Indexed OCR Text
Pages 241-260
٢٤١ يوم الجمعة أخبار منها ما رواه البيهقي عن أبى هريرة رفعه من صام يوم الجمعة كتب اللهله عشرة أيام عده هن من أيام الا خرة غرا زهر الاتشاكلهن أيام الدنياوان شاء المريد الن يجمع بين صوم الاربعاء والخميس والجمعة ان قوى على ذلك فقد وردت فيه أيضا أخبار عن أبى أمامة وابن عمر وابن عباس وأنس ففى بعضها بنى الله له بيتافى الجنة يرى ظاهره من باطنه وباطنه من ظاهره وفى بعضها غفره كل ذنب عمله وفى بعضها دخل الجنة وفى بعضها بنى الله له قصرافى الجنة من لؤلؤ وياقوت وزمرد وكتب الله له براءة من النار (ويشتغل بأحياء هذه الليلة بالصلاة) والاذكار الواردة والتسبيحات وصيغ الاستغفار والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم وأقلها مائة فقد روى الديلى عن حكامة عن أبيها عن عثمان بن دينارعن أخيه مالك ابن دينار عن أنس بن مالك رضى الله عنه رفعه من صلى على يوم الجمعة وليلة الجمعة مائة من الصلاة قضى اللهله مائة حاجة سبعين من حوائج الآخرة وثلاثين من حوائج الدنياو وكل اللّه بذلك ملكا يدخله على قبرى كما يدخل عليكم الهدايا ان على بعدموتى كعلى فى الحياة وروى البيهقى عن أبى هريرة وابن عدى عن أنس أكثروا الصلاة على فى الليلة الغراء واليوم الازهر فإن صلاتكم تعرض على وروى البيهقىعن أس أكثروا من الصلاة على فى يوم الجمعة وليلة الجمعة فمن فعل ذلك كنت له شهيدا وشافعا يوم القيامة (و) الافضل ان أمكنمان يشتغل (بختم القرآن) أى يبتدئ من أول النهار ويكمل ختمه فى هذه الليلة فان كان مشتغلا فليبتدى من أول نهار الاثنين ويختمه ليلة الجمعة ويبتدئ من ليلتها ويختمه ليلة الاثنين ويستحب قراءة سورة الكهف ليلة الجمعة فقدروى الدارمى عن أبى سعيد الخدرى رضى الله عنه موقوفاً من قرأ سورة الكهف ليلة الجمعة أضاعه من النور فيما بينه وبين البيت العتيق أو يقرأسورة يس فقدورد عن أبى هريرة رفعه من قرأيس فى ليلة ابتغاء وجه الله غفرله أوحم الدخان فقدروى أبوهريرة مر فوعا من قرأحم الدخان فى ليلة الجهة أصبح يستغفرله سبعون ألف ملك وفى رواية غفرله أخرجه الترمذى وذكره الضياء فى فضائل الاعمال أومائة آبه من أى موضع كان فقد صح من طرق من قرأمائة آية فى ليلة لم يكتب من الغافلين (فلها) أى ليلة الجمعة (فضل كبيرو ينسحب عليها فضل يوم الجمعة) وناهيك بها أنها تسمى بالليفة الزهراء والغراء كمان يوم الجمعة يسمى باليوم الازهر والانغمر (و) يستحب أن (بجامع أهله) زوجة كانت أوجارية (فى هذه الليلة) ان عزم على صيام يومها (أو يوم الجمعة) ان لم يكن صائما (فقد استحب ذلك قوم) من العلماء (وحلوا عليه قول رسول الله صلى الله عليه وسلم رحم الله من بكروا بتسكر وغسل واغتسل) لم أجده بهذا اللفظ والذى عند أحمد بسندجيد وأرباب السنن وابن حبان والحاكم وصححه وتعقب والطبرانى فى الكبير وحسنه الترمذى والدارمى وابن أبى شيبة وابن سعد وابن زنجويه وابن خزيمة والطحاوى وأبي يعلى والباوردى وابن قانح وأبى نعيم والبيهقى والضياء عن أبى الاشعث الصنعانى عن أوس بن أوس الثقفى رضى الله عنه رفعه بلفظ من تسل يوم الجمعة واغتسل ثم بكروا بتكر ومشى ولم يركب ودنا من الامام واستمع وأنصت ولم يلغ كان ه بكل خطوة يخطوها من بيته الى المسجدعمل سنة أخر سنة صيامها وقيامها ورواه الحاكم أيضا عن أبى الاشعث عن أوس بن أوس عن ابن عمرو بروى أيضاعن أوس بن أوس عن أبى بكر الصديق وعند الطبرائى أيضا عن أبى الاشعت عن شداد بن أوس وعند الطبرانى أيضافى احدى رواياته زيادة فى آخر الحديث وهى وذلك على الله يسير وروى الحاكم أيضا من حديث أوس بن أوس وجهه وتعقب باغظ من غسل واغتسل وغدا وابتكرودنا وأنصت واستمع غفرله مابينه وما بين الجمعة وزيادة ثلاثة أيام ومن مس الحصا فقدلها ويروى كذلك عن أنس بلفظ من غسل واغتسل وبكر وابتكر وأتى الجمعة واسمع وأنصت غفرله ما بينهوبين الجعة الاخرى رواه الخطيب ويروى كذلك عن أبي طلحة بلفظ من غسل واغتسل وغدا وابتكرودنا من الامام وأنصت ولم بلغ فى يوم الجعدة كتب الله له بكل خطوة خطاها إلى المسجد صيام سنة وقيامها رواه الطبرانى فى الكبير عن ويشتغل بإحياءهذه الليلة بالصلاة وختم القرآن فلها فضل كثيرو ينسحب عليها فضل يوم الجمعةويجامع أهله فى هذه اليلة أو فى يوم الجمعة فقد استحبذلك قوم حلوا عليه قوله صلى الله عليه وسلم رحم الله من بكر وابتكر وغسل واغتسل (٢١ - (اتحاف السادة المتقين) - ثالث) ٢٤٢ وهوحمل الاهل على الغسل وقيل معناه غسل ثيابه فروى بالتخفيف واغتسل جدهوبهذا تتم آداب الاستقبال ويخرج من زمرة الغافلين الذين اذا أصبحوا قالوا ما هذا اليوم قال بعض السلف أو فى الناس أصيبا من الجمعة من انتظرها وعاها من الأمس وأخفهم نصيبا من اذا أصج يقول ايش اليوم وكان بعضهم يبيت ليلة الجمعة فى الجامع لاجلها * الثانى إذا أصبح ابتدأ بالغسل بعد طلوع الفجروان كان لا يسكر فأقربه الى الرواح أحب ليكون أقرب عهدا بالنظافة فالغسل مستحب استحبابامؤ كدا وذهب بعض العلماء الى وجوبه اسحق بن عبد الله بن أبي طلحة عن أبيه عن جده قال المصنف (وهوحل الاهل على الغسل) ولفظ القوت فمعنى قوله غسل بالتشديد أى غسل أهله كاية عن الجماع اهـ وفهم ذلك من تشديد اللفظ يقال غسله أى حمله على مايوجب الغسل أو تسبب له فيه وحذف مفعولها كتفاء فيكون الاغتسال مقصورا على نفسه والتغسيل لغيره وهذه الرواية هى المشهورة عند المحدثين وحل الحديث على هذا المعنى اذا كان التغسيل فى يوم الجمعة لتحصيل فضيلة الغسل الجانبين شائع فاما على تقدير وقوع الجماع فى ليلة الجمعة ففيه نظرلانه ان جامع ليلة الجمعة فلايخلو عن حالين امائه يغتسل فينام على طهارة أو ينام فيقوم فيغتسل فإن اغتسل قبل الفجر كماهو الا كثر فلايتم الاعلى قول الاوزاعى حيث يقول وقت غسل الجمعة من قبل طلوع الفجر وان قام بعد الفجر ثم اغتسل فقد حصل غسل الجمعة على قول من جعل وقته ممتدامن بعد الفجر الاانه يعكر عليه بقاؤه على الجنابة الى ذلك الوقت فالاولى أن يقال ان جامع ليلة الجمعة فيذوى بذلك تفرغ قلبه من شهوات النفس الامارة وليكون ادعى لغض بصره اذامر الى الجمعة فعسى أن يفىء نظره على مالا يباح له النظراليه فيكون سببا لشتات خاطره فتأمل ذلك (وقيل معناه غسل ثيابه فروى بالتخفيف) وحذف المفعول كذلكا كتفاء ولفظ القوت وبعض الرواة يخففه فيقول غسل واغتسل و يكون معناه عنده غسل رأسه (واغتسل لجسده) هذا لفظ القوت وقد حمل رواية التخفيف على غسل رأسه والمصنف خالفه فملها على معنى غسل ثيابه وكلاهما حسن الاأن الغالب إذذاك توفير شعورهم وتغليفها بالخطمى ونحوذلك فكانوا يؤمرون بتنظيف شعر الرأس ثم بالغسل المسنون تأكيد الهم فى ذلك على انا اذا حلنا رواية التشديد على هذا المعنى الاخبر مع أيضا كمالا يخفى (وبهذا) أى الذى ذكر من الاستعدادله بالافعال المذكورة (تتم آداب الاستقبال) أى للجمعة (ويخرج من زمرة الغافلين الذين اذا أصبحوا قالوا ما هذا اليوم) لماغلب عليهم اللهو والاشتغال بغير العبادات فهوساه عن معرفة الأيام ليله خشبة مطروحة ونهاره جيفة متحركة فلايدرى عن يوم الجمعة فهوعنده كسبائر الايام ومن هنا (قال بعض السلف أوفى الناس نصيبا من الجمعة من انتظر ها ورعاها من الامس وأخسهم) أى أنقصهم (نصيبا من أصح فقال ايش اليوم) هكذا فى القوت الاان افظه أرفر الناس بدل أوفى وأخسر الناس نصيبا منها بدل أخسهم نصيبا وابش أصله أى شئ ثم اختصر واستعمل هكذا فى الاستفهام وهو شائع فى اللسان العربى لكنه بالتنوين والعامة يستعملونه بلاتنو من (و) قد ( كان بعضهم يبيت ليلة الجمعة فى الجامع لاجلها) أى لاجل تحصيل صلاة الجمعة كذا فى القوت قال ومنهم من كان بيت ليلة السبت فى الجامع لمزيد الجمعة (الثانية ذا أصبح) أى دخل فى الصح (بدأ بالغسل بعد طلوع الفجر) أى الثانى المبيع للصلاة وهو الصادق دل على ذلك قوله إذا أصح أى غسل الجمعة ينوى بذلك ان لم يكن سبق له الجماع فينوى غسل الجنابة وغسل الجمعة معا كماسيأتى هذا اذا كان عزمه أن يبكر الى المسجد من أول النهار (فان كان لا يبكر) لعذر (فأقر به الى الرواح) وهو قبل الزوال (أحب) أى اكثر استحبابا خروبا من خلاف مالك و(ليكون أقرب عهدا بالنظافة) لصلاة الجمعة (فالغسل مستحب استحبابامؤكدا) وبه قال أبو حنيفة وهو المشهور من مذهب الشافعى وأحمد وحكام الخطابى عن عامة الفقهاءوحكا. عياض عن عامة الفقهاء وائمة الامصار ونقل ابن عبد البر فيه الاجماع وقال الرافعى الغسل يوم الجمعة سنة ووقته بعد الفجر على المذهب وانفرد فى النهاية بحكاية وجه انه يجزئ قبل الفهر كغسل العيدوهوشاذ مشكرو بسقب تقريب الغسل من الرواح إلى الجمعة (وقد ذهب بعض العلماء إلى وجوبه) حكاهابن المنذرعن أبى هريرة وعمار بن ياسر وحكاه الخطابى عن الحسن البصرى وحكاه ابن خزم عن عمر بن الخطاب وابن عباس وأبى سعيد الخدرى وسعد بن أبى وقاص وابن مسعود وعمرو بن سليم وعطاء وكعب والمساب أبن رافع وسفيان الثورى وحكى ايجابه أيضاعن مالك والشافعي وأحمد أمامالك فكاء عنه ابن المنفبر والخطابى 1 ٢٤٢ وانخطابى وأبى ذلك أصحابه وحرمواعنه بالاستحباب وقال القاضى عياض انه المعروف من قول مالك ومعظم أصحابه وأما الشافعى فانه أص عليه فى القديم كما هو محكى فى شرح العتبية لابن سريح وفى الجديد أيضافانه نص عليه فى الرسالة وهى من كتبه الجديدة من رواية الربيع عنه ولذا قال الاذرعى وحينئذ تصير المسئلة على قولين فى الجديد اهـ ولكن المشهور عنه الاستحباب وهو المجزوم به فى تصانيف أصحابه وقال الرافعى والنووى وابن الرفعة وغيرهم انه لا خلاف فيه لعدم اطلاعهم على النص السابق وأما أحد فتى ابن قدامة عنه الوجوب فى رواية عنه قال والمشهور منه الاستحباب ومن قال بوجوبه ابن خزيمة ونقله العراقى عن اختيار شيخه النفى السبكى قال وكان يواظب عليه ثم القائلون بالوجوب استدلوا بأحاديث ظاهر ها يدل على ذلك منها (قال صلى الله عليه وسلم غسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم) أى بالغ وهو مجاز لان الاحتلام يستلزم البلوغ والقرينة المانعة من الحمل على الحقيقة ان الاحتلام اذا كان معه الانزال موجب للغسل سواء كان يوم الجمعة أولا أخرجه البخارى عن عبد الله بن يوسف أخبرنا مالك عن صفوان بن سليم عن عطاء ابن يسارعن أبى سعيد الخدرى وأخرجه أيضامن طريق شعبة ومسلم وأبوداود والنسائى من طريق سعيد ابن هلال وبكير بن الاشج ثلاثتهم عن أبى بكر بن المنكدر عن عمرو بن سليم عن عبد الرحمن بن أبى سعيد عن أبيه الا أن البخارى قال عن عمرو بن سليم قال أشهد على أبى سعيد قال أشهد على رسول الله صلى الله عليه وسلم قال الغسل يوم الجمعة واجب على كل محتلم وذكر الاستنان والطيب وقد رواه بكير بن الاشبح أيضا من غير ذكر عبد الرحمن فسعيد بن هلال هو المنفرد بزيادة عبد الرحمن واختار البخارى رواية شعبة لانه ليس فيها ذكر عبد الرحمن وذكر الواسطة عنه الجماعة لا يضر فانه يحتمل أن يكون عمر وسمع من أبى سعيد وسمع أيضامن ابنه عبد الرحمن بن أبى سعيد فتارة حدث هكذا وتارة حدث هكذا ورواه أيضامالك في الموطأ والشافعى وأحمد فى مسنديهما وابن ماجه والدارمى وابن الجارود فى المنتقى وابن خزيمة والطحاوى وأخرج ابن حبان هذا الحديث من هذا الطريق وزادفيه كغسل الجنابة وأخرج البغوى من حديث أبي الدنيا بلفظ مسلم يدل محتلم السكن قال غسل الجمعة ولم يقل يوم الجمعة (والمشهور من حديث نافع) أبى عبد الله المدنى مولى ابن عمر قال ابن سعد كان ثقة كثير الحديث وقال البخارى أصبح الحديث مالك عن نافع عن ابن عمر مات سنة ست عشرة ومائة روى له الجماعة (عن ابن عمر) عن النبي صلى الله عليه وسلم (من أتى الجمعة فليغتسل) هذا لفظ ابن حبان وفى لفظله من راح إلى الجمعة فليغتسل وأخرجه الطبرانى فى الكبير من حديث ابن الزبير وأخرجهابن أبى شيبة والترمذى وابن ماجه من حديث ابن عمر وأخرجه البزار من حديث بريدة والخطيب من حديث أنس وأخرجه البخاري ومسلم بلفظ من جاء منكم الجمعة فليغتسل الاانه ما أخر جاه من طريق سالم بن عبدالله بن عمر عن أبيه وأمالفظ نافع عن ابن عمر اذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل حديث سالم أخرجه البخارى من طريق شعيب بن أبى حمزة ومسلم من طريق يونس بن يزيد كلاهما عن الزهرى عن سالم ورواه الزهرى أيضاً عن عبد الله بن عبيد الله بن عمر عن أبيه رواه مسلم والنسائى ورواه الزهرى أيضاً عن سالم وعبد الله عن أبيهما رواه مسلم والنسائى أيضا وهذا يدل على انه عند الزهرى عنهما وحكى الترمذى عن البخارى انه قال الصحيح حديث الزهرى عن سالم عن أبيه ولهما حديث نافع فاخرجه البخارى من طريق مالك ومسلم من طريق الليث كلاهما عن نافع ولفظ مسلم تقدم ذكره وأخرجه الشيرازى فى الالقاب من حديث عثمان بلفظ من جاء منكم الى الجمعة وكذلك الطبرانى فى الكبير من حديث ابن عباس ومعنى من أتى أى من أراد الاتيان لهما وان لم يلزمه كالمرأة والخنثى والصبى والعبد والمسافر وقوله فليغ تسل أمر وهو يدل على الوجوب (و) من دلائل الوجوب (فال صلى الله عليه وسلم من شهد الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل) أخرجه ابن حبان فى الصحيح والبيهقى فى السمن من طريق عثمان بن واقد عن نافع عن ابن عمر بلفظ من أتى وفى آخره زيادة ومن لم يأتها فليس قال صلى الله عليه وسلم غسل الجمعة واجب على كل محتلم والمشهور من حديث نافع عن ابن عمر رضى الله عنهما من أتى الجمعة فليغتسل وقال صلى الله عليه وسلم من شهد الجمعة من الرجال والنساء فليغتسل i ٢٤٤ ص وكان أهل المدينة اذا تساب المنسابات يقول أحدهما للا خرلانت أشرمن لا يغتسل يوم الجمعة وقال عمر لعثمان رضى الله عنهمالما دخل وهو يخطب أهذه الساعة منكرا عليه ترك البكور فقال مازدت بعدان سمعت الاذات على أن توضأت وخرجت فقال والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله ملی الله عليه وسلم كان يأمرنا بالغسل وقد عرف جواز ترك الغسل بوضوء عثمان رضى الله عنه عليه غسل ولفظ القون وروينا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم من شهد الجهة من الرجال والنساء فليغتسلوا ولذلك قال مالك للنساء اذا حضرن الجمعة اغتسان لها قلت وهذامذهب مالك يقول باستحباب الغسل لكل من أراد الاتيان الى الجمعة سواء كانت واجبة عليه أم غير واجبة كالصبي المميز والمرأة والعبد وغيرهم كذا حكاء ابن المنذر والقاضى عياض عن مالك وروى ابن أبى شيبة عن عبيدة بنت نائل قالت سمعت ابن عمر وعنده سعد بن أبى وقاص يقول للنساء من جاء منكن الجمعة فلتغتسل وعن طاوس أنه كان يأمر نساءه يغتسلن يوم الجمعة وعن شقيق انه كان يأمر أهله الرجال والنساء بالغسل يوم الجمعة وقال ابن حزم وغسل يوم الجمعة فرض لازم لكل بالغ من الرجال والنساء قال العراقى فى شرح التقريب وهو المشهور من مذهب أصحابنا قال ولناوجه ثان انه انما يستحب لمن تلزمه الجمعة دون النساء والصبيان والعبيد والمسافرين ووجه ثالث انه يستحب للذ كورخاصة حكاه النووى فى شرح مسلم وروى ابن أبى شيبة عن الشعبى ليس على النساء غسل يوم الجمعة وبه قال أحمد كما حكاه ابن المنذر وفى صحيح البخارى عن ابن عمر معلقًا انما الغسل على من تجب عليه الجمعة قلت وصله ابن أبى شيبة فى مصنفه (وكان أهل المدينة اذا تساب المتسابات) أى اذا أراد أن بسب أحدهما الآخر (يقول أحدهما للا خرلانت شر ممن لا يغتسل يوم الجمعة) هكذا هو فى القوت روى ابن أبى شيبة عن التجرى قال قاول عمار رجلا فاستطال عليه فقال انا اذا أنتن من الذى لا يغتسل يوم الجمعة وعن ابراهيم النخعى قال قال عمر فى مسىء لانت أشر من الذى لا يغتسل يوم الجمعة وعن عبد الله بن سعد قال كان عمر اذا حلف قال انا إذا أشر من الذى لا يغتسل يوم الجمعة وقد أورد المصنف هذا الكلام فى خلال الاحاديث مؤ كد الامره فى الايجاب ولولاانه بهذه المثابة ما كانوا يتعايرون على تركه (و)من دلائل الايجاب ما (قال) أمير المؤمنين (عمر) بن الخطاب (لعثمان) من عفان رضى الله عنهما (كمادخل) المسجد (وهو) أى عمر (يخطب) فى أيام خلافته (أهذه الساعة منكرا عليه ترك البكور فقال مازدت بعد أن سمعت الأذان على ان توضأن وخرجت فقال والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يأمر بالغسل) أورد. صاحب القوت هكذا الا انه لم يقل مذ كراعليه ترك البكور فهى زيادة زادها المصنف تفسيراً للحديث وقال بعد قوله وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال غسل الجمعة الحديث وكان يأمر بالغسل اهـ قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة ولم يسم البخارى عثمان اهـ قلت هو مصرح به فى رواية مسلم من طريق أبى سلمة عن أبى هريرة وقال البخارى فى الصمح حدثنا عبد الله بن محمد بن أسماء حدثناجويرية عن الزهرى عن سالم بن عبدالله عن أبيه عبدالله بن عمر أن عمر بن الخطاب بينماهو قائم فى الخطبة يوم الجمعة اذدخل رجل من المهاجرين الاولين من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فناداه عمر أية ساعة هذه قال انى شغلت فلم أنقلب الى أهلى حتى سمعت التأذين فلم أزدات توضأت فقال والوضوء أيضا وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليهوسلم كان يأمر بالغسل وأخرجه مالك في الموطأ ومسلم عن يونس بن يزيد كلاهما عن الزهرى وأخرجه الترمذى فى الصلاة وقال البخارى أيضا حدثنا أبو نعيم حدثنا شيبان عن يحيى عن أبى سلمة عن أبى هريرة أن عمر رضى الله عنه بيتما هو يخطب يوم الجمعة اذ دخل رجل فقال عمر لم تحتبسون عن الصلاة فقال الرجل ما هو الاان سمعت النداء توضأت فقال ألم تسمعوا النبى صلى الله عليه وسلم يقول اذا راح أحدكم إلى الجمعة فليغتسل وأخرجه مسلم فى الصلاة وأبو داود فى الطهارة الاان لفظ مسلم وقد علمت أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا جاء أحدكم الجمعة فليغتسل ثم شرع المصنف فى ذكر الاجوبة عن الأحاديث المتقدمة الدالة على الايجاب فقال (وقد غرف جواز ترك الغسل بوضوء عثمان) رضى الله عنه أى ففيه رخصة فاستدل بهذه القصة على انه غير واجب وان الامربه انماهو للاستحباب لان عثمان رضى الله عنه لم يغتسل وأقره على ذلك مر وسائر ٢٤٥ وسائر العماية الذين حضروا الخطبة وهم أهل الحل والعقد ولو كان واجبالماتركه ولالزموه به وقد استدل على ذلك الشافعى رحمه الله تعالى فقال فى رواية أبى عبدالله فلما علمنا أن عمر وعثمان قد علما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسل يوم الجمعة فذكرمر عليه وعلى عثمان ولم يغتسل عثمان ولم يخرج فيغتسل ولم يأمره عمر بذلك ولا أحد ممن حضرهما من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم دل هذا على أن عمر وعثمان قد عما أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بالغسل على الاحب لا على الايجاب وكذلك والله أعلم دل على أن علم من سمع مخاطبة عمر وعثمان مثل عمر وعثمان اه نقله البيهقى فى المعرفة وذكر الطحاوى مثل ذلك وقال ففيه اجماع منهم على نفى وجوب الغسل وقد اعترض ابن حزم على هذا الاستدلال فقال يقال لهم من الحكم بأن عثمان لم يكن اغتسل فى صدر يومه ومن لكم بأن عمر امره بالرجوع الغسل قلنا هيكم انه لا دليل عندنابهذا ولا دليل عند كم بخلافه فمن جعل دعوا كم أولى من دعوى غيركم فالحق أن يبقى الخبر لاحمة فيه هذا كلامه قال العراقى وهو ضعيف جدا أما الاحتمال الأول وهو أن يكون عثمان اغتسل فى صدر يومه ذلك فهو مر دود دل الحديث على خلافه لان عمر أنكر على عثمان الاقتصار على الوضوء ولم يعتذر عثمان عن ذلك فلو كان اغتسل لاعتذر بذلك وذكره ولم يكن يتوجه عليه حينها زكار وأما الاحتمال الثانى وهو أن يكون عمر أمره بالرجوع للغسل ذه ومر فوع أيضا بان الاصل خلافه فمن ادعاه فليقم الدليل عليه ولا يقال سقط الدليل للاحتمال لان ذلك انما هو عند تكافؤ الاحتمالين فاما مع ترجع أحدهما برجممن وجوه الترجيحات فالعمل بالراج وقد ترج عدم أمره بذلك بانه خلاف الأصل كماذكرنا فيحتاج مثبته الى بيان والا كان كاذبامختلفا قال ابن حزم وبيقين ندرى ان عثمان قد أجاب عمر فى انكاره عليه وتعظيمه أمر الغسل باحد أجوبة لابد من احدها اما ان يقول له قد كنت اغتسلت قبل خروجى الى السوق واما أن ية ول بىء: ر مانع من الغسل أو يقول له نسيت وها أنا ذا أرجع واغتسل فداره كانت على باب المسجد مشهورة الى الآن أو يقول له سأغتسل فأن الغسل اليوم لا للصلاة فهذه أربعة أجوبة كلها موافقة لقولنا أو يقول له هذا أمر ندب وليس فرضا وهذا الجواب موافق لقول خصومنا فليت شعري ما الذى جعل لهم التعلق بجواب واحد من جلة خمسة أجوبة كلها ممكن وكلها ليس فى الخير منهاشئ أصلا اهـ قال العراقى قات الاحتمالات الثلاث الاولى مردود: بانها على خلاف الأصل والاحتمال الرابع سيأتى رد. فيما بعد وقد روى ان عثمان ناظر عمر فى ذلك بما دل على ان الامر بالغسل ليس على الايجاب والعموم وانماهو على الاستحباب لأهل الخصوص المحافظين على جميع أفعال البر رواه ابن أبى شيبة فى مصنفه عن هشيم عن منصور عن ابن سيرين قال أقبل رجل من المهاجرين نوم الجمعة فقال عمر هل اغتسات قال لا قال لقد عملت انا أمر نا بغير ذلك قال الرجل بم أمر تم قال بالغسل قال أنتم معشر المهاجرين أم الناس قال لا أدرى ثم رواه عن يزيد بن هرون عن هشام عن ابن سير ين عن ابن عباس قال بينماعمر بن الخطاب يخطب قال ثم ذكرنحوه لم يسق لفظه وقدرواه الطماوى عن على بن أبى شيبة عن يزيد بن هرون فساقه على غير هذه الرواية الأولى ولفظه عندهان عمر بينما هو يخطب يوم الجمعة اذ أقبل رجل فدخل المسجد فقال له عمر الآن حين توضأت فقال مازدت حين سمعت الاذان على ان توضأت ثم جئت فلمادخل أمير المؤمنين ذكرته فقلت يا أمير المؤمنين أما سمعت ما قال قال وما قال قلت مازدت على أن توضأت حين سمعت النداء ثم اقبلت فقال اما انه قد علم انا أمرنابغير ذلك قلت وماهو قال الغسل فقلت أنتم أيهاالمها جرون الاولون أم الناس جميعا قال لا أدرى قال الخطابي ولم تختلف الامة ان صلاته مجزئة اذا لم يغتسل فمالم يكن الغسل من شرط محتها دل انه استحباب كالاغتسال العيد والاحرام الذى يقع الاغتسال فيه متقد مالسببه ولو كانواجبا لكان متأخرا عن سببه كالاغتسال الجنابة والحيض والنفاس اه ويوافقه كلام ابن عبد البرقانه قال لا أعلم أحدا أوجب غسيل الجهة الإ ٢٤٦ وبماروی انه صلى الله عليهوسلم قال من توضأ يوم الجمعة فيها وأعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل أهل الظاهر وهم مع ذلك يجيزون صلاة الجمعة دون الغسل لها اهـ وانماصد أهل الظاهر عن القول بشرطيته انهم يرونه اليوم فيصح عندهم فعله بعد صلاة الجمعة وذلك يدل على صحة الجمعة بدونه والله أعلم *(تنبيه)* قال أبو بكر بن العربي قال علماؤنالم يخرج عمر عثمان من المسجد الغسل لضيق الوقت وأنا أقول انماذلك لانه قد تلبس بالعبادة بشرطها فلايتركها لافضل من ذلك كمالوتم لعدم الماء ثم رآه فى أثناء الصلاة ولولم يكن كذلك الخرج واغتسل قاله ابن القاسم وابن كانة اه قال العراقى كلا الأمر ين ضعيف وانما لم يكلف الخروج للاغتسال لانه مستحب وقدضاق الوقت فضيق الوقت جزء علة وليس علة كاملة منفردة والحكم فانه لو كان واجبا لفعله وان ضناق الوقت ولاسيما ان قيل انه شرط وكيف يقال انه تلبس بالعبادة مع كونه لم يشرع فى الصلاة بعد والله أعلم ثم قال المصنف (وبماروى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال من توضأ يوم الجمعة فيها ونعمت ومن اغتسل فالغسل أفضل) أخرجه أحمد وابن أبى شيبة والدارمى وأبو داود والترمذى وحسنه والنسائى وأبو يعلى وابن جرير فى تهذيبه وابن خزيمة في صحيحه والطحاوى والبيهقى وابن النجار والطبرانى فى الكبير والضياء فى المختارة كلهم من طريق الحسن عن سمرة بن جندب قال فى الامام من يحمل رواية الحسن عن سمرة على الاتصال بصصح هذا الحديث قال الحافظ ابن عمر وهو مذهب ابن المدينى وقيل لم يسمع منه الاحديث العقيقة اهـ قلت وسمع منه حديث السكنتين فى الصلاة كما تقدم وأخرجه ابن ماجه والطبرانى فى الأوسط والدارقطنى فى الافراد والبيهقى فى المعرفة والضياء عن أنس وأخرجه عبدبن حميد والطحاوى عن جابر وأما معنى الحديث فقال الزمخشرى الباءفى قوله فيها متعلقة بفعل مضمر أى فىهذه الخصلة أو الفعلة تنالوا الفصل والحصلة هى الوضوء وقوله ونعمت أى نعمت الحصلة هى فذف المخصوص بالمدح وقيل أى فبالرخصة أخذ ونعمت السنة التى ترك وفيه انحراف عن مراعاة حق اللغظ فان الضمير الثانى يرجع إلى غير ما يرجع اليه الضمير الأوّل وقال غيره هو كلام يطلق للتجويزوا لتحسين أى فاهلا بتلك الحصلة أو الفعلة المحصلة الواجب ونعمت الخصلة هى أو المعنى فيالسنة أخذ أى بما جوزته من الاقتصار على الوضوء ونعمت الخصلة هى لان الوضوء تطهير للبدن اذ البدن باعتبار مايخرج منه من الحدث غير متجزئ فكان الواجب غسل جميعه غير ان الحدث الخفيف لما كثر وقوعه كان فى ايجابه حرج فا كتفى الشارع يغسل الاعضاء التى هى العارف تسهيلا على العباد وجعل طهارة لكل البدن وقوله فالغسل أفضل أى أفضل من الاقتصار على الوضوء لانه أكمل وأشمل فالحديث فيه دلالة على ندب الغسل لا إيجابه *(فصل) * فى بيان فوائد أحاديث الباب المذكورة*الاولى قوله من أتى الجمعة الاتيان هو المجى ءمترادفان وفى الصديحين من جاء منكم واذا جاء أحدكم وعند البخارى اذا راح أحدكم ولكن الرواح قد يختص بالسير فى وقت الزوال والصحيح اطلاقه وسيأتى الكلام عليه ولفظ مسلم اذا أراد أحدكم أن يأتى الجمعة والمعنى اذا أراد الاتيان أو المجىء دل عليه لفظ مسلم هذا فلا تتضاد الروايات وهو يرد على أهل الظاهر قولهم انه يصح الاغتسال فى جميع النهار ولو قبيل الغروب وقال ابن حزم وأماقوله صلى الله عليه وسلم إذا راح أحدكم فظاهر هذا اللفظ ان الغسل بعد الرواح كماقال تعالى فإذا اطمأنتتم فاقيموا الصلاة أو مع الرواح كماقال تعالى اذا طلقتم النساء فطلقوهن لعدنهن أوقبل الرواح كما قال تعالى إذا ناجيتم الرسول فقدموابين يدى نجواكم صدقة وكل ذلك ممكن قال العراقى لولارواية إذا أراد ا-كان ظاهر الحديث لن الاغتسال بعده كمافىقوله تعالى فاذا الطمأنتتم لكن تلك الرواية صرحت بكونه قبله * الثانية ذكر المجيء والاتمان فى الروايات المتقدمة الغالب والأخالحكم شامل المجاور الجامع ومن هو مقيمبه * الثالثة قوله من شهد الجمعة تقدم ان ابن حبان والبيهقى روياه بلفظ من أتى فينئذ يحمل الشهود بمعنى الاتيان والمجىء أوهو بمعنى الحضور على أصله وسيأتى ما يتعلق به * الرابعة قوله فليغتسل أظهر فى ايجاب الغسل من حديث قصة عثمان لان هذه ٢٤٧ هذه الصيغة حقيقة فى الوجوب بخلاف قوله فى قصة عثمان كان يأمر بالغسل فإنه يحتمل الوجوب والاستحباب كما هو مقرر فى الاصول * الخامسة تعلق الظاهرية بإضافة الغسل لليوم فى حديث أبى سعيد وغيره وذكر الشيخ تقي الدين فى شرح العمدة ان هذا القول يكاد ان يكون مجزوما ببطلانه قال وقد بين فى بعض الاحاديث ان الغسل لاجل الروائح الكريهة ويفهم منه ان المقصود عدم تأذى الحاضرين وذلك لا يتأتى بعد اقامة الجمعة قال وكذلك أقول لوقدمه بحيث لا يحصل هذا المقصود لم يعتد به والمعنى إذا كان معلوما قطعا أوظنا مقاربا للقطع فاتباعه وتعليق الحكمبه أولى من اتباع مجرد اللفظ قال ومما ببطل ان الاحاديث التى علق فيها الامر بالمجىء والاة ان قد دلت على توجه الامر الى هذه الحالة والاعاديت التى تدل على تعليق الحكم باليوم لا تتناول تعليقه بهذه الحالة فإنهم فهو اذا تمسك بتلك أبطل دلالة هذه الاحاديث على تعلق الامربه هذه الحالة وليس له ذلك* السادسة قدعلم من تقييد الغسل بالمجى ءوالاتيان ان الغسل للصلاة لا اليوم وهو مذهب الشافعى ومالك وأبى حنيفة ومحمد بن الحسن فلواغتسل بعد الصلاة لم يكن الجمعة ونقل صاحب الهداية عن أبى يوسف كذلك فانسب اليه ابن حزم انه كان يقول ان الغسل اليوم لا أصل له أوانه رواية عنه تعمروى ذلك عن الحسن بن زياد من أمتنا وقد خالفهم الظاهرية وانفردوا بهذا القول وخرقوا الاجماع ونسبتهم لظاهر أقوال الصحابة غير صحيح فان المفهوم من كلامهم ان المقصود قطع الروائح الكريهة للحاضرين وهذا مفتهود فيما بعد الصلاة وقد حكى ابن عبد البرالاجماع على ان من اغتسل بعد الصلاة فليس بغسل السنة ولا الجمعة ولا فاعل ما أمربه * السابعة استدل مالك برواية البخارى من راح إلى الجمعة انه يعتبر أن يكون الغسل متصلا بالذهاب الى الجمعة وذهب الجمهور الى أن ذلك مستحب ولا يشترط اتصاله به بل حتى لواغتسل بعد الفجر أجزأه ورواه ابن أبى شيبة فى مصنفه عن مجاهد والحسن البصري والنخعى وعطاء بن أبي رباح وأبى جعفر الباقر والحكم والشعبى وحكاه ابن المنذر عن الثورى والشافعى وأحمد واسحق وأبي ثورو به قال ابن وهب صاحب مالك وقال الأوزاعى يجزئه أن يغتسل قبل الفجر للجنابة والجمعة وحكى ابن خزم عن الأوزاعى انه قال كقول مالك قال الاان الاوزاعى قال ان اغتسل قبل الفجر ونهض الى الجمعة أجزأه وحكاء امام الحرمين وجهاوقد نسبه النووى للشذوذ كما تقدم وجواب الجهوران رواية مسلم تبين تعليق الغسل على ارادة اتيان الجمعة وليس يلزم أن يكون اتيان الجمعة متصلا بارادة ذلك فقد بريد عقيب الفجر اتيانهها ويتأخر الاتيان الى بعد الزوال فلاشك ان كل من تجب عليه الجمعة وهو مواظب على الواجبات اذا خطرله عقب الفجر أمر الجعة أراد اتياتها وان تأخر الاتيات زمنا طويلا وذلك يدل على أنه ليس المدار على نفس الاتيان بل على ارادته ليحترز به عمن هو مسافراً و معذور بغير ذلك من الاعذار القاطعة عن الجمعةوالله أعلم* الثامنة مفهوم قوله من شهد الجمعة وكذا من جاء منكم الجمعة انه لا يستحب لمن لم يحضرها وقد ورد التصريح بهذا المفهوم فى رواية البيهقى المتقدمة ومن ثم راً تهمافليس عليه غسل من الرجال والنساء وهو أمح الوجهين عند الشافعية وهو مذهب مالك وأحمد وحكى عن الاكثر من وبه قال أبو يوسف والوجه الثانى للشافعية انه يستحب لكل أحدسواء حفر الجمعة أم لا كالعبدويه قال أبو حنيفة ومحمد وحكى النووى فى الرومنة وجها انه انما يستحب أن تجب عليه الجمعة وانلم يحضر هالعذر ومذهب أهل الظاهر وجوب الاغتسال ذلك اليوم على كل مكلف مطلة الانهم برونه لليوم قال ابن حزم وهو لازم الحائض والنفساء كلزومه لغير هما قال العراقى وقد أبعد فى ذلك جدها التاسعة قال أبو بكر بن العربى لمافهم بعض أصحابنا ان المقصود من الغسل يوم الجمعة النظافة قال انه يجوزبماء الورد وهذا النظر من رده إلى المعنى المعقول ونسى حظ التعبد فى التعيين وهو بمنزلة من قال المغرض من رمي الجمار غيظ الشيطان فيكون بالمطارد ونحوها ونسى حظ التعبد بتعيين فى المعنى وان كان معقولا اه قات ان أراد بذلك أن يتبع بماء الورد على جسده بعد الاغتسال بأن ٢٤٨ يصبه عليم حتى يعم بدنه لابأس بذلك وقد أمر ناذلك اليوم بالتطيب وسماء اغتصالامجازا كما فالواو بسن أن يغتسل بعد الحمام والافغسله اسراف واضاعة مال كمالايخفى* العاشرة اذا عجز عن الغسل لفراغ الماء بعد الوضوء أو لقروح فى بدنه تمم وحاز الفضيلة قال امام الحرمين هذا الذى قالوه هو الظاهر وفيه احتمال ورج الغزالى هذا الاحتمال وهو مذهب المالكية قات ومقتضى مذهب أصحابنا الاولى أن لا يتمم وتعليل ذلك ظاهر فان الغسل شرع للتنظيف والتيجم لا يفيد هذا الغرض والله أعلم * الحادية عشرقالات المالكية من اغتسل ثم اشتغل عن الرواح الى ان بعد ما بينهما عرفا فانه بعيد الغسل لتنزيل البعد منزلة الترك وكذا اذا نام اختيار ا بخلاف من غلبه النوم اوأ كل أ كلا كثيرا بخلاف القليل اهـ ومقتضى النظرانه اذا عرف ان الحكمة فى الامر بالغسل يوم الجمعة التنظيف رعاية للحاضرين فى خشى أن يصيبه فى النهارما يزيل تنظيفه استحب له أن يؤخر الغسل لوقت ذهابه كماتقدم فى قول المصنف وبه صرح فى الروضة وغيرها* الثانية عشر فى حديث أبى سعيد الخدرى غسل يوم الجمعة واجب قالوا المرادبه انه كالواجب فى تأكيد الغربية أو واجب فى الاختيار وكرم الاخلاق والنظافة أو فى الكيفية لا فى الحكم وقيل واجب بمعنى ساقط وعلى بمعنى عن وهذا قد أورده الامام أبو جعفر القدورى عن أصحابنا وفيه من التكلف ما لايخفى ومنهم من ادعى أن حديث أبى سعيد هذا منسوخ وهذا أيضا ليس بشئ فإن النز لاءصار المغـ الابدليل ومجموع الاحاديث تدل على استمرار الحكم فان فى حديث عائشة ان ذلك فى أول الحال حيث كانوا مجهودمن وأبو هريرة وابن عباس انماصيدا النبى صلى الله عليه وسلم بعد أن حصل التوسع بالنسبة الى ما كانوا فيه أولاً ومع ذلك فقد سمع كل منهما من النبى صلى الله عليه وسلم الامر بالغسل والحث عليه والترغيب فيه فكيف يدعى النسخ مع ذلك والله أعلم* الثالثة عشر قول المصنف فى سياق قصة عثمان وعمر رضى الله عنهما أهذه الساعة هكذا لفظ القوت والمصنف فى الغالب يتبعه ولفظ الصمعين أية ساعة هذه وهو استفهام انكار لينبه على ساعة ا التبكير التى رغب فيها وليرتدع من هو دونه أنى لم تأخرت الى هذه الساعة وإليه أشار المصنف بقوله منكرا عليه ترك البكور وفيه أمر الامام رعيته بمصالح دينهم وحثهم على ما ينفعهم فى أخراهم وفيه الانكار على من خالف السنة وان عظم محله فى العلم والدين فإن الحق أعظم منه وفيه انه لا بأس بالانكار على الا كبر يجمع من الناس إذا اقترنت بذلك نية حسنة* الرابعة عشر فيه جواز الكاوم فى الخطبة وقد استدل به على ذلك الشافعى وهو أصح قوليه والقول الثانى تحريم الكلام. ووجوب الانصات وهو القول الآخر للشافعي وبه قال مالك وأبو حنيفة وقد تقدمت الاشارة اليه وسيأتى قريباما يتعلق به* الخامسة عشر قول عثمان رضى الله عنه مازدت بعد ان سمعت الاذان ولفظ البخارى فلم أنقلب الى أهلى حتى سمعت التأذين والمراد به هو الاذان الذى بين يدى الخطيب وهو الأصل وبه يستدل على ان السعى انمايجب بسماعه وانه لا يجب شهود الخطبة على من زادعلى العدد الذى تنعقد به الجمعة وهو مذهب الشافعى وقوله على ان توضأت هكذا هو رواية الاصيلى وفى رواية غيره فلم أزدات توضأت أى لم أشتغل بعد أن سمعت الاذان بشئ الا بالوضوء* السادسة عشر قوله فقال والوضوء أيضا أى قال ع وانكارا آخر على ترك السنة المؤكدة وهى الغسل والوضوء منصوب والواو العطف على الانكار الاول أى والوضوء اقتصرت عليه وأخرته دون الغسل أى ما اكتفيت بتأخير الوقت حتى تركت الغسل وجوّزفيه أبو العباس القرطبى فى شرح مسلم الرفع أيضا على انه مبتد أوخبره محذوف تقديره الوضوء تقتصر عليه والاول أوجه وهو المعروف فى الرواية وفى رواية الحموى والمستعلى الوضوء بحذف الواو وهكذا هو فى الموطأ وعلى هذه الرواية يجوزأن يكون بالمد على لفظ الاستفهام كقوله تعالى آلله أذن لكم وعلى رواية الواو كماهنا يحتمل أن تكون الواو عوضاً من همزة الاستفهام كقراءة ابن كثير قال فرعون وأمنتم به نقله البرماوى والزركشى أو يجعل على حذف الهمزة أى أوتخص الوضوء أيضا وهو ٢٤٩ وهو مذهب الأخفش فانه يقول بجواز حذفها قياسا عند أمن اللبس والقرينة الحالية المقتضية للانكار شاهدة بذلك فلاليس نقله الدمامينى وقوله أيضا منصوب على انه مصدر من آض ينيض أى عاد ورجع وبرسم بالالف وقد ولعت العامة الان بترك الألف فى رسمها اختصارا والمعنى ألم يكفك ان فاتك فضل التبكير حتى أضفت اليه ترك الغسل المرغب فيه *السابعة عشر قد يحتج به من يرى مطلق الامر للندب دون الوجوب حيث لاقرينة فان عثمان رضى الله عنه ترك الاغتسال مع علمه بورود الامر به ولم يأمره عمر بالاغتسال ولا أحد من الصحابة والجواب أنه قامت عنده أدلة اقتضت ان هذا الامر المندب *الثامنة عشر قال ابن أبى شيبة فى مصنفه بعدان أورد أفوال من ذهب الى أن الوضوء يجزئ عن الغسل فقال باب من كان لا يغتسل فى السفر يوم الجمعة حدثنا هشيم أخبرنا الاعمش عن ابراهيم عن علقمة أنه كان لا يغتسل يوم الجمعة فى السفر حدثنا ابن علمية عن ليث أن مجاهدا وطاوساً كانا لا يغتسلآن فى السفريوم الجمعة حدثنا غندر عن شعبة عن جابر قال سألت القاسم عن الغسل يوم الجمعة فى السفر فقال كان ابن عمر لا يغتسل وأنا أرى أن لا تغتسل حدثنا الفضل بن دكين عن اسرائيل عن جابر من عبد الرحمن بن الاسود أن الاسود وعلقمة كانا لا يغتسلانيوم الجمعة فى السفر واقتضى كلام ابن أبى شيبة وامراده أن هذا قول ثالث فى المسئلة مفصل والله أعلم قلت وهو مبنى على الخلاف المتقدم هل يجب على من شهدها أو على العموم وفيه تفضيل تقدم على ان ابن أبى شيبة قد عمد بعد هذا الباب بابا آخر لاقوال من كان يغتسل فى السفر يوم الجمعة فاورد عن عبدالله بن الحرث وسعيد بن جبير وطلق وأبى جعفر وطلحة انهم كانوا يغتسلون فى السفر يوم الجمعة والله أعلم التاسعة عشر يترتب على الخلاف فى أن الغل للصلاة أو لليوم انه لا يس لمن لم يحضر الصلاة ويفوت بفعل الصلاة على الاول دون الثانى العشرون فى الاغال المسنونة غسل الحج وغسل العيدين وغسل الجمعة والغسل من غسل الميت والغسل للافاقة من الجنون والاغماء وغسل الكافر إذا أسلم ولم يكن جنبا والغسل من الحجامة والغسل من الحمام وفى الكل خلاف مذ كور فى الروضة وأكد الاغسال المستنونة غسل الجمعة نص عليه فى الجديد وهو الرابع عند صاحب التهذيب والرويانى والاكثر يزورچ صاحب المهذب وغيره ان آكلها الغسل من غسل الميت وهو الجديد وفى وجههما سواء وقال النووى الصواب الجزم بترجميع غسل الجمعة لكثرة الاخبار الواردة فيه ولم يردفى الفسـ ل من غسل الميت شئ وفائدة الخلاف لو حضر انسان معه ماء يدفعه لاحوج الناس وهنالك رجلان وأحدهما يريد لغسل الجمعة والآخر للغسيل من غسل الميت وأما الغسل من الحمام فقال صاحب التهذيب المرادبه اذاتنوروقال النووى هوصب الماء عند ارادته الخروج منه تنظفا والله أعلم *الحادية والعشرون كان الشيخ محي الدين ابن عربى قدس سره يذهب الىماقاله أهل الظاهر ويؤيد ايجابه وانه ليومها وهذا حاصل ما قاله طهارة القلب للمعرفة باللّه التى تعطيه صلاة الجمعة من حيث ما هو سبحانه واضع لهذه العبادة الخاصة بهذه الصورة فانه من أعظم علم الهداية التى هدى الله اليها هذه الامة خاصة وذلك ان الله تعالى اصطفى من كل جنس نوعا ومن كل نوع شخصا واختاره عناية منه بذلك المختارأ وعناية بالغير بسيمه وقد يختار من الجنس النوعين والثلاثة وقد يختار من النوع الشخصين والثلاثة والا كثرفمن وجدنصا منواترا فليقف عنده أوكشفا محققا عنده ومن كان عنده الخبر الواحد الصمج فليحكمية ان تعلق حكمه بأفعال الدنيا وان كان حكمه فى الآخرة فلا يجعله فى عقيدته على التعيين وليقل أن كان هذا عن الرسول فى نفس الامر كما وصل الينا فانامؤمن به وبكل ماهو عن رسول الله وعن الله ما علمت وبمالم أعلم فاته لا ينبغى أن يجعل فى العقائد الاما يقطع به ان كان من النقل فائيت بالتواتر وان كان من العقل فما ثبت بالدليل العقلى مالم يقدح فيه نص متواتروان قدح فيه نص متواتر لايمكن الجمع بينهما اعتقد (٣٢ - (ايحاف السادة المتقين) - ثالث) ٢٥٠ ومن اغتسل الجنابة فليفض الماء على بدنه مرة أخرى على نية غسل الجمعة قان أكتفى بغسل واحد أجراً. وحصل له الفضل إذانوى كليهما ودخل غسل الجمعة فى غسل الجنابة وقددخل بعض الصحابة على ولده وقد اغتسل فقال له أللجمعة فقال بل عن الجنابة فقال أعدغسلا ثانيا وروى الحديث فى غسل الجعة على كل محتلم واتها النص وترك الدليل والسبب فى ذلك أن الايمان بالأمور الواردة على لسان الشرع لا يلزم منها أن يكون الامر الوارد فى نفسه على ما يعطيه الايمان فيعلم العاقل أن الله قد أراد من المكلف ان يؤمن بما جاء به هذا النص المتواتر الذى أفاد التواتر ان النبي صلى الله عليه وسلم قاله وان خالف دليل العقل فيقى على علم من حيث ما هو علم و يعلم إن الله لم يردبه بوجود هذا النص أن يعلق الامان بذلك المعلوم لا انه زول عن علمه ويؤمن بهذا النص على مراد الله به فان أعلم الحق فى كشفه ما هو المراد بذلك النص القادح فى معلومه آمن به فى موضعه الذى عينه الحق له بالنظر الى من هو المخصوص بذلك الخطاب وهل هذا الكشف يحرم علينا اظهاره فى العامةلما يؤدى إليه من التشويش فليشكر الله على مامنحه فهذه مقدمة نافعة فى الطريق ولما اختص الله من الشهور شهر رمضان وسماه باسمه تعالى كذلك اختص الله من أيام الاسبوع يوم العروبة وهو يوم الجمعة وعرف الامم ان لله يوما اختصه من هذه السبعة الأيام وشرفه على سائر أيام الاسبوع ولهذا يغلط من يفضل بينه وبينيوم عرفة ويوم عاشوراء فإن فضل ذلك يرجع إلى مجموع أيام السنة لا إلى أيام الاسبوع ولهذا قد يكون يوم عرفة يوم الجمعة ويوم عاشوراء يوم الجمعة ويوم الجمعة لا يتبدل لا يكون أبدا يوم السبت ولا غيره من الايام ففضل يوم الجمعة ذاتى اعينه وفضل يوم عرفة وعاشوراء وغيره لامورعرضت اذا وجدت فى أى يوم كان من أيام الاسبوع كان الفضل لذلك اليوم لهذه الاحوال العوارض فيدخل مفاضلة عرفة وعاشوراء فى المفاضلة بين الاسباب العارضة الموجبة للفضل فى ذلك النوع كماات رمضان انما فضله على سائر الشهور القمرية لا فى الشهور الشمسية فإن أفضل أيام الشهور الشمسية يوم تكون الشمس فى برج شرفها وقد يأتى شهر رمضان فى كل شهور السنة الشمسية فيشرف ذلك الشهر الشمسى على سائرشهور الشمس يكون رمضان كان فيه وكونه فيه أمرعرض له فى سيره فلا تفاضل يوم الجمعة بيوم عرفة ولا غيره ولهذا شرع الغسل فيه لليوم لالنفس الصلاة فإن اتفق ان يغتسل فى ذلك اليوم لصلاة الجمعة فلاخلاف بيننا انه أفضل بلاشك وأرفع للخلاف الواقع بين العلماء اهـ ثم قال المصنف رحمه الله تعالى (ومن اغتسل) يوم الجمعة (للجنابة فليفض الماء على بدنه مرة أخرى على نيسة غسل الجمعة) للخروج عن الخلاف (وأنا كتفى بغسل واحد أجراه وحصل له الفضل اذا نوى كليهما ويدخل غسل الجمعة فى غسل الجنابة) وروى ذلكعن الأوزاعى الاانه قال قبل الفجر وروى ابن أبى شيبة فى المصنف عن مجاهد وأبى جعفر والحاكم والشعبى انه اذا اغتسل يوم الجمعة بعد طلوع الفجر أجراه من الجنابة وروى من طريق نافع عن ابن عمرانه كان يغتسل للجنابة والجمعة غسلاواحدا وعبارة القوت ومن اغتسل من جنابة أجزاء الغسل للمجمعة اذا نوى ولا بدمن النية لغسل الجنابة ويكون الغسل الجمعة داخلافيه فان أفاض الماء ثانية بعد غسله للجنابة لاجل الجمعة فهو أفضل (وقد دخل بعض الصحابة على ولده وقد اغتسل) ولفظ القوت على ابنه وهو يغتسل للجمعة (فقال له الجمعة فقال بل من جنابة) ولفظ القوت الجمعة غسلك قال لابل من جنابة (فقال له أعد غسلا ثانيا) للمجمعة (وروى الحديث فى غسل الجمعة واجب على كل محتلم) ولفظ القوت فاني سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول غسل الجمعة واجب على كل مسلم قلت قد تقدم ان هذا اللفظ أخرجه البغوى فى معجم الصحابة من حديث أبى الدنيا وأمالفظ حديث أبى سعيد على كل محتلم وقد تقدم ذلك وفى المصنف لابى بكربن أبى شيبة حدثنازيدين حباب قال حدثنا يحيى بن= بدالله بن أبي قتادة قال حدثنى أمى ان أباهاحدتها ان بعض ولا أبى قتادة دخل عليه يوم الجمعة ينفض رأسه مهتسلا فقال الجمعة اغتسلت قال ولكن من جنابة قال فاعد غسلا الجمعة ففهم من هذا السياق ان المراد ببعض الصحابة هو أبو قتادة وقال ابن أبى شيبة أيضاحدثنا حمادبن خالد عن عبد الرحمن بن أبى الموالى عن عمر بن أبى مسلم قال كان نوأخى عروة بن الزبير يغتسلون فى الحمام يوم الجمعة فيقول عردة بابنى أخى انما اغتساتم فى الحمام من الوسخ فاغتسلوا للجمعة ثم قال المصنف (وانما أمره) ذلك الصحابى (به لانه لم يكن نواه) أى ندسل الجمعة (وكان لا يبعد أن يقال المقصود النظافة) من الاوساخ والروائح الكريهة (وقد حصلت) بالغسل (دون النية) فكان مجزئًا (ولكن هذا يقدح فى الوضوء أيضا وقد جعل فى الشرع قربة فلابد من طلب فضلها ومن اغتسل) الجمعة (ثم أحدث توضنا ولم يبطل غسله) أى ثوابه (والاحب ان يحتر زعن ذلك) وعباره الرافعى ولو أحدث بعد الغسل لم يبطل فيتوضأ وقال النووى فى الروضة وكذا لوأجنب بجماع أو غيره لا يبطل فيغتسل للجنابة والله أعلم ولفظ القوت واحب ان لا يحدث وضوا بعد الغسل حتى يفرغ من صلاةالعة فمن العلماء من كره ذلك ولكن ان بكر إلى الجامع فتوضأ هناك من حدث لحقه لامتداد الوقت فإنه على غسل الجمعة اهـ وأخرج ابن أبى شيبة فى المصنف عن سفيان بن عينية عن عبدة بن أبي لبابة عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى عن أبيهانه كان يغتسل يوم الجمعة ثم يحدث بعد الغسل ثم لا يعيد غسلا وقال أيضا حدثنايحيى بن سعيد عن هشام قال كان محمد يستحب أن لا يكون بينهو بين الجمعة حدث قال الحسن اذا أحدث توضأ وقال أيضا حدثنا وكيع عن مبارك عن الحسن قال اذا اغتسل يوم الجمعة ثم أحدث أجزاء الوضوء ونقل أيضا عن طاوس انه كان يامر باعادة الغسل وكذلك عن إبراهيم التيمى ولذا قال المصنف والاحب ان يحترز عن ذلك أى للخروج عن خلاف هؤلاء (الثالثة الزينة وهي مستحبة فى هذا اليوم) لكونه عبداللمسلمين وقد أمروا فى الاعياد الشرعية بالزينة (وهى) موجودة (فى ثلاث) خصال (الكسوة) أى اللباس الحسن وبه فسرت الآية خذوازينتكم عندكل مسجد (والنظافة) أى نظافة الجسد (وتطييب الرائحة) باى طيب كان (اما النظافة فبالسواك وحلق الشعر) أى شعر الرأس اذا كان حدث فى عصر المصنف وقبله حلق ذلك ولم يعهد عن السلف بل كان من السنة توفيره وكل من حلق برمى بريبة الخوارج ووردفى بعض الاخبار فى علامات الخوارج سماهم التحليق أى حاق شعور الرأس وهو أول بدعة أحدثوها ليمتاز وابه عن غيرهم وكانوا يجعلون حلقه من جملة التقشف ويحتمل أن يكون المرادبه حلق شعر العامة فقدورد فى ذلك كماتقدم (وتقليم الأظفار) أى قطعها رقصها ان احتاج الى ذلك (وقص الشارب) ان وفروا حتيج الى ازالة مازاد (وسائر ما سبق فى كتاب الطهارة) مما يزال فانه داخل فى النظافة وقد ورد الاسلام نظيف فتنظفوا والسوالك يطيب الهم الذي هو محل الذكر والمناجاة وإزالة ما يضر بالملائكة وبنى آدم من تغير الفم وقد تقدمت الاخبار فى فضله فى أول كتاب الطهارة وروى البخارى من حديث سلمان لا يغتسل أحد يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر ويدهن من دهنه الى ان قال الاغفرله الحديث قال الشراح المراد بالتطهر المبالغة فى التنظيف أو المرادبه التنظيف بأخذ الشارب والظفر والعانة أو المراد بالغسل غسل الجسدو بالتطهير غسل الرأس وتنظيف الثياب وفى القوت وليقلم أظفاره ولايأخذ من شاربه فقدروى ذلك من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ومن أمه (وقال ابن مسعود) رضى اله عنه (من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله منهداء وأدخل فيه شفاء) ولفظ القوت ورويناعن ابن مسعود وغيره من قلم ظفرا أو أطفاره يوم الجمعة أخرج منهاداء وأدخل فيها شفاء اه وأخرج الطبرانى فى الاوسط من حديث عائشة من قلم أظفاره يوم الجمعة وقى من السوء الى مثلها وقال ابن أبى شيبة فى المصف حدثنا معاذ عن المسعودى عن ابن حميد بن عبد الرحمن عن أبيه قال من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله منها الداء وأدخل فيها الشفاء (فان كان قد دخل الحمام فى) يوم (الخميس والاربعاء فقد حصل المقصود) الذى هو نظافة الجسد ثم أشار الى النوع الثانى من الزينة فقال (وليتطيب فى هذا اليوم بالطيب طيب) يوجد (عنده) فى بيته (ليغلب به الروائح الكريهة) الحاصلة من العرق وغيره (ويوصل بذلك الروح والرائحة إلى مشام الحاضرين) أى أنوفهم (فى جواره) عن يمين وشمال وأخرج البخارى من حديث سلمان لا يغتسل يوم الجمعة ويتطهر ما استطاع من طهر و يدهن من دهنه أويمس من طيب بيته قال الشراح أمرهبه لانه لم يكن تواه وكان لا يبعد أن يقال المقصود النظافة وقد حصلت دون النية ولكن هذا ينقدح فى الوضوء أيضا وقد جعل فى الشرع قربة فلابدمن طلب فضلها ومن اغتسل ثم. أحدث توضأ ولم يبطل غسله والاحب أن يحترزعن ذلك* الثالث الزينة وهى مستحبة فى هذا اليوم وهى ثلاثة الكسوة والنظافة وتطييب الرائحة أما النظافة فبالسواك وحلق الشعر وقلم الظفر وقص الشارب وسائرما سبق فى كتاب الطهارة قال ابن مسعود من قلم أظفاره يوم الجمعة أخرج الله عز وجل منهداء وأدخل فيه شفاءقان كان قد دخل الحمام فى الخميس أوالاربعاء فقد حصل المقصود فليتطيب فىهذا اليوم بأطيب طيب عنده ليغلب بها الروائح الكريهة ويوصل بها الروح والرائحة الى مشام الحاضرين فى حواره ٢٥٢ وأحب طيب الرجال ماظهر ريحهوخفى لونه وطيب النساء ما ظهرلونه وخفىريحه ،ویذلك فی الأثر وقال الشافعىرضى الله عنه من نظف نوبه قل همهومن طابرحهزاد عقله وأما الكسوة فاحبها البياض من الثياب اذ أحب الثياب الى الله تعالى البيض أى المطلى بالدهن ايزيل شعت رأسه ولحيته به وقوله أوعس من طيب بيته أى ان لم يحدد هنا وأو بمعنى الواو وقد جاء فى رواية ابن عساكر ويمس من طيب بيته وأضاف الطيب الى البيت اشارة الى ان السنة اتخاذ الطيب فى البيت ويجعل استعماله عادة وعند أبى داود من حديث ابن عمر أو يمس من طيب أمر أنه وأخرج ابن أبى شيبة عن الزهرى أخبرنى ابن نياق ان رسول صلى الله عليه وسلم قال فى جمعة من الجمع ان هذا يوم عيد فاغتسلوا ومن كان عنده طيب فلا يضره أن بمس منه وعليكم بالسواك وأخرج أيضاعن أبى بكر بن عمرو بن عتبة عن ابن مغفل قال لها أى للمجمعة غسل وطيب ان كان وأخرجه أيضاً عن محمد ابن عبد الرحمن بن ثوبان عن رجل من الانصار عن رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم رفعه ثلاثة حق على كل مسلم الغسل يوم الجمعة والسواك ومس من طيب ان كان (وأحب طيب الرجال) اللائق بهم المناسب اشهامتهم (ما ظهرريحه وخفى لونه) كالمسك والعنبر وفيه تأديب اذ فيما ظهر لونه رعونة وزينة لا تليق بالرجولية (وطيب النساء ماظهر لونه وخفى ريحه) عن الاجانب كالزعفران وغيره قال البغوى قال سعد اراهم حلواقوله وطيب النساء على ما إذا أرادت الخروج اما عندزوجها فتتطيب بما شاعت (وروى ذلك فى الأثر) أخرجه أبوداود والترمذى فى الاستئذان وحسنه والنسائى عن أبى هريرة والعقيلى والعراقى والضياء والبزار عن أنس ورجال البزار رجال الصحيح وأخرجه ابن عساكر عن يعلى بن مرة الثقفى والعقلى عن أبى عثمان مر سلا وقال هو أمح وأخرجه أحمد ومسلم وأبو داود والنسائى من حديث أبى سعيد أطيب الطيب المسك (وقال الشافعى رضى الله عنه من ناف ثوبه قل همه ومن طاب رحمه زادعقله) تقدم سنده فى كتاب العلم فى مناقب الشافعى رضى الله عنه *(تنبيه)* ودخل فى الطيب أنواء، على كثرته مساوتخيرا فى أحسن ما يتطيب به بعد المسك الادهار المستخرجة من الاخشاب وغيرها كدهن الصندل ودهن الليمون وأشرفها دهن الوردوهو المعروف ب«طرشاء أى سلطان العطور وبعده دهن النسر من فهو يقاربه فى الرائحة وعلى ذلك المياه المستخرجة من الورد والزهورات على اختلاف أنواعها وكثرتها فإن لم يجد الاماء الورد لكفى وقد قبل ان الشافعى رضى الله عنه كان يكره ماء الورد ويقول انه بشبه رائحة المسكر قال بعض أمته المقلدين له وعندى والله أعلم ان الشافعى رأى الماورد وقد فسد وتغير فظن انماء الورد كله كذلك لانه لا يوجد ببلادهم الامجلوبا من بلاد بعيدة فر؟ فسدفى أثناء الطريق لبعد المسافة وتعاقب الحر والبردهذااذا قلنا بصحة هذا النقل عنه وهو بعيد من الصحة كذا نقله ابن طولون الحنفى فى التقريب وأنالااستبعدصحة هذا النقل فانه اذ ذاك لم يكن كثر استخراجه على هذه الطريقة المعهودة التى أحدثوها فيما بعد ويدل لذلك ان ماء الوردالموجود الآن بارض البمن رائحته متغيرة يدركها الانسان فى استعماله كماقاله الشافعى رضى الله عنه وليس ذلك لنقله من البلاد البعيدة وفساده كماقاله من تقدم ذكره ولكن لعدم معرفتهم فى كيفية استخراجه من الورد ولم تكن صنائع الحكمة الخفية دخلت فى البلاد اذذاك وأما الآن فالامر فيه معلوم لامرية فيه لوه لونه الماء الخالص ورائحته كأنه ورد قطف الساعة فلو كان هذا موجودا اذ ذاك لاستطابه الشافعى قطعا وقوله لا يوجد ببلادهم الامجاوبا هذا فيه نظرفان كان يشير الى أيام اقامته ببغداد فلا أدرى وان كان أيام أقامته بمصر فان الورد كان يزرع بمصر كثيرا من القديم فكيف يقال انه كان مجلوبا فتأمل ذلك (وأما الكسوة فاحبها البياض من الثياب اذ أحب الثياب الى الله البياض) كماورد فى الخبر وقد روى أحمد والنسائي والحاكم من حديث سمرة من حقدب عليكم بالبياض من الثياب فليلبسها أحياؤ كم وكفنوا فيها موتا كمفانهامن خيرثيابكم وأفظ الحاكم عليكم بهذه الشياب البياض وقال على شرطهما وأقره الذهبي وأخرج الطبرانى فى الكبير من حديث ابن عمر والبزار سن حديث أنس نحوذلك وفى القوت ومن أفضل مالبس البياض أو بردين بمانيين وقال النووى فى الروضة ويستحب ٢٥٣ ويستحب التزين للجمعة بلبس أحسن الثياب وأولاها البياض فات لبس مصبوغا فما صبغ غزله ثم تج كالبرد لا ماصبغ منسوجا ثوبه اهـ بل يكره لبسه كما صرح به البند نيجى وغيره قلت وهذا يختلف باختلاف الازمان والبلاد فلبس البياض يكون فى الصيف ولبس المصبوغ يكون فى الشتاء أذلولبس فى الشتاء البياض لتسارعت اليه العيون ويكون شهرة ربمايخل بمرواته فلابد من التفصيل بالنسبة الى هذه البلاد (ولا يلبس) من الشباب (مافيه شهرة) كالاحمر القانى والاصفر الفاقع فقدورد من لبس ثوب شهرة ألبسه الله يوم القيامة ثوبامثله ثم تلهب فيه الناررواه أبوداودوابن ماجه عن ابن عمر وعند ابن ماجه والضياء عن أبى ذر من لبس توب شهرة أعرض الله عنه حتى يضعه منى يضعه وأخرج أحد من حديث ابن عمر من لبس ثوب شهرة ألبسه الله ثوب مذلة يوم القيامة (ولبس السوادليس من السنة ولا فيه فضل بل كره جماعة النظر اليه لانه بدعة محدثة بعد النبي صلى الله عليهوس!) وسيأتى له فى باب الامر بالمعروف لا يكره ولا يستحب لكنه ترك الاحب وافظ القوت وليس السواديوم الجمعة ليس من السنة ولا من الفضل أن تنظر الى لابسه اهـ ثم ان ظاهر كلامهما أنه يكره- حالة سواء فيه الخطيب والمصلون والمعروف ان هذا كان خاصة بالخطيب فهو الذى يلس السواد وأما عامة الناس فلم يقل أحد بأنه يستحب لهم ذلك وقد خالفهما أبو الحسن الماوردى وأشار الى ماذكرت فقال ينبغى أن يختص بالمساجد السلطانية وان لا يجعل كل أحد شعاره هكذا نقله الجيلى فى شرح التنبيه وقال القمولى والظاهرانه أراد فى زمنه وهى الدولة العباسية فانه كان شعارهم قال النووى والصحيح انه لا يستحب السواد الاأن يظن ترتب مفسدة وقال الشيخ عز الدين المواظبة على لبس السواد بدعة وان منع أن لا يخطاب الابه فليفعل كذا فى التجريد للمزجد لكن قدجاء فى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم دخل مكة وعليه عمامة سوداء وعن عائشة رفعته كانت عمامته سوداء أورايته سوداء تسمى العقاب ولواؤه اسود وروى أبو بكر أحمد بن محمد الخلال عن سلمة بن وردان قال رأيت على أنس عمامة - وداء قد أرناها من خلفه وروى عن الحسن قال كانت عمامة النبى صلى الله عليه وسلم سوداء وعن ابن لؤلؤة قال رأيت على ابن عمر عمامة سوداءور وى عبد الوهاب البغدادى عن عائشة أنها جعلت النبي صلى الله عليه وسلم بردة سوداء من صوف فذكرت سوادهاو بياضه فليسها فلما عرف وخرج ريح الصوف قذفها وكان يحب الريح الطيبة وروى أحمد عن عائشة قالت كان على رسول الله صلى الله عليه وسلم خيصة- وداء حين استقل به وجع فهو يضعهامرة على وجهه ومرة يكشفها ... وعن أم خالد بنت خالد بن سعيد بن العاص قالت أتى رسول الله صلى الله عليه وسلم بشباب فيها خيصة سوداء فقال انتونى بام خالد فاتى بها فاليسها وجده فقال ابلى واخلقى وجعل ينظر الى علم الخيصة وبشيريده الى ويقول يا أم خالد هذا سناء والسناه بلسان الحبشة الحسن وفى الشفاء لعياس فى باب حجزات رسول الله صلى الله عليه وسلم ذكرما اطلع عليه من الغيوب أنه صلى الله عليه وسلم أخبر بخروج ولد العباس بالرايات السود فهذا متمسك الخلفاء من بنى العباس فى جعل السواد شعارالهم ولذا قال الزيلعى فى شرح الكنزانه يسن لبس السواء. للخطيب وقد لبس السواد جماعة كعلى يوم قتل عثمان وكان الحسن يخطب بتباب سود وعمامة سوداء وروى ذلك عن ابن الزبير ومعاوية وأنس وعبد الله بن جرير وعمار وابن المسبب وغيرهم والله أعلم (والعمامة) بالكسر هو ما يتعمم به على الرأس من قطن أو سوق أو نحوذلك سميت بها لكونها تعم الرأس كلها والجميع العمائم ويقال فيها أيضا العمة بالكسر (مستحبة فى هذا اليوم) للخطيب والمصلين قال النووي ويستحب للأمام ان يزيد فى حسن الهيئة ويتعمم ويرتدى اهـ وتحصل السنة بكورها على الرأس أو على قلنسوة تحتها والافضل كبرها وينبغي ضبط طولها وعرضها بما يليق بلابسها عادة فى زمانه ومكانه فإن زاد على ذلك كره وقدوردت فى فضل العمائم آثار منها ما أخرجه الديلى فى الفردوس من حديث ابن عباس العمائم crex ولا يلبس ما فيه شهرة ولبس السوادليس من السنة ولا فيه فضل بل كره جاعة النظر اليه لانه بدء محدثة بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم والعمامة مستحبة فى هذا اليوم ٢٥٤ روى واثلة من الاستقع أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله وملائكته يصلون على أصحاب العمائم يوم الجمعة فان أثر به الحر فلا بأس بنزعها قبل الصلاة وبعدها ولكن لا ينزع فى وقت السعى منالمنزل الى الجمعة ولافى وقت الصلاة ولاعند صعود الامام المنبر ولا فى خطبته تيجان العرب فإذا وضعوا العمائم وضع الله عزهم وفى رواية له فإذا وضعت العرب عمائها وضعت عزها وفى طريقه عتاب بن حرب قال الذهبي قال الغلاس ضعيف جدا وأخرجه ابن السنى أيضا وفى سنده عبدالله بن حميد وهو ضعيف أيضا وأخرج أبو نعيم من حديث على العمائم تيجان العرب والاحتباء حيطانها وجلوس المؤمن فى المسجد رباطه وفيه حنظلة السدوسى قال الذهبي تركه القطان وضعفه النسائى وأخرج الباوردى من حديث ركانة بن عبد يزيد العمامة على القلنسوة فصل ما بينناوبين المشركين يعطى يوم القيامة بكل كورة بدورها على رأسه نورا وركانة من مسلمة الفتح وليس له الاهذا الحديث كمافى التقريب وأخرج الطبرانى فى الكبير من حديث ابن عمر والبيهقى من حديث عبادة عليكم بالعمائم فانها سيما الملائكة وأرخوا لها خلف ظهوركم وأخرج الطبرانى فى الكبير من طريق محمد بن صالح بن الوليد عن بلال بن بشر عن عمران بن تمام عن أبى حمزة عن ابن عباس رفعهاعنمو ازدادوا حلا وأخرجه الحاكم فى اللباس من طريق عبيدالله بن أبى جميد عن أبى الملح عن ابن عباس وقال الحاكم صحيح ورده الذهبى وقال عبيد الله تركهأحمد وغيره اهـ وأورده ابن الجوزى فى الموضوع وتعقبه الحافظ السيوطى فى اللا كتئ المصنوعة وبالجملة فالحديث ضعيف وأما كونه موضوعا فمنوع وأخرج ابن عدى والبيهقى كلاهما من طريق اسمعيل بن عمر عن يونس بن أبى اسحق عن أبيه عن عبيدالله بن أبي حميد عن أبى الملح عن أسامة بن عمير رفعه اعتموانز داد وا حلما والعمائم تيجان العرب (وروى عن وائلة بن الاسقع) بن كعب بن عامر بن ليث بن بكر بن عبد مناة الليثى الكتانى كنيته أبو الاسقع ويقال أبوة وصافة ويقال أبو محمد ويقال أبو الخطاب ويقال أبو شداد وكان من أهل الصفة أسلم قبل تبوك ولناقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم خرج إلى الشام وكان يشهد المغازى بدمشق وحص وسكن البلاد ثم تحوّل إلى بيت المقدس ومات وقيل سكن بيت جبرين قرب بيت المقدس وقال رحيم مات بدمشق سنة ثلاث وثمانين وقد جاوز المائة وقيل ابن ثمان وتسعين وهوآخر الصحابة موتلد مشق روى له الجماعة (أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ان الله) تعالى (وملائكته يصلون على أصحاب العمائم) أى الذين يلبسون العمائم (يوم الجمعة) ويحضرون صلاتها بها هكذا أورده صاحب القوت ونصه واستحب العمامة يوم الجمعة وقدروينا فيها حديثاً ساميا عن واثلة بن الاسقع فساقه وقال العراقى رواه الطبرانى وابن عدى وقال منسكر من حديث أبى الدرداء ولم أره من حديث وائلة اه قلت أخرجه الطبرانى من طريق محمد بن عبد الله الحضرمى عن العلاء بن عمر والحنفى عن أيوب بن مدرك عن مكحول عن أبى الدرداء أبوبه ابن مدرك قال ابن معين كذاب وقال النسائى مترول له منا كبر ثم عد من مناكبره هذا الحديث وأورد. ابن الجوزى فى الموضوعات وقال لا أصل له تفرد به أبوب قال الازدى هو من وضعه كذبه يحي وفر كه الدار قطنى قلت وقدروى الطبرانى فى المعجم الكبير من طريق بشربن عون عن بكار بن تميم عن مكحول عن وائلة رفعمان اللّه يبعث الملائكة يوم الجمعة على أبواب المسجد فساقه فيحتمل أن يكون هذا الحديث أيضامن طريقه ثم قال المصنف تبعالصاحب القوت فى سياقه (فان أكر به الحر) أى أوقعه فى الكرب باته غه (فلابأس أن ينزعها) أى العمامة عن الرأس (قبل الصلاة وبعدها) أى ان لم يخف ضررا من ذلك (ولكن لا ينزعها فى وقت السعى من المنزل إلى الجمعة ولا فى وقت الصلاة ولا عند صعود الامام المنبر وفى خطبته) ولفظ القوت ولكن يخرج من منزله الى الجامع وهو لابسها ولا يصلى الاوهو متعمم ليحصل له فضيلة العملمة وليلبسها حين صعود الإمام المنبر ويصلى وهى عليه فإن شاءتزعها بعد ذلك * اشارة لطيب يوم الجمعة عبارة عن علم الانفاس الرحمانية وهو كل ما يرد من الحق مما تطيب به المعاملة بين الله وبين عبده فى الحال القول والفعل وأما السواك فهو كل شئ متطهر به لسان القلب من الذكر القرآنى وكل ما يرضى الله فانه تنبعث ممن هذه أوماذهروائح طيبة الاهية يشمها أهل الروائح من المكاشفين وفى الخبر ٢٥٥ الخبر السواك مطهرة للفم مرضاة للرب وان السواك يرفع الحجب التى بين الرب وبين عبده فيشاهده فائه يتضمن صفتين عظيمتين الطهور ورضا الله وقد أشار الى هذا المعنى الخير صلاة بسوال خبر من سبعين صلاة بغيرسواك وقدورد انلله سبعين حجابا فناسب بين ماذكرته لك وبين هذه الاخبار تبصر عجائب وأما الباس الحسن فهو التقوى قال تعالى ولباس التقوى ذلك خير أى هو خير لباس ولا تقوى أقوى من الصلاة فات المصلى مناج مشاهد فاحسن لباسه حيثذ التقوى مع المراقبة وكال العبودية والله أعلم (الرابعة البكورالى) المسجد (الجامع ويستحب أن يقصد الجامع من فر سخين وثلاثة وليبكر) اعلم أن الفرسغ ثلاثة أميال بالهاشمى والفرسخان ستة أسبال والميل مقدر بخمس وعشرين غاوة وقيل أكثر وقدعقد ابن أبى شيبة فى المصنف بابا فى كم تؤتى الجمعة فروى عن شريك عن سعيد بن مسروق عن إبراهيم قال تؤتى الجمعة من فرسخين وعن وكيع عن أبى البحترى قال رأيت ان أشهد الجمعة من الزاوية وهى فرسخان من البصرة وعن وكيع وسفيان عن عطاء بن السائب عن أبى عبد الرحمن قال كلاأتها من فريخير وعن أبى داود الطبالسى عن أيوب بن عتبة عن يحي عن أبى سلمة عن أبى هريرة قال تؤتى الجمعة من فر سخين ثمروى عن عكرمة قال تؤتى الجعة من أربعة فراشغ وعن هشام بن عروة قال كان أبى يكون سير عروة ثلاثة أميال من المدينة فلا يشهد جمعة ولاجاعة وروى عن غندر عن شعبة قال سألت حمادا عن الرجل بجمع من فر سخين قال لا وروى عن حوشب بن عقيل العبدى قال سألت عطاء من كم تؤتى الجمعة قال من سبعة أميال وروى عن عبد الحميدبن جعفران عبدالله بن رواحة كان يأتى الجمعة ماشيا قال وكان بينه وبين الجمعة ميلان وهذه أقوال كلها متعارضة وسبق اختلاف الأئمة من كم تؤتى الجمعة وذكر ناهناك ان المعتبر عند أصحابنا فرسخ وعليه الفتوى فينبغى أن يكون قصد المسجد الجامع من هذه المسافة أو قدرها زادت قليلاً ونقصت ثم ان التبكير إلى المسجد لقصد صلاة الجمعة استحبه الثورى وأبو حنيفة وأصحابه والشافعى وأكثر أصحابه وأحمد بن حنبل والأوزاعى وابن حبيب من المالكية والجهود واختلف القائلون به متى (يدخل وقت البكور) فقيل من طلوع الشمس لأنه أول النهار عند أهل الحساب واللغة وصححه الماوردى من الشافعية فيكون ما قبل ذلك من طلوع الفجر زمان تغسل وناهب قال ابن الرفعة ويؤذن به قول الشافعى رحمه الله ويجزئه غسله لها اذا كان بعد الفهر قال العراقى نقلاعن والدمان أهل على الميقات يجعلون ابتداء ساعات النهار من طلوع الشمس ويجعلون ما بين طلوع الفجر والشمس من حساب الليل واستواء الليل والنهار عندهم اذا تساوى ما بين غروب الشمس وطلوعها وما بين طلوعها وغروبها اهـ والاصح فى مذهب أبى حنيفة والشافعي ان وقته يدخل (بطلوع الفجر) الثانى لأنه أول اليوم شرعا ومنه يجب الامساك للصائم وعليه تترتب الإحكام الشرعية قال العراقى عن والده ولكن ليس العمل عليه فى امصار الاسلام قديما وحديثا ان يمكن للجمعة من طلوع الفجر وفيه طول يؤدى إلى انتقاض الطهارة وتخطى الرقاب اه وذهب مالك وأكثر أصحابه الى أن الافضل تأخير الذهاب إلى الجمعة إلى الزوال وقال به من أصحاب الشافعى القاضى حسين وامام الحرمين ولاصحاب الشافعى وجه رابع ان التبكير للجمعة من ارتفاع النهار حكام الصيدلانى فى شرح المختصر وزعم قائله ات هذا وقت التهجير وسيأتى الكلام على ذلك قريبا (و) بالجملة فان (فضل البكورعظيم) دلت عليه الاخبار العصيحة مر بعضها ويأتى بعضها (وينبغى أن يكون فى سعيد) أى مشيه على الاقدام كماهو المسنون فى كل عبادة كالعيد والجنازة وعيادة المريض الاأن تكون العبادة بسة رطويل كالحمج فالمختار أن الركوب فيه أفضل وكذا إذاخاف من ازدحام وبعد المسافة الى الجمعة بحيث لومشى على قدميه فان الوقت أولم يكن مظيقا على المشى الكثير (خاشها متواضعا) ذاسكينة ووقار واخبات وافتقارالا ان ضاف الوقت فيسرع فى المنى مكثرا من الدعاء والابتهال والاستغفار (ناويا) فى خروجه زيارة مولاه فى بيته والتقرب اليه الرابع البكور الى الجامع ويستحب أن يقصد الجامع من فرسخين وثلاث وليبكر ويدخل وقت البكور بطلوع الفجر وفضل البكور عظيم وينبغى أن يكون فى سعيه إلى الجمعة خاشعا متواضعا ناويا ٢٥٦ للاعتكاف فى المسجد الى وقت الصلاة قاصد اللمبادرة الى جواب بداء الله عز وجل الى الجمعة اباهوالمسارعة إلى مغفرته ورضوانه وقد فال صلى الله عليه وسلم من راح إلى الجمعة فى الساعة الأولى فكانما قرب بدنة ومن راح فى الساعة الثانية فكانما قرب بقرة ومن راح في الساعة الثالثة فكانما قرب كبشا أقرن ومزراح فى الساعة الرابعة فكانما أحدى د جاجة ومن راح فى الساعة الخامسة فكاء أهدى بيضة فإذا خرج الامام طويت الصحف ورفعت الافلام واجتمعت الملائكة عند المنبر يستمعون الذكر فمن باء بعد ذلك فانماجاء لحق الصلاة ليس له من الفضل شئ باداء فريضته قاصدا (للاعتكاف فى المسجد الى) الفراغ من (الصلاة) وانقلابه منها ناويا كف الجوارح عن اللهو واللغو والشغل بخدمة مولاه جل وعز (قاصداللمبادرة إلى جواب نداء الله إياه إلى الجمعة والمسارعة الى مغفرته ورضوانه) ليترك راحته فى ذلك اليوم ومهناه من عاجل حظ دنياه وليكن ذلك فى الساعة الأولى فإن لم يفعل ففى الساعة الثانية فان لم يكن ففى الساعة الثالثة (وقد قال صلى الله عليه وسلم من راح الى الجمعة فى الساعة الاولى) أى ذهب (فكانما قرب بدنة) من الابل ذكرا كان أم أنثى والهاء للوحدة لا للتأنيث أى تصدق بها تقربا إلى الله تعالى (ومن راح في الساعة الثانية فكانما قرب بقرة) ذكرا أوأنثى والتاء للوحدة (ومن راح في الساعة الثالثة فكانما قرب كبشا أقرن) وصفه به لانه أكمل وأحسن صورة ولان قرنه ينتفع به (ومن راح في الساعة الرابعة فكانما قرب دجاجة) بتثليت الدال والفتح هو الفصيح (ومن راح فى الساعة الخامسة فكانما أهدى بيضة) والمراد بالاهداء هنا التصدق ڪمادل عليه لفظ قرب والا فالهدى لا يكون بها (فإذا خرج الامام طويت الصحف ورفعت الاقلام واجتمعت الاشكة) الذين وظيفتهم كتابة حاضرى الجمعة (عند المغير يستمعون الذكر) أى الخطبة والمراد بطى الصحف على صحف الفضائل المتعلقة بالمبادرة الى السبعة دون غيرها من سماع الخطبة وادراك الصلاة والذكر والدعاء ونحو ذلك فإنه يكتبه الحافظان قطعا (فمن جاء بعد ذلك فإنماجاء لحق :(صلاة ليس له من الفضل شئء) وفى القوت ليس من الفضل فى شئء أى لا فضيلة لمن أتى بعد الزوال لان التخلف بعد النداء حرام ولان ذكر الساعات انماهو للحث على التبكير إليها والترغيب فى فضيلة السبق وتحصيل الصف الاول وانتظارها والاشتغال بالتنفل والذكر وهذا كله لا يحصل بالذهاب بعد الزوال ثم إن هذا الحديث هكذا ساقه صاحب القوت بطوله فى أول الباب وقد أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة وليس فيه ورفعت الاقلام وهذه اللفظة عند البيهقى من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده قات قال البخارى فى الصحيح حدثنا عبد الله بن يوسف أخبر نامالك عن سمى عن أبى صالح عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قالمن اغتسل يوم الجمعة غسل الجنابة ثم وح فكانما قرب بدنة وساق الحديث إلى أن قال فكانما قرب بيضة فإذا خرج الامام حضرت الملائكة يستمعون الذكر وهكذا هو عند مسلم والترمذى والنسائى من طريق مالك ورواه النسائى أيضامن طريق محمد بن عجلان عن سمى نحوه وفيه كرجل قدم دجاجة وكرجل قدم عصفورا وقول البخارى غسل الجنابة هو بالنصب صفة لمصدر محذوف أى غسلا كغسل الجنابة وعند عبد الرزاق من رواية ابن جريج عن سمى فاغتسل أحدكم كما يغتسل من الجنابة فالتشبيه للمكيفية لا للحكم أو أشار به إلى الجماع يوم الجمعة ليكون أغض لبصره وأمكن لمنفسه فى الرواح إلى الجمعة ولا تمتدعينه الى شئء يراه وأخرجه مالك في الموطأ بلفظ ثم راح فى الساعة الاولى كما عند المصنف وفى رواية ابن جريح عند عبد الرزاق فله من الأجر مثل الجز ور وقال البخارى أيضا حدثنا آدم حدثناابن أبىذئبعن الزهرىعن الاغرعن أبىهر یرةقال قال النی صلىالله عليه وسلم اذا كان يوم الجمعة وقفت الملائكة على باب المسجد يكتبون الاول فالاول ومثل المهجر كمثل الذي يهدى بدنة ثم كالذى يهدى: قرة ثم كبشائم دجاجة ثم بيضة فاذا نخرج الامام طو واصحفهم ويستمعون الذكر وأخرجمسلم. طريق سهيل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة بلفظ على كل باب من أبواب المسجد ملك يكتب الأول فالاول مثل الجزورثم نزلهم حتى صغر الى مثل البيضة فإذا جلس الامام طويت العصف وحضروا الذكر وأخرج أحد من طريق سعيد المقبرى عن أبى هريرة يبلغ به النبي صلى الله عليه وسلم اذا كان يوم الجمعة كان على كل باب من أبواب المسجد ملائكة يكتبون الاول فالاول فإذا خرج الامام طويت الصف وعنه عن النبي صلى الله عليه وسلم المهجر الى الجمعة كالمهدى بدنة والذى يليه كالمهدى بقرة فالذى يليه كالمهدى كبشاحتى ذكر الدجاجة والبيضة وهما حديثان منفصلان هكذا رواهما أحد باستاد ٢٥٧ باسناد واحد وجمع بينهما مسلم والنسائى وابن ماجه فعلوهما حديثا واحدارواه مسلم عن يحي بن يحي وعمر والناقد ورواه النسائى عن محمد بن منصور ورواه ابن ماجه عن هشام بن عمار وسهل بن أبى سهل خستهم عن سفيان بن عيينة زاد ابن ماجه عن أحد شيخيه سهل فمن جاء بعد ذلك فانمنايجىء لحق الصلاة وأخرجه الشيخان والنسائى من طريق الزهرى عن الاغرعن أبى هريرة تمامه كماذكر وفى رواية النسائى ثم كالهدى بطةتم كالمهدى دجاجة ثم كالهدى بيضة وأخرج البخارى القطعة الاولى بسنده من طريق الزهرى عن أبى سلمة والانغرعن أبى هريرة وقد علم من هذا التفصيل ان الذى أورده المصنف ملفق من الاحاديث ثم اختلفوا فى تحديد تلك الساعات واليه أشار المصنف بقوله (والساعة الاولى) تكون بعدصلاة الصبح (إلى طلوع الشمس و) السابعة (الثانية) تكون (عند ارتفاعها) وارتفاع النهار (و) الساعة (الثالثة) تكون (عند انبساطها) على الارض وهو الضحى الاعلى (حين ترمض الاقدام) حر الشمس (و) الساعة (الرابعة والخامسة) تكون (بعد الضحى الاعلى الى الزوال وفضله ما قليل ووقت الزوال حق الصلاة ولا فضل فيه) ولفظ القوت والساعة الرابعة تكون قبل الزوال والساعة الخامسة إذا زالت الشمس أومع استوائها وليست الساعة الرابعة والخامسة مستحبين البكور ولا فضل من صلى الجماعة بعد الساعة الخامسة لان الامام يخرج فى آخرها فلا يبقى الافريضة الجمعة اهـ (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاث) أى ثلاث خصال (لو يعلم الناس ما فيهن) أى من الفضل والثواب (لوكضوا الابل) أى بالركوب عليها (فى طلبهن) أى تحصيلون (الاذان والصف الاول والغدوّ إلى الجمعة) أى البكور اليها قال العراقى أخرجه أبو الشيخ فى ثواب الأعمال من حديث أبى هريرة ثلاث لو يعلم الناس مافيهن ما أخذت الابالاستهام عليها للخير والبر الحديث وقال والته جير الى الجمعة وفى الصحيحين من حديثه لو يعلم الناس ما فى النداء والصف الاول ثم لم يجدوا إلا أن يستهم وا عليه لاستهموا ولو يعلمون ما فى التهجير لاستبقوا اليه اه قلت وهو فى تاريخ ابن النجار من حديثه بلفظ ثلاث لو يعلم الناس مافيهن ما أخذن الابسهمة حرصاعلى مافيهن من الخير والبركة التأذين بالصلاة والتهجير بالجماعات والصلاة فى أول الصفوف (وقال أحمد بن حنبل) رحمه الله تعالى فى شرح هذا الحديث بعدان رواه (أفضلهن) أى أفضل تلك الخصال (الغدوالى الجمعة) أى الذهاب اليها بكرة النهار وأما حديث أبى هريرة فى الصحيحين قد أخرجه أيضا مالك في الموطأ وأحمد والنسائى كرواينهما وفيه زيادة ولو يعلمون ما فى العتمة والصمج لاتوهما ولوحبوا*(فوائد)* مهمة * الاولى قوله فى الحديث الاول فالاول تعلق به المالكية فقالوا الفاء تقتضى الترتيب بلا مهلة فاقتضى تعقيب الثانى بالاول وكذا من بعده فلو كان اعتبارهذا من أول النهار وتقسيمه على ست ساعات فى النصف الاول من النهار لم يكن الآتى فى أول ساعة يعقبه الآتى فى أول التى تلها وأجيب عنه انه لا نزاع فى انهم يكتبون من جاء أوّلا ومن جاء عقبه وهكذا وهو انماأتى بالفاء فى كتابة الآتين واما مقدار الثواب فليأت فيه بالغاء وقال القاضى عياض وأقوى معتمد مالك فى كراهية البكور اليهاعمل أهل المدينة الفصل: فل ذلك و.٠هم اليها قرب صلاتهاوهذا نقل معلوم غير مفكر عندهم ولا محمول بغيره وما كان أهل عصر النبى صلى الله عليه وسلم ومن بعدهم٧ من ترك الافضل إلى غيره ويتمالون على العمل باقل الدرجات وذكرابن عبد البرأيضاان عمل أهل المدينة يشهدله اهـ قال العراقى وما أدري ابن العمل الذى يشهد له وعمر ينكر على عثمان رضى الله عنهما التخلف والنبى صلى الله عليه وسلم يندب إلى التبكير فى أحاديث كثيرة وقد أنكر غير واحد من الأئمة على مالك رحمه الله تعالى فى هذه المسالة فقال الأثرم قيل لاحمد كان مالك يقول لا ينبغى التعمير يوم الجمعة فقال هذا خلاف حديث رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال سبحان الله الى أى شئء ذهب فى هذا والنبي صلى الله عليه وسلم يقول كالمهدى والساعة الاولى الى طلوع الشمس والثانية الى ارتفاعها والثالثة الى انبساطها حين ترمض الاقدام والرابعة والخامسة بعد الضحى الاعلى الى الزوال وفضلهماقلبل ووقت الزوال حق الصلاة ولا فضل فيه وقال صلى الله عليه وسلم ثلاث لو يعلم الناس ما فيهن لركضوا الابل فى ظلبهن الاذان والصف الاول والغدوالى الجمعة وقال أحمدبن حنبلرضى الله عنه أفضلهن الغدوالى الجمعة ( ٣٣ - (انحاف السادة المتقين) - نالت) ٢٥٨ جزوراوأنكر على مالك أيضاابن حبيب من أصحابه انكار بليغاوقال هذا تحريف فى تأويل الحديث ومحال من وجوه لماذكراً ناذلك لما فيه من التعامل على أمامه وهو رضى الله عنه لم يكن غافلا فى تأويله حاشاه من ذلك ولم يثبت عنده فى التبكير الابعد النداء وشاهد من أهل المدينة العمل به لقرب منازلهم فى المسحد حمل الساعات على اللحظات ولكل وجهة على انه مجتهد لا يعارض بقول غيره ولكل وجهة ولكل نصيب فيها اجتهد فيه والله أعلم* الثانية رتب فى حديث أحمد السابقين إلى الجمعة على خمس مراتب أوّلها البدنة وآخرها الدجاجة وفى حديث أبى هريرة ترتيب هذه المراتب على خمس ساعات فقال الجمهور المراد بهذه الساعات الاجزاء الزمانية التى يقسم النهارمنها على اثنى عشرجزاً وابتداؤها من طلوع الفجر وقال مالك ومن وافقه من أصحابه ومن غيرهم المراد بها لحظات لطيفة بعدز وال الشمس وهـذا وان كان خلاف ظاهر اللفظ فقد كان شيخى الامام المحدث أبو الحسن السندى المدنى رحمه الله تعالى يعتمد على هذا ويفتى به وينقل ذلك عن شيخه الشيخ محمد حياة السندى رحمه الله تعالى وانه كان يعتمد على ذلك والله أعلم والثالثة تعلق مالك رحمه الله تعالى بقوله فى الحديث مثل المهجر فقال التعمير انما يكون فى الهاجرة وهى شدة الحر وذلك لا يكون فى أول النهار وأجيب عنه ان التهجير كما نستعمل بمعنى الاثمان فى الهدير كماقاله الفراء كذلك ستعمل فى معنى التبكير فهو مشترك اللفظ بين المعنيين واستعمال المعنى الثانى أولى لثلاثتضاد الاخبار * الرابعة قال مالك رحمه الله تعالى رتب السابقين على خس ساعات بقوله راح والرواح لا يكون الابعد الزوال كماذكره الجوهرى وغيره وأجيب عنه بان المراد من الرواح هنا مطلق الذهاب وهو شائع فى الاستعمال أيضا نقله الازهرى وغيره أونقول ان الرائع يطلق على قاصد الر واح كما يقال القاصد مكة قبل ان يحج حاج والمتساومين متبابعين ومثل هذا الاستعمال لا يفكر « الخامسة قال الرافعى ليس المراد من الساعات على اختلاف الوجوه الأربع والعشرين التى قسم اليوم والليلة عليها وانما المراد ترتيب الدرجات وفضل السابق على الذى يليه واحتج القفال عليه بوجهين أحدهما أنه لو كان المراد الساعات المذكورة لاستوى الجانبان فى الفضل فى ساعة واحدة مع تعاقبهما فى المجىء والثانى انه لو كان كذلك لاختلف الامر باليوم الشاتى والصائف ولهاتت الجمعة فى اليوم الشاتى لان جاء فى الساعة الخامسة وتبعه على ذلك النووى فى الروضة لكن خالفه فى شرح المهذب فقال فيه المراد بالساعات المعروفة خلافالماقاله الرافعى ولكن بدنة الأولى أكمل من بدنة الثانى وهذا الذى ذكره النووى جواب على احتجاج القفال الاول والجواب عن احتجاجه الثانى ما ذكره العراقى فى شرح الترمذى فقال أهل الميقات لهم اصطلاحات فى الساعات فالساعات الزمانية كل ساعة منهاخمس عشرة درجة والساعات الاتفاقية يختلف قدرها باختلاف طول الايام وقصرها فى الصيف والشتاء فالنهاراثنتا عشرة ساعة ومقدار الساعة يزيد وينقص وعلى هذا الثانى تحمل الساعات المذكورة فى الحديث فلا يلزم عليه ماذكره من اختلاف الأمر باليوم الشاتى والصائف ومن ذوات الجمعة لمن جاءفى الساعة الخامسة والله أعلم* السادسة قد يستدل بعموم الحديث على استحباب التبكير للخطيب أيضا لكن دل قوله فى آخره فاذا خرج الامام على انه لا يخرج الابعد انقضاء وقت التبكير المستحب فى غيره وقد قال الماوردى يختار للامام ان يأتى الجمعة فى الوقت الذى تقام فيه الصلاة ولا يبكر اتباع الفعل النبي صلى الله عليه وسلم واقتداء بفعل الخلفاء الراشدين قال ويدخل المسجد من أقرب أبوابه اهـ * السابعة أطلق فى رواية أحد التهجير من غير سبق اغتسال وفى رواية البخارى من اغتسل غسل الجنابة ثم راح مقيدا بالاغتسال فعلم من ذلك انه لا يكون المهجر كن أهدى بدنة وكذا المذكورات بعده الابشرط تقدم الاغتسال عليه فى ذلك اليوم والقاعدة حمل المطلق على المقيد فيتذفى قول الزركشي نظروهو ولوتعارض الغسل والتبكير فمراعاة الغسل أولى لانه مختلف فى وجوبه ولان نفعه متعدالى غيره بخلاف التبكير والله أعلم ثم قال المصنف -- -- -- ٣٥٩ المصنف وجه الله تعالى (وفى الخبر اذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المسجد بايديهم صحف من فضة وأفلام من ذهب يكتبون الاول فالاول) نصب على الحال وجاءت معرفة وهو قليل قائه الدمامينى (على مراتبهم) باعتبار السبق والتأخير هكذا أو رده صاحب القون وقال عمريروى فى خبر قال العراقى أخرجه ابن مردويه فى التفسير من حديث على باسناد ضعيف إذا كان يوم الجمعة نزل جبريل فركز لواء. بالمسجد الحرام وغدا سائر الملائكة إلى المساجد التى يجمع فيها يوم الجمعة فركزوا الويتهم وراياتهم بابواب المساجد ثم نشروا قراطيس من فضة وأفلاما من ذهب اهـ قلت وأخرجه أبو نعيم فى الخلية من حديث ابن عمر بلفظ اذا كان يوم الجمعة بعث الله ملائكة بصحف من نور وأقلام من نور الحديث وأماصدر الحديث ففى الصحيحين من حديث أبى هريرة بلفظ اذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على باب المسجد يكتبون الاول فالاول كما تقدم والحديث المذكورفيه صفة لصحف وان الملائكة المذ كور ين من غير الحفظة (وجاء فى الا ثاران الملائكة يتفقدون العبد اذا تأخرعن وقته يوم الجمعة فيسأل بعضهم بعضا عنه ما فعل فلان وما الذى أخره عن وقته فيقولون اللهم ان كان أخره فقر فاغنه وإن كان أخر. مرض فاشفه وان كان أخره شغل ففرغه لعبادتك وان كان آخر، لهو فا قبل عليه حتى يقبل بقلبه الى طاعتك) هكذا نقله صاحب القوت وقال العراقى أخرجه البيهقى من رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده مع زيادة ونقص باسناد حسن واعلم ان المصنف ذكر هذا أثرافان لم يرد به حد يثامر فوعافليس من شرطنا وانماذكرناه احتياطا اه قلت كذا فى بعض نسخ الكتاب وفى الا ثار و وجد فى بعضها وجاء فى الخبر ومثله فى القوت والحديث قد أخرجه ابن خزيمة فى الصحيح من هذا الطريق بلفظ فيقول بعض الملائكة لبعض ماحيس فلانافتة ول اللهم ان كان ضالا فأهده وان كان فقيرافاغنه وان كان مريضا فعافه (وكان يرى فى القرن الاول) يوم الجمعة (هرا) أى قبل الفجر (وبعد الفجر الطرقات مطواة من الناس مشون فى السرج) جمع مراج أى فى ضوئها (ويزدحمون فيها) أى فى الطرقات (إلى) المسجد (الجامع كايام الاعباد) فى بكورهم فيها (حتى انه اندوس ذلك) وقل وجهل (فقيل أوّل بدعة أحدثت فى الاسلام ترك البكورالى الجامع) انتزع المصنف هذه العبارة من القوت ولفظه وكثير من السلف كان يصلى الغداة يوم الجمعة فى الجامع ويقعد ينتظر صلاة الجمعة لاجل البكور ليستوعب فضل الساعة الأولى ولاجل ختم القرآن وعامة المؤمنين كانوا يحرفون من صلاة الغداة من مساجدهم فتتوجهون الى جوامعهم ويقال أوّل بدعة حدثت فى الاسلام ترك البكور الى الجامع قال وكنت ترى يوم الجمعة سحراو بعد صلاة الفجر الطرقات عملوأه من الناس يمشون فى السرج ويزدحون فيها الى الجامع كما ترون اليوم فى الاعياد حتى درس ذلك وقل وجهل فترك (وكيف لا يستحى المؤمنون من) طائفة (اليهود والنصارى وهم ينكرون الى البيع والكائس) البيع بكسر ففتح جع بيعة وهى متعبد النصارى والكائس جمع كنيسة وهى متعبد اليهود (يوم السبت والاحد) ففيه لف ونشر غير مرقب وقد تطلق الكنيسة على متعبد النصارى أيضا (و) كيف لا يستحون من (طلاب الدنيا) وهم السماسرة والتجار والسوفية (كيف يبكرون الى رحاب الجامع) وفى نسخة إلى رحاب الاسواق وفى نسخة الى الاسواق والاولى هى الموافقة كما فى القوت (للبيع وطلب الارباح) أى الفوائد (فلم لا يسابقهم طلاب الآخرة) لتحصيل أرباحها وأجورها ولفظ القوت أولا بستحى المؤمن الموقن ان اهل الذمة ببكرون الى كائسهم وبيعهم قبل خروجه الى جامعه أولا يعتبر بأهل الاطعمة الساعة فى رحاب الجامع بغدون للدنيا والمعاش قبل غدوّه الى الله عز وجل والى الآخرة فينبغى أن يسابقهم إلى مولاه ويسارعهم الى ما عنده من زلفاه (ويقال ان الناس يكونون فى قربهم عند النظر إلى وجهالله عز وجل على قدر بكورهم الى الجمعة) ولفظ القوت فى قربهم من الله تعالى عند الزيارة اليه على قدر بكورهم فى الجمعة قلت وروى وفى الخمر اذا كان يوم الجمعة قعدت الملائكة على أبواب المساجد بايديهم صحف من فضة وأفلام من ذهب يكتبون الاول فالاول على مراتبهم وجاء فى الخبر أن الملائكة يتفقدون الرجل إذا تأخرعن وقته يوم الجمعة فيسأل بعضهم بعضاعنه ما فعل فلان وما الذى أخره عن وقته فيقولون اللهم ان كان أخره فقر فاغنهوان كان آخرمرض فاشفه وان كان أخره شغل ففرغهلعبادتك وان كان أخر. لهوفاقبل بقلبه الى طاعتك وكان يرى فى القرن الاول سحراو بعد الفجر الطرقات مملوءة من الناس عشون فى السرج ويزدحون بها الى الجامع كا يام العيد حتى أندرس ذلك فقيل أول بدعة حدثت فى الاسلام ترك البكور إلى الجامع وكيف لا يستحى المسلمون من اليهود والنصارى وهم يمكرون الى البيع والكنائس يوم السبت والاحدوطلاب الدنيا كيف يمكرون التى رحاب الاسواق للبيع والشراء والريح فلم لا يسابقهم طلاب الا خرة ويقال ان الناس يكونون فى قربهم عند النظرالى وجه الله سبحانهوتعالىعلى قدر بكورهم إلى الجمعة ٢٩٠ ودخل ابن مسعود رضى الله عنه بكرة الجامع فر أى ثلاثة :غر قد سبقوه بالبكور فاغتم لذلك وجعل يقول فى نفسه معاتبا لها رابع أربعة ومارابع أربعة من البكور سعيد* الخامس فى هيئة الدخول ينبغى أن لا يتخطى رقاب الناس ولا يعمر بين أيديهم والبكور مسهلذلكعليهفقدورد وعيد شديد فى تخطى الرقاب وهو أنه يجعل جسرايوم القيامة يتخطاه الناس وروى ابن جريج مرسلا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم بينماه ويخطب يوم الجعة ذلك مسندامر فوعا كما ترى بعدهذا الكلام (و) يروى انه (دخل ابن مسعود) رضى الله عنه يوم الجمعة (بكرة فرأى ثلاثة نفر) من الناس (قد سبقوه بالبكور فاغتم لذلك وجعل يقول لنفسه معاتبا لها رابع أربعة وما رابع أربعة ببعيد بالبكور) يعنى نفسه نقله صاحب القوت ثم قال وهذا من اليقين فى هذه المشاهدة للخبر قلت وقد أجمع صاحب القوت وقدّم وأخر وأورد الحديث المسند المرفوع بقوله ويقال ثم قال ودخل ابن مسعود الخ ثم أشار فى آخر سياقه انه كلام واحد وانه خبر مرفوع وفيه تعقيد لا يليق بمقام الاجلاء وجاء المصنف تبعه على سياقه وهو معذور فان عمدته فيها ينقله غالبا صاحب القوت فلا يتعدى قصة وهذه القصة والحديث ذكرهما ابن ماجه فى السنن فقال حدثنا كثيربن عبيد عن عبد المجيد بن عبد العزيزبن أبي رواد عن معمر عن الأعمش عن ابراهيم عن علقمة قال خرجت مع ابن مسعود الى الجمعة فوجد ثلاثة نفر سبقوه فقال رابع أربعة ومارابع أربعة بعيدانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان الناس يجلسون من الله تعالى يوم القيامة قدر رواحهم الى الجمعة الاول والثانى والثالث ثم قال رابع أربعة ومارابع أربعة ببعيد وعبد المجيد ابن أبى رواد ثقة خرجله مسلم والاربعة وفى الخبر دلالة على ان مراتب الناس فى الفضيلة فى الجمعة وغيرها بحسب أعمالهم وهو من باب قوله تعالى إن أكرمكم عندالله أتقا كم أى فالمبكرون اليها فى أول الساعة أقربهم الى الله تعالى ثم من يليهم على الترتيب المعروف والله أعلم (الخامسة فى هيئة الدخول) أى كيف يفعل فى حالة دخوله فى المسجد (فينبغى أن لا يتخطى رقاب الناس) بان بشق صفوف القاعدين بخطاه يقال خطا بخطوا أذا مشى وتخطى السئ تخطيا اذا مشى عليه (ولا يمر بين أيديهم) فى الصفوف ولو كانوالايصلون (والمبكر) الى المسجد فى أول الوقت (يسهل عليه ذلك) أى يتم له عدم التخطى وعدم المرور (وقدورد) فى الاخبار الصيحة (وعيد شديد فى تخطى الرقاب وهو) أى ذلك الوعيد (انه يجعل جسرايوم القيامة) على جهنم (يتخطاء الناس) قال العراقى أخرجه التر مذى وضعفه وابن ماجه من حديث معاذبن أنس اهـ قلت وأخرجه أيضا أحمد والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى السنن كلهم من طريق سهل بن معاذ بن أنس عن أبيه ولفظهم جميعا من تخطى رقاب الناس يوم الجمعة اتخذ جسراً إلى جهنم أى من تجاوز رقابهم بالخطواليها جعل جسرايعر عليه من يساق إلىجهنم جزاء لكل بمثل عمله واختلف فى ضبط الحديث فقيل هو ببنائه للمفعول وهو الذى يقتضيه سباق المصنف وصاحب القوت ورحمه العراقى وقال هو أظهر وأوفق الرواية ويحولا يفائه الفاعل والمعنى اتخذ لنفسه جسراعمر عليه إلى جهنم بسبب ذلك واقتصر عليه النوربشتى وقال الطبى قوله الى جهنم صفة جسرا أى جسراممتدا إلى جهنم وقال الترمذى بعدما أخرجه غريب ضعيف فيه رشدين من سعد ضعفوه اه وتبعه عبد الحق وأورده الديلى بلفظ من تخطى رقبة أخيه المسلم جعله الله يوم القيامة جسراً على باب جهنم الناس وأخرجه أبو بكر بن أبى شيبة فى المصنف عن القاسم بن مخيمرة قال الذى يتخطى رقاب الناس يوم الجعة والامام يخطب كالرافع قدمه فى النار وواضعها فى النار وأخرج الطبرانى فى الكبير من حديث عثمان بن الازرق من تخطى رقاب الناس بعدخروج الامام أو فرق بين اثنين كان كارف ح فى النار (وروى ابن جريج) هو عبد الملك بن عبد العزيزبن جريج أبو الوليد وأبو خالد المكى مولى بنى أمية وهو أثبت أصحاب نافع وعطاء وكان من أوعية العلم صدوقا ثقة مات سنة تسع وأربعين ومائة وقيل سنة خمسين وقيل احدى وخمسين وقد جاوز المائة روى له الجماعة حديثا (مر سلا) هكذا هو فى القوت وفيه تسامح فإن المرسل عندهم هو الذي سقط فيه ذكر الصمانى وهذا قدسقط فيه اثنان فانه يروى عن التابعين فهو معضل فى مصطلحهم (ان النبي صلى الله عليه وسلم بينا) وفى القوت بينما (هو يخطب يوم الجمعة) قال فى النهاية بينا أصله بين فاشمعت الفتحة فصارت ألفا يقال ـتنا ١ 1