Indexed OCR Text
Pages 1-20
اتجاف الشّادة المِقِينْ بشَرِح إِحِيَاء عُلوم الدّينُ تصنيف خاتمة المحققين وعمدة ذوي الفضائل من المدققين العلامة السيد محمد بن محمد الحسيني الزبيدي الشهير بمرتضى رحمه الله وأثابه من فيض فضله جزيل الرضا آمين . تنبيه حيث تحقق أن الشارح لم يستكمل جميع الأحياء في بعض مواضع من شرحه فتتميماً للفائدة وضعنا الأحياء المذكور في هامش هذا الشرح ولأجل زيادة الفائدة بدأنا في أول الهامش بوضع كتاب تعريف الأحياء بفضائل الاحياء للأستاذ الفاضل العلامة الشيخ عبد القادر بن شيخ عبد الله بن شيخ بن عبد الله العيدروس باعلوي قدس الله سره . وبالهامش أيضاً بعد تمام الكتاب المذكور كتاب الاملا عن اشكالات الاحيا تصنيف الامام الغزالي رد به على بعض اعتراضات أوردها بعض المعاصرين له على بعض مواضع من الاحيا وقد صار وضع كتاب الاملا بأول هامش الصحيفة ومتن الاحيا بآخره وفصل بينهما محلية . الجزء الثاني ١٤١٤ هـ - ١٩٩٤م. ٨ مِومُالسَّة التَّاريخ العَرَبي بَيروت - لبْنان بسم الله الرحمن الرحيم وصلى الله على سيدنامحمد وآله وصحبه وسلم تسليما الله ناصر كل صابر* الواجب الوجود ذاتى الحمدي* سبحان من تعالى فى أزل الازل* فلا يزال ليس له قبل وايس له بعد * فهو الاول بلا أولية* والا خربلا آخرية وصلواته وتسليماته على عبده الذى بين معالم التوحيد* وشاد دعائم الدين* وساد عند مولاه كافة الصفوة من العبيد* سيدنا ومولانامحمد الحبيب الحميد* وعلى آله وصحبه وأتباعه على التأبيد*آمين (وبعد) فهذا شرح كتاب قواعد العقائد وهو الثانى من كتاب إحياء علوم الدين* للامام حجة الاسلام أبى حامد الغزالى الطوسى رحمه الله تعالى المتكفل لبيان القواعد الدينية *المشتمل على محاسن معتقدات الطائفة السنية العلية * التى هى غاية مطامح انظار العلماء العاملين * وفى تحصيلها فتوح باب الرشد واليقين *استمددت فى تفصيل مجملها وايضاح مبهمها وتبيين .شكلها بالكتب المؤلفة فى طريقتى امامى السنة والهدى وبدرى المعالى فى سماء الاهتداء والاقتداء الامام أبى الحسن الأشعرى والامام أبى منصور الماتريدى مستعينا بحول الله وقوته*متوكلا عليه راجيا حسن معونته *انه بالفضل جدير" وعلى ما يشاء قدير* وهذا تفصيل أسامى الكتب المشار اليها* ايعتمد الواقف على نقوله المعتمد عليها *وهى سوى ماذكربيانه فى مقدمة شرح كتاب العلم فى كتب الاشاعرة كتاب الاسماء والصفات للإمام أبى منصور عبد القاهر بن طاهر بن محمد التميمى البغدادى وهو أجمع كتاب رأيته فى الغن وكتاب السنة للإمام أبى القاسم هبة الله بن الحسن الطبرى اللالكائى والتذكرة القشيرية للإمام أبى نصر عبد الرحيم بن عبد الكريم القشيرى والمدخل الاوسط الى علم الكلام للإمام أبى بكر محمد بن الحسن بن فورك والكافى فى العقد الصافى للامام الفقيه أبى القاسم عبد الرحمن بن عبد الصمد الاسكاف النيسابورى وعمدة العقائد والفوائد بائبات الشواهد للأمام يوسف بن ذوناس الفندلائى المالكى ومعتقد أهل السنة والجماعة للامام ركن الاسلام أبى محمد عبد الله بن يوسف الجوينى واعتقاد أهل السنة للامام زين الاسلام أبى القاسم عبد الكريم بن هوازن القشيرى وتحرر ٣ وتحرير المطالب فى شرح عقيدة ابن الحاجب لمحمد بن عبد الرحمن البكى قاضى الجماعة بتونس ومع الادلة فى قواعد عقائد أهل السنة لامام الحرمين وشرحه للامام شرف الدين بن التلسانى وشرح الكبرى للشريف أبى عبد الله محمد بن يوسف السنوسى وحاسية العلامة أبى الوفاء الحسن بن مسعود اليوسى عليه ومختصر شرع السنوسى على الجزائرية لا بن تركى وهداية الريد شرح جوهرة التوحيد للبرهان اللقانى والحاشية على أم البراهين للشهاب أحمد بن محمد الغنى والعقيدة للإمام أبى اسحق الشيرازى صاحب التنبيه والعقيدة للامام عزالدين عبد العزيزبن عبد السلام وشرح عقيدة المصنف لبعض العلماءالفضلاءوهى عقيدة صغيرة الحجم فى نحو ورقة وشارحها الفه بمكة فى رابع رجب سنة خمس وعشرين وثمانمائة سماه منارسبل الهدى فى مجلد ومشكاة الأنوار وكيمياء السعادة والمقصد الاسنى فى معانى أسماء الله الحسنى والمعارف العقلية ولباب الحكمة الالهية والمنقذ من الضلال والمفصح عن الاحوال والجام العوام فى علم الكلام والاربعين فى أصول الدين سبعتهم للمصنف وكتاب أسرار التنزيل للفخر الرازى ومحجة الحق ومنجاة الخلق لابى الخير أحمد بن استحيل الطالقاني القروى وتبيين كذب المفترى على الامام أبي الحسن الاشعرى للحافظ ابن عساكر وتأويل المتشابهات لشمس الدين ابن اللبان ومن كتب الماتريدية شرح عقيدة الامام أبى جعفر الطحاوى لابى المحاسن محمود بن أجد بن مسعود القونوى الحنفى وشرح العقائد النسفية لمؤلفه الامام نجم الدين عمر بن محمد النسفى وللامام حافظ الدين عبد الله بن أحمد النسفى والامام شهاب الدين أحمد بن أبى المحاسن الطبي الاسدى الحنفي وللامام الكستلى والامام سعد الدين مسعود بن عمر التفتارآنى وحاشية أحمد بن موسى الخيالى عليه وكتاب السائرة الكمال بن الهمام مع شرح تلميذه ابن أبى شريف عليه وشرح الفقه الا كبر العلامة ملاعلى القارى ونظم الفرائد وجمع الفوائد الفاضل عبد الرحيم بن على الرومى وإشارات المرام من عبارات الإمام العلامة بياض زاد ه جمع فيه المكتب الخمسة المنسوبة للإمام وشرحها والعمدة للامام ناصر الحق نورالدين أبى المحامد أحمد بن محمود الصابونى البخارى وهو غير عمدة النسفى وشرح بحر الكلام للبخارى وتلخيص الادلة للصفار وغير هؤلاء ما سيأتي التصريح بالفعل عنها فى مواضع من هذا الكتاب *(مقدمة وفيها فصول الفصل الاول فى ترجمة أمامى السنة أبى الحسن الأشعرى وأبى منصور الماتريدى)* فأما أبوالحسن الأشعرى فهو الامام الناصر للسنة امام المتحكمين على بن اسمعيل بن أبى بشر اسحق بن سالم ابن اسمعيل بن عبد الله بن موسى بن بلال بن أبي بردة بن أبى موسى الأشعرى واسم أبى موسى عبد الله بن قيس صاحب رسول الله صلى الله عليه وسلم ورضى عنه ترجمه الحافظان أبو القاسم ابن عساكر فى كتاب تبين المفترى على أبى الحسن الأشعرى وأبو عبد اللّه الذهبي فى تاريخ الاسلام وقبلهما الحافظ أبو بكر الخطيب فى التاريخ ثم التاج السبكى فى الطبقات والعماد بن كثير الحافظ فى الطبقات أيضا مابين مطوّل ومختصر ما حصله ولدسنة ستين ومائتين وقيل سنة سبعين والاول أشهر أخذ على الكلام أولا عن شيخه أبى على محمد بن عبد الوهاب الجبائى شيخ المعتزلة ثم فارقه لمنا.رآه ورجنع عن الاعتزال وأظهر ذلك اظهارا فصعد منير البصرة يوم الجمعة ونادى بأعلى صوته من عرفنى فقد عرفتى ومن لم يعرفنى أنافلات بن فلان كنت أقول بخلق القرآن وان الله لا يرى فى الدار الآخرة بالابصار وان العباد يخلق ون أفعالهم وها أنا نائبعن الاعتزال معتقد الردعلى المعتزلة ثم شرع فى الرد عليهم والتصنيف على خلافهم ودخل بغداد وأخذ الحديث عنزكريابن يحي الساجى أحد أئمة الحديث والفقه وعن أبى خليفة الجمعى وسهل بن سرح ومحمد ابن يعقوب المقرى وعبد الرحمن بن خلف الضبى البصر بين وروى عنهم كثيرا فى تفسيره وصنف بعد رجوعه من اعتزاله الموجز وهو فى ثلاث مجلدات كتاب مفيد فى الرد على الجهمية والمعتزلة ومقالات الاسلاميين وكتاب الابانة وقال الخطيب هو بصرى سكن بغداد الى ان توفى وكان يجلس فى أيام الجمعان فى حلقة أبى أسعق ٤ المروزى الفقيه فى جامع المنصور وان أخذعنه أبو عبدالله محمد بن أحمد بن محمد بن يعقوب بن مجاهد الطائى وأبو الحسن الباهلى وبندار بن الحسن الصوفى وأبو الحسن على بن محمد بن مهدى الطبرى وهؤلاء الاربعة أخص أصحابه فابن مجاهد هوشيخ أبى بكر الباقلانى وهو مالكى كما صرح به عياض فى المدارك والباهلى شيخ الاستاذين أبى اسحق الاسفرايني وأبى بكر بن فورك وشيخ الباقلانى أيضا الاانه أخص بابن مجاهد والاستاذان أخص بالباهلى ومن الآخذ ين عن الاشعرى الاستاذ أبو سهل الصعلوكى وأبو بكر القفاز وأبو زيد المروزى وأبو عبد الله بن خفيف الشيرازى وزاهر بن أحمد السرخسى والحافظ أبو بكر الجرجانى الاسماعيلى والشيخ أبو بكر الاودفى والشيخ أبو محمد الطبرى العراقى وأبو جعفر السلمى النقاش وغيرهم هؤلاء أصحابه وأما الذين جالسوا أصحابه وأصحاب أصحابه وهلم جرافهم كثيرون على طبقاتهم وأما اجتهاد الشيخ فى العبادة والتاله فأمر غريب ذكر بندارخدمه أنه مكث عشرين سنة يصلى الصبح بوضوء العشاء وكان يأكل من غلة قرية وقفها جده بلال بن أبي بردة على نسله قال وكانت نفقته فى كل سنة سبعة عشردرهما كل شهر درهم وشئ يسير قال ابن كثير قال الاستاذ أبو اسحق الاستغرابنى كنت فى جنب أبى الحسن الباهلى كقطرة فى البحروسم عنه يقول كنت أنا فى جنب أبى الحسن الاشعرى كقطرة فى البحر وقال القاضى الباقلانى أحسن أحو الى أن أفهم كلام أبى الحسن الأشعرى وقال ابن السبكر ومن أراد معرفة قدر الاشعرى وان يمتلئ قلبه، ن حبه فعليه بكتاب تبين المفترى للحافظ أبى القاسم بن عساكر وهو من أجل الكتب وأعظمها فائدة وأحسنها ويقال لا يكون الفقيه شافعيا على الحقيقة حتى يحمل هذا الكتاب وكان من يختفا يامرون الطلبة بالنظر فيه قال وقدزعم بعض الناس أن الشيخ كان مالكى المذهب وليس ذلك بصحيح انما كان شافعيا تفقه على أبى اسحق المروزى أص على ذلك الاستاذ أبو بكر بن فورك فى طبقات المتكلمين والاستاذ أبواس حق الاسفرايني فيما نقله الشيخ أبو محمد الجوينى فى شرح الرسالة والمالكى هو القاضى أبو بكر الباقلانى شيخ الاشاعرة اه قلت والذى قال انه مالكى المذهب جماعة منهم القاضى عياض فذكره فى طبقاتهم فى كتابه المدارك واعتمد عليه وتبعه على ذلك غير واحد ومنهم أبو عبد الله محمد بن موسى بن عماد الكلاعى اليورقى وهو من أئمة المالكية فانه صرح فى ترجمة الشيخ بأنه كان مالكى المذهب فى الفروع وحكى انه سمع الامام زافع الجمنال يقول ذلك هكذا نقله الذهبي قال ابن السبكى وقد وقع لى ان سبب الوهم فيه ان القاضى أبا بكر كان يقال له الاشعرى لشدة قيامه فى نصرة مذهب الشيخ وكان مالكا على الصحيح الذي صرح ابن السمعائى فى القواطح وغيره من النقلة الاثبات ورافع الحمال قرأعلى من قرأ على القاضى فأظن اليور قى سمع رافعا يقول الاشعرى مالكى فتوهمه يعنى الشيخ وانما يعنى رافع القاضى أبا بكر هذا ما وقع لى ولا أشك فيه واليور فى رجل معتزلى بعيد الدارعن بلاد العراق من أخرعن زمان أصحاب الشيخ وأصحاب أصحابه فيبعد عليه تحقيق حاله وقد تقدم كلام الشيخ أبى مجمد الجوينى عن الاستاذ أبى اسحق وكفى به فانه أعرف من رافع ولا أحد فى عصر الاستاذ أخبر منه بحال الشيخ الاان يكون الباقلانى اه وهذا الذي ذكره آخره مسلم ولكن توجيهه لكلام رافع مستبعد كمالايخفى ولم لا يكون الشيخ عارفا بالمذهبين يفتى به ما كما كان ابن دقيق العيد وغيره من جهابذة العلماء ويكون دعوى كل من الفريقين صبجافتأمل وقال ابن كثير ذكر والشيخ أبى الحسن الأشعرى ثلاثة أحوال أولها عال الاغتزال التى رجع عنها لا محالة الحال الثانى اثبات الصفات العقلية السبعة وهى الحياة والعلم والقدرة والارادة والسمع والبصر والكلام وتأويل الجزئية كالوجه واليدين والقدم والساق ونحوذلك والحال الثالث اثبات ذلك كله من غير تكييف ولا تشبيه جريا على منوال السلف وهى طريقته فى الإبانة التى صنفها آخرا وشرحها الباقلانى ونقلها ابن عساكر وهى التى مال إليها الباقلانى وامام الحرمين وغيرهما من أئمة الأصحاب المتقدمين فى أواخر أقوالهم والله أعلم واختلف فى وفاته على اقوال أقوال فقال الاستاذ ابن فورك والحافظ أبو يعقوب اسحق بن ابراهيم القراب وأبو محمد بن حزم أنه مات سنة أربع وعشرين وثلاثمائة وقال غيرهم سنة ثلاثين وقيل سنتنيف وثلاثين وقيل سنة عشرين والاول أشهر قلت وصححه ابن عساكر* وأما الامام أبو منصور الماتريدى فهو محمد بن محمد بن محمود الحنفى المتكام وما تريد ويقال ماتريت بالمثناة الفوقية بدل الدال فى آخره محلة بسمر قند أوقرية بها و يلقب بامام الهدى وترجمه الامام المحدث محى الدين أبو محمد عبد القادر بن محمد بن محمد بن نصرالله بن سالم بن أبى الوفا القرشى الحنفى فى الطبقات المسمى بالجواهر المضيئة والامام مجد الدين أبو الندى اسمعيل بن ابراهيم ابن محمد بن على بن موسى الثانى البلبيسى القاهرى الحنفى فى كتاب الانساب كل منهما على الاختصار وكذا يوجد بعض أحواله فى انتساب كتب المذهب وحاصل ماذكروه انه كان اماما جليلا منا ضلا عن الدين موظدا لعقائد أهل السنة قطع المعتزلة وذوى البدع فى مناظراتهم وخصمهم فى محاوراتهم حتى أسكتهم تخرج بالامام أبي نصر العياضي وكان يقال له امام الهدى وله مصففات منها كتاب التوحيد وكتاب المقالات وكاب رد أوائل الادلة المكعبى وكتاب بيان وهم المعتزلة وكتاب تأويلات القرآن وهو كاب لايوازيه في كتاب بل لا يدانيه شئء من تصنيف من سبقه فى ذلك الفن وله غير ذلك وكانت وفاته سنة ثلاث وثلاثين وثلاثمائة بعد وفاة أبى الحسن الاشعرى بقليل وقبره بسمرقند كذا وجد بخط الحافظ قطب الدين عبد الكريم بن المغير الحلي الحنفى ووجدت فى بعض المجاميع بزيادة محمد بعد محمود وبالانصارى فى نسبه قان صح ذلك فلاريب فيه فانه ناصر السنة وقامع البدعة ومحي الشريعة كما أن كنيته تدل على ذلك أيضا ووجدت فى كلام بعض الاجلاء من شيوخ الطريقة اله كان مهدى هذه الامة فى وقته ومن شيوخه الامام أبو بكر أحمد بن اسحق بن صالح الجوز جاني صاحب الفرق والتمييزواما شيخه المذكور أبو نصر العياضى الذى تخرج به هو أحد بن العباس بن الحسين بن جبلة بن غالب بن جابر ابن نوفل بن عياض بن يحي بن قيس بن سعد بن عبادة الانصارى الفقيه السمر قندى ذكره الادريسى فى تاريخ سمرقند وقال كان من أهل العلم والجهاد ولم يكن أحد يضاهيهاعلى، وورعه وجلادته وشهامته الى أن استشهد خلف أربعين رجلا من أصحابه كانوا من أقران أبى منصور الماتريدى وله ولدان فقيهان فاضلان أبو بكر محمد وأبو أحمد ومن مشايخ الماتريدى نصير بن يحيى البلخى ويقال نصر بكرامات سنة ثمان وستين ومائتين ومن مشايخ الماتريدى محمد بن مقاتل الرازى فاضى الرى ترجمه الذهبى فى الميزان وقال حدث عن وكيع وطبقته وقد تقدم ذكره فى الباب السادس من كتاب العلم فى قصة دخول حاتم الامم عليه فاما أبو بكر الجوزجاني وأبو نصر العياضي وتصبر بن يحي فكلهم تفقهوا على الامام أبي سليمان موسى بن سليمان الجوز جاني وهو على الإمامين أبي يوسف ومحمد بن الحسن وتفقه محمد بن مقاتل ونصير بن يحيى أيضا على الإمامين أبي مطيع الحكم بن عبد الله البلخى وأبى مقاتل حفص بن مسلم السمر قندى وأخذ محمد بن مقاتل أيضا عن محمد بن الحسن أربعتهم عن الإمام أبى حنيفة قال ابن البياضى من علمائنا وليس الماتريدى من أتباع الاشعرى لكونه أول من أظهر - ذهب أهل السنة كما ظن لات الماتريدى مفصل لمذهب الإمام أبى حنيفة وأصحابه المظهر ين قبل الاشعرى مذهب أهل السنة فلا يخلوزمان من القائمين بنصرة الدين واظهاره كما فى التبصرة النسفية وكيف لا وقد سبقه أيضا فى ذلك الامام أبو محمد عبد الله بن سعيد القطان وله قواعد وكتب وأصحاب ومخالفات للحنفية لا تبلغ عشر مسائل كمافى سبر الظهيرية والامام أبو العباس أحمد بن ابراهيم الفلانسى الرازى وله أيضا قواعد وكتب وأصحاب وألف الامام ابن فورك كتاب اختلاف الشيخين القلانسي والاشعرى كمافى التبصرة النسفية اهـ قلت أما عبداله بن سعيد القطان فهو أبو محمد المعروف بابن كلاب بالضم والتشديدو يقال فيه عبد الله بن محمد أيضا أحد الأئمة المتكلمين ووفاته بعد الاربعين ٦ ومائتين فيما يظهر ذكره أبو عاصم العبادى الشافعى فى طبقة أبى بكر الصير فى وابن التجار فى تاريخ بغداد وذكر بينه وبين عباد بن سليمان مناظرة وعباد بن سليمان هذا من رؤس المعتزلة وابن كلاب من أئمة السنة كان يقول ان صفات الذات ليست هى الذات ولا غيرها ثم زاد على سائر أهل السنة فذهب كعباد بن سليمان ان كلامه تعالى لا يتصف بالاخر والنهى والخبر فى الا زال لحدوث هذه الامور وقدم الكلام النفسى وانما يتصف بذلك فيما لا يزال فالزمهما أمتنا أن يكون القدر المشتركُ موجودا بغير واحد من خصوصياته فهذه هى مقالة ابن كلاب التى ألزمه أصابها وجود الجنس دون النوع وهو غير معقول وكان عباد ينسبه الكفر لعله لتلك المقالة أولان المعتزلة بأسرهم يقولون الصفاتية أعنى مثبتى الصفات لقد كفرت النصارى بثلاث وكهرتم بسبع وهو تشنيع من سفهاء المعتزلة على الصفاتية ما كفرت الصفاتية ولا أشركت وانما وحدت وأثبتت صفات قديم واحد بخلاف النصارى فانهم أثبتوا قدماء فانى يستويان أو يتقاربان وقدذكره والد الفخر الرازى فىآخر كاب غاية المرام فى علم الكلام فقال ومن متكامى أهل السنة فى أيام المأمون عبد الله بن سعيد التميمى الذى ذم المعتزلة فى مجلس المأمون وفضمهم بيانه وهو أخويحي بن سعيد القطان صاحب الجرح والتعديل اهـ قال التاج السبكى وكشفت عن يحيى بن سعيد القطان هل له أخ اسمه عبداللّه فلم أتحقق الى الآن شيأ وان تحققت شبأ ألحقته ان شاء الله قلت الرجل معروف بابن كلاب واسمه عبد الله واختلف فى اسم أبيه على قولين محمد أوسعيد وظاهر سياق أئمة النسب ان كلابا اسم جدله أو لقب جدله وان كان سبق فى أول الترجمة خلاف ذلك فانه مبنى على غير مشهور و يحيى بن سعيد القطان جده فروخ وهو من موالى تميم ولم أرمن ذكر له أنا اسمه عبد الله ولم يأت بهذه الغريبة الاوالد الفر فيحتاج الى متابعة قوية والله أعلم وأما أبو العباس القلانسى فانه من طبقة ابن فورك بل من طبقة أصحابه فكيف يصح قوله وقد سبقه أى الاشعرى كمافى التبصرة النسفية والذى يظهر أن صاحب المقالات انما هو والده أبو اسحق إبراهيم بن عبد الله الفلانسى وهو أيضا فى الطبقة الثانية من أصحاب أبى الحسن الاشعرى معاصر لابن فورك ولابد من التأمل والنظر فى هذا المقام والله أعلم *(الفصل الثانى)* اذا أطلق أهل السنة والجماعة فالمرادبهم الاشاعرة والماتريدية قال الخيالى فى حاشيته على شرح العقائد الاشاعرة هم أهل السنة والجماعة هذا هو المشهور فى ديار خراسان والعراق والشام وأكثر الاقطار و فى ديار ما وراء النهر يطلق ذلك على الماتريدية أصحاب الامام أبى منصور وبين الطائفتين اختلاف فى بعض المسائل كمئلة التكوين وغيرها اهـ وقال الكستلى فى حاشيته عليه المشهور من أهل السدنة فى ديار خراسان والعراق والشام وأكثر الاقطار هم الاشاعرة أصحاب أبي الحسن الأشعرى أوّل من خلف أباعلى الجبائى ورجع عن مذهبه الى السنة أى طريق النبى صلى الله عليه وسلم والجماعة أى طريقة الصحابة رضى الله عنهم وفى ديار ماوراء النهر الماتريدية أصحاب أبى منصور الماتريدى تلميذ أبى نصر العياضى تلميذ أبي بكر الجوز جائى صاحب أبي سليمان الجوز جاني صاحب محمد بن الحسن صاحب الامام أبى حنيفة وبين الطائفتين اختلاف فى بعض الاصول كمسئلة التكوين ومسئلة الاستثناءفى الايمان ومسئلة المان المقلد والمحققون من الفريقين لا ينسب أحدهما الآخر الى البدعة والضلالة اهـ وقال ابن السبكى فى شرح عقيدة ابن الحاجب اعلم أن أهل السنة والجماعة كلهم قد اتفقوا على معتقد واحد فيها يجب ويجوز ويستحيل وإن اختلفوا فى الطرق والمبادى الموصلة لذلك أو فى لمية ما هنالك وبالجملة فهم بالاستقراء ثلاث طوائف الاول أهل الحديث ومعتمد مباديهم الادلة السمعية أعنى الكتاب والسنة والإجماع الثانية أهل النظر العقلى والصناعة الفكرية وهم الاشعرية والحنفية وشيخ الاشعرية أبو الحسن الأشعرى وشيخ الحنفية أبو منصور الماتريدى وهم متفقون فى المبادى العقارة فى كل مطاب يتوقف ٧ يتوقف السمع عليه وفى المبادى السمعية فيما يدرك العقل جوازه فقط والعقلية والسمعية فى غيرها واتفقوا فى جميع المطالب الاعتقادية الا فى مسئلة التكوين ومسئلة التقليد الثالثة أهل الوجدان والكشف وهم الصوفية ومباديهم مبادئ أهل النفار والحديث فى البداية والكشف والالهام فى النهاية اهـ وليعلم أن كلا من الامامين أبى الحسن وأبى منصور رضى الله عنهما وجراهما عن الاسلام خير الم يبدعا من عندهما رأيا ولم يستقا مذهبا انماهما مقررات اذاهب السلف مناضلان عما كانت عليه أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فأحدهما قام بنصرة نصوص مذهب الشافعى ومادلت عليه والثانى قام بنصرة نصوص مذهب أبى حنيفة ومادلت عليه وناظر كل منهما ذوى البدع والضلالات حتى انقطعوا رولوا منهزمين وهذا فى الحقيقة هو أصل الجهاد الحقيقى الذى تقدمت الاشارة اليه فالانتساب اليهما انماهو باعتبار ان كلا منهما عقد على طريق السلف نطاقا وتمسك وأقام الحجم والبراهين عليه فصار المقتدى به فى تلك المسالك والدلائل يسمى أشعريا وماتريديا وذكر العز بن عبد السلام أن عقيدة الاشعرى اجمع عليها الشافعية والمالكية والحنفية وفضلاء الحنابلة ووافقه على ذلك من أهل عصره شيخ المالكية فى زمانه أو عمروبن الحاجب وشيخ الحنفية جمال الدين الحصيرى وأقره على ذلك التفى السبكى فيها نقله عنه ولده التاج وفى كلام عبد الله الميورفى المتقدم بذكره ماذبه أهل السنة من المالكية والشافعية وأكثر الحنفية بلسان أبى الحسن الأشعرى يناضلون وبحعته يحتجون ثم قال ولم يكن أبو الحسن أوّل متكلم بلسان أهل السنة انما جرى على سنن غيره أو على نصرة مذهب معروف فزاد المذهب حجة وبيانا ولم يبتدع مقالة اخترعها ولا مذهبا انفردبه ألا ترى أن مذهب أهل المدينة تسب الى مالك « من كان على مذهب أهل المدينة يقال له مالكى ومالك انما جرى على سنن من كان قبله وكان كثير الاتباع لهم الا انه لمازاد المذهب بيانا وبسطاعزى اليه كذلك أبو الحسن الأشعرى لافرق ليس له فى مذهب السلف أكثر من بسطه وشرحه وتواليهه فى نصرته ثم عدد خلقا من أئمة المالكية كانوا يناضلون عن مذهب الاشعرى ويبدعون من خالفه اه قال التاج المالكية أخص الناس بالاشعرى اذ لا تحفظ مالكا غير أشعرى ويحفظ من غيرهم لطوائف جنحوا اما الى اعتزال أوالى تشبيهوان كان من جنخ الى هذين من رعاع الفرق وذكر ابن عساكر فى التبيين أبا العباس الحنفى يعرف يقاضى العسكر ووصفه بأنه من أئمة أصحاب الحنفية ومن المتقدمين فى علم الكلام وحكى عنه جملة من كلامه فمن قوله وجدت لابى الحسن الاشعرى كتبا كثيرة فى هذا الفن بعنى أصول الدين وهوقريب من مائتى كاب والموجز الكبير يأتى على عامة مافى كتبه وقد صنف الاشعرى كابا كبيرا لنصح مذهب المعتزلة فانه كان يعتقد مذهبهم ثم بين الله ضلالتهم فبان عما اعتقده من مذهبهم وصنف كتاباناقضالما صنف المعتزلة وقد أخذ عامة أصحاب الشافعى بما استقر عليه مذهب أبى الحسن وصنف أصحاب الشافعى كتبا كثيرة على وفق ماذهب اليه الاشعرى الاان بعض أصحابنا من أهل السنة والجماعة خطأً أبا الحسن فى بعض المسائل مثل قوله التكوين والمكون واحد ونحوها فى وقف على المسائل التى أخطأ فيها أبو الحسن وعرف خطأ، فلا بأس له بالنظر فى كتبه فقد أمسك كتبه كثير من أصحابنا من أهل السنة والجماعة ونظروا فيها *(ذكرالبحث عن تحقيق ذلك)* قال التاج السبكى سمعت الشج الامام الوالد يقول ما تضمنته عقيدة الطماوى هو ما يعتقده الاشعرى لايخالف الافى ثلاث مسائل آهـ قلت وكانت وفاة الطحاوى بمصر فى سنة احدى وثلاثين وثلاثمائة فهو معاصر لابى الحسن الأشعرى وأبى منصور الماتريدى ثم قال التاج السبكى وأنا أعلم أن المالكية كلهم أشاعرة لااستثنى أحدا والشافعية غالبهم أشاعرة لا استثنى الامن لحق منهم بتجسيم أو اعتزال ٨ ممن لا بعبا الله به والحنفية أكثرهم أشاعرة أعنى يعتقدون عقيدة الاشعرى لا يخرج منهم الا من لحق منهم بالمعتزلة والحنابلة أكثر فضلاء منتقدميهم أشاعرة لا يخرج منهم الامن لحق بأهل التجسيم وهم فى هذه الفرقة من الحنابلة أكثر من غيرهم وقد تاملت عقيدة الى جعفر الطحاوى فوجدت الامر على ما قال الشيخ الامام الوالد وعقيدة الطحاوي زعم أنها الذى عليه أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد ثم تصفحت كتب الحنفية فوجدت جميع المسائل التى بيننا وبينهم خلاف فيه ثلاث عشرة مسئلة منها معنوى سنة مسائل والباقى لفظى وتلك الست المعنوية لاتقتضى مخالفته. م لنا ولاً مخالفتنالهم منها تكفيرًا ولا تبديعا صرح بذلك الاستاذ أبو منصور البغدادى وغيره من أئمتنا وأئمتهم وهو غنى عن التصريح لوضوحه ومن كلام الحافظ الذهبي الاصحاب كلهم مع اختلافهم فى بعض المسائل كلهم أجمعون على ترك تكفير بعضهم بعضا مجمعون بخلاف من عداهم من سائر الطوائف وجميع الفرق فانهم حين اختلفت بهم مستشفيات الاهوء والطرق كفر بعضهم بعضا ورأى تبريه ممن خالفه فرضا قال التاج السبكى ثم هذه المسائل الثلاثة عشر لم يثبت جميعها عن الشيخ ولا عن أبى حنيفة رضى الله عنهما ولكن الكلام بتقدير الصحة ولى قصيدة نونية جمعت فيها هذه المسائل وضممت اليها مسائل اختلفت الاشاعرة فيها مع تصويب بعضهم بعضا فى أصول العقيدة ودعواهم انهم أجمعون على السنة وقدولع كثير من الناس بحفظ هذه القصيدة لاسيما الخلفية وشرحها من أصحابى الشيخ العلامة نور الدين محمد بن أبى الطيب الشيرازى الشافعى وهو رجل مقيم فى بلاد كبلان ورد علينا دمشق فى سنة سبع وخسين وسبعمائة وأقام يلازم حلقتى نحوعام ونصف ولم أرفيمن ماء من العم فى هذا الزمان افضل منه ولا أدين وأنا أذ كر لك قصيدتى فى هذا المكان لتستفيد منها مسائل الخلاف وما اشتملت عليه الورد خدك صيغ من انسان * أم فى الحدود شقائق النعمان والسيف لخطك سل من أجفان * فسطا كمثل مهند وسنان بالله ماخلقت لحاظك باطلا * وسدى تعالى الله عن بطلان وكذاك عقلك لم يركب يا أخى* عبنا ويودع داخل الجثمانى لكن ليسعد أوليشفى مؤمن * أو كافر فينوالورى صنفات ومنها كذب ابن فاعلة يقول يجهله * اللّه جسم ليس كالجسمانى واعلم بان الحق ما كانت عليه * صحابة المبعوث من عدنان قد نزهوا الرحمن عن شبه وقد * دانوا بماقدباء فى القرآن ومضواعلى خير وما عقدوا * مجالس فى صفات الخالق الديان وأنت على أعقابهم علماؤنا * غز واثمارا يحتنيها الجانى كالشافعى ومالك وكأحد * وأبى حنيفة والرضى سفيان وكمثل اسحق وداود ومن * يقفو طرائقهم من الاعيان وأتى أبوالحسن الامام الاشعرى* مبينا الحق اى بيان وميناضلاعما عليه أولئك الا * سلاف بالتحرير والاتقان ما ان يخالف مالكا والشافعي وأحمد بن محمّد الشيبانى لكن يوافق قولهم ويزيده * حسنا وتحقيقا وفضل بيان ومنها والكلّ معتقدون أن الهنا * متوحد فرد قديم دانى * حى عليم قادر متكلم عال ولا يعنى علو مكان * باق له سمع وايضارير يشد جميع ما يجري من الانسان يا صاح ان عقيدة النعما* ن والاشعرى حقيقة الايمان ! الى أن قال كلاهما ٩٠ كلاهما واللّه صاحب سنة* بهدى فى الله مقتديات* لاذا يبدع ذا ولا هذاوان تحسب سواء وهمت فى الحسبان* من قال إن أبا حنيفة مبدع* رأياً فذلك قائل الهذيان أوظن ان الاشعرى مبدع* فلقد أساء وباء بالخسران* كل أمام مقتدى ذوسنة كالسيف مسلولا على النقلمان* والخلف بينهما قليل أمره* سهل بلا بدع ولا كفران فيما يقل من المسائل عده* ويه ون عند تطاعن الاقران * ولقد يؤل خلافها أما الى لفظ كالاستثناء في الاعمان* وكنعمان السعيد تضل أو* يشقى ونعمة كافر خوان الاشعرى يقول أنا مؤمن ان شاء الله وأبو حنيفة يقول أنامؤمن حقا و الاشعرى يقول السعيد من كتب فى بطن أمه سعيدا والشقي من كتب فى بطن أمه شقيا لا يتبدلان وأبو حنيفة يقول قد يكون سعيدا ثم ينقلب والعياذ بالله شقيا وبالعكس والاشعري يقول ليس على الكافر نعمة وكل ما يتقلب فيه استدراج وأبو حنيفة يقول عليه نعمة ووافقه من الاشاعرة أبو بكر الباقلانى فهو مع الحنفية فى هذه كم الماتريدى معنا فى مسئلة الإستثناء ثم ساق فى قصيدته هذه المسائل التى عزيت الى الاشعرى فيها انكار الرسالة بعد الموت وهى من الكذب عليه وفى كتبه وكتب أصحابه خلاف ذلك ثم ذكر مسئلة الرضا والارادة وقال فاعلم إن المنقول عن أبى حنيفة اتحادهما وعن الاشعرى افتراقهما وقيل إن أبا حنيفة لم يقل بالاتحاد فهما بل ذلك مكذون عليه فعلى هذا انقطع النزاع وإنما الكلام ينقد يرصحة الاتحاد عنده وعندأكثر الأشاعرة على ما بعرى الى أبى حنيفة من الافتراق منهم امام الحرمين وغيره آخرهم الشيخ محي الدين النووى رحمه الله تعالى قال هما شئ واحد ولكن أنالا أختار ذلك والجق عندى أنهما مفترقان كما هو منصوص الشيخ أبى الحسن ثم ذكر ما نسب الى الاشعرى من عدم صحة امان المقلد وقد أذكر القشبرى ذلك فى رسالته شكاية أهل السنة وقال انه مكذوب عليه ثم قال وكذالك كسب الاشعرى وانه * صعب ولكن قام بالبرهان من لم يقل بالكسب مال الى اعتزا*ل أومقال الجبرذى الطغيان كسب الاشعرى كماهو مقرر فى مكانه انه يضطر اليهمن يذكر خلق الافعال وكون العبد مجبرا والاوّل اعتزال والثانى جبر فكل أحديثيت واسطة لكن يعسر التعبير عنها وعن تواجه ها بالفرق بين حركة المرتعش والمختار وقد اضطرب المحققون فى تحرير هذه الواسطة والحنفية بسمونها الاختيار والذي تحرر لنا ان الاختيار والكسب عبارتان عن معبر واحد ولكن الاشعرى آخر لفظ الكسب على لفظ الاختيار لكونه منطوق القرآن والقوم آثر والفظ الاختبار لما فيه من اشعار قدرة العبد وللقاضي أبي بكر مذهب يزيد على مذهب الاشعرى فلعله رأى القوم ولامام الحرمين والغزالى مذهب يزيد على المذهبين جميعا ويدنو كل الدنوّ من الاعتزال وليس هو هو ثم قال وقد عرفنالك إن الشيخ الوالد كان يقول إن عقيدة الطحاوى لم تشتمل الاعلى ثلاث ولكنا نحن جمعنا الثلاث الاخر من كلام القوم أوّلها ان الرب تعالى له عندنا أن يعذب الطائعين ويثيب العاصين كل نعمة منه فضل وكل نقمة منه عدل ولا حمر عليه فى ملكه ولاداعى له الى فعله وعندهم يجب تعذيب العاصى وإنابة المطبيع ويمتنع المعكس. ووجوب معرفة الاله الاشعرى * يقول ذاك بشرعة الديان والعقل ليس بحاكم لكن له الا * دراك لاحكم على الحيوان. وقضوا بان العقل بوجبها وفى* كتب الفروع اسمبنا وجهان وبأن أوصاف الفعال قدمة * ليست بحادثة على الحدثان وبأن مكتوب المصاحف منزل*عين الكلام لمنزل القرآن والبعض أنكر ذافان يصدق فقد* ذهبت من التعداد مسئلتان (٢- (اتحاف السادة المتقين)- فاى) هذى ومسئلة الارادة قبلها * أمران فيماقال مكذوبان وكما انتفى هاذاك عنهم هكذا » عنا انتفى مما يقال اثنان فالوا وليس بجائز تكليف ما* لا يستطاع فتى من الفتيان وعليهمن أصحابناشيخ العرا * ق وحمة الاسلام ذو الاتقان (مسئلة) تكليف ما لا يطاق وافقهم من أصحابنا الشيخ أبو حامد الاسفراينى شيخ العراقين وجبة الاسلام الغزالى وابن دقيق العيد قالوا وتمتنع الصغائر من نيشى للاله وعندنا قولان*والمنع مروى عن الاستاذوال سقاضى عياض وهو ذو رجانٍ* وبه أقول وكان مذهب والدى * رفعا ارتبتهم عن النقصان والاشعرى أمامنا لكننا* فى ذا تخالفه بكل لسان إلى أن قال هذا الامام وقبله الشقاضى يقولان البقالحقيقة الرحمان وهما كبيرا الاشعرية وهو قاء ل زائد فى الذات الامكان * والشيخ والاستاذ منطقات فى عقد وفى أشياء مختلفات وكذا ابن فورك الشهيدوجة الا * سلام خصم الافك والبتهان وابن الخطيب وقوله ان الوجو * د يزيد وهو الاشعرى الثانى والاختلاف فى الاسم هل هو والسمسمى واحد لااثنان أوغيران والاشعرية بينهم خلف اذا * عدت مسائله على الانسان بلغت مثين وكلهم ذو سنة * أخذت عن المبعوث من عدنان وكذاك أهل الرأى مع أهل الحد * يت فى الاعتقاد الحق متفقان ما ان يكفر بعضهم بعضا ولا * أزرى عليه وسامه بهوان الا الذين بمعزل عنهم فهم * فيه تنحت عنهم الفئتان هذا الصواب فلا تظنن غيره * واعقد عليه بخنصر وبنان ومنها وهى طويلة أوردت منها القدرالمذكورمع البيان الاجمالى وأما التفصيل فى المسائل المختلف فيها بين الفريقين فانها بلغت خمسين مسئلة وسأذكرها فى فصل مختص به وهذه القصيدة على وزان قصيدة لابن زفيل رجل من الحنابلة وهى ستة آلاف بيتردفيها على الاشعرى وغيره من أمة السنة وجعلهم جهمية قارة وكفارا أخرى وقدرد عليها شيخ الاسلام التقى السبكى فى كلب سماء السيف الصفيل ونحن نورد منه ماذكر فى مقدمته فى الجمل النافعة المفيدة وما أظن ولده التاج أراد فى قصيدته المذكورة كذب ابن فاعلة يقول بجهله * الله جسم ليس كالجسمان الاالاشارة الى هذا الرجل وان لم يصرح به وهذا أول قصيدة ابن زقيل ان كنت كاذبة الذى حدثتنى * فعليات اثم الكاذب الفتان جهم بن صفوان وشيعته الاولى* بحدوا صفات الخالق الديان بل عطلوا منه السموات العلى * والعرش أخلوه من الرحمان والعبد عندهم فليس بفاعل * بل فعله كتحرك الرجفان إلى آخر ماقال وهذا نص الشيخ تقي الدين السبكر فى شرحه على هذه القصيدة لا تشتغل من العلوم الابما ينفع وهو القرآن والسنة والفقه وأصول الفقه والنحو وبأخذها عن شيخ سالم العقيدة ويتجنب علم الكلام والحكمة اليونانية والاجتماع بمن هو فاسد العقيدة أو النظر فى كلامه وليس على العقائد أخر من شئين على الكلام والحكمة اليونانية وهمافى الحقيقة علم واحد وهو العلم الألهى لكن اليونان طلبوه بمجردعة ولهم والمتكلمون طلبوه بالعقل والنقل واحترقوا ثلاث فرق احداها غلب عليها جانب العقل رهم وهم المعتزلة والثانية غلب عليها بجانب النقل وهم الحشوية والثالثة استوى الامران عندها وهم الاشعرية وجميع الفرق الثلاثة فى كلامها مخاطرة امأخطأ فى بعضه واما سقوط هيبة والسالم من ذلك كله ما كان عليه الصحابة والتابعون وعموم الناس الباقون على الفطرة السليمة ولهذا كان الشافعى رضى الله عنه ينهى الناس عن الاشتغال بعلم الكلام ويأمر بالاشتغال فى الفقه وهو طريق السلامة ولو بقى الناس على ما كانوا عليه فى زمن الصحابة كان الاولى للعلماء تجنب النظر فى علم الكلام جملة لكن حدثت بدع أوجبت العلماء النظر فيه لمقاومة المبتدعين ودفع شبههم عن أن تزيغ به اقلوب المهتدين والفرقة الاشعريةهم المتوسطون فى ذلك وهم الغالبون من الشافعية والمالكية والخفية وفضلاء الحنابلة وسائر الناس وأما المعتزلة فكانت لهم دولة فى أوائل المائة الثالثة ساعد هم بعض الخلفاء ثم اتخذلوا وكفى الله تعالى شرهم وهاتان الطائفتان الاشعرية والمعتزلة هما المتقاومتان وهما حمولة المتكلمين من أهل الاسلام والاشعرية أعدله ما لانها بنت أصولها على الكتاب والسنة والعقل الصمح وأما الحكمة اليونانية فالناس مكتفون شرها لان أهل الاسلام كلهم يعرفون فسادها ويجانبتها للاسلام وأما الحشوية فهى طائفة رذيلة جهال ينتسبون الى أحمد وأحمد مبرأ متهم وسبب نسبتهم اليه انه قام فى دفع المعتزلة وثبت فى المحنسة رضى الله عنه ونقلت عنه كمات ما فهمها هؤلاء الجهال فاعتقدوا هذا الاعتقاد السيئ وصار المتأخر منهم يتبع المتقدم الا من عصمه الله تعالى ومازالوا من حين نبغوا مستدلين ليس لهم رأس ولا من يناظر وانمافى كل وقت لهم ثورات ويتعلقون ببعض اتباع الدول ويكفى الله تعالى شرهم وما تعلقوا بأحد الا وكانت عاقبته الى سوء وأفسدوا اعتقاد جاعة شذوذ من الشافعية وغيرهم ولاسيما من بعض المحدثين الذين نقصت عقولهم أو غلب عليها من أضلهم فاعتقدوا أنهم يقولون بالحديث ولقد كان أفضل المحدثين بزمانه بدمشق ابن عساكر يمتنع من تحديثهم ولا يمكنهم يحضرون بمجلسه وكان ذلك أيام نورالدين الشهيد وكانوا مستغلين غاية الذلة ثم جاء فى أواخر المائة السابعة رجل له فضل ذكاء والطلاع ولم يجد شيخابهديه وهو على مذهبهم وهو جسور متجرد لتقريرمذهبه ويجد أمورا بعيدة فيجسارته يلتزمها فقال بقيام الحوادث بذات الرب سبحانه وتعالى وان الله سبحانه وتعالى مازال فاعلاوان التسلسل ليس بمحال في مامضى كماهو فيما سيأتى وشق العصاوشوش عقائد المسلمين وأغرى بينهم ولم يقتصر على العقائد فى علم الكلام حتى تعدى وقال ان السفر لزيارة قبر النبي صلى الله عليه وسلم معصية وقال ان الطلاق الثلاث لا يقع وان من حلف بطلاق امرأته وحنث لا يقع عليه طلاق واتفق العلماء على حبسه الحبس الطويل خبسه السلطان ومنعه من الكتابة فى الحبس وأن لا يدخل عليه بدواة ومات فى الحبس ثم حدث من أصحابه من يشيع عقائد، ويعلم مسائله ويلقى ذلك الى الناس سراو يكتمه جهرافع الضرر بذلك حتى وقفت فى هذا الزمان على قصيدة نحوستة آلاف بيت يذكرفيها عقائده وعقائد غيره ويزعم يجهله ان عقائده عقائد أهل الحديث فوجدت هذه القصيدة تصنيفا فى علم الكلام الذى نهى العلماء من النظرفيه لو كان حقا وفى تقرير للعقائد الباطلة فيه وبرع بها وزيادة على ذلك وهى حل العوام على تكفير كل من سواء وسوى طائفته فهذه ثلاثة أمورهى مجامع ما تضمنته هذه القصيدة والاول من الثلاثة جرام لان النهى عن علم الكلام ان كان نهى تنزيه فيماتده والحاجة الى الرد على المبتدعة فيه فهو نهى تحريم فيما لاندعوا لحاجة إليه فكيف فيما هو باطل والثانى من العلماء مختلفون فى التكفير به ولم ينته الى هذا الحد أمامع هذه المبالغة ففى بقاء الخلاف فيه نظر وأما الثالث فنحن نعلم بالقطع ان هؤلاء الطوائف الثلاثة الشافعية والمالكية والحنفية وموافقيهم من الحنابلة مسلمون وليسوا بكافرين فالقول بأن جميعهم كفار وحل الناس على ذلك كيف لا يكون كفرا وقد قال صلى الله عليه وسلم اذا قال المسلم لاحية يا كافر فقدباء بها أحدهماو لضرورة أوجبت بأن بعض من كفرهم مسلم والحديث ١٢ اقتضى أنه يبوء بها أحدهما فيكون القائل هو الذى باعبها ثم حكى ودامام الحرمين على الستجرى وأطال فى العبارة وقد اقتصرنا على القدرالذ كورلانى لست بصدد بيان اعتقادهم والردعلى أقوالهم وله محل غير هذا والنّه أعلم *(الفصل الثالث فى تفصيل ما أجمل آنفا من ذكر المسائل المختلف فيها بين الاشاعرة والماتريدية ليكون المطالع لها على بصيرة)* اعلم أنه تقدم النقل عن التقى السيكران الاختلاف بين الفريقين فى ثلاث مسائل فيها استنبطه من عقيدة أبى جعفر الطحاوى وزاد ولده التاج ثلاثة أخرى استخرجها من كتاب الماتريدية وزاد غيره سبعة أخرى وأورد الفاضل عبد الرحيم بن على الحنفى فى كتابه نظم الفرائد وجمع الفوائد أربعين مسئلة ببراهمنها وحمعها وأطال الكلام فيها جدا وكذا العلامة ملاعلى القارى فى شرح الفقه الأكبر وذكر العلامة ابن البياضى فى كتابه إشارات المرام من عبارات الإمام خمسين مسئلة ولنقتصر على ايراد عبارته لاختصار ها وجمعهالماتشتت من الاقوال قال رحمه الله تعالى فى الخلافات بين جهور الماتريدية والاشعرية الوجود والوجود عين الذات فى التحقيق واختاره الاشعرى خلافالهم والاسم إذا أريدبه المدلول عين المسمى ولا ينقسم كالصفات الى ما هوعين والى ما هو غيره والى ماليس هو ولا غيره واختاره كثير منهم ويعرف الصانع حق المعرفة واختاره بعضهم وهو الحق كمافى المنائ للامدى وصفات الافعال راجعة الى صفة ذاتية هى التكوين أى مبدأ الاخراج من العدم إلى الوجود وليس عين المكون واختاره الحرث المحاسبى كما فى معالم السنن للخطابى والبقاء هو الوجود المستمر وليس صفة زائدة واختاره الباقلانى والاستاذ وكثير منهم والسمع بلا جارحة صفة غير العلم وكذا البصر واختاره امام الحرمين والرازى وكثير منهم وليش ادراك الشم والذوق واللمس صفة غير العلم فى شأنه تعالى وليس احساس الشئ باحدى الحواس الخمس على ابه بل آلته والعقل ليس علما بعض الضروريات واختاره كثير منهم ويجب بمجرد العقل فى مدة الاستدلال معرفة وجوده تعالى ووحدته وعلمه وقدرته وكلامه وارادته وحدوث العالم ودلالة المعجزة على صدق الرسول ويجب تصديقه ويحرم الكفر والتكذيب لامر البعثة وبلوغ الدعوة والحسن بمعنى استحقاق المدح والثواب والعجم بمعنى استحقاق الذم والعقاب على التكذيب عندهاجالا عقليا أى يعلم به حكم الصانع فى مدة الاستدلال فى هذه العشرة كمافى التوضيح وغيره لالا يجاب العقل للحسن والقج ولا مطلقا كمازعمته المعتزلة أما كيفية الثواب وكونه بالجنة وكيفية العقاب وكونه بالنار فشرعى واختار ذلك الامام القنال الشاشى والصبر فى والحليمى وأبو بكر الفارسى والقاضى أبو حامدوكثير من متقدمهم كما فى القواطع للإمام أبى المظفر السمعانى الشافعى والكشف الكبير وهو مختار الامام الفلانسى كمافى التبصرة البغدادية ولا يجوزنسخ ما يقبل حسنه أوقيمة السقوط كوجوب الايمان وحرمة الكفر واختاره المذكورون والقج والحسن بمعنى الامر والنهى لحكمة الآمر الناهي والحسن بمعنى كون الفعل بحيث يدرك بالعقل اشتماله على عاقبة حميدة والقجريمعنى كونه يدرك به عدم اشتماله على ذلك لما يتصوّر أن يفعله الله تعالى لكنه لحكمته لا يفعل ذلك كما فى التبصرة والتعديل والتسديد وكل ما صدر منه تعالى فهو حسن اجماعاو يستحيل عقلا اتصافه تعالى بالجور ومالا ينبغى فلا يجوز تعذيب المطبع ولا العفو عن الكفر عقلا لمنافاته للمحكمة فيجزم العقل بعدم جوازه كمافى التنزيهات ولا يجوز التكليف بما لا يطاق لعدم القدرة أو الشرط واختاره الاستاذ أبو اسحق الاسفرانى كمافى التبصرة وأبو حامد الاسفرانى كمافى شرح ابن السبكى لعقيدة أبى منصور وأفعاله تعالى معللة بالمصالح والحكم تفضلا على العباد فلا يلزم الاستكمال ولا وجوب الاصلح واختاره صاحب المقاصد وفقهارهم كمافى كاشف الطوالح ولا تؤول المتشابهات ويفوّض أمرها إلى الله تعالى مع التنزيه عن إرادة ظواهرها واختاره مالك والشافعى وابن حنبل والحرث المحاسبى والقطانى والقلائسى كمافى التبصرة البغدادية ولا يسمع الكلام النفسى بل ١٣ بل الدال عليه واختاره الاستاذ ومن تبعه كمافى النبصرة لابى المغين النسفى والنفسى ماذكره الله عز وجل فى الازل بلاصوت ولا حرف كما فى الارشاد للإمام أبى الحسن الرستغفنى وهوم ذهب السلف كما فى نهاية الاقدام وهو اخبار فى الازل واختاره الاشعرى كمافى المناتح وكثير من الاشاعرة كمافى الصحائف والرؤيا نوع مشاهدة الروح قدشاهد الشئ بحقيقته وقد شاهده بعثاله ك فى التأويلات الماتريدية والتيسير واختاره مالك والشافعى والاستاذ والغزالى والدليل النقلى يفيد اليقين عند توارد الادلة على معنى واحد بطرق متعددة وقرائن متضمنة واختاره صاحب الابكار والمقاصد وكثير من المتقدمين والمحبة بمعنى الاستحماد لا مطلق الارادة فلا يتعلق بغير الطاقة واختاره كثير منهم والاستطاعة صالحة للضدين على البدل واختار، الفلانسى وابن شريح البغدادى كما فى التبصرة البغدادية وكثير منهم كمافى شرح المواقف واختيار العبد مؤثر فالقدرتان المؤثرتان فى محلين وهو الكسب لا مقارنة الاختيار بلا تا ثير أصلاواختاره الباقلانى كما فى المواقف وهو مذهب السلف كمافى المنطوقة للمحقق المرغوى واختاره الاستاذ أبو اسحق الاسفرايني وامام الحرمين فى قوله الاخيران اختياره مؤثر فى المراد بمعاونة قدرة الله تعالى ولا تجتمع القدرنان المؤثرتان بالاستقلال ولا يلزم تماثل القدرتين لان المماثلة بالمساواة من وجه يقوى المتماثلان فيهوان لم يكن من كل وجه ولا يزيد ولا ينقص الايمان أى التصديق البالغ حق الجزم واختاره امام الحرمين والرازى والأمدى والنووى كم فى شرح السبكى وغيره وليس مشك كامتفاوت الافراد قوة وضعفا فانه فى التصديق بمعنى العلم وهو شرط للتصديق بالكلام النفسى المعتبر فى الايمان كما فى التعديل والمسارة على ما اختاره الاشعرى فى رواية الباقلانى وكثير منهم كما فى المسايرة وغيره والتفاوت فى العصر الاول بزيادة المؤمن به وبعده بحسب الكيفيات من الاشراف واستدامة الثمرات ويعتمد اعان النائى عن العمران تليد اللمخبر واختاره مالك والشافعى وابن حنبل والقطانى والمحاسبي والكرابيسى والفلانسى كما فى التبصرة البغدادية ولا استثناء فى الايمان بوجود اعتبار الحال لاعامه الشك ولو باعتبار المال واختاره الباقلانى وابن مجاهد كمافى التبصرة البغدادية والشقى فى الحال قد يسعد واختاره الباقلانى كما فى شرح السبكى وينعم الكافر فى الدنيا لكونهانعمة فى الحال وتقبل توبة اليأس واختاره كثير منهم كما فى شرح المقاصد والانبياء معصومون عن الصغائر قصدا وعن الكار قطعا واختاره الاستاذ قال النووي وهو مذهب المحققين من المتكلمين والمحدثين والذ كورة شرط النبوّة واختاره كثير منهم والمجتهد يخطئ ويصيب والحق عند الله واحد واختاره النحاسى والقطانى والاستاذ أبواس حق وعبد القاهر البغدادى وكثير منهم كمافى الكشف الكبير وتصح امامة المفضول واختاره الباقلانى وكثير منهم كمافى المواقف وبالموت يحصل الخروج للروح والازهاق لاقطع البقاء فهو وجودى كمافى التبصرة النسفية واختار. الفلانسى كمافى التبصرة البغدادية والاعراض لاتعاد واختاره القلانسي وهو أحد الروايتين عن الاشعرى كما فى المواقف فهذه خمسون مسئلة خلافية فى التفاريع الكلامية ذهب اليه جهو والماتريدية وخالفهم فيه جمهور الاشاعرة كل ذلك مأخوذ من كلام الامام أبى حنيفة ومستغلدها منهاما من العبارة أو الاشارة أو الدلالة أو الاقتضاء أو مفهوم المخالفة فإنه يعتبرا كثرها فى الرواية والله أعلم *(الفصل الرابع)* هذه المسائل التى تلقاها الامامان الاشعرى والماتريدى هى أصول الأمة رجهم الله تعالى فالاشعرى بنى كتبه على مسائل من مذهب الامامين مالك والشافعى أخذ ذلك بوسائط فايدها وهذبها والماتريدى كذلك أخذها من نصوص الإمام أبى حنيفة وهى فى خمسة كتب الفقه الأكبر والرسالة والفقه الابسط وكتاب العلم والمتعلم والوصية تسبت إلى الامام واختلف فى ذلك كثيرا فمنهم من يفكرعز وها الى الامام مذلة، وانها ليست من عمله ومنهم من ينسبها إلى محمد بن يوسف النجارى المكنى بأبى حنيفة وهذا قول المعتزلة لما فيها من ابطال نصوصهم الزائغة وادعائهم كون الأمام منهم كمافى المناقب الكردرية وهذا ١٤ كذب منهم على الامام فانه رضى الله عنه وصاحباه أول من تكلم فى أصول الدين وأتقنها بقواطع البراهين على رأس المائة الاولى ففى التبصرة البغدادية أوّل متكامى أهل السنة من الفقهاء أبو حنيفة ألف فيه الفقه الأكبر والرسالة فى نصرة أهل السنة وقدناظرفرقة الخوارج والشيعة والقدرية والدهرية وكانت دعماتهم بالبصرة فسافر اليها نيفا وعشرين مرة وفضهم بالادلة الباهرة وبلغ فى الكلام إلى انه كان المشار اليمبين الأنام واقتفى به تلامذته الاعلام اه وفى مناقب الكردرى عن خالد بن زيد العمرى انه كان أبو حنيفة وأبو يوسف ومحمد وزفر وحادين أبى حنيفة قدخصموا بالكلام الناس أى الزموا المخالفين وهم أئمة العلم وعن الامام أبى عبدالله الصجرى ان الامام أبا حنيفة كان متكلم هذه الامة فى زمانه وفقيههم فى الحلال والحرام وقدعلم مما تقدم أن هذه الكتب من تأليف الامام نفسه والصحيح ان هذه المسائل المذكورة فى هذه الكتب من أمالى الامام التى أملاها على أصحابه كمادو أبي يوسف وأبى مطيع الحكم ابن عبد الله البلخى وأبى مقاتل حفص بن مسلم السمر قندى فنهم الذين قاموا بجمعها وتلقاها عنهم جماعة من الأئمة كاسمعيل بن حماد ومحمد بن مقاتل الرازى ومحمد بن سماعة ونصير بن يحيى البلخى وشدادين الحكم وغيرهم الى ان وصلت بالاسناد الصحيح الى الامام أبى منصور الماتريدى فمن عزاهن الى الامام مع لمكون تلك المسائل من املائه ومن عزاهن إلى أبى مطيع البلخى أو غيره من هو فى طبقته أو ممن هو بعدهم مع لكونها من جعه ونظير ذلك المسند المنسوب للامام الشافعى فانه من تخريج أبى معمر ومحمد بن جعفر ابن محمد بن مطر النيسابورى لابى العباس الاصم من أصول الشافعى ونحن نذكر لك من نقل من هذه الكتب واعتمد عليها فى ذلك نفر الاسلام على بن محمد البزدوي قدذكر فى أوّل أصوله جملة من الفقه الا كبر وكتاب العالم والرسالة وذكربعض مسائل الكتب المذكورة فى كل من شروح الكافى لحسام الدين السغناقى والشامل للقوام الاتقانى والشافى لجلال الدين الكولانى وبيان الاصول للقوام السكاكى والبرهان للتجارى والكشف لعلاء الدين النجارى والتقريولا كمل الدين البامرتى وذكرت الرسالة بتمامها فى أواخر خزانة الا كمل للهمدانى وذكرها الامام الناطفى فى الاجناس وذكر كثير من مسائل كتاب العالم فى المناقب للامام نجم الدين النسفى والخوارزمى والكشف لأبى محمد الحارثى الحافظ وبعضها فى نكاح أهل الكتاب فى المحيط البرهانى وذكر بعض مسائل الفقه الا كبرشيخ الاسلام محمد بن الياس فى فتاويه وابن الهمام فى المسايرة وذكر بعض مسائل الفقه الابسط الامام أبو المعين النسفى فى التبصرة فى فصل التقليد وغيره ونور الدين البخازى فى الكفاية فى فصل التنزيه وحافظ الدين النسفى فى الاعتماد شرح العمدة وكشف المنار والناطفى فى الاجناس والقاضى أبو العلاء الصاعدى فى كتاب الاعتقاد وأبوشجاع الناصرى فى البرهان الساطع شرح تعقائد الطحاوى وأبو المحاسن محمود القونوى فى شرحها أيضا وشرحه الفقيه عطاء بن على الجوز جاني شركانفيسا وذكر الوصية بتمامها الامام صارم المصرى فى نظم الجمان ومن المتأخر من القاضى تقى الدين التميمى فى الطبقات السنية والقاضى أبو الفضل محمد بن الشحنة الحلبى فى أوائل شرح الهداية وذكر بعض مسائلها ابن المهملم فى المسايرة وشرحها الشيخ أكمل الدين البابرتى فقدذكرجملا من مسائل الكتب الخمسة منقولا عنها فى نحو ثلاثين كتابا من كتب الأئمة وهذا القدركاف فى تلقى الامة لها بالقبول والله أعلم *(الفصل الخامس)* قال السبكى فى شرح عقيدة ابن الحاجب اعلم ان لكل على موضوعا ومبادى ومسائل اذ بها تنوعت العلوم وتمايزت فى الفهوم ثم من المعلوم أن الناظرين فى هذا الشان أعنى علم التوحيد والباحثين عنه على قسمين فتهم من نظر نظرا عاما فى المعلوم من حيث هو معلوم وان كان المقصود أولا بالذات العلم بواجب الوجود ومنهم من نظر نظراً خاصا وذلك فيما يجب للّه ويستحيل عليه ويجوز فى أفعاله وما يوصل إلى ذلك اجالا وتفصيلا والعلم الحاصل من الاول هو المسمى بعلم الكالم والثانى يسمى بعلم العقائد وهذا ١٥ وهـذا مندرج تحت الاول اندراج الاخص تحت الاعم ولذلك كانت المطالب التى نحصل من الاول أكثر لشمولهالشؤون الواجب وأحوال الممكن ولذلك حدهذا العلم بانه الباحث عن أحوال الواجب وأحوال الممكان من حيث المبدأ والمعاد وما يم قصد اللتحقيق وأما الثتانى فلا يحصل منه الاماعبدنا باعتقادهفقط كما ٠ ٠٫٠٠٠ فى هذه العقيدة يعنى عقيدة ابن الحاجب والنسفية واللمع وغيرها ويدل على هذا ما اقتصر عليه من ينكر طريق الكلام كماهو طريق الفقهاء والمحدثين وغيرهم حيث اقتصرواعلى تحصيل العقائد من غير نظر فى العالم بنظر المتكلم بل اقتصروا على المبادئ السمعية وما قرب من المبادى العقلية ولذلك يحد هذا العلم بأنه العلم بالأحكام الشرعية الاعتقادية عن قاطع عقلى أو سمعى أو وجد انى فعن قاطع يخرج التقليد وعقلى يدخل المتكلم وسمعى يدخل المحدث ووجدانى يدخل الصوفى وما حدبه المحقق بعد الدين الكلام حيث قال الكلام هو العلم بالعقائد الدينية عن أدلتها اليقينية. فدله باعتبار المقصود منه والافهو مشكل لا مكان ورود منع الجميع وإذا تقرر هذا فنقول لا يكفى فى معرفة موضوع هذا العلم أعنى على العقائد ومسائله ومباديه معرفة موضوع الكلام ومسائله ومباديه فلابد من التعرض لذلك بخصوصه فموضوع علم العقائد ذات الواجب اذالناظر فى علم العقائد يبحث عن لواحق الواجب الذاتية أعنى صفاته وأفعاله وكل ما يبحث فى علم عن أواحقه الذاتية فهو موضوع لذلك العلم لا يقال موضوع العلم لا يتبين وجوده فى ذلك العلم بل في علم آخر ومن المعلوم أن العلم بوجود الصانع يتبين فى هذا العلم فكيف يكون هذا موضوعه لا نانقول تمنع ان موضوع كل علم انما يتبين وجوده فى غيره ولز سلمناذلك فتمنع ان صانع العالم يتبين وجوده فى هذا العلم بل وجوده بديهى والمذ كورانما هو على جهة التنبيه قال تعالى أفى الله شك وبهذا قال جاعة من المحققين كابن البناء فى مراسمه أوانه مبين فى علم آخروهوعلم الكلام الذى هو أوسع وأشمل كمانيهنا عليه وأما مسائله فكل ماجعل الشرع العلم به ايمانا والجهل به كفرا وابتداعا وأمامباديه فالقواطع العقلية والسمعية والادرا كات الوجدانية والحسية * (الفصل السادس)* اعلم انه قد اصطلح أهل هذا الفن على ألفاظ فيما بينهم فلابد فى ابتداء التعليم من تعليها ولنذكرهنامشاهيرها فتها العالم وهو مانصب علماعلى العلم بصانعه مأخوذ من العلم بمعنى العلامة فى ثم تعددت العوالم فيقال عالم الانسان وعالم الجن وعالم الملائكة وغيرهم كانيه عليه صاحب الكشاف ولما كان منشأ التسمية فى الجميع العلامة وكانت فى مجموع العوالم أجلى وأوضح خص المتكلمون العالم بجملته بماسوى واجب الوجود تغليبا واقتصارا لانه تعالى يعلم به من حيث أسمائه وصفاته وينقسم العالم أيضا على قسمين كبير وهو الفلك وما حواء من جوهر وعرض وصغير وهو الانسان لانه مخلوق على هيئة العالم الكبير وأوجد الله فيه كل ما أوجده فى العالم الكبيرومنها الجوهر وهو يمكن قائم بنفسه هذا عند المتكلمين وينقسم الى قسمين فرد وهو مالا ينقسم حسا ولاوهما ولاعقلاو جسم وأقل ماتركب منه الجسم جوهرات وقيل الجوهر ماهية اذا وجدت فى الاعيان كانت لافى موضوع وهو منحصر فى خمسة هيولى وصورة وجسم ونفس وعقل لانه اماان يكون مجردا أولا والاول ما لا يتعلق بالبدن تعاق تدبير وتصرف أویتعلق والاول العقل والثانى النفس وغیر المجردامامی کب أولاوالاول الجسم والثانى اماعال أو محل الاول الصورة والثانى الهيولى وتسمى الحقيقة فالجوهر ينقسم الى بسيط روحانى كالعقول والنفوس المجردة والى بسيط جسمانى كالعناصر والى مركب فى العقل دون الخارج. ماهيات الجوهرية المركبة من الجنس والفصل والى مركب منهما كالمولدات والممكن ما لا يقتضى وجودا ولا عدما لذاته والممكن بالذات ما يقتضى لذاته عدمه والقائم بنفسه هوما يكون تحيزه بنفسه غير تابع فى تحيزه لتحيز شئ آخر وقد يقال القائم بنفسهما استغنى بذاته عن محل يقوم به ومنها العرض وهو فى مقابلة الجوهرهو الممكن القائم بغيره ومعنى القائم بالغير هوان يكون تابعا فى تحيزه لتحيز غيره ومن ثم امتنع قيام العرض ٠٠ ١٦ بالعرض عند المتكلم وقد يقال القيام بالغير هو الاختصاص الناعت وهذا التعريف أولى لشموله قيام الصفات الازلية دون الاول اذ هو مختص بالحدث الجسمانى والعرض ينقسم عند المتكلمين الى أحد وعشرين نوعا وعند بعضهم ثلاثة وعشرين أو أربعة وعشرين على خلاف فى ذلك براجع فى محله * (الفصل السابع)* اعلم ان الكتب الموضوعة فى هذا الفن الذى هو على العقائد على قسمين منهم من يخليها من ذكر الأدلة بالكلية كما فعل النسفى وابن الحاجب والمصنف فى هذه العقيدة المختصرة المذكورة هنا وكذا فى الاربعين له والعزبن عبد السلام وغيرهم ومنهم من يقتصب الأدلة اقتضابا كما فعل امام الحرمين فى اللمع وابن القشيرى فى التذكرة الشرقية والمصنف فى الرسالة القدسية وهى التى بعدهذه المختصرة وغيرهم والاوّلون ذكروا المعتقدات وأهملوها من الادلة ونبهوا على انه لا بد من تحصيلها بالقاطع وتركوها قالة للجميع حتى يمكن تبينها بأى طريق من الطرق الثلاثة التى هى طريقة أهل الحديث وطريقة أهل النظر الشاملة للأشاعرة والماتريدية وطريقة أهل التصوّف وهذه العقيدة المختصرة التى قدمتها المصنف فى هذا الكتاب وأهمل فيها الادلة بالكلية تعريضا بذلك فلنشرحها على الطرق الثلاث بحسب الامكان ولكن فلتعلم ان الوجدان الالهامى حقول العلميه قاصر على واجده فلايمكن تعليمه ولكن تنبه عليه من كان له قلب أو ألقى السمع وهو شهيد ومن أجل أن هذه العقيدة على مذهب أهل السنة والجماعة تقتصر على ما بينهم من المتفق فيه والمختلف ولا نتعرض لخلاف غيرهم اذهم خارجون عن الجماعة ولان ذكرهم بمنع المقتصر ويشوش على المقتصدوبه من المقدمة بمافيها ولترجع إلى المقصود من كلام المصنف ونقول قال الحافظ أبو القاسم بن عساكر فى كتاب التبيين سمعت الشيخ الفقيه الامام سعد بن على بن أبى القاسم ابن أبى هريرة الاسفراييني الصوفى الشافعى بدمشق قال سمعت الامام الاوحد زين القراء جمال الحرم أبا الفتح عامر بن نجابن عامر السارى بمكة حرسها الله تعالى يقول دخلت المسجد الحرام يوم الاحد فيها بين الظهر والعصر الرابع عشر من شوال سنة خمس وأربعين وخمسمائة وكان في نوع تكسر ودوران رأس بحيث انى لا أقدران أفف أو أجلس لشدة ما فى فكنت أطلب موضعا أستريح فيه ساعة على جنبى فرأيت باب بيت الجماعة للرباط الرامشتى عندباب العردة مفتوحا فقصدته ودخلت فيه و وقعت على جنبى الايمن حذاء الكعبة المشرفة مفترشا يدى تحت خدى أكيلا يأخذنى النوم فتنقض طهارتى فإذا رجل من أهل البدعة معروف بها جاء ونشره صلاه على باب ذلك البيت وأخرج أو يحا من جيبه أظنه كان من الحجرة وعليه كتابة تقبله ووضعه بين يديه وصلى صلاة طويلة مر سلايديه فيها على عادتهم وكان يسجد على ذلك اللونج فى كل مرة واذا فرغ من صلاته سيجد عليه وأطال فيه وكان يععل خده من الجانبين عليه ويتضرع فى الدعاء ثم رفع رأسه وقبله ووضعه على عينيه ثم قبله ثانيا وأدخله فى جيبه كما كان قال فلما رأيت ذلك كرهته واستوحشت ذلك وقلت فى نفسى ليت كان رسول الله صلى الله عليه وسلم حيا فيما بيننا ليخرجهم بسوء صنيعهم وماهم عليه من البدعة ومع هذا التفكر كنت أَطرد النوم عن نفسى كىلا يأخذفى فتفسد طهارتى فبينما أنا كذلك اذطرأ على النعاس وغلبنى فكانى بين اليقظة والنوم فرأيت عرضة واسعة فيها ناس كثيرون واقفون وفى يد كل واحد منهم كتاب جمد تحلق كلهم على شخص فسألت الناس عن حالهم وعمن فى الحلقة قالواهو رسول الله صلى الله عليه وسلم وهؤلاء أصحاب المذاهب بريدون ان يقرؤا مذاهبهم واعتقادهم من كتبهم على رسول الله صلى الله عليه وسلم ويد بحوها عليه قال فبينا أنا أنظر الى القوم اذجاء واحد من أهل الحلقة وبيده كتاب قيل ان هذا هو الشافعى رضى الله عنه فدخل فى وسط الحلقة وسلم على النبي صلى الله عليه وسلم قال فرأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جماله وكماله متلبسا بالثياب البيض المغسولة النظيفة من العمامة والقميص وسائر الشباب على زى أهل التصوف فرد عليه الجواب ورحب به وقرأ الشافعى بين يديه وقرأ من الكتاب مذهبه واعتقاده عليه وبعد ذلك ـماء ١٧ جاء شخص آخر قبل هو أبو حنيفة رضي الله عنه و بيده كتاب فسلم وقعد بجنب الشافعى وقرأ من الكتاب مذهبه واعتقاده ثم أتى بعده كل صاحب مذهب الى ان لم يبق إلا القليل وكل من يقرأ يقعد عنب الآخرفلما فرغوا اذا واحد من المبتدعة الملقبة بالرافضة قد جاء وفى يده كرار بس غير مجلدة فيهاذكر عقائدهم الباطلة وهم أن يدخل الحلقة يقرؤها على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرج اليه واحد ممن كان مع رسول الله صلى الله عليه وسلم وزجره وأخذ الكراريس من يده ورمى بها الى خارج الحلقة وطرده وأهانه قال فلما رأيت القوم قد فرغوا وما بقى أحد يقرأ عليه شبأ تقدمت قليلا وكان فى يدى كتاب مجلد فناديت وقلت يارسول الله هذا الكتاب معتقدى ومعتقد أهل السنة لو أذنت لى حتى أقرأه عليك فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم وايش ذلك قلت يا رسول الله هو قواعد العقائد الذى صنفه الغزالى فأذن لى فى القراءة قال فقعدت وابتدأت (بسم الله الرحمن الرحيم) *(كاب قواعد العقائد * وفيه أربعة فصول)* *(الفصل الاول* فى ترجمة عقيدة أهل السنة فى كلتى الشهادة التى هى أحد مبانى الاسلام فتقول وبالله التوفيق الجديده المبدئ المعيد الفعال لما يريد) وذكر أنه قرأ الخطبة والعقيدة حتى وصل الى قول الغزالى فى العقيدة وانه تعالى بعث النبي آلامى محمداصلى الله عليه وسلم الى كافة العرب والعجم والانس والجن قال فلما بلغت الى هذا رأيت البشاشة والبشر فى وجهه صلى الله عليه وسلم قال فالتفت الىّ وقال أين الغزالى فإذا بالغزالى كأنه واقف على الحاقة بين يديه فقال ها أناذا يارسول الله وتقدم وسلم على رسول الله صلى الله عليه وسلم فرد عليه الجواب وناوله يده العزيزة والغزالى يقبل يده ويضع خديه عليها تبر كابه وبيده العزيزة المباركة ثم قعد قال فمارأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر استبشارا بقراءة أحد مثل ما كان بقراءتى عليه قواعد العقائد ثم انتهت من النوم وعلى عينى أثر الدمع ما رأيت من تلك الاحوال والمشاهدات والكرامات فانها كانت نعمة جسيمة من الله تعالى سيمافى آخر الزمان مع كثرة الاهواء فنسأل الله تعالى أن يثبتنا على عقيدة أهل الحق وصلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم اه قوله فى ترجمة أى بيان عقيدة وهى فعيلة من العقد هو الربط لغة ثم نقل لتصميم القلب على ادراك تصورى أو تصديقى والمراد بالعقيدة هنا هو مايد من الانسان به واعتقد كذا عقد عليه قلبه وضميره وأهل السنة تقدم المراد بهم وأصل السنة الطريقة والمراد هنا طريقته صلى الله عليه وسلم خاصة وكما الشهادة هى لا اله الاالله محمد رسول الله صلى الله عليه وسلم وهى أحد مبانى الاسلام اشارة الى حديث بنى الاسلام على خص فذكر شهادة أن لااله الاالله وأن محمدا رسول اللّه وقد تقدم الحديث ومافيه مفصلا فى كتاب العلم وانما اقتصر على هاتين الكلمتين لاشتمالهما على جميع مسائل التوحيد كما أشارله السنوسى وغيره وتفصيل ذلك أن معنى لااله الا الله لا مستغنى عن كل ماسواه ومفتقر اليه كل ماعداء الاالله ومعنى الألوهية استغناء الاله عن كل ماسواء وافتقار كل ما عداه اليه فدخل تحت الاستغناء ثمانية وعشرون عقيدة الوجود والقدم والبقاء والمخالفة للحوادث والقيام بالنفس ووجوب السمع له والبصر والكلام ولوازمها وهى كونه سميعا بصيراً متكاما وتنزهه عن الغرض فى أفعاله وأحكامه وعن وجوب شئ عليه فعلا وتركا وعن كون شئ من الممكنان يؤثر بقوّة أودعها الله فيه واضدادها فيملتها ثمانية وعشرون عقيدة ودخل تحت الافتقار اثنان وعشرون عقيدة الحياة وعموم القدرة والارادة والعلم ولوازمها وهى كونه خيا وقادرا ومريدا وعالما والوحدانية وحدوث العالم بأسره وان لا تأثير لشئ من الكائنات فى أخرما بالطبع واضدادها فجملتها اثنان وعشرون عقيدة ودخل تحت قولنا محمد رسول الله اثنتا عشرة عقيدة وجوب الصدق الرسل والأنبياء والامانة والتبليغ واضدادها والإيمان بسائر الأنبياء والملائكة والكتب السماوية واليوم الآخر وجواز وقوع (بسم الله الرحمن الرحيم) *( كتاب قواعد العقائد وفيه أربعة فصول)* (الفصل الاول) فى ترجمة عقيدة أهل السنة فى كلمتى الشهادة التى هى أحد مبانى الاسلام فنقول وبالله التوفيق الحديثه المبدئ المعيد الفعاللما رید (٣ - (انحاف السادة المتقين) - ثانى) ١٨ أذى العرش المجيد والبطش الشديد الهادى صفوة العبيد الى المنهج الرشيد والمسلك السديد المنسجم عليهم بعد شهادة التوحيد حراسة عقائدهم عن ظلمات التشكيك والترديد السالك بهم إلى اتباع رسوله المصطفى الاعراض البشرية عليهم وعدم وقوعها فقد ظهر لك أن قولنالااله الاالله محمد رسول الله تتضمن اثنتين وستين عقيدة منها خمسون عقيدة تحت لاله الاالله واثنتا عشرة عقيدة تحت محمد رسول الله كذا أملاه شيخ مشايخنا الشيخ على الطولونى المدث من تقريرشيخه سيدى على الجزائرى المغربى الحنفى رحمه الله تعالى قوله وبالله التوفيق قال أبو البقاء هو الهداية الى وفق الشئ وقدره ومايوافقهوقال غيره هو جعل الله فعل عبده موافقا لما يحبه ويرضاه وقوله المبدئ المعيد قال المصنف فى شرح أسماء الله الحسنى معناه الموجد المن الايجاد اذالم يكن مسبوقا بعمثله سمى ابداء واذا كان مسبوقا بمثله سمى اعادة والله تعالى بدأ خلق الناس ثم هو الذى يحشرهم والاشياء كلها منه بدت واليه تعود وبه بدت وبه تعود اهـ وقال أبو منصور البغدادى أجمع المسلمون على أن الله عز وجل هو المبدئ المعيد يبدأ الخلق ثم بعيده واختلفوا فى تأويل ذلك فقال الجمهوريبدأ الخلق بايجاده أولا على غير مثال سبق ويعيده بعد افنائه ايماء كما كان قبل الفناء ومنهم من قال يبدأ الابدان ويعيدها تارة بعد تارة توكيدا للموجة الفعال لما يريد أى لايمتنع عليه مراد من أفعاله وأفعال غيره وقال الفعال معناه يفعل ما يريد على ما يراه لا يعترض عليه أحد ولا يغلبه غالب فيدخل أولياءه الجنة لا يمنعه مانع ويدخل أعداءه الذار لا ينصرهم منه ناصر وعهل العصاة على مايشاء إلى أن يجازيهم ويعاجل بعضهم بالعقوبة إذا شاء فهو يفعل ما يريد (ذى العرش) أى خالقه ومالكه والعرش الجسم المحيط بسائر الاجسام سمى به لارتفاعه وقيل هو الفلك الاعلى والكرسى ذلك الكواكب وورد فى الحديث ما السموات السبع والأرضون السبع فى جنب التكرسى الاكلفة ملقاة فى أرض فلاة والكرسى عند العرش كذلك وقال الراغب عرش الله ما لا يعلمه البشر الا بالاسم وقال غيره العرش فى الاصل سر برالملك فعبر به عن ملكوت ربنا لانه ملك الملوك واليه بشير قول البيضاوى وقيل المراد بالعرش الملك (المجيد) يحتمل أن يكون صفة لاعرش ومجده علوه وعظمه أو صفة لله تعالى أى العظيم فى ذاته وصفاته فإنه واجب الوجود قام بالقدرة والحكمة ونقل مكر عن بعض انكار أن يكون المجيد نعتا للعرش لانه من صفات الله وهو ممنوع فان العرش قد وصف بالكريم فى آخر المؤمنين (والبطش الشديد) معطوف على ما قبله والبعاش أخذ بعنف وصولة ومعنى شدة بطشه مضاعفة عنفه وهكذا فسر قوله تعالى ان بطش ربك لشديدفقال مضاعف عنفه وقال السمين ويقال هو سرعة الانتقام وعدم التؤدة فى العفو وقوله ان بعاش ربك الشديد تنبيه على انه سريع الانتقام كما صرح به فى غير موضع ولم يكفه ان ذكره بلفظ البطش حتى وصفه بالشدة وفى هذه الجمل اشارة الى أن جميع أفعال العباد مخلوقة لله تعالى وانه تعالى لا يجب عليه شئ لانها دالة على أنه يفعل ما يريد (الهادى) اى المرشد فيقال هداء هداية اذا أرشده (صفوة العبيد) أى خلاصتهم اسم من الاصطفاء وهو الاختيار والعبيد جمع للعبد (الى المنهج) بفتح الميم وسكون النون بالطريق الواضح وكذلك المنهاج والهم وقد نهج الطريق من حد منع نه وجاوه مح واستبان وأنهم بالالف مثله (الرشيد) أى المستقيم المصلح (والمسلك السديد) من السداد وهو كل ما يسدبه الخلل والمراد هنا الاستقامة فهو يرجع إلى معنى الرشيد (المنعم عليهم) أى على العبيد (بعد شهادة التوحيد) الشهادة قول صادر عن علم حصل بمشاهدة بصر أو بصيرة وقد يعبربها عن الاقرار والبيان والحكم والاعلام والتوحيد مصدر وحد اذا أوقع نسبة الواحد الى موضوعه (بحراسة) أى حفظ وصيانة (عقائدهم) التى عقدوا عليها القلوب والضمائر (عن ظلمات) أى شبهات (التشكيك والترديد) أى إيقاع الشك والتردد فيها وتصميم القلب على ادراك تصورى أو تصديقى والتصديقى علم ان كان جزما ومطابقا عن موجب وجهل ان لم يطابق واعتقاد ان طابق لغير موجب ويسمى تقليدا وظن أن لم يجزم بها وكان راجما (السائق لهم) بعض عنايته (الى اتباع) طريقة (رسوله) وحبيبه (المصطفى) المختار ١٩ المختار صلى الله عليه وسلم (واقتفاء) أى اتباع (آثار صحبه) جمع صاحب كركب ورا كب وهم الذين تشرفوا بمشاهدة وجهه وتلقى الأحكام عنه (الا كرمين المكرمين) أى المعظمين الميجلين المفضلين (با تأييد) الالهى (والتسديد) أى موافقة الصواب (المتجلى لهم) أى الظاهرنهم ومنه قوله تعالى فلما تجلى ربه أى ظهر أمره (فى ذاته) أى نفسه وعينه وهذا اللفظ ليس من كلام العرب الما يستعمله المتكلمون فيقولون ذات الشئ بالمعنى الذى ذكرناه ويستعملونه مفردا ومضافاً لظاهر تارة ومضمر أخرى ويشكرونه مقطوعا عن الاضافة ومعرفة ومعرف بأل فيقولون ذاتك وذات من الذوات فيجرونه مجرى النفس نبه عليه الراغب (وأفعاله) الابداعية (بها سن أوصافه) جمع وصف هو والنعت متراد فان وبعضهم جعل المعت أخص منه فلا يقال نعت الافيما هو محقق بخلاف الوصف والظاهر الاول والمحاسن جمع حسن على غير قياس (التى لا يدركها) ادرا كا كما ينبغى ويليق (الامن) كان له قاب واع متيقظ لتلقى أسرار تلك المحاسن بالانكشاف ثم (ألقى السمع) وأصفى (وهو شهيد) حاضر القلب وفى هذا السياق رمز صريح الى انه لا يحيط مخلوق حق حقيقةذات الخالق الا بالحيرة والدهشة وأما اتساع المعرفة والادراك فانما يكون فى معرفة أسمائه وصفاته وكل يعطى على قدر مقامه واجتهاده فتفاوت المراتب انما هو فى معرفة الاسماء والصفات فتأمل (المعرف اياهم فى ذاته) تعريفا لا يشوبه شك ولا تردد (انه) جل وعز (واحد) أكثر العلماء ان الواحد والاحد بمعنى واحد وقال الازهرى الفرق بين الواحد والاحد فى صفاته تعالى ان الاحدبنى لنفى مايذكر معه العدد والواحد اسم المفتح العدد وتقول ما أنانى منهم واحد وجاءنى منهم واحد والواحد بنى لانقطاع النظير وعوز المثل وقال بعضهم الواحد فى الحقيقة هو الشىء الذى لاجزء له ألبتة ثم يطلق فى كلموجود حتى انه ما من عدد الاويصح وصفعبه فيقال عشرة واحدة ومائة واحدة وقال الراغب الواحد لفظ مشترك يستعمل فى سنة أوجه الاول ما كان واحدافى الجنس أو فى النوع كقولنا الانسان والفرس واحد فى الجنس وزيد وعمر و واحد فى النوع الثانى ما كان واحدا بالاتصال أما من حيث الخلقة كقولنا شخص واحد وإما من حيث الصناعة كقولنا حرفة واحدة الثالث ما كان واحد العدم نظيره أما فى الخلقة كقولنا الشمس واحدة واما فى دعوى الفضيلة كقولنا فلان واحد دهره مثل نسيج وحده الرابع ما كان واحد الامتناع التجزئ فيهاما لصغره كالهباء واما لصلابته كالالماس الخامس للمبدأ امالمبداً الاعداد كقولنا واحد اثنان أولمبدأ الخط كقولنا النقطة الواحدة والوحدة فى كلها عارضة قال وإذا وصف الله تعالى به فهذاه انه لا يجرى عليه التجزى ولا التكثر وقال المصنف فى المقصد الاسنى الواحد هو الذى لا يتجزأ ولا يتثنى اما الذى لا يتجزأ فكالجوهر الواحد الذى لا ينقسم فيقال انه واحد بمعنى انه لا جزء له وكذلك النقطة لاجزء لها والله تعالى واحد بمعنى انه يستحيل تقدير الانقسام فى ذاته وأما الذى لا يتثنى فهوالذى لا نظير له كالشمس مثلا فانها وان كانت قابلة للانقسام بالفعل بتجزئة فى ذاته الانها من قبيل الاجسام فهى لا نظير لها الاانه يمكن أن يكون لها نظير فان كان فى الوجود موجود ينفرد ويتوحد بخصوص وجوده تفردا أو وحدة (لا شريك له) أى لا يتصوّر أن يشاركه غيره فيه أصلا فهو الواحد المطلق أزلا وأبدا والعبد انما يكون واحدا اذالم يكن له فى أبناء جنسه نظير فى خصلة من خصال الخير وذلك بالاضافة الى أبناء جنسه وبالاضافة الى الوقت اذ يمكن أن يظهر فى وقت آخر مثله وبالاضافة الى بعض الخصال دون الجميع فلا وحدة على الاطلاق الالله عز وجل اه وذكر الشيخ أبو منصور البغدادى فى الفرق بين الواحد والاحد أقوالا منها قد تقدم ذكرها آنفا ومنها مالم يذكرفى ذلك قال بعض المتكلمين انه واحد فى ذاته أحدفى صفاته وقال آخرون انه واحد بلا كيف أحد بلا حيث وقال آخرون وصفه بأنه الواحد يدل على أوليته وأزليته لان الواحد فى العدد أول الاعداد والاحد فى ذاته اشارة الى توحيده فى صفاته وقال واقتفاءآ ثار صبه الا يرمين المكرمين بالتأييد والتسديد المتجلى لهم فى ذاته وأفعاله محاسن اوصافه التى لا يدركها الامن ألفى السمع وهو شهيد المعرف ايا هم انه فى ذاته واحد لا شريك له ٠ ١٠ آخرون انه واحد بلاشريك فى الصنع لانفراده بالخلق والاختراع ولذلك قال الله تعالى أم جعلوا لله شركاء خلقوا تكلفه فتشابه الخلق عليهم قل الله خالق كل شئ وهو الواحد القهار أحد بن فى الابتداء والانتهاء والتشبيه عنه لقوله تعالى قل هو الله أحد الله الصمد لم يلد ولم يولد ولم يكن له كفوا أحد فلما نفى الشرك من الصنع والاختراع وصف نفسه بأنه واحد ولما نفى عن نفسه الابتداعو الانتهاء ونفى التشبيه وصف نفسه بأنه أحد (فرد لامثل له) يطلق الفرد فى أوصافه تعالى ومرادبه انه يخالف الاشياء كلها فى الازدواج المنبه عليه بقوله ومن كل شئ خلقنازوجين وقيل هو المستغنى عن كل شئ المنبه عليه بقوله ان اللّه لغنى عن العالمين واذا قيل أنه منفرد بوحدانيته فمعناه انه مستغن عن كل تركيب وازدواج تنبيها على انه بخلاف كل موجود والمثلية عبارة عن المشابهة لغيره فى معنى من المعانى أى معنى كان وهو أعم الالفاظ الموضوعة للمشابهة وسيأتى لذلك مزيد تحقيق *(تنبيه) * قال أبو منصور البغدادى قد أجمعت الامة على اطلاق اسم الفرد على الله تعالى وخالفهم عباد بن سليمان الصغرى من المعتزلة فائه زعم أنه لا يجوز تسميته تعالى به وقال انمنايصع إطلاق لفظ الفرد على الواحد الذى يجوز أن يكون له زوج لانهم يقولون فى العدد فرد وزوج وقد أجعت الامة قبل ظهور عباد على اطلاق هذا الاسم عليه فى قولهم يا واحد بافرد فلااعتبار بخلاف المبتدع الضال لاهل الاجتماع مع صحة معناه ذيه لان الفرد هو الذى لا يتنصف والله سبحانه وتعالى ليس له نصف ولا شئ من الاجراء والابعاض ويلزم على قوله المتقدم أن لا يسموا الاله واحدا لان الحساب قرنوا الواحد بالاثنين وأكثر منه فقالوا واحد واثنان كما قالوافرد وزوج (٢٥الاضد له) قيل فى الصمد ثلاثة أقوال أحدهانه الذى لا يطعم روى ذلك عن الاعمش واستدل بقوله عز وجل وهو يطعم ولا يطعم وفى ذلك إبطال قول من زعم من النصارى ان عيسى عليه الصلاة والسلام اله وقال الله تعالى فى عيسى وأمه عليهما الصلاة والسلام كاناياً كلات الطعام فبين ذلك أن الذى يأكل ويشرب لا يكون الهاوفى ذلك دلالة على أن كل محتاج الى شئ فهو غيراله والاه هو الغنى حماسواء والقول الثانى أن الصمد هو الذى لاجوف له قاله السدى ففيه ابطال قول المشبهة من اليهود والهشامية الذين زعموا أن معبودهم صورة مجوعة وقالوا نصفه الاعلى مجوّف ونصفه الاسفل محمد كما ذهب اليه هشام وسالم فاخبر الله انه صعد ليس له جوف ولا صورة ولا تركيب تعالى الله عن ذلك علوا كبيرا والقول الثالث ما ذهب اليه أهل اللغة بلااختلاف أن الصمد السيد الذى انتهى إليه السودد والمصمود فى النوائب الذى يصمد اليه فيها وقيل هو السيد الذى صمدة كل شىء أى قصد قصده وتأويل صمود الأشياء لله تعالى دلالة كل شئ عليه بأنه الصانع الاحد القديم الماجد من عرفه قصده بالرغبة اليه والرهبة منه واقتصر المصنف فى المقصد الاسنى من معانيه على الذى يضمد اليه فى الحوائج ويقصد اليه فى الرغائب اذ ينتهى اليه منتهى السودد ثم قال من جعله الله مقصدا لعباده فى مهمات دينهم ودنياهم وأجرى على لسانه ويده حوائج خلقه فقد أنعم عليه بحظ من معنى الوصف لكن الصمد المطلق هو الذى يقصداليه فى جميع الحوائج وهو الله سبحانه وتعالى اهـ وقال الشيخ الا كبر فى حقائق الاسماء الصمد هو الذى يلجأ ويقصد اليه فى الحوائج والنوائب فصمدية الحق من حيث انه ما من شئء الاعنده خزائنه والخزائن غير متناهية لكن أقسام كلياتها ترجع الى العلوية والسفلية والغيية والشهادية والثبوتية والوجودية وكلها عند الحق ومفائصها بيده يفتحها لمن شاء إذا شاء بماشاء ثم أطال الكلام وقال ولما كانت الكفايات والافتقار موزعة على أفراد أشخاص خزائن الوجود فلكل عين من أعيان الموجود حظ من الصمدية فيما لا يظهر الابه ولذلك ثم ينا ان تصمد فى صلاتنا الى السترة صمدا وهو اشارة الى الغيرة الالهية وانه لا ينبغى للعبد أن يصمد همدا الاالى الصمد المطلق عز - امانه اه بقى هنا شئ أشارله أبو منصور البغدادى وهوانه ان كان الصمد بمعنى السيد الذى انتهى اليه فرد لا مثل له صحولاضدله -- السودد