Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ يحي بن محمد بن على أهل الموصل فقتلهم هربت أنا وابنى الى جبل من جبال الموصل فيهأنا إلى غار فيه فاقنا حتى بلغ الجوع منا فقلت لابنى لو خرجت فالتمست لنارادا وأخفيت شخصك تفرج من الغارفا بدأ عنى يومين فلما كان اليوم الثالث سمعت حسر رجل عليه خف يطوبه وطأشديدا فقلت هذا رجل من المسودة من أصحاب يحيى بن محمد قد ظفرباننى وقدجاء به ليدله على فانتضيت ميفى فلما أدخل رجليه ضربه ما بسبقى فقطعتهما فسقط وهو يقول قتلتنى يا أبت فاقام ساعة ينزف ثم مات وكان ابنى فى خروجه من الغار وجدخفاملقى فلبسه فكاماذكرته أصابنى هذا الذى ترون وقال أيضا حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا أبو عبد الله بن الاعرابى إن أعرابيا من اعراب بنى سعد حبس فى دوّار سجن اليمامة فى ته مقفات فى السجن فدفع إلى أمه فلما نظرت اليه قالت يابنى خرجت من دار البلاءانى دار البلى (فامثال هذه المصائب ينبغى ان تتذكرعندموت الاولاد امتسلى بهامن شدة الجزع فامن مصيبة الاويتص وّر ما هو أعظم منها وما يدفعه الله فى كل حال ذه و الا كثر) وأحسن ما يتسلى به قول بعضهم أرى ولد الفتى ضررا عليه * لقد سعد الذى أضحى عقبما* فإما أن يخلفه عدوّا وإما أن يربيه يتبما * واما أن يوافيه حام * فيبقى حزنه أبدامقيما *(بيان زيارة القبور والدعاء المبت وما يتعلق به)* اعلم ان (زيارة القبور مستحبة على الجملة للتذكر والاعتبار وزيارة قبورالصالحين) خاصة (محبوبة) أى مرغوب اليها الاجل التبرك مع الاعتبار وقد كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبورثم أذن فى ذلك بعد) كمارواه مسلم من حديث بريدة وقد تقدم (وقدروى عن على رضى الله عنه عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال كنت نهيتكم عن زيارة القبورفزور وها فإنها تذكركم الآخرة غيران لاتقولوا هجرا) بضم فسكون اى قبيحا أو فنا وكان سبب النهي عن زيارة القبور حدثان العهد بالكفرثم لما احت آثار الجاهلية واستحكم الاسلام وصاروا أهل يقين وتقوى أذن لهم فى الزيارة ولكن بشروط يأتى ذكرها للمصنف بعد وقال القاضى اللهاء متعلق بمحذوف أى ثم يتكم عن زيارتها مباهاةبت كاثر الاموات فعل الجاهلية وأما الآن فقد جاء الاسلام وهدم قواعد الشرك فزوروها فانه اتورث رقة القلب وتذكر الموت والإلى اهـ ونعم الدواءهى لمن قساقلبه ولزمه ذنبه فان انتفع بالاكثار منها فذاك والااكثر من مشاهدة المحتضرين فليس الخبر كالعبان وقال شيخ الإسلام ابن تيمية قد أذن النبي صلى الله عليه وسلم فى زيارتها بعد النهى وعلله بانها تذكر الموت والدارالآخرة وأذن اذناعاما فى زيارة قبر المسلم والكافر والسبب الذي ورد عليه لفظ الخبر يوجب دخول الكافرة والعلة موجودة فى ذلك كله وقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يأتى قبور البقيع والشهداء المدعلم والاستغفارلهم فهذا المعنى يختص بالمسلمين اء وقال المناوى فى شرح الجامع الصغير نه يتكم خطاب رجال فلا تدخل فيه الاناث على المختار عند أصحا بنا فلا يندب لهن السكن يجوز على الكراهة ثم الزيارة بمجرد هذا القصد يستوى فيها سائر القبور ولا يخص قبردون قبر قال السبكرمتى كانت الزيارة بهذا القصد لا يشرع فيها قصد قبر بعينه ولا تشد الرحال لها وعليه يحمل ما فى شرح مسلم من منع شد الرحال لزيارة القبور وكذا بقصد التبرك الاللانبياء فقط اهـ وقال بعضهم استدل به على حل زيارة القبور هب الزائرذكرا أم أنثى والمزور مسلما أم كافراقال النووى وبالجوازقطع الجمهور وقال صاحب الحاوى لا يجوززيارة قبر الكافر وهو غلط اهـ قال العراقى هذا الحديث رواه أحمد وأبو يعلى فى مسنده وابن أبى الدنيافى كتاب القبورواللفظله ولم يقل أحمد وأبو بعلى غيران لا تقولواهجراوفيه على بن زيد بن جدعان بن ربيعة بن النابغة قال البخارى لم يصح وربيعةذكره ابن حبان فى الثقات اهـ قلت ورواه أيضا ابن أبى شيبة فى المصنف فقال حدثنا يزيد بن هرون عن حماد بن سلمة عن على بن زيدعن ربعة من النابغة عن أبيه عن على قال نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن زيارة القبورثم قال انى نهيتكم عن زيارة القبورفز وروهانذكركم الآخرة أما لفظ أحمد وأبي يعلى انى كنت نهيتكم عن زيارة القبورفزور وها فانهاتذكركم الآخرة وقدروى هذا الحديث من طرق عن بريدة وعائشة فأمثال هذه المصائب ينبغى أن تتذكرعند موت الاولادا تسلى به! عن شدة الجزع فمامن مصيبة الا ويتصوّر ماهو أعظم منها وما بدفعهالله فى كلحال فهوالا كثر *(بيان زيارة القبور والدعاء للميت وما يتعلق به)* زيارة القبور مستحبة على الجملة للتذكر والاعتبار وزيارة قبور الصالحين مستحبة لاجل التبرك مع الاعتبار وقد كانرسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عن زيارة القبورثم أذن فیذللڭبعدرویعن علی رضىاللهعنهعن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال ڪڪنت نه يتكم عن زيارة القبور فزوروها فانه انذكركم لآخرة غير أنلاتقولوا هچرا (٤٦ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشير) وزاررسول اشصلى ٣٦٢ الله عليه وسلم قبر أمه فى ألف مقنع فلم يرباكيا أكثر من يومشذوفى هذا اليوم قال أذنلى فى الزيارة دون الاستغفار كما أوردنا من قبل * وقال ابن أبي مليكة أقبلت عائشة رضى الله عنها يوما من المقارنة لت يا أم المؤمنين من أين أقبلت قالت من قبر أخرعبدالرحمن فقلت أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها قالت نعم ثم أمر بها ولا ينبغى أن يتمسك بهذا فيؤذن للنساء فى الخروج الى المقابر فانهن يكثرن الهجر على رؤس المقابر فلايفى خير زيارتهن بشرها ولا يخلون فى الطريق عن تكشف وتسبرج وهذه عظائم والزيارة سنة فكيف يحتمل ذلك لاجلهاتم لا بأس بخروج المرأة فى ثياب بذلة ترد أعین الربالعنهاوذلك بشرط الاقتصار على الدعاء وترك الحديث على رأس الغير *وقال أبوذرقالرسول اللهصلى اللّه عليه وسلم زر القبور تذكر ها الا خرة واغسل الموتى فان معالجة جدخار موعظة بليغة وصل على الجنائز لعلى ذلك أن يحزنك فان الحزين فى ظل الله وابن مسعودوأ أس وابن عباس وأبي سعيد وواسع بن حبات وأم سلمة فديت بريدة عند مسلم كنت نهيتكم عن زيارة القبورفزور وهازاد الترمذى فإنهاتذكركم الآخرة وهو عند الحاكم بزيادة ولنذكر كم زيارتها خبرا وعند أبي داود بزيادة فات فى زيارتهانذ كرة وحديث عائشة رواه الحاكم فى معجم شيوخه وابن النجار بلفظ الترمذى وحديث ابن مسعود رواه ابن ماجه والحاكم بلفظ فزوروا القبورفانها تزهد فى الدنياوتذكر الاخرة وحديث أنس رواه الحاكم وابن النجار كنت نهيتكم عن زيارة القبور ثم بدالى ألافزورهافانه اترق القلب وتدمع العين وتذكر الاآخرة ولاتة ولوا هجراوحـ ديث ابن عباس عند الطبر انى بلفظ فزوروها ولا تقولواهجراً وحديث أبى سعيد وراسع بن حبان عندالحاكم بلفظ فان فيها عبرة وحديث أم سلمة عند الطبرانى بلفظ فان الكم فيها عبرة وروى الطبرانى فى الصغير من حديثزيدبن ثابت زوروا القبور ولا تقولوا هجرا (وزار رسول الله صلى الله عليه وسلم قبر أمه فى ألف مقنع فلميرباكياأكثر من يومئذوفى هذا اليوم قال أذن لى فى الزيارة دون الاستغفاركما أوردنا من قبل) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور من حديث بريدة وشيخه أحمد بن عمران الاخنسى متروك ورواه بنحوه من وجه آخر كامعه قريبا من ألف راكب وفيه انه لم يأذن له فى الاستغفار ورواه مسلم من حديث أبى هريرة استأذنت ربى ان أستغفرلامى فلم بأذن لى واستأذنت ان أزورقبرها فاذن لى اهـ قلت روى ابن أبى شيبة فى المصنف حدثنا محمد بن عبيد حدثنا يزيد بن كيسان عن أبى حازم عن أبى هريرة قال زار رسول الله صلى الله عليه وسلم قبرأمه ذبكى وأبكى من حوله فقال استأذنت ربى فى ان أستغفرلها فلم يأذن لى واستأذنته فى ان أز ورقبرها فاذن لى فزوروا القبورفانها تذكركم الموتوروى أيضا من طريق مسروق عن عبد الله رفعه انى نهيتكم عن زيارة القبور فانه قد أذن محمد فى زيارة قبر أمه فزوروها فانهاتذكركم (وقال ابن أبى مليكة) هو عبد الله بن عبيد الله وأبو مليكة بالتصغير اسمه زهير بن عبد الله بن جد عان النمجى المدنى تابعى جليل أدرك ثلاثين من الصحابة روى له الجماعة (أقبات عائشة رضى الله عنها يوما من المقابر فقلت يا أم المؤمنين من أين أقبلت قالت من قبر أخى عبد الرحمن فقلت أليس كان رسول الله صلى الله عليه وسلم نهى عنها قالت أهم ثم أمربها) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور بسندجيد اهـ قلت ورواه ابن أبى شيبة فى المصنف فقال حدثنا عيسى بن يونس عن ابن جريج عن عبد الله بن أبى مليكة قال توفى عبد الرحمن بن أبى بكر بالحشى قال ابن جريج الجدشى على اثنى عشر ميلاً من مكة فد فن بمكة فلا قدمت عائشة أنت قبره فقالت وكنا كندمانى جذيمة قمة*من الدهر- فى قيل لن يتصدعا فإما تفرقنا كأنى ومالكا* لطول اجتماع لم تبت ليلة معا. ثم قالت أما والله وحضرتك لد فنتك حيث من ولو شهدتكمازرتك (ولا ينبغى أن يتمسك بهذا فيؤذن للنساء فى الخروج الى المقابرفانهن يكثرن الهجر) أى الفحش من القول (على رؤس المقابر فلايفى خبرزيارتهن بشرها ولا يخلون فى الطريق عن تكشف) للعودة (وتبرج) أى تزين (وهذه عظائم والزيلوة سنة) مستحبة (فكيف يحتمل ذلك لاجلها ثم لا بأس بخروج المرأة فى ثياب بذلة) أى حقيرة (تردأعين الرجال عنها وذلك بشرط الاقتصار على الدعاء) والاستغفار (وترك الحديث على رأس القبر) الاماأهم (وقال أبوذر) الغفارى رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليهوسلم زر القبورتذكر بها الآخرة واغسل الموتى فإن مع الجنجسدنا وم وعظة بليغة وصل على الجنائزلعل ذلك أن يحزنك فان الحزين فى ظل الله) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور والحاكم باسناد جيدفلت رواه الحاكم من طريق موسى الضبي عن يعقوب بن ابراهيم عن يحي بن سعيد عن أبى مسلم الخولانى عن ابن عمير عن أبى ذر وزاد فى آخره يوم القيامة يتعرض لكل خير ثم قال رجاله ثقات قال الذهبى لكنه منكر ويعقوب واهو يحي لم يدرك أبا مسلم فهو منقطع أهـ ورواه البيهقى كذلك وقال هذامتن مذكروفيه يعقوب بن ابراهيم أظنه المدنى المجهول والشطر الاول من الحديثر واه مسلم من حديث أبى هريرة بلفظ زر القبورفانهانذكر الموت وروى ابن ماجه وابن منيع بلفظ زوروا القبورفانخائذكركم الآخرة (وقال ٢٦٣ (وقال ابن أبي مليكة) عبد الله بن عبيد الله التيمى التابعى (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم زوروا موناكم وسلمواعليهم فإن لكم فيهم عبرة) قال العراقى رواء ابن أبى الدنيا فى كتاب القبور هكذا من سلاوا سناد محسن اهـ قلت لفظ ابن أبى الدنيا فسموا عليهم وصلوا عليهم وقد رواه الديلى من حديث عائشة متصلابلغ نا زوروا اخوانكم وساوا عليهم ومسلوافات لحكم فيهم عبرة (وعن نافع عن ابن عمر) رضى الله عنه (انه كان لا يمر بقبر أحد الاوقف عليه وسلم عليه) قال ابن أبى شيبة فى المصنف حدثنا يحيى بن آدم عن زهبر عن موسى بن عقبة انه رأى سالم بن عبدالله لايمر بليل ولانهار بقبر الاسلم عليه ونحن مسافرون معه يقول السلام عليكم فقلت له فى ذلك فاخبرنيه عن أبيهانه كان يصنع ذلك قال وحد ثناخذص بن غياث عن عبيدالله بن عمرعن نافع عن ابن عمرانه كان اذا قدم وقدمات بعض ولده قال دلونى على قبره فيدلونه عليه فينطلق فيقوم علي مر يدعوله (وعن جعفربن محمد) بن على بن الحسين بن على بن أبى طالب (عن أبيه) محمد بن على (ان) جدته (فاطمة بنت رسول اللهصلى الله عليه وسلم) ورضى عنها (كانت تزورقبرعمها) أى =م أبيها (حمزة) بن عبد المطلب رضي الله عنه (فى الايام فتصلى وتبكى عنده) وروى البيهقى فى الشعب عن الواقدى قال كان النبي صلى الله عليه وسلم يزور الشهداء باحدفى كل حوله واذا بلغ رفع صوته فيقول سلام عليكم بما صبر ثم فنعم عقبى الدارثم أبو بكر كل حول يفعل مثل ذلك ثم عمرثم عثمان وكانت فاطم تمرضى الله عنها تأتيه وتدعو وكان سعد بن أبى وقاص بس- لم عليهم ثم يقبل على أحدابه فيقول ألا تسلمون على قوم بردون عليكم السلام (وقال النبي صلى الله عليهوسلم من زار قبر أبويه) وفى لفظ والديه (أو أحدهما فى كل جعة غفره، وكتب برا) بهماقال العراقى رواه الطبرانى فى الصغير والاوسط من حديث أبى هريرة وابن أبى الدنيافى كتاب القبور من رواية محمد بن النعمان يرفعه وهو معضل ومحمد بن النعمان مجهول وشيخه عند الطبرانى يحيى بن العلاء البحلى مترولهاهـ قلت وكذلك رواه الحكيم فى النوادر من حديث أبى هريرة ورواه أيضا البيهقى من رواية محمد بن النعمان لفظ الجميع فى كل جعة مرهة وقال الذهبي فى ذيل الديوان محمد بن النعمان روى عنه محمد بن المثنى وغيره السكن قال مجهول ويحيى بن العلاء الرازى البحلى روى له أبوداودوابن ماجه قال أحمد كذاب يضع الحديث وقال أبو حاتم ليس بالقوى وقدجاء فى فضل زيارة الوالدين عدة أخبار منها مارواه الحكيم وابن عدى من حديث ابن عمر من زار قبر أبويه أو أحدهما احتساباً كأن كعدل حمة مبرورة ومن كان زوار الهمازارت الملائكة قبر، وروى أبو الشيخ فى الثواب والديلى وابن النجار والرافعى من رواية عائشة عن أبى بكر مر فوعا من زار قبر والديه أو أحدهمافى كل جمعة فقر أ عنده بس غفر الله لا بعدد كل حرف منها (وعن ابن سير ين) محمدرحمه الله تعالى (قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليمون والداه وهو عاق به ما فيده والله لهما من بعد هم فيكتبه الله من البارين) قال العراقى رواهابن أبي الدنيا فى كتاب القبوروهو مرسل صحيح الإسناد ورواء ابن عدى من رواية يحيى بن عقبة بن أبجر العيزار عن محمد ابن حمادة عن أنس قال ورواه الصلت بن الحجاج عن أبى جمادة عن قتادة عن أنس ويحيى بن عقبة والصلت بن إنجاج كلاهما ضعيف اهـ قلت ورواه ابن عساكر من حديث أنس وقال فيهيحيى بن عقبة كذبه ابن معين ولفظه ان الرجل يموت والداه أو أحدهما وانه لعاق لهماذلا يزال يدعولهما ويستغفرلهما حتى يكتبه اللهبرا (وقال النبي صلى الله عليه وسلم من زار قبرى) أى من زارنى فى قبرى فقصد البقعة نفسها ليس بقربة كذاذ كره السبكى فى شفاء السقام وحمل عليه ما نقل عن مالك من منع شد الرحل مجردزيارة القبر من غير إرادة اثبات المسجد للصلاة فيه (وجبت له شفاعى) أى حقت وثبتت ولزمت قال السبكى يحتمل كون المرادله بخصوصه بمعنى ان الزائر من يخصون بشفاعة لا تحصل لغيرهم و يكون افرادهم بذلك تشريفاوتنو بها بحسن الزيارة او المراد ببركة الزيارة يجب دخولهم فى عموم من تناله الشفاعة وفائدته البشرى بانه يموت مسلماو عليه يجب إجراء اللفظ على عموده اذلو أضمر فيه شرط الوفاة على الاسلام لم يكنلذ كرالزيارة معنى اذالاسلام وحده كافق نيلها وعلى الاولين يصح هذا الاضمار والحاصل ان أثر الزيارة المطالموت على الاسلام مطلقا لكل زائر واما شفاعة تخص وقال ابن أبى ملمكة قال رسول الله صلى الله عليه وسلمزوروا موتاكم وسموا عليهم فان لكم فيهم عبرة وعن نافع عن ابن عمر كان لاعر بقبر أحد الاوقف عليه وسلم عليه وعن جعفربن محمد عن أبيدان فاطمة بنت النبى صلى الله عليه وسلم كانت تزورقبر عها حزة فى الايام فتصلى وتبكى عند.وقال النبي صلى الله عليه وسلم من زار قسبر أبو يه أو أحدهمافى كل جعة غفرله وكتب براوعن ابن سير ين لل قالرسول الله صلى الله عليه وسلم ان الرجل ليمون والداه وهو عاق لهما فيدعو الله لهما من بعدهما فيكتبه الله من البارين وقال النبى صلى الله عليه وسلم منزارقبری فقد وجبتله شفاعتی ٣٦٤ وقال صلى الله عليه وسلم من زارنى بالمدينة محتسبا كنت له شفيعا وشهيذا يوم القيامة وقال كعب الاحبار ما من غير يطلع الأنزل سبعون ألفامن الملائكة حتى يحفوا بالقبر يضربون بأجتحتهم ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا أمسوا عرجوا وهبط مثلهم فصنعوا مثل ذلك حتى اذا انشقت الارض خرج فى سبعين ألفا من الملائكة بوقرونه والمستحب فى زيارة القبور أن يقف مستدير القبلة مستقبلابوجهه الميت وأن يسلم ولا مسم القبر ولايمسه ولا يقبله فان ذلك من عادة النصارى الزائراخص من العامة وقوله شفاعتى فى الاضافة اليهتشريف له اذا لملائكة وخواص الشر يشفعون فللزائر نسبة خاصة فيشفع هو فيه بنفسه والشفاعة تعظم بعظم الشافع رواه ابن عدى والدار قطنى والبيهقى من حديث ابن عمر وقد تقدم فى كتاب أسرار الحج قال ابن القطان وفيه عبد الله بن عمر العمرى قال أبو حاتم مجهول وموسى ابن هلال المصرى قال العقيلى لا يصح حديثه ولا يتابع عليه وقال السبكى بل حسن أو صحيح وقال الذهبي طرقه كلها لبنةولكن يتقوّى بعضها ببعض وقال ابن حجر حديث غريب أخرجه ابن خزيمة في صحيحه وقال فى القلب من سنده شىء وأنا ابرأ إلى الله من عهدته قال ابن حجر وغفل من زعم أن ابن خزيمة صححه وبالجملة قول ابن تيمية موضوع غير صواب (وقال صلى الله عليه وسلم من زارنى بالمدينة) أى فى حياتى أو بعد وفاتى (محتسبا) أى ناويا بالزيارة وجه الله تعالى وثوابه وقيل له محتسبالاعتداده بعلمه فعل حال مباشرته الفعل كانه معتديه (كنت له شفيعا وشهيدايوم القيامة) هكذا فى النسخ بالواو والصحيح أو أى شهيد اللبعض وشفيه الباقيهم أوشهيدا للمطبيع شفيعاً للعاصى وأوفيه بمعنى الواو أوللتقسيم كما تقرر وجعلها للش لتردة عياض فالواو زيارة قبره الشريف من كالات الحج بل عند الصوفية فرض وعندهم الهجرة الى قبرهمينا كهى اليه حيار واه البيهقى من حديث أنس وقد تقدم فى كتاب أسرار الحج (وقال كعب الأحبار) رحمه الله تعالى (مامن غير يطلع الانزل سبعون ألفا من الملائكة يحذون بالقبر) أى بقبره صلى الله عليه وسلم (يضربون بأجنحتهم ويصلون على النبي صلى الله عليه وسلم حتى إذا أمسوا عرجوا) إلى السماء (وهبط مثلهم فصنعوا مثل ذلك حتى اذا) تم عمر الدنيا و(انشقت الأرض) عن في، (خرج) صلى الله عليه وسلم (فى سبعين ألفا من الملائكة بوقرونه) رواه ابن أبي لدنيا فى كتاب القبور عن كعب انه دخل على عائشة رضى الله عنهافذكروارسول الله صلى الله عليه وسلم فقال كعب ما من غير فذكره الاانه قال فى آخر، فيقودونه ندل فيوقر ونه ورواه كذلك ابن النجار فى تاريخ المدينة والقرطبي فى التذكرة (فالمستحب فى زيارة القبوران يقف مستديرالقبلة مستقبلالوجه الميت وان يسلم) عليه بالخصوص فيقول السلام عليك ياذلان ورحمة الله وبركاته أوهومع غيره فيقول السلام عليكم دار قوم مؤمنين وانا ان شاء الله بكم لاحقون أنتم لنافرط ونحن لكم تبع أسأل الله لنا ولكم العافية كما ورد ذلك من حديث بريدة عند النسائى أويقول ويرحم الله المستقدمين والمستأخرين وانا ان شاء الله بكم لاحقون كمافى حديث عائشة عند الترمذى أو يقول السلام عليكم يا أهل القبور يغفر اللهلكم أنتم سلفنا ونحن بالأثر كما فى حديث ابن عباس عند الترمذى أيضا أو يقول السلام عليكم يا أهل الديار من المؤمنين والمسلمين أنتم كنا سلف فارط ونحن لكم تبع عما قليل لاحق اللهم اغفر لناولهم وتجاوز بعفو عنا وعنهم كافى معجم الطبرانى عن على رضى الله عنه وروى ابن أبى شيمة عن أبى هريرة قال اذا مررت بالقبور قد كنت تعرفهم فقل السلام عليكم أصحاب القبور واذا مروت بالغبور لا تعرفهم فقل السلام على المسلمين*(تنبيه) *روى أبوداود والترمذى وصححه من حديث أبى خرى الهجيمى قال أتيت النبي صلى الله عليه و ... لإ فقلت عليك السلام يا رسول الله قال لا تقل عليك السلام فأن عليك السلام تحية الموتى فهذا بشعر بان السنة فى السلام على الموتى بتقديم الصلة وقد صح أنه صلى الله عليه وسلم قال لهم السلام عليكم دارقوم مؤمنين فيحتاج إلى الجمع حتى أن بعضهم قال ان هذا أصح من حديث النهى وذهب آخرون ان السنة مادل عليه حديث النهى وقد أجاب ابن القيم فى البدائع بان كلا من الفريقين اذا أتوامن عدم فهم مقصود الحديث فان قوله صلى اللهعليه وسلم عليك السلام تحية الموتى ليس تشريعا منه واخبارا عن أمر شرعى وانماهو اخبار عن الواقع المعتاد الذى جرى على السنة الناس فى الجاهلية فإنهم كانوا يقدمون اسم الميت على الدعاء وهو فى اشعارهم كثير والاخبار عن الواقع لا يدل على الجواز فضلا عن الاستحباب فتعين المصير إلى ما ورد عنه صلى الله عليه وسلم من تقديم لفظ السلام حيث يسلم على الاموات قال فان تخيل متخيل فى الفرق ان السلام على الاحياء يتوقع جوابه فقدم الدعاء على المدعوله بخلاف الميت قلناو السلام على الميت يتوقع جوابه أيضاً كماوردبه الحديث (وأن لا بمسمخ القبر ولا يمسه) بيده أوثوبه (ولا يقبله) بعمه (فات ذلك من عادة النصارى) وكذا السجود عليه او ٣٠٦٥ أو المسه وكل ذلك بدعة مذكرة انما يفعلها الجهال كماقاله السبكى (قال ناذع كان ابن عمر) رضى الله عنه (رأيته مائةمرة أو أكثر يجىء إلى القبر فيقول السلام على النبى) صلى الله عليه وسلم (السلام على أبى بكر) رضى الله عنه (السلام على أبى) رضى الله عنه (وينصرف) رواه ابن أبي شيبة فى المصنف نقال حدثنا أبو معاوية عن عبد الله عن نافع عن ابن عمرانه كان اذا أرادان يخرج دخل المسجد فصلى ثم أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فقال السلام عليك يا رسول الله السلام عليك يا أبا بكر السلام عليكيا أبتاه ثم يلوى وجهه وكان اذا قدم من سفرأتى المسجد نفعل ذلك قبل أن يدخل منزله وقال أبو نعيم فى الخلية حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشربن موسى حدثناخلاد بن يحيى عن عبد العزيز بن أبى رواد قال بمعت نافعا يقول كان عبدالله اذا قدم المدينة أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فاستقبل وجهه وصلى عليه ودعاله ثم أقبل على أبى بكر فاستقبل وجهه وصلى عليه ودعاله ثم أقبل على عمر فاستقبل وجهه وصلى عليه ودعاله ثم يقول يا أبتاهيا أبتاهر واهحمادبن زيد عن أبوب مثله (وعن أبى أمامة) بن سهل بن حنيف رضى الله عنه (قال رأيت أنس بن مالك) رضى الله عنه ( أتى قبر النبي صلى الله عليه وسـلم فوقف فرفع يديه حتى ظننت أنه افتتح الصلاة فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم انصرف وقالت عائشة رضى الله عنها قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما من رجل يزور قبر أخيه ويجلس عنده الااستأنس به وردعليه حتى يقوم) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور وفيه عبد الله بن سمعان ولم أقف على حاله ورواه ين عبد البر فى التمهيد من حديث ابن عباس نحوه وصححه عبد الحق الاشبيلى اهـ قلت ان كان هو عبد الله بن محمد بن أبى يحمي لقبه سحبل واسم أبيه سمعان فهو ثقة وهو الظاهر فإنه ينسب إلى جده روى له البخارى فى الأدب المفرد وأبو داودمات سنة اثنتين وستين ويحتمل أن يكون هو عبد الله بن زياد بن سليمان بن سمعان المخزومى المدنى وهوأحد الضعفاء المشهور ين انهمن أبو داود بالكذب وقدر وى له أبوداود فى المراسيل وابن ماجه وهذا هو الذى استقر عليه رأى السيوطى فى أمالى الدرة ولم يذكر الذي قبله وقرأت فى مشارق الأنوار للقاضى عياض مالفظه وأما عبد الله بن سمعان فاكثر الناس ية ولونه مفتوحا وكذلك ضبطه الشيوخ وسمعناه من كافتهم وحكى ابن مكن انه غلط وان صوابه بالكسر وحكى القاضى الحافظ أبو على ان شيخه أبا بكر بن عبد الباقى كان يقول بكسر السين اهـ قلت وه و هكذا بفتح السين بخط الحافظ الذهبي فى الديوان وقال فيه تركوه وأما حديث ابن عباس الذى رواه ابن عبد البر فى التمهيد فلفظه ما من أحديمر بقبر أخيه المؤمن كان يعرفه فى الدنيا فيسلم عليه الاعرفه ورد عليه السلام وقدر واهكذلك فى الاستذ كار وهذا الذى صححه عبدالحق فى العقبة وروى نحوذلك من حديث أبى هريرة ما من رجل يزورقبرأخيه فيسلم عليه و يقعد عنده الأردعليه السلام وأنس به حتى يقوم من عندهرواه أبو الشيخ والديّى (وقال سليمان بن سحيم) أبو أبوب المدنى صدوق روى له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ما سيه (رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النوم فقلت يارسول الله هؤلاء الذين يأتونك ويسلمون عليك أنفقه سلامهم قال نعم وأرد عليهم) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور وأورده أيضا عياض فى الشفاء وقدروى أبوداودوابن ماجه من حديث أبى هريرةما من أحد وسلم على الارداته علىّ روحى حتى أرد عليه السلام ورواه البيهقى بلفظ ما من عبد يسلم على عند قبرى الاوكل الله بها ملكا يبلغنى وكفى أمرآخرته ودنياه وكنت له شهيدا وشفيها يوم القيامة وعند ابن أبى شيبة من حديث أبى هريرة من صلى على عند قبرى سمعته ومن صلى على نائيا بلغته قال صاحب المواهب ولا شك ان حياة الأنبياء عليهم السلام ثابتة مستمرة ونبيناصلى الله عليه وسلم أكمل وأتم من حياة سائرهم فإن قال سقيم الفهم لو كان حياته صلى الله عليه وسلم مستمرة ثابتة لما كان لردر وحه معنى كماقال الاردالته على روحى يجاب عن ذلك من وجوه أحدها ان ذلك إعلام بثبوت وصف الحياة دائمالثبوت رد السلام دائماً فوصف الحياة لازم لرد السلام اللازم واللازم يجب وجوده عندوجود ملزومه أو ملزوم ملزومه فوصف الحياة لازم ثابت دائما لان ملزوم ملزومه ثابت دائما وهذا من نفانات سحر البيان فى اثبات المقصود با كمل أنواع البلاغة وأ كمل فنون البراعة التى هى قطرة من بحار لاغته العظمى (وقال أبوهريرة) رضى الله عنه (اذا مر الرجل بقبر الرجل يعرفه فسلم عليه رد عليه السلام * قال نافع كان ابن عمر رأيتبه مائة مرة أو أكثر يجى ء الى القبر فيقول السسلام على النبى السلام على أبى بكر السلام على أبى وينصرف وعن أبى أمامة قال ٠ رأيت أنس بن مالك أتى قبر النبي صلى الله عليه وسلم فوقف فرفع يديه حتى ظننت أنه افتح الصلاة فسلم على النبي صلى الله عليه وسلم ثم انصرف وقالت عائشة رضى اللهعنها قالرسول الله صلى الله عليه وسلم ما من رجل يزور قبراخية ويجلس عنده الااستأنس بهوردعلیەحتى يقوم وقال سليمان بن سحيم رأيت رسول الله صلى الله عليه وسلم فى النوم فقلت يارسول الله هؤلاء الذين يأتونكويسلمون عليك أ تفقه سلامهم قال نعم وأرد عليهم وقال أبوهر يرهإذا مر الرجل بقبرالرجل يعرفه فسلم عليه رد عليه السلام وعرفه واذا مر بقبر لا يعرفه وسلم عليه رد عليه السلام وفقال رجل من آل عاصم الجدرى رأيت عاصما فى منامى بعدموته بسنتين فقلت فقال أنا والله فى روضة من رياض الجنة أنا ونفر من أصحابي نجتمع (٣٦٦) أليس قدمت قال بلى فقلت أين أنت كل ليلة جمعة وصبيحتها الى أبى بكر بن عبد الله المزنى قلافى أخباركم فات أجسامكم أم أرواحكم قال هيهات بليت الاجسام وانما تتلاقى الار واح قال قلت فهل تعلمون بزيارتنا اياكم قال نعم تعلم بها عشبة الجمعة ويوم الجمعة كلهو يوم السبت الى طلوع الشمس قلت وكيف ذاك دون الايام كلها قال لفضل يوم الجمعة وعظمموكان محمد بن واسع يزوريوم الجمعة فقيل له لو أخرت إلى يوم الاثنین قالباغنى ان الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعة ويوما قيله ويوما بعده وقال الضحاك من زارقبرا قبل طلوع الشمس يوم السبت علم الميت بزيارته قيل وكيف ذاك قال لمكان يوم الجمعة وقال بشر بن منصورهما كانز من الطاعون كان رجل يختلف الى الجبانة فيشهد الصلاة على الجنائز فاذا أمسى وقف على باب المقابر فقالآ نس الله وحشتكم ورحم غربتكم وتجاوز عن وعرفه واذا مر تعبر لا يعرفه فسلم عليه رد عليه السلام) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور والبيهقى فى الشعب عن أبى هريرة مر فوعاوفى لفظ آخر من حديثها من عبدهر على قبر رجل بعرفه فى الدنيا فسلم عليه الاعرفمورد عليه السلام رواء كذلك ابن أبى الدنياعلى القبور والصابونى فى الماثنين (وقال رجل من آل عاصم الجدرى) منسوب إلى محمد رقبيلة من ربيعة بن نزار (رأيت عاصما) المذكور (فى منامى بعد موته بسنتين) وفى نسخة بسنين (فقلت أليس قدمت قال بلى فقلت فأين أنت قال أنا والله فى روضةمن رياض الجنة أنا ونفر من أصحابى تجتمع كل ليلة جمعة وصبيحتها الى بكر بن عبد الله المزنى فنتلاقى أخباركم قلت أجسامكم أم أرواحكم قال هيهات بليت الاجسام وانما تتلاقى الأرواح قال قلت فهل تعلمون بزيارتناايا كم قال نعم نحن نعلم بها عشبة الجمعة ويوم الجمعة كله ويوم السبت إلى طلوع الشمس قلت وكيف ذالك دون سائر الايام كلها قال لفضل يوم الجمعة وعظمه) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور والبيهقى فى الشعب (وكان محمد بن واسع) البصرى الزاهد رحمه الله تعالى (يزور يوم الجمعة فقيل له لو أخرت الى يوم الاثنين قال بلغنى ان الموتى يعلمون بزوارهم يوم الجمعةوبوما قبله ويوما بعده) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور والبيهقى فى الشعب (وقال الضحاك) بن مناحم الهلالى المفسر (من زار قبرايوم السبت قبل طلوع الشمس على الميت بزيارته قيل له وكيف ذال قال، كان يوم الجمعة) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور والبيهقى فى الشعب وفى شرح الصدور السيوطى قال السبكى عود الروح إلى الجسد فى القبرثابت فى الصحيح لسائر الموتى فضلا عن الشهداء واغا النظر فى استمرارها فى البدن وفى أن البدن يصير حبابها كما لتعفى الله ما أو حبابدونها وهى حيث شاء الله تعالى فإن ملازمة الحياة الروح أمر عادى لاعقلى فهذا أى ان البدن يصير بهاحيا كحالته فى الدنيامما يجوّزه العقل فإن صحبه سمع اتبع وقدذ كره جماعة من العلماء وشهد له صلاةموسى عليه السلام فى قبرهفان الصلاة تستدعى جسداحيا وكذلك الصفات المذكورة فى الانبياء ليلة الإسراء كلها صفات الأجسام ولا يلزم من كونها حياة حقيقة ان تكون الابدان معها كما كانت فى الدنيا من الاحتياج الى الطعام والشراب وغير ذلك من صفات الاجسام التى تشاهد هابل يكون لها حكم آخر وأما الادرا كان كالعلم والسماع فلانشك ان ذلك ثابت لهم ولسائر الموتى وقال ابن القيم فى مسئلة تزاور الارواح وتلاقيها ان الارواح قسمان منعمة ومعذبة فاما المعذبة فهى فى شغل عن التزاور والتلاقى وأما المنعمة المرسلة غير المحبوسة فتتلاقى وتتزاوروتذ كرما كان منها فى الدنيا وما يكون من أهل الدنيا فيكون كل روح مع رفيقها الذى هو مثل عملها وروح نبيناصلى الله عليه وسلم فى الرفيق الاعلى قال الله تعالى ومن يطع الله والرسول فأولئكمع الذين أنعم الله عليهم من التسمين الآية وهذه المعية ثابتة فى الدنياوفى دار البرزخ وفى دار الجزاء والمرءمع من أحب فى هذه الدور الثلاثة وقال اليافعىم ذهب أهل السنةات أرواح الموتى ترد فى بعض الاوقات من عليين أومن سمين إلى أجسادهم فى قبورهم عندارادة الله تعالى وخصوصاليلة الجمعة ويجلسون ويتحدثون وينم أهل النعيم ويعذب أهل العذاب قال وتختص الارواح دون الاجساد بالنعيم أو العذاب مادامت فى عليين أوسحين وفى القبر يشترك الروح والجسد وقال ابن القيم الأحاديث والآثارتدل على أن الزائر منى جاءت لم به المزور وسمع سلامه وأنس به ورد عليه وهذا عام فى حق الشهداء وغيرهم وانه لا توقيت فى ذلك وهو أصح من أثر الفحال الدال على التوقيت (وقال) أبو محمد (بشر ابن منصور) السلمى الأزدي البصرى ثقة عابدروى له مسلم وأبوداودوالنسائى مات سنة ثمانين (لما كان زمن الطاعون كان رجل يختلف الى الجبات) أى المقبرة (فيشهد الصلاة على الجنائز فاذا أمسى وقف على باب المقابر فقال آنس الله وحشتكم ورحم غربتكم وتجاوز عن سيا تكم وقبل الله حسناتكم لا يزيد على هذه الكلمات قال الرجل فأمسيت ذات ليلة فانصرفت الى أهلى ولم آت المقابر فادعو كما كنت أدعوفي فما أنانائم اذا يخلق كثير قدجاؤتى فقلت ما أنتم وماحاجتهم قالوا نحن أهل المقابر قلت ما جاء بكم قالواانك قدعود تنامنك سيئاتكم وقبل الله حسناتكم لا يزيد على هذه الكلمات قال الرجل فامسيت ذات ليلة هدية فانصرفت إلى أهلى ولم آت المقابر فادعوكما كنت أدعوفبينما أنانائم اذا خلق كثير قد باونى فقلت ما أنتم وما حاجتكم قالوانحن أهل المقابر قلت ما جاء بكم قالوا انك قد عودتنامنك ٣٦٧ هدية عند انضرافك الى أهلك قات وما هى قالوا الدع وات التى كنت تدعو قلت فانى أعود لذلك فاتر كتها بعد ذلك ) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور والبيهقى فى الشعب (وقال بشار بن غالب النجرانى رأيت) أم اسمغيل (رابعة) بنت اسمعيسل (العدوية) البصرية (العابدة) المتوفية فى سنة ١٣٥ (فى منامى وكنت كثير الدعاء لها فقالت لى يابشار بن غالب هداياك تأتينا على الطباق من نور مخمرة) أى مغطاة (بمناديل الحرب قلت وكيف ذاك قالت وهكذا دعاء المؤمنين الاحياء اذا دعوا للموتى فاستجيب لهم جعل ذلك الدعاء على أطباق النوروخر بمناديل الحريرثم أتحابه الميت فقيل هذه هدية فلان اليك) رواهابن أبى الدنيافى كتاب القبوروفى قولها فاستجيب لهم اشارة الى ان الدعاء للميت ينفع اذا استجيب فيمنع الاطلاق ولكن قد يقال ان الدعاء للميت مستحاب كماأطلقوا اعتماداعلى فضل الله الواسع وقد أثنى الله على القائلين ربنا اغفرلنا ولاخواننا الذين سبقونا بالإيمان الآية (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم ما الميت فى قبره الا كالفريق المتغوّث) أى طالب الغوث (ينتظر دعوة تهمه من أبيه أو أخيه أو صديق له فاذا لحقته كانت أحب إليه من الدنيا ومافيها وان هدايا الاحياء للأموات الدعاء والاستغفار) قال العراقى رواه الديلى فى مسند الفردوس من حديث ابن عباس وفيه الحسن بن على بن عبد الواحد حدث عن هشام بن عمار بحديث باطل اه قلت لفظ الديلى ما المبت فى قبره الاشبه الغريق المتغوّب ينتظر دعوة من أب أوأم أو ولد أو صديق ثقة فاذا لحقته كان أحب إليه من الدنيا وما فهاوان الله عز وجل ليدخل على أهل القبور من دعاء أهل الدنيا أمثال الجبال وان هدية الاحياء للأموات الاستغفارلهم والصدقة عنهم ورواه البيهقى فى الشعب قال وقال أبوه لى الحسين بن على الحافظ هذا حديث غريب من حديث عبد الله بن المبارك لم يقع عند أهل خراسان وروى ابن أبى الدنيافى كتاب القبور عن أبى التباح قال كان مطرف يبدوفاذا كان يوم الجمعة أدلج وكان ينورله فى - وط، فاقبل ليلة حتى إذا كان عند المقابر هوّم وهو على فرسهفرأى كان أهل القبوركل صاحب قبر مجالس على قبره فقالوا هذا مطرف أتى يوم الجمعة قلت وتعلمون عندكم يوم الجمعة قالوانعم ونعلم ما يقول فيه الطير قلت وما يقولون قالوا يقولون سلام سلام يوم صالح يقال هوّم الرجل إذا لمالطارأسه من الناس وروى أيضاعن الفضل بن الموفق ابن خال سفيان بن عيينة قال لمامات أبى خزعت جزءا شديدا فكنت آتى قبره فى كل يوم ثم انى قصرت عن ذلك فرأيته فى النوم فقال يا بنى ما أبط أ بك عنى قلت وانك لتعلى يمينى قال ماجئت مرة الاعلمتها وقد كنت تاتينى فأسر بك ويسر من حولى بدعائك قال فيكنت آتيه بعد كثيراوروى أيضا عن سفيان قال كان يقال الاموات أخوج الى الدعاء من الاحياء الى الطعام والشراب وروى البيهقى عن أبى الدرداء هاشم بن محمد قال سمعت رجلا من أهل العلم يقول انه كان يزورقبر أبيه ومطال عليه ذلك قال فقلت أزو والتراب فاريته فى منامى فقال يابنى مالك لا تفعل كما كنت تفعل فقلت أزور التراب فقال لا تقل ذلك يابنى فوالله لقد كنت تشرف على فيشرنى بك جيرانى ولقد كنت تنصرف فما أزال أراك حتى تدخل الكوفة وروى ابن أبى الدنيا والبيهقى عن عثمان بن س ودة وكانت أمه من العابدات وكان يقال لها راهبة قال لما ماتت كنت آ تهافى كل جمعة فادعولها واستغفرلها ولاهل القبور فرأ يته الدلة فى منامى فقلت يا أمه كيف أنت فقالت يابنى ان الموت كد يذكر به وأنا بحمدالله فى برز خ محمود افترش في الريحان واتوسدفيه السندس والاستبرق فقلت ألك حاجة قالت نعم قلت ما هى قالت لا ندع ما تصنع من زيارتفاوالدعاء لنافانى آنس مجيئك يوم الجمعة اذا أقبلت من أهلك زائرا فا بشر ويتر بذلك من حولى من الاموات وقال الحافظ أبو طاهر السلفى سمعت أبا البركات عبد الواحد بن عبد الرحمن بن غلاب السوسى بالاسكندرية يقول ٢٠×ت والدتى تقول رأيت أمى فى المنام بعد موتها وهى تقول يا بنتى إذا جئتينى زائرة فاقعدى عند قبرى ساعة أعلى من النظر اليك ثم ترحمى على قائك اذا ترحت علىّ صارت الرحمة بيني وبينك كالحجاب ثم شغلتنى وقال الحافظ ابن رجب أنبأنى على بن عبدالصمد ين أحمد البغدادى عن أبيه قال أخبرنى قسطنطين بن عبد الله الرومى سمعت أسدبن موسى يقول كان لى صديق فات فرأيته فى المنام وهو يقول سبحان الله جئت الى قبرفلان صديقك قرأت عنده وترحت عليه وأنا ماجئت الى" ولا قر بتنى قلت له وما يدريك قال لما جئت الى قبر صــديقك فلان رأ يتك قلت كيف رأيتنى والتراب عليك قال هدية عند انصرافك الى أهلك قلتوماهى قالوا الدعوات التى كنت تدعواناهاقلت فانى أعود لذلك فاتر كتها بعد ذلك وقال بشاربن غالب النجرانى رأيت رابعة العدوية العابدة فى منامى وكنت كثير الدعاء لهنا فقالت لى يابشاربن غالب هداياك تأتينا على أطباق من نور مخمرة مناديل الحجر وقات وكف ذاك قالت وهكذا دعاء المؤمنين الاحماء اذادعوا للموتى فاستجيب لهم جعل ذلك الدعاء على أطباق النور وخر بمناديل الحر يرثم أتى به الميت فقيلله هذههدية فلات السلاوقالرسول الله صلى الله عليه وسلم ما الميت فى قبره الأ كالغريق المتغوث ينتظر دعوة تلحقه من أبيهأو أخبه أوصديق له فاذا لحقته كانت أحب اليه من الدنيا وما فيهادان هدايا الاحياء للأموات الدعاء والاستغفار *وقال بعضهممات أنخلى فرأيته فى المنام فقلت ما كان حالك حسن وضعت فى قبرك قال أثانى آن بشهاب من نار فلولا أن داعيا دعالى لرأيت انه سیضرینی به ومن هذا يستحب تلقين الميت بعد الدفن والدعاء له قال سعيد بن عبد الله الاودى شهدت أبا امامة الباهلى وهو فى النزع فقال باسعبد اذا مت فاصنع وابي كما أمرنا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال إذا مات أحدك فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس قبره ثم يقول يافلان أبن فلانة فانه يسمع ولا يجيب ثم ليقل يافلان ابن فلانة الثانية فانه يستوى قاعداثم ليقل بافلان بن فلانة الثالثة فانه يقول أرشدنا برجك الله ولكن لا تسمعون فيقول له اذكرما خرجت عليه من الدنياشهادة أن لا اله الاالله وأن محمد رسول اللهوأنكرضيت باللهر باربالا -لامدينا ويمحمد صلى الله عليه وسلم نيياو بالقرآن امامافان منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما فيقول انطلق بناما يقعدنا عند هذا وقد لفن جته ويكون الله عز وجل ٣٦٨ مارأيت الماءاذا كان فى الزجاج ما يتبين قلت بلى قال فكذلك نحن نرى من يزورنا (وقال بعضهم مات أخلى فأريته فى المنام فقلتما كان حالك حيث) وفى نسختحين (وضعت فى قبرك قال أنانى آت بشهاب من نار فلولا ان داعياد عالى لرأيت أنه سيضربنى به) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور (ومن هذا يستحب تلقين الميت بعد "الدفن والدعاءله) بالتثبيت قال الحكيم فى نوادر الأصول الوقوف على القبر وسؤال التثبيت فى وقت الدفن مدد للميت بعد الصلاة لان الصلاة بجماعة المؤمنين كالعسكرله وقد اجتمعوا بباب الملك يشفعون له والوقوف على القبر وسؤال التثبيت فى وقت الدفن عدد العسكر وذلك ساعة شغل المبت لانه يستقبل هول المطلع وسؤال الفنانين (وقال سعيد بن عبد الله الاودى) من بنى أودين سعد العشيرة وفى بعض النسخ الازدى فان كان كذلك فهو سعيد ابن عبد اللّه بن ضرار بن الأزور وضرار بن الأزور أسدى ويقال فى الازدى الاسدى وسعيد ضعيف كما تقدم (شهدت أبا أمامة) صدى بن عجلان الباهلى رضى الله عنه (وهو فى النزع فقال ياسعيد اذا مت فاصنعوابي كما أمرنارسول الله صلى الله عليه وسلم فقال اذا مامات أحدكم فسويتم عليه التراب فليقم أحدكم على رأس قبره ثم يقول يافلان بن فلانة فأنه يسمع ولا يجيب) أى لا يستطيع الجواب (ثم ليقل يافلان بن فلانة) المرة (الثانية فانه يستوى قاعداثم ليقل يافلان بن فلانة) المرة (الثالثة فأنه يقول أرشدنا رحمك الله ولكن لا تسمعون) وفى لفظ لا تشعرون (فيقول) وفى لفظ فليقل (له اذكرما خرجت عليه من الد باشهادة أن لا اله الاالله وأن محمدا رسول الله وانك رضيت بالله رباو بالإسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم نبياو بالقرآن اماما فان منكرا ونكيرا يتأخر كل واحد منهما) وفى لفظ يأخذ كل واحد منهما بيد صاحبه (فيقول انطلق بناما يقعدنا عند هذا وقد لقن مجمنه ويكون الله عز وجل جميجهدونهما) وفى لفظ واسكن اللّه مجتهدونهم (فقال رجل يارسول الله فان لم يعرف اسم أمه قال فلينسبه إلى حواء) أى فليقل يافلان بن حواء قال العراقى رواه الطبرانى بسندضعيف اه قلت لعله لمكان سعيد بن عبد الله ان كان هو ابن ضرار فقد قال أبو حاتم انه ليس يقوى نقله الذهبي هكذارواه الطبرانى فى الكبير وفى كتاب الدعاء وابن منده فى كتاب الروح وابن عساكر والديلى ورواه ابن منده من وجهاً خرعن أبى أمامة قال اذا مت ذر فنتمونى فليقم انسان عند رأسى فليقل ياصدى بن عجلان اذكرما كنت عليه فى الدنيا شهادة أن لا إله إلاالله وأن محمدا رسول الله ورواه ابن عسا كر من وجهاً خرعن أبى أمامة رفعه إذا مات الرجل من-كـ فر فنتموه فليقم أحدكم عندرأسه فليقل ياذلات بن ذلانة فانه يسمع فليقل يافلان بن فلانة فإنه يستوى قاعد إذايقل بافلان ابن فلانة فانه سيقول له أرشدنى يرحمك الله فليقل اذكر ما خرجت عليه من الدنيا شهادة أن لا اله الاالله وان محمداعبده ورسوله وأن الساعة آتيةلا ريب فيها وان الله باعت من في القبور فان منكراون-كبراعنهذلك يأخذ كل واحد بيد صاحبه ويقول قم ما تصنع عندرجل لعن حجته فيكون الله تعالى جميمهما دونه وهاورد فى الاخبار والا ثار من التلقين مار واه البزار عن على بن أبى طالب قال اذا بلغت الجنازة القبر فلس الناس فلا تجلس ولكن قم على شفير القبر فإذا أدلى فى قبره فقل بسم اللّه وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم عبدك نزل بك وأنت خير م نزول به خلف الدنيا خلف ظهره فاجعل ما قدم عليه خيرامما خلف فانك قات وما عند الله خير للابرار وروى ابن أبى شيمة عن قتادة ان أنساد فن ابناله فقال اللهم جاف الارض عن جنيه وافتح أبواب السماءروحه و أبدله داراخيرا من داره وروى سعيد بن منصور عن أنس أنه كان إذا وضع الحيت فى قبره قال اللهم جاف الارض عن جنيه وصعدروحه وتقبله وتلقه منك بروح وروى ابن ماجه والبيهقى فى السنن عن ابن المسبب قال حضرت ابن عمر فى جنازة ابنله فلا وضعها فى اللحد قال بسم الله وفى سبيل الله فلما أخذ فى تسوية اللحد قال اللهم أجرها من الشيطان ومن عذاب القبر فلما سوى الكثيب عليها قام جانب القبر ثم قال اللهم جاف الارض عن جنيها وصعدروحهاولقها منك رضوا نائم قال سعتهمن رسول الله صلى الله عليه وسلم وروى ابن أبى شيبة عن مجاهدانه كان يقرأ بسم الله وفى سبيل الله اللهم ا فسح له في قبرهونورله فيه والحقه بنبيه وروى الحكيم عن عمرو بن مرة قال كانوا يستحبون اذا وضع الميت فى اللعد أن يقولوا اللهم أعذم من الشيطان الرجيم وروى جميعه دونم مافة الرجل يارسول الله فان لم يعرف اسم أمه قال فلينسبه إلى حواء ابن ٣٦٩ ابن أبى شيبة عن خيثمة قال كانوايستحبون اذا دفنوا المبت أن يقولوا بسم الله وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله اللهم أجره من عذاب القبر وعذاب النار ومن شر الشيطان الرجيم وروى سعيد بن منصور عن ابن مسعود قال كان رسول الله صلى الله عليه وسلم يقف على القبر بعد ما يسوى عليه فيقول اللهم نزل بك صاحبنا ونخلف الدنيا خلف ظهره اللهم ثبت عند المسئلة منطقه ولا تفتنه فى قبره؟ الاطاقة له به وروى سعيد بن منصور عن راشد بن سعد وضمرة بن حبيب وحكيم بن عمير قالوا اذا سوى على قبره وانصرف الناس عنه كان يستحب أن يقال الميت عند قبره با فلات قل لا اله الاالله ثلاث مرات يافلان قل ربي الله ودين الاسلام ونبى محمد صلى الله عليه وسلم ثم ينصرف وقال أبو بكر الآجرى يستحب الوقوف بعد الدفن قليلا والدعاء للمست مستقبلاوجهه بالثبات فيقال اللهم هذا عبدك وأنت أعلم به منا ولا تعلم منه الاخيرا وقد أجلسته لتسأله اللهم فئيته بالقول الثابت فى الآخرة كماثبته فى الدنيا اللهم ارحم والحقه بنبيه ولا تقتنا بعده ولا تحر منا أجره وروى ابن سعد فى الطبقات قال قال لى النزال بن سبرة اذا أدخلتنى قبرى فقل اللهم بارك فى هذا القبر وفى داخله وروى ابن أبى شيبة عن أنس انه كان اذا سوى على الميت قبة قام عليه فقال اللهم عبدلك رد اليك فارأف به وارحمه اللهم جاف الأرض عن جنبيه وافتح أبواب السماءطر وحه وتقبله منك بقبول حسن اللهم ان كان محسنا فضاعف له فى احسانه أوقالفزدفى احسانه وان كان مسيئا فتجاوز عنه (ولاباس بقراءة القرآن على القبر) وفى نسخة القبور قال السيوطى فى شرح الصدور وأماقراءة القرآن على القبر فيزم بمشروعيتها أحدابنا وغيرهم قال الزعفرانى سألت الشافعى عن القراءة عند القبر فقال لا بأس به وقال النووى فى شرح المهذب يستحب لزائر القبور أن يقرأ ما تيسر من القرآن ويدعو لهم عقبهانص عليه الشافعى واتفق عليه الاصحاب زاد فى موضع آخر وان ختموا القرآن على القبر كان أفضل انتهى وقد سئل الشمس محمد بن على بن محمد بن عيسى العسقلانى الكانى السمنودى الشافعى عرف بابن القطان المتوفى فى سنة ٨١٣ وهو من مشايخ الحافظ ابن حجر عن مسائل فاجاب ومنها وهل يصل ثواب القراءة للميت أم لا فأجاب عنهافى رسالة سماها القول بالاحسان العميم فى انتفاع الميت بالقرآن العظيم وأنا أذكر منها هناما يليق بالمقام مع الاختصار* قال رحمه الله تعالى اختلف العلماء فى ثواب القراءة للمبت ذذهب الاكثرون الى المنع وهو المشهور من مذهب الشافعى ومالك ونقل عن جماعة من الحنفية وقال كثيرون منهم يصل وبه قال الامام أحمد بعد ان قال القراءة على القبر بدعة بل نقل عنه انه يصل إلى الميت كل شىء من صدقة وصلاة وج وصوم واعتكاف وقراءة وذكر وغير ذلك ونقل ذلك عن جماعة من السلف ونقل عن الشافعى انتفاع الميت بالقراءة على قبره واختاره شيخناشهاب الدين ابن عقيل وتواتر أن الشافعى زار الليث بن سعد وأثنى عليه خير وقرأعنده ختمة وقال أرجو أن تدوم فكان الامر كذلك وقد أفتى القاضى حسين بان الاستئجار للقراءة على رأس القبر جائز كالاستئجار للاذات وتعليم القرآن قال النووى فى زيادات الروضة ظاهر كلامه صحة الاجارة مطلقا وهو المختارفان موضع القراءة موضع بركة وتنزل الرحمة وهـذا مقصود ينفع المبت وقال الرافعى وتبعه النووى عود المنفعة الى المستاجر شرط فى الاجارة فيحب عود المنفعة فى هذه الاجارة الى المستأجر أو ميته لكن المستأجر لا ينتفع بأن يقرأ الغيرله ومشهوران الميت لا يلحق ثواب القراءة المجردة فالوجه تنزيل الاستئجار على صورة انتفاع المبت بالقراءة أقرب اجابة وأكثر بركة وقال فى كتاب الوصية الذى يعتاد من قراءة القرآن على رأس القبر قدذكرنا فى باب الاجارة طريقين فى عود فائدتها إلى الميت وعن القاضى أبى الطيب طريق ثالث وهو أن الميت كالحمى الحاضر فيرجى له الرحمة ووصول البركة اذا أهدى الثواب إلى القارئ وعبارة الروضة اذا أوصل الثواب إلى القارئ انتهى وعن القاضى أبى الطيب الثواب للقارئ والميت كالحاضر فتر جر له الرحمة والبركة وقال عبد الكريم الشالوسى القارئ ان نوى بقراءته أن يكون ثوابهاللميت لم يلحقه انجعل ذلك قبل حصوله وتلاوته عبادة المدن فلا تقع عن الغير وان قرأ ثم جعل ما حصل من الثواب للمبت ينفعه اذقد جعل من الاحراخيره والمبت يؤجر بدعاء الغير وقال القرطبي وقد استدل بعض علمائناعلى قراءة القرآن على القبر بحديث العسيب الرطب الذى ولا باس بقراءة القرآن على الغبور ( ٤٧ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر) ٢٧٠ روى عن على بن موسى الحداد قال كنت مع احدين حنبل فى جنازة ومحمد بن قدامة الجوهرى معنافلمادفن الميت باءرجل ضرير يقرأ عند القبر فقالة احمد با هذا ان القراءة عند القبر بدعة قلما خرجنا من المقابر قال محمد بن قدامة لاجد يا أباعبد الله ما تقول فى مبشرين اسمعيل الحلبي قال ثقة قال كتبت عنه شأقال نعم قال أخبرنى مبشر ين اسمعيل عن عبد الرحمن بن العلاء بن اللملاج عن أبيهانه اوصى إذا دفن ان يقرأ عندرأسه فاتحة البقرة وقال خائتهاوقال سمعت ابن عمر يوصى به الكفقال واحد فارجع الى الرجل فقل لا يقرأ *وقال محمد بن المروزى : شقه النبى صلى الله عليهوسل باثنين ثم غرس على قبر نصها وعلى قبر نصفا وقال لعله يخفف عنهما مالم يبساروا. الشيخان قال و يستفاد من هذا غرس الأشجار وقراءة القرآن على القبور واذا خفف عنهم بالأشجار فكيف بقراءة الرجل المؤمن القرآن وقال النووى استحب العلماء قراءة القرآن عند القبر واستأنسوالذلك بحديث الجريدتين وقالوا اذا وصل النفع الى الميت بتسبيحه ما حال رطو بتهما فانتفاع الميت بقراءة القرآن عند قبره أولى فان قراءة القرآن من انسان أعظم وانطع من التسبيح من عود وقد نفع القرآن بعض من حصل له ضرر فى حال الحياة فالميت كذلك قال ابن الرفعة الذى دل عليه الخبر بالاستنباط ان بعض القرآن اذا قصدبه نفع الميت وتخفيف ما هو فيه تفعه اذثبت أن الفاتحة لما قصدبها القارئ نفع الملدوغ نفعته وأقر النبى صلى الله عليه وسلم ذلك بقوله وما يدريك انهارقية واذا نفعت الحى بالقصد كان نفع الميت بها أولى لان الميت يقع عنه من العبادات بغير اذنه ما لا يقع من الحمى نعم يبقى النظر فى ان ما عدا الفاتحة من القرآن الكريم اذا قرى وقصدبه ذلك هل يلحق به انتهى نعم يلتحق به فروى ابن السنى من حديث ابن مسعودانه قرأفى اذن مبتلى فافاق فقالله رسول الله صلى الله عليه وسلم ماقرأت فى اذنه قال قرأت أحسبتم انماخلقناكم عبثاحتى فرغت من آخر السورة فقال صلى الله عليه وسلم لو أن رجلاقرأبها على جبل لزال ومثل ذلك ما جاءبه فى القراءة بالمعوذتين والاخلاص وغير ذلك وفى الرقية بالفاتحة دليل على صحة الاجارة والجعالة لينتفع بها الحى فكذلك الميت ومما يشهد لنفع الميت بقراءة غيره حديث معقل بن يساراقرؤاعلى موتاكم رواه أبو داود وجديت اقرؤا بس على موتاكم رواه النسائى وابن ماجه وابن حبان وحديث يس ثلث القرآن لا يقرؤها رجل يريد الله والدار الآخرة الاغفرله فاقر ؤهاعلىموتاكم رواه أحمد وأول جاعةمن التابعين القراءة للميت بالمحتضر والتأويل خلاف الظاهرثم يقال عليه اذا انتفع المحتضر بقراءة يس وليس من سعيه قالميت كذلك والميت كالحى الحاضر يسمع كالحمى الحاذمر كماثبت فى الحديث انتهى ما نقلته من كلام ابن القطان (وروى عن على بن موسى الحداد قال كنت مع) الامام (أحد بن حنبل) رحمه الله تعالى (فى جنازة ومحمد بن قدامة الجوهرى) الانصارى أبو جعفر البغدادى فيهلين وقال أبوداود ضعيف روى له البخارى فى خبر القراءة خلف الامام مات سنة سبع وثلاثين ومائتين (معنافلما دفن الميت جاءرجل ضر يرية رأعند القبر فقالله أحد با هذا ان القراءة عند القبر بدعة فلما خرجنا من المقابر قال محمد بن قدامة لا حمديا أباعبد الله ما تقول فى مبشر بن اسمعيل الحلبي) أبى اسمعيل الكلبي مولاهم صدوق مات سنة مائتين بحاب ر وى له الجماعة (فقال ثقة قال هل كتبت عنه شيأقال نعم قال أخبرنى مبشر ين اسمعيل عن عبد الرحمن بن العلاء بن العلاج) تزيل حلب مقبول روى له الترمذى (عن أبيه) العلاء بن العلاج الشامى يقال انه أخوخ الدثقة روى له الترمذى ولا بيه العلاج صحبة عاش مائة وعشرين خمسين فى الجاهلية وسبعين فى الإسلام قال أبو الحسن بن اسمعيل اللعلاج والدالملاء غطفانى واللعلاج والدخالد عامرى (انه أوصى اذا دفن أن يقرأعند رأسه فاتحة البقرة وخاتمتها وقال سمعت ابن عمر) رضى الله عنه (يومى بذلك فقال له أحمد فارجع الى الرجل فقل له يقرأ) وهكذا أورد القرطبى فى التذكرة وعند الطبرانى من طريق عبد الرحمن بن العلاء بن العلاج قال قال لى أبى يابنى إذا وضعتنى فى لحدى فقل بسم الله وفى سبيل الله وعلى ملة رسول الله ثم سن على التراب سناثم اقرأعند رأسى بفاتحة البقرة وخامتها فانى سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ذلك هكذا هو عند الطبرانى وكانه سقط منه فانى سمعت أبى يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم فان الصحبة للعلاج لا للعلاء واماقول ابن عمر فقدر وى مر فوعار واه البيهقى فى الشعب عن ابن عمر قال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول إذامات أحدكم فلاته بسوه واسر عوابه إلى قبره وليقرأعندرأسه بفاتحة البقرة وعندرجليه بخاتمة سورة البقرة ورواه الطبرانى كذلك الاانه قال عندرأسه بفاتحة الكتاب والباقى سواء (وقال محمد بن أحمد المروزى) هكذا فى النسخ والصواب أحمد بن محمد المروزى كنيته أبو بكر والمروزى نسبة الى مر والر وزمدينة بخراسات بينها وبين من والشاهجات خس مراحل وأما محمد بن أحمد المروزى يكنى ابا ٣٧١ أبازيدفهو من أئمة الشافعية حدث عن الفريرى مات سنة ٣٧١ (سمعت أحمد بن حنبل) رحمه الله (يقول اذا دخلتم المقابر فاقر وابفاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله أحدواجعلوا توابة للت لاهل المقابرفانه بصل الهم) كذا أورده عبد الحق الازدى فى كتاب العاقبة عن أبى بكر أحمد بن محمد المر وزى على الصوابوروى النسائى والرافعى فى تاريخه وأبو محمد السمر قندى فى فضائل سورة الاخلاص من حديث على من مر على المقابر وقرأقل هوالله أحداحدى عشرة مرة ثم وهب أجره الأموات أعلى من الاجرعددالاموات قال الشمس بن القطان ولقد حكى لى من أثق به من أهل الخيرانه من بقبور فقرأقل هو الله أحد وا هدى ثوابه الهم فرأى واحدا منهم فى المنام وأخبره بان اللّه تعالى غفرله ولسائر القبور خصه ثواب رأس واومن سورة قل هو الله أحد وتقسم الباقون باقيها ببركة سورة قل هو الله أحد وفى العاقبة لعبد الحق قال حدثني أبو الوليد اسمعيل بن أحمد عرف بابن اخر بدوكان هو وأبوه صالحين معروفين قال لى أبو الوليد مات أبى رحمة الله عليه،فد تنى بعض اخوانه من موثق بحديثه نسيت أنا اسمه قال لى زرت قبر أبيك فقرأت عليه حز با من القرآن ثم قلت يافلان هذا قد أهديتهلك فاذالى قال فهيت على نظم تمسك غشيتنى وأقامت معى ساعة ثم انصرفت وهى معى فافارقتنى الاوقد مشيت نحو نصف الطريق (وقال أبو قلابة) عبد الملك بن محمد بن عبد الله بن محمد بن عبد الملك الرقاشى البصرى يكنى أبا محمد وأبو قلابة لقب صدوق يخطئ تغير حفظه لما سكن بغدادر وى له ابن ماجه مات سنة ست وسبعين ومائتين وله ست وثمانون سنة (أقبلت من الشأم إلى البصرة فتزات الخندق فتطهرت وصليت ركعتين بليل ثم وضعت رأسى على قبر) من القبورالتى هناك (فتمت ثم انتهت فإذا صاحب القبر يستكينى يقول لقدآذيتنى منذ الليلة ثم قال انكم) تعملون (ولا تعلمون ونحن نعلم ولا نقدر على العمل ثم قال الركعتان اللتان وكعنه ما خير من الدنياومافيها ثم قال جزى الله عنا أهل الدنيا خيرا اقرأهم السلام فإنه قد يدخل علينا من دعائهم نور أمثال الجبال) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور ور وى صاحب كتاب المتفمعين عن محمد بن جبلة حدثنا محمد بن قدامة حدثنا ابن علية عن سليمان التيمي عن مياس قال خرجت إلى الظهر ثم صليت ركعتين ثم جئت الى قبر فاتكات عليه فأخذ تنى نعسة الشيوخ فسمعت صوتا من القبر أعل عنى فقدآ ذيتنى اذكر تعملون ولا تعلمون وانا نعلم ولا تعمل والله لوددت انى خيرت بين الدنياوبين ركعتبك اذا كنت اختار وكعنيك هكذا قال عن مياس وأخاله تحريفا وروى ابن أبى الدنيا فى كتاب القبور والبيهقى فى الدلائل من طريق المعتمر بن سليمان عن أبيه عن أبى عثمان النهدى عن ابن ميناء قال دخلت الجبانة فصليت ركعتين خفيفتين ثم اضطعت إلى قبر فوالتهانى لنبهان اذسمعت قائلافى القبر يقول قم فاذيتنى انكم لتعملون ولا تعلمون ونحن نعلم ولا نعمل فو الله لان أكون صليت مثل ركعتيك أحب إلى من الدنياوما فيها قلت وابن ميناء هو الحكم انصارى مدنى صدوق من أولاد الصحابة روى له مسلم وأبوداود فى كتاب فضائل الانصارله والنسائى وابن ماجه وليس له عندهم الا حديث واحد وروى ابن أبى الدنيا أيضا والبيهقى فى الشعب عن مطرف بن عبد الله بن الشخير قال كنت بالمقبرة فصليت قريبا من قبرركعتين خفيفتين لم أرض اتقانه ما ونعست فرأيت صاحب القبر يكلمنى فقال ركعت ركعتين لم ترض اتقانه ما قلت قد كان ذلك قال تعملون ولا تعلمون ونعلم ولا تستطيع أن أعمل لان أكون ركعت مثل ركعتيك أحب إلى من الدنيا بحذا فيرها وهذا السياق أشبه بسياق المصنف وقد تقدم شئ من ذلك بعدذكر الابيات التى كتبت على القبور وروى القرطبى فى التذكرة من حديث أنس انك لتتصدق من بيتك بصدقة فيجيء بها ملك من الملائكة فى أطباق من نورفي قوم على رأس القبرفي نادى ياصاحب القبر الغريب أهللن قد أهدوا اليكهذه الهدية فاقبلها قال فيدخلها اليهفى قبرهويضح له فى مدخله وينورله فيه قال فيقول زى الله عنى أهلى خير الجزاء قال فيقول لزيق ذلك القبر أنا لم أخلف لى ولداولا أحديذكرنى بشئ فهو مهموم والآخر يفرح بالصدقة قلت هو عند الطبرانى فى الأوسط بلفظ ما من أهل بيت يموت منهم ميت فيتصدقون بعد موته الا أهداهالهم جبريل على طبق من نورثم يقف على شفير القبر فيقول يا صاحب القبر العميق هذه هدية أهداها سمعت أحمد بن حنبل يقول اذا دخاتم المقابر فاقرؤا بفاتحة الكتاب والمعوذتين وقل هو الله احد واجعلوا ثواب ذلك لاهل المقابر فانه بصل المهم وقال أبوقلابة اقبلت من الشام الى البصرة فنزلت الخندق فتطهرت وصليت ركعتين بليل ثم وضعت رأسى على قبر فنمت ثمتنبهت فاذا صاحب القبر يشتكينى يقول لقدآ ذيننى منذ الليلة ثم قال انكم لا تعلمون ونحن نعلم ولا نقدر على العمل ثم قال الركعتان اللغات ركعتهما خير من الدنياومافيهاثم قال چزى اللّه عناهل الدنيا خيرا اقرثهم السلام فانه قد يدخل علينا من دعائهم نور أمثال الجبال ٣٧٢ الملك أهلات فاقبلها فيدخل عليه فيفرح بها ويستبشر ويحزن جيرانه الذين لا يهدى اليهم شىء وروى ابن أبى الدنيافى كتاب القبور عن عمرو بن حرير قال اذادعا العبد لأخيه الميت أناه بها إلى قبره ملك فقال ياصاحب القبر الغريب هذههدية من أخ عليك شفيق وروى أيضا عن بعض المتقدمين قال مررت بالمقابر فترحت عليهم فهتف بي هاتف نعم فترحم عليهم فان فيهم المهموم والمحزون وقال الحافظ ابن رجب روى جعفر الخلدى قال حدثنا العباس بن يعقوب بن صالح الانبارى سمعت أبى يقول رأى بعض الصالحين أباه فى النوم فقال له يا بنى لم قطعتم هديتك عنا قال يا أبت وهل تعرف الاموات هدية الاحياء قال يابنى أولا الاحياء لهلكت الاموات وروى ابن النجار فى تاريخه عن مالك بن دينار قال دخلت المقبرة ليلة الجمعة فإذا أنا بنور مشرق فيها فقلت لا اله الاالله نرى ان الله عز وجل قد غفر لاهل المقار فإذا أنا به اتف ير شف من البعد وهو يقول بلمالك بن دينار هذه هدية المؤمنين الى اخوانهم من أهل المقابر قلت بالذى أنطقك الانخبرتنى ما هو قال رجل من المؤمنين قام فى هذه الليلة فاسبغ الوضوء وصلى ركعتين وقرأ فيهما فاتحة الكتاب وقل يا أيها الكافرون وقل هو الله أحد وقال اللهم انى قد وهبت نواع الاهل المقابر من المؤمنين فادخل الله علينا الضياء والنور والفسحة والسرور فى المشرق والمغرب قال مالك فلم أزل أقرؤها فى كل جمعة فرأيت النبي صلى الله عليه وسلم فى منامى يقول لى يا مالك قد غفرالله لك بعدد النور الذى أهديته الى أمتى ولك ثواب ذلك ثم قال لى وبنى الله لك بيتا فى الجنة فى قصر يقال له المفيفن قلت وما المنيف قال المطل على أهل الجنة وقال السيوطى فى شرح الصدور فصل فى قراءة القرآن للميت أو على القبر اختلف فى وصول ثواب القراءة للميت جمهورالسلف والأئمة الثلاثة على الوصول وخالف فى ذلك امامنا الشافعى رضى الله عنه مستدلا بقوله تعالى وان ليس الانسان الاماسعى وأجاب الاولون عن الآية بوجوه أحدها انها منسوخة بقوله والذين آمنوا واتبعتهم ذريتهم بإيمان الآية أدخل الابناء الجنة بصلاح الآباء الثانى انها خاصة بقوم إبراهيم وموسى عليهما السلام فأما هذه الامة فلها ماسعت وما سعى لها قاله عكرمة الثالث ان المراد بالانسان هنا هو الكافر فاما المؤمن ذله ما سعى وما س- فى له قاله الربيع بن أنس الرابع ليس للانسان الاماسعى من طريق العدل فامامن باب الفضل فائزأن يزيده الله ما شاء قاله الحسين بن الفضل الخامس ان اللام بمعنى على أى ليس على الانسان الاماسعى قلت وقد أوردابن القطان فى الرسالة المذكورة هذه الاجوبة وقال القول بالنسخ روى عن ابن عباس قال فعل الولد الطفل فى ميزان ابيه ويشفع الله تعالى الآباء فى الابناء والابناء فى الآباء بدليل قوله تعالى آباؤكم وأبناؤ كم لاندرون أيهم أقرب لكم نفعاوذ كر القول الثالث ونقل عن القرطبى ان كثيرا من الاحاديث يدل على هذا القول ونقل عنه أيضاانه قال ويحتمل أن يكون قوله الا ما سعى خاصة بالسيئة لما فى الحديث وان هم بسيئة فلم يعملها كتبهاله حسنة قال ابن القطان وكنت بحثت مع الشيخ سراج الدين البلقيني بالخشابية بجامع عمرو بن العاص هل تضعف هذه الحسنة أيضاقلت وينبغى ان تضعف لقوله تعالى ان الله لايظلم مثقال ذرة وان تك حسنة يضاع فها ويؤت من لدنه أجراعظيما فقال نعم وتضعف من جنس ماهم به ثم قال ومن المفسرين من قال المراد بالانسان أبو جهل أو عقبة بن أبي معيط اوالوليد ابن المغيرة قال ومنهم من قال الانسان بسعيه فى الخير وحسن محبته وعشرتها كتسب الاصحاب وأسدى لهم الخير وتردد اليهم فصارتوابه لهم بعدموته من سعيه وهذا حسن ومنهم من قال الانسان فى الآية للحى دون الميت ومنهم من قال لم ينف فى الآتية انتفاع الرجل بسعى غيره له وانمانفى عمله بسعى غيره وبين الأمر ين فرق ثم نقل عن الزمخشرى ما لفظه فإن قلت أمامح فى الاخبار الصدقة عن الميت والحم عنه قلت فيهجوابات أحدهما ان سعى غيره لما لم ينفعه الامبنيا على سمى نفسه وهو أن يكون مؤمنا مصدقاً فكذلك كان سعى غيره كأنه سعى نفسه لكونه تبعاله وفائمه القيامه والثانى ان سعى غيره لا ينفعه اذا عمله لنفسه ولكن اذا نواء فهو فى حكم الشرع كالنائب عنه والوكيل القائم مقامه ثم قال والصريح من الاجوية ان قوله تعالى وان ليس للانسان الاماسعى عام مخصوص لما تقدم من الادلة وكذا ولا تجزون الاما كنتم تعملون وكذا إذامات الإنسان انقطع ٣٧٣ عمله إلامن ثلاث هذا كله كلام ابن القطان ثم قال السيوطى واستدلوا على الوصول بالقياس على الدعاء والصدقة والصوم والحج والعنق فانه لا فرق فى نقل الثواب بين أن يكون عن جمأو صدقة أووقف أودعاء أوقراءة وبالا حاديث الواردة فيه وهى وان كانت ضعيفة فمجموعها يدل على أن لذلك أصلاو بان المسلمين مازالوافى كل مصر يجتمعون ويقرؤن موتاهم من غير نكير فكان ذلك اجاءاذ كرذلك كله الحافظ شمس الدين محمد بن عبد الواحد المقدسى الحنبلى فى جزء ألفه فى المسئلة قال القرطبي وقد كان الشيخ العزبن عبد السلام يفتى بأنه لا يصل إلى الميت ثواب ما يقرأ فلما توفى رآه بعض أصحابه فقال له أنك كنت تقول انه لا يصل إلى الميت ثواب ما يقرأ أو يهدى اليه فكيف الامر قال له كنت أقول ذلك فى دار الدنيا والآن قدرجعت عنه لما رأيت من كرم الله فى ذلك وانه بصل اليه ذلك ثم قال السيوطى ومن الوارد فى قراءة القرآن على القبورما تقدم من حديث ابن عمر والعلاء ين اللعلاج مرفوعا كلاهما وأخرج الحلال فى الجامع عن الشعبى قال كانت الانصار اذا مات لهم ميت اختلفوا إلى قبره يقرؤن له القرآن وأخرج أبو القاسم سعد بن على الزنجانى فى فوائده عن أبى هريرة رفعه من دخل المقابرثم قرأ بفاتحة الكتاب وقل هوالله أحد والها كم التكاثر ثم قال انى جعلت ثواب ماقرأت من كلامك لاهل المقابر المؤمنين والمؤمنات كانواشفعاء له الى الله تعالى وأخرج القاضى أبو بكر بن عبد الباقى الانصارى فى مشيخته عن سلمة بن عبيد قال قال حماد المكى خرجت ليلة الى مقابر مكة فوضعت رأسى على قبر فنمت فرأيت أهل المقابر حلقة حلقة فقلت قامت القيامة قالوالا ولكن رجل من أخواننا قرأقل هو الله أحد وجعل ثوابه النافنحن نقتهه منذ سنة وأخرج عبد العز يزصاحب الخلال من حديث أنس من دخل المقابر فقرأ سورة يس خفف الله عنهم وكان له بعدد من دفن فيها حسنات وقال القرطبي فى حديث اقروا على موتا كم يس يحتمل أن تكون هذه القراءة عند المبت فى حالموته ويحتمل أن تكون عند قبره قال السيوطى وبالاول قال الجهور وبالثانى قال ابن عبد الواحد المقدسى فى خرئه الذى تقدم ذكره وبالتعميم فى الحالين قال المحب الطبرى من متأخرى أصحابنا وقال القرطبى وقيل ان ثواب القراءة للقارئ ولامبت ثواب الاستماع ولذلك تطقه الرحمة ولا يبعدفى كرم الله أن يطقه ثواب القراءة والاستماع معار يلحقه ثواب ما يهدى إليه من القرآن وان لم يسمع كاصدقةوالدعاء ١هـ *(تنبيه)* سئل ابن القطان هل يكفى ثواب أو يتعين مثل ثواب فاباب فى الرسالة المذكورة مالفضاء ولا يشترط فى وصول الثواب لفظ هذا ولا جعل ثواب بل تكفى النية قبل القراءة وبعدها خلافالما نقلناه عن عبد الكريم الشالوسى فى القبلية نعم لو فعله لنفسه ثم نرى جعله للغيرلم ينفع الغير ويكفى للقارئ ذكرثواب ولا يتعين مثل ثواب وقال النووى المختار أن يدعو بالجعل فيقول اللهم اجعل ثوابهاواقعا لفلان وقال فى الاذكار الاختيار أن يقول االقارئ بعد فراغه اللهم أوصل ثواب ما قرأته إلى فلان وليس ثواب على تقدير المثل بل لو قال مثل ثواب تكون مثل زائدة كماهو أحد الأقوال فى قوله تعالى لميس كنه شئ تعران قيل القارئ ثواب قراءته وللمقرد عليه مثل قوابه افيكون ثوابها على تقسد يروه وتخلاف ظاهر مختار النووى وخلاف الائمة المهد من فانهسم حين يهدون يقولون اجعل ثواب والاصل عدم التقدير وينقدح فى قوله اجعل ثواب احتمالان أن يكون المهدى له والقارئ مثلها الثانى أن يكون للمهدى وهو القارئ والمهدى﴾ مثلها والله أعلم (فالمقصود من زيارة القبور للزائر الاعتبار والمزور الانتفاع بدعاته فلا ينبغى أن يفضل الزائر عن الدعاء لنفسه وللميت) وهل يقدم الدعاء تنفسهثم لاميت أو بالعكس الظاهر الثانى اذا ادعاء لميت مستجاب لا محالة قيا سا على دعاء الغائب ثم يكون الدعاء لنفسه فهو احرى أن يستجاب نظر الكريم الله تعالى وسعة فضله (و)لا يغفل أيضا (عن الاعتبار به وانما يحصل الاعتباربات بصور فى قلبه المبت كيف تفرقت اجزاؤه) بعدان كانت مجموعة (وكيف يبعتء ن قبره) بعد ذلك التفرق (وأنه على القرب سباق به) فتصو برهذه الثلاثة من أعظم ما يعتبربه الزائر من الميت وفى أثناء ذلك نصر يران كثيرة لاتحصى (كماروى عن مطرف بن أبى بكر الهذلى)رحم الله (قال كانت عجوزفى) بنى (عبد القيس متعبدة) أى كثيرة العبادة (فكان لذا جاء الليل فالمقصودمن زيارة القبور للزائر الاعتبار بها والمزور الانتفاع بدعائه فلا ينبغى أن يعمل الزائر عن الدعاء لنفسه والمنت ولا عن الاعتبار ـبه وانما يحصل له الاعتبار بان بصور فى قلبه الميت کیفتفرقت أجزائ. وكيف يبعث من قبر موانه على القرب سيلحق بهكما رویعنمطرف بن أبی بكر الهذلى قال كانت عجوزفى عبد القيس متعبدة فكان إذا جاء الليل (٣٧٤) خرجت الى القبور فبلغى أنها عوقبت فى كثرة اتبانها المقابر تقالث تحزمت ثم قامت الى المحراب واذابه النهار ان القلب القاسی اذا جفالم يلينه الارسوم البلى وانى لأ تى القبور فكأنى انظر وقدخرجوا من بين أطباقهاوكأنى انظرالى تلك الوجوه المتعفرة والى تلك الاجسام المتغيرة والى تلك الاكفان الدسمة فيالها من نظرة لوأشربه العبادقلوبهم ما أنكل مرارته اللا نفس وأشد تلفهاللابدان بل ينبغى أن يحضر من صورة الميت ماذكره عمر بن عبدالعزيزحيث دخل علیهنقسه فتعجب من تغير صورته لكثرة الجهد والعبادةفقاللهبافلات لورایتنى بعدثلاثوقد أدخلتقبری وقد خرجت الحدققان فسالتاعلى الحدين وتقلصت الشفتان عن الاسنان وخرج الصدید من الهم وانفتح الفم ونتأ البطن فعلا الصدر وخرج الصلب من الدبر وخرج الدود والصديد من المناخلر أيت أعجب مما تراه الآن ويستهب الثناءعلى الميت وأن لايذكر الابالجيل قالت عائشةرضى الله عنها قال رسول اللهصلى الله عليه وسلم اذامات صاحبكم فدعوه ولا تقعوافيه وقال صلى الله عليه وسلمالا تحزمت) أى شدت خزامها لتستعين به على القيام (ثم قاست الى المحراب تصلى) عامة الليل (وإذا جاء النهار خرجت إلى القبور فتكون عامة النهار) هناك (فبلغنى انها عوتبت فى كثرة اتيانها المقابر فقالت ان القلب القاسى إذا جفا لم يلينه الارسوم البلى) أى النظر اليها (وانى لا تى القبورفكأنى أنظر وقد خرجوامن بين أطباقها وكأنى أنظر الى تلك الوجوه المتعفرة والى تلك الاجسام المتغيرة والى تلك الا كفان الدسمة فيالهامن نظرة لوأشربها العباد قلوبهم ما أنكل مرارتهاللانفس وأشد تلفها للابدات) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور (بل ينبغى أن يحضر من صورة الميت ماذكره عمر بن عبد العزيزرحمه الله تعالى حيث دخل عليه فقيه فتعجب من تغير صورته) وتبدل حليته عما كان عليها (لكثرة الجهد والعبادة فقال له يافلان لورأيتنى بعد ثلاث وقد أدخلت قبرى وقد خرجت الحدقتان فسالتا على الحدين وتقلصت الشفتان على الاسنان) أى يدستا (وخرج الصديد من الغم وانفتح الفم ونتا البطن) أى ارتفع (فعلاعلى الصدر وخرج الصلب من الدير ونخرج الدود والصديد من المناخر لرأيت أعجب مما تراه الان) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب القبور وروى أبو نعيم فى الخلية نحوامنه من طريق أبى حازم الخناصرى الاسدى قال قدمت دمشق فى خلافة عمر بن عبد العزيزيوم الجمعة والناس رائحون إلى الجمعة ثم ساق الحديث وفيه فلما ان بصربي عرفى فنادانى يا أباحازم الى مقبلافدنون من المحراب فلما ان صلى بالناس التفت الى فقلتله الله لقد كنت عندنا بالامس بخناصرة أمير العبد الملك بن مروان وكان وجهك وضياً وثوبكنقياومر كبك وطيناوطعامك شهياوحرسن شديدافما الذى غيرك وأنت أمير المؤمنين فقال لى يا أباحازم اناشدك الله الاحدثتنى الحديث الذى حدثنى بخناصرة قلت له ثم سمعت أباهريرة رضى الله عنه يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان بين أيديكم عقبة كؤدا لا يجوزها الأكل منامر مهزول قال أبو حازم فبكى أميرالمؤمنين بكاء عالية حتى علا نحيبه ثم قال يا أباحازم أفتلومنى ان أضمر نفسى لتلك العقبة لعلى ان أنجو منها وما أظننى منها بناج (ويستحب الثناء على الميت وان لايذكرالا بالجميل قالت عائشة رضى الله عنها قالرسول الله صلى الله عليه موسـل اذا مات صاحبكم) أى المؤمن الذي كنتم تصاحبونه لقرابة أو مهارة أوجوار أوصداقة أونحوذلك (فدعوه) أى اتر كوم من الكلام فيهبما يؤذيه لو كان حيا (ولا تقعوا فيه) أى لا تتكلموافى عرضه بوعولا بشئ من أخلاقه الذميمة فغية الميت أقطع من غيبة الحى لأنه يرجى استحلاله خلافه وتخصيص الصاحب للاهتمام وبيان انه بذلك أحرى والافالكف عن مساوى الاموان مطلقا مطلوب قال العراقى رواه أبوداود بإسناد جيد اهـ قلت ويوجد فى بعض نسخ المتن بدون واو (وقال صلى الله عليه وسلم لا تسبوا الاموات) أى المسلمين كمادل عليه لام العهد فالكفارسهم قرية (فانهم افضوا) أى وصلوا (إلى ماقدموا) من خير وشر والله هو المجازى ان شاء عفاوان شاء عذب فلافائدة فى سبهم ويستثنى منعما فيه مصطة شرعية كسب أهل البدع والفسقة للتحذير من الاقتداء بهم وتجرح المجروح من الرواة حيا وميتالا بتغاء أحكام الشرع على بيان حالاتهم قال العراقى رواه البخارى من حديث عائشة اهـ قلت ورواه كذلك أحد والنسائى ورواه ابن النجار بلفظ الى ما كسبوا (وقال صلى الله عليه وسلم الانذكروامونا كم الاخير فانهم ان يكونوا من أهل الجنة تأثمواوان يكونوا من أهل النار - فسبهم ماهم فيه) قال العراقى رواه ابن أبي الدنيا فى كتاب الموت هكذا باسناد ضعيف من حديث عائشة وهو عند النسائى من حديثها بإسناد جيد مقتصرا على الجولة الأولى بلفظ هلكا كموذكره بالزيادة صاحب مسند الفردوس وعلى علامة النسائى والطبرانى اهـ قلت وروى النسائى أيضا عن صفية بنت شيبة قالت ذكر عند النبي صلى الله عليه وسلم هالك بسوء فقال لائذ كروا هلكا كم الابخيروفى الباب عن عمر بن الخطاب رفعهاذ كروا محاسن موتا كم وكفوا عن مساويهم رواه أبو داود والترمذى وابن أبى الدنياور وى الديلى من حديث عائشة الميت يؤذيه فى قبره مايؤذيه فىبيته(وقال أنس بن مالك) رضى الله عنه (مرت جنازة على رسول الله صلى الله عليه وسلم فائنوا عليه شر أفقال) صلى الله تسبوا الاموات فانهم قد أفضوا الى ماقدموا وقال صلى الله عليهوسلم لاتذكر واموتا كم الابخبر فانهم ان يكونوا من أهل الجنة نموا عليه وأن يكونوا من أهل النار فمسبهم ماهم فيه وقال أنس بن مالك مست جنازة على رسول الله صلى الله عليهوسلم فائنوا عليها شرافقال عليه السلام ٣٧٥ عليهوسلم (وجبت وموا باخرى فائنوا عليها خيرافقال وجبت فساله عمر) رضى الله عنه (عن ذلك فقال ان هذا أنيتم عليه خيرا فوجبت له الجنة وهذا أنيتم عليه شرافوجيت له الفار وأنتم شهداء الله فى الارض) قال العراقى متفق عليه قلت وكذلك رواه الطبالسى وأحمد والنسائى ولفظهم جيعامن أثنيتم عليه خيراوجبت له الجنة ومن أثنيتم عليه شرا وجبت له النار أنتم شهداء الله فى الارض أنتم شهداء الله فى الارض أنتم شهداء الله فى الارض وروى الطبرانى من حديث سلمة بن الا كوع أنتم شهداء الله فى الأرض والملائكة شهداءالله فى السماء (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان العبد ليموت فيثنى عليه القوم الثناء بعلم الله منه غيره فيقول الله تعالى لملائكته أشهد كم انى قد قبلت شهادة عبيدى على عبدى وتجاوزت عن على فى عبدى منه) قال العراقى رواه أحمد من رواية شيخ من أهل البصرة عن أبى هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم يرويه عن ربه عز وجل ما من عبد مسلم عمون فتشهد ثلاثة أبيات من جيرانه الادنين بخير الاقال الله عز وجل قد قبلت شهادة عبادى على ما علموا وغفر تله ما أعلم اهـ قلت ورواه ابن النجار بلفظ اذامات المؤمن وقال رجلان من جيرانه ماعلمنا منه الاخيراوهو فى على اللّه غير ذلك قال الله تعالى لملائكته اقبلوا شهادة عبدى فیعبدیوتجاوز واعن على فيه *(الباب السابع فى حقيقة الموت وما يلقاه الميت فى القبر الى نفخة الصور)* (أعلم) بصرك الله تعالى (ان الناس فى حقيقة الموت ظنونا كاذبة) وآراء مختلفة (قد اخط وافيها فظن بعضهم ان الموته والعدم) الحض (وانه لاحشر ولا نشر ولا عاقبة للخير والشروان .وت الانسان كموت الحيوانات وجفاف النبات وهذا رأى الملحد ين وكل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر) وهم طوائف من العرب الذين انكروا الاحياء والاعادة بعد الموت وهم الذين أخبرالله عنهم انهم قالوا أئذا متناوكانرابا وعظاما أننال بعوثون أوآباؤنا الاولون لقد وعدنا نحن وآ باؤنا هذا من قبل ان هذا الاأساطير الأولين وقال فى بعض هذه الطائفة وضرب لنامثلا ونسي خلقه الآية وهؤلاء من العرب فى الجاهلية غير من مال منهم إلى النصرانية فتنصر من عرب الشام من قضاعة ونغسان وبعض ربيعة وغير من ثه ودمنهم من ملوك حميروبنى كانة وبنى كندة وغير من تمجس منهم لقربهم من الفرس كبنى زرارة بن عدس ومنهم من غلاة الامامية المنصورية أصحاب منصور الجلى كفروا بالقيامتوبالاحياء بعد الموت واستحلوا المحارم والمحرمات ومنهم المعمرية صنف من الخطابية زعموا ان الدنيالاتغنى واذكروا الاعادة والاحياء بعد الموت (وظن قوم انه ينعدم بالمون ولا يتألم بعقاب ولايت نعم بثواب مادام فى القبر الى أن يعاد فى وقت الحشر) وهو مذهب الجهمية والخوارج قالوا ان احياء الاموات لا يكون الافى القيامة وينكرون عذاب القبر وسؤال منكر ونكير والى هذا القول ذهب ضرار و بشر المريسى والتجارية وقال ضراران منكراهو العمل السبئ ونكبراه والنكير من الله عز وجل على صاحب الفعل المذكر ويقرب من ذلك قول من زعم من المعتزلة ان احياء الاموات ورد أهل القبورانما يكون بين النفختين لان الله عز وجل قال ونفخ فى الصورف، عق من فى السموات ومن فى الارض الامن شاء الله ثم نفخ فيه أخرى فإذا هم قيام ينظرون قالوا فائز أن يكونوامعذبين بين النفختين وأن يكونوا منعمين بينهما وهذا قول أبى الهذيل وبشرين المعتمر واتباعهما من القدرية ومنهم من شك فى وقت الاحياء بعد الموت وقبل القيامة وقال يجوز أن يكون أحياء الميت بعد دخول القبر ويجوزأن يكون بعده ولم يقطعوا على وقته وهذاقول الجبائى واتباعه من القدرية (وقال آخرون ان الروح باقية لا تنعدم بالموت وانما المثاب والمعاقب هى الارواح دون الاجساد وان الاجساد لا تبعث ولا تحشر أصلا) والقائلون بهذا أصناف منهم من قال ان الاحياء يكون فى القيامة دون القبر الاأن عذاب القبر لاهل العذاب صحيح ثابت على الوجه الذى يشعر به الميت وهو ميت وشبه الميت فى ذلك بالغائم والمغلوب على عقله وهذا القول حكاه المكعبى عن غسان القاضى قال أبو منصور التميمى وغلظ الحاكى عندفات غسانا كان من أصحابنا وقوله فى هذه المسئلة كقولنا وانما يصح هذا القول على مذاهب الكرامية وجبت فسالههرعن ذلك فقال ان هذا أننيتم عليه خيرافوجيت﴾ الجنة وهذا أنيتم عليه شرافوجبت له النار وأنتم شهداءاللهفىالارض وقال أبوهريرة قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان العبد ليموت فيثنى القوم عليه الثناء يعلم اللّه منه غيره فيقول الله تعالى للائکته أشھد کمانیقد قبات شهادة عبيدى علیعبدیجاوزتعن على فى عبدی *(الباب السابع فى حقيقة الموت وما يلقاه المدن فى القبر الى نفذة الصور) *(بيان حقيقة الموت)* اعلم أن الناس فى حقيقة الموت ظنونا كاذبة قد أخطؤا فيها فظن بعضهم ان الموت هو العلم وانه لاحشرولا نشر ولا عاقبة للخير والشر وأن موت الانسان كمون الحيوانات وحطاف النبات وهذا رأى الملحدين وكل من لا يؤمن بالله واليوم الآخر وظن قوم انه ینعدم بالموت ولا يتألم بعقاب ولا يتنعم بثواب مادام فى القبر الى أن يعادفى وقت الخشر وقال آخرون ان الروح باقية لا تنعدم بالموت وانما المثاب والمعاقب هى الارواح دون الاجساد وان الاجساد لاتبعت ولا تحشر أصلا ٣٧٦ وكل هذه ظنون فاسدة ومائلة عن الحق بل الذي تشهدله طرق الاعتباروتنطق به الآيات والاخبار أن الموت معناه تغير حال فقط وان الروح باقية بعد مفارقة الجسدامامعذبة واما منعمة ومعنى مفارقتها للجسد انقطاع تصرفها عن الجسديخروج الجسد عن طاعتها فان الاعضاء آلات الروح تستعملها حتى انهالتبعاش باليد وتسمع بالا ذن وتبصر بالعين وتعلم حقيقة الاشياء بالقلب والقلب ههنا عبارة عن الروح والروح تعلم الاشياء بنفسها من غيرآلة ولذلك قد يتألم بنفسه بانواع الحزن والغم والكمدويتنعم بأنواع الفرح والسرور وكل ذلك لا يتعلق بالاعضاء فكل ما هو وصف الروح بنفسها فيبقى معها بعد مفارقة الجسد وما هولها بواسطة الاعضاء فيتعطل بموت الجسد الى أن تعاد الروح الى الجسد ولا يبعد أن تعادالر وح الى الجسد فى القبرولا يبعد أن تؤخر الى يوم البعث الذين زعمواان الميت يصح أن يكون فيه علم بالالم وغيره ولا أعلم أحداثائ بمثل هذا من أصحاب الحديث الامحمد ابن جرير الطبرى ومنهم من زعم ان الاحياء يكون فى القيامة وان المبت فى قبره قد يحدث الله فيه الالم وهو لا يشعر فإذا حشر وجد ذلك الألم فى وقته الذى حشر فيه وشهوه بسكرات نام فى الشمس فأثرت فيه وهو لا يشعر بذلك فإذا أفاق وجد ألم ذلك فى نفسه وكذلك المغشى عليه اذا ضرب فى حال الغشى (وكل هذه ظنون فاسدة) وآراء (مائلة عن الحق بل الذى تشهدله طرق الاعتبار وتنطق به الآيات والاخباران الموت معناه تغير حال فقط) وانتقال مندار الى دار وليس بعدم محض ولا فناء صرف (وان الروح باقية بعد مفارقة الجسداما معذية واما منعمة) وهـ ذا قول أهل السنة والجماعة وفقهاء المجاز والعراق ومتكلمى الصفاتية (ومعنى مضاوقتها للجسد انقطاع تصر فها عن الجسد بخروج الجسد عن طاعتها فان الاعضاءآلات الروح تستعملها حتى انها تبطش باليد وتسمع بالاذن وتبصر بالعين وتعلم حقيقة الاشياء بالقلب والقلب ههنا عبارة عن الروح والروح تعلم الاشياء بنفسها من غيرآلة وكذلك قد يتألم بنفسه بانواع الحزن والغم والكمد ويتنع بانواع الفرح والسرور وكل ذلك لا يتعلق بالاعضاء فكل ماهو وصف الروح بنفسها فيبقى معها بعد مفارقة الجسد وماهولها بواسطة الاعضاء فيتعطل ؟وت الجسد الحدأن تعاد الروح الى الجسد) قال الشيخ عز الدين بن عبد السلام فى كل جسد رومان احداهما روح اليقظة التى أجرى الله العادة انها اذا كانت في الجسد كان الانسان مستيقظافا ذا خرجت من الجسدنام الانسان ورأت تلك الروح المنامات والأخرى روح الحياة التى أحرى الله العادة انه اذا كانت فى الجسد كان حيافان فارقته مات فاذا رجعت اليهحي وهاتان الروسان فى باطن الانسان لا يعرف مقرهما الامن أطلعه الله على ذلك فهما كتينين فى بطن امرأة واحدة وقال بعض المتكلمين الذى يظهران الروح بقرب القلب قال ابن عبد السلام ولا يبعد عندى أن تكون الروح فى القلب قال ويدل على روح الحياة قوله تعالى الله يتوفى الانفس الآية تقديره يتوفى الانفس التى لم تمت أجسادها فى منامها فيمسك الانفس التى قضى عليها الموت عنده ولا يرسلها الى أجسادها و يرسل الانفس الاخرى وهى أنفس اليقظة الى أجسادها الى انقضاء أجل مسمى وهو أجل الموت فينئذ تقبض أرواح الحياة وأرواح اليقظة جميعا من الاجساد ولا تموت أرواح الحياة بل ترفع إلى السماعحية فتطرد أرواح الكافرين ولا تفتح لها أبواب السماء وتفتح أبواب السماء لارواح المؤمنين إلى أن تعرض على رب العالمين فيالها من عرضة ما أشرفها اهـ قال السيوطى فى شرح الصدور وماذكره من ان الروح فى القلب قد حزم به الغزالى فى كتابه الانتصار وقد ظهرت له بحديث أخرج ابن عسا كرفى تاريخه عن الزهرى ان خزيمة بن حكيم السلمى ثم البهزى قدم على النبي صلى الله عليه وسلم يوم فتح مكة فقال يارسول الله أخبرنى عن ظلمة الليل وضوء النهار وحر الماء فى الشتاء ووده فى الصف ومخرج العاب وعن قرار ماء الرجل وماء المرأة وعن موضع النفس من الجسد فذكر الحديث إلى ان قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم وأما موضع النفس ف فى القلب والقلب معلق بالفياط والنباط يسفى العروق فاذا هلاك القلب انقطع العرق الحديث بطوله وهذاحرسل وله طرق أخرى مر سلة وموصله فى المعجم الأوسط للطبرانى وتفسيرابن مرد ويه وكتاب الصحابة لابن موسى المدينى وابن شاهين قال ابن حجر فى الاصابة والحديث فيه غريب كثير واسناده ضعيف جدا انتهى قات قال فى الاصابة فى ترجمه رواه ابن مردويه فى التفسير من طريق أبى عمران الجونى عن ابن حريم عن عطاء عن جابرات خزيمة بن ثابت وليس بالانصارى سأل النبي صلى الله عليه وسلم عن البلاد الامين فقال مكة روا، الطبرانى فى الأوسط من هذا الوجهمط ولا جدا وقال لم يرده عن ابن جريج الاأبو عمران قال أبو موسى رواه أبو معشر وعبيد بن حكيم عن ابن جريج عن الزهرى مر سلالسكن قال خزيمة بن حكيم السامى وكذا سماء لابن شاهين من طريق يزيدبن عياض عن الزهرى فذكرهمطولا فى نحوو رقتين وفيه غريب كثير واسناده ضعيف جدا مع انقطاعه وروينا فى تاريخ ابن عساكر من طريق عبيد بن حكيم عن ابن جريج معاولا كذلك وروى عن منصور بن المعتمر عن قبيصة من خزيمة بن حكيم أيضا (ولا يبعدان تعادالى الجسدفى القبر ولا يبعدان تؤخر الى يوم البعث) من القبر (والله والله أعلم ماحكم به على كل عندمن عباده ولما تعطل الجسد بالموت يضاهى تعمل أعضاء الزمن بفساد مراج يقع في مو بشدة تقع فى الاعصاب تمنع نفوذ الروح فيها فتكون الروح العالمة العاقلة المدركة باقية مستعملة لبعض الاعضاء وقد استعصى عليهابعضها والموت عبارة عن استعصاء الاعضاء كلها وكل الاعضاءآلات والروح وهى المستعملة لها وأعنى الروح المنى (٣٧٧) الذي يدرك من الانسان العلوم وآلام الغموم ولذات الافراح ومهما بطل تصرفهافى (والله أعلم بمسا حكم به على كل ٢ بد من عباده) وأهل السنة اثبتوا الاحياء فى كل من الحالين وأما بين النفختين فهوحال خود وهموديموت الخلق بينهما من غير أن يكون بينهما -فى سوى الملك الاله الواحد القهار والدليل على الاحياء فى القبرمبنى على صحة ما وردبه الخبر ونزل عليه القرآن من عذاب القبرلان العذاب والألم لا يصح الالحى (وانما تعطل الجسد بالموت بضاهى تعطل أعضاء الزمن بفساد خراج يقع فيه وبشدة تقع فى الاعصاب تمنع نفوذالروح فيها فتكون الروح العالمة العاقلة المعركة باقية مستعملة لبعض الاعضاء وقد استعصى عليها بعضها والموت عبارة عن استعصاء الاعضاء كلها وكل الاعضاء آلات والروح هى المستعملة لها وأعنى بالروح المعنى الذى يدرك من الانسان العلوم وآلام الغموم ولذات الافراح ومهما بال تصرفها فى الاعضاء لم تبطل منها العلوم والادرا كات ولا بطل منها الافراح والغموم ولا بطل منها قبوان الذّلام واللذات والانسان بالحقيقة هو المعنى المدرك للعلوم ولا لام والاذات وذلك لاتموت أى لا ينعدم ومعنى الموت انقطاع تصرفه عن البدن وخروج البدن عن أن يكون آلة له كما أن معنى الزمانة خروج اليد عن أن تكون آلة مستعملة فاموت زمانة مطلقة فى الأعضاء كلها وحقيقة الانسان نفسهوروحه وهى باقية) قال السيوطى فى شرح الصدور ذهب أهل الملل من المسلمين وغيرهم الى أن الروح تبقى بعد موت البدن وخالف فيه الفلاسفة دايلنا كل نفس ذائقة الموت والذائق لابد أن يبقى بعد المذوق وعلى هذا فهل يحصل لها فناء ثم تعاد توفية بظاهر قوله تعالى كلمن عليها فان أولا بل تكون من المستثنى فى قوله الامن شاء اللّه قولان - كاهما السمكى فى تفسيره المسمى بالدر العظيم وقال الاقرب انهالا تغنى وانها من المستثنى كماقيل فى الجور العين انتهى وفى كتاب الروح لابن القيم اختلف فى ان الروح تموت مع البدن أم الموت البدن وحده على قولين والصواب انه ات أريد بذوقها الموت مفارقته الحسد فنعم هى ذائقة الموت بهذا المعنى وان أريدانها تعدم فلابل هى باقية بعد خلقها بالاجماع فى نعيم أو عذاب انتهى وقد أخرج ابن عساكر عن محمد بن وضاح أحد أئمة المالكية قال سمعت سحنون بن ** دوذكرله عن رجل يذهب الى ان الأرواح تموت بموت الاجساد فقال معاذانته هذا قول أهل البدع وقد قال بهذا القول جماعة من فقهاء الانداس قديمامنهم عبد الاعلى بن وهب بن محمد بن عمر وبن لبابة ومن متأخربهم كالسهيلى وابن العربى وقد اشتد نكير العلماء لهذه المقالة والنصوص الكثيرة الدالة على بقاء الأرواح بعد تفارقها للابدات تردذلك وتبطله وأماما أخرجه ابن السنى عن ابن مسعود أن النبي صلى الله عليه وسلم كان اذا دخل المقابر قال السلام عليكم أيتها الأرواح الغانية والابدان البالية والعظام النخرة التى خرجت من الدنيا وهى مؤمنة اللهم أدخل عليهم روا منك وسلاماً فانه مع ضعف سنده مؤوّل بان المراد بغناء الارواح ذهابهامن الاجساد المشاهدة (نعم تغير حاله من جهتين إحداهما انه سلب منه عينه وأذنه ولسانه ويده ورجله وجميع أعضائه وسلب منه أهله وولده وأقاربه وسائر معارفه وسلب منه خيله ودوابه وغلمانه ودوره وعقار. وسائر أملا كه ولا فرق بين أن تسلب هذه الاشياء من الانسان وبين أن يسلب الانسان من هذه الاشياء فان المؤلم هو الفراق والفراق يحصل قارة بان ينهب مال الرجل وتارة بسى الرجل عن المال والالم واحد فى الحالين وانمامعنى الموت سلب الانسان عن أمواله بازعاجه الى عالم آخرلا يناسب هذا العالم فان كان له فى الدنياشئ يأنس به ويستريح اليهو يعتدبو جوده فيعظم تحسره عليه بعد الموت وبصعب شفاؤه فى مفارقته بل يلتفت قلبه الى واحد واحد من ماله وجاهه وعقاره حتى الى قصص كان يلبسه مثلاو يفرح به وان لم يكن يفرح الابذكرالله الاعضاء لم تبطل منها العلوم والادراكات ولا بطل منها الافراح والغموم ولا يطل منها قبولهالادّ لام والمذات والانسان بالحقيقةهو المعنى المدرك للعلوم ولاد لام واللذات وذلك لايموت أى لا ينعدم ومعنى الموت انقطاع تصرفه عن البدن وخروج البدن عن أن يكون آلة له كمان معنى الزمانة خروج اليد عن أن. تكون آلة مستعملة فالموت زمانة مطلقة فى الاعضاء كلهاو حقيقة الانسان نفسهوروحه وهى باقية أعم تغير حاله من جهتين إحداهماانه سلب منه عينه وأذنه ولسانهو یدهور جله وجمع أعضائه وسلب منه أهله وولده وأقار به وسائر معارفه وسلب منتخيله ودوايه وغلمانه ودوره وعقاره وسائر أملا كه ولا فرق بين أن تسلب هذه الاشياء من الانسان وبين أن يساء الانسان من هـذه الاشياءفات المؤلم هو الفراق والذاق ( ٤٨ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر) MEA يحصل تارةبات ينهبمال الرجل وتارة بات بسبى الرجل عن الملك والمال والالم واحدفى الحالتين وانمامعنى الموت سلب الانسان عن أمواله بازعاجمالى عالم آخر لايناسب هذا العالم فان كان له فى الدنياشئ يأنس به ويستريح اليدويهتدب جوده فيعظم تخسره عليه بعد الموت ويصعب شقاؤه فى مفارقته بل يلتفت قلبه الى واحد واحد من ماله وباهده وعقاره حتى الى ق مص كان يلبسممثلاو يفرح به وان لم يكن يطرح الابذكر الله ولم يأنس الايه عظم نعيمه وتمت سعادته اذخلى بينه وبين محبوبه وقطعت عنه العوائق والشواغل اذجميع أسباب الدنياشاء-لة عن ذكرالله فهذا أحدوجهى المخالفة بين حال الموت وحال الحياة والثانى انه ينكشف له بالموت ما لم يكن مكشوفاله فى الحياة كماقد ينكشف المستيقظ مالم يكن مكشوفافى النوم والناس نيام فاذا ماتوا انتهوا وأول ما ينسكشف له ما يضره و ينفعه من حسناته وسيئاته وقد كان ذلك مسطورافى كتاب مطوى فى سرقلبه وكان يشغله عن (٣٧٨) الاطلاع عليه شواغل الدنيافاذا انقطعت الشواغل انكشف له جميع أعماله فلا ينظر الى سيئة الاويتحسر علها ولم يأتس الابه عظم نعيمه وتمت سعادته اذخلى بينه وبين محبوبه وقطعت عنه الشواغل والعوائق اذجميع أسباب الدنياشاغلة عنذكرانته) ومانعة من الانس به (فهذا أحدوجهى المخالفة بين حال الموت وحال الحياة والثانى انه ينكشف له بالموت مالم يكن مكش وفاله) قبل (فى الحياة كماقدينكشف لامتيقظ مالم يكن مكشوفا فى النوم والناس) كماقيل (نيام فاذا ماتواانتبهوا) روى ذلك من قول على رضى الله عنه كما سبق الكلام عليه مرارا وانكشاف الاحوال لهم عند الموت دل عليه قول عمر رضى الله عنه احضر واموتا كم ولقنوهم لا اله الاالله فانهم برون ويقال لهم وفى رواية واعقلواما تسمعون من المطيعين منكم فإنه يخيل لهم أمورصادقة وقد تقدم (وأول ما ينكشف له مايضره و ينفعه من حسناته وسيا ته) فيفرح ويحزن (وقد كان ذلك مسطورا فى كتاب مطوى فى سرقلبه وكان يشغله من الاطلاع عليه شواغل الدنيا) وعلائتها (فإذا انقطعت الشواغل) وبطلت العوائق (انكشف له جميع أعماله فلا ينظر الى سيئة الاويتخسر عليها تحسرايؤثر) أى يختار (ان يخوض غمرة النار الخلاص من تلك الحسرة) فلايمكنهذلك (وعند ذلك يقال له كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا) وقدروى الايلى من حديث جابر اذا حضر الانسان الوفاة جمع له كل شىء يمنعه عن الحق فيجعل بين عينيه فعند ذلك يقول رب ارجعون لعلي أعمل صالحا فيما تركت (وينكشف كل ذلك عند انقطاع النفس وقبل الدفن وتشتعل فيهنيران الفراق أعنى فراق ما كان يطمئن إليه من هذه الدنيا الفانية دون ما أراد منها لاجل الزاد والبلغة) أى القدر الذى يتبلغ به الى أعمال الآخرة (فان من طلب الزاد البلغة) أى المقصد (فإذا بلغ المقصد فرح بمفارقته بقية الزاد اذلم يكن يريد الزاد بعينه) بل لاجل التبلغ (وهذا حال من لم يأخذ من الدنيا الابقدر الضرورة) الداعية (وكان بودان تنقطع ضرورته ليستغنى عنه) كماروى عن مالك بن دينارانه كان يأخذ الحصاة من المسجد فيقول لوددت ان هذه أجدتنى فى الدنيا ماعشت لا أزيد على مصها من الطعام والشراب وكان يقول لوصلح لى ان آكل الرمادلا كاتهولو صلح الى ان أحمد الى بردى فاقطعه باثنين فانزر بقطعة وأتردى بقطعة لفعلت رواه أبو ميم فى الخلية من طريق يوسف بن عطية السفار وروى عنه أيضاانه قال خلطت دقيقى بالرماد فضعفت عن الصلاة ولوقويت على الصلاحماأكلت غيره ر واه أبونعيم من طريق يعلى الوراق (فقد حصل ما كان وده واستغنى عنهفي ذه أنواعمن العذاب والآلام عظيمة تهجم عليه) عند انقطاع النفس (قبل الدفن ثم عند الدفن قد تردروحه الى الجسد) كماهو مذهب أهل السنة والجماعة (لنوع آخر من العذاب وقد يعفى عنه)مان أدركه الفضل (ويكون حال المتعم بالدنيا المطمئن إليها كمال من تنعم عند غيبة ملك من الملوك فى داره وملكه وحرمه اعتماداً على إن الماء يتساهل فى أمره) فلا يؤاخذه (أو) اعتمادا (على ان الملك ليس يدرى ما يتعالطاء من قبيح أفعاله فأخذه الملك بغتة) من غير ترقب (وعرض عليه جريدة) وهى شبه الدفتر (قددونت) أمى حررت وجعت (فيها جميع فواحشه وجناياته ذرة ذرة وخطوة خطوة والملك قاهر منسلط وغبور على حرمه ومنتقم من الجناة على ملكه وغير ملتفت الى من يتشفع اليه فى العصاة عليه فانظر الى حال هذا المأخوذ كيف يكون حاله قبل نزول عذاب الملك به من الخوف والحملة والحياء والتحسر والندم فهذا حال الميت الفاخر المغتر بالدنيا المطمئن اليهاقبل زول عذاب القبريه بل عندموته نعوذ بالله منه فان الخزى والافتضاح تحسرا يؤثر أن بخوض غمرة النار للخلاص من تلك الحسرة وعند ذلك يقال له كفى بنفسك اليوم عليك حسيبا وينكشف كل ذلك عند انقطاع النفس وقبل الدفن وتشتعل فيه نيران الفراق أعنى فراق ما كان مامئن اليهـ من هذه الدنيا الفانية دون ما أراد منه الاجل الزاد والبلغة فان من طلب الزاد البلغةفاذا بلغ المقصد فرح بمفارقته بقية الزاداذلم يكن يريد الزاد لعمنه وهذا حال من لم يأخذمن الدنيا الا بقدر الضرورة وكان بودان تنقطع ضرورته ليستغنى عنه فقد حصل ما كان بوده واستغنى عنه وهذه أنواع من العذاب والآلام عظيمة تهجم عليه قبل الدفن ثم عند الدفن قدترد روحهالى الجسدانوع آخر من العذاب وقد بهفى عنه ويكونحال وهتك المتنع بالدنيا المطمئن البها مال من تنع عند غنية ملك من الملول فى داره وملكه وحرعه اعتماداعلى ان الملك يتساهل فى أمره أو على ان الملك ليس بدرى ما يتعاطاه من قيع أفعاله فأخذه الملك بغتة وعرض عليه جريدة قددونت فيها جميع فواحشه وجناياته ذرة ذرة وخطوة خطوة والملاك قاهر متسلط وغبور على حرمه ومنتقم من الجناة على ملكه وغير ملتفت الى من يتشفع اليه فى العصاة عليه فانظر الى هذا المأخوذ ؟ ف يكون حاله قبل نزول عذاب الملك به من الخوف والخمجلة والحداء والتحسر والندم ذه ذا حال الميت الفاجر المفتر بالدند المطمئن اليها قبل نزول عذاب القبريه بل عند موته نعوذ بالله منه فإن الخزى والافتضاح وهتك الستر أعظم من كل غذاب يحل بالجسد من الضرب والقطع وغيره ما فهذهإشارة (٣٧٩) الى حال المبت عند الموث شاهده) أولو البصائر عشحد: باطنة أقوى من مشاهدة العين وشهد لذلك شواهد الكتاب والسنة نعم لا مكن كشف الغطاء عن وهتك الستر أعظم من كل عذاب يحل بالجسدمن الضرب والقطع وغير همافان كلا من الضرب والقطع يرجى بره ألمه وهتك الستر والفضوح لا برعله واليد يشير الخبر فضوح الدنيا أهون من فضوح الآخرة (فهذه اشارة الى حال الميت عندالموت شاهدها أولو البصائر بمشاهدة باطنة أقوى من مشاهدة العين وشهد لذلك شواهد الكتاب والسنة نعم لايمكن كشف الغطاء عن كنه حقيقة الموت اذلا يعرف الموت من لا يعرف الحياة ومعرفة الحياة) منوطة (بمعرفةحة مقة الروح فى نفسها وادر الك ماهية ذاتها ولم يؤذن لرسول الله صلى اللهعليه وسلم ان وتكلم فيها ولاان يزيد على ان يقول الروح من أمرربي) روى الشيخان من حديث ابن مسعود قال كنت مع النبي صلى الله عليه وسلم فى خرب المدينة وهو متكئ على عسيب فر يقوم من اليهود فقال بعضهم لبعض سلوه عن الروح فقال بعضهم لا تسألوه فسألوه فقالوا يامحمد ما الروح فمازال متوكتاعلى العساب فظننت انه يوحى إليه فقال ويسألونك عن الروح قل الروح من أمروبي وما أوتيتم من العلم الاقليلا وقد تقدم وأخرج ابن جرير بسند مرسل أن الآية لمازات قالت اليهود هكذا تجده عندنا وقد اختلف الناس فى الروح على فرقتين فرقة أمسكت عن الكلام فيها لانها سرمن أسرار الله تعالى لم يؤت على البشر وهذه الطريقة هى المختارة قال الجنيد الروح شئ استا ثراته بعلمولم يطلع عليه أحدامن خلقه فلا يجوز لعباده البحث عنه باكثر من انه موجود وعلى هذا ابن عباس وأكثر السلف وقدثبت عن ابن عباس انه كان لا يفسر الروح فأخرج ابن أبى حاتم عن عكرمة قال سئل ابن عباس عن الروح قال الروح من أمرربي لا تنالوا هذه المسئلة فلاتز يدوا عليهاقولوا كماقال الله وعلم نبيهوما أوتيتم من العلم الاقليلا قال السيوطى مسئلة أبهمها الله فى القرآن والتوراة وكتم عن خلقه علمها من أن المتعمقين الاطلاع على حقيقة أمرها وقدنقل ابن القاسم السعدى فى الافصاح أن أماثل الفلاسفة أيضا توقفوا عن الكلام فيها ولوا هذا أمر غير محسوس لنا ولا سبيل للعقول اليه قال ووقوف علمنا عن إدراك حقيقة الروح كوقوفه عن ادراك سر القدر قال ابن بطال الحكمة فى ذلك تعريف الخلق عجزهم عن علم مالا يدركونه حتى يضطرهم إلى رد العلم اليه وقال القرطبي حكمته اظهار عمز المرء لانه اذا لم يعلم حقيقة نفسه مع القطع بوجوده كان عجزه عن إدراك حقيقة الحق سبحانه وتعالى من باب الاولى وفرقة تكامت فيها وبحثت عن حقيقتها قال النووى وأصح ما قيل فى ذلك قول امام الحرمين انها جسم لطيف مشتبك بالاجسام الكثيفة اشتباك الماء بالعود الاخضر (فايس لاحد من علماء الدين ان يكشف عن سرالروح وان اطلع عليه) وقد اختلف أهل الطريقة الاولى هل عليها النبى صلى الله عليه وسلم فروى ابن أبى حاتم فى تفسيره عن عبد الله بن بريدة قال لقد قبض النبي صلى الله عليه وسلم وما يعلم الروح وقالت طائفة بل علمها وأطلعه الله عليها ولم يأمره أن يطلع عليها أمته وهو نظير الخلاف فى علم الساعة (وانما المأذون فيهذكرحال الروح بعد الموت ويدل على ان الموت ليس عبارة عن انعدام الروح وانعدام إدراكها آيات وأخبار أماالآ یاتفاوردنی) -ی (الشهداء) وهم المقتولون فى المعركة (اذقال تعالى ولا تحسين الذين قتلوا فى سبيل الله أموا نابل أحياء عند ربهم يرزقون و) أما الاخبار فقدروى أنه (لماقتل صناديد قريش) أى رؤساؤهم (يوم بدر) فى الوقعة الكبرى وأمربهم فسحبوا الى قليب هناك (ناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم) بعدان وقف على شفير القليب (فقال يافلان يافلات يافلان) وسماهم باسمائهم (قدوجدت ما وعدنى ربي حقا) من النصرة (فهل وجد تم ما وعدر بكم حقا) من الخزى والقتل (فقيل يارسولَ الله أتناديهم وهم أموات) القائل لذلك عمر بن الخطاب (فقال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيدهانهم لا سمع لهذا الكلام منكم الاانهم لا يقدر ون على الجواب) قال العراقى رواه مسلم من حديث عمر بن الخطاب انتهى قلت وروى الطبرانى من حديث أنس قال أنشأ رسول الله صلى الله عليه وسلم يحدثنا عن أهل بدريقول هذا مصرع فلان غداان شاء الله تعالى قال عمر فوالذى بعث بالحق ما أخطأ الحدود التى حدها صلى الله عليه وسلم حتى انتهى اليهم فقال يافلان بن فلان و يافلان بن فلان ويافلان بن فلان هل وجد تم ما وعد كم الله ورسوله حقافانى وجدت ماوعدنى الله حقا كنه حقيقة الموت اذلا يعرف الموتمن لا يعرف الحياة ومعرفة الحياة بمعرفة حقيقة الروح فى نفسها وادر الماهية ذاتها ولم يؤذن الرسول الله صلى الله عليه وسلم أن يتكلم فيهاولاأن يزيد على أن يقول الروح من أمرربي فليس الاحد من علماء الدين أن يكشف عن سرالروح وان الملح عليه وانما المأذون فيهذكرحال الروح بعدالموتوبدل على ان الموت ليس عبارة عن انعدام الروح وانعدام ادراكها آيات وأخبار كثيرة أما الآيات فاور دفى الشهداءاذ قال تعالى ولا تحسبن الذين قتلوا فى سبيل الله أموا نابل أحياء عند ربهم يرزقون فردين ولماقتل صناديد قريش يوم بدر ناداهم رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال بافلات يافلات بافلات قدوجدتما وعدنیریحقا فھل وجد تم ماوعد ربكم حقّاً فقيل يارسول الله أتناديهم وهم أموات فقال صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده انهم الاسمع لهذا الكلام منكم الاانهم لا يقدر ون على الجواب ٢٨٠ فهذانص فى بقاءروح الشقى وبقاء ادراكها ومعرفتها والآية نص فى أرواح الشهداءولا يخلو المبت عن سعادة أو شقاوة وقالصلى الله عليه وسلم القبر اما حفرة من حفر النار أو روضة من رياض الجنة وهذا نص صريح على ان الموت معناه تغير حال فقط وان ماسيكون من شقاوة الميت وسعادته يتمعمل عند الموت من غير تأخر وانما يتأخر بعض أنواع العذاب والثواب دون أصله وروی أنسعن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال الموت القيامة فن مات فقد قامت قيامته وقال صلى الله عليه وسلم اذامات أحدكم عرض عليه مقعده غدرة وعشية ان كانٍ من أهل الجنة فمن أهل الجنة وان كان من أهل النار فن أهل النارويقال هذا مقعدلـ حتى تبعث اليه يوم القيامة وفى رواية قنادى باعتبة بنربيعةو ياشيبة بن ربيعتويا أمية بن خلف ويا أبا جهل بن هشام وفى بعضه نظر فقدر وى عروة بن الزبير من حديث عائشة قالت أمر رسول الله صلى الله عليهوسلم بالقتلى أن يطر حوا فى القليب فطرحوا فيه الاما كان من أمية بن خلف فإنه انتفخ فى درعم فلاً ها فألقوا عليه ماغيبه من التراب والحجارة لكن يجمع بينهما بانه كان قريبا من القليب فنودي فيمن نودى لكونه كان من جملة رؤسائهم وقال ابن اسحق حدثنى بعض أهل العلم انه صلى الله عليه وسلم قال يأهل القليب بئس العشيرة كنتم كذبتمونى وصدقنى الناس فقال عمر رضى الله عنه يارسول الله كيف تكلم أجساد الاأرواح فيها قال ما أنتم باسمع لما أقول منهم غيرانهم لا يستطيعون أن يردوا شيأوفى رواية اتخاطب فو ما قد جيفوا (فه ذانص فى بقاءروح الشقى وبقاء دراكها ومعرفتها) وقال قتادة أحياهم الله تعالى توبيخاوتصغيرا ونقمة وحسرة وقدروى عن عائشة رضى الله عنها انها قالت انما أراد النبي صلى الله عليه وسلم انهم الآن ليعلمون أن الذى أقول لهم الحق ثم قرأت انك لا تسمع الموتى الآية فهذا فيه الانكار وأجيب بأنه روى انها رجعت عن ذلك لما روى أحمد من حديثها انم اقالت ما أنتم أسمع لما أقول منهم وهو فى المغازى لابن اسحق رواية يونس بن بكير بإسناد جيد وقال الاسماعيلى الجمع بينهما يمكن لان قوله تعالى انك لا تسمع الموتى لا ينافى قوله صلى الله عليه وسلم انهم الآن يسمعون لان الاسماع هو ابلاغ الصوت من المسمع فى أذن السامع فالله تعالى هو الذى أسمعهم بات أبلغهم صوت النبى صلى الله عليه وسلم فإذا جاز أن يكونوا فى تلك الحالة عالمين جاز أن يكونوا سامعين امابا ذان رؤسهم اذا قلنا ان الروح تعاد إلى الجسد أو الى بعض عند المسئلة وهو قول أكثر أهل السنة واما با ذات القلب أو الروح على مذهب من يقول بتوجيه السؤال إلى الروح من غير رجوع إلى الجسد أوالى بعضه قال وقدر وى عن عائشةانه الحتحت بقوله تعالى وما أنت بمسمع من فى القبور الآية وهذه الآية كقوله تعالى أفأنت تسمع الصم أو تهدى العمى أى أن الله هو الذي يهدى ويوقف ويوصل الموعظة الى آذان القلوب لا أنت فإذا لا تعلق بالآية من وجهين أحدهما انه الى نزلت فى دعاء الكفار الى الايمان الثانى انه انمانفى عن نبيه أن يكون هو المسمع لهم وصدق الله فانه لا يسمعهم اذا شاء الاهو يفعل ما يشاء وهو على كل شئ قديرانتهى (والآآية) المذكورة (نص فى) بقاء (أرواح الشهداء) قال ابن عباس نزلت فى قتلى أحد استشهد منهم سبعون رجلا أربعة من المهاجرين وسائرهم من الانصار رواه الحاكم وصححه جعل الله أرواحهم فى أجواف طير خضر ترد أنهارالجنة وتأكل من ثمارها وتاوى الى قناديل من ذهب فى ظل العرش رواه أحمد وأبوداود والبيهقى فى الدلائل وابن جريروابن المنذر (ولا يخلوالابت من سعادة أو شقاوة وقال صلى الله عليه وسلم القبراما حفرة من حفر النارأو روضة من رياض الجنة) رواه الترمذى والطبرانى من حديث أبى سعيد لكن بتقديم الجملة الثانية على الاولى ورواه الطبرانى أيضا من حديث أبى هريرة وسنده ماضعيف ورواه البيهقى فى كتاب عذاب القبرمن حديث ابن عمر بلفظ القبر حفرة من حفر جهنم والباقى سواء وقد تقدم فى كتاب الرجاء والخوف (وهذا نص صريح فى ان الموت معناه تغير حالٍ فقط وان ماسيكون من شقاوة الميت وسعادته يتعجل عند الموت من غير تاخر وانما يتأخر بعض أنواع العذاب والثواب دون أصله وروى أنس) رضى الله عنه (عن النبى صلى الله عليه وسلم انه قال الموت القيامة من مات فقد قامت قيامته) رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الأوت باسنادضعيف وقد تقدم ورواه الديلى وابن لال فى مكارم الاخلاق بلفظ اذامات أحد كم فقد قامت قيامته وقد تقدم فى أكثر واذكر هادم اللذات وروى الطبرانى من طريق زياد بن علاقة عن المغيرة بن شعبة قال يقولون القيامة القيامة وانماقيامة الرجل موته (وقال صلى الله عليه وسلم إذامات أحد كم عرض عليه مقعد غدوة وعشية ان كان من أهل الجنة فمن أهل الجنةوان كان من أهل النار فمن أهل النار) قال العراقى متفق عليه من حديث ابن عمراهـ قلت وكذلك ر واه الترمذى وابن ماجه ومامه عندهم يقال هذا مقعدك حتى يبعثك الله اليهيوم القيامة وفى لفظ لهم ان أحد كم اذا مات عرض عليه مقعده بالغداة والعشيان كان من أهل الجنة ان