Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
الترمذى اسناده مجهول وقال الحاكم ليس فى اسناده مطعون فيه غير عمرو بن فاند قال العراقى بل فيه غيد
المنتج الرياحى منكر الحديث قاله البخاري وغيره اح قلت وأخرجه كذلك عبد بن حميد والشاشى وأبو
الشيخ فى الاذان والبيهقى وضعفه وسعيد بن منصور في سننه كلهم عن جابر بلفظ يابلال إذا أذنت فتر سل فى
أذانك واذا أَقْت قاحدرواجعل بين أَذانك وبين اقامتك قدر ما يفرغ الا كل من أكله والشارب من.
شرابه والمعتصر اذا دخل قضاء الحاجة ولا تقوم واحتى ترونى وأخرجه بهذا اللفظ أيضا أبو الشيخ فى
الاذان والبيهقى عن أبى هريرة الى قوله لقضاء ماجته وأخرج عبد الله بن أحمد فى روائد المسند من حديث
أبي بن كعب بلفظ يابلال اجعل بين أذانك واقامتك نفسا يفرغللا كل من طعامه فى مهل ويقضى المتوضئ
حاجته فى مهل قلت والمعتصر هو الذى غلب عليه البول أو الغائط من اعتصر العنب إذا استخرج ماء.
(وذلك لانه نسى عن مدافعة الاخبثين) أخرج مسلم من حديث عائشة بلفظ لاصلاة بحضرة طعام ولا
وهو يدافعه الاخبتان كذلك رواه أبودا ودوافظ البيهقى لايصلين وقد تقدم ذلك (وأمر بتقديم العشاء)
وهو بفتح العين ومايؤ كل فى آخر النهار (على العشاء) بالكسر تقدم أنما من حديث ابن عمر وعائشة
اذا حضر العشاء وأقيمت الصلاة فابدوا بالعشاء متفق عليه (طلبالفراغ القلب) ولفظ القوت وذلك ليكون
القلب فارغالربه عزوجل والهم خاليا من نوائبه وذلك من أقامة الصلاة وتمامها (السادسة ان يرفع)
الامام (صوته بتكبيرة الاحرام) ليسمع من وراءه من المصلين (و) كذا (سائر التكبيرات) أى فى
الانتقالات ليعلم بها من وراءه (ولا يرفع المأموم صوته) بالتكبير (الاعلى قدرما يسمع نفسه) فقط لان
المقصود بالرفع الاعلام والمأموم يقتدى بغيره فلا يطلب منه ذلك (ويذوى) الامام (الامامة) بعدان
يحضر فى ذهنه ذات الصلاة وما يجب التعرض له من صفاتها كالظهرية والفرضية ثم يقصد هذا المعلوم
قصد امقارنا لاول التكبير (لينال الفضل فان لم ينومحت صلاته و) صحت (صلاة القوم اذانووا الاقتداء
ونالوا فضل القدوة وهو لا يدل فضل الامامة) وعند أصحابنا لايحتاج الامام فى صحة الاقتداء به الى نية
الامامة الافى حق النساء خلافا لزفر وأما المقتدى فينوى الاقتداء بالامام وقد تقدم فى بحث النية باوضع
من ذلك فليطلب من هناك والاعتبار فى ذلك ان المصلى ينبغى أن لا يكون له شغل الابربه لا بغيرربه فإن
الصلاة قسمها الله بينه وبين المصلى فليس له أن ينوى الامامة ومن أدخل حكمدعاية المأموم فى هذا
القول قلل ينوى التوجه الى الله وإلى القبلة والغربة بهذه العبادة الى الله تعالى والامامة بالمأمومين
وكذلك ينوى المأموم بهذه العبادة القربة الى الله تعالى والائتمام بالامام وكل مصيب بحسب ما يقع.
له و يشهده الحق فى مناجاته والله أعلم (زليؤخروا تفكيرهم عن تكبير الامام فيبتدوا) فيه (بعد
فراغه) منه ولفظ القوت وعلى المأموم أن لا يصل تكبيره بتكبير الامام فانه من المواصلة المنهي عنها
كما سيأتى قلت والاصل فى ذلك حديث أبى هريرة انما جعل الإمام ليؤتم به فإذا كبر فكبروا الحديث
أى فينبغى أن يكون تنكبير المأمومين بعد تكبير الامام وهو مذهب الشافعى وصرح أصحابه فقالوا
ان قارنه فى تكبيرة الاحرام لم تنعقد صلاته أو فى غيره من الافعال فهو مكروه وفى شرح التقريب للعراقى
نقل ابن بطال عن ابن حبيب عن مالك قال ويفعل المأموم مع الامام الا فى الاحرام والقيام من اثنتين
والسلام فلا يفعله الا بعده وروى سحنون عن ابن القاسم فى العتبية ان أحرم معه أجزاء وبعده
أصوب وهو قول عبدالعزيزبن سلمة وفى المجموعة عن مالك ان أحرم معه أوسلم يعيد الصلاة وقاله
أصبغ وقال أبو حقيقة وزفر ومحمد والثورى يكبر فى الاحرام مع الامام وقال أبو يوسف والشافعى لا يكبر
المأموم حتى يفرغ الامام من التكبير وتوجيه قول من جوّز تكبيره معه ان الائتمام معناه الامتثال
لفعل الامام فهواذا فعلى مثل فعله فسواء أوقعه معه أو بعده فقد حصل ممتثلا لفعله اه وذكر ابن حزم
أنه متى فارق الامام فى شئ من الافعال بطلت صلاته اهـ وسيأتى تمام البحث فى الثانية من وظائف
وذلك لانهع.ى عن مدافعة
الاخبشين وأمر بتقديم
العشاء على العشاء طلبا
لفراغ القلب * السادسة
لن يرفع مسوته بتكبيرة
الاحرام وسائر التكبيرات
ولا يرفع المأموم صوته الا
بقدرما يسمع نفسه وينوى
الامامة لينال الفضل فأن لم
ينوصحت صلاته وصلاة
القوم اذا نووا الاقتداء ونالوا
فضل القدوة وهو لا ينال
فضل الامامة وليؤخر
المأموم تكبيره عن تنكبيرة
الامام فيبتدئ بعد فراغه
والله أعلم

١٨٢
* (وأما وظائف القراءة
فثلاثة) * أولها أن يسر
بدعاء الاستفتاح والتعوذ
كالمنفردويجهر بالفاتحة
والسورة بعدها فى جمع
الصح وأولي العشاء
والمغرب وكذلك المنفرد
ويجهر بقوله آمين فى الصلاة
الجهرية وكذا المأموم
ويقرن المأموم تامينه
بتأمين الامام معا لا تعقيبا
الاركان (ووظائف القراءة ثلاث أولها أن يسريدعاء الاستفتاح) وهو قوله وجهت وجهي الخ (و) كذا
(التعوّذ) وهو قوله أعوذ بالله من الشيطان الرجيم ( كالمنفرد) أى هو سواء (ويجهر) الامام
(بالفاتحة والسورة بعدها فى جميع) ركعتى الصبح (وأولي العشاء والمغرب وكذا المنفرد) فانه
يجهر كذلك (ويجهر بقوله آمين فى صلاة الجهر) خاصة اتباعا للسنة أخرج أبو داود والترمذى
عن سفيان عن سلمة بن كهيل عن حجر بن عنبس عن وائل بن حجر واللفظلابى داود قال كان رسول الله
صلى الله عليه وسلم اذا قرأ ولا الضالين قال آمين ورفع بها صوته ولفظ الترمذى ومدبها صوته وقال
حديث حسن ورواه شعبة عن سلمة بن كهيل عن مجر أبى العنبس عن علقمة بن وائل عن أبيه وقال
فيه وخفض بهاصوته قال وسمعت محمدا يقول حديث سفيان أصبح من حديث شعبة وأخطأفيه شعبة
فى مواضع فقال عن جمر أبى العنبس وانما هو جربن العنبس ويكنى أبا السكن وزاد فيه عن علقمة
وليس فيه علقمة وإنما هو حجر عن وائل وقال وخفض بهاصوته وانماهو ومدبهاصوته وسألت أبا
زرعة عن هذا الحديث فقال حديث سفيان أصح من حديث شعبة اهـ كلام الترمذى وأخرج أبو
داود والترمذى أيضا عن على بن صالح الاسدى عن سلمة بن كهيل عن جبر بن عنبس عن وائل بن
مجرعن النبى صلى الله عليه وسلم انه صلى فهربا مين وسلم عن يعينه وشماله وسكنا عنه وأخرج النسائى
عن قتيبة عن أبى الأحوص عن أبى اسحق عن عبد الجبار بن وائل عن أبيه قال صليت خلف رسول الله
صلى الله عليه وسلم فلما افتح الصلاة كبر ورفع يديه حتى حاذنا أذنيه ثم قرأ فاتحة الكتاب فلما فرغ
منها قال آمين يرفع بهاصوته وأخرج أبوداود وابن ماجه عن بشر بن رافع عن أبى عبدالله بن عم أبي
هريرة عن أبى هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا تلاغير المغضوب عليهم ولا الضالين قال
آمين حتى: سمع من يليه من الصف الاول زادابن ماجه فيرتج بها المسجد ورواه ابن حبان فى صحيحه فى
النوع الرابع من الخضر الخامس ولفظه كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا فرغ من قراءة أم
القرآن رفع بهاصوته وقال آمين
*(فصل)* وقال أصحابنا يسربا مين كمايسر بالاستفتاح والتعوذ كماروى محمد بن الحسن فى الا ثار
حدثنا أبو حنيفة حدثنا حماد عن إبراهيم قال أربع يخفيهن الامام التعوّذ والبسملة وسبحانك اللهم
وآمين اهـ وروى ذلك عن ابن مسعودذكره ابن حزم بسند معلق وفى مصنف عبدالرزاق أخبر نامعمر
عن حمادبه ثم قال وأخبرنا الثورى عن منصور عن إبراهيم قال خس يخفيهن الامام فذكرها وأخرج أحمد
والطيالسى وأبو يعلى فى مسانيدهم والطبرانى فى معجمه والدارقطنى فى سننه والحاكم فى المستدرك من
حديث شعبة عن سلمة بن كهيل عن حجر بن العنبس عن علقمة بن وائل عن أبيه أنه صلى مع النبي صلى
اللّه عليه وسلم فلما بلغ غير المغضوب عليهم ولا الضالين قال آمين وأخفى بها صوته ولفظ الحاكم وخفض
بهاصوته وقال حديث صحيح الإسناد ولم يخر جاه وقال الدار قطنى هكذا قال شعبة وأخفى بها صوته ويقال
انه وهم فيه لان سفيان الثورى ومحمد بن سلمة بن كهيل وغيرهما رووه عن سلمة فقالوا ورفع بهاصوته وهو
الصواب وقال الطبرى فى ته ذيب الآثار روى الجهر بها عن جماعة من الصحابة عمر وعلى وابن مسعود
وروى النخعى والشعبى وابراهيم التجى انهم كانوا يخفون بها والصواب أن الخبرين بالجهر بها والمخافتة
صحيحان وعمل بكل من فعليه جماعة من العلماء وان كنت اختار خفض الصوت بها اذا كان أكثر
الصحابة والتابعين على ذلك والله أعلم (ويقرن المأمومة أمينه بتأمين الامام معا لا تعقيبا) لما ورداذا
أمن الامام فامنوا قال العراقى فى شرح الترمذى فان قيل ان قوله فأمنوا بهاء التعقيب يدل على أن
يكون تأممنه عقيب تأمين الامام وقد قلتم فى قوله فإذا كبر فكبروا انه يدل على تأخير تكبير المأموم
عن تكبير الامام وتعللتم بأن الفاء للتعقيب وهو يدل على ذلك فالجواب أن الذى صرفنا عن التعقيب
هنا

١٨٣
هناقوله صلى الله عليه وسلم إذا قال الامام غير المغضوب عليهم ولا الضالين فق ولوا آمين فعقب قول الامام
ولا الضالين بتأمين المأموم وهو محل تأمين الامام وصرفنا عن القول بمثل هذا فى حديث فإذا كبر فكبروا
ماجاء فى حديث أبى هريرة عند أبي داود فاذا كبر فكبروا ولا تكبر واحتى يكبر وفائدة هذه الزيادة
احتمال المقارنة والله أعلم (ويجهر بسم الله الرحمن الرحيم) اعلم ان فى قراءتها فى الصلاة ثلاثة
أقوال أحدها انها واجبة وجوب الفاتحة لكونها آيقمنها وهو مذهب الشافعى وإحدى الروايتين
عن أحمد وطائفة من أهل الحديث والثانى انها مكروهة سرا وجهرا وهو المشهور عن مالك والثالث
انها جائزة بل مستحبة وهو مذهب أبي حنيفة والمشهور عن أحدوا كثر أهل الحديث ثم مع قراءتها هل
يسن الجهربها أولا فيه ثلاثة أقوال أحدها بسن الجهر بهاوبه قال الشافعى ومن وافقه والثانى لا يسن
وبه قال أبو حنيفة وجهوراً هل الحديث والرأى وفقهاء الأمصار وجماعة من أصحاب الشافعى وقيل بخير
بينهما وهو قول اسحق بن راهويه وابن حزم قال الزيلعى الحافظ من أصحابنا وكان بعض العلماء
يقول بالجهر سد الذرائع قال وبدوغ للانسان أن يترك الافضل لاجل تأليف القلوب واجتماع
الكلمة خوفا من التنفير وقد أص أحمد وغيره على ذلك فى البسملة وفى وصل الوتر وغير ذلك ممافيه
العدول عن الافضل الى الجائز المفضول مراعاة لائتلاف المأمومين أولتعريفهم السنة وأمثال ذلك
وهذا أصل كبير فى سد الذرائع اهـ قلت وممن قال بسنية الاخفاء بها من الشافعية الامام أبو
طالب المكى صاحب القوت فانه قال فيه ولا استحب للامام الجهر يبسم الله الرحمن الرحيم وان كانت
آية من سورة الحدفا كثر الروايات رأيتها عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ترك الجهر بها وانه الآخر
من فعله وقد يأخذون الآخرفالا خر من فعله صلى الله عليه وسلم ولمواطأ: فعل أبى بكر وعمر رضى
الله عنهما لذلك وهو مذهب الأكثرين من الصحابة والعلماء وقد رويناعن على وابن عباس وابن مسعود
كراهة الجهربها وقال ابن عباس ليس من السنة الجهربها وقال ابن مسعود من السنة اخفاؤها اهـ
(والاخبارفيها) هل يجهربهاأم لا (متعارضة واختيار الشافعى رضى الله عنه الجهر) قلت قد أفرد هذه
المسئلة بالتصنيف جماعة منهم ابن خزيمة وابن حبان والدارقطنى والبيهقى وابن عبد البروالخطيب
البغدادى وآخرون وقد أذكرهنا أحاديث الطرفين والآثار الواردة عن الصحابة ومن بعدهم مقدما
أحاديث الجهر مراعاة لمذهب المصنف مع الكلام على كل حديث وأثرما اقتضاه المقام مع كمال انصاف
وعدم تعصب متوكلا على الله معتمدا على مواهبه جل جلاله ومع ذلك ذلكل وجهة ولكل نصيب فيها
اجتهد فيه فاقول القائلين بالجهر تسعة أحاديث وخمسة آثار أما الاحاديث فأولها وهو أجودها حديث
أبى هريرة أخرجه البيهقى فى السنن من طريق حيوة بن شريح والليث واللفظله حدثناخالد بن يزيد
عن سعيد بن أبى هلال عن نعيم المجمر قال صليت وراء أبى هريرة فقراً بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ بأم
القرآن وقال آمين وقال الناس آمين ويقول كما مجد الله أكبر وا ذا قام من الجلوس قال الله أكبر
ويقول اذا سلم والذي نفسي بيده انى لا شبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم وقال اسناده صحيح وله
شواهد وقال فى الخلافيات رواته كلهم ثقات مجمع على عدالتهم محتج بهم فى الصحيح وأخرجه النسائى فى
سننه فقال باب الجهر بسم الله الرحمن الرحيم أخبر نا محمد بن عبد الله بن عبدالحكم أخبرنا شعيب أخبرنا
الليث بن سعدفذ كره ورواه ابن خزيمة في صحيحه وابن حبان فى صحيحه والحاكم فى مستدركه وقال انه
على شرط الشيخين ولم يخر جاه والدار قطنى فى سننه وقال حديث صحيح ورواته كلهم ثقات والجواب عنه
من وجوه أحدها انه حديث معلول فإن ذكر البسملة فيه مما تفردبه نعيم الجمر من بين أصحاب أبى
هريرة وهم ثمانمائة ما بين صاحب وتابع ولا يثبت عن ثقسة من أصحاب أبى هريرة انه حدث عن أبى
هريرة أنه صلى الله عليه وسلم كان يجهر بالبسملة فى الصلاة وقد أعرض عن ذكر البسملة صاحبا
ويجهر بسم الله الرحمن
الرحيم والاخبار فيه
متعارضة واختيار الشافعى
رضى الله عنها الجهر

١٨٤
لميح فرواه البخارى من حديث أبى سلمة بن عبد الرحمن أن أباهر مرة كان يكبر فى كل صلاة من
المكتوبة وغيرها فيكبر حين يقوم ثم يكبر حين يركع ثم يقول سمع الله إن حمده ثم يقول ربنالك الحدثم
يقول الله أكبر حين يهوى ساجدا ثم يكبر حين يرفع رأسه من السجود ثم يكبر حين يسجد ثم يكبرحين
يرفع رأسه من السجود ثم يكبر حين يقوم من الجلوس فى الاثنتين وذلك فى كل ركعة حتى يفرغ من الصلاة
ثم يقول حين ينصرف والذي نفسي بيده انى لاقربكم شبها بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلمان كانت
هذه لصلاته حتى فارق الدنيا ورواه مسلم بنحوذلك هذا هو الصحيح الثابت عن أبى هريرة قال ابن عبد
البر وكانه كان ينكر على من ترك التكبير فى رفعه وخفضه قال ويدل على انهم كانوا يفعلون ذلك مارواه
النسائى من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان عن أبى هريرة أنه قال ثلاث كان يفعلهن رسول الله
صلى الله عليه وسلم تركهن الناس كان اذا قام إلى الصلاة رفع يديه مداوكان يقف قبل القراءة هنيهة
وكان يكبر فى كل خفض ورفع ورواه ابن أبي ذئب فى موطئه كذلك باللفظ المذكور ورواه البخارى فى
القراءة خلف الامام وأبوداود الطيالسى فى مسنده وهذا حديث حسن ورواته ثقات وسعيد بن سمعان
الانصارى صدوق وثقه النسائي وابن حبان وليس للتسمية فى هذا الحديث ولا فى الاحاديث الصحيحة عن
أبى هريرة ذكر وهذا مما يغلب على الظن انه وهم على أبى هريرة فان قيل قدروا ها نعيم المجمر وهوثقة
والزيادة من الثقة مقبولة قلناليس ذلك مجمعا عليه بل فيه خلاف مشهور فمن الناس من يقبل زيادة الثقة
مطلقا ومنهم من لا يقبلها والصحح التفصيل وهو انهاتقبل فى موضع دون موضع فتقبل إذا كان الراوى
لها ثقة حافظا ثبتا والذى لم يذكرها مثله أودونه فى الثقة ولا تقبل فى موضع آخر لقرائز تخصها ومن
حكم فى ذلك حكم عاما فقد غلط بل كل زيادة لها حكم يضمها ففى موضع يجزم بصحتها وفى موضع يغلب
على الان صحتها وفى موضع يتوقف فيها وزيادة نعيم الجمر التسمية فى هذا الحديث ما يتوقف فيهبل
يغلب على الظن ضعفه وعلى تقديرصحتها فلاجمة فيها القائل بالجهر لانه قال فقراً أوفقال بسم اللّه
الرحمن الرحيم وذلك أعم من قراءتها سرا أوجهرا وانماهوجمة على من لا يرى قراعتها فان قيل لو كان
أبو هريرة أسر بالبسملة وجهر بالفاتحة لم يعبر عن ذلك نعيم بعبارة واحدة متناولة للفاتحة والبسملة
تناولا واحدا ولقال فأسر بالبسملة ثم جهر بالفاتحة والصلاة كانت جهرية بدليل تأمينه وتأمين
المأمومين قلناليس الجهرفيه بصريح ولا ظاهر يوجب الحجة ومثل هذا لا يقدم على النص الصريح
المقتضى للاسرار ولو أخذ الجهر من هذا الاطلاق لاخذمنه انها ليست آية من أم القرآن فإنه قال
فقراً بسم الله الرحمن الرحيم ثم قرأ أم القرآن والعطف يقتضى المغايرة الوجه الثانى من قوله فقراً أو
قال ليس بصريح انه سمعها منهاذ يجوز أن يكون أبو هريرة أخبر نعيما بأنه قرأها سراو يجوزان يكون
سمعهامنه فى مخافته لقربه منه كما روى عنه من أنواع الاستفتاح وألفاظ الذكر فى قيامه وقعود.
وركوعه وسجوده وقدروى مسلم فى الصحيح عن على ان النبي صلى الله عليه وسلم كان يقول اذا قام فى
الصلاة وجهت وجهى الحديث ولم يكن سماع الصحابة ذلك منه دليلا على الجهر وكذا قوله وكان
يسمعنا الآية أحيانا الوجه الثالث ان قوله ان لا شبهكم صلاة برسول الله صلى الله عليه وسلم انما أراد
به أصل الصلاة ومقاديرها وهياً تها وتشبيه الشئ بالشئ لا يقتضى أن يكون مثله من كل وجهبل يكفى
فى غالب الافعال وذلك متحقق فى التكبير وغيره دون البسملة فإن التكبير وغيره من أفعال الصلاة ثابت
حديج عن أبى هريرة وسكان مقصوده الرد على من تركه أما التسمية ففى صحتها عنه نظر فينصرف الى
الصحيح الثابت دون غيره وكيف يظن بابى هريرة انه يريد التشبيه فى الجهر بالبسملة وهو الراوى عن
النبى صلى الله عليه وسلم قال يقول الله تعالى قسمت الصلاة بينى وبين عبدي نصفين الحديث وقد سبق
ذكره وانه أخرجه مسلم فى صحيحه عن سفيان ومالك وابن جريج كلهم عن العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه
ابى

١٨٥ ..
وأبى السائب كلاهما عنه فهو ظاهر فى ان البسملة ليست من الفاتحة والا لا بتدأ بها لان هذا محل
بمان واستقصاء لآيات السورة حتى أنه لم يخل منها محرف والحاجة إلى قراءة البسملة أمس ليرتفع
الأشكال قال ابن عبد البرحديث العلاء هذا قاطع تعلق المتنازعين وهو نص لا يحتمل التأويل ولا اعلم
حديثافى سقوط البسملة أبين منه واعترض بعض المتأخرين على هذا الحديث بامر ين أحدهما قال لا تغتر
يكون هذا الحديث فى مسلم فان العلاء بن عبد الرحمن تكلم فيهابن معين فقال الناس يتقون حديثه ليس
حديثه بحجة مضطرب الحديث ليس بذاك هو ضعيف روى عنه جميع هذه الالفاظ وقال ابن عدى ليس
بالقوى وقد انفردبه هذا الحديث فلا يحتج به الثانى قال وعلى تقد برحمته فقد جاء فى بعض الروايات عنه
ذكر التسمية كما أخرجه الدارقطنى عن عبدالله بن يزيدبن سمعان عن العلاء فذكره وهذه الرواية
وان كان فيها ضعف ولكنها مفسرة لحديث مسلم انه أراد السورة لا الآية وهذا القائل حمله الجهل وفرط
التعصب على أن ترك الحديث الصحيح وضعفه لكونه غير موافق اذهبه وقال لا تغتر بكونه فى مسلم مع انه
قدرواء عن العلاء الأئمة الثقات كالك واضرابه ممن تقدمذكرهم آنفا عندذ كر المصنف لهذا الحديث
ولم يذكروا هذه الزيادة والعلاء نفسه ثقة صدوق من رجال الصحيحين وهذه الرواية فما انفردبه ا ابن
سمعان وهو كذاب ولم يخرجها أحد من أصحاب الكتب الستة ولا فى المصنفات المشهورة ولا المسانيد
المعروفة وانما رواه الدارقطنى فى سننه وفى كتاب العلل مع انه تبه فى كل منهما على حال ابن سمعات بانه
متروك ضعيف وحسبك بالاول قد أودعه مسلم فى صحيحه وزيادة ابن سمعان باطلة قطعا زادها خطأ
أو عمدافانه متهم بالكذب مجمع على ضعفه ومن هنا طهر أن ما أورده الشهاب السهر وردى من طريق
آدم بن أبى اياس عن العلاء بمثل زيادة ابن سمعان ينظر فيه ان لم تختلط رواية برواية فانهم أجمعوا على
ان أصحاب العلاء لم يذكرأحد هذه الزيادة فى حديث أبى هريرة ولو كانت رواية آدم ثابتة عندهم
ما احتاجوا إلى الاستدلال برواية ابن سمعان فكيف بعل الحديث الصحيح الذي رواه مسلم بالحديث
الضعيف الذى رواه الدارقطنى وهلا جعلوا الحديث الصمج علة للضعيف ومخالفة أصحاب أبى هريرة الثقات
لنعيم موجبالرده اذمقتضى العلم ان يعمل الحديث الضعيف بالحديث الصحيح والله أعلم*(تنبيه)*
رواية العلاء عن أبيه عن أبى هريرة رواها ابن عيينة وتابعه شعبة وروح بن القاسم والدراوردى واسمعيل
ابن جعفرو جماعة ورواية العلاء عن ابى السائب عن أبى هريرة رواها مالك وتابعه ابن جريج وابن
اسحق والوليد بن كثير وقد جمع مسلم بين الروايتين جمعا وافراد اوليس هذا الاختلاف علة فان العلاء سمعه
من أبيه ومن الج السائب ولهذا يجمعهما مسلم تارة وتارة يفرد أباء وتارة يفرد أبا السائب والله أعلم
ولابى هريرة حديث آخر أخرجه الخطيب فى الجزء الذى صنفه فى هذه المسئلة فساق من طريق أبى
أو بس المدنى واسمه عبد الله بن أويس قال أخبرنى العلاء بن عبد الرحمن عن أبيه عن أبى هريرة ان
النبى صلى الله عليه وسلم كان إذا أم الناس جهر ببسم الله الرحمن الرحيم ورواه الدارقطنى فى السنن
وابن عدى فى الكامل فقالافيه قرأ بدل جهر وكانه رواه بالمعنى والجواب لوثبت هذا عن أبى أديس فهو
غير محتج به لان أبا أو بس لا يحتج بما انفرد به فكيف إذا انفردبشئ وخالف فيه من هو أوثق منه مع انه تكلم
فيه فوثقه جماعة وضعفه آخرون وممن ضعفه أحمد بن حنبل وابن معين وأبو حاتم الرازى ومن وثقه
الدار قطنى وأبو زرعة وروى له مسلم فى صحيحه ومجرد الكلام فى الرجل لا يسقط حديثه ولواعتبر نا ذلك
الذهب معظم السنة اذلم يسلم من كلام الناس الامن عصمه الله تعالى بل خرج فى الصحيح لخلق ممن تكام
فيهم ولكن صاحب السميع أذا أخر جالمن تكلم فيه فانهم ينتقون من حديثه ما توبع عليه وظهرت شواهد.
وعلم أن له أصلاولا بردون ماتفرد به سمها اذا خالفه الثقات وهذه العلة راحت على كثير من الناس أن
استدرك على الصحين فتساهلوانى استدرا كهم اذلا يلزم من كون الراوى تجابه فى الصحيح انه اذا وجد
(٢٤ - (انحاف السادة المتقين) - قالت)

١٨٦
فى أى حديث كان يكون ذلك الحديث على شرطه وقد يوجد فى الصحيح رجل روى عن معين لضبطه
حديثه وخصوصيته به ولم يخر جاحديثه عن غيره لضعفه فيه أولعدم ضبطه لحديثه أولسكونه غيرمشهور
عنه فيجىء المستدرك فيخرجه عن غير ذلك المعين ثم يقول هذا على شرط الشيخين أو أحدهما وهذا فيه
تساهل كبير ينبغي التنبه لذلك حديث أبى أويس هذا لم يترك لكلام الناس فيهبل لتفردهبه ومخالفة
الثقات له وعدم الجراح أصحاب المسانيد والمكتب المشهورة والسنن المعروفة ولرواية مسلم الحديث فى
محتجه من طريقهوليس فيهذكرالبسملة واته أعلم ولابي هريرة حديث آخر أخرجه الدافعانى عن خالد
ابن اليامر عن سعيد بن أبي سعيد المقبرى عن أبى هريرة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم علنى جبريل
الصلاة فقام فكبر لناثم قرأ بسم الله الرحمن الرحيم فيما يجهر به فى كل ركعة والجواب هذا الاسناد ساقط
فان خالد بن الناس ويقال فيه ابن إياس مجمع على ضعفه بل مذكر الحديث متروكه كماقاله أحد والنسائى
وقال الحاكمروى عن سعيد المقبرى وابن المفكدر وهشام بن عروة أحاديث موضوعة والصواب فى هذا
الحديث وقفه وهكذارواه نوح بن أبى مريم عن المقبرى كما بينه الدار قطنى فى العلل ولنن سلم فليس فيه دلالة
على الجهر ونحن لانذكرانها من القرآن وانما النزاع فى الجهر بها ومجردقراءته صلى الله عليه وسلم إياها قبل
الفاتحة لا يدل على ذلك وأيضا فالمحفوظ الثابت عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة فى هذا الحديث عدم
ذكر البسملة كمارواه البخارى فى صحيحه من حديث ابن أبي ذئب عن سعيد المقبرى عن أبى هريرة رفعه
الحمدلله هى أم القرآن وهى السبع المثانى والقرآن العظيم ورواه أبوداود والترمذى وقال حسن صحيح ولابى
هريرة حديث آخر أخرجه البيهقى فى السنة من طريق عقبة من مكرم حدثنايونس بن بكير عن أبى
معشرعن محمد بن قيس عن أبى هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر فى الصلاة ببسم الله
الرحمن الرحيم فترك الناس ذلك هذا هو الصواب ووهم من قال مسعر بدل أبى معشر والجواب على تقدير
ثبوت هذا الحديث من رواية أبى معشر كماقال انه الصواب فقد قال الذهبي فى مختصره أبو معشر ضعيف
واسمه نجيع السندى وقد ضعفه البيهقى فى غير موضع من كتابه وكان القطان لا يحدث عنه الحديث الثانى
لعلى بن أبى طالب رضى الله عنه وله ثلاث طرق أحدها رواه الحاكم فى المستدرك عن سعيد بن عثمان
حدثنا عبد الرحمن بن سعد المؤذن حدثنا قطر بن خليفة عن أبى الطفيل عن على وعمار ان النبي صلى اللّه
عليه وسلم كان يجهر فى المكتوبات ببسم الله الرحمن الرحيم وقال تع الاسناد لا أعلم فى رواته منسوبا الى
الجرح والجواب قال الذهبي فى مختصره هذا خبروا، كانه موضوع لان عبد الرحمن صاحب منا كبر ضعفه
ابن معين وسعيد بن عثمان مجهول وان كان هو الكريرى فهو ضعيف اهـ وعن الحاكم رواه البيهقى
فى المعرفة بسنده ومتنه وقال اسناده ضعيف اهـ وقال ابن عبد الهادى هذا حديث باطل ولعله ادخل
على الحاكم الثانى ر واه الدارقطنى فى سننه عن أسيد بن زيد عن عمرو بن شعمر عن جابر عن أبى الطفيل
عن على وعمار نحوه والجواب ان عمرو بن شهر وجابرا الجعفيين لا يحتج بهما قال البخارى عمرو بن شمر
مفكر الحديث وقال النسائى والدارقطنى والازدى متر وك الحديث وقال الحاكم كثير الموضوعات
وقال الجوزجاني زائغ كذاب وأما جابرالجعفى فقال فيه أبو حنيفة مارأيت أ كذب منه وأسيد بن زيد
كذبه ابن معين وتركه النسائى الثالث رواه الدارقطنى أيضا عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمربن
على بن أبى طالب العلوى عن أبيه عن جده على قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بسم الله
الرحمن الرحيم فى السورتين جميعا والجواب ان عيسى هذا متهم يوضع الحديث وقال ابن حبان والحاكم
روى عنآبائه أحاديث موضوعة لا يحل الاحتجاج به*الحديث الثالث لابن عباس رضى الله عنهله أربع
طرق أحدها عند الحاكم فى المستدرك عن عبد الله بن عمرو بن حسان حد تناشريك عن سالم عن سعيد
ابن جبير عن ابن عباس قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يجهر بسم الله الرحمن الرحيم قال الحاكم
اسناده

١٨٧
اسناده مخديج وليس له علة قد احتج البخارى بسالم هذا وهوات عجلان الاخطس واحتج مسلم بشريك اهـ
والجواب هذا الحديث غير مريح ولا صحيح فاما كونه غير مريح فإنه ليس فيهانه فى الصلاة واما كونه
غير صحيح فات عبد الله بن عمرو بن حسان الواقفى كان يضع الحديث قاله ابن المدينى وقال ابن عدى
أحاديثه مقلوبات وقال ابن أبى حاتم سألت أبي عنه فقال ليس بشئء كان يكذب وقول الحاكم احتم
مسلم بشريك فيه نظرفانه انمار وى له فى المتابعات لا فى الاصول الثانى عند الدارقطنى عن أبي الصلت
الهروى حدثنا عباد بن العوام حدثنا شريك عن سالم عن سعيد بن جبير عنه قال كان النبى صلى الله عليه
وسلم يجهر فى الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم والجواب ان هذا أضعف من الاول فإن أبا الصلت عبد السلام
ابن صالح الهر وى متروك قال أبو حاتم ليس عندى بصدوق وضرب أبو زرعة على حديثه وقال لا أرضاء
وقال الدار قعانى رافضى خبيث متهم وقد خالفه غيره فرواه عن عباد ذا رسله وليس فيهانه فى الصلاة أخرجه
أبو داود وفى المراسيل حدثنا عباد بن موسى حدثنا عبادبن العوام عن شريك عن سالم فسافه الثالث
أخرجه البيهقى من طريق اسحق بن راهويه أخبرنا المعتمر بن سليمان سمعت اسمعيل بن حماد بن أبى
سليمان يحدث عن أبى خالد عن ابن عباس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ ببسم الله الرحمن
الرحيم فى الصلاة يعنى كان يجهر بها رواه يحيى بن معين عن المعتمر ولفظه كان يستفخ القراءة بسم الله
الرحمن الرحيم وله شواهد ذكرتها فى الخلافيات اهـ والجواب أوّلاان اسمعيل بن حماد لم يكن بالقوى
فى الحديث قاله البزار بعدان أخرج هذا الحديث فى مسنده من طريقه ورواه العقيلى واعله باسمعيل
هذا وقال حديثه غير محفوظ وأبو خالد مجهول قاله ابن عدى وسئل عنه أبو زرعة فقال لا أعرفه ولاأدرى
من هوقلت لكن البزار قال فيه أحسبه الوالى فإن كان كل حسب فاسمه هرمز وهوثقة ذكره ابن حبان
فى الثقات ولا أخاله يخفى على أبى زرعة حيث قال لا أعرفه وثانيا هذا التفسير الذى ذكره ليس من قول
ابن عباس وانما هو من قول غيره من الرواة وهو حديث لا يحتج به على كل حال الرابع أخرج الدار قطنى
من طريق عمر بن حفص المكر عن ابن حريم عن عطاء عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم لم
يزل يجهر فى السورتين بسم الله الرحمن الرحيم حتى قبض والجواب ان هذا لا يجوز الاحتجاج به فإن
عمر بن حفص ضعيف قال ابن الجوزى فى التحقيق أجمعوا على ترك حديثه وضعفه البيهقى أيضا فى غير
موضع من السنن وانه لا يحتج به وقال ابن عبد الهادى يجاب عن حديث ابن عباس من وجوه أحدها
الطعن فى صحته فإن مثل هذه الاسانيدلاتة وم بهاجمة لو سلمت من المعارض فكيف وقد عارضتها الاحاديث
الصريحة وصحة الاسناد تتوقف على ثقة لرجال ولو فرض ثقة الرجال لم يلزم منه صحة الحديث حتى ينتفى
عنه الشذوذ والعلة الثانى ان المشهور فى لفظه الاستفتاح لالفظ الجهر الثالث ان قوله جهر اغا يدل على
وقوعه مرة لان كان يدل على وقوع الفعل واما استمراره فيفتقر إلى دليل من خارج وماروى أنه لم يزل
يجهربه افباطل كماسي أتى الرابع انه روى عن ابن عباس ما يع ارض ذلك قال الامام أحمد حدثنا وكيع عن
صفات عن عبد الملك بن أبى بشير عن عكرمة عن ابن عباس قال الجهر ببسم الله الرحمن الرحيم قراءة
الاعراب وكذلك رواه الطحاوى قلت وكذلك رواه ابن عبد البر فى الاستذ كار ثم قال ويقويه ماروا.
الأثرم بسنده الى عكرمة قال انا اعرابى ان جهرت ببسم الله الرحمن الرحيم والله أعلم* الحديث الرابع
لا بن عمر رضى الله عنه قال الدارة طنى حد ثنا عمر بن الحسن بن على الشيبانى حد تنا جعفر بن محمد بن
مروان حدثنا أبو طاهر أحمد بن عيسى حدثنا ابن أبى فديك عن ابن أبي ذئب عن نافع عن ابن عمر قال
صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فكانوا يجهرون بسم الله الرحمن الرحيم والجواب
ان هـذا باطل من هذا الوجه لم يحدث به ابن أبى فديك قط والمتهم به أحمد بن عيسى العلوى المتقدم
ذكره وقد كذبه الدارقطنى نفسه وابن أبى فديك برىء ما نسب اليه وشيخ الدار قطنى ضعيف أيضاً

١٨٨
تكلم فيه الدار قطنى نفسه وشيخه جعفر بن محمد بن مروان لا يحتج به * الحديث الخامس النعمان بن بشير
رضى الله عنه أخرجه الدار قطنى فى سننه عن يعقوب بن يوسف بن زياد الضبى حدثنا أحمد بن حماد
الهمدانى عن قطر بن خليفة عن أبى الضحى عن النعمان بن بشير قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
أمنى جبريل عند الكعبة فيهر بسم الله الرحمن الرحيم والجواب ان هذا حديث منكربل موضوع
ويعقوب بن يوسف الضبي ليس له ذكر فى الكتب المشهورة المصنفة فى الرجال ويحتمل أن يكون هذا
الحديث من وضعه وأحمد بن حماد ضعفه الدار قطنى وسكون الدارقطنى والخطيب وغير هما من
الحفاظ عن مثل هذا الحديث بعدر وايتهم له فيح جداولم يتعلق ابن الجوزى الابقطر بن خليفة وهو
تقصير منه وكأنه اعتمد على قول السعدى فيه هو زائغ غير ثقة وليس هذا بطائل فان قطر بن خليفة روى
له البخارى فى صحيحه ووثقه أحمد القطان وابن معين والله أعلم الحديث السادس للحكم بن عمير رضى الله
عنه قال الدارقعانى حدثنا أبو الشيخ الحسين بن محمد بن بشر الكوفى حدثنا أحمد عن موسى بن اسحق
حدثنا إبراهيم بن حبيب حدثناموسى بن أبى حبيب الطائفى عن الحكم بن عمير وكان بدريا قال صليت
خلف النبي صلى الله عليه وسلم فهر بسم الله الرحمن الرحيم فى صلاة اليل وصلاة الغداة وصلاة الجمعة
والجواب هذا حديث باطل من وجوه أحدها ان الحكم ين عمير ليس بدريا ولافى البدر بين أحد اسمه
كذلك بل لا تعرف له صحبة فان موسى بن أبى حبيب الراوى عنه لم يلق صابيا بل هو مجهول لا يحتج بحديثه
ولعل الصواب وكان بدويا أى ينزل البادية فوقع التصحيف قال ابن أبى حاتم فى كتاب الجرح والتعديل
الحكم بن عمير روى عن النبي صلى الله عليه وسلم أحاديث مذكرة لاين كرسماعا ولالقاء روى عنه ابن
أخيسه موسى بن أبى حبيب وهوضعيف الحديث سمعت أبىیذ کر ذلك وقالالدار قطنى موسى بن أبى
حبيب شيخ ضعيف الحديث وقدذكر الطبرانى فى معجمه الكبير الحكم بن جير وقال فى نسبته الثمالى ثم
روى له بضعة عشر حديثا منكرا وكلها من رواية موسى بن أبى حبيب عنه وروى له ابن عدى فى الكامل
قريبامن عشرين حديثا ولم يذكرفيها هذا الحديث والراوى عن موسى ابراهيم بن اسحق الكوفى قال
الدارقطنى متروك الحديث وقال الازدى يتكلمون فيه ويحتمل أن يكون هذا الحديث صنعته فان
الذين رووانسخة موسى عن الحكم لميذكر واهذا الحديث فيها كبقى بن مخلدوا بن عدى والطبرانى وانما
رواه فما علمنا الدار قطنى ثم الخطيب ووهم الدار قطنى فقال إبراهيم بن حبيب وانما هو ابراهيم بن اسحق
وزاد وهما فقال الذى بالضاء والباء وانماهو الصينى بصاد مهملة ونون والله أعلم الحديث السابع لام
سلمة رضي الله عنها رواه الحاكم فى المستدرك عن عمر بن هرون عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم
سلمة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قرأ فى الصلاة بسم الله الرحمن الرحيم نعا هد آية الحمدلله رب
العالمين آيتين الرحمن الرحيم ثلاث آيات الخ قال الحاكم وعمر بن هرون أصل فى السنة وإنما أخرجه
شاهدا والجواب ان هذا ليس بحجة لوجوه أحدهاانه ليس بصريح فى الجهر ويمكن انها ممعتمسرا
فى بيتها لقربهامنه الثانى ان مقصودها الاخبار بانه كان يرتل قراءته ولا يسردها وقدر واه الحاكم
نفسه من حديث همام عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة عن أم سلمة قالت كانت قراءة النبي صلى الله عليه
وسلم مرتلة فوصفت بسم الله الرحمن الرحيم حرفا حرفاً قراءة بطيئة ورواه أبو داود والترمذى والنسائى
من حديث يعلى بن ملك انه سأل أم سلمة عن قراءة رسول الله صلى الله عليه وسلم فإذا هى تنعت قراءة
مفسرة حرفاحرفا الثالث ان المحفوظ فيه والمشهورانه ليس فى الصلاة وانماقوله فى الصلاة زيادة من
عمر بن هرون وهو مجروح تكلم فيه غير واحد من الأئمة قال أحمد لا أدرى عنه شـبأ وقال ابن معين
ليس بشئ وكذبه ابن المبارك وقال النسائى متروك الحديث وقال صالح حوزة كان كذابا وقدروا.
أبو جعفر الطحاوى من حديث حفص بن غياث حدثنا أبى عن ابن جريج به بمثل حديث عمر بن هرون
ثم

١٨٩
ثم أخرجه عن ابن أبي مليكتبه بلفظ السنن ثم قال فتمذ اختلف الذين روواله فى لفظه فانتفى أن يكون حجة
وكأنه لم يعتد بمتابعة غياث لعمر بن هرون لشدة ضعف عمر بن هرون الرابع أن يقال غايةما فيه أنه صلى الله
عليه وسلم جهر بها مرة أو نحوذلك وليس فيه دليل على ان كل امام يجهر بها فى صلاة الجهر دائما ولو كان
ذلك معلوما عندهم لم يختلف فيه ولم يقع فيه شك ولم يحتج أحد الى ان يسأل عنه ولكان من جنس جهره
عليه السلام بغيرها ولما أذكره عبد الله بن مغفل وعده حدثا ول كان الرجال أعلم به من النساء والله أعلم
الحديث الثامن لانس بن مالك رضى الله عنه رواه الحاكم فى مستدركه والدارقطنى فى سننه من حديث
محمد بن أبى المتوكل بن أبى السرى قال صليت خلف المعتمر بن سليمان من الصلوات مالا أحصيها الصبح
والمغرب فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم. قبل فاتحة الكتاب وبعدها وقال المعتمرما آلو أن اقتدى
بصلاة أبى وقال ابن ماآلوان اقتدى بصلاة أنس وقال أنس ماآ لوأن اقتدى بصلاة رسول الله صلى الله
عليه وسلم وقال الحاكم رواته كلهم ثقات والجواب هو معارض بما رواه ابن خزيمة فى مختصره والطبرانى
فى محجمه عن معتمر بن سليمان عن أبيه عن الحسن عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يسر
بسم الله الرحمن الرحيم فى الصلاة وأبو بكر وعمراه وفى الصلاة زادها ابن خزيمة وله طريق آخر عند
الحاكم أيضا أخرجه عن محمد بن أبى السرى حدثنا اسمعيل بن أبى أويس حدثنا مالك عن حميد عن
أنس قال صليت خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبى بكر وعمر وعثمان وعلى فكلهم كانوا يجهرون
بسم الله الرحمن الرحيم قال الجاكم وانماذكرته شاهدا قال الدهرى فى مختصره أما استحى الحاكم أن
يورد فى كتابه مثل هذا الحديث الموضوع فانا أشهد بالله ثمانه الكذب وقال ابن عبد الهادى سقط منه لا وله
طريق آخر عند الخطيب عن ابن أبى داود عن ابن أخر ابن وهب عن عمه عن النميرى ومالك وابن عيينة
عن حميد عن أنس أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم فى الفريضة قال
ابن عبد الهادى سقط منه لا كمار واه الباغندى وغيره عن ابن أخر ابن وهب هذا هو الصحيح وأما الجهر
فلم يحدث به ابن وهب قط وقال ابن عبد البر فى التقصى روى هذا. وقوفا فى الموطأ وهو الصواب ورفعه
خطأ من ابن أخى ابن وهب اهـ فصار هذا الذى رواه الخطيب خطأ على خطأ والصواب فيه عدم الرفع
والهدم الجهر والله أعلم * الحديث التاسع وهو موقوف ولكنه فى حكم المرفوع أخرجه الحاكم فى
المستدرك عن عبد الله بن عثمان بن خثيم أن أبا بكر بن حفص بن عمر أخبره أن أنس بن مالك قال صلى
معاوية بالمدينة صلاة جهر فيها بالقراءة فبدأ يبسم الله الرحمن الرحيم لام القرآن ولم يقرأبهاللسورة التى
بعدها حتى قضى تلك القراءة ولم يكبر حين به وى حتى قضى تلك الصلاة فلما سلم ناداه من سمع ذلك من
المهاجرين والانصار يا معاوية أسرقت الصلاة أم نسيت أن بسم الله الرحمن الرحيم وأين التكبير إذا
خفضت واذا رفعت فلما صلى بعد ذلك قرأ بسم الله الرحمن الرحيم للسورة التى بعد أم القرآن وكبر حين يهوى
ساجدا اهـ قال الحاكم صحيح على شرط مسلم ورواه الدارقطنى فقال رواته كلهم ثقات اعتمد الشافعى
رحمه الله على حديث معاوية هذا فى اثبات الجهر وقال الخطيب هو أجود ما يعتمد عليه فى هذا الباب
والجواب عنه من وجوه أحدهان مداره على عبدالله بن عثمان بن خثيم هووان كان من رجال مسلم
مختلف فيه فلايقبل ما تفرد به مع انه قداض طرب فى اسناده ومتنه وهو أيضا من أسباب الضعف أما فى اسناده
فان ابن خثيم تارة يرويه عن أبى بكر بن حفص عن أنس وتارة يرويه عن أسمعيل بن عبيد بن رفاعة
عن أبيه وقدرج الأولى البيهقى فى كتاب المعرفة لجلالة راويها وهو ابن جريج ومال الشافعى إلى ترجيح
الثانية ورواه ابن خثيم عن اسمعيل بن عبيد بن رفاعة عن أبيه عن جده فزادذ كرالجد كذلك رواه أسمعيل
ابن عياش وهى عند الدارقطنى والاولى عنده وعند الحاكم والثانية عند الشافعي وأما الاضطراب فى متنه
فتارة يقول صلى فبدأ بسم الله الرحمن الرحيم لام القرآن ولم يقرأبه اللسورة التى بعدها كما تقدم عند

١٩٠
الحاكم وتارة يقول فليقرأ بسم الله الرحمن الرحيم حين افتتح القرآن وقرأ بأم الكتاب كما هو عند الدارقمانى
فى رواية اسماعيل بن عباس وتارة يقول فطرية رأبسم الله الرحمن الرحيم لام القرآن ولا السورة التى بعدها
كما هو عند الدار قطنى فى رواية ابن جريج ومثل هذا الاضطراب فى السندواتن مما يوجب ضعف الحديث لانه
مشعر بعدم ضبط الوجه الثانى ان شرط الحديث الثابت أن لا يكون شاذا ولامعللا وهذا شاذ معلل فإنه
مخالف لمار واه الثقات الاثبات عن أنس ومما يرد حديث معاوية هذا ان أنسا كان مقيما بالبصرة
ومعاوية لما قدم المدينة لم يذكر أحد فيها علماء ان أنسا كان معه بل الظاهرانه لم يكن معه والله أعلم
والوجه الثالث أن مذهب أهل المدينة قديما وحديثا ترك الجهر بها ومنهم من لا يرى قراعتها أصلاولا
يحفظ من أحد عن أهل المدينة بإسناد صحيح انه كان يجهر بها الاشئ يسير وله محمل وهذاعملهم يتوارثه
آخرهم عن أولهم فكيف ينكرون على معاوية ماهوسنتهم هذا باطل والوجه الرابع أن معاوية لو
رجع الى الجهر بالبسملة كما نقلوه لكان هذا معروفا من أمره عند أهل الشام الذين صحبوه ولم ينقل
ذلك عنهم بل الشاميون كلهم خلفاؤهم وعلماؤهم كان مذهبهم ترك الجهربها وماروى عن عمر بن عبد
العزيز من الجهربها فباطل لا أصل له والأوزاعى امام الشام ومذهبه فى ذلك مثل مذهب مالك
لا يقرؤهاسرا ولا جهرا ومن المستبعد أن يكون هذا حال معاوية ومعلوم أن معاوية صلى مع النبي صلى
عليه وسلم فلوسمع النبي صلى الله عليه وسلم يجهر بالبسملة لما تركها حتى تذكر عليه رعيته انه لا يحسن
يصلى وهذه الوجوه من تدبرها على أن حديث معاوية هذا باطل أو مغير عن وجهه وقد يتمهل فيه
ويقال ان كان هذا الانكار على معاوية محفوظا فانما هو انكار لترك اتمام التكبير لالترك الجهر
بالبسملة ومعلوم ان ترك اتمام التكبير كان مذهب الخلفاء من بنى أمية وأمرائهم على البلاد حتى انه
كان مذهب عمر بن عبد العزيز وهو عدم التكبير حين يهوى ساجدا بعدالركوع وحين يسجد بعد
القعود والافلاوجه لانكارهم عليه ترك البسملة وهو مذهب الخلفاء الراشدين وغيرهم من أكابر
الصحابة ومذهب أهل المدينة أيضا والله أعلم ثم ان البيهقى أخرج من طريق الشافعى من طريقين
الاول قال فيه أخبرنا ابراهيم من محمد حدثنى عبد الله بن عثمان بن خثيم عن اسمعيل بن عبيد بن رفاعة
عن أبيه أن معاوية قدم المدينة الخ الثانى قال فيه أخبرنا يحي بن سليم عن عبدالله بن عثمان واسمعيل
عن أبيه عن معاوية مثله ثم قال الشافعى أحسب هذا الاسناد أحفظ من الاول يعنى به حديث ابن جريج
الذى رواه الشافعى عن عبد المجيد بن عبد العزيز عنه أخبرنى عبد الله بن عثمان بن خثيم أن أبابكر بن
حفص بن عمر أخبره ان أنس بن مالك الخ واختلفوافى معنى قول الشافعى أحسب هذا الاسناد أحفظ من
الاول فقال ابن الاثير فى شرح مسند الشافعى لان الاثنين روياه عن ابن خثيم اهـ قلت وهذا ليس بشئ لان
كلامنهما تكلم فيه فإبراهيم بن محمد الاسلمى مكشوف الحال وأما يحيي بن سليم الطائفى فقد ضعفه البيهقى
نفسهفى مواضع من كتابه وقال فيه انه كثير الوهم سيء الحفظ فكيف يكون هذا الاسناد أحفظ من
استادابن جريج مع ان ابن جريج أجل منهما وأحفظ والذى يظهرلى فى معنى قوله المذكورانه لاحظ بعض.
الوجوه التى أوردناها فى سياق حديث ابن جريج فاستبعد ذلك السياق وجعل مارواه ابن خثيم عن
اسمعيل أقوى وأحفظ اذا سمعيل زرقى مدنى اقصارى وابوه عبيد بن رفاعة لم تعرف له غيبة عن المدينة
فيز قدوم معاوية كان حاضرا وروى مارواه عن مشاهدة خلاف أنس بن مالك فانه كان اذذالك
بالبصرة فروايته ان صحت فهى مرسلة فتأمل ذلك وبالجملة فهذه الأحاديث كلهاليس فيها صريخ خخ
بل فيها عدمهما أو عدم أحدهما وكيف تكون صيحة وفى رواتها الكذابون والضعفاء والمجاهيل
وكيف يجوز أن يعارض برواية هؤلاء مارواه الشيخان فى صحيحيهما من حديث أنس الذى تلقاء الأئمة
بالقبول ولم يضعفه أحد بحجة الامن وكب هواء وخله فرط التعصب على ان علله ورده باختلاف ألفاظه
ك١٠

١٩١
كماسيأتى مع انها ليست مختلفة بل يصدق بعضها بعضا ومنى وصل الامر الى معارضة حديثه بمتل حديث
ابن عمر الموضوع او بمثل حديث على الضعيف فعل الصمج ضعيفا والضعيف صحيحا والملعل -الما من
التعليل والسالم من التعليل معالاسقط الكلام وهذا ليس بعدل والله يأمر بالعدل وما تحلى طالب العلم
باحسن من الانصاف وترك التعصب والله أعلم وأما الا ثار الواردة فى ذلك فالاول منها ما رواه البيهقى
فى الخلافيات والطحاوى فى كتابه من حديث عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد بن عبد الرحمن بن أبزى قال
صليت خلف عمر رضى الله عنه جهر بسم الله الرحمن الرحيم وكان أبى يجهربه اقلت وهذا الأثر مخالف
الصحيح الثابت عن معمرانه كان لا يجهر بها وقدروى عبيداللّه بن عمر عن نافع عن ابن عمر عن أبيه عدم
الجهر وروى الطحاوى بإسناده عن أبى وائل قال كان عمر وعلى لا يجهران يبسم الله الرحمن الرحيم وروى
الطبرى فى ثم ذيب الآثارفقال أخبرنا أبو كريب أخبرنا أبو بكر بن عياش عن أبى سعيد عن أبى وائل قال
لم يكن عمر وعلى يجهران بسم الله الرحمن الرحيم ولابا مين ومع ذلك فقد اختلف فى هذا الأثر على عمر بن ذر
قال البيهقى فى كتاب المعرفة رواه الطحاوى عن بكار بن قتيبة =ن أبى أحد عن عمر بن ذر عن أبيه عن سعيد
وكذلك رواه خالد بن مخلد عن عمر بن ذرعن أبيه وكان ذكر أبيه سقط من كتاب البيهقى فان ثبت هذا
عن عمر فيحمل على انه فعله مرة أو بعض أحيان لاحد الاسباب المتقدمة والله أعلم الثانى ما أخرجه
الخطيب من طريق الدارقطنى بسنده عن عثمان من عبد الرحمن عن الزهرى عن سعيد بن المسيب ان
أبا بكر وعمر وعثمان وعليا كانوا يجهرون بسم الله الرحمن الرحيم قات وهذا باطل وعثمان بن عبد
الرحمن هو الوقامى أجمعوا على ترك الاحتجاج به قال ابن أبى حاتم سألت أل عنه فقال كذاب ذاهب
الحديث وقال ابن حبان يروى عن الثقات الاشياء الموضوعات وقال النسائى متروك الحديث والله أعلم
الثالث ما أخرجه الخطيب أيضاعن يعقوب بن عطاء بن أبي ر باح عن أبيه قال صليت خلف على بن
أبى طالب وعدة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كلهم يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم قلت
وهذا أيضا لا يثبت وعطاء لم يلحق عليا ولا صلى خلفه قط والحز منه على ابنه يعقوب فقد ضعفه غير واحد
من الأئمة واماشيخ الخطيب فيه أبو الحسين الاهوازي فانه كان يلقب بجراب الكذب الرابع ما أخرجه
الخطيب أيضا من طريق الدارقطنى عن الحسن بن احمد بن عبد الواحد حدثنا الحسن بن الحسين حدثنا
ابراهيم بن أبى يحي عن صالح بن نبهان قال صليت خلف أبى سعيد الخدرى وابن عباس وأبي قتادة وأبى
هريرة فكانوا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم قلت وهذا أيضالا يثبت والحسن بن الحسين شيعى
ضعيف أوهو مجهول وابراهيم بن أبى يحي فقدرمى بالرفض والكذب وصالح بن نبهان مولى التوأمة فى
ادراكه الصلاة خلف أبي قتادة نظر وهذا الاسناد لا يجوز الاحتجاج به وإنما كثر الكذب فى أحاديث
الجهر على النبي صلى الله عليه وسلم وأصحابه لأن الشريعة ترى الجهر وهما كذب الطوائف فوضعوا فى
ذلك أحاديث وكان أبو على بن أبى هريرة أحد أعيان أصحاب الشافعى يرى ترك الجهربها كما تقدم
ويقول الجهرية اصار من شعار الروافض وغالب أحاديث الجهر تجد فى رواتها من هو منسوب إلى التشبع
الخامس ما أخرجه الخطيب أيضا عن محمد بن أبى السرى حدثنا المعتمر عن حميد الطويل عن بكر بن
عبد الله المزنى قال صليت خلف عبد الله بن الزبير فكان يجهر ببسم الله الرحمن الرحيم وقال ما يمنع
أمراءكم أن يجهر وابها الاالكبر قلت قال ابن عبد الهادى اسناده صحيح لكنه يحمل على الاعلام
بات قراعتها سنة فان الخلفاء الراشدين كانوا بسر ونها دفان كثير من الناس أن قراءتها بدعة فهر بها
من جهر من الصحابة ليعلموا الناس ان قراءتها سنة لاانه فعله دائما وقدذكرابن المنذرعن ابن الزبير
*(أحاديث الاخفاء) *
ترك الجهر والله أعلم
الصحيح الثابت منها حديث أنس وحديث عبد الله بن مغفل وحديث عائشة رضى الله عنهم أما حديث

١٩٢
أنس فاخرجه البخارى ومسلم وأصحاب السنن وغيرهم بالفاظ متقاربة يصدق بعضها بعضا فلفظ
البخارى ومسلم كان النبي صلى الله عليه وسلم وأبو بكر وعثمان يفتتحون القراءة بالحمد ته رب العالمين
وهذا أصح الروايات عن أنس رواء يزيد بن هرون ويحيى بن سعيد القطان والحسن بن موسى الأشيب
ويحمي بن السكن وأبو عمر الحوضى وعمرو بن مرزوق وغيرهم عن شعبة عن قتادة عن أنس وكذلك
روى عن الأعمش عن شعبة عن قتادة وثابت عن أنس وكذلك رواه عامة أصحاب قتادة عن قتادة منهم
هشام الدستوائى وسعيد بن أبى عروبة وأبان بن يزيد العطار وحماد بن سلمة وحيد وأيوب السختيانى
والاوزاعى وسعيدبن بشير وغيرهم وكذلك رواه معمر وهمام واختلف عنهما فى لفظه قال الدارقطنى
وهو المحفوظ عن قتادة وغيره عن أنس وقد اتفق البخارى ومسلم على اخراج هذه الرواية لسلامتها من
الاضطراب وفى لفظ عنه صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر وعثمان فلم أسمع أحدا
منهم يجهر بسم الله الرحمن الرحيم رواء كذلك محمد بن جعفر ومعاذ بن معاذ وحجاج بن محمد ومحمد بن بكر
البرسانى وبشر ين عمر وقراد أبو نوح وآدم من أبى اياس وعبيد اللّه بن موسى وأبو النضر هاشم بن القاسم
وعلى بن الجعد وخالد بن زيد المرزقى عن شعبة عن قتادة وأكثرهم اضطر بوافيه فلذلك امتنع البخارى
من اخراجه وهو من مغاريد مسلم ورواه النسائى عن شعبة وسعيد بن أبى عروبة معاعن قتادة عن أنس
وفى لفظ عنه فكانوا لايجهرون يبسم الله الرحمن الرحيم رواه النسائى فى سننه وأحمد فى مسنده وابن
حبان فى صحيحه والدارقطنى فى السنن وزاد ابن حبان ويجهرون بالحمد لله رب العالمين وفى لفظ عنه
فكانوا يفتتحون القراءة فيما يجهربه بالجدلله رب العالمين رواه أبو يعلى الموصلى فى مسنده وفى لفظ عنه
فكانوا يسرون ببسم الله الرحمن الرحيم رواه الطبرانى فى معجمه وأبو نعيم في الحلية وابن خزيمة فى مختصر
المختصر والطحاوى فى شرح الأ ثار ورجال هذه الروايات كلهم ثقات مخرج لهم فى الصحيحين ولحديث
أنس طرق أخرى دون ذلك فى الصحة وفيها ما لا يحتج به فتر كتاها وحمع الخطيب اللفظ الاول وضعف
ماسواءطرواته الحفاظ له عن قتادة ومتابعة غير قتادة له عن أنس فيه وجعله اللفظ المحكم عن أنس وجعل
غيره متشابها وحله على الافتتاح بالسورة يعنى أنهم كانوا يبدون بقراءة أم القرآن قبل ما يقرأ ما بعدها
لا يعنى انهم يتركون بسم الله الرحمن الرحيم وهكذا ذكره البيهقى عن الشافعى بعدرواية الشافعى
الحديث عن سفيان عن أيوب عن قتادة عن أنس وقدرده شارح العمدة بقوله هذا ليس بقوى لانه
ان أحرى مجرى الحكاية فهذا يقتضى البداءة بهذا اللفظ بعينه فلا يكون قبله غيره لان ذلك الغيره و
المفتح به. وان جعل اسما فسورة الفاتحة لا تسمى بهذا المجموع أعنى الحدلله رب العالمين بل تسمى
بالجدفلو كان لفظ الرواية كان يفتتح بالحمد اقوى هذا فانه يدل حينئذ على الافتتاح بالسورة التى
البسملة بعضها عند هذا المؤوّل للخبر اهـ وقال بعض أصد ابنا تسمية هذه السورة بسورة الحمد عرف
متأخر ولكن قد يعكر على شارح العمدة فى قوله فسورة الفاتحة لا تسمى بهذا المجموع الخ ما أخرجه
البخارى فى الصمج من حديث أبي سعيد بن المعلى قال كنت أصلى فى المسجد فدعانى رسول الله صلى الله
عليه وسلم فلم أجبه فقلت يارسول الله أنى كنت أصفى وفيه ثم قال فى لأ عمدت سورة هى أعطم سوره فى
القرآن قلت ماهى قال الحمد تعرب العالمين هى السبع المثانى والقرآن العظيم الذى أوتيته فهذا يدل
على ان السورة تسمى بهذا المجموع واذا ثبت ذلك مع تأويل الشافعى المذكورجمعابين الاحاديث وهو
قوى ولكن يعكر على الشافعى حديث أبى سعيد بن المعلى هذا فانه كمادل على الطلاق السورة على هذا
المجموع دل أيضا على ان البسملة ليست من السورة فإنه قال هى السبع المثانى فلو كانت البسملة آية منها
كاية وله الشافعى لكانت ثمانيا لانها سبع آيات بدون البسملة ومن جعل البسملة منها اما ان يقول هى
بعض آية أو يجعل قوله صراط الذين أنعمت عليهم إلى آخرها آية واحدة والله أعلم* الحديث الثاني عن
ابن

١٩٣
ابن عبد الله بن مغفل قال سمعنى أبى وأنا أقول بسم الله الرحمن الرحيم فقال أى بنى ابالك والحدث قال ولم
أرأحدامن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم كان أبغض الجمالحدث فى الاسلام يعنى منه قال وصليت مع
النبى صلى الله عليه وسلم ومع أبى بكر و مع عمر ومع عثمان فلم أسمع أحدا يقولها فلا تقلها أنت إذا صليت فقل
الحمدلله رب العالمين أخرجه الترمذى والنسائى وابن ماجه من حديث أبى نعامة واسمه قيس بن عباية
حدثنا ابن عبد الله بن مغفل فساقوه وقال الترمذي حديث حسن والعمل عليه عند كثر أهل العلم من أصحاب
النبى صلى الله عليه وسلم منهم أبو بكر وعمر وعثمان وعلى وغيرهم ومن بعدهم من التابعين وبه يقول سفيان
الثورى وابن المبارك وأحمد واسحق لا يرون الجهر بسم الله الرحمن الرحيم فى الصلاة ويقونها فى نفسه اهـ
وأخرجه البيهقى فى السنن من طريق روح حدثنا عثمان بن غياث حدثنا أبو أسامة الحنفى عن ابن عبد
الله بن مغفل عن أبيه قال صليت خلف النبي صلى الله عليه وسلم وأبي بكر وعمر فا سمعت أحدامنهم يقرأ
بسم الله الرحمن الرحيم ثم قال تابعه الجريرى عن أبى نعامة قيس بن عباية وقال ذلم أسمع أحدامنهم جهربهاثم
روى من طريق الثورى عن الحذاء عن أبى نعامة الخنفى عن أنس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم وأبو بكر
وعمر لا يقرون يعنى لا يجهرون بسم الله الرحمن الرحيم اه وقد اعترض على هذا الحديث من وجهين الاول
قال النووى فى الخلاصة وقد ضعف الحفاظ هذا الحديث وأنكروا على الترمذى تحسينه كابن خزيمة
وابن عبد البروالخطيب وقالوا ان مدار، على ابن عبد الله بن مغفل وهو مجهول اهـ والجواب انه قد
روى الطبرانى فى معجمه عن أبى سفيان طريف بن شهاب عن يزيد بن عبد الله بن مغفل عن أبيه قال صليت
خلف امام فهر بسم الله الرحمن الرحيم فلما فرغ من صلاته قال ما هذا غيب عناهذه التى أراك تجهر بها
فانى قد صليت مع النبي صلى الله عليه وسلم ومع أبى بكر وعمر فلم يجهر وابها وروى أحمد فى مسنده من
حديث أبى تعامة عن بنى عبد الله بن مغفل قالوا كان أبونا اذا سمع أحدامنا يقول بسم الله الرحمن
الرحيم يقول أى بنى انى صليت مع النبي صلى اللّه عليه وسلم وأبي بكر وعمر فلم أسمع أحدامنهم يقول بسم
الله الرحمن الرحيم ورواه الطبرانى فى معجمه عن عبد الله بن بريدة عن ابن عبد الله بن مغفل عن أبيه بمثله
فهؤلاء ثلاثة رووا الحديث عن ابن عبدالله بن مغفل عن أبيه وهم أبو نعامة وعبد الله بن بريدة وأبو
سفيان السعدى وهو الذى سمى ابن عبد الله بن مغفل يزيد فقدارتفعت الجهالة عن ابن عبد الله بن
مغفل برواية هؤلاء الثلاثة عنه وبنوه الذى رووا عنه مزيدوزياد ومحمد والنسائى وابن حبان
وغيرهما يحتجون بمثل هؤلاء اذلم برواحد منهم ما يخالف رواية الثقات وقد روى الطبرانى لزياد
ومحمد أحاديث توبع عليها وبالجملة فالحديث صريح فى عدم الجهر بالتسمية والذين تركوا الاحتجاج
به لتلك الجهالة قد احتجوا فى هذه المسئلة بما هو أضعف منه فإن قلت الذى بين هذا الاسم هو أبوسفيان
السعدى كما عند الطبرانى وهو متكلم فيه والخصم لا يعتبره لهذا المعنى فالجواب انه وان تكلم فيه
ولكنه يعتبر به ما تابعه عليه غيره من الثقات وهذا القدر يكفى فى رفع الجهالة الوجه الثانى قال البيهقى
فى السنن وأبو أعامة لم يحتج به الشيخان وقال فى كتاب المعرفة هذا الحديث قد تفردبه أبو نعامة وأبو
فعامة وابن عبدالله بن مغفل لم يحتج بهما صاحبا الصحيح فالجواب ان الذهبي قال فى مختصره هو بصرى
صدوق ماعلت فيه حرما وحديثه فى السنن الأربعة اهـ وقال ابن معين هوثقة وقال ابن عبد البرهو
ثقة عند جميعهم وقال الخطيب لاأعلم أحدا رماء ببدعة فى دينه ولا كذب فى روايته وفى الميزان هو
صدوق تكلم فيه بلاحمة وقول البيهقى تفردبه أبو نعامة فيه نظر فقد تابعه عبدالله بن بريدة وهو أشهر
من أن يثنى عليه وأبو سفيان السعدى كما تقدم ذلك وقوله لم يحتج به ما صاحبا الصحيح فليس هذا لازما في
صحة الاسناد وانن سلمنا فنقول ان لم يكن من أقسام الحديث الصحيح فلا ينزل عن درجة الحسن وقد
حسنه الترمذى والحديث الحسس يحتج به لاسيما اذا تعددت شواهده وكثرت متابعاته ثم ان قول
(٢٥ - (انحاف السادة المتقين) - ثالث)

١٩٤
البيهقى ان الجريرى تابع عثمان بن غياث فى سياقه غير صحيح فإن الترمذى ساقه من طريق الجريرى
باللفظ الذى ذكرناه أولا وكذلك ابن ماجه والله أعلم الحديث الثالث أخرجه مسلم فى صحيحه عن
بديل بن ميسرة عن إلى الجوزاء عن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستفتح الصلاة
بالتكبير والقراءة بالجدتهرب العالمين واعترض على هذا بأمرين أحدهما أن أبا الجوزاء لا يعرف
له سماع من عائشة والثانى انه روى عن عائشة أنه صلى الله عليه وسلم كان يجهرفالجواب أن أبا الجوزاء
ثقة كبير لا يفكر سماعه من عائشة وقد احتج به الجماعة وبديل بن ميسرة نابعى صغير مجمع على
عدالته وثقته وقد حدث بهذا الحديث عن الأئمة الكبار وتلقاه العلماء بالقبول ويكفينا انه حديث
أودعه مسلم فى صحيحه وأماماروى عن عائشة من الجهر ففى طريقه الحكم بن عبد الله بن سعد وهو
كذاب دجال لا يحل الاحتجاج به ومن العجب القدح فى الحديث الصحيح والاحتجاج بالباطل
*(فصل)* وأما أقوال التابعين فى ذلك فليست بحجة مع انها قد اختلفت فروى عن غير واحد منهم
الجهر وروى عن غير واحد منهم تركه وفى بعض الاسانيد اليهم الضعف والاضطراب ويمكن حل
جهر من جهر منهم على أحد الوجوه المتقدمة والواجب فى مثل هذه المسئلة الرجوع الى الدليل لاالى
الاقوال وقد نقل بعض من جع فى هذه المسئلة الجهر عن غير واحد من الصحابة والتابعين وغيرهم
والمشهورعنهم غيره كمانقل الخطيب الجهر عن الخلفاء الأربعة ونقله البيهقى وابن عبد البرعن عمرو على
والمشهور عنهم تركه كماثبت ذلك عنهم وذكر الترمذى تركه عن الخلفاء الأربعة وعن الشورى وابن
المبارك وأحمد واسحق وكذلك قال ابن عبد البر لم يختلف فى الجهر بها عن ابن عمر وهو الصحيح عن ابن
عباس قال ولا أعلم انه اختلف فى الجهر بها عن شدادبن أوس وابن الزبير وقدذ كر الدارقطنى والخطيب
عن ابن عمر عدم الجهر وكذلك روى الطحاوى والخطيب وغيرهما عن ابن عباس عدم الجهر وكذلك
ذكر ابن المنذر عن ابن الزبير عدم الجهروذكرابن عبد البروالخطيب عن عمار بن ياسر الجهر وذكر
ابن المنذرعن عدم الجهروذكرالبيهقى والخطيب وابن عبد البر عن عكرمة الجهر وذكر الأثرم عنه
عدمه وذكر الخطيب وغيره عن ابن المبارك واسحق الجهر وذكر التر مذى عنهماتر كه وذكر
الأثرم عن ابراهيم التخصى أنه قال ما أدركت أحد ايجهر ببسم الله الرحمن الرحيم والجهر بها بدعة وذكر
الطحاوى عن عروة قال أدركت الأئمة وما يستفتحون القراءة الابالحدلتهرب العالمين وقال وكيع كان
الاعمش وابن أبى خالد وابن أبى ليلى وسفيان والحسن بن صالح وعلى بن صالح ومن أدركا من منيختنا
لا يجهرون ببسم الله الرحمن الرحيم وروى سعيد بن منصور في سننه حد ثناخالد عن حصين عن أبى وائل
قال كانوا يسرون البسملة والتعوّذ فى الصلاة حدثنا حادبن زيد عن كثير بن شنظير أن الحسن سئل
عن الجهر بالبسملة فقال انما يفعل ذلك الاعراب حدثنا عتاب بن بشير أخبر نا خصيف عن سعيد بن جبير
قال اذا صليت فلا تجهر يبسم الله الرحمن الرحيم واجهر بالحديتهرب العالمين
*(فصل)* ملخص ماقاله صاحب التنقج ذكر الاحاديث التى استدل بها الشافعية ثم قال وهذه الاحاديث
فى الجلة لا يحسن بمن له علم بالنقل أن يعارض بها الاحاديث الصحيحة ولولا أن تعرض للمنطقة شبهة
عند سماعها فيظنها صحيحة لكان الاضراب عن ذكرها أولى ويكفى فى ضعفها اعراض المصنفين
للمسانيد والسنن عن جمهورها وقدذ كرالدارقطنى منها طرفا فى سننه قبي ضعف بعضها وسكت عن
بعضها وقد حكى لنامشايخنا ان الدارقطنى لما ورد مصر سأله بعض أهلها تصنيف شئ فى الجهر فصنف فيه
جزافاً تاء بعض المالكية فأقسم عليه أن يخبره بالصحيح من ذلك فقال كل ما روى عن النبى صلى الله عليه
وسلم فى الجهر فليس بصح وأما عن الصحابة فمنه صحيح ومنه ضعيف ثم تجرد الامام أبو بكر الخطيب لجمع
أحاديث الجهر فازرى على علمه بتغطية ماظن انه لا ينكشف وقد بينا علها وخللها ثم انا بعد ذلك تحمل
أحاديثهم

١٩٥
أحاديثهم على أحد أمرين اما أن يكون جهربها للتعليم أو جهر بها جهرا بسيرا أوجهربها جهرا
يسمعه من قرب منه والمأموم اذا قرب من الامام أو حاذاه سمع منه ما يخافته ولا يسمى ذلك جهرا كماورد
انه كان يصلى بهم الظهر فيسمعهم الآية والآيتين بعد الفاتحة أحيانا والثانى أن يكون ذلك قبل
الامر بترك الجهر فقدروى أبوداود من مرسل سعيد بن جبير أن النبي صلى الله عليه وسلم كان يجهر ببسم
الله الرحمن الرحيم وكان مسيلمة يدعى رحمان البمامة فقال أهل مكة انمايدعواله اليمامة فأمر الله
رسوله بإخفائها فا جهر بها حتى مات فهذا يدل على نسخ الجهر قال ومنهم من سلك فى ذلك مسلك البحث
والتأويل فقال ان أحاديث الجهر تقدم على أحاديث الاخفاء بأشياء أحدها بكثرة الرواة فإن أحاديث
الاخفاء رواها اثنان من الصحابة أنس بن مالك وعبد الله بن مغفل وأحاديث الجهررواها أربعة
عشر صحابيا والثانى أن أحاديث الاخفاء شهادة على أفى وأحاديث الجهر شهادة على اثبات والاثبات
مقدم على النفى قالوا وان أنسا قدروى عنه انكار ذلك فى الجملة فروى أحد والدارقطنى من حديث
سعيد بن يزيد أبى مسلمة قال سألت أنساأ كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأ بسم الله الرحمن الرحيم
أوالحمدللهرب العالمين قال انك لتسألنى عن شئ ما أحفظه أو ما سألنى عنه أحد قبلك قال الدارقطنى
اسناده صحيح قلنا ما اعتراضهم بكثرة الرواة فالاعتماد عليها لا يكون الابعد صحة الدليلين وأحاديث الجهر
ليس فيها صحيح صريح بخلاف حديث الاخفاء فإنه صحح صريح ثابت مخرج فى الصحاح والمسانيد
المعروفة والسنن المشهورة وأحاديث الجهروان كثرت رواتها لكنها كلها ضعيفة وكم من حديث كثرن
رواته وتعددت طرقه وهو حديث ضعيف بل قد لا يزيد الحديث كثرة الطرق الاضعفا وانمايرج
بكثرة الرواة اذا كانت الرواة محتجابهم من الطرفين وأحاديث الجهر لم يروها الاالحاكم والدارة منى
فالحاكم عرف تساهله فى التصريح والدارقطنى قد ملأ كتابه من الأحاديث الغريبة والشاذة والمعلمة
وأما الشهادة على النفى فهى وان ظهرت فى صورة النفى فى عناها الاثبات مع ان المسئلة مختلف فيها على ثلاث
أقوال فالا كثرون على تقديم الاثبات قالوالان المثبت معه زيادة علم وأيضا فالنفى يزيد التاكيد الدليل
الاصل والاثبات يفيد التأسيس والتأسيس أولى الثانى انه ماسواء قالوالان النافى موافق للاصل وأيضا
فالظاهر تأخير النافى عن المثبت اذاوقدر مقدما عليها كانت فائدته التأكيد لدليل الاصل وعلى تقدير
تأخبره يكون تأسيسا فالعمل به أولى القول الثالث ان النافى مقدم على المثبت واليه ذهب الأمدى
وغيره وأماجعهم بين الاحاديث بانه لم يسمعه لبعده وانه كان صبيا يومئذ فىردود لان رسول الله صلى الله
عليه وسلم هاجر الى المدينة ولانس يومئذعشر سنين ومات وله عشرون سنة فكيف يتصور أن يصلى خلفه
عشر سنين فلا يسمعه يوما من الدهر يجهر هذا بعيد بل مستحيل ثم قدروى هذا فى زمان رسول الله صلى الله
عليه وسلم فكيف وهو رجل فى زمن أبى بكر وعمر وكهل فى زمن عثمان مع تقدمه فى زمانهم وروايته
للحديث واماماروى من انكاراً نس فلا يقاوم ماثبت عنه خلافه فى الصحيح ويحتمل أن يكون نسى فى
تلك الحال لكبره وقد وقع مثل ذلك كثيرا كما سئل يوما عن مسئلة فقال عليكم بالحسن فاسألوه فانه
حفظ ونسيناوكم ممن حدث وأسى ويحتمل انه انماسأله عن ذكرها فى الصلاة أصلالا عن الجهربها
واخفائها والله أعلم اهـ وقد طال بنا الكلام فى هذه المسئلة لانهاا كثر دورانا فى المناظرة وهى من
أعلام المسائل وقد نبهت فيها على فوائد غفل عنها أكثر أمتنا فى كتبهم وسبق لى الكلام عليها
فى كتابى الجواهر المنيفة فى أصول أدلة مذهب الإمام أبى حنيفة ولخصت هناك كلام الحافظ
أبى بكر الحازمى رحمه الله تعالى وبالله التوفيق ثم قال المصنف رحمه الله تعالى (الثانية أن يكون للامام
فى القيام ثلاث سكنات) جمع سكتة كثمرة وتمرات ( هكذا رواه سمرة بن جندب) بن هلال بن خديج
ابن مرة بن حزم بن عمرو بن جابر ذى الرياستين الفزارى أبو سعيد ويقال أبو عبد الله ويقال أبو عبد
*الثانية أن يكون للامام
فى القيام ثلاث سككات
هكذا رواه سمرة بن
حندب

١٩٦
وعمران بن الحصين عن
رسول الله صلى الله
عليه وسلم أولا هن إذا
كبروهى الطولى منهن
مقدارما يقرأ من خلفه
فاتحة الكتاب وذلك وقت
قراءته لدعاء الاستفتاح فإنه
ان لم يسكت يفوتهم
الاستماع فيكون عليه
مانقص من صلاتهم فان لم
يقروا الفاتحة فى سكوته
واشتغلوا بغير هافذ لك عليه
لاعليهم والسكتة الثانية
اذا فرغ من الفاتحة لايتم
من يقرأ الفاتحة فى السكتة
الاولى فاتحته وهى كنصف
السكتة الاولى السكتة الثالثة
اذا فرغ من السورة قبل
أن يركع وهى أخفها وذلك
بقدرما تنفصل القراءة عن
التكبير فقد نهى عن
الوصل فيه
الرحمن ويقال أبو محمد ويقال أبو سليمان صاحب النبى صلى الله عليه وسلم نزل البصرة قال أبو عمر كان من
الحفاظ المكثرين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم استخلفه زياد ثم معاوية على الكوفة وعلى البصرة
وكأن شديدا على الحرورية مات بالبصرة سنة ثمان وخمسين سقط فى قدر ملوأه ماء مارا كان يتعالج
بالقعود عليها من كزاز شديد أصابه فكان ذلك تصديقا لقول رسول الله صلى الله عليه وسلم له ولابى
هريرة ولثالث معهما آخر كممونا فى النار وروى له الجماعة (وعمران بن حصين) بن عبيد بن خلف
ابن عبدنهم بن سالم الخزاعى أبو نجيد الصحابى أسلم هو وأبو هريرة عام خيبر نزل البصرة وكان قاضيا بها
ومات بها سنة اثنين وخمسين وكان الحسن البصرى يحلف بالله ماقدمها بعنى البصرة راكب خير لهم من
عمران بن الحصين روى له الجماعة رويارضى الله عنهما (عن رسول الله صلى الله عليه وسلم) كما سيأتى بيان
ذلك (أولون) كذا فى النسخ ومثله فى القوت والصواب أولاهن (اذا كبر) الامام (وهى الطولى
منهن) تأنيث الاطول (مقدار ما يقرأ من خلفه فاتحة الكتاب) وعبارة القوت ليقرأ من وراءه الحمد ثم
زاده المصنف ايضاها فقال (وذلك وقت قراءته) أى الامام (دعاء الاستفتاح) وجهت وجهي اخ
(فانه) أى الامام (ان لم يسكت) تلك السكتة (فاتهم الاستماع) أى استماع قراءته وقد أمروا بالاستماع
والانصات واذا فانهم ذلك نقص ثواب صلاتهم (فيكون عليه) وبال (ما نقص من صلائهم) لكونه أسباب
لذلك (فان) سكت الامام (ولم يقرؤا الفاتحة فى سكوته أو اشتغلوا بغيرها) أى الفاتحة (فذلك) وباله
(عليهم لاعليه) ثم قال (والسكتة الثانية) هى (إذا فرغ من) قراءة (الفاتحة) وانماندبت (ليتمم من لم
يقرأ الفاتحة فى السكتة الأولى الفاتحة) وأخصر منه لفظ القوت ليتم من بقى عليه شىء منها (وهى كنصف
السكتة الاولى) ولفظ القوت وهى على نصف الاولى (الثالثة اذا فرغ من) قراءة (السورة) بعد الفاتحة
وهى (قبل أن يركع) وهو أولى من لفظ القوت والثالثة اذا أراد أن يركع (وهى أخفها) ولفظ القوت
أخفهن تكون كنصف الثانية (وذلك بقدر ما تنفصل القراءة عن التكبيرفقد نهى عن الوصل فيه) ولفظ
القوت ذلك لئلا يكون مواصلا فى صلاته إن يصل التكبير بالقراءة ويصل القراءة بالركوع فقد نهى عن
ذلك أشار به الى ما تقدم نقله عن السلف فى تفسير النهى عن المواصلة واذا تمبيان السككات الثلاث فإعلم
انه ليس فى حديث سمرة الاسكنتان وأما عمران بن حصين فكان يحفظ سكتة ولذا أنكر على سمرة أما
السكتة الاولى فأخرج الشيخان من حديث عمارة عن أبى زرعة عن أبى هريرة قال كان رسول الله صلى
الله عليه وسلم إذا كبر فى الصلاة سكت هنيهة قبل أن يقرأقلت بابي أنت وأمي أرأيتك سكوتك بين التكبير
والقراءة ما تقول قال أقول اللهم باعدبينى وبين خطاياى كما باعدت بين المشرق والمغرب اللهم نقنى من
خطاياي كما ينفى الثوب الأبيض من الدنس اللهم اغسلنى من خطاياى بالثلج والماء والبرد وأخرج البيهقى
من طريق ابن أبي ذئب عن سعيد بن سمعان أنانا أبو هريرة فى مسجد بنى زريعة فقال ثلاث كان رسول
الله صلى الله عليه وسلم يفعلهن تركها الناس يرفع يديه اذا دخل فى الصلاة مدا ويسكت بعد القراءة
هنيهة بسأل الله من فضله ويكبر اذا ركع واذا خفض كذا لفظ يحي بن سعيد القطان عنه وقال عامر بن
على عن ابن أبي ذئب وليسكت قبل القراءة ورواه عبيد الله الحنفى عنه وهذه هى السكنة التى قال عمران
ابن حصين حفظتها من رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما السكنتان الأخريات فاخرج أبوداود والترمذى
وابن ماجه من حديث قتادة عن الحسن أن سمرة بن جندب وعمران بن حصين تذا كرا تحدث سمرة أنه
حفظ من رسول الله صلى الله عليه وسلم سكتتين سكنة إذا كبر وسكنة إذا فرغ من قراءة غير المغضوب
عليهم ولا الضالين فانكر عليه عمران بن حصين فكتبا فى ذلك الى أبي بن كعب وكان فى كتابه اليهما وفى
رده عليهما ان سمرة قد حفظ رواه أبوداود عن مسدد عن يزيد بن زريع عنه ورواء محمد بن المنهال.
عن ابن زريع فقال فيه وسكنة اذا فرغ من قراءة السورة ولم يذكر الفاتحة وأخرج أبو داود وابن ماجه
من

١٩٧
من طريق يونس بن عبيد عن الحسن قال قال سهرة حفظت سكتتين عن رسول الله صلى الله عليه وسلم فى
الصلاة سكنة إذا كبر الامام حتى يقرأ وسكنة اذا فرغ من فاتحة الكتاب وسورة عند الركوع فاذكر ذلك
عمران بن حصين فكتبوا فى ذلك الى أبى بالمدينة فصدق سمرة وقيل عن هشيم عن يونس واذا قرأولا الضالين
سكت سكتة ولم يذكر السورة وقال حميد عن الحسن وسكنة اذا فرغ من القراءة وأخرج أبوداود أيضامن
طريق الاشعث عن الحسن اذا فرغ من القراءة كلها فانت ترى الاختلاف فى محل السكنة الثانية قال
البيهقى ويحتمل أن يكون هذا التفسير يعنى قوله من القراءة كلها وقع من رواية الحسن فلذلك اختلفوا
*(تنبيه)* ذكر العراقى فى تخريجه الصغير أخرج أحمد فى مسندهمن حديث سمرة قال كانت لرسول الله
صلى الله عليه وسلم سكتنان فى صلاته وقال عمران أنا أحفظهماعن رسول صلى الله عليه وسلم الحديث ثم قال
هكذا وجدته فى المسند فى غير ما نسخة صححة منه والمعروف ان عمران أنكر ذلك على سمرة هكذا فى غير
موضع من المسندوالسنن الثلاثة وابن حبان ووجدت بخط الحافظ ابن حجر تلميذه على طرة الكتاب حذاء قوله
أنا أحفظهما صوابه لا قات أوما وهكذا هو فى سنن البيهقى من طريق مكر بن ابراهيم حدثنا ابن أبى عروبة
عن قتادة عن الحسن عن سمرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان له سكنتان فقال عمران ما أحفظه ما عن
رسول صلى الله عليه وسلم فكتبوا فيه إلى أبى ذكتب أبى ان سمرة قد حفظ قلت لقتادة ما السكنتان قال سكتة
حين يكبر والأخرى حيث يفرغ من القراءة عندالر كوع ثم قال مرة أخرى سكنة حين يكبر وسكنة اذا قال
ولا الضالين وأخرج أبوداود من طريق عبد الاعلى حدثنا سعيد عن قتادة نحوه قال فقلت لقتادة ماها نان
السكنتان فقال اذا دخل فى الصلاة واذا فرغ من القراءة ثم قال بعد وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا
الضالين وقد عرف من سياق هذه الروايات بيان السكنتين المتفق عليهما وبيان الثالثة أيضا وتقدم
النقل عن الخطيب فى شرح المنهاح انه ذكرأربع سكتات الرابعة هى بين ولا الضالين وآمين ولم
يذكرها المصنف وان الزركشى عدها خمسة الخامسة هى بين الافتتاح والقراءة وفى المجموع تسمية
كل من الاولى وهى بعد التكبير والثانية وهى بعد ولا الضالين سكتة مجاز فانه لا يسكت حقيقة لما تفرد
فيها وعلى قول الزركشى لا مجاز الافى سكتة الامام بعد التأمين والمشهور الاول * (تنبيه)* قال العراقى
وروى الدارقطنى من حديث أبى هريرة وضعفه من صلى صلاة مكتوبة مع الامام فليقرأ بفاتحة الكتاب
فى سكانه اهقلت وأخرجه الحاكم كذلك وزاد ومن انتهى الى أم القرآن فقد أجزأه*(تنبيه) × آخر
المحدثون لا يثبتون للحسن سماعا من سمرة الافى هذا الحديث وحديث العقيقة ذكره المنذرى فى مختصر
السنن (ولا يقرأ المأموم وراء الامام الا الفاتحة) أما ترك قراءته فلقوله تعالى واذا قرئ القرآن فاستمعواله
وانصتوا قال الشافعى فى القديم هذا عندنا على القراءة التى تسمع خاصة ويروى عن عطاء عن ابن عباس
قال هذا فى الصلاة وأما استثناء الفاتحة فاخرج مسلم من حديث العلاء بن عبد الرحمن عن أبي السائب عن
أبى هريرة رفعه من صلى صلاة لم يقرأ فيها بام القرآن فهى خداج قال أبو السائب فقلت يا أباهريرة انى
أكون أحيانا وراء الامام فغمز ذراعى وقال يافارمن اقرأها فى نفسك وأخرج الشيخان من طريق الزهرى
عن محمود بن الربيع عن عبادة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال لاصلاة لمن لم يقرأ بفاتحة الكتاب
وأخرج البيهقى من طريق ابن اسحق عن مكحول عن محمود بن الربيع عن عبادة بن الصامت قال صلى بنا
رسول الله صلى الله عليه وسلم صلاة الغداة فثقلت عليه القراءة فلما انصرف قال انى أرا كم تقرؤن وراء
امامكم قلنا أجل قال فلا تفعلوا الايام القرآن فانه لا صلاة إن لم يقرأ بها وقد روى القراءة خلف الامام عن
عمر وعلى وأبى ومعاذ وخلف وبه أخذ الشافعى وقال أبو حنيفة لا يقرأ المأموم مطلقا وروى عن موسى
ابن أبى عائشة عن عبد الله بن شداد عن جابر بن عبدالله عن النبي صلى الله عليه وسلم انه صلى فكان من
خلفه يقرأ فعل رجل من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم ينهاه عن القراءة فى الصلاة فلما انصرف
ولا يقرأ المأموم وراءالامام
الاالفاتحة

١٩٨
فان لم يسكت الامام قرأ فاتحة
الكتاب معه والقصرهو
الإمام وان لم يسمع المأموم
فى الجهرية لبعده أوكان
فى السرية فلا بأس بق راءته
السورة الوظيفة الثالثة أن
يقرأفى الصح -ورتين من
المثانى مادون المائة فان
الاطالة فى قراءة الفجر
والتغليس بهاسنة ولا يضره
الخروج منها مع الأسفار
أقبل عليه الرجل فقال اتنهائى عن القراءة خلف رسول الله صلى الله عليه وسلم فتنازعا حتى ذكرذلك
للنبي صلى الله عليه وسلم فقال النبي صلى الله عليه وسلم من صلى خلف امام فإن قراءة الامام له قراءة هكذا
رواه مكى بن ابراهيم عنه وهكذا رواه جماعة عن أبى حنيفة بمثل رواية مكر ورواه عنه ابن المبارك فارسله
قال البيهقى هو المحفوظ وأخرج البيهقى من طريق عبدان وعلى من الحسين بن شقيق قالا أخبر ناابن المبارك
أخبرنا سفيان وشعبة وأبو حنيفة عن موسى عن عبد الله بن شداد قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من
كان له امام فإن قراءة الامام له قراءة وكذا رواه غيرابن المبارك عن سفيان وشعبة وكذلك رواه ابن
عدينة واسرائيل وأبو عوانة وأبو الاحوص وجرير وطائفة ورواه الحسن بن عمارة عن موسى موصولا
وأخرج ابن ماجه وأحمد كذلك من طريق الحسن بن صالح عن جابر عن انى الزبير عن جابر رفعه من كان له
امام فقراءة الامام له قراءة وجابر هو الجعفى لا يعرف له سماع من أبي الزبير وقد تابعه عمر بن موسى
أخرج الخلال من طريق يحيى بن يعلى عنه على ان ابن أبى شيبة لم يذكر جابرا بين الحسن وابى الزبير
نقال حدثنامالك بن اسمعيل عن حسن بن صالح عن أبى الزبير عن جابر رفعه كل من كان له أمام فقراءتهنه
قراءة وهذا سند صحيح وكذار واه أبو نعيم عن الحسن بن صالح عن أبي الزبيرعن جابر ولم يذكر الجعفى
كذا فى طراف المزى وتوفى أبوالزبيرسنة ثمان وعشرين ومائة ذكره الترمذى والعلاس والحسن بن
صالح ولد سنة مائة وتوفى سنة سبع وستين ومائة وسماعه من أبى الزبير يمكن ومذهب الجمهوران من أمكن
لقاؤه لشخص وروى عنه فروايته محمولة على الاتصال فيحمل على ان الحسن سمعه من أبي الزبير
مرة بلاواسطة ومرة أخرى بواسطة الجعفى وقد صح عن جيرات المأموم لا يقرأ مطلقا وهو مذهب ابن
مسعود وابن عمر وزيد بن ثابت على الصحيح قال أبو بكر بن أبى شيبة فى المصنف حدثنا وكيع عن الضحاك
ابن عثمان عن عبيد اللّه بن مقسم عن جابر قال لايقرأخلف الامام وهذا سند صحيح متصل على شرط مسلم
وقال البزار حدثنا محمد بن بشار وعمرو بن على قال حدثناأبو أحمد أخبرنا يونس ابن أبى اسحق عن أبيه عن
أبى الاحوص عن عبدالله بن مسعود قال كانوا يقرؤون خلف النبى صلى الله عليه وسلم فقال خلطتم على
القرآن وهذا سند جيد وقال عبد الرزاق فى مصنفه حدثنا الثورى عن ابن ذكوان عن زيد بن ثابت
وابن عمر كانالا يقرآن خلف الامام وروى أيضا عن داود بن قيس عن زيد بن أسلم أن ابن عمر كان ينهى)
عن القراءة خلف الامام وروى أيضا عن هشام بن حسان عن أنس بن سيرين قال سألت ابن عمر أقرأ
مع الامام قال انك لضخم البطن يكفيك قراءة الامام والله أعلم ثم قال المصنف (فان لم يسكت الامام قرأ)
المأموم (الفاتحة معه) أى يجعل قراءته مع قراءته ولا يترك (والمقصر هو الامام) حيث لم يسكت
وأخرأت المأموم تلك القراءة (وان لم يسمع المأموم) قراءة الامام (فى الجهرية لبعده) عن الامام بان
كان فى آخر الصفوف (أو كان فى صلاة السر) كالظهر والعصر (فلا بأس بقراءة السورة مع الفاتحة)
اذلا معنى لسكوته اذذاك والاشتغال بالقراءة أولى وأبعد من حضور الوساوس هذا مذهب الشافعى
رضى الله عنه وقال أحد اذا كان المأموم يسمع قراءة الامام كرهت القراءة له فإن لم يسمعها فلا تكره
والمشهور من مذهب مالك ان كانت الصلاة مما يجهر الامام بالقراءة فيها أو فى بعضها كره للمأموم أن
يقرأ فى الركمات التى يجهربها الامام ولا تبطل صلاته سواء كان يسمع قراءة الامام أولايسمعها.
(والثالثة) من وظائف القراءة (أن يقرأفى) صلاة (الصح سورتين من المثانى) وهى (مادون المائة) وفى
بعض النسخ زيادة فمادون ذلك (فان الاطالة فى قراءة الفجر) ولو قال فى صلاة الفجر كما هو لفظ القون
كان أولى ليصح مرجع الضمير فى قوله (والتغليس بها) أى بصلاة الفجرفات جعلنا القراءة بمعنى الصلاة
(سنة ولا يضره الخروج منها مع الاسفار) إذا كان قد دخل فيها مغلسا والاختيارات لا نؤخر الى الاسطار
كمافى المنهاج وبه قال مالك وأحمد فى رواية وفى أخرى عنه انه يعتبر حال المصلين فإن شق عليهم التغليس
مضان

١٩٩
كان الاسفار أفضل وان اجتمعوا كان التغليس أفضل وقال أبو حنيفة الاسفار أفضل مطلقا الابالمزدلغة
الحاج لو أحب الوقوف بعدهبها كماهو فى حق النساء دائما لانه أقرب للمسترومما يدل لما ذهب اليه الامام
قوله صلى الله عليه وسلم أسفر وابالفجر فإنه أعظم للاجر أخرجه الترمذي وقال حسن صحيح وفى حديث
آخرنور وابلأفهر وهو اختيار جماعة من الصحابة ومن بعدهم وهو الذى كان يميل اليه الحافظ ابن حجر
ويختاره لقوّة دا له كما وجدته فى الجواهر والدور للحافظ السخاوى بخطه وظاهر الرواية المستحب
البداءة بالاسفار كالختم لان ظاهرا - فروا بالفجر يفيد ايقاع جميعها فى الوقت الذى ينتشرفيه ضوء الفجر
لان الصلاة اسم المجموعه فيقتفى ادخال مجموعها فيه وفى رواية عن محمد بن الحسن ان يدخل مغلسا
ويخرج مسفراو يروى عن الطحاوى انه من عزم على تطويل القراءة فالتغليس أفضل وليختم مسفرا والله
أعلم وأورد صاحب القوت حديثاعن عائشة رضى الله عنها فرضت الصلاة ركعتين ثم زيد فى كل صلاة ركعتان
الاالمغرب فانها وتر النهار وصلاة الصبح لاجل طول القيام (ولا بأس) للامام (أن يقرأ فى الثانية) فى
ركعتى الصبي (باواخر السور) من (نحو الثلاثين والعشرين آية الى أن يختمها) أى تلك الا يات الى
أواخرها وذلك عند انتهاء السور (لان ذلك لا يتكرر على الأسماع كثيرا) أى يبعد طروقها عليها لكثرة
الاعتبار لتلاوة السور القصار (فيكون أبلغ فى الوعظ وادعى إلى التفكر) وأدنى الى الانتفاع وفى
ذلك من يدتذكرة وفضل تبصرة (والغاكره بعض العلماء قراءة بعض أول السورة وقطعها) ولفظ القوت
وانماكره أن يقرأ من أولها كذلك ثم يقطع ويقرأ من وسطها ثم يركع قبل أن يختمها هو الذى كرهه
العلماء وليس لقائل أن يقول هذا بدعة لأن البدعة لا يقال الالما كان فيه ترك سنة وهذا هو المطلق المباح
لعموم قوله تعالى فاقر زاما تيسر من القرآن وقوله تعالى وذكر فإن الذكرى تنفع المؤمنين فهذا أقرب
للذكرى أمربه لقرب طروقه السمع والقوله عز وجل وافعلوا الخير ولقوله تعالى ومن تعاوع خيرافهو خيرله
فهذه أدلة العموم وهو على الاطلاق اذلم يخص بتحريم وليس فيه ترك سنة فيوصف ببدعة كيف (وقد
روى أنه صلى الله عليه وسلم قرأ بعض سورة يونس فلما انتهى الى ذكرموسى) عليه السلام (وفرعون)
أخذته سعلة (قطع) أى القراءة (فركع) هكذا هو فى القوت وقال العراقى رواه مسلم عن عبد الله بن
السائب وقال سورة المؤمنين وقال موسى وهرون وعلق، البخارى اهـ قلت لفظ البخارى ويذكرعن
عبد الله بن السائب قرأ النبى صلى الله عليه وسلم المؤمنون فى الصبح حتى ذا جاءذكرموسى وهرون أو
ذكر عيسى أخذته سعلة فركع ووصله مسلم من طريق ابن جريج وعند ابن ماجه فلما باغ ذكر عيسى
وأمه أخذته شهقة أوشرفة (وقد روى) أنه صلى الله عليه وسلم (قرأفى) الاولى من ركعتى (الفجر
آية من) سورة (البقرة وهى قوله تعالى قولوا آمنابالله) وما أنزل إلينا (الآية وفى) الركعة (الثانية)
من سورة آل عمران (ربنا آمنابما أنزلت) واتبعنا الرسول الآية زاد فى القوت وفى رواية أنه قرأ فيها شهد
الله الا ية قال العراقى روى مسلم من حديث ابن عباس كان يقرأ فى ركعنى الفجر فى الاولى منهما قولوا آمنا
بالله وما أنزل إلينا الآية التى فى البقرة وفى الآخرة منهما آمنا بالله واشهد بأنا مسلمون ولابى داود من
حديث أبى هريرة فى الاولى قل آمنابالله وما أنزل علينا وفى الركعة الاخيرة ربنا آمنا بما أنزلت أوانا
أرسلناك بالحق آه والصمع أنه يقرأ فى الاولى آية البقرة المارة وفى الثانية آية آل عمران وهى قل
ياأهل الكتاب تعالوا إلى كلمة سواء بيننا وبينكم الآية (وسمع) صلى الله عليه وسلم (بلالا) الحبشى
المؤذن (يقرأ) القرآن أى فى الصلاة (من ههنا وههنا فسأله عن ذلك فقال اخاط الطيب بالطيب
فقال أحسنت) كذا هو فى القوت الاانه قال فلم ينكر عليه بدل قوله أحسنت وفى بعض نسخ القوت
أحسنت أو أصبت وقال العراقى رواه أبو داود من حديث أبى هريرة باسناد صحيح نحوه اهـ (ويقرأفى)
صلاة (الظهر بطوال المفصل الى الثلاثين آية و) يقرأ (فى العصر) من أوساط المفصل (بنصف ذلك)
ولا بأس مان يقرأ فى الثانية
ـاواخر السور نحو الثلاثين
أو العشرين إلى أن يختمها
لان ذلك لا يتكرر على
الاسماع كثيرا فيكون أبلغ
فى الوعظ وادعى إلى التفكر
وانما كره بعض العلماء
قراءة بعض أول السورة
وقطعها وقدروی أنهصلى
الله عليه وسلم قرأ بعض
سورة يونس فلما انتهى
الیذ کرموسى وفرعون
قطع تركع دروی أنهملى
الله عليه وسلم قرأ فى الفجر
آية من البقرة وهى قوله
قولوا آمنا بالله وما أنزل
اليناوفى الثانية ربنا آمنا
بما أنزلت وسمع بلالايقرأ
من ههنا وههنا فسأله عن
ذلك فقال أخلط الطيب
بالطيب فقال أحسنت
ويقرأ فى الظهر بطوال
المفصل إلى ثلاثين آية وفى
العصر بنصف ذلك

٢٠٠
وفى المغرب باواخر المفصل
واخر صلاة صلاها رسول
الله صلى الله عليه وسلم
المغرب قرأ فيهاسورة
المرسلاتماصلىبعدهاحتى
قبض وبالجملة التخفيف
أولى لاسيما اذا كثر الجمع
قال صلى الله عليه وسلم فى
هذه الرخصة اذا صلى أحدكم
بالناس فليخفف فان فيهم
الضعيف والكبيروذا
الحاجة واذا صلى لنفسه
فليطول ماشاء
كذلك كان قيام رسول الله صلى الله عليه وسلم فيهما (وفى المغرب بأواخر المفصل) وهى قصارها وقد تقدم
تحديد الطوال والاوساط والقصار ومافيها من الأقوال قال صاحب القوت وروينا عن ابن مسعود انه
أم الناس فقرأفى الركعة الثانية من صلاة العشاء بالعشر الاواخر من سورة آل عمران وقرأ فى الركعة
الاولى العشر الاواخر من سورة الفرقان وروينا عن الصنابحى عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه انه
قرأفى الركعة الثانية من صلاة المغرب بعد الحمد ربنا لا تزغ قلوبنا الآية فلذلك يستحب أن يقرأ
هذه الآية خاصة فى الثانية من صلاة المغرب ووهم بعض الناس نخشى أن يكون هذا تنكيس
القرآن وليس كذلك لانه لو كان كماذكرلما جاز أن يقرأ القارئ اذا زازات ثم يقرأ بعدها انا أنزلناه اهـ
ولم يذكر المصنف القراءة فى صلاة العشاء وأخرج أحمد والترمذى والنسائى من حديث بريدة الاسلامى
أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يقرأ فى صلاة العشاء بالشمس وضحاها واشباهها من السور
وقد علم من ذلك استحباب القراءة فى العشاء بالاوساط وقدجاء التصريح به فى حديث أبى هريرة عند
النسائى من رواية سليمان بن يسار عنه وفيه يقرأ فى العشاء بوسط المفصل والخارى فى قصة تطويل
معاذ العشاء وأمره بسورتين من أوسط المفصل وعند الترمذى من حديث عثمان بن عفان رضي الله عنه
انه كان يقرأ فى العشاء بسورتين من المفصل نحوسورة المنافقين واشباهها (وآخر صلاة صلاها رسول الله
صلى الله عليه وسلم المغرب قرأ فيها بسورة والمرسلات) عرفا (ماصلى بعدها حتى قبض) ولفظ القوت
قرأفيها والمرسلات ماصلى بعدها صلاة حتى قبضه الله عز وجل قال العراقى متفق عليه من حديث أم
الفضل اهـ ولفظ البخارى حدثنا عبدالله بن يوسف أخبر نا مالك عن ابن شهاب عن عبيد الله بن عبد الله
ابن عتمة عن ابن عباس قال ان أم الفضل سمعته وهو يقرأ والمرسلان عرفا فقالت يابنى والله لقد ذكرتنى
بة راءتك هذه السورة انه الا خرما سمعت من رسول الله صلى الله عليه وسلم يقرأبها فى المغرب أخرجه فى
كتاب الصلاة والمغازى وأخرجه مسلم فى الصلاة وكذا أبو داود واننسائى وابن ماجه واماما أخرجه
البخارى والنسائى من حديث زيد بن ثابت انه قال مفكراً على مروان بن الحكم مالك تقرأفى المغرب
بقصار يعنى المفصل وقد سمعت النبي صلى الله عليه وسلم يقرأ بطولى الطوابين أى بمقدارهما اللذين هما
البقرة والنساء والاعراف ووقع عند النسائى تفسير هما بالمص وهو من قول عروة وعند أبي داود من
طريق ابن جريج عن ابن أبي مليكة هـما المائدة والاعراف وعند الجوز فى الانعام والاعراف وعند
الطبرانى يونس والاعراف فهو مشكل فانه اذا قرأهذا القدر دخل وقت العشاء قبل الفراغ وقد
أجيب بأنه لا يمتنع اذا أوقع ركعة فى الوقت واليه مال الاسنوى والاذرعى وابن المقرى ويحتمل أنه أراد
بالسورة بعضها أى قرأت أمنها وانماقلنا ذلك لات المستحب القراءة فيها بقصار المفصل واختارهصاحباه
ومالك وأحمد واسحق وعند ابن ماجه بسند حتج عن ابن عمر رفعه كان يقرأ فى المغرب بقل يا أيها
الكافرون وقل هو الله أحد وكان الحسن ية رأ فيها اذا زلزلت والعاديات لا يدعهما (وبأجلة التخفيف)
فى الصلاة لامام القوم (أولى لاسيما اذا كثر الجمع) والمراد بالتخفيف أن يكون بحيث لا يخل بسنتها
ومقاصدها (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فى هذه الرخصة إذا صلى أحدكم بالناس فليخفف) استحبابا
مراعاة لحال المأمومين (فان فيهم) وفى رواية البخارى للكشميهنى فان منهم (الضعيف) الخلقة
(والكبير) السن (وذا الحاجة) تعليل للامر المذكورومقتضاه متى لم يكن فيهم من يتصف بصفة من
المذكورات وكانوا محصور ين ورضوا بالتطويل لم يضر التطويل لانتفاء العلة أخرجه البخارى من
حديث أبى مسعود البدرى وفيه فايكم ما صلى بالناس فليتحوزفان فيهم الضعيف والكبيروذا الحاجة
ثم قال فى الذى يليه من طريق الاعرج عن أبى هريرة رفعهاذ صلى أحدكم للناس ذا يخفف فان فيهم
الضعيف والسقيم والكبير (وإذا صلى) أجد كم (لنفسه فليطول ماشاء) فى القراءة والركوع والسجود
ولو