Indexed OCR Text

Pages 401-420

٤٠١
ولو بعد دخوله النار قال العراقى رواه الترمذى وقال حسن غريب وابن حبان من حديث أم سلمة اه قلت
روياء فى النكاح ورواه الحاكم كذلك فى البروالص لة وقال صحيح وأقره الذهبي وابن الجوزى هو من رواية
مساور الجمبرى عن أمه عن أم سلمة وهما مجهولات (وكان رجل خرج فى سفر وعهد إلى امرأته أن لا تنزل
من العلوالى السفل) أى حفل الدار (وكان أبوها فى السفل فرض فأرسلت المرأة تستأذن فى النزول
الى أبها) أى لتمر ضه وتخدمه (فقال لها رسول الله صلى الله عليه وسلم أطيعى زوجتك) أى لا تنزلى له
(فيات) أبوها (فاستأمرته) فى أن تحفرتجهيزه ودفنه (فقال أطيعى زوجك فد فن أبوها) ولم تحضر.
(فأرسل رسول الله صلى الله عليه وسلم يخبرها ان الله تعالى قدغفرلا بها بطاعتهالزوجها) هكذا ساقه
صاحب القوت قال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث أنس بــ ند ضعيف الا أنه قال غفر لا بها
(وقال صلى الله عليه وسلم اذا صلت المرأة خمسها) أى الفروض الخمس (وصامت شهرها) رمضان غير
أيام الحيض أو النفاس ان كان (وحفظت) وفى رواية أحصنت (فرجها) من الجماع والسحاق المحرمين
(وأطاعت زوجها) فى غير معصية (دخلت جنة ربها) ان تجنبت مع ذلك بقية الكبائر أو تابت توبة
قديمة أو فى عنها والمراد مع السابقين الأولين قال العراقى رواه ابن حبان من حديث أبى هريرة اهـ
قلت ورواه البزار عن أنس الاأنه قال دخلت الجنة قال البيهقى فيه راود بن الجراح وثقه أحد وجمع
وضعفهآخرون وقال ابن معين وهم فى هذا الحديث وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه الطبرانى فى الكبير
عن عبد الرحمن بن حسنة وهو ابن شر حبيل وحسنة أمه لكنه قال وأطاعت بعلها وفيه فلتدخل من أى
أبواب الجنة شاءت قال الهيثمى وفى سنده ابن لهيعة وبقية رجاله رجال الصحيح ورواه أحمد عن عبد الرحمن
ابن عون لكنه قال قيل لها ادخلي الجنة من أى أبواب الجنة شئت قال الهيتمى فيه ابن لهيعة وبقية رجاله
رجال الصحيح وقال المنذري رواته أحدرواة الصحيح خلاف ابن لهيعة وحديث حسن فى المتابعات وقد
أورد الحديث باللفظ المذكور صاحب القوت وزاد (فأضاف طاعة الزوج إلى مبانى الاسلام) التى
لا يدخل أحد الجنة الابها واشترط طاعته لدخولها ثم قال (وذكر صلى الله عليه وسلم النساء فقال) أى
فى حقهن لماذكرن عنده (عاملات والدات مرضعات رحيمات بأولادهن) أى فيهن خيرات مباركات
(لولاما يأتين بأزواجهن) أى من كفران العشيرة ونحوه (دخل مصلياتهن الجنة) يفهم منه ان غير
مصلياتهن لا يدخلهاوهو وارد لى نرج الزجر والتهويل والافكل من مات على الاسلام يدخل الجنة ولا بد
قال العراقى رواه ابن ماجه والحاكم وصححه من حديث أبى امامة دون قوله مرضعات وهى عند الطبرانى
فى الصغير اهـ قلت ورواه بتمامه الطيالسى وأحدوا من منبع والطبرانى فى الكبير والضياء فى المختارة
(وقال صلى الله عليه وسلم اطلعت) بهمزة وصل وتشديد الطاء أى تأملت ليلة الاسراء أو فى النوم أو
بالوحى أو بالكشف بعين الرأس أو بعين القلب لا فى صلاة الكسوف كماقيل (فى الغار) أى عليها والمراد
نارجهنم (فرأيت) كذافى النسخ وفى بعضها فإذا (أكثر أهلها النساء فقلت لم يارسول الله فقال يكثرن
اللعن ويكفرن العشير) أو رده صاحب القوت وقال (يعنى الزوج المعاشر) لهن يكفرن نعمته عليهن
قال العراقى متفق عليه من حديث ابن عباس ٨١ قلت ورواه أنس بلفظ اطلعت فى الجنة فرأيت أكثر
أهلها الفقراء واطلعت فى النارفرأيت أكثر أهلها النساء رواه أحمد ومسلم فى الدعوات والترمذى فى
صفة جهنم عنه ورواه البخارى فى صفة الجنة والترمذى والنسائى فى عشرة النساء والرقائق عن عمران بن
حصين ورواه أحمد أيضا عن ابن عمر ولكنه قال الاغنياء بدل النساء قال المنذري وسنده جيد (وفى خبر
(آخر) قال صلى الله عليه وسلم (اطلعت فى الجنة) أى عليها (فإذا أقل أهلها النساء فقلت) أى من معه
من الملائكة جبريل عليه السلام أو غيره (أين النساء فقيل) وفى نسخة قال (شغلهن الآخران الذهب
والزعفران) أورده صاحب القون وقال (بعنى الحلى) جمع حلية بالمكسر والضم وهى ما تتحلى به المرأة
وكانرجل قدخرجالی
سفروعهد إلى امر أته أن
لا تنزل من العلوالى السفل
وكان أبوها فى الاسفل
فرض فأرسلت المرأة الى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم تستأذن فى النزول
إلى أبيها فقال صلى اللّه عليه
وسلم أطيعى زوجك فمات
فاستأمرته فقال أطيعى
زوجندخن أبوهافأرسل
رسول الله صلى الله عليه وسلم
اليها يخبرها ان الله قد غفر
لا بها بطاعتها لزوجها
* وقال صلى الله عليه وسلم
اذا صلت المرأة خمسها
وصامت شهرها وحفظت
فرجها وأطاعت زوجها
دخلت جنة ربها فاضاف
طاعة الزوج الى مبانى
الاسلام وذ کررسول الله
صلى الله عليه وسلم النساء
فقال حاملات والدان
مرضعات رحيمات بأولادهن
لولا ما يأتين الى أزواجهن
دخل مصلياتهن الجنة
وقال صلى الله عليه وسلم
اطلعت فى النار فإذا أكثر
أهلها النساء فقلن لم يارسول
اللّه قال يكثرن اللعن
ويكفرن العشير بعنى
الزوج المعاشر وفى خبرآخر
اطلعت فى الجنة فإذا أقل
أهلها النساء فقلت أن
النساء قال شغلهن الاجران
الذهب والزعفران بعنى
الحلى
(٥١ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

٤٠٢
ومصبغات الثياب *
وقالت عائشة رضى الله
عنها أنت فتاة الى النبى
صلى الله عليه وسلم فقالت
يارسول الله انى فتاة أخطب
فأ كره التزويج فماحق
الزوج على المرأة قال لو كان
منفرقه الی قدمهصدید
فلحسته ما أدت شكره
قالت أفلاأ تزوّج قالبلى
تزوّجی فانه خير قال ابن
عباس أتت امرأة من
خنجم الى رسول الله صلى
الله عليه وسلم فقالتانى
امرأة أبم وأريد أن أتزوج
فلحق الزوج قالان من
حق الزوج على الزوجةاذا
أرادهافراودهاعلى نفسها
وهى على ظهر بعير لاتمنعه
ومن حقه أن لا تعطى شبأ
من بيته الا باذنه فإن فعلت
ذلك كان الوزرعلها والاحر
له ومن حقه أن لا تصوم
تطوعاالاباذنه فان فعلت
جاعت وعطشت ولم يتقبل
منها وان خرجت من
بيتها بغير اذنه لعنتها الملائكة
حتى ترجع الى بيته أو تتوب
أى تتزين (ومصبغات الشباب) أى لبس الشباب المصبوغة بالزعفران أى كثرة ميلون الى التزينات فى
ملابسهن اشتغلن عن أعمال الآخرة والاحمرار فيه التغليب قال العراقى رواه أحمد من حديث أبى أمامة
بسند ضعيف وقال الحرير بدل الزعفران واسلم من حديث عمران بن حصين أقل ساكنى الجنة النساء ولابى
نعيم فى الصحابة من حديث عزة الاشجعية ويل للنساء من الاخرين الذهب والزعفران وسنده ضعيف اهـ
قلت ورواه البيهقى من حديث أبى هريرة ويل للنساء من الاخرين الذهب والمعصفر وفيه عبادبن عباد
متروك قاله الذهبي (وقالت عائشة رضى الله عنها أنت فتاة) أى امرأة شابة (إلى النبي صلى الله عليه وسلم
فقالت يانبي الله أنى فتاة أخطب) أى يرغبون الى بالتزويج (وانى أكره التزويج فاحق الزوج على المرأة
فقاللو كان من قرنه الى قدمه صديد فلحسته) أى بلسانها غير متقذرة لذلك (ما أدّت شكره) أى ما وفت
بالشكر فى متقابلة نعمه (قالت فلاأ تزوج اذا قال بلى تزوجى فانه خير) نقله صاحب القوت فقال رو يناه
عن أم عبد المغنية عن عائشة قالت الخ وقال العراقى رواه الحاكم وصحمع اسناده من حديث أبى هريرة
دون قوله بل فتزوجى فانه خير ولم أره من حديث عائشة اهـ قلت وروى الحاكم فى النكاح من حديث
ربيعة بن عثمان عن أبى سعيد الخدرى قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم بابنته فقال هذه بنتى
أبت أن تزوّج فقال أطيعى أباك فقالت والذي بعثك بالحق لا أتزوج حتى تخبرنى ماحق الزوج على
زوجته فقال أن لو كانت به قرحة فلمستها ما أدّت حقه قال الحاكم رواه الذهبي فقال بل مفكر قال أبو
حاتم ربيعة مفكر الحديث فالصحة من أين اهـ وقدرواه البزار بأثم من هذا وفيه لو كانت به فرحة
فلمستها أوانتثر منخراه صديدا أودمائم ابتلعته ما أدّت حقه قالت والذي بعثك بالحق لا أتزوج أبدا فقال
النبي صلى اللّه عليه وسلم لا تنكحوهن الاباذنهن قال المنذري رواته ثقات وقدرواه أيضا ابن حبان فى صحيحه
وحديث أبى هريرة الذى أشار اليه العراقى فقدرواه الحاكم والبيهقى بلفظ من حق الزوج على الزوجة
لوسبال منخراه دما وفيها وصديدا فلحسته بلسانها ما أدّت حقه الحديث وروى نحوه أبوداود والحاكم من
حديث قيس بن سعد وأحد من حديث أنس كماسيأتى ذكره قريبا ثم قال صاحب القوت بعد قوله فانه
خير فهذا محمل خبر الختعمية الذى فسر فيمها رويناه عن عكرمة قال (قال ابن عباس) رضى الله عنهما ( أتت
امرأة من خثعم) وهى قبيلة مشهورة وهو ختم بن اغدار (الى النبى صلى الله عليه وسلم فقالت انى امرأة
ايم) وهى التى لا زوج لها (و) انى (أريد أن أتزوج فاحق الرجل على المرأة فقال من حق الزوج على
الزوجة اذا رادها على نفسها) أى أراد جاعها (وهى على ظهر بعير) ذكره تتميما ومبالغة (أن
لاتمنعه) من نفسها لما أراد منها فانها ان منعته حاجته فقد عرضته للهلاك الاخروى فربما صرفها فى
محرم فعليها حيث لاعذر أن تمكنه (وفى حقه) عليها (أن لا تعطى) نقيرا ولا غيره (شيأ من بيته) من طعام
ولا غيره (الاباذنه) الصريح أى علم رضاه بذلك وبمقدار المعطى (فإن فعلت ذلك) بأن اعطته منسه تعديا
(كان الوزر عليها) أى العقاب لما افتانت عليه من حقه (والاحوله) أى الثواب عند الله على ما أعطته من
ماله (ومن حقه) عليها (أن لا تصوم) يوما واحدا (:ماوعا) أى ناقلة (الاباذنه ان كان حاضرا وأمكن)
استئذانه وخرج بقوله تطوّعا صوم الفريضة فانها لاتحتاج فيه الى اذنه وكذا اذا كانت بحال لا يمكنه
الاستمتاع بها فان لها الصوم بغيراذنه ولو تطوعا اذلا يف وت حقاً (فان فعلت ذلك) بان صامت بغير اذنه وهو
شاهد (جاعت وعاشت ولم يقبل منها) أى أنعت فى صومها ولم يتقبل منها فلائات عليه وهل يقع صومها
صحيحا أم لا والظاهر الاول لاختلاف الجهة (ومن حقه) عليها (أن لاتخرج من بيتها) أى المحل الذى
أسكنها فيه وأضافه البهالادنى ملابسة (الاباذنه) الصريح وان مات أبوها أو أمها (فان فعلت) أى خرجت
بغير اذنه بغير ضرورة كانهدام الدار (لعنتها الملائكة حتى تر جميع أو تتوب) والظاهرات أو بمعنى الواو
والمراد الرجوع والتوبة قلوظلمها حقامن حقوقها ولم يمكن التوصل اليه الابالحاكم فلها الخروج بغدير
اذنه

٤٠٢
اذنه لها أو كان بجوار البيت نحوسراق أو فساق يريدون الفجور بم افنعها الخروج منه فلها الخروج وافهم
باقتصاره على ماذكر فى الحقوق انه لا يجب عليها ما اعتبدمن نحو طبخ واصلاح بين وغسل ثوب ونحوهاوه و
مذهب الشافعى وعليه فينزل ما يقتضى وجوب ذلك على الندب قال العراقى رواه البيهقى مقتصرا على شطر
الحديث ورواء بتمامه من حديث ابن عمر وفيه ضعف اهـ قات لفظ البيهقى من حديث ابن عباس حق
الزوج على الزوجة أن لاتمنع نفسها ولو على قتب فإذا فعلت كان عليها اثم وان لا تعطى شيأ من بيته الا باذنه
ولفظ حديث ابن عمر أن لاتمنعه نفسها وان كانت على ظهر قتب وأن لا تصوم يوما واحداالاباذنه فإن فعلت
أثمت ولم يتقبل منها وان لا تعطى شبا من بيته الاباذنه فإن فعلت أنت ولم يتقبل منها وأن لا تخرج من بيته
الا باذنه فإن فعلت لهنها الله وملائكة الغضب حتى تتوب أو ترجع قيل وان كان ظالما قال وان كان
ظالماهكذا رواه أبوداودوالطبالسى وابن عسا كروفى الباب عن تميم الدارى رضى اللهعنهرفعه قالحق
الزوج على المرأة أن لا تهجر فراشه وان تبرقسم، وأن تطيع أمره وأن لا تخرج الاباذنه وأن لا تدخل
اليه من يكره رواه الطبرانى فى الكبير وأبو الشيخ والديلى وابن النجار (وقال صلى الله عليه وسلم لو أمرت
أحدا أن يسجد الاحد لامرت المرأة أن تسجد لزوجها) قال ابن العربى فيه تعليق الشرط بالمحمال لان
السجودة سمات سجود عبادة وليس الاله وحده ولا يجوز لغيره أبداوسجود تعظيم وذلك جائز وأخبر صلى الله
عليه وسلم ان ذلك لا يكون ولو كان لجعل للمرأة فى اداء حق الزوج اهـ (من عظم حقه عليها) هكذا هو
فى القوت من بقية الحديث ووجد فى نسخة العراقى زيادة والولا لابيه من عظم حقهما عليهما قلت
لم أرهذه الزيادة فى نسخ الاحياء الموجودة عندى ولا فى القوت قال العراقى رواه الترمذى وابن حبان من
حديث أبى هريرة دون قوله والولد لا بيه فلم أرها وكذلك رواه أبوداود من حديث قيس بن سعد وابن
ماجه من حديث عائشة وابن حبان من حديث ابن أبى أوفى اه فات لفظ الترمذى فى النكاح لو كنت
آمر أحداو فى رواية آمرا أحدا أن يسجد لاحد لامرت المرأة أن تسجدلزوجها ولوأمرها أن تنقل من جبل
أبيض الى جبل أسودومن جبل أسود الى جبل أبيض لكات ينبغى لها أن تفعله وقال غريب وفيه محمد بن
عمر ضعفه أبو داود وقواه غيره وكذلك رواه ابن أبى شيبة وابن ماجه من حديث عائشة ورواه أحمدعن
معاذوالج كم عن بريدة ولفظ الحاكم والبيهقى عن أبى هريرة فى أثناء حديث ولو كان ينبغى لبشر أن
يسجد لبشرلا مرت الزوجة أن تسجد لزوجها اذادخل عليهالمافضله الله عليها وأما حديث قيس بن
سعد قال أتيت الخبرة فرأيتهم بسجدون ارز بانهم فأتيت فقلت أنت يارسول الله أحق أن نسجد لكفقال
لو كنت آمرا أحداً أن يسجد لاحد لامرت النساء أن يسجدن لازواجهن لما جعل الله لهم عليهن من
الحقرواه أبوداود والحاكم والطبرانى والبيهقى وفى رواية لو كنت آمرا أن يسجد أحد لغير الله لا مرن
المرأة أن تسجد لزوجها قال الحاكم حج وأقره الذهبي ورواه أحمد من حديث أنس باسناد جيد
وفيه قصة الجمل الذى كان لاهل بيت من الانصار يسقون عليه فلما رأى النبي صلى الله عليه وسلم جدله
فقالوا نحن أحق أن تسجد لك فقال لا يصلح لشر أن يسجد لبشر ولو صلح لا مرت المرأة أن تسجدلزوجها لعظم
حقه عليها الحديث ولفظ حديث ابن أبي أوفى لو كنت آمرا أحدا أن يسجد لغير الله لا مرت المرأة أن تسجد
لزوجها والذي نفس محمد بيده لا تؤدى المرأة حوربها حتى تؤدي حق زوجها كاه حتى لو سألها نفسها
وهى على قتب لم تمنعه وكذلك رواه أحمد وابن ماجه والبيهقى (وقال صلى الله عليه وسلم أقرب ما تكون
المرأةَ من وجه ربما) هكذا فى القوت وفى نسخة العراقى من ربما (إذا كانت فى قعر بيتها) أى وسطه
(وإن صلاتها فى من دارها) وهو ما برزمنها (أفضل من صلاتها فى المسجد وصلاتها فى بيتها) داخل
العمن (أفضل من صلاتها فى حصن دارها وصلاتها فى مخدعها أفضل من صلاتها فى بيتها) هكذا ساقه صاحب
القوت قال العراقى رواه ابن حبان من حديث ابن مسعود بأول الحديث دونآخره وآخره رواه أبو
وقال صلى الله عليه وسلم
لو أمرت أحدا أن يسجد
لاحد لامرت المرأة أن
تسجدلزوجها من عظم حقه
عليها وقال صلى الله عليه
وسلم أقرب ماتكون المرأة
منوجه ربها اذا كانت
فى قعر بيتها وان صلاتها فى
صحن دارها أفضل من
صلاتها فى المسجد وسلاما
فى بيتها أفضل من صلاتها
فى صحن دارها وصلاتها فى
مخدعها أفضل من صلاتها
فىبيتها

٤٠٤
والمخمدع بيت فى بيت
وذلكللتستر ولذلك قال
عليه السلام المرأة عورة
فاذا خرجت استشرفها
الشيطان وقال أيضا للمرأة
عشرعورات فاذا تزوّجت
ستر الزوج عورة واحدة
فإذا ماتت ستر القبر العشر
عورات فقوق الزوج على
الزوجة كثيرة وأهمها
أمران أحدهما الصيانة
والستر والآخر ترك
المطالبة مما وراء الحاجة
والتعفف عن كسبهاذا
كان حراما وهكذا كانت
عادة النساء فى السلف كان
الرجل اذا خرج من منزله
تقول له امر أته أوابنتهابالك
وكسب الحرام فانا نصبر على
الجوع والضرولا تص بر على
الناروهم رجل من السلف
بالسفر فكره جيرانه سفره
فقالوالزوجته لم ترضين
بسفره ولم يدع لك نفقة
فقالت زوجى منذعرفته
داود مختصرا من حديثه دون ذكرضمن الدار ورواه البيهقى من حديث عائشة بلفظ ولان تصلى فى الدار
خبرلها من أن تصلى فى المسجدوا سناده حسن ولا بن حبان من حديث أم حمدنحوه اهـ قلت ورواه
الطبرانى من حديث ابن مسعود فى حديث لفظه فانها أقرب ما تكون من اللّه وهى فى قعر بيتها
(والخدع) بضم الميم والدال (بيت) صغير (فى بيت) يخزن فيه الشئ وتثليث الميم لغة مأخوذ من
أَخدعت الشئ اذا أخفيته (ذلك الستر) ولغظ القوت ذلك بأنها عورة فما كان أسترلها فهو أسلم
والاسلم هو الافضلَ (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم المرأة عورة) والعورة فى الاصل -وأة الانسان
وكل ما يستحيا من اظهاره من العار وهو المذمة كنى بهاعن وجوب الاستتار فى حقها (فإذا خرجت)
من خدرها (استشرفها الشيطان) ليغوبها أو يغوى بهافيوقع أحدهما أوكليهما فى الفتنة أو المراد
شيطان الأنس سماء به على التشبيه بمعنى ان أهل الفسق إذا رأوها بارزة طمحوا بأبصارهم نحوها
والاستشراف فعلهم لكنه أسند الى الشيطان لما أشرب فى قلوبهم من الأجور ففعلوا ما فعلوا باغوائه
وتسويله وكونه الباعث عليه ذكره القاضى وقال الطبي هذا كله خارج عن المقصود والمعنى المتبادر انها
مادامت فى خدرها لم يطمع الشيطان فيها وفى اغواء الناس بها فإذا خرجت طمع وأطمع لانها حبائله
وأعظم فىوخه وأصل الاستشراف وضع الكف فوق الحاجب ورفع الرأس للنظر قال العراقى رواء
الترمذى وقال حسن صحيح وابن حبان من حديث ابن مسعود اه فلت رواءفى كتاب النكاح وقال حسن
غريب ورواه كذلك الطبرانى بزيادة وانها أقرب ما تكون من اللّه وانها فى قعر بيتها قال الهيفى رجاله
موثقون (وقال أيضا للمرأة عشر عوران فاذا تزوجت ستر الزوج عورة واحدة فإذا ماتت ستر القبر
العشرة) كذا فى القوت بلفظ المرأة عشر عورات وفيه ستر القبر عشر عورات قال العراقى رواء الحافظ
أبو بكر محمد بن عمر الجعانى فى تاريخ الطائبين من حديث على بسند ضعيف والطبرانى فى الصغير من حديث
ابن عباس بسند ضعيف للمرأة ستران قيل وما هما قال الزوح والقبراه قلت حديث ابن عباس هذا عند
الطبرانى بلفظ قيل فأيهما أستر وفى رواية أفضل قال القبر قدرواه فى معاجمه الثلاثة بهذا اللفظ وفيه
خالد بن يزيد القسرى وهو غير قوى فهذا معنى قول العراقى بسند ضعيف وقدرواه ابن عدى فى الكامل
بلفظ للمرأة سترات القبر والزوج رواه من طريق هشام بن عمار بن خالد بن يزيدعن أبى ردف الهمدانى عن
الضحاك عن ابن عباس ثم قال خالد بن يزيد أحاديثه كلها لا يتابع عليها لامتناولا أسنادا وقال ابن الجوزى
هو موضوع والمتهم به خالد بن يزيد هذا وقد تعقب وقد رواه ابن عساكر كذلك وفى الطيوريات عن على
ابن عبد الله نع الاختان القبور (حقوق الزوج على الزوجة كثيرة) منها ما تقدمت الاشارة اليه (وأهمها
أمران أحدهما الصيانة والستر) أى تصون نفسها مهما أمكن عن نظر الغيراليها وتستقر عن الاجانب
وهذا يقتضى أن الغيرة الانسانية أهم ما يطالب به النساء (والا خرترك المطالبة ما وراء الحاجة) بان
لا تكلفه مالا يطيقه ولا تطالبه بالزائد من حاجة نفسها (و) يندرج فى ذلك (التعفف عن كسبه اذا كان
حراماً) فلاتصرف منه على نفسها بل تحتال على البعد من ذلك فى مطعمها وشر بها فان فى ذلك الهلاك
الابدى فالجسم الذى ننت به النار أولى به (وقد كانت عادة النساء فى السلف) أى قديما على غيروصف هن
اليوم (كان الرجل إذا خرج من منزله تقول له امر أنه) باهذا (و) تقول له (ابنته) يا أبانا (ايالك وكسب
الحرام) أى لا تكتسب اليوم شبأ من غير حله فيدخلك النار ونكون نحن سببه (فانا نصبر على الجوع
والضرولانصبر على النار) ولانحب أن نكون عقوبة عليك أو رده صاحب القوت (وهم رجل من
السلف) أى أراد (بالسفر) أى يغيب عن أهله فى سفيره (فكره جبرانه سفره) لانسهمبه لجازا الى
أهله (فقالوالزوجته لم تدع ينه) أى لا تتركينه (يسافر ولم يدع لك نفقة) وقصدهم بذلك اذا قالت له هذا
الكلام ربما يتأخر عن السفر لعدم وجدان ما يتركه عندها من النفقة (فقالت) لهم (زوجي منذ عرفته)
ای

عرفتهاً كالا وماهر فتهرزانا ولى رب رزاق يذهب الا كال ويبقى الرزاق* وخطبت رابعة بنت اسمعيل أحد بن أبى الحوارى فكره
فقالت انى لأشغل بحالى منك ومالى
(٤٠٥)
ذلك لما كان فيه من العبادة وقال لها والله مالى همة فى النساء لشغلى بحالى
أى مدة معرفتى اياه (عرفتها كالاوماعرفت .. رزاقا ولى رزاق يذهب الاكال ويبقى الرزاق) كذانقله
صاحب القوت ففيه دلالة على أن نساء السلف كن فى المعرفة والبقين والتوكل على خلاف وصفهن اليوم
وقال أحمد بن عيسى الخراز رحم الله تعالى لما تزوج بامر أنه على أى شئ تزوجتبى ورغبت فى قالت على
أن أقوم بحقك وأسقط عنك حقى (وخطبت رابعة بنت اسمعيل) من أهل الشام (أحمد بن أبى الحوارى)
وكلاهما منرجال الحلية (فكره ذاكلما كان فيه من العبادة) والتخلى فى الطاعة (فقال لها والله مالى
همةفى النساء اشغلى بحالى فقالت) ياهذا (انى لا شغل بحالى منك) أى من شغلك بحالك (ومالى شهوة) فى
الرجال (ولكن ورثت مالاخريلا) أى كثيرا (من زوجى) من حلال (أردت تنفقه) عليك و(على أخواتك)
الصوفية (وأعرف بك الصالحين فيكون لى طريقا إلى الله) أى يصل بك الاخوان الى الله تعالى (فقال حتى
استأذن أستاذى فرجع إلى أبي سليمان) الداراني رحمه الله تعالى فذكرلهقولها (قال وكان الاستاذينهانى
عن التزويج ويقول ما تزوج أحد من أصحابنا الانغير) عن مرتبتهالتي هو فيها (فلما سمع كلامها قال
يا أحد تزوج بهافانها واحة لله تعالى هذا كلام الصديقين قال فتزوجتها وكان فى منزلها) وفى نسخة فى
منزلنا (كن من جص) أى حل منه (فضنى من غسل أيدى المستعملين للخروج بعد) الفراغ من (الاكل
فضلاعمن) قعد بعدد (غسل بالاشنان) فى البيت (قال وتزوجت عليها ثلاث نسوة فكانت تطعمنى
الاطعمة الطيبة وتطبيينى) بأحسن ماعندها من الطيب (وتقول اذهب بنشاطك وقوّتك الى أهلك) أى
أزواجك (وكانت) رابعة (هذه) من أرباب القلوب وكان الصوفية يسألونها عن الاحوال وكان أحمد
يرجع اليها فى بعض المسائل وتأدبت أيضا بأبي سليمان الداراني وببعض أشباح ابن أبى الحوارى فى وقتها
معمو (تشبه فى أهل الشام برابعة العدوية فى البصرة) رحمه الله تعالى هكذا نقله بتمامه صاحب القون
وما يحكى عن رابعة البصرية انه الما تأيمت من زوجها واعتدت خطيبها الحسن البصرى فاء مع أصحابه
على بابها ودقوا الباب عليها فقالت من بالباب فقالوا لها افتحى الباب هذا الحسن البصرى سيد التابعين جاء
خاطبالك فقالت لهم من وراء الباب قولواله ينظر شهوانية مثله فيتزوّجها فأنا اليوم مشغولة محالى
فانصرف الحسن نجلا (ومن الواجبات عليها أن لا تفرط فى ماله) أى الزوج مدخرا كان وما كولا أو
ملبوسا (بل تحفظه عليه) فهذه أحسن صفات المرأة (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا يحل له أن
تطعم) فقيرا أو غيره (من بيته الاباذنه) الصريح أو ماله حكم الصريح (الا الرطب) الطرى من الاطعمة
(الذى يخاف فساده) وتغيررائحته خصوصا فى أيام الصيف بلاد الحجاز (فان أطعمته عن رضاه) مريحا
أوكاية (كان لها مثل أجره) أى الثواب من الله تعالى (وان أطعمت بغيراذنه كان له الاجروعليها الوزر)
أى العقاب ورواه أبوداود والطبالسى والبيهقى من حديث ابن عمر فى حديث فيه ولا تعطى من بيته شيا
الاباذنه فإن فعلت ذلك كان له الاجر وعليها الوزر وقد تقدم قريبا قال العراقى ولابى داود من حديث سعد
قالت امرأة يارسول اللّه انا كل على آبائناوأبنائنا وأزواجنا فمايحل لنا من أموالهم قال الرطب تأ كليفه
وتهدينه ومع الدارقطنى فى العل أن سعدا هذا رجل من الانصار ليس ابن أبى وقاص وذكره البزار فى
مسند ابن أبى وقاص واختاره ابن القطان ولمسلم من حديث عائشة إذا أنفقت المرأة من طعام بيتها غير
مغمدة كان لها أحرها اأنفقت ولزوجها أجره بما كسب اهـ (ومن حقها على الوالدين تعليمها حسن
المعيشة) فى بيت زوجها بالتدبير والتلطف (وآداب العشرة مع الزوج كما روى عن أسماء بن خارجة
الفرارى) وكان من حكماء العرب (قال لابنته عندزفانها الى) بيت (زوجها) يابنية قد كانت والاتك
أحق بتأديبك منى انلو كانت باقية فأما الآن فأنا أحق بتأديبك من غيرى افهمى عنى ما أقول (انك
شهوة ولكن ورثت مالا
جزیلامنزوجی فأردت
أن تنفقه على اخوانك
وأعرف بك الصالحين
فيكون لى طريقا الى الله
عزوجل فقال حتى استأذن
استاذى فرجع إلى أبى
سليمان الداراني قال وكان
ينهانى عن التزويج ويقول
ما تزوج أحد من أصحابنا
الاتغير فلماسمع كلامها قال
تزوج بهافانها ولية نته هذا
كلام الصديقين قال
فتزوجتها فكان فىمنزلنا
كن من جص فقنى من
غل أيدى المستعملين
للخروج بعدالا كل فضلا
عمنغسل بالاسنان قال
وتزوجت عليها ثلاث نسوة
فكانت تطعمني الطيبات
وتطیینی وتقول اذهب
بنشاطك وقوّتك الى أزواجك
وكانت رابعة هذه تشبه فى
أهل الشام برابعة العدوية
بالبصرة* ومن الواجبات
عليها ان لا تفرط فى ماله
بل تحفظه عليه قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم لا يحل لها ان تطعم من
بيته الاباذنه الاالر طب من
الطعام الذى يخاف فساده
فان أطعمت عنرضاهکان
لهامثل أجره وان أطعمت
بغير اذنه كان له الاجر
وعلها الوزر ومن حقها
على الوالد من تعليمها حسن المعاشرة وآذاب العشرة مع الزوج كما روى
أن أسماء بنت خارجة الفزارى قالت لابنته عند التزوج ان

خرجْ من العش الثّعى
فیە درجت فصرتالى
فراشلم تعرفیهوقر ینلن
المضم فكونى له أرضا يكن
لك سماء وکونیله مهادا
بكى لك عمادا وكونى له أمة
يكن لك عبد الاتلكفى به
فيقلاك ولا تباعدى عنه
فينساك ان دنامنك فاقربى
منه وان نأى فابعدى عنه
واحفظى أنفه وسمعوعينه
فلا يشمن منك الاطيباولا
يسمع الاحسنا ولا ينظرالا
جميلا (وقالرجل لزوجته)
خذى العفومنى تستدعى
مودنى
ولا تنطقى فى سورتىجين
أغضب
ولا تنقرينى نقر الدف مرة
فانكلاندرین كيف المغيب
ولا تكثرى الشكوى
فتذهب بالهوى
وياباك قلبى والقلوب تقلب
فانى رأيت الحب فى القاب
والاذى
إذا اجتمعاليلبت الحب يذهب
فالقول الجامع فى آداب
المرأةمن غير طويل أن
تکون قاعدة فىقعر
بيتهالا زمة اغزلها لا يكثر
صعودها واطلاعها قليلة
التكلام لجيرانها لا تدخل
عليهم الافىحال یوجب
الدخول تحفظ بعلها فى غيبته
وحضرته وتطلب مسرقه
فى جميع أمورهاولاتخونه
فى نفسها وماله ولا تخرج
من بيتها الا باذنه فان
خرجت باذنه في مختفية
٤٥٦
خرجت من العش الذى فيه درجت) يشير الى منزل والديها الذى تدرجت فيه ومثله المثل ليس بعشك
فادرجى (وصرت إلى فراش لاتعرفينه وقرين) أى زوج (لا تألفينه فكونى له أرضا) أى مطيعة
كطاعة الأرض أو ذليلة منقادة أولينة هيئة أو ثابتة العقل أو حافظة لماله وفى كل ذلك أمثال ضربت قالوا
أطوع من الارض وأذل من الارض وألين من الارض وأثبت من الارض وأخفض من الارض (يكن
لك سماء) أى يظل عليك برأفته ورفعته كاظلال السماء أو عطر عليك بإحسانه ونعمه أو استرعايت
كما ستر السماء الارض (وكونى له مهادا) أى فراشا (يكن الأعمادا) تستندى إليه (وكوني له أمة)
أى جارية ( يكن لك عبداً) أى كالعبد فى الانقياد (لا تطفى به) أى لا تلهى عليه فى شئ والالحاف المبالغة
فى السؤال (فيقلاك) أى فيغنك (ولا تباعدى عنه) كناية عن امتناعها منه فى الفراش (فينسالـ)
أى تغفل عن فان من بعد عن العين بعد عن القلب (ان دنا) منك باللعب والانبساط (فادنى) أى اقربى
منه (وان:أى عنك) بقبض وهيبة (فابعدى عنه) أى كونى منه على حذر من فلتاته (وأحفظى أنظ.
وسعه وعينه لا يشم منك الاطيبا) أشار بذلك الى كثرة استعمالها المله بالاغتسال فإن الماء أطيب
الطيب عند العرب (ولا يسمع) منك (الاحسنا) أشاربه الى محافظة اللسان فلاتت كام الافيمايرضى
(ولا ينظر) منك (الأجيلا) أكدزينا أشار به الى حسن الهيئة وتزيين ما يقع عليه البصر وتحسينه (وقال
رجل لزوجته) هكذا فى سائر نسخ الكتاب وهو غلط والصواب وأنا الذى أقول لامك ليلة ابتنائى بها
هكذا هو فى القوت وهكذا هو فى الشعب البيهقى
(خذى العفو منى تستدعى مودتى « ولا تنطقى فى سورتى حين أغضب)
أى السورة بالفتح هيجان الغضب يقول لها لاتخاطبينى عن دهيمات غضبى فانى لا أملك نفسى إذ ذاك
فربما أناط شيمالا يليق فيكون سيب الفراق
(ولا تنفسرينى نقرك الدف مرة * فانالامرين كيف الغيب
ولا تكثرى الشكوى فتذهب بالهوى * فيأبالت قلى والقلوب تقلب
فانى رأيت الحب فى القلب والاذى * اذا اجتمعالم يلبث الحب يذهب)
هكذا أورده صاحب القوت بتمامه مع ذكر الابيات وقال البيهقى فى الشعب ان أسماء من خارجة الفزارى
لما أراد اهداء ابنته الى زوجها قال لها باببية كونى لزوجك أمة يكن لك عبداولا تدنى منه فيملك ولا تباعدى
عنه فتنقلیعلیه وکونی کانلتلامك
خذى العفو عنى تستديمى مودتى* ولا تنطقى فى سورتى حين أغضب
فانى رأيت الحب فى الصدر والاذى * اذا اجتمعالم يلبث الحب يذهب
(والقول الجامع فى آداب المرأة) مع زوجها (من غير تطويل) بالاستدلال على كل مسئلة بحديث أو
حكاية هو (أن تكون قاعدة فى قعر بيتها) أى داخله (لازمة لمغزلها) بكسر الميم ما يغزل به الصوف
والمكان فان الغزل للنساء كالكتابة للرجال (لا تكثر صعودها) على الاسطيحة والمواضع المرتفعة ولا تكثر
(إطلاعها) على بيوت الجيران والأسواق والسكان من ثقب وكوى وشبابيك ومن يكثر ذلك من النساء
العلقة كهمزة ومنه قول بعضهم أبغض كنى بنى الى العلقة الجفاة (قليلة الكلام لجيرانها) أى لا تخاطبهم
الافى ضرورة دعت إلى الكلام (لا تدخل عليهم) أى على الجيران (الافى حالة توجب الدخول) ويكونون
على نبأ من دخولها فلا تفجأهم بالدخول (تحفظ بعلها) أى زوجها (فى) -ال (غيبتهو) حال (حخبرته)
أى حضوره عندها (وتطلب مسرته) أى سروره ورضاه (فى جميع أموره) وسائر أحواله (ولا تخونه
فى نفسها) بان تمكن غيره منها (و) لا فى (ماله) بأن تعطى أحداشياً من غيراذنه (ولا تخرج من بيتها)
الأباذنه الصريح (وان خرجت بأذنه) الى زيارة والديها أوغير ذلك من أفعال البر (فمختفية) أى
مستٹرة

?
فى هيئترئة تطلب المواضع الخالية دون الشوارع والاسواق فىترزة من ان يسمع غريب صوتها أو يعرفها بشخصها لا تتعرف الى
صديق بعلها فى حاجاتهابل تتذكر على من تظن أنه يعرفها أوتعرفههمه ا صلاح شأنها (٤٠٧) وتدبير بيتها مقبلة على ملائما وصدامها
مستترة (فى هيئة رئة) حقيرة (تطلب المواضع الحالية) من الزحام (دون الشوارع) العامة (والاسواق)
التى يكثر بماالاجتماع عادة (محترزة من أن يسمع غريب) أجنبي (صوتها) فانه عورة (أو يعرفها
بشخصها) وحليتها (ولا تتعرف) هى (الى صديق بعلها) وصاحبه (فى حاجاتها) ولوازمها المعتادة (بل
تذكر على من يظن انه يعرفها أو تعرفه همتها صلاح شأنها وتدبير بيتها) كل ذلك دفعالظن بعلها وتحرزا
عن سوء مثلقته به الماجبلت عليه الرجال من الغيرة على الحرم (مقبلة على مـلاتها) فى أوقائها الخمسة
(وصيامها) المفروض الالعذر الحيض أو النفاس ان كان (وإذا استأذن صديق على الباب ولم يكن
البعل حاضرا) انذاك (لم تستفهمه) من هو ولماذا جاء وماحاجة. (ولم تعاوده فى الكلام) والم تراودهان
لم يكن عندها من يخاطبه من خادم وان لزم الأمر لضرورة الخطاب : لتجعل أصابعها على فها وتغير صوتها
بحيث يظن انه صوت عجوز لا شابة (غيرة على نفسها و) على (بعلها) فأنه إذا اطلع انها خاطبت فى الكلام
الاجنبى يتغير حاله معها وتخطر به خواطر رديئة ويجد الشيطان لذلك مداخل سوء (وتكون قائمة من
زوجها بمارزق الله تعالى) ماقل أوكثر ولا تستزيده فى ما كول أو ملبوس الاقدر كفايتها (ومقدمة
حقه على حق نفسها وحق سائراً فاربها منظفة فى نفسها) بما نزيل عنها رائحة الاعراق والاوساخ بالماء
أولا ثم بالطيب ثانيا بأن تتعاهد المغابن وأطراف القدمين وما بدا من جسدها بالغسل بالماء والاشنان
خصوصا عقيب الفراغ من خدمة البيت (مستعدة فى جميع الاحوال كلها) ومتزينة تعرض نفسها
عليه لاصر يحابل تلويدا بنحو تبسم وغنج وتكسر كلام (ليستمتع بها ان شاء) فى أى وقت كان وهو بالليل
آكدمن النهار لكونه وقت الخلوة عن الاشغال (مشفقة على أولادها منه ان كانوا بارة بهم خادمة لهم
حافظة المستر عليهم) فى ظاهرها وباطنها (قصيرة اللسان عن سب الاولاد) صابرة فى مكابدة من اعاتهم
صحة ومرضا (قليلة مراجعة الزوج) فيما يقوله (وقد قال صلى الله عليه وسلم أنا وامر أة سفعاء الخدين)
السفعة الضم سواد مشر ب بحمرة وسفع كعتب اذا كان لونه كذلك وهو أسفع وهى سفعاء (كهاتين
فى الجنة) أشار به الى كمال التقرب وهى (امرأة تأيمت على زوجها) أى مات عنها وله منها بنون
(وحبست نفسها على بنيها) منه بأن اشتغلت بتربيتهم ولم تطالب نفسها الى النكاح خوفا على ضياع
الاولاد (حتى بانوا) منها على خسير (أوماتوا) قال العراقي رواه أبو داود من حديث أبى مالك الأشجعى
بسند ضعيف (وقال صلى الله عليه وسلم حرم الله على كل آدمى الجنة يدخلها قبلى غيرانى أنظر عن عينى فاذا
امرأة تبادرنى) أى تسابقنى (الى باب الجنة) أى تدخل قبلى (فأقول ما لهذه تبادرنى فيقال يامحمد هذه
امرأة كانت حسناء جميلة) الصورة (وكان عندها يتامى لها) من ذكور وانات (فصبرت عليهن) ولم
تتزوج خوفا عليهن (حتى بلغ أمر هن الذى بلغ) من رشد وبلوغ (فشكر الله لها ذلك) قال العراقىروا.
الخرائطى فى مكارم الأخلاق من حديث أبى هريرة بسند ضعيف اهقلت وكذلك رواه الديلى بهذا الفظ
(ومن آدابها أن لا تتفاخرعلى الزوج بجمالها) وشبابها وما مكنها الله من الارتماع والبهيمة فانه ظل زائل
(ولا تزدرى زوجها لقيحه) ودمامته كمافعلت امرأةٍ ثابت بن قيس حين رأته قبيح المنظر قصير القامة كرهته
وطلبت منه الفراق وخالمته كما تقدم (فقد روى أن) عبد الملك بن قريب (الأصمعى) الامام فى العربية
(قال دخلت البادية وإذا أنا بامرأة من أحسن الناس وجها تحت رجل من أقج الناس وجها فقلت لها
بأهذه أترضين لنفسك أن تكونى تحت مثله فقالت باهذا اسكت فقداً سأت فى ذلك) وأخطأت معرفتك
(لعله أحسن فيما بينه وبين خالقه فعانى ثوابه) أى جزاء احسانه (أولعلى أنا أسأت فيما بينى وبين خالقى
فعله عقوبتى أفلاأرضى بمارضى الله لى فأسكتنى) فى جوابها وقدذكرهذه الحكاية الزمخشرى
واذا استأذن صديق
لبعلها على الباب وليس
البعل حاضرا لم تستفهم وام
تعاوده فى الكلام غيرة على
نفسها وبعلها وتكون
قانعتمنزوجهامارزق
الله وتقدم حقه على حق
نفسها وحق سار أقاربه!
متنظفة فى نفسها مستعدة
فى الاحوال كلها للتمتع
ها ان شاء متفقة على
أولاد ها حافظة السترعليهم
قصيرة الأسمان عن سب
الاولاد ومراجعة الزوج
وقد قال صلى الله عليه وسلم
أنا وامر أة سفعاء الخدين
كهاتين فى الجنة امر أهقامت
منزوجهاوحبست نفسها
على بناتها حتى نابوا أوماتوا
وقال صلى الله عليه وسلم
حرم الله على كل آدبى الجنة
يدخلها قبلى غير انى انظر
عن يمينى فاذا امرأة تبادرنى
الى باب الجنسة فأقول
مالهذه تبادرنی فیقال لى
يا نجد هذه امرأة كانت
حسناء جميلة وكان عندها
يتامى لها فصبرت عليهن حتى
بلغ أمر هن الذى بلغ فشكر
الله لها ذلك * ومن آدابر!
ان لاتتفاخر على الزوج
جمالھاولا زدرىزوجها
لقحه فقدروىانالاصمی
قالدخلت الباديه فاذا أنا
بامرأةمن أحسن الناس
وجها تحت رجل من أقج الناس وجها فقات له اباهذه أترضين لنفس ان تكونى تحت مثله فقالت ياهذا اسكت فقداسأن فى قولك
لعله أحسن فيما يدفعوبين خالقه فيعلنى ترابه أولعلى اسأت فيما بينى وبين فالقى فعله عقو بتي اذلا أرضى بما رضى الله لى فاسكنتنى

٤٠٨
فى ربيع الابرار (وقال الاضمحى) أيضا (رأيت بالبادية امرأة عليهاقيص أحمر وهى مختضبة) بالحناء
(وبيدهاسبحة فقلت ما أبعد هذا من هذا) أى من اللبس والخضاب بجانب أخذ السبحة فى اليد (فقالت)
(ولله منى جانب لا أضيعه* وللهومنى والبطالة جانب)
فىالجواب
وقالالاصمغی رأيتفى
البادية امرأة عليها قيص
أحر وهى مختضبة وبيدها
سبحة فقلت ما أبعد هذا
من هذا فقالت
وللەمنی جانب لااضعه
وللهومنى والبطالة جانب
فعلت اته المرأة صالحة لها
زوجتقرینله*ومنآداب
المرأة ملازمة الصلاح
والانقباض فىغيبةزوجها
والر جوع الى اللعب
والانبساط وأسباب اللذة
فىحضورزوجهاولا ينبغى
ان تؤذى زوجها بحال
رویعنمعاذبن جبل قال
قال رسول الله صلى الله عليه
وسےلا تؤذى امرأةزوجها
فى الدنيا الاقالت زوجته
من الحور العين لا تؤذيه
قاتلك الله فانما هو عندك
دخيل يوشك أن يفارقك
البناء ومما يجب عليها
من حقوق النكاح اذا مات
عنها زوجها أن لاتحد
عليها كثر من أربعة أشهر
وعشر وتتجنب الطيب
والزينة فى هذه المدة قالت
زينب بنت أبى سلمة دخلت
على أم حبيبة زوج النبي
ويروى ولله عندى بدل منى والخلاعة بدل البطالة (قال فعلت انها امرأة صالحة لها زوج تنزين له) وقد
اشارت بقولها الى ان عليها حق مولاها وحق بعلمها فهى تعطى لكل ذى حق حقه (ومن آدابها ملازمة
الصلاح) والعفة (والانقباض) والسكون (فى غيبة زوجها)عنها (والرجوع إلى اللعب والانبساط)
واللطافة (وأسباب اللذة فى حضوره) عندها بان تلقاء بتبسم وانشراح صدر وا ظهار الم فى تطويل غيبته
عنها وائم الم نزل منتظرة حضوره ثم المبادرة إلى ما يليق من خدمته من احضارماء ليزيل عنه غبار الأسواق
فاذا خلع نعليه قلبتهما واذا خلع ثوبانفضته وطوته ثم وقفت بين يديه مراعية لما سيدى لها (و) من
آدابها انها (لا ينبغى ان تؤذى زوجها حال) قولا أو فعلا (وروى عن معاذ بن جبل) رضى الله عنه (قال
قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تؤذى امرأة زوجها فى الدنيا) باء وجه كان (الاقالت زوجته من
الحور العين لا تؤذيه قاتلك الله انماه وعند دخيل) وهو الذى يدخل على قوم بطريق الضيافة (يوشك)
بكسر الشين أى يقرب (ان يفارقك الينا) قال العراقى رواه الترمذى وقال حسن غريب وابن ماجه
(ومما يجب عليها من حقوق النكاح إذامات عنها أن لا تحد عليهاً كثر من أربعة أشهر وعشر ليال تجتنب
فى تلك المدة الطيب والزينة) وهذا معنى الاحداد وأصل الحد المنع وفيه لغتان أحدث المرأة على زوجها
احدادافهى محمد ومحدة وحدت تحد من باب ضرب وقتل وحدادا بالكسرفهى حاد بغيرهاء إذا تركت
الزينة لموته وأذكر الاصحى الثلاثى واقتصر على الرباعى فهى تترك الزينة والطيب والكحل والدهن
الالعذر والحناء ولبس المعصفر والمزعفران كانت بالغة مسلمة لقوله صلى الله عليه وسلم فى المتفق عليه انها
لا تكتحل ولا تلبس ثوبامصبوغا الأثوب عصب ولا تمس طيبا الااذا طهرت نبذة من قسط أواظفار وعند
أَحد وأبى داود والنسائى المتوفى عنهازوجها لا تلبس المعصفر من الثياب ولا الممشق ولا الحلى ولا تختضب
ولا تكتحل واختلف فى الزيت البحث والشيرج البحث والسمن وغير ذلك والصمح لالأنها تلين الشعر
فيكون زينة الااذا كان ضرو ظاهر ولا تمتشط بالاسنان الضيقة بل بالاسنان الواسعة المتباينة لان الضيقة
لتحسين الشعر والزينة والمتباعدة لدفع الأذى ولا تلبس الحر يلان فيه زينة الالضرورة مثل أن يكون
بهاحكة أوفل وكذا الممشق وهو المصبوغ بالمشق وهو المغرة ولا بأس بليسه للضرورة اذستر العورة واجب
والمراد بالثياب المذكورة الجدد منها امالو كان خلقاً بحيث لا تقع به الزينة فلا بأس به وقول المصنف أكثر
من أربعة أشهر وعشرليال هذه المدة هى عدة موت الزوج- واء كانت الزوجة مسلمةٍ أو كتابية تحت مسلم
صغيرة أو كبيرة قبل الدخول أو بعده لقوله تعالى والذين يتوفون منكم ويذرون أزوا بما يتربصن بأنفسهن
أربعة أشهر وعشرا والحديث ام حبيبة الآ تى قريباهذا مذهب الشافعى والى حنيفة والآية بالطلاقها جمة
على مالك فى الكتابية حيث أوجب الاستبراء عليه افقط ان كانت مدخولابها ولم يوجب شبأعلى غير
المدخول بها وقال الأوزاعى عدة الوفاة أربعة أشهر وتسعة أيام وعشر ليال أخذاً من قوله تعالى أربعة
أشهر وعشراو من الحديث الآتى لان العشرة ونفتحذف التاء فيتناول الليالى ويدخل ما فى خلالها من
الايام ضرورة قلنا اذا تناول الليالى يدخل مابازاتها من الايام فكذا اللغة والتاريخ بالليالى فلهذا حذفت
التاء (فاات زينب بنت أم سلمة) هى زيتب ابنة أبى سلمة عبدالله بن عبد الاسد المخز وميةر بيبة النبي صلى
الله عليه وسلم ولدت بأرض الحبشةوهى التى كانت اسمهابرة قسم اها النبي صلى الله عليه وسلم زينب روت عنه
وعن أمها أم سلمة وعز زينب بنت جحش وعن أم حبيبة وعدة وعنها عروة وأم سلمة وأبو سلمة توفيت سنة
ثلاث وسبعين روى لها الجماعة (دخلت على أم حبيبة) رملة بنت أبى سفيان القرشية الاموية (زوج النبي
٠
صلى

٤٠٩٠
صلى الله عليه وسلم) وكانت شقيقة حنظلة بنت أبى سفيان تزوجهارسول الله صلى الله عليه وسلم وهى
بأرض الحبشة سنة ست أوسبع توفيت سنة أربع وأربعين وقيل لتسع وخمسين قبل أخيها معاوية (حين
توفى أبوها أبو س فيان صخر بن حرب) بن أمية القرشى الاموى ولد قبل الفيل بعشر سنين وأسلم يوم الفتح
شهد الطائف ففقئت عينه يومئذ وأعميت عينه الأخرى يوم اليرمولا مات سنة تسع مضين من امارة عثمان
وقيل سنة ٣٢ وهوابن ثمان وثمانين وقيل سنة ٣١ وقيل سنة ٢٢ وقال ابن منده سنة ٣٧ وصلى
عليه عثمان (فدعت بطيب فيه صفرة خلوق أوغيره فدهنت به جارية ثم مست بعارضها ثم قالت والله
مالى بالطيب من حاجة غسيزانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يحل الأمر أن أؤمن بالله واليوم
الاخزان تحد على ميت أكثر من ثلاثة أيام الاعلى زوج) فإنها تجد عليته (أربعة أشهر وعشرا) قال
العراقى متفق عليه قلت رواه عبد الرزاق وأحمد والشيخان وأبوداود والترمذى والنسائى من أم حبيبة
وزينب بنت جح ش ورواه مالك وعبد الرزاق أيضا و أحمد ومسلم والنسائي وابن ماجه وابن حبان عن خاصة
عن عائشة ورواء النسائى أيضاعن أم سلمة ولفظهم كلهم فوق ثلاث ليال بدل قوله أكثر من ثلاثة أيام
ورواه أيضا أحد والشيخان وأبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث أم عطية بلفظ فوق ثلاث الاعلى
زوج أربعة أشهر وعشرافانهالا تكتمل ولا تلبس ثوبان صبوغا الاثوب عصب ولا تمس طيبا الا إذا طهرت من
حيضها من قسط واظفار*(تنبيه)* قال الشافعى لا احداد على المطلقة لأنه وجب اظهار للتأسف على
فرت نعمة زوج وفى تعم دها الى الممات وهـذا قد أوحشها بالفراق فلا تتأسف عليه وذل أبو حنيفة تحد
معتدة البت لظاهر قوله صلى الله عليه وسلم أنه ى المعتدة أن تختضب بالحناء رواه النسائي وهو مطلق
فيتناول المطلقة ولانه يجب أظهار التأسف على فوت نعمة النكاح الذى هو سبب لصون او كفاية مؤنتها
والابانة أ قطع لها من الموتحتى كان لها غسله ميتاقبل الابانة لا بعدها فإن قيل كيف يجب التأسف عليها
وقد قال الله تعالى لكيلاتاً سواعلى مافاتكم ولاتفر حوابما آتا كم قلنا المرادبه الفرح والاسى بصباح نقل
ذلك عن ابن مسعود وأما بدون الصياح فلايمكن التحرز عنه فإن قيل المختلفة وقع الفراق باختيار ها فكيف
تتأسف عليه بعدذلك وكذا البائنة بغير اخلع قد جفاهاذ كيف يتصوّران تتأسف عليه ولو كان كماقلتم من
فوات نعمة النكاح لما وجب عليها اذهى تختار صده وكان ينبغى ان يجب على الرجل أيضالانه فاته نعمة
النكاح قلنا يعتبر الاعم الاغلب ولا ينظر الى الافرادوكم من النساء من يتمنى موت الزوج وتفرح بموته ومع
هذا يجب الاحداد عليها لماقلنا وهو تبع للعدة فلووجب على الرجل لوجب مقصودا وهو غير مشروع
ولهد الايحل لها ذلك على غير الزوج كالولد والابر بن وان كان أشد عليها من الزوج لفقد العدة
*(فصل)* قال أصحابنالا يجب الاحداد على أم الولد اذا أعتقها سيدها ولا على المعتدة من نكاح فاسد
لان الاحداد لاظهار التأسف على قوات نعمة الفكاح ولم تفتهما نعمة النكاح وكذالااحداد على كافرة
ولا على صغيرة لانه ما غير مخاطبين بحقوق الشرع اذهى عبادة ولذلك شرط فيه الايمان بخلاف العدة فإنها
حق الزوج فيتجب على الكل ولا احداده لى المطلقة الرجعية لان نعمة النكاح لم تنتها اذالن كاح باق فيها حتى
يحل وطؤها وتجرى فيها أحكام الزوجات وعلى الامة الاحداد لانه امخاطبة بحقوق الله تعالى اذا لم يكن فيها
إطل حق المولى بخلاف الزوج لانه الومنعت عنه لبحال حق المولى فى الاستخدام وحق المولى مقدم على حق
الشرع لحاجته وعلى حق الزوج ألا ترى انه لا يبوثها بات الزوج حال قيام النكاح وبعد تمام الذكاح و بعد
زواله أولى حتىلو كانت مبوأة فى بيت الزوج لا يجوزلها الخروج الا أن يخرجها المولى وعن محمدان لها
الخروج لعدم وجوبحق الشرع وأم الوا والمديرة والمكاتبة ومعتقة البعض عند أبى حنيفة كالقنة
لوجود الرق فيهن والله أعلم (ويلزمهالزوم مسكن النكاح) الذى كان يضاف بالسكنى ووحيث فيه العدم
(إلى آخر العدة) ان أمكنها (وليس لها الانتقال) منه (الى أهلها ولا الخروج الالضرورة) قال أحد إنها
صلى الله عليه وسلم حين
توفى أبوها أبو سفيان بن
حرب فدعت بطيب فيه
صفرة خساوق أو غيره
ق. دهنت به بارية ثم
مست بعارضيها ثم قات
والتسالى بالطيب من حاجة
غير أنى سمعت رسول الله
صلى الله عليه وسلم يقول
لا يحل لا مرأة تؤمن بالله
واليوم الآخران تحد على
ميت أكثر من ثلاثة أيام
الاعلى زوج أربعة أشهر
وعشراو يلزمهالزوم مسكن
النكاح الى آخر العدة
وليس لها الانتقال إلى أهلها
ولا الخروج الالضرورة
٠٠٠٠
(٥٢ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

٤١٠
*ومن آدابها ان تقوم بكل
خدمة فى الدار تقدرعليها
فقدر وىعن اسماء بنت
أبى بكر الصديق رضى الله
عنهما أنها قالت تزوّجنى
الزبير وماله فى الارض من
مال ولا ملوك ولاشىء غير
فرسه وناضحه فكنت أعلف
فرسه واكفيهه ؤنفسه
واسوسه وادق النوى
لناضحه واعلغ، واستعی
الماء وأخرزغربه وأمن
وكنت انقل النوى على
رأسى
وتعقد فى بيت وجبت فيه الغدة الاأن تخرج أو يتهدم أوقدالمتوفى عنهازوجهاان أمكنها أن تعقد فى
البيت الذي وجبت فيه المدة بأن كان نصبها من دارالإيت يكفيها أو أذنوالها بالسكنى وهم كارا وتركوه!
أن تسكن فيه بأحر وهى تقدر على ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم قال لفريعة بنت ملك حين قتل زوجها ولم
يدع ما لا ترته وطلبت أن تتحوّل إلى أهلها لاجل الرفق عندهم امكثى فى بيتك الذى أنالك فيه نعى زوجك
حتى يبلغ الكتاب أجله رواه الترمذى وقولهم الا أن تخرج أو ينهدم أى الاأن يخرجها الورثة يعنى فيها
اذا كان نصيبها من دار اليت لا يكفيها أو يتهدم البيت الذى كانت تسكنه فيتذ يجوزلها أن تنتقل الى
غيره للضرورة وكذا اذا خافت على نفسها أومالها أو كانت فيها بأجر ولم تجد ماتؤديه جازلها الانتقال ثم
لا تخرج من البيت الذى انتقلت اليه الابعد ولانه يأخذ حكم الاول وتعيين البيت الذى تنتقل اليه اليها
لانها مستبدة فى أحى السكنى بخلاف المطلقة حيث يكون تعيينه الى الزوج لعدم الاستبداد بالسكنى
ومعتدة الموت تخرج بوماء بعض الليل لان نفقتها عليها فتحتاج إلى الخروج لتكتسب وامر المعاش بالنهار
وبعض الليل فيباح لها الخروج فيهما غير انهالا يجوزلها أن تبيت فى غير منزلها اليل كله ولها أن تبيت
أقل من نصف الليل لان المبيت عبارة عن الكون فى مكان أكثر الليل بخلاف المعدة من طلاق لان نفذتها
دارة عليها فلا حاجة لها الى الخروج حتى لواختلفت على نفقتها يباح لها الخروج فى رواية للضرورة لمعانها
وقيل لالانها هى التى اختارت ابطال النفقة فلا يصلح ذلك فى ابطال حق عليها وبه كان يفتى الصدر الشهيد
فيكان كم اختلعت على أن لا سكنى لها فإن مؤنة السكني تسقط عنه ويلزمها أنت كثرى بيت الزوج ولا
يحل لها أن تخرج منه والله أعلم (ومن آدابها أن تقوم بكل خدمة فى الدار التى تقدر عليها) على وجه
الندب والاستحباب لا على طريق الايجاب كماهو مذهب الشافعى ومن الخدمة التى تقوم بها كنس المنزل
كل يوم واصلاح فرشه وأخذعش العنكبوت ان كان وطبخ ما تيسر طبخه والعجن والخبز وبقى الدابة ان
كانت واعطاء العلف لها وخياطة ما اختيج إليه وملءالاناء الوضوء والشرب وآخرفى بيت الخلاء واحضار
ماء الغسيل باردا أو مسخن ا بحسب اختلاف الاوقات فهذه هى اللوازم التى لا تسقط عنهافان اشترى الزوج
خادما أعانها على بعض ماذكر (فقدروى عن أسماء بنت) أبى بكر (الصديق رضى الله عنهما) وهى
شقيقة عبد الله بن أبى بكر أمها قتيلة بنته العزى العامرية كان اسلامها قديما وها جرت إلى المدينة وهى
حامل بعبد الله بن الزبير وكانت تسمى ذات النطاقين توفيت بمكة سنة ثلاث وسبعين بعد قتل ابنها عبد الله
يسبر وقد بلغت مائة سنة لم تسقط لهاسن ولم ينكرلها عقل (قالت تزو جنى الزبير) بن العوام أبو عبد
انته القرشى الاسدى صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم وحواريه وابن عمته صفية بنت عبد المطلب
وأحد العشرة وكان تزوجها بمكة وهذا قد أخرجه البخاري ومسلم وهذا لفظ البخارى فى النكاح
حدثنا محمود حدثناً بوأسامة حدث اهشام أخبرنى أبى عن أسماء ابنة أبي بكر قالت تزوجنى الزبير (وماله فى
الارض من مال) أى ابل أو أرض للزراعة ولا مملوك عبد ولا أمة (ولاشئ) من عطف العام على الخاص
(غير فرسه) التي كان يركبها (وناخده) أى البعير فسنقى عليه (فكنت أعلف فرسه) زاد مسلم فى روايته
(رأكفيه مؤنته وأسوسه وأدق النوى لناضحمواعلفه) وعنده أيضا من طريق أخرى كنت أخدم الزبير
خدمة البيت وكان له فرس وكنت أسوسه فلم يكن من خدمته شىء أشد على من سياسة الفرس كنت
أحسن له وأقوم عليه (واستقى الماء) هكذا بالفوقية قبل القاف وفى رواية واسقى بحذف الفوقية أى
أسفى الناضع أو الفرس والرواية الاولى أسهل معنى وأكثر فائدة (وأخرز) أى أخيط (غربه) بفتح الغين
المعجمة وسكون الراء بعدها موحدة أى دلوه (وأعمن) دقيقه وزاد البخارى ولم أكن أحسن أخبز وكان
يخبز باراتلى من الانصار وكن نسوة صدق (وكنت أَنقل النوى) من أرض الزبير التى أقطعه رسول الله
صلى الله عليه وسلم أى ممد أفاء الله عليه صلى الله عليه وسلم من أموال بنى النضير (على رأسى) وهى
١
(من)

٤١
(من) مكان سكنى على (ثلثى فرسط) بنثفية ثلث والفرسم ثلاثة أميال وكل ميل أو بعدآلاف خطوة قالت
ولم أزل أخدم (حتى أرسل الى"أبو بكر) بعد ذلك (بخادم) أى أمة - وداء (فكفتنى) ولغا البخارى
يكفيني (سياسة الفرس فكأنما أعتقنى) لانها اعانتها فيها كان بشق عليها (ولغيرسول الله صلى الله
عليه وسلم ومعه أصحابه) ولفظ البخاري فيئت يوما (والنوى على رأسى) فلقيت رسول الله صلى الله عليه
وسلم ومعه نفر من الانصار (فقال صلى الله عليه وسلم) ولفظ البخارى فى عانى فقال (اخ اخ) بكسر
الهمزة وسكون الخاء المعجمة (يستفيغ ناقته ويحمانى) عليها (خلفه) ولهذا البخارى بعد اخ اخ ايحملنى
خلفه (فاستحديت أن أسير مع الرجال وذكرت الزبير وغيرته وكان أغير الناس) أى بالنسبة الى عليها أو
إلى أبناء جنسه وعند الاسماء إلى المستخرج من أغير الناس (فعرف رسول الله صلى الله عليه وسلم انى
قد استحييت) فضى (فيت الزبير فكت له ما جرى) من انى لقيفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى
رأسى النوى ومعه نفر من أصحابه فأناخ لا ركب فأستديت منه وعرفت غيرتك (فقال) لها الزبير (والله
الك النوى على وأسا) كان (أشد على" من ركوبك معه) صلى الله عليه وسلم اذلا عارفيه بخلاف حل
النوى فانه ربمايتوهم منه خسة نفسه ودناءة همته واللام فى انك التأكيد وحلك. صدر مضاف إذا عله
والنوى مفعوله وفى بعض روايات البخارى أشد عليك زيادة الكاف وفيهان على أن المرأة القيام بخدمة
ما يحتاج اليه بعلها ويؤ يده قصة فاطمة رضي الله عنها وشكواها ما تلقى من الرحى والجمهور على أنها منطوعة
بذلك أو يختلف باختلاف عوائد البلاد وهذا الحديث أخرجه البخارى أيضافى الخمس مقتصرا على قصة
النوى ورواه النسائى فى عشرة النساء وبه ثم كتاب النكاح والحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات وباسمه
الكريم يحسن الابتدآت والاختتامات وصلى الله على سيدنا محمد سيد الكائنات وعلى آله وأصحابه الأئمة
الهداة وقد توسلت بهم وبمصنف هذا الكتاب ان يشفى من ضاناومر ضى المسلمين ويعافينا من البلاء أجمعين
آمين وكان الفراغ من تأليفه فى يوم الجعن بعد الصلاة لثمان بقين من شهررجب سنة ١١٦٨
(بسم الله الرحمن الرحيم) وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم تسليما
الحمدلله الذى جعل الغدوّ والرواح التكسب مدارا للمعاش وأقام السعى فيه عدة ينتهض بها المتعاش
كماينتهض الطائر بالاجتحة والارياش ثم فضله على الفراغ والبطالة والانزواء والانكماش أحمده سبحانه
على ما أنعم ومن جلة النعم أن أرشد الى طريق الكسب واصلح به أمور المعادواراش وأشهد ان لا اله الا
الله وحده لا شريك له شهادة تؤنس الوحيد فى غربته عن الاستخاش وأشهد أن محمداعبده ورسوله
وحبيبه وخليله الذى كانياً كل الطعام ويمشى فى الاسواق ولم يكن بلعان ولا خاش صلى الله عليه وعلى
آله وصحبه صلاة تامة كاملة تغير مدف الرحبات وتضىء ظلم الانغباش وسلم تسليما كثيرا ما حي محب
بذكره وعاش أمابعد فهذا شرح
*(كتاب آداب الكسب والمعاش)*
وهو الثالث من الربع الثانى من كتاب الاحياء لربانى هذه الامة خير الأنام حجة الاسلام وعلى الأئمة
الاعلام أبى حامد محمد بن محمد بن محمد الغزالى - فى الله حدثه صوب الغفران المتوالى يزيل عن مشكلاته
الخفايا ويحقق لمطالعه قول من قال*كم فى الزوايا من خبايا* شعرت ذيل الجهد فى تحقيقه مع قصر
الباع ومكانفة عوائق الزمان الموجبة لقلة الاتساع حتى تكتّرت المعايش وضافت المناكب وكسدت
الاسباب* وأحاطت صورة الجسم الحكاية أنواع الأمراض وضروب الأوصاب* فاعذرأيها الحب الحالى
العاطل الحالى*فقد شاهدت من المكدرات مالم يكن بدالى*والى المولى المجيب بمصنف هذا الكتاب
أتوسل وبجاهمهنده اليه أتوصل وبالله آ كتفى وعلى فضله والطاقة الخفية أعتمد وأتو كل أنه على فرجى
قدير وهوهم المولى ونعم النصير» فأقول ابتدأ المصنف رحمه الله تعالى كتابه هذا كباقى كتبه بذكر
الله تعالى فقال (بسم الله الرحمن الرحيم) تمنا واقتداء وتبر كاواقتفاء ثم أعقبه بالحد فقال (الحديته) وفى
من ثلثى فرسهحتى
أرسل إلى أبو بكر بجارية
فكفتنى سياسة الفرس
فكا ما اعتقنى ولقيت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يوما ومعه أصحابه
والنوى على رأسى فقال
صلى الله عليه وسلم أخ أخ
لينخ ناقته ويحملنى خلفه
فاستحددت ان أسبرمع
الرجالوذكرت الزبسير
وغيرته وكان أغير الناس
فعرف رسول الله صلى
الله عليهوسلم انى قد استحداث
فت الزبير فيكمت له
ماحری فقال والله لحلك
النوى على رأسك أشدعلى
من ركوبك مع* تم كاب
آداب النكاح بحمد اللهو .:.
وصلى الله على كل عبد
مصطفى
*( كاب آداب المكسب
والمعاش وهو الكتاب الثامن
من ربع العادات من كاب
إحماء علوم الدين)*
*(بسم الله الرحمن الرحيم)*
نحمد الله

٤١٢
حمد م وحد المحق فى
توحيده ماسوى الواحد
الحق وتلاشى *ومهده
تعيد من يصرح بأن
كل شئ ماسوى الله
باطل ولا يتحاشى وان كل
من فى السموات والارض
أن يخلقواذبا باولواجتمعوا
له ولافراشا ونشكره اذرفع
السماء لعباده سقطامينيا
ومهد الارض بساطالهم
وفراشا» وكور الليل على
النهار فيعل الليل لباسا
وجعل النهار معاشا*
لينشروا فى ابتغاء فضله
وينتعشوا به عن ضراعة
الحامات انتعاشا مونصلى
على رسوله الذى يصدر
٠
المؤمنون عن حوضه رواء
بعدورودهم عليه عطاشا
* وعلى آله وأصحابه الذين لم
يدعوانی نصرة دينه تشرا
وانكانشا* وسلم تسليما
كثيرا (أمابعد) فان رب
الارباب ومسبب الاسباب
*جعل الآخرة دار الثواب
والعقاب * والدنيادار
العمل والاضطراب*
والشمر والاكتساب
*ولیس . التشمر فى الدنيا
مقصوراعلى المعاددون
المعاش بل المعاش ذريعة
إلى المعادومعين عليه فالدنيا
مزرعة الآخرة ومدرجة
الها
بعض النسخ بحمدالله جمابين الذكرين وعملا بالحديثين (حد موحد) قد وحده عن صميم اعتقاده وربط
حاجته على تفريده فى حالتى اصداره وابراده (امحق) بقت ديد الميم أصله المحصق فادغمت النون فى الميم
والانمحاق ذهاب الشئ بكليته بقوة وسطوة (فى توحيده) إأى فى اعتقاده فى تفريده (ماسوى الواحد الحق)
فى الحقيقة وهو كل ما يوصف بالغيرية (وتلاشى) أى صار كلاشئ بان لم تخطر بينه وبين سواه نسبة بوجه
لافرضا ولا وهما (ومجده) أى عظمه (تعيد) أى تعظيم (من يصرح) بلسان تجليه فى عباراته
واشاراته وحر كاته وسكانه ولا يكنى (بأن ماسوى الله) المعبود الحق (باطل) أى لاثبات له عند الفحص
عنه (ولا يتحاشى) أى لا يبالى بتصريحه لذلك المعتقد إذهو الحق الذى لا محيد عنه وقد أشار بذلك الى قول لبيد
الذى سماه صلى الله عليه وسلم أصدق كلمة * ألا كل شئ ما خلا الله باطل* وساب بطلان ماسوى الله
حدوثه وتغيره من حال إلى آخر وما كان بهذه المثابة فلاثبات له أصلا ولا قيام له بنفسه (وان من فى
السموات والأرض) من ملك وجن وانس وغيرهم (ان يخلقوا) أى لن يوجدوا (ذبابا)مع حقارته (ولو
اجتمعواله) وأعان بعضهم بعضا (ولافراشا) وهو كسداب ما يتطاير من الهوام حوالى ضوء الشمع والسراج
(وأشكره اذرفع السماء لعباده) فعله (سقفامتيا) أى هيئة السقف المنير مثل القبة المحيطة بجوانب
الأرض (ومهد) لهم (الأرض) تمهيد السكون (بساطالهم وفراشا) اذسيرها . وسطة بين الصلابة
واللطافة حتى صارت متهيئة لان يقعدوا وينامواعليها كالفراش المبسوط وبين تلاشى ويتحاشى لزوم
مالا يلزم وبين فراشا وفراشاجناس (وكوّر الليل على النهار) أى أدار. وضم بعضه إلى بعض النهار كمكور
العمامة (فعل الليل لباسا) غطاء سنتر بظلمته من أراد الاختفاء (وجعل النهار معاشا) أى وقتالمعاش
يتقلبون فيه لتحصيل ما يتعيشون به (لينتشروا) أى ينبعث وافيه (فى ابتغاء فضله) أى ماقسم من الرزق.
(وينتعشوابه فى ضراعة الحاجات) أى الجائهابذل (انتعاشا) أى ينتهضوا فى عشرتها ٧ انتها ضاوقد نعش
وانتعش قام ونعشه الله وأنعشه أقامه وبين معاشاوانتعاشالزوم مالا يلزم مع مافى كل من الجل المذكورة
من الاقتباسات الشريفة من الآيات المغيهة وبراعة الاستهلال وغير ذلك من أنواع البديع (ونصلى على
رسوله) سيدنا محمد (الذى يصدر) بضم التحتية وكسر الدال وهو فعل يتعدى لاثنين (المؤمنين) مفعوله
الاول والاصدار نقيض الايراد والمعنى بصرفهم (عن حوضه) الاصغر وهو الكوثر الذى وعد الله سبحانه
له صلى الله عليه وسلم (رواء) بالكسر والمد مفعوله الثانى أى مرتوين (بعدورودهم عليه) أى على
الحوض (عطاشا) من هول الموقف وحر الشمس والزحام فيردون بعد حسابهم وقد ذبات شفاههم وتدلت
ألسنتهم ويبست جلودهم فيشر بون من ذلك الحوض حتى يجرى الرى فى أطفارهم ثم يؤمر بهم إلى الجنة
(وعلى آله وأصحابه الذين لم يدعوا) أى لم يتركوا (فى نصرة دينه) القويم (تشمرا) أى أخذا بالسرعة
والمبالغة (وانكاشا) وهو بمعناه وكلاهما كتابة عن الاجتهاد البالغ وبذل الوسع (وسلم) عليه وعليهم
(كثيرا) كثيرا (أما بعد فان رب الأرباب) أى سيد السادات (ومسبب الاسباب) أى مهيئها والمؤقت
لها (جل جلاله) أى عظم وفيه جناس الاشتقاق (جعل) الدار (الاخرة) أى صبرها (دار الثواب)
لمن أحسن (و) دار (العقاب) لمن أساء (و) جعل (الدنيادار التحمل) للمشقات وضروب المكدرات.
(والاضطراب) فى الارض لتحصيل المعايش (والاكتساب وليس التشمر) عن ذيل الجد (فى الدنيا
مقصورا على العاد دون المعاش بل المعاش) عند النظر الصحيح والتأمل الصريح (ذريعة) أى وسيلة (الى
المعاد ومعين عليه فالدنيا) فى الحقيقة (مزرعة للآخرة) أى صالحة لان يزرع فيها ليتخذ منه زاد
الآخرة (ومدرجة اليها) أى يتدرج بهااليها بحسن مسيره فى سلوكه عليها والجملة الاولى أعنى قوله
الدنيامزرعة للآخرة المشهور انه حديث وليس كذلك وزعم المناوى فى ترجمة المصنف من طبقاته
أن هذا الكلام من مبتكرات المصنف وفيه نظرفة دوجوذلك فى كلام غيره ممن هو في له والمعنى حمي
ففى

ففى المقفى المقيلى ومكارم الأخلاق لا بن لال والرامهورى فى الامثال من حديث طارق بن الشيم رفعه
نعمت الدار الدنيالن تزود منهالاً خرته الحديث وهو عند الحاكم وصححم لكن تعقبة الذهبي بأنه منسكر
قال وعبد الجبار أعنى راويه لا يعرف وفى الخلية لابى نعيم فى ترجمة سعيد بن عبد العزيز من قوله مماروا.
عقبة بن علقمة عنه الدنيا غنيمة الآخرة وما شهد الجملة الثانية من سياق المصنف وهو قوله ومدرجة
اليهاما فى الفردوس بلاسند عن ابن عمر مر فوعا الدنيا قنطرة الآخرة فاعبروها ولا تعمروها وقال الراغب
فى كتاب الذربعة الانسان من وجه فى دنياه حارث وعلى حرثه ودنياه محرئه ووقت الموت وقت حصاده
والا خرة يبذر. فلايح صد الامازرعه ولا يكيل الاماحصد، فمن عمل لا خرته بورك فى كيله وجعل منه
زاد الابدومن حل لدنياه شاب سعيه وبطل عمله وإليه أشار الصنف بقوله (والناس ثلاثة فرجل شغله معاده
عن معاشه) فلم يلتفت إلى الدنيا وكان جل عمله السعى فى أمور الآخرة (فهو من الفائزين) كماقال تعالى
ومن أراد الآخرة وسعى لها سعيها الآية وهذهرتبة الانبياء والمرسلين ومن على قدمهم من الصديقين
والشهداء والصالحين (ورجل شغله معاشه عن معاده) فإن ركن إلى الدنيا وانغمس فى شهواتها وأخلد الى
ملاذهاونسى ماخلق لأجله (فهو من الهالكين) الخاسرين الى أبدالا بدين واليه الاشارة بقوله تعالى من
كان يريد الحياة الدنياوزينتها نوف اليهم أعمالهم فيها الاآية وهذه رتبة الكفار ومن شابه هم ومثل أعمال
الدنيا مثل شبحر الخلاف بل كالدفلى والحنظل فى الربيع يرى غض الاوراق حتى اذا جاء حين الحصاد لم
ينل طائلا وان أحضر مجناه البيدرلم يفد نائلا ومثل أعمال الآخرة مثل شجرة الكرم والنحل المستقع
المنظر فى الشتاء واذاحان وقت القطاف والاجتناء أفادك زاداواد خرت منه عدة وعنادا (والاقرب
الى الإعتدال هو الثالث الذى شغله معاشه إعاده) أى لاجل معاده (فهو من المقتصدين) أى المتوسطين
بين المرتبتين وهى رتبة أهل الصلاح من المؤمنين وقد أشار الى هذا الترتيب صاحب القوت وفى ربيع الابرار
الزمخشرى قوام الدين والدنيا بالعلم والمكسب فمن رفضهما وقال ابتغى الزهد لا العلم والتوكل لا الكسب
وقع فى الجهل والطمع (وان ينال) العبد (رتبة الاقتصادمالم يلازم فى طلب المعيشة منهج السداد) أى
طريق الصواب فى القول والعمل (ولن ينهض طلب الدنيا وسيلة إلى الآخرة) ومدرجة البها (وذريعة)
فى التوصل بها (مالم يتأدب فى طلبها بأدب الشريعة) والتوفيق للعمل به (وها نحن نورد أبواب التجارات
والصناعات) المختلفة (وضروب الاكتساب) أى أفراعه ما يتحصل به المعاش (وسنتها) الشرعية مماذكره
علياء الملة المحمدية (وتشرح ذلك فى خمسة أبواب الباب الاول فى فضل الكسب والحث عليه) وما فيه من
الاخباروالا ثار (الباب الثانى فى علم صحيح البيع والشراء والمعاملات) وما يتعلق بها من الرباوالسلم
واالاجارة والشركة والقراض وما لكل ذلك من الشروط (الباب الثالث فى بيات العدل فى المعاملة)
واجتناب الظلم فيها (الباب الرابع فى بيان الاحسان فيه) وفى بعض النسخ فيها أى المعاملة (الباب
الخامس فى) بيان (شفقة التاجر على دينه) فيما يخصه وبعم آخرته
* (الباب الاول فى فضل المكسب والحث عليه) ..
فى الكتاب والسنة (أمافى الكتاب فقوله تعالى وجعلنا النهار معاشا) أى وقت معاش كما تقدم قريبا أو
سببا للمعايش والتصرف فى المصالح أو حياة يبعثون فيها عن نومهم (فذكره فى معرض الايات) والنعم
الجايلات حيث قال ألم نجعل الأرض مهادا والجبال أو نادا وخلقنا كم أزواجا وجعلنا نومك سباتأو جعلنا
الليل لباساوجعلنا النهار معاشا الى آخر الآيات (وقال تعالى وجعلنالكم فيها) أى فى الأرض (معايش)
أى معيشة وهى مفعلة من العيش أى ضروبا من المكاسب (قليلاما تشكرون فعلها ربك نعمة وطلب
الشكر عليها) ولا يكون الشكر الافى مقابلة النعمة (وقال عزوجل ليس عليكم جناح أن تبتغوافضلامن
ربكم) أى رزقا كمانقل عن ابن عباس وقيل المرادبه المباح من الدنيا من الماء كل والمشارب وقيل غير ذلك
والناس ثلاثة ورجل
شغله معاشه عن معا :. فهو
من الهالكين* ورجل
شغله معاده عن معاشه فهو
من الفائز من والاقرب الى
الاعتدال هو الثالث الذى
شغله معاشه لمعاده فهو من
المقتصدين*ولن ينال رقبة
الاقتصاد من لم يلازم فى طلب
المعيشمنهج السداد
ولن ينتهض من طلب الدنيا
وسيلة الى الآخرة وذريعة
ما لم يتأدب فى طلبها بآداب
الشريعة وهانحن نورد
آداب التجارات والصناعات
وضروب الاكتسابات
وستنها ونشرحها فى خمسة
أبواب * (الباب الاول)
* فى فضل الكسب والحث
عليه* (الباب الثانى)«فى
علم صحيح البيع والشراء
والمعاملات *(الباب
الثالث فى بيان العدل فى
المعاملة*(الباب الرابع)*
فى بان الاحسان فيها
*(الباب الخامس) * فى
شفقة التاجر على نفسه ودينه
*(الباب الاول فى فضل
الكسب والحث عليه)*
(أمامن الكتاب) فقوله
تعالى وجعلنا النهار معاشا
فذكره فى معرض الامتنان
وقال تعالى وجعلنا لكم
فيها معايش قليلا ماتشكرون
جعلهاربك نعمة وطلب
الشكر عليها وقال تعالى
ليس عليكم جناح أن تبتغوا
فضلا من ربكم وقال تعالى

واخرون يضربون فى الارض
يبتغونمن فضل الله وقال
تعالی فانتشروا فى الارض
وابتغوا من فضل الله (وأما
الاخبار) فقد قال صلى الله
عليه وسلم من الذنوب
ذنوب لا يكفر ها الاالهم فى
طلب المعيشة وقال عليه
السلام التاجر الصدوق
يحشر يوم الفيلقمع
الصديقين والشهداء وفال
صلى الله عليه وسلم من طلب
الدنياحلالا وتعفضا عن
المسئلة ونها على عياله
وتعطفاء-لىباره لقى الله
ووجهه كالقمر ليلة البدر
وكان صلى الله عليه وسلم
جالسا مع أصحابه ذات يوم
فتفاروا الى شاب ذي جلد
وقوّة وقد بكر بسعى فقالوا
ويح هذا لو كان شجابه
وجاءه فى سبيل اللّه فقال
صلى الله عليه وسلم لا تقولوا
هذا فانه ان كان يسعى على
نفسه ليكفها عن المسئلة
ويغنيها عن الناس فهو فى
سبيل اللّه وإن كان يسعى على
أبو بن ضعيفين أوذوية
ضعاف يغنيهم ويكفيهم
(وقال عزوجل وآخرون يضربون فى الارض) أى يسافرون فيها (يبتغون من فضل الله) إلى ما يحصلون
من الارباح فى اسفارهم وتجاراتهم ومثل ذلك قوله تعالى فانتشروا فى الارض وابتغوامن فضل الله ومن
لا بات الدالات على المقصود قوله تعالى فامشوا في منا كبها وكلوا من رزقه وقوله تعالى أنفة وامن طيبات
ما كسبتم وغير ذلك مما هوموجود فى القرآن (وأما الاخبار فقد قال صلى الله عليه وسلم من الذنوب ذنوب
لايكفرها الاالهم فى طلب المعيشة) رواه الطبرانى فى الأوسط وأبو نعيم في الحلية وقد تقدم الكلام عليه
قريبافى كتاب النكاح (وقال صلى الله عليه وسلم التاجر الصدوق يحشر يوم القيامة مع الصديقين
والشهداء) قال العراقى رواه الترمذي والحاكم من حديث أبى-عدد قال الترمذى حسن وقال الحاكم
انه من مراسيل الحسن ولا بن ماجه والحاكم نحوه من حديث ابن عمر اهـ قلت أورده الترمذي والحاكم
فى البيوع وزاد الترمذى بعد قوله حسن غريب ولكن لفظهمامع النبيين والصديقين والشهداء ولذا
قال الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول بعدان أخرجه انمالحق بدو جتهم لانه احتظى بقلبه من النبوة
والصديقية والشهادة فالنبوة الكشاف الغطاء والصديقية استواء سريرة القلب بعلانية الاوكان
والشهادة احتساب المرعينفسه على الله فيكون عنده على حد الاً مانة فى جميع ماوضع عنده وقال
الطبى قوله مع النبيين بعد قوله التاجر الصدوق حكم مرتب على الوصف المناسب من قوله ومن باع
الله والرسول فأولئك مع الذين أنعم الله عليهم وذلك أن اسم الاشارة يشعربان ما بعده جدير بماقبله
لا تصافه بالطاعة الله وانماناسب الوصف الحكمان الصدوق بناء مبالغة من الصدق كالصديق وانما
استحقه التاجراذا كثرتعاطيه الصدق لان الامناء ليسواغير أمناء الله على عباده فلاغرو من اتصف بهذين
الوصف ين ان ينخرط فى زمر تهم وقليل ماهم اه وقال العراقى ولا بن ماجه والحاكم نحوه من حديث ابن عمر
بشبر به الى حديثه عندهما تلفظ التاجر الامين الصدوق المسلم مع الشهداء يوم القيامة أخر جاه فى البيوع
قال الحاكم صحيح واعترضه ابن القطان وهو من رواية كثير بن هشام وهو وان خرج له مسلم ضعفه أبو
حاتم وغيره اهـ قلت ومن روى له أحد الشيخين فقد جاوزالقنطرة ولا يسمع فيه لوم لا ثم وروى الاسبهانى
فى الترغيب والديلى فى الفردوس من حديث أنس التاجر الصدوق تحت ظل العرش يوم القيامة وعند
ابن النجار فى حديث ابن عباس التاجر الصدوق لا يحجب من أبواب الجنة (وقال صلى الله عليه وسلم من
طلب الدنيا حلال) أى حال كون المطلوب حلالا (تعفها عن المسئلة) أى لاجل عمة نفسه عن سؤال
مخلوق مثله (وسعيا على عياله) من زوجته وأطفاله (وتعطفا) أى ترحا وتلطفا (على جاره) من الفقراء
فى تحسين حاله (لقى الله) أى يوم القيامة فى ماله (ووجهه كالقمرليلة البدر) من حسن جاله وكمال مناه
قال العراقى رواء أبو الشيخ فى الثواب وأبو نعيم فى الحاجة والبيهقى فى شعب الإيمان من حديث أبى هريرة
بسند ضعيف اهـ قلت أورده أونعيم فى ترجة ابن السماك عن الشورى عن الحجاج بن فراقصة عن مكحول
عن أبى هريرة بلفظ من طلب الدن إحلالا استعن افا عن المسئلة وسعبا على العلم وتلطف اعلى جاره بعثمالله
يوم القيامة ووجهه مثل القمرليلة البدر ومن طلب حلالا مكاترا بها مفاخرا لقى الله وهو عليه غضبان ثم
قال غريب من حديث مكحول لا أعلمله راو يا عنه الاالحجاج وهو عند الخطيب والديلمى بلفظ من طلب
مكسبه من مال الحلال يكف بها وجهه عن مسئلة لناس وولده وعياله جاء يوم القيامة مع النبيسين
والصديقين هكذا وأشار بأصبعه السبابة والوسطى (وكان صلى الله عليه وسلم بالسبامع أصحابه ذات يوم
فنظروا الى شاب ذى جلد وقوّة وقد بكر) أى صار فى بكرة النهار (يسعى) الى أى جهة مقصده من سوق
أوغيرها (فقالوا ويح هذا) كلمة ترحم (لو كان شبابه وجلده فى بيل اله تعالى) كالسعى إلى المساجد أو
إلى الجهاد أو غيرذلك من سبيل الخيرات (فقال صلى اللّه عليه وسلم لاتقولوا هذا فانه ابن كان يسعى لنفسه)
أى لا عانة نفسه (ليكفها) أى يمنعها (عن المسئلة) أى عن سؤال مخلوق مثله (ويغنيها عن الناس) أذ
الحاجة

٤١٥
الحاجة اليهم لا تخلوعن الذل (فهوفى سبيل الله) لان هذا المقصد من جلة أعمال الخير (وإن كان يسعى على
أبوين ضعيفين) أى لا يستطيعان التكسب (أو) على (ذرية) صغار (ضع:)) عاد مين القوّة (إنغنيهم)
عن المسئلة (ويكفهم فهو فى سبيل الله وان كان يسعى مكاترا) على أقرانه وأمثاله (ومفاخرا) بتحصيل
ماله (فهو فى سبيل الشيطان) هكذا أورده صاحب القوت قال العراقى رواه الطبرانى فى معاجه الثلاثية
من حديث كعب بن عمرة بسند ضعيف قلت ولفظه فى الكبيران كان خرج يسعى على ولده صغارا فهو فى
سبيل اللهوان كان خرج يسعى على أبو من شيخين كبير ين فهو فى سبيل الله وإن كان خرج يسعى على نفسه
بعضها فور فى سبيل الله وان كان خرج يسعى رياء ومفاخرة فهو فى سبيل الشيطان (وقالصلى الله عليه وسلم
أن اسحب العبد يتخذ المهنة ليستغنى بها عن الناس) أى عن سؤالهم والاحتياج اليهم (ويبغض العبد
يتعلم العلم يتخذه مهنة) أى لان العلم من أمور الآخرة فإذا امتهنه ايحصل به دنيا فقد وضع الشىء فى غير
محله وقد ورد فى ذلك وعيد شديد ففى المعجم الكبير للطبرانى من حديث الجاروه بن المعلى مرفوعا من
طلب الدنيا بعمل الآخرة طمس وجهه ومحق ذكره وأثبت اسمه فى أهل النار والحديث المذكور هكذا
أورده صاحب القوت قال العراقى لم أجده هكذا وروى الديلى فى مسند الفردوس من حديث على ان الله
يحب أن يرى عبده تعبا فى طلب الحلال وفيه محمد بن سهل العطار قال الدارقطنى كان يضع الحديث اهـ
قلت والتعب فى كسب الحلال يتضمن فوائد منها استغناؤه عن الناس وعن اظهار الحاجة لكن شرطه
اعتقاد الرزق من الرازق لا من الكسب ومنها ايصال النفع الى الغير بإجراء الاجرة وبتهيئة أسبابهم ومنها
السلامة من البطالة واللهو ومنها كسر النفس ليقل طغيانها ومنها التعفف عن ذل السؤال (وفى الخبرات
الله يحب المؤمن المحترف) أى الذى له صناعة يكتسب منها فان قعود الرجل فارغا من غير شغل أو اشتغاله
مالا يعنيه من سفه الرأى وسخافة العقل واستيلاء الغفلة قال العراقى رواه الطبرانى وابن عدى من
حديث ابن عمر وضعفه ادقلت وكذلك رواه الحكيم الترمذى والبيهقى وقال تفردبه أبو الربيع عن عاصم
وليسا بالقويين وقال ابن الجوزى حديث لا يصح وقال فى الميزان أبو الربيع السمات قال أحمد مضطرب
الحديث والنسائى لا يكتب حديثه والدار قطنى متروك وقال هي ثم كان يكذب ثم أوردله بما أنكر عليه
هذا الحديث ونقل الزركشي تضعيفه عن ابن عدى وأقره وقال الحافظ السيوطى فى سند، متروك وقال
الحافظ السخاوى لكن له شواهد قلت ومنها ما يروى عن أبى هريرة مر فوعا ان الله تعالى يحب المؤمن
المتبذل المحترف الذى لا يبالى ماليس رواه البيهقى من طريق ابن نم يفى عن عقيل عن يعقوب بن عيينة
عن المغيرة بن الاختر عن أبى هريرة قال والصواب عن المغيرة مر سلا (وقال صلى الله عليه وسلم أحل
ما أكل الرجل من كسبه وكل بيع مبرور) هكذا أورده صاحب القوت قال العراقى رواه أحمد من
حديثرافع بن خديج قبل يارسول الله أى المكسيب أطيب قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور ورواه
البزار والحاكم فى رواية سعيد بن عمير عن عمه قال الحاكم صحيح الإسناد قال وذكر يحمي بن سعيدان عم
سعيد البراء بن عازب ورواه البيهقى من رواية سعيد بن عمير مر سلا وقال هذا هو المحفوظ وخط أقول
من قال عن عمه وكلان عن البخارى ورواء أحمد والحاكم مر رواية جيمع يزعم عن خاله أبي بردة وجمع
ضعيف والله أعلم اح قلت وروى ابن عساكر من حديث ابن عمر سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن
أطيب الكسب قال عمل الرجل بيده وكل بيع مبرور هكذا هو فى نسخة الجامع الكبير للمسيوطى إبن عمر
واخاله مسمفاعن ابن عمبر والله أعلم (وفى خبرآخر) ولفظ القوت وفى لفظ آخر (أحل ما أكل العبد كسب
يد الصانع اذا نصح) قال العراقى وراء أحد من حديث أبى هريرة بلفظ خير الكسب كسب العامل اذا
أصح وسنده حسن اه قلت وكذلك رواه البيهقى والديلى وابن خزيمة وقال الهينى رجاله ثقات وافظهم
كسب يد العامل ومعنى قوله اذا تصمح أى بان عمل عمل اتقان واحسان متجنبا للغش واذا بحق الصنعة
فهوفی۔۔۔یل اللهوانكان
بسعى تفاخرا وتكاترافهو
فى سبيل الشيطان وقال
صلى الله عليه وسلم ان اللّه
يحب العبد يتخذ المهنة
ليستغنى بها عن الناس
ويبغض العبد يتعلم العلم
يتخذه مهنة وفى الخبرات
الله تعالى يحب المؤمن
المحترف وقال صلى اللّه إيه
وسلم أحل ما أكل الرجل
من كسبه وكل بيع مبر ور
وفى خبراً خراحل ماأكل
انعبد كسب يد الصانع اذا
نمع

٤١٩
وقال عليه السلام عليكم
بالتجارة فان فيها تسعة
أعشارالرزق ور وی ان
عيسى عليه السلام رأى
رجـلا فقال ما تصنع قال
أتعبد قال من، ولك قال
أخى قال أخوك أعبدمنك
* وقال نبينا صلى الله عليه
وسلم انى لا أعلم شيأ يقربكم
من الجنة ويبعدكم من النار
الا أمر تكم به وانى لا أعلم
ش أيبدكم من الجنة
ويقربكم من النار الا
نهيتكم عنه وان الروح
الامسین نفت فى روعیان
نفسالن تموت حتى تستوفى
رزقها وان أبطأً عنها فاتقوا
اللّه وأجلوا فى الطلب أمن
بالاجمال فى الطلب ولم يقل
اتركوا الطلب ثم قال فى
آخره ولا يحملة كم استبطاء
شئ من الرزق على أن
تطلبوه بمعصية الله تعالى
فات الله لا ينال ما عنده
بمعصيته
غير ملتفت الى مقدار الاحرو بذلك يحصل الخير والبركة وبنقيضه يحصل الشر والوبال (وقال صلى الله
عليه وسلم عليكم بالتجارة فان فيها تسعة أعشار الرزق) هكذا فى القوت والاعشار جمع عشير وهولغة فى
العشر قال العراقى رواء إبراهيم الحربى فى غريب الحديث من حديث نعيم بن عبد الرحمن بلفظ تسعة
أعشار الرزق فى التجارة ورجاله ثقات ونعيم هذا قال فيه ابن منده ذكر فى الصحابة ولا يصح وقال أبو حاتم
الرازى وابن خبات أنه تابعى فالحديث مر سل اه قلت وكذلك رواه سعيد بن منصور في سننه من حديثه
ومن حديث يحيى بن جابر الطائى من سلامزيادة والعشر فى المواشى وفى رواية بدل المواشى السائبات قال
الزمخشرى وهى النتاج فرجعهما واحد ونعيم بن عبد الرحمن ازوير ٧ مقبول من الطبقة الثانية ويحي بن
جابرالطائى قاضى حص صدوق كذا فى الكاشف وفى التقريب ثقة برسل كثيرا قال المار ردى وانما
كانت التجارة تسعة أعشار الرزق لانها فرع لمسادتى النتاح والزرع وهى نوعان تقلب فى الحضر من غير
نقلة ولاسفر والثانى تقلب فى المال بالاسفار ونقلة الى الامصار وكلاهما مما يحتاجه الخاص والعام
(وروى ان عيسى عليه السلام رأى رجلا فقال له ما تصنع) أى ما صنعتك (قال أتعبد) أىمنقطع فى
عبادة الله تعالى (قال ومن يعولك قال أخى قال أخوك أعبد منك) نقله صاحب الفوت (وقال نبينا صلى
الله عليهوسلم انى لا أعلم شيأ يقربكم من الجنة ويبعدكم من النار الاأمر تكم به ولا أعلم شيأ يبعدكم من
الجنة ويفربك من النار الانهيتكم عنه وان الروح الأمين) وهو جبريل عليه السلام أنماسمى روحالانه
يأتى بمافيه حياة القلب فانه المتولى لانزال الكتب السماوية الالهية التى بها تحيا الارواح الربانية والقلوب
الجسمانية وهو الامين عليها (نفت) بضاء ومثلثة (أى تغل) بغيرريق (فى روعى) بالضم أى ألقى الوحى
فى خلدى وبالى أوفى نفسى أو بالى أوعقلى من غير أن أمه ولا أراء والنفت بما يلقيه الله عز وجل الى
نبيه صلى الله عليه وسلم الهاما.كشف ابمشاهدة عين اليقين (ان نفسا لن تموت حتى تستوفى رزقها) الذى
كتبه لها الملك وهى فى بطن أمها فلاوجهللوله والنصب والحرص الاعن شك فى الوعد (وان أبطأ عنها)
فانه سجنانه قسم الرزق وقدره لكل أحد بحسب ارادته لا يتقدم ولا يتأخرولا يزيد ولا ينقص بحسب علمه
القديم الازلى ولهذالماسئل حكيم عن الرزق قال ان قسم فلا تعجل وان لم يقسم فلا تتعب (فاتقواالله)
أى ثقوا بض انه ولا تتهموه ان أبطأ ولكنه أمرنا تعبدا بطلبه من حله فاهذا قال (وأجملوا فى الطالب) بان
تطلبوه بالطرق الجميلة المحللة بغيركد ولا حرض ولا تهافت على الحرام والشبهات قال المصنف (ولم يقل
اتركوا الطلب) بل أمر بالطلب لكن بشرط الاجمال فيه (ثم قال فى آخر ولا يحملنكم) وفى رواية ولا
يحملن أحدكم (استبطاء شئ من الرزق) أى حصوله (ان تطلبوه بمعصية الله تعالى) وفى رواية أن تطلبه
بمعصيته تعالى (فان الله تعالى لا ينال ماعنده من الرزق وغيره بمعصيته) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى
القناعة والحاكم من حديث ابن مسعود ذكره شاهد الحديث أبى حميد وجابر وستمهما على شرط
الشيخين وهما مختصران ورواه البيهقى فى المدخل وقال انه منقطع اه قلت ورواه أبو نعيم فى الخلية من
حديث أبي أمامة بلفظ ات روح القدس نفت فى روعى ان نفسالن تموت حتى تستكمل أجلها وتستوعب
رزقها فاتقوا الله وأجملوا فى الطلب ولايحملن أحدكم استبطاء الرزق أن يطلبه بمعصيته فأن الله تعالى
لا ينال ماعنده الابطاء، ورواه الطبرانى فى الكبير من حديث أبي أمامة بلفظ نهت روح القدس فى
روعى إن نفسالن تخرج من الدنيا حتى تستكمل أجلها وتستوعب رزقها فا حملوا فى الطلب ولا يحملنكم
استبطاء الرزق أن طلبوه بمعصية الله فإن الله لا ينال ما عنده الابطاعته*(تنبيه)* قال الطبى الاستبطاء
بمعنى الابطاء والسين للمبالغة وفيه أن الرزق مقدر مقسوم لا بدمن وصوله الى العبدلكنماذاسعى وطلب
على وجه مشروع وصف بانه حلال واذا طلب بوجه غير مشروع فهو حرام فقوله ماعنده اشارة الى أن
الرزق كله من عند الله الحلال والحرام وقوله أن طلبه بمعصية الله اشارة إلى أن ما عندالله اذا طلب بمعية
سمى

٤١٧
سمى حراما وقوله الابطاعته اشارة الى أن ما عندالله اذا طلب بطاعته مدح وسمى حلالا وفيه دليل ظاهر
لاهل السنة ان الحرام يسمى رزقا والكل من عند الله خلافا المعتزلة اهـ (وقال صلى الله عليه وسلم الاسواق
موائد الله تعالى فمن أناها أصاب منها) قال العراقى رويناه فى الطيوريات من قول الحسن البصرى ولم أجده
مرفوعاً ا«قلت وهكذا هو فى القوت قال أبو عمرو بن العلاء قال الحسن فساقه (وقال صلى الله عليه وسلم
لان يأخذ أحدكم حبلة) وفى رواية حبلا وفى أخرى أحبله بالجمع (فيحتطب) بناء الافتعال وفى مسلم
فيخطب بغير تاء أى يجمع الحطب (خيرله من أن يأتى رجلا أعطاه الله من فضله فسأله أمرادنيويا أعطاء أو
منعه) متفق عليه من حديث أبى هريرة ولفظ البخارى والذي نفسي بيدهلات يأخذ أحد حبله ثم يغدو
إلى الجبل فيحتطب فيبيع فيأ كل ويتصدق خيرله من أن يسأل الناس وفى أفضاله خيرله من أن يسأل أحدا
فيعطيه أو منعه وليس عند مسلم والذي نفسي بيده وعنده فيحطب بغير تاء الافتعال ومثله رواية النسائى
الاانه قال فيحتطب كم عند البخارى وليست خيرهذاأفعل تفضيل بل من قبيل أصحاب الجنة يومئذ خبر مستقرا
وفى الحديث الحث على التعفف وتفضيل السبب على البطالة وجهور المحققين كان جر يروأتباعه على أن
السبب لا ينافى التوكل حيث كان الاعتماد على الله لا على السبب فإن احتاج ولم يقدر على الكسب اللائق
جاز السؤال بشرط أن لا يذل نفسه ولا يلح ولا يؤذى المسؤل فات فقد شرط منها حرم اتفافا وقدر وى ابن
جرير فى تهذيبه من حديث أبى هريرة لا يفتح أحد على نفس .. باب مسئلة الافتح الله عليه باب فقر لان يأخذ
أَحد كم أحبله فيأتى الجبل فيحتطب على ظهره فيبيع فيأ كل خيرله من أن يسأل الناس معط أومانع
(وقال صلى الله عليه وسلم من فتح على نفسه بابا من السؤال فتح الله عليه سبعين بابا من الفقر) قال العراقى
رواه الترمذى من حديث أبي كبشة الانمارى بلفظ ولا فتح عبدباب مسئلة الافتح اللّه عليه باب فقر أو
كلة نحوها وقال حسن صحيح اه قلت وفى التهذيب لابن جريرمن حديث أبى هريرة من فتح باب مسئلة
فتح الله له باب فقر فى الدنيا والاخرة ومن فتح باب عطية ابتغاء رحمة الله أعطاه الله خير الدنيا والآخرة
وفى لفظ له أيضا لا يفتح أحد على نفسه باب مستلة الافتح التّعليه باب فقر الحديث وقدذ كرقريباقبل هذا
الحديث (وأماالاً"نار) الواردة فيه (فقد قال لقمان الحكيم لابنه رضى الله عنهما انى استعن بالكسب
الحلال عن الفقر فانه ما افتقر أحد قط الاأصابه ثلاث خصال رقة فى دينه) وهو كناية عن قلته فان الفقر
يضطره الى ارت كاب ما يتسبب لذلك (وضعف فى عقله) وذلك لكثرة ما يعتريه من الهموم والافكار وهى
تظلم العقل (وذهاب مروءته) وقد ورد لادين لمن لا مر وعةله (وأعظم من هذه الخصال استخفاف الناس
به) واحتقارهم له وازدراؤهم لحاله وهذا القول نقله صاحب القوت (وقال) عمر بن الخطاب (رضى الله
عنه لا يقعد أحدكم عن طلب الرزق ويقول اللهم ارزقنى فقد علمتم أن السماء لاعطر ذهبا ولا فضة)
نقله صاحب القوت والاسمعيلى والذهبى كلاهما فى مناقب عمر أى لا بد للعبد من حركة ومباشرة السبب
من أسباب يتحصل به طريق الوصول الى الرزق فالسماء تمطرماء فيجتمع فى الارض فتنبت نباتا فيدرك
فيحصد ويجمع فى البيدر فيماع بالذهب والفضة وهذا كله يحتاج لمباشرة أسباب التحصيل ذلك (وكان
يزيد بن سلمة بغرس فى أرضه) هكذا فى سائرنسخ الكتاب والذى فى القوت وحدثونا عن يزيد بن أسلم قال
كان محمد بن مسلمة فى أرضه بغرس النخل فدخل عليه عمر بن الخطاب فقال ماتصنع يا ابن مسلمة قال ماترى
(فقال له أصبت استغن عن الناس يكن أصون لدينك) أى احفظ له (وأكرم لك عليهم كيف قال
صاحبكم أحيحة) بن الجلاح
(فلن أزال عن الزوراء أغمرها * ان الكريم على الاخوان ذوالمال)
هكذا هو فى سياق القوت وهو الصواب وزيد بن أسلم تابعى مشهور وهو من موالى عمر مدنى ثقة وكان
يرسل روى عنه بقوه عبد الله وسمة وأسامة ومحمد بن مسلمة بن سلمة الانصارى صحابى مشهور وهوا كبر
وقال صلى الله عليه وسلم
الاسواق موائد الله تعالى
فمن أناها أصاب منهاوقال
عليه السلام لان يأخذ
أحدكم حبله فيمتطب على
ظهره خير من أن ياتى رجلا
أعطاه الله من فضله فيسأله
أعطاء أو منعه وقال من فتح
على نفسه بابا من السؤال
فتح الله عليه سبعين بابا من
الفقر (وأما الا ثار) فتمد
قال لقمان الحكم لابنه
يا بنى استغن بالكب
الحلال عن الفقر فانه
ما افتقر أحدقط الاأصابه
ثلاث خصال رقة فى دينه
وضعف فىعقله وذهاب
مرواته وأعظم من هذه
الثلاث استخفاف الناس
به وقال عمر رضى الله عنه
لا يقعد أحدكم عن طلب
الرزق ويقول اللهم ارزقنى
فقد علمتم ان السماء لا تمطر
ذهبا ولافضة وکاتز یدین
مسلمة بغرس فى أرضه فقال
له عمر رضى الله عنه أَصيت
استغن عن الناس يكن أصون
لديناك وأ كرم الك عليهم
كماقال صاحبكم أحيحة
فلن أزال على الزوراء أخرها
إن الكريم على الاخوان
ذوالمال
(٥٣ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

٤١٨
وقال ابن مسعود رضى الله
عته انی لا كره ان أری
الرجل فارغالا فى أمر دنيا.
ولا فى أمر آخرته وسئل
ابراهيم عن التاجر الصدوق
أهوأحب إليك أم المتفرغ
للعبادة قال التاجر الصدوق
أحب الىّ لانه فى جهاد
يأتيه الشيطان من طريق
المكال والميزان ومن قبل
الأخذوالعطاء فيجاهده
وخالفة الحسن البصرى فى
هذا وقال عمر رضى الله عنه
ما من موضع يأتينى الموت
فيه أحب إلىّ من موطن
أَتسوّق فيه لا هلى أبيع
واشترى وقال الهيثمربما
يبلغنى عن الرجل يقع فى
فأذكر استغنائى عنهفيهون
ذلك علی وقال أبوب کسب
فيشئ أحب الى من سؤال
الناس وجاءت ريح عاصفة
فى البحر فقال أهل السفينة
لا براهيم بن أدهم رحمه الله
وكان معهم فيها أما ترى هذه
الشدة فقال ما هذه الشدة
انما الشدة الحاجة الى
الناس *وقال أوب قاللى
أبوقلابة الزم السوق فان
الغنى من العافيةبعنى الغنى
عن الناس* وقيل الاحمد
ما تقول فيمن جلس فى بيته
أومسحده
. ...... . .
من اسمه محمد من الصحابة مات بعد الار بعين وكان من الفضلاء وأحيحة بالتصغير ابن الجسلاح بضم الجيم
كغراب الضارى شاعر قبل الاسلام واكونه من الانصار قال كيف قال صاحبكم والزوراءموضع بالمدينة
من اعراضها (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (انى لا كره الرجل فارغا) عن الشغل أى بطالا (لا فى أمر
ديف مولافى أمردنياه) ولفظ القوت انى لامقت الرجل أراه فارغالافى عمل دنياه ولافى عمل آخرته وفى
الحلية لابى نعيم من طريق أبي عوانة عن الاعمش عن يحيى بن وثاب قال قال ابن مسعود انى لا كره أن
أرى الرجل فارغا لافى عمل دنيا ولا آخرة ومن طريق أبى معونة عن الاعمش عن المسبب بن رافع قال قال
عبد الله بن مسعود أنى لا مقت الرجل أن أراه فار غاليس فى شئ من عمل الدنيا ولا فى عمل الآخرة (وسئل
ابراهيم) بن يزيد النخفى (عن التاجر الصدوق أهو أحب إليك أم المتفرغ للعبادة قال التاجر الصدوق
أحب إلىّ لانه فى جهاد) أبدا (يأتيه الشيطان من طريق المكال والميزان ومن قبل الاخذ والعطاء
فيجاهده) أى يخالفه فى كل ما يأمربه من البخس والخيانة (و) قد (خالفه الحسن البصرى فى هذا) كذا
فى القوت أى نفضل المتفرغ للعبادة على من هذا حاله ويقول المتفرغ للعبادة أيضا فى جهاد أبدا يأتيه
الشيطان بوساوسه فى سائر نواحيه فيجاهده وكان يقول فلا يسلم الدين فى أعمال التجارات ونقل صاحب
القوت أيضاعن ابراهيم النخعى انه كان يقول كان الصانع بيده أحب إليهم من التاجر وكان التاجر أحب
اليهم من البطال (وقال عمر) بن الخطاب (رضي الله عنه ما من موضع) ولفظ القوت. وطن (يأتينى
الموت فيه أحب إلىّ من موطن أنسوق في، لاعلى أبيع وأشترى) فى رحلى نقله صاحب القوتوتسوق
اذا اشترى شيأمن السوق (وقال الخيثم) بن جميل البغدادى أبو سهل نزيل انطاكية ثقةمن أصحاب
الحديث (ربما يبلغنى عن الرجل يقع فى") أى يذكرنى بسوء (فاذ كراستغنائى عنه فيهون ذلك علىّ)
نقله صاحب القوت وفيه أيضا ورويناعنه أيضا قال اركب البر والبحر واستعن عن الناس قال وأنشدونا
عن ابن أبى الدنيا قال أنشدنى عمر بن عبد الله
لنقل الصخر من قال الجمال * أخف علىّ من من الرجال
يقول الناس كسب فيه عار* فقلت العار من ذل السؤال
٢٠١٠٠
(و) فى القوت ورو يناعن حمادبن زيد قال (قال أيوب) هو ابن تميمة السختياني المصرى (كسب فيه
ولفظ القوت فيه بعض الشئ (أحب إلىّ من سؤال الناس) ولافظ القوت من الحاجة الى الناس
وهو مصداق قوله صلى الله عليه وسلم لان يأخذ أحدكم حبله فيحتطب خيرله من أن يسال الناس اعدلوا
أو منعوا وقد تقدم قريبا (و) يروى أن إبراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى ركب البحر مرة للغزو فبينماهم
كذلكاذ (جاءت ريح عاصفة) أى شديدة مخالفة (فى البحر فقال أهل السفينة لإبراهيم بن أدهم اماترى
هذه الشدة) يشيرون إلى شدة اضطراب البحر من الريح (فقال ليس هذه شدة انما الشدة الحاجة إلى
الناس) أى الاحتياج اليهم فى أمر دنيوى اعطوا أز منعوا رواه صاحب الخلية ولفظ القون حدثوناعن
موسى بن طريف قال ركب إبراهيم بن أدهم البحر فأخذهم ريح عاصف أشرفوا على الهلكة فقالوا يا أبا
اسحق اما ترى مانحن فيه من الشدة قال أو هذه شدة قالواذاتى شدة الشدة قال الحاجة الى الناس (وقال
أبوب) السختيانى المارذ كره (قال لى أبو قلابة) عبد الله بن زيد بن عمر والجرمى البصرى ثقة فاضل
كثير الارسال مات بالشام هار بامن القضاء سنة أربع ومائة (الزم السوق فان الغنى من العافية) أخرجه
البيهقى وابن عساكر من طريق أيوب السختياني قال قال أبو قلابه احفظ عنى ثلاث خصال اياك وأبواب
السلطان واياك ومجالس أصحاب الأهواء والزم سوقك فان الغنى من العافية وأورد« صاحب القون. تقتصر!
على الجملة الاخيرة وتبعه المصنف وزاد فى تفسيره (يعنى الغنى عن الناس) والله أعلم (وقيل لاحد) بن
حنبل رحمه الله تعالى القائل له أبو بكر المروزى (ما تقول فين جلس فى بيته أو فى مسجده) الملاصق لبيته
٠٠٤٤ ٣
معتزلا

٤١٩
معتزلا عن الناس مختا مابربه (وقال لا أعمل شيأ) أى من المكاسب (حتى يأتينى رزقى) أى من حيث لا أعلم
(فقال أحمد) فى الجواب (هذا رجل جهل العلم) وضل فى تصوّره (اما يسمع قول النبي صلى الله عليه وسلم)
ان الله جعل رزقى تحت ظل رمحى) يشير بذلك الى الجهاد الذى هو أفضل أنواع الكسب والمراد بالرزق
ما يوسع اللّه عليه من أسلاب الكفار وأموالهم وما يتيسرله من المغانم والفتوحات والحديث قال العراقى
رواه أحمد من حديث ابن عمر بالمظ جعل رزقى تحت ظل رمحى (وقوله صلى الله عليه وسلم حين ذكر
الطير فقال تغدو) أى تصج من أوكارها (خماصا) أى خالية البطن (وتروح) أى تعود مساء الى أوكارها
(بطانا) أى متلئة (فذكرانها تغدو فى طلب الرزق) ولا تلازم أوكارها فأثبت لها السبب وهو الغدو
قال العراقى رواه الترمذى وابن ماجه من حديث عمر قال الترمذى حسن صحيح اه قلت ورواء أيضا من
المبارك وأبوداود الطيالسى وأحمد كلهم فى الزهد والنسائى وأبو يعلى والحاكم وصححه وأقره الذهبي ورواه
أيضاابن حبان والبيهقى والضياء فى المختارة كلهم من حديث عمر رضى الله عنه ولفظهم جميعا لوانكم
توكلون على الله حق توكله لر زقتم كما ترزق الطير تغدو خاصا وتروح بطانا ومعنى حق توكله أن تعلموا
يقيناان لا فاعل الاالله وان كل موجود من خلق ورزق وعطاء ومنع من الله ثم تسعون فى الطلب على
الوجه الجميل ومعنى التوكل الظهار العجز والاعتماد على المتوكل عليه (وكان أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم
يتجرون فى البروالبحر) بأنواع التجارات يقصدون بذلك المعاش (ويعملون فى نخيلهم) بحفر الارض
وسقيها وغرس النخل بها واصلاح شأنها وعمارة مافسد منها (قال) أحمد (والقدرة بهم) أى هم الذين
يقتدى بأقوالهم وأفعالهم وأحوالهم فاتهم شاهد وامالم يشاهد من بعدهم (وقال أبوقلابة) الجرمى
(لرجل) من أصحابه (لان أوالك تطلب معاشك) بالتكسب والسعى لتحصيله بأسبابه المحصلة له (أحب إلى
من أن أراك فى زاوية المسجد) معتزلا عن الناس مختليا فارغا عن الشغل (وروى أن) أباعمرو (الأوزاعى)
الامام المشهور (لقى إبراهيم بن أدهم) رحمة الله عليهما (وعلى عنقه حزمة حطب) وهو ما يجمع من
الخطب طائفة فيجمعه ويشده بحبل وجمع الحزمة حزم كغرفة وغرف (فقال له يا أبا بحق) وهى كنيسة
ابراهيم (الى متى هذا) أى اشتغالك بالمعاش وتركك الاقبال على العبادة (اخوانك) فى اللّه (يكفونك)
مؤنة العمل (فقال) إبراهيم (دعنى عن هذا) العتاب (يا أباعمرو) وهى كنية الأوزاعى (فانه بلغنى) عن
بعض الاشباخ (انه) قال (من وقف موقف مذلة فى طلب الحلال وجبت له الجنة) وكان إبراهيم قدها جرالى
الشام لاجل طلب الحلال وله فى ذلك أخبارذكرها صاحب الخلية وغيره (وقال أبو سليمان الداراني) رحمه
الله تعالى (ايس العبادة عندنا) معاشر الصوفية (أن تصف قدميك) فى الصلاة فلا تزال مصليا (وغيرك
بقوتك) فى العمل (ولكن ابدأ) أولا (برغيفك) للغداء والعشاء (فاحرزها) بعد تحصيلها (ثم تعبد)
أى اشتغل بالعبادة وذلك لما فيه من تفرغ القلب للعبادة وروى أبو نعيم في الحلية فى ترجمة سلمان الفارسى
رضى الله عنه بسنده اليه قال ان النفس إذا أحرزت قوتها اطمأنت وتفرغت العبادة وأيس منها الوسواس
(وقال معاذ بن جبل رضى الله عنه يناد منادى يوم القيامة) أى على رؤس الناس (أين بغضاء الله فى
أرضه) جمع بغيض فعيل بمعنى مفعول أى الذى يبغضه الله تعالى (فيقومسؤال الناس فى المساجد) جمع
سائل والمرادهم الذين يتكففون الناس فى المساجد وأخرج صاحب الحلية فى ترجمة إبراهيم بن أدهم
بسنده اليه قال المسئلة مسئلتان مسئلة على أبواب الناس ومسئلة يقول الرجل ألزم المسجد وأصلى وأسوم
وأعبد الله فن جاءنى بشئ قبلته فهذا شر المسئلتين وهذا قد ألحف فى المسئلة (فهذه مذمة الشرع للسؤال)
من الناس (والاتكال على كفاية الاغيار) بتحمل المؤن والكاف (ومن ليس له مال موروث) قدورثه
عن احد من قرابته (فلا ينجيه من ذلك) أى من السؤال والاتكال على الغير (الاأحد الشيئين الكسب)
فى أى عمل كان (والتجارة) بأى نوع كانت (فان قلت فقد قال صلى الله عليه وسلم ما أوحى الى") أى من
وقال لا أعمل شيأ حتى ياتينى
رقى فقال أحد هذا رجل
جهل العلم ما سمع قول النبي
صلى الله عليه وسلم أن الله
جعل رزقى تحت ظل رمحى
وقوله عليه السلام حين ذكر
الطيرفقال تغدو خاصا
وتروح بطا نافذ كرانها تغدو
فى طلب الرزق و كان أصحاب
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يتجرون فى البروالبحر
ويعملون فى نخيلهم
والقدوة بهم وقال أبو قلابة
لرجل لان أراك تطلب
معاشك أحب الیمن ان
أراك فى زاوية المسجد
ور ری ان الار زاعی لقی
إبراهيم بن أدهم رحهم الله
وعلى عنقه حرمة حطب
فقال له يا أبا اسحق الى متى
هذا اخوانك يكفونك فقال
دعنى عن هذا يا أباعمروفانه
بلغنى أنهمن وقف موقف
مذلة فى طلب الحلال وجيت
له الجنة وقال أبو سليمان
الدارانى ليس العبادة عندنا
ان تصف قدميك وغيرك
يقوت لك ولكن ابدأ
رغيفيك فأحرز هماثم تعبد
وقالمعاذبن جبل رضى
اللهعنسه بنادى منادىوم
القيامة أمن بغضاء اللّه فى
أرضه فيقوم سؤال المساجد
فهذه مذمة الشرع للسؤال
والاتكال على كفاية الاغيار
ومن ليس لهمالموروث فلا
ينجيه من ذلك الاالكسب
والتجارة (فان قلت) فقد
قال صلى الله عليه وسلم
ماأرحیالی

اناجمع المال وكن من التاجرين (٤٢٠) ولكن أوحى إلى أن سج بحمدر بن وكن من الساجدين واعبدربك حتى ياتيك البغيز وفيل
لسلمان الفارسى أو صنا فقال
ربى (ان أجمع المال) أى من هنا ومن هنا (وكن من التاخر ين ولكن أوحى الى ان سج بحمد ربك
وكن من الساجدين) أى من المديمين على السجود (واعبدر بك حتى يأتيك اليقين) أى الموت قال العراقى
رواه ابن مردويه فى التفسير من حديث ابن مسعود بسندفيه لين اه علت ورواه الحاكم فى تاريخه
عن أبى ذر من فوعا بلفظ ما أوحى إلى أن أكون تاجرا ولا أن أجمع المال مكافرا ولكن أوحى إلى ان سج
الخ وهو فى الخلية لابى نعيم عن أبى مسلم الخولانى مر سلا بلفظ ما أوحى إلى أن أجمع المال وأكون من
التاجر من ذالباقى سواء (وقيل لسلمان الفارسى) رضى الله عنه (أوصنا فقال من استطاع منكم أن بمون
حاجاً) أى وهو متوجه الى بيت ربه أو فى نيته ذلك (أوغازيا) أى مجاهدا فى سبيل الله أو فى نيتمذلك (أو
عامى المسجدر به) بان يختلف اليه فى الاوقات الخمسة وعمنارته بالصلاة فيه والذكر والمراقبة والعكوف
(فليفعل ولا يموتن تاجرا) أى مشتغلا بالتجارة (ولاجابيا) أى مستغلا با لجباية وقد كان مقام سلمان
يستدعى ذلك فانه كان مثبتا على الشدائد مطرحاللزوائد (فالجواب ان وجه الجمع بين هذه الاخبار)
والاّ تار التى تليت وكذا غيرها مما يشا كلها (تفصيل الاحوال فتقول لسنانقول) ان (التجارة أفضل
مطلقاً من كل وجه ولكن) نفصل ونقول ان (التاجر) لا يخلو (اما أن يطلب بها) أى بتلك التجارة
(الكفاية) لمؤنة نفسه وعياله (أو الثروة) أى استكثار المال (والزيادة على الكفاية) والحاجة
الضرورية (فات طلب منها الزيادة على المكفاية باستكثار المال) وتنميته (وادخاره لاليصرف الى
الخيرات) المطلوبة (والصدقات المرغوبة) والبرات الشرعية التى تدب اليها الشارع وأكدعليها (فهمى
مذمومة) شرعا (لانه اقبال على الدنيا التى حبها رأس كل خطيئة) يشير بذلك الى مارواه البيهقى فى الشعب
بإسناد حسن الى الحسن البصرى رفعه فى سلا حب الدنيارأس كل خطيئة ورواه الديلى فى الفردوس عن
على مرفوعا وهو أيضا عند البرقى فى الزهد وأبى نعيم فى ترجمة الثورى من الخلية من قول عيسى بن مريم
عليهما السلام وعندابن أبى الدنيا فى مكايد الشيطان له من قول مالك بندينار وعند ابن بوأسر فى ترجمة سعد
ابن مسعود التجيبى من تاريخ مصرله من قول سعد وجزم ابن تيمية بأنه من قول جندب اليحلى رضى الله عنه
وفى معنى هذه الجلة مارواه الديلى من حديث أبى هريرة مر فوعا أعظم الآ فات الشيب أمتى حهم الدنيا
وجعهم الدنانير والدراهم لاخير فى كثير ممن جمعها الامن سلطه الله على هلا كها فى الحق (فان كان مع ذلك
خائنا) فى معاملاته (فهو ظلم وفسوق) وخروج عن الحدود (وهذا ما أراد سلمان) رضي الله عنه (بقوله
لا يموت تاجرا ولا جابيا) فان الجباية تتداخلها الخيانة (وأراد بالتاجر طالب الزيادة) عن الكفاية (وأمان
طلب بها الكفاية لنفسه وأولاده) من يمونهم (وكان يقدر على كفايتهم بالسؤال) من أيدى الناس
(فالتجارة) أى الاشتغال بها (تعفضاءن السؤال أفضل) فى المقام (وان كان لا يحتاج الى السؤال وكان
يعلى من غير مسئلة فالكسب) فى حقه (أفضل لانه انما يعطى لانه سائل بلسان حاله) ولو سكت فى مقاله
(ومنادبين الناس بفقره) وهذا هو الذى قد مناقريباعن إبراهيم بن أدهم انه شر المسئلتين (فالتعفف
والستر أولى من البطالة) عن المكسب (بل من الاشتغال بالعبادات البدنية) كالصلاة والصوم وغيرهما
(وترك المكسب أفضل الأربعة) أشخاص (عايد) مشغول (بالعبادات البدنية) فلومال الى الكسب اشتغل
عنها وفاتته اذ الكسب يستدعى استغراق طرفي النهار فيه (أورجل له سير بالباطن) الى الحق (وعمل
بالقلب) بمراقبته وففى الجواهر منه (فى علوم الاحوال والمكاشفات) مماترد عليه وتظهرله فلومال الى.
الكسب اشتغل عن السير ووقف والوقوف نقصان (أو عالم) محقق (مشتغل بتربية) الطالبين فى (علم
الظاهر ما ينتفع الناس به فى دينهم) بان يرجعوا اليه فى المشكلات التى تتصدى والنوازل التى تقع
(كالمفتى) فى المذهب (والمفسر والمحدث وأمثالهم) فإن هؤلاء متصدون لنشرهذه العلوم لطالبيها
من استطاع منكم ان يموت
ما با أو غاز يا أو عامر المسجد
ربهفليفعل ولايموتن تاجرا
ولا خائنا (فالجواب) أن
وجه الجمع بين هذه الاخبار
تفصيل الاحوال فنقول
لسنانقول التجارة أفضل
مطلقامن كل شىء ولكن
التجارة اما ان تطلب بها
الكفاية أو الثروة والزيادة
على الكفاية فات طلب منها
الزيادة على الكفاية
الاستكثار المـل وادخاره
لاليصرف الى الخديرات
والصدقات فهى مذمومة
لانه اقبال على الدنيا التى
حبها رأس كل خطيئة فان
کان مسعذلك ظالمانائنا
فهو ظلم وفسق وهذا
ما أراده سلمان بقوله لاتمت
تاجراولا خائنا وأراد بالتاجر
طالب الزيادة فاما اذا طلب
بع الكفاية لنفسه وأولاده
وكان يقدر على كفايتهم
بالسؤال فالتجارة تعففا
عن السؤال أفضل وان
كان لايحتاج الى السؤال
وكاتدعطی من غیر سؤال
فالكتيب أفضل لازه انما
يعطى لانه سائل بلسان
حاله ومناد بين الناس بفقره
فالتعففوالقسترا ولىمن
البطالة بل من الاشتغال
بالعبادات البدنية وترك
الكسب أفضل لاربعة عابد بالعبادات البدنية أو رجل له سير بالباطن وعمل بالقلب فى علوم الاحوال
والمكاشفات أو عالم مشتغل بتربية على الظاهر مما ينتفع الناس به فى دينهم الفتى والمغسر والمحدث وأمثالهم
وواقفون