Indexed OCR Text
Pages 61-80
٦١ الى ما كان قال فى الروضة واعلم انه يجب الطمأنينة فى الاعتدال كلركوع وقال امام الحرمين وفى قلبى من الطمأنينة فى الاعتدال شئ وفى كلام غيره ما يقتضى ترددا فيها والمعروف الصواب وجوبها ١هـ وأودع من ذلك كلام الرافعى حيث بين وجه توقف امام الحرمين فيها فمال ذكر النبي صلى الله عليه وسلم فى حديث المسىء صلاته الطمانينة فى الركوع والسجود ولم يذكرها فى الاعتدال ولا فى القعدة بين السجدتين فقال ثم ارفع رأسك حتى تعتدل جالسا وفى كلام الاصحاب مايقتضى التردد فيها والمنقول هو الاول وسيأتى الكلام على ذلك فى السجود (ويقول ربنالك الحمد) هكذا هو فى حديث ابن عمر باسقاط الواووبروى فيه أيضا ولك الجد باثباتها والروايتان معا مديحتان قاله الرافعى قال الحافظ اما الرواية باثبات الواوفتفق عليها واما بإسقاطها فنى صحيح أبي عوانة وذكرابن السكن فى صحيحه عن أحدانه قال من قال ربنا قال ولك الحمد ومن قال اللهم ربنا قال لك الحد فلت وفى البحر عن المجتبى أفعلها اللهم ربنا ولك الحمد ويليه اللهم ربنالك الحمد ويليه ربنا لك الحمد وقال أبو جعفر لا فرق بينهما أى بين لك الحمد باسقاط الواوو بين ولك الحمدبائياتها واختار صاحب المحيط اللهم ربنالك الحمد ثم قال الحافظ قال الاصحى سألت أباعمر وبن العلاء عن الواو فى قوله ربنا ولك الحمد فقال هى زائدة وقال النووى فى شرح المهذب يحتمل انها عاطفة على محذوف أى ربنا أطعناك وحدناك ولك الحمد اهـ قلت وهكذا قدره الزيلغى فى التبيين وفى الدراية الاولى أظهر وفى شرح المنية قبل الاظهر اثبات الواولان الكلام عليه جلنات قلت وفى شرح المنهاج قال فى الام هو أحب الى لانه جمع معنيين الدعاء والاعتراف أى ربنا استجب لنا ولك الحمد على هدايتك اباناوزاد فى التحقيق بعده حمدا كثيرا طيبا مباركا فيه ولم يذكره الجمهوروهو فى البخارى من رواية رفاعة بن رافع وفيمانه ابتدره بضعة وثلاثون ملكا يكتبونه وذلك ان عدد حروفها كذلك واغرب النووى فى المجموع حيث قال لا يزيد الامام على ربنالك الحمد الابرضا المأمومين وهو مخالف لمافى الروضة والتحقيق وقد جاءت زيادة بعد قوله للكالحد فيما أخرجه مسلم من حديث عبدالله بن أبى أو فى قال كان رسول اله صلى الله عليه وسلم إذا رفع رأسه من الركوع قال سمع الله لمن حمده اللهم ربنا لك الحمد (ملء السموات والارض وملء ماشئت من شىء" بعد) أى بعدهما كالعرش والكرسى وغيرهما مما لا يعلم علمه الاهو ويجوز فى ملء الرفع على الصفة والنصب على الحال أى مالتالو كان جسما وزاد مسلم فى آخره اللهم طهرنى بالثلج والبرد والماء البارد وعند مسلم أيضا من حديث أبى سعيد الخدرى وابن عباس زيادة بعدقوله من شئ بعد وهى أهل الثناء والمجمد حق ما قال العبد كانالك عبد لا مانع لما أعطيت ولا معطي لما منعت ولا ينفع ذا الجدمنك الجد وعند ابن ماجه من رواية أبى جيفة بنحوه وفيه قصة*(تغبيه) * وقع فى المهذب وفى الشرح باسقاط الألف من أحق وباحقاط الواو قبل كلنا وتعقيّه النووي فقال هكذا نقله الإعراب فى كتب المذهب والذى فى صحيح مسلم وغيره أحق بائبات الالف ولا الك عبدبزيادة الواو وكلاهما حسن لكن ما ثبت فى الحديث أولى اه قال ابن الملقن وتلميذه الحافظ هو فى سنن النسائي بحذفهما فنفى النووى أياه غريب* (تنبيه)* يجمع الامام عندنابين التسميع والتحميد وهو قول الصاحبين ورواية عن الامام واختاره الطحاوى وكذا المنفردمتفق عليه على الامج عن الامام واما المقتذى فإنه يكتفي بالتحميد اتفاقا لظاهر حديث البخارى ومسلم (ولا يطول هذا القيام الافى صلاة الصبح) لمان أتى بيانه ولما كان القنوت مشروعا فى حال الاعتدال ذكره متصلا بالكلام فى الاعتدال فقال (ويقنت) أى ويستحب أن يقنت (فى الصبح فى الركعة الثانية بالكلمات المأثور: قبل السجود) قال الرافعى القنوت مشروع فى صلاتين إحداهما النوافل وهى الوتر فى النصف الأخير من رمضان والثانى فى الفرائض وهو الصبح فيسهب القنوت فيها فى الركعة الثانية خلافا لابى حنيفة حيث قال لا يستحب وعن أحمد ان القنوت للائمة يدعون للجيوش وان ذهب اليه ذاهب ويقول ربنالك الحمدملء السموات وملء الارض وملء ما شئت من شئء بعد ولا يطول هذا القيام الافى صلاة التسبيح والكسوف والصح ويقنت فى الصح فى الركعة الثانية بالكلمات المأثورة قبل السجود ٦٢ فلا بأس ومحله بعد الرفع من الركوع خلافا لمالك حيث قال يقنت قبل الركوع لناماروى عن ابن عباس وأبي هريرة وأنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قنت بعد رفع رأسه من الركوع فى الركعة الاخبرة والقنوت أن يقول اللهم اهدنى فيمن هديت وعافنى فيمن عافيت وفنى شرما قضيت فانك تقضى ولا يقضى عليك انه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت هذا القدر يروى عن الحسن بن على أن رسول الله صلى الله عليه وسلم علمه وزاد العلماء فيه ولايعز من عاديت قبل تباركت وتعاليت وبعده ذلك الحمد على ماقضيت أستغفرك وأتوب إليك ولم يستحسن القاضى أبو الطيب كلمة ولا يعز من عاديت وقال لاتضاف العداوة الى الله تعالى قال سائر الاصحاب وليس ذلك ببعيد اهـ قال النووى فى الروضة قلت قال جمهورأصحابنا لا بأس بهذه الزيادة وقال أبو حامد والبندتيجى وآخرون مستحبة واتفقوا على تغليط القاضى أبى الطيب انكار لا يعز من عاديت وقد باعت فى رواية البيهقى اهـ قلت أما حديث ابن عباس فى القنوت بعد رفع الرأس من الركوع فقد أخرجه أحمد وأبو داود والحاكم من حديث هلال بن خباب عن عكرمة عنه وأماحديث أبى هريرة فتفق عليه وكذا حديث أنس والبخارى مثله من حديث عمر ولمسلم عن خفاف بن ابماء وقال البيهقى رواة القنوت بعد الرفع أكثر وأحفظ وعليه درج الخلفاء الراشدون وروى الحاكم أبو أحمد فى الكنى عن الحسن البصرى قال صليت خلف ثمانية وعشرين بدريا كلهم يقنت فى الصح بعدالركوع وإسناده ضعيف وقول الرافعى هذا القدر يروى عن الحسن بن على عن النبي صلى الله عليه وسلم قال الحافظ نعم لكن ليس فيه عنه أن ذلك فى الصج بل رواه أحمد والاربعة وابن خزيمة وابن حبان والحاكم والدارة دائى والبيهقى من طريق يزيد ابن أبى مريم عن أبى الجوزاء عنه وأسقط بعضهم الواو من قوله انه لا يذل وأثبت بعضهم الفاء فى قوله فانك تقضى وزاد الترمذى قبل تباركت سبحانك ولفظهم عن الحسن قال علنى رسول الله صلى الله عليه وسلم كلمات أقولهن فى قنوت الوتر ونبه ابن خزيمة وابن حبان على أن قوله فى قنوت الوتر تفرد بها أبو اسحق عن يزيد بن أبى مريم وتبعه ابناء يونس واسرائيل كذا قال ورواه شعبة وهو أحفظ من مائتين مثل أبى اسحق واثبت فلميذكر فيه القنوت ولا الوتر وانما قال كان يعلمنا هذا الدعاء وقدرواه البيهقى من طرق قال فى بعضها قال يزيد بن أبى مريم فذكرت هذا لابن الحنفية فقال انه الدعاء الذى يدعو به فى صلاة الفجر ورواه من طريق عبد المجيد بن أبي رواد عن ابن جريج عن عبد الرحمن بن هرفى وليس هو الاعرج عن يزيد بن أبى مريم سمعت ابن الحنفية وابن عباس يقولان كان النبى صلى الله عليه وسلم يقنت فى صلاة الصبح وفى وتر الليل بهؤلاء الكلمات وأما زيادة ولا يعز من عاديت قيل تباركت وتعاليت فثابتة فى الحديث كما قاله الرافعى الاان النووى قال فى الخلاصة ان البيهقى رواها بسندضعيف وتبعه ابن الرفعة فى المطلب فقال لم تثبت هذه الرواية قال الحافظ وهو معترض فان البيهقى رواها من طريق اسرائيل بن يونس عن أبى اسحق عن يزيد بن أبي مريم عن أبى الجوزاء عن الحسن أو الحسين بن على فساقه بلفظ الترمذى وفيه ولا يعز من عاديت وأخرجه أحمد فى مسند الحسين بن على من غير تردد من طريق شريك عن أبى اسحق وهذا وان كان الصواب خلافه والحديث من حديث الحسن لامن حديث أخيه الحسين فإنه يدل على ان الوهم فيه من حديث أبى اسحق فلتله ساقه من حفظه فنسى والعمدة فى كونه الحسن بن على رواية يونس بن أبى استحق عن يزيد بن أبي مريم وعلى رواية شعبة عنه كما تقدم ثمان الزيادة الذ كورة قدرواها أيضا الطبرانى من حديث شريك وزهير بن معاوية عن أبى اسحق ومن حديث الأحوص عن أبى ا محق وقد وقع لناعائيا جدّافيها أخبرناه السيد العلامة عمر بن أحمد بن عقيل أخبرنا عبدالله بن سالم أخبر نا محمد بن العلاء الحافظ أخبرنا على بن يحيى أخبرنا يوسف بن عبد الله أخبرنا محمد بن عبد الرحمن الحافظ أخبرنا أحمدبن على الحافظ قال ٦٣ قال قرأته على أبى الفرج بن حاد أن على بن اسمعيل أخبره أخبرنا اسمعيل بن عبد القوى أخبرتنا فاطمة بنت سعد الخير أخبرتنا فاطمة بنت عبدالله أخبرنا محمد بن عبد الله حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا سليمان بن المتوكل حدثنا عنمان بن مسلم حدثنا أبو الأحوص عن أبى أحق عن يزيد بن أبي مريم عن أبي الجوزاء عن الحسن بن على قال غلنى رسول الله صلى الله عليه وسلم كمات أقولهن فى قنوات الوتر اللهم اهدنى فيمن هديت فذكر الحديث مثل ما ساقه الرافعى وزاد ولا يعز من عاديت*(تنبيه)* روى الحاكم فى المستدرك من طريق عبدالله بن سعيد المقبرى عن أبيه عن أبى هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا رفع رأسه من الركوع فى صلاة الصبح فى الركعة الثانية رفع يديه فيدعو بهذا الدعاء اللهم اهدنى فيمن حمديت وعافني فيمن عافيت وتوانى فيمن توليت وبارك لي فيما أعطيت وقنى شر ماقضيت انك تقضى ولا يقضى عليك انه لا يذل من واليت تباركت وتعاليت قال الحاكم صحيح قال الحافظ وليس كماقال هو ضعيف لاجل عبد الله وعبدالله لو كان ثقة لكان الحديث صحيحا وكان الاستدلال به أولى من الاستدلال بحديث الحسن الوارد فى قنوت الوترقلت ثم قول الرافعى والامام لا يخص نفسه بل يذكر بلفظ الجمع فقد قال النووى فى المنهاج ويسن ان يقنت الإمام بلفظ الجمع قال شارحهلان البيهقى رواه فى احدى روايتيه هكذا بلفظ الجمع حمل على الامام فيقول اهدنا وهكذا وفيه فى اذ كاره وقضية هذا طرده فى سائر أدعية الصلاة وبه صرح القاضى حسين والغزالى فى الإحياء فى كلامه على التشهد ونقل ابن المنذرفى الاشراف عن الشافعى قال لا أحب للامام تخصيص نفسه بالدعاء دون القوم والجمهورلم يذكروه الافى القنوت وذكرابن القيم ان أدعية النبى صلى الله عليه وسلم كلها بالافراد ولم يذكر الجمهور التفرقة بين الامام وغيره الا فى القنوت وكان الفرق بين القنون وغيره ان البكل مأمورون بالدعاء بخلاف القنوت فان المأموم يؤمن فقط قال وهذا هو الظاهر كم أفتى به شيخى يعنى الشهاب الرملى قال وظاهر كلام المصنف كاصله تعبين هذه الكلمات للقنوت وهو وجه اختاره الغزالى والذى رحمه الجمهور أنهالاتتعين وعلى هذا لوقفت بماروى ابن عمر فى الوقراللهم إنا نستعينك الخ كان حسنا ويسن الجمع بينهما للمنفرد ولا مام قوم محصورين راضين بالتطويل ثم قال الرافعى وهل يسن الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فى القنوت فيه وجهان أحدهما لا لان اخبار القنوت لم تردبه وأصحهما وبه قال الشيخ أبو محمد نعم لماروى من حديث الحسن أنه قال صلى الله عليه وسلم تباركت وتعاليت وصل اللهم على النبي وآله وسلم قلت الذى عند النسائى من حديث ابن وهب عن يحيى بن عبد الله بن سالم عن موسى بن عقبة عن عبد الله بن على عن الحسن بن على وصلى الله على الذى ليس فى السنن غير هذا رايس فيه وسلم ولا آله قال الحافظ ووهم الحب الطبرى فى الاحكام فعزاء إلى النسائى بلفظ وصلى الله على النبى محمد وقال النووى فى شرح المهذب انها زيادة يسخر صحيح أو حسن قال الحافظ وليس كذلك فإن عبد الله بن على ،وهو ابن الحسين بن على لم يلق الحسن بن على ومع ذلك فقد اختلف فيه على موسى بن عقبة فى اسناده وتغرد يحي بن عبد الله بن سالم عنه بقوله عن عبد الله بن على وزيادة الصلاة فيه* (تنبيه) *قال الرافعى حكى أبو الفضل بن عبدان عن أبى هريرة أنه قال المستحب ترك القنون فى صلاة الصج اذصار شعار قوم من المبتدعة اذالاشتغال به بعرض النفس للتهمة وهذا غريب وضعيف ثم قال الرافعى وهل يجهر الامام فى صلاة ٧ فى القنوت فيه وجهات أحدهما لا كسائر الدعوات وأظهر همانه يجهر أما المنفرد فيسربه ذكره فى التهذيب وأما المأموم فالقول فيه مبنى على الوجهين فى الامام والاصح ان كانت يسمع صوته أنه يؤمن ولا يقنت والثانى ذكره ابن الصباغ انه يخير بين التامين والقنوت معه فعلى الاول فيماذا يؤمن فيه وجهات حكاهما الرويانى وغيره أونقهما لظاهر الخبرانه يؤمن فى الكل وأظهرهما انه يؤمن فى القدر الذى هو دعاء اما فى الثناء فيشاركه أو يسكت وان كان بعيدا عن الامام بحيث لا يسمع صوته ٦٤ فيموجهان أحدهما انه يقنت والثانى يؤمن قال وقدر وى رفع اليدمن فى القنوت عن ابن مسعود وعمر وعثمان وهو اختيار أبى زيد والشيخ أبى محمد وابن الصباغ وهو الذي ذكره فى الوسيط وأظهر هما عند صاحب المهذب والتهذيب انه لا يرفع وهذا اختيار الققال واليه ميل امام الحرمين وهل يمسح وجهه فان قلنا برفع فوجهات أصحهما فى التهذيب انه يمسح وقال النووى الاصمح انه لا يستحب مسح على الوجه قطعابل أص جماعة على كراهته والله أعلم *( السجود)* وهو الركن الخامس وذكر المصنف فى الوجيز أقله وأكمله ودرج هنا الاقل فى الاكل مع ذكر ما يتعلق به من سن وآداب ومستحبات فقال(ثميهوى) أى يسقط (الى السجود) حالة كونه (مكبرا) أى قائلا الله أكبر (فيضع ركبتيه) جميعا (على الارض) أولا (ويضع جبهته) وهى مااكتنفه الجبينان (وَكفيه مكشوفة) أى بارزة قال الرافعى ولابد من وضع الجبهة على الارض خلافالابى حنيفة حيث قال الجبهة والانف يجزئ كل واحد منهما عن الآخر ولا تتعين الجبهة لنا ماروى عن ابن عمر أن النبى صلى الله عليه وسلم قال اذا بجدت فمكن جبهتك من الارض ولا تنقر نقرا قلت أما الحديث فأخرجه ابن حبان من طريق طلحة بن مصرف عن مجاهد عنه فى حديث طويل وليس فيه من الارض ورواه الطبرانى من طريق ابن مجاهد عن أبيه به نحوه قال الحافظ وقدبيض المنذرى فى كلامه على هذا الحديث فى تخريج أحاديث المهذب وقال النووى لا يعرف وذكره فى الخلاصة فى فصل الضعيف اهـ وأما مانسيه الى ابى حنيفة فهو القول المشهور عنه والاصح انه رجع الى قول صاحبيه فى مسائل معلومة منها عدم جواز الاقتصار فى السجود على الانف بلا عذر فى الجبهة ثم قال الرافعى ولا يجب وضع جميع الجبهة على الأرض بل يكفى وضع ما يقع عليه الاسم منهاوذكر القاضى ابن كج ان أبا الحسين القطان حتى وجها انه لا يكفى وضع البعض لظاهر خبر ابن عمر والمذهب الاول لما روى عن جابر قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يسجد بأعلى جبهته على قصاص الشعر قلت خرجه الدارقطنى فى السن بسند فيه ضعيف وكذا الطبرانى فى الأوسط وفيه أبو بكر بن أبي مريم وهو ردىء الحفظ يحدث بالشئ ويهم فيه قاله ابن حبات ثم قال الرافعى ولا يجزئ وضع الجبين عن وضع الجبهة وهما جانها الجبهة وهل يجب وضع اليدين والركبتين والقدمين على مكان السجود فيه قولان أحدهما يجب وبه قال أحمد وهو اختيار الشيخ أبى على وأحدهما لا يجب وبه قال أبو حنيفة وهو رواية عن مالك أيضا لانه لو وجب وضعها لوجب ايماء بها عند العجز وتقريبها من الارض كالجبهة فان قلنا يجب فيكفى وضع جزء من كل واحد منهما والاعتبار فى اليدين بباطن الكف وفى الرجلين بباطن الاصابع فان قلنا لا يجب فيعتمد على ما شاء منهما ويرفع ما شاء ولا يمكنه أن يسجد مع رفع الجميع هذا هو الغالب أو المقطوع به وقال النووى الاظهر وجوب الوضع قال الشيخ أبو حامد فى تعليقه اذا قلنا لايجب وضعها فلو أمكنه أن يسجد على الجبهة وحدها أجراً، ولذا قال صاحب العدة لو لم يضع شيأمنها أجزاً. ومن صور رفعها كلها اذا رفع الركبتين والقدمين ووضع ظهر القدمين أو حرفهما فانه فى حكم رفعه. اهـ قلت وقال أصحابنا السجدة انما تتحقق بوضع الجبهة لا الأنف مع وضع احدى اليدين واحدى الركبتين وشئ من طراف أصابع احدى القدمين على الارض فان لم يوجد وضع هذه الاعضاء لا تتحقق السجدة فاذا انتقل الى ركعة أخرى لم تكن السابقة صحيحة واذا وضع البعض المذكور مت على المختار مع الكراهة وتمام السجود باتيانه بالواجب فيه ويتحقق بوضع جميع اليدين والركبتين والقدمين والانت مع الجبهة قال الفقيه أبو الليت وضع القدمين على الارض حالة السجود فرض فان وضع احداهما دون الاخرى جاز وقال الفقيه أبو حفص إذا اقتصر على بعض الجبهة جاز وأفره الزاهدی *(السجود)* ثم يهوى إلى السجود مكبرا فيضع ركبتٍ. على الارض ويضع جبهته وأنفه وكفيه مكشوفة ٦٥ الزاهدى والحلوانى وعليه مشى فى الكافى ونقل الشيخ أبو نصر عن المحيط ما يفيد اشتراط وضع أكثر الجبهة والصحيح من قول أبى حنيفة أن يضع من جبهته بمقدار الأنف حتى يجوز والافلا ووضع جميع الجبهة ليس بشرط بالاجماع وقالوالايكفى لصحة السجود وضع ظاهر القدم لانه ليس محله وهو اختيار الفقيه أبى الليث كما فى البرهان ولو سجد ولم يضع قدميه أو إحداهما على الأرض فى سجوده لا يجوز سخوده ولو وضع احداهما جاز كما لو قام على قدم واحد وظاهره فى مختصرى الكرخى والقدورى والمحيط ان الاقتصار على أحد القدمين دون الاخرلا يجوزوذكر شارح المنية فيه روايتين والمراد من وضع القدم وضع أصابعها ولو واحدة ولا يكون وضعا الابتوجيهها نحو القبلة ليتحقق السجود بها والافهو ووضع ظهر القدم سواء وهو غير معتبر وهذا مما يجب التنبه له والكثير عنه غافلون ثم قال الرافعى ولا يجب وضع الانف على الارض وقال النووى قلت حكى صاحب البيان قولا غريبا أنه يجب وضع الانف مع الجبهة مكشوفا اهـ قلت وعندنا فى الأنف المجرد عن ضم الجبهة اختلاف والصحيح ان ديمها اليه واجب وأما مذهب مالك فالذى فى الافصاح لابن هبيرة انه اختلفت الرواية عنه فروى عنه ابن القاسم ان الفرض يتعلق بالجبهة وأما الانف فإن أخل به أعاد فى الوقت استحبابا ولم يعد بعد خروج الوقت قاما ات أخل بالجبهة مع القدرة واقتصر على الانف أعاد أبدا وقال ابن حبيب من أصحابه الفرض يتعلق بهما معاوروى أشهب عنه كمذهب أبى حنيفة وعن أحمدر وايتان احداهما تعلق الفرض بالجبهة والأخرى تعلقهما معا وهى المشهورة اه وقول المصنف مكشوفة راجع الى الجبهة أى يجب كشفها السجود واستدل عليه الرافعى بحديث خباب قال شكونا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم حر الرمضاء فى جباهنا وأكفنا فلم يشك أى لم يزل شكوا نافلت رواه الحاكم فى الاربعين له عن أبى اسحق عن سعيد بن وهب عنه بهذا وأصله فى مسلم من رواية أحمد بن يونس عن أبى اسحق الاانه ليس فيه فى جباهنا وأكفنا ولا لفظ حرورواه البيهقى من هذا الوجه فى السنن والخلافيات ومن طريق زكريابن أبى زائدة عن أبى اسحق أيضاور واه هو وابن المنذر من طريق يونس بن أبى اسحق عن سعيد بن وهب تحولفظ مسلم وفيه زيادة مدرجة وكذا عند الطبرانى ولفظه فما أشكانا* (تنبيه)* قال الحافظ فى تخريجه احتمج الرافعى بهذا الحديث على وجوب كشف الجبهة فى السجود وفيه حديث أنس فاذالم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الارض بسط ثوبه فسجد عليه فدل على انهم فى حال الاختيار يباشرون الارض بالجباه وعند الحاجة كالحر يتقون بالحائل وحينئذ لا يصح حمل الحديث على ذلك لانه لو كان مطلوبهم السجود على الحائل لاذن لهم فى اتخاذ ما يسجدون عليه منفصلاعنهم وقدثبت انه كان يصلى على الخرة والفراش فعلم انه لم يمنعهم الحائل وانما طلبوا منه تأخيرها زيادة على ما كان يؤخرها فلم يحبهم والله أعلم قلت قد سبقه فى ذلك ان المارديني شيخ شيخه فيما رد به على البيهقى حيث قال الشكوى انما كانت من التعجيل لامن مباشرة الارض بالجباه والاكف وقدذكره مسلم فى آخرالحديث قال زهير قلت لابى اسحق أفى الظهر قال نعم قالت افى تعجيلها قال نعم وقدذكره البيهقى ايضًا فى باب التعجيل بالظهر *(فائدة) * قال النووى لو كان على جبهته جراحة فعصبها وسجد على العصابة أجراً. ولا اعادة عليه على المذهب لانه اذا سقطت الاعادة مع الابماء للعذر فهنا أولى والله أعلم ثم قال الرافعى ولا يجب كشف الجميع بل يكفى ما يقع عليه الاسم كما فى الموضوع على الارض فلو كشف شيأ ووضع غيره لم يجزوانما يحصل الكشف اذا لم يكن بينه وبين موضع السجود حائل يتصل به يرتفع بارتفاعه فلوسجد على طرته أوكور عمامته لم يحزلانه لم يباشر بجيهته موضع السجود وقال أبو حنيفة يجوز على كور العمامة وعلى الناصية والحكم وعلى اليد أيضا اذالم تكن فى بوطة على الارض بحيث لا ينفى اسم السجود وعن أحمد روايتان كالمذهبين واختلف نقل أصحابنا عن مالك أيضا لنا ماروى من حديث خباب قات الاستدلال بحديث خباب فيه (٩ - (اتحاف السادة المتقين) - ثالث) ١ i ٧ قوله فلا بد الخ لعل هذا سقط فيه ذكر القدمين حتى يستقيم ما بعده تأمل نظر لما تقدم وأما ما نقل عن أبى حنيفة من جواز السجود على كور العمامة فصحيح وكذا على كف المساجد على الصحيح أو على طرف ثوبه ان طهر محل الوضع على الاصح لان السجود على الارض لا على الكم والكم من جملة الساجدين كمافى فتح القدير والدراية ويستأنس لذلك بما رواه أحمد وأبو بكر ابن أبى شيبة وأبو يعلى من حديث ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم صلى فى ثوب واحد يتقى بفضوله حر الارض وبردها وأخرج الستة من حديث أنس كا اذا صلينا مع النبي صلى الله عليه وسلم فلم يستطع أحدنا أن يمكن جبهته من الارض من شدة الحر يبسط ثوبه فسجد عليه واللفظ لابى داود وأورد البيهقى فى السنن هذا الحديث وقال طرح توبه ثم سجد عليه ليس هذا لفظ الحديث وقوله يحتمل أن يكون المرادبه ثوبامنفصلاعنه وهذا احتمال ضعيف اذا كان الغالب من حالهم قلة الثياب وانه ليس لاحدهم الانوبه المتصل به ولهذا قال صلى الله عليه وسلم أولكاكم ثوبان وقال الخطابى اختلف الناس فى هذا فذهب عامة الفقهاء الى جوازه مالك والأوزاعى وأصحاب الرأى وأحمد واسحق وقال الشافعى لا يجزئه واذا عرفت ذلك فتأمل فى قول صاحب الافصاح واختلف وافيمن سجد على كور عمامته اذا حال بين جهته وبين المسجد فقال أبو حنيفة ومالك وأحمد فى الرواية الاخرى لا يجزئه حتى يباشر المسجد بجهته اهـ فان ظاهر سياقه يدل على خلاف ماذكرناه من الجواز نعم صرحوا بأن السجود على طرف الثوب وعلى كور العمامة مكروه بغير عذر والله أعلم ثم قال الرافعى ولو سجد على طرف كمه أو ذيله نظران كان يتحرك بحركته قياما وقعودا لم يجز ككور العمامة وان طال فان كان لا يتحرك بحركته فلابأس به لانه فى حكم المنفصل عنه فأشبه مالوسجد على ذيل غيره وإذا أوجينا وضع الركبتين والقدمين فلا توجب كشفهما اما الر كبتان فلانه ما من العورة أو ملتصقتان بالعورة فلا يليق بتعظيم الصلاة ٧ فلا بد من انه قديكون ماسها على الخف وفى كشفهما ابطال طهارة المسح وتفويت تلك الرخصة قلت وقد استلطف ابن دقيق العيد فى شرح العمدة هذا الاستدلال فقال وفى عدم كشف القدمين دليل لطيف جدا وهو ان الشارع صلى الله عليه وسلم وقت المسح بمدة تقع فيها الصلاة مع الخف فلو وجب كشف القدمين لوجب نزع الخفين وانتقضت الطهارة وبطلت الصلاة وهذا باطل ثم قال الرافعى وأما اليدان اذاً وجبناففى كشفهما قولان أحدهما يجب لحديث خباب وأصحهما لا يجب لان المقصود اظهارهيئة الخشوع وغاية التواضع وقد حصل ذلك بكشف الجبهة وأيضافانه قد يشق ذلك عنده لكثرة شدة الحر والبرد بخلاف الجبهة فانها بارزة بكل حال فان أوجينا الكشف ففى وجوب كشف البعض من كل واحد منهما كماذكرنا فى الجبهة قلت وفى الافصاح واختلفوا فى ايجاب كشف اليدين فى السجود فقال أبو حنيفة وأحمد لا يجب وقال مالك يجب والشافعى : ولان الجديد منهما وجوبه اهقلت ولكن قول الرافعى دليل الوجوب حديث خباب فيه نظر لماسبق ثم قال الرافعى والسجود ثلاث هيئات احداها أن تكون الاعالى أعلى كمالو وضع رأسه على شئ من تطع وكان رأسه أعلى من حقوبه فان اسم السجود لا يقع على هذه الهيئة والثانية أن تكون الاسافل أعلى فهذه هيئة التنكيس وهى المطلوبة والثالثة أن تساوى الاعالى الاسافل لارتفاع موضع الجبهة وعدم رفعه الاسافل ففيها تردد للشيخ أبى محمد وغيره والاظهرانها غير مجزئة قات وقال أصحابنا ومن شروط صحة السجود عدم ارتفاع محله عن موضع القدمين باكثر من نصف ذراع فان زاد على نصف ذراع لم يجز أى لم يقع معتدا به كمافى الدراية ثم هذا الذي ذكره المصنف مما يتعلق بأقل السجود وبقيت فيه أمور أوردها الرافعى فى شرحه فقال أحدها الطمأنينة كمافى الركوغ خلافا لابى حنيفة الثانى لا يكفى فى وضع الجهة الاساس بل يجب أن يتحامل على موضع سجوده بثقل رأسه وعنة، حتى تستقر جبهته وتثبت فلو سجد على قطن أو حشيش أو ما حشى بهما فلابد من التحامل حتى تثبت الجبهة وقال امام الحرمين يكفى عندى أن يرخى رأسه ولا حاجة الى التحامل كيفما ٦٧ كيفما فرض موضع السجود والثالث ينبغى أن لا يقصد بهويه غير السجود فلوسقط على الأرض من الاعتدال قبل قصد الهوى للسجود لم يحسب بل يعود للاعتدال ويسجد عنه ولو هوى ليسجد فسقط على الأرض بجبهته نظران وضع جبهته على الارض بنية الاعتماد لم يحسب عن السجود وان لم يحدث هذه النية يحسب ولوهوى ليسجد فسقط من جنبيه وانقلب فأتى بصورة السجود على قصد الاقامة والاستناد لم يعتدبه وان قصد السجود اعتدبه وقال النووى فى الروضة قات اذا قصد الاستقامة له حالان أحدهما أن يقصدها قاصراصرف ذلك عن السجود فلايجزئه قطعا وتبطل صلاته لانه زاد فعلا لا يزاد مثله فى الصلاة عامداقاله امام الحرمين وغيره والثانى أن يقصد به الاستقامة ولا يقصد صرفه عن السجود بل بل يغفل عنه فلا يجزئه أيضا على الصمج المنصوص ولكن لا تبطل صلاته بل يكفيه أن يعتدل حالا ثم يسجد ولا يلزمه أن يقوم ليسجد من قيام على الظاهر فاوقام كان زائداقياما متعمدا فتبطل صلاته هذا بيان الحالتين ولولم يقصد الستجود ولا الاستقامة اخرأه ذلك عن السجود قطعا قال والعجب من الامام الرافعى فى كونه ترك استيفاء هذه الزيادة التى الحقتها والله أعلم اهثم هذا الذى ذكره المصنف يتعلق باقل السجود وأماما يتعلق با كمله فقد أشار إليه المصنف بقوله (ويكبر عند الهوى) أى يتدئ التكبير مع ابتداء الهوى وهل يمد أو يحذف فيه ما سبق فى القولين وسيذكره المصنف قريبا (ولا يرفع يديه) من التكبير ههنا أى (مع غير الركوع) لماروى عن ابن عمرات النبي صلى الله عليه وسلم كان لا يرفع يديه فى السجود رواه البخارى وفى رواية له ولا يفعل ذلك حين يسجد ولا حين يرفع رأسه من السجودوفى رواية ولا يرفع بين السجدتين وفى أخرى للبخارى ولا يفعل ذلك فى السجود وفى رواية لمسلم ولا يفعله حين يرفع رأسه من السجود ووهم بعضهم رواية من روى بين السجدتين وصوّب بقية الالفاظ لعمومها وقال الدارقطنى فى غرائبه ان قول بندار بين السجدتين وهم وقول ابن سنان فى السجود أصح* (تنبيه) * يعارض هذه الالفاظ مارواه الطبرانى من حديث ابن عمر أيضا كان يرفع يديه اذا كبر واذا رفع واذا سجد وما رواه ابن ماجه من حديث أبى هريرة رضى الله عنه وحين يركع وحين يسجد وما رواه أبوداود وإذا رفع للسجود فعل مثل ذلك وله من حديث أبي وائل وإذا رفع رأسهمن السجود وما رواه النسائى من حديث مالك بن الحويرث وإذا سجد وإذا رفع رأسه من سجوده ومارواه أحمد من حديث وائل كما كبر ورفع ووضع وبين السجدتين وما رواه ابن ماجه أيضا من حديث عميربن خبيب مع كل تكبيرة فى الصلاة المكتوبة ومارواه الطحاوى من حديث ابن عمر أيضا كان يرفع يديه فى كل خفض ورفع وركوع وسجود وقيام وقعود بين السجدتين فتمسك الأئمة الأربعة بالروايات التى فيها نفى الرفع فى السجود لكونها أصح وضعفواما عارضها وهو قول جهور العلماء وأخذ آخرون بظاهر تلك الروايات وضعوها وقالوا هى مثبتة فهى مقدمة على النفى وبه قال ابن حزم ونقل هذا المذهب عن ابن عمر وابن عباس والحسن البصرى وطاوس وابنه عبد الله ونافع مولى ابن عباس وأيوب السختيانى وعطاء بن أبي رباح وقال به ابن المنذر وأبو على الطبرى من الشافعية وهو قول عن مالك والشافعى فسكى ابن خو يزعنداد رواية انه يرفع فى كل خفض ورفع وفى أواخر البويعطى ويرفع فى كل خفض ورفع وروى ابن أبى شيبة الرفع بين السجدتين عن أنس والحسن وابن سير ين كذا فى شرح التقريب العراقى (وينبغى) أى السنة كمافى الشرح (أن يكون أول ما يقع منه) أى من الساجد (على الارض ركبتاه وأن يضع بعدهمايديه ثم بعدهما وجهه) واخصر منه أن يقول ثم يداه ثم وجهه أى أنفه وجبهته قال الرافعى خلافا لمالك حيث قال يضع يديه قبل ركبتيه وربما خير فيه لنا ماروى عن وائل بن حجر قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه فاذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه قلت أخرجه أصحاب السنن الأربعة وابن خزيمة وابن السكن فى ويكبر عند الهوى ولا يرفع يديه فى غير الركوع وينبغى ان يكون أول ما يقع منه على الارض ركيتا. وأن يضع بعدهما يديه ثم يضع بعد هما وجهه ٦٨ وان يضع جبهته وأنفهعلى الارضوان يجافى مر فقيه عن جنبيه ولا تفعل المرأة ذلك وان يفرج بين رجليه ولا تفعل المرأة ذلك وأن يكون فى سجوده نحويا على الارض ولا تكون المرأة مخوية والتخوية رفع البطن عن الفخذين والتفريح بی الركبتين ---- صحاحهم من طريق شريك عن عاصم بن كليب عن أبيه عنه تفردبه شريك وتابعه همام عن عاصم مرسلا وقال الحازمى رواية من أرسل أصح ورواه همام أيضا عن محمد بن حمادة عن عبد الجبار ابن وائل عن أبيه موصولا وهذه الطريق فى سنن أبى داود الاان عبد الجبار لم يسمع من أبيه وله شاهد من وجه آخرر وى الدارقانى والحاكم والبيهقى من طريق حفص بن غياث عن عاصم الاحول عن أنس فى حديث ثم انحط بالتكبير فسبقت ركبتاه يديه قال البيهقى تفردبه العلاء بن اسمعيل العطار وهو مجهول قلت وعند أصحابنا مثل مذهب الشافعى يضع ركبتيه ثم يدبه اذا لم يكن له عذر يمنعه من النزول على هذه الصفة وهو أيضا مذهب أحمد وأورد البخارى معلقاعن نافع كان ابن عمر يضع يديه قبل ركبتيه قال الحافظ فى بلوغ المرام لكن حديث أبى هريرة إذا سجد أحدكم فلا يبرك كما يبرك البعير وليضع يديه قبل ركبتيه أقوى من حديث وائل رأيته اذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه لات حديث أبى هريرة له شاهد من حديث ابن عمر وصححه ابن خزيمة (وأن يضع) الساجد (أنفه على الارض) مع الجبهة وهو معدود من السنن وقد قد مناان احدى الروايتين عن أحمد ان الجمع بين وضع الجبهة والانف واجب وهى المشهورة وأيضارواية ابن حبيب من المالكية وروى أشهب عن مالك كذهب أبى حنيفة وقد تقدم ذلك كله *(تنبيه)* بعد القول بوجوب السجود على الانف عند أصحابنا اتفقت كلمتهم على ان المراد بالانف ماطلب منه لامالان حتى لو سجد على مالان منبه فقط لا يجوز باجاعهم والله أعلم (و) يستحب (أن يجافى مرفقيه عن جنبيه) وعبارة الشرح أن يفرق بين ركبتيه ومن فقيه وجنبيه وبين بطنه ونفذيه اما التفريق بين الركبتين فنقول من فعل النبي صلى الله عليه وسلم فى بعض الاخبار واما بين المرفقين والجنبين فقدرواه أبو حميد كماسبق واما بين البطن والفخذ ين فقد روى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قلت حديث التفرقة بين الركبتين رواه البيهقى من حديث البراء كان إذا سجد وجه أصابعه قبل القبلة فتفاج يعنى وسع بين رجليه وعند أبى داود من حديث أبى جيد واذا سجد فرج بين فذيه وحديث أبي حميد الذى أشاراليه أخرجه ابن خزيمة وأبو داود بلفظ ويجافى يديه عن جنبيه والترمذى ثم بافى عضديه عن ابيه (ولا تفعل المرأة ذلك) بل تضم بعضها إلى بعض فإنه أسترلها وفى عبارات أصحابنا والمرأة تنخفض فتضم عضديها لجنبيها وتلزق بطنها بفخذيها لانها عورة مستورة وهذا أسترلها وقال النووى قال أصحابنا ويستحب أن يفرق بين القدمين قال القاضى أبو الطيب قال أصحابنا يكون بينهما شبراه (و) ينبغى (أن يكون فى سجوده نخويا على الارض) هذافى حق الرجل (ولا تكون المرأة مخوية) ولا يخفى ان هذا قدسبق (و) ذلك لان (التخوية) فى اللغة هو (رفع البعان عن الفخذين والتفريج بين الفخذين) ولذا قال الرافعى بعدان نقل ماقد مناذ كره من التفريق بين الركبتين والمرفقين والجنبين وبين البطن والفخدين وهذه الجملة يعبرعنها بالتخوية وه وترك الخواء بين الاعضاء روى أن رسول الله صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد خوى فى سجوده فلت رواه أحمد من حديث البراء بلفظ كان اذا سجد بسط كفيه ورفع بجميزته وخوى ورواه ابن خزيمة والنسائى بلفظ كان اذا صلى جنى ورواه ابن خزيمة والحاكم من حديثه بلفظ كان إذا سجد جنخ يقال جخ الرجل اذا مدضعيه وقال الهروى أى فتح عضديه والتجسخية مثله *(تنبيه)* قال أصحابناو يجافى الرجل بطنه عن نفذيه وعضديه عن ابطيه لانه أشبه بالتواضع وابلغ فى تمكين الجهة والانف من الارض ولكن فى غير زحمة وينضم فيها حذرا من الاضرار للجار والحكمة فى المافاة أن يظهر كل عن و بنفسه ولا تعتمد الاعضاء بعضها على بعض وهذا جد القيام فى الصفوف لان المقصود فيه المساواة بين المصلين ليصيروا كالجسد الواحد فلا يبقى فيما بينهم فرجة يتخللها الشيطان وفى المجافاة بعد عن صفة الكسالى فان المنبسط يشبه الكاب وتشعر حالته بالتهاون وقلة الاعتناء بشات ٦٩ بشأن الصلاة (وأن يضع) الساجد (يديه على الارض حذاء منكبيه) كمافى حديث أبى جيد كان اذا سجد نحى يديه عن جنبيه ووضع كفيه حذو منكبيه رواه ابن خزيمة في صحيحه وعند اجما بنا بضع يديه حيال أذنيه لماروينا من حديث وائل رفعه كان إذا سجد تكون يداه حذاء اذنيه رواه جماعة عن الثورى عن عاصم عن أبيه عنه ولان آخر الركعة معتبر با ولها فكما يجعل رأسه بين يديه عند التجريمة فكذا عند السجود كمافى السراج عن المبسوط *(تنبيه)* ما استدل به أصحابنا من حديث الثورى عن عاصم عن أبيه أولى وأقوى من حديث أبي حميد الذى استدل به أصحاب الشافعى لموافقة رواية عاصم رواية الجماعة عن الثورى فأخرجه أبوداود والنسائى بن بشر بن المفضل عن عاصم بلفظ فاستقبل القبلة فكبر ورفع يديه حتى حاذتا اذنبه إلى أن قال فلما سجد وضع رأسه بذلك المنزل من يديه وأخرجه النسائى من حديث زائدة عن عاصم ولفظه ثم عد فعل كفيه حذاء أذنية واخرجه النسائى أيضا من طريق ابن ادريس عن عاصم نحوه والبيهقى من طريق خالد بن عبد الله عن عاصم نحوه والطبرانى من طريق زهير عن عاصم مثله وأيضامن طريق بشرعن عاصم بمعناه ومن طريق عنبسة بن سعيد الاسدى عن عاصم نحوه ومن طريق خيلات بن جامع عن عاصم نحوه ومن طريق أبى عوانة وحسن ابن الربيع كلاهما عن عاصم بمعناه وأيضا ففى رواية أبى جيد فلح بن سليمان ضعفه ابن معين وقال ليس بالقوى ولا يحتج بحديثه والله أعلم (ولا يفرج أصابعهما) أى لايدين (بل يضمهما) لماروى ابن خزيمة وابن حبان والحاكم من حديث وائل بن حجر كان إذا سجد ضم أصابه، وهكذا نقله أصحابنا بات يضم الاصابع كل الضم ولا يندب الاهنا سواء فيه الرجل والمرأة والحكمة فيه ان الرحمة تنزل عليه فى السجود فبالضم ينال الاكثر (ويضم الابهام إليها) أى الى الاصابع (وإن لم يضم الا بهام ولا بأس) قال الرافعى ولتكن الاصابع منشورة ومضمومة مستطيلة جهة القبلة لما روى عن عائشة رضى الله عنها كان إذا سجد وضع أصابعه تجاه القبلة قال الائمة وسنة أصابع اليدين اذا كانت منشورة فى جميع الصلاة التفريح المقتصد الافى حالة السجود وقال النووى فى الروضة قلت والاالتشهد فان الصحيح ان أصابع اليسرى تكون كهيئتها فى السجود وكذا أصابعها فى الجلوس بين السجدتين اه قلت بيض له المنذرى ولم يعرفه النووى وقدرواه الدارقعانى بسند ضعيف بلفظ كان إذا سجد يستقبل بأصابعه القبلة وقال الحافظ استدلال الرافعى بحديث عائشة على استحباب نشر الاصابع وضمها فى جهة القبلة وان المراد بذلك أصابع اليدين لادلالة فيه لانه وان كان اطلاقه فى رواية الدارقطنى الضعيفة تقتضيه فتقييده فيما رواه ابن حبان فى صحيحه من حديثها وأوله فقدت رسول الله صلى الله عليه وسلم وكان معى على فراشى فوجدته ساجدا راصا عقبيه مستقبلا باطراف أصابعه القبلة تخصه بالرجلين ويدل عليه حديث أبى حميد عند البخارى ففيه واستقبل بأطراف رجله القبلة ولم أرذ كواليدين كذلك مريحا١هـ (و) ينبغى أن (لا يفترش) أى لا يبسط (ذراعيه) أى ساعديه (على الارض) ويتكنى عليها فى السجود (كما يفترش الكلب) بل يرفعه ما (فانه) أى الافتراش كذلك (منهى عنه) رواه البخارى ومسلم وأبو داود والترمذى والنسائى من حديث شعبة عن قتادة عن أنس رفعه اعتدلوا فى السجود ولا يبسط أحدكم ذراعيه انبساط الكاب أى فان المنبسط بشبه الكسالى ويشعر حاله بالتهاون لكن لو تركه صحت صلاته مع ارتكابه النهى وفى حديث أبى حميد عند البخارى فإذا سجدوضع يديه غير مفترش ولا قابضهما (وأن يقول) فى سجوده (سبحان ربى الاعلى ثلاثا) كمار ويناء من الخبر فى فضل الركوع عن عقبة بن عامر وفيه فلما نزلت سج اسم ربك الأعلى قال اجعلوها فى سجودكم أخرجه أبو داود وابن ماجه والحاكم وابن حبان وناسب وصف الرب بالاعلى فى السجود لان العبد فى حال سجوده فى غاية السفل وقد وضع أشرف أعضائه على أمقر موجود وهو التراب فناسب وصفه تعالى وأن يضع يديه على الارض حذاء منكبيه ولا يفرج بين أصابعهما بل يضمهما ويضم الابهام النهما وان لم يضم الابهام فــلا بأس ولا يفترش ذراعبه على الأرض كمايفترش الكلب فانه منهى عنهوان بقول سخان ر بی الاعلى ثلاثا ٧٠ فان زاد فسن الا أن يكون اماما ثم يرفع من السجود فيطمئن بالسا معتد لا فيرفع رأسه مكبرا ويجلس على رجله اليسرى وينصب قدمه اليمنى ويضع يديه على نفذيه والاصابع منشورة ولا يتكلف ضها ولا تفريجها لها بالعلو فى الاقتدار وكان فى الركوع انحناء وفيه مذلة العبد فناسب وصفه تعالى بالعظمة والاقتصار على الثلاث أدناه (فات زاد) على الثلاث الى الخمس أو السبع أوالتسع أو الاحدى عشرة (فحسن الا أن يكون اماما) لقوم غير محصورين غير راضين بالتطويل فانه يكره له أن يزيد (ثم يرفع) رأسه (من السجود فيطمئن جالسا معتدلا) أى يجب أن يعتدل بين السجدتين مع الطمأنينة خلافا لابى حنيفة ومالك حيث فالا لا يجب بل يكفى أن يصير الى الجلوس أقرب وربما قال أصحاب أبى حنيفة يكفى أن يرفع رأسه قدر ما يمر السيف عرضا بين جبهته وبين الأرض هكذا نقله الرافعى قلت المنقول عن الامام أبى حنيفة فى الرفع من السجود أربع روايات احداهن أن يكون الرفع منه الى أقرب القعود ليصح اتيانه بالسجدة الثانية وهو الاصح لأنه يعد جالساً بقربه من القعود فتحققت السجدة الثانية فلو كان الى السجود أقرب لم تجز الثانية لانه بعد ساجدا اذماقرب من الشئ له حكمه كذا فى البرهان وهذه الرواية صحيحها صاحب الهداية بقوله وهو الاصح وهو احتراز عماذ كربعض المشايخ انه اذازايل جهته عن الارض ثم أعادها جاز وعن الحسن بن زياد ماهو قريب منه فانه قال اذا رفع رأسه بقدر ما تجرى فيه الريح جاز وعماذكر القدورى أنه مقدر بادنى ما ينطلق عليه اسم الرفع وهورواية أبى يوسف كمافى المحيطوجعل شيخ الاسلام هذا القول أصح وقال محمد بن سلمة مقدار ما يقع عند الناظر أنه رفع رأسه فان فعل ذلك جاز أى السجود الثانى والا فلا وقال صاحب البحر ولم أر من صمع رواية الرفع بقدر ماتمر الريح بينه وبين الارض والله أعلم ثم قال الرافعى لناقوله صلى الله عليه وسلم فى خبر المسئ صلاته ثم اسجد حتى تطمئن ساجداً ثم ارفع رأسك حتى تعتدل جالسا ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ويجب فيه الطمأنينة لأنه قدروى فى بعض الروايات ثم ارفع حتى تطمئن بالساقلت أخرجه الشيخان من حديث أبى هريرة وفيه الامران قال الحافظ ونقل الرافعى عن امام الحرمين فى النهاية أنه قال فى قلى من الطمأنينة فى الاعتدال شئ فانه صلى الله عليه وسلمذ كرها فى حديث المسىء صلاته فى الركوع والسجود ولم يذكرها فى الاعتدال والرفع بين السجدتين فقال اركع حتى تطمئن راكعا ثم ارفع رأسك حتى تعتدل فائها ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع رأسك حتى تعتدل جالسا ولم يتعقبه الرافعى وهو. من المواضع العجيبة التى تقضى على هذا الإمام فانه كان قليل المراجعة لكتب الحديث المشهورة فضلا عن غيرها فإن ذكر الطمأنينة فى الجلوس بين السجدتين ثابت فى الصحيحين ففى الاستئذان من البخارى من حديث يحيى بن سعيد القطان ثم ارفع حتى تطمئن جالسا وهو أيضافى بعض كتب السنن وأما الطمأنينة فى الاعتدال فثابت فى صحيح ابن حبان ومسند أحمد من حديث رفاعة بن رافع ولفظه فإذا رفعت رأسك فأقم صلبك حتى ترجع العظام الى مفاصلها ورواء أبو على بن السكن فى صحيحه وأبو بكر ابن أبي شيبة فى مصنفه من حديث رفاعة ثم ارفع حتى تطمئن قائما قال وأفادنى شيخ الاسلام جلال الدين البلقيني أدام الله بقاء، أن هذا اللفظ فى حديث أبى هريرة فى سنن ابن ماجه وهو كما أفاد زاده الله عزا ١هـ (فيرفع رأسه مكبرا) لما تقدم من الخبر (و) كيف يجلس المشهور انه (يجلس على رجله اليسرى وينصب قدمه اليمنى) لماروى من حديث أبى حميد فلما رفع رأسه من السحدة الاولى فرش رجله اليسرى وقعد عليها رواه أبو داود والترمذى وابن حبان ولفظهم ثنى رجله اليسرى وحكى قول آخر انه يضع قدميه ويجلس على صدورهما ويروى ذلك عن ابن عباس وحكاه البيهقى فى المعرفة عن نص الشافعى فى البويعطى وحكى عن مالك انه كان يأمر بالتورك فى جميع سجدات الصلاة وسيأتى الكلام عليه فى المنهيات (ويضع يديه على نفديه) قريبا من ركبتيه وسيأتى الكلام عليه قريبا فى التنبيه (والاصابع منشورة) وفى النهاية لامام الحرمين ولوانعطفت أطرافها على الركبة فلا بأس ولوتر كها على الارض من جانبينفذه كان كارسالهما فى القيام (ولا يتكاف ضيها ولا تغريجها) بل يرسلها على هيئتها ٧١ هيئتها (ويقول) فى جلوسه (رب اغفر لي وارحمنى وارزقنى واهدنى واجبرنى وعافنى راعف عنى) وهى سبع كلمات ونص الرافعى اللهم اغفرتی واجبرنی وعافی وارزقنى واحدنی وهی خمس كلمات ونص القوت ثم يقول رب اغفرلي وار حنى ثلاثا روى ذلك عن ابن عمر وان قال رب اغفر وارحم وتجاوزعمها تعلم فانك أنت الاعز الاكرم فائز روى ذلك عن ابن مسعودوان قال رب اغفر لى وارحى واهدنى واجبرنى وانعشنى حسن روى ذلك عن على بن أبى طالب اهـ ولفظ الرافعى أخرجه الترمذى من حديث ابن عباس الاانه لم يقل وعافنى وأبو داود مثله الاانه أثبتها ولم يقل واجبرنى وجمع ابن ماجه بين وارحنى واجبرنى وزاد وارفعنى وجمع بينها الحاكم كلها الاانه لم يقل وعافنى قلت وليس عند أبى حنيفة فيه ذكر مسنون وما ورد فيه وفى حال القيام من الركوع فمحمول عنده على التهجد (و) ينبغى (أن لا يطوّل هذه الجلسة) لانه ركن قصير على الاصح من حيث انه ليس بمقصود عند البعض بل للفصل والتميز وكذا الكلام فى الاعتدال من الركوع (الافى سجود) صلاة (التسبيح) كماسيأتى فى محله وقدذكر فى الاعتدال عن الركوع مثل ذلك (ويأتى بالسحدة الثانية كذلك) أى مثل الاولى فى واجباتها ومندوباتها بلافرق وفى عبارات أصحابنا يفترض العود الى السجود لان السجود الثانى كالاول فرض باجاع الامة ثم ان الجلوس بين السجد تين مسنون عندنا ومقتضى الدليل من المواظبة عليها الوجوب لكن المذهب خلافه وما فى شرح المنية من ان الأصح وجوبها ان كان بالنظر الى الدراية فسلم وان كان من جهة الرواية فلالان الشراح كلهم مصرحون بالسنية كذافى البحر* (تنبيه) * الظاهر من روايات أصحابنا ماذهب اليه الفقيه أبو الليت من افتراض وضع اليدين فى السجود وان السجود لا يصح بدون وضع احداهماً ومن المقرر ان العود للسجود فرض ولا يتحقق الابما يتحقق السمذة السابقة فيلزمه رفع اليدين بعدرفع رأسه من السجدة الأولى ثم إعادة وضعهما أواحدا هما فى السجدة الثانية لتصح السجدة الثانية ويتحقق تكرار السجود وبه وردت السنة وقد نقل الحافظ جلال الدين السيوطى فى الينبوع عن ابن العماد فى التعقبات مانصه اذا قلنا بوجوب وضع الاعضاء السبعة فلابد من الطمأنينة بها كالجبهة ولا بد أن يضعها حالة وضع الجبهة حتى لو وضعها ثم رفعها ثم وضع الجبهة أو عكس لم يكف لانها أعضاء تابعة للمجبهة وإذا رفع الجبهة من السجدة الاولى وجب عليه رفع الكفين أيضا لان اليدين يسجدان كما تسجد الجهة فإذا سجد ثم فضعوهما اذا رفعتم فارة وهما ولا صحاب مالك فى ذلك قولات وقال ابن العماد أيضافى كتاب آخريجب على المصلى اذا رفع رأسه من السجدة الأولى أن يرفع يديه من الأرض كما يرفع جبهته لان السجود يكون به ما مرتين كما يكون بالجهة وهذا ظاهرنص الشافعى فى الام فانه قال ان القول بوجوب السجود على هذه الاعضاء هو الموافق للحديث والثابت فى الحديث أنه صلى الله عليه وسلم كان إذا سجد ورفع رأسه من السجدة الأولى رفع يديه من الأرض ووضعهما على نفذيه وقال صلى الله عليه وسلم صلوا كما رأ يتمونى أصلى وعن ابن عمر رفعه ان اليدين بسجدان كما يسجد الوجه فإذا وضع أحد كم وجهه فليضعهما واذا رفعه فليرفعهما أخرجه أبو داود والنسائى وروى مالك في الموطأ عن ابن عمرانه كان يقولمن وضع جبهته بالارض فليضع كفيه على الذى وضع عليه جبهته واذا رفع فليرفعهما فان اليدين ! نجدان كما يسحد الوجه اه كلام السيوطى وقدفهم من هذا السياق ان رفع اليدين عن الأرض لابدمنه ليتحقق تكرار السجود بهما كالجبهة وأماصفة وضعهما على الفخد من حالة الجلوس بين السجدتين فسنة ومن أشكر هذا فعليه الدليل لما يدعبه وعليه رد قول الفقيه أبى الليث الذى قد حكيناه والمخالف من الشافعية كماقاله السيوطى حيث قال لا يشترط رفع اليدين عن الارض لصحة السجدة الثانية هو كالمخالف من الحنفية لما قاله أبو الات فتأمل والله أعلم* (تنبيه)* آخر حكمة تكرار السجود دون الركوع ويقول رب اغفر لى دارحنى وارزقنىواهدنی واجبرنى وعافني واعف عنى ولا يطول هذه الجلسة الافى سجود التسبع ويأتى بالسحدة الثانية كذلك ٧٢ واستوى منها جالساجلسة خفيفة للاستراحة فى كل ركعةلا تشهدعقیها قبل هو تعبدى لا يطلب فيه المعنى كاعداد الركعات وعزاه شيخ الاسلام فى المبسوط لا كثر المشايخ وقال منهم من يذكر لذلك حكمة فيقول انما كان السجود مثنى ترغيما الشيطان فانه أمر بالسجود فلم يفعل فنحن نسجدمرتين ترغيماله وإليه أشار النبي صلى الله عليه وسلم فى سجود السهو تر غيما لشيطان وفى معراج الدراية لما أخذ الله الميثاق من ذرية آدم عليه السلام أمرهم بالسجود فسجد المسلمون كلهم وبقى الكافرون فلما رفع وارؤسهم رأوا الكفارلم يسجدوا فسجدوا ثانيا شكر الما وفقهم الله تعالى اليه فصار المفروض سجدتين وزاد فى المستصفى شرح النافع قيل ان الاولى لشكر نعمة الايمان والأخرى لبقاء الايمان والله أعلم واذا رفع رأسه من السجدة فا الذى يفعل فللا صحاب فى المسئلة طريقان أحدهما ان فهما قولين أصحهماانه ( يستوى منهما حالسا جلسة خفيفة للاستراحة) ثم ينهض نص عليه المزنى فى المختصر واختاره المصنف هنا وفى الوجيز والوسيط وذلك (فى كل ركعة لا تشهد عقيبها) أى لا بعقبها تشهد والثانى انه يقوم من السجدة الثانية ولا يجلس فيه وهو الذى فى الام وبه قال أبو حنيفة ومالك وأحمد ودليل القول الأول ما روى عن مالك بن الحويرث انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم يصلى فاذا كان فى وتر من صلاته لم ينهض حتى يستوى قاعداً رواه البخارى وفى لفظ له فاذا رفع رأسه من السجدة الثانية جلس واعتمد على الارض ثم قام والبخارى من حديث أبى هريرة فى قصة المسىء صلاته ثم اسجد حتى تطمئن ساجدا ثم ارفع حتى تطمئن جالساثم اسجد حتى تطمئن ساجداثم ارفع حتى تطمئن جالساوقدروى الترمذى وأبو داود فى حديث أبى حيد ثم هوى ساجداثم ثنى رجله وقعد حتى رجع كل عضو الى موضعه ثم نهض قال الحافظ تبعاً شيخه ابن الملقن انكر الطحاوى أن تكون جلسة الاستراحة فى حديث أبي حميد وهى كماتراها فيه وهو عجيب منه لجلالته قال واذكر النووى أن تكون فى حديث المسئ صلاته وهى فى حديث أبى هريرة فى هذه القصة عند البخارى فى كتاب الاستئذان قلت الطحاوى نظر الى حديث أبي حميد حيث ساقه بلفظ قام ولم يتورك فيكم بخلوه عنها وهكذا ساقه أبو داود أيضا ولكن أخرج أبو داود أيضا من وجهآخر عنه اثباتها فعلم من ذلك ان الرواة عنه لم تتفق على نفيها وعندالطحاوى ظاهر لا يخفى ودليل القول الثانى وهو قول الجماعة حديث وائل بن حجر كان اذا رفع رأسه من السجدتين استوى قائما استغربه النووى فى شرح المهذب وضعفه فى الخلاصة وبيض له المنذرى فى الكلام على المهذب قال الحافظ وظفرت به فى سنة أربعين أى بعد الثمانمائة فى مسند البزار فى اثناء حديث طويل فى صفة الوضوء والصلاة وقد روى الطبرانى عن معاذ بن جبل فى اثناء حديث طويل انه كان يمكن جبهته وأنفه من الارض ثم يقوم كانه السهم وسنده ضعيف وروى ابن المنذر من حديث النعمان بن عياش قال أدركت غير واحد من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فكان إذا رفع رأسه من السجدة فى أول ركعة وفى الثالثة قام كماهو ولم يجلس وعند أبى داود من حديث محمد بن عمرو بن عطاء عن عباس أو عياش بن سهل انه كان فى مجلس فيه أبوب فذكر الحديث وفيه ثم كبر فسيجد ثم كبر فقام ولم يتورك فعند الأئمة الثلاثة حديث ابن الحويرث على انه جلس لعذركات به كماروى أنه صلى الله عليه وسلم قال لا تبادرونى انى بدنت وكماتربع ابن عمر لكون رجليه لا تحملانه حتى لا يتضاد الحديثان وروى البيهقى من طريق خالد بن اياس عن صالح مولى التوأمة عن أبى هريرة قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهض فى الصلاة على صدور قدميه ثم ضعفه بخالد بن اياس ثم قال وحديث مالك بن الحويرث أصح قلت وهذا يقتضى أن حديث أبى هريرة حج أيضا وتضعيفه لرواته يأبى ذلك وقد أخرجه الترمذى أيضامن طريق خالد المذكور وقال العمل على حديث أبى هريرة عند أهل العلم وخالد ضعيف لكن يكتب حديثه فقول الترمذى المذكور يدل على قوّة أصل الحديث وان ضعف من هذا الطريق هذا وقد أخرج ٧٣ أخرج البخارى حديث ابن الحويرث من طريق أبوب عن أبى قلابة ان الحويرث قال لاصحابه الا أنبتكم بصلاة رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديث وفيه وصلى صلاة عمرو بن سلمة شيخنا هذا كمال أبوب كان يفعل شيألم أركم تفعلونه كان يقعد فى الثالثة أو الرابعة قال الطحاوى قول أبوب انه لم يرالناس يفعلون ذلك وهو قدرأى جاعة من التابعين يدفع أن يكون ذلك سنة وفى التمهيد لابن عبد البر اختلف العلماء فى النهوض من السجود إلى القيام فقال مالك والأوزاعى والثورى وأبو حنيفة وأصحابه ينهض على صدور قدميه ولا يجلس وروى ذلك عن ابن مسعود وابن عمر وابن عباس وقال أبو الزناد وذلك سنة وبه قال أحمد وابن راهويه وقال أحدوا كثر الاحاديث على هذا قال الأثرم ورأيت أحمد ينهض بعد السجود على صدور قدميه ولا يجلس قبل أن ينهض وذكرعن ابن مسعود وابن عباس وابن عمر وابن الزبير وأبي سعيدانهم كانوا ينهضون على صدور أقدامهم وفى نوادر الفقهاء لا بن بنت نعيم أجمعوا أنه اذا رفع رأسه من آخر سجدة من الركعة الأولى والثالثة نهض ولم يجلس الا الشافعى فانه استحب أن يجلس كجلوسه للتشهد ثم ينهض قائما قال الرافعى والطريق الثانى قال أبو اسحق المسألة على سالين ان كان بالمصلى ضعف لكبر وغيره جلس للاستراحة والا فلا قلت وبه يحصل الجمع بين الحديثين فمن قال بالجلسة حمله على حالة الكبر والضعف ومن قال بعدم سنيتها حمله على غالب الاحوال كماتقد مت الاشارة إليه قال الرافعى والسنة فى جلسة الاستراحة الافتراش كذلك رواءا بوجيد *(تنبيه)* ظهر مما تقدم ان أحمد مع مالك وأبى حنيفة فى عدم سنية الجلسة فينظر مع قول صاحب الافصاح واختلفوا فى وجوب الجلوس بين السجدتين فقال أبو حنيفة ومالك ليس بواجب بل مسنون وقال الشافعى وأحمد هو واجب والله أعلم *(تنبيه)* آخرقال النووى اختلف أصحابنا فى جلسة الاستراحة على وجهين الصحيح انها جلسة مستقلة تفصل بين الركعتين كالتشهد والثانى انها من الركعة الثانية والله أعلم (ثم يقوم) سواء كان من جلسة الاستراحة أو من غيرها (فيضع اليد) معتمدا بها (على الارض) خلافا لابى حنيفة حيث قال يقوم معتمداً على صدورقدمیه ولا يعتمد بيديه على الارض قال الرافعى لناحديث مالك بن الحويرث وفيه انه رفع رأسه من السجدة الاخيرة فى الركعة الاولى واستوى قاعدا واعتمد بيديه على الارض وعن ابن عباس رفعه كان اذا قام فى صلاته وضع يديه على الأرض كما يضع العاجن قلت أما حديث ابن الحويرث رواه الشافعى بهذا وعند البخارى بلفظ فاذا رفع رأسه من السحدة الثانية جلس واعتمد على الارض ثم قام ولاحمد والطحاوى استوى قاعدا ثم قام واما حديث ابن عباس فقال ابن الصلاح فى كلامه على الوسيط هذا الحديث لا يعرف ولا يصح ولا يجوز أن يحتج به وقال النووى فى شرح المهذب هذا حديث ضعيف أو باطل لا أصل له وقال فى التنقيح ضعيف باطل وقال فى شرح المهذب نقل عن الغزالى انه قال فى درسه هو بالزاى وبالنون أضح وهو الذي يقبض بيديه ويقوم معتمدا عليهما قال ولو صح الحديث لكان معناه قام معتمدا ببطن يديه كما يعتمد العاجز وهو الشيخ الكبير وليس المراد عاجن العجين وذكر ابن الصلاح ان الغزالى حكى فى درسه هل هو العاجن بالنون أو العاجز بالزاى فاما اذا قلنا أنه بالنون فهو عاجن الخبز يقبض أصابع كفه ويضمها ويتكى عليها ويرتفع ولا بضع راحتيه على الأرض قال ابن الصلاح وعمل بهذا كثير من الحجم وهو أثبان هيئة شرعية لاعهدلها بحديث لم يثبت ولوثبت لم يكن ذلك معناه فإن العلمين فى اللغة هو الرجل المسن قال الشاعر ثم يقوم فيضع اليد على الارض فأصبحت كنتيا وأصبحت عاجنا* وشرخصال المرء كنت وعاجن قال فان كان وصف الكبر بذلك مأخوذا من عاجن العجين فالتشبيه فى شدة الاعتماد عند وضع اليدين لافى كيفية ضم أصابعها قال الغزالى وإذا قلنا بالزاى فهو الشيخ المسن الذى اذا قام اعتمد بيديه على (١٠ - (اتحاف السادة المتقين) - قالت) ٧٤ ولا يقدم احدى رجليه فى حال الارتفاع وعد التكبير حتى يستغرق ما بين وسط ارتفاعه من القعود إلى وسط ارتفاعه الى القيام حيث تكون الهاء من قوله الله عند استوا شعبالما وكاف أكبر عند اعتماده على اليد للقيام وراء ا كبر فى وسط ارتفاعه الى القيام و يبتدئ فى وسط ارتفاعه الى القيام حتى يقع التكبير فى وسط انتقائه ولا يخلوع نه الاطرفاءوهو أقرب إلى التعميم ويصلى الركعة الثانية كالاولى ويعيد التعوذ الارض من الكبر قال ابن الصلاح ووقع فى المحكم للمغربى الضرير المتأخر العاجن هو المعتمد على الارض وجمع الكف وهذا غير مقبول منه فإنه لا يقبل ما ينفردبه لانه كان يغلط ويغلطونه كثيرا وكأنه أضربه مع كبر حجم الكتاب ضرارته اهـ كلامه فات وقد نقل هذا الكلام صاحب المصباح فقال من غاط يغلط فى اللفظ فيقول العاجز بالزاى ومن غالط فى المعنى على تقدير النون ولا يخفى ان كلام من سبقه كالازهرى وغيره من الأئمة ومن بعده كالزمخشرى وغيره توافق كلام صاحب الحكم وهوثقة وتغليطه فى بعض ألفاظ جزئيات لا يضر توثيق، فمامنا الاوقد رد عليه والكمال لله ولرسوله صلى الله عليه وسلم وقد أوردت نقول الأئمة بدلائلها فى شرح القاموس وأوضحته فراجعه والله أعلم ثم رأيت الحافظ نقل عن الاوسط للطبرانى من طريق الازرق بن قيس رأيت ابن عمروهو يعجن فى الصلاة يعتمد على يديه اذا قام كما يفعل الذى يعجن العجين. *(فصل)* وفى سياق عبارات أصحابنا أن لا يعتمد على الارض بيديه عند النهوض ان لم يكن به عذر لأنه صلى الله عليه وسلم نهى عن ذلك وعن على قال من السنة اذا انتهضت من الركعتين أن لا تعتمد على الأرض بيديك الا أن لا تستطيع وكان عمر وعلى وأصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم ينهضون فى الصلاة على صدور أقدامهم هذا هو المشهور فى المذهب الاانه نقل فى الدراية عن شرح الطحاوى لا بأس بأن يعتمد على يدية على الارض شيخا كان أو شابا وهو قول عامة العلماء فتأمل (ولا يقدم احدى رجليه فى حال الارتفاع) فانه يكره نقله النووى عن القاضى أبى الطيب وغيره قالوا ويكره أن يقدم احدى رجليه حال القيام ويعتمد عليها اهـ وقال الجرجانى فى التحرير يكره تقديم احدى الرجلين عند النهوض وقد ورد النهى عنه فى قول ابن عباس (و) اختلف فى مد التكبير وحذفه واختار جاعة منهم المصنف المد وإليه أشار بقوله (ويمد التكبير) أَى قول الله أكبر (حتى يستغرق ما بين وسط ارتفاعه الى القعود) وفى نسخة صحيحة من القعود (الى وسط ارتفاعه الى القيام بحيث يكون هاء) افظة (اللّه عند استوائه بالساوكاف) لفظة (أكبر عنداعتماده على اليد) وفى نسخة على يديه (للقيام وراءاً كبر فى وسط ارتفاعه الى القيام ويبتدئ) وفى نسخة ينتهى (فى وسط ارتفاعه الى القعود) وفى نسخة الى القيام وفى بعض النسخ سقطت هذه الجملة وأولها من قوله ويبتدئ الى هنا (حتى يقع التكبير فى وسط انتقاله ولا يخلوعنه الاطرفاه وهو أقرب الى التعميم) وفى نسخة الى التعظيم وقال الرافعى بعد ان نقل عن أبى اسحق فى المسئلة حالين هل يجلس للاستراحة أم لا قال فان قلن الايجاس فيبتدئ التكبير مع ابتداء الرفع وينهيه مع استوائه قائما وان قلنا يجلس فتى يبتدئ التكبير فيه وجهان أحدهما أنه يرفع رأسه غير مكبر و يبتدئ التكبير جالساوعده الى أن يقوم لان الجلسة للفصل بين الركعتين فأذا قام منهما وجب أن يقوم مكبرا بتكبير كما اذا قام الى الركعة الثالثة ويحكى هذا عن اختيار الففال وأصحهما انه يرفع رأسه مكبر الماروى أنه صلى الله عليه وسلم كان يكبر فى كل خفض ورفع قات قال الحافظ هذا لادليل فيه على انه يمد التكبير فى جلوسه الى أن يقوم ويحتاج دعوى استحباب مده الى دليل والاصل خلافه اهـ ثم قال الرافعى فعلى هذا متى يقطع فيه وجهات أحدهما انه اذا جلس يقطعه ويقوم غير مكبر لانه لو مد الى أن يقوم لطال وتغير النظم وبهذا قال أبو اسحق والقاضى الطبرى وأصتهما انه يمد الى أن يقوم ويخفف الجلسة حتى لا يخلوشئ من صلابه عن الذكر وهذان مفرعان على أن التكبير عد ولا يحذف واذا تميز الابتداء عن الانتهاء حصل فى وقت التكبير ثلاثة أوجه أورد المصنف منها فى الوسيط الأول الذى اختاره القفال والثانى الذى قال به أبواسحق ولم يورد الثالث الذى هو الاظهر عند الاصحاب وكذلك فعل امام الحرمين والصيد لانى والله أعلم (ويصلى الركعة الثانية كالاولى) بواجباتها وسننها وآدابها (ثم يعوذ) أى يأتى بالتعوذ كالابتداء) ٧٥ ( كالابتداء) وفى نسخة كما فى الابتداء قال فى المحرر الاظهر من الوجهين انه يستحب فى كل ركعة وليس بمختص بالركعة الأولى قال شارحه الاصفهانى لظاهر قوله تعالى وإذا قرأت القرآن فاستعذ بالله ولات الفعل قد وقع بين القراء تين فشابه قطع القراءة خارج الصلاة لشغل والعود الهامرة أخرى فانه يستحب التعوّذ والوجه الثانى انه لا يستحب فى سائر الركعات قياسا على مالوقطع اسجدة التلاوة فى قراءة ثم عاد إلى القراءة فإنه لا يعيد التعوذ ولان ربط الصلاة يجعل الكل كقراءة واحدة واما ان الاستحباب فى الركعة الأولى آكدلان ذلك قد اشتهر من فعل رسول الله صلى الله عليه وسلم ولم يشتهر فى سائر الركعات ولان انتاح قراءته فى الصلاة انماهو فى الركعة الأولى والباقية رابطة بالاولى ومنهم من قال ان فى المسئلة قولين فعلى هذا الاظهر يكون من القولين والاول هو ظاهر كلام المصنف وامام الحرمين اهـ قلت وعند أصحابنا لا يتعوّد فى الركعة الثانية ولا يثنى لانه شرع ذلك فى أول العبادة لدفع وسوسة الشيطان فلا يتكر والابتبدل المجلس كما لوتعوذ وقرأ ثم سكت قليلا وقرأ هذا هو المذهب ولقائل أن يقول ينبغى أن يكون هو كذلك على قول أبى حنيفة ومحمد أيضا على انه تابع للقراءة عندهما والقراءة تحدد فى كل ركعة وكون الصلاة كفعل واحد حكما لا ينفيه كاتحاد المجلس فى حق القراءة المتعددة فيه للتخلل بينهما بفاصل من سجدة تلاوة أورد سلام ونحوه وهذا التنظير أبداه شارح المغنية وفيه تأمل*(تنبيه) * ذكر النووى فى الروضة ويستحب أن يقول فى سجوده سبوح قدوس رب الملائكة والروح اهـ قلت قد أورده فى أذ كاره فى باب أذ كار السجود مع غيره والذى ذكره هو فى صحيح مسلم من حديث عائشة ومن أذ كار السجود اللهم لك سجدت وبك آمنت ولك أسلمت سجد وجهى الذى خلقه وصوّره فأحسن صوره وشق سمعه وبصره تبارك الله أحسن الخالقين أخرجه مسلم من حديث على ومن أذ كاره أيضا سبحانك وبحمدك لا اله الاأنت أخرجه مسلم من حديث عائشة ومن أذ كاره أيضا اللهم انى أعوذ برضاك من سخطك وبمعافاتك من عقوبتك وأعوذ بك منك لا أحصى ثناء عليك أنت كما أثنيت على نفسك أخرجه مسلم من حديث أبى هريرة عن عائشة ومن أذ كاره أيضا آت نفسى تقواها زكها أنت خير من ز كاها أنت وليها ومولاها أخرجه أحمد من حديث عائشة ومن أذ كاره أيضا اللهم اغفرلى ما أسررت وما أعلنت أخرجه النسائى من حديث عائشة ومن أذ كاره أيضا اللهم اغفرلي ذنبي كلهدفه وجله أوله وآخره سره وعلانيته أخرجه الطبرانى من حديث أبى هريرة ومن أذ كاره أيضا اللهم انى ظلت نفسى ظلما كثيرا ولا يغفر الذنوب الاأنت أخرجه الشيخان من حديث أبى بكر ومن أذ كاره أيضا سجدلك خيالى وسوادى وآمن بك فؤادى أبوء بنعمتك على هذه يدى وما جنيت على نفسى أخرجه البزار من حديث ابن مسعود فيستحب أن يجمع فى بجوده ماذكرناه من الادعية وذلك فى حق المنفرد وامام قوم محصور ين راضين بالتطويل وقدثبت أنه صلى الله عليه وسلم كان يطيل السبجدة ولم يكن يطيلها الالذكرفاحتمل انه يكرر واحتمل *(التشهد)* انه يجمع والثانى أقرب والله أعلم وهو تفعل من شهد سمى بذلك لاشتماله على النطق بشهادة الحق تغليباله على بقية أذ كاره لشرفها وهو من باب اطلاق اسم البعض على الكل وقد أدرج المصنف فيماذكره أربعة أركان التشهد الأخير والقعود والصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم والتسليمة الاولى قال (ثم يتشهد فى الركعة الثانية التشهد الاول) وله أقل وأكمل فأقله كمانقل عن أص الشافعى التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لااله الاالله وأشهد أن محمدا رسول الله قال الرافعى هكذا روى أصحابنا العراقيون وتابعهم الرويانى وأسقط الصيدلانى وبركاته وقال محمد رسوله وحكاه صاحب التهذيب الاانه لم يقل فى الثانية وأشهد وهذا هو الذى أورده المصنف فى الوجيز وحكاه ابن كالانداء *(التشهد)* ثم يتشهد فى الركعة الثانية التشهد الاول فاذا حصل الخلاف فى المنقول عن الشافعى فى ثلاث مواضع أحدهافى وبركانه والثانى فى واشهدفى الثانية والثالث فى لفظ اللّه فى الشهادةفنهم من اكتفى بقوله ورسوله ثم نقلوا عن ابن سريح طريقة أخرى وهى التحيات لله سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الاالله وأشهد أن محمدا رسول الله وأسقط بعضهم لفظ السلام الثانى واكتفى بأن يقول أيها النبي وعلى عباد الله الصالحين واسقط بعضهم لفظ الصالحين ويحكى هذا عن الحلمى اهـ وقال النووى قلت روى سلام عليك وسلام علينا وروى السلام بالألف واللام فيهما وهذا أكثر فى روايات الحديث وفى كلام الشافعى واتفق أصحابنا على جواز الامرين هنا بخلاف سلام التحلل قالوا والافتميل هنا الألف واللام لكثرته وزيادته وموافقته سلام التحلل والله أعلم ثم قال الرافعى قال الأئمة كأن الشافعى اعتبر فى حد الاقل مارآه مكررا فى جميع الروايات ولم يكن تابعالغيره وما انفردت به الروايات وكان تابعا لغيره جوّز حذفه وابن سريح نظر الى المعنى وحذف ما لا يغير به المعنى فا كتفى بذكر السلام عن الرحمة والبركة وقال بدخولها فيه واعلم ان جميع ماذكره الا صحاب من اعتبار التكرير وعدم التبعية ان جعلوه ضابطا لحد الاقل فذاك وان عللواحد الاقل به ففيه اشكال لان التكرر فى الروايات يشعربانه لابد من القدر المتكرر ومن الجائز أن يكون المجزى هذا القدر مع ما تفردبه كل رواته واما أكمله فاختار الشافعى مارواه ابن عباس وهو التحيات المباركات الصلوات الطيبات للّه سلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته سلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا رسول الله هكذار وى الشافعى رضى الله عنه قلت رواه هو ومسلم والترمذى وابن ماجه والدارقطنى من طريق طاوس عنه قال كان رسول الله صلى اللّه عليه وسلم يعلمنا التشهد كما يعلمنا السورة فى القرآن وكان يقول التحيات المباركات الحديث ووقع فى رواية الشافعى تنكير السلام فى الموضعين وكذلك هو عند الترمذى وكذلك وقع فى تشهد ابن مسعود سلام علينا بالتفكير فى رواية النسائى وعند الطبرانى فى تشهده سلام عليك بالتفكير أيضا كما وقع عند مسلم وفى تشهد ابن عمر تعريف السلام فى الموضعين قال الرافعى وروى السلام علينا باثبات الالف واللام وهما صحيحان ولافرق وحتى عن بعضهم أن الافضل اثبات الألف واللام وقال الاصفهانى فى شرح المحرر ووجه اختيار الشافعى تشهد ابن عباس لوجوه الاول لزيادة تأكيد فى روايته لانه قال كان يعلمنا التشهد كما يعلمنا سورة من القرآن الثانى انه يفيدما يفيد العطف من المعنى مع جواز قصد الاستئناف والوصفية بخلاف صورة العطف فإن الاحتمالین منفیات وللزومحذف الجزءمن الثانى والثالث أومن الاول والثانى ان جعلت للّه خبرا الثالث ولانه موافق لكتاب الله عز وجل تحية من الله مباركة طيبة ولفظ السلام فى كتاب الله ماجاء الامنكرا كقوله تعالى وسلام على المرسلين سلام على نوح فى العالمين وما نقل فى الشامل من ان العرب قد تعطف من غير عاطف فليس بشئ اه قلت وذكر البيهقى فى السنن انه سئل الشافعى لم اخترت تشهد ابن عباس فقال لانه أجمع وأكثرافظا من غيره قلت وهذا فيه شىء فقد أخرج الحاكم فى المستدرك وصححه عن جابر رفعه مثل تشهد ابن مسعود وزاد فى أوله وآخره على تشهد ابن مسعودوابن عباس زيادات فكان الواجب أن يختار الشافعى تشهد ، لانه أجمع وأكثر من الجميع وكذا فى تشهد عمر وابنهزيادات أيضا ولكن قد يجاب ان فى حديث جابر ايمن بن نائل وهو ضعيف والحاكم ساقه بناء على انه توبع فيه وكان يحكى عن شيخه أبى على النيسابورى التوقف فى تخطئة أيمن وذكر البيهقى أيضا فى تشهد ابن عباس مانصه ولاشك فى كونه بعد التشهد الذى علم ابن مسعود واهرابه قلت لاأدري من أين له أن تشهد ابنَ عباس متأخر عن تشهد ابن مسعود حتى قطع بذلك ولا يلزم من صغر سنه تأخر تعليمه وسماعه عن غيره ولا أعلم أحدا من الفقهاء وأهل الأثر رج ٧٧ رج رواية صغار الصحابة على رواية كارهم عند التعارض وابن عباس كان كثيرا ما يسمع الحديث من غيره من الصحابة فيرسله وقد أخرج الدار قطنى وحسن سنده عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب أخذ بيده فعله وزعم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم أخذ بيده فعله التشهد فدل هذا على ان ابن عباس أخذ التشهد عن عمر وعمر قديم الصحية *(فصل)* واختار مالك تشهد عمربن الخطاب التحيات لله الزاكيات لله الطيبات الصلوات لله السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمداً رسول الله رواه عن الزهري عن عروة عن عبد الرحمن بن عبد أنه سمع عمر يعلم الناس التشهد على المنبر يقول قولوا فساقه ورواه الشافعى عن مالك بهذا الاسناد ورواء مالك من طريق أخرى عن هشام بن عروة عن أبيه ان عمر فذكره وأوله بسم الله خير الاسماء قال الحافظ وهذه الرواية منقطعة وفى رواية للبيهفى تقديم الشهادتين على كلمتى السلام ومعظم الروايات على خلافه وقال الدارقطنى فى العلل لم يختلفوافى ان هذا الحديث موقوف على عمر ورواه بعض المتأخر من عن ابن أبى أويس عن مالك مرفوعاً وهو وهم *(فصل)* واختار أبو حنيفة وأحمد تشهد ابن مسعود وهو عشر كلمات التحيات لله والصلوات والطيبات السلام عليك أيها النبي ورحمة الله وبركاته السلام علينا وعلى عباد الله الصالحين أشهد أن لا اله الا الله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله أخرجه الستة وقال الترمذى هو أمع شئ فى التشهد والعمل عليه عند أكثر أهل العلم ثم روى بسنده عن خصيف انه رأى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله ان الناس قد اختلفوا فى التشهد فقال عليك بتشهد ابن مسعود وقال البزار أصح حديث فى التشهد عندى حديث ابن مسعود وروى عنه من نيف وعشرين طريقا ولا نعلم شيأ روى عن النبي صلى الله عليه وسلم فى التشهد أثبت منه ولا أصح أسانيد ولا أشهر رجالا ولا أشد تظافرا بكثرة الاسانيد والطرق وقال مسلم انما اجتمع الناس على تشهد ابن مسعود لان أصحابه لا يخالف بعضهم بعضا وغيره قد اختلف أصحابه عليه فيه وقال محمد بن يحيى الذهلى حديث ابن مسعود أصح ماروى فى التشهد وروى الطبرانى فى الكبير من طريق عبد الله بن بريدة بن الحصيب عن أبيه قال ماسمعت فى التشهد أحسن من حديث ابن مسعود ووقع فى رواية النسائى سلام علينا بالتنكير وفى رواية الطبرانى سلام عليك بالتنكير أيضا وثبتت فيه الواو بين الجلتين وهى تقتضى المغايرة بين المعطوف والمعطوف عليه فيكون كل جملة ثناء مستقلا بخلاف غيرها من الروايات فانها ساقطة وسقوطها يصير ها صفة لما قبلها ولان السلام فيه معرف وفى غيره منكر والمعرف أعم *(فصل)* وقد روى التشهد من الصحابة غير من ذكر أبو موسى الأشعرى وابن عمر وعائشة وسمرة بن جندب وعلى وابن الزبير ومعاوية وسلمان وأبو جيد وأبو بكر موقوفا وعمر موقوفا وطلحة ابن عبيد الله وأنس وأبو هريرة وأبو سعيد والفضل بن عباس وأم سلمة وحذيفة والمطلب بن ربيعة وابن أبى أوفى جملة من رواه أربعة وعشرون صحابيا لانطيل بذكر أسانيدهم لان ذلك يخرجناعن المقصود (ثم يصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله) هكذا فى أكثر النسخ وفى بعضها صلى اللّه عليه وعلى آله وسلم قال الرافعى ويجب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فى النشهد الواجب خلافا لابى حنيفة ومالك، وهل يجب الصلاة على الأل فيه قولان وبعضهم يقول وجهات أحدهما يجب وأصمهما لا وانماهى سنة تابعة الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم وهل يسن الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم فى التشهد الأول فيه قولان أحدهما وبه قال أبو حنيفة وأحد لا لانهنا مبنية على التخفيف وأصمهما ويروى عن مالك انها تسن لانهاذ كريجب فى الركعة الاخيرة فيسن فى الاولى ثم يصلى على رسول الله صلى الله عليه وسلم وعلى آله ٧٨ كالتشهد وأما الصلاة فيه على الأل فتنبنى على ايجابها فى التشهد الأخير ان أوجبناها ففى استحبابها فى التشهد الأول الخلاف المذكور على النبى صلى الله عليه وسلم وان لم توجبها وهو الاصح فلا تستحبها على الأل واذا قلنا لا تسن الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فصلى عليه كان ناقلا للركن إلى غيره وفى بطلان الصلاة به كلام يأتى فى باب سجود السهوان شاء الله تعالى وكذا اذا قلنا لا يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم فى القنوت وهكذا الحكم اذا أوجبنا الصلاة على الأل فى التشهد الأخير ولم نستحبها فى الاول فأتى بهاوآل النبي صلى الله عليه وسلم بنوهاشم وبنو المطلب نص عليه الشافعى وفيه وجه انه كل مسلم اهـ قلت وهذا القول الاخير نقله الازهرى فى التهذيب ومن الغريب ما نقله الفخر الرازى فى منا قب الشافعى انما أوجب الشافعى الصلاة على الاآل لكونه منهم فانه شريف وقدرد عليه ابن يونسٍ فقال وما كان ينبغى أن ينسبه الى هذا وانما قاله بالدليل ثم أطال فيه فى شرح البسيط فراجعه ثم قال الرافعى أقل صلاة على النبي صلى الله عليه وسلم أنيقول اللهم صل على محمد ولو قال وصلى الله على رسوله جاز وفى وجه يجوز أن يقتصر على قوله صلى الله عليه وسلم والسكتابة ترجع الى ذكر محمد صلى الله عليه وسلم فى كلمة الشهادة وهذا نظر الى المعنى وأقل الصلاة على الآّل أن يقول وآله ولفظ الوجيز يشعر بأنه يجب أن يقول وعلى آل محمد لانه ذكر ذلك ثم حكم بأن ما بعده مسنون والاول هو الذى ذكره صاحب التهذيب وغيره والاولى أن يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كماصليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على ابراهيم انك حميد مجيد روى ذلك عن كعب بن عجرة فلت رواه النسائي والحاكم بهذا السياق وأصله فى الصحيحين ثم قال الرافعى قال الصيدلانى ومن الناس من يزيد وارحم محمد وآل محمد كمارحت على ابراهيم وربما يقولون كما ترحمت على إبراهيم قال وهذا لم يرد فى الخبر وهو غير صحيح فإنه لا يقال رحت عليه وانما يقال رحمته وأما الترحم ففيه معنى التكلف والتصنع فلا يحسن الطلاقه فى حق الله تعالى قلت وقد بالغ أبو بكر بن العربي فی انكاره وخطأ ابن أبىزيد المالكیفیه *(فصل) * قد أورد الوزيرابن هبيرة فى كتابه الافصاح عن معانى الصحاح فيما يتعلق بالتشهد من اتفاق الأئمة واختلافهم جلا مفيدة نافعة فاحببت ايراد عبارته هناتكميلا للفائدة قال رحمه الله تعالى واختلفوا فى الجلوس فى التشهد الاول وفيه نفسه فأما الجلوس فقال أبو حنيفة ومالك والشافعي وأحمد فى احدى روايتيه انه سنة وقال أحمد فى الرواية الأخرى هو واجب ومن أصحاب أبى حنيفة من وافق أحمد على الوجوب فى الرواية الأخرى فاما التشهد فيه فقال أحمد فى احدى روايتيه وهى المشهورة أنه واجب مع الذكرو يسقط بالسهو وهى التى اختارها الخرقى وابن شافلا وأبو بكر عبد العزيز والرواية الأخرى انه سنة وهو مذهب أبى حنيفة ومالك والشا فعى واتفقوا على انه لا يزيد فى هذا التشهد الأول عن قوله وأن محمدا عبده ورسوله الاالشافعى فى الجديد من قوليه فانه قال يصلى على النبى صلى الله عليه وسلم ويسن ذلك له قال يحيى بن محمد رحمه الله تعالى وهو الاولى عندى واتفقوا على ان الجلسة فى آخر الصلاة فرض من فروض الصلاة ثم اختلفوا فى مقدارها فقال أبو حنيفة وأحمد الجلوس بمقدار التشهد فرض والتحقيق من مذهب مالك ان الجلوس بمقدار ايقاع السلام فيها هو الفرض وماعداء مسنون كذاذكره العلماء من أصحابه عبد الوهاب وغير. ثم اختلفوا فى التشهد فيها هل هو فرض أم سنة فقال أبو حنيفة الجلسة هى الركن دون التشهد فإنه سنة وقال الشافعى وأحمد فى المشهور التشهد فيه ركن الجلوس وقدروى عن أحدرواية أخرى ان التشهد الأخير سنة والجلسة بمقداره هى الركن وحدها مذهب ٧ الشافعى والمشهور الاول وقال مالك التشهد الأول سنة ٧٩ ٠٠٠, سنة واتفقوا على الاعتداد بكل واحد من النشهد المروى عن النبى صلى الله عليه وسلم من طرق الصحابة الثلاثة وهم عمر بن الخطاب وعبد الله بن مسعود وعبد الله بن عباس رضى الله عنهم ثم اختلفوا فى الاولى منها فاختار أبو حنيفة وأحمد تشهد ابن مسعود واختار مالك تشهد عمر بن الخطاب واختار الشافعى تشهد ابن عباس وليس فى الصححين الاماقد اختاره أبو حنيفة وأحمد واختلفوا فى وجوب الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم فى التشهد الأخير فقال أبو حنيفة ومالك انها سنة الاان مالكاقال الصلاة على النبي صلى الله عليه وسلم واجبة فى الجملة ومستحبة فى الصلاة وانفرد ابن الجواز من أصحابه بأنها واجبة فى الصلاة وقال الشافعى هى واجبة فيه وعن أحد روايتان المشهور منهما أن الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم فيه واجبة وتبطل الصلاة بتركها عدا أوسهوا وهى التى اختارها أكثر أصحابه والأخرى انهاسنة واختارها أبو بكر عبد العزيز واختار الحرفى دونهم أنها واجبة لكنها تسقط مع السهو وتجب بالذكر ثم اختلفوا أيضا فى كيفية الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم ثم قدر ما يجزئ منها فاختار الشافعى وأحمد فى احدى روايتيه اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد كماباركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد الاان اللفظ الذى اختاره الشافعى ليس فيه وعلى آل ابراهيم فى ذكر البركة والرواية الأخرى عن أحد اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كما صليت على إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على آل إبراهيم إنك حميد مجيد وهى التى اختارها الخرقى فأما مذهب أبى حنيفة فى اختيار، فى ذلك فلم نجده الاماذكره محمد بن الحسن فى كتاب الحجمج له فقال هو أن يقول اللهم صل على محمد وعلى آل محمد كماصليت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد وبارك على محمد وعلى آل محمد كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم إنك حميد مجيد قال محمد بن الحسن وأخبر نا مالك نحو ذلك وقال مالك العمل عندنا على ذلك الاانه نقص من ذلك ولم يقل فيه كما صليت على إبراهيم ولكنه قال على آل إبراهيم فى العالمين إنك حميد مجيد فاما الاجزاء فأقل ما يجزئ عند الشافعى من ذلك أن يقول اللهم صل على محمد واختلف أصحابه فى الآآل فلهم فيه وجهان أحدهما أنه لا تجب الصلاة على الاآل وعليه أكثر أً صحابة والوجه الثانى انه تجب الصلاة عليهم وظاهر كلام أحمد أن الواجب الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم حسب . كذهب الشافعى وقال ابن حامد من أصحاب أحمد قدر الاجزاء انه تجب الصلاة عليه صلى الله عليه وسلم وعلى آله وعلى ابراهتم والبركة على محمد صلى الله عليه وسلم وعلى آله وآل ابراهيم لانه الحديث الذى أخذبه أحد الى هنا انتهى كلام ابن هبيرة ثم شرع المصنف فى بيان هيئة الجلوس فى التشهد من فقال (ويضع يده اليمنى على نفذه اليمني) واليسرى على نفذه اليسرى وعند الرافعى وأما اليد اليمنى فيضعها على طرف الركبة اليمنى وينبغى أن ينشر أصابعها بحيث تسامت رؤسها المركبة ويجعلها قريبة من طرف الركبة وهل يفرج بين أصابع اليسرى أو يضمها فالاشهرانه يفرج تفريجا مقتصدا ألاتراهم يقولون لا يؤمر بضم الاصابع مع نشرها الا فى السجود وحكى الكرخى وغيره من أصحابنا عن الشيخ أبى حامد انه يضم بعضها إلى بعض حتى الابهام ليتوجه جميعها إلى القبلة وهكذا ذكره الرويانى وقال النووى وهو الاصح ونقل القاضى أبو حامد اتفاق الاصحاب عليه وأما اليد اليمنى فيضعها كذلك لكن (يقبض أصابعه) أى أصابع يده اليمنى أى لا ينشرها بل يقبض على الخنصر والبنصر والوسطى (الا المسحة) فانه يرسلها (ولابأس بارسال الابهام أيضا) وذكر الرافعى فيه ثلاثة أقوال أحدها يقبض الوسطى مع الخنصر والبنصرويرسل الابهام مع المسبحة والثانى يحلق بين الابهام والوسطى وفى كيفية التحليق وجهان أحدهما انه يضع أملة الوسطى بين عقدتى الابهام وأصحهما انه يحلق بينهما برأسهما والقول الثالث وهو الاصح انه يقبضهما أيضا لما روى عن ابن عمر ويضع يده التجنى على نفذ. البنى ويقبض أصابعه المنى الاالمسحة ولا بأس بارسال الابهام أيضا ٨٠ أن النبي صلى اللّه عليه وسلم كان إذا جلس فى الصلاة وضع كفه البنى على نفذه البمنى وقبض أصابعه كلها وأشار بالاصبع التى تلى الابهام واليه أشار المصنف بقوله (ويشير بمسبحة بمناه) والخذين المذكور أخرجه مسلم هكذا والطبرانى فى الأوسط كان اذا جلس فى الصلاة للتشهد نصب یدیه على ركبتيه ثم يرفع أصبعه السبابة التى تتلى الابهام وباقى أصابعه على عينه مقبوضة كما هى وفى شرح المنهاج ويرفعها مع امالتها قائلا كما قاله المحاملى وغيره ويسن أن يكون رفعها الى القبلة ناويا بذلك التوحيد والاخلاص ويقيمها ولا يضعها كما قاله نصر المقدسى وخصت المسبحة بذلك لان لها إتصالا بنياط القلب فكأنها سبب لحضور القلب ثم قال المصنف (وحدها) يشير الى مارواه الترمذى والنسائى من حديث أبى هريرة أن رجلا كان يدعو باصبعه فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم أجد أحد وقال النووى فى الروضة وتكره الاشارة بمسبحة اليسرى حتى لو كان اقطع البنى لم يشبر بمستجة اليسرى لان سنتها البسط دائما اهـ قلت وفى تسميتها مسبحة نظر ظاهر لانها ليست الة التنزيه قاله الولى العراقى ثم هذه الاشارة قد اختلف فيها عندنا فكثير من المشايخ لا يقول بها وعزى ذلك إلى أبى حنيفة والصحيح انها تسن صرح به أصحابنا ثم قال الرافعى وفى كيفية وضع الابهامَ على هذا القول يعنى به القول الثالث الذى قال فيه وهو الامح وجهان أحدهماانه يضعها على أصبعه الوسطى كانه عاقد ثلاثة وعشرين واظهر هما انه يضعها تحت المسبحة كانه عاقد ثلاثا وخمسين وأشار بالسبابة ثم قال ابن الصباغ وغيره كيفما فعل من هذه الهيات فقد أتى بالسنة لان الاخبار قدوردت بها جميعا وكأنه صلى الله عليه وسلم كان يضع مرة هكذا ومرة هكذا قلت بشير بذلك الى حديث أبي حميد وضع كفه اليمنى على ركبته اليمنى وكفه اليسرى على ركبته اليسرى وأشار باصبعه يعنى السبابة رواه أبو داود والترمذى وحديث وائل بن حجر رفعه كان يحلق بين الابهام والوسطى رواه ابن ماجه والبيهقى وأصله عند أبى داود والنسائى وابن خزيمة وحديث ابن عمر الذى تقدم ذكرهرواه مسلم والطبرانى وحديث ابن الزبير رفعه كان يضع ابها مه على أصبعه الوسطى ويلقم كفه اليسرى ركبتيه رواه مسلم وحديث ابن عمر أيضا رفعه كان إذا قعد فى التشهد وضع يده اليمنى على ركبته اليمنى وعقد ثلاثا وخمسين وأشار بالسبابة وصورتها أن يجعل الابهام معترضة تحت المسبحة وقال النووى فى المنهاج والاظهر ضم الابهام الى المسبحة كعاقد ثلاثة وخسين قاله شارحه بات يضعها تحتها على طرف راحته قال وانما عبر الفقهاء بهذا دون غيره من الروايات تبعا الرواية ابن عمر واعترض فى المجموع قولهم كعاقد ثلاثة وخسين فان شرطه عند أهل الحساب أن يضع الخنصر على البنصر وليس مراداههنا بل مرادهم أن يضعها على الراحة كالبنصروالوسطى وهى التى يسمونها تسعة وخسين ولم ينطقوابها تبعا للخبر وأجاب فى الاقليد بان عده وضع البنصر على الخنصر فى عقد ثلاثة وخسين هى طريقة أقباط مصر ولم يعتبر غيرهم فيها ذلك وقال فى الكفاية عدم اشتراط ذلك طريقة المتقدمين اه وقال ابن الفركاح ان عدم الاشتراط طريقة لبعض الحساب وعلية تكون تسعة وخمسين هيئة أخرى أوتكون الهيئة الواحدة مشتركة بين العددين فيحتاج الى قرينة وقال ابن الرفعة صحيحوا الاول لان روايته أفقه وعلى الاقوال يستحب أن يرفع مسبحته فى كلمة الشهادة (عند قوله الاالله) وفى شرح الرافعى اذا بلغ همزة الا الله (لا عند قوله لا اله) قلت وعند أصحابنا رفعها عند الثفى ويضعها عند الاثبات أى ليكون الرفع اشارة الى نفى الالوهية ثمبا سوى الله تعتالى والوضع الى اثباته الله تعالى وحده ونقل الرافعى من أبى القاسم الكرخى انه حكى وجهين فى كيفية الاشارة بالمسبحة أحدهما أنه يشيربها فى جميع التشهد وهل يحركها عند الرفع فيه وجهان أحدهما نعم لما روى عن وائل بن عمر قال رفع رسول الله صلى الله عليه وسلم أصبعه فرأيته ويشير بمسحة عناه وحدها عندقوله الاالله لا عند قوله لا اله معرفتها