Indexed OCR Text

Pages 381-400

فمن أهل الجنة وإن كان من أهل النار فين أهل النار يقال هذا مقعد حتى يعتك الله إليهيوم القيامة
ورواه كذلك أيضا العامالسى وأحمد والنسائى وأبو بعلى والطبرانى فالبخارى والنسائى روياه من طريق
مالك عن نافع عن ابن عمر و من طريق الليث عن نافع والترمذى وابن ماجه من طريق عبيدالله بن عمر عن
نافع ومسلم من طريق الزهرى عن سالم عن ابن عمر وأبو يعلى والطبالسى من طريق جويرية عن نافع
عن ابن عمر والعابرانى من طريق يحي بن سعيد عن نافع عن ابن عمر ورواه هناد فى الزهد بلغظ ان الرجل
ليعرض عليه مقعده من الجنة والنار غدوة وعشية فى قبره ورواه اللالكائى فى السنة بلفظ ما من عبد
دون الاوبعرض روحه والباقى سواء وروى ابن أبى حاتم عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم فى قوله تعالى
النار يعرضون عليها غدوا وعشيا قال فهم اليوم بغدى بج سم ومراح إلى أن تقوم الساعة (وليس يخفى ما فى
مشاهدة المقعد من من عذاب ونعيم فى الحال) قال القرطبي قبل هذا العرض مخصوص بالمؤمن الذى لا تعذب
وقيل لا ويحتمل أن المؤمن الذى يعذب برى مق عديه جميعا فى وقتين أو فى وقت واحد ثم قيل هذا العرض انما هو
على الروح وحدها ويجوز أن يكون عليها مع جزء من البدن ويجوز أن يكون عليها مع جميع الجسدفترد اليه
الروح كما ترد عند المسئلة ١هـ (وعن أبى قيس) عبد الرحمن بن ثابت . ولى عمرو بن العاص مات قديما سنة
أربع وخمسين روى له الجماعة ( قال كامع علقمة) بن قيس بن عبدالله النخعى الكوفى مات بعد السنين روى
له الجماعة (فى جنازة فقال أماهذا فقد قامت قيامته) رواه الطبرانى من طريق سفيان عن أبى قيس قال شهدت
جنازة فيها علقمة فلما دفن قال أماهذا فقد قامت قيامته (وقال على كرم الله وجهه حرام على نفس أن تخرج
من الدنيا حتى تعلم) انه، (من أهل الجنة هى أم من أهل النار) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت من رواية
رجل لم يسم عن على موقوفا وكذلك رواه ابن أبى شيبة فى المصنف وفى رواية لا تخرج نفس ابن آدم من الدنيا
حتى تعلم إلى أين مصيرها الى الجنة أم إلى النار وتقدم للمصنف بلفظ ان يخرج أحد كم من الدنيا حتى يعلم أين
*صبره وحتى يرى مقعده من الجنة أو النار (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (قال رسول اللهصلى الله عليه
وسلم من مات مر يضامات شهيداو وفى فتانى القبر وغدى وريح عليه برزقه من الجنة) قال العراقى رواه ابن
ماجه بسند ضعيف وقال فيه القبور وقال ابن أبى الدنيافتان اهـ قلت وفى لفظ لابن ماجه فتنة القبر وهكذا
رواه أبو نعيم فى الخلية والبيهقى فى الشعب قال القرطبي هـذا عام فى جميع الامراض لكن يقيد بالحديث
الآخر من قتله بطنه لم يعذب فى قبره وقال النسائى وغيره المرادبه الاستسقاء وقيل الاسهال والحكمة فى ذلك
انه يموت حاضر العقل عارفا بالله تعالى فلى يحتج الى اعادة السؤال عليه بخلاف من يموت بسائر الامراض فانهم
تغيب عقولهم قال السيوطى فى شرح الصدور لا حاجة الى شئ من هذا التقييد فان الحديث غلط فيه الراوى
باتفاق الحفاظ وانماهو من مات مرابط الامن مات مر إضا وقد أورده ابن الجوزى فى الموضوعات لاجل ذلك اهـ
قلت وقدر واه ابن ماجه أيضابهذا اللفظ من مات مرابط فى سبيل الله أحرى عليه أجرعمله الصالح الذى كان
يعمل وأجرى عليه رزقه وأمن من الفتان و بعثه الله يوم القيامة آمنا من الفزع ورواه أحمد بلفظ من مات
منها بطاوقى فتنة القبر وأو من من الفزع الأكبر وغدى عليه وريم برزقه من الجنة وكتب له أجر المرابط الى يوم
القيامة وروى نحوه الحكيم من حديث سلمان من مات مرابط فى سبيل الله أجير من فتنة القبر وجرى عليه
صالح عمله الذى كان يعمل إلى يوم القيامة ورواه البغوى وابن حبان وابن عساكر بلفظ من مات من ابطافى
سبيل الله أمن من عذاب القبر ومى له أجره إلى يوم القيامة وروى مسلم من حديث سلمان رباط يوم وليلة خير
من صيام شهر وقيامه وان مات أجرى عليه عمله الذى كان بعمله وأحرى عليه رزقه وأمن من الفنان وروى
الترمذى و *** من حديث فضالة بن عبيد كل ميت يختم على عمله الاالذى مات مرابطافي سبيل الله فانه ينحوله عله
إلى يوم القيامة ويأمن فتنة القبر وأخرجه أبوداود بلفظ ويؤمن من فنانى القبر وروى أحمد والطبرانى من
حديث عقبة بن عامر كلمات يختم على عمله الاالمرابط فى سبيل الله فإنه يجرى على، أحر عمله حتى يبعثه الله
وليس يخفى مافى مشاهدة
المقعدين من عذاب
ونعيم فى الحال وعن أبى
قيس قال كامع علقمة
فى جنازة فقال أماهذا
فقد قامت قيامته وقال
على كرم الله وجهه
حرام على نفس أن
تخرج من الدنياحتى
تعلم من أهل الجنة هى
أم من أهل النار وقال
أبوهريرةقالرسول الله
صلى الله عليه وسلم من
مات مريضا ووقى فتاءات
القبر وغدى وريع
عليه برزقه من الجنة

.:
وقال مسروق ما لعبمات أحداما تحبطت مؤمنا فى الأحدقد استراح من نصب الدنياوا من عذاب الله وقال يعلى بن الوليد كنت أمشى يوما مع أبى
الموت قلت فان لم عت قال يقل ماله وولده وانما أحب الموت لانه لا يجبه الاالمؤمن
الدرداء فقلت له ما تحب أن نحب قالٍ (٣٨٢)
والموت الطلاق المؤمن
من السجن وانما أحب
قلة المال والولد لانه
فتنة وسبب الانس
بالدنيا والانس بمن لا بد
من فراقه غاية الشقاء
فكل ماسوى الله وذكره
والانس به فلابدمن
فراقه عند الموت لا محالة
ولهذا قال عبد الله بن
عمر وانما مثل المؤمن
حين تخرج نفسه أو
روحه مثل رجل بات
فى سجن فاخرج منه فهو
متفسع فى الارض ويتقلب
فيها وهذا الذى ذكره
حال من تجافى عن الدنيا
وتسبرم بها ولم يكن له
أنس الا بذكر الله
تعالى وكانت شواغل
الدنياتحبسه عن محبوبه
ومقاساة الشهوات
تؤذيه فكان فى الموت
خلاصه من جمع
المؤذيات وانفراده
بمحبوبه الذى كان به
أنسهمن غير عائق ولا
دافع وما أجدرذلكبان
يكون منتهى النعيم
واللذاتوأ كمل اللذات
الشهداء الذين قتلوا فى
سبيل الله لانهم
ما أقدموا على القتال
الأقاطعين التفاتهم
عن علائق الدنيا
ويؤمن من فتانى القبر وروى البزار من حديث عثمان من مات مرابطافى سبيل الله أحرى عليه أجر عمله الصالح
وأحرى عليه رزقه وأمن من الفنان ويبعثه الله تعالى آمنا من الفزع الأكبر وروى الطبرانى فى الاوسط من
حديث أبي سعيد الخدرى من توفى مرابطاوقى فتنة القبر وأجرى عليه رزقه فهذه الأحاديث التى سردناها
دالة على ان الصواب من الحديث المتقدم من مات من ابطالامى بها (وقال مسروق) بن الاجدع الهمدانى
التابعى الثقة اسمه عبد الرحمن (ما غبطت أحد اما غبات مؤمنا فى اللهد قد استراح من نصب الدنياوأمن من
عذاب الله) رواه ابن المبارك فى الزهد وابن أبى الدنيافى الموت وهذا لفظ الاخير ولفظ ابن المبارك ما غبطت شيا
بشئ كمؤمن فى لحده قد أ من من عذاب الله واستراح من أذى الدنيا ورواه ابن أبي شيبة عن وكيع عن مسعر
عن إبراهيم بن محمد بن المنتشر عن مسروق قال ما من شيء خير المرء من لحد قداستراح فيه من هموم الدنياوأمن
من عذاب الله هكذا رواه أبو نعيم فى الخلية من طريقه وفى رواية ما من شئ خير للمؤمن وقدروى نحوهذا
القول عن عمر بن عبد العزيز رواه أبو نعيم في الحلية وعن أبى عطية المذبوح رواه ابن المبارك فى الزهد ولفظه
أنا أخبركم عمن هو أنع منه جسد فى لحداً من من العذاب وقد تقدم شئء من ذلك فى فضل الموت (وقال يعلى بن
الوليد كنت أمشى يوما مع أبى الدرداء) رضى الله عنه (فقاتله ما تحب لمن تحب قال الموت قلت فان لم يمت قال يقل
ماله وولده) رواه ابن سعد فى الطبقات وابن أبى شيبة فى المصنف وأحمد فى الزهد قال ابن أبى شيبة حدثنا محمد
اين فضيل عن الاعمش عن غيلان بن بشرعن يعلى بن الوليد قال كنت أمشى مع أبى الدرداء قال قلت يا أبا
الدرداء فذكره (وانما أحب الموت لانه لا يحبه الاالمؤمن ولذلك كان غنيمته كمافى حديث عائشةوتحفته كمافى
حديث عبد الله بن عمرو (و) لما كانت الدنياسجن المؤمن كان (الموت الطلاق المؤمن من السحن) وقدروى
ابن أبى الدنيا انه قيل لعبد الاعلى التميمى ما تشتهى لنفسك ولمن تحب من أهلك قال الموت (وانما أحب قلة المال
والولد لانه فتنة وسبب للانس بالدنيا والانس بمن لا بدمن فراقه غاية الشقاء فكل ماسوى الله وذكره والانس
به فلا بد من فراقه عند الموت لا محالة) وقدروى ابن أبى شيبة عن عبادة بن الصامت قال أتمنى لحبيبى أن يقل
ماله ويعمل موته وروى ابن السكن فى المعرفة من حديث زرعة بن عبد الله يحب الانسان الحياة والموت خير
لنفسه ويحب الانسان كثرة المال وقلة المال أقل للحساب وروى أحد فى الزهد من حديث محمود بن لبيد
اثنتان يكرههما ابن آدم يكره الموت والموت خيرله من الفتنة ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب (ولهذا
قال عبد الله بن عمرو) بن العاص رضي الله عنهما (انما مثل المؤمن حين تخرج نفسه أو) قال(روحه) شك من
الراوى (مثل رجل كان فى سجن فاخرج منه فهو يتفسح فى الارض ويتقلب فيها) رواه ابن المبارك فى الزهد
بلفظ الدنياجنة الكافر وسيين المؤمن وانما مثل المؤمن حين تخرج نفسه كمثل رجل كان فى سجن فاخرج منه
فعل ينقلب فى الارض ويتفع فيها وقال ابن أبى شيبة فى المصنف حدثنا غندر حدثنا بعلى بن عبيد عن يحي بن
قطة عن عبد الله بن عمر وقال الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فإذا مات المؤمن يخلى سريه حيث شاء (وهذا الذى
ذكره حال من تجافى عن الدنيا وتبرم بها ولم يكن له أنس الابذكرانته تعالى وكانت شواغل الدنيا تحبسه عن
محبوبه ومقاساة الشهوات تؤذيه فكان فى الموت خلاصه من جميع المؤذيات وانفراده بمحبوبه الذى كان
به أنسه من غير عائق ولادافع وما أجدر ذلك بأن يكون منتهى النعيم والمذات وأكمل اللذات للشهداء الذين
قتلوافى سبيل الله) فقدروى النسائي وابن أبى الدنيا والطبرانى من حديث عبادة بن الصامت ما على الارض
من نفس تموت ولها عند الله خير تحب أن ترجع اليكم ولها نعيم الدنيا ومافيها إلا الشهيد فانه يحب أن يرجع
فيقتل مرة أخرى لما يرى من ثواب الله (لا هم ما أقدموا على القتال الاقاطعين النظام. م عن علائق الدنيا
مشتافين إلى لقاء الله راضين بالقتل فى طلب مرضاته فإن نظر الى الدنيا فقد باعها طوعا بالا خرة والبائع لا يلتفت
قلبه الى المبيع وان نظر الى الا خرة فقد اشتراها وتشوّق اليهافيا أعظم فرحه بما اشتراء اذاراً. وما أقل التفانه
الى
مشتاقين إلى لقاء الله راضين بالقتل فى طلب مرضاته فان نظر الى الدنيا فقد باعها طوعا
بالا خرة والبائع لا يلتفت قلبه الى المبيع وان نظر الى الآخرة فقد اشتراها وتشوق البهاف أعظم فرحه بما اشتراء اذاراً. وما أقل التفانه

الى ما باعه اذا فارقه وتجرد القلب لحب الله تعالى قد يتفق فى بعض الأحوال ولكن لا يدركه الموت عليه فيتغير والقتال سبب للموت فكانسيما
لادر الـ الموت على مثل هذه الحالة فلهذا عظم النعيم اذمعنى النعيم أن ينال الانسان ما يريده (٢٨٣) قال الله تعالى ولهم ما يشتهون فكان
هذا أجع عبارةلعانى
لذات الجنة وأعظم
الى ما باءه اذا فارقه وتجرد القلب لحب الله قد يتفق فى بعض الاحوال ولكن لا يدركه الموت عليه فيتغير والقتال
سبب الموت فكان سببالادراك المون على مثل هذه الحالة) وقدروى أبو أميم فى الخلية من طريق أبى الخارق
عن عبد الله بن عمر وقال ألا أخبركم بأفضل الشهداء عند الله منزلة يوم القيامة الذين يلقون العدوّوهم فى الصف
الاول فإذا واجهوا عدوّهملم يلتفت؟ فاولاتها لا واضع سيفه على عاتقه يقول اللهسم انى اخترتك اليوم بما
أسلفت فى الأيام الخالية فيقبل فيقتل على ذلك فذلك من الشهداء الذين يتلبطون فى الغرف الأعلى من الجنة
حيث شاؤا (فلهذا عظم النعيم إذ معنى النعيم أن ينال الانسان ما يريده قال الله تعالى ولهم فيها ما يشتهون)
كذا فى النسخ والتلاوة ولكم فيها ماتشتهى أنفسكم (فكان هذا أجمع عبارة لمعانى لذات الجنة وأعظم
العذاب أن يمنع الانسان عن مراده كماقال تعالى وحيل بينهم وبين ما يشتهون فكان هذا أجمع عبارة لعقوبات
أهل جهنم وهذا النعيم يدركه الشهيد كما انقطع نفسه من غير تأخير وهذا أمر انكشف لارباب القلوب بنور
اليقين وان أردت عليه شهادة من جهة السمع جميع أحاديث الشهداء تدل عليه) دلالة صريحة أو ضمنية
(و) كذا (كل حديث يشتمل على التعبير عن منتهى نعيمهم بعبارة أخرى فقد روى عن عائشةرضى الله عنها
أنها قالت قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الجابر) بن عبد الله الانصارى رضى الله عنه (ألا أبشرك ياجابر وقد
كان استشهد أبوه) عبد الله بن عمرو بن حرام الأنصاري الخزرجى السلمى معدود فى أهل العقبة وبدروكان
من النقباء واستشهد باحد (قال إلى بشرك الله بالخير قال ان الله أحيا أً بالت فاقمده بين يديه فقال من على عبدى
ما شئت أعطيكه قال يارب ما عبدتك حق عبادتك أتمنى عليك أن تردنى إلى الدنيافا قاتل مع نبيك فاقتل فيك مرة
أخرى قال له أنه قد سبق منى انك اليهالا تر جمع) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت باسناد فيه ضعف
والترمذى وحسنه وابن ماجه من حديث جابر ألا أبشرك بمالقى الله به أباك قال بلى يارسول الله الحديث وفيه
فقال يا عبدى تمن على أعطك قال يارب تحيدنى فاقتل فيك ثانية قال الرب سبحانه أنه قد سبق منى انهم لا يرجعون
هـ قلت وكذلك رواه البيهقى فى الدلائل وابن مردويه فى التفسير ولفظهم جميعا عن جابر قال لقينى النبي صلى اللّه
عليه وسلم فقال يا جابر مالى أوالك منك سراقلت يا رسول اللّه استشهد أبى وترك عبالاودينا فقال ألا أبشرك بمالقى
الله أباك قال بلى قال ما كلم الله أحداقط الامن وراء حجاب وأحيا ابالك فكامه كفا حا وقال يا عبدى تمن على
أعطك قاليارب تحيينى فاقتل فيك ثانية قال الرب تعالى قد سبق منى أنهم لا يرجعون قال أى رب فابلغ من ورائى
فانزل الله هذه الآية ولا تحسين الذين قتلوا فى سبيل الله أمواتا الآية وأما حديث عائشة فرواه كذلك الحاكم فى
المستدرك بلفظ ألا أبشرك أشعرت أن الله أحيا ا بالفساقه- اق ابن أبى الدنياوح، وتعقبه الذهبى وروى
مالك فى الموطأ عن عبد الرحمن بن أبى صعصعة أنه بلغه ان عمرو بن الجموح وعبد الله بن عمرو بن حرام كانا قد حضر
السيل عن قبرهما وكانا فى قبر واحد مما إلى السبيل -خفرعنه ما فو جدا لم يتغيرا كأنه مامانا بالامس وكان
أحدهما وضع يده على جرحه فدخن وهو كذلك فاميحات يده عن جرحه ثم أرسلت فرجعت كما كانت وكان بين
الوقتين تنتاوأر بعون سنة (وقال كعب) الاحبار رحمه الله تعالى (يوجد رجل فى الجنة يمكن فيقال له لم تبكى
وأنت فى الجنة قال أبكرانى لم أقتل فى الله الاقتلة واحدة فكنت أشتهى أن أرد فاقتل فيمقتلات) رواه ابن أبى
الدنيافى الموت (واعلم ان المؤمن ينكشف له عقيب الموت من سعة جلال الله وعظمته ما تكون الدنيا بالاضافة
اليه كالسجن والمضيق ويكون مثاله كالمحبوس فى بيت مظلم فتح له باب إلى بستان واسع الا كتاف) بعيد الاقطار
(لا يبلغ طرفه أقصاه فيه أنواع الأشجار والأزهار والطيور والثمار فلا يشتهى العود الى السجن الضيق
المظالم) وقد نقل ابن القيم فى كتاب الروح ان للنفس أربعة دور كل دار أعظم من التى قبلها الاولى بطن الام
العذاب أن يمنع
الانسان عن مراده كما
قال الله تعالىوحمل
بينهم وبين ما يشتهون
فكان هذا أجمع عبارة
العقوبات أهل جهنم
وهذا النعيم يدركه
الشهيد كما انقطع نفسه
من غير تأخير وهذا أمر
انكشف لا رباب القلوب
بنور اليقين وان أردت
عليه شهادة من جهة
السمع فجميع أحاديث
الشهداء تدل عليه وكل
حديث يشتمل على
التعبير عن منتهى نعيمهم
بعبارة أخرى فقدروى
عن عائشة رضى الله عنها
أنها قالت قال رسول الله
صلى الله عليه وسلم الجابر
الاأبشرك باجاء وكان
قد استشهدأبوه يوم
أحد فقال بلى بشرك الله
بالخير فقال الله عز وجل
قد أحيا أباك واقعده
بین یدیه وقال منعلى
عبدى ماشئت أعطيكه
فقال يارب ما عبدتك
حق عبادتك أتمنى عليك
أن تردنى الى الدنيافا قاتل
مع نبيك فاقتل في مرة
أخری قالله انهقدسبق
منى انك البهالا ترجع
وقال كعب يوجد رجل فى الجنة يبكى فيقال له لم تبكى وأنت فى الجنة قال أبكى لانى لم أقتل فى الله الاقتلة واحدة فكنت أشتهى أن أرد فاقتل
ذيه قتلات واعلم ان المؤمن ينكشف له عقيب الموت من سعة جلال الله ما تكون الدنيا بالاضافة اليه كالسجن والمضيق ويكون مثاله كالمحبوس فى
بيتسفالم فتح له باب إلى بستان واسع الا كاف لا يبلغ طرفه أقصاء فيه أنواع الأشجار والأزهار والثمار والطبورفلا يشتهى العود الى السحن المظالم

وقد ضربله رسول الله
٣٨٤
صلى الله عليهوسلم مثلا
فقال رجل مات أضْج هذا
من غلاءن الدنياوتركها
لاهلهافان كان قدرضى
فلا بسره أن يرجع الى
الدنياكمالايسر أحدكم
أن يرجع الى بعان أمه
فعرفك بهذا أن نسبة
سعة الآخرة إلى الدنيا
كنسبة سعة الدنيا الى
ظلة الرحم وقال صلى
الله عليهوسلم ان مثل
المؤمن فى الدنيا كمثل
الجنين فى بطن أمه اذا
تخرج من بطنها بكر على
مخرجه حتى اذا رأى
الضوء ورضع لم يحب
أن يرجع الى مكانه
وكذلك المؤمن يجزع
من الموت فإذا أفضى إلى
ربه لم يحب أن يرجع
الى الدنياكمالايحب الجميز
أن يرجع الى بطن أمه
وقيل الرسول الله صلى
الله عليهوسلم انفلانا
قدمات فقال مستريح
أو مستراح منه أشار
بالمستريح الى المؤمن
وبالمستراح مفع الى
الفاجراذ يستريح أهل
الدنيامنه وقال أبو عمر
صاحب السقيامر بنا
ابن عمر ونحن صبيان
نظر إلى قبر فاذا جعمة
بادية فأمر رجلافواراها
ثم قال ان هذه الابدان
ليس يضر ها هذا الثرى
شبأواغ الارواح التى تعاقب وتشاب الى يوم القيامة
وذلك محل الحصر والضيق والظلمات الثلاث الثانية هذه الدار التي نشأت فيها وألفتها واكتسبت فيها الخير
والشر الثالثة دار البرزخ وهى اوسع من هذه الدار وأعظم ونسبة هذه الداراليها كنسبة الدار الاولى الى هذه
الرابعة التى لادار بعد هادار القرار الجنة أو النار ولها فى كل دار من هذه الدور حكم وشأن غير شان الاخرى اهـ
(وقد ضرب له رسول الله صلى الله عليه وسلم مثلا فقال لرجل مات أصبح هذا مرتكلامن الدنيا وتركه الاهلها
فان كان قدرضى فلا يسره أن يرجع الى الدنيا كمالا يسر أحد كم أن يرجع إلى بطن أمه) قال العراقى روا.
ابن أبى الدنيا من حديث عمرو بن دينارمر سلاورجاله ثقات اهقات وكذلك عزاه السيوطى فى شرح الصدور
لابن أبي الدنيا ولفظه قال عمرو بن ديناران رجلامات فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم أصج هذا مر تحلا
فذكره (فعرفك بهذا ان نسبة سعة الاخرة إلى الدنيا كنسبة سعة الدنيا الى ظلمة الرحم) وعالم البرزخ داخل
فى الآخرة (وقال صلى الله عليه وسلم ان مثل المؤمن فى الدنيا كمثل الجنين في بطن أمه اذا خرج من بعانها بكى على
مخرجه حتى إذا رأى الضوء ورضع لم يحب أن يرجع إلى مكانه وكذلك المؤمن يجزع من الموت فاذ أفضى الدر به
لم يحث أن يرجع إلى الدنيا كمالايحب الجنين أن يرجع الى بعان أمه) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى الموت
من رواية بقية عن جابر بن غانم السافى عن سليم بن عامر الحباترى من لاهكذا اهـ قلت بقية بن الوليد الكلاعى
من رجال مسلم صدوق كثير التدليس عن الضعفاء وجابر بن غانم السلفى بضم السين المهملة وفتح اللام نسبة
إلى السلف بطن من الكلاع روى عن سليم بن عامر وأسدين وداعة وعنه يحي بن صالح الوحاظى وبقية وكان
ينزل جاه سليم بن عامر الكلاعى ويقال له الخبائرى بخاء مع مةوم وحدة أبو يحي الحمى ثقة تابعى روى
له مسلم والاربعة قال أبو حاتم فى المراسيل روى عن عوف بن مالك مر سلاولم يدرك المقداد بن الأسود ولا عمرو بن
عبسة وأرخوا وفاته سنة ثلاثين ومائة وحماية وى هذا المرسل مارواه الحكيم فى نوادره من حديث أنس
ما شهت خروج المؤمن من الدنيا الامثل خروج الصبى من بعان أمه من ذلك الغم والظلمة الى روح الدنيا
(وقبل لرسول الله صلى الله عليه وسلم إن فلانا قدمات فقال مستريح أو مستراح منه) قاء العراقى متفق عليه
من حديث أبي قتادة بلفظمر عليه بجنازة فقال ذلك وهو عند ابن أبى الدنيا فى الموت باللفظ الذي أورده المصنف
اهـ قلت ورواء كذلك مالك وأحمد وعبد بن حميد والترمذى بلفظ كنامع رسول الله صلى الله عليه وسلم الذمرت
جنازة فقال مستريح أو مستراح منه الحديث (أشار بالمستريح الى المؤمن وبالاستراح منه الى الفاجراذ يستريح
أهل الدنيامنه) قلت هو فى حديث أبي قتادة عند الشيخين قالوا يارسول الله ما المستريح والمستراح منه فقال
العبد المؤمن يستريح من تعب العنيا وأذا ها الى رحمة الله تعالى والفاجر يستريح منه العباد والبلاد والشجر
والدواب وعند النسائى من حديث أبي قتادة المؤمن يموت فيستريح من أوصاب الدنيا ونصبها وإذا ها و الفاجر
يستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب وروى ابن أبى شيبة فى المصنف عن يزيد بن أبى زيادة قال مر بجنازة
على أبى جميفة فقال استراح واستريح منه (وقال أبو عمر صاحب السقامر بنا) عبد الله (بن عمر) رضى الله عنه
(ونحن صبيان فنظر إلى قبرفاذا جمجمة بادية قاصر رجلاف واراجا ثم قال ان هذه الابدان ليس بضر ها هذا الثرى
شبأ وانما الارواح التى تعاقب وتثاب الى يوم القيامة) رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب القبورانه نزل ابن عمرالى
جانب قبورقددرست فإذا جمعمه أخ وتحوذلات مارواه ابن أبي شيبة فى المصنف وابن أبى الدنيافى كتاب
العزاء من صفية بنت شيبة قالت كنت عند أسماء بنت أبى بكر حين صلب الحجاج ابنها عبد الله بن الزبير
فاتاها ابن عمر :فزهافقال ياهذه اتقى الله واصبرى فأن هذه الجثث است بشئ واغا الارواح عند الله قالت
وما يمنعنى من الصبر وقد أهدى رأس يحيى بن زكريا عليهما السلام الى،فى من بغايا بنى اسرائيل وروى سعيد
ابن منصور فى سننه ان ابن عجر عزاها فقال لا تحزنى فإن الارواح عند الله تعالى فى السماء وانما هذه جثة
وروى ابن سعد فى الطبقات عن خالد بن معدان قال لما انهزمت الروم يوم اجنادين انتهوا إلى موضع لا يعبره
الاانسان انسان فعات الروم تقاتل عليه فتقدم هشام بن العاص فقاتلهم حتى قتل ووقع على تلك الثلمة
فسدها

٣٨٥
فسدها فلما انتهى المسلمون البها هابوا أن بوطؤه الخيل فقال عمرو بن العاص أن التعقد استشهده ورفع
روحه وانماهو جثة فأوطؤه الخيل ثم أوطأة هو وتبعه الناس حتى قطعوه ورواه الواقدى كذلك وزادتم جمعه
عمرو بعد ذلك وحله فى نطع فواراه قال السيوطى فى شرح الصدور قال ابن رجب هن الآثار لاتدل على ان
الارواح لاتصل بالأبدان بعد الموت انماتدل على ان الاجساد لا تتضرر بما ينا لها من عذاب الناس لها ومن
أكل التراب لها فان عذاب القبرليس من جنس عذاب الدنيا وانماهونوع آخرسيصل إلى الميت بمشيئة
الله تعالى (وعن عمرو بن دينار) المكى أبو محمد الأثرم الجمعى مولاهم ثقة ثبتمات سنة ست وعشرين وما ئةروى
له الجماعة (قال ما من ميت يموت الاوهو يعلم ما يكون فى أهله بعده وانهم ليغسلونه ويكفنونه وانه لينظر اليهم)
رواه أبو نعيم في الحلية وسيذْ كرقريبا نحوه من حديث أبى سعيد الخدرى وغيره وقد ورد ما يدل ان ذلك المشهيد
خاصة وأخرج ابن منده من طريق عبد الرحمن بن زياد بن أنعم عن حيان بن جبلة قال بلغنى ان رسول الله صلى الله
عليه وسلم قال ان الشهيد اذا استشهد انزل الله جسدا كاحسن جسد كان ثم يقال لروحه ادخلى فيه فينظرالى
جسده الأوّل ما يفعل به ويتكلم فيظن انهم يسمعون كلامه وينظر اليهم فيفان انهم برونه حتى تأتيه أزواجه
يعنى من الحور العين فيذهبن به (وقال مالك بن أنس) رحمه الله تعالى (بلغنى أن أرواح المؤمنين من سلة تذهب
حيث شاءت) رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الموت عن خالد بن خداش سمعت مالك بن أنس يقول ذلك ورواه ابن
منده من طريقه فقال أخبرنا الحسين بن محمد أخبر نا محمد بن أحمد بن عمر أخبرنا ابن أبى الدنيافذكره ومسئلة
مستقرأرواح المؤمنين بعد مفارقتها الاجساد مشهورة مختلف فيها وهذا أحد الاقوال وروى نحوهذا القول
عن سلمان رضى الله عنه قال أما المؤمنون فان أرواحهم فى الجنة وهى تذهب حيث شاءت رواه البيهقى فى البعث
وفى لفظ ان أرواح المؤمنين فى برزخ من الارض تذهب حيث شاءت رواه ابن المبارك فى الزهد وفى لفظ ان
أرواح المؤمنين تذهب فى برزخ من الارض حيث شاءت بين السماء والأرض حتى يردها الله الى جسدها (وقال
النعمان بن بشير) الانصارى رضى الله عنهما (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم على المنبر يقول الاانه لم
يبق من الدنيا الامثل الذباب تمور) أى تضطرب (فى جوّها) وهو ما بين السماء والأرض (فالله الله فى
اخوانكم من أهل القبور فان أعمالكم تعرض عليهم) قال العراقى رواه ابن أبى الدنياوأبو بكر بن لال من
رواية مالك بن أدى عن النعمان من قوله الله الله ورواه بكله الازدى فى الضعفاء وقال لا يصح اسناده وذكره ابن
أبي حاتم فى الجرح والتعديل بكاله فى ترجمة أبى اسمعيل السكونى عن مالك بن أدى ونقل عن أبيهان كلا منهما
مجهول وقدذكرابن حبان فى الثقات مالك بن أدى اهـ قلت ورواه ابن أبى الدنيافى كتاب المقامات وكذا الحكيم
فى النوادر والبيهقى فى الشعب كلهم عن النعمان سمعت رسول الله صلى الله عليهوسلم يقول الله الله فى اخوانكم
من أهل القبورفان أعمالكم تعرض عليهم ورواه بكاله أيضا الحكيم وابن لال ووقع فى نسخة الكمال الدميرى
الامثل الذباب يعرفى فى وعلى الهامش التى الارض القفر الحالية (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (قال النبى
صلى الله عليهوسلم الا تفضحوا موتاكم بسيئات أعمالك فانها تعرض على أوليائهكم من أهل القبور) قال
العراقى رواه ابن أبى الدنيا والمحاملى باسناد ضعيف ولاحمد من رواية من سمع أنساعن أنس أن أعمالكم
تعرض على أفاربكم وعشائركم من الاموات الحديث (٨ قلت حديث أبى هريرةرواء أيضا الديلى فى
مسند الفردوس والأصبهانى فى الترغيب وأما حديث أنس فرواه أيضا الحكيم فى النوادر وابن منده فى كتاب
الاحوال وتمامفان كان خيرا استبشر وابه وان كان غير ذلك قالوا اللهم لاتمتهم حتى تهديهم كما هد يتنا ونحو ذلك
مارواه الطبالسى فى مسنده من حديث جابر بن عبد الله ان أعمالكم تعرض على عشائر كم وأفار بكم فى
قبورهم فان كان خيرا استبشر وابه وان كان غير ذلك قالوا اللهم ألهمهم ان يعملوا بطاعتك وروى ابن المبارك
وابن أبى الدنياعن أبى أيوب قال تعرض أعمالكم على الموتى فإن رأواحسنا فرحوا واستبشر واوان رأًواسوأ
قالوا اللهم راجع به وروى الحكيم فى النوادر من حديث عبد الغفور بن عبد العزيز عن أبيه عن جده رفعه
وعنعمرو بندينار
قال ما من ميت يمون
الا وهو يعلم ما يكون
فى أهله بعد. وانهم
ليغسلونه ويكفنونه وانه
لينظر اليهم وقال مالك
بن أنس بلغنى أن أرواح
المؤمنين من سلة تذهب
حيث شاءت وقال النعمان
ابن بشير سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
على المنبر يقول الاانه لم
يبق من الدنيا الامثل
الذباب مور فى جوهاً.
فالله الله فى اخوانكم من
أهل القبور فان أعمالكم
تعرض عليهم وقال أبو
هريرة قال النبى صلى
الله عليه وسإلا تفتحوا
موتاكم بسيئان
أعمالكم فانها تعرض
على أوليائكم من أهل
القبور
(٤٩ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر)

٣٨٦
ولذلك قال أبو الفرداء
اللهم انى أعوذبك ان
أعمل عملا أخرى به
عند الله بن رواحة وكان
قدمات وهو خاله وسئل
عبد الله بن عمروبن
العاص عن أرواح
المؤمنين اذا ماتوا أين
هى قال فى حواصل طير
بيص فى ظل العرش
وأرواح الكافرين
فى الارض السابعة
تعرض الاعمال يوم الاثنين والخميس على الله تعالى وتعرض على الانبياء وعلى الآباء والأمهات يوم الجمعة
فيفرحون بحسناتهم وتزدادو جوههم بناضا واشرا قا فاتقوا الله ولا تؤذواموتا كم وروى ابن أبي الدنيا وابن
منده وابن عساكر عن أحد بن عبد الله بن أبى الحوارى قال حدثنى أخى محمد بن عبد الله قال دخل عباد
الخواص على إبراهيم بن صالح الهاشمى وهو أمير ذاسطين فقال له ابراهيم عظنى فقال قد بلغنى أن أعمال الاحماء
تعرض على أقار بهم من الموتى فانظر ما يعرض على رسول الله صلى الله عليه وسلم من عملك (ولذلك قال أبو
الدرداء) رضى الله عنه (اللهم إني أعوذ بك أن أعمل عملا أخرى به عند عبد الله بن رواحة) بن ثعلبة بن امرئ
القيس الخزرجى الانصارى أحد السابقين رضى الله عنه (وكان قدمات) شهيد ابمؤتة وكان ثالث الامراءبها
فى جمادى الأولى سنة ثمان وتأخرا بو الدرداء إلى خلافة عثمان (وهوخاله) أخو أمه وأبو الدرداءاسمه عويمر
وهو ابن عامر بن قيس بن أمية بن عامر بن عدى بن كعب بن الخزرج الانصارى الخزرجى وقال خليفة بن
خياط أم أبى الدرداءصم مة بنت واقد بن عمر وبن الاطنابة بن عام بن زيد مناة بن مالك بن تعليسة بن كعب بن
الخزرج وهذا القول قدر واهابن المبارك فى الزهد والاصبهانى فى الترغيب عن أبى الدرداءانه كان يقول اللهم
انى أعوذبك أن أعمل عملا يخزى به عبدالله بن رواحة وكان يقول ان أعمالكم تعرض على موتاكم فيسرون
ويساؤن وروى ابن أبى الدنيافى كتاب الموت عنه انه كلت يقول اللهم إنى أعوذ بك أن يمقتنى خالى عبد الله بن
رواحة اذا لقيته وفى الباب مارواه ابن أبى شيبة فى المصنف والحكيم فى النوادر وابن أبى الدنيا عن إبراهيم بن
ميسرة قال غزا أبو أيوب القسطنطينية فى بقاص وهو يقول اذاعمل العبد العمل فى صدر النهار عرض على
معارفه إذا أمسى من أهل الآخرة وإذا عمل العبد العمل فى آخر النهار عرض على معارفه إذا أصج من أهل
الآخرة فقال أبو أيوب اللهم إنى أعوذبك أن تفضحنى عند عبادة بن الصامت وسعد بن عبادة بماعملت بعدهم
فقال القاص والله لا يكتب الله ولا يته لعبد الاسترعوراته وأثنى عليه بأحسن عمله وروى ابن المبارك فى الزهد
عن عثمان بن عبد الله بن أوس أن سعيد بن جبير قال له استأذن على ابنة أخي وهى زوجة عثمان وهي ابنة عمرو
ابن أوس فاستأذن له عليها فدخل فقال كيف يفعل بك زوجك قالت انه إلى تحسن ما استطاع فقال باعثمان
أحسن البها فانك لا تصنع بهاشبا الاجاء عمر وبن أوس فقلت وهل يأتى الاموات أخبار الاحياء قال نعم ما من
أحدله حيم الاو يأتيه أخبار أقاربه فإن كان خيرامر به وفرح وهنى به وان كان شراابتأس وحزن (وسئل
عبد الله بن عمرو بن العاص) رضى الله عنهم (عن أرواح المؤمنين اذا ماتوا أين) تكون (هى قال فى صور
طير بيض فى ظل العرش وأرواح المكافرين فى الارض السابعة) رواه ابن أبى الدنيا فى الموت وابن المبارك
فى الزهد الاان الاخير قال فى صور طير وزاء ابن أبى الدنيا بعد قوله السابعة فإذامات المؤمن مربه على المؤمنين
وهم أندية فيسألونه عن بعض أصحابهسم فان قال مات قالوا حفل به واذا كان كافرا هوى به الى الارض السنافلة
فيسألونه عن الارض فإن قال مات قالوا على به واعلم ان الأخبار الواردة فى مقر الارواح بعدالموت كثيرة زفيها
اختلاف فنها فى أرواح المؤمنين عامة ومنها فى الشهداءمنهم خاصة ومنها فى ولدان المؤمنين وأطفالهم الذين لم
يبلغوا الحنث ومنها فى أرواح الكفار فالوارد فى أرواح المؤمنين عامة هذا القول عن عبدالله بن عمر وانها فى
صورطيربيض فى ظل العرش وقول مالك السابق انها مر سلة تذهب حيث شاءت ونحوقول ابن عمر وما رواه ابن
منده والطبرانى وأبو الشيخ عن ضمرة بن حبيب مر سلاقال سئل النبي صلى اللّه عليه وسلم عن أرواح المؤمنين فقال
فى طير خضر تسرح فى الجنة حيث شاءت قالوا يارسول الله وأرواح الكفار قال فى سجين وروى البيهقى فى البعث
والطبرانى وأبو نعيم عن عبد الله بن عمر وقال الجنسة ملوية فى قرون الشمس تنشر فى كل عام مرتين وأرواح
المؤمنين فى طير كالزراز مرتا كل من غمر الجنة وأخرجهابن منده عنهمر فوعاوأخرجهاخلال عنه موقوفا بلفظ
أرواح المؤمنين فى أجواف طير خضر كالزرازير يتعارفون فيها ويرزقون من أرها و روى ابن منده عن أم كبشة
بنت المعرور قالت دخل علينا النبى صلى الله عليه وسلم فسألناء عن هذه الروح فوصفها صفة لكنه أبكى أهل البيت
فقال

٣٨٧
فقال ان أرواح المؤمنين فى حواصل طير خضر ترعى فى الجنةوتأ كل من ثمارها وتشربسن مباهها وتأوى إلى
قناديل من ذهب تحت العرش يقولون ربنا الحق بنا اخوانناواً تناما وعد تناوان أرواح الكفار فى حواصل طير
سودتا كل من النار وتشرب من النار وتأوى إلى جر فى اثار يقولون ربنالا تلحق بنا اخوانناولا تؤتناما وعدتنا
ويقرب من ذلك مارواه مالك فى الموطا وأحد والنسائى بسند صحيح عن كعب بن مالك رفعمانما نسمة المؤمن طائر
يعلق فى شجر الجنةحنى برجعه الله الى جسدهيوم يبعث ور وى أحمد والطبرانى بسند حسن عن أم هانى انها
سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم انتزاوراذا متناو يرى بعضنا بعضا فقال صلى الله عليه وسلم تكون النسم
طيرا تعلق بالشجر حتى إذا كان يوم القيامة دخلت كل نفس فى جسدها وروى ابن سعدمن طريق محمودبن
لبيد عن أم بشربنت البراءانها قالت يارسول الله هل يتعارف الموتى قال تربت يداك النفس الطبية طير خضر
فى الجنةفان كان الطير يتعارفون فى رؤس الشجر فانهم يتعارفون وروى ابن عساكر من طريق ابن لهيعة
عن أبى الاسود عن أم فروة بنت معاذ السلمية عن أم بشرامر أه أبى معروف قالت سألت رسول الله صلى الله عليه
وسلم أنتزا وريارسول اللّه إذا متنا زور بعضنا بعضا فقالت يكون النسم طـبرا تعلق شجرة حتى إذا كان يوم
القيامة دخلت فى جنتها وروى ابن ماجهوالطبرانى والبيهقى فى البعث بسند حسن عن عبد الرحمن بن كعب بن
مالك قال لما حضرت كعبا الوفاة أتته أم بشر بنت البراء فقالت يا أباعبد الرحمن ان لقيت فلانا فا قرأه منى السلام
فقال يغفر الله لك ياأم بشر نحن أشغل من ذلك فقالت أما سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول نسمة المؤمن
تسرح فى الجنة حيث شاءت ونسمة الكافر فى حين قال بلى قالت فذاك ومنها ما رواه البيهقى فى الدلائل وابن أبى
حاتم وابن مردويه فى تفسيريه ما من حديث أبى سعيد الخدرى أنيت بالمعراج التى تعرج عليه أرواح بنى آدم
فلم ير الخلائق أحسن من المعراج امارأيت الميت بشق بصره طائحا الى السماءفان ذلك عجبه بالمعراج فصعدت
أنا وجبريل فاستفتح باب السماء فإذا أنا با دم تعرض عليه أرواح ذر يته المؤمنين فيقول روح طيبة ونفس
طيبة اجعلوها فى عليين ثم تعرض عليه أرواح ذريته الفمار فيقول روح خبيثة ونفس خبيثة اجعلوها فى سجين
وروى أبونعيم بسندضعيف من حديث أبى هريرة ان أرواح المؤمنين فى السماء السابعة ينظرون إلى منازلهم
فى الجنةوروى أبو نعيم أيضا عن وهب بن منبه قال ان نته فى السماء السابعة دارا يقال لها البيضاء تجتمع فيها
أرواح المؤمنين فإذامات الميت من أهل الدنيا تلقته الارواح يسألونه عن أخبار الدنيا كما يسأل الغائب أهله اذا
قدم عليهم ومن ذلك ما تقدم من قول ابن عمر لاسماء حين عزاها فى إنهاء بدالله بن الزبير لا تحزنى فان الارواح عند
الله فى السماء رواه سعيد بن منصور في سننه وقيل انها بين السماء والأرض روى سعيد بن منصور فى سننه وابن
جرير فى كتاب الادب له عن المغيرة بن عبد الرحمن قال لقى سلمان الفارسى عبد الله بن سلام فقال له ان مت قبلى
فاخبرتى بما تلقى ولن مت قبلك أخبرتك قال وكيف وقد مت قال ان الروح اذا خرج من الجسد كانت بين السماء
والارض حتى يرجع الى جسد فقضى ان ساسانمات فرآه فى المنام فقال أخبر نى أى شئ وجدته أفضل قال
رأيت التوكل شيأ عجيبا وروى ابن المبارك فى الزهد والحكيم فى النوادر وابن أبى الدنيا وامن منده عن سعيد بن
المسيب عن سلمان قال ان أرواح المؤمنين فى برزخ من الارض تذهب حيث شاءت ونفس الكافر فى سحين قال
ابن القيم البرزخ هو الحاجز بين الشيئين فكأنه أراد فى الارض بين الدنيا والآخرة وروى الحكيم عن سلمان
قال أرواح المؤمنين :ذهب فى برزخ من الارض حيث شاءت بين السماء والارض حتى بردها الله الى جسدها
ومنها مارواه المروزى فى كتاب الجنائز عن العباس بن عبد المطلب قال ترفع أرواح المؤمنين إلى جبريل فيقال
أنت ولى هذه الى يوم القيامة وروى ابن أبى الدنيا عن وهب بن منبه قال أرواح المؤمنين إذا قبضت ترفع الى ملك
يقال له رماييل وهو خازن أرواح المؤمنين وروى عن أبان بن تغلب عن رجل من أهل الكتاب قال الملك الذى على
أرواح الكفار يقال له دومة وروى ابن منده من طريق سفيان عن أبان بن تغلب عن رجل قال بت ليلة بوادى
برهوت فكا نماحشرت فيه أصوات الناس وهم يقولون بادومة بادومة وحد ثنارجال من أهل الكتاب ان دومة

٣٨٨
هو الملك الموكل بارواح الكفار ومنها ما رواه المروزى فى كتاب الجنائز وابن منده وابن عساكر عن عبد الله بن
عمر وقال أرواح الكفار تج مع برهوت -بخة بحضرموت وأرواح المؤمنين تجمع بالجابية برهوت باليمن والجابية
بالشام وروى ابن عسا كرعن عروة بن رويم قال الجابية تحبى اليها كل روح طبية وروى أبو بكر بن النجار
فى جزئه عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال خير وادى الناس وادى مكة وشر وادى الناس وادى الاحقاف
واديحضرموت وفيه أرواح الكفار وروى ابن منده وابن أبى الدنيا عن على قال أبغض بقعة فى الارض الى
اللهواد بحضرموت يقال له برهوت فيه أرواح الكفار ور وى ابن أبى الدنيا عن على قال أرواح المؤمنين فى بئر
زمزم وروى الحاكم فى المستدرك عن الاختس بن خليفة الضبيات كعب الأحبار أرسل إلى عبد الله بن عمرو
يسأله عن أرواح المسلمين أين تجتمع وأرواح أهل الشرك أين تجتمع فقال عبد الله ما أرواح المسلمين فتجتمع
بار يحاء وأما أرواح أهل الشرك فتجتمع بصنعاء فرجع رسول كعب اليه فأخبره بالذى قال فقال صدق
*(فصل)* وأما أرواح الشهداءفر وى مسلم من حديث ابن مسعود أرواح الشهداء عند الله فى حواصل
طير خضر تسرح فى أنهار الجنة حيث شاءت ثم تأوى إلى قناديل تحت العرش وروى أحمد وأبوداود والحاكم
والبيهقى عن ابن عباس أن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لما أصيب أصحابكم بأحد جعل الله أرواحهم فى أجواف
طيرخضر ترد أنهار الجنة وتا كل من ثمارها وتأوى إلى قناديل من ذهب معلقة فى ظل العرش وروى سعيد بن
منصورعن ابن عباس قال أرواح الشهداء تجول فى أجواف طير خضر تعلق فى مر الجنة وروى عن أبى سعيد
الخدرى رفعه الشهداء بغدون وبروحون ثم يكون مأواهم الى قناديل معلقة بالعرش فيقول الرب تعالى هل
تعلون كرامة أفضل من كرامة أكرمتكموها فيقولون لا غير انا وددنا انك أعدت أرواحنا الى أجسادناحتى
نقاتل مرة أخرى فنقتل فى سبيلك وروى هناد فى الزهد وابن منده من حديث أبى سعيد ان أرواح الشهداء فى
طيرخضر ترعى فى رياض الجنة ثم يكون مأواها إلى قناديل معلقة بالعرش فيقول الرب وذكر نحوه وروى أبو
الشيخ من حديث أنس يبعث الله الشهداء. ن حواصل طير بيض كانوا فى قناديل معلقة بالعرش وروى ابن
منده عن سعيد بن سويدانه سأل ابن شهاب عن أرواح المؤمنين قال بلغنى أن أرواح الشهداء كطير خضر معلقة
بالعرش تغدوثم تروح الى رياض الجنة تأتى ربه اسبحانه وتعالى تسلم عليه وروى ابن أبى حاتم عن ابن مسعود
قال ان أرواح الشهداء فى أجواف طير خضر فى قناديل تحت العرش تسرح فى الجنة حيث شاءت ثم ترجع الى
قناديلها وروى عن أبى الدرداء انه مثل عن أرواح الشهداءفقال هى طائر خضر فى قناديل معلقة تحت العرش
تسرح فى رياض الجنة حيث شاءت وروى أحمد وعبد بن حميد وابن أبي شيبة والطبرانى والبيه قى بسند حسن من
حديث ابن عباس الشهداء على بارق نهر بباب الجنة فى قبة خضراء يخرج اليهم رزقهم من الجنة غدوة وعشية
وروى هنادفى الزهدوابن أبى شيبة عن أبي بن كعب قال الشهداء فى قباب فى رياض بغناء الجنة يبعث اليهم
نوروحوت فيعتر كان فيلهون بم ما فاذا احتاجوا الى شئ عقر أحدهما صاحبه فيأكلون منه فيجدون فيه طعم
كل شئ فى الجنة وروى البخارى عن أنس قال لماقتل حارثة قالت أمه يارسول الله قد علمت منزلة حارثة منى فإن
يكن فى الجنة فاصسبروان يكن غير ذلك ترى ما أصنع فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إنها جنان كثيرة وانه فى
الفردوس الاعلى وروى ابن أبى شيبة والبيهقى عن ابن عباس عن كعب قال جنة المأوى فيها طير خضر ترتقى فيها
أرواح الشهداء تسرح فى الجنة وأرواح آل فرعون فى طير سود تغدو على الناس وتروح وروى هناد فى الزهد
عن هزيل قال ان أرواح الشهداء فى أجواف طير خضر وأرواح آل فرعون فى أجواف طيرسود تروح وتغدو
على النار فذلك عرضها وروى الترمذى من حديث كعب بن مالك ان أرواح الشهداء فى طير خضر تعلق من ثمر
الجنة أو شجر الجنة قوله تعاق بضم اللام أى تأ كل العلقة وهى ما يتبلغ به من العيش وروى ابن أبى شيبة عن
عكرمةقال أرواح الشهداءطير بيض فقاقيع فى الجنة وروى عبد الرزاق عن قتادة قال بلغناان أرواح
الشهداء فى صور طير بيض تأوى الى قناديل معلقة تحت العرش
-----
-----
*(فصل)*

٣٨٩
*(فضل)* وأما أرواح أطفال المسلمين فروى ابن أبى حاتم فى التفسير عن أبى الدرداء قال ان أرواح ولدان
المؤمنين فى أجواف عصافير تسرح فى الجنة حيث شاءت وروى أحمد والحاكم وصححه والبيهقى وابن أبى الدنيافى
البعث وابن أبى الدنيا أيضافى كتاب العزاء بطرق من حديث أبى هريرة أولاد المؤمنين فى جبل فى الجنة يكفلهم
ابراهيم وسارة حتى يردوهم الى آبائهم يوم القيامة وروى ابن أبى الدنيا فى كتاب العزاء من حديث ابن عمر كل مولود
يولد فى الاسلام فهو فى الجنة شبعان ريان يقول يارب أو رد على أبوى وأخرج فيه أيضاعن خالد بن معدان قال
أن فى الجنة لشجرة يقال لها طوبى كلها ضروع من مات من الصبيات الذين يرضعون يرضع من طوبى وحاضنهم
ابراهيم عليه السلام وروى أيضا عن عبيد بن عمير قال ان فى الجنة لشجرة لها ضروع كفروع البقر يغذى بها ولد ان
أهل الجنة وروى سعيد بن منصور من مرسل مكحول أن ذرارى المسلمين أرواحهم فى عصافير خضر فى شجر فى
الجنة يكفلهم أبوهم ابراهيم عليه السلام وروى ابن أبى حاتم عن خالد بن معدان ان فى الجنة شجرة يقال لها طونى
كلها ضروع ترضع صبيان أهل الجنة وان سقط المرأة يكون فى نهر من أنهار الجنة يتقلب فيه حتى تقوم القيامة
فيبعث ابن أربعين سنة وروى ابن أبى شيبة عن ابن عباس عن كعب قال ان أطفال المسلمين فى عصافير فى الجنة
وروى هناد فى الزهد عن هز يل قال أولاد المسلمين الذين لم يبلغوا الحنث عصافير من عصافير الجنة ترعى وتسرح
* (فضل)* قال ابن القيم فى كتاب الروح مسئلة الأرواح بعد الموت عظيمة لا تتلقى الامن السمع فقيل ان أرواح
المؤمنين كلهم فى الجنة الشهداء وغيرهم اذالم تحبسهم كبيرة لظاهر حديث كعب وأم هانى وأم بشر و أبى سعيد
وضمرة ونحوها ولقوله تعالى فاماان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم قسم الارواح عقب خروجها من
البدن الى ثلاثة مقربين وأخبرانها فى جنة نعيم وأصحاب عين وحكم بالسلام وهو يتضمنسلامتها من العذاب
ومكذبة ضالة وأخبرأن لها نزلا من حجم وتصلية جيم وقال تعالى يا أيتها النفس المطمئنة ارجعى الى ربك الآية
وقال جماعة من الصحابة والتابعين انه يقال لها ذلك عند خروجها من الدنياعلى لسان الملك بشارة ويؤيده قوله
تعالى فى مؤمن آل بس قبل ادخل الجنة قال ياليت قومي يعلمون بما غفرلى ربى وجعلنى من المكرمين وقيل
الاحاديث مخصوصة بالشهداء كما صرح به فى رواية أخرى ولقوله فى غيرهم اذا مات أحدكم عرض عليه مقعد.
بالغداة والعشي الحديث ولحديث أبى هريرة السابق انهم فى السماء السابعة ينظرون الى منازلهم فى الجنة
وقال ابن حزم فى طائفة مستقرها حيث كانت قبل أجسادها أى عن يمين آدم وشماله وقال هذا مادل عليه
الكتاب والسنة قال الله تعالى واذ أخذربك من بنى آدم من ظهورهم ذرياتهم الآية وقال تعالى واقد
خلقناكم ثم صوّرناكم الآية فضح ان ابته تعالى تخلق الارواح جلة وكذلك أخبر صلى الله عليه وسلمات الارواح
جنود مجندة فاتعارف منها ائتلف وماتنا كر منها اختلف وأخذالله عهدها وميثاقها وشهادتها بالربوبية وهى
مخلوقة مصوّرة عاقلة قبل أن تؤمن الملائكة بالسجودلا دم وقبل أن يدخلها فى الاجساد والاجساد يومئذ تراب
وماء ثم أقرها حيث شاء وهو البرزخ الذى ترجمع اليه عند الموت ثم لا يزال يبعث منها الجملة بعد الجملة فينة عمها
فى الاجساد المتولدة من المنى قال فصح ان الارواح أجسام حاملة لأغراضها من التعارف والتذاكر وانها عارفة
ميزة فيبوّ م الله فى الدنيا كما يشاء ثم يتوفاها فتر جمع الى البرزخ الذى رآها فيهرسول الله صلى الله عليه وسلم
ليلة أسرى به الى سماء الدنيا أرواح أهل السعادة عن يمين آدم وأرواح أهل الشقاوة عن يساره عند منقطع
العناصر الماء والهواء والتراب والنار تحت السماء ولا يدل ذلك على تعادلهم بل هؤلاء عن يمينه فى العلووالسعة
وهؤلاء عن يساره فى السفل والسجن وتعمل أرواح الأنبياء والشهداء الى الجنة قال وقدذ كرمحمد بن نصر
المروزى عن اسحق بن راهويه أنهذكرهذا الذى فلنا بعينه وقال على هذا أجمع أهل العلم وقال ابن حزم وهو
قول جميع أهل الاسلام وهو قول الله تعالى فاصحاب الميمنةما أصحاب الميمنة وأصحاب المشأمة ما أصحاب المشأمة
والسابقون السابق ون أولئك المقربون فى جنات النعيم وقوله فاما ان كان من المقربين فروح وريحان الآية
فلا تزال الارواح هناك حتى يتم =- ددها بنفخها فى الاجسام ثم يرجوعها الى البرزخ فتقوم الساعة فيعيدها

٣٩٠
عزوجل الى الاجسادوهى الحياة الثانية وهذا كله كلام ابن حزم وقيل هى على أفنية قبورها قال ابن عبد البر
وهذا أصح ما قيل قال وأحاديث السؤال وعرض المقعد وعذاب القبر ونعيمه وزيارة القبور والسلام عليها
ومخاطبتهم مخاطبة الحاضر العاقل دالة على ذلك قال ابن القيم هذا القول ان أريدبه انها ملازمة للقبور لا تفارقها
فهو خطأ برد الكتاب والسنة*(تنبيه)* عرض المقعد لا يدل على ان الارواح فى القبر ولاعلى فنائه بل على
ان لها اتصالا به يصح أن يعرض عليها مقعدها فان الروح شانا آخرفتكون فى الرفيق الاعلى وهى متصلة
بالبدن بحيث اذا .. لم المسلم على صاحبها رد عليه السلام وهى فى مكانها هناك وانما يأتى الغلط هنا من قياس
الغائب على الشاهد فيعتقدان الروح من جنس ما يعهد من الاجسام التى إذا أشغلت مكانا لم يمكن ان يكون فى
غيره وهذا غلط محض وقد رأى النبى صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء موسى عليه السلام قائما يصلى فى قبره وراً.
فى السماء السادسة فالروح كانت هناك فى مثل البدن ولها اتصال فى البدن بحيث يصلى فى قبره وبرد على من
يسلم عليه وهو فى الرفيق الا على ولا تنافى بين الأمر ين فان شأن الارواح غيرشان الابدان وقد مثل ذلك بعضهم
بالشمس فى السماء وشعاعها فى الارض وان كان غير تام المطابقة من حيث ان الشعاع انماهو عرض للشمس
وأما الروح فهى نفسها تنزل وكذلك رؤية النبي صلى الله عليه وسلم الانبياء عليهم السلام ليلة الإسراء فى
السموات الصحيح أنه رأى فيها الارواح فى مثال الاجساد مع ورود أنهم أحياء فى قبورهم يصلون فلا منافاة بين
كون الروح فى عليين أوالجنة أو السماء وان لها بالبدن اتصالا بحيث تدرك وتسمع وتصلى وتقرأوانما
يستغرب هذا لكون الشاهد الدنيوى لانه ليس فيه ما يشبه هذا وأمور البرزخ والآخرة على نمط غير
المألوف فى الدنياهذا كله كلام ابن القيم وحكى فى موضع آخر الروح من سرعة الحركة والانتقال الذى كله
البصر ما يقتضى عروجها من القبر الى السماء فى أدنى لحظة وشاهد ذلك روح النائم فقد ثبت ان روح النائم تصعد
حتى تخرق السبع الطباق وتسجد لله بين يدى العرش ثم ترد إلى جسده فى أيسرزمان ثم قال ابن القيم بعدان أورد
بقية الاقوال فى مستقر الأرواح ولا تحكم على قول من هذه الاقوال بعينه بالصحة ولا غيره بالبطلان بل الصحيح
ان الارواح متفاوتة فى مستقرها فى البرزخ أعظم تفاوت ولا تعارض بين الادلة فإن كلامنها وارد على فريق من
الناس بحسب درجاتهم فى السعادة والشقاوة فتها أرواح فى أعلى عليين فى الملا الا على وهم الانبياء وهم متفاوتون
فى منازلهم كمارآ هم النبى صلى الله عليه وسلم ليلة الإسراء ومنها أرواح فى حواصل طير خضر تسرح فى الجنة حيث
شاءت وهى أرواح بعض الشهداءلا جميعهم فان منهم من يحبس عن دخول الجنة لدين أو غير. كمافى حديث محمد
ابن عبد الله بن جحش عند أحمد ومنهم من يكون على باب الجنة كمافى حديث ابن عباس ومنهم من يكون محبوسا
فى قبره حديث صاحب الشملة انهالتشتعل عليه نارا فى قبره ومنهم من يكون محبوسا فى الارض لم تصل روحه
الى الملا الاعلى لانها كانت روحاس خلية أرضية فان الانفس الارضية لا تجامع الأنفس المسمائية كما أنها لا تجامعها
فى الدنيافات الروح بعد المفارقة تشق باشكالها وأحساب عملها فالمرء مع من أحب ومنها أرواح تكون فى تنور
الزانيات وأرواح فى ثم والدم إلى غير ذلك فليس للأرواح سعيدها وشقيبها مستقر واحد وكلها على اختلاف
ممالها وتباين مقارهالها اتصال بأجسادها فى قبورها ليحصل لهمن النعيم أو العذاب ما كتب له انتهى كلام ابن
القيم وقال القرطبى الاحاديث دالة على ان أرواح الشهداءخاصة فى الجنة دون غيرهم وحديث كعب ونحو.
محمول على الشهداء وأما غيرهم فتارة يكون فى السماءلا فى الجنة وتارة يكون على أفنية القبووقد قيل انها تزور
قبورها كل جمعة على الدوام وقال ابن العربى بحديث الجريدة يستدل على ان الار واح فى القبور تنعم أو تعذب
ثم قال القرطبى وبعض الشهداء أرواحهم خارج الجنة أيضا كمافى حديث ابن عباس على بارق نهربباب الجنة
وذلك اذا حبسهم عنهادين أوشئ من حقوق الآ دميين قال وذهب بعض العلماء الى ان أرواح المؤمنين كلهم فى
جنة المأوى ولذلك سميت جنسة المأوى لانها تأوى اليها الارواح تحت العرش فيتنعمون بنعيمها ويتنسمون
بطيب نسيمها قال والاول أصح وقال الحافظ بن جر فى فتاويه أرواح المؤمنين فى عليين وأرواح الكفار فى سجين
ولكل

٣٩١
ولكل روح بجسدها اتصال معنوى لا يشبه الاتصال فى الحياة الدنيابل أشبه شيئبه حال النائم وان كان هو
أشد من حال النائم اتصالا قال وبهذا يجمع بين ما وردان مقرها فى عليين أو سجين وبين ما نقله ابن عبد البرعن
الجمهو رائها عند أفنية قبورها قال ومع ذلك فهى مأذون لها فى التصرف وتأوى إلى محلها من عليين أو سحين قال
واذا نقل المبت من قبر الى قبر فالاتصال المذكور مسة ر وكذا أو تفرقت الاجراء وقال القرطبي فى حديث كعب نسمة
المؤمن طائر وهو يدل على أن نفسها تكون طائرا أى على صورته لا أنها تكون فيهاو يكون الطائر ظرفالها
وكذا فى رواية عن ابن مسعود عند ابن ماجه أرواح الشهداء عندالله كطير خضر وقال فى لفظ عن ابن عباس
تجول فى طير خضر ولفظ ابن عمرو فى صورة طيربيض وفى لفظ عن كعب الشهداءطير خضر قال وهذا كله أمه
من رواية فى جوف طير وقال القابسى أذكر العلماء رواية فى حواصل طير خضر لانها حينئذ تكون محصورة
مضيقاء ليها وردبات الرواية ثابتة والتأويل محتمل بان يجعل فى بمعنى على وجائزان يسمى الطير جوفا اذهو
يحيطبه ويشتمل عليه قاله عبد الحق وقال غيره لا مانع من أن تكون فى الاجواف حقيقة وبوسعها الله تعالى لها
حتى تكون أوسع من الفضاء وقال العزبن عبد السلام فى أماليه فى قوله تعالى ولا تحسين الذين قتلوا فى سبيل
الله أمواتابل أحياء قات قيل الادوات كله-م كذلك فكيف خصص هؤلاء فالجواب ان الكل ليس كذلك
فالمجاهد تنقل روحه إلى طيراخضر فقد انتقل من جسد الى آخر بخلاف غيره فانها تنفى من الاجساد قال وأما
حديث كعب نسمة المؤمن الخ فهذا العموم محمول على المجاهدين فقد وردات الروح فى القبر يعرض
علها مقعدها من الجنة والنار ولانا أمرنا بالسلام على القبور ولولاان الارواح تدرك لما كان فيه فائدة انتهى
قال السيوطى فاختار فى أرواح الشهداء انها كائنة فى طيرلا أنها نفسها طير ويؤيده ماروى عن ابن عمر وانها
تركب فى جداً خروهو وان كان موقوفافله حكم المرفوع لان مثله لا يقال من قبل الرأى وقال صاحب الافصاح
التنعم على جهات مختلفة منها ماهو طائر فى شجر الخمسة ومنها ما هو فى حواصل طير خضر ومنها ما يأوى فى قناديل
تحت العرش ومنها هو فى حواصل طير بيض ومنها ما هو فى حواصل طير كالز راز يرومنها ماهو فى أشخاص صور
من صور الجنة ومنها ماهو فى صورة تخلق لهم من ثواب أعمالهم ومنها ما تسرح وتتردد الى جثتها تزورها وممن
سوى ذلك ما هو فى كفالة آدم ومنها ماهو فى كفالة ابراهيم قال القرطي وهذا قول حسن يجمع الاخبار حتى
لا تتدافع وقال الحكيم فى النوادر الارواح تجول فى البرزخ فتبصر أحوال الدنيا والملائكة تتحدث فى السماء
عن أحوال الآدميين وأرواح تحت العرش وأرواح طيارة إلى الجنات الى حيث شاءت على أقدارهم من السعى
الى الله أيام حياتهم وقال ابن القيم الامنافاة بين حديث أنه طائر يعلق فى شجر الجنة وبين حديث عرض المقعد
بل تردروحه أنهار الجنة وتا كل من ثمارها ويعرض عليه مقعد لانه لا يدخله الايوم الجزاء فدخول الجنة التام
انما يكون للإنسان التام روحاوبدنا ودخول الروح فقط أمر دون ذلك وفى بحر الكلام الارواح على أربعة
أوجه أرواح الأنبياءتخرج من جسدهاو تصير مثل صورتها مثل المسك والكافوروتكون فى الجنةتأ كل وتشرب
وتتنعم وتأوى بالليل الى قناديل معلقة تحت العرش وأرواح الشهداء تخرج من جسدها وتكون فى أجواف
طير خضر فى الجنسة تأكل وتتنعم وتأوى بالليل الى قناديل معلقة تحت العرش وأرواح المطيعين من المؤمنين
مربض الجنة لا تأكل ولا تتمتع ولكن تنظر فى الجنة وأرواح العصاة من المؤمنين تكون بين السماء والارض
فى الهواء وأما أرواح الكفار فهى فى سحين فى جوف طبرسود تحت الارض السابعة وهى متصلة بأجسادها
فتعذب الارواح وتتألم الاجساد منه كالشمس فى السماء وفورها فى الارض انتهى وقال الحافظ ابن رجب
فى كتاب أهوال القبورالباب التاسع فى ذكر أرواح الموتى فى البرزخ أما الانبياء عليهم الصلاة والسلام فلاشك
إن أرواحهم عند الله فى أعلى عليين وأما الشهداءوا كثر العلماء على أنهم فى الجنةوروى عن مجاهد أنه قال ليس
الشهداء فى الجنة ولكن يرزقون منها وروى آدم بن أبى اياس عنه قال يرزقون من ثر الجنة ويجدون ريحها
وليسوا فيها وأما حديث ابن عباس الشهداء على بارق نهر بباب الجنة فلعله فى هموم الشهداء و الذين فى القناديل

٣٩٢
حول العرش خواصهم أو المراد بالشهداء هنا غير قتيل المعركة كالمعلمون والمبطون والغريق وغيرهم من ورد
بالنص انه شهيد أو سائر المومنين فقد يطلق الشهيد على من حقق الايمان كادل عليه قوله تعالى والذين آمنوا
بالله ورسله أولئكهم الصديقون والشهداءعتدر بهم وحكم بقية المؤمنين سوى الشهداءفاهل تكليف
وغيرهم فأطفال المؤمنين الجهور على انهم فى الجنة وأما المكلفون من المؤمنين سوى الشهداء فاختلف العلماء
فيهم قديما وحديثا فنص الامام أحمد على أن أرواح المؤمنين فى الجنة وأرواح الكفار فى النارواستدل
بحديث كعب بن مالك وأم هانى وأبى هريرة وأم بشرو عبد الله بن عمروونحوها وروى عن هلال بن يساف
أن ابن عباس سأل كعباعن عليين وسحين فقال كعب أما عليون فالسماء السابعة ففيها أرواح المؤمنين
وأما سجين فالارض السابعة السفلى فيها أرواح الكفار تحت حدا بليس وقد ثبت بالأدلة ان الجنة فوق
السماء السابعة وان النار تحت الارض السابعة وقالت طائفة الارواح فى الارض ثم اختلفوافقالت
فرقة الارواح تستقر على أفنية القبور قاله ابن وضاح وحكاهابن حزم عن عامة أصحاب الحديث ورج ابن عبد البر
ان أرواح الشهداء فى الجنة وأرواح غيرهم على أفنية القبورفتسرح حيث شاعت واستدلوا بحديث السلام
عليهم وعرض المقعد ولا دليل فى ذلك على ان الارواح ليست فى الجنة فان العرض على الجثة والروح بها اتصال
والروح وحدها فى الجنة وكذا السلام على أهل القبور لا يدل على استقرار أرواحهم على أفنية قبورهم فانه يسلم
على قبور الأنبياء والشهداء و أرواحهم فى أعلى عليين ولكن لها مع ذلك اتصال سريع بالجسدلا يعلم كنهذلك
وكيفيته على الحقيقة الاالله تعالى ويشهد لذلك الأحاديث المروبة فى أن النائم بعرج بر وحه الى العرش هذا
مع تعلقها ببدنه وسرعة عودها اليه عند استيقاظه فارواح الموتى المجردة عن أبدانهم أولى بعروجها الى السماء
وعودها الى القبر فى مثل تلك السرعة وقالت فرقة تجمع الارواح؟ وضع من الارض فارواح المؤمنين تجمع
بالجابية وقيل بئر زمزم وأرواح الكفار تجمع بثر برهوتو رحمه القاضى ابو على من الحنابلة فى كتاب المعتمد
وهو مخالف لنص أحدان أرواح الكفار فى النار ولعل لبثر برهوت اتصال بجهنم فى قعرها كماروى فى البحران
تحتهجهنم وروى صفوان من عمر وقال سألت عامر بن عبد الله أبا اليمهان هل لا نفس المؤمنين مجتمع فقال
يقال ان الارض التى يقول اللهان الأرض يرثها عبادي الصالحون هى الارض التى تجتمع فيها أرواح المؤمنين
حتى يكون البعث أخرجهابن منده وهذا غريب جداو تفسير الآية به أغرب وروى ابن منده عن شهر بن
حوشب قال كتب عبد الله بن عمر والى أبي بن كعب يسأله أين تلتقى أرواح اهل الجنة وأرواح أهل النارفقال
اما أرواح أهل الجنةفبالجابية وأما أرواح الكفار فيحضر موت وقالت طائفة من الصحابة الارواح عند الله مع
ذلك عن ابن عمر وروى ابن منده من طريق الشعبى عن حذيفة قال ان الارواح موقوفة عند الرحمن تنتظر
موعد ها حتى ينفخ فيها وهذا لا ينافى ما وردتبه الاخبار من مثل الارواح على ما سبق وقالت طائفة أرواح بنى
آدم عند أبيهم آدم عن يمينه وشماله لما ثبت فى قصة الاسراء فى الصحيحين فلافتح علونا السماء فإذا رجل قاعدعن
عينة أسودة وعلى يساره أسودة فاذا نظر قبل بعينه ضحك واذا نظر قبل يساره بكى فقلت لجبريل من هذا فقال
أدم وهذه الاسودة عن يمينه وشماله تسم بنيه فاهل اليمين منهم اهل الجنة والاسودة التى عن شماله أهل النار
الحديث فظاهر هذا اللفظ يقتضى أن أرواح الكفار فى السماء وهو مخالف للقرآن والحديث ان السماء
لا تفتح لروح الكافر وقدورد فى بعض طرق الحديث مايزيل الاشكال ولفظه واذا هو يعرض عليه أرواح
ذريته فإذا كان روح المؤمن قال روح طيبة اجعلوها فى عليين واذا كان روح الكافر قالروح خبيثة اجعلوها
فى سجين الحديث ففى هذا أنه تعرض عليه أرواح ذريته من السماء الدنياوانه يأمر يجعل الارواح فى مستقرها
فدل على أن الارواح على استقرارها فى السماء الدنيا وزعم ابن حزم انه الله تعالى خلق الارواح جملة قبل
الاجسادوانه جعلها فى برزخ وذلك البرزخ عند منقطع العناصر حيث لاماء ولا هواء ولا تراب ولا نار الى آخر
ماقال حسبماأسلفناه وهذا قول لم يقله أحد من المسلمين ولاهو من جنس كلامهم وانماهو من جنس كلام
المتفلسفة
٠
٥ -----

٣٩٣
المتفلسفة قال والفرق بين حياة الشهداء وغيرهم من المؤمنين الذين أرواحهم فى الجنة من وجهين احد هماان
أرواح الشهداء تخلق لها أجسادوهى الطبر التى تكون فى حواصلها ليكمل بذلك نعيمها ويكون أكمل من نعيم
الارواح المجردة عن الاجساد فإن الشهداء بذلوا أجسادهم للقتل فى سبيل الله فهو ضوا عنها بهذه الاجساد
فى البرزخ والثانى انهم يرزقون من الجنة وغيرهم لم يثبت فى حقه مثل ذلك وإن جاء انهم يعلقون فى شجر الجنسة
فقيل معناه التعلق وقيل الا كل من الشجرة فلا يلزم مساواتهم للشهداء فى كمال تنعيمهم فى الاكل والله أعلم انتهى
كلام الحافظ ابن رجب رحمه اللّه تعالى وهو غاية فى بابه لا فريد عليه وانرجع ثنى شرح كلام المصنف (وقال
أبو سعيد الخدرى) رضى الله عنه (سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم ية ول ان الميت يعرف من يغسله ومن
يحمله ومن يدليه فى قبره) قال العراقى رواه أحمد من رواية رجل عناسمه معادية أوابن معاوية نسبه
عبد الملك بن حسن اهـ قلت وبخط الحافظ ابن حجر الذى فى المسندعن عبد الملك عن سعيد بن عمرو بن سليم
عن رجل من قومه يقال له فلان بن معاويه أو معاوية بن فلان اهّ قلت قال أحمد حدثنا أبو عامر حدثنا
عبد الملك بن حسن جدئنا سعد بن عمرو بن سليم قال سمعت رجلا منا قال عبد الملك نسيت اسمه ولكن اسمه
معاوية أوابن معاوية يحدث عن أبى سعيد ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الميت يعرف من يغسله ويحمله
ويدليه فى قبره فقال ابن عمر وهو فى المجلس عمن سمعت هذا قال من أبى -- عيد فانطلق ابن عمر إلى أبى سعيد
فقال ياأبا سعيد معمن سمعت هذا قال من النبي صلى الله عليه وسلم وقدرواه أيضا مسدد فى مسنده وابن أبى الدنيا
فى كتاب الموت والطبرانى فى الأوسط والمروزى فى الجنائز وابن منده فى كتاب الاحوال بزيادة ومن يكففه بعد
قوله ومن يحمله وفى لفظ فى حفرته بدل قبره وفى أخرى باسقاط ومن يحمله ولفظ الطبرانى ان الميت ليعلم من
يغسله ويكفنه ومن يدليه فى حفرته رواه عن محمد بن أبان عن اسمعيل بن عمر واليحلى عن فضيل بن مر زوق عن
عطية عن أبى سعيد وروى أبو الحسين بن البراء فى كتاب الروضة بسندضعيف من حديث ابن عباس ما من
ميت يموت الاوهو يعرف غاسله ويناشد حامله ان كان بشر بروح وريحان وجنة نعيم أن يعجله وان كان بشر
ينزل من حيم وتصلية جيم أن يحبسه وروى ابن أبى الدنيا عن مجاهد قال اذا مات المست ذلك قابض نفسه فى من
شئ الاوهو يراه عندغسله وعند حله حتى يوصله إلى قبره وروى أبونعيم في الحلية عن عمرو بن دينار قال ما من
ميت يموت الأروحه فى يدملك ينظر إلى جسده كيف يغسل وكيف يكفن وكيف يمشى به ويقال له وهو على سريره
اسمع ثناء الناس عليك وروى ابن أبى الدنيا عنه قال ما من ميت يموت الا وهو يعلم ما يكون فى أهله بعده وأنهم
ليغسلونه ويكفتونه وانه لينظر اليهم وروى أيضا عن بكر بن عبدالله المزنى قال بلغنى أنه ما من ميت يموت الا
وروحه فى يدملك الموت فهم يغسلونه ويكفنونه وهو يرى ما يصنع أهله به فلو يقدر على الكلام لنهاهم عن
الرنة والعويل وروى أيضا عن سفيان قال ان الميت ليعرف كل شىء حتى انه ليناشد غاسله بالله الانخفضت على
غسلى وروى أيضاعن ابن أبى تحيح قال ما من ميت يموت الاروحه فى يد ملك ينظر إلى جسده كيف يغسل وكيف
يكفن وكيف يعنى به إلى قبره ثم تعادإليه روحه فيجلس فى قبره (وقال) أبو بشر (صالح) بن بشير بن وادع
(المرى) البصرى القاص الزاهد ضعيف مات سنة اثنتين وسبعين ومائة روى له الترمذى (بلغنى ان الارواح
تتلافى عند الموت فتقول أرواح الموتى للروح التى تخرج اليهم كيف كان مأوالك وفى أى الجسدين كنت فى طيب
أوخبيث) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت فقال حدثنى محمد بن الحسين حدثنا أحمد بن اسحق قال سمعت
صالحا المرى يقول بلغنى فذكره الاانه قال كيف كان ماوراء ورواه ابن منده من طريقه فقال أخبرنا
الحسن بن محمد أخبرنا أحمد بن محمد بن عمر أخبرنا ابن أبى الدنيافذ كره (وقال) أبو عاصم (عبيد بن عمير) بن
قتادة الليثى المكى قاص أهل مكة من أكبر التابعين يجمع على نقته (أهل القبور يتوكفون الاخبار) قال
الجوهرى فى الصحاح التوكف التوقع يقال مازلت أتو كنمه حتى لقيته (فإذا أناهم الميت قالواما فعل فلان
فيقول ألم يأتكم أ وما قدم عليكم فيقولون انانته وانا اليهراجعون سلك به غير سبيلا) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف
وقال أبو سعيد الخدرى
سمعت رسول الله صلى
الله عليه وسلم يقول ان
الميت يعرف من يغسله
ومن يحمله ومن يدليه
فى قبره وقال صالح
المرى بلغنى أن الارواج
تتلاقى عند الموت
فتقول أرواح الموتى
الروح التى تخرج اليهم
كيف كان مأوالك وفى
أى الجسدين كنت فى
طيب أوخبيت وقال
عبيد بن عمير أهل القبور
يترقبون الاخبار فاذا
أنأهم الميت قالوا ما فعل
فلان فيقول ألم يأتكم
أوما قدم عليكم فيقولون
انالله وانا اليهراجعون
سلك به غير سبيلنا
(٥٠ - (اتحاف السادة المتقين) - عار)

٣٩٤
وعن جعفربن سعيد
قال اذا مات الرجل
استقبله ولده كما يستقبل
الغائب وقال مجاهدان
الرجل ليبشر بصلاح
ولدهفىقبره دروی
أبر أبوب الانصارى
عن النبي صلى الله عليه
وسلمانه قالات نفس
المؤمن إذا قبضت تلقاها
أهل الرحمة من عند الله
كم يتلقى البشير فى الدنيا
يقولون انظروا أخاكم
حتى إستر يح فانه كان
فى كرب شديد فيسالونه
ماذا فعل فلان وماذا فعلت
فلانة وهل تزوّجت
فلانة فإذا سألوه عن رجل
ماتقبله وقالمات قبلى
قالوا انالله وانا اليه
راجعون ذهببه الى
أمهالهاوية
وابن أبى الدنيا بلفظ ان أهل القبور ليتوكفون للمت كما يتلقى الراكب يسألونه فإذا سألوه ما فعل فلان من مات
فيقول ألم يأتكم فيقولون اناته وانا اليه راجعون سلك به غير طريقنا ذهب به إلى أمه الهاوية هذا لفظ ابن
أبى الدنيا وقال ابن أبى شيبة حدثنا وكيع عن سفيان عن عبد العزيز بن رفيع عن قيس بنحمدعن عبيد بن
م بر قال إن أهل القبور امتلقون للميت كما يتلقى الرا كب بسائلونه فإذا سألوه ما فعل فلان ممن قدمات فيقول ألم
يأتكم فيقولون اناته وانا اليه راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية وفى لفظا لابن أبي الدنيا عن اسحق بن ابراهيم
عن محمد بن عامر عن عبد العزيزبن رفيع عن قيس مولى خباب عن عبيد بن عمير قال اذامات المت تلقته الارواح
يستخبرونه كما يستخبر الراكب ما فعل فلان وفلان وذكر الشعلى مثل ذلك من حديث أبى هريرة وفى آخره حتى
انهم ليسألونه عن هر البيت وروى الحاكم عن مرسل الحسن إذا مات العبد تلقى روحه أرواح المؤمنين فيقولون
له ما فعل فلان فإذا قال مات قالوا ذهب به إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المرضعة وروى ابن أبى الدنيا عن
ثابت البنانى قال باغنات الميت اذا مات احتوشه أهله وأقار به الذين قد تقدم وهمن الموتى فلهو أفرح بهم وهم
أفرح به من المسافر اذا قدم على أهله (وعن جعفر بن سعيد) كذا فى النسخ كلهاوهو غلط من النساخ
والصواب عن جعفر عن سعيد هو ابن المسيب والراوى عنه جعفر هوابن سليمان الضبعى المصرى الزاهدروى
له مسلم والاربعة (قال اذامات الرجل استقبله ولده كما يستقبل الغائب) هكذا روا ابن أبى الدنيافقال حدثنى
محمد بن ز بدالرفاعى حدثنايحيى بن أبان حدثنا أشعت عن جعفر عن سعيد فذكره (وقال مجاهد) بن جمبر
المكى التابعى (ان الرجل ليبشر بصلاح ولده فى قبره) رواه ابن أبى الدنيا هكذا ورواه أبو أميم بلفظ إصلاح ولد.
من بعده لتقرعينه وقال السدى فى قوله تعالى ويستبشرون بالذين لم يهقوابهم من خلفهم الآية يؤتى الشهيد
بكتابة مذكرمن يقدم عليه من اخوانه يبشر به فيستبشر به كما يستبشر أهل الغائب بقدومه فى الدنيا (وروى
أبو أيوب) خالد بن يزيد بن كليب (الانصارى) البدرى رضى الله عنه (عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال
ان نفس المؤمن إذا قبضت تلقاها أهل الرحمة من عندالله) كذا فى النسخ والصواب من عبادالله (كمايتمفى
البشيرفى الدنيافيقولون انظار وا أخا كم) وفى لفظ صاحبكم والانظار الامهال (حتى يستريح فإنه كان فى کرب
شديد فيسألونه ماذا فعل فلان وماذا فعلت فلانة وهل تز وّجت فلانة فإذا سألوه عن رجل مات قبله وقال مات
قبلى قالوا انانته وانا اليه راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت والطبرانى
فى مسند الشاميين باسناد ضعيف ورواه ابن المبارك فى الزهد، وقوفا على أبى أيوب بإسناد جيدورفعه ابن صاعد
فى زوائده على الزهدوفيه سلام الطويل ضعيف وهو عند النسائى وابن حبان تحوه من حديث أبى هريرة باسفاد
حمد اهـ قلت لفظ الطبرانى فإذا سألوه عن الرجل قدمات قبله فيقول ايهات قدمات ذلك قبلى فيقولون انالته
وانا اليهراجعون ذهب إلى أمه الهاوية فبئست الأم وبئست المربية ورواء هكذا ابن مردويه فى التفسير
وزاد الطبرانى وابن أبى الدنيا بعده وقال أن أعمالكم ترد على أقار بكم وعشائركم من أهل الآخرة فان كان
خيرافر حواواستبشر واوقالوا اللهم هذا فضلك ورحتك فاتم نعمتك عليه وأمته عليها ويعرض عليهم عمل
المسىء فيقولون اللهم الهمه عملاصالحا ترضى به ويقربه اليك هكذا رواه فى الاوسط فقال حدثنا أحمد بن يحى
ابن خالد بن حيان حدثنا محمد بن سفيان الحضر مى: حدثنا مسلم بن على عن زيد بن واقد وهشام بن الغازعن مكحول
عن عبد الرحمن بن سلامة عن أبى رهم عن أبى أيوب مر ف وعائم قال لم يروه عن مكحول الازيد وهشام تفرد به
مسلمة قال السيوطى وهو ضعيف ولفظ ابن المبارك فى الزهد اذا قبضت نفس العبد تلقاها أهل الرحمة من عباد الله
كما يلقون البشرى فى الدنيافيقبلون عليه ليسألوه فيقول بعضهم لبعض انظروا أخا كم حتى يستريح فانه كان
فى كرب فيسألونه مافعل ولات ما فعلت فلانة هل تزوجت فإذا سألوه عن الرجل قدمات قبله قال لهم انه قد هلك
فيقولون اناتوانا اليه راجعون ذهب به إلى أمه الهاوية وبتست المربية فيعرض عليهم أعمالهم فإذا رأوا
حسنا فرحوا واستبشروا وقالواهذه نعمتك على عبدك فاعهاوان رأوا سو أقالوا اللهم راجع عبدل قال ابن
المبارك

٣٩٥
المبارك ورواه -لام الطويل عن ثورفرفعه قلت وقدروى نحوذلك من حديث أنس وأبي هريرة ومن مر سل
الحسن وعبيد بن عمير الاشعث بن عبد الله الاعمى أما حديث أنس فلفظه اذامات المؤمن تلقته أرواح المؤمنين
يسألونه ما فعل فلان ما فعلت فلانة فان كان مات ولم يأته . .م قالواخولف به إلى أمه الهاوية بتست الام وبتست
المربيةحتى يقولوا ما فعل فلان هل تزوج ما فعلت فلانة هل تزوّجت فية ولوت دعوه يستريح فقد خرج من كرب
الدنيا وأما حديث أبى هريرة فقد رواه البزارعن سعيد بن بحرعن الوليد بن القاسم عن يزيدبن كيسان عن أبى
حازم عنه أحسبه رفعه قال ان المؤمن ينزل به الموت ويعاين ما يعاين بودلوخرجت نفسه والله يحب لقاء،وان
المؤمن تصعدروحه الى السماء فتأتيه أرواح المؤمنين فيستخبرونه عن معارفه من أهل الدنيا فاذا قال تركت
فلانا فى الدنيا أعمبهم ذلك وإذا قال ان فلا نا قدمات قالوا ماجى عبه اليناقال السيوطى هذا حديث صحيح رجاله ثقات
وروى الثعلبى فى تفسيرهمن حديث أبى هريرة اذا مات الميت تلقته الارواح إستخبرونه كما إستخبر الراكب ما فعل
فلان وفلان حتى انهم ليسألونه عن هر البيت وأمامر سل الحسن فقد روا. آدم بن أبى اياس فى تفسيره عن المبارك
ابن فضالة عنه رفعه إذامات العبد تلقى روحه أرواح المؤمنين فيقولون له ما فعل ذلان ما فعل فلان وإذا قال مات قبلى
قالواذهب به إلى أمه الهاوية بئست الأم وبئست المربية وقدرواه الحاكم من طريقه وروى سعيد بن منصور
فى سننه وابن أبى الدنياعن الحسن وال اذا احتضر المؤمن حضر خمسمائة ملك فيقبضون روحه فيعرجون به الى
السماء الدنيا فتلقاهم أرواح المؤمنين الماضية فير يدون أن إستخبر وم فتقول لهم الملائكة ارفقوابه فانه خرج
من كرب عظيم ثم يستخبرونه حتى يستخبر الرجل عن أخيهو عن صاحبه فيقول هو كما عهدت حتى يستخبروه
عن انسان قدمات قبله فيقول أو ما أتى عليكم فيقولون أوقد هلك فيقول اى والله فيقولون أراه قد ذهب به إلى أمه
الهاوية بئست الأم وبئست المربية وأمام حل الاشعث فاخرجه عبد الرزاق وابن جر برقال اذامات المؤمن
ذهب بروحموروح المؤمنين فتقول روحوا أخا كم فإنه كان فى ثم الدنياو يسألونه ما فعل فلان فيخبرهم
فيقول صالح حتى إسألوه ما فعل فلان فية ول مات أماجاء كم فيقولون لاذهب به إلى أمه الهاوية وروى هنادفى
كتاب الزهد من طريق أبى اسحق عن اسحق بن عبدالله بن أبى فروة قال حدثنا بعض أهل العلم ان رسول الله
صلى الله عليه وسلم قال ان الشهداء ثلاثة فاء فى الشهداءعندالله منزلة رجل خرج منبوذا بنفسه وماله ذذكر
الحديث وفيه فاذا انتهى إلى اخوانه سألوه كماتسألون الراكب يقدم عليكم من: لادكم فية ولون ما فعل فلان
مافعل فلان فيقول أفاس فلان فيقولون ما فعل فلان ماله فوالله ان كان النكيسا جوعا تاجرا انالانعد المفلس
ما تعدون انما المفلس من الاعمال في افعل فلان وامر أته فلانة فيقول طلقها فيقولون ما الذى حرى بينهما حتى
طلقها فوالله ان كان به المعجبافيقولون ما فعل فلان فيقول مات قبلى بزمان فيقولون هلك والله ماسمعتاله بذكر
ان للّه طريقين أحدهما علينا والآخر مخالف به عنافاذا أراد الله بعبد خيرامربه علينا فعرفنامتى مات وإذا أراد
*(بيان كلام القبر الميت)*
الله بعيد شراخولفيه عنافلم نسمع له يذكر الحديث
ومخاطبته له ومخاطبة أعماله (وكلام الموتى اما بلسان المقال أو بلسان الحال التى هى أفصح فى تفهيم الموتى من
لسان المقال فى تفهيم الاحياء) ويشهد للاول ما رواه ابن أبى الدنياعن بابرقال ان القبرلمانا ينطق الحديث كما
سيأتى (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول القبر للميت حين يوضع فيه ويحك يا ابن آدم فأغرك بى ألم تعلم انى
بيت الفتنة وبيت الظلمة وبيت الوحدة وبيت الدود فاغرك بى أن كنت تمر فى قد ادافات كان منلها أجابعنه
مجيب القبر فيقول أرأيت إن كان يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر ف قول القبرانى اذا أتحوّل عليه خضرا ويعود
جسده عليه نورا وتصعد روحه إلى اللّه تعالى) وفى لفظ الى رب العالمين قال العراقى رواء ابن أبى الدنيافى كتاب
القبور والطبرانى فى الكبير وفى مسند الشاميين وأبو أخد الحاكم فى الكنى من حديث أبى الحجاج الثمالى
باسناد ضعيف اهـ قلت ورواه كذلك الحكيم فى النوادر وأبو يعلى وأبو نعيم في الحلية وانما قال باستناد ضعيف لان
فيه أبابكر بن أبي مريم فيه ضعف لاختلاط، وبقية مدلس وقد عنعنه وأبو الحجماج التمالى صابى اسمه عبد الله
* (بيان كلام القبر
للمبتوكلام الموتى ،ما
بلسان المقال أو بلسان
الحال)).
التى هى أفصح فى تفهيـ
الموتى من لسان المقال فى
تفهيم الاحياء قال رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم
يقول القبر المبتحين
يوضع فيه ويحيا ابن
أدم ما غرا فى ألم تعلم
انى بيت الفتنتر بيت
الظلمة وبيت الوحدة
وبيت الدود ما غرد بى
اذ کنت تمری ندادانات
كان مصلها أجاب عنه.
تجيب القبر فيقول أرأيت
ان كان يأمر بالمعروف
وينهى عن المنكر فيقول
القبرانى إذا أتحول عليه
خضرا و بعود جده
نوراوتصعد روحەالحىالله
تعالی

والفداد هو الذى يقدم رجلاو يؤثر أخرى هكذا فسره الراوى وقال عبيد بن عميرالليثى ليس من ميت يموت الانادته حفرته التى يدفن فيها
أنا بيت الظلمة والوحدة والانفرادفان كنت فى حيات لله مطبعا كنت عليك اليوم رحمة وان كنت عاصيا فانا اليوم عليك نقمة أنا الذى من
دخلنى مطيعا خرج مسروراومن (٣٩٦) دخلنى عاصيا خرج مثبورا وقال محمد بن صيح بلغنا أن الرجل إذا وضع فى قبره فعذب
أوأصابه بعض مايكر.
ابن عبدو يقال ابن عابد و يقال عبد بن عبد وعمالة بعان من الازدنزل حص قال ابن السكن معروف بكفيته
(والفداد) كشداد (هو الذى يقدم رجلاويؤخر أخرى كذلك فسره الراوى) قال الجماعة المذكورون قيل
لابى الحجاج الثمالى: ما الفداد قال الذى يقدم رجلا ويؤخر أخرى بعنى الذى عشى مشعة المتختر وقدروى نحو ذلك
من قول عبد الله بن عمرو قال ابن أبى شيبة فى المصنف حد ثنازيد بن الحباب حدثنا معاوية بن صالح أخبر نا يحي
ابن س* د الكلاعى عن عمرو بن عائذ الازدى عن غضيف بن الحرث الكندى قال جلست أنا وأصحاب لى الى
عبد الله بن عمر وقال فسمعته يقول إن العبد إذا وضع فى القبر كله فقال يا ابن آدم ألم تعلم انى بيت الوحدة وييت
الظلمة وبيت الحق يا ابن آدم ما غرك بى قد كنت تغشى حولى فذادا قال فقات لغضيف يا أباأسماء ما فداداقال
اختيالا فقال له صاحبى وكان أمن منى فاذا كان مؤمنا قال وسع له وجعل منزله أخضر وعرج بنفسه الى الجنة
وهذا فى حكم المرفوع أذلا مجال فيه للرأى (وقال عبيد بن عمير) بن قتادة الليثى أبو عاصم المكى التابعى القاص
روى له الجماعة (ليس من ميت يموت الانادته حفرته التى يدفن فيها أنابيت الظلمة والوجدة والانفراد فإن
كنت فى حياتك لله مطيعا كنت عليك اليوم رحمة وان كنت) لربك فى حياتك (عاصيافانا اليوم عليك نعمة
أنا) البيت (الذى من دخلنى مطيعا خرج) منه (مسروراو من دخلنى عاصيا خرج) منه (منبورا) أى
خرينا خا سرار واه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور بافظ من دخله فى الموضعين قال حدثنى محمد بن الحسين حدثنا
محمد بن حرب المسكر حدثناعبد الرحمن بن أبى بكر بن أبي مليكة حدثنى إلى عن عبيد بن عمير الليثى فذكره
(وقال محمد بن صبع) كامير هو أبو العباس بن السماك الواعظ البغدادى (بلغنا ان الرجل إذا وضع فى قبره
فعذب أوأصابه بعض ما يكره نادامجــ يرانه من الموتى أيها المخلف فى الدنيا بعد اخدانه وجيرانه) الاحداث
جمع خدن وهو الصاحب وفى نسخة بعد اخوانه (أما كان لك فينا معتبر أما كان لك فى تقدمنا ايأك فكرة أما
رأيت انقطاع أعمالناعنا وأنت فى المهلة فهلااستدركت مافات من اخوانك وتناديه بقاع الارض أيهالمغتر
بظاهر الدنيا) وفى لفظ بظهر الأرض (هلا اعتبرت من غيب من أهلك فى بعان الارض من غرته الدنياقبلك
ثم سبق به أجه إلى القبور وأنت تراه محمولا تها داء أحبته الى المنزل الذى لا بد منه) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب
القبور (وقال) أبو عمرو (يزيد) بن أبان (الرقاشى) البصرى القاص الزاهد (بلغنى ان الميت إذا وضع فى
قبره احتوشته عماله ثم انطقها الله فقالت أيها العبد المنفرد فى حفرته انقطع عنك الاخلاء والاهلون ولا
أنيس لك اليوم غيرنا) ويوجد فى النسخ عندنا والرواية ماذكرناه رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبورورواه
أيضا الحليب فى تاريخه وزاد ثم يبكى يزيد ويقول طوبى لمن كان أنيسه صالحاوالويل إن كان أنيسه عليه
وبالاوقد تقدم نحوه للمصنف قريبا (وقال كعب) رحمه الله تعالى (الذا وضع العبد الصالح فى القبر احتوشته
أعماله الصالحة الصلاة والصيام والحج والجهاد والصدقة قال وتجىء ملائكة العذاب من قبل رجليه فتقول
الصلاة الحكم عنه فلا سبيل لكم عليه فقد أطالبى القيام لله عليه ما ذيأتونه من قبل رأسه فيقول الصيام لا سبيل
١-كم عليه فقد اً لمال ظمأه لله تعالى فى دار الدنيا فلاسبيل الحكم عليه في أتونه من قبل جسده فيقول الحج والجهاد
اليكر عنه فقد أنصب نفسه وأتعب بدنه ج وجاهدلته فلاسبيل لكم عليه قال فيأتونه من قبل يديه فتقول
الصدقة كفواخلوا عن صاحبى فكم من صدق- تخرجت من هاتين اليدين حتى وقعت فى بدالله تعالى ابتغاء
وجهه فلاسبيل الحكم عليه قال فيقال له هنيئاطبت حياوطبت ميتاقال وتأتية ملائكة الرحمة فتفرش له فراشا
ناداه جيرانه من الونى
أيها المتخلف فى الدنما
بعد اخوانه وجيرانه أما
كان لك فىنا معتبراً أما
كان لك فى متقدمة ا اباك
فكرة أمارأيت انقطاع
أعمالناعنا وأنت فى
المهلة فهلا استدركت
مافات اخوانك وتناديه
بقاع الارض أيها المغتر
بظاهر الدنياه لااعتبرت
من غيب من أهلك فى
بطن الأرض ممن غرته
الدنيا قبلان ثم سبق به
أجله إلى القبور وأنت
تراه محمولاته اداء أحبته
الى المنزل الذى لا بدله منه
وقال يزيد الرقاشئ باغنى
ان الميت اذا وضع فى قبره
احتوشته أعماله ثم
أنطقها اللهفقالت أيها
العبد المنفردفى حفرته
ـك الاخلاء
انقطع عنك
والاعملون فلا أنيس لك
اليوم عندنا وقال كعب
اذا وضع العبد الصالح
فى القبراحتوشته أعماله
الصالحة الصلاة والصيام
والحج والجهاد والصدقة
قال فتحىء ملائكة
العذاب من قبل رجليه
فتقول الصلاة اليكم
من
عنه فلا سيل لكم عليه فقد أطالبى القيام لله عليه- ما فيأتونه من قبل رأسه فيقول الصيام لا سبيل لكم عليه فقد
أطال ظمأمته فى دار الدنيا فلاسبيل لكم عليه فيأتونه من قبل جسده فيقول الحج والجهاد اليكم عنه فقد أنصب نفسه وأتعب بدنه وج
وجاهد لله فلا سبيل لكم عليه قال فيأتونه من قبل يديه فتقول الصدقة كفوا عن صاحبى فكم من صدقة خرجت من هاتين اليدين حتى
وقعت فى بد الله تعالى ابتغاء وجه، فلاسبيل الحكم عليه قال فية لله هنبأ طبت حيا وطبت سيتأ قال وتأتي ملائكة الرحمة فتفرش له فراشا

٢٩٧
من الجنة ودنارا من الجمة ويفسح له فى قبره مدبصرهو يؤتى بقنديل من الجنة فيستضىء بنوره إلى يوم يبعثه الله
من قبره) رواه ابن أبى الدنيا بحوه من قول أبى هريرة كما سيأتى المصنف قريبا فى الباب الذى إلى الباب الآتى
ورواه هنادفى الزهد وابن أبى شيبة من حديثه مر فوعا نحوه كماسيأتى أيضا فى حديث عبادة بن الصامت عند
ابن أبى الدنيافى كتاب التهجدان القرآن يصعد الى ربه فيسأل له فراشا ودنا رافيؤمر له بفراش ودثار وقنديل من
نورا لجنة فتدخل عليه الملائكة فيحملونه ويفرشونه ذلك ويضعون النار تحت رجليه ولايزال ينظر الى الملائكة
حتى الجوا فى السماء ورواه البزار من حديث معاذ بنحوه وكل ذلك سيأتى (وقال عبد الله بن عبيد بن عمير) بن
قتادة بن سعد بن عامر بن جندع من ليث الليثى ثم الجندعى أبو هاشم المسكر والد محمد قال أبو زرعة وأبو حاتم ثقة
مات سنة ثلاث عشرة وما ئتروى له الجماعة سوى البخارى (فى جنازة الغنى ان رسول الله صلى الله عليه وسلم
قال ان الميت يق عدوهو يسمع خط و مشيعيه فلا يكلمه شىء الاقبره يقول ويح ابن آدم أليس قد حذرتنى
وحذرت ضيفي ونتنى وهولي ودودى فماذا أعددن لى) قال العراقى رواء ابن أبى الدنيا فى كتاب القبور هكذا
من ... لاورجاله ثقات ورواه ابن المبارك فى الزهد إلاانه قال عنه بلغنى ولم يرفعه اهـ قلت ولفظ ابن أبى الدنيا
فلا يكلمهشئ أول من حفرته فتقول وفيه وضنكى بدل ونتنى وفيه أعددت لهذا فاذا أعددت فى وظاهر سياقه
يدل على ان عبد الله بن عبيد تابعى وهو الذى فهمه الحافظ العراقى حيث قال هكذا مر سلاوالصحبة انما هى
لجده عمير بن قتادة ممن شهد الفتح وأما ولده عبيد فن كبار التابعين ويظهران هذا من روايته عن أبيه ثم
رأيت ابن أبى شيبة فى المصنف قد صرح بذلك فقال حدثناعبد الله بن غير حدثنا مالك بن مغول عن الفضل عن
عبد الله بن عبيد بن عمير عن أبيه قال ان القبر ليقول يا ابن آدم ماذا أعددت لى ألم تعلم انى بيت الغربة وبات
الوحدة وبيت الاكلة وبيت الدودوبهذا يصح أن يكون مر __ ا وارتفع الاشكال وما ورد فى مخاطبة
القبر لميت من جنس ما أورده المصنف حديث أبى سعيد الخدرى الذى رواه الترمذى وحسنه أن رسول
اللّه صلى اللّه عليه وسلم قال أكثر واذكر هاذم اللذات فانه لم يأت على القبر يوم الاتكلم فيه فيقول أنابيت
الغربة وأنابيت الوحدة وأنابيت التراب وأنا بيت الدود فاذا دفن العبد المؤمن قال له القبرمر حبا وأهلااما
ان كنت لاحب من يمشى على ظهرى الى فاذ وليتك اليوم وصرت الىّ فسترى صنيعى بك فيتسع له مد بصره
ويفتح له باب إلى الجنسة وإذا دفن العبد الفاجر أو الكافر قال له القبر لامر حباولا أهلا أما كنت لا بغض من
عشى على ظهرى إلى فاذوليتك اليوم وصرت الى فسترى صنعى بك قال فيلتئم عليه حتى يلتقى وتختلف أضلاعه
قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بأصابعه فادخل بعضها فى جوف بعض قال ويقيض له سبعين تنينا
لوأن واحدامنها نفع فى الارض ما انبثت ثيأما بقيت الدنيافتنهشه وتخدشه حتى يقضى به إلى الحساب قال
وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم انى القبر روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار وروى الطبرانى
فى الاوسط عن أبى هريرة قال خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة فلس إلى قبر فقال ما يأتى على
هذا القبر من يوم الاوهو ينادى بصوت طلق ذلق يا ابن آدم كيف نسبتنى ألم تعلم انى بيت الوحدة وبيت الغربة
وبيت الوحشة وبيت الدود وبيت الضيق الامن وسعنى الله عليه ثم قال رسول الله صلى الله عليه وسلم القبراما
روضة من رياض الجنة أو حفرة من حفر النار ور وى ابن منده فى كتاب الروح من طريق مجاهد عن البراء
ابن عازب عن النبى صلى اللّه عليه وسلم قال ان المؤمن إذا احتضر أتاه ملك فى أحسن صورة فساق الحديث الى
ان قال فإذا وضع المؤمن فى لحده تقول له الارض ان كنت لحبيبا الى وأنت على ظهرى فكيف اذا صرت فى
بمانى سأريك ما أصنع بك فيفسح له في قبره مد بصره ويفتح له باب عندرجليه الى الجنة فيقال له انظر الى ما أعد
الله لك من الثواب ويفتح له باب- ندرأسه إلى النار فقال له انظر الى ماصرف الله عنك من العذاب ثم يقال له ثم
قر برالعين فايس شئ أحب إليه من قيام الساعة وروى ابن أبى شيبة عن يزيد بن شجرة قال يقول القبر للرجل
الكافرأ والفاحر أماذكرت ظلتى أماذ كرت وحشتى أماذ كرت ضيفى أماذ کرت غمى وروى ابن أبي الدنيا
من الجمستودنارا من
الجنة ويفسح له فى
قبره مد بصره ويؤتى
بقنديل من الجنة
فيستضى بنوره الحيوم
يبعثهالله من قبره وقال
عبيد الله بن عبيد بن عمير
فىجنازةبلغنى أنرسول
الله صلى الله عليه وسلم
قال ان المبت يقعدوهو
يسمع خطو مشيعيه فلا
يكلمه شئ الاقبره يقول
ويحك ابن آدم أليس
قد حذرتنى وحذرت
ضيفى ونتنى وهولى
ودودیفاذا أعددتلی
١٠٠

٣٩٨
*(بيان عذاب القبر
وسؤالمنكرونكبر).
قال البراءبن عازب خرجة
مع رسول الله صلى الله
عليه وسلم فى جنازة رجل
من الانصار فاس رسول
الله صلى الله عليه وسلم
على قبره منكسارأسه
ثم قال اللهم انى أعوذ
بك من عذاب القبر
ثلاثا ثم قال ان المؤمن
اذا كان فى قبل من
الآخرة بعث الله ملائكة
كان وجوههم الشمس
معهم حنوطه وكفته
فحلون مدبصره
عن جابرقال يقول القبر ياابن آدم كيف نسدى ألم تعلم انى بيت الوحشة وبيت الدود و بيت الضيق الاماوسع الله
عزوجل وقال أبو بكر بن عبد العزيز بن جعفر الفقيه الحنبلى فى كتاب الشافى فى الفقه وقال اسمعدل بن
ابراهيم الشيرازى حدثنا محمد بن حـ دقرى على عبد الرزاق وأنا حاضر عن الشورى عن الاعمش عن المنهال بن
عمر وعن زاذان عن البراء قال: خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة فوجدنا القبر لم يعد فلس
وجلسناحوله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم إذا وضع الميت فى قبره ثم سوى عليه كلنه الارض فقالت أما
علمت انى بيت الوحشة والغربة والدودة- إذا أعددتلى وروى البيهقى فى الشعب عن بلال بن سعد قال ينادى
القبر فى كل يوم أنابيت الغربة وبيت الدودوالوحشة وأنا حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة وان
المؤمن إذا وضع فى حده كلمته الارض من تحته فقالت والله لقد كنت أحبك وأنت على ظهرى فكيف وقد صرت
فى بدانى فاذوليتك فستعلم ما أصنع فيتسع له مد بصره واذا وضع السكافر قالت والله لقد كنت أبغضك وأنت على
ظهرى فاذوليتك فستعلم ما أصنع قتضم، ضمة تختلف منها أضلاعه وروى الديلى من حديث ابن عباس تجهزوا
القبوركم فان القبرله فى كل يوم سبع مرات يقول يا ابن آدم الضعيف ترحم فى حياتك على نفسك قبل أن تلقانى
أترحم عليك وتكافىء فى الردة وروى ابن أبى الدنيا فى القبور وابن منده عن عمر وبن ذر قال اذا دخل المؤمن
حفرته نادته الارض أماميع أم عاص فان كان هالحاناداه مناد من ناحية القبره ودى على مخضرة وكونى عليه
رحمة فنعم العبد كان وأم المردود اليك فتقول الارض الان حين استحق الكرامة وروى ابن أبى شيبة فى
الصنف والصابونى فى المائتين وابن منده عن على بن أبى طالب انه خطب فقال القبر حفرة من حفر النار
أوروضة منرياض الجنة الاوانه يتكلم فى كل يوم ثلاث مرات فيقول أنابيت الدود أنابيت الظلمة أنابيت
الوحشة
*(بيان عذاب القبر وس ؤال منكر ونكير)*
قال السيوطى فى شرح الصدور قال بعض العلماء عذاب القبر هو عذاب البرزخ أضيف إلى القبرلانه الغالب
والافكل مبت أراد الله تعذيبه ناله ما أراده به قبراً ولم يقبر ولوصلب أو غرق فى البحر أوأً كاته الدواب أو حرق حتى
صار رمادا وذرى فى الريح ومحله الروح والبدن جميعا باتفاق أهل السنة وكذا القول فى النعيم قال ابن القيم ثم
عذاب القبرقسمان قسم دائم وهو عذاب الكفار وبعض العصاة ومنقطع وهوعذاب من خفت جرائمهم من
العصاة فانه يعذب حسب جريمته ثم يرفع عنه وقد يرفع عنه بدعاء أو صدقة أونحو ذلك وقال اليافعى فى روض
الرياحين بلغنا أن الموتى لا يعذبون ليلة الجمعة تشريفالهذا الوقت قال ويحتمل اختصاص ذلك بعصاة المسلمين
دون الكفاروعم النفى فى بحر الكلام فقال ان الكافر يرفع عنه العذاب يوم الجمعة وليلتها وجميع شهررمضان
قال وأما المسلم العاصى فإنه يعذب فى قبره لكن يرفع عنه يوم الجمعة وايتهاثم لا بعود اليه الى يوم القيامة وان من
ماتيوم الجمعة أوليلتها يكون له العذاب ساعة واحدة وضغطة القبر كذلك ثم ينقطع عنه العذاب ولا بعود
الى يوم القيامة انتهى وهذا يدل على ان عصاة المسلمين لا يعذبون .. وى جمعة واحدة أو دونها وانهم إذا وصلوا
الى يوم الجمعة انقطاع ثم لا يعود وهو يحتاج إلى دليل وقال ابن القيم فى البدائع نقلت من خط القاضى أبي يعلى
فى تعاليقه لابدمن انقطاع عذاب القبر لانه من عذاب الدنيا والدنياوما فيها تنقطع فلا بد أن الحقهم الفناء والبلى
ولايعرف مقدار مدة ذلك قال السيوطى ويؤيد ذلك ما رواه هناء فى الزهد من مجاهد قال للكفار همعة يجدون
فيها طعم النوم حتى يوم القيامة فاذا صع باهل القبور يقول الكافر يا ويلنا من بعثنا من مر قد ناهذا فيقول
المؤمن إلى جنبه هذا ما وعد الرحمن وصدق المرسلون (قال البراء بن عازب) بن الحرث بن عدى الانصارى
الاوسى صدابى ابن صحالى نزل المكونة مات سنة اثنتين وسبعين (خرجنا مع رسول الله صلى الله عليه وسلم فى جنازة
رجل من الانصار فلس رسول الله صلى الله عليه وسلم على قبره منكسارأسه ثم قال اللهم إنى أعوذبك من عذاب
القبرثلاثا ثم قال ان المؤمن إذا كان فى) انقطاع من الدنياو (قبل من الا خرة) أى اقبال منها (بعث الله) اليه
(ملائكة كان وجوههم الشمس) أى فى الاضاءة والانارة (معهم حنوطه وكفته فيجلسون مدبصره) أى
حن

فاذا خرجت روحهصلى عليه كل. لك بين السماء والأرض وكل ملك فى السماء وفتحت أبواب السماء فليس منها باب الايجب أن يدخل
بروحه منه فإذا صمدير وحه قبل أى رب عبدالغلان فيقول ارجعوه فاروه ما أعددتله من الكرامة فانى وعدته منها خلقناكم وفيها نع يدكم
الآية وإنه ليسمع خفق نعالهم إذا ولوا مدير ين حتى يقال با هذا من ربك ومادينك ومن نيك فية ول ربى الله ودينى الاسلام ونبى محمد صلى
الله عليه وسلم قال فينتهرانه انتهاراشديداو هى آخر فتنة تعرض على الميت فإذا قال ذلك نادى مناد أن قد صدقت وهى معنى قوله تعالى يثبت
الله الذين آمنوا بالقول الثابت الآية ثم يأتيهآت حسن الوجه طيب الربح حسن الشباب فيقول ابشرير حقربك وجنات فيها نعيم مقيم
فيقول وأنت فيشرك الله بخير من أنت ذ يقول أنا عملك الصالح والله ما علمت ان كنت اسر بها (٣٩٩) إلى طاعة الله بطيً عن معصية الله
جزاك الله خيرا قال ثم
بنادى مناد أن افرشوا
حيث ينتهى إليه بصره (فإذا خرجت روحه صلى عليه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك فى السماء) أى
من غير الذين بعثوا اليه (وفتحت أبواب السماء فليس منها باب الاانه يحب أن يدخل بروحه منه فإذا صعد بروحه
قبل أى رب عبدك ذلات فيقول ارجعوه فاروه ما أعد دت له من الكرامة فانى وعدته منها خلقناكم وفيها نعيدكم
الآية وانه ليسمع خفق نعالهم اذا ولوا مدير ين حتى يقال ياهذا من ربك ومادينك ومن نبيك فيقول ربى الله
ودينى الاسلام ونبى محمد صلى الله عليه وسلم قال فينتهرانه انتها راشديدا وهىآخرفتنة تعرض على المبت فإذا قال
ذلك نادى منادان قدصدقت وهو معنى قوله تعالى يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت الآية ثم يأتي» آن
حسن الوجه طيب الريح حسن الشباب فيقول ابشر برحمة الله من ربك وجنات فيهانعيم مقيم فيقول وأنت
فيشرك الله بخير من أنت فيقول أنا عملك الصالح والله ماعان ان كنت السر بها فى طاعة الله بطيئا عن معصية الله
جزاك الله خيرا قال ثم ينادى منادان افرشواله من فرش الجنة وافتحواه بابا إلى الجنة فيفرش له من الجنة
ويفتح له باب إلى الجنة فيقول اللهم عجل قيام الساعة حتى أرجع إلى أهلى ومالى قال واما الكافر فانه اذا كان فى
قبل من الدنيا وانقطاع من الا خرة زات المه ملائكة غلاظ شداد معهم شباب من نار وسرابيل من قطران
فيحتوشونه فإذا خرجت نفسه لعنه كل ملك بين السماء والأرض وكل ملك فى السماء وغلقت أبواب السماء
فليس منها باب الايكره ان يدخل بروحه منه فإذا صعد بروحه نبذ) أى طرح (وقيل أى رب عبدك ولات
لم تقبله سماء ولا أرض فيقول ارجعوه فاروه ما أعددت له من الشر) أى وأنواع العذاب (انى وعدته منها
خلقناكم وفيها نعيد كم الآية فائه ليسمع خفق نعالهم اذا ولوامدير بن حتى يقال له يا هذا من ربك ومادينك ومن
نيك فيقول لا أدرى فيقال لا دريت ثم يأتيه آت قبيح الوجه منى الريح قيع الشاب فيقول ابشر بسخطس منه
وبعذاب اليم مقيم فيقول بشرك الله بشر من أنت فيقول أنا عملك الخبيث والله ان كنت اسر يعافى معصية الله
يعطي ماعن طاعة الله فجزاك الله شرافيقول وأنت فيزاك الله شرائم يقيض له أصم أبكم معه مرزبة من حديد
لواجتمع عليها الثقلان على أن يةلوها) أى يحملوها (لم يستطيعوا) ذلك (لوضرب بها جبل صارترا باذ ضربه
بهاضربة فيصير ترابا ثم تعود فيه الروح فيضرب بهابين عينيه ضربة يسمعها من على الارض لبس الثقلين) الجن
والانس (قال ثم ينادى منادان افرشوا له لو حيز من نار وافتحواله بابا الى النار في فرش له لوحات من ناز ويفتح
له باب إلى النار) قال العراقى رواهبطوله أبوداودوالحاكم كله وقال صحيح على شرط الشيخين وضعفه ابن حبان
ورواه النسائي وابن ماجه مختصرا انتهى قلت وكذلك رواه أحمد وابن أبي شيبة فى المصنف والطبالسى وعبد
ابن حميد فى مسنديهما وهناد فى الزهد وابن جريروابن أبى حاتم فى تفسير بهما والبيهقى فى كتاب عذاب القبر
وغيرهم من طرق صحيحة ولفظ أبى داود فى السنن حدثنا عثمان من أبى شيبة حدثنا حر يرو حدثنا هناد بن السرى
حدثنا أبو معاوية وهذا لفظ هناد عن الاعمش عن المنهال عن زاذان عن البراء بن عازب قال خرجنامع رسول الله
له من فرش الجنة وافتحوا
له بابا الى الجنة فيفرش
له من فرش الجنة ويفتح
له باب إلى الجنة فيقول
اللهم عجل قيام الساعة
حتى أرجع إلى أهان
ومالى قال وأما الكافر
فانه اذا كان فى قبلمن
الآخرة وانقطاع من
الدنيانزلت البهملائكة
غلاظ شداد معهم ثياب
من ناروسرايل من
قطران فيح وشونه فإذا
خرجت نفسه لعنه كل
ملك بين السماء والأرض
وكل ملك فى السعـــ
وغلقت أبواب السماء
فليس منها باب الايكره
أن يدخل روحه منه
فاذا صعد بروحهبذ
وقيل أى رب عبدك
فلان لم تقبله -ماءولا
أرض فيقول اللهعز
وجل ارجعون فاروهما
أعددت له من الشرائي
وعدته منها خلقناكم
وفيها أعيد كم الآية وانه لميسمع خفق فعالهم اذا ولوا مدير ين حتى يقال له ياهذا من ربك ومن نبيك ومادينك فية ول لاأدرى فيقال لا دريت
ثم يأتيهآت قبيح الوجهمنتن الريح قبيح الشباب فيقول أبشر بسخط من الله و بعذاب أليم مقيم فيقول بشرك الله بشر من أنت فيقول أنا عملك
الخبيث واللّان كنت لسر بمافى معصية الله بطياً عن طاعة الله فجزاك الله شراف قول وأنت فجزاك الله رائم يقيض له أصم أعمى أبكم معه
مرزبة من حديدلواجتمع عليها الثقلان على أن يقلوهالم يستطيع والوضرب بها جبل صار ترابا فيضربه بهاضربة فيصير تراباثم تعود فيه الروح
فيضربه بهابين عينيه ضربة يسمعها من على الارضين ليس الثقلين قال ثم ينادى مناد أن اخر شواله لوحين من نار وافتحواله بابا إلى النار فيفرش
له لوحات من نار وية تع له باب إلى النار

٤٠٠
صلى الله عليه وسلم فى جنازة رجل من الانصار فانتهينا إلى القبر ولما يحد فلس رسول الله صلى الله عليه وسلم
وجلسناحوله كا تما على رؤسنا الطير وفى يده عود ينكت به فى الارض فرفع رأسه فقال استعيذوا بالله من
عذاب القبر مرتين أو ثلاثا زاد فى حديث جرير ههنا قال وانه ليسمع خفق نعالهم اذا ولوا مدبرين حين يقال له
يا هذا من ربك وما دينك ومن نبيك وقال هنا دو يأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول ربى الله فيقولان
له مادينك فيقول دينى الاسلام فيقولان له ما هذا الرجل الذى بعث فيكم قال فيقول هو رسول الله صلى الله عليه
وسلم فيقولان وما يدريك فيقول قرأت كتاب الله فا منت به وصدقت زاد فى حديث حر يرفذلك قول الله تعالى
يثبت الله الذين آمنوا بالقول الثابت في الحياة الدنيا وفي الآخرة الآية قال فنادى مناد من السماءان صدق
عبدى فافرشوه من الجنة والبسوه من الجنّة وافتحواله بابا الى الجنة قال فيأتيه من روحها وطيبها قال ويفتح
له فيها مدبصره قال وان الكافرفذ كرموته قال وتعلهر وحه فى جسده ويأتيه ملكان فيجلسانه فيقولات من
ربك فيقولها .ها لا أدرى فيقولان له مادينك فيقول هاه هاه لا أدرى فيقولان له ما هذا الرجل الذى بعث
فيكم فيقول هاههاه لا أدرى فينادى مناد من السماءان كذب فافرشوه من النار والبسوه من النار وافتحواله
بابا الى النار قال فيأتيهمن حرها وسمومها قالو بضيقعليهقبرهحتى تختلففيهاضلاعهزادفىحديثحر یرقال ثم
يقيض له أعمى أبكم معه مر زبة من حد يدلوه رب بها جبل لصار ترا با قال فيضر بهبها ضربة يسمعها ما بين المشرق
والمغرب الا الثقلين فيمصير ترا با قال ثم يعاد فيه الروح حدثنا هناد بن السرى حدثنا عبد الله بن غير حدثنا الاعمش
حدثنا المنهال عن أبى عمر زاذان قال سمعت البراء عن النبي صلى اللّه عليه وسلم قال فذكر نحوه انتهى ولفظ
الحاكم فى المستدرك أن العبد المؤمن إذا كان فى انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل اليهملائكة من
السماء بيض الوجوه كأن وجوههم الشمس معهم كفن من أكفان الجنة وحنوط من حنوط الجنة حتى
يجلسوا منه مد البصرثم يجىء ملك الموت حتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الطيبة اخرجى إلى مغفرة
من الله ورضوان قال فتخرج تسيل كما تسيل القطرة من فى السقاء فيأخذها فإذا أخذهالم يدعوها فى يده طرفة
تعين حتى يأخذوها فيجعلوها فى ذلك الكفن وفى ذلك الخيوط ويخرج كاطيب نفحة مسك وجدت على وجه
الارض قال فيصعدون بهافلاعر ون على ملأً من الملائكة الاقالواماهذا الروح الطيب فيقولون فلان بن فلانة
بأحسن أسمائه التى كانوا يسمونه بها فى الدنيا حتى ينتهوابه الى السماء الدنيا فيستفتحون له فيفتح لهم فيشيعه
من كل سماء مقر بوها الى السماء التى تليها حتى ينتهى بها الى السماء السابعة يقول الله عز وجل اكتبوا
كتاب عبدى فى عليين وأعيدوه الى الارض فانى منها خلقتهم وفيها أعيدهم ومنها أخرجهم تارة أخرى قال فتعاد
روحه فى جسده فيأتيه ملكان فيجلسانه فيقولان له من ربك فيقول ربى الله فيقولان له ما دينك فيقول دينى
الاسلام فيقولان له ماهذا الذى بعث فيكم فيقول هو رسول اللّه فيقولان له وماعلك فيقول قرأت كتاب الله
فأمنت به وصدقت فينادى مناد من السماء ان صدق عبدى فافرشوه من الجنة والبسوه من الجنسة وافتحوا
له بابا الى الجنة قال فيأتيها من روحها وط يهاو يفسح له فى قبره مد بصره قال ويأتيه رجل حسن الوجه حسن
الثياب طيب الريح فيقول أبشر بالذى يسرك هذا يومك الذى كنت توعد فيقول من أنت فوجهك الوجه الذى
يجىء بالخير فيقول أناعملك الصالح فيقول رب أقم الساعة رب أقم الساعة حتى أرجع إلى أهلى ومالى هال وان
العبد الكافر اذا كان فى انقطاع من الدنيا وإقبال من الآخرة نزل اليه من السماءملائكة سود الوجوه معهم
المسوح فيجلسون منه مد البصر و يجىءملك الموتحتى يجلس عند رأسه فيقول أيتها النفس الخبيثة اخرجى
الى سخط من الله وغضب فتفرق فى جسده فينتزعها كما ينزع السفود من الصوف المبلول فيأخذها فإذا أخذها
لم يدع وهافى يده طرفة عين حتى بجعلوها فى تلك المسوح ويخرج منها كانتز ريح جيفة وجدت على وجه الارض
فيص عدون بها فلايمرون بهاعلى ملأ من الملائكة الاقالوا ما هذا الروح الخبيث فيقولون فلان بن فلان باقج
أسمائه التي كان يسمى به فى الدنياحتى ينتهى به إلى السماء الدنيا فيستفتح ذلا يفتح له ثم قرأ رسول الله صلى
الله