Indexed OCR Text
Pages 261-280
٢٦١ فى افراد المشكك شدة كشدة البياض الكائن فى الثلج بالنسبة الى البياض الكائن فى العاج مأخوذ من ماهية البياض بالنسبة الى خصوص محل لا يسمون ان ماهية اليقين منه اعدم دليل توجبه ولوسلموا ان ماهية اليقين تتفاوت لا يسلمون انه يتفاوت بمقدمات الماهية بل بغيرها من الأمور الخارجة عنها العارضة لها وقد أجابوا عن الظواهر الدالة على قبول الزيادة ان الايمان يتفاوت باشراق نوره فى القلب وزيادة ثمراته فان كان زيادة اشراق نوره هو زيادة القوّة والشدة فيه فلاخلاف فى المعنى بين القائلين والنافين اذ يرجع النزاع إلى ان الشدة والقوّة التى اتفقوا على ثبوت التفاوت بهازيادة ونقصاناهل هى داخلة فى مقدمات حقيقة اليقين أو خارجة عنها فقد حصل الاتفاق من الفريقين على ثبوت التفاوت فيه بأمر معين والخلاف فى خصوص نسبته إلى تلك الماهية وان كان زيادة اشراقه غير زيادة فالخلاف ثابت من الامور الخارجة عن الماهية التى ثبت بها والى هذا اشار الامام فى الارشاد حيث قال فى جواب سؤال نبي من الأنبياء عليهم السلام يفضل من عداه فى الإيمان باستمرار تصديقه لاستمرار مشاهدة الموجب للتصديق والجلال والمكال بعين البصيرة بخلاف غيره حيث يعرب عنه ويحضر فيثبت للنبى وأكابر المؤمنين أعداد من الأمان لا يثبت لغيرهم الابعضها فاستمرار حضور الجزم قد يخال زيادة قوّة فى ذاته وليس اياء أواياه وليس داخلا ١هـ (وقد ظهر فى جميع الاطلاقات ان ما قالوه من زيادة الإيمان ونقصانه حق) صحيح (وكيف لا) يكون ذلك (وفى الاخبارانه يخرج من النار من كان في قلبه مثقال ذرة من الايمان) تقدم الكلام عليه (وفى بعض المواضع فى خبرآخر مثقال دينار) مكان مثقال ذرة قال العراقى متفق عليه من حديث أبى سعيد اهـ (فأى معنى لاختلاف مقاد يرهما ان كان ما فى القلب لا يتفاوت) قد وقع فى البخارى مثقال حبة من خردل كماتقدم وفى بعض الروايات وزن برة وفى أخرى مقدار شعيرة فاختلفت المقادير وهو على التمثيل ليكون عيارا فى المعرفة لا فى الوزن حقيقة لان الخير أو الأيمان ليس بجسم فيحصره الوزن والكيل لكن مايشكل من المعقول قد يردالى عيار محسوس ليفهم ويشبعيه ليعلم وفيه أقوال اخرذ كرها شراح الصحيح • (تنجيه)* وجدت بخط بعض المحصلين مانصه قال الامام البحث فى زيادة الايمان ونقصانه لفظى لانه إن كان المراد بالامان التصديق فلا يقبلهما وان كان الطاعات فيقبلهما فالطاعات مكملة للتصديق فكاماقام من الدليل على ان الايمان لا يقبل الزيادة والنقصان كان مصر وفا إلى أصل الإيمان الذى هو التصديق وكل مادل على كون الايمان يقبل الزيادة والنقصان فهو مصر وف الى الكامل وهو المقرون بالعمل وقال بعضهم يقبلهما سواء كان عبارة عن التصديق مع الاعمال وهو ظاهر أو بمعنى التصديق وحده لان التصديق بالقلب هو الاعتقاد الجازم وهو قابل للقوّة والضعف اهـ وقال شارح الحاجبية الايمان قد يطلق على ما هو الاساس فى النجاة وعلى الكامل المنجى بلا خلاف اهـ وبخط بعض المحصلين قال العلامة الشمس محمد البكرى حيث أطلق أصحابنا ان الايمان لا يزيدولا ينقص فرادهم القدر الذى هو الأصل فى النجاة ومن قال يزيدوينقص أراديه الكامل اهـ قلت وهو حسن ولكن ما أعجبنى تسمية القسم الأخير بالكامل فإنه يستدعى ان يكون مقابله ناقصا وهو وان كان صحيحا فى نفس الامر السكن التعبير غير حسن والاولى ان يعبر عنه بالايمان الشرعي كماوقع فى عبارات بعض المحققين وكونه يزيدوينه ص قوّة وضعفا اجمالا وتفصيلا وتعددا بحسب تعدد المؤمن به هو قول المحققين من الاشاعرة وارتضاه النووى وعزاء السعد فى شرح العقائد لبعض المحققين وقال فى المواقف انه الحق ولكن قد سبق جواب الحنفية وأنهم لم يرتضواذلك وسبق الكلام فى القوّة والضعف فراجعه *استطراد* ومن أجوبة الحنفية عن الآيات الدالة على الزيادة ونحوها انها محمولة على انهم كانوا آمنوا فى الجملة ثم يأتى فرض بعد فرض فكانوا يؤمنون بكل فرض خاص ذكان يزيد بزيادة المؤذن به وهو لا يتصور فى غيره صره صلى الله عليه وسلم وهذا الجواب مروى عن أبى حنيفة وهو بعينه مروى عن ابن عباس ففى الكشاف عند ان أوّل ما أنأهم به وقد ظهر فى جميع الاطلاقاتا نماقالوه من زيادةالامان ونقصانهجق وكيف لاوفى الاخبار انه يخرج من الغار من كان فىقلبهمثقالذرة من امان وفى بعض المواضع فى خبر آخر مثقال دينار فاى معنى لاختلاف مقاديره ان كان ما فى القلب لا يتفاوت ٢٦٢ ٢٠٠ ٢٠°١.٥ النبى صلى الله عليه وسلم التوحيد فلما آمنوا بالله وحده أنزل الصلاة والزكاة ثم الجهاد ثم الحجم فازدادوا إيمانا على إيمانهم اهـ ويوجد فى أكثر نسخ الكشاف تقديم الحم على الجهاد وهو سبق قلم اذا الجهاد فرض قبل الجميع بلا خلاف قال ملاعلى وحاصل كلام الامام ان الايمان كان يزيد بزيادة ما يجب الايمان به وهذا مما لا يتصوّر فى غير عصر النبى صلى الله عليه وسلماه ويرشح لذلك قوله تعالى اليوم! كلت لكم دينكم الآآية فان هذه الآية نزلت بعد نزول أحكام الحلال والحرام والا كمال اتمام الشئ الذى بعضه منبعض من بعض لا يقال لما كان له بعدولالما كان به نقص وانما يقال كمل لما كان بعضه قبل بعض فاذا وجد جميعه قبل كمل وتم وهذا هو حقيقة هذه الكلمة ولما كان امانهم بتوحيد الله تعالى قد سبق وأنزل الله الفرائض شيا بعد شئ وكان الاكمال من الدين دل على أن بعضه متعلق ببعض الى يوم أكمله فصارت زيادة الايمان من هذا الوجه وبه تعلم اندفاع ما قيل فى الرد عليهم بأن الاطلاع على تفاصيل الفرائض يمكن فى غير عصره صلى الله عليه وسلم والايمان واجب اجمالا فيما علم اجمالا وتفصيلا فيما علم تفصيلا ولا خفاء فى أن التفصيلى أزيد بل أكمل وحاصل الدفع أن تلك التفاصيل لما كان الإيمان بها برمتها اجمالا فبالا طلاع عليها لم ينقلب الايمان من النقصان الى الزيادة بل من الاجمال الى التفصيل فقط خلاف ما فى عصره عليه السلام فان الايمان لما كان عبارة عن التصديق لكل ماجاء به النبي من عند الله فكلما ازدادت تلك الجملة ازداد التصديق المتعلق به لامحالة وأماقوله ولا خفاء فى أن التفصيلى أزيد بل أكمل فكونه أزيد ممنوع وأما كونه أكمل فسلم الا انه غير مفيد فتأمل* تكميل*ومما استدل به على قبول التصديق اليقينى الزيادة قوله تعالى حكاية عن إبراهيم عليه السلام ولكن ليطمئن قلبى ووجه الدلالة أن عين اليقين فيه طمأنينة ليست فى علم اليقين وروى عن سعيد بن جبير فى معناه أى يزداد يقيفى وعن مجاهد لازداد إيماناً الى إيمانى فان قيل ان سيدنا إبراهيم عليه السلام من أعلى الخلق مرتبة فى الايمان فكيف طلب ما يطمئن به قلبه قلما الآية مؤوّلة والمرادبه زيادة الاطمئنان أوانه عليه السلام طلب حصول القطع بالاحياء بطريق آخر وهو البديهى الذى بداهتسه سبب وقوع الاحساس به وحاصله انه لما قطع بالقدرة على الاحياء اشتاق الى مشاهدة كيفية هذا الامر العجيب الذى جزم بنبوته ومثله ابن الهمام من قطع بوجود دمشق ومافيها من بساتين وأنهارفنازعته نفسه فى رؤيتها والابتهاج بمشاهدتها فانها لا تسكن وتطمئن حتى يحصل مناها وكذا شأنها فى كل مطلوب مع العلم بوجود دمشق اذا لفرض القطع بثبوته قال ابن أبى شريف بشيربهذا التأويل الى أن المطلوب من ذلك القول هو سكون قلبه عن المنازعة الى رؤية الكيفية المطلوب رؤيتها وهو الذى اقتصر عليه العزبن عبد السلام فى جواب السؤال أو المطلوب سكونه بحصول متمناه من المشاهدة المحصلة للعلم البديهى بعد العلم النظرى والله سبحانه أعلم* (غريبة) *روى الفقيه أبو الليث السمر قندى فى تفسيره عند قوله تعالى واذا ما أنزلت سورة فنهم من يقول أيكم زادته هذه ايمانا فقال حدثنا محمد بن الفضل حدثنا فارس بن مردويه حدثنا محمد بن الفضل حدثنا يحيى بن عيسى حدثنا أبو مطيع عن حماد بن سلمة عن أبي المخرم عن أبى هريرة رضى الله عنه جاء وفد ثقيف إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقالوا يارسول الله الإيمان يزيد و ينقص فقال لا الايمان مكمل فى القلب زيادته ونقصانه كفر فقال شارح الطحاوية سئل شيخنا العماد بن كثير عن هذا الحديث فأجاب بان الاسناد من أبى الليث إلى أبي مطيع مجهولون لا يعرفون فى شئ من كتب التواريخ المشهورة وأما أبو مطبع فهو الحكيم بن عبدالله بن مسلمة البلخى ضعفه أحمد ويحى والفلاس والبخارى وأبوداود والنسائى وأبو حاتم الرازى وأبو حاتم البستى والعقيلى وابن عدى والدار قطنى وغيرهم وأما أبو مخرم الراوى عن أبى هريرة اسمه يزيد بن سفيان فقد ضعفه غير واحد وتركه شعبة بن الحجاج وقال اننسائى متروك وقد اتهمه شعبة بالوضع .- ٢٦٣ بالوضع حيث قال لوأعطوه فليسا لحدثهم سبعين حديثا اهـ (مسئلة) وهى آخر المسائل الثلاث (فان قلت مأوجهقول السلف) رحمهم الله تعالى (أنا مؤمن ان شاء الله) والمراد بالسلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم والشافعية والمالكية والحنابلة ومن المتكلمين الأشعرية والكلائية وهو قول سفيان الثورى وكان صاحبه محمد بن يوسف الفريابي مقيما بعسقلان شهر ذلك فى الشام عنه وأخذ عنه عثمان بن مرزوق فزاد أصحابه المشهورون اليوم بالمرازقة فى الديار المصرية الاستثناء فى كل شئ وهو بدعة وضلال أعنى مازادوه وأما الاصل وهو أنا مؤمن ان شاءالله فهو صحمج كذا ذكره التقى السبكى فى رسالة له مستقلة فى هذه المسئلة ورأيت بخط المذكور فى آخر تلك الرسالة ماقصه وعمن قال بالاستثناء عبدالله بن مسعود واختلف فى رجوعه عنه وعمر بن الخطاب فى بعض روايته وعائشة قالت أنتم المؤمنون ان شاء الله تعالى ومن بعدهم الحسن وابن سيرين وطاوس وابراهيم النخعى وأبو وائل ومنصور ومغيرة وابن مقسم والاعمش وليت بن أبى أسلم وعطاء بن السائب وعمارة بن القعقاع والعلاء ابن المسيب واستمعمل بن أبى خالد وابن شهرمة وسفيان الثورى وحمزة الزيات وعلقمة واسحق بن راهويه وابن عيينة وحماد بن زيد والخضر ين تميل ويزيد بن زريع والشافعي وأحمد بن حنبل ويحيى بن سعيد القطان وأبو يحي صاحب الحسن والأجرى وأبو البحترى سعيد بن فيروز والضحاك ويزيد بن أبى زياد ومحل بن خليفة ومعمر وجرير بن عبد الحميد وابن المبارك ومالك والاوزاعى وسعيد ابن عبد العزيزوابن مهدى وأبو ثور وأبو سعيد بن الاعرابى رحهم الله تعالى هكذا رأيت بخطه الا أنى رتبتهم كاترى على ترتيب الطبقات فى الغالب وقد وجدت جماعة أخرى من أضراب هؤلاء فى كاب السنة للالكائى فى الصحابة على بن أبى طالب ومن المخالفين لهم ابن أبي مليكة وسليمان بن بريدة وعطاء ابن يسار وعبد الرحمن والدالعلاء وبكير الطائى وميسرة وغيرهم (و) لا يخفى ان (الاستثناء) فى الايمان (شك) لان وضع الاستثناء فى اللغة دخوله على المحتمل الذى يقال انه الشك فيتبادر الى الاذهان هذا الشك فى أصل التصديق الواجب عليه (والشك فى الايمان كفر) بالاتفاق (وقد كانوا كلهم يمنعون عن جرم الجواب بالايمان ويحترزون عنه فقال سفيان) من سعيد (الثورى) تقدمت ترجمته (من قال أنا مؤمن عند الله فهو من الكذابين ومن قال أنا مؤمن حقا فهو بدعة) هكذا أورده صاحب القوت الا انه قال ومن قال أنا مؤمن فهو مبتدع وبعده زيادة يذكرها المصنف بعد قريبا (فكيف يكون كاذبا وهو يعلم أنه مؤمن فى نفسه ومن كان مؤمنا فى نفسه كان مؤمنا عند الله) لا محالة (كم أن من كان طويلا) فى قامته (أوسخيا) جوادا كل ذلك (فى نفسه وعلى ذلك) من نفسه ( كان كذلك عند الله وكذا من كان مسرورا أو خرينا أو سميعاً وبصيرا) أو موصوفاً بأى صفة كانت (ولوقيل للانسان هل أنت حيوان لم يحسن) منه (أن يقول) فى الجواب (أنا حيوان ان شاء الله) فانه لا معنى للاستثناء فى هذا (ولما قال سفيان) النورى (ذلك) أى القول الذى تقدم (قيل له فماذا نقول قال قولوا آمنا بالله وما أنزل إلينا) وما أنزل إلى ابراهيم الآية هكذا أورده صاحب القوت متصلاً بكلامه الذى مضى آنفا وأخرج اللالكائى فى كتاب السنة من طريق حماد بن زيد عن يحيى بن عقيق عن محمد بن سيرين اذا قيل لك أمؤمن أنت فقل آمنا بالله وما أنزل إلينا وما أنزل الى ابراهيم واسمعيل واسحق (وأى فرق بين أن يقول آمنا وبين أن يقول أنامؤمن) فان فى الظاهر لا فرق بينهما (وقيل للمسن) بن سعيد المصرى سيد التابعين تقدمت ترجمته (أمؤمن أنت فقال) فى جوابه (ان شاء الله فقيل تستثنى يا أبا سعيد فى الايمان) مع جلالة قدرك وسعة علك (فقال أخاف أن أقول نعم فيقول الله سبحانه كذبت فتحق على الكلمة) أى كلمة العذاب هكذا أورده صاحب القوت الا انه قال فيقول ربى كذبت وأخرج اللالكائى فى السنة من طريق حماد بن زيد سمعت هشاما يقول كان الحسن ومحمد يقولان مسلم * (مسئلة)* فان قلت ما وجه قول السلف أنا مؤمن ان شاء الله والاستثناء شك والشك فى الايمان كفر وقد كانوا كلهم يمتنعون عن جزم الجواب بالإيمان ويحترزون عنه فقال سفيان الثورى رحمهالله من قال أنامؤمن عند الله فهو من الكذا بين ومن قال أنامؤمن حقا فهو بدعة فكيف يكون كاذبا وهو يعلم انه مؤمن فى نفسه ومن كان مؤمنا فى نفسه كان مؤمنا عند اللّه كما أن من كان طويلا وسخيا فى نفسه وعلىذلك کان کذلك عندالله وکذا من كان مسرورا أوحزينا أوسميعا أو بصيرا ولوقيل للإنسان هل أنت حيوان لم يحسن أن يقول أنا حیوان انشاءالله وما قال سفيانذلك قيلله فا ذا نقول قال قولوا آمنا بالله وما أنزل المنا وأى فرق بين أن يقول آمنا بالله وما أنزل البناوبين ان يقول أنا مؤمن وقيل لحسن أمؤمن أنت فقال ان شاء الله فقيل له لم تستثنى ما أنا معدد فى الاعمان فقال أخاف أن أقول نعم فيقول اللهسحانه كذبتياحسن فتحق على الكلمة ٢٦٤ وكان يقول مايؤمنى أن يكون الله سبحانه قداطلع على فى بعض ما يكره فقتنى وقال اذهب لا قبلت لك عملا فانا أعمل فى غیرمعمل وقال إبراهيم بن أدهم اذا قيل لك أمؤمن أنت فقل لا اله الا الله وقال مرة قل أنالا أشك فى الايمان وسؤالك اياى بدعة وقيل لعلقمة أمؤمن أنت قال أرجوان شاءالله وقالالثوری نحن مؤمنون بالله وملائكته وستبه ورسله وماندریمانحن عند الله تع الى فامعنى هذه الاستئنا آت فالجواب أن هذا الاستثناء صم وله أربعة أوجهوجهان مستندان الى الشك لا فى أصل الايمان ولكن فى ناتتسه أو كمالهو و جهان لايستندان الى الشك * الوجه الأول الذى لاستندالى معارضة الشك الاحتراز من الجزم خيفة ما فيه من تزكية النفس قال الله تعالى فلاتز كوا أنفسكم وقال ألم ترالى الذين يزكوت أنفسهم وقال تعالى أنظر كيف يغترون على الله الكذب وبهابات مؤمن اهـ (وكان) الحسن (يقول ما يؤمننى أن يكون اللّه سبحانه قداطلع على بعض ما يكره فقتنى وقال اذهب لاقبلت لك عملا فأنا أعمل فى غير معمل) هكذا أورده صاحب القوت متصلابما سبق والمقت أشد الغضب والمعمل موضع العمل (وقال أبراهيم) بن يزيد النضحى فقيه الكوفة وليس هو بابن أدهم كما ظنه بعض من لاخبرة له بمراجعة الاصول (اذا قيل لك أمؤمن أنت فقل لااله الا الله) محمد رسول اللّه هكذا أورده صاحب القوت قال ورو ينا عن الثورى عن الحسن بن عبد الله عن ابراهيم النخعى فذكره (وقال) سفيان (مرة) فى الجواب (قل أنالا أشك فى الايمان وسؤالك اباى بدعة) هكذا أورده صاحب القوت وزاد بعده فقال وقال بعضهم اذا قيل لك أمؤمن أنت فقل آمنت بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الا خرقلت وهذا القول أخرجه اللالكائى فى السنةمن طريق أحمد بن حنبل حدثنا عبد الرحمن حدثنا سفيان عن محل قال قال لى ابراهيم اذا قيل لك أمؤمن فقل آمنا بالله وملائكته وكتبه ورسله فظهر أن المراد بالبعض فى قول صاحب القوت هو ابراهيم وقد رواه أيضا بهذا الاسناد عن سفيان عن معمر عن ابن طاوس عن أبيه مثله وقال صاحب القوت وكان جماعة من أهل العلم يرون السؤال عن قولهم أمؤ من أنت بدعة قلت والمرادبه أحمد بن حنجل كما صرح به اللالكائى (وقيل القمة) بن قيس فقيه الكوفة (أمؤمن أنت فقال أرجوان شاء الله) أخرجه صاحب القوت من طريق منصور عن ابراهيم قال سئل عاقمة فذكره الاانه قال أرجوذلك ان شاء الله(وقال) سفيان (الثوری نحن مؤمنون بالله وملائكته وكتبه ورسله وماندرى مانحن عندالله تعالى) هكذا أورده صاحب القوت بلغظ وكان الثورى يقول وأخرج اللالكائى فى السنة من طريق أبى سعيد الاشمج حدثنا أبو أسامة قال قال لى الثورى وأنا وهو فى بيته مالنا ثالث نحن مؤمنون والناس عندنا مؤمنون ولم يكن هذا أفعال من مضى وأخرج من طريق عبد الرزاق قال قال سفيان نحن مؤمنون عند أنفسنا فإما عند الله فاندرى ما حالنا وفى القوت وقال بعض العلماء أنا مؤمن بالايمان غير شاك فيه ولا أدرى أنا ممن قال الله تعالى فيهم أولئك هم المؤمنون حقا أم لا وقال منصوربن زاذات كان الرجل من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم اذا مثل أمؤمن أنت قال أنا مؤمن ان شاء الله وقال أبو وائل قال رجل لابن مسعود لقيت ركا فقالوا نحن المؤمنون حقا فقال ألاقالوا نحن من أهل الجنة قلت وهذا أخرجه اللالكائى من طريق عن الاعمش عن أبى وائل ومن طريق يحيى بن سعيد عن شعبة عن سلمة بن كهيل عن ابراهيم عن علقمة قال قال رجل عند ابن مسعود انى مؤمن قال قل انى فى الجنة ولكن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ومن طريق معاوية عن أبى اسحق قال سألت الأوزاعى قلت أترى أن يشهد الرجل على نفسه انه مؤمن قال ومن يقول هذاقلت كيف يقول قال يقول أرجوولكنهم المسلمون ولكن ما ندرى ما يصنع الله بهم (فامعنى هذه الاستثناآت) فى كلام السلف (فالجواب أن هذا الاستثناء صحيح وله) فى تعمعه (أربعة أوجه وجهان مستندات الى الشك لافى أصل الايمان) أى للشك فى ثبوت التصديق الجازم فى القلب بحال الكمل والالـكان الايمان منفيالان الشك فى ثبوته فى الحال كفر (ولكن فى خاتمته) أى فى إبقائه إلى الوفاة عليه (وكماله وجهات) منها (لا يستندان إلى الشك الوجه الاول لا يستند الى، عارضة الشك) وهو (الاحتراز من الجزم) به (خيفة مافيه من تزكية النفس) لا على وجه الشك والارتياب فى اليقين ولا معنى الشك فى التصديق فمن قال أنا مؤمن حما فقدز كى نفسه وعصى ربه عز وجل لانه (قال الله تعالى فلا تزكوا أنفسكم) هو أعلم بمن اتفى فقد نهى فيه عن تزكية النفس وعرض المزكى نفسه الكذب (وقال) تعالى (ألم ترالى الذين يزكون أنفسهم ثم قال انظر كيف يفترون على الله الكذب) أشار الى أن المز كى نفسه بعرضها للكذب فأشار بالآية الأولى الى التزكية وبالثانية الى ما يعرض من التزكية (و) من هنا قبل ٢٦٥ (قيل لحكيم ما الصندق القبيح فقال ثناء المرء) وفى بعض النسخ الانسان (على نفسه) وهو التزكية ولقائل أن يقول وأى تزكية النفس فى قوله انا مؤمن حقا فأشار المصنف الى جوابه فقال (والايمان من أعلى صفات المجد) وأخر ما يتحلى به (والجزم به) لنفسه بالحقية (تزكية مطلقة) لانه نسب إلى نفسه أعلى صفات المجد (وصيغة الاستثناء) وهى ان شاء الله (كأنها نقل من عرف التزكية) هكذا فى النسخ وهو المعتمد وهذا (كمايقال للانسان أنت طبيب أوفقيه أو مفسر) أو محدث أوصوفى أو غير ذلك من هذا الضرب (فيقول نعم ان شاء الله) فقوله هذا (لا فى معرض التشكيك) بالشدة والضعف بأن يكرر بعض ماذكر أكثر وأشد من بعض (ولكن لاخراج نفسهمن تزكية نفسه) الثناء عليها (فالصيغة صيغة الترديد) اذ موضوع ان فى اللغة دخولها على المحتمل الذى هو الشك فى قول (و) هو يلزم منه (التضعيف لنفس الخبر ومعناه التضعيف اللازم من لوازم الخبر وهو التزكية وبهذا التأويل) الذى حققناه (لوسئل) رجل (عن وصف ذم) كان يقول له أنت جاهل أو أحمق أوبليد (لم يحسن الاستثناء) فى الجواب وحاصل هذا الوجه أن الاستثناء يراد به التبرى عن تزكية النفس ولا عجاب بالحال وقد دفعه الحنفية بان الاولى تركه أما انه يوهم الشك على ماذكره شارح العقائد وحكموا بطلان هذا القول وقالوا ذلك لايصح كمالايصح قول القائل أناحى ان شاء الله وأنا رجل ان شاء الله وقال صاحب التعديل هو صريح فى الشك فى الحال وهو لا يستعمل فى المحقق فى الحال حيث لا يقال أنا شاب ان شاء الله ولعلمائنا الحنفية فى هذا المبحث كلام طويل تركته لما فى أكثره من نسبة التكفير والتضليل والتحريم إلى قائله فلم أستحسن أبراده اذ قد أطيق السلف على التكلم به فكيف ينسون الى شئ مماذ كروهم وسائطنا الى الله ورسوله صلى الله عليه وسلم ومن غلوهم وتشديداتهم موهم مستثنية شكية وبنوا على ذلك انه لا يصلى خلف شاك فى ابمائه وأرادوا به ذلك هذا الكلام والله يغفر لقائله انما صدر من متأخر ين منهم اذا حقق البحث معه رجع إلى أمراضظى وما أراده به من هذه المسئلة يرجع الى ما اعتقدوه عن يقول هذه المقالة وهو برىء مما أرا وه به والأئمة المتقدمون من أصحابنا لم يبلغنا عنهم ذلك وامامنا الاعظم رضى الله عنه وان كان قد نقل عنه الانكار فى هذه القولة لم ينقل عنه مثل ما قاله هؤلاء المتأخرون من أصحابه ولئن لمنا قولهم من الخير والتضليل فكيف يفعلون فى عبد الله بن مسعود رضى الله عنه وابراهيم النخعى وعلقمة وهؤلاء أصول المذهب وقد ذهبوا الى ماذهب اليه غيرهم من السلف فالاولى كف الكلام فى ذلك الاعند الضرورة مع كمال مراعاة الأدب والاحترام للمشايخ القائلين بهذه القولة وعدم نسبتهم الى شئ من الضلال والابتداع فضلا عن الكفر فهذا الخلاف لفظى أو معنوى لا يترتب عليه كفر ولا بدعة نعوذ بالله من ذلك وباته التوفيق (الوجه الثانى) فى جواز الاستثناء المخرج على غيروجه الشك وهو التبرك (التأدب بذكرالله) تعالى (فى كل حال) لكون هذه الجملة مشتملة على ذكر اسم الذات (واحالة الأموركلها الى مشيئة الله سبحانه) فهو تعالى ماشاء فعل ولا يسئل عما يفعل (فقد أدب الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم فقال) مخاطباله (ولا تقولن لشئانى فاعل ذلك غدا الا أن يشاء الله) واذكر ربك إذا نسيت أى الاستثناء والمعنى فاستثن اذا ذكرت تتأدب صلى الله عليه وسلم بذلك أحسن الادب وكان يستثنى فى الشئ يقع لا محالة كذا فى القوت (ثملم يقتصر على ذلك فيما يشك فيه بل قال) وهو أصدق القائلين معلما لعباده الاستثناء (لتدخل المسجد الحرام ان شاء الله آمنين محلقين ر ؤسكم ومقصرين) لا تخافون (وكان الله سبحانه عالما) بعلمه القديم الازلى (بانهم يدخلون) مكة كما وصف (لامح لة وانه شاء) كذلك (ولكن المقصود تعليم، ذلك) لتتعلم أمته منه (فتأدب رسول الله صلى الله عليه وسلم) أحسن الادب فكان يستثنى (فى كل ما كان يخبر عنه معلوما كان أومشكوكا حتى قال ٠,٢٠٠ وقيل الحكيم ما الصدق القبيح فقال ثناء المرء على نفسه والامان من أعلى صفات المجد والجزم به تزكية مطلقة وصيغة الاستثناء كأنها نقل من عرف التزكية كمايقال للانسان أنت طبيب أونقيه أو مفسر فية ول نعم ان شاء الله لا فى معرض التشكيك ولكن لاخراج نفسهعن تركية لهسه فالصبغة صيغه الترديد والتضعيف لنفس الخبر ومعناه التضعيف اللازم من لوازم الخبروهو التركية وبهذا التاويل لوسئل عن وصف ذم لم يحسن الاستثناء * الوجه الثانى التأدب يذكرالله تعالى فى كل حال واحالة الأمور كلها الى مشيئة الله سبحانه فقد أدب الله سبحانه نبيه صلى الله عليه وسلم فقال تعالى ولا تقولن لشئ انى فاعل ذلك غداالاأن يشاء الله ثم لم يقتصر على ذلك فيمالا يشك فيه بل قال تعالى لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله آمنين محلقين رؤسكم ومقصرين وكان الله سبحانه عالمابانهم يدخلون لامحالة وانه شاءه ولكن المقصود تعليم، ذلك فتأدب رسول الله صلى عليه الله وسلم فى كل ما كان يخبر عنده معلوما كان أو مشکو کاحتى قال ( ٣٤ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى ) ٢٦٦ صلى الله عليه وسلم لما دخل المقابر السلام عليكم دار قوم. ؤمنين واناان شاء الله كلاحة ون والحوق بهم غير مشكوك فيهولكن مقتضى الادب ذكر الله تعالى وربط الامور به وهذه الصيغة دالة عليه حتى صاربعرف الاستعمال. عبارة عن اظهار الرغبة والتمىفاذاقيل لكانفلانا يموت سريعافتقول ان شاء أيّه ف فهم منه رغبتك لا تشككك واذا قيل لك فلان سيزول مرضه ويصح فتقول ان شاء الله بمعنى الرغبة فقد صارت الكامة معدولة عن معنى التشكيك الیمعنی الرغبة و کذلك العدول الى معنى التأدب لذكر الله تعالى كيف كان الامر صلى الله عليه وسلم لما دخل المقابر) أى مقبرة المدينة وانما جمعها باعتبار ما حولها (السلام عليكم أهل دارقوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون) ونص القوت تذكير السلام وقال العراقى أخرجه مسلم عن أبى هريرة اه فلت روى لك من حديث أبى هريرة وعائشة وأنس وبريدة بن الحصيب رضى أنته عنه أما حديث أبى هريرة فأخرجه مسلم واللاء كائى من طريق مالك واللالكائى وحده من طريق اسمعيل بن علية كلاهما عن روح بن القاسم عن العلاء عن أبيه عنه بلفظ خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم إلى المقبرة فلم على أهلهافقال .. لام عليكم دارقوم مؤمنين واناان شاء الله بكم لاحقون ولفظ الحديث لابن علية وأما حديث عائشة فأخرجه مسلم واللالكائى من طريق شريك بن عبد الله بن أبى نمر عن عطاء بن يسار عن إبلفظان النبي صلى الله عليه وسلم كان يخرج انى البقيع فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وإنا وايا كم غدا موجلون واناان شاء الله بكم لاحقون اللهم اغفر لاهل بقيع الغرقد وأما حديث أنس فأخرجه اللالكائى من طريق ابن أحمد الزبيدى عن كثير بن زيد عنه بلفظات النبي صلى الله عليه وسلم أتى البقيع فقال السلام عليكم وانا بكم لاحقون ان شاءالله أسأل الله ربى أن لا يحر منا أجركم ولا يفتنا بعدكم وأما حديثبريدة بن الحصيب فأخرجه مسلم واللالكائى من طريق سفيان واللالكائى وحده من طريق شعبة كلاهما عن علقمة بن مرئد عن سليمان بن بريدة عن أبيه ان النبي صلى الله عليه وسلم كان إذا أتى على المقابر وفى حديث سفيان كان النبي صلى الله عليه وسلم إذا خرجنا الى المقابر يقول السلام على أهل الديار من المؤمنين والمسلمين زاد محمدبن بشار عن جرير بن عمارة عن سفيان أنتم لنا سلف ثم اتفقوا وانا ان شاء الله بكم لاحقون نسأل اللهلنا ولكم العادية وفى حديث ابن بشار" سأل الله (والحوف بهم غير مشكوك فيه ولكن مقتضى الادب) الالهى (ذكرالله تعالى) على كل حال خصوصا عند رؤية المقابر والتفكر فى أحوال الموتى والموت فأنه آكد (وربط الامور به) تعالى اشارة الى تعليقه بالمشيئة (وهذه الصيغة دالة عليه) أى على التبرك والتأدب لكنه كله مستقبل وربط المستقبل بالشرط لا يستفكر (حتى صار بعرف الاستعمال) على ألسنة الناس (عبارة عن اظهار الرغبة والتمنى فاذا قيل لك ان فلانا يموت سريعاً) أو يقع سريعا (فتقول) فى عقبه (ان شاء الله فيفهم منه رغبتك) فى موته أووقوعه فى الهلال (لا تشكلكو) كذلك (اذا قيل لهمث ( فلان يزول مرضه ويصفح) بدنه (فتقول ان شاءالله) فهو (بمعنى الرغبة) وانتمنى (فقد صارت الكامة معدولة) أي مصروفة (عن معنى التشكاك الى معنى الرغبة فكذلك العدول إلى معنى التأدي لذكرالله تعالى) والتبرك به (كيف كان الامر) وحاصل هذا الوجه انهم خرجوا ان شاءالله ههنا الى معنى آخر غير الشك وهو التبرك والتأدب واستدل عليه بالا يتين وحديث المقابر ومن أحسن ما استشهدبه هنا. أخرجه البخارى عن أبى اليمان عن شعيب عن أبي الزناد عن الأعرج عن أبى هريرة رضى الله عنه أنه سمع النبي صلى الله عليه وسلم قال قال سليمان عليه السلام لا طوفن الليلة على تسعين امرأه كلهن تأتى بفارس جاهد فى سبيل الله فقال له صاحبه قل ان شاء الله فلم يقل ان شاءالله فطافى عليهنّ جميعا فلم تحمل منهنّ الاامرأة واحدة جاءت بشق رجل والذى نفس محمد بيده لو قال ان شاءالله لجاهدوا فى سبيل اللّه فرسانا أجمعون وأخرجه مسلم كذلك من طريق أخرى نحوه ومنهاما أخرجه مسلم من طريق غندر عن شعبة عن محمد بن زياد سمعت أباهريرة يحدث ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان لكل نبي دعوة دعابها فى أمته فاستحييت له وانى أريد ان شاء الله أن أدخرد موتى شفاعة لا متى يوم القيامة ومنها ما أخرجه اللالكائى من طريق سعد بن ا- بحق بن كعب بن عجرة عن أبيه عن جده انانبى صلى الله عليه وسلم قال لا صحابه ما تقولون فى رجل قتل فى سبيل الله قالوا الجنة قال الجنة ان شاء الله قال فا تقولون فى رجل مات فقام رجلان ذواعدل ف الا لا نعلم الاخيرا قالوا الله ورسوله أعلم فقال الجنة ان شاء الله قال فاتقولون فى رجل مات فقام رجلات فقالا ٢٦٧ فقالا لانعلم الاشرا فقالوا النار فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم عبد مذنب ورب غفور وفى القوت وقيل من قال أفعل كذا ولم يقل ان شاءالله سأله الله عز وجل عن هذا القول يوم القيامة فان شاء عذبه وان شاء غفرله فكل ماذكر مستقبل وربط المستقبل بالشرط غير مستنكر وانما يذكرربط الحال بالشرط ووضع الحنفية قولهم للتبرك مع ظهوره فى التشكيك والترديد وفى شرح المقاصدانه للتأديب باحالة الامور الى مشيئة الله تعالى وهذا ليس فيه معنى الشك أصلاوانما هو قوله متدندان المسجد الحرام الآية وكقوله عليه السلام تعليما اذا دخل المقابر قال السلام عليكم الحديث اه فمع المناقضة بين كلميه تلفيق بين الاحوال المختلفة فإن الاستثناء فى الآية لايصح أن يكون من قبيل احالة الامور الى المشيئة بل قيل انه للتبرك بذكراسمه سبحانه أو للمبالغة فى الاستثناء فى الاخبار حتى فى متحقق الوقوع على انه قد يقال التقديرلتدخان جميعكم ان شاء الله لتأخر بعض المخاطبين من أهل الحديبية حيا أو ميناءن فتح مكة أو معنى أن شاء الله اذا شاء الله وهو تأويل لطيف برد مافيه من الشكل ضعيف أو الاستثناء عائد الى الامن لا الى الدخول أو هو تعليم للعباد وكذا الاستثناء فى الحديث لا بهم أن يكون من باب إحالة الامور الى المشيئة فإن اللحوق بالأموات محقق بلا شبهة بن هو محمول على تعاليم الامة لاحتمال تغيرهم فى المال أوعلى ان المراد بقوله بم خصوص أهل البشيع مثلا فى البلادوبه يظهر لك ما فى كلام المصنف بتأمل تام * (تنبيه)* ما أجاب بد الزمخشرى عن قوله تعالى لتدخلن المسجد الحرام ان شاء الله من أن يكون الملك قد قاله فأثبته قرآ ناأوان الرسول قاله فكلاهما باطل لانه جعل من القرآن ماهو غير كلام الله فيدخل فى وعيد من قال ان هذا الاقول البشروالله أعلم (الوجه الثالث) فى صحة الاستثناء (ومستنده الشك ومعناه أنا. ؤمن حقا ان شاءاته) وهذا قد أشاراليه أبو منصور البغدادى فى الاسماء والصفات فقال بعدان نقل مذهب الاشعرى ماقصه وقد اعتبر بعض أصحاب الحديث فيه تفصيلاحسنا قال فى وصف الايمان المانى حق بلا استثناء وإذا وصف نفسه فقال أنا مؤمن ان شاء الله واعتبر بعضهم فيه تفصيلا أحسن منه فتال ما الفرق بينمؤمن بالله ومؤمن عند الله فقال أنا مؤمن بالله حقا من غير استثناء والحق الاستثناء بالمؤمن عند الله فقال أنا مؤمن عند الله ان شاءاته لان المؤمن عند الله هو الذى وعده الله سبحانه الجنة والثواب اهـ وقال صاحب القون الاستثناء فى الايمان سنة ماضية وفعل الأئمة الراضية (اذ) الايمان مقامات والمؤمنون فيه درجات ولذلك (قال الله تعالى لقوم مخصوصين) كذا فى النسخ كلها ونص القون .وصوفين (بأعيانهم أولئك هم المؤمنون حقا) فهذا وصفهم بالكال ومدحهم بخالص الاعمال فقيه دليل خطابه ان هناك مؤمنين غير حق إلى هنانص القوت زاد المصنف فقال (فانقسموا إلى قسمين) قسم يطلق عليهم انهم. ؤمنون حقا وقسم لا يطلق عليهم ذلك (ويرجع هذا الى الشك فى كمال الايمان لا فى أصله) أى لفظ الإيمان يشمل الجميع (وكل انسان شاك فى كمال إيمانه) أى يعميل اليه (وذلك ليس بكفر) كمازعم واان الشك فى الإيمان كفروانما الموسوم بالكفر هو الشك فى أصله وثبوته المال بالاتفاق (والشك فى كمال الإيمان حق) صحيح (من حيث ان النفاق) الذى هو اضمار القلب على خلاف فى ظاهر. (يزيل كمال الإيمان) وكلاهما محلهما القلب ولا يزيل أصل الإيمان (وهو) أى النفاق (خفي) لان محله القلب ولهذا (لا يتحقق البراءة منه) فى الظاهر الابالامارات (والثانى انه) أى الايمان (يكمل يا كمال الطاعات) وهـ ذا اذا جعلت الاعمال داخلة فى مسمى الايمان (ولا يدرى وجودها على) وجه (الكال) أى ان المؤمن غير جازم بكال الاعمال عنده وبهذا يشعر كلام كثير من السلف وانهم انما أثبتوالذلك وفيه بحث سيأتى فى تقرير كلام السبكىثم سرد المصنف الآيات القرآنية الدالة على ماقدم ذكره من انقسام المؤمنين إلى قسمين فقال تبعا لصاحب القوت (قال الله تعالى) وان فريقا من المؤمنين الكارهون يجادلونك فى الحق بعدما تبين كأنما يساقون إلى الموت وهم ينظرون وقال تعالى فى وصف *الوجه الثالث مستنده الشك ومعناه أنامؤمن حقا ان شاء الله اذقال الله تعالى لقوم مخصوصين باعياتهم أولئك هم المؤمنون حقًا فانقسموا الى قسمين ويرجع هذا الى الشكفى كمال الايمان لافى أصله وكل انسان شاك فی کالاعانه وذلكلیس بكفر والشك فى كمال الامان حق من و جهین أحدهما من حيثان النفاق يزيل كمال الايمان وهو خفى لا تتحقق البراءة منه والثانى انه يكمل باعمال الطاعات ولا يدرى وجودها على الكمال اما العمل قال اللهتعالى ٢٩٨ إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابوا وجاهدوا بأموالهم وانفسهم فى سبيل الله أولئك هم الصادقون فيكون الشك فى هذا الصدق وكذلك قال الله تعالى ولكن البر من آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين فشرط عشرين وصفا كالوفاء بالعهد والصبر على الشدائد ثم قال تعالى أولئك الذين صدقوا وقد قال تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلمدرجات وقال تعالى لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل الآية وقد قال تعالى هم درجات عند الله وقال صلى الله عليه وسلم الإيمان عريان ولباسه التقوى الحديث وقال صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وسبعون بابا أدناها اماطة الاذى عن الطريق فهذا ما يدل على ارتباط كمال الامان بالاعمال أخرى يا أيها الذين آمنوا لم تقولون ما لا تفعلون كبر مقتا عند اللهات تقولوا مالا تفعلون وقال فى نعت الصادقين (إنما المؤمنون الذين آمنوا بالله ورسوله ثم لم يرتابواوجاهدوا بأموالهم وأنفسهم فى سبيل الله أولئكهم الصادقون فيكون الشك فى هذا الصدق) الذى وصف وابه لا فى أصل الإيمان (وكذلك قال الله تعالى) فى مثل وصفهم (ولكن البرمن آمن بالله واليوم الآخر والملائكة والكتاب والنبيين) الآية (فشرط) ونص القوت فذكر (عشرين وصفا) إلى قوله تعالى أولئك الذين صدقوا وأولئك هم المتقون منها الإيثار بالمال على حبه (وكالوفاء بالعهد والصبر على) الأمراض والجوع و(الشدائد ثم قال تعالى أولئك الذين صدقوا) وأولئك هم المتقون فعند ذلك شهد لهم بالصدق والتقوى قلت هذه الآية كماترى جامعة الكالات الإنسانية بأسرها دالة عليها همريحا أوضمنافانها مع كثرتها وتشعبها منحصرة فى ثلاثة أشماء صحة الاعتقاد وحسن المعاشرة وته ذيب النفس وقد أشير الى الاول بقوله من آمن إلى قوله والنبيين والى الثانى أشار بقوله وآتى المال الى قوله وفى الرقاب والى الثالث بقوله واقام الصلاة إلى آخرها ونذلك وصف المستجمع لها بالصدق نظرا إلى امانه واعتقاده وبالتقوى اعتبارابمباشرته الخلوة معاملة مع الحق وقد أخرج عبد الرزاق عن أبى ذر بسندرجاله ثقات انه سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن الايمان فتلا عليه هذه الآية ثم قال صاحب القوت وقال تعالى فى وصف المختبرين مع المؤمنين وان تؤمنوا وتتقوا يؤتكم أجوركم ولا يسألكم أموالكمان يسألكموه فحفكم تبخلوا ويخرج أضغائكم فشتان بين من وصف بالمجاهدة والصدق وبين من وصف بالخلف وعرض للمقت وبين من وصف بالحق وبين من يجادل فى الحق وكم بين من قبل منه المال والنفس وبين من رد عليه المال ولم يسأله لما علم منه من البخل والضغن واسم الايمان يجمعهم ومعناه يشتمل عليهم إلا أن مقامات الايمان ترفع بعضهم على بعض ويفاوت بين بعض وبعض (وقد قال الله تعالى يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات و) فى مثله (قال تعالى لا يستوى منكم من أنفق من قبل الفتح وقاتل الاشية) أى الى آخرها وهو قوله تعالى أولئك أعظم درجة من الذين أنفقوا من بعد وفاتلواوكلا وعدالله الحسنى يعنى الجنة على تفاوت الدرجات فيها جمع بينهم فى الدار كاجمع بينهم فى اسم الإيمان ورفعهم فى الدرجات علوّا فى المقامات (وقد قال تعالى هم درجات عند الله) والله بصير بما يعملون (وقال صلى الله عليه وسلم الإيمان عريان ولباس التقوى الحديث) أى إلى آخره وهو قوله وزينته الحياء وحليته الورع وغرته العلم وقد تقدم تخريجه فى كتاب العلم قال صاحب القون ففيه معنى ان من لا تتموى له فلالبس لايمانه ومن لا ورع له فلازينة لإيمانه ومن لا علم له فلا ثمرة لايمانه فات اتفق فاسق جاهل ظالم كان بالمنافقين أشبه منه بالمؤمنين وكان إيمانه على النفاق أقرب ويقينه الى الشك أميل ولم يخرجه من اسم الايمنان الاأن إيمانه عريان لا لبس له معطل لا كسب له كما قال أوكسبت فى أعانها خيرا والنفاق مقامات وقد قيل سبعون باباوالشرك مثل ذلك وهم فيه طبقات (وقال صلى الله عليه وسلم الإيمان بضع وسبعون بابا أدناها اماطة الأذى عن الطريق) قد تقدم الكلام على تخريجه قريبا والاختلاف فى قول البخارى ومسلم فى الشك فلفظ مسلم فأفضلها قول لا اله الاالله وأدناها اماطة الأذى عن الطريق وفى رواية أعظمها وفى أخرى أعلاها ورواه حماد بن سلمة عن سهل عن عبد الله بن دينار عن أبي صالح عن أبى هريرة بلفظ الإيمان بضع وسبعون أفضلها قول لا اله الا الله وأدناها اماطة العظم عن الطريق وفى رواية الليث عن ابن عملان عن عبد الله بن دينار الامان ستون بابا أوسبعون بابا أوبضع واحد من العدد ين أعلاها شهادة أن لااله الاالله وأدناها أن ماط الاذى عن الطريق وفى رواية عمارة بن غزية عن أبى صالح الأيمان أربع وستون بابا أدناها أماطة الأذى عن الطريق والاذى أعم من أن يكون جرا ◌ً وشركا أونغصنا بارزا أو غير ذلك بما يتأذى به الناس واماطته ازالته ورفعه من ذلك الموضع (فهذا ما يدل على ارتباط كمال الإيمان بالاعمال) بحيث لا يكمل ولا يتم الابها (واما ٢٦٩ (وأما ارتباطه بالبراءة من النفاق والشرك الخفى فقوله صلى الله عليه وسلم أربع من كن فيه فهو منافق خالص وان صام وصلى وزعم انه مؤمن من اذا حدث كذب وإذا وعد أخلف واذا المن خان واذا خاصم غير) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقى متفق عليه من حديث عبد الله بن عمرو ١هـ (وفى بعض الروايات وإذا عاهد غدر) وأص القوت وفى غير بعض هذا الحديث واذا عاهد غدر فصارت خسا فإن كانت فيه واحدة منهن فقيه شعبة من النفاق حتى يدعها قلت أخرجه البخاري ومسلم فى الايمان واعاده البخارى فى الجزية وأخرجه أصحاب السنن. كلهم من طريق الاعمش عن عبد الله بن مرة عن عبد الله بن عمرو رفعه أربع من كن فيه كان منافقاًخالصا ومن كانت فيه خصلة منهن كانت فيه خصلة من النفاق حتى يدعها اذا انتمن خان واذا حدث كذب وإذا عاهد غدر واذا خاصم فرأى أربع خصال من وجدت فيه كان منافقا فى هذه الخصال لا فى غيرها أو شديد الشبه بالمنافقين ووصفه بالخلوص يؤيد من قال ان المراد بالنفاق العلى لا الايمانى أو العرفى لا الشرعى لإن الخلوص بهذين المعنيين لا يستلزم الكفر الملقى فى الدرك الأسفل من النار وأخرج البخارى فى الايمان والوصايا والشهادات والادب ومسلم فى الايمان والترمذى والنسائى من طريق نافع بن مالك عن أبيه عن أبى هريرة رفعه آية المنافق ثلاث اذا حدث كذب وإذا وعد أخلف واذا ائتمن خان ومعنى كذب أى أخبر بخلاف ماهو به قاصد اللكذبواذا وعد بالخير فى المستقبل أخلف فلم يف وهو من عطف الخاص على العام لان الوعدنوع من التحديث وافراده لزيادة قبحه ولازم الوعد الاخلاف ولازم التحديث الكذب هما متغايران فأخبر بأن يكون الملزومان متغابرين وفى بعض روايات الطبرانى اذا وعدوهو يحدث نفسه أنه يخلف وهذا يدل على أنه لو كان عازما على الوفاء ثم عرض له عارض أوبد اله رأى فلا يتصف بالنفاق وأما الخيانة فى الامانة فيأن يتصدق فيها على خلاف الشرع ووجه الحصر فى هذه الثلاث لان أصل الديانة منحصر فى ثلاث القول والفعل والنية فنبه على فساد القول بالكذب وعلى فساد الفعل بالخيانة وعلى فساد النية بالخلف وقد تحصل من الحديثين خمس خصال الثلاثة المذكورة والغدر فى المعاهدة والفجور فى الخصومة فهى متغايرة باعتبار تغاير الاوصاف واللوازم ووجه الحصر فيها ان اظهار خلاف ما فى الباطن ما فى المساليات وهو اذا اقتمن واما فى غيرها وهو امافى حالة الكدورة فهو اذا خاصم واما فى حالة الصفاء فهو ا مامؤ كدباليمين فهواذا عاهد أولافهو بالنظر الى المستقبل فهواذا وعدواما بالنظر الى الحال فهوا ذا حدث لكن هذه الخمسة فى الحقيقة ترجع الى الثلاث لان الغدر فى العهد منطوتحت الخيانة فى الامانة والفجور فى الخصومة داخل تحت الكذب فى الحديث ثم قال صاحب القون (وفى حديث أبي سعيد الخدرى) وأبى كبشة الانمارى رضى الله عنهما قالا (القلوب أربعة قلب أجرد وفيه سراج يزهر) والاحرد هو المجرد عن الظلمات ويزهر أى يضىء وليس الواو قبل فيه فى القوت (فذلك قلب المؤمن وقلب مصطح فيه ايمان ونطاق مثل الايمان فيه كمثل البقلة) ونص القوت كالبقلة (عدها الماء العذب) وليس فى القوت (الغزير) وهو الكثير ولا يحتاج اليه كمالايخفى (ومثل النفاق فيه كمثل القرحة بعدها القيح والصديد و أى المادتين) وأص القوت فأى المادتين (غلب) عليه (حكم له بها وفى لفظ آخر ذهبت به) ونص القوت وفى لفظآخرأما غلب عليه ذهب وقال العراقى أخرجه أحمد من حديث أبى سعيد وفيه ليث بن أبى سليم مختلف فيه اهـ قلت وقال أبونعيم فى الحلية حدثنا محمد بن عبد الرحمن حدثنا الحسن بن محمد حدثنا محمد بن حميد حدثنا جرير عن الأعمش عن عمرو بن مرة عن أبى البحترى عن حذيفة رضى الله عنه قال القلوب أربعة قلب أُغلفّ فذلك قلب الكافر وقلب مصفح فذلك قلب المنافق وقلب أحرد فيه سراج بزهر فذلك قلب المؤمن وقلب فيه نفاق واعان مثل الأمان كشجرة عمها ماء طيب ومثل النفاق كمثل الفرحة عد ها فج ودم فايه ما غلب عليه غلب قالت وبه يظهر تقسيم الاربعة والمصنف تابع سياق القوت ولا يلتفت الى غيره الا وأما ارتباطه بالبراءة عن النفاق والشرك الخفى فقوله صلى الله عليه وسلم أربع من كنفيه فهو منافق خالص وان صام وصلى وزعم أنه مؤمن من اذا حدث کذب واذا وعد أخلف واذا ائتمن خانواذاخاصم فير وفى بعض الروايات وإذا عاهد غدروفیحدیث أبى سعيد الخدرى القلوب أربعة قلب أجرد وفيه سراج يزهر فذلك قلب المؤمن وقلب مصفح فيه ايمان ونفاق مثل الايمان فيه كمثل البقلة عدها الماء العذب ومثل النفاق فيه كمثل القرحة بعدها القيح والصديدفاى المادتين غلب عليه حكم له بها وفى لفظ آخر غلبت عليه ذهبت به ٢٧٠ وقال عليه السلام أكثر منافقى هذه الامة قراؤها وفى حديث الشرك أخفى فى أمتىمن دبيبالنمل على الصفا وقال حذيفة رضى الله عنه كان الرجل يتكلم بالنكامةعلىعهدرسول الله صلى الله عليه سلم يصير بمامنافقا الى ان يموت وانى لا- معها من أحد كم فى اليوم عشر مرات قليلا فهذا غدره ثم قال صاحب القوت ففى تبعيض أخلاق الايمان ووجود دقائق الشرك وشعب النفاق ما يوجب الاستثناء فى كمال الاعمان لجواز اجتماع الايمان والنفاق فى القلب ولو جود شعب النفاق وعدم بعض شعب الإيمان في القلوب كيف (و) قد (قال صلى الله عليه وسلم أكثر منا فقى هذه الامة فرازها) ونص القوت منافقى أمتى قال العراقى أخرجه أحمد والطبرانى من حديث عقبة بن عامر وفيه ابن لهيعة وسيأتى فى آداب تلاوة القرآن اه ووجدت بخط الشيخ شمس الدين الداودى له طريق من غير رواية ابن لهيعة ورويناه فى صفة المنافقين للغريانى اه وقرأت فى ذخيرة الحفاظ للحافظ أبى الفضل بن ناصر الذى رتب فيه الكامل لابن عدى والكتاب عندى بخماء ما نصرواء عبد الله بن لهيعة عن منشرح ابن هاءان عن عقبة بن عامى وابن لهيعة ليس بحجة ورواه الفضل بن المختار عن عبيد الله بن موهب عن عصمة بن خالد اخطمى ولا يتابع عليه اه ووجدت بازائه بخط الحافظ ابن حجر لم ينفرد به ابن لهيعة بل تابعه الوليد بن المغيرة مصرى صدوق وقال السيوطى فى الجامع الصغير أخرجه أحمد والطبرانى والبيهقى عن ابن عمرو وأحمد والطبرانى عن عقبة بن عامر عن عصمة بن مالك اه والمراد بالقراء الفقهاء أى يضعون العلم فى غير مواضعه يتعلمون العلم نفية للمتهمة وهم معتقدون خلافه وكان المنافقون فى عصر النبى صلى الله عليه وسلم بهذه الصفة (وفى حديث) آخر (الشرك أخفى فى أمتى من دبيب النمل على الصفا) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقى أخرجه أبو يعلى وابن عدى وابن حبان فى الضعفاء من حديث أبى بكر ولاحد والطبرانى نحوه من حديث أبى موسى وسيأتى فى ذم. الجاه والرياء اهـ قلت قال ابن عدى رواء يحي بن كثير النضرى عن الثورى عن اسمعيل بن أبى خالد عن قيس عن أبى بكر الصديق رضى الله عنه وهذا عن الثورى ليس يرويه عنه غير يحيى بن كثير هذا اهـوله فى الجامع الصغير بقية وسأدلك على شئء اذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره الحديث وسيأتى ذكره قريبا أخرجه الحكيم الترمذى عن أبى بكر قال المناوى وظاهر صنيعه انه لم يره مخرجا لاحد من المشاهير والالما أبعد النجعة وهو ذهول فقد خرجه الامام أجد وأبو يعلى وأبو نعيم فى الخلية عن أبى بكر وأحمد والطبرانى عن أبى موسى قلت هذا ليس بذهول من الحافظ وانما مراده بالاقتصار على تخريج الحكيم الترمذى اشارة الى انه انفرد بإخراجه هكذا على التمام وأما من ذكرهم بعد كأحد والطبرانى وأبي يعلى فانهم اقتصروا على الجملة الاولى الى قوله على الصفا وفى الجامع الصغير أيضا الشرك أخفى فى أمتى من دبيب النمل على الصفا فى الليلة الظلماء وأدناه أن تحب على شئ من الجور أو تبغض على شئ من العدل وهل الدين الا الحب فى الله والبغض فى اللّه الحديث قال أخرجه الحكيم الترمذى فى النوادر والحاكم فى التفسير وأبو نعيم في الحلية كلهم عن عائشة قال المناوى قال الحاكم صحيح وتعقبه الذهبى بان فيه عبد الاعلى بن أعين قال الدار قطنى غيرثقة وقال فى الميزان عن العقيلى جاء بأحاديث مذكرة وساق هذا منها وقال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به والله أعلم *(فائدة)* قال ابن القيم الشرك شركات شرك يتعلق بذات المعبود وأسمائه وصفاته وأفعاله وشرك فى عبادته ومعاملته لا فى ذاته وصفاته والاوّل نوعان شرك تعطيل وهو أفح أنواع الشرك كتعطيل المصنوع عن صانعه وتعطيل معاملته عما يجب على العبد من حقيقة التوحيد والثانى شرك من جعل معه الهاآخرولم يعطل والثانى وهو الشرك فى عيادته أخف وأسهل فانه يعتقد التوحيد لكنه لا يخلص فى معاملته وعبوديته بل يعمل لحظ نفسه تارة ولطلب الدنيا والرفعة والجاه أخرى فلله من عمله نصيب ولنفسه وهواء نصيب وللشيطان نصيب وهذا حال أكثر الناس وهو الذى أراده النبي صلى الله عليه وسلم هنا والله أعلم (وقال حذيفة رضى الله عنه كان الرجل يتكلم بالكامة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم يصير بها منافقا إلى أن موت وانى لا سمعها من أحدكم فى اليوم عشر مرات) هكذا أورده صاحب القوت قال العراقى أخرجه احد ٢٧١ أحد باسنادفيه جهالة اه قلت قال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو بكر بن مالك حدثنا عبد الله بن أحمد حدثنى أبى حدثنا عبد الله بن نمر حدثنى الجهنى حدثنا أبو الرقاد وقال خرجت مع مولاى وأنا غلام فدفعت إلى حذيفة وهو يقول ان كان الرجل ليتكلم بالكلمة على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فيصبر به امنافقا وانى لا سمعها من أحدكم فى المقعد الواحدة أربع مرات لتأمرن بالمعروف ولتنهون عن المنكر ولتحضن على الخير أو ليسحتفكم الله بعذاب أوليؤمرن عليكم شراركم ثم يدعو خياركم فلا يستجاب لكم (وقال بعض العلماء أقرب النفاق من يرى انه برىء منه) هكذا أورده صاحب القوت زاد وقال مرة أخرى آمنهم منه (وقال حذيفة) رضى الله عنه (المنافقون اليوم أكثر منهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم فكانوا اذ ذالك يخفونه وهم الآن يظهر ونه) هكذا أورده صاحب القون ولفظه كانوا اذ ذاك وقال العراقى أخرجه البخارى الاانه قال فيه شر بدل أكثر اهـ قلت وأخر جد أبو داود الطيالسى ومن طريقة أبى نعيم فى الحلية عن شعبة عن الاعمش عن أبى وائل قال قال حذيفة المنافقون اليوم شرمنهم على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم كار ابو منذ يكتمونه وهم الآن يظهرونه (وهذا النطاق يضاد صدق الإيمان وكماله) أراد به النفاق العملى فأنه الذى يطفئ نور الايمان وكماله. لا أصله (وهو خفى) المدرك (وأبعد الناس منه من يتخوّفه) من الوقوع (وأقرب الناس منه من يرى أنه بريء منه) كما تقدم النقل قريبا عن بعض العلماء (فقد قيل الحسن البصرى يقولون ان الانفاق فقال لوهلك المنافقون لاستوحشتم فى الطريق) أورده صاحب القوت بلفظ وقيل للحسن آن قوما يقولون لانذاق اليوم فقال يا ابن أخى لو هلك المنافقون لاستوحشت فى الطرقات (قال هو وغيره لونيت المنافقين اذباب ماقدرناان نطا على الارض) هكذا فى القوت الااله قال وعنه وعن غيره أو روى هذا الكلام عنه وعن غيره لانه روى هذا الكلام عن الحسن وعن غيره وأراد بقوله ماقدرنا أى لكثرتهم ثم قال صاحب القوت (وسمع ابن عمر) هو عبد الله بن عمر (رجلا يتعرض للحجاج) أى بسوهو عبارة القوت يطعن على الحجاج (فقال) له (أرأيت لوكان) الحجماج (حاضرا) بين يديك (أكنت تتكلم فيه) بماتكامت به الآن (قال لا قال كانمد هذا نفاقا على عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم) قال العراقى أخرجه أحمد والطبرانى بنحوه وليس فيه الحجاج اه ووجدت بخط من وجد بخط الا اذا ابن حجر مانصه هو فى الغيلانيات من رواية يحيى البكاء عن ابن عمر وفيه ذكر الحجاج اهـ وقول المصنف (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان ذا لسانين فى الدنيا جعله الله ذالسانين فى الاخرة) وهو من تتمة كلام ابن عمر وليس حديثاً مستقلاكما هو ظاهر من سياق القوت حيث قال بعد قوله كانعد هذا نفاقا فى عهد رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان ذا لسانين فى الدنيا كان له فى الا خرة لسان من نارثم قال بعد ذلك وفى الخبرشر الناس ذو الوجهين الحديث فدل ذلك أن الذى قبله من كلام ابن عمر لامن كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم فتأمل (وقال أيضا صلى الله عليه وسلم شر الناس ذو الوجهين الذى يأتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه) هكذا أورده صاحب القوت ولم يتعرض له العراقى فى المغنى وهو فى المتفق عليه من حديث أبى هريرة بلفظ تجدون من شر الناس ذو الوجهين يأتى هؤلاء بوجه وهؤلاء بوجه كذا فى المقاصد للسخاوى وأخرج الطبرانى فى الأوسط عن سعد بلفظ ذو الوجهين فى الدنيا يأتى يوم القيامة وله وجهات من نار (وقيل للمسن) أى البصرى (ان قوما يقولون انالاتخاف النفاق فقال والله لان أكون أعلم أنى برىء من النفاق أحب إلىّ من طلاع الأرض ذهبا) هكذا أورد. صاحب ا موت الاانه قال من ملء الأرض ذهبا وطلاع الارض بالكسر ماؤه (وقال الحسن ان من النفاق اختلاف اللسان والقلب و) اختلاف (السروالعلانية و) اختلاف (المدخل والمخرج) هكذا أورده صاحب القوت وهو يشير الى النفاق العملى الذى يطفئ نور الايمان كما تقدم البيان والى هذا ٠٠٠٠ وقال بعض العلماء أقرب الناس من النفاق من يرى أنه برى ءمن النفاق وثى حذيفة المنافقون اليوم أكثر منهم على عهد النبى صلى الله عليه وسلم فِكَانُوا اذْدَاك ◌ِخْفُونه وهم اليوم يظهرونه وهذا النفاق مضاد صدق الاعمان وكاله وهو خفى وابعد الناس من من يتخوفه وأقربهم منه من يرى انه برىء منه فقد قيل الحسن البصرى يقولون ان لاتفاق اليوم فقال يا أخى لوهلك المنافقون لاستوحشة فى الطريق وقالهو أوغيره لونبقت المنافقين اذناب ما قدرناان نطاً على الأرض باقدامنا وستمع ابن عمررضى الله عنه رجلا يتعرض للمحجاج فقال أرأيت لو كان حاضرا يسمع ! كنت تتكلم فيه فقال لافقال كا نعد هذا نفاقا على عهدرسول اللهصلى اللهعليه وسلموقال صلى الله عليه وسلم من كان ذا لسانين فى الدنيا جعله الله :! لسانين فىالآخرة وقال أيضاصلى الله عليه ولم سرة الناس ذو الوجهين الذى يأتى هؤلاء بوجهوياتى هؤلاء بوجه وقيل لحسن ان قوما يقولون انالاتخاف النفاق فقال والله لان أكون أعلم انى برىءمن النفاق أحب الى من تلاع الأرض ذهبا. و قالالحسن ان من النفاق اختلاف اللسان والقلب والسر والعلانية والمدخل والخرج ٢٧٢ وقال رجل لحذيفةرضى الله عنه انى أخاف أن أكون منافقا فقال لو كنت منانقا ماخفت النفاق ان المنانق قد أمن من النفاق وقال ابن أبي مليكة أدركت ثلاثين ومائة وفى رواية خمسين ومائة من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم كلهم يخافون النفاق وروی أنرسولاللهملی الله عليه وسلم كان بالسافى جماعة من أصحابه فذكروا رجلاوا كثر والثناء عليه فبيناهم كذلك اذ طلع عليهم الرجل ووجهه بقطر ماءمن أثر الوضوء وقد علق قوله بيده وبين عينيه أثر السجود فقالوايارسول الله هو هذا الرجل الذى وصف ناه فقال صلى الله عليه وسلم أرى على وجهه سفعةمن الشيطان فاء الرجل حتى سلم وجاس مع القوم فقال صلى الله عليه وسلم نشديك الله هل حدثت نفسا حين أشرفت على القوم أنه ليس فيهم خبر منك فقال اللهم أم فقال صلى الله عليه وسلم فى دعائهاللهم انى أستغفرك 1- عات ومسا لم أعلم فقيل له أتخاف يارسول الله فقال وما يؤمننى والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف يشاء أشار حذيفة رضى الله عنه فيما أخرجه أبو نعيم فى الخليةمن طريق الاعمش وسفيان عن ثابت بن هرمز عن أبى يحيى قال قيل لحذيفة من المنافق قال الذى يصف الاسلام ولا يعمل به (وقال رجل لحذيفة رضى الله عنه انى أخاف أن أكون منافقا فقال لو كنت منافقا ماخفت النفاق ان المنافق قد أمن النفاق) هكذا أورده صاحب القوت الاانه قال ماخفت أن تكون منافقا (وقال ابن مليكة) هو عبد الله بن عبيدالله بن أبى مليك القرشى التمجى المكى الاحول المؤذن القاضى لابن الزبير المتوفى سنة ١،٧ (أدركت ثلاثين ومائة وفى أخرى خسمائة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) هكذا هو فى القوت أو خسمائة ويوجد فى بعض النسخ خمسين ومائة والذى فى صحيح البخارى أدركت ثلاثين قال القسطلانى أجلهم عائشة وأختها أسماء وأم سلمة والعبادلة الاربعة وعقبة بن الحرث والمسوربن مخرمة رضى الله عنهم (يخافون النفاق) وعبارة القوت كلهم يخاف التفاف على نفسه وهكذا هو فى صحيح البخارى وهو النفاق فى الاعمال لأنه قد يعرض للمؤمن فى عمله ما بشر به مما يخالف الاخلاص ولا يلزم من خوفهم ذلك وقوعه منهم وانماذلك على سبيل المبالغة فهم فى الورع والتقوى أو فالوا ذلك لكون أعمارهم طالت حتى رأوا من التغيير مالم يعهدوه مع عجزهم عن انكاره نفافوا أن يكونوادا هنوا بالسكون هكذا أورده البخارى فى الصحيح معلقا وأخرج اللالكائى فى السنة من طريق المعافى بن عمران عن الصلت بن دينارعن ابن أبي مليكة قال لقد أتى على برهة من الدهر وما أرانى أدرك قوما يقول أحدهم انى مؤمن مستكمل الايمان ولقد أدركت كذا وكذا من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم مامات رجل منهم الاوهو يختى على نفسه النفاق (وروى أن رسول المه صلى الله عليه وسلم) وفى القوت وفى الخبر أن رسول الله صلى اللّه عليه وسلم (كان جالسا فى جماعة من أصحابه فذكروا رجلا وأكثروا الثناء عليه) وفى القوت فذكروا رجلافدحوه وحسنوا الثناء عليه (فبينماهم كذلك اذ طلع الرجل عليهم ووجهه يقطر ماء من أثر الوضوء) وفى القوت يقطر وجهه ماء من أثر الوضوء (قد علق نعله بيده) وفى القوت وقد علق فعله بيده (وبين عينيه أثر السجود) وهو المسمى على ألسنة الناس زبيبة الصلاح (فقالوا يارسول الله هذا الرجل الذى وصفناه) لك (فقال رسول الله) وفى القوت فلما نظر اليه رسول الله (صلى الله عليه وسلم) قال (أرى فى) وفى القوت على (وجهه سفعة من الشيطان) يعنى ظلمة (نجاء الرجل حتى سلم وجلس مع القوم) وفى القوت حتى جلس مع الت وم بعد أن سلم(فقال)له رسول الله (صلى الله عليه وسلم نشدتك بالله) وفى القوت نشدتك الله اى أقسمت عليك بالله عز وجل (حين أشرفت على القوم هل حدثتك نفسك انه ليس فيهم خيرمنك) وفى القوت هل حدثتك بنفسك حين أشرفت علينا انه ليس فيهم خيرمنك (قال اللهم نعم) قال العراقى أخرجه أحمد والبزار والدارقطنى من حديث أنس اه قلت وفيه صدق ما تفرس به النبي صلى الله عليه وسلم فى الرجل المذكوروبيان لعجزئه حيث أخبر عن شىء لم يصل اليه على القوم فأطلع الله حبيبه صلى الله عليه وسلم على أحواله وان باطنه مخالف لظاهره فانه قدخطر فى ضميره انه أفضل القوم وهذا فيه خطر عظيم ومثله كان بعد منافقا اللهم سلمنا منه يارب العالمين (وقال صلى الله عليه وسلم فى دعاته اللهم الى أستغفرك لما علمت ومالم أعلم فقيل له أتخاف يارسول الله فقال وما يؤمننى والقلوب بين أصبعين من أصابع الرحمن يقلبها كيف شاء) هكذا أورده صاحب القوت الاانه قال وكان من دعاء رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره وقال العراقى أخرجه مسلم من حديث عائشة اللهم إنى أعوذ بك من شر ما عملت ومن شر ما لم أعمل ولابى بكر بن الضحاك فى الشمائل من حديث مرسل وشر مالم أعلم وآخر الحديث عند مسلم من حديث عبد الله بن عمراه قات وأخرجه أبو داود والنسائى وابن ماجه عن عائشة كسياق مسلم اللهم انى أعوذ بك من شر ما علمت وشر عالم أعلم وفى القوت وعلم رسول الله صلى الله عليه وسلم أبا بكر رضى الله عنه دعاء قان قل ٢٧٣ قل فيه اللهم انى أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لمالا أعلم قلت وأخرج أحمد وأبو يعلى والحكيم الترمذى وأبو نعيم في الحلية عن أبى بكر الشرك فيكم أخفى من دبيب النمل وسأدلك على شئ اذا فعلته أذهب عنك صغار الشرك وكباره تقول اللهم إنى أعوذ بك أن أشرك بك وأنا أعلم وأستغفرك لمالا أعلم تقولها ثلاث مرات (وقال) الله (تعالى وبدالهم من الله مالم يكونوا يحتسبون) قال صاحب القوت (قبل عملوا أعمالا ففانوا) واص القوت ظنوا (انها حسنات فكانت فى كفة السبات) ونص القون فلما كان عند الحساب والميزان وجدوها سبات والكفة بكسر الكاف وفتحها (وقال) أبو الحسن (السرى) كغنى هو ابن المفاس (السقطى) بالتحريك نسبة الى بيع سقط المتاع وهو من كبار العارفين حال أبى القاسم الجنيد توفى سنة ٢٥١ أخذ عن معروف الكرخى وعنه ابن أخته الجنيد ويوجد هنا فى النسخ وقال سرى بلالام وهكذا هو أيضا فى القون (لو أن رجلادخل بستانا) وأص القون إلى بستان (فيه من جميع الاشجار عليه من) ونص القوت على تلك الأشجار (جمع الاطيار خاطبه) أى الداخل (كل طير منها بلغته) المعلومة له (فقال السلام عليك ياولى الله) بان عرفه الله تعالى لغاتهم على اختلافها (فسكنت نفسه الى ذلك) واطمأنت وحدثته بالعجب (كان أسيرا فى يديها) موثقا لديها وذلك لان الوقوف عند النعمة جاب وسكون النفس الى شئ يدل على نقص فى المقام عند الاعلام وفى القوت قال بشربن الحرث سكون القلب الى قبول المدح أخر عليه من المعاصى وكان سهل يقول غفلة العالم السكون الى الشئ وغفلة الجاهل الافتخار بالشئ والسكون عندهم من الدعوى والدعوى من المعاصى (وهذه الاخبار) التى تلوناها لك (والا ثار) التى عرفنالك بها (تعرفك) أى تنبهك على معرفة (خطر) هذا (الامر) وعظمه (بسبب دقائق النفاق) المهلكة (و) نوابغ (الشرك الخفى) من الرياء والتصنع والتزين ومخالفة الظاهر الباطن (وانه لا يؤمن منه) أى لا سبيل الى الامن منه والحفظ عنه (حتى كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه) مع جلالة قدره وشهرة فضله وانه أحد المشهودلهم بالجنة (يسأل حذيفة) بن اليمان رضى الله عنه (عن نفسه وانه هل ذكر فى المنافقين) وذلك لان حذيفة كان اختصه رسول الله صلى الله عليه وسلم بعلم المنافقين وتقدم ان عمر ما كان يصلى على جنازة حتى يحضرها حذيفة فإذا ما حضرها قال صلوا على صاحبكم وفى كتاب السنة للالكائى أخبرنا الحسن بن عثمان أخبرنا أحمد حدثنا بشربن موسى حدثنا معاوية حدثنا أبو اسحق قال سألت الاوزاعى عن أشياء فأجاب عنها قال الاوزاعى وقد خاف عمر بن الخطاب على نفسه النفاق قلت انهم يقولون لم يخف أن يكون يومئذمنافقا حين سأل حذيفة ولكن خاف أن يبتلى بذلك قبل أن يموت قال هذا قول أهل البدع (وقال أبو سليمان الداراني) تقدمت ترجمته فى كتاب العلم (سمعت من بعض الامراء شيأ) ونص القوت سمعت قائلا يقول يعنى بعض الامراء يتكلم على المنبر بمالا ينبغى (فاردت أن أذكر) عليه (خفت) ونص القوت فشيت (أن يأمر بقتلي ولم أخف من الموت) ونص القوت فلم يكن لى خيفة الموت (ولكن خشيت أن يعرض لقابى التزين للغلق عند خروج روحى فكففت) عن ذلك (وهذا) الذى ذكرناه (من النفاق الذي يضاد حقيقة الإيمان وصدقه وكماله وصفته) ويطفئ نوره ويحرم مزيده ويحبط الاعمال ويوجب المقت والاعراض وهو الرياء والمداهنة والتصنع الخلق (لا أصلا) الذى هو التصديق الجازم بالقلب (فالنفاق) اذا (نفاقان أحدهما) الذى (يخرج عن الدين ويطق بالكافرين ويسلك فى زمرة المخلدين فى النار) وهو الشك فى دين الله عز وجل والرد لشرع رسول الله صلى الله عليه وسلم (والثانى) الذى (يفضى بصاحبه إلى النار إلى مدة) معلومة (او يفض) وفى بعض النسخ أو ينقص (من درجات عليين ويحط عن رتبة الصديقين) وهو اختلاف القلوب وائتلاف الالسن ومخالفة ما ينهى عنه وزيادة الظواهر على السرائر وكان سهيل يقول المرائى حقاهو وقد قال سبحانه وبدالهم من الله مالم يكونوا يحتسبون قيل فى التفسير عملوا أعمالا ظنوا أنها حسنات فكانت فى كفة السيئات وقال سرى السقطى لو أن انسانا دخل بستانافيه من جميع الأشجار عليها من جيع الطيور خاطبه كل طير منها بلغة فقال السلام عليك ياولى الله فسكنت نفسه الى ذلك كان أسيرا فى يديها فهذه الاخبار والاً نار تعرفك خطر الامر بسبب دقائق النفاق والشرك الخفى وانه لا يؤمن منه حتى كان عمر بن الخطاب رضى الله عنه يسأل حذيفة عن نفسه وانه هل ذكر فى المنافقين وقال أبو سليمان الداراني سمعت من بعض الأمراء شأفاردت أن أنكره نففت أن يأمر بقتلى ولم أخف من الموت ولكن خشيت أن يعرض لقابى التزين للغلق عند خروج روحی فکففت وهذامن النفاق الذى يضاد حقيقة الامان وصدقه وكاله وصفاء ولا أصله فالنفاق نطاقات أحدهما يخرج من الدين و يطق بالكافرين ويسلّك فى زمرة المخلدين فى النار والثانى يفضى بصاحبه إلى النارمدة أو ينقص من درجات عليين ويحط عن رتبة الصديقين ( ٣٥ - (اتحاف السادة المتقين) - ثانى ) ٢٧٤ وذلكمشكوك فيهولذلك حسن الاستثناء فيه وأصل هذا النفاق تفاوت بين السروالعلانية والامن من مكر اللّه والعجب وأمور أخر لايخلوعنها الاالصديقون *(الوجه الرابع)* وهو أيضا مستند الى الشك وذلك من خوف الخاتمة فإنه لا يدرى أيسلم فه الإيمان عند الموت أم لا فان ختمله بالكفر حبط عمله السابق لانه موقوف على سلامة الآخر ولوسئل الصائم ضحوةالنهار الذى يحسن ظاهره حتى لا تفكر العامة عليه ولا العلماء من ظاهره شيأو بالمنه خراب وقال عمر مولى غفرة أقرب الناس الى النفاق من اذاز كى بماليس فيه ارتاح لذلك قلبه وأبعد الناس منه من يتخوّف ان لا ينجيه مما هو فيه وهذا المعنى من النفاق هو الذى خافه السلف وكانوا منه على اشفاق (وذلك مشكوك فيه) بالقلة والكثرة (فلذلك حسن الاستثناء) ثم قال (وأصل النفاق) من النفق محركة سرب فى الارض يكون له مخرج من موضع آخر ونافق الير بوع إذا أتى النافقاء ومنه قيل نافق الرجل إذا أظهر الاسلام لاهله واضمر غير الاسلام وأناه مع أهله أيضا فقد خرج منه بذلك ثم استعمل فى معنى (تفاوت بين السر والعلانية) كم نقل ذلك عن الحسن البصرى ومنهم من عبره بتفاوت بين القول والعمل وهو قريب (و) قال بعضهم هو (الامن من مكر الله تعالى) وحقيقة المكر معنيان أحدهما ان يظهر شيا ويخفى ضده والثانى ان يكشف ما كان ستره ويغشى ما كان أسره بعد الطمأنينة والغرة وقد قال سيدنا ابراهيم عليه السلام فى أحد الوجهين من تفسيرقوله ولا أخاف ما نشركون به الاان يشاءربى شيأ ومثله قال شعيب عليه السلام وما يكون لناان نعود فيها إلا أن يشاء الله ثم عللا جميعا بسعة العلم وسبقه لقصوره لهما عن علمه بعد خوف المشيئة فلم يأمناان يكون فى سعة علم الله تعالى وفى خفى مشيئته ضد ما ظهرلهما من حكمته فيدركهما ما سبق فى علمه وانه لا مشيئة لهما فى مشيئته وهذا هو خوف المكر فالانبياء عليهم السلام مع فضلهم ومكانتهم يستثنون فى الكفر خيفة المكر ولا يستثنى الضعيف الجاهل فى الايمان (و) قيل أصل النفاق (العجب) وهو تصوّر استحقاق الشخص رتبة لا يكون مستحقالها (وأمور أخر) هى دقائق لا يعرفها الاالمعارفون (ولا يخلوعنها الا الصديقون) ومن شاء الله من أرباب السكال من الواصلين خ رنالله فى زمر تهم بمنه وكر مه* (تنبيه)* قدبقى على المصنف فى هذا الوجه ما يحسن امراده فمن ذلك ما أورده البخارى معلقافى كتاب الايمان فقال وقال إبراهيم التميمى ما عرضت قولى على على الاخشيت ان أكون مكذ با وقد وصله البخارى نفسه فى تاريخه عن أبى نعيم وأحد فى الزهد عن ابن مهدى كلاهما عن سفيان الثورى عن الى حيان التمجى عنه قال البخارى أيضاويذكرعن الحسن قال ماخافه الامؤمن ولا أمنه الامنافق وقال الفريابي حدثناقتيبة حدثنا جعفر بن سليمان عن المعلى بن زياد قال سمعت الحسن يحلف فى هذا المسجد بالله الذى لا اله الاهو مامضى مؤمن قط ولا بقى الا وهو من النفاق مشفق ولا مضى منافق قط ولا بقى الا وهو من النفاق آمن وأخرجه أحمد بلفظ والله ما مضى مؤمن ولا بقى الاوه ويخاف النفاق ولا ا منه الامنافق وقيل لاحمد بن حنبل ما معنى الاستثناء فى الامان قال أليس الإيمان قول وعمل قيل نعم قال فالتصديق بالغول والاستثناء فى العمل ونقش بعض أولاد التابعين على خاتمة فلان لا يشرك بالله ثمأ فقال أبو. هذا أقج من الشرك والله أعلم*(الوجه الرابع)* وهوآخر الوجوه (وهو مستند أيضا الى الشا و) ليس (ذلك) الثان فى حقيقة الإيمان والغاذلك (من خوف الخاتمة) أى الحالة التى يختم عليهالعبد (فانه لا يدرى ايسلم الايمان عندالموت) بثباته عليه (أم لا فان ختم بالكفر) عياذا بالله (حبط الايمان السابق) يقال حبط العمل من باب تعب حبوطا فسد وهدر ومن باب ضرب لغة فيه كمافى المصباح وأراد به حبوط أصل الإيمان (لانه موقوف على سلامة الا خرة) ولذا قالوا الخاتمة تضم على الاعمال وحاصل ما أشاراليه أنه يصح ان يقول أنامؤمن ان شاءالله بناء على العبرة فى الإيمان والكفر والسعادة والشقاوة بالخاتمة حتى أن المؤمن السعيد من مات على الايمان وان كان طول عمره على الكفر والعصيان والكافر الشقي من مات على الكفر وان كان طول عمره على التصديق والشكر ويدل عليه قوله صلى الله عليه وسلم ان أحدكم ليعمل بعمل أهل الجنة حتى لا يكون بينه وبينها الاذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل النار فيدخلها وان أحدكم ليعمل عمل أهل النار حتى ما يكون بينه وبينها الاذراع فيسبق عليه الكتاب فيعمل عمل أهل الجنة فيدخلها وانما الأعمال بالخواتيم (ولوسئل الصائم ضحوة النهار) أى عندارتفاعه (عن ٢٧٥ (عن صحة صومه فقال) فى الجواب (أنا صائم قطعا فلو) اتفق انه (أفطر بعد ذلك) فى نهاره تبين كذبه اذ كانت الصمة موقوفة على التمام (الى غروب الشمس) فلمالم يتم إلى غروب الشمس لم يصح صومه (وكما ان النهار) وهو من لدن طلوع الشمس إلى غر وبها واليوم منلدن طلوع الفجر إلى غروب الشفق وقد يطلق أحدهما على الآخر توسعا (ميقات تمام الصوم) والميقات الوقت المضروب للشئء (فالعمر) هو بقاء الانسان من لدن ولادته الى موته (مبقات تمام الايمان فوصفه بالصحة) أى انه حق صحيح (قبل آخره بناء على الاستصحاب) أى التمسك بما كان سابقا ابقاء لما كان على ما كان (وهو مشكوك فيه) بعدم تساوى صدقه على افراده (والعاقبة مخوّفة) وعاقبة كل شىء آخره ومخوفة أى يخاف منها (ولا جلها كان بكاء أكثرالخائفين) للّه تعالى كما يعرف من سبر طبقات المشايخ وأحوال الاولياء ويأتى شئ من ذلك للمصنف فى ربع المهلكات (لا) جل (انها) أى العاقبة وهى الخاتمة أى حسنها (ثمرة القضية السابقة) أى تتيحتها (و) ثمرة (المشيئة الأزلية) وهى العناية السابقة لايجاد المعدوم أو اعدام الموجود (التى لا تظهر الابظهور المقضى به ولا يطلع عليه بشر) وفى بعض النسخ أحد من البشر (خوف الخاتمة الخوف السابقة وربما بظهر فى الحال ما سبقت الكامة) أى قوله أنامؤمن (بنقيضه) وضده (فن الذى يدرى انه من الذين سبقت لهم من الله الحسنى) وفى بعض النسخ من الذى سبقت له والاولى موافق للاحيّة فى الجملة ان الذين سبقت لهم منا الحسنى أولئك عنها مبعدون والحسنى تأنيث الاحسن فسرت بالجنة فظهران المعتبر هواعان الموافاة الواصل الى آخر الحياة قال أبو منصور البغدادى الايمان من تبط أوّله باآخره وتعود أحوال المكلفين فى النهايات الى ما سبق لهم فى البدايات فلا بد من مراعاة العواقب فى الأمور الدينية وهذاوجه الاستثناء ثم شرع المصنف فى ذكراً بات وآثار تدل على ذلك فقال (وقبل فى معنى قوله تعالى) ونص القوت وقال بعض العلماء فى معنى قوله عز وجل (وجاءت سكرة الموت بالحق) ذلك ما كنت منه تحيد (أى بالسابقة) زاد المصنف (أى أظهرتها) وأصل السكرة من السكر بالضم وهى حالة تعرض بين المرء وعقله (وقال بعض السلف انماتوزن من الاعمال خواتيمها) هكذا أورده صاحب القون والبحث فى وزن الاعمال قد تقدم (وكان أبو الدرداء)= ويمر بن عامر الانصارى رضى الله عنه تقدمت ترجمته فى كتاب العلم (يحلف بالله) عزوجل (ما من أحد أمن ان يسلب إيمانه الاسلبه) هكذا أورده صاحب القوت ولفظه ما أحد وقوله سلبه بالبناء للمجهول والضمير عائدالى الايمان والى هذا أشار سيدنا القطب الجيلانى ان الله قد أعطانى سبعين موثقا انى لا أمكر بك ياعبد القادر وفى كل مرة ازدادخوفا فهذا مقام العارفين الخائفين (ويقال من الذنوب ذنوب عقوبتها -وء الخاتمة نعوذ بالله من ذلك) ونص القوت ويقال من الذنوب ذنوب لاعقوبة لها الاوقت الخاتمة وهذا أخوف ماخاف العاملون مع قوله عزو حل ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون وقيل من الذنوب ذنوب تؤخر عقو بتها الى وقت الخاتمة لا عقوبة لها الاالتوحيد فى آخرنفس (وقيل هى عقو بت دعوى الولاية والسكرامة) ونص الفوت وقيل هذا يكون عقوبة للدعوى لاولاية والكرامات (بالافتراء) على الله عز وجل ولقد سمعت شيخنا السيد عبد الرحمن بن مصطفى العدروسى رحمه الله تعالى يقول سمعت شيخنا الشيخ مشيخ ابن جعفر العلوى يقول الدعوى فضيحة ولو كانت صحيحة بشير الى دعوى الولاية ودعوى الكرامة بعنى ولو أثبت ما أراد اثباته باظهار شئ من خوارق العادات فإنه غير معتبر عند أهل الكال هذا اذا كان ضدها فى نفس الامر فأما اذا كان بالافتراء والاختلاق فهو أشبه بالسحر والتخديم وهذا يورث سوء الخاتمة كماصرح به العلماء (وقال بعض العارفين) بالله تعالى (لوعرضت على الشهادة) فى سبيل الله عندباب الدار (و) عرض على (الموت على التوحيد) الخالص (عندباب الحجرة) التى داخل الدار (لاخترت الموت على التوحيد) اذ كل الصيد فى جوف الفراقيل له ولم قال (لانى ما) ونص القون لانى لا (أدرى عن صحة صومه فقالأنا مساثم قطعا فلوأ فطر فى أثناء نهاره بعد ذلك لتبين كذبهاذ كانت العمة موقوفة على التمام الى غروب الشمس من آخر النهار وكمان النهار ميقات تمام الصوم فالعمر ميقات تمام صحة الايمان ووصفه بالضمة قبل آخره بناء على الاستصحاب وهو مشكوك فيه والعاقبة مخوفة ولاجلها كان بكاءا كثر الخائفين لاجل أنها مرة القضية السابقة والمشيئة الازلية التى لا تظهرالا بظهور المقضى به ولا مطلع عليه لاحد من البشر تفوف الخاتمة تكوف السابقة وربما يظهرفى الحال ما سبقت الكلمة بنقيضه فن الذى يدرى أنه من الذين سبقت لهم من اللهالحسنى وقيل فى معنى قوله تعانى وجاءت سكرة الموت بالحق أى بالسابقة يعنى أظهرتها وقال بعض السلف انما يوزن من الاعمال خواتيمها وكان أبو الدرداء رضى الله عنه حلف بالله ما من أحديا من ان يسلب ايمانه الاسلبه وقيل من الذنوب ذنوب عقوبتها سوءالخاتمة نعوذ بالله من ذلك وقيل هى عقوبات دعوى الولاية والكرامة بالافتراء وقال بعض العارفين لوعرضت على الشهادة عند باب الدار والموت على التوحيد عند باب الحجرة لاخترت الموت على التوحيد عندباب الحجرة لانى لا أدرى ٢٧٩ ما عرض لقلبى من التّغيير عن التوحيد الى باب الدار وقال بعضهم لوعرفت واحدا بالتوحيد خمسين سنة ثم حال بيني وبينه سارية ومات لم أحكم أنه مات على التوحيد وفى الحديث من قال أنامؤمن فهو كافرومن قال أنا عالم بهفهو جاهل وقیل فى قوله تعالی وتمت کمات ربك صدقاً وعد لاصدقاً لمن مان على الامان وعدلا لمن مات على الشرك وقد قال تعالى ولله عاقبة الأمورفهما كان الشك هذه المثانة كان الاستثناء واحبالات الامان عبارة عما يفيد الخنة كما أن الصوم عبارة . عما يبرى الذمة وما فد قبل الغروب لا يبرئ الذمة فيخرج عن كونه صوما فكذلك الامان بل لا يبعد أن يسئل عن الصوم الماضى الذى لا يشك فيه بعد الفراغ منه فقال أصمت بالامس فيقول نعم ان شاء الله تعالى اذا الصوم الحقيقى هو المقبول والمقبول غائب عنه لا يطلع عليه الا الله تعالى فمن هذا حسن الاستثناء فى جميع أعمال البرويكون ذلك شكافى القبول اذيمنع من القبول بعد حریات ظاهر شروط العمة أسباب خفية لا يطلع علہاالار بالاربابجل جلاله فيحسن الشك فيه .فهذه وجوه حسن الاستثناء فى الجواب عن الإيمان ما يعرض لقابى من التغيير عن التوحيد) من باب الجمرة (الى باب الدار) كذا فى الفوت (وقال بعضهم) أى العارفين ونص القوت وقال بعض الخائفين وكل عارف بالله خائف (لوعرفت واحدا بالتوحيد) ونص القوت لوعلت أحدا أو عرفته على التوحيد (خمسين سنة ثم حال بيني وبينه سارية) هى الاسطوانة (ومات) وفى القوت ثم مات (ما أحكم) عليه (انه مات على التوحيد) لعلى بسرعة تقلب الغلوب (وفى الحديث من قال أنا مؤمن فهو كافر ومن قال أنا عالم فهو جاهل) هكذا هو فى القوت وقال العراقى أخرجه الطبرانى فى الأوسط الشطر الأخير منه من حديث ابن عمر وفيه ليث بن أبى سليم والشطر الاول روى من قول يحيى بن أبي كثير رواه الطبرانى فى الصغير بلفظ من قال أنافى الجنة فهو فى النار وسنده ضعيف ورواء أبو منصور الديلى فى مسند الفردوس من حديث البراء باسناد ضعيف جداور ويناه فى مسند الحرث ابن أبى اسامة من رواية قتادة عن عمر بن الخطاب مر فوعا وهو منقطع اهـ قلت هكذانقله الحافظ السخاوى بتمامه فى المقاصد الاانه قال فى رواية الديلى عن جابر بدل البراء فلا أدرى هو تصصيف فى نسخة المقاصد أو تغيير منه قصدافليراجع (وقيل فى قوله) تعالى وفى القوت كانت هذه الا ية مبكاة المعابد من فى معنى قوله تعالى (وتمت كمات ربك صدقاوهدلا) قيل (صدقالمن مات على الايمان وعدلا لمن مات على الشرك) كقوله تعالى ان الذين حقت عليهم كمات ربك لا يؤمنون ولوجاءتهم كل آية حتى يروا العذاب الأليم (وقد) قال تعالى ولهم أعمال من دون ذلك هم لها عاملون وقال تعالى أولئك ينالهم نصيبهم من الكتاب وقال تعالى وانالموفوهم نصيبهم غير منقوص و(قال الله تعالى ولله عاقبة الأمور) وقال تعالى قل لا يعلم من فى السموات والأرض الغيب الاالله (ومهما كان الشاك) فى الايمان بهذه المثابة (كان الاستثناء) فيه (واجبا) أى لازما (لان الايمان عبارة عما يفيد) صاحبه (الجنة كمان الصوم عبازة عما يبرئ الذمة) أى ذمة الرب عن عنق العبد (و) من المعلوم ان (ما فسد) بالافطار (قبل الغروب لا يبرى الذمة فيخرج عن كونه صوما فكذلك الإيمان) اذا انتقض قبل الوفاة خرج عن كونه إيماناً وسيأتى لهذابحث من كلام السبكى (بل لا يبعد) كذا فى النسخ وفى أخرى بل ينقدح (ان يسأل عن الصوم الماضى الذى لا يشفيه) وفى نسخة عن الصوم الماضى لالشك فيه (بعد الفراغ منه فيقال) له (أصمت بالامس فيقول نعم ان شاءالله) فربط الشرط بالماضى وهو صحيح (اذا الصوم الحقيقى) أى المعتدبه عند الله تعالى (هوالمقبول) عنده (والمقبول غائب) وفى نسخة مغيب (عندلا يطلع عليه) لأنه من أمور الآخرة ولكن يظهر فى بعض الاحيان بالامارات الدالة عليه (فى هذا) السبب (يحسن الاستثناء فى جميع أعمال البر) أى الخير (ويكون ذلك شكافى القبول) وفى تقييد الاعمال بالبررة على الطائفة المشهورة بالمرازقة بالديار المصرية وغيرهم من غلواغاية الغلووتجاوز واعن الحدود حتى صار الرجل منهم يستثنى فى كل شئ ف. قول أحدهم هذا ثوب ان شاء الله هـ ذا جبل ان شاءالله فاذا قيل لهم هذا لاشك فيه يقولون لكن اذا شاء الله ان يغيره ثم قال المصنف (اذتمنع من القبول بعد جريات ظاهر شروط الحصة أسباب خفية لا يطلع عليها الارب الأرباب فيحسن الشافيه) بهذا الاعتبار (فهذهوجوه حسن الاستثناء فى الجواب عن الايمان) وحاصل ما فى الو -الاخير ان الايمان الذى يتعقبه الكفر فيموت صاحبه كافرا ليس بايمان كالصلاة التى أفسدها قبل الكال والصيام الذى يفطر صاحبه قبل الغروب وهذا مأخذ كثير من أهل الكلام من أهل السنة وغيرهم وعنده ؤلاء ان الله يحب فى الازل من كان كافرا اذا علم منه انه يموت مؤمنا فالصحابة مازالوامحبوبين قبل اسلامهم وابليس ومن ارتدعن دينه مازال الله يبغضه وان كان لم يكفر بعد وقد دفعه الحنفية بان الإيمان إذا تحقق بشر وطه كيف يكون كالصلاة التى أفسدها قبل كمالها والصيام الذى فطار صاحبه قبل الغروب قال التونوى فى شرح عقيدة الطحاوى لا كلام فى الاستثناء الخاتمة وهو واجب عندنا وانما الكلام فى الايمان وان كفر بعد ذلك أى بعد الايمان لا يتبين أنه لم يكن مؤمنا ٧٧ ٢ مؤمنا قبل الكفر كابليس فالسعيد قد يشقى والشق قد يسعد وعند الاشعرى العبرة للختم ولا عبرة لا يمان من وجد منه التكذيب للمال فإن كان فى علم الله تعالى ان هذا الشخص يختمله بالايمان فهو الحال مؤمن وان كان يكفر بالله ورسوله فان كان فى علم الله تعالى انه يختمله بكفر يكون للمال كافراوان كان-صدقا بالله ورسوله وقالوا ان ابليس حين كان معلما للملائكة كان كافراواستدلوا بقوله تعالى وكان من الكافرين أى كان فى على الله واجيب عن الآية بان معناه وصار من الكافرين قال شارح العقائد والحق انه لا خلاف فى المعنى يعنى بل الخلاف فى المبنى فاذا أريد بالايمان والسعادة مجرد حصول المعنى أى الاذعان وقبول العبادة فهو حاصل فى الحال وان أريدما يترتب عليه النجاة والثمرات فى المال فهو فى مشيئة الله تعالى لاقطع بحصوله فى الحال فمن قطع بالحصول أراد الاول ومن فوّض الى المشيئة أراد الثانى اه وفهم منمان الخلاف بين الفريقين لفظى وأشاراليه السمكى فى عقيدته التى تقدم ذكرها فى أول الكتاب وهوقوله ولقد بول خلافهما اما الى لفظ كالاستثناء فى الايمان وذكر فيها ان أبامنصور الماتريدى مع الاشاعرة فى هذه المسألة والله أعلم (وهى) أى تلك الوجوه (آخر ما تختم بها كاب قواعد العقائد ان شاءالله تعالى) وفيهربط الحال بالشرط (والله أعلم) أتى به التأدب بتفويض العلم إلى الله تعالى وللتبرك ويوجد هذا فى بعض النسخ زيادة وصلى الله على سيدنا محمد وعلى كل عبدمصطفى من أهل الأرض والسماء وهى زيادة حسنة تشبه ان تكون من كلام المصنف الآانى ما وجدتها الافى نسخة وانختم هذا الكتاب بفصول منها ماله تعلق بمسئلة الاستثناء ومنها ماله معلق بمبحث الايمان ومنها ماهو متمم للكتاب فصارت الفصول على ثلاثة أنواع* النوع الاوّل من الفصول الثلاثة ما يتعلق بمسئلة الاستثناء خاصة قال الكالان ابن الهمام وابن أبى شريف لاخلاف بين القائلين بدخول الاستثناء والمانعين فى انه لا يقال أنا مؤمن ان شاءالله للشك فى ثبوت الايمان حال التكلم بالاستثناء المذكور والا كان الايمان منفيالان الشك فى ثبوته فى الحال كفر بل ثبوته فى الحال مجزوم به دون شك غير ان بقاءه الى الوفاة عليه وهو المسمى بامان الموافاة الذى بوافى العبد عليه متصفاً به آخر حياته غير معلوم له ولما كان ذلك هو المعتبر فى النجاة كان هو الملحوظ عند المتكلم فى ربطه بالمشيئة وهو أمر مستقبل فالاستثناء فيه اتباعاً لقوله تعالى ولا تقولن لشئء انى فاعل ذلك غدا الا ان شاء الله فلاوجه لوجوب تركه الاانه لما كان ظاهر التركيب أمر ين الاخبار بقيام الايمان به فى الحال وان الاستثناء يناقض الاخبار بقيام الايمان به فى الحال كان تركه أبعد عن التهمة بعدم الجزم بالايمان فى الحال الذى هو كفر فكان تركه واجبا لذلك وأما من على قصده بانه انما استثنى تبر كاخوفا من سوء الخاتمة فربما تعتاد النفس التردد فى الايمان فى الحال لكثرة اشعارها بترددها فى ثبوت الايمان واستمراره وهذه مفسدة اذقد تجر الى وجود الترددآخر الحياة للاعتياد به خصوصا والشيطان مجرد نفسه فى هلاك ابن آدم لا شغل له سواء فيجب حينئذ تركه اه وفيه شيان الاول قوله فالاستثناء فيه اتباع لقوله تعالى الخ لا يخفى ان مانحن فيه ليس داخلافى عموم مفهوم الآية لانها فى الامر المستقبل وجود الابقاء والكلام فى الاستثناء الموجود حالا على احتمال انه ربما يعرض له حال يوجب له زوالا ولهذا مثل مشايخنا هذا الاستثناء بنحو قوله أنا شاب ان شاء الله تعالى حيث يحتمل انه يصير شيخا وهو ليس تحته طائل وادخاله تحت قوله تعالى ولا تقولن لشئ الآية لا يقول به قائل وهذا البحث أبداه ملا على القارى من أصابنا والثانى ان اشعار اللفظ فى نفسه انما هو باعتبار التعليق وهو خلاف المفروض اذافرض قصد التبرك لاجل ايمان الموافاة خوفا من سوء الخاتمة وهذا البحث أبداه الكال بن أبى شريف وحاصل القول مع قطع النظر عما يرد عليه أن المستثنى إذا أراد الشك فى أصل إيمانه منع من الاستثناء وهذا لاخلاف فيه وأما إذا أرادانه مؤمن كامل أوممن يموت على الايمان فالاستثناء حينئذ جائزالا أن الاولى تركه باللسان وملاحظته بالجنان وبالله التوفيق *(تنبيه)* قول من قال أن من شهد وهى آخر ما نختم به كاب قواعد العقائد تم الكتاب بحمد الله تعالی وصلى الله على مسيدنا محمدوعلى كل عبد مصطفى ٢٧٨ لنفسه بهذه الشهادة فايشهد لنفسه بالجنة فيه أنه لا محذور فى هذا المقال فانه ليس من قبيل قول القائل أنا طويل ان شاء الله تعالى بل ينظر قولك أنا زاهد أنا متق أنا تائب ان شاء الله اماقاصدة هضم النفس والتواضع وهذا انما يتصوّر فى حق الاكابر أو قاصدا جهله بحقيقة وجود شروطه وهذه الاشياء فى الحال أونظرا الى مشيئة الله تعالى من احتمال تغير الحال فى الاستقبال ولذالماسئل أبو يزيد البسطامى هل لحيتك أفضل أم ذنب الكاب فقال ان مت على الاسلام فلحيى خير والافذنيه أحسن وبهذا يتبين أن من يقول أنا مؤمن حقالوقيل له أنت من أهل الجنة حقالم يقدر أن يقول نعم فانه من الامر المبهم والله أعلم* استطراد *اختلف قول أصحابنا فى مثل قولك أنا مؤمن أناراشد أنا متق ان شاء الله تعالى أى فى كل واحد من الايمان والرشاد والتقوى مما يكتسب بالاختيار ويرجى البقاء عليه فى العاقبة والمال ويحصل به تزكية النفس والاعجاب قال الكستلى وههذا فرق دقيق يحصل به الاستثناء فى الرشاد والتقوى دون الايمان وهو أن الرشاد أعنى الاهتداء لعمل الصالحات والتقوى أى الانتهاء عن المنهيات ليس واحد منهما شيأ محصلا يحصل تمامه لاحد فى وقت معين فايس الراشد من عمل صالحا فى الحال أوفى حين من الاحيان وكذلك التقى ليس من احتنب المحرم فى حين من احيان كونه مكلفابل الحاصل منهما هيئة نفسانية تدعو الى امتثال الأوامر وتمنع عن ارتكاب المناهى وتلك الهيئة تقوى وتضعف وتزول وتثبت والمعتبر ما هو فى القوّة والثبات بحيث يكسر الشهوات ويقهر النفس الامارة ويبقى مدة العمر وانى للانسان ذلك وكيف لا يشك فى حصوله الحصول يحصل لمن هداء الله تعالى بتمامه وأما ثباته فأمر خارج عن وأماالامات فهو ٧ ٧ هكذا بياض بالاصل مدلول قوله أنا مؤمن فلاوجه للشك والاستثناء فتأمل *(فصل)* قد ألف قاضى القضاة تقى الدين السبكى رسالة صغيرة فى هذه المسئلة وذلك بسؤال ولده له اما هو الشيخ تاج الدين عبد الوهاب أو غيره وقد يحيلون المشايخ كثيرا على هذه الرسالة وقد سبقت الى بحمد الله تعالى بخط المصنف مع جملة تا كيف له وهى المسودة الاصلية فأحببت ابراد خلاصتها هنا تكميلا للفوائد فانها غريبة فى بابها وربمالا توجد عند كل أحد وها أنا أسوق لك مع اسقاط بعض مالا يحتاج اليه وهو يسير قال رحمه الله تعالى مخاطبا ولده بعد الحمدلة والصلاة ماقصه وبعد فقد علت ماذكرته وفقك الله من أن جماعة من الحنفية فى هذا الزمان تكلموا فى مسئلة أنا مؤمن ان شاء اللّه تعالى وقالوا ان الشافعية يكفرون بذلك وساءنى ذلك فات هاتين الطائفتين وغيرهما من الفقهاء لا ينبغى أن يكون بينهما من الخلاف ما يفضى إلى تكفير ولا تبديع وانما هو خلاف فى الفروع فانهم جميعهم من أهل السنة انما يجرى فى مسئلة فرعية أو مسئلة أصولية يرجع الخلاف فيها الى أمر لفظى أو معنوى لا يترتب عليه كفر ولا بدعة نعوذ بالله من ذلك فلهما بلغنى ماقات تألمت لذلك واستهجنت قول قائله وعذرته بعض العذر لأنى أعلم ان فى كتبهم بانه لا يصلى خلف شاك فى امانه وأرادوا بذلك هذا الكلام والله يغفر لقائله انما صدر من متأخرين منهم اذا حقق البحث معه رجع الى أمر لفظى وما أرادوه به من هذه المسئلة يرجع الى ما اعتقدوه يمن يقول هذه المقالة وهو برىء بما أرادوه به وأمتهم المتقدمون لم يبلغنا عنهم ذلك وأبو حنيفة رضى الله عنه وان كان قد نقل عنه اذكارقول المؤمن أنامؤمن ان شاء الله لم ينقل عنه مثل ماقاله هؤلاء المتأخرون من أصحابه وكيف يقول ذلك وعبد الله بن مسعود الذى هو أصل مذهبه وشخ شيخ شيخ شيخه قد اشتهر عنه ذلك بل هوقول أكثر السلف من الصحابة والتابعين ومن بعدهم ثم سرد أسماءهم التى سزدناها فى أوّل هذا المبحث ثم قال وهذا القول صحيح والناس فيه على ثلاثة مذاهب منهم من يوجبه ويمنع القطع بقوله أنا مؤمن ومنهم من يمنعه ويوجب القطع بقوله أنا مؤمن ومنهم من يجوّز الامرين وهو الصح والكلام فى هذه ٢٧٩ هذه المسئلة طويل يحتاج الى مواد كثيرة وقواعد منتشرة وقلب سليم وفكر مستقيم ومخاطبة من يفهم عنك ما تقول ويعانى مثل ماتعانيه فى المنقول والمعقول وارتياض فى العلوم واعتدال فى المنطوق والمفهوم وطبيعة وقادة وتريحة منقادة وتجرد فى علم الطريق والسلوك وتقوى وتذكر اذا عرض له مس الشيطان فتمصر ما تنزاح به عنه الشكوك وقد يأتى فى مباحث هذه المسئلة ما أخفى عن كل أحد لعزة من يفهمه أو يسلم فى المعتقد لكنى أرجو من الله أن يوفقك لفهمه و يعصمك وأنت على كل حال ولد صالح وهذه المسئلة تستمد من مسائل*احداها تحقيق معنى الإيمان وقد صنفت فيه مجلدات ويكفى قول رسول الله صلى الله عليه وسلم أن تؤمن بالله وملائكته وكتبه ورسله واليوم الآخروذكر اللغويون قولين فى معنى أن تؤمن ومعنى الإيمان أحدهما وهو المشهور أن تصدق والباء للتعدية فالايمان التصديق بهذه الأمور الخمسة والثانى أن تؤمن نفسك من العذاب والباء للاستعانة أو السببية فالايمان جعل النفس آمنة بسبب اعتقاد هذه الامور الخمسة وعلى هذا القول يظهر جواز الاستثناء لان الامن من عذاب الله مشروط بمشيئة الله بلا اشكال وتخريج الاستثناء على هذا القول لم أجد، منقولا وانماذكرته وهذا القول لم يذكره الاكثرون ولكن الواحدى ذكره فى أوّل تفسيره وناهيك به ففرعت أنا عليه هذا الجواب* المسئلة الثانية هل الاعمال داخلة فى مسمى الإيمان أو خارجة عنه ظاهر الحديث المذكور انها خارجة عنه وقد اشتهر على ألسنة السلف أن الإيمان قول وعمل وجاء فى القرآن والسنة مواضع كثيرة أطلق فيها الايمان على الاعمال وههذا احتمالات أربعة أحدها أن تجعل الاعمال من مسمى الإيمان داخلة فى مفهومه لكن يلزم من عدمها عدمه وهذا مذهب المعتزلة والثانى أن تجعل أجزاءه داخلة فى مفهومه لكن لا يلزم من عدمها عدمه فان الاجزاء على قسمين منها مالا يلزم من عدمه عدم الذات كالشعر واليد والرجل للانسان وكالاغصان الشجرة فاسم الشجرة صادق على الاصل وحده وعليه مع الاغصان ولا يزول بزوال الاغصان وهذا هو الذى يدل له كلام السلف وقولهم الإيمان قول وعمل يزيد وينقص فان يجتمع هذان الكلامان الاعلى هذا المعنى ومن هنا قال الناس شعب الإيمان الثالث أن تجعل الآثارآ ثارا خارجة عن الايمان لكنها منه وبسيمواذا أطلق عليها فبالمجاز من باب اطلاق اسم السبب على المسبب الرابع أن يقال انها خارجة بالكلية لا يطلق عليها حقيقة ولا مجازا وهذا باطل والمختار القول الثانى وتحقيقه أن اسم الايمان موضوع شرعا للمعنى الكلى المشترك بين الاعتقاد والقول والعمل والاعتقاد والقول دون العمل والاعتقاد وحده بشرط القول فإذا عدم العمل لم يعدم الايمان واذا عدم القول لم يعدم الايمان ولكن عدم شرطه واذا عدم الاعتقاد عدم الجميع لانه الاصل اذا عرفت ذلك فإذا قلنا الاعمال داخلة فى مسمى الامان كان دخول الاستثناء بالزالآن المؤمن غير جازم بكال الاعمال عنده وبهذا يشعر كلام كثير من السلف واتهم انما استئنوا لذلك لكن هذا يقتضى أحد أمرين أما أن الايمان لا يحصل الا بالاعمال وقد قلنا إنه مذهب المعتزلة وعليه يلزم ان من فقد الاعمال يجزم بعدم الايمان لا أنه يقتصر على الاستثناء وإما أن نقول ان الايمان حقيقة واحدة صادقة على القليل وهو مجرد الاعتقاد الكثير والصحيح والكثير وهو المضاف اليه الاعمال ولها مراتب أدناها اماطة الأذى عن الطريق ومؤمن اسم فاعل مشتق من مطلق الايمان فلا يشترط فيه وجود أعلى مراتبه الا أن يراد بالإيمان الامان الكامل فيصح وأما أصل الإيمان فلا يصح الاستثناء فيه على هذا الجواب عند هذه الطائفة على هذه الطريقة وقال بعض الناس السلف انما استثنوا لاعتقادهم دخول الاعمال فى الايمان وفيه نظر لما ذكرناه فالوجه أن يضاف الى ذلك أن الطلاق قولهم أنا مؤمن يقتضى انه جامع بين القول والعمل فلذلك استئنواوليس ببعيد ه المسئلة الثالثة أن الإيمان انما ينفع فى الآخرة اذامات عليه فن مات كافرا R ٢٨٠ ينفعه امانه المتقدم وهل نقول انه لم يكن ايمانالان من شرط الايمان أن لا يعقبه كفر أو كان اعمانا ولكن بطل فيما بعد اطر بان ما يجبطه أو كان الحكم بكونه إيمانا صحيها موقوفاً على الخاتمة كما يتوقف الحكم بصحة الصلاة والصوم: لى تمامهما لانها عبادة واحدة مرتبط أولها با خرها فيفد أوّلها بفسادآً خرها تخرج من كلام العلماء ثلاثة أقوال من ذلك والاوّل قول الاشعرى والثانى ظاهر القرائن تدل له حيث حكم بان المرتد يحبط عمله اذا مات كافرا والثالث اقتضاء كلام بعضهم وعلى كل الاقوال الثلاثة يصح الاستثناء الجهل بالعاقبة التى هى شرط اما فى الاصل واما فى التدين واما فى النفع ويكون الاستثناء راجعا الى أصل الإيمان ولا يحتاج أن نقول ان الاعمال داخلة فيهو يلزم على هذا حصول الشك فيه لكن هذا شك لا حيلة للعبد فيه فائه راجع الى الخاتمة التى لا يعلمها الاالله وليس شكا فى اعتقاده الحاصل الآن نعم هو شبك فى كونه نافعا وضحها ومسمى عندالله ايمانا وان كان صاحبه جازما بانه امات قد أتى بمانى قدرته من ذلك من غير تفريط ولا تقصير ولا ارتياب عنده فيه * المسئلة الرابعة ولم أجد من تعرض للتخريج عليها غيرى وهى التى أشرت إلى عزة من يفهمها واحتياج سامعها إلى تثبت فى الفهم بتوفيق من الله بالسلامة أناوان سلمنا أن الايمان التصديق وحده من غير اضافة الاعمال اليه ولا الامن من العذاب بسببه ولا اشتراط الخاتمة فى مسماه فنقول التصديق يتعلق بالمصدق به وهو الخمسة المذكورة فى الحديث ويشترط معرفة المصدق به فلابد للتصديق من المعرفة ويشهد لذلك مارواه البغوى أبو القاسم من حديث يوسف بن عطية عن ثابت عن أنس قال بينما رسول الله صلى الله عليه وسلم عشى استقبله شاب من الأنصار فقال له النبي صلى الله عليه وسلم كيف أصبحت باحارنة قال أصبحت مؤمنا بالله حقا قال أتغان ما تقول فان لكل قول حقيقة قال يارسول الله عزفت نفسى عن الدنيا فأسهرت ليلى وأطمأت نهارى وكأنى بعرش ربى بارزا وكا نى أنظرالى أهل الجنة يتزاورون فيها وكاً نى أنظر الى أهل النار يتعاون فيها قال أبصرت فالزم عبد نور الله الايمان فى قلبه فقال يارسول الله ادع الله لى بالشهادة فدعا له رسول الله صلى الله عليه وسلم وهذا الحديث يذكره الصوفية كثيرا وهو مشهور عندهم وان كان فى سنده ضعف من جهة يوسف بن عطية وهو شاهد لامي ين أحدهما جواز اطلاق أنامؤمن من غير استثناء والثانى الاشارة الى ماقلناه من أن هذا الاطلاق تشترط فيه المعرفة والمعرفة بتفاوت الناس فيها تفاوتا كثيرا فمعرفة الله تعالى معرفة وجوده ووحدانيته وصفاته اماذاته فغير معلومة للبشر ووجوده معلوم لكل أحد ووحدانيته معلومة لجميع المؤمنين وصفاته يتفاوت المؤمنون فى معرفتها وأعلى المعارف لانهاية لها فلا يعلمها الاهو سبحانه وتعالى وأعلى الخلق معرفة النبي صلى الله عليه وسلم ثم الأنبياء والملائكة على مراتهم وأدنى المراتب الواجب الذى لابد منه فى النجاة من النار وفى عصمة الدم وبين ذلك وسائط كثيرة منها واجب ومنها ماليس بواجب وكل ذلك داخل فى اسم الايمان لانه تصديق بهاو بالاخلال به والعياذ بالله قد يترك ذلك الواجب فقد يخرج من الايمان به وقد لا يخرج والحد فى ذلك مزلة قدم المتكلمين والسالكين كل منهم يتكلم فيه على قدر علمه ويقف فيه على قدر خوفه وأحوال القلوب فى ذلك متفاوتة جدا والمعارف الالهية المفاضة عليها من الملكوت الاعلى واسعة جدا فالخائف مامن مقام ينتهى اليه الا ويخاف أن يكون فيه على خطر وينخلع قلبه من الهيبة فيفزع الى المشيئة ويقول حسبى ان كنت أديت الواجب وسواه رجلان أحدهما أقامه اللّه تعالى مقام البسط وانشراح الصدر باليقين فيطلق والا خر غافل عن الحالين اكتفى بظاهر العلم يكتفى عنه بالاالاق أيضا وعلى هذه الاحوال الثلاثة يحمل اختلاف السلف فىذلك وكل قصد الخیر وتکام علىحسب حاله ولیس فيهممن یکغر بعضا بل كل متكام على قدر حاله وكل اناء بالذى فيه يرشح ومن قال من العلماء بوجوب الاستثناء غلب عليه حال استحضار تلك الامور المانعة