Indexed OCR Text
Pages 181-200
فانصواب اذا أن لا يتعرض لجارى الفكر فى ذات الله سبحانه وصفاته فإن أكثر العقول لاتحتمله بل القدر اليسير الذي صرح به بعض العلماء وهو أن الله تعالى مقدس عن المكان ومنزه عن الاقطار والجهات وانه ليس داخل العالم ولا خار جه ولا هو منصل بالعالم ولا هو منفصل عنهقد حبرعقول أقوام حتى أنكروه اذلم يطبقوا سماء مومعرفته بل ضعفت طائفة عن (١٨١) احتمال أقل من هذا اذقيل لهم انه يتعاظم ويتعالى عن أن يكون له رأس ورجل ويد إلى الخبرة وصارت الحيرة مركزا ينتهى إليها النظر العقلى والشرعى وكذلك العبادة وهى التى كلف بها والتكليف لا يكون الاعلى من له الاقتدار على ما كاف به وأمر من الافعال وامساك النفس عن ارتكاب ما نهى عنه والافعال منفية عن المخلوق بقوله والله خلقكم وما تعملون والشى لا يكلف نفسه ثم لا يخفى ان الحق تعالى كبرياؤه خاطب عباده فامر هم ونهاهم ولا بد من محل يقبل الخطاب فائبت الافعال للمخلوق من هذا الوجه بما تقتضى قابليته فنفى من وجه وأثبت من وجه والنفى والاثبات متقابلات فرماء أيضا فى الخيرة فدرجات علوم العلماء بالله تدور على مركز الحيرة ولهذا كان بعض العارفين يقول يا حيرة يادهشة يا حرف لا يقرأ انتهى (فالصواب إذا أن لا يتعرض لمجارى الفكر فى ذات الله تعالى وصفاته فإن أكثر العقول لا تحتمله بل القدر اليسير الذي صرح به بعض العلماء وهوان اللّه تعالى مقدس عن المكان ومنزه عن الاقطار والجهات وانه ليس داخل العالم ولا خارجه ولاهو متصل بالعالم ولا هو منفصل عنه قد حيرت عقول أقوام حتى أنكروه) واستشكلوه (اذلم يطيقوا سماعه ومعرفته بل ضعفت طائفة عن احتمال أقل من هذا اذقيل لهم انه يتعاظم ويتعالى عن أن يكون له رأس ورجل ويدوعين وعضووان يكون جسما مشخصاله مقدار وحجم فانكر واهذا وظنوا أن ذلك قدح فى عظمة الله وجلاله) وهم طائفة من الحشوية الكرامية (حتى قال بعض الحمقى من العوام ان هذا وصف بطيخ هندى لا وصف الاله لفظان المسكين ان الجلالة والعظمة فى هذه الاعضاء وهذا لان الانسان لا يعرف الانفسه فلايستعظم الانفسه فكل مالا يساويه فى صفاته فلايفهم العظمة فيه) وهذا فاسد (نعم غايته أن يقدر نفسه جميل الصورة جالساعلى سريرمو بين يديه غلمان متشاون أمره فلا حرم غايته أن يقدر ذلك فى حق الله تعالى وتقدس حتى يفهم العظمة) قياس الشاهد على الغائب والربتعالى لا يعرف بالقياس (بل لو كان للذباب عقل وقيل له ليس الخالقك جناحان ولا يدولارجل ولاله طيران لانكر ذلك وقال كيف يكون خالفى أنقص منى أفيكون مقصوص الجناح أو يكون زمنا لا يقدر على الطيران أو تكون لى آلة وقدرة لا يكون له مثلها وهو خالقى ومصوّرى وعقول أكثر الخلق قريب من هذا العقل وان الانسان لجهول ظلوم كفار ولذلك أوحى الله تعالى الى بعض أنبيائه لا تخبر عبادى بصفاتى فينكرونى) أى لان عقولهم لا تحتمل ذلك (ولكن اخبرهم عنى بما يفهمون) أى بقدر ما يطيقون فهمه وقد ورد مثل ذلك فى الاخبار المحمدية خاطبوا الناس بما يفهمون اتحبون أن يكذب الله ورسوله قال الفخر الرازى فى تأسيس التقديس ان المتشابهات صارت شبيهة عظيمة للخلق فى الالهيات والنبوات والشرائع وليس فى القرآن ما يدلعلى التنزيه بطريق التصريح الاقوله تعالى ليس كمثله شىء ودلالته عليه ضعيفة وقدد كروا أنواعا من الفوائد فى انزال المتشابهات أقواها أنه لما كان القرآن مشتملا على دعوة الخواص والعوام لا تقوى لادراك الحقائق العقلية المحضة فهم اذا سمعوا بائبات. وجود ليس بجسم ولا؟ تحيز ولا بعشار اليه ظنوا أنه عدم محضر فوقعوا فى التعطيل فكان الاصلح العوام أن يخاطبوا بالفاظ دالة على بعض ما يناسب ما يتخيلونه وتكون مخلوطة بمايدل على الحق الصريح انتهى وقد أشارالى ذلك أيضا المصنف فى الجام العوام (ولما كان النظر فى ذات الله وصفاته مخطرا من هذا الوجه اقتضى أدب الشرع وصلاح الخلق أن لا يتعرض المجارى الفكر فيه لم تعدل لى المقام الثاني) وهو الادنى بالنسبة الى المقام الاول (وهو النظر الى أفعاله وعجائب صنعه وبدائع أمره فى خلقه فأنها تدل على جلاله وعين وعضو وأن يكون جما مشخصاله مقدار وحجم فاذكروا هذا وظنوا أن ذلك قدح فى عظمة الله وجلاله حتى قال بعض الحفى من العوام ان هذا وصف بطيخ هندى لا وصف الاله لظن المسكين أن الجلالة والعظمة فى هذه الاعضاء وهذا لان الانسان لا يعرف الانفسه فلا يستعظم الا نفسه فكل مالا يساويه فى صفاته فلايفهم العظمة فيه نعم غايته أن يقدرنفسه جيل الصورة جالساعلى سريره وبين يدهغلمان تتكون أمره فلا حرم غايته أن يقدر ذلك فى حق الله تعالى وتقدس حتىيفهم العظمة بل لو كان الذباب عقل وقيل له ليس الخالقك جناسان ولا يدولا رجل ولا له طيران لاذكر ذلك وقال كيف يكون خالفى أنقص منى أنيكون مقصوص الجناح أو يكون زمن الا يقدر على الطيران أو يكون لى آلة وقدرة لا يكون له مثلها وهو خالقى ومصورى وعقول أكثر الخلق قريب من هذا العقل ران الانسان الجهول ظلوم كفار ولذلك أوحى الله تعالى إلى بعض أنبيائه لا تخبر عبادى بهضانى فيذكرونى ولكن أخبرهم عنى بما يفهمون ولما كان النظر فى ذات الله تعالى وصفاته خطرامن هذا الوجه اقتضى أدب الشرع وصلاح الخلق أن لا يتعرض لمجارى الفكر فيه لكا فعدل إلى المقام الثانى وهو النظر فى أفعاله ومجارى قدره وعجائب صنعه وبدائع أجره فى شلقد فانهاتدل على جلاله زكبر بائعوتقدسه وتعالية ١٨٢ وتدل على كمال على وحكمته وعلى نفاذمشيته وقدرته فینظر الى صفاتهمن آثار صفاته فانالا تعليق النظار الى صفاته كما أنا نطيق النظر الى الارض مهما استنارت بنور الشمس ونستدل بذلك على عظام فورالشمس بالاضافة الى نور القمر وسائر الكواكب لان نورالارض منآثار نور الشمس والنظر فى الا ثاريدل على المؤثر دلالة ما وإن كان لا يقوم مقام النغار فى نفس المؤثر وجميع موجودات الدنيا أثر من آثار قدرة الله تعالى وفور من أنوارذاته بق لا ظلمة أشد من العدم ولا نور أظهر من الوجودو وجود الاشياء كلها نورمن أنوار ذانه تعالى وتقدس اذ قوام وجود الاشياء بذاته القيوم بنفسه كمان قوام نور الاجسام بنور الشمس المضيئة بنفسها ومهما انكشف بعض الشمس فقد حرت العادة بأن يوضع طشت ماء حتى ترى الشمس فيه ويمكن النظر اليها فيكون الماء واسطة بغض قليلا من تور الشمس حتى بطاق النظر اليها فكذلك الافعال واسطة تشاهد فيهاصفات الفاعل ولا نهر بأنوار الذات بعد ان تباعدنا عنها بواسطة الافعال فهذا سرقوله ملی الله: لميموسلم تفكر وا فى خلق السمولا تتفكر وافى ذات الله تعالى وكبر بائه وتقد سموة عاليه وتدل على كمال على، وحكمته وعلى نفاذ مشيئته وقدرته فينظر الى صفاته من آثار صفاته فانالانتايق النظر الى صفاته كما أنا نطيق النظر الى الارض مهما استارت بنور الشمس وسنداً، بذلك على عظم نورالشمس بالاضافة الى نور القمر وسائر الكواكب لان نور الارض من آثارنور الشمس والنظر فى الأثريدل على المؤثر دلالة ماوان كان لا يقوم مقام الفخار فى نفس المؤثر وجميع موجودات الدنيا أثرمن آثارقدرة الله تعالى ونور من أنوارذاته) قال المصنف فى المقصد الاسنى الحاصل عندنا من قدرة الله تعالى أنه وصف ثمرته وأثره وجود الاشياء وينطلق عليه اسم القدرة لانه يناسب قدرتناوهو بمعزل عن حقيقة تلك القدرة نعم كماازداد العبداحاطة بتفاصيل المقدورات وعجائب الصنائع كان حفظه من صفة القدرة أو فرلان الثمرة تدل على المثمر والى هذا رجع تفاون معرفة العارفين تفاوتا لا يتناهى وبه تعرف أن من قال لا أعرف الاالله فقد صدق ومن قال لا أعرف الله فقدصدقفانه ليس فى الوجود الاالله تعالى وأفعاله فإذا نظر إلى أفعاله من حيث هى أفعاله وكان مقصور النظر عليها ولم يرهامن حيث انها ماء وأرض وشجر بل من حيث انها صفة له فلم تجاوز معرفته حضرة الربوبية فيمكنه أن يقول ما أعرف الاالله وما أرى الاالله ولوتصوّ رشخص لا يرى الاالشمس ونورها المنتشر فى الا فاق يصح أن يقول ما أرى الاالشهى فان النور الفائض منهاهو من جلتها ليس خار بامنها وكل ما فى الوجودنورمن أنوار القدرة الازلية وأثر من آثارها وكماان الشمس ينبوع النور الفائض على كل مستنير فكذلك المعنى الذى تصرف العبارة عنه فعبر عنه بالقدرة الازلية للضرورة هو ينبوع الوجود الفائض على كل موجود فليس فى الوجود الاالله تعالى (بل لا ظلمة أشد من العدم ولانوراًظهر من لوجود) قال المصنف فى مشكاة الانوارمهما عرفت ان النورراجع الى الظهور والاظهارومراتبه فاعلم أنه لا ظلمة أشد من ظلمة العدم لأنه. ظالم ويسمى مظلمالانه ليس الابصارا ذليس بصيرموجودا للبصر مع أنه موجود فى نفسه فالذى ليس موجود الابغير، ولا بنفسه كيف لا يستحق أن يكون هو الغاية فى الظلمة وفى مقابلته الوجودفهو النورفات الشئ مالم يظهر فى ذاته لا يظهر لغيره (ووجود الأشياء كلهانورمن أنوارذاته تعالى وتقدس اذقوام وجود الاشياء بذاته القيوم بنفسه كما أن قوام نور الاجسام بنور الشمس المضيئة بنفسها) قال المصنف فى مشكاة الأنوار والوجود بنفسه أبضا ينقسم إلى ما الوجودله من ذاته وإلى ما الوجود من غيره بل اذا اعتبرت ذاته من حدث ذاته فهو عدم محض وانماهوو جوده من حيث نسبته إلى غيره وذلك ليس بوجود حقيقى فالوجود الحق هوالله تعالى كما أن النور الحق هو الله تعالى (ومهما انكسف بعض الشمس فقدجرت العادة بأن يوضع لمستماء حتى ترى الشمس فيه ويمكن النظر اليها فيكون الماء واسطة بغض قليلا من نور الشمس حتى يطاق النظر اليها فكذلك الافعال واسطة تشاهد فيها صفات الفاعل ولا يبهرنا نور الذات بعدأن تباعدناعنها بواسطة الافعال فهذا مرقوله صلى الله عليه وسلم تفكروا فى خلق الله ولا تتفكر وافى ذات الله) وقال الفخر الرازى أشار بهذا الحديث الى أن من أراد الوصول الى كنه العظمة وهوية الجلال تحير وترددبل عمى فان نورجلال الالهية بعمى احداق العقول البشرية وترك النظر بالكلية فى المعرفة توقع فى الضلال والطرفان مذمومان والطريق القويم أن يخوض الانسان البحر المعتدل ويترك التعمق ومن ثم سميت كلمة الشهادة كلمة العدل انتهى وقال الراغب نبه بهذا الخبر على أن غاية معرفة الانسان ربه أن يعرف أجناس الموجودات جواهرها وأعراضها المحسوسة والمعقولة ويعرف أثر الصنعة فيها فانها محدثة وان محمدثها ليس إياها ولا مثلالها بل هو الذى يصبح ارتفاع كا هلمع بقائه ولايصح بقاؤها وارتفاع، ولما كان معرفة العالم كله تصعب على المكلف لقصور الافهام عن بعضها واشتغال البعض بالضروريات جعل تعالى لكل انسان من نفسه وبدنه عالما صغيرا أوجد فيه مثال كل ما هوموجود فى العالم الكبير ليجرى ذلك من العالم مجرى مختصر من كتاب بسيط يكون مع الذرات من جوهروعرض وصفة وموصوف فقيها عجائب وغرائب تظهربها حكمة اللهوقدرته وجلاه وعظمته واحصاءذلك غير تمكن لأنه لو كان البحر مدادا لذلك لنقد البحرقيل أن ينفد عشر عشيره ولكا تشير الى جل منه ليكون ذلك كالمثال لما عداء فنقول الموجودات المخلوقة منقسمة إلى مالا يعرف أصلهافلا يمكننا التفكر فيهاوكم من الموجودات التى لا نعلمها كما قال الله تعالى و يخلق مالا تعلمون سبحان الذى خلق الازواج كلها مما تنبت الارض ومن أنفسهم ومما لا يعلمون وقال وتنشئكم فيما لا تعلمون والى ما يعرف أسلهار جملتها ولا يعرف تفصيلها فيمكننا أن نتفكر فى تفصيلها وهى منقسمة الى ما أدركتاه بحس البصر والى مالاندركه بالبصرأما الذى لا تدركه بالبصر فكالملائكة والجن والشياطين والعرش والكرسى وغيرذلك ومجال الفكر فى هذه الاشياء مما يضيق ويغمض فانعدل الى الاقرب الى الافهاموهى المدركات بحس البصر وذلك هـو السموات السبع والأرض وما بينهما فالسموات مشاهدة بکوا کبهاوشمسهاوفرها *(بيان كيفية التفكر فى خلق الله تعالى) »اعلم أن كل ما فى الوجود مماسوى الله (١٨٣) تعالى فهو فعل اللهوخلقهوكلذرةمن كل أحد نسخة يتأملها حضراو سفراً وليلا ونها رافات نشط وتفرغ للتوسع فى العلم نظر فى الكتاب الكبير الذى هو العالم فيطلع منه على الملكون ليغزر عمه والافلامتفع بالمختصر وفي أنفسكم أفلا تبصرون انتهى وقال الشيخ الأكبر قدس سره ولا تفكر وافى الله لان للعقول حدا تقف عنده من حيث هى مذكرة وأية مناسبة بين الحق الواجب الوجود لذاته وبين الممكن وان كان واجبابه عند من يقول به وما أخذه الفكر به انما يقوم صحيحه من البراهين الوجودية ولا بدبين الدليل والمدلول والبرهان والمبرهن عليه من وجه به يكون التعلق له نسبة الى الدليل ونسبة الى المدلول فلا يصح أن يجتمع الخلق والحق فى وجه أبدامن حيث الذات بل من حيث ان هذه الذات مفعونة بالالوهية فهذا حكم آخرتستقل العقول بإدراكه وكم من عاقل يدعى العقل الرصين من العلماء النظار يقول أنه حصل على معرفة الذات من حيث النظر الفكرى وهو غالط لتردده بشكره بين السلب والاثبات والاثبات راجع الى الوجود والسلب الى العدم والنفى والنفى لا يكون صفة ذاتية لان الصفات الذاتية للموجودات الماهى ثبوتية فاحصل هذا الفكر المتردد بينهما من العلم بالله على شئ اهـ وقال المصنف فى الجواهر والدور معرفة الله تعالى هو الكبريت الأحمر وتشتمل على معرفة ذات الخالق ومعرفة الصفات ومعرفة الافعال فهذه الثلاثة هى المواقيت فانه اأخص فوائد الكبريت الأحمر وكمان اليواقيت درجات فنها الاحمر ومنها الا كهب ومنها الاصفر و بعضها أنفس من بعض فكذلك هذه المعارف الثلاثة ليست على رتبة واحدة بل انفسها معرفة الذات وهو الياقوت الاحر ثم يليها معرفة الصفات وهو الباقون الاكهب ثم يليها معرفة الافعال وهو الباقون الاصفر وكمان انفس هذه اليواقيت وأجلها وأعزها وأجودها الاحمر ولا تظفر منه الملوك الا باليسير وقد تظفر ممادونه بالكثير فكذلك معرفة الذات اضيقها مجالا وأعمرهامقالا وأعصاها على الفكر وأبعدها عن قبول الذكر ولذلك لا يشتمل القرآن منها الاعلى تلويحات واشارات يرجع أكثرها الى ذكر التقديس المطلق كقوله ليس كل شئ وكسورة الاخلاص والى التعظيم والتنزيه المطلق كقوله سبحانه وتعالى عما يصفون وأما الصفات فالجاز فيها أفصح ونطاق المنطق فيها أوسع ولذلك تكثرالا يات المشتملة على ذكر العلم والقدرة والحياة والكلام والسمع والبصر وغيرها ويأتى بقية هذا الكلام فيما بعد *(بيان التفكر فى خلق الله تعالى)* (اعلم) نورالله قلبك (ان كل ما فى الوجود مما سوى الله تعالى فهو فعل الله تعالى وخلقه) قال تعالى والله خلقكم وما تعملون وليس فى الوجود الاالله تعالى (وكل ذرة من الذرات من جوهر وعرض وصفة وموصوف ففيها عجائب وغرائب) ومصاعد للافكار ومراقى الاعتبار (تظهربهاحكمة الله تعالى وقدرته وجلاله وعظمته واحصاء ذلك غير يمكن لانه لو كان البحر مداد الذلك) والأشجار أفلاما للكتابة (النقد البحر قبل أن ينفد عشر عشيره ولكانشير الى جل منه ليكون ذلك كالمثال لما عداء فنقول الموجودات المخلوقة منقسمة إلى مالا يعرف أصلها فلا يمكننا التفكر فيها وكم من الموجودات التى لا نعلمها كما قال الله تعالى ويخلق مالا تعلمون وقال) تعالى (سبحان الذى خلق الازواج كلها) الانواع والاصناف (مماتنبت الارض) من النبات والشجر (ومن أنفسهم) الذكر والانثى (وما لا يعلمون) أى وأزوا باعمالا يعالعهم اللّه عليه ولم يجعل لهم طريقا إلى معرفته (وقال) تعالى (ونتشتكم فيما لا تعلمون والى ما يعرف أصلها وجلتها ولا يعرف تفصيلها فيمكننا أن نتفكر فى تفصيلها وهى منق سمة إلى ما أدركا بحس البصر والى ما لاتدركه بالبصر أما الذى لا تدركه بالبصرفكالملائكة والجن والشياطين والعرش والكرسى وغير ذلك ومجال الفكر فى هذه الاشياء بما يضيق ويغمض فلنعدل الى الاقرب الى الانهام وهى المدركات بحس البصر وذلك هو السموات السبع والأرض وما بينهما فالسموات مشاهدة بكوا كبها وشمسها وذره] وحركتها ودورانها فى طلوعها وغر وبها والارض مشاهدة بمافيها من جبالها ومعادنها وأنهارها وبحاره) وحركتها ودر رانها فى طلوعها وغر وبها والارض مشاهدة بمافيها من جبالها ومعادنها وأنهارهاو بحارها وحيوانها ونباتها وما بين السماء والارض وهو الجوّمذرك بغيومها وأمطارها وثلوجها ورعدها ورتها وصواعقها وشهها وعواصف رياحها فهذههى الاجناس المشاهدة من (١٨٤) السموات والأرض وما بينهما وكل جنس منها ينقسم إلى أنواع وكل نوع ينقسم إلى أقسام ویتشعب كل قسم الى أصناف ولانهاية لانشعاب ذلك وانقسامه فى اختلاف صفاته وهيا ته ومعانيه الظاهرة والباطنة وجميع ذلك مجال الفكر فلا تتحرك ذرة فى السموات والارض من جادولانبات ولا حيوان ولا ذلك ولا كوكب الاواته تعالى هو محركها وفى شركتها حكمة أو حكمتان أوعشر أو ألف حكمة كل ٦- ذلك شاهد لله تعالى بالوحدانية ودال على جلاله وكبريائه وهى الآيات الدالة علبه وقدوردالقرآن بالحث على التفكر فى هذه الآيات کما قال الله تعالی ان فى خلق السموات والارض واختلاف الليل والنهار لا يات لاولى الالباب وكما قالتعالی ومن آياتهمن أول القرآن الى آخر. فلنذكركيفية الفكر فى بعض الآيات *(فن آياته) * الانسان المخلوق من النطفة وأقرب شئ اليك نفسك وفيك من العجائب الدالة على عظمة انّه تعالى ما تنقضى الاعمار فى الوقوف على عشر عشيره وأنت غافل عنه فيامن هو غافل عن نفسه وجاهل براكيف تطمع فى معرفة وحيوانها ونباتها وما بين السماء والارض وهو الجوّمدرك بغيومها وأمطارها وثلو جهاو رعدها ورقها وصواعقها وشبهها وعواصف رياحها فهذه من الاجناس المشاهدة من السموات والأرض وما بينهما وكل جنس منها ينقسم إلى أنواع وكل نوع ينقسم إلى أقسام ويتشعب كل قسم الى أصناف ولانهاية الاشعاب ذلك وانقسامه فى اختلاف صفاته وهياته ومعانيه الظاهرة والباطنة وجميع ذلك مجال الفكرفلا تتحرك ذرة فى السموات والارض من جماد ولانبات ولا حيوان ولا ذلك ولا كوكب الاوانته تعالى هو محركها وفى حركتها حكمة أو حكمتان أو عشر أو ألف حكمة كل ذلك شاهديته تعالى بالوحدانية ودال على جلاله وكبريائه وهى الآيات الدالة عليه) وقال المصنف فى الجواهر والدر رواما الافعال فيحر متسع الاكاف ولا ينال باستقصاء أطرافه بل ليس فى الوجود الاالله تعالى وأفعاله وكل ما سواه فعله لكن القرآن اشتمل على الجل منها الواقع فى عالم الشهادة كذكر الكواكب والارضين والجبال والبحار والحيوان والنبات وانزال الماء الفرات وسائرضروب النبات وماذكره من الحياة وهى التى ظهرت للس فأعرف أفعاله وأعجبها وأدلها على جلالة صانعها مالا يظهر للمس بل هو من عالم الملكوت وهى الملائكة والروحانيات والروح والقلب أعنى العارف بالله تعالى من جلة أجزاء الا دمى فانها أيضا من عالم الغيب والملكوت وخارج من عالم الملك والشهادة ومنها الملائكة الارضية الموكلة بجنس البشر وهى التى سجدت لا دم عليه السلام ومنه الشياطين المسلطة على جنش الانس وهى التى امتنعت من السجودله ومنها الملائكة السماوية وأعلى منهم الكروبيون وهم العاكفون فى حضرة القدس لا التفات لهم الى الآدميين بل لا التفات لهم إلى غير الله تعالى لاستغراقهم بجمال الحضرة الربوبية ويخلالهافهم قاصرون عليه لحاظهم يسبحون اليل والنهار لا يفترون واعلم أن أكثر أفعال الله تعالى وأشرفها لا يعرفها أكثر الخلق بل ادراكهم مقصور على عالم الحس والتخيل وهو القشر الاقصى من الب الاصفى ومن لم يجاوزهذه الدرجة فكانه لم يشاهد من الرمان الاقشرته ومن عجائب الانسان الابشرته الهـ (وقدورد القرآن بالحث على التفكر فى هذه الآيات كماقالتع الى ان فى خلق السموات والأرض واختلاف الليل والنهارلا يات لاولى الالباب) أى لدلائل واضحة على وجود الصانع ووحدته وكمال علمه وقدرته لذوى العقول المجلوة الخالصة عن شوائب الحس والوهم ولعل الاقتصار على هذه الثلاثة فى هذه الآية ان مناط الاستدلال هو التغير وهذه متعرضة الة أنواعه فانه اما أن يكون فى ذات الشئء كنغير الليل والنهار أو خرته كتغير العناصر بتبدل صورها أو الخارج عنه كتغير الافلاك بتبدل أوضاعها (وكماقال تعالى ومن آياته) ان خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون (ومن آياته) خلق السموات والأرض واختلاف ألسنتكم وألوانكم ومن آياته منامكم بالليل والنهار (من أول القرآن الى آخره فلنذكركيفية الفكر فى بعض الآيات) المسذكورة (فمن آياته الانسان المخلوق من النطقة وأقرب شئ اليك) أيها المتفكر (نفسك) أى ذاتك (وفيك من العجائب الدالة على عظمة الله) تعالى (ما تنقضى الاعمار) الطويلة (فى نسخه) اى كتابته (فى الوقوف على عشر عشيره وأنت غافل عنه فيامن هو غافل عن نفسه وجاهل به كيف تطمع فى معرفة غيرك وقد أمرك الله بالتدبر فى نفسك فى كتابه العزيزفقال) وفى الارض آيات للموقفين (وفى أنفسكم) آ بات اذما فى العالم شئ الاوفى الانسان له نظير يدل دلالته (أفلاتبصرون) تنظرون نظر من يعتبر (وذكرانك مخلوق من أضافة قذرة فقال قتل الانسان ما أكفره) أى ما أكثره كفرا بالله تعالى وهو دعاء عليه باشنع الدع وات وتعجيب من افراطه فى المكفران وهو مع قصره يدل على سخطعظيم وذم بليغ (من أى شئ خلقه) بيان لما أنعم عليه خصوصاً من بعد حدوثه والاستفهام للتحقير ولذلك أجاب عنه بقوله (من نطفة خلقه فقدره) أى هيأه لما يصلح له غير وقد أمرك الله تعالى بالتدبر فى نفسك فى كتابه العز بزفقال وفى أنفسكم أفلا تبصرون وذكر أنك مخلوق من نطفة قذرة فقال فتصل الانسان ماأكفره من أى شىء خلق ممن نطفة خلف، فقدره من ثم السبيل بسره ثم أمانه فأخبره ثم إذاشاء أنشر وقال تعالى ومنآياته أن خلقكم من تراب ثم إذا أنتم بشرتنتشرون وقال تعالى ألم يك نطفة من منى منى ثم كان علقة خلق فسوى وقال تعالى ألم تخلقكم من ماءمهين فجعلناهم فى قرار (١٨٥) مكين إلى قدر معلوم وقال أولم برالانسان اناخلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين وقال اناخلقنا من الاعصاب والاشكال أوفقدره أطوارا الى ان تم خلقه (ثم السبيل يسره) أى سهل مخرجه من بطن أمه بأن فتح فوهة الرحم وألهم، أن يتغكس (ثم أمانه فاقبره ثم إذا شاء أنشره) من قبره (وقال تعالى ومن آياته أن خلفكم من تراب ثم إذا أنتم بشر تنتشرون) فى الارض (وقال تعالى ألم يك نطفة من منى منى) أى يصب فى الارحام (ثم كان علقة) جراء (فرق فسوى) أى عدله (وقال تعالى ألم تخلفكم من ماء مهين) أى نطفة قذرة (فعلاه فى قرار مكين) هو الرحم (إلى قدر معلوم) أى مقدار معين للولادة (وقال) تعالى (أولم يرالانسان انأخلقناه من نطفة فإذا هو خصيم مبين) فيه تقيح امغ لانكارهم الحشر حيث عجب منه وجعله افراط فى الخصومة بينا ومنافاة الجود لقدرته على ما هو أهون مما عمله فى بداية خلقه ومقابلة النعمة التي لا تزيد عليها وهى خلقه من أخس الشئ وأمهنه شريفا مكرما بالعقوق والتكذيب (وقال) تعالى (اناخلقنا الانسان من نطفة أمشاج) أى اخلاط جمع مشيج من مشتحت الشئ اذا خلطته وصف النطفة بهالان المرادبهامجموع منى الرجل والمرأة وكل منهما مختلفة الاجراء فى الرقة والقوام والخواص ولذلك يصيركل جزء منهما مادة عضو وقيل مفرد كاءشار واً كاش وقبل الوان فأما ماء الرجل فابيض وماء المرأة أصفر فإذا اختلط الخضرا أو أطوارافان النطفة تصير علقة ثم مضغة الى مام الحلقة (ثم ذكر) تعالى (كيف جعل النطفة علقة) حمراء (والعلقة مضغة) لحم (والمضغة عظاما فقال تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلالة من طين) أى من الصف والذى يسل من الارض (ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين) وهوالرحم (ثم خلقنا النطفة علقة الآية) والمعلقة محركة القطعة من الدم الغليظة وقيل من الدم الجامد والمضغة بالضم قطعة لحم ومنه قوله تعالى ثم خلقنا العلقة مضغة (فتكر يرذكر النطفة فى الكتاب العزيز ليس ليسمع لفظه ويترك التفكر فى معناه فانظر الان الى النطفة وهى قطرة من الماء قذرة لوتركت ساعة من الزمان ليضربهاالهواء فسدت وانتنت كيف أخرجهارب الأرباب من الصلب والترائب) أى من صلب الرجل وقرائب المرأة (وكيف جمع بين الذكر والانثى وألقى الألفة والمحبة فى قلوبهم) كمايشير اليه قوله تعالى وجعل بينكم مودة ورحمة (وكيف قادهم بسلسلة المحبة والشهوة إلى الاجتماع وكيف استخرج النطفة من الرجل بحركة الوقاع وكيف استجلب دم الحيض من اعماق العروق وجعه فى الرحم ثم كيف خلق المولودمن) تلك (النطفة) وهو قول ارسطاليس فانه يقول مبدأ قوّة الصورة فى منى الذكر ومبدأ انعقاد القوّة المنفعلة فى مى المرأة ورأى جالينوس ان لكل واحد من المنبين قوّة عاقدة وقابلة للعقد ولكن لا يتم فعلها فى منىّ الانثى الابمنى الذكر (وسقاه بماء الحيض وغذاء حتى نماوكبر) اعلم أن الدم الذى ينفصل فى الحيض عن المرأة بصير أكثره غذاء فى وقت الحل منه ما يستحيل إلى مشابهة جوهر المنى والأعضاء الكائنة منه فيكون غذاء منميالها ومنها مالا بصير غذا علذلك ولكن يصلح لان ينعقد فى حشوها فيكون لحما آخراً وسمعيا أوشعما و علاً الامكنة بين الاعضاء الاول ومنه مالا يصلح لاحد الامرين فيبقى إلى وقت النقاس وتدفعه الطبيعة فضلا واذا واد الجنين فإن الدم الذى يولده كبده بسد مسددم الطمت الذى كان غذاء ه ويتولد عنه ما كان يتولد عن ذلك الدم (وكيف جعل النطفة وهى بيضاء مشرقة علقة حمراء ثم كيف جعلها مضغة ثم كيف قسم الجزاء النطفة وهى متشابهة متساوية الى العظام والاعصاب والعروض والأوتار واللحم ثم كيف ركب من اللحوم والاعصاب والعروض والاعضاء الظاهرة فدوّ رالرأس وشق) فيه (السمع والبصر والأنف والفم وسائر المنافذثم مداليدوالرجل وقسم رؤسها بالاصابع وقسم الاصابع الانسان من نطفة أمشاج ثم ذكر كيف جعل النطفة علقة والعلقة مضغة والمضغة عظاما فقال تعالى ولقد خلقنا الإنسان من سلامة من طين ثم جعلناه نطفة فى قرار مكين ثم خلقنا النطفة علقة الآيةفتكر يرذكر النطفة فى الكتاب العزيز ليس ليسمع لفظهو يترلْ التفكر فى معناه فانظر الآن الى النطفة وهى قطرة من الماء قذرة لو تركت ساعة ليضربها الهواء فسدت و أنتنت كيف أخرجها ربالاربابمن الصلب والترائب وكيف جمع بين الذكر والأنثى وألقى الألفة والمحبة فى قلوبهم وكيف قادهم بسلسلة المحبة والشهوة الى الاجتماع وكيف استخرج النطفة من الرجل بحركة الوقاع وكيف استجلبدم الحيض من أعماق العروض وجمعه فى الرحم ثم كيف خلق المولود من النطفة وسقاه بماء الحيض وغذاء حتى نماور باوكبر وكيف جعل النطفة وهى بيضاء مشرقة علقة جراءثم كيف جعلها مضغة ثم كيفقسم أجزاء النطفة وهى متشابهةمتساوية الى العظام ( ٢٤ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر) والاعصاب والعروق والأوتار واللحم ثم كيف ركب من اللحوم والأعصاب والعروق الاعضاء الظاهرة فرور الرأس وشق السمع والبصر والانفر الأم وسائر المنا فذثم مداليد والرجل وقسم رؤسها بالاصابع وقسم الاصابع ١٨٩ بالانامسل ثم كيف ركب الاعضاء الباطنة من القلب والمعدة والكبد والطحال والرئة والرحم والمثانة والا معاء كل واحدعلى شكل مخصوص ومقدار مخصوص لعمل مخصوص ثم كيف قسم كل عضومن هذه الاعضاء باقسام أخرفركب العين من سبع طبقات لكل طبقة وصف مخصوص وهيئة مخصوصة لوفقدت طبقة منها أوزالت صفة من صفاتها تعطلت العين عن الابصار فلو ذهبناالى أن نصف مافى آ حادهذه الاعضاء من العجائب والآيات لانقضى فيه الاعمار فانظر الاّن الى العظام وهى أجسام صلبة قوية بالانامل ثم كيف ركب الاعضاء الباطنة من القلب والمعدة والكبد والطحال والرئة والرحم والمثانة والامعاءكل واحد على شكل مخصوص ومقدار مخصوص لعمل مخصوص) وانماسماها باطنة لكونها لا ترى بظاهر العين (ثم كيف قسم كل عضو من هذه الاعضاء بأقسام أخر فركب العين من سبع طبقات لكل طبقة وصف مخصوص وهيئة مخصوصة لوفقدت طبقة منهاً وزالت صفة من صفاته ا تعطلت العين عن الابصار) أعلم ان كلا من العينين مركب من سبع طبقات وثلاث رطوبات ومن العصب والعضل والعروق وكيفية فر كيه ان العصبة المجوّفة التى هى أول العصب الخارج من الدماغ يخرج من التمعف الى قعر العين وعليهما غشا آن هـ ما غشاء الدماغ فإذا برزت من العين وصارت فى جونة عظام العين فارقها الغشاء الغليظ وصارغشاء واما ساعلى عظم العين ويسمى هذا الغشاء الطبقة الصلبية ثم يفارقها الغشاء الرقيق فيصير غشاء ولباسابعد الصلبية ويسمى الطبقة المشيمية لشبهها بالمشيمة لانهاذات عروف كثيرة ثم تصير هذه العصبية نفسها الى المجوفة عريضة ويصير منها غشاء بعد الاولين ويسمى الطبقة الشبكية ثم يتكوّن فى وسط هذا الغشاء جسم رطب لين فى لون الزجاج الذائب وقوامه ويسمى الرطوبة الزجاجية ويتكون فى وسط هذا الجسم جسم آخر مستديرالاان فى جانبه الخارجى أدنى تفرطع لتظهر فيه أشباح المرئيات وفى جانبه الداخل نتوليتصل بالعصبة المجوفة كما ينبغى ويسمى الرطوبة الجليدية لشبهها بالجليد فى صفائه وجلوده ويسمى البردية أيضالشبهها بالبردة فى شكلها وصفائها وشفيفها ويحفظ الزجاجية من الجليدية بمقدار النصف ويعلو النصف الآخر جسم شبيه بنسج العنكبوت شديد الصقال والصفاء يسمى الطبقة العنكبوتية ثم يعلوهذه الطبقة جسم سائل فى لون بياض البيض وقوامه يسمى الرطوبة البيضيةو يعلوالبيضية جسم رقيق محمل الداخل أملس الخارج ويختلف لونه فى الابدان فربما كان شديد السوادوربما كان دون ذلك فى وسطه بحيث يحاذى الجليدية ثقب يتسع ويضيق فى حال دون حال بمقدار حاجة الجليدية الى الضوء فيضيق عند الضوء الشديد ويتسع فى الظلمة ويسمى هذا الثقب الحدقة وهذا الغشاء الطبقة العنبية فى خل بالمنها وملاسة ظاهرها والثقب الذى فى وسطها ويعلوهذه الطبقة جسم كثيف صلب صاف شفاف بشبه صحيفة رقيقة من قرن أبيض ويسمى الطبقة القرنية غير أنها تتلون بلون الطبقة التى تحتها المسماة بالعنبية ولونها مختلف فى الناس ففى بعض تكون زرقاء وفى بعض تكون شهلاءوفى بعض تكون سوداء وبعلوهذه الطبقة ويغشاهالا كلهابل إلى موضع سواد العين جسم أبيض اللون بسمى الطبقة الملتحمة وهى التى تلى الهواء وهو بياض العين ونباته من الجلد الذى على القعف من خارج وجوهره من لحم أبيض دسم وقدامتزج بعضلة العين واحكم على الغرنية فلهذا تسمى بالملتحمة هكذا رتب بعضهم هذه الطبقات والرطوبات أعنى جعل الاول الطبقة الصلبية ثم الطبقة المشجية ثم الطبقة الشبكية ثم الرطوبة الجليدية ثم الطبقة العنكبوتية ثم الرطوبة البيضية ثم باقى الطبقات العنبية والقرنية والملتحمة وبعضهم جعل الرطوبة البيضية تالية الرطوبة الجليدية بين الزجاجية والبيضية وجعل الطبقات الأربعة أعنى العنكبوتية والعنبية والقرنية والملتحمة تالية للرطويات الثلاث المتوالية وأشرف أجزاء العين انماهو الرطوبة الجليدية وسائر الطبقات والرطوبات لاجسل مصلحته فالزجاجية والطبقات الثلاث قد أحاطت بنصف الجليدية من جانب الرطوبة البيضية والطبقات الأربع المتصلة بها محيطة بنصفها الآخر من بانب آخر وهى موضوعة فى الوسط صيانة لها وحرزا (فلوذهبنا نصف ما فى آحاد هذه الاعضاء من العجائب والآيات) الدالة على كمال قدرته (لأنقضت فيه الاعمار) ولم تف عشر عشيره (فانظر الاً ن الى العظام وهى أجسام صلبة قوية) اعلم أن الأعضاء أجسام كثيفة متكونة من الرطوبان المحمودة وهى الاخلاط والرطوبات الثانية التى ليست من الفضول والمنىّ اما من الاخلاط عند من يجعله وما نضجاواما من الرطوبات الثانية عند من يجعله نوعاً آخر ومنها عضو مفرد وهو الذى أى جزء محسوس الأذن ١٨٧ أخذت منه كان مشار كا للكل فى الطبيع والمزاج ولذلك يسمى متشابه الاجزاء وهو المعظم وقد خلق صلبا (فانظركيف خلقها من نطفة سخيفة رقيقة ثم جعلها قواما البدن وعماداله) ودعامة الحركات (ثم قدرها بمقاديرمختلفة وأشكال مختلفة فنه صغير وكبير وطويل ومستدير ومجوّف ومصمت وعريض ودقيق) ومنهما هو مربع ومنه ماهو على شكل زاوية ومنه ماهو على نصف دائرة (ولما كان الانسان محتا جا الى الحركة بجملة بدنه وببعض أجزائه مفتقرا للتردد فى حاجاته لم يجعل عظمه عظما واحدابل عظاما كثيرة بينها مفاصل حتى تنتشربه الحركة وقدرشكل كل واحد منها على وفق الحركة المطلوبة به اثم وصل مفاصلها وربط بعضها بالبعض بأوتارانبتها من أحد طرفى العظم وألصقه بالعظم الآخر كالرباطله) اعلم ان الوتر مؤلف فى الاكثر من العصب النافذ فى العضلة البارز منها فى الجهة الأخرى ومن الرباط والرباط عنضو عصبانى المرأى والمجلس من جهة البياض واللدونة وفائدته أن يأتى من العظم الى جهة العضل فيتشظى هو والاعصاب فمتصل وتراو العصب والرباط اذا تشظيا شظايادفافا وحشى الخلل الواقع بينهما لحما وغشى غشاء يسمى جملة ذلك عضلة فىامتدمنه الى العضلة لم بسم رباطا ومالم متد الهاواكمن وصل بين طرفى المفصل أو بين أعضاء أخرى وأحكم شرشئ الى شئ فانه مع ما يسمى رباطاقد يخص باسم العقب وليس لشيء من الروابط حسن وذلك لئلا يتأذى بكثره ما يلزمه من الحركة (ثم خلق فى أحد طر فى العظم ز وائدخارجة منه وفى الآخر حفر اغائصة فيه موافقة لشكل الزوائد ليدخل فيها وينطبق عليها فصار العبدان أراد تحريك جرهمن بدنه لم يمتفع عليه ولولا المفاصل لتعذر عليه ذلك) اعلم أن المفصل مجاورة طبيعية بين عظمين والالتحام هواتحاد طبيعى بينهما وهواما أن يكون من غير شىء يصل بينهما واما أن يكون بشئ وذلك الشئ اما عصب واماغضروف واما لحم والمفصل اما موثق وهو الذى لا يتحرك حركة بينة ،فصل الرسع واماسلس وهو ما يتحرك حركة بينة مفصل المرفق وكل ثلاثة أقسام أحدها من الموثق ما يكون تركيبه بدرز يجمع العظمين وهو أن يكون لكل منهما زوائد وحفر كالمنشار فيدخل كل زائدة من كل حفرة من الا خر كانتشار من اذا جمعا الثانى مايكون تركيبه بلمزاق يضمهما وهوان يتصلاعلى خط مستقيم كزندى الساعد وقصى الساق الثالث ما يكون تركيبه مركز أحدهما فى الاخر وهو أن يدق أحدهماو يرتكزرأسه الدقيق فى عظم آخر كالاسنان فى أور يتها الرابع وهو أول السلس أن تكون الحفرة كذلك من العظم المحفور غائرة الرأس من الآخر طويلة العنق رقيقة مفصل الفخذو يسمى المفرق والخامس ان لا تكون الحفرة كذلك يسمى المطرف وان يكون لكل رأس يدخل فى فقرة من الا خر كالمرفق ومفاصل خرز الصلب ويسمى المداخل (ثم انظركيف خلق عظام الرأس وكيف جعها وركبها وقدركبها من خمسة وخمسين عظم المختلفة الاشكال والصور فالف بعضها إلى بعض بحيث استوى به كرة الرأس كماتراه فنها سنة تخص القصف) وهى عظما اليافوخ وعظم مؤخر الرأس وعظم الجبهة والعظمات اللذان عن جنبيه وفيه الاذنان فهذه هى السنة وهى عند أهل التشريح سبعة والسابع هو المشترك الشبيه بالوتدوهو قاعدة الدماغ وحال الرأس ولا بد من ذكره وقد أسقطه المصنف وبه يتم العدد الذى ذكره كما يظهر ذلك بالتأمل فاليافوخات مر بعات رخوات وساب رخاوتم ما أن يكونا خفيفين لئلا يثقلاعلى الدماغ ولان الروح النفسانى انما ينضج أولا بالبطنين المقدمين من الدماغ ثم يتصفى ويصير الى البطن المؤخر وكانت الفضول هناك أكثر فاحمج الى أن يتحلل منه البخار فلذا خلفتارخوين وعفاما الجنبين ميلثان وكل ثلاثة أجزاء أحدهما يسمى المجرى لانه صلب كالمجروفيه ثقب السمع الثانى صلب جداوف مزائدة شبيهة بحانى الثدى يمنع اللحى الاسفل من أن يخرج عن موضعه لسلامة مفصله الثالث موضع الصدغ وهو اتصلب أيضا وعظم الجبهة نصف دائرة وعظام مؤخر الرأس والوتدكثير الاضلاع والكل صلاب للاستغناء عن منفعة الاسترخاء المذكور والمقاومة ما ينال الرأس من مصاكة الاجسام التى يضرب بها الرأس أو يقع هو عليها وقلما يقع الانسان على يافو خه بل على قفاه وجذبية ووجهه غالبا وعظام كيف خلقها من نطفة سخيفة رقيقة ثم جعلها قواما للبدنوعاداله ثم قدرها بمقادير مختلفة وأشكال مختلفة فنه صغير وكبير وطويل ومستدير ومجوف ومصمترغریض ودقيق ولما كان الانسان محتاجا الى الحركة محملة بدنه ويبعض أعضائهمفتقرا للتردد فى حاجاته لم يجعل عظمه عظما واحدابل عظاماً كثيرة بينها مفاصل حتى تتيسر بها الحركة وقدر شكل كل واحدة منهاعلى وفق الحركة المطلوبة بهائم وصل مفاصل ها وربط بعضها بعض بأوتار أنتها من أحد طرفى العظم وألصقه بالعظم الاّ خر كالرباط له ثم خلق فى أحد طر فى العظم زوائد خارجتمنعوفى الأخر حفراغائمة فيه موافقة لشكل الزوائد لتدخل فيهاوتنطبق عليها فصار العبدان أرادتحريك جزه من بدنه لم يمتنع عليه ولولا المفاصل لتعذر عليه ذلك ثم انظركيف خلق عظام الرأس وكيف جعها وركبها وقد ركبها من خمسة وخسين عظما مختلفة الاشكال والصور فالف بعضها إلى بعض بحيث استوى به كرة الرأس ما ترامنها ستةتخص القصف ١٨٨ المؤخر أصلب الجميع لعدم حارس له كالعينين ودافع كاليد من والحاجة فى شدة صلابة القاعدة أوضح من أن يوضع وهو موضوع تحت القصف من ناحية لف فيما بينه وبين اللحى الاعلى وقد ملئ به الخلل الحادث هناك وهذه العظام يتصل بعضهاببعض بدر وزخاصة وعامة يسمى الشوان فالخاصة خمسة أحدها فى مقدم الرأس فى موضع يوضع فيه الا كليل مشترك مع الجبهة قوسى هكذا () ويسمى الاكليلى الثانى وسط الرأس قد ذهب فى طوله ونصفه مستقيم يقال له وحده سهمى واذا اعتبر من جهة اتصاله بالاكليلى قيل له سفودى وشكلهقوس يقوم فى وسطه خط مستقيم كالعمود وهو هكذا ( الثالث فى مؤخر الرأس مشترك بين الرأس من خلف وبين قاعدته وهو على شكل زاوية متصل بنقطة فى طرف السهمى ويسمى الدرز اللامى لانه بشبه اللام فى كتابة اليونانيين وهو هكذا<واذا انضم الى الدوزين المقدمين وهذه الدروز الثلاثة در وزحقيقية الرابع والخامس الدوزان الكاذبات صارشكلههكذا وهما ممتدان فى طول الرأس فوق الاذنين على موازاة السهمى من الجانبين وليسابغائصين فى العظم تمام وأما الغوص ولهذا يسميان القشرتين واذا اتصلا بالثلاثة الاول الحقيقية صارشكلها هكذا العامة وهى المشتركة بين الرأس وغيره فائنات أحدهما الذى يصل بين الرأس وبين اللحى الاعلى وهو الذى يبتدأ من الموضع الغائر من الصدغ من طرف الدرزالاكليلى ويصير الى موضع العينين فيميرفيه وفى الوسط بين الحاجبين حتى ينتهى إلى الطرف الآخر من الار زالاكايلى فيلتزق به الثانى الوصل بينه وبين القاعدة فيصل بين طرفى اللامى عندما ينحدران الى موضع القاعدة ثم يصعد من الجانبين فيتصل بطر فى الاكليلى واعلم ان ماذكرنامن الخمسة فهى الرأس الذى شكله طبيعى أى مستديرله نتوفى مقدمه ونتوفى مؤخره وأما الذى ليس كذلك فهو ثلاثة احدها الذى لا نتوله فى مقدمه ولا يوجدفيه الا كليلى الثانى مالانتوله فى مؤخره فلا يوجد فيه اللامى الثالث مالانتوله فى مقدمه ولافى مؤخره فلا يوجد فيه الا كليلى واللامى ويوجد فيه درزان متقاطعان على زوايا قائمة وبصير الرأس كالكرة متساوى الطول والعرض ول-كل هذه العظام حدود تفرزه من غيره أما البافوخان حدكل من خلف أحد ضلعى اللامى ومن قدام الاكليلى ومن الاسفل احد القشرتين ومن الاعلى السهمى وأماالجانبان - فد كل منهما من الاعلى أحد وأربعة عشر الحى الاعلى القشرتين ومن الخلف طرف اللامى ومن القدام آخر الدر ز العام الدى من طرف اللامى الى طرف الاكليلى وعظام المؤخر حده من الاعلى اللامى ومن الاسفل الجزء الوسط من العام الذى بين الرأس والوند الذى من طرف اللامى الا كليلى وعظم المؤخر حده من الاعلى اللامى ومن الاسفل الجزء الوسط من العام الذى بين الرأس والوتد وهو الواصل بين طر فى اللامى وعظم الجهة حده فوق الاكليلى ومن أسفل العام الواصل بين الرأس واللحى الاعلى واعلم ان القف جثة الدماغ وجعل شكله مستدير الثلاتسر ع اليه الا فات ولان الشكل المستدير لا ينفعل عن المصادمات ما ينفعل عنه ذوالز وايا وليسع من جوهر ما يحتوى عليه مقدارا كثيرا لان الشكل المستدير أعظم مساحة مما يحيط به غيره من الاشكال المستقيمة الخطوط اذا تساوت احاطتها وخلق الى طول مع استدارته مضغو طامن الجانبين ناتنامن قدام وخلف لان الدماغ كذلك بسبب الشعب التى يأتى منه إلى المنخرين والعينين وبسبب أبخرة المؤخر الذى هو منشأ التجماع وفائدة در وزها اندفاع البخارات من منافذها وفائدة كثرة عظامه ان الا فة اذا لحقت حزاً لم يقدح فى البواقى وليكون فى الشرايين والاوردة الداخلة إلى الدماغ والخارجة منها مسالك وأعظم تلك المسالك هو مخرج النخاع وهو الذى من أسفل عند فقرة القفافهذا ما يتعلق بعظام القصف ولم يذكر المصنف عظام الصدغين وهى أربعة لكل اثنان يسميان الزوج أحدهما ملتحم بالعظم الجبينى من عظام الرأس والا خر متصل بطرف الحاجب الذى هو عند الموق الاصغر من العين وكلاهـ ماقرنا بدرزمور ب يفرق بينهما ومنفعتهما حفظ فضل الصدغ عمايصا كه من خارج (وأربعة عشر الحى الأعلى) سنة فى العينين لكل ١٨٩ لكل ثلاثة واثنان الوجنتين وهما كبيران منهما أكثر الاسنان -وى الثنايا والرباعيات العليا واثنان صغيران وفهما ثقبان من المنخر ين الى الغم واثنان فى طرفى اللحى وفهما بقية الاسنان واثنان فى الانف وأمادرو زاللمى الاعلى فالمشتركة قدذكرت والخاصة أربعة احدها يبتدى من تحت زوج الصدغ من الدرز المشترك للحى والوتدويصير الى وسط الزيق الاسفل من محاجر العين وينقسم هناك ثلاث شعب الثانى والثالث يبتدئان من وسط الجاجبين وعمران الى جانب المنخرين حتى ينتهي الى الموضع بين الرباعيات والانباب الرابع يقطع أعلى الحنك بالطول وكل واحد من هذه العظام يحده من جوانبه دروزمن المشتركة والخاصة وفائدة كثرتها ان الآفة اذا نالت أحدها لم يؤثر فى الباقى (واثنان اللحى الاسفل) طرف كل منهما من الاسفل فى موضع الذقن يلتحم بصاحبه والا خرمن فوق له شعبتان احداهما حادة دقيقة الرأس وهى تحت الزوج ويأتيها وترعضلة الصدغ القائم بالطباق الفم والثانية غليظة وهى من خلف داخلة فى نقرة تحت الزيادة الشبهة بحتى الثدى دخولا يلتثم به منها ومن تلك النقرة مفصل (والبقية هى الاسنان) وهى اثنان وثلاثون فى كل لحى ستة عشر (بعضها عريضة) خشنة الرؤس (تصلح للطعن) وهى خمسة فى كل من الجانبين وتسمى الاضراس والطواحين (وبعضها) عراض حادة الرؤس (تصلح للقطع وهى الانباب والاضرام والثنايا) منها أربعة من قدام وهى الثنيتان والرباعيات ويقال لها القطاعة اذ يقطع بها ما يؤ كل من الطعام اللين وائنتان عن جانبى الاربع ويقال لهما الغابات وهما عادنا الرؤس عريضنا الاصول يكسر بهما ماصلب من الطعام ولكل من هذه الست أصل واحد ولكل منها اذا كان من فوق ثلاثة أصول وقد يكون لاقصاها أربعة وان كان من أسفل أصلان وقد يكون لاقصاها ثلاثة أصول وانما جعات أصول الاضطراس أكثر لشدة عملها ودوامه وانما جعلت أصول الفوقائية منها أكثر من أصول التحتانية لتعلقها ومن عجيب الحكمة فى هيئة الاسنان ان الثنايا والرباعيات يتماس ويلاقى فى حالة العض ولولم يكن كذلك لم يتم العض على الاشياء وذلك يكون بجذب الغا الى قدام حتى يلاقى بعضها بعضا و عند المضغ والطحن يرجع الفلك الى مكانه فيدخل الثنايا والرباعيات السفلانيات الى داخل ويحيده ن موازاة العالمية فيتم بذلك الأضراس وقوع بعضها إلى بعض وذلك لانه لايمكن تلاقى الثنايا والرباعيات التى فى الحى الاعلى فى الحي الاسفل أن يتلاقى الاضراس وربما عد مت النواحز منها فى بعض الناس وهى أربعة الطرفانية فيكون أسنانه ثمانية وعشر من النواخر تنبت فى الاكثر فى وسط زمانى النموّ وهو بعد البلوغ الى الوقوف وذلك الوقوف قريب من ثلاثين سنة ولذلك تسمى اسنان الختم *(تنبيه)* اختلف الاطباء فى المادة التى تخلق منها الاسنان فقال بعضهم هى عظام لانها صلية يابسة قابلة للكسر غير مدركة لالم السحق والنحت واليه يميل سياق المصنف وقال بعضهم هى أعصاب لانها تدرك الحرارة والبر ودة وألم الضربات والوجع والحكمة ويحصل لها الضرمن من الحوضات وذلك خدرها و الخدر مخصوص بالعصب قال المتأخر ون والحق هو الاول وهى عظام قد غلب عليها البردواليس وقداتصل بها شعب من العصب الدماغى وقد أنبتت فى أصولها وهى الموجبة لادراكها الوجع والصّريات والحرارة والبرودة وغيرها وقد اختلفوا أيضا هل أصلهامن منى الاب والام أوهى من الغذاء واستدل القائلون بالاول بانهالو كانت من الغذاء لنبتت كما انكسرت ومقعات وليس كذلك واستدل القائلون بالثانى بانهالو كانت من المنى لم يوجد الجنين الابها ولم تنبت هى اذا سقعات كمافى الاطفال وليس كذلك والحق انها من مادة المنى لكن تلك المادة كامنة فى عظام الفكين والعلة الغائية فى ذلك ان الطفل لا يحتاج الى الاسنان فى أول الامرلان غذاءه من اللبن وذكاء صغيران وعظامهما ضعيفة يكون ما ينبت منها منا سبا لها فى الضعف والصغر فلم تف بما يحتاج اليه من الضغ والمكسر وغير ذلك الى آخر العمر فالعناية الازلية اقتضت تأخير خروجها ونباتها الى حين الحاجة والاستعداد التام الوفاء بما هو المعالوب منها من الشكل واثنتان العى الاسفل والبقيةهى الاسنان بعضها عريضة تصلح للطعن وبعضها مادة تصلح القطع وهى الانياب والاضراس والثنايا ١٩٠ ثم جعل الرقبة من كا الرأس وركتهامن سبع خرزات مجوفات. مستديرات فيها تحريفات وزيادات ونقصانات لينطبق بعضها على بعض ويطول ذكروجه الحكمة فيها ثم ركب الرقبة على الظهر وركب الظهر من أسفل الرقبة الى منتهى عظم العز من أربع وعشرين خرزة وركبعظم العجز من ثلاثة أجزاء مختلفة فيتصل به من أسفله عظام العصعص وهو أيضامؤلف من ثلاثة أجزاء ثم وصل عظام الظهر بعظام الصدر وعظام الكتف والعظم والقوّة والصلابة وغيرها وأما سقوط أسنان الأطفال ونباتها مرة ثانية فالحكمة فيه ان الطفل اذا صار محتاجا إلى الاغتذاء بغير اللبن اقتضت العناية نبات أسنانه لكنها تكون ضعيفة صغيرة مناسبة العظام الكفين ولذلك لا يفى بما هو المراد الى آخر فقدر البارى تعالى أن يسقط ويدخر الطبيعة شياً من المادة لانباتها مرة ثانية بحيث يفى بالمراد الى حلول الاجل الطبيعى ولسقوطهاسبب آخر وهو نمو الانسان وكبرأعضائه فيتسع بالضرورة مكان الاسنان فيتحرك ويتزلزل ويسقط وما يقال من ان بعض الشيوخ تسقط أسنانه وتنبت مرة ثالثة فغير مستبعد اذقدتكون المادة التى تخلق الاسنان منها أوفر مما هو الاغلب والاكثر المعتاد فى الاشخاص وذلك نادرفيفى بنماتهامرة ثالثة ومادة السن الزائدة هى أيضا من هذا القبيل أعنى من توفر المادة كمادة الاصبع الزائدة وقد تنبت لبعض الناس بعد البلوغ أسنان صغار ومادتها ماذكرنا (ثم جعل الرقبة من كباللرأس وركبها من سبع خرزات مجوفات مستديرات فيها تحريفات وزيادات ونقصانات لينعابق بعضها على بعض ويطول ذكروجه الحكمة فيها) اعلم أن عظم الصلب ينقسم أربعة أجزاء أحدها الرقبة وهى مركبة من سبع فقرات والفقرة عظم فى وسطه ثقب ينفذفيه النخاع ويقال لها أيضا الخرزة الثانى الظهر الثالث القطن والحمو الرابع العجز وسيأتى بيان كل ذلك ومن الفقرات ما تسمى بالزوائد وهى ثلاثة أجناس أحدها يسمى بالشوك والسناسن الثانى الزوائد المعترضة فامنها من فقار الرقبة مثقوب وهى فى الاولين بسيطة وفى الخمس الباقية مشقوقة باثنين ومامنها فى الموافى غير مثقوب الثلاث الزوائد التى بها تلتثم مفاصل الفقار وهى فى كل أربع ثنتان شاخص تان إلى فوق وثنتان إلى أسفل وفى خرز الرقبة وخرز القطن زائدتات للوقاية وقوله فيها تحريفات وزيادات ونقصانات يشير به إلى أن فى كل من الفقرات السنة السفلية من الرقبة نصف ثقبة هى نصف دائرة تامة وقلتثم من اثنين دائرة تامة أيضاوالفقرة الاولى يخرج العصب من ثقب فيها خاصة لمكان المفاصل التى من جانبيها (ثم ركب الرقبة على الظهر وركب الظهر من أسفل الرقبة الى منتهى عظم العجز من أربع وعشرين خرزة) اثنتاعشرة منها تسمى فقرات الصدر أيضالاتحد الصدر الاسفل ينتهى عند قبالتها وسائر الفقران يتصل كل منها بصاحبتها من قدام برباطات ومن خلف بزوائد يدخل من كل فى الأخرى ومنها خمس القطن والحقو (وركب ظم العجز) وهوعظم عريض يعرف بالعظم الاعظم (من ثلاثة أجزاء مختلفة) وعند المشرحين مركب من جزأ من أحدهما يسمى العجز باسم الجمع وهو مركب من ثلاثة عظام شبيهة بالفقرات (فيتصل به من أسفله عظم العصعص) وهو الجزء الثانى من العجز (وهو أيضا- ؤلف من ثلاثة أجزاء) غضر وفية وتختلف هذه الخرز فى الاتصال والمقدار والثعن والزوائد والثقب ولعظم العجززوائد شوكية وشاخصة الى الفوق وأسفل وأما التى فى الجانبين فهى عراض واعلم ان منافع عظم الصلب خمس احداهاانه أساس الاعضاء الثانية مرور النضاع فى تجويفه والحاجة الى النخاع ضرورية اذلابد الأعضاء من عصب الحس والحركة ولو كان العصب كله يأتيها من نفس الدماغ لا نقطع اذا بعدت المسافة على أنه لم يمكن أن ينسب من الدماغ عصب صلب يصلح اتحريك اليدين والرجلين لين جوهره الثالثة كونه جنة للنخاع واقية الرابعة القدرة على الانحناء والانبساط ولذا جعل مر كما من الفقرات الكثيرة اذلو كان واحد التعذر ذلك الخامسة أن يستر الاعضاء الموضوعة عليها ويدفع عنها (ثم وصل عظام المظهر بعظام الصدر) وهى سبعة يتصل بعضها ببعض وابتداؤها من حيث نقرة الحلق وانتهاؤها من أسفل الثدى بقليل حيث أضيق موضع من المواضع التى يحس من البطن (وعظام البكتف) وهى أربعة لكل اثنان أحدهـــ ماله تقعير من باطنه اتحدب الاضلاع وتجويف من ظاهره ونتومن خلفه يقال ظاهر الكتف وعين الكتف وله عنق فى طرفه نقرة يدخل منها رأس العضد وفيه زائد تان إحداهما من خلف فى الطرف الاعلى من العين شبهة بمنقار الغراب وتسمى الاحريم وبها يرتبط الكتف بالترقوة وهى تمنع رأس العضد أن يخلع والثانية عظم غضروفى ١٩١ غضروفى الى فوق من داخل بمنع رأس العضد لن ينخلع (وعظام اليدين) وهى ستة عشرلكل ثمانية وهى عظام صلبة صلدة عديمة الخ سبعة منها فضدت صفين فالصف الاعلى من ثلاثة والانفل من أربعة وذلك لان أعلى الرسغ موصول بعضوضيق الطرف ايس بين عظميه فى هذا الجانب فرجة أعنى الساعد وأسفله متصل بعضوعرض أعنى مشط الكف وأما الثامن فإنماخلق لحفظ عصبة هناك تاتى الكف لا الرسغ خاصة (وعظام العانة وعظام العجز) اعلم ان عظم العانة واحد وهو جزء من أربعة أجزاء من عظمى الوركين وبيانه انتظمى الوركين متصلان بعظم العجز من جانبيه عن يمينه وعن شماله ولكل أربعة أجزاء فيقل الذى يجنبه منهاعظم الخاصرة والذى من قدامه عظم العانة والذى من خلفه عظم الورك والجزء الباطن المجوف حق الفخذ وأماعظام العجز فقد تقدم الكلام عليها (ثم عظام الفخذين) وهماعظمان من أعظم عظام البدت لام ما يحملان مافوقهما ويقومان بتحريك عضوعظيم أعنى جلة الرجل والطرف الاعلى من كل منقول الى الجانب الوحشى ليكون العضل والعصب والعروق موضع والاسفل الى الانسى ليتمكن البدن منه بوثاقة وحرز واكل رأسان الاعلى مدوّر داخل فى حق الفوز ويسمى رمانة الفخذ والاسفل ذوشعبتين يدخلات فى نقرتين فى رأس عظم الساق (والساقين) وهى سنة لكل ثلاثة أحدها القصبة العظمى ويقال له عظم الساق والقصبة الانسبة لوضعه فى الجانب الانسى والثانى الصغرى والوحشية وهى أقصر من تلك ولا الاتباغ مفصل الركبة وانمناتبلغه العظمى فيدخل رأسات من عظم الفخذين فى حفرتين فيها وطر نا هذين يلتقيان عندالكعب فيحدث فيمابينهما المفصل الثالث من مفاصل الرجل الثالث عين الركبة وهوعظم مطابق على مفصل الركبة مستديرفيه غضروفية ويسمى الرحم (وأصابع الرجلين) وهى مؤلفة من أربعة عشر عظمالان الابهام فيها مؤلف من كعبين والبواقى من ثلاث فهذه جملة عظام البدن ولميذكرعظمى العضد ين ولا عظام الساعدين وهى أربعة لكل اثنان هما الزندان ولاءظام شطر الكفين وهى ثمانية لكل أربعة ولاءظام أصابع اليدين وهى ثلاثون ١-كل خمسة عشر ولاعظام القدمين وهى اثنان وخمسون الكل ستة وعشرون وقيل أربعة وخمسون لكل سبعة وعشرون (فلانطيل بذكرعددذلك ومجموع عدد العظام فى ندن الانسان ماتتاعظم وغمانية وأربعون عظماسوى) السمسمانيات وهى (العظام الصغيرة التى حشى بها خلال المفاصل) من السلاميات وهى عظام الأصابع لزيادة الاستيثاق منهاسميت بذلك لتشابه ها السمسم وسوى العظم الشبيه باللام اليونانى وسوى العظم الذى فى القاب فانه ما عند بعض الناس من جنس الغضروف والاختلاف فى عدد جلة عظام القدمين بل البدن كثير وتفصيله مودع فى كتب التشريح (فانظر كيف خلق جميع ذلك من نطفة) قذرة (سخيفة رقيقة وليس المقصود من ذكر أعداد العظام أن يعرف عددها) فقط (فان هذا علم قريب) سهل التناول (يعرفه الاطباء والمشمرحون) أى أرباب التشريح (وانما الغرض) المطلوب من ذلك (أن ينظرمنها فى مديرها وخالقها أنه كـ ف قدرها وديرها وخالف بين أشكالها واقدارها وخصصها بهذا العدد المخصوص لانه لو زاد عليها واحد الكان وبالاعلى الانسان يحتاج الى قلعه) وازالته (ولو نقص منها واحدا لسكان نقصانا يحتاج الى جبره فالطبيب ينظر فيها المعرف وجه العلاج فى جبرها وأهل البصائر ينظرون فيها ليستدلوا بها على جلالة خالقها ومص وّرها فشتان بين النظرين) نظر البصرونظر البصيرة (ثم انظر كيف خلق الله تعالى آلات لتحريك العظام وهى العضلات نطلق فى بدن الانسان خسمائة عضلة وتستعا وعشرين عضلة) أو سبعا وعشرين وهذا على قول بالينوس (والعضلة حركية من لحم وعصب وربط وأغشية) فاللجم هو حشوخال الاعضاء وقوتها التى تدعم بهاويندرج فى هذا الحد أنواع اللهم أحدها السم الذى فى العضل هو أكثر ما فى البدن والثانى اللحم المفر دوهو حم الفخذين ولحم ظاهر الصلب وبالمته ولحم الاسنان والثالث اللحم العددى كا هم الانشبين ولحم الندى وغير ذلك والرابع وعظام اليدين وعظام العامة وعظام العجز وعظام الفخذين والساقين وأصابع الرجلين فلانطول بذكر عددذلك ومجموع عدد العظام فى يدن الانسان ماتناعظم وثمانية وأربعون عظماسوى العظام الصغيرة التى شى بها خلل المفاصل فانظر كيف خلق جميع ذلك من نطفة سخيفة رقيقة وليس المقصود من ذكر أعداد العظام أن يعرف عدد هافات هذا لم قريب بعرفه الاطباء والمشرحون وانما الغرض أن ينظرمنهافى مديرها وخالقها انه كيف قدرها ودبرهاوخالف بین اشكالها واقدارها وخصصها هذا العدد الخصوص لانه لوزاد عليها واحد الكات وبالاعلى الانسان يحتاج الى قلعه ولونقص منها واحد الكات نقصانا يحتاج الى جبره فالطبيب ينظر فيهاليعرف و جهالعلاج فىجبرها وأهل البصائر ينظرون فيها ايستدلوا بها على جلالة خالقهاومصوّرها فشتان بين النظر من ثم انظر کیف خلق الله تعالى آلات لتحريك العظام وهى العضلات نفلق فى مدن الانسان خسمائة عضلة وتسعا وعشرين عضلة والعضلة من كمة من لحم وعصفور باء وأغشية ١٩٢ وهى مختلفة المقادر والاشكال بحسب اختلاف مواضعهاوقدر ماباتها فاربع وعشرون عضلة منها هى لتحريك حدقة العين وأجفانه الونقصت واحدة من جملتها اختل أمر العين وهكذا لكل عضوعضلات بعدد مخصوص وقدر مخصوص السمين وهو ما يعلو على اللهم الاحمر والخامس الشخم وهو جسم أبيض لين وأما العصب فهوعضو أبيض لدن فى الانعطاف صلب فى الانفصال وأما الرباط فهو عضو عصبانى المرأى والملمس من جهة البياض والدونة واما الاغشية فهى أعضاء عصبانية عريضة شديدة صلبة القوام (وهى مختلفة المقادير والاشكال بحسب اختلاف مواضعها وقدرسا باتها) ومنفعتها ان الانسان اذه أراد أن يقرب عضوا من آخر حرك العضل فتشتحت وزاد فى عرضها ونقص من طولها واذا أراد التبعيد حركها فاسترخت وزاد فى طولها ونقص من عرضها فصل المقصود والعضل الذى يحرك عنموا كبيرا يكون كبيرا كالعضل الذى فى الفخد المحرك وينبت منه اما وتر واما أوتار متصل بالعضو الذى يحركه وربما تعاونت عدة عضلات على تحريك عضو واحد والذى يحرك عضوا صغيرا يكون صغيرا كالعضلات المحركة للأجفان العاماقائه اصغار جدا وليس لها أو نار وكل عضو يتحرك حركة إرادية فانه له عضلة بها تكون حركته فان كان يتحرك الى جهات متضادة كانت له عضلات متضادة الوضع يجذبه كل منها الى ناحيتها عندكون تلك الحركة وعساك المضادة لها عن فعلها وان عملت المضاد تان فى الوضع فى وقت واحد انشق العضوأو تمدد مستفيما لا يتحرك مثال ذلك ان الكف اذا مدها العضل الموضوع فى ماطن الساعداننى وان مده العضل الموضوع فى ظهره انحنى وانقلب إلى خلف وان مداها جميعا استوى وقام بينهما وجملة ما للبدن من الحركات الارادية حركة جادة الجبهة وحركة العينين والحد ين وطر فى الانفين والشفتين واللسان وحركة الحجرة والفك وحركة الرأس والعنق وحركة الكتف وحركة مفصل العضد مع الكتف وحركة مفصل العضد مع الساعد وحركة مفصل الساعد مع الرسغ وحركة جملة الاصابع وكل واحد من مفاصلها وحركة الاعضاء التى فى الحلق وحركة الصدر للتنفس وحركة القضيب وحركة المثانة فى منعها خروج البول وحركة المعى المستقيم فى منعها خروج الثغل وحركة مراق البطن وحركة مفصل الورك والفخذوحركة مفصل الفخذ والساق وحركة مفصل الساق والقدم (فاربع وعشرون عضلة منها هى لتحريك حدقة العين وأجفانه الونقصت واحدة من جلتها اختل أمر العين) ثلاث منها تحريك الجفن رأسها معلق فى العظم الحاوى للعين ووترها عمر فى وسط طى الغشاء الذى يكون منه الجفن ويتصل بوسط حافة الجفن وهو يفتحه واثنتان موضوعتان فى موق العين مدفونتان فى حفرتها ووتراهما يأتيان حافة الجفن ويتصلان به من باتبه وهما يغمضات العين بأطباقهما الجفن وذلك اذا فعل كل منهما فعلها فان نال احداهما آفة انطبق بعض الجفن ويبقى باقيه مفتوحا وواحدة وقيل ثنتان وقيل ثلاثة بدعم العصبة المموّفة التى يكون بهاالبصر ويثبتها حتى لا تنالها بسبب امنها عند التحديق الشديد أن ينقطع وست عضلات تحرك العين أربع الى الاستقامة احداها عميلها الى فوق الثانية تحفظها الى أسفل الثالثة تحركها عنة الرابعة تحركها يسرة وثنتان على الاستدارة فهذه عشرة أواحدى عشرة أو اثنتاعشرة لعين والاخرى كذلك (وهكذا لكل عضو عضلات بعدد مخصوص وقدر مخصوص) منها تسع للوجه ثنتان من جانبى الحدين بحر كان الحدود من اللهى ويفرقات بين الشفتين وهما عريضتان وثنتان تجذبان الشفة السفلى إلى أسفل وثنتان تبسطان طرف الانف وواحدة تحت جادة الجبهة رمنها اثنتا عشرة لتحريك الفك الاسفل ومنها ثلاث وعشرون لتحريك الرأس والعنق ومنها اثنان وثلاثون لحركة الخلق والحنجرة ومنها تسع لتحريك اللسان ومنها أربع عشرة للكتفين ومنها ست وعشرون للعضدين ومنها ثمان افصل المرفقين ومنها أربع وثلاثون فى التساعدين ومنهاست وثلاثون فى المكتفين ومنهامائة وسبع لحركة الصدرومنهاثمان وأر بعون لتحريك الصلب ومنها ثمان موضوعة على البطن ومنها أربع للانشين ومنها واحدة لعنق المثانة ومنها أربع تحرك الذكر ومنها أو بمع تحيط بالدير ومنهاست وعشبرون أو أربع وعشرون أوثنتان وعشرون مفصل الورك ومنها ثمان عشرة أوعشرون لمفصل الركبتين وحركة الساق ومنهانغمات وعشرون لحركة القدم ومنها ثمان وخسوب أوثقنان وخسون وأمر الاعصاب والعروض والأوردة والشرايين وعددها ومنا بتها وانشها باتها أعجب من هذا كله وشرحه بطول ذللفكر مجال فى آحاد هذه الاجزاء ثم فآعادهذه الاعضاء ثم فى جملة البدن فكل ذلك نظر إلى عجائب أجسام البدن وعجائب المعانى والصفات التى لا تدرك بالحواس أعظم فانظر الان الى ظاهر الانسان وباطنه والى بدنه وصفاته فترى به من العجائب (١٩٣) والصنعة ما يقضى به العجب وكل ذلك صنع الله فى قطرة ماء قذرة فترى من هذا صنعه فى وخمسون موضوعة فى القدم لبقية حركات الاصابع (وأمر الاعصاب والعروق والأوردة والشرايين وعددها ومنابتها وانشعاباتها أعجب من هذا كله وشرحه يحاول) فالاعصاب مبدؤها من الدماغ والنخاع وجيعها أزواج سوى عصب واحد فانه فردولا زوج له وهوآخر النخاعيات فانيت من الدماغ نفسه سبعة أزواج بهاحس الحواس الخمس وحس بعض الاعضاء وأما العروق فتها نوابض ومنها ضوارب فمن النوابض الاوردة ومنيتها الكبد ولها الشعابات فا يأتى منها البد من ناحية الابط يسمى الباسليق وما جاء الى اليد من الجانب الوحشى يسمى القبضال وماغارفى العنق مصعدا يسمى الودج وما كان عند المرفق يسمى الاكل وما ركب الزند الاعلى يسمى حبل الذراع وما بلغ رأس الزند الاسفل يكون من بعضه شعبة العرق الذى بين الخنصر والبنصر المسمى بالاسلم وما يمر فى عضد الساق الداخل والخارج يسمى المابض وما ظهر عند الكعب الداخل يسمى الصافن ومايمر فى الجانب الظاهر من الساق وهو غائر إلى ناحية الكعب الخارج يسمى عرق النسا وفعل الجميع جذب الكيلوس إلى الكبدوا ما الضوارب فهى الشرايين ومنتها التجويف الايسرمن القلب ويخرج من هذا التجويف شريا كان أحدهما صغير غير متضاعف يسمى الشريان الوريدى والثانى كبيرجدا يسمى الابهروحين طلوعه تتشعب منه شعبتان احداهما وهى أصغر هما تصير الى التجويف الايمن من تجويفى القلب والثانية تستدير حول القلب ثم تدخل اليه وتنغرق فيهثم ان الباقى من العرق النابت من تجويف القلب الايسر بعد الشعاب هاتين الشعبتين ينقسم قسمين احدهما يأخذنحو أعلى البدن وتتشعب منه فى مصعده من الجانبين شعب والثانى يأخذ نحو أسافل البدن فيركب خرز الصلب نازلاالى أسفل وتتشعب منه عندكل خرزة شعبة عنة وأخرى بسرة (فللفكر مجال فى أعاد هذه الأجزاء فى آحاد الاعضاء ثم فى جملة البدن) من حيث المجموع من هذه الأجزاء والاعضاء (فكل ذلك نظرالى عجائب أجسام البدر وعجائب المعانى (الصفات) الباطنة (التى لا تدرك بالحواس) الظاهرة (أعظم فانظرالا ن الى ظاهر الانسان وباطنه والى بدنه وصفاته المركبة فيه فتری فیه من العجائب والصنعة ما يقضى به العجب وكل ذلك صنع اللّه) تعالى (فى قطرة ماء قفيرة فترى من هذا صنعه فى قطرة ماء فا صنعه فى ملكوت السموات وكواكبها أو ما حكمته فى أوضاعها وأشكالها ومقاد يرها وأعدادها واجتماع بعضها وتغرق بعضها واختلاف صورها وتفلوت مشارقها ومغار بها فلا تظن ان ذرةً فى ملكوت السموات تنفك عن حكمة وحكم بل هى أحكم خلقا وأتقن صنعاوأجمع العجائب من بدت الانسان بل لا نسبة لجميع ما فى الارض الى عجائب السموات ولذلك قال تعالى أنتم أشدخلقا) أى أصعب خلفًا (أم السماء) ثم بين كيف خلقها فقال (بناهافارجع الاست الى النطفة وتأمل حالها أولا) كيف كانت فى قلتها وحضارتها (وماصارت اليه ثانياً) بعد اختلاف الاطوار السبعة عليها (وتأمل لو اجتمع الانس والجن على أن يخلقوا النطفة "معا أو بصراً أوعقلا أو قدرة أو علما أوروعا أو يخلقوا فيهاعظما أو عرفا أوعصبا أوجادا أوشعرا هل يقدرون على ذلك بل لو أرادوا أن يعرفوا كنه حقيقته وكيفية خلقته بعد ان خلق الله تعالى ذلك لعجز واعنه فالعجب منك لو نظرت إلى صورة انسان مصوّر على حائط) أوخشب أو ورق وقد (تأفق النقاش فى تصويرها) وتحليتها (حتى قرب ذلك من صورة الانسان وقال المناظر اليها كانه انسان) وهو غابة التغريب (عظم تعجبك من صفعة النقاس وحذفه وخفة يده وتمام فطنته وعظم فى قلبك محله مع انك تعلم ان تلك الصورة انمامت بالصبغ والقلم وبالحائط واليدوبالقدرة وبالعلم والارادات وشئء من ذلك قطرة ماء فاصنعه فى ملكوت السموات وكواكبها وما حكمته فى أوضاعها واشكالها ومقاديرها وأعدادها واجتماع بعضها وتفرق بعضها واختلاف صورهاوتفاوتمشارقها ومغاربهافلا تظنن أن ذرة من ملكوت السموات تنفك عن حكمة وحكم بل هى أعظم خلقاوأ تقن صنعا وأجمع للعجائب من بدن الانسان بل الانسبة لجميع مافى الارضالى عجائب السموات ولذلك قال تعالى أأنتم أشد خلق أم السماء بناها رفع سمكها فسوّاها وأغطش ليلها وأخرج ضحاها فارجع الات الى النطفة وتأمل حالها أولا وماصارت إليه ثانياوت أمل انه لواجتمع الجن والانس على أن يخلقوا للنطفة سمها أو بصرا أوعقلاأوقدرهاو علما أوروحاأويخلقوافيها عظما أوعرفا أوعصبا أو جادا أوشعراهل يقدرون علی ذلك بل لوأرادوا أن يعرفوا كنه حقيقته وكيفية خلقته بعد أن خلق الله تعالى ذلك لعجزواعنه فالعجب منك لونظرت الى صورة انسان مصوّ رعلى حائط نانق ( ٢٥ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر) النقاش فى تصويرها حتى قرب ذلك من صورة الانسان وقال الناظر اليها كانه انسان عظم تعجبك من صنعة النقاش وحذفه وخفة يده وتمام فطنته وعظم فى قلبك محله مع أنك تعلم أن تلك الصورة الماعت بالصبغ والعلم والبدوبالحائط وبالقدرة وبالعلم و بالارادة وشيء من ذلك ليس من فعل النقاش ولا خلقه بل هو من خلق غيره وانمامنتهى فعله الجمع بين الصبغ والحائط على ترتيب مخصوص فيكثر تعجبك منه كانت معدومة فاقها خالقها فى الاصلاب والغرائب ثم أخرجهامنها وشكلها (١٩٤) وتستعظمه وأنت ترى النطفة القذرة فاحسن تشکیله وقدرها ليس من فعل النقاش ولا خلقه بل هو من خلق غيره وانما منتهى فعله الجمع بين الصبغ والحائط على ترتيب مخصوص فيكثر تعجبك منه وتستعظمه وأنت ترى النطفة القذرة كانت معدومة خلقها خالقها فى الاصلاب والترائب) وجعها من بين الذكر والانثى (ثم أخرجها منها) فالقاهافى الرحم (وشكلها فاحسن تشكيلها وقدرها فاحسن تقديرها و) صوّرها فاحسن (تصويرها وقسم أجزاء ها المتشابهة إلى أجزاء مختلفة فاحكم العظام) التى هى دعائم البدن (فى إرجائها) أى أطرافها (وحسن أشكال أعضائهاوزين ظاهر ها وباطنها ورتب عروقها وأعصابها وجعلها مجرى لغذاتها) وعمد الاتصال منافعها (ليكون ذلك .به بقائها) فى الدنيا (وجعلها سمعة بصيرة عالمة ناطقة وخلق لها الطهر أساساليدنها والمعان حاويالآلات غذائها والرأس جامعالحواسها) الظاهرة (ففتح العينين ورتب طبقاتها) بمافى أثنائهامن الرطوبات (وأحسن شكلها ولونها وهيا هائم حماها بالاجفات) من الاعلى والاسفل (لتسترها) من عوارض الآفات (وتحفظها) عن اشعة الشمس (وتصقلها وتدفع الاغذاء عنها) باهدابها (ثم أظهر فى مقدار عدسة منها صورة السموات مع اتساع أكانها وتباعد أفطارها فهو ينظر اليها): للناس فى صفة الا بصارخمسة مذاهب أحدهازهو مذهب المتكلمين ان الابصار لم خاص يتعلق بالمعلوم على ماهو عليه والثانى قول الطبيعيين وهوان الابصارور ودصورة المرئى على الرائى فينطبع فيه مثال المرئى فيدركه بانطباع صورته فيه والثالث قول الرياضيين وهوان الا بصارلاجل ان الشعاع يخرج من العين على شكل مخروط رأسه عند مركز البصر وقا عدته عند سطع البصر والرابع ان الابصار بان يخرج من العين خط واحد مستغير ينتهى الى المبصر ثم يتحوّل على سطحه حركة فى غاية السرعة فى الطول والعرض فيحصل الادراك والخامس أن لا يخرج من العين شعاع لكن الشعاع الذى فيه يتكيف الهوى بكيفيته ويصير ذلك آلة للإبصار والحق فى هذه الاقوال هو الأوّل وقدوردت على بقية الاقوال ايرادات مع أن مسائل المبصرات فى على المناظراتما تتخرج على قاعدة الشعاع وبسط ذلك فى المبسوطات فى هذا العلم وقد أوردا اشهاب القرافى فى كتابه الاستبصار لما يدرك بالابصار تها جملة ولا يليق ابراده هنا (ثم شق أذنيه) وركبهما من اللهم والغضر وف والعصب الحساس (وأودي ما ماء مرا يحفظ سمعها ويدفع الهوام عنها وحوطها بصدفة الاذن ليجتمع الصوت فرده الى مماخها واليحس بدبيب الهوام إليها وجعل فيها تحريفات وله وحاجات ليكثر حركة ما يدب فيها وبطول طريقه فينتبه عن النوم صاحبها اذا قصد ها دابة فى حال القوم) والثلايصادم الأصوات المزعجة عصب الخسر دفعة بعنف فتطقه آفة واعلم ان داخل الاذن فضاء هو موضوع مجوّف ذوتقصير يؤدى اليه ثقبه وقد انبسط غشاء منتج من ليف عصب الحس على محيط ذلك الفضاء كانبساط الجلد على الطبل وبهذا الغشاء يكون السمع عندما يقرعه الصوت لان فى ذلك القضاء هواء راكدافكلما وصل الهواء الخارجى المتموج الى العصب حرك الهواء الداخل فيصادمات العصب معافيدرك الصوت (ثم رفع الأنفه من وسط الوجه) بعدان ركبه من العظم والغضر وف والعضل (وأحسن شكاء وفتح منخريه وأودع فيه حاسة الشم ليستدل باستنشاق الروائح على مطاعم، وأغذيته وليستنشق بمنفذ المنخرين روح الهواء غذاء لقلبه وترويحالحرارة باطنه) اعلم ان عضلة النصف الاعلى القريب من الحاجبين عظيمة وعضلة النصف الاسفل غضروفية ومجراه اذا علاانقسم قسمين أحدهما يفضى الى أقصى الفم والثانى بمر صاعدا حتى ينتهى إلى العظم الشبيه بالمصفاة الموضوع فى وجه زائد فى الدماغ وبعدهذا العظم منفذ فى الغشاءين تنفذفيه الرائحة الواصلة إلى الزائدة الى الدماغ فيهذا المجرى يكون الشمو بالأولى التنفس الجارى على العادة لا الكائن بالغم ومن منغذى الانف منفذان الى الحنك به ما يصير الصوت صافيا فإذا انسدا تغير الصوت فاحسن تقديرها وتصويرها وقسم أجزاءها المتشابهة إلى أجزاء مختلفة فاحكم العظام فى أربائها وحسن أشكال أعضائها وزين ظاهرها وبالمنها ورتب عروقهلوأعصابها وجعلها مجرى لغذائم اليكون ذلك سبب بقائها وجعلها سجميعة بصيرة عامة ناطقة وخلق لها الظهر أساسالبدنها والبطن ناوبالا لان غذائها والرأس جامعا لحواسها ففتح العينين ورتب طبقاتها وأحسن شكلها ولونها وهيأتهاثم جاها بالامان لسترهاوتحفظها وتصفلها وتدفع الاغذاء عنها ثم أظهر فى مقدارعدسة منهاصورة السموات مع اتساع أ كتافهاوتباعداًقطارها فهو ينظر البهائم شق أذنيه وأودعهما ماء مر الحفظ سمعها ويدفع الهوامعها وحوطها بصدفة الاذن لتجمع الصوت فترده الى هماخها واتحس بدبيب الهوام اليهاو جعل فيها تحريفات واعو جابات لتكثر حركة ماييب فيها ويطول طريقه فيتنبه من النوم صاحبها اذا قصدها دابة فى حال النوم ثم رفع الأنف من وسط الوجه وأحسن شكله وفت منخريه وأودع فيهساسة السم ليستدل باستنشاق الروائح على مطاعم، وأغذيته ولبستنشق عنفذ المنخر بن روح الهواءغاء لقلبه وترويجالحرارة بالهذه ومنفذان وفع الفم وأودعه الان المقاوترجانا ومعر باعمافى القلبوز من الغم بالاسنان (١٩٥) لتكون آلة الطعن والكسر والقطع فأحكم أصولها وحددرزمها وبيض لونها ورتب صفوفها ومنفذان الى ما فى العينبم ما يصل رائحة المكمل الى الانف (وفتح الفم وأودعه الاسان ناطقا وترجانا ومعر باعما فى القلب) وهو من كبمبر اللهم والعروض والشريانات والعصب الحساس والغشاء المتصل: بغناء المرى عوقد التفت به عروق كثيرة صغارفيها دم هوسبب حرة لونه وتحته عروق وشريانات وأعصاب كثيرة وتحته فوهتان يخرج منهما اللعاب وبه ما يبقى فى اللسان وما حوله النداوة الطبيعية (وزين الفم بالاسنان ولتكون آلة للطعن والكسر والقاع) فيها الطواحن ومنها الكواسر ومنها القوططع كما تقدم بيانها (فاحكم أصولها وحد در وسهاو بيض لونها ورتب صفوفها متساوية الرؤس متناسقة الترتيب كانها الدر المنظوم) فى السلك (وخلق الشفتين وحسن لونه ما وشكاه ما لتنطبق على الفم فتسد منفذه وليتم بهما حروف الكلام) الشفوية (ثم خلق الجنجرة) مشدودة مع العصبة بالمرىء (وهيأ هالخروج الصوت وخلق للسان قدرة الحركات والتقطيعات لتقطع الصوت فى مخارج مختلفة تختلف بها الحروف ليتسع طريق النطق بكثرتها ثم خلق الحناجر مختلفة الأشكال فى الضيق والسعة والخشونة والملاحة وصلابة الجوهرورخاونه والطول والقصر حتى اختلفت بسببها الاصوات فلا يتشابة صوتان بل يظهر بين كل صوتين فرقان حتى يميز السامع بعض الناس عن بعض؟ جرد الصوت فى الخامة) اعلم ان الحنجرة مؤلفة من ثلاث غضاريف أولها الدرقى وهو قدام الخلق مقعر الباطن محدب الظاهر متصل باصل اللسان الثانى يحاذى الدرقى من خلف الثالث مكبوب عليهما ويلقى الدرقى بغير اتصال ويسمى المكتبى وهما ياتيان الدرقى عند الاكل فيساعدانه على تغطية قصبة الرئة وضمهاله_ لا ينزل فيه شئ مما يؤ كل ويشرب وينحيانه عنه عند الكلام فينفتح وانما ينتوالحنجرة ويغلظ الصوت عند الادرالك لان الحرارة التى تنهض فى ذلك الوقت توسع الحجرة فينتوو يغلظ الصوت والآلة التى تحرك الهواء الذى هو مادة الصوت بحركتى الانقباض والانبساط يسمى بالجاب واللهاة عضو معلق فوق الحنجرة بصل اليه أولا كل شئ خرج من الحنجرة كالتنفس والنفت والصوت وكل شئ دخل فيها كالهواء والدخان ونحوهما ويدفع مضرة ذلك عن الحنجرة وقصبة الرئة ولهذا يتغيرصوت من قلع لهاته وتضرر حنجرته والحنك كقبة يتضاعف الموت اذا حصل فيه والهواء الذى هو مادة الصوت مادام فى العصبية يكون كالدخان فاذا وصل إلى طرف القصبة صارصونا وحركة اللسان بمعونة الاسنان تظهر الحروف فى ذلك الصوت فيصير كلاما واعلم ان فى الحنجرة رطوبة دسمة لزجة كائنة فى تضاعيف غضاريف الحنجرة بها يكون الصوت صافيا فا ذا عرض لاحد حى محرقة تحرق تلك الرطوبة فلا يقدر على إخراج الصوت وكذا من تكلم كثيرا أو سافر فى هواء حار يابس فانم مالا يقدران على التكلم الااذا بلاحلقه ما بالماء أو بشئ آخر رطب (ثم ز من الرأس بالشعر) فى الرجال والنساء (والاصداغ) جمع صدغ وهو الشعر الذى يدلى ما بين لحظ العين الى أصل الاذن وهذا النساء خاصة (وزين الوجه باللحية) وهذا الرجل خاصة ومن تسبح بعض الملائكة سبحان من زين الرجال بالحى والنساء بالشعوز (والحاجبين) وهذا الرجال والنساء جميعا (وزين الحاجب برقة الشعر واستقواس الشكل وزين العينين بالاهداب) جمع هدب وهو مانبت من الشعر على أشفار العين (ثم خلق الاعضاء الباطنة وسخر كل واحد) منها (لفعل مخصوص فسخر المعدة) التى هى حوض البدن (لاحالة الغذاء الى الدم) وهى جسم مستدير الهيئة مركب من اللحم والعصب والعروق والشرايين والغشاء ين (والطحال والمرارة والسكلية لخدمة الكبد فالطحال) عضو مستطيل الشكل كالسان سخيف اللهم كمد اللون مغشى بغشاء يأتيه من الصفاق ليس له فى نفسه حس بل الغشائه (يخدمها بجذب السوداء عنها) وهو وعاء السوداء وبالوعتها وموضعه فى الجانب الايسر من ضلوع الخلف والمعدة وجعل متخطلاليستقر السوداء المنجذب اليه فى تضاعيفه وجعل فيه الشرايين المكثيرة لتقابل حرارتهابر ودة السوداء (والمرارة) عضوعصبانى ذوطبقة واحدة تكر بلة منسوجة من الليف المستقيم والعريض والمورب (يخدمها يجذب الصفراء عنها) متساوية الرؤس متناسقة الترتيب كانها الدر المقاوم وخلق الشفتين وحسن لونها وشكله التفطبق على الفم فتسد منفذه وليتم بها حروف الكلام وخلق المنجرة وهبأهالخروج الصوت وخلق للسان قدرة للحركات والتقطيعات لتقطع الصوت فى مخارج مختلفة تختلف بها الحروف ليتسع بها طريق النطق بكثرتها ثم خلق الحناجر مختلفة الأشكال فى الضيق والسعة والخشونة والملاسة وصلابة الجوهر ورشاوته والطول والقصر حنى اختلفت بسببها الاصوات فلا يتشابه صوتات بل يظهر بین کل صوتین فرقان حتى يميز السامع بعض الناس عن بعض بمجرد الصوت فى الظلمة ثم زين الرأس بالشعر والاصداغ وزين الوجة باللعبة والحاجبين وزين الحاجب برقة الشعر واستقواس الشكل وزين العينين بالإهداب ثم خلق الاعضاء الباطنة وسخركل واحد لفعل المخصوص فسخر المعدة لنضج الغذاء والكبد لا حالة الغذاء الى الدم والطحال والمرارة والبكلية الخدمة الكبد فالطعال يخدمها يحذب السوداءعنها والمرارة تخدمها جذب الصفراء عنها (١٩٦) والمثانة تخدم الكلية بقبول الماء عنها ثم تخرجه فى طريق الاحليل والكلمة تخدمها يحذب المسائية عنها والعروق تخدم الكبد فى ابطال الدم الى سار أطراف البسوحت ثم خلق اليدين وطوله ما لتمند الى المقاصد وعرض الكف وقسم الاصابع الخس وقسم كل أصبع بثلاث أنامل ووضع الأربعة فى جانب الابهام لتدور الابهام على الجمع ولواجتمع الاولون والا خرون على أن يستنبطوا بدقيق الفكروجهاآخرفى وضع الاصابع سوى ماوضعت عليه من بعد الابهام عن الاربع وتفاوت الاربع فى الطول وترتيها فى وصف واحد لم يقدر واعليه اذ بهذا الترتيب صلحت البد القبض والاعطاء فان بسطها كانت له طبقا يضع عليها ما يريد وان جمعها كانت له آلة الضرب وان فمهافيمنا غير تام كانت مغرفة له وان بسطها وضم أصابعها كانت محرفة له ثم خلق الأظفار على رؤسا زينة للانامل وعمادالها من ورائها حسنى لا تنقطع وليلتقط بها الاشماء الدقيقة التى لا تتناولها الأنامل وليحك بهابدنه عند الحاجة فالظفر الذى هو أخس الاعضاء لوعدمه الانسان وظهر به حكمة لكان أعمز الخلق وأضعفهم ولم يقم أحدمقامه فىحل بدنه ثم وهى وعاء الصفراء وبالوعتها وهى موضوعة على الزائدة الكبيرة من زوائد الكبدولها منفذان فان اتفق قصور فى جذب المرارة الصفراء من الكبديوم الكبدفان تعفنت الصفراء فى الكبد حدثت الحيات الحادة (والكلية) مركبة من لحم مكتنز صلب قليل الحمرة وعروق وشرايين يأتيها عصب صغير يكون منه غشاؤها موضوعة بالقرب من الكبد (تخدمها يجذب المائية) وجوهر مندمج صلب لئلا ينفذ فيها الاالماء الرقيق وهما كلمتان ولكل منهما عنقات وأحد عنفى أحدهما يتصل بالعرق الطالع من حدية الكبد والثانى من كل منهما عمر مستقلا حتى يصل بالمثانة ويسميان الحالبين وهما مجرا البول (والمثانة) وهى مركبة من جسم عصبانى مضاعف ذى طبقتين من عر وق وشريانات وهى وعاء البول وآلة لدفعه وموضعها بين الدير والعانة وشكلها بلوطى بيضى ككيس طرفاء حادات ووسطه ذوسعة (تخدم الكلية بقبول الماء عنها ثم تخرجه فى طريق الاحليل) اعلم أن البول مجيئه من الكلى من الحاليين فإذا بلغ الى المثانة حرق احدى طبقتيها ومرفٍ ما بين الطبقتين حتى يأتى عنق المثانة ثم يخرق الطبقة الثانية فينصب منها الى تجويف المثانة فى منفذ خفى حتى يستره غشاء صغير من ان يدهذا المنفذ عند امتلاء المثانة من البول لئلا يرجع من حيث باء وفى عنق المثانة الذى هو مخرج البول ثلاث عطفات والحيوانات الاخرعطفة واحدة ولهذا يكون تنظيف مثانة الرجال من البول أبطأ (والعروض تخدم الكبد فى ايصال الدم إلى سائر أطراف البدن) فان السكـ. لوس لا يصلح للغذاء دون أن يصير الى الكبدويتهضم فيها ويستحيل الى الدم وباقي الاخلاط ثم بعداز الدم عنها كماء فيكون غذاء للاعضاء (ثم خلق اليدين وطولهما لتمتد الى المقاصد) عند التناول (وعرض الكف) أى جعله عريضا (وقسم) فيه (الأصابع الخمس وقسم كل أصبع بثلاث أعامل) وتسمى أيضا السلاميات وهى عظام صغار يتصل بعضها ببعض بمفاصل موثقة بربط (ووضع الاربعة فى جانب والابهام) وحده (فى جانب ليدور الابهام على الجمع) فالعظم الاول من الابهام مربوط بالرسخ لا بالمشط كالاربيع الآخر وقيل هو متصل بطرف الزند الاعلى بمعدل واسع سلس لانه يحتاج الى حركة واسعة لباقى به الاصابع الاربع (ولواجتمع الاولون والآخرون على أن يستنبط وابدقيق الفكر وجهلاً خر فى وضع الاصابع سوى ما وضعت عليه من بعد الابهام عن الاربع وتفاوت الاربع فى الطول وترتيبها فى صف واحد لم يقدر واعليه اذبهذا الترتيب صلحت البد القبض والاعطاء فإن بسطها كانت له طبقا) أى تشبيها بالطبق (وان جمعها) مع بعضها (كانت له آلة الضرب وان ضمها ضها غير تام كانت) مثل (مغرفة) له (وان بسطها وضم أصابعها كانت) مثل (مجوفة له ثم خلق الأظفار) مستديرة (على رؤسها) والظفر اما من العظام واما جسم عظمىموصول بالسلاميات الاخيرة من الاصابع من بوط مع اللهم والجلدبر باطات من جنس الاوبار وقد يصير الى الظفر عصب ووريد وشريانات يؤدى اليه الحياة والغذاء (زينة للانامل) وهذا أحد منافع الأظفار (و) الثانية لتكون (عمادالهامن ورائها حتى لا تنقطع) ولا تهن عند الشد على الشئ (و) الثالثة (ليلتقط بها الاشياء الدقيقة) أى ليتمكن من لقط الاشياء (الصغيرة التى لا تتناولها الانامل و) الرابعة (ليحك بهابدته عند الحاجة) وهذه الاربعة أولى بنوع الانسان والخامسة ان تكون - لاحا فى بعض الاوقات وهــذه أولى بالحيوانات الأخرى وخلق الظفرمن عظام لينة ليقطامن تحت ما يصاكه فلا ينصدع (فالظفر الذى هو أخس الاعضاء لو عدمه الانسان وظهر به حكة لكان أعجزا لخلق وأضعفهم ولم يقم أحد مقامه فى حت بدنه (واليه بشير) قول القائل ماحك جلدك مثل ظفرك * فتول أنت جميع أمرك واذا بعثت لحاجة * فابعث لاعرفهم قدرك (ثم هدى اليدالى موضع الحك حتى تمتد اليه ولوفى النوم والغسطلة من غير حاجة الى طلب) وفى نسخة الى هدى اليد الى موضع الحك حتى تمتد اليه ولو فى النوم والغفلة من غير حاجة إلى طلب طالب ولو استعاك بغيره لم يعثره لى موضع الحك الابعد تعب طويل ثم خلق هذا كله من النطفة وهى فى داخل الرحم فى ظلمات ثلاث ولو كشف الغطاء والغشاء وامتد البصر المهلكان يرى التخطيط والتصوير يظهر عليهاش لأخشياً ولا يرى المصوّرولاآ لته فهل رأيت مصورا أوفاءلا لامس آلته ومصنوعه ولا يلاقيه وهو يتصرف فيه فانه ما أعظمست أنه وأظهر برهانه ثم (١٩٧) انظرمع كمال قدرته الى تمام رحمته فانه لماضاق الرحم عن الصبى لما كبركيف هدا. طالب (ولو استعان بغيره لم يعثر على موضع الحل الابعد تعب طويل) ثم لا يشفيه الغليل (ثم خلق هذا كاء من النطفة وهى فى داخل الرحم فى ظلمات ثلاث) هى الاغشية أحدها المشيمة وهى الغشاء المحيط والثانى الذى ينصب اليه بول الجنين والثالث الذى هو مغص العرق (ولوكشف الغطاء والغشاء وامتد البصر اليه لكان يرى التخطيط والتصويريظهر عليها شيافشياًولا يرى المصوّرولاآ لته فهل رأيت مصوّرا أوفاعلالاتمس آلته مصنوعه ولا يلاقيه وهو يتصرف فيه فسبحانه ما أعظم شأنه وأظهر برهانه ثم انظر مع كمال قدرته الى تمام رحمته فإنه لما ضاق الرحم عن الصبى) هكذا فى النسخ والأولى الجنين فإنه هكذا يطلق عليه ما دام فى الرحم (لما كبر كيف هداء السبيل حتى تنكس وتحرك وخرج من ذلك المضيق وطلب المنفذ كانه عاقل بصير بما يحتاج اليه) فان الجنين اذا تم خلقه وكل لم يكتف بما يحيته من دم الطمث والنسيم ويهرب عن الضيق وقلة الغذاء فيتحرك حركات صعبة قوية وتنهتك أربطة الرحم (ثم لما خرج واحتاج إلى الغذاء كيف هداه الى التقام الثدى ثم لما كان بدنه سخي فا لا يحتمل الاغذية المكثيفة كيف دراه فى خلق اللبن اللطيف واستخرجه من بين الفرت والدم سائغاً خالصاوكيف خلق الثديين) كل منهمامركب من عروق وشرايين وعصب يحشى ما بينها نوع من اللحم غددى (وجمع فيهما الملبن) فيحيل ما فى تجويفهما من الدم حتى يصير لبنا كما يحيل لحم الكبد ما يجتذب من المعدة والأمعاء حتى يصير بتشبيهه له اياه بنفسه دما (وأنبت منه ما حلمتين على قدر ما ينطبق فم الصبى ثم فتح فى حلة الثدى ثقباضيفا جدا حتى لا يخرج اللبن منه الابعد المص تدر يجافان الطفل لا يطيق الاالقليل ثم كيف هداه للامتصاص حتى يستخرج من ذلك المضيق اللبن الكثير عند شدة الجوع ثم انظر الى عطفه ورأفته كيف أخر خلق الاسنان الى تمام الحولين لانه فى الحولين لا يتغذى الاباللبن فيستغنى عن السن واذا كبر لم يوافقه اللبن السخيف ويحتاج الى طعام غليظ ويحتاج الطعام الى المضع والطحن فانبت له الاسنان عند الحاجة لاقبلها ولا بعدها فسبحانه) جل ثناؤه (كيف أخرج تلك العظام الصلبة فى قلات اللغات اللينة) وهذا على القول الصحيح أن الاسنان هى عظام صلبة قابلة للكسر غير مدركة لالم السحق والنحت كما تقدم قريبا وان مادتها التى خلقت منها منى الاب والام ولمكن كانت تلك المادة كامنة فى عظام الفكين والعلة الغائية فى ذلك ان الطفل لا يحتاج الى الاسنان فى أوّل الامر لان غذاءه من اللبن وفكاه صغيران وعظامهما ضعيفة لكون مانبت منها منا سبالها فى الضعف والصغر فلريف بما يحتاج اليه من المضغ والكسروغيرذلك الى آخر العمرف العناية الازلية اقتضت تأخير خروجها ونمائها إلى حسين الحاجة والاستعداد التام للوفاء بما هو المطلوب منها من الشكل والعظم والقوّة والصلابة وغيرها (ثم حتى قلوب الوالدين عليه للقيام بتدبيره فى الوقت الذى كان عاجزاعن تدبير نفسه فلولم بسلط الله الرحمة على قلوبهمال كان الطفل أعجمزا لخلق عن تدبير نفسه ثم انظركيف رزقه القدرة والتمييز والعقل والهداية) والرشد (تدريجا) شيبأ فشبأ (حتى بلغ وتكامل فصار مراهقا) بعدان كان طفلاً وسيا (ثم شاباثم كهلاثم شيخا) وفى كفاية المتحفظ لابن الأجدابى الولد ما دام فى بطن أمه فهو جنين فإذا ولد سمى صبيا فإذا نطم - حى غلاما إلى سبع سنين ثم يصبر يافعا الى عشر حج ثم يصير حزور الى خمس عشرة سنة انتهى وقال الاطباء الأسنان أربعة سن النموو يسمى سن الحداثة وهو الى قريب من ثلاثين سنة ثم سن الوقوف ويسمى سن الشباب وهو الى أربعين سنة ثم سن الانحطاط ويسمى سن الكهولة وهو الى نحو من ستين سنة ثم سن السبيل حتى تنكس وتحرك وخرج من ذلك المضيق وطلب المنفذ كانه عاقل بصير بما يحتاج اليمثلما خرج واحتاج الى الغذاء كيف هداءالى التقام الثدى ثم لما كان بدنه سخيفالاعمل الاغذية الكثيفة كيف درله فى خلق اللبن اللطيف واستخرجه من بين الفرن والدم سائغا الصاوكيف خلق الثديين وجع فيهما اللبن وأزيت منهما حلتين على قدرما ينطبق عليهما فم الصبي ثم فتح فى حلتى الثدى ثقباضيقا جدا حتى لا يخرج اللبن منه الا بعد المص تدريجافان الطفل لا يطيق منه الاالقليل ثم كيف هداء لامتصاص حتى يستخرج من ذلك المضيق اللبن الكثير عند شدة الجوع ثم انظرالى عطفه ورحته ورأفته کیف. أخر خلق الاسنان الى تمام الحولين لانه في الحولين لا يتغذىالا باللبن فيستغنى عن أسن واذاكبرلم يوافقه اللبن السخيف ويحتاج إلى طعام غليظ ويحتاج الطعام إلى المضغ والطعن فانبت له الاسنان عند الحاجة لاقبلها ولا بعدها فسبحانه كيف أخرج تلك العظام الصلبة فى تلك اللغات الليفة ثم حمن قلوب الوالد من عليه للقيام بتدبيره فى الوقت الذى كان عاجزاعن تدبير نفسه فلولم يسلط ابته الرحمة على قلوبم مالسكان العاهل أعجمزا خلق عن تدبير نفسه ثم انظر كيفرزقه القدرة والتمييز والعقل والهداية تدر يجاحتى بلغ وتكامل فصارمر اهقائم شابات كهلائم شيخا اماكفورا أو :- كورامطبعا ◌ً وعاص يامؤمن أو كافرا تصد يقالقوله تعالى هل أتى على الانسان حين من الدهرلم يكن سبأمذ كورا اناخلقنا سميعا بصيرا انا هديناء السبيل اماشا كراواما كفورافا نظر الى اللطف والكرم (١٩٨) الانسان من نطفة أمشاج نبتله فعلناه الانحطاط ويسمى من الشيخوخة وهو الى آخر العمر وقد أشار المصنف الى هذه الاربعة ومن الحداثة ينقسم الى سن الطفولة وهو قبل النهوض والى سن الصبا وهو بعد النهوض وقبل الشدة ثم من الترعرع وهو بعد الشدة وقبل المراهقة ثم سن الغلامية والرهان الى تبقل وجهه ثم من الفتى إلى أن يقف النمو (اما كفوراوا ماشكورامطيعا أوعاصيامؤمنا أو كافرا تصديقالقوله تعالى هل أتى على الانسان) استفهام تقريروتق ريب (حين من الدهر) طائفة محدودة من الزمان الممتد الغير المحدود (لم يكن شيأ مذكورا) بالانسانية كالعنصر والنطفة والمراد بالانسان الجنس لقوله (اناخلقنا الانسان من نطفة) أو المراد به آدم بين أولا خلقه ثم خلق بنيه (أمشاج) أى أخلاط وتقدم الكلام عليه قريبا (نبتليه) أى مبتلين له بمعنى مريد ين اختباره (فعلنا سميعابصيرا) ليتمكن من مشاهدة الدلائل واستماع الآيات (انا هديناه السبيل) أى بنصب الدلائل وانزال الآيات (اماشاكرا) بالاهتداء والاخذبه (واما كفورا) بالاعراض عنه (فانظر الى اللطف والكرم ثم الى القدرة والحكمة تهرك عجائب الحضرة الربانية) وتدهش عقلك (والعجب كل العجب ممن يرى خطاحسنا أو نقشا حسنا على ورق) أو على (سائط فيستحسنه فيصرف جميع عمد الى التفكر فى النقاش والخطاط وانه كيف نقشمو) كيف (خطه وكيف اقتدر عليه ولا يزال بستعظممو يقول ما أحذقه وما أ كمل صنعتمو) ما (أحسن قدرته ثم ينظر هذه العجائب فى نفسه وفى غيره ثم نغفل عن صانعه ومصوّره فلاندهشه عظمته ولا يحي جلاله وحكمته) وبدوح صنعته (فهذه نبذة من عجائب بدنك التى لا يمكن استقصاؤها) ولا يخصر انتهائها (فهو أقرب مجالالفكرك وأجلى شاهداعلى عظمة خاتم وأنت غافل عن ذلك مشغول ببطنك وفرجك لا تعرف من نفسك الاأن تنجوع فتأكل وتشبع فتنام وتشتهى فتجامع وتغضب فتقاتل والبهائم تشاركك فى معرفة ذلك) فكل ذلك من خواص البهائم (وانماخاصية الانسان التى يحمبت البهائم عنها معرفة الله تعالى بالنظر فى ملكوت السموات والارض وعجائب الا فاق والانفس اذبها يدخل العبد فى زمرة الملائكة المقربين ويحشر فى زمرة النبيين والصديقين مقربا من حضرة رب العالمين وليس هذه المنزلة البهائم ولالانسان رضى من الدنيا بشهوات البهائم) من الاكل والشرب والنوم والجماع والتهور وغير ذلك ومن وضى كذلك (فانه شر من البهائم) وأخس -الامنها (بكثير. اذلاقدرة البهيمة على ذلك وأماهو فقد خلق له القدرة) التامة على الوصول الى الغرب (ثم عطلها وكفر نعمة اللّه فيها) اذلم يستعملها فيما تقر به الى الله تعالى (فاوائك) الذين قيل فى حقهم (ان هم الا كالانعام بل هم أضل سبيلا) ومن كلام أمير المؤمنين رضى الله عنه فى صفة خلق الانسان أم هذا الذى أنشأ. فى ظلمات الارحام وشغف الاستار نطفةدفاً فاو علقة محافظوجنيناوراضعا و وليداو بافعائم منحه قلبا حافظا ولسان الافظاو مصر الاحظالي فهم معتبرا ويقصر فردجرا حتى إذا قام اعتداله واستوى مثله نفر مستكبرا وخبط سادر لما تحافى غرب هداء كاد -اسعبالدنياء فى لذات طر به وبدوات أربه لا يحتسب رزية ولا يخشع تقية فمات فى فتنة غر براوعاش فى هذوته يسيرا لم يفد عوضا ولم يقض مفترضنا ومن كلامه رضى الله عنه أيها المخلوق السوى والمنشأ المرعى فى ظلمات الارحام ومضاعفات الاستار بدئت من سلالة من طين ووضعت فى قرار مكين الى قدر معلوم وأجل مقسوم تمورفى بطن أمك جنينا لا تحيردعاء ولا تسمع نداء ثم أخرجت من مقترك الى دار لم تشهدها ولم تعرف سبل منافعها فمن هدالك لاجترار الغذاء من تدى أملك وعرفك عند الحاجة مواضع طلبك وارادتك هيهات ان من يعجز عن صفات ذى الهيئة والادوات فهو من صفات خالقه أعجزمن تناوله بحدود المخلوقين أبعد (وإذا عرفت طريق الفكر فى نفس فتفكر فى الارض التى هى مغرك ثم الى القدرة والحكمة تبهرك عجائسب الحضرة الربانية والعجب كل العجب أن يرى خطاحسنا أو نقشا حسناء إلى حائط فيستحسنه فيصرف جميع هم الى التفكر فى النقاش والخطاط وانه كيف نقشه وخطه وكيف اقتدر عليه ولا يزال مستعظمه فى نفسه ويقول ما أحذقه وما أ كمل صنعته وأحسن قدرته ثم ينظر الى هذهالعجائب فىنفسه وفى غيره ثم يغفل عن صافيهه ومصوّ ره فلا تدهشه عظمته ولا يحيره حلاله وحكمته فهذه نبذة من عجائب بدنك التى لايمكن استقصاؤها فهو أقرب مجال الفكر وأجلى شاهده لى عظامة خالفك وأنت غافل عن ذلك مشغول بيطناك وفرجائلاتعرف من نفسك الاأن تجوع فتأكل وتشبع فتنام وتشتهى قتجامع وتغضب فتقاتل والبهائم كلها تشاركك فى معرفة ذلك وانماخاصية الانسان التى حمبت البهائم عنها معرفة اللهتعانى بالنظر فى ملكوت السموات والارض وعجائب الا فاق والانفس اذبها يدخل العبد فى زمرة الملائكة ثم المقربين ويحشر فى زمرة النبيين والصديقين مقر بامن حضرة رب العالمين وليست هذه المنزلة البهائم ولالانسان رضى من الدنيا بشهوات البهائم فانه شر من البهائم بكثير اذلا قدرة البهيمة على ذلك وأما هو فقد خلق اللهله القدرة ثم عطلها وكفر نعمة الله فيها فاولتك كالأنعام بل هم أضل سبيلا واذا عرفت طريق الفكر فى نفسك فتفكر فى الارض التى هى مغرك ثم فى أنهارهاو بحارها وجبالها ومعادنها ثم ارتفع منها الى ملكون السموات »(أما الارض) .* من آياته أن خلق الارض فراشا ومهادا وسلك فيها سبلا فيا جاوجعلها ذلولاتمشوافي مناكبها وجعلها قارة لا تتحرك وأرسى فيها الجبال أو ناد الها تمنعها من أن تمرثم وسع أ كافها حمىجزالا دميون عن بلوغ جميع جوانبها وان طالت أعمار هم وكثرتطوافهم فقال تعالى والسماء بنيناها بايدوانالموسعون والارض فرشناهافنعم الماهدون وقال تعالى هو الذى جعل لكم الأرض ذلولا فا مشوافي مناكبها (١٩٩) وقال تعالى الذى جعل لكم الأرض فراشا وقدا كثر فى كتابه العزيزمن ذكر الارض ثم فى أنهارها وبحارها وجبالها ومعادنها ثم ارتفع منها الى ماسكوت السماء أما الارض فمن آبائه) الدالة على عظيم قدرته (ان خلق الارض فراشا) أى بساطا وفرشها أى بسطها فعال بمعنى مفعول ككاب بمعنى مكتوب (ومهادا) وهو بمعناه (وسلك فيها سبلا غيابها) أى طرقا واضحة واسعة (وجعلها ذلولا) أى لينة منقادة (لتمشوافي مناكبها) أى جوانبها (وجعلها قارة) غير مضطر بة (وأرسى فيها الجبال أو نادا تمنعها من أن تحميد) أى تتحرك وتضطرب (ثم وسع أكافها حتى جز الادميون عن بلوغ جميع جوانبها) على الاستيفاء (وأن طالت أعمارهم وكثر تطوانهم فقال تعالى والسماء بنيناها بايدوانالموسعون والارض فرشنا ها فتح الماهدون وقال تعالى هو الذى جعل لكم الأرض ذلولافا مشوافي منا كبها وقال تعالى الذى جعل لكم الأرض فراشا) وقال تعالى وهو الذى مد الأرض وجعل فيها رواسى وأنهارا (وقدأ كثر فى كتابه العزيز من ذكر الأرض) فى مواضع متعددة (ليتفكر فى عجائبها فظهر ها معر الأحياء) يستغرون عليه بناء المساكن فيه (وإنهامر قد الاموات قال الله تعالى ألم نجعل الأرض كفانا أحياء وأموانا) أى ذات كفت أى ضم وجمع بضمهم أحياء على ظهورها وأموا نافى بطونها وأصل الكفت الضم والكفات الموضع الذى يكفت فيه كل شئء (فانظر الى الأرض وهى سيئة فإذا أنزل عليها الماء اهتزت وربت واخضرت وأنبتت عجائب النبات) قال الله تعالى فإذا أنزلنا عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج بهيج (وخرجت منها أصناف الحيوانات ثم انظر كيف أحكم جوانب الارض بالجبال الراسيات الشوامخ الصم الصلاب) قال الله تعالى والجبال أرساها وقال تهمالى والجبال أو تادا (وكيف أودع المياه تحتها ففجر العيون) قال الله تعالى وغيرنا الارض عيونا (وأسال الأنهار تجرى على وجهها) منة ويسرة (وأخرج من الحجارة اليابسة ومن الغراب الكدرماء رفيقاصاف أزلالا) عذبا (وجعل به كل شئ حى) قال الله تعالى وجعلنا من الماء كل شئ حى (فاخرج به فنون الأشجار والنبات من حب وعنب وقضب وزيتون ونخل ورمان وفوا كه كثيرة لاتحصى مختلفة الأشكال والألوان والطعوم والصفات والارابع) جع ريحأ على غير قياس أو جع الجمع (يفضل بعضها على بعض فى الأكل أسفى بماء واحد وتخرج من أرض واحدة) قال الله تعالى تسقى بماء واحد ونفضل بعضها على بعض فى الا كل (فان قلت ان اختلافها باختلاف بذورها وأصولها فتى كان فى النواة نخلة مطوّقة بعناقيد الرطب) أم (متى كان فى حبة واحدة سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة) كماضرب الله به المثل (ثم انظر الى أرض البوادى وفتش ظاهر هاو بالمنها فتراها ترابامتشابها) يشبه بعضه بعضا (فاذا أنزل عليها الماء) من السماء (اهتزت) أى تحركت بالغبات عند وقوع الماء عليها (وربت) أى زلات زيادة المربى أى المشرف (وأنبتت من كل زوج بهيج) أى أنواع الأشجار والنبات (ألوانا مختلفة ونيانا متشابها وغيرمتشابه لكل واخد طعم وريح ولون وشكل يخالف الآخر فانظر الى كثرتها واختلاف أصنافها وكثرة أشكالها ثم اختلاف طبائع النبات وكثرة منافعه و) انظر (كيف أودع الله تعالى العقاقير المنافع الغربية فهذا النبات يغذى) أى يقوم منزلة للغذاء البدن (وهذا يقوّى) الاعضاء الرئيسة والحواس (وهذا يحي) العليل ويبرئ من مر منه (وهذا يقتل) بسميته (وهذا يبرد وهذا تيتفكر فى عجائها فظهرها مصر للإحياء وبطنها مي قد للاموات قال الله تعالى ألم نجعل الأرض كفانا أحياء وأمواتا فانظرالى الارض وهى ميتةفاذا أنزل عليها الماء اهتزت ور بت واخضرت وأنبتت من عجائب النبات وخرجت منها أصناف الحيوانات ثم انظر كيف أحكم جوانب الارض بالجبال الراسيات الشوائح الهم الصلاب وكيف أودع المياه تحتها ففجر العيون وآمال الانهارتجرىعلى وجهها وأخرج من الحجارة اليابسة ومن التراب الكدر ماء رقيقا عذباصافيازلالا وجعل به كل شئ حى فاخرج به فنون الأشجار والنبات من حب وعنب وقضب وزيتون وخل ورمان وفوا كه كثيرة لاتحصى مختلفة الأشكال والألوان والطعوم والصفات والارايج يفضل بعضها على بعض فى الاكل تسقى بماء واحد وتخرج من أرض واحدة فإن قلت ان اختلافها باختلاف بذورها وأصولها فتى كان فى النواة نخلة مطوقة بعنافيد الرطب ومتى كان فى حبة واحدة سبع سنابل فى كل سنبلة مائة حبة ثم انظر الى أرض البوادى وفتش ظاهر هاو بالمنها فتراها ترابا متشابها فاذا أنزل عليها الماء اهتزت وربت وأنبتت من كل زوج يهيج ألوانا مختلفة ونياً امتشابها وغير متشابه لكل واحد طعم ور يح ولون وشكل يخالف الا خرفا نظر الى كثرتهاواختلاف أصنافها وكثرة أشكالها ثم اختلاف لطبائع النبات وكثرة منافعه وكيف أودع الله تعالى العقاقير المنافع الغريبة فهذا النبات بغذى وهذا يقوى وهذايحي وهذا يقتل وهذا يبردوهذا ٢٠٠ يسخن وهذا اذا حصل فى المعدة قع الصفراء من أعماق العروق وهذا يستحيل اليهماوهذا يصفى الدم وهذا يستحيل دمائى الصفراء وهذا يقمع البلغم والسوداء وهذا يستحيل وهذا يفرح وهذا ينوم وهذا يقوى وهذا يضعف فلم تنبت الارض ورقة ولا قيمة الاوفيها منافع لا يقوى البشر على الوقوف على کنهھاوكل واحد من هذا النبات يحتاج الفلاح فى تربيته الى عمل مخصوص فالنخل تؤبر والكرم يكسح والزرع ينقى منه الحشيش والدغل وبعض ذلك يستنبت بين البذر فى الارض تحريقاوبعضه يغرس الاغصان وبعضه يركب فى الشجرولو أردنا أَنتذكراختلاف أجناس النبات وأنواعه ومنافعه وأحواله وعجائبه لانقضت الايام فى وصف ذلك فيكفك من كل جنس نبذة يسيرة تدلك على طريق الفكر فهذه عائب النبات يسخن وهـذا اذا حصل فى المعدةقع الصفراء من أعماق العروف) أى من أصولها (وهذا يستحيل إلى الصفراء) فى الحال (وهذا يقمع البلغم والسوداء وهذا يستحيل اليهما وهذا يصفى الدم) وبروّقه (وهذا يستحيل دما) خالصا (وهذا يفرح) وينشط (وهذا ينوم) ويسكن (وهذا يقوّى وهذا يضعف فلم تنبت من الارض ورقة ولا تبنة الاوفيها منافع لا يقوى البشر على الوقوف على كنهها وكل واحد من هذا النبات يحتاج الفلاح) الذى يضلح الأرض ويشقهالاستنباته (فى ترتيبه الى عمل مخصوص )فى زمن مخصوص (فالنخيل تؤبر) أى تلقع قال أبو حاتم فى كتاب النخلة اذا انشق الكافور قيل شقيق النخال وهو حين يؤبر بالذكر فيؤتى بشتاريخه فتنفض فيطيرغبارها وهو طحين شماريخ الفعال الى شماريخ الانثى وذلك هو التلفيح (والكرم بكسح) أى يقطع وينقى ويقلم (والزرع ينقى عنه الحشيش) الاجنبي (والدغل) شبه الحالوم وغيره ما يفسدهبقاؤه (وبعض ذلك يستنبت بيت البذر فى الارض) أى رميه فيها (وبعضه بغرس الاغصان) فى الارض (وبعضه يركب فى الشجر ولو أردنا أن تذكر اختلاف أجناس النبات وأنواعه ومنافعه وأحواله وعجائبه لا نقضت الايام فى وصف ذلك فيكفيك من كل جنس نبذة بسيرة تدلك على طريق الفكر فهذه عجائب النبات) ومن كلام أمير المؤمنين على رضى الله عنه فى صفة الارض ودجوها على الماء كبس الارض على موراً مواج مستغلة ولجج بحار زاخرة تلتطم أواذى" أمواجها وتصطفق متقاذفات أتباجها وترغوز بدا كالفحول عندهياجها تخضع جاح الماء المتلاطم لثقل حلها وسكن هيج ارتمائه اذوطئته بكلكلها وذل مستخزيا اذتعكت عليه بكواهلها فاضح بعد اصطحاب أمواجه ساجيا مقهو راو فى حكمة الذل منقادا أسيرا وسكنت الارض مدحوّة فى لجة تيار وردت من نخوة باوهواعتلائه وشموخ أنفه وسمو غلوانه وكعمته على كظة جريته فهمد بعد نزقاته وليد بعدز يفان وثباته فلما سكن هم الماء من تحت أكافها وحل شواخ الجبال البذخ على أكتافها فير ينابيع العيون من عرانين أنونها وفرقهافى سهوببيدها وأخاديدها وعدل حركاتها بالراسات من جلاميدها وذوات الشناخيب الشم من صناف دهافسكنت من الميدان برسوب الجبال فى قطع أديمها وتغلغلها متسرية فى جو بات خياشيمها وركوبها أعناق سهول الارضين وجراثيمها وفسع بين الجوّ وبينها وأعد الهواء منتسمالساكنها وأخرج البها أهلها على تمام مرافقها ثم لم يدع جرز الاوض التى تقصر مياه العيون عن روابيها ولاتجدجوادل الأنهار ذريعة الى بلوغها حتى أنشأ لها ناشئة سحاب تحبي موانها وتستخرج نباتها الف غمسامها بعد افتراق لمعه وتباين فرعه حتى اذا تمخضت لجة المزن فيه والتمع برقه فى كففه ولم ينم وميضه فى كنهور بابه وتراكم سحابه أرسله سمامتداركا قد أسف هيديه تمر به الجنوب درر أهاضيبه ودفع شابيبه فلما ألقت السحاب برك بوانيهلو بعاع ما استغلت به من العبء المحمول عليها أخرج به من هو أمد الارض النبات ومن زعر الجبال الاعشاب فهى تبهج بزينة رياضها وتزدهى بما ألبسته من ربط أزاهيرها وحليه ما سمعات به من ناضر أنوارها وجعل ذلك بلاغاللانام ورزقاللانعام وخرق الغجاج فى آفاقها وأقام المنار للسالكين على جواد طرقها ومن كلامه رضى الله عنه وكان من اقتدار جبروته وبديع لطائف منعتهات جعل من ماء البحر الزاخر المتراكم المتعاصف يدساجا مداثم فطر منه المباها ففتفها سبع سموات بعدارتقاقها فاستمسكت بامره وقامت على حده يحملها الاخضر المثعنجر والقمهام المسخر قدذل لامیە وذعن لهبته و وقفالجارى منه خشيته وجبل جلاميدها ونشوزمتونها وأطوارها فارساها فى مراسيها وألزمهاقرارنها فضت رؤسها فى الهواء ورست أصولها فى الماء فانهدجيالها عن سهولها وأساخ قواعدها فى متون أقطارها ومواضع أنصابها فاشهق قلالها وأطال انشازها وجعلها للارض عماداوارزهافيها أو نادا فسكنت عن حركتها من أن تميد بأهلها أو أسيخ بعملها أو تزول عن مواضعها فسخان من أمسكها بعد موجات مياهها وأجدها بعدر طوبة أ كنافها فعلها خلقه مهادا و بسطها لهم فراشافوق بحرلجى راكد لا يجرى وقائم لا