Indexed OCR Text
Pages 381-400
٣٨١ قال الرافعى ومن جلة البشرة ما يظهر من دماخى الاذنين وما يبدو من الشقوق وكذا ما تحت التلفة من الاقلف وما ظهر من انف المجدوع فى أظهر الوجهين وكذا ما ظهر من الثيب بالاقتضاض قدر ما يبدو عند القعود لقضاء الحاجة دون ماوراء ذلك فى أظهر الوجوه لانه صارذلك فى حكم الظاهر كالمشقوق والثانى انه لا يجب غسل ما وراء ملتقى الشفرين كمالا يجب غسل باطن الفم والانف خاصة وإزالة دمهاولا يدخل فيهما بالمن الفم والانف فلاتجب المضمضة والاستنشاق فى الغسل عندنا خلافا لابى حنيفة وذكر امام الحرمين ان فى بعض تعاليق شيخه حكاية وجه موافق لمذهب أبى حنيفة قلت مذهب أبي حنيفة انهما واجبتان فى الطهارة الكبرى مستوتتان فى الصغرى وقال أحدهما واحبتان فيهما جميعا وقال مالك والشافعى هما مستونتان فيهما جميعا ثم هو فرض اجتهادى لاختلاف العلماء فيه ودليل أبى حنيفة قوله تعالى وان كنتم جنبا فاطهروا أى فاغسلوا أبدانكم والبون يتأول الظاهر والباطن وما فيه حرج سقنا للضرورة والفم والانف يغسلان عادة وعبادة نثلافى الوضوء وفرضا فى النجاسة الحقيقية فشملهما نص الكتاب وكذا ما تقدم من حديث أبى هريرة تحت كل شعرة جذابة الحديث وكونه ما من الفطرة لا يقتضى الوجوب لانها الدين وهو أعم منه فلا يعارضه بخلافهما فى الوضوء لان الوجه هو ما يقع به المواجهة ولا تكون بداخل الأنف والفم ودليل مالك والشافعي انه. الووجبا فى غسل الحى لوجبافى غسل الميت وأيضا لو وجبافى الغسل اكانا من الوجه ولو كانا من الوجه لوجب غسلهما فى الوضوء (و) الواجب (من الوضوء) سنة أشياء منها (الغنية) وهى واجبة فى طهارة الاحداث واليه ذهب مالك وأحمد خلافا لابى حنيفة الافى إلتميم ودليل الجماعة قوله صلى الله عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات واعتبار ماءها التيم بالتيم وأما إزالة النجاسة فلا تعتبر فيها النية لانها من قبيل الترول والترول لاتعتبر فيها النبة وطهارة الاحداث عمادات فأشبهت سائر العبادات ويحكى عن ابن سريع اشتراط الذية فيها وبه قال أبو سهل الصعلوكى فيما حكاه صاحب التتمة ولا يجوز أن تتأخر النية عن أول غسل الوجه ولا يجب الاستصحاب الى آخر الوضوء لما فيه من السر ومحلها القلب وكيفيتها أن ينوى رفع الحدث أو استباحة الصلاة أو أداء فرض الوضوء وصفة الكل أن ينطق بلسانه بمانواه فى قلبه ليكون فى وطاء وقوام قيل الامالكا فانه كره النطق باللسان فيما فرضه النبة ولواقتصر على النية قلبه أجزاء بخلاف مالونطق بلسانه دون أن ينوى بقلبه ودليل أبى حنيفة فى عدم افتراضها فى طهارة الاحداث انه صلى الله عليه وسلم لم يعلم الاعرابى النية حين علمه الوضوء مع جهله ولو كانت فرضا لعلمه وقوله تعالى اذا قتم إلى الصلاة الآية أمر بالغسل والمسح مطلقا عن شرط النية فلا يجوز تقييد المطلق الابدليل وقوله عليه السلام انما الاعمال بالنيات قلنا بموجبه لكال المأمور به أى ثواب العمل بحسب النية فالمنفى ترتب الثواب على الفعل المجرد عن النية لالعدم كون الوضوء ونحوه قرية اذا لم ينو وأما حصول الطهارة فلا يتوقف على وجود النية لان الوضوء طهارة بالماء كغسل النجاسة به لانه خلق مطهرا فاذا أصاب الاعضاء طهر هاوان لم يقصد كهو فى الارواء والطعام فى الاشباع والنار فى الاحراق والحدث الحكمى دون النجاسة وأما التراب فانه غير منإلى للحدث بأصله فلم يبق فيه الامعنى التعبد وذلك لا يحصل بدون النية فافترقا والثانى (غسل الوجه) بالاستيعاب وهو أول الاركان الظاهرة للوضوء والثالث (نغسل اليدين إلى المرفقين) مثنى مرفق بكسر الميم وفتح الفاء وعكسه لغة ملت فى عظم العضدوع ظم الذراع أى مع المرفقين (و) الرابع (مسح) الرأس وليس من الواجب استيعاب الرأس بالمسح بل الواجب (ما ينطلق عليه الاسم) أى اسم المسح (من الرأس) خلافا لمالك فانه قال يجب الاستيعاب وهو اختيار المزنى واحدى الروايتين عن أحد وقال أبو حنيفة يتقدر بالربع (و) الخامس (غسل الرجلين إلى الكعبين) أى مع الكعبين (و) السادس (الترتيب) لما روى الدارقعانى من حديث رفاعة رفعه لا تتم صلاة أحدكم حتى يسبغ الوضوء وفرض الوضوء النية وغسل الوجه وغسل اليدين الى المرفقين وسع ما ينطلق عليه الاسم من الرأس وغسل الرجلين إلى الكعبين والترتيب مصر واما الموالاة فليست بواجبة والغسل الواجب باربعة بخروج المنى ٣٨٢ كما أمر الله تعالى فيغسل وجهه ويديه إلى المرفقين ويمسح برأسه ورجليه الى الكعبين وقال ابو حنيفة ومالك هو سنة وليس بواجب لان الواو فى الآية لمطلق الجمع فلا تفيد الترتيب والغاء لتعقيب بجملة الاعضاء لان المعقب طلب الفعل وله متعلقات وصل الى أوّلها ذكرا بنفسه والباقى بواسطة الحرف المشترك فاشتركت كلها فيه من غير إفادة طلب تقديم تعليق بعضها على بعض فى الوجود فصار مؤدى التركيب طلب اعقاب غسل جملة الاعضاء وهو نظير ادخل السوق فاشتر لنالحما وخبزا حيث كان الهاداعقاب الدخول لشراء ماذكركيم ما وقع (وأما الموالاة): هى المتابعة بأن يغسل العضو الثانى قبل جفاف الاول فى زمان معتدل وبدن معتدل (فليست واجبة) على القول الجديد بل هى سنة وبه قال أبو حنيفة وفى القول القديم واجبة وبه قال مالك وأحمد فى رواية دليل القول القديم أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ على سبيل الموالاة وقل من وصف وضوأه لم يصفه الامر تبامتواليا ودليل القول الجديد ما رواه أحمد وأبو داود من حديث أنس أن رجلا توضأ وترك لمعة فى عقبه فلما كان بعد ذلك أمره النبي صلى الله عليه وسلم يعسل ذلك الموضع ولم يأمره بالاستئناف (والغسل الواجب) أى المفترض (أربعة) أحدها (الغسل بخروج المنى) وهو موجب الغسل بالاجماع قال الرافعى والمنى خواص ثلاث أحدها الرائحة الشبيهة برائحة الجين والمطلع مادام رطبا فاذاجف أشبهت رائحته رائحة بياض البيض الثانية التدفق بدفعات والثالثة التلذذ بخروجه واستعقابه فتور الذكر وانكسار الشهوة وله صفات أخرنحو الثخانة والبياض فى منى الرجل والرقة والاصفرار فى منى المرأة فى حال اعتدال الطبع ولكن هذه الصفات ليست من خواصه بل الودى أيضا أبيض تخين كمنى الرجل والمذى رقيق كمى المرأة ولا يشترط اجتماع هذه الخواص بل الخاصبة الواحدة كافية فى معرفة أن الخارج منى فلوخرج بغير دفق وشهوة لمرض أوتحمل شئ ثقيل وجب الغسل خلافالابى حنيفة وكذلكمالك وأحمد فيما حكاه أصحابنا اه قلت من موجبات الغسل عندنا خروج التى الى ظاهر الجسد اذا انفصل عن مقره بدفق وشهوة من غير جماع كأن حصل باحتلام أوعبث أوفكر أونظر والدفق لازم الشهوة فإذا لم توجد الشهوة عند خروجه لا يوجب الغسل عندنا كم اذا ضرب على صلبه أوحل شبأ ثقيلا فنزل منه منى بلاشهوة ويششترط وجود الشهوة عند انفصاله من الصلب ولا يشترط دوامها الى انفصاله الى ظاهر الفرج عند أبى حنيفة ومحمد خلافا لابى يوسف ثم قال الرفعى ولواغتسل عن الانزال ثم خرجت منه بقية وجب الغسل لوجود الرائحة سواء خرجت بعد مابال أوقبله خلافالمالك حيث قال فى احدى الروايتين لاغسل عليه فى الحالتين وفى رواية انه ان خرج قبل البول فهو بقية التى الاول فلا يجب الغسل ثانياوان خرج بعده فهو منى جديد فيلزمه الغسل خلافا لاحمدحيث قال ان خرج قبل البول وجب الغسل ثانياوان خرج بعده فلا وحكى عن أبى حنيفة مثله وجعل ذلك بناء على اعتبار الدفق والشهوة لان ما خرج قبل البول بقية ما خرج بشهوة وما خرج بعد البول خرج بغير شهوة وقول من قال الخارج بعدالمنى منى جديدم نوع بل هو بقية الاول بكل حال قلت قال أصحابنا اذا أمنى بشهوة واغتسلى من ساعته وصلى ثم خرج بقية المنى عليه الغسل عند أبى حنيفة ومحمد لا عند أبي يوسف ولا يعيد الصلاة بالاجماع لانه اغتسل للاول ولا يجب الغسل الثانى الابعد خروجه ولوخرج بعد مابال وارتخفى ذكره أونام أو مشى خطوات كثيرة لا يجب عليه الغسل اتفاقالان ذلك يقطع مادة المنى الزائل عن مكانه بشهوة ولو خرج منه بعد البول وذكرم منتشر وجب الغسل والفتوى على قول أبى يوسف فى الضيف إذا استحى من أهل البيت أوخاف أن يقع فى قلبهم الريبة وعلى قولهما فى غير الضيف واذالم يتدارك مسلاذ كره حتى نزل الفنى صار جنبا بالاتفاق ثم قال الرافعى وقول المصنف فى الوجيز والمرأة اذا تلذذت بخروج ماثم الزمها الغسل يشعر بأن طريق معرفة المنى فى حقها الشهوة والتلذذلاغير وقد صرح به فى الوسيط قال ولا يعرف فى حقها الامن الشهوة وكذلكذكره امام الحرمين لكن ماذكره الامرون ٣٨٣ الاكثرون تصريح اوتعريضا التسوية بين منى الرجل والمرأة فى طرد الخواص الثلاث فقد قال فى التهذيب ان منى المرأة اذاخرج بشهوة أوتد يرشهوة وجب الغسل كمنى الرجل واذا وجب الغسل مع انتهاء الشهوة كان الاعتماد على سائر الخواص ولواغتسات المرأة من الجماع ثم خرج التى منها لزمها الغسل بشرطين أحدهما أن تكون ذات شهوة والثانى أن تقضى شهوتها بذلك الجماع لا كالنائمة والمكرهة واغا وجب الغسل عند اجتماع هذين الشرطين لأنه حية" ذيغلب على الظن اختلاط منها عنيه وإذا خرج منه] ذلك القدر المختلط فقد خرج منها منها أما فى الصغيرة والمكرهة و النائمة اذا خرج التى بعد الغسل لم يلزم اعادة الغسل لان الخارج منى الرجل وخروج منى الغير من الانسان لا يقتضى جنابة قات وفى ظاهر الرواية عندنا المرأة كاترجل وبه يؤخذ ووجهه حديث أم سليم هل على المرأة غسل إذا هى احتلت فقال نعم إذا رأت الماء وقيل يلزمها الغسل بالاحتلام من غير رؤية ماءاذا وجدت اللغة*(تنبيه)*يعتبر خروج ١١انى فى الرجل ببروزه من الاحليل حتى لو كان أقلف فنزل الى قلفته وجب عليه الغسل وأما فى المرأة فروجه من الفرج الداخل الى الفرج الخارج ثم هذا الخروج ثارة بثبت حسا حقيقة وهو ظاهر و تارة يثبت حكما فقدذكرواان المرأة اذا جومعت فيمادون الفرج ووصل الى الى رحها وهى بكر أو ذيب لاغل عليه النقد السبب وهو الانزال ومواراة الحشفة فان جبلت كان عليها الغسل من وقت المجامعة حتى يجب إعادة الصلوات من ذلك الوقت لوجود الانزال لانه لا حبل بدونه وبه قالت المالكية (و) الثانى (الالتقاء الختانين) قالت عائشة رضى الله عنها إذا التقى الختانان فقد وجب الغسل وفسر الشافعى رضى الله عنه النقاء الختانين فقال المراد منه تحاذيهما لاتضامهما فان التضام غير مكن لان مدخل الذكر فى أسفل الفرج وهو مخرج الولد والحيض وموضع الختان فى أعلاه وبينهما ثقبة البول وشفرا المرأة يحيط به ماجميعا وإذا كان كذلك كان التضام متعذرالما بينهما من الفاصل قلت ولهذا عبر أصحا بنا بتوارى حشقة أو قدرها قالوالان الحاصل فى الفرج محاذاته مالا التقاؤهم الان ختان الرجل موضع القطع وهو فيها دون خرة الحشفة وختان المرأة موضع قطع جلدة منها كعرف الديك فوق الفرج وذلك لان مدخل الذكر هو مخرج المنى والولد والحيض وفوق مدخل الذكرمخرج البول كاحليل الرجل وبينه ما جلدة رقيقة يقطع منها فى الختان فتان المرأة تحت مخرج البول وتحت مخرج البول مدخل الذكر فإذا غابت الحشفة فى الفرج فقد ماذى ختانه خذائها ولكن يقال لوضع ختان المرأة خفاض فذ كر الختانين بطريق التغليب اهـ وقال الرافعى ههناشهة وهى أن يقال ان كان موضع ختان المرأة فى حيز الداخل بحيث لا يصل اليهشئ من الحشفة فالقول بتعذر التضام واضد لو كان بحيث إذا أخط الشفرات بأول الحشفة لاقى شئ من الحشفة ذلك الموضع كان التضام ممكنا فلعل المراد من الحيز ذلك الموضع والله أعلم ثم موضع الخان غير معتبر بعينه لا فى الذكر ولا فى المحل أمافى الذكر فقطوع الحشفة اذا غيب مقدار الحشفة لزمه الغسل فانه فى معنى الحشفة ومعلوم ان أسفل من الحشفة ليس موضع ختان لكن تغييب قدر الحشفة معتبر فلوغيب البعض لم يجب الغسل لان التحاذى لم يحصل به غالبا وحكى ابن كم أن تغييب بعض الحشفة كتغييب الكل وروى وجه أن تغييب قدر الحشفة من مقطوع الحشفة لا يوجب الطهارة وإنماالوجب تغييب جميع الباقى اذا كان مثل الحشفة أو أكثر قال النووي فى الروضة قلت هذا الوجه مشهور وهو الراج عند كثير من العراقيين ونقل صاحب الحاوى عن نص الشافعى والسكن الاول أصح والله أعلم ثم قال الرافعى وأما فى المحل فلان المحل الذى هو موضع الختان قبل المرأة وكمايجب الغسل بالإيلاج فيه يجب بالايلاج فى غ- بره كالاتيان فى الدير وكذلك فرج الهمة خلافالابى حنيفة ولا فرق بين الإيلاج فى فرج الميت والإيلاج فى فرج الحى وخالف أبو حنيفة فى فرج الميت وكذا قال فى الصغيرة التى لا تشتهى ولا يجب إعادة غسل الميت بسبب الإيلاج فيه على أظهر الوجهين قلت ولذا عبر أصحا بنا فى توارى الحشفة أو قدرها اذا كان فى أحد والنقاء الختانين ٢٨٤ والحيض والنفاس وما عداه من الاغسال سنة كغسل العيدين والجمعة سبيلى: دمى حى ولم يقيد وابكونه مستهسمى لانه لو أولج فى صغيرة لا تشتهى ولم يفضها لزمه الغسل وان لم ينزل فى الصحيح لانما صارت ممن تجامع (و) الثالث غسل (الحيض) وهودم يخرج من رحم المرأة البالغة مقدر أقله عندنا بثلاثة أيام وأكثره بعشرة أيام قال الله تعالى ولا تقربوهن حتى يطهرن بالتشديد أى يغتسلن ووجه الاستدلال هوان الله تعالى منغ الزوج من الوطء قبل الاغتسال ونحن نعلم ان الوطءحقه بقوله تعالى فاتوا حرثكم فلولم يكن الاغتسال واجبالمامنع من حقمولانه لما منع من القربات إلى غاية الاغتسال حرم عليها التمكين ضرورة ثم إذا انقطع الدم وجب عليها التمكين إذا طلبه منهالثبوت حقه حال الانقطاع وهى لا تتوصل اليه الابالغسل ومالايتوصل الى اقامة الواجب الابه يجب كوجوبه كذا فى التوضيح اصدر الشريعة وقال الرافعى ثم وجوبه بخروج اللم أو بانقطاعه فيه ثلاثة أوجه أحدها بخروجه كمايجب الوضوء بخروج البول والغسل بخروج المني وثانيها بالانقطاع لقوله صلى الله عليه وسلم لفاطمة بنت أبى حبيش اذا أقبلت الحيضة فدعى الصلاة وإذا أدبرت فاغتسلى وصلى علق الاغتسال بادبار الدم وثالثها وهو الاظهران الخروج يوجب الغسل عند الانقطاع كما يقال الوطنوحب العدة عند الطلاق والنكاح يوجب الارث عند الموت قلت والقول الثانى هو اختيار مشايخ بخارى من الحنفية وعلل فى البحربان الحيض اسم للم مخصوص والجوهر لا يكون سبباللمعنى وقد نظر فيه اذا لانقطاع طهارة ويستحيل أن توجب الطهارة طهارة وانمايوجبها الخارج النجس وهو اختيار الكرخى وعامة العراقيين ورج صاحب البحرانه انما يجب بوجوب الصلاة كما قد منا فى الوضوء والغسل وقد نقل البراج الهندى الإجماع على أنه لا يجب الوضوء على المحدث والغسل : لى الجنب والحائض والنفساء قبل وجوب الصلاة أوارادة ما لا يحل الابه (و) الرابع غسل (النفاس) وهو بالكسر الدم الخارج عقب الولادة ووجوبه ثابت بالاجماع لانه أقوى من الحض اذ هو شت بنفس السيلان بخلاف الحيض بل وجوب الغسل بعد الولادة لا يتوقف على السيلان عند أبى حنيفة وقال الرافعى فلو ولات ولم تر للاولاد ما ففى وجوب الغسل عليها وجهان أحدهما لا يجب وأظهرهما الوجوب لانه لا يخلو من بلل وان قل غالبا فيقام الولد مقامه قلت وفى الشامل لو ولات ولم ترد ما يجب عليها الغسل عند أبى حقيقة لا عند صاحبيه* استطراد* ظاهر سياق المصنف يقتضى حصر موجبات الغسل فى الاربعة المذكورة لكن القاء العلقة والمضغة موجب على المنهج وكذا غسيل الميت قال فى القديم يجب به الغسل على الغاسل واليه ذهب أحمد والجديد أنه ليس من موجبات الغسل وماوردفيه محمول على الاستحباب قلت ونغسل الميت واجب على الكفاية ودليل وجوبه الاجماع وقوله صلى الله عليه وسلم الذى سقط عن بعيره اغسلوه بالماء والسدو كذا فى الصحيحين من حديث ابن عباس والامر للوجوب وأطلق فيه ابن الهمام والسبروجى وغير هماانه فرض كفاية اذا قام به بعض سقط عن الباقين وقد علم من ذلك انه ليس المراد بالواجب هذا الاصطلاحى الذى دون الفرض عندناً ثم قيل سببه حدث حل بالموت لاسترخائه فوق النوم والاغماء وقال الجرجانى نجاسة حلت بالموت طهارته بالغسل لكرامته ولذا يتنجس البئر بموته فيها ولو وقع فيها بعد الغسل لا ينتجس وقال السروجى فى شرح الهداية قول الجربانى هو الاظهر (ومانراه من الاغتسال) أى مأسوى المذكور من الأربعة (سنة) وهى أربعة (كالغسل ليوم الجمعة) وعند مالك هو واجب لقوله عليه السلام من أتى منكم الجمعة فليغتسل متفق عليه أمر وهو للوجوب قلنا كان ذلك فى الابتداء ثم نسخ لماروى أبوداودعن عكرمة ان أنا سامن أهل العراق جاوا فقالوا يا ابن عباس أخرى الغسل يوم الجمعة واجباقال لالكنه أطهر وخير من اغتسل وسأخبركم كيف بدأ الغسل كان الناس مجهود ين يلبسون الصوف ويعملون على ظهورهم وكان مسجدهم ضيفا مقارب السقف انماهو ريش تفرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فى يوم خار وعرف الناس فى ذلك الصوف حتى تارت منهم رياح أذى بعضهم بذلك بعضا فما وجدتلك الرياح قال يا أيها الناس اذا كان هذا ٣٨٥ هذا اليوم فاغسلوا وليمس أحد كم أمثل ما يجد من دهنه وطيبه قال ابن عباس ثم جاء الله بالخير وليسوا غير الصوف وكفوا العمل ووسع مسجدهم وذهب بعض الذى كان يؤذى بعضهم بعضا من العرف وفى الصحيحين من حديث أبى هريرة قال بينماء و يخطب الناس يوم الجمعة اذدخل عثمان بن عفان فعرض به عمر فقال مابال رجال يتأخرون بعد النداء فقال عثمان يا أمير المؤمنين مازدت حين سمعت النداء ان توضأت ثم أقبلت فقال عمر والوضوء أيضا ألم تسمعوا رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول اذا جاء أحد كمالى الجمعة فلميغ تسل خلو كان الأمر للوجوب ،اكتفى عثمان بالوضوء ولما سكت عمر والصحابة عن الزامه بالغسل ولو وقع لنقل ثم غسل الجمعة للصلاة عند أبى يوسف وهو الاصح ولاليوم عند الحسن بن زيادلكن بشرط أن يتقدم على الصلاة ولذا قال قاضيخان فى فتاويه انه لواغتسل بعد الصلاة لا يعتبر بالاجماع وسيأتى فى باب الجمعة قريبا (و) كغسل (العيدين) الفطر والاضحى لما ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم أنه كان يغتسل فيهما وكونه للصلاة قول أبي يوسف كم فى الجمعة (و) كعسل (الاحرام) بحج أو عمرة أو به مالانه صلى الله عليه وسلم تجر د لا هلاله واغتسل وهو غسل تنظيف لا تطهير (و) كالغسل (الوقوف يوم عرفة) للحاج لالغيرهم ولا خارجا عن غرفة ويكون بعد الزوال لاقبله لينال فضل الغسل للوقوف فهذه أربعة أغسال مسنونة ثم ان هذه الاربعة التى قال المصنف بسنيتها فقد صحمع صاحب الهداية وغيره انها مستحبة لا سنة لان الوجوب اما غير مراد من الامر كما تقدم فى قصة عثمان أوانه كان ثم نسخ كماذكرابن عباس فان كان الامر للندب فلا كلام وان كان الوجوب فإذا نسخ الوجوب لا يبقى الندب أيضا الا أنه قددل الدليل على الاستحباب وهو قوله عليه السلام ومن اغتسل فهو أفضل وكذا غسل العيدين الاصح انه مستجب قياسا على الجمعة لانه يوم اجتماع مثلها وكذا غسل يوم عرفة مستحب أيضا فيا ما على الجهة للاجتماع وكذا الغسل عند الإحرام مستحب ايضاوماذ كرفيه من الحديث فواقعة حال لاتستلزم المواظبة واللازم الاستحباب قاله ابن الهمام ثم شرع المصنف فى ذكر الاغسال المندوبة فقال (و) الغسل لوقوف (مزدلفة) لانه ثانى الجعين وهو بعد طلوع فيريوم النحر لانه وقت الوقوف بها وانما ندب فيه الكونه فيها غفرت الدماء والمظالم بدعائه صلى الله عليه وسلم فى أمنه واستجاب الله دعاء: فيها (و) الغسل (لدخول مكة) شرفها الله تعالى لطواف الزيارة فيؤدى الغرض بأ كمل الطهارتين ويقوم بتعظيم حرمة المكان وكذا عنددخولها لاداءنسك (وثلاثة اغسال لا يام التشريق) أى لرمى أيامه لكل يوم غسل مستقل وهى بعديوم النحر قيل سميت لات لحوم الأضاحى تشرق فيها أى تقدد فى الشرفة وهى الشمس وقيل تشريقها تقطيعها وتشريحها (و) الغسل (لطواف الوداع على قول) والصحيح انه مندوب (والكافر إذا أسلم) طاهرا (غير جنب) فائه يندب له الاغتسال لأنه صلى الله عليه وسلم أمر قيس بن عاصم وتمامة بذلك حين أسهما وحمل ذلك على الندب وكذا اذا أسلمت طاهرة من حيض ونفاس هكذاذكره شمس الأئمة السرخسى فى شرحه على المبسوط وفى المحيط له فإذا أجنب ثم أسلم فالصحيح أنه يجب عليه الغسل لات الجذابة صفة باقية بعد اسلامه كمفاءصفة الحدث بخلاف الحيض ولكن قال قاضيخان الاحوط الوجوب فى الفصول كلها (والمجنون اذا أفاق) من جنوبه قال فى الدر المختار وكذا المغمى عليه ك فى غرر الاذكار وهل السكران كذلك لم أره اهـ وقال الرافعى زوال العقل بالجنون والاغماء يوجب الغسل حكاه بعضهم عن أبى هريرة وروى آخرون وجهين فى الجنون والاغماء جميعا قال ووجه وجوبه ان زوال العقل يفضى الى الانزال غالبا فأقيم مقامه كالنوم أقيم مقام خروج الخارج والمذهب المشهورانه لا يجب به الغسل ويستصحب يقين الطهارة الى أن يستيقن الانزال والقول بأن الغالب منه الانزال منوع (و) يندب الغسل (إن يغسل منتا) أى عند الفراغ من غسله لماروى أنه صلى الله عليه وسلم قال من غسل ميتافليغتسل ومن مسه فليتوضأ وقد حملوه على الاستحباب وحمله أحمد على الوجوب وهو القول القديم للشافعى (فكل ذلك والاحرام ولوقوف بعرفة ومز دلفة ولدخول مكة وثلاثة أغال أيام التشريق ولطواف الوداع على قول والكافر إذا أسلم غير جنب والجفون اذا أفاق وإن غسل ميتافكل ذلك ( ٤٩ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى) ٣٨٦ مستحب) وقد بقى عليه من الاغسال المستحبة الغسل إن بلغ بالسن وهو خمس عشرة سنة على المفتى به عندنا فى الجارية والغلام وعند الفراغ من الحجامة وفى ليلة النصف من شعبان تعظيمالها وفى ليلة القدر ولدخول المدينة المشرفة ولصلاة الكسوف والخسوف والاستسقاء والفزع من أى شئ كان وظلمة حصلت نهارا ومن ريح شديد فى أى وقت كان وللتائب من ذنب والقادم من سفر وللمستحاضة إذا انقطع دمها ولمن برادقتله ويكفى غسل واحد العيد والجمعة إذا اجتمعا. كما يكفى لفر ضى جماع وحيض *(كيفية التيمم) لمافرغ من ذكر الطهارة بالماء شرع فى بيانها بالتراب اذ من حق الخلف أن يتبع السلف وهو لغة ا لقصد ومنه لا تجمعوا الحديث منه تنفقون وشرعا مسح الوجه واليدين بتراب بنية وهو من خصائص هذه الامة وقد شرع النجم فى غزوة المر يسيع وهى غزوة بني المصطلق وبسبب مشروعيته نزول النبي صلى الله عليه وسلم بأصحابه على غير ماء فى تلك الغزوة وحكمه حل ما كان ممتنعا قبله وصفته انه فرض للصلاة مطلقاويندب لدخول المسجد محدنا وأشار المصنف الى السبب المبحله وانه شىء واحد وهو ا عجز عن استعمال الماء وقد بين المراد منه فقال (من تعذر عليه استعمال الماء) أوتعسرتم أشار الى بيان أسباب العجز فقال (افقده) قال الله تعالى فلم تجد وا ماء فتيمموا والمراد بالفقد هنا أن يتحقق عدم الماء حواليه مثل أن يكون في بعض رمال البوادى فيتم وهل يفتقر الى تقديم الطلب عليه فيه وجهان أحدهمانع لان الله تعالى قال فلم تجدوا وانما يقال ذلك اذا فقد (بعد الطلب) وأظهر هماوه والذى ذكره المصنف فى الوجيز انه لا حاجة الى الطلب لان الطلب مع تيقن الفقد عبث وماذكر من الاستدلال بالآية منوع واذالم يتبقن عدم الماء حواليه بل جوّز وجوده تجو بزاقريباأو بعيدا فى حد الغوث وجب تقديم الطلب على النجم لان التيمم طهارة ضرورة ولا ضرورة مع امكان الطهارة بالماء ويشترط ان يكون الطلب بعد دخول الوقت فينئذ تحصل الضرورة وهل يجب أن يطلب بنفسه أو يجوز أن ينيب فيهغيره فيه وجهات أظهر همانه يجوز الإنابة حتى لوبعت النازلون واحد المطلب الماء أخراً طلبه عن الشكل ولا خلاف انه لا يسقط بطلبه الطلب عمن لم يأمره ولم يأذن له فيه وكيفية الطلب ان يبحث عن رحله ان كان وحده ثم ينظريمينا وشمالاً وخلفا وقدا ما اذا كان فى مستومن الارض ويخص مواضع الخضرة واجتماع الطيور بمزيد الاحتياط وان لم يكن الموضع مستويا واحتاج الى التردد نظرفان كان يخاف على نفسه أوماله فلا يجب ذلك لان الخوف يبيح له الاعراض عنذ تيقن الماء فعند التوهم أولى وان لم يخف فعليه أن يتردد الى حيث يلحقه غوث الرفاق وهذا الضابط مستفاد من شيخه امام الحرمين حيث قال لانكلفه عن مخيم الرفقة فردهذا أوفر سخين وان كان الطرق آمنة ولا نقول لا يفارق طنب الخيام والوجه القصد أن يتردد ويطلب الى جمث لواستغاث بالرفقة لا عانوه هذا ويختلف باستواء الارض واختلافها صعوداوهبو طاقال الرافعى ولا يلفى هذا فى كلام غيره ولكن الأئمة من بعده تابعون عليه وليس فى الطرق ما يخالف ثم قال وعند الإمام أبى حنيفة ليس على المتيم طلب اذا غلب على ظندان بقربه ماء قلت والذى فى متون المذهب ويحب طلب الماء غلوة بنفسه أو رسوله وهى ثلاثمائة خطوة إلى مقدار أربعمائة خطوة من جانب ظنه ان ظن قربه برؤية طيراً وخضرة أواخبار مخبر لان غلبة الفان دليل يجب العمل به فى الشرع مع الامن به والافلايطلبه وفى السراج الوهاج ولو تميم من غير طلب وكان الطلب واجبا وصلى ثم طلبه فلم يجده وجبت عليه الاعادة عند هما خلافالابى يوسف فلوا والقدر المبيع له بعده ميلاوالمرادبه هنا ثلث الفرسخ والتقدير بالميل هو المختارلانه لم يذكر فى ظاهر الرواية حدا فى حالة العلم به فقدره محمد فى رواية بميل وفى أخرى بميلين وروى الحسن عن أبى حقيقة انه ميلان ان كان امامه والافيل والميل هو المختار لانه يتحقق لزوم الحرج بالذهاب إليه وما شرع التيمم الالدفع الخرج والله أعلم وقال الرافعى وإذا تيقن وجود الماء حواليه فإما أن يكون على مسافة ينتشر اليها النازلون فى الاحتطاب مستحب * (كيفية التعميم)* من تعذر عليه استعمال الماء الفقده بعد الطلب ٢٨٧ الاحتطاب والاحتشاش فيحب السعى اليه والوضوعيه قال محمد بن يحي ولعله يقرب من نصف فرسخ واما أن يكون بعيدا عنه بحيث لوسعى إليه للهاته فرض الوقت فيتميم ولا يسعى اليه لانه فائه فى الحال وهل الاعتبار من أول وقت الصلاة أم يعتبر فى كل صلاة وقتها والاشبه بكلام الأئمة ان الاعتبار من أول وقت الصلاة لو كان نازلا فى ذلك المنزل ولا بأس باختلاف المواقيت والمسافات فان الغرض صيانة وظيفة الوقت عن القوات قال النووى فى الروضة قلت هذا الذي ذكره الرافعى ونقله عن مقتضى كلام الاصحاب من اعتبار أوّل الوقت ليس كما قاله بل الظاهر من عباراته- مان الاعتبار بوقت الطلب وهوظاهرأص الشافعى فى الام وغيره والله أعلم *(تنبيه) * قال الرافعى واذا عرفت ان مع الرفقة ماء فهل يجب استيهابه من صاحبه فيه وجهات أحدهما لالصعوبة السؤال على أهل المرواة والثانى وهو الاظهر تم لانه ليس فى هبة الماء كبير منة وقال النووى فى الروضة قلت قال أصحابنا ولا يحب أن تطلب الماء من كل واحد من الرفقة بعينه بل ينادى من معه ماء من يجود بالماء ونحوه حتى قال البغوى وغيره لوقات الرفقة لم يطلب من كل بعينه والله أعلم قلت وفى البحر نقلا عن الوافى مع رفيق» ماءفظن انه ان سأله أعطاه لم يجزالتيمم وان كان عنده انه لا يعطيسه نيهم وان شك فى الاعطاء فتيميم وصلى فسأله فأعطاه يعيد وائته أعلم ثم أشار الى السبب الثانى من أسباب العجز بقوله (أولمانع له عن الوصول) والسعى (اليه) أى إلى الماء بأن خاف على نفسه (من -- بع) بضم الباء واسكانها لغة وبالاسكان قرى فى قوله تعالى وماأكل السبع روى ذلك عن الحسن البصرى وطلحة بن سليمان وأبى حيوة ورواه بعضهم عن عبد الله بن كثير أحد السبعة ويقع السبع على كل ماله ناب يعدوبه ويفترس كالذئب والفهد والثمر وأما الثعلب فليس بسبع وان كان له ناب لانه لا يعدوبه ولا يفترس وكذلك الضبع قاله الازهرى (وحابس) كعدوّاً وسارق أو غاصب بان خاف على ماله المخلف فى المنزل أو الذى معه من هؤلاء فله التجم وهذا الماء كالمعدوم قلت وزادوا عندنا فقالوا وكذا لوخاف المديون المفلس الحبس أو خاف فاسقا عند الماء وهؤلاء كلهم لا اعادة عليهم ثم قال الرافعى وكذلك الحكم لو كان فى السفينة ولا ماء معه وخاف على نفسه لواستقى من البحر والخوف على بعض الاعضاء كالخوف على النفس ولوخاف الوحدة والانقطاع عن الرفقة لوسعى اليه فان كان عليه ضرر وخوف فى الانقطاع لم يلزمه السعى اليهويتمم وان لم يكن ضررفكذلك على أظهر الوجهين ثم أشار الى السد الثالث من أسباب العجز بقوله (أو كان الماء الحاضر) سواء كان ملوكاله أو لغيره لكنه (يحتاج إليه لعماشه) ذله التميم دفعالما يلاحقه من الضرر لوتوضأبه (أو عطشر رفيقه) ولو رفيق القافلة أو حيوانا آخر محتر ما دفعه اليه امامجانا أو بعوض ويتمم ولعطشان أن يأخذ منه قهر الولم يبذله وغير المحترم من الحيوان هو الحربى والمرتد والخنزير والكلب العقور وسائر الفواسق وما فى معناها وهل يفترق الحال بين أن تكون هذه الحاجة ناجزة وبين أن تكون متوقعة فى المال اما فى عطش نفسه فلافرق بل توقعهما لا لاءواز غير ذلك الماء ظاهرا حصوله ما لاوامافى عطش الرفيق والبهيمة فقد أبدى امام الحرمين ترددا فيه وتابعه المصنف فى البسيط والظاهر الذى اتفق عليه العظم أنه يتركه لرفيقه ويتمم كما يفعل ذلك لنفسه اذلا فرق بين الروحين فى الحرمة* (تنبيه) * قال الشافعى رضى الله عنه اذا مات رجل له ماء ورفقاؤه يخافون العطش شريره وعموه وأدواتمنه فى ميراثه لانه ليس للنفس بدل والطهارة بدل وهو التميم واختلفوا فى مراد الشافعى بالثمن نقيل أرادبه المثل لان الماء مثلى والمثليات تضمن بالمثل دون القيمة وقيل أراد به القيمة وانما أو جها هما لان المسئلة مفروضة فيما اذا كانوا فى مفازة عند الشرب ثم رجعوا الى بلد تهم ولا قيمة للماء بهاذلوأدّوا الماء لكان ذلك احباط الحقوق الورثة فيغرمون قيمته يوم الاتلاف فى موضعه والله أعلم*(تنبيه)* آخرإذا أوصى؟ ، ثم لا ولى الناس به أو وكل رجلا بصرف مائه إلى أولى الناس به خضر محتاجون الى ذلك الماء كالجنب والحائض والميت ومن على بدنه نجاسة فى يقدم أو بمانح له عن الوصول اليه من سبع أوسابس أوكان الماء الحاضر يحتاج اليه لعطشه أولعطش رفيقه ٣٨٨ أو كان ملكالغيره ولم يبعه الا باكثر من ثمن المثل أو كان به جراحة أو مرض وخاف من استعماله فساد العضو أوشدةالضنى منهم اعلم أن المبت ومن على بدنه نجاسة أولى من غير هما اما الميت فلمعنيين أحدهما قال الشافعى رضى الله عنه ان أمره يفوت فليختم بأ كمل الطهارتين والثانى قال بعض الاصحاب المقصود من غسل الميت تنظيفه وتكميل حاله والتراب لايفيدذلك وغرض الحى يحصل بالتيمم وأما من على بدنه نجاسة فلان إزالة النجاسات لابدل لها ولالطهارات بدل وهو النجم وإذا اجتمعا ففي موجهان أصحهما ان الميت أولى وان اجتمع مبتان فان مانا على الترتيب فالاول أولى فإن مانا معافاً فض لهما فان استويا أفرع بينهما وفى الحائض مع الجنب ثلاثة أوجه أصحها ان الحائض أولى لان حدثها أغلظ قلت زعامة مشايخ الحنفية ان الميت أولى من الجنب والحائض كذا فى الخلاصة والله أعلم. ثم أشارالى السبب الرابع من أسباب العجز بقوله (أو كان) الماء (ملكا لغيره ولم يبع منه الابأكثر من ثمن المثل) لا يلزمه الشراء ويتجيم وقال بعضهم ان بيع بزيادة يتغامن الناس بمثلها وجب الشراء ولا عبرة بتلك الزيادة وان كان البيع نسيئة وزيد بسبب التأجيل ما يليق به فهو يتع ثمن المثل على أظهر الوجهين وان زاد المبلغ على من مثله نقدا وجب الشراء بالنسيئة ولوملك الثمن وكان حاضرا عنده لكنه كان محتاجا اليه لد ين مستغرق فى ذمته أو لنفقته ونفقة رقيقه أو لحيوان محترم معه أو لسائرمؤنات سفره فى ذهابه وإيابه لم يجب عليه الشراء واختلف فى من مثل الماء على ثلاثة أوجه أحد هان من مثله قدر أحرة نقله الى الموضع الذى فيه الشخص والثانى انه يعتبر من مثله فى ذلك الموضع فى غالب الاوقات ولا يعتبر ذلك الوقت بخصوصه والثالث انه يعتبر فى ذلك الموضع فى الحالة فإن لكل شئ سوقا يرتفع وينخفض فيه ومن مثل الشئء ما يليق به فى تلك الحالة الاول اختاره المصنف وتبعه كثيرون والثانى منقول عن أبى اسحق واختاره الرويانى والثالث هو الاظهر عند الاكثر من من الاصحاب وقول المصنف أوكان ملكا لغيره وكذا قوله فى الوسيط ان من مثله أحرة نقله فيه يعرف الرغبة فى الماء وان كان مملوكا على الاصح فيه اشارة الى ان الوجه الذى اختاره ليس مبنيا على أن الماء لايملك كاذهب اليه شيخه امام الحرمين وتابعه المسعودى فان القول به وجه ضعيف فى المذهب فليكن كذلك ماهو مبنى عليه *(فصل) * وقال أحمدابنا يجب طلب الماء ممن هو معه ان كان فى محل لا تشع به النفوس وان لم يعطه الا بثمن مثله لزمه شراؤه به وبزيادة بسيرة لا بزيادة غين فاحش وهو ضعف القيمة وقيل شطرها وقيل مالا يدخل تحت تقويم المقوّمين ان كان الثمن معه فضلا عن نفقته وأجرة حمله وأما العاشر فيجب على القادر شراؤه باضعاف قيمته احياء لنفسه*(لطيفة) * ذكر صاحب الاشباه فى فن الحكايات احتاج الامام أبو حنيفة إلى الماء فى طريق الحاج فساوم أعرابيا قربة ماء فلم يبعه الابخمسة دراهم فاشتراه بها ثم قال كيف أنت بالسويق فقال أريده فوضعه بين يديه فأ كل ما أراد وعطش فطلب الماء فلم يعطه حتى اشترى منه شربة ماء بخمسة دراهم ثم أشار المصنف الى السبب الخامس من أسباب العجز بقوله (أوكان به جراحة) وهى نوع خاص من المرض فيكون ذكر قوله أو مرض إلى آخره بعده من باب التعميم بعد التخصيص والجراحة قد تحتاج الى القاء لصوف بها من خرقة أوقطنة فاذا لم يكن على الجراحة لصوق فلا يجب المسح على محل الجرح وهل يجب القاء اللصوق عليه عند امكانه فيه وجهان قال الشيخ أبو محمد يجب واستبعدامام الحرمين ذلك وقال انه لا نظيرله فى الرخص وليس للقياس مجال فيها وقد جعل المصنف الجراحة سببا مستقلا من أسباب العجز فى كتابه الوجيز ولذا فصلته عما بعده تبعاله والانسياقه دال على انه مع ما بعده سبب واحد ثم أشار الى السبب السادس من أسباب العجز بقوله (أو) كان به (مرض وخاف من استعماله) أى الماء (فساد العضو أو شدة الضنى) اعلم أن المرض على ثلاثة أقسام القسم الاول مايخاف معه من الوضوء فوت الروح أو فوت عضو أو منفعة عضو فيح النبمم ولو خاف مرضا مخوفا تم على المذهب وهو الذى ذكره المزنى فى المختصر والمسعودى وغيره فى الشروح وقد حكى امام الحرمين فى ٣٨٩ فى المرض المخوف طريقين أحدهما الذى ذكر والثانى أن فيه قولين وظاهر المذهب القطع بالجواز هو الذى اقتصر عليه النووى فى الروضة الثانى المرض الذى يخاف من استعمال الماء معه شدة الضنى وهو المرض المدنف الذى يجعله مضنى أو زيادة العلة أو بهاء البرء أو بقاء الشين القبيح اما زيادة العلة وبطء البرء فقد حكوا فيها ثلاثة طرق أظهر هان فى جواز التميم للخوف منها قولين أحدهما المنع وأظهرهما الجواز وبه قال مالك وأبو حنيفة فان قلت ما الفرق بين زيادة العلة وباء البرء فالجواب أن المراد من زيادة العلمة افراط الالم وكثرة المقدار وان لم عقد المدة ومن بهاء البرء امتداد المدة وان لم يزد القدروقد يجتمع الامران وأماشدة الضنى فهونوع من المرض خاص وفيه الطريقان الاولان وأما بقاء الشين على بدنه فينظرات خاف شينا قبيها على عضو ظاهر كالسواد الكثير فى الوجه ففيه ثلاثة طرق أيضا أحدها الجزم بالجواز لانه بشوّه الخلقة ويحكى ذلك عن ابن سريع والاصطغرى والثانى الجزم بالمنع اذليس فيه بطلات عضو ولا منفعته وانماهو فوات جمال وان خاف شيئا يسيراً كأثر الجدرى فلا عبرة به وكذلك لوخاف شينا قبيحا على غير الاعضاء الظاهرة الثالث المرض الذى لا يخاف من استعمال الماء معه محذورا فى العاقبة فلا ترخص فى التجم ان كان يتألم فى الحال لجراحة أو برد أوحر لانه واجد للماء قادر على استعماله من غيرة رو شديد واعلم أن المرض المرخص لا يفترق فيه الحال بين أن يعرفه بنفسه وبين أن يخبره بذلك طبيب حاذق بشرط كونه مسلما بالغاعدلاوفى وجه يقبل فى ذلك خبرالصبى المراهق والفاسق أبضا ولا فرق بين الحر والعبد والذكر والأنثى لان طريقة الخبر وأخبارهم مقبولة ولا يشترط فيه العدد وحكى أبو عاصم العبادى فيه وجها وهذا كله فيها اذا منعت العلمة استعمال الماء أصلالعموم القدر جميع موضع الطهارة وضوا كان أو غسلا وان تمكنت العلة من بعض الاعضاء دون بعض غسل الصحيح بقدر الامكان قال النووى فى الروضة قلت واذا لم يوجد طبيب بشرطه قال أبو على السنجى لا يتميم ولا فرق فى هذا السبب بين الحاضر والمسافر والحدث الأصغر والأكبر ولا اعادة فيه» (تنبيه)* قد ذكر المصنف هذه الاسباب السعة من أسباب العجز المبيع للتيمم وقد ذكر فى الوجيز سببا سابعا وهو العجز بسبب الجهل كم اذا نسى الماء فى رحله واعترضه الرافعى بان السبب المبح هذا انماهو الفقد فى ظبه الاانه تبين بعد ذلك انه لم يكن فقد ولاشك ان الاسباب المبيحة يكفى فيها الظن ولا يعتبر اليقين وإذا كان كذلك فليس هذا سبباخارجاعما تقدم واللائق ذكره فى أحد موضعين اما آخر سبب الفقد واما الفصل المعقود فى انه هل يقضنى من الصلوات المختلة وقال النووى فى الروضة بل له هنا وجه ظاهر فات من جملة صوره اذا أضل رحله أو ماءه فهذا من وجه كالواجد فيتوهم انه لا يجوزله التيمم ومن وجه عادم فلهذا ذكره المصنف فى الاسباب المبيحة للإقدام على النجم والله أعلم اه قلت الرافعى لا يذكر أن تلك الصورة من جلة الاسباب المبحة وانما اعتراضه على المصنف فى عده سببا مستقلامع انه داخل فيما تقدم ومما يؤيده انه لم يذكره فى هذا الكتاب فكأنه رأى ادراجه فى فصل الفقد فتأمل بانصاف ثم ان جعلنا الجراحة داخلة فى أنواع المرض كما يقتضيه سباق المصنف هذا فيكون المذكور من الاسباب خمسة أشياء فقط فتأمل *(تنبيه)* آخر ذكرأصحابنا فى المرض المبيع هو الذى يخاف منه اشتداد المرض أو بطء البرء باستعمال الماء كالمحموم وذى الجدرى أو تحركه كالمبطون ومشتكى العرق المدنى وفى البرد الذى يخاف منه بغلية الفان التلف لبعض أعضائه أو المرض اذا كان خارج العمران ولوالقرى التى يوجد بها الماء المسخن أو ما يستخنبه واذا عدم الماء المسخن أو ما يسخن به فى المصر فهى كالبرية وذكر وا فى جلة الاسباب المبيحة الاحتياج الى الماء لعجن لانه من الأمور الضرورية لالطبخ مرق ومنها فقد آلة الاستقاء لتحقق العجز فصار وجود البتر كعدمها*(تنبيه)* آخر الماء الموضوع فى الخواني فى الفلوات لا يمنع التيم لانه لم يوضع الا للشرب وعن الامام أبى بكر النجارى يجوز التوضو منه قال والموضوع للوضوء لا يباح منه ٣٩٠ فينبغى أن يصبر حتى يدخل عليه وقت الفريضة ثم يقصد صعيد الميسباعليه تراب طاهر خالص الشرب*(تنبيه) * آخر العاجز عن استعمال الماء بنفسه ولا يحد من يوضئه يتهم اتفاقا وان وجد معينا لااتفاقا كما فى المحيط ويروى عن أبى حنيفة جواز التيمم فيما اذا وجد غير خادم لو استعان به أعانه لكنه خلاف ظاهر المذهب وأصل الخلاف فى أن القدرة بالغير لا تعد قدرة عنده وعند صاحبيه تثبت القدرة بالغير واختار حسام الدين الشهيد قولهما ومن جملة الأسباب المبيحة خوف فوت صلاة جنازة ولو جنبا ولو ولى الميت كمافى ظاهر الرواية وصححه السرخسي أو خوف فوت صلاة عيد ولو بناء فيهما وفيه خلاف الشافعى رضى الله عنه ثم قال المصنف بعدذكر الأسباب (فينبغى أن يصبر حتى يدخل عليه وقت الفريضة) وهذا بناء على أنه لا يتمم الصلاة قبل دخول وقتها وفيه خلاف لابى حنيفة فلوتيمم الفريضة قبل دخول وقتها لم يصح للفرض وهل يصح النفل حكى المتولى فيه وجهين وظاهر المذهب لا وكمالا يتقدم التميم للمؤداة على وقتها لا يتقدم للفائتة على وقتها (ثم يقصد صعيد الطيا) قلت أشار المصنف بقوله الى أن القصد الى الصعيد ركن من أركان التميم السبعة ودليله قوله تعالى فتيممواصعيدا طيبا فا مسحوا أمرنا بالتجيم والمسح والنجم هو القصد فلو وقف فى مهب الريح فسفت عليه التراب فار اليد عليه نظران وقف غيرناو ثم لما حصل التراب عليه قوى التميم لم يصبح تهمه وان وقف قاصدا بوقوفه التيم حتى أصابه التراب فمسح بيده فظاهرنص الشافعى رضى الله عنه وقول أكثر الاصحاب انه لا يصح تبجمه لانه لم يقصد التراب دائما التراب أناه وعن أبى حامدالمروزى انه يضم كلوجلس للوضوء تحت الميزاب أو برز للمطر وذكره صاحب التقريب وبه قال الحليمي والقاضى أبو الطيب وحكاه ابن كج عن نص الشافعى رضى الله عنه وأما الصعيد ففى المصباح هووجه الارض تراباً كان أو غيره وقال الزجاج لا أعلم اختلافا بين أهل اللغة فى ذلك ويقال الصعيد فى كلام العرب ينطلق على وجوه على وجه التراب الذى على وجه الارض وعلى وجه الأرض وعلى الطريق قال الازهرى ومذهب أكثر العلماء أن الصعيد فى الآية هو الغراب الطاهر الذى على وجه الأرض أوخرج من باطنها اه والطاهر اسم للمنبت والحلال والطاهر وأليق المعانى به الطاهر لانه شرع للتطهير أو هو مراداذ الطهارة شرط اجماعا فلم بق غيره مراد الان المشترك لا عموم له ولكن سياق المصنف يشعر بأن المراد من الصعيد هناوجه الارض فانه قال (عليه تراب) فلايصح التميم الابه وبه قال أبو يوسف وأحد فلا يكفى ضرب اليد على جر صلد لاغبار عليه خلافا لأبى حنيفة ومحمد حيث فالا يجوز بكل ما هو من جنس الارض كالتراب والرمل والجبر الاملس والزرنيخ والكحل ولا يشترط أن يكون على الحجر المضروب عليه غبار ولمالك حيث يقول بمثل قولهما وزاد فوز بكل متصل بالارض أيضا كالاشجار والزروع قلت التيمم بالنباتات الأرضية قيد جواز التميم به الخرشى فى شرح المختصر بثلاثة شروط ورحمه شيخنا المرحوم على بن أحمد بن مكرم الصعيدى فى حاشيته وعبد أبى حنيفة كل شىء يصير رمادا أو يلين بالاحراق لا يجوزبه التميم والاجاز وهو ضايط صحيح قال الرافعى ثم اسم التراب لا يختص ببعض الالوان والانواع فيدخل فيه الاعفر والاصفر والاسود والآخر والارمنى والخراسانى والسخ وهو الذى لا يثبت دون الذى يعلوه ملح فان الملح ليس هو بتراب والبطحاء وهو التراب الذى فى مسيل الماء وكل ذلك يقع عليه اسم التراب وماروى عن الشافعى فى بيان ما لا يتجم به ولا السخ ولا البطحاء فليس ذلك اختلاف قول منه باتفاق الاصحاب وانما أراد ما اذا كانا صلبين لاغبار عليهما فهما اذا كالمجر الصلد وأغرب أبو عبد الله الحناطى -ذكر فى جواز التميم بالذويرة النورة والزرتخ قولين وكذا فى الاحجار المدقونة والقواريرالمسحوقة وأما الرمل فقد حكى عن نصه فى ) القديم والاملاء جواز التجم به وعن الام المنع والنصان محمولان على حالتين ان كان خشنا لا يرتفع منه غباروهو المراد بالمنع فان ارتفع جاز وهو المراد بالجواز ثم المعتبر فى أوصاف التراب ما أشار إليه المصنف بقوله (طاهر خالص) اما كونه طاهرا فلابد منه فلا يجوز التميم بالتراب النجس وهو الذى أصابه مائع ٢٠٠٠ نحس ٣٩١ نجس أمااذا اختلطبه جامد نحس كاجزاء الروت فلا تؤثر فى أجزائه النجاسة لكن لا يجوز التميم به أيضا ولو تمم بتراب المقابر ففى جوازه قول يقابل الاصل والغالب والظاهر وأما كونه خالصا فيخرج عنه المسوب بالزعفران والدقيق ونحوهما فان كان الخليط كثيرا لم يجزوان كان قائلا فوجهان عن أبى اسحق وصاحب التقريب أنه لا يضر وزاد المصنف فى الوجيز وصفا ثالثا وهو أن يكون مطلقا احترازا عن المستعمل وقد نظرفيه الرافعى وأطال الكلام فى حكم التراب المستعمل فراجعه وقول المصنف (لين بحيث ينور) أى يرتفع (منه الغبار) هذا وصف رابع للتراب ولم يذكره فى الوجبز (ويضرب عليه كفيه) وصورة الضرب غير معينة بل لو كان التراب ناعماً فوضع اليدعليه وعلق الغبارية كفى حالة كونه (ضاماً بين أصابعه) غير مفرق قال الرافعى يمكن أن يرادبه أن لا يجوز التفريخ ذهابا الى ماصار اليه القفال ومن وافقه لكنه لم يرد ذلك لانه روى كلام القفال فى الوسيط واستبعده وانما أراد انه لا يجب التفريج أوانه لا يستحب أوانه يستحب أن لا يفرج والله أعلم وسيأتي الكلام عليه قريبا (ويمسح بهما جمع وجهه مرة واحدة) مبتدئا بأعلاه (وينوى عنده استباحة الصلاة) وهو الركن الرابع من أركان التميم السبعة والنية واجبة فى التيمم وهى عند أصحابنا شرط لصحة التميم قالوالان التراب ملون بذاته وليس بمطهر بالاصالة وانما يصير معاهرا بنية قرية مخصوصة فلذا كانت النية فرضا فيه خلاف الوضوء لان الماء خلق مطهرا فإذا أصاب المحل طهره وقد يفارق الخلف الاصل وحقيقتها عقد القلب على ايجاد الفعل حزما ووقتها عنده رب يده على ما يتم به أو عند مسح أعضاء بتراب أصابه أو قيد العندية فى كلام المصنف يؤذن بنفى جوازالقبلية والبعدية ولكن اختلف فى كون الضرب وكا أوشرط فن قال ركن كما هو مذهب المصنف فإذا نوى بعد الضرب لم يعتبر النية بعده ومن جعله شرطا اعتبرها بعده وشروط صحة النية ثلاثة الاسلام والتميز والعلم بما ينويه ولما كانت النية فى التجم مفتقرة إلى شرط خاص بها بينه الصنف بقوله استباحة الصلاة قال الرافعى وهل يجوز التيمم بنية رفع الحدث فيه وجهان أحدهما نعم لان قصد رفع الحدث يتضمن قصد الاستباحة ويحكى هذا الوجه عن ابن سريع وجعله ابن خبرات قولاً الشافعى رضى الله عنه قلت وهذا ضعيف لان الحدث لا يتبعض والله أعلم وأحهما وهو المذكور فى الوجيز انه لا يجوزلان التراب لا يرفع الحدث وإذا تميم بنية استباحة الصلاة ذله أربعة أحوال أحدها أن يقصد نوعيها النقل والفرض فيصح تجمد لانه تعرض لمقصود التيمم وهل يشترط تعيين الفريضة بصفاتها أو يكفيهنية مطلق الفريضة فيه وجهات أحدهما يشترط وروى ذلك عن أبى اسحق وابن أبى هريرة وبه قال أبو القاسم الضميرى واختاره الشيخ أبو على وأصحهما عند الاكثر ين انه لا يشترط وعلى هذا اذا أطلق صلى اية فريضة شاء ولوعين واحدة جاز أن يصلى غيرها الحالة الثانية أن ينوى الفريضة ولا تخطر له النافلة فإذا استباح الفريضة بهذا التميم فهل له أن يتفضل به قبل فعل الفريضة فيه قولان أصحهما نعم والثانى لاوبه قال مالك وهل يتفضل بعد الفريضة فيه طريقان أصحهما القطع بأنه يتفضل وهو اختيار القفال فإذا خرج وقت الفريضة فهل يجوزله أن يتنقل بذلك التميم فيه وجهان أظهر هما نعم وقال امام الحرمين استباحة الفريضة لازمة فى التهم وان لم يجب التعيين فاذا عين واخطأ لم يصح الحالة الثالثة أن ينوى النفل ولا يخطرله الفرض فهل يباح له الفرض بهذا التميم فيه قولان أصحهما لا وعن أبى الحسين بن القطان انه لا يختلف القول فى انه لا يباح الفرض به وان قلنا لا تباح الفريضة ففى الناقلة وجهات أصحهما انه يباح والقائل بعدم الاباحة يقول ان هذا التيمم لا يصح أملاولونوى بتجمه حمل المصحف أو يجود التلاوة أو الشكر أونوى الجنب الاعتكاف وقراءة القرآن فهو كمالونوى بتجمه صلاة النفل ففى جواز الفريضة به قولان واذا منعنا ففى جواز مانواه وجهان ولو تمم لصلاة الجنازة فهو كمالوتميم لصلاة الفعل على أظهر الوجهين ولونوت الحائض استباحة الوطء . مع تممها على أصح لين بحيث ثور منه غبار ويضرب عليه كفيه ضامابين أصابعه ويمسح اسماجميع وجهه مرة واحدة وينوى عند ذلك استباحة الصلاة ســ ٣٩٢ ولا يتكلف ايصال الغبار الى ماتحت الشعورخفت أوكثفت ويجتهد أن استوعب بشرة وجهه بالغبار ويحصل ذلك بالضربة الواحدة فان عرض الوجهلا تزيد على عرض الكفين ويكفى فى الاستيعاب غالب الفان ينزع فائه ويضرب ضربة ثانية يفرج فيها بين أصابعه الوجهين الحالة الرابعة أن يقصد نفس الصلاة من غير تعرض للفرض والنقل ففيه وجهان أحدهما أنه كملونوى الفرض والنفل جميعا وهذا هو الذى يفهم من سياق المصنف فى هذا الكتاب وصرح به فى الوجيز فقال أو استباحة الصلاة مطلقا فيكفيه وهو قياس قول الحليمى فيما حكاه أبو الحسن العبادى وقطع به امام الحرمين لان الصلاة اسم جنس تتناول الفرض والنفل جميعا فأشبه كلوتعرض لهما فى نيته والثانى كمالونوى النفل وحده لان الفرض يحتاج الى تخصيصه بالنية وهذا الوجه أظهر ولم يذكر أصحابتا العراقيون غيره وهو المنقول عن القفال فهذا تمام الاحوال الاربعة وهى مذكورة فى الوجيز ولو نوى فريضة النجم أو اقامة التجم المفروض ففيه وجهات أصحهما انه لا يصح لان النجم ليس مقص ودافى نفسه بخلاف الوضوء وقال النووى فى الروضة قلت ولونوى التيمم وحده لم يصح قطعاذ كره الماوردى ولو تمم بنية استباحة الصلاة ظانا ان حدثه أصغر فكان أكبر أوعكسه مع قطعا ولو تعمد ذلك لم يصح فى الاصح ذكره المتولى قلت وفى عبارات أصحابنا ويشترط لصحة نية النجم للصلاة أحد ثلاثة أشياء امانية الطهارة من الحدث أو الجنابة ولا يشترط التعبين بينهما فى الصمج أو استباحة الصلاة أونية عبادة مقصودة لا تصح بدون طهارة فيكون المنوى صلاة أو حراً للصلاة فى حدذاته كقوله نويت التيمم للصلاة أو لصلاة الجنازة أو سجدة التلاوة أولقراءة القرآن وهو جنب أونوته لقراءة القرآن بعد انقطاع حيضها ونفاسها فان كلا منها قربة مقصودة بذاتها متوقفة على الطهارة فلا يصلى به اذا نوى التمم فقط من غير ملاحظة كونمهاللصلاة ونحوها أونواه لقراءة القرآن ولم يكن جنبا فإذا نوى المحدث التجم للقراءة لا يصلى به وكذا الجنب اذا تم اس المصحف أو دخول المسجد لا تصح به الصلاة فى الصمح وكذا لوتميم التعليم الغير لا تجوزبه الصلاة فى الاصح وكذالوتميم للاسلام خلافا لابى يوسف فى الاخير فأنه قال دصمح صلاته بتجمه لانه نوى بدخوله فى الاسلام قربة مقصودة تصح منه فى الحال ولم يعتبره أبو حنيفة ومحمد وهو الامح ولو تمم السيدة الشكر لا يصلى به خلافا لمحمد واعتبار مجرد نية التميم يفهم من سباق النوادرومن رواية الحسن بن زياد عن أبى حنيفة والله أعلم ثم أشارالمصنف الى الركن الخامس من أركان التيمم السبعة بقوله (ولا يتكلف ايصال الغبار الى ما تحت الشعور) أى منابتها اذلا يلزمه ذلك (خف) ذلك (أوكثف) عاما كان أو نادرا كلحية المرأة وذلك لعسر ايصال الغبار اليها وهل يجب مسح ظاهر المسترسل من اللعبة الخارج عن حدالوجه فيه قولان كمافى الوضوء (و) لكن (يجتهد أن يستوعب بشرة وجهه بالغبار) خلافا لابى حنيفة حيث قال يجوز أن يترك من ظاهر الوجه دون الربع حكا. الصيدلانى الشافعى وعن الحسن بن زياد عن أبى حنيفة انه اذا مسح أكثر وجهه أجراه قلت الرواية المذكورة عن الحسن بن زياد نصها يكفى مسح أكثر الوجه واليدين اقامة له مقام الكل دفعا للمدرج ومحت وعلى هذه لا يجب تخليل الاصابع ونزع الخاتم والسوار قال شمس الأئمة الحلوانى ينبغى أن تحفظ هذه الرواية جدا لكثرة البلوى فيه كمافى فتاوى التاثار خانية وظاهر الرواية المفتى به استيعاب المحل بالمسح على الصمج الحاقاله بأصله لعدم جواز مخالفتله مهما أمكن فيلزمه نزع خاتمه وتخليل أصابعه ومسح ماتحت حاجبيه وهو مافوق عينيه وجميع ظاهر بشرة الوجه والشعر على الصحيح وما بين العذار والاذن والله أعلم (ويحصل ذلك بالضربة الواحدة) خلافا إن قال لا يتأتى بها ثم علله بقوله (فان عرض الوجهلا يزيد على عرض الكفين) فى الغالب فإذا فعل ماذكرنا فقد حصل المسح (ويكفى فى الاستيعاب غالب الظن) دفعا للوسوسة وغلبة الظن معتبرة فى الاحكام الشرعية (ثم ينزع) الرجل (خائه) ان كان ضيقًا أو واسعا وكذا المرأة تنزع سوارها (ويضرب ضربة ثانية يفرج فيها بين أصابعه) بخلاف الاولى قال الرافعى وهل يفرق أصابعه فى الضربتين أمافى الثانية نعم وأمافى الاولى فقدروى المزنى التفريق أيضا واختلف الاصحاب فغلطه قوم منهم القفال وقالوالا يفرق فى الضربة الأولى لانهالمسح الوجه ٣٩٣ الوجه ولا قسم الوجه يما بين الأصابع وما لم يسع الوجه لا يدخل وقت مسع اليدين حتى يقدر الاحتساب إبه عن البدمن فلافائدة فى التفريق أما فى الضربة الثانية فقد دخل وقت مسح اليدين فتفرق حتى يستغنى عن ايصال التراب البها على الكف وصوّبه آخرون فقالوا فائدته زيادة تاثير الضرب فى اثارة الغبار لاختلاف موقع الاصابع اذا كانت مفرقة وهذا أصح ثم القائلون بالاوّل اختلفوا فى انه هل يجوز أن يفرق فى الضربة الأولى فقال الاكثرون نعم اذ ليس في الاحصول تراب غير مستعمل بين أصابعه فان لم يفرق فى الضربة الثانية كفاه ذلك التراب لهما وان فرقه حصل فوقه تراب آخر غير مستعملة أصابعه فيقع المجموع عن الفرض وقال الاقلون منهم الفضال لا يجوز ذلك ولايصح تجمع لو فع إ لان فرض ما بين الاصابع لا يتأدى بالضربة الاولى لوجوب الترتيب وحصول ذلك الغبار منع وصول الثانى والعوقه بالمحل ومن قال بالاول قال الغبار الاول لا يمنع وصول الثانى ولا يمنع الوصول المعتبر ثم إذا فرق فى الضريتين وجوّزنا ذلك أو فرق فى الضربة الثانية وحدهان ستحب تخليل الاصابع بعد مسح الدين احتيا طاولو لم يفرق فيهما أوفرق فى الاولى وحدها وجب التخليل آخر الان ما وصل اليه قبل مسح الوجه غير معتدبه ثم ع بعد ذلك احدى الراحتين بالأخرى وهو واجب أو مستحب فيه قولان واقدر الواجب ايصال التراب إلى الوجه واليدين كيفما كان ولا يشترط أن يكون المسح باليدبل لو مسح وجهه بخرقة أو خشبة عليها غبارجاز ولا يشترط الامرار على أصح الوجهين ولاان لا يرفع عن العضوالممسوح حتى يستوعبه فى أصح الوجهين ثم قول المصنف ثم ينزع خاتمه فيه اشعار بانه لا ينزعه فى الاولى وهكذا هو فى الوجيز ونصه فيضرب ضربة واحدة لوجهه ولا ينزع خاتمه ولا يفرج أصابعه على أنه يوجد فى بعض نسخ الوجيز وينزع خاتمه ولا يفرج أصابعه فعلى الاول المرادانه لا يجب نزع الخاتم لان المقصود من الضربة الأولى مسع الوجه دون اليدين وغايته مسح بعض الوجه بعدا على الخاتم وليس المرادانه لا يجوز التزيع فإنه لا صائر اليه ولا وجه له بل يستحب النزع ليكون مسح جميع الوجه باليداتباعالسنة وقال النووى فى الروضة قلت وأما الضربة الثانية فيجب نزعه فيها ولا يكفى تحريكه بخلاف الوضوء لان التراب لا يدخل تحته ذكره صاحب العدة وغيره اهـ (ثم يلصق ظهور أصابع يده اليمنى بطون أصابع يده اليسرى بحيث لا يجاوز أطراف الانامل من احدى الجهتين عرض المسبحة من الانخرى ثم يمر يده اليسرى من حيث وضعها على ظاهر ساعده اليمنى الى المرفق ثم يقلب بعان كفه اليسرى على باطن ساعده اليمنى وعمرها الى الكوع ويمر باطن إبهامه اليسرى= لى ظاهر ابهامه اليمنى ثم يفعل بالبسرى كذلك) اعلم أنه يجب استيعاب المسح لليدين إلى المرفقين فى النجم فقدوردتميم فمسح وجهه وذراعيه والذراع اسم للمساعد إلى المرفقين وقال مالك وأحد يمسح يديه الى كوميه لما وردانه صلى الله عليه وسلم قال لعمار يكفيك ضربة للوجه وضربة لليدين ونقل مثل هذا الشافعى فى القديم وأنكر الشيخ أبو محمد وطائفة ذلك وسواءثبت أم لا فالمذهب الاول وقد اختلف فى كيفية مسح اليدين إلى المرفقين على صورما لها الى واحدة فتها ما فى سياق المصنف ومنها ما فى الام للشافعى رضى الله عنه قال يضع ظهر أصابع يده اليمنى على باطن أصابع اليسرى ويغمره على ظهر أصابع المنى فاذا بلغ السكوع أدارا بهامه على ذراعه وقبض بابهامه وأصابعه على بالمن ذراعه ثم مره إلى المرفق فان بقى شئ فى ذراعه لم يمر للتراب عليه أدارا بها مه عليه حتى يصل التراب إلى جميعه قال المزجد فى تجريد الزوائد وهذه أحوط للتراب وعليها اقتصر القاضى الطبرى وقال الرافعى فى شرح الوجيز ومسح البدين بأن يضع أصابع يده اليسرى- وى الابهام على ظهر أصابع يده أمني سوى الابهام بحيث لا يخرج أنامل اليمنى على مسبحة اليسرى ويمرها على ظهركفه اليمنى فاذا بلغت الكوع ضم أطراف أصابعه الى حرف الذراع وعمرها الى المرفق ثم يدير بطن كفه الى بطن الذراع ذمرها عليه وابهامه منصوبة فاذا بلغ الكوع مسح ببطنها ظهر ابهامد اليمنى ثم يضع أصابع اليمنى على اليسرى فيمسحها كذلك قال وهذه ثم يلصق ظهور أصابع يده المنى يعطون أصابع يده اليسرى بحيث لا يجاوز أطراف الأنامل من احدى الجهتين عرض المسبحةمن الاخرى ثم؛ر يده اليسرى من حيث وضعها على ظاهر ساعده الأيمن إلى المرفق ثم يقلب بطن كفه اليسرى على باطن ساعده الأيمن وعمرها الى الكوع ويمر بطن ابهامه اليسرى على ظاهر ابهامه اليمنى ثم يفعل باليسرى كذلك (٥٠- (اتحاف السادة المتقين) - ثانى) ٣٩٤ ثم عسم كفيه ويخال بين أصابعه وغرض هذا التكليف تحصيل الاستيعاب إلى المرفقين بضربة واحدة فان عسر عليه ذلك فلا بأس بأن يستوعب بضربتين وزيادة وإذا صلى به الفرض فله أن يتنفل كيف شاء قات جمع بين فريضتين فينبغى أن يعيد التهم للثانية وهكذا يفرد كل فريضة دتهم والله أعلم الكيفية محبوبة على المشهور وقدزعم بعضهم انها منقولة من فعل النبي صلى الله عليه وسلم وقال الصيدلانى انها غير واجبة ولا سنة وهى قضية كلام أكثر الشاردين للمختصر وقالوا انماذ كرالشا فعى هذه الكيفية رادا على مالك حيث قال بالضربة الواحدة لا يتأتى المسح الى المرفقين وهذا يشعر بأنه اغير محبوبة ولا مقصودة فى نفسها (ثم عع) بعد ذلك (كفيه) أى أحدى راحتيه على الأخرى وهل هو واجب أو مستحب فيهخلاف فى على أن الكفين هل يتأدى بضربه ما على التراب أم لاوفيه وجهات منهم من قال لالانه لو قادى فرضه ما حينئذلمأصلح الغبار الحاصل عليهه الموضع آخرلانه يصير بالانفصال عنه مستعملا ومنهم من قائه وهو الاصح أم لانه وصل الطهور إلى محل الطهارة بعد النية ودخول وقت طهارة ذلك المحل فعلى هذا المسح آخرا مستحب وعلى الاول هو واجب (ويخلل بين أصابعه) بعد مسح اليدين على الهيئة المذكورة احتياطا وذلك اذا فرق فى الضربة الثانية وإذا فرق فى الاولى وحدها وجب التخليل آخرا كما تقدم قريبا (وغرض هذا التكليف يحصل بالاستيعاب إلى المرفقين بضربة واحدة) كماهو مذهب الشافعي وأبي حنيفة (فان عسر عليه ذلك فلا بأس بأن يستوعب بضربتين وزيادة) قال الرافعى قد تكريم لفظ الضربتين فى الاخبار -فيرى طائفة من الاصحاب على الظاهر وقالولا يجوز أن لا ينقص منها ويجوز أن مزيد فانه قد لا يتأتى الاستيعاب له بالضربتين وقال آخرون الواجب ايصال التراب إلى الوجه واليدين سواء كان ب ضربة أوأكثر وهذا أصح أم يستحب أن لا يزيدولا ينقص وحكى القاضى ابن كم عن بعض أصحابنا أنه يستحب أن يضرب ضربة للوجه وأخرى للبد اليمنى وأخرى لليسرى والمشهور الاول وقال النووى فى الروضة قلت الاصح وجوب الضربتين نص عليه وقطع به العراقيون فى جاءة من الخراسانيين والله أعلم اهـ وقول المصنف إلى المرفقين نص على قول الشافعى فى الجديد وقال أبو اسحق وهذا هو المذهب وقال أبو حامد الاسفراي هذا هو المنصوص عليه قديما وجديدا كمذهب أبي حنيفة وقال مالك فى احدى روايته وأحمد قدره ضربة الوجه والكفين يكون بطون أصابعه لوجهه وبطون راحته لكفيه قال يحيى بن محمدهذا أنسب حال المسافر لضيق أثوابه التى يجد المشقة فى اخراج ذراعيه من كميه غالبا وقال الاوزاعى والاعمش الى الرسغين وهو رواية الحسن عن أبى حنيفة ويروى عن ابن عباس وقال الزبير الى الاحباط وحديث عمار ورد بذلك كله رواه الطحاوى وغيره (فإذا صلى به الفرض فله أن يتفضل به كيف إشاء) اتفاقا (فان جمع بين فرضين فينبغى أن يعيد التيم للثانية وهكذا يفرد كل فريضة بتهم والله أعلم) قال الرافعى لا يؤدى بالتمم الواحد عما يتوقف على الطهارة الافريضة واحدة خلافالابى حنيفة حيث قال يؤدى به ماشاء وكذلك قال أحمد فى احدى روايتيه ولا فرق فى المكتوبة بين القائمة والمؤداة وأغرب أبو عبدالله الخناطى فىكر وجهاانه يجوز الجمع بين الهوائت وبين الفائتة والمؤداة ويجوز أن بجمع المتيم بين الفريضة ونوافل لان النوافل عمالا يمكن المنع عنهاو فى تجديد النجم لكل واحدة منها حرج عظيم قلت وقال أصحابنا مع قولهم بانه يؤدى باتهم الواحد ماشاء من الفرائض ان الأولى اعادته لكل فرض خروجا من الخلاف فيه والله أعلم *(تنبيه) * ذكر المصنف فى الوجيز للتم سبعة أركان الاول التراب الثانى القصد الى الصعيد الثالث نقل التراب الممسوح به الى العضو الرابع نية استباحة الصلاة والخامس استيعاب الوجه بالمسخ السادس مسح اليدين إلى المرفقين السابع الترتيب وقال جماعة من الاصحاب أركان التيم وفروضه خمسة وحذفوا الر كن الاول والثانى وهو أولى أما الر كن الاول فلانه ماساقه الا للكلام على التراب المتجم به ولو حسن عد التراب وكنا فى التميم لحسن عد الماءو كنافى الوضوء والغسل وأما الركن الثاني فلان القصد داخل فى النقل وحذف بعضهم النقل أيضا واقتصروا على أربعة والاكثرون عدوه ركنا وزاد بعضهم فى الاركان طلب التراب وليس ذلك من نفس التميم فان المريض يتمم كالمسافر والطلب مخصوص بالمسافر وايختص به بعض المتمين لا يكون من نفس مطلق النجم قلت وعند أصحابنا شروط ٣٩٥ شروط صحة القيممن ثمانية الاول النية والثانى العذر المبيع للنجم والثالث أن يكون بطاهر من جنس الارض والرابع استيعاب المحل بالمسح والخامس أن يمسح بجميع اليد أو بأكثرها والسادس أن يكون بضربتين ٧ والثامن زوال ما يمنع المسح على البشرة كشمع وشهم واختلفوا فى الموالاة والترتيب فقال أبو حنيفة هما سنتان وقال مالك نجب الموالاة دون الترتيب وقال الشافعى يجب الترتيب فولا واحدا كما سبق وعنه فى الموالاة قولات جديدهما انه اليست واجبة وكلها مستوية وقال أحمد يجب الترتيب رواية واحدة وعنة فى الموالاة روايتان احداهما هى وأجبة والأخرى مسنونة *(القسم الثالث من النظافة)* لمافرغ من بيان طهارة الحبت وطهارة الحدث شرع فى بيان طهارة الفضلات فقال هو (التنظيف عن الفضلات الطاهرة وهى) أى التفضسلات (نوعان أو ساخ) تطرأ من خارج (واجزاء) من نفس البدن (النوع الأول الأوساخ) جمع وسخ وهو ما يتعلق بالشوب والبان من قلة التعهد (و) يلحق بها (الرطوبات المترشحة) وهى الندوات التى ترشح من الجسد فتارة تلتصق به وتارة تنعقد فيكون لها جرم (وهى ثمانية الأول ما يجتمع فى شعر الرأس من الدون) محركة الوسيخ وظاهر سياق أهل اللغة انه ما متراد فان وقيل الدون خاص بما تولد من البدن بخلاف الوسخ فانه أعم من ذلك (والقمل) يفتح فسكون معروف ويتولد من الاعراق اذا لم تتعهد بالغسل (فالتنظيف عنه مستحب بالغسل) بالماء وحده أو مع نحوصابون وخطعى ونحوهما (والترجيل) وهو التمشيط (والتدهين) أى استعمال الدهن (ازالة للشعث) وهو انتشار الشعر وتغيره وتلبده لقلة تعهده بالدهن والتسريح (وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يدهن الشعر) بتشديد الدال (ويرجله) أى يسرحه (غبا) أى يفعله وقتاو يتركه وقتا و أصل الغب ورود الابل الماء يوما وتركه برماثم استعمل فى المعنى المذكور (ويأمر به ويقول ادهنوانغبا) وأخرج الترمذى فى الشمائل باسناد ضعيف من حديث أنس كان يكثر دهن رأسه وتسريح لحيته وفيه أيضا بإسناد حسنمن حديث صحالى لم يسم رفعه كان يترجل غباوأماقوله ادهنوا نغبافقال ابن الصلاح لم أجدله أصلاوقال النووى غير معروف وعند أبي داود والترمذى والنسائى من حديث عبد الله بن مغفل النهى عن الترجل الاغياباسناد صحيح قاله العراقى قال ابن حجر فى شرح الشمائل وانمانهى عن الترجل الاغبالان ادمانه يشعر بمزيد الامعان فى الزينة والترف وذلائ انما يليق بالنساءلانه ينافى شهامة الرجال (وقال صلى الله عليه وسلم من كانت له شعرة فليكرمها أى ليمنها) أى ليحفظها (عن الاوساخ) وأخرج أبو داود من حديث أبى هريرة بلفظ من كان له شعر فليكرمه وليس اسناده بالقوى (ودخل عليه)صلى الله عليه وسلم (رجل ثائر الرأس) منتشر شعره (أشعت اللحية) أى متلبدها (فقال صلى الله عليه وسلم أما كان لهذادهن يسكن به شعره ثم قال صلى الله عليه وسلم يدخل أحد كم كانه شيطان) قال العراقى أخرجه أبوداود والنسائى وابن حبان من حديث جابر بأسناد جيد اه جعله شيطانافى كمال بشاعته وشناعة هيئته ومن عادة العرب كل شئ رأوه مستشفعا شهوه بالشيطان (الثانى ما يجتمع من الوسخ فى معاطف الاذن) أى ما يلتوى منها (والمسيح) بالماء فى الوضوء (يزيل ما يظهر منه) وقد تقدم فى الوضوء (و) أما (ما يجتمع فى قعر) أى داخل (الصماغ) وهو ثقب الأذن (فينبغى أن ينظف برفق) وتؤدة وسكون (عند الخروج من الحمام) لانه يلين اذذاك فيسهل خروجه وذلك بطرف الخلال (فان كثرة ذلك) الوسخ فى ذلك الموضع (ربما يضر بالسجع) أى يحجبه ولذا أمرنا بتنظيفه (الثالث ما يجتمع داخل الأنف) فى جوانبها (من الرطوبات المنعقدة) النازلة من الدماغ (الملتصقة بجوانبها) كالقشور الرقيقة خصوصا من تعود بسعوط شئ من المنشوقات فإنها تبقى غالبا فى الانف بقايا مع ما ينزل من الرطوبات البلغمية من حرارة التنشق فيلتصق ويحمد (ويزيلها الاستنشاق) وهو جذب الماء الى الانف بقوة النفس (والاستثار) وهو ثر الماء المذكور * ( القسم الثالث فى النظافة التنظيف عن الفضلات الظاهرة وهى نوعان أوساخ وأجزاء)* *(النوع الاول الاوساخ والرطوبات المترشحة وهى ثمانية)* الاول ما يجتمع فى شعر الرأس من الدرن والعمل فالتنظيف عنه مستحب بالغسل والترجيل والتدهين، ازالة للشعت عنه وكان صلى الله عليه وسلم يدهن الشعر وبر جله غباويامر به ويقول عليه السلام الدهنواغ ما وقال عليه الصلاة والسلام من كانله شعر:فليكرمها اى ليصنها عن الأوساخ ودخل عليه رجل ثائر الرأس أشعت الحية فقال اما كان لهذا دهن يسكن به شعره ثم قال يدخل أحدكم كأنه شيطان * الثانى ما يجتمع من الوسخ فى معاطف الاذن والمسم يزيل ما يظهر منهوما يجتمع فىقعر الصماخ فينبغى ان ينظف برفق عند الخروج من الجام فإن كثرة ذلك ربما تضر بالسمع * الثالث ما يجتمع فى داخل الانف من الرطوبات المنعقدة الملتصقة بجوانبه ويزيلها بالاستنشاق والاستنثار ٧ هكذا بالنسخ باعقاب السادس الثامن واسقاط السابع تأمل اه مصرحه ٣٩٦ الرابع ما يجتمع على الاسنان وطرف اللسان من القلح فيزيله السواك والمضمضة وقدذكرناهما الخامس ما يجتمع فى اللحية من الوسخ والعمل إذا لم يتعهد ويستحب ازالةذلك بالغسل والتسريح بالمشط وفى الخبر المشهورأنه صلى الله عليه وسلم كان لا يفارقه الشط والمدرى والمرآة فى سفرولاحضر وهى سنة العربوفیخبر غريب أنه صلى الله عليه وسلم كان يسرح لحينه فى اليوم مرتين وكان صلى الله عليه وسلم كث اللحمة وكذلك كان أبو بكر وكان عثمان طويل اللحية رقيقها وكان على عريض اللحية قدملات مابين منكبيه وفى حديث أغرب منه قالت عائشة رضى الله عنها اجتمع قوم بباب رسول الله صلى الله عليه وسلم فرج اليهم فرأيته يطلع فى الحب يسوى من رأسه ولحيته فقات أو تفعل ذلك بأرسول الله فقال نعم ان الله يحب من عبدهان يتحمل الاخوانه اذا خرج اليهم والجاهل ربما يظن ان ذلك من حب التزين للناس قياساعلى أخلاق غيره من الانف بقوّة النفس وان احتاج الأمر الى ادخال أصبح لتنقية ما فيها فلا بأس (الرابع ما يجتمع على الاسنان وأطراف اللسان) من يمين وشمال (من القلح) وهو محرك الصفرة والخضرة (وبزيله السواك) أى فعله طولا وعرضا على الاسنان وعلى اللسان (و) كذلك (المضمضة) فانها بعد السواك لا تبقى شيأ من التغيرات (وقدذكرناهما) فى الوضوء (الخامس ما يجتمع فى اللحية من الوسخ والعمل اذا لم يتعهد) بدهن أو تسريح فيتلبذ بعضها على بعض (ويستحب ازالة ذلك بالغسل) بالماء (والتسريح بالمشط) فان كان ذلك بعد الوضوء فسن (وفى الخبر المشهورانه صلى الله عليه وسلم كان لا يفارقه المشط والمدرى فى -فرولا حضر) قال العراقى أخرج ابن طاهر فى كتاب صنعة التصوّف من حديث أبى سعيد كان لا يفارق مضلاه سواكه ومشطه ورواه الطبرانى فى الأوسط من حديث عائشة واسنادهما ضعيف وسبأتى فى آداب السفر مطوّلا اهـ قت قال الحافظ ابن حجر حديث عائشة عند الخطيب فى الكفاية من الوجه الذى آخر -» الطبرانى وفيه المشط والمدرى وفى بعض نسخ الكتاب بعدقوله والمدرى والمرآة قلت وعند العقيلى من حديث عائشة كان لا يفارقه فى الحضر ولافى السفرخمس المرآة والمكملة والمشط والمدرى وفى إسناده يعقوب بن الوليد الازدى قال فى الميزان كذبه أبو حاتم ويحبي وحرف أحمد حديثه وقال كان يضع الحديث ورواه الخرائطى من حديث أم سعد الانصارية وسنده ضعيف أيضا وأعله ابن الجوزى من جمع طرقه قال المصنف (وهى سنة العرب) أى هذه الأشياء مما يحافظون على ملازمتها مة راو حضرا وكان النبي يفعل ذلك والمدرى كنبر القرن الذى يح به الرأس يقال أدرى رأسهاذا حكم به ويعنى بقوله المشهور أى المستفيض على ألسنة الناس لا المعنى الاصطلاحى (وفى خبر غريب أنه صلى الله عليه وسلم كان يسرح لحيته فى اليوم مرتين) وفى بعض النسخ فى كل يوم مرتين لم يرد الحديث بهذا اللفظ ومعناه فى حديث أنس المتقدم بذكره عند الترمذى فى الشمائل كان يكثر تسريح لحيته والخطيب فى الجامع من حديث الحكم مر سلا كان يسرح لحيده بالمشط ولما كان ظاهره يضاد ما سبق كان يترجل غبا جعله غريبا ولم بردمنه المعنى الاصطلاحى بدليل قوله فيما بعد وفى حديث أغرب منه (وكان صلى الله عليه وسلم كث اللحية) أخرجه الترمذى فى الشمائل من حديث هند بن أبى هالة وأبو نعيم فى الدلائل من حديث على وأصله عند الترمذى ومعنى كث اللحية أى عظيمها ومجتمعها أو كثيرها فى غير طول ولا رقوقة (وكذلك كان أبو بكر) رضى الله عنه كماذكرفى خليته الشريفة (وكان عثمان) رضى الله عنه (طويل اللحية رفيقها) والطول والرقوقة بباين الكثوثة وكان أهل مصر يشبهونها بلطية نعثل رجل من اليهود كان بمصر بعيدون عليه بذلك (وكان على) رضى الله عنه (عريض اللحية) عظيمها (قدملات ما بين منكبيه) لكثرة شعرها ومع ذلك كان رضى الله عنه قصير القامة (وفى حديث أغرب منه) أى أكثر غرابة مما ذكر (قالت عائشة رضى الله عنها اجتمع قوم) من الاعراب (باب رسول الله صلى الله عليه وسلم) أى ينظرون خروجه فرج اليهم (فرأيته بطلع) أى بوجهه الشريف (فى الحب) بالضم وهو وعاء كالخابية فيهاماء (يسوى منرأسه ولحيته) أى يصلح شعرهما بالتسوية قالت عائشة (فقلت أو تفعل ذلك يارسول الله) كانها تستفهم رسول الله صلى الله عليه وسلم متعجبة من فعله وما كانت قبل ذلك رأنه يفعل مثل ذلك (فقال نعمان الله يحب من عبده أن يتحمل لاخوانه) اى يربهم الرجال اللّه (اذا خرج اليهم) قال العراقى أخرجه ابن عدى فى الكامل وقال حديث منكر اهـ وكانه صلى الله عليه وسلم كان مستعملافى الخروج اليهم ولذا لم يلتفت إلى المرآة ينظر فيها وجهه الشريف ونظر فى الحب له ضاء مائويل هو يرى أحسن من المرآة ويحكى الوجه كما هو بلونه ولذا اتخذ الملوك ديدنهم فى الرؤية فيه بدلا عن المرأة (والجاهل) بمعارف العلوم والاسرار الخفية (ربمايظن) بحد ... (ان ذلك الفعل) منه صلى الله عليه وسلم (من حيث التزين) أى المهار الزينة (للناس) أى ليروه من ينا (قياساعلى أخلاق غيره) صلى الله علبه ٣٩٧ عليه وسلم لعدم تميزه (وتشبيها للملائكة) العلويين (بالحدادي) المستغلين (وهيهات) فما أبعد ظنه (فقد كان صلى الله عليه وسلم مأمورا بالدعوة) أى بدعاء الخلق إلى الله تعالى وحيث ثبتت نبوته ثبتت دعوته وأخرج أبو يعلى وابن عدى من حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه رفعه بعثت داعيا ومبلغا الحديث وإسناده ضعيف (وكان من) جلة (وظائفه أن يسعى فى تعظيم أمر نفسه فى قلوبهم) أى أولئك المدعوّ ين (كيلا تزدريه) أى تحتقره (نفوسهم) وتشمتزمنه (و) ان (يحسن صورته) الظاهرة (فى أعينهم) فيرو على أعلى مراتب الجمال (كيلا تستصغره) أى تستغله (أعينهم) عند وقوع الرؤية عليه (فينغرهم ذلك ويتعلق المنافقون بذلك فى تنفيرهم) اتباعا لهم لعدم تمكين نور الايمان فى قلوبج-مقال القاضى عياض فى الشفاء الانباء منزهون عن النقائص فى الخلق والحلق سالمون من المعايب ولا يلتفت الى ما قاله من لا تحقيق عنده فى هذا الباب من أداب التاريخ فى صفات بعضهم واضافة بعض العاهات اليهم فالله تعالى قدنزههم عن ذلك ورفعهم عن كل ما هو عيب ونقص مما يغض العيون وينفر القلوب اهو كذا ذكر النووى والقرطبي فى شرح الحديث الذى رواه مسلم عن أبى هريرة رفعه كانت بنوا سرائيل يغتسلون عراة ينظر بعضهم الى سوأة بعض وكان موسى عليه السلام يغتسل وحده الحديث قال العراقى فى شرح التقريب وقد يقال دل الحديث على سلامته عليه السلام بما نسبوه اليه وأما كونه يجب تنزيهه وتنزيه غيره من الانبياء من هذا العيب وغيره فهو مقرر من خارج وفى أخذه من هذا الحديث نظروذكر القرطبى هذا الكلام وقيده بقوله فى أول خلقهم ثم قال ولا يعترض علىذا بعمى يعقوب وبابتلاء أبوب فإن ذلك كان طارئا عليهم محبة لهم وليقتدى بهم من ابتلى ببلاء فى حالهم وصبرهم وفى ان ذلك لم يقطعهم عن عبادة الله تعالى ثم ان الله تعالى أظهركرامتهم ومع زتهم بأن أعاد يعقوب بصيراعند وصول قيص يوسف له وأزال عن أيوب جذامه وبلاءه عند اغتساله من العين التى أنبع الله له عند ركضه الارض برجله فكان ذلك زيادة فى معجزاتهم وتمكينافى كمالهم ومنزلتهم ثم قال المصنف (وهذا القصد واجب على كل عالم) من علماء الآخرة (تصدى لدعوة الخلق إلى الله عز وجل) أى قام يدع وهم إلى الله بإرشاده وتسليكه وتهذيبه لنفوسهم وفطمها عن شهواتها الحسيسة وانماقيدت العالم بكونه من علماء الا خرة لان علماء الدنيا الذين بصدد تحصيل الحطام يعلمون الناس العلوم الظاهرة ليسوا فى مقام الدعوة والارشاد فان نفوسهم قدجبات على الشهوات المذمومة ورسخت فيهم أو صاف الكبروالحقد والغل فهم ومن يتبعهم فى الظاهر على شفاحرف (وهو أن يراعى من ظاهره مالا بوجب نفرة الناس عنه) فمن ذلك الاقتصاد فى الملابس والمطاعم وسائر الافعال ويدخل فى هذا أن لا يقضى بنفسه حوائج السوق من خبز جين وشراء لحم وغيره مما ينسب الانسان فى مثله الى دناءة وقلة مرواة مع ان هذا وأمثاله كان من سيرة السلف الصالحين ولكن الآن مما يوجب نقرة الناس عنه وينسب إلى بحل ودناءة فينبغى تركه ليسلم من ألسنة الناس وهذا ظاهر فى زماننا ولا ينذلك مثل خبير (والاعتماد فى مثل هذه الأمور على النية) فإن لكل امرئ مانوى (فانها أعمال فى أنفسها تكتسب الاوصاف من المقصود فالتزين) للناس (على هذاا قصد) الحسن (محبوب) شرعا (وترك الشعث فى اللحية) بعدم تسريحها (اظهار الزهد) والتقشف (وقلة المبالاة بالنفس) بعدم مراعاة أحوالها (محذور) فانه انماترك ذلك لاجل أن يقال انه على قدم السلف الصالح ويرى من نفسه ذلك (و)أما (تركه شغلابماهو أهم منه) من التوجه لتطهير الباطن فانه (محبوب) ومن ذلك قيل لداود الطائى لم لا تسرح لحيتك قال انى اذا الفارغ أشار بذلك الى أنه مشغول فيها هو أهم وقال بشراودخل على داخل ففسحت لاجاه ظننت انى مشرك وحاصل القول ان هؤلاء السادة كانوا مشغولين بتطهير البواطن عن الرذائل متطلعين إلى مادة ربهم إلى الله تعالى ولم يكونوا مأمورين بدعوة الخلق إلى الله تعالى ولذا كانوا يخافون فى تزيين الظواهر من الوقوع فى الشرك الخفى والرياء وأما وتشبيها للملائكة بالحدادين وهيهات فقد كان صلى الله عليه وسلم مأمورا بالدعوة وكان من وظائفه ان يسعى فى تعظيم أمر نفسه فى قلوبهم كيلا نزدر یه نفوسهم ويحسن صورته فى أعينهم كيلا تستصغره أعينهم فينفرهم ذلك ويتعلق المنافقون بذلك فى تنغيرهم وهذا القصد واجب على كل عالم تصدى لدعوة الخلق الى الله عز وجل وهو أن براعى من ظاهره مالا يوجب نفرة الناس عنه والاعتماد فى مثل هذه الأمور على النية فانها أعمال فى أنفسها تكتسب الاوصاف من المقصود فالنزين على هذا لقصد محبوب وترك الشعن فى اللحية اظهارا للزهد وقلة المبالاة بالنفس محذور وتركه شغلا بما هو أهم منه محبوب ٣٩٨ وهذه أحوال بالمنة بين العبدوبين الله عز وجل والناقد بصير والتلبيس غير رائج عليه بحال وكم من جاهل يتعاطى هذه الامور التفاتا الى الخلق وهو يلبس على نفسه وعلى غيرهو يزعم ان قصده الخير فترى جاعثمن العلماء يلبسون الثياب الفاخرة ويزعمون ان قصدهم ارغام المبتدعة والمجادلين والتقرب إلى الله تعالى به وهذا أمر ينكشف يوم تبلى السرائر ويوم يعتر ما فى القبور ويحصل مافى الصدور فعند ذلك تتميز السبيكة الخالصة من البهرجة ، فنعوذ بالله من الخزى يوم العرض الا كبر السادس وسخ البراجم وهى معاطف ظهور الأنامل كانت العرب لاتكثر غسل ذلك از كها غل البد عقيب الطعام فيجتمع فى تلك الغضون وسخ فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسل البراجم السابع تنظيف الرواجب أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم العرب بتنظيفها وهی رؤس الانامل وما تحت الأظفار من الوسخ المقام المحمدى فمقتضاه ماذكره المصنف له وجه الى الحق ووجه الى الخلق فبالوجه الذى الى الخلق يلزمه مراعاة ما يناسب مقام أهل الظاهر بأن يكون مكملا حسن الاوصاف والشمائل لئلا تنفر عنه القلوب وتنوعنه العيون وبالوجه الذى الى الحق فانه لا يسعه فيه من مراعاة أحوال الظاهر لاشتغاله بما هو أهم وهذا هو الحق والله أعلم (وهذه) وأمثالها (أحوال باطنة بين العبدوبين الله عز وجل) لا يطلع عليها أحد سواه (والناقد بصير) لا يشذعن علمه شئ (والتلبيس) والنفاق (غيررائج عليه بحال) من الاحوال (وكم من جاهل يتعاطى هذه الامور التفانا إلى الخلق) والظهارالهم (وهو يلبس على نفسه) بالتسويلات (وعلى غيره) بالارهاصات (ويزعم ان قصده الخير) وانه يتشبه بذلك بالسلف وباطنه مع ذلك مغمور بداء الجهل والشيطان مستول على قلبه (فترى جماعة من العلماء يلبسون الثياب الفاخرة) ويطيلون أكمامها وذيولها ويكبرون العمائم ويركبون على المراكب الفارهة وفى منازلهم الخشنم والغلمان (ويزعمون أن قصدهم) بذلك (ارغام المبتدعة و) ادحاض حجة (المجادلين) من مخالفى مذهبهم لتلايحتقروهم (والتقرب إلى الله تعالى به) باعتبارانه تعظيم للعلم (و) العمرى (هذا) من جملة تسويلات الشيطان عليهم حيث استولى= ايهم بالكلية فأخرجهم عن دائرة المعرفة الى مهاوى الجهل وأراهم القبيح حسناوه وامر مستورعن العيون محجوب عن الاحساس لا (ينكشف) الا (يوم تبلى السرائر) وتمتحن الضمائر (ويوم يبعثر فى القبور) أى يد حرج مافيها من الأموات (ويحصل ما فى الصدور) من النبات (فعند ذلك تتميز السبيكة الخالصة من الهرج) المغشوش (فنعوذ بالله من الخزى) والفضيحة (يوم العرض الاكبر) على الله عز وجل (السادس وسيخ البراجم) أى الوخ الكائن بها (وهى) أى البراجم (معاطف ظهور الأنامل) وفى المصباح هى رؤس السلاميات من ظهر الكف اذا قبض الشخص كفه نشرت وارتفعت الواحدة برجمة مثال بندقة وقال العرقى هى عقد الاصابع التى بظاهر الكف (كانت العرب لا تكثر غسل ذلك) أى لا تعتنى بها (لتر كهاغ سل اليد عقيب الطعام) لانهم كانوا يمسحون أياديهم بعد الطعام بالحضباء وبائوابهم كماتقدم (فيجتمع فى ذلك الغضون) أى الأثناء لا محالة (وسخ) ما ويحمد عليها (فأمرهم رسول الله صلى الله عليه وسلم بغسل البراجم) وتعاهدها بالمارواه الحكيم الترمذى فى النوادر من حديث عبدالله بن يسرنقوابرا حكم ولا بن عدى فى حديث لانس وأن يتعاهد البراجم اذا توضأ ولمسلم من حديث عائشة عشر من الفطرة وفيه وغسل البراجم قال العراقى فى شرح التقريب وفيه استحباب غسل البراجم قال النووى وهى سنة مستقلة ليست مختصة بالوضوء قلت وهو الذى يقتضيه ظاهر سياق المصنف ولكن قال العراقى الظاهر تنظيفها فى الوضوء ويدل له حديث أنس المتقدم عندابن عدى وأن يتعاهد البراجم اذا توضأ فان الوسخ اليهاسر يسع وإسناده ضعيف والذى رواه الحكيم من رواية عمر بن بلال قال سمعت عبد الله بن بسر يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم قصوا أطفاوكم وادفنوا فلاماتحكم ونقوا براحكم وعمر بن بلال ليس بمعروف (السابع تنظيف الرواجب) وهى جمع راجبة وقال كراع واحدتها رجبة بالدم وأذكره الازهرى فقال، ولا أدرى كيف ذلك فان فعلة لات كسر على فواعل قال فى الكفاية هى بطون السسلاميات وظهورها وفى القاموس هى مفاصل أصول الاصابع أوبوا طن مفاصلها أوقصب الأصابع أو مفاصلها أو ظهورالسلاميات ومابين البراجم من السلاميات أو المفاصل التى تلى الانامل وقال ابن عدى وما يستحب تعاهده أيضاما بين عقد الاصابع من باطن الكف وتسمى الرواجب قاله أبو موسى المدينى فى ذيل الغريبين (أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم به العرب) جاءذلك فى حديث ابن عباس أخرجه أحمد وسيأتى لفظه للمصنف قريبا وفيه ولا تنقون رواجبكم وتفسير المصنف إياها مخالف لما نق له أئمة اللغة حيث قال (وهى رؤس الابامل) وتقدم عن صاحب الكفاية هى بطون السلاميات وعن أبى موسى المدينى هى ما بين عقد الاصابع من باطن الكه وكذاقوله (وما تحت الأظفار من الوسخ) فان فهمه عماد ٣٩٩ بعيد عن معنى الرواجب وقد بنى عليه المصنف وعلاء بقوله (لانها) أى طائفة العرب ( كانت لا يحضرها المقراض فى كل وقت) فيقصون بهاأظايرهـ م (فتجتمع فيها أو ساخ) وكان المناسب: كرهذا المعنى عند قص الأظفار فان غسل عقد الاصابع من الباطر والظاهر شئ وتنقية الوخ من تحت الاطفار شئ آخرفت أمل بظاهرلك (فوقت لهم رسول الله صلى الله عليهوسلم قلم الأظفار ونتف الأجندة وحلق العانة أربعين يوما) هو عند مسلم من حديث أنس وقت لنا فى قص الشارب وتقليم الأظفار ونتف الابط وحلق العاية أن لا يترك أكثر من أربعين ليلة وهكذا أخرجه ابن ماجه بلفظ وقت على البناء المفعول وحكمه الرفع على الصحيح عند أهل الحديث والاصول وقال أبو داود والنسائى والترمذى فى هذا الحديث وقت لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم ذصرح بالفاعل وقد تكلم العقيلى وابن عبد البر فى حديث أنس هذا فقال العقيلى فى الضعفاء فى ترجمة جعفر بن سليمان الضبعى فى حديثه هذا نظر وقال ابن عبد البرلم يروه الاجغفرين سليمان وليس بحجة لسوء حفظه وكثرة غلطة قال العراقى فى شرح التقريب قد تابعه عليه صدقة بن موسى الدقيقى فرواه عن أبي عمران الجرنى عن أنس أخرجه كذلك أبو داود والترمذى ولكن صدقة ضعيف ورواه أيضا عبد الله بن عمرات عن أبى عمران كماسيأتى قال وله طريق آخر رواه أبو الحسين على بن ابراهيم بن سلمة القطائ فى زياداته على سنن ابن ماجه، ن رواية على بن زيد بن جدعان من أنس وابن جدعان أيضا ضعفه الجمهور قال وقدورد حديث أنس هذا من وجه لا يثبت وفرق بين هذه الخصال فى التوقيت وهو ما رواه ابن عدى فى الكامل فى ترجمة أبى خالد ابراهيم بن سالم النيسابورى ثنا عبد الله بنعمران شيخ مصرى عن أبي عمران الجونى عن أنس قال وقت رسول الله صلى الله عليه وسلم ان يحلق الرجل عانته كل أربعين يوما وان ينتف ابطه كما طلع ولا يدع شاربيه بطولات وان يقلم أظفاره من الجمعة إلى الجمعة وأن يتعاهد البراجم اذا توضأ الحديث قال صاحب الميزان وهو حديث منكر وأصح طرقه طريق مسلم على مافيها من الكلام وليس فيها تأقيت،لاهو أولى بل ذكرفيها انه لا يزيد على أربعين قال صاحب المفهم هذا تحديداً كثر المدة قال والمستحب تفقد ذلك من الجمعة إلى الجمعة والافلاتحديد فيه العلماء الا أنه إذا كثر ذلك أزيل وكذا قال النووى فى شرح مسلم المختارانه يضبط بالحاجة وطوله والله أعلم (لكنه أمر صلى الله عليه وسلم بتنظيف ما تحت الأظفار) إذا طالت واجتمعت تحتها أو ساخ لما رواه الطبرانى من حديث وابصة بن معبد سألت النبي صلى الله عليه وسلم عن كل شيء حتى سألته عن الوسخ الذي يكون تحت الأظفار فقال دع مايريبك إلى مالا يريبك وسنده ضعيف (وجاءفى الأمران النبي صلى الله عليه وسلم استبطأ الوحى فلما هبط عليه جبريل عليه السلام قال له كيف ننزل عليكم وأنتم لا تغسلون براحكم ولا تنظفون رواجبكم وقله الانستا كون مرامتك بذلك) رواه أحمد فى مسنده من حديث ابن عباس وفيه اسمعيل بن عياش من روايته عن الشاميين وهى مقبولة ولفظة أنه قيل له يارسول الله لقد أبطأ عنك جبريل فقال ولم لا يبطئى عنى وأنتم لاتستنون ولا تقلون أظفاركم ولا تقصون شوار بكم ولا تنقون رواجبكم (والاف) بالضم (وسف الظفر) الذى حوله والنف الذى فيه وقيل الاف قلامة الظفر وقيل ما رفعته من الارض من عوداً و قصبة (والتف) بالضم (وسخ الاذن) : قبل بالعكس ونقل عن الادمعى وبكل ذلك فسر قولهم أفاله وتفا( وقوله عز وجل فلا تقل لهما أف أى) لا (نعهما بما تحت الظفر من الوخ) وهو أحد معانى قول الله تع الى (وقيل لا تتأذى به ما كما تتأذى بماتحت الظهر) من الاذى ولا تؤذيه ما مقدار ذلك هكذا هو فى القون والشهور عند المفسرين ان اف كلة تكره وتضجر قال القنبى لا تستثقل أى من أمر هماشياً وتضيق صدرابه ولا تغلظ لهما قال والناس يقولون لايستثقلون ويكرهون أف له وأصل هذا نفخك الشئء بسقط، ليك من تراب أورماد وللمكان تريد ا ماطة الأذى عنه فقيلت لكل مستثقل وقال الزجاج المعنى لا تقل لهما ما فيه أدنى تبرم إذا كبرا أو أسنابل قول خدمةهما (الثامن الدون الذي يجتمع على جميع البدن) ما ظهر منه وماخ فى (بزشيح لانها كانت لا يحضرها المقراض فى كل وقت فتجتمع فيها أوساخ فوقت لهم رسول الله صلى الله عليه وسلم قلم الاطغار ونتف الابط وحلق العانة أربعين يوما لكنه أمر رسول الله صلى الله عليه وسلم بتنظيف ما تحت الاظفار وجاء فى الأثر أن النبى صلى الله عليه وسلم استبطا الوحى فلما هبط عليه جبرائيل عليه السلام قال له كيف نسنزل عليكم وأنتم لا تغ لون براجكم ولا تنظفون رواجبكم وقلها لا تسبتاكون جى أمناكبذلك والاقوسخ الظفر وألتف وسخ الاذن وقوله عز وجل فلا تقل لهماأف تعبهما أى ما تحت الظهر من الوسخ وقيل لاتنأذبهما كماتتأذى بما تحت الظفر* الثامن الدرن الذى يجتمع على جميع البدن برشع ٤٠٠ العرق وغبار الطريق وذلك يزيله الحمام ولا باس بدخول الحمام دخل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمامات الشام وقال بعضهم تع البيت بيت الجام يطهر البدن ويذكر النار روى ذلك عن أبى الدرداء وأبي أيوب الأنصارى رضى الله عنهما و قال بعضهم بنس البيت بيت الحمام يبدى العورة ويذهب الحياء فهذا تعرض لا فتهوذاك تعرض لفائدتهولا باس بطلب فائدته عند الاحتراز من آفته ولكن على داخل الحمام وظائف من السنن والواجبات * فعليه واجبات فى عورته وواجبان فى عورة غيره أما الواجبات فیعورته فهو أن بصونه! عن نظر الغبرويصونها عن مس الغيرفـ الا يتعاطى أمرها وإزالة وسخه لا بيده ويمنع الدلاك من مس الفخذوما بين السرة الى العانة وفى ابادة مس ماليس بسوعة لا زالة الوسخ احتمال ولكن الاقيس التحريم إذا لحق مس السوأتين فى التحريم بالنظر فكذلك ينبغى أن تكون بقية العورة أعنى الفخذين » والواجبات فى عورة الغير أن يغض بصر نفسسهعنهاوان ینھی عن کشفها العرف) واسالته (وغبار الطريق) فاذا ركب الغبار على العرق جد فى الحال وصار منه ذلك الدرن وقد يتحصل من جود العرق بنفسه من غير غبار (وذلك بزيله) دخوله فى (الحمام) وهو بيت الحيم للماء المسخن وقد استحم الرجل اغتسل بالماء الحيم ثم كثر حتى استعمل الاستحمام فى كل ماء والحم بكسر الميم القمقم (ولا بأس يدخول الحمام) الكائن فى الاسواق شرعا وقد (دخل أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم حمامات الشام) حين فتحت فى زمن أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضى الله عنه منهم أبو هريرة وأبو الدرداء وأبو أيوب الانصارى وابن عمر وغيرهم رضى الله عنهم (و) فذ اختلفت مواجيدهم فى دخوله وكل فيه قدوة وهدى (قال بعضهم) أى من الاصحاب فى الترغيب (أم البيت بيت الحمام يطهر البدن ويذكرالنارروى ذلك عن أبى الدرداء وأبى أيوب الانصارى رضى الله عنهما) فذكر الصفانى فى تكملة الصحاح عن أبى الدرداء أنه كان يدخل الحمام ويقول نعم البيت الحمام يذهب بالصفة ويذكر الناراه قلت تدروى ذلك عن أبى هريرة مرفوعا بلفظ نيج البيت الحسام فإنه يذهب بالوسخ ويذكر الا خرة أخرجه ابن منيع فى مسخده عن عمار بن محمد عن يحي بن عبيد الله بن وهب عن أبيه عن أبى هريرة ويحمي ضعيف كذا فى المقاصد وروى الحكيم الترمذى فى نوادر. وابن السنى فى عمل يوم وليلة وابن عساكر فى التاريخ من حديث أبى هريرة بلفظتعم البيت يدخله الرجل المسلم بيت الحمام وذلك أنه اذا دخله سأل الله الجنة واستعاذ بالله من النار (وقال بعضهم) أى من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فى الترهيب (بئس البيت بيت الحمام يبدى العورة ويذهب الحياء) وقدر وى ذلك مرفوعاً من حديث عائشة وابن عباس رضى الله عنه ما مر فوعا فلفظ حديث عائشة بئس البيت الحمام بيت لا يستر وماء لا يطهر أخرجه البيهقى فى السنن ولفظ حديث ابن عباس بئس البيت الحمام ترفع فيه الاصوات وتكشف فيه العورات أخرجه ابن عدى فى الكامل قال المناوى فى شرح الجامع الصغير أما حديث عائشة فاخرجه البيهقى من حديث يحي من أبى طالب عن أبى جناب عن عطاء عنها ويحي أو رده الذهبى فى ذيل الضعفاء وقال وثقه الدارة مانى وقال موسى بن هرون أشهدانه يكذب وأبو جناب هويحي بن أبى خمة قال الذهبي ضعفه النسائى والدارقعانى قال المناوى ومن ثم أوردابن الجوزى الحديث فى الواهبات وقال لا يصح وأما حديث ابن عباس فأخرجه ابن عدي وفى إسناده صالح بن أحمد القيراطى قال الذهبي في الميزان قال الدار قعانى متروك كذاب دجال أدركناه ولم تكتب عنه وقال ابن عدى يسرق الحديث ثم ساق له هذا الخبر (فهذا) القائل (تعرض لا" فته) وهى ابداء العورة وكشفها واذهاب الحياء بكثرة التطلع إلى عورات الناس (وذاك) القائل (تعرض لفائدته) من تطهير البدن وقد كبرنارالا خرة (ولا بأس بعالب فائدته) ان أمكن (عند الاحترار منآفته) كتاهير البدن مع غض البصر (ولكن على داخل الحمام وظائف) مقررة (من السنن والواجبات) أى منها ما يقوم مقام السنة ومنها ما يقوم مقام الواجب (فعليه واجبات فى عورته.) نفسه الاول (وهوان يصونها) أى يحفظها (عن نظر الغير) اليهابات لا يكشفها حتى يقع نظرا غير عليها سواء كان من قريب أو بعيد (و) الثانى ان (بونهاعن «س الغير) لها (فلايتعاطى) أى لا يتناول (أمرها وازالة وسخها الابيده) من تحت الحائل (ويمنع الدلاك) وهو البلات (من مس الفخد) بيده (وما بين السره الى العانه) وقدورد فى الحديث عند البخارى الفخذ عور، وعند أحد غط قذلك فانها عورة وما بين السرة الى العانة ملحق بالعودة كما يأتى قريبافى كلام المصنف (وفى اباحة مس ماليس بسوأة لازالة الوسخ احتمال) فى الجواز وعدمه (ولكن الاقيس) أي الاشبه بالقياس أو أفيس القولين (التحريم اذا لحق مس السوأتين فى التحريم بالنظر) فكانه لا يجوز النظر اليه كذلك لا يجوزمسه (فكذلك ينبغي ان تكون بقية العورة) فى تحريم التقار والمس (والواجب) على الداخل فى الحمام (فى) حق (عورة الغير) أولا (ان يغض بصرنفسه عنها) بعدم التطلع لها ان وجدها كشوفة*وثانيا (أن ينهى) ذلك الرجل (عن كشفها) ولا يسكت (لان