Indexed OCR Text
Pages 221-240
فله الانعام بالنعم المتظاهرة وله الانتقام بالنقم القاهرة وله الشكر فى السموات والأرض وله الحمد فى الاولى والآخرة والصلاة على محمد ذى المعجزات الظاهرة والآيات الباهرة وعلى آله وأصحابه وسلم تسليما كثيرا (أما بعد) نجد بربمن الموت مصره، والغراب مضمعه والدود أنيسه ومنكر ونكير جليسه والقبر مقره وبطن الارض مستقر. والقيامة موعدهوالجنة أو النارمورده أن لا يكون له فكر الافى الموت ولا ذكر الاله ولا استعداد الالاجله ولا تدبير الافيه ولا تطلع الا اليه ولا تعريح الأعليه (٢٢١) ولا اهتمام الابه ولا حول الاحوله ولا انتظار وتربص الاله وحقيق بأن بعد نفسه من الموتى وراها وردت بذلك الاخبار وسيأتى ذكرها (ذله الانعام بالنعم المتظاهرة) أى العديدة المعاونة بعضها بعضا (وله الانتقام بالنقم القاهرة) أى الغالبة (وله الشكر فى السموات والارض وله الحمد فى الاولى والاخرة والصلاة على) -- دنا (محمد ذى المعجزات الظاهرة) أى المعلومة (والا يات الباهرة) وتقدم الكلام على المعجزة والاحية وذكر الفرق بينهما (وعلى آله وصحبه وسلم تسليما أما بعد فيديو من الموت مصرعه والتراب مضههه والدودا نفسه ومنكر ونكير جليسه والقبر قره وبطن الارض مستقره والقيامةموعده والجنة والنارمورده ان لا يكون له ذكر الافى الموت) فانه السيب الموصل لهذه الاهوال المذكورة والباب الفاتح لها (ولا ذكر الاله ولا استعداد الالاجله ولا تدبير الافيه ولا تطلع الااليه ولا تعريح الأعليه) والتعري الوقفة اليسيرة (ولا اهتمام الابه ولا حوم الاحوله ولا انتظار وتربص الاله وحقيق بأن بعد نفسه من) جلة (الموتى ويراهافى) جلة (أصحاب القبور) يشير الى محديث ابن عمر الا تى ذكره (فان كل ما هو آن قريب) رواه القضاعي من حديث عبد الله بن مصعب بن خالد الجهنى عن أبيه عن جده زيد قال تلقفت هذه الخطبة من فى رسول الله صلى الله عليه وسلم نذكرها و فيها هذه الجملة (والبعيد ماليس بآت) وهو الذى انقرض ومضى ومنه قول الشاعر فى أصحاب القبورفان كل ما هوآت قريب والبعيد ماليس بات وقد قال صلى الله عليه وسلم الكيس من دان نفسه وعمل المابعد الموت ولن يتيسر الاستعداد المشئء الاعند تجددذ كره على القلب ولا يتجددذكره الاعند التذكر بالاصغاء الى المذكرات له والنظر فى المنبهات عليه ونحن نذكر من أمر المون ومقدماته فلازال ماتهواه أقرب من غد * ولازال ماتخشاء أبعد من أمس ولواحقه وأحوال الآخرة (وقد قال صلى الله عليه وسلم الكيس من دان نفسه وعمل لما بعد الموت) والعاجز من أتبع نفسه هواها وتمنى على الله تعالى رواه الترمذى وابن ماجه من حديث شداد بن أوس وقد تقدم مرارا (وان يتيسر الاستعداد الشيء الاعند تجد دذكره على القلب ولا يتجددذكره الاعند التذكر بالاصغاء إلى المذكرات له والنظر فى المنيهات عليه ونحن نذكر من أمرااوت ومقدماته ولوا حقه) ومتمائه (وأحوال الآخرة والقيامة والجنة والفار مالايد للعبد من تذكاره على التكرار وملازمته بالاقتكار والاستبصار ليكون ذلك مستحتاعلى الاستعداد فقد قرب الرحيل لما بدااوت فاقى من العمر الاالقليل والخلق غافلون) قال الله تعالى (اقترب للناس حسابهم) أى بالاضافة الى ما مضى أو عند الله أولان كل ماهوآت قريب (وهم فى غفلة معرضون) عن التفكرفيه (ونحن نذكر ما يتعلق بالموت فى شطر بن الشطر الاول فى مقدماته وتوابعه الى نفخة الدور وفيه ثمانية أبواب الباب الاول فى فضل ذكر الموت والترغيب فيه الباب الثانى فى ذكر طول الامل. قصره) وفيه بيان فضل قصره والسبب فى طوله وعلاجه وبيان مراقب الناس فى كل منهما والمبادرة الى العمل وحذرآ فة التأخير (الباب الثالث فى سكرات الموت وشدته وما يستحب من الاهوال عند الموت) وفيه سان دواهى الموت والحسرة ومنه لقاء ملك الموت (الباب الرابع فى وفاة رسول الله صلى الله عليه وسلم) وما جرى عندها (و) وفاة (الخلفاء الراشدين) رضى الله عنهم (بعده) وما جرى لهم عندها (الباب الخامس فى كلام المحتضرين) أى المشرفين على الموت يقال حضره الموت واحتضر أشرف عليه فهو فى النزع وهو محضور ومحتضر بالفتح (من الخلفاء والامراء والصالحين* الباب السادس فى أقاويل العارفين على الجنائز والقابر وحكم زيارة القبور* الباب السابع فى حقيقة الموت وما يلقاء الميت فى القبر الى نفخة الصور* الباب الثامن فيما عرف من أحوال الموتى بالمكاشفة فى المنام) فهذه ثمانية أبواب على والقيامة والجنة والنار مالا بد للعبد من تذكارمنفى التكرار وملازمته بالافتكار والاستبصار ليكون ذلك مستخدا على الاستعداد فقد قرب لما بعد الموت الرحيل فابقى من العمر الاالقليل والخلقعنه غافلون اقترب الناس حسابهم وهم فى غفلة معرضون ونحن نذكر ما يتعلق بالموت فى شعارين *(الشطر الاول فى مقدماته وتوابعه الى نفخة الصور وفيه ثمانية أبواب) .الباب الاول فیفضل ذكرااون والترغيب فيه الباب الثانى فى ذكر طول الأمل وقصره الباب الثالث فى سكرات الموت وشدته وما يستحب من الاحوال عند ا اوت الباب الرابع فى وفاةرسول الله صلى الله عليه وسلم والخلفاء الراشدين من بعدة الباب الخامس فى كلام المحتضر بن من الخلفاء والامراء والصالحين الباب السادس فى أقاويل العارفين على الجنائز والمقابر وحكم زيارة القبور الباب السابع فى حقيقة الموت وما يلقاء الميت فى القبر الى نفخة الصور الباب الثامن فيما عرف من أحوال الموتى بالمكاشفة فى المنام *(الباب الأول فى ذكر الموت والترغيب فى الاكثار من ذكره)* اعلم ان المنهمك فى الدنيا المنكب على غرودها المحب لشهواته ،يعمل ذابه لا محالة عن ذكرالموت فلايذكره واذاذكر. (٢٢٢) به كرهه ونفر منه أولئك هم الذين قال الله فيهم قل أن الموت الذى تفرون منه فانه ملاقيكم ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون ثم الناس اما منهمك واما نائب مبتدئ أوعارف منته أما المنهمك فلايذكر الموت وان ذكرهفيذكره للتأسف على دنياه ويشتغل بعدمته وهذا يزيدهذكرالموت من الله بعدا وأما التائب فانه يذكر من ذكر الموت لينبعث به من قلبه الخوف والخشية فيفى بتمام التوبة وربما يكره الموت خيفة من أن يختطفه قبل تمام التوبة وقيل اصلاح الزادوهو معذور فى كراهة الموت ولا يدخل هذا تحت قوله صلى الله عليه وسلم من كره لقاء اللّه كره الله لقاعدفان هذا ليس يكره الموت ولقاء اللّه وانمايخاف فوت لقاء الله لقصورهو تقصيرهوهو كالذى يتأخرعن لقاء الحمدب مشتغلا بالاستعداد للقائمعلى وجه برضاه فلا بعد كارهاللقائه وعلامة هذا أن يكون دائم الاستعدادله لا شغل له سواه والاالتحق بالمنهمك فى الدنيا وأما العارف فانه يذكر الموت دائمالانه موعد للقائه لحبيبه والمحب *(الباب الاول فى ذكرالموت والترغيب فى الاكثار من ذكره). عدد أبواب الجنان (اعلم) وفقك الله تعالى أن المقامات التسع التى ذكره المصنف ليست على رتبة واحدة بل بعضها مقصودة لذاتها كالحبة والرضا فانه ما أعلى المقامات وبعضها مطلوبة لغيرها كالتوبة والزهدوالخوف والصبراذ التوبة رجوع عن طريق البعد واقبال على طريق القرب والزهد ترك التشاغل عن القرب والخوف سوط بسوق الى ترك الشواغل والصبر جهاد مع الشهوات القاطعة لطريق القرب وكل ذلك غير مطلوب لذاته بل المطلوب الغرب والمحبة والمعرفة مطلوبة لذاته لالغيرها ولكن لا يتم ذلك الابقطع حب غيرالله من القلب فاحتم إلى الخوف والصبر والزهد لذلك ومن الأمور العظيمة القطع فيهذكر الموت فلذلك أورده آخرا ونذلك عظم الشرع ثواب ذكرهاذبه ينقص حب الدنيا وتنقطع علاقة القلب عنها واذا فهمت ذلك فاعلم (ان المنهمك فى الدنيا المكب على غرورها المحب لشهواتها يغفل قلبه لا محالة عن ذكر الموت فلا يذكره) بلسانه وبقلبه (واذاذ كربه كرهه ونفر منه أولئك الذين قال الله تعالى فيهم قل ان الموت الذى تفرون منه) وتخافون ان تتمنوه بلسانكم مخافة أن يصييكم فتؤخذ وا با عمال-كم (فانه ملا قيكم) لا تفردت منه لاحق بكم (ثم تردون الى عالم الغيب والشهادة فينبئكم بما كنتم تعملون) بأن يجاز يكم عليه وما قبل هذه الآيّة قل يا أيها الذين هادوا ان زعمتم انكم أوليا عليه من دون الناس فتمنوا الموت ان كنتم صادقين ولا يتمنونه أبدابما قدمت أيديهم والله عليم بالظالمين (ثم الناس اما منهمك) فى حب الدنيا (واما نائب مبتدئ أو عارف منتهى) قدانتهى فى سيره (أما المنهمك فلايذكرالموت) أصلالاشتغاله بما ينفره عنه (وان ذكره) يوما (فيذكره للتأسف على دنياه) أى على ما يفوته منها (ويشتغل بمذمته وهذا يزيده ذكر الموت من اللّه بعدا وأما لتائب) المبتدى (فانه يكثر من ذكر الموت لينبعث به من قلبه الخوف والخشية فيفى بتمام التوبة وربما يكره الموت) فى بعض الاحيان (خيفة من ان يختطفه قبل تمام التوبة وقبل اصلاح الزاد) وتهيئته (وهو معذورفى كراهة الموت) من هذا الوجه (ولا يدخل هذا تحت قوله صلى الله عليه وسلم من كره لقاء الله كره الله لقاءه) هو شطر حديث أوّله من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه ومن كره لقاء الله الخ قال العراقى متفق عليه من حديث أبى هريرة اهـ قلت هو متفق عليه من حديث عائشة ومن حديث أبى موسى ومن رواية أنس عن عبادة بن الصامت واما حديث أبى هريرة فرواه مسلم فقط والنسائى وسيأتى ذكره (فإن هذا ليس يكره الموت ولقاء لله وانمايخاف فوت لقاء الله لقصوره وتقصيره وهو كالذى يتأخرعن لقاء الحبيب مشتغلا بالاستعداد للقائه على وجه برضاه) ويحبه (فلا بعدكارها للقاء) بهذا المعنى (وعلامة هذا ان يكون دائم الاستعدادله لاشغل له سواء والاالتحق بالمنهمك فى الدنيا وأما العارف المنتهى فإنه يذكر الموت دائمالانه موعد لقائه لحبيبه والمحب لا ينسى قط موعد لقاء الحبيب وهذا فى غالب الامر يستبطئى مجىء الموت ويحب مجيئه ليتخلص من دار المعاصين وينتقل الى جوار رب العالمين كماروى عن حذيفة بن اليمان رضى الله عنهما (انه لما حضرته الوفاة قال حبيب باء على فاقة لا أفلح من ندم اللهم ان كنت تعلم ان الفقر أحب إلىّ من الغنى والسقم أحب إلى من الصحة والموت أحب إلى من العيش فسهل على الموت حتى ألقاك) رواه أبونعيم في الحلية فقال حدثنا عبد الرحمن بن العباس حدثنا إبراهيم بن اسحق الحربى حدثنا محمد بن يزيد الادمى حدثنا يحيى بن سليم عن اسمعيل بن كثير عن زياد مولى ابن عياش قال حدثنى من دخل على حذيفة فى من منه الذي مات فيه فقال لولا انى أرى ان هذا اليوم آخريوم من الدنيا وأول يوم من الآخرة لم أتكلم به اللهم انك تعلم انى كنت أحب الفقر على الغنى وأحب الذلة لا ينسى قا موعد لقاء الحبيب وهذا فى غالب الامر يستبهائى مجىء المون ويحب مجيئه ليتخلص من دار العامين وينتقل إلى جواررب العالمين كماروى عن حذيفة انه لما حضرته الوفاة قال حبيب باء على فاقة لا أفلح من ندم اللهم ان كنت تعلم أن الفقر أحب إلى من الغنى والسقم أحب إلى من الجمةوالموت أحب إلى من العيش فسهل على الموت حتى ألقاك ٢٢٣ الذلة على العز وأحب الموت على الحياة حبيب باء على فاقة لا أفلح من ندم ثم مات رحمه الله تعالى وأخرجه ابن الجوزى فى كتاب الثبات عن محمد بن القاسم أخبرنا أحمد بن أحمد أخبرنا أحمد بن عبداله الأصبهانى هو صاحب الحلية فذكره وقال أبو نعيم أيضاً حدثنا عبد الرحمن بن العباس حدثنا إبراهيم بن اسحق المخرمى حدثناسليمان بن حرب حدثنا السرى بن يحيى عن الحسن قال لما حضر حذيفة الموت قال حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم الحمد لله الذى سبقبي الفتنة قادتها وعلوجها وقال ابن أبى الدنيافى كتاب المتضرين حدثنى الربيع بن أغلب حدثنى فرج بن فضالة عن أسد بن وداعة قال لما مرض حذيفة مرضه الذي مات فيه قيل له ما تشتهى قال أشتهى الجنة قالوا نفحاتشة كى قال الذنوب قالوا أذلاندعولك الطبيب قال الطبيب أمرضى لقد عشت فيكم على خلال ثلاث الفقير فيكم أحب إلى من الغنى والضعة فيكم أحب إلى من الشرف وان من حمدنى منكم ومن لامنى فى الحق سواء ثم قال أصبحنا قالوانعم قال اللهم انى أعوذبك من صباح النار حبيب جاء على فاقة لا أفلح من ندم وأخرجه ابن الجوزى فى كتاب الثبات عن اسمعيل بن أحمد أخبرنا محمد بن هبة الله أخبرناعلى بن محمد بن بشرات حدثنا ابن صفوات حدثنا أبو بكر القرشى هو ابن أبى الدنياذن كره وقد رويت هذه المقالة أيضا عن معاذبن جبل انه لما طعن فى كفه قال حبيب بناء على فاقة لا أفلح من ندم رواه ابن عسا كرعن عبد الرحمن بن غنم عنه (فإذا النائب معذور فى كراهة الموت وهذا معذورفى حب الموت وتمنيه وأعلى منه ما رتبة من فوّض أمره إلى اللهتع الى فصار لا يختار لنفسه موناولا حياة) ولا نفعا ولا ضرا (بل يكون أحب الاشياء اليه أحبها الى مولاه) كمار وى ذلك عن عدة من السلف وتقدم فى كتاب الأمة والرضا (فهذا قد انتهى بفرط الحب والولاء إلى مقام التسليم والرضا وهو الغاية والمنتهى) لأنه لا يتصوّ ر وقوع ذلك الا بعد كمال المحبة فلوتمنى أهل النهى من أولى الألباب غاية الامانى فكونت لهم على ماتمنوا لسكان رضاهم عن الله فى تدبيره ومعرفتهم بحسن تقديره خيرالهم من تحرى أمانيهم وأفضل لهم عندالله من قبل ان الله أحكم الحاكمين (وعلى كل حال ففى ذكر الموت ثواب وفضل فان المنهمك أيضا يستفيد بذكر الموت التجافى عن الدنيا *(بيان فضيلة ذكر الموت كيفما كان)* اذ يننغص عليه نعيمه ويكدر عليه صفولذته وكل ما يكدر على الانسان الذات والشهوات فهو من أسباب النجاة) ولنقدم أوّلاما يتعلق ببدقّ الموت ثم بما ورد فى النهى عن تمنيه ثم بما ورد فى فضل طول الحياة فى طاعة الله تعالى ثم نتبعه بذكر فضيلته فاقول روى أبو نعيم في الحلية عن مجاهد فى قوله تعالى ومن ورائهم برزخ الى يوم يبعثون قال ما بين الموت والبعث وقال أحمد فى الزهد وابن أبي شيبة فى المصنف معاحدثناع فان حدثنا حماد بن سلمة عن حبيب بن الشهيد عن الحسن قال لما خلق الله آدم وذريته قالت الملائكة ان الارض لا تسعهم فقال انى باعل مونا قالوا اذا لايهناهم العيش قال انى جاعل أملا وفى الحلية عن مجاهد قاللما أهبط آدم عليه السلام إلى الأرض قال له ربه ابن للخراب ولد للموت وروى البيهقى فى الشعب من حديث أبى هريرة ان ملكا ينادى يابنى آدم لد واللموت وابنو اللغراب ومن حديث الزبير ما من صباح يصبح على العباد الأوصارخ يصرخ لدواللموت واجمعوا للغناء وابنوا للغراب وروى أحمد فى الزهد من طريق عبد الواحد بن زيد قال قال عيسى بن مريم عليه السلام يابنى آدم لدوا للموت وابنوا للغراب تغنى نفوسكم وتبلى دياركم وروى الشعلى فى التفسيرعن كعب قال صاح ورشات عند سليمان عليه السلام فقال أتدرون ما يقول هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال يقول لدوا للموت وابنوا للغراب *(فصل)* فيماورد فى النهى عن تمنى الموت والدعاء به لضر ينزل فى المال والجسدروى الباوردى والطبرانى والحاكم من حديث الحكم بن عمر و الغفارى وأحمد من حديث عبس الغفارى وأحد أيضا والطبرانى وأبونعيم فى الخلية من حديث خباب لايتمفين أحدكم الموت ورواه الشيخان من حديث أنس بزيادة له مرنزل به فان كان ولابد متمنيا فليقل اللهم احينى ما كانت الحياة خير الى وتوفى اذا كانت الوفاة فاذا التائب معذور فى كوراهة الموت وهذا معذور فى حب الموت وتمنه وأعلى منهما رتبة من فوّض أمره الى الله تعالى فصار لا يختار لنفسه موتا ولا حياة بل يكون أحب الاشياء اليه أحبها الى مولاه فهذاقد انتهى بفرط الحب والولاء الى مقام التسليم والرضا وهو الغاية والمنتهى وعلى كل حال ففى ذكر الموت ثواب وفضل فان المنهمك أيضا يستفيديذ كرالموت التجافى عن الدنياذينغص عليه نعيمه ويكدر عليه صفولذته وكلما يكدرعلى الانسان الذات والشهوات فهو من أسباب النجاة *(بيان فضل ذ کرامون كيفما كان)* .حا -٢٢٤ خير الى ورواه بهذه الزيادة أيضا الطبالسى وأحمد وعبد بن حميد وأبوداودوالترمذى وقال حسن صع والنسائي وابن ماجه وأبو عوانة وابن حبان ورواه ابن أبى شيبة وابن حبات بزيادة بعد قوله نزل به فى الدنيا ولكن ليقل وساقاء وفيه فى آخره بعد قوله خير الى وأفضل ورواه الشيخان من حديث أبى هريرة بلفظ لا يتمنين أحدكم الموت ولا يدع به قبل أن يأتيه انه اذامات أحدكم انقطع عمله وانه لا يزيدالمؤمن عمره الاخيراورواه ابن عساكر بلفظ لا يتمنين أحدكم الموت حتى بثق بعمله ورواه أحمد والبخارى والنسائى بلفظ اما محسنا فلعله نزداد واما مسيئا فاعله يستعتب ورواه النسائي وحده بلفظ اما محسنا فلعله أن يعيش يزداد خيراوهو خير ، واما مسيئافلعله أن يستعتب ور واه الخطيب من حديث ابن عباس بلفظ فانه لا يدرى ماقدم لنفسه وروى أحمد والبزار وأبو يعلى والحاكم والبيهقى فى الشعب من حديث جابر لاتمنوا الموت فان هول المطلع شديد وان من السعادة أن يطول عمر العبد حتى يرزقه الله الأنابة وروى الشيخان من حديث أنس قال لولا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم نها نا أن تتمنى الموت لتمنيناه وروى البخارى عن قيس بن أبى حازم قال دخلناعلى خباب نعوده وقداكتوى سبع كات فقال لولا أن النبي صلى الله عليه وسلم نهانا أن نده وبالموت لله ونابه وروى المروزى عن القاسم مولى معاوية ان سعد بن أبى وقاص تمنى الموت ورسول الله صلى الله عليه وسلم يسمع فقال صلى اللّه عليه وسلم لا تتمن الموت فات كنت من أهل الجنة فالبقاء خيرلك وان كنت من أهل النار فما بالك اليها وروى أبو يعلى والطبرانى والحاكم عن أم الفضل ان رسول الله صلى الله عليه وسلم دخل عليهم وعمه العباس يشتكى فتمنى الموت فقال له ياعم لا تتمن الموت فإن كنت محسنافات تؤخر تزدا داحسانا الى احسانك خير لك وان كنت مسيئافان تؤخر تستعتب من أساءتك خيرلك فلا تتمن الموت (فصل)* فى فضل طول الحياة فى طاعة الله تعان ر وى أحمد والترمذى وصححه والحاكم من حديث أبى بكرة أن رجلا قال يارسول الله أى الناس خير قال من طال عمره وحسن عمله قال فاى الناس شر قال من طال عمره وساء عمله وروى الحاكم من حديث جابر خياركم أطولحكم أعمارا وأحسنكم أعمالاورواه أحمد من حديث أبى هريرة وروى الطبرانى من حـ ديث عبادة بن الصامت ألا أنبه كم بخياركم قالوا بلى يارسول الله قال أطولكم أعمارافى الاسلام اذا سددوا وروى يضامن حديث عوف بن مالك كما طال عمر المسلم كان له خير وروى أحمد من حديث أبى هريرة قال كان رجلان من بنى حى من قضاعة أسمامع رسول الله صلى الله عليه وسلم فاستشهد أحدهما وأخرالا خرسنة قال طلحة بن عبيد الله فرأيت الجنة فرأيت المؤخر منهما أدخل قبل الشهيد فعجبت لذلك فاصبحت فذكرت ذلك للنبي صلى الله عليه وسلم فقال أليس قد صام بعده رمضان وصلى ستة آلاف ركعة وكذا وكذاركعة صلاة سنة وروى أحمد والبزارمن حديث طلحة ليس أحد أفضل عندالله من مؤمن بعمر فى الاسلام التسبيحهوة-كبيره وتهليله وروى صاحب الحلية عن سعيد بن جبير قال ان بقاء المسلم كل يوم غنيمة لاداء الفرائض والصلاة وما يرزقه الله من ذكره وروى ابن أبى الدنيا عن ابراهيم بن أبي عبلة قال بلغنى أن المؤمن اذامات تمنى الرجعة الى الدنيا ليس ذلك الالمكبر تكبيرة أو بهلل تهليلة أو يسج تسبيحة .(فصل)* فى جواز تمنى الموت والدعاء به تخوف الفتنة فى الدين روى مالك من حديث أبى هريرة لا تقوم الساعة حتى يمر الرجل بقبر الرجل فيقول باليتنى كنت مكانه وروى مالك والبزار عن ثوبان ان الربى صلى الله عليه وسلم قال اللهم انى أسئلك فعل الخيرات وترك المفكرات وحب المساكين واذا أردت بالناس فتنة فاقبضنى البك غير مفتون وروى مالك عن عمر أنه قال اللهم قد ضعفت قوّتى وكبرسنى وانتشرت دعينى فاقيضنى اليك غير مضيع ولا مقصر فاجاوزذلك الاالشهر حتى قبض وروى أحمد والطبرانى فى الكبير والخرائطى فى مساوى الاخلاق عن عليم الكندى قال كنت مع عبس الغفارى على سطح فرأى قوما يتحملون ٢٢٥ يتحملون من الطاعون فقال ياطاعون خذنى اليك قالها ثلاثا فقال عليم لم تقول هذا ألم يقل رسول الله صلى الله عليه وإلا يتمنى أحدكم الموت فانه عند ذلك انقطاع عمله ولا يرد فيستعتب فقال عبس أناسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول بادروا بالأوت متقامرة السفهاء وكثرة الشرط وبيع الحكم واستخفاف بالدم وقطيعة الرحم ونشوا يتخذون القرآن مزاميريقدمون الرجل يغنهم بالقرآن وإن كان أقلهم فة ها قال فى السماح تحمل بمعنى ارتحل وروى الحاكم عن الحسن قال قال الحكم بن عمر ويا طاءون خذنى اليك فقيل له لم تقول هذا وقد سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول لا يتمنين أحدكم الموت قال قد سمعت ما - معتم ولكنى أبادر ستابمع الحكم وكثرة الشرط وامارة الصبيان ومذلك الدماء وقطيعة الرحم وتشوا يكون فى آخر الزمان يتخذون القرآن مزامير وروى ابن سعد فى العامقات عن حبيب بن أبى فضالة ان أبا هريرة ذكر الموت فكانه تمناه فتتال بعض أصحابه وكيف تتمنى الموت بعد قول رسول الله صلى الله عليه وسلم ليس لا حد أن يتمنى الموت لا بر ولا فاجراما برفيزداد برا واما فا حرف يستعب نقال وكيف لا أتمنى الموت واء. أخاف أن تدركنى ستة التهاون بالذنب وبيع الحكم وتقاطع الارحام وكثرة الشرط ونشو ينخذون القرآن مزاميروروى الطبرانى من حديث عمرو بن عبسة لا يتمنى أحدكم الموت الاأن يثق بعدله فإن رأ يتم ست خصال فتمنوا الموت وان كانت نفسك فى يدك فارساه الضاعة الدم وادارة الصبيان وكثرة الشرط وإمارة السفهاء وبيع الحكم ونشر يتخذون القرآن من اميروروى صاحب الخلية من حديث ابن مسعود لا يخرج الدجال حتى لا يكون شئ أحب إلى المؤمن من خروج نفسه وروى ابن أبى الدنيا عن سفيان قال يأتى على الناس زمان يكون الأوت أحب إلى قراء العلم ذلك الزمان من الذهب الاحمروعن أبى هريرة قال يوشك أن يكون الموت أحب إلى المؤمن من الماء البارد يصب عليه العسل فيشربه وعن أبى ذر قال أباتين على الناس زمان تمر الجنازة بهم فيقول الرجل ليت انى مكانها ور وى ابن سعدعن أبى سلمة بن عبد الرحمن قال مرض أبو هريرة فاتبت أعوده فقلت اللهم اشف أباهريرة فقال اللهم لا ترجعها وقال يوشك يا أبا مسلم أن يأتى على الناس زمان يكون الموت أحب إلى أحدهم من الذهب الاحمر ويوشك يا أباسلمة ان بقيت الى قريب يأتى الرجل القبر فيقول بالمنى مكانك وروى المروزى فى الجنائزعن مرة الهمدانى قال منى عبد الله لنفسه ولا هله الموت فقيل له تمنيت لاهلك فلم تتمناه لنفسك فقال لوانى أعلم أنكم تسلمون على حالكم هذه لتمنيت ان أعيش فيكم عشر بن سنة وروى عن أبى عثمان قال بينما ابن مسعود ذات يوم فى صفةله وتحته فلانة وفلانة امر أتان ذواتا منصب وجمال وله منهما ولد كاحسن الوالد انشقشق على رأسه عصفور ثم قذف ذا بطنه فنكته بيد. ثم قال لان يموت آل عبد الله ثم يتبعهم أحب إلى من أن يموت هذا العصفور ور واه صاحب الحلية كذلك وروى المروزى عن قيس قال كان صبيان لعبد الله يشتدون بين يديه فقال ترون هؤلاء لهم أهون على مونا من عدتهم من الجعلان وروى صاحب الحالية من طريق الحسن حدثنا أبو الاحوص قال دخلنا على ابن مسعود وعنده بنون ثلاثة كامثال الدنانير فعلنا ننظر اليهم ففحان بنافقال كانكم تغبطونى بهم قلنا وهل يغبط الرجل الابمثل هؤلاء فرفع رأسه الى سقف بيت له قصير قدعشش فيه خطاف فقال لان أكون نفضت يدى من تراب قبورهم أحب إلى من أن يقع بيض هذا الخطاف فينكسر وروى المروزى عن الحسن قال كان فى مصركم هذا رجل عابد فرج من المسجد فلما وضع رجله فى الركاب أناء ملك الموت فقال مرحبا لقد كنت اليك بالاشواق فقبض روحه وروى ابن سعد والمروزى عن خالد بن معدان قال ما من دابة فى برولا بحر يسرنى أن تفدينى من الموت ولو كان الموت علما ب قبق الناس اليه ما سبقنى إليه أحد الارجل يغلبنى بفضل قوّته وروى صاحب الحالية عنه قال والله لو كان الموت فى مكان موضوعا لكنت أول من سبق اليه وروى أيضا عن عبدربه بن صالح انه دخل على مكحول فى مرض موته فقال له عافاك الله تعالى فقال كلا اللحوق بمن يرجى عفوه خير مع البقاء مع من لا يؤمن شره (٢٩ - (اتحاف السادة المتقين)- عائير) ٢٢٦ قال رسول الله صلى الله عليه وسإأكثروا من ذكر هاذم اللذات معناه تغصوا بذكره الذات حتى ينقطع ركوكم الهافتقبلوا على الله تعالى وقال صلى الله عليهوسلم لو تعلم من البهائم الموت ما بعلم ابن آدم ما أكلتم منها مم منا شياطين الانس وإبليس وجنوده وروى ابن عساكر عن ابن مسهر قال سمعت رجلاقال لسعيد بن عبد العزيز التنوخى أطال الله تعالى بقاء فغضب وقال بل عجل الله فى الى رحمته وروى صاحب الحلمية عن عبيدة بن المها جرقال لوقيل من مس هذا العودمات لقمت حتى أمسه وروى أيضاعن عبد الرحمن الصناعى قال الدن انده والى فتنة والشيطان يدعوالى خطيئة ولقاء الله خير من المقام معهما وروى ابن أبي الدنيا فى كتاب الموت عن عمرو بن ميمون أنه كان لا يتمنى الموت قال فى أصلى كل يوم كذا وكذا صلاة حتى أرسل ليه يزيد بن مسلم فتعنته واقي من فكان يقول اللهم الحقنى بالاخبار ولا تخلفنى مع الاشرار وروى أيضاً عن أم الدرداء قالت كان أبو الدرداء اذامات الرجل على الحال الصالحة قال هذهالك ياليتنى كنت مكانك فقالت أم الدرداء له فى ذلك فقال هل تعلمين ياحق ان الرجل يجمؤمناويمسى منافقا بسلب إيمانه وهو لا يشعر فانا لهذا المبت أخبطمنى لهذا بالبقاء فى الصلاة والصيام وروى ابن أبي شيبة فى المصنف وابن أبى الدنياعن أبى جميفة قال ما من نفس تسرنى أن تفدينى من الموت ولانفس ذبابة وروى ابن أبي الدنيا والخطيب وابن عساكرعن أبي بكرة قال والله ما من نفس تخرج أحب إلى من نفسى هذه ولا نفس هذا الذباب الطائر ففزع القوم فقالوا لم فقال انى أخشى أن أدرك زمانا لا أستطيع أن آمر بمعروف ولا أنهى عن منكر وما خبر يومئذ وروى ابن أبى شيبة وابن سعد والبيهقى فى الشعب عن أبى هريرة أنه مر به رجل فقال ابن تريد قال السوق قال إن استطعت أن تشترى الموت قبل أن ترجع فافعل وروى ابن أبي الدنيا والطبرانى فى الكبير وابن عساكرمن طريق عروة بن رويم عن العرباض بن سارية وكان شيخا من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم وكان يحب أن يقبض فكان يدعو اللهم كبرت منى ودهن عظمى فاقبضني إليك قال فبينما أنا يوما فى مسجد دمشق وأنا أصلى وأدعوان أقبض اذاً نابفتى شاب من أجل الرجال وعليه دراج أخضر فقال ما هذا الذى تدعو به قلت وكيف أدعو يا ابن أخى قال قل اللهم حسن العمل وبلغ الاجل قات من أنت يرحم الله قال أنار فائيل الذي يسل الحزن من صدورالمؤمنين ثم التفت فلم أرأحداً *(فصل)* وأما فضيلة ذكر الموت فقد أورد المصنف فى هذا الفصل ما يدل على فضيلة الموت وما يدل على فضيلة ذكره ونحن ننبه على كل منهما فيما يدل على فضيلة ذكره ما (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثروا من ذكر ها دم اللذات) المون وهادم روى بالدال المهملة وبالمعجمة والهذم القطع ومنه سيت هذام واللذات هى الشهوات فإن كان بالدال المهملة فالمعنى من يلها من أصلها وأنكره السهيلى فى الروض وقال ليس مراداههنا وتعقبه الحافظ ابن حجر وقال فى ذا النفى نظر وسياق المصنف يشعر أنه ابالذال المعجمة حيث قال (معناه نغص وابذكره اللذات حتى ينقطع (كونكم) أى ميلكم وسكونكم (اليهانتقبلوا على الله تعالى) وسياق الطيبى يشعر بانها بالدال المهملة حيث قال شبه اللذات الغانية والشهوات العاجلة ثم زوالها بناء مرتفع يتهدم بصدمات هائلة ثم أمر المنهمك فيها بذكر الهادم لئلا يستمر على الركون اليها ويشتغل بما عليه من التزوّد الى القرار قال العراقى رواه الترمذى وقال حسن والنسائى وابن ماجه من حديث أبى هريرة وقد تقدم انتهى قلت لفظ الترمذى أكثر واذكرهاذم اللذات الموت ورواه كذلك هو وأحمد والنسائي وابن ماجه من طريق محمد بن عمر وعن أبى سلمة عن أبي هريرة به مرفوعا وصححه ابن حبان والحاكم وابن السكن وابن طاهر وأعله الدار قطنى بالارسال وقدرواه كذلك العسكرى فى الامثال والبيهقى فى الشعب ورواه أبونعيم في الحلية من حديث عمر والطبرانى فى الأوسط وأبو نعيم أيضا والبيهقى والضياء من حديث أنس وقوله الموت بجره عطف بيان وبرفمه خبر مبتد المحذوف وبنصبه بتقد براًعنى وقدباء فى بعض الروايات يعنى الموت فيتعين الذعب وقد روى هذا الحديث بزيادات يأتى ذكرها قريبا (وقال صلى الله عليه وسلم لو تعلم البهائم من الموت ما يعلم ابن آدم) منه وفى لفظ بنوآدم (ما أكلتم منها سمينا) لان ٢٢٧ لان تذكره ينغص النعمة ويكدر صفو الذه وذلك مهزل لا محالة قال الشيخ الاكبر قدس سره حقيقة الكشف اطلاع على ظاهر من علم باطن يستجليه ادراك باطن حس من الحواس يحاذى به المطلع حذو مدركات ظاهر حسه والخطاب فى أمره يختص عن وقع له فى مطالعته حظ كشأن الحواس الظاهرة وبركة الكشف فى الخمس بمثابة بركة العلم فى أمر العلم ينال به واجده غيدا عن ظاهر العين والسمع وسائر الحواس. فكان من لا كشف له من الناس بمنزلة أعجم الحيوان الذى لا يتقدم بين يدى ظاهر أمر ممثل ماذكره صلى الله عليه وسلم فى هذا الحديث وكذلك من لا كشف له لما ممنت جبلته وضخمت طبيعته تثبت بدنياه قلبه ولم يجد الزهد فى متاع دنياه مساغا انتهى قال العراقى رواه البيهقى فى الشعب من حديث أم صبية الجهنية وقد تقدم انتهى قلت هى بضم الصاد المهملة وفتح الموحدة وتشديد التحتية مصغر اصحابية اسمها خولة بنت قيس على الاصح جدة خارجة بن الحرث وزعم ابن منده انه انخولة بنت قيس بن فهد والصواب الاول وقد رواه أيضا القضاعي فى مسند الشهاب وفيه عبد الله بن أسلم ضعفه الدار قطنى وروا الحاكم والبيهقى والديلى بسندفيه ضعفاء عن أبى سعيد الخدرى وذكر وافيه قصة أنه مررسول الله صلى الله عليه وسلم بظبية مربوطة الى خباء فقالت يارسول اللّه حانى حتى أذهب فارضع خشفى ثم رجع فقال صيد قوم وربيطة قوم ثم أخذ عليها فلها فلم يكن الاقليلاحتى رجعت وقد نفضت ضرعها فر بطهارسول الله صلى الله عليه وسلم ثم جاء أصحابهافاستوهبها منهم فوهبوهاله يعنى فاطلقها ثم قال لوتعلم الحديث واعظ الديلى لوعات البهائم من الموت ماأكاثم منها الحاسمينا وعنده من حديث أنس بلاسندلوان البهائم التى تأكلون لحومها علمت ماتريدون بها ما سنت وكيف تسمن أنت ياابن آدم والموت امامك (وقالت عائشة رضى الله عنها) قلت (يارسول الله هل يحشر مع الشهداء أحد قال نعم من يذكر الموت فى اليوم والليلة عشرين مرة) قلت تقدم هذا للمصنف فى آخر كتاب التوحيد والتوكل انه من حديث أنس وعائشة ولفظه قيل يارسول الله هل يكون مع الشهداء يوم القيامة غيرهم فقال نعم من ذكر الموت فى كل يوم عشر بن مرة وتقدم هناك ان العراقى قال لم أقف له على اسناد وذكرناان حديث عائشة رواه الطبرانى فى الأوسط نحوه وفيه من قال فى يوم خمسة وعشرين مرة اللهم بارك لى فى الموت وفيما بعد الموت ثم مات على فراشه أعطاه الله أحر شهير وعزاه السيوطى فى شرح الصدور للطبراني من حديث عمار بلفظ المصنف (وانغاسبب هذه الفضيلة كلها ان ذكر الموت بوجب التجافى عن دار الغرور) أى البعد عنها (ويتقاضى الاستعداد للا"خرة) أى يطالب (والغفلة عن الموت تدعو الى الانهماك فى شهوات الدنيا) والاكتاب عليها (وقال صلى الله عليه وسلم تحفة المؤمن الموت) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت والطبرانى والحاكم من حديث عبد الله بن عمرو بسند حسن اهـ قلت ورواه كذلك ابن المبارك فى الزهد والبيهقى فى الشعب ورواه الديلى فى مسند الفردوس من حديث جابر (وانماقال هذا لان الدنياسجن المؤمن) كمار واه مسلم من حديث أبى هريرة (اذلايزال فيها فى عناء) أى تعب (من مقاساة نفسه ورياضة شهواته ومدافعة شيطانه فالموت الطلاق له من هذا العذاب والاطلاق تحفة فى حقه) فقدر وى أحمد من حديث ابن عمر والدنيا ميجن المؤمن وسنته فإذا فارق الدنيا فارق السجن والسنة ورواه ابن المبارك فى الزهد بلفظ الدنيا جنة الكافر وسجن المؤمن وانما مثل المؤمن حين تخرج نفسه كمثل رجل كان فى سجن فاخرج منه فجعل يتقلب فى الارض ويتفسح فيها ورواه ابن أبى شيبة فى المصنف بلفظ الدنيا سجن المؤمن وجنة الكافر فإذا مان المؤمن يخلى سربه حيث شاء والسرب بالفتح الطريق كمانفى الصاح وروى ابن أبى شيبة فى المصنف والمروزى فى الجنائز والطبرانى وأبو نعيم عن ابن مسعود قال ذهب صف و الدنيا فلم يبق الاالكدر فالموت تحفة لكل مسلم (وقال صلى الله عليه وسلم الموت كفارة لكل مسلم) أى لما يلقاء من الآلام والاوجاع وفى رواية لكل ذنب وقال ابن الجوزى وفى بعض طرق الحديث مايفهم ان المراد بالموت الطاعون فإنهم كانوا فى الصدر وقالت عائشة رضى الله عنها يارسول الله هل بحشر مع الشهداء أحد قال نعم من يذكر الموت فى اليوم والليلة عشرين مرة وانما سبب هذه الفضيلة كلها أن ذكر الموت يوجب التجافى عن دار الغرور ويتقاضى الاستعداد للر خرة والغفلة عن الموت تدعوالى الانهماك فى شهوات الدنيا وقال صلى الله عليه وسلم تحفة المؤمن الموت وانما قال هذالان الدنياسجن المؤمن اذلا زال فها فى عناء من مقاساة نفسهو رياضة شهواته ومدافعة شيطانه فالموت اطلاق له من هذا العذاب والاطلاق تحفة فى حقه وقال صلى الله عليه وسلم الموت كفارة لكل مسلم ٢٢٨ وأراديم ذا المسلمالمؤمن صدقالدى يسلم المسلمون من لسانه ويده ويحقق فيه أخلاق المؤمنين ولم يتدنس من المعاصى الا باللهم والصغائر فالموت يطهره منها ويكفرها بعد اجتنابه الكائر واقامته الفرائض قال عطاء الخراسانى م رسول الله صلى الله عليه وسلم بمجلس قد استعلى فيه الضحك . قال شوبوا مجلسكمبذ کر مكدر الذات قالوا ومامكدر اللذات قال الموت وقال أنس رضى اللهعنه قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر وامن ذكر الموت فانه محص الذنوب وزهد فى الدنيا وقال صلى الله عليه وسلم كفى بالموت مفرقا الاوّل يطلقون الموت وبريدونه به اهـ وكانه بشيرالى خبر البخارى الطاعون كفارة لكل مسلم قال العراقى رواه أبو نعيم في الحلية والبيهقى فى الشعب والخطيب فى التاريخ من حديث أنس قال ابن العربى فى سراج المريدين انه حسن صحيح وضعفه ابن الجوزى وقد جمعت طرقه فى جزء اهـ قلت وكذلك ر واه القضاعى فى مسند الشهاب كلهم من طريق يزيد بن هرون عن عاصم الأحول عن أنس به وقال العراقى فى أماليه انه ورد من طرق يبلغ بهارتبة الحسن ولم يصب ابن الجوزى والصغانى فى ذكر هماله فى الموضوعات وقال الحافظ ابن حجرانه لم يتهيأ الحكم عليه بالوضع مع وجود هذه الطرق قال ومع ذلك فليس هو على ظاهره بل هو محمول على موت مخصوص ان ثبت الحديث اهـ ولهذا المعنى احتاج المصنف الى تأويله فقال (وأراد بهذا المسلم حقا مؤمن صدقا) أى الكامل فى اسلامه وإيمانه (الذى يسلم المسلمون من لسانه ويده) وقد روى الحاكم من حديث جابراً كمل المؤمنين من ـ ل المسلمون من لسانه ويده وروى ابن النجار من حديث على وانما المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده (وتتحقق فيه أخلاق المؤمنين ولم يتدنس من المعاصى الاباللهم والصغار فالوت طهره منها ويكفر ها بعد اجتنابه الـكاثر واقامة الفرائض) وقال العامرى فى شرح الشهاب معنى الحديث أن الله تعالى يتكرم على عبده المسلم بتطهيره للقائه بتكفير ذنوبه مما يلاقى غصص الموت وسكراته كما كفرت الامراض والمصائب عنه ذنوباأخرقبل موته وروى أبو نعيم في الحلية عن الأوزاعى قال قال عمر بن عبد العزيزما أحب ان يهون على سكرات الموت انه آخرما يكفر به المسلم (وقال علاء الخراسانى) هوعطاء بن أبى مسلم كنيته أبو أيوب ويقال أبو عثمان ويقال أبو محمد ويقال أبو صالح البلخى نزيل الشام مولى المهلب بن أبي صفرة الأردى واسم أبيه أبى مسلم عبد الله ويقال ميسرة روى عن ابن عباس وعنه ابن جريج ثقة صدوق وقال الدارقطني الاأنه لم يلق ابن عباس مات سنة خمس وثلاثين ومائة وكانت ولادته سنة خمسين ودفن ببيت المقدس روى له مسلم والاربعة وقيل بل روى له البخارى أيضا و قال الحافظ ابن حجرلم يثبت (مررسول الله صلى الله عليه وسلم "مجلس قد استعلاه الضحك فقال شوبوا) أى اخلطوا (مجلسكم بذكر مكدر اللذات قالواوما مكدر الذات قال الموت) قال العراقى رواه ابن ابى الدنيا فى كتاب الموت هكذا مرسلاور ويناه فى أمالى اخلال من حديث أنس ولا يصح اه قلت ورواه البيهقى من حديث أنس أنه صلى الله عليه وسلم مربة وم يضحكون ويمرحون فقال اكثرواذكرهاذم اللذات وروى العسكرى فى الامثال من حديث أبى هريرة مررسول الله صلى الله عليه وسلم بمجلس من مجالس الانصار وهم يمزحون ويضحكون فقال أكثروا من ذكر هاذم اللذات فانه لم يذكر فى كثير الاولله ولا فى قليل الاكثر، ولا فى ضيق الاوسعه ولا فى سنة الاضيقها وروى البيهقى من حديث أبي سعيد دخل رسول الله صلى الله عليه وسلم فرأى ناسايكثرون فقال او أكثرتم ذكرها ذم اللذات الموت وانه لم يأت على القبر يوم الاوهو يقول أنابيت الوحدة وبيت الغربة أنابيت لتراب أنابيت الدود ولفظه عند العسكرى دخل النبي صلى اللّه عليه وسلم مصلى فرأى نامايكثرون فقال أما انكم لوأكثر تم ذكر هاذم اللذات فاكثروا ذكر هادم اللذات (وقال أنس) رضى الله عنه قال (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر وامن ذكر الموتفانه) أى اكثاره (بحص الذنوب) أى يزيلها (ويزهد فى الدنيا) أى يقللمها فى أعينكم وهو كلام مختصروجبر قد جمع التذكرة وأبلغ فى الموعظة فإن من ذكر الموت حقيقةذكره نغص لذته الحاضرة وزهده فيما كان يؤمل لكن النفوس الذاكرة والقلوب العاطلة تحتاج الى تطويل الوعظ وتزويق الالفاظ قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى الموت باسناد ضعيف جدا اه قلت وتمامه عندابن أبى الدنيا فإن ذكرتموه عند الغنى هذمه وان ذكر تموه عند الفقر أرضا كم يعيشكم وهو فى مكارم الاخلاق لابن لال بلفظ أكثرواذكر الموت فان ذلك؟ -. ص الذنوب وتزهيد فى الدنيا الموت القيامة والموت المقيمة (وقال صلى الله عليه وسلم كفى بالموتسفرقا) قال العراقى رواه الحرث بن أبى اسامة فى مسنده من حديث أنس وعراك ٢٢٩ وعراك بن مالك بسند ضعيف ورواه ابن المبارك فى البر والصلة من رواية أبى عبد الرحمن الجيلى مر سلا اهـ قلت كذا هو فى النسخ ابن المبارك ولعله ابن أبى الدنيافانه الذى رواه فى البر والصلة وأما حديث أنس فرواه ابن السنى فى عمل يوم وليلة والعسكرى فى الامثال بلفظ كفى بالدهر واعظا وبالوت مفرقا وذكراله قصة تقدم ذكرها وروى سعيد بن منصور فى سننه عن أبى الدرداء قالم وعظة بليغة وغطلة سريعة كفى بالموت واعظا كفى بالدهر مفرقا اليوم فى الدور وغدافى القبور (وقال صلى الله عليه وسلم كفي بالموت واعظا) قال العراقى رواه الطبرانى والبيهقي في الشعب من حديث عماربن ياسر بسند ضعيف وهو مشهور من قول الفضيل بن عياض رواه البيهقى فى الزهد اهـ قلت لفظ الطبرانى كفى بالموت واعظا وكفى باليقين غنى ورواه العسكرى فى الامثال والطبرانى أيضا والقضاعى والبيهقى فى الشعب بلفظ كفى بالموت واعظاوكفى بالموتغنى وكفى بالعبادة شغلاور واه من طريق يونس بن عبيد عن الحسن عن عمار وتقدم قريبا من قول أبى الدرداء رواه سعيد بن منصور (وخرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المسجد فاذا قوم يتحدثون ويضحكون فقال اذكروا الموت أما والذي نفسي بيده لوتعلمون ما أعلم الضحكتم قليلا ولبكيتم كثيرا) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيافى الموت من حديث ابن عمر باسناد ضعيف اه قلت هذا الشطر الاخير لو تعلمون ما أعلم الخ متفق عليه من حديث أنس وعائشة وفى الباب عن أبى هريرة وجماعة تقدم ذكره وقدروى البيهقى فى الشعب عن نافع عن ابن عمر مر فوعاً اكثر واذكر هاذم اللذات فإنه لا يكون فى كثير الاقلاء ولا فى قليل الاكثر. (وذكر عند رسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فأحسنوا الثناء عليه فقال كيف كان: كرصاحبكم للموت قالواما كانكاد نسمعه يذكرالموت قال فان صاحبكم ليس هناك) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى الموت من حديث أنس بسند ضعيف وابن المبارك فى الزهد قال أنبأنامالك بن مغول فذكره بلا غابزيادة فيه اه قلت وكذلك رواه البزار من حديث أنس وروى ابن أبى شيبة فى المصنف وأحمد فى الزهدعن ابن سابط قال ذكر عند النبي صلى اللّه عليه وسلم رجل فائنى عليه فقال صلى الله عليه وسلم كيف ذكره للموت فلميذكر ذلك منه فقال ماهو كمانذ كرون وأخرجه الطبرانى عن سهل بن سعد نحوه (وقال ابن عمر) رضى الله عنهما (أتيت النبي صلى اللّه عليه وسلم عاشر عشرة فقال رجل من الانصار من أكيس الناس وأكرم الناس يارسول الله فقال أكثرهم ذكر للموت وأشدهم استعداداله اول ئكهم الا كياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة) قال العراقى رواه ابن ماجه مختصرا وابن أبى الدنيا فى الموت بكله باس ناد جيد اهـ قلت ورواه الطبرانى والحاكم عنه ان رجلاقال يارسول الله أى المؤمنين أكبس قال اكثرهم للموتذكراوا حسنتهم له استعداداقبل نزول الموت أولئكهم الا كياس ذهبوا بشرف الدنيا والآ خرة ورواه ابن المبارك فى الزهد وأبو بكر فى الغيلانيات من طريق يحي بن أيوب عن عبيد بن زهر عن سعدبن مسعود الكندى له صحبة وقيل أنه تابعى قال سئل رسول الله صلّى الله عليه وسلم أى المؤمنين أكيس فقالاكثرهم للموت ذكرا وأحسنهم له استعداداوقال أبو نعيم فى الحلية حدثنا عبد الرحمن بن العباس حدثنا اسحق بن إبراهيم الحربى حدثنا الحكم بن موسى حدثنا اسمعيل بن عياش عن العلاء بن عتبة عن عطاء بن أبي رباح عن ابن عمر قال قام فتى فقال يارسول الله أى المؤمنين أكيس قال اكثرهم للمون ذكراوأحسنهم له استعداداقبل ان ينزل به أولئك الاكياس ثم قال رواه أبو سهيل بن مالك وحفص بن غيلان ويزيد بن مالك وقرة بن قيس ومعاوية بن عبد الرحمن عن عطاء مثله ورواه مجاهدعن ابن عمر نحوه اهـ وما يحسن امراده من الاخبار فى فضل الموت روى الديلى من حديث الحسين بن على رضى الله عنهما الموت ريحانة المؤمن وروى البيهقى فى الشعب وضعفه والديلى من حديث عائشة الموتغنيمة والمعصية مصبية والفقر راحة والغنى عقوبة والعقل هدية من الله والجهل ضلالة والظالم تدامة والطاعة قرة العين والبكاء من خشية الله النجاة من النار والضمك هلاك البدن والتائب وقال عليه السلام كفى بالموت واعظ او خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم الى المسحد فاذاقوم يتحدثون ويضحكون فقال اذكروا الموت أماوالذى نفسى بيده لو تعلمون ما أعلم امتحكتم قليلا ولبكيتم كثيراوذ کرعندرسول الله صلى الله عليه وسلم رجل فاحسنوا الثناءعليه فقال كيفذكرصاحبكم للمون قالواما كانكاد نسمعيذكر الموت قال فان صاحبكم ليس هنالك وقالابن عمر رضى الله عنهما أتيت النبي صلى الله عليه وسلم عاشر عشرة فقال رجل من الانصار من أ كيس الناس وأ كرم الناس يارسول اللّه فقال أكثرهم ذكرا للموت وأشدهم استعدادا له أولئك هم الاكياس ذهبوا بشرف الدنيا وكرامة الآخرة ٠٠ ٢٣٠ (وأما الآثار) فقد قال الحسن رحمه الله تعالى فضح الموت الدنيافلم يترك لذى لب فرعا وقال الربيع ابن خيثم ماغائب ينتظره المؤمن خير اله من الموت من الذنب كمن لاذنبله وروى أحمد وسعيد بن منصور فى سلفه باسناد صحيح من حديث محمود بن لبيداثنان يكرههماابن آدم يكره الموت والموت خيرله من الفتنة ويكره قلة المال وقلة المال أقل للحساب وروى ابن السكن وأبو موسى فى المعرفة والبيهقي في الشعب من حديث زرعة بن عبد الله الانصارى يحب الانسان الحياة والموتدير لنفسه ويحب الانسان كثرة المال وقلة المال أقل للحساب وهو مرسل لان زرعة تابعى وقيل هو صحابى وهو يضم الزاى ثم راء وقيل براء ثم زاى ساكنة وروى الشيخان من حديث أبي قتادة قال من على النبى صلى الله عليه وسلم بجنازة فقال مستريح أو مستراح منه قالوا يارسول الله ما المستريح والمستراح منه فقال العبد المؤمن يستريح من تعب الدنيا وأذا ها الى رحمة الله تعالى والطاجر تستريح منه العباد والبلاد والشجر والدواب وروى أبو نعيم من حديث ابن عمر ان النبي صلى الله عليه وسلم قال لابى ذر يا أباذران الدنياسجن المؤمن والقبر أمنه والجنة مصيره يا أباذران الدنيا جنة الكافر والقبر عذابه والنار مصيره ور وى النسائى والطبرانى وابن أبى الدنيا من حديث عبادة بن الصامت ماعلى الارض من نفس تموت ولها عند الله خير تحب ان ترجع اليكم ولها نعيم الدنيا وما فيها الاالشهيد فانه يجب ان يرجع فيقتل مرة أخرىلما يرى من ثواب الله له وروى الطبرانى من حديث أبى مالك الأشعري قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم اللهم حبب الموت الى من يعلم انى رسولك وروى الاصيهانى فى الترغيب عن أنس أن النبى صلى الله عليه وسلم قالله ان حفظت وصينى فلا يكونن شئ أحب إليك من الموت وروى ابن أبى شيبة فى المصنف وأحمد فى الزهدوابن أبى الدنيا فى الموت والبيهقى فى الشعب من حديث الربيع بن أنس مر سلاكفى بالموت من هدا فى الدنيامر غبافى الآخرة وروى الديلى من حديث أبى هريرة اكثر واذكرالموت فامن عبدأكثر من ذكره الاأحيا الله قلبه وهوّن عليه الموت وروى ابن عساكر من حديث أبى الدرداء لو تعلمون ما أنتم لاقون بعد الون ماا كلتم طعاما على شهوة أبدا ولا شر يتم شرابا على شهوة أبداور وى ابن المبارك فى الزهد من مرسل محمد بن عبد الرحمن بن نوفل لو تعلمين على الموت بابنت زمعة لعلمت أنه أشد مما تقدر ين عليه وقدر واه الطبرانى عن محمد بن عبد الرحمن بن نوفل عن سودة بنت زمعة "وصولا وما يحسن ابراده فى ذكر فضيلة ذكر الموت والاستعدادله من الاخبار روى ابن أبى الدنياعن سفيان قال حدثناشيخ ان رسول الله صلى الله عليه وسلم أوصى رجلا فقال اكثرذكرالموت يسليك عما سواه وروى أبو نعيم من حديث أبى هريرة قال جاء رجل إلى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يارسول الله مالى لا أحب الموت قال الشمال قال نعم قال قدمه فان قلب المؤمن مع ماله ان قدمه أحب ان يلحق به وان أخره أحب أن يتأخرمعه وروى الطبرانى عن طارق المحاربى قال قاللى رسول الله صلى الله عليه وسلم يا طارق استعد للموت قبل الموت وروى الديلى من حديث أنس أفضل الزهد فى الدنياذ كرالموت وأفضل العبادة التفكر فين أنقله ذكرالموت وجد قبرهروضة من رياضة الجنة وروى الترمذى من حديث أبى هريرة ما من أحد يموت الاندم قالواوماندامته يارسول الله قال ان كان محسنا ندم ان لا يكون ازداد وان كان مسيئاندم ان لا يكون فرع (وأماالا ثارفقد قال الحسن البصرى رحمه الله تعالى (فضح الموت الدنيا فلم يترك الذى لب فرحا) لان ذا اللب يراها بصيرته زائلة والموت واقعافلا يفرح بشئ من زهرتها (وقال) أبو يزيد (الربيع بن خيتم) الشورى الكوفى العابد أحد الزهاد الثمانية (ماغائب ينتظره المؤمن خيرله من الموت) ورواه ابن أبى شيبة فى المصنف وابن المبارك فى الزهد والمروزى فى الجنائز وقال أبو نعيم في الحلية حدثناعبد الله بن محمد حدثنا محمد بن شبل حدثناعبد الله بن محمد حدثنا وكيع عن سفيان عن أبيه عن أبي يعلى عن الربيع بن خيثم فذكره وحدثنا أبو محمد بن حيان حدثناجعفر بن الصباغ حدثنا يعقوب الدورقى حدثنا الأشجعى سمعت سفيان يقول قال الربيع بن خيثم ارتدوا هذا الخير بالله تنالوه لا بغيره واكثر واذكرهذا الموت الذى لم تذوقوا مثله فان الغائب إذا طالت غيبته رجيت جيئته وانتظره أهله وأوشك ان يقدم عليهم وحد ثنا عبد الرحمن بن العباس حدثنا ٢٢١ حدثنا إبراهيم الحربى حدثنا أبو بكر حدثنا سعيد بن عبدالله عن نسير عن بكر بن ماعز قال كان الربيع يقولا كثرواذكرهذا الموت الذى لم تذوقوا قبله مثله (وكان يقول لا تشعر وابى أحدا وسلونى الى وبي سلا) رواه أبو نعيم في الحلية ورواه صاحب كتاب المتفمعين عن الفريابي قال حدثنا سفيان عن ابن حيان ان الربيع بن خيثم قال عند موته لا تعلموانى أحدا وسلونى الى ربى مر سلا (وكتب بعض الحكماء الى رجل من اخوانه ياأخى احذر الموت فى هذه الدار قبل ان تصبر الى دار تتمنى فيها الموت فلا تجده) رواه ابن أبي الدنيا (وكان أبو بكر محمد بن سيرين) رحمه اللّه تعالى (إذاذكر عنده الموتمات كل عصومنه) رواه أبو نعيم فى الخلية فقال حدثنا أبو على محمد بن أحمد حدثنابشر بن موسى حدثنا الحيدى ح وحد ثنا عبد الرحمن بن العباس حدثنا إبراهيم بن اسحق الحربى حدثنا اسحق بن اسمعيل ومحمد بن عباد قالوا حدثنا سفيان بن عيينة حدثنى دهبن الاقطع قال كان محمد بن سيرين أذاذكرالموت مات كل عضو منه على حدته ورواه صاحب كتاب المتفرعين عن عبد الله بن ابراهيم بن العباس عن عثمان بن قرزاذ عن إبراهيم بن بشار عن ابن عيينة وفيه على حياله بدل على حدته (وكان عمر بن عبد العزيز) رحم الله تعالى (يجمع كل ليلة الفقهاء) عنده (فيتذاكرون الموت والقيامة والاخرة وما فيها من الاحوال) والشدائد (ثم يبكون حتى كان بين أيديهم جنازة) رواه أبونعيم في الحلية (وقال) أبو اسحق (ابراهيم) بن يزيد بن شريك (التجمي) الكوفى وكان من العباد (شيات قطعاء- فى لذاذة الدنياذ كراأوت والوقوف بين يدى الله عز وجل) رواه ابن أبى الدنيا فى الموت (وقال كعب) الاخبار رحمه الله تعالى (من عرف الموت هانت عليه المصائب)ر واه ابن أبى الدنيا بلفظ مصائب الدنيا وهمومها رواه عن محمد بن الحسين قال حدثنا الحرث ابن خليفة حدثناذر يدأبو سليمان عن إبراهيم بن أبى عبد الله الشامى عن كعب فذكره ورواه أبو أميم فى الحالة من طريقه (وقال أبو بكر مطرف) بن معقل التميمى الشقرى بالشين المعجمة والقاف محركة منسوب إلى شقرة قبيلة من تميم وهو لقب معاوية بن الحرث بن تميم ومطرف هذا روى عن ابن سيرين والحسن والشعبى وعنه النضر ين شميل وأبو داود والطبالسى (رأيت فيما يرى النائم كان قائلا يقول فى وسط مسجد البصرة قطع ذكر الموت قلوب الخائفين فوالله ما تراهم الاوالهين) رواه أبونعيم فى الخلية فى ترجمة عبد عبد العزيزبن سليمان فقال حدثنا أبو بكر المؤذن حدثنا أحمد بن محمد بن عمر حدثناعبد الله بن محمد بن عبيد حدثنا محمد بن الحسين حدثنا أبو عقيل زيد بن عقيل قال سمعت معطرفا الشقرى يقول لعبد العزيزبن -ايمان رأيت فيما يرى النائم فذكره وفى آخره فر عبد العزيزمغشيا عليه (وقال أبو) هانى (أشعت) بن عبد الملك الجرانى المصرى منسوب إلى حمران مولى عثمان بن عفان قال يحيى بن سعيد لم ألق أحدايحدث عن الحسن أثبت منه وكان عالما بمسائل الحسن الرقاق قال شعبة عامة مار وى يونس فى الرقائق كماترى انها عنه وقال ابن سعد كان الحسن اذا راى الاشعت قال هات يا أباهانى ما عندك وفى طريق آخرأ نشر برك أى هات مسائلك وقال الدارة عانى هم ثلاثة برون عن الحسن جميعا أحدهم الحمرانى ثقة وأشعث الحدانى يعتبر به وابن سواد الكوفى يعتبربه وهو أضعفهم روى له البخارى تعليقاً والباقون سوى مسلم (كا تدخل على الحسن) المصرى (فانما هو النار وأمر الا خرة وذكر الموت) رواه أبو نعيم في الحلية (وقالت صفية) بنت شعبة بن عثمان ابن أبي طلحة العبدرية تابعية جليلة لها رواية وأكثر حديثها عن عائشة (ان امرأة استكت الى عائشةرضى الله عنها قساوة قلبها فقالت أكثرى من ذكرالموت برق قلبك ففعلت فرق قلها فجاءت تشكر عائشةرضى الله عنها) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت (وكان عيسى عليه السلام إذا ذكر الموت عنده يقطر جلدهما) رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الموت وروى ابن عساكرعن الشعبي قال كان عيسى إذاذكرعنده الساعة صاح ويقول لا ينبغى لابن مريم ان يذكرعنده الساعة فيسكت وروى أبو نعيم فى الخلية من طريق أبى طارق التبات قال كان عبد العزيز بن سليمان اذا ذكر القيامة والموت صرخ وكان يقول لاتشعروانى أحدا وسلونی الیربی سلا وكتب بعض الحكه الى رجل من اخوانه يا أخى أحذر الموت فى هذه الدارقبل أن تصير إلى دار تتمنى فيها المون فلا تجده وكان ابنه سير ين اذاذكرعنده الموت مات كل عضو من، وكان عمر ابن عبد العزيز بجمع كل ليلة الفقهاء فيتذا كرون الموت والقيامة والآ خرة ثم يتكون حتى كأن بين أيديهم جنازة وقال ابراهيم التمي شيان قطعاعنى لذة الدنيا ذكر الموت والوقوف بين يدى الله عز وجل وقال كعب من عرف الموت هانت عليه مصائب الدنياوهمومها وقال مطرف رأيت فيما يرى النائم كأن قائلايقول فى وسط مسجد البصرة قطع ذكر المون قلوب الخائفين فوائده ما راهم الاوالهين وقال أشعت ا تدخل على الحسن فانماهو النار وأمى الا خرة وذكر الموت وقالت صفية رضى الله عنها ان امرأة ا تشكت الى عائشة رضى اللهعنها قساوة قلبها فقالت أكثرى ذكرالموت مرق قلبك ففعلت فرق قلبها جاءت تشكر عائشةرضى الله عنها وكان عيسى عليه السلام اذاذ کرالموت عنده بقطر جادەدما ٢٣٢ وكان داود عليه السلام اذاذكرالموت والقيامة يبكى حتى تنخلع أوصاله فإذا ذكر الرحمة رجعت اليه نفسه وقال الحسن مارأيت عاقلاقط الاأصبته من الموت حذرا وعليه حزينا وقال عمر بن عبد العزيز لبعض العلماء عضنى فقال أنت أولخليفةتموت قال زدنى قال ليس من آبائك أحدالى آدم الاذاق الموت وقد جاءت توبتك فبكى عمر لذلك وكان الربيع بن خِيثم قدحفرتبرا فى داره فكان يقام فيه كل يوم مرات بستديم بذلك ذكرالموت وكان يقول لوفارت ذکر الموت قلبى ساعة واحدة لفسد وقال مطرف بن عبد الله بن الشيخيران هذا الموت قدنغص على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا زعيمالاموتفيه وقالعمر ابن عبدالعزيزلعنبسة أكثر ذكر الموت فان كنت واسع العيش ضيقه عليك وان كنت ضيق العيش وسعه عليك وقال أبو سليمان الدارانى قلت لامهرون أنحبیناموت قالت!قلت لم قالت لوعصيت آدميا ما اشتهيت لقاءه فكيف أحب لقاءه وقد عصبته كما تصرخ الشكلى وبصرخ الخائفون من جوانب البحر قال وربما رفع الميت والميتان من جوانب مجلسه (وكان داود عليه السلام اذاذكرالموت والقيامة يمكى حتى تنخلع أوصاله فإذاذكر الرحمة رجعت اليه نفسه) رواه ابن أبى شيبة فى المصنف وأحمد فى الزهد وعبد بن حميد وابن أبى الدنيافى الموت عن ثابت ابن معوان عن عروة قال كان داود عليه السلام إذا ذكر عقاب الله تخلصت أوصاله لا شدها الا الله فإذا ذكررحمته تراجعت وروى أحد فى الزهد عن أبى العالمية قال كان دعاء داود عليه السلام سبحانك الهمى اذاذكرت خطةتى ضافت على الارض برحبها واذاذكرت رحمتك ردت الروحى سبحانك الهى أتيت أطباء عبادك ايداوولى خطيئنى فكلهم عليك يدلنى (وقال الحسن) البصرى رحم الله تعالى (مارأيت عافلاقط الاأصبته حذرا من الموت وعليه خرينا) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت وروى أبو نعيم في الحلية من طريق أبي مروان بشر الرحال عن الحسن قال يحق لمن يعلم ان الموت مورده وان الساعةموعده وان القيامة بين يدى الله مشهده أن يطول حزنه (وقال عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (البعض العلماء عفانى فقال أنت أوّل خليفة تموت قال زدنى قال ليس من آبائك أحد الى آدم الاذاق الموت وقد جاءت توبتك فبكى عمر لذلك) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت وروى أبو نعيم فى الخلية من طريق فضيل بن عياض عن السرى بن يحيى عن عمر بن عبد العزيز قال والله ان رجلاليس بينه وبين آدم الااب له قدمات معرفله فى الموت وروى أيضا فى ترجمة عبد العزيزبن سلمان من طريق محمد بن عبد العزيزبن سلمان قال كنت أسمع أبى يقول عجبت من عرف الموت كيف تقرعينه فى الدنيا أم كيف تطيب بهانفسه أم كنف لا ينصدع فيها قلبه قال ثم صرخ هاه هاه حتى يخر مغشيا عليه (وكان الربيع بن خيثم) الشورى الكوفى الزاهد (قد حفر قبرافى دار، فكان ينام فيه كل يوم مرات يستديم بذلكذكرالموت وكان يقول لوفارق ذكر الموت قلبى ساعة لفسد) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت وروى أبو نعيم في الحلية عن الحسن هوان صالح قال قبل الربيع بن خيثم يا أباعبد الله لوجالستنا قال لوفارق ذكر الموت قلبى ساعة فسدعلى (وقال معارف بن عبد الله بن الشخير) الحرشى العامرى البصرى التابعى الزاهد (ان هذا الموت قد نغص على أهل النعيم نعيمهم فاطلبوا نعيمالاموت فيه) رواه أبو نعيم في الحلية عن عبد الرحمن بن العباس حدثنا إبراهيم ابن اسحق الحربى حدثنا أبو كريب حدثنا اسحق بن سليمان عن أبى جعفر الرازى عن قتادة عن مطرف قال فساقه (وقال عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى (لعنبسة) بن سعيد بن العاص بن سعيد بن العاص بن أمية أبى خالد الاموى أخى عمر والاشدق ثقةوكان عند الحجاج بالكوفة مات على رأس المائة روى له البخارى ومسلم وأبو داود (أكثرذكرالموت فان كنت واسع العيش ضيقه عليك وان كنت ضيق الغيش وسعه عليك) قال أبو نعيم فى الخلية حدثنا الحسن بن محمد بن كيسان حدثنا اسمعيل بن اسحق القاضى حدثنا ابن أبى بكر حدثنا سعيد بن عامر عن أسماء بن بيد قال دخل عنبسة بن سعيد بن العاص على عمر بن عبد العزيز فقال يا أمير المؤمنين ان من كان قبلك من الخلفاء كانوايعطون عطايا منعتنا ها ولى عيال وضيعة افتاذن لى أخرج الى ضيعتى وما يصلح عالى فقال عمر أحبكم البنامن كفانا مؤنته تخرج من عنده فلماصار عند الباب قال عمر أباخالد أبا خالد فرجع فقال أكثر من ذكر الموت فان كنت فى ضيق من العيش وسعه عليك وان كنت فى سعة من العيش ضيقه عليك حدثنا أبو محمد بن حمات حدثنا محمد بن يحيى المروزى حدثنا خالد بن خراش حدثنا حمادبن زيدعن محمد بن عمر قال قال عنبسة بن سعيد دخلت على عمرفذكرنحوه (وقال أبو سليمان الداراني) رحمه الله تعالى (قلت لام هرون) وكانت من المعارفات (أتحبين الموت قالت لاقات لم قالت لوعصيت آدمياما اشتهيت لقاءه أكيف أحب لقاءه وقد عصيته) رواه ابن أبى الدنيافى كتاب الموت ومما يحسن إيراد من ذكر الا ثار فى فضل الموتروى المروزى فى الجنائزوأبو نعيم في الحلية والبيهقى فى الشعب عن ابن مسعود قال حبذا المكروهات الفقر والموت وروى ابن ٢٣٣ ابن أبى شيبة والمروزى عن طاوس قال لا يخزن دين المرء الاحفرته وروى ابن أبى الدنياعن مالك بن مغول قال بلغنى ان أول سرور يدخل على المؤمن الموت لما يرى من كرامة الله تعالى وثوابه ور وى أحمد فى الزهد وابن أبى الدنيا عن ابن مسعود قال ليس للمؤمن راحة دون لقاء الله وروى سعيد بن منصور وابن جر يرعن أبى الدرداء قال مامن. ومن الاالموت خيرله وما من كافر الاالموت خيرله فمن لم يصدقنى فان الله يقول وماعند الله خير الابرار ولا يحسبن الذين كفروا انما غلى لهم خيرا الآية وروى ابن أبى شيبة فى المصنف وعبد الرزاق فى تفسيره والحاكم فى المستدرك والطبرانى والمروزى فى الجنائزعن ابن مسعود قال ما من نفس برة ولا فاحرة الاوالموت خيرلها من الحياةان كان برافقد قال الله تعالى وما عند الله خير للابرار وان كان فاحرافقد قال الله ولا يحسبن الذين كفروا انماعلى لهم خير لانفسهم الآية وروى ابن المبارك وأحمد فى الزهد عن حيان بن جبلة ان أباذر أو أبا الدرداء قال لاحبذا المكروهات الثلاث الموت والمرض والفقر وروى ابن أبى الدنيا عن جعفر الاحمر قال من لم يكن له فى الموت خير فلا خير له فى الحياة وروى ابن سعد في الطبقات والبيهقى فى الشعب عن أبى الدرداء قال أحب الفقر تواضعا لربى وأحب الموت اشتياقالربى وأحب المرض تكفيرا لخطيشتى وروى أبونعيم في الحلية عن سفيان الثورى أنه كان اذا ذكر الموت لا ينتفع به أياما فات سيل عن شئ قال لا أدرى لا أدرى وروى ابن سعد وابن أبى شيبة وأحمد فى الزهد عن أبى الدرداء أنه قيل له ما تحب لمن تحب قال الموت قالوا فان لم يمت قال يقل ماله وولد. وروى ابن أبى شيبة عن عبادة بن الصامت قال أتمنى لحبيبى ان يقل ماله ويحمل موته وروى أحد فى الزهد وابن أبى الدنيا عن أبى الدرداء قال ما اهدى إلى أخ صالح هدية أحب إلى من السلام ولا بلغنى خبر أعجب لى من موته وروى ابن أبى الدنياعن محمد بن عبد العزيز التيمى قال قيل لعبد الاعلى التجى ما تشتهى لنفسك ولمن تحب من أهلك قال الموت وقال سهل بن عبد الله التسترى لا يتمنى الموت الاثلاثة رجل جاهل بما بعد الموت أو رجل يفرمن أقدار الله تعالى أو مشتاق محب للقاء الله تعالى وقال حيان بن الأسود الموت جسر توصل الحبيب الى الحبيب وقال أبو عثمان علامة الشوق حب الموت مع الراحة وقال بعضهم أن المشتاقين محمدون حلاوة الموت عندوروده لماقد كشف لهم من ان روح الوصول أحلى من الشهدوروى ابن عساكر عن ذى النون المصرى قال الشوق أعلى الدرجات أو أعلى المقامات اذا بلغها العبد استبطا الون شوقا الى ربه وحباللقائه والنظر اليه وروى أبو نعيم فى الجلية عن ابن عبد ربه أنه قال مكحول أتحب الجنة قال ومن لا يحب الجنة قال فاحب الموت فإنك لن ترى الجنة حتى تموت وروى عن عبد الله بن أبي زكريا أنه كان يقول لوخيرت بين ان أعمر مائة سنة فى طاعة الله تعالى وان أقبض يومى هذا أوفى ساعتى هذه لاخترت ان أقبض فىيومى هذا أوفى ساعتى هذه شوقا الى اللهورسوله وإلى الصالحين من عباده وروى أبو نعيم وابن عساكر عن أحدين الحوارى قال سمعت أباعبد الله النباحى يقول لوخيرت بين ان تكون فى الدنيا منذيوم خلقت أتنعم فيها خلالالا أسأل عنها يوم القيامة وبين ان تخرج نفسى الساعة لاخترن ان تخرج نفسى الساعة أما تحب ان تلقى من تطبيع وروى ابن المبارك فى الزهد وابن أبى الدنياعن مسر وق قال ماغبات شيأبشئ كمؤمن فى حده قدامن من عذاب الله واستراح من أذى الدنياورواه ابن أبى شيبة بلفظ ما من شئء خير للمؤمن من حدقد استراح من هموم الدنيا وامن من عذاب الله وروى ابن المبارك فى الزهد عن الهيثم بن مالك قال كنانتحدث عند أيفع ابن عبدة وعنده أبو عطية المذبوح فتذكر واالنعيم فقال من أنعم الناس فالوا فلان وفلان فقال ما تقول يا أباعطية فقال أنا أخبركم عمن هو أنم منه جسد فى لحد أمن من العذاب وروى عن محارب بن دثار قال قال لى خيثمة أيسرك الموت قال لا قال ما أعلم أحدالايسره الموت الامنقوص وهو عند عبد الله بن أحدفیزوائدالزهد بلفظ فقالانهذابك لنقص کبیر ورویعن أبىعبد الرحزان رجلاقال فى مجلس (٣٠ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشير) ٢٣٤ أبى الاعور السلى والله ماخلق الله شيا أحب إلى من الموت فقال أبو الاعورلان أكون مثلك أحب إلى من حمر النعم وروى ابن أبى الدنيا عن صفوان بن سليم قال فى الموت راحة للم ؤمن من شدائد الدنياوات كان الموت ذاغصص وكرب وروى عن محمد بن زياد قال حدثت عن بعض الحكماء أنه قال للموت أهون على العاقل من زلة علم غافل وروى عن سفيان قال كان يقال الموت راحة العابدين ومن الآثار التى يناسب ارادها فى فضل ذكر الموت والاستعدادله ماقال بعضهم فى قوله تعالى ولا تنس نصيبك من الدنياهو الكفن فهووعنا متصل بما تقدم من قوله وابتع فيما آتاك الله الدار الآخرة أى اطلب فيها أعطاك الله من الدنيا بصرفها فيما يوصل اليها ولا تفس انك تترك جمع مالك الانصيبك الذى هو الكفن كماقيل نصيبك مما تجمع الدهركله* ردا آن تلوى فيهما وحفوط وقال حامد اللهاف من أكثر ذكر الموت أكرم بثلاثة أشياء أجيل التوبة وقناعة القلب ونشاط العبادة ومن نسى الموت عوقب بثلاثة أشياء تسويف التوبة وترك الرضا بالكفاف والتكاسل فى العبادة وقال بعضهم لا يدخل ذكر الموت بيتا الارضى أهله بما قسم لهم قال أبو نواس ألا أن الذين فنواوماتوا * أما والله ماماتوالتبقى وقال أبو حمزة الخراسانى من أكثر ذكرالموت حبب اليه كل باق وبغض اليه كل فات وروى ابن أبى الدنيا عن رجاء بن حيوة قال ما أكثر عبد ذكر الموت الاقوله الفرح والحسد وروى ابن أبى شيبة فى المصنف وأحد فى الزهدعن أبى الدرداء قال من أكثرذكرالموت قل حسده وقل فرحه وروى ابن أبى شيبة عن عون بن عبد الله قال ما أحد ينزل الموت حق منزلته الاعبدا عد غدا ليس من أجله كم من مستقبل يومالا بستكمله وراج غدا لا يبلغانك لوترى الاجل ومسير لا بغضت الامل وغروره وروى عن ابى حازم قال كل عمل كرهت الموت من أجله فاتركهثم لا يضرك متى مت وروى أبونعيم فى الحلية عن أبى عمران قال قال عمربنعبدالعز یز من قربالموت من قلبه استكثرمافییدیه و رویعن القداحقال كان عمر بن عبد العز زاذاذ كرالموت انتفض انتفاض الطبرويبكى حتى تحرى دموعه على لحيته وعن عبد الوهاب عن عطاء عن سعيد قال كان عمر بن عبد العزيز اذاذكرالموت اضطربت أوصاله وعن عمر بن ذر قال قال عمر بن عبد العزيز ما أحب ان يهوّت على الموت لانه آخر ما يؤ جر عليه المؤمن وعن الاوزاعى قال قال عمرفذكر نحوه وروى عن جابربن نوح قال كتب عمر بن عبد العزيزالى بعض أهل بيته أما بعد فانكان استشعرت ذكر الموت فى ليلك ونهارك بغض اليك كل فات وحبب آليك كل باق والسلام وروى عن مجمع التيمى قال ذكراأوتغ نى ون سميط قال من جعل الموت نصب عينيه لم يبال بضيق الدنيا ولا بسعتها وروى ابن أبى الدنيا عن الحسن قال ما الزم عبد قلبه ذكر الموت الاصغرت الدنياء:د. وهان عليه جميع مافيهاوعن قتادة قال كان يقال طوبى لمن ذكر ساعة الموت وعن مالك بن دينار قال قال حكيم كفى بذكر الموت القلوب حياة للعمل وعن أبى حازم قال يا ابن آدم بعد الموت يأتيك الخبرو بروى عن على رضى الله عنه قال الناس نيام فاذا ماتواانتبهوا وقد نظم هذا المعنى الحافظ العراقى فقال وانما الناس نيام من يحت* فهم ازال الموت عنه وسنه وروى أبو نعيم فى الحلية ان عمر بن عبد العزيزقال لميمون بن مهران يا ميمون ما أرى القبر الازيارة ولا بد للزائرات يرجع الى منزله يعنى الى الجنة أو النار وعن رجاء بن حيوة قال ذكر عمر بن عبد العزيز الموت ألم تران الموت أدرك من مضى* فلم ينج منه ذو جناح ولا ظفر يوما فقال يتمثل *(بيان الطريق فى تحقيق ذكر الموت فى القلب)* (١=سلم) بصرك الله تعالى (إن الموت هائل) فظيع (وخطره عظيم و) انما (غفلة الناس عنه لقلة فكرهم فيه) فلا يخطرلهم يبال (و) لقلة (ذكرهم له) على ألسنتهم (ومن يذكره) قليلا أوكثيرا لیس (بيان الطريق فى تحقيق ذكر الموت فى القلب)* اعلم ان الموت هائل وخطره عظيم وغفلة الناس عنه لقلة ذكرهم فيهوذكرهم لهومنیذ کره ليس يذكره بقلب فارغ بل بقلب مشغول بشهوة الدنيا فلا يتجمع ذكر الموت فى قلبه فالطريق فيه أن يفرغ العبد قلبه عن كل شىء الاعن ذكر الموت الذى هو بين يديه كالذى يريدان يسافر الى مفازة مخططرة أويركب البحرفانه لا يتفكر الافيه فإذا باشر ذكر الموت قلبه فيوشك وأنجع طريق فيهان يكثر ذكر اشكاله (٢٣٥) أن يؤثر فيه وعند ذلك يقل فرحة ومروره بالدنيا وينكسرقامه وأقرانه الذين مضوا قبله فيتذ كرمونهم ومصارعهم (ليس يذكره بقلب فارغ) عن الشواغل (بل بقلب مشغول بشهوة الدنيا) معلق بها (فلا ينجع ذكر الموت فى قلبه) لاجل ذلك (فالطريق فيه ان يفرغ العبد قلبه) عن كل شى الا عن ذكرالموت الذى هو بين يديه كالذى (يريدان يسافرالى مفازة مخطرة أو) يريدان (يركب البحر فانه لا يتفكر الافيه) ان قام أوقعد (فإذا باشرذكرالموت قلبه فيوشك ان يؤثر فيه وعند ذلك) اى اذا تحقق التأثير فمن علاماته أنه (يقل فرحته وسروره بالدنياوينكسر قلبه) منها فلا يكون له فى باطنه ميل اليها أصلا (وأوقع طريق فيه) أى أكثره وقعا فى القلب (ان يكثرذ كرأشكاله وأقرانه) ولدانه (الذين مضواقيله فيتذكر موتهم ومصارعهم تحت التراب ويتذكر صورهم) الجميلة (فى مناصبهم وأحوالهم) التى كانوا يتقلبون فيها (ويتأمل كيف مماالتراب الآن حسن صورهم وكيف تبددت أجزاؤهم فى قبورهم وكيف أرملوا نساءهم) أى تركوهن أراءل بلا أزواج (وايتموا أولادهم) أى تركوهم يتامى (وضيعوا أموالهم وخلت منهم مساجدهم) ومدارسهم (ومجالسهم وانقطعت آثارهم فهمانذكر رجلا رجلا وفصل فى قلبه حاله وكيفية مونه وتوهم صورته وتذكر نشاطه وتردده وأمله للعيش والبقاء ونسيانه للموت وانخداعه بمؤاناة الاسباب) أى موافقتها (وركونه الى القوّة والثبات وميله إلى الضحك والهووغفلته معمابين يديه من الموت الذريع والهلاك السريع وأنه كيف يتردد والآن قد تهدمت رجلاه ومفاصله وكيف كان ينطق و) الآن (قد أ كل الدود اسانه وكيف كان يضحك و) الآن(قد أكل التراب أسنانه وانه كيف كان يدير لنفسه مالا يحتاج اليهالى عشرسنين فى وقت لم يكن بينه وبين الموت الاشهر وهو غافل عمايراد به حتى جاءه الموت فى وقت لم يحتسبه فانكشفله صورة الملك) القابض الروح وهو عزرائيل عليه السلام (وقرع سمعه النداءاما بالجنة أو بالنار) يشير الى ما أخرجه الطبرانى فى الكبير عن عبد الله بن عمر واذا توفى الله المؤمن أنته الملائكة بحريرة بيضاء فيقولون اخر جى الجروح اللّه فتخرج كالطيب ريح المسك وأما الكافر فتأتيه ملائكة العذاب تمسم فيقولون اخرجي الى غضب الله فتخرج كانتن جيفة وقدرواه أبو بكر المروزى فى الجنائز من حديث أبى هريرة نحو. وسيأتى (فعند ذلك ينظر فى نفسه أنه مثلهم وغطلته كغفلتهم وستكون عاقبته كعاقبتهم قال أبو الدرداء) رضى الله عنه (إذا ذكرت الموتى فعد نفسك كأحدهم) رواه أبو نعيم فى الحلية من طريق أبي بكر بن أبى شيبة حدثنا أبو معاوية عن الاعمش عن عبدالله بن مرة قال قال أبو الدرداء أعبدوا الله كانكم ترونه وعدوا أنفسكم من الموتى واعلموا ان قليلا يغنيكم خير من كثير يلهيكم (وقال ابن مسعود) رضى الله عنه (السعيد من وعظ بغيره) رواهمسلم من طريق عمرو بن الحرث عن أبى الزبير المكى عن عامر بن وائلة عنهمزيادة والشقى من شقى فى بطن أمه وهو عند العسكرى فى الامثال من طريق عون عن أبى وائل وعند القضاعى من طريق ادريس بن زيد الاودى عن أبى اسحق عن أبى الاحوص كلاهما عن ابن مسعود مر فوعاور واه العسكرى أيضامن طريق عبد الله بن مصعب بن خالد بن زيدعن أبيه عن جده زيد بن خالد رفعه بلفظ المصنف ورواء القضاعى من هذا الوجه بتمامه ويروى من حديث عبد الله بن مصعب عن أبيه أيضا فقال عن عقبة بن عامر بدل زيدوهما ضعيفات ولذا قال ابن الجوزى لا يثبت كذلك مر فوعا (وقال عمر بن عبد العزيز) رحمه الله تعالى فى خطبته (ألا ترون أنكم تجهزون كل يوم عاديا أوراتحا الى الله عزو جل تحت التراب ويتذكر صورهم فى مناصبهم وأحوالهم ويتأمل كيف محا التراب الآن حسن صورهم وكيف تبددت أحزاؤهم فى قبورهم وكيف أرسلوا نساءهم وأيتموا أولادهم وضعوا أموالهم وخلت منهم مساجدهم ويجالسهم وانقطعتآثارهم فهماتذكررجلارجلا وفصل فى قلبه ماله وكيفية مونه وتوهم صورته وذ کر نشاطه وردده وتأمله للعيش والبقاء ونسيانه للموت وانخداعه بموانا: الاسباب وركونه الى القوة والشباب وميله إلى الضمان واللهو وغفلته عما بين يديه من الموت الذريع والهلاك السريع وانه كيف كان يتردد والآن قد تهد مترجلاه ومفاصله وانه كيف كان ينطق وقد أكل الدود لسانه وكيف كان يضحك وقد أکل التراب أسنانه و کیف کان يدبر لنفسه مالايحتاج اليه الى عشر سنين فى وقت لم يكن بينه وبين الموت الاشهر وهو غافل عما يرادبه حتى جاء الموت فى وقت لم يحتسبمفانكشف له صورة الملك وفرع سمعه الفداءاما بالجنة أو بالنار فعند ذلك ينظر فى نفسه انه مثلهم وغفلته كغفلتهم وستكون عاقبته كعاقبتهم قال أبو الدرداء رضى الله عنه اذاذكرت الموتى فعد نفسك كأحدهم وقال ابن مسعود رضى الله عنه السعيد من وعظ بغيره وقال عمر بن عبد العزيز ألا ترون الذكم تجهزون كل يوم غاديا أوراقحا الى اللهعز وجل ٢٣٦ تضعونه فى صدع من الأرض قد توسد التراب وخلف الاحباب وقطع الاسباب فلازمة هذه الافكار وأمثالها مع دخول المقار ومشاهدة المرضى هو الذى يجددذكر الموت فى القلب حتى يغلب عليه بحيث يصبر نصب عينيه فعند ذلك يوشك أن يستعد له ويتجافى عن دار الغرور والافالذ كريظاهر القلب وعذبة اللسان قليل الجدوى فى التحذير والتنبيه ومهما طاب قلبه بشئ من الدنيا ينبغى أن يتذكر فى الحال أنه لابدله من مفارقته نظرابن مطيع ذات يوم الى داره فأعجبه حسنها ثم بكى فقال والله لولا الموت لكنت بك مسروراولولا مانصير اليه من ضيق القبورالقرن بالدنيا أعينناثم بكى بكاء شديداحتى ارتفع صوته * (الباب الثانى فى طول الامل وفضيلة قصر الامل وسبب طوله وكيفية معالجته)* *(فضيلة قصر الامل)* قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمر اذا أصوات فـلاتحدث نفسك بالمساء واذا أمسيت فلاتحدث نفسك بالصباح وخذ من حياتك اوتك ومن صحتك لسعمك فانك باعبدالله لادرى ما اسمك غدا تضعونه فى صدع من الارض) أى شق منها (قد توسد التراب وخلف الاحباب وقطع الاسباب) هكذا أورده هذا مختصرا وسيأتى بتمامه فى آخر الباب الذى يتيه أخرجه أبونعيم في الحلية مطوّلا كماسنذكره (فلازمةهذه الافكار وامثالها مع دخول المقابر ومشاهدة المرضى) وأهل البلاء (هو الذى يحدد ذكر الموت فى القلب حتى يغلب عليه بحيث يصير نصب عينيه فعند ذلك توشك أن يستعدله ويتجافى عن دار الغرور والاقالذ كريظاهر القلب وعذية اللسان) أى طرفه (قليل الجدوى) أى الفائدة (فى التحذير والتنبيه) وسيأتى ذكر الخطب التى فيها مجال أفكار المعتبرينمن كلام أمير المؤمنين على رضى الله عنه ومن كلام عمر بن عبد العزيزرحمه الله تعالى فى آخر الباب الذى يليه (ومهما طاب قلبه بشئ من الدنيا ينبغى أن يتذكر فى الحال أنه لا بدله من مفارقته نظر ابن مطيع) هو عبد الله بن مطيع بن الأسود بن حارثة بن فضلة بن عوف بن عبيد بن عريح بن عدى بن كعب بن لؤى بن غالب القرشى العدوى المدنى ولد فى حياة النبي صلى الله عليه وسلم ولا بين صحبة كان من رجال قريش جلدا وشجاعة كان على قريش يوم الحرة وقتل مع ابن الزبير بمكة وكان قد استعمله على الكوفة روى له مسلم حديثا واحدا (ذات يوم إلى داره فأعجبه حسنها ثم بكى فقال والله لولا الموت لكنت بك مسروراولولا ما نصير اليه من ضيق القبور لقرت بالدنيا أعيننا ثم بكى بكاء شديدا حتى ارتفع صوته) رواه ابن أبى الدنيا فى كتاب الموت والله الموفق *(الباب الثانى فى طول الامل وفضيلة قصر الامل وسبب طوله وكيفية معالجته)* وفيه أربعة فصول *الفصل الاول فى (فضيلة قصر الامل) اعلم ان الامل هو توقع حصول الشئ وأكثر ما يستعمل فيما يبعد حصوله فين عزم على سفر الى بلد بعيد يقول أملت الوصول ولا يقول طمعت الاان قرب منها فان الطمع ليس الافى القريب والرجاء بين الامل والطمع فإن الراجى قد يخاف ان لا يحصل مأموله ويقال لما فى القلب مما ينال من الخير أمل ومن الخوف ايحاش ولما لا يكون لصاحبه ولا عليه خطرومن الشرومالاخير فيه وسواس وقصره حبس النفس عنه يقال قصرت نفسى على هذا الامراذا لم يطمح الى غيره وقصرت من طرفى لم أرفعه إلى مكر وه(قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لعبد الله بن عمر بن الخطاب رضى الله عنهما (إذا أصبحت ذلاء دت نفسك بالساء وإذا أمسيت فلا تحدث نفسك بالصباح وخذمن حياتك اوتك ومن صحتك استمك فانك ياعبد الله لا ندرى ما اسمك غدا) قال العراقى رواه ابن حبان ورواه البخارى من قول ابن عمر فى آخر حديث كن فى الدنيا كأنك غريب اهـ قلت ورواه البخارى من طريق الاعمش عن مجاهد عنه به الى قوله عابر سبيل مر فوعا من حديث ابن عمر وما سوى ذلك فانه من قوله لمجاهد وروى ابن المبارك فى الزهد وأحمد والترمذى وابن ماجه والبيهقى فى الشعب والعسكرى فى الامثال من طريق سفيان عن ليث بن أبى سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال أخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدى فقال ياعبدالله بن عمر كن فى الدنيا كاك غريب أو عابرسبيل وعد نفسك من أهل القبور وقال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو بكر بن خلاد حدثنا الحرث بن أبى أسامة حدثنا اسحق بن عيسى الطباع حدثنا حمادبن زيد ح وحد تنا حبيب بن الحسن حدثنا يوسف القاضى حدثنا عمروبن مر زوق حدثنا زائدة ح وحدثنا أحمد بن جعفر بن حمدان البصرى حدثنا عبد الله بن أحمد الدورقى حدثنا أحد بن يونس حدثنا زهيرح وحدثنا سليمان بن أحمد حدثنا على بن عبد العزيز حدثنا أبونعيم حدثنا سفيان واللفظ له قالوا عن ليث بن أبى سليم عن مجاهد عن ابن عمر قال قال لى وأحب فى الله وأبغض فى الله ووال فى الله وعاد فى الله فإنك لا تنال ولاية الله الابذلك ولا يجد رجل طعم الإيمان وان كثرت صلاته وصيامه حتى يكون كذلك وصارت موافاة الناس فى أمر الدنياوات ذلك لا يجزى عن أهله شيما قال وقال لى ابن عمر اذا أصبحت فلا تحدث نفسك بالمساء وإذا أمسيت فلا تحدث نفسبك بالصباح وخذ من صحتك لسقمك ومن حياتك لموتك فانك يا عبد الله بن عمر لا تدرى ما اسمك غدا قال وأخذ رسول ٢٣٧ رسول الله صلى الله عليه وسلم ببعض جسدى فقال كن فى الدنيا غريبا أوعابر سبيل وعد نفسك فى أهل القبور قال أبو نعيم ولم يذكر خلاد وزهبروزائدة قوله فى الموالاة ووافقوه فى الباقى ورواء الحسن بن الحروفضيل ابن عياض وجرير وأبو معاوية فى آخرين عن ليت ورواه الاعمش عن مجاهد عن ابن عمر نحوه (وروى عن على كرم الله وجهه أنه صلى الله عليه وسلم قال ان أشدما أخاف عليكم خصلتين) كذا فى النسخ قال العراقى صوابه خصلتان (اتباع الهوى وطول الأمل فاما اتباع الهوى فان يصد) أى يمنع (عن الحق) أى عن قبوله وفى لفظ يضل بدل يصد (وأما طول الامل فانه الحب للدنيا ثم قال الاان الله تعالى يعطى الدنيامن يحب ويبغض وإذا أحب عبدا أعطاء الايمان الاان للدين أبناء والدنيا أبناء فكونوا من أبناء الدين ولا تكونوا من أبناء الدنيا الاان الدنياقد ارتحلت مولية) أى مديرة الى دارها (الاان الآخرة قد ارتحات مقبلة) بوجهها (الاوانكم فى يوم عمل ايس فيه حساب الاوانكم توشكون فى يوم حساب ليس فيهعمل) قال العراقى رواء بطوله ابن أبى الدنيافى كتابقصر الامل ورواه أيضامن حديث جابر بنحوه وكلاهما ضعيف اهـ قات روى ابن عدى من حديث جابر أخوف ما أخاف على أمتى الهوى وطول الامل ورواه ابن التجار من حديثه بلفظ أخوف ما أخاف عليكم طول الامل واتباع الهوى فإما اتباع الهوى فيضل عن الحق وأماطول الامل فينسى الآخرة الاوان الدنيا قد ترحلت مديرة والآخرة قد ترحات مقبلة ولكل بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيافان اليوم عمل ولا حساب وغداحساب ولاعمل قال العقيلى فيهيحي بن مسلمة بن قعنب حدث بالمناكير وقدرواه ابن عساكر فى التاريخمن حديث على موقوفا وذكره الشريف الموسوى فى نهج البلاغة فى جلة خطبه ولفظه أيها الناس ان أخوف ما أخاف عليكم اثنتان اتباع الهوى وطول الأمل فاما اتباع الهوى فيصد عن الحق وأماطول الامل فينسى الآخرة الاوان الدنيا قدوات فداء فلم يبق منها الاصبابة كصبابة الاناء اصطبها صابها الاوان الآخرة قد أقبلت ولكل منهما بنون فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا فان كل ولد سيطق بامهيوم القيامة وان اليوم عمل لا حساب وغداحساب ولاعمل ورواه الحاكم فى التاريخ والديلى من حديث جابر بلفظ ان أخوف ما أخاف على أمتى الهوى وطول الامل فاما الهوى فيصد عن الحق وأماطول الامل فينسى الآخرة وهذه الدنيامر تحلة ذاهبة وهذه الآخرة مقبلة صادقة ولكل واحدة منهما بنون فإن استطعتم ان تكونوا من بنى الآخرة ولا تكونوا من بنى الدنيا فافعلوا فانكم اليوم فى دار عمل ولا حساب وأنتم غدًا فى دار حساب ولاعمل وروى ابن النجار من حديث على ان أشد ما أتخوف عليكم خصلتان اتباع الهوى وطول الامل فاما اتباع الهوى فإنه يعدل عن الحق واما طول الامل فالحب للدنيا (وقالت أم المنذر) الانصارية رضى الله عنها (اطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات عشية الى الناس فقال أيهاالناس أما تستحمون من الله قالوا وماذاك يارسول الله قال تجمعون مالاتأكلون وتؤملون مالا تدركون وتينون مالاتسكنوت) قال العراقى رواءابن أبى الدنيا ومن طريقه البيهقى فى الشعب بأسناد ضعيف وقد تقدم اهـ قلت الذى تقدم أنه من حديث أم الوليد بنت عمر بن الخطاب ذكرها الدارة مانى فى الأخوّة وقال روى حديثها الطبرانى وفها نظر اهـ قال الحافظ فى الاصابة حديثها أنها قالت اطلع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات عشية فقال أيها الناس ألا تستهيون قالوامم ذالك يارسول الله قال تجمعون مالا تأكلون وتبنون مالاتعمرون وتؤملون مالاتدركون أخرجه الطبرانى من رواية عثمان بن عبد الرحمن الطرائفى عن الوازع بن نافع عن سالم بن عبد الله بن عمرعنها وقال ابن منده ورواهسعيد بن عبد الحميد بن جعفرعن على بن ثابت عن الوازع بن نافع نحوه قال الحافظ والطريقان ضعيفان (وقال أبو سعيد الخدرى) رضى الله عنه (اشترى اسامة بن زيد) الكعبي رضى الله عنهما حب رسول الله وابن حب رسول الله صلى الله عليه وسلم (من زيد بن ثابت) الانصارى رضى الله عنه وروى على كرم الله وجهه انه صلى الله عليه وسلم قال ان أشد ما أخاف عليكم خصلتان اتباع الهوى وطول الامل فأما اتباعالهوىفانهیصدعن الحق وأماطول الامل فانه الحب الدنياثم قال ألاان الله تعالى يعطي الدنيامن يحب ويبغض واذا أحب عبدا أعطاه الامان ألاان للدين أبناء والدنيا أبناء فكونوا من أبناء الدين ولا تكونوا من أبناء الدنيا ألا ان الدنياقد ارتحلت مواية ألاان الآخرة قد ارتحات مقبلة الاوانكم فى يوم عمل ليس فيه حساب الا وانكم توشکون فى يوم حساب ليس فيه عمل وقالت أم المنذر الملع رسول الله صلى الله عليه وسلم ذات عشية الى الناس فقال أيها الناس أما تسجیون من الله قالوا وماذاك يارسولاللهقال تجمعون مالاتاً كاون وتؤملون مالاندركون وتبنون مالا تسكنون وقال أبو سعيد الخدرى اشترى اسامةینزیدمنزیدین ثابت وليدة بمائة دينارالى شهر فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ألا تعجبون من أسامة المشترى الى شهران اسامة لطويل الأمل والذى نفسى بعد ما طرفت عيناى الاظننت أن شفرى لا يلتقيان حتى يقبض الله روحى ولا رفعت طرفى فظننت انى واضعه حتى أقبض ولا لقمت لقمة الاظننت انى لا أسيغ ها حتى أغص (٣٨) بع امن الموت ثم قال يا ابن آدم ان كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى والذى نفى بد،ان ماتوعدون لان وما أنتم معجز بن وعن ابن عباس رضى الله عنهما ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج بهريق الماء فتمسم بالتراب فاقول له يارسول الله ان الماء عنك قريب فيقول ما يدرينى لعلى لا أبلغه وروى أنه صلى الله عليه وسلم أخذ ثلاثة أعواد فغر زعودا بين يديه والآخر الى جنيه وأما الثالث فا بعده وال هل تدرون ما هذا ٧ قالوا اته ورسوله أعلم قال هذا الانسان وهذا الاجل وذاك الأمل يتعاطاه ابن آدم ويحتلجه الاجل دون الامل وقال عليه السلام مثل ابن آدم والى جنيه تسع وتسعون منية ان أخطأته المنايا وقم فى الهرم قال ابن مسعود هذا المرء (وليدة) أى جارية (بمائة دينار الى شهر) قال (فسمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول الاتعجبون من أسامة المشترى الى شوران اسامة لطويل الامل والذى نفسى بيده ما طرفت عيناى الاظننت أن شغرى) بضم الشين المعجمة وسكون الفاء وهو حرف الجفن الذى ينبت عليه الهدب والجمع أشغار (لا يلتقيان حتى يقبض الله روحى ولا رفعت طرفى فظننت انى واضعه حتى أقبض ولا لقمت لقمة. الاظننت انى لا أسبغها حتى أغص بهامن الموت ثم قال يا بنى آدم ان كنتم تعقلون فعدوا أنفسكم من الموتى والذي نفسي بيدهان ما توعدون لات وما أنتم؟معجزين) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الأمل والطبرانى فى مسند الشاميين وأبونعيم فى الحلية والبيهقى فى الشعب بسند ضعيف اهـ قلت ورواه كذلك ابن عساكر فى التاريخ (وعن ابن عباس) رضى الله عنه (ان رسول الله صلى الله عليه وسلم كان يخرج) أى الى الخلاء (بهريق الماء فيتمسمح بالتراب) أى يتمهم به (فاقول له يارسول الله ان الماءمنك قريب فيقول ما يدرينى لعلى لا أبلغه) قال العراقى رواه ابن المبارك فى الزهدوابن أبى الدنيا فى قصر الأمل والبزار بسندضعيف (وروى أنه صلى الله عليه وسلم أخذثلاثة أعواد فغر زعودا بين يديه والاًّ خرانى جنيه وأما الآخر فابعده فقال هل تدرون ما هذا قالوا الله ورسوله أعلم قال هذا الانسان وهذا الاجل وذاك الامل يتعاطاه ابن آدم وينتجه الاجل دون الامل) قال العراقى رواه أحمدوابن أبى الدنيا فى قصر الامل واللفظ له والرامهرمزى فى الامثال من رواية أبى المتوكل الناجى عن أبى سعيد الخدرى وإسنادهحسن ورواه ابن المبارك فى الزهد وابن أبى الدنيا من رواية أبي المتوكل مرسلا اهـ قلت لفظ ابن المبارك عن أبى المتوكل الناحى هو الذى ساقه المصنف هنا وأما لفظ أحد عن أبى سعيد ان النبى صلى الله عليه وسلم غرزعودا ثم غرز الى جنباً خرثم غرز الثالث فابعده قال هل تدرون ما هذا هذا الانسان وهذا أجله وهذا أصله يتعاطى الامل فيختلجه الاجل دون ذلك وروى ابن أبى الدنيا فى قصر الامل والديلى من حديث أنس مثل الانسان والامل والاجل فمثل الاجل الى جانبه والامل أمامه فييتما هو يطلب الامل أمامهإذ أتاه الاجل فاختط» (وقال صلى الله عليه وسلم مثل ابن آدم والى جفيه تسع وتسعون منية ان أخط أته المنايا وقع فى الهرم) قال العراقى رواه الترمذى من حديث عبد الله بن الشخير وقال حسن اه قلت هو هكذا فى السستن بزيادة حتى يموت وقال حسن غريب ورواه كذلك الطبرانى والبيهقى والضياء كاهم من طريق مظرف بن عبد الله بن الشخير عن أبيه ورواه أبو نعيم في الحلية عن الطبرانى حدثنا محمد بن عبد اللّه الحضرمى حدثنا محمد بن فراس حدثنا سليم بن قديمة حدثناءمرعن قتادة عن مطرف به فذكره (قال ابن مسعود) رضى الله عنه (هذا المرء وهذه الحتوف) أى المنايا المهاسكة (حوله شوارع اليه) أى بارزة اليه مشرعة نحوه (والهرم وراء الحتوف والامل وراء الهرم فهو يؤمل وهذه الحتوف شوارع اليدفايه ما أمر ب أخذه فإن أخطأته الحتوف) ولم تصبه (قتله الهرم وهو ينتظر الامل وقال عبد الله) بن مسعود رضى الله عنه (٧خط لنا رسول الله صلى الله عليه وسلم خطامر بعا وخط وسطه خطا وخط خطوطا الى جنب الخط وخط خطا خاز جاوقال أتدرون ماهذا قلنا الله ورسوله أعلم قال هذا الانسان للغط الذى فى الوسط وهذا الاجل محيط به وهذه الاعراض للخطوط التى حوله تنهشه ان أخطاء هذانهشه هذا وذاك الامل يعنى الخط الخارج) قال العراقى رواه البخارى قلت قال أبونعيم فى الحلمية حدثنا سليمان بن أحمد حدثنا وهذه الحتوف حوله شوارع اليهوالهرم وراء الحتوف والامل وراء الهرم فهو يؤمل وهذه الحتوف شوارع اليه فايها أمربه أخذ فان أخطأته الحتوف قتله الهرم وهو ينتظر الامل وقال عبد الله خط لنارسول الله صلى الله عليه وسلم خطامر بعا و خط وسطه خطا وخما خطوطا الى جنب الخطوة ما خطاخارجاوقال أتدرون ماهـ ذا قلنا الله ورسوله أعلم قال هذا الانسان للخط الذى فى الوسط وهذا الاجل محبط به وهذه الاعراض للخطوط التى حوله تنهش ان أخطأ . هذانهشه هذا وذاك الامل يعنى الخط الخارج ٢٣٩ حدثنا عبد الله بن محمد بن سعيد بن أبي مريم حدثنا محمد بن يوسف الفريابي ح وحدثنا سليمان حدثنا حفص بن عمر حدثنا قبيصة بن عقبة فالا حدثناسفيان ح وحد ثنا أبو اسحق بن حمزة حدثنا أحمد بن الحسن الصوفى حدثنا أبو خيثمة حدثنا يحيى بن سعيد عن سفيان عن أبيه عن أبي بعلى منذر الثورى عن الربيع بن خيثم عن عبد الله بن مسعود عن النبي صلى اللّه عليه وسلم أنه خط خطامر بعا وجعل فى وسط الخط خطاو جعل خطاخارجا من المربعة دارة وجعل حوله حروفا وخط حولها خطوطا فقال المربع الاجل والخط الوسط الانسان وهذه الدارة الخارجة الامل وهذه الحروف الأعراض والاوراض تصيبه من كل مكان كما انفلت من واحدة أخذت واحدة والاجل قد حال دون الامل لفظ سليمان وقال يحي ين سعيد هذه الخطوط التى الى جنيهة الاعراض تنهشه من كل. كان ان أخطاء هذا أصابه هذا وإلخط المربع الاجل المحيط به والخط الخارج الأمل قال الشيخ أبو نعيم حديث صحيح متفق على صتعلم بروه عن الربيع الامنذر (وقال أنس) رضى الله عنه (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم بهوم) أى يكبر (ابن آدم ويبقى منه) خصلتان (اثنتان) استعارة يعنى تستحكم فى قلب الشيخ كاستحكام قوة الشاب فى شبابه (الحرص والأمل) فالحرص فقره ولوملك الدنيا والامل همه وتعبه وائما لم تكبرها نان لان المرء جبل على حب الشهوات وانما تنال هى بالمال والعمر قال العراقى رواهابن أبى الدنيافى قصر الامل بإسناد صحيح اهـ قلت بل رواه بهذا اللفظ أحد والشيخان تعليقا والنسائى كلهم من طريق شعبة عن قتادة عن أنس وفى لفظ البخاري يكبر بدل بهوم (وفى رواية) يهرم ابن آدم (وتشب معه اثنتان الحرص على المال والحرص على العمر) قال العراقى رواء مسلم بهذا اللفظ قلت وكذلك رواه الطيالسى والترمذى وابن ماجه وابن حبان كلهم من طريق هشام عن قتادة عن أنس ولفظ الطبالسى يكبرومن طريقه رواه أبونعيم فى الحامة ورواه الطبرانى من حديث سمرة وفى المقاصد السخاوى وفى لفظ بشيب ابن آدم وتشب منه اثنتان وذكر صاحب البستان عن أبى عثمان النهدى قال بلغت نحوامن ثلاثين ومائة سنة وا من شئ الاوقد أنكرته الا أملى فانى أجده؟ هو (وقال صلى الله عليه وسلم نجا ول هذه الامة) وهم الصحب والتابعون باحسان ومن داناهم من السلف (باليقين والزهد) أى بالثقة باللّه فى أمورهم والتجافى عن الدنيا بالزهد فيها (ويهلك) أى يكاديهلك (آخرهذه الامة بالبخل والامل) أى بالاسترسال فيهما والمراد من ذلك ان الصدر الأوّل قد تحلوا باليقين والزهد وتخلوا عن البخل والأمل وذلك من أسباب النجاة من العقاب وفى آخر الزمان ينعكس الحال وذلك من الأسباب المؤدية للهلاك قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل من رواية ابن لهيعة عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جده اهـ قات وكذلك رواه أبو بكر بنلال فى مساوى الاخلاق والخطيب فى كتاب البخلاء وابن لهيعة لا يحتج به ثمان المذموم من ذلك الاسترسال فيهلاقطع أصله والده أشار المصنف بقوله (وقيل بينما عيسى عليه السلام بالس وشيخ بعمل بمسحة) بكسر الميم آلة من حديد (يشربها الارض) أى يخدمها (فقال عيسى) عليه السلام فى نفسه (اللهم انزع منه الامل) فاستجيب له (فوضع الشيخ المسحاة) وترك الشغل (واضطهع) على جنبه يستريح (فلبت ساعة) على ذلك (فقال) عيسى عليه السلام فى نفسه (اللهم اردد اليه الامل) فاستجيب له (فقام) الشيخ (فعل يعمل) فى الارض (فسأله عيسى عليه السلام عن ذلك فقال بينما أنا أعمل اذقالت لى نفسى إلى متى تعمل وأنت شيخ كبير فا لقيت المسماة واضطعت ثم قالت لى نفسى والله لا بدلك من عيش ما بقيت فقمت الى مسحاتى) رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى (قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكلكم يحب أن يدخل الجنة قالوا نعم يارسول الله قال قصروا من الامل وثبتوا آجالكم بين أبصار كم واستحيوا من الله حق الحياء) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الأمل هكذا من حديث الحسن مرسلا اهـ قات والشعار الاخير رواه أحمد والترمذى من حديث ابن مسعود والخرائطى من حديث عائشة وقال أنس قال رسول الله صلى الله عليه وسلم يهزم ابن آدم ويبقى معه اثنتان الحرص والامل وفىرواية وتش معه اثنتان الحرص على المال والحرص على العمروقال رسول المحصلى الله عليه وسلم نجا أول هذه الامة بالمقين والزهد ويهلك آخرهذه الامة بالبخل والامل وقيل بينما عيسى عليه السلام جالس وشيخ يعمل بمسحاة يثيربها الارض فقال عيسى اللهم انزع منه الأمل فوضع الشيخ المسماة واضطجع فلات ساعة فقال عيسى اللهم اردد اليه الامل فقام فجعل يعمل فسأله عيسى عن ذلك فقال بيناأنا أعمل اذقالتلى نفسى الى متى تعمل وأنت شيخ كبير فأ لقيت المسحات واضطمعت ثم قالت لى نفسى والله لابد لك من عيش ما بقيت فقمت الى مسداتى وقال الحسن قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أكاكم يحب أن يدخل الجنة قالوانعم يارسول الله قال قصر وا من الامل وثبتوا آجالكم بين أبصاركم واستحبوا من اللّه حق الحياء ٢٤٠ وكان صلى الله عليه وسلم يقول فى دعائه اللهم انى أعوذبك من دنيا تمنع خبرا لآ خرة وأعوذبك من حياة تمنع خبر الممات وأعوذبك من أمل يمنع خير العمل (الاثار) قال مطرف ابن عبد الله لو علمت منى أجلى لخشيت على ذهاب عقلى ولكن الله تعالى من على عباده بالغفلة عن الموت ولولا الغفلة ماتهفؤا بعيش ولا قامت بينهم الاسواق وقال الحسن السهو والأمل نعمتان عظيمتان على بنى آدم ولولاهما مامشى المسلمون فى الطرق وقال الثورى بلغنى أن الانسان خلق أحق ولولا ذلك لم يهنا. العيش وقال أبو سعيد بن عبد الرحمن الماءمرت الدنيابقلة عقول أهلها وقال سلمان الفارس رضى الله عنه ثلاث أعمبتنى حتى أضحكتنى مؤمسل الدنيا والموت يطلبه وغافل وليس يغفل عنه وضاحك مسل، فیه ولا یدری أساخط رب العالمين عليه أم راض وثلاث أحزنی حتى أبکتی فراق الاحبة ممد وحزبه وهول المطلع والوقوف بين يدى الله ولا درى الى الجنة يؤمربى أوالى النار* وقال بعضهم رأيت زرارة بن أبى أو فى بعدموته فى المنام قات أى الاعمال أبلغ عندكم قال التوكل وقصر الامل والطبرانى فى الأوسط من حديث الحكم بن عمير (وكان صلى الله عليه وسلم يقول فى دعائه اللهم إنى أعوذ بك من دنيا تمنع خير الآخرة وأعوذبك من حياة تمنع خدير الممان وأعوذبك من أمل بمنع خير العمل) قال العراقى رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل من رواية حوشب عن النبي صلى الله عليه وسلم وفى اسناده ضعف وجهالة ولا أدرى من حوشب اهـ قلت ورواء ابن أبى الدنيا أيضافى كتاب اليقين ووجدت يخط الشيخ شمس الدين الداودى مانصه هو تابعى صغيروله رواية عن الحسن فى كتاب ابن أبى الدنيا أيضا اهـ قلت هذا التابعى الذى ذكره له ذكر فى الحلبة فى ترجمة محمد بن واسع من طريق عبد الواحدين زياد قال سمعت مالك بن دينار يقول لحوشب لاتبت وأنت شبعان ودع الطعام وأنت تشتهيه فقال حوشب هذا وصف اطباء أهل الدنيا قال ومحمد بن واسع يسمع كلامه-ما فقال نعم ووصف المباء أهل الآخرة فقال مالك بخ يخ دواء الدين والدنياوفى العصابة اثنان يقال لهما حوشب كل منهما غير منسوب لاحدهما رواية فى مسند أحمد والثانى فى مسند الحسن بن سفيان والنوادر للحكيم فلحرر والله أعلم (الآثار قال مطرف بن عبد الله) بن الشخير رحمه الله تعالى (لوعلمت متى أجلى خشيت على ذهاب عقلى ولكن الله تعالى من على عباده بالغقلة عن الموت ولولا الغفلة ما تهنوا بعيش ولا قامت ينهم الاسواق) رواه أبونعيم فى الخلية بلفظ وجدت الغفلة التى ألقاها على خلقه رحترحهم بها ولو ألاقى فى قلوبهم الخوف على قدر معرفتهم به ماتهنا لهم العيش (وقال الحسن البصرى) رحمه الله تعالى (السهو والامل نعمتان عظيمتان على بنى آدم ولولاهما ماشى المسلمون فى الطريق) رواه أبونعيم فى الحلية (وقال) سفيان الثورى) رحمهالله تعالى (بلغنى ان الانسان خلق أحق) أى قليل العقل (ولولاذلك لمبهذه العيش) رواه أبو نعيم فى الخلية (وقال) أبو عبد الله (سعيد بن عبد الرحمن) بن عبد الله بن جميل بن عامر بن خليم ابن سلامان بن ربيعة بن سعد بن جع القرشى الجمعى المدنى قاضى بغداد زمن الرشيد روى عن هشام ابن عروة قال ابن معين ثقةمات سنة ست وسبعين ومائة روى له مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه (انماعمرت الدنيا بقلة عقول أهلها) رواهابن أبى الدنيا فى قصر الامل (وقال سلمان الفارسى) رضى الله عنه (ثلاث أعجبتنى حتى أضحكننى مؤمل الدنيا والموت يطلبه وغافل وليس يغفل عنه وضاحك ملءفيه ولا يدرى أساخط رب العالمين عليه أم راض وثلاث أخرنى حتى أبكينى فراق الأحبة محمد وخربه وهول المطلع والوقوف بين يدى ربي لا أدرى إلى الجنة يؤمربى أو الى النار) رواه أحمد فى الزهد ومن طريقه أبو نعيم فى الخلية قال وحدثنا كثير بن هشام حــ دئنا جعفربن برقان قال بلغناان سلمان الفارسى كان يقول أضحكنى ثلاث وأبكانى ثلاث ضحكت من مؤمل الدنياوالموت يطلبه وغافل ولا يغفل عنه وضاحك ملء فيه لا يدرى أمسخط ربه أم حر ضيه وأبكاني ثلاث فراق الاحبة محمد وحزبه وهول المطلع عند غمرات الموت والوقوف بين يدى رب العالمين حـين لا أدرى إلى النار انصرافى أم إلى الجنة (وقال بعضهم رأيت زرارة بن أبي أوفى) العامرى الحرشى البصرى العابدرحمه الله تعالى (بعدموته فى المنام فقلت أى الاعمال أباغ عندكم قال التوكل وقصر الامل) رواه ابن أبى الدنيا فى قصر الامل وروى أبو نعيم فى الخلية قال لفى سلمان عبدالله بن سلام فقال ان مت قبلى فاخبرنى ماتلقى وان مت قبلات فاخبرك قال فات سلمان فراً عبد الله بنسلام فقال كيف أنت يا أباعبد الله قال بخير قال أى الاعمال وجدت أفضل قال وجدت التوكل شيأعجببا (وقال)-فيان (الثورى) رحم الله تعالى (الزهد فى الدنيا قصر الامل ليس با كل الخليظ وليس العباء) رواه أبو نعيم فى الخلية عن سليمان بن أحمد حدثنا محمد بن عبيد بن آدم العسقلانى حدثنا أبو عمر بن النحاس حدثنا وكيع قال قال سفيان فذكره قال وحدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمدبن يحيى حدثنا العباس بن اس معيل حد ثناسهل حدثنا وكيع قال قال سفيان ليس الزهد فى الدنيا باكل الجشب وليس الخشن انما الزهد فى الدنياقصر الامل وحدثنا سليمان بن أحد حدثنا الاحوص بن الفضل بن غسان الغلابى حدثنا إبراهيم بن سعلي