Indexed OCR Text
Pages 281-300
٢٨١ وخليله الطاهر لمطهر* المختار من فهر ومضر *صلى الله عليه وعلى آله وصحبه وذويه ما أقبل ليل وأدبر» وأضاء صبح وأسفر* وسلم تسليما كثيرا كثبرا أما بعد فهذا شرح (كتاب آداب النكاح) وهو الثانى من الربع الثانى من كتب الاحياء للامام الهمام جمة الاسلام أبى حامد الذىُ عدّت فراْ فضائله شنفا واقراطا فى آذان الخاص والعام *وملأ ذكر كمالاته الجافة- ين فى مسامع الاعلام * وقام صيت كتابه مقام الشمس فى رابعة النهار* وعنت وجوه الافاضل اليه من سائر الاقطار *- فى اللّه جد ثم شآ بيب الغفران وأمتع بفوائد كابه أذهان أهل العرفان أقدمت على الكشف عن مضار به والفحص والبحث عن مطالبه فسروت عن وجهها نقاب الجمار حليت جيد معارفها شف التحقيق الموفى*مراعيا حسن السباق والسباق* محافظاء واضع عزوه لدى الاختلاف والاتفاق متجنباعن الاسهاب والتطويل مرتقيا ذروة التوسط فى اراد ما عليه التعويل عند أرباب التحصيل فهو بحمد الله تعالى شرح يشرح صدور الاحباب* ويفتح لجوء جنابه من تلك المطالب الانواب* تسرق بأنوار أفئدة المنفقين كما تشرف بيواتر سهامه بواطن الحسدة الملاعين* والى الله الكريم التضرع منوعلا بصففه فى كشف مالي* وتفريج كروبى وأوصابى وحل عقدة أوصالى واشكلى ومما رجوعه من أمانى وآمالى انه هو اللطيف الحمير العلى الكبير الولى النصير الهادى الخبير العليم القد يرلا اله سواه ولا تعبد الااياه وشع المصنف صدر كتابه بالبسملة فأردنها بالجدلة فقال (بسم الله الرحمن الرحيم) عملا با لحديثيزوا كتفاء بطريقة السلف فى اختياراً كمل الامرين والمصنفين فى مبادى كتبهم طرائق سبعة قد تقدم ذكرها فى أول كتاب العلم وذكرشيء من مباحتها مفرقا فى صدور الكتب التى تقدمت فأغنى عن امراده ثانيا ثم قال (الحديته) الحمد نقيض الذم هوأعم من الشكر وقد يوضع أحدهما مقام الثانى لما فى الخبر الحمدرأس الشكر فصدر الحد خاص ومتعلقه عام والشكر بخلافه وهذا معرف باللام فيفيد أصل الماهية وذلك بمنع بوته لغيره تعالى بجميع اقسام الحمد والثناء والتعظيم البس الاله تعالى فهو المحمود فى الحقيقة وهو المشكوروما حصل من الاحسان من العبد يتوقف على حصول داعيته فى قلبه وهو من الله تعالى لا غير والالافتقر الى داعية أخرى فيتسلسل وهو باطل فهو المحسن فى الحقيقة والمستحق له والله على دال على الاله الحق دلالة جامعة لجميع معانى الاسماء الحسنى الالهية أحدية لجعه جميع الحقائق الوجودية (الذى لا تصادف) أى لا تجد ولا تأتى ولا توافق (سهام الاوهام) جمع وهم بالسكون وهو سبق القاب الى الشئ مع إرادة غيره (فى عجائب صنعته) وهى عمل الصائع والمراد مصنوعاته العجيبة (مجرى) أى منفذا (ولا ترجع العقول) المستتعدة لادراك المعقولات (من أوائل) جميع أول وأصله أو أل أفعل من آل يؤل إذا سبق وقيل أوول فوعلى وفيه كلام أودعته فى شرح القاموس (بدائعها) جمع بديعة وهى المنفردة من بين النظائر والضمير يعود إلى عجائب الصنعة (الاوالهة) ذاهبة الادراك مع كمال ملكة استحضارها (حيرى) أى متحيرة وهى فعلى من الخيرة وهى حالة الحيران الذى لا يهتدى إلى الصواب لاشكال الامر عليه (ولا تزال لطائف نهمه) المعقولة على جهة الإحسان (على العالمين): أسرهم (تترى) أى متتابعة وترا بعدوتر (فهى تتوالى) أى تتكرر (عليهم) اختيارا (وقهرا) شاؤا أم أبوا (ومن رائع ألطافه) أى. ن ألطافه البديعة الغريبة واللطف بالضم الرفق (ان خلق من الماء) أى ماء بنى آدم وهى النطفة (بترا) عبر عن الانسان به اعتبارابظهور بشرته أى جلده من الشعر بخلاف الحيوان الذى عليه نحو صوف وشعر (فعله نسبا وتمهرا) النسب ادراك من جهة أحد الأبوين والصهر القرابه وفى هذه اللفظة اختلاف عند أهل اللغة فقال الخليل الصهر أهل بيت المرأة قال ومن العرب من يجعل الاحماء والاختان جميعا أصهارا وقال ابن السكيت كل من كان من قبل الزوج من أبيه أواخته أوعمه فهم الاجماء ومن كان من قبيل المرأة فهم الاختان ويجمع الصنفين الاصهار وقال بعض أئمة الغريب النسب ما يرجع الى ولادة قريبة من جهة الآباء والصهرما كان من *( كاب آداب النكاح وهو الكتاب الثانى من ربع العادات من كتب إحياء علوم الدين)* (بسم الله الرحمن الرحيم) الحديث الذى الانصادف سهام الاوهام فى عجائب صنعه مجرى ولا ترجع العقول عن أوائل بدائعها الاوالهتحيرى ولا تزال لطائف نعمه على العالمين تترى فهى تتوالى عليهم اختياراوقهرا ومن بدائع ألطافه أن خلق من الماء بشرا فيعلى نسباومهرا (٣٦ - (انحاف السادة المتقين) - خامس) ٢٨٢ وسلط على الخلق شهوة اضطرهم بها الى الحراثة جبرا وإستبقى بها نسلهم افهارا وقسرا ثم عنام أمر الانساب وجعل لهاقدرا فرم بسببها السفاح وبالغ فى تقبيحه ردعا وزجرا وجعبل اقتحامه جريمة فاحشة وأمر المرا وندب الى النكاح وحت عليه استحبابا وأمرافسجان من كتب الموت على عباده فاذلهم بههدماو کسرا ثمبثبذور النطف فى أراضى الارحام وأنشاًمنهاخلقاوجع-له لكس الموت جبرا تنبيها على أن بحار المقاديرفياضة على العالمين نفعا وضرا وخيراوشرا وعسراو يسرا وطيا ونشرا والصلاة والسلام على محمد المبعوث بالانذار والبشرى وعلى آله وأصحابه خلطة تشبه القرابة يحدثها التزويج وقال العراقى تفسيره الآية أما النسب فهو النسب يحمل نكاحه كينات الم والحال وأشباههن من القرابة التى يحل تزويجها وقال الزجاج الاصهار من النسب لا يجوزلهم التزويج والنسب الذى ليس بصهر من قوله حرمت عليكم أمهاتكم الى قوله وان تجمعوا بين الاحتين قال الازهرى فى التهذيب وقدروينا عن ابن عباس فى تفسير النسب والصهر خلاف ما قال الفراء جملة وخلاف بعض ماقال الزجاج قال ابن عباس حرم الله من النسب سبعا ومن الصهر سبعاحرمت عليكم أمهاتكم وبناتكم وأخواتكم وعماتكم وخالاتكم وبنات الاخ وبثّات الاحت من النسب والصهر وأمهاتكم اللاتى أرضعتكم وأخواتكم من الرضاعة وأمهات نسائكم ورباتبكم اللاتى فى جوركم من نسائكم اللاتى دخلثم بهن وحلائل أبنائكم الذين من أصلابكم ولا تتكه وامانكم آباؤكم من النساء وان تجمعوا بين الاختين قال ونحوهذا قال الشافعى رضى الله عنه حرم الله سبعا نسبا وسبعاسيما فجعل السبب القرية الحادثة بسبب المصاهرة والبضاع قال وهذاهو الصحيح بلاارتياب (وسلط على الخلق شهوة) وهى تزوع النفس الى محبوب لا يتمالك عنه (اضطره بها الى الحرانة) بالكسر القاء البذر فى الارض وتنبيته الزرع وكنى به هناعن النكاح (جبرا) أى قهرا (واستبقى بها) أى بتلك الحرائة (تسلهم) أى ذريتهم (اقتهاراوقسرا) أى قهراد غلبة فهو عطف مرادف (ثم عظم) أمر (الانساب) بينهم (وجعل لها قدرا) أى منزلة فروى أحمد والترمذى والحاكم من حديث أبى هريرة رفعه تعلموا من أنسابكم ما تصلون به أرحامكم فات صلة الرحم محبة فى الاهل مثراة فى المال منساة فى الأثر (حرم بسبيها السفاح) وهو اسم من سافع الرجل المرأة اذا زاناها- فى الزثالان الماء يسفر أى يصب ضائعاونه فى النكاح غنية عن السفاح (وبالغ فى تقبيحه) أى ذمه وتعبيه (ردعاوز جرا) أى منعا بتهديد (وجعل اقتحامه) أى ارت كابه والدخول فيه (جريمة) وهى اكتساب الأم (فاحشة) توجب الحد فى الدنيا والعذاب فى العقبى (وأمرا امرها) الاول بفتح الهمزة والثانى بكسرها أى أمر أعظما وفيه الجناس وأشار بهذه الجملة الى ولا تقربوا الزناانه كان فاحشة ومقبًا وساء سبيلا (وتذب الى النكاح) أى دعا اليسه (وحث عليه استحبابا وأمرا) والندب عند الأصوليين الخطاب المقتضى للفعل اقتضاء غير جازم والحث التحريض على الشئ والحمل على فعله بتأكيد والاجر اقتضاء فعل غيركف مدلول عليه بغير لفظ كف ولا يعتبر فيه على ولا استعلاء على الاصح وفيه حسن المقابلة بين اليه وعليه وفى ذكر الندب والاستحباب والامر براعة استهلال إذ من النكاح ما هو مندوب اليه ومنه ما هو مستحب ومنه ماهو ماموربه كما سيأتى وبين امرا وامراجناس (فسبحان من كتب الموت) أى قدره (على عباده وأذلهم به هدما) لعزهم (وكسرا) لشكمتهم وفى الخبراذ كرواها ذم اللذات يروى بالدال المهملة واعجامها والاوا ظاهر والثانى من الهذم وهو القطع وبين الجبروا الكسر حسن المقابلة (ثميت) أى نشر (بذور) جمع بذراسم الحب الذى يبذر أى يزرع (النطف) جمع نطفة أراد بها المنى وأسمى النطفة بذر الانهاحُب النسل (فى أراضي الارحام) جمع الرحم ككنف هوموضع تكوّن الولد (وأنشامنها خلقاً) آخر من نطفة الى علقة الى مضغة مخلقة وغير مخلقة خلقا من بعد خلق فتبارك الله أحسن الخالقين (وجعله لكسر الموت جبرا) أى اصلاحا (تنبيها) لاهل الاعتبار (على أن بحار المقادير) الالهية (فائضة) أى جارية عامة (على العالمين نفعا وفرا خيراوشرا وطياونشرا ويسرا وعسرا) وبين هذه الألفاظ حسن المقابلة وكل منها ضدالا خرو بين يسرا ونشراجناس وقد أشاربهذه الجملة الى معتقد أهل السنة والجماعة بأن النفع والضر والخير والشر والعلى والنشر والعسر واليسركله بتقدير الله عز وجل الا فاعى فى الحقيقة الاالله عز وجل (والصلاة) الكاملة (على سيدنا) ومولانا (محمد المبعوث) من ربه الى العالمين (بالانذار) وهو الاعلام بما يجوز من العذاب (والبشرى) هى اظهار غيب المسرة بالقول ومن أسمائه صلى الله عليه وسلم الميسر والمنذر والبشير والنذير (وعلى آله وأصحابه) من ذوى القرابة النسبية والسببية والقربة : ٢٨٣ والقرية الحسبة والمعنوية (صلاة لا يستطيع لها) أى لا يقدر عليها (الحساب عدا ولاحص را) اذلانهاية لها (وسلم) تسليما (كثيراً أما بعد فان الفكاح) هو بالكسر فى كلام العرب الوطء وقبل العقدله وهو التزويج لأنه سبب الوطء المباح وفى الصباح النكاح الوطء وقديكون العقد وفى الحكم النكاح البضع وذلك فى نوع الانسان خاصة واستعمله ثعلب فى الذباب وقال شيخنافى حاشية القاموس واستعماله فى الوطء والعقد ما وقع فيه الاختلاف هل هو حقيقة فى الكل أو مجاز فى الكل أو حقيقة فى أحدهما مجاز فى الآخر قالوالم يرد الضكاح فى القرآن الابمعنى العقدلانه فى الوطء صريح وفى العقد كتابة عنه قالوا وهو أوفق بالبلاغة والادب كماذكره الزمخشرى والراغب وغيرهما وقال ابن فارس يطلق على الولاء وعلى العقددون الوطء وقال ابن القوطية نكمتها اذا وطئتها وتزوجتها وأقره ابن القطاع ورافقهما السر قسطى وفى المصباح هو من نكعه الدواء اذا خامره وغلبه أو من تنا كمت الاشجار اذا انضم بعضها إلى بعض أو من نسكم المطر! الارض اذا اختلط بثراها وعلى هذا يكون النكاح مجازا فى العقد والوطء جميعالانه مأخوذ من غيرهفلا يستقيم القول بانه حقيقة فيهما ولا فى أحدهما ويؤيده انه لا يفهم العقد الابقرينة تحونكج فى بنى فلان ولا يفهم الوطء الابقرينة تحونكم زوجته وذلك من علامات المجازوان قيل غير مأخوذ من شئ فيتعين التواطؤ والاشتراك واستعماله لغة فى العقد أغلب اهـ وفى نسخة من الصحاح في ترج الاشتراك لأنه لا يفهم من قسميه الابقر ينة قال شيخنا وهذا من المجاز أقرب وقول صاحب المصباح واستعماله لغة فى العقد أغلب هو ظاهر كلام جاعة وظاهر سباق القاموس كالجوهرى عكس لانه قدم الوطء ثم ظاهر اصماح ان استعماله فى العقد قليل أومجاز وكلام صاحب القاموس يدل على تساويهما وفى موضع المختار لبعض أصحابنا الفكاح يذكر لثلاثة أشياء للعقد والوطء الحلال والمعنى الذى تترتب عليه أحكام هذا العقد كتملك متعة المضع وفى القيد الاخير احتراز عن البيع ونحوه لان المعقودفيه تلك الرقبة وملك المتعة داخل فيه ضمنا وقال نفر الاسلام البدوى النكاح اسم للعقد الشرعى الذى تترتب عليه أحكام ومقاصد وقد يذكر ويرادبه الوطء وقيل أنه حقيقة لهما لانه عبارة عن الضم والاجتماع ومعنى الضم موجود فى العقد والولاء فكان حقيقة لهما والاصح انه حقيقة الوطء خاصة لانه لما كان الضم لغة فجعله حقيقة لما فيه معنى الضم أبلغ وهو الوطء أولى ولا يجوز أن يكون حقيقة لهما لانه يؤدى إلى الاشتراك اهـ وفى شرح النجارى للقسطلانى اختلف أصحابنا فى حقيقة النكاح على ثلاثة أوجهحكاها القاضى حسين فى تعليقه أصمها انه حقيقة فى العقد مجاز فى الوطء وهو الذى صحمه القاضى أبو الطيب وقطع به المتولى وغيره واحتج له بكثرة وروده فى الكتاب والسنة للعقد والثانى انه حقيقة فى الوطء مجاز فى العقد وهو مذهب الحنفية والثالث انه حقيقة فيهما بالاشتراك ويتعين المقصود بالقرينةاهـ (معين على الدين) أى على حفظه وضبطه من أن يشوبه ما يخالف أموره (ومهين) أى مذل (الشياطين) وهم جنود ابليس (وحصن دون عدو الله حصين) أى مانع من شره وشركه (وسبب التكثير) للنسل (الذى به مباهاة) أى مهارة (سيد الأولين) والآخرين صلى الله عليه وسلم (كسائر النبيين) عليهم السلام أشاربه الى الخبر الآتى ذكره تزوجواتنا سلوا فائى أباهى بكم الاسم (فا أحراء) أى أليقه (بأن تتحرى) أى تضبط (أسبابه) الموصلة المعينة على حصوله وأصل الشحرى طلب أولى الامرين (و) ان (تحفظ) وتراعى (سننه وآدابه و) ان (تشرح مقاصده وآرابه و) ان (تفصل فصوله وابوابه والقدر المهم) الذى لا بد من معرفته (من أحكامه ينكشف) بيانه (فى ثلاثة أبواب الباب الاول فى) بيان (الترغيب فيمو) الترغيب (عنه) باختلاف الأحوال والأشخاص (الباب الثانى فى الآداب المرعية فى العقد والعاقدين) الخاطب والمخطوبة (الباب الثالث فى آداب المعاشرة) بينهما (من بعد العقد الى الفراق) *(الباب الاول فى الترغيب فى الفكاح والترغيب عنه)* صلاة لا يستطيع لها الحساب عدا ولا حصرا وسلم تسليما كثيرا (أمابعد) فان النكاح معين على الدين ومهين الشياطين وحصن دون عدو الله حصين وسبب للتكثير الذى به مباهاة سيد المرسلين لسائر الذبيين فاأحراء بان تتحرى أسبابه وتحفظ سنته وآدابه وتشرح مقاصده وآرابه وتفصل فصوله وأبوابه والقدر المهم من أحكامه ينكشف فى ثلاثة أبواب (الباب الاول) فى الترغيب فيه وعند (الباب الثانى) فى الآداب المرعية فى العقد والعاقدين (الباب الثالث) فى آداب المعاشرة بعد العقد الى الفراق *(البابالاول فى الترغيب فى النكاح والترغيب عنه). ٢٨٤ اعلم ان العلماء قد اختلفوا فى فضل النكاح فبالغ بعضهم فيه حتى زعم أنه أفضل من التخلى لعبادة الله واعترف آخرون بفضله ولكن قدموا عليه التخلى لعبادة الله مهما لم تتق النفس الى النكاح توقانا يشوّش الحال ويدعو الى الوقاع وقال آخرون الافضل ر كهفىزمانناهذاوقد كان له فضيلة من قبل لذلم تكن الاكساب مخطورة وأخلاق النساء مذمومة (أعلم أن العلماء قد اختلفوا فى فضل النكاح) وحكمه (فيالغ بعضهم فيه حتى زعم انه أفضل من التخلى) والانجماع (العبادة الله تعالى) مطلقا (واعترف آخرون بفضله) وسلموا (ولكن) فصلواو (قدموا عليه التخلى لعبادة الله عزوجل مهما لم تتق) أى لم تنشوق (النفس الى الذكاح توقانا) بالتحريكمصدر ناق يتوف (يشوّش الحال) الذى هو عليه (ويدعوالى الوقاع) أى الجماع (وقال آخرون الافضل فركه) فى (زمانناهذا) المشاراليه هو الزمان الذى مضى قبل زمان المصنف قالوا (وقد كان له فضيلة من قبل اذلم تكن الاكساب) جمع كسب (مخطورة) أى ذات خطر (و) لم تكن (أخلاق النساء مذمومة) لانهن كن على نهج الرعيل الأول ثم تغير حالهن من بعد فتغيرالحكم بتغيره ومحصل هذه الاقوال الثلاثة أفضليته مطلقًا والتفصيل ان غليت شهوته اليه كان الافضل فى حقه والافلا وهكذا صرح به أصحابنا انه حال الاعتدال سنة مؤكدة مرغوبة وحال التوقان واجب وحالة خوف الجور مكروه وسيأتى الكلام على ذلك فى أثناء سياق المصنف فيما بعد ومجمل القوا هنانه اختلف فى النكاح هل هو من العبادات أو المباحات فقال أصحابنا الحنفية هوسنة مؤكدة على الاصح وقال الشافعية من المباحات قال القولين فى شرح الوسيط المسمى بالبحر *(فرع)* نص الامام على أن النكاح من الشهوات لا من القربات واليه أشار الشافعى فى الام حيث قال قال الله تعالى زين للناس حب الشهوات من النساء وفى الخبر حبب الى من دنيا كم النساء والطيب وابقاء النسل به أمر مظنون ثم لا يدرى أصالح أم طالح اهـ وقال العراقى فى شرح التقريب غير التائق للنكاح تدخل تحتم حالتان احداهما أن يكون عاجزا وهذه الحالة تدخل تحتها صور تان إحداهما أن يكون فاقد المؤن النكاح فيكره له ايضا الصورة الثانية أن يقدر على المؤن فلايكرهله النكاح فى هذه الصورة لكن التخلى للعبادة أفضل هذا هو المشهور من مذهب الشافعى وغيره وذهب أبو حنيفة وبعض الشافعية والمالكية إلى أن النكاح أفضل مطلقا وأطلق الحنابلة ان غير القائق اما خلقة أوا كبر أوغيره يكون النكاح فى حقه مباحا وعن أحد رواية انه مستحب وقد اشتهر عن الشافعية أن النكاح ليس عبادة وعن الحنفية انه عبادة واستثنى التقى السبكى من الخلاف نكاح النبى صلى الله عليه وسلم قال انه عبادة قطعا انتهى سياق العراقى قال النووى ان قصدبه طاعة كاتباع السنة أو تحصيل ولد صالح أوعفة فرجه أو عينه فهو من أعمال الآخرة يثاب عليه وهو التائق له ولوخصيا القادر على مؤنه أفضل من التخلى للعبادة تحصينا الدين ولما فيه من بقاء النسل والعاجز عن مؤنه بصوم والقادر غير التائق ان تخلى للعبادة فهو أفضل من النكاح والافالفكاح أفضل له من تركه لئلاتفضى به البطالة الى الفواحش اهـ وقد تعقب المكال بن الهمام من أصحابنا قولهم التخلى للعبادة أفضل فقال حقيقة أفضل تنفى كونه مباها اذلافضل فى المباح والحق انه ان اقترن بنية كان ذا فضل والتجرد عند الشافعى أفضل لقوله تعالى وسيدا وحصورا مدح يحي عليه السلام بعدم اتيات النساء مع القدرة عليه لان هذا معنى الحصور وحينئذ فاذا استدل عليه بمثل حديث الترمذى أربع من سنن المرسلين فذكر الفكاح له أن يقول فى الجواب لا أنكر الفضيلة مع حسن النية وانما أقول التخلى للعبادة أفضل فالاولى فى جوابه التمسك بحاله عليه السلام فى نفسه ورده على من أراد من أمته التخلى للعبادة فانه صريح فى عين المنازع فيه أعنى حديث فمن رغب عن سنتي فليس منى فانه عليه السلام ردهذا الحال ردامؤكدا ممن تبرأ منمو بالجملة فالافضلية فى الاتباع لا فيما تخيل النفس انه أفضل نظرا إلى ظاهر عبادة أوتوجه ولم يكن الله عز وجل يرضى لا شرف أنبيائه الابأشرف الاحوال وكان حاله الى الوفاة النكاح فيستحيل أن يقره على ترك الافضل مدة حياته وكان حال يحيى عليه السلام أفضل فى شريعته وقد نسخت الرهبانية فى متنا ولوتعارضا قدم التمسك بحال نبينا صلى الله عليه وسلم ومن تأمل ما يشتمل عليه النكاح من تهذيب الأخلاق وغيره من الفوائد لم يكد يقف عن الجزم أنه أفضل من التخلى بخلاف ما اذا عارضه خوف جور اذالكلام ليس فيه بل فى الاعتدال مع أداء الفرائض والسننوذكرنا انه ٢٨٥ انه اذالم تقترن به نية كان مباحا لان المقصود منه حينئذ مجردقضاء الشهوة ومبنى العبادة على خلاف، ثم قال وأقول بل فيه فضل من جهةانه كان من كا من قضائها بغير الطريق المشروع والعدول اليه مع ما يعطيه بن انه قد يستلزم اثقالا فيه قصد ترك المعصية وعليه يثاب اهـ (ولا يفكشف الحق فيه الابان تقدم أولا ماورد فيه من الاخبار) المقبولة (والآثار) المنقولة فى (الترغيب فيه والترغيب عنه ثم نشرح القول فى فوائد النكاح وغوائله) أى مضاره (حتى تتضح منها فضيلة الضكاح وتركه فى حق من سلم من غوائله أولم يسلم) ولا يظهر الحق الصريح الابعد التفصيل وبه يجمع بين الاقوال المختلفة ويظهر سبب الاختلاف *(الترغيب فى النكاح)* (أما من الآيات) القرآنية (قال تعالى وأنكروا الأيامى منكم وهذا أمر) بالانكاح وهو أعلم بالخير والصلاح والايامى جمع أيم وهى التى لا بعل لها وقد يسمى به الرجل أيضا الذى لا زوجة له ثم قال والصالحين من عبادكم وامائكم فلولا أن النكاح فاضل لماخص به الصالحين وضمهم إلى فضله وهم أهل ولايته لقوله وهو يتولى الصالحين ثم قال ان يكونوا فقراء يعهم الله من فضله والله أعلم بالاغناء كيف هو فقد يغنهم بالاشياء وقد يغنيهم عن الاشياء وقد يغنى نفوسهم عن الاعراض وقد يغنيهم باليقين وقد استدل بهذه الآية على أن النكاح عزيمة تبعالصاحب القوت ونقله كذلك غير واحد والى القرطبي ذلك وقال لاحمة فى هذا القول لهم على ماذهبوا إليه فانه أمر للأولياء بالانكاح لا للازواج بالنكاح اهـ وقال الشافعى فى الام قال الله تعالى وانكموا الأيامى منكم الى قوله بعنهم الله من فضله الامر فى الكتاب والسنة يحتمل معانى أحدها أن يكون الله حرم شيأ ثم أباحه وكان أمره احلال ما حرم كقوله تعالى واذا حللتم فاصطادوا وكقوله اذا قضيت الصلاة فانتشروا فى الارض وذلكانه حرم الصيد على المحرم ونهى عن البيع عند النداء ثم أباحهما فى وقت غير الذى حرمهما فيه كقوله تعالى وآتوا النساء صدقاتهن نحلة وقوله فإذا وجبت جنوبها فكلوامنها وأطعموا القانع والمعتر قال وأشباه ذلك كثير فى الكتاب والسنة ليس حتما عليهم أن اصطادوا اذا حلواولا ينتشروا للتجارة اذا صلوا ولايأكل من بدنته اذا نحر ها قال ويحتمل أن يكون دلهم على مافيه رشدهم بالنكاح كقوله ان يكونوا فقراء يغنهم الله من فضله يدل على مافيه سبب الغنى وهو النكاح كقوله سافروا تصموا اهـ (وقال تعالى فلا تعضاوهن أن ينكحن أزواجهن وهذا منع من العضل) وهو منع الرجل موليته من التزوج وهو من بابى قتل وضرب وقرأ السبعة فلا تعضاوهن بالضم (وقال تعالى فى وصف الرسل ومدحهم ولقد أرسلنا رسلامن قبلك وجعلنا لهم أزواجا وذرية) والمراد بالازواج النساء وبالذرية الاولاد (فذكرذلك فى معرض الامتنان) عليهم (واظهار الفضل) لهم (ومدح أولياء·) وخاصته المقربين (بسؤال ذلك فى الدعاء فقال والذين يقولون ربناهب لنا من أزواجنا وذريتناقرة أعين الآية) أى ما تقربه عيوننا (ويقال ان الله تعالى لم يذكر فى كتابه) العزيز (من الانبياء الاالمتأهلين) أى المتزوجين يقال أهل الرجل يأهل أهولا وتأهل اذا تزوّج ويطلق الاهل على الزوجة (وقالوا إن يحني عليه السلام) هوابن زكرياعليه السلام من ذرية سليمان بن داود عليهما السلام وهو أول من ١٢٠ يحي بنص القرآن وهو اسم أعمعى وقيل عربى قال الواحدى وعلى القولين لا ينصرف قال الكرمانى وعلى الثانى انماسمى به لان الله تعالى أحياء بالايمان وقيل لأنه استشهده والشهداء أحياء وقيل معناه يمون كالمغارة للمهلكة والسليم للديخ قتل ظلما وسلط الله تعالى على قاتليه بختنصر وجيوشه وكان حصورا وهو الذى لا يشتهى النساء وقيل (تزوج ولم يجامع وقيل انما فعل ذلك اميل الفضل واقامة السنة وقيل) بل فعل ذلك (اغض البصر) نقله صاحب القوت ولفظه وروينا فى أخبار الأنبياء عليهم السلام أن يحمى ابن ز كر باعليهما السلام تزوج امرأة ولم يكن يقر بها قيل لغض البصر ويقال الفضل فى ذلك كأنه أراد أن يجمع الفضائل كلها وقيل لاجل السنة (وأماء سى عليه السلام) وهو ابن مريم بنت عمران خلقه الله ولا ينكشف الحق فيه الابان تقدم أوّلا ما ورد من الاخبار والا تارفى الترغيب فيه والترغيب عنه ثم تشرح فوائد النكاح وغوائله حتى يتضح منها فضيلة النكاح وتركه فى حق كل من سلم من غوائله أولم يسلم منها *(الترغيب فى النكاح)* (أمامن الآيات) قال الله تعالى وأنكجوا الايامى منكم وهذا أمر وقال تعالى فلا تعضلوهن أن يتكون أزواجهن وهذا منع من العضل ونهى عنه وقال تعالى فى وصف الرسل ومدحهم ولقد أرسلنارسلا من قبلك وجعلنالهم أزواجا وذرية فذكرذلك فى معرض الامتنان واظهار الفضل ومدح أولياءه بسؤال ذلك فى الدعاءفقال والذين يقولون ربناهب لنا من أزواجنا وذرياتنا قرة أعين الآية ويقال ان الله تعالى لم يذكرفى كتابه من الانبياء الاالمتأهلين فقالوا ان يحي صلى الله عليه وسلم قد تزوج ولم يجامع قبل انما فعل ذلك النيل الفضل وإقامة السنة وقبل لغض البصر وأما عد ... عليه السلام ٢٨٦ فانه سينكم اذانزل الارض وبوادله (وأما الاخبار) فقوله صلى الله عليه وسلم النكاح سنتى فمن رغب عن سنتى فقدرغب عنى وقال صلى الله عليه وسلم النكاح سنتى فمن أحب فطرتى فليستبسنتی وقال أبضا صلى الله عليه وسلم تناكموا تكثروا فانى أباهى بكر الامم يوم القيامة حتى بالسقط وقال أيضا عليه السلام من رغب عن سنتی فليسمنواتمن سنتى النكاح فمن أحبنى فليستن بسنتى وقال صلى الله عليه وسلم من ترك التزويج مخافة العملة فليس منا وهذا ذم لعلة الامتناع لالاصل الترك وقال صلى الله عليه وسلم من كان ذا طول فليتزوج وقال من استطاع منكم الباءة فليتزوج فانه أغض للمصر وأحصن للفرج ومن لافليصم فان الصوم اله وجاء بلاأب (فانه) جاء فى الاخبارانه (سينكج) أى يتزوج (إذا نزل إلى الأرض وبولدله) ويقتل الدجال ويحج ويمكث فى الأرض مدة سنين ويدفن عند النبي صلى الله عليه وسلم (وأما الاخبار) الواردة فيه (فقوله صلى اللّه عليه وسلم النكاح سنتى فمن أحب فطرتى فليستن بسنتى) وقال العراقى رواه أبو يعلى فى مسنده مع تقديم وتأخير من حديث ابن عباس بسند حسن قلت ولفظه من أحب فطرتى فليستن بسنتى ورواه بتمامه البيه قى وابن عساكر من حديث أبى هريرة ورواه كذلك البيهقى أيضا والضياء من حديث عبيد بن سعيد وقال البيهقى هو مرسل قال الهيتمى ورجاله ثقات (وقال صلى الله عليه وسلم تناكموا) لكم (تكنزوافانى أباهى بكم) أى أفاخر بسبب كثرتسكم (الامم) السالفة (يوم القيامة) قال العراقى رواه أبو بكر بن مردويه فى تفسيره من حديث ابن عمر بسندضعيف اه قلت ورواه كذلك عبدالرزاق في مصنفه من حديث سعيد ابن أبى هلال مر سلا بسند ضعيف وروى أحمد وابن حبان من حديث أنس تزوّجوا الودود الولودفانى مكاثر بكم الانبياء والطبرانى من حديث معقل بن يسار نحوه ولاحمد عن الصنابحى أنا فرطكم وأنا مكاثر بكم والطبرانى والحاكم عن عياض بن غنم لا تزوجن عجوزا ولا عاقرافانى مكاثر بكم الامم وأماقوله (حتى بالسقط) فقد رواه بهذه الزيادة البيهقى فى المعرفة من طريق الشافعى بلاغاقاله العراقى قلت وهذه اللفظة قدجاءت أيضا فى حديث معاوية بن حيدة عند الطبرانى وغيره كماسيأتى فى آخات النكاح لكن أوله خبر -نسائكم الودود الولود الخ وقد وقع فى القوت حتى بالسقط والرضع وهو غريب والسقط بالكسر الولد ذكرا كان أو أنثى يسقط قبل تمامه وهو مستبين الخلق (وقال صلى الله عليه وسلم من رغب عن سنتي فليس منى وان من سنتى النكاح فمن أحبنى فليستن بسنتى) هكذا هو فى القوت قال العراقى متفق على أوله من حديث أنس من رغب عن سنتي فليس منى وباقيه تقدم قبله بحديث (وقال صلى الله عليه وسلم من تقول: التزويج مخافة العدالة) أى الفقر (فليس منا) أى ليس على طريقتنا (وهذاذم لعلة الامتناع) عن التزويج (لالاصل الترك) قال صاحب القون رواه الحسن عن أبى سعيد عن النبي صلى الله عليه وسلم وقال. العراقى رواه الديلى فى مسند الفردوس من حديث أبى سعيد بسند ضعيف والدارمى فى مسنده والبغوى فى معجمه وأبو داود فى المراسيل من حديث أبى نجح السلمى ٧ صحابيات أحدهما عمرو بن عبسة والآخر العرباض بن سارية وأبو نجيح المكر والدعبد الله بن يسار فلينظر أيهم الذي ذكره العراقى وعند الطبرانى من حديث أبي نجيح من كان موسرا لان ينكج ثم لم يفكم فليس مى ورواه البيهقى عن أبى المفلس مر سلا بلفظ فلم ينكج فليس مناورواه أيضاعن أبى نجمع ورواه البغوى عن أبى المفلس عن أبي نجيح بلفظ من كان موسرا فلينكح ومن لم ينكع فليس منا (وقال صلى الله عليه وسلم من كان ذا طول فليتزوج) قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث عائشة بسندضعيف اه قلت ورواه أحمد من حديث عثمان بلفظ من كان منكم وفى آخره فإنه أغض الطرف وأحصن للفرج ومن لافات الصوم له وباء وسيأتى الكلام عليه فى الذى يليه (وقال صلى الله عليه وسلم من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض لبصر وأ حصن للفرج ومن لا فليصم فان الصوم له وجاء) أخرجه البخارى ومسلم وأبو داود والنسائى وابن ماجه من طريق علقمة قال كنت أمشى مع عبد الله بن مسعود بمنى فلقيه عثمان فقام معه يحدثه فقال له عثمان يا أباعبد الرحمن الانزوجك بارية شابة لعلها أنتذ كرك مامضى من زمانك فقال عبد الله اماان قلت ذاك فقد قال لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج فإنه أغض البصروأ حصن للفزج ومن لم يستطع فعليه بالصوم فإنه له وجاء وفى رواية النسائى ذكر الاسود معه أيضا وقال انه غير محفوظ وأخرجه الشيخان والترمذى والنسائى من رواية الاعمش عن عمارة بن عمير عن عبد الرحمن بن يزيد التضعى عن أبى مسعود فكان للاعمش فيه اسنادات وليس هذا اختلافا علي مورواه النسائى من طريق أبى معشر عن ابراهيم عن علقمة قال كنت مع ابن مسعود وهو عند عثمان فقال عثمان خرج رسول الله ـلی ٢٨٧ صلى اللّه عليه وسلم يعنى على قديمة فقال من كان منكم ذاطول فليتزوج الحديث جعله من مسند عثمان والمعروف انه من مسندابن مسعود وأما معنى لفظ الحديث استطاع استفعل من الطاعة أصله استطوع استئقلت الحركة على الواو فنقلت الى الساكن قبله ثم قلبت الواو ألفا أى أطاق والمراد بالماءة هنا المعنى اللغوى وهو الجماع مأخوذ من المبا آذ وهى المنزل لان من تزوج امرأة بوأها منزلا وانما تحقق قشرته بالقدرة على مؤنه فليه حذف مضاف أى من استطاع منكم أسباب النكاح ومؤنه وقيل المراد هن نفس مؤن النكاح سميت باسم ما يلازمها ولابد من أحد التأويلين وقوله أغض البصر لانه بعد حصول التزويج يضعف فيكون أغض وأحصن بمالم يكن لان وقوع الفعل مع ضعف الداعى أندر من وقوعه مع وجود الداعى والمراد بالبصر هذا الطرف المشتمل عليه لأنه الذى يضاف اليه الغض حقيقة والنسائي فإنه أغض الطرف فصرح به واللام فى البصر والفرج للتعدية كما قرروه فى أفعل التعجب نحو ما أضرب زيد العمرو ولا فرق بين البابين قال المصنف (وهذا) الحديث (يدل على أن سبب الترغيب فيه خوف الفساد فى العين والبصر) حيث جعل قوله فانه الخ علة لقوله فليتزوج (والوجاء) بالسكسر والمد (هو عبارة عن رض الخصيتين) أى دقهما (للفعل) بحجر ونحوه وأصله الغمز والعلى يقال وجاه فى عنقه ووجأ بطنه بالخنجر (حتى تزول فولته مستعار للضعف عن الوقاع بالصوم) أى ليس المراد هنا حقيقة الوجاء بل سمى الصوم وجاءلانه يقطع الشهوة ويدفع شر الجماع كما يفعل الوجاء فهو من مجاز المشابهة المعنوية لان الوجاء قطع الفعل وقطع الشهوة اعلام له أيضا وقال بعضهم الوجاء ان ترض العروق والخصيتان باقيتان بحالهما والخصاءشق الخصيتين واستئصالهما والجب أن تحمى الشفرة ثم تستأصل بها الجميتان وحكى أبو العباس القرضني عن بعضهم وجابالفتح والقصر قال وليس بشئ لان ذلك هو الحفاء فى ذوات الخف قلت الاأن يراد فيه معنى الفتور لانه من وجئ اذا فتر عن المشى فشبه الصوم فى باب النكاح بالتعب فى باب المشى أى قاطع لشهوته فتأمل (وقال صلى الله عليه وسلم إذا أناكم) أيها الاولياء (من) أى رجل بخطب موليتكم (ترضون دينه) وفى رواية خلقه ودينه وفى أخرى خلقه (وأمانته) ليكون مساويا للمخطوبة فى الدين أو المراد انه عدل فليس الفاسق كفؤا العفيفة (فزوجوه) اياها ندبا مؤكدا وفى رواية فانكجوه (الا تفعلوه وفى رواية بحذف الضمير أى أما أمر تم به قال الطبى الفعل كلية عن المجموع أى ان لم تزوجوا الخاطب الذى ترضون خلقه ودينه (تكن) أى تحدث (فتنة في الأرض وفساد) وخروج عن حالة الاستقامة (كبير) وفى رواية البيهقى فساد عريض والمعنى متقارب ولفظ القوت فساد كبير أى عر يض وفى رواية كرره ثلاثا والمعنى ان لم ترغبوا فى ذى الدين المرضى والامانة الموجبين الصلاح والاستقامة ورغبتم فى مجردالمال الجالب للطغيان الجار البغي والفساد الخ أوالمراد ان لم تزوجوا من ترضون ذلك منه ونظر تم إلى ذى مال أوجاه يبقى أكثر النساء بلازوج والرجال بلازوجة ويكثر الزنا ويطق العار فتح الفتى وتثور المحن وتمسك به مالك على عدم رعاية الكفاءة الافى الدين -فسب قال العراقى رواه الترمذي من حديث ابى هريرة ونقل عن البخارى انه لم يعد« محفوظ قال ابوداودانه اخطأ ورواه الترمذى أيضا من حديث أبى حاتم المزنى وحسنه ورواه ا بوداود فى المراسيل وأعلى ابن القطان بارساله وضعف رواته اه قلت أبو حاتم المزنى هابى له هذا الحديث الواحد قال البخارى ولا أعلم له غيره اهقيل اسمه تُقيل بن ميمون وقيل لاصحبة له وقال الصيدلانى لا يعرف الابكنيته اختلف فى صحبته وقد أخرجه البيهقى من طريقه ورواه ابن عدى فى الكامل من طريق صالح المسبحى عن الحكم بن خلف عن عمار بن مطر عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال الذهبى فى الميزان عمار هالك وقال أبو حاتم كان يكذب وقال ابن عدى أحاديثه بواطيل وقال الدارقطنى ضعيف (وهذا أيضا تعليل للترغيب بخوف الفساد) والفتنة وأصل الفساد خروج الشئ عن حداستقامته وضده الصلاح (وقال صلى الله عليه وسلم من تسكج والسكع لله استحق ولاية الله) أورده صاحب القوت وهذا يدل على ان سبب الترغيب فيخوف المساء فى العين والفرج والوباء هو عبارة عن رض الخصيتين للفعل حتى تزول فولته فهو مستعارللضعفعن الوقاع فى الصوم وقال صلى الله عليه وسلم إذا أتاكم من ترضون دينه وأمانته فزوجوه الاتفعلوه تكن فتنةفى الارض وفساد كبير وهذا أيضا تعليل الترغيب لخوف الفساد وقال صلى الله عليه وسلم من نكم لله وأنكم لته استحق ولاية الله وقال صلى الله عليهوسلم من تزوج (٢٨٨) فقد أحرز شطر دينه فليتق الله فى الشطر الثانى وهذا ايضا اشارة الى أن فضيلته لاجل التحرز من المخالفة تحصنا من الفساد فكان المفسد لدين المرءفى الاغلب فرجه وبطنه وقد كفى بالتزويج أحدهما وقال صلى الله عليهوسلم عمل كل ابن آدم ينقطع الأسلاث ولد صالح يدعوله الحديث لا يوصل الى هذا الا بالنكاح (وأما الآثار) فقال عمر رضى الله عنه لا يمنع من النكاح الأعمزا وبنجور فبين أث الدين غير مانعمنه وحصر المانع فى أمر ين مدُمومين وقال ابن عباس رضى الله عنهما لا يتم نسك الناسك حتى يتزوّج ويحتمل أنه جعله من النسك وتتمله ولکن الظاهر أنه أراد به انه لا يسلم قلبه لغلبة الشهوة الا بالتزويج ولا يتم النسيان الابفراغ القلب ولذلك كان يجمع غلمانه لما أدركوا عكرمة وكر يبا وغيرهما ويقول ان أرد تم النكاح أنكعتكم فان العبد اذا زنى نزع الامان من قلبه. وقال ابن مسعود رضى اللّه عنهيقوللولميبقمنعمرى الاعشرة أيام لا حييت أن أتزوج لكى لا ألقى الله عز باومات امر أتان لمعاذ ابن جبل رضى الله عنهفى الطاعون وكان هو أيضا مطعونا فقال زوجونى فانى أكره أن ألقى الله عز با وهذا منهما يدل على أنهما وقال وهذا أدنى حال تنال به الولاية لانها مقامات لكل مقام عمل من الصالحات قال العراقى رواه أحد إسناد ضعيف من حديث معاذ بن أنس بلفظ من أعطى للّه وأحب للّه وأبغض لله وأنكم لته فقد استكمل امانه اهقلت والطبرانى والحاكم والبيهقى بلفظ من أحباته وأبغض لله وأعطى للّه ومنع للّه وأنكم للّه فقد استكمل اثمانه ورواه أبوداود والطبرانى والبيهقى أيضا من حديث أبى أمامة وليس فيه وأنكم لله: (وقال صلى الله عليه وسلم من تزوج فقد أحرز بخطر دينه فليتق الله فى الشطر الثانى) قال العراقى رواه ابن الجوزى فى العلل من حديث أنس بسند ضعيف وهو عند الطبراني في الأوسط بلفظ فقد استكمل نصف الايمان وفى المستدرك وجمع اسناده بلفظ من رزقه الله امرأة صالحة فقد أعانه على شطردينه الحديث إ« قلت وهكذا رواه البيهقى أيضا ولفظهما فى الشطر الباقى وفى الكامل لابن عدى فى ترجمة عبد الواحد ابن زيد العمى عن أبيه عن أنس رضى الله عنه بلفظ من زوج فقد أعطى نصف العبادة وعبد الواحد ضعيف (وهذا أيضا اشارة الى فضيلته) أى النكاح (لاجل التحرز من المخالفة تحصنا عن الفساد) الذى هو الخروج عن حد الاستقامة (وكان المغسدلد ين المرء فى الاغلب فرجهوبطنه) وهما القبقبان (وقد كفى بالتزيح أحدهما) وهو الفرج (وقال صلى الله عليه وسلم كل عمل ابن آدم ينقطع الاثلاث ولد صالح يدعوله الحديث) بتمامه تقدم فى كتاب العلم وقدرواه مسلم والثلاثة بنجوه من حديث أبى هريرة بلغقا اذامات الانحان انقطع عمله إلامن ثلاث من صدقة جارية أو علم ينتفع به أوولد صالح يدعوله وقدرواه أيضا البخارى فى الأدب المفرد (ولا يوصل إلى هذا الابالنكاح) فانه سبب لمجىء الولد (وأما الاً نار) الواردة فيه. (قال عمر بن الخطاب رضى الله عنه لا يمنع النكاح الاعجز أو جور)نقل صاحب القوت بلفظ قال عمر لابى الزوائد مايمنعك عن النكاح الخزاد المصنف (فبين) عمر (أن الدين غير مانع منه وحصر المانع منه فى أمرين مذمومين) وهما العجز أو الفجور فالعاجز عن مؤن النكاح ممنوع منه وكذا العاجز لميله الى الخزام يمتنع منه (وقال ابن عباس رضى الله عنسة لا يتم تسك النساسك حتى يتزوّج) فقله صاحب القون (ويحتمل أنه جعله) أى التزوج (من) جلة (النسك وتثمة له ولكن الظاهر أنه أرادبه انه لا يسلم قلبه) من الوساوس والخطرات (لغلبة الشهوة الابالتزويج ولا يتم النسك الابفراغ القاب ولذلك كان يجمع غلمانه لما أدركوا) الحلم (عكرمة) أباعبد الله المفسر المتوفى سنة ١٥٨ تقدمت فرجته (وكريبًا) أبازشدين روى عن مولاه وعائشة وجماعة وعنه ابناه محمد ورشدين وموسى بن عقبة وطلق وثقوه توفى سنة ٩٨٣ (وغيرهما) من بقية مواليه (ويقول ان أردتم النكاح أنكحتكم فان العبد اذازنى نزع الإيمان من قلبه) كذا فى القوت ومعناه فى حديث أبى هر يرفرفمه اذازنى العبد خرج منه الايمان فكان على رأسه كالظالمة فإذا أقلع رجع اليه رواه أبو داود والحاكم (وكان ابن مسعودرضى الله عنه يقول لولم يبق من عمرى الاعشرة أيام لا حيث أن أتزوج ولا ألقى الله عز با) كذا فى القوت والعزب محركة من لا زوجة له (وماتت امر أتان معاذ بن جبل رضى الله عنه فى) أيام (الطاءون وكان هو أيضا مطعونا فقال زوجرنى فأناأكره أن ألقى الله عز با) كذا فى القوت وفى الحلية من طريق الليث بن سعد عن يحيى بن سعيد أن معاذبن جبل كانت له امر أتان فاذا كان يوم أحداهما لم يتوضأ من بيت الاخرى ثم توفيتا فى السقم الذى أصابهم فى الشأم والناس فى شغل فوقعتا فى حفرة فاسهم بينهما أينهما تقدم فى القبر ومن طريق الحرث بن عميرة قال طعن معاذ وأبو عبيده وشرحبيل بن حسنة وأبو مالك الاشعرى فى يوم واحد فقال معاذ انه رحمة ربكم ودعوة نبيكم وقبض الصالحين قبلكم اللهم آنت آل معاذ النصيب الأوفر من هذه الرحمة فاأمسى حتى تطعن ابنه عبد الرحمن فأمسكه ليلة ثم دفنه من الغد فط فى معاذ الحديث (وهذا منهما) أى من ابن مسعود ومعاذ (ما يدل على انهما رأيا فى النكاح فضلا لا من حيث التحرز من غلبة الشهوة) النفسانية (و) قد (كان عمر رضى الله عنه يكثر من النكاح ويقول ما أتزوج الا لاجل الواد) نظله رأيافى النكاح فضلالا من حيث القدر زعن عائلة الشهوة وكان عمررضى الله عنه يكثر النكاح ويقول ما أنزوج الالاجل الولد صاحب وكان بعض العصابة قد انقطع إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم تخدمه ويديت عنده لحاجة ان طرقته فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تتزوج فقال يارسول الله انى فقير لا شئ لى وانقطع عن خد متك فسكت ثم عاد ثانيا فاً عاد الجواب ثم تفكر الصحابي وقال والله لرسول الله صلى الله عليه وسلم أعلم بما يصلحنى فى دنياى وآخرتى وما يقر بنى إلى الله منى ولئن قال لى الثالثة لافعلى (٢٨٩) فقال له الثالثة ألا تتزوج قال فقلت صاحب القوت قال وقد كانت هذه نية جماعة من السلف يتزوجون لاجل أن يولد لهم فيعيش فيوحد الله ويذكره أو بموت فيكون فرطا صالحا يثقل به ميزانه (وكان بعض الصحابة قد انقطع الى رسول الله صلى الله عليه وسلم يخدمه ويبيت عنده لحاجة ان طرقته) أى عرضته (فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم ألا تتزوّج فقال يارسول الله أنا فقير لا شئ على وانقطع عن خدمتك فسكت) عن" (ثم عاد) له الكلام (ثانيا) ألا تتزوج (فأعاد الجواب) مثل الاول (ثم تفكر العماني) فى نفسه (وقال والله لرسول اللّه أعلم بما يصلحنى فى دنياى وآخرنى وما يقربنى إلى الله منى لان قال لى الثالثة لافعلن فقال له) رسول الله صلى الله عليه وسلم مرة (ثالثة ألا تتزوج فقلتيارسولالله زوجنى فقالاذهب الىبنىفلان فقل)لهم (انرسول الله صلى الله عليه وسلم يأمركم أن تزوّ جونى فتاتكم قال فقلت يارسول اللّه لاشئ لى فقال لاصحابه اجعو الاخيكم وزن نواة من ذهب، فجمعوا) له (فذهب به إلى القوم فانكموه فقال أولم) فقال يارسول الله لا شئ عندى فقال صلى الله عليه وسلم أجمهو الاحتكم من شاة (جمع له الاصحاب شاة الوليمة) فأصلح طعاما دعاعليه رسول الله صلى الله عليه وسلم وأصحابه هكذاهو فى القوت قال العراقى رواه أحمد من حديث ربيعة الاعلى فى حديث طويل وهو صاحب القصة بإسناد حسن اه قلت رواه فى المسندمن طريق محمد ابن عمرو بن عطاء عن أبى سلمة بن عبد الرحمن عن ربيعة بن كعب وهو ربيعة بن كعب بن بعمر أبو فراس الاسلى حجازى قال الواقدى وكان من أهل الصفة ولم يزل مع رسول الله صلى الله عليه وسلم الى أن قبض :خرج من المدينة فنزل فى بلاد أسلم على بريد من المدينة وبقى إلى أن مات بالحرة سنة ٦٣ فى ذى الحجة كذا فى الاصابة (وهذا التكرير) بقوله ألا تتزوج ثلاث مرات (يدل على فضل فى نفس النكاح ويحتمل أنه توسم فيه الحاجة إلى النكاح) فأمره بذلك (وحكى أن بعض العباد فى الامم السبالفة فاق أهل زمانه فى العبادة) ولفظ القوت وقدرو ينافى أخبار الأنبياء أن عابدا تبتل وبلغ من العبادة ما فاق به أهل زمانه حتى وصف بذلك قال (فذكرلنبى زمانه حسن عبادته فقال نعم الرجل هو لولاانه نارك لشئء من السنة) قال (فاغتم العابد لما سمع ذلك) فأهمه وقال ما ينفعنى عبادتى الليل والنهار وأنا تارك لسنة (فسأل النبى عن ذلك) إذجاء اليه (فقال نعم انك تارك للتزويج قال لست أحرمه) أى ما تركته لانى حرمته (ولكنى فقير)الاثنى لى (وأنا عبال على الناس) يطعمنى هذا مرة وهذا مرة فكرهت أن أتزوج امرأة أن أعطاه وأرهقها جهدا (قال) ما يمنعك الاهذافال نعم قال (فأنا أزوجك ابنتى فزّجه النبى عليه السلام ابنته) فى قصة طويلة هكذا هو فى القوت (وقال بشرين الحرث) أبو نصر الحافى رحمه الله أه الى وكان يعتقد فضل أحمد بن حنبل عليه (فضل على أحمد بن حنبل رضى الله عنه بثلاث) خصال (يطلب الحلال لنفسه ولغيره وأنا أطلبه لنفسى فقط ولا تساعه فى النكاح وضيقى عنه ولانه نصب اما ما العامة) وأناما يعرفنى الاالخاصة وتقدم فى كتاب العلمان مثل بشرمثل بتر مطوية لا يرد عليها الاالا حاد من الناس ومثل أحمد مثل دجلة يرد عليها القاصى والدانى (ويقال ان أحمد رحمه الله تعالى تروّج فى اليوم الثانى من وفاة أم ولد عبدالله وقال أكره أن أبيت عز با) نقله صاحب القوت (وأمابشرفانه) كان يحتج لنفسه بجمجة (لماقيل له ان الناس يتكلمون فيك) قال وما عسى أن يقولوا قال يتكلمون (بترك النكاح وية ولون هو تارك للسنة قال قل لهم هو مشغول بالفرض عن السنة) فعله صاحب القوت (وعوتب) بشر (مرة أخرى) فى ترك التزويج (فقال ما يمنعنى من التزويج الا) حرف فى كتاب الله عز وجل (قوله تعالى واهن مثل الذي عليهن) ولعلى لا أقوم بذلك قال (فذكرذلك بارسول الله زوّ جنی قال اذهب الى بنى فلان فعل ان رسول الله صلى الله عليه و سلم يأمركم أن تزوّ جونى فتاتكم قال فقلت يارسول الله لا شئ على فقال لاصحابه اجمعو الانحيكم وزن نواة من ذهب فجمعوا له فذهبوابه إلى القوم فانكجوه فقال له أولم وجمع واله من الاصحاب شاة الوليمة وهذا التكرير يدل على فضل فى نفس النكاح ويحتمل أنه توسم فيه الحاجة الى النكاح (وحكى) أن بعض العباد فى الامم السالفة فاق أهل زمانه فى العبادةقذ کرلنی زمانه حسن عبادته فقال فعم الرجل هو لولا أنه تارك اشئ من السنة فغم العابد لما سمع ذلك فسأل النبي عن ذلك فقال أنت تارك للتزويج فقال لست أحرمه ولكنى فقير وأنا عيال على الناس قال أنا أزوجك ابنتى فزوجه النبي عليه السلام ابنته وقال بشر ين الحرث فضل على أحمد بن حنبل بثلاث بطلب الحلال لنفسه ولغيره وأنا أطلبه لنفسى فقط ولا تساعه فى النكاح وضيقى عنه ولانه نصب اماما للعامة ويقال أن أحمد رحمه الله تزوج فى اليوم الثانى من وفاة أم ولده عبد الله (٣٧ - (اتحاف السادة المتقين) - كامس) وقال أكره أن أبيت عزبا وأما بشرفانه لما قيل له ان الناس يتكلمون فيك اتر كات النكاح ويقولون هو تارك للسنة فقال قولوالهم هو مشغول بالفرض عن السنة وعوت ب مرة أخرى، فقال ما منه فى من التزويج الاقوله تعالى ولهن مثل الذي عليهن بالمعروف فذكرذلك لاحد فقال وآين مثل بشر انه تعد على مثل حد السنان ومع ذلك فقد روی أنه رؤی فیالمنام فقيل له ما فعل الله بك فقال رفعت منازلى فى الجنة وأشرف بى على مقامات الانبياء ولم أبلغ منازل ا:تأهلين وفى رواية قاللى ما كنت أحب أن بلقانى عز با فال فقلناله مافعل أبو نصر النمار فقالرفع فوقى بسبعين درجة قلنا بماذا فقد كانراك فوقه قال بصبره على بناته والعيال وقال سفيان بن عيينة كثرة النساء ليست من الدنيا لان عليارضى الله عنه كان أزهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان له أربع نسوة وسبع عشرة سر ية فالنكاح سنة ماضية وخلق من أخلاق الانبياء وقال رجل لابراهيم بن أدهم رحمه الله طوبى لك فقد تفرغت للعبادة بالعزوبة فقال لروعة منك سبب العمال أفضل من جميع ما أنافيه قال فى الذى منعك من النكاح فقال مالى حاجة فى امرأة وما أريد أن أغر امرأة بنفسى وقد قبل فضل المتأهل على العزب كفضل المجاهد على القاعد وركعة من متأهل أفضل من سبعين ركعة من عرب *(وأما ماجاء فى الترغيب عن النكاح)*فقد قال صلى الله عليه وسلم خير الناس بعد الحمائتين الخفيف الحاذ ٢٩٠ لاجد فقال وأتى مثل بشر) ولفظ القوت وأينا مثل بشر (انه قعد على) مثل (حد السنان) وكان بشر يقول لو كنت أعول دجاجة خفت أن أكون جلادا على الجسر قال صاحب القون هذا يقوله فى سنة عشر منومائتين واحلال أو جدوالنساء يومئذا حدعاقبة ذکیف بوقتناهذا (ومعذلكفقدروىانه)أى بشرا (رؤى فى المنام فقيل له ما فعل اللّه بك فقال رفعت منازل فى الجنة وأشرف فى على مقامات الانبياء ولم. أبلغ منازل المتأهلين) أى المتزوجين قال صاحب القوت (و) عندنا (فى رواية) أخرى (قال) وعاتبنى ربى وقال (إلى) يا بشر (وما كنت أحب أن تلقانى عز باقال فقل له ما فعل أبو نصر الثمار) وهو الهلالى الرأوى عن رجاء بن حيوة وكان من العباد (فقال رفع فوقى سبعين درجة قلنا بماذا فقد كارالـ فوقه قال بصبره على بنياته والعيال) وبنيات تصغير بنات وذكر العيال بعدهن من بابذكر العام بعد الخاص (وقال سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى كثرة النساء ليست من الدنيالات عليا رضى الله عنه كان أزهد أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم وكانله أربع نسوة وسبع عشرة سرية فالفكاح سنة ماضية وخلق من أخلاق الأنبياء) نقله صاحب القوت تزوج على رضى الله عنه بعد وفاة فاطمة رضي الله عنها أسماء بنت عميس الخشعمية بوصية منها وخولة بنت جعفر بن قيس من بنى حنيفة وأخرى من بنى ثعلب وأخرى من بنى كلاب وليلى بنت سعد من بنى دارم وأم سعيد بنت عروة بن مسعود من بنى ثقيف والباقيات سرارى وقال صاحب القوت تزوج على رضى الله عنه بعشرة نسوة وتوفى عن أربع وكان قد تزوج امامة بنت زينب ابنة رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصته فاطمة رضي الله عنها عندموتها بذلك ويقال انه تحكم بعد وفاة فاطمة بسبع ليال وكان بعض أمراء السلف اذا بلغه عنه كثرة نكاحه يقول لست بنكهة ولا طلقة بعرض له بذلك (وفان رجل لابراهيم بن أدهم رحمه الله تعالى طوبى لك) يا أباسجق (فقد تفرغت للعبادة بالعزوبة فقال لدعوة منك بسبب العيال) أى بسبب قيامك عليهم وهمك لهم (أفضل من جميع ما أنافيه قال فما الذى يمنعك من النكاح قال مالى حاجة إلى امرأة وما أريد أن أغرام أه بنفسى) كذا فى القوت والرجل المذكور هو بقية بن الوليد قال أبونعيم في الحلية حدثنا أبو بكر محمد بن اسحق بن أيوب حدثناعبد الله بن الصفر حدثنا أبو إبراهيم الترجأنى حدثنابقية بن الوليد قال اغيت إبراهيم بن أدهم بالساحل فقلت له ما شأنك لا تتزوج قال ما تقول فى رجل غرام أة وجوعه ا قلت ما ينبغى هذا قال فأتزوج امرأة تطلب ما تطلب النساء لاحاجة لى فى النساء قال فعلت أثنى عليه فقطعنى فقال لك عيال قلت نعم قال روعة تروع عيالك أفضل مما أنافيه وروى أيضا من طريق اسمعيل بن عبد الله الشافعي قال سمعت بقية بن الوليد قال سحبت إبراهيم بن أدهم فى بعض كور الشام وهو يمشى ومعه رفيقه فذكر الحديث وفيه فقال إبراهيم يا بقية للأعمال قلت اى واته يا أبا اسحق ان لناعيالا قال فكانه لم يعبأبه فلما رأى ما بوجهى قال ولعل روعةصاحب العيال أفضل مما نحن فيه انه (وقد قيل ان فضل المتأهل على العزب كفضل المجاهد) في سبيل اللّه (على القاعدو) ان (ركعتين من منأهل أفضل من سبعين ركعة من عرب) كذا نقله صاحب القوت وهذه الافضلية لان المتأهل بسبب همه على العيال فى جهاد كبيرولانه يتفرغ لعبادة الله تعالى بقلب لا تعتربه وساوس الشهوة اذقد أمن على نفسه منها فعبادة مثل هذا أفضل من عبادة من همه فى شهوة نفسه على ان القول الثانى قدروى مر فوعانحوه من حديث أنس رفعه ركعتان من المتزوج أفضل من سبعين ركعة من الاعزب رواء العقيلى ورواء تمام فى فوائده والضياء فى المختارة بلفظ ركعتان من المتأهل خير من اثنين وثمانين ركعة من العرب (وأماماجاء فى الترغيب عن النكاح فقد قال صلى الله عليه وسبلم خير الناس بعد المائتين) وفى بعض الروايات فى رأس المائتين ولفظ الذهبى فى كتاب الضعفاء فى المائتين (الخفيف الحاذ) وفىرواية كل خفيف الحاذ والحاذ بالحاء المهملة والذال المعجمة خفف بمعنى الحال وأصله طريقة المتن أى ما يعلى عليه اللبد من ظهر الفرس والمراد خفيف الظهر من العيال والمال ومن ٢٩١ ومن رواه بالجيم والدال فقد صف وكذا من رواه مشددا وأما من رواه بالحاء واللام فكانه ذهببه إلى المعنى والرواية الصحة ماذكرناه زاد فى أكثر الروايات قيل يارسول الله وما خفيف الحاذ قال (الذى الذى لا أهل له ولا ولد) ضربه مثلالق لة ماله وعياله ومن زعم نسخه لم يصب لان الاخبارلا يدخلها النسخ ولا منافاة ينمو بين خبرتنا كمواتناسلوا لان الامر بالنكاح عام لكل أحد بشروط وهذا الخبر فيمن لم تتوفر فيه الشروط وخاف من النكاح التورط فيم ايخاف منه على دينه بسبب طلب المعيشة قال العراقى رواه أبو يعلى من حديث حذيفة ورواه الخطابى فى العزلة من حديثه وحديث أبي أمامة وكلاهما ضعيف اهـ فلت رواه أبو يعلى من حديث رواد ين الجراح عن سفيان الثورى عن منه ورعن ربعي عن حذيفة مر فوعا به وعلقه رواد وإذا قال الخليل ضعفه الحفاظ وخائ. اهـ قال السخاوى فى المقاصد فان صح فهو محمول على جواز الترهب أيام الفتن اهـ ومن هـ ذا الطريق رواه البيهقى فى الشعب والخطيب والديلى وقال الزركثنى غير محفوظ والحمل فه على رواد قال الدارة طنى هو متروك وقال البيهقى تفردبه روادعن سفيان وقال البخارى اختلط وقال أحمد حديثه من المنا كير وقال الذهبى فى الضعفاء وهذا الحديث مما يغلط فيه ونقل فيه قول الدارقمانى قال ووثقه يحيى بن معين وقال له حديث واحد منكرعن سفيان وساق هذا الخبر وعندابن عساكر بلفظ يأتى على الناس زمان أفضل أهل ذلك الزمان كل خفيف الحاذ قيل يارسول الله ومن خفيف الحاذ قال قليل العيال وأماحديث أبى أمامة الذى أشاراليه العراقى فقدر وى بمعناء ولفظه ان أخبط أولمائى المؤمن خفيف الحاذ ذوحظ من الصلاة أحسن عبادة ربه وأطاعه فى السر والعلانية وكان غامضاً فى الناس لايشاراليه بالاصابع وكان رزقه كفافا فصبر على ذلك ثم نفض يد. فقال عملت منيته قلت بوا كيه قل قرائه رواه الترمذى من طريق على بن يزيد عن القاسم عن أبي أمامة مرفوعاً وقال على ضعيف وقد أخرجه أحمد والبيهقى فى الزهد والحاكم فى الأطعمة من مستدركه وقال هذا اسناده الشاميين مج عندهم ولم يخرجاه قال السخاوى ولم ينفرد به على بن يزيد فقد أخرجه ابن ماجه فى الزهد من سننه من غير طريقه من حديث صدقة بن عبد الله عن إبراهيم بن مرة عن أيوب بن سليمان عن أبى أمامة ولفظه أغبط الناس عندى. ومن خفيف الحاذوذ كرنحو. ولحديث الباب شواهد كثيرة كلها واهية منها ما رواه الحرث بن أبى أسامة من حديث ابن مسعود مر فوعاسيأتى على الناس زمان تحل فيه العزبة لا يسلم الذى دين دينه إلامن فر بدينه من شاهق الى شاهق الحديث ومنها مارواه الديلى من حديث زكريابن يحي الصوفى عن ابن ابن لحذيفة عن أبيه عن جده حذيفة مر فوعاخير نسائكم بعد ستين ومائة العواقر وخير أولاد كم بعد أربع وحسين البنات ومنها ماروى الخطيب من حديث ابن مسعود اذا أحب الله العبد اقتناء لنفسه ولم يشغله بزوجة ولاولد (وقال صلى الله عليه وسلم يأتى على الناس زمان يكون هلاك الرجل على يدزوجته وأبو يه وولده بعيرونه بالفقر يكلفونه مالا يطيق فيدخل المداخل التى يذهب فيها دينه فيهلك) قال العراقى رواه الخطابى فى العزلة من حديث ابن مسعود نحوه والبيهقى نحوه من حديث أبى هريرة وكلاهما ضعيف اه قلت ورواه أبو نعيم في الحلية والبيهقى فى الزهد والخليلى والرافعى كلهم عن ابن مسعود بلغنا يأتى على الناس زمان لا يسلم لذى دين دينه الآمن فر من شاهق إلى شاهق أو من جر الى جمر كالثعلب باشباله وذلك فى آخر الزمان اذالم تقل المعيشة الابمعصية الله فاذا كان كذلك حلت العزبة يكون فى ذلك الزمان هلاك الرجل على بدأ بويه ان كان له أبوان فان لم يكن له أبوان فعلى يدى.زوجته وولده فان لم تكن له زوجة ولا ولد فعلى يدى الاقارب والجيران بعير ونه بضيق المعيشة ويكلفونه مالا يطيق حتى يورد نفسه الموارد التى يهلك فيها ورواه الحرث بن أبي أسامة نحوه (وفى الخبرقلة العيال أخذ اليسارين وكثر تهم أحد النقرين) هكذا أورده صاحب القوت الاانه قال وقالبعض الحكماء فساقه قلت وقدياء الشطر الأول مر فوعاقال العراقى رواء القضائى فى مسند الشهاب من حديث على والديلى الذی لاأهلله ولا واد وقال صلى الله عليه وسلم يأتى على الناس زمان يكون هلاك الرجل على مزوجته وألويه وواده يعيرونه بالفقر ويكلفونه مالا يطيق فيدخل المدخل التى يذهب فيهادين فتهلك *وفى الخبرقلة العيال أحد اليسارين وكثرتهم أحد الفقرين وسئل أبو سليمان الداراني عن النكاح (٢٩٢) فقال الصبر عنهن تخير من الصبر عليهن والصبر عليهن خير من الصبرعلى النار وقال أيضا الموحية محد من حلاوة العمل فى مسند الفردوس من حديث عبد الله بن عمرو بن هلال المزنى كلاهما بالشطر الاول بسندين ضعيفين اهـ قلت رواه الديلى من طريق بكر بن عبد الله المزنى عن أبيه (وسئل أبو سليمان الداراني عن النكاح) هكذا فى سائر نسخ الكتاب والذى فى القوت وسئل سهل بن عبد الله عن النساء (فقال الصبرعنهن خير من الصبر عليهن والصبر عليهن خير من الصبر على النار وقال أيضا الوحيد) أى المنفرد (يحد من حلاوة العمل وفراغ القلب مالا يجدة المتأهل) وهذا القول عن أبى سليمان صحيح نقلة صاحب القوت وأما الذي قبله فهو قول سهل كما أشرنا إليه على أنه قدر وى أيضا من قول أبى سليمان لكن بمعناه والسباق المذكور ١ .- هل قال صاحب القوت فى موضع آخر من كتابه وقد كان أبو سليمان يقول فى التزويج قولا عدلا قال من صبر على المرأة فالتزويج له أفضل والوحيد يجد من حلاوة العلم وفراغ القلب مالا يجد المتزوج (وقال مرة ما رأيت أحدا من أصحابنا زوج فثبت على من تبته الاولى) كذافى القوت (وقال أيضا) فيماروى عنه صاحب الموت (ثلاث من طلبهن فقدركن الى الدنيا) وفي رواية فقد رغب فى الدنيا (من طلب معاشا أوتزوج امرأة أوكتب الحديث) وهذا قد تقدم الكلام عليه فى كتاب العلم (وقال الحسن) البصرى (رحمه الله تعالى إذا أراد الله بعبد خيرا لم يشغله بأهل ولامال) وقدروى هذا مر فوعاً من حديث ابن مسعود ر واه الخطيب وغيره بلفظ إذا أحب الله العبد اقتناه لنفسه ولم يشغله بزوجة ولا ولد (وقال) أحمد (بن أبي الجوارى) تلميذ أبي سليمان الداراني (تناظر جماعة فى هذا الحديث واستقررا بهم على انه ليس معناه أن لا يكوناله بل أن يكوناله ولا يشغلانه) ولفظ القوت وروينا عن ابن أبى الحوارى فى تأويل الحديث الذى رواه عن الحسن اذا أراد الله بعبد خيرا لم يشغله بأهل ولامال قال أحمد فتناظر فى هذا الحديث جماعة من العلماء فإذا ليس معناه هنا أن لا يكون له ولكن يكون له ولا يشغلونه (وهو اشارة الى قول أبي سليمان الداراني) رحمه الله تعالى (ماشغلت عن الله من أهل ومال وولد فهو عليك مشؤم) نقله صاحب القوت والحلية وكان يقول أيضا أنماتر كوا التزويج لتفرغ قلوبهم إلى الآخرة ثم اعلم ان هذه الأخبار التى رواها المصنف فى باب الترغيب عن النكاح جلها واهية وأخبار الترغيب فى النكاح غالبها فى الصحيحين وبقية الكتب فقد ترج فضل النكاح على العزوبة وقدلوح المصنف إلى ذلك بقوله (وبالجملة م ينقل عن أحد الترغيب عن النكاح مطلقا الا مقرونا بشرط وأما الترغيب فى النكاح فقدورد مطلقا ومقرونا بشرط) كما يفهم ذلك مما تقدم من سياق الاخبار (فلتكشف الغطاء عنه بحصراً فإن النكاح وفوائده) بتوفيق الله تعالى (وفيه خمسة فوائد) الاولى حصول (الولد) ذكرا كان أو أنثى (و) الثانية (كسر الشهوة) أى شهوة الفرج لامطلق الشهوة الصادقة على البطن (و) الثالثة (تدبير) المنزل فائه. منوط للنساء وايس للرجال فيه مالهن (و) الرابعة (كثرة العشيرة) بالمناسبة والمصاهرة فالمرء نفسه قليل ووحيد (و) الخامسة (مجاهدة النفس) الامارة (بالقيام بهن) والصبر عليهن وهذه الفوائد على هذا الترتيب فى مراعاتهن (الفائدة الاولى الولد وهو الأصل) الذى عليه يتبنى باقى الفوائد (وله) أى لاجله. (وضع) ناموس (النكاح) ولذا قدم فى الذكر (والمقصود) الاصلى هو (بقاء النسل) الاجل عمارة العالم (وأن لا يخلو العالم عن جنس الانسان وانما الشهوة خلقت) وركبت فى النوع الانسانى (باعثة مستحثة) محركة (كالموكل بالفعل) أى الذكر (فى اخراج البذر) من صلبه (وبالانثى فى التمكين من الحرث) فى أرض الرحمن (قاطفا بهمافى السياقة الى اقتناص الولد) وتحصيله (بسبب الوقاع) أى الجماع الحاصل بينهما (كالتلطف) بالطير الذى يصطاد (فى بث الحب) أى نثره (الذى يشتهيه) ويميل إليه (ليساق الى الشبكة) الموضوعة (وكانت القدرة الازلية) لكالها (غير قاصرة عن اختراع الأشخاص) وابتداعهم (ابتداء من غير) مثال ولا (حراثة) بذر (ولا أزدواج) ولا تسليم شهوة (ولكن الحكمة) الالهية وذراغ القلب مالا يجد المتأهل وقال مرة مارأيت أحدا من أصحابنا تزوج فثبت على مرتبته الأولى وقال أيضاثلاث من طلبهن فقد ركن الى الدنيا من طلب معاشا أوتزوج امرأة أوكتب الحديث*وقال الحسن رحمه الله اذا أراد الله بعبد خيراً لم يشغله باهل ولامال*وقال ابن أبى الحوارى تناظر جماعة فى هذا الحديث فاستقر رأيهم على أنه ليس معناه أن لا يكوناله بل أن يكونا له ولا يشغلانه وهو اشارة إلى قول أبى سليمان الداراني ماشغلك عن الله من أهل ومال وولد فهو عليك مشؤم وبالحملة لم ينقل عن أحد الترغيب عن النكاح مطلقا الامترونا بشرط وأما الترغيب فى النكاح فقد ورد مطلقا ومقرونا بشرط فلنكشف الغطاء عنه -مصر آفات النكاح وفوائده (آ فات الناج وفوائده) وفيه فوائد خمسة الولد وكسر الشهوة وتدبير المنزل وكسرة العشيرة ومجاهدة النفس بالقيام بهن (الفائدة الاولى الولد) وهو الاصل وله وضع النكاح والمقصود ابقاء النسل وان لا يخلو العالم عن جنس الانس وانما الشهوة خلقت باعثة مستحثة كالموكل بالفعل فى (اقتضت اخراج البذرو بالانثى فى التمكين من الحرث قاطفابه ما فى السياقة إلى اقتناص الولد بسبب الوقاع كالتلطف بالطيرفى بث الحب الذى يشتهيه ليساق إلى الشبكة وكانت القدرة الازلية غير قاصرة عن اختراع الاشخاص ابتداءمن غير حراثة وازدواج ولكن الحكمة اقتضت ترتيب المستبات على الاسباب مع الاستغناء عنها اظهار المقدرة واعما العجائب الصنعة (٢٩٣) وتحقيق الماسبقت به المشيئة وحقت به المكلمة وجرى به العلم وفى التوصل الى الولد قربة (اقتضت ترتيب المسببات على الاسباب) الحادثة (مع) كمال (الاستغناء عنها) أى عن تلك الاسباب لانه خالقها (اظهار القدرة) التامة (وانما مالعجائب الصنعة) وغرائبها (وتحقيق الماسبقت به المشيئة) الازلية (وحقت) أى وجبت (به الكلمة) الالهية (وجرى به القلم) الاعلى على اللوح الفرقانى من الازل (وفى التوصل إلى) حصول (الوال غربة من أربعة أوجه هى الأصل فى الترغيب فيه عند الامر من غوائل الشهوة) ومهلكاتها (حتى لم يحب أحدهم أن يلقى الله عز با) أى بلازوجة (الاول) من الوجوه (موافقة محبة الله تعالى بالسعى فى تحصيل الولد لبقاء جنس الانسان) فإذا علم العبدان الله عز وجل أحب ذلك فليسع فى تحصيل موافقته لهذه المحبة ليكون ملحوظا بسريحبهم ويحبونه (والثانى) من الوجوه (طلب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تكثير من به مباهاته) مع الازياء والامم السالفة ولا يتم الوجه الاول الابتكميل الوجه الثانى فانه منوط به واذا راعى الوجه الثانى ربما تيسرله الوجه الأول ولو لم يلاحظه (والثالث) من الوجوه (طلب التبرك بدعاء الولد الصالح بعده) أى بعد موته كماجاء فى الخبر أو ولد صالح يدعوله وقد تقدم (والرابع) من الوجوه (طلب الشفاعة بموت الولد الصغير اذا مات قبله) فانه يكون فرطاوذخيرة كما سيأتى (أما الوجه الاول فهو أدق الوجوه وأبعدها) غورا (عن أفهام الجاهير) جمع جمهوروهم الأكثرون من أهل العلم والمعرفة (وهو أحتها وأقواها عند ذوى البصائر النافذة فى عجائب صنع الله تعالى ومجارى حكمه) الخفية ويستدعى ذلك الى ايضاح وكشف (وبيانه ان السيداذا سلم الى عبده) تحترقه وطاعته (البذروآ لات الحرث) مما يحتاج الحرث اليه من حديد وخشب وحبال وحمام (وهيأله أرضا مهيأة الحراثة) بأن كانت مسقية (وكان العبد) المذكور (قادراعلى الحراثة) والبذر (ووكل به من يتقاضاه) ويطالبه (عليها) كالمعين عليه (فان تكاسل) هذا العبد عن الخدمة (وعطل آلة الحرث) عن استعمالها (وترك البذر ضائعا حتى فسد) وتلف (ودفع الموكل) الذى هو عين عليه يتقاضاه (عن نفسه بنوع من الحيلة كان) ذلك العبد لا محالة (مستحقاللمقت) والتأديب (والعتاب من سيده) حسبما يليق بحاله (والله تعالى خلق الزوجين) أى الصنفين من كل جنس (وخلق الذكروالانثى) من كل نوع هكذا فى النسخ وفى بعضها خلق الزوجين الذكروالانثى وهذا. وافق لما فى القرآن وفىأخرى خلق الزوجين وخلق الذكروالانشيين وهذا أشبه بالصواب (وخلق النطفة فى الفقار) أى فقرات ظهر الذكر (وهيألها فى الانثيين) مثنى الانثى أى الخصيتين (عروقا) تتحلب فيها (وجارى) تسيل منها (وخلق الرحم قرارا ومستودعا للنطقة وسلط متقاضى الشهوة على كل واحد من الذكر والانثى) وتحقيق هذا المقام يستدعى معرفة تشريح فقرات الظهر والعضلات والعروق التى هى مجارى النطفة وتشريح الرحم ليتضح ما أشارإليه المصنف على طريق الاجمال فاعلم أن فقرات الظهر اثنتاعشرة فقرة والفقرة عظم فى وسطه ثقب ينفذفيه النخاع فيتصل كل واحدة بصاحبتها من قدام برباطات ومن خلفبز وائدتدخل من كل فى الاخرى وعظم الفخذله ز وائدشوكية وشاخصة الى الفوق وأسفل يتصل به عظما الوركين من جانبيه عن يمينه وعن شماله ولكل أربعة أجزاء يقال الذى فى جنبه منها عظم الخاصرة والذى من قدامه عظم العانة والذى من خلفه عظام الورك والجزء الباطن المجوّف حق الفخذ ومنفعتها حفظ ماوضع عليها من المثانة والرحم والمقعدة والمعى المستقيم وأوعية إلمنى فى الذ كور وجملة ما للبدن من الحركات الارادية سبع عشرة حركة ذكروا منها حركة القضيب وأما العضلات البدنية جملتها خمسمائة وسبع وعشرون عضلة منها أربع للانثيين فى الذ كورية وثنتات الانوثة ومنفعتهما جذب الانثيين الى فوق لثلايتدليا أو يسترخيا ولذلك كانت فى الذ كورة أربعة لان بيضتى الذكورة معلق مان وكفى فى الانوثة ثفتات لانهما داخلتان ومنها أربع تحرك الذكرثنتان ممدود تان من جانبى المجرى النافذ فى العصب فإذا تحدد تاحين الجماع مدنا المجرى فيتسع ويقوم مستقيما ف ينفذ فيه المنى ويخرج من أربعة أوجه هى الاصل فى الترغيب فيه عند الامن من غوائل الشهوة حتى لم يحب أحدهم ان يلقى الله عزبا الاوّل موافقة محبة الله بالسعى فى تحصيل الولد لا بقاء جنس الانسان الثانى طلب محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى تكثير من به مباهاته والثالث طلب التبرك بدعاء الولد الصالح بعده والرابع طلب الشفاعة بموت الولد الصغير اذا مات قبله (أما الوجه الاول) فهو أدق الوجوه وأبعدهاعن انهام الجماهيروهو أحقها وأقواها عندذوى البصائر النافذة فى عجائب صنع اللّه تعالىومجاری حکمه و بيانه أن السيد اذا سلم الى عبده البذروآ لات الحرث وهيا له أرضا مهيأة الحراثة وكان العبد قادرا على الحراثة و وكل به من يتقاضاه عليها فإن تكاسل وعمال آلة الحرث وترك البذرضائع! حتى فسد ودفع الموكل عن نفسه بنوع من الحيلة كان مستحقا للمقت والعتاب من سيده والله تعالى خلق الزوجين وخلق الذكر والاتنيين وخلق النطفة فى الفقار وهیالهافىالانشینعر وقنا ومجاری وخلق الرحم قرارا ومستودعا للنطفة وسلط متقاضى الشهوة على كل واحد من الذكر والانثى. ٩٤م فهذه الافعال والا آلات تشهد باسات ذلق فى الاعراب عن مراد خالقها وتنادى أرباب الالباب بتعريف ما أعدت له هذا ان لم يصرح به الخالق تعالى على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بالمواد حيث قالتنا كموا تناسلوافكيف وقده رح بالامر وباح بالسرذ كل متنع عن النكاح معرض عن الحراثة مضيع البذر معطل لماخلق الله من الاآلة المعدة وان على مقصود الفطرة والحكمة المفهومة من شواهد الحاقة المكتوبة على هذه الاعضاء غط الهى ليس رقم حروف وأصوات يقرؤهكل من له بصيرةر بانية نافذةفى ادراك دقائق الحكمة الازلية ولذلك عظم كماينبغى وثقتات منشؤهما عظم العانة متصلتات بأصل القضيب على الوارب فإذا تحر كا باعتدال امنذ القضيب مستقيما من غيرميل للحجائب فيبقى مجراه مستقيماوات تمدد ناخار باعن الاعتدال ارتفع القضيب الى فوق وان تحركت احد اهمامال القضيب الى بانيه وأما الانثيات فانهما آكتا المنى ومعدناه أذ المنى ينزل اليهما من جميع الاعضاء من كل عضو جزء وهو فضلة الهضم الرابع وهودم فى غاية النضج ويوجدفيه من طبيعة جميع الاجزاء فإذا نزل إلى هذا العضوابيض وصار منها وذلك أنه ينزل من الصفاء مجريات بشبهات البرنجين ثم يتشعبان فيكون منه الطبقة الداخلة من كيس الانثيين وفيهما الانتبان ونجى إلى ناحية البيضتين من أقسام العروق والشرايين السفلة شعب وأوعية هى الاوردة المختلففة المحشوة الخلل بلهم غددى الموضوعة بقرب الانثين الآتية من الكلية اليهماو من الصلب اليها التى تهى الدم إلى أن بصير منيا اذا حصل فى الانثيين ولذلك صار الخصيان يحتلون ويرمون رطوبة بيضاء فيها بعض المشابهة للمنى ويستلذون بها من غير أنتكون منسلة والمنى من الانثمين مجريات يقضيان الى القضيب وفى القضيب ثلاث مجار مجرى البول ومجرى للمنى ومجرى الودى ويكون الانتشار باستلام تجاويف، ريحا كثيرة مدودة لعصب الذ كريسوفهاروح كثيرة شهوانية ويسمهادم كثيرواذلك يحمدو يثقل ويعين على الانتشار كل ما فيهر طوبة فضلية تتواد منهاريح غليظة فى العروق والشهوة سبيها كثرة المتى أوحدته فتشوق الطبيعة إلى دفعه أوكثرة ريح تنفخ الذكرأو نظر الى مستحسن أوتخليه وأما الرحم الذى هو موضع تولد الولد فهو موضوع فيما بين المثانة والحى المستقيم وشكله كالقضيب المقاوب وهو بمنزلة كيس الانثيين وهو من المرأة بمنزلة الذكرمن الرجل الاأنه مجوف مقلوب وطول عنقه المعتدل ما بين سنة أصابع الى احدى عشرة أصبعاوهو يقصرو يطول باستعمال الجماع وتركه وهو مربوط برباطات سلسة متصلة بغرز الظهر وبجانب السرة والمثانة وهو فى نفسه عصبى عند ويتسع عند الحاجة الى ذلك كماهو الحل وينضم ويتقلص عند الاستغناء كماعند الوضع وله زائدتات بسميان قرفى الرحم وخلف هاتين الزائدتين بيضتا المرأةوهما أصغر من بيضئ الرجل وينصبينهما منى المرأة الى تجويف الرحم ولكل منهما غناء على انفراده وهـ ما موضوعات على بانى الفرج وأوعية المنى كمانفى الرجال وهوذو طبقتين الباطنة فيها فوهان عروف كثيرة وتسمى فقر الرحم وبها تتصل أغشية الجنين ومنها يسيل العطمن ومنها يغتذى الجنين وكل من الطبقتين ينقبض وينبسط ورقبة عضلية اللهم وهو لحم زوج بالغضروف فهو أصاب من سائر اللحوم وفيه مجرى محاذ لهم الرحم الخارج منه يبتلع المنى ويقذف الطمن وبلد الجنين ويكون فى حال الحل فى غاية الضيق حتى لا يدخله الميل وعند الولادة يتسع فسبحان اللطيف الخبير المدير الحكيم لا اله غير مجل جلاله وعلاشأنه (فهذه الافعال والالات تشهد بلسان ذلق) بفتح الذا ال المعجمة وسكون اللام أى ضيع (فى الاعراب) أى الافصاح (عن مراد خالقها) جل وعز (وتنادى أرباب الالباب بتعريف ما أعدنه) أى هيئت (هذالولم يصرح به الخالق) تعالى وفى بعض النسخ هذا ان لم يصرح به الخالق (على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم بالمراد حيث قال تنا كموا تكثر وا) أى لسكى تكثر وا الى آخر الحديث الذى تقدم ذكره قريبا (فكيف وقد صرح بالامرو بلح بالسر) وهو صلى الله عليه وسلم لا ينطق عن الهوى انه والاوحى يوحى (فكل متنع عن النكاح) من غير عذر شرعى (هو معرض عن الحراثة) الالهية (مضيع البسذر) الموهوب (معطل لما تحلق له من الاآلة المعدة) أى المهيأة لذلك وفى بعض النسخ لما كلف من الآلة المعدة (وبان على مقصود الفطرة) الالهية التى فطر الناس عليها (و) بان على مقصود (الحكمة) الخفية (المفهومة من شواهد الحلقة) المبرزة على غاية الاحكام والاتقان (المكتوبة على هذه الأعضاء) الدالة على معانى الاسرار (بخط اله.ى ليس برقم حروف) ابجدية (وأصوات) مقطعة (يقرؤه) أى ذلك الخط (كل من له بصيرةربانية نافذة فى ادراك دقائق الحكمة الازلية) ويعمل بمقتضاه (ولذلك عظم الشرع الشرع الامر فى القتل للاولاد فى الواد) والمراد بالأولاد الاناث وقد وأدابنته وأدا من باب وعدا ذادفتها حية فهى موؤدة وكان أهل الجاهلية يفعلون ذلك لجهلهم بالحكمة الالهية (لانه منح اتمام الوجود) ومنه قوله تعالى واذا المؤودة سئلت بأي ذنب قتلت (والدهأثار من قال العزل أحد الوأدين) وهو صرف المنى عن المرأة خوف الحمل وهو معنى قول ابن عباس هو الموؤدة الصغرى لأنه بوجود العزل بعدم فضل النكاح إذا كان العبد سبب عدمه لانه لم يفعل ما يتأتى منه الولد فذهب فضله وحسب عليه قتله وقالوا أيضا العزل دقيقة من الشرك لان أهل الجاهلية كان سبب قتلهم بناتهم معانى أحد ها خشية العاربهن ومنها كراهة الانفاق عليهن ومنها الشع وخوف الفقر والاملاق وكانوا من ماتله البنون وعاش له البنات سموه أبستر وذموه بذلك وكانوا يقولون من كن له احدى الحربات الثلاث تم يسدقومه بعنون بهن الام والاحت والبنت فقد توجدهذه المعانى كلها أو بعضها (فالنا كم) فى الحقيقة (ساع فى اتمام ما أحب الله تعالى تمامه) وربط عليه نظام عالمه (والمعرض عن النكاح معطل ومضيع لما كره الله ضياعه) وفرق بين ساع فى اتمام وبين متسبب لتخريب النظام (ولاجل محبة الله) عز وجل (البقاء النفوس) وحفظ ناموسها (أمر بالاطعام وحت عليه) فمنه ما هو فى كتابه ومنه ما هو على لسان رسوله (وعبر عنه بعبارة القرض فقال من ذا الذى يفرض الله قر ضا حسنا فان قلت قولك ان بقاء النسل) الانسانى (والنفس) الحيوانى (محبوب يوهم ان فناءها) أى النفس (مكروه عند الله تعالى) من ضرورة التضاد بين المحبة والمكراهة (وهو فرق بين الموت والحياة بالاضافة الى ارادة الله) عز وجل (ومعلوم أن الكل) منهما (بمشيئة الله) عزوجل (و) معلوم (ان الله غنى عن العالمين) ومقتضى وصف الغنى تساويهما عنده على حد سواء (فمن أين يتميز عنده) تعالى (مونهم على حياتهم وبقاؤهم عن فنائهم) وهو اشكال قوى وقد أجاب عنه بقوله (فاعلم أن هذه كلمة حق أريدبهاباطل) وأول من تسكام بهاعلى بن أبى طالب رضى الله عنه فى مخاطبته لبعض الخوارج كما تقدم فى كلب العلم (فان ماذكرناه لا ينافى اضافة الكائنات) أى المخلوقات (كاها الى ارادة الله تعالى خيرها وشرهاونفعها وشرها) بسرها وعسرها (ولكن المحبة والكراهة بتضادات) يستحيل اجتماعهما فى موضع واحدلات كلا منهما ينانى الآخر فى أوصافه الخاصة (وكلاهمالا يضادات الارادة) لان كل واحد منهما معهاليس تحت جنس واحد (غرب مراد مكروه ورب مراد محبوب فالمعاصى مكروهة وهى مع الكراهة مرادة) اذالكراهة هى الحكم فى الشئ بانه ينبغي فعله أولا (والطاعات مرادة وهى مع كونها مرادة محبوبة ومرضية) عند الله تعالى (أما الكفر والشر ذلا تقول انه مر ضى ومحبوب بل هو مراد وقد قال تعالى) فى كتابه العزيز(ولا يرضى اعباده الكفر) وتقدمتفصيل هذا البحث فى قواعد العقائد (وكيف يكون الغناء بالاضافة الى محبسة اللّه وكراهته كالبقاء وانه تعالى يقول ما ترددت فى شئ كترددى فى قبض روح عبدى المسلم هو يكره الموت وأنا أكره مساءته ولا بدمن الموت) قال العراقى رواه البخارى من حديث أبى هريرة وانفردبه خالد بن مخلد القطوانى وهو متكام فيه اه قلت ورواه أبو نعيم في الحلية من طريق محمد بن عثمان بن كرته حدثنا خالد بن مخلد عن سليمان بن بلال عن شريك بن عبد الله بن أبى غر عن عطاء عن أبى هريرة رفعه ان اللّه تعالى قال من آذى لى وليا فقدآ ذنته بالحرب ثم ساق الحديث وفى آخر، وما ترددت عن شئ أنافاعله ترددى عن نفس المؤمن يكره الموت وأكره مساءته وأخرجه البخارى بطوله فى الرقائق من هذا الطريق بهذا الاسناد قال فى الميزان حديث غريب جدا ولولاهية الصمح لعدوه من مذكراتخالد بن مخلد لغرابة لفظه وانفرادشر يلتبه وليس بالحافظ ولم يرد هذا المعنى الابهذا الاسناد ولا خرجه غير البخارى اهـ أى من الأئمة السنة وقد ظهرات من السياق ان قوله ولا بد من الموت ليس عند البخارى نيه عليه الحافظ ابن حجر على حاشية المغنى ومثله بدون هذه الزيادة فى حديث ابن عباس رواه الطبرانى فى الكبير نعم رواه أبو نعيم في الحلية وابن أبى الدنيافى كلب الاولياء والحكيم وابن مردويه والبيه قى الشرع الامر فى القتل الأولاد فى الوأدلانه منع النمام الوجود واليه أشار من قال (٢٩٥) العزل أحذ الوأدين فالذا كم ساع فى اتمام ما أحب الله تعالى تمام» والمعرض معطل ومضيع الماكر انله من إعه ولاجل محبة الله تع الى لبقاء النفوس أمر بالاطعام وحث عليه وعبر عنه بعبارة القرض فقال من ذا الذى يعرض الله قرضا حسنا فان قلت قولك ان بقاء التسل والنفس محبوب برهم ان غذاء هامكر وه عند الله وهو فرق بين الموت والحياة بالاضافة الى ارادة الله تعالى ومعلوم أن الكل بمشيئة الله وأن الله غنى عن العالمين فمن أين يتميز عند هموهم عن حياتهم أو بقاؤهم عن فنائهم* فاعلم أن هذه ١١-كلمة حق أريدبه اباطل فانماذ کرناهلا ينافى اضافة الكائنات كلها الى اراد: الله خيرها وشرها ونفعها وضرها ولكن المحبة والكراهة يتضادان وكلاهمالارضاداد الارادة قرب من ادمكروه ورب مراد محبوبفا عاصى مكروهة وهى مع الكراهة مرادة والطاعات وهى مع كونها مرادة محبوبة ومرضية أمامرادة الكفروالشرة لا تقول انه مرضى ومحبوب بل هو مراد وقد قال الله تعالى ولا يرضى لعباده الكفر فكيف يكون الفناء بالاضافة الى محبة الله وكراهته كالبقاء فانه تعالىيقولماترددت فى شئء كترددى فى قبض روح عبدى المسلم هو يكره الموت وأناأكره مساءته ولا بدله من الموت فقوله لا بدله من الموت اشارة الى سبق (٢٩٦) الارادة والتقدير المذكور فى قوله تعالى نحن قدرنا بينكم الموت وفى قوله تعالى الذى خلق الموت والحياة ولا مناقضة بین قوله تعالى نحن قدرنا بيفكم الموت وبين قوله وأنا أكره مساءته ولكن ايضاح الحق فى هذا يستدعى تحقيق معنى الارادة والمحبة والكراهة وبيان حقائقها فان السابق الى الافهام منها أمور تناسب ارادة الخلق ومحبتهم وكراهتهم وهيهات ذبين صفات الله تعالى وصفات الخلق من العبد ما بين ذاته العز يزوذاتهم وکز ان ذوات الخلق جوهر وعرض وذات الله مقدس عنه ولا يناسب ماليس بجوهر وعرض الجوهر والعرض فكذا صفاته لا تناسب صفات الخلق وهذه الحقائق داخلة فى علم المكاشفة ووراءه سر القدر الذى منع من انشائه فلنقبض عن ذكره ولنقتصر على مأذهنا عليه من الفرق بين الاقدام على النكاح والا حمام عنه فان أحدهما مضيع نسلا أدام الله وجوده من آدم صلى الله عليه وسلم عقبا بعد عقب الى أن انتهى البوفالممتنع عن النكاح قد حسم الوجود المستدام من لدن وجودآدم عليه السلام على نفسهفات أبتر لاعقبله ولو کانالباعث على النكاح مجرددفع فى الاسماء وابن عسا كر كلهم من حديث أنس بلفظ وما ترددت عن شئ أنا فاعلى ترددى عن قبض عبدى المؤمن وهو يكره الموت وأناأكره مساءته ولا بدله منه (فقوله ولا بد من الموت اشارة الى سبق الارادة) الازلية (والتقدير المذكور فىقوله تعالى الذى خلق الموت والحياة) أى قدرهما أو أوجد الحياة وازالتها حسبما قدره وقدم الموت لقوله وكنتم أمواتا فأحيا كم ولانه ادعى إلى حسن العمل كذا فى البيضاوى وفيه كلام أودعته فى الانصاف فى المحاكمة بين البيضاوى والكشاف (ولا مناقضة بين قوله) تعالى (نحن قدرنا بينكم الموتوبين قوله وأناأكره مساءته) فان المراد بكراهته للموت ما يناله منه من الصعوبة والشدة والمرارة لشدة التلاف روحه جسده وتعلقهابه ولعدم معرفته بماهو صاراليه بعد، ومعنى قوله وأنا أكره مساءته أى أريدهله لانه يورده موارد الرحمة والغفران والتلذذ بنعيم الجنان وقد يحدث الله بقلب عبده من الرغبة فيما عنده والشوق إليه ما يشتاق به الى الموت فضلاعن كراهته فيأتيه وهواليه مشتاق وذلك من مكنون ألطافه فلا تناقض بينه وبين قوله نحن قدر نا بينكم الموت فتأمل (ولكن ايضاح الحق فى هذا يستدعى تحقيق معنى الارادة والمحبة والكراهة وبيان حقائقها فان السابق إلى الافهام منها أمور تناسب ارادة الخلق ومحبتهم وكراهتم موههات فبين صفات الله وصفات الخلق من البعد) مثل (ما بين ذاته وذرائهم وكمان ذوات الخلق جوهر وعرض وذات الله مقدسة عنه ولا يناسب ماليس بجوهر وعرض الجوهر والعرض فكذا صفاته لا تناسب صفات الخلق) وقدذ كر المصنف فى المقصد الاسنى فى الفصل الرابع منه مانصه ومهما عرف معنى المماثلة المنفية عن الله تعالى عرفت انه لا مثل له ولا ينبغى أن يظن أن المشاركة فى كل وصف توجب المماثلة أترى ان الضدين يتماثلان وبينهما غاية البعد الذي لا يتصور أن يكون بعد فوقه وهما متشار كان فى أوصاف كثيرة اذا لسواد يشارك البياض فى كونه عرضا وفى كونه لونا مدركا بالبصر وأمورا أخر سواه افترى من قال ان الله تعالى موجود لا فى محل وانه سميع بصير عالم مريد متكلم حى قادر فاعل وللانسان أيضا كذلك فقد شبه قائل هذا اذا وأثبت المثل هنهات ليس الامر كذلك ولو كان الامر كذلك لكان الخلق كلهم مشبهة اذلا أقل من اثبات المشاركة فى الوجودوهو موهم المشابهة بل الممائلة عبارة عن المشاركة فى النوع والماهية والخاصة الالهية انه الموجود الواجب الوجودبذاته التى يوجد عنها كل ما فى الامكان وجوده على أحسن وجوه النظام والكال وهذه الخاصية لا تتصورفيها مشاركة البتة والمماثلة بها تحصل بل الخاصية الإلهية ليست الالله تعالى ولا يعرفها الاالله ولا يتصور أن يعرفها الاهو ومن هو مثل واذلم يكن له مثل لا يعرفها غيره اهـ (فهذه الحقائق داخلة فى على المكاشفة ووراءمسر القدر الذى يمنع انشاؤه) الاللخاصة (فلنقبض عن ذكره ولنقتصر على مانبهنا عليه من الفرق بين الاقدام على الشكاح والاجمام عن، فات أحدهما) وهو الحجم عنه (مضيع أسلا أدام الله وجوده من) عهد (آدم عليه السلام عقبا بعدعقب) وطبقة بعد طبقة (الى أن انتهى اليه فالممتنع عن النكاح قد جسم) أى قطع (الوجود المستديم من وجوداً دم عليه السلام على نفسه فمات أبتر) مقطوعا (لاعقب له) والابتر من الحيوان من لاذنب له شبه به الرجل الذي لا عقبله وقد كان العاصى من وائل يقول للنبى صلى الله عليه وسلم انك أبتر وذلك لمامات أولاده الاربعة وبقيت بناته فرداللّه عليه وقال ان شانئك هو الابتر بمعنى الابتر الذى قد انقطع ذكره بعد موته وثناؤه فلايذكر بخير بعدموته أى فإما أنت فقد رفعنالك ذكرك تذكر معى اذاذ كرن (ولو كان الباعث على النكاح مجرددفع الشهوة لما قال معاذ) بن جبل رضى الله عنه (فى الطاعون) الذى أصابه (زوجونى لا ألقى الله عز با) بلازوجة كما تقدم (فان قلت إذا كان معاذ) رضى الله عنه (يتوقع وادافى ذلك الوقت) لاشتغاله بنفسه (فماوجه رغبته فيه أفا قول) فى الجواب (الولد يحصل بالوقاع) كلسون به سنة الله تعالى (ويحصل الوقاع يباعث الشهوة) الغريزية الشهوة لماقال معاذ فى الطاعون زوّجونى لا ألقى الله عزبا (فان قلت) فما كان معاذ يتوقع ولدافى ذلك الوقت فماوجهرغبته فيه (فاقول) الولد يحمل بالوقاع ويحصل الوقائع بيناعت الشهوة (وذلك وذلك أمر لا يدخل فى الاختيارانما المعلق باختيار العبد احضار المحرك للشهوة وذلك متوقع (٢٩٧) فى كل حال فمن عقد فقد أدى ما عليه وذلك أمر لا يدخل فى الاختيار) البشرى (انما التعلق باختيار العبد احضار) السبب (المحرك الشهوة وذلك متوقع فى كل حال فين عقد) عقدًا (فقد أدى ما عليه) بالوجوب أو السنية والاستحباب (وفعل ما اليه) وجه (والباقى خارج ولذلك يستحب النكاح للعفين أيضا) وهو الذى لا يقدر على إتيان النساء أولاً يشتهى النساء (فان نهضات الشهوة خفية لا يطلع عليها) لأنهاتختلف باختلاف الأشخاص (حتىان الممسوح الذى لا يتوقع له ولد) وهو الذى مسحت مذا كبره أى قطعت (لا ينقطع الاستحباب) فى التزويج (أيضافى حقه). وفى حكمه الخصى والمجبوب (على الوجه الذى يستحب للاصاع) الذى انجسر الشعر عن مقدم رأسه (امرار الموسى) أى موسى الحديد (على رأسه اقتداء بغيره) من الحالقين (وتشبيها بالسلف الصالحين) وهذا قدر وى عن ابن عمرانه قال فى الاصلع يمر الموسنى على رأسه أخرجه الدار قطنى (وكم يستحب الرمل) وهو الاسراع فى الطواف والسعي (والإضطباخ) وهو نوع من الارتداء مخصوص بالطواف (فى الحجم الآن وقد كان المراد منه أوّلا) فى رُمنهصلى اللّه عليه وسلم (اظهار الجلد) والقوّة (الكفار) الذين قالوا وهنتهم حى يثرب وصعد واقعيقعان فيتفرجون عليهم (فصار الاقتداء والتشبيه بالذمن أظهروا الجلد سنة فى حق من بعدهم) وقد تقدم كل ذلك فى كتاب الحج (ويضعف هذا الاستحباب) أى بالنظر الى الاقتداء والتشبه (بالاضافة الى الاستحباب فى حق القادر على الحرث) مع التمكن من الآلة (وربمايزادضعفا بما يقابله من كراهة تعطيل المرأة وتضييعها فيها يرجع الى قضاء الوطر) منها (فان ذلك لا يخلومن نوع الخطر فهذا المعنى الذى ينبه على عدة انكارهم لترك النكاح مع فتور) داعية (الشهوة) فافهم ذلك فانه دقيق (الوجه الثانى السعى فى محبة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاه بتكثير مابه مباهانه) أىمفاخرته (اذقد صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك) حيث قالتنا كموا تكثروا فانى أباهى بكم الامريوم القيامة وقد تقدم ذلك (ويدل على مراعاة أمر الولد جملة بالوجوه كلهاماروى عن عمر بن الخطاب (رضي الله عنه انه كان يؤكج ويقول انما أنكم لاجل الولد) أى لحصوله كمافى القوت وتقدم وهذا مع كمال زهده فى الدنيا واشتغاله بمهمات الدين وأمور المسلمين (وماروى من الاخبار فى مذمة المرأة العقيم) وهى التى لا تلد (اذتقال صلى الله عليه وسلم حصير فى ناحية البيت خير من امر أه لا تلد) قال العراقى رواه أبو عمرو النوقائى فى كتاب معاشرة الاهلين موقوفا على عمر بن الخطاب ولم أجده مرفوعا اهـ قات هو فى القوت وافظه حصير فى البيت خير من امرأة لاتلد (وقال صلى الله عليه وسلم خير نتائكم أُولود الودود) كذا فى القوت قال العراقى رؤاه البيهقى من حديث ابن أبى أدبة الصد فى قال البيهقى روى بإسناد صحيح عن سعيد بن يسارمر سلا اهـ قلت قدروى هذا الحديث بزيادة المواسية الآواتية اذا اتقين الله وشرنسائكم المتبرجات المتخبلات وهن المنافقات لا يدخل الجنة منهن الأمثل العراب الاهضم رواه البيه فى هكذا من حديث ابن أبى أدية ورواه البغوى فى معجم السمانة كذلك وقال هو من أهل مصر قال ولا أدرى أله صحبة أم لا ولذ إقال السيوطى فى الجامع الصغير بعدان رمز للبيهقى عن ابن أبى أدية مر سلاو كلام الحافظ لا يشعر الاانه مر فوع وقد روى أيضا عن سليمان بن يسار مر سلا والودود هى المتجبية الى زوجها والولود هى الكثيرة الولادة (وقال صلى الله عليه وسلم سوداء ولود خير من حسناء لا تلذ) قال العراقى رواه ابن حبات فى الضعفاء من روايةبهز بن حكيم عن أبيه عن جده ولايصح اهـ قلت ورواه كذلك الطبرانى فى الكبير والديلى وتمام وابن عسا كر وجد بهزهو معاوية بن حيدة له صحبة وأورده الدهى فى الميزان فى ترجمة على بن الربيع عن بهزاه ولكن هؤلاء كلهم روواهذا الحديث بزيادة بعد قوله لا تلدواتى مكاثر بكم الامم يوم القيامة حتى بالسقط لا يزال مجنفطناه على باب الجنة الخ وسأذكره فيما بعد» (تنبيه)، وفعل ما اليه والباقى خارج عن اختياره واذلك بسنحب النكاح للعنين أيضا فات نهضات الشهوة خفية لايطلع عليها حتى ان الممسوح الذى لا يتوقع له ولا لا ينقطع الاسحباب أيضا فى حقه على الوجه الذى يستحب للاصلع امرار الموسى على رأسه اقتداء بغيره وتشها بالسلف الصالحين وكم يستحب الرمل والاضطباع فى الحم الآن وقد كان المراد منه أولا "اظهار الجلد للكفار فصار الاقتداءو التشبه بالذين أظهروا الجلدسنة فى حق من بعدهم ويضعف هذا الاستحباب بالاضافةالى الاستحباب فى حق القدر على الحرتور بما يزداد ضعفا بما يقابله من كراهة تعطيل المرأة وتضبيعها فيما بر جمع الى قضاء الوطر فإن ذلك لا يخلو عن نوع من الخطر فهذا المعنى هو الذى ينبه على شدة انكارهم لترك النكاح مسع فتور الشهوة (الوجه الثانى) السعى فى محبسة رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضاء بتكثير مابه مباهاته اذقد صرح رسول الله صلى الله عليه وسلم بذلك وبدل على مراعاة أمر الو لد جلة بالوجوه كلها ماروى عن * قال المناوى فى شرح الجامع قوله سوداء بالهمز بعد الدال وهى القبيحة الوجه يقال رجل أسود وامر أً (٢٨- (اتحاف السادة المتقين- خامس) عمررضى الله عنه أنه كان ينكج كثيراًو يقول انما أنكم للولد وماروى من الاخبار فى مذمة المرأة العقيم اذقال عليه السلام الحصير فى ناحية البيت خير من امر أهلا تلد وقال خير نسائكم الولود الودود وقال .. وداعولود خير من حسناء لا تلد وهذا يدل على أن طلب الولد وغض البصر وقطع الشهوة (الوجه الثالث) أنیبقی بعده ولداصالحا يدعوله كماورد فى الخبران جميع عمل ابن آدم منقطع الاثلاث فذكر الولد الصالح وفى الخبرات الادعية تعرض على الموتى على أطباق من فور وقول القائل انالولد وبما لم يكن صالحا لا تؤثر فانه مؤمن والصلاح هو الغالب على أولاد ذوى الدين لاسيما اذا عزم على تربيته وحله على الصلاح وبالجملة دعاء المؤمن لا بويه مفيدبرا كان أوفاجرافهو مثاب على دعواته وحسناته فانه من كسبهوغيرمؤاخذ بسيئانه فانه لاتزروازرة وزر أخرى ولذلك قال تعالى أحقنابهمذریاتهم وما ألتناهم من عملهم من شئ أى ما نقصناهم من أعمالهم وجعلنا أولادهم مزيدافى أحسانهم (الوجه الرابع) أن يموت الولد قبله فيكون لې شغیعافقدروى عنرسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أنه قال ان الطفل يجر بابويه الى الجنة وفى بعض الاخبار يأخذبثوبه كما أنا الآن آخذبنو بك وقال أيضا صلى الله عليه وسلم أن المولود يقال له ادخل الجنة فيقف على باب الجنة فيظل محبطًا أى ممتلئا غيظا وغضبا ويقول لا أدخل الجنة الاوأبراى فى فيقال أدخلوا أبويه معما الجنة (٢٩٨) أدخل فى اقتضاء فضل النكاح من طلب دفع غائلة الشهوة لان الحسناء أسمح التحصين سوداء (وهذا يدل على ان طلب الواد أدخل فى اقتضاء فضل النكاح من دفع غائلة الشهوة لان الحسناء) من النساء (أصلح للتحصين) أى لتحصين الفرج عن الحرام و(غض البصر) عن الغير (وقطع الشهوة) فان جماع الحسناء يستدعى استفراغ ماعالر جل الذى هو داعية الشهوة ولذاراعى أصحابنا فى الأئمة وترتيب أفضليتهم ان تكون زوجته حسناء لماذكرناه (الوجه الثالث ان يبقى بعد ولد صالح يدعوله كما ورد فى الخير) الذى تقدم ذكره ما معناه (ان جميع عمل ابن آدم منقطع الا) من (ثلاث) صدقة جارية أو علم ينتفع به أو ولد صالح يدعوله (وفى الخبران الإدعيسة تعرض على الموتى على الطباق من نور) قال العراقى رويناهفى الاربعين المشهورة من رواية أبى هدية عن أنس فى الصدقة عن الميت وأبوهدية كذاب اهـ وهذا يفهم منه ايصال ثواب الادعية الموتى مطلقاً وان الميت ينتفع بدعاء الغير سواء كان والده أو غيره وهذا من باب الاستدلال بالاعم وفيه تحريض الولد على الدعاء (وقول القائل ان الواد ربمالا يكون صالحا) وقد ورد التقييديه فى الخبر فهذا القول (لا يؤثرفانه مؤمن على كل حال فالصالح هو الغالب على أولاد ذوى الدين لاسيما اذا عزم على تربيته وحمله على الصلاح) فهو السبب فى صلاحه وار شاده إلى الهدى واذا قلنا ان المراد بالصالح المسلم لم يحتمج الى تأويل (وبالجلة دعاء المؤمن لابويه مفيد) ينتفعات به (برا كان) المواد (أوفاجرافهو) أى الأب (مثاب على دعائه وحسناته فانه من كسبه) فانه تعالى يثيب المكلف بكل فعل يتوقف وجوده توقفا على كسبه سواءفها المباشرة والسبية وما يتحدد حالا فالا من منافع الصدقات الجارية ويصل الدممن صالحات أعمال الولي تبعالوجوده الذى هو سبب عن فعل الوالد كان ذلك ثوا بالاحقابه غير منقطع (و) هو (غير مؤاخذبسيا آنه) وأوزاره (فانه) قال الله تعالى (ولا تزر وازرة وزر أخرى) أى لا تحملنفس حاملة حمل نفس أخرى (ولذلك قال تعالى) والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بايمان (ألحقنابهم ذرياتهم) فى دخول الجنة والدرجة لمافى الخبران الله تعالى برفع ذرية المؤمن فى درجته وان كانوادونه لتقر بهم عينه (وما ألتناهم من عملهم من شئ أى ما نقصناهم من أعمالهم) بهذا الالحاق وقيل جازيناهم بهم (وجعلنا أولادهم مزيدافى حسناتهم) لانهم من أعمالهم وأكسابهم كمافال ما أغنى عندماله وما كسب أى ولده ففى تدبر.ان الولد يعنى المؤمن فى الآخرة كمايغنى المال عنه اذا أنفقه فى سبيل الله ويروى ولد الرجل من كسبه فأحل ما أ كل من كسب ولده ويحتمل أن يكون بالتفضيل عليهم وهو اللائق بكال لطفه ثم قال كل امرئ بما كسرهين أى بعدله مرهون عند الله فان عمل صالحافلها والافهلكها وفى أول الآية اشعار بأنه بكفى إلحاق المتابعة فى أصل الإيمان (الوجه الرابع أن يموت الولد قبله فيكون له شفيها) فى يوم القيامة (فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ان الطفل يجر بأبويه الى الجنة) ولفظ القون بحر أبو يه بسرره الى الجنة قال العراقى رواه ابن ماجه من حديث على وقال السقط بدل الطفل وله من حديث معاذ ان الطفل ليجر أمه بسرره إلى الجنة اذا هى احتسبته وكلاهما ضعيف قلت أماحديث على فرواه ابن ماجه من طريق عابس بن ربيعة عنه بلفظ ان السقط ليراغم ربه اذا دخل أبواه النار فيقال أيها السقط الراغم ربه أدخل أبويك الجنة فيجرهما بسرره حتى يدخلهما الجنة وفى السند مندل العنزى ضعفه أحد اله (وفى بعض الأخبار يأخذ بثوبه كما أنا الآن آخذ بشوبك) وهذا عند مسلم من رواية أبى هريرة (وقال صلى الله عليه وسلم أيضاان المولود يقال له ادخل الجنة فيقف على باب الجنة فيظل مجبنطئا) من احبغطى افعلى من ملحقات المزيدعلى الثلاثى بثلاثة (أى ممثلا غيظا وغضبا) وممتنعا من دخول الجنة امتناع طلب لا امتناع اباء (ويقول لا أدخل الجنة الاوأبواى معى فيقال) الملائكة (أدخلوا أبو به معه الجنة) هكذا هو فى القوت قال العراقى رواه ابن حبان فى الضعفاء من رواية بهز بن حكيم عن أبيه عن جده ولا بمع والنسائى من حديث أبى هريرة يقال لهم ادخلواالجنة فيقولون حتى يدخل آباؤنافيقال انخلوا أنتم وآباؤكم واسناده جيد اه قلت حديث بهز بن حكيم قدرواه الطبرانى فى الكبير وجماعة فقدذكرهم ولفظه سودا ولود وفى خبراً خران الاطفال يجتمعون فى موقف القيامة عند عرض الخلائق ولود خير من حسناء لم تلد وانى مكاثر بكم الامم حتى بالسعدا لا يزال محتفظنا على باب الجنة يقال ادخل الجنة فيقول يلوب وأبواى فيقال له ادخل الجنة أنت وأبوالك وقد تقدمت الجملة الأولى من هذا الحديث قريبا ووجدت يخط الحافظ ابن جروحه الله تعالى هذا الحديث قدرواه ابن عدى فى الكامل من طريق حسان ابن سياه عن عاصم عن ذر عن ابن مسعود مرفوعا وتفردبه حسان وخالفه أبو بكر بن عياش فرواه عن عاصم عن رجل لم يسمه عن عبد الله قال الدار قطنى وهو صحيح (وفى خبرآخرأت الأطفال يجمعون فى موقف) يوم القيامة (عند عرض الخلائق الحساب فيقال الملائكة اذهبوا به ؤلاء الى الجنسة فيقفون على باب الجنة فيقال لهم مرحبا بذرارى المؤمنين ادخلوا) الجنة (الاحساب عليكم فيقولون فأينآباؤنا وأمهاتنا فتقول لهم الخزنه ان آباء كم ليسوا مثلكم انه كانت لهم ذنوب وسيات فهم يحاسبون ويطالبون) بها (قال فيتضاغون) أى ينصايحون (ويضمون على باب الجنة فحة واحدة فيقول الله سبحانه) الملائكة (وهو أعلم بهم ما هذه النعمة فيقولون) يا (ربنا أطفال المسلمين قالوالاندخل الجنسة الامع آبائنا فيقول الله تعالى) الملائكة (تخلوا الجمع) أى ادخلوا فى خللهم (نفذوا بايدى آبائهم فادخلوهم الجنة) معهم هكذا أورده صاحب القوت بطوله وقال فى أول درو ينافى خبر غريب فساقموقال العراقى لم أجدله أصلا يعتمد عليه (وقال صلى الله عليه وسلم من مائة اثنان من الولد فقد احتظر بحظار من الضار) الخطار بالكسرجع حظيرة اسم لماحظر به الغنم وغيرها من الشجر ابمنعها ويحفظها وقد حظر ها حظراً من باب قتل واحتظره) عملها قال العراق واه البزار والطبرانى من حديث زهير بن أبى علقمة جاءت امرأة من الانصار الى رسول اللّه صلى الله عليه وسلم فقالت يارسول الله انه مات لى اثنان سوى هذا فقال لقد احتظرت من دون النار بحظار شديد ولمسلم من حديث أبى هريرة وفى المرأة التى قالت دفنت ثلاثة قال لقد احتظرت بحظار شديد من الناراه قلت حديث زهير بن أبى علقمة رواه أيضا البغوى والباوردى وابن قانع وأبر مسعود الرازى فى مسنده والضياء وحديث أبى هريرة رواه النسائي أيضا (وقال صلى الله عليه وسلم من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنت أدخله الله الجنة بفضل رحته اياهم قيل يارسول اللّه وائنان قال واثنان) هكذا هو فى القوت قال العراقى رواه البخارى من حديث أنس دون ذكر الاثنين وهو عند أحديهذه الزيادة من حديث معاذ وهو متفق عليه من حديث أبى سعيد بلفظ أعمالمرأة بنحو منه اهـ قلت وبهذه الزيادة رواه أحمد أيضا من حديث محمود بن لبيد عن جابر مر فوعا بلفظ من مات له ثلاثة من الولد فاحتسبهم دخل الجنة قالوا يارسول اللّه وائنات قال واثنان ورواه كذلك البخارى فى الأدب المفرد وابن حبان والضياء وقد روىقوله أدخله الله الجنة بفضل وحته من حديث أبي ثعلبة الاشجعى وقال غيره من ماتله ولدان فى الاسلام ادخله الله الجنة بفضل ورحمته اياهما رواه ابن سعد وأحمد والبغوى والباوردى والطبرانى ويروى عن عبد الرحمن بن بشير الانصارى رفعه من ماتله ثلاثة من الولدلم يبلغوا الحنث لم يرد النار الاعابر سبيل يعنى الجواز على الصراط رواه الطبرانى فى الكبير وعن أنس مر فوعاً من ماتله ثلاثة من الولد لم يبلغوا الحنث كانواله جابا من الناررواه أبو عوانة فى السميع ورواه الدار قطنى فى الافراد عن الزبير بن العوام وأما حديث أبى سعيد الذى أشار اليه العراقى فلفظه أيما امرأة مات له ثلاثة كن لها حمابا من النار (وحكى أن بعض الصالحين) ولفظ القوت وبلغنى أن بعض الصالحين (كان يعرض عليه التزويج فيأبي) أى يمتنع عنه (برهة من دهره) أمى مدة (قال فانتبه من نومه ذات يوم وقالزوجونى فزوجوه فسئل عن ذلك فقال لعلى الله يرزقنى ولدا فيقبضه) إليه (فيكون لى مقدمة فى الآخرة) أى فر طا وذخرا (ثم) حدث عن سببذلك (قالّ رأيت فى المنام) ولفظ القوت فى نومى (كان القيامة قد قامت وكنت فى جلة الخلائق فى الموقف وبج - من العطش ما كاد أن يقطع عنفى وكذا الخلائق فى شدة العماش) من الحر (والسكري فنحن الحساب فيقال الملائكة اذهبوابه ؤلاء (٢٩٩) الى الجنة فيقفون على باب الجنة فيقال لهم مرحبا بذراری المسلمینادخلوا لاحساب عليكمفیقولون فاين آ بارناوأمهاتنافيقول الخزنة إن آباءكم وأمهاتكم ليسوامنلكمانه كانت لهم ذنوب وسياّت فهم يحاسبون عليها و يطالبون قال فىتضاغون وبضحون على أبواب الجنة ضحيةواحدة فيقولالله سبحانه وهو أعلم بهم ما هذه النعمة فيقولون ربنا أطفال المسلمين قالوا لا ندخل الجنة الامع آبائنا فيقول الله تعالی تخللوا الجمع نفذوا بايدى آبائهم فادخلوهم الجنة وقال صلى الله عليه وسلم من ماتله اثنان من الولد فقد احتفار بحظار من النار وقال صلى الله عليه وسلم من مات له ثلاثة لم يبلغوا الحنث أدخله الله الجنة بفضل رحته اياهم قيل يارسول الله واثنان قال واثنان (وحكى) أن بعض الصالحين كان : عرض عليه التزويج فيأبى برهةمن دهره قال فانتبه من نومه ذات يوم وقال زوجونى زوجونی فزد جوهفسئل عن ذلكفقاللعل الله ر زقنى ولد او يقبضه فيكون لى مقدمةفىالا خرة ثم قال رأيت فى المنام كأن القيامة قدقامت وكاً نى فىجلة الخلائق فى الموقف وبې من العطش ما كاد أن يقطع عنقى وكذا الخلائق فى شدة العطش والكرب فعن ٣٠٠ كذلكاذولدان يتخللون الجمع عليهم مناديل من فورد بأيديهم أبار يق من قضتوا کواب من ذهب وهم يسقون الواحد بعد الواحد يتخلون الجمع ويتجاوزون أكثرالناس قددت يدى الى أحدهم وقلت اسغنى فقدأجهدنى العطش فقال ليس لكفينا ولد انغمانقى آباءنا فقلت ومن أنتم فقالوا نحن من مات من أطفال المسلمين وأحد المعانى المذكورة فى قوله تعالى فاتوا حرتكم أنى شئتم وقدموا لأنفسكم تقديم الاطفال الى الآخرة فقد ظهر بهذه الوجوه الاربعقان أكثر فضل النكاح لاجل كونه سببا لاولد (الفائدة الثانية) التحصن عن الشيطان وكسر التوقان ودفع غوائل الشهوة وغض البصر وحفظ الفرج واليه الاشارة بقوله عليه السلام من نسارع فقد حصن نصف دينه فليتق الله فى الشطر الآخر واليه الاشارة بقوله عليكم بالباءة فمن لم يستطع فعليه بالصوم فان الصوم له وجاء كذلك اذولدان) صغار (يتخلون الجمع) أى يشقون فى خلالهم (عليهم مناديل من نور) أى على رؤسهم (وبأيديهم أباريق من فضة وأكواب من ذهب) جمع كوب بالضم وهو كوز مستد بر الرأس لا أذنله ويقال قدح لاعردة له (وهم يسقون الواحد بعد الواحد يتخلون الجمع ويجاوزون أكثر الناس قددت يدى الى أحدهم وقلت اسفنى) شربة (فقد أجهدنى العطش) أى أوفعنى فى الجهد (فقال ليس لكفينا ولد إنمانسقى آباءنا فقلت من أنتم فعلوا تخن من مات من أطفال المسلمين) أورده صاحب القون بتمامه (وأحد المعانى المذكورة فى القرآن فاتوا حرثكم انى شتم وقدموا لانفسكم) وقد اختلف فى انى هنا فقيل بمعنى كيف وقيل بمعنى لا شىء وقيل بمعنى أبن وسيأتى الكلام على ذلك ثم عطف على الاتيان قوله وقدموا لانفسكم وفيه وجوه ثلاثة أحدها النكاح لمافيه من فضل الاغتسال من الجنابة لانه له بكل قطرة حسنة ولما فيه من فضل مباشرة المرأة فان الرجل اذا لاعب امر أته أوداعبها أو قبلها كتب اللهله من الحسنات ماشاء الله ولما فى ذلك من التحصين لهما ووضع النطفة محلها الثانى وقد مو الانفسكم قيل (تقديم الاطفال إلى الآخرة) لانهم من أعمالكم الثالث قيل المرادبه التسمية عند الجماع أى اذكروا الله عنده فذلك تقدمة لكم (فقد ظهر بهذه الوجوه الاربعة ان أكثر فضل النكاح لاجل كونه سيبالمواد) أى لحصوله (الفائدة الثانية التحصن من) وساوس (الشيطان) المسلط على الانسان بشركه وشركه (وكسر التوقان) بحركة منازعة النفس الأمارة (ودفع غوائل الشهوة) النفسية وردع مهالكها (وغض البصر) عمايليق النظر اليه (وحفظ الفرج) عن الحرام (واليه الاشارة بقوله صلى الله عليه وسلم من نكم فقد حصن نصف دينه فليتق الله فى الشطر الاآخر) تقدم قريبا بلفظ من تزوج فقد أحرز شطردينه فليتق الله فى الشعار الثانى وتقدم الكلام عليه (واليه الاشارة) أيضا (بقوله عليكم بالباءة فمن لم يستطع فعليه بالصوم فإن الصوم له وجاء) وهذا أيضاقد تقدم بلفظ من استطاع منكم الباءة فليتزوج ومن لا فليصم فان الصوم له وجاء وتقدم الكلام عليه أيضا وهذا اللفظ الذى ذكره المصنف هنا هو سياق حديث أنس رواه الطبرانى فى الاوسط والضياء فى المختارة وفى قوله فمن لم يستطع أى مؤن النكاح أونفس النكاح احجزء عن المؤن مع توقانه إليه فهذالايؤمر بالنكاح بل يفهم من الحديث انه يطلب منه تركه لكونه صلى الله عليه وسلم أرشد. الى ما ينافيه ويضعف دواعيه وهو الصوم وقد صرح أصحاب الشافعى بان من هذه صفته يستحب له ترك الشكاح وزاد النووى فى شرح مسلم فذ كرأن النكاح له مكروه وهو أبلغ فى طلب الترلك ومقتضى كلام الحنابلة استحباب النكاح التائق من غيراعتبار القدرة على المؤن وقال السراج البلقينى الذى يدل له نص الشافعى رحمه الله تعالى انه ان كان نائقا استحب والافهومباح ولم يقسل بانه مستحب ولا مكروه وهى طريقة أكثر العراقيين وسيأتى تمام هذا البحث قريبا وقوله فعليه بالصوم قال المازري اغراء بالغائب ومن أصول النحو بين أن لا يغرى بالغائب وقدباء شاذا قولهم عليه رجلا لينى على جهة الاغراء قال القاضى عياض هذا الكلام موجود لابن قتيبة والزجاجى وعلى قائله أغاليط ثلاثة أوّلها قوله لا يجوز الاغراء بالغائب وصوابه اغراء الغائب وأما الاغراء بالغائب فائز وكذا نص أبو عبيدة فى هذا الحديث وكذا كلام سيويه ومن بعده من أئمة هذا الشأن وثانيها جعله قولهم عليه رجلاليسنى من اغراء الغائب وقد جعله سبيويه والسيرافى منه ورأيام شاذا والذى عندى انه ليس المراد بها حقيقة الاغراء وان كانت صورته فلم يرد هذا القائل تبليغ هذا القائل ولا أمره بالزام غيره وإنما أراد الاخبار عن نفسه بقلة مبالاته بالغائب وأنه غير متأت له منهما يريد فاء بهذه الصورة يدل على ذلك ونحوه قولهم اليك عنى أى اجعل شغلك:نفسك عنى وانه لم يرد أن يغريه وانمامراده دعنى وكن كمن شغل عنى والتها عدهم هذه اللفظة فى الحديث من اغراء الغائب والصواب انه ليس فيه اغراء الغائب جلة والكلام فيه الحضور الذهنى خاطبهم بقوله من استطاع منكم الباءة فالهاء هنا ليست للغائب وانماهى من خص من الحاضر ين بعدم الاستطاعة