Indexed OCR Text

Pages 141-160

١٤١
تحقيق الحق فى مذهب أهل السنة الاان لا يوجد غير المخلوط فإن هذه من الحوائج الاصلية قال فى الخلاصة
رجل له من كتب العلم ما يساوى مائتى درهم ان كان مما يحتاج اليها فى الحفظ والدراسة والتعميح لا تكون
نصابا وحل له أخذ الصدقة فقها كان أو حديثا أو أدبار المصمف على هذا وان كان زائدا على قدر الحاجة
لايحل له أخذ الصدقة وان كان له نسختان من كتاب النكاح أو الطلاق ان كان كلاهما من تصنيف مصنف
واحد أحدهما يكون نصاباهو المختار وان كان كل واحد من تصنيف مصنف مستقل لاز كاةفيهما اهـ
وفى قوله والمصحف على هذا دلالة على أن المصرف الواحد لا يعتبر نصابا وقد نص عليه فى فتح القد يرلكن
نقل الحدادى فى الجوهرة عن الجندى انه أن بلغ قيمته نصا بالا يجوزله أخذالزكاة لانه قد يجد منحفا
يقرأفيه اهـ قات قال بعض أصحا بناقد يقال مثل هذا فى الكتب أيضا فيلزم أن يعتبر الكتاب الواحد
فى حرمة أخذالزكاة اذا بلغت قيمته نصابا والحال انه لا قائل به فالمختار ما فى الخلاصة وفتح القد يروفى قوله
ان كان كلاهما من تصنيف مصنف واحد دلالة على ان النسختين من الفقه والحديث والتفسير انا
تمنعان أخذالز كاة اذا كانتا من تصنيف مصنف واحد امااذا كانتالمصنفين فلاتمنعان أخذها والله أعلم
ثم قال المصنف رحمه الله تعالى (وأمثال هذه الصور لا تحصر) تحتضابط (ولم يتعرض له فى من الفقه)
الابالتطويحات (وانما أوردناه) هنا (لعموم البلوى) هذا فى زمانه وما فى زماننا أكثر (والتنبيه بجنس
هذا النظر على غيره) قياسا والحاقاً (فان استقصاء هذه الصور غير ممكن اذ يتعدى مثل هذا النظر فى
أثاث البيت فى مقداره وعدده ونوعهو) كذا (فى ثياب البدن و) كذا (فى الداروسعتها وضيقها وليس
لهذه الامور حدود محدودة) وفى نسخة حد محدود (ولكن الفقيه) المتفطن (يجتهدفيها رأيه) مهما
أمكن (ويقرب فى التحديدات بما يراه) ) أراه الله (ولا يقتحم فيه خطر الشبهات و) أما (المتورع) فانه
(يأخذ) فيه (بالاحوط) فالاحوط (ويدع) أى يترك (مايريبه) أى يوقعه فى الريب والشبهة (الى
ما لا يريبه) وهو اشارة الى الحديث المشهوردع ما يريبك إلى ما لا بريبك وقد تقدم فى كتاب العلم (والدرجات
المتوسطة المشكلة بين الاطراف المتقابلة الجلية) الظاهرة (كثيرة ولا ينجى منها الاالاحتياط) فى دين
الله عز وجل وقدبقى فى هذا الباب ماذكر النووى فى الروضة ولو كان له عقار ينقص دخله عن كفايته
فهو فقير أو مسكين فيعطى من الزكاة تمامها ولا يكلف بيعه ذكره الجرجانى فى التحرير والشيخ نصر
وآخرون والله أعلم
*(فصل فى: كرحد الفقير والمسكين)* عند أئمة اللغة واختلافهم فى ذلك ومالاصحابنا وأصحاب الشافعى
فيهما من الكلام ففى المصباح قال ابن السكيت المسكين الذي لا شى له والفقير الذى له بلغة من العيش وكذا
قال يونس وجعل لفقيراً حسن حالا من المسكين قال وسألت اعرابيا افتير أنت فقال لا والله بل مسكين وقال
الاضحى المسكين أحسن حالا من الفقيروه والوجه لان اللّه تعالى قال أما السفينة فكانت لمساكين وكانت
تساوى جملة وقال فى حق الفقير لا يستطيعون ضربا فى الارض يحسبهم الجاهل أغنياء من التعفف وقال
صاحب القوت قبل الفقير الذى لا يسأل والمسكين هو السائل وقيل الفقير هو المحارب وهو المحروم والمسكين
الذى به زمانة واشتقاقه من السكون أى أسكنه الفقر لماسكنه فقلل حركته وهذه أوصافه يقال قد
تمسكن الرجل وتسكن كما يقال مدرع وتدرع اذا لبس المدرعة فكذلك الفقيراذا كانت المسكنة لبسته
وأهل اللغة مختلفون فيهما قال بعضهم المسكين أسوأحالا من الفقير لان الله تعالى قال أو مسكيناذا متربة فهو
الذى لا شئ له قد لصق بالتراب من الجهد وذهب إلى هذا القول يعقوب بن السكيت ومال اليه يونس بن
حبيب وبعضهم يقول غير هذه فية ول ذا متربة من الغنى يقال قد ا قرب الرجل إذا استغنى فهو مترب من
المال أى قد كان متر باغنيا من أهل النعر ثم افتقر فهذا أفضل من أعطى وقال بعض أهل اللغة فى قوله ذا
متربة دليل ان المسكين أحسن حالا قال لأن الله تعالى لمانعته بهذا خاصة علت انه ليس كل مسكين بهذا
وأمثال هذه الصور لا تنحصر
ولم يتعرض له فى فى الفقه
وانما أوردناه لعموم البلوى
والتنبيه بحسن هذا النظر
على غيره فان استقصاء هذه
الصور غير ممكن اذ يتعدى
مثل هذا النظر فى أناث
البيت فى مقدارهاوعددها
ونوعهاوفی شاب البدنوفی
الداروسعتها وضقهاواس
لهذهالامورحدودمحدودة
ولكن الفقيه يجتهد فيها
برأيه ويقرب فى التحديدات
بماراه ويقتحم فيه خطر
الشبهات والمتورع يأخذ
فيه بالأحوط وبدع ما بريبه
الى مالا بريده والدرجات
المتوسطة المشكلة بين
الاطراف المتقابلة الجلية
كثيرة ولا ينجى منها الا
الاحتياط والله أعلم

١٤٢
التعت ألا ترى انك اذا قلت اشتريت أو بإذاعلم نعته بهذا النعت لانه ليس كل ثوب له على فكذلك المسكين
الاغلب عليه ان يكون له شئ فلما كان هذا المسكين مخالف لسائر المساكين بين اللّه تعالى نعته وبهذا
المعنى استدل أهل العراق من الفقهاء ان اللمس هو الجماع بقوله فلسوه بأيديهم ان اللمس يكون بغير اليد
وهو الجماع فلماقال بأيديهم خص هذا المعنى فردوه على من احتج به من علماء أهل المجاز فى قولهم
اللمس باليد وقال آخرون بل الفقير أسوأحالا من المسكين لان المسكين يكون له شئ والفقير لاشىء له قال
الله تعالى فى أصحاب السفينة أما السفينة فكانت اسا كين يعملون فى البحر فاخبر أن لهم سفينة وهى
تساوى جملة وقالواسمى فقير الانه نزعت فقرة من ظهره فانقطع صلبه من شدة الفقر فهو مأخوذ من فقار
الظهر ومال اليه الاصمعى وهو عندى كذلك من قبل ان الله تعالى قدمه على الاصناف فبدأبه ندل انه
هو الاحوج فالاحوج أو الافضل فالافضل وقال قوم الفقير هو الذى يعرف بفقره لظهور أمره والمسكين
هوالذى لا يفطن له ولا ئؤ به به لتخفيه وتستره وقد جاءت السنة بوصف هذا فى الخبر المروى ليس المسكين
الذى ترده الكسرة والكسرتان والثمرة والتمرتان انها المسكين المتعفف الذى لا يسأل الناس ولا يفطن
له فيتصدق عليه وقد قال بعض العلماء فى مثل هذا وقد سئل أى الاشياء أشد فقنال فقير فى صورة غنى
وقيل لحكيم آخرما أشد الأشياء فقال من ذهب ماله وبقيت عادته وقال الفقهاء المسكين الذي له سبب
ويحتاج الى أكثر منه لضيق مكسب أووجود عيلة فهذا أيضا قدوردت السنة بفقره وذكرفعله فى
الحديث الذى جاء إن الله يحب الفقير المتعفف أبا العيال ويبغض السائل المطف وفى الخبر الاآخران
الله يحب عبده المؤمن المحترف وكل هذه الاقوال صحيحة اهـ وقال أصحابنا الفقير من له دون نصاب هكذا
هوفى النقابة لصدر الشريعة وتبعه صاحب الدرر وقال صاحب الهداية الفقير من له أدنى شئ والمسكين
من لاشئ له وهذا مروى عن أبى حنيفة وقد قيل على العكس ولكل وجه اهـ والأول أصح وهو المذهب
كمافى الكافى وقال ابن الهمام الفقير منله مال دون نصاب أوقدرنصاب غير نام وهو مستغرق فى الحاجة
والمسكين من لاشئ له فيحتاج المسئلة لقوته أو مايوارى بدنه ويحل له ذلك بخلاف الاول فانه لا يحل من
يملك قوت يومه بعد سترة بدنه وعند بعضهم لايحل آمن كان كسوبا أو يملك خسین درهماويجوز صرف
الزكاة لمن لاتحل له المسئلة بعد كونه فقيرا ولا يخرجه عن الفقر من قصب كثيرة غير نامية اذا كانت
مستغرقة بالحاجة ولذا فلنا يجوز للعالم وان كانت له كتب تساوى نصبا كثيرة على تفصيل ماذكرنا فيها
اذا كان محتاجا اليها للتدريس أو الحفظ أو التصمح ولو كانت ملك عامى وليس له نصاب نام لا يحل دفع الزكاة
له لانها غير مستغرفة فى حاجته فلم تكن كثياب البذلة وعلى هذا جميع آلات المحترفين اذا ملكها صاحب
تلك الحرفة* والحاصل ان النصب ثلاثة نصاب بوجب الزكاة على مالكه وهو النامى خلقة أواعدادا
وهو سالم من الدين ونصاب لايوجبها وهو ماليس أحدهمافان كان مستغرقالحاجة مالكمه حل له أخذها
والاحرمت عليه كثياب تساوى أصابا لايحتاج الى ملكها أواثات لايحتاج الى استعماله كله فى بيته وعبد
وفرس لا يحتاج الى خدمته وركو به ودارلا يحتاج الى سكاهافان كان محتاجا إلى ماذ کرناجاجة أصلية فهو
فقير يحل دفع الزكاة له وتحرم عليه المسئلة ونصاب يحرم المسئلة وهو ملك قوت يومه أولايملك لكنه يقدر
على الكسب أو علك خمسين درهما على الخلاف فى ذلك اهـ ولا خلاف فى انهما صفتات لان العطف فى
الآية يقتضى المغايرة بينهما وإنما اختلفوا فى انهما صنفان أو صنف واحد فى غير الزكاة كالوصية والوقف
والنذر فقال أبو حنيفة بالاول وهو الصح وقال أبو يوسف بالثانى فلو أوصى بثاث ماله لفلان والفقراء
والمسا كين فعلى قول أبى حنيفة لفلان ثلث الثلث ولكل من الفريقين ثلثه وعلى قول أبى يوسف لفلان
نصف الثلث والفريقين النصف الا خروكذا الوقف والمنذرذ كرنفر الاسلام إن الصمح قول أبى حنيفة ثم
ان قول من قال ان الفقيراسوأالا من المسكين استدل عليه بوجوه خمسة *الاول قوله تعالى أما السفينة
فكانت

١٤٣
فكانت اساكين فانه أثبت للمسكين سفينة * والثانى قوله صلى الله عليه وسلم اللهم احينى مسكينا
وأمتنى مسكينا واحشرنى فى زمرة المساكين مع ماروى انه تعوذ بالله من الفقر* والثالث ان الله تعالى
قدمهم فى الآية فدل على زيادة الاهتمام بهم وذلك مضافة زيادة حاجتهم والرابع ان الفقير بمعنى المفقود
وهو المكسور الفقار فكان اسواحالا والخامس قول الشاعر
هل لك فى أجر عظيم تؤجره * تغيت مسكينا كثيرا عسكره
عشر شياه سمعه وبصره* والجواب عن ذلك اما عن الاول فلا دلالة فى الآية فإنها لم تكن لهم وانما كانوا
فيها اجراء وكانت عارية لهم ويدل على ذلك قراءة من قرأ المساكين بالتشديد أو قيل لهم مساكين
ترحما على حالهم كما يقال من ابتلى بيلية مسكين وهذا فاش فى لغة عرب اليمن أولانهم كانوا مقهورين
يقهر الملك وقد يقال الذليل المقهورمسكين كماقال تعالى ضربت عليهم الذلة والمسكنة نقله صاحب
المصباح وأما الجواب عن الثانى فإن الفقر المتعوّذ منه ليس الافقر النفس لما صح أنه صلى الله عليه وسلم
كان يسأل العفاف والغنى والمراد منه غنى النفس لا كثرة العرض فلادليل فيهماذكروا وأما الجواب
عن الثالث فانه قديمنع بانه قدم العاملين على الرقاب مع أن حالهم أحسن ظاهرا وأخر فى سبيل الله وابن
السبيل مع الدلالة لزيادة تأكيد الدفع اليهم حيث أضاف اليهم بلفظة فى اقول ان التقديم لاعتبار
آخرغير زيادة الحاجة والاعتبارات المناسبة لا تدخل تحت ضبط خصوصا من علام الغيوب وأما الجواب
عن الرابع فبالمنع لجواز أن يكون الفقير مأخوذا من قولهم فقرنله فقرة من مالى أى قطعة منه فيكون
الفقيرله قطعة منه لا تغنيه وهذا منقول عن الاخفش وأما الجواب عن الخامس فعورض بقول الآخر
أما الفقير الذى كانت حلوبته* وقف العيال فلم يترك له سبد
يقال ماله سبد ولا سيد أى شئ وقد سماه فقيرا وله حلوية ولاحجة لهم فيما أنشدوه لانه لم يرد به ان له
عشر شياء أى انها مملو كته هى سمعه بل لو حصلت له عشر شياه لكانت سمعه وبصره فيكون سائلامن
المخاطب عشر شياه ليستعين بها على عسكره أى عماله ويؤ حرفها المخاطب الدافع لها
*(فعل)* وأماوجه من قال ان المسكين أسوأً حالا من الفقير قوله تعالى أو مسكيناذا متربة أى الصق
جلده بالتراب محتفرا حفرة جعلها إزاره لعدم مايواريه أو الصق بطنه للمجوع وتمام الاستدلال به موقوف
على ان الصفة كاشفة والا كثرخلافه فيحمل عليه فتكون مخصصة وخص هذا الوصف بالحض على
اطعامهم كماخص اليوم بكونه ذا مسغبة أى مجاعة اقسط وغيره ومن تخصيص هذا اليوم علمنا ان المقصود
فى هذه الآية الحض على الصدقة فى حال زيادة الحاجة زيادة حض وقوله صلى الله عليه وسلم ليس
المسكين الذى ترده القمة واللقمتان والثمرة والتمرتان ولكن المسكين الذي لا يعرف ولا يفطن له فيعطى
ولا يقوم فيسأل الناس متفق عليه فمحل الاثبات أعنى قوله ولكن المسكين الخ مراد معسه وليس
عنده شئ فانه نفى المسكنة عمن يقدر على لقمة ولقمتين بطريق المسئلة وأثبتها لغيره فهو بالضرورة من
لا يسأل مع انه لا يقدر على اللقمة واللقمتين لكن المقام مقام مبالغة فى المسكنة فالمسكنة المنفية عن غيره
هى المسكنة المبالغ فيها لا مطلق المسكنة وحينئذ لا يفيد المطلوب الثالث موضع الاشتقاق وهو السكون
يفيد المطلوب كأنه عجز عن الحركة فلا يبرح والله أعلم
*(فصل اعتبار الفقير والمسكين فى كتاب الشريعة) * اما الفقير الذى يجبله أخذ الصدقة فهو الذى
يفتقرالى كل شىء لنظره الحق فى كل شئ حيث تسمى له باسم كل شئ يمكن أن يفتقراليه من لا يعرف ولا
يفتقر البه شئ لوقوف هذا الفقير عند قوله يا أيها الناس أنتم الفقراء إلى الله والله هو الغنى الحميد فتحقق
بهذه الآية فأوجب الله له الطهارة والز كاة حيث تأدب مع الله فلم تظهر عليه صفة غنى باللّه ولا بغير الله
فيفتقراليه من ذلك الوجه فصح له مطلق الفقر فكان الله غناء ماهو من الاغنياء بالله فان الغنى باللّه

١٤٤
(الصنف الثالث العاملون)
وهم السعاة الذين يجمعون
الزكوات سوى الخليفة
والقاضى ويدخل فيه
العريف والكاتب
والمستوفى والحافظ والنقال
ولا يزاد واحد منهم على أجرة
المثل فإن فضل شئ من الثمن
عن أحر مثلهم رد على بقية
الاصناف وان نقص كمل
من مال المصالح
من افتقراليه الخلق وزها عليهم بغناه بربه فكذلك لا يجب له أن يأخذ هذه الزكاة وأما المسكين فهو
الذى ذل تحت عز كل عز بزاتحققه ان العزقته وان عزته هى الظاهرة فى كل عز يزوان كان ذلك
العز يزمن أهل من أشقاء الله بعزه فان هذا المسكين لم ير بعينه اذا كان لا يرى الاالله سوى عزالله ولا
يغلبه سوى عزالله ونظرالى ذلة الجميع بالعين التى ينبغى أن ينظر اليهم بها فتخيل المخلوق الموصوف عند
نفسه بالعزة انه ذل هذا المسكين لعزه وانما كان ذله للعزخاصة والعزليس الالله فو فى المقام حقه فمثل
هذا هو المسكين الذى يجب أن يأخذ الصدقة والله أعلم ثم قال المصنف* (الصنف الثالث العاملون)*
عليها أى على الصدقات من طرف الامام فإنه يجب على الامام بعث السعاة لاخذ الصدقات وإليه أشار
بقوله (وهم السعاة الذين يجمعون الزكوات) فيدخل فى اسم العامل الساعى (سوى الخليفة) أى
الامام الاعظم (والقاضى) وكذا والى الاقليم فات هؤلاء لاحق لهم فيها بل رزقهم اذالم يتطوعوافى خس
الخمس المرصد للمصالح العامة وهو موافق لما قال أصحابنا انه لا تصرف الى الامام ولا الى القاضي لان كفائتهما
فى الفى عمن الخراج والجزية ونحوه وهو المعد إصالح المسلمين فلا حاجة الى الصدقات (ويدخل فيه) أى
فى لفظ العامل (العريف) وهو كالنقيب القبيلة (والكاتب) وهو معروف (والمستوفى) وهو الحاسب
(والحافظ) للاموال (والنقال) الذى ينقل المال من موضع الى موضع وكذلك القسام والحاشر الذى
يجمع أرباب الأموال قال السعودى وكذا الجندى فهؤلاء يدخلون فى اسم العامل ولهم سهم من
الزكاة (ولا يزاد واحد منهم على أجرة المثل فإن فضل شئ من الثمن على أجر مثلهم رد على بقية الاصناف
وان نقص كمل من المصالح) وانما قدر بالثمن لان الاصناف ثانية والشركة تقتضى المساواة واذا لم تقع
الكفاية بعامل واحد من ساع وكاتب وغيرهما زيد قدر الحاجة وفى أجرة الكتال والوازن وعاد الغنم
وجهات أحدهما من سهم العاملين وأصهما انها على المالك لانه التوفية ما عليه كاحرة الكال فى البيع
فانها على المالك قال النووى هذا الخلاف فى الكتال ونحوه من غير تصيب الفقير من نصيب المالك فاما
الذى يميز بين الاصناف فاجره من سهم العاملين بلاخلاف وأما أجرة الراعى والحافظ بعد قبضها فهل هى
فى سهم العاملين أم فى جلة الصدقات وجهان حكاهمافى المستظهرى أصمهما الثانى وبه قطع صاحب الغدة
وأحرة الناقل والمخزن فى الجملة وأمامؤنة احضار الماشية لبعدها الساعى فعلى المالك
*(فصل))* وقال أصحابنا ما يأخذه العامل أجرة على عمله وليس من الزكاة وانماهو عن عمله وبه قال
أحمد وهو ما يكفيه واعوانه غير مقدر بالثمن لان الثمن فيه بطريق الكفاية ولهذا يأخذوان كان غنياالا
أن فيه شبهة الصدقة فلا أخذه العامل الهاشمى تنزيه القرابة الرسول عن شبهة الوسخ والغنى الابواز يه
فى استحقاق الكرامة فلم تعتبر الشبهة فى حقه ثم ما يعطيه الامام العامل واعوانه وسطاذها باوايا بامن غير
تقتبر ولا إسراف ولا يزاد على النصف لان التنصيف عين الانصاف وتقدير الشافعى بالثمن بناء على صرف
الزكاة الى كل الاصناف وهم ثمانية انمايتم على اعتبار عدم سقوط المؤلفة قلوبهم كماسيأتى هذا مادام
المال باقيا فى يده لانه فرغ نفسه لهذا العمل وليس ذلك على وجه الاجارة لانهالا تكون الاعلى عمل معلوم
وحدة معلومة وأجر معلوم ولا بطريق الصدفة لمامر أن صاحب الزكاة لودفعها الى الامام بنفسه لم يستحق
العامل شيأو يأخذ ولو كان غنيا وانماقيدنا بمادام المثال باقينافى يده لانه لوهلك أوضاع فى يده بطلت
عمالته ولا يستحق شيأو يسقط الواجب عن أرباب الاموال لات يده كيد الامام فى القبض أوهو نائبعن
الفقراء فيه فإذا تم القبض سقط الواجب قال فى البزازية المصدق إذا أخذ عمالته قبل الوجوب فان
الافضل عدم التعميل لاحتمال انه لا يعيش الى المدة اه وهل يسترد ما اذا هلك المال بيده وتعمل عمالته
وجهان أظهرهـمالاثم على قول أصحابنا وأحمد يجوزأن يكون العامل عليها من ذوى القربى لكن المعتمد
عنده عدم صحة تولية الهاشمى واختاره ابن الكل فى اصلاح الايضاح ويجوز عند أحمد أن يكون عبدا
رواية

١٤٥
رواية واحدة عنه وعنه فى الكافر وايتان وقال أبو حنيفة ومالك والشافعي لا يجوزوان الاسلام شرط
فى العامل قال يحيى بن محمد ولاارى أن مذهب أحمد فى اجازة أن يكون الكافر على عمل الزكاة على أنه يكون
عاملا عليها وانما أرى ان اجازة ذلك انماهو على أن يكون « واقالها ونحوذلك من المهن التى يلابسها مثله
*(فصل)* اعتبار العامل هو المرشد إلى معرفة هذه المعانى والمبين لحقائقها والمعلم والاستاذ والدال
عليهاوهو الجامع لها بعلمه من كل من تجب عليه ذله منها على حد عمالته قالت الانبياء ان أحرى الأعلى
اللّه وهو هذا القدر الذى لهم من الزكاة الالهية فلهم أخذز كاة الاعتبار لاز كاة المال فإن الصدقة
الظاهرة على الانبياء حرام لانهم عبيد والعبد لا يأخذ الصدقة ثم قال المصنف رحمه الله* (الصنف الرابع
المؤلفة قلوبهم على الاسلام وهو الشريف) أى الرئيس وليس المرادبه أن يكون ممن ينسب إلى
البضعة الطاهرة فإن هذا عرف طارئ ولذا قال (الذى أسلم وهو مطاع فى قومه) أى يطيعه قومه
فيأتمرون لامره وينتهون عند وقوفه (وفى اعطائه) الصدقة (تقريره على الاسلام) واثباته عليه
(و) قد يكون ذلك الاعطاء لاجل (ترغيب نظائره واتباءه) الى الاسلام وفى نسخة وهم اشراف قوم
قد أسهمواوهم يطاعون ى تقوم هم وفى اعطائهم تقريرهم على الاسلام وترغيب نظرائهم واتباعهم
قال فى الروضة المؤلفة قلوبهم ضربات كفار ومستطون فالكفار قسمان قسم عبلون الى الاسلام
ويرغبون فيه باعطاء مال وقسم يخاف شرهم فيتألفون لدفع شرهم فلا يعطى القسمان من الزكاة
قطها ولا من غيرها على الاظهر وفى قول يعطون من خس الخس وأشار بعضهم إلى انه لا يعطون الا أن ينزل
بالمسلمين نازلة وأما مؤلفة المسلمين فاصناف صنف دخلوا فى الاسلام ونيتهم ضعيفة فيتألفون ليثبتوا
وآخرون لهم شرف فى قومهم يطلب بتألفهم اسلام نظائرهم وفى هذين الصنفين ثلاثة أقوال أحدها
لا يعطون والثانى يعطون من سهم المصالح والثالث من الزكاة وصنف يراد بتألفهم أن يجاهدوامن
يليهم من الكفارأو من مانع الزكاة ويقبضواز كانهم فهؤلاء يعطون قطعا ومن أين يعطون فيه أقوال
أحدها من خمس الخس والثانى من سهم المؤلفة والثالث من سهم الغزاة والرابع قال الشافعى رحمه اللّه
بعطون من سهم المؤلفةوسهم الغزاة فقال طائفة من الاصحاب على هذا الرابع يجمع بين السهمين
للشخص الواحد وقال بعضهم المراد ان كان التألف لقتال الكفارفن سهم الغزاة وان كان لقتال
مانعى الزكاة فمن سهم المؤلفة وقال آخرون معناه يتخير الامام لمن شاء من ذا السهم وان كان من ذاك
وربماقيل ان شاء جمع السهمين وحكى وجه ان المتألف لقتال مانعى الزكاة وجعها يعطى من سنهم
العاملين وأما الاظهر من هذا الخلاف فى الاصناف فلمیتعرضله الا كثرون بل ارسلوا الخلاف وقال
الشيخ أبو حامد فى طائفة الاظهر من القولين فى الصنفين الاولين انهم لا يعطون وقياس هذا أن لا يعطى
الصنفان الآخران من الزكاة لان الاولين أحق باسم المؤلفة من الآخرين لان فى الآخرين معنى
الغزاة العاملين وعلى هذا فيسقط سهم المؤلفة بالكلية وقد صاراليه من المتأخرين الرويانى وجماعة
لكن الموافق لظاهر الآية ثم لسياق الشافعى والاصحاب اثبات سهم المؤلفة وانه يستحقه الصنفان وانه
يجوزصرف إلى الآخرين أيضاوبه أفتى أقضى القضاة الماوردى فى كتابه الأحكام السلطانية اهـ
وحاصل هذا الكلام ان هذا الصنف اما كغارأو مسلمون والكفارما يرجى خيرهم أو يكفى شرهم
وكان النبي صلى الله عليه وسلم يعطيهم فهل يعطون بعده على قولين أحدهمانم والمسلمون على أربعة
أضرب شرفاء يعطون ايرغب نظراؤهم فى الاسلام وآخرون لتتقوّى نياتهم على الأسلام وكان النبي صلى
الله عليه وسلم يعطيهم فهل يعطون بعده قولان أحدهمالا والثانى نع وعلى هذا فين أين يعطون قولان
أحدهما من الزكاة والثانى من خمس الخمس والضرب الثالث قوم مسلمون يليهم قوم من الكفاران
أعطوإقاتلوهم وقوم يليهم قوم من أهل الصدقات ان أعطوا أوجبوا الصدقات فعنه فيه أربعة أقوال
*(الصنف الرابع)*
المؤلفة قلوبهم على الاسلام
وهم الاشراف الذين أسلموا
وهم مطاعون فى قومهم وفى
اعطائهم تقريرهم على
الاسلام وترغيب نظائرهم
وأتباعهم
(١٩ - (اتحاف السادة المتقين) - رابع)

١٤٦
أحدها انهم يعاون من سهم المصالح والثائى من سهم المؤلفة والثالث من سهم الغزاة من الزكاة
والرابع وهو الذى عليه أصحابه أنه من السهمين الغزاة والمؤلفة
*(فصل)* وقال أحمد حكم المؤلفة باق لم ينسخ ومتى وجد الامام قوما من المشركين يخاف الضرومنهم
ويعلم باسلامهم مصلحة جاز أن يتألفهم بمال الزكاة وعنرواية أخرى حكمهم منسوخ وهو مذهب
أبى حنيفة وقال مالك لم يبق للمؤلفة سهم لغنى المسلمين عنهم هذا هو المشهور عنه وعنه رواية أخرى
انهم ان احتاج اليهم بلد من البلدان أو ثغر من الثغور استألفهم الامام لوجود العلة هذا على وجه الاجمال
وقدروى ابن جريرفى تفسيره باسناده إلى يحيى بن أبي كثير قال المؤلفة قلوبهم جاعة من عدة قبائل ثم
عدهم ثم قال أعطى النبى صلى الله عليه وسلم كل رجل منهم مائة ناقة الاعبد الرحمن بن بربوع وحويطب
ابن عبد العزى فإنه أعطى لكل رجل منهم خسين وأسند أيضاقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه حين
جاغم عيينة بن الحصن الحق من ربكم فمن شاء فليؤمن ومن شاء فليكفر يعنى ليس اليوم مؤلفة وأخرج
ابن أبى شيبة عن الشعبى انما كانت المؤلفة على عهد النبي صلى الله عليه وسلم فلماولى أبو بكر انقطعت
وفى شرح الكنزهم أصناف ثلاثة كان النبى صلى الله عليه وسلم يؤلفهم على الاسلام لا علاء كلمة الله
فكان يعطيهم كثيرا حتى أعطى أباسفيان وصفوان والافرع وعيينة وعباس بن مرداس كل واحد منهم
مائة من الابل وقال صفوان لقد أعطانى ما أعطانى وهو أبغض الناس الىفازال يعطينى حتى صاراً حب
الناس الى ثم فى أيام أبى بكر بماء عبينة والافرع يطلبات أرضا فكتب لهما بها فجاء عمر فرق الكتاب وقال ان
الله أعز الإسلام وأغنى عنكم فان تتم عليه والاقبينناوبينكم المسيف فانصرف الى أبى بكر وقالا أنت
الخليفة أم هو فقال هوان شاء ولم ينكر عليه ما فعل فانعقد الاجتماع عليه اهـ وقال صاحب النهاية
النسخ بالاجماع جوزه بعض مشايخنا باعتباران الاجماع موجب على اليقين كالنص فيجوزأن يثبت
النسخ به والاجماع فى كونه محجمة أقوى من الخبر المشهورفان كان يجوز النسخ بالخبر المشهور بالزيادة
فبالاجماع أولى وأما اشتراط حياة النبي صلى الله عليه وسلم فى حق جواز النسخ جائز أن لا يكون مشروطا
على قول ذلك البعض الذى يرى ان النسخ بالمتواتر والمشهور بطريق الزيادة بأنزولا يتصور النسخ بالتواتر
والمشهور الابعد وفاة النبى صلى الله عليهوسلم لما انه انماعرف التفرقة بين المتواتر والمشهور والأحاد
بهذه الاسامى الافى القرن الثانى والثالث فتأمل والحاصل انه اختلف أئمتنافى وجه سقوط هذا
الصنف بعد النبي صلى الله عليه وسلم بعد ثبوته بالكتاب الى حين وفاته صلى الله عليه وسلم فمنهم من
ارتكب النسخ والفيه مال صلب النهاية ورحمه شارح المختار والناسخ هناهل هو الاجماع أودليل
الاجماع أظهرهما الثانى بناء على انه لا اجاع الاعن مستندبدليل افادة تقييد الحكم بحباته صلى الله
عليه وسلم وهوة وافقة الصديق وسائر الحماية لعمر فى ذلك دلت على انهم كانوا عالمين بما هنالك والآية
التى قرأهاعر وتقدم ذكرها تصلح أن تكون دليل الاجماع وكذا حديث معاذلما بعثه الى اليمن لانه كان
آخر الأمر منه صلى الله عليه وسلم ومنهم من قال هو من قبيل انتهاء الحكم بانتهاء علته وقداتفق انتهاؤها
بعدوفاته صلى الله عليه وسلم والمراد بالعلة الغائية أو الدفع لهم هو العلة الاعزاز المائه يحصل به فانتهى.
ترتيب الحكم وهو الاعزاز على الدفع الذى هو علته لان الله تعالى أعز الإسلام وأغنى عنهم وعن هذا قال
صاحب الغاية عدم الدفع لهم الأن تقريرلما كان فى زمنه صلى الله عليه وسلملأنسع لانه كان الاعزاز
وهو الآن فى عدمه وتعقبه الشيخ ابن الهمام فى فتح القديران هذالا ينفي النسخ لأن اباحة الدفع حكم شرعى
كان ثابتاوقد ارتفع وغاية الامرانه نفخ لزوال علته اه وقال صاحب الكشف سقوطهم تقريرلما كان فى
زمنه صلى الله عليه وسلم من حيث المعنى لان الدفع اليهم فى ذلك الوقت كان اعزاز الاهل الاسلام لكثرة أهل
الكفر والاعزاز بعد ذلك فى عدم الدفع لكثرة أهل الاسلام ونظير ذلك العاقلة فى زمنه صلى الله عليه وسلم
مكانت

١٤٧
كانت العشيرة وبعده أهل الديوان لان الوجوب على العاقلة بسبب النصرة والنصرة فى زمنه بالعشيرة
وبعده بالديوان والله أعلم
*(فصل) *اعتبار المؤلفة قلوبهم هم الذين تألفهم الاحسان على حب المحسن فان القلوب تتقلب فتألفها
هوان تتغلب فى جميع الأمور كانعلى حقائقها ولكن لعين واحدة وهو عين اللّه فهذا تألفها عليه لاءلكها
عيون متفرقة لتفرق الامور التى تتقلب فيها فان الجداول اذا كانت ترجع الى عين واحدة فينبغى مراعاة
تلك العين والتألف به افانه أن أخذته الغفلة عنها ومسبكت تلك العين ماء ها لم تنفعه تلك الجداول بل يست
وذهب عنها واذا راعى العين وتألف بها تبحرت جداوله واتسعت مانبه *(الصنف الخامس)» وفى
الرقاب أى والصرف فى فن الرقاب وهم (المكاتبون) فيدفع اليهم من الصدقة ما يعينهم على العتق بشرط ان
لا يكون معه ما يفي بنجومه ويشترط كون الكتابة صحيحة ويجوز الصرف قبل حلول النجم على الاصح وانما
جاز الدفع اليهم لانهم من سهم الرقاب وبه قال أبو حنيفة وأحمد (ويدفع الى السيد-هم المكاتب) باذنه على
الاحوط والافضل ولا يجوز بغير اذن المكاتب لانه المستحق لكن يسقط عن المكاتب بقدر المعروف لان
من أذى دمن غيره بغير اذنه برئت ذمته قال النووى وكون الدفع الى السيد أحوط وأفضل هو الذى أطلقه
جاهـبر الأصحاب وقال الشيخ تهز المقدسى ان كان الحاصل آخر النجوم يحصل العنق فالدفع الى السيد
باذن المكاتب أفضل وان حصل دون ما حصل عليه لم يستحب دفعه الى السيدلانه اذا ذفعم الى المكاتب انجر
فيه ونماءفهو أقرب الى العتق ١هـ (وان دفع الى المكاتب) يغير اذن السيد (جاز) وإذا استغنى المكاتب
عمنا أعطيناه وعتق بتسبرع السيد باعتاقه أو بابرائه أو باداء غيره عنه أو بادائهو من مال آخر وبقى مال
الزكاة فى يده فوجهان وقيل قولان أحدهما يسترد منه لعدم حصول المقصود بالمدفوع وإن كان قد تلف
المال فى يده بعد العتق غرمه وان تلف قبله فلاعلى الصحيح قال فى الوسيط وكذا لو أتلفه واذا عمز المكاتب
وكان المال فى يده استرد وان كان تالفا لزمه غرمه على الاصح وهل يتعلق بذمته أو برقبتموجهان
أصحهما بذمته ولو دفعه الى السيد وعجز ببقية النجوم فالاصح الاسترداد فان تلف عنده ففى الغرم
الخلاف السابق ولو ملكه السيد شخصالم يسترد منه بل يغرم السيدات قلنا بتغريمه ولذا لم يعجز نفسه
واستمرفى الكتابة فتلف ما أخذه وقع الموقع ونقل بعض الاصحاب عن الامام ان للمكاتب أن ينفق ما أخذ
ويؤدى النجوم من كسبه ومنعه صاحب الشامل وقطع به ونقله صاحب البيان حته ولم يذكرغيره قال
النووى وهذا أقيس من قول الامام وقال البغوى فى الفتاوى لوافترض ما أدى به النجوم فعتق لم يصرف
اليه من سهم الرقاب ولكن من سهم الغارمين (ولا يدفع السيدز كانه الى مكاتب نفسه) على السمح. (لانه
بعد عبدله) فتعود الفائدة اليه وجوزة ابن خيران منهم ووافق أصحابنا أصحاب الشافعى فى المسائل
المذكورة الاماندر كماستأتى الاشارة اليهوعن أحدروايتان أظهر هما جوازدفعها الى المكانبين وخالفهم
مالك فقال لا يجوز الدفع اليهم فان المكاتب عدد ما بقى عليهدرهم فكيف يعطى من الزكاة واختلفوا هل
يجوزان يبتاع من الزكاة رقية كاملة فيعتقها فقال أبو حنيفة والشافعي واللين وأكثر الكوفيين لايجوز
وقوله تعالى وفى الرقاب محمول عندهم على انه بعاث المكاتبون فى فك رقابهم وقال مالك فى المشهورأنه يجوز
ويكون الولاء المسلمين وروى ابن وهب عن مالك مثل قول الجماعة والى قول مالك المشهور مال النجارى
وابن المنذر واحتج هؤلاء بان شراء الرفيق ليعتق أولى من اعانة المكاتب لانه قديعان ولا يعتق وعن أحمد
روايتان الظهرهما الجواز وفى المقنع للمرداوى الحنبلى والمكاتب الأخذ من الزكاة قبل حلول نجم
ويجزئ أن يشترى منها رقبة لا تعتق عليه فيعتقها ولا يجزئ عنق عبده ومكاتبه منها اه وهو موافق لما
رواه ابن أبى حاتم وأبو عبيد فى الاموال بإسناد صحيح عن الزهرى أنه كتب لعمر بن عبد العزيزانسهم
الرقاب يجعل نصفين نصف لكل مكاتب يدعى الاسلام ونصف اشترى به رقاب من صلى وصام ومذهب الجماعة
* (الصنف الخامس
المكاتبون)* فيدفع
الى السيد سهم المكاتب
وان دفع الى المكاتب
بازولا يدفع السيدز كاته
الى مكاتب نفسه لأنه يعد
عبد الـ

١٤٨
*(الصنف السادس
الغَارمون )* والغارم
هو الذى استعرض فى
طاعة أوباح وهو فقير
فان استعرض فى معصية
فلا بعلى الااذاتاب
هو المنقول عن جماعة من الصحابة والتابعين أخرج ابن جرير فى التفسير من طريق محمد بن اسحق عن الحسن
ابن دينار عن الحسن البصرى ان مكاتباقام إلى أبى موسى الأشعرى وهو يخطب يوم الجمعة فقال له أيها الأمير
حث الناس على فث عليه أبو موسى فالقى الناس عليه هذا يلقى عمامة وهذا يلقى ملاءة وهذا يلقى خاها
حتى التى الناس عليه سوادا كثيرا فلما رأى أبو موسى ما ألقى عليه قال اجعوه ثم أمربه فبيع فاعطى
المكاتب مكاتبته ثم أعطى الفضل فى الرقاب ولم يرده على الناس وقال ان الذى أعطوه فى الرقاب وأخرج
أيضاعن البصرى والزهرى وعبد الرحمن بن يزيد بن أسلم انهم قالوا المراد بالرقاب أهل الكتابة ومعهم
النظرلان الر كن فى الزكاة التمليك ولا يتصوّر من القن فتعين المكاتب وهذا لانها لا يخلواما ان تكون
مصروفة لمولاه أوالى نفس العبد ولا جائزان يكون الاول لانه قديكون غنيا ولا الثانى لان العبد لا ملك رقبة
نفسه بذلك وانما يتلف على ملك مولاء والدفع الى عبد الغنى كالدفع الى مولاه بخلاف المكاتب لانه
جدير ولا سبيل للمولى على ما فى يده *(تنبيه) قال أصحابناقولهم المراد بالرقاب أهل الكتابة هو مطلق
ويشمل مااذا كان مولاه فقيرا أوغنياً كبيراً أوصغيرا هاشميا أو غيره هذا هو المشهور فى المذهب وخالف
الحداد فقال فى الجوهرة لا يجوز دفعها إلى مكاتب الغنى والصغير والهاشمى مطلقا وقال صاحب
الاختيار قالوالا يجوز دفعها إلى مكاتب هاشهى لان الملك يقع للمولى وقال الامام أبو الليث لا يدفع إلى
مكاتب الغنى ولكن الطلاق النص يقتضى الجواز وهذا مبنى على ان المدفوع المكاتب ومن ذكر بعده
فى الآية هل يصير ملكالهم أولا وجهات فى المذهب وقيل قولان الاول لا يصير ملكالهم ولهذا عدل فيهم
عن اللام الى فى أى انما يصرف المال إلى مصالح تتعلق بهم الثانى بصير ملكالهم والعدول الى فى للإيذان
بانهم فى الاستحقاق أرسخ من غيرهم والى هذا مال صاحب البدائع فقال وإنماجاز دفع الزكاة الى
المكاتب لان الدفع اليه تمليك فهذا ظاهر فى ان الملك يقع للمكاتب وما بعده بالطريق الاولى فاذا قلنا بهذا
الوجههل لهم الصرف إلى غير تلك الجهة قولان أصحهمالا وعلى هذا فرغ صاحب المحيط عدم جواز دفعها
إلى مكاتب هاشهى مستدلا بأن الملك يقع للمولى من وجه والشبهة ملطقة بالحقيقة فى حقهم والمعوّل على
هذا التفريع ولا ينظر الى النص ولو صحهوه قال صاحب المجمع فان عجز المكاتب وانتقلت الصدقة الى
مولاه الغنى تحل له لانها وقعت فى مصر فها عند الاخذ
*(فصل)* اعتبار الرقاب هم الذين يطلبون الحرية من رق كل ماسوى الله فان الاسباب قد استرفت أكثر
العالم وأعلاه استرقاق من استرقته الاسماء الالهية وليس أعلى من هذا الاسترقاق ومع هذا ينبغى لهم ان
لا تسترقهم الاسماء لغلبة نظرهم إلى أحدية الذات من كونها ذاتالامن كونها الهاففى مثل هذه الرقاب
تخرج الزكاة ثم قال المصنف رحمه الله *(الصنف السادس الغارمون والغارم هو الذى) غرم من غرمت
الدية والكفالة ونحو ذلك اذا أديته بعد مالزَمك غرما ومغرما وغرامة ويتعدى بالهمزة والتضعيف والديون
ثلاثة أضرب الاول دمن لزمه لمصلحة نفسه فيعطى من الزكاة ما يقضى به بشروط أحدها أن يكون
(استغرض) النفقة (فى طاعة أو مباح) فيعطى منها (وهو فقيرفان استعرض فى معصية) كالحر والاسراف
فى النفقة (فلا يعطى) قبل التوبة على الصحيح (الااذا تاب) فإنه يعطى وهو أمح الوجهين عند أبى خلف
السلمى والرويانى وقطع به فى الافصاح وهو قول اسحق وقال النووى وهو الاصح وعمن محمد غير المذكورين
المحاملى فى المقفع وصاحب التنبيه وقطع به الجرجانى فى التحرير والوجه الثانى لا يعطى وصححه صاحب
الشامل وصاحب التهذيب وبه قال ابن أبى هريرة وبه جزم الرافعى في المحرر ولم يتعرضوا هنا الاستبراء حالة
ومضى مدة بعد تو بته يظهر فيها صلاح الحال الآان الرويانى قال يعطى على أحد الوجهين اذا غلب على الظن
صدقه فى توبته فيمكن أن يحمل عليه الشرط الثانى أن يكون به حاجة الى قضائه منها فلو وجد ما يقضيه
من نقد أ وعرض فقولان القديم يعطى والاظهر المنع فلولم يملك شيأ ولكن يقدر على قضائه بالاكتساب
وجهان

وجهات أصهـ ما يعطى وأمامعنى الحاجة المذكورة فعبارة الا كثر ين تقتضى كونه فقير الاعلك شيأ
وربما صرحوابه وفى بعض شروح المفتاح انه لا يعتبر المسكن والملبس والفراش والانية وكذا
الخادم والمركوب ان اقتضاهما حاله بل يقضى دينهوان ملكها وقال بعض المتأخر من لا يعتبر الفقر والمسكنة
هذا بل لوملك قدر كفايته وكان لوقضى دينه لنقص ماله عن كفايته ترك معه ما يكفيه وأعطى ما يقضى به
الباقى وهذا أقرب الشرط الثالث أن يكون حالافات كان مؤجلاففى اعطائه أوجه ثالثهاان كان
الأجل يحل تلك السنة أعطى والافلابه على من صدقة تلك السنة قال النووي والامح لا يعطى وبه قطع
فى البيان الضرب الثانى هوما أشارإليه المصنف فقال (وان كان) أى الغارم (غنياً) بعقارة طعا وكذا
ينقد على الصحيح والغنى بالعروض كالغنى بالعقار على المذهب وقيل كالنقد واستدان مالا (لم يقض دينه)
من سهم الغارمين (الااذا كان قد استغرض لمصلحة) أى لاصلاح ذات البين مثل ان يخاف فتنة قبيلتين
أو شخصين فيستدين طلباللصلاح (واطفاء فتنة) واسكان ثائرة فينظران كان ذلك فى دم تنازع فيه
قبيلتان ولم يظهر القاتل فتحمل الدية يقضى دينه من سهم الغارمين فقيرا أوغنيا ولو تحمل فيه مالا
فتلف أعطى مع الغنى على الاصح وحاصل ما فهمت من هذه المسئلة أن الغرم على ضربين ضرب غرم
لاصلاح ذات بين وهو ضربان ضرب غرم فى حمل دية فيعطى مع الفقر والغنى وضرب غرم لقطع ثائرة
ولتسكين فتنة فانه يعطى مع الغنى على ظاهر المذهب وضرب تغرم فى مصلحة نفسه فى غير معصية فهل
يعطى مع الغنى قولان أحدهما لا يعطى ذكره فى الام والا خر يعطى ذكره فى القديم وهذا الذى
ذكرته حاصل فى الضر بين الضرب الثالث ما الترمه بضمان له أربعة أحوال أحدها أن يكون الضامن
والمضمون عنه معسرين فيعطى الضامن ما يقضى به الدين الثانى أن يكونا موسرين فلا يعطى لانه اذا
غرم رجع على الأصل الثالث أن يكون المضمون عنهموسراو الضامن معسرا فإن ضمن بإذنه لم يعط لانه
يرجع والاأعطى على الاصح الرابع ان يكون المضمون عنه معسرا والضامن موسرا فيجوزان يعطى
المضمون عنه وفى الضامن وجهان اصحهما لا يعطى وفى هذا الباب فروع لا بأس بارادها تكميلا الفائدة
الاول انما يعطى الغازم عند بقاء الدين فاما اذا أداء من ماله فلا يعطى لانه لم يبق غارما وكذا لو بذل ماله
ابتداء لم يعط لانه ليس غارماء الثانى قال أبو الفرج السرخسي ما استدانه لعمارة المسجد وقرى الضيف
حكمه حكم ما استدانه لمصلحة نفسه وحكى الرويانى عن بعض الاصحاب انه يعطى لهذا مع الغنى بالعقار ولا
يعطى مع الغنى بالنقد قال الروبانى هذا هو الاختيار * الثالث يجوز الدفع إلى الغريم بغيراذن صاحب الدين
ولا يجوز الى صاحب الدين بغير اذن المديون لكن يسقط من الدين قدر المصروف ويجوزالدفعالیه باذن
المديون وهو أولى الااذالم يكن وافيا وأراد المديون ان يتجرفيه * الرابع لو أقام بينة أنه غرم وأخذالز كاه.
ثم بان كذب الشهود ففى سقوط الفرض القولان المذكوران فيمن أدى إلى من ظنه فقيرا فبان غنيا قاله امام
الحرمين* الخامس لو دفع إلى رجل وشرط ان يقضيه ذلك عن دينه لم يجزه قطعا ولا يصح قضاء الدين
بهافلونو ياذلك ولم يشترط جازقال فى التهذيب ولو قال المديون ادفع الى من زكاتك حتى اقضيك دينك ففعل
اجرأه عن الزكاة ولا يلزم المديون دفعه اليه عن دينه ولوقال صاحب الذين اقض ما عليك لاوده عايلك من
ز كاتى ففعل مع القضاء ولا يلزمه رده* السادس لومات رجل وعليه دين ولا وفاء له ففى قضائه من سهم
الغارمين وجهان حكاهما صاحب البيان ولم يبين الاضمح والاصح الاشهر لا يقضى منه* السابع لو ضمن
دية مقتول عن قاتل لا يعرف اعطى مع الفقر والغنى كما سبق وان ضمن عن قاتل معروف لم يعط مع الغنى
حكامصاحب البيان عن الصجرى
*(فصل)* قال أصحابنا الغارم من لزمه دين ولا يملك نصابا فاضلاعن دينه أو كان له مال على الناس لا يمكنه
اخذه ولا يدفع اليه الامع الفقر وبه قال مالك وأحدولهم ان الزكاة لاتحل لغتى والغريم يطلق على
وان كان غنيالم يغض دينه
الااذا كان استغرض
لمصلحة أو المفاء فتنة

١٥٠
المديون وعلى صاحب الدين وأصل الغرامة فى اللغة اللزوم ومن فروع هذه المسئلة لودفع الجدةغيرة
لهامهر على زوجها يبلغ نصاباً وهو موسر بحيث لو طلبت أعطاها لا يجوز وان كان بحيث لا يغطى لو طلبت
جاز ولا يأخذ الغارم المتحمل عندنا اذا لم يفضل له بعدما ضهذه قدر تصاب وفى مختصر القدورى الغارم هو
المديون وتبعه صاحب الكنز وغيره وقال صاحب الهداية هو المديون الفقير وهذا القيد لاحاجة اليه
لان الفقر شرط فى الاصناف كلها الاالعامل واما ابن السبيل فانه فقير يداوان كان له مال فى وطنه أوفي
غيره وفى الفتاوى الظهيرية والدفع الى من عليه الدين أولى من الدفع الى الفقير
• (الصنف السابع
الغزاة)* الذين ليس لهم
مر سوم فى ديوان المرتزقة
فيصرف اليهم سهموان
كانوا أغنيه اعانة لهم
على الغزو
*(فصل) .* فى اعتبار الغارمين الغارمون هم الذين أفرضوا اللّه قرضاحسنا عن أمره وهو قوله تعالى
وأفرضوا الله قرضا حسناه طفا على أمر ين واجبين وهو قوله تعالى وأقيموا الصلاة وآتوا الزكاةومن
الناس من أفرض الله فرض اختيار وهو الذى لم يبلغه الامن و بلغه قوله تعالى من ذا الذى يقرض الله فرضنا
حسنافيأخذالزكاة الغارم الاول الذى أعطى على الوجوب الصدقة بحكم الوجوب أى انهاتجبله ويأخذها
الثانى باختيار المصدق حيث ميزه دون غيره ولا سيمافى مذهب من يرى فى عدد هؤلاء الاصناف انه حصر
المصرف فى هؤلاء المذكور ين أى لا يجوز أن يعطى لغيرهم فاذا أعطيت لصنف منهم دون صنف فقد
بربّت الذمة وهى مسئلة خلاف فهذا المقرض باية من ذا الذى يقرض الله فرضاً حسنًا لا يأخذها
بحكم الوجوب والمغرض بالآية الاجر يأخذها بحكم الوجوب لانه أدّى واجبافغزاؤه واجب وكان حقا
علينا تصر المؤمنين وفساً كتبها للذين يتقون ويؤتون الزكاة والذين هم با ياتنا يؤمنون وهذه كلها
واجبات فاوجب الرحمة لهم بلاشك ثم قال المصنف رحمهالله» (الصنف السابع) وفى سبيل الله هم (الغزاة
الذين ليس لهم مر سوم فى ديوان المرتزقة) أى لا رزق لهم فى الفىء (فيصرف إليهم سهم) ولا بصرف شيء
من الصدرات إلى الغزاة المرتزقة كمالا بصرف شئ من الفي ءالى المطوعة فان لم يكن مع الامام شئ المرتزقة
واحتاج المسلمون الى من يكفتهم شر التكفار فهل يعطى المرتزقة من الزكاة من سهم سبيل الله فيه قولان
أظهر همالابل تجب إعانتهم على أغنياء المسلمين والغزاة يعطون (وان كانوا اغنياء اعانة لهم على الغزو)
وبه قال مالك وأحمد ياخذ الغنى منهم كما يأخذ الفقير وقال أبو حنيفة هذا السهم مخصوص يجنس خاص
من الغزاة وهو الفقير المنقطع منهم وبه فسر فى سبيل الله وبه قال أبو يوسف وهو المفهوم من اللفظ عند
الاطلاق فلا يصرف الى اغنياء الغزاة واختاره النسيفى وقال الاسبحابى هو الصحيح وقال الاتقانى هو الاظهر
واقتصر عليه كثيرون وقال محمد هو منقطع الحاج وهو رواية عن أحد اختارها الحرفى وأبو بكر عبد العزيز
وأبو حفض البرمكى واحتح أحمد بما رواه أبو عبيد فى الأموال عن مجاهد عن ابن عباس قال يعتق الرجل
من ز كاة ماله ويعطى فى الحج ثم رجع الأمام أحمد عنه كمافى رواية المجونى لاضطرابه لكونه اختلف فى
اسناده على الاعمش ومن ثم لم يجزم به البخارى حين أورده فى الصميع بصيغة التمريض فقال ويذكرعن ابن
عباس فساقه ولكن عزم المردوانى فى المقنع بعضتعفى العنق والحج وعلى قوله الفتوى عند الحنابلة واستدل
محمد بن الحسن بماروى أن رجلاجعل بعير اله فى سبيل الله فامر مرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحمل عليه
الجاج رواه أبوداود من حديث أم معقل بلفظ اعطها فلتح عليه فانه فى سبيل الله وفى الاستدلال بهذا
نظرلان المقصود ما هو المراد بسبيل اللّه المذكور فى الآية وليس ذلك المراد فى الآية بل نوع مخصوص
والافكل الاصناف فى سبيل الله بذلك ثم لاريب ان الخلاف فيه لايوجب خلافا فى الحكم للاتفاق على انه
انما على الاصناف كلهم سوى العامل بشرط الفقر فنقطع الحاج يعطى اتفاقاً وقال فى النهاية فات قيل.
وفى سبيل اللّه مكرر سواء كان منقطع الغزاة أو منقطع الحاج لانه اما أن يكون له فى وطنه مال أولا فان
كات فهوابن السبيل وان لم يكن فهو فقير بعد أن يكون المعدد سبعة أجيب بأنه فقير الاأنه ازداد فيه
شئآخرسوى الفعزوهو الانقطاع فى عبادة الله من ع أو غزاة فظذلك غاير الفقر المطلق بان المقيد يغار
المطلق

10+
المطلق لا محالة ودليل أصحاب الشافعى مارواه مالك وأبو داود وابن ماجه قوله صلى الله عليه وسلم لا تحل
الصدقة لغنى الالخمسة العامل عليها ورجل اشتراها بماله وغارم وغاز فى سبيل الله ورجل له جار مسكين
تصدق بها عليه فاهداها الى الفنى ودليل أصحابنلما رواه أبو داود والترمذى والطحاوى من طريق ريجان
ابن يزيدعن عبد الله بن عمرو رفعه لا تحل الصدقة لغنى ولالذى قوة سوى" وقدروى ذلك عن أبى هريرة
وغيره من الصحابة من طرق كثيرة وأخرج أبوداود والنسائى والطحاوى من طريق هشام بن عروة
عن أبيه عن عبيد الله بن عدى بن الخيار قال أخبرنى رجلان انهما آتيا النبى صلى الله عليه وسلم وهو
يقسم الصدقة فسألاء فرفع فينا البصر وخفضه فراً ناجلدين فقال ان شئتما أعطيتكا ولاحفظ فيها
لغنى ولالقوى مكتسب قال صاحب التنقيح حديث صحيح قال ما أجوده من حديث هو أحسنها أسنادا
فهذا مع ماقبله وحديث معاذ السابق عند الستة تؤخذ من أغنيائهم فترد فى فقرائهم يقيد منع غى
الغزاة والغارمين عنها فهوجمة على الشافعى فى تجويزه لغنى الغزاة اذالم يكن له شئ فى الديوان ولم يأخذ
من الفيء وما تقدم من أن الفقراء فى حديث معاذ صنف واحد كماقاله ابن الجوزى غير صحيح فات ذلك
المقام مقام ارسال البيان لاهل اليمن وتعليمهم والمفهوم من فقرائهم من اتصف بصفة الفقر أعم من كونه
غارما أوغاز بافلو كان الغنى منهما مصرفاً كان فيه ترك البيان فى وقت الحاجة لان فى ذلك ابقاء الجهل
البسيط وفى هذا ايقاعهم فى الجهل المركب لان المفهوم لهم من ذلك ان الغنى مطلق اليس بجوز الصرف
اليه غازيا أوغيره فإذا فرض أنه خلاف الواقع لزم ماقلناوهو غير جائز فلاما يفضى إليه مع ان نفس
الاسماء المذكورة فى الآية تفيدان المناط فى الدفع البهم الحاجة لما عرض من تعليق الحكم بالمشتق ان
مبدأً اشتقاقه علة وماخذ الاشتقاقات فى هذه الاسماء تنبه على قيام الحاجة فالجاجة هى العلة فى جواز
الدفع الاالمؤلفة قلوبهم فان مأخذ اشتقاقه يفيد أن المناط التأليف والا العامل فائه يفيد أنه العمل
وفى كون العمل سبباللحاجة تردد فانه ظاهرا تكون له أعونة وخدم وبهدى اليه وغالبا تطيب نفس
أمامهاما بكثير ممليهدبى اليه ذلا يثبت عليه الفقر فى حقه بالشاك وما استدل به أصحاب الشافعى من الحديث
المذكور ف الجواب عنه من وجوه قبل انه لم يثبت ولوثبت لم يقوقوّة حديث معاذ فانه اتفق عليه السنة
ولو قوى قوته ترج حديث معاذ بانه ماتع ومازواء مبيح مع انه دخلة التأويل عندهم حيث قيد
الآخذه بان لا يكون له شئ من الديوان ولاآ خذا من الفيء وهم أعم من ذلك وذلك أضعف الدلالة
بالنسبة الى ما لم يدخله والله أعلم
(فصل) فى اعتباراخراجها فى سبيل الله » يمكن أن يريد المجاهدين والانفاق منها فى الجهاد لانه بطاق
عليه هذا الاسم عرفاو يمكن أن يريد سبيل الخير كلها المقربة الى الله وأماهذا الصنف بحسب ما يقتضيه
الطريق فسبيل الله ماتعطيه حقيقة هذا الاسم دون غيره من الاسماء الالهية فيخرجها فيما تطلبمكارم
الاخلاق من غير اعتبار صنف من أصناف المخلوقين بل ما تقتضيه المصلحة العامة لكل انسان بل لكل حيوان
حتى الشجرة يراهاتموت غطشافيكون عنده بما يشترى لها ما يسقيهابه من مال الزكاة فيسقيها بذلك فانه من
سبيل الله وان أراد المجاهدين فالمجاهدون معلومون بالعرف من هم والمجاهدون أنفسهم أيضافى سبيل الله
فيعانون بذلك على جهاد أنفسهم وفى الخبر رجعتم من الجهاد الاصغر الى الجهاد الا كبر يريد جهاد
النفوس ومخالفتها فى اغراضها الصارفة عن طريق الله تعالى ثم قال المصنف رحمهالله» (الصنف الثامن
اين السبيل)* سمىبه من ذكر بعد لملازمته له قصار كانه واهكما يقال الصوفى ابن وقتسنه (وهو)
شخصان أحدهما (الذى شخص) أى خرج (من بلده) أو بلد كان مقيمابه (مسافرا) أى منشئًا
السفر فهذا يعطى قطعاو يشترط أن يكون سخرة (فى غير معصية) فيعطى فى سغر الطاعة وكذا فى المباح
كالتجارة وطلب الا بق على الصيع فإذا قلنا يعطى فى المباح ففى سفر التستزه وجهات لانه ضرب من
*(الصنف الثامن ابن
السبيل). وهو الذى
شخص من لد،ليسافرفی
غير معهبة

١٥٢
الفضول والاصح انه يعطى الثانى أشاراليه المصنف بقوله (أواجتاز) أى غريب اجتاز (فيه) أى فى
البلد فيعطى أيضا على المذهب وقيل ان جوزنانقل الصدقة جاز الصرف اليه والافلا لكن (ان كان
فقيرا) لا مال له أصلاولا ما يحتاج له فى سفره (و) كذا (ان كان له مال ببلدآخر) غير المنتقل منه
(أعطى بقدرباغته) وقال مالك وأبو حنيفة ابن السبيل هو المجتاز دون المنشئ وعن أحد روايتان
كاذهبين أظهر هما المجناز واختاره الوزيرابن هبيرة وقال هو الصحيح قال شارح الكنز من أصحابنا باز
للمسافر الاخذ من الزكاة قدر حاجته وان كان له مال ببلد بعيد ان لم يقدر عليه فى الحال ولا يحل
له أن يأخذا كثر من حاجته لان الحاجة هى المعتبرة وقدوجدت لانه فقير يداوان كان غنياثم لا يلزمه
أن يتصدق بمافضل فى يده عند قدرته على ماله كالفقير اذا استغنى أو المكاتب اذا عجز اهـ وفى شرح
المختارابن السبيل غنى ملكا تجب الزكاة فى ماله ويؤمر بادائها اذا وصل اليه وهو فقير يداحتى تصرف
اليه الصدقة فى الحال لحاجته وفى المحيط وان كان تاحله دين على الناس لا يقدر على أخذه ولا يجد شيأ
يحل له أخذ الزكاةلانه فقيريدا كابن السبيل اهـ قال فى فتح القد يروه و أولى من جعله غارما* (تنبيه)*
قال شارح المجمع اعلم ان المذكوران مصارف العشور والز كوات وما أخذ العاشر من تجار المسلمين وأن
مصارف خمس الغنائم والمعدن ثلاثة لان سهم الله ورسوله واحد فى قوله تعالى واعلموا انما غنمتم من شئ فان
لله خمسه والرسول ولذى القربى واليتامى والمساكين وابن السبيل وسهم الرسول وذوى القربى ساقط
فبقى ثلاثة واما مصارف ما أخذمما أخرجته الارض وحرية الرؤس وما أخذ العاشر من تجار أهل الذمة
والمستأمن بمصالح المؤمنين من سد الثغور وعمارات الرباط والجسور وأرزاق العلماء النافعين والقضاة
العادلين والمقاتلة والمحتسبين وأما مصارف بيت المال فعالجة المرضى واكفان الموتى ونفقة اللقيط ومن هو
عاجزعن الكسب والواجب على الأئمة أن يجعلوا كل نوع من الاموال المذكورة بيتا على حدة فيصرفوا
كلا منها فى مصرفه ولوخلطوها ولم يراعوها يكون ظلما والله أعلم
*(فصل) فى اعتبار أبناء السبيل* هم أبناء طريق الله ونصيبهم من الزكاة التى هى الطهارة الالهية
ثم لتعلم ان الامور التى يتصرف فيها الانسان حقوق الله كلها غيران هذه الحقوق وان كانت كثيرة
فانها برجه مامنحصرة فى قسمين قسم منها حق الخلق للّه وهو قوله عليه السلام ان لنفسك عليك حقا
ولعينيك عليك حقا وازوجك عليك حقا والقسم الآخرحق اللهته وهو قوله عليه السلام لى وقت لا يسعنى
فيهغيرربى وهذا الحق الذى لتهوز كاة الحقوق التى المغلق لله وهذه الحقوق حملتهافى ثمانية أصناف
العلم والعمل وهما بمنزلة الذهب والفضة ومن الحيوان الروح والنفس والجسم فى مقابلة الغنم والبقر
والابل ومن النبات الخطة والشعير والتمرو فى الاعتبار ما تنبته الارواح والنفوس والجوارح من العلوم
والخواطر والاعمال فالغنم الروح والبقر للنفس والأبل للجسم وانما جعلنا الغنم للأرواح لان الله تعالى جعل
الكبش قيمتروح نبى مكرم فقال وفديناه بذبح عظيم فعظمه وجعله فداء ولد ابراهيم نبي ابن ني عليهما
السلام فليس فى الحيوان بهذا الاعتبارارفع درجة من الغنم وهى ضحايا هذه الامة الا قراها أيضاقد جعلت حق
الله فى الابل وهو فى كل خمس ذود شاة وجعلت من الابل فداء نفس ليس برسول ولانبي فانظر أين مرتبة
الغنم من مرتبة الابل ثم ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أمرنا بالصلاة فى مرابض الغنم والصلاة قرية الى
الله تعالى واما كنها مساجد الله فرابض الغنم من مساجد الله فلها درجة القربة والابل ليست لها هذه
المرتبة وان كانت أعظم خلقا ولهذا جعلناها للأجسام ألا ترى ان من اسمائها البدنة والجسم يسمى
البدن والبدن من عالم الطبيعة والطبيعة بينها وبين الله درجتان النفس والعقل فهى فى ثالث درجة
من القرب وأما كون البقر فى مقابلة النفوس وهى دون الغنم فى الرتبة وفوق الابل كالنفس فوق
الجسم ودون العقل الذى هو الروح الالهى وذلك ان بنى اسرائيل لماقتلوا نفسا وتدافعوا فيها أمرهم
أواجتازبها فيعطى ان
كانفقیراوان كانلهمال
يبلدآخرأعلى بقدر بلغة

١٥٣
الله أن يذبحوا بقرة ويضربوا الميت ببعضها فيحيا بإذن الله فلاحى به نفس الميت عرفنا أن بينها
وبين النفوس نسبة فجعلناها للنفس ثم ان الروح الذى هو العقل يظهر عننه تما زرع الله فيه من العلوم
والحكم والاسرار ما لا يعلمه الاالله وهذه العلوم كلها منها ما يتعلق بالكون ومنها ما يتعلق بالله وهم بمنزلة
الزكاة من الخطة لانها أرفع الحبوب وان النفس يظهر عنها مما زرع الله فيها من الخواطر والشهوات
ما لا يعلمه الاالله فهذا نباتها وهو بمنزلة التمر وز كاة الله منها الخاطر الاول ومن الشهوات الشهوة التى
تكون لاهل اللّه وانماقر ناها بالتمر لان النخلة هى متنافهى من العقل بمنزلة النخلة من آدم فإنها خلقت
من بقية طينه وأما الجوارح فزرع الله تعالى فيها الاعمال كلها فانبتت الاعمال وحظ الزكاة منها
الاعمال المشروعة التى يرعى الله فيها فهذه ثمانية أصناف تجب فيها الزكاة فاما العلم الذى هو بمنزلة الذهب
فيجب فيهما يجب فى الذهب وأما العمل الذى هو بمنزلة الفضة فيجب فيه ما يجب فى الورق وأما الروح
فيجب فيه ما يجب فى الغنم وأما النفس فيجب فيها ما يجب فى البقر وأما الجوارح فيجب فيها ما يجب فى
الابل وأما ما ينتجه العقل من المعارف وينبته من الاسرار فيحب فيه ما يجب فى الخطة وأما ما تنتجه
النفس من الشهوات والخواطر وتنبته من الواردات فيجب فيه ما يجب فى النمر وأماما تنتجه الجوارح من
الاعمال وتنبته من صور الطاعات وغيرها فيجب فيها ما يجب فى الشعير واعلم أن الاوقات فى طريق الله
للعلماء العاملين بمنزلة الاقوات لمصالح الاجسام الطبيعية وكمانه بعض الاقوات هو عين ز كاةذلك الصنف
كذلك الوقت الالهنى هوز كاة الاقوات الكيانية فإن فى الوقت أغذية للارواح كمافى الاقوات أغذية
الاشباح وغذاء الجوارح الاعمال والعلم والعمل معدنان بوجودهما تنال المقاصد الالهية فى الدنيا
والآخرة كماان بالذهب والفضة ينال جميع المقاصد من الاعراض والاغراض والله أعلم ثم أشار المصنف
إلى كيفية الصرف الى المستحقين وفيما يعوّل عليه فى صفائهم بالاختصار فى صورة سؤال وجواب فقال
(فان قلت قيم تعرف هذه الصفات قلنا) قال الاصحاب من طلب الزكاة وعلم الامام انه ليس مستحقا لم يجز
الصرف اليه وان على استحقاقه جاز ولم يخرجوه عن القضاء بعلمه وان لم يعرف -له فالصفات قسمان
خفية وجلية وقد أشار إلى القسم الاول بقوله (اما الفقر والمسكنة فيقول الآخذ ولا يطالب) مدعيهما
(بدنة) لعسر هالانهما من الصفات الخفية لكن ان عزف له مالك فادعى هلا كه طولب بالبيئة لسهولتها
ولم يفرقوا بين عواه الهلاك بسببخفى كالسرقة أو ظاهر كالحريق وان قال لى عبال لا يفى كسبى
بكفايتهم طواب بالبينة على العيال على الاصح ولو قال لا كسب فى وحاله يشهد بصدقه فإن كان شيخا
كبيرا أوزمنا أعطى بلانية (ولا يحلف) وان كان قوياجلدا (بل يجوز اعتماد قوله اذا لم يعلم كذبه)
بشهادة الحال أوقال لاماللى واتهمه الامام فهل يحلف وجهات أصحهمالافات حلفناء فهل هو واجب
أومستحب وجهان فان نكل وقلنا اليمين واجبة لم يعط وان قلنا مستحبة أعطى فهذا ما يتعلق بالصفات
الخفية وأما الصفة الجلية فضر بان أحدهما يتعلق الاستحقاق فيه بمعنى فى المستقبل وإليه أشار المصنف
بقوله (وأما الغزو والسفر فهو أمر مستقبل فيعطى) الغازى (بقوله انى غاز) وابن السبيل بقوله انى
مسافربلا بينة ولايمين (فان لم يف) الغازى ولم يحقق الموعود (به) بأن لم يخرج للغزو (استرد) منه
وكذا ابن السبيل وجمعهما المصنف فى ضمير واحد لاتحاد الحكم مع جامعية السفرفان الغزو أيضاً سفر
ولم يتعرض الجمهور لبيان القدر الذى يحتمل تأخير الخروج فيه وقدره السرخسى فى أماليه بثلاثة أيام
فان انقضت ولم يخرج استرد منه ويشبه أن يكون هذا على التقريب وأن يعتبر ترصده وكون التأخير
الانتظار الرفقة وتحصيل الاهبة وغيرهما الضرب الثانى يتعلق الاستحقاق فيه بمعنى فى الحال ويدخل فيه
بقية الاصناف وإليه أشار المصنف بقوله (وأمابقية الاصناف فلابدفيها من البيئة) فإذا أدعى العامل
العمل طولب بالبيئة لسهولتها ويطالب بها المكاتب والغارم فلوصدقهما المولى وصاحب الدين كفى
فان قلت قم تعرف هذه
الصفات قلنا أما الفقر
والمسكنةفيقول الآخذ
ولا يطالب ببينة ولا يحلف
بل يجوزاعتماد قوله اذا
لم يعلم كذبه وأما الغزو
والسفر فهو أمر مستقبل
فیعطی بقوله انىغازنات
لميف به استرد وأمابقية
الاصناف فلافيهامن
البيئة.
(٢٠ - (المحاف السادة المتقين) - رابع)

فهذه شروط الاستحقاق
وأما مقدار ما يصرف الى
كل واحد فسيأتى
*(بيان وظائف القابض
وهى خمسة)*
(الأولى) أن يعلم أن الله
عز وجل أوجب صرف
الزكاة اليه ليكفى هدمه
ويجعل همومههما واحدا
فقد تعبد الله عز وجل
الخلق بأن يكون همهم
واحدا وهو الله سجانه
واليوم الاخر وهو المعنى
بقوله تعالى وما خلقت الجن
والانس الاليعبدون ولكن
لما اقتضت الحكمة ان
يسلط على العبد الشهوات
والحاجات وهى تفرق همه
اقتضى الكرم افاضة نعمة
تكفى الحاجات فاكثر
الاموال وصسبها فى أيدى
عباده لتكون آلة لهم فى
دفع حاجاتهم ووسيلة
لتفرغهم اطاءاتهم فنهم من
أكثرماله فتنة وبلية فاقهمه
فى الخطر ومنهم من أحبه
خماه عن الدنيا كما يحمى
المشفق مريضه فزوى عنه
فضولها
..
على الاصح ولو كذبه المقرله لغا الاقرار وأما المؤلف قلبه فان قال نيتى فى الاسلام ضعيفة قبل قوله لان
كلامه تصدقه وات قال أناشريف مطاع فى قولى طولب بالبيئة كذا فصله جمهور الاعصاب ومنهم من
أطلق أنه يطالب بالبينة ويقوم مقام البيئة الاستفاضة باشهار الحال بين الناس لحصول العلم أو غلبة
الظن ويشهدلماذكرنا من اعتبار غلبة الظن ثلاثة أمور أحدها لو أخبر عن الحال واحد يعتمد قوله
كفى قاله بعض الاصحاب الثانى قال الامام رأيت للاصحاب رمزا الى تردد فى انه لوحصل الوثوق بقول من
يدعى الغرم وغلب على الظن صدقه هل يجوز عتماده الثالث لا يعتبر فى البيئة فى هذه المواضع سماع
القاضى والدعوى والانكار والاشهاد بل المراد اختبار عد لين حكاه بعض المتأخرين واعلم أن كلام المصنف
فى الوسيط يرهم أن الحاق الاستفاضة بالبيئة يختص بالمكاتب فالغازم ولكن الوجه تعميم ذلك فى كل
مطالب بالبيئة من الاصناف والله أعلم (فهذه شروط الاستحقاق) وأماقدرما يعطون فقد أشار اليه
المصنف بقوله (فاما مقدار ما يصرف الى كل واحد) من هذه الاصناف (فسي أتى) قريبا ونتكلم عليه
هناك ان شاء الله تعالى
*(بيان وظائف القابض)*
أى الآخذلاز كاة (وهى خسة الاول أن يفهم أن الله عز وجل) انما (أوجب صرفه اليه) فى كتابه
على لسان رسوله صلى الله عليه وسلم (ليكفى) بذلك (همه) الذى يعرض له (ويجعل همومه) المتشعبة
كلها (هما واحدا) وحينئذ يسهل عليه دفع الخاطر اذا ورد من باب واحد لتفرغ القلب فىلدفعه
بخلاف مااذا كانت هموما كثيرة فانه ان اشتغل بدفع واحد عارضه الثانى فيتشتت حاله ويقع بسببه
فى تفرقة ويصعب علاجه (فقد تعبد الله الخلق بأن يكون همهم واحداوهو) اى ذلك الواحد (الله
سبحانه واليوم الآخر) فقدر وى ابن ماجه والحكيم الترمذى والشائى والبيهقى عن ابن مسعود مر فوعا
من جعل الهموم هما واحداهم المعاد كفاه الله سائرهمومبومن تشعبت به الهموم من أحوال الدنيا
لم يبال الله فى أى أوديتها هلك وأخر ج الحاكم من حديث ابن عمر من جعل الهموم هما واحدً كفاء
الله ما أهمه فى أمرالدنياوالاخرة ومن تشعبت به الهموم لم يبال الله فى أى أودية الانباهلك (وهو المعنى)
أى المراد (بقوله تعالى وماخلقت الجن والانس الاليعبدون) أن يقصدونى بعبادتهم وتذللهم فاكفى
مؤنتهم وهمومهم (ولكن لما اقتضت الحكمة) الالهية الرحمانية (أن يسلط على العبد الشهوات)
النفسية (والحاجات) الظاهرية حيث كان مؤمنا بطبعه (وهى) أى كل من الشهوات والحاجات
(تفرق همه) فالنفس الشهوانية تطلب نكانا وأ كلا وشر باولبسا وسكنى وغير ذلك من الطوارئ
الحسبة والمعنوية (اقتضى الكرم) الحقيقى الاصلى (افاضة نعمة) من الفيض المطلق (تكفى الحاجات)
كلها والهموم انما تحدث بسبب تلك الحاجات (با كثر الاموال) الظاهرة والباطنة (وصبها فى أيدى
عباده) وملكها لهم علىوجه التعميم فمن وجمهى عارية مستردة ومن وجه منحة منحوابها (لتكون
آلة لهم فى دفع حاجاتهم) فينتفعوابها مدة ويذروهالينتفع بها غيرهم (و) من وجه وديعة فى أيديهم
رخص لهم استعمالها والانتفاع بها بعد أن لا يسرف فتكون وسيلة (لتفرغهم لطاعاتهم) المأمورين بها
وانقسم هؤلاء قسمين (فتهم من أكثرماله) واعراضه (فعله فتنة وبلية) حيث اختر بها من حوله
ونسيانه لما عهد اليه ولم يجدله عز ما ففنن ان جعلت له هبة مؤبدة فركن اليهاواعتمد عليها ولم يؤد أمانة
الله فيها ولما طولب بردها تضرر منه وضيجر فلم ينزع عنها الابتزع روح .. أوكسريده (فاقسمه فى الخطر)
والهلاك (ومنهم من) وفقه ففظ ما عهد اليه فتناوله تناول العارية والمنحوالوديعة قادى فيه الامانة وعلم
أنه مسترجع ومنهم من (أحبه فماء من الدنيا) واعراضها (كما يحمى المشفق) الخائف (مريضه) من
تعالى مايضره (فزوى) أى أبعد (عنه فضولها) اى الدنياوهى الزائدة على قدر الكفاية فالمسراعون
لامور

100
لامور الدنيا والآ خرة على ثلاثة أضرب فالاول هم المنهمكون فى الدنيا بلا التفات منهم فى العقي وهم
المسمون عبدة الطاغوت وشر الدواب ونحوها من الاسماء والثانى وهم المتوسطون وفوا الدارين
حقهما والثالث هم الخاطفون القسم الاول راعون العقى من غير التفات منهم الى مصالح الدنيا
(و) هؤلاء أقسام كثيرة أعظمهم حظامن (ساق) اللّه (اليه) رزقه (قدر حاجته) وكفايته وحاجة
عياله وكفايتهم (على أيدى الاغنياء) اما من أهل القسم الاول أو من القسم الثانى (ليكون شغل
المكسب والتعب فى الجمع والحفظ عليهم) خاصة (وفائدته تنصب) وفى نسخة منهبة (الى الفقراء
ليتجردوا) وفى نسخة فيتجردون (لعبادة الله تعالى) بتفريغ الخاطر (والاستعداد) أى التهيؤ
(لما بعد الموت) وهؤلاء جعلوا الدنيا قنطرة فع بروها ولم يعمروها (فلا تصرفهم عن ذلك فضول
الدنيا ولا تشغلهم عن التأهب الفاقة) والحاجة ومن وصفهم انهم لا يقدمون على تناول مباح حنى
يضطروا اليه فيتحتم تناوله عليهم فيصيرما كان مباحا تناوله فرضا عليهم (وهذا منتهى النعمة) قد
بلغوا مقصدهم المذكور فى قوله تعالى وان الى ربك المنتهى (فق الفقيران يعرف قدر نعمة الفقر) وما
خصه الله به (ويتحقق ان فضل الله تعالى عليه فيما رواه عنه) أى أبعده (أكثرمن فضل فيما أعطاه)
ويتفرع عنه مسألة هل الفقير أفضل أو الغنى الشاكر (كماسيأتى فى كتاب الفقر تحقيقه وبيانه فليأخذ
ما يأخذه من) يد (ابتهسبحانه) بواسطة هذا العبد المعطى (رزقاله) سبق له بالهامه وايجابه (وعونا
على الطاعة) ايجمع همومه ويجعلها هما واحدا (ولتكن يتمفيه) عند أخذه ( ان يتقوّى به على طاعة
الله) عز وجل (فإن لم يقدرعليه فليصرفه إلى ما أباحه الله تعالى). أى يقتصر منها لنفسه على تناول بالغده
ويجعل الباقى مصر وفا إلى مادعى اليهوهو اذا يصير بذلك من خلفاء الله (فان استعان به على معصية الله)
وما فيه مخالفة أمرالله (كان كافراللنعمة مستخدمًا للبعد والمقت من الله تعالى) فيلتحق باهل القسم الاول
وعد من الهالكين أعاذنا الله من ذلك بعونه ومنه (الثانية ان بشكر المعطى ويدعوله) بالخبر (ويثنى
عليه): فى محضور، وغيبته بخصه بذلك شكرا لما أولاً. (ويكون شكزه ودعاؤه بحيث لا يخرج عن كونه)
جعل (واسطة) البروسيا الغير (ولكنه طريق وصول نعمة الله اليه) والشكرله هو الدعاءله وحسن
الثناء عليه فيكون قول المصنف ويدعوله ويثني عليه بعد قوله ان يشكر من باب عطف التفسير
(والطريق حق من حيث جعله الله طريقا ووا سطة) فى الظاهر وذلك لا ينافى رؤية النعمة من الله
سبحانه فإن الأ خذ انما يأخذ ما يأخذه من يدالله فهو فى شهوده هذا غير مستريب ولما كان ظهورها
على يدهذا المعطى لزم شكر بحسب هذا الظهور فلا تنافى بين الشهود ين (فقد قال صلى الله عليه وسلم من
لم يشكر الناس لم يشكرالله) فات فيه اثبات حكم الوسائط واستعمال حسن الادب فى الاظهار والتحخلق
باخلاق المنعم لانه أنعم عليهم ثم شكرلهم كرمامنه فكذلك العبد الموقن يشهد يدمولاه فى العطاء حمده
ثم شكر المنفقين انجعلهم مولاه سبباو ظرف الرزقه فقد أمر المولى بشكر الناس فمن لم يشكرهم لم يطعه
فى امتثال أمره والشكر انمايتم بمطاوعته فمن لم يطعه لم يكن مؤدياً شكره وقدوجه البيضاوى فى الحديث
وجها آخر فقال لان من لم يشكر الناس مع ما يرى من حرصهم على حب الثناء على الاحسبان فاولى بان
يتهاون فى شكر من يستوى عنده الشكران والكفران والأول أقرب لسياق المصنف وهو الذى فهمه
صاحب القون وغيرهومن ثم اقتصر عليه القاضى أبو بكر بن العربي حيث قال الشكر فى العربية اخبار
عن النعمة المسداة إلى المخبر وفائدته معرف النعم فى الطاعة واصل النعم من اللّه والخلق وسائط وأسباب
فالمنعم فى الحقيقة هو الله فله الحمد والشكر ف الحد خبر عن حاله والشكر خبر عن اتعامه وافذ الملكن
أذن فى الشكر الناس لما فيه من تأكيد المحبة والألفة اه قال العراقى رواه الترمذى وحسنه من
حـ ديث أبى تعيدوله ولابج داود وابن حبات نحوه من حديث أبى هريرة وقال الترمذى حسن مجمع اهـ
وساق الله قدرحاجته على
يد الاغنياء ليكون سهل
المكسب والتعب فى اجمع
والحفظ عليهم وفانديه
تنصب الى الفقراء فينجردون
لعبادةالله والاستعدادلما
بعد الموت فلا تصرفهم عنها
فضول الدنيا ولا تشغلهم
عن التأهب الفاقة وهذا
منتهى النعمة فق الفقير
ان يعرف قدر نعمة الفقر
ويتحقق أن فضل الله عليه
فمازواء عندا كثر من
فضله فيما أعطاء كماسيأتى
فى كتاب الفقر تحقيقهوبيانه
ان شاء الله تعالى فله أنخذ
ما يأخذه من الله سبحانه
رزقاله وعوناله على الطاعة
ولتكن نيته فيه أن يتقوّى
به على طاعة الله فات لم
يقدر عليه فليصرف الى
ما أباحه الله عز وجل فان
استعان به على معصية الله
كانتكافر الافع الله عز وجل
مستحقًا لبعد والمقت من الله
سبحانه (الثانية) أن يشكر
المعطی ویدعو له ويثنى
عليهويكون شکرهودعاؤه
بحيث لا يخرجعن كونه
واسطة ولكنه طريق
وصول نعمة الله سبحانه
اليهوالطريق حق من حيث
جعله الله طريقا وواسطة
وذلك لا ينافى رؤية النعمة
من الله سبحانه فقد قال صلى
الله عليه وسلم من لم يشكر
الناس لم يشكرانته

١٥٦
وقد أثنى الله عز وجل على
عباد. فى مواضع على أعمالهم
وهو خالقها وفاطر القدرة
عليها نحو قوله تعالى نعم العبد
انه أوّاب إلى غير ذلك وليقل
القابض فى دعائه طهرالله
قلبك فى قلوب الابراروز كى
عملك فىعمل الاخبار وسلى
علیروحك فی أرواح
الشهداء وقد قال صلى
الله عليه وسلم من أسدى؟
إليكم معروفاذ كافؤه فان لم
تستطيعوا فاده والهحتى
تعلموا انكرقد كافأنمو.
قات أخرجه الترمذى فى البر وأخرجه أحمد وقال الهيثمى سنده حسن والضياء فى المختارة وابن جريرفى
التهذيب والحرث بن أبى اسامة كاهم من حديث أبى سعيد به مر فوع وفى الباب عن أبى هريرة أخرجه
ابن جرير وعن جابر أخرجه الطبرانى فى الكبير والديلى وعن النعمان أخرجه القضاعي فى مسند الشهاب
وقد أفرد الحافظ الدمياطى طرقه فى جزء كذا قال الحافظ السخاوى فى المقاصد قلت والمراد بقول
العراقى نحوه وقول السخاوى فى الباب هو حديث لا يشكر الله من لا يشكر الناس الذى رواه أحمد
وأبوداودوابن جريروابن حبان وصاحب الحالية والبيهقى عن أبى هريرة وقد أخرجه الطبرانى والضياء
من حديث جرير وأخرجههناد والبيهقى من حديث أبى سعيد وأخرجه أحمد أيضا من حديث الاشعت
ابن قيس وأخرجه الطبرانى فى الكبير والدارقطانى فى الافراد عن بشر بن أبى الملح عن أسامة عن أبيه
عن جده قال الدارقطنى تفردبه بشر ولم يروعنه غير عباد بن سعيد وأماحديث النعمان بن بشير الذى
أخرجه الطبرانى فلفظه لا يشكر الله عز وجل من لا يشكر الناس والتحدث بنعمة الله ش كر وتركها
كفر والجماعة رحمة والفرقة عذاب واختلفوا فى ضبط هذا الحديث قال ابن الغربى روى برفع الله
والناس وبضمهما ورفع أحدهما ونصب الا آخر قال العراقي والمعروف المشهور فى الرواية بضعهما
ويشهدله رواية: جدالله بن أحمد من لم يشكر الناس لم يشكريته اهـ (وقداننى الله عز وجل على عباده
فى مواضع على أعمالهم وهو خالقها وفاطر القدرة عليها) أى ان الله تعالى يشهد نفسه فى العطاء ثم قد
اثنى على عبده وشكره فى الاعملاء (نحو قوله تعالى) فى مقام الثناء (نعم العبد إنه أوّاب) وهو مبالغة
من آب أو بارجع اليه أى كثبرالرجوع إلى الله تعالى فى أحواله كلها (إلى خبرذلك) من الآيات
القرآنية (وليقل القابض فى) وفى بعض النسخ وليكن من (دعائه طهر الله قلبك فى قلوب الابراروز كى
عملك فى عمل الاخيار) كذا فى النسخ وفى القوت فى أعمال الاخيار وهو المناسب لماقبله وما بعده (وصلى
على روحك فى أرواح الشهداء) فهذا هو شكر الناس المأمور به وهو دعاء وثناء وكامة فى فى المواضع الثلاثة
بمعنى مع وفى هذه الجل الثلاثة مناسبة حال المعطى حيث طهر ماله باخراج ما أوجب الله فيه الى موضعه فدعا
له بتطهير القلب كما ظهر قلوب ابراره ولماز كى ماله دعاله بتزكية الاعمال أى تنميتها كلز كى أعمال اخياره
وفى الجولة الثالثة اشارة الى الا يه وصل عليهم ان صلاتك سكن لهم وفى الصحيح قوله صلى الله عليه وسلم
اللهم صل على آل أبي أوفى وقد اختلف العلماء فى جواز ذلك الغيره صلى الله عليه وسلم الاكثرون على
المنع قال البخارى فى الصح باب صلاة الامام ودعائه لاهل الصدقة قال الشارح المراد من الصلاة معناه.
اللغوى وهو الدعاء وعصاف الدعاء على الصلاة ليبين ان لفظ الصلاة ليس بحتم بل غيره من الدعاء ينزل
منزلته قاله ابن المغير ويؤيده ما فى حديث وائل بن حجر عند النسائى انه صلى الله عليه وسلم قال فى رجل
بعث بناقة حسنة فى الزكاة اللهم بارك فيه فى ابله وروى ابن أبي حاتم بإسناد صحيح عن السدى فى قوله
وصل عليهم أى ادع لهم وأماقوله صلى الله عليه وسلم اللهم صل على آل أبي أوفى فهذا من خصائصه صلى
الله عليه وسلم الذيكره لنا كراهة التنزيه الذى عليه الأكثرون كماقاله النووى افراد الصلاة على غير
الانبياء لانه صار شعارالهم اذاذكروا فلا يلحق بهم غيرهم وان كان المعنى صحيحا كمالايقال محمد عز وجل
وان كان عز يزاجليلا وان قال تقبل الله منك أوآحرك الله فيما أعطيت وبارك لك فيما أبقيت أو قال
بارك اللهفيك أو قال جزاك الله خيرا فقدائنى ودعافقد أخرج الترمذى وقال حسن صحمج غريب وابن
السنى فى اليوم والليلة وابن حبان من حديث أسامة بن زيد مرفوعا من صنع اليه معروف فقال الفاعله
جزاك الله خيراً فقد أبلغ الثناء معنى ذلك أنه اعترف بتقصيره وعجز عن جرائه مفوضه إلى الله تعالى ليجزيه
الجزاء الأوفى فلذلك كان مبلغا فى الثناء (وقد قال صلى الله عليه وسلم من أسدى إليكم معروفافكافؤه
فات لم أستطيعوا فادعواله حتى تروا إنكمقد كافأتموه) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراق رواء
ابر

١٥٧
أبو داود والنسائى من حديث ابن عمر باسناد صحيح بلفظ من صنع اهـ قات وأخرج البيقى من حديث
أبى هريرة بلفظ من صنع اليه معروف فليكافئ به فان لم يستطع فليذ كرمفن ذكره فقد شكره وأمالفظ
من أسدى فهو من حديث آخر أخرجه الشيرازى فى الألقاب عن ابن عباس رفعه من أسدى الى قوم
نعمة فلم يشكروها له فدعا عليهم استجيب (ومن تمام الشكر) للناس (ان سترعيوب العطاءان كان
فيهعيب) فى نفسه (ولا يحقره ولا يدمه) فان تحقير العطاء وتعبيبه ينشأ عن جهل وذعارة وسوء نظر فى
النعمة (ولا بعيره) أى المعطى (عند المنع اذا منع) ولا يعيبه عند القبض اذا قبض فان المانع والقابض
هوالله كمان المانح والمعطى هوالله (ويضخم) أى يعظم (عند نفسه وعند الناس صنيعه) وذلك تأويل
الخبر السابق من لم يشكر الناس لم يشكر الله اذفيه التخلق بأخلاق المنعم لانه أنعم عليهم ثم شكرلهم كرما
منه وهذاهو الشكر للناس وأما شكراته سبحانه على العطاء فهو اعتقاد المعرفة انه من الله تعالى
لا شريك له فيها والعمل بطاعته بها (فوظيفة المعطى) كماسبق (الاستصغا ووظيفة القابض تقلد المنة
والاستعظام) لما أعطى (وعلى كل عبد منهم) من المعطين والقابضين (القيام بحقه) الذى ألزمه (وذلك
لا تناقض فيه اذ موجبات التصغير والتعظيم لاتتعارض) لانها باختلاف النسب والاعتبارات التى
ذكرناها آنها (والنافع المعطى ملاحفاة أسباب التصغير) ليعرف انه ليست له فى ذلك منة وما يعطيه
قليل وحقير بالنسبة الى ما مسكه (ويضره خلافه) فانه لو استعظم عطاءه دخلته الرعونة فى النفس والعلوّ
على أخيه المسلم ونسبة المنة لنفسه (والآ خذ بالعكس .. ») فانه ينفعه ملاحظة أسباب التعظيم ويضره
التحقير (وكل ذلك لا يناقض رؤية النعمة من الله عز وجل فإن من لا يرى الواسطة) فى النعمة (واسطة
فقد جهل) وأخطأ (وانما المفكر) عند الموقفين (اريرى الواسطة أصلا) حينئذ يسقط شهودرؤية
النعمة من الله عز وجل فهذا مضر الإيمان ومسقط كمال توحيد الواحد المنان (الثالثة ان ينظر) الأخذ
(فيما يأخذه فان لم يكن) المأخوذ (من حله) أى المعطى أى من حلاله (تَوزّع عنه) أى امتنع من
أخذه تورعا فقد قال الله تعالى فى كتابه العزيز (ومن يتق الله يجعل له مخر جا ويرزقه من حيث لا يحتسب)
ومن يتوكل على الله فهو حسبه أخرج سعيد بن منصور والبيهقى فى الشعب وابن مردويه عن مسروق عن
ابن مسعود قال مخرجات يعلم ان الله هو يعطيه وهو يمنعه و من حيث لا يحتسب لا يدرى وأخرج أبو نعيم
فى الخلية عن عبدبن حميد عن قتادة قال مخرجا من شبهات الدنيا والكرب عند الموت ومن حيث لا يحتسب
لا يؤمل ولا يرجو وأخرج أبو يعلى من طريق عطاء بن يسار عن ابن عباس مثله وأخرج الطبرانى وابن
مردويه عن معاذ بن جبل سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول أيها الناس اتخذوا تقوى الله
تجارة يأتيكم الرزق بلابضاعة ولاتجارة ثم قرأ هذه الآية (وان بعدم المتورع عن الحرام) توكلا على
ربه (فتوحا من الحلال) يأتى اللعبه من حيث لم يكن يأمله (فلايأخذن من أموال الأتراك) جمع الترك
بالضم جيل من الناس الواحد تركى (والجنود) أى العساكر الذين يستخدمون الأتراك الواحد جندى
(وعمال السلاطين) على جباية أموال البلاد بأنواعهم (د) من أهل الكسب أيضا (من أكثر كسبه)
وتجارته (من الحرام) والاولون فان أكثرهم ظالمون وغاصبون باموالهم كلها من ذلك والتاجر الذي
كسبه من حرامٍ فسبيل ماله ملحق به ؤلاء وان كان بعض كسبه حلالا وبعض حراماً ففى أخذ ما يعطيه
وجها كما سيأتى (الااذاضاق الامر عليه) فانه يتسع ويجوزله الاخذمن أموال هؤلاء (و) كذا إذا
(كان ما يسلم اليه) من العطاء (لا يعرف له مالكامعينا) أى بعينه (فاه ان يأخذ) فى هذا الوجهلكن
(بقدر الحاجة) وعلى سبيل الحاجة ويمتنع عمازادعن الحاجة (فان فتوى الشرع) الظاهر (فى مثل
هذا) أى من وصل ماله الى هذا القدر (ان يتصدق به) ومن قواعدهم الامراذا ضافى اتسع (على
ما سيأتى فى كتاب الحلال والحرام) بيانه وتفصيله (وذلك اذا عجزعن الحلال) ولم يمكن الوصول اليه (فإذا
ومن تمام الشكر أن يستر
عيوب العطاءات كان فيه
عيب ولا يحقر، ولا يذمه ولا
يعيره بالمنع اذا منع ويفغم
عند نفسه وعند الناس صنيعه
فوظيفة المعطى الاستصغار
ووظيفة القابض تقار المنة
والاستعظام وعلى كل عبد
القيام بحقه وذلك لا تناقض
فيه اذموجبات التصغير
والتعظيم لاتتعارض
والنافع للمعلى ملاحظة
أسباب التصغير ويضره
خلافه والآخذ بالعكس
منه وكل ذلك لا يناقض
رؤية النعمة من الله عز وجل
فان من لا يرى الواسطة
واسطة فقّد جهل وانما
المنكر أن يرى الواسطة
أصلا (الثالثة) أنه ينظر
فيما يأخذه فان لم يكن من
حل تورع عنه ومن يتق
الله يجعل له مخر جاو برزقه
من حيث لا يحتسب وان
بعدم المتورع عن الحرام
فتوحا من الحلال فلا يأخذ
من أموال الأتراك والجنود
وعمال السلاطين ومن
أكثر كسبه من الحرام
الااذاضاق الامرعليهوکان
ما يسلم اليه لا يعرف له مالكا
معيناً فله ان يأخذ بقدر
الحاجة فان قوى الشرع
فى مثل هذا أن يتصدق به
على ماسيأتي بيانه فى كتاب
الحلال والحرام وذلاناذا
مجمزعن الحلال فإذا

١٥٨
أخذ لم يكن أخذه أخذز كاة
اذلایقعز كاة عنمؤدبه
وهوحرام (الرابعة) أن يتوقى
مواقع الريبةوالاشتباهفى
مقدار ما يأخذه فلا يأخذ
الاالمقدار المباح ولا يأخذ
الااذا تحقق أنهموصوف
بصفة الاستحقاق فان كان
يأخذه بالكتابة والغرامة
فلاتزيد على مقدار الدين
وان كان يأخذ بالعمل فلا
بريد على أجرة المثل وان
أعلى زيادة أبى وامتنع اذ
ليس المال المعطى حتى
يتبرعبه وات كانمسافرا
لم يزدعلى الزاد وكراء الداية
الى مقصدهوان كان غازيا
لميأخذذ الامايحتاج اليه
الغزوخاصة من نخيل
وسلاح ونفقة
أخذلم يكن أخذز ذة) وانماهوأخذحاجة (اذلا يقع) ذلك (ز كاة عن مؤديه وهو حرام) وهو مؤاخذ
به كماسيأتى (الرابعةان يتوقى) الا خذ أى يتحفظ (مواقع الرربية والإشتباه فى مقدارما يأخذه فلا يأخذ
الا القدر المباح) كلذكر (ولا يأخذ الااذاتحقق انه موصوف بصفة الاستحقاق) من الصفات الثمانية
(فان كان يأخذ بالكتابة أو الغرامة فلا يزيدعلى مقدار الدين) فان قدر المكاتب والغارم على بعضه يأخذ
الباقى (وان كان ياخذ بالعمل) على الصدقة (فلا يزيد على أجرة المثل فإن أعطى زيادة أبى) من أخذه
(وامتنع اذليس المال المعطى حتى يتبرع به) اعلم ان العامل استحقاقه بالعمل حتى لو حل أصحاب
الأموال ز كاتهم الى الامام أوالى والى الماء قبل قدوم العامل خلاشى ه ويستحق أجرة المثل لعملافان
شاء الامام بعده بلاشرط ثم أعطاه مثل أجرة عمله وان شاءسمى له تقدرأجرته اجارة أو جعالة ويؤديه من
الزكاةولابسم أكثر من أجرة المثل فإن زاد فهل تفسد التسمية أم يكون قدر الاجرة من الزكاةوالزائد
فى خالص مال الامام وجهان قال النووى أحدهما الاول فلن زادسهم العاملين على أجرته رد الفاضل
على سائر الاصناف وات نقص فالمذهب انه يكمل من مال الز كائثم يقسم وفى قول من خمس الخمس وقيل
يتخير الامام بينمما يحسب المصلحة وقبل أن بدأ بالعامل كمله من الزكاة والافن الخمس لمعسر الاسترداد
من الاصناف وقيل ان فضل من حاجة الاصناف فمن الزكاة والافمن بيت المال وهذا الخلاف فى جواز
التكميل من الزكاةواتفقوا على جواز التكميل من مهم المصالح مطلقابل لو رأى الامام ان يجعل أجرة
العامل كلها من بيت المال جاز وتقسم الزكاة على سائر الأصناف (وان كان) يأخذه لكونه أبن
السبيل أى (مسافرالم يزد على) ما يبلغ ممن (الزاد) أى النفقة والكسوة أن احتاج اليها بحسب.
الحال شتاء وصيفًا ويأخذ المركوب ان كان بنفسه دميةالايستطيع المتى أوكان السفر طويلاوات
كان السفرقصيرا أوهو قوى على المشى لم يأخذ ويأخذما ينقل زاده ومتاعه الاان يكون قدرا بعتاد مثله
ان يحمله بنفسه (و) قال السرخسى فى الامالى ان مناق المال أعطى (كراء الدابة) وان اتسع اشترى
من ذلك المالجى كوبا الى أن يبلغ (الى مقصده) أوموضع ماله ان كان له فى طريقعمال واذا تم سفره
ردالدابة على الصحيح الذى قاله الجور ثم كما يأخذ لذهابه. يأخذ لرجوعه ان أراد الرجوع ولا مال الخ فى
مقصده هذاهو الصحيح وفىوجه لا يأخذ للرجوع فى ابتداء سفره لانه قر آخروانما يأخذ إذا أراد
الرجوع ووجه ثالثانه ان كان على عزم ان يصل الرجوع بالذهاب أخذ للرجوع أيضا وان كان
على عزم ان يقيم هناك مدةلم يأخذ ولا بأحذمدة الاقامة الامدة المسافر بن بخلاف الغازى حيث يأخذ
المقام فى الثغر وان طال لانه قد يحتاج إليه لتوقع فتح الحصر: ولانه لا يزول عنه الاسم بطول المقام هذا
هو العصر وعن صاحب التقريب ان أقام ابن السبيل تلفاجسة يتوقع زوالها أخذ وان زادت إقامته
الحاضر ين وهل يأخذ ابن السبيل جميع كفايته أومازاد بسبب السفر وجهات أصمهما الاول (وان كان
غاز بالم يأخذ) الااذا حضر وقت الخروج ليهني به أسباب سفره فإذا أخذ ولم يخرج فانه يسترد منه مان
مات فى الطريق أوامتنع من الغزو يسترد منة ما يقى وان غزافر جع ومعه بقيتهفان لم يقترعلى نفسه
وكان الباقى شبأ صالحاوده وان فتر على نفسه أولم يقترالاان الباقي شئ يسير كم يسترد قطعا وفى مثله فى
ابن السبيل يسترد على الصحيح لان الغازى لحاجتنا وهى إن يغزو وقد فعل وفى ابن السبيل لحاجته وقد
زالت ثم ان الغازى إذا أخذبهذه الصفة فلا يأخذ (الامايحتاج اليهللغز وخاصة من فرس وسلاح وتفقة)
وفى بعض شروح المفتاح ان الغازى يأخذ نقته ونطقة عباله ذها باومقاما ورجوعا وشكت الجمهور عن
نفقة العمال لكن أخذها ليس ببعيد ثمان الإمام الخيارات شاء دفع الفرس والسلاح إلى الغازى تمليكا
وان شاء استأجرله من كوبا وان شاء اشترى نحي لاهن هذا السهم ووقفها فى سبيل الله أه على فيعبرهم
ايا ها عند الحاجة فإذا انقضت استرد وفي وجدانه لا يجوزان يشترى لهم الفرس والسلاح قبل وصول
السلاح

وتقدير ذلك بالاجتهاد وليس له حد وكذا زاد السفر والورع ترك مايريبه الى مالا يريبه وان اخذ بالمسكنة فلينظر أولاالى أثاثيته
وثيابه وكتبهل فيها ما يستغنى عنه بعينه أو يستغنى عن نفاسته فيمكن أن يبدل بما (١٥٩) يكفى ويفضل بعض قيمة وكل ذلك الى
اجتهاده وفيه طرف ظاهر
يتحقق معه انه مستحق
وطرف آخر مقابل يتحقق
معوانه غير مستحق وبينهما
أوساط مشتبهة ومن سام
حول الحمى يوشك ان يقع
فيه والاعتماد فى هذاعلى
قول الآخذ ظاهرا
والمحتاج فى تقدير الحاجات
مقامات فى التضيق
والتوسيع ولا تنحصر
مراتبه وميل الورع إلى
التضييق ومبل المتساهل
الى التوسيع حتى يرى نفسه
محتاجا إلى فنون من التوسع
وهو ممقون فى الشرع ثم
اذا تحققتحاجته فلا يأخذن
مالا كثيرا بل ما يتم كفايته
منوقت أخذه الىسنة
فهذا أقصى ماېرخص
فيه من حيث ان السنة
اذا تكررت تكررت
أسباب الدخل ومن حيث
ان رسول الله صلى الله عليه
وسلم ادنير لعباله فون
سنة فهذا أقرب مايحدبه
حد الفقير والمسكين ولو
اقتصر على ساحة شهره أو
حاجة يومه فهو أقرب للتقوى
ومذاهب العلماء فىقدر
المأخوذ بحكم الزكاة
والصدقة مختلفة فمن مبالغ
فى التقليل الى حد أوجب
الاقتصار على قدرقوت
السلاح اليهم (وتقدير ذلك) كاء (بالاجتهاد وليس له حد) يوقف عليه (وكذازاد السفر) كان
السبيل (والورع) فى ذلك كله (ترك ما يريده الى مالابريبه) كماوردذلك فى الخبر (وان أخذ بالمسكنة)
أو بالفقرفانه يأخذ ماتزول به حاجته وتحصل كفايته ويختلف ذلك باختلاف الناس والنواحى فالمحترف
الذى لايجداً لتحرفته ياخذ ما يشتر بهابه قلت قيمتها أوكثرن والتاجر يأخذ رأس مال ليشترى به ما يحسن
التجارة فيهويكون قدره مايفى به ربحه بكفايته غالباوأوضحوه بالمثال فقالوا البقلى يكتفى بخمسة دراهم
والباقلانى بعشرة والفا كهى بعشرين والخباز بخمسين والبقال بمائة والعطار بالف والبزار بالفين
والصير فى بخمسة آلاف والجوهرى بعشرة آلاف (فلينظر) المسكين (أوّلا الى أثاث بيته) ومتاعه (و)
إلى (كتبه) التى يملكها (هل فيها ما يستغنى عنه بعينه أو يستغنى عن نفاسته فيمكن أن يبدل) ذلك (بما
يكفى) كان يكون عنده كتابات فى فن واحداحدهما يغنى عن الآخر (ويفضل قيمته) والافلايجوزله
أخذشئ باسم المسكنة (وكل ذلك) موكول (إلى اجتهاد، وفيه طرف ظاهر يتحقق معه انه مسكين
ومستمق) باسم المسكنة (وطرف آخر مقابل) الظاهر (يتحقق) معه (أنه غير مستحق) بهذا الاسم
(وبينهما) ان يبين الطرفين (أوساط) مشتبهة (ومن سام حول الحمى يوشك أن يقع فيه) كماورد ذلك فى
السميع فى حديث طويل (والاعتماد فى هذا على قول الآخذ ظاهرا) بأن يقول أنا مسكين أنا فقير فيصد فى
فى قوله لان معرفة الفقر والمسكنة والغنى أمر خفى لا يظهر فى أول وهلة (وللمحتاج فى تقدير الحاجات
مقلمات فى التضييق والتوسيع ولا تنحصر مراتبه) أى تقدير الحاجات (وميل الورع) الموقن (الى
التضييق) أكثر (وميل المتساهل) فى أموردينه (الى التوسيع) أكثر (حتى) إن المتساهل (برى نفسه
محتا جا إلى فنون) أى ضروب (من التوسيع هى ممقوتة) أى مبغوضة (فى الشرع) منهمى عنها (ثم إذا
تحققت حاجته فلا يأخذ مالا كثيرا بل) قدرما تزول به حاجته كما أشرنا إليه وذلك (ما يتمم به كفايته من
وقت أخذه إلى سنة فهذه اقصى ما يرخص فيه): به صرح البغوى فى التهذيب وقطع به صاحب التلخيص
والرافعى فى المحرر وقول آخر العراقيين انه يأخذ كفاية العمر وسيذكره المصنف قريباثم علل المصنف
وصاحب التهذيب لماذهباليه فقالا وذلك (من حيث ان السنة اذا تكررت تكررت أسباب المدخل)
أى الزكاة تكر وكل سنة (ومن حيث ان رسول الله صلى الله عليه وسلم ادخرلعياله قوت سنة) قال العراقى
أخرباه من حديث عمر كان يعزل نفقة أهله سنة والطبرانى فى الاوسط من حديث أنس كان اذا ادخلاهله
قوت سنة تصدق بمايقى قال الذهبي حديث منكر اهـ قلت وفى حديث عمر بن الخطاب ومخاصمة على وابن
عباس فى أموال بنى النضير مانصه قال فانى سأخبركم عن هذا الفيء ثم ساق وفيه ولقد قسمها بينكم وبثها فيكم
حتى بقى منها هذا المال فكان ينفق منه على أهله رزق سنة ثم يجمع ما بقى منه يجمع مال الله عز وجل
الحديث وفى رواية وكان ينفق منها على أهله فهذا يؤيد ما أخرجه الطبرانى فتأمل (فهذا أقرب ما يجد به
حق الفقير والمسكين ولو اقتصر على حاجة شهره أوحاجة برمنه فهو أقرب للتقوى ومذاهب) السلف من
(العلماء) رحهم الله تعالى (فى قدر المأخ وذبحكم الزكاة والصدقة مختلفة فى مبالغ فى التقليل الى حداوجب
الاقتصار على قوت يومه وليلته) ومازاد منه فلا ينبغى أخذه (وتمسك بماروى) سهل (ابن الحنظلية)
الاوسى صحابى شهد أحداو كان متعبدا منوحداروى له أبوداودوالنسائى (ان النبى صلى الله عليه وسلم
نهى عن السؤال مع الغنى فسئل عن غناء فقال صلى الله عليه وسلم غداؤه وعشاؤه) قال العراقى رواه أبو
داود وابن حبان بلفظ من سأل وله ما يغنيه فانما يستكثر من جرجهنم اهـ قلت وفى رواية وعند.
ما يغنيه وفيه قالواوما يعنيه يارسول الله قال قدرما يغديه أو بعشيه وهكذا رواه أحمد وابن خزيمة وابن
يومه وليلته وتمسكو إبما روى سهل بن الحنظلية أنه مسلى اللّه عليه وسلم نهى عن السؤال مع الغنى فسسئل عن غناء فقال صلى اللّه عليه
وسلم غدائه وعشاؤ.

١٦٠
وقالآخرون ياخذالى
حد الغنى وحد الغنى نصاب
الزكاةاذلم يوجب الله تعالى
الزكاة الاعلى الاغنياء فقالوا
له أن يأخذ لنفسه ولكل
واحد من عياله نصاب ز كاة
وقال آخرون حد الغنى
خمسون درهما أوقيمتها
من الذهب لماروى آمن
مسعود أنه صلى الله عليه
وسلم قال من سأل وله مال
يعنيهباءيوم القيامة وفى
وجهه خوش فسئل وما
غناء قال خمسون درهما
أوقيمتها من الذهب
وقيسلراو یه ليس بقوي
وقال قوم أربعون لمارواه
عطاء بن يسار منقطعاانه
صلى الله عليه وسلم قال
منسأل وله أوقيسة فقد
أخففىالسؤال
جرير والطبرانى فى الكبير والحاكم والبيهقى وقال الطحاوى فى تبين المشكل حدثنا أبو البشر الرقى حدثنا
أوّب بن سويد عن عبد الرحمن عن يزيد بن جابر حدثنى ربيعة بن يزيد عن أبي كبشة السلوى قال حدثنى
سهل بن الحنطلية قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من سأل الناس عن ظهر غنى فانغا بسبت بكثر
من جرجهنم قلت يا رسول التصوما ظهر غنى قال ان يعلم أن عند أهله ما يغديهم أو ما يعشهم ور وى عبد الله
ابن أحد فى زيادات المسند من حديث على من سأل من مسئلة عن ظهر غنى استكثر بها من رضف جهنم
قالوا ما ظهرغنى قال عشاء ليلة (وقالآخرون ، أخذالى حد الغنى) والغنى بالكسر مقصوراهو اليسار
(وحد الغنى نصاب الز كاة اذلم يوجب الله تعالى الزكاة الاعلى الاغنياء فقالواله ان يأخذ لنفسه ولكل
واحد من عياله نصاب ز كاة) وقد تقدم ان أصحابناذكروا ان النصب ثلاثة أصاب يوجب الزكاة على
مالكه وهو النامى خلقة واعدادا ونصاب لايوجبها وهو ما ليس أحدهما ونصاب يحرم المسئلة وهو ملك
قوت يومه أولا مليكه لكنه يقدر على الكسب (وقال قائلون حد الغنى خمسون درهما) وهو من النصب التى
تحرم المسئلة فى قول (المعاروى) عبدالله (بن مسعود) رضى الله عنه (انه صلى اللّه عليه وسلم قال من
سأل وله مال يغنيه جاء يوم القيامة وفى وجهه خوش فسئل ما غناه- قال خمسون درهما أو قيمتها من الذهب)
قال العراقى رواء أصحاب السنن وقال الترمذى حسن اه قلت ورواه أحمد وابن جريرفى ته ذيبها
والحاكم والبيهقى وروى أحمدهذا الحديث أيضا بلفظ من سأل مسئلة وهو عنها غنى جاءت يوم القيامة
كدومافى رجهم ولا تحل الصدقة لمن له خسون درهما أوعوضها من الذهب ور واه ابن أبى شيبة عن على
وعبد الله جميعالاتحل الصدقة لمن له خمسون درهما أوعوضها من الذهب وعن ابراهيم النخعى وسفيان
والحسن البصرى وحماد مثله وقال الطحاوى حدئنا الحسن بن نصر حدثنا الفريابي ح وحد ثناابن
مر زوق حدثنا أبو عاصم فالاجميعا عن سفيان عن حكيم بن جبير عن محمد بن عبد الرحمن بن يزيد عن أبيه
عن ابن مسعود رفعه لا يسأل عبد مسئلة وله ما يغنيه الاجاءت شينا أوكدوما أوخدوشا فىوجهه يوم
القيامة قيل يارسول الله وماذا غناء قال خمسون درهما أو حسابها من الذهب حدثنا أحمد بن خالد
البغدادى حدثنا أبوهشام الرفاعى حدثنايحيى بن آدم حدثناسفيان فذكر باسناده مثله غيرانه قال
كدوما فى وجهه ولم يشك وزاد فقيل لسفيات أو كانت عن غبر حكيم فقال حدثناز بيد عن محمد بن عبد
الرحمن بن يزيد مثله (وقيل راد به ليس بقوى) قلت عنى به حكيم بن جبير فقد ضعفوه متهم بالرفض ولذا
ضعف الحديث النسائى والخطابى ولذا طلبوا من سفيان الرواية عن غيره فدئهم عن زبيد فصار الحديث
بهذا الطريق قويا والله أعلم (وقال قوم) غناه (أربعون) درهما (الماروا عطاء بن يسار) الهلالى مولى
ميمونة من كبار التابعين وعلمائهم مات سنة ثلاث ومائة (منقطعاانه صلى الله عليه وسلم قال من سأل وله
أوقية فقد الحف فى السؤال) قال العراقى رواه أبو داود والنسائى من رواية عطاء عن رجل من بني أسد
"متصلا وليس بمنقطاع كماذ كر المصنف لان الرجل صحابى فلا يضر عدم تسميته وأخرجه أبو داود والنسائى
وابنحباتمن حديث أبى سعيد اه قلتقال الطحاوى يونس حدثنا ابن وهبان مالكاحدثه عن زيد
ابن اسلم عن عطاء بن يسارعن رجل من بني أسد قال زلت أنا وأحلى بقيع الغرقد فقال لى أمنى اذهب الى
رسول الله صلى الله عليه وسلم فسله لنا شيأنأ كله وجعلوايذ كرون حاجتهم فذهب إلى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فوجد عنده رجلانساه ورسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا أجدما أعطيك فولى الرجل وهو
مغضب وهو يقول لعمرى انك لتفضل من شئت فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه ليغضب على لااجد
ما اعطيه من سأل منكم وعنده أوقية أوعد لها فقد سأل الحافافالت الاسدى فقلت للقمة لناخير من أوقية
قال والاوقية أربعون درهما قال فرجعت ولم أسأله فقدم على رسول الله صلى الله عليه وسلم بعد ذلك بشعبر
وزبيب فقسم لناهذه حتى أغنانا الله تعالى وأما حديث أبى سعيد فقد أخرجه أيضا ابن خزيمة والدار قطنى
الحظ