Indexed OCR Text

Pages 321-340

٣٢١
حينئذ سنة لاواجبا وعند محمد يجب الغسل ولو كان أقل قال فى الاختيار وهو الاحوط (والثانى لطين
الشوارع) جمع شارعة وهى الطريق الواضحة المسلوكة (وغبار الروث) ما تثيره الارجل (فى الطرق)
فإنه كذلك بعفى عنه (مع تيقن النجاسة) فى كل من الطين والغبار (بقدر ما يتعذر) أى بعسر
(الاحتراز) أى المنع (عنه) لعموم البلوى ثم بينه بقوله (وهو الذى لا ينسب المتلطخ به الى تفريط)
أى تقصير (أوسقطة) من المرواة والعدالة (الثالث ما على أسفل الخف) الذى يلبس من أدم وجمعه
خفاف (من) الاذى أى (النجاسة) التى (لا تخلو الطرق) المسلوكة (عنها) فالمراد بالخف هنا هو الذى
رايس بدل الفعلين وهكذا كان السلف الصالح يفعلون وهو المشاهد الان فى بلاد ما وراء النهر واما
فى غيرها من البلاد الشامية والمصرية والعراقية فانهم يلبسون عليه سرموجة فلا يتلطغ بشئء مماذكر
لانها تقى عنه ذلك قال (فيعفى عنه بعد الذلك) بياءسن التراب الطاهر (الحاجة) والضرورة وقال الشمنى
فى شرح النقاية ويطهر الخف عن نجس ذى حرم بالذلك بالارض سواء كان حرمه منه كالدم والعذرة
أومن غيره كالبول الالمتصق به تراب وأيضا سواء جف ذو الجرم أولم يجف وهو قول أبي يوسف وعليه
الاكثر وفى النهاية وعليه الفتوى وقال أبو حنيفة بشترط جهاف ذى الجرم فى طهارة الخف وقال محمد
وزفر لا يطهر الخف فى الرطب ولا فى اليابس الابالغ ل كالنجاسة التى لا حرم لهالان هذاعين تنجس بإصابة
النجاسة فلايطهر الابالغسل كالثوب والبدن وروى ان محمدارجع عن هذا القول حين رأى كثرة
السرقين فى طرق الرى ولابى حنيفة وأبى يوسف ماروى أبو داود وابن حبان والحاكم وقال على شرط
مسلم من حديث أبى هريرة رضى الله عنه رفعه إذا وطئى أحدكم الاذى بخفيه فطهوره التراب لكن أبو
حنيفة يقول ان الرطب لا يزول بالذلك فيشترط الجهاف وعن غير ذى حرم بالغسل فقط لان أجزاء
النجاسة تتشرب فى الخف فلا تخرج منه الابالعصر بخلاف ذى الجرم فإنه يجذب ما فى الخف من الاجزاء
النجسة بجرمه اذا جف (الرابع دم البراغيث) جميع برغوث هو هذا الحيوان الطاهر المعروف (ماقل
منه أوكثر) فانه كذلك يعفى عنه (الا اذا جاوز حد العادة) بأن يستكثره الناظر (سواء كان فى ثوبك)
البوس (أوفى ثوب غيره فلبسته) ومجاوزة حد العادة هو المعبر عندنا بق ولهم مالم يفمش واختلفوا فى
تقدير الفاحش فقال أبو حنيفة ومحمد اذا بلغ ربيع الثوب وقال أبو يوسف شير فى شبر وفى رواية ذراع فى
ذراع وقد قيل مقدار القدمين واختلفوا فى قول أبى حنيفة فى ربع الثوب قال بعضهم ربع عضو من
الثياب ان كان ذيلا فربع الذيل وان كان كافر بع الكم والصحيح انه ربع جيع الثوب الذى عليه
واختلف فى الثوب فمنهم من قال ربع جميع الثوب الذى يصلى فيه ومنهم من قال ربع الثوب الذى
تجوز فيه الصلاة كازارونحوه (الخامس دم البترات) جمع بثرة محركة وقد بثر الجلد من باب تعب والبشرة
والبثرات كالقصبة والقصبات ويقال أيضا بثر مثال قتل وقرب فهى ثلاث لغات وهى الخراجات الصغيرة
(وما ينفصل منها من قيح وصديد) أى جميع ما ينفصل من البقرات سواء كان دما أوفيحا أوصديدا
فانه معفو عنه وتقدم معنى الفيح وأما الصديد فهو الدم المختلط (ودلك) عبدالله (بن عمر رضى الله عنهما
بثرة) كانت (على وجهه وخرج منها الدم وصلى ولم يغسله) فدل ذلك على انه مما يعفى عنه (وفى معنا.
ما يترشح من اطفات) جمع اطغة بفتح فسكون أى ما يسيل ويتلزج من تلويثات (الدماميل) جمع
دمل كسكر معروف والأصل الدمامل بلاياء (التى تدوم غالبا) أى لا تفارق من مواضع من الجدفان
هذا مما يعفى عنه (وكذا أثر الفصد) وفى معناه الحجامة (الاما يقع نادرا من خراج) كغراب ما يخرج
فى الجسد من البتر (أو غيره فيلحق بدم الاستحاضة) ويكون حكمه كمكمه (ولا يكون فى معنى البئرات
التى لا يخلو الانسان عنها فى أحواله) السائرة وتندرج هذه الأمور التى ذكرها المصنف تحت قاعدة
المشقة تجلب التيسير ولها أسباب سنة أحدها العسر وعموم البلوى ويلحق بدم البراغيث دم البق
* والثانى طين الشوارع
وغبار الروث فى الطريق
يعفى عنه مع تيقن النجاسة
بقدرما يتعذر الاحتراز عنه
وهو الذى لا ينسب المتلطفي
به الى تفسربط أو سقطة
* الثالث ما على أسفل
الخف من نجاسة لا يخلو
الطريق عنها فيع فى عنه
بعد الدلك للحاجة والرابع
دم البراغيث ماقل منه
أو كثر الااذا جاوزحد
العادة سواء كان فى ثوبك
أوفى ثوب غيرك فلبسته
*الخامس دم البترات وما
ينفصل منها من فح وصديد
وذلك ابن عمر رضى الله
عنه بثرة على وجهمتفرج
منها الدم وصلى ولم يغسل
وفى معناه ما يترشح من الطفات
الدماميل التى تدوم غالبا
وكذلك أثر الفصد الا
ما يقع نادرا من خراج أو
غيره فيلحق بدم الاستحاضة
ولا يكون فى معنى البترات
التى لا يخلوالانسان عنهافى
أحواله
(٤١ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى)

٣٢٢
ومسامحة الشرع فى هذه
النجاسات الخمس تعرفك أن
أمر الطهارة على التساهل
وما ابتدع فيها وسوسة
لاأمللها
*(الطرف الثانى
فى المزالبه)*
وهو اما جامد واما مائع أما
الجامد فجر الاستجاء
وهو مطهر تطهير تجفيف
بشرط أن يكون صلبا
طاهرا منشفا غير محترم
والقمل وان كثر وبول ترشش على الثوب كرؤس الابر وافر نجاسة عسر زواله وريق النائم مطلقاعلى
المفتى به عندناإ وقال النووى فى الروضة الماء الذى يسيل من النائم قال المتولى ان كان متغيرا فنجس والا
فطاهر وقال غيره ان كان من اللهوات فطاهر أومن المعدة فتحس ويعرف كونه من اللهوات بان ينقطع
اذا طال نومه واذا شك فالاصل عدم النجاسة والاحتياط غسله واذا حكم بنحس وعمت بلوى شخص به
لكبره من، فالظاهر انه يلتحق بدم البراغيث وساس البول ونظائره اه قلت ومن المعفو عنه ريق أذواء
الصبيان وغبار السرجين وقليل دخان النحس ومقعد الحيوان وما أصاب السراويل المبتلة والمقعدة
من النساء على المغنى به وفى فتاوى قاضيخان وماء الطابق استحسانا وكذا الاسطبل اذا كان حارا وعلى
كوته طابق أو بيت بالوعة اذا كان عليه طابق وتقاطر منه وكذا الحامات اذا أهريق فيها النجاسات
فعرف حيطانها وكوتها وتقاطر ومارش به السوق إذا ابتل به قدماه ومواطئ الكلاب والطين المسرقن
وردغة الطريق فى أشياء أوردها ابن نجيم فى الأشباه والنظائر وتقدم ذكر بعضها (ومسامحة الشرع
فى هذه النجاسات الخمسة) وما يلتحق بها (تعرفكان أمر الطهارات) انماهو (على التساهل) وعلى هذا
عرف دأب السلف (وأن ما أبدع فيها) من التدقيقات المخرجة (وسوسة لا أصل لها) فى الشرع
فلميجتنب منها ولما فرغ من ذكر المزال شرع فى بيان المزال به فقال (الطرف الثانى فى المزال به) ماهو
ثم بينه بقوله (وهو اماحامد وامامائع) وفى بعض النسخ أومائع وكل ذائب مائع وقد ماع مع اذا سال
على وجه الأرض منبسطا فى هيئته (اما الجامد فيجر الاستنجاء) أى الحجر الذى يزال به أثر النجو من
القعدة (وهو مطهر تطهير تخفيف) أى لتخفيف النجاسة وقلة مباشرتها بيده سواء فيه الغائط والبول
وهو يشير إلى أن المجرليس بمزيل للنجاسة حقيقة حتى لونزل المستنجى به فى ماء قليل نجسه كمافى الاشباه
والنظائر ولذا جعل اتباع الماء به من تمام التطهير ثم ذكر المصنف لحجر الاستنجاء شروطا أربعة فقال
(بشرط أن يكون) ذلك المجر الذى يستجبى به (صلبا) أى شديدا لانه لو كان رخوالم ينق المحل هذا
هو الاول والثانى أن يكون (طاهرا) لانه لو كان نجسا يزيد المحل تنجيسا والثالث أن يكون (منشفا)
لانه لوكان رطبا يلطغ المحل ويزيده تلويثا والرابع أن يكون (غير محترم) ونقل ابن الحاج فى المدخل
عن بعض المشايخ حدا جامعا تجر الاستنجاء فقال يجوز الاستجمار بكل جامد طاهر منق فلاع الأثر غير
مؤذليس بذى حرمة ولا سرف ولا يتعلق به حق للغيروهو ضابط جيداهـ وقد خرج من قوله غيرمؤذ
الزجاج وبقوله ولا سرف خرج منه ما اذا استحبى بثوب حرير أورفيع من غيره ويقرب منه الاستنجاء
بالنقدين والزبر جد والباقوت فان فيه اضاعة المال ومن قوله ولا يتعلق به حق الغير خرج الروث
والعظم فانهما من زاد الجن وعبارة المنهاج ويجب الاستنجاء بماء أو جر وجمعهما أفضل وفى معنى الجمر
كل بامد طاهر قالع غير محترم قال الخطيب الشربينى فى شرحه تكشب وخزف لحصول الغرض به
كالجر :فرج بالجامد المائع غير الماء الطهور كماء الورد والخل وبالظاهر النجس كالبعر والمتنجس
كالماء القليل الذى وقعت فيه نجاسة وبالقالع نحو الزجاج والقصب الاملس والمتناثر كتراب ومدر
رغم وخزف بخلاف التراب والفهم الصلبين والنهى عن الاستنجاء بالفهم ضعيف قاله فى المجموع وان
مع حل على الرخو وشمل الطلاقه جر الذهب والفضة اذ كان كل منهما قالعا وهو الاصخ وبغير محترم
المحترم كجزء حيوان متصل به كيده ورجله وكمطعوم آدمى كالخبز أو جنى وأما مطعوم البهائم كالحشيش
فيجوز وانماجاز بالماء مع انه مطعوم لانه يدفع النجس عن نفسه بخلاف غيره أماجزء الحيوان المنفصل
عنه كشعره فيجوز الاستجاءبه قال الاسنوى والقياس المنح فى جزء الآدمى وأما الثمار والفواكه فا
كان يؤ كل منها رطبا كاليقطين لاويجوز يابسا اذا كان مريلاوما كان يؤكل رطبا ويا بسافات كان
مأكول الظاهر والباطن كالتين والتفاح لا يجوز برطبه ولا يابسه وان كان يؤكل ظاهره دون باطنه
كالخوخ

٣٢٣
كالخوخ والمشمش وكل ذى نوى لا يجوز بظاهره ويجوز بنواء المنفصل عنه وان كان ما كوله فى
جوفه كالرمان جاز الاستنجاء به ثم قال ومن المحترم ما كتب عليه اسم معظم أو على كنديث وفقه قال فى
المهمات ولابد من تقييد العلم بالمحترم وأما غير المحترم كفلسفة ومنطق فإنه يجوز الاستنجاء به والحق؟)
فيه علم محترم جلده المتصل به دون المنفصل عنه بخلاف جلد المصحف اهـ (وأما المائعات فلا تزال النجاسة
بشئ منها الاالماء) وهو مذهب الشافعى رحمه الله تعالى وبه قال مالك وأحمد فى رواية عنه ومحمد بن
الحسن وزفر وقال أبو حنيفة وأحمد فى رواية أخرى عنه يجوزازالة النجاسة بالماء وبكل مائع طاهر
ديل للعين وانمافيدوا كونه فريلا احترازا عن نحو الدهن واللبن والعصير ماليس بمزيل قال الشافعى
ومن معه لان المائع يتنجس بأول الملاقاة والنحس لا يفيد الطهارة لكن تراهذا القياس فى الماء
بالاجماع ولابى حنيفة ماروى البخارى من حديث عائشة رضى الله عنها أنها قالت ما كان لاحدانا الا
ثوب واحد تحيض فيه فاذا أصابه شئ من دم قالت بريقها فصعته بظفرها ويروى فقصعته المصع
الاذهاب والقصح الذلك ولان الماء مطهر لكونه مائعا مزيلا للنجاسة عن المحل فكل ما يكون كذلك
فهو مطهر كالماءوذ كرالتمرناشى أن الدم اذا غسل ببول مايؤ كل +» تزول نجاسة الدم وتبقى نجاسة لبول
ثم قال المصنف (ولا كل ماء) تزال به النجاسة (بل الظاهر الذى لم يتفاحش تغيره لمخالطة ما يستغنى عنه)
وفى نسخة ما استغنى عنه وفى معنى المخالطة المحاورة وفى شرح البهجة لاولى العراقى المجاور ما يمكن فصله
كالعود والدهن ونحوهما وهو لا يضر والمخالط ان كان يسيرا لم يضر أو كثيرا فان لم يستغن عنه كالتراب
الذى يثور ويقع فى الماء والثورة والزرنيخ فى مقره وعمره لم يضر والاخر لزوال اسم الماء (ويخرج الماء
عن) وصف الطهارة سواء كان قليلا أو كثيرا (بأن يتغير بملاقاة النجاسة) أو بجاورتها أحد أوصافه
الثلاثة (طعمه أولون) أو ريحه) قال الرافعى الماء قسمان را كدوجارو بينهما بعض الاختلاف فى
كيفية قبول النجاسة وزوالها ولا بد من التميز بينهما اما الراكد فينقسم الى قليل وكثير أما القليل
فينجس بملاقاة النجاسة تغير بها أولا وأما الكثير فينحس إذا تغير بالنجاسة لقوله صلى الله عليه وسلم خلق
الله الماء طهورا لا ينجسه شىء الاماغير طعمه أوريحه وهو نص على الطعم والريح وقاس الشافعى اللون
عليهما وان لم يتغيرا اهـ قال الحافظ هذا الكلام تبع فيه صاحب المهذب وكذا قاله الرويانى فى البحر
وكأنه ما لم يقف على الرواية التى فيهاذكراللون وهى مارواه البيهقى من حديث أبي أمامة بلفظ ان
الماء طاهر الاان تغير ريحه أو طعمه أولونه بنجاسة تحدث فيه أورده من طريق عطية بن لهيعة عن أبيه
عن ثور عن راشد بن سعد عن أبى أمامة ورواه الطحاوى والدارقطنى من طريق راشد بن سعد مرسلا
بلفظ الماء لا ينجسه شيئ الاماغلب على ريحه أوطعمه زاد الطحاوى أولونه وجمع أبو حاتم إرساله قال
الدارقمانى ولا يثبت هذا الحديث وقال الشافعى ماقلت من أنه إذا تغير طعم الماءوريحه ولونه كان نجسا
يروى عن النبى صلى الله عليه وسلم من وجه لا يثبت أهل الحديث مثله وهو قول العامة ولا أعلم بينهم
خلافا وقال النووى اتفق المحدثون على تضعيفه وقال ابن المنذر أجمع العلماء على أن الماء القليل والكثير
اذا وقعت فيه نجاسة فغيرتله مطعما أولونا أوربما هو نجس (فات لم يتغير) أحد أوصافه (وكان قريبا
من مائتين وخسين منا وهو خمسمائة رطل بالرطل العراقى) وفى نسخة مرطل العراق وهو المعبر عنه
بالبغدادى لانها دار مملكة العراق (لم ينجس) وهذا هو الكثير قال الرافعى وهو المذهب لان القرية
الواحدة لا تزيد على مائة رطل فى الغالب ويحكى هذا عن نص الشافعى رحمه الله تعالى (لقوله صلى الله عليه
وسلم اذا بلغ الماء قلتين لم يحمل خبئا وان كان دونه) وخالطته النجاسة (صار نجسا عند الشافعى رضى
الله عنه) وكذا عند أبي حنيفة وأحمد في احدى روايتيه وعند مالك وأحمد فى الرواية الأخرى انه ما لم
يتغير فهو طاهر كذا قاله ابن هبيرة قال الرافعى وفى بعض الروايات تقييدهما بقلال هجر ثم روى الشافعى
وأما المائعات فلاتزال
النجاسات بشئ منها الاالماء
ولا كل ماء بل الطاهر
الذى لم يتفاحش تغيره
مخالطة مايستغنى عنه
ويخرج الماء عن الطهارة
بان يتغير ؟لاقاة النجاسة
طعمه أولونه أوريحفان
لم يتغير وكان قريبا من
مائتين وخمسين منا وهو
خمسمائةرطل برطل العراق
لم ينجس اقوله صلى الله
عليه وسلم اذا بلغ الماء
قلتين لم يحمل خبثاوان
كان دونه صارنجما عند
الشافعى رضى الله عنه

٣٢٤
عن ابن جريج انه قال رأيت قلال هجر والآلة منها أسع قر بتين أوقربتين وشيأ فاحتاط الشافعى -فحسب
الشئ نصفًا لانه لو كان فوق النصف لقال تسع ثلاث قرب الاشبأ هذا عادة أهل اللسان فإذا جملة
القلتين خس قرب واختلفوا فى تقد برذلك بالوجه على ثلاثة أوجه أحدها ذهب أبو عبد الله الزبيرى
إلى أن القلتين ثلاثمائة من لان القلة ما يقله بعير ولا يقل الواحد من بعران العرب غالباأكثر من وسق
والوسق ستون صاعاً وذلك مائة وستون منا والقلتان ثلثمائة وعشرون تخط منها عشرون للظروف
والجمال تبقى ثلاثمائة وهذا اختيار الففال والاشبه عند صاحب الكتاب يعنى الغزالى والثانى أن
القلتين ألف رطل لان القربة قد تسع مائتى رطل فالاحتياط الاخذ بالا كثر ويحكى هذا عن ابىزيد ثم
ذكرالقول الثالث وهو الذى أورده المصنف هنا ثم ان هذا السياق دال على أن المصنف عميل الى قول
القفال والذى هنا أن المختار عنده القول الثالث وكأنه رجع اليه أخرا وكون انه كان يقول بقول
القفال صرح به فى الوسيط حيث قال فان قيل ماحد القلتين قلنا قيل خمسمائة من وقيل خمسمائة رطل
والافضل ما ارتضاه القفال وصاحب الكافى انها ثلاثمائة من لانها مأخوذة من استقلال البعيرو بعران
العرب ضعاف لا تحمل أكثر منمائة وستين منا فتحط عشرة أمناء الراوية والخبال اه وفى الروضة
للنووى والقلتات خس قرب وفى وزنها بالارطال أوجه الصحيح المنصوص خمسائة رطل بالبغدادى
والثانى ستمائة قاله الزبيرى واختاره القفال والزبيرى والثالث ألف رطل واختاره أبو زيداه وفى
شرح المنهاج للشربينى وهو بعنى الرطل البغدادى مائة وثمانية وعشرون درهما وأربعة أجاع
درهم فى الاصح وفى كتاب الاقناع للمسجاوى من الحنابلة مانصه والماء الكثير قلتان فصاعدا واليسير
دونه ما وهما خسمائة رطل عراقى تقريبا أوأر بعمائة وستة وأربعون رطلا وثلاثة أسباع رطل
مصرى وماوافقه من البلدان ومائة وسبعة أرطال وسبع رطل دمشقى وماوافقه وتسعة وثمانون رطلا
وسبعا رطل حلبى وما وافقه وثمانون وطلاوسبعار طل ونصف سبع رطل قدسى وما وافقه واحد وسبعون
رطلا وثلاثة أسباع رطل بعلى وما وافقه والرطل العراقى مائة درهم وثمانية وعشرون ذرهما وأربعة
أسباع درهم وهو سبع القدسى وثمن سبعه وسبع الحلبي وربع سبعه وسبع الدمشقى ونصف سبعه
وستة أسباع المصرى وربع سبعه وسبع البعلى وهو بالمناقيل تسعون مثقالا ومجموع القلتين بالدراهم
أربعة وستون ألفا ومائتان وخمسة وثمانون درهما وخمسة أسباع درهم فإذا أردت معرفة القلتين بأى
رطل أردت فاعرف عدد دراهمه ثم الطرحه من دراهم القلتين مرة بعد أخرى حتى لا يبقى منها شئ واحفظ
الارطال المطروحة فما كان فهومقدار القلتين بالرطل الذى طرحت به وات بقى أقل من رطل فانسبه
منهاثم أجمعه الى المحفوظ اهـ ووجدت بخط بعض المقيدين فى حاشية الكتاب أوقية بغداد عشرة دراهم
وخمسة أسباع درهم وأوقية مصر اثنا عشر درهما وكذا مكة والمدينة الآن وأوقية القدس وحص
ستة وستون درهما وتلنادرهم وأوقية دمشق خمسون درهما وأوقية حلب وبيروت سنون درهما
وأوقية بعلبك خمسة وسبعون درهما اهـ ووجدت بازاء ما تقدم من كلام الاقناع مانصه قاعدة تعرف
منها الاوزان العراقية بالرطل المصرى والدمشقى والقدسى والحلى والبعلى فان زدت على الوزن العراقى
مثله خمس مرات ومثل ربعه ثم أخذت سبع جميع المجتمع فهو المصرى وان زدت قدر نصفه ثم أخذت
سبيع المجتمع فهو الدمشقى وان زدت منسل ربعه ثم أخذت سبع المجتمع فهو الحلبى وان زدت مثل ثمنه
ثم أخذت سبع المجتمع فهو القدسى وان أخذت سبع البعلى من غير زيادة فهو الغراقى اهـ قال الرافعى
ثم ذلك معتبر بالتحديد أو بالتقريب فيه وجهات أصحمهما وهو الذى ذكره فى الكتاب يعنى الوجيزانه معتبر
بالتقريب لان ابن جريج رد الغلة الى القرب تقريبا والشافعى حل الشئ على النصف احتياطا وتقريبا
والقلال فى الاصل تكون متفاوتة أيضا كمانعهده اليوم فى الحباب والكيزان والثانى انه معتبر بالتحديد
ڪنصاب

٣٢٥
كنصاب السرقة ونحو ذلك فان قانا بهذالم نسامح بنقصان شئ وان قلنا بالاول فلنسامح بالقدر الذى
لا يبين بنقصانه تفاوت فى التغيير بالقدر المغير من الاشياء المغيرة اه ومنله فى الروضة وفى المنهاج وقال
الخطيب الشربيني الأمتان بالساحة فى المربع ذراع وربع طولا وعرضا وعمما وفى المدوّرذراعان
طولاوذراع عرضا قاله العجلى والمراد فيه بالطول العمق وبالعرض مابين حافتى البتر من سائر الجوانب
وبالذراع فى المربع ذراع الآدمى وهو شبرات تقريبا وأما فى المدوّر فالمراد فى الطول ذراع النجار الذى
هو بذراع الآدمى ذراع وربع تقريبا ووجهه ان يبسط كل من العرض والطول ومحبط العرض وهو
ثلاثة أمثاله وسمع أرباعا لوجود مخرجها فى قدر القلتين فى المربع فيجعل كل واحد أرباعا فيصبر
العرض أربعة والطول عشرة والمحيط اثنى عشر وأربعة أسباع ثم تضرب نصف العرض وهو اثنان
فى نصف المحيط وهو ستة وسبعان تباغ اثنى عشر وأربعة أسباع وهو بسط المسطح فتضرب بسط
المسطح فى بسط الطول وهو عشرة تبلغ مقدار مسح القلتين فى المربع وهومائة وخمسة وعشرون ربعا
مع زيادة خمسة أسباع ربع وبها التقريب اه وفى الاقناع للمسجاوى من الحنابلة مساحة القلتين
مر بعاذراع وربع طولا وذراع وربع عرضا وذراع وربع عمقا ومدورا ذراع طولا وذراعات ونصف
عمقا والمراد ذراع اليداه وهو موافق لمانقله الشربينى عن العجلى فى مساحة التربيع وفى مساحة
التدو برنوع مخالفة يظهر بالتأمل وكون ما تقدم من العدد تقريب لا تحديد هو مختار سائر المتأخرين
وأشار لذلك ابن الوردى فى بج سمحة الحاوى حيث قال
وانما تخيس ذى اتصال * كمسرية قارب فى الارطال
خمس مثين تفسير قلتين * فليلغ نقص الرطل والرطلين
قال الولى العراقى والمراد بالقلتين خسمائة رطل عند الشافعى وهو تقريب لا تحديد كما أشارالى ذلك
بقوله قارب فلا يضر نقص الرطل والرطلين كما صح» النووى وتبعه فى النظم وهو من زيادته على
الحاوى اهـ ولذا قال فى المنهاج تقريبا على الاصح ودل ذلك على أن التحديد صحيح وقد ذكر الشربينى
المقدرات أربعة أقسام تقريب بلاخلاف وتحديد بلاخلاف وتحديد على الاصح وتقريب على الامح
وذكر لكل منها أمثلة راجع شرحه على المنهاج *(مهمات) *الاولى فى تخريج هذا الحديث قال الشيخ
سراج الدين بن الملقن فى خلاصة البدر المنيررواء الشافعى وأحد والاربعة والدارقطنى والبيهقى من
رواية ابن عمر وجهه الأئمة كابن خزيمة وابن حبان وابن منده والطحاوى والحاكم وزادانه على شرط
البخارى ومسلم والبيهقى والخطابي وفى رواية لابى داود وغيره اذا بلغ الماء قلتين لم ينجس قال يحي بن
معین اسنادها جيد والحاكم صحيح والبيهقىموصول والمز كى لانغبار عليه اهـواص الشافعى فىالام
أخبرنا مسلم عن ابن جريج باسناد لا يحضرنى ذكره ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اذا كان الماء
قلتين لم يحمل نجسا وقال فى الحديث بقلال هجر ثم نقل كلام ابن جريج الذى أسبقناه آنفا بنقل
الرافعى قال الحافظ وهذا الذي قاله الشافعى رحمه الله تعالى باسنادلا يحضرنى ذكره قدروا.١-١كم أبو احمد
والبيهقى وغيرهما من طريق أبى قرة. وسى بن طارق عن ابن جريج قال أخبرنى محمد أن يحي بن عقيل
أخبره أن يحيى بن بعمر أخبره أن النبي صلى الله عليه وسلم قال اذا كان الماء قلتين لم يحمل نجا ولا بأسا
قال فقلت ليحيى بن عقيل أى قلال قال قلال هجر قال محمد رأيت قلال هجر فاظن كل قلة تأخذ قربتين
وقال الدار قطنى حدثنا أبو بكر النيسابورى ثنا أبو حيد المصيصى ثنا حجاج عن ابن جريج مثله قال
الماكم أبو أحمد محمد شيخ ابن جريج هو محمد بن يحي له رواية عن يحيى بن أبي كثير أيضا قال الحافظ
وكيفما ما كان هو مجهول الحال الثانية مدار هذا الحديث على الوليدبن كثير فقيل عنه عن محمد بن
جعفر بن الزبير وقيل عنه عن محمد بن عباد بن جعفر وتارة عن عبيدالله بن عبدالله بن عمرو نارة عن

٣٢٦
عبد الله بن عبدالله بن عمر قلت ولاجل هذا الاضطراب لم يخرجه الشيخان الثالث قال الازهرى القلال
مختلفة فى قرى العرب وقلال هيجراً كبرها وقال الخطابي قلال هجر مشهورة الصفة معلومة المقدار
والقلة لفظ مشترك وبعد صرفها الى احدى معلوماتها وهى الاوانى تبقى مترددة بين الكبار والصغار
والدليل على انها من الكار جعل الشارع الحمد مقدرا بعدد فدل على أنه أشار الى أكبرها لانه
لا فائدة فى تقديره بقلمتين صغيرتين مع القدرة على تقديره بواحدة كبيرة والله أعلم الرابعة معنى قوله
لم يحمل انحيث أى لم ينجس بوقوع النجاسةفيه والتقديرلا يقبل النجاسة بل يدفعها عن نفسه ولو كان
المعنى انه يضعف عن حمله لم يكن للتقييد بالقلتين معنى فات مادوتم ما أولى بذلك وقيل معناه لا يقبل حكم
النجاسة ك فى قوله تعالى مثل الذين حملوا التوراة ث لم يحملوها أى لم يقبلوا حكمها الخامسة قال ابن عبد
البر فى التمهيد ما ذهب اليه الشافعى من حديث القلتين مذهب ضعيف من جهة النظر غير ثابت من جهة
الأثرلانه حديث تكلم فيه جماعة من أهل العلم ولان القلتين لم يوقف على حقيقة مبلغهما فى أثر ثابت
ولا اجماع وقال فى الاستذ كارهو حـديث معلول وقال الحافظ وفى ثبوت كون القلتين تزيد على قريتين
طعن فيه ابن المنذر من الشافعية واسمعيل القاضى من المالكية ما محصله بأنه أمر مبنى على ظن بعض
الرواة والفلن ليس بواجب قبوله ولا سيما من مثل محمد بن يحيى المجهول ولهذا لم يتفق السلف وفقهاء الأمصار
على الاخذ بذلك التحديد فقال بعضهم القلة تقع على الكور والجرة كبرت أو صغرت وقيل غير ذلك وقال
الطحاوى انما لم نقل به لان مقدار القلتين لم يثبت وقال ابن دقيق العيد هذا الحديث قد صححه بعضهم
وهو يج على طريقة الفقهاء لانه وان كان مضطرب الاسناد مختلفا فى بعض ألفاظه فإنه يجاب عنها بجواب
صحيح فانه يمكن الجمع بين الروايات ولكن تر كته لانه لم يثبت عندنا بطريق استقلالى يجب الرجوع اليه
شرعا تعيين مقدار القلتين وأماقول صاحب الهداية من علمائنا ومارواء الشافعى ضعفه أبوداود يريد
حديث القلتين فأجاب الحافظ بأنالم نجد هذا عن أبى داود بل أخرج هذا الحديث وسكت عليه فى جميع
الطرق منه ولم يقع منه فيه طعن فى سؤالات الا جرى ولا غيرهابل أردفه فى السنن بكلام يدل على نصيحه
له ومخالفته لمذهب من يخالفه وقال الزيلغى فى شرح الكنزليس فى الحديث حجة لانه ضعفه جماعة من
المحدثين حتى قال البيهقى انه غير قوى وقد تركه الغزالى والرويانى مع شدة اتباعهما الشافعى الضعفه فلا
يعارض مارويناه يعنى حديث النهى عن البول فى الماء الرا كدوحديث المستيقظ ولان القلة مجهولة
لتفاوتها فلايمكن ضبطها فلا يتعبد نا الله تعالى بمجهول وتقد يرهبما قدره الشافعى لا يهتدى إليه الرأى فلا
يجوزاثباته الا بالنقل ولان القلة اسم مشترك لمعان مختلفة فلايمكن الحمل على أحدها الابدليل هذا مجموع
مارأيت من الاعتراض على هذا الحديث وقد أجاب الحافظ عن الاضطراب فى سنده بأنه ليس بقادح.
وانه على تقدير أن يكون الجميع محفوظا انتقال من ثقة الى ثقة وعند التحقيق الصواب انه عند الوليد بن
كثير عن محمد بن عباد بن جعفر عن عبد الله بن عبد الله بن عمر المكبر وعن محمد بن جعفربن الزبير عن
عبد الله بن عبد الله بن عمر المصغر ومن رواه على غير هذا الوجه فقدوهم وقول ابن دقيق العيد لأنه لم يثبت
عندنا الخ كأنه يشيرالى ما أخرجه ابن عدى من حديث ابن عمر اذا بلغ الماء قلتين من قلال هجر لم ينجسه
شئ وفى اسناده المغيرة بن صقلاب وهو متروك لا يتابع على عام تحديثه وقول الزيلعي نقلا عن البيهقى ان
الحديث غير قوى وقد تركه الغزالى والرويانى أماقول البيهقى انه غير قوى فكأنه نظر الى الاضطراب الذى
وقع فى اسناده وقد تقدم أنه ليس بقادح وأماترك الغزالى اياه فكاته يشير الى ما ذهب إليه فى هذا الكتاب
فانه نقض هذا القول بسبعة أوجه كماسيأتى بيانها وأمافى كتبه الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز
فانه تبع فيها امامه فتأمل* السادسة قال الرافعى وعند أبى حنيفةو أنه ابن لا اعتبار بالقلال وانما الكثير
هو الذى اذا حرك جانب من لم يتحرك الثانى هذه رواية ولهم روايات سواها قلت اعتبر أصحا بنا عشرافى عشر
وجعلوه

٣٢٧
وجعلوه فى حكم الجارى أخذا بالاحوظ وقد اختلف وافتهم من يعتبر بالتحريك ومنهم من يعتبر بالمساحة
وظاهر الذهب أن يعتبر بالتحريك وهو قول المتقدمين منهم حتى قال صاحب البدائع والمحيط اتفقت
الروايات عن أصحابنا المتقدمين انه يعتبر بالتحريك وهو أن يرتفع وينخفض من ساعته لا بعد المكت ولا
يعتبر أصل الحركة لان الماء لايخلوعند لانه متحرك بطمعه ثم اختلف كل واحد من الفريقين فى التقديرفاما
من قال بالمساحة فتهم من اعتبر عشرافى عشر وهو الذي اختاره النسفى ومشايخ بلغ وابن المبارك وجماعة من
المتأخر من قال أبو الليث وعليه الفتوى ومنهم من اعتبر أن يكون ثماني فى ثمان قاله محمد بن سلمة ومنهم من
اعتبر أن يكون اثنى عشر فى انتى عشر ومنهم من اعتبرأن يكون خمسة عشر فى خمسة عشر والذراع
المذكورفيه ذراع الكرباس وهى ذراع العامة -ث قبضات أربعة وعشرون أصبعا و عند بعضهم يعتبر
ذراع المساحة وهى سبع قبضات باصبع قائمة واختاره بعضهم ثملو كانت النجاسة فى موضع من الماء
يتجس من كل جانب الى عشرة أذرع فى قول من يرى تنجس موضع الوقوع وأما من اعتبر التحريك فتهم
من اعتبره بالاغتسال رواه أبو يوسف عن الى حقيقة وقيل بالتوضو رواه محمد عن أبى حنيفة وروى عن
أبى يوسف انه يعتبر باليد من غيراغت الولادة وء وروى عن محمدانه يعتبر بغمس الرجل وقيل يعتبر
أن لا يخلص الجزء المستعمل نفسه الى الجانب الآخرالا بحركة الاستعمال لا بالاضطراب الذى يكون فى
الماء عادة وقيل ياقى فيه قدرا نجاسة من الصبغ فموضع لم يصل اليه الصبغ لم يتنجس وقيل يعتبر
التكدر وظاهر الرواية عن أبى حنيفة انه يعتبر رأى المبتلى فإن غلب على ظنه أنه وصل الى الجانب الآخر
لا يجوز الوضوء به والاجازذكره فى الغاية قال وهو الادم وهذالان المذهب الظاهر عند أبى حنيفة التحرى
والتفويض الى رأى المبتلى به من غير تحكم بالتقدير فيمالا تقد ترفيه من جهة الشارع ثم المعتبر فى العمق
أن يكون بحال لا يحسر بالاغتراف وهو اختيار أبى جعفر الهندوانى والصمح إذا أخذ الماءوجه الارض
يكفى ولا تقدير فيه فى ظاهر الرواية وقيل مقدر بذراع اوا كثر وقيل بمقدار شبر وقيل بزيادة على
الدرهم الكبير ثم قال المصنف (هذا) أى الذى تقدم ذكره فى اتحديد (فى الماء الراكد) أى الدائم
الذى لا يجرى كماجاء القيدبه هكذا فى حديث أبى هريرة عند السنة وقال الزين العراقى فى شرح تقريب
الاسانيد هل هو على سبيل الإيضاح والبيان أم له معنى آخر والاول جزم به ابن دقيق العيدوبه مدر
النووى كلامه وقيل قيد احترازى فراجعه (وأما) الماء (الجارى) قسمه المصنف فى الوجيز الى ماء
الانهار المعتدلة والى ماء الانهار العظيمة القسم الاول فالنجاسة الواقعة فيها مائعة أو جامدة على الاول
ينظر هل يتغير الماء أم لافات غيرته فالقدر المتغير نجس وان لم يتغير فينظارات كان عدم التغير للموافقة
فى الاوصاف فالحكم على ماذكر فى الرا كدوان كان لقلة النجاسة لم ينجس وعلى الثانى ان كانت جامدة
تجرى مجرى الماء فينظر أتجرى مع الماء أم هى واقفة والماء يجرى عليها وعلى الاول الحكم فيه انه (اذا
تغير) أحد أوصافه الثلاثة (بالنجاسة فالجرية المتغيرة نجسة دون مافوقها) الذى لم يصل الى النجاسة
(وما تحتها) الذى لم تصل إليه النجاسة فهما طاهران (لان جريات الماء) الجارى (متفاصلة) فإن كل
جرية منه طالبة لما أمامهاهاربة عماخلفها بخلاف الرا كدفات اجراءه مترادفة متعاضدة وأماما على
عينها وشمالها وفى سمتها الى العمق أووجه الماء فيه طريقان أحدهما القطع بالطهارة والثانى
التخريج على قول التباعد كلوا كد قال الرافعى فى الشرح الصغير وهو الاظهر ومنهم من أجرى خلاف
التباعد فيما تحت النجاسة دون مافوقها لان ماتحتها مستمد من موضعها وفى كلام العراقيين ما يقتضى
طرده فى جميع الجوانب ثم قال المصنف (وكذا النجاسات الجارية إذا جرت مجرى الماء فالنجس موقعها من
الماء وكذا ما عن يمينها وشمالها إذا تقاصر عن قلتين) ثم قال (وان كان جزء الماء أقوى من جرى النجاسة
فمافوق النجاسة طاهر وماسفل عنها ف تجس وان تباعد وكثر) قال الرافعى ما يجرى من الماء على النجاسة
هذا فى الماء الراكدوا ما الماء
الجارى اذا تغير بالنجاسة
فالجوية المتغيرة نجسة
دون مافوقها وما تحتهالان
حريات الماءمتفاصلات
وكذا النجاسةالجارية اذا
حرت بمجرى الماء فالنجس
موقعها من الماء وماعن
عينها وشمالها اذا تقاصر
عنقلتین وان کان حری
الماء وأقوى من حرى
النحاسة فافوق النحاسة
طاهر ومأسفل عنها فنجس
وان تباعد وكثر

٣٢٨
الااذااجتمع فى حوض قدر
قلتين واذا اجتمع قلتان من
ماء نجس طهرولا بعود
نجسا بالتفريق
وهو قليل ينجس بعلاقاتها ولا يجوز الاغتراف منها اذا كان بين النجاسة وموضع الاعتراف دون قلتين وان
بلغ قلتين فى الطول فوجهان أحدهماانه طاهر وبه قال صاحب التلخيص وأبو اسحق وأصحهماو به
قال ابن سريح انه نجس وان امتد الجدول الى فراسخ لما سبق ان أجزاء الماء الجارى متفاصلة فلا يتقوى
البعض منها بالبعض ولا تندفع النجاسة (الااذا اجتمع فى حوض) أوحفرة متراداقدرقلتين منه زاد
النووى فى تحقيق المنهاج وفيه وجه انه اذا تباعد واغترف من موضع بينه وبين النجاسة قلتات باز
استعماله والصحيح الاول ثم قال الرافعى وعليه قد يسأل فيقال ما هو ألف قلة وهو يجس من غير أن يتغير
بالنجاسة فهذه صورته وهذا كله فى الانهار الصغيرة وأما النهر العظيم الذى يمكن التباعد فيه عن جوانب
النجاسة بقدر القلتين فلا يجتنب فيه الاحريم النجاسة وهو الذى تغير شكله بسبب النجاسة وهذا الحريم
يجتنب فى الماء الراكد أيضا قال الرافعى وفى وجوب اجتناب الحريم وجهان حكاهما المصنف فى الوسيط
وذكر فى البسيط انه لا يجتنب فى الماء الراكد وفرق بينه وبين الماء الجارى على أحد الوجهين (تبيه)
حذ الماء الجارى عند أدابنا ما يذهب بتبنة وقيل ما لا يتكرر استعماله وعن أبى يوسف ان كان لا ينجسر
وجه الارض بالاغتراف بكفيه فهو جار وقيل ما بعده الناس جاريا وهو الاصمح كم فى البدائع والتحفة
واختلف أصحابنا فى تنجس موضع الوقوع فقيل لاوهو مروى عن أبى يوسف وبه أخذ مشايخ بخارى وقيل
تم وهو الاصح ذكره فى المبسوط والبدائع ثم العبرة بحال الوقوع فإن نقص بعده لا يتنجس وعلى العكس
لا يظهرثم قال المصنف (وإذا اجتمع قلتان من ماء نجس طهر ولا يعود نجسا بالتفريق) وذكره فى الوجيز
بلغنا قلتان نجستان جعتا عادنا طاهرتيز فاذا فرقتا بقيتا على الطهارة قال الرافعى الماء القليل النجس اذا
كوثر حتى بلغ قلتين هل يعود طهورا نظرات كوثر بغير الماءلاوان بالماء نظرات كان مستعملاقهفى
عود الطهورية وجهان أحدهماانه لا بعودا نسلاب قوّة المستعمل والتحاقه بسائر المائعات والثانى انه
يعود وهو الاظهر لان الاصل فيه الاهورية ولو كوثر الماء النجس بماء نجس ولا تغير عادت الطهورية
ثم التفريق بعد عود الطهورية لا يضر ولا فرق بين أن يكون التكميل بماء طاهر أو بماء نجس فى عود
الطهورية واذا كوزبما يغلب عليه ويغمره ولكنه لم يبلغ قلتين فالاصح أنه باق على نجاسته والثانى
طاهر غير طهور بشرط أن يكون المكانربه مطهراو أن يكون أكثر من المورود عليه وان يورده على
النجس وأن لاتكون فيه نجاسة جامدة وقدنه له النووى فى الروضة وزادفان اختل أحد الشروط
فنجس بلاخلاف ولا يشترط شئ من هذه الشروط الاربعة فيما اذا كوز فبلغ قلتين ثم قال هذا الذى جمع
هو الاصح عند الخراسانيين وهو الاصح والاصح عند العراقيين الثانى ثم قال الرافعى والمعتبر فى المكاثرة الضم
والجمع دون الخلط حتى لو كان أحد البعضين صافيا والا خر كدرا و انضما زالت النجاسة من غير توقف
على الاختلاط المانع من التميز زاد النووى فى الكتاب المذكور فقال ومتى حكمنا بالطهارة فى هذه الصور
ففرق لم يضروهو باق على طهوريته *(تنبيهات)* من شرح الوجيز الرافعى مع اختصار فى بعض سياقه
وزيادات عليه من خارج الاول اذا وقعت نجاسة جامدة فى الماء الكثير الرا كد فهل يجوز الاغتراف من
أى موضع شاء أم يجب التباعد عنها بقدرقلتين فيه قولان القديم الاول وهو ظاهر المذهب على خلاف
الغالب لانه طاهر كله والجديد الثانى فعلى هذا لا يكفى فى البحر التباعد بشبر نظرا الى العمق بل يتباعد قدرا
لوحسب مثله فى العمق والجوانب لبلغ قلتين ولو كان الماءمنبسط ابلاغمو يتباعد طولا وعرضا قدرا يبلغ
قلتين فى ذلك العمق وقال الامام محمد بن يحي يعنى به النيسابورى تليد الغزالى لا يغنى التباعد بقدر القلتين
فى هذه الصورة بل يبعد حيث يعلم ان التجامة لا تنتشراليه كما يعتبره أبو حنيفة رحمه الله فى بعض
الروايات فى الماء الكثير ولو كان الماء قلتين بلا زيادة فعلى الجديد لا يجوز الاغتراف منه وعلى القديم
يجوز ذلك فى أصح الوجهين والثانى لالان المأخوذ بعض الباقى والباقى تنجس بالانفصا !. فكذلك المأخوذ
ثم

٣٢٩
ثم فى المسئلة الاولى يحتمل أن يكون الخلاف فى جواز الاستعمال من غير تباعدمع القطاع بطهارة الجميع
ويحتمل أن يكون فى الاستعمال مبنيا على خلافى فى نجاسته وقد نقل عن الشيخ أبى محمد نقل الاتفاق على
الاحتمال الأول قال الإمام النووى فى الروضة هذا الوقف من الأمام الرافعى عجيب فقد حزم به وصرح
بالاحتمال الأول جماعة من كاراً صدا بنا منهم الشيخ أبو حامد الاسفراي والقاضي أبو الطيب وصاحب
الحاوى والحاملى وصاحب الشامل والبيان وآخرون من العراقيين والخراسانيبين وقطع جماعة من
الخراسانيين بأن على قولى التباعد يكون المجتنب نجسا كذا قاله القاضى حسين وامام الحرمين والبغوى
وغيرهم حتى قال هؤلاء الثلاثة لو كان قلتين فقط كان نحسا على هذا القول والصواب الاول والله أعلم
الثانى اذا غمس كوزماء نجس فى ماء طاهر هل يعودطهوراان كان الكورضيق الرأس فوجهان أحدهما نع
الحصول الكثرة والاتصال وأحدهما لا لانه لا يحصل به اتصال يفيد تأثير أحدهما فى الا خريل ما فى الكوز
كالمودع فيه وليس معدودا خراً منه واذا حكمنا بأنه طهور على الصورتين فهل يحصل ذلك على الفور
أم لا بد من زمان يزول فيه التغيرلو كان متغيرافيه وجهان الاصح الثانى ولاشك ان الزمان فى الضيق أكثر
منه فى الواسع فإن كانماء الكوز متغيرا فلا بد من زوال تغيره ولو كان الكوز غير ممتلئ فمادام يدخل
فيه الماء فلا ات ال وهو على نجاسته قال الإمام النووي الاأن يدخل أكثر من الذى فيه فيكون حكمه
ما تقدم فى المكاثرة قال القاضي حسين وصاحب التثمة ولو كان ماء الكون طاهر فخمسه فى نجس نقص
عن القلتين بقدر ماء الكوز فهل يحكم بطهارةا تجس فيه الوجهات والله أعلم الثالث ماء البتر كغيره فى قبول
النجاسة وزوالها ولكن ضرورة التزح الى الاستقاء منها قد يخصه بضرب من العسرفان كان قليلا وقد
تنجس بوقوع نجاسة فيه فليس من الرأى أن تنزح ليبقى بعده الماء العطهور لانه وان تزح فيبقى قصر البئر
نجا وكذا جدران البتربل ينبغى أن يترك ايزداد فيبلغ حد الكثرة وإن كانت قليلة الماء ولا يتوقع منه
الكثرة صب فيها ماء من خارج حتى يكثر و يزول التغيرات كان متغيرا وان كان الماء كثيرا طاهرا
وصب فيه شى نجس فقد يبقى على طهوريته لكثرته وعدم التغير لكن يتعذراستعماله لأنه لا يتزح
دلو الاوفيه شئ من النجاسة فينبغى أن يستقى الماء كله فان كانت العين فوارة نزح بقدر ما يغلب على
الظن خروج النجاسة به فايبقى بعد وما يحدث منه فهو طهور لانه غير مستيقن النجاسة ولامظنونمهاولا أثر
لاشك والتردّد فيما حدث لحصول الغان بالاخراج نعم ان تحقق بعد ذلك شيأ على خلاف الغالب اتبعه والله
أعلم ثم قال المصنف (هذا) أى الذى ذكر من مسائل المياه وتحديدها والاختلاف فيها (هو مذهب) الامام
(الشافعى رضى الله عنه) وقد أورده؟-اقتضتهقواعده (وكنت أودّ أن يكون مذهبه كمذهب) شيخه
الامام (مالك) بن أنس (رضى الله عنه فى ان الماء وان قل فلا ينجس الا بالتغير) فى أحد أوصافه الثلاثة
(اذ الحاجة ماسة اليه) يقال مست الحاجة الى كذا اذا ألجأته اليه (ومثار الوسواس) وفى نسخة
الوساوس (اشتراط القلتين) بالتفسير السابق (ولاجله شق على الناس ذلك وهو لعمرى) هو قسم بالبقاء
(سبب المشقة) والحرج العظيم (ويعرفه من يجربه) ويختبره (ويتأمله) ولا ينبذلك مثل خبير والمجرب
اذا أخبر بشئء شاهده بصدق تجربته فلا محالة فى تلقيه بالقبول لما يقول (وممالا شكفيه) وفى نسخةوما
لا يشك فيه وفى أخرى وما لا أشكفيه (ان ذلك لو كان مشروطا) أى التحديد بالقلتين ( !. كان أولى
المواضيع بتعذر) وفى نسخة بتعسر (الطهارة) الحرمان الشريفان (مكة والمدينة) شرفهما الله تعالى
وما جاورهما من البلاد الحجازية والنجدية (اذلا تكثر فيهما المياه الجارية) كالانهار الصغيرة والعظيمة
وأما العيون التى وجدت بها الآن فى المستحلبات فى القرن الثانى وهلم جرائم كانت عيون قليلة فى
بعض مواضع من المجازلكنها مخفية فى الارض (ولا الرا كدة الكثيرة) الاما كان من فلات تجمع ماء
الامطار فى مواضع قليلة بعيدة عن العمران وما يشاهد فيها من البر العظيمة المعدة المياه فمستحدثات
هذا هو مذهب الشافعى
رضى الله عنه وكنت أود
أن يكون مذهبه
كمذهب مالك رضى الله عنه
فى أن الماء وان قل لا ينجس
الابالتغيراذ الحاجة ماسة
اليه ومثال الوسواس
اشتراط القلتين ولا جله
شق على الناس ذلك وهو
لعمرى سبب المشقة ويعرفه
من يجربه ويتأمله وما
لا أشك فيه أن ذلكلو كان
مشروطا لكان أولى
المواضع بتعسر الطهارة
مكة والمدينة اذ لا يكثر
فهما المياه الجارية ولا
الراكدة الكثيرة
( ٤٢ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى)

٣٣٠
ومن أول عصر رسول الله
صلى الله عليه وسلم إلى آخر
عصر أصحابه لم تنقل واقعة
فى الطهارة ولا سؤال عن
كيفية حفظ الماء عن
النجاسات وكانت أوانى
مياههم يتعاطاها الصبيان
والاماء الذين لا يحتر زون
عن النحاسات وقد توضاً
عمررضى الله عنه بماء فى
حرة نصرانية وهذا
كالصريح فى أنه لم يعول الا
على عدم تغير الماء والا
فحاسة النصرانية واناثها
عالمة تعلم بان قريب فاذا
عسر القيام بهذا المذهب
وعدم وقوع السؤال فى
تلك الاعصار دليل أول
وفعل عمر رضى الله عنه
دليل فات والدليل الثالث
اصغاءرسول الله صلى الله
عليه وسلم الاثناء المهرة وعدم
تغطية الأوانى منها بعد أن
يرى انهائاً كل الفأرة ولم
يمكن فى بلادهم حياض تلغ
السنانيرفيها وكانت لاتنزل
الآبارو الرابع ان الشافعى
رضى الله عنه أصعلی ان
غسالة النجاسة ظاهرة اذالم
تتغير ونجسة اذا تغيرت
(ومن أوّل عصر رسول الله صلى الله عليه وسلم) من هجرته إلى المدينة (الى آخر عصر الصحابة) الى مائة
وعشرة من الهجرة (لم تنقل واقعة) أو نازلة (فى) باب (الطهارة ولا) نقل (سؤال عن) وفى نسخة
فى (كيفية حفظ الماء عن النجاسان) ولو وقع ذلك لذكرها أئمة الحديث فى كتبهم مع شدة تحربهم
لضبط الأقوال والاحوال والنوادر (و) مع ذلك (كانت أوانى) جمع آنية (مياههم) كالجرار
والاقداح والخوابي الصغار والكيزان (يتعاطاها) بالغرف والملء (الصبيان) الصغار (والاماء) أى
البنات أعم من المملوكة وغيرها (الذين) من صفتهم وشأهم إنهم (لا يحترزون عن النجاسات) لجهلهم
وصغر سنهم (وقد توضأ عمر رضى الله عنه بماء فى حرة) العجوز (النصرانية) على ما تقدم بيانه (وهذا
كالصريح) وفى نسخة وتوضو عمر رضى الله عنه بعباء فى جرة النصرانية كالصريح (فى انه لم يعوّل) أى
لم يعتمد (الاعلى عدم تغير الماء) فى أوصافه (والافتجاسة النصرانية) ونجاسة (اناتها غالية تعلم يظن
قريب) وفى نسخة غالباتعلم بظن قريب وقال النووى فى شرح المهذب تكره أوانى الكفار وثيابهــم
سواء فيه أهل الكتاب وغيرهم والمندين باستعمال النجاسة وغيره قال واذا تطهر من اناء كافر ولم يتيقن
طهارته ولانجاسته فان كان من قوم لايتدينون باستعمال النجاسةصحتطهارته بلاخلاف وان كان
من قوم يتدينون بها فوجهات الصحيح منهاانه تصح طهارته اهـ فان قيل ان عمر رضى الله عنه لما توضأ
لم يكن معه علم بأن تلك الجرة من بيت نصرانية كما يعلم ذلك من سوق الحديث الذي ذكرناه آنفافالجواب
أليس انه لما فرغ من وضوئه وال عن الماء فقيل له أنه من جرة العجوز النصرانية فأتى إليها ودعاها الى
الاسلام اعجابابمائها وقد بقى على طهارته ولم ينقل انه نقض ذلك الطهور بماء آخرفهوجمسة فى بيان
الاستعمال (فإذا) أى حينئذ (عسر القيام بهذا المذهب الذى هو اشتراط القلتين) ثم أيد ذلك بسبعة أدلة
فقال (وعدم وقوع السؤال فى تلك الاعصار دليل أوّل)لماذهب اليه مالك (وفعل عمر) رضى الله عنه
(دليل ثان) عند من يقول ن أفعال الصحابة جة كافوالهم واذا تعارض القول مع الفعل فى بهما يقوم
فيه خلاف مذ كورفى كتب الاصول (والدليل الثالث اصغاءرسول الله صلى الله عليه وسلم الأناء المهرة)
أخرجه الدارقطنى والطبرانى فى الأوسط من حديث عائشة باسمنادين ضعيفين بلفظ كان يصفى الاناء للهرة
فتشرب منه ثم يتوضأ وأخرجه الطحاوى من وجهاً خروهو ضعيف أبضا و أخرج الاربعة فى حديث
مالك من فعل أبى قتادة وهو فى الموطأ عن اسحق بن أبي طلحة عن حميدة بنت عبيد بن رفاعة عن خالتها
كبشة بنت كعب وكانت تحت ابن أبي قتادة ان أباقتادة دخل عليها فسكبت له وضوأ فاءن هرة تشرب
فأصفى لها الاناء حتى شريت الحديث (وعدم تغطيتهم الاوانى منها) أى من المهرة (بعدان ترى انه اتأ كل
الضارة) وغيرها من حشرات الارض المستقذرة (ولم تكن فى بلادهم) أى فى المسكونة منها (حياض)
جمع حوض وهو مجتمع الماء (تلغ السنانير) جمع سنوروهو الهر وقيل هو الوحشى منها ( فيها) أى فى
تلك الحياض (وكانت لا تنزل فى الا- بار) لكونها عميقة ولاماء عندهم الامافى أوانهم فاذا لا محالة
تشرب من تلك الاوانى وقد قيل ما قيل فى حكم سؤرها فقيل بعد اتفاق أصحابنا على كراهية سؤرهاهل هى
على التحريم واليه مال الطحاوى أولانهالا تتحامى النجاسة وهذا يدل على التنزه والبنه مال الكرخى وهو
الاصح والاقرب انى موافقة الحديث ولوأ كلت قارة ثم شربت الماء تنجس ولو مكثت ساعة ثم شريت
لايتنجس عند أبى حنيفة لغسلها فاها بلعابها وعند محمد هوتجس لان عندهالا تزول النجاسة الا بالماء المطلق
(و) الدليل (الرابع ان الشافعى رضى الله عنه نص) فى القديم (على ان غسالة النجاسة ظاهرة اذا لم
تتغير ونجسة اذا تغيرت) وقيل ان لم تتغير حكمها حكم المحل بعد الغسل ان طهر فظاهرة وقيل حكمها حكم
المحل قبل الغسل كمافى الوجيز للمصنف والغسالة بالضم ماغسلت به الشبئ والمراد هنا الماء المستعمل فى
إزالة النجاسة وفرعوا على هذه المسألة مسألة العصر وان الطهارة حاصلة قبله فلاحاجة اليه وهو الاجمع
ومستلة

وأى فرق بين ان يلاقى الماءالنجاسة بالورود عليها أوبورودها عليه وأى معنى نقول القائل (٣٣١) ان قوة الورود تدفع النجاسة مع ان الورود
ومسئلة الماء الجارى اذا ورد على النجاسة فإنه لا ينجسر الا بالتغير وقد اختاره طائفة من الاصحاب (وأى
فرق بين أن يلاقى الماء النجاسة بالورود عليها أو بورودها) أى النجاسة (عليه) وكذا شرطهم فى مسألة
القلتين النجستين ان يورد الظاهر على النجس فيقال أى فرق بينه وبين أن يورد النجس على الطاهر ولكن
قد يقال ان الورود عليهاله قوّة فأشار الى رفعه بقوله (وأى معنى لقول القائل إن قوّة الورود رفع
النجاسة) أى بقوّته عند الورود يمر عليها ويدفعها (مع ان الورود) من حيث هو (لم يمنع مخالطة
النجاسة وان أحيا ذلك الى الحاجة) والضرورة (فالحاجة أيضاماسة إلى هذا) فهى احالة على غير ملى
(فلافرق بين طرح الماء في اجانة) بالك سر والتشديد اناء تغسل فيه الشباب والجمع اجاجين (فيها ثوب
نجس أو طرح الثوب النجس فى الاجانة وفيها ماء) طاهر (كل ذلك معتاد فى غسل الشباب والاواني)
أشار بذلك الى قولهم ورود الثوب النجس على ماء قليل ينجس الماء ولم يظهر الثوب على الاظهر وقد
أجاب الرافعى فقال الوارد عامل والقوّة للعامل ويدل على الفرق حديث منع المستيقظ من النوم ولولا
الفارق بين الوارد والورودلما انتظم المنع من الغمس والامر بالغسل الدليل (الخامس انهم كانوا
إستنجون على أطراف المياه الجارية القليلة) وهى التى بعدها الناس جارية كما سبق قال الرافعى اذا وقعت
التجاسة فى ماء الاثار المعتدلة مائعة أو جامدة فالمائعة ان غيرته فالقدر المتغير نجس وحكم غيره معه
-كمكمه مع النجاسة الجامدة فإن لم يتغيرفان كان للموافقة فى الاوصاف فالحكم على ماذكرفى الراكد
وان كان لقلة النجاسة وانمعاقها فيه لم ينجس الماء وان كان قليلالان الاولين كانوا يستنجون على
شطوط الاتمار الصغيرة ولا يرونه تنجيسالما ئعها اهـ (ولا خلاف فى مذهب الشافعىرحمه اللهتعالىانهاذا
وقع بول فى ماءجار ولم يتغير انه يجوز التوضؤ به وان كان قليلا) وعزاه شارح الكنزالى أبى حنيفة أيضا
(رأى فرق بين الجارى والراكد) والجواب ان النجاسة لا نستقر مع جريان الماء بخلاف الرا كد فهذا
فرق صحيح (وليت شعري الحوالة على عدم التغير أولى أو على قوة الماء فى الجريان) فالشافعى أحاله على عدم
التغير وهو صحيح وأبو حنيفة أحاله على القوّة وهو صحيح أيضا ولكل وجهة فمن قال بعدم التغير فسبيه قوّة
الماء فى الجريان ومن قال بقوّة الماء يلزم منه عدم التغير ذلا يكون أحد القولين أولى من الا خر عند
التأمل (ثم مأحد تلك القوّة) فى الماء عند جريانه (أيجرى) حدها (فى المياه الجارية فى أنابيب
الجامات) جمع أنبوب وهو ما بين الكعبين من القصب (أم لا) يجرى (فان لم يجرفا الفرق) ولماذا لم
يقس على الماء الجارى (وإن جرى فما الفرق بين ما مع فيها) أى فى تلك الانابيب أى الاقصاب (وبين
ما يقع فى مجرى الماء من الأوانى على الابدان وهى أيضا جارية ثم) ان (البول أشد اختلاطا بالماء الجارى
من نجاسة جامدة ثابتة) لرقة أجزائه (اذا قضى) أى حكم (بان ما يجرى عليها) أى على النجاسة الجامدة
من الماء (وان لم يتغير) فهو (نجس الا أن) وفى نسخة الى أن (يجتمع فى منقع) أو حوض أو حفرة
(قلتان) منه كما سبق تقريره (فأى فرق بين الجامد والمائع والماء واحد والاختلاط أشد من الجوار)
وفى نسخة المجاورة وقد قرق المصنف بنفسه بين الجامد والمائع من النجاسات ورتب على كل منهما أحكاما
خاصة فى كتبه الثلاثة البسيط والوسيط والوجيز وهذا قدرجع عن ذلك كله بحسب ماظهرله وأداء
اجتهاده وهذا يدلك على ان كتاب الاحياءآخرمؤلفاته ولو فوزع فى منهاج العابدين أنه يحيل فيه على
الاحياء فالذى اعتمده أرباب الكشف انه ليس له بل هوار جل من سبتة المغرب كما تقدمت الاشارة اليه
فى خطبة الكتاب وذكر الاصبهانى فى تعليل المحرران الشافعى قولاقديما ان الماء الجارى قليلا أو كثيرا
سريعا أو بطيألا ينجس بملاقاة النجاسة الابتغير أحد أوصافه الدليل (السادس انه اذا وقع رطل من
البول فى قلتين) ما همحض (ثم فرقتا) فى محلين (فكل كوز يغترف منه طاهر) بناء على الاصل (ومعلوم
ان البول منتشرفيه) أى الماء (وهو) أى البول (قليل) بالنسبة الى الماء المغترف (فليت شعري هل
لم يضع مخالطة النجاسة وان
أحيل ذلك على الحاجة
فالحاجة أيضا ماسة الى هذا
فلافرق بين طرح الماء
فى اجانة فيها ئوب نجس أو
طرح الثوب النجس فى
الاجانة وفيها ماء وكل ذلك
معتاد في غسل الثياب
والاواني والخامس الهسم
كانوا يستنجون على أطراف
المياه الجارية القليلة ولا
خلاف فى مذهب الشافعى
رضى الله عنه انه اذا وقع
بول فى ماء جار ولم يتغير أنه
بجوزالتوضیبه وان كان
قليلا وأى فرق بين الجارى
والراكد ولين شعرى
هل الحوالة على عدم
التغير أولى أو على قوّة الماء
بسبب الجريان ثم ما حد
تلك القوّة أنجرى فى المياه
الجارية فى أنا بيت الخامات
أم لا فان لم تجر فما الفرق
وان جزت فيا الفرق بين
ما يقع فيها وبين ما يقع فى
مجرى الماء من الاوانى على
الابدان وهى أيضا جارية
ثم البول أشد اختلاطا
بالماء الجاري من نجاسة
بامدة ثابتة اذا قضى بأن
ما يجرى عليها وان لم يتغير
نجس الى أن يجتمع فى
مستنقع قلنان فأى فرق
بين الجامد والمائع والماء
واحد والاختلاط أشد
من المجاورة والسادس أنه
اذاوقع رطل من البول فى
قلتين ثم فرقتا فكل كور يغترف منة طاهر ومعلوم أن البولى منة برفيه وهو قليل وليت شعري هل

٣٣٢
تعليل طهارته بعدم التغير
أولى أو بقوّة كثرة الماء
بعد انقطاع الكثرة وزوالها
مع تحقق بقاء أجزاء
النجاسة فيها والسابع
أن الحامات لم نزل فى
الاعصار الحالية يتوضأ فيها
المتقشفون ويغمسون
الابدی والاوانى فى تلك
الحياض مع قله الماءومع
العلم بأن الايدي النجسة
والطاهرة كانت تتوارد
عليها فهذه الأمور مع الحاجة
الشديد: تقوّى فى النفس
أنهم كانوا ينظرون إلى عدم
التغير معولين على قوله صلى
الله عليه وسلم خلق الماء
طهور الاينجسه شىء الاماغير
طعم،أولونه أور يحه
تعليل طهارته بعدم التغير) فى أحد أوصافه (أولى وبقوّة كثرة الماء بعد لانقطاع الكثرة وزوالها
مع تحقق بقاء أجزاء النجاسة فيها) وفى بعض النسخ بعد انقطاع الكثرة وزوالها الدليل (السابع ان
الحمامات) والمغاسل (لم يزل فى الاعصار الحالية) أى الماضية (يتوضأ فيها المتقشفون) أى خشنو العيس
من ارباب الصلاح (ويغمسون الايدى والاواني فى تلك الحياض) التى بالحمامات (مع قلة الماء) فيها
(ومع العلم بان الايدي النجسة والطاهرة كانت تتواردعليها) ارسالاارسالا (فهذه الأمور) التى ذكرت
(مع الحاجة الشديدة) التى يضطر الانسان اليها (تقوى فى النفس) وتؤيد (انهم كانوا ينظرون الى عدم
التغير) فقط (معوّلين) أى معتمدين (على قوله صلى الله عليه وسلم خلق الماء طهور الايتجه شىء الا ما غير
طعمه أو ريحه) كذا فى النسخ وفى بعضها خلق الله الماء طهور الاينجسه شىء الاماغير لونه أو طعمه أو
ريحه قال العراقى أخرجه ابن ماجه من حديث أبى أمامة باسناد ضعيف وقدرواه بدون الاستثناء أبو
داود والترمذى والنسائى من حديث أبى سعيد وصححه أحمد وغيره اهـ قلت قال الحافظ وفى اسنادهامن
ماجه أبو سفيان طريف بن شهاب وهو ضعيف متر وك وقد اختلف على شريك الراوى عنه وقدر وى هذا
الحديث من رواية ابن عباس بلفظ الماء لا يحسه ثنى رواه أحمد وابن خزيمة وابن حبان ورواه أصحاب
السنن بلفظ الماء لا يجذب وفيه قصة وقال الحازمى لانعرفه مجوّداً الامن حديث مالك بن خرب عن عكرمة
وسماك مختلف فيه وقد احتج به مسلم ومن رواية سهل بن سعدر واه الدارقطنى وعن عائشة بلفظ ان
الماء لا ينجسه شئ رواه الطبرانى فى الأوسط وأبو يعلى والبزار وأبو على بن السكن فى صحاحه من طريق
شريك ور واه أحد من طرق أخرى صحيحة لكنه موقوف ورواه الدارقطنى من طريق داود بن أبى هند
عن سعيد بن المسيب قال أنزل الله الماء طهور الا ينجسه شئ وأما الاستثناء فرواه الدارقطنى من حديث
ثوبان بلفظ الماء طهور لا ينجسه شىء الأماغلب على ريحه أو طعمه فيه رشدين بن سعدوهو متروك وعن أبى
امامة مثله رواه ابن ماجه والطبرانى وفيه رشدين أيضا وتقدم شئ من ذلك عندذكراللون راداعلى من
قال ان الشافعى قاس اللون على الطعم والريح ولم يجد فيه نصا من الشارع *(تنبيه)* هذا الحديث هو
الذى تمسك به مالك فى ان الماء القليل والكثير اذا وقعت فيه نجاسة فغيرت له طعما أور بها أولونا فهو
نجس ولم يحد فى الماء وحمل الشافعى وكذا أصحابنا هذا الخبر على الكثير لانه ورد فى بتر بضاعة وكان ماؤها
كثيرا قال الحافظ وهذا مصير منه إلى أن هذا الحديث ورد فى بئر بضاعة وليس كذلك نعم صدر الحديث : ون
قوله خلق الله هو فى حديث بتر بضاعة وأما الاستثناء الذى هو موضع الحجة منه فلا والرافعى كأنه تبع
الغزالى فى هذه المقالة فانه قال فى المستصفى لانه صلى الله عليه وسلم لما سئل عن بئر بضاعة فقال خلق الله
الماء طهور الاينجسه شئ الامانغير لونه أو طعمه أو ريحه وكلامه متعقب لماذكرناه وقد تبعه ابن الحاجب
فى المختصر فى الكلام على العام وهو خطأ والله الموفق اهـ وقال صاحب الهداية من أصحابنا وما رواه مالك
وردفى بئر بضاعة وماؤها كان جاريا بين البساتين قال الحافظ فى تخريجه على الهداية كأنه يشيرالى
حديث الماء لا ينجسه شئ وأما وروده فى بتر بضاعة فأخرجه أصحاب السنن الثلاثة عن أبى سعيد قال
قيل يارسول الله أنتوضأ من بئر بضاعة وهى يلقى فيها الحيض ولحوم الكلاب والفتن فقال ان الماء طهور
لا ينجسه شئ وأخرجه قاسم بن أصبغ من حديثسهل بن سعد نحوه وأماقوله كان جاريا فى البساتين
فهو كلام مردودعلى من قاله وقد سبق الى دعوى ذلك والجزم به الطحاوى فأخرج عن جعفر بن ابى عمران
عن محمد بن شجاع الثلجى عن الواقدى قال كانت بئر بضاعة طريقا للماء الى البساتين وهذا اسنادواهجدا
ولوصح لم يثبت به المراد لاحتمال أن يكون المراد ان الماء كان ينقل منها بالسافية الى البساتين ولو
كانت سيماجار يالم تسم بترا وقد قال أبو داود سمعت قتيبة بن سعيد قال سألت قيم ثمر بضاعة عن عمقها
قال أكثرما يكون الماء فيها الى العامة قلت فإذا نقص قال دون العورة قال أبوداودوقدرت أنا بتر بضاعة
بردائى

وهذا فيه تحقيق وهوان طبع كل مائع ان يقلب الى صفة نفسه كل ما يقع فيه وكان مغلوبا من جهته فكا ترى المكاب يقع فى المعالجة فيستحيل
ملحاو يحكم بطهارته بصير ورته مطارز وال صفة الكابية عنه فكذلك الحل يقع فى الماء (٣٣٣) وكذا اللبن يقع فيه وهو قليل فتبطل
بردائى مددته عليها ثم ذرعته فإذا عرضها ستة أذرع وسألت الذى فتح لى باب البستان فأدخلنى اليه هل
غير بناؤهاعما كانت عليه قال لا ورأيت فيها ماء متغير اللون وقال الحافظ أيضافى تخريج الرافعى قد وقع
لابن الرفعة أشد من هذا الوهم فانه عزاهذا الاستثناء الى رواية أبي داود ووهم فى ذلك وليس هذا فى سنن
أبى داود أصلاوالله أعلم ثم قال المصنف (وهذا فيه تحقيق وهو ان طبع كل مائع) الماء وغيره (أن
يقلب) أى يصرف (الى صفة نفسه كل ما يقع فيه) هو مفعول يقلب أى كل مائع فمقتضى طبعه أن
يقلب كل ما وقع فيه الى نتى نفسه (وكان) ما يقع فيه (مغلوبا من جهته) والمائع غالبا (فكاترى
الكاب) المقول فيه با نجاسة فى مذهب المصنف (يقع فى المملحة) أى معدن الملح (فيستحيل) بجميع
اجزائه (ملكا ويحكم بطهارته) على الاتفاق (اصير ورته) أى انقلابه (ملهاوز وال صفة الكلية عنه
وكذلك الحل يقع فى الماء و) كذلك (اللبن يقع فيه) أى فى المساء (فيبطل) الماء (صفته ويتصوّر
بصفة الماء وينطبع بطبعه) هذا اذا كان الواقع قليلا (الااذا كثر) ذلك الواقع (وغلب) على الماء
(وتعرف غلبته) على الماء (بغلبة طعمه أولونه أو ريحه) بحيث من ذاقه أو رآه أو شمه حكم بانه هو
(فهذا المعيار) والميزان (وقد أشارا شرع اليه فى الماء القوى) الشديد الجرى (على إزالة النجاسة) به
ولم ينظر إلى ملاقاته النجاسة لقوّة دفعه لها (وهو جدير) أى حقيق (بأن يقوّل) أى يعتمد (عليه فيندفع
به الحرج) والمشقة عن الامة (فيظهر) وفى نسخة ويظهر (معنى كونه طهورا) فى الحديث المذكور
(أن يغلب غيره) بقوّته فيقلبه الى صفته (فيطهره) أى يجعله طهورا كنفسه (كم صاركذلك فيما بعد
القلتين) فى حلهما الحبث (و) كماصار (فى الغسالة) المحكوم بطهارتها (وفى الماء الجارى فى واصغاء
الأناء للهرة) كما تقدم (ولا تظن ان ذلك عضو) وفى نسخة ولا تظن ذلك عفوا (اذلو كان كذلك) أى لو
كان من قبيل المعقوات الشرعية (لكان) فج الكنيع في عند (كأثر الاستنجاء ودم البراغيث) ولو كثر
(حتى يصير الماء الملاقى له نجسا) ان كان قليلا (ولا ينجس بالغسالة ولا بولوغ السفور فى الماء القليل وأما
قوله عليه الصلاة والسلام) فى حديث انقلتين (لا يعمل خبشا) هو (فى نفسه مبهم) يصعب على الفهم
ادراكه (فانه يحمل) الحيث (اذا تغير) فالابهام حاصل (فان قيل أرادبه) فى الحديث لا يحمل الخبث
(اذا لم يتغير فيمكن أن يقال أرادبه) على هذا التقدير (انه فى الغالب لا يتغير بالنجاسات المعتادة بوقوعها
وذلك لان الناس قد يستجون فى المياه القليلة) الكائنة (وفى الغدران) جمع غديروهو مستبقع الماء
الذى غادره السيل (ويغمسون الاوانى النجسة فيها) من أباريق وغيرها (ثم يترددون فى انها) أى تلك
المياه القليلة (تغيرت) عن أو صافها (تغيرا مؤثراأم لافبين) فى الحديث (أنه) أى الماء (إذا كان قلتين
لا يتغير بهذه النجاسات المعتادة) فهذا معنى قولهم فى تفسيرأفى الحمل اذا لم يتغير وقد قيل فى معنى الحديث
غيرماذكره المصنف قالوا أى لم ينجس وقيل لا يقبل النجاسة بل يدفعها عن بعضه وقيل لا يقبل حكم النجاسة
كما تقدمت الاشارة اليه (ثم هو) أى العمل بهذا الحديث (تمسك بالمفهوم) هو مادل عليه اللفظ لا فى
محل النطق (فيما اذا لم يبلغ قلتين) فانه يحمل خبادل الحديث بمفهومه على ذلك (وترك المفهوم) أى
ترك العمل به (بأقل من الادلة) السبعة (التى ذكرنا هنا يمكن) لا مانع منه (وقوله) فى الحديث (لا يحمل
خبثا فظاهره) أى منطوقه (أفى الحمل أى يقلبه الى صفة نفسه كما يقال المعلمة لا تحمل كلما ولا غيره) من
النجاسات (أى ينقلب) مهاوهنا فى النسخ تقديم وتأخير فليتنبه لذلك (فان قلت فقد قال) فى الحديث
(لم يحمل خبشاومهما كثرت) النجاسات (حملها فهذا ينقلب عليك فانها مهما كثرت حلها أنضاحكًا
صفته ويتصوّر بصفة الماء
ويتطبع بطبعه الاإذا كثر
وغلب وتعرف غلبته بغلبة
طعمه أولونه أورحم فهذا
المعيار وقد أشار الشرع
اليه فى الماء القوى على
إزالة النجاسة وهو جدير
بأن يعول عليه فيندفع به
الحرج ويظهر به معنى
كونه طهورا اذيغلب عليه
فيطهره كم صار كذلك فيما
بعد القلتين وفى الغسالة وفى
الماء الجارى وفى اصغاء
الاناء الهدرة ولا تظن ذلك:
عفوا اذلو كان كذلك
لكان كأثر الاستنجاء ودم
البراغيث حتى يصير الماء
الملاقى له نجسا ولا ينجس
بالغسالة ولا بولوغ السفور
فى الماء القليل وأماقوله صلى
الله عليه وسلم لا يحمل خبئا
فهو فى نفسه مبهم فانه نجمل
اذا تغير فان قبل أراديه أذا
لم يتغير فيمكن أن يقال انه
راديه أنه فى الغالب لا يتغير
بالنجاسات المعتادة ثم هو
تميسك بالمفهوم فيما اذا لم
يبلغ قلتين وترك المفهوم
باقل من الادلة التي ذكرناها
يمكن وقوله لا يحمل خبثا
ظاهره نفى الحمل أى يقلبه
الى صفة نفسه كايقال
المسلحة لا تحمل كلباولا
غيره أى ينقلب وذلك لان الناس قد يستنجون فى المياه القليلة وفى الغدران وبخمسون الاوانى النجسة فيها ثم يتر: دون فى أنها تغيرت تغير؟
مؤثرا أم لا فتبين انه اذا كان قلتين لا يتغير بهذه النجاسات المعتادة (فان قلت) فقد قال النبي صلى الله عليه وإلا يحمل خبشاومهما كثرت
جلها فهذا ينقلب عليك فانها مهما كثرت جلها حكما

٣٣٤
كما جلهاحسا فلا بد من
التخصيص بالنجاسات
المعتادة على الذهبين جميعا
وعلى الجملة فيلى فى أمور
النجاسات المعتادة الى
التساهل فهما من سيرة
الاولين وحسمالمادة
الوسواس وبذلك أفتيت
بالطهارة فيما وقع الخلاف
فيم فى مثل هذه المسائل
*(الطرف الثالث فى
كيفية الازالة)*
والنجاسة ان كانت حكمية
وهی الستیلیس لهاجرم
محمدوس فك فى احراء الماء
على جميعمواردها وان
كانت عينية فلابد من ازالة
العين وبقاء الطعم يدل على
بقاء العين وكذا بقاء اللون
الافمايلتصق به فهومعفو
عنده بعد الحت والقرص
كماجلها أيضاحسا فلابد من التخصيص بالنجاسات المعتادة على المذهبين جميعا) مالك والشافعى ولذا قال
الاصفهانى فى كشف تعليل المحرر ان مارواه مالك مخصوص بمفهوم حديث القلتين لان هذا الحديث
بمفهومه دل على ان مادون القلتين يحمل خبثا (وعلى الجملة فيلى فى أمور النجاسات الى المساهلة) فيها وعدم
التعمق (فهما من سيرة الاولين) وطريقة السلف الصالحين (وحسما) أى قطعا (المادة الوسواس)
فان عامة الوسواس فيها (ولذلك أفتيت بالطهارة فيما وقع فيه الخلاف) بين الأئمة (من هذه المسائل) وكان
السائل كان يستفتيه فى هذه المسائل بحسب ما أداه إليه اجتهاده والافلايجوزله أن يخالف مذهب
أمامه والمصنف رحمه الله تعالى كان من سـإله دعوى الاجتهاد أى فى المذهب كماينيته كلام كثير من أئمة
مذهبه ولعل من نظرالى ظاهر سياقه هذا فى هذا الكتاب جزم بأنه رجع فى آخرعمره مالكاوليس كذلك
وذكر الشيخ أحمدز روق فى شرحه على قواعد العقائد للمصنف مانصه سمعت أباعبد الله الغورى يقول
قال ابن العربى فى كتاب الاقتراب فى شرح الجلاب لما تغلغل شيخنا أبو حامد فى العلوم فرك العنادور جمع
الى المقصود من مذهب مالك وقالبه قال سيدى أحمد زروق ولا يخفى ما فى هذا الكلام من الحروشة
والضعف والله أعلم اهـ قلت ابن العربى كان ممن شاهد المصنف وأخذ عنمو كأنه أشار بكلامه المذكورالى
هذا الذى أورده المصنف هنا ولا يلزم من مخالفته لامامه فى مسئلة من المسائل أن يكون خرج عن مذهبه
بالكلية هذا لا يقول به أحد ألا ترى الى الامام أبى جعفر الطحاوى قد يختارة ولا يخالف فيه الامام وأصحابه
ويؤيده بالآثارو يذهب اليه أحيانا ولا يلزم منه أنه خرج من المذهب ولا يقول به أحد كماهو شأن مجتهدى
المذاهب فتأمل ذلك ثم لمافرغ المصنف من ذكر المزالبه والمزال شرع يذكر فى الازالة فقال (الطرف
الثالث فى كيفية الازالة) اعلم أوّلا أن الشىء النجس ينقسم إلى يجس العين وغيره أمانجس العين فلا يطهر
محال الاالخر تظهر بالتخلل وجلد الميتسة بطهر بالدباغ والعلقة والمضغة والم الذى هو حشو البيض اذا
حشيناها فاستحالت حيوانا وأماغيره فأشار المصنف اليه بقوله (والنجاسة ان كانت حكمية) فقد قسمها
الى اثنين حكمية وعينية فان كانت كمية (وهى التى ليس لها جرم محسوس) كالبول اذا جف على المحل ولم
توجدله رائحتولا أثر (فيكفى إجراء الماء على جميع مواردها) ونص الوجيز على موردها اذليس ثم ما زال
ولا يجب فى الاجراء عدد خلافالابى حنيفة حيث شرط فى إزالة النجاسة الحكمية الغسل ثلاثا فى رواية
وفى رواية الشرط أن يغلب على ظن الغاسل طهارته ولاحد حيث قال فى احدى الروايتين يشترط الغسل
سبعافى جميع النجاسات كمافى نجاسة الكلب نقله الرافعى قلت وهذا هو المشهور عن أحمد سواء كانت النجاسة
فى السبيلين أو فى غيرهما وعنه رواية ثانية انه يجب غسل سائر النجاسات ثلاثا سواء كانت فى السبيلين أو
غيزهما وعنه رواية ثالثة ان كانت فى السبيلين فثلاث وان كانت فى غير السبيلين فسبعا وعنه رواية
رابعة ان كانت فى السبيلين أو فى غير البدن وجب العدد وكان الواجب سبعا وان كانت فى البدن فقد
روى عنه أنه قال واذا أصاب جسده فهو أسهل والخلال بخلوْ راويها وعنه رواية خامسة وهو اسقاط
العدد فيما عدا الكلب والخنزير كذا فى اختلاف الفقهاء لا بن هبيرة الوزير والشافعى قوله صلى الله
عليه وسلم حتيه ثم اقرصيه ثم اغسليه بالماء أمر بالغسل من غير اعتبار عدد (وان كانت عينية ولا) يكفي
فيها اجراء الماء بل (لابد من) محاولة (ازالة العين) أى أوصافها الثلاثة اللون والطعم والرائحة أو
ماوجد منها (وبقاء الطعم يدل على بقاء العين) وفى الوجيز فات بقى طعم لم تطهر لان ازالته سهلة قال
الرافعى ان بقى طعم لم يطهر سواء هى مع غيره من الصفات أو وحده لان الطعم سهل الازالة (وكذا بقاء
اللون) أى ان لم يبق الطعم نظرات بقى اللون وحده وكان سهل الازالة فلا يطهر (الافيمنا يلتصق به)
كدم الحيض يصيب الثوب وربمالا يزول (فهو ممفوعنه بعد) المبالغة والاستعانة (بالحت والقرص)
بالصاد المهملة وروى بالمعجمة أيضا وهكذا هو بالوجهين فى الجديث وفى المصباح قال قال الازهرى الحت
ان

٢٣٥
أن يحك بطرف جود أوجمبر والقرص أن يدلك بأطراف الأصابع والأظفار دلكاشديداو يصب عليه الماء
حتى تز ول عينه وأثره وأخرج أحمد وأبوداود فى رواية ابن الاعرابى من حديث خولة بنت يسار قالت
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم عن دم الحيض فقال اغسليه فقلت غسلته فبقى أثره فقال يكفيك ولا
يضرك أثره (وأما الرائحة فبقاؤها) أى ان بقيت الرائحة وهى عسرة الازالة كرائحة الخمر فهل بطهر الحمل
فيه قولان وقيل وجهات أحدهمالآلات بقاء الرائحة (يدل على بقاء العين) نصار كاظم وهذا هو القياس
فى اللون لكن منمتنا عنه الاخبار (ولا يعفى عنها) والثانى وهو الأهم أنه يطهر لاناانما احتملنا بقاء اللون
لمكان المشقة فى ازالته وهذا المعنى موجود فى الرائحة وروى فى اللون أيضاوجه انه لا يطهر الحمل مادام
باقياذكره فى التثمة ونجه امام الحرمين الى صاحب التلخيص وان بقى اللون والرائحة معا فلا يطهر المحل
لقوّة دلالته ما على بقاء العين ثمان قوله فهو معفو عنه بعد الحت والقرص فيه بحثان الاول الاستعانة
بالحت والقرص هل هو شرط أم لا ظاهر كلامه يقتفى الاشتراط وبه يشعر نقل بعضهم لكن الذى نص
عليه المعظم خلافه واحتجوا عليه بحديث خولة واقتصروا على الاستحباب الثانى لم قال معفو عنه ولم يقل
فهو طاهر أهونجس لكن بعفى عنه أم كيف الحال أطلق الا كثرون القول بالطهارة ويجوز أن يقال انه
نجس لكن بعفى عنه كمافى أثر محل الاستنجاء ردم البراغيث وليس فى الاخبار تصريح بالطهارة وإنما
يقتضى العفوالسامة وقد تعرض فى التتمة لمثل هذا فى الرائحة فقال ان قلنا لا يطهر فهو معفو عنه كدم
البراغيث وقد أشارالصنف الى هذا فقال (الااذا كان لشئ له رائحة فاتحة تعرازالتها) أى فيعفى عنه
(والدلك والعصر) مع اجراء الماء على الثوب (مرات متواليات يقوم مقام الحت القرص فى) ازالة
(الون) وهذا الذى أشار اليه المصنف فى الوجيز بقوله ثم يستحب الاستظهار بغسله ثانية وثالثة وفى وجوب
العصروجهان وان وجب العصرة فى الاكتفاء بالجفاف وجهان قال الرافعى فى شرحه الاستطهار بالطاء
طلب الطهارة ويجوز بالظاء المشالة بمعنى الاحتياط وقدرويا جميعا ول غرض ان التثليث مستحب فى ازالة
النجاسة كمافى رفع الحدث وانما يتأدى الاستحباب اذا وقعت المرة الثانية أو الثالثة بعدزوال النجاسات
أما الغسلات المحتاج اليهالازالة العين فلا بدمنها واستحباب الاستطهار يشمل النجاسة الحكمية والعينية
وأما مسئلة العصر فقد اختلفوا فى حصول الطهارة قبله على وجهين وندرهما على ان الغسالة ظاهرة او
نجسة فعلى الاول فلا حاجة الى العصر وهو الاصح وعلى الثانى فلا بد منه وعلى هذا فهل يكتفى بالجفاف
فيه وجهات أمهمانع ثم ذكر المصنف فى الوجيز فروعا سبعة الاول اذا ورد الثوب النجس على تقليل
ينجس الماء ولم يظهر الثوب على الاظهر والثانى إذا أصاب الأرض بول فأفيض عليه الماء حتى صار
مغلوباونضب الماء طهر وكذا اذا لم ينضب اذا حكمنا بطهارة الغسالة فان العصر لا يجب قال الرافعى وفيه
خلاف لابى حنيفة قان لا تطهر الارض حتى يحفر الى الموضع الذى وصلت الندارة اليه وينقل التراب
والثالث اللبن المعجون بالماء النجس يطهر إذا نضب فيه الماء الطهور فإن طبخ ظهر ظاهره بافاضة المساء
عليه دون بالمنه والرابع بول الصبى قبل أن يطعم يك فى فيه رش الماء فلا يجب الغسل بخلاف الصبية وفيه
خلاف مالك وأبى حنيفة وقد تقدمت الاشارة اليه والخامس ولوغ الكلاب يغسل سبعا احداهن بالتراب
خلافا لابى حقيقة حيث قال حكمه حكم سائر النجاسات ولاحد حيث قال فى رواية ثمان مرات قلت وقال
مالك يغسل من ولوغه تعبد الالنجاسته ويراق الماء استحبابا ولا براق ماولغ فيه من سائر المسائعات ثم قال
المصنف وعرفه وسأر أجزائه كاللعاب وفى الحاق الخنزيربه قولان والاظهرانه لا يقوم الصابون والاسنان
مقام التراب ولا الغسلة الثانية ولو كان التراب نجسة أو مرج بالخل ففيه وجهات قلت وقد سبق التفصيل
فى لعاب الكلب عند أصحابنا فراجعه والسادس - ورالهر طاهر فان أكلت قارة ثم ولغت فى ماء قليل ففيه
ثلاثة أوجه والاحسن تعميم العفو الحاجة قال الرافعى وهو خلاف ما صححه معظم الاصحاب وقال النووى
وأما الرائحة فبقاؤها يدل
على بقاء العين ولا يعفى عنها
الااذا كان الشئ له رائحة
فاتحة بعسرازالتها فالذلك
والعصر مرات امتواليات
يقوم مقام الحت والقرص
فى اللون

٣٣٦
والمزيل للواسوس أن يعلم
أن الأشياء خلقت طاهرة
بقين فالا شاهد عليه
تحاسبة ولا بعلمها يقينا بصلى
معه ولا ينبغى أن يتوصل
بالاستنباط الى تقدير
النحاسات
القسم الشباني طهارة
الاحداث) ومنها الوضوء
وانغسل والنجم ويتقدمها
الاستجاء فلنورد كيفيتها
على الترتيب مع آدابها
وستها مبتدئين بسبب
الوضوء وآداب قضاء الحاجة
ان شاء الله تعالى
* (باب آداب قضاء الحاجة")*
ـنبغی
غير الماء من المائعات كالماء والسابع غسالة النجاسة ان تغير فهو يجس وان لم يتغير حكمه حكم المحل
بعد الغسل ان طهر فطاهروفى القديم هو طاهر على كل حال مالم يتغير وقيل حكمه حكم المحل قبل الغسل
وتظهر فائدته فى رشاش الغسلة الثانية من ولوغ الكاب انتهت الفروع السبعة والكلام على كل فرع
منها طويل فراجع الشرح ثم قال المصنف (والمزيل للوسواس) العارض فى إزالة النجاسات (أن يعلم ان
الأشياء) من أصلها (خلقت طاهرة بيقين) وان النجاسات عارضة عليها (فمالا نشاهد عليه نجاسة)
مرئية (ولا تعلمها يقينا) باخبار صادق ثوبا كان أوغيره (أصلى معه) ولا نشك فى طهارته ابقاء على الاصل
(ولا ينبغى أن يتوصل بالاستنباطات) وفى نسخة بالاستنباط وهو الاستخراج بالاجتهاد (الى تقدير
النجاسات) بل يقف فيما أخبر به الشارع ولا يتجاوز عن الحدوبه تم بيان القسم الاول فى طهارة الاخبات
ثم شرع فى طهارة الاحداث فقال (القسم الثانى) فى بيان (طهارة الاحداث) هو جمع حدث تقدم بيانه
(وفيها) أى يدخل فى طهارة الاحداث (الوضوء والغسل والنجم ويتقدمها) أى تلك الثلاثة (الاستنجاء)
وما يتبعه (فورد) هنا (كيفيتها) أى الاربعة (على الترتيب) المناسب مقدما الاهم فالاهم (مع آذ بها
وستتها) ولواحق كل من ذلك (مبتدئين بسبب الوضوء وهو قضاء الحاجة ان شاء الله تعالى) وأصل
الحاجة الفقر الى الشيء مع بته والجمع حاج بحذف الغاء وحاجات وحوائج والمراد بقضائهاهنا بلوغها ونيلها
وهو كناية عن اخراج الفضلات الباطنية ومثله البراز والغائط والخلاء وأشباهها وظاهر كلام الصنف
يقتضى ان سبب الوضوء هو الحدث وذلك لأنه يتكرر بتكرر الحدث وهذا قدرده أصحابها قال الجلال
الخبازى فى حواشى الهداية السبب ما يكون مفضيا الى المسبب والحدث رافع للوضوء فكيف يكون سببا
للوضوء وكذا قول أهل الظاهر ان سبب الوضوء القيام إلى الصلاة لظاهر النص وهو أيضا فاسدلاته صلى
الله عليه وسلم صلى خسر صلوات بوضوء واحد والصحيح عندنا سببه الصلاة وفى قوله تعالى اذا قتم إلى
الصلاة الاية تنصيص عليه لان الطهارة تضاف الى الصلاة والاضافة دليل السببية ولات الطهارة شرط
الصلاة فوجب أن يكون سبب وجوبه الصلاة لا غير قياسا على سائر الشروط وهذا لان شرط الشئ
تبنع له وانما يصير تبعاله ان لو وجب بسببه فلو وجب بسبب آخر يصير تبعالسيمه لالمشروطه ولا تسلم
بأن الطهارة تتكرر بتكرر الحدث بل بتكرر الصلاة الاأن تجديد الوضوء لم يجب وان تكرر سببه وهو
الصلاة لان تجديد الوضوء غير مقصود بنفسه وانما المقصود حكمه وهو اباحة الصلاة فهما كان المقصود
حاصلا كان مستغنيا عن تجديد فعل التوضئ كما فى استقبال القبلة وستر العورة وتطهير الثوب اذا وجدت
هذه الاحوال عند الشروع فى الصلاة لا يشترط تحديد هذه الافعال عند شروعها فكذا هذا فثبت بما
ذكرنا أن سبب وجوب الوضوء الصلاة والحدث شرطه بدلالة النص وصيغته أما الصيغة فلانه ذكر
الحدث فى النجم الذى هو بدل عن الوضوء والبول انما يجب بما يجب به الأصل فكان ذكر الحدث فى
البدل ذكرافى المبدل وأما الدلالة فقوله تعالى اذا قتم أى من مضاجعكم وهو كناية عن النوم وانه حدث
وانما صرح بذكر الحدث فى باب الغسل والنميم دون الوضوء والله أعلم فيعلم ان الوضوء سنة وفرض
والحدث شرط لكونه فرضالاسمونه سنة فكون الوضوء على الوضوء فوراعلى تور والنسل لى الفسل
والنجم على التبمن يكون عبثا والله الموفق
*(باب آداب قضاء الحاجة)*
الاداب جمع أدب وهو مافيه زيادة احترام ولا بأس بتركه والآ داب مكملة السنن كمان السنن مكملة
للواجب وقضاء الحاجة بعملما يخرج من القبل والدبر وقدذكر المصنف هنانحوا من اثنين وعشرين أدبا
وكلها ماشية على قانون الاتباع قل ان كنتم تحبون الله فاتبعوني يحييكم الله فقال (ينبغى) وفى المصباح يقال
ينبغى أن يكون كذا معناه يندب ندبا مؤ كد الايحسن تركه واستعمال ماضيه مهجور وقد عدوا ينبغى
من

٣٣٧
من الأفعال التى لا تتصرف فلا يقال انبغى وأجازه بعضهم وحكى عن الكسائى انه سمع من العرب وما ينبغى
أن يكون كذا أى ما يستقيم أو يحسن فقول المصنف ينبغى الذاهب إلى قضاء الحاجة صغرى كانت أو كبرى
أى يندب ويحسن (أن يبعد عن أعين الناظرين) اليهاذا كان (فى الصحراء) وعلم من هذا القيدانه فى
البيوت والمنازل لا يشترط ذلك وقده ه عنه صلى الله عليه وسلم أنه كان إذا ذهب المذهب أبعد كم عند
الاربعة فى السنن وفسروه بمعنيين أحدهما أبعد نفسه عن الناس لثلاينظر اليه الناظر فيكون متعدياً
والثانى أبعد أى صار بعيدا عن الناس فيكون لازماوماً لهما الى واحد وفائدة الابعاد أن لا يرى له شخص ولا
يسمع له صوت (و) الثانى (أن يستتر بشئ عند التبرزان وجده) لان كشف العورة حرام وهذا أيضافى
الحمراء نقد أخرج أبو داود والنسائى من حديث أبى هريرة رفعه ومن أتى الغائط فليستتر فان لم يجد الا أن
يجمع كثيرا من رمل فليستديره فإن الشيطان يلعب بمقاعد بنى آدم من نعل فقد أحسن ومن لا فلاحرج
(و) الثالث (أن لا يكشف ورته) وهى من السرة الى الركبة على خلاف فيه بين الأئمة (قبل الانتهاء إلى
موضع الجلوس) سواء كان فى الصحراء أو فى البنيان ولكن ينبغى أن أشهر ثيابه قبل ذلك ما عدا إزاره وقد
روى أبو داود من طريق الاعمش عن رجل عن ابن عمران النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أراد حاجته
لا يرفع ثوبه حتى يدنو من الأرض أخرجه الترمذى أيضا وقال هو مرسل (و) الرابع (أن لا يستقبل
الشمس والقمر) بعورته فانه قدوردانه ما يلعنانه ويشترك فيه الصحراء والبنيان قاله الحماملى (و) الخامس
(أن لا يستقبل القبلة ولا يستديرها) بعورته لماروى عنه صلى الله عليه وسلم قال لا تستقبلوا القبلة ولا
تُستديروها ولكن شرقوا أوغربوا (الااذا كان فى بناء) أى المنازل المبنية فانه يجوز عند الشافعى ومالك
(والعدول عنهما أيضا فى البناء أحب) وهو مذهب أبي حنيفة وفى الدخل لابن الحاج مالم يكن فى سطح فأجيز
وكره على الاختلاف فى التعليل هل النهى اكراما للقبلة فيكره أوا كراما للملائكة فيجوز وكذلك الجماع
إن كان فى البيت فيجوز وان كان فى السطح فيختلف فيه على مقتضى التعليل (وان استرفى الصحراء براحلة)
أى ناقة أو برحلها جاز (وكذلك بديله) وذلك أن يرخيه على الارض بأطرافه (و) السادس (أن يتقى
الجلوس فى متحدث الناس) أى الموضع الذى يجتمع اليه الناس عادة فيتحدثون فإن ذلك سبب لاذاهم
وربما يلعنون من فعل ذلك (و) السابع (أن لا يبول فى الماء الراكد) أى الذى لا يجرى وفى معناه
التغوّط وانماخص لفظ البول موافقة للحديث وذلك التنحيماذا كان دو عشر في عشر عند أبى حنيفة
أودون القلتين كما عند الشافعى وأحمد وحمل مالك هذا النهى على التنزيه لا على التحريم لان الماء لا ينجس
عنده بوصول النجاسة اليه الابالتغير كثيرا كان أو قليلاجاريا كان أوراكدا ولكن ربما تغير الراكد
بالبول فيه فيكون الاغتسال به محرما بالاجماع قال ابن دقيق العيد وهذا يلتفت الى حل اللفظ على معنى
مختلفين وهى مسئلة أصولية وقال المهلب بن أبى ضغرة النهى عن البول فى الماء الراكد مر دودالى
الاصول فان كان كثيرا فالنهى عنه على وجه التنزيه وان كان قلب الافعلى الوجوب اهـ وهل يطق
بالنهى عن البول فى الراكد الاستنجاء فيه لمافيه من تقديره أولا قال النووى ان كان قليلا فهو حرام
وان كان كثيرافلا لانه ليس فى معنى البول ولا يقار به ولواجتنب الانسان هذا كله كان أحسن اهـ قال
العراقى ان كان أراد الاستنجاء من البول فواضع وان أراد من الغائط فعلى عدم الكراهة نظر خصوصا
ان لم يخففه بالحجر وقال ابن بطال لم يأخذ أحد من الفقهاء بظاهر هذا الحديث الاداود الظاهرى فإنه
زعم ان من بال فى اناء وصبه فيه كان له ولغيره الوضوء به لانه انمانهى عن البول فيه فقط وصسبه البول
من الاناء ايس ببول فيه وقال ما هو أشنع من هذا انه اذا تغوّط فيه كان له ولغيره الوضوء به لان النهى
انماجاء من البول فيه وهـذا فى غاية السقوط وقدد مرح به ابن حزم أيضا قال صاحب المفهم ومن التزم
هذه الفضائح وجد هذا الجود فقيق أن لا يعد من العلماء بل ولا فى الوجود (و) الثامن أن لا يبول
أن يبعد عن أعين
الناظر ين فى الصحراء وان
يستتر بشئ ان وجدوان
لا يكشف عورته قبل الانتهاء
إلى موضع الجلوس وان
لا يستقبل الشمس والقمر
وان لا يستقبل القبلة ولا
يستديرها الا اذا كان فى
بناء والعدول أيضاعنهافى
البناء أحب وان استترفى
لمجراء راحلتمازوكذلك
بديله وأن يتقى الجلوس فى
متحدث الناس وأن لا يبول
فى الماء الراكد
(٤٣ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى)

ولاتحت الشجرة المثمرة
ولا فى الجمر وأن يتقى
الوضع الصلب ومهاب
الرياح فى البول استنزاها
منرشاشه وأن يتکئ فى
جلوسه على الرجل اليسرى
وان كان فى بقيان يقدم
الرجل اليسرى فى الدخول
والبمنى فى الخروج ولا يبول
فائما قالت عائشة رضى الله
عنه من حدثكم أنالنبى
صلى الله عليه وسلم كان
يبول قائما فلا تصدقوه وقال
عمررضى الله عنه رآنى
رسول الله صلى الله عليه
وسلم وأنا أبول قائمافقال
ياعمر لا قبل قائما قال عمر
قابلت قائمًا بعد وفيه
رخصة اذروى حذيفة
رضى الله عنه أنه عليه
السلام بال قائما فأتيته
بوضوء فتوضأ ومسح على
تخفيه ولا يبول فى المغتسل
قال صلى الله عليه وسلم عامة
الوسواس منه وقال ابن
المبارك قدوسع فى البول
فى المغتسل اذاحرى الماء
عليهذكره الترمذى وقال
عليه السلام لا يبولن أحدكم
فى مستحمه ثم يتوضأ فيه
قات عامة الوسواس منه
وقال ابن المبارك
٣٣٨
(تحت الشجرة المثمرة) أولالاجتماع الناس تحت ظلال الأشجار لاسيما فى الصيف وكلما كانت الشجرة
قريبة من الطرق المساوكة كان النهى آكد وثانيا الأشجار يقصدها الناس لجنى ثمارها والانتفاع
بها فيكون سيماللاذى بل هو من الملاعن وفى معنى البول الغائط وهو أشد (و) التاسع أن لا يبول
(فى الجمرة) بضم الجيم وسكون الحاء المهملة وهو الكوة من الارض اذا لاقاه برأس الذكر واختلف اذا
بعد عنه فوصل بوله اليه ذكره خيفة من حشرات تنبعث عليه منه وقيل يباح لبعده عن الحشرات ان
كانت فيها وقبل أنمانهى عن البول فى الجمرة لكونها مساكن الجن !ما أخرجه أبو داود والنسائى من
حديث عبد الله بن سرجس أن النبى صلى الله عليه وسلم نهى أن يبال فى الجمر قال قالوا لقتادة ما يكره
من البول فى الجرقال كان يقال انها مساكن الجن وقد ثبت أن سعد بن معاذ رضى الله عنه أو غيره كان
فى سفر فبال فى كوّة فقتله الجنى وأنشد نحر قتلنا سيد الخزرج والقصة مشهورة (و) العاشر (أن يتقى)
فى بوله (الموضع الصلب) لئلابردعليه (و) الحادى عشر أن يتقى (مهاب الرياح فى البول) خاصة (استنزاها
من رشاشه) ولما روى أنه صلى الله عليه وسلم قال استنزهوا من البول فان عامة عذاب القبر منه قال ابن الحاج
فى المدخل ويلحق به النهى عن البول فى المراحيض التى تبنى فى الرجوعات بالديار المصرية لانهم يعملون
السراب متسعا والمراحيض كلها منذذة اليه فيتسع فيه الهواء لانه يدخل اليه من بعض المراحيض
ويخرج من الاخرى فالذى يخرج منها هو موضع مهاب الرياح من يمول فيه يرجع الى بدنه وتو به فينبغى
أن يمنع ومن اضطر إلى ذلك ينبغى أن يبول فى وعاء ثم يفرغه فى المرحاض فيسلم من النجاسة وهذا بين
(و) الثانى عشر (أن:كى فى جلوسه على الرجل اليسرى) ويقيم عرقوب رجله اليمنى مع التوكى
على ركبته اليسرى فان هذه الصفات أسرع لخروج الحدث وقدروى سراقة بن مالك عن النبي صلى الله عليه
وسلم قال علمنا إذا أتينا الخلاء أن نتوكاً على اليسرى (و) الثالث عشر (ان كان فى بنيان يقدم الرجل
اليسرى فى الدخول والمنى فى الخروج) على العكس من دخول المسجد والخروج منه ولا يعتبر ذلك فى
الصحراء قال الرافعى اختلف فيه كلام الاصحاب والذى فى الوسيط يقتضى الاختصاص بالبنيات لكن
الاكثرون على انه لا يختص (و) الرابع عشر (أن لا يبول قائما كماقالت عائشةرضى الله عنها من حدثكم أن
رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يبول قائما فلا تصدقوه) قال العراقى أخرجه الترمذى والنسائى وابن
ماجه قال الترمذى هو أحسن شىء فى هذا الباب وأصح اهـ أى لم يكن مواظبا على ذلك بل كان يتفق
منه أحيانا ولم تطلع عليه عائشةرضى الله عنها ولذا أنكرت (وقال عمررضى الله عنه رآنى النبي صلى الله
عليه وسلم وأنا أبول قائما فقال ياعمر لا تبل قائما) قال العراقى أخرجه ابن ماجه باسناد ضعيف ورواه ابن
حبات من حديث ابن عمر ليس فيه ذكراعمراه (وفيه) أى في البول قائما (رخصة) وجواز على
المشهوراذا كان فى موضع لا يمكن الاطلاع عليه وكان الموضع رخوافانه يتشفى به من وجع الصلب
(اذ روى حذيفة) بن أيمان رضى الله عنه (انه صلى الله عليه وسلم بال قائم فأتيته بوضوء فتوضأ ومسح
على خفيه) قال العراقى متفق عليه اهـ قلت أخرجه الستة بلفظ أتى سباطة قوم فبال قائما ثم دعابماء
فمسح على خفيه قال أبو داود قال مسدد قال فذهبت أتبا عدقد عانى حتى كنت عند عقبه (و) الخامس عشر
أن (لا يبول فى المغتسل) هو الموضع الذى يغتسل فيه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم عامة الوسواس
منه) قال العراقى أخرجه أصحاب السنن من حديث عبد الله بن مغفل قال الترمذى غريب قلت
وإسناده صحيح اه قلت ولفظانهم لا يبولن أحدكم فى مستحمد ثم يغتسل فيه فان عامة الوسواس منه
وأخرجه أحد الاانه قال ثم يتوضأ فيه وأخرج أبو داود والنسائى من حديث حميد بن عبد الرحمن
الجمبرى قال لقيت رجلا صحب النبي صلى الله عليه وسلم قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم أن يمنشط
أحدنا كل يوم أو يبول فى مغتسله (قال ابن المبارك) هو الامام عبدالله بن المبارك بن واضح الحنفالى
تقدمت

٣٣٩
تقدمت ترجمته (إن كان الماء جاريا ذلاباس به) وبه قال أبو حنيفة ونص العوارف بوسع فى البول
فى المستحم اذا حرى فيه الماء اهـ أى فهو مفيد فى المستحم كمايظهر ذلك بالتأمل (و) السادس عشر (أن
لا يستصحب)معه عند توجهه الى الغائط أو الميول (شيأ) كالخاتم والدراهم (عليه اسم الله عز وجل و)
اسم (رسوله صلى الله عليه وسلم) احتراماً وان كان خاتمه عليه شيء من ذلك ولم يجد بدا من نزعه قلب
قصه الى باطن الكف ويقبض عليه وكذلك التمائم والرفى اذا كان عليها غلاف ثقيل من حديد أو
نحاس أو غير ذلك فلا بأس به ثم رأيت الرافعى قال ومنها أن لا يستصحب شيا عليه اسم الله تعالى كالخانم
والدراهم التى عليها اسم الله تعالى كان رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا دخل الخلاء وضع خاتمه لانه كان
عليه محمد رسول الله والحق باسم الله تعالى اسم رسوله صلى الله عليه وسلم تعظيما وتوقيراه قال وكذلك يحترز
من استعداب ما عليه شئ من القرآن وهل يختص هذا الادب بالبنيات أم يعم البنيان والصحارى فيه اختلاف
للإضراب ورأيت للصيرى انه اذا كان على قص الخاتم ذكر الله تعالى قامه قبل دخول الخلاء أو ضم كفه
عليه فيخير بينهما وكلام غيره يشعر انه لابد من النزع نعم قبل انه لوغفل عن النزع حتى اشتغل بقضاء
الحاجة ضم كفه عليه حتى لا يظهر (و) السابع عشر أن (لا يدخل بيت الماء) أى المستحم أو المرحاض (ماسر
الرأس) أى كاشفه فلا يدخل الامغطيارأسه وكذلك عند الجماع(و) الثامن عشر (أن يقول) بالتعوذ
الوارد (عند الدخول) أى عندارادته (بسم الله أعوذ بالله من الخبيث المخبت الشيطان الرجيم) وفى
المدخل لابن الحاج أعوذ بالله من الخبث والخبائث النفس الرجس الشيطان الرجيم وأخرج الجماعة من
حديث أنس كان اذا دخل الخلاء قال اللهم إنى أعوذ بك من الخبث والخبائث هذا تحفظ حماد بن زيد وافظ
عبد الوارث بن سعيد أعوذ بالله والباقى - واء وأخرج أصحاب السنن الأربعة من حديث زيد بن أرقم
رفعمان هذه الحشوش محتضرة فإذا أتى أحدكم الخلاء فليقل أعوذ بالله من الخبث والخبائث وقال
الترمذى حديث أنس أصم وحديث زيد بن أرقم فى اسناده اضطراب قلت قول المصنف عند الدخول
لم أر العندية فى واحد من الصمعين وانما علق البخارى للارادة والذى اتفقا عليه بلفظ كان اذا دخل وفى
رواية هشيم عند مسلم الكنيف بدل الخلاء وأخرجه البيهقي من طريق مسدد بلفظ اذا أراد دخول
الخلاء وأماقوله بسم الله فأخرجه الطبرانى فى الدعاء من حديث قتادة عن أنس رفعه أن هذه الحشوش
محتضرة فإذا دخل أحدكم الخلاء فليقل بسم الله اللهم انى أعوذ بك من الحبث والخبائث وأخرجه
الدار قطنى فى الافراد وقال تفردبه عدى بن أبى عمارة عن قتادة: وقال الطبرانى لم يقل فيه بسم الله
الاعدى عن قتادة وأخرج ابن ماجه من حديث على رفعه ستر مابين الجن وعورات بنى آدم أن يقول
اذا دخل الكنيف بسم الله وأمابقية الزيادات التى فى سياق المصنف فأخرج الطبرانى فى الدعاء من
حديث ابن عمر وأنس رفعاه ان اذا دخل الخلاء قال اللهم انى أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث
الخبث الشيطان الرجيم وأخرج ابن السنى حديث أنس مثله وأخرجه أبو نعيم كذلك الاانه زادفى
أوّله بسم الله وهذه الرواية أقرب ما يكون الى سياق المصنف وكذلك مارواه الطبرانى فى الدعاء من حديث
أبى أمامة رفعه لا يعجزن أحدكم إذا دخل مرفقه أن يقول اللهم إنى أعوذ بك من الرجس النجس الخبيث
المخبث الشيطان الرجيم وقد أخرجه ابن ماجه أيضا (و) التاسع عشر أن يقول (عند الخروج) من
قضاء الحاجة (الحدثته الذى أذهب عنى مايؤذينى وأبقى على ما ينفعنى ويكون ذلك خارجاعن بيت الماء
فى موضع الحاجة) وهذه الزيادة وجدت فى بعض النسخ وسقطت من أكثرها والدعاء المذكور أخرجه
الطبرانى فى الدعاء من طريق سلمة بن دهرام عن لماوس رفعه فذكر حديثا فى أدب الخلاء وفيه ثم ليقل
اذا خرج الحمدلله الذى الخ مثل سياق المصنف قال الطبرانى لم نجد من وصل هذا الحديث قال الحافظ
وفيه مع ارساله ضعف وأخرج الأربعة من حديث عائشة رفعه كان اذا خرج من الغائط قال غفرانك
ان كان الماء جار يا فلا بأس
به ولا يستحب شيا عليه
اسم الله تعالى أورسوله صلى
انته عليه وسلم ولا يدخل
بيت الماء عاسر الرأس وأن
يقول عند الدخول بسم
اللهأعوذ باللهمن الرجس
النجس الخبيث المخبت
الشيطان الرجيم وعند
الخروج الجديده الذى
أذهب عنى مايؤذينى وأبقى
على ما ينفعنى ويكون ذلك
خارجاعن بيت الماء

٠١
وان بعد النيل قبل الجلوس
وأن لا يستنجى بالماء فى
موضع الحاجة وأن يستبرئ
من البول بالتنمنخ والنستر
ثلاثا وامرار اليد عنلى
أسفل القضيب ولا يكثر
التفكر فى الاستبراء
فيتوسوس ويشحق عليه
الامرومانحس بهمن بلل
فليقدر أنه بقيمة الماءفات
كان يؤذيه ذلك فلير شٍ عليه
الماء حتى يقوى فى نفسه ذلك
ولا يتسلط عليه الشيطان
بالوسواس وفى الخبرأنه
صلى الله عليه وسلم فعله
أعنى رش الماء وقد كان
أخفهم استبراء أفقههم
فتدل الوحوسة فيه على قلة
الفقه وفى حديث سلمان
رضى الله عنهعلمنا رسول
الله صلى الله عليه وسلم كل
شئ حتى الجراءة أمرنا أن
لا تستمجى بعضام ولاروث
ونهانا أن نستقبل القبلة
بغائط أو بول وقالرجل
لبعض
٣٤٠
وقال الترمدى غريب حسن اهوفى الباب حديث أبى ذر كان صلى الله عليه وسلم إذا خرج من الخلاء
قال الحديثة الذى أذهب عنى الاذى وعافاتى وحديث أنس بن مالك مثله وفى لفظ الحمدلله الذى أحسن
الى فى أوله وآخره وحديث ابن عمر رفعه كان إذا خرج قال الجدلته الذى أذاقنى لذته وأبقى فى قوته
وأذهب عنى أذا، وأخرج ابن أبى الدنيا فى كتاب الشكر والخرائطى فى باب فضيلة الشكر من حديث
عائشة رضى الله عنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان نوجا عليه السلام لم يقم عن خلاءفا
الا قال الحدلته الذى أذاقنى لذته وأبقى منفعته فى جسدى وأخرج عنى أداه (و) العشرون (أن بعد
الجر) أى بهيئة للاستجاء (قبل الجلوس) فى الرخاض وكذلك الماء لمن جمع بينهما وقد ورد اتقوا
اللاعن الثلاث وأعدوا النبل وهى أنجار الاستنجاء والمعنى من خوف الانتشار لو طلبها بعد قضاء الحاجة
(و) الحادى والعشرون (أن لا يستنجى بالماء فى موضع) قضاء (الحاجة) لئلايتطا براليه شئ من النجاسة
وهذا إذا كان الموضع المعد الغائط قريبا ولا مسائله فأما المراحيض التى تبنى الآن بالديار المصرية
وغيرها فيباح ذلك لأن فيه حرجا ومشقة ثم رأيت النووى فيه على ذلك فى تحقيق المنهاج فقال هذا فى خير
الاخلية المتخذة لذلك أما الانخلية فلا ينتقل فيها للمإعلانه لا يناله رشاش (و) الثانى والعشرون (أن
إستبرى من البول) خاصة ويتفقد نفسه فيه فيعمل على عادته (بالتتجه) والذهاب والمجىء والقعود
والقيام ولى الفخذ اليمنى على اليسرى والفط الى وراء (والنتر) أى تتر الذكر (ثلاثاً) وذلك برفق
(وامن اراليد) أى بعض أصابعه كما عند الرافعى (على أسفل القضيب) ويذلك لاخراج ما هنالك من البقايا
قال ابن الحاج فى المدخل رب شخص يحصل له التنظيف عند انقطاع الدول عنه وآخر لا يحصل له ذلك الا
بعد أن يقوم ويقعد وذلك راجع الى اختلاف أحوال الناس فى أمرجتهم وفى ما كلهم وفى اختلاف
الازمنة عليهم فقد يتغير حاله بحسب اختلاف الامن عليه وهو يعهد من نفسه عادة فيعمل عليها فيخاف
عليه أن يصلى بالنجاسة أو يتوسوس فى طهارته فيكون بعمل على ما يظهرله فى كل وقت من حال مزاجه
وغذائه وزمانه فليس الشيخ كالشاب وليس من أكل البطيخ كمن أكل الجبن وليس الحر كالبرد اهـ
(ولا يكثر التفكر فى الاستبراء فيوسوس) أى يوقع نفسه فى الوسوسة هل طهر الحل أم لا (ويشق عليه
الإمر) خصوصا فى المواضع الباردة (و) إذا بلى أحد بذلك فعلاجه أن (ما يحس به من بال) وعداوة فى المحل
(فلميقدر) فى نفسه (انه بقية الماء) الذى استنجى به فيزول عنه الوسواس (فان كان يؤذيه ذلك) ولم
يندفع عنه (فليرش الماء عليه) أى على الفرج وينضخه (حتى يقوى فى نفسه ذلك ولا يتسلط عليه
الشيطان بالوسواس وفى الخبر أن النبي صلى الله عليه وسلم فعله أعنى رش الماء) قال العراقى رش الماء بعد
الوضوء وهو الانتضاح أخرجه أبو داود والنسائي وابن ماجه من حديث سفيان بن الحكم الثقفى أو
الحكم ين سف ان وهو مضطرب كماقال الترمذى وابن عبد البراه وفى القوت وقد يكون ما يظهر من البذاذة
بعد غسل الذكر بالماء ان ذلك من مرجع الماء يتردد فى الاحليل لضيق المسلك وتلاحم انضمامه
عليه فات خشى الوسواس فلميفضح على فرجه بالماء بعد وضوئه وهو أن يأخذ كفا من ماء فيرشه عليه
فقد فعله رسول الله صلى الله عليه وسلم وقد شبه فقهاء المدينة الذكر بالضرع وقال بعضهم أنه لا يزال
يخرج منه الشئء بعد الشئء مادمت تمده وقيل إذا وقع الماء على الذكر لنقطع البول (وقد كان أخفهم
استبراء) وأقلهم استعمالا للماء (أفقههم) عندهم هكذا فى القوت زاد المصنف (فتدل الوسوسة فيه على
قلة الفقه) فى الدين (وفى حديث سلمان رضى الله عنه علمنا رسول الله صلى الله عليه وسلم كل شئء حتى
الخراءة أمرنا أن لا نستنجى بعظم ولاروت ونهانا أن نستقبل القبلة ببول ولاغائط) قال العراقى أخرجه
مسلم وقد تقدم فىقواعد العقائد اه قلت وأخرجه الاربعة فى السنن بلفظ قيل له قد 3 1-كر نبيكم كل شئ
حتى الخراءة قال أجل نهانا فساقوه وفى .... افهم زيادة على ما أورده المصنف هنا (وقال رجل لبعض
الصحابة)