Indexed OCR Text
Pages 321-340
الحاجة الى كسب الحرام والاشتغال عن الله فلنفرض تقابل هذه الامور فنقول من لم يكن فى أذية من الشهوة وكانت فائدة تكاجه فى السعى لتحصيل الولد وكانت الآفة الحاجة إلى كسب الحرام والاشتغال عن اللّه فالعزوبة له أولى فلا خير فيما يشغل عن الله ولا خير فى كسب الحرام ولا يفى بنقصان هذين الأمر ين أمس الولد فان النكاح للولد سعى فى طلب حياة (٣٢١) للولد موهومة وهذا نقصات فى الدين ناجز فحفظه لحياة نفسه وصونها عن الهلاك أهم من السعى المذكورة (الحاجة الى كسب الحرام والاشتغال عن اللّه تعالى فلنفرض تقابل هذه الامور) مع بعضها (فنقول من لم يكن فى أذية من الشهوات) بان كان مالكالاربه (وكانت فائدة نكاحه فى السعى لتحصيل الولد) فقط (وكانت الآفة الحاجة إلى كسب الحرام والاشتغال عن الله تعالى ولا خير فى كسب الحرام ولا يفى بنقصان هذين الأمرين) المؤذيين (أمر الولد) وفهم هذا من دقائق الاسراء (لان النكاح للولد) أى الاجل حصوله هو (في فى طلب حياة الولد) بانه سيولدله ويعيش بعده (وذلك) حياة (*وهومن) متخيلة (وهذا نقصان فى الدين ناجز) أى حاضر فى الحال (حفظه لحياة نفسه وصونها عن الهلاك أهم من السعى فى الولد) الذى حياته موهومة (وذلك ريح والدين رأس المال) لان الدين أصل النجاة كمان رأس المال أصل لتلك الأموال الحاصلة (وفساد الدين بطلان الحياة الأخروية) فمن كان فى هذه أعمى فهو فى الآخرة أعمى وأضل سبيلا (وذهاب رأس المال) الذى هو الدين (فلاتقاوم هذه الفائدة) التى هى ربح الولد (احدى هاتين الآفتين) العظيمتين (وأما اذا انضاف الى أمر الولد حاجة) أخرى وهى (كسر الشهوة لتوقان النفس) ونزوعها (إلى النكاح نظر) حينئذ (فان لم يقولجام التقوى فى رأسه) بأن كان اللحام خفيفا والنفس جوما إلى الشهوات (وخاف على نفسه) الوقوع فى (الزنا فالنكاح أولى) له (لانه مر دد بين) أن يقتحم حظيرة (الزنا) مرة (أو) يقع فى (أكل الحرام والكسب الحرام أهول الشرين) فى الجملة (وان كان يثق بنفسه انه لا يزنى وأسكنه لا يقدر مع ذلك على غض البصر عن الحرام فترك النكاح) له (أولى لان النظر حرام) اذا كان عن قصد (والكسب من غير وجهه حرام و) لكن (المكسب يقع دائما وفيه عصيانه) لمباشرته بنفسه (وعصيان أهله) لا طعامهم إياه وهم رعيته وهو مسئؤل عنهم (و) أما (النظر) فانه (يقع احيانا) لا فى كل ساعة (وهو يخصه) لا يتعدى إلى غيره (ويتصرم عن قرب لحظة أولحظتين (والنظرزنا العين) وهذا قدروى مر فوعازنا العينين النظر أخرجه ابن سعد والطبرانى من حديث علقمة بن الحويرث وعن أحمد من حديث ابن مسعود مر فوعا العينان ترنيان والبدان ترقيات والرجلان تزتمان والفرج يزنى وروى مسلم من حديث أبى هريرة كتب على ابن آدم نصيب من الزنا أدرك لا محالة فالعين زنيتها النظر و يصرفها الاعراض ثم ساق الحديث وفى آخره والفرج يصدق ويكذب (ولكن اذا لم يصدقه الفرج) بات لم يوافقه عجزا أو اختيارا (فهو إلى العة وأقرب من أكل الحرام الاأن يخاف افضاء النظر الى معصية الفرج فيرجع ذلك الى خوف العنت) وقد تقدم حكمه قريبا (واذاثبت هذا فالحالة الثالثة وهو أن يقوى على غض البصر) عن المحرمات (ولكن لا يقوى على دفع الافكار الشاغلة) الردية (للقلب أولى بترك النكاح) وقوله أولى خبر لقوله فالحالة (لان عمل القلب الى العة وأقرب) اذلا يطلع عليه الامولاه (وانما يراد فراغ القلب) عن الغير (العبادة) والحضور فيها (ولا تتم عبادة مع الكسب الحرام وأكله والمعامه) فلواكتسب الحرام ولم يأكل منه ولم يطعم عياله منه فالوزراً خف (فكذا ينبغى أن توزن هذه الآفات بالفوائد) أى يعتبر بعضها ببعضها وسمى الاعتبار وزنا مجازا (ويحكم بحسبها) والعارف المتبصر لا يخفى عليه شيء من هذه الاعتبارات (ومن أحاط بهذا) الذى ذكرناه (لم يشكل عليه شيء مما نقل عن السلف من ترغيب فى النكاح مرة ورغبة عنه أخرى) حتى كادت الاقوال يصادم بعضها بعضا ولذا وقع التطرق فى الانكار على كلام الصوفية واختلافهم فى ذلك ولا فیالولد وذلكر مح والدين رأسمالوفى فسادالدین بطلان الحياة الأخروية وذهاب رأس المال ولا تقاوم هذه الفائدة احدى هاتين الا فتين وأما اذا انضاف الى أمر الولد حاجة كسر الشهوة لتوقان النفس إلى النكاح نظر فإن لم يقو لجام التقوى فى رأسه وخاف على نفسه الزنا فالذكاح له أولى لانه متردد بين ان يقتحم الزنا أوياً كل الحرام والكسب الحرام أهون الشرین وان كان يثق بنفسه انه لا يزنى ولكن لا يقدر مع ذلك على غض البصر عن الحرام فترك النكاح أولى لان النظر حرام والكسب من غيروجهه حرام والكسب يقع دائما وفيه عصيانه وعصيان أهله والنظر يقع احيانا وهو يخصه وينصرم على قرب والنظر زنا العين ولكن اذالم يصدقه الفرج فهوالى العضو أقرب من أكل الحرام الاأن يخاف افضاء النظر الى معصية الفرج فيرجع ذلك الى خوف العنت واذا ثبت هذا فالحالة الثالثة وهوان يقوى على غض البصر (٤١ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس). ولكن لا يقوى على دفع الافكار الشاغلة للقلب أولى بترك النكاح لان عمل القلب الى العفو أقرب وانما يراد فراغ القلب للعبادة ولا تتم عبادة مع الكسب الحرام وأكله والطعامه فهكذا ينبغى أن توزن هذه الا فات بالفوائد ويحكم بحسبها ومن أحاط بههذا لم يشكل عليه شىء مانقلنا عن السلف من ترغيب فى النكاح مرهة ورغبة عنه أخرى ٣٢٢ انكار عليهم (اذذلك) الاختلاف (بحسب الاقوال سحج) وحيث ذكر المصنف هذا التفصيل الجامع فى حكم النكاح فلنذكرما وعد نابه سابقا من أقوال الأئمة فيه وفيها ما يرشد اجالا الى بعض ما فصله المصنف قال الولى العراقى فى شرح التقريب فى شرح حديث ابن مسعوديا معشر الشباب من استطاع .. كم الباءة فايتزوّج الحديث مانصه السادسة فيه الامر بالفكاح لمى تاقت نفسه واستطاعه بقدرته على مؤنته وهذا مجمع عليه لكنه عند جمهور العلماء من السلف والخلف على طريق الاستحباب دون الايجاب فلا يلزم» التزوج ولا التسرى سواء خاف العنت أم لاحكاه النووى عن العلماء كافة ثم قال ولا نعلم أحد! أو جبه الاداود ومن وافقه من أهل الظاهر وروايته عن أحد فانهم قالوا يلزمه إذا خاف العنت أن يتزوج أو ينسرى قالوا وانما يلزمه فى العمرمرة واحدة ولم يشترط بعضهم خوف العنت قال أهل الظاهر انما يلزمه التزوج فقط ولا يلزمه الوطء اهـ وفيه نظر فهذا الذى ذكرانه رواية عن أحد هو المشهور عن مذهبه وظاهر كلام أصحابه تعين النكاح وعنه رواية أخرى بوجوبه مطلقا وان لم يخف العنت كما حكاه النووى عن بعضهم وعبارة ابن تيمية فى المحر والنكاح للتائق سنة مقدمة على نفسل العباد: الآأن يخشى الزنابتر كه فيجب وعنه يجب عليه مطلقا اهـ واللوجوب عند خوف العنت وجه فى مذهب الشافعى حكاه الرافعى عن شرح مختصر الجوينى وقال النووى فى الروضة هذا الوجه لا يحتم النكاح بل يخبر بينه وبين التسرى ومعناه ظاهر اهـ وحزم به أبو العباس القرطبى وهو من المالكية بل زاد فى كمى الاتفاق عليه فانه قال انانقول بموجب هذا الحديث فى حق الشاب المستطيع الذى يخاف الضرر على نفسه ودينه من العزبة بحيث لا يرتفع عنه الابالتزويج وهذالا يختاف فى وجوب التزويج عليه اه ونقله الاتفاق على ذلك مردود لكن يقلد فى نقل مذهبه فى ذلك وبه يحصل الرد على النووى فى كلامه المتقدم ولم يقيدابن حزم ذلك بخوف العنت وعبارته فى المحلى وفرض على كل قادر على الوطء ان وحدان يتزوج أو يتسرى أن يفعل أحدهما فان عجز عن ذلك فليكثر من الصوم ثم قال وهو قول جماعة من السلف وقال الشيخ تقي الدين فى شرح العمدة قسم بعض الفقهاء النكاح الى الأحكام الخمسة أعنى الوجوب والندب والتحريم والكراهة والاباحة وجعل الوجوب فيما اذا خاف العنت وقدر على النكاح الا أنه لا يتعين واجبا بل اما هو واما التسرى وان تعذر التسرى تعين النكاح خشية للوجود لالاصل الشريعة اهـ وكان هذا التقسيم لبعض المالكية وقد حكاه أبو العباس القرطبى عن بعضهم وقال انه واضع وقال القاضى أبو سعيد الهروى من الشافعية ذهب بعض أصحابنا بالعراق الى أن النكاح فرض كفاية فتى امتنع منه أهل قطر أجبر واعليه ثم قال القرطبى وصرف الجهور الامر هنا عن ظاهره الشيئين أحدهما ان الله تعالى قد خير بين التزويج والتسرى بقوله فانكم واما طاب لكم من النساء ثم قال أو ما ملكت أيمانكم والتسرى ليس بواجب اجماعاً فالنكاح لا يكون واجبالان التخيير بين الواجب وغيره يرفع وجوب الواجب وسبقه الى هذا المازرى وفيه نظر لما تقدم عن أهل الظاهر وغيرهم من التخيير بينهما فلايصح ما حكاه من الاجماع قال القرطبى وثانيهما قوله تعالى والذين هم لفروجهم حافظون الاعلى أزواجهم أو ما ملكت أيمانهم فإنهم غير ملومين ولا يقال فى الواجب ان فاعله غير ملوم قال ثم هذا الحديث لاحمة لهم فيه لوجهين أحدهما انا نقول بموجبه فى حق الشاب المستطيع الذى يخاف الضرر من العزبة ولا مختلف فى وجوب التزويج عليه وقد تقدم حكايته عنه وردنقله الاتفاق ثم قال والثانى انهم قالوا انما يجب العقد لا الوطء وظاهر الحديث انماهو الوطء فانه لا يحصل شئ من الفوائد التى أرشد اليهافى الحديث من تحصين الفرج وغض البصر بالعقد وانما يحصل بالوطء وهو الذى يحصل دفع المشتاق اليه بالصوم فاذهبوا إليه لم يتناول الحديث وما تناوله الحديث لم يذهبوا اليه قلت ومن العجب استدلال الخطابي به على ان النكاح غير واجب لان ظاهر الامر الوجوب وبتقديره مرفه عن ذلك بماذكرناه فلا يكون دليلا علىعدم الوجوب فأقل در باته أن اذذلك بحسب الاحوال مهچ يكون فان قلت فمن أمن الآ فات فالافضل له التخلى لعبادة الله أو النكاح" فأقول يجمع بينهمالان الشكاح ليس ما تعامر. التخلى لعبة الله من حيث أنه عقد ولكن من حيث الحاجة الى الكسب فإن قدر على الكسب الخلال فالنكاح أيضا (٣٢٣) أفضل لان الليل وسائر أوقات النهار يمكن يكون قاصر الدلالته على الطرفين ١* سياق الولى العراقى (فان قلت فان أمن الا"قات) المذكورة وكان قادرا على المؤن (فالافضل له التخلى لعبادة الله أو النكاح فأقول) فى الجواب (يجمع بينهما) أى بين التخلى والنكاح وهذا خلاف ما تقدم فى أول هذا الكتاب عن النووى ان القادر غير التائق ان تخلى للعبادة فهو أفضل والافالنكاح أفضل له من تركه اهـ وقد علل المصنف للمجمع فقال (لان النكاح ليس مانعامن التخلى لعبادة الله من حيث انه عقدوا-كن من حيث الحاجة الى الكسب) فان المشغول بالكسب ربما تستغرق أوقاته فى تحصيل ما يؤمله فيمنعه من التخلى لا محالة (فان قدر على الكسب الحلال فالنكاح أيضا أفضل له لان الليل) بتمامه (وسائر أوقات النهار) أى باقيها مما سلمت له من الاشغال (يبقى التخلى فيه للعبادة) بانواعها من صلاة وقراءةوذكروته -كرومراقبة (والمواظبة على العبادة من غير استراحة) النفس (غير ممكن)لما جبلت النفوس على الملل (فان فرض كونه مستغرق الاوقات بالكسب) تمام النهار والليل (حتى لا يبقى له وقت سوى أوقات المكتوبة) أى الصلوات الخمس (و) سوى وقت (النوم) المعتاد (و) سوى وقت (الا كلو) سوى وقت (قضاء الحاجة) من الذهاب الى الخلاء فلينظر فيه (فان كان الرجل معمن لا يسلك سبيل الآخرة الابالصلاة) المفروضة (والنافلة وبالحج أو ما يجرى مجراه من الاعمال البدنية فالنكاح له أفضل لان كسب الحلال والقيام بالاهل) أى بمؤنهن (والسعى فى تحصيل الولد) لاجل بقاء النسل (والصبر على أخلاق النساء) وجفوتهن وتحصين فرجه وفرجها وتربية الأولاد وغيرذلك (أنواع من العبادات لا يقصر فضلها) من حيث الافراد والجمع (على نوافل العبادات) مع ان فى غالب الاوصاف المذكورة تعدى نفع بخلاف نوافل العبادات (وان كان عبادته بالعلم) أى الاشتغال به حضورا والقاء وتصنيف (والفكر) أى المراقبة فى ذكر الله تعالى (وسير الباطن) بقطع المنازل ومنازلة الاسرار (و) كان (الكسب) مما (بشّش عليه ذلك) ويمنعه (فترك الفكاح أفضل) لان المقصود بالذات هو عدم الاشتغال عن اللّه وهذاقد بسرله سير الباطن ولم يتيسرله السلوك فى العبادات البدنية فالافضل فى حقه ترك ماشوّش عليه وقد تقدم كلام ابن الهمام فى قولهم الافضل كذا فراجعه والله أعلم (فان قلت فلم ترك عيسى عليه السلام النكاح مع فضله) وتخلى لعبادة الله عزو جل (وان كان التخلى لعبادة الله أفضل ذلم استكثررسولنا صلى الله عليه وسلم من الازواج) وكل من حالهما مناقض للا خر (فاعلم ان الافضل الجمع بينهما فى حق من قدر) على ذلك (ومن غلبت منته) بضم الميم أى قوته (وعلت همته) فى السير إلى مولاه (فلا يشغله عن الله شاغل) ولا يصرفه عنه صارف (فرسولنا صلى الله عليه وسلم أخذ بالقوة وجمع بين فضل العبادة والنكاح) وأعطى من كل منهما الحظ الاوفر (ولقد كان مع تسع من النسوة) فى عصمته وهن سودة وعائشة وحفصة وأم سلمة وزينب وأم حبيبة وجو يرية وصفية وميمونة رضى الله عنهن قال البخارى فى صحيحهحدثنا مسدد حدثنا ابن زربع حدثنا سعيد عن قتادة عن أنس رضى الله عنه قال ان النبى صلى الله عليه وسلم كان يطوف على نسائه فى ليلة واحدة وله تسع نسوة هكذا أخرجهفى كتاب النكاح وقال فى كتاب الغسل وهن احدى عشرة لكن قال ابن خزيمة تفرد بذلك معاذ بن هشام عن أبيه وجمع ابن حبان فى صحيحه بين الروايتين محمل ذلك على حالتين وقال الحافظ بن محمرتحمل رواية هشام على انه ضم مارية وريحانة البهن وأطلق عليهن لفظ نسائه تغليبا اهـ (متخليالعبادة الله) تعالى (وكان قضاء الوطر) أى الحاجة (بالنكاح فى حقه غير ماتع) عن الحضور مع اللّه تعالى (كمالا يكون قضاء الحاجة فى حق المشغولين بتدورات الدنيامانعا لهم عن التدبر) المذكور (حتى يشتغلوا فى الظاهر بقضاء الحاجة) فيمارى (وقلوبهم مستغرقة بهممهم غير عادلة عن مهماتهم) وروى عن عمر بن الخطاب رضى الله عنه انه كان حج ومايجرى النافلة أوالحمـ مجراه من الاعمال البدنية فالنكاحله أفضل لان فى كسب الحلال والقيام بالاهل والسعى فى تحصيل الولد والصبر على أخلاق النساء أنواعا من العبادات لايمقصر فضلها عن نوافل العبادات وإن كان عبادته بالعسلم والفكر وسير الباطن والكسب يشوش عليه ذلك فترك النكاح أفضل فان قلت فلم تركْ يسى ءإيه السلام النكاح مع فضله وان كان الافضل التخلى أعبادة الله فلم استكثررسولناصلى اللّه عليه وسلم من الازواج فاعلم ان الافضل الجمع بينهمافى حقمنقدر ومن قویت منته وعلت همته فلا يشغله عن اللّه شاغل ورسولنا عليه السلام أخذ بالقوة وجمع بين فضل العبادة والفكاح ولقد كانمع تسع من النسوة تخلبالعبادة الله وكان قضاء الوطر بالنكاح فى حقي غير مانع كم لا يكون قضاء الحاجة فى حق المشغولين بتدبيرات الدنيا ما تعالهم عن التدبير حتى يشتغلون فى الظاهر بقضاء الحاجة وقلوبهم مشغوفة بهممهم غير غافلة عن مهمائهم التخلى فيه للعبادة والمواظبة على العبادة من غير استراحة غير ممكن فان فرض كونه مستغرق الاوقات بالكسب حىلا يبغىله وقتسوى أوقات المكتوبة والنوم والا كل وقضاء الحاجة فان كان الرجل ممن لابسلك سبيل الآخرة الا بالصلاة ٣٢٤ وكانرسول اللهصلى الله عليه وسلم لعلودر جته لا يمنعه أمر هذا العالم عن حضور القلب مع الله تعالى فكانينزل الوحى وهوفى فراش امر أته ومتى سلم مثل هذا المنصب اغيره فلا يبعد أن يغير السواقى ما لا يغير الحر الخضم فلا ينبغى أن يقاس عليه غيره * وأما عيسى صلى الله عليه وسلم فانه أخذ بالحزم الا بالقوّة واحشاط لنفسه ولعل حالته كانت حالة يؤثرفيها الاشتغال بالاهل أو يتعذر معها طلب الخلال أولا يتيسر فيها الجمع بين النكاح والتخلى للعبادة فاخر التخلى العبادة وهم أعلم باسرار أحوالهم وأحكام أعمارهم فى طيب المكاسب وأخلاق النساء وما على الناكم من غوائل النكاح وماله فيهومهما كانت الاحوال منقسمة حتى يكون النكاح فى بعضها أفضلوتر كىفى بعضها أفضل فقناإن تنزل أفعال الانبياء على الافضل فى كل حال والله أعلم *(الباب الثانى فيما يراعى حالة العقد من أحوال المرأة وشروط العقد). (١ما العقد) فاركانه وشروطه لينعقدويفيد الحل أربعة الاول اذن الولى فإن لم يكن فالسلطان الثانى رضا المرأة ان كانت ثيبا بالغا أو كانت بكرا بالغاولكن بزوجها غير الاب والجد يقول انا أجهز جيشى وأنا فى الصلاة ونقل الشهاب السهر وردى فى العوارف عن عمه أبى النجيب انه كان يقول أنا آ كل وأنا أصلى يشيربه الى ان أكله لا يمنعه من حضوره مع الله تعالى فإذا كان هذا فى آحاد أمته فكيف به صلى الله عليه وسلم (فكان رسول الله صلى الله عليه وسلم لعلودرجته) ورفعة مقامه وجلالة منصبه (لا عمعه أمر هذا العالم) أى عالم الملك (من حضورالقلب مع الله تعالى) وشهوده فى حضرة المعاينة ومن علودرجته ( كان ينزل عليه الوحى وهو فى فراش امر أته) قال العراقى رواه البخارى من حديث أنس يا أم سلمة لا تؤذينى فى عائشة فانه والله ما نزل على الوحى وأنا فى لحاف امرأة مسكن غيرها (ومتى يسلم مثل هذا المنصب لغيره) صلى الله عليه وسلم (فلا يبعد أن يغير السواقى) وهى الخلجان الصغار التى تستفى من البحر العظيم (مالا يغير البحر العظيم) ومن أمثالهم بهومن ورد البحر استقل السواقي* (فلا ينبغى أن يقاس عليه غيره) ومن هنا لما قال أصحاب الشافعى إن النكاح شهوة الا عبادة كمادل عليه نص الام وقال أصحاب أبى حنيفة هو عبادة استثنى التقى السبكى من الخلاف نكاحه صلى الله عليه وسلم قال فانه عبادة قطعا وقد تقدم (وأماعيسى صلوات الله عليه) وسلامه (فأخذ بالحزم) لنفسه لا بالقوة (واحتاط لنفسه) أى أخذ بالاحتياط (ولعل حالته) التى كان متصفابها (كانت حالة يؤثر فيها الاشتغال بالأهل أو يتعذر معها طلب الحلال أولا يتيسر فيها الجمع بين الفكاح والتخلى للعبادة فأنتو التخلى للعبادة وهم) صلوات الله عليهم (أعلم بأسرار أحوالهم) وبواطن معاملاتهم (وأحكام أعصارهم) التى كانوافيها (فى طيب المكاسب وأخلاق النساء وما على الناكم من نغوائل النكاح) وآفاته (وماله فيه) من الفوائد والمصالح الدينية (ومهما كانت الاحوال منقسمة حتى يكون النكاح فى بعضها أفضل و) يكون (تركه فى بعضها أفضل فقنا أن ننزل أفعال الانبياء) عليهم السلام (على الأفضل فى كل حال) فنقول حال عيسى عليه السلام أفضل فى شريعته وقد نسخت الرهبانية فى ملتنا وكل من الحالين له فضيلة واذا تعارضا قدم التمسك *(الباب الثانى فيما يراعى حالة العقد)* بحال نبينا صلى الله عليه وسلم بين الرجل والمرأة (من أحوال المرأة وشروط العقد اما العقد فأركانه وشروطه لينعقد) شرعا (ويفيد الكل أربعة الاول أذن الولى) اذلا عبارة لها فى عقد النكاح وكالة وولاية استقلالا خلاف الابى حقيقة ومالك من كفؤ وغير كفودنيئة كانت أو شريفة وفى الدنيئة خلاف المالك (فان لم يكن فالسلطات) وأسباب الولاية أربعة الاول الابرة وفى معناها الجدودة خلاف المالك وأحدوهو وجهفى المذهب وتفيد ولاية الاجبار على البكر فى أظهر الوجهين وان كانت بالغة خلاف الابى حنيفة لا على الثيب وان كانت صغيرة خلافالابى حنيفة سواء ثابت بالزنا خلافا الثلاثة وهو وجه فى المذهب أو بوطه حلال الثانى العصرية كالاخوة والعمومة الثالث المعتق وهو كالعصبات الرابع السلطات وانما يزوج فى البالغة خلافالابى حنيفة عند عدم الولى أوعضله أوغيبته خلافا لابى حنيفة أو أراد الولى أن يتزوّج بهاخلاف الابى حنيفة كابن عسم أو معتق أو قاض وليس للسلطان تزويج الصغيرة خلافالابى حقيقة ولا الوصى ولاية وان فوّضت اليه خلاف المالك وأحمد وأما ترتيب الاولياء فالاصل القرابة ثم الولاء ثم السلطنة وأولى الاقارب الاب ثم الجد ثم الاخ ثم ابنه ثم العم ثم ابنه على ترتيبهم فى عصوبة الارث والاخ من الاب والام لا يقدم على الاخ من الاب فى النكاح فى قول والاضع وهو الجديدانه يقدم وبه قال أبو حنيفة ومالك والابن لايز وج أمه بالبنوة خلافا لأبى حنيفة ومالك وأحمد (الثانى رضا المرأةان كانت ثيبا بالغة عاقلة) الشيب هى المرأة التى دخل بها الزوج وكأنها ثابت الى حال كار النساء غالبا (أو كانت بكرا) وهى الباقية على حالتها الاولى (ولكن يزوجها غير الاب والجد) كالاخ والعمرو يشترط حينئذه مريح الرضافى الثيب والسكون فى البكر على رأى خلاف الابى حنيفة وفى شرح المحرر ان رضاها من شروط النكاح لاانه من نفس أركان النكاح والاشهاد على رضاها سنة احتياطا لامر النكاح وليس بشرط فى صحة النكاح وهو كذلك فان أركان النكاح العاقد والمحمل والشهود والصيغة (الثالث ٣٢٥ (الثالث حضورشاهد من ظاهرى العدالة) فلا ينعقد النكاح الابحضورهما وعبارة المصنف فى الوجيز لا ينعقد الابحضور عدلين.سمين بالغين حرين سميعين بصير من ذكر ين مقبولى الشهادة الزوجين وعليهما لمساعدة بن ولا ابنين ولا أبو ين لهما وفى هذا الركن خلاف لمالك وفى قوله عدلين وجه فى المذهب عدم اشتراط ذلك وكذا فى قوله مسلمين وجه فى المذهب وكذا فى قوله بصير ين وفى قوله ذكر ين خلاف لابى حنيفة ومالك وقوله ليسابعدوّ بن الاصح فى المذهب انه ينعقد بشهادتهما وكذا فى الابنين والأبو بين وجه فى المذهب انه يصح بشهاد تهما على الاصح وقال الاصفهانى فى شرح المحرر حضور الشاهدين معتبر فى النكاح وشرط لحمة النكاح وليس بركن قالهو يعتبر فى شاهدى النكاح صفات سبعة الاولى الاسلام فلا ينعقدبحضورالكافرين أو مسلم وكأفرسواء كان العقد بين ذمبين أو بين مسلمين أو بين مسلم وذمية وقال أبو حنيفة ينعقد نكاح الذمية بشهادة أميين الثانية التكليف فلا ينعقد بحضور الصبيان والمجانين الثالثة الحرية فلا ينعقد بحضور العبدقنا أو مديرا أو مكاتبا الرابعة العدالة فلا ينعقد بحضور الفاسقين أو عدل وفاسق خلاف الابى حنيفة الخامسة الد كورة فلا ينعقد بحضور النساء ولا بحضور رجل وامر أتين وقال أبو حنيفة وأحمد يتعقد بشهادة رجل وامر أتين السادسة السمع فلا ينعقد بحضور الامين ولا مجمع وأسم والمراد بالاصم من لا يسمع أصلا السابعة البصر فلا ينعقد بحضور الاعميين ولا بصبر وأعمى فى أصح الوجهين والوجه الثانى ينعقد لانه عدل يفهم الخطاب (فان كانا .... تورين حكمنا بالانعقاد للمساجة) ومستور العدالة من يعرف بالعدالة ظاهر الاباطنا هكذاذكره شراح الوجيزو عبارة البغوى فى التهذيب ولا ينعقد النكاح بشهادة من لا تعرف عدالته ظاهراً فالمراد بمستور العدالة هو مستورها باطنالا مستورها طاهرا فانه لابد وان يكون الشاهد ظاهر العدالة والمراد بالعدالة الباطنة ماثبتت عند الحاكم بالتزكية وبالعدالة الظاهرة ماعرفت بالمخالطة قال المصنف فى الوجيزفان بان كونه فاسقا عند العقد تبين البطلان على قول وانما يتبين بحجة أو بذكر لا باعتراف المستور واذا عرف أحد الزوجين فسفه عند العقدلم ينعقد فأن أقر الزوج بانه عرف وأنكرت بانت منه ووجب شطر المهران كان قبل المسيس اه أى بينونة طلاق على ما أفصح به فى الوسيط هكذاذكرأصحاب القفال وعن الشيخ أبى حامد والعراقيين انها فرقة فسخ لا ينقص بها عدد الطلاق*(تنبيه)* الأصل المجمع عليه عند أبى حنيفة وأصحابه ان كل من ملك قبول النكاح لنفسه ينعقد النكاح بحضوره فيدخل فيه الفاسق والمحدود فى القذف اذا تاب أما الفاسق فإنه من أهل الولاية القاصرة على نفسه بلاخلاف لانه له أن يزوج نفسه وعبده وأمته و يقربما يتعلق بنفسه من القتل وغيره فيكون من أهل تحمل الشهادة وان لم يكن من أهل أدائها لان كلا من التحمل والولاية القاصرة لا الزام فيه وأما المحدود فى القذف فإنه أيضاً من أهل الولاية القاصرة على نفسه لانه ان لم يتب فهوفاسق كغيره من الفساق وان تاب كان القياس أن يكون من أهل الولاية المتعدية الاأن النص القاطع أخرجه من أهليتها والله أعلم (الرابع إيجاب وقبول متصل به بلفظ الانكاح أو التزويج) لا يقوم غيرهما مقامهما خلاف الابى حقيقة ومالك (أو معناهما الخاص) وهو ترجتهما (بكل لسان) فارسى أو تركى أو غيرهما لانه ما لفظان لا يتعلق به ما المجازفا كتفى بترجتهما سواء كانا قادرين على العربية أم لا والثانى لا ينعقد اذا أحسناهما بالعربية أولا ينعقد ثم ان المراد بالايجاب هو الصادر من جهة الولى بأن يقول الولى أو وكيله للزوج زوجتك وأنكمتك أولوكيل الزوج زوجت موليتى فلانة لموكل فلان بنفلان وأنكمتهاله على صداق كذا وظاهر سياق المصنف كغيره من المصنفين فى تقديم الايجاب على القبول انه شرط وليس كذلك فلو تقدم لفظ الزوج على لفظ الولى بان فال الزوج أولا تزوجت أو أنكحت نكاح موليتلك فلانة وتعال الولى زوجتك أو أنكمتك بارومع العقد وانما اعتبر فى إيجاب النكاح وقبوله اللفظان المذكوران وما فى معناهما دون غيرهما من ألفاظ العقود كالبيع والهبة وانتمليك والاحلال والاباحة لان النكاح له الثالث حضور شاهدين ظاهری العدالة فان كانما مستور ين حكمنا بالانعقاد الحاجة الرابع ايجاب وقبول متصل به بلفظ الانكاح أو التزويج أو معناهما الخاص بكل لسان ٣٢٦ من شخصين مكافين ليس فهما امر أةسواء كان هو الزوج أوالولى أووكيلهما - شائبة تزوع الى العبادات لورود الندب فيه والاذكار فى العبادات تتلقى من الشارع ولان القرآن ماورد الابهذين اللفظين دون غيره ما ولا يشترط اتفاق اللفظ من الطرفين فلوقال أحد همازوجتك وقال الآخر قبلت نكاحها صح النكاح هذا مذهب الشافعى رضى الله عنه (من شخصين مكلفين ليس فيهما أمر أة سواء كان هو الزوج أو الولى أو وكيلهما) فلا ينعقد بحضور الصبيان والمجانين ولا بحضورامر أتين ورجل وامرأة وقد تقدم ذلك قريبا مع ذكر الخلاف وقال أصحابنا الحنفية ينعقد بلفظ الفكاح والتزويج وما وضع لتمليك العين فى الحال واحترز بقوله فى الحال عن الوصية لانها عليك العين بعد الموت لا فى الحال وهذا اذا اطلق وأما اذا قال أوصيت لك ببنتى للمال ينعقدلانه تمليك الحال كمافى النوادر ومن فروع هذا الاصل انه ينعقد بلفظ البيع والهبة وبلفظ السلم قبل ينعقد وقيل لا وكذا فى الصرف روايتان وفى القرض قولان قياس قول الامام ومحمد الانعقاد وقياس قول أبى يوسف عدمه اذا لملك فيه بالقبض يثبت عندهما ولا يثبت عنده وبالجعل ينعقد باعتباره فيه خلاف الكر خى وهو يقول ان المستوى فى النكاح منفعة حقيقة وقد سمى الله تعالى بدله أحرة بقوله تعالى فاتوهن أجورهن فتثبت المشاكلة بينهما ولو جعلت المرأة أجرة ينبغى أن ين عقد اجماعالانه يفيدملك الرقبة ولا ينعقد بلفظ الاعارة خلافا للكرخي ولا بلفظ الاباحة والاحلال والتمتح والاجارة بالرأى والرضا والابراء ونحوهالانهالاتفيد ملك المتعة وفى نوادر الفقه كل لفظ موضوع لنمليك العين ينعقدبه النكاح ان ذكر المهر والافالنية وماليس بموضوع له لا ينعقد والله أعلم *(فصل)* تقدم انه لا تصح عبارة المرأة فى النكاح فلا تزوج نفسها بإذن الولى ولادون اذنه ولا تزوج غيرهاوهو مذهب الشافعى وبه قال مالك وأحمد وجمتهم حديث أبى موسى لانكاح الابولى رواه أصحاب السنن وحديث عائشة أعماامرأة نكمات بغيراذن وليها فنكاحها باطل فنكاحها باطل فنكاحها باطل ولا فرق فى ذلك بين الشريفة والدنيئة خلافا لمالك ولا بين أن تزوج نفسها من كفؤاً وغير كفؤ ماما أبو حنيفة وأصحابه فليس الولى عندهم من أركان النكاح ولا من فرائضه وانماهو لئلايطقها عارها فاذا تزوّجت كفواجازالنكاح بكرا كانت أو تيباوجتهم حديث ابن عباس الابم أحق بنفسها الخ رواه الجماعة الاالبخارى ويقال للحنفية لم تركتم العمل بحديث لانكاح الابولى والجواب ان هذا الحديث رواء سفيان وشعبة عن أبى اسحق منقطعا وكل واحد منهما جمة على اسرائيل فكيف يكون اذا اجتمعا جميعافان قالوا ان أباعوانة تابع اسرائيل فى رفعه فيكون جمة فالجواب قدر وى هكذا وروى عنه أيضاعن إسرائيل عن أبى اسحق فقد رجيع حديثه إلى حديث اسرائيل فانتفى بذلك أن يكون عند أبى عوانة فى هذا عن أبى اسحق شئ فإن قالوا قدرواء أيضا قيس بن الربيع عن أبى اسحق مر فوعا كما رواه اسرائيل فالجواب صدقتم لكن قيس دون اسرائيل فإذا انتفى أن يكون اسرائيل مضاد السفيان وشعبة كان قيس أحرى أن لا يكون مضاد الهمافات قالوا فإن بعض أصحاب سفيان قدرواه عن سفيات مر فوعا كمارواه اسرائيل وقيس وهو بشربن منصور فالجواب صدقتم ولكنكم ما ترضون من خصمكم بمثل هذا ان تحتجوا عليه بما رواه أصحاب سفيان أوأكثرهم عنه على معنى ويحتج هو عليكم بمارواه بشر ين منصور عن سفيان بما خالف ذلك المعنى وتعدون المحتج عليكم بهذا جاهلا بالحديث فكيف تسوغون أنفسكم على مخالفيكم مالا تسوّغونه عليكم ان هذا لجور بين فان قالوافقدرواه الإمام أبو حنيفة عن أبى اسحق مر فوعا كمارواه اسمعيل غماباله لم يعمل به فالجواب انمامنع الامام الاحتجاج به التضاد بين الاخبار والتنافى فان حديث ابن عباس الايم أحق بنفسها الخ معارض لحديث لانكاح الابولى ومضادله والابم كل امرأة لازوج لها بكرا كانت أوثيبا فالمرأة إذا كانت رشيدة بازلها أن تلى عقد نكاحها لانه عقداً كسبها مالا جازان تتولاه بنفسها كالبيع والادارات قالوا وقد أضاف الله عز وجل الشكاح اليها بقوله حتى تنكح زوجاً غبره ٣٢٧ غيرموبقوله أن ينكمن أزواجهن وبقوله لاجناح عليكم فيما فعلن فى أنفسهن بالمعروف فكل ذلك يدل على انعقاده بعبارتها وأما الجواب عن حديث أيما امرأة نكحت الخ فقدرواه ابن جريج عن سليمان بن موسى عن الزهرى وقدذكربنفسه انه سأل عنه الزهرى فلم يعرفه رواه يحيى بن معين عن أبى علمية عن ابن جريج كذلك وهم يسقطون الحديث بأقل من هذا ورواه الحجاج بن أرطاة عن الزهرى ولا يثبتون له بما عاعن الزهرى وحديثه عندهم مرسل وهم لايحتجون بالمرسل ورواه ابن لهيعة عن جعفر بن ربيعة عن الزهري وهم ينكرون على خصمهم الاحتجاج عليهم بحديثه في كيف يحتجون به عليه فى مثل هذا ثم لوثبت ماروواذلك عن الزهرى فقدروى عن عائشة رضى الله عنها ما يخالف روايتها واذا تعارض الفعل والرواية قدم الفعل وهو ما رواه مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن أبيه عن عائشة انهازوجت حفصة بنت عبد الرحمن بن المنذربن الزبير وعبد الرحمن غائب بالشام فلما قدم عبد الرحمن قال مثلى يصنع به ويفتات علبه فكامت عائشة المنذر قال المنذرفان ذلك بيد عبد الرحمن فقال عبد الرحمن ما كنت أرد أمراقضيته فلما كانت عائشة قدرات ان تزويجهابنت عبد الرحمن بغير أمره جائز ورأن ذلك العقد مستقيما حين أجازت فيه التمليك الذى لا يكون الاعن صحة النكاح وثبوتها استحال أن تكون ترى ذلك وقد عات ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لان كاح الابولى فثبت بذلك فساد ما روى عن الزهرى فى ذلك وهذا الذى تلخص من السياق من أمر المرأة فى تزويج نفسها اليهالا الى وليها معنى لو زوجت الحرة العاقلة البالغة نفسها جازوكذا لوزوّجت غيرها بالوكالة أو بالولاية وان لم يعقد عليها ولى بكرا كانت أوزيما هو قول أبى حنيفة رحمه الله تعالى الاأنه كان يقول انتزوجت المرأة نفسها من غير كف ؤفلولها فسخ ذلك عليها وكذلك ان تزوّ جت بدون مهر منتها فولها ان يخاصم فى ذلك حتى الحق بمهر مثل نسائها وقد كان أبو يوسف اذا كان يقول ان بضع المرأة اليها فى عقد النكاح عليهالنفسها دون وليها يقول انه ليس الاولى ان يعترض عليها فى نقصان ما تزوجت عليه من مهر مثلها ثم رجع عن هذا كله الى قول من قال لانكاح الابولى وقوله الثانى هو قول محمد بن الحسن والله أعلم *(فصل)* قال شارح المحرر فى ولاية الفاسق ولاصحاب الشافعى طرق أحد ها حريات القولين أحدهما وهو قول أبي حنيفة ومالك ان الفاسق له الولاية لان الفسقة لم يمنعوا من التزويج فى عصر الأولين والثانى المنح لان الفسق نقص يقدح فى الشهادة فيمنع الولاية ولهذا قال أحمد فى أهم الروايتين والطريق الثانى القطع بالمنع وهو قضية ا براد أبى على بن أبى هريرة والطبرى وابن القطان والثالث القطع بان له أن يلى وهو اختيار القاضى أبى حامدو به قال الفضال* والرابع ان الاب والجديليان مع الفسق ولا يلى غيرهما والفرق كمال شفقتهما وقوّة ولا يته ما* والخامس قال أبو اسحق الاب والجدلا يليان مع الفسق ويلى غير هما والفرق انهما يجبران فر بما وضعا تحت فاسق مثلهما وغيرهما مزوج بالإذن فإن لم ينظر لها نظرت هى لنفسها قال الامام وقياس هذه الطريق أن يزوج الفاسق ابنته البكر برضاها وإن لا يجبرها* والسادس ان كان فسقه بشرب الخرلم يلزم الاضطراب نظره وغلبة السكر عليهوان كان بشئ آخر يلى وذكر الحناطى وجهين فى ان من يعلن بفسقه لا يلى ومن يستتر به يلى ويخرج من هذا طريق وقال بعض المتأخرين ان كان الفسق مما يؤدى الى الخمسة والدناءة وعدم الغيرة كالقيادة والخونة فيمنع والافلافهذه طريقة ثانية ثم الظاهرات الخلاف فى ولاية المال كالخلاف فى ولاية النكاح والصحيح مطلقا طالب ٧ لولاية المال وان قرثوبة الولى فى الحال لا تؤثر بل بد من الاستبراء بالفصول الاربعة كمافى باب الشهادة وقال البغوى تؤثر فى الحال ليصبح منعقد النكاح ونقل الشيخ ملك زاد الغزوينى عن القاضى أبى سعيد اذا لم تثبت الولاية الفاسق لم يكن له أن ينكح لنفسه والصصيح خلافه لان غايته احراز نفسه مالا يحتمل فى غيره بدليل قبول اقراره على نفسه وعدم قبول شهادته على غيره ثم ان الحرف الدنيئة هل تقدح فى الولاية اذا قلنا بالمذهب ٣٢٨ • وأما آدابه فتقد. الخطبة مع الولى لا فى آل عدة المرأةبل بعد انقضائها ان كانتمعتد،ولافیحال سبق غيره بالخطبة اذنهى عن الخطبة ان الفاسق ليس ولاية وجهات ذكرهما العبادى والظاهرانه لا يقدح والله أعلم (فاماآ دابه فتقديم الخطبة) بكسر الحاء هذا (مع الولى فى حال عدة المرأةبل بعد انقضائها ان كانت معتدة) أى استحب للمحتاج مع وجدان الاهبة ان يقدم إلى الولى خطبة أمرأة خلية عن النكاح وعدة الغير تصر بحاوتمريضا والحجة فى الاستحباب التمسك بفعله صلى الله عليه وسلم وأصحابه وان لم تكن المرأة خلية من النكاح بل متزوجة بحرم خطبتها تصريحاوتعر بضاوان كانت خلية عن النكاح لكن معقدة فيحرم التصريح بخطبتها دون التعريض لانها فى حكم المنكومات وفى المعتدة البائنة قولات وقيل وجهات أصحه ... ماجواز التعريض بخطبتها وهو المنصوص فى البويطى لانقطاع سلطنة الزوج عنها والثانى لا يجوزلان للمطلق ان ينكمهافى الجملة فاشبهت الرجعية والمفسوخة وجها بسبب من أسباب الفسخ كالبائنة ولا يحرم التعريض فى عدة الوفاة لأنه يحقق الرغبة فلا يصير مظنة الكذب فى انقضاء عدته ابخلاف التصريح فانه يحقق الرغبة فيها فيستعجل لغلبة الشهوة وغيرها وحيثذلعلة الكذب فى انقضاء المدة والمختلعة بطلقة أو طلقتين والمطلقة ثلاثا والمفارقة بالعان كالبائنة ومنهم من جعل البينونتين كالمعتدة بالوفاة ولا فرق فى المعتدة بالاقراء والمعتدة بالاشهر وقيل الخلاف مخصوص بذوات الاشهر وفى ذوات الاقراء القطع بعدم الجواز لانهاقد تكون فى انقضاء العدة لرغبتها فى الخاطب وفى المعتدة من وطالشبهة طريقان أحدهما طرد الخلاف وأصجهما القطع بالجواز والتصريح بالخطبة أن يقول أريد أن أنكمك أوأتزوج بك أواذا انقضت عدتك تكتب واذا حلات فلا تفوتى على نفسك والتعريض ما يدل على الرغبة فى نسكاحها وغيرها كقوله رب راغب فيك ومثلك من يجد وأنت جميلة واذا حلات فاعلمين واست بمرغوب عنك ولا تبغين اباء وان اللّه لسائق إليك خيرا وحكم جواب المرأة فى الصور كلها تصريحا وتعر بضاحكم الخطبة وجميع ماذكر فى الخطبة وجوابها فيما اذا خطبها أجنبى وأما اذا خطبها من منه العدة فيحوزتصريحاوتعريضها وصريح الاجابة ان يقول الولى أجبتك لذلك واذا وجدما يشعر بالاجابة فكذلك (ولا فى حال سبق غيره بالخطبة إذ نهى عن الخطبة على الخطبة) قال العراقى متفق عليه من حديث ابن عمر ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يترك الخاطب أو يأذن له أهـ قلت وعن أبى هريرة مر ف وعانهى ان يبدع حاضر لبادأوتناجشوا أو يخطب الرجل على خطبة أخيه أو يبيع على بيع أخيه الحديث رواه الأمة السنة من طريق سفيان بن عيينة عن الزهرى عن سعيد عن أبى هريرة وفى رواية للبخارى وغيره ولا تناجشوا وروى مالك والنسائى وابن ماجه من حديث أبى هريرة لا يخطب أحدكم على خطبة أخيهور واء النسائى وابن ماجه أيضامن حديث ابن عمر ورواه الطبرانى فى السكبير من حديث سمرة وروى بزيادة حتى بإذن رواه الباوردى من حديث وائل بن عمر وبن حبيب السكسكى عن أبيه عن جده وهو هكذا فى بعض روايات مسلم وبروى حتى ينكج أو يترك وهكذا هو عند البخارى والنسائى من حديث الاعرج عن أبى هريرة ويروى الاأن يأذن له رواه أحمد وعبد الرزاق وأبو داود والنسائى من حديث ابن عمر وهو فى بعض روايات مسلم وروى مسلم من حديث عقبة بن عامر المؤمن أخوالمؤمن فلا يحل للمؤمن ان يبتاع على بيع أخيه ولا يخطب على خطبة أخيه حتى يذر ورواه البيهقى فى السنن وقال فيهحتى يترفى كل من الجملتين والكلام على هذه الجملة من الحديث الذ كورمن وجوه الاول هذا النهى للتحريم كافاله الجمهور وقال الخطابى هو نهى تأديب وليس بنهى تحريم يبطل العسقد وهو قول أكثر الفقهاء قال الولى العراقى كان الخطابى فهم من كون العقد لا يبطل عنداً كثر الفقهاء ان النهى عندهم ليس للتحريم وليس كذلك بل هو عندهم للتحريم وان لم يبطل العقد وقد صرح بهذا الفقهاء من أهل المذاهب المتبوعة وحكى النووى فى شرح مسلم الاجماع على التحريم بشروطه الثانى قال الشافعية والحنابلة محل التحريم ما اذا صرح الخطاب بالإجابة بأن تقول اجبتك الى ذلك أو تأذن لوليها فى أن يزوجهاأيا، وهى معتبرة الاذن فلولم يقع التصريح بالاجابة لكن وجد تعريض. ڪفولها ٣٢٩ كقوله الارغبة عنك ففيه قولان الشافعى وأحمد قال الشافعى فى القديم تحرم الخطابة وقال فى الجديد نجوز وحكى الز بين العراقى فى شرح الترمذى عن مالك وأبى حنيفة تحريم الخطابة عند التعريض أيضا وقال الشافعى معنى الحديث عندنا اذا خطب الرجل المرأة فرضت به وركنت اليه فليس لاحدان يخطب على خطبته وأما قبل ان يعلم رضاها أوركونها اليه فلا بأس ان يخطبها هكذا نقله الترمذي ولو ردته فىالغير خطبتها قطعا ولو لم يوجداجابة ولارد فقطع بعض الاصحاب بالجواز وأخرى بعضهم فيه القولين المتقدمين ويجوز الهجوم على خطبة من لم يدر أخطبت أم لا ومن لم يدر أجيب خاطبها أم ودلان الاصل الاباحة والمعتبررد الولى واجابتان كانت مجبرة والافردها واجابتها وفى الامة رد السيد واجابته وفى المجنونة رد السلطان وإجابته وقال الاسنوى فى المهمات هذا الاطلاق غير مستقيم فانه اذا كان الخاطب غيز كفؤ يكون النكاح متوقة! على رضا الولى والمرأة معاوحينئذ فيعتبر فى تحريم الخطبة اجابتهما معا وفى الجواز رتهما أورد أحدهما قال وأيضافينيغى فيها اذا كانت بكرا أن يكون الاعتبار بالولى تخريجا على الخلاف فيها اذا عيات كفؤا وعين الجبركفؤاآخرهل الحجاب تعيينها أم تعيينه وهذا الذى ذكروه فى اعتبار تصريح الاجابة هو فى الحب أما البكر فسكونها كريم اذن الثيب كمانص عليه الشافعى فى الام وحيث اشترطنا التصريح بالاجابة خلايد معه من الاذن لولى فى زواجها له فان لم تأذن فى ذلك لم تحرم الخطبة كمانص عليه الشافعى فى الرسالة وحكاه عنه الخطابى واستبعده القرطبى فى الفهم وقال انه حل العموم على صورة نادرة وزاد بعض المالكية على الرضابالزوج تسميته المهر قال الولى العراقى وهذالادليل عليه والعقد صحيح من غير تسمية الهر* الثالث ومحل التحريم أيضا اذالم يأذن الخاطب لغيره فى الخطبة فإن أذن ارضع التحريم لان المنع كان لحقه كما عند مسلم الاأن يأذن له لكن يبقى النظر فى انه إذا أذن ليشخص مخصوص فى الخطبة هل لغيره الخطبة أيضالان الاذن لشخص يدل على الاعراض عن الخطبة اذلايمكن تزويج المرأة الحاطبين وليس لغيره الخطبة اذلم يؤذن وزوال المنع انما كان للاول هذا محتمل والارج الأول* الرابع ومحل التحريم أيضا اذا لم يترك الخاطب الخطبة ويعرض عنها فان ترك جاز لغيره الخطبة وان لم يأذن له فعند البخارى حتى ينسكج أو يترك وعند مسلم حتى يذم *الخامس ومحل التحريم أيضا أن تكون الخطبة الاولى جائزة فإن كانت محرمة كالواقعة فى العدة لم تحرم الخطبة عليها كما صرخ الرويانى فى البحر *السادس ومحل التحريم أيضا اذا لم تأذن المرأة لوليها أن يزوجها من يشاء فان أذنتله كذلك مع وحل لكل أحد أن يخطبها على خطبة الغير كمانقله الروياتى فى البحر عن نص الشافعى فى الام قال الولى العراقى ولك أن تقول ان كان الضمير فى قوله ممن يشاء عائدا على الولى فينبغى اذا أجاب الأولى الخاطب الاوّل أن يحرم على غيره الخطبة وان كان عائدا على الخاطب فإذا خطيبها شخص فقد شاء تزويجها وقد أذنت فى تزويجها من بشاء هو تزويجها فيجب على الولى اجابته ويحرم على غيره خطبتها لانها قد أجابته بالوصف وان لم تجبه بالتعيين والله أعلم*السابع قال الخطابي وغيره ظاهره اختصاص التحريم بما اذا كان الخاطب مسلطافات كان كافرافلاتحريم وبه قال الاوزاعى وحكاه الرافعى عن أبو عبيد بن حربويه وقال الجمهور تحرم الخطبة على خطبة الكافر أيضا قلت هذا اذا كانت المخطوبة ذمية وبمثله أجاب ابن حربويه فى السوم على السوم واستدلاله بقوله على بيع أخبه وعلى خطبة أخيه ضعيف فقد صرح النووى بان التقيد بأخيه خرج مخرج الغالب فلا يكون له مفهوم يعمل به * الثامن ظاهر الحديث أنه لا فرق بين أن يكون الخاطب الاول فاسقا أولا وهذا هو الصحيح الذى تمقضية الاحاديث وعمومها وذهب ابن القاسم صاحب مالك الى تجو يزالخطبة على خطبة الفاسق واختاره ابن العربى المالكى وقال لا ينبغى أن يختلف فى هذا وفى شرح الترمذى للزين العراقى وهو مردود لعموم الحديث اذا الفسق لا يخرج عن الايمان والاسلام على مذهب أهل السنة فلا يخرج بذلك عن كونه خطب على خطبة أخيه والله أعلم (ومن آدابه) أن يخطب امرأة (الخطبة قبل) عقد (النكاح) أى على الخطبة ومن آدابه الخطبة قبل النكاح (٤٢- (اتحاف السادة المتقين) - خامس) ٣٣٠ ومزج التحميد بالايجاب والقبول فيقول المزوج الحديثه والصلاة على رسول الله زوجتك ابنتىفلانةو يقول الزوج الحمدلله والصلاة على رسول اللهقبلت نكاحهاعلىهذا الصداق وليكن الصداق معلوماخفيفا والتحميد قبل الخطبة أيضا مستحب * ومن آدابه أن يلقى أمر الزوج إلى سمع الزوجة يقدم بين يدى الخطبة خطبة فالاولى بالكسر والثانية بالضم (وخرج التحميد بالإيجاب والقبول فيقول الزوج) هوالولى أو وكيله (الحمدلله والصلاة على رسول الله) أوصيكم بتقوى الله (زوجتك ابنتى) فلانة أواختى أو موليني أو موليتموحتى بالمهر المسمى بيننا (ويقول الزوج) أو وكيله (الحمدلله والصلاة على رسول اللّه قبلت نكاحها) أولموكلى فلان بن فلان (على هذا الصداق) فإذا قال كذلك مع النكاح وهو أمع الوجهين لان المتخلل بين الايجاب والقبول من مصالح العقد ومقتضاه لا يقطع الموالاة بين الايجاب والقبول والوجه الثانى انه لا يصح النكاح لانه تخلل بين الايجاب والقبول ماليس من العقد قلنا لا نسلم بل هو من مصالح العقد ومندوباته فلا يضر والخلاف فيما اذا لم يعال الذكر بين الايجاب والقبول فإن طال فيقطع ببطلان العقد والأصل فيه ما روى عن ابن مسعود موقوفا ومر فوعما اذا أراد أن يخطب لحاجة من النكاح وغيره فليقل الحمد الله تحمده ونستعينه ونستغفره ونعوذ بالله من شرور أنفسناوسيا ت أعمالنا من تهد الله فلا مضل له ومن يضلل فلاهادي له، وأشهد أن لا اله الاالله وحده لا شريكله ونشهد أن محمدا عبده ورسوله ثم قرأهذه الا يات يا أيها الذين آمنوا اتقوا الله حق تقاته ولا تموتن الاوأنتم مسلمون واتقوا الله الذي تساءلون به والأرحام إن الله كان عليكم رقيبا ياأيها الذين آمنوا اتقوا الله وقولوا قولا سديدا يصلح لكم أعمالكم ويغفرلكم ذنوبكم ومن يطع الله ورسوله فقد فازفوزا عظيما رواه الطبالسى والاربعة والحاكم والبيهقى وفى رواية بعدة وله عبده ورسوله أرسله بشيرا ونذيرا بين يدى الساعة من بطع الله ورسوله فقد رشدو من بعضهما لا يضر الانفسه ولا يضر الله شبأ وعن القفال أنه كان يقول بعدهذه انظرهامة أما بعد فان الأمور كلها بيد الله يقضى منها ما يشاء ويحكم ما يريد لامؤخريلما قدم ولا مقدم لما أخر لا يجتمع اثنان الابقضاء الله وقدره وكتاب قد سبق وان ماقضى الله وقدره أن خطب فلان بن فلان فلانة بنت فلات سى صداق كذا وسيز وجهوليها أو وكيل وليها لى ما سمى من الصداق على ما أمر الله به من امسباك بمعروف أو تسريح بإحسان أقول هذا وأستغفر اللهلى ولكم وزاد الرويانى وغيره بين كلمتى الشهادة وبين الا يات أرسله بالهدى ودين الحق ليظهره على الدين كاء ولو كره المشركون ثم اعلموا أن الله تعالى أحل النكاح وندب آلية وحرم السفاح وأوعد عليه فقال الله تعالى وانكموا الأيامى منكم والصالحين الآية وقال تعالى ولا تقربوا الزناانه كان فاحشة الا يقوقال عليه السلامتنا كموا تكثر وافانى مكاثر بكم الأمم وقال عليه السلام الذكاح سنتى فمن رغب عن سنتي فليس منى وقال المز جد فى التجريد ثم يتحرى أن يقدم على قوله المجمود الله المصطفى رسول اللّه وخير ما افتتح به كتاب الله وانكموا الايامى منيكم روى ان عليا رضى الله عنه خطب بذلك حين تزوج فاطمة رضي الله عنها بعد خطبته صلى الله عليه وسلم (وليكن الصداق معلوماً) بين الجانبين وهو المراد بقولهم بالمهر المسمى بيننا (خفيها) أى قليلافانه علامة التيسير والبركة فات المغالاة فيه تورث الضغائن وقلة الوفاق بين الزوجين وليس له حد مقرر بل أى مقدار جازأن يكون ثمنافى البيع أو مثمنا أواجارة فى الاجارة جازأن يكون صدا قافى النكاح فان النهى فى القلة الى مالا ينطلق عليه اسم المثال لا يجوز التسمى به فى الصداق وفيه خلاف لمالك وأبى حنيفة يأتى ذكره (والتحميد قبل الخطبة أيضا مستحب) فيحمدالله ويصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ويقول جنتهكم خاطب الكريمتنكم ويقول الولى بعد الحد والصلاة ولست ؟مرغوب عنه وما يشبه ذلك (ومن آدابه أن يافى أمر الزوج الى سمع الزوجة) ويشرح شأنه لتكون على بصيرة من أمره ويقين من حاله ويدخل على اختيار منها وينبغى أن يكون ما يلقى اليها من أمره صدقا قال النووى فى الاذ كار من استشير فى أمر خاطب ذكرعيوبه بصدق ثم ان اندفع بدون تعيين من مساويه لم يحل التعبين كقوله لاخير لك فيه ونحوه وفى الانوار الاردبيلى الغيبة ذكر الإنسان بمافيه بما يكره سواء كان فى بدنه أودينه أو دنياه أونفسه أو خلقة.»أوماله أوولد، أو والده أو زوجة أو خلامه أو عمامته أوثوبه أومشيئته أو حركته أو عبوسته أو طلاقته وسواءذكر. لغنط! لفنا، أوكاية أواشارة بالعين أو الرأس أو اليد اهـ (وان كانت بكرا فذلك أولى بالالفة) والمحبة والمعاشرة (ولذلك يستحب الغفار البهاقبل النكاح) وعبارة الوجيز واحب المنكومات المنظور اليها قبل النكاح (فإنه أحرى أن يؤدم بينهما) أى يصلح ثم لا ينظر الاإلى وجهها قال الشارح ولا بدمن ذكر الكفين أيضاوفيه خلاف لابى حنيفة ومالك وهو وجد فى المذهب ثم قال ولا يحل للرجل النظر الى شئ من يدن المرأة الااذا كان الناظر صيا أو مجبو باأوم لو كالها أو كانت رقيقة أوصبية أو محر ما ذينظر الى الوجه واليدين فقط قال الشارح اعلم انه يحرم على الرجل أن يتفارانى ما هو عورة منها وكذا الى الوجه والكفين ان كان يخاف من النظر الفتنة فان لم يخف فوجهات قال أكثر الاصحاب منهم المتقدمون لا يحرم تم يكره والثانى يحرم هذا ماذكره فى الكتاب وبه أجاب صاحب المهذب والقاضي الرويانى ويحكى ذلك عن الاصطغرى فى رواية الدارمى عن أبى على الطبرى واختاره الشيخ أبو محمد والامام وثمن اختارانه لا يحرم الشيخ أبو حامد وغيره وقال فى الشرح أيضاً اعلم أن الحكم بأنه لا ينظر فى الصورة المستثناة الاإلى الوجه واليدين خلاف المذهب اما فى المحرم فلانهم لم يذكر واخلافا فى جواز النظر الى ما يبدو عند المهنة وقالوا الاصح جواز النظر الى جميع أعضائها الامابين السرة والركبة وكذا فى الرقيقة وأما فى الصبية فمن جوز النفار عمبه فى أعضائها بعد اجتناب الفرج وأمافى عبد المرأة والممسوح فاذا جوزنا لنفار جعلناه كالنظر الى المحارم فإذا فى اللفظ خبط ولا صائر من الاصحاب الى جوابه والله أعلم ثم قال الصنف والعودة من الرجل ما بين سرته وركبته فقط ويباح نظر الرجل الى الرجل والمرأة الى المرأة والمرأة الى الرجل عند الامن من الفتنة الامابين السرة والمركبة والنكاح والملك بإيمان النظر الى السوأتين من الجانبين مع كراهته والمس كالنظر فيه ما مياجات لحاجة المعالجة وايمكن النظر آلى السوأة لحاجة مؤكدة ٧ويباح النظر إلى وجه المرأة لتحمل الشهادة والى الفرج لتحمل شهادة الزنااه وفى البحر للرويانى ان الذى ذهب اليه جهور الفقهاء أنه يستوعب جملة الوجهلان جميعه ليس بعورة قال الماوردى ولا يزيد على النظرة الواحدة الاأن لا يتحقق معرفتها الابثانية فيجوزوفى المعين لابى الحسن الاصبحى من المتأخرين من فقهاء اليمن تخصيص الخلاف فى نظره فرج امرأته بغير حالة الجماع والقطع بالجواز حين الجماع وهو غريب وسأل أبو يوسف أباحنيفة رحمهما الله تعالى عن مس الرجل فرج امرأته وعكسه فقال لا بأس به وأرجوأن يعظم أجرهما ومنهم من روى هذا القول وعبره بالغمز وهو فوق الس ولا يحمل نظر حلقة دبر الزوجة بحال لأنها ليست محل استمتاعه قاله الدار مى لكن قال الامام فى باب اتيان النساء فى أدبار هن التلذذ بالدير من غيرا يلاج جائز فان جلة أجزاء المرأة -لى لاستمتاع الرجل الاماحرم الله من الايلاج وقال فى أثناء ماجاء من الترغيب فى النكاح فان كانت المرأة مستباحة له فله النظر الى جميع مجردها وإلى ماوراء إزارها قال التاج السبكى فى ترشيح التوشيح وهو كالصريح فى رد تقييد الدارمى سواءاطلع الامام على تقييده أولم يطلع وكم للامام مثله من جريان على مقتضى الاطلاق *(تنبيه)* قال الرافعى فى المحرر ويحرم النظر الى الامرد بشهوة قال شارحه فإذا كان من غير شهوة فلا يحرم ان لم يخف فتنة وان خاف من الوقوع فى الشهوة فوجهان قال أكثرهم يحرم تحرزا عن الفتنة وقال صاحب التقريب واختاره الامام انه لا يحرم أيضا والالامروا بالاحتجاب كالنساء وروى أن وفدا قدموا على رسول الله صلى الله عليه وسلم وفيهم غلام حسن الوجه فأجله من ورائه قال أنا أخشى ما أصاب أخى داود وكان ذلك بمر أى من الحاضر ين فدل على أنه لا يحرم ولا تفاق المسلمين على انهم ما منعوهم فى المساجد والمحافل والاسواق والخلوبينه وبين الاجنبى فى المكاتب وتعليم الصنعة وغير ذلك ولانهم كالرجال فى النظر فى الحل والحرم اهـ (ومن الآداب احضار جمع من أهل الصلاح) والتقوى (زيادة على الشاهد ين اللذين همار كان الصحة) ولانه ورد الامر بالاعلان فيه وهو اشهار أمره ولا يكون ذلك الا يجمع من النّاس وإنماخض أهل الصلاح لاجمل حصول البركة بحضورهم (ومنه أن ينوى وان كانت بكر افذلك أحرى وأولى بالالفة ولذلك يستحب النظر اليها قبل النكاح فائه أحرى أن يؤدم بينهما * رمن الا داب احضار جمع من أهل الصلاح زيادة على الشاهد ين اللذين هما ركان الصحة ومنها أن ينوى ٧ هنا بياض بالاصل ٢٢م بالنكاح اقامة السنة وغض البصر وطلب الولد وسائر الفوائد التيذكرناهاولا یکون قصده مجرد الھوی والتمتع في يصير عمله من أعمال الدنياولا يمنع ذلك هذه النبات فرب حق توافق الهوى قال عمر بن عبد العز يزرجه الله اذا وافق الحسق الهوى فهو الزبد بالترسيان ولا يستحيل أن يكون كل واحد من حظ النفس وحق الدين باعثا معاو يستحب أن يعقد فى المسجدونى شهر شوال قالت عائشة رضى الله عنها نزوجنى رسول اللهصلى الله عليه وسلم فىشوّال وبنىبىفى شوّال (وأما المكوحة فيعتبر بالن كاح اقامة السنة) حش حت عليه النبي صلى الله عليه وسلم فى أخبار كثيرة تقدمت(و) ينوى مع .. (غض البصر) عن المحارم فانه أعظم أسبابه (و) ينوى أيضا حصول (الولد) لاستمرارذ كره فى الدنيا (وسائر الفوائد التي ذكرناها) آنفا (ولا يكون قصده) منه (مجرد) أتباع (الهوى والتمتع) بالجماع ودواعيه (فيصير) حينئذ (من أعمال الدنيا) لا من أعمال الآخرة (ولا يمنع ذلك هذه النبات) الكثيرة (غرب حق) شرعى (يوافق الهوى) النفسانى (قال عمر بن عبدالعزيز) الخليفة الأموى (رحمه الله تعالى اذا وافق الحق هوى فهو الزبد بالنرسيان) نقله صاحب القوت والزبد بالضم خلاصة السمن والترسبات بكسر النون والسين المهملة بينهما راء ساكنة ثم تحتية مفتوحة وألف ونون واحدته ترسانة قال فى البارع هى فعليانة بكسر الفاء باتفاق الأئمة والعامة تفتح النون وهو خطأ وبعضهم يجعل النون زائدة ويقول أصله رسانة فيكون فعلانة وهو نوع من النمر جيد وقال أبو حاتم الترسانة فخلة عظيمة الجذع سوداء رقيقة الخرص كثيرة الشوك بسوقها صفراء عظيمة وفى المثل أطيب من الزبد بالنرسيان واذا وافق الحق الهوى فهو الزبد مع الترسيان يضرب مثلا للامر يستطاب ويستعذب كذا فى المصباح وذكره الزمخشرى نحو ذلك وقد علم ان هذا ليس بقول لعمر بن عبد العزيزوانماهو مثل قديم والله أعلم (ولا يستحيل أن يكون كل واحد من حظ النفس وحق الدين باعثامعا) على وجه التشارك فيجمع له بين لذة عاجلة وثواب آجل (ويستحب أن يقعد فى المسجد) والمراد به مسجد الحى وهو أقرب المساجد الى منزله ولا يشترط أن يكون المسجد الاهخام وقدذكر هذا ابن الصلاح واستدل له بحديث عائشة مر فوعا أعلنوا هذا النكاح واجعلوه فى المساجدرواه الترمذى وقال غريب قلت رواه من طريق عيسى بن ميمون عن القاسم عن عائشة بزيادة واضربوا عليه بالدفوف وقد ضعف الترمذى نفسه عيسى هذا وكذا جزم البيه قى بضعفه وقال ابن الجوزى ضعيف جدا وقال الحافظ فى الفتح سنده ضعيف وقال فى تخريج الهداية ضعيف لكن توبع عند ابن ماجه وسي أتى ذلك قريبا وما بقى على المصنف هوانه يستحب أن يكون العقد فى أوّل النهار للحديث المشهور اللهم بارك لامتى فى بكورها حسنه الترمذى وقد نص على ذلك النووى فى رؤس المسائل وأما الضرب بالدف عليه فقال الماوردى كان مستحبا فى المصر الاول وأما بعده فيباح ولا يستحب ونقل المزجد فى التجريد عن بعض فقهاء الشافعية بالبمن قال منهم من قال باستحبابه فى جمع البلدات والازمان ومنهم من قال يختص بالبلدان التى لا يتناكره أهلها فى النكاح كالقرى والبوادى ويكره فى غيرها قال وفى مثل زماننا لانه عدل به الى السخف والسقاعة اهـ (و) يستحب أن يعقد النكاح (فى شهر شوال) وهو شهر معروف بعدشهر رمضان وذكر شهر فى شوّال منظور فيه فانه لا يذكر به الا المبدوأ: بازراء فيقال شهرا ربيع وشهر رجب وشهر رمضان وأما غيرها فالافصح عندهم أن يذكرمن غير شهرذ كره غير واحد من الأئمة وقال النفى السبكى فى أجو بته عن الحافظ المزى حين انتقد عليه بعض حفاظ مصر مواضع من ته ذيب الكمال فقال فى بعض سباقه شهر جمادى فقال السبكى ذكر شهر منظور فيه (قالت عائشة رضى الله عنها تزوّ جنى رسول الله صلى الله عليه وسلم فىشوال وبنى بى فى شؤال) قال العراقى رواه مسلم اه ونقله ابن الصلاح وكذلك نقله النووى فى شرح مسلم عن الاصحاب ويروىانها كانت تأمر النساء بذلك وكانت تقول أيكن أحظى منى تشير الى خطوتها برسول الله صلى الله عليه وسلم وقد أخرج ابن عبد البر فى التمهيد من حديثها قالت تزوّج بى رسول الله صلى الله عليه وسلم وأنا ابنة ست أو سبع وبنى بى وأنا ابنة تسع سنين هكذا رواه هشام بن عروة عن أبيه عنها قال وفى رواية الاسود عنها ان رسول الله صلى الله عليه وسلم تزوجها وهى ابنة تسع سنين وقال عبد الله بن محمد بن عقيل تزوجها وهى بنت عشرسنين قال ابن عبد البرهذاأكثر ما قيل فى منها حين نكاحها قال ويحمل هذا القول عندنا على البناء بها ورواية هشام بن عروة أهم ماقيل فى ذلك من جهة النقل والله أعلم (وأما المنكوحة فيعتبر فها ٣۴۴ فيها نوعات) أحدهما للحل والثانى لايب المعيشة وحصول المقاصد النوع الاول ما يعتبر فيهاللعل وهو أن تكون) هى (خامة) أى فارغة (عن مواضع النكاح) كلها أو بعضها (والموانع تسعة عشر الاول أن تكون مفكوحة للغير) أى متزوجة له فيحرم خطبتها تصريحا وتعر بضا (الثانى انها تكون معتدة عن الغير) فيحرم التصريح بخط بتهادون التعريض لانهافى حكم المكونات (سواء كانت عدة وفاة أو) عدة (طلاق أو) عدة (وظ بشبهة أو كانت فى استبراء وطء عن ملك يمين) وفى المعتدة البائنة قولان وقيل وجهان أصمهما جواز التعريض وعبارة الوجيز والتصريح خطبة المعتدة حرام والتعريض جائز فى عدة الوفاة وحرام فى عدة الرجعية وفى عدة البائنة وجهان اه وقد سبق قريبا تفصيل ذلك (الثالث أن تكون مرتدة عن الدين) أى دين الاسلام (بجريان كمة على لسانها هى من كلمات الكفر) وقد ألف فيها غير واحد من الأئمة من المذاهب الأربعة رسائل وأكثر وافى أحكامها فهى يحرم تزويجها حتى تنوب ونعود فى الاسلام والاتقتل (الرابع أن تكون مجوسية) والمجوس أمتمن الناس ولا تحل منا كمتهم وان كان لهم شبهة كتاب وتؤخذ منهم الجزية واختلف فيهم هل لهم شبهة كتاب أم لافقال الاكثرون أم لهم كتاب فبدلوا فاصبحوا وقد أسرى به وقيل أنه لا كتاب لهم لما روى أن النبي صلى الله عليه وسلم قال ... وابهم سنة أهل الكتاب غيرنا كى نسائهم ولاآ كلى ذبائحهم رواه عبد الرحمن بن عوف عن النبي صلى الله عليه وسلم هذا شعر بانه لا كتاب لهم وعلى القولين لاتحل مناكتهم لانه لا كتاب لهم اليوم ولا نعلم وجود الكتب قبل ية منا فنحناط وفى المذهب وجبة ضعيف منقول عن أبى اسحق وابن جريويه انه تحل منا كمتهم (الخامس أن تكون وثنية) أى عابدة الوثن وهو محرك الصنم سواء كان من خشب أو جر أو غيره ومنهم من فرق بينهما وينسب اليه من يتدين بعبادته فيقال وثنى وقوم وتأمون وامر أن وثنية والنساء وثنيات (أوزنديقة) بالكسر قال بعضهم فارسى معرب وقيل عربى قال فى المصباح المشهور على الالسنة أن الزنديق هو الذى لا يتمسك شريعة ويقول بدوام الدهر وتعبر العرب عن هذا بقولهم ملحد أى طاعن فى الاديان ولذا قال المصنف (لا تنسب الى نى وكتاب) وفى التهذيب زندقة لزنديق انه لا يؤمن بالا خرة ولا بوحدانية الخالق (ومنهن المعتقدات اذهب الاباحة) وهن الاباحيات وهن طائفة من أساء الخوارج بلاد الشام ولهن فضائح مذكورة فى كتب التواريخ (فلا يحل نكاحون وكذا كل معتقدة مذهبا فاسدا يحكم بكفر معتقده) فهؤلاء كلهن حكمهن حكم الزنديقات فالقول المجمل ان من مواقع النكاح الكفر والكفار ثلاثة أصناف أحدها الكفار الذين لا كتابلهم ولاشهة كتاب مثل عبدة الأصنام والشمس والنجوم وعبدة الصورالتى يستحسنونها أشار إليه المصنف بقوله ولية ودخل فى هؤلاء المرتدون والزنادقة والاباحية الذين لا يزول الكفر عن باطنهم فهؤلاءلاتحل مناكتهم لقوله تعالى ولا تنتكمو المشر كان حتى يؤمن والثانى الذين لهم شبهة كتاب وأشاراليه المصنف بقوله مجوسية وأما الصنف الثالث من الكفار فقد أشاراليه المصنف بقوله (السادس أن تكون كتابية قددانت بدينهم) أى بدين أهل الكتاب ونعنى بالكتاب التوراة والانجيل والزبور (بعد التبديل) والتحريف (أو بعد مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم) فانه صار منسونا على أطهر الوجهين وقيل قولين لبطلات فضيلة الدين بالتحريف وهو الاظهر والقول الثانى أو الوجه انه يجوزنكاحها بناء على أن الصحابة تزوّ جوا منهم فلم يمنعوا ومنهم من قطع بعدم الجواز وهل يقرر هذه الطائفة بالجزية أم لا الاكثرون تم كالمجوس للشبهة (ومع ذلك فليست من نساء بنى اسرائيل) أى من أولاد يعقوب عليه السلام فإن كانت منهن حل نكاحها ان كان دخل فى ذلك الدين قبل التحريف أول أصولها المعروفين أوشك فى ذلك اعتبارا بشرف النسب واكتفاء به بناء على أن أولاد بنى اسرائيل وذرياته كانوا قبل موسى عليه السلام مدة طويلة لا يعرف مقدارها على التعيين لاختلاف أصحاب التواريخ فى ذلك ولا يعرف انهم فى زمان موسى عليه السلام دخلوا كلهم فى شريعته أو فيها نوعان) أحدهم الحل والثانى اطيب المعيشة وحصول المقاصد (النوع الاول) ما يعتبر فيها للعمل وهو أن تكون خلية عن موانع النكاح والموانع تسعة عشرة (الأوّل) أن تكون منكوحة للغير (الثانى) أن تكون معتدة للغير سواء كانت عدة وفاة أو طلاق أووطء شبهة أو كانت فى استبراء وطءعن ملك عين (الثالث) أن تكون مرتدة عن الدين الجريان كمة على لسانها من كلمات الكفر (الرابع) أن تكون مجوسية (الخامس) أن تكون وثنية أوزنديقة لاتنسب الی نی وکاب ومنهن المعتقدات لمذهب الاباحة فلايحل نكاحون وكذلك كل معتقدة مذهبا فاسدا يحكم بكفر معتقده (السادس) أن تكون كتابية قددانت بدينهم بعد التبديل أو بعد مبعث رسول الله صلى الله عليه وسلم ومع ذلك فليست من نسب فى اسرائيل ٣٣٤ فاذا عدمت كلتا الخصلتين لم يحل نكاحها وان عدمت النسب فقط ففيه خلاف (السابع) أن تكون رقية والمناكم حراقادرا على طول الحرة أو غير خائف من العنت بعد قبل التحريفبل من التواريخ ما يدل على استمرار بعضهم على عبادة الاونان والاديان الباطلة فلوفرضنا استمرار ذلك فى المهودية لايمكن فرض الاستمرار فى النصرانية لان بنى اسرائيل بعد بعثة عيسى عليه السلام اخترقوا فتهم من آمن به ومنهم من صد عنه فاذا لم تكن إسرائياً. ففيها قولان أصبح القولين ان كانت من قوم على دخولهم فى ذلك الدين قبل التحريف والنسخ فيجوزنكاحها لتمسكهم بذلك الدين حين كان حقا اعتبار: لفضيلة الدين والقول الثانى لالانتهاء شرف النسب وفضيلة الدين مشكوك فى حقها وان كان معلوما فى الايام السابقة وان كانت من قوم يعرف دخولهم فى ذلك الدين بعد التحريف والنسخ فلاتفكم لانتفاء الشرفين بالكلية أى شرف النسب والدين والى هذا أشار المصنف بقوله (فاذا عدمت كلتا الفضيلتين) أى النسب والدين (لم يحل نكاحها وان عدمت النسب ففيه خلاف) كما بيناه (السابع) من مواقع النكاح (أن تكون رقيقة) للغيران وجد أحد شرطين أشار لاولهما بقوله (والنا كم حرقادر على طول الحرة) أى يكون حرا قادرا على نكاح الحرة بأن يجد صداقها لقوله تعالى فى لم يستطع منكم طولا أن ينكم المحصنات الآية أى من لم يكن له سعة فضل ينكم بها حرة محصنة فله نكاح الامة وهذا الشرط فيه خلاف لابى حنيفة ومن وجد طولا ولم يجد حرة ينكمها فهوكن لم يجد صداقا ولو قدر على نكاح حرة غائبة فينظارات كان بالخروج اليها والوصول الى نكاحها تلحقه مشقة ظاهرة أم لا فان كان لا تلحقه مشقة شديدة وهوآً من على نفسه من الوقوع فى الزنا الى أن يصل الى نكاحها فلا يحل له نكاح الامة لوجود طول الجرة وان كان فى الخروج اليها تلحقه مشقة أو يخاف على نفسه العنت فله نكاح الامة وفسر الامام المشقة بما ينسب محتملها فى طلب الزوج الى مجاوزة الحد والاسراف واذا وجدحرة ترضى بدون مهر المثل وهو يجد ذلك المقدار فالاصح من الوجهين انه لا ينكج الامة ولان المهر مما يتسامح فيه ولا يتعلق به كثير منة ولانه حينئذ واجد حرة كمالايجوزله النجم اذا وجد الماء بثمن بخس وهو قادر على ذلك وأما اذالم يجد ذلك المقدار يجوزله نكاح الامة والتيمم والوجه الثانى انه لا يجوزله نكاح الامة لما فيه من المنق وليس بشئ ولان الفرض حيث يجد ذلك القدر وعند الوجدان لامنة ولاثقلها لكن ان وهب منعمال أوجارية لم يلزمه القبول كمالم يلزمه أو وهب منه من الماء واذالم يجد المهرلكن ثم حرة ترضى بمهر مؤجل فأظهر الوجهين انه يجوزله نسكاح الامة وان كان يتوقع القدرة على ذلك المؤجل عند الحلول لان رجاعه قدلا بصدق عند الحلول وذمته فى الحال مشغولة والوجه الثانى انه لا يجوزله نكاح الامةلانه واجد الحرة ومتمكن من نكاحها ويجرى الوجهان أيضا فيمالوبيع منه نسيئةمايفى إصداقها أو يجد من يستأجره بأجرة معجملة بقدرالصداق أو يقرضه مهر حرة وقطع صاحب التتمة فى صورة الفرض بانه لا يجب القبول لان القرض لا يلحقه الاجل فربما يطلبه فى الحال وهذا حسن وهل يجوزنكاح الامةمع ملك المسكن والخادم أم عليه بيعهما وصرف عنهما الى طول الحرة قال ابن كم فيه وجهان والظاهر جواز نكاح الامة وعدم وجوب بيع المسكن والخادم والمال الغائب لايمنع حمة نكاح الامة كمالامع ابن السبيل من أخذالز كاة والمعسر الذى له ابن موسران قلنا بوجوب الاعفاف عليه وهو الاصح هل يجوزله نكاح الامة فيهوجهات لانه مستغن بمال الابن وأما الشرط الثانى فقد أشار اليهالصنف بقوله (أوغير خائف من العنت) أى من الوقوع فيه والعنت محركة الزنا كما تقدم أى مع عدم طول الحرة لغلبة شهوته وقلة تقواه وأما عند قوّة التقوى وغلبة الشهوة فوجهان أولهمالا ينكم الآمة ويكسر شهوته بصوم أوغيره لئلابصير ولده رقيقا اذا لميؤد كسر الشهوة الى ضرر والافينكم الأمة فان قدر على شراء أمة يتسرى به الايجوزه نكاح الامة فى أصح الوجهين لانه غير خائف من العنت ويحكى القطع به عن القاضى الحسين والوجه الثانى ان له نكاح الأمة لانه لا يستطيع طول الحرة اذالشرط فى الامة هو عدم طول الجزة وهو موجودهنا وأمااذا كان فى ملكه أمة لم ينكم الامة اذا كانت الامة معمن تحلله وانلم تكن حلالاله فإن وفت قيمتها بمهرحرة أو يجارية يتسرى بهالم ينكح الامة والا ٣٣٥ والافيهوزنكاحها (الثامن أن يكون كلها أو بعضها ملوكالناكم ملك يمين) وأخصر منه عبارة الوجيز أومملوكة للناكم بعضها أو كلها فلا ينكم الرجل المرأة التى ملكها كلها أو بعضها فليس للرجل أن يتزوج بجازيتهولا بالتى بعضها ملك له لان ملك اليمين أقوى ولو ملك الزوج زوجته بالبيع أو بالهبة أو بالارث أو ملك بعضها انفسخ النكاح بينهما لان بالنكاح لاعلاك الشخص الابعض المنفعة وهى منفعة البضع وبالملكية علك جميع منافعها وكذلك لا تتزوج السيدة بمملوكها كلا أو بعضا فلوم لكت زوجها نفسه نكاجها لان ملك اليمين أقوى من ملك النكاح لانه ملكيه الرحمة والمنفعة وبالنكاح لا يملك الابعض المنفعة (التاسع أن تكون) المفكوحة (قريبة الزوج) أى من محارمه (بان تكون من فصوله أو أصوله أو ذسول أوّل أصوله أو من أوّل فصل من كل أصل) أى من كل أصل بعد الاصل الاول وعبارة الوجبز من موانع النكاح المحرمية بقرابة أو رضاع أو بمصاهرة أما القرابة فيحرم منها سبع الامهات والبنات والاخوات وبنات الاخوة والاخوات والعمان والحالات ولا يحرم أولاد الاعمام والاحوال وأمك كل أنثى ينتهى إليها نبيك بالولادة ولو بوسائط وبنتك من ينتهى الملك نسبها ولو بوسائط والضابط انه يجرم على الرجل أصوله وفصوله وفصول أوّل أصوله وأوّل فصل من كل أصل وان علا انتهى (وأعنى بأصولة الأمهات والجدان وبفصوله الاولاد والاحفاد وبفصول أول أصوله الأخوة وأولادهم وبأوّل فصل من كل أصل بعده أصل العمات والخالات دون أولادهن) فالمحرم المنصوص من القرابة فى كتاب الله سبعة الامهات جع أم وأمهة وهى لغة وتقدم تعريفها ان كل أنثى ولدتك أو ولدت من ولدك وهى الجدة والبنات جمع بنت وكذا بنت البنت وبنت الابن وبنت ابنه وان سفل والبنت كل أنثى ولدتها أو ولدت من ولدها وان سفل ذكرا كان أو أنثى أى كل أنثى ينتهى المك نسبها بواسطة أو غير واسطة والاخوات من الأبوين أو من الاب أو من الام وبنات الاخوة وبنات الاخوات من أى جهة كانت وأخت هى كل أنثى ولدها أبواك أو أحدهما والعمات من الأبوين أومن الاب أومن الام والعمة كل أنثى هى أخت للاب والحالات خضع حالة وهى كل امرأةهى أخت والدتك من الأبوين أو من الأب أومن الام فهؤلاء هى السبع المحرمات من النسب (العاشر أن تكون محرمة بالرضاع ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب من الأصول والفصول كما-بق) أى هؤلاء السبعة التى ذكرت بحر من من الرضاع أيضاً كالامهات من الرضاع والبنات من الرضاع والأخوة والأخوات من الرضاع والعمات من الرضاع والحالات من الرضاع والام من الرضاع هى كل امرأة أرضعتك فى صغرك أوأرضعت فرضعتك أو أرضعت من ولاء من الام والاب بغير واسطة أو بواسطة أو ولدت مرضعتك أو أرضعت من ابن مرضعتك منه فهمى أمك من الرضاع حتى يحرم عليك نكاحها وعلى هذا قاس يتازر الاصناف وفى الباب صور تان متدتشه مات الأولى ٧ أم ولدك من لا يحرم عليك بأن أرضعت أجنبية ابنك أو بنتك تلك الاجنبية لا تكون حراما عليك وان كان أم الابن من النسب حراما الثانية ان ترضعك امرأة أجندية فتصبرامالك من الرضاع وأرضعت تلك المرأة الأجنبية بنتا أجقامة منك فصارت أختك من الرضاع فيجو زلاخيك من الأبوين أومن الاب أو من الام: كاح تلك البنت التى هى أختلك من الرضاع (ولكن الحرم خمس رضعات) فى الحولين (ودون ذلك لا يحرم) هذا مذهب الشافعى رضى الله عنه لما روى مسلم عن عائشة رضى الله عنها أنها قالت كان فيما نزل من القرآن عشر رضعات معلومات بحر من ثم نسخت بخمس معلومات فتوفى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى فيما يقرأ من القرآن قالوا هذا يدل على قرب النسخ قال قالوا ان من لم يبلغه الفسيخ كأن يقرأها وعنها أيضا انها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تحرم المصة والمصنان وفى لفظ لا تحرم لاملاجة ولا الاملاجئان رواه مسلم أيضا وفى لفظ لا تحرم الرضعة والرضعتان والمصة والمصنان وقال أصحابنا المنظمة يحرم به وان قل فى ثلاثين شهراما يحرم بالنسب وان كان الرضاع قابلا وقولهم فى ثلاثين شهرا بيان لمدة الرضاع وهو قول أبي حنيفة وقال صاحباه مدته سنتان وقال (الثامين) أن تكون كلها أو بعضها مملوكا الناكم ملك يمين (التاسع) أن تكون قريبة الزوج بأن تكون من أصوله أو فصوله أوفصوله أول أصوله أومن أولفصلمن كل أصل بعده أصل وأعنى بالاصول الامهات والجدان وبفصوله الاولاد والأحفاد وبفصبول أوّل أصوله الاخوة وأولادهم وباول فصل من كل أصل بعده أصل العمات والحالات دون أولادهن (العاشر) أن تكون محرفة بالرضاع ويحرم من الرضاع ما يحرم من النسب من الأصول والفصول كماسبق ولكن المحترم خمس رضعات وما دون ذلك لا يحرم ٣٣٦ (الحادى عشر) المحرم بالمصاهيئة وهو أن يكون الناكم قدنكج ابنتها أو حفدتها أوملاء بعقد أو شبهة عقد من قبل أو وطئهن بالشبهة فى عقد أووطئى أمها أراحدى جداتها بعقد أوشهة عقد فمجرد العقد على المرأة يحرم أمهاتها ولا يحرم فروعهالا بالوطء أو يكون قد نكحها أبوه أوابنه قبل (الثانى عشر) أن تكون المكوحة خامسة أى يكون تحت الناكج أربع سواها امافى نفس النكاح أوفى عدة الرجعة فإن كانت فى عدة بينونة لم تمنع الخامسة (الثالث عشر) أن يكون تحت الناكم أختها أوعمتها أو حالتها. فيكون بالنكاح جامعا بينهما زفرثلاث سنين وقال بعضهم لاحدله للنصوص المطلقة لقول الله تعالى وأمهاتكم اللاتى أرضعتكم وأخواتكم من الرضاعة علقه بفعل الرضاع من غير قيد بالعدد والتقييدبه زيادة وهو نسخ والاحاديث فيه كثيرة كلها مطلقة فى المتفق عليه يحرم من الرضاع ما يحرم من النسب ومنها حديث عائشة عندهما مر فوعا ان الله حرم من الرضاع ماحرم من الولادة وما استدل به الشافعى منسوخ وروى عن ابن عباس أنه قال قوله لا تحرم الرضعة ولا الرضعتان كان فاما اليوم فالرضعة الواحدة تحرم فعله منسوخاح كاه عنه أبو بكر الرازي ومثله عن ابن مسعود ونسخه بالكتاب نص تعليه ابن عباس وقال ابن بطال أحاديث عائشة مضطربة فوجب تركها والرجوع إلى كتاب الله تعالى لانه برؤية ابن زيد مرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ومرة عن عائشة ومرة عن أبيه ومثله يسقط ولاحمته فى خمس رضعات أيض الان عائشة أحالتها على انه قرآن وقالت ولقد كان في صحيفة تحت سريرى فلمامات رسول الله صلى الله عليه وسلم وتشاغلنابموته دخلت دواجن فأ كلتها وقد ثبت انه ليس من القرآن لعدم التواتر ولا تحل القراءة به ولا اثباته فى المصحف ولا يجوز التقصد عنده ولا عندنا لانه انما يجوز التقنية بالمشهور من القراءة ولم يشتهرولانه لو كان قرآ نالكان يتلى اليوم الا نسخ بعد النبى صلى الله عليه وسلم وقيل العشر والخمس كان فى رضاع الكبيرثم نسخ وروى أن ابن عمر قيل له ان ابن الزبير يقول لا بأس بالرضعة والرضعتين فقال قضاء الله خير من قضاء ابن الزبير ومذهبنا مذهب على وابن عباس وابن عمروا بن مسعود وجمهور التابعين وقال النووى هو قول جمهور العلماء وقال الليث بن سعد أجمع المسلمون على أن قليل الرضاع وكثيرة يحرم فى المهد كما يفطر الصائم قال ابن عبد البر على اختلاف فى ذلك ولكل من الصاحبين وزفر أدلة يحتجون بها والجواب عنها الكل مبسوط فى كتب الفروع (الحادى عشر المحرم بالصهارة) أى منجهة الصهارة بالصحح دون الفاسد (وهو أن يكون النياكم قدن كاح ابنتها أو جدتها من قبل أووطنهن بالشبهة) بان وطهن غالطا (فى عقد أووط ى أمها أو احدى جداتها بعقد أو شبهة عقد) ويحرم بسبب المصاهرة على الشخص زوجة ابنه من النسب والرضاع لقوله تعالى وحلائل أبنائكم ولفظ الابناء يشمل الاحفادوان سفلوا وقوله تعالى الذين من أصلاً بكم احتراز من التبنى فان زوجة المتبنى يجوزنكاحها لمن تبناه وكذلك تحرم زوجة الأب من النسب والرضاع لقوله تعالى ولا تنكموا مانكم آباؤكم من النساء وفى معنى زوجة الاب زوجة الجد وان علا وهذه الثلاثة تحرم بمجرد النكاح الصحيح من غير شرط الدخول (فمجرد العقد الصمح على المرأة يحرم أمهاتها) وانما فيدنا النكاح بالصمح لان النكاح الفاسد لا يتعلق به الحل والحرمة فكما لا يتعلق به حل المنكوحة لا تتعلق حزمة هذه المذكورات ولا يحرم على الرجل بنت زوج الام ولا أمه ولا بنت زوج البنت ولا أمه ولا أم زوجة الأب ولا بنتها مولا أم زوجة الابن ولابنتها ولازوجة الربيب ولازوج الراب (ولا يحرم فروعها) أى بنات الزوجة من النسب والرضاع وهى الربيبات (الأبالوطء) أى بمجردالنكاح ولا يلحق سائر المبانيرات كالقبلة والمفاخذة دون الفرج والنظراليها بالشهوة ووضع الفرج على الفرج بالوطء ولا يثبت حرمة المصاهرة على أصح الوجهين والثانى وهو مذهب أبي حنيفة انهاتبت المصاهرة لانتها كالوطء فى الاستلذاذ واختاره الرويانى وصاحب التهذيب (الثانى عشر أن تكون المنكوحة خامسة أى يكون تحت الناكج أربع سواها اما فى نفس النكاح أو فى عدة الرجعة) أى اذا طلق الاربع أو بعضا منهن طلاقا رجعياً الى أن تحصل البينونة بانقضاء العدة أو باستيفاء العدد لان الرجعية كالمنكوحة (فإن كانت فى عدة بينونة لم تمنع الخامسة) أى اذا كان تحته أربع وأرادن كاح خامسة فطلق الاربع أو بعضهن باتناصع له نكاح الخامسة ولوقبل انقضاء عدة البائنة كلود طمئ امرأة بالشبهة ونكم أربعا قبل انقضاء عدتها فائه جائز خلافا لابى حنيفة وأحمد (الثالث عشر أن يكون تحت الناكم أختها أوعمتها أو خالتها أيكون بالنكاح جامعا بينهما) هذا وماقبله يقتضى التحريم لابصفة التأبيد أى يحرم الجمع بين الاختين من الرضاع أو من النسب ٣٣٧ النسب سواء كانا اختين من الابو بن أو من أحد الابر بن لقوله تعالى وان تجمعوا بين الاحتين وكذا يحرم الجمع فى النكاح بين المرأة وعمتها من النسب أو الرضاع وكذا بين المرأةوبين بنت أختها و بنت أخيها وكذا بين المرأة وبين خالتها فى النسب والرضاع لما روى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلمانه قال لا تتكم المرأة على عمتها ولا العسمة على بنت أخيها ولا المرأة على حالتها ولا الحالة على بنت أختها ولا الصغرى على الكبرى وأراد بالصغرى والكبرى فى الزوجية لا فى السن والصغرى بنت الاخ وبنت الاخت والكبرى العمة والحالة (و) الضابط ان (كل شخصين بينهما قرابة لو) فرض بانه (كان أحدهماذكرا والا خرأنثى لم يجز بينهما الفكاح فلا يجوز أن يجمع بينهما) وعبارة الوجيز ولا يجوز الجمع بين امر أتين بينهما قرابة أو رضاع لو كانت احداهماذكراحرم النكاح بينهما اهوهذا الضابط ذكره أيضا أصحابنا فاوا حرم الجمع بين امر أتين أية فرضت ذكراحرم النكاح أى اذا كانتا بحيث لو قدرت احداهماذكراحرم النكاح بينهما أيتهما كانت القدرة ذكراوقال عثمان الليثى يجوز الجمع بين المحارم غير الاختين وهو مذهب داود الظاهرى والخوارج واستدلوابقوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم ولذا الحديث المتقدم لا تنكم المرأة على عمنها الخ وكذا الحديث به فى النبي صلى اللّه ليه وسلم عن الجمع بين العمتين أوبين الحالتين والآية مخصوصة بينته وعمنه من الرضاع وبالشركة فاز تخصيصها بخبر الواحد والقياس وذكر النهى من الجانبين للتأكيدولازالة وهم الجواز فى العكس لانه لو اقتصر على قوله لا تنكح المرأة على عمنها ولا على خالتهالتوهم أن العكس يجوز لفضيلة العمة والجالة عليها كما يجوزا. خال الحرة على الامتدون العكس فأزال هذا الوهم بقوله ولا على ابنة أخيها ولا على ابنة أختها قالوا وصورة العمتين فى الحديث الثاني أن يتزوج كل واحد من الرجلين أم الآخر فيولدا- كل منهما بنت فتكون كل واحد من البنتين عمة الأخرى وصورة الحالتين فيه أن يتزوج كل واحد منهما بنت الآخرة ولدا كل منهما بنت فتكون كل واحدة منهما حالة الأخرى وقولهم فى الضابط أية فرضت اشارة الى أن الشرط أن لا يتصوّر جواز تزوج أحدهما بالآخرعلى كلا لتفاد برحتى لوجاز بينهما على تقدير مثل المرأة وبنت زوجها وامر أه بتها جازا لجميع بينهما وفيه خلاف زفر من أصحابنا هو يقول لما ثبت الامتناع من وجه فالاحوط الحرمة وهو مذهب ابن أبى لين والحسن البصرى وعكرمة وللجمهور قوله تعالى وأحل لكم ما وراء ذلكم لانه لا قرابة بينهما فلم تكن بينهما قطيعة الرحم وقد ه مح أن عبد الله بن جعفر جمع بين بنت على وامر أه على وكذا جع ابن عباس بين امر أه رجل وبنته من غيرها. والله أعلم (الرابع عشر أن يكون هذا الناكم قد طلقها من قبل ثلاثا فهى لا تحل له مالم يطأها آخرزوج غيره) وعبارة الوجيز والمطلقة ثلاثا لا تحل له حتى يطأهازوج آخر فى نكاح صحيح ولا يكفى نكاح الشبهة ويكفى إيلاج الحشفة ويكفى وطء الصبى والعنين ولا يش ترط انتشار الاكه ولوزوجها الزوج من عبده الصغير واستدخلت آلته ثم باع منها لينفسخ النكاح جاز فى قول جواز اجبار العبد وحصل به رفع الغيرة وان نكت بشرط الطلاق فسد العقد فى وجه ولم يحصل التحليل وهل يفسد النكاح بشرط عدم الوطء فيه خلاف ويفسداذا تزوج بشرط أن لا يحل وليس الشرط السابق على العقد كالقارن فى الافساداه بعنى يشترط فى حل المرأة على الزوج الأول اصابة الزوج الثانى فى نكاح صحج فى أصح القولين لظاهر النص وفى القول الثاني يحصل الحل بالاصابة فى الذكاح الفاسد أيضالانه حكم من أحكام الوطء فيتعلق بالوطء فى النكاح الفاسد كالهر والعدة والاول الاصم وهو مذهب مالك وأبى حنيفة وذكر أبو الفرج البزاز طريقة قاطعةبهذا والوطء بالشبهة من غيرة كاح لا يحل لظاهر قوله تعالى حتى تذك زوجاغيره ولم يوجد نكاح صدج ولا فاسد والمعتبر فى التحليل تغييب الحشفة بتمامها عندوجوده اذبذلك تناط الأحكام المتعلقة بالوطء كلها أوتغييب مقدارها من مقطوعها قال فى التهذيب ان كانت بكرا فأقل الاصابة الاقتصاض باكته والاصح ماذكرنا وأمح الوجهين اشتراط انتشار الآلة والثانى عدم اشتراطه فلواستعان بأصبعه أو وكل شخصين بينهما قرابة لو كان أحدهما ذكرا والآخرأنثى لم يجزبينهما النكاح ولايجوز أن يجمع بينهما (الرابع عشر) أن يكون هذا الناكم قد طلقها ثلاثا فهى لا تحل له مالم يطأهازوج غيره فى نكاح (٤٢ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس) ٣٣٨ (الخامس عشر) أن يكون الناكم قدلاعنها فانها تحرم عليه أبدا بعد العان (السادس عشر) ان تكون محرمة بحج أو عمرة أو كان الزوج كذلك فلا ينعقد النكاح الابعد تمام التحلل (السابع عشر) أن تكون تيبا صغيرة فلا يصح نكاحها الابعد البلوغ (الثامن عشر) أن تكون يتمتفلا يصح نكاحها الابعد البلوغ (التاسع عشر) أن تكون من أزواج رسول الله صلى أصبعها يكون كافيا قال الشيخ أبو محمد وغيره يكتفى به لحصول صورة الوطء وأحكامه وأدخ الوجهين أنه لا يكفى اصابة الطفل الذى لا يتأتى منه الجماع والثانى انه يكفى وحكى ذلك عن اختبار القفال وحسكى الامام اتفاق الأئمة على الاكتفاء بوطء الصبى كمان وطه الصبية المطلقة مكتفى به ولا فرق فى حصول الحل أن يكون الزوج الثنى عاقلا أو مجنونا حراأ وعبد اخصيا أو فلا مسلما أوذمااذا كانت المطلقة ذمية سواء كان المطلق مسلماً أوذمبا والمراهق والصبى الذى يتأتى منه الوطء كالبالغ فى الاصبح قال الأئمة وأسلم الطريق فى الباب وأدفعه للعار والغيرة أن يزوّج من عبد مراهق أو طفل للزوج أو لغيره يستدخل حشفته ثم ملكها بينع أوهبة لينفسخ النكاح ويحصل التحليل لكن هذا مبنى على أصلين أحدهما حصول التحليل بوطء الصبى وقد مر ما عرفت والثانى إجبار السيد العبد على النكاح والصحيح ليس له الاجبار وانماقا وا أسلم الطريق لان واء البالغ قد يحبلها فيطول الانتظار ولو نكجها الزوج الثاني بشرط التحايل فسد النكاح لانه أشبه بنكاح المتعة وقدوردلعن الله المحلل والمحال له وفسد بشرط التحليل وكذا اذا نكحها بشرط الطلاق فى أمع الوجهين لانه شرط يمنع دوام النكاح فأشبه نكاح الموقت ونكاح الوقت باطل ولا يحصل الحل فيها لووطئ فيما دون الفرج وسبق الماء إلى الفرج ولا باستدخال مائه ولا باتيانها فى غير المأتى والله أعلم (الخامس عشر أن يكون الناكم قدلاعنها فانها تحرم عليه أبدا بعد اللعان) وذكره المصنف فى الوجيز مختصرا فقال أو ملائمة وقول المصنف فإنها تحرم عليه أبدا بعد اللعان هو الذى عليه جمهور العلماء من حصول الفرقة بمجرد اللعان من غير توقف على تفريق الامام وبه قال مالك والشافعي وأحمد وزفر ثم قال الشافعى وبعض المالكية تحصل الفرقة بتمام لعانه وان لم تلتعن هى وقال أحمد لا يحصل ذلك الابتمام لعانهما معا وهو المشهور من مذهب مالك وبه قال أهل الظاهر قالوا وهى فرقة فسخ وحرمة مؤبدة وقال أصحابنا الحنفية لا تقع الفرقة بمجرد اللعان بل يتوقف ذلك على تفريق الحاكم بينهما وهو رواية عن أحمد وقال به محمد بن محمد بن أبى صفرة من المالكمة ثم اختلفوا فى هذا التفريق فقال أبو حنيفة ومحمد بن الحسن وعبيد بن الحسن هو طلقة بائنة فلوأ كذب نفسه بعد ذلك جازله نكاحها وهو رواية عن أحمد وقال أبو يوسف هو حرمة مؤبدة والله أعلم (السادس عشر أن تكون محرمة بحج أوعمرة أو كان الزوج كذلك فلا نعقد النكاح الابعد تمام التحلل) لماروى مسلم وغيره من حديث منبه بن وهب عن أبات عن عثمان عن أبيه رفعه قال لا ينسكم المحرم ولا ينتكج وفى رواية ولا يخطب وقال أصحابناحل تزوّح المحرمة ولو كان المتزوّح بها محرما أوالولى المزوج لها محرما وهو قول ابن مسعود وابن عباس وأنس وجمهور التابعين وفى المتفق عليه من حديث جابر بن زيد عن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم تزوج ميمونة وهو محرم وروى عكرمةمر فوعانزوج ميمونة وهو محرم وبتى بهاوهو حلال وروى أبو عوانة عن مغيرة عن أبى الضحى عن مسروق عن عائشة قالت تزوّج رسول الله صلى الله عليه وسلم بعض نسائ، وهو محرم رواته ثقات وحديث عثمان ضعيف قاله البخاري ولئن صح فهو محمول على الولاء لأنه الحقيقة والتذكير باعتبار الشخص ولا يعارض بماروى عن يزيد بن الاصم انه صلى الله عليه وسلم تزوج بها وهو حلال ولهذا قال عمرو بن دينار الزهرى وما يدرى ابن الاصم اعرابى بوال على ساقه أ تجعله مثل ابن عبا من أوانه أراد بالتزويج البناء بها مجازاً لانه سببه فيازا طلاقه على البناء وهذا أيضا ضعيف وقدجاء مرفوعا من رواية مطر الوراق وايس عمن يحتج به وقال ابن عبد البر هو غير متصل ووصله هو وهو غلط وبين وجهه قال الامام أبو جعفر الطحاوى الذين رووا أنه صلى الله عليه وسلم تزوّج بهاوهو محرم أهل فقه وتثبت من أصحاب ابن عباس مثل سعيد بن جبير وعطاء وطاوس ومجاهد وعكرمة وجابر بن زيد والله أعلم وقوله الابعد تمام التحلل تقدم بيانه فى كتاب الحج (السابع عشر أن تكون ثيبا صغيرة فلا يضع نكاحها الابعد البلوغ) ذكره المصنف فى الوجيز (الثامن عشر أن تكون يقيمة فلا يصح نكاحها الابعد البلوغ) ذكره المصنف أيضافى الوجيز (التاسع عشر أن تكون من أزواج رسول الله صلى الله ٣٣٩ الله عليه وسلم فمن توفى عنها أو دخل بها فانها من أمهات المؤمنين) فاللاتىمات عنهن صلى الله عليه وسلم تسع نسوة تقدمذكرهن وكانت مودةآخر أمهات المؤمنين موتا واختلف فى ريحانة هل كانت زوجة أوسرية وجزم ابن اسحق أنها اختارت البقاء فى ملكه وهل ماتت قبله عليه السلام أو بعده فالا كثر على انها قبله سنة عشر وكذا ماتت زينب بنت خزيمة بعد دخوله عليها بقليل قال ابن عبد البرمكثت عنده شهر ين أوثلاثة (وذلك لايوجدفى زماننا) ولكن يقدره الفقهاء تقديرا (فهذه هى الموانع المحرمة) وقد عدها المصنف فى الوجيز سبعة عشر فقال الثانى من أركان الفلاح المحل وهو المرأة الخلية عن المواقع مثل أن تكون مفكوحة الغيرأو معتدة الغير أو مرتدة أو مجوسية أوزنديقة أوكتابية وأنت بعد التبديل أو بعد البعث أورفيقة والنا كم حرقادر على جرة أو مملوكة الناكج بعضها أوكلها أو من المحارم أو بعد الاربع أو تحته من لا يجمع بينهما أو مطلقة ثلاثا لم يطأها زوج ناهز أوملاعفة أو محرمة بحج أو عمرة أو ئييا صغيرة أو يتيمة أوزوجة رسول الله صلى الله عليه وسلم اه وقوله وأنت بعد التبديل أو بعد المبعث الاولى وعلم دخول أول أجدادها فى الدين بعد النسخ أولم يعلم ذلك وكانت غيرا برائيلية والاجاز نكاحها ويثبت كونها اسرائيلية باثنين ألما أو بعد التواتر وفى كتب أصحابنا تفصيل محرمات الفكاح بضابط آخر قالوا المحرمات أنواع النوع الأول المحرمات بالنسب وهن أنواع روعه وأصوله وفروع أبويه وإن نزلوا وفروع أجداده وجداته اذا انفصلوا بيطن واحد والنوع الثانى المحرمات بالمصاهرة وهن أنواع أربعة فروع نسائه المدخول بهن وأصولهن وحلائل فروعه وحسلائل أصوله والنوع الثالث المحرمات بالرضاع وأنواعهن كالنسب والنوع الرابع حرمة الجمع بين المحارم ومن الجمع بين الاجنبيات كالجمع بين الخمس أو بين الحرة والامة والحرة متقدمة والنوع الخامس المحرمة بحق الغير كمتكوحة الغير ومعتدته والحامل بثابت النسب والنوع السادس المحرمة لعدم دين سماوى كالجوسية والمشركة والنوع السابع المحرمة التفافى كنكاح السيدة مملوكهاول كل ذلك تفصيل مودع فى كتب الفروع (وأما الخصال المطيبة للعيش) بين الزوجين (التى لا بدمن مراعاتها فى المرأة ا يدوم العقد وتتوفر مقاصده ثمانية) الاولى (الدين و) الثانية (الخلق) الحسن (و) الثالثة (الحسن) وهو المعبر عنه بالجمال (و) الرابعة (خفة المهر) بأن يكون المسمى بينهما خفيها (و) الخامسة (الولادة) بأن تكون كثيرة الولادة غير عاقر و يعرف ذلك فى البكر باقاربها (و) السادسة (البكارة) بان لا تكون نييا (و) السابعة (النسب) أى يكون انتما ؤها الى أصل شريف (و) الثامنة (ان لا تكون قرابة قريبة) فإنها تضوى وقد فصل المصنف هذه الخصال فقال (الاولى ان تكون صالحة) أى (ذات) صلاح و(دين) والصلاح ضد الفساد ويختصان فى أكثر الاستعمال بالافعال (فهذا هو الأصل) فى الحصائل (وبه ينبغى أن يقع الاعتناء) أى الاهتمام بشأنه (فانها ان كانت ضعيفة الدين) لا تهتم (فى صيانة نفسها) عن الحسائس (وفرجها) عن المحارم أزوت (بزوجها) أى فضحته (وسودت وجهه بين الناس) بهتك عرض (وتشوش بالغيرة قابه وتنغص بذلك عيشه) فلا يتهنى فى أحواله قط (فان سلاك) معها (سبيل الحمية) الدينية والانفة الإيمانية (والغيرة) الانسانية (لم يزل) معها (فى بلاء) لا يبيد (ومحنة) تزيد (وان سلك سبيل التساهل) والتغافل (كان متها ونا بدينه وعرضه ومنسوبا الى قلة الحمية) وهذه الحالة غير محمودة عند الله وعند الناس (وإذا كانت مع) هذا (الفساد) والحبث المنطوى (جميلة الصورة) حسنة الخلقة (كان بلاؤها أشد) وفتنتها عمياء وداهيتها صماء (اذيشق على الزوج -فارقتها) نظرا الى جمالها (فلا يصبر عنها ولا يه برة لميها) فهو اذا فى نارين مبتلى بلاء من (ويكون كالذى جاء إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال يارسول الله لى امرأة لا ترد يدلا مس) أى لا تمنع منه واللمس أعم من الغمز (قال طلقها) أى فارقها بالطلاق (قال أحبها) أى جمالها (قال أمسكها) قال العراقى رواه أبو داود والنسائى من حديث ابن عباس قال النسائى ليس بثابت والمرحل أولى بالصواب وقال حديث منكر وذكره ابن اللهعليه وسلم ممن توفى عنها أودخل بها فانهن أمهات المؤمنين وذلكلا يوجدفى زماننا فهذه هى الموانع المحرمة (اما الخصال المطيبة للعيش التى لا بد من مراعاتها فى المرأة ليدوم العقد وتتوفر مقاصده ثمانية) الدين والخلق والحسن وخفة المهر والولادة والبكارة والنسب وأن لا تكون قرابة قريبة * الاولى أن تكون صالحة ذاندين فهذاهوالاصل و به ينبغى أن يقع الاعتناء فانها ان كانت ضعيفة الدين فى صيانة نفسها وفرجها أزرت بزوجها وسوّدت بين الناس وجهـ موشوّشت بالغيرة قلبه وتنغص بذلك عيشه فان سلك سبيل الحمية والغيرة لم يزل فى بلاء ومحنة وان سلك سبیلالتساهل كانمتهاونا بدينه وعرضهو منسوبا الى قلة الحية والانفة واذا كانت مع الفساد جميلة كان بلاؤها أشد اذ يشق على الزوج مفارقتها فلا يصبر عنها ولا يصبر عليها و يكون كالذى جاء الج رسول الله صلى الله عليهوسلم وقال يارسول الله ان لى امرأة لا ترد يدلامس قال طلقها فقالانى أحبها فال امسكها ٣٤٠ وانماأمره بامسا كهاخوفا عليه بانه اذا طلقها أتبعها نفسه وفسدهوأضا معها فرأى مافى دوام نكاحهمن دفع الفساد عنه مع ضيق قلبه أولى وان كانت فاسدة الهمن باستهلاك ماله أو بوجه آخر لم يزل العيش مشوّشا معه فان سكان ولم ينكره كان شريكافى المعصبة فخالفالة وله تعالى قوا أنفسكم وأهليكم نارا وان أذكر وخاصم تنغص العمرولهذا بالغ رسول الله صلى الله عليه وسلم فى التحريض على ذات الدين فقال تنكح المرأة مالها وچالهاوحسهاودينها فعليك بذات الدين تربت بدالك وفى حديث آخر من نكح المرأة لمالها وجالها حرم چالهاومالها ومن نكحها لدينهارزقه الله مالهاوجمالها وقال صلى اللّه عليهوسلم لاتنكم المرأة لجمالها فلعل جالها مرديها ولالمالها فلمل مالها بطفيها واذك المرأة لدينها وانما بالغ فى الحث على الدين لان مثل هذه المرأة تكون الجوزى فى الموضوعات (واغما أمره بامسا كهاخوفاعليه بأنه ان طلقها اتبعها) ليل قلبه اليها (وفسدهو أيضامعها) فيسرى فسادها الى فساد حاله فيقع فى بلية أشد من الاولى (فرأى مافى دوام نكاحه من دفع الفسادعنه مع ضيق قلبه أولى) وأقل ضررا (وان كانت فاسدة الدين باستهلاك ماله) بان تضعه فى غير مواضعه - واء أذن لها فيه أولم يأذن (أو بوجه آخر) من وجوه الفساد (لم يزل العيش مش وشامعه) ومكدرا (فان سكت) على ذلك (ولم ينكر) عليها فى تلك الحركات (كان شريكافى المعصية) أى مشاركا لها فيها (ومخالفالقوله تعالى) يا أيها الذين آمنوا (قوا أنفسكم وأهليكم نارا) أى اجعلوانفوسكم وأهليكم فى وقاية من النار (وان أنسكر) عليها (وخاصم) معهالم ترتدع لما جبلت على فساددينها (وتنغص العمر) وذهب لذيذ العيش (ولهذا بالغ رسول الله صلى الله علية وسلم فقال تنكح المرأة لاربع) أى لا جل أربع أى انهم يقصدون عادة : كاحهالذلك (لمالها) قدم فى الذكرلتشوف أكثر النفوس فى النكاح إلى ذلك (وجمالها) أى حسنها ويقع على الصور والمعانى (وحسبها) محركةاى شرفها بالا باعو الا قارب مأخوذ من الحساب لانهم كانوا اذا تفاخر واعدوا مناقبهم وما ثراً إنهم وحسبوها فيحكم لمن زاد عدده على غيره وقيل أراد بالحسب هنا أفعالها (ودينها) ختم به اشارة الى انه المقصود بالذات ولذلك قال (فعليك بذات الدين) أى اخترها وفربها.من بين سائرا أساء ولا تنظر الىغيرذلك (تربت يداك) أى أفتقرنا أولصقتا بالتراب من شدة الفقران لم تفعل وهذه الكلمة تأتى اعان وان كان أصلها دعاء كالمعاتبة والافكار والتعجب وتعظيم الامر والحث على الشئ وهو المراد هنا قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة اهـ قلت ورواه أيضا أبوداود والنسائي وابن ماجه فى النكاح وقد عدجمع هذا الحديث من جوامع الكلم ثم ان سياقهم جميعا تنكم المرأة لاربع لمالها ولحسبها والجمالها ولدينها فاظفر بذات الدين تربت يداك *(تنبيه) * قال الماوردى ان كان عقد لاجز المال وكان أقوى الدواعى الد. فالمالاذاهو المشكوح فإن اقترن بذلك أحد الأسباب الباعثة على الائتلاف جازات يثبت العقد وتدوم الالفة وان تجرد عن غيره فاخلق بالعقدان ينحل وبالالفة ان تزول سيماا ذا غلب الطمع وقل الوفاء وان كان العقد رغبة فى الجمال فذلك أدوم ألفة من المال لان الجمال صفة لازمة والمال صفة زائلة فإن سلم الجمال من الادلال المفضى للملل دامت الالفة واستحكمت الوصلة وقد كرهوا الجمال البارع لما يحدث عنه من شدة الادلال المؤدى إلى قبضة الاذلال والله أعلم (وفى حديث آخر من نكح المرأةلمالهاو جمالها حرم مالهاوجمالها ومن تكم الدينها رزقه الله مالهاو جمالها) كذا فى القوت وقال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث أنس من تزوج امرأة لعزها لم يزدء الله الاذلا ومن تزوجها لمالها لم يزده الله الافقرا ومن تزوجها لحسنهالم يزده الله الادناءة ومن تزوج امرأة لم يردبماالا أن يغض بصره ويحصن فرجه ويصل رحمه بارك اللهله فيها وبارك لهافيه ورواه ابن حبان فى الضعفاء اهـ قلت ورواه كذلك ابن النحار فى تاريخه الاانه قال ويصل رحمه كان ذلك مندو بور له فيها وبارك الله لها فيه (وقال صلى الله عليه وسلم لا تنكم المرأة لجمالها فلعل جمالها يردبها) أى توقعها فى الردى أى الهلاك (ولا أما لها فلعل مالها يطغيها) أى توقعها فى الطغيان وهو التجاوز عن الحدود (وانكح المرأة لدينها) قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث عبد الله بن عمرو اه قلت لفظ ابن ماجه لا تتزوجوا النساء لحسنهن فعسى حسنهن ان برديهن ولا تزوجوهن لاموالهن فعسى أموالهن أن يطغيهن ولكن تزوجوهن على الدين ولامة سوداء خرماء ذات دين أفضل ورواه الطبراني في الكبير والبيهقى بلفظ لا تنكحوا النساء لحسنهن والباقى سواء وعن سعيد بن منصور فى السفن بلفظ لا تتكموا المرأة لحسنها فعسى حسنها أن يرديه اولا تنكموا المرأة لما لها فعسى مالها أن بعاغبها وانكموهالدينها غلامة سوداء خزماء ذات دمن أفضل من امرأة حسناء ولادين لها (وانما بالغ) فى هذه الاخبار (فى الحث على الدين) والتحريض عليه (لان مثل هذه المرأة) الموصوفة بالدين (تكون عونا) ١٠