Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ الوضوء كذلك ورد الخبر) والذى فى المتفق عليه من تحديث أبى هريرة رفعه ان أمتى يدعون يوم القيامة غرا محجلين من آثار الوضوء قال أبو هريرة فكانغل بعد ذلك أيدينا الى الآباء وهذه الجملة الاخيرة معناها عند البخارى (قال صلى الله عليه وسلم من استطاع أن يطيل غرته فليفعل) قلت هذا مع ما قبله حديث واحد وهو عند البخارى ومسلم من حديث أبى هريرة أن أمتي يدعون يوم القيامة غرامحجلين من آثار الوضوء فمن استطاع منكم أن يطيل غرته فليفعل (وروى أن الخلية تبلغ مواضع الوضوء) أخرجه البخاري ومسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه قاله العراقى وتلك الحلية نور خلقه الله تعالى فى جباه المؤمنين وأقدامهم وهى الغرة والتحجيل قاله الشبرحتى فى شرح الأربعين (ويبدأ باليمنى) والبداءة باليمين سنة عند الشافعي وأبي حنيفة لما روى عن أبى هريرة رفعه إذا توضأ ثم فابدؤا بيامنكم وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم يحب التيامن فى كل شىء حتى فى وضوئه وانتعاثه وقال أحمد بوجوبه وهو مذهب الشيعة قال الرافعى وزعم المرتضى من الشيعة أن الشافعى رضى الله عنه فى القديم كان يوجب تقديم اليمنى على اليسرى وليس لهذا ذكر فى كتب أصحابنا ولا اعتماد عليه (ويقول اللهم اعطنى كتابى بيمينى وحاسبنى حسابا يسيرا ويقول عند) غسل (الشمال اللهم إنى أعوذ بك أن تعطيني كتابى بشمالى أومن وراء ظهرى) ونص القوت ويقول عند غسل ذراع اليمنى اللهم آتنى كتابى بينى وماسبنى حساباً يسيرا وعند غسل ذراعه اليسرى اللهم إنى أعوذبك أن تؤتبنى كتابى بشمالى أو من وراء ظهرى ومثله فى العوارف الاانه بزيادة التصلية وفى حديث على من رواية الحسن البصرى المتقدم ذكره وإذا غسلت ذراعك البينى فقل اللهم اعطنى كتابى بيمينى يوم القيامة وحاسبنى حسابا بسبيرا فإذا غسلت ذراعك اليسرى فقل اللهم لا تعطنى كتابى بشمالى ولا من وراء ظهرى وعندابن عساكر من حديث على من رواية ولده محمد بن الحنفية عنه المتقدم بذكره وفى اليدين اللهم اعمانى كتابي بيمينى والخلد بشمالى ولا تجعلها مغلولة الى عنقى وفى حديث أنس فلما ان غسل ذراعيه قال اللهم اعطنى كاب بينى وفى الذخائر مجلى وعند غسل اليداليمنى اللهم اجعانىمن أصحاب اليمين وعند اليسرى اللهم لا تجعلنى من أصحاب الشمال *(تنبيه)* قال الرافعى استحباب تقديم اليمنى على اليسرى فى كل عضو من بعسر افراد الماء على ما دفعة واحدة كاليدين والرجلين أما الاذنان فلا تستحب البداءة بالمنى فيهما لان مسحهما معاً أهون وكذلك الجد ات يغسلان معانعم الاقطع يعجزعن غسل الخدين ومسخ الاذنين دفعة واحدة فيراعى التيامن هكذاذكر القاضى أبو المحاسن اهـ قال النووى فى الروضة والكفان كالاذنين وفى البحر وجه شاذ انه يستحب تقديم الأذن اليمنى ولوقدم مسم الاذن على مسح الرأس لم يحصل على الصحج والله أعلم ثم أشار المصنف إلى الفرض الرابع الذى هو مسح الرأس بقوله (ثم يستوعب رأسه بالمسح) قال الله تع الى وامسحوا برؤسكم قال ابن هبيرة اختلفوا فى مقدار ما يجزئ من مسح الرأس فقال أبو حنيفة فى رواية عنه يجزئ قدر الربع منه وفى رواية أخرى عنه مقدار الناصية وفى رواية ثالثة عنه قدرثلاث أصابع من أصابع اليد وقال مالك وأحمد فى أظهر الروايات عنهما يجب استيعابه ولا يجزئ سواء وقال الشافعى يجزئ أن يسمع منه أقل ما يقع عليه اسم المسيح اهـ (بان يبل يديه) من الماء (ويلصق رؤس أصابع اليمنى باليسرى ويضعهما على مقدمة الرأس وعدهما الى القضائم بردهما الى المقدمة وهذه مسحة واحدة) وفى شرح البهيجة للعراقي كيفيته أن يضع بابنتيه ملتصقة إحداهما بالاخرى وابهاميه على صدغيه ويذهب بهما الى قهاه ثم يردهما الى المكان الذى بدأمنه وهذا فى حق من له شعر ينقلب فيمس فى المرة الاولى بالطن الشعر المقدم وظاهر المؤخروفى الثانية باطن المؤخر وظاهر المقدم فلولم يكن على رأسه شعر أو كان ولكنت لطوله لا ينقلب لم يسن العود لعدم فائدته فإن عاد لم يحسب ثانية لصيرورة الماء مستعملا بالنسبة الى المرة الثانية كماذكره البغوى اهـ وقال الرافعى الوضوء كذلك ورد الخبر قال عليه السلام من استطاع أن يطيل غزته فليفعل وروى ان الحلية تبلغ مواضع الوضوء ويبدأ بالمنى ويقول اللهم اعطنى کتاب بيمينى وحا بنى حسابا كسيرا ويقول عند غسل الشمال اللهم انى أعوذ بك أن تعطینی کتاب بشمالى أومن وراء ظھری ثم يستوعب رأسه بالمسح بات ہہل يديه ويلصق رؤس أصابع يديه البمنى باليسرى ويضعهما على مقدمة الرأس وعدهما الى العفا ثم يردهما آلى المقدمة وهذه مسحتواحدة (٤٦ - (المحاف السادة المتقين) - ثانى ) ٣٦٢ ليس من الواجب است يعاب الرأس بالمسح بل الواجب مانطلق عليه الاسم لان من أمريده على هامة اليتيم مع أن يقال مسح برأسه وقال مالك يجب الاستيعاب وهو اختيار المزنى واحدى الروايتين عن أحد والثانية انه يجب مع أكثر الرأس وقال أبو حنيفة يتقدر بالربيع ثم ان كان يمسح على بشرة الرأس فداك ولا يضركونها تحت الشعر وقال الرويانى فى التجريد لا يجوز لانتقال الفرض الى الشعر وان كان يمسح على الشعر فكذلك بجوزوان اقتصر على مسح شعرة واحدة أو بعضها فلا تقديروعن ابن القاص انه لا أقل من ثلاث شعرات ثم شرط الشعر الممسوح أن لا يخرج من حد الرأس وهل يشترط أن لا يجاوز منبته فيه وجهان أصحهما أنه لا يشترط لوقوع اسم الرأس عليه ولو غسل رأسه بدلا عن المسح ففى اجزائه وجهات أحدهما أنه يجوزلانه مسح وزيادة وهو أبلغ من المسح فسكان محجزئا بطريق الاولى وهل يكره ذلك وان أخراً فيه وجهات أظهر هما لا لان الاصل هو الغسل والمسم نازل منزلة الرخصة من الشرع واذا عدل الى الاصل لم يكن مكروها وقال النووى فى الروضة قلت ولا تتعين اليد للمسح بل يجوز بأصبع أوخشبة أوحرفة أوغيرها ويجزئسمع غيره له والمرأة كالرجل فى المسح ولو كان له رأسان أجزأه مع أحدهما وقيل يجب مسح جزء من كل رأس والله أعلم ثم قال الرافعى ولو بل رأسه ولم يعد اليد أوغيرها ما يسمح به على الموضع فهل يجزئه ذلك فيه وجهان أصحهما نعم والثانى وهو اختيار القفال الشاشى لا يجزئ لانه لا يسمى محا ولوفطر على رأسه قطرة ولم تجر هى على الموضع فعلى الخلاف وان جرت كفى *(فصل)* قال الشمنى فى شرح النقاية المسح الاصابة قال الشافعى وهو رواية عن أحد الفرض فيه ما يقع عليه اسمع وقال مالك وأحمد جميع الرأس ودليلهم جميعا آية الوضوءو معنى الباء فى برؤسكم للالصاف وما نسخ بعض رأسه ومستوعبه كلاهما ملصق المسع برأسه فأخذ الشافعى رحمه الله بالمتبقن وأخذ مالك وجه الله بالاحتياط وأخذ أبو حنيفة رحمه الله بديات رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو ماروى مسلم والضمرانى عن عروة بن المغيرة بن شعبة عن أبيه أن النبي صلى الله عليه وسلم توضأ ومسح بناصيته وعلى الخفين وروى أبوداود والحاكم وسكت عنه من حديث أبى معقل قال رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم يتوضأ وعليه مامة قطرية فأدخل يده من تحت العمامة فمسح مقدم رأسه ولم ينقص العمامة ومعلوم أن الناصية ومقدم الرأس أحد جوانبها الاربعة فلو كان مسح الربع ليس بمجزى لم يقتصر صلى الله عليه وسلم فى ذلك الوقت عليه ولو كان مسح مادونه مجزئا لفعله صلى الله عليه وسلم ولومرة فى عمره تعليم للبجواز اهـ وفى شرح المختار الآية مجملة فى معد الرأس لانه يحتمل ارادة الجمع وارادة ما يطلق عليه اسم المسمع وارادة بعضه وقد صح عن النبي صلى الله عليه وسلم انه حسر عن عمامته ومسح على ناصيته فصار بياناللايه وحجة على المخالف والمختار مقدار الناصية هو ربع الرأس لكونه احدى جوانبه الاربع فان قيل لم قلت انه مجمل فى حق المقدار والمجمل ما لا يمكن العمل به قبل البيان وقد أمكن العمل به قبل البيان ههنا لانه أما كان المرادبه مطلق البعض ويخرج عن العهدة بأدنى ما يطلق عليه اسم البغض كماقلنا فى الركوع والسجود قلنا مطلق البعض غير مراد بالاجماع اذذاك يحصل بغسل الوجه فلا حاجة الى ايجاب على حدة فعلم أن المرادبه بعض مقدر كالثلث أو الربع كما قرره المحققون فإن قلت المدعى ربع غير معين والدليل يدل على ربع معين وهو الناصية ولم يوافق الدايل المدلول والموافقة شرط بينهما كما بين الشهادة والدعوى قلت الحديث يحتمل معنيين التعيين وبيان المقدار وقد عرف ان خبر الواحد يصلح مبينا لمجمل الكتاب والبيان انما يكون فى موضع الاجمال ولااجمال فى المحل لانه معلوم وهو الرأس وأن الاجمال فى المقدار لانه الثلث أو الربع قوله عليه السلام يصير بياناله فان قلت لم سمى المجتهد مفر وضا و الفرض ماثبت بدليل قطعي لاشبهة فيه ويكفر حاحده والاختلاف بين الأئمة يورث الشبهة ولهذالايكفر جاحد مسح مقدار الناصية قلنا الجواب عنه بوجهين أحدهماانه أراد بالمفروض المقدارلات الفرض فى اللغة عبارة عن ٣٦٣ عن التقدير والثانى أرادبه المفروض عند نالا أنه المفروض فى نفس الامر كما تقول ان تعديل الاركان فرض عند أبى يوسف وقراءة الفاتحة فرض عند الشافعى والقعدة على رأس كل شفع فى النوافل فرض عند محمد*(تنبيه)* قال صاحب الينابيع روى فى مسح الرأس عن أصحابه اثلاث روايات الاولى مقدار الناصية وهى الشعور المائلة الى الجبهة وهى رواية الكرخى والطحاوى وذكر فى شرح الطحاوى ان المراد بهااذا بلغت مقدارثلاث أصابع الثانية مقدار ثلاث أصابع موضوعة من غير مد وهى رواية هشام عن أبى حنيفة الثالثة مقدار ربع الرأس وهى رواية زفر عن أبي يوسف وأبى حقيقة فانه ما قالا فيه لا يجوزحتى مسح بثلاث أصابع مقدارتات الرأس وربعه فان مسح بأصبع واحدة ببطنها وظهرها وجانيها فقد قال بعض مشايخنا لا يجزئه وانسمح انه يجزئه وهكذا ر وى عن أبى حنيفة فإذا مسح رأسه بمافوق أذنيه أجرأه على اختلاف الروايات وان مسح تحته ما لا يجزئه وان أصاب رأسه مقدارثلاث أصابع من ماء المطرأجزاء سواء مسحه باليد أولم يمسحه فان حلق رأسه أو لحيته بعد ما مسح عليه أومسح على خفه ثم قشر موضع مسحه لا يجب عليه أن سم ثانيا والله أعلم وفى المحيط عن محمد لو وضع ثلاثة أصابع ولم عدها جاز وهذا قياس ظاهر الرواية وعلى قياس رواية الربع والناصية لا يجوزلانه أقل من ذلك وفى الظهيرية والمسح مقدر بثلاثة أصابع اليدوهو السميع وفى الخلاصة ولو مسح بأصبع أو أصبعين قدر ربع الرأس لا يجوز عند الثلاثة ولومسح بالإبهام والسبابة ان كان مفتوحا جاز لان ما بينهما مقدار أصبع فكانه مسح بثلاثة أصابع ولو مسح بأصبع وعاد الى الماء ثلاث مرات جاز ولومسح باطراف أصابعه يجوز سواء كان الماء متقاطرا أولا وهو الصحيح وفى المحيط لا يجوزالااذا كان الماء متقاطرا لانه حينئذ ينزل من أصابعه إلى أطرافها فإذا مده صار كانه أخذما عجديدا ولو مسح بدلة فى اليدباقية عن غسل عضد يجوز وبلة باقية عن مسح عضو أومأخوذة من عضو مغسول أو ممسوح لا يجوز وفى المنتقى ولو أرسل الماء فى وسط رأسه فنزل على وجهه يسقط به فرض المسح وغسل الوجه والله أعلم ثم ان استيعاب مسح الرأس بالوجه المذكور عند المصنف سنة فى المذهبين ودليله ماروت الربيع بنت مسعودانها و أن النبى صلى الله عليه وسلم يتوضأ قالت فمسح رأسه ما أقبل منه وما أدبر وصد غيه وأذنيه الاان عند أبى حقيقة مرة واحدة إذجاء فى رواية هذا الحديث التقييد مرة واحدة وتظافرت الطرق الصحيحة على ذلك وأماما ورد من التثليث فمحمول على الاستيعاب وحل تعدد الماء فيه على قلة البلة أو نفادهالاليكون سنة مستمرة اذوضعه على التخفيف بخلاف المضمضة والاستنشاق وقال المصنف (يفعل ذلك ثلاثا) أى ثلاث مرات وهو مذهب الشافعى فى كل مغسول أو ممسوح سوى مسح الخف وتكرار المسح بالمياه المختلفة مروى عن أبى حنيفة فى رواية غريبة نقلها المرغينانى والمشهورمن مذهبه الكراهة على ما فى المحيط والبدائع (ويقول) عند مسح الرأس (اللهم غشنى برحمتك وأنزل على من بركاتك وأطلنى بحت ظل عرشك يوم لا ظل الاظلك) ومثله فى القوت وفى العوارف الاانه بزيادة التصلية وفى حديث على من رواية الحسن المصرى المتقدم بذكره فإذا مسحت برأسك فقل اللهم تغشنى برحمتك ومن رواية محمد بن الحنفية من على اللهم لاتجمع بين ناصيتي وقدمى وفى حديث أنس المتقدم يذكره فلما ان مسح يده على رأسه قال اللهم تغشنا برحمتك وجنبنا عذابك (ثمسمع أذنيه ظاهر هما وباطنهما) أجمعوا على أن ذلك سنة من سنن الوضوء الاأحمد فانه رأى مسحهما واحها فيما نقل حرب عنه وقد سئل عن ذلك ،قال بعيد الوضوء اذا تركموعن مرواية أخرى نقلها صالح انه سنة لانه قال لا بعيد إذا تركه واختلف واهلسم ان بماء الرأس أم يوجد لهما ماء جديد فقال أبو حنيفة وأحدهما من الرأس ومسحان بمائه فقال الميمونى من أصحاب أحمدرأيت أحمد مسحهما مع الرأس وعن أحدرواية أخرى انه يستحب له أخذماء جديد لهما وهو اختيار الخرقى وقال مالك هما من الرأس ويستحب ان يأخذ لهماماء جديداً وقال الشافعى ليسامن الرأس يفعل ذلك ثلاثا ويقول اللهم غشنى برحتك وانزل على من بركاتك وأطلنى تحت ظل عرشك يوم لا ظل الاظلك ثم يمسح أذنيه ظاهر هما وبالمنهما ٣٦٤ بماء جديد بأن يدخل مسحتيه فى صماخى أذنيه ويدير ابهاميه على ظاهر أذنية ثم يضع الكف على الاذنين استظهارا ويكرره ثلاثا ويقول اللهم اجعلنى من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اللهم اسمعنى منادى الجنة مع الابرار ثم مسح رقبته بماء جديد ولا من الوجه وسن مسحهما (بمـاعجديد) وفى رواية عن مالك هما من الوجه بغسلان معه ولامسحان وعنه روايتان أخريان احداهما مثل مذهب الشافعى والاخرى مثل مذهب أبى حنيفة قال الرافعى والاحب فى اقامة هذه السنة (بان يدخل مسبحتيه) أى سبابتيه (فى مماخى أذنيه ويدير) هما على المعاطف ويمر (ابهاميه على ظاهر أذنيه ثم يضع السكف) أى يلصق كفيه وهما مباولتان (على الاذنين) أى بهما (استظهارا) أى احتياطا واختلفوا فى تسكرر مسحهما فقال أبو حنيفة ومالك وأحمدفى احدى رواية ه السنة فيهما مرة واحدة وحكاه الترمذى فى جامعه عن الشافعى ونقل الخناطى وجها للاصحاب فيه وفى مسح الاذنين والمشهور من مذهب الشافعى انه (يكرره ثلاثا) وعن أحمد مثله فى الرواية التى حسن فيها تكرار مسح الرأس وقال النووى فى الروضة ونقلواان ابن سريح كان يغسل أذنيه مع وجهه ومسحهما مع رأسه ومنفردتين احتياطا فى العمل بمذاهب العلماء فيهما وفعله هذا حسن وقد غلط من غلطه فيه زاعما ان الجمع بينهما لم يقل به أحد ودليل ابن مريح نص الشافعى والاصحاب على استحباب غسل النزعتين مع الوجه مع أنه ما يمسحان مع الرأس والله أعلم *(تنبيه)* قال الرافعى ولوشك فى انه غسل أو مسح مرة أومرتين أو شك فى انه غسل ذلك مرتين أوثلاثا فوجهان أصحهما انه يأخذ بالاقل والثانى ذكر. الشيخ أبو محمدانه يأخذ بالا كثر حذرامن ان يزيد غسلة رابعة فانها بدعة وترك السنة اهون من اقتحام البدعة لكن من قال بالاول لا يسلم ان الرابعة بدعة على الاطلاق بل البدعة اتيانه بالرابعة على علم منه محقيقة الحال *(فصل)* وفى عبارات أصحابنا ويسن صع الاذنين ولوبماء الرأس اشارة الى انه لو أخذلهما ماء جديدا مع بقاءا ابلة كان حسنا فلا يشترط ان يكون بماءالرأس ولا أخذماء جديد وما ورد من أخذ الماء الجديد لهمافى بعض الاخبار محمول على نفاذ البلة والاظهر فى كيفية مسح الاذنين اذا أراده بماء الرأس أن يضع كفيه وأصابعه على مقدم رأسه ويمده ما إلى قفاه على وجه يستوعب جميع الرأس ثم يمسح أذنيه بأصبعيه ولا يكون الماء مستعملا بهذا لان الاستيعاب ماء واحد لا يكون الابهذا الطريق ولان مسح الاذنين بماء الرأس ولا يكون ذلك الابمامسي به الرأس ولانه لا يحتاج إلى تجديد الماء لكل جزء من أجزاء الرأس فالاذن أولى لكونه تبعا له وقدروى ابن ماجه بإسنادصحيح عن عبدالله بن زيد والدار قطني باسناد صحج عن ابن عباس أن النبي صلى الله عليه وسلم قال الاذنان من الرأس وروى مالك فى الموطأ عن عبد الله الصنابحى أو أبو عبد الله ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا توضأ العبد المؤمن فتمضمض خرجت الخطايا من فيه واذا استنثر خرجت الخطايا من انفه واذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى يخرج من تحت اشفار عينيه فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت الطفاريديه فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من رأسه حتى تخرج من أذنيه فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أظفاررجليه قال ابن عبد البر فى التمهيد فيهدلالة على ان الاذنين بمسحات بماء الرأس (ويقول اللهم اجعلنى من الذين يستمعون القول فيتبعون أحسنه اللهم اسمعنى منادى الجنة مع الابرار) هكذا هو فى العوارف السهر وردى بزيادة التصلية وفى القوت مثل الاانه قال اللهم اجعلنى ممن يستمع والباقى سواء وفيه منادى الخبر بدل الجنة وجاء فى حديث على فى رواية الحسن البصرى المتقدم بذكره بمثل سياق المصنف إلى قوله أحسنه وفى شرح الوجيز وعند مسح الرأس اللهم حرم شعرى وبشرى على النار وروى اللهم احفظ رأسى وماحوى وبطنى وماوعى (ثم يسع رقبته) قال الرافعى وهل مسج بماء جديد أو بما يقى من بلل مسح الرأس والاذنين بناه بعضهم على وجهين فى انه سنة أم أدب ان قلناسنة مسح (بمراء جديد) وان قلنا أدب فيمسح بالبلل الباقى واعلم ان السنة والادب يشتر كان فى أصل الندبية والاستحباب لكن السنة مايتا كدشأنها والادب دون ذلك ثم اختيار القاضى الرويانى ينبغى ان مسه ماء ٣٦٥ بماء جديدوميل الأكثر بن الى انه يكفى مسحه بالبلل الباقى وهو قضية كلام المسعودى وصاحب التهذيب لان المسعودى ذكرانه غير مقصود فى هيئته بل هو تابع للمفا فى المسح والقفا تابع للرأس لتطويل الغرة وقال صاحب الته ذيب يستحب مسحه تبعاللرأس أو الاذن المالة للغرة وإذا كان استحبابه لتطويل الغيرة كفى فيه البلل الباقى اهـ وقال النووى فى الروضة وذهب كثيرون من أصحابنا الى أنها لاتمسح لانه لم يثبت فيها شىء أصلا ولهذا لم يذكره الشافعى ومتقدم و الاصحاب وهذا هو الصواب والله أعلم وقال ابن هبيرة واختلفوافى مسح العنق فقال أبو حنيفة هو من نظل الوضوء وقال مالك ليس ذلك بسنة وقال بعض الشافعية واحد فى أحد روايتيه انه سنة لان ابنه عبد الله قال رأيت أبى اذا مسح رأسه وأذنيه فى الوضوء مسح ذلك اهـ قلت والمشهور عند أصحابنا أنه سنة لانه قد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم ثم ان مسحها يكون بظهر اليدين لعدم استعمال بلتهما واختار كثير ون من أصحابناانه أدب (لقوله صلى الله عليه وسلم مسج الرقبة أمان من الغل) غريب قال ابن الصلاح فى مشكل الوسيط لا يعرف مر فوعاوانما هو قول بعض السلف وقال النووى فى شرح المهذب وغيره موضوع وعن ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم فال من توضأ ومسح على عنقه وفى الغل (يوم القيامة) وهكذا رواه أبو منصور الديلى فى مسند الفردوس بسند ضعيف ورواه أبو نعيم بلفظ من توضأ ومسم يديه على عنقه امن الغل يوم القيامة قال ابن الملقن غريب لا أعرفه الامن كلام موسى بن طلحة كذلك رواه أبو عبيد فى غريبه وقال النووى فى كلامه على الوسيط لا يصح فى مسح الرقبة شئ اهـ قلت ورواه أبو عبيد فى كتاب الطهور عن عبد الرحمن بن مهدى عن المسعودى عن القاسم بن عبد الرحمن عن موسى بن طلحة بلفظ من مع قفاه مع رأسه فان قيل هو موقوف على موسى أجيب بأنه ليس مما يقال فيه بالرأى وما كان كذلك فله حكم الرفع وقد خلط المصنف بين الحديثين وميرتهما كماترى وهو الصواب وقد ميز بينهما كذلك الرافعى وأما العراقى فذكر الحديث الاول وعزاه إلى ابن عمر فلم يصب ولذلك لم أتبعه والله أعلم (ويقول اللهم فك رقبتى من النار وأعوذبك من السلاسل والاغلال) هكذا هو فى القوت والعوارف ولم يرد فى حديث على وأنس ولا غيرهما (ثم يغسل رجله اليمنى ثلاثا) إلى الكعب وهذا هو الفرض الخامس عند الصنف (و) يسن (ان يخلل) الاصابع هذا اذا كان الماء يصل اليها من غير تخليل فلو كانت الاصابع ملتفة لا يصل الماء اليها الا بالتخليل فينئذ يجب التخليل لالذاته لكن لاداء فرض الغسل وان كانت ما تحمة لم يجب الفتق ولا يستحب أيضا قاله الرافعى وقال النو وى قلت بل لا يجوز والله أعلم والاحب فى كيفية التخليل ان يخلل (باليد اليسرى من أسفل أصابع الرجل اليمنى ويبدأ بالخنصر من الرجل اليمنى ويختم بالخنصر من اليسرى) وعبارة الرافعى يخل يختصر اليد اليسرى من أسافل الاصابع مبتدئا يختصر الرجل اليمنى مختتما بختصر اليسرى وردالخبر بذلك عن رسول الله صلى الله عليه وسلم كذلك ذكره الأئمة وعن أبى طاهر الزيادى انه كان يخال ما بين كل أصبعين من أصابع رجله باصبع من أصابع يده ليكون بماء جديد ويفضل الابهامان ولا يخالبه ما لما فيه من العسر وهل التخليل من خاصسية أصابع الرجلين أم هو مستحب فى أصابع اليدين أيضا معظم أئمة المذهب ذكروه فى أصابع الرجلين وسكنوا عنه فى اليدين لكن ابن كج قال انه مستحب فيهما لما روى أنه صلى اللّه عليه وسلم قال للقيط بن صبرة اذا توضأت تقلل الاصابع فان لفظ الاصابع يشملهما وروى الترمذى عن ابن عباس رفعه اذا توضأت فلل بين أصابع يديك ورجايك وعلى هذا فالذى يقرب من الفهم ههنا ان يشبك بين الاصابع ولا تعود فيه الكيفية المذكورة فى الرجلين فلت وعند أصحابها بسن تخليل أصابع كل من اليدين والرجلين بالاتفاق لعموم الاحاديث الواردة فى ذلك ولم يكن واجبا مع وجود الامر فيه لوجود الصارف وهو تعليم الاعرابى وكيفية تخليل أصابع اليدان يدخل بعضها فى بعض و يقوم مقامه الادخال فى الماء الجارى وما لقوله صلى الله عليه وسلم مسح الرقبة أمان من الغل يوم القيامة ويقول اللهم فك رقبتى من الغار وأعوذبك من السلاحل والاغلال ثميغسل رجله اليمنى ثلاثا ويخلل باليد اليسرى من أسفل أصابع الرجل اليمنى ويبدأ بالخنصر من الرجل اليمنى ويختم بالخنصر من الرجل اليسرى ٣٦٦ هو فى حكمه وصفته فى الرجلين هو ما تقدم فى سياق الرافى قال الكمال بن الهمام وانته أعلم انه أمر اتفاقى لاسنة مقصودة فلا تختص سنة التخليل بهذه الكيفية *(فصل) * قوله تعالى وامسحوا بر ؤسكم وأرجلكم الى الكعبين قر أنافع وابن عباس وحفص والكائى أرجلكم بالنصب عطفا على وجوهكم وجره الباقون فقيل على الجوار كقوله تعالى وحور بالجرفى قراءة حمزة والكسائى عطفا على ولدان المرفوع فى قوله تعالى ويطوف عليهم ولدان مخلدون وفى الكشاف لما كانت الرجلان مظنة للاسراف المذموم عطفت على الممسوح لا للتمسج بل لينبه على وجوب الاقتصاد فى صب الماء عليهما وقيل إلى الكعبين لازالة ظن انه ا مس وحة لان المسح لم تضرب له غاية فى الشريعة اهـ والكعبان هما العظمان الناتئان من جانبى القدم المرتفعان والاشتقاق بدل على الارتفاع ور وى عن زفرين الهذيل من أمتنانه كان يقول ان الكعب هنا هو الذى فوق مشط القدم وحكاه هشام عن محمد ابن الحسن وحكى الرافعى عن ابن كم وغيره انه م رووا عن بعض الاصحاب ذلك وقال النووى هذا الوجه شاذ مذكر بل غلط والله أعلم قلت وهو صحيح لكن فى حق المحرم إذالم يجد نملين يقطع الخف من أسفل الكعب وأراد بالكعب ماذكر قال الرافعى وجه الاول ماروى النعمان بن بشير رفعه أمرنا باقامة الصفوف فلقد رأيت الرجل يلزق منكبه بمنكب أخيه وكعبه بكعبه والذى يتصوّر فيه التزاق القائمين فى الصف ماذ کرنادون ظهر القدم وقال الشمنى فى شرح النقابة ومعنى الى عند المحققين الغاية مطلقا وأمادخول ما بعدها فى حكم ما قبلها أو خروجه عنه فأمر يدورمع الدليل فيماقام الدليل فيه على خروج ما بعد هاقوله تعالى فغضارة الى ميسرة اذلودخل لكان الانتظار واجباحالة اليسر أيضا وقوله تعالى ثم أتموا الصيام إلى لليل اذلودخل لو جب الوصال وما قام الدليل فيه على دخول ما بعدها قوله تعالى من المسجد الحرام إلى المسجد الاقصى للعلم فيه بانه لا يسرى به الى البيت المقدس من غيران يدخله وأما المرافق والمكعبات فى الآية فأخذزفر وداودفيهما بالمتيقن فلم يدخلاها فى الغسل وأخذ الكافة بالاحتياط فادخلوها فيه وقيل الى بمعنى مع وفيسل للغاية وان صدر الغاية اذا كان متناولا لها كاليد يتناول الى الابط كانت لاسقاط ما وراءه الالامتداد الحكم لانه حاصل قلت ونقل الباقانى فى شرح الملتقى عن بعض المتأخر ين ان الاولى الاستدلال بالاجماع على فرضية غسلهما فقد قال الشافعى فى الام لا نعلم مخ الفا فى إيجاب دخول المرفقين فى الوضوء وهذا حكاية منه للإجماع* (تنبيه)* قال الرافعى وقد يمتحن فيسأل عن وضوء ليس فيه غسل الرجلين وصورته ما اذا غسل الجنب جميع بدنه الارجليه ثم أحدث والاصل فى المسألة على الاختصار ان من اجتمع فى حقه الحدث الأصغر والأكبر هل يكفيه الغسل أم يحتاج معه الى الوضوء فيه وجهان أصحهما أنه يكفيه لظاهر الاخبار فإن قلنا يجب وضوء وغسل عند اجتماع الحدثين وجب غسل الرجلين عن الجنابة ووضوء كامل للحدث يقدم منهما ما شاءو يؤخر ما شاء وتتكون الرجل مغسولة مرتين وان قلنا يكفى الغسل ثم يشترط الترتيب فى أعضاء الوضوء وجب غسل الرجلين مؤخراً عن سائر أعضاء الوضوعويكون غسلهما واقعا على الجهتين الجنابة والحدث جميعا وان قلناانه يكفى الغسل من غير اشتراط الترتيب فعليه غسل الرجلين عن جهة الجنابة اما قبل سائر أعضاء الوضوء أو بعدها أو فى خلالها ويغسل سائر الاعضاء من الحدث على الترتيب وهذا هو الاصح واختيار ابن سريح وابن الحداد وعلى هذا الوجه يكون المأتى به وضو أخاليا عن غسل الرجلين لان الرجلين قد اجتمع فيهما الحدثان ونحن على هذا الوجه تحكم باضمحلال الاصغر فى جنب الاكبر فليست الرجلان مغسولتين من جهة الوضوء فهذه هى صورة الامتحان (فائدة) عدوا غسل الرجلين أحد فروض الوضوء وأركانه لكن المتوضئ غير مكلف بغسل الرجلين بعينه بل الذى يلزمه أحد الامرين اماغسل الرجلين أو المسح على الخفين بشرطه ولو عبر معبر عن هذا الركن هكذا لكان مصيبا والمراد عند الاطلاق ما اذا كان لايسع أوان الاصل الغسل والمسح بدل (ويقول) ويقول عند ٣٦٧ عند غسل اليمنى (اللهم ثبت قدمى على الصراط يوم نزل الاقدام ويقول عند غسل اليسرى أعوذبك ان نزل قدمى على الصراط يوم نزل أقدام المنافقين) وأنص القوت فى الاولى بعد الصراط مع أقدام المؤمنسين وفى الثانية بزيادة فيه بعد نزل وفى العوارف مثل ما فى القوت بزيادة التصلية وفى حديث على من رواية ولده محمد بن الحنفية عند وفى الرجلين اللهم ثبت قدمى على الصراط يوم نزل الاقدام اللهم نجنى من مفضعات النيران وأغلالها وفى حديث أنس الاقتصار على هذه الجملة الاولى (ويرفع الماء الى انصاف الساقين) هذه العبارة منتزعة من عبارة القوت حيث قال وان يبتدئ بغسل الذراعين من أصابع الكفين ويقطع من المرفقين فى كل غسلة وان يبلغ فى غسل الذراعين الى انصاف العضدين وأن يبتدى بغسل القدمين من الاصابع ويخللهما من المبامن ويقطع غسلهما من الكعبين ويبلغ فى غسل القدمين الى انصاف الساقين ويمين أصابع اليمنى ختصرها ويمين أصابع اليمين أبهامها (فإذا فرغ) من وضوئه (رفع رأسه إلى السماء وقال) ونص القوت ثم قال (اشهدان لا اله الاالله وحده لاشريك له واشهد ان محمداعبده ورسوله سبحانك اللهم وبحمدك لا اله الاأنت عملت - وأوظلت نفسى أستغفرك وأتوب إليك) وأص القوت واسألك التوبة (فاغفرلى وتب على انك أنت التواب الرحيم اللهم اجعانى من التوابين واجعلني من المتطهرين واجعلنى من عبادك الصالحين) وهذه الجملة الاخيرة ليست فى القوت ولا فى شرح الوجيز ولا فى الاحاديث الواردة فى الدعاء على ماسيأتي بيانه (واجعانى عبدا صبوراشكورا) ونص القوت واجعاني صبورا واجعلنى شكورا (واجعلنى أذكرلدذكرا كثيرا وأسبحك بكرة وأصيلا) وهكذا هو فى كتاب العوارف قال صاحب القوت هذا جميع ماروى من القول بعد الفراغ من الوضوء يا نار متفرقة قد جمعناها (يقال ان من قال هذا بعد الوضوء) ونص القوت عند فراغه من الوضوء (ختم على وضوئه بخاتم ورفع له تحت العرش فلم يزل يسج اللّه تعالى ويقدسه ويكتب له ثواب ذلك الى يوم القيامة) كل هذا يعينه فى القوت والكلام عليه من وجوه * الاول فى رفع الرأس الى السماء قال الحافظ بن حجر فى تخريج أحاديث الاذ كار نقل الروبانى انه يقول ذلك رافعا بصره إلى السماء وقد جاء ذلك مصر ما فى حديث عمر بن الخطاب رضى الله عنه رفعه من توضأ فأحسن الوضوء ثم رفع بصره أو قال نظره إلى السماء فقال الحديث كماسيأتى والسماء قبلة الدعاء فلعل ذلك مراد من أطلق وعند المستغفرى فى كتاب الدعوات فى حديث على ورفع رأسه إلى السماء فقال الجدلله الذى رفعها بغير عمد وكذلك فى حديث ثوبان عند البزار وحديث أنس عند الخطيب وابن النجار كلهم بلفظ ورفع رأسه إلى السماء * الثانى ان يكون مستقبل القبلة قائما أو قاعدا كذا فى الخلاصة من كتب أصحابنا وقال النووى فى الاذكار قال أصحابنا ويقول هذه الاذكار مستقبل القبلة قال الحافظ لم أرفيه شيأصر يحا يختص به*الثالث ان يقول هذه الاذكار عقيب الفراغ وهذا قدذكر. النووى فى الاذ كار ووردصريحا فى أكثر الاحاديث الاحتى: كرها وهو مقتضى تبويب النسائى فى السنن ولكن ابن السنى ثرجم فى عمل اليوم والليلة فقال باب ما يقول بين ظهر اني وضوئه وأورد دعاء يأتى: كره فيما بعد * الرابع فى قوله أشهد أن لااله الاانته الى قوله ورسوله روى الإمام أحمد فى مسنده من طريق الليث بن سعد عن معاوية بن صالح عن ربيعة بن يزيد عن الى إدريس الخولاني عن عقبة بن عامر الجهنى رضى الله عنه قال كانتخدم أنفسنا وكانتناوب رعية الابل بيننا فادر كتنى رعية الابل فرق حتها بعشى فادركت رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو قائم يحدث الناس فادركت من حديثه وهو يقول ما منكم من أحد يتوضأ فيبلغ الوضوء ثم يركع ركعتين يقبل عليه ما بقلبه ووجهه الاوجبت له الجنة وغفرله فقلت ما أجود هذه فقال رجل بين يدى النبي صلى الله عليه وسلم التى كان قبلها أجود منها فنظرت فإذا عمر بن الخطاب فقلت ماهو يا أباحفص قال انه قال قبل أن تأتى ما منكم من أحد يتوضأ في بلغ الوضوء ثم يقول أشهد أن لا اله الاالله وحده لا شريكله وان محمد اعبده ورسوله الافتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل اللهم ثبت قدمى على الصراط المستقيم يوم نزل الاقدام فى النارو يقول عند غسل اليسرى أعوذبك أن نزل قدمى عن الصراط يوم نزل فيه أقدام المنافقين ويرفع الماء الى انصاف السّافين فإذا فرغ رفع رأسه إلى السماء وقال أشهد أن لا اله الاالله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداعبده ورسوله سبحانك اللهم وبحمدك لا إله الأمن عملت سوا وظلمت نفسى أستغفرك اللهم وأتوب البلك فا غفرلى وتب على انك انت التواب الرحيم اللهم اجعلني من التوابين واجعلني من المتطهرين واجعلنى من عبادك الصالحين واجعلنى عبدا صبورا شكورا واجعلنى أذكرك كثيرا وأسبحك بكرة وأصلا يقال ان من قال هذا بعد الوضوء ختم على وضوئه بخاتم ورفع له تحت العرش فلم يزل يسبح الله تعالى ويقد سهويكتب له ثواب ذلك الى يوم القيامة ٣٦٨ من أيهاشاء وعند أبي نعيم فى المستخرج وأشهد أن محمدا كما عند المصنف وروى أبو محمد الفا كهى فى تاريخ مكة والدارمى وأحمد وأبو بكر بن أبى شيبة كلهم من طريق المقرى عن حيوة بن شريح عن أبى عقيل عن ابن عمر عن عقبة بن عامر فساقه نحوه وفيه من توضأ فاحسن الوضوء ثم رفع بصره أو قال نظره إلى السماء فقال أشهد أن لااله الاالله وأشهد أن محمداعبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء وأخرجه مسلم عن أبى بكر بن أبى شيبة وأبو داود عن عثمان بن أبى شيبة والترمذى عن جعفر من محمد بن عمران والنسائى عن محمد بن على بن محر ز أربعتهم عن زيد بن الحباب عن معاوية بن صالح وأخرجه مسلم أيضاً من رواية عبد الرحمن بن مهدى وابن حبان من رواية عبد الله بن وهب كلاهما عن معاوية بن صالح قلت وقدجاء فى بعض الروايات التشهد بعد البسملة وانه يقال عند كل عضو أخرجه المستغفرى فى كتاب الدعوات من طريق سالم بن أبى الجعد عن البراء بن عازب رفعه ما من عبد يقول اذا توضأ بسم الله ثم قال لكل عضو أشهد أن لا اله الاالله وحده لاشريك له وان محمداعبده ورسوله الافتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيهاشاء وفيه تعقب على النووى حيث قال فى الاذكار ان التشهد بعد التسمية لم يرد وأخرجه الدارةعانى وأبو يعلى والطبرانى فى الدعاء من طريق محمد بن عبد الرحمن بن البيلمانى وهو ضعيف جدا عن أبيه عن ابن عمر رفعه من توضأ فغسل كفيه ثلاثا ثم ساقوا الحديث الى ان قال ثم قال أشهد أن لا اله الاالله وأن محمداعبده ورسوله قبل ان يتكلم غفرله مابين الوضوأ ين وجاء تكرار التشهد ثلاث مرات أخرج أحمد والطبرانى من طريق زيد العمى عن أنس بن مالك رفعه من توضأ فاحسن الوضوء ثم قال ثلاث مرات أشهد أن لا اله الاالله وأن محمداعبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة يدخل من أيهاشاء وأخرج ابن السنى من طريق عمرو بن ميمون بن مهران الجزرى عن أبيه عن جده عن عثمان بن عفان رضى الله عنه رفعه من قال حين يفرغ من وضوئه أشهد أن لااله الاالله ثلاث مرات لم يقم حتى تسعى عنه ذنوبه حتى يصير كماولدته أمه *الخامس فى قوله سبحانك اللهم إلى آخره أخرجه ابن السنى والطبرانى من طرق عن أبى هاشم الرمانى عن أبى مجلزعن قيس بن عباد عن أبى سعيد الخدرى رفعه من قال اذا توضأ بسم الله وإذا فرغ قال سبحانك اللهم وبحمدك استغفرك وأتوب إليك ختم عليه ابخاتم وفى رواية طبع عليها بطابع فوضعت تحت العرش فلم تكسر الى يوم القيامة ويروى موقوفا أيضاً وأخرجه الدار قطنى فى فوائد المزكى بلفظ من قال حين يفرغ من وضوئه سبحانك اللهم وبحمدك أشهد أن لا اله الاأنت أستغفرك وأتوب إليك كتب فى رق وطبع عليه بطابع ووضع تحت العرش حتى يدفع إليه يوم القيامة* السادس فى قوله اللهم اجعلنى من التوابين إلى قوله الصالحين أخرجه الترمذى من رواية أبى ادريس وأبى عثمان عن عمر بن الخطاب نحوسياق حديث عقبة السابق وزادفيه اللهم اجعلنى من التوابين واجعلنى من المتطهرين ثم قال وأبوادريس لم يسمع من عمر قال الحافظ شيخ الترمذى جعفربن محمد تفرد بها ولم يضبط الاسناد فانه أسقط بين أبى ادريس وعمر عقبة فصار من حديث عمر وليس كذلك وانما هو من حديث عقبة كما تقدم وأخرج الطبرانى فى كتبه ومحمد بن سنجر فى مسنده من طرق عن أبى سعد الأعور عن أبى سلمة عن ثوبان وفى الاوسط من رواية الاعم ش عن سالم بن أبى أجعد عن تو بأن رفعه من توصا فأحسن الوضوء ثم قال عند فراغه لا اله الاالله وحده لا شريك له اللهم اجعلنى من المتطهر ين فتح الله له ثمانية أبواب الجنة يدخل من أيهاشاء وأخرج الطبرانى فى الدعاء من طريق أبي اسحق السبيعى عن الحرث عن على أنه كان يقول اذا فرغ من وضوئه اللهم اجعلنى من التوابين واجعلني من المتطهرين وأخرج المستغفرى فى كتاب الدعوات من حديث البراء بن عازب رفعه ما من عبد يقول اذا فرغ من وضوئه اللهم اجعلنى من التوابين واجعلني من المتطهر ين الافتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيهاشاء وأخرج أبو القاسم ابن منده فى كتاب الوضوء والمستغفرى فى الدعوات والديلى فى مسند الفردوس من طرق عن يونس بن عبد ٣٦٩ ٠٫٠ عبيد عن الحسن هو البصرى عن على بن أبى طالب قال على رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا على اذا قدمت وضوأك فقل بسم الله العظيم ثم ساقوا الحديث إلى ان قال فان غسلت رجليك فقل اللهم اجعل سعيامشكورا وذنبا مغفورا وعملا مقبولا سبحانك اللهم وبحمدك لااله الاأنت أستغفرك وأتوب إليك اللهم اجعانى من التوابين واجعلني من المتطهر ين والملك قائم على رأسك يكتب ما تقول ثم يختمه بخاتم ثم يعرج به إلى السماء فيضعه تحت عرش الرحمن فلا يف ذلك الخاتم الى يوم القيامة وأخرجه المستغفرى أيضامن طريق أبي اسحق عن على فذكرنحوه بتمامهوزاد بعد قوله وذنبامغفورا وتجارة لن تبور وفى آخره ورفع رأسه إلى السماء فقال الحمدلله الذى رفعها بغير عمد * السابع قوله فلم يزل يسج الله ويقدسه الخ أخرجه ابن حبان من رواية عباد بن مهيب عن حميد الطويل عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال دخلت على النبي صلى الله عليه وسلم وبين يديه اناء من ماء فقال لى يا أنس أدن منفى أعلمك مقادير الوضوء قال فدنوت معدة لماان غسل يديه قال فساق الحديث الى ان قال ثم قال قال النبي صلى الله عليه وسلم يا أنس والذي نفسي بيده ما من عبد قالها عند وضوئه الالم تقطر من خلل أصابعه قطرة الاخلق الله منها ما كا يسج الله بسبعين لسانا يكون ثواب ذلك التسبيح له إلى يوم القيامة* الثامن فى الصلاة على النبى صلى الله عليه وسلم نقل النووى عن الشيخ نصر المقدسى قال ويقول مع هذه لاذ كار اللهم صل على محمد وعلى آل محمد قال الحافظ وقد أخرج البيهقى من طريق الاعمش عن شقيق عن ابن مسعود رفعه اذا تطهر أحدكم فليذكراسم الله الحديث وفيه واذا فرغ من طهوره فليشهد أن لا اله الاالله وأن محمداعبده ورسوله وليصل على فإذا قال ذلك فتحت له أبواب الرحمة وقد علم صلى الله عليه وسلم من سأله عن كيفية الصلاة عليه اللهم صل على محمد وعلى آل محمد فلذلك لم يذكر السلام والعلم عند الله تعالى* التاسع فى معنى الدعاء السابق سبحانك فى الاصل مصدر ثم صار على للتسبيح وهو التغذية وهو منصوب دائما بفعل لازم الاضمار وبحمدك فى موضع الحمال أى نسج حامدين لكلانه لولا انعامك بالتوفيق لم نتمكن من تسبحك وعبادتك أشهدأن لا له الا أنت أستغفرك أى أطلب منكان تغفرلي ذنوبي وأتوب إليك أى أرجع إلى طاعتك عن معصيتك اللهم اجعلني من التوابين أى الكثيرى التوبة والرجوع عن الذنب واجعلني من المتطهرين أى المتنزهين عن قاذورات الذنوب والمعاصى وأوساخها وفيه ترق من لرفع الى الدفع واجعلنى من عبادك الصالحين أى الذين خصصتهم بالاضافة الى ذاتك وجعلتهم صالحين لكرامتك لاثقين مشاهدتك فى حضرة قدسك مع الذين أنعمت عليهم وفيه فرق من التخلية إلى التحامة وأما بيان معاني بقية أدعية الاعضاء فقد تعرض له شارح مقدمة أبى الليث من أصحابنا وهى لوضوحها لم يحتج إلى تنبيه عليه هنا واته أعلم ثم قال المصنف (ويكره فى الوضوء أمورمنها ان يزيد على الثلاث) أى يتجاوزالحد المسنون فى الزيادة عليه فى المرات الثلاثة بان يجعلها أربعامن غير ضرورة وكذا النقصان منه بان يجعلها ثنتين لغير ضرورة وقيل المنهى عن الزيادة أو النقصان مااذا كان معتقداً سنيتها فأمالوزاداطمأنينة القلب عند الشك فلا بأس به كما أشار اليه النووى وسبق ذلك لأنه صلى الله عليه وسلم أمر بترك ماميبه الى مالا بريبه كذا فى الكافى وغيره وفى الخلاصة وأن غسل مواضع الوضوء أربع مرات يكره قال الفقيه أبو جعفر لا يكره الا اذا رأى السنة فيما وراء الثلاث وهذا اذالم يفرغ من الوضوء فان فرغ ثم استأنف الوضوء لا يكر. بالاتفاق اهـ قال شارع المنية من أصحابنا وهو يفيدان تجديد الوضوء على أثر الوضوء من غيران يؤدى بالاول عبادة غير مكروه وفيه اشكال لا طباقهم على أن الوضوء عبادة غير مقصودة لذاتها فاذا لم يؤد به عمل ماهو المقصود من غير شرعيته كالصلاة وسجدة التلاوة ومس المصحف ينبغى ان لا بشرع تكرار. قربة لكونه غير مقصود لذاته فيكون اسرافا محضا وقد قالوا فى السجدة لمالم تكن مقصودة لم يشرع التقرب بهامستقلة وكانت مكر وهة فهذا أولى اه (و) من مكر وهات الوضوء (ان يسرف فى الماء) أى فى ويكره فى الوضوء امورمنها ان يزيد على الثلاث فى زادفقد ظلموان يسرف فىالماء ( ٤٧ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى ) توضأ عليه السلام ثلاثا وقال من زاد فقد ظلم وأساءوقال سيكون قوم من هذه الامة يعتدون فى الدعاء والظهور ويقال من وهن علم الرجل ولوء» بالماء فى الطهور وقال إبراهيم بن أدهم يقال ان أول ما يبتدى الوسواس من قبل الطهور وقال الحسن ان شيطانا يضحك بالناس فى الوضوء يقال له الولهانو یکره ان ینفض البدفيرش الماءوان يتكلم فى أثناء الوضوء استعماله بأن يصرف فيه زائدا على ما ينبغى كان يغسل أربعاوما أشبه ذلك وقدروى أحمد وابن ماجه من حديث سعد لما مربه صلى الله عليه وسلم وهو يتوضأ فقال له ما هذا الشرف ياسعد قال أفى الوضوء سرف قال نعم وان كنت على نهر جارفالاسراف فى صب الماءمكر وه ولو كان عملو كا أونهرا وأما الموقوف كالمدارس غرام كذا فى الدر (توضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم ثلاثا وقال من زاد فقد ظلم وأساء) قال العراقى أخرجه أبوداود والنسائى واللفظ له وابن ماجسمن رواية عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اهـ قلت لفظ أبى داودان رجلا أتى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله كيف الطهور فد عا بماء فى اناء فغسل كفيه ثلاثا ثم غسل وجهه ثلاثاثم غسل ذراعيه ثلاثا ثم مسح برأسه أدخل أصبعيه السبابتين بالمن أذنيه ثم غسل رجليه ثلاثا ثلاثاثم قال هكذا الوضوء فمن زاد على هذا أو نقص فقد أساء وظلم أو ظلم وأساء وأخرجه النسائي وابن ماجهوفى لفظ ابن ماجه فقد تعدى وظلم والنسائى أساء وتعدى وظلم والأحتجاج بهذا الاسناد صحج فان المراد بجد عمرو عند الاطلاق أبو أبيه وهو عبد الله بن عمر وبن العاص رضي الله عنهما والمراد بالزيادة الزيادة على الثلاث معتقد اسنيتها كما تقدم وكذا المراد بالنقصان ومعنى تعدى جاوزحد السنة فى الزيادة ومعنى ظلم أى ظلم السنة حقها فى النقصان ثم المرة الاولى فرض والثانية سنة والثالثة دونها فى الفضيلة وقيل الثالثة لكال السنة كذا فى الاختيار والاولى ان تكون الثانية والثالثة كلاهماسنة لان التثليث الذى هو سنة انما يحصل بهما (وقال صلى الله عليه وسلم سكون قوم من هذه الامة يعتدون فى الدعاء والطهور) قال العراقى أخرجه أبوداود وابن حبان والحاكم من حديث عبد الله بن معطل الهقلت أخرجه أبو داود من طريق أبى نعامة واسمه قيس بن عباية أن عبد الله بن مغفل سمع ابنه يقول اللهم إنى أسألك القصر الأبيض عن يمين الجنة اذا دخلتها فقال أى بنى سل الله الجنة وتعوّذ به من النار فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول انه سيكون فى هذه الامة قوم يعتدون فى الطهور والدعاء وأخرجه ابن ماجه مقتصرا منه على الدعاء وبمثل رواية ابن ماجه أخرجه أحمد عن سعد ويعتدون أى يتجاوزون وهذا هو معنى الاسراف (ويقال من وهن على الرجل) أى من ضعفه والوهن بالتحريك يستعمل فى العلم والعقل وبالسكون فى البدن (ولوعه) بالفتح والضم كلاهما للاسم والمصدر (بالماء فى العاهور) وفى نسخة فى التطهير وظن العراقى أنه حديث فقال لم أجدله أصلا وليس كذلك بل هو من كلام بعض السلف (وقال إبراهيم بن أدهم) البلخى الزاهد (أوّل ما يبدأ الوسواس من قبل الطهور) وذلك انه ياقى من الشيطان فى هاجسه انه لم يطهر بعد فيعتدى وفى العوارف قال أبو عبد الله الروزبادى ان الشيطان يجتهد أن يأخذ نصيبه من جميع أعمال بنى آدم ولا يبالى أن يأخذ نصيبه بان يزدادوا فيها أمروابه وينقصوا منه (وقال الحسن) هو البصرى (ان شيطانا يضحك بالناس فى الوضوء يقال له الولهان) وليس هذا من قول الحسن بل هو حديث مرفوع أخرجه الترمذى فى جامعه فقال أخبرنا محمد بن بشار أخبرنا أبو داود حدثنا خارجة بن مصعب عن يونس بن عبيد عن الحسن عن يحي بن ضمرة السعدى عن أبي بن كعب رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال للوضوء شيطان يقال له الولهان فاتقوا وساوس الماء (ويكره أن ينفضن اليد. فيرش الماء) أى بعد الفراغ من الوضوء لما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال إذا توض أثم فلاتغفضوا أيديكم فانها مراوح الشيطان قال ابن الملقن رواه ابن أبى ما تم فى علاه وابن حبان فى ضعفائه من رواية أبى هريرة وضعفاه وانكار ابن الصلاح من الحديث فانها مارج الشيطان غلط لوجودها كماذكرناه اه وفى الروضة للنووى قلت فى النفض أوجه الارج انه مباح تركه وفعله سواء والثانى مكروه والثالث تركه أولى والله أعلم اه قلت وقدثبت أنه صلى الله عليه وسلم ناولته زينب خرقة بعد طهارته فنفض يده ولم يأخذها فهذا يدلك على أن النفض مطلقاً غير مكروه ولعل المصنف قيده بقوله فيرش الماء نظرا لذلك فتأمل (و) يكره (أن يتكلم فى أثناء وضوئه) بكلام الدنىا ٣٧١ الدننا والشر وفى فتاوى الحجمة التكام فى أثناء الوضوء مكروه وفى الاغتسال أشد كراهة وفى العوارف أدب الصوفية فى الوصوء حضور القلب فى غسل الاعضاء سمعت بعض الصالحين يقول إذا حضر القلب فى الوضوء يحضر فى الصلاة واذا دخل السهوفيه دخلت الوسوسة فى الصلاة (ويكره أن يلطم وجهه بالماء اماما) تنزيه المنافاته شرف الوجه في المقيد برفق عليه (وكره قوم التنشف) بالخرقة فى الوضوء وفى الغسل وفى القوت وقد كره بعض العلماء مسم الاعضاء بحرقة بعد الوضوء وقال هذا نور للوجه اهـ (وقالوا) أى ٧ القائلين بالكراهة (الوضوء بوزن) فى كفة الحسنات أى ماؤه (قاله سعيد بن المسيب والزهرى) وفى العوارف واتخاذالمنديل بعد الوضوء كرهه قوم وقالواان ماء الوضوء نوريوزن وأجازه بعضهم اه قلت قوله الوضوء بوزن قدوجدته مر فوعافى حديث أبى هريرة أخرجه ابن عسا كرفى تاريخه وتمام فى فوائده بلفظ من توضأ فمسح بثوب نظيف فلا بأس به ومن لم يفعل فهذا أفضل لان الوضوء بوزن يوم القيامة مع سائر الأعمال (ولكن روى معاذ) بن جبل (رضى الله عنه أنه صلى الله عليه وسلم مسح وجهه بطرف ثوبه) قال العراقى أخرجه الترمذى وقال غريب وإسناده ضعيف اه قلت ولفظ الحديث فی العوارف رقال معاذ رأيترسول اللهصلی الله عليهوسلم اذاتوضا مسحوجهه بکمه بطرف ثر به وفى الكبير للعابرانى من حديثه كان يمسح وجهه بطرف ثوبه فى الوضوء (وروت عائشة رضى الله عنها انه صلى الله عليه وسلم كانت له منشفة) هو فى سنن الترمذى أخبر نا سفيان بن وكيع حدثنا عبد الله بن وهب عن زيد بن حباب عن أبى معاذ عن الزهري عن عروة عن عائشة رضى الله عنها قالت كانت لرسول الله صلى الله عليه وسلم خرقة ينشف بها أعضاءه بعد الوضوء (ولكن طعن فى هذه الرواية عن عائشة رضى الله عنها) كأنه يشير إلى قول الترمذى فإنه بعد ما أخرجه قال وليس بالقائم ولا يصح عن النبي صلى الله عليه وسلم شئ فى هذا الباب وفى القوت واستحب بعض علماء الشام أن بع بشربه وقال تكون البركة فى زيابي فان مسح فائز وان ترك فىسن قد مسح رسول الله صلى الله عليه وسلم وجهه وذراعيه بحرقة بعد الوضوء وقد ناولته زينب خفة بعد طهارته فنفض يده ولم يأخذها قال أصحابنا لا بأس بالمسح قليلا من غير مبالغة بمنديل بعد الوضوء كماروى ذلك عن عثمان وأنس ومسروق والحسن بن على رضى الله عنهم وقال الرافعى هل يستحب ترك تنشيف الاعضاء فيه وجهان أطهر همانعم لما روى عن أنس أن النبي صلى الله عليه وسلم كان لا ينشف أعضاءه وعن عائشة قالت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يصج جنبا فيغتسل ثم يخرج الى الصلاة ورأسه يقطر ماء والثانى لا يستحب ذلك وعلى هذا اختلفوا منهم من قال لا يستحب التنشف أيضا وقدر وى من فعله صلى الله عليه وسلم فعله وتركه وكل حسن ولا ترجيح ومنهم من قال يستحب التشف ما فيه من الاحتراز عن التصاق الغبار واذا فرعنا على الاظهر وهو استحباب الترك فهل نقول التنشف مكروه أم لا فيه ثلاثة أوجه أظهر هالا والثانى نعم لانه ازالة لأثر العبادة فأشبه ازالة خلوف فم الصائم والثالث حكى عن القاضى الحسين انه ان كان فى الصيف كره وان كان فى الشتاء لم يكرها. ذر الجزء (ويكره أن يتوضأ من إناء أصفر) وعبارة القوت ويكره الوضوء فى اناء صفر و فى المصباح الصفر بالضم ويكسر النحاس وقيل أجوده اهـ وفى معناه النحاس الاحمر قال صاحب القوت وسمعت أن العبد اذا أراد الوضوء احتوشته الشياطين توسوس إليه فإذا سمى وذكر الله تعالى حبست عنه وحضرته الملائكة فان كان وضوءه فى اناء صفر أو تحاس لم تقربه الملائكة اهـ ولذا قال صاحب شرعة الاسلام ولا يتوضأ فى اناء صفر ولا تحاس لان الملائكة تنفر من ريحهما وقال أصحابنا ومن آداب الوضوء كون آذيته من خرف (ويكره أن يتوضأ بالماء المشمس) وفى القوت قيل ان كراهته أرض الحجاز خاصة ويورث البرص وإليه أشارالمصنف بقوله (وذلك من جهة الطب) أى فهى كراهة طبية لاشرعية وقال الرافعى فى أقسام المياه التى يتطهر بها ومنها المشمس وهو على طهوريته كالمسخن وهل فى استعماله كراهة أم لا فيه وجهان وان ياطم وجهه بالماء اماما وكره قوم التنشيف وقالوا الوضوء موزن قاله سعيد بن المسيب والزهرى لكن روى معاذرضي الله عنه انه عليه السلام مسح وجهه بطرف توبهوروت عائشة رضى الله عنهاأنه صلى الله عليه وسلم كانت له منشطة ولكن طعن فى هذه الرواية عن عائشة ويكره ان يتوضأً من اناء صفروان يتوضناً بالماء المشمس وذلك من جهة الطب ٣٧٢ وقد روى عن ابن عمر وأبى هريرة رضى الله عنهما كراهية اناء الصفر وقال بعضهم أخرجت. لشعبةماء فى اناء صفرفاني ان يتوضاً منه ونقل كراهية ذلك عن ابن عمر وأبى هريرة رضى الله عنهما أحدهما لاوبه قال مالك وأبو حنيفة وأحمد والثانى وهو الاصح نعم لما روى عن عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم نهاها عن المشمس وقال انه يورث البرض وعن ابن عباس أنه صلى الله عليه وسلم قال من اغتسل بماء مشمس فأصابه وضع فلا يكو من الانفسه وكره عمر رضى الله عنه المشمس وقال انه نورت البرص فان قلنا بالكراهة ففى محلها اختلاف منشؤه اشارة النقل بعد النهى إلى سبعه وهو خوف الوضع وقال قائلان من أصحابنا انما يكره اذا خيف منه هذا المحذور وانما يخاف عند اجتماع شرطين أحدهما أن يجرى التشميس فى الاوانى المنطبعة كالحديد والرصاص والنحاس لان الشمس إذا أثرت فيها استخرجت منها أجزاء زهومة تعلووجه الماء ومنها يتولد المحذور والثانى أن يتفق فى البلاد المفرطة الحرارة دون البلاد الباردة والمعتدلة فان تأثير الشمس فيها ضعيف ولا فرق عند القائلين بهذه الطريقة بين أن يقع ذلك قصدا أواتفاقا فان المحذور لايختلف وأيدوا طريقتهم بالمشمس بالحياض والبرك فانه غير مكروه وقال آخرون لا يتوقف الكراهية على خوف المحذور لا طلاق النهى وهؤلاء طردوا الكراهة فى الاوانى المنطبعة وغيرها كالخزف وفى البلاد الحارة والباردة واعتذروا عن ماء الحياض والبرك بتعذر الاحترازاه وقال النووى فى الروضة قلت الراج من حيث الدليل انه لا يكره مطلقا وهو مذهب أكثر العلماء وليس الكراهة دليل !"ثمد وإذا قلنا بالكراهة فهى كراهة تنزيه لا يمنع صرة الطهارة ويختص باستعماله فى البدن ويزول بالتبريد على أصح الاوجه والله أعلم ثم قال الرافعى والطريقة الاولى أقرب الى كلام الشافعى رضى الله عنه فانه قال ولاأ كره المشمس الامن جهة الطب أى انماأكرهه شرعا حيث يقتضى الطب محذورافيه واستنى بعضهم من المنطبعة الذهب والفضة لصفاء جوهرهما وبعد انفصال مجذور عنهما (وقد روى عن ابن عمر وأبي هريرة رضى الله عنهم كراهية الوضوء من اناء الصفر) هكذا فى القوت (قال بعضهم أخرجت لشعبة) هو أبو بسطام شعبة بن الحجاج العتكى أمير المؤمنين فى الحديث تقدمت ترجمته (ماء فى اناء صفر) وعبارة القوت وقال بعض المحدثين سألنى شعبة أن أخرج له وضوأ فأخرجته فى اناء صفر (فأبى أن يتوضأ) ونص القوت فلم يتوضأ به (ونقل كراهية ذلك عن ابن عمر) ونص القوت بعد قوله فلم يتوضأ به ثم قال حدثنى عبد الله بن دينار عن ابن عمرانه كره الوضوء فى اناء صفر ثم قال صاحب القون وتوضأ رسول الله صلى الله عليه وسلم فى ركوة ومن صفة فيها أثر العجين ومن كوز ومن ادارة ومن مهراس جرو من مخضب لزينب بنت جحش وهو من نحاس وفيه رخصة اهـ قلت وروى أبو بكر بن أبى شيبة فى مصنفه عن الدراوردى عن زيد بن أسلم عن أبيه أن عمر كانت له ققمة يسخن فيها الماء والقمقمة بالضم اناء من نحاس فهذا أيضادليل الرخصة *(مهمات)* الاولى الكراهة والكراهية ضد المحبة والمحبة ارادة ما تراه أوتظنه خيرا مما لمواه والمكروهات غير متحصرة فيماذكره المصنف وتقريب حصرها عندنا بانهاض والادب والمستحب فها لم يذكره المصنف التقتير فى الماء جداحتى تفوت السنة والاستعانة بالغير لغير عذر وغير ذلك* الثانية فى ذكر بعض آداب الوضوء ممالم يذكره المصنف فتها الجلوس فى مكان مرتفع تحرزا عن الغسالة واستقبال القبلة ان أمكن والجميع بيزنية القلب وفعل اللسان والمضمضة والاستنشاق بالبنى والامتخاط باليسرى والتوضؤ قبل دخول الوقت لغير المعذور والشرب من فضل الوضوء قائما ووضع الابريق على يساره ووضع يده حالة الغسل على عرونه لاراً سه وملؤه استعدادا لوقت آخر وحفظ الثياب من التقاطر وقراءة سورة القدر بعده فانها تعدل ربع القرآن* الثالثة الوضوء عندنا على ثلاثة أقسام فرض على المحدث الصلاة ولو كانت نفلا ولصلاة الجنازة وسجدة التلاوة ومس القرآن ولوآية والثانى واجب وهو للطواف بالكعبة لمالم يكن صلاة حقيقة لم يتوقف مهمه على الطهارة فإذا طاف محدثا صح ولزمه دم فى الواجب وصدقة فى التطوّع والثالث مندوب النوم على الطهارة والمداومة عليه والوضوء على الوضوء وبعد غيبة ونميمة وبعد ٣٧٣ وبعدكل خطيئة وانشاد شعر قبيح وقهقهة خارج الصلاة وغسل مبت وحله ولوقت كل صلاة وقبل غسل الجنابة وللمجنب عنداً كل وشرب ونوم وواء والغضب وقراءة قرآن وحديث وروايته ودراسة على شرعى وأذان وإقامة وخطبة وزيارة النبى صلى الله عليه وسلم ووقوف عرفة والسعي بين الصفاوالمروة وأكل لحم جزور وللخروج من خلاف العلماء ليكون مقيما للعبادة بطهارة متفق عليها استبراء لد ينهثم قال المصنف (ومهما فرغ من وضوئه) وقام إلى المصلى (وأقبل على الصلاة) بالوقوف بين يدى الله تعالى (ينبغى أن يخطر) بضم ياء المضارعة أى عمر (بباله) أى بقلبه أو خاطره (انه طهر ظاهره) كما أمره الله تعالى على قدر طاقته (وهو مطمع) وفى نسخة موقع (نظر الخلق) فانهم انما يرون طهارة الظاهر (فينبغى أن يستحى من مناجاة الله تعالى) فى أوّل استفتاحه بقوله انى وجهت وجهي الآية (من غير تطهير قلبه) باخلائه عماسوى الله تعالى (وهو موقع نظر الرب سحانه وتعالى) لما ورد ان الله لا ينظر الى صوركم وأعمالكم انما ينظر إلى قلوبكم (وان تحقق) أى يتيقن (أن طهارة القلب) انماتتم (بالتوبة) النصوح الصادقة بشروطها (والحلو عن الاخلاق الذميمة) والخصائل الرذيلة مما تورث القلب سوادا (و) ليعلم (أن من اقتصر على طهارة الظاهر) فقط ولم يلتفت الى طهارة الباطن مثله (من أراد أن يدعو ملكا الى بيته) ليأكل ويستريح (فتركه) أى البيت (مشحونا) أى عملوا (بالقاذورات) والاوساخ ولم ينظفه منها بلكنس والمسح وغير ذلك (و) انما (اشتغل بتخصيص ظاهر الباب البرانى) وتزويقه بأنواع النقوش المختلفة (وما أجدره) أى أخلقه واحقه (بالتعرض للبوار) اى الهلاك وفى نسخة بالتعريض للمقت والبوار والمقت أشد الغضب فهذا مثل لمن يطهر ظاهره ولا يلتفت الى طهارة الباطن ويشتغل عنها ثم يريد أن يكون باطنه مظهر التجليات الحق سبحانه. أنى يكون ذلك ضدان لا يجتمعان وبه ختم كيفية الوضوء ثم قال *(فضيلة الوضوء)* أى بيان الاخبار الواردة فى فضلها وفضل من داوم عليها (قال صلى الله عليه وسلم من توضأ فأسب فى الوضوء) أى بالمبالغة فيه سيما فى الشتاء فاته من دعائم الدين وعزائم المتقين وفى رواية كما أمر (ومسلى ركعتين لم يحدث فيهما نفسه بشئء من الدنيا خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه) هكذا هو فى القوت ماعداقوله من الدنيا (وفى لفظآخر ولم يسه فيهما غفرله ما تقدم من ذنبه) قال العراقى أخرجه ابن المبارك فى كتاب الزهد والرقائق باللفظين معاوهو متفق عليه من حديث عثمان بن عفان دون قوله بشئ من الدنيا ودون قوله ولم يسه فيهما ولابى داود من حديث زيد بن خالد ثم صلى ركعتين لا يسهو فيهما الحديث اهـ قلت والرواية المذكورة فى القوت من توضأ كما أمر أخرجه الطبرانى فى الكبير من حديث عثمان رفعه من توضأ كما أمر وصلى كما أمر خرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وأخرجه أحمد والدارمى والنسائى وابن ماجه وابن حبان والطبرانى فى الكبير عن أبى أيوب وعقبة بن عامر معا بلفظ من توضأ كما أمر وصلى كم أمر غفرله ما قدم من عمل واغظ ابن حبان غفرله ما تقدم من ذنبه ولفظ أبى داود من حديث زيد بن خالد الجهنى فأحسن الوضوء بدل فاسبخ وقد أخرجه أيضا عبد بن حميد والرويانى وابن قائع والطبرانى فى الكبير والحاكم وحديث عثمان فى المتفق عليه قد أخرجه عبدالرزاق وأحمد والنسائى أيض اللفظ من توضأ مثل وضوئى هذاثم صلى الحديث وأخرج الطبرانى فى الأوسط من حديث عقبة بن عامر رفعه من توضأ وضوا كاملاثم قام إلى صلاته كان من خطيئته كيوم ولدته أمه وعندالبخارى وابن ماجه من حديث عثمان من توضأ مثل هذا الوضوء ثم أتى المسجد فركع ركعتين ثم جلس غفرله ما تقدم من ذنبه ولا تغتر واولحديث عثمان روايات أخرى بألفاظ مختلفة ولفظ بشئ من الدنيار واه الحكيم الترمذى فى كتاب الصلاة له وحينئذ فلا يؤثر حديث نفسه فى أمورالاً خرة أو يتفكر فى معانى مايتلوه وفى فتح ومهما فرغ من وضوئه وأقبل على الصلاة فيأبغى ان يخطر بباله انه طهر ظاهره وهو موضع نظر الخلق فينبغى أنيستحى من مناجاة الله تعالى من غير تطهير قلبه وهو موضع نظر الرب سبحانه وليتحقق أن طهارة القلب بالتسوية والخلو عن الاخلاق المذمومة والتخلق بالأخلاق الحميدة أولى وان من يقتصر على طهارة الظاهركن أراد أن يده وملكالى بيته فتركه مشحونا بالقاذورات واشتغل بتخصيص ظاهر الباب البرانى من الداروما أجدر مثل هذا الرجل بالتعرض للمقت والبوار والله سبحانه أعلم *(فضيلة الوضوء)* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء وصلى ركعتين لم يحدث نفسه فيهما بشئ من الدنياخرج من ذنوبه كيوم ولدته أمه وفى لفظآخرولم يسهفيهما غفرله ما تقدم منذنبه ٣٧٤ وقال صلى الله عليه وسلم أيضا ألا أنبئكم بما يكفر اللهبه الخطايا ويرفعبه الدرجات اسباغ الوضوء على المكارمونقل الاقدام الى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط ثلاث مرات ونوضاً صلى الله عليه وسلم مرة مرة وقال هذا وضوء لا يقبل اللّه الصلاة الانه وتوضاً مرتين مرتين وقال من توضامر تين مرتين آتاه الله أجره مرتين وتوضاًثلاثاثلاثا وقال هذا وضوئى ووضوء الانبياء من قبلى ووضوء خليل الرحمن ابراهيم عليه السلام وقال صلى الله عليه وسلم من ذكر الله عند وضوئه طهر الله جسده كلهومن لم يذكرالله لم يظهر منه الا ما أصاب الماء البارى المرادما تسترسل النفس معه ويمكن المرء قطعه فأماما يهجم من الخطرات والوساوس ويتعذر دفعه فذلك معفوّ عنه بلاريب والمراد من الذنوب الصغار لا الكار وقد وقع التصريح به فى مسلم فحمل المطلق على المقيد والله أعلم (وقال النبي صلى الله عليه وسلم أيضا ألا أنبئكم بما يكفر الله به الخطايا ويرفع به الدرجات اسباغ الوضوء فى المكاره ونقل الاقدام إلى المساجد وانتظار الصلاة بعد الصلاة فذلكم الرباط) هكذا فى القوت الاأنه قال اسباغ الوضوء فى السبرات أى فى المكاره والباقى - واء قال العراقى أخرجه مسلم من حديث أبى هريرة اهـ قلت ومالك وأحمد والترمذى والنسائى ولفظهم ألا أدلكم على ما عمهو الله به الخطايا والباقى مثل لفظ المصنف وأخرج ابن خزيمة في صحيحه من طريقروح بن القاسم ومالك كلاهما عن العلاء بن عبد الرجن عن أبيه عن أبى هريرة رفعه بلفظ ألا أدلكم على ما يمحو الله به الخطايا ويرفع به الدرجات قالوا بلى يارسول الله قال والباقى سواء غير أن قوله فذلكم الرباط مرتين والباقون مرة واحدة وقال يونس فى حديثه ألا أخبركم بما يمحوالله به الخطايا ولم يقل قالوابلى واسباغ الوضوء المبالغة فيه والمكاره الشدائد كأيام الشتاء وقال بعض السلف وضوء المؤمن فى الشتاء بالماء البارد أفضل من عبادة الرهبان كلهم وكان ابن عمر يفسر الاسباغ بالانقاء ومن تفسير الشئ بلازمه اذا لاتمام مستلزم الانقاء عادة (وتوين أرسول الله صلى الله عليه وسلم مرة وقال هذا وضوع لا يقبل لله الصلاة الابه) هكذا فى القوت قال العراقى أخرجهابن ماجه من حديث ابن عمر باسناد ضعيف اهـ قلت وقد ثبت من فعله صلى الله عليه وسلم الوضوء مرة مرة أخرجه البخارى من طريق زيد بن أسلم عن عطاء بن يسار عن ابن عباس ووقع فى نسخ الاحياء لفظ مرة مرة واحدة والصحيح مرة مرة بالتكرار كمافى النسخ الصريحة وهما منصوبات على المفعول المطلق المبنى للكمية وقيل على الظرفية أى توضأ فى زمان واحد وقيل على المصدر أى توضأ مرة من التوضؤ أى غسل الاعضاء غسلة واحدة (وتوضأمرتين) كذافي النسخ وفى بعضها مرتين مرتين وهكذا هو فى القوت (وقال من توضأمرتينآً ناه لله أجره مرتين) هكذا هو فى الموت وهو من بقية حديث ابن عمر عندابن ماجه وقد ثبت هذا أيضا من فعله صلى الله عليه وسلم أخرجه البخارى من حديث عبد الله بن زيد الانصارى أن النبى صلى الله عليه وسلم توضأ مرتين مرتين (وتوضأ ثلاثاثلانا وقال هذا وضوئى ووضوء الانبياء من قبلى ووضوء خليل الرحمن ابراهيم صلى الله عليه وسلم) هكذا فى القوت الاأنه قال ووضوء أبى ابراهيم خليل الله عليه السلام وهو من بقية حديث ابن عمر عند ابن ماجه وقد رواه الدارقطنى وابن أبى حاتم والطبرانى كلهم من رواية عبد الرحمن بن زيد اليمنى وهو متروك عن أبيه وهو ضعيف عن معاوية بن قرة عن ابن عمر وهو منقطع لان معاوية هذا لم يدرك ابن عمر وأخرج أحمد من حديث ابن عمر من توضأ واحدة فتلك وظيفة لوضوءالتى لا بد منها ومن توضأ اثنتين قله كفلان ومن توضأ ثلاثانذاك وضوئى ووضوء الانبياء من قبلى ويفهم من هذا ان الوضوء بين من خصائص هذه الامة بخلاف الغرة والتحجيل (وقال صلى الله عليه وسلم من ذكر الله عز وجل عقد الطهوره طهرانته جسده كله ومن لميذكرانه تعالى لم يطهر منه الاماأصاب الماء) قال العراقى رواه الدارقطنى من حديث أبى هريرة باسناد ضعيف اهـ قلت ولكن لفظه عنده من توضأوذكراسم الله عليه كان طهور الجميع بدئه ومن توضأ ولم يذكراسم الله عليه كان طهور الاعضاء الوضوء وهكذا ساقه الرافعى وفى رواية من توضاوذ كراسم الله عليه تطهر جسده كله ومن توضأ ولم يذكراسم الله على وضوئه لم يتطهر الاموضع الوضوء وهكذا رواه أبو الشيخ من حديث أبى هريرة والدارقطنى والبيهقى وضعفه عن ابن مسعود والدارقطنى والبيهقى وضعفه عن ابن عمر أما حديث ابن عمر عند الدارقطنى ففيه أبو بكر الداهرى وهو متروك وفى حديث أبى هريرة عند الدار قطنى والبيهقى ضعيفان مرداس بن محمد ومحمد بن أبان وفى حديث ابن مسعود عند الدارقطنى والبيهقى يحي بن هاشم السمساروهو متروك وقد احتج به الرافعى على تفى وجوب التسمية وسبقه أبو عبيد فى كتاب الطهور ..- ٢٧٥ الطهور (وقال) صلى الله عليه وسلم (من تونساعلى ظهر كتب الله له عشر حسنات) قال العراقى أخرجه أبو داودوالترمذى وابن ماجه من حديث ابن عمر باسناد ضعيف اهـ قلت وابن أبى شيبة والطهاونى وابن جربر ولفظهم كتبله عشر حسنات (وقال) صلى الله عليه وسلم (الوضوء على الوضوء نور على نور) قال العراقى لم أجدله أصلا اه قلت وسبقه كذلك المنذرى وقال ابن حجره و حديث ضعيف رواه رزين فى ** مده قال السخاوى ومعناه فى الحديث الذي قبله (وهذاحث على تجديد الوضوء) وذلك إذا صلى بالوضوء الاول أوقرأ أو سجد ثم توضأ فيئذ يكون نورا على نور وأما اذا كان في مجلسه فهو إسراف وهل الغسل والتجم حكمهما كذلك الاظهرلا (وقال صلى الله عليه وسلم اذا توضأ العبد المسلم أو المؤمن ف مضمض خرجت الخطايا من فيه فاذا استثثر خرجت الخطايا من أنفه فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من بين أشفار عينيه فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أطفار) فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا من أذنيه (فإذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى من تحت أظفاره ثم كان مشيه الى المسجد وصلاته نافلة) قال العراقى أخرجه النسائي وابن ماجه من حديث الصنابحى وإسناده صحيح ولكن اختلف فى صحبته وعند مسلم من حديث أبى هريرة وعمرو بن عبسة نحوه مخصرا اهـ قلت أخرجه مالك في الموطأ من حديث عبداله الصناعى أو هو أبو عبد اللّه الصنابحى واسمه عبدالرحمن وله صحبة وفيه اذا توضأ العبد المؤمن من غيرشك وفيه من تحت أظفاريديه وأطفار رجليه والباقى سواء وقدذكره ابن عبد البر فى التمهيد واستدل به على أن الاذنين من الرأس كمهو مذهب أبى ورواية عن مالك وقد تقدم ذكر هذا الحديث فى محله وقال ابن خزيمة في صحيحه حد ثنالواس بن عبد الاعلى أخبرنا ابن وهب ان مالكا حدثه عن سهل بن أبى صالح عن أبيه عن أبى هريرة رفعه قال ذا توضاً العبد المسلم أوالمؤمن فغسل وجهه خرجت من وجهه كل خطيئة نظر اليهابعينه مع الماء أو مع آخر قطرة الماء فإذا غسل يديه خرج من يديه كل خطيئة كان بطشتها يداه مع الماء أو مع آخرقطر الماء فإذا غسل رجليه خرجت كل خطيئة مستهار جلاه مع الماء أو مع آخرقطر الماء حتى يخرج نقيا من الذنوب وأما حديث عمرو بن عبسة فأخرجه محمد بن نصر فى كتاب الصلاة والطبرانى فى الكبير بلفظ من توضأ فغسل يديه خرجت خطا ياه من يديه فإذا تمضمض واستنشق خرت خطاياه من أنفه فإذا غسل وجهه خرت خطاياه من وجهه فإذا مسح برأسه خرت خطاياه من رأسه فإذا غسل رجليه خرت خطاياه من رجلبه ثم قام إلى الصلاة كان كمن ولدته أمه وكانت صلاته نافلة له وعند الطبرانى من حديث أبى أمامة وعمرو بن عبسة من توضأ فأحسن الوضوء ذهب الاثم من سمعه وبصره ويديه ورجليه (ويروى أن الطاهر كالصائم) قال العراقى رواه أبو منصور الديلى فى مسند الفردوس من حديث عمرو بن حريث بلفظ الطاهر النائم كالصائم القائم وسنده ضعيف اهـ أى ان الذى يبيت طاهرا فى فراشه فروحه تحول فى الملكون الاعلى وهو بمنزلة الصائم الذى يقوم بورده (وقال صلى الله عليه وسلم من توضأ فأحسن الوضوء) أى أمه وأسبغه بالمبالغة فيه (ثم رفع طرفه) أى نظره (الى السماء) أى لكونه قبلة الدعاء (فقال أشهد أن لااله الاالله وحده لا شريك له وأشهد أن محمداعبده ورسوله فتحتله أبواب الجنة الثمانية يدخل من أه اشاء) قال العراقى رواه أبو داود من حديث عقبة بن عامر وه وعند مسلم دون قوله ثم رفع اهـ قلت لفظ أبى داود ما منكم من أحد يتوضأ فيحسن الوضوء ثم يقول حين يفرغ من وضوئه ثم ساق الحديث وفيه وأن محمدا وفى لفظ له فأحسن الوضوء كم عند المصنف وفيه ثم رفع نظره إلى السماء فقال وفى اسناد هذا رجل مجهول وأخرجه الترمذي من حديث أبى ادريس الحولانى وأبى عثمان عن عمر مختصراوفيه دعاء وقال وهذا حديث فيه اضطراب فى اسناده وأبوادريس لم يسمع من عمرشياً وأخرجه مسلم والنسائى وابن ماجه كالسياق الاوّل وقد تقدم شىء من ذلك وحققه الحافظ ابن حجر فى تخريج أحاديث الأذكاربما وقال صلى الله عليه وسلم من توضأ على ظهر كتب اللهله به عشر حسنات وقال صلى الله عليه وسلم الوضوء على الوضوء نور على نور وهذا كانحت على تجديد الوضوء وقال عليه السلام اذا توضأ العبد المسلم : مضر ض خرجت الخطايا من فيه فاذا استثر خرجت الخطايا من أنفه فإذا غسل وجهه خرجت الخطايا من وجهه حتى تخرج من تحت أشفار عينيه فإذا غسل يديه خرجت الخطايا من يديه حتى تخرج من تحت أظفاره فإذا مسح برأسه خرجت الخطايا منراً -. حتى تخرج من تحت أذنيه واذا غسل رجليه خرجت الخطايا من رجليه حتى تخرج من تحت أطفار رجليه ثم كان مشيه الى المسحد وصلاته نادلة له ويروى أن الطاهر كالصائم قال عليه الصلاة والسلام من توضأ فاحسن الوضوء ثم رفع طرفه إلى السماء فقال أشهد أن لا اله الاالله وحده لاشر یله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله فتحت له أبواب الجنة الثمانية يدخل من أيها شاء ٣٧٦ وقال عمر رضى الله عنهان الوضوء الصالح بطردعنك الشيطان وقال مجاهد من استطاع أن لا يبيت الا طاهر اذا كرامستغفرا فليفعل فان الارواح تبعث على ما قبضت عليه *(كيفية الغسل)* وهو أن يضع الاناء عن يعينه ثم يسمى اللّه تعالى ويغسل يديه ثلاثا ثم يستنجى كما وصفت لك ويزيل ماعلى بدنه من نحاسةان كانت لامزيد عليه وقدرواه أيضا أحمد والطبرانى فى الكبير من حديث عقبة كرواية أبى داود الثانية ورواه عبد الرزاق وابن أبى شيبة وابن السنى وأبو يعلى والخطيب من حديث عمروفيه ثم رفع بصره إلى السماء وفيه وأشهد أن محمدا وفيه فتحتله ثمانية أبواب الجنة وقدرواه ابن أبى شيبة وأحمد وابن ماجه وابن السني من حديث أنس والطبرانى فى الكبير من حديث ثوبان وليس فيه رفع البصر الا أنه بتكرار التشهد ثلاث مرات ورواه البزار من حديث ثوبان وفيه رفع البصر كما تقدمت الاشارة اليه ورواه الخطيب وابن النجار من حديث أنس بمثل حديث ثوبان (وقال عمر بن الخطاب رضى الله عنه (ان الوضوء الصالح) أى الكامل بالاسباغ والمبالغة (يطرد عنك الشيطان) لكونه سلاح المؤمن (وقال مجاهد) بن جبيراً بو الحجاج مولى بني مخزوم روى عن أبى هريرة وابن عباس ومعد وعن قتادة وابن عون ثقة توفى سنة ١١٤ (من استطاع أن لا يبيت الاظاهرا) أى متوضً (ذا"كرا) لله تعالى (مستغفرا) من ذنوبه (فليفعل فان الارواح تبعث على ماقبضت عليه) وقد جاءت فى المبيت طاهرا أحاديث مرفوعة تؤيد هذا الأثر منها ما أخرجه الدارقطنى فى الافراد عن أبى هريرة وابن عساكرفى تاريخه وابن حبان عن ابن عمر من بات طاهرابات فى شعاره ملاك فلا يستغفر ساعة من الليل الاقال الملك اللهم اغفر لعبدك فلان فانه بات طاهرا وعند الطبرانى فى الأوسط عن أبى أمامة والخطيب فى المتفق والمفترق عن عمرو بن عيسة بسند حسن من بات ظاهرا لم يتعار ساعة من الليل يسأل الله فيها شياً من أمر الدنيا والآ خرة الا أعطاء الله ايام وأخرج ابن السنى من حديث أنس من بات على طهارة ثم مات من ليلتهمات شهيدا وأخرج الخرائطى فى مكارم الاخلاق من حديث عمرو بن عبسة من بات طاهرا على ذكرالله حتى ترجع الينه روحه لم يسأل الله تعالى خيرا من أمر الدنيا والآ خرة الاآتاه اياه والله الموفق *(كيفية الغسل)* هو بالضم اسم من الاغتسال وهو تمام غسل الجسد واسم للماء الذى يغتسل به أيضا والضم هو الذى استعمله الفقهاء أوا كثرهم لانه يجوز فتح الغين كضمها والفتح أفصح وأشهر عند أئمة اللغة واصطلاحا غسل البدن بالماءالطهور من جنابة أو حيض أو نفاس والجناية حالة تحصل عند النقد، الختائين أو خروج المنى على وجه الشهوة فيصير من قامت به جنبا وقد أعرض المصنف عن الكلام فى موجبات الجنابة وأحكامهاوت كلم فى كيفية الغسل والقول فيها يتعلق بالا كمل والاقل وقدم الاكمل فقال (وهوأن يضع الاناء) المعد لماء الغسل (عن يمينه) ليكون أسهل له فى التناول (ثم يسمى الله عز وجل) أى يقول بسم الله وهى سنة (ويغسل يده ثلاثا) بات يفرغ عليها وذلك قبل ادخالها الاناء ولم يقيد الى الرسغ لظهوره وهى سنة (ثم يستنجى) أى يغسل فرجه بالماء وان لم تمكن به نجاسة ليطمئن بوصول الماء الى الجزء الذى ينضم من الفرج حال القيام وينفرج حال الجلوس (كماوصفنا) أى فى باب الاستنجاء (و) أن (يزيل ما على بدنه من نجاسة ان كانت) بانفراد ها ليقال فى الماء ويطمئن بز والها قبل أن تشبع على الجسد وعبارة المصنف فى الوجيز والا كمل أن يغسل ما على بدنه من الاذى أوّلا وعبارة الوسيط هكذا الاانه قال من الاذى والنجاسة وقال الرافعى كمال الغسل يحصل بأمور منها أن يغسل ما على بدنه من أذى أوّلاان اعترض معترض فقال الاذى المذكور أما أن يكون المراد منه الشئ القذر أو النجاسة وكيف يجوز الاول وقد فسر الشارحون قول الشافعى رضى الله عنه ثم يغسل مابه من أذى بموضع الاستجاء أما اذا كان قد استنجى بالجر وهذا تفسيرله بالنجاسة وكذلك فسروا لفظ الاذى فى الخبر وان كان الثانى فكيف عطف النجاسة على الاذى فى الوسيط والعطف يقتضى المغايرة ثم من على بدنه نجاسة لا بدله من إزالة النجاسة أولا لمعتد بغسله ووضوئه واذا كان ذلك كذلك كان غسل الموضع عن النجاسة من الواجبات لا من صة أن الكمال- الجواب قلنا من على بدنه نجاسة لواقتصر على الاغتسال والوضوء وزات تلك النجاسة طهر المحل وهل ٣٧٧ ٠٫٠٠ وهل يرتفع الحدث فيه وجهات حكاهما فى المعتمد وغيره وفى الروضة للنووى قلت الاصح أنه يطهر عن الحدث أيضا والله أعلم اه ثم قال الرافعى فإن قلنا بارتفاع الحدث أمكن عدازالة النجاسة من جلة صفات الكال وان قلنا لا يرتفع وهو الظاهر من الاذى فالمذهب المعدود ازالته من جملة صفات الكال انماهو الشئ المستقذر ثم ان تقديم إزالة النجاسة شرط فى الوضوء والغسل لاانه واجب كماظنه كثير من الاصحاب ولم يتفق المفسرون لمكلام الشافعى على أن المراد بالاذى النجاسة بل اختلفوا منهم من فسره تها ومنهم فسره بالمنى ونحوه مما يستقذر حكى هذا الخلاف القاضى ابن كم وغيره اهـ» (تنبيه) * قال صاحب الهداية من صحا بنا وسنته أن يبدأ فيغسل يده وقرجه ويزيل نجاسته ان كانت على بدنه قال الشيخ أكمل الدين فى شرحه هكذا فى نسخ الكتاب أى بتفكيرا إنجاسة قال فى النهاية وهو منقول عن الإمام حميد الدين الضريرانه أصح وفى بعض النسخ النجاسة وليس بصمج لان لام التعريف إما أن تكون للمعهد أو الجنس لاوجه الاول لان كمة الشك تأباه ولا وجه للثانى لان كون النجاسات كلها فى بدنه محال وأقلها وهو الجزء الاوّل الذى لا يتجزأ غير مراد أيضالانه على ذلك فى الكتاب بقوله كيلا تزداد بإصابة الماء وهذا القليل الذى ذكرناهالا يزداد عند اصابة الماء ثم قال الا أن الرواية بالألف واللام قد ثبتت فى النسخ فوجهه أن يحمل على تحسين النظم وقال بعض الشار حين اذا يتعين التفكير اذا انحصر الكلام فى التعريفين وليس كذلك لجواز أن اللام لتعريف الماهية وليس بشئ لان الماهية من حيث هى لا توجد فى الخارج فاما أن توجد فى الاقل أو غيره وذلك فاسد ظاهر اهـ قلت وقد ألم بهذا البحث قاضى زاده الرومى على حواشنى. شرح الوقاية نقلا عن عصام الدين وذكر ماقد مناه آنفا عن الشيخ أكمل الدين وحاصل الجواب على تقدير نسخة التعريف اختيار العهد الذهنى وحمل النجاسة بقرينة وقوعها مفعول زيل على ما يقصد ازالته عرفاً والاقل الذى هو الجزء الذى لا يتجزأ ليس كذلك ونظيره قول القائل لعبده اشتراللحم فانه يتقيد فيه اللهم بما يتعارف اشتراؤه فى الاسواق حتى لواشترى العبد مقدار ذرة منه مثلالم بعد ممتثلا ولوسلم تناول لفظا النجاسة هذا القدر فلا تسلم انه لا يزداد بإصابة الماء، لالة المسئلة عليه ممنوعة لجواز أن يكون عدم التنجس لعدم الاعتداد بالقدر المذكور وان ازداد على لوضع ماذكر فى ابطال هذا القسم لم يصح تفكير النجاسة أيضا حيث تناولت الفكرة فرد اما أى فرد كانا وقداعترضه بعض الفضلاء فقال علاوة الجواب التسليمى منظور فيها لان التنوين قد يكون للتكثير على ماغرف فى عسلم المعانى فيجوز أن يكون تذكير النجاسة فيما نحن فيه أيضا للتكثير فيئذلا تتناول الذكرة أقل من مقدار الذرة لعدم تحقق الكثرة فيه أصلابخلاف المعرفة على تقدير العهد الذهنى فافترقا وتفصيله فى حاشية شيخى زاده والله أعلم وتقدم ان كمال الغسل يكون بأمور منها ازالة نجاسته عن المدن ان كانت وهو الاول والثانى أشاراليه بقوله (ثم يتوضأ وضوأه للصلاة كما سبق) لماروت عائشة رضى الله عنها أن النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا اغتسل من الجنابة بدأ بغسل يديه ثم يتوضأ كما يتوضأ للصلاة ثم يدخل أصابعه فى الماء فيخلل بها أصول شعره ثم يفيض الماء على جلده كله قال الرافعى قوله ويتوضأ وضوأه للصلاة أى وان لم يكن محدثا كماهو فى الوجيز وهذا يشعر باطراد الاستحباب فيماذا كان يغتسل عن الجنابة المجردة وفيما اذا انضم الحدث الى الجنابة وإذا تجردت الجنابة فالوضوء محبوب فى العمل عنها فان اجتمع الجنابة مع الحدث فقيه الخلاف فى انه هل يكفيه الغسل أم يجب فيه الوضوء فإن اكتفينا بالغسل فالوضوء فيه حبوب كمالو كان يغتسل عن مجرد الجنابة وعلى هذا ينتظم القول باستحباب الوضوء على الاطراد أما اذا أو جبنا معه الوضوء امتنع القول باستحبابه فى الغسل ولا صائر الى انه يأتى بوضوء مفرد وبوضوءآ خرارعاية كمال الغسل ولا ترتيب على هذا الوجه بين الوضوء والغسل بل يقدم منهما ماشاء ولا بد من افراد الوضوء بالنية لانها عبادة مستقلة على هذا خلاف ما اذا كان من محبوبات الغسل فإنه لا يحتاج الى افراده بنية اهـ وقال النووى فى ثم يتوضأ وضوأه الصلاة كما وصفنا (٤٨ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى) ٣٧٨ الاغسل القدمين فانه يؤخره مافات غسلهما ثم وضعهما علىالارض كان اضاعة الماء ثم يصب الماء على رأسه ثلاثا ثم على شقه الاعن ثلاثاثم على شقه الأيسر ثلاثا ثم يدلك ما أقبل من بدنه وما أدبر الروضة قلت المختارانه ان تجردت الجنابة نوى بوضوئه سنة الغسل وان اجتمعانوى به رفع الحدث الاصغر والله أعلم* (تنبيه)* قال أصحابنا ثم يتوضأ كوضوئه للصلاة فيئات الغسل ويمسح الرأس فى ظاهر الرواية وقيل لايمسهالانه يصب عليها الماء رواه الحسن بن زياد عن أبى حنيفة والأول هو الصحيح لأنه صلى الله عليه وسلم توض أ قبل الاغتسال وضو أه الصلاة وهو اسم للغسل والمسمع قال الرافعى ثم الوضوء المحبوب فى الغسل هل يتمه فى ابتداء الغسل أم يؤخر غسل الرجلين الى آخر الغسل فيه قولان أظهرهما انه يتمه و يقدم غسل الرجلين مع سائر أعضاء الوضوء لما سبق من حديث عائشة رضى الله عنها فانها قدمت الوضوء على افاضة الماء والوضوء ينظم غسل الرجلين وثانيهما أن يؤخر غسلهما واليه أشار المصنف بقوله (الاغسل قدميه فانه يؤخرهما) وبه قال أبو حنيفة واختاره المصنف فى هذا الكتاب وعلله بقوله (فان غسلهما ثم وضعهما على الارض كالاضاعة للماء) وشرط أصحابنا بقولهم ان كان يقف حال الاغتسال فى مستنقع الماء لانه يحتاج الى غسلهما ثانيا عن غسالته واستدلوا بما روى الستة من حديث ابن عباس حدثنى خالتى ميمونة رضى الله عنهم قالت أدنيت لرسول الله صلى الله عليه وسلم غسله من الجنابة فغسل كفيه مرتين أو ثلاثاثم أدخل يديه فى الاناء ثم أفرغ على فرجه وغسله بشماله ثم ضرب بشماله الارض فذلكها دلكاشديدا ثم توضأ وضواه للصلاة ثم أفرغ على رأسه ثلاث حقنات ملاء كفيه ثم غسل سائر جسده ثم تنحى عن مقامه ذلك فغسل رجليه ثم أتيته بالمنديل فرده وقال عياض فى شرح مسلم ليس فيه تصريح بل هو تمل لان قولها توضأ وضوأه للصلاة الاظهر فيها كمال وضوئه وقولها آخرا ثم تنحى فغسل رجليه يحتمل أن يكون لما نالهما من تلك البقعة اهـ وقال ابن نجيم فى البحر فعلى هذا يغسله ما بعد الفراغ من الغسل طلقا سواء غسلهما قبله أولا وسواء أصابه ما طين أم لا اهـ وقال الرافعى ولا كلام فى أن أصل السنة تتأدى بكل واحد من الطريقين انما الكلام فى الاول والامر الثالث من محبوبات الغسل أشاراليه المصنف بقوله (ثم يصب الماء على شقه الأيمن ثم على شقه الايسر ثلاثاثم على رأسه وسائر جسده ثلاثا) هكذاذكره الحلوانى فى النوادر ونقله الزاهدى ونقل ابن أمير حاج أقوالا أخر منها أن يبدأ بالايمن ثلاثا ثم بالرأس ثلاثا ثم بالا يسر ثلاثا ومنها أن يبدأ بالرأس أولا ثم على الشق الأيمن ثم على الشق الايسروهو الذى أشاراليه القدورى فى المتن والاول أصبح اه قلت وعليه مشى صاحب الخلاصة والمصنف فى الوجيزقال الرافعى وهكذا ورد فى صفة غسله صلى الله عليه وسلم اهقات اختلفت الروايات الحكاية ميمونة وعائشة رضى الله عنهما فى كيفية غسله صلى الله عليه وسلم فى الصحيحين وغيرهما وفيها ما يشهد ان قال يبدأ بالرأس وكذلك حديث جابر فى الصحيح رفعه كان يأخذ ثلاث أكف فيفيضها على رأسه ثم نفيض على سائر جسده وهو الذى أشار اليه القدورى بقوله والأول أصح واختاره المصنف فى الوجيز ويفهم من سياق المصنف هنا الامر الرابع من محبوبات الغسل وهو التثليث فى غسل البدن كمافى الوضوء بل أولى لان الوضوء مبنى على التخفيف قال الرافعى فان كان ينغمس فى الماء انغمس ثلاث مرات وهل يستحب تجديد الغسل فيه وجهات أحدهما أم كلوضوء وأظهر هما لالان الترغيب فى التجديدانها ورد فى الوضوء والغسل ليس فى معناه لان موجب الوضوء أغلب وقوعا واحتمال عدم الشعور به أقرب فيكون الاحتياط به أعم اهـ وقال أصحابنا ولو انغمس فى الماء ومكت قدر الوضوء والغسل أو مكت فى المطر كذلك ولو الوضوء فقط فقداً كمل السنة لحصول المبالغة بذلك كالتثليث والامر الخامس من محبوبات الغسل ما أشار إليه المصنف بقوله (ثم يدلك ما أقبل من بدنه وما أدبر) يتتبع به الماء والدلك امراراليد على الاعضاء الغسولة وشرط أصحا بناذلك فى المرة الاولى ليم الماء البدن فى المرتين الأخيرتين وقال مالك يجب الذلك وهو رواية عن أبى يوسف قال خصوص صيغة المهر وافيه بخلاف الوضوء فإنه بلفظ اغسلوا ولنا قوله صلى الله عليه وسلم أما أنا فاحتى على رأسى ثلاث حثيات فإذا أنا قد ظهرت رتب الطهارة على افاضة . ٣٧٩ افاضة الماء ولم يتعرض للذلك والامر السادس من محبوبات الغسل أن (يخلل شعر الرأس) ان كان عليه شعر كما كانت عادة السلف وكانوا يعدون حلقه بدعة (ويوصل الماء الى منابت ما كثف منه أو خف) وكل ذلك قبل افاضة الماء على الرأس وانما يفعل ذلك ليكون أبعد عن الاسراف في الماء وأقرب الى الثقة بوصول الماء وقال أصحابنا ايصال الماء الى منابت الشعر فرض وان كثف بالاجماع وكذا ايصال الماء الى أثناء اللحية وأثناء الشعر من البدن حتى لو كان الشعر متلبدا ولم يصل الماء إلى أثنائه لا يجوز الغسل (و) المرأة فى الاغتسال كالرجل فى وجوب تعميم جميع الشعر والبشر ولكن الشعر المسترسل من ذوائبها موضوع : نها فى الغسل اذا بلغ الماء أصول شعرها وكذا (ليس على المرأة نقض الضفائر) جمع ضفيرة وهى الخصائل من الشعر يجعل كل ثلاث طاقات منها ضفيرة (الااذاعلمت ان الماء لا يصل الى خلال الشعور) وقال الرافعى ويجب نقض الضفائر ان كان الماء لا يصل الى باطنها الا بالنقض امالاحكام الشد أو التلبد أو غيرهما وان وصل الماء البها بدون التقض فلاحاجة اليدوعن مالك لا يجب نقص الضفائر ولا ايصال الماء الى باطن الشعور الكثيفة وما تحتها وعن أبى حنيفة انه اذا بلغ الماء أصول الشعر فليس على المرأة نقض الضفائر وعن أحمد أن الحائض تنقض شعرها دون الجنب والامر السابع من محبوبات الغسل أن (يتعهد معاطف البدن) أى المواضع التي فيها انعطاف والنواء كالاذنين فيأخذ كذا من الماء ويضع الاذن برفق عليه ليصل الماء الى معاطفه وزواياه وكغضون البطن اذا كان سينا والامر الثامن (ليتق أن يمس ذكره فى) تضاعيف أى (أثناء ذلك) بيده (فان فعل ذلك فليعد الوضوء) كذا هو فى القوت (وأن توضأ قبل الغسل فلا يعيده بعد الغسل) ونص القوت فان قدم غسل رجليه فادخلهما فى أول وضوئه فلا بأس ولا وضوء عليه بعد الغسل واعلم أن المصنف قد تبع فى هذا الكتاب سياق القوت ولم يلتفت الى ماذكره فى كتبه الثلاثة من أظهر القولين فى بعض المواضع ونحن نسوق لن عبارة القوت ليظهر لك سرماذكرناه قال باب صفة الغسل من الجنابة وهو أن تضع الاناء عن يمينك ثم تقول بسم الله وتفرغ على يديك ثلاثا قبل ادخالهما الأناء ثم تغسل فرجك وتستنجى ثم تتوضأ وضواك للصلاة كاملا الاغسل قدميك ثم تدخل يديك فى لاناء وتخرجهما بما حملته من الماء فتصب على شقك الأيمن ثلاثا ظهرا وبطنا الى نفذيك وساقيك ثم تغسل شق الايسر كذلك ثلاثاظهرا وبطنا الى خذيك وساقيك وتدلك ما أقبل من جسدك وما أدبر بيديك ثم تدخل يديك فتخرجهما بما حملتا من الماء فتفيض على رأسك ثلاثا وتخلل شعر رأسك بأصابعك وقبل الشعرة وتنقي البشرة ثم تتنحى عن موضعك قليلا فتغسل قدميك فات فضل فى الاناء فضلة فليفضه على سائر جسده وليمر يديه على ما أدر كا من جسده فان قدم غسل رجليه فادخلهما فى أول وضوئه فلا بأس ولا وضوء عليه بعد الغسل وهذا الغسل يكفي المرأة أيضا عن الجنابة والحيض الاأنها تزيد بان تنقض ضفائرها من شعرها فى الحيض ويجزئ الميت هذا الغسل وان نسى المضمضة والاستنشاق فى غسله حتى صلى أحببت له أن يتمضمض ويستنشق وبعيد الصلاة وان أسبها فى الوضوء فلا اعادة عليه وكيفما أتى بغسل جسده من الجنابة فائز بعد أن يعم جميع بدنه غسلا وان لم يتوضأ قبل الغسل أحببت له أن يتوضأ بعده وفرض غسل الميت كغسل الجنابة - واء ومازاد فا- تحباب ١هـ*(تنبيهات) * الاول أدخل المصنف كمة ثم فى قوله ثم يدلك بعد قوله ثم يصب الماء على شقه الأيمن ثلاثا وهى على غير حقيقتها فى الترتيب هنا فان الذلك لا يكون متأخرا عن التكرار ثلاثا بل الذلك فى كل غسلة معها عنده وعند أصحابنا فى أول مرة من الثلاثة وقد تقدمت الاشارة اليه الثانى ان كمال الغسل لا ينحصر فيما ذكره من الامور الثمانية بل له سنن ومندوبات أخر منها ما تقدم فى سنن الوضوء ومنها أن يستصحب الفية الى آخر الغسل ومنها أن لا يغتسل فى الماء الراكد ومنها أن يقول فى آخر. أشهد أن لا اله الاالله وأشهد أن محمدا عبده ورسوله ومنها ماذكره النووى فى الروضة انه لا يجوز الغسل ويخلل شعر الرأس والمحبة وتوصل الماء الى منابت ماكثف منه أوخف وليس على المرأة نقض الضفائر الا اذا علمت أن الماء لا يصل الى خلال الشعر ويتعهد معاطف البدن وليتق أن عس ذكره فى أثناء ذلك فإن فعل ذلك فليعد الوضوء وان توضأ قبل الغسل فلا يجوز بعد الغسل ٣٨٠ فهذه سنة الوضوء والغسل ذكر نامنها مالابد منه لسالك طريق الآخرة من علمه وعمله وما عداء من المسائل التى يحتاج اليهافى عوارض الاحوال فليرجع فيها الى كتب الفقه والواجب من جملة ماذ کرناه فى الغسل أمران الفرصة واستيعاب البدن بالغسل بحضرة الناس الامستور العورة ويجوز فى الحلوة مكشوفها والستراً فضل وانه لا يجب الترتيب فى أعضاء الغسل ولكن يستجب البداءة بأعضاء الوضوء ثم بالرأس وأعالى البدن ولو أحدث أثناء غسله جاز أن يتمه ولا يمنع الحدث صحته لكن لا يصلى حتى يتوضأ ولا يجب غسل داخل العين اه وفى كتب أصحابنا وأن لا يتكلم بكلام قط وأن يغسل رجليه بعد اللبس لا قبله مسارعة للتستروات يبتدئ بالنية وهو سنة عندنا وسيأتى الكلام عليها وأن يغسل اليدين إلى الرسغين أولا وغير ذلك مماهو مذكور فى الفرعيات (مهمة) نقل أصحابها الاجماع على عدم لز وم تقدير الماء للغسل والوضوء لان طباع الناس وأحوالهم تختلف فتجوز الزيادة على الصاع فى الغسل وعلى المدفى الوضوء بمالا يؤدى الى الوسوسة وقال الرافعى ماء الوضوء والغسل غير مقدر قال الشافعى رضى الله عنه وقد يخرق بالكبير فلا يكفي ويرفق بالقليل فيكفى والاحب أن لا ينقص ماء الوضوء عن مد وماء الغسل عن ضاع لماروى أنه صلى الله عليه وسلم كان يتوضأ بالمد ويغتسل بالصاع والصاع والمد معتبران على التقريب دون التحديد والله أعلم وقال النووى فى الروضة والمدهنا رطل وثلث بالبغدادى على المذهب وقسل رطلان والصاع أربعة أمداد والله أعلم ثم قال الرافعى وحكى بعض مشايخنا عن أبى حنيفة انه يتقدر ماء الغسل بصاع فلا يجوز بأقل منه وماء الوضوء بمدور بما حكى ذلك عن محمد بن الحسن (فهذه) جملة من (سنن الوضوء و) سنن (الغسل) وآدابه ما (ذكرنا منها مالا بدلسالك طريق الاخرة من إ.) ومعرفته (وعمله) أى العمل به وانماقيد طريق الآخرة لان السالك لطريق الدنيا لا يكتفي بهذا القدر بل يتطلب لما وراء ذلك من الدقائق والمشكلات والتوجيهات (وما عداه من المسائل التى يحتاج اليهافى عوارض الاحوال فيرجع فيها الى كتب الفقه) المؤلفة المبسوطة المتضمنة لتلك الدقائق فى المذهبين ولما فرغ من بيان كيفية الغسل بطريق الاكمل وقدمه لمافيه من البسط والتطويل وأشار الى القول بكيفيته بالاقل بقوله (والواجب من جملة ماذكرناه فى الغسل أمران أحدهما النية) قد أجمعوا على وجوبها فى طهارة الحدث والغسل من الجنابة لقول النبي صلى اللّه عليه وسلم إنما الأعمال بالنيات الاأباحنيفة فانه قال لا تجب النية فيهما وبعدان مع عدمهما قال الرافعى فلا يجوز أن تتأخر النية عن أوّل الغسل كمالايجوز أن تتأخر فى الوضوء عن أوّل غسل الوجه وان حدثت مقارنة لاول الغسل المفروض صح الغسل لكنه لا ينال ثواب ما قبله من السنن وان تقدمت عن أول غسل مفروض وعز بت قبله فوجهات ثمان نوى رفع الجنابة أورفع الحدث عن جميع البدن أونوت الحائض رفع حدث الحيض صح الغسل وان نوى رفع الحدث مطلقا ولم يتعرض للعبادة ولا غيرها مع غسله أيضا على أظهر الوجهين ولونوى رفع الحدث الأصغر فان تعمد لم يصح غسله على أظهر الوجهين وان غلط فظن أن حدثه الاصغر لم ترتفع الجنابة عن غير أعضاء الوضوء وفى أعضاء الوضوء وجهات أظهرهما انها ترتفع عن الوجه واليد والرجلين لان غسل هذه الاعضاء واجب فى الحدثين فإذا غسلها بنية غسل واجب كفى ولا ترتفع عن الرأس فى أصح الوجهين لان فرض الرأس فى الوضوء المسح والذى نواه انماهو المسح والمسمح لا يغنى عن الغسل أما اذا نوى المغتسل استباحة نقل نظرات كان مما يتوقف على الغسل كالصلاة والطواف وقراءة القرآن فالحكم على ما سبق فى الوضوء ومن هذا القبيل ما اذانوت الحائض استباحة الوطء فى أصح الوجهين والثانى أن غسلها بهذه النية لا تصح الصلاة به وما فى معناها كغسل الكمية من الحيض انحل للزوج المسلم وان لم يتوقف الفعل المنوى على الغسل نظرات لم يستحب له الغسل لم يصح بنية استباحته وان كان يستحب له الغسل كالعبور فى المسجد والاذان وكمالو اغتسل للجمعة والعيد فالحكم ماذكرنا فى الوضوء وأن نوى الغسل المفروض أو فريضة الغسل مع غسله والله أعلم (و) الثانى (استيعاب) جمع (البدن بالغسل) قال صلى الله عليه وسلم تحت كل شعرة جنابة قبلوا الشعر وانقوا البشرة رواه أبوداود والترمذى وابن ماجه من حديث أبى هريرة بسند ضعيف قال