Indexed OCR Text

Pages 261-280

٢٦١
فى الموت فقال ما تجد قال أجدنى بخير وقد حضرنى اثنان أحدهما اسود والآخرأبيض فقال صلى الله عليه وسلم
أيهما أقرب منك قال الاسود قال ان الخبرقلب ى وان الشر كثير قال فتعنى منسك يارسول الله فقال اللهم اغفر
الكثير وائم القليل ثم قال ماترى قال خبرا بابى أنت وأمى أرى الخير ينمى وأرى الشر يضمحل وقد استأخرعنى
الاسود قال أى عملك أملك بك قال كنت أسقى الماء ثم قال صلى الله عليه وسلم انى أعلى ما يلقى مامنه عرف الاوهو
بألم الموت على حدته وقدر وى نحوه عن عطاء بن يسار رفعه فى أثناء حديث ومامن مؤمن يمون الاوكل عرق
منه يألم على حدة رواه الحرث بن أبى اسامة بسند جيد وأمامر سل عبيد بن عمير فلفظه عاد النبي صلى الله عليه
وسـ لم مريضا فقال ما منه عرق الاوهو ي ألم منه غير أنه قد اناءآت فبشره ان ليس بعده عذاب رواء كذلك
البيهقى فى الشعب وردى بونعيم فى الخلية فى أثناء حديث لواثلة بن الاسقع والذي نفسي بيده لا تخرج نفس
عبدمن الدنيا حتى يتألم كل عرف منمه على حياله ورواه ابن أبى الدنياعن أبى حسين البرجى مر فوعا نحو.
(وكان على رضى اللهعنه يحض) الناس (على القتال ويقول ان لم تقتلوا تموتوا والذي نفسي بيده لالف
ضربة بالسيف أهون من موت على فراش) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت وفى نهج البلاغة للشريف
الموسوى قال ومن كلامه رضى الله عنه فى وقت الحرب وأى امرئ منكم أحس من تفسير بالطتباش عند
اللقاء ورأى من أحد من اخوانه فشلا فليذب عن أخيه بفضل تجدته التى فضل بها عليه كما يذب عن نفسه فلوشاء
الله لجعله مثله ان الموت طالب حثيث لا يفوته المتيم ولا يعجزه الهارب ان أكرم المون القتل والذى نفس ابن أبى
طالب بيده لالف ضربة بالسيف أهون علىّ من ميتة على الفراش (وقال الأوزاعى) رحمه الله تعالى (بلغنا
أن الميت يجد ألم الموت مالم يبعث من قبره) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت وروى أبونعيم في الحلية عن كعب
قال لا يذهب عن الميت ألم الموت مادام فى قبره وانه لاشد مايمر على المؤمن وأهوت ما يصيب الكافر (وقال
شداد بن أوس) رضى الله عنه (الموت أفظع هول فى الدنيا والآخرة على المؤمن وهو أشد من نشر بالمناشير
وفرض بالمقاريض وعلى فى القدور ولوان الميت نشرفا خبراً هل الدنيا بالموت ما انتفعوا بعيش ولالذوابنوم) رواه
ابن أبى الدنيافى كتاب الموت وفيه فأخبر أهل الدنيا بألم الموت ورواه أيضاً عن وهب بن منبه بلفظ الموت أشد
من ضرب بالسيف ونشر بالمناشير وغلى فى القدورولوان ألم عرق من عروق الميت قسم على أهل الارض
لاوسعهم المائم هو أول شدة يلقاها الكافروآخرشدة يلقاها المؤمن (وعن) أبى عبدالله (زيد بن أسلم)
العدوى مولاهم المدنى ثقة عالم كان يرسل مات سنة ست وثلاثين روى فى الجماعة (عن أبيه) أسلم العدوى
مولى عمرثقة مخضرم مات سنة ثمانين وهوابن أربع عشرة ومائةسنة روى فه الجماعة (قال اذا يقى على المؤمن
من درجاته شئ لم يبلغها بعمله شدد عليه الموت ليبلغ بسكرات الموت وكر به درجته فى الجنة واذا كان الكافر
معروف لم يجزبه هوّن عليه فى الموت ليستكمل ثواب معروفه فيصير الى النار) رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب
الموت عن محمد بن الحسين حدثنا موسى بن داود حدثنا عبد الرحمن بن زيد بن أسلم عن أبيه ولفظه اذا بقى على
المؤمن من ذنوبه شئ لم يبلغه بعمله شدد عليه الموت ليبلغ بسكرات الموت وشدائده درجته من الجنقوان الكافر
اذا كان قد عمل معروفا فى الدنيا يهوّن عليه الموت ايستكمل ثواب معرونه فى الدنيا ثم يصير إلى النار فالمراد
بابيه هو زيدبن أسلم والضمير راجع الى عبد الرحمن وفى سياق المصنف خطأ ولوقال عن عبد الرحمن بن زيد
ابن أسلم عن أبيه لاصاب (وعن بعضهم أنه كان يسأل كثيرا من المرضى كيف تجدون الموت فلمامرض قيل
له فأنت كيف تجدة فقال كان السموات مطبقة على الارض وكان نفسى تخرج من ثقب ابرة) المراد بالبعض
هو عمرو بن العاص فروى ابن سعد عن عوانة بن الحكم قال كان عمرو بن العاص يقول بجبالمن نزل به الموت
وعقله معه كيف لا بصفة أو صف لنا الموت فى قال يابنى الموت أجل من أن يوصف ولكن سأصف لك منه شبا أجدنى
كان على عنفى جبال رضوى وأجدنى كان فى جو فى شوك السلا وأجدنى كان نفسى تخرج من ثقب إبرة
وروى ابن أبى الدنيافى المحتضرين عن ابى زبد النميرى حدثنا محمد بن يحيى الكنانى عن عبد العزيز بن عمران
وكان على كرم اللهوجهة
حض على القتالويقول
ان لم تقتلوا تموتوا والذى
نفسي بيده لالف ضربة
بالسيف أهون على من
موت على فراش وقال
الاوزاعى بلغنا أن الميت
يجد ألم الموت عالم يبعث
من قبره وقال شدادين
أُوس الموت أقطعهول
فى الدنيا والا حرة على
المؤمن وهو أشدمن
نشر بالمناشيروفرض
بالقاريض وعلى فى
القدور ولوأن الميت
نشر فاخبر أهل الدنيا
بالموت ما انتفعوا بعيش
ولالذوابنوم وعن زيدين
أسلم عن أبيهقال اذا بقى
على المؤمن من درجاته
شئء الم يبلغها بعمله شدد
عليه الموت ليبلغ بسكرات
الموتوكر به درجته فى
الجنة واذا كان للمكافز
معروف لمحز بههون
عليه فى الموت ليستكمل
ثوابمعر وفه فيصبرالى
الناروعن بعضهم أنه كان
يسأل كثيرا من المرضى
كيف تجدون الموت فلما
مرض قيل له فانت كيف
تجده فقال كأن السموات
مطبقة على الارض
وكأن نفسى نخرج من
نسب ابرة
٧ هكذا بالاصلى ولعل فيه
سقطاهوفلمانزلبهقال
له انته صف لنا الموت

٢٦٢
وقال صلى اللّه عليه وسلم
موت الفجأة راحة المؤمن
وأسف على الفاجر
وروى عن مكحول عن
النبي صلى الله عليه وسلم
أنه قال لو أن شعرة من
شعر الميت وضعت على
أهل السموات والارض
لماتوا باذن الله تعالى لان
فى كل شعرة الموت ولا
يقع الموت بشئ الامات
ويروى لو أن قطرةمن
ألم الموت وضعت على
جبال الدنيا كلهالذايت
وروى أن إبراهيم عليه
السلام لمامات قال الله
تعالى كيف وجدت
الموت باخليلى قال كسفود
جعل فى صوف رطب ثم
حذب فقال أما اناقد
هوناعلیک ورویعن
موسى عليه السلام انه
لماصارت روحه الى الله
تعالى قال له ربه باموسى
كيف وجدت الموت
قال وجدت نفسى
كالعصفور حين يقلى على
المقلى لايموت فيستريح
ولا ینحوفطیر وروی
عنه أنه قالوجدت
نفسى كشاة حية تسام
ع
عمد القصاب
الزهرى عن معاوية بن محمد بن عبد الله بن بحير عن أبيه قال لما احتضر عمرو بن العاص قال له ابنهيا أبتاه انك
كنت تقول ليتنى ألقى رجلا عاقلا عند نزول الموت حتى يصف لى ما يجد، وأنت ذلك الرجل فصف لى الموت فقال
یانیداللهلکات جنبى فى تخت وكأنى أتنفس من سم ابرةوکان غصنشوك يمر به منقدمی الیهامتى وقال
صاحب كتاب المتفيمعين حدثنا سليمان بن سيف حدثما أبو عاصم أخبرنا حيوة بن شريح عن يزيد بن أبى
حبيب عن عبد الرحمن بن شماسة أخبره أن عمر وبن العاص لما حضره الموت قال له عبد الله ابنه يا أباعبد الله
أجزءامن الموت قال لا ولكن لما بعد الموت قال فقد كنت أسمعك تقول انى لا أعجب ممن يدركه الموت ومعه عقله
كيف لا يخبر به وقد جاءلك الموت وعقلك معك قال نعميابنى كان السماء قد أطبقت على الارض وأنا بينهما وكان
سفودا محمى ينزع من سترى وكان روحى تجذب من خرة ابرة وما من عضو من أعضائى الاوهو بألم على ذى حدته
ثم قال اى بنى انى كنت على حالات ثلاث كنت باها يا لا أعرف الدين فلومت على ذلك كانت النارثم قذف الله
الاسلام فى قلبى وأحببت رسول الله صلى الله عليه وسلم حبا شديدا حتى لوذهبت أصفه لم استطع ذلك لا جلالى
اياموكان لى محبا مقدما فلومت على ذلك كانت الجنة ان شاء الله تعالى ثم أصابتنا بعدة أمور ماندرى ما حالنا
فيها ثم قال اللهم انى لست ببرىء فاعتذر ولست بقوى فانتصر يابنى اذا حملتمونى فاسر عوابى فانما هو خير
توردونى إليه أو شر تضعونه عن رقابكم ولا تتبعونى نائحة ولا محمرة وسنواعلى التراب .هنا فإذا دفتموني فاجلسوا
عند قبرى مقدار ما يندرجز ورو يقسم +لكى اعلم ما أراجع به رسل ربى عز وجل (وقال صلى الله عليه
وسلم موت الفج أةراحة للمؤمن وأسف على الفاجر) قال العراقى رواء أحد من حديث عائشة بإسناد صحيح بلفظ
وأخذة أسف الكافر ولابى داود من حديث عبيد بن خالد السلمى موت الفجأة اخذة أسف اهـ قلت حديث
عبيد بن خالد ر واه أيضا أحمد وابن ماجه وأما حديث عائشة فر واه أيضا البيهقى فى الشعب عن عبيد بن عمير قال
سألت عائشة رضى الله عنها عن موت الفجأة أيكره قالت لاى شى يكره سألت رسول الله صلى الله عليه وسلم
عن ذلك فقال راحة للمؤمن وأخذ أسف الفاجر وقال السخاوى فى المقاصد وفى الباب عن أنس وابن مسعود
بينهما الزيلغى فى سورة طه من تخريجه (وروى عن) أبى عبدالله (مكحول) الشامى ثقة فقيه كثير الارسال
مشهورمات سنة بضع عشرة ومائة روى له البخارى فى خبر القراءة ومسلم والأربعة (عن النبي صلى الله عليه
وسلم أنه قال لوان شعرة من شعر الميت وضعت على أهل السموات والارض لماتوا بإذن الله تعالى لان فى كل
شعرة الموت ولا يقع الموت بشئ الامات) قال العراقى رواء ابن أبى الدنيافى كتاب الاوت من رواية أبى
ميسرة رفعه وفيه لو أن ألم شعرة وزادوان فى يوم القيامة لساعة تضاعف على الموت سبعين ألف ضعف وأبو
ميسرة هو عمرو بن شرحبيل والحديث مرسل حسن الاسناد اهـ قلت عمروبن شرحبيل كوفى ثقة عابد مخضرم
مات سنة ثلاث وستين روى له الجماعة سوى ابن ماجه (ويروى لوان قطرة من ألم الموت وضعت على جبال
الدنيا كلهالذا بت) قال العراقى لم أجدله أصلا ولعلى المصنف لم يورده حديثا فانه قال ويروى اه قلت بل
روى أبو بكر المروزى فى الجنائز عن أبى ميسرة وفعلوان قطرة من ألم الموت وضعت على أهل السماء والارض
لماتوا جميعاوان فى القيامة لساعة تضعف على شدة الموت سبعين ضعفا (وروى ان ابراهيم عليه السلام لما
مات قال الله تعالى له كيف وجدت الموت بأخليلى قال كسفود جعل فى صوف رطب ثم جذب فقال أما اناقد
هـوناعليك) رواه أحمد فى الزهد والمروزى فى الجنائز من طريق ابن أبي مليكة بلفظان إبراهيم عليه السلام
لماافى اللّه قيل له كيف وجدت الموت قال وجدت نفسى كانها تنزع بالسلاقيل له قد يسرنا عليك الموت (وروى
عن موسى عليه السلام أنه لما صارت روحه إلى الله تعالى قالله ربه ياموسى كيف وجدت الموت قال وجدت
نفسى كالعصفور) الحى (حين يغلى على المقلى لا يموت فيستريح ولا ينجوفيطير) رواه أحد فى الزهد (وروى
عنهانه قال وجدت نفسى كشاة حية تسلخ بيد القصاب) رواه أيضا أحد فى الزهد ور وى أبو الشيخ فى كتاب
العظمة عن الحسن قال قيل لموسى عليه السلام كيف وجسدت الموت قال كسفوددخل جوفى له شعب كثيرة
تعاق

وروى عن النبي صلى الله علية وسلم أنه كان عندهقدح من ماء عند الموت جعل يدخل فى الماء ثم مسح بهاوجهه ويقول اللهم هون على سكرات
الموت وفاطمة رضى الله عنها تقول واكرباء لسكر بك يا أبتاه وهو يقول لا كرب (٢٦٣) على أبيك بعد اليوم وقال عمررضى الله عنه
لكهب الاجباريا كعب
حدثنا عن الموت فقال
تعلق كل شعبة منه بعرق من عروقى ثم انتزع من جوفى نزعا شديدافقيل لقد مونا عليك وروى ابن أبى الدنيا
فى كتاب الموت عن أبى اسحق قال قيل موسى عليه السلام كيف وجدت طعم الموت قال كسفود ادخل فى جزة
صوف فامتلخ قال ياموسى هوّ نا عليك (وروى عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه كان عنده قدح من ماء عند
الموت فجعل يدخل يده فى الماء ثم سمع بهاوجهه ويقول اللهم هون على"سكرات الموت) قال العراقى متفق
عليه من حديث عائشة اهـ قلت لفظ البخارى من حديثها أنه كانت بين يديه ركوة أو علبة فيها ماء فجعل يدخل
يديه فى الماء فيمسح بهما وجهه ويقول لااله الاائتمان للموت سكران ورواه كذلك أحدور واه الترمذى عن
قتيبة حد ثاليث عن ابن الهاد عن موسى بن سرجس عن القاسم بن محمد عن عائشة رضى الله عنها قالت رأيت
رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو بالموت وعنده قدح فيهماء وهو يدخل يده فى القدح ثم يمسح وجهه بالماء ثم
يقول اللهم اعنى على سكرات الموت أو منكرات الموت (وفاطمة رضى الله عنها تقول واكرباه لسكر بك يا أبتاه
وهو يقول لا كرب على أبيك بعد اليوم) قال العراقى رواه البخارى من حديث أنس بلفظ واكرب ابتاه وفى
رواية لابن خزيمة واكرباهاهـ (وقال عمر رضى الله عنها-كعب الأحبار) رحمه الله تعالى (يا كعب حد ثناعن
الموت فقال نعم يا أمير المؤمنين الموت كغصن كثير الشوك ادخل فى جوف رجل وأخذت كل شركة بعرف ثم جذبه
رجل شديد الجذب فاخذما أخذوا بقى ما أبقى) هذا لفظ ابن أبى شيبة فى مسنده ورواه أبونعيم فى الخلية فقال
حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد المؤذن حدثنا أبو الحسن بن أبان حدثنا أبو بكر بن سفيان حدثناخالد بن خراش
حدثنا حماد بن زيد عن ابن جريج عن ابن أبي مليكة ان عمر قال لكعب أخبرنى عن الموت قال يا أمير المؤمنين
هو مثل شجرة كثيرة الشوك فى جوف ابن آدم وليس منه عرف ولا مفصل الافيه شوك ورجل شديد الذراعين
فهو بعالجها ينزعها فارسل عمرد موته وأبو بكر بن سفيان هذاهو ابن أبى الدنيا وهكذا رواه فى كتاب الموت عن
خالد بن خراش وقد ساقه السيوطى فى أمالى الدرة الفاخرة من طريق ابن أبى الدنياتم أعقبه بقوله ورواه أبو
نعيم فى الخلية من طريق خالد بن خراش قاوهم أنه من طريق أخرى وليس كذلك بل هو من طريق ابن أبى
الدنيا (وقال النبي صلى الله عليه وسلم ان العبد ليعالج كرب الموت وسكرات الموت وان مفاصله ليسلم بعضها
على بعض تقول عليك السلام تفارقنى وأفارقك الى يوم القيامة) قال العراقى رويناه فى الاربعين لابى هدية
ابراهيم بن هدية عن أنس وأبو هدية هالت اهـ قلت ورواه كذلك الديلى فى مسند الفردوس وأبو الفضل
الطوسى فى عيون الاخبار والقشيرى فى الرسالة وإبراهيم بن هدية قال الذهبي كذاب واه وقال الدارقطنى متروك
(فهذه سكرات الموت على أوليائه وأحبابه) وهم المتقربون الى الله تعالى (فاحالنا ونحن المنهمكون فى
المعاصى) والمخالفات (ويتوالى علينا مع سكرات الموت بقية الدواهى فإن دواهى الموت ثلاث الاولى شدة
النوع) من أعماق البدن ومن كل عضوعضو (كماذكرناه الداهية الثانية مشاهدة صورة ملك الموت ودخول
الروع والخوف منهعلى القلب فاورأى صورته التى يقبض عليها روح العبد المذنب أعظم الرجال قوّة لم يطق
رؤيته فقدروى عن إبراهيم الخليل عليه السلام انه قال الله الموت هل تستطيع أن ترينى صورتك التى تقبض
عليها روح الفاجر قال لا تطيق ذلك قال بلى قال فاعرض عنى فاعرض عنه ثم التفت فاذا هو برجل اسود قائم
الشعر منتن الريح اسود الثياب يخرج من فيه ومناخبره لهيب النار والدخان فغشي على ابراهيم ثم أفاق وقد عاد
ملك الموت الى صورته الاولى فقالهيا ملك الموت لولم يلق الفاجر عند الموت الاصورة وجهك أسكان حسبه) رواه
ابن أبى الدنيا فى كتاب الموت عن ابن مسعود وابن عباس قالالما اتخذالله ابراهيم خليلا سأل ملك الموت ربه ان
أذن له بذلك فأذن له فاء ابراهيم فبشره فقال الحمدلله ثم قال ياملك الموت أربى كيف تقبض انفاس الكفار
نعميا أمير المؤمنينان
الموت كغصت كثير الشوك
اذا أدخل فى جوف رجل
وأخذت كل شوكة بعرف
ثمجذبه رجل شديد
الجذب فاخذما أخذ
وأبقى ملأبقى وقال الفى
صلى الله عليه وسلمان
العبد ليعالج كرب
الموت وسكرات الموت
وان مفاصله ليسلم بعضها
على بعض تقول عليك
اسلام تفارقنى وأفارقك
الى يوم القيامة فهذه
سكرات الموت على أولياء
اله وأحبابه فاحالنا
ونحن المنهمكون فى
المعاصى وتتوالى علينا
مع سكرات الموتبقية
الدواهى فان دواهى
الموت ثلاث (الاولى)
شدة النزع كماذكر ناه
* (الداهية الثانية) *
مشاهدة صورة ملك
الموت ودخول الروع
والخوف منه على القاب
فلو رأىصورتهالتى
يقبض عليها روح العبد
المذنب أعظم الرجال قوّة
لميطقرؤ يتهنقدری
عن إبراهيم الخليل عليه
السلام أنه قال مالك
الموت هل تستطيع أن ترينى صورتك التى تقبض عليهاروح الفاجر قال لا تطبق ذلك قال بلى قال فأعرض عنى فأعرض عنه ثم التفت فإذا هو
برجل أسود قائم الشعر منتن الريح أسود الشباب يخرج من فيه ومنا خيره لهيب الفار والدخان فغشى على إبراهيم عليه السلام ثم أفاق وقد عاد
ملاك الموت إلى صورته الاولى فقال ياملك الموت لولم يلق الفاجرعند الموت الاصورة وجهك لكان حسبه

٢٦٤
وروى أبو هريرة عن
الذى صلى الله عليه وسلم
ان داود عليه السلام
كاتر جلاغیوراوکان
اذا خرج أغلق الابواب
فأغلقذاتيوموخرج
فاشر فت امر أته فإذا هى
برجل فى الدار فقالت
من أدخل هذا الرجل
لأن باءداودلبلقين منه
عناء فاءداودفراً، فقال
من أنت فقال أنالذى
لا أهاب الملوك ولا يمنع
منى الجاب فقال فانت
والله اذا ملك الموت وزمل
داود عليه السلام مكانه
وروى أن عيسى عليه
السلام مر بجمجمة
فضربهامر جل فقال
تكلمى بأذن الله فقالت
ياروح الله أناملك زمان
كذاوكذا بينا أنا جالس
فىملکی على تاجى وحولى
جنودی وحشمى على
سرير ملكى اذبدالى ملك
الموتفزالسنى كل عضو
على حياله ثم خرجت
نفسى اليهفياليت ما كان
من تلك الجموع كان حرفة
وياليت ما كان من ذلك
الانس كان وحشة
قال يا ابراهيم لا تطيق ذلك قال بلى قال فاعرض فاعرض ثم نظر فإذا برجل اسود ينال رأسه السماء يخرج من
فيه لهب النار ليس من شعرة فى جسده الافى صورة رجل يخرج من فيه ومسامعه لهب النار فغشى على ابراهيم
ثم أفاق وقد تحوّل ملك الموت فى الصورة الأولى فقال ياملك الموت لولم يلق الكافر من البلاء والحزن الاصورتك
لكفاء فارنى كيف تقيض أنفاس المؤمنين قال اعرض فاعرض ثم التفت فاذا هور جل شاب أحسن الناس
وجها وأ طيهم ريحا فى ثياب بيض فقال ياملك الموت لولم برالمؤمن عندموته من قرة العين والكرامة الاصورتك
هذه اكان يكفيه وروى أيضا عن كعب أن إبراهيم عليه السلام رأى فى بيتعر جلافقال من أنت قال أنا ملك
الموت فقال إبراهيم عليه السلام ان كنت صادقا فارنى منك آية أعرف أنك ملك الموت قال له ملك الموت اعرض
بوجهك فاعرض ثم نظرفاراء الصورة التى يقبض فيها المؤمنين قال فرأى من النور والبهاء شبألا يعلمه الاالله ثم
قال اعرض بوجهك فاعرض ثم نظر فأراه الصورة التى يقبض فيها الكفار والفجار فرعب ابراهيم عليه
السلام رعباحتى أرعدت فرائصه وألصق بطنه بالارض وكادت نفسه تخرج وروى أيضا عن عبيد بن عمير
قال بينما ابراهيم عليه السلام يوما فى داره اذدخل عليه رجل حسن الشارة فقال ياعبد الله من أدخلك
دارى قال أدخلنهار بها قال ربها أحق بهافمن أنت قال ملك الموت قال لقد نعت الى منك أشياء ما أراهافيك
قال أدبر فأدبر فاذا عيون مقبلة وعيون مديرة واذا كل شعرة منه كأنها انسان قائم فتعوذ ابراهيم عليه السلام
من ذلك وقال عد الى الصورة الأولى قال يا ابراهيم ان الله اذا بعثنى إلى من يحب لقاءه بعنى فى الصورة التى
رأيت أولا (وروى أبو هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم ان داود عليه السلام كان رجلا غيوراوكان اذا
خرج أغلق الأبواب فاغلق ذات يوم وخرج فاشرفت امرأته فاذاهى برجل فى الدار فقالت من أدخل هذا
الرجل لئن باء داود ليلقين منة عنا) أى شدة وحربا (فاء داود) عليه السلام (فراً، فقال من أنت فقال أنا
الذى لاأهاب الملوك ولايمنع منى الحجاب فقال فأنت والله اذا ملك الموت وزمل داود عليه السلام مكانه) قال
العراقى رواه أحمد باسناد جيد نحوه وابن أبى الدنيا فى كتاب الموت بلفظه أه قات لفظ أحد كان داود عليه
السلام فية غيرة شديدة فكان اذا خرج أغلقت الابواب فلم يدخل على أهله أحد حتى يرجع فرج ذات يوم
ورجع فاذاً فى الداررجل قائم فقال له من أنت قال أنا الذى لا أهاب الملوك ولا يمنع منى الحجاب فقال داود
عليه السلام أنت اذا والله ملك الموت مرحبا بامر الله فزمل داود مكانه فقبضت نفسه حتى فرغ من شأنه
فطلعت عليه الشمس فقال سليمان المطير أظلى على داود فاظات عليه حتى أطلت عليه الأرض فقال لها سليمان
اقبضى جناحا جناحا وغلبت عليه يومئذ المضرحية (وروى ان عيسى عليه السلام من بجمهمة خضر بهابر جله
فقال تكلمى باذن الله فقالت ياروح الله أنا ملك زمان كذا وكذا بينا أنا جالس فى ملكى على" ناجى وحولى
جنودى وحشمى على سرير ملكى اذيد الى ملك الموت فزال منى كل عضو على حياله ثم خرجت نفسى اليه
فياليت ما كان من تلك الجموع كان فرققو ياليت ما كان من ذلك الانس كان وحشة) روى أبو حذيفة اسحق
ابن بشر فى المبتد أنحو ذلك فقال حدثنا محمد بن عبد الله البصرى وعامر بن عبد الله شيخ من أهل نه وتيرى
برفعانه الى كعب فالاقال كعب الأحباران عيسى عليه السلام مرذات يوم نوادى القيامة وهى عشية يوم
الجمعة عند العصر فإذا هو بجميعمة بيضاء فخرة قدمات صاحبها منذ أربعة وتسعين سنة فوقف عليها متعجبا منها
وقال يارب ائذن لهذه الجمجمةان تكلمنى بلسان حى تخبرنى ماذا لقيت من العذاب وكم أتى عليها منذمانت
وماذا عاينت وباى هيئة ماتت وماذا كانت تعبد قال فاناء نداء من السماء فقال يا روح الله وكلمته سلها فانها
ستخبرك فصلى عيسى ركعتين ثم دنامنها فوضع يده عليها فقال عيسى بسم الله وبالله فقالت الجمعة خبر الاسماء
دعوت وبالذ كراستعنت فقال عيسى أيتها الجمجمة النخرة قالت لبيك وسعديك سلنى عمابد الله قال كم أتى
عليك مذمت قالت لا نفس بعد الحياة ولاروح تحصى السنين فأتاه نداء انها قدماتت منذار بعقوتسعين
سنة فسلها قال فيما ذامت قالت كنت جالسة ذات يوم اذاً تانى مثل السهم من السماء فدخل جوفى مثل
الحريق

فهذه داهة بلقاها العصاة ويكفاه المطبعون فقد حكى الانبياء مجرد سكرة النزع ذون الروعة التى يدركها من شاهد ..
صورة ملك الموت كذلك ولورآها فى منامه ليلة لتنغص عليه بقية عمره فكيف برؤيته فى مثل تلك الحال وأما المطيع فإنه يراه فى أحسن صورة
غيورا وكان له بيت يتعبد فيه فاذا
(٢٦٥)
وأجلها فقد روى عكرمة عن ابن عباس أن إبراهيم عليه السلام كان رجلا
خرج أغلقه فرجع
ذات يوم فاذا برجل فى
الحريق وكان مثلى مثل رجل دخل الحمام فأصابه حره فهو يلتمس الروح مخافة على نفسه بان تلك قال فأتانى ملك
الموت ومعه أعوان وجوههم مثل وجوه الكلاب بادية أنيابهم زرق أعينهم كلهبان النار بأيديهم المقامع
يضربون وجهى وديرى فانتزعوا روحى فكشطوها عنى ثم وضعه ملك الموت على جرة من جارجهنم ثم لفه
فى قطع مسح من مسوح جهنم فرفعواروحى الى السماء فمنعتهم السماء أن يدخل وأغلقت الأبواب دونه
فاتانى نداء ان ردوا هذه النفس الخاطئة الى مثواها ومأواها ثم ساق الخبر بطوله فى نحو ورقتين وقدرواه أبو
نعيم فى الخلية من هذا الطريق وأورده بطوله وروى أبو نعيم أيضاعن كعب قال مر عيسى بجمجهة بيضاء
فقال يارب هذه الجمجمة أحبها فأ وحى الله اليه ان أشح بوجهك قال نفعل ثم حول وجهه فإذا شيخ متكئ على
كارة من نقل ثم ساقه (فهذه داهية يلقاها العصاة ويكفاها المطيعون فقد حكى الانبياء مجرد سكرة النزع
دون الروعة التى يدركها من يشاهدصورة ملك الموت كذلك واورآها فى منامه ليلة لتنغص عليه بقية عمره
فكيف برؤيته فى مثل تلك الحال وأما المطيع فانه براه فى أحسن صورة وأجلها فقد روى عكرمة) أبو عبد الله
القرشى المدنى مولى ابن عباس روى له الجماعة وأخرج ه مسلم مقرونا بطاوس وسعيد بن جبير (عن ابن
عباس) رضى الله عنه (ان ابراهيم عليه السلام كان رجلا غيوراوكان له بيت يتعبد فيه فإذا خرج أغلقه
ترجع ذات يوم فإذا برجل فى جوف البيت فقال من أدخلك دارى فقال أدخلفيها ربها فقال أناربها فقال
أدخلنيها من هو أملك بهامنى ومنك فقال من أنت من الملائكة قال أنا ملك الموت قال هل تستطيع أن ترينى
الصورة التى تقبض فيهاروح المؤمن قال نعم فاعرض عنى فاعرض ثم التفت فاذا ه وبشاب فذكر من حسن
وجهه وحسن ثيابه وطيب ريحه فقال ياملك الموت لولم يلق المؤمن عند الموت الاصورتك كان حسبه) رواء
ابن أبى الدنيافى كتاب الموت وهو بعض سياق من الخبر السابق ذكرهوروى نحوه من رواية كعب ومن رواية
عبيد بن عمير وكل ذلكذكرقريبا (ومنها مشاهدة الملكين الحافظين قال وهيب) بن الورد المكر العابد الثقة
أبو عثمان قيل اسمه عبد الوهاب ووهي ب لقبه ر وى له مسلم وأبو داود والترمذى والنسائى (بلغناانه ما ميت ؟وت
حتى يتراءى له ملكاه الكاتبات عمله فان كان معليها قالاله جزاك الله عنا خيرا قرب مجلس صدق أجلستنا
وعمل صالح أحضر تناوان كان فاحرا قالاله لاحزاك الله عناخيرافرب مجلس سوء أجلستنا وعمل غير صالح
قد أحضرتناوكلام قبيح قد أسمعتنا فلا جزاك الله عنا خيرا) قال (فذلك شخوص بصر الميت اليهما ولا يرجع
إلى الدنيا أبدا) رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الموت فقال حدثنا عبد الكريم أبو يحي حدثنا عبدالله بن محمد
ابن يزيد بن خنيس حدثنا أبى عن وهيب بن الورد قال بلغنا أنه ما من ميت يموت حتى يتراءى ملكاه اللذان كانا
يحفظان عامه عمله فى الدنيا فان كان صحهما بطاعة قالاله جزاك الله عنا من جلس خيرا فرب مجلس صدق
قد أجلستناء وعمل صالح قد أحضرتناه وكلام حسن قد أسمعتناه فجزاك الله عنا من جليس خيرا وان كان
صحيهما بغير ذلك مماليس لله برضاقلبا عليه الثناء فقالالا حزاك الله عنا من جليس خيرا فرب مجلس سوءقد
أجلستناءوعمل غير صالح قد أحضرتناه وكلام قبيح قد أسمعتناه فلا جزاك الله عنامن جليس خيراقال فذاك
شخوص بصر الميت اليهما ولا يرجع إلى الدنيا أبداورواه أبونعيم في الحلية من هذا الوجه فقال حدثنا أبو
بكر محمد بن أحمد المؤذن حدثنا أبوالحسن أحمد بن محمد بن أبان حدثنا أبو بكر بن عميد هوابن أبى الدنيافساقه
(الداهية الثالثة مشاهدة العصاة، واضعهم من النار وخوفهم قبل المشاهدة فانهم فى حال السكرات قد
تخاذلت قواهم واستسات للخروج أرواحهم) أى انقادت (وان تخرج أرواحهم مالم يسمعوا نغمة ملك
جوف البات فقال من
أدخلك دارى فقال
أهدافها ربها فقال
أنارها فقال أدخلتها
من هـ و أملك بها.
ومنك فقال من أن
من الملائكة قال أناء
الموت قال هل تستطيع
أن ترينى الصورة التى
قبض فهاروح المؤمن
قال نعم فأعرض عسر:
فاعرض ثم التفت فإذا
هوبشاب فذكرمن
حسن وجهه وحسن
ثيابه وطيب ريحد فقال:
ياملك المموت لولم يلق
المؤمن عند الموت
الاصورتك كان حسبه
ومنها مشاهدة الملكين
الحافظ من قال وهيب
بلغنا أنه مامن مت
يموت حتى يتراءى !
ملكاه الكاتبان عمله
فان كان مطبعا والا ير
جزاك الله عنا خير!
فسرب مجلس صدق
أجاستنا وعمل صالح
أحضرتنا وان كان
فاحرا قالا له لاجزاءُ
الله خيراعنا قرب مجلس
سوء أجلستنا وعمل غير
صالح أحضرتنا وكلام قتي أسمعتنا
(٣٤ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر)
فلا جزاك الله عنا خيرا فيذلك شخوص بصر الميت اليهماولا يرجع إلى الدنيا أبدا (الداهية الثالثة) مشاهدة العصاة، واضعهم من النار
وخوفهم قبل المشاهدة فانهم فى حال السكرات قد تخاذلت قواهم واستسات للخروج أرواحهم وان تخرج أرواحهم مالم يسمعوانغمة - المنه

٢٦٦
الموت باحد البشريين
اما أبشر ياعدو
الله بالنار أو أبشر
باولى اللّه بالجنة
ومن هذا كان خوف
أرباب الالباب وقدقال
النبي صلى الله عليه وسلم
لن يخرج أحدكم من
الدنياحتى يعلم أين
مصیرهوحتى يرى مقعده
من الجنة أو النار وقال
صلى الله عليه وسلم من
أحب لقاء الله أحب اللّه
لقاءهومن كره الماء الله
كره الله لقاء، فقالوا كلنا
نكره الموت قال ليس
ذاك بذالكانالمؤمن
اذا فرج له عما هو
قادم علي ، أحب لقاء
الله وأحب الله لقاء.
وری أنحذيفة بن
اليمان قال لابن مسعود
وهو مابه من آخر الليل
قم فانظر أى ساعة هى
فقام ابن مسعود ثم
جاءه فقال قد طلعت
الحمراء فقال حذيفة
أعوذ باللهمن صباحالی
النار
الموت باحدى البشريين اما أبشر ياعبد الله بالغارا وأ بشر يا ولى الله بالجنة وعن هذا كان خوف أرباب الالباب
وقد قال صلى الله عليه وسلم لن يخرج أحدكم من الدنيا حتىيعلم أين مصيره وحتى يرى مقعده من الجنة أو
النار) قال العراقى رواء ابن أبى الدنيافى كتاب الموت من رواية رجل لم يسم عن على مرفوعا لا يخرج نفس ابن
آدم من الدنياحتى بعلم إلى ابن مصيره الى الجنة أم إلى الناروفى رواية حرام على نفس أن تخرج من الدنيا حتى
أعلم من أهل الجنة هى ام من أهل الناروفى الصحيحين من حديث عبادة بن الصامت ما يشهد لذلك ان المؤمن
اذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته وان الكافراذاحضر بشر بعذاب الله وعقوبته الحديث اهقلت
وروى ابن مردويه وابن منده بسند ضعيف من حديث ابن عباس ما من نفس تفارق الدنيا حتى ترى مقعدها
من الجنةوالنار الحديث (وقال صلى الله عليه وسلم من أحب لقاء الله أحب الله لقاء، ومن كره لقاء الله كره
الله لقاءه فقالوا كلنا نكره الموت قال ليس ذالت بذاك ان المؤمن اذا فرج له عماه وقادم عليه أحب لقاء الله
وأحب الله لقاءه) قال العراقى متفق عليه من حديث عبادة بن الصامت اهـ قلت المتفق عليه انما هو الى
قوله كره الله لقاءه هكذا روياه من رواية أنس عن عبادة بن الصامت ورواء كذلك الطيالسى وأحد
والترمذى والنسائى وابن حبان وقدروى هذا القدرأيضامن حديث عائشة رواء أحمد والشيخان والترمذى
والنسائى من حديث أبى موسى رواه الشيخان ومن حديث أبى هريرةرواه مسلم والنسائى ومن حديث
معاوية رواه النسائى والطبرانى وأماتلك الزيادة فرويت عن عدة من السحابة فمن ذلك مارواه أحمد والنسائى
من حديث أنس بلفظ قالوا يا رسول كلنانكره الموت قال ليس ذلك كراهية الموت ولكن المؤمن إذا حضر
جاءه البشير من الله ؟-هو صائر اليه فليس شئ أحب إليه من أن يكون قداقى الله فأحب الله لقاء.وان الفاجراذا
حضر جاءوماهو صائر اليهمن الشرفكره لقاءالله فكره الله لقاء. وروى عبدبن حميد من رواية أنس عن
عبادة بن الصامت رفعه وابن ماجه من حديث عائشة بلفظ قالت عائشة انالفكره الموت قال ليس ذاك ولكن
المؤمن إذا حضره الموت بشر برضوان الله وكرامته فليس شىء أحب اليه كما أمامه فأحب لقاء الله وأحب الله
لقاءه وأما الكافر اذا حضره الموت بشر بعذاب اللهوعقوبته فليس شئ أكره اليه ما أمامه فكره لقاء الله وكره
الله لقاءه ور وى أحمد من حديث رجل من الصحابة بلفظ قالوا انماذكره الموت قال ليس ذلك ولكنه اذا حضر
فاماان كان من المقربين فروح وريحان وجنة نعيم فإذا بشر بذلك أحب لقاء الله والله عز وجل للقائه أحب
وأماان كان من المكذبين الضالين فنزل من حميم فإذا بشر بذلك كره لقاء الله والله لقائه أكره (وروى ان
حذيفة بن اليمان) رضى الله عنهما (قال لابن مسعود) كذا فى النسخ كلها وهو خطا والصواب لابى مسعود
وهو عقبة بن عمر وبن ثعلبة الانصارى البدرى صحابي جليل وكان ملاز ما لحذيفة فى مرضه الذي مات فيه (وهو
لمابه من آخر الليل قم فانظر أى ساعة هى فقام ابن مسعود) كذا فى النسخ والصواب أبو مسعود (ثم باءه فقال
قد طلعت الحمراء) وهى النجمة التى تطلع قبل الفجر بقليل (فقال حذيفة) رضى الله عنه (أعوذبك من
صباح الى النار) وقال ابن أبى الدنيا حدثنى الربيع بن تغلب حدثنا فرج بن فضالة عن أسدبن وداعة قال لما
مرض حذيفة مرضه الذي مات فيه قالواله ما تشتهى فساق الحديث وفيه ثم قال أصبحنا قالوانعم قال اللهم انى
أعوذبك من صباح النار حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم وقال أبو نعيم فى الخلية حدثنا أبو حامد بن جبلة
حدثنا محمد ابن اسحق السراج حدثنا يعقوب بن ابراهيم حدثنا هشيم خد ثناحصين عن أبى وائل قال لما نقل
حذيفة أناهناس من بني عبس فاخبرنى خالد بن الربيع العبسى قال أنيناه وهو بالمدائن حتى دخلنا عليه جوف
الليل فقال لنا أى ساعة هذه فقلناجوف الليل أوآخر الليل فقال أعوذ بالله من صباح إلى النارثم قال أجتم
معكم با كفات قلنا نعم قال فلاتغالوابا كفانى فانه ان يكن لصاحبكم عند الله خيرفانه يبدل بكسونه كسوة خيرا
منها والابسلب سلباوروى من طريق جرير عن اسمعيل عن قيس عن أبى مسعود قال لما أتى حذيفة بكفنه
وكان مستندا إلى أبى مسعود فاتى بكفن جديد فقال ما تصنعون بهذا الحديث وروى أيضامن طريق أبى اسحق
ان

٢٦٧
ان صلة بن زفر حدثه ان حذيفة بعثنى وأبا مسعود فا بتعناله كفنافساق الحديث وانغباذ كرت هاتين الروايتين
لمظهران الذى فى سياق المصنف هو أبو مسعود لا ابن مسعود (ودخل مروان) بن الحكم بن أبي العاص بن
أمية بن عبد شمس بن عبد مناف القرشى الاموى أبو عبد الملك ويقال أبو القاسم ويقال أبو الحكم المدنى ولد
بعد الهجرة بسنتين وقيل باربع لم يصح له سماع من النبي صلى الله عليه وسلم وقد روى عن النبي صلى الله عليه
وسلم حديث الحديبية بطوله وهو عند البخارى وأبى داود والنسائى وكان كاتبا لعثمان وولى امرة المدينة
لمعاوية والموسم وبوبع له بالخلافة بعد موت معاية بن يزيدبن معاوية بالجابية وكان الضحاك بن قيس قد
غلب على دمشق وبابع بها لابن الزبير ثم دعا الى نفسه فقصده مروان فواقعه ؟مرج راهط فقتل الضحاك وغلب
على دمشق وذلك فى أواخرسنة أربع وستين ومات بها فى رمضان سنة خمس وستين وهو ابن ثلاث وستين وكانت
خلافته تسعة أشهر وقيل عشرة الا أياما ونقل عن عروة بن الزبيرانه قال كان مروان لا يتهم فى الحديثروىله
الجماعة الامسلما (على أبى هريرة) رضى الله عنه وذلك حين مرض المرض الذي مات فيه (فقال مروان اللهم
خفف عنه فقال أبو هريرة) رضى الله عنه (اللهم اشدد ثم بكى أبو هريرة) رضى الله عنه (وقال والله ما أبكى خرنا
على الدنيا ولا حرعاً من فراقكم ولكن انتظر احدى البشر بين من ربي بجنة أم بنار) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب
الموت عن يحيى بن معين حد ثنامعى حد ثنامالك بن أنس عن سعيد بن أبى سعيد المقبرى قال دخل مروان على
أبى هريرة فى شكواه الذى مات فيه فقال شفاك الله فقال أبوهريرة اللهم انى أحب لقاءك فاحب لقائى فمابلغ
مروان أحداب القطن حتىمات رحمه الله تعالى وأخرجه ابن الجوزى فى كتاب الثبات من هذا الوجه وقال
أبو نعيم فى الخلية حدثنا أحمد بن بندار حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحارث حدثنا عباس النرسى حدثنا عبد
الوهاب بن الورد عن مسلم بن بشير بن عجل ان أباهريرة بك فى مرضه فقيل له ما يبكيك فقال أماانى لا أبكى على
دنيا كم هذه ولكن أبكى على بعد سفرى وقلة زادى وانى أصبحت فى صعود مهبط على جنة ونار لا أدرى أيهما
يؤخذبى (وروى فى الحديث عن النبي صلى الله عليهوسلم انه قال ان الله عز وجل اذا رضى عن عبد قال ياملك
الموت اذهب الى فلات فائنتى بروحه لاريحه حسبى من عمله قد بلوته فوجدته حيث أحب فينزل ملك الموت
ومعه خمسمائة من الملائكةومعهم قضبان الريحان وأصول الزعفران كل واحد منهم بشر ه بشارة سوى بشارة
صاحبه وتقوم الملائكة صفين لخروج روحه معهم الريحان فاذا نظر البهم ابليس وضع يده على رأسه ثم صرخ
قال فيقول له جنودهمالك ياسيدنافية ول أما ترون ما أعطى هذا العبد من الكرامة أين كنتم عن هذا فانوا قد
جهدنابه فيمكان معصوما) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الموت من حديث ميم الدارى باسناد ضعيف
بزيادة كثيرة فيه ولم يصرح فى أول الحديث برفعه وفى آخر مادل على أنه مر فوع والنسائى من حديث أبى
هريرة باسناد صحيح اذا حضر الميت أرسل الله إليه ملائكة الرحمة بحريرة بيضاء فيقولون أخر جى راضية مرضيا
عنك الى روح وريحان ورب راض غير غضبان الحديث ١هـ قلت أما حديث تميم فقال ابن أبى الدنيا فى كتاب
الموت حدثنى محمد بن الحسين حدثنا عمرو بن جل بوالاحسى حدثنا بكر بن خنيس عن ضرار بن عمروعن يزيد
الرقاشى عن أنس بن مالك قال كان تميم الدارى يحدثنافى زمن عمر بن الخطاب رضى الله عنه فقال ذات يوم يقول
الله تبارك وتعالى لملك الموت انطلق ياملك الموت الى ولى فاتنى به فانى قد ضر بته بالسراء والضراء فوجدته حيث
أحب فاتنى به لاريحه من هموم الدنياوغم ومها فينطلق اليه ملك الموت ومعه خمسمائة من الملائكة معهم أكفان
وحنوط من حنوط الجنة ومعهم ضباتر الريحان أصل الريحانة واحد وفى رأسها عشرون لونالكل لون منها
ريج سوى ريح صاحبه ومعهم الحرير الابيض فيه المسك الأذفر فيجلس ملك الموت عند رأسف وتحتوشه الملائكة
ويضع كل ملك منهم يده على عضو من أعضائمو يبسط ذلك الحريرالابيض والمسك الاذفر تحت ذقنه ويفتح له باب
الى الجنة قال فان نفسه عند ذلك لتعلل بطرف الجنة مرة باز وأجهاومرة بكس وتها ومرة بثمارها كما يعلل الصبى
أهله اذا بكى وان أزواجه يتهشن عند ذلك ابتها شاقال وتنزو الروج تزداد يقول ملك الموت أخرجي أيتها الروح
ودخل مروان على
أبى هريرةفقال مروان
اللهم خفف عنه فقال
أبو هريرة اللهم الشددثم
بكى أبى هريرة وقال والله
ما أبكى حزناعلى الدنيا
ولا جزءاً من فراقكم
ولكن أنتظر احدى
البشريين من ربى محنة
أم بناروروى فى
الحديث عن النبى صلى
اللّه عليه وسلم أنه قال
أن الله اذا رضى عن عبد
قال ياملك الموت اذهب
الی فلات فائننی بروحه
لاريجهحسبيمن عمله
قدبلوتهفوجدته حیت
أحب فينزل ملك الموت
ومعه خسمائة من
الملائكة ومعهم قضبان
الريحان وأصول
الزعفران كل واحد
منهم يشر بيشارة سوى
إشارة صاحبسه وتقوم
الملائكة صفين لخروج
روحه معهم الريحان
فإذا نظر اليهم ابليس
وضع يده على رأسهثم
صرخقال فيقولله
جنودهمالك باسیدنا
فيقول أماترون ما أعطى
هذا العبد من الكرامة
أين كنتم من هذا قالوا
قدجهدنابه فكان
معصوما

٢٦٨
الطيبة الى سدر مخضود وطلح منضود وظل ممدود وماء مسكوب قال والله الموت أشد تلطفابه من الوالدة بولدها
يعرف ان ذلك الروح حبيب الى ربه كريم على اللّه فهو يلتمس بلطفه بتلك الروح رضاالله عنه فيسل روحهكما
تسل الشعرة من العجين قال وان روحه لتخرج والملائكة حوله يقولون سلام عليكم ادخلوا الجنة ما كنتم تعملون
وذلك قوله الذين تتوفاهم الملائكة طيبين يقولون سلام عليكم قال فاماان كان من المقربين فروح وريحان
وجنة نعيم قال روح من جهد الموت وريحان يتلقى به عند خروج نفسه وجنة نعيم امامه أو قال مقابله فإذا قبض ملك
الموت روحه يقول الروح للجسد جزاك اللهبى خيرالقد كنت بى سريعا إلى طاعة الله بطيئا عن معصية الله فهنيئا
لك اليوم نقد نجوت وأنجيت ويقول الجسد للروح مثل ذلك قال وتبكى عليه بقاع الأرض التى كان يطيع
الله عليها وكل باب من السماء كان يصعد منه عمله وينزل منه رزقه أربعين ليلة فإذا قبضت الملائكة روحهاقامت
الإسمائة ملك عند جسده لا تقلبه بنوآدم بشق الاقلبته الملائكة قبلهم وعلته باكفات قبل أكفانهم وحنوط
قبل حنوطهم ويقوم من باب بيته الى باب قبر صفان من الملائكة يستقبلونه بالاستغفار ويصبح ابليس عند ذلك
صيحة يتصدع منها بعض عظام جسدهويقول بجنوده الويل لكم كيف خلص هذا العبدمنكم فيقولون ان
هذا كان : *صوما فاذا صعد ملك الموت بروحه الى السماء يستقبله جبريل عليه السلام فى سبعين ألفامن
الملائكة كلهم يأتيه بشارة من ربه فإذا انتهى ملك الموت الى العرش خرت الزوح ساجدة الربها فيقول الله الك
الموت انطلق بروح عبدى فضعه فى سدر مخضود وطلح منضوض وظل محمد ودوماء مسكوب فإذا وضع فى قبره
جاءت الصلاة فكانت عن عينهوجاء الصيام فكان عن يساره وجاء القرآن والذكرف كانا عند رأسه وجاء
مشبه الى الصلوات فكان عند رجليه وجاء الصبرفكان ناحية القبرو يبعث الله عنقا من العذاب فيأتيه عن
عينه فتقول الصلاة وراءك والله ما زال دائ با عمره كله وانما استراح الآن حين وضع فى قبره قال فيأتيه عن يساره
فيقول الصيام مثل ذلك قال فيأتيه من قبل رأسه فيقال له مثل ذلك فلا يأتيه العذاب من ناحية فيلتمس هل يجد
له مساغا الاو جدولى الله قد أحرزته. الطاعة قال فيخرج عنه العذاب عندما يرى ويقول الصبر لسائر الاعمال
أمانه لم يمنعنى ان أباشره انا بنفسى الاانى نظرت ما عندكم فلو عجزتم كنت انا صاحبه فاما اذا أجز أتم عنه فانا
ذخرله عند الميزان قال ويبعث الله اليه ملكين أبصارهما كالبرق الخاطف وأصوائح ما كالرعد القاصف
وأنيابه منا كالصياحى وأنفاسهما كاللهب يطان فى أشعارهما بين منكى كل واحد منهما مسيرة كذا وكذا
قدنزعت منهما الرأفة والرحمة الا بالمؤمنين يقال لهما منكر ونكير فى يدكل واحد منهما مطرقة لواجتمع عليها
الثقلان لم يقلوها فيقولان له اجاس فيستوى جالسافى قبره فتسقط أكفائه فى حقويه فيقولان له من ربك
ومادينك ومن نبيك فيقول ربى الله وحده لا شريك له والاسسلام دينى ومحمد نى وهو خاتم النبيين فيقولان له
صدقت فيدفعان القبرفيوسعانه من بين يديه ومن خلفه وعن يعينه وعن يساره ومن قبل رأسه ومن قبل رجليه
ثم يقولان له انظر فوقك فينفار فإذا هو مفتوح إلى الجنة فيقولان له هذا منزلك باولى الله لما أطعت الله قال رسول
الله صلى الله عليه وسلم فوالدى نفس محمد بيده انه لتصل إلى قلبه فرحة لا ترتد ا بدافيقال له انظر تحتك فينظر تحته
فاذا هو مفتوح إلى النارفيقولان ياولى الله نجوت من هـ ذا فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم والذي نفسي بيده
انه لتصل إلى قلبه عند ذلك فرحة لا ترتد أبداو يفتح له سبعة وسبعون بابا الى الجنة يأتيهريحهاو بردها حتى يبعثه
الله من قبره قال ويقول الله تعالى للك الموت انطلق الى عدوى فاتنى به فانى قد بسمات له رزقى وسريلته بنعمنى
وأبى الامعصينى فاتنى به لانتقم منه اليوم فينطلق البعملك الموت فى أكره صورة براها أحد من الناس له تنتا
عشرة عبنا ومعه سفود من ناركثير الشوك ومعه خمسمائة من الملائكة معهم نحاس وجر من جر جهم ومعهم
سياط من نار تأجج فيضربه ملك الموت بذلك السف ودضربة يغيب أصل كل شوكة من ذلك السفود فى أصل كل
شعرة وعرف من عر وقه ثم يلويه ليا شديدا فينزع روحه من أظفار قدميه فيلقيها فى عقبيه فيسكر عدو الله عند
ذلك سكرة وتضرب الملائكة وجهه ودبره بتلك السباط ثم يجبذه جبذة فينزع روحممن عقبيه فيلقيها فى
ركبه

٢٦٩
ركبتيه فيسكر عدوالله سكرة وتضرب الملائكةوجهه وديره ثم كذلك الى حقويه ثم كذلك إلى صدره ثم كذلك
إلى حلقه ثم يبسط الملائكة ذلك النحاس وجرجهنم تحت ذقنه ثم يقول ملك الموت أخرجي أيتها النفس
اللغينة الملعونة الى سموم وحوم وظل من يحموم لا باردولا كريم فالاقبض ملك الموت روح، قالت الروح
للحسد جزاك الله عنى شرالقد كنت سريعابى إلى معصية الله بطيابى عن طاعة الله فقد هلكت وأهلكت
ويقول الجسدالروح مثل ذلك وتلعنه بقاع الارض التى كان يعصى الله عليها وتنطاق جنودا بليس اليه
فيبشرونه بانهم قد أو ردواعبدا من بنى آدم النار فإذا وضع فى قبره ضيق عليه قبره حتى تختلف أضلاعه فتدخل
المنى فى اليسرى والمسرى فى البينى ويبعث الله البقحيات دهما فتأخذ بارنيتموابهام قدميه فتفوضه حتى
تلتقى فى وسطه قال ويبعث الله اليه الملكين فيقولان له من ربك ومادينك ومن نبيك فيقول لا أدرى فيقال له
لادويت ولا تليت فيضربانه ضربايتطاير الشرار فى قبره ثم يعودفية ولان لهانظر فوقك فينظر فإذا باب
مفتوح من الجنة فيقولان عدو الله لوأطعت الله كان هذا منزلك قال فوالذي نفس محمد بيدهانه لتصل الى قلبه
عند ذلك حسرة لا تريد أبدا و يفتح له باب إلى النار فيقال عدو الله هذا منزلك لما عصيت الله ويفتح له سبعة
وسبعون بابا الى النار يأتيه حرها وسم ومهاحتى يبعثه الله يوم القيامة إلى النار قال السيوطى فى أمالى الدرة
الفاخرة بعدان أورده من طريق ابن أبى الدنياهذا حديث غريب أخرجه أبو يعلى فى مسنده الكبير عن أحمد
ابن إبراهيم الدورقى عن محمد بن بكر البرسانى عن أبي عاصم المصرى عن بكر بن خذيش عن ضرار عن يزيد عن
أنس عن تميم عن النبي صلى الله عليه وسلم قال يقول الله لك الموت انطلاق الى ولى فذكره بطوله قال الحافظ ابن
جمروهو شاهد الكثير مماثبت فى حديث البراء المشهور لكن هذا عجيب السياق غريب الاسناد لانعرف أحدا
روى عن أنس عن تميم الامن هذا الوجه ويزيد الرقافى سيء الحفظ جدا كثير المناكير كان لا بضبط الاسناد
ودونه من هو مثله أو أشدضعة! اهـ قال السيوطى ومن شواهد.حديث أبى هريرة وله طرق قلت وسيأتى
حديث البراء وحديث أبى هريرة فيما بعدان شاء الله تعالى وقول الحافظ ودونه من هو مثله أو أشدضعفا بعنى
ان رواته من بعد يزيد ضعفاء ضرار بن عمرو الملطى الراوى له عن يزيد قال الذهبي متروك والراوى عنه كر من
قيش الكوفى قال الدار قطنى متروك وقال الحافظ فى تهذيب التهذيب كوفى عابد سكن بغداد صدوق له أغلاط
أفرط فيه ابن حبان وهو من رجال الترمذى وابن ماجه وأبو عاصم المصرى فى سياق أبي يعلى هو العبادائى اسمه
عبد الله بن عبيد الله او العكس ويقال ابن عبد بغير اضافة من رجال ابن ماجهلين الحديث وقال الذهبي روى
عن الفضل الرقاشى له حديث منكر وعمر وبن جرير الاحسى فى سياق ابن أبى الدنيا ويقال البحلى أبو سعيد قال
الذهبي كذلك ومحمد بن الحسين شيخ ابن أبى الدنيا هو أبو الفتح الازدى الحافظ صاحب منا كير ضعطه البرقانى
*(فصل)* فى ضبط ألفاظ تقدمت فى الحديث قوله مباير بضاده مجة وباءموحدة آخرهراءقال ابن الأثير فى
النهاية هى الجماعات فى تفرقة واحدتها ضبارة بالكسر مثل عمارة وعما بروكل مجتمع ضبارة وقوله بطرف الجنة
بضم المهملة وفتح الراء جمع طرفة وهى المستحدث من المال كالطريف والطارف وهو خلاف التليد والتالد وقوله
ليبتهشن فى النهاية يقال للانسان اذا نظر الى شئء فاعجب واشتهاه وأسرع نحوه قدبهش اليه وفى الصحاح به ش
البديهش به شااذا ارتاح له وخف اليه وقوله تنزو الروح فى الصحاح ينزوالى كذا أى ينازع اليه ويسرع
ويشب اليهوفى النهاية نحوه وقيل تنزو أى تنسل وقوله دائبا من الدوب أى جاد انعبا وقوله منقا من العذاب أى
طائهة منه وقوله كالصياحى بعهملتين وهى قرون البقر جمع صيصية بالتخفيف والسفود كتنور الحديدة التى
يشوى بها اللحم والنداس لالهب فيه والتأجيج بحيمين التوقد وقوله دهما يحتمل أن يكون بضم أوله أى سودا
فيكون جمع دهماء ويحتمل ان يكون بفتحه أى عددا كثيرا فيكون مفردا والجمع دهوم وقوله فتقوضه بقاف ثم
وارثم مضادمجمة فى الصماح قوضت البناء نقضته من غير هدم وتقوضت الحلق والصفوف انتقضت وتفرقت
وفى النهاية تقويض الخيام فلعها وازالتها وفوضت الحمرة باعت وذهبت ولم تقروأً ما حديث أبى هريرة الذى

٢٧٠
وقال الحسن لاراحة
للمؤمن الافى لقاءالله
ومن كانت راحته فى لقاء
الله تعالى فيومالموت
يوم سروره وفرحه وأمنه
وعزه وشرفه وقيل الجابر
ابن زيدعندااوتما
تشتهى قال نظرة لى
الحسن فلمادخل عليه
الحسن قيل له هذا
الحسن فرفع طرفه اليه
ثم قال يا اخواناه الساعة
وانته أفارقكم الى النار
أوالى الجنة وقال محمد بن
واسع عند الموت بالخوانا.
عليكم السلام الى النار
أو بعفوالله وتمنى بعضهم
ان يبقى فى النزع أبداولا
يبعث لثواب ولاعقاب
*: فوف سوء الخاتمة
قطع قلوب العارفين وهو
من الدواهى العظيمة
عنهالون وقدذكرنا
معنى سوء الخاتمة وشدة
خوف العارفين منه فى
كتاب الخوف والرجاء
وهولائق بهذا الموضوع
ولکالانعاول بذ کره
واعادته
عزاء العراقى للنسائى فسيأتى للمصنف فى بيان عذاب القبر وسؤال منكر ونكير وكذا حديث البراء الذى
أشاراليه الحافظ ابن حجرونتكلم عليهما هناك ان شاء الله تعالى (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى
(لاراحة للمؤمن الافى لقاء الله ومن كانت راحته فى لقاء الله تعالى فيوم الموت يوم سروره) رواه أبو نعيم فى
الخلية وقدرواه وكيع وأحد كلاهما فى الزهدعن ابن مسعود من قوله بلفظ لاراحة للمؤمن دون لقاءربه قال
السخاوى ورفعه بعضهم واستشهدله بحديث عائشة من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه وكذا من شواهد هماعند
أحد من حديث عائشة اما المستريح من غفرله (وقيل لجابر بن زيد) أبى الشعثاء الازدى البصرى التابعى
التقتمشهور بكنيته مات سنة ثلاث وتسعين روى له الجماعة (عند الموت ما تشتهى قال نظارة الى الحسن) وهو
البصرى (فلمادخل عليه الحسن قيل له هذا الحسن فرفع طرفه المهثم قال بالخوناه الساعة والله أفارقكم
الى النار أو الى الجنة) قال أبو نعيم فى الحلية حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا بشر ين بوأس حدثنا الحميدى
حدثناسفيان حدثنا أبو عمير الحارث بن عمير قال قالوا جابر بن زيد عند الموت أى شىء تريدان تشتهى قال
نظارة إلى الحسن أخبرنا محمد بن أحد فى كتابه حدثنا محمد بن أيوب حدثناسليمان بن حرب حدثنا حمادبن زيد
حد تناحبيب بن الشهيد عن ثابت فالمسائقل جابر بن زيد قيل له ما تشتهى قال نظرة من الحسن قال فاتين
الحسن فاخبرته فركب اليه فلمادخل عليه قال لاهله أرقدونى فلس فمازال يقول أعوذ بالله من النارومن
سوء الحساب وقال محمود بن محمد بن الفضل فى كتاب المتفمعين حدثنا أحمدبن الأسود الحنفى حدثنا مسلم بن
ابراهيم حدثنى صلت بن دينار حدثنى عروة صاحب الخمر انه شهد جابر بن زيد عند موته يتبرأ من قريب وزعاف
ومن الاباضية قال وقيل ما تشتهى قال نضارة من الحسن فاعلم الحسن فاءه فقال يا أباسعيد قدنزل بي الموت
فاتأمرنى فقال ليست بساعة صلاة ولا صيام ولكن عليك بحسن الفان باللّه (وقال) أبو عبد الله (محمد بن
واسع) البصرى العابد رحمه الله تعالى (عند الموت بالحوناه عليكم السلام إلى النار أو يعفوانته) رواه أبو
نعيم فى الخلية عن عبد الله بن محمد حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنا سعيد بن عامر قال
سمعت خرما يحدث قال قال محمد بن واسع بالخوناه تدرون أين يذهب بي والله الذى لااله الاهو الى النار أو بعفو
الله عنى وقال ابن الجوزى فى كتاب الثبات أخبرنا عبد الملك بن أبى القسم أنبأنا محمدين على العمرى أخبرنا أبو
الفضل محمد بن محمد الغالى أخبرنا أبو سعيد محمد بن أحمد المرواتى حدثنا محمد بن المنذر حدثنا عبد الله بن يحي حدث!
العتبى قال حدثنى محمد بن عبد الله ولى الثقفيين قال دخلنا على محمد بن واسع وهو يقضى فقال يا اخونامهبونى
وايا كم سألنا اته الرجعة فاعطا كموها ومنعنيها فلا تخسر وا أنفسكم (وتغنى بعضهم ان يبقى فى النزع أبداولا
يبعث لثواب ولا عقاب تخوف سوء الخاتمة قطع قلوب العارفين وهى من الدواهى العظيمة عند الموت وقدذكرنا
معنى سوءالخاتمة وشدة خوف العارفين منه فى كتاب الخوف والرجاء وهو لائق بهذا الوضع ولكننالا نطول
يذكره واعادته) هذه فصول نذكرفيها ما يتعلق بمقدمات الموت ومن دنا أجله وكيفية الموت وشدته وما جاء فى
ملك الموت وأعوانه ومن حضر الميت من الملائكة وغيرهم
*(فصل)* فى نذير الموت قال القرطبى وردفى الخبرات بعض الانبياء قال لملك الموت أمالك رسول تقدمه بين
يديك ليكون على حذر منك قال نعم والله لى رسل كثيرة من الاعلال والامراض والشعب والهرم وتغير السمع
والبصر فاذالم يتذكر من نزل به ذلك ولم يتب ناديته اذا قبضته ألم أقدم إليك رسولا بعد رسول ونذيرابعدنذير
فانا الرسول الذى ليس بعدى رسول وأنا النذير الذى ليس بعدى نذيروروى أبو نعيم فى الحلية عن مجاهد قال
أما من مرض بمرضه العبد الارسول ملك الموت عندهحتى إذا كان آخر مرض عرضه العبد أتاهملك الموت فقال
أتاك رسول بعدرسول فلم تعبابه وقال أقاليٍ رسول يقطع اترك من الدنياوروى البخارى من حديث أبي هريرة
عذر الله الى امرئ أخر أجله حتى بلغ ستين سنة يقال أعذر الامر أى بالغ فيه فلم يترك لصاحبه عذرا
*(فصل)* فيمن دنا أجله وكيفية اأوت وشدته روى عبد الله بن الامام أحمد فى زوائد الزهد عن يوسف بن
يعقوب

٧١ م
يعقوب الحنفى قال بلغنا ان يعقوب عليه السلام لما أتاء البشير قالله ما أدرى ما أثيبك اليوم الاانه هوّن الله
عليك سكرات الموت وروى الطبرانى وأبونعيم من حديث ابن مسعودان نفس المؤمن تخرج رشحا وان نفس
الكافر تسيل كم تسيل نفس الحماروان المؤمن ليعمل الخطيئة فيشددبها عليه عند الموت ليكفر بها عنموان
الكافر ليعمل الحسنة فيهل عليه عند الموت فيجزى بها وروى الدينورى فى المجالسة عن وهيب بن الورد يقول
الله تعالى انى لا أخرج أحدامن الدنيا وأنا أريدان أرحمحتى أوفيه بكل خطيئة كان عملهامع ما فى جسده
ومصيبة فى أهله وولده وضيقا فى معاشه واقتارافى رزقه حتى أبلغ منف مثاقيل الذرقات بقى عليه شئ شددت عليه
الموت حتى يفضى الى كيوم ولدته أمهوعزتى لا أخرج عبدامن الدنيا وأنا أريدان أعذبه حتى أوفيه بكل حسنة
عملها صحة فى جسده وسعة فى رزقه ورغدافى عيشه وأمنافى سربه حتى أبلغ منهمثاقيل الذرفان بقى له شئ هوات
عليه الموت حتى يقضى إلى وليس له حسنة يتقى بها الفارور وى ابن ماجه من حديث عائشة ان المؤمن ليؤ جرفى
كل: فى حـتى فى الكظ عند الموت وروى ابن أبى الدنيا عن عمار بن نصرعن قتيبة قال سمعت شيخا يقول سمعت
الضحاك بن جزة يقول سئل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن الموت فقال أدنى جيذات الموت بمنزلة ما تقضربة
بالسيف قال السيوطى فى الامالى هو حديث ضعيف معضل والضحاك بن حرة بضم الحاء المهملة وسكون الميم
واسطى نزل الشام من اتباع التابعين أرسل عن أنس ضعة، يحيى بن معين والنسائى وغيرهما ووثقهابن حبان
وبقية مدامس وقدابهم شيخه و يقرب منه مارواه الحارث بن أبى اسامة من طريق ابن أبي داود عن زيدبن
أسلم عن عطاء بن يساررفعه معالجة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف وما من مؤمن بموت الاوكل عرف
منه يألم على حدته وأقرب ما يكون عدوالله منه فى تلك الساعة ورواه ابن أبى الدنيا عن اسحق بن حاتم عن عبد
المجيدبن عبد العزيز عن مروان بن سالم عن أبى حسين البرجمى رفعه باطول منه وفيموان ابليس عدو الله
أقرب ما يكون من العبد فى ذلك الموطن عند فراق الدنيا وترك الاحباء وروى أبونعيم من حديث واثلة بن
الاسقع والذى نفسى بيده لمعاينة ملك الموت أشد من ألف ضربة بالسيف وروى الخطيب من حديث أنس
لمعالجة ملك الموت أشدمن ألف ضربة بالسيف وروى أحمد فى الزهد من حديث أنس ان الملائكة تكتنف
العبد وتحبسة ولولاذلك لكان بعدو فى العمارى والبرارى من شدة سكرات الموت قال فى الصحاح اكتنفو.
أحاطوابه وروى أبو الشيخ فى كتاب العظمة عن الفضيل بن عياض انه قيل له مابال الميت تنزع نفسه وهو
ساكت وابن آدم يضطرب من الفرصة قال ان الملائكة توثقه وروى أحمد فى الزهد عن ابن عباس قال آخر
شدة يلقاها المؤمن الموت وروى أبونعيم والمروزى والبيهقى فى الشعب عن عمر بن عبد العزيز قال ما أحب ان
بعون على سكرات الموت لانه آخرمايؤ جربه المسلم وروى ابن أبى الدنياعن أنس قال لم يلق ابن آدم شبافط
منذ خلقه الله أشد عليه من الموت وروى سعيد بن منصورعن محمدبن كعب قال ان أشد ما يلقى ابن آدم من أمر
الآخرة الموت وروى عن زيدبن أسلم ان رجلاقال لكعب ما الداء الذى لادواءله قال الموت قال زيد بن أسلم ان
الموت دواؤه رضوان الله وروى ابن أبى الدنيا عن الحسن قال أشدما يكون من الموت على العبد اذا بلغت الروح
التراقى فعند ذلك بضرب ويعلونفسه قال السيوطى قد اختص الشهيد بان لا يجد من ألم الموت مايجد غيره
روى الطبرانى من حديث أبي قتادة الشهيد لا يجد ألم القتل الا كما يجد أحدكم القرصة وروى ابن أبى الدنياعن
محمد بن كعب القرظي قال بلغنى ان آخر من بموت ملك الموت يقال له ياملك الموت من فيصرخ عند ذلك صرخة
لو سمعها أهل السموات والارض لما توافز علم يموت وروى عن زياد النميرى قال قرأت فى بعض الكتب ان الموت
أشد على ملك الموت منه على جميع الخلق
*(فصل)* فيما يتعلق بدوا هى الموت الثلاثة روى ابن أبى حاتم وابن أبى شيبة فى المصنف عن ابن عباس فى
قوله تعالى حتى اذا جاء أحدكم الموت توفته رسلنا قال أعوان ملك الموت من الملائكة وروى أبو الشيخ فى
تفسيره عن إبراهيم النخعى مثله وزاد ثم يقبضها ملك الموت سنهم بعد وروى أبو الشيخ فى كتاب العظمة عن وهب

٢٧٢
ابن منبه قال ان الملائكة الذين يزنون بالناس هم الذين يتوفونهم ويكتبون لهم آجالهم فإذا توفوا النفس
دفعوها إلى ملك الموت وهو كالعاقب بعنى العشار الذى يؤدى من تحته وروى ابن أبي حاتم عن أبى هر برةقال
لما أراد الله تعالى ان يخلق آدم عليه السلام بعث ملكا من حملة العرش ياتى بتراب من الارض فلماهوى
لباخذ قالت الارض أسألك بالذى أرسلكان لا تأخذ منى اليوم شيأ يكون للنار منه نصيب غد افتركها فلما رجع
الى ربه قال مامنعك أن تأتى بما أمر تك قال سألتنى بك فارسل آخرفقال مثل ذلك حتى أرسلهم كلهم فارس
ملك الموت فقالت له مثل ذلك فقال ان الذى أرسلنى أحق بالطاعة منك فأخذمن وجه الأرض كلها من طيها
وخبيثها جاءبه الى ربه فصب عليه من ماء الجنة فصارحاً مسنونا تغلق منه آدم عليه السلام وروى أبو حذيفة
اسحق بن بشير فى كتاب المبتدأ عن ابن اسحق عن الزهرى نحوموسمى الملك المرسل اولا اسرائيل والثانى ميكائيل
وروى ابن عساكر من طريق السدى عن أبى مالك وعن أبى صالح عن ابن عباس وعن مرة عن ابن مسعود
وناس من الصحابة نحوه وسمى المرسل أوّلاجبريل والثانى ميكائيل وروى ابن عساكر أيضاعن يحيى بن خالد
نحوه وسمى الاول جبريل والثانى ميكائيل وقال فى آخر، فسما «ملك الموت ووكله بالموت ور وى ابن أبى شيبة
وابن أبي حاتم وأبو الشيخ فى العظمة والبيهقى فى الشعب عن عبد الرحمن بن عبد الله بن سابط قال يدير أمر الدنيا
أربعة جبريل وميكائيل واسرافيل وملك الموت فاما جبريل فصاحب الجنود والريح وأمام كائيلى فضاخب
القظر والنبات وأماملك الموت فوكل بقبض الانفس وأما اسرائيل فهويت- نزل عليهم بالامر وفى لفظ بما
يؤمرون وروى أبو الشيخ فى العظمة عن الربيع بن أنس انه سئل عن ملك الموت هل هو وحده الذى يقبض
الارواح قال هو الذى يلى أمر قبض الارواح وله أعوان على ذلك غيران ملك الموت هو الرئيس وكل خطوة منه
من المشرق الى المغرب قلت أين تكون أرواح المؤمنين قال عند السدرة وروى ابن أبى الدنياعن ابن عباس
فى قوله تعالى فالمديرات أمراً قال ملائكة تكون مع ملك الموت يحضرون الموتى عند قبض أرواحهم فتهم من
يعرج بالروح ومنهم من يؤمن على الدعاء ومنهم من يستغفر للميت حتى يصلى عليه ويدلى فى حفرته وروى أيضا
عن عكرمة فى قوله تعالى وقيل من راق قال أعوان ملك الموت يقول بعضهم لبعض من يرقى بروحة من أسهل
قدمه إلى موضع خروج نفسه
*(فصل)* روى أبونعيم عن الاعمش قال كان ملك الموت يظهر للناس فيأتى الرجل فيقول اقض حاجتك فانى
أريدان أقبض روحك فشكى فانزل الداء وجعل الموت وروى أحمد والبزار والحاكم وصححه من حديث أبى
هر برت كان ملك الموت يأتى الناس عيانا فأتى موسى عليه السلام فاط مه ففقا عينه فأتى ربه فقال يارب عبدك
موسى فقاعيني ولولا كرامته عليك لشققت عليه قال له اذهب الى عبدى فقل له فليضع يده على جلد تورذله بكل
شعرة وارت يده سنة فأتاه فقال له ما بعد هذا قال الموت قال فالات قال فشمه شمة فقبض روحه ورداته اليهعينه
فكان بعد يأتى الناس خفية وروى أبو حذيفة اسحق بن بشر فى المبتدأعن ابن عمر قال قالملك الموت يارب
ان عبدك ابراهيم فرع من الموت فقال قل له الخليل إذا طال به العهد من خليله اشتاق اليه خبلغه قال نعم يارب
قد اشتقت إلى لقائك فاعطاه ريحانة فشمها فقبض فيها وروى أبو الشيخ عن محمد بن المنكدران ملك الموت قال
لا براهيم عليه السلام ان ربك يأمرنى أن أقبض نفسك بابسرما قبضت نفس مؤمن قال فاتى أسالن بحق الدى
أر-لك ان تراجعه فى فقال ان خليلك سأل ان أراجعك فيه فقال آنه وقل له ان ربك يقول ان الخليل يحب لقاء
خليله فا تاه فقال له فقال امض ،ما أمرت به قال يا ابراهيم هل شربت شرا باقط قال لا فاستنكهه فقبض نفسه
علیذلك
*(فصل)*روى ابن أبى شيبة فى المصنف عن عبد الله بن عيسى قال كان فيمن كان قبلكم رجل عبد الله أربعين
سنة فى البر ثم قال يارب قد اشتقت أن أعبدك فى البحر فأتى قوما فاستحملهم فماوهوجرت بهم سفينتهم ما شاء
الله ان تجرى ثم قامت فإذا شجر فى ناحية الماء فقال ضعونى على هذه الشجرة فوضعوه وجرت بهم سفينتهم فأراد
ملاك

٢٧٣
ملك ان يعرج الى السماء فتكلم بكلامه الذى كان يعرج به فلم يقدر على ذلك فعلم أن ذلك لخطيئة كانت منه
فأتى صاحب الشجرة فسأله أن يشفع الى ربه فصلى ودعا للملك وطلب إلى ربه ان يكون هو يقبض نفسه
ليكون أهون عليه من ملك الموت فأناه حين حضر أجله، فقال انى طلبت الى ربى ان يشفعنى فيك كم شفعك
فى وان أكون أنا اقبض نفسك من حيث شئت قبضتها فسجد مخدة فرجت من عينه دمعة فات وروى ابن
عساكر فى تاريخه عن أبى زرعة قال قال لى نجيب بن أبى عبيد البشرى رأيت ملك الموت فى النوم وهو يقول
قل لابيك يصلى على حتى أرفق به عند قبض روحه فحدثت أبى بما رأيت فقال يابنى لا ناعملك الموت آنس منى
بامت وروى ابن عساكر من طريق زيد بن أسلم عن أبيه قال ذكرن حديثا رواه ابن عمر ما حق امرئ مسلم
يبيت ثلاث امال الاووصيته مكتوبة عند رأسه فدعوت بدواة وقرطاس لا كتب وصينى فغلبنى النوم فيثمن ولم
أكتبها فبينا أنانائم اندخل داخل أبيض الشباب حسن الوجه طيب الريح فقلت ياهذا من أدخلك دارى قال
أدخلنهاربها قلت من انت قال ملك الموت فرعبت منه فقال لا ترع انى لم أومر بقبض روحك قلت فاكتب
لى اذا براءة من النار قال هات دواة وقرطاسا فددت يدى إلى الدولة والقرطاس الذى من عنه وهو عندرأسى
فناولته فكتب بسم الله الرحمن الرحيم استغفر الله استغفر الله حتى لا ظهر الكاغد وبطنه ثم ناولفيه وقال هذا
براءتك رحمك الله وانتبهت فزعا ودعوت بالسراج ونظرت فاذا القرطاس الذى غت وهو عند رأسى مكتوب
ظهره وبطنه استغفر الله استغفر الله
*(فصل)* قال القرطبى لا تنافى بين قوله تعالى قل يتوفا كم ملك الموت وقوله توقته رسلنا تتوفاهم الملائكة
وقوله الله يتوفى الانفس لان اضافة التوفى الى ملك الموت لانه مباشر للقبض ولالملائكة الذين هم أعوانه لا نهم
يأخذون فى جذبها من البدن فهو قابض وهم معالجون والى الله لانه الفاعل على الحقيقة وقال الكابي يقبض
ملك الموت الروح ثم يسلمها الى ملائكة الرحمة أو ملائكة العذاب
*(بيان ما يستحب من أحوال المحتضر عند الموت)*
وفيه بيان علامة الخير والامريتحسين الظن بالله والخوف منه وبيان ما يشاهد من أسرار الملكوت (اعلم)
وفقك الله تعالى (ان المحبوب عند الموت من صورة المحتضر) يقالى حضره الموت واحتضره اشرف عليه فهو فى
النزع وهو محضور ومحتضر بالفتح (هو الهدء والسكون) أى عدم الانزعاج فى ظاهره من الجوارح (و) المحبوب
(من لسانه ان يكون ناطقا بالشهادة) أى كلمتها وهى لااله الاالله (و) المحبوب (من قلبه ان يكون حسن
الظن بالله تعالى أما الصورة فقد روى عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال ارقبوا الميت عند ثلاث اذا رشح جبينه
ودمعت) وفى نسخة ذرفت (عيناه ويدست شفتاء فهى من رحمة الله تعالى قدنزلت به واذا غط غطيط المخذوق
واجرلونه وازبدت شفتاه فهو من عذاب الله قد نزل به) قال العراقى رواه الحكيم والترمذى فى نوادر الأصول
من حديث سلمان ولا يصح اهـ قلت وكذلك رواه الخليلى فى مشيخته ولفظهما ارقبوا الميت عند وفاته فإذا
ذرفت عيناه ورشع جبينه وانتشر منخراه فهمى رحمة من الله قد نزلت به واذا غط غطيط البكر المخنوق وكمدلونه
وازبد شدقاه فهو عذاب من اللّه قدنزل به وقدوردت فى رشح الجبين أحاديث أوردها السيوطى فى أمالى
الدرة الفاخرة
*(فصل)* ومن علامات خاتمة الخيرمارواه الترمذى والحاكم من حديث أنس إذا أرادالله بعبد خيرا
استعمله قبل كيف يستعمله قال يوفقه لعمل صالح قبل الموت وروى أحمد والحاكم من حديث عمر وبن
الحق إذا أحب الله عبداعسله قالوا وما عسله قال يوفق له عملاء الحابين يدى أجله حتى يرضى عنه جيرانه
وروى ابن أبى الدنيا من حديث عائشة اذا أرادالله بعبد خيرا بعث المه قبل موته بعام. لكا بسدده ويوفقه حتى
يموت على خيراً حابينه فيقول الناس مات فلان على خبر أحابينه فاذا حضر ورأى ما أعدله جعل ينهوع نفسه
من الحرص على أن تخرج فهناك أحب لقاء الله وأحب الله لقاء، واذا أراد الله بعبد شراقيض له قبل موته بعام
*(بيان ما يستحب من
أحوال المحتضر عند
الموت)*
أعلم أن المحبوب عند
الموت من صورة المحتضر
هو الهدء والسكون
ومن لسانه أن يكون
ناطقاً بالشهادة ومن قلبة
أن يكون حسن النان
بالله تعالى أما الصورة
فقدروى عن النبى
صلى الله عليه وسلم أنه
قال ارقبوا الميت عند
ثلاث اذا رشح جبينه
ودمعت عيناهو یاست
شفتاه فهى من رحمة
الله قد نزلت به واذا غط
غليط المخفوق واحمر
لونه وار بدت شفتاه فهو
منعذاباللهقدنزلبه
(٣٥ - (اتجاه السادة المتقين) - عشر)

٢٧٤
وأما انطلاق لسانه بكلمة
الشهادة فهى علامة
الخيرقال أبو سعيد
اخدریقال رسول الله
صلى الله عليه وسلم
لقنوا موتاكم لا اله
الاالله وفى رواية حذيفة
فانها تهدم ما قبلها من
اخطاباوقالعثمان قال
رسول الله صلى الله عليه
وسلم من مات وهو يعلم
أن لا اله الاالله دخل
الجنة
شيط انا يضله ويغويه حتى بموت على شرأحابينه فيقول الناس قدمات ذلات على شرا حابينه فإذا حضر ورأى
ما أعدله جعل يتبلع نفسه كراهية ان تخرج فهناك كره لقاء الله وكره الله لقاء، قال ابن هبيرة فى الافصاح فى
معنى هذا الحديث اعلم ان خروج الروح عنددعاءملك الموت له من جنس دعاء الحاوى بالحبة من جمرها
وخروج الجسمين عند الدعاء على حدسواءفاما المؤمن فيتهوّ ع نفسه أى يستدعى اخراجها اذا التهوّ ع الما
هو استدعاء القىء المبروز وأما الكافر فيتبلغ روحه والتبلع ردالجسم الذى فى الفم فهو يريد الخروج الى
الجوف اهـ وقال بعض العلماء الاسباب المقتضية لسوء الخاتمة والعياذ بالله أربعة التهاون بالصلاة وشرب
الخر وعقوق الوالدين واذى المسلمين (واما انطلاق لسانه بكامة الشهادة فهى علامة الخير قال أبو سعيد
الخدرى) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لقنوا موتاكم لا اله إلا الله) قال ابن حبان وغيره
أرادبه من حضره الموت أخبر ناعمر بن أحمد بن عقيل أخبر ناعبد الله بن سالم أخبر نا محمد بن العلاء الحافظ
أخبرنا على بن يحيى أخبر نايوسف بن عبد اللّه الحسنى أخبرنا الجلال أبو الفضل الحافظ أخبر تنى أم الفضل ابنة
محمد قراءة قالت أخبر نا ابراهيم بن أحد المقرى أخبرنا أحمد بن أبى طالب أخبر ناعبد الله بن عمر أخبرنا أبو الوقت
أخبرنا أبوالحسن الداودى أخبرنا أبو محمد السرخسي أخبرنا أبواسحق الشاشى أخبرنا عبدبن حميد حدثنا
عبد الله بن عمر وحدثنا سليمان بن بلال عن عمارة بن غزية عن يحيى بن عمارة عن أبى سعيد رضى الله عنهان
النبي صلى اللّه عليه وسلم قال لقنوا موتاكم قول لا اله الاالله هذا حديث صحيح أخرجه أحمد ومسلم وأبو داود
والترمذى وابن حبان من طرق عن عمارة بن غزية ورواهمسلم أيضا وابن ماجه من حديث أبى هريرةوروا.
النسائى من حديث عائشة ورواه العقيلى من حديث حذيفة بن اليمان ورواه النسائى أيضا وابن ماجهعن
حديث عروة (وفى رواية) من حديث (حذيفة) رضى الله عنه لقنواموتاكم لااله الاالله (فانها تهدم
ما قبلها من الخطايا) هكذا قاله المصنف وقد تقدم والذى فى كتاب المحتضرين لا بن أبى الدنيا أنه من حديث ابن
مسعود وقدروى نحوه الديلى من حديث أبى هريرة ولف ظه فانها تهدم الخطايا كمايه دم السيل البنيان فقالوا
كيف هى الاحياء قال اهدم واهدم وقدر وى هذا الحديث بزيادات اخرر وى ابن ما جه والحكيم
والطبرانى من حديث عبد الله بن جعفر لقنواموتاكم لااله الاالله الحكيم الكريم سبحان التهرب السموات
السبع ورب العرش العظيم الحمدلله رب العالمين قالوا يارسول الله كيف هى للاحياء قال أجود وأجود وروى
الطبرانى من حديث ابن مسعود لقنواموتاكم لااله الاانته فات نفس المؤمن تخرج رشحا ونفس الكافر
تخرج من شدقه كما تخرج نفس الحمار وروى الديلى من حديث أبى هريرة لقنواموتا كم لا اله الاالله فانها
خفيفة على اللسان ثقيلة فى الميزان ولو جعلت لا اله الاالله فى كفة وجعلت السموات والارض فى كفة لر حت
بهن لا اله الاالله وروى ابن حبان من حديث أبى هريرة لقنواموتاكم لا اله الاالله فانه من كان آخر كلامه لا اله
الا الله عند الموت دخل الجنة يوما من الدهروان أصابه قبل ذلك ما أصابه وروى الديلى من حديث أبى
هريرة لقنوا موتا كم لااله الاالله ولا تغلوهم فانهم فى سكرات الموت وروى الطبرانى فى الأوسط والصغير من طريق
وصيف الانطا كي حدثنا سليمان بن سيف حدثناسعيد بن سلام حدثناعمر بن محمد عن صفوان بن سليم عن
أبى سلمة بن عبد الرحمن عن أبى هريرة رفعه لقنوا موتاكم لااله الاالله وقولوا الثبات الثبات ولا قوة الابالله
*(تنبيه)* وقع للمصنف فى كتابه الدرة الفاخرة بلفظ لقنواموتاكم شهادة أن لااله الاالله قال السيوطى
فى أماليهليس فى روايات هذا الحديث لفظ شهادة الافى حديث ابن عباس وهو فى المعجم الكبير للطبرانى
بسندرجاله ثقات لكنه من رواية ابن أبي طلحة ولم يسمع منه اه قلت ولفظه لقنوا موتاكم شهادة أن لا اله
الاالله فمن قالها عندموته وجبت له الجنة قالوا يارسول اللّه فن قالها فى صحته قال تلك أوجب وأوجب الحديث
(وقال عثمان) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من مات وهو يعلم أن لا اله الاالله دخل الجنة)
رواه أحمد وأبو بكر بن أبى شيبة ومسلم والنسائي وابن حبان وابن خزيمة وقد تقدم ورواه أبو يعلى بلفظ وهو
يعلم

٢٧٥
يعلم ان الله حق (وقال عبيد الله) وفى بعض النسخ عبدالله (وهو يشهد) وهذاقد رواه البيهقى من حديث
معاذبلفظ من مات وهو يشهد ان لا اله الاالله وأن محمدا رسول الله صادها من قلبه دخل الجنة وروى الخطيب
من حديث جابر من مات وهو يشهد ان لا اله الاالله فقد حل له ان يغفرله (وقال عثمان) رضى الله عنه
(إذا احتضر الميت فاقنو لااله الاالله فانه ما من عبد يختم له بهاعند موته الا كانت زاده الى الجنة) قال
أبو نعيم فى الحلية حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا أحمد بن عبد الوهاب بن نجدة حدثنا يحيى بن صالح الوحاظى
حدثنا سليم بن عطاء الجزرى حد تناسلة بن عبدالله الجهنى عن عمه أبى مشجعة قال عد نامع عثمان في إهنا
فقال له عثمان قل لااله الاالله فقالها فقال والذي نفسي بيده لقد رمى بها خطايام فطمها حطهافقلت أسئ
تقول أمشئ سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم قال بل سمعته من رسول الله صلى الله عليه وسلم
فقلنا يارسول الله هذاهى للمريض فكيف هى للصمع فقال هى للصبجميع احطسم (وقال عمر رضى الله عنه
أحضر واموتاكم وذكر وهم فانهم يرون مالا ترون ولقنوهم لا اله الاالله) هذا استدل به المصنف
على قوله فى الدرة الفاخرة وربما كشف للميت عن الامر الملكونى وساق هذا الأثر وقدر واه ابن أبي الدنيا
فى كتاب المحنضر ين عن على بن الجعد عن عبد الرحمن بن ثابت بن ثوبان عن أبيه عن مكحول قال قال عمر
فساقه وقال أبو بكر المروزى فى كتاب الجنائز حدثنا القوار يرى حدثنايزيد بن زربع أخبرنايونس عن
الحسن قال قال عمر رضى الله عنه أحضر واموتا كم ولقن وهم لا الهالا آته فائه- ميرون ويقال لهم وقال
المروزى أيضا حدثنا مريح حدثناهشيم أخبر نايونس بمثله وقال أيضا حدثنا الثعلى حدثنا وكيع عن سفيان
عن برد عن مكحول قال قال عمر لقنوا مونا كم لااله الاالله واعملوا ماتسمعون من المطيعين منكم فإنه يخيل اليهم
أمور صادقة وقال أيضا حدثنا سريح حدثنا اسمعيل عن برد عن مكحول بعثله قال السيوطى فى الامالى هذا أثر
لا بأس به ورجال هذه الاسانيدثقات الاان الحسن ومكمولا لم يدركاعمر (وقال أبو هريرة) رضى الله عنه
سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول حضر ملك الموت وجلايموت) أى فى حالة النزع لقبض الروح (فنظر
فى قلبه فلا يجد فيه شيأ فتك لحميه فو جد طرف لسانه لاصقا بهم كه يقول لا اله الااته نغفرله بكلمة الاخلاص)
بينبه ان التوحيد الحض الخالص عن شوائب الشرك لا يبقى معه ذنب فتجاسة الذنوب عارضة والدافع لها
قوى وانما سميت كلمة الاخلاص لان كل شى يتصوران بشوبه غيره فإذا صفاعن شوبه وخاص لله سمى
خالصا قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب المحتفرين والطبرانى فى الكبير والبيهقى فى الشعب واسناده جيد
الاأن فى رواية البيهقى رجلالم بسم وسمى فى رواية الطبرانى اسحق بن يحيى بن طلحة وهو ضعيف اه قات
وكذلك رواء الخطيب فى التاريخ وابن لال فى مكارم الاخلاق والديلى فى مسند الفردوس ولفظهم فشق
أعضاءه فلم يجده عمل خيرا ثم شق قلبه فلم يجد فيه خيراففك لحيبه والباقى سواءوبما يناسب فى الباب ماروا.
الحاكم فى تاريخه والبيهقى فى الشعب من حديث ابن عباس افتحوا على صبيانكم أول كلمة بلااله الاالله
ولقنوهم عند الموت لا اله الاالله فأنه من كان أول كلامهلا اله الاالله وآخر كلامه لا اله الاالله ثم عاش ألف سنة
ماسئل عن ذنب واحد قال البيهقى متن غريب لم تكتبه الابهذا الاسنادور وى أبونعيم فى الخلية من طريق
مكحول عن وائلة بن الاسقع رفعه أحضر واموتاكم ولقنوهم لا اله الاالله وبشروهم بالجنة فإن الحليم من
الرجال والنساء تحير عند ذلك المصرع الحديث وروى الطبرانى والبيهقى فى كتابيه الشعب والدلائل عن عبد
الله بن أبي أوفى قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليهوسلم فقال يارسول الله ان ههنا غلاماقد احتضر فيقال
له لا إله الاالله فلا يستطيع أن يقولها قال أليس كان يقولها فى حياته قالوا بلى قال فامنعه منها عند موته
فنهض النبى صلى الله عليه وسلم ونه ضمت معه حتى أتى الغلام فقال ياغلام قل لا اله الاالله قال لا أستطيع ان
أقولها قال ولم قال لعقوق والدتى قال أحبة هى قال نعم قال ارسلوا اليها فاءته فقال لها رسول الله صلى الله عليه
وسلم ابنكه و قالت نعم قال أرأيت لو أن نارا أجمت فقيل لك ان لم تشفعى فيه دفناه فى هذه النار فقالت اذا
و قال عبد اللهوهو
يشهد وقال عثمان
اذا احتضر الميت فلقدوه
لا اله الاالله فانه مامن
عبد يختم له بها عند
موته الا كانت زاده الى
الجنة وقال عمر رضى الله
عنه أحضر واموتاكم
وذكروهم فانه بم يرون
ما لا برون ولقنوهم
لا اله الاالله وقال أبو
هريرة سمعت رسول
الله صلى الله عليه وسلم
يقول حضر ملك الموت
رجلاعوت فنظر فى قلبه
فلم يجدفيه شيا فهل
لجيبه فوجد طرف
لسانه لاصقًا يحتكه
يقوللااله الاالله نغفر
له بكلمة الاخلاص

٢٧٦
وينبغى الملقن أن لا يلح
فى التلقين ولكن يتلطف
فرما لاينطق لسان
المريض فيشق عليه
ذلك ويؤدى إلى استئقاله
التلقين وكراهيته
الكلمة ويخشى أن
يكون ذلك سبب سوء
الخاتمة
كنت أشفع له قال فاشهدى الله واشهدينا بانك قدرضيت فقالت قد رضيت عن ابنى فقال ياغلام قل لا إله
الا الله فقال لا اله الاالله فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم الحديثه الذى أنقذه من النار وروى ابن عساكر
عن عبد الرحمن المحاربى قال حضرت رجلا الوفاة فقيل له قل لااله الاالله قال لا أقدر كنت أصحب فوما يأمرونى
بشتم أبي بكر وعمر وروى أبو يعلى والحاكم بسند صحيح من حديث طلحمة وعمر رضي الله عنهما انى لاً علم كلمة
لا يقولها رجل حضره الموت الاوجدر وحملها روحة حين تخرج من جسده وكانت له نورايوم القيامة وفى
لفظ الانفس الله عنه وأشرق لونه ورأى ما يسره لا اله الاالله وروى أبو نعيم فى الحلية عن فرقد السبخى قال اذا
حضر العبد الوفاة قال الملك صاحب الشمال لصاحب اليمين خفف فيقول صاحب اليمين لا أخفف لعله يقول
لا اله الاالله فأكتبها وروى الطبرانى فى الأوسط من حديث أبى هريرة وأبى سعيدمعا من قال عند موته لا الهالا
الله والله أكبر ولا حول ولا قوة الا بالله لا تطعمه الغار أبدا وروى الحاكم من حديث سعد بن أبي وقاص هل
أدلكم على اسم الله الأعظم دعاء يونس لا اله الاانت سبحانك انى كنت من الظالمين فإما مسلم دعا بها فى مرضه
أربعين يومامر قفات فى مرضه ذلك أععلى أجرشهيدوات برئ برئ مغفوراله وروى ابن أبى الدنيا فى كتاب المرض
والكفارات وابن منبيع فى مسنده من حديث أبى هريرةيا أباهر برة لا أخبر بامر حق من تکام به فى أوّل
مضجعه من مرضه تجاه الله من الفارقات إلى قال لا اله الاالله يحي ويميت وهو حي لا يموت وسبحان الله رب العباد
والبلاد والحمدلله جدا كثيراطيبامباركافيه على كل حال الله أكبر كبر يا عربناوجلاله وقدرته بكل مكان اللهم
ان كنت أمرضنى لتقبض روحى فى مرضى هذا فاجعل روحى فى أرواح من سبقت له منك الحسنى وأعذنى
من النار كماأعذت أولئك الذين سبقت لهم منك الحسنى فان مت فى مرضك ذلك فالى رضوان الله والجنة وان
كنت قد اقترفت ذنوبا تاب الله عليك وروى ابن عساكر عن على رضى الله عنه قال سمعت من رسول الله صلى
الله عليه وسلم كلمات من قالهن عندوفاته دخل الجنة لا اله الاالله الحليم الكريم ثلاث مرات الجد تتهرب
العالمين ثلاث مرات تبارك الذى بيده الملك يحي ويميت وهو على كل شئ قديروروى سعيد بن منصوروابن أبى
شية والمروزى عن أم الحسن قالت كنت عند أم سلمة فاءها انيسات فقال فلات بالموت فقالت انطلق فإذا رأيته
احتضر فقل سلام على المرسلين والحمديته رب العالمين (وينبغى للملقنات لا يلج فى التلقين ولكن يتاطف
فربمالا ينطلق لسان المريض فيشق عليه ذلك ويؤدى الى استثقائه التلقين وكراهيته الكلمة ويخشى ان
يكون ذلك سبب سوء الخاتمة) كماروى الديلى من حديث أبى هريرة لقنوا. وتاكم لا اله الاالله ولا تملوهم
فانهم فى سكرات الموت وقد تقدم قريباوروى أبو القاسم القشيرى فى أماليه من حديث أبى هريرة إذا نقلت
مرضاكم فلا تملوهم قول لا اله الاالله واسكن اقتوهم فانه لم يختم به المنافق قط* (تنبيه)*وقع للمصنف فى الدرة
الفاخرة ونهى عن الاكثار بها عليهم قال السيوطى فى أماليه ينبغى ضبط نهى يضم النون مبنيا المفعول
لا بالفتح مبنيا للفاعل معطوفاعلى قال لات النهى عن ذلك لم يردفى الحديث وانماذكره السلف والفقهاء اهـ
قات بل قدورد فى ذلك من حديث أبى هريرة الذى عند الديلى والذى عند القشيرى وقدذ كراقبل ذلك
*(فصل)*ومن أظرف ما وقع فى ذلك ما قال البيه قى فى الشعب أخبرنا أبو عبد الله الحافظ قال سمعت أبا بكر محمد
ابن عبد العزيز الواعظ يقول سمعت أباجعفر محمد بن على الساوى وراق أبى زرعة يقول حضرت أبازرعة
وهو فى السوق يعنى بفتح السين وعنده أبو حاتم ومحمد بن مسلم والمنذر بن شاذان وجماعة من العلماء فذكروا
حديث التلقين واستحيوامن أبى زرعة ان يلقنوه التوحيد فقالوا تعالوا نذكر الحديث فقال محمد بن مسلم
حدثنا الضحاك بن مخاداً بوعاصم عن عبد الحميد بن جعفر عن صالح وجعل يقول ابن ابن ولم يجاوزفقال أبو حاتم
حدثنا بتدار حدثنا أبو عاصم عن عبد الحميد بن جعفر وسكت ولم يجاوز والباقون سكنوا فقال أبو زرعة وهو
فى السوق حدثنا بندار حدثنا أبو عاصم حدثنا عبد الحميد بن جعفرعن ابن أبى عريب عن كثير بن مرة
الحضرمى عن معاذبن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من كان آخر كلامهلا اله الاالله دخل الجنة
وتوفی

وانما معنى هذه الكامة أن بموت الرجل وليس فى قلبه شئ غير الله فاذالم يبق له مطلوب سوى الواحد الحق كان قدومه بالمون على محبوبه
غاية النعيم فى حقهوان كان القلب مشغوفا بالدنيا ملتفتا اليها متأسفاعلى لذاتها وكانت (٢٧٧) السكامة على رأس اللسان ولم ينطق
القلب على تحقيقها وقع
الامر فى خطر المشيئة
وتوفى أبو زرعة رحمه الله تعالى هكذا أخرجه السيوطى فى أمالى الدرة الفاخرة من هذا الوجهورواه ابن الجوزى
فى كتاب الثبات فقال أخبرنا أبومنصور القزاز أخبرنا أبو بكر أحمد بن على بن ثابت أخبرنا أبو على عبد الرحمن
ابن محمد بن فضالة أخبرنا أبو بكر محمد بن عبد الله بن شاذان سمعت أباجعفر التسترى يقول حضرنا أبازرعة
وكان فى السوق فساقه قلت والحديث أخرجه أحمد وأبو داودوالطبرانى من هذا الوجه وأخرجه ابن منده من
حديث أبى شيبة الخدرى وأنشد السيوطى لنفسه فى هذا المعنى
فإن مجرد حركة اللسان
قليل الجدوى الاأن
يتفضل الله تعالى
بالقبول وأما حسن
الظن فهو مستحب فى
لقن أخال لدى الممان شهادة* لا تستمجه ولا قل وتسبرم
من كانآخرما يقول شهادة الا * خلاص يخلد فى الجنان ويرحم
هذا الوقت وقدذكرنا
ذلك فی کتاب الرجاء
(وانما معنى هذه الكلمة ان يموت الرجل وليس فى قلبه غيرالله) كماقال القائل ! حسبى ربى جل الله ما فى قلبى
غيرالله (فاذا لم يبق له مطلوب سوى الواحد الحق) جل شأنه (كان قدومه بالموت على حبيبه غاية النعيم
فى حقه وان كان القلب مشغوفا بالدنياملتفتا اليهامتأسفا على لذاتها) خائفا على فواتها (وكانت الكلمة
على رأس اللسان ولم ينطبق القلب على تحقيقها وقع الامر في خطر المشيئة فإن مجرد حركة اللسان قليل الجدوى
الاان يتفضل الله بالقبول) وقدروى الطبرانى من حديث معاذ من مات يقول لااله الاالله يقينا من نفسه
دخل الجنة وروى أحمد والبيهقى من حديثه من مات وهو يشهد أن لااله الاالله وأن محمدا رسول الله صادقا
من قلبه دخل الجنسة (وأما حسن الظن) بالله تعالى (فهو مستحب فى هذا الوقت وقدذكرنا ذلك فى كتاب
الرجاء وقدوردت الأخبار بفضل حسن الظن بالله) من ذلك (دخل) وائلة بالمثلثة (بن الاسمع) بالقاف بن
كعب اللبنى رضى الله عنه صحابى مشهو رنزل الشام وعاش إلى سنة خمس وثمانين وله مائة وخمس سنين روى له
الجماعة (على مريض فقال اخبرنى كيف ظنك بالله قال أغرقتنى ذنو بلى وأشرفت على هلكة ولكنى أرجو
وحمة ربى فكبر وائلة) رضى الله عنه (وكبر أهل البيت بتكبيره وقال الله أكبر سمعت رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول يقول الله تعالى أنا عند ظن عبدى بى فليظن بي ما شاء) قال العراقى ر واهابن جيات بالمرفوع منه وقد
تقدم وأحمد والبيهقى فى الشعب به جميعا اهـ قلت ورواه بالرفع فقط ابن أبى الدنيا والحكيم والطبرانى وابن
عدى والحاكم وتمام بلفظ قال الله عز وجل فساقهوروا، الشبرازى فى الالقاب من حديث أنس وفى لفظ
للطبرانى وابن حبان من حديث وائلة بلفظ أناعندظن عبدى بى ان ظن خير انغير وان ظن شرافشر وروى
الحلة الاولى فقط الطبرانى من رواية به زبن حكيم عن أبيه عن جده وروى أحمد وابن حبان من حديث أبى
هريرة بلغظ ان ظن خيرا فله وان ظن شرافله ودخل النبي صلى الله عليه وسلم على شاب وهو يموت فقال كيف
تحد فقال أرجو الله وأخاف ذنوبي فقال صلى الله عليه وسلم ما اجتمعا فى قلب عبد فى مثل هذا الموطن
الا أعطاء الله الذى ير جوراً منه من الذى يخاف) رواه أحمد والترمذى وابن ماجه من حديث أنس وقد تقدم
فى كتاب الخوف والرجاء ورواء القشيرى فى الرسالة فقال سمعت أباعبد الرحمن السلمى يقول حدثنا أبو
العباس الاصم حدثنا الخضر بن أبات الهاشمى حدثنا سوار حدثناجعفرعن ثابت عن أنس فذكرهوروى
الحكيم الترمذى فى نوادر الأصول عن الحسن قال بلغنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم انه قال قال ربكم
لا أجمع على عبدى خوفين ولا أجمع له أ. فين فمن خافنى فى الدنيا أمنته فى الآخرة ومن أمنى فى الدنيا أخفته فى
الآخرة ورواء أبونعيم فى الخلية عن شداد بن أوس موصولا وروى ابن المبارك فى الزهد عن ابن عباس قال اذا
رأيتم بالرجل الموت فيشر والباقى ربه وهو حسن الظن بالله واذا كان حيا فوفوه (وقال ثابت) بن أسلم
(البنانى) التابعى العابد رحمه الله تعالى (كان شاب يه حدة) أى نشاط الى اللهو واللعب (وكانت له أم تعظه كثيرا
وتقول له يابنى ان لك يومافاذ كريومك فلمانزل به أمر الله تعالى أكبت عليه أمه تقول له يابنى قد كنت أحذرك
وقد وردتالاخبار
بفضل حسن الظن بالله
دخل واثلة بن الاسمع
على مريض فقال
أخبرنى كيف ظنك
بالله قال أغرقتنیذنوب
لى وأشرفت على هلكة
ولكنى أرجورحمة
ربى فكبر وائلة وكبر
أهل البيت بتكبيره
وقال الله أكبرسمعت
رسول الله صلى الله عليه
وسلم يقول الله تعالى أنا
عند ظن عبدى بى
فليظن فى ماشاء ودخل
النبي صلى الله عليه وسلم
على شاب وهو يموت
فقال كيف تجدك قال
أرجو الله وأخاف
ذنوبی فقال النبي صلى
الله عليه وسلم ما اجتمعا
فى قلبعبدفىمثل هذا
الموطن الاأعطاء الله
الذى يرجووأمنه من
الذییخافرقالثابت
البنانى كان شاب به حدة وكان له أم تعظه كثيرا وتقول له يابنى ان لك يوما فاذكريومك قام نزل به أمر الله تعالى اكبت علية أمه
وجعات تقول له يابنى قد كنت احذرك

٢٧٨
مصرعكهذا وأقول
ان لك يوما فقال يا أمه
ان لى رباً كثير المعروف
وانى لارجوأن لابعد
منى اليوم بعض معروفه
قال ثابت فرجه الله
حسن ظنه ر به وقال
بابر بن وداعة كان شاب
بهرھقفاحتضر فقالت
له أمه يابنى تومى بشئ
قال نعم شامى لا تسلبينيه
فان فيهذ كرالله تعالى
فلعل الله يرحنى فلما
دفن رؤى فى المنام فقال
أخبر وا أمى أن الكلمة
قد نفعتنى وان الله قد
غفرلى* ومرض أعرابى
فقيل له انك مون فقال
أین یذهب بی قالوا الى
اللّه قال فا كرامتى أن
أذهب الى من لا برى
الخير الامنه وقال أبو
المعتمر بن سليمان قال
أبى لما حضرته الوفاة
نامعتمر حدثنى بالرخص
لعلى ألقى الله عز وجل
وأناحسن الظن به وكانوا
يستحبون أن يذكر
العبد محاسن عمل عند
مونه لكى يحسن ظنه
بربه
مصرع هذا وأقول ت لك يوما فقال) الشاب (يا أمع ان لى ربا كثير المعروف وانى لا رجوان لا يعد منى اليوم
بعض معروفه قال ثابت فرحمه الله بحسن ظنهبر به) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب حسن الظن بالله ورواه أبو نعيم فى
الحلية عن أبي محمد بن حيان حدثنا الحسن بن هرون حدثنا هرون بن عبد اللّه حدثنا سيار حدثنا جعفر حدثنا
ثابت قال كان شاب به رهق فكانت أمه تعطه فساقه وفى آخره قال ثابت رحمه الله حسن ظنه بالله فى حالته تلك
(وقال جابر بن وداعة) بفتح الواو (كان شاب به رهق) محركة أى نشاط(فاحتضر) اى حضره الموت (فقالت له
أمه يابنى توصى بشئ قال نعم خاتمى لا تسلبنيه فان فيهذا كراه ته الى فلعل الله يرحمنى فلا دفن رؤى فى المنام فقال
أخبروا أمى أن الكلمة قد نفعتنى وان اللّه قد غفرلى) رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب حسن الظن بالله (ومرض
اعرابى فقيل له اذك تموت فقال أين يذهب بى فقالوا الى الله قال فا كراهتى ان "ذهب الى من لا يرى الخير الامنه)
رواه ابن أبى الدنيافى كتاب حسن الظن بالله (وقال) أبو محمد (المعتمر بن سليمان) البصرى تقتمات سنة سبع
وثمانين وقد جاوز الثمانين روى له الجماعة (قال أبى) سليمان بن طرخان التجمي زل فى القيم فنسب اليهم ثقة عابد
مات سنة ثلاث وأربعين وهو ابن سبع وتسعين روى له الجماعة (المسا حضرته الوفاة يا معتمر حدثنى بالرخص لعلى
التى الله عز وجل وأنا حسن الظن به) رواه أبونعيم في الحلية عن أبى حامد بن جبلة حدثنا محمد بن اسحق قال سمعت
سوار بن عبد الله فان سمعت المعتمر يقول قال أبى فذكره (وكانوا يستحبون ان يذكر العبد محاسن عمله عند موته
لكي يحسن ظنهبر به) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب حسن الظن بالله عن ابراهيم النخعي بلفظ ان يلقنوا العبد
بمحاسن عمله ورواء أيضا محمود بن محمد فى كتاب المتفجعين وما يليق امراده فى الباب مارواه الشيخان عن جابر قال
سمعت رسول الله صلى الله عليه و.س. لم يقول قبل وفاته بثلاث لا بموتن أحدكم الاوهو يحسن الظن بالله وأخرجه
ابن أبى الدنيا فى كتاب حسن الفان وزادفان قوما قد أرداهم سوء ظنهم باللّه فقال تعالى وذلكم ظنكم الذى
ظنتم بربكم ردا كم فاصبحتم من الخاسر ين وروى ابن عساكر من حديث أنس لا يموتن أحدكم حتى يحسن
الظن بالله فات حسن الفان باللّه عن الجنة وروى ابن أبى شيبة فى المصنف عن ابن مسعود قال والله الذي لا إله غيره
لا يحسن أحد الفان باللّه الاأعطاء الله ظنه وروى ابن المبارك وأحمد والطبرانى من حديث معاذات شئتم انبأتكم
ما أول ما يقول الله للمؤمنين يوم القيامة وما أول ما يقولون له قلنانعم يارسول الله قال فان الله يقول للمؤمنين
هل أحبيتم لقائى فيقولون نعمياربنا فيقول لم فيقولون رجونا عمرك ومغفرتك فيقول فذوجبت لكم مغفرتى
وروى ابن أبى الدنيا فى حسن الظن والبيهقى فى الشعب وابن عسا كرعن أبى غالب صاحب أبى أمامة قال
كنت بالشام فنزلت على رجل من قيس من خيار الناس وله ابن أخ مخالف له يأمره وينهاه ويضربه فلا
يطيعه فرض الفنى فبعث إلى عمه فأبى ان يأتيه فأتيته أنا به حتى أدخلته عليه فاقبل عليه بشتمه ويقول أى
عدوّ اللّه ألم تفعل كذا قال أرأيت أى عم لوان الله دفعنى إلى والدتى ما كانت صانعة فى قال كانت واله تد خلك
الجنة قال فوالله بتهارحم بى من والدتى فقبض الفتى ودفنه عمه فلما سوى اللبن سقطت منه لبنة فوئب عن ختأخر
قات ما شأنك قال ملئ قبره نورا وفسح له مد البصر ور وى ابن أبى الدنيافيه والبيهقى فى الشعب عن حمد قال كان
لى ابن أخت مرهق فرض فارسلت الى أمه فاتيتها فاذا عى عند رأسه تبكى فقال ياخال ما يمكنها فات ما تعلم منك
قال أليس انماترحنى قلت بلى قال فان الله أرحم فى منها فلما مات انزلته القبر مع غيرى فذهبت أستوّى لبنة
فاطلعت فى اللهد فإذا هو مد بصرى نقلت لصاحبي وأنت ما رأيت قال ثم فليهناك ذاك قال فظننت انه بالكلمة
التى قالها
*(فصل)* فى بيان ما يقرأ عند الميت وما يقال اذا مات وغمض روى ابن أبى الدنيافى كتاب الموت والديلى من
حديث أبى الدرداء ما من ميت يقرأعند رأسه بس الاهوّن الله عليه وروى ابن أبى شيبة وأحمد وأبوداود
والنسائى والحاكم وابن حبان من حديث معقل بن يساراقرؤا علىموتاكم يس قال ابن حبان أراد به من
حضره الموت يقرأعليه وروى ابن أبى شيبة والمروزى عن جابر بن زيد قال كان يستحب اذا حضر الميت ان بقرأ
عنده

٢٧٧
-
عنده سورة الرعد فان ذلك يخفف عن الميت وانه أهون لقبضه وأيسر اشأنه وكان يقال قبل أن يموت المبت بساعة
فى حياة رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم اغفر لفلان بن فلان ويرد عليه مضجعه ووسع عليه فى قبره وأعطه
الراحة بعد الموت وألحقه بنبيه وتول نفسه وصعدروحه فى أرواح الصالحين واجمع بينناوبين، فى دار تبقى فيها
الصحية ويذهب عنافيها النصب واللغوب ويصلى على رسول الله وعلى الله عليه وسلم ويكرر ذلك حتى يقبض وروى
ابن أبى شيبة والمر وزى عن الشعبى قال كانت الانصار يقرون عند الميت سورة البقرة وروى الطبرانى فى الاوسط
عن أبى بكرة قال دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم على أبى سلمة وهو فى الموت فلما شق بصر ه مدرسول الله صلى
الله عليهوسلميده فاغمض خلا اغمضه صاح أهل البيت فسكتهم رسول الله صلى الله عليه وسلم وقال ان النفس إذا
خرجت تبعها البصروان الملائكة تحضر الميت فيؤمنون على ما يقول أهل البيت ثم قال صلى الله عليه وسلم اللهم
ارفع درجة أبى سلمة فى المهديين واخلفه فى عقبسه فى الفائز بن واغفر لناوله يوم الدين وروى الحاكم من حديث
شداد بن أوس اذا حضر تم الميت فاغمضوا البصرفان البصر يتبع الروح وقولواخيراً فان الملائكة تؤمن على دعاء
أهل البيت وروى المروزى عن بكر المزنى قال اذا غمضت مينا فقل بسم الله وعلى ملة رسول الله
* (بيان الحسرة عند لقاء الموت بحكايات يعرب بلسان الحال عنها)*
وفيقبيان قطع الآجال كل سنة (قال اشعت بن أسلم سأل ابراهيم عليه السلام ملك الموت واسمه عز رائيل) بفتح
العين (وله عينات عين فى وجهه وعين فى قفاه فقال ياملك الموت ما تصنع إذا كان نفس بالمشرق ونفس بالمغرب ووقع
الوباء بارض والتقى الزحفان كيف تصنع قال ادعوا الارواح باذن الله فتكون بين أصبحى هاتين وقال) اشعت
(ودحت له الارض فتركت مثل الطست بين يديه يتناول منها ما يشاء) رواهابن أبى الدنيافى كتاب الموت
وأبو الشيخ فى العظمة عن اشعت وروى أحمد فى الزهد وأبو الشيخ فى العظمة وابو نعيم في الحلية عن مجاهد قال
جعلت الأرض ملك الموت مثل الطست يتناول منها حيث شاء وجعل له أعوانا يتوفون الانفس ثم يقبضها منهم
وروى ابن أبى الدنيا من طريق الحسن بن عمارة عن الحكم ان يعقوب عليه السلام قال ملك الموت ما من نفس
منفوسة الاوأنت تقبض روحها قال نعم قال فكيف وأنت عندى ههنا والانفس فى أطراف الارض قال ان الله
سيخولى الدنيا فهمى كالطست ووضع قدام أحدكم فيتناول من أى اطرافهاشاء كذلك الدنيا عندى وروى
الدينورى فى المجالسة عن أبى قيس الا ودى قال قبل ذلك الموت كيف تقبض الارواح قال ادعوها فتحيبنى وروى
ابن أبى الدنيا وأبو الشيخ وابو نعيم عن شهر بن حوشب قال ملك الموت جالس والدنيابين ركبتيه واللوح الذى فيه
آجال بنى آدم فى يديه وبين يديه ملائكة قيام وهو يعرض اللوح لا يطرف فإذا أتواعلى أجل عبد قال اقبضواهذا
وروى ابن أبى حاتم وابو الشيخ عن ابن عباس أنه سئل عن نفسين اتفق مونثم ما فى طرفة عين واحد فى المشرف وآخر
فى المغرب كيف قدر ملك الموت عليه ما قال ماقدرة ملك الموت على أهل المشارق والمغارب والظلمات والهواء
والنجوم الاكرجل بين يديه مائدة يتناول من أيهاشاء وروى جويبر فى تفسيره عن الكلبى عن أبى صالح عن
ابن عباس قال لك الموت الذى يتوفى الأنفس كلها وقدساط على ما فى الارض كما سلط أحدكم على ما فى راحتيه ومعه
ملائكة من ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فإذا توفى نفسالطيبة دفعها الى ملائكة الرحمة واذا توفى لهاخبيثة
دفعها الى ملائكة العذاب وروى ابن أبى الدنيا وابو الشيخ عن أبى المشى الحصى قال ان الدنيا-هلها وجبالهابين
غذى ملك الموت ومعم ملائكة الرحمة وملائكة العذاب فيقبض الارواح فيعطى هؤلاء لهؤلاء بعنى ملائكة
الرحمة وملائكة العذاب قيل فإذا كانت ملحمة وكان السيف مثل البرق قال يدعوها فتأتيه الانفس وروى ابن
أبي حاتم عن زهير بن محمد قال قيل يارسول الله ملك الموت واحد والزحفان يلتقيان بين المشرق والمغرب وما بين
ذلك من السقط والهلاك فقال ان الله حتوى الدنيالملك الموت حتى جعلها كالطست بين يدى أحدكم فهل
يفوته منهاشئ (قال) الراوى وهو أشعت بن أسلم الذى تقدم ذكره (وهو) الذى (بشرهبانه خليل الله
عز وجل) هذا القول قدرواه ابن أبى الدنيا عن ابن مسعود وابن عباس قال لما اتخذائده ابراهيم خليلا سأل
*(بيان الحسرة عند
لقاء ملك الموت بحكايات
بعرب لسان الحال
عنها) * قال أشعث بن
أسلم سأل ابراهيم عليه
السلام ملك الموت واسمه
عزرائيل وله عينان عين
فى وجهه وعين فى قفاه
قال ياملك الموت ما تصنع
اذا كان نفس بالمشرق
ونفس بالمغرب ووقع
الوباء بارض والتسفى
الزحفان كيف تصنع
قال أدعوا الارواح باذن
الله فتكون بين أصبحى
هانين وقال قد دحبت له
الارض فتر كت مثل
الطشت بين يديه يتناول
منها مايشاء قال وهو
ببشره بأنه خليل اللهعز
وجل

وقال سليمان بن داود عليهما السلام الله الموت عليه السلام مالى لا أراك تعدل بين الناس تأخذ هذا وتدع هذا قال ما أنا بذلك باعلى منك ائما
هى صحف أو كتب تلقى الى فيها أسماء وقال وهب بن منبه كان ملك من الملوك أراد أن يركب إلى أرض فد عاشباب ليلبسها ذلم أحجبه فطلب غيرها
بحتى ليس ما أعجبه بعد مرات وكذلك طلب دابة فأتى بها ذلم تعجبه حتى أتى بدواب فركب احسنها فاء إبليس فنفخ فى منخره نفخة خلاً ، كبراثم
الى الناس كبراتجاءه رجل رث الهيئة فسلم فلم يرد عليه السلام فأخذ بلجام دابته
(٢٨٠)
سار وسارت معه الخيول وهو لا ينظر
فقال أرسل العام فقد
ملك الموت ربه ان يأذن له بذلك فأذن له فاء ابراهيم فبشره فقال الحمديته وقد ذكر بتمامه قريبا (وقال
سليمان بن داود عليه) وعلى أبيه (السلام الله الموت عليه السلام مالى لا أراك تعدل بين الناس تأخذ هذا
وتدع هذا قال ما أنابذلك باعلم منك انماهى صحف أو كتب تلقى الى فيها أسماء) رواه أبو بكر بن أبى شيبة فى
المصنف فقال حدثنا عبدالله بن غير عن الاعمش عن خيثمة قال أتى ملك الموت سليمان بن داود عليهما السلام
وكان له صديقا فقال له سليمان مالك تأتى أهل البيت فتقبضهم جميعا وتدع أهل البيت الى جنهم لا تقبض
منهم أحداقال لاأعلم بما أقبض منهما انما أ كون تحت العرش فتلقى الىّ صكالك فيها أسماء وروى ابن
عساكر عن خيمة قال قال سليمان عليه السلام لملك الموت إذا أردت أن تقبضنى فاعلمنى بذلك قال ما أنا أعلم بذلك
منك انماهى كتب تلقى الى فيها تسمية من بموت وروى ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن ملكا استأذن ربه ان
يهبط الى ادريس عليه السلام فأتاه فسلم عليه فقال له ادريس عليه السلام هل بينك وبين ملك الموت شىء قال
ذلك أخى من الملائكة قال هل تستطيع ان تنطعنى عنده بشىء قال أما ان يؤخرشياً أو يقدمه فلا ولكن
سأ كله فيرفق بك عند الموت فقال اركب بين جناحى فركب ادريس عليه السلام فصعد الى السماء العليافلقى
ملك الموت وادريس عليه السلام بين جناحيه فقال لها الله ان لى إليك حاجة قال علمت حاجتك تكامنى فى
ادريس وقد محمى اسمه ولم يبق من أجله الانصف طرفة عين فات ادريس عليه السلام بين جناحي الملك وروى
أحمد فى الزهد وابن أبى الدنيا عن معمر قال باغنى ان ملك الموت لا يعلم متى يحضر أجل الانسان حتى يؤمر بقبضه
وروى ابن أبى الدنيا عن ابن جريج قال بلغنا أنه يقال الله الموت اقبض فلانافى وقت كذا فى يوم كذا (وقال)
أبو عبدالله (وهب بن منبه) اليمانى رحمه الله تعالى (كان ملك من الملوك أرادان بركب إلى أرض فدعا شباب
ليلبس ها ذلم تعجبه فطلب غيرها حتى لبس ما أعجبه بعد مرات وكذلك طلب دابة فأتى بها ذلم تعجبه حتى أتى بدواب
فركب أحسنها فجاءابايس فنفخ فى منخره نفخة فلأ كبرا ثم سار وسارت معه الخيول وهو لا ينظر الى الناس
كبرا جاءه رجل رث الهيئة فسلم فلم يرد عليه السلام فاخذ بلجام دابته فقال أرسل اللحام فقد تعاطيت أمرا
عظيماً قال ان لى إليك حاجة قال اصبر حتى أنزل قال لا الآن فقهره على لجام دابته فقال اذكرها قال هو سر
فادنى له رأسه) أى قر به اليه (فساره) أى تسكام فى اذنه سرا (وقال أناملك الموت فتغير لون الملك واضطرب
لسانه ثم قال دعنى حتى أرجع الى أهلى وأنضى حاجتى وأودعهم قال لا والله لا ترى أهلك ونذلك أبدا فقبض
روحمنفر ميتا كانه خشبة ثم مضى فلقى عبدا مؤمنا فى تلك الحال فسلم عليه فرد عليه السلام فقال ان لى حاجة
أذكرها فى أذنك فقال هات فساره وقال أناملك الموت فقال أهلا ومرحبا بمن طالت غيبته على فوائته ما كان
فى الاض غائب أحب إلى أن ألقاءمنك فقال ملك الموت اقض ماجنك التى خرجت لها فقال مالى حاجة أكبر
عندى ولا أحب من لقاء الله تعالى قال فاخترعلى أى حال شئت ان أقبض روحك فقال تقدرعلى ذلك قال نعم
انى أمرت بذلك قال فدعنى حتى أتوضأ وأصلى واقبض روحى وأنا ساجد فقبض روحه وهو ساجد)رواه ابن أبى
الدنيا فى كتاب الموت (وقال) أبو عبدالله (بكر بن عبدالله المزنى) المصرى ثقةثبت جليل مات سنة من
وما ئةروى له الجماعة (جسع رجل من بنى اسرائيل مالا فلما أشرف على الموت قال لبنيه أر ونى أصناف أموالى
فأتى بشئ كثير من الخيل والإبل والرقيق وغيره فلما نظر اليه بكى تحسراعليه فرآهملك الموت وهو يبكى فقال له
تعاطيت أمراعظيما قال
انلى البان حاجة قال
اسبرحتى أنزلقاللا
الان فقهره على الجام
دابنه فقال اذكرها
قال هوسرفادنى له رأسه
فساره وقال أناملك الموت
فتغيرلون الملك واضطرب
لسانه ثمقال دهنیحتى
أرجع إلى أهلى وأفضى
حاجتى وأودعهم قاللا
والله لا ترى أهلك وثقلك
أبدا فقبض روحهفر
كانهخشبةثممضى فلقى
عبدامؤمنا فى تلك الحال
فسلم عليه فرد عليه السلام
فقال ان لى الك حاجة
أُذ کرهافى أذنكفقال
هاتفسارهوقال أناملك
الموت فقال أهلاوم حبا
عن طالت غيبته على
فوائتهما كان فى الارض
غائب أحب إلى أن ألقاه
منك فقال ملك الموت
اقض حاجتك التى
خرجت لهافقال مالی
حاجة أكبر عندى
ولا أحب من لقاء الله
تعالی قال فاخترعلى
ما
أى حال شئت أن أقبض روحك فقال تقدرعلى ذلك قال نعم انى أمرت بذلك قال فد عنى حتى أتوضأ وأصلى
ثم اقبض روحى وأنا ساجدةقبض روحه وهو ساجد وقال أبو بكر بن عبد الله الزنى جمع رجلا من بنى إسرائيل مالا فها أشرف على الموت
قال البنيه أرونى أصناف أموالى فأتى بشئء كثير من الخيل والابل والرفيق وغيره فلما نظر اليه بكى تجسرا عليه فرآءملك الموت وهو يبكى
فة لله