Indexed OCR Text
Pages 501-520
١ ٥٠ واحد منهماعلى قدرانصائه ونيته فاذا كان التالى مكسب الغيره هذه الاجورفان له بكل أجرا كسبه أجر يكسبه لقوله صلى الله عليه وسلم الدال على الخير كفاعله سيماان كان عالما بالقرآن فقتها فيه فيكون مقروء ووقوفه جمة وعلى السامعه وقال فى موضع آخرفان لم يكن للتالى نية فى شئ مماذكرناوكان ساهياغافلاعن ذلك أوكان واقفامع شئ من الآ فات أو تشج فى قلبه شخص أوسا كنذكرهوى فقد اعتل فعليه أن يحتمى الجهرفان جهر على ذلك ثقل قلبه وفسد عمله لاستكان الداء فيه وكان الى النقصان أقرب ومن الاخلاص أبعد فعليه حينئذ بالاخفاء فهودواؤه يعالج به حاله فهو أصلح اقلبه وأسلم لعمله وأحمد فى علابته وقد يكون العبد واجد الحلاوة الهوى فى الصلاة والتلاوة وهو يظن أن ذلك حلاوة الاخلاص وهذا من دقيق شأن الشهوة الخفية ولطيف الانتقاص وقد تلبس ذلك على الضعفاء ولا يغطن له الاالعلماء وانما يجد حلاوة الاخلاص الزاهدون فى الدنياوفى مدح الناس لهم نصح المعاملة وصدق الخدمة المحبون لله تعالى العلماء به واعتبار فقد ذلك باحد شيئين سقوط النفس باستواء المدح والذم وهذا حال فى مقام الزهد أوخروج الخلق من القلب بشهادة اليقين وهذا فى مقام المعرفة وفى هذمن المقامين يستوى السر والعلانية والله أعلم *(الباب الثالث فى ذكرأعمال الباطن فى تلاوة القرآن)* وهى التى لااطلاع عليهالاهل الظاهر وانما يدركها المخلصون الزاهدوت فى الدنيا المبرون من رعونات النفوس الامارة (وهى عشرة) الاول (فهم أصل السكلام ثم التعظيم) له (ثم حضور القلب) فيه (ثم تدبير) لمعانيه (ثم التفهم) لها بما قدرله فيه (ثم التخلى عن مواقع الفهم) أى الأحوال التى تمنعه عن أصل الفهم (ثم التخصص ثم التأثر ثم الترقی ثم التبری) فهذه عشرة أعمال علی سبیل الاجمال لابد من من اعائم الاهل التسلاوة من أرباب الاحوال (فالاول فهم عظمة الكلام) الذى يتسلوء وجلالة قدره (وعلومو) ملاحظة (فضل الله سبحانه ولطفه بخلقه فى نزوله عن عرش جلاله الى درجة أفهام خلقه) اعلم ان الناس فیالتلاوة علیثلاث مقامات اعلاهم من يشهد أوصاف المتكلم فی کلامه و یعرف اخلاقه «انى خطابه كماسيأتى ذلك للمصنف فى عمل الترقى وهو التاسع من هذه الإعمال فالخصوص يشاهدون فى تلاوتهم معانى مايتاونه ويتحققون فى مشاهدتهم بمدد من سيدهم حتى يستغرقهم الفهم فيغرقون فى بحر العلمفات قصر مشاهدة التالى عن هذا المقام ( فلينظر كيف لطفه بخلقه فى ايصال معانى كلامه الذى هو صفة قديمة قائمة بذاته الى انهام خلقه) وانه يناجيه به ويتملق بمناجاته (و) يشهد (كيف تجلت لهم تلك الصفة فى طىّ حروف واصوات هى صفات البشر) كما تقدم توضيحه فى كتاب قواعد العقائد وايعلم ان الله تعالى انما خاطبه بلسانه وكله بحركته وصوته ليفهم عنه بعلمه الذى جعله له ويعقل عنه بفهمه الذى قسمه له حكمة منه ورحة (اذيعجز البشر عن الوصول الى فهم صفات الله تعالى الابوسيلة صفات نفسه ولولا استنار كنه جلالة كلامه بكسوة الحروف لما ثبت لسماع الكلام عرش ولاترى و) أوتكلم الجبار جل جلاله بوصفه الذى يدركه سمعه (لتلاشى ما بينهما من عظمة سلطانه) وقهر جلاله (وسبحان فوره) وتقدم تحقيق سبحان الانوار فى قواعد العقائد (ولولا تثبيت الله تعالى موسى عليه السلام لما أطاق سماع كلامه كالميطق الجبل) أى الطور (مبادئ تجلبه حيث صارد كا) أى مدكو كامساو بالارض. حجب ذلك فى غيب علىه عن العقول وستره بصنيع قدرته عن القلوب وأظهر القلوب علوم بعة ولها وأشهد العقول عرف معقولها بلطفه وحنانته ورحته وإحسانه (ولا يمكن تفهيم عظمة الكلام الابامثلة) بينة (على حدفهم الخلق) باختلاف عقولهم (ولهذا عبر بعض العارفين عنه فقال ان كل حرف من كلام اللّه عز وجل فى اللوح المحفوظ أعظم من جبل قاف) وهو المحيط بالدنيا (وان الملائكة) عليهم السلام (لواجتمعت على الحرف الواحد أن يقاوم) أى يحملوه * (الباب الثالث فى أعمال الباطن فى التلاوة وهى عشرة)* فهم أصل الكلام ثم العظيم ثم حضور القلب ثم التدبري التفهم ثم التخلى عن مواقع ثم التخصيص ثم التأثر الفهم ما ثم الترقى ثم التبرى (فالاول). فهم عظمة الكلام وعلوه وفضل الله سبحانه وتعالى واطفهخلقه فینزوله عن عرش جلاله الى درجة أنهام خلقه فلينظركيف لطفمخلطه فى اىصالمعانى كلامه الذى هو صفة قديمة قائمة بذاته الى افهام خلقّ. وكيف تجلت لهم تلك الصفة فى طى حروف وأصوات هى صفات البشراذ يعز البشر عن الوصول الى فهم صفات الله عز وجل الابوسيلة صفات نفسه ولولا استتار كنه. جلالة كلامه بكسوة الحروف لماثبت لسماع الكلام عرش ولانرى ولثلاثئ مابينهما من عظمة سلطانه وسحاتنوره ولولاتثبيت الله عز وجل لموسى عليه السلام L1 أطاق اسماع کلامەکمالم یطقالجبلمبادی تجليه حيث صارد كاولايمكن تفهم عظمة الكلام الا بأمثلة على حدفهم الخلق! ولهذا عبر بعض العارفين عنه فقالان کل حرف من كلام الله عز وجل فى اللوح المحفوظ أعظم من جبل قاف وان الملائكة عليهم السلام لواجتمعت على الحرف الواحد أن يقلون ما أطاة وه حتى يأتى إسرافيل عليه السلام وهو ملك اللوح فيرفعه فيقله باذن الله عز وجل ورحته لا بقتونه وطاقته ولكن الله عز وجل طوقه ذلك واستعمله به واقد تانق بعض الحكماء فى التعبير عن وجه اللطف فى ايصال معانى الكلام مع علود رجته الى فهم الانسان تثبيته مع قصوررتبته وضرد له مثلا لم يقصر فيه وذلك أنه دعا بعض الملوك حكيم إلى شريعة الأنبياء عليهم السلام فسأله الملك عن أمور فأجاب . أرأيت ما تأتى به الانبياء اذا ادعت انه ليس بكلام الناس وانه كلام الله عز وجل قبكيف (٥٠٢) بما يحتمله فهمه فقال الملك يطبق الناس حمله فقال الحكيم انارأينا الناس!ا أرادوا أن يفهموا بعض الدواب والعاير ما يريدون من تقدعها وتأخيرها واقبالها. وادبارها ورأوا الدواب يقصر تمييز ها عن فهم كلامهم الصادر عن أنواع عقولهم مع حسنه وتزيينه وبديع نظمه فنزاو الى درجة تميز البهائم وأوصلوا مقاصدهم الى بواطن البهائم بأصوات يضعونه الائقةبهم من النقر والصغير والاصوات القريبة من أصواتهالكى تطبق وا حلها وكذلك الناس يعجزون عن حل كلام الله عزوجل بكنهه وكمال صفاته فصار وابماتراجعوا بينهم من الأصوات التى سمعوا بها الحكمة كموت النقر والصغير الذى سمعت به الدواب من الناس ولم يمنع ذلك معانى الحبكمة المخبوءة فى تلك الصفات من أن شرف الكلام أى الاصوات لشرفها وعظم لتعليها فكان الصوت الحكمة جدا ومكا والحكمة الصوت نفساور وحافكا (ما أطاقوه) أى ما قدروا عليه (حتى يأتى اسرافيل) عليه السلام (وهو مات اللوح) المحفوظ والموكل بالصور أيضا (فيرهه فيقله) أى يطبق على حله (باذن الله تعالى ورحمته لا بقوّيه وطاقته ولكن الله تعالى طوّقه) اطاقة (ذلك واستعمله به) وفى بعض النسخ طوّقه ذلك لما استعمله به (ولقدتأنق بعض الحكاء فى التعبير عن وجه اللطف فى إيصال معانى الكلام مع علّ درجته الى فهم الانسان وتثبيته مع قصوررتبته وضربله مثلالم يقصر فيه وذلكانه) أى ذلك البعض من الحكماء (دعابعض الملوك) ولفظ القوت وبلغنا فى الاخبار السالفة ان وليا من أولياء الله عز وجل من الصديقين ابتعثه فى الفترة إلى ملك من الجبابرة يدعوه إلى التوحيد و(الى شريعة الانبياء فسأله الملك عن أمور.) وافظ القوت عن أشياء من معانى التوحيد (فاجاب بما يحتمله فهمه) ولفظ القون فعل الصديق يجيبه عنها بما يقرب من فهمه ويدركه عقله من ضرب الامثال بما يستعمله الناس بينهم ويتعارفونه عندهم (فقال الملك أرأيت) ولفظ القوت الى أن قال له الملك أفرأيت (ما يأتى به الانبياء اذا ادعيت أنه ليس بكلام الناس) ولا رئميهم (وانه كلام اللّه) ولفظ القوت أمن كلام الله هو قال الحكيم نعم قال الملك (فكيف يطيق الناس حمله فقال الحكيم امارأينا الناس لما أرادوا أن يفهموا بعض الدواب والطير مايريدون من تقديمها وتأخيرها واقبالها وأدبارها ورأوا) ان (الدواب يقصر تمييزها عن فهم كلامهم الصادر عن أنوارعة ولهم مع حسنه وتزيينه وبدبع نظمه فنزلوا الى درجة تميز البهائم وأوصلوا) بذلك (مقاصدهم إلى بواطن البهائم باصوات يضعونهالائقةبها) أى بالبهائم (من النقر والتصفير والأصوات القريبة من أصواتها لكن تطبق حملها) ولفظ القوت فوضعوالها من النقر والتصغير والز جر ماعر فوا انها تطيق حسله (وكذلك الناس يعجزون عن حل كلام الله عز وجل بكنهه وكمال صفاته فصاروا؟) يتراجعون به بينهم من الأصوات التى يسمعون بها الحكمة) الالهية (كصوت النقر والصغير الذى به معهعت الدواب من الناس ولم يمنع ذلك معانى الحكمة المخبوأة) أى الخفية ( فى تلك الصفات من ان شرف الكلام لشرفها وعظم لتعظيمها) هكذا هو فى القوت ويوجد فى بعض نسخ الكتاب من ان يشرف الكلام فشرفت الأصوات لشرفها وعظمت لتعظيمها (فكان الصوت الحكمة جسدا ومسكناً) أى بمنزلة الجسد والمسكن (والحكمة للصوت نفساوروحا) أى بمنزلة النفس والروح (فكان أجساد البشرتكرم وتعز لمكان الروح) التى فيها (فكذلك أصوات الكلام تشرف) وتكرم للمحكمة التى فيها (والكلام على المنزلة رفيع الدرجة قاهر السلطان نافذ الحكم فى الحق والباطل وهو القاضى العدل) الذى لا يجور فى حكمه (والشاهد المرتضى يأمر وينهى ولا طاقة للباطل ان يقوم قدام كلام الحكمة كالايستطيع الظل. ان يقوم قدام شعاع الشمس ولا طاقة للبشرات ينفذوا غور الحكمة) أى غايتها وباطنها (كمالا طاقة لهم ان ينفذوا بأبصارهم ضوء عين الشمس ولكنهم ينالون من عين الشمس) وفى القوت من شعاع الشمس (ما تحيابه أبصارهم ويستدلون به على حوائجهم فقط فالكلام كالملك المحجوب الغائب وجهه الشاهد أجره وكالشمس العزيزة الظاهرة مكنون عنصرها) كذافى القوت وفى بعض النسخ وعنصر هامكنون جم (ونكالنجوم ان أجساد البشر تكرم وتعزلمكان الروح في كذلك أصوات الكلام تشرف للمحكمة التى فيها والكلام على المنزلة رفيع الدرجة قاهر السلطان نافذا لحكم فى الحق والباطل وهو القاضى العدل والشاهد المرتضى يأمر وينهى ولا طاقة للباطل أن يقوم قدام كلام الحكمة كمالا يستطيع لظل أن يقوم قدام شعاع الشمس ولا طاقة البشرأن ينفذ واغور الحكمة كالاطاقة لهم أن ينفذوا بأبصارهم ضوءعين الشمس ولكنهم ينالون من ضوء عين الشمس ما تحيابه أبصارهم ويستدلون به على حوائجهم فقط فالكلام كالك المحجوب الغائب وجهه النافذ أمره وكالشمس العزيزة الظاهرة مكنون عنصرها (وكالنجوم الظاهرة) أى المضيئة (التى قد يهتدى بها من لا يقف) وفى القوت من لا يقع (على سيرها) وفى القون على سرها فالكلام أعظم وأشرف من ذلك (فهو مفتاح) الخزائن النفيسة وبأب المنازل العالمية ومراقى الدرجات الشريفة (وشراب الحياة الذى من شرب منه) شربة (لم يمت ودواء الاسقام الذى من سقى منه) جرعة (لم بسقم) أى لم يعرض زاد صاحب القوت انا لبسه من لم يتسلح به أبدى عورته وإذا تسلخ به غير أهله لم يخرج الامنهم ثم قال فقلت هذا نقلا من كلام التحديق الحكيم الذى خاطب به الملك واستجاب له باذن الله عزوجل (فهذا الذي ذكره الحكيم نبذة من تفهم معنى الكلام والزيادة عليه لا تليق بعلم المعاملة فينبغى أن يقتصر عليه) ولفظ القوت فهذا وصف كلام الله عز وجل الذى جعله الله لنا آية وعبرة ونعمة عليناورحمة فانظر الى الحكيم كيف جعل عقول البشرفى فهم كلام الله العظيم بمنزلة فهم البهائم والطبر بالنقر والصغير الى عقول البشر وجعل النقر والصغير والأفهام من الناس الانعام مثلالما أفهم الله به الامام من معانى كلامه الجليل بما أنهمهم فيمه من الكلام انربى لطيف مايشاء أنه هو العليم الحكيم فهذه قدرة لطيفة من قدره التى لا تتناهى وحكمة محكمة من حكمه التي لا تتضاهى انه حكيم عليم الثانى (التعظيم للمتكلم فالقارئ عند البداية) أى الابتداء (بتلاوة القرآن ينبغى أن يحضر فى قلبه منظمة المتكلم) وجلالته وهيئته (ويعلم ان ما يقرؤه ليس من كلام البشر وان فى تلاوته كلام الله عز وجل غاية الخطر) وان له فى تلاوته حسبما له من تعظيمه والفهم له والمشاهدة منه والمعاملة به لانه من أكبر شعائر الله تعالى فى خلقه وأعظم آياته فى أرضه الدالة عليه والعبد من التعظيم له بقدر تقواه وله من فهم الخطاب • تعناجم الكلام على نحوما أعطى من معرفة المتكلم وهيبتهوا جلاله فإذا عظم المتكلم فى قلبه وكبر فى همه أنعم تدير كلامه وأطال الفكرة فى خطابه وأكثر تكراره وتكر يره على نفسه وأسرع تذكره عند النازلة به والحاجة اليه فاتقى وحذر ولذلك قال تعالى واذكروا ما فيه لعلكم تتقون كذلك يبين الله آياته الناس لعلهم يتقون لان كل كلام موقوف على قائله يعظم بتعظيمه ويقع فى القلب بعلو مكانه أو يهون بسهولة شأنه فالله تعالى ليس كمثله شئ فى العظمة والسلطان وليس كـ. كلامه كلام فى الاحكام والبيان (فإنه تعالى قال لامسه الاالمطهر ون) وهو اخبار فى معنى الانشاء والتطهير أعم من تطهير الظاهر والباطن (وكمان ظاهر جلد المصحف وورقه محروس عن ظاهر بشرة اللامس) له (الاان كان متطهرا) من الحدث والخبث (فباطن معناه أيضا بحكم عزه وجلاله محجوب عن باطن القلب) أى قلب التالى (الاإذا كان متطهرا عن كل رجس) معنوى (مستغيرابنور التعظيم والتوقير وكمالا يصلح اس المصدف كل يد فلا يصلح لتلاوة حروف، كل لسان ولالنيل معانيه) على سبيل الاستعاذة (كل قلب ولمثل هذا التعظيم كان عكرمة بن أبي جهل) المخزومى القرشى أسلم بعد الفتح وقتل يوم اليرموك وقد روى له الترمذى ورواية مصعب بن سعد عن مى -لة (اذا نشرها صحف) بين يديه ليتلوفيه (غشى عليه) وبكر (ويقول هو كلام ربى هو كلام ربى) مرتين (فيعظم الكلام بتعظيم المتكلم) وهيبته وجلاله (وان تحضره عظمة المتكلم) فى نفسه (ما لم يتفكر فى صفاته) العلى (وأفعاله) الجميلة ومعاملاته مع غيره وحسن بلائه لهم (فإذا حضر بباله) من عظيم خليفة، (العرش والكرسى والسموات والأرض وما بينهما من الجن والانس والدواب والأشجار) وغيرها من مصنوعاته البديعة (وعلم) وتحقق بشهادة اليقين (ان الخالق لجميعها) بانواعها وأصنافها (والقادر عليها) ايجادا وإعداما (والرازق) والمفيض عليها بانواع النعم اللائقة بكل منها (واحد) أحد لاشريك له (وأن الكل فى قبضة قدرته) واسرة قهره (مترددون بين فضله ورحمته) أن شاء (وبين نقمته وسطوته) لمن شاء (ان أنعم فيفضله) سبحانه (وان عاقب فبعدله) لا معقب لحكمه (وانه الذى يقول هؤلاء) يعنى أهل المين (فى الجنة ولا أبالى وهؤلاء) يعنى أهل الشمال (فى النار ولا أبالى) كذا وكالنجوم الزاهرة التى قديهتدى بها من لا يقف على سيرها فهو مفتاح الخزائن النفيسة (٥٠) وشراب الحياة الذى من تشرب منه لم يعت ودواء الاسقام الذى من سقى مفع لم يسقم فهذا الذى ذكره الحكيم نبذة من تفهيم معنى الكلام والزيادة عليه لا تليق يعلم المعاملة فينبغى أن يقتصر عليه (الثانى) التعظيم للمتكام فالقارئ عند البداية بتلاوة القرآن ينبغى أن يحضر فى قلبه عظمة المتكام ويعلم أن ما يقرؤه ليس من كلام البشر وأن فى تسلاوة كلام اللّه عزوجل غاية الخطر فإنه تعالى قال لاعسه الا المطهرون وكما أن ظاهر جلد المصرف و ورقه محروسعن ظاهر. بشرة اللامس الا اذا كان متطهراذبا طن معناه أنضا بحكم عزه وجلاله محجوب عن باطن القلب الااذا كان متطهراعن كل رجس ومستنيرا بنور التعظيم والتوقيروك الا يصلح لمس جلد المصحف كل يد فلايصـ لتلاوة حر وفه كل لسان ولا. لنيل معانيه كل قلب ولمثل هذا التعظيم كان عكرمة بن. أبى جهل اذا نشر المصحف غشى عليه ويقول هو كلام ربى هو كلام ربى فتعظيم الكلام تعظيم المتكلم وان تحضره عظمة المتكلم مالم بتفكر فى صفاته وجلاله وأفعاله فاذا حضريباله العرش والكرسى والسموات والأرض ومابينهما من الجن والانس والدواب والأشجار وعلم أن الخالق لجميعها والقادر عليها والرازق لها واحد و أن الكل فى قبضة قدرته مترددون بين فضله ورحته وبين نقمتهوسطوته ان أنعم فيفضله وان عاقب فبعدله وأنه الذى يقول هؤلاء إلى الجنة ولا أبالى وهؤلاء الى الغاز ولا أبالى وهذا غاية العظمة والتعالى فىالتفكر (٥٠٤) فى أمثال هذا يحضر تعظيم المتكلم ثم تعظيم الكلام (الثالث) حضور القلب وترك حديث وردذلك فى الخبر الصحيح (وهذا غاية العظمة و) نهاية (التعالى) دقت دونه الاعشاق (فالفكر فى امثال هذا بحضر) أى يكون سياباعنالحضور (تعظيم المتكلم) فى القلب (ثم) ينشأمنه (تعظيم الكلام الثالث حضور القلب) وهو عبارة عن حصول الجمعية بحفظ الانفاس (وترك حديث النفس) أجل باعت عليه (قيل فى تفسير قوله تعالى يايحيى خذ الكتاب بقوّة أى بجد واجتهاد) ومثله خذوا ما آتينا كم بقوة قيل بعمل به (وأخذه بالجد) هو (أن يكون متجرداله عند قراءته منصرف الهم اليه عن غيره) فلا يخطرله فى تلك الحالة سوى ما يتعلق به (و) من هنا (قيل لبعضهم) من العارفين (اذا قرأت القرآن تحدث نفسك بشئ) أىخطرفى بالك حديث نفس (فقال أوشئ أحب الى من القرآن أحدث به نفسى) نقله صاحب القوت (وكان بعض السلف اذا قرأً سورة لم يكن قلبه فيها) أى لم يحصل له حضور القلب عند تلاوتها (اعادهاثانية) ليكون قلبه بوصف كل كلمة يتلومشاهدا إعناه انقله صاحب القون (وهذه الصفة تتولد عما قبلها من التعظيم) للمتكلم (فان المعظم الكلام الذى يتلوه يستبشربه ويستأنس به ولا يغفل عنهفى القرآن ما يستأنس به القلب) وينشرح له الصدر (ان كان التالى أهلالذلك) أهلية حقيقية (فكيف يطلب الانس بالفكر فى غيره وهو فى متنزه ومتفرج) والمتنز على صيغة اسم المفعول البساتين والمواضع البعيدة عن المساكن والمتفرج على وزنه أعم من ذلك (والذى يتفرج فى المتنزهات لا يتفكر فى غيرها) فانه اليهانهاية الاطماع (فقد قيل ان فى القرآن ميادين) جمع ميدان بالكسر وهو الموضع المتسع (وبساتين) جميع بسستان بالضم الجنة قال الفراء عربى وقال غيره زومى معرب (ومعاصر) جمع مقصورة وهى العلية فى الدارأو جمع قصر على غير قياس (وعرائس) جمع عروس وصف يستوى فيه الذكر والانثى ماداما فى اعراسهما وجمع الرجل عرس بضمتين وجمع المرأة عرائس (ودبابج) بياءين.وحدتين جمع ديباج بالكسر والاصل دباج بالتضعيف فأبدل من أحد المضعفين حرف العلة فهذا يرد فى الجمع الى أصله وقيل الياء أصلية فعلى هذا جمعه بياءين تحتبتين وهو ثوب سداء ولجتهابر بسم ويقال هو معرب (ورياضنا) جمع روضة (وخانات) جمع فان وهى التى ينزلها المسافرون (فالميمات سيادين القرآن) كأنه لمناسبة ميم الميدان أولان الميم من الحروف الجوفية وهو على بادى نظر الناظرين وان كان يرى ضيقا فهو أوسع من الميدان (والرا آت بساتين القرآن) كأنه لمناسبة راء الراحلة فات الانسان يرتاح الى البساتين وفى ذكرالراء بعدالميم اشارة الى الخروج من الضيق إلى الفضاء (والحامدات مقاصيره) والحد منها السور المبدوأة بالحمدلله أوالا يات التى فيهاذ كرالجد (والمسبحات عرائس القرآن) وهى السور المبدوأة بالتسبيح وانماشهت بالعرائس لمالها من العزبين قومها ومن هناقالوا كاد العروس أن يكون ملكا (والحواميم) وفى نسخة وآل حم وفى أخرى والخامات (ديابيع القرآن) شبهت به المافى ظاهرهاو بالمنها من لباب الحكم كما ان الديباج سداء ولمته ابر بسم (والمفصل رياضه) لما فصل فيه من أنواع الاحكام والقصص والامثال فهى كالرياض فيها أنواع الفواكه والثمار (والخانات ماسوى ذلك) ينزل فيها السالكون فى طريق الله يفهم أسرارها واستنباط معانيها من باب الاعتبار ولا يقفون عندها طلبالترقي كمان انهان ينزله المسافر لكى يستريح لياته فاذا أصبح سافر (فإذا دخل القارئ) ولفظ القوت فاذا بال المريد فى (الميادين) بان تحرك بهمته فى قطع مفاوزها (وقطف من البساتين) أنواع ثمارها (ودخل المقاصبر) والعلالى المشرفة فيها (وشهد العرائس) وجلوتها (ولبس الدبابيج) أى حللها على أكتافه (وتنزه فى الرياض) وتفرج فيها (وسكر غرف الخانات استغرقه ذلك وشغله عما سواه فلم يعزب) أى لم يغب (قلبه ولم يتغرق فكره) ولفظ القون اقتطعه ووافقه مايراه وشغله الشاهديه عما سواء (الرابع التدير) معناه النظر فى دير الامور أى عواقبها وهو قريب من التفكر الاان التفكر تصرف القلب بالنظر فى الدليل والتدبر تصرفه النفس قيل فى تفسير بابحبي خذ الكتاب بقوّة أى بجد واجتهاد وأخذه بالجدأن يكون متجر داله عند قراءته منصرف الهمة اليه عن غيرهوقيل لبعضهم اذا قرأت القرآنتحدثنفسكبشئ فقال أوشئ أننب الی من القرآن حتى أحدث به نفسى وكأن بعض السلف اذا قرأ آية لم يكن قلبه فيها أعادها ثانية وهذه الصفة تتولد عماقبلها من التعظيم فان المعظم الكلام الذى يتلوه استشربه ويستانس ولا يغفل عنه ففى القرآن مايستأنس به القلب ان كان التالى اهلاله فكيف يطلب الانس بالفكر فى غيره وهو فى منتزه ومتفرج والذى يتفرج فى المنتزهات لايتفكر فى غيرهافقدقيل ان فى القرآن میادین وبساتين ومقاصير وعرائس ودیابچ وریاضا وخانات قالميمات ميادين القرآن والرا آن بساتين القرآن والحادَت مقاصبره والمسبحات عرائس القرآن والحاميات ديابيج القرآن والمفصل رياضه والخانات ماسوى ذلك فإذا دخل القارئ الميادين وقاف من البساتين ودخل المقاصبر وشهد العرائس ولیس الدیابيچ وتنزه فىالریاض وسكن غرف الحانات استغرقه ذلك وشغل عما سواهفلم بعز ب قلبه ولم يتغرف فكره ( الرابع) التدبر بالنظر وهووراء حضور القلب فإنه قد لا يتفكر فى غير القرآن ولكنه يقتصر على سماع القرآن من (٥٠٥) بالنظر فى العواقب (وهو وراء حضور القلب فانه قد) يتفق انه (لا يتفكر فى غير القرآن ولكنه يقتصر على سماع من نفسه) حال تلاوته (زهو لا يتدبره والمقصود من القرآن التدبر) فى معانيه (ولذلك سن فيه الترتيل) وهو رعاية مخارج الحروف وحفظ الوقوف أوهو حفظ الصوت والتحزن بالقراءة على ماسبق بيانه (لان الترتيل فى الظاهر) انما سن (ليتمكن من التدبر فى الباطن قال على بن أبى طالب رضى الله عنه لا خير فى عبادة لافقه فيها ولافى قراءة لا ندير فيها) كذاً أورد. صاحب القوت وقال أبو نعيم فى الخلية حدثنا أبى حدثنا أبو جعفر محمد بن ابراهيم بن الحكم حدثنا يعقوب بن ابراهيم الدورقى حدثنا شجاع بن الوليد عن زياد بن خشبة عن اسحق عن عاصم بن حمزة عن على قال الأخير فى قراءة لاعلم فيها ولا خير فى علم لافهم فيه ولا خبر فى عبادة لا ندير فيها وقال ابن عبد البرفى جامع العلم حدثنا عبد الرحمن بن يحيى حدثنا أحمدبن سعيد حدثنا محمد بن زبان حدثنا أالحرث بن مسكين حدثنا ابن وهب أخبرنى عقبة بن نافع عن اسحق بن أسيد عن أبى مالك وأبى اسحق عن على بن أبى طالب رضى الله عنه أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ألا أنبئكم بالغتمة كل الفتية قالوا بلى الحديث وفيه ألا لا خير فى عبادة ليس فيها تفقه ولا علم ليس فيه تفهم ولا قراءة ليس فيها تدير وقال ابن عبد البرلا يأتى هذا الحديث عامر فو الامن هذا الوجه وأكثرهم يوقفونه على على رضى الله عنه (واذا لم يتمكن من التدبر) فى الآية (الا بترديد فليردد) فانه مطلوب (الا أن يكون خلف امام فانه) يمنع من ذلك حيث ذاذ (لو بقى) الماموم (فى تدبرآية) تلاها الامام (وقد اشتغل الامام بالآية أخرى) انتقل إليها (كان مسيئا) فى تردده فيها ومثله (مثل من يشتغل بالتعجب من كلمة واحدة من يناجيه عن فهم بقية كلامه) وهذا يدل على قصوره فى عمله (وكذلك اذا كان فى تسبح الركوع وهو متفكر فى آية قرأها) امامه أوهو بنفسه (فهو وسواس) يحترز منه لانه مأموراذ ذلك باتيان ما يناسب فيه من الاذكار والتسبيح (فقدروى عن عامى بن عبدقيس) الزاهد روى عنه أبو مجلز أخرج له النسائى (انه قال) يوما لأصحابه (الوسواس يعترينى فى الصلاة فقيل فى أمر الدنيا فقال لان تختلف فى الاسنة) جع سنان وهو من الريح معروف (أحب إلىّ من ذلك ولكن يشتغل قلبى بموقفى بين يدى ربى عز وجل وأنى كيف انصرف) أى من المقبولين من أهل اليمين أو خلاف ذلك (فعد ذلك وسواسا) مع انه تفكر فى أمر دينى (وهو كذلك) أى كماقاله (فانه يشغله عن فهم ما هو فيه) من أمر الصلاة (والشيطان لا يقدر على مثلة الابات يشغله بمهم دينى لكن يمنعه بذلك من الافضل) وهى دسيسة خفية من الشيطان يدس بها على أكثر السالكين (ولماذكر ذلك) أى توا عامر بن عبد قيس (الحسن) البصرى رحمهالله (قال ان كنتم صادقين عنه) فى نقله (فما اصطنع اللّه ذلك عندنا وروى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فرددها عشرين مرة) كذا فى القوت قال العراقى رواه أبوذر الهروى فى معجمه من حديث أبى هريرة بسند ضعيف انتهى قلت كأنه يشير الى انه أخرجه من طريق أبى الشيخ الاصبهانى فى كتابه أخلاق النبي صلى الله عليه وسلم من طريق روح بن مسافر عن محمد بن الملائ عن أبيه عن أبى هريرة أوعن محمد عن أبى هريرة قال ضحبت النبى صلى الله عليه وسلم فى سفر فى ليلة فقرأ بسم الله الرحمن الرحيم فبكى حتى سقط فقرأها عشرين مرة كل ذلك يبكى حتى بسقط ثم قال فى آخر ذلك لقد خاب من لم يرحمه الرحمن الرحيم روح أبو بشركاء البخاري وغيره وكنا. لوين أبا المعطل وهو أحد المتروكين تركه ابن المبارك وأحمد وابن معين قال ابن حبان لاتحل الرواية عنه (وانما رددها لتدبره صلى اللّه عليه وسلم فى معانيها) فانها تتضمن جميع أسرار القرآن وفى القوت فكانله فى كل ذلك فهم ومن كل كلمة علم (وعن أبى ذر) الغفارى (رضى الله عنه قال قام نفسه وهو لا يتدبره والمقصود من القراءة التدبر ولذلك من في الترتيل لأن الترتيل فى الظاهر ليتمكن من التدبر بالباطن قال على رضى الله عنه لا خير فى عبادة لافقه فيها ولا فى قراءة لا تدير فيها وإذا لم يتمكن من الندوالا بترديد فلبردد الاأن يكون خلف امام فانه لو بقى فى تديرآبة وقد اشتغل الامام بأيّة أخرى كان مسيئا مثل من يشتغل بالتعجب من كلمة واحدة من يناجيه عن فهم بقية كلامه وكذلك ان كان فى تسبيع الركوع وهو متفكر فى آية قرأها امامه فهذا وسواس فقد روى عن عامر بن عبد قيس أَنه قال الوسواس يعترينى فى الصلاة فقيل فى أمر الدنيافقال لان تختلف فىّ الاسنة أحب إلى من ذلك ولكن يشتغل قلبي بموقفى بينيدى ربى عزوجل وأنى كيف أَنصرف فعد ذلك وسواءا وهو كذلك فإنه يشغله عن فهم ما هو فيهو الشيطان لا يقدر على مثله الابات يشغله بمهم دينى ولكن عنعيه عن الافضل ولماذ كرذلك الحسن قال إن كنتم صادقين عنهها اصطنع الله ذلك عندنا ویر وى أنهصلى الله عليه وسلم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فرددها عشرين مرة وإنمارددها صلى الله عليه وسلم لتدمرة فى معانيها وعن أبى ذر قال خام (1٤ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع ) ٥٠٦ رسول الله صلى الله عليه وسلم بناليلة فقام باآية يرددها وهى ان تعذبهم فانهم عبادك وان تغفرلهم الآ ية وقام تميم الدارى ليلة بهذه الآية أم حسب الذين اجترحو السيئات الآية وقام سعيدبن جبيرليلة يرددهذهالآ يةوامتازوا اليوم أيها المجرمون رسول الله صلى الله عليه وسلم بناليلة فقام باحية يرددها وهى أن تعذبهم فإنهم عبادك وان تغفر لهم فإنك أنت العزيزالحكيم) قال العراقى رواه النسائي وابن ماجه بسند جميع اه قلت قال الضياء المقدسى صاحب المختارة أخبرنا أبو زرعة المفتوانى أخبرنا الحسين بن عبد الملك أخبرنا عبد الرحمن ابن الحسن أخبرنا جعفربن عبد الله حدثنا محمد بن هرون حدثنا محمد بن بشار وعمر و بن على فالا حدثنا يحي بن سعيد وقال عبد اللّه بن أحمد بن حنبل حدثنى أبى حدثنا مروان بن معاوية ويحيى بن سعيد فالاحدثنا قدامة بن عبد الله وقال أبو عبيد فى فضائل القرآن حدثنا مروان بن معاوية الفزارى عن قدامة العامرى عن حسبرة بنت دجاجة العامرية قالت حدثنا أبو ذر رضى الله عنه قال قام رسول الله صلى الله عليه وسلم ليلة من الليالي يقرأ آية واحدة الليل كله حتى أصبح يقوم بها ثم يركع ويسجد فقال القوم لابى ذرأيةآية فقال ان تعذبهم فإنهم عبادك وان تغذر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم هذا لفظ أبى عبيد وساقه الامام أحمد مختصرا وأعاده معاولابدا وأخرجه أيضا عن واسع عن قدامة نحو رواية أبى عبيد وأخرجه ابن خزيمة وابن ماجه جميعا عن يحيى بن حكيم عن يحيى بن سعيد نحورواية أبى عبيد وله شاهد أخرجه أحمد أيضا من حديث أبى سعيد مختصرا وأخرجه سعيد بن منصور من مرسل أبى المتوكل الناجر ور واته ثقات (وقام تميم) بن أوس (الدارى) رضى الله عنه (ليلة بهذهالاية أم حسب الذين اجترحوا السيان ان نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات الآية) رواه أبو عبيد فى الفضائل وابن أبى داود فى الشريعة ومحمد بن نصر فى قيام الليل والطبرانى فى الدعاء أما أبو عبيد فقال حدثنا يزيدبن هرون حدثنا شعبة عن عمر بن مرة عن أبى الضحى عن مسروق قال قال لى رجل من أهل مكة هذا مقام أخيك تميم الدارى لقد رأيته بات ليلة حتى أصبح أوقرب أن يصج يتلوآ ية ومركع ويسجدو يبكى أم حسب الذين اجترحوا السبا ت ان نجعلهم كالذين آمنوا وعملوا الصالحات الى قوله وهم لا يظلمون ورواه أيضاً عن هشام عن حصين بن عبد الرحمن عن أبى الضحى فذكر نحوه وأماابن أبى داود فرواه عن سهل بن صالح عن يزيد بن هرون نحوهورواء أيضا عن اسحق بن شاهين عن هشام وأما محمد بن نصر فرواه عن بندار عن غندر حدثناشعبة وأما الطبرانى فقال حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى حدثنا أبو بكر بن أبى شيبة حدثناغندر فساقهوهو أمرصح لولا الرجل المكى الذى لم يسم لكان على شرط الصحيح (وقام سعيد بن جبير ليلة بهذه الآية يرددها وامتازوا اليوم أيها المجرمون) كذا فى القوت والذى فى كتاب الفضائل لأبي عبيد حدثنا أبو الأسود هوالنفرين عبد الجبار عن ضمام بن اسمعيل عن المعلى عن رجل قال كنت بمكة فلماصليت العشاء فاذا رجل أمامى أحرم بنافلة فاستفتح اذا السماء انه طرت فلم يزل فيها حتى نادى منادى السحر فسألت عنه فإذا هو سعيد بن جبير قلت وقدجاء فى وذلك من ترديد الآيات فى الصلاة عن عبد الله بن مسعود وعن عائشة وأسماء ابنتى أبى بكر الصديق رضى اللهعنهم أما ابن مسعود فأخرج أبو عبيد عن معاذبن معاذ العنبرى عن عبد الله بن عون حدثنى رجل من أهل الكوفة قال صلى عبد الله بن مسعود ليلة فذكر واذلك فقال بعضهم هذا مقام صاحبكم بات هذه اللة يردد هذا الآية حتى أصبح قال ابن عون بلغنى انها رب زدنى علما وأخرجه ابن أبى داود بسندصحيح عن ابراهيم عن علقمة قال صليت الى جنب عبدالله فافتح سورة طه فلما باغ رب زدنى علما قال رب زدنى علما رب زدنى علما وأما أثر أسماء فقال الامام أحمد حدثنا ابن غير حدثة هشام بن عروة عن أبيه قال دخلت على أسماء بنت أبى بكر وهى تصلى تقرأهذه الآية فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم فقمت فلما طال على ذهبت الى السوق ثم رجعت وهى مكانه اوهى تكررالصلاة وهو موقوف رجاله ثقلت من رواية الصيحين لكن اختلف فيه على هشام فأخرجه أبو عبيد ومحمد بن أبى عمر العوفى وأبو داود جميعامن طريق أبى معاوية عن هشام فقال عن عبد عبد الوهاب بن يحيى بن حمزة عن أبيه عن جدته أسماء فذكر نحوه ويحتمل أن يكون لهشام فيه مزيقان وأما أثرعائشة فأخرجه ابن أبى داود من طريق شفية بن ناح عن القاسم بن محمد بن أبى بكر قال غدوت بوما على عائشة وهى تصلى الضحى فاذا هى تقرأهذه الآية فى اتعلينا ووقانا عذاب السموم وهى تبكى وترددها نقمت حتى ملات فذهبت الى السوق ثم رجعت فاذا هى ترددها وتبكى وما جاء فى ذلك عن التابعين قال عبدالله بن أحمد فى زيادات المسند حدثنازياد بن أيوب عن على بن يزيد الصدائى حدثنا عبد الرحمن بن عجلان حدثنا تسير بن ذهاو وقال بات الربيع بن خثم ذات ليلة وقام يعلى فيربهذه الآية أم حسب الذين اجترحوا السيئات الى قوله ساء ما يحكمون جعل يرددها حتى أصبح وقال أبو عبيد حدثنا قدامة أبو محمد عن امرأة من آل عامر بن عبد قيس ان عامر بن عبد قيس قرأ ليلة سورة المؤمن فلماانتهى الى هذه الآية وأنذرهم يوم الازفقاذ القلوب لدى الحناجر كاظمين فلسكم فلم نزل برددها حتى أصبح وأخرج محمد بن نصر فى قيام الليل من طريق هرون بن رياب أنه قرأ هذه الآية فقالوا ياليتناترد ولا نكذب بايات ربنا فيعل يبكى ويرددها حتى أسحر وأخرج ابن أبى داود عن جماعة من التابعين أشياء نحوذلك (وقال بعضهم انى لا فتتح السورة فيوقفنى بعض ما أشهد فيهاعن الفراغمنها حتى يطلع الصبح) وماقضيت منها وهى كذا فى القوت (وكان بعضهم يقول كل آية لا أفهمها ولا يكون قلبى فيها لا أعدلها ثوابا) كذا فى القوت وكان بعضهم اذا قرأسورة لم يكن قلبه فيها أعادها ثانية وقدذكره المصنف قريباً (وحكى عن أبى سليمان الداراني). رحم الله (أنه قال انى لا تلو الا يةفاقيم فيها أربع ليال وخمس ليال ولولا انى أقطع الفكر فيها ماجاء زتها الى غيرها) نقله صاحب القوت (و) روينا (عن بعض السلف انه يقى فى سورة هود يكررها ولا يفرغ من التدبر فيها) كذا فى القوت (وقال بعض العارفين لى فى كل جمعة ختمة وفى كل شهر ختمة وفى كل سنة ختمة ولى ختمة منذ ثلاثين سنة ما فرغت منها بعد) يعتى ختمة النفهم والمشاهدة نقله صاحب القوت (وذلك بحسب درجات تدبر موتفتيشه) أى بحثه واستنباطه للمعانى (وكان هذا) أى قائل القول الذى سبق (يقول) أيضا (أقت نفسى) فى العبودية (مقام الاجراء) جمع أجير وهو من يستعمل نفسه بالاجرة (فأنا أعمل مياومة) وهى معاملة يوم بيوم وفى بعض النسخ مواعمة وهى لغة العامة (ومشاهرة) وهى معاملة الشهر الى الشهر (ومجامعة) وهى معاملة الجمعة إلى الجمعة ولم يسمع استعماله عن العرب (ومسائهة) وهى معاملة السنة الى السنة ويقال فيه أيضا المسانهة والمعلومة ولم يسمع المحاولة والسنة محذوفة اللام وف الغات احداها جعل اللام هاءوتبنى عليها تصاريف المكامة والاصل سنهة كسجدة وعامله مساحة من ذلك (الخامس التفهم وهو) وصول العنى إلى فهم التالى بواسطة اللفظ والمراد منه (ان استوضع) ويستكشف (عن) معنى (كل آية) مما يتلوها (ما يليق بها) على حسب قوته فى معرفته (اذ القرآن يشتمل على ذكر صفات الله عز وجل وذكر أفعاله وذكر أحوال الأنبياء) عليهم السلام (وذكر أحوال المكذبين لهم) من الحجوبين (وانهم كيف أهلكوا) بتكذيهم الرسل (و) على (ذكر أوامره وزواجره وذكر الجنة والنار أما صفات الله تعالى ذككقوله ليس كمثله شىء وهو السميع البصير وكقوله تعالى الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر) اعلمان المصنف قدس سره قدذكرفى آخر كابه المقصد الامنى ان الاسماء الحسنى والصفات العلى الذكورة فى القرآن يرجع جميعها الى سبع صفات التى هى الحياة والعلم والقدرة والإرادة والسمع والبصر والكلام ومجموعها يرجع الى ما يدل على الذات أو على الذات مع سلب أو على الذات مع اضافة أو على الذات مع سلب واضاقة أو على واحد من الصفات السبعة أو على صفة وسلب واضافة أوالى صفة مع زيادة اضافة أو على صفة واضافة وسلب أوصفة سلب واضافة أو على صفة فعل أو على صفة فعل واضافة وقال بعضهم انى لا فتح السورة ٥٠٧ ٠ فيوتفنى بعض ما أشهد فيها عن الفراغ منها حتى يطلع الفجر وكان بعضهم يقول آية لا أتفهمها ولا يكون قاى فها لا أعدلها ثوابا وحكى عن أبي سليمان الدارانى انه قال انى لاتلو الآية فاقسيم فيها أربع ليال أوخمسابالمولولاانى أَقطع الفكرفيها ماجاوزتها الى غيره وعن بعض السلف انه بعی فی سورةهودست. أشهر يكر رهاولا يفرغ من التدبرفها وقال بعض العارفين لى فى كل جمعة ختمة وفى كل شهر ختمة وفى كل سنة ختمة ولى ختمة منذ ثلاثين سنة مافرغت منها بعد وذلك بحسب درجات تدفره وتفتيته وكان هذا أَبْضا يقول أَقْت نفسى مقام الإجراء فانا أعمل مساومة ومجامعة ومشاهرة ومساحة (الخامس التفهم) وهوان إستوضع من كل آية ما يليق بها اذ القرآن يشتمل على ذكر صفات الله عز وجل وذكرأفعاله وذكر أحوال الأنبياء عليهم السلام وذكر أحوال المكذبين لهم وانهم كيف أهلكوا وذكر أوامره وزواجره وذكر الجنة والنار* أما صفاتاللهعز وجل فكةوله تعالى ليس كمثله شئ وهو السميع البصير وكقوله تعالى الملك القدوس السلام المؤمن المهيمن العزيز الجبار المتكبر ٥٠٨ فليتأمل معانى هذه الاسماء والصفات ليفكشف له أسرارها فتحتها معان مدفونة لاتنكشف الا للموفقين واليه أشار على رضى الله عنه بقوله ما أسر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيأ كثمه من الناس الاأن يؤتى الله عز وجل عبدانهمافى كتابه أوسلب فهذه عشرة أقسام فلا تخرج هذه الأسماء عن مجموع هذه الاقسام فاذاعلمت ذلك فالذى ذكره المصنف هنا من الصفات السميع والبصيروهما من القسم الخامس وهو ما يرجع الى صفة والملك والعزيز من القسم الرابع وهو ما يرجع إلى الذات مع سلب واضافة والقدوس والسلام من القسم الثانى وهوما يدل على الذات مع سلب والمؤمن والمهيمن والجبار والمنسكبر من القسم السابع وهو ما يرجع الى القدرة مع زيادة اضافة (فليتأمل معانى هذه الأسماء والصفات لتنكشف له أسرارها فتحتها معان مدفونة لا تنكشف الاللموفقين) أى الذين وفقهم الله تعالى لفهمها فكان لهحظ وافر من معانيها وأمامن تلاها لفظا أوسمعها وفهم فى اللغة تفسيره ووضعها واعتقد بالقلب معناها لله تعالى فهو مبخوس الحظ نازل الدرجة ليس له ان يتحجج بماقاله فان سماع اللفظ لا يستدعى الاسلامة حاسة السمع التى بهاتدرك الاصوات وهذه رتبة تشاركه فيها البهائم وأمافهم وضعه فى اللغة فلا يستدعى الا معرفة العربية وهذهرتبة يشاركه فيها الاديب اللغوى بل الغبى البدوى وأماثبوت معناءلله تعالى من غير كشف فلا يستدعى الافهم معانى هذه الألفاظ والتصديق بها وهذه رتبة يشاركه فيها العامى بل الصبى فانه بعد فهم الكلام إذا ألقى إليه هذه المعانى تلقاها وتلقنها واعتقدها بقلبه وصمم عليها وهذه دربات أكثر العلماء فضلا عن غيرهم ولا يذكر فضل هؤلاء بالاضافة الى من لم يشاركهم فى هذه الدرجات الثلاث ولكنه نقض ظاهر بالاضافة الى ذروة البكال فان حسنات الابرار سيئات المقربين بل حظوظ المقربين الموفقين من معانى هذه الاسماء والصفات ثلاثة الخط الاول معرفة هذه على سبيل المكاشفة والمشاهدة حتى تتضح لهم حقائقها بالبرهان الذى لا يجوز فيه الخطاوينكشف لهم انصاف الله تعالى به النكشافا يجرى فى الوضوح والبيان مجرى اليقين الحاصل للإنسان بصفاته الباطنة التى يدركها بمشاهدة باطنه لا باحساس ظاهره الحظ الثانى من حظوظهم استعظامهم ماينكشف لهم من صفات الجلال على وجه ينبعث من الاستعظام تشوّفهم الى الانصاف بما يمكنهم من تلك الصفات ليتقربوا بها من الحق قربا بالصفة لا بالمكان فيأخذوا من الاقصاف بهاشبها بالملائكة المقربين عندالله تعالى وان يتصوران يمتلئ القلب باستعظام صفة واستشرافها الاويتبعه شوق الى تلك الصفة وعشق لذلك الكمال والجلال وحرص على التحلى بذلك الوصف ان كان ذلك مما للمتعظم بكماله فات لم يمكن بكاله فينبعث الشوق إلى القدر الممكن منه لا محالة ولا يخلوعن الشوق أحدالا لاحد أمر ين امالضعف المعرفة واليقين بكون الوصف المعلوم من أوصاف الجلال والكال وامالكون القلب ممتلئا بشوق آخر مستغرقابه والتلميذ اذا شاهد كمال أستاذه فى العلم انبعث شوقه الى التشبه والاقتداء به الااذا كان منوعا بالجوع مثلا فان الاستغراق بشوق القوت ربما يمنع انبعاث شوق العلم ولهذا ينبغى أن يكون الناظر فى صفات الله تعالى خاليا بقلبه عن ارادة ماسوى الله تعالى فان المعرفة بذر الشوق ولكن مهما صادف قلباخاليا عن حسيكة الشهوات فان لم يكن خاليا لم يكن نيرا منجبها الحظ الثالث السعى فى اكتساب الممكن من تلك الصفات والتخلق بها والتحلى بمحاسنهاو به يصير العبد ربانيا رفيقا للملأ الاعلى من الملائكة فائهم على بساط الغرب فمن ضرب الى شبه من صفائهم نال شيا من قربهم بقدر مانال من أوصافهم المقربة لهم إلى الحق تعالى (فالى ذلك أشار على) بن أبى طالب (رضى الله عنه فى قوله ما أسرالى رسول الله صلى الله عليه وسلم شيأ كنتمه عن الناس الاأن يؤتى الله تعالى فهمافى كتابه) قال العراقى رواء النسائى من رواية أبى جميفة قال سألفا عليا رضى الله عنه فقلنا هل عندكم من رسول الله صلى الله عليه وسلم شئ سوى القرآن فقال لا والذى خلق الجنسة وبرأ النسمة الاان يعطى الله عز وجل فهمافى كتابه الحديث وهو عند البخارى بلفظ هل عندكم شئ مماليس فى القرآن وقال مرة ليس عند الناس ولابى داود والنسائى فقلناهل عهد عندك رسول الله صلى الله عليه وسلم شياً لم يعهد. الى ٥٠٩ إلى الناس فقال لا الامافى كتابى الحديث ولم يذكر الفهم فى القرآن (وقال ابن مسعودرضى الله عنه من أراد علم الاولين والا خرين فليثور القرآن) كذا فى القوت والتثور التحريف وفى بعض الروايات فليثر القرآن من الانارة وهو بمعناه وتقدم ان قول ابن مسعود هذا قدرواه الديلى عن أنس ابن مالك مرفوعا (وأعظم علوم القرآن تحت أسماء الله عز وجل وصفاته اذلم يدرك أكثر الخلق منها الاأمور الاثقة بافهامهم) فنهم مناكتفى بسردها وتلا وتم اوفهم معناها اللغوى واثبات ذلك لله تعالى ومنهم من ترفى عن ذلك وكل ذلك حوم حواليها من غير كشف الهى وهو قصور كما سبقت الاشارة اليه قريباً (ولم يعثروا) أى لم يطلعوا (على أغوارها) أى على حقائقها الجلية ودقائقها الخفية (وأما أفعاله فذْ كرمخلق السموات والارض وغيرها) كالجبال والبحار (فليفهم التالى من ذلك صفات الله تعالى وجلاله) وعظمته وكمال قدرته (اذا لفعل يدل على الفاعل) وهو الذى صدر منه الفعل (فتدل عفامته على عظمته) وجلاله على جلاله (فينبغى أن يشهد فى الفعل الفاعل دون الفعل فمن عرف الحق رآهفى كل شئ فهومنمواليدوبه وله) اعلم ان معرفة الله سبحانه بطريق الاسماء والصفات والافعال بالكالى فى الحقيقة لا يكون الانته تعالى الأنا اذاء لناذا تاعالمة فقدعلمنا شياً مهمالا ندرى حقيقتها-كن تدرى أنه صفة العلم وان كانت صفة العلم معلومة لناحقيقة كانعلما بأنه عالم أيضا علىما تاما بحقيقة هذه الصفة والافلا ولا يعرف أحد حقيقة على الله تعالى الامن له مثل علىه وليس ذلك الاله فلا يعرفه سواه تعالى وانما يعرفه غيره بالتشبيه بعلم نفسه وعلم الله تعالى لا يشبهه علم الحاق البتة فلاتكون معرفته به معرفة تامة حقيقة أصلابل ابهامية تشبيهية وكذلك الحاصل عندنا من قدرة الله تعالى وانه وصف ثمرته واثره وجود الاشياء وينطلق عليه اسم القدرة لانه يناسب قدرتنا مناسبة لذة الجماع لذة السكر وهذا كله بمعزل عن حقيقة تلك القدرة نعم كما ازداد العبد احاطة بتفاصيل المقدورات وعجائب الصنائع فى ملكوت الأرض والسموات كان حقه من معرفة صفة القدرة أوفرلان الثمرة تدل على المثمر فهذا معنى قول المصنف اذا لفعل يدل على الفاعل والى هذا يرجع تفاوت العارفين فى معرفة اللهتعالى فمنقاللا أعرف الاالله فقد صدق ومن قال لا أعرف الله فقدصدق فانه ليس فى الوجود الا الله تعالى وافعاله فاذا نظر الى أفعاله من حيث هى أفعاله وكان مقصور النظر عليها ولم يرهامن حيث انها سماء وأرض وشجر بل من حيث انها صفعة فلم تجاوز معرفته حضرة الربوبية فيمكنه أن يقول ما أعرف الاالله ولا أدرى إلا الله وهـ ذا معنى قول المصنف فن عرف الحق رآه فى كل شئ الخ ولوتصور شخص لا يرى الا الشمس ونورها المنتشر فى الا فاق يصح أن يقول ما أرى الاالشمس فان النور الفائض منها هو من جلتها ليس خارباعنها وكل مافى الوجود نورمن أنوار القدرة الازلية وأثر من آثارها وكمان الشمس ينبوع النور الفائض على كل مستنير فكذلك المعنى الذى قصرت العبارة عنه فعبر عنه بالقدرة الازلية للضرورة هو ينبوع الوجود الفائض على كل موجود فليس فى الوجود الاالله (فهوالكل على التحقيق) ومنه قول بعض العارفين كل شئ ٧ فيكل شئ (ومن لايراه فى كل ما يراهذ- كانه ماعرفه) فصاحب هذا المقام هو الذى يقول لا أعرف اللّه وهو صادق كمان قائل القول الأول صادق أيضا ولكنهذابوجه وذلك بوجه فلا تناقض (ومن عرفه عرف ان كل شئ ماخلا الله باطل وان كل شئ هالك الاوجهه) اعلم انه لا ظلمة أشد من ظلمة العدم لانه مظلم وسهى مظلم لانه ليس يظهر الابصار اذليس كل موجود يصبر موجودا البصر مع انه موجود فى نفسه فالذى ليس موجودا لا بنفسه ولا بغيره كيف لا يستحق أن يكون هو الغاية فى الظلمة وفى مقابلته الوجود فهو النو رفات الشئء مالم يظهر فى ذاته لا يظهر لغيره والوجود بنفسه أيضا ينقسم إلى ما الوجودله من ذاته وإلى ما الوجود له من غيره وماله الوجود من غيره موجود مستعارلاقوامله بنفسه بل إذا اعتبرت ذاته من حيث ذاته فهو عدم محض وانما هو وجوده فليكن حريصا على طلب ذلك الفهم وقال ابن مسعود رضى الله عنه من أراد علم الأولين والآخرين فلينور القرآن رأعظم علوم القرآن تحت أسماء الله عز وجل وصفاته اذلم يدرك أكثر الخلق منها الا أمورا لائقة بافهامهم ولم يعثروا على أغوارها وأماً فعاله تعالى فكذ كره خلق السموات والارض وغيرهافلیفهم التالى منها صفات الله عز وجل وخلاله اذا الفعل يدل على الفاعل قتدل عظمته علىعظمتهفینبغی أن يشهد فى الفعل الفاعل دون الفعل فمن عرف الحق رآهفى كل شئ أذ كل شئ فهومنه والسهویەوله فهو الكل على التحقيق ومن لا يراه فى كل ما يراه فكأنهماعرفه ومنعرفه عرف أن كل شئ ماخلا الله باطل وان كل شئ هالك الاوجهه ٧ لعل هنا سقطا اهـ من هامش الاصل ٠ ٥٠١ لا أنه سيمطل فى ثانى الحال بل هو الآن باطل ان اعتبر ذاته من حيث هوالاأن يعتبر وجوده من حيث انه موجود بالله عزوجل وبقدرته فيكون له بطريق التبعية ثبات وبطريق الاستقلال بطلان محض وهذا يبتدأ من مبادئ علم الكاشفة ولهذا ینبغی اذا قرأ التالى قوله عزوجل أفر أيتم ما تحرثون أفر أ يتم ما تمنون أفر أ ثم الماء الذى تشربون أفر أ يتم النارالتى تور ون فلايقصر نظرهعلى الماء والنار والحزن والمنى بل يتأمل فى التى وهى نطفة متشابهة الاجزاء ثم ينظر فى كيفية انقسامها الى اللحم والعظم والعروق والعصب وكيفية تشكل أعمائها بالاشكال المختلفة من الرأس واليد والرجل والكبد والقلب وغيرهاتم إلى ما ظهر فيها من الصفات الشريفة من السمع والبصر والعقل وغير هاثم الى ما ظهر فيها من الصفات المذمومة من الغضب والشهوة والكبر والجهل والتكذيب والمجادلة كما قال تعالى أولم يرالانسان أنا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين فيتأمل هذه العجائب ليترقى منها الى أعجب العجائب وهو الصفة التى منها صدرت هذه الاعاجيب فلا يزال ينظر الى من حيث نسبته إلى غيره وذلك ليس بوجود حقيقى ومن هنا ترقى العارفون من حضيض الجمازالى قلاع التحقيق واستكملوا معراجهم فىأوا بالمشاهدة العبانية أن ليس فى الوجود الاالله وان كل شئ ماخلاالله باطل وان كل شىء هالك الاوجهه (لا إنه سيبطل) ويهلك (فى حال ثان) أى فى وقت من الاوقات (بل هو الآن باطل) وهالك أزلا وأبد الا يتصوّ رالا كذلك فان كل شئ (ان اعتبر ذاته من حيث هو) أى من حيث ذاته فهو عدم محض (الاأن يعتبر وجوده من حيث انه موجود بالله عز وجل وقدرته) أى من الوجه الذى يسرى اليه الوجود من الاول (فيكون له بطريق التبعية ثبات) أى برى • وجود الافى ذاته لكن من الوجه الذى يلى موجده فيكون الموجود اصالة وجه الله فقط (وبطريق الاستقلال) والاصالة (بطلان محض) ولكل شئ وجهات وجه إلى نفسه ووجه الى ربه فهو باعتبار وجه نفسه عدم وباعتباروجه الله موجود فإذا لاموجود الاالله ووجهه فإذا كل شئء هالك الأوجهه أزلا وأبدا ولم يفتقر هؤلاء إلى قيام القيامة ليسمعوا نداء البارى أن الملك اليوم لله الواحد القهاربل هذا النداء لا يفارق معهم أبدا (وهذا) الذى ذكر (مبدأ من مبادئ علوم المكاشفة) ووراء ذلك أسرار يطول الخوض فيها فوجه فى كل ذى وجه اليه فاينماتولوا فثم وجه اللّه فإذا لا اله الاهو ذلاهو الا هولان هو عبارة عما المه اشارة وكيفما كان فلا اشارة الااليه بل كما أشرت إليه فهو بالحقيقة اشارة اليه ون كنت لا تعرفه أنت بغفلتك فكل مافى الوجود فنسبته اليه فى ظاهر المثال كذبة النورالى الشمس فاذالا اله الاالله توحيد العوام ولاهو الاهو توحيد الخواص لان هذا أدخل لصاحبه فى الفردانية المحضة والوحدانية الصرفة ومنتهى معراج الخلائق مملكة الفردانية فليس وراء ذلك مرفى اذالمرقى لا يتصوّر الابكثرة فإنه نوع اضافة يستدعى ما منه الارتقاء وما اليه الارتقاء واذا ارتفعت الكثرة حقت الوحدة وبطلت الاضافة وطاحت الاشارة فلم يبق علو ولا سفل ولا نازل ولامر تفع فاستحال الترقى واستحال العروج فليس وراء الاعلى علو ولامع الوحدة كثرة ولا مع انتفاء الكثرة عروج فان كان من تغير حال فبالنزول إلى السماء الدنيا أعنى بالاشراف من علوالى أسفل لان الاعلى له أسفل وليس له أعلى فهذا غاية الغايات ومنتهى الطلبات يعلمه من يعلمه وينكره من يجهله وهو من العلم الذى هو كهيئة المكنون وأرى الأن قبض عنان البيان فا أراك تطيق من هذا الفن أكثر من هذا المقدار (ولهذا ينبغى إذا قرأ التالى قول الله تعالى أفر أ يتم ما تحرئون أفر أ يتم ماتمنون أفر أ يتم الماء الذى تشربون أفر أ يتم النار التى تورون فلا يقصر نظره على الماء والحرث والنار والمنى بل يتأمل فى) كل من هؤلاء ما يوصله اليه فهمه من عجائب صنع اللّه فيه مثل أن يتأمل فى (المنى وهو نطفة متشابهة) وفى نسخة متناسبة (الاجزاء ثم) ينتقل و (ينظر) نظرتأمل (فى كيفية انقسامها الى) كل من (اللحم والعظم والعروق والعصب و) يتأمل فى (كيفية تشكل الاعضاء بها بالاشكال المختلفة) الانواع (من الرأس واليد والرجل والكبد والقلب وغيرها) وهذا على طريق الاجمال (ثم) يتأمل وينظر (الى ما ظهر فيها من الصفات الشريفة من السمع والبصر والعقل وغيرها) كالنطق والمعرفة والادراك والحياء والسخاء والحلم وغير ذلك (ثم) ينظر (إلى ما ظهر منها من الصفات المذمومة من الغضب والشهوة والكبر) والعجب (والجهل والتكذيب والمجادلة) وغيرها (كماقال تعالى أولم يرالانسان انا خلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين) إلى آخر السورة روى ابن أبى حاتم عن السدى أن هذه الأ بيات نزلت فى أبى بن خلف وكذارواه عبد بن حميد عن عكرمة وابن المنذرعن مجاهد وابن جريرعن قتادة وسعيد بن منصور عن أبى. مالك وابن مردويه عن ابن عباس وقيل فى العاص بن وائل رواه الحاكم والاسماعيلى والبيهقى فى الشعب عن ابن عباس وقيل فى أبي جهل رواه ابن مردويه عن ابن عباس (فليتأمل هذه العجائب لبرقى منها الى أعجب العجائب وهو الصنعة) المحكمة (التى صدرت منها هذه الأعاجيب فلا يزال ينظر الى الصنعة ٥١١ .... ٠٠٠٠ الصنعة وبرى الصانع) جل وعز فلايرى فى الوجودالاالواحد الحق ثممنهم من تكونله هذه الرؤية عرفانا علمياومنهم من ده برله ذوقاوحالا وحين ئذيحصل لهم الاستغراق بالفرد انية المحضة وتنتفى عنهم الكثرة بالكلية ولا يبقى فيهم متسع لذكرغير الصانع ولالذكر أنفسهم أيضا فاعرف ذلك (وأما أحوال الأنبياء عليهم السلام فإذا سمع منه اتهم كيف كذبوا) فيما بلغوه من رسالات وبهم اليهم (و) كيف (ضربوا) وأوذوا (وقتل بعضهم) كيحيى بن زكريا عليه السلام وغيره فليفهم منه (صفة الاستغناء لله عز وجل عن الرسل والمرسل اليه) اذ الغنى هو الذى لا تعلق له بغيره لا فى ذاته ولا فى صفاته بل يكون منزها عن العلاقة مع الاغيار فمن تعلق ذاته أو صفات ذاته بامر خارج من ذاته يتوقف عليه وجوده وكماله ذليس بغنى وقدثبت غناه عن كل شئء فلا افتقارله الى الرسل ولا الى المرسل اليه من أولئك الرحل (وانه لو أهلك جميعهم لم يؤثرذلك فى ملكه) خلال كمال غنى ذاته وغنى صفاته (وإذا سمع نصرتهم فى آخر الامر) وعضمنهم من أعدائهم (خليفهم قدرة الله تعالى) الباهرة (وارادته لنصرة الحق) حيث كان وانه انما نصر هم الله تعالى الكوم م قائمين بأداء الحق ونصرته فلميفهم السالك من هذا انه اذا ثبت على الحق فلن بعدم من ناصرله عليه (وأما أحوال المكذبين) لرسل الله عليهم السلام (كعادوا ود) وفرعون وأضرابهم (وما جرى عليهم) . من ضروب ذ م اللّه تعالى بانواع الهلاك (فليكن فهمه من ذلك استشعار الخوف من سطوة الله تعالى) وقهره (ونقمته) من جنس ما أهلكوابه (وليكن حظه منه الاعتبار فى نفسه) خاصة (وانه ان غفل) عن طاعة الله تعالى (وأساء الأدب) لمخالفته لا وامر الله تعالى (واغتربما أمول) فى دنياه ممتعا بحواسه وحشهه وخدمه مفاضاء ليه الخيور (فربماتدركه) صاعقة (النقمة) القهرية (وتنفذ فيه القضية وتحق فيه كلمة الله فلايجد عن ذلك محمدا ولالا حواله شفيعا وكذلك اذا سمع وصف الجنة والنار) وما أعدالله فيهما من أنواع الثواب وأجناس العقاب (و) كذلك (سائرما فى القرآن) من وهدووعيد ورجاء وخوف وتضرع وتبرئ وابعاد وتقريب وتوبيخ وعتاب وتأمين وامهال فليكن حظ التالى من كل ذلك ما يهديه اليه فهمه من المعانى المناسبة للمقام (فلايمكن استقصاء ما يفهم منها لانه لا نهاية له) وحسنه لا تنقضي عجائبه (وانمالكل عبد منه بقدرما رزق) فيه من الفهم الصحيح (فلار طب ولا يابس الافى كتاب مبين) وفيه علم الأولين والآخرين* قال الشيخ الا كبرقدس سره فى كلب الشريعة البرودة أصل فاعلى والحرارة أصل فاعلى والرطوبة والمبوسة فرعات منفعلان فتبعت الرطوبة البرودة لكونهامنفعلة=نها فاهذا تكونت الفضة على النصف من زمان تكوين الذهب لان المدة لحصول كمال الورق ثمان عشرة ألف سنة وهو نصف زمان كمال الذهب وهو ستة وثلاثون ألف سنة ولما كان المنفعلى يدل على الفاعل ويطلبه بذاته لهذا استغنى بذكر المنفعل عن ذكر ما انفعل عنه لتضمنه اياه فقال ولار طب ولا يابس الافى كتاب مبين ولم يذكر ولاحارولا بارد وهذا من فصاحة القرآن والحجازه وحيث علم ان الذى أتى به وهو محمد صلى الله عليه وسلم لم يكن ممن اشتغل بالعلوم الطبيعية فيعرف هذا القدر فعل قطعاان ذلك ليس من جهته وانه تنزيل من حكيم حد وان القائل بهذا عالم وهو الله تعالى فعلم النبى صلى الله عليه وسلم كل شئ بتعليم الله وإعلامه لا بفكره ونظره وبحثه فلا نعرف مقدار النبوّة الامن أطلعه الله على مثل هذه الامور (قل لو كان البحر مداد الكلماتربى لنقد البحر قبل أن تفقد كلمات ربى ولوجئنابمثله مددا) روى ابن المنذر وابن أبى حاتم عن مجاهد قال كلمات ربى يقول علم ربي وروى ابن أبى حاتم عن قتادة قال قبل أن تنفدكمات ربى يقول ينقدماء البحر قبل أن ينفد كلامه وحكمه (ولذلك قال على رضى الله عنه لوشئت لا وقرن سبعين بعيرا من تفسير فاتحة الكتاب) نقله صاحب القوت وابن أبى جرة فى شرحه على المختصر قال وبيان ذلك انه اذا قال الجديته رب العالمين يحتاج الى تيبين معنى الحمد وما يتعلق بالاسم الجليل الذى هو الله وما يليق به الاسم الجليل من التنزيه ثم الصنعة فيرى الصانع (وأما أحوال الأنبياء عليهم السلام فإذا سمع منها انهم كيف كذبواوضربوا وقتل بعضهم فليفهم منه صفة الاستغناءللهعز وجل عن الرسل والمرسل اليهم وأنه لوأهلك جمعهم لم يؤثر فى ملكة أو اذا مع نصرهم فىآخرالامر فاغهم قدرة الله عز وجل وإرادته لنصرة الحق (وأما أحوال المكذبين) كعادوغودوما حرى عليهم فلكن فهمه منه استشعار الخوف من سطوته ونقمته وليكن حظه منه الاعتبار فى نفسه وأنه ان غفل وأساء الادب إغتر بما أمهل فربما تدركه النقمة وتنفذفيه القضية وكذلك اذا سمع وصف الجنة والنار وسائرما فى القرآن فلاعكن استقصاء مايفهم منهالان ذلك لا نهاية له والمالكل عبدمنه بقدررزق،فلار طب ولايابس الا فی کاب مبين قسل لو كان فى البحر مدادا لكلمات ربى النقد البحر قبل ان تنقد كمات ربى ولو جئنا بمثله مددا ولذلك قال على رضى الله عنه لوشئت لاوقرت سبعين بعيرامن تفسير فاتحة الكتاب فالغرض مماذكرناه التنبيه على (٥١٢) طريق التفهيم لينفتح بابه فاما الاستقصاء فلا مطمع فيه ومن لم يكن له فهم نافى القرآن ولو فى أدنى الدرجاتدخل فى قوله يحتاج الى بيان العالم وكيفيته على جميع أنواعه وأعداده وهى ألف عالم أربعمائة فى البروستمائة فى البحر فيحتاج الى بيان ذلك كله فإذا قال الرحمن الرحيم يحتاج الى بيان الاسمين الجليلين وما يليق به ما من الجلال وما فى معناهما ثير يحتاج الى بيان جميع الاسماء والصفات ثم يحتاج الى بيان الحكمة فى اختصاص هذا الموضع بهذين الاسمين دون غير هما فاذا قال مالك يوم الدين يحتاج الى بيان ذلك اليوم ومافيه من المواطن والاهوال وكيفية مستقره فإذا قال! بال نعبد وا ياك نستعين يحتاج الى بيان المعبود من جلالته والعبادة وكيفيتها وصفتها وآدابهافاذا قال اهدنا الصراط المستقيم الى آخر السورة يحتاج الى بيان الهداية ما هى والصراط المستقيم واضداده وتبيين المغضوب عليهم والضالين وصفاتهم وتبيين المرضى عنهم وصفاتهم وطريقتهم فعلى هذه الوجوه يكون ماقاله على من هذا القبيل اهـ (فالغرض مماذكرناه التنبيه على طريق التفهيم الينفتح بابه) للسالكين (فإما الاستقصاء) والاشراف على الاغوار (فلا مطمع فيه) لاحد (ومن لم يكن له فهم مافى القرآن) من المعانى والاسرار (ولو فى أدنى الدرجات دخل فى) حكم قوله تعالى (ومنهم من يستمع البك حتى إذا خرجوا من عندك قالوالذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا) ومثله مثل من سمع وقلبه مشغول عن المسموع بما يضره عما ينفعه حتى اذا خرج عن الكلام سأل من حضر بقلبه ماذا فهم من الخطاب الذى كان «وعنه بغضلته قدغاب وقد كان حاضرا بجسمه (أولئك الذين طبع الله على قلوبهم) أى عن فقه الخطاب فلم تسمعه القلوب ولم تعه واتبعوا أهواءهم يعنى أباطيلهم وظنونهم الكاذبة (والطابع هى الموانع التى سنذكرها فى مواضع الفهم) بعدهذا (وقد قيل لا يكون المريد مريداحتى يجد فى القرآن كل ما ير يدو يعرف منه النقصان من المزيد ويستغنى بالمولى عن العبيد) نقله صاحب القون عن بعض العارفين (السادس التخلى عن مواقع الفهم) أى الاعراض عن الامورالتى هى أسباب لمنع عن الفهم فى القرآن (فات أكثر الناس) انما (منعوا عن فهم معانى القرآن لاسباب) عرضت (وجب) طبعت وأغطية (أسد لها الشيطان على قلوبهم) فصارت سائلة بينهاوبين الفهم (نعميت عليهم عجائب اسرار القرآن) فلم يدركوها (قال صلى الله عليه وسلم لولاان الشياطين بحومون على قلوب بنى آدم لنظر واإلى الملكوت) تقدم تخريجه فى كتاب الصوم وقدثبت بالحديث حومات الشياطين على قلوب الآدميين والجمب كتابة عن ذلك (ومعانى القرآن من جملة الملكوت وكل ماغاب عن الحواس) الظاهرة (ولم يدرك الابنور البصيرة) الباطنة (فهو من الملكوت) فهو عالم الغيب المختص وسيأتى تحقيق ذلك فى العمل العاشر (وجب الفهم أربعة) أمور (أولها أن يكون الهم منصرفاالى تحقيق الحروف بإخراجها من مخارجها) بان بردكل حرف الى أصله مع معرفة كيفية الوقف والامالة والادغام وأحكام الهمز والترقيقُ والتَّفْغيم (وهذا يتولى حفظه شيطان وكل بالقراء ليصرفهم عن) فهم (معانى كلام الله عز وجل فلايزال يحملهم على ترديد الحروف) وممارستها ورياضة الالسن بها (ويخيل اليهم ان الحروف لم تخرج من مخارجها) بعدو برهم عليهم انهم كما تعبدوا بفهم معانى القرآن واقامة حدوده متعبدون بتسميح ألفاظه واقامة حروفه المتلقاة من أئمة القراءة ويزيد عليهم شبأ آخراً جلى ماسبق بان يخطر على بالهم بان القراءة بغير تجويد لحن ولولا انكم تجوّدون الالفاظ لاتصلون الى فهم المعانى منها ولعمرى هذا الذى يخيل اليهمبه حق وصدق لكنه بريد بالقاء مثل ذلك اليهم تثبيطهم عن المهم (فهذا) الذى شغله ترديد الحروف (يكون تأمله مقصورا على مخارج الحروف) فقط (فى) وفى نسخة فانى (تنكشف له المعانى) فمثله مثل من اشتغل بالوسائل وأعرض عن المقاصد ونرى هذه الحالة فى قراء الزمن بل وقبل هذا الزمن كثيرة (وأعظم مضحكة الشيطان من كان مطيعا لمثل هذا التلبيس) فالواقف مع قراءته والمهتم بتجويدحر وفه واختياره محجوب بعقله مر دود الى ماتقرر فى علمه موقوف مع ماتقرز فى قلبه مزيده على مقدار عليه وغريزة عقله فهو مشرك بعقله داخل فى الشرك الخفى الذى هو انهفى تعالى ومنهم من يستمع إليك حتى اذا خرجوا من عندك قالوالذين أوتوا العلم ماذا قال آنفا أولئك الذين طبع الله على قلوبهم والطابع هى الموانع التى سنذكرها فى مواقع الفهم وقد قيل لا يكون المريد مريد حتى يجد فى القرآن كل ما يريد ويعرف منه النقصان من المزيد ويستغنى بالمولى عن العبيد (السادس) التخلى عن مواقع الفهم فان أكثر الناس منعواعن فهم معانى القرآن لاسباب وحجب أسدلها الشيطان على قلوبهم فعميت عليهم عجائب أسرار القرآن قال صلى الله عليه وسلم لولاان الشياطين يحومون على قلوب بنى آدم لنظر وا الى الملكوت ومعانى القرآن من جملة الملكوت وكل ما غاب عن الحواس ولم يدرك الابنورالبصيرةفھومن الملكون وجب الفهم أربعة أوّلها ان يكون الهم منصرفا الى تحقيق الحروف بإخراجها من مخارجها وهذا يتولى حفظه شيطانٌ وكل بالقراء ليصرفهم عن فهم معانى كلام الله عز وجل فلازال يحملهمعلى ترديد الحرف يخيل اليهم أنه لم يخرج من مخرجه فهذا يكون تأمله مقصورا على مخارج الحروف فأنى تذكشف له المعانى وأعظم ضحكة الشيطان من كان مطيعالمثل هذا التلبيس من ٥١٣ من دبيب النمل فى الليلة الظلماء وقد ورداً كثر منافقي أمتى قراؤها فهذا نفاق الوقوف مع سوى الله تعالى والنظر إلى غيره لا نفاق الشك والانكار لقدرة الله عزوجل فهولا ينقل عن التوحيد ولكنه لا ينقل الى المزيد فاذا كان العبد ما قى السمع بين يدى سميعه مصغ الى سبر كلامه شهيد القلب لمعانى صفات شهيده ناظرا إلى قدرته تار كالمقوله ومعهود عليه منبريا من حوله وقوته معناما للمتكام واقتضافى حضوره مفتقرا إلى التفهم بحال مستقيم وقلب سليم وصفاء يقين وقوة علم وتمكين سمع فصل الخطاب وشهد عيب الجواب (ثانيها أن يكون ، عماد المذهب سمعه بالتقليد وجمد عليه) من غير تحريك باعث على تحقيق ما يقلده وفى بعض النسخ لمذهب سمعه وحمل عليه بالتقليد (ويثبت فى نفسه التعصب له بمجرد الاتباع المسموع من غير وصول اليه بمصيرة) غيرة (ومشاهدة) ساطعة (فهد اشخص أيدهمعتقده) أى ما يعتقده تقليد الاعن تحقيق (عن أن يجاوزه فلا يمكنه ان يخطر بباله غير معتقد، فصار نظره - وقوفًعلى ٢٠٠,e*) وهذا كذلك محجوب بعقله مردودالى مركز فى ذهنه (فان) اتفق انه (لمع برق) من شرف (على بعدو) ثنى بردق بأن (بداله معنى من المعانى) الشريفة العزيزة (التى تباين مسموعه) ومناقاء عن أفواه مشايخه (حل عليه شيطان التقليد حلة) مفكرة وجاب عليه خيله ورجله (وقال كيف هذا يخطر ببالك) أو تعبرله اذنك (وهو خلاف معتقداً بائك) أى شيوخك الذين درجوا (فيرى ان ذلك) أى الذى فتح له فهم فى ذلك المعنى الذى بداله (غرور الشيطان) وبعده من تلبيساته (فيتباعد منه) مرة (ويحتر زمن) الوقوع فى (مثله ومثل هذا قالت الصوفية) قدس الله أسرارهم (ان العلم جاب) أى بين العبد والوصول الى الله وأصل الحجاب جسم حائل بين جسدين ثم استعمل فى المعانى فقيل العجز حجاب بين الرجل ومراده والمعصية حجاب بين العبد وربه وعلى هذا يحمل قولهم العلم حجاب لانه سائر يمنع من الوصول الى الله وربمايزيدون فية ولون حجاب الله الاكبر (وأراد وا بالعلم العقائد التى استمرعليها أكثر الناس بمجرد التقليد أو بمجرد كمات جدلية حررها المتعصبون للمذاهب وألقوها البهم فاما العلم الحقيقى الذى هو) عبارة عن (الكشف والمشاهدة بنور البصيرة فكيف يكون حجابا وهو منتهى المطلب) وغاية المرغب ونقل الشيخ الأكبر فى كتاب الشريعة فى باب الصوم ان الحق سبحانه لما كان من أسمائه الدهركماورد فى الصحيح لا تسبوا الدهرفان اللهه والدهر فاعى بتنزيه الزمان من حشماسمى دهرا ١-كون الدهر اسما من أسماء الله تعالى كما تنزه الحروف أعنى حروف الهجاء من حيث انما كتب بها كلام الله تعالى وعفامناها فقال فاجره حتى يسمع كلام اللّه وما سمع الاأصواتا وحروفا فلما جعلها كلامه أوجب علينا تعظيمها وتقديسها وتنزيهها ثم ساق عبارة طويلة ثم قال ماقصه ولا يحتجبنك عن هذا الــــلم الغريب الذى بيناذلك الرؤيا الشيطانية التى رؤيت فى حق أبى حامد الغزالى فى كاها أصحاب علوم الرسوم وذهلوا عن أمر الله سبحانه لنبيه فى قوله وقل رب زدنى علما لم يقل عملا وحالا ولا شياً سوى العلم أتراه أمره بات يطلب الحجاب عن الله والبعد منه والصفة الناقضة عن درجة الكل فكى أصحاب الرسوم عن شخص سموه انه رأى أبا حامد الغزالى فى النوم فقال له أوسأله عن حاله فقال له لولا هذا العلم الغريب لكاعلى خير كثير قتأولها علماء الرسوم على ما كان عليه أبو حامد من علم هذا الطريق وقصد ابايس بهذا التأويل الذى زين لهم أن يعرضوا عن هذا العلم فيحرم واهذه الدرجات هذا اذالم يكن لابلبس مدخل فى الرؤياوكانت الرؤيا ملكية فإذا كانت الرؤيا من ايته فالرائى فى غيرم وطن الحس والمرئى، مت فهو عند الحق لافى موطن الحس والعلم الذى كان يحرض عليه أبو حامد وأمثاله فى أسرار العبادات وغيرها ماهو غريب عن ذلك الموطن الذى الانسان فيه بعد الموت بل تلك حضرته وذلك محله فلم يبق الغريب عن ذلك الموطن الاالعلم الذى كان يشتغل به فى الدنيامن على الطلاق والنكاح والبيع والشراء والمزارعة وعلوم الاحكام التى تتعلق بالدنياليس لها الى الآخرة تعلق البنتلانه بالموت فارقها ثانيها أن يكون مقلدا لمذهب سمعه بالتقليد وجد عليه وثبت فى نفسه التعصب له مجرد الاتباع المسموع من غير وصول اليه بصيرة وشاهدة فهذا شخص قيده معتقده عن أن يجاوزه فلامكان يخطر بباله غير معتقده فصار نفاره موقوفاعلى مسم وعه فان لمع برق على بعد وبداله معنى من المعانى التى تباين مسموعه حل عليه شطان التقليد حلة وقال كيف بخطر هذا ببالك وهو خلاف معتقد آرائك فيرى أن ذلك غرور من الشيطان فيتباعد منه ويحتر زعن مثله وائل هذا قالت الصوفية ان العلم حجاب وأراد وا بالعلم العقائد التى استمر عليها أكثر الناس بمجرد التقليد أو مجرد كلمات جدلية حررها المتعصبون للمذاهب وألقوها الهم (فاما العلم الحقيقى) الذى هو الكشف والمشاهدة بنور البصيرة فكيف يكون حجابا وهو منتهى المطلب (10 - (اتحاف السادة المتقين) - رابع) ٥١٤ وهذا التقليد قد يكون باطلا فيكون مانعا كمن يعتقد فى الاستواء على العرش التمكن والاستمرارفان خطرله مثلا فى القدوس أنه المقدس عن كل ما يجوز على خاقه لم يمكنه تقليده منان يستقر ذلك فى نفسه ولواستقر فى نفسه لانجر الى كشف ثان وثالث ولتواصل ولكن يتسارع الى دفع ذلات عن خاطر هالمناقضته تقليده الباطل وقد يكون حقا ويكون أيضامانعامن الفهم والكشف لان الحق الذى كاف الخلق اعتقاده له مراتب ودرجات وله مبدأ ظاهر وغور بامن وجود الطبع على الظاهر يمنع من الوصول الى الغدور الباطن كما ذكرناه فى الفرق بين العلم الظاهر والباطن فى كتاب قواعد العقائد *ثالثها أن يكون مصرا على ٠٠٠ فهذه علوم غريبة عن موطن الآخرة وكالهندسة وأمثال هذه العلوم التى لامنفعة لهاالا فى الدنيا وان كان له الاحرفيها من حيث قصده ونيته لاعين العلم فإن العلم يتبع معلومه ومعلومه هذا كان حكمه فى الدنيا لافى الآخرة فكانه يقول له فى رؤياه لواشتغلنا زمان شغلنا بهذا العلم الغريب عن هذا الوطن بالعلم الذى يليق ويطلب هذا الموضع لكاعلى خير كثير ففاتنا من خيرهذا الموطن على قدر اشتغالنا بالعلم الذى كان تعلقه بالدار الدنيا فهذا تأويل رؤيا الرائى لاماذ كروه ولوعقائ لتفطنوا فى قوله العلم الغريب فلو كان علمه باسرار العبادة وما يتعلق بالجذاب الاخروى لم يكن غريبالان ذلك موطنه والغربة اماهو بغراق الوطن فثبت ماذكرناه فاياك ان تحجب عن طلب هذه العلوم الالهية والأخروية وخذ من علوم الشريعة على قدر ما تمس الحاجة اليهما يتفرض عليك طلبه وقل رب زدنى علما على الدوام دنيا وآخرة اهـ وقد تحصل من هذا التقريران العلم الذى يكون حجابا بين العبدوربه هو على المعاملات الدنيوية نظرا إلى معلوماتها وهذا هو الذى كنت أسمع من مشايخنا وماذكره الصنف هو أيضا صحي فان العقائد لزائغة المؤسة على مجادلات ومناقضات أقربها ان تكون جابا مانعا عن الوصول الى فهم أسرار القرآن وقال الشيخ شمس الدين بن سوركين فى الاسئلة التى تلقى جوابها من لسان الشيخ الاكبر قدس سره مانصه وسمعته رضى الله عنه يقول الاشياء لا تحجب عن الله تعالى بل كلها طرق« وصلة اليه سبحانه دالة عليه انما يحجب للوقوف مع الاشياء كمن يقول العلم حجاب والعلم ليس بحجاب وهو يرد على هذا القائل قوله ويقول له انما تعلقت فى حقك بمعلوم مافوقفت أنت مع ذلك المعلوم فكان وقوفك معه مجمابك فلا تقف مع شئ سوى الحق تأمن الحجاب وكذلك العلم بنفسه و أشرف الاشياء بعد الحق سبحانه ان وقفت معه حميك عن العلم لكن استعمله فى كل موطن بما يليق ولا تستند اليه دون الحق سبحانه الذى عمن العلم وجعله من بعض نعمه عليك فإذا استعملت العلم على ما تقتضيه حقيقة العلم فقد أتيت كل ذى حق حقه والسلام (وهـذا التقليد) فى ذلك المعتقد (قد يكون باطلا) فى نفسه (فيكون مانها) عن وصول الفهم (كمن يعتقد فى الاستواء على العرش التمكن والاستقرار) الذى هو من شأن الحوادث (فان خطرله مثلا) فى اسمه (القدوس انه) هو (المقدس) أى المنزه (عن كل مايجوزعلى خلقه) من أوصاف الكمال الذى نظنه الخلق كالافى حقهم وانماقلناذلك لان الخلق أولا نظروا الى أنفسهم وعرفوا صفاتهم وأدركوا انقسامها الى ماهو كمال ولكن فى حقهم مثل علمهم وقدرتهم وسمعهم وبصرهم وكلامهم وإرادتهم واختيارهم ووضعوا هذه الألفاظ بإزاءهذه المعانى وقالوا ان هذه هى أسماء الكال ونظروا أيضا الى ماهو نقص فى حقهم مثل جهلهم وعجزهم وعماهم وضم مهم وخرسهم فوضه وابازاء هذه المعانى هذه الالفاظ ثم كان غايتهم فى الثناء على الله تعالى وصفه بما هو أوصاف كمالهم وهو منزه عن أوصاف كمالهم كانه منزه عن أوصاف نقصهم بكل صفة تتعثور الخلق فهو مستزه مقدس عنها وعما يشبهها ومائلها ولولا ورود الرخصة والاذن بإطلاقها لم يجزا طلاق أكثرها فإذا خطر هذا الذى ذكرناه المقلد عقيدة القائلين بالاستواء بمعناه الحقيقى (لم يمكنه تقليده من ان يستقر ذلك فى نفسه) على ما ينبغى (ولو استقر فى نفسه لانجرالى كشف ثان وثالث) ورابع زخامش (ولتواصل به الى الحق) الصريح (ولكن يتسارع الى دفع ذلك عن خاطر هاناقضته تقليدهالباطل) فلا يتجمع فيهإقامة البراهين (وقد يكون) ما اعتقده (حقًا) فى ذاته (ويكون أيضا مانعا من الفهم) فى معانى القرآن (والكشف) الحقيقى فيها (لان الحق الذى كلف الخلق اعتقادهله مراتب ودرجات له مبدأ ظاهر) هو بمنزلة القشر (وغور باطن) هو؟منزلة اللب (وجود الطبع على الظاهر) الذى يبدوله (يمنع من الوصول الى الغور الباطن) فهذا هو المجاب كماذكرناه فى الفرق بين العلم الظاهر والباطن (فى كتاب قواعد العقائد) فراجع، هنالك تظفر بالمراد والله أعلم (ثالثها أن يكون مصراعلى ذنبٍ) ٥١٥ ذنب) أو أدنى بدعة (أو متصفا بكبر) وعجب (أو مبتلى فى الملة بهوى فى الدنيا مطاع) بطاع فيما تميل اليه نفسه وتهواه (فان ذلك سبب ظمة القلب وصداه وهو كالحبث) الذى يعرض (على المرآة فيمنع جلية الحق من أن يتجلى فيه وهو أعظم حجاب للقلب وبه حجب الاكثرون) وهم على أقسام فتهم من كان سبب ظلمة قلبه الاصرار على الذنب وعدم مساعدة التوفيق الالهى للتفصل عنه ومنهم كان بسبب ارتكابه البدعة ولوادناها ومنهم من كان بسبب الكبر الذي قام به والعجب فى شأنه ومنهم من كان بسبب اطاعة نفسه لهواها قداستكن فى قلبه ومنهم من يجتمع فيه الامران والثلاثة وكلها ظلمات بعضهافوق بعض تحجب عن معرفة معانى نور شمس القرآن فإن من خواص الظلمات الحجب (وكما كانت الشهوات أشدترا كما) وأكثر تواردا (كانت معانى الكلام أشداحتجابا) وأكثر استنارا (وكما خفت عن القلب اثقال الدنيا) وكشطت عنه أشغالها (قرب تجلى المعنى فيه) لما فيه من القابلية التلقيه (فالقلب مثل المرآة) المجاوة (والشهوات) عليه (مثل الصدا) على المرآة (ومعانى القرآن مثل الصور التى تتراءى فى المرآة) فمادام صدا الشهوات عليهالا تجلى الصور على حقيقتها (والرياضة القلب باماطة الشهوات) وامانتها وازالتها (مثل تدقبل الجلاء للمرآة) والجلاء هو الذى يحلو المرآة ويصقلها واعلم ان معانى القرآن كماسبق من عالم الملكوت واللوح المحفوظ الذي نزل منه القرآن من ذلك العالم وذاب التالى مثل المرآة واللوح المحفوظ أيضا مثل المرآة إن صورة كل موجود فيه فاذا قابلت المرآة المرآة الاخرى ظهرت صور ما فى احداهما فى الاخرى وكذلك تظهر صور معانى القرآن فى القاب عند مقابلة من أنه بمرآة اللوح المحفوظ اذا كان فارغا عن شهوات الدنيا فإن كان مشغولا بها كان عالم الملكوت محجوبا عنه والله أعلم (ولذلك قال صلى الله عليه وسلم إذا عظمت أمنى الدينار والدرهم) بالتهافت على تحصيلهما وادخارهما ومنع الانفاق منهما فى وجوه القرى (نزع) بالبناء للمفعول أى نزع الله (منهاهيمة الاسلام) لان من شرط الاسلام تسليم النفس لله عبودية فمن عظام الدينار والدرهم أخذ تابقليه فسبته فصار عبدالهما فلم يقدر على بذل النفس لهلانه عبد الدينار والارهم فلا يملك نفسه فيبذلهما فى سبيل الخير واذا فد الباطن ذهبت الهيبة والبهاء لان الهيبة انمادى ان هاب الله ولا يجتمع تعظيمهما مع تعظيم الحق فى قلب أبدا (وإذا تركوا الامر بالمعروف) والنهى عن المنكر (حرموا بركة الوحى) وسيأتى تفسيره من كلام الفضيل قال العراقى رواه ابن أبي الدنيا فى كتاب الامر بالمعروف معضلا من حديث الفضيل بن عياض قالذكر عن نبي الله صلى الله عليه وسلم اهـ قلت ورواه الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول عن أبى هريرة بلفظ اذا عظمت أمنى الدنيانزع منها هيبة الاسلام واذا تركت الامر بالمعروف والنهى عن المنكر حرمت بركة الوحى واذا تسابت أمتى سقطت من عين الله (قال الفضيل) بن عياض رحمهالله فى تفسير قوله حرموا بركة الوحى (يعنى حرموافهم القرآن) وبيانه ان فى ترك الأمر بالمعروف مع القدرة عليه وغلبة ظنه سلامة العاقبة خذلاناللحق وجفوة الدين وفى خذلان الحق ذهاب البصيرة وفى جهاءالدين فقد النور فيتحجب القلب فيحرم بركته وحرمان بركته ان يقرأه فلا يفهم أسراره ولا يذوق حلاوته وهو من أعلم الناس بعلوم العربية وأبصرهم بتفسيره وقد عمى عن زواجره وقوارع وعبده وأمثاله وفى هذا المعنى قوله تعالى -أصرف عن آياتى الذين يتكبرون فى الأرض بغير الحق قال سفيان بن عيينة يقول انزع منهم فهم القرآن أخرجه ابن أبي حاتم (وقد شرط اللّه الاثابة فى الفهم والتذكير) ولفظ القوت وقد اشترط الله تعالى الأنابة التبصرة وحضور القلب للتذكرة فقال تعالى (تبصرةوذكرى لكل عبد منيب وقال تعالى وما ينذكر الامن ينيب وقال تعالى انما يتذكر أولو الألباب) الذين يوفون بعهدالله ولا ينقضون الميثاق فالاستقامة على التوبة من الوفاء بالعهد وتعدى الحدود من نقض الميثاق وقلة الصدق والإنابة هى التوبة ذنب أو متصفا بكبر أو مبتلى فى الجملة بهوى فى الدنيا مطاع فان ذلك سبب ظلمة القلب وصداه وهو كالحيث على المرآة فيمنع جليسة الحق من أن يتحلى فيه وهو أعظم جاب للقلب وبه ح الاكثرون وكلما كانت الشهوات أشد ترا كما كانت معانى الكلام أشد احتجا باوكما خف عن القلب أثقال الدنيا قرب تجلى المعنى فيه فالقلب مثل المراة والشهوات مثل الصداو معانى القرآن مثل الصور التى تتراءى فى المرآة والرياضة للقلب باماطة الشهوات مثل تصقيل الجلاء للمرآة ولذلك قال صلى الله عليه وسلم إذا عظمت أمنى الدينار والدرهم ترع منها هيمة الإسلام وإذا تركوا الامر بالمعروف والنهى عن المذكر حرمواشركة الوحى قال الفضيل يعنى حرموافهم القرآن وقد شرط الله عز وجل الاثابة فى الفهم والتذكير فقال تعالى تبصرهوذكرى لكل عبد منيب وقال عز وجل وما يتذكر الامن ينيب وقال تعالى انما يتذكرأولو الالباب فالذى آثرغر ور الدنياعلى نعيم الآخرة فليس من ذوى الالباب ولذلك لاتتكشف له أسرار الكتاب)* رابعها أن يكون قدقرأ تفسيرا القرآن الاما تناوله النقل عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما وأن ماوراء ذلك (٥١٦) ظاهرا واعتقد أنه لا معنى لكامات تفسير بالرأى وان من فسر القرآن برأيه فقد تبوأ مقعده من النار فهذا أيضا من المجب العظيمة وسنبين معنى التفسير بالرأى فى الباب الرابع وأن ذلك يناقض فول على رضى الله عنه الاان يؤتى اله عبدا فهم فى القرآن وانه لو كان المعنى هو الظاهر القول لما اختلفت الناس فيه (السابع) التخصيص وهوان يقدرانه المقصود بكل خطاب فى القرآن فان سمع أمرا أونه باقدرانه المنهى والمأمور وان سمع وعدا أو وعيد اذكمثل ذلك وان سمع قصص الاولين والانبياء علم ان السمر غير مقصود وانما المقصود ليعتبر به وليأخذمن تضاعيضه ما يحتاج البهفا من قصة فى القرآن الا وسياقها لفائدةفىحق النبى صلى الله عليه وسلم و امته ولذلك قال تعالى ما ثبت به فؤادك فليقدر العبد أن الله ثبت فؤاده ؟ما يقصد فيه من أحوال الانبياء وصبرهم على الايذاء وثباتهم فى الدين الانتظار نصر الله تعالى وکیفلا مقدر هذا والقرآن ما أنزل علی رسول الله صلىالله بالاقبال على الله عز وجل والالباب هى العقول الزاكية والقلوب الطاهرة (والذى آ ثرغر ورالدنيا على نعيم الآخرة فليس من ذوى الالباب) بل على قلبه من ظلمات حب الدنيا سحاب (فلذلك لا تنكشف له أسرار الكتاب) ولا يفتح له فى فه مهاباب (رابعها) الوقوف عند النظر الى قول مفسر ساكن الى علمه الظاهر وهو (أن يكون قد قرأ تفسيرا ظاهرا فاعتقدانه لا معنى لكلمات القرآن الاما تناوله النقل عن ابن عباس ومجاهد وغيرهما) من أئمة التابعين وانما خصهما بالذكر اشهرتهما فى هذا العلم (وان ما وراء ذلك) لا مجال فيه العبد لانه (تفسير بالرأى) وبيان بالحدس (وان من فسر القرآن برأيه فقد تبوأ مقعده من النار) سيأتى الكلام عليه قريبا فلا طريق للاقدام عليه الايمانقل عن هؤلاء الأئمة (فهذا أيضامن الحجب) العظيمة المانعة عن فهم القلب للمعانى (وسنبين معنى التفسير بالرأى فى الباب الرابع وأن ذلك يناقض قول على رضى الله عنه) الذى تقدم ذكره من حديث أبى محيفقلما قال له هل عندكمشئ بماليس فى القرآن وفيه (الاان يؤتى الله عبدا فهما فى القرآن وانه لو كان المعنى هو الظاهر المنقول) عن أئمة التفسير (لما اختلف الناس فيه السابع التخصيص وهوان يقدر) التالى فى نفسه ويشهد (انه) هو (المقصود بكل خطاب) جاء (فى القرآن) من فاتحته الى خاتمته وهو المراد المعنى به (فان سمع أمرها ونهيا قدرانه المنهى والمأمور) وان الخطاب بكل منهما متوجهاً :.. (وان سمع وعداً) بالثواب (أو وعيدا) بالعقاب (فكمثل ذلك) فى التقدير والشهود (وان سمع قصص الاولين) من السالفين (والانبياء) عليهم السلام (علم) وتحقق (ان السمر) يحكاياتهم فقط (غير مقصود) لذاته (وانما المقصود) الاعظم من ذلك (لمعتبربه وليأخذ من تضاعينه) من الاحوال التى يعتبربها (ما يحتاج إليه) فى اتخاذه عبرة وتذكرة (فما من قصة) سبقت (فى القرآن الاوسياقها لفائدة) متجددة (فى حق النبي صلى الله عليه وسلم و) فى حق (أمنه) ولو تكررت القصة ولذا جاءسياقها على احاء مختلفة ففى التكرار تثبيت لليقين فى القلوب (وذلك قال تعانى) مخاطبالحبيبه صلى الله عليه وسلم وكان نقص عليك من أنباء الرسل (ما تثبت به فؤادك) وثبات الفؤاد انما يكون بمزيد اليقين فيه (فليقدر العبد) التالى (ان الله تعالى ثبت فؤاده بما يقصه عليه من أحوال الأنبياء) عليهم السلام (وصبرهم على الاذى) من المحجوبين عن نور اليقين (وثباتهم فى) نصرة الحق وإعلاء كلمة (الدين لانتظار نصر الله تعالى) اياهم بموجب وعده جل وعزانالتنصر رسلنا (وكيف لا يقدر هذا والقرآن ما أنزل على رسول الله صلى الله عليه وسلم لرسول الله صلى الله عليه وسلم) وحده (خاصةبل هو شفاء) لجهل أمراض القلوب (وهدى) يهتدى به السارون (ورحمة) عامة أفيغمت على القتبين من أنواره (ونور) ظاهر (للعالمين) قال المصنف فى مشكاة الأنواراعلم ان أعظم الحكم كلام الله تعالى ومن جملة كلامه القرآن خاصة فتكون منزلة آيات القرآن عنبدءين العقل منزلة نور الشمس عند العين الظاهرة اذبه يتم الابصار فبالحرى أن يسمى القراءة نورا كما يسمى نور الشمس نورافثال القرآن نورالشمس ومثال العقل نور العين وبهذا يفهم معنى قوله تعالى فاحهذا بالله ورسوله والنور الذى أنزلنا وقوله تعالى قد جاءكم برهان من ربكم وأنزلنا اليكم نورامبينا اهـ (ولذلك أمر الله تعالى الكافة بشكر نعمة الكتاب) وأردفه بالحكمة لما كانت المبصرات منها مالا يغادر العقل فى كل حال اذا عرض عليه بل كان محتاجا إلى أن يحضر اعطافه ويستورى زناده وينبه عليه بالتنبيه وانماينهه كلام الحكمة فعند اشراق نور الحكمة يصير العقل مبصرا بالفعل بعدان كان مبصرا بالقوّة (فقال تعالى واذكروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة) عليه وسلم لرسول الله خاصة إلى هو شفاء وهدى ورحمة ونور للعالمين ولذلك أمر الله تعالى الكافة بشكر نعمة الكتاب فقال تعالى واذ كروا نعمة الله عليكم وما أنزل عليكم من الكتاب والحكمة يعظكم به فهذا وقال عز وجل اقد أنزلنا الكم كتابا في مذكركم أفلا تع قلون وأنزانا المك الذكرى لتبين للناس مانزل البهم كذلك بضرب الله الناس أمثالهم واتبعوا أحسن ما أنزل اليكم من ربكم هذا بصائر الناس وهدى ورحمة (٥١٧) لقوم يوقنون هذا بيان للناس وهدى وموعظة للمتقين وإذا قصد بالخطاب جميع الناس فقد فهذامعنى اردافه الحكمة (وقال تعالى لقد أنزلنا اليكم كابافيه ذكركم) أفلاتع قلون (وقالتعالى وأنزلنا إليك الذكر لتبين للناس مانزل اليهم وقال تعالى واتبعوا ما أنزل إليكم من ربكم وقال تعالى هذا بصائر الناس وهدى ورحمة لقوم يوقنون وقال تعالى هذا بيان الناس وهدى وموعظة للمتقين) وقال تعالى كذلك يضرب الله للناس أمثالهم يعنى صفاتهم وقال تعالى لقد أنزلنا إليكمرآيات ميدان كما قال تعالى ولقد أنزلنا اليسك آيات بينات وقال تعالى واتبع ما يوحى اليلك واصــبر وقال تعالى اتبعوا ما أنزل اليكم من ربكم وقال تعالى فاستقم كما أمرت فهذهالآيات كلها فيها جميع ماذكره وأوصافه (وإذا قصد بالخطاب جميع الناس فقد قصد الاماد) لان الله سبحانه وتعالى لماتكام بهذا الكلام وخاطب به المؤمنين كان هو أحدهم وكان حاضرا معهم وقد سوى الله تعالى بين المؤمنين فى تنزيل القرآن عليهم وبين النبى صلى الله عليه وسلم بمعنى من المعانى (فهذا الواحد القارئ المقصود فيماله ولسائر الناس) غيرانه سبحانه وتعالى عم الجلة بالبصائر والبيان وخص بالهدى والرحمة أولى التقوى والإيمان (فلميقدرانه المقصود قال الله تعالى وأوحى إلى هذا القرآن لا نذركم به ومن بلغ) فالموقنون هم المتقون والمهديون هم الموحدون (قال محمد بن كعب القرظي) التابعى تقدمت ترجمته (من بلغه القرآن فكأنما كلمه الله عز وجل) أى فينبغى التالى ان يشهد فى تلاوته ان مولاه يخاطبه بكلامه (واذا قدر ذلك لم يتخذدراسة القرآن عمله بل يقرؤه كما يقرأ العبد كتاب مولاه الذى كتبه اليه ايتأمله ويعمل ١٠٠٤٠ لأن يشتغل عنه الى غيره (ولذا قال بعض العلماء هذا القرآن رسائل أنتنامن) قبل (ربنا عز وجل بعهوده) ومواثيقه (نتديرها فى الصلاة ونقف عليها فى الحلوات وننفذها فى الطاعات والسنن المتبعات) وقد تقدم عن الحسن البصرى مانصه وان من كان قبلكم زأو.رسائل أنتهم من ربهم فكانوا يتدبر ونها بالليل وينفذونها بالنهار (وكان مالك بن دينار) رحم الله (يقول مازرع القرآن فى قلوبكم يا أهل القرآن ان القرآن ربيع المؤمن كالن الغيت ربيع الارض) قال أبونعيم في الحلية حدثنا أحمد بن جعفربن حمدان حدثناعبد الله بن أحمد بن حقبل حدثني أبي حدث اسبار بن حاتم حدثنا جعفر بن سليمان قال سمعت مالكا يقول ياحملة القرآن ماذا زرع القرآن فى قلوبكم فإن القرآن ربيع المؤمن كمان الغيت ربيع الارض وقد ينزل الغيث من السماء الى الارض فيننت الحشيش فتكون فيه الحية فلامنعها فى موضعها ان تهتز وتخضر وتحسن فيا حملة القرآن ماذا زرع القرآن فى قلوبكم أمن أصحاب سورة أين أصحاب- ورتن ماذا عملتم فيهما (وقال) أبو الخطاب (قتادة) بن دعامة السدوسى الحافظ (لم يجالس أحد هذا القرآن الاقام بزيادة أو نقصان قال الله تعالى وننزل من القرآن ما هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الاخسارا) أى فان كان من الموصوفين بالايمان فيكون شفاء لامراضهم وأما المقعدون عن الحدود فلا يزيدهم القرآن الانقصافى أعما لهم (الثامن التأثر وهوان يتأثرقلبه) عند تلاوته (با ثار مختلفة بحسب اختلاف الآيات فيكون له بحسب كل فهم حال ووجد يتصف به قلبه من الحزن) والبكاء (والخوف والرجاء وغيره ومهما تحت معرفته) فى معانى ما يتسلو (كانت الخشية أغلب الأحوال على قلبه) والرهبة ألزم الاوصاف به (فان التضييق غالب على آيات القرآن فلاترى ذكر الرحمة والمغفرة) فى آية (الامغرونا بشروط يقصر القارى عن نيلها) وانى له ذلك مع عدم تلك الشروط (كقوله عز وجل وانى لغفار) أنه بصيغة الكثرة اشعارا بعموم مغفرته وهو بدء و الى فتح باب الرجاء (ثم اتبع ذلك باربعة شروط) فقال (لمن تاب وآمن وعمل صالحاثم اهتدى) فعلق تمام المغفرة قصد الآحاد فهذا القارئ الواحد مقصود فاله ولسائر الناس فلبقدر أنه المقصود قال اللهتعالى وأوحىالىّ هذا القرآن لانذر كمريه ومن بلغ قال محمد بن كعب القرظى من بلغة القرآن فكانما كلهالله واذا قدر ذلك لم يتخذدراسة القرآن عمله بل يقرؤه كما يقرأ العبد كاب مولاه الذى كتبه اليه ليتأ مله ويعمل بمقتضاه ولذلك قال بعض العلماء هذا القرآن وسائل أتتنامن قبل ربناعز وجل بعهوده نتديرها فى الصلوات ونقف عليها فى الحلوات وتنفذها فى الطاعات والسن المتبعات وكان مالك بن دينار يقول مازرع القرآن فى قلوبكم يا أهل القرآن ان القرآن ربيع المؤمن كمان الغين ويبع الارض وقال قتادة لم يجالس أحد هذا القرآن الاقام بزيادة أونقصان قال الله تعالى هو شفاء ورحمة للمؤمنين ولا يزيد الظالمين الاخسارا (الثامن) التأثر وهوان يتأثر قلبه بأثار مختلفة بحسب اختلاف الآيات فيكون له بحسب كل فهم حال ووجد يتصف به قلبه من الحزن والخوف والرجاء وغيره ومهمات معرفته كانت الخشية أغلب الأحوال على قلبه فان التضييق غالب على آيات القرآن فلايرى ذكر المغفرة والرحمة الامقر ونا بشروط يقصر العارف عن نيلها كقوله عز وجل وانى الغفار ثم أتبع ذلك بار بعة شروط لمن تاب وآمن وعمل صالحائم اهتدى وقوله تعالى والعصر إن الإنسان لفي خسر الاالذين آمنواوعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبرذ كرأربع شروط وحيث ان رحمة الله قريب سن المحسنين فالاحسان يجمع الشكل وهكذا من يتصفح (٥١٨). اقتصر ذكر شرطا جامعافقال تعالى القرآن من أوله الى آخره بالتوبة والايمان والعمل الصالح والاهتداء الى سبيل الحق ولما كان الاهتداء كذلك متوقفا على ما قبله ذكر بكلمة ثم اشارة الى بعد منزلته ورفعة رقبته (وقوله تعالى والعصران الانسان لفى خسر الا الذين آمنواوعملوا الصالحات وتواصوا بالحق وتواصوا بالصبر) فهذه السورة (ذكر) فيها (أربعة شروط) لنفى الخسارة عن الانسان فإذالم توجد فيه فهو خاسر فى تجارته الإيمان والعمل الصالح والمواساة بالحق والمواساة بالصبر (وحيث اقتصر) على شرط واح (ذكر شر طاجامعا) لغالب الشروط المذكورة (فقال تعالى ان رحمة الله قريب من المحسنين) ولم يقل من المؤمنين ولا من العاملين ولا غير ذلك (فالاحسان يجمع الكل) من الشروط بل هو اشارة الى كمال كل شرط مذكور (وهكذا من يتصفح القرآن من أوله إلى آخره) آية آية يجد ماذكر (ومن فهم ذلك) فى تلاوته (خدير) أى خقيق (بأن يكون حاله الخشية) والرهبة (والحزن) والوجد والبكاء وتغير اللون والصعق وغير ذلك (ولذلك قال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (والله ما أصبح اليوم عبد يتلو) هذا (القرآن يؤمن به الأكثرحزنه وقل فرحه وكثربكاؤهوقل ضحكه وكثر نصبه) أى تعبه (وشغله وقلت راحته وبطالته) كذا نقله صاحب القوت (وقال وهيب بن الورد) المكى رحمه الله تعالى (نظرنافى هذه الاحاديث والمواعظ فلم نجد شيأ أرق للقلوب ولا أشد استجلابا للحزن من قراءة القرآن وتفهمه وتدبره) قال أبونعيم فى الحلية أخبرناعلى بن يعقوب بن أبى العقب فى كتابه وحدثنى عنه عثمان بن محمد قال حدثنا جعفر بن أحمد بن عاصم حدثنا أحد بن أبى الحوارى حدثنا أبو على صاحب القاضى عن عبد الله بن المبارك عن وهيب بن الورد قال نظر نافى هذا الحديث فلم نجد شيأ أرق لهذه القلوب ولا أشد استجلابا للحق من قراءة القرآن أن تديره (فتأثر العبد بالتلاوة أن يصير بصفة الآية المتلوة فعند) ذكر (الوعيد) والزجر والتهديد (وتقييد المغفرة بالشروط يتضاءل) أى يحتقر و يتصاغر (من خيفة كأنه يكاديمون) ويغلب عليه الخزن والكابة (وعند التوسع ووعد المغفرة يستبشر) ويفرح (كأنه يطير من الفرح) والاستبشار باعد الله له من النعيم (وعند ذكر الله تعالى وصفاته وأسمائه يتطأط أخضوعا) وتذللا (الجلاله) وهيبته ( واستشعارا لعظمته) وكبريائه (وعندذكر الكفار ما يستحيل على الله عز وجل كذكرهم لله عز وجل ولدا وصاحبة بغض صوته) قليلاعن عادته المستمرة (وينكسر فى بالمنه حياء من قبح مقالتهم) ونسبتهم اليه عز وجل مالا يامق بذاته المقدسة كل ذلك تأدبافى المقام وإجلالا الملك العلام (وعند وصف الجنة ينبعث ببا طنه شوقالها) وإلى ما أعد الله فيها لاهلها من النعيم المقيم (وعند وصف النار ترتعد فرائصه خوفامنها) وهيبة ممافيها من العذاب المقيم لاهلها (ولما قال رسول اله صلى اللّه عليه وسلم لابن مسعود) رضى الله عنه (اقرأ على) قال اقرأعليك وعليك أنزل قال إنى أحب أن أسمعه من غيرى قال (فافتتحت سورة النساء فلمابلغت) قوله تعالى (فكيف اذاجئنا من كل أمة بشهيد وجئناً بك على هؤلاء شهيدا رأيت عينيه تذرفان) أى تفيضان (بالدمع فقال لى حسبك الات) أى أمسله عن القراءة تقدم تخريج الحديث فى الباب الذي قبله (وهذا لان مشاهدة تلك الحالة) الحاصلة فى الموقف بين يدى الله عز وجل قد (استغرقت قلبه بالكلية) فصارت كأنها حاضرة عنده (ولقد كان فى الخائفين من خرمغشيا عليه عندآيات الوعيد) منهم الربيع بن خيثم وقد تقدمت قصته فى كتاب الصلاة قال عبدالله بن أحد فى زوائد المسند حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقى حدثنا أبو بكر بن عياش حدثنا عيسى بن سليم عن أبى وائل قال خرجنا مع عبد الله يعنى ابن مسعود رضى الله عنه ومعنا الربيع ابن حيثم قررنا على حداد فقام عبد اللّه ينظر الى حديده فى النار فنظر اليها الربيع فتمايل للتيقظ فضى ومنفهم ذلك فدير بان يكون حاله الخشبية والحزن ولذلك قال الحسن والله ما أصبح اليوم عبديتلوا القرآن يؤمن به الاكثر حزنه وقل فرحه وکثر بكاو وقصل ضحكه وكثر قصبهوشغل وقلت راحته وإطالته *وقال وهيب ابن الورد نظرنا فى هذه الأحاديث والمواعظ فلم نجد شيأ أرف للقلوب ولا أشد استجلابا للحزن من قراءة القرآن وتفهمه وتدبره فتأثر العبد بالتلاوة أن وصير بصفة الآية المتاوة فعند الوعيد وتقييد المغفرة بالشروط يتضاءل من خيفته كانهیکاد یمون وعند التوسع ووعد المغفرة يستبشر كأنه بطيرمن الفرح وعندذكرالله وصفاته وأسمائه متطألماً خضوعا جلاله واستشعارا العظمته وعند ذكر الكفار ما يستحيل على الله عز وجل كذكرهم لله عز وجل ولداوصاحبة بغض صوته وينكسر فى باطنه حياء من فج مقالتهم وعند وصف الجنةينبعث باطنه شوقا البها وعند وصف النار ترتعد فرائصه خوفامنها ولماقال رسول الله صلى الله عليه وسلم لابن مسعود اقرأ على قال فافتتحت سورة النساء فها بلغت: كيف إذا جئنا من كل أمة بشهيد وجنابك على هؤلاء شهيدا رأيت عينيه تذرفان بالدمع عبد فقال لى حسبك الان وهذا لان مشاهدة تلك الحالة استغرقت قلبه بالكلية ولقد كان فى الخائفين من خرمغشيا عليه عند آيات الوعيد ٥١٩ عبد الله حتى أنينا على أتون بشاطئ الفرات فلمارآه عبدالله والنار تلتهب فيهقرأً اذا رأتمم من مكان بعيد ** والهاتغيظا وزفيرا الى قوله نبورا فصعق الزبيع فاحتملناه الى أهله فرابطه عبدالله الى الظهر فلم يفق ثم رابطه الى العصر فلم يفق ثم رابطه الى المغرب فلم يفق ثم أفاق فتوجه عبد اللّه الى أهله ومنهم أبو أسيد كان يصعق اذا سمع آية شديدة وكان مستجاب الدعوة زكان يقال انه من الابدال وهو تابعى صغير أخرج قصته ابن أبى داود فى كتاب الشريعة وقدجاء فى حديث مرفوع بسندمعمل قال أبو عبيد حدثناوكيع حدثناحمزة الزيات عن حمدان بن أعين قال سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم رجلا يقرأ ان لدينا أنكالاوج ما وطعاما ذاغصة وعذابا أليما فصعق (ومنهم من مات عند سماع بعض الآيات) تقدم ذكر جماعة منهم فى كتاب الصلاة وأورد أبوا سحق الثعلبى المفسرفى كتابه قتلى القرآن منهم عددا كثيرا ومن المشهورين بذلك زرارة بن أوفى من ثقات التابعين وكان قاضى البصرة أخرج الترمذى فى أواخر كتاب الصلاة من جامعه من طريق بهز بن حكيم قال صلى بن زرارة ابن أوفى صلاة الفجر فلما بلغ فإذا نقر فى الناقور شهق شهقة فات وقدذكرناذلك فى كتاب الصلاة بابسط مماهنا (نمثل هذه الاحوال تخرجه عن أن يكون حا كافى كلامه) غير متحقق بمضمونه (فاذا قال انى أخاف أنَ عصيت ربى عذاب يوم عظيم ولم يكن خائفاً) من عذاب الله (كان حا كما) للعبارة (واذا قال ربناعليك توكانا واليك أنبنا وإليك المصير ولم يكن حاه التوكل والانابة) والتفويض الى الله فى سائر أموره ( كان حا كما) لفظ التلاوة (وإذا قال ولنصبرن على ما آذيتمونا فليكن حاله حالة الصبر) على أذى المخالفين (أو العزيمة عليه حتى يجد حلاوة التلاوة) فيما يتلوه (فان لم يكن بهذه الصفات) متصفا (ولم يتردد قلبه بين هذه الحالات) من الخوف والتوكل والانابة (كان حظه من التلاوة حركة اللسان) فقط وهو غير مجدمنها (مع صريح اللعن على نفسه فى قوله ألا لعنة الله على الظالمين) وهو ظالم لنفسه أو على غيره (وفى قوله تعالى كبرمقتا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون) وهو يقول ما لا يفعل فيمقت بذلك عند الله والمقت أشد الغضب (وفى قوله تعالى وهم فى غفلة معرضون) وهذه الغفلة عن ذكر الله والاعراض عنهما - واه (وفى قوله تعالى فاعرض عمن تولى عن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنيا) وعنده التولى عن ذكر اله وحب المال والجاه (وفى قوله تعالى ومن لم يتب فأولئك هم الظاءون) وهو لا يتوب وايستله عزيمة عليه (إلى غير ذلك من الآيات) الواردة فى ذلك فلولا انه يكون هو الخائف لليوم العظيم وهو المتوكل المنيب وهو الصابر على الاذى والمتوكل على المولى والا كان مخبرا عن قائل قاله فلا يجد حلاوة ذلك ولاميراثه فإذا كان كذلك وجد حلاوة التلاوة وتحقق بحسن الولاية واذا تلا الا ى المذموم أهلها الممقوت فاعلها من التولى والظلم وحب الدنيا فما أقبح ان يعيب ذلك وهو من أهله وما أعظم ان يذم أهل ذلك وهو بوصفه فهذا من حج القرآن عليه فلا يجد مع ذلك حلاوة المناجاة ولا يسمع خطاب المتناجى لان وصفه المذموم قد جيدوه والمردى وعن حقيقة الفهم قد حرمه ولان قسوة قلبه عن الفهم صرفه وكذبه فى حاله عن البيان أحرم، فإذا كان هو المتيقظ المقبل وهو التائب الصادق سمع فصل الخطاب ونظر الى الداعى وله استجاب والتالى اذا خالف هذا الوصف الذى شرحناه أو كان على ضدذلك من السهو والغفلة والعماء والخبرة محادثا لنفسه مصغيا الى هواه ووسوسة عدوه ومتوهما للظنون عا كفا على الامانى ( كان داخلا فى معنى قوله عز وجل ومنهم أميون لا يعلمون الكتاب الاأمانى يعنى التلاوة المجردة) لاغيروان هم الايظنون فوصفهم بالظن وهو ضد اليقين كما خبرعن الظانين فى قولهم ان نظن الاطنا ومانحن بمستيقفين (وفى معنى قوله تعالى وكأ من من آية فى السموات والارض يعمرون عليها وهم عنها معرضون لان القرآن) من أجل آيات الله و(هو المبين لتلك الايات فى السموات والأرض) الدال على فاطرهما ومنزله (ومهما تجاوزها ولم يتأثر بها كان معرضا ومنهم من مات فى سماع الآيات فئل هذه الاحوال يخرجه عن أن يكون ما کیافی كلام،واذا قال انى أخاف ان عصيت ربى عذاب يوم عظيم ولم يكن خائفا كان حاكما وإذا قال عليك توكلنا واليك أنينا وإليك المصير ولم يكن حالة التوكل والإنابة كان ماكيا واذا قال والنصبرن على ما آذينمو نافليكن حاله الصبر أو العزيمة عليه حتى بحد حلاوة التلاوة فان لم يكن بهذه الصفات ولم يتردد قلبه بين هذه الحالات كان حفظه من التلاوة حركة اللسان مع صريح اللعن على نفسه فى قوله تعالى ألا لعنة الله على الظالمين وفىقوله تعالى كبرمقا عند الله أن تقولوا مالا تفعلون وفى قوله عز وجل وهم فى غفلة معرضون وفى قولهفاعرضعمنتولىعن ذكرنا ولم يرد الا الحياة الدنیا وفىقوله تعالىومن لم يتب فأولئك هم الظالمون إلى غير ذلك من الآيات وكان داخلا فى معنى قوله عزوجل ومنهم أمبون لا يعلمون الكتاب الاأمانى يعنى التلاوة المجردة وقوله عز وجل وكأين من آية فى السموات والأرض يمرون عليها وهم عنها معرضون لان القرآن هو المبين لتلك الآيات فى السموات والارض . ومهما تجاوزها ولم يتأثر بها كان معرضا ٥٢٠ عنها ولذلك قيل ان لم يكن متصفا بأخلاق القرآن فإذا قرأ القرآن ناداه الله تعالى مالك ولكا مى وأنت معرض عنى دع عنك كلامى إن لم تنب الى ومثال العاصى اذا قرأ القرآن وكرره مثال من يكر وكتاب الملك فى كل يوم مرات وقد كتب اليهفى عمارة مملكته وهو مشغول بخر يها ومختصر على دراسة كتابه فلعله لو ترك الدراسة عند المخالفة لكن أبعد عن الاستهزاء واستحقاق المقت ولذلك قال يوسف بن اسباطانى لاهم بقراءة القرآن فإذا ذكرت ما فيه خشيت المقت فاعدل الى التسبيح والاستغفارو المعرض عن العمل به أريد بقوله عزوجل فنبذوه وراء ظهورهم واشتروابه ثمنا قليلا فبس مايشترون ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقرؤا القرآن ما ائتلفت عليه قلوبكم ولانت له جلود كم فاذا اختلفتم فلستم تقرؤنه وفى بعضها فاذا اختلفتم فقوموا عنه عنها) وأيضا كان داخلا بوصف من تهدده بعمه فيسه عند استماعه لكلامه العزيزمتها ونابه مناجيا لغيره اديقول تعالى نحن أعلم بما يستمعون به اذ يستمعون اليك واذهم نجوى وبرصف من أخبر عنه اذيقول تعالى :خلف من بعدهم خاف ورثوا الكتاب يأخذون عرض هذا الادنى ويقولون سيغفر لنا الا ية هذا وصفهم الظن الكاذب والرجاء المخلف اللذان لم يقترنا الى خوف واشفاق وخالفوه عاجلا وتمنوا عليه المغفرة جهلامنهم بحكمته تعالى وأعرضوا عن أحكامه قال اللّه تعالى ألم يؤخذ عليهم ميثاق الكاب أن لا يقولوا على الله الاالحق ثم أخبر عن علمهم بذلك على قول وخبر لاعلم يقين ومعاينة فقال تعالى ودرسوا مافيه أى قروا مافيه وعلموه ولم يعملوابه فلم ينتفعوا بشئ منه فكان هذا توبيخا لهم وتقربعا كقوله تعالى قل بما يأمر كم به أيمانكم ان كنتم مؤمنين (ولذلك قيل ات لم يكن متّصفا بأخلاق القرآن) منصبغا بمعانيه (فإذا قرأ القرآن نأداء الله عز وجل مالك ولكلامى وانت معرض عنى دع عنك كلامى ان لم تنب الى) وهذا المعنى قد تقدم للمصنف بلفظ ان العبد إذا تلا القرآن واستقام نظر الله اليه برحته فإذا قرأ القرآن وخاط ناداه الله تعالى مالك والكلامى وانت معرض عنى دع عنك كلامى ان لم تتب الى (ومثال العاصى اذا فراً القرآن وكررهمثال من يكر ركاب الملك فى كل يوم مرات ، قد كتب اليه فى عمارة مملكته) بالعدل والاصلاح (وهو مشغول بتخريبها) بالظلم والافساد (ومقتصر على دراسة كتابه فلعله لو ترك الدراسة عند المخالفة) المتحققة لاوامره ونواهيه (اكان أبعدعن الاستهزاء) لكلام الملك (واستحقاق المعت) منه (ولذلك قال يوسف بن اسباط) الشيبانى (انى لاهم بقراءة القرآن) أى أعزم عليها (فإذاذكرت مافيه) أى فى القرآن (خشيت المقت) من الله على نفسى (فاعدل إلى التسبيح والاستغفار) كذا فى القوت وقال أبو نعيم فى الخلية حدثنا إبراهيم بن عبدالله حدثنا محمد بن اسحق سمعت المؤمل بن الشماخ المصبصى يقول سمعت يوسف بن اسباط يقول انى لاهم بقراءة السورة فإذا كان ليس يعمل بمافيها لم تزل السورة تلعنه من أولها إلى آخرها وما أحب أن يلعنى القرآن حدثنا أحمد بن اسحق حدثنا محمد بن يحيى ابن منده حدثنا أبو عمران الطرسوسي سمعت أبا يوسف الغسولى يقول كتب حذيفة المرعشى الى يوسف بن اسباط أو يوسف الى حذيفة أما بعدفانه من قرأ القرآن ثمآ ثرالدنيا فهو من اتخذآ بان الله هزواومن كان طلب الفضائل أهم اليممن ترك الذنوب فهو مخدوع وقد خشيت أن يكون خبر أعمالنا أضر علينا من ذنوبنا (والمعرض عن العمل به) أى بالقرآن (أزيدا مالقوله تعالى فنبذوهوراء ظهورهم واشتروابه ثمنا قليلا فبئس ما يشترون) وفى قوله تعالى السابق ذكره ودرسوا مافيه وجه غريب ذكره صاحب القوت وهوان معناه وهبترك العمل به والفهم له من قولك درست الريح الآثاراذامحتها وخط دارس وربع دارس اذا أصحى وعفا أثره وهذا المعنى مواطئ لقوله تعالى فنبذوه وراءظهورهم الآية وهى التى ذكرها المصنف ومواطئ لقوله تعالى ن بذفريق من الذين أوتوا الكتاب كتاب الله وراء ظهورهم كانهم لا يعلمون واتبعوا ماتتلوا الشياطين أى ما تتبع وتهوى وكل آية فى التهديد والوعيد فالخائف ين منها وعظ وتخويف والغافلين منها وصف وتعريف علمه من علمه (ولذلك قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اقر ؤا القرآن ما ائتلفت) أى اجتمعت (عليه قلوبكم ولانتله جلود كم فإذا اختلفتثم فاستم تقرزنه وفى بعضها). أى الروايات (فإذا اختلفتم فيه فق ومواعنه) هكذا أورده فى القوت بالروايتين قال العراقى متفق عليه من حديث جندب بن عبدالله البحلى باللفظ الثانى دون قوله ولانت جلود كم اهـ قلت وكذلك رواه أحمد والنسائى ورواه مسلم أيضا والطبرانى عن أبى بكر ورواه النسائي أيضاًعن معاذ بن جبل ومعنى الحديث دومواعلى قراءته ماذا مت قلوبكم تألف القراءة بنشاط وخواطركم مجموعة فاذا صارت قلوبكم فى فكرة شئ سوى قراء تكم وحصلت القراءة بالستحكم