الآخذ) منهم (نفسه بالسؤال أولاو بالتردد فى الخدمة فانياوبالثناء) الحسن (والدعاء) بالبقاء (ثالثاو بالمساعدة له على اغراضه عند الاستعانة) به (رابعا و بتكثير جمعه فى موكبه ومجلسه خامسا و باظهار الحب والموالاة والمناصرة له على اعدائه سادساو بالسترعلى فظلمه ومقاعد) ومفاسده (ومساوى أعماله سابعا) والانتساب اليه فى أحواله ثامنا والتعويل عليه فى مهماته تاسعا وحرأسباب تحصيل الأموال اليه عاشرا (لم ينجم عليه بدرهم واحد) بل لم يلتفت إليه (ولو كان فى فضل) الامام (الشافعى) رحمه الله تعالى (مثلا) وليس وراء عبادات قرية (فاذا لايجوزان يؤخذ منهم فى هذا الزمان ما يعلم انه حلال) صرف (لافضائه الى هذه المعانى) السبعة بل العشرة (فكيف ما يعلم أنه حرام أو يشك) فيه (فمن استجرأ على) أَخذ (أ. والهم وشبه نفسه بالصحابة والتابعين) بأنهم قد أخذوا من أمراء زمانهم (فقد قاس الملائكة بالنادين) وأين هم من هؤلاء (ففى أخذ الأموال منهم حاجة) داعية (الى مجالستهم ومراعاتهم وخدمة عمالهم) واتباعهم المنسوبين اليهم (واحتمال الذل منهم والثناء عليهم والتردد الى أبوابهم) بكرة وعشية (وكل ذلك معصية على ماسنبين فى الباب الذى يلى هذا) الباب (فاذا قد تبين بما تقدم مداخل أموالهم) من أمن تدخل لهم (وما يحل منها وما لا يحل فلوتصوّ ران يأخذ الانسان منها مايحل بقدر استحقاقه وهو بالس فى بيته فيساق اليه) بلاسؤال ولا ارسال واسطة ولا اذلال (لا يحتاج فيه الى تفقد عامل) من عمالهم (و) لا إلى خدمته ولا الى الثناء عليهم (وتزكيتهم) فى المجالس (ولا إلى مساعدتهم) ان احتاجوا اليه (فلا يحرم الاخذ) من هذا الوجه (ولكن يكره لمعان سندبه عليها فى الباب الذى يلى هذا) الباب (النظر الثانى من هذا الباب فى قدرالمأخوذ وصفة الاخذ ولنفرض المال من أموال المصالح لان فيه اخاس الفىء والمواريث) كذا فى النسخ وفى بعضها كاربعة اخاس الفىء والمواريث (فإن ماعداه مما يتعين مستحقه ان كان من وقف أوصدقة أوخس فىء أوخمس غنيمة) كماذكره فى كتاب الزكاة (وما كان من ملك السلطان ماأحماه أو اشتراه فله أن :«طبى ما شاءان شاء وأما النظر فى الاموال الضائعة) التى لم يوجد مالكها (ومال المصالح فلا يجوزه عرفه الاالى من فيه مصلحة عامة وهو محتاج اليه عا جزعن الكسب) وتدبير المعاش (فاما الغنى الذى لامصلحة فيه فلايجوزه عرف مال بيت المال الا ان فيه مصلحة هذا هو الصمج وان كان العلماء قد اختلفوافيه) اعلم أنهم اختلفوافى مال الفيء هل بخمس وهو ما أخذ من مشرك لاجل الكفر بغير قتال كالجزية المأخوذة عن الرؤس والارضين باسم الخراج وما تركوه فزعاً وهر بواومال المرتد اذا قتل فى ردته ومال مزمات منهم ولا وارث له ومن يؤخذ منهم من العشراذا اختلفوا الى بلاد المسلمين وماصولحواعليه فقال أبو حنيفة وأحمد فى المنصوص عنه من رواية هو للمسلمين كافة فلايخمس وجميعه لمصالح المسلمين وقال مالك كل ذلك فىء غير مقسوم صرفه الامام فى مصالح المسلمين الله مثلافاذالايجوزأن يؤخذمنهم فى هذا الزمان ما يعلم انه حلال لافضائه الى هذه المعانى فكيف ما يعلم انه حرام أو بشبك فيمفن استجرأ على أموالهم وشبه نفسه بالصحابة والتابعين فقد قاس الملائكة الحدادين ففى أخذ الاموال منهم حاجة الى مخالطتهم ومراعاتهم وخدمة عمالهم واحتمال الذل منهم والثناء عليهم والتردد الى أبوابهم وكل ذلك معصية على ما س نيين فى الباب الذى يلى هذا فإذا قد تبين ما تقدم مداخل أموالهم وما يحل منها ومالا يحل فلوتصوّر أن يأخذ الانسان منها ما يحل بقدراستحقاقه وهو جالس فى بيته ساق الدذلك لا يحتاج فيهالى تفقد عامل وخد مته ولا الى الثناء عليهم وتزكيتهم ولا إلى مساعدتهم فلا يحرم الأخذ ولكن يكر ملعان سنتبه عليها فى الباب الذی یلی هذا *(النظر الثانى من هذا الباب فى قدر المأخوذ وصفة الأخذ) * ولنفرض المال من أموال المصالح كاربعة أخاس الفي ءو المواريث فان ما عداه مما قد تعين مستحقه ان كان من وقف أو صدقة أو خمس فىء أوخمس غنيمةوما كان من ملكاالسلطان مما أحياه أو اشتراه فله أن يعطى ما شاءمن شاء وانما النظر فى الاموال الضائعة ومال المصالح فلا يجوزهرفه الا الى من فيه مصلحة عامة أو هو محتاج اليه عاجزعن الكسب فاما الغنى الذى لا مصلحة فيه فلايجوز صرف مال بيت المال اليه هذا هو العمخ وإن كان العلماء قد اختلفوا فيه وفى كلّام عمر رضى الله عنمما يدل على أن لكل مسلم حقافى مال بيت المال لكونه مسلما مكتراجمع الاسلام ولكنمع هذاما كان يقسم المثال على المسلمين كافة بل على مخصوصين (١٢٠) بصفات فإذا ثبت هذا فكل من يتولى أمرها يقوم به تتعدى مصلحته إلى المسلمين ولو اشتغل بالكسب التعطل بعد أخذحاجته منه وقال الشافعى يخمس وقد كان حلالرسول الله صلى الله عليه وسلم وما يصنع به بعدوفاته فيه عنه قولان أحدهما للمصالح والثانى المقاتلة واختلف قوله فيما يخمس منه فى الجديد من قوله انه يخمس جميعه والقديم الايخمس الاأن يكون ماتر كوه فزعا وهربوا وعن أحمد رواية أخرى ذكرها الخرقى فى مختصره ان الفيء بخمس جميعه على ظاهر كلامه (وفى كلام عمررضى الله عنه ما يدل على أن لكل مسلم حقافى مال بيت المال لكونه مسلما مكثر الجمع الاسلام) وسواد المسلمين (ولكنه مع هذاما كان يقسم المال على المسلمين كافة بل على الخصوص) وفى نسخة (على مخصوصين) بصفات (فإذا ثبت هذا فكل من يتولى أمرايقوم به) ويكون بازائه (تتعدى مصلحته الى المسلمين ولو اشتغل بالكسب لتعطل عليه ما هو فيه فله فى بيت المال حق الكفاية) أى قدرما يكفيه (ويدخل فى ذلك العلماء كلهم) يعنى أصناف أهل العلم (أعنى العلوم التى تتعلق بمصالح الدين كعلم الفقه والحديث والتفسير والقراءة) وما تتوقف عليه ما هو بارمجرى الوسائل والوسائط كالنحوو الصرف والمعانى والبيان فلها حكم عسلوم الدين (حتى يدخل فيه المعلمون) للصيمات فى الكتاب (والمؤذنون) فى المساجد (وطلبة هذه العلوم أيضا يدخلون فيه) سواء كان طابه من شهر أوسنة أو أزيد أو أقل (فانهم ان لم يكفوا) مؤنتهم من بيت المال (لم يتمكنوا من الطلب) ولولا الطلب ما انتهى الى حد العلماء ويدخل فيه أيضا القضاة فإن لهم أيضا كفايتهم من بيت المال ليثبتوا الحقوق وبردعوا الظالم (ويدخل فيه) أيضا (العمال وهم الذين ترتبط مصالح الدنيا بأعمالهم وهم الاجناد المرتزقة) لأن المال المذكور مأخوذ بقوة المسلمين فيصرف الى مصالحهم وهؤلاء عملة المسلمين قد حبسوا أنفسهم لمصالحهم فكان اليهم تقوية للمسلمين ولولم يعطوا لاحتاجوا الى الا كتساب وتعطلت مصالح المسلمين ولذا قال المصنف (الذين يحرسون المملكة بالسيوف عن أهل العداوة وأهل البغى) والفساد (وأعداء الاسلام) ونفقة الفرارى على الاباء فيعطون كفايتهم كيلا يستغلوابها من مصاغ المسلمين (ويدخل فيه الكتاب والحساب) من أرباب الدواوين (والوكلاء) والامناء (وكل من يحتاج اليه فى ترتيب ديوان الخراج أعنى العمال على الاموال الحلال لاالحرام) يخرج بذلك المكاسون ومن يشابههم (فان هذا المال) مرصد (المصالح والمصلحة اما أن تتعلق بالدين أو بالدنياوبالعلماء حراسة) أمور (الدين) عن تطرق الفساداليها (وبالاجناد حراسة الدنيا) من تطرق الفساد الى نظامها (والدين والملك توأمان فلا يستغنى أحدهما عن الآخر) ولولا الملك لما انتظم حال العلماء (والطبيب) أيضا (وان كان لا يرتبط بعلمه أمردنيوى ولكن يرتبط به صحة الجسد) وحفظه عن تطرق الخلل اليه (والدين يتبعه) لتوقف أموره عليه (فيجوزان يكون له ولمن يجرى مجراه فى العلوم المحتاج اليها فى مصلحة الابدان او مصلحة البلاد ادرار) ووظيفة (من هذه الاموال ليتفرغ والمعالجة المسلمين) عند طرق العوارض الخارجية على البدن (اعنى من يعالج منهم بغير أجرة) بل احتساباومتى أخذ الاجرة والعوض سقطه حقه من هذا المال (وليس يشترط فى هؤلاء الحاجة) ولا ينظر اليها (بل يجوززان يعطوا مع الغنى) والموجدة (فان الخلفاء الراشدين) رضى الله عنهم (كانوا يعطون المهاجرين والانصار) بالا لاف (ولم يعرفوا بالحاجة) بل كانوافى غنى (وليس يتقدر أيضاب قدار) معلوم (بل هو إلى اجتهاد الامام) اى موكل إليه (وله ان يوسع) بالعطاء (ويقتر) اى يضيق (وله ان يقتصر على السكفاية) اى قدر يكفيه (على ما يقتضيه الحال وسعة المال) فان كان المال كثيرا وسع فىعطائه (فقد أخذ) أمير المؤمنين أبو محمد (الحسن) بن على بن أبى طالب رضى الله عنه (من معاوية) بن أبى سفيان رضي الله عنه (فى دفعة علیه ماهوفیەقل،فی بیت المال حق الكفاية ويدخل فيه العلماء كلهم أعنى العلوم التى تتعلق بمصالح الدين من علم الفقهوالحديث والتفسير والقراءةحتى يدخل فيه المعلمون والمؤذنون وطلبة هذه العلوم أيضا يدخلون فيه فانهم ان لم يكفوا لم يتمكنوا من الطلب ويدخل فيه العمال وهم الذين ترتبط مصالح الدنيا بأعمالهم وهم الأجناد المرتزقة الذين يحرسون المملكة بالسيوف عن أهل العداوة وأهل البغى وأعداء الاسلام ويدخل فيه الكتاب والحساب والوكلاء وكل من يحتاج اليه فى ترتيب ديوان الخراج أعنى العمال على الاموال الحلال لا على الحرام فان هذا المال للمصالح والمصلحة أما أن تتعلق بالدين أو بالدنافبالعلماء حراسة الدين وبالاجناد حراسة الدنيا والدين والملك توأمان فلا يستغنى أحدهماعن الآخر والطبيب وان كان لا ترتبط بعلمه أمر دينى ولكن يرتبط به صحة الجسد والدين يتبعه فيجوزان يكون له وان يجرى مجراه فى العلوم المحتاج البهافى مصلحة الابدان أو مصلحة واحدة البلادادوار من هذه الاموال استفرغو المعالجة المسلمين أعنى من يعالج منهم بغير أن بوليس يشترط فى هؤلاء الحاجة بل يجوز أن يعطوا مع الغنى فان الخلفاء الراشدين كانوا يعطون المهاجرين والأنصار ولم يعرفوا بالحاجة وليس يتقدراً بضاعةداربل هو الى اجتهاد الامام وله أن بوسع ويغنى وله ان يقت صر على الكفاية على ما يقتضيه الحال وسعة المال فقد أخذالحسن عليه السلام من معاوية فى دفعة