Indexed OCR Text
Pages 401-420
٤٠١ (لان النهى عن الكشف واجب) لانه من جملة النهى على المفكر (وعليه ذكرذلك) لسانا (وليس عليه القبول) أى ليس من شرط النهى عن المنكران يقبل المخاطب النهى أو الامر (ولا يسقط عنه وجوب الذكر) بحال من الأحوال (الالخوف ضرب) من المخاطب حالا أوبعد الخروج منه (أو) خوف (شتم) يصدر منه فى حقه (أو ما يجرى عليه مما هو حرام فى نفسه) مماهو أشد من كشف العورة (فليس) واجبا (عليهان ينكر حراما يزهق) أى يلجى (المفكر عليه الى مباشرة حرام آخر) فيوقعه فى حرج شديد (فاماقوله) أما (أعلم ان ذلك) الأفكار عليه والنهى عما هو فيه (لا يفيد) فيه (ولا يعمل به) كما هو ديدن الناس اليوم (فهذا لا يكون عذرا) مستمط الامر بالمعروف والنهى عن المنكر (بل لا بد من الذكر) باللسان والتصريح به لكن بشرط ان يكون بنية اقامة الواجب عاريا عن عداوة أو غرض وأن يكون بمداراة واستمالة قاب يات يذكرله ان العلماء صرحوا بان كشف العورة حرام وان الناظر اليها ملعون والذي يتسبب لكشفها كذلك ملعون وايجتذب عن الغاظة فى الخطاب ليكون ادعى للقبول وأقرب الى الاذعان وان كان يحصل المقصود بالتلويح والتعريض من قبيل إياك أعنى فاسمعى بادارة فلا بأس بذلك (فلايخلوقلب) من قلوب المؤمنين (عن التأثر من -ماع الإنكار) والمبادرة لقبوله (واستشعار الاحتراز عند التعبير) أى التعيب (بالمعاصى) أى اذا عبر الانسان بمعصية فانه لا محالة يستشعر الاحتراز عنهالما جبلت النفوس على الفرار من تعبيرها بها (وذلك يؤثر فى تقبيح الامر فى عينه) وتحسينه لتركه (وتنفير نفسه عنه فلا يجوز تركه) الاجل ذلك (ومثل هذا) وأمثاله فى المذكرات (صارالحزم) والرأى الصائب (ترك دخول الحمام فى هذه الأوقات) وهذا فى زمانه فكيف فى زماننا ومن قبل هذا الوقت فقدصار المعروف مذكرا والمفكر معر وفاولا حول ولا قوة الابالله (اذلا يخلوعن عورات مكشوفة) غالباولو من خدمة الحمام فانهم لا يبالون فيها (لاسيما ماتحت السرة إلى ما فوق العانة) وهى منبت الشعر (اذا الناس لا يعدونها عورة) فلا ينفكون عن كشفها (وقد ألحقها الشرع بالعورة وجعلها كالحريم (ها) ومن حام حول الحمى أوشك ان يقع فيه وفى بعض النسخ بتذكير الضمير فى المواضع الثلاثة (ولهذا يستحب تخلية الحمام) بأجرة معينة (وقال بشرين الحرث) الحافى رحمه الله تعالى (ما أعنف) من التعذيف ويوجد فى بعض النسخ ما أعرف وهو غلط (رجلالا ملك الادرهما دوعه) للممانى (ليخلى له الحمام) أى استحسن فعله ذلك ولا أعنف عليه انقصده جميل وكان بشر يعطى ايخلى له الحمام وكان يغلقه عليه من داخل ومن خارج (ورؤى ابن عمر رضي الله عنهما فى الحمام ووجهه الى الحائط وقد عصب) أى ربط على (عينيه بعصابة) خوفا من وقوع بصره على ما يحرم النظر اليه (وقال بعضهم لا بأس بدخول الحمام واسكن بازار ين ازار للعودة) يستربه عليهابان بشده فوق سرته ويرخيه الى أسافل الساقين (وازارللرأس يتقنع به) أى يجعله كقناع المرأة على رأسه (ويحفظ عينيه) ويروى فى مناقب الإمام أبي حنيفة انه دخل الحمام مرة عاصباه إلى عينيه فقال له بعض المتهورين متى عميت عينك يا امام فقال مذ كشفت عورتك وأورده صاحب القوت ونسبه الى الاعمش قال دخل الاعمش الحمام فرأى عريانا فغمض عينيه وجعل يلتمس الحيطان فقالله العريان متى كف بصرك ياهذا فقال منذهتك الله سترك» (تنبيه)* قال العراقى يباح كشف العورة فى الخلوة فى حالة الاغتسال مع امكان التستر وبه قال الأئمة الأربعة وجمهورالعلماء من السلف والخلف وخالفهم ابن أبى ليلى فذهب إلى المفع منه واحتج بماروى انه عليه الصلاة والسلام قال لا تدخلوا الماء الابمتزرفان للماء عاما وهو حديث ضعيف لا يصح الاحتجاج به وان صح فهو محمول على الاكمل وذكرابن بطال باسنادفيه جهالة أن ابن عباس لم يكن يغتسل فى بحر ولا نه والأوعليه ازار فإذا سئل عن ذلك قال ان له عامها قال وروى برد عن كحول عن عطية عن النبي صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل بليل فى فضاء فليتحاذر على عورته ومن لم يفعل ذلك فأصابه لم فلا يلومن الانفسه وفى مر سلات الزهرى عن النبى لان النهى عن المنكر واجب وعليه ذكرذلك وليس عليه القبول ولا يسقط عنه وجوب الذكر الالخوف ضرب أوشتم أو ما يجرى عليه مما هو حرام فىنفسه فليس عليه ان يشكر حراما برهق المنكر عليه الى مباشرة حرام آخر فاما قوله اعلم ان ذلك لا يفيد ولا يعمل به فهذالايكون عذرا بل لا بدمن الذكر فلا يخلو قلب عن الثأثر من سماع الانكار واستشعار الاحتراز عند التعبير بالمعاصى وذلك يؤثر فى تقبيح الامر فى عينه وتنظير نفسه عنه فلا يجوز تركة ولمثل هذا صار الحزم ترك دخول الحمام فى هذه الاوقات اذ لاتخلو عن عورات مكتوفة لا نسبما ما تحت السرة إلى مافوق العامة اذا الناس لا يعدونها عورة وقد ألحقها الشرع بالعورة وجعلها كالحريم لها ولهذا يستحب تخلية الخام وقال بشر ين الحرث ما اعنفر حلا لا ءلك الا ذرهما دفعه ليخلى له الحمام ورؤى ابن عمر رضى الله عنهمافى الحمام ووجههالى الحائط وقد عصب عينيه بعصابة وقال بعضهم لا بأس بدخول الحام ولكن بازار بن ازار للعودة وازار الرأس تقنع به وبحفظ (!٥- (اتحاف السادة المتقين)- ثانى) ٤٠٢ وأماالسنن فعشرةفالاول النية وهو أن لا يدخل لعاجل دنياولا عاب الاجل هوى بل يقصدبه التنظف المحبوب تزينا للصلاة ثم يعطى الحمامى الاجرة قبل الدخول فان ما يستوفيه مجهول وكذا ماينتظره الحالى فتسليم الاجرة قبل الدخول دفع الجهالة من أحد العوضين وتطييب لنفسه ثم يقدم رجله اليسرى عند صلى الله عليه وسلم قال لا تغتسلوا فى الصحراء الاان تجد وامتوارى فإن لم تجدوا متوارى فلخط أحدكم كالدائرة ثم يسمى الله ويغتسل فيها وفى مصنف ابن أبى شيبة عن أبى موسى الاشعرى قالانىالاغتسل فى البيت المظلم فاحنى ظهرى إذا أخذت تولى حياء من ربى وعنه أيضا ما أقت صامى فى غسلى منذاسات *(فصل))* وفى المدخل لابن الحاج قال ابن رشد فىمعنى كراهة مالك الغسل من ماء الحمام ثلاث معان أحدهاانه لا يأمن من ان تنكشف عورته فيراها غيره أو تنكشف عورة غيره فيراها هو اذلا يكاد يسلم من ذلك من دخله مع الناس لقلة تحفظهم وهـذا اذا دخل مستتر مع مستثمرين وأما من دخل غير مستثمر أو مع من لا يستثمر فلا يحل ذلك ومن فعله فذلك جرحة فى حقه وقدح فى شهادته المعنى الثانى ان ماء الحمام غير مصان عن الايدى والغالب أن يدخل يده فيه من لا يتحفظ من النجاسات مثل الصبى الصغير والكبير الذى لا يعرف ما يلزمه من الاحكام فيصير الماء مضافا فتسلمه الطهورية*الثالث إن ماء الخام بوقد عليه بالنجاسات والاقذار فقد يصير الماء مضافاً من دخانها فتسلبه الطهورية اهـ ثم قال ابن الحاج وهـذا حال أهل وقتنا فى الغالب وهو ان يدخل مستور العورة مع مكشوف العورة على انه قدذكر بعض الناس أنه يجوز دخول الحمام وان كان فيه من هو مكشوف العورة ويصون نظره وسمعه كمانه يجوزله الاغتسال فى النهر وان كان يجد ذلك فيه وكمايجوزله أن يدخل فى المساجد وفيها مافيها قال ابن الحجاج وماذ كره مالك محمول على زمانه الذى كان فيه وأمازماننا فمعاذ الله ان يجيزه هو أو غير ملافيه من المحرمات فيتعين على المكلف أن يتركه ما استطاع جهده وماذكره من الغسل فى النهر والدخول فى المساجد وفيها مافيها فغيروارد لان المكاف يكرهله ان يدخلها ابتداء الاان يضطر اليها مع ان الغالب فى هذا الوقت ان شاطئ النهر فيه من كشف العورات ماهو مثل الحمام أو أعظم منه على ماهو مشاهد مرئى من كشف عورات النواتية ومن يفعل كفعلهم سماان كان فى زمن الصيف فذلك أكثر وأشنع لور ودالناس للغسل وغيره وقل من استثمر فلاحاجة تدع والى الكلام على ذلك لحصول المشاهدة وما أتى على بعض المتأخرين الاانهم يحملون ألفاظ العلماء على عرفهم فى زمانهم وليس الامر كذلك بل كل زمان يختص بعرة، وعادته وكذلك يجرى هذا المعنى فى الفساقى التى فى الرباطات والمدارس اذ أنم ـ محل كشف العورات فى هذا الزمان ومن ذلك ما يجده فى الحمام فى الغالب من الصور التى على بابه والتى فى جدرانه وأقل ما يجب عليه من التغيير من ازالة ر ؤسها فيتعين عليه انكار ذلك والاخذ على يدفاعله إلى غير ذلك من المفاسد وهى بينة والله الموفق (وأما السنن فعشرة فالاول النية) والقصد الصالح (وهوان لا يدخل) أى لا ينوى دخوله (لعاجل دنيا) من اللذة البدنية (و) لا يدخل (عابثالاجل هوى) وحظ نفس لانه عمل من أعمال العبد والعبد مسؤل عن دخوله اذ كان محاسسبا على أعماله فيقال لم دخلت وكيف دخلت كما يقال له فى كل عمله وفعله (بل يقصد به التنظف المحبوب تزينا للصلاة) ليكون وقوفه بين يدى الله تعالى على أكمل نظافة وأما اذا نوى بدخوله التز من للصلاة واراحة البدن من عللها فهل يثاب عليه أم لا فيه الوجهات اللذات تقدما فى الوضوء ثم أشار الى الثانى بقوله (ثم يعطى الحمامى) أى المتكفل بأموره والحاكم على خدمته ولو لم يكن مالكاله على الحقيقة (الاجرة) المعلومة (قبل الدخول) وهى تختلف باختلاف الأحوال فى الاغتسال وباختلاف الكيفيات وباختلاف الأشخاص وباختلاف مواضع الماء فمنهم من يريد التفور والتدليك بالكيش واتباعه بالليف والصابون واستعمال الماء العذب لذلك ومنهم من يقتصر على الليف والصابون ومنهم من يغتسل فقط بات يدخل فى البيت الحار المعبر عنه بالحوض ولا يستدعى شيا آخر من الخدم ولا من الازر ولكل أجرة معلومة فينبغى ان يقدمها (فان ما يستوفيه مجهول وكذا ما ينتظره الحامى) مجهول أيضا (فتسليم الأجرة) ابتداء (دفع للجهالة من أحد العوضين وتطبيب لنفسه) وهذه المسألة ذكرها أيضا ابن نجيم من أصحابنا المتأخرين فى الأشباه والنظائر ثم أشار المصنف إلى الثالث بقوله (ثم يرفع) وفى بعض النسخ ثم يقدم ٤٠٣ (رجله اليسرى عند الدخول) فى البيت الداخل لا المسلح وذلك بعد ان ينزع ثيابه ويتزر بازار ين أحدهما فى حقوه والثانى على كتفهومنهم من يزيدازارا ثالثا يربطه على رأسه كالغمامة وهو حسن وأشارالى الرابع بقوله (ويقول) عند ذلك (بسم الله الرحمن الرحيم) ولواقتصر على بسم الله كمافى آداب الدخول فى الخلاء كان حسناثم يزيد على البسملة الاستعاذة كقوله عند دخوله فى الخلاء (أعوذ بالله من الرحم النجس الخبيث المخبث الشيطان الرجيم) وأشار الى الخامس بقوله (ثم يدخل وقت الحلوة) أى يتحين خلوه عن ازدحام الناس فيدخله وهذا يختلف باختلاف الاقطار والبلدان وباختلاف عادات الناس فى دخولهم فيه (أو يتكاف تخلية الحمام) عن دخول الناس باعطاء أجرة زائدة (فانه ان لم يكن فى الحمام الاأهل الدين) والفضل والمعرفة (والمناطون العورات) وفى بعض النسخ والمحافظون (فالنظر إلى الابدان) حالة كونها (مكشوفة) ليس عليها سافر (فيمشائبة من قلة الحداء وهو) مع ذلك (مذكر للتأمل فى العورات) فان الابدان تختلف فى السمن والبياض ٧ والترارة وباختلاف الاسنان من الشبوبية والطفولية والشيطان يوسوس الى الانسان بالتأمل والتمييز فى هذه الابدان المختلفة الالوان ومازال كذلك حتى يسرى منها الى التأمل فى العورات الباطنة بعض التخيلات بل ربمارسخ ذلك فى ذكره فيترتب عليه مفاسد قل ان يخلص. منها المؤمن فليحذر من الاجتماع عريانا (ثم لا يخلو الانسان فى الحركات) أى فى أثنائها من ميله عينا وشمالا (عن انكشاف العورات) لا محالة (بانعطاف) أو التواء (فى أطراف الازار فيقع البصر على العورة من حيث لا يدرى) وحيث لا يقصد (ولاجله عصب ابن عمر رضى الله عنه على عينيه) بعصابة خوفامن الوقوع فى مثل هذا المحذور (و) السادس (يغسل جناحيه عند الدخول) أى كتفيه (و) السابع (لا يعجل بدخول البيت الحار) وهو المعروف ببيت الحوض (حتى يعرف فى) البيت (الأوّل) والمراد منه ان يكون الدخول فيه بالترتيب فإذا فرع لباسه فى المسلح يدخل فى البيت الاول ويمكن قليلا ثم يدخل الموضع المشترك فيجلس فيه حتى يعرف ثم يدخل البيت الحار وفى الشفاء والمعتدل البدن اذا دخل الحمام فليقعد فى كل بيت ساعة ثم يص بر حتى يتغدى بدنه ويكاد يعرف وبصب الماء على الكتفين وسائر الاعضاء ثم يتغمر ويتدلك برفق ولا يدخل البيفى الحار الابتدريح فكيف الخروج منهفات البدن حينئذ متسخن متخلخل قابل للتأثير بسرعة (و) الثامن (ان لا يكثر صب الماء) على بدنه وأطرافه (بل يقتصر على قدر الحاجة) اليهوهو منوع طباً وشرعا فأماطبا فانه برهل البدن ومرخى الاطراف وأماشر عافبعدان نقول انه من الاسراف (فانه) القدر (المأذون فيه بقرينة الحال والزيادة عليه وعمه الحمامى المكرهه) ولو كانت الاجرة مقدمة (لاسيما الماء الحار) أى المسخن (فله مؤنة) وكلفة الوقيد (وفيه تعب) ظاهر (و) التاسع (ان يتذكرحر النار بحرارة الحمام) ولذع مسه وغشيان ظلمته (ويقدر نفسه محبوسا فى البيت الحار ساعة ويقيسه الى جهنم) ولو كان بين النارين شتان (فانه) أى الحمام (أشبهبيت بجهنم النار من تحت) الاطباق (والظلام من فوق) وهكذا حال جهنم (نعوذ بالله من ذلك) وليذكر بقلة صبره على الحمام عظيم كربة حبسه فى جهنم وانه لو أقام فى الحمام فضل ساعة لضعفت روحه ويخرج خفوتا فيكون له فى الحمام موعظة وعبرة وهذا الذي ذكره المصنف بالنسبة الى حمامات بلاد الروم والشام والعجم فانهم يجعلون الحمامات على سراديب يوقدون تحتها فلا يستطيع الانسان ان يقعد الاعلى لوح خشب ولا يكادان عشى الابتعلى خشب الشدة حرارة الارض وأما حمامات الديار المصرية فعلى خلاف ذلك فانهم يوقدون تحت القدورالتى فيها المياه فقط ويسخن الموضع لشدة حرارة الماء ومما يتذ كر الانسان اذا دخل الحمام عند تجريده عن الشباب ثم عدده بين يدى الدلالة وتغميزه فى الاعضاء بالذلك بتمدده بين يدى المغسل وتجريد. الثياب عنه (بل العاقل) الكامل (لا يغفل عن ذكر) أمور (الآخرة فى لحظة) من اللحظات (فانها) أى الآخرة (مصيره) أى مرجعه (ومستقره ذيكون له فى كل ما يراه) بعينه (من ماء أونار أو غيرهما) لدخول ويقول بسم الله الرحمن الرحيم أعوذ بالله من الرجس النجس الخبيث المخبت الشيطان الرجيم ثم يدخل وقت الحلوة أو يتكاف تخليةالحمامفانهان لم يكن فى الحمام الاأهل الدين والمحتالطين للعورات فالنظر الى الابدان مكشوفة قيمه شائبة من قلة الحياء وهو مذكر للنظر فى العورات ثم لايخلو الانسان فى الحركات عن انكشاف العورات بانعطاف فى الطرافة الازار فيقع البصر على العسورة من حيث لا يدرى ولاجله عسب ابن عمررضى الله عنهما عينيهو يغسل الجناحين عند الدخول ولا جل بدخول البيت الحار حتىبعرق فى الاول وان لا يكترصب الماء بل يقتصر على قدر الحاجة فاته المأذون فيه بقرينة الحال والزيادة عليه لوعلمه الحامى الكرهه لاسما الماء الحار ذل مؤنة وفيهتعبران يتذ کرکر النار بحرارة الحمام ويقدر نفسه محبوسا فى البيت الخارساعة و يقيسه الى جهنم فائه أشبه بيت بيجهنم النار من تحت والظلام من فوق نعوذ بالله من ذلك بل العاقل لا يغفل عن ذكر الآخرة فى لحظة فانها مصيره ومستقره فيكونله فى كل ما يراه من ماء أو نارأو غيرهما عبرةوموعظةفات المرء ينغاز بحسب همتهفا ذا دخل بزاز ونجارو بناء وعائك دارا معمورة مفر وشة فاذا تقدتهم رأيت البزاز ينظر الى الفرش يتامل قيمتها والحائك ينظر الى الثياب يتأمل نسجهاوالنجار ينظر السقف يتامل كيفية تركيبها والبناء ينظر الى الحيطان يتأمل كيفية احكامها واستقامنها فك ذلك سالك طريق الآخرةلايرى من الاشياء شيأالا ويكون له موعظة وذكرى للآخرة بل لا ينظر الى شئء الاويفتح اللهعز وجل له طريق عبرة فات نظر الى سواد تذكرظلمة للعدوان نظر الى خمسة تذكر أفاعى جهنم وان نظر الى صورة قبيحة شنيعة تذكر منكرا ونكيرا والزبانية وان سمع صوتا هائلا تذكر نفحة الصوروان رأى شيأحسنا تذكر نعيم الجنة وأن سمع كلټرداًوقبول فىسوق أو دارند کر ماینکشفمن آخر أمره بعد الحساب من البردوالقبول وما أجدران يكون هذا هو الغالب على قلب العاقل اذلا يصر فه عنه الأمهمات الدنيا فاذا نسب مدة المقام فى الدنيا الى مدة المقام فى الآخرة استمقرها ان لم يكن ضمن أغفل قلبهوأعمیت بصيرته *ومن السنن أن لا يسلم عند الدخول وان سلم عليه (٤٠١) كتجريد عن الثياب وتمدد بين يدى الدلاك (عبرة) يعتبر بها (وموعظة) يتعظبها (فان المرء ينظر) الشئ (بحسب همته) واستعداده الذى جبل عليه (فإذا) فرض أنه (دخل بزاز) من يبيع أنواع البز (ونجار) من يتعانى نجر الخشب وتسويته (وبناء) من يتعاطى بناء الدور والمنازل (وحائك) من بحوك الثياب وينسجها وكذا نقاش (دارا معمورة) منقوشة (مفروشة) بأنواع النقوش فى الحيطان والسقوف وأنواع الفرش الفاخرة (فإذا تفقدتهم) وتطلبت باطن أحوالهم (رأيت البزاز ينظر الى الفرش يتأمل قيمتها) وان طاقة من هذه تسوى كذا ومن هذه تسوى كذا (والحائك ينظرالى الثياب) وهياتها (ويتأمل أسجها) وحياكتها (والنجار ينظر الى السق وف) وما فيها من الخشب هل هو رومى أو عربى (ثم يتأمل كيفية تركيبها) ولقددخلت مرة مع بعض أصحابنا من أهل العلم قصر إبناه بعض الامراءخارج مصر فبمجرد ما وقع بصره على سقوف لم يعجبه الاالخشب ولم يلتفت إلى غيره من بناء وتجصيص وغير ذلك فتح بت من ذلك غاية الحجب ولم يخطر ببالى إذذاك الاحسن اتقانه من حيث المجموع فى الجملة ولم يعد غير ذلك (والبناء ينظر الى الحيطان يتأمل كيفية احكامها واستقامتها) والنقاش ينخار الى النقوش والصباغات والدهانات (فكذلك سالك طريق الاخرة لا يرى من الاشياء) الظاهرة بعينه (شيأ الا ويكون له موعظة وذكرى الآخرة) يتعظبه ويتذكر ويتصبر ويتدبر (بل لا ينظر الى شئء الأويفتح الله عز وجل له طريق - برة) يعتبربها (فان نظر الى سواديذكره ظلمه اللحد) أى القبرفانه لا منفذ فيه للنور أصلاوان نظر الى نورمضىء يذكره نور الايمان حين يسعى بين يديه وبإيمانه (وان نظر الى حية) أوعقرب (نذكرهافاعى جهنم) وعقاربهاومالها من عظم الجنسة والسم (وات نظر الى صورة قبيحة شنيعة) مذكرة (نذكره منكرا ونكيرا) وكيفيةدخولهما فى القبروهم على صورة بشعة ولهم أنياب كانياب الكلاب بشقون الارض شقاحتى يدخلوا القبر (و) كذلك تذكره تلك الصورة (الزبانية) وهم طائفة من الملائكة يدفعون أهل الناراليها (وان سمع صوتا هائلا) أى عظيما مخوفا (نذكر نفخة الصور) حين ينفع فيه سيدناسرافيل عليه السلام واذكرانى كنت صغيرادون البلوغ فسمعت رجلاينفع فى صورفتذكرت هول يوم القيامة وهالى ذلك الصوت حتى غشى على فا أقامونى عن الارض الابعدان رشوا الماء على وجهى وصرت بعد ذلك لا يخرج هول ذلك الصوت من خيالى مدة (وان رأى شيأ حسنا) تستحسنه النفوس والعيون (نذكر نعيم الجنة) وان لاعيش الاعيش الآخرة وهذا الذى يرى نعبما زواله عن قريب وانما المدار على نعيم الجنة (دات سمع كلمة رداًوقبولفی-وقأوداریذ کرماینگشفمن آخرأمره) يوم العرض على الله عز وجل (بعد الحساب من الرد والقبول وما أجدران يكون هذا التأمل هو الغالب على قلب العاقل) مستوليا عليه (اذلا يصرفه عنه الامهمات الدنيا) وضرورياتها (فاذا نسب مدة المقام فى الدنيا) أى مدة إقامته فيها ولو على أطول عمر رجل (إلى مدة المقام فى الآخرة) اما فى النعيم وامافى الجيم (استحقرها) أى مهمات الدنيا (ان لم يكن ممن أغفل قلبه) وفى نسخة ممن أفعل على قلبه (وأعميت بصيرته) فان من كان بهذا الوصف فلا ينظر الاأمورالدنيا وليس له حظ فى أمورالآخرة فاذا سمع شيأ منها استبعدها وأشار الى العاشر من السنة بقوله (ومن السفن ان لا يسلم) على أحد (عند الدخول) فى البيت الأول منه (وان سلم عليه لم يجب بلفظ السلام بل يسكت ان أجاب غيره) ومقتضاء إنه لو أجاب بلفظ غير السلام جاز وذلك لأنه محل تكشف فيه العورات وترتفع فيه الاصوات فلا يناسبذكراسم الله تعظيماله وفى القوت ورويناان رجلاسلم على الحسن رضى الله عنه فى الحمام فقال ليس فى الحمام.سلام ولا تسليم (وان أحب قال) فى الجواب (عافاك الله) أى تجاتفك الذنوب والاسقام وقدصارت هذه الكلمة معروفة فى خطاب من يخرج من الخلاء أو يقول عوفيت وشفيت أو نعمالكم أوما أشبه ذلك (ولا بأس بات يصافح الداخل) أى يأخذبيد. استئناسالكلام (ويقول عافالث الله) وأدام سلامتك (الابتداء لم يجب بلفظ السلام بل بسكت ان أجاب غير موات أحب قال عافاك الله ولا باس بان يصافح الداخل ويقول عافاه الله لابتداء الكلام . ٠ ٠ ٤٠٥ الكلام) بدل السلام (ثم) من الآداب (لا يكثر الكلام فى الحمام) فانه ما يسقط المرؤة ويقل الهمة (ولا يقرأ القرآن) فيه تنزيه اله عن القراءة فى محل الاقذار والنجاسات (الاسرا) فانه لا بأس به فهو كالذ كرالخفى و(لا بأس باظهار الاستعاذة) بالله (من الشيطان) عند توجهه الى باب الخلوة وعند الانتقالات (ويكره دخول الجام بين العشاء ين) أى المغرب والعشاء (و) كذلك (قريبا من الغروب) الالعذر (فان ذلك وقت انتشار الشياطين) كماورد فى حديث (و) من جملة مهماته الغمز والذلك فقد قالوا من دخل الحمام ولم يكاس أولم يكبس تقد جاب الضرر الى نفسه فالاولى التدليك* والثانية الغمز والجمع بينهما حسن و(لا بأس ان) يدلك بنفسه وان (يداكغيره) وهو الانسب (فقد نقل ذلك) صاحب القوت قال حدثنى بعض اخوانى عن بعض العلماء انه دخل معه الحمام قال فاردت أن أداسكه فامتنع ثم دخلت معه بعد ذلك فعلت أدلكه فلم يمتنع فقلت له قر كنت امتنعت أدلك مرة فقال لم أكن أعلم فيه أثراثم وجدت بعد ذلك اضيغم الراسى ان رجلاد لكه فى الحمام فرأى على هذه مكتوباللّه بعرق فى جسده فقال ماتنظر اماما كتبه انسان وفى ذلك أيضا أخرعن (يوسف بن اسباط) رحمه الله من رجال الرسالة قيل انه (أوصى) قبل وفاته (بان يغسله انسان) ذكرهو(لم يكن من أصحابه ولا كان معروفا بفضل وقال لا) سئل عن ذلك معتذرالهم (إنه قدكان ذلكنى فى الحمام مرة ولم أ كافئه على ذلك وأنا أعلم أنه يحب ان يغسانى فاردت ان أ كافئه بما يفرح به وانه ليفرح بذلك) لما علم من حسن اعتقاده فيه (ويدل على جوازه) أى التدليك وكذا التغميز للظهر والجسد (ماروى بعض الصحابة ان رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل منزلا فى بعض أسفاره فنام على بطنه) وعبارة القوت فقدر ويناعن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه نزل منزلا فى بعض أسفاره قال بعض أصحابه فذهبنا نتخلل النخل أو الشجر واذرسول الله صلى الله عليه وسلم نائم على بعانه (وعبدا -ود يغمزه ظهره فقلت ما هذا يارسول اللّه فقال أمان الناقة تقدمت بى) قال العراقى أخرجه الطبرانى فى الأوسط من حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه بسند ضعيف اه ووجه الاحتجاج به انه اذا جازا الغمز فى غير الحام الحاجة داعية ففى الحمام أولى لق يام الداعى فيه ومعنى تقدمت بى رمت بى والمراد بالعبد الاسود أحد عبيده صلى الله عليه وسلم وهو مبهم وكذلك السفرمبهم وأما بعض الصحابة فالمرادبه عمر كمادل سباق الطبرانى*(تنبيه)* قال ابن الحاج فى المدخل قد أ جازعلماونا دخول الخام لكن بشروط وهى أن لا يدخل احد من الرجال والنساء الاللتداوى الثانى أن يتعمد أوقات الحلوة وقلة الناس الثالث أن يسترعورته بازار صفيق الرابع أن يطرح بصره إلى الارض أو يستقبل الحائط لتلايقع بصره على محظور الخامس أن يغير ما رأى من منكر برفق يقول استرسترك اللّه السادس ان دلكه أخا لا يمكنه من عورته من سرته الى ركبته الاامر أته أوجاريته السابع أن يدخله باجرة معلومة الثامن أن يصب الماء على قدر الحاجة التاسع ان لم يقدر على دخوله وحده اتفق مع قوم يحفظون أديانهم على كراهة فى ذلك ١هـ (ثممهـ ما فرغ من الحمام شكرالله عز وجل على هذه النعمة) حيث أذهب عنه الدرن والصنة وأعقب الترارة لجسده (فقد قيل الماء الحار) أى المسخن (فى الشتاء من) جلة (النعيم الذى يسأل عنه) أشاربه الى تفسير قوله تعالى ولتسألن يومئذ عن النعيم والمشهور فى التفسير مطلق النعمة والنعيم حتى الظل البارد فى الصيف والشربة الباردة من النعيم وقيس عليه الماء الحار فى الشتاء فانه محبوب طبعا قال القاضى فى تفسير الآية هو سؤال عن القيام بحق شكره وقال النووى الذى نعتقده أنه هنا سؤال عن تعداد التعم واعلام بالامتنان بها واظهار لكرمه بأسباغهالا سؤال تويخ وتقريع ومحاسبة (وقال ابن عمر رضى الله تعالى عنهما ماء الجسام من النعيم الذى أحدثو) أى ابتدعوه وفيه إشارة أنه لم يكن في زمنه صلى الله عليه وسلم ولا كان معروفا إذذاك وأول من اتخذه الجن لسيدنا سليمان عليه السلام كل (هذا) الذى ذكرناه (من جهة الشرع أما من جهة المطب فقد) قالوا الحمام يحلل فضول الكلام ثم لا يكثر الكلام فى الحام ولا يقرأ القرآن الاسراولا بأس باظهار الاستعاذة من الشيطان ويكره دخول الحمام بين العشاءين وقريبا من الغروب فان ذلك وقت انتشار الشياطين ولا باس بأن يدلكه غيره فقد نقل ذلك عن يوسف بن أسباط أوصى بأن يغسله انسان لم يكن من أصحابه وقال انه دلكنى فى الحمام مرة فاردت ان أ كافئه بما يفرح به وانه ليفرح بذلك ويدل على جوازه ما روى بعض الصحابة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نزل منزلا فى بعض أسفاره فنام على بطنه وعبد أسود بغمز ظهره فقلت ماهدا یارسول الله فقالان الناقة تقدمتبی ثم مهما فرغ من الحمام شكر الله عز وجل على هذه النعمة فقد قيل الماء الحار فى الشتاءمن النعيم الذى يسئل عنه وقال ابن عمر رضى الله عنهما الحمام من النعيم الذى أحدثو. هذا من جهة الشرع أمامن جهة الطب فقد ٤٠٦ قيل الحمام بعد النورة أمان من الجذام وقيل النورة فى كل شهر مرة تضفى المرة الصفراءوتنقي اللون وتزيد فى الجماع وقيل بولة فى الحمام قائمافى الشتاء أنفع من شربة دواء وقيل نومة فى الصيف بعد الحمام تعدل شربةدواء وغسل القدمين بماء بارد بعد الخروج من الجام أمان من النفوس ويكره صب الماء البارد على الرأس عند الخروج وكذاشر به هذا حكم الرجال وما النساء البدن وينقى الجلدويزيل الاعداء ويحبس الاسهال ويفتح المسام ويحلل الرياح ويذهب الجرب والحسكة والبثور والدماميل والموسخ فيطيب النفس بذلك وينشرح فتضاف الى اللذة الجسدانية اللذة النفسانية ونعدل حدة الاخلاط ويسكن الارجاع وينفع من حمى يوم وحى دق وحمى ربع ومواظبته بعد نضج خلطهما ويزيل السهرويجلوويحلل وينضج وخير الجام ماقدم بناؤه وعذب ماؤه واتسع فناؤه والبيت الاول منه بردمر طب والثانى مسخن مر طب والثالث مسخن محفف (وقيل الخام بعد النورة آمان من الجذام) المرض المشهور هكذا فى نسخ الكتاب ونص القوت والحناء بعد الغورة يقال انه أمان من الجذام فتأمل ذلك (وقيل النورة فى كل شهرمرة) واحدة (تطفئ الحرارة وتنقى اللون وتزيد فى الجماع) هكذا نقله صاحب الفوت عن بعض أطباء العرب والنورة بالضم حجر الكلس ثم غلبت على اخلاط تضاف مع الكلس من زرنيخ وغيره ويستعمل لازالة الشعر وتنوراً على بالنورة وقالوا الرجل اذا استعمل الغورة فليجامع ثالث يوم حتى تعودقوته والمرأة ليومهاوين بغى أن يطلى بعد الثورة بشئ من الخزامى معجونا بناء وردفانه يذهب بحرار تها وصنتها (وقيل بولة فى الحمام قائمافى الشتاء أنفع من شربة دواء) البول قائما مطلقا أنفع منه قاعدا فاذا كات فى الجام بعدان حبسه قليلافهو أنفع من كل دواء سواء كان فى الصيف أوفى الشتاء وفى الشتاء أباخ ولذاف يده المصنف به ويشترط فى البائل قائما أن لا يكشف غورته الناس وأن لا يبول الااذا تغدى جسده وأن يقصد به محلامهجورا وأن يحذر من الرشاش على جسده (وقيل نومة فى الصيف) على مر اقد معتدلة فى وقت الظهيرة (بعد الجام) لمن هو خار المزاج معتدل اللحم (تعدل شربة دواء) ويشترط أن يتدثر فى ثيابه عند النوم ثم يدخل الحمام ثانيا ويصب على بدنه ماءفا تزا هما متواترا ويخرج سريعا (وغسل القدمين بماء بارد بعد الخروج من الحمام أمان من النقرس) المرض المشهور ويشترط أن يكون الماء البارد معتدلاليس بشديد البردولا يكون سبه عليهما بغتة (ويكره صب الماء البارد على الرأس عند الخروج) فإنه يحدث أمراضا عسرة البرء كالصداع الشديد والبرخام (وكذا شربه) أى الماء البادر عند الخروج مضرأيضا* (تنبيه)* لا يدخل الحمام منبه ورم بالمن أو ورم ظاهر ولا من به تفرق الاتصال أوحى غضة أو تخمة وطول المكث فيه يوجب الغنى والخفقان والكرب ويضعف الباه وشهوة الطعام والخام عقيب الغذاء بسمن وعلى البطنة بواد القوانج وعلى الخلاء يهزل وقليل الرياضة ينبغى له أن يستكثر من الحمام العرق ويابس المزاج يستعمل الماءا كثر من الهواء قال الرئيس وينبغى أن يسخن الخام باغصان السمسم أو القطن أو العدس ويحترز تسخينه بكساحة الطريق والروت والزبل والحام الخار جدا يسيل الاخلاط الجامدة الى اعماق البدن فيحدث سدداو أوراما ويسيل الرطوبات الى التجاويف فيحدث عنه صرع أوسكنة والجام البارد يحرك المادة الى التفرق حركة ناقصة فتحدث من ذلك آفات وربماحدث منه الجرب والحكمة والزكام والنزلة والمغص ويتدارك بأن به بأماء سخن معتدل ويصب على الرأس والبدن قبل الخروج بساعة ويدام التدليك والتمريخ والغمز لما يخرج يصب الماء الحار على الرأس وحده ثم يتعمم بعمامة معتدلة ويتدثر وينام والاغتسال بالماء البارد يقوى البدن وينشطه ويجمع القوى وية وبها ويجود الهضم ويقوى الشهوة ويحسن اللون وانما يستعمل وقت الظهيرة فى أيام الصيف ان هو حار المزاج معتدل اللهم ويمنع منه الصبى لعدم استحكام أعضائه بعد (هذا حكم الرجال) فى دخولهم الحمام (وأما النساء) فلا ينبغى دخولهن فيه لما اشتمل عليه من المفاسد الدينية والعوائد الردية لانهم اختلفوافى المرأة مع المرأة هل حكمها حكم الرجل مع الرجل أو حكم الرجل مع الاجنبية أوحكم الرجل مع ذوات محارمه وهن قد تركن ذلك كله وخرجن عن إجماع الأمة بدخولهن باديات العورات وان قدرنا ان امرأة منهن سترت من سرتها الحركبتها عبر ذلك عليها وسمعنها من الكلام ما لا ينبغى حتى تزيل السترة عنهاثم يضاف الى ذلك محرم آخر وهوان اليهودية والنصرانية لا يجوز لها ٤٠٧ لها أن ترى يدن الحرة المسلمة وهن يجتمعن فى الحمام مسلمان ويهوديات وأصرانات فيكشف بعضهن على عورة بعضهن (فقد قال صلى الله عليه وسلم لا يحل للرجل أن يدخل حليلته امام وفى البيت مستحم) أى لا يحل أن يأذن الرجل زوجته فى دخول الحمام والحال ان فى البيت. وضع استحمام وهذا لما يترتب على دخولها من المفاسد الدينية التى تقدم ذكربعضها وبعضها انه إذا أرادت الأسام استصحبت معها أنخر ثيابها و أنفس حليها فتاسه حين فراغها من الغسل فى الحمام حتى يراها غير ها فتقع بذلك المفاخرة والمباهاة وربما يكون ذلك سببا للفراق عز زوجها أو الاقامة على شفات بينهما طول المدة هذا حال غاليهن وهو نقيض التوادد والالفة والسكون المطلوبة فى الشرح فإن قال قائل الغسل فى البيت يصعب عليها فالجواب لو أنفق فى خلوة يعملها فى البيت من بعض ما أعطى فى الصداق لانسدت هذه التامة فاوقال أيضلان الغسل فى البيت لا يكون كالحمام سيمافى أيام البردفالجواب ان أيام البرد يمكن المرأة أن تستغنى فيها عن الغسل بالسدر وماشا كله اذات أيام البردلا يجتمع فيها الوسخ ولا الغبار كثيرافاذا فرغت أيام البرد كان الغسل فى البيت المهدأله لامشقة فيه ويكفيها فى تلك المدة انها تغتسل من الحيض كما تغتسل من الجنابة ولكن يجب على الزوج أن يعلمها سرعة الغسل وذلك من السنة الماضية وانها اذا اغتسلت فى البيت تغطى رأسهالا تكشفه الاوقت الغسل وخللت شعررأسها وأفاضت الماء عليه ثم نشفته فى الوقت وغطته ثم بعد ذلك تغسل سائر بدنها خيفة أن يصيها فى رأسها ألم اذا هى كشفته حتى تفرغ غسل بدنها والحديث المذكور أخرجه الترمذي وحسنه والنسائى والحاكم وصححه من حديث جابر بلغظ من كان يؤمن بالله واليوم الا خر فلا يدخل الحمام الامتزر ومن كان ؤمن بالله واليوم الا خر فلا يدخل حالته الحمام قاله العراقى قلت اسناد النسائى جيدواسنادالترمذى ضعيف لضعف راويه ليث بن أبى سليم ورواه الحاكم وقال على شرط مسلم وأقره الذهبي ورواه أحمد وأبوداود من حـديث ابن عمر واسناد أبى داود فيه انقطاع وعند أبي يعلى وابن حبان والطبرانى فى الكبير والحاكم والعقلى فى الضعفاء من حديث عبد الله بن زيد الخطمى عن أبى أيوب ولفظه مثل الاوّل وفيه زيادة ومن كان يؤمن بالله واليوم الا خر من نسائكم فلا يدخلن الحمام (والمشهور) على ألسنة الناس (حرام على الرجال دخول الحمام الاعتزر وحرام على المرأة دخول الحمام الانفساء أو مريضة) أما الجولة الاولى منه فمعناها فى الحديث الذى تقدم والحلة الثانية معناها عند الحاكم فى الادب من حديث عائشة دخل عليها قسوة فقالت من أنتن قلن من حص فقالت صواحب الحمامات فلن نعم قالت سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الحمام حرام على أساء أمتى وقال صحيح الإسناد وأقره الذهبي ولابى داودوابن ماجه من حديث عبد الله بن عمر فلايدخلها الرجال الا بالازر وامنعوها النساء الامريضة أو نفساء (ودخلت عائشة رضى الله عنها حماماً من سقم بها) أورده صاحب القوت وقدروى البيهقى من حديث يحي بن أبى طالب عن أبى خباب عن عطاء عن عائشة رضى الله عنها قالت ما يسر عائشة أن لها مثل أحد ذهبا وانم ادخلت الحمام (فان دخلت المرأة لضرورة) كميض أونفاس أو سقم ولم يكن فى البيت مستحم (فلا تدخل الابمتز وسابغ) من رأسها الى منتهى ساقبها وبشرط أن تختلى فى موضع خاص منه ولا يدخل عليها أحد من النساء الأجانب (ويكره للرجل أن يعطيها أجرة الحمام فيكون معينالها على المكروه) التحريمى أو التنزيهى فيكون * (النوع الثانى مما يحدث فى البدن من الاجزاء وهى ثمانية)* كفاعل المكروه (الاول شعر الرأس) ولم يثبت أنه صلى الله عليه وسلم حلقه الافى نسك وكذلك الصحابة رضوان الله عليهم ومن بعدهم من التابعين بل كان تخليته شعار أهل الاسلام وكان الحلق سماالخوارج وقدوردفى حديث فى وصف الخوارج سماهم التحالق أى حلق شعر الرأس ولما أتى صبيغ الى أمير المؤمنين عمررضى الله عنه وكان يسأل عن المتشابهات فلمارآه قال أنت صبيغ وعلاعليه بالدرة وقالا كشف واعن رأسه فوجدفيه شعر افعال لولا شعررأسك لذعات بك حيث ظنانه من الخوارج فلمارأى شعررأسه تركه وأمر أهل البصرة فقد قال صلى الله عليه وسلم لايحل الرجل ان يدخل حليلته الحمام وفى البيت مستحم والمشهورانه حرام على الرجال دخول الحمام الابتزر وحرام على المرأة دخول الحمام الانفساء أو مريضة ودخات عائشة رضى الله عنها حماما من سقم بها فان دخلت لضرورة فلا تدخل الإمنزر سابغ ويكره للرجل ان يعطيها أجرة الحمام فيكون معينالها على المكروه *(النوع الثانى فيما يحدث فى البدن من الاجزاء وهى ثمانية)* الاول شعر الرأس ٤٠٨ ولاباس بحلقه إن أراد التنظيف ولا بأس بتر كه لمن يدهنه و برجله الا اذا تركه فزعا أى قطعا وهو دأب أهل الشطارة أوأرسل الذوائب على هيئة أهل الشرف حيث صار ذلك شعارا لهم فانه اذالم يكن شريفا كان ذلك تلبيسا *الثانى شعر الشارب وقد قال صلى الله عليه وسلم قصوا الشارب وفى لفظآخر خروا الشوارب وفى لفظ آخر أحفو الشوارب واعفوا اللحى أى اجعلوها جفاف الشفةأىحولهاوحفاف الشئحوله ومنه وتزی الملائكية حافين من حول العرش وفى لفظ آخر أحفوا وهذا يشعر بالاستئصال وقولهحقوايدلعلىمادون ذلك قال اللهعز و جلان إستلكموها فيحفكم تبخلوا أَى يستقصى عليكم وأما الخلق فلميرد والاحفاء القريب من الحاق نقل عن الحماية نظر بعض التابعين الىرجل أحفى شاربهفقال ذكر تنى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم أن لا يخالطوه وقدتقدمت قصته فى كتاب العلم ثم جاءزمان وفتحت بلاد العجم فصاروا يحلقونه ونسيت السنة حتى صار توفير شعر الرأس شعار اللعلويين والاتزان والمتصوّفة وصار الحلق سنة متبوعة (و) جملة القول فيهانه (لا بأس) الآن (بحاقم لمن أراد التنظيف) وهذا على رضى الله عنه لما سمع النبي صلى الله عليه وسلم يقول تحت كل شعرة جذابة كان يقول ومن ثم عاديت رأسى فكان يخطفه ويقصه قصد اللتنظيف وربما استدل بعض الصوفية فى حلق رأس المريداذا تاب بمارواه أحمد وأبوداود من حديث كليب الجرمى رفعه الق عنك شعر الكفر واختتن والالقاء طرح الشىء وهو شامل لشعر الرأس وغيره وذكر صاحب الملامح انه بدعة (ولا بأس بتركه) موفرا (إن يدهنه ويرجله) أى يسرحه ويتعاهد بخدمته (الااذاتركه فزعا أى) حلق بعضه وترك بعضه (قطعا) متفرقة وقدنهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الفرع وفزع رأسه توزيعا حلقه كذلك (وهو دأب) أى عادة (أهل الشطارة) وهم أهل اللؤم والحبث (أو أرسل الذوائب) أى الأصل من شعر الرأس تتدلى على اليمين والشمال (على هيئة أهل الشرف) العلويين (حيث صارذلك شعارالهم) يعرفون به حتى إن بعضهم لقب بكيسودراز بهذا المعنى وهو مكروه (فانه اذا لم يكن شريفا كان تلبيسا) وهو مثل العلامة الخضراء حيث صارت شعار اللفا طميين فإذا استعملها غيرهم كان تلبيسا فلاجل هذا صار متروكا ولم يوقت المصنف لحلق الرأس لكونه لم يرد والظاهرانه يقاس على غيره فى الحاجة اليه وطوله فان احتاج ففى كل أربعين يومامرة وهذا هو المألوف عند أهل البادية الان أو فى كل جمعة من: كهو المألوف فى الامصار وكره تعيينه فى يوم السبت خاصة (الثانى شعر الشارب) وهو ما سال على الشفة العليا (وقد قال صلى الله عليه وسلم قصوا الشوارب) راعة واللحى وهى رواية أحمد فى مسنده من حديث أبى هريرة (وفى لفظآخرجزوا الشوارب) وهي رواية مسلم من حديثه (وفى لفظآخرحفوا الشوارب واعفوا اللحى) ولم أرمن خرج هذا اللفظ غير ما فى كتاب القوت الاان معناه فى المتفق عليه يقال حف شاربه اذا احفاء وحفت المرأة وجهها حفازينته بأخذ شعره وفسره المصنف بقوله (أى اجعلوها حفاف الشفة أى حولها) وحفاف جمع حاف (وحفاف الشئ حوله) من حف القوم بالبيت أطافوابه فهم مافون وعبارة القوت أى اجعلوه حفاف الشفة أى حولهالان حفاف الشئ حوله (ومنه) قوله تعالى (وترى الملائكة حافين من حول العرش) أى مطيفين به (وفى لفظ آخراحفوا) الشوارب من الثلاثى المزيد وهى رواية الشيخين من حديث ابن عمر يقال احفى شاربه اذا بالغ فى قصه (وهذا يشعر بالاستئصال) واليه ذهب ابن عمرو بعض التابعين وهو قول الكوفيين وأكثر الصوفية حتى قال بعضهم من احفى شاربيه نظر الله اليه واستدلوابما تقدم من قوله احفواو جزواوبر واية البخارى أيضاتهكوا الشوارب (وقوله حقوا) الشوارب (يدل على مادون ذلك) وهو المختار فى صفة قصهان يقص منه حتى يبدوطرف الشفة وهو حرتها ولا يحفيه من أصله وهو قول مالك والشافعى وكان مالك برى حلق ممثلة ويأمر بأدب فاتله وكان يكرهان يأخذ من أعلاه (قال الله عز وجل ان يسألكموها فيحفك تبخلوا أى يستقصى عليهم) من احفاء فى المسئلة بمعنى الح وألحف واستقصى (وأما الخلق فلم يرد) وتقدم ان مالكًا كان مراه مثلة ويأمر بأدب فاعله قلت ومن جهة الور ود فقدوردفجارواه النسائى من حديث أبى هريرة خمس من الفطرة فذ كروحانى الشارب فقول الصنف لم يردفيه نظر الاأنه يحمل على الاحفاء القريب من الحلق لثلاتتضاد الروايات وإليه أشار المصنف بقوله (والاحفاء القريب من الخلق) وهو المعبرعنه بالاستئصال فقد (نقل) ذلك (عن) جاعة من (الصحابة) رضوان الله عليهم منهم ابن عمرفانه كان يرى استحباب استئصاله (نظر بعض التابعين رجلا أحفى شاربه فقال ذكرتنى أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) فقال هكذا كانوا يحضون شوار بهم فقال نعم كذافى القون وهو دايل قوى للكوفبين وقد أجمعوا على استحباب القص وخالفهم الظاهرية فقالوا بوجوبه وتقدم المختار فى صفة قصه والقائلون به حملوار واية اعفوا وانه كمواو جزوا على القص وبعضهم حل ٤٠٩ حمل على احفاء ما طال على الشف ين ويدل على أن المراد التقصير لا الاستئصال رواية النسائى من حديث أبى هريرة خمس من الفطرة فذكروتقدير الشارب لكن يعكر عليه رؤية وحلق الشارب وأشار المصنف إلى دليل التقصير بقوله (وقال المغيرة بن شعبة) الثقفى الصحابى شهد الحديبية وولى الكوفة مرات وبرأيه ودهائه يضرب المثل روى عنه بنوه وعروة والشعبي وزياد بن علاقة مات سنة خمسين من الهجرة (نظر إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد طال) وفى القوت وقدعفا (شاربى فقال تعال فقصه لى على السواك) رواه أبو داود والنسائي والترمذى فى الشعهائل وإسناده صحيح ووجه الاستدلال به أنه لو كان المراد استئصاله لما وضع السوالك حتى يقطع مازاد عليه وقال العراقى فى شرح التقريب وذهب بعض العلماء الى انه مخير بين الأمر ين حكاه القاضى عياض ثم اختلفوا فى كيفية قص الشارب هل يقص طرفاه أيضاوهما المسميات بالسبالين أم يتركان كما يفعله كثير من الناس وقد أشار إلى ذلك المصنف بقوله (ولا بأس بترك سباليه وهما طرفا الشارب) عن عين وعن شمال (فعل ذلك عمر بن الخطاب رضى الله عنه (وغيره) من الصحابة والتابعين منهم الحسن بن سالم كافى القوت (لان ذلك لا يسترانهم) ابعدهما عنه (ولا يبقى فيه غمر الطعام) أى زفره (اذلا يصل اليه) وقت الاكل وفهم من ذلك أن سبب قص الشوارب هانات العلتان وروى أبوداود من رواية أبي الزبير عن جابر قال كانع فى السبال الانحج أوعمرة وكره بعضهم بقاء السمال لما فيه من التشبه بالاعاجم بل المجوس وأهل الكتاب قال العراقى فى شرح التقريب وهذا أولى بالصواب لما رواه ابن حبان فى صحيحه من حديث ابن عمر قال ذكرلرسول الله صلى الله عليه وسلم المجوس فقال انهم يوفر ون سبالهم ويحلقون لحاهم تخالفوهم فكان ابن عمر يجز سباله كانجز. الشاة والبعير (وقوله صلى الله عليه وسلم) فى الحديث الذى تقدم ذكره وهو قصوا الشوارب (واعقوا اللحى) أى (كثروها) يجوز استعماله ثلاثيا ورباعيا قال السر قسطى يقال عفوت الشعر أعفوه عفوا وعفيته وأعطيته اذا تركته حتى يكثر و بطول (وفى الخبر أن اليهود يعفون شوار بهم ويقصون لحاهم "فالفوهم) رواه أحمد فى مسنده فى أثناء حديث لابى أمامة فقلنا يارسول الله فإن أهل الكتاب يقصون عثانينهم ويوفر ون سبالهم فقال النبي صلى الله عليه وسلم قصوا - بالحكم ووفروا عنانينكم وخالفوا أهل الكتاب والعثانين جمع عثنون وهى اللحية قال العراقى والمشهور أن هذا من فعل المجوس لما تقدم من حديث ابن عمر عند ابن حبان قريبا (وكره بعض العلماء الخلق) أى حلق السبال (ورآه بدعة) ومثلة* (تنبيهات) * الاول يستحب الابتداء بقص الجهة اليمنى من الشارب كما صرح به الاصحاب لحديث عائشة المتفق عليه كان يعجبه التيمن فى تطهيره وترجله وتنعله وفى شأنه كله الثانىيجوزفىقص الشارب أن باشر ذلك بنفسه وان يقصدله غيره لحديث المغيرة بن شعبة المتقدم عند أبى داود اذلاهتك حرمة فى ذلك ولا نقص مروأة الثالث قال صاحب القوت وقدروينا فى حديث قص الشوارب ألفاظا أخر منها خذوا الشوارب وورد انه صلى الله عليه وسلم كان يأخذ شاربه ومنها طروا الشوارب لطرا والطر أن يؤخذ من فوق الشارب ومن تحته حتى يستدق قال وهى لفظة غريبة (الثالث شعر الابط) بكسر فسكون ما تحت الجناح يذكر ويؤنث والجمع آباط كمل وأحمال وزعم بعض المتأخ ين ان كسر الباءلغة وهو غير ثابت وقرأ بعض العلماء على بعض المحدثين الابطبكسرتين فقال له فى الجواب لا تحرك الابها فيفج صنافه (ويستحب نتفه) لمن تعود عليه (فى كل أربعين يوما مرة) واحدة وقد تقدم حديث أنس عند مسلم وقت لنا فى قص الشارب وحلق العانة ونتف الابط أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة وهكذا أخرجه ابن ماجه (وذلك سهل على من تعود نتفه فى الابتداء) فاستمر على ذلك (فأما من تعود الحلق فيكفيه الحلق) والحاصل أن سنيته تحصل بأي وجه كان من الحلق والقص والنورة (انفى الننف تعذيب وابلام والمقصود النظافة وأن لا يجتمع فى خلاها وسخ ويحصل ذلك بالحلق) وغيره وحكى عن وقال المغيرة بن شعبة نظرالىرسول الله صلى الله عليه وسلم وقد طال شاربى فقال تعال فقصه لى على سواكُ ولا بأس بترك سباليه وهما طرفا الشارب فعل ذلك غمر و غيره لان ذلك لا يستر الفم ولا ببقى فيم غمر الطعام اذلا يصل اليه وقوله صلى الله عليه وتعلم اعضوا اللحى أى كثروها وفى الخبرات اليهود يعفون شوارجم ويقصون لحاهم تخالفوهم وكره بعض العلماء الخلق ورآ. بدعة الثالث: شعر الابط ويستحب نتفه فى كل أربعين يومامرة وذلك سهل على من تعود نتطه فى الابتداء هاما من تعود الحلق فيكفيه الحلقاذ فى النتف تعذيب وايلام والمقصود النظافة وان لا يجتمع الوسخ فى خللها ويحصل ذلك بالحلق ( ٥٢ - (ايحاف السادة المتقين) -- ثانى) ٤١٠ * الرابع شعر العانة ويستحب ازالة ذلك اما بالحلق أو بالنورة ولا ينبغى انتنأخر عن أربعين يوما * الخامس الأظفاروتعليمها مستحبلشناعةصورتها اذا طالت ولما يجتمع فيها من الوسخ قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أباهريرة اقلم أظفارلفات الشيطان تقعد على ما طال منها يونس بن عبد الأعلى قال دخلت على الشافعى رحمه الله تعالى وعنده المز من يحلق ابطه فقال الشافعى علت أن السنة النتف ولكن لا أقوى على الوجع ويستحب الابتداء بالابط الايمن والحكمة فى اختصاص الابط بالنتف على وجه الافضلية أن الابط محل الرائحة الكريهة والنتف يضعف الشعر فتخف الرائحة والحلق يكثف الشعر فتكثر منه الرائحة الكريهة *(مهمة)* ذكر بعض الشافعية أن النبى صلى الله عليه وسلم لم يكن له شعر تحت ابطه لحديث أنس المتفق عليه انه صلى الله عليه وسلم كان يرفع يديه فى الاستسقاء حتى يرى بياض ابطيه قال العراقى فى شرح التقريب ولا يلزم من ذكرأنس بياض أبطيه أن لا يكون له شعر فان الشعر اذا نتف بقى المكان أبيض وات بقى فيه آثار الشعر ولذلك ورد فى حديث عبد الله بن أقرِم الخزاعى أنه صلى مع رسول الله صلى الله عليه وسلم بايضاع من ثمرة فقال كنت أنظرالى عفرة إبطيه اذا سجد أخرجه الترمذى وحسنه والنسائي وابن ماجه فذكر الهروى فى الغريبين وابن الاثير فى النهاية أن العغرة بياض ليس بالناصع وأسكن كلون عفراء الارض وهو وجهها وهذا يدل على أن آثار الشعر هو الذى جعل المكان أعفر والافلو كان خاليا من منابت الشعر جلة لم يكن اعفر نعم الذى نعتقد فيه صلى الله عليه وسلم انه لم يكن لابطه رائحة كريهة بل كان نظيفا طيب الرائحة صلى الله عليهوسلم (الرابع شعر العانة) وازالته مستحب اجماعاً واختلف الفقهاء فى تفسير العانة التى يستحب حلقها فالشهور الذى عليه الجمهور انها ما حول ذكر الرجل وفرج المرأة من الشعر وقال ابن سري انه الشعر الذى حول حلقة الدبر قال النووى فتحصل من مجموع هذا استحباب حلق جميع ما على القبل والدبر وحوليهما (ويستحب ازالة ذلك امابالحاق) بالموسى وهو الذّى فى الحديث عند الجماعة عن أبى هريرة خس من الفطرة فذكرفيهن الاستحداد وهو استعمال الحديد فى حلق العانة وهو تلويح عن الحلق نعم النتف للمرأة أفضل (أو بالنورة) وهو أنظف أو بالقص بالمقراض أو بالنتف وتحصل السنة بكل منها اذ المقصود حصول النظافة قال المناوى وحكمة حلق العانة التنظف مما يكره عادة والنحسن للزوجين وهو للمرأة آكد (ولا ينبغى أن يتأخر عن أربعين يوما) لما تقدم من حديث أنس عند مسلم فى التوقيت *(تنبيه)* اختلف اللغويون فى العانة فقل الازهرى وجماعة منبت الشعر فوق قبل الرجل والشعر النابت عليها يقالله الاسب والشعرة وقال ابن فارس العانة الاسب وقال الجوهرى هى شعرالركب وقال ابن الاعرابى وابن السكيت استعان واستحد حلق عانته وعلى هذا فالعانة الشعر النابت ٧ وفى حديث بنى قريظة من كان له عانة فاقتلوه ظاهره دليل لهذا القول وصاحب القول الاول يقول الاصل من كان له شعر عانة خذف العلميه والله أعلم*(فائدة) * سوى النووى بين الابط والعانة فى انه يتولى ذلك بنفسه ولا يخير بين ذلائهو بين مباشرة غيره لذ الكلمافيه من هتك المروعة والحرمة بخلاف قص الشارب قال العراقى وهو مسلم فيما اذا أتى بالافضل من النتف فى الابط وأما اذا أتى بالحلق فلا بأس حينئذ لمباشرة غير لازالته لعسر تمكنه من الخلق والله أعلم (الخامس الاظفار) جمع ظفر بضمتين وهى أفصح اللغات وبهاقراً السبعة فى قوله تعالى حرمنا كل ذى ظفر أو جمع ظفر بضم فسكون للتخفيف وبها قرأ الحسن البصرى وربما يجمع على أطفر مثل ركن وأركن أو جمع ظفر بالكسر وزان حمل أو جمع ظفر بكسرتين للاتباع وقرئ بهافى الشاذ (وتقليمها مستحب) وهو تفعيل من القلم وهو القطع ومنه تقليم الأشجار وهو قطع أطرافها (لشناعة صورتها اذا طالت) لانها تشبه حينئذ بالحيوانات ولانها اذا تركت بحالها تخدش وتخمش وتضر (ولا يجتمع فيها) أى تحتها (من الوسخ) وربما أجنب ولم يصلها الماء فلا يزال جنبا (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يا أباهريرة قلم أظفار فان الشيطان يقعد على ماطال منها) والمراد بالشيطان ابليس ويحتمل ان أل فيه للجنس قال العراقى وأخرج الخطيب فى الجامع من حديثجابر باسناد ضعيف بلفظ قصوا أظافيركم قان الشيطان يجرى ما بين اللحم والظفر قلت ورواه ابن عساكر أيضا ولو كان تحت الظاهر ومنع فلايمنع ذلك صحة الوضوء لانه لا يمنع وصول (٤١١) أيضافى تاريخه من حديث جابر الاان لفظه ولفط الخطيب خلالوالحاكم وقصوا أظفاركم والباقى سواء (ولو كان تحت الظافر ومخ) قليل (فلا مع ذلك صحة الوضوء) والغسل (لانه) أى ذلك الوسخ (لا يمنع وصول الماء) الى تحت الظفر (ولانه يتساهل فيه الحاجة لاسيمافى أطفار الرجل) وعند أصحابنا إذا طال الظفر فغطى الاغلة فيع وصول الماء إلى ماتحته أوكان فى المحل المفروض غسله شيء يمنع المـء أن يصل الى الجسد كعجين وشمع وجب غسل ماتحته بعد ازالة المانع ولا منع الوضع الذى فى الأظفار سواءفيه القروى والمصرى فى الاصح فيصح الغسل معه لتوله من البدن اهـ (و) يتساهل أيضا (فى الاوساخ التى تحت البراجم وظهور الارجل والايدى للعرب) أى سكان البادية (وأهل السواد) أى سكان القرى والريف (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر بالقلم) أى القصر (ويذكر ما يرى تحت أظفارهم من الاوساخ) وذلك فيما رواه الحكيم الترمذى من حديث عبدالله بن بشرفه واأطافيركم ونقوابراحكم ونظف والثاتكم (ولم يأمر هم باعادة الصلاة) ولوثبت ذلك لنقل (ولو أمريه) أى بإعادة الصلاة (لكان فيه فائدة أخرى وهو التغليظ والزجر عن ذلك) ولكن لم يثبت فان قيل قدذ كرتم الاتفاق على أن حلق العامة وتقليم الأظفار سنة فاوجه قوله صلى الله عليه وسلم فيما رواه أحمد من حديث رجل من بنى غفاررفعه قال من لم يحلق عانته ويقلم أظفاره ويجزشاربه فليس منا وهذا يدل على وجوب ذلك والجواب عنه من وجهين أحدهما أن هذالا يثبت لان فى اسناده ابن لهيعة والكلام فيه معروف وانما يثبت منه الأخذ من الشارب فقط كمارواه الترمذى وح)، والنسائى من حديث زيد بن أرقم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لم يأخذ من شار به فليس منا والثانى أن المراد على تقدير ثبوته ليس على منتنا وطريقتنا والله أعلم (ولم أرفى الكتب) المؤلفة فى الحديث (خبرا) *بها (مرويا) من طرق صحيحة (فى ترتيب قلم الاظفار) وقصها (ولكن سمعت) من أفواه المشايخ (انه صلى الله عليه وسلم بدأ) فى قص الأظفار (ب سبحة اليمنى) التى هى أصبح الشهادة (وختم بابهام اليمنى وابتدأ فى اليسرى بالجنصر الى الابهام) قال العراقى لم أجدله أصلا وقد أنكره أبو عبدالله المازرى فى الرد على المصنف وتشنع عليه وقال فى شرح التقريب لم يثبت فى كيفية تقليم الأظفار حديث يعمل به ثم نقل كلام المصنف بتمامه قال (ولا تأملت فى هذا) أى فيها سمعت من المشايخ (خالى من المعنى ما يدل على أن الرواية :- صحيحة اذ مثل هذا المعنى) الدقيق (لا يفكشف ابتداء الابنور النبوة) أى باستضاءته والاقتباس منه (وأما العالم ذو البصيرة) التامة (فغايته أن يستنبطه) أى ذلك المعنى (من العقل بعد نقل الفعل اليه) قال فى شرح التقريب وقد تعقبه أبو عبد الله المازرى فى كتاب وقفت عليه له فى الرد عليمو بالغ فى هذا المكان فى انكار هذا عليه وقال انه يريد أن يخلط الشريعة بالفلسفة وهذا حاصل كلامه وبالغ فى تقبيح ذلك والامر فى ذلك سهل وهكذا نقله التاج السبكى فى طبقاته من ترجمة المصنف وقال الامر فى ذلك سهل ثم قال الصنف (فالذى لاحلى فيه) من الحكمة (والعلم عندالله سبحانه وتعالى) انظر الى انصافه رحمه الله تعالى حيث قال أولا ولم أرفى الكتب خبرامر ويا ثم أبدى فيه من الحكمة مع إيكال العلم إلى الله تعالى (انه لا بد من قلم أظفار اليد والرجل) لانه. أموربه ما (واليد أشرف من الرجل) لا محالة (فيبدأبها) لشرفها (ثم اليمنى أشرف من اليسرى) فى اليد (فيبدأ بها) أى بالمنى (ثم على اليمين خسة أصابع والمسبحة أشر فها اذ هى المشيرة فى كلتى الشهادة من جملة الأصابع) فكان الابتداء بهاأولى وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يشيربها عند الدعاء وفى التشهد (ثم بعدها) أى المسبحة (ينبغى أن يبتدئ بما على عينها) وهى ما على جهة عين الرجل (أذ الشرع يستحب أدارة الطهور وغيره على اليمين) ففى المنفق عليه من حديث عائشة كان يحجبه التيمن فى تطهيره وترجله وتنعله وفى شأنه كله (وان وضعت ظهر المكف) وفى نسخة اليد (على الارض فالابهام هو اليمين وان وضعت ظهر الكف فالوسطى هى اليمين واليداذا تركت بطبعها كان الكف الماء ولانه يتساهل فيه الحاجة لاسيما فى أظفار الرجل وفی الاوساخ التى مجتمع على البراجم وظهور الارجل والايدى من العرب وأهل السواد وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يأمر هم بالعلم وينكر عليهم ما يرى تحت أظفارهم من الاوساخ ولم يأمر هم بإعادة الصلاة وله أمربه لكات فيه فائدة أخرى وهو التغليظ والزجر عن ذلك ولم أرفى الكتبخبرا مرويافى ترتيبقلم الاطفار ولكن سمعت انه صلى الله عليه وسلم بدأ بمسبحته اليمنى وختم بابها.ه اليمنى وابتدأ فى اليسرى بالختصر الى الابهام ولما تأملت فىهذا خطرلى من المعنى ما يدل على ان الرواية فيه م يحتاذ مثل هذا المعنى لا ينكشف ابتداء الابنور النبوة وأما العالم ذوا البصيرة فغايته أن يستنبط من العقل بعد نقل الفعل اليه فالذى لاح لى فيه والعلم عند الله سبحانه أنه لا بد من قلم أظفاراليد والرجل واليد أشرف من الرجل فيبدأ بها ثم اليمنى أشرفمن الیسریفیبدأبها ثم على اليمنى خمسة أصابع والمسبحة أشرفها اذهى المشيرة فى كلتى الشهادة من جملة الأصابع ثم بعدها ينبغى أن يبتدئ بما على يمينها اذ الشرع يستحب ادارة الطهو ر وغیرہ علی اليمنى وان وضعت ظهر المكف على الأرض فالاتهام هو اليمين وان وضعت بان الكف فالوسطى هى اليمنى واليداذاتركت بطبعها كان الكف ٤١٢ مائلا الى جهة الارض اذ جهة حركة اليمين إلى اليسار واستتمام الحركة إلى اليسار يجعل ظهر الكف عاليافا يقتضيه الطبيع أولى ثم اذا وضعت الكف على الكف صارت الاصابع فى حكم حلقة دائرة فيقتضى ترتيب الدور الذهاب عن عين المسبحة إلى أن يعود الى المسبحة فتقع البداء: بخنصر اليسرى والختم بابهامها ويبقى ابهام اليمنى فيختم به التقليم واما قدرت الكف موضوعية على الكف حتى تصير الاصابع کاشخاص فى حلقة ليظهر ترتيبها وتقدير ذلك أولى من تقدير وضع الكف على ظهر الكف أو وضع ظهر الكف على ظهر الكف فات ذلك لا يقتضيه الطبيع وأما أصابع الرجل فالاولى عندى أن لم يثبت فيها نقل أن يبدأ بخنصر اليمنى ويختم بختصر اليسرى كما فى التخليل فان المعانى التى ذكرناها فى اليدلاتتجه ههنا اذلا مسحة فى الرجل وهذه الاصابع فى حكم صف واحد ثابت على الارض فيبدأ من جانب اليمنى فان تقديرها حلقة بوضع الاخص على الاخص ياباه الطبع بخلاف اليدين ما ثلا الى جهة الارض اذجهة حركة اليمنى إلى اليسار واستهام الحركة الى اليسار يجعل ظهر الكف غالبا فما يقتضيه الطبع أولى ثم إذا وضعت الكف على الكف صارت الاصابع فى حكم حلقة دائرة فيقتضى ترتيب الدور الذهاب عن يمين المسبحة الى أن يعود إلى المسبحة فتقع البداية يختصر البسرى والخستم بابهامها ويبقى ابهام اليمين) وحاصل الكلام فيه أن الغالب الذى يقص يكون يده ظهرها الى ذوق فكان الذى الى جهة بعينه الوسطى ثم ما بعدها إلى الخنصر ولم يبق منها حينئذ الاالابهام فيختم به وأما اليد اليسرى فلا فضيلة فيها المسبحة على غيرها وقد رأى النبي صلى الله عليه وسلم بلالا يدع و وهو يشير بأصبعيه المسبحة من اليمنى ونظيرها من اليسرى فقال له أحد أحد أى أثر بأصبع واحدة ولا تشر بنظيرها من اليسرى واذا كان كذلك فلاوجه لتقديم المسبحة منها فلم يبق الاالبداءة بأحد طر فيها ويقص على الولاء وأماميله إلى تقديم الخنصر فلان اليد غالباتقص وظهرها الى فوق فإذا بدأ يختصرها أتى بعدها بما يلى جهة يمينه ولو بدأ بالابهام أولا لاتى بعدهابما يلى جهة شماله فكان الاعتناء بجهة اليمين أولى والله أعلم وقد وافقه عليه النووى فى شرح مسلم ثم قال المصنف (وانما قدرت الكفموضوعة على الكف حتى تصير الاصابع كاشخاص فى حلقة ليظهر ترتيبها وتقديرذلك أولى من تقدير وضع الكف على ظهر الكف أو وضع ظهر السكف على ظهر الكف فإن ذلك لا يقتضيه الطبيع) ثم شرع فى بيان كيفية قص أصابع الرجل فقال (وأما أصابع الرجل فالاولى عندى ان لم يثبت فيها نقل) عن فعله صلى الله عليه وسلم (أن يبدأ بخنصر اليمنى ويخثم بخنصر اليسرى كمافى التخليل) ومر فى باب الوضوء (فان المعانى التى ذكرنا هالاتتجه ههنا اذلا مسبحة فى الرجل وهذه الاصابع فى حكم صف واحد ثابت على الأرض فيداً من جانب اليمنى فان تقديرها حلقة يوضع الاخص على الأخص ياباه الطبع بخلاف اليدين) وذكر النووى فى شرح مسلم فى تقليم أظفار الرجلين انه يستحب أن يبدأ بختصر اليمنى ويختم بخنصر اليسرى كماذكره المصنف قال الولى العراقى وهو يعكر على ما تقدم من القص الى جهة اليمين قال العراقى ورأيت بعض شيوخنا يختار فى قص الاطفار كيفية أخرى بحيث يكون لقص مخالف الاعلى الولاء وانه يبدأبمسحة اليداليمنى ثم بالبنصر ثم بالابهام ثم بالوسطى ثم بالخمصر ثم ؟ سبحة اليسرى كذلك على المخالفة ثم يختصر الرجل اليمنى ثم بالوسطى ثم بالابهام ثم بالاصبح المجاورة للمختصر ثم المجاورة للابهام ثم بابهام اليسرى ثم الوسطى ثم الخنصر ثم التى تجاور الابهام ثم التى تجاور الخنصر وقال انه جرب هذا للسلامة من الرمد وانه كان كثيرا ما يرمد فن خين صاريقص على هذا الوجه لم يرمد بعد ذلك ورأيت من يذكره حديثا من قص أطفار، مخالفًا عوفى من الرمد وهذا الحديث لاأصل له البتة والكيفية الاولى أولى وان لم يكن التقييدبها سنة لعدم ثبوتما أيضا وكيف ماقص حصل السنة والله أعلم اه قلت وقوله من قص أظفاره مخالفا الخ ذكره الحافظ الدمياطى عن بعض مشايخه وهنا كيفية ثالثة مشهورة بين الناس وقد سمعت شيخنا المرحوم على بن موسى الحسينى يذكر ذلك = ن شيخنا وشيخه المرحوم الشهاب أحمد الملوى وينقل عنذلك قال سمعته يقول قصوا الأطافير بالسنة والادب*عينها خوابس يسارها أو حسب* ثم معت ذلك من شيخنا وشيخه المشار اليه والصحيح انه لم يثبت فيه شىء يعتمد عليه وانماهو من عمل المشايخ *(فصل) .* قال العراقى يخير الذى يقلم أظفاره بين أن يباشر ذلك بنفسه وبين أن يقص له غيره كفص الشّارب سواء اذلاهتك حرمة فى ذلك ولا ترك مروأة قاله النووى وغيره ولاسيما من لا يحسن قص أظفار يده اليمنى فإن كثيرا من الناس لا يتمكن من قصها لعر استعمال اليسار فان الاولى فى حقه أن يتولى ذلك غيره الايجرح يده أو يؤذبها اهـ قلت وسواء أخذ بالمقص كماهوالم ألوف للناس أو بالمعلمة أو غيرها من الآلات وعلى أى وجه كان تحصل السنة وأماما تعود بعض الناس بقطعها بالاسنان فانهمكروه بل ربمايورث الفقر .--- *(فصل)* ٤١٣ *(فعل)* فى التوقيت فيه حديث أنس عند مسلم وقت لنا فى قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الأبط وحلق العانة أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة وقد تقدم الكلام على هذا الحديث قال العراقى وليس فيه تأقيت ماهو أولى بل ذكر فيها انه لا يزيد على أربعين قال صاحب المفهم هذا تحديد أكثر المدة قال والمستحب تفقد ذلك من الجهة الى الجهة والافلاتحديد فيه للعلماء الاأنه إذا كثر ذلك أزيل وكذا قال النووى فى شرح مسلم وفى الكامل لابن عدى من حديث أنس وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يحلق الرجل عانته كل أربعين يوما وان ينتف ابله كما طلع ولا يدع شاربيه بطولات وان يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة الحديث قال الذهبي فى الميزان هذا حديث منكر *(فصل)* قال ابن قدامة فى المغنى ويسن غسل رؤس الاصابع بعد قصها ويقال ان الحك بها قبل غسلها يضر بالمدن اه قلت ويستحب غسل ذلك قبل القص ليعين على قصها بسهولة وقوله يضر بالبدن قيل انه يورث البرص أعاذنا الله منذلك * (فصل)* ويستثنى من تدب قلم الأظفار مواضع منها حالة الأحرام وعشر ذي الحجة لمريد النضحية وحالة الموت وحالة الغزو كذا فى المحيط للسرخسى *(فعل)* قال العراقى فان قيل قد قد متم أن حلق العانة وتقليم الأظفار سنة وليس بواجب فاوجه قوله صلى الله عليه وسلم فيمـ زواه أحمد فى مسنده من حديث رجل من بنى غفار من لم يحلق عانته ويقلم أظفاره ويجز شاربه فليس منا وهذا يدل على الوجوب والجواب عنه من وجهين أحدهما أن هذالم يثبت لان فى اسناده ابن لهيعة والكلام فيه معروف وانما ثبت منه الاخذ من الشارب فقط كمارواه الترمذى وصححه والنسائى من حديث زيد بن أرقم قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من لم يأخذ من شاربه فليس منا والثانى المراد على تقدير ثبوته ليس على ستتنا وطريقتنا والله أعلم *(فصل)* قال الحافظ السخاوى فى المقاصد لم يثبت تعبين لقص الأظفار عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ وما يعزى من النظم فى ذلك لعلى رضى الله عنه ثم لشيخنا رحمه الله تعالى فباطل عنهما اهـ وقال العراقى اختلفت الاحاديث الواردة فى أيام الاسبوع بقص الأظفار فورد فى بعضها يوم الجمعة وفى بعضها يوم الخميس قال البيهقى فى سننه الكبرى روينا عن أبى جعفر مر سلا قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يستجب أن يأخذ من شار به وأظفاره يوم الجمعة اهـ قال العراقى وأماقصها يوم الخميس فرو يناه فى حديث مسلسل بذلك أخبرنى به أبو العباس أحمد بن عبد الاحد الحرانى ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرنا الحافظ عبد المؤمن بن خلف الدمياطى ورأيته يقص أطفاره يوم الخميس قال أخبرنا المشايخ السنةصقر ابن يحي بن صقر وأبر طالب عبد الرحمن بن عبد الرحيم بن العجمى وأبو القاسم عمر بن سعيد بن عبد الواحد الحلبيون والحافظ أبو الحجاج يوسف بن خليل ومحمد وعبد الحميد بن عبد الهادى بن قدامة الدمشقيون ورأيت كل واحد منهم يقلم أظفاره يوم الخميس قالوا أخبرنا يحيى بن محمود الثقفى ورأ يناه يقلم أظفاره يوم الخميس قال أخبرنا جدى لامى أبو القاسم اسمعيل بن محمد بن الفضل التجمي ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الامام أبا محمد الحسن بن أحمد السمر قندى يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الحافظ أبا العباس جعفر بن محمد المستغفرى يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الامام أبا جعفر محمد بن أحمد بن عبد العزيز المكى يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الامام اسمعيل بن محمد بن على شاه المروذى يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت أبابكر محمد بن عبد الله النيسابورى وهو يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت عبد الله بن موسى بن الحسن يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الفضل بن العباس الكوفى وهو يقلم أظفاره يوم الجيس قال رأيت الحسن بن هرون بن ابراهيم الضى يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت عمر بن حفص يقلم أظفار. يوم الخميس وقال رأيت أبى جعفر بن غياث يقسلم أطفاره يوم الخميس وقال رأيت جعفربن ٤١٤ وهذه الدقائق فىالترتيب تنكشف بنور النبوةفى لحظة واحدة وانمايطول التعب علينا ثم لوسئلنا ابتداء عن الترتيب فى ذلك ربمالم يخطرلناواذاذ کرنا فعله صلى الله عليه سلم وترتيبه وبما تيسرلنا ؟! عاينه صلى الله عليه وسلم بشهادة الحكم وتنبيهه على المعنى استنباط المعنى ولا تظننان أفعاله صلى الله عليه وسلم فى جميع حركاته کانت خارجة عنوزن وقانون وترتيب بل جميع الامور الاختيارية التى ذكرناها يتردد فيها الفاعل بين قسمين أواقسام كان لا يقدم على واحد معين بالاتفاق بل بمعنى يقتضى الاقدام والتقديم فان الاسترسال مهملا كما يتفق سجية البهائم محمد يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت أبى محمد بن على يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت الحسين بن على يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت عليارضى الله عنه يقلم أظفاره يوم الخميس وقال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقلم أظفاره يوم الخميس ثم قال يا على قص الظفر ونتف الابط وحلق العانة يوم الخميس والغسل والطيب واللباس يوم الجمعة وفى اسناده من يحتاج الى الكشف عن حاله من المتأخرين فأما الحسين ابن هرون الضى ومن بعده فثقات اهـ وقال الحافظ فى الجواهر المكللة بعدان رواه بشرطه عن الصلاح محمد بن محمد الخازن عن الحافظ العراقى ح وعاليا عن أحمد بن على بن محمد المؤذن بصالحية دمشق والزين عبد الواحد بن صدقة الحرانى بحلب وأبى المعالى أحمد الذهبى بالقاهرة برواية الاول عن الكمال أبي عبد الله بن النحاس وبرواية الثالث عن أبى هريرةابى الذهبى كلاهما عن أحمد بن عبد الرحمن البعلى بشرطه وبرواية الثانى عن جده الشرف أبى بكر محمد بن يوسف الحرانى عن العز أبى اسحق ابراهيم بن صالح بن الحجمى هو والبعلى عن الخطيب بن عبد الله محمد بن اسمعيل المرداوى عن أبي الفرج الثقفى ح هذا حديث ضعيف انفرد به عبد الله بن موسى وهو أبو الحسن السلامى كان أبو عبدالله بن منده سئ الرأى فيه وقال الحاكم انه كتب عمن دب ودرج من المجهولين وأصحاب الزوايا وفى رواياته كما قال الخطيب غرائب ومناكبر وعجائب ومن روى هذا المسلسل عن السلامى الحسين بن محمد الط القانى ومحمد ابن الحسين الصوفى ورواه الديلى فى مسنده مسلسلا من طريق أبى عبد الرحمن السلمى عن عبد الله بن موسى وأخرجه أبو عصمة الاخسيكتى فى مسلسلاته عن أحمد بن عبدالعز بزالمكى اهـ قلت وقد سقط ذكر عبد الله بن موسى من سباق سند العراقى وقدزدته أنا ونقله المناوى فى شرح الجامع عنه وليس فيه ذكر عبد الله بن موسى أيضاوهولايد منه فانه الذى عليه مدار هذا الحديث وممن سمع هذا الحديث بشرطه على الزين العراقى الصلاح محمد بن محمد الحكرى وفى سياقه ذكر عبد الله بن موسى الاانه خالف فى اسم جده وقد علم من ذلك انه انما سقط من قلم النساخ وقد قال المناوى أخبرنى به والدى ورأيتهية ص أظفاره يوم الخميس قال رأيت الشيخ معاذا وهو يقص أظفاره يوم الخميس قال أخبرنى شيخ الاسلام يحي المناوى ورأيته يقلم أظفاره يوم الخميس قال رأيت الحافظ ولى الدين أحمد بن عبد الرحيم العراقى يقص أطفاره يوم الخميس قال أخبرنى والدى ورأيته يقص أظفاره يوم الخميس بسنده المتقدم ولا بأس بابراد سندى الى المناوى فإن الاتصال فى المسلسلات مرغوب وعلوه مطلوب أخبرنى به شيخنا العلامة عبد الخالق ابن أبى بكر المزباجى الحنفى ورأيته يقص أطفاره يوم الخميس بمدينة زبيد سنة ١٦٤) قال أخبرنى به الشيخ أبو عبد الله محمد بن أحمد بن سعيد الحنفى المكى ورأيته يقص أطهاره يوم الخميس بمكة قال أخبرنا عبد الله بن سالم المصرى ورأبته يقص أظفاره يوم الخميس قال أخبرنا الحافظ محمد بن علاء الدين البابلى ورأيته يقص أظفاره يوم الخميس قال أخبرنا الشيخ عبد الرؤف بن تاج العارفين الحدادى المناوى ورأيته يقص أظفاره يوم الخميس بسنده المتقدم (وهذه) حكمة ظاهرة عند صدق التأمل وتلك (الدقائق) الخفية (فى الترتيب) المذكور فى القص (تنكشف بنور النبوة فى لحظة واحدة) لمن اقتبس جذوة منه (وانما يطول التعب علينا) لبعدنا عن تلك الانوار (ثم لوسئلنا ابتداء ربمالم يخطرلنا) بالبال (وإذا ذكرنافعله صلى الله عليه وسلم وترتيبه) المراعى فى ذلك (ربما تيسر لنا بما عاينهصلى الله عليه وسلم) وفى بعض النسخ باعانته صلى الله عليه وسلم ثم (بشهادة الحكم وتنبيهه على المعنى استنباط المعنى) من ذلك (ولا تظنن) أيها السالك فى طريق الحق (أن أفعاله صلى الله عليه وسلم كانت خارجة عن) دائرة (وزن) معنوى (وقانون) الهى (وترتيب) ربانى (بل جمع الامور الاختيارية التى يتردد فيها الفاعل بين قسمين أو أقسام) متنوعة (كان لايقدم على واحد) منها (معين بالاتفاق بل بمعنى يقتضى الاقدام) عليه (والتقديم) على غيره (فان الاسترسال مهملاكما) وفى بعض النسخ كيفما (يتفق سحمية البهائم) ومن ٤١٥ ومن لا يعقل المعانى (وضبط الحركات بموازين المعانى) الصادقة (سجمة أولياء الله تعالى) أى عادتهم وخلقهم (وكلما كانت حركات الانسان) فى أفعاله (وخطراته) فى قصوده واراداته (الى الضبط) الالهى أقرب (وعن الاهمال وتركه سدى) بلاحكمة (أبعد كانت مرتبته الى الاولياء) والصديقين (والانبياء أكثر وكان قربه من الله عز وجل أظهراذ القريب) بحركاته من الولى الرحمانى هو القريب (من النبى صلى اللّه عليه وسلم هو القريب من الله عز وجل) يشير الى ذلك قوله تعالى فاتبعوني بح بكم الله (والقريب من الله لابد أن يكون قريبافالقريب من القريب قريب بالاضافة) أى النسبة (الى غيره) الذى ليس هو قريبا (فنعوذ بالله أن يكون زمام حركاتنا وسكناتنا) فى الامور والافعال وملاكها (فى ناحية الشيطان) أى فىيده (بواسطة الهوى) النفسفى (ولنبين عن ضبط الحركات باكتحاله صلى الله عليه وسلم فانه) ثبت من حديث ابن عمر فيما رواه الطبرانى باسناد ضعيف انه (كان يكتمل فى عينه اليمنى ثلاثا وفى اليسرى اثنين) أى (فيبدأ باليمنى) لأنه كان من عادته التيمن فى ش أنه كله كماهو عند الترمذى فى الشمائل وانما كان يختار البداءة باليمنى من العين (لشرفها وتفاوته فى العينين) بان فى احداهما ثلاثا وفى الاخرى اثنين (لتكون الجلة وترا) أى فردا (فان للوترفضلا على الزوج) من الاعداد (فان الله سبحانه وتريحب الوتر) هو حديث وقد أغفله العراقى أخرجه أحمد والبزار عن ابن عمر وقال الهيثمى رجاله موثقون وأخرجه محمد بن نصر فى كتاب الصلاة عن أبى هريرة وابن عمر والمعنى أن الله تعالى واحد فى ذاته لا يقبل الانقسام والتجزئة واحد فى صفاته فلا شبيهله واحد فى أفع له فلاشريك له ليس كمثله شيء وهو السميع البصير يحب الوقر أى صلاته أوأعم بمعنى أنه يشجب عليه ويقبله من عامله قبولا حسنا قال القاضى وكل ما يناسب الشبنى أدنى مناسبة كان أحب إليه ممالم يكن له تلك المناسبة وعند الترمذى من حديث عاصم- مثله بزيادة فأوتروا يا أهل القرآن وهذا يؤيد من ذهب الى أن المراد بالوترصلاته وفيه اطلاق الوتر على الله تعالى ولكن لا من جهة العدد ولكن بمعنى لا نظيرله كاطلاق الفرد عليه بهذا المعنى (فلا ينبغى أن يخلو فعل العبد من مناسبته لوصف من أوصاف الله تعالى) فيتعين عليه أن يكون من أهل الوترفى جميع الافعال حتى يطلب العدد والكمية قال الحكيم الترمذى خلق الله الاشياء على محبوب الوتر واحدا وثلاثا وخسا وسبعا فالعرش واحد والكرسى واحد والقلم واحد واللوح واحد والدار واحدة والسجن واحد وأبواب الجنة سبعة والايام سبعة والانهار سبعة وافترض على عباده خمس صلوات وعدد ركعاتها سبعة عشر وأم القرآن آياتها وترالى آخر ماذكره وقوله فلا ينبغى الخ قال المصنف فى خاتمة شرح الأسماء الحسنى ولقد سمعت الشيخ أبا على الفار مدى عن شيخه أبى القاسم الكركانى انه قال ان الاسماء التسعة والتسعين تصير أوصافها للعبد السالك وهو بعد فى السلوك غير واصل وهذا الذي ذكره ان أرادبه شيا يناسب ما أوردناه فى التنبيهات فهو صحيح ولا يظن به الاذلك ويكون فى اللفظ نوع توسع واستعارة والافعانى الاسماء هى صفات الله تعالى وصفاته لا تصير صفة لغيره ولكن معناه من يحصل ما يناسب تلك الاوصاف كما يقال فلان حصل على الاستاذ وعلم الاستاذ لا يحصل للتليذبل يحصل له مثل علمه ون ظن ظان أن المرادليس ماذكرناه فهو باطل قطعائم أطال فى تقريركلامه فراجعه (ولذلك) أى ولما كان الوتر محبوبا الى الله تعالى (استحب الايتار فى لاستجمار) اما بمعنى استعمال الجمر فى الاستنجاء كما تقدم فى بابه أو بمعنى استعمال البخوركما كان يفعله ابن عمر ونقل عن مالك أيضا (وانمالم يقتصر على الثلاث وهو وتز) بان يجعل فى اليمنى اثنين وفى اليسرى واحدا (لان اليسرى) على هذا (لا يخصها الا) كملة (واحدة والغالب أن الواحدة لاتستوعب أصول الاجفات بالكحل) فلذلك أعطى اليمنى ثلاثا والبسرى اثنين فيحصل الايتار بمجموعهما مع استيعاب اليسرى حقها (وانماخصص اليمنى) بالثلاث (لان التفضيل لابدمنه للايتار واليمين أفضل) وأشرف (فهى بالزيادة أحق) من اليسار (فان قلت لم اقتصر على اثنين لايسرى وهى زوج) وقد قائم بمعبوبية الايتار فى كل شئ وقد قال وضبط الحركات بموازين المعانى سحية أولياء الله تعالى وكلما كانت حركات الانسان وخطراته الى الضبط أقرب وعن الاهمال ور كه سدى أبعد كانت مرتبته الى رتبةالانبياء والاولياء أكثر وكان قربه من اله عزوجل أظهراذ القريب منّ النبي صلى الله عليه وسلم هو القريب من الله عز وجل والقريب من الله لا بدأن یکونقر یبا فالقريب من القريب قريب بالاضافة الى غيره فنعوذ بالله أن يكون زمام حركاتنا وسكناتنا فى يد الشيطان بواسطة الهوى واعتبر فى ضبط الحركات باكتحاله صلى الله عليه وسلم فانه كان يكتحل فى عينه اليمنى ثلاثا وفى اليسرى اثنين فيبدأ باليمنى لشرفه وتفاوته بين العينين لتكون الحلة وتزافان للوترفضلا على الزوج فان الله سبحانه وتريحب الوتر فلاينبغى ان يخلوفعل العبد من مناسبة لوصف من أوصافالله تعالى ولذلك استحب الايتار فى الاستجمار وانما لم يقتصر على الثلاث وهو ونزلات اليسرى لا يخمها الاواحدة والغالب أن الواحدة لا تستوعب أصول الاجفات بالكحل وانما خصص المين بالثلاث لان التفضيل لابد منه للايتار واليمين أفضل فهى بالزيادة أحق (فان قلت) فلم اقتصر على اثنين لليسرى وهى زوج ٤١٦ فالجواب أن ذلك ضرورة اذلو جعل لكل واحدة وتر لكان المجموع زوجا اذ الوترمع الوترزوج ورعايته الايتار فى مجموع الفعل وهو فى حكم الحصة الواحدة أحب من رعايته فى الأحاد ولذلك أيضاوجه وهو أن يكتحل فى كل واحدة ثلاثا على قياس الوضوء وقد نقل ذلك فى الصحيح وهو الاولى ولوذهبت أستقصى دقائق ماراعاه صلى الله عليه وسلم فى حركاته اطال الامر فقس بماسمعته مالم تجمعه واعلم أن العالم لا يكون وارثالنبي صلى الله عليه وسلم الا اذا اطلع على جمع معانى الشريعة حتى لا يكون بينه وبين النبى صلى الله عليه وسلم الادرجة واحدة وهى درجة النبوّة وهى الدرجة الفارقة بين الوارث والموروث اذالموروثهوالذىحهی المال له واشتغل بتحصيله واقندرعليه والوارثهو الذي لم يحمل ولم يقدر عليه ولكن انتقل الله وتلقاه بعدحصوله له فامثال هذه المعانى مع سهولة أمرها بالاضافة الى الاغوار والاسرار لا يستقل يدركها ابتداء الاالانبياء ولا يستقل باستنباطها تلقيا بعد تنبيه الانبياء عليها الاالعلماء الذين هم ورثة الأنبياء عليهم السلام ابن عربى فى اكتحال الوتر فى كل عين واحدة أو ثلاث لأن كل عضوعين مستقل (فالجواب أن ذلك ضرورة اذ لوجعل لكل واحدة وترا) واحد أوثلاثا (كان المجموع زوجااذ الوترمع الوترزوج) وهذا ظاهر واسكن يعكر عليه ما سيأتى بعد انه كان يكتحل فى كل عين ثلاثا (ورعايته الايتار فى مجموع الفعل وهو فى حكم الجلة الواحدة أحب من رعايته فى الآحاد) وهذا على تقدير أن العينين فى حكم عضو واحد فينظر فيه الى مجموع الفعل والحكمة المذكورة وإن كانت صحيحة لكنها إذا عرضت بما يخالفها ينعدم حكمها وقد أشار المصنف لما يعارضها فقال (ولذلك) أى للايتار فى كل عين (أيضا وجه) لايضاد الحكمة (وهو أن يكتحل فى كل واحدة ثلاثا على قياس الوضوء وقد نقل ذلك فى الصحيح وهو الأولى) قال العراقى هو عند الترمذى وابن ماجه من حديث ابن عباس قال الترمذي حديث حسن اهـ قات ولفظه عندهما كان له مكولة يكتمل بها كل ليلة ثلاثا فى هذه وثلاثا فى هذه هكذا هو فى اللباس عند الترمذى وفى الشمائل نحوه وقال فى العلل انه سأل البخارى عنه فقال هو غير محفوظ اهـ وقال الصدر المناوى فيه عباد بن منصور ضعفه النهى اه ولكن نقل المناوى فى شرح الجامع قال البيهقى هذا أصح ما فى الاكتجال وفى أحاديث اخرأن الايتار بالنسبة الى العينين ولعل هذا مطظ المصنف بقوله وقد نقل ذلك فى الصمح لا كما يتبادرعند الاطلاق انه من حـديث الصحيحين قال ابن حجر فى شرح الشمائل وآثر الثلاثة رعاية للايتار ومن ثم روى أبوداود من اكتحل فليوتر ولانه متوسط بين الاقلال والاكثار وخير الأمور أوسطها (ولوذهبت استقصى) أى أطلب نهاية (دقائق ما راعاه صلى الله عليه وسلم فى حركاته) وسكانه وأموره كلها (اطال الامر) عن البيان (فقس) أنت (بما سمعته) ونقل اليك (مالم تسمعه) ولم يبلغ اليك وتيقن بان أموره صلى الله عليه وسلم كلها بمناسبات روحانية وترتيبات إلهية علمها من علها وجهلها من جهلها (واعلم أن العالم) الكامل فى العلم (لا يكون وارثا للنبي صلى الله عليه وسلم الااذا اطلع على جميع معانى الشريعة) وأحاط بأسرارها ومعرفة محاسنها الدقيقة (حتى لا يكون بينه وبين النبي صلى الله عليه وسلم الادرجة واحدة) التى لا يصل البها (وهى درجة النبوة) لانها موهوبة غير مكتسبة (وهى الدرجة الفارقة بين الوارث والموروث) عنه وظاهر سياقه يدل أن من اتصف بماذكر فهو من الصديقين عند الله تعالى وذلك لانه ليس تحت درجة النبوّة الاالصديقية وقد نالها (اذالموروث) منه (هو الذى حصل المال له) بجهده (واشتغل : تحصيله) بأى وجه كان (واقتدر عليه) بحيث صار ملكاله (والوارث هو الذى لم يحصل) ذلك ولم يجتهد فى تحصيله (ولم يقدر عليه ولكن انتقل إليه) بالفريضة الشرعية (وتاهاه منه بعد حصوله له) وتحقيق هذا المقام أن الموروث عنه يخدم الوارث بما تعب فى جميع ما أورثه غيران الارث المعنوى الذى هو العلم لم ينقص شبأمن مورته بوراثة الوارث بخلاف الدينار والدرهم فانه ما نقل العين بالوراثة من المورث الى الوارث والانبياء ما ورثوا الاالعلم وهو ماورثهم الحق والعلماء ورثة الأنبياء فالنبى وارث من وجهموروث من وجه وكذلك علماء الأمة فمنهم من ورث علم الإحكام والشرع من ظاهر النبوة ومنهم من ورث علم الاسرار والكشف من باطن النبوة ولهما المرتبة الثانية من الوراثة وما يحصل الورثة من حضرة النبوّة لا يقبل الشبهة كما يقبلها العلم النظرى فهو فى غاية البيان وأى عامل عمل بامر مشروع وحصل من ذلك العلم علم بالله فهو من العلم الموروث وقدلوح المصنف إلى ذلك حيث قال (فأمثال هذه المعانى مع سهولة أمرها بالاضافة الى الاغوار والاسرار) الخفية (لا يستقل يدركها ابتداء الا الانبياء) عليهم الصلاة والسلام فهم الوارثون عن الله تعالى بمالهم من محض عنايته وفضله (ولا يستقل بانتنباطها) أي ابراز دقائق تلك المعانى (تلقيا) من صدور النبوة وإقتباسا من مشكاة أنوارها وذلك (بعد تنبيه الانبياء عليها) تلويحا وتصريحا (الاالعلماء) المكمل (الذين هم ورثة الأنبياء عليهم السلام) ثم لايخلوذلك الامر المنبه عليه سواء كان شر عالفى مخصوص أو كان شر عالمن قبله من الانبياء قرره نى هذا العامل فهو وارث من كان العامل ٤١٧ العامل بشرعه خاصة ووارث نبيه بما قرره له فيحشر فى صفوف الانبياء عليهم السلام والله أعلم (السادس والسابع زيادة السرة وقافة الحشفة) اعلم أن زيادة السرة تسمى بالسروهو جسم كالمصرات متصل بسرته منه وأما القلفة ففيها لغات المشهور منها على وزان قصبة والجمع قلف وقلفات كقصب وقصبات والثانية القلفة كغرفة والجمع قلف كغرف وهى الجلدة التى تقطع فى الختان ومن عظمت جلدته هذه يقال له الاقلف وهى قلفاء وقلفها العالف قطعها والحشفة بالتحريك رأس الذكر (أما السرة فتقطع فى أوّل الولادة) فى سياق المصنف هنا تجوز فان الذى يقطع هو الجلد المتصل كالمصران بالسمرة وليس هو نفس السرة وقوله فى أوّل الولادة أى اذا ولد المولود يجب أن يبدأ أول شئء قطع سره فوق أربع أصابع وانما وجب قطع هذا الجسم لانه لو بقى على طوله لتعقن وتضرر الصبى برائحته وربما وصلت عفونتع الى السرة وانماجعل القطع فوق أربع أصابع لانه لو كان أقل من هذا لتألم الجنين به ألما شديدا ويربط بصوفة نقية تفتل فتلا لطيفا وتوضع على موضع الربط خرقة مغموسة فى الزيت وما أمربه فى قطع السر أن يؤخذ العروق الصفر ودم الآخرين والآخرروت والكمون والاشنة والمر أجزاء سواء يسحق ويذر على سرته ثم تشد (وأما التطهير بالختان) أى قطع القلفة التى تغطى الحشفة من الرجل وقطع بعض الجلدة التى فى أعلى فرج المرأة ويسمى ختان الرجل اعذارا بالعين المهملة والذال المعجمة والراء وختان المرأة خفاضا بالخاء المعجمة والضاد المعجمة أيضا فقد اختلف فى الوقت الذى بشرع فيه (فعادة اليهود اليوم السابع من الولادة ومخالفتهم بالتأخير الى أن يثغر) أى يقوى (الولد أحب وأبعد من الخطر) هذا القول أشار به الى وقته وهو البلوغ أو بعده على الصحيح من مذهب المصنف لماروى البخارى فى صحيحه عن ابن عباس أنه سئل مثل من أنت حين قبض رسول الله صلى الله عليه وسلم قال أنا يومئذ مختون وكانوا لا يختنون الرجل حتى يدرك وأما وقت الاستحباب فقال الماوردى هو قبل البلوغ والاختيار فى اليوم السابع من بعد الولادة وقيل من يوم الولادة فان أخرففى الأربعين يوما فان أخرف فى السنة السابعة فان بلغ وكان نضوا نحيفا يعلم من حاله انه ان خستن تلف سقط الوجوب ويستحب أن لا يؤخرعن وقت الاستحباب الالعذر وذكر القاضى الحسين انه لا يجوز أن يحتى الصبى حتى يصيرابن عشر سنين لأنه حينئذ يضرب على ترك الصلاة وألم الختان فوق ألم الضرب فيكون أولى بالتأخير وزيفه النووى فى شرح المهذب ولم يذكر المصنف حكم الختان هل هو واجب أوسنة وقد اختلف العلماء فيه فذهب أكثر العلماء الى انه سنة وليس براجب وهوقول مالك وأبى حنيفة فى رواية وفى أخرى عنه واجب وفى أخرى عنه يأثم بتركه واليه ذهب بعض أصحاب الشافعى وذهب الشافعى إلى وجوبه معالقا وهو مقتضى قول سحنون من المالكية وذهب أحد وبعض أصحاب الشافعى الى انه واجب فى حق الرجال سنة فى حق النساء واحتمج من قال انه سنة بما (قال صلى الله عليه وسلم الختان سنة للرجال ومكرمة للنساء) هكذا بالواو فى سائر فسخ الكتاب ومثله فى الجامع وفى نسخة العراقى وغيرها بحذفها قال رواء أحمد والبيهقى من رواية أبى المليح بن أسامة عن أبيه باسناد ضعيف اهـ قلت ورواه الطبرانى والبيهقى أيضا من حديث شداد بن أوس وأبى أيوب وابن عباس وفى سند الامام أحمد الحجاج بن أرطاة عن والد أبى الملح والحجاج ضعيف لا يحتج به وقال ابن عبد البرانه يدور على الحجاج بن أرطاة وليس من يحتج به قال العراقى وقدرواه الطبرانى فى مسند الشاميين من غير طريق الحجاج من رواية سعيد بن بشير عن قتادة عن جابر بن زيد عن ابن عباس وأجاب من أوجبه بأنه ليس المراد بالسنة هنا خلاف الواجب بل المراد الطريقة واحتمج من أوجبه بقوله تعالى أن اتبع ملة إبراهيم حنيفا وثبت فى الصديخين من حديث أبى هريرة رفعه اختى ابراهيم النبي صلى الله عليه وسلم وهو ابنثمانين سنة بالقدوم وقدروى أبو يعلى من طريق على بن رباح مصغرا قال أمر ابراهيم بالختان فاختتن بقدوم فاشتد عليه فأوحى الله اليه عجلت قبل أن تأمرك با لته فقال يارب كرهت أن السادس والسابع زيادة السرة وقلفة الحشفة أما السرة فتقطع فى أول الولاد: وأما التطهير بالختان فعادة اليهود فى اليوم السابع من الولادة ومخالفتهم بالتأخير الى ان ينغر الولد أحب وأبعدعن الخطر قال صلى الله عليهوسلم الختان سنة للرجال ومكرمة النساء (٥٢ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى) ٤١٨ وينبغى أن لا يبالغ فى خفض المرأة قالصلى الله عليه وسـإلام عطيةوكانت تخفض ياأم عطية أشهى ولا تهکیفانه أسریلو جه وأحفظى عند الزوج أوخر أمهك وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة الفطرة خمس فذكر الختان وأغرب القاضى أبو بكر بن العربى فى شرح الموطاحيت قال عندى أن الخصال الخمس المذكورة كلها واجبة وتعقبه أبو شامة على ما سيأتى فى آخر هذا الكتاب ونقل ابن دقيق العيد عن بعض العلماء أنه قال دل الجبر على أن الفطرة بمعنى الدين والاصل فيما أضيف إلى الشئء انه منه أن يكون من أركانه لا من زوائده حتى يقوم دليل على خلافه وقد ورد الأمر باتباع إبراهيم عليه السلام وعلمت أن هذه الحصال أمر بها ابراهيم عليه السلام وكل شئ أمر الله تعالى باتباعه فهو على الوجوب لن أمربه وتعقب بان وجوب الاتباع لا يقتضى وجوب كل متبوع فيه بل يتم الاتباع بالامتثال فان كان واجبا على المتبوع كان واجبا على التابع أو ندبافندب ويتوقف تبون هذه الخصال على الامة على ثبوت كونها كانت واجبة على إبراهيم عليه السلام ومما احتج به القائلون بالوجوب مارواه أبوداود من حديث حيث بن كثير بن كليب عن أبيه عن جده أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الرجل الذى أسلم ألق عنك شعر الكفر واختتن فاستدل ابن سريع على وجوبه بالاجماع على تحريم النظر الى العورة فلولا أن الختان فرض لما أبيع النظر اليها من المختون وتعقب بان سند الحديث ضعيف وقد قالابن المنذر لا يثبت في شئء وقال ابن القطان عنيم وأبوه مجهولان وقال الذهبي فيه انقطاع وفى الفتح أنه ضعيف ونقض ابن عبد البرماقاله ابن سريح بجواز نظر الطبيب وليس الطب واجبا اجماعاً واستدل أبو حامد والماوردى بأنه قطع لا يستخلف من الجسد تعبدا فلا يكون الاواجبا وفاساه على وجوب القطع فى السرقة واحترزا بعدم الاستخلاف عن الشعر والظفر وبالتعبد عن القطاع للا كلة فانه لا يجب وتعقب بات قطع اليدانما أبيع فى مقابلة جرم ، ظيم فلا يتم القياس واحتج القفال لوجوبه بأن بقاء الغلفة بس النجاسة ويمنع جهة الصلاة فتجب ازالتها وشبه النجاسة بباطن الفم واحتج الماوردى فقال فى الختان ادخال ألم عظيم على النفس وهو لا يشرع الافى احدى ثلاث خصال لمصلحة أو عقوبة أو وجوب وقدانتفى الاثنان فثبت الثالث وتعقبه الو شامة بان فى الختان عدة مصالح كمزيدالطهارة والنظافة فان القلفة من المستقدرات عند العرب وكثرذمهم الأقلف فى اشعارهم *(تنبيه)* قال الفخر الرازى الحكمةفى الختان أن الحشفة قوية الجس فمادامت مستورة بالقلفة تقوى اللذة عند المباشرة فاذا قطعت القلفة تصلبت الحشفة فضعفت اللذة وهو اللائق بشريعتنا تقليلاللذة لاقطعالها فالعدل الختان »(مهمة)* اختلف فى ختان نبينا صلى الله عليهوسلم على ثلاثة أقوال أحدها انه ولد مختونا مقطوع السرة أخرجه ابن عساكر من حديث أبى هريرة والطبرانى فى الأوسط وأبو نعيم والخطيب من طرق عن أنس نحوه ومخمعه الضياء فى المختارة لكن نقل العراقى عن الكمال بن العديم انه قال لا يثبت فى هذا شئ وأقره عليه وبه صرح ابن القيم ورد على من جعله من خصائصه صلى الله عليه وسلم فقد نقل ابن دريد فى الوشاح عن ابن الكلبى أن غيره من الانبياء كذلك وذكر الحافظ بن جر أن العرب تزعم أن الغلام اذا ولد فى القمر فسفت قلفته أى اتسعت فيصير كالمختون الثانى انه صلى الله عليه وسلم ختنه جده عبد المطلب يوم سابعه وصنع له مادية وسماه محمدا أورده ابن عبد البر فى التمهيد من حديث ابن عباس الثالث أنه صلى الله عليه وسلم ختن عند حليمة السعديةذكره ابن القيم والدمياطى ومغلطاى وقالاان جبريل عليه السلام ختته حين ظهر قلبه وكذا أخرجه الطبرانى فى الأوسط وأبونعيم من حديث أبى بكرة لكن قال الذهبي ان هذا منكروالله أعلم (وينبغى أن لا يبالغ فى خفض المرأة) أى شتائم (قال صلى الله عليه وسلم لا م عطية) الانصارية (وكانت تخفض) أى تختن النساء (يا أم عطية أشهى ولا تهكى فانه أسرى الوجه وأحظى عند الزوج) قال العراقى رواء الحاكم والبيهقى من حديث النحاك بن قيس ولابج داود نحو ممن حديث أم عطية وكلاهما ضعيف اه والأسمام هو أن يكون بين بين والنهلك هو المبالغة فى العمل قاله الزمخشرى وقد أخرج الطبرانى فى الكبير أيضاً من هذا الطريق ولفظه انخفضى ولاته-كر فانه أنضر الوجه وأخلى عند ٤١٩ عند الزوج ولفظ الضحاك بن قيس كان بالمدينة امرأة يقال لها أم عطية تخفض الجوارى فقال لهارسول الله صلى الله عليه وسلم ذلك والضحاك بن قيس راوى هذا الحديث قبل هو القهرى وقيل غيره وقال الحافظ ين مجرورواه أبو داود فى السنن وأعلى محمد بن حسان فقال مجهول ضعيف وقال فى موضع آخر كلاهما ضعيف و.عنى أسرى للوجه (أى أكثر لماء الوجه ودمه) لان شهونها تبقى بالاشمام فيرجع الدم إلى الوجه ويظهر فيه الطراوة (و) معنى قوله وأحظى عند الزوج أى (أحسن فى جماعها) وذلك لان الخافضة اذا استأصلت جلدة الختان ضعفت شهوة المرأة فكرهت الجماع فقلت حفظوتها عند بعلها كما انه الذاتر كتها بجمالها فلم تأخذ منها شيأ بقيت غلتها فقد لا تكت فى بجماع حليلها فتقع فى الزنا فأخذ بعضها تعديل المخلقة والشهوة (فانظر الى جزالة لفظه صلى الله عليه وسلم فى الكناية) مع كمال الايجاز والاختصار والتلويح إلى اختيار الوسط الذى هو العدل (و) انظر (إلى اشراق نور النبوة فى مصالح الآخرة التى هى أهم مقاصد النبوة الى مصالح الدنيا) ودقائقها (حتى انكشف له) من وراء حجاب (وهو) صلى الله عليه وسلم مع ذلك (أمى) لم يقرأ ولم يكتب ولا جلس بين يدى معلم (من هذا الامر النازل قدره) يشيرالى الحديث المتقدم (مالو وقعت الغفلة عنه) ولم ينبه على ذلك (خيف ضرره) واشتد شرره (فسبحان من أرسله رحمة للعالمين) محضة (ليجمع لهم بيمن بعثته) أى بركتها (مصالح الدنيا والدين) من كل ما يحتاج اليه الانسان منهما (صلى الله عليه وسلم) وشرف وكرم ومجد وعظم * (مهمة)* قال السهيلى فى الروض نقلا عن نوادر أبى زيد أول امرأة خفضت من النساء وثقبت اذنها وحرت ذيلها هاجر وذلك ان سارة غضبت عليها فلفت أن تقاع ثلاثة أعضاء من أعضائها فأمرها ابراهيم عليه السلام أن تبرقسمها بثقب انتها وخفضها فصارت سنة فى النساء اهـ (الثامن) من خصال الفعارة كماهو فى حديث عائشة على ماسيأتي بيانه اعفاء اللحنى وهو (ما طال من اللعبة وانما أخرناها لنلحق بها ما فى اللحية من السنن والبدع اذهذا أقرب موضع يليق به ذكرها وقد اختلفوا في المال منها فقيل ان قبض الرجل على لحيته وأخذ ما فضل عن القبضة فلا بأس) فى ذلك (فقد فعله) من الصحابة عبد الله (بن عمر) بن الخطاب رضى الله عنه (وجماعة من التابعين واستحسنه الشعبى) الفقيه عامر بن شراحيل (وابن سيرين) محمدوآخرون (وكرهه الحسن) البصرى (وقتادة) بن دعامة أبو الخطاب السدوسى (وقالواتركهاعافية) أى عفوا (أحب لقوله صلى الله عليه وسلم اعفوا اللحى) كمافى الصحيحين من حديث ابن عمر وفى رواية أوفولوفى رواية وفروا وفىرواية أرخوا بالخاء المعجمة على المشهور وقيل بالجيم من الترك والتأخير وأصله الهمز فذف تخفيفا واعفاء اللحمية توفير شعرها وتكثيره وانه لا يأخذ منه كالشارب من عها الشئ اذا كثر وزاد وهو من الاضداد وفى الفعل المتعدى لغتان أعضاء وعفاء وجاء المصدر هنا على الرباعى قال العراقى واستدلبه الجهور على أن الاولى ترك اللعبة على حالها وأن لا يقطع منها شئ وهو قول الشافعى وأصحابه وقال عياض يكره حلقها وقصها وتحريفها وقال القرطبي فى المفهم لا يجوز حلقها ولانتظها ولاقص الكثير منها قال عياض وأما الاخذ من طولها فحسن قال ويكره الشهرة فى تعظمها كما بكره فىقصها وزهاقال وقد اختاف السلف هل لذلك حدفتهم من لميحدد شيأ فى ذلك الاانه لا يتركها بحد الشهرة ويأخذ منها وكره مالك طولها جدا ومنهم من حدد بمازاد على القبضة فيزال ومنهم من كره الأخذ منها الافر ج أوعمرة اهـ (والامر فى هذا قريب اذلم ينته الى تقصيص اللحية وتدويرها من الجوانب) كماهو شأن أهل الذعارة (فان الطول المفرط) فيها (قد يشوه الخلقة) الاصلية (ويطلق ألسنة المغتابين بالغيز) والتعبيب (اليه فلا بأس بالاحتراز عنه على هذه النية وقال) ابراهيم بن الاسود (النضحى) فقيه الكوفة (عجبت لرجل) ونص القون عجبا من رجل (عاقل طويل اللعبة كيف لا يأخذ من لحيته ويجعلها) ونص القون فيجعلها ١ (بين لحيتين فان التوسط فى كل شىء حسن ولذلك قيل) ونص القوت وقال بعض الادباء (كما طالت أى أكثرلماء الوجهودمه وأحسن فى جاعها فانظر الی حزالة اهله صلى الله عليه وسلم فى الكتابة والى اشراق نور النبوّة من مصالح الا خرة التى هى أهم مقاصد النبوّة الى مصالح الدنيا حتى انكشف له وهو أمى من هذا الامر النازل قدره مالو وقعت الغفلة عنه خيف ضرره فسبحان من أرسلهرحمة للعالمين ليجمع لهم بين بعثته مصالح الدنيا والدين صلى الله عليه وسلم الثامنة ما طال من اللحمية وانما أخرناها لتلحق بهامافى اللحية من السنن والبدع اذ هذا أقرب موضع يليق به ذكرها وقد اختلفوا فيما طال منها فقيل ان قبض الرجل على لحينه وأخذ مافضل عن القبضة فلا بأس فقر فعله ابن عمر وجماعة من التابعين واستحسنه الشعبى وابن سير ين وكرهه الحسن وقتادة وقالاتركها عافية أحب لقوله صلى الله عليه وسلم اعفوا اللعبة والامر فى هذاقريبان لم ينتمالى تقصيص الحية وتدو برهامن الجوانب فات الطول المفرط قد يشوه الخلفة ويطلق ألسنة المغتابين بالنبزاليه فلا بأس بالاحتراز عنه على هذه النية وقال النحمى عجبت لرجل عاقل طويل الحمية كيف لا يأخذ من لحيته ويجعلها بين لحيتين فان التوسط فى كل شىء حسن ولذلك قيل كما طالت ٤٢٠ اللحمية تشمر العقل (فصل) وفى اللحية عشر خصال مكروهة وبعضها أشد كراهة من بعض خضابها بالسوادوة بيضها بالكبريت ونتفهاونتف الشيبسها والنقصان منها والزيادة فيها وتسريحها تصنعالاجل الرياءوتركها شعثة اظهارا الزهد والنظر الى سوادها عجبا بالشباب والى بياضها تكبرا بعلوالسن وخضابها بالحمرة والصفرة من غيرنية تشبها بالصالحين *أما الاول وهو الخضاب بالسواد فهو منهى عنه لقوله صلى الله عليه وسلم - بر شبابكم من تشبه بشيوخكم وشر شيوخكم من تشبه بش بابكم والمراد بالتشبه بالشيوخ فى الوقار لافى تبييض الشعرونهى عن الخضاب بالسواد وقال هوخضاب أهل النار وفى لفظ آخر الخضاب بالسواد خضاب الكفار اللحية تشهر العقل) وقال آخر ما طالت الليمية من رجل الاونقص من عقله بمقدار ما طال من لحيته قال صاحب القوت وأنشدت لبعض الظرفاء لا تعجبن الحية * طالت منابتها طويله نهوى بماعصف الريا* ح كأنهاذنب الحسيله قد يدرك الشرف الفتى* يوما ولحيته قلبه لعمرك ما الفتيات أن تنبت اللحى * ولكنما الفتياتكل فتى ندى وأنشدت لبعض العرب *(فصل)* (وفى اللحية عشر خصال مكروهة وبعضها أشد من بعض) ونص القوت وفى اللحية من خفايا الهوى ودقائق آفات النفوس ومن البدع المحدثة اثناعشرخصلة بعضها أعظم من بعض وكلها مكروهة وقد كما أجلناذلك عددا فى باب آفات النفوس (وهو خضابها بالسواد) لاجل الهوى وتدليس الشيب (وتبييضها بالكبريت) وغيره استعم الالاظهار على السن وسترا للحدائق والتعليم (و) من ذلك (نتفهاو) أيضا (نتف الشيب منها) تغطية للتكهل (والنقصان والزيادة فيها) على ما سيأتى بيانه (وتسريحها تصنعالاجل الرياء) ونص القوت لاجل الناس (وتركها شعثة) تغلة مغيرة (اظهار اللزهد) والتهاون بالقيام على النفس لأنه قد عرف بذلك (و) من ذلك (النظر الى سوادها عجبا) بهاوخيلاء وغرة (بالشباب) ونفرا (و) من ذلك النظر (الى بياضها تكبرا بعلوالسن) وتطاولا على الشباب فيحجبه نظره اليهاعن النظر لنفسه من تعلم العلم وتعلم القرآن الذى لا يسعه جهله (و) من ذلك (خضابها بالحمرة والصفرة من غيرنية) صالحة (تشبها بالصالحين) والقراء من أهل السنة فهذه عشر خصال وزادصاحب القوت فقال ومنه تقصيصها كالتعبية طاقة على طاقة التزين والتصنع ووافقه النووى فعد الخصال المكروهة فيها اثنى عشر كماقاله صاحب القوت وزاد حلقها وعقدها وضفرها وبه تمت الخصال اثنى عشر ثم فسر المصنف تلك الخ الفقال (أما الاول وهو الخضاب بالسواد) لالفرض الجهاد (فهو منهى عنه لقوله صلى الله عليه وسلم خيز شبابك من تشبه بشيوحكم ومر شيوحكم من تشبه بشبابكم) كذا فى الهوت ولكن قال بكهولكم بدل بشيوخكم قال العراقى أخرجه الطبرانى من حديث وائلة بن الاسقع بإسناد ضعيف اهـ قلت وكذا أبو يعلى قال الهيتمى وفيه من لم أعرفهم وأخرجه البيهقى عن ابن عباس وقال تفرد به بحر بن كنيز السقاو بحر قال فى الكاشف تركوه وفى الضعفاء اتفقوا على تركه وفيه أيضا الحسن ابن أبى جعفروهو ضعيف وأخرجه ابن عدى عن ابن مسعود وقال ابن الجوزى حديث لا بصح (والمراد بالتشبه بالشيوخ) فى الحديث المذكور (فى الوقار لافى تبييض الشعر) فانه مكروه لمافيه من اظهار علوالسن توصلا إلى التصدير وقال ابن أبى ليلى يعجبنى ان أرى قفا الشاب أحسبه شيخا وأبغض أن أرى قلها الشيخ أحسبه شابا فاذا هو بشيخ وأخذ الماوردى من الحديث أنه ينبغى الطالب الاقتداء بأشباحه والتشبه بهم فى جميع أفعالهم ليصيرلهاآ لها وعليها ناشئا ولما نالفها مجانبا وقال المناوى فى شرح الجامع معنى من تشبه بكهولهم أى فى سيرتهم لافى صورتهم فيغلب عليه وقار العلم وسكينة الحلم ونزاهة التقوى من مدانى الامور وكف نفسه عن علة الطبيع واخلاق السوء والتصابى واللهو فيكون فى الدنيافى رعاية الله وفى القيامة فى ظله ومعنى من تشبه بشبابكم أى فى العجلة والثبات والصبر عن الشهوات والقصد من حث الشباب على اكتساب الحلم وزجر الكهول عن الخفة والطاش (ونهى) رسول الله صلى الله عليه وسلم (عن الخضاب بالسواد) قال العراقى أخرجه ابن سعد في الطبقات من حديث عمرو بن العاص بإسناد منقطع ولمسلم من حديث جابر غير واهذابشئ واجتنبوا السواد قاله حين رأى بياض شعر أبي قحافة قلت وأخرجه أحمد عن أنس بلفظ غيروا الشيب ولا تقربوه السواد وزاد فى الفردوس بعنى أباقعافية (وقال) صلى الله عليه وسلم (هوخضاب أهل النار) أى الخضاب بالسواد (وفى لفظ آخر الخضاب بالسواد خضاب الكفار) قال العراقى أخرجه الطبرانى والحاكم من حديث ابن عمز بلفظ الكافر قال ابن أبى ـاتم