Indexed OCR Text

Pages 221-240

٢ ٢٢
يده بالمنديل حتى يلعقها أو يلعقها فانه لا يدرى فى أى طعامه البركة كذلك رواه أحمد ومسلم والنسائي وابن
ماجه وعند أحمد والشيخين وأبى داود وابن ماجه من حديث ابن عباس بالجملة الاولى فقط ورواه أحمد
ومسلم والترمذى من حديث أبى هريرة بلفظ اذا أكل أحدكم طعاما فليلعق أصابعه فانه لايدرى فى أى
طعامه تكون البركة وكذلك رواه الطبرانى فى الكبير عن زيد بن ثابت وفى الاوسط عن أنس (ولا ينفخ فى
الطعام الحار) ليبرد (فهو منهى عنه) ففى حديث عائشة مر فوعا النفخ فى الطعام يذهب بالبركة قال
العراقى حديث النهى عن النفخ فى الطعام والشراب رواه أحمد فى مسنده من حديث ابن عباس وهو
عند أبى داود والترمذى وصححه وابن ماجه الاانهم قالوا فى الاناء والترمذى وصححه من حديث أبى سعيد
نهى عن النفخ فى الشراب اهـ قلت حديث ابن عباس عند الطبرانى بزيادة والتمرة وألحق بها الفا كهانى
الكتاب تنزيها وفى سنده محمد بن جابر وهو ضعيف والتنفس فى معنى النفخ (بل يصبر إلى أن يتسهل
أكله) وفى النهى عن النفخ فى الطعام وجهان أحدهما ان فعله يدل على شره، واعماله والثانى ربما يسقط
مع النفخ بعض فتات الريق فيستقذره من يأ كل معه (و) يستحب أن (يأكل من التمروترا) أى يقتصر
على الوترمن العدد (سبعا أواحدى عشرة أواحدى وعشرين) كذا فى القوت (أو ما اتفق) بحسب الحال
والوقت لكن مع الاقتصار على الوترفانه عدد محبوب (ولا يجمع بين التمر والنوى فى طبق) لانه ربما تعافه
النفوس روى الشيرازى فى الألقاب من حديث على رضى الله عنه رفعه نهى أن يلقى النوى على الطبق
الذى يؤكل منه الرطب أو التمر أى لئلايختلط بالتمر والنوى مبتل من ريق الفم عند الا كل ولا يعارضه
مارواه الحاكم عن أنس رفعه كان يأكل الرطب ويلقى النوى على الطبق وقال صحيح على شرطهما وأفره
الذهبى فإن المراد هنا بالطبق الموضوع تحت اناء الرطب لا الذى فيه الرطب أو التمر (ولا يجمع) النوى
(فى كفه بل يضع من فيه على ظهر كف،ثم يلقيبها) هكذاذكره صاحب القوت وقال غيره يلقى النوى على
ظهر أصبعيه حتى يجتمع فيلقيه خارج الطبق وأخرج أبو بكر الشافعى فى فوائده عن أنس بسند ضعيف
انه أ كل الرطب يوما فى بيته وكان يحفظ القوى فى يساره فرت شاة فأشار اليها بالذوى فجعلت تأكل من كفه
اليسرى ويا كل هو بيمينه حتى فرغ وانصرفت الشاة (وكذا ما) كان فى معناه (مماله عجم أوثغل) كذا
فى القوت (وأن لا يترك ما استرذله من الطعام فى القصعة بل يتركه مع الثقل حتى لا يلتبس على غيره فياً كله)
ولفظ القوت وما رذله من المأكول مع الجماعة فلا يرده فى القصعة فيأ كله غيره ان وقع بيده أكله والا
تركه مع الثقل (وأن لا يكثر الشرب فى أثناء الطعام) فقدنه ى عنه طبالانه منع الطعام عن تهيئة للهضم
(الااذاغص بلقمة أوصدق عطشه) وفى حالة الغص بشرب وجوبالاساغة اللقمة وأما فى حالة صدق
العاش فهو مخير ان شاء شرب وان شاءدفعه عن نفسه (فقد قيل ان ذلك) أى الشرب عند صدق العطش
(مستقب فى الطب و) ذلك لانهم ذكروا (انه دباغ المعدة) وقال بعضهم شرب الماء البارد على الطعام خير
من زيادة ألوان نقله صاحب القوت وقال أيضا الشرب فى تضاعيف الا كل مستحب من جهة الطب
(وأما الشرب فأدبه أن يأخذ الكوز) أو القدح (بيمينه) أى بيده اليمنى لشرفها (ويقول بسم الله
وبشربه مصا) أى على مهلة شر بارفيقا (لاعبا) أى تتابعا من غير تنفس (قال صلى الله عليه وسلم مصوا
الماء مصا) أى اشر بواشر بارفيقا (ولا تعبوهعبا) أى لا تشر بوه بكثرة من غير تنفس هكذا رواه البيهقى
من حديث أنس بسند بين وقال العراقى رواه الديلى فى مسند الفردوس من حديث أنس بالشطر الاول
ولابى داود فى المراسيل من رواية عطاء بن أبي رياح اذا شر بتم فاشر بوامصا اهـ قلت وفى بعض روايات
حديث أنس وعلى زيادة (فان الكاد من الغب) الكاد كغراب وجع الكبد قال ابن القيم وقدعلم
بالتجربة ان هجوم الماء جملة واحدة على الكبد يؤلمهاً ويضعف حرارتها بخلاف وروده على التدريخ ألا
ترى ان صب الماء البارد على القدر وهى تفور يضر وبالتدريج لا ومن آفات النهل دفعة ان فى أول الشرب
ولا ينفخ فى الطعام الحار
فهو منهى عنه بل اصبر الى
أن يسهل أكاموبا كل
من التمر وتراسبها أو
احدى عشرة أواحدی
وعشرين وما اتفق ولا يجمع
بين التمر والنوى فى طبق
ولا يجمع فى كفهبل يضع
النواة من فيه على ظهر كفه
ثم راقبها وكذا كل ماه جم
وثقل وأن لا يترك مااسترذله
من الطعام ويطرحه فى
القصعة بل يتركه مع الشغل
حتى لا يلبس على غيره
فيأ كله وأن لا يكثر الشرب
فى أثناء الطعام الااذاغص
باقمة أو صدق عاشه نقد
قبل انذلك ستحب فى
الطب وأنه دباغ المعدة
(وأما الشرب) فأدبه أن
يأخذ الكوز بيمينه ويقول
بسم الله وبشربه مصالاعبا
قال صلى الله عليه وسلم
مصوا الماء مصاولا تعبوهعبا
فإن الكاد من العب

ولا يشرب قائما ولا مضطعها
فانه صلى الله عليه وسلم نه ى)
عن الشرب قائما وروى أنه
صلى الله عليه وسلم شرب
قائم اول له كان لعذر
يتصاعد البخار الغنائى الذى يغشى الكبد والقلب لورود البارد عليه فإذا شرب دفعة اتفق عند نزول الماء
صعود البخار فيتصادمان ويتدافعان فتحدث من ذلك أمراض رديئة ولفظ مسند الفردوس من حديث
على إذا شريتم الماء فاشر بره مصاولا تشر بوه عبافان العب يورث الكادوروى سعيد بن منصور فى السنن
وابن السنى وأبو نعيم كلاهما فى الطب النبوى والبيهقى من حديث عبدالله بن عبد الرحمن بن الحرف
النوفلى مر سلااذا شرب أحدكم فليمص مصاولا يعب عبا فان الكاد من العب وهذه الشواهد بعضد
بعضها بعضا ومن ثم حكم بعضهم على حديث على بالحسن فقول ابن العربى فى المعارضة حديث الكلامن
العب باطل فيه نظر وأما حديث أبى داود فى المراسيل الذى ذكره العراقى ففيزيادة وهى واذا استكتم
فاستا كوا عرضا قال ابن القطان وفيه محمد بن خالد القرشى لا يعرف وقدرد عليه الحافظابن حجربان
محمدا هذا وثقه ابن معين وابن حبان والحديث ورد من طرق عند البغوى والعقيلى وابن منده وابن عدى
والطبرانى وغيرهم بأسانيدوان كانت مضطر بة كماقاله ابن عبد البر لكن اجتماعها أحدث قوة صبرته
حسنا وروى الطبرانى من حديث أم سلمة كان يبدأ بالشراب إذا كان صائماً وكان لا يعب بشرب مرتين
أوثلاثا وعند الديلى فى حديث أنس بعد قوله مصازيادة وهى فانه أهنا وأمرا (ولا يشرب قائما ولا
مضطهعافانه صلى الله عليه وسلم نهى عن الشرب قائماً) قال العراقى رواه مسلم من حديث أنس وأبى
سعيد وأبي هريرة (وروى أنه صلى الله عليه وسلم شرب قائما) قال العراقى رواه البخارى ومسلم
من حديث ابن عباس وذلك من زمزم اه قات رواية الشيخين أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم بدلو من ماء
زمزم فشرب وهو قائم وروى البخارى عن على انه شرب قائما ثم قال ان اناسا يكرهون الشرب قائماوان
النبي صلى الله عليه وسلم صنع مثل ما صنعت وروى عاصم عن الشعبي ان ابن عباس حدثهم قال سقيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم من زمزم نشرب وهو قائم قال عاصم - خلف عكرمةما كان يومئذ الاعلى بعير
أخرجه البخارى ورواء ابن حزم عنه قال الحب الطبرى فى مناسكه ويجوز أن يكون الأمر على ماجلف
عليه عكرمة وهوانه شرب وهو على الراحلة ويطلق عليه قائم ويكون ذلك مراد ابن عباس من قوله
قائما فلا يكون بينه وبين النهى عن الشرب فاتما تصادر وهذا هو الذى عناه المصنف بقوله (ولعله كان
لعذر) وهو الركوب قال الطبرى ويجوز أن يحمل على ظاهره ويكون دليلا على اباحة الشرب قائما
وعن ابن عباس أيضا ان رسول الله صلى الله عليه وسلم باء الى السقاية فاستسقاه فقال العباس يافضل
اذهب الى أمك فات رسول الله صلى الله عليه وسلم بشراب من عندها فقال اسقنى فقال يا رسول الله انهم
يجعلون أيديهم فيه فقال استنى فشرب ثم أتى زمزم وهم يسقون عليها فقال اعملوا فانكم على عمل صالح
ثم قال لولا أن تغلبوالنزعت حتى أضع الجبل على هذه وأشار الى عامقه أخرباء قال الطبرى وفى هذا دليل
على ترجيع الاحتمال الاول فى الحديث قبله لان قوله لنزعت يدل على انه كان را كا الاانه صلى الله عليه
وسلم مكت بمكة قبل الوقوف أربعة أيام بلياليها من صبيحة يوم الاحد الى صبيحة يوم الخميس فلعل ابن
عباس سقاء من زمزم وهو قائم فى بعض تلك الأيام اهـ وقال ابن جر المكى فى شرح الشمائل قوله فشرب
وهو قائم انما فعله مع ان عادته الشرب قاعدا ونهيه عن الشرب قائما وقوله فيما رواه مسلم لا بشرين
أحدكم فاتمافن نسى فايقى البيان أن نهيه صلى الله عليه وسلم من الشرب قائماليس للتحريم بل
للتنزيه وان الامر بالاستقاء ليس للإيجاب بل الندب وقول من قال ليس الشرب من ماء زمزم قائما اتباعا
له صلى الله عليه وسلم انما يسلم له لولم يضح النهى عن الشرب قائما وأما بعد صحته قائما فيكون الفعل
مبينا للجواز لايقال أنهى مطلقا وشربه من ماء زمزم مقيد فلم يتواردا على محل واحد لانا نقول ليس.
النهى مطلقابل هو عامٍ فالشرب من زمزم قائماً من افراد، فدخل تحت النهى فوجب حمله على انه
لبيات الجواز ولو - لنا انه مطلق لكان مجولا على المقيد فلم يفد المقيد غير الجوازأيضا لا يقال النبي صلى
i

٢٢٣
الله عليه وسلم نزه عن فعل المكروه كالحرم فكيف يشرب قائما لانانة ول شربه قائما لبيان الجواز وهذا
واجب عليه فلم يفعل مكروها بل واجبا وهكذا يقال فى كل فعل فعله صلى الله عليه وسلم لبيان الجواز مع
نهيه عنه أوعما يشكل واعلم أن كلا من حديث نهيه وفعله صلى الله عليه وسلم المذكورين محج وان
الجميع بينهما ماقررناء وحيث أمكن الجمع بين حديثين ويجب المصيرالـ، ودعوى النسخ ليست فى: محلها
وتضعيف خبر النهى غير مسموع مع اخراج مسلمله والاستدلال لعدم الكراهة بفعل الخلفاء الأربعة غير
جار على قواعد الاصوابين مع انه لا يقاوم ماصح عنه صلى الله عليه وسلم - بما فى الشرب قائما ضررومن
ثم ندب الاستقاء منه حتى المناسى لأنه محرك خلطه يكون القىء دواء، قال ابن القيم والمشرف قائماًآ فات
منها أنه لا يحصل به الرى التام ولا يستمر فى المعدة حتى يقسمه الكبد على الاعضاء وينزل بسرعة إلى المعدة
فيخشى منه أن يرد حراواتها ويسرع النفوذ الى أسافل البدن بغير تدريج وكل هذا يضر بالشارب قائما
وعند أحمد عن أبى هريرة أنه رأى رجلا بشرب قائما فقال قه فقال لم فقال أيسرك أن يشرب معاك الهر
قال لا قال شرب معك من هذا أشد منه الشيطان وروى الترمذى فى الشمائل من حديث عمروبن
شعيب عن أبيه عن جده أنه صلى الله عليه وسلم شرب قائما وقاعدا قال الشارح أى مرة قائمالبيان
الجوازومرارا كثيرة بل هى الأكثر المعروف المستقر من أحواله صلى الله عليه وسلم قاعد اهـ (ويراعى
أسفل الكوزحتى لا يقطر عليه) أى على ثيابه أوشئ بين يديه فيفسده فان شرب من قدخ فلا براعى ذلك
(وينظر فى الكوز قبل الشرب) لئلايكون به شئ مما يؤذى من غذى وغيره (ولا يتجشافى الكوز) أى
لا يخرج الجشاء عند شربه فى الكوز وهو صوت مع ريح يخرج من الفم عند حصول الشبع فقد ورد النهى
عن ذلك لانه بغير الماء ويقذره فتعافه النفوس (بل بنديه) أى يبعده (عن فه بالحمد وبرده بالنسمي)
أى يشرب ثم يزيله عن ذه ثم يشرب ثم يفعل كذلك (وقد قال صلى الله عليه وسلم بعد الشرب) أى بعد
انفصاله عن مرة واحدة (الجديته الذى جعله) أن الماء وفى رواية جعل الماء (عذبافرا تابر حته ولم يجعله
مخا بابابذنوبنا) رواه الطبرانى فى الدعاء مر سلا من رواية أبى جعفر محمد بن على بن الحسين ولفظه الحمدلله
الذى سفانا الخ ورواه كذلك أبونعيم في الحلية كلاهما من طريق الفضيل عن جابر الجعفى عن أبى جعفر
قال ابن القيم غريب وقال الحافظ فى تخريج الاذ كار هو مع ارساله ضعيف من أجل الجعفى (والكوز)
أو القدح (كمايدار على القوم يداريمنة) أى على جهة اليمين فقد وردانه (شرب رسول الله صلى الله عليه
وسلم البنا و أبو بكر رضى الله عنه) قاعد (عن شماله واعر الى عن يمينه وعمر) رضى الله عنه قاعد (ناحبة فقال
عمر رضى الله عنه اعط أبا بكر فناول الأعرابي) ولم يناول أبا بكر (وقال الايمن فالامن فالايمن) أى ابتدوا
بالايمن أو قدموا الايمن يعنى من على اليمين فى نحو الشرب فهو منصوب وروى رفعه وخبره محذوف أى
الأيمن أحق ورجمه العبنى بقوله فى بعض طرق الحديث الايمنون فالامنون وكرر لفظ الايمن ثلاثالتأكيد
اشارة الى ندب الابتداء بالاعمن ولو مفضولا وحكى عليه الاتفاق بل قال ابن حزم لا يجوز مناولة غير الايمن الا
باذنه قال ابن العربى وتقديم من على اليمين ليس لمعنى فيه بل لمعنى فى جهة اليمين رواه مالك وأحمد والشيخان
والاربعة من حديث أنس بلفظ أتى النبي صلى الله عليه وسلم بلبن شيب بماء وعن عينه اعرابي وعن شماله
أبو بكر فشرب ثم أعطى الاعرابى ثم ذكره وفى بعض ألفاظ البخارى ألافمنوا (ويشرب فى ثلاثة أنفاس)
فقدروى أحمد والستة من حديث أنس كان اذا شرب تنفس ثلاثا ويقول هو أهناً وأمراً وأبرأ (بحمد
الله فى أواخرها و يسمى الله فى أوائلها) وهذا هو المراد بما رواه الترمذى فى الشمائل وابن السني والطبرانى
من حديث ابن مسعود رفعه كان يتنفس فى الاناء ثلاثًا أى بأن يشرب ثم يزيله عن فمه ويتنفس ثم يشرب
ثم يفعل كذلك فاذا أخره جد الله يفعل ذلك ثلاث مرات وفى الغيلانيات من حديث ابن مسعود رفعه كان
اذا شرب تنفش فى الاناء ثلاثما يحمد على كل نفس وبشكر عنذاً خرهن وأماما ورد من النهى عن التنفس
و براعى أسفل الكوز-تی
لا يقطر عليه وينظر فى
الكونقبل الشر بولا
يتحشاولا يتنفس فى الكوز
بل يتحته عن فه بالحدورده
بالتسمية وقد قال صلى الله
عليه وسلم بعد الشرب الحد
لله الذى جعله عذ بافراتا
بورحته ولم يجعلهم لهاأجاجا
بذنوبنا والكوز وكل
ما يداره لى القوم يداريمنة
وقد شرب رسول الله صلى
الله عليهوسلم ابنا وأبو بكر
رضى الله عنه عن شماله
وإعرابى عن يمينه وعمر
ناحية فقال عمررضى اللّه
عنه أعط أبا بكر فناول
الاعرابى وقال الامن فالامن
ويشرب فى ثلاثة أنهاس
محمد اللهفى أواخرهاو يسمى
الله فى أوائلها

٢٢٤
ويقول فى آخر النفس
الأول الحمدلله وفى الثانى
يزيدرب العالمين وفى الثالث
يزيد الرحمن الرحيم فهذا
قريب من عشر بن أدبافى
حلة الأكل والشر ب دات
عليها الاخبار والآثار
* (القسم الثالث ما يستحب
بعد الطعام)*
وهو أن يمسك قبل الشبيع
ويلعق أصابعه ثم مسه
بالمنديل ثم يغسلها
ويلتقط فتات الطعام قال
صلى الله عليه وسلم من أكل
ما يسقط من المائدة عاش
فی سسعة وعوفی فی ولده
ويتحلل ولا يبتلع كل ما يخرج
من بين أسنانه بالخلال الا
ما يجمع من أصول أسنانه
بلسانه أما المخرج بالخلال
فيرميه
فى الاناء فالمراد به فى جوف الاناء وذلك لأنه بغير الماء امالتغير الفم بما كول أوترك سوالك أولان النفس
:صعد خار المعدة وفى الشرب من غير تنفس ضرر كبير من جهة الطب (و) يندب أن (يقول فى آخر النفس
الاول الحمدلله وفى الثانى يزيدرب العالمين وفى الثالث يزيد الرحمن الرحيم) هكذا نقله صاحب القون
وصاحب العوارف (فهذا) الذى ذكرناه (قريب من عشر من أدبا فى حالة الا كل والشرب دل عليه
الآثار والاخبار) ولذا قال سهل من لم يحسن أدب الاكل لم يحسن أدب العمل وكان بعض السلف يقول
انى لاحب أن تكون لى نية فى كلشىء حتى فى الا كل والنوم وكانوا يكون لاحدهم فى الاكل نية صالحة
كمايكون له فى الجوع نية صالحة
*(القسم الثالث ما يستحب بعد الطعام)*
(وهو أن يمسك) عن الاكل (قبل) حصول (الشبع) بان يرفع يده قبل الامتلاء بمقدار ثلث بطنه أو
نصفة كذلك سنة السلف وهو أمع للجسم وقال حكيم من أهل الطب ان الدواء الذى لاداءفيه أن
لاتأكل الطعام حتى تشتهيه وترفع بدك منه وأنت تشتهبه (ويلعق أصابعه) فقدروى جابر عن رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال إذا أكل أحدكم طعاما فلمص أصابعه فإنه لا يدرى فى أى طعامه تكون البركة
وروى أحمد ومسلم والثلاثة من حديث أنس رفعه كان اذا أ كل لعق أصابعه الثلاث ورواه الحاكم وزاد
التى أكل بها وهذا أدب حسن وسنة جميلة لاشعاره بعدم الشره فى الطعام وبالاقتصار على ما يحتاجه
وذلك أن الثلاث يستقل بها الظريف الخبير وهذا فيما يمكن فيه ذلك من الاطعمة والاذيستعين بما يحتاج
من أصابعه (ثم يمسح بالمنديل) وهى خرقة الغمر (ثم يغسلها) أى تلك الاصابع ثم مسح بالمنديل ما على
الامتاع من البلل فقدروى أبو بعلى من حديث ابن عمر رفعه من أكل من هذه اللحوم فليغسل يده
من ريح وجده لا يؤذى من حذاء وعن أبى هريرة رفعه من بات وفى يده غجر ولم يغسله فاصابه شئ فلا يلومن
الانفسه (ويلتقطفتان الطعام) وهو ما يتفتت منه ويتكسر ويسقط حوالى المائدة وبأكله
(قال صلى الله عليه وسلم من أكل ما يسقط من المائدة عاش فى سعة وعوفى فى ولده) هكذا هو فى القوت قال
العراقى رواه أبو الشيخ فى الثواب من حديث جابر بلفظ أمن من الفقر والبرص والجذام وصرف عن ولد.
الحق وله من حديث الحجاج بن علاط السلمى أعطى سعة فى الرزق ووقى الحق فى ولد، وولد ولد. وكلاهما
منكر جدا اهـ قلت قدروى فى الباب من طرق مختلفة منهامار واه الخطيب فى المؤتلف عن هدية من
خالد عن حمادبن سلمة عن ثابت عن أنس رفعه من أكل ما تحت المائدة أمن من الفقر قال الحافظ بن
مر فى أطراف المختارة سنده فى هدية على شرط مسلم والمتن مذكر فينظر فيمن دون هدية ومتها عن إن
عباس مرفوعاً من أكل ما يسقط من الخوان أفى عنه الفقر ونفى عن ولد الحق رواه أبو الحسن ابن
معروف فى فضائل بنى هاشم والخطيب وابن النجار فى تاريخيه ما ومنها عن الحجاج بن علاط السلمى رفعه
منا كل ما يسقط من المائدة لم يزل فى سعة من الرزق ووقى الحق فى ولده وولد ولده روا. الباوردى ومنها
عن عبد الله بن أم حرام الانصارى رفعه من أكل مايسةما من السفرة غفرله رواه الطبرانى والبزار وفيه
غياث بن ابراهيم ضعيف ومنها عن أبى هريرة رفعه من أكل ما يسقط من المائدة عاش فى سعة وعوفى من
الحق من ولده وولدولده رواهابن عساكر وفيه اسحق بن نجج كذاب ومنهاعن ابن عباس أيضامن
أكل ما يسقط من الخوان فرزق أولادا كانوا صباحارواه الشيرازى فى الالقاب والخطيب وابن عساكر
(ويتخلل) بعد الطعام أتى يستعمل الخلال فى أسنانه لا خراج ما بقى من بقايا الطعام فيه خصوصا عقب
أكل اللحم فانه يتعلق منه فى أصول الاسنان شئ لا يخرج الابالخلال (ولا يبتلع كل ما يخرج من بين أسنانه
باخلال الامايجمع من أصول أسنانه بلسانه وأما المخرج بالخلال فيرميه) ولفظ القون ولا يزدرد
ما أخرج الخلال من بين أسنانه فانه داء ومكروه ومالا كه بلسانه فلا بأس ان يزدرد. قلت والسرفى ذلك
ان ما يخرجه الخلال ملوث بالدم غالبا فيتجبس وامامالا كه بلسانه فهو يخرج بسهولة من غير تلويث فيهم
:
١٠.
فلا

٢٢٥
فلابأس بازدراده وقدر وى هذا المعنى من حديث أبى هريرة عند البيهقى من أكل طعاما فيا تخال فليلفظ
ومالاك بلسانه فليبلح من فعل فقد أحسن ومن لافلا جرم وأما التخال فيروى عن ابن مسعود مر فوعا تخلوا
فإنه نظافة والنظافة تدعوالى الايمان والايمان مع صاحبه فى الجنة وفى رواية تخلل وافانه مصحة للناب
والنواجذ هكذار واه الطبرانى فى الأوسط وفيه ابراهيم بن حبان قال ابن عدى أحاديثه موضوعة وقال
المنذرى رواه فى الاوسط هكذا مر فوعاو وقفه فى الكبير على ابن مسعود باسنا حسن وهو الاشبه والتخلال
فى اللغة اخراج الحملة بالكسر وهو ما يبقى بين الاسنان من الطعام والخلال اسم للعود الذى يخرج به
والمخرج يسمى خلالة بالضم (ويتمضمض بعد الخلال) أى لما يعقب الخلال بعض الدم فيتنجس به الفم
فيزيله بالمضمضة (ففيه أثر عن أهل البيت) هكذا فى القوت الاانه قال عن بعض أهل البيت (وان يلعق
القصعة) وما فى معناها كالسفة والصمن (يقال من لعق القصعة وشرب ماءها كان له عتق رقبة) أى
بمنزلة عنق رقبة هكذا نقله صاحب القوت وقدر وى مر فوعابمعناه من حديث نبدشة الخير الهذلى رفعه من
أكل فى قصعة ولحسها استغفرت له القصعة وواه الترمذى من حديث المعلى بن راشد حدثتنى جدتى أم
عاصم قالت دخل علينا نبيشة الخير ونحن نأكل فى قصعة فحدثناان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال فذكره
وهكذا أخرجه ابن ماجه وآخرون منهم أحد والبغوى والدارمى وابن أبى خيثمة وابن السكن وابن شاهير
وقال الترمذى غريب وكذا قال الدارقعانى وأورده بعضهم بلفظ تستغفر الصحفة للاحسين وقال صاحب
العوارف وروى أنس قال أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم باسلات القصعة وهو مسحها من الطعام
وروى الطبرانى فى الكبير من حديث العرباض بن سارية من لعق الصحفة ولعق أصابعه أشبعه الله فى
الدنيا والآخرة وروى الحكيم الترمذى من حديث أنس بمثل سياق حديث نبيشة عند الترمذى الاانه
زاد وصلت عليه وثبت فى صحيح مسلم عن جابر الامر بلعق الاصابع والعمفة فانكم لاتدرون فى أى طعامكم
البركة وفى لفظ لابن حبان ولا ترفع الحمضة حتى تلعقها فان فى آخر الطعام البركة (و) يقال (ان النقاط
الفتات من حوالى المائدة) وأكلها (مهورالحور العين) نقله صاحب القوت ولفظه وليا كل ما ستا
من فقات الطعام يقال انه مهورالحورالعين (وان بشكر الله تعالى بقلبه على ما أطعمه فيرى الطعام نعمة
منه) ورؤيته نعمة هوعين الشكر والشكر يستوجب المزيد ومن أدب الصوفية رؤية المنعم على
النعمة وانها منه وحده لا شريكله فيها و يعتقد الشكرله عليها (قال الله تعالى كلوا من طيبات مارزقناكم
واشكر واللّه ومهماً كل حلالا قال الحمدلله الذي بنعمته تتم الصالحات وتنزل البركات اللهم المعمناطيما
واستعملنا صالحا) كذا فى القوت الاانه قال اللهم امعمتناطيبا فاستعملنا صالحا وزاد وليكثر شكر الله
على ذلك (وان أكل شيهة) أى طعاما فيه شبهة حرام (فليقل الحمدلله على كل حال اللهم لا تجعله قوّة لنا
على معصيتك) كذا فى القون (ويقرأ بعد) فراغه (من الطعام قل هو الله أحد ولا يلاف قريش) كذا
فى القوت ونقله كذلك صاحب العوارف أماقل هو الله أحد فلاجل حصول البركة فانها تعدل ثلث القرآن
وتنق عن قارئها الفقر ولانها تعرف بسورة الاخلاص فيلاحظ معنى الاخلاص فيما أكله وأيضا فانها تعرف
بالصمدية لاشتهائها على أسم الصمد وهو مالا جوف له ولا يحتاج إلى طعام وشراب فيلاحظ هذه المعانى
عند قراءتها بعد الطعام وأمالا يلاف قريش فلمناسبة الالفة والاجتماع والامان من الخوف والجوع
(ولا يقوم عن المائدة حتى ترفع أولا) روى ذلك من حديث ابن عمر بلفظ اذا وضعت المائدة فلا يقومن
حتى ترفع المائدة (فان أكل طعام الغير فليدع له وليقل) فى دعائه (اللهم بارك له فيمارزقته ويسرله ان
يفعل منه خيرا وقتعه بما أعطيته واجعلنا وايا ممن الشاكرين) كذا فى القوت (وان فطر عند قوم فليقل)
أى اذا نزل ضيفا عندقوم وهو صائم فازطرفا قل فى دعائه (أفطر عندكم الصاعون) خبر بمعنى الدعاء بالخبر
والبركة لان افعال الصائمين تدل على اتساع الحال وكثرة الخيرات من عجز عن نفسه فهو عن غيره أعمز (وأكل
وليتمضمض بعد الخلال
ففيه أثرعن أهل البيت
عليهم السلام وأن يلعق
القصعة ويشرب ماءها
ويقال من لعق القصعة
وغسله !و شرب ماءدا كان
له عتق رقبة وان التقاط
الفتات مهور الحور العين
وأن يشكر الله تعالى بقلبه
على ما أطعمه فبرى
الطعام نعمة منه قال الله
تعالى كلوا من طيبات
مارزقنا كم واشكر وانعمة
انهومهماأ کلحلالاقال
الحمدلله الذي بنعمته تتم
الصالحات وتنزل البركان
اللهم المعمناطيا
واستعملنا صالحاوان
أكل شهة فليقل الحمدلله
على كل حال اللهم لاتجعله
قوّة لناعلى معصبتك ويقرأ
بعد الطعام قل هو الله أحد
ولا یلاف قر یش ولا يقوم
عن المائدة حتى ترفع أولا
فان أكل طعام الغير فليدع
له وليقل اللهم أ كثر خبره
وباراله فیمارزقتهر يسر
له أن يفعل فيه خيرا وقفعه
بما أعطيته واجعلنا واياه
من الشاكرين وان أخطر
عندقوم فليقل أفطر
عندكم الصائمون وأكل
(٢٩ - (إتحاف السادة المتقين) - خامس)

٢٢٦
ـم
طعامكم الابرار ومات
عليكم الملائكة وليكثر
الاستغفار والحزن على ما
أكل من شبهة ليطفئ
بدموعه وخزنه حرالنار
التى تعرض لها لقوله صلى
الله عليه وسلم كل لحم زيت
من حرام فالنار أولى به وايس
من يا كل ويبكى كمن يا كل
ويلهو وليقل إذا أكل
لبناللهم بارك لنا فيما
رزقناوزدنامنهفان أكل
غيرهقال اللهم بارك لنا فيما
وزقتناوارزقناخيرامنه
فذلك الدعاء مماخص به
رسول الله صلى الله عليه
وسلم اللبن لعموم نفعه
ويستحب عقيب الطعام
أن يقول الحمدلله الذى
أطعمنا وسقانا وكلها باوآ وانا
سيدناومولانا یا کانی من
كل شئ ولا يكفى منهشئ
أطعمت من جوع وآمنت
من خوف فلك الحمد
أويت من يتم وحديت من
ضلالة وأغنيت من عيلة
٠٠,٩
طعامكم الابرار) دعاء واخبار (وصلت عليكم الملائكة) أى استغفرت لكمرواه الطبرانى فى الكبير من
حديث ابن الزبير بسند حسن ورواه أحمد وأبوداود والنسائى والبيهقى من حديث أنس وفى احدى
روايتى النسائى بلغظ تنزات بدل وصلت قال العراقى اسناده صحيح ونازعهتلميذه الحافظ وقال فيه معمر وهو
وان احتج به الشيخان فان روايته عن ثابت بخصوصه مقدوح فيها (وليكثر الاستغفار والحزن على
ماء كل من شبهة) فليس من بأ كل وهو يبكى مثل من يأكل وهو يضحك (ليطفئ بدم وعه وحرته حر الفار
التى تعرض لها بقوله صلى الله عليه وسلم كل لحم) وفى رواية كل جسد (نبت من حرام) وفى رواية من
محت (فالنار أولى به) هذا وعيد شديد يفيدان أكل أموال الناس بالباطل من الكبائر (وليس من
يأكل ويبكى كمن يأكل ويلهو) كذا فى القوت قال العراقى والحديث رواه البيهقى فى الشعب بلفظ
لا بربولحم نبت من سحت الا كانت النار أولى به اهـ قلت وسيأتى هذا الحديث فى كتاب الحلال والحرام
ووجدخط الحافظ انهرواه أبونعيم فى الخلية من حديث أبى بكر وعائشة وجابر بلغظ كلجسدنبت من
سحت ونحوه من حديث ابن عباس فى الصغير للطبرانى اهـ قلت رواه البيهقى وأبو نعيم من حديث زيد
ابن أرقم عن أبى بكر رضى الله عنهما قال زيد كان لابى بكر ملوك ٧ يعلى عليهفا ناهليلة بطعام فتناول منه لقمة
ثم قال من أين جئتبه قال مررت بقوم فى الجاهلية فرقيت لهم فاءما ونى قال أف لك كدت ان نها كنى
فادخل يده فى حلقه فجعل يتفياوجعلت لا تخرج قيل له لا تخرج الابالماء فجعل بشرب وينقيا حتى رمى
بها فقيل له كل هذا من أكل لقمة قال لولم تخرج الامع نفسى لا خرجتها سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم
يقول فذكره وفى الاسناد عبد الواحد بن واصل أورده الذهنى فى الضعفاء وقال ضعفه الازدى وعبد
الواحد بن زيد قال البخارى والنسائى متروك وروى ابن جرير من حديث ابن عمر كل لحم أنبته الست
فالنار أولى به قبل وما السحت قال الرشوة فى الحكم (وليقل إذا أكل لبنا أوشر به اللهم بارك لنا فيمارزقتنا
وزدنامنه) وان أكل غيره قال اللهم بارك لنا فيمار زقتناوار زقناخيرا منه (فذلك الدعاء مماخص به
رسول الله صلى الله عليه وسلم اللبن لعموم نفعه) ووجه ذلك انه يجزئ مكان الطعام والشراب كما ورد ذلك
فى حديث ابن عباس فلاخير من اللبن وبهذا يندفع قول بعضهم هل يلحق ما عدا اللبن من الاشرية به أو
بالطعام ووجهاند فاعدان الحديث صريح فى تخصيص ذلك باللين قال ابن عباس دخلت انا ورسول الله
صلى الله عليه وسلم وخالد بن الوليد على ميمونة فياء تنا باناء من لبن فشرب رسول الله صلى الله عليه وسلم
وأناعن يمينه وخالد عن شماله فقال لى الشربة لفان شئت آثرت بهاخالد افقلت ما كنت أوثر على سؤرك
أحداثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من أطعمه الله طعاماً فليقل اللهم بارك لنافيه واطعمناخيرا
منه ومن سقاء اللّه لبنا فليقل اللهم بارك لنافيه وزدنامنه وقال صلى الله عليه وسلم ليس ى يجزئ مكان
الطعام والشراب غير اللين رواه أبو داود والترمذى وابن ماجه وقال الترمذى واللفظ له هذا حديث حسن
وروى النسائى الفصل الاول منه قاله صاحب سلاح المؤمن ورواه كذلك أحمد وابن سعد وابن السنى
فى معمل يوم وليلة وفى بعض ألفاظهم إذا أكل أحدكم طعاما فليقل اللهم بارك لنافيه وأبدلنا خيرامنه
(ويستحب عقب الطعام ان يقول) هذا الدعاء (الحمدلله الذى أطعمنا وسقانا وكفانا وآ وانا سيدنا ومولانا)
الظاهران يأتى بهذا وان كان وحده رعاية للفظ الوارد ومن ثم تأتى المرأةفى دعاء الافتتاح بنحو حنيفا مسلما
على ارادة الشخص رعاية للموارد ما أمكن وقد تقدم الكلام على ذلك فى كتاب الصلاةو فى تقديم سيدنا
على مولاناخلاف فنعته الصلاح الصهدى فى شرح العقيدة الزيدونية والمشهورفى الاستعمال جوازه
(يا كافى من كل شئ ولا يكفى منه شئ أطعمت من جوع وآمنت من خوف ذلك الحمد أويت من يتم
وهديت من ضلالة وانغذيت من عيلة) والظاهران هذا الدعاء عقيب قراءة سورة قريش وألم نشرح ففى
آخرقريش أطعمهم من جوع وآمنهم من خوف وفى الانشراح الميجدك يتمافا وى ووجدك ضالا
تهدی

٢٢٧
فهدى ووجدك عائلافاغنى فاشتق الدعاء من السورتين (فلك الحمدجدا كثيرا دائما طيبا نافعا مباركا
فيه كما أنت أهله ومستحقه اللهم أطعمتناطيبا فاستعملنا صالحاوا جعله عونالنا على طاعتك ونعوذبك ان
تستعين به على معصيتك) هذا اذا كان الطعام لاشبهة فيه كما تقدم قريباوهذا الذى أورده المصنف من
الدعاءلم أره مجموعافى الحديث والمأثور منه انه صلى الله عليه وسلم كان إذا رفع مائدته يقول الحديته كثيرا طيبا
مباركافيه غير مكفى ولا مودع ولا مستغنى عنهر بنار واه الجماعة الاسلاماوفى رواية للبخارى أيضا كان
اذا رفع من طعامه قال الحديقة الذى كفانا وأر وانا غير مكفى ولا مكفور وقال مرة لك الحمدر بناغير مكفى ولا
مودع ولا مستغنى ربناوفى رواية الترمذى وابن ماجه واحدى روايات النسائى الحمدلله جدا وفى لفظ
للنسائى اللهم لك الحمد جداو عن أبى سعيد الخدرى ان النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا فرغ من طعامه قال
الجدلله الذى أطعمنا وسقاناوجعلنا مسلمين رواء الاربعة واللفظ لابى داود وابن ماجه ولفظ الترمذى كان
النبى صلى الله عليه وسلم اذااً كل أوشرب قال فذكره وعن معاذ بن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال من أكل طعاما فقال الحديته الذى أطعمنى هذا الطعام ورزقنيه من غير حول منى ولاقوة غفر اللهله
ما تقدم من ذنبه الحديثرواه أبوداود واللفظله والترمذى وابن ماجه والحاكم في المستدرك وقال صحيح
على شرط البخارى وقال الترمذى حسن غريب وعن أبى أيوب الانصارى قال كانرسول الله صلى الله
عليه وسلم إذا أكل أوشرب قال الحدثته الذى أطعم وسقى وسوغه وجعل له مخر بارواه أبوداود والنسائى
وابن حبان فى الصحيح وعن أبى هريرة قال دعارجل من الانصار من أهل قباءيعنى النبى صلى الله عليه وسلم
فانطلقنامعه فلماطعم وغسل يده أويديه قال الحدثته الذى يطعم ولا يطعم من علينا فهداناوا طعمنا وسقانا
وكل بلاء حسن أبلانا الحمدلله غير مودع ولا مكافى ولا مكهور ولا مستغنى عنه الحديثه الذى أطعم من الطعام
وأنفى من الشراب وكبهامن العربى وهدى من الضلالة وبصر من العمى وفضل على كثير ممن خلق
تفضيلا الحمدلله رب العالمين رواه النسائي واللفظله والحاكم وابن حبان فى صحيحيهما وقال الحاكم صحيح
على شرط مسلم وروى ابن أبى شيبة من مر سل سعيد بن جبيرانه صلى الله عليه وسلم كان إذا فرغ من
طعامه قال اللهم أشبعت وأرويت فهنيتاورزقتنا فا كثرت وأطبت فزدنا والله أعلم (وأما غسل اليدين
بالاشنان فكيفيته ان يجعل الاشنان على كفه اليسرى ويغسل الاصابع الثلاث من اليد اليمنى أولا) قال
صاحب القوت ليس كل أحد يحسن أدب الغسل كمايس كل انسان يعرف سنة الاكل فمن غسل يده باشنان
ابتدأ بغسل أصابعه الثلاث أولاثم جعل الاشنان فى راحته اليسرى (ويضرب يده على الاشنان اليابس
فيمسح به شفتيه) بان عمره عليه (ثم ينعم غسل الفم بأصبعه ويدلك ظاهر أسنانه وباطنها والحنك واللسان
ثم يغسل أصابعه) من ذلك الماء ثم يدلك ببقية الاشنان اليابس أصابعه (ظهراو بطنا ويستغنى بذلك عن
اعادة الاشنان الى الغم) لتلاقى الغمر اليه من يديه (و) هذا يكفيه من (اعادة غسله) فهذا أدب الغسل
بالاثنان وهكذا أو رده صاحب القوت ونقله عنه صاحب العوارف وغيره
*(الباب الثانى فيما يزيد بسبب الاجتماع والمشاركة فى الا كل).
(وهى سنة الاول أن لا يبتدئ بالطعام ومعه من يستحق التقديم بكبر سن أو زيادة فضل) بان يكون عالما
(إلاان يكون هو المنبوع والمقتدى به. فيتئذ ينبغى ان لا يطول عليهم الانتظار اذا اشرأبوا) أى تهيؤا
ورفعوا أبصارهم (للا كل واجتمعواله) فان انتظار المائدة الحاضرة من جملة جهد البلاء ولفظ القون
ولا يكون أول من يبتدئ بالاكل حتى يسبق صاحب المنزل والا كبرفالا كبر الاان يكون اماما يقتدى به
أو يكون القوم منقبضين فيبسطهم بالابتداء اه وروى الشيخان وأبو داود من حديث سهل بن أبى
جثمة رفعه الكبر الكبر أى كبروا الكبر فهو منصوب على الاغراء (الثانى ان لا يسكتوا على الطعام) اذا
شرعوا فى الا كل (فات ذلك من سيرة الحجم) فانهم يعدون الكلام فى حالة الا كل من سوء الادب وليس
عنك الحمد حمدا كثيرا دائما
طيبانا فعامبار كافيه كم أنت
أهله ومستحقه اللهم أطعمتنا
ظيبا فاستعملنا صالحا
واجعله عونالنا على طاعتك
ونعوذ بك ان نستعين
به على معصيتك وأماغسل
اليدين بالاشنان فكيفيته
أن يجعل الاسنان فى كفه
اليسرى ويغسل الاصابع
الثلاث من اليد اليمنى
أولا ويضرب أصابعه
على الاشنان اليابس
فيمسح به شفتيه ثم ينعم
غسل الفم باصبعه ويدلك
ظاهـر أسنانه وبالمنها
والحنك واللسان ثم يغسل
أصابعه من ذلك بالماءثم
بدلك بقية الاشنان البابس
أصابعه ظهر او بطنا
ويستغنى بذلك عن اعادة
الاشنان الى الفم واعادة
غسله
(الباب الثانى) فيما يزيد
بسبب الاجتماع والمشاركة
فى الاكل وهى سبعة
(الاول) أن لا يبتدئ
بالطعام ومعه من يستحق
التقديم بكبر من أو زيادة
فضل الا أن يكون هو المتبوع
والمقتدى به حينئذ ينبغى
أن لا يطول عليهم الانتظار
اذا اشرأبوا للاكل
واجتمعواله (الثانى) أنلا
يسكتوا على الطعام فإن
ذلك من سيرة الجيم
C.

ولكن ينكامون بالمعروف (٢٢٨). ويتحدثون بحكايات الصالحين فى الاطعمة وغيرها (الثالث) أن يرفق برفيقه فى القصعة فلا!
بقصد أنيأ كل زيادة على
ماياً كله فإن ذلك حرام
ان لم يكن موافقالرضارفعه
مهما كان الطعام مشتر كا
بل ينبغى أن يقصد الايثار
ولا يأ كل مرتين فى دفعةالا
اذافعلواذلك أواستأذنهم
فات قلل رفيقه نشطه ورغبه
فىالا کل وقال له كل ولا
يزيدفىقوله كلعلى ثلاث
مرات فان ذلك الحاح
وافراط * كانرسول الله
صلى الله عليه وسلم إذا
خوطب فى شئ ثلاثالم
يراجع بعد ثلاث وكان
صلى الله عليه وسلم يكرر
الكلام ثلاثاذايس من
الادب الزيادة عليه فاما
الخلف عليه بالا كل فمنوع
قال الحسن بن على رضى
الله عنهما الطعام أهون
من أن يحلف عليه
(الرابع) أن لا يحوج
رفيقه إلى أن يقول له كل
قال بعض الادباء أحسن
الاج كلين أ كلا من
لايحوج صاحبسهالىأن
يتفقده فى الاكل وحل عن
أخيهمونة القول ولا ينبغى
أن يدع شبأ مما يشتهيه
لاجل نظر الغيراليه فان
ذلك تصنع بل يجرى على
العنادولاينقص من عادته
شيأ فى الوحدة ولكن يعود
.
نفسه حسن الادب فى الوحدة
حتى لا يحتاج إلى التصنع عند
الاجتماع نعم لو قلل من
كذلك (ولكن يتكلمون بالمعروف) وبما يناسب الوقت والحال (ويتحدثون بحكايات الصالحين فى
الاطعمة وغيرها) ليعتبر وابذلك ولكن لا يتكلم وهو يمضغ اللقمة فربما يبدو منهاشئ فيقذر الطعام
(الثالث برفق برفيقه فى القصعة فلا يقصدان يأكل زيادة على ماياً كله فان ذلك حرام ان لم يكن موافقا
أرضارفية، مهما كان الطعام مشتركا) فإن لكل منهما حقالا يتعداه (بل ينبغى ان يقصد الايثار) أى
يؤثر رفيقه على نفسه (ولاياً كل تمرتين فى دفعة) واحدة وهو القرآن المنهى عنه لان فيه اجافا برفية ممع
مافيه من الشره المزرى (الااذافعلواذلك) فيوافقهم وحينئذ فلااجماف (أواستأذنهم) فاذنواله فيجوز
وتقوم مقام صريح الاذن قرينة تغلب على الظن رضاهم ولا يكفى اذن واحد من الشركاء بل يشترط اذن
الكل قال الحافظ ابن جر وهذا يقوى مذهب من يصمع هبة المجهول ر وى أحمد والسنة من حديث ابن عمر
نهى عن الاقران الاان يستأذن الرجل أخاه هكذا هو لفظ الحديث قال عياض والصواب القران بلا ألف
وقال الحافظ وهى اللغة الفصحى وهكذا جاء عند الطيالسى وأجد والنهى للتنزيه ان كان الاكل مالكا
مطلق التصرف والاذلالتغريم وقال ابن بطال هو الندب مطلقا عند الجمهورلات الذى يوضع للا كل سبيله
سبيل المكارمة لا التشاح الاختلاف الناس فى الاكل والارج الاول ومثل التمرتين اللقمنان كما صرح به ابن
العربى (وان قال رفيقه) من الا كل انقباضا وحياء (بسطمورغبه فى الا كل وقال له كل) هكذا هو بضم
المكاف أمر من أكل بأ كل أصله أأ كل وسمعت بعض الأعراب بمصر يقول لرفيقه اذا تأخر عن الا كل كل
بكسر الكاف ويظنه كل من سمعه لحنا وعندى انه مختصر من واكل من المواكلة والله أعلم (ولا يزيد فى قوله
كل على ثلاث مرات) لامتواليابل يجعل بين كل كلمة وكلمة مسافة بحسب الوقت والحال (فات ذلك) أى الزيادة
على الثلاث (الجاح وافراط) وقد نهى عن كل منهما ولفظ القوت واذا عرضت على أخيك الطعام مرة أو
مرتين فلا تلحن عليه وكذلك اذا دع وته فكره فقد قالوا لا تلزم أخاك ما يشق عليه ولا تزيدن على ثلاث مرات
فان الالحاح مازاد على ثلاث وليس ذلك من السنة والأدب الافيمالا بدمنه مما للجمع فيه أدب قالوا (كان
صلى الله عليه وسلم اذا خو طب فى شئ ثلاثا لم يراجع بعد ثلاث) قال العراقی رواه أحمدمن حديث جابرفى حديث
طويل له ومن حديث ابن أبى حدرد أيضاواسنادهما حسن (وكان صلى الله عليه يكرر الكلام ثلاثا) ويعيد
القول ثلاثا كذا فى القوت قال العراقى رواه البخارى من حديث أنس كان بعيد الكلمة ثلاثا إذا قلت
ورواه الترمذي والحاكم بزيادة لتعقل عنه أى السكلمة التى يتكلم بها كان بعيد ها ثلاث مرات ليتديرها
السامعون وبرسخ معناها فى القوّة العاقلة (فليس من الادب الزيادة عليه) أى على الثلاث (فأما ا خلف
عليه بالا كل) كما هو عليه عامة الناس اليوم (فمنوع قال الحسن بن على رضى الله عنهما الطعام أهون
من ان يخلف عليه) وقال مرة أيسر من أن يدعى الى ذلك يعظم حق المؤمن وقد كان سعيد بن أبى عروبة
بهذه المنزلة لم يكن يعرض على اخوانه الطعام ولكنه كان يظهره وبعرضه فكان اللهم مسلونا معلقا
والخبزموجودا ظاهرا وكان ذلك مشاعافى منزله لمن أراد تناوله وكان النورى يقول إذازارك أخوك فلا
يستقل له أقدم إليك ولكن قدم إليه ما عندك فان أكل والإفارفعه (الرابع أن لا يحوج رفيقه الى أن يقول
له كل) فإن ذلك يحشه، فربما يقطعه (قال بعض الادباء أحسن الآ كلين أكلا من لم يحوج صاحبه إلى أن
يتفقده فى الاكل وحل عن أخيه مؤنة القول) كذا فى القوت (ولا ينبغى أن يدع) أى يترك (شأمما
يشتهيه) من المأكول (لاجل نظر الغير اليه فان ذلك تصنع) وهو منهى عنه فانه يفضى الى لتصنع فى
العمل (بل يجرى على المعتاد) من أحواله (ولا ينقص من عادته) فى أكله المعتاد (فى الوحدة) أى حلة
أكله وحده منفردا عن اخوانه (ولكن يعودنفسه حسن الادب فى الوحدة حتى) يتمرن عليه وعند
ذلك (لا يحتاج إلى التصنع عند الاجتماع) وهذا أدب الصوفية (نعم لوقال من أكله إيثارا) على نفسه
(لاخوانهو) قدمه اليهم (نظرالهم عند الحاجة الى ذلك فهو حسن) عندهم (وان زاد فى الا كل على نية
أكله ايتار الأخوانه ونظرالهم عند الحاجة إلى ذلك فهو حسن وان زاد فى الا كل على نية
المساعدة)

المساعدة وتحريك نشاط القوم فى الا كل فلاباس به بل هو حسن وكان ابن المبارك (٢٢٩) يقدم فاخر الرطب الى اخوانه ويقول من
المساعدة) للجماعة (وتحريك نشاط القوم فى الاكل) أو بنية فضل الاكل مع الاخوان (فلابأس به بل
هو حسن) نقله صاحب القوت بمعناه (وكان) عبد الله (بن المبارك) رحمه الله (يقدم فاخر الرطب إلى
اخوانه ويقول من أكل أكثرً عطيته بكل نواة درهما وكان بعد النوى) أى الموجود فى يدهم اليسرى
(ويعطى كل من له فضل نوى بعدده دراهم) نقله صاحب القوت (وذلك لدفع الحياء) والانقباض عنهم
(وزيادة النشاط فى الانبساط) مع الاخوان (قال جعفر بن محمد) بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب
رحمه الله تعالى (أحب اخوانى إلى أكثرهم أ كلا) أى لطعامى (وأعظمهم لقمة وأنقلهم على من
يحو جنى إلى تعهده فى الاكل) نقله صاحب القوت (وكل هذا اشارة الى الجرى على المعتاد وترك التصنع)
فى الا كل (وقال جعفر أيضاتبين محبة الرجل لاحيه بجودة أكله فى منزله) نقله صاحب القوت أيضا وهذا
لانه يدخل عليه السرور بذلك الا كل فيكون دليلا على محبته فان قلل الا كل لقلة الطعام فسن روى ان
سفيان الثورى دعا إبراهيم بن أدهم وأصحابه إلى طعام فق صروا فى الا كل فلما رفع الطعام قال له الثورى انك
قصرت فى الا كل فقال ابراهيم لانك قصرت فى الطعام فقصر نافى الاكل (الخامس غسل اليد) بعد الفراغ
من الطعام (فى الطست) فى المصباح قال ابن قتيبة أصلها طس فأبدل من أحد الضعفين تاء لنقل اجتماع
المثلين لأنه يقال فى الجمع طساس كسهم وسهام وفى التصغير طسيسة وجمعت أيضا على طسوس بأعتبار.
الاصل وعلى طسوت باعتبار اللفظ قال ابن الانبارى قال الغراء كلام العرب طسه وقد يقال طس بغيره
فهى مؤنثة وطئ تقول طست كما فالوا فى لص لصق ونقل عن بعضهم التذكيروالتأنيث وقال الزجاج
التأنيث أكثر كلام العرب وقال السجستانى هى أعجمية معربة وقال الازهرى هى دخيلة فى كلام العرب
لان التاء والطاء لايجتمعان فى كلمة عربية (لا بأس به) وان كان فى قصعة أواناء من خرف فهو أقرب الى
السنة (وله أن يتنخم فيه) عندغسل يده وفمه والنخامة ما كان من الحلق (ان أ كل وحده وان أ كل مع
غيره فلا ينبغى أن يفعل ذلك) فربما يستقذره أخوه وهو مخالف للادب وان برق فيه بعد أن يفرغ الجماعة
ورفع الطست لا بأس به (فأذا قدم الطست اليه غيره ١ كراماذا يقبله) ولا برده فقدر وى انه (اجتمع أنس
ابن مالك) رضى الله عنه (وثابت) ابو محمد (البنائى) التابعى رحمه الله تعالى (على طعام فقدم أنس
الطست اليه فامتنع ثابت) من تقدمه فى غسل اليدوكأنه استحبامع حضور شيخه أنس (فقال أنس إذا
أكرمت أخوك فاقبل كرامته ولا ترد ها فانماتكرم الله عز وجل) نقله صاحب القوت ولفظه فإنه انما
يكرم اللهعز وجل قلت ومعنى ذلك رواه الطبرانى فى الأوسط من حديث جابر من أكرم امر أمسلمافائها
يكرم الله تعالى وسنده ضعيف وفى بعض ألفاظه قدأ كرم أخاه المؤمن (وروى ان هرون الرشيد)
العباسى (دعاأبا معاوية الضرير) هو محمد بن حازم التميمى السعدى مولاهم يقال عمى وهو ابن أربع
سنين قال العلى كوفى ثقة وقال يعقوب بن شيبة كان من الثقات وربمادلس وقال النسائى ثقة وقال
ابن خراش صدوق وذكره ابن حبان فى الثقات وقال كان حافظامتة نا ولكنه كان مر جنا ولد سنة ثلاث
عشرة ومائة ومات سنة أربع وتسعين ومائة روى له الجماعة (نصب الرشيد على يده فى الطست فلما فرغ
قال) ولفظ القوت قيل له (يا أبا معاوية تدرى من صب على يدلك فقال لافال صبه أمير المؤمنين فقال) يا أمير
المؤمنين (انغماأكرمت العلم وأجللته) أى عظمته (فأجلك اللهوأكرمك كما أجللت وأكرمت العلم
وأهله) هكذا نقل صاحب القوت ونقله كذلك صاحب العوارف الاأنه قال دعا ◌ً بامعاوية وأمر أن يقدم
له طعام فلماأ كل صب الرشيد الماء على يده فى الطست والباقى سواء ولم نزل سنة الملوك الماضين فى
اجلالهم وحكملى من أثق به من المغاربة أن مولاى اسمعيل بن مولاى الشريف جد ملول المغرب الآن
دعا علماء عصره وفهم أبو الوفاء اليوسي وقدم اليهم الطعام فلما فرغ وا صب على أيديهم الماء فامتقع أبو
الوفاء فغضب فى امتناعه لذلك (ولا بأس أن يجتمعواعلى غسل اليدفى الطست فى حالة واحدة فهو أقرب
أكل أكثر اً عطيته بكل
نواة درهماوكان بعد النوى
وبعطى كل منلهفضل نوى
بعدده دراهم وذلك لدفع
الحياء وزيادة النشاط فى
الانبساط * وقال جعفربن
محمد رضى الله عنهما أحب
اخوانى الى أكثرهم أ كاد
وأعظمهم لقمة وأنقلهم
على من يحوجنى الى تعهده
فىالا كل وكلهذا اشارة
الى الجرى على المعتاد وترك
التصنع وقال جعفر رجه
الله أيضا تنبين جودة محبة
الرجل لاخيه بجودة أكله
فىمنزله (الخامس) أن
غسل اليد فى الطن
لاباس به وله أن يتنخم فية
انا كل وحده وانأكل
مع غيره فلا ينبغى أن يفعل
ذلك فاذا قدم الطست اليه
غيرها كراماته تحليقيله*
اجتمع أنس بن مالك وثابت
البنانی رضى اللهعنهماعلى
طعام فقدم أنس الطست
اليه فامتنع ثابت فقال أنس
اذا أكرمك أخوك فاقبل
كرامته ولا تردها فانمايكوم
اللهعزوجل وروى أن
هرون الرشيد دعا أبا معاوية
الضرير نصب الرشيدع لى
بده فى الطست فلما فرغ قال
يا أبامعاوية تدرى من صب
على يدك فقال لا قال صبة
أمير المؤمنين فقال ياأمير
المؤمنين انما أكرمت
العلم وأجلاته فاجلك الله
وأكرمك كما أجللت العلم وأهله»ولا باس أن يجتمعوا على غسل اليدفى الطست فى حالة واحدة فهو أقرب

الى التواضع وأبعد عن طول الانتظار (٢٠) فان لم يفعلوا فلا ينبغى أن يصب ماءكل واحد بل يجمع الماء فى الطست قال على التعلبه
وسلم اجمعوا وضوء كم جمع
اللّه شملكمر قيل ان المراديه
هذا * وكتب عمربن عبد
العزيزالى الامصارلا برفع
الاست من بين يدى قوم
الامملوءة ولا تشبهوا بالحجم
وقال ابن مسعوداجتمعوا
على غسل الیدنى طست
واحد ولاتستنوا بنة
الاعاجم والخادم الذى
يصب الماء على البذكره
بعضهم أن يكون قائما
وأحب أن يكون جالسالانه
أقرب الى التواضع وكره
بعضهم جلوسه فروى أنه
صب على يد واحد خادم
جالسافقام المصبوب عليه
فقيل له لم تأت فقال أحدنا
لابدوأن يكون قائما وهذا
أولى لانه أبسر لاصب
والغسل وأقرب إلى تواضع
الذى يصب واذا كان له
نيةفيه فتمكينهمن الخدمة
ليس فيه تكبر فان العادة
جارية بذلك ففى الطست
اذا سبعة آداب أن لا يبزق
فيه وأن يقدم به المتبوع
وأن يقبل الاكرام بالتقديم
وان يدارمنة وأن يجتمع
فيه جماعة وأن يجمع الماء
فيه وأن يكون الخادم قائما
وأن عج الماء من فيه وبرسله
من يده برفق حتى لا يرش على
الفرش وعلى أصحابه وليصب
صاحب المنزل بنفسه الماء
على بعضفه هكذا فعل مالا.
باشافعى رضى الله عنهما فى
أوّل نزوله عليه وقال لا يروعك
مارأيت منى تخدمة الضّيف
الى التواضع وأبعد عن طول الانتظار) هذا اذا كان الطست واسعا والابار بق متعددة والافليقدم
الكبيروذوالسن والفضل والشرف (فات لم يفعلوا فلا ينبغى أن يصب ماء كل واحد)على حدة (بل يجمع
الماء) المستعمل (فى الطست) وبر محبه مرة واحدة وهذا أيضا إذا كان الطست واسعايجمع ماء الكل
فان كان صغيرا وامثلاً بغسل بعض الجماعة فينبغى أن يصب ثم يؤتى لمن لم يغسل (قال صلى الله عليه وسلم
اجمعوا وضوا كم جمع اللّه شملكم) والوضوء بالفتح اسم الماء الذى يتوضأبه قال العراقى رواه الفضاعى
فى مسند الشهاب من حديث أبى هريرة بإسناد لا بأس به وجعل ابن طاهر مكان أبى هريرة ابراهيم وقال
انه معضل اهـ وقال العراقى فى موضع آخر وفيه نظر (قيل أن المرادبه هذا) الذى ذ كرهوما يجمع من
المياه بعدغسل الأيدى فانه يسمى وضوا (وكتب عمر بن عبد العزيز) الاموى رحمه الله تعالى (الى الامضار.
أن لا ترفع الطست من بين يدى القوم الأملوأة ولا تشبهوا بالحجم) نقله هكذا صاحب القوت ورواه البيهقى
فى الشعب بلفظ ان عمر بن عبد العزيز كتب إلى عامله بواسط بحض ان الرجل يتوضأ فى طست ثم يأمربها
فتهراق وهـذا من زى الاعاجم فتوضوا فيها فاذا امتلأت فاهر يقوها (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه
(اجتمعوا على غسل اليدفى طست واحد ولا تستنوا بسنة الاعاجم) نقله صاحب القوت أيضا وفى هذا المعنى
حديث مر فوع عن ابن عمرا ترموا الطسوس وخالفوا المجوس رواه البيهقى والخطيب والديلى وضعفه
البيهقى وقال فى اسناده من يجهل وقال ابن الجوزى حديث لا يصح وأكثرر وانه ضعفاء ومجاهيل
(والخادم الذى يصب الماء على اليد كره بعضهم أن يكون قائماً) على رجليه (وأحب أن يكون بالسا
لانه أقرب الى التواضع) والمراد بالبعض هنا صاحب القوت فانه هو الذى قال وأ كره قيام الخادم وأحب
إلى أن يصب على يده بالسا ١هـ (وكره بعضهم جلوسه فروى انه صب على يدواحد خادم بالسافقام
المصبوب عليه فقيل له لم تقت فقال أحدنالابدوأن يكون قائما) قال الشيخ (وهذا أولى لانه أيسر الصب
والغسل وأقرب الى قواضع الذي يصب) وهذا اذا كان العاست صغيراوأ مكن الخادم حمله بيده اليسرى
والابريق فى البينى فاذا كان كبير الايمكنه ذلك (وإذا كان له) أى المعادم (نية فيه) صالحة وهو التبرك
بخدمة الاخوان وأهل الفضل (فتمكينه من الخدمة ليس فيه تكبرفان العادة جارية بذلك) من غير
تسكير (ففى الطست اذا سبعة آداب) تقدمت الاشارة لبعض ذلك الاول (أن لا يبزق فيه) لئلايستقذره
رفيقه هذا اذا كان مع جماعة فان كان منفردا أو بزق فيه بعد أن يرفع فلابأس كما تقدم (و) الثانى (أن
يقدم به المتبوع) أى الرئيس أولا (و) الثالث (أن يقبل الاكرام بالتقديم) ولو كان مفضولا ولا برد. كما
تقدم (و) الرابع (أن يداريمنة) تشريفالجهة اليمين (و) الخامس (أن تجتمع فيه جماعة) يغسلون معا
(و) السادس (أن يجمع الماء فيه) ثم يهراق (و) السابع (أن يكون الخادم قائما) فى وقت الصب
وفيه اختلاف فهذه آداب سبعة (و) من الأدب (أن تج الماء من فيه) بعد أن تمضمضه (ورسله من يده
برفق حتى لا يرش على الفراش وعلى أصحابه) ثم يمر الماء على يده هذا اذا كان الاست مكشوفافانه زيما
أدى الى تناترشئ منه وأمااذا كان مغطيا فيرسل الماء من فيه إلى الطست ولا يحتاج الى ارساله من اليد
(و) من الادب (أن يصب صاحب المنزل بنفسه الماء على يدضيفه) تبر كابه واكراماله وهذان الادبات
حقيق بأن يلقا بالآداب السبعة فتكون تسعة ولكن المصنف أفردهما فى الذكرعن السبعة (هكذا
فعل مالك بالشافعى وجهما الله تعالى فى أول نزوله عليه) بالمدينة وكان الشافعى عمره انذاك دون العشرين
وذلك انه قدم إليه الطعام فلما فرغ صب حالك الماء على يده (وقال لا بروعن ما رأيت منى خدمة الضيف
فرض) ويقال ثلاثة لا يستحيل من خدمتهم الضيف والوالد والدابة (السادس أن لا ينظر الى أصحابه) أي
الى وجوههم قصداوالمراد تكرار النظر (ولا يراقب أ كلهم فيستحيون) من ذلك (بل بغض بصره
ويشتغل بنفسه) فهذا أعون لهم على الا كل فان المراقبة تورث الانقباض (ولا يمساك) يده عن الطعام
فرض (السادس) أن لا ينظر إلى أصحابه ولا مراقب أكلهم فيستحيون بل بعض بصر معنهم ويستغل بنفسه ولا مسك
(قبل

LAP
قيل اخوانه اذا كانوا يحتشمون الا كل بعده بل يعد اليد ويقبضها ويتناول قليلا قليلا الى (٢٣) أن يستوفوا فان كان قابل الا كل توقف
فى الابتداء وقلل الا كل
(قبل اخوانه اذا كانوا يتحشمون الا كل بعده) أو يحتاجون الى بسط (بل عد اليد) إلى الطعام
(ويقبضها) ويربهم انه يأكل (ويتناول فليلا) منه (إلى أن يستوفوا) غرضهم منه (فان كان قليل
الذ كل) أى من عادته ذلك (توقف فى الابتداء وقال الا كل) وتربص (حتى اذا توسعوا فى الطعام) بأن
أكلواصدرامنه (أكل معهم آ خرا) ليستوى أكله مع أكلهم فان كانوا علماء لم يكر هواذلك منه (فقد
فعل ذلك كثير من الصحابة رضي الله عنهم) كذا فى القوت قال وقد كان بعض الرؤساء من الاجواد إذا دعا
الناس الى طعامه يدعو الخباز فيقول اعلم الناس بما عندك من الالوان قال فسألت بعض جلسائه لم يفعل
هذا فقال لينتقى الرجل منهم نفسه لما يشتهى من الالوان قال ثم يدعهم بأ كاون حتى اذا فاربوا الفراغ
جثا على ركبتيه ومديده الى الطعام فأكل وقال لهم بسم الله ساعدونى بارك الله فيكم فكان السلف
إستحنون ذلك منه (فان استنع) عن الا كل (السبب) بان كان سبق له الا كل فلم يحب ادخال طعام
على طعام أوغير ذلك (فليعتذر اليهم) ويخبرهم عن السبب والعلة (دفعا للمسجلة عنهم) ليسطوا فى الاكل
وروى صاحب العوارف عن ابن عمر رفعه إذا وضعت المائدة فلاية ومن رجل حتى ترفع المائدة ولا يرفع
يده وان شبع حتى يرفع القوم وليقلل فإن الرجل يخجل جليسه فيقبض يده وعسى أن يكون له فى الطعام
حاجة (السابع أن لا يفعل ما يستقذره غيره) وقد بينه بقوله (فلا ينفض يده فى القصعة ولا يقدم اليها
رأسه عند وضع اللقمة فى فيه) فربما يتساقط من فيه شئ فيها (وإذا أخرج شبأمن فيه) نحولقمة أو
عقامة (صرف وجهه عن الطعام وأخذ بيساره) ورماه بعيدا أوتحت الخوان فكل ماذكرمما يست قذره
واحدة (و) من ذلك أيضاان (لا يغمس اللقمة الدسمة فى الخل ولا الخل فى الدسومة) وهذا وان لم يكن
مستقذراً فى الحقيقة (فقد يكره ، غيره) فليجتنب من ذلك (واللقمة التي قطعها بسنه لا يغمس بقيتها فى
المرقة والخل) فانه كذلك ما يكرهه غيره (ولا يتكلم بمايذكر المستقذرات) الشرعية والعرفية
والطبيعية لتلايورث التنافر السامعين
حتى اذا توسعوا فى الطعام
أكل معهم أخيرا فقد فعل
ذلك كثير من الصحابة رضى
الله عنهم فإن امتنع السبب
فلمعتذرا ايهم دفعا المؤجلة
عنهم (السابع) أن لا يفعل
ماستقذره غيره فلا ينفض
يده فى القصعة ولا يقدم انيها
رأس عند وضع اللقمة فى
فيه واذا أخرج شيأمن فيه
صرف وجهه عن الطعام
وأخذه بيساره ولا يغمس
اللقمة الدسمة فى الخل ولا
الخل فى الدسومة فتمد بكرهه
غيره واللقمة التى قطعها
إسمه لا يغمس بقيتها فى
المرقة والخل ولا يتكلم بما
يذكر المستقذرات
*(الباب الثالث فى آداب
*(الباب الثالث فى آداب تقديم الطعام إلى الاخوان الزائرين)
تقديم الطعام الى الاخوان
الزائرين)*
(اعلم أن تقديم الطعام إلى الانحوات) الواردين عليه سواء بدعوة أم لا (فيه فضل كثير) وثواب جزيل
(قال جعفر بن محمد) بن على بن الحسين بن على (رضى الله عنه ما اذا قعد تم مع الاخوان على المائدة فأطيلوا
الجلوس فانها ساعة لا تحسب عليكم من أعماركم) نقله صاحب القوت (وقال الحسن) البصرى (رحمه
الله تعالى كل نفقة ينفقها الرجل على نفسه وأبويه فمن دونهم يحاسب عليها العبد الانفقة الرجل على
اخوانه فى الطعام فان الله يستحى أن يسأله عن ذلك) نقله صاحب القوت (هذا مع ما ورد من الاخبار فى)
فضل (الاطعام قال صلى الله عليه وسلم لا تزال الملائكة تصلي على أحدكم) أى تستغفرله (مادامت مائدته
موضوعة) اى مدة دوام وضعها للأضياف (بين يديه حتى ترفع) قال العراقى رواه الطبرانى فى الاوسط
من حديث عائشة بسندضعيف اه قلت ورواء كذلك الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول بلفظ ان
الملائكة تصلى وحزم المنذرى بضعفه وأخرجه أيضا البيهقى فى الشعب وقال تفردبه بندار بن على قال
الحكيم الترمذى سؤال الملائكة ربهم أن يغفر لعبده من الأسباب الموجبة للمغفرة له فهو سبحانه أصب
الاسباب التى يفعل بهاما يشاء بأولياته وأعدائه وجعلها أسبابالارادته كماجعلها أسيا بالوقوع مراده فنه
السبب والمسبب وان أشكل عليك ذلك فانظر الى الاسباب الموجبة لمحبته وغضبه فهو يحب ويرضى وإغضب
والكل منه واليه وهذا باب عظيم من أبواب التوحيد (وروى عن بعض علماء خراسان أنه كان يقدم
الى اخوانه طعاما كثيرا لا يقدرون على أكله جميعه وكان يقول) وافظ القوت انه كان اذادعا اخوانه
قدم اليهم نحو القفيز من صنوف الطعمة والحبوب والفواكه اليابسة فسئل عن ذلك فقال (بلغناعن
تقديم الطعام الى الاخوان
فيم فضل كثير* قال جعفر
ابن محمد رضى الله عنه ما إذا
قعد تم مع الاخوان على
المائدة غاطلوا الجلوس
فانه اساعة لا تحسب عليكم
من أعمار كم *وقال الحسن
رحمه الله كل نفقة ينفقها
الرجل على نفسه وأبو به
فمن دونهم يحاسب عليها
ألبتة الانفقة الرجل على
اخوانه فى الطعام فإن الله
یستی ان يسألهعن ذلك
هذا مع ماورد من الأخبار.
فى الا طعام قال صلى الله عليه وسلم لا تزال الملائكة تصلي على أحد كم ما دامت مائدته موضوعة بين يديه حتى ترفع وروى عن بعض علماء
يراسين أنه كان يقدم إلى اخوانه طعاما كثير الا يقدرون على أكل حيصوكان يقول بلغناهن

رسول الّه صلى الله عليه وسلم أنه قال (٣٢) ان الاخوان اذا رفعوا أيديهم عن الطعام لم يحاسب من أكل فضل ذلك فأنا أحب أن أستكثر
مما أقدمه البكرلنا كل
فضل ذلك وفى الخبر لا يحاسب
العبدعلى ما ياكل مع
اخوانه وكان بعضهم يكثر
الاكل مع الجماعة لذلك
ويقلل إذا أكل وحده
وفى الخبر ثلاثة لا يحاسب
عليها العبدأ كلة السحور
وما أفطر عليه وماأ كل مع
الاخوان وقال على رضى الله
عند لان أجمع اخوانى على
صاعٍ من طعام أحب إلى
من أن أعتق رقبه وكان ابن
عمررضى الله عنهمايقول من.
كرم المرء طيب زاده فى سفره
وبذله لاصحابه وكان العماية
رضى الله عنهم يقولون
الاجتماع على الطعام من
مكارم الاخلاق وكانوارضی
الله عنهم يجتمعون على قراءة
القرآن ولا يتفوقون الا
عن ذواق وقيل اجتماع
الاخوان على الكفاية مع
الانس والااهتليس هومن
الدنيا وفى الخبر يقول الله
تعالى للعبد يوم القيامة
يا ابن آدم جعت فلم تطعمنى
فيقول كيف أطعمك
وأنترب العالمين فيقول
جاع أخو المسلم فلم تطعمه
ولو أطعمته كنت أطعمتنى
وقال صلى الله عليه وسلم اذا
جاء كم الزائر فأكرموه
وقال صلى الله عليه وسلم ان
فى الجنة غرفاً يرى ظاهرها
من باطنها وباطنها من
تظاهر هاهى لمن ألان الكلام وأطعم الطعام وصلى بالليل والناس نيام
رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال ان الاخوان اذا رفعوا أيديهم عن الطعام لم يحاسب من أكل فضل ذلك
فأنا أحب أن أستكثر مما أقدمه اليكم لنا كل فضل ذلك) أى ولا تحاسب عليه كذا فى القوت وقال فى موضع
آخر وفى تقديم المأكول الكثير ليرجع أكثره نية حسنة لما جاء فيه ان من أكل ما فضل من الاخوان
لم يحاسب عليه قال العراقى لم أفضله على أصل (وفى الخبر لا يحاسب العبد على مايا كله مع اخوانه) ولفظ
القوت وفى خبر عن بعض السلف وقال العراقى هو فى الحديث الذى بعده ؟معناه (وكان بعضهم يكثر) من
(الا كل) مع الجماعة (لذلك ويقلل) منه (اذا أ كل وحده) نقله صاحب القوت (وفى خبر ثلاثة لا يحاسب
عليها العبد أ كلة السعر وما أخطر عليه والا كل مع الاخوان) هكذا هو فى القوت وقال العراقى روا.
الاردى فى الضعفاء من حديث جابر ثلاثة لا يسئلون عن النعيم الصائم والفطر والرجل أكل مع ضيفه
أورده فى ترجمة سليمان بن داود الجز رى وقال فيه منكر الحديث والديلى فى مسند الفردوس نحوه من
حديث أبى هريرة اهـ (وقال على رضى الله عنه لان أجمع اخوانى على صاغ من طعام أحب إلىّ من أن
أعتق رقبة) أورده صاحب القوت وسيأتى له فى آداب الصحبة بلفظ لات أصنع صاعاً من طعام وأجمع
عليه اخوانى فى الله أحب إلىّ من أن أعتق رقبة ورواه محمد بن عبد الكريم السمر قندى فى روح المجالس
بلفظ لان أجمع نفرامن اخوانى على صاع أوصاعين من طعام أحب إلى من أن أدخل السوق فاشترى
عبدا فأعنقه (وكان ابن عمر رضى الله عنهما يقول من كرم المرء طيب زاده فى سفره وبذله لاسحابه) نقل
صاحب القوت وتقدم ذكره فى كتاب الحج مع اختلاف عبارة (وكان الصحابة رضى الله عنهم يقولون
الاجتماع على الطعام من مكارم الاخلاق) أى من الخصال الدالة عليها كذا فى القوت (وكانوارضى الله
=هم يجتمعون على قراءة القرآن) وعلى الذكر (ولا يتغرقون الاعن ذواق) أى عن شىء من الطعام
يذوقونه أى !طعمونه نقله صاحب القوت وعن هذابه فى بعد نظبر قوله تعالى لتركبن طبقا عن طبق وروى
الترمذى فى الشمائل فى صفته صلى الله عليه وسلم ان أصحابه لم يكونوا يتفرقون عنه الاعن ذواق قال
الشارح الاعن مطعوم حسى غالبا أو معنوى دائماوهو العلم وقال بعض أهل الاعتبارما أجبت الدعوة الا
لما اتذكر بها نعيم الجنة طعام ينقل من غير كافة ولا مؤنة ولذلك (قيل اجتماع الاخوات على الكفاية مع
الالفة ليس هو من الدنيا) كذافى القوت (وفى الخبر يقول الله تعالى للعبد يوم القيامة يا ابن آدم جعت فلم
تطعمنى فيقول كيف أطعمك وأنت رب العالمين فيقول جاع أخوك المسلم فلم تطعمه ولو أطعمته كنت
أطعمتنى) هكذا أورده فى القوت قال العراقى رواه مسلم من حديث أبى هريرة بلفظ استطعمتك فلم تطعمفى
(وقال صلى الله عليه وسلم إذا جاءكم الزائرفاكرموه) تدبامؤ كدا يبشر و طلاقة وجهولين جانب وقضاء حاجة
وضيافة بما يليق إبحال الزائر والمزور قال العراقى رواه الخرائطى فى مكارم الاخلاق من حديث أنس وهو
حديث منكر قاله ابن أبى حاتم فى العلل اهـ قلت وكذلك رواه ابن لال من طريقه وفيه يحي بن مسلم
قال الذهبي ضعفه الجماعة (وقال صلى الله عليه وسلم ان فى الجنة غرفا برى طاهر ها من بالمنها وباطنها من
ظاهرها) أكونم اشفافة لا تحسجب ما وراءها (هى أن) وفىرواية أعدها ائتمان (ألان الكلام وأطعم
الطعام وصلى بالليل والناس نيام) وفى رواية لمن أطعم الطعام وألان الكلام وتابع الصيام وصلى بالليل
والناس نيام وفى أخرى واصل بدل تابع وفى أخرى زيادة أفشى السلام قال العراقى رواه الترمذى من
حديث على وقال غريب لانعرفه الامن حديث عبد الرحمن بن اسحق وقد تكلم فيه من قبل حفظه اهـ
قلت ورواه كذلك أحمد وابن حبان والبيهقى من حديث أبى مالك الاشعرى قال الهيفى رجال أحدرجال
الصهج غير عبد الله بن معانق ووثقه ابن حبان ووقعت فى رواية البيهقى زيادة قال يارسول الله وما" طعام
الطعام قال من قات عياله قبل وما وصال الصيام قال من صام رمضان ثم أدرك رمضان فصامه قبل وما
الغشاء السلام فال مصادفة أخيك قيل وما الصلاة والناس نيام قال صلاة العشاء الآخرة اه وهووان

وقال صلى الله عليه وسلم خير كم من أطعم الطعام وقال صلى الله عليه وسلم من أطعم أخاه (٢٣٣) حتى يشبعه وسقاء حتى يرويه بعده الله من النار
٠٠
ضعفه ابن عدى لكن أقام له ابن القيم شواهد يعتضدبهاومع ملاحظته لا يمكن التفسير بغيره والله أعلم
(وقال صلى الله عليه وسلم خيركم من أطعم الطعام) قال العراقى رواه أحمد والحاكم من حديث صهيب
فىحرئه
وقال صحيح الإسناد اهـ قلت ولكن بزيادة ورد السلام وهكذا رواه أبو الشيخ فى الثواب؟
وأبو يعلى وابن عساكر كلهم من طريق حمزة بن صهيب عن أبيه (وقال صلى الله عليه وسلم من أطعم
أخاه حتى يشبعه وسقاه حتى يرويه بعده الله من النار سبع خنادق ما بين كل خندقين مسيرة خسمائة
عام) قال العراقى رواه الطبرانى من حديث عبد الله بن عمرو وقال ابن حبان ليس من حديث رسول الله
صلى الله عليه وسلم وقال الذهبي غريب منكر اهقلت هذا لفظ الحاكم وزواه أيضا النسائى والبيهقى
والخرائطى فى مكارم الاخلاق كلهم بلفظ من أطعم أخاه من الخبز حتى يشبعه وسقاه من الماء حتى يرويه
وفيه كل خندق مسيرة سبعمائة عام (وأما آدابه فبعضها فى الدخول وبعضها في تقديم الطعام (ما) آداب
(الدخول فليس من السنة أن يقصد) الرجل (قوما متر بصا) أى متحينا (لوقت طعامهم) أى حضور
طعامهم ليصادفه (فيدخل عليهم وقت الاكل فان ذلك من المفاجأة وقد نهى عنه قال الله تعالى لا تدخلوا
بيوت النبي الاأن يؤذن لكم الى طعام غير ناظر بن اناه يعنى منتظرين حينه ونضجه) فالناظر هنابمعنى
المنتظر ومن هناحات المعتزلة قوله تعالى وجوه يومئذ ناضرة إلى ربها ناظرة بمعنى منتظرة وهو مر دود
بوجوه مذكورة فى محالها من كاب قواعد العقائد (وفى الخبر من مشى إلى طعام لم يدع اليهمشى فاسقا
وأكل حراماً) قال العراق رواه البيهقى من حديث عائشة نحوه وضعفه ولابى داود من حديث ابن عمر من
دخل على غير دعوة دخل سارقا وخرج مغيرا واسناده ضعيف اه قلت ولفظ البيهقى من دخل على قوم
اطعام لم يدع اليه فاكل دخل فاسقاوا كل مالا يحل له وهكذا رواه ابن النجار أيضاوا عالفظ أتى داودنا وله
من دعى فلم يجب فقد عصى الله ورسوله ومن دخل على غير دعوة الخ وقدر واه البيهقى أيضا (ولكن حق
الداخل اذا لم يتربص) أى لم يتحين الوقت (واتفق) فى دخوله من غير قصد (ان صاد فهم على طعام ان
لا يأكل ما لم يؤذن له فأذا قيل له) اقبل الينا أو تفضل أو (كل) أونحو ذلك من الالفاظ الدالة على صريح
الاكل (نظر فان علم انهم يقولون على محبة لمساعدته فايساعد ويجلس) ويأكل (معهم وان كانوا
يقولونه) من وراء القلب وانما يقولونه تعذيرا و(حياءمنه) والباطن مخالف الظاهر (فلا ينبغى ان يأكل
بل ينبغى أن يتعلل) لهم بعدم الا كل مهما أمكن ويظهر فى نفسه ان سبق له الاكل ولا يقدر على مناولة
شئ من الطعام (أما اذا كان جائعا فقصد بعض اخوانه ليطعمه) ما عنده (ولم يتربص به وقت أكله فلا
بأس به) فانه غير مخالف للسنة (قصد رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعمر رضي الله عنهما منزل أبي
الهيثم بن التيهان) بفتح التاء الفوقية وتشديد الياء التحتية المكسورة (وأبى أيوب) خالد بن زيد
(الانصارى) كذا فى النسخ بالافراد والصواب الانصار بين رضى الله عنهم (لاجل طعام يأ كاونه وكانوا
جياعا) قال العراقى أماقصة أبى الهيثم فرواها الترمذى من حديث أبى هريرة وقال حسن غريب صع
والقصة عند مسلم لكن ليس فيهاذكرلابى الهيثم وانماقال رجل من الانصار «أماقصة أبى أيوب فرواها
الطبرانى فى المعجم الصغير من حديث ابن عباس بسندضعيف اهـ (والدخول على مثل هذه الحالة اعانة
لذلك المسلم على حيازة ثواب الاطعام وهى عادة السلف) ولفظ القوت ومن طرقته فاقة من الفقراء فقصد
بعض اخوانه يتصدى للأكل عنده فأنزله ذلك بشرطين لا يكون عنده موجود من طعام ونيته أن يؤجر
أخوه ويكون هو الجالب لاجزه لانه عرضه للمثوبة فهذا داخل فى التعاون على البر والتقوى وداخل
فى التحاض على طعام المسكين ونفسه كغيره من الفقراء ولات أخاه لا يعلم بصورة حاله ولو على الستره ذلك ففيه
ادخال السرور عليه من حيث يعلم وقد فعل هذا جماعة من السلف وقدروى بمعناه أثر من ثلاثة طرق السلف
الصالح (كانعون بن عبدالله المسعودى) هو أبو عبد الله عون بن عبد الله بن عتبة بن مسعود الهذلى
بسبح خنادق مابين كل
خندقين مسيرة خمسمائة
عام (وأما آدابه) فبعضها
في الدخول وبعضها فى
تقديم الطعام أما الدخول
فليس من السنة أن يقصد
قومامتر بص الوقت طعامهم
فيدخل عليهم وقت الا كل
فان ذلك من المفاجاة وقد
غنى عنه قال الله تعالى
لا تدخلوا بيوت النبى الا أن
يؤذن لكم إلى طعام غير
ناظرين اناه يعنى منتظرين
حينه ونفيه وفى الخبرمن
مشى الى طعام لم يدع اليه
مشى فاسقا وأ كل حراما
ولكن حق الداخل اذا لم
يتر بص واتفق أنصادفهم
على طعام أن لايا كل مالم
مؤذنله فاذاقبلله كل تنظر
فان علم انهم يقولونه على
محبة لمساعدته فليساعدوان
كانوا يقولونه حياء منه فلا
ينبغى أن يأكل بل ينبغى
أن يتعلل أما اذا كان جائعا
فقصد بعض اخوانه ليطعمه
ولم يتربص به وقت أكله
فلاباس به * قصدرسول
الله صلى الله عليه وسلم وأبو
بكر وعمر رضي الله عنهما
منزل أبي الهيثم بن التهاب
وأبى أيوب الانصارى لأجل
طعام ياً كلونه وكانوا جماعا
والدخول على مثل هذه
الحالة اعانة لذلك المسلم على
حيازة ثواب الاطعام وهى
عادة السلف وكان عون بن
٢ هنا بياض بالاصل
عبد الله المسعودى
(٣٠ - (اتحاف السادة المتقين) - خامس)

له ثلاثمائة وستون صديقا يدور عليهم (٢٣٤) فى السنةولا خرثلاثون يدور عليهم فى الشهرولا خر سبعة يدور عليهم فى الجمعةفكان
اخوانهم معلومهم بدلاعن
الكوفى الزاهد قال أحد وابن معين والعملى ثقة وذكر الترمذى والدارقطنى ان روايته عن عبد الله بن
مسعود مر سلة وعن أبى أسامة قال وصل إلى عون أكثر من عشرين ألف درهم فقال له أصحابه أو اعتقدت
عقدة لولدك فقال اعتقدهالنفسى واعتقد الله عز وجل لولدى قال أبو أسامة ولم يكن فى المسعوديين أحسن
حالا من ولد عون روى له الجماعة الاالبخارى (له ثلاثمائة وستون صديقا يدور عليهم فى السنة) بان كانت
يكون عند كل واحد يوما (و) كان (لا"خرثلاثون) صديقًا (يدور عليهم فى الشهر) مرة (و) كان
(لا خر سبعة) أصدقاء وكانوا يقدمون هذه الاخلاق مع اخوانهم ويؤثرونها على المكاسب (فكان
اخوانهم يعطونهم بدلاعن كسبهم) والهمزة فى ٧ الاعلال للإزالة ولم يكن هؤلاء يتكسبون ولا يدخرون
(وكان قيام أولئك بهم على قصد التبرك عبادة لهم) وكانوا يسألونهم ذلك بنية صالحة ويقسمون عليهم
فيه ويرونه من أفضل الاعمال وكان هؤلاء للانصاف يكرمون اخوانهم باجابتهم وكونهم عندهم قال
صاحب القوت ومنهم من كان منقطعا فى منزل أخيه قد أفرده بمكان يقوم بكفايته ولا يبرح من منزله
على الدوام يحكم فيه ويتحكم كما يكون فى منزل نفسه (فان دخل ولم يجد صاحب الدار وكان وائقا بصداقته
عالما بفرحه اذا أ كل من طعامه فله أن يأكل بغير اذنه اذالمراد من الاذن الرضالاسيما فى الاطعمة
وأمرها على السعة) ولفظ القوت ومن علم من أخيه انه يحب أن يأكل من طعامه فلا بأس أن يأكل
بغيراذن لان علمه بحقيقة حاله ينوب عن أذنه فى الا كل لقوله صلى الله عليه وسلم فى هذا المعنى رسول
الرجل الى الرجل أذنه اذقدعلم باذنه له بالدخول عليه فأغناه عن الاستئذان (غرب رجل يصرح بالاذن
ويحلف) عليه (وهو غير راض) بالقلب (فأ كل طعامه مكروه) أى فان علمت من كراهة، لا كل لطعامه
فلاتا كل ولو أذن لك بقوله (ورب غائب لم ياذن وأكل طعامه محبوب وقد قال تعالى أوصديقكم ودخل
رسول الله صلى الله عليه وسلم دار بريرة) مولاة لعائشة رضى الله عنها اشترتها واعتقتها (وأكل طعامها
وهى غائبة وكان الطعام من الصدقة وقال) صلى الله عليه وسلم (بلغت الصدفة محلها) هو عليها صدقة
ولناهدية (وذلك لعلمه بسرورها بذلك) هكذا أورده صاحب القوت وهما قصتان قال العراقی رواه
البخارى ومسلم من حديث عائشة أهدى لبريرة لحم فقال النبي صلى الله عليه وسلم هولها صدقة ولناهدية
وأماقوله بلغت محلها فقاله فى الشاة التى أعطيتها نسيبة من الصدقة وهو متفق عليه أيضاً من حديث أم
عطية (ولذلك يجوز أن يدخل الدار بغير استئذاناكتفاء بعلمه بالاذن) استدل بفعله صلى الله عليه وسلم
حيث دخل دار بريرة وهى لم تكن حاضرة لعله انها تسر بذلك (فان لم يعلم) بسروره له (فلابد من
الاستئذان أوّلاً ثم الدخول) بعده (وكان محمد بن واسع وأصحابه يدخلون منزل الحسن) المصرى
(فيأ كلون ما يجدون بغيراذن وكان الحسن) ربما (يدخل ويرى ذلك) أى فعلهم (فيسربه ويقول
هكذا كا) يشير الى بدايته وكانت بدايته فى زمن الصحابة (وروى عن الحسن) نفسه (انه كان قائمايا كل
من متاع بقال) الذى يبيع الحبوب والفواكه اليابسة (يأخذ من هذه الجونة) وهى السخطة (تينة
ومن هذه) الثانية (قسبة فقال له هشام) الاوقص (ما بدالك يا أباسعيد) وهى كمية الحسن (فى الورع
تأكل من اع الرجل بغير اذنه فقال بالسكع) بضم ففتح وهو اللئيم (اقل على" آية الاكل فتلا) ولاً على أنفسكم
أن تأكلوا من بيوتكم أو بيون آبائكم أو بيوت أمهاتكم (الى قوله أو صديقكم فقال) ولفظ القوت قات
(فن الصديق يا أباسعيد قال من استروحت اليد النفس) أى ارتاحت ومالت (واطمأن إليه القلب) أى
سكن فاذا كان كذلك فلا اذن له فى ماله هكذا أورده صاحب القوت (وجاء قوم إلى منزل سفيان) بن سعيد
(الثورى فلم يجدوه ففتحوا الباب وأنزلوا السفرة) وكانوا يعلقونها على وتد (وجعلواياً كلون) مافيها من
الخبز والطعام (فدخل الشورى وجعل يقول ذكرتونى أخلاق السلف) المناضين (هكذا كانوا) يفعلون
كسبهم وكان قيام أولئك
بهم على قصد التبرل عبادة
لهم قات دخل ولم يجد صاحب
الدار وكان واثقا بصداقته
عالما بفرحه إذا أكل من
طعامه فله أن يأكل بغير
اذنه اذازاد من الاذن الرضا
لاسيما فى الاطعمة وأمرها
على السعة فرب رجل
يصرح بالاذن ويحلف وهو
غير راض فأكل طعامه مكروه
ورب غائب لم يأذن وأكل
طعامه محبوب وقد قال تعالى
أوصديقکم ودخل رسول
الله صلى الله عليه وسلم دار
بر برة وأكل طعامها وهى
غائبة وكان الطعام من
الصدقة فقال بلغت الصدقة
محلها وذلك لعلمه بسرورها
بذلك ولذلك يجوزأن يدخل
الدار بغير استئذان اكتفاء
بعلمه بالاذن فات لم يعلم فلا
بدمن الاستئذان أولائم
الدخول وكان محمد بن واسع
وأصحابه يدخلون منزل
الحسن فيأ كاون ما يجدون
بغير اذن وكان الحسن يدخل
ورى ذلك فيسربه ويقول
هكذا كاوروى عن
الحسن رضى الله عنه انه
كان قائماءاً كل من مناع
بقال فى السوق يأخذمن
هذه الجوية تينة ومن هذه
قسبة فقال له هشام ما بدالك
يا أباسعيد فى الورع تأ كل
متاع الرجل بغيراذنه فقال
بالكعائل على آية الا كل
فتلا إلى قوله تعالى أو صدية كم فقال فمن الصديق يا أباسعيد قال من استروحت اليه النفس واطمأن إليه القلب ومشى قوم الى منزل اورده
سفيان الثورى فلم بحدوه ففتحوا الباب وأنزلوا السفرة وجعلوايا كلون فدخل الشورى وجعل يقولهذه كرتمونى اخلاق السلفهكذا كانوا

ورار قوم بعض التابعين ولم يكن عنده ما يقدمه اليهم فذهب الى منزل بعض اخوانه فلم (٢٣٥): صادف فى المنزلفدخل فنظر الى قدره.
طبخها والى خبز قد خبزه
وغير ذلك حمله كله فقدمه
أورده صاحب القوت (وزارة وم بعض التابعين) أى من له أخذ من الصحابة (ولم يكن عنده) إذذاك
(ما يقدم اليهم) من الطعام (فذهب إلى منزل بعض اخوانه فلم يصادفه فى المنزل فدحل فنظر إلى قدر)
قد طيخها (والى خبزقد خبزهوغير ذلك حمله كاء فقدمه الى أحد ابه فقال كاوا فجاء رب المنزل فلم يرشيا)
من الطعام الذى هيأه فسأل عند (فقيل له قد أخذه فلات) لاضيافه (فقال قد أحسن فطالقيه قال يا أخى
ان عادوا فعد) نقله صاحب القوت فهذه آداب الدخول ولكن ليس لكل أحد ينظر الى ظواهرهذه
القصص فيدخل البيوت بغير استئذان ومديده الى ما يحل له النظر اليه فضلا عن الاخذ ولكن بشروط
هى الآن أعز من الكبريت الاحرفأمن الذى يطمئن إليه القلب أو تستروح النفوس اليه ولذا قال القائل
صاد الصديق وكاف الكيمياء معا* لا يوجدان فدع عن نفسك الطمعا
إلى أصحابه وقال كاوا فاء
وب المنزل فلم يرشياً فقيل له
قد أخذه فلان فقال قد
أحسن فظالقه قال باأخى
ان عادوا فعد فهذه آداب
الدخول * (وأما آداب
التقديم) * فترك التكاف
أولا وتقديم أما حضرفان ثم
وقدرأيت جماعة من المنسو بين الى الطائفة العلية قد استولى عليهم الشيطان بوساوسه وأراهم أن جميع
ما فى يد الاحباب مشترك الانتفاع لا ملك لهم حقيقة فإذا دخلوا بيت واحد منهم فماوقع عليه بصرهم
أخذوه مأكولا كان أوملبوسا أو نقدا أو مناعا سواء رضى به صاحب الشئء أولم يرض وهذه الطريقة
أقرب الى طريقة الاباحية أعاذنالله من ذلك فليحذر المريد من معاشرة أولئك والله أعلم (فأما آداب
التقديم فترك التكاف أوّلا) وهو ما يفعله الانسان بمشقة أو بتصنع أو بتبشع (وتقديم ما حضر) وتيسر
ويسهل فى الحال من كل ما يؤ كل عادة فانه أدوم الرجوع وأذهب لكراهة رب المنزل (فان لم يحضره شىء
ولم يعلك فلا يستقرض لاجل ذلك) أى لا يأخذ من الدين (فيشوش على نفسه) بالهم فى أدائه مع عدم
القدرة عليه (وان حضره ماهو محتاج إليه لقوته) أولقوت من يمونه (ولم تسمع نفسه بالتقديم) الى
الضيف (فلا ينبغى أن يقدم) وقد كان من المتقدمين من اذا دخل عليه وهويأكل لم يعرض على اخوانه
الاكل اذا لم يحب أن يأ كل معه خشية التزين بالقول أو لئلا يعرضهم لما يكرهون (دخل بعضهم على
زاهد وهو يأكل فقال لولاانى أخذته بدين لا طعمتك منه) ولفظ القون دخل قوم على أبي عاصم وكان
ذازهد وهو يأكل فذكره وفيه لا طعمتكم منه وكان بعض العلماء يقول التكاف فى الطعام أن يأخذه
بدين أو بطعمه من خيانة (وقال بعض السلف فى تفسيرالت كلف ان تطعم أحاله مالاتاً كاء أنت) أى
لا يكون من مأكلك (بل تقصد زيادة عليه فى الجودة والقيمة) فتشق على نفسك بذلك (و) قد (كان
الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (يقول انما تقاطع الناس بالمتكلف يدعوأحدهم أحا، فيتكاف له
فيقطعه عن الرجوع اليه) أورده صاحب القوت وأبو بكر بن أبى الدنيا فى اقراء الضيف (وقال بعضهم
ما أبالى من أثانى من اخوانى فانى لا أتكلف له انما أقرب ما عندى ولو) انى (تكافت له اكرهت) دوام
(مجيئه ومللته) فهذا لعمرى ثمرة التكاف للكثرة والجودة الملل وكراهة العود كذا فى القوت (وقال
بعضهم كنت أدخل على بعض اخوانى فيتكاف لي) ولفظ القوت وقال لى بعض الشيوخ كنت آنس
ببعض اخوانى فكنت أكثر زيارته فكان يتكلف الأشياء الطيبة الثمينة (فقلت له) بوماحدثنى عن
شئ أسألك عنه (انك لاتاً كل) اذا كنت (وحدة) مثل (هذا) الذى تقدمه الى قال لاقلت (ولا أنا)
فى منزلى اذا كنت وحدي لاآكل مثل هذا (فا بالنااذا اجتمعنا أكلنا) ونحن لاناً كل مثله على الانفراد
هذا من التكاف (فاماان تقطع هذا التكلف) بان ترجع الى ماناً كله من الانفراد (أو أقطع المجىء) قال
(فقطع التكلف) وكان يقدم ماعنده وما يأ كل جميعا مثله (ودام اجتماعنا) ومعاشر تنا بسيهمهكذا أورده
صاحب القوت (ومن التكلف أن يقدم) للضيف (جميع ما عنده) من الطعام (فيهف بعياته) يذرهم
جياعاً (ويؤذى قلوبهم) الاأن يكون العيال قلوبهم فى صدق التوكل على الله كقلب رب المنزل وفى الفوت
ولا يتكلف لاخوانه من المأكول ما يثقل عليه عنه أو يأخذه بدين أو يكتسبه بمشقة أو من شبهة ولا يد خر
عنهم ما بحضرته ولا يستأثر يشئ مدونة ولا يضر عياله (روى أن رجلادعا عليا رضي الله عنه) إلى منزله (فقال
يحضره شىء ولم يعلك فلا
يستقرض لاجل ذلك
فيشوش على نفسه وان
حضره ما هو محتاج اليه
لقوته ولم تسمع نفسه
بالتقديم فلا ينبغى ان يقدم
* دخل بعضهم على زاهد
وهو يأكل فقال لولا انى
أخذته بدين لا طعمتك منه
* وقال بعض السلف فى
تفسير التكاف أن تطعم
أخاك ملاتا كله أنت بل
تقصدز بادة عليه فى الجودة
والقيمة وكان الفضيل يقول
انما تقاطع الناس بالتكلف
يدعو أحدهم أخاه فيتكلف
له فيقطعه عن الرجوع اليه
وقال بعضهم ما أبالى بمن أنانى
من اخوانى فانى لا أتكاف
له انما أقرب ما عندى ولو
تكلفت له لكرهت مجيئه
وملته وقال بعضهم كنت
أدخل على أخ لى فيتكلف
لى فقلت لهانك لاتاً كل
وحدك هذا ولا أنا فابالنا
اذا اجتمعنا كلنا«فاما أن
تقطع هذا التكاف أو أقطع
المجمى عنقطع التكلف ودام
اجتماعنا بسببهو من التكلف أن يقدم جميع ما عنده فيبهدف بعياله ويؤذى قلوبهم *روى أن رجلاد عاعليارضي الله عنه فقال على

أجيبك على ثلاث شرائط لا تدخل (٢٣٦) من السوق شياولا تدخر ما فى البيت ولا تجحصف بعيالك وكان بعضهم يقدم من كل ما فى البيت
فلا يترك نوع الاوبحفر شيا
أجيبك على ثلاث شرائط لا تدخل من السوق شيا) أى لا تتكلف بشراء شىء من السوق (ولا تدخر ما فى
البيت) بل تحضر جميعه (ولا تجعف بعيالك) نقله صاحب القوت بلفظ ولا تجوف بالعمال أى لا تضربهم
بأخذقوتهم فيشتغل قلهم (وكان بعضهم) اذادعا أخاه (يقدم) اليه (من كل ما فى البيت) من أنواع
الطعام (فلا يترك نوعا الاويحضرث بأمنه) وهذا من جلهاكرام الضيف (وفى الخبر دخلنا على جابر بن
عبد الله) الانصارى رضى الله عنهما (فقدم الناخبزا وخلاوقال لولا انانهينا عن التكاف لتكلفت لكم)
قال العراقى رواه أحمد دون قوله لولا انانهنا وهى من حديث سلمان الفارسى وسيأتى بعده وكلاهما
ضعيف ولالبخارى عن عمر بن الخطاب نهينا عن التكلف اهـ قلت الحديث بتمامه فى مسند الإمام أبى
حنيفة للمعارثى قال أخبرنا محمد بن سعيد أخبرنا المنذر بن محمد حدثنى أبى حدثنا سليمان بن أبي كريمة حدثنى
أبو حنيفة ومسعر بن كدام عن جابر رضى الله عنه انه دخل عليه يوما وقرب إليه خبرا وخلاثم قال ان رسول
الله صلى الله عليه وسلم نهانا عن التكلف ولولا ذلك لتكاغت الحكم وانى سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول نعم الادام الخل وأخرج أبو محمد التميمى فى جزءله من طريق عبيد الله بن الوليد الرصافى عن محارب
ابن دثار قال جاء الى جابر رجال من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فقرب اليهم خبزا وخلا فقال كلوا فانى
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نعم الادام الخل وزاد فى رواية وهلاك بالمرء أن يحتقر ما فى بيته
يقدمه لا صحابه وهلاك بالقوم أن يحتقر واما قدم لهم (وقال بعضهم إذا قصدت للزيارة فقدم ما حضر) فى
الطعام من غير تكاف (وان استزرت) أى طلبت للزيارة (فلاتبق) من همتك (شيأ ولا نذر) أى ولا
تترك نقله صاحب القوت (وقال سلمان) الفارسى رضى الله عنه (أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن
لا تتكلف للضيف ما ليس عند ناوان تقدم ما حضرنا) قال العراقى رواه الخرائطى فى مكارم الاخلاق ولا حمد
لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نهانا أولولا انا نه ينا أن يتكلف أحد بالصاحبه لتكا هنالك والطبرانى
نها نارسول الله صلى الله عليه وسلم أن تتكلف للضيف ماليس عندنا اهقات حديث سلمان عند الحاكم فى
الاطعمة بلفظ نهى عن التكلف للضيف قال الذهبي سنده لين (وفى حديث يونس النبى عليه السلام)
هو يونس بن متى نسب إلى أمه وقيل هو اسم أبيه صلى الله عليه وسلم (انه زاره اخوانه فقدم اليهم كسرا)
من شعير (وجزلهم بقلا كان يزرعه ثم قال) كاوا (لولاان الله لعن المتكلفين لتكافت لكم) كذا أورده
صاحب القوت (و) روى (عن أنس بن مالك وغيره من الصحابة) رضى الله عنهم (انهم كانوا يقدمون)
لا خوانهم (ما حضر من السكسر البابسة وحشف الثمر) والدقل (ويقولون لا ندرى أيهما أعظم وزرا الذى
يحتفر ما قدم اليه أو الذى يحتقر ما عنده أن يقدمه) كذا فى القوت والغوارف زاد صاحب القوت وقد
روينا فى معناء خبرا مسندا وقد كان أنس وغيره يقدمون ما عندهم الى اخوانهم ويقولون إن الاجتماع
على الطعام من مكارم الاخلاق (الادب الثانى وهو للزائر) فإذازارأخاه (أن لا يقترح) على رب المنزل
ولاقتراح الاستدعاء والطلب ومنه قول الشاعر
منه وقال بعضهم دخلنا
على جابر من عبد الله فقدم
التناخبزا وخلا وقال إلا أنا
تهينا عن التكلف لتكلفت
لكم وقال بعضهم اذا قصدت
للزيارة فقدم ماحضروان
استزرت فلا تبق ولا تذر
وقال سلمان أمرنارسول
المه صلى الله عليه وسلم أن
لاتكاف للضيف ماليس
عندنا وأن تقدم إليه
ماحضرنارفى حديث يونس
النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه
زاره احوانه فقدم اليهم
كسراو حزلهم بعلا كان
يزرعه ثم قال لهم كاوا لولا
أن الله لعن المتكلفين
لتکافت لكم وعن أنس
ابن مالك رضى الله عنه وغيره
من الصحابة انهم كانوا
يقدمون ماحضر من الكسر
اليابسة وحشف الثمر
ويقولون الاندرى أيهما
أعظم وزرا الذى يحتقر
ما يقدم إليه أو الذى يحتقر
ما عنده إن يقدمه (الادب
الثانى) وهو لل زائر أن
لا يقترح ولا يتحكم بشئء بعينه
فربمايشق على المزور
قالوا اقترح شيأنجدلك طبخه * قلت الطبخوالى جبة وفيها
(ولا يتحكم) عليه (بنبى) من أنواع الطعام (بعينه) ويسميه فيقول أريد كذا فليس ذلك من القناعة
(فربما يشق على المزور احضاره) ويوقعه فيمالا يستطيعه (فات خيره أخوه) المزور (بين طعامين)
أى بين نوعين من الطعام (فليختر) أقربه ما اليه و(أيسرهما) أى أسهلهما (عليه كذلك السنة ففى
الخبرانه مأخبر رسول الله صلى الله عليه وسلم بين شيئين الاانختار يسرهما) قال العراقى متفق عليه من
حديث عائشة وزادمالم يكن انما ولم يذكرها مسلم فى بعض طرقه اهـ (وروى الاعمش) سليمان بن
مهران الكاهلى الكوفى الفقيه (عن أبى وائل) شقيق بن سلمة الاسدى من العلماء العاملين له ادراك
وسمع عمر ومعاذا وعنه منصور والاعمش توفى سنة ٨٢ (قال - ضيت مع صاحب لى تزور سلمان) رضى اللّه
احضاره فإن خيره أخو.
بين طعامين فلتخير ◌ً بسرهما
عليه كذلك السنة ففى الخبر
انه ماخير رسول الله صلى الله
عليه وسلم بين شيئين الااختار
أيسرهما وروى الاعمش
عن أبى وائل أنه قال مضيت
مع صاحب لى تزور سلمان

فقدم المناخبز شعير وهالهاجريشافقال صاحبى لو كان فى هذا الملح معتر كان أطيب :فرج سلمان (٢٣٧) فرهن مطهرته وأخذ- عتراف))
أ كلناقال صاحبى الحمدلله
الذى قدعنا بعار زقنا فقال
عنه (فقدم البناخبز شعير وملهاجر بشا فقال صاحبى لو كان فى هذا الملم معتر) يقال بالصاد وبالسين
وبالزاى وهو نبت برى حار (كان أطيب :فرج سلمان) رضى الله عنه(فزهن) عند البقال (مطهرته)
بالكسر أى الادارة التى كان يتوضأ بها (وأخذ) منه (صعترا فها أكلنا قال صاحبي الحدثته الذى
فنعنا بمارزقنا فقال سلمان لوقتعت بمارزقت فلم تكن مطهرتى مرهونة) عند البقال كذا أورده
صاحب القوت (هذا اذا توهم تعذر ذلك على أخيه أوكراهته له فان علم انه) ممن يأنس به وانه (يسر
باقتراحه) عليه (و) انه (يتيسر عليه ذلك) أي تحصيله (فلا يكره له الاقتراح) قد (فعل الشافعى) محمد
ابن ادريس رضى الله عنه (ذلك مع) تلميذه الحسن بن محمد بن الصباح (الزعفرانى) أبو على البغدادى
روى عن سفيان بن عدينة وشبابة وعفان وهو من رواة مذهب الشافعى القديم وعنه جماعة منهم
البخارى فى صحيحه وأبو حاتم الدارقى وقال صدوق وقال النسائى وابن أبى حاتم ثقة وقال ابن حبان فى
الثقات كان راوياللشافعى وكان يحضر أحمد وأبوثورعند الشافعى وهو الذى يتولى القراءة عليه قال
الزعفرانى لماقرأت كتاب الرسالة على الشافعى قال لى من أى العرب أنت قلت ما أنا بعربى وما أنا الامن
قرية يقال لها الزعفرانية قال فأنت سيدهذه القرية توفى سنة ٢٢٦ (اذ كان نازلا عنده بغداد)
بالجانب الغربى منها ولفظ القوت نازلا عليه ببغداد (وكان الزعفرانى يكتب كل يوم رقعة بما يطاخ
من الألوان ويسلمها الى الجارية) ولفظ القوت فكانا يخر بات يوم الجمعة الى الصلاة فكان الزعفرانى
يكتب فى رقعة الجارية ماتصلح من الالوان (فأخذ الشافعى الرقعة فى بعض الايام وألحق به الونا آخر بخطه
فلمارأى الزعفرانى ذلك اللون أنكر وقال ما أمرت بهذا فعرضت عليه الرقعة لحقافها خط الشافعى فلما
وقعت عينه على خطه فرح بذلك وأعتق الجارية سرورا باقتراح الشافعى عليه) ولفظ القوت فدعا الشافعى
ذات يوم الجارية بالرقعة فنظر فيها ثم زادلونا اشتها. فلما جاء الزعفرانى وقدمت الجارية ذلك اللون أنكره
اذلم يأمر هابه فسألها عنه فأخبرته أن الشافعى رضى الله عنه زاد ذلك فى الرقعة فقال أرينى الرقعة فلما نظر
الى خط الشافعى ملحقافى الرقعة بذلك اللون فرح بذلك وأعجبه فقال أنت حرة لوجه الله تعالى فأعتقها
سرورامنه بفعل الشافعى ذلك واليه نسب درب الزعفرانى بباب الشعير اهـ (وقال أبو بكر الكانى) وهو
من مشايخ الرسالة اسمه محمد بن على بغدادى الاصل صحب الجنيد والخراز والنورى وجاور بمكة إلى أن مات
بهاسنة ٣٢٢ (دخلت على السرى) بن المفلس السقطى خال الجنيدوشيخه (فجاء بفتيت) أى خبز
مفتون (وأخذ يجعل نصفهفى القدح نقلت أى شى هوذا تعمل أنا أشرب كله فى مرة واحدة فضمان)
السرى (وقال هذا أفضل للأمن حجمة) كذا فى القوت أى عمل قليل وثوابه كثير لما فيه من النية الحسنة
بادخال السرور على أخيه (وقال بعضهم الا كل على ثلاثة أنواع) أكل (مع الفقراء) الصادقين (بالايثار)
أى يؤثر بعضهم على بعض فيودأن يأ كل أخوه أكثر منه (و) أكل (مع الاخوان) على طريق
السلوك (بالانبساط) وقرلك الخشمة (و) أكل (مع أبناء الدنيا) من أرباب الأموال (بالادب) وحفظ
الحرمة والسكون (الادب الثالث أن يشهى المرورأخاه الزائر ويلتمس منه الاقتراح مهما كانت نفسه
طيبة) منشرحة (بفعل ما يقترح فذلك حسن وفيه أجر) كبير (وفضل جزيل) قال داود بن على
الظاهرى حدثنا أبوثورقال كان الشافعى رضى الله عنه يشترى الجارية الصناع التى تطبخ وتعمل الحلوى
ويشترط عليهاهو أن لا يقربها لانه كان عليلا بالباسور ويقول لناتش هوا ما أحبيتم فقد اشتريت جارية
تحسن أن تعمل ماتريدون قال فيقول لها بعض أصحابنا اعملى لنا اليوم كذا وكذا فكا نحن الذين نأمر هابما
نريدوهومسرور بذلك وفى القوت فان شهاه أخوه وسأله فلا بأس أن يذكرله شهوته ليصفعها فيعينه على
فضيلته ا فقدروينافى فضل ذلك غير حديث منها الحديث المشهور (قال صلى الله عليه وسلم من صادف
من أخيه شهوة غفرله) قال العراقى رواه البزار والطبرانى من حديث أبى الدرداء من وافق من أخيه
سلمان لوقتعت بمارزقت
لم تكن مطهرتى مرهونة
هذا اذ توهم تعذر ذلك على
أخيه أوكر احتمله فان علم انه
يسر باقتراحد ويتيسر عليه
ذلك فلا يكره له الاقتراح فعل
الشافعى رضى الله عنه ذلك
مع الزعفرانى اذ كان نازلا
عنده بغدادوكان الزعفرانى
يكتب كل يوم رقعة بما يطبخ
من الالوان ويسلمها الى
الجارية فأخذ الشافعى
الرقعة فى بعض الايام وألحق
بهالونا آخر بخطه فلما رأى
الزعفرانى ذلك اللون أنكر
وقال ما أمرت بهذا فعرضت
عليه الرقعة محقافيها خط
الشافعى فلما وقعت عينه
على خطه فرح بذلك وأعثق
الجارية سرورا باقتراح
الشافعى عليبه*وقال أبو
بكر الكانى دخلت على
السرى فاء بفتيت وأخذ
يجعل نصفه فى القدح فقلت
له أى شىء تعمل وأنا أشر به
كله فى مرة واحدة فضمالك
وقال هذا أفضل لك من حمة
وقال بعضهم الا كل على
ثلاثة أنواع مع الفقراء
بالايثار ومع الاخوان
بالانبساط ومع أبناء الدنيا
بالادب (الأدب الثالث)
أن يشهى المزور أخام
الزائرو يلتمس منه الاقتراح
مهما كانت نفسه طيبة يفعل
ما يقترح فذلك حسن وفيه أجر وفضل جزيل قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من صادف من أخيه شهوة غفرله

ومن سراخاء المؤمن فقد مر
الله تعالى وقال صلى الله عليه
وسلم فيما رواه جابر من لذذ
أخا، بما يشتهى كتب الله
له ألف ألف حسنة ومحا
عنه ألف ألف يئّورفع له
ألف ألف درجة وأطعمه
الله من ثلاث جذات جنة
الفردوس وجنة عدن
وجنة الخلد (الادب
الرابع) ان لا يقوللههل
أقدم لك طعاما بل ينبغى أن
يقدم ان كان قال الثورى إذا
زارك أخوك فلا تقل له
أنا كل أوأقدم البنك
ولكن قدم فان أكل والا
فارفع وان كان لا يريد أن
«طعمهم طعاما فلا ينبغى
أن تظهرهم عليه أو يصفه
لهم فائالثوری اذا أردت
أن لا قطع عبالك ممانا كله
فلاتحدٹھمبهولا پرونهمعك
وقال بعض الصوفية اذا دخل
عليكم الفقراء فقدموا اليهم
طعاما واذا دخل الفقهاء
فسلوهم عن مسئلة فإذا دخل
القراءفد لوهم على المحراب
* (الباب الرابع فى آداب
!"ضافة)*
ومظان الا داب فيهاستة
الدعوة أولاثم الأجابة ثم
الحضور ثم تقديم الطعام ثم
الأكل ثم الانصراف (ولنقدم.
على شرحها ان شاء الله
تعالى فضيلة الضيافة) قال
صلى الله عليه وسلم لا تسكلفوا
للضيف فتمغضوء فانهمن
أبغض الضيف فقد أ بغض
أنته ومن أبغض الله أبغضه الله
٢٣٨
شهوة غفرله قال ابن الجوزى حديث موضوع اهـ فلت رواه الطبرانى فى الكبير من طريق نصرين
حج الباهلى عن عمرو بن حفص النهدى عن زياد النميرى عن أنس عن أبى الدرداء قال الذهبى فى الضعفاء
هذا اسناد مجهول وقال الهيتمى زياد النميرى وثقه ابن حبان وقال بخمائى وضعفه غيره وفيه من لم أعرفه
هكذا قال فالذى يظهر من سياقهم ان هذا الحديث ضعيف شديد الضعف وقول ابن الجوزى انه موضوع
فيه نظر (ومن سر أخاه المؤمن فقد سرائته تعالى) قال العراقى رواه ابن حبان والعقيلى فى الضعفاء من
حديث أبى بكر الصديق من سرمؤمنا فانما يسر الله تعالى الحديث قال العقيلى لا أصل له اهـ قلت وروى
نحوه من حديث ابن مسعود رفعه من سر مسلما بعدى نقد سرنى فى قبرى ومن سرنى فى قبرى فقد سره الله
يوم القيامة هكذا رواه أبو الحسن بن شمعون فى أماليه وابن النجار (وقال صلى الله عليه وسلم فيمارواه)
أبو الزبير عن (جابر) رضى الله عنه (من لأذأخاه بما يشتهى كتب اللهله ألف ألف حسنة ومحاعنه ألف
ألف سيئة ورفع له ألف ألف درجة وأطعمه الله من ثلاث جنات جنة الفردوس وجنة عدن وجنة الخلد)
هكذا هو فى القوت وقال العراقى ذكره ابن الجوزى فى الموضوعات من رواية محمد بن نعيم عن أبي الزبير
عن جابر وقال أحمد بن حنبل هذا باطل كذب اهـ قلت ويروى عن أبى هريرة مرفوعاً من أطع أخاه
المسلم شهوته حرمه الله على النار رواه البيهقى وعن معاذ من أطعم مؤمناً حتى يشبعه من سعب أدخله
الله بابا من أبواب الجنة لا يدخله الامن كان مثله رواه الطبرانى وعن أبى سعيد من أطعم مسلماجائعا
أطعمه الله من ثمار الجنة رواه أبو نعيم في الحلية وعن عبدالله بن جراد من أطعم كبداجائعاً أطعمه الله
من أطيب طعام الجنة رواه الديلى (الأدب الرابع أن لا يقول) المزور (له) أى للزائر (هل أقدم لك
طعاما) أوهل تأكل (بل ينبغى أن يقدم) له من غير أن يقول (قال) سفيان (النورى) رحمه الله تعالى
(اذازارك أخوك فلاتقل) له (هل تأكل أقدم إليك) الطعام (ولكن قدم) له (فات أكل) فهو المراد
(والافارفع) من بينيديه كذا فى القوت (وان كان لا يريد أن يطعمهم طعاما فلا ينبغى أن يظهره عليهم
أو يصفه لهم) سواء ان هو قداً كله أولم يأكله (قال) سفيان (الثورى) رحمه الله تعالى (إذا أردت
أن لاقطعم عيالك مماتأ كله فلا تحدثهم به ولا يرونه معك) نقله صاحب القوت وذلك لئلا يتعلق قلبهم
بذلك الطعام فيشوّش خاطرهم (وقال بعض الصوفية اذا دخل عليكم الفقراء فقدموا اليهم طعاما) فان
ديدنهم الاكل فانهم لا يملكون شيأفياً كلون به فالأولى مواساتهم بالا كل لاجل حضور قلهم فى العبادة
(واذا دخل الفقهاء فسأوهم عن مسئلة) فانهم يحبون مذا كرة العلم (وإذا دخل القراء) أى أهل
التلاوة (فدلوهم على المحراب) فان ديد نهم الصلاة والعبادة وقد تجتمع هذه الاوصاف بأن كان قارئا
وفقيها وفقيرا فيقدم له ما هو الاهم وهو الاطعام
*(الباب الرابع فى آداب الضيافة)*
من ضافه ضيفا اذا نزل عنده فهو ضيف ويطلق على الواحد والجميع وأضفته قريته وأصل الضيف الميل
يقال ضافت الشمس الغروب مالت والضيف من مال بلغنزولا وصارت الضيافة متعارفة فى القرى (ومظات
الاداب فيها ستة الدعوة أولاثم الاجابة ثم الحضور ثم تقديم الطعام ثم الا كل ثم الانصراف ولنقدم على
شرحها ان شاء الله تعالى فضيلة الضيافة قال صلى الله عليه وسلم لا تتكلفوا) وفى رواية بحذف احدى
التاءين (للضيف فتبغضوه) أى تملوا الضيافة وترغبوا عنها فيكون - بيالبغض الضيف (فإنه من أبغض
الضيف فقد أبغض الله ومن أبغض الله أبغضه الله) قال العراقى رواه أبو بكر بن لال فى مكارم الأخلاق
من حديث سلمان لا يتكافن أحد لضيفه مالا يقدر عليه وفيه محمد بن الفرج الازرق تكام فيه اه قلت
ورواه البيهقى كذلك وعند ابن عسا كرفى التاريخ لا تكلفوا للضيف وعن أبى قرصافة مر فوعا ياعائشة
لا تتكافى للضيف فتمليه ولكن المعميه مماتاً كلين رواه أبو عبد الله محمد بن باكويه الشيرازى والرافعى
من

٢٣٩
من طريق عياض بن أبى قرصافة عن أبيه (وقال صلى الله عليه وسلم لا خير فيمن لا يضيف) أى لا يطعم
الضيف الذى ينزل به أى اذا كان قادراعلى ضيافته ولم يعارضه ما هو أهم من ذلك كنفقة من تلزمه
مؤنته قال العراقى رواه أحمد من حديث عقبة بن عامر وفيه ابن لهيعة اهـ قلت وكذلك رواه الخرائطى
فى مكارم الاخلاق والبيهقى لل المنذرى رجاله رجال الصحيح غيرابن لهيعة (ومررسول الله صلى الله عليه
وسلم برجل له ابل وبقر كثيرة فلم يضيفه ومريامر أه لها شويهات) جمع قلة شويهة وهى مصفر شاة
فاضافته (فذيحتله) من تلك الشويهات (فقال صلى الله عليه وسلم انظروا البها الماهذه الاخلاق
بيدالله فمن شاء أن عندما فا حسنا فعل) قال العراقى رواء الخرائطى فى مكارم الأخلاق من رواية ابن المنهال
مرسلا (وقال أبورافعمولى رسول الله صلى الله عليه وسلم) وكان قبط ياقيل اسمه ابراهيم وقيل أسلم وكان
العباس أولا روى عنه أولاده وأبو سعيد المقبرى مات بعد عثمان (أنه نزل به صلى الله عليه وسلم ضيف
فقال قل لفلان اليهودى) وسماه (نزل بي ضيف فاسلفنى شيأ من الدقيق الى رجب فقال البهوذى لا والله
لا أسلفه الابرهن فأخبرته فقال والله انى لامين فى السماء أمين فى الارض لو أسلفنى لاديته فأذهب بدرعى)
وكان من حديد (وارمنه عنده) قال العراقى رواء اسحق بن راهو به فى مسنده والخرائطى فى مكارم
الاخلاق وابن مردويه فى التفسير بسندضعيف اهـ قلت ورواه الترمذى فى الشمائل وقال الشراح
اسم هذا اليهودى أبو الشعم من الاوس رهنها عنده فى ثلاثين صاعاً من شعير رواه الشيخان وروى
الترمذى بعشرين صاعاً من طعام أخذه لاهله وانه لم يفكها حتى مات صلى الله عليه وسلم (وكان ابراهيم
الجليل صلوات الله عليه وسلامه إذا أراد أن يأكل خرج .. لا أوميلين يلزم من من يتغذى معه) ذكره محمد
ابن عبد الكريم السمر قندى فى كتاب روح المجالس انه عليه السلام كان إذا أراد أن يتغذى ولم يحضره
ضيف خرج مسيرة ميل أوميلين يطلب من يتغذى معه اهـ وقال ابن أبى الدنيافى قرى الضيف حدثنا أحمد
ابن جيل أخبر ناعبد الله عن طلهمة عن عطاء قال كان ابراهيم عليه السلام إذا أراد أن يتغذى خرج ميلا أو
مباين يل س من يتغذى معه وهو أول من سن الضيافة وعظم أمر ها فقال أبو بكر أحمد بن عمرو بن أبي عاصم
فى كتاب الاوائل حدثنا وهبات بن بقية حدثناخالد عن محمد بن عمرو عن أبي سلمة عن أبي هر برمر فوعا أوّل من
ضيف الضيف إبراهيم عليه السلام ورواه ابن أبى الدنيا فى قرى الضيف عن محمد بن عبد الله بن المبارك حدثنا
أبو أسامة حدثنا محمد بن عمر وفذكره مثله قال وحدثنا اسحق بن المعيل حدثنا حرر عن يحيى بن سعيد عن
سعيد بن المسيب قال كان ابراهيم أوّل من أضاف الضيف (و) لذلك (كان يكنى أبا الضيفات) رواه ابن
أبى الدنيا فى قرى الضيف من طريق سفيان الثورى عن أبيه عن عكرمة قال كان ابراهيم عليه السلام
يكنى أبا الضيفان وكان لقصره أربعة أبواب لكيلا يفونه أحد (ولصدق نيته فيه) أى فى أمر الضيافة
(دامت ضيافته فى مشهده) فى غار حبرون (الى يومناهذا فلا ينقضى ليلة الاويا كل عنده جماعة من بين
ثلاثة إلى عشرة الى مائة وقال قوام الموضع) أى خدمته القائمون بشعار الكنس والايقاد الملازمون هالك
(انه لم يخل الى الان ليلة عن ضيف) وقد اتفق لى انى الموردت لزيارته كان معى جماعة نحو الخمسة فلما
فرغت من الزيارة إذا أنا بسماط ممدود وفيه من أنواع الأطعمة فتعجبت لكونى ما أعرف هناك أحدافى
أمن هذا فقال لى واحد لا تتعجب هذه ضيافة الخليل عليه السلام وهى لكل قادم الى زيارته ثم انى كنت
فى ضيافته ثلاثة أيام فى أرغد عيش صلى الله عليه وعلى ولده وسلم (وسئل رسول الله صلى الله عليه وسلم
ما الايمان فقال اطعام الطعام وبذل السلام) رواه البخارى ومسلم من حديث عبد الله بن عمرو بلفظ أى
الاسلام خير قال تعطعم الطعام وتقرأ السلام على من عرفت ومن لم تعرف (وقال صلى الله عليه وسلم فى
الكفارات والدرجات اطعام الطعام والصلاة بالليل والناس نيام) رواه الترمذى وحجه والحاكم من
حديث معاذرضى الله عنه وقد تقدم بعضه فى الباب الرابع من الاذكار وهو حديث اللهم انى أسألك فعل
وقال صلى الله عليه وسلم الا خير
فيمن لا يضيف ومهرسول
الله صلى عليه وسلم برجل
له ابل وبقر كثيرة علم تضيفه
ومر بامرأة لها شويهان
فذبحتله فقال صلى الله
عليه وسلم انظروا إليهما
الماهذه الاخلاق بيدانه
فمن شاء ان عدم خلة احنا
فعل وقال أبو رافع مولى
رسول الله صلى الله عليه وسلم
أنه نزل به صلى الله عليه وسلم
ضيف فقال قل لفلان
اليهودى نزل بي ضيف
فاسلفنى شيا من الدقيق الى
رجب فقال اليهودي والله
ما أسلفه الابرهن فأخبرته
فقال والله انى لأ مسين فى
السماء أمين فى الارض ولو
أسلغنى لا ديته فاذهب
بدرعى وارهنه عنده وكان
إبراهيم الخليل صلوات الله
عليه وسلامه اذا أراد أن
يأكل خرج ميلاأو مباين
يلتمس من يتغدى معه
وكان يكنى أبا الضيفان
واض دق نفته فيه داءت
ضافته فى مشهده الى يومنا
هذا فلا تنقضى لسلة الا
ويأكل عنده جماعة من بين
ثلاثة الى عشرة الى مائة وقال
قوّام الموضع انه لم يخل الجن
الإن ليلة عن ضيف
وسئل رسول اللهصلى الله
عليه وسلم ما الايمان فقال
اطعام الطعام وبذل السلام
وقال صلى الله عليه وسلم فى
الكفارات والدرجات
اطعام الطعام والصلاة
بالليل والناس نيام

وسئل عن الحج المبرور فقال اطعام (٤٠ ٢) الطعام وطيب الكلام وقال أنس رضى الله عنه كل بيت لا يدخله ضيف لا يد خله الملائكة والاخبار
الواردة فى فضل الضيافة
الخيرات وترك المفكرات (وسئل) صلى الله عليه وسلم (عن الحج المبرور فقال أطعام الطعام وطيب
الكلام) تقدم فى الحج (وقال أنس) بن مالك (رضى الله عنه كل بيت لا يد خله ضيف لا ندخله الملائكة) أى
ملائكة الرحمة (والأخبار الواردة في فضل الضيافة والاطعام) كثيرة (لا تحصى) تقدم بعضها فى آخر الباب
الثانى (فلنذكرآدابه اأما المجموة) بالفتح اسم من دعوت الناس إذا طلبتهم لياً كلوا عندك يقال نحن فى
دعوة فلان ومدعاته ودعاه بمعنى وبالكسر فى النسب قال أبو عبيدة هذا كلام أكثر العرب الاعدى
الزباب فاتهم يعكسون ويجعلون الفتح فى النسب والكسر فى الطعام (فينبغى الداعى ان يقصد بدعوته
العباد) أى الصالحين من عباد الله تعالى الاتقياء دون الفساق قال صلى الله عليه وسلم إن دعاله أكل طعامكم
الامرار فى دعائه لبعض من دعاقال أنس جاء النبي صلى الله عليه وسلم إلى سعد بن عبادة فاء بخبز وزيت ثم
أ. كُلُ ثم قال النبي صلى الله عليه وسلم أخطر عند كم الصائمون وأكل طعامكم الابرار وصلت عليكم الملائكة
رواه أبو داود والنسائى واللفظ لابى داود وقد تقدم قريبا (وقال صلى الله عليه وإلاقاً كل الأطعام ثقى
ولايأكل طعامك الاتقى) ذاك لات التقى قد كفاك الاجتهاد فى المأكول التقوى فاغناك عن السؤال عنه
ولان التقى إذا استطعمته استعان بالطعمة على البر والتقوى فتصير معاونا له عليهما فتشركه فى بره وتقدم
تخريج الحديث فى كتاب الزكاة ولذا قال (ويقصد الفقراء) بدعوته (دون الأغنياء على الخصوص قال
صلى الله عليه وسلم شر الطعام طعام الوليمة يدعى إليها الاغنياء دون الفقراء) ومن ترك الدعوة فقد عصى
الله ورسوله متفق عليه من حديث أبى هريرة وعند مسلم منعها من يأتيها ويدعى اليهامن يأ باهاور واه
البخارى مر فوعاً بلفظ و يترك الفقراء وهو عند العابرانى والديلى من حديث ابن عباس بلفظ يدعى اليه
الشبعات ويحبس عنه الجائع والمراد بالوليمة وليمة العرس لانها المعهودة عندهم سمناه شراعلى الغالب
فانهم يخصوت بها الاغنياء (وينبغى أن لايهمل أقاربه) فى النسب (فى ضيافته فان اهمالهم ايحاش) أى
بورت الوحشة والتنافر فى القلوب (وقطع رحم) ووبال قطع الرحم أكثر من الايحاش (وكذلك يراعى
الترتيب فى أصدقائه ومعارفه) الأقرب فالأقرب (فان فى تخصيص البعض) دون البعض (ايجاشالقلوب
الباقين) وهكذا الحال فى جيرانه فانه اذا دعاجاعة وترك الجيران أورث الوحشة فى قلوبهم فينبغى المراعاة
فى كل ذلك مهما استطاع فيجعل لكل واحد من هذه الاصناف حدا معلوما فيقدم الاقرب فى النسب ثم
الصديق فان له حقالازما وهل يقدم الجار على الصديق أو الصديق على الجار فالذى يظهران الجار مقدم
لوجوه عديدة (وينبغى أن لا يقصد بدع وته المباهاة والتفاخر) بين الاقران (بل) ينوى بدعوته (استمالة
قلوب الاخوان والتسمن بسنة رسول الله صلى الله عليه وسلم فى اطعام الطعام وادخال السرور على قلوب
المؤمنين) فهذه ثلاث نيات لابد من احضارها فى القلب ليكون الداعى مأجورافى دعوته مثابافى حر كته
(وينبغى أن لا يدعو من يعلم انه يشق عليه الاجابة واذا حضر تأذى بالحاضرين) أو تأذى به بعض من
حضر فى المجلس (بسبب من الاسباب) العوارض وهذا يقع كثيرا (وينبغى أن لا يدعو الامن يحب اجابته)
ولا يكرهها (قال بنفيات) النورى رحمه الله تعالى (من دعا أ جدا الى طعام وهو يكره الإجابة فله خطيئة)
"أى كتبت عليه خطيئة (فان أسباب المسدعوّ) فأكل (فله خطيئتان) أى كتبت عليه خطيئتان
فالمعنى فى الخطيئة الاولى لانه أظهر بلسانه خلاف ما فى قلبه فتصنع بالكلام وهذا من السمعة وداخل
فى محبة أن يحمد بما لم يفعل والمعنى فى الخطيئتين ان أجابه أخوه فالخطيئة الثانية لانه (حله على الا كل
مع كراهته) ولم يعلم حقيقة-» منه فلم ينصمه فيما أظهرله من نفسه فعرضه لما يكره (ولو علم) أنخره
(ذلك) أى أنه غير محب لا جابته (لما كان يأكله) أى الطعام ولانه قد أدخله فى السمعة ولذلك كانت
عليه خطيئة ثانية (و) انماقلنابخص بالدعوة الصالحين والفقراء دون الفسقة لان (الطعام الفقراء)
والعمالحين (اعانة) لهم (على الطاعة) وعلى البر والتقوى فيشاركهم فى الثلاثة (واطعام الفاسق
والاطعام لا تحصى فلنذ كر
آدابها*أما الدعوة فينبغى
لاداعى أنيعمدبدعونه
الاتقياء دون الفساق قال
صلى الله عليه وسلم أ كل
طعامك الابرارفي دعائه
لبعض من دعاله وقال صلى
الله عليه وسلم لا ياكل
الاطعام تقى ولا ياكل
طعامك الاتفى ويقصد
الفقراءدون الاغنياء على
الخصوص قال صلى الله
عليه وسلم شر الطعام طعام
الوليمة يدعى إليها الاغنياء
دون الفقراء وينبغى أن
لا يهمل أقار به فى ضيافته
فان اهمالهم ايحاش وقبلع
رحم وكذلك مراعى الترتيب
فى أصدقائه ومعارفه فات
فى تخصيص البعض الحاشا
لقلوب الباقين و ينبغى أن
لا يقصد بدعوته المباهاة
والتفاخر بل استمالة قلوب
الاخوان والتسنن بسنة
رسول الله صلى الله عليه وسلم
فىاطعام الطعام وادخال
السرور على قلوب المؤمنين
وينبغى أن لا يدعومن يعلم
أنه يشق عليه الأجابة وإذا
حضر تأذى بالحاضرين
بسبب من الاسباب وينبغى
أن لا يدعو الامن يحب اجابته
قال سفيان من دعا أحدا إلى
طعام وهـ و يكره الاجابة
فعليه خطيئة فان أجاب
المدعوفعليه خطيئتان لانه
حمله على الأكل مع كراهة ولو علم ذلكلما كان يأكله واطعام التقى اعانة على الطاعة واطعام الفاسق
يقويه