Indexed OCR Text

Pages 121-140

ويروى أن الله تعالى يقول لملائكته ما بال عبادى يجتهد من ذيقولون الهناخوفتهم شيأخافوه وشوقتهم الى شئ فاشتاقوا اليه فيقول الله تبارك
وتعالى فكيف وراً فى عبادى لكانوا أشد اجتها داو قال الحسن أدركت أقوا ما وصحبت (١٢١) لطوائف منهم ما كانوا يفرحون بشئ
(من الدنيا أقبل ولا يتأسفون
على شئ منها أدبر ولهمى
العراقى رواه الطبرانى من حديث عبد الله بن بروف» بقيةوقدرواه بصيغة عن وهو مداس والترمذى من
حديث أبى بكرة خير الناس من طال عمره وحسن عمله اه قلت حديث عبد الله بن بسرر واه أبو نعيم فى
الحلية وحديث أبي بكرة رواه أيضا أحدوا بن زنجويه والطبرانى والحاكم والبيهقى بزيادة وشر الناس
من طال عمره وساءعمله وقال الترمذى حسن صحيح وقد روى الجلة الاولى فقط أحد وعبد بن حميد والترمذى
وقال حسن غريب والطبرانى والبيهقى والضياء من حديث عبد الله بن بسر وفى الباب عن ابن عمرروا.
القضاعى فى مسند الشهاب والديلى فى مسند الفردوس وعن جابر رواه الحاكم وعن أبى هريرة رواه
أحمد والبزار والفاظهم مختلفة وقد تقدم (ويروى) فى بعض الاخبار (ان الله تعالى يقول الالكنه مابال
عبادى مجته دين فية ولون الهناخوفتهم ش بأنفافوه وشوّقتهم الى شئ فاشتاقوا اليه فيقول الله تبارك
وتعالى فكيف لورآ نى عبادى ل كانوا أشداجتهادا) نقله صاحب القوت (وقال الحسن) البصرى رحمه
اللّه تعالى (أدركت أقواما وصحبت طوائف منهم) يعنى بهم الصحابة وكبار التابعين (ما كانوا يفرحون
بشئ من الدنيا أقبل ولا يتأسفون على شئ منها أدبرولهى كانت أهون فى عينهم من هذا التراب الذى
تعاونه بأرجلكم ان كان أحدهم ليعيش عمره كله ما طوي له ثوب) أى الاقتصاره على الثوب الواحد (ولا
أمر أهله بصفعة طعام قط ولا جعل بينه وبين الأرض شياقها) أى حائلا من فرش غير ثوبه الذى على بدنه
(وأدركتهم عاملين بكتاب ربهم وسنة نبيهم) صلى الله عليه وسلم (اذا جنهم الليل فقيام على أطرافهم)
يصلون (يفترشون وجوههم) اشارة الى كثرة السجود (تجرى دموعهم على خدودهم يناجون ربهم)
أى يتضرعون (فى فكاك رقابهم اذا عملوا الحسنة فرحوابها) حيث وفقهم الله تعالى لها (ود أبوا فى
شكرها وسألوا الله أن يقبلها واذا عملوا السيئة أخرنتهم وسألوا الله أن يغفر هالهم واله ما زالوا كذلك)
أى مداومين (وعلى ذلك) أى مستقيمين (حوانته ما- موا من الذنوب ولا نجوا الابالمغفرة) نقله صاحب
التون هكذا مجموعا وقدروى ذلك عن الحسن بأسانيد متفرقة قال أحمد فى الزهد حدثنا صف وان بن عيسى
حدثنا هشام بن حسان سمعت الحسن يقول والله لقد أدركت أقواما ما طوى لاحدهم فى بيته ثوب قط وما
أمر فى أهله بصفعة طعام قط وما جعل بينه وبين الارض شيأقط وان كان أحدهم يقول لوددت انى أكلت
أكلة تصير فى جوفى مثل الأجرة قال ويقول بلغنا أن الآخرة تبقى فى الماء ثلثمائة سنة وروى أبونعيم من
طريق الفضيل بن عياض عن هشام عن الحسن قال لقد أدركت أقواماما كانوا يفرحون بما أقبل عليهم
من الدنيا ولا يأسون بما أدبر منها (ويحكى أنّ قوما دخلوا على عمر بن عبد العزيز) رحم الله تعالى
(يعودونه فى مرضه واذا فيهم شاب نأحل الجسم) أى متغيره (فقال له عمر يافتى ما الذى بلغ بك ما أرى فقال
يا أمير المؤمنين أسقام وأمراض فقال سألتك بالله الاماصدقتني) وكأنه تضرب فيه ان هذا النحول ايس
عن مرض طبيعى (قال يا أميرالمؤمنين ذقت حلاوة الدنيافوجد تها مرة وصغر عندى زهر تها) أى زينتها
(وحلاوتها واستوى عندى ذهبها وتجبرها وكأني أنظر آلى عرش ربى والناس يساقون إلى الجنة والنار
فاظم أتلذلك نهارى) بالصيام (وأسهرت ليلى) بالقيام (وقليل حقير كل ما أنافيه) من الاجتهاد (فى
جنب ثواب الله وعقابه) وقدروى أبو نعيم فى ترجمة عمر بن عبد العزيزما يشبه هذا السياق ويدل على شدة
كانت أهون فى أعينهم من
هذا التراب الذى تطونه
بأرجلكمان كان أحدهم
امعيش عمره كله ما طوى
له ثوب ولا أمر أهله بصنعة
طعام قط ولا جعل بينه وبين
الارض شباقط وأدركتهم
عاملين بكتاب ربهم وسنة
نبيهم اذا جتهم الليل فقيام
على اطرافهم يفترشون
وجوههم تجری دموعهم
على خدودهم بناجون
ربهم فى فـكالرقابهم اذا
عملوا الحسنة فرحوابها
ودأبوافى شكر هاوسألوا الله
أن يتقبلها واذا عملوا السيئة
أخرنتهم وسألوا اللّه أن
يغفرها لهم والته مازالوا
كـ ذلك وعلى ذلكروائهما
سلموا من الذنوب ولا نجواالا
بالمغفرة ويحكى أن قوما
دخلوا على عمر بن عبد
العزيز بعودونه فى مرضه
واذا فيهم شاب ناحل الجسم
فقال عمرله يافتى ما الذى بلغ
بك ما أرى فقال ياأمير
المؤمنين أسقام وأمراض
فقال سألتك بالله الاصدقنى
فقال يا أمير المؤمنين ذقت
اجتهاده قال أخبرنا محمد بن ابراهيم فى كتابه حدثنا أحمد بن محمد حدثنا السرى بن عاصم حدثنا إبراهيم بن
دراسة عن الثورى عن أبي الزناد عن أبى حازم الاسدى الخناصرى قال قدمت على عمر بن عبد العزيز
يخناصرة وهو يومئذ أميرالمؤمنين فلمانظر الىّ عرفنى ولم أعرفه فقال لى ادن يا أبا حازم فلمادنوت منه
عرفته فقلت أنت أمير المؤمنين قال نعم قلت ألم تكن عندنا بالأمس أميرا لسليمان بن عبد الملك وكان
حلاوة الدنيا فوجد تهامرة
وصغر عندی زهرتها
وحلاوتها واستوى عندى
ذهھاوحرهاوکانیأنظر
إلى عرش ربى والناس يساقون إلى الجنة والغارفاظمأن لذلك
(١٦ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر)
نهارى وأسهرت إلى وقليل حقير كل ما أنافيه فى جذب ثواب الله وبعضابه

١٢٢
وقال أبو نعيم كان داود
الطائى يشرب الفتيت ولا
ياكل الخبز فقيل له فى ذلك
فقال بين مضغ الخبز وشرب
الفتيت قراءة خمسين آية
ودخل رجل عليه يوما فقال
ان فى سقف بيتك فرعا
مكسورا فقال يا ابن أخر ان
لى فى البيت منذعشرين
سنة ما نظرت الى السقف
وكانوا يكرهون فضول
النظركمايكرهون فضول
الكلام وقال محمد بن عبد
العزيز جلسنا الى أحمد بن
رز ین من غدوةالی العصر
فا التفت عنة ولا يسرة
فقيل له فى ذلك فقال ان الله
عز وجل خلق العينين
لينظرهما العبدالى
عظمة الله تعالى فكل من
نظر بغيراعتبار كتبت
عليه خطيئة وقالت امرأة
مسر وق ما كان يوجد
مسروق الاوساقاء منتفختان
من طول الصلاة وقالت
والله ان كنت لاجلس خلف»
فاىكىرحتله
مركبك وطيا وثوب نقيا ووجهت بهيا وطعامك هنيا وقصرك مشيدا وحديثك كثيرا فما الذى غير
مابك وأنت أمير المؤمنين فقال أعد على الحديث الذى حد ثقفيه بالمدينة فقلت نعم يا أمير المؤمنين سمعت
أباهريرة يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول ان بين أيديكم عقبة كؤدا مضرسة لا يجوزها
الا كل ضامر. هز ول قال فبكى أمير المؤمنين بكاء عالياحتى علا نحيبه ثم قال يا أبا حازم أفتلومنى ان أضمر
نفسى لتلك العقبة لعلى ان أنجومنها وما أظنىمنها بناج (وقال أبو نعيم) أحمد بن عبد الله بن أحد بن
اسحق الأصبهاني رحمه الله تعالى صاحب الخلية (كان داود) بن نصير (الطائى) رحمه الله تعالى (يشرب
الفتيت ولا يأكل الخبز فقيل له فى ذلك فقال بين مضغ الخبز وشرب الفتيت قراءة خمسين آية) رواه أبو
نعيم فى الخلية فقال حدثنا برمحمد بن حيان حدثنا محمد بن عبد الله بن مصعب حد تناعلى بن حرب حدثنا
استمعيل بن الريان قال قالت داية داود الطائى يا أباسليمان اما تشتهى الخبز قال ياداية بين مضغ الخبز وشرب
المتيت قراءة خمسين آية حدثنا عبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا عباس بن حدان الحنفى حدثنا الحضرمى
بالبصرة حدثنا نصر بن عبد الرحمن حدثنا عامر بن اسمعيل الاحسى قال قلت لداود الطائى بلغتى انك تأكل
هذا الخبز اليابس تطلب به الخشونة فقال سبحان الله كيف وقد ميزت بين أكل الخبز اليابس وبين اللبن فإذا
هو قراءة مائتى آية ولكن ليس لى من يخبز فربما يبس على (ودخل رجل عليه بو ما فقال ان فى سقف بيتك
جذعا مكسورا فقال يا ابن أخى ان لى فى البيت منذعشر من سنة مانظرت إلى السقف وكانوا يكرهون من
فضول النظر كما يكرهون من فضول الكلام) رواه أبو نعيم فى الخلية فقال حدثنا أبى حدثناعبد الله بن
محمد بن يعقوب حدثنا أبو حاثم حدثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطى حدثنا محمد بن بشير حدثنا -فص بن عمر
الجعفي قال دخل رجل على داود الطائى فقال يا أباسليمان بعت كل شئ فى الدار حتى التراب وبقيت تحت
نصف سقف فلوسويت هذا السقف فكان يكنك من الحر والمطر والبرد فقال داود اللهم غفرا كانوا
يكرهون فضول النظر كما يكرهون فضول الكلام يا عبد الله اخرج عنى فقد شغلت على قلبى انى أبادر جفوف
العلموطى الصحيفة حدثنا أحمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أبو موسى الانصارى
حد تنا عبادة بن كليب قال قال رجل لداود الطائ لو أمرت بما فى سقف البيت من نسج العنكبوت فينظف
قال له أماعلمت انه كان يكره فضول النظر حدثنا أحمد بن اسحق حدثنا محمد بن يحيى من مغلو حدثنا الحسن بن
منصور بن مقاتل حدثنا على بن محمد العانافسى حدثنا عبد الرحمن بن مصعب قال رؤى على داود الطائى جبة
متخرفة فقال له رجل لو خيطتها قال اماء لمت أنه نهى عن فضول النفار حدثنا أبو بكر عبد الله بن محمد
حدثناعبد الله بن أحمد بن سوادة حدثنا عباس الترفقى سمعت معاوية بن عمرو يقول كاعند داود الطائى
يومافدخلت الشمس من المكوّة فقال له بعض من حضر لو أذنت لى سددت هذه السكوة فقال كانوا يكرهون
فضول النظر وكاعنده يوما آخرفاذا فروه قد تخرق وخرج خله فقال له بعض من حضر لوأذنت لى خيطنه
فقال كانوايكرهون فضول الكلام (وقال) أبوروح (محمد بن عبد العزيز) الجرمى ويقال الراسبى
البصرى ثقة روى له البخارى ومسلم والترمذى (جلسنا الى أحمد بن رزين من غدوة الى العصر فاالتفت
بميفاولا يسرة) وذلك لكال مراقبته لجلال الله وعظمته (فقيل له فى ذلك فقال ان الله عز وجل خلق
العينين لينظر به ما العبد الى عظمة الله تعالى) وجلاله وهذا شكرهما (فكل من نظر بغيراعتبار كتبت
عليه) نظرته (خطيئة وقالت امرأة مسروق) بن الاجدع الهمدانى الوادعى أبى عائشة الكونفى تابعى
جليل روى له الأربعة وامر أته هى غير كاميرابنة عمر والكوفية روى لها أبو داود والنسائى (ما كان يوجد
مسروق الاوساقاء منت فيختان من طول الصلاة) بالليل (وقالت واته ان كنت لاجلس خافه فأبكورحة
له) رواه المزى فى التهذيب من طريق أنس بن سبرين عنها قالت كان مسروف يصلىحتى قورم قدماءفربما
جلست خلفه أبكر مما أراء يصنع بنفسه وقال الشعبي غشى على مسروق فى يوم صائف وهوصائم وكانت
عائشة

١٢٣
عائشة زوج النبي صلى الله عليه وسلم قد تبنته فسمى ابنته عائشة وكان لا بعصى ابنته شبأ فنزلت اليه فقالت
يا أبتاه افطر واشرب قال ما أردت بى يابنية قالت الرفق قال يا بنية انما طلبت الرفق لنفسى فى يوم كان مقداره
حسين ألف سنة (وقال أبو الدرداء) رضى الله عنه (لولاثلاث ما أحبيت العيش يوما واحدا العامالله
بالهواجر والسجوديته فى جوف الليل ومجالسة أقوام ينتون أطايب الكلام كما تنتقى أطايب التمر) رواه
أبو نعيم في الحلية فقال حدثنامحمد بن أحمدين الحسن حدثنا بشر بن موسى حدثنا أبو عبد الرحمن المقرتى
حدثنا سعيدبن أبى أيوب عن عبد الله بن الوليد عن عباس بن خليد المجرى عن أبى الدرداء انه قال لولا ثلاث
خصال لاحيات أن لا أبقى فى الدنيافقات وما هن قال أولا وضوع وجهى السجود لخالقى واختلاف الليل
والنهار يكون تقدمة لحياتى وظمأ الهواجر ومقاصدة أقوام ينتقون الكلام كم تنتقى الفاكهة وتمام
التقوى أن يتقى الله العبد حتى يتقيه فى مثقال ذرة حتى يترك بعض ما يرى أنه حلال خشية أن يكون حراما
يكون مإجرابينه وبين الحرام إن الله قد بين لعباده الذى هو بصيرهم إليه قال الله تعالى من يعمل مثقال
ذرة خيراً يره ومن يعمل مثقال ذرة شرايره فلا تحقرن شبأ من الشر أن تنقيه ولا شياً من الخيران تفعله
(وكان الأسود بن يزيد) بن قيس النخعى أبو عمر ويقال أبو عبد الرحمن الكوفى أبو عبد الرحمن بن يزيدوابن
أخى علقمة بن قيس وكان أسن من علقمة ووالدعبد الرحمن وقال ابراهيم توفى بالكوفة سنة خمس وأربعين
روى له الجماعة (يجتهد فى العبادة ويصوم فى الحرحتى يخضر جسده ويصفر فكان علقمة بن قيس) بن
عبدالله بن مالك النخعى أبو شبل عم الاسود وعبد الرحمن بن يزيد وقال إبراهيم (يقول له لم تعذب نفسك
فيقول كرامتها أريد) رواه أبو نعيم فى الحلية فقال حدثنا أبى حدثنا إبراهيم بن محمد بن الحسن حدثنا أبو
حميد الحصى حدثنايحيى بن سعيد حدثنا يزيد بن أبى عطاء عن علقمة بن مرتد قال انتهى الزهد الى ثمانية
من التابعين منهم الاسودين يزيد كان يجتهد فى العبادة بصوم حتى يخضر جسده ويصفر وكان علقمة بن
قبس يقول له لم تعذب هذا الجسد قال راحة هذا الجسد أريدورواء أحد فى الزهد فقال حدثنا حماج حدثنا محمد
ابن طلة عن عبد الرحمن بن ثروات الاودى قال كان الاسودين يزيد يجهد نفسه فى الصوم والعبادة حتى نخضر
جسده ويصفر وكان علقمة يقول له ويحك كم تعذب هذا الجسد فيقول ان الامر جدان الامر جد قال وحدثنا
معمرين سليمان الرقى حدثناعبداله بن بشران علقمة والاسودهما وكان الاسود صاحب عبادة وصام يوما
فراح الناس بالهجيز وقد تريد وجههفاتاء علقمة فضرب على نفذه فقال ألا تتقى الله يا أباعمرو فى هذا الجسد علام
تعذب هذا الجسد فقال الاسودياً باشبل الجدالجد ور وى أبو نعيم من طريق على بن مدر قال قال علقمة
للاسود لم تعذب هذا الجسدوهو يصوم قال الراحة أو يدله وقال أبو بكر بن أبى شيبة حدثنا الفضل بن دكين
حدثنا الخش بن الحرث قال رأيت الاسود ين يزيد قدذهبت احدى عينيه من الصوم (وكان يصوم حنى
يخفر جسده ويصلى حتى يسقط) مغشياعليه (فدخل عليه أنس بن مالك) رضى الله عنه (والحسن)
البصرى رحمه الله تعالى (فقالاله ان الله تعالى لم يأمرك بكل هذا فيقول انما أنا عبد مملوك لا أدع من
الاستكانة شيا الاجئت به) قال ميمون أبو حمزة سافر الاسود ثمانين جمة وعمرة لم يجمع بينهما وسافرا بنه
عبد الرحمن أيضا كذلك وقال غيره كان عبد الرحمن بن الاسودوعلى كل يوم سبعما فتركعة وكانوا يقولون انه
أقل أهل بيتهاجتهادا قال وكانوا يسمون آل الاسود من أهل الجنة وسئل الشعبى عن علقمة والاسود
فقال كان الاسود صواما قواما كثير الحج وكان علقمة مع البطء ويدرك السريع وقال إبراهيم كان علقمة
يقرأ القرآن فى خمس والاسود فى ست وعبد الرحمن بن يزيد فى سبع وقال الشعبى ان كان أهل بيت خلقوا
اللجنة فهم أهل هذا البيت علقمة والاسود وعبد الرحمن (وكان بعض المجتهد بن يصلى كل يوم ألف ركعة حتى
أقعدمن رجليه فكان يصلى بالسا ألف ركعة فإذا صلى العصر احتى ثم قال تعجبت الخليفة كيف أرادت بك
بدلامنك عجبت الخليقة كيف أنست بسوالأ بل بعجيت الخليقة كيف استنارت قلوبهابذكر- والدوكات) أبو
وقال أبو الدرداء لولاثلاث
ما أحببت العيش يوما واحدا
الغظم ألله بالهواجر والسجود
لته فى جوف الليل ومجالسة
أقوام يثقون أطايب
الكلام كمايفت فى أطايب
الثمر وكان الاسود ين يزيد
يجتهد فى العبادة ويصوم
فى الحر حتى يخضر جسده
ويصفر فكان علقمة بن
قیس یقول له لم تعذب
نفسك قيقول كرامتها أريد
وكان يصوم حسنى بخضر
جده ويصلى حتى سقط
فدخل عليه أنس بن مالك
والحسن فقالاله ان الله عز
وجل لم يأمرك بكل هذا
فقال انما أنا عبد ملوا:
لا أدع من الاستكانة شيئاً
الاجئت به وكان بعض
المجتهدين فصلى كل يوم ألف
ركعة حتى أقعد من رجليه
فكان يصلى بالسا ألف
ركعة فإذا صلى العصر
احتى ثم قال عجبت الخليقة
كيف أرادت بك بدلامنك
عجبت الخليقة أنست بواله
بل عجيت الخليفة كيف
استنارت قلوبهابذكرسوانه
وکان

ثابت البنانى قد حيث اليه
الصلاة فكان يقول اللهم
ان كنت أذنت لا حدأن
بصلى لك فى قبر فائذن لى
ان أصلى فىقبری وقال
الجنيد مارأيت أعبد من
الرى أنت عليه ثمان
وتسعون سنةمارؤى
مضطعها الافى علة الموت
وقال الحرث بن سعد من
قوم براهب فرأواما يصنع
بنفسه من شدة اجتهاده
فكاموه فى ذلك فقال وما
هذا عندما راد بالخلق من
ملاقاة الاهوال وهم غافلون
قداعتكفوا على حظوظ
أنفسهم ونسوا حظهم
الاكبر من ربهم فبكى
القوم عن آخرهم وعن أبى
محمد المغازلى قال جاور أبو
محمد الجريرى بمكة سنة فلم
يتم ولم يتكلم ولم يستفد
إلى عمود ولا إلى حائط ولم يمد
رجليه فعبر عليه أبو بكر
الكانى فسلم عليه وقال له
يا أبا محمدبم قدرت على
اعتكافك هذا فقال علم
صدق باطنى فاعاننى على
ظاهری فاطرق الكانى
ومشى مفكر اوعن بعضهم
قال دخلت على فتح الموصلى
١٢٤
محمد (ثابت) بن أسلم (البنائى) البصرى رحمه الله تعالى وبنانة هم به وسعد بن لؤى بن غالب قال ابن عدى
هو من تابعى البصرة وزهادهم ومحدثيهم (قد حبب إليه الصلاة فكان يقول اللهم ان كنت أذنت لاحد أن
وصلى لك فى قبره فائذن لى أن أصلى فى قبرى) رواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أبى حدثنا إبراهيم بن محمد بن
الحسن حدثنا أحمد بن الفضيل المكى حد تنا حمزة بن ربيعة حدثني ابن شوذب قال سمعت ثابتا البنانى يقول
اللهم إن كنت أعطيت أحداً من خلقك أن يصلى لك فى قبره فاء مانى حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد بن
اسحق السراج حدثنا عمر بن شيبة حدثنايوسف بن عطية سمعت ثابتا يقول جد الطويل هل بلغات ياأبا
عبيدة ان أحد اصلى فى قبره الاالانبياء قال لا قال ثابت اللهم ان أذنت لاحداث يصلى فى قبره فاذن الثابت أن
يصلى فى قبره قال وكان ثانت يصلى قائما حتى بعيا فاذا عى جلس فصلى وهو بالس ويحنبى فى قعود. ويقرأ
فإذا أراد أن يسجد وهو جالس حل حبوته حدثنا عثمان بن محمد العثمانى حدثنا اسمعيل بن على الكرابيسى
حدثنى محمد بن سنان الفزار حدثنا سبار بن جديش عن أبيه قال أنا والله الذي لا اله الاهواد خلت ثابتا البنانى
لحده ومعى حميد الطويل أور جل غيره شك محمد قال فلما سويناعليه اللبن سقطت لبنة فإذا أنابه صلى
فى قبره فقلت الذى معى ألا ترى قال اسكت فلما سو ينا عليه التراب وفرغنا أتيفا ابنته فقاما لهاما كان عمل
ثابت قالت ومارأ يتم خبرناه انقالت كان يقوم الليل خمسين سنة فاذا كان السحر قال فى دعائه اللهم إن كنت
أعطيت أحدا من خلقك الصلاة فى قبره فاعطنها فما كان الله تعالى ليرد ذلك الدعاء (وقال الجنيد) قدس
سره (ما رأيت أعبدلله) عز وجل (من السرى) بن المفلس السقطى رحمه الله تعالى (أنت عليه ثمان
وتسعون سنة مارؤى مضجها الافى علة الموت) رواه القشيرى عن أبى عبد الرحمن السلمى سما عاقال سمعت
أبا بكر الرازى يقول سمعت أباعمر الانماطى يقول سمعت الجنيد يقول ما رأيت أعبد من السرى فذكرهورواه
الخطيب من طريق ابن باكويه حدثنا أبو بكر أحمد بن اسمعيل الصورى قال سمعت فاطمة بنت أحمد
أخت ابى على الروذبارى قالت سمعت أخى ومن طريق على بن الحسن الصيغلى قال سمعت الفرغانى قال
سمعنا الجنيدية ول فذكره وهو تنبيه على كال مجاهدته وملازمته الاقبال على الله تعالى بالقلب والجوارح
(وقال الحرث بن سعد مرةوم براهب فرأوا ما يصنع بنفسه من شدة اجتهاد. فكلموه فى ذلك فقال وما
هذا عندما يراد بالخلق من ملاقاة الاهوال وهم غافلون قد اعتكفوا على حظوة أنفسهم ونسوا حظهم
الاكبر من ربه-م فبكى القوم عن آخرهم) يشيرالى أن هذا الذى رأ يتموه من الاجتهاد فى العبادة بسير
بالاضافة الى ما أعد من الاهوال فى يوم القيامة (وعن أبى محمد المغازلى) كذا فى النسخ ولعله أبو جعفر محمد
ابن منصور المغازلى عبد صالح بغدادى روى عن بشر الحافى وعنه محمد بن مخلد العطار (قال جاوراً بو محمد)
أحمد بن محمد بن الحسين الجريرى بضم الجيم من أكابر أصحاب الجنيد (بمكة سنة فلم يتم ولم يتكلم ولم يستندالى
محمود ولا إلى حائط ولم يمدرجليه فعبر عليه أبو بكر) محمد بن على (الكانى) البغدادى من أصحاب الجنيد باور
بمكة إلى أن ماتبها سنة ٣٢٢ (فسلم عليه وقال يا أبا محمد بم قدرت على اعتكافك هذا فقال على صدق بالطنى
فاعاننى على ظاهرى فاطرق الكتانى ومشى مفكرا) يشير إلى أن الاجتهاد لا يتم ولايعان عليه الابصدق
الباطن وزادابن الملقن انه أنشد عقيب جوابه
شكرتك لاانى أجازيك منعما * بشكر ولا كيما يقال له الشكر
وأذكر أبامى لديك وحسنها *وآخر ما يبقى على الناكر الذكر
(وعن بعضهم) وهو أبو اسمعيل من أصحاب فتح وكان نصرانيا من أهل الموصل أسلم على يدى فتح وصحبه
(قال دخلت على فتح) بن سعيد (الموصلى) من أقران بشر والسرى وكان كبير الشأن فى الورع والمعاملات
توفى سنة ٢٢٠ وهو غير فتح بن ششرف الكنتى فوفاته ببغدادسنة ٢٧٢ وكثيرا ما يشتبه هذا يذاك
فاحفظ

فرأيته قدمذكفيه يبكى حتى رأيت الدموع تنحدر من بين أصابعه قد فوت منه فإذا دموعه قد خالطها صطرة فقلت ولم باتّه يافتح بكيت الدم فقال
لولاانك حلفتنى بالله ما أخبرتك تهم بكيت دما فقلت له على ماذا بكيت الدموع فقال على تخافى عن واجب حق الله تعالى وبكيت الدم على الدموع
لئلايكون ما على الدموع قال فرأيته بعدمونه فى المنام فقلت ما صنع الله بك قال غفر لى فقلت له فماذا صنع فى دموعك فقال قر بنى ربى
عز وجل وقال لى يافتح الدمع على ماذا قلت يارب تخلفى عن واجب حقك فقال والدم على ماذا قلت على دموعى أن لا تصح لى فقال لى يافتح ما
خطيئة قط وقيل ان قوما أرادوا سفرا
(١٢٥)
أردت بهذا كله وعزتي وجلالى لقد صعد حافظتك أربعين سنة !صحيفتك ما فيها
فاحفظ ذلك (فرأيته وقدمدكفيه يبكى حتى رأيت الدموع تنحدرمن بين أصابعه فدنوت منه) لانظر اليه
(فإذا دموعه قد خالطها صفرة فقلت ولم بالله يافتح بكيت الدم فقال لولاانك حلفتنى باللهما أخبرتك نعم بكيت
دمافقلتله على ماذا بكيت الدموع فقال) بكيت الدموع (على تخلفى عن واجب حق الله تعالى وبكيت
الدم على الدموع لئلا يكون) أى خوفا أن يكون (ما حدث لى الدموع قال) أبو اسمعيل (فرأيته بعدموته
فى المنام فقلت ما صنع الله بك فقال غفرلى فقلت له فماذا صنع فى دموع فقال قر بنى ربى عزوجل وقال لى يا فتح
الدمع على ماذا قلت يارب على تخافى عن واجب حقك فقال والدم على ماذا قلت على دموعى ان لا تصح لى فقال
يا فتح ما أردت بهذا كله وعزتي وجلالى لقد صعد) الى (حافظالك) منذ (أربعين سنة بصحيفتك ما فيها
خطيئة) واحدة هكذا ساقه السراج بن الملقن فى طبقات الخواص فى ترجمة فتح المذكور وساقه ابن
السراج فى مصارع العشاق مختصرا فقال حدئنا جعفر الحادى قال حدثنا أحمد بن مسر وق حدثنا محمد
ابن الحسين حدثنا محمد بن الفرج العابد قال قلت لابى اسمعيل ذات يوم وكان قد بكى حتى ذهبت احدى
عينيه وغشى من الاخرى حدثنى ببعض أمر فتح قال فبكى ثم قال أخبر عنه كان والله كهيئة الروحانيين معلق
القلب بما هناك ليستله راحة فى الدنيائم ساف القصة باختصار وقد تقدم شئ من أحواله فى كتاب المحبة
فراجعه (وقيل إن قوما أرادوا سفرا حادوا عن الطريق) أى مالوا (فانتهوا الى راهب) فى ديره (منفرد
عن الناس فغادره فاشرف عليهم من صومعته فقالوا ياراهب انا قد أخطأنا الطريق فكيف الطريق قال
فاوماً) أى أشار (برأسه الى السماء) أى الى الله ولا بدلكل سالك من هذا الطريق ولا خطأفيه (فعلم القوم
ما أراد فقالوا ياراهب انا سائلوك فهل أنت مجيبنا فقال سلوا ولا تكثر وافان النهار لا يرجع والعمر لا يعود
والطالب حثيث) أى مسرع فى الطلب (ذعجب القوم من كلامه فقالوا ياراهب علام الخلق غداعند
مليكهم فقال على نياتهم فقالوا أوصنا فقال تزودواعلى قدر سفركم فإن خير الزاد ما بلغ البغية) أى المقصد
(ثمارشدهم إلى الطريق وأدخل رأسه فى صومعته وقال عبد الواحد بن زيد) البصرى العابد (مررت
إصومعة راهب من رهبان الصين فناديته ياراهب فلم يجبني فناديته الثانية فلم يجبني فناديته الثالثة فاشرف
على وقال ياهذا ما أنا راهب انما الراهب من رهب الله فى سمائه وعظمه فى كبريائه وصبر على بلائه ورضى
بقضائه وحده على آلائه وشكره على نعمائه وتواضع لعظمته وذل لعزته واستسلم لقدرته وخضع لمهابته
وفكر فى حسابه وعقابه فتهاره صائم وليله قائم قد أ سهره ذكر النار ومسئلة الجبار فذلك هو الراهب وأما
أنا فكلب عقور حبست نفسى فى هذه الصومعة عن الناس لثلاأ عقرهم ذقات ياراهب فما الذى قطع الخلق
عن الله بعد اذعرفوه فقال يا أخى لم يقطع الخلق عن الله الاحب الدنياوزينتهالانه محل المعاصي والذنوب
والعاقل من رمى بهاعن قابه وتاب إلى الله من ذنبه وأقبلعلى ما يقربه من ربه) قلت هذه الحكاية مارأ يتها
فى الحلية فى ترجمة عبد الواحد بن زيد وانما فيها من طريق أحمد بن أبى الحوارى سمعت أباسليمان الداراني
يقول قال عبد الواحد بن زيد مررت براهب فى صومعته فقلت لا صحابى قة واقال فكامته فقات ياراهب
حادوا عن الطريق فانتهوا
إلى راهب منفرد عن الناس
فنادوه فاشرف عليهم من
صومعته فقالوا ياراهب
اناقد أخطأنا الطريق
فكيف الطريق فأوماً
برأسمالى السماء فعلم القوم
ما أرادفة الوايا راهب اناسائلون
فهل أنت مجيد فافقال -لوا
ولا تكثروا فان النهاران
يرجع والعمر لا يعود
والطالب حثيث فعجب
القوم من كلامه فقالوا
ياراهب علام الخلق غدا
عند مليكهم فقال على نياتهم
فقالوا أوصنافقال تزوّدوا
على قدرسفركم فإن خبر
الزاد ما بلغ البغية ثم أرشدهم
الى الطريق وأدخل رأسه
فى صومعته وقال عبد الواحد
ابن زيد مرات بصومعة
راهب من رهبان الصين
فناديته ياراهب فلم يحبنى
فناديته الثانية فلم يحبنى
فناديته الثالثة فاشرف على
وقال ياهذاما أنا براهب انما
الراهب من رهب اللّه فى
سماذه وعظمه فى كبريائه
وصبر على بلائه ورضى بقضائه وحده على آلائه وشكره على نعمائه وتواضع لعظمته وذل لعزته واستسلم لقدرته وخضع لمها بته وفكر فى
حسابه وعقابه فتهاره صائم وليله قائم قد أسهره ذكر النار ومسألة الجبار فذلك هو الراهب وأما أنافكاب عقور حبست نفسى فى هذه الصومعة
عن الناس لئلا أعقرهم نقلت باراهب فما الذى قطع الخلق عن الله بعد أن عرفوه فقال يا أخى لم يقطع الخلق عن الله الاحب الدنياوزينتها
لانها محل المعاصي والذنوب والعاقل من رمى بها عن قلبه وتاب إلى الله تعالى من ذنبه وأقبل على ما يقر به من ربه

١٢٦
وقيل لداود الطائى لوسرحت
كامنك فقال انى اذا الفارغ
وكان أوبسالقرنى يقول
هذه ليلة الركوع فيحي
الليل كله فی رکعة واذا
كانت الليلة الآتية قال هذه
ليلة السجود فيحي الليل
كاء فى سجدة وقيل لمائاب
عتبة الغلام كان لا يتهذا
بالطعام والشراب فقالت
له أمه لورفقت بنفسك
قال الرفق أطلب دعينى
أتعب قليلا وأننعم طويلا
وج مسروق فيا نام قط
الاساجدا
فكشف ستراعلى باب صومعته فقال يا عبد الواحد بن زيدان أحببت ان تعلم علم النفس فاجعل بينك وبين
الشهوات حائطامن حديد قال وأرخى الستر ولكن أخرج فى ترجمة ابراهيم بن أدهم ما يشبه سياقه بسياق
هذه الحكاية قال حدثنا محمد بن ابراهيم حدثنا أبو حامد أحمد بن محمد بن حدان النيسابورى حدثنا اسمعيل بن
عبد الله بن عبد الكريم الشامى سمعت بقية بن الوليد يقول قال إبراهيم بن أدهم مروت بصومعة والصومعة
على عمود والعمودعلى قلة جبل كما عصفت الريح تمايلت الصومعة فناديته قلت يا راهب فلم يجينى ثم ناديته
فلم يحبنى فقلت فى الثالثة بالذى حبسك فى ومعتك الاأجبتنى فأخرج رأسه من صومعته فقال كم تنوح
سميتنى باسم لم أكن له باهل قلت ياراهب واست راهب انما الراهب من رهب من ربه قلت فما أنت قال
مجان سجنت سبعا من السباع قلت ما هو قال لسانى سبع ضارات أرسلته فرق الناس ياحفيفى ان الله
عباداه ما سمعاو بكا نطقا وعمبا بصراسلم واخلال دار الظالمين واستوحشوا من مؤانسة الجاهلين وشابوا
ثمرة العلم بنور الاخلاص وفز عوا بربح اليقين حتى ارسوابشط نورالاخلاص هم واته عباد كملوا أبصارهم
بسهر الليل فلور أ يتهم فى ليلهم وقد نامت عيون الخلق وهم قيام على أطرافهم يناجون من لا تأخذه سنة
ولا نوم ياحفيفى عليك بطريقهم قلت فعلى الاسلام أنت قال ما أعرف غير الإسلام ديناولكن عهدالينا
المسيح عليه السلام ووصف لنا آخر زمانكم فليت الدنياوان دينك جديد فلوقد خلق قال بقية فما أتى على
ابراهيم شهر حتى هرب من الناس (وقيل لداود الطائى) رحمه الله تعالى (لوسر حت لحيتك فقال انى إذا
الفارغ) رواء أبونعيم فى الخلية فقال حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمد بن يحيى بن عيسى قال سمعت
محمد بن ابراهيم النجى يقول سمعت عبد الله بن داود الحربي يقول قيل لداود الطائى لم لا تسرح لحيتك فقال
انى اذا لفارغ حدثنا محمد بن على بن حبيش حدثنا أبو شعيب الحرانى حدثنا أحمد بن عمران الاخنسى حدثنا
الوليد بن عقبة قال سمعت رجلاقال لداود الطائى يا أباسليمان ألا تسرح لحيتك قال نى عنه المشغول حدثنا
أبى حدثناعبد الله بن محمد بن يعقوب حدثنا أبو حاتم محمد بن ادريس حدثنا محمد بن يحيى بن عمر الواسطى
حدثنا محمد بن بشير حدثنا غص بن عمر الجعفى قال قبل الداودالطائى يا أباسليمان لم لا تسرح لحيتك قال
الدنياداوما تم(وكان أو يس) بن عامر (القرنى) رحمه الله تعالى (يقول هذه ليلة الركوع فيحي الليل كله
فى ركعة واذا كانت الليلة الآتية قال هذه ليلة السجود فيحي الليل كاء فى سجدة) رواه أبونعيم في الحلية
فقال حدثنا أبو بكر محمد بن أحمد حدثنا الحسن بن محمد حدثنا عبد الله بن عبد الكريم حدثنا سعيد
ابن أسد بن موسى حدثناحمزة بن ربيعة عن أصبغ بن زيد قال كان أو يس يقول هذه ليلة الركوع
فيركع حتى يصبح وكان إذا أمسى يقول هـذهليلة السجود فيسجد حتى يصح وإذا أمسى تصدق بما فى
بيته من الفضل من الطعام والشباب ثم يقول اللهم من مات جوعافلا تؤاخذنى به ومن مات عريانافلا
تؤاخذنى به (وقيل الما تاب عتبة) بن ابات (الغلام) رحمه الله تعالى (كان لا يتهنى بالطعام والشراب
فقالت له أمه لو رفقت بنفسك قال الرفق الطلب دعينى العب قليلا وأتنجم طويلا) رواه أبونعيم فى الخلية
وروى أيضا بسنده الى عبد الواحد بن زيد قال ربما سهرت مفكرافى طول حزن عتبة ولقد كلمته ليرفق
بنفسه فبكى وقال انما أبكى على تقصيرى (وج مسروق) بن الاجدع الهمدانى الكوفى التابعى (فانام
قط الاساجدا) رواه أبو نعيم فى الخلية فقال حدثنا محمد بن على حدثنا عبد الله بن محمد حدثنا على بن الجعد
حد ثناشعبة عن أبى اسجق قال ج مسروق فابات الاساجدا حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمدبن
اسحق حدثنا أبوهمام حدثنا ضمرة عن العلاء بن هرون سمعته يقول بج مسروق فما افترش الاجبهته
حتى انصرف ورواء المزى فى التهذيب من طريق أبى اسحق قال ج مسروق فلم يتم الاساجداعلى وجهه
حتى رجع وروى البيهقى فى الشعب من طريق عبد الصمد بن سليمان بن أبى مطر قال بت عند أحمد بن
قبل فوضع لى ماء قال فما أصبحت وجدنى لم أستعمله فقال صاحب حديث لا يكون له ورد بالليل قال قلت

وقال سفيان الثورى عند الصباح بحمد القوم السرى وعند المان بحمد القوم التقى (١٢٧)
أنا مسافر قال وان كنت مسافرا ج مسر وق قانأم الاساجداورواء الخطيب مختصرا من طريق ابراهيم
ابن محمد بن سفيان سمعت أباعصمة بن عصام البيهقى يقول بت ليلة عند أحد بن حنبل فذكره (وقال
سفيان الثورى) رحمه الله تعالى (عند الصباح يحمد القوم السرى وعند الممات بحمد القوم التقى) رواه
البيهقى فى الشعب وأبو نعيم فى الخلية (وقال) أبو عبد الرحمن (عبد اللّه بن داود) بن عامر بن الربيع
الهمدانى الكوفى المعروف بالحربى سكن الحربية وهى محلة بالبصرة ثقة عابد ناسك مات سنة ثلاث
عشرة ومائتين روى له الجماعة سوى مسلم (كان أحدهم اذا بلغ أربعين سنة طوى فراشهاى كان لا ينام
الليل) فعلى الفراش كناية عن ذلك (وكان أبو الحسن كهمس بن الحسن) التمسمى البصرى العابدمات
سنة تسع وأربعين ومائة روى له الجماعة (يصلى كل يوم ألف ركعة ويقول لنفسه قومى يا مأوى كل شر
فلما ضعف اقتصر على خسمائة) ركعة (ثم كان يبكي ويقول ذهب نصف عملى) رواه أبو نعيم فى الخلية
فقال حدثناعبد الله بن محمد حدثنا أحد بن الحسين بن نصر حدثنا أحمد بن ابراهيم الدورقى حدثنى الهيثم
ابن معاوية عن شيخ من أصحابه قال كان كهمس يصلى ألف ركعة فى اليوم والليلة فاذا مل قال لنفسه قومى
ياما وى كل سوء ف والله ما رضيتك لله ساعة قط ( وكانت ابنة الربيع بن خثيم) كزبيربن عائذبن عبد الله
الشورى الكوفى (تقول له يا أبت مالى أرى الناس ينامون وأنت لا تنام فيقول يا ابنتاه ان أباك يخاف
البيات) أى ان يضجاء العدوّليلارواه البيهقى فى الشعب من طريق سعيد بن عبد الله بن الربيع بن خثيم
عن عمنه قالت كنت أقول لابى يا أبتاهلا تنام فيقول يا بنية كيف ينام من يخاف البيان ورواه أبو نعيم
فى الحامة فقال حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا محمد بن عبد اللّه حدثنى رستة حدثنا أبو أيوب حدثنا جعفر
ابن سليمان سمعت مالك بن دينار يقول قالت ابنة الربيع بن خثيم للر بيع يا أبت مالك لا تنام والناس
ينامون فقال ان النار لاتدع أباك أن ينام (ولما رأت أم الربيع) بن خثيم (ما يلقى الربيع من البكاء
والسهرنادته يابنى لعلك قتلت قتيلا قال نعم يا أماه قالت من هو حتى نطلب إلى أهله فيعه واعنك فوالله
لو يعلمون ما أنت فيه الرحموك وعفوا عنك فيقول يا أماه هى نفسى) رواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا
أبو بكر بن مالك حدثناعبد الله بن أحدبن حنبل حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنا محمد بن يزيد بن خنيس
عن سفيان قال بلغناان أم الربيع كانت تنادى ابنها فتقول يابنى ياربيع ألا تنام فيقول يا أمه من جن
عليه الليل وهو يخاف النار حق له ان لا ينام فلما بلغ ورأت ما يلقى من البكاء والسهر نادته فقالت يابنى لعلك
قد قتلت قتيلا فقال نعم يا والد ناء قد قتلت قتيلافة الت ومن هذا القتيل يابنى حتى تتجمل إلى أهله فيه لهول والله
لو يعلمون ماذافى من البكاء والسهر بعد لقد رحوك فقال ياوالدناه هى نفسى (و) يحكى (عن) أبي حفص
(عمرابن أخت بشريز الحارث) الحافى حكى عنه أبو بكر المروزى والفتح بن شخرف (قال سمعت خالى
بشربن الحرث يقول لامى) واسمها زبدة بنت الحرث وكانت من الزاهدات حكى عنها علان العصارى
وماتت قبل بشر فقدروى على بن محمد بن بشرات من طريق محمد بن يوسف الجوهرى به قال سمعت بشرين
الحرث يقول يوم ماتت أخته ان العبد اذا قصر فى الطاعة سلبه من يؤنسه وحكايتها مع أحمد بن حنبل
معروفة (يا أختى جوفى) وجمع (وخواصرى تضرب على فقالت له أمى يا أخى تأذن لى حتى أصلح لك قليل
حساء بكف دقيق عندى تتحساه يوم) أى يصلح (جد بك فقال لها ويحك أخاف أن يقول) إلى (من أين
لك هذا الدقيق فلا أدرى ابش أقوله فيكت أمى وبكى معهاو بكيت معهم) وفى نسخة معهما (قال عمر
ورأت أمى ما يبشر) كذا فى النسخ والصواب مابه (من شدة الجوع وجعل يتنفس نفساض ميفا فقالتله
أمى يا أخى امت أمك لم تلدنى فقد والله تقطعت كبدى مما أرق بك) قال (فسمعته يقول لها وأنافليت أمى
لم تار نى واذ) قد (ولاتنى لم يدر) لها (نديها على قال عمر وكانت أمى تبكى عليه الليل والنهار) أى الما ترى
من شدة اجتهاده ورياضته لنفسه رواه أبو الحسن بن جهضم فقال حدثنا محمد بن عبد الله الزيات حدثنا
وقال عبدالله بن داود كان احدهم
اذا بلغ أربعين سنة لموى
فراشه أى كان لا ينام طول
الليل وكان كهمس بن
الحسن يصلى كل يوم ألف ركعة
ثم يقول لنفسه قومى
يامأوى كل شرفلما ضعف
اقتصر على خسمائة ثم
کانیکیویقول ذهب
نصف عملى وكانت ابنة
الربيع بن خيثم تقول له
ماأنت مالى أرى الناس
ينامون وأنت لا تنام فيقول
بالابتتاءان أبالا يخاف البيات
ولما رأت أم الربيع ما يلقى
الربيع من البكاء والسهرنادته
يابنى لعلك قتلت قتيلاقال
نعم يا أماه قالت فمن هوحتى
نطلب أهله فيعفواعنك
فوائده لو يعلمون ما أنت فيه
لرحول وعفوا عنك فيقول
يا أماههى نفسى وعن عمربن
أخت بشر ين الحرث قال
سمعت خالى بشر ين الحرث
يقول لامی يااختى جوفى
وخواصرى تضرب على فقالت
له أمى يا أخى تأذن لى حتى أصلح
لك قليل حساء بكف دقيق
عندى تتمساء يوم جوفك
فقال لها ويحك أخاف أن
يقول من أين لك هذا الدقيق
فلا أدرى ايش أقول له
فيكت أمى وبسکی معها
وبكيت معهم قال عمرورات
أمى ما بشر من شدة الجوع
وجعل يتنفس نفساضعيها
فقالت له أمی يا أخى ليت
أمك لم تلدنى فقد والله
تقطعت كبدى . أرى بك فسمعته يقول لها وأنا فليت أمى لم تلدفى واذولد تنى لم يدر نديم اعلى قال عمر وكانت أمى تبقى عليه البل والنهار.

وقال الربيع أتيت أويسافوجدته بالساقدصلى الفجر ثم جلس فلست فقات لا أشغله عن التنجيج فمكث مكانه حتى صلى الظهر ثم قام الى
العملاة حتى صلى العصر ثم جلس . وضعه حتى صلى المغرب ثم ثبت مكانه حتى صلى العشاء ثم ثبت مكانه حتى صلى الصبح ثم جلس فغلبته عينا.
قوامة ومن بطن لا تشبع فقلت حسبى هذا منه ثم رجعت ونظرر جل الى أوبس فقال
(١٢٨)
فقال اللهم انى أعوذبكمنعين
يا أباعبد الله مالى أراك
کانت مریض فقال وما
لاويس أن لا يكون مريضا
يطعم المريض وأديس غير
طاعم وينام المريض
وأويس غيرنائم وقال أحمد
ابن حرب ياعم المن يعرف ان
الجنة تز من فوقه وان النار
تسعر تحته كيف ينام بينهما
وقال رجل من النساء أتيت
إبراهيم بن أدهم فوجدته
قدصلى العشاء فقعدت
أرقبه فلف نفسه بعباءة ثم
رمى بنفسه فلم ينقلب من
جنب الى جنب الليل كله.
حتى طلع الفجر واذن
المؤذن فوتب الى الصلاة
ولم يحدث وض وأفاك
ذلك فىصدرى فقلتله
رحمك الله قد غت الليل كله
مضط معا ثم لم تجدد الوضوء
فقال كنت الليل كله
حائلا فى رياض الجنة
أحيانا وفى أودية النار
أحیانا فهل فىذلك نوم
وقال ثابت البنانى أدركت
رجالا كان أحدهم يصلى
فيعجزعن ان يأتى فراشه
الاحبواوقيل مكث أبو بكر
ابن عياش أربعين سنة
لا يضع جنبه على فراش
ونزل الماء فى احدى عينيه
فمكث عشرين سنة لا يعلم
محمد بن مخلد حدثنى الفتح بن شغرف قال قال عمر ابن أخت بشر سمعت خالى بشرافذ كره (قال الربيع)
قبل هو ابن زياد الحارثى البصرى الذى روى له أبو داودوالنسائى (أتيت أويسا) بن عامر القرنى (فوجدته
جالساً) فى مسجده بالكوفة (قد صلى الفجر ثم جلس، فلست) معه (وقلت لا أشغله عن التسبيح فى كت مكانه
حتى صلى الظهر ثم قام إلى الصلاة حتى صلى العصر ثم جلس . وضعه حتى على المغرب ثم ثبت مكانه حتى صلى
العشاء ثم ثبت مكانه حتى صلى الصبح ثم جلس فغلبته عيناه قال اللهم إنى أعوذبك من عسين نوامة ومن بطن
لا يشبع فقلت حسبى هذا منه ثم رجعت ونظر رجل الى أو يس) بن عامررحمه اللّه تعالى (فقال يا أباعبد الله
مالى أراك كانك مريض) وذلك لما رأى من تغير حاله ولونه (فقال ومالاويس أن لا يكون مريضا بطعم
المريض وأو بس غير طاعم وينام المريض وأو بس غير نائم) والعهة انماتكون من قبل الطعام والنوم
(وقال أحد بن حرب) النيسابورى الزاهدروى عن ابن عيينة (ياعجبالمن يعرف ان الجنة تزين فوقه وان
الذارتسعرتحته كيف ينام بينهما وقال رجل من النساك أتيت إبراهيم بن أدهم) رحمه الله تعالى (فوجدته
قدصلى العشاء فقعدت أرقبه فلف نفسه بعباءة ثم رمى بنفسه) على الارض (فلم ينقلب من جنب الى
جنب الليل كله حتى طلع الفجر وأذن المؤذن فوثب) قائما (إلى الصلاة ولم يحدثون وأفال ذلك فى
صدرى فقلت له رحمك الله قد غت الليل كله مضطع ماثم لم تجدد الوضوء فقال كنت الليل كله بائلافى رياض
الجنة أحياناوفى أودية النارأحيانا فهل فى ذلك نوم) وهذا هو التفكر وهو سيد العبادات (وقال) أبو
محمد (ثابت) بن أسلم (البنانى) رحمه الله تعالى (أدركت رجالا كان أحدهم يصلى فيجزعن ان يأتى فراشه
الاحبوا) وروى البيهقى فى الشعب عن على بن غنام قال كان فى بنى عدى ثلاثون شيخا لا يأتون فرشهم الا
زحفا أوحبوا (وقيل مكت أبو بكر بن عياش) بن سالم الاسدى الكوفى الحفاظ المقرى قيل ٢٠١، كنيته
وقيل اسمه محمد وقيل غير ذلك الى ثلاثة عشرقولا وقد تقدم (أربعين سنة لا يضع جنبه على فراش ونزل الماء
فى احدى عينيه فكت عشرين سنةلا يعلم به أهله) قال أبو السكين الطائى سمعت أبا بكر يقول لابنه وأراه
غرفة يابنى اياك ان تعصى الله عز وجل فيها فانى قد ختمت فيها اثنى عشر ألف خمسة وقال غيره لما حضرت
أبا بكر الوفاة بكت ابنته فقال يابنية لا تبكى أتخافين ان يعذ بنى الله عز وجل وقد ختمت فى هذه الزاوية
أربعة وعشرين ألف ختمة وقال ابراهيم بن شماس السمر قندى سمعت ابراهيم بن أبى بكر قال لما نزل بأبي
الموت قلت يا أبت ما اسمك قال يابنى أن أباك لم يكن له اسم وان أباك أكبر من سفيان باربع .. فين وأنه لم
يأت فاحشة قط وانه يختم القرآن منذ ثلاثين سنة كل يوم مرة (وقيل كان ورد) أبى الحسن (ممنون)
ابن حمزة رحمالله تعالى (كل يوم خسمائة ركعة) وروى القشيرى بسنده الى جعفر الخلدى قال قال أبو
أحمد المغازلى كان ببغدادر جل فرق على الفقراء أربعين ألف درهم فقال لى سمنون يا أبا أحد أما ترى قد
أنفق وماقد عمله ونحن ما تجد شيأ فامض بنا إلى موضع نصلى فيه بكل درهم أنفقه ركعة فينينا الى المدائن
فصلينا أربعين ألف صلاة (وعن أبى بكر) بن عيسى الابهرى (المطوعى) قال صاحب الحلية كان من
المفوضين وتعلو أحواله على السالكين والسائحين حكى عنه أبو بكر بن طاهر الأبهري (فال كان وردى
فى شبيبتى فى كل يوم وايلة اقرأ فيه قل هوالله أحد احدى وثلاثين ألف مرة أو أربعين ألف مرة شك الراوى
وكان) أبو عتاب (منصور بن المعتمر) بزعبد الله بن ربيعة السلمى الكوفى قال ابن مهدى لم يكن
بالكوفة أحفظ منه وهو من أصحاب ابراهيم النخعى مات سنة اثنين وثلاثين ومائة روى له الجماعة (إذا
رأيته قات رجل أصيب بعصيبة منكسر الطرف منخفض الصوت رطب العينين ان حركته جاءت؟. ناه
باربع
به أهله وقيل كان ورد سمنون فى كل يوم خمسمائةركعة وعن أبى بكر المطوعى قال كان وردى فى شبيبى كل يوم وليلة
اقرأفيه قل هو أحد احدى وثلاثين ألف مرة أوأربعين ألف مرة شك الراوى وكان منصور بن المعتمر اذارأ يته قلت رجل أصيب ؟صبية منكسر
الطرف - خفض الصوت وطب الميدين ان حركته جاعت عيناه

١٢٩
٠٫٠
بار بع ولقد قالت له أمه) قال أبو بكر بن عياش وكانت فظة غليظة وكان يبرها ويسكن لها (ماهذا
الذى تصنع بنفسك تبكى الليل عامته لا تسكت لعلك يا بنى أصبت نفسالع لك قتلت قتيلا فيقول يا أمه أنا أعلم
بما صفعت بنفسى) رواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أبو حامد بن جبلة حدثنا محمد بن اسحق حدثنا العباس
ابن محمد حد ثناخلف بن تميم حدثنازائدة بن قدامة ان منصور بن المعتمر صام سنة قام ليلها وصام نهارها
وكان يبكى فتقول له أمه يابنى قتلت قتيلا فقال أنا أعلم بما صفعت بنفسى إذا كان الحج كل عينيه ودهن
رأسه وبرق شفتيه وخرج إلى الناس وروى من طريق سفيان بن عيينة ان منصور بن المعتمر قد كان عش
من البكاء ومن طريق محمد بن عمر وسمعت جر برايقول كانت أم منصور تقول له يا بنى ان لعينيك عليك
حقاو لجسمك عليك حقا ف كان يقول لها دعى عنسك منصورا فات بين النفختين يوماطويلا ومن طريق
أبى الاحوص قال قالت ابنة لجار منصور لا بيها يا أبت أين الخشبة التى كانت فى سطح منصورقائمة قال
بابنية ذاك منصور كان يقوم الليل ومن طريق العلاء بن سالم العبدى قال كان منصور يصلى على سطحه
فلمامات قال غلام لا بيه الجذع الذى كان فى سطح آل فلان ليس أراه قال يابنى ليس ذاك بجذع ذاك
منصور قدمات (وقيل لعامر بن عبد الله) بن عبد قيس العنبرى البصرى التابعى العابد وهو المعروف
بعامر بن عبد قيس وقد تقدم ذكره فى هذا الكتاب فى موضعين ولم أكن ظفرت بترجمته فلما وصلت الى
هنارأيته فى الخلية قال وهو أول من عرف بالنسك واشتهر من عباد التابعين بالبصرة فقد مناء على غيره من
الكوفيين لتقدم البصرة على الكوفة بنيت قبل الكوفة بأربع سنين وكذلك أهل البصرة بالنسك
والعبادة أشهر وأقدم من الكوفيين وكان عامر بن عبد قيس قد تخرج على أبى موسى الأشعرى فى النسك
والتعبد ومنه تلقى القرآن وعنه أخذهذه الطريقة (كيف صبرك على سهر الليل وظمأ الهواجر فقال هل
هو الاانى صرفت طعام النهار الى الليل ونوم الليل إلى النهار وليس فى ذلك خطير أمر وكان يقول مارأيت
مثل الجنة نام طالبها ولا مثل النارنام هاربها وكان اذا جاء الليل قال أذهب حر النار النوم فاينام حتى يصبح
فإذا جاء النهار قال اذهب حرّ النار النوم فاينام حتى يمسى فإذا جاء الليل قال من خاف ادلج عند الصباح
يحمد القوم السرى) قوله مارأيت مثل الجفسة الخ هو حديث مرفوع من رواية أبى هريرة رواه ابن
المبارك فى الزهد والترمذى وضعفه وأبونعيم في الحلية والبيهقى فى الشعب بلفظ ما رأيت مثل النار نام
هاربها ولا مثل الجنة قام طالبها وقوله من خاف أدلج هو أيضا حديث مرفوع من رواية أبى هريرة وأبى
ابن كعب بزيادة ومن ادلج بلغ المنزل حديث أبى هريرة رواه الترمذى وقال حسن غريب والرامهرمزى
فى الامثال والحاكم والبيهقى وحديث أبي بن كعب رواه أبونعيم في الحلية والحاكم وقوله عند الصباح
يحمد القوم السرى من الامثال المشهورة وقال أبو نعيم فى الخلية حد ثفا حبيب بن الحسن حدثنا أبو شعيب
الحرانى حدثنا خالد بن يزيد العمرى حدثنا عبد العزيز بن أبى روادعن علقمة بن مرئد قال انتهى الزهد
الى ثمانية عامر بن عبد الله بن عمد قيس وأويس القرنى وهرم بن حيان والربيع بن خثيم ومسروق بن
الاجدع والاسود بن يزيد وأبى مسلم الخولانى والحسن بن أبى الحسن فاما عامر بن عبد الله فكان يقول فى
الدنيا الهموم والاحزان وفى الآخرة الغار والحساب فأين الراحة والفرح ثم ساقه وفيه وكان يبيت قائما
ويظل صائما ولقد كان ابليس يلتوى فى موضع سجوده فإذا ما وجدريحه نحاء بيده ثم يقول لولا نشك لم أزل
عليك ساجدا وهو يتمثل كهيئة الحية ورأيته وهو يصلى فيدخل تحت قميصه حتى يخرج من كمه وثيابه فلا
يحبد فقيل له لم لا تنحى الحية فيقول والله انى لاستحى من الله ان أخاف شيا غيره والله ما أعلم بها حين تدخل
ولا حين تخرج وقيل له ان الجنسة تدرك بدون ما تصنع وان النار تتقي بدون ما تصنع فيقول لا حتى لا ألوم
نفسى وكان يقول ما أبكى على دنيا كم رغبة فيها ولكن أبنكر على ظمأ الهواجر وقيام ليل الشتاء (وقال
بعضهم صحبت عامر بن عبد القيس) هو عامر بن عبد الله الذى تقدم ذكره يعرف بجده (أربعة أشهرفا
باربع ولقد قالتله أمه
ما هذا الذى تصنع بنفسك
تبكى الليل عامته لا تسكت
لعلك يابنى أصبت نفسا
لعلك قتلت قتيلافيقول
يا امه أنا أعلم بما صنعت
بنفسى وقيل لعامر بن
عبدالله كيف صبرك على
سهر الليل وظمأ الهواجر
فقالهلهوالاأنىصرفت
طعام النهار الى الليل ونوم
الليل الى النهار وليس فى
ذلك خطير أمر وكان يقول
ما رأيت مثل الجنة تأم
طالبها ولا مثل النار نام
هاربها وكان اذا جاء الليل
قال أذهب حرالنار النوم
فاينام حتى يصبح فاذا جاء
النهار قال اذهب حرانار
النوم فماينام حتى بعدى
فإذا جاء الليل قال من خاف
أدبلج عند الصباح يحمد
القوم السرى وقال بعضهم
صحبت عامر بن عبد القيس
أربعة أشهرفا
(١٧ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشير)

رأيته نام بليل ولانهار ويروى عن رجل (١٣٠) من أصحاب على بن أبى طالب رضى الله تعالى عنه أنه قال صليت خلف على رضى الله
تعالى عنه الفجرفلماسلم
رأيته نام بليل ولانهار) روى ابن أبى الدنيا فى محاسبته عن محمد بن يحي الازدى حدثنا جعفر بن أبى جعفر
الرازى عن أبى جعفر السائح أخبر نا ابن وهب وغيره يزيد بعضهم على بعض فى الحديث ان عامر بن عبد
قبس كان من أفضل العابدين وفرض على نفسه كل يوم ألف ركعة يقوم عند طلوع الشمس فلا يزال قائما
الى العصر ثم ينصرف وقد انتفخت سافاء وقدماء فيقول بأنفس انما خلقت للعبادة يا أمارة بالسوء فو الله
لاعمان بك عملا لا ياخذ الفراش منك نصيبا (ويروى عن رجل من أصحاب على بن أبى طالب رضى الله عنه
أنه قال صليت خلف على رضى الله عنه الفجر فلما سلم انقتل عن عينه وعليه كابة مكت حتى طلعت الشمس
ثم قلب يده وقال والله لقد رأيت أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم وما أرى اليوم شيأ يشبههم كانوا يصبحون
شعناغبرا صفراقد باقوانته سجداوقياما يتلون كتاب الله براوحون بين أقدامهم وجباههم وكانوا إذاذ كروا
الله مادوا كمتميد الشجر فى يوم الريح وهملت أعينهم حتى تبل ثيابهم وكان القوم باتوا غافلين يعنى من كان
حوله) رواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا محمد بن جعفر وعلى بن أحمد فالا حدثنا اسحق بن ابراهيم حدثنا
محمد بن يزيد أبو هشام حدثنا المحاربى عن مالك بن مغول عن رجل من جعفى عن السدى عن أبى اراكة قال
صلى على رضى الله عنه الغداة ثم لبث فى مجلسه حتى ارتفعت الشمس قيد رمح كان عليه كابة ثم قال لقد
رأيت أثرامن أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم فما أرى أحدا يشبههم وابتهات كانوا ليصبحون شعنا غيرا
صفرا بين أعينهم مثل ركب المعزى قدباتوا يتلون كتاب الله براوحون بين أقدامهم وجباههم اذاذ كراته
مادوا كماميد الشجرة فى يوم ريح فانه مات أعينهم حتى قبل واللّه ثيابهم والله لسكان القوم باتوا غافلين (وكان
أبو مسلم) عبد الله بن ثوبان (الحولانى) اليمانى من زهاد التابعين نزل الشام ومكن دار ياروى له الجماعة الا
البخارى (قد علق سوطافى مستجدبيته يخوّف به نفسه وكان يقول لنفسه قومى فوالله لازحفن بك زحفا
حتى يكون الكامل منك لامنى فإذا دخلته الفترة تناول سوطه وضرب به ساقه ويقول أنت أولى بالضرب
من دابتى) رواه أبونعيم فى الخلية فقال حدثنا أحمد بن سنان حدثنا أبو العباس السراج حدثنا الوليد بن
شجاع حدثنا الوليد بن مسلم عن عثمان بن أبى العاتكة قال كات من أمر أبى مسلم الخولانى انه علق سوطا
فى مسجده ويقول أنا أولى بالسوط من الدواب فإذا دخلته فترة شق ساقه سوطا أوسوطين (وكان يقول
أيظن أصحاب محمد صلى الله عليه وسلم أن يستأثروابه دوننا كلا والله لنزاحتهم زما ما حتى يعلموا انهم قد
خلف واوراءهم ربالا) وقالله قائل حين كبر ورق لوقصرت من بعض ماتصنع فقال أرأ يتم لو أرسلتم الخيل
فى الحلبة ألستم تقولون لفارسها دعها وارفق بهاحتى إذا رأيتم الغاية فلاتستبق وامنهاشيأ قالوا بلى قال
فائى أبصرت الغاية وان لكل ساع غاية وغاية كل ساع الموت فسابق ومسبوق (وكان صفوان بن سليم)
المدنى أبو عبدالله وقيل أبو الحرث القرشى الزهرى الفقيه العابد وأبوة سليم مولى حيد بن عبد الرحمن بن
عوف قال أحدهو يستسقى بحديثه وينزل القطر من السماء بذ كره وقال مرة هوئقة من خيار عباد الله
الصالحين قال الواقدى وغيرومات سنة ١٢٢ عن اثنتين وسبعين سنة روى له الجماعة (قد تعقدت ساقا.
من طول القيام) فى الصلاة (وبلغ من الاجتهاد مالوقيل له القيامة هدا ما وجد متزايدا) رواه أبونعيم
فى الحلية فقال حدثنا الحسن بن على الوراق حدثناعبدالله بن محمد بن عبد العزيز حدثنا محمد بن يزيد
الادمى حدثنا أبو ضمرة أنس بن عياض قال رأيت صفوان بن سليم ولوقيل له غدا القيامة ما كان عنده
مزيد على ما هو عليه من العبادة (وكان إذا جاء الشتاء اضطجع على السطح ليضربه البرد وإذا كان فى
الصيف اضطجع داخل البيوت ليجد الحر والغم فلاينام) رواه أبونعيم فى الآلية فقال حدثنا عبد الله بن
محمد بن جعفر حدثنا جعفر الفر يابى حدثنا أمية حدثنا يعقوب بن محمد حدثنا سليمان بن سالم قال كان
صفوان بن سليم فى الصيف يصلى بالليل فى البيت فإذا كان فى الشتاء صلى فى السطح لثلاينام حدثنا أبو محمد
ابن حيان حدثناعبد الرحمن بن محمد بن ادريس حد تنا على بن الحسن السنجانى حدثنا اسحق بن محمد
انفتل عن عينه وعليه كاسبة
فمكث حتى طلعت الشمس
ثم قلبيده وقال والله لقد
رأيت أصحاب محمد صلى اللّه
عليه وسلم وما أرى اليوم
شيأ يشبههم كانوا يصبحون
شعنا غبراصفراقد باتوالله
سجدا وقباما يتلون كتاب
الله يراوحون بين أقدامهم
وجباههم وكانوا إذاذكروا
الله مادوا كما عمد الشحر فى
يوم الريح وهملت أعينهم
حتى قبل ثيابهم وكأن التموم
باتواغافلین یعنی من كان
حوله وكان أبو مسلم الخولاني
قد علق سوطافى مسجد
بيته يخوف به نفسهوكان
يقول لنفسه قومى فوالله
لازحفن بك زحفا حتى
يكون الكال منك لامنى
فاذادخلته الفترة تناول
-وطموضر بـ به ساقه
ويقول أنت أولى بالضرب
من دابتى وكان يقول أيظن
أصحاب محمد صلى اللهعليه
وسلم أن يستأثروابه دوننا
كلا والله لنزاحهم عليه زاما
حتى يعلموا انهم قد خلفوا
وراءهم رجالا وكان صفوان
ابن سليم قد تعقدت ساقاه
من طول القيام وبلغ من
الاجتهاد مالوقيل له القيامة
غداما وجدمتزايدا وكان
اذا جاء الشتاء اضطجع على
السطح ليضربه البردواذا
كان فى الصيف اضطجع
داخل البيوت لعبد الحرفلا ينام
الفردى

١٢١
الفردى حدثنامالك بن أنس قال كان صفوان بن سليم يصلى فى الشتاء فى السطح وفى الصيف فى بطن البيت
يستيقظ بالحر والبرد حتى يصبح ثم يقول هذا الجهد من صفوان وأنت أعلم به وائه لترم رجلاه حتى يعود مثل
السخط من قيام الليل وتظهر فيها عروق خضر (وانه مات وهو ساجد) رواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا
عبد الله بن محمد حدثنا محمد بن أحمد بن أبوب المقرى حدثنا أبو بكر بن صدقة حدثنا أحمد بن يحيى الصوفى
حدثنا أبوغسان مالك بن اسمعيل قال سمعت سفيان بن عيينة يقول وأعانه على بعض الحديث أخوه محمد
قال أبى صفوان بن سليم أن لا يضع جنبه على الأرض حتى يلقى الله عز وجل فلما حضره الموت وهو منتصب
قالت له ابنته يا أبت فى هذه الحالة لو ألقيت نفسك قال إذا يابنية ما وفيتله بالقول وزاد المزى فى التهذيب
من طريق سفيان انه مكت على ذلك أكثر من ثلاثين سنة ومن طريق غيره أربعين سنة قال فلما حضرته
الوفاة واشتدبه النزع والعجزقالت ابنته يا أبت لو وضعت جنبك فقال يابنية اذا ما وفيت لله عز وجل بالنذر
والخلف فات وانه لجالس قال سفيان فاخبرنى الحفار الذى يحفرقبورأهل المدينة قال حفرت قبر رجل
فإذا أنا قد وقعت على قبر فوافيت جسجمة فإذا السجود قد أثرفى عظام الجمجمة فقلت لانسان قبر من هذا
فقال أوما ندرى هذا قبر صف وان بن سليم (وكان يقول) فى دعائه (اللهم إنى أحب لقاءك فاحب لقائى)
ينتزع بذلك الى ما ورد فى الخبر من أحب لقاء الله أحب الله لقاءه (وقال القاسم بن محمد) بن أبى بكر الصديق
القرشى التيمى أبو محمد ويقال أبو عبد الرحمن المدنى الفقيه الامام الورع الثقة قال البخارى قتل أبوه
قريبامن سنة ست وثلاثين بعد عثمان وبقى القاسم يتيما فى جر عائشة وكان أشبه الناس بجده وكان
أعلم الناس بحديث عائشة مات سنة ست ومائة روى له الجماعة (غدوت يوما وكنت اذا غدوت بدأت
بعائشة رضى الله عنها) وهى معمته وهى التى ربته فى حجرها بعدموت أبيه (أسلم عليها فغدوت يوما اليها فاذا
هى تصلى صلاة الضحى وهي تقرأ) قوله تعالى (فمن الله علينا ووقاناعذاب السموم وتبكى وتدعو وتردد
الايّة فقمت) أنتظر فراغها. (حتى للت وهى تبكى وتدع وكماهى) على حالها (فلمارأيت ذلك ذهبت الى
السوق فقلت أفرغ من حاجتى ثم أرجع ففرغت من حاجتى ثم رجعت وهى كماهى) على حالها الاولى (تردد
الآية وتبكى وتدعو) رواه طالب بن محمد بن على العشارى فى حرة. فقال أخبرنا أبو بكر البرقانى أخبرنا
ابراهيم بن محمد المزكى حدث نا محمد بن اسحق السراج حدثنا محمد بن عمر والباهلى حدثنا أنس بن عياض
حدثناشيبة بن نصاح عن القاسم بن محمد قال كنت اذا غدوت أبداً بيت عائشة أسلم عليها فغدوت يوما فاذا
هى قائمة تسج وتقرأ فمن الله علينا ووقانا عذاب السموم وتدعو وتبكى ترددهافة مت حتى مللت القيام
فذهبت الى السوق لحاجتى ثم رجعت فإذا هى قائمة تصلى وتبكى رضى الله عنها (وقال محمد بن اسحق) بن
يسار المدنى أبو بكر ويقال أبو عبد الله القرشى المطلبى مولى قيس بن مخرمة بن المطلب بن عبد مناف جده
يسارمن بنى عين التمر قال ابن معين ثقة حسن الحديث نزل بغداد فى سنة خمسين ومائة وقيل بعدها استشهد
به البخارى وروى له مسلم فى المتابعات واحتج به الباقون (لماورد علينا عبد الرحمن بن الاسود) بن يزيد
ابن قيس النخعى أبو حفص ويقال أبو بكر الكوفى ابن أخى عبد الرحمن بن يزيد أدرك عمر بن الخطاب
وروى عن أبيه الاسود المتقدم ذكره روى عنه مالك بن مغول ومحمد بن اسحق بن يسار وأبو اسحق
السبيعى وأبو اسحق الشيبانى وأبو بكر النهشلى مات سنة ١٩٨ روى له الجماعة (مااعتلت احدى
قدميه فقام يصلى على قدم واحدة حتى صلى الصبح بوضوء العشاء) رواه أبو نعيم في الحلية وروى من طريق
ممون أبى حمزة قال سافر عبد الرحمن بن الاسود ثمانين حمة وعمرة لم يجمع بينهما ومن طريق الحكم بن
عتيبة قال لما احتضر عبد الرحمن :- كى فقيل له ما يبكيك فقال أسفا على الصوم والصلاة قال ولم يزل يقرأ
القرآن حتىمات قال فرؤى انه من أهل الجنة قال الحكم وما يبعد فى ذلك لقد كان يعمل نفسه مجتهدا
لهذا خذرامن مصرعه الذى صاراليه (وقال بعضهم ما أخاف من الموت الامن حيث يحول بينى وبين قيام
وانه مات وهو ساجدوانه
كان يقول اللهم انى أدب
لقاء فاحب لقائى وقال
القاسم بن محمدغدوتپوما
وكنت اذا غدوت بدأت
بعائشة رضى الله عنها أسلم
عليها فغدوت يوما البها فاذا
هى أصلى صلاة الضحى وهى
تقرأ فمن الله علينا ووقانا
عذاب السموم وتبكى
وتدعووترددالا يه فقمت
حتىملات وهیکماهی فلما
رأيت ذلك ذهبت الى
السوق فقلت أفرغ من
حاجتى ثم أرجع ففرغت
من حاجتى ثم رجعت وهى
كماهى تردد الآية وتبكى
وتدعو وقال محمد بن اسحق
لماورد علينا عبد الرحمن بن
الاسودحا جااعتلت احدى
قدمیه فقام بصلى على قدم
واحدة حتى صلى الصبح
بوضوء العشاء وقال بعضهم
ما أخاف من الموت الامن
حيث يحول بينى وبين قيام

الميل وقال على بن أبى طالب كرم الله وجهه سما الصالحين صفرة الالوان من السهر وعمشر العيون من البكاء وذبول الشفاء من الصوم
عليهم غبرة الخاشعين وقيل الحسن (١٣٢) مابال المتهجدين أحسن الناس وجوها فقال لانهم خلوا بالرحمن فالبسهم نورامن نوره
الليل وقال على بن أبى طالب كرم الله وجهه سما الصالحين صفرة الالوان من السهر وعمش العيون من
البكاء وذمول الشفاء من الصوم عليهم غيرة الخاشعين) وروى الشريف الموسوى فى نهج البلاغة من
كلام أمير المؤمنين شيعتنا الحلماء العلماء الذبل الشفاء الأخيار الذين يعرفون بالرهبانية من العبادة
وأخرجه أبو نعيم في الحلية من قول مجاهد قال شيعة على رضى الله عنه فساقه (وقيل للمسن) البصرى
رحمه الله تعالى (مابال المتهجدين أحسن الناس وجوها فقال انهم خلوا بالرحمن فألبسهم نورا من نوره)
رواه أبو نعيم في الحلية (وكان عامر بن) عبد الله بن (عبد قيس) العنبرى البصرى رحمه الله تعالى تقدمت
ترجمته (يقول الهى خلقتنى ولم تؤامرنى وتمينى ولا تعلمنى وخلقت معى عدوّا و جعلته يجرى منى مجرى
الدم وجعلته يرانى ولا أراه ثم قلت لى استمسك الهى كيف استمسكات لم تمسكنى الهى فى الدنيا الهموم
والاخزان وفى الآخرة العقاب والحساب فأين الراحة والفرح) رواه أبو نعيم فى الحلية فقال حدثنا
حبيب بن الحسن حدثنا أبو شعبب الحرانى حدثنا خالدبن يزيد العمرى حدثناعبد العزيزبن أبي روادعن
علقمة بن مرئد قال كان عامر بن عبدقيس يقول فى الدنيا الغموم والأحزان وفى الآخرة النار والحساب
فأين الراحة والفرح الهى خلقتنى ولم تؤامرنى فى خلقى وابتليتنى بلايا الدنيا ثم قلت لى استمسك فكيف
أستمسك ان لم ٢سكنى الهى انك لتعلم لو كانت لى الدنيا بحذا فيرها ثم سألتنيهالجعلتهالك ذهب إلى نفسى
(وقال جعفر بن محمد) الواسطى الوراق المفلوج تزيل بغداد صدوق مات سنة خمس وستين ومائة (كان
عتبة) بنابات (يقطع الليل بثلاث صيحات وكان إذا صلى العتمة وضع رأسه بين ركبتيه يتفكر فإذا مضى
ثلث الامل صاح صيحة ثم يضع رأسه بين ركبتيه يتفكر فإذا مضى ثلث الليل صاح صيحة ثم يضع رأسه بين
ركبتيه يتفكر فاذا كان السحر صاح صيحة قال جعفر بن محمد) الراوى لهذه الحكاية (حدثت به بعض
البصريين) وفى بعض النسخ المصريين بالميم وهو غاط من النساخ (فقال لا تنظر الى صياحه ولكن انظر
الىما كان فيه بين الصحتين حتى صاح) رواه أبو نعيم في الحلية فقال حدثنا أبو محمد بن حيات حدثناسحق
ابن أبى حسان حدثنا أحمد بن أبى الجوارى حدثنا جعفر بن محمد قال كان عتبة يقطع الليل بثلاث صيحات
يصلى العتمة ثم يضع رأسه بين ركبتيه يفكر فاذا مضى من الليل ثلثه صاح صيحة ثم يضع رأسه بين ركبتيه
يفكر فاذا مضى ثلاثا الليل صاح صيحة ثم يضع رأسه يفكر فإذا كانت السحر صاح صيحة قال أحمد حدثت به
عبد العز بزفقال حدثت به بعض البصريين فقال لا تنظر الى صيحته ولكن انظر الى الامر الذى كان منه
بين الصحتين (وعن القاسم بن راشد الشيبانى قال كان زمعة) بن صالح الجندى اليمانى سكن مكة روى
عن الزهرى وسلة بن دهرام وابن طاوس وعنه وكيع روى له مسلم مقرونا بمحمد بن أبى حفصة والترمذى
والنسائى وابن ماجه (نازلاعندنا بالحصب) موضع قرب مكة (وكان له أهل وبنات وكان يقوم فيصلى املا
طويلافاذا كان السحرنادى بأعلى صوته أيها الركب المعردون أكل هذا الليل ترقدون أفلاتة ومون
فترحلون فيتوائبون فيسمع من ههنا باك ومن ههناداع ومن ههذا قارئ ومن ههذا متوضئ فاذا طلع الفجر
نادى بأعلى صوته عند الصباح بحمد القوم السرى) وهو السيرآخرالليل وهو مثل مشهور رواه ابن أبى
الدنيافقال حدثنى المفضل بن غسان عن مؤمل بن اسمعيل حدثنا القاسم بن راشد الشيماني قال كان زمعة
نازلاعندنا فذكره (وقال بعض الحكماء) من المراقبين المجتهدين (ان لله عبادا أنهم عليهم فعرفوه) انه
المنعم عليهم لاغيره (وشرح صدورهم فاطاعوه) أى انقادت جوارحهم لطاعته (وتو كلوا عليه) حق
التوكل (فسلموا الخلق والامر اليه) بمقتضى قوله تعالى ألاله الخلق والأمر (فصارت قلوبهم معادن)
وكان عامر بن عبد القيس.
يقول الهى خلقت نى ولم
تؤامرنى وتمستنى ولا تعلمنى
وخلفت سعى عدوًا و جعلته
يجرى فى مجرى الدم
وجعلته مرانى ولا أراه ثم
قان الى استمات الهدى
كيف استمسك ان الم تمسكنى
الهى فى الدنيا الهموم
والاحزان وفى الآخرة
العقاب والحساب فأس
الراحة والفرح وقال جعفر
ابن محمد كان عقبة الغلام
يقطع الليل بثلاث صيحات
كان اذا صلى العتمة وضع
رأسهبين ركبتيه يتفكر
فإذا مضى ثلث الليل صاح
صيحة ثم وضع رأسه بين
زكيتيه يتفكر فاذا مضى
الثلث الثاني صاح صيحة ثم
وضع رأسه بين ركبتيه
يتفكر فإذا كان السحر
صاح صيحة قال جعفربن
محمد فىحدثت به بعض
البصريين فقال لا تنظر الى
صياحه ولكن انظر الى ما
كان فيهدین الصحتین-نى
صاح وعن القاسم بن راشد
الشيبانى قال كان زمعة نازلا
هندنا بالمحصب وكانله أهل
وبنات وكان يقوم فيصلى
ليلاطويلا فاذا كان السخر
نادی باء-لی صوته أيها
الركب المعرسون أكل هذا
لاستقرار
الأمل ترقدون أخلا تقومون فتر حلون فيتوا ثبون فيسمع من ههنا بال ومن ههناداع ومن ههنا قارئ ومن ههنامت وضئ
فاذا طلع الفجر نادى بأعلى صوته عند الصباح يحمد القوم السرى وقال بعض الحكماءان لله عبادا أنعم عليهم فعرفوه وشرح صدورهم
فاظاهوه وتوكلوا عليه فسلموا الخلق والأمر اليم فصارت قلوبهم معادن

لصفاء اليقين وبيونا الحكمة وتوابيت العظمة ونخزائن للقدرة فهم بين الخلائق مقبلون (١٣٣) ومدبرون وقلوبهم تجول فى الملكوت
لاستقرار الاسرار (بصفاء اليقين وبيوتا للحكمة) تسكن فيها (وتوايدت العظمة) والاجلال والهيبة
والتعظيم والتاثون الوعاء الذي تحفظ فيه نفائس الامتعة (وخزائن القدرة فهم بين الخلائق مقبلون ومديرون)
بظواهرهم (وقلوبهم تجول فى الماسكوت) فتشاهد مافيه من العجائب (وتلوذ؟ جوب الغيوب) عن النواظر
(ثم ترجيع) الى عالم الملك (ومعها طرائف) أى نوادر (من لطائف الفوائد) ونفائس العوائد (مالايمكن
واصفا أن بصفة) لبعده عن دائرة المعقول (فهم فى باطن أمورهم كالديباج حسنا) وبهجة وعزة (وهم
فى الظاهر مناديل مبذولون من أرادهم تواضعا) أى بمنزلة المناديل التى يتباذلها الناس ويتمسحون به!
(وهذه طريقة لا يبلغ اليها الا بالتكاف) والاجتهاد (وانماهو فضل الله يؤتيه من يشاء) أىمواهب من
العناية الازلية لا تدرك بالتصنع والتكاف ولكن من يسرله طريقه فهو على نور من ربه أولئك مصابيح
الدجاه*وينابيع الرشد والجماه *خصوا يخفى الاختصاص ونقوا من التصنع بالاخلاص كما قالذوالنون
المصرى يوما ان لله لصفوة من خلقه وان لله خيرة فقيل له من هؤلاء فقال هم قوم جعلوا الركب لجباههم
وسادا والتراب لجنوبهم مهادا خالط القرآن لحومهم ودماءهم فعزلهم عن الازدواج وحركهم بالادلاج
فوضعوه على أفئدتهم فانفرجت وضعوه الى صدورهم فانشرحت وتصدعت هممهم به فكدحت فيعلوا
لظلمتهم سرابا ولنومهم مهادا واسبيلهم منهاجا والجتهم أفلاما يفرح الناس ويحزنون وينام الناس
ويسهرون ويفطر الناس ويصومون ويأمن الناس ويخافون فهم خائفون حذرون وجلون مشفقون
مشمرون يبادرون من الطوت ويستعدون للموت فارق وا بهجة الدنيا بعين قالية ونظر وا إلى ثواب الآخرة
بعين رابية واشتروا الباقية بالفانية فنعم ما اتجر وار بحوا الدار ين وجعوا الخيرين واستكملوا الفضلين فهم
خرس فصماء عمى بصراء فعنهم تقصر الصفات وبهم تدفع النعمان وعليهم تنزل البركات فهم أحلى الناس
منطقا ومذاقا وأوفى الناس عهدا وميثاقا سراج العباد ونهار البلاد ومصابيح الدجا ومعادن الرحمة
وينابيع الحكمة وقوام الامة وأقبل الناس للمعذرة وأصفحهم بالمغفرة وأسمعهم بالعطية وروى أبو
نعيم فى الحلية من طريق مكحول عن عياض بن غنم مر فوعا فى وصف هؤلاء القوم مؤنتهم على الناس
خفيفة وعلى أنفسهم ثقيلة يدبون فى الارض حفاة على أقدامهم دبيب النمل بغير مرح ولا بذخ ولاصلة
يعمدون بالسكينة ويتقربون بالوسيلة يلبسون الخلقات ويتبعون البرهان ويتلون الفرقان ويقربون
القربان يتوسمون العباد ويتفكرون فى البلاد أجسادهم فى الارض وأعينهم فى السماء أقدامهم فى
الارض وقلوبهم فى السماء وأنفسهم فى الارض وأفئدتهم عند العرش أرواحهم فى الدنيا وعة ولهم فى
الآخرة (وقال بعض الصالحين بينما أنا أسير فى بعض جبال بيت المقدس اذهبطت الى وادهناك فإذا أنا
بصوت قد علا واذا تلك الجبال تجيبه لها دوى عال فاتبعت الصوت) ومثبت (فإذا بروضة عليها شجر
ملتف فإذا أنا برجل قائم فيها يردد هذه الآ ية يوم تجد كل نفس ما عملت من خير محضراً الى قوله ويحذركم
الله نفسه) وتمامها تود لو أن بينها وبينه أمدا بعيدا (قال فلست خلفه أسمع كلامه) ولا يرانى (وهو
يردد هذهالآية انصاح صيحة خر معها مغشيا عليه فقلت واأسفاه هذا لشقائى ثم انتظرت آفاقته فَأفاق
بعد ساعة فسمعته وهو يقول أعوذبك من مقام الكذا بين أعوذبك من أعمال البطالين أعوذ بكمن
اعراض الغافلين) قال ذلك لما أحس بمن اطلع على ظاهر حاله تفاف على نفسه التصنع فى عمله فاستعاذ
بالله مماذكروال كذاب من يخالف ظاهره باطنه والبطال. من صرف عمره فى لهو وبطالة ولم يذق معرفة
الله تعالى والغافل من غفل عن شهود أسرار معانى كلام اللّه تعالى (ثم قال لك خشعت قلوب الخائفين
والبك فزعت آمال المقصرين ولعظمتك ذات قلوب العارفين ثم نفض يده وقال مالى والدنيا وما الدنياولى
عليك يادنيابأبناء جنسك وآلاف نعيمك) أى الذين يألف ونذوبمك (الى محبيك فاذهبى واياهم فاخدعى
ثم قال أين القرون الماضية) جمع قرن خمس وسبعون سنة وقيل مائة سنة (وأهل الدهور السالفة
وتلوذ مسحوب الغيوب ثم
ترجع ومعها طرائف من
الطائف الفوائد ومالايمكن
واصفاً أن نصفه فهم فى
باطن أمورهم كالديباج
حسناوهم فى الظاهر مناديل
مبذولون إن أرادهم نواضعا
وهذه طريقة لا يبلغ اليها
بالتكلف وانماهوفضل
الله يؤتيهمن يشاء وقال
بعض الصالحين بينا أنا أسير
فى بعض جبال بيت المقدس
اذهبطتالیرادهناے فاذا
أنا بصوت قد علاواذا تلك
الجبال نجمبهاهادویعال
فاتبعت الصوت فاذا أنا
بروضة عليها شجر ملتف
وإذا أَنا بر جل قائم فيها بردد
هذهالا ية يوم تجد كل نفس
ما عملت من خير محضرا الى
قوله ويحذركم ابته نفسه
قال، فلست خلفه أسمع
كلامه وهو يرددهذه الآية
اذصاح صيحة خرمغشيا عليه
فقلتوا أسفاء هذا لشقائى
ثم انتظرت افاقتهفافاق
بعد ساعة فسمعته وهو
يقول أعوذبك من مقام
الكذابين أعوذ بك من
أعمال البطالين أعوذيك
من اعراض الغافلين ثم قال
لك خضعت قلوب الخائفين
واليك فزعت آمال
المقصرين ولعظمتك ذات
قلوب العارفين ثم نفض
يده فعالمالى ولا دناوما
لادنياولى عليك يادنيا بابناء
جنسك وألاف نعم الى محبيك فاذهبى واياهم فاحدعى ثم قال أبن القرون الماضية وأهل الدهور السالفة

فى التراب يبلون وعلى الزمان يغنون فناديت، ياعبدالله أنا منذ اليوم خافت أنتظر فراغك فقال وكيف يفرغ من يبادر الأوقات وتبادره
يخاف سبقها بالموت الى نفسه أم كيف يفرغ من ذهبت أيامه وبقيت آثامه ثم قال أنت لها ولكل شدة أتوقع نزولها ثم لها عنى ساعةوقرأ
وبدالهم من الله مالم يكونوا يحتسبون ثم صاح صحة أخرى أشد من الاولى وخر مغشيا عليه فقلت قد خرجت روحه فدنوت منه فإذا هو يضطرب
ثم أفاق وهو يقول من أنا ما خاطرى هب لى اساعتى من فضلك وجللنى بسترك واعف عن ذنوبى بكرم وجهك إذا وقفت بين يديك فقلتله
بالذى ترجوه لنفسك وتثق به الاكلننى (١٣٤) فقال عليك بكلام من ينفعك كلا ممودع كلام من أو بقته ذنو به التى لفى هذا الموضع
منشاء الله اجاهدابليس
فى التراب يبلون وعلى) من (الزمان يقنون فناديته ياعبدالله) ناداه بالاسم الاعم لانه لم يعرف اسمه الخاص
(أنا منذ اليوم خلفك أنتظر فراغك فقال وكيف يفرغ من يبادر الاوقات وتبادره يخاف سبقها بالموت
الى نفسه أم كيف يفرغ من ذهبت أيامه وبقيت آنامه ثم رجع) الى ربه مستغيثا (وقال أنت لها ولكل
شدة أتوقع نزولها) أى أنت المعين فى فيها (ثم لها عنى ساعة وقرأ) قوله تعالى (وبدالهم من الله ما لم
يكونوايحتسبون) أى مالم يكن فى بالهم من شدة الحساب والعتاب والحجاب (ثم صاح صيحة أخرى أشدمن
الاولى وخرمغشيا عليه فقلت) فى نفسى هو (قدخرجت روحه فدنوت منه فإذا هو يضطرب ثم أفاق وهو
يقول من أنا ما خاطرى هبلى اساعتى بفضلك وجللنى بسترك واعف عن ذنوبي بكرم وجهك إذا وقفت
بين يديك فقلت له بالذى ترجوه لنفسك وتثق به الاكلمتنى فقال عليك بكلام من ينفعك كلامه ودع كلام
من أوبقته ذنوبه (أى أسرته وأهلكته) انى فى هذا الموضع منذ شاءانته اجاهد ابليس ويجاهدنى فلم يجد
عوناعلى ليخرجنى مما أنافيه )من التخلى والانفراد (غيرك فاليك عنى يامخدوع فقد عطلت على"لسانى)
أى شغلته عن ذكر ربى ومناجاته (وميلت إلى حديثك شعبة من قلبى وأنا أعوذ بالله من شرك ثم أرجو
أن يعذنى من سخطه ويتفضل على برحمته قال) الراوى (فقلت هذا ولى لله) تعالى (أخاف أن أشغله)
عن اللّه (فاعاقب فى موضعى هذا) فأن من شغل المشغول بالله قطعه الله (فانصرفت وتركته وقال بعض
الصالحين) من أهل المراقبة (بينما أنا أسير فى مسيرلى اذملت الى شجرة لأستريح تحتها) وأستظل بظلها
(فاذا بشيخ قد أشرف علىّ فقال لى ياهذاقم فان الموت لم يمت ثم هام على وجهه فاتبعته فسمعته وهو يقول
كل نفس ذائقة الموت اللهم بارك لى فى الموت فقلت ومما بعد الموت فقال من أيقن بما بعد الموت شهر متزر
الحذر) أى جدوا جتهد فيما خلق له (ولم يكن له فى الدنيا مستقرثم) رجع الى مراقبته ومناجاته و(قال
يامن لوجهه عنت الوجوه بيض وجهى بالنظراليك واملاً قلبى من الحبسة لك وأحرفى من ذلة التوبيخ
غداعندك فقدان لى الحياء منك وعان لى الرجوع عن الاعراض عنك ثم قال لولا حلمك لم يسعنى أجلى
ولولاعة ولك لم ينبسط فيما عندك أملى ثم مضى وتركنى وقد أنشدوا فى هذا المعنى) أى فى وصف المجتهدين
(نحيل الجسم مكتئب الفؤاد* تراه بقنة أو بطن واد)
القنة بالضم واد من الجبل
(ينوح على معاص فادعات * يكدر ثقلها صفوالرقاد)
فادعات أى ثقيلات
(فانهاجتمخاوفهوزادت * فدعوته أغثنى باعمادى
فأنت بما ألاقيه عليم *كثير الصفح عن زلل العباد)
(وقيل) فى هذا المعنى (أيضا)
(ألذمن التلذذ بالغوانى * اذا أقبلن فى حلل حسان
منيب فرمن أهل ومال * يسمح الى مكانهن مكان)
ويجاهدنى فلم يجدعونا
على ليخرج فى ما أنافيه
غيرك فالك عنى يا مخدوع
فقد عطات على لسانى وميات
الی حديثك شعبةمن قابی
وأنا أعوذ بالله من شرلك ثم
أرجوأن بعيذنى من سخطه
ويتفضل على برحمته قال
فقلت هذا ولى لله أخاف إن
أشغله فاعاقب فى موضعى
هذا فانصرفت وتركته
وقال بعض الصالحين بينما
أنا أسير فىمسیرلىاذمات
إلى شجرة لاستريح تحتها
فاذا أنا بشيخ قد أشرف
على فقال لى باهذا قم فان
الموت لمعت ثم هام على
وجهه فاتبعته فسمعتهوهو
يقول كل نفس ذائقة
الموت اللهم باركلى فى الموت
فقلت وفيما بعد الموت
فقال من أيقن بما بعد الموت
شمر متزر الحذر ولم يكن له
فى الدنيا مستقرثم قال يامن
لوجهه عنت الوجوه بيض
وجهى بالنظر اليك واملاً
قلبى من المحبةلك وأحرفى
المنيب هو التائب الراجع إلى ربه
من ذل التويخ غدا عندك
اليخمل
فقدآن لى الحياء من وكان فى الرجوع عن الاعراض عنك ثم قال لولا حلمك لم يسعنى أجلى ولولا عنمول لم ينبسط فيما
نحيل الجسم مكتئب الفؤاد * قراه بقنة أو بعطن وادى
عندك أملى ثم مضى وتركنى وقد أنشدوا فى هذا المعنى
ينوح على معاص فاضحات * يكدر نقلها صفر الرقاد
فانهاجتمخاوفه وزادت * فدعوته أغثنى باعمادى
فانت بما ألاقيه عليم * كثير الصفح عن زلل العباد وقيل أيضا النمن التلذذ بالغوانى* اذا اقبلن فى حلل حسان
منيب فرمن أهل ومال « يسبح الى مكان من مكان

١٣٥
(ليحمل ذكره ويعيش فردا * ويظفر فى العبادة بالامانى)
أى ليخفى ذكره بين الناس ولا يشار اليه ويعيش منفردابربه ويجد حلاوة فى طاعته
(تلذذه التلاوة أمن ولى * وذكر بالفؤادو باللسان
وعند الموت يأتيه بشير * يبشر بالنجاة من الهوان
فيدرك ما أراد وما تمنى * من الراحات فى غرف الجنات)
وهؤلاء الذين وصفهم ذو النون بماسبق ذكره تفاروا الى ثواب الله بأنفس تائقة وعيون رائقة وأعمال
موافقة خلواعن الدنيامطى" رحالهم وقطعوا منها حبال آمالهم لم يدع لهم خوف ربهم من أموالهم تليدا
ولاعتيدا أفتراهم لم يشتهوا من الاموال كنوزها ولا من الأوبار خروزها ولا من المطاياعزيزها ولا من
القصور مشيدها بلى ولكنهم نظر وابتوفيق الله والهامه لهم فركهم ما عرفوا بصبر أيام قلائل فضموا
أبدانهم عن المحارم وكفوا أيديهم عن ألوان المطاعم وهربوا بأنفسهم عن الماء ثم فسلكموا من السبيل
رشاده ومهدوا للرشاد مهاد. فشاركوا أهل الدنيا فى آخرته-مهابوا الموت وسكرانه وكرباته وفجعاته
ومن القبر صيقة ومذكرا ونكيرا ٧ ومن ابتدادهما وانتهار هما وسؤالهما ومن المقام بين يدى الله عز وجل
(وكان كرزبن وبرة) الحربى قال صاحب الخلية كو فى الاصل سكن جرجان وبعد فى اتباع تابعى أهل
الكوفة له الصيت البليغ والمكات الرفيع فى النسك والتعبد كان تغلب عليه المؤانسة والمشاهدة
فيشهدهشهى الملاطفات وتؤنسه خفى المخاطبات روى عن طاوس وعطاء والربيع بن خثيم ومحمدبن
كعب القرظي وغيرهم (يختم القرآن فى كل يوم ثلاثمرات) قال أبو نعيم فى الحلية حدثنا أبو محمدبن
حيات حدثنا أحمد بن الحسين الحذاء حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنى سعيد أبو عثمان سمعت ابن مدينة يقول
قال ابن شبرمة سأل كرزبن وبرة ربه أن يعطيه اسمه الاعظم على أن لا يسأل به شيء من الدنيافاعطاه الله
ذلك فسأله أن يقوى حتى يختم القرآن فى اليوم والليلة ثلاث مرات وقال عبد الله بن أحد فى زوائد الزهد
حدثنا شريح بن يونس حدثنامحمد بن فضيل بن غزوات عن أبيه قال دخلت على كرزبن وبرة بيته فاذا عند
مصلاه حصيرة قد ملاها تبناو بسط عليها كساء من طول القيام فكان يقرأفى اليوم والليلة ثلاث ختمات
(ويجاهد نفسه فى العبادات غاية المجاهدة) قال عبدالله بن أحمد بسنده السابق الى فضيل بن غزوان
قال كان الكر زعند المحراب ما يعتمد عليه اذا نعس وروى أبونعيم من طريق خلف بين تيم عن أبيه قال
مارأيت فى هذه الامة أعبد من كرز كان لا يؤثر يصلى فى المحمل فاذا نزل من المحمل افتتح الصلاة ومن
طريق فضيل بن غزوان قال لم يرفع كرزرأسه إلى السماء أربعين سنة ومن طريق سفيان بن عيينة قال
سمعت ابن شبرمة يقول قلت لا بن هبيرة
لوشئت كنت ذكر زفى تعبده * أو كابن طارق حول البيت فى الحرم
قدحال دون لذيذالعيش خوفهما * وسارعافى طلاب الفوز والكرم
فقال لى ابن هبيرة من كرز وابن طارق قال قلت أما كرزفكان اذا كان فى سفر واتخذ الناس منزلا أخذ
هو منزلا للصلاة وأماابن طارق فلوا كنفى أحد بالتراب كلهاه كف من تراب وقد تقدم له ذكر فى كتاب الحج
وقال صاحب القوت بعدان أو ردشياً من مجاهداته (فقيل له قد أجهدت نفسك) فى العبادة (فقال
كم عمر الدنيا فقيل سبعة آلاف سنة فقال فكم مقدار يوم القيامة فقيل خمسون ألف سنة فقال كيف
يعجز أحدكم أن يعمل سبع يوم حتى يأمن ذلك اليوم) ولفظ القوت ما يرضى عبدان يعمل سبعة آلاف
سنة و ينجو من يوم مقداره خمسون ألف سنة زاد المصنف (يعنى انك لوعشت عمر الدنيا واجتهدت) فى العبادة
(سبعة آلاف سنة وتخلصت من) هول (يوم واحد مقدار خمسين ألف سنة لكان ربحك كثيراوكنت
بالرغبة فيه جديرا فكيف وعمرك قصير والا خرة لاغاية لها) ومن ذلك ما أورده البيهقى فى الشعب من
ليحمل ذكره ويعيش فردا
ويظفر فى العبادة بالامانى
تلذذه التلاوة أمن ولى
وذكر بالفؤادو باللسان
وعند الموت يأتيه بشير
يبشر بالنجاة من الهوان
فىدرلما أرادومامنى
من الراحات فى غرف الجنان
وكان كرزبن وبرة يختم
القرآن فى كل يوم ثلاث
مرات ويجاهد نفسه فى
العبادات غاية المجاهدة فقيل
له قدأ جهدتنفسك فقال
كم عمر الدنيا فقيل سبعة
آلاف سنة فقال كم مقدار
يوم القيامة فقيل خسون
ألف سنة فقال كيف يعجز
أحدكم ان يعمل سمع
يوم حتى يأمن ذلك اليوم
يعنى انك أو عشت عمر الدنيا
واجتهدت سبعة آلاف سنة
وتخلصتمن يوم واحد كان
مقداره خمسين ألف سنة
لكانربحك كثيرا وكنت
بالرغبة فيمجد برافكيف
وعمرك قصير والآخرة
لاغاية لها فهكذا كانت سيرة
السلف الصالحين

١٣٦
حديث أبىهر یرةقال كانرسول الله صلى الله عليه وسلم يصلى حتى ترم قدماه رواه أبوزيد الهروى عن
شعبة عن الاعمش عن أبى صالح عنه قال وقال أبوزيدرأيت شعبة بصلى حتى ورم قد ماه وعن زيد بن أسلم عن
أنه قال كان عمر بن الخطاب يصلى من الليل ما شاء الله ان يصلى حتى اذا كان فى آخر الليل أيقظ أهله للصلاة
وعن نافع قال كان ابن عمر يصلى عامة الليل وعن حميد بن هلال قال كان مسلم بن يسار اذا قام يعلى كانه
ثوب ملقى وعن عبدالله بن مسلم قال كان سعيد بن جبير اذا قام إلى الصلاة كانه وتدوعن عبد الله بن يعقوب
الحافظ قال ما رأيت أحسن صلاة من أبى عبد الله محمد بن نصر كان الذباب يقع على أذنه فيسيل الدم ولا يذبه
عن نفسه ولقد كانتعجب من حسن صلاته كان يضع ذقنه على صدره فينتصب كانه خشبة منصوبة وعن
الأوزاعى قال كان على بن عبدالله بن عباس يسجد كل يوم ألف سجدة وعز مرة الهمدانى حين سئل وقد
كهر ما بقى من صلاتك قال الشطر خمسون وما ئناركعة وقال عبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنا أبي حدثنا
موسى بن هلال حدثنارجل كان جليسالنا وكانت امرأة حسان مولاءله قال فحدثتنى امرأة حسان بن
أبى سنان قالت كان يجىء فيدخل معى فى فراشى ثم يخادعنى كم تخادع المرأة صبيتها فإذا علم أنى قد غت سل
نفسه تخرج ثم يقوم فيصلى قال فقلت له ياأباعبد الله كم تعذب نفسك ارفق بنفسك قال اسكنى ويحك
فيوشك ان أرقدرقدة لا أقوم منهازمانا وعن أحمد بن أبى الحوارى قال سمعت أباسليمان الداراني يقول
بينا أنا ساجد اذ ذهب بى النوم فإذا بها يعنى بالحوراء قدركفتنى برجلها فقالت حبيبى أترقد عيناك والك
يقظان ينظر الى المتهمدين فى تهجدهم بؤسالعينآثرت لذة نومة على لذة مناجاة العزيز قم فقددنا الفراغ
ولقى المحبون بعضهم بعضا فما هذا الرقاد حبيبي وقرة عينى أترقد عيناك وأنا أربى لك فى الدور منذ كذا
وكذا فوثيت فزعا وقد عرفت استحناء من توبيخها اباى وان حلاوة منطقها افى سمعى وقلى وعن طلق بن
معاوية قال قدم رجل يقال له هند بن عوف من سفر فهدت له امر أنه فراشا وكانت له ساعة من الليل
يقومها فنام عنها حتى أصبح خلف لا ينام على فراش أبدا وعن أبى الحسن على بن المزين قال دخلت على
امرأة عبد الرحمن بن مهدى وكنت أز ورها بعدموته فرأيت سوادا فى القبلة قالت هذاموضع عبد الرحمن
كان يصلى بالليل فإذا غلبه النوم وضع جبهته على هذا الوضع وعن رابعة العدوية قالتما كان صلة يجىء
فى مسجد بيته إلى فراشه الاحبوايقوم حتى يفتر عن الصلاة وعن جعفر بن زيد العبدى أن أباه أخبره قال
خرجنا فى غزوة الى كابل وفى الجيش صلة بن أشيم قال فنزل الناس عند العتمة فقلت لا رمقن عمله فانظر
ما يذكر الناس من عبادته فصلى العتمة ثم اضطجع فالم صر غفلة الناس حتى اذاقات هدأت العيون وثب
فدخل غيضة قريبا منه ودخلت فى أثره فتوضأ ثم قام يصلى فافتتح قال وجاء أسد حتى دنا منه فصعدت فى شجرة
قال افتراء التفت حتى سجد فقلت الآن يفترسه فلاشئ فلس ثم سلم فقال أيها السبع اطلب الرزق من
مكان آخرفولى وان له زئيرا أقول تصدع الجبال منه غازال كذلك يصلى حتى اذا كان عند الصبح جلس حمد
الله معا مد لم أسمع بمثلها الاماشاء الله ثم قال اللهم اسألك أن تجبرنى من النار أو مثلى يجترئ ان يسألك الجنة ثم
رجع فاصبح كانه بات على الحشابك واصبحت وبى من الفترة شىء الله به اعلم قال فلمادنونا من أرض العدو
قال الامير ولا يشذن أحد من العسكر قال فذهبت بغلته يعنى بغلة صلة بثقلها واخذ يصلى فقالواله ان الناس
قدذهبواقال انماهما خفيفتان قال فدعا ثم قال اللهم انى أقسم عليك ان ترد على"بغاتى وثقلها قال فاءت
حتى قامت بين يديه فلا لقينا العدوّ جل هو وهشام بن عامر فنعابهم طعنا وضر با وقتلا قال فكسر ذلك
العدو وقالواان رجلين من العرب صنعابنا هذا فكيف لو قاتلونا فاءطوا المسلمين حاجتهم فقيل لأبي هريرة
ان هشام بن عامر وكان يجالسه القى بيده إلى التهلكة فأخبره خبره قال كلا ولكنه التمسر هذه الآية
ومن الناس من يشرى نفسه ابتغاء مر ضاة الله والله رؤف بالعباد وعن الاعمش عن عبد الرحمن بن أبي ليلى
انه كان يصلى فاذا دخل الداخل أتى فراشه فاتكاً عليه وعن منصور بن أبي أمية خادم عمر بن عبد العزيز
قال

١٣٧
قال رأيت عمر بن عبد العزيزوله سفط فى كوة ومفتاحه فى ازاره فكان بستغفلنى فإذا نظرانى قدمت
فتح السفط فاخرج منه جمة شعر ورداء شعر فصلى فيهما الليل كله فإذا نودى بالصج نزعهما وعن السرى
ابن يحيى قال كان سليمان التجى فى طريق مكة يتوضً ا لصلاة العشاء ثم يصلى بالليل كانه فى محمله حتى الصبح
ثم يصلى الصبح بوضوئه ذلك وعن محمد بن عبد الاعلى قال قال لى المعتمر بن سليمان لولاانك من أهلى ما حدثتك
بذاعن أبى مكت أبى أربعين سنة يصوم يوماويفطر يوما وبصلى صلاة الفجر بوضوء العشاء وعن سعيد بن
عامر قال كان سليمان التيمي يسبح فى كل سجدة وركعة سبعين تسبيحة وعن هشيم قال لوقيل لمنصور ين
زاذان ان ملك الموت على الباب ما كان عنده زيادة فى العمل قال وذلك انه كان يخرج ويصلى بالغداة فى
جماعة ثم يجلس فيسج حتى تطلع الشمس ثم يصلى إلى الزوال ثم يصلى الظهر ثم يصلى إلى العصر ثم يصلى
العصر ثم يجلس فيسج الى المغرب ثم يصلى العشاء الآخرة ثم ينصرف الى بيته فيكتب عنه فى ذلك الوقت
وعن الحسين من منصور قال كان سليمان بن المغيرة اذا قام إلى الصلاة لو أكلت الذيابة وجهم لم يطيرها قال
وأخبرنا أبو عبدالله الحافظ قال سمعت أبى يقول سمعت مريم امرأة أبى عثمان تقول كانؤخر اللعب والضحك
والحديث الى ان يدخل أبو عثمان ورده فى الصلاة فانه كان اذا دخل بيت الخلوة لا يحس بشئ من الحديث
وغير مؤعن الربيع بن سليمان قال كان الشافعى جزاً الليل ثلاثة أجزاء الجزء الاول يكتب والثلث الثانى بصلى
والثلث الثالث ينام وعن أبى خالد الاحمر قال أكل سفيان ليلة نشبع فقال ان الحماراذازيد فى علفه زيدفى
عمله فقام حتى أصبح وعن حمزة بن ربيعة قال جمنا مع الأوزاعى سنة خمسين ومائة فمارأيته مضطمعا على
الحمل فى ليل ولا نهارقط كان يصلى فإذا غلبه النوم استندالى القنب وعن أحد بن سلمة قال سمعت هنادين
السرى غيرمرة اذاذ كرقبيصة بن عقبة قال الرجل الصالح وتدمع عيناه وكان هناد كثير البكاء وكنت عنده
ذات يوم فى مسجده فلما فرغ من القراءة عاد الى منزله فتوضأ وانصرف إلى المسجد وقام على رجليه يصلى
إلى الزوال وأنامعه فى المسجد ثم رجع إلى منزله فتوضاً وانصرف إلى المسجد فصلى بنا الظهر ثم قام على
رجليه الى العصر ويرفع صوته بالقرآن ويبكى كثيرا ويصلى إلى العصر ثم صلى بنا العصر وجاء إلى صحن المسجد
فجعل يقرأ القرآن فى المصحف الى الليل فصليت معه صلاة المغرب وقلت لبعض جيرانه ما أصبره على العبادة
فقال هذه عبادته منذ سبعين سنة فكيف لو رأيت عبادته بالليل وما تزوج قط ولا تسرى قط وكان يقال له
راهب الكوفة وعن الأوزاعى قال خرجت ماجافدخلت مدينة النبى صلى الله عليه وسلم فاذا شاب بين القبر
والمنبر يتهجدة لما طلع الفجر استلقى على ظهره ثم قال عند الصباح بحمد القوم السرى فقلت له يا ابن أخى
لن ولاصحاب لا للجمالين وعن داود بن رشيد قال قام أخ لى فى ليلة ظلماء يصلى مع نفسه فضربه البردوكان رث
الشباب ثم سجد فذهب به النوم فى سجوده فهتف بى هاتف أغناهم وأقنالك وتبكى علينا وعن أبى محمد الجريرى
قال كنت واقفًا على رأس الجنيد فى وقت وفاته وكان يوم جمعة وهو يقرأ القرآن فقلت يا أبا القاسم ارفق
بنفسك فقال يا أبا محمد رأيت أحوج منى فى هذا الوقت وهو ذا تطوى صحيفتى وقال أبو عبد الرحمن السلمى
سمعت جدي يقول دخل أبو العباس بن عطاء على الجنيد وهو فى النزع فلم يرد عليه ثم رد عليه بعد ساعة
وقال اعذرنى فانى كنت فى وردى ثم حوّل وجهه الى القبلة ومات (فهكذا كانت سيرة السلف الصالحين
فى مرابطة النفس ومراقبتها فيه ما تمردت نفسك عليك وامتنعت من المواظبة على العبادة فطالع أحوال
هؤلاء فانه قدعزالاً ن وجود مثلهم) بل ومن يدانى من يشابههم (ولو قدرت على مشاهدة من اقتدى
بهم) فى أحوالهم (فهو أنجع فى القلب وأبعث على الاقتداء فليس الخبر كالمعاينة) كما ورد فى الخبر
وتقدم (وإذا عجزت عن هذا فلا تغفل عن سماع أحوان هؤلاء فإن لم تكن ابل فعزى) وهو مثل مشهور
(وخير نفسك بين الاقتداء بهم والسكون فى زمر نهم وعمارهم) أى جاءتهم وكثرتهم (رغم العقلاء
والحكماء وذوو البصائر فى الدين وبين الاقتداء بالجهلة الغافلين من أهل عصرك ولا ترض لها ان تنخرط فى
فى مرابطة النفس ومراقبتها
فهما تمردت نفسك عليك
وامتنعت من المواظبة على
العبادة فطالع أحوال
هؤلاء فانه قدعز الان
وجود مثلهم ولوقدرت
على مشاهدة من اقتدى
ج- م فه وأنجح فى القلب
وأبعث على الاقتداء فليس
الخبر كالمعاينة واذا عمزن
عنهذا فلاتغفلعن
سماع أحوال هؤلاءفان لم
تكن ابل فعزى وخسير
نفسك بين الاقتداء بهم
والسكون فى زمر تهم وعمارهم
وقسم العقلاء والحكماء
وذوو البصائر فى الدين وبين
الاقتداء بالجهلة الغافلين
من أهل عصرك ولا ترض
لها أن تنخرط فى
(١٨ - (اتحاف السادة المتقين) - عاشر)

سلك الحقى وتقنع بالتشبه بالاغبياء وتؤثر مخالفة العملاء فان حدثتك نفسك بان هؤلاء رجال أقوياء لا بطاق الاقتداءبهم فطالع أحوال
النساء المجتهدان وقل لها يانفس لا تستنكفى أن تكونى أقل من امرأة فاحسس برجل يقصر عن امرأة فى أمر دينها ودنياها ولنذكر
الان نبذة من أحوال المجتهدات فقدروى عن حبيبة العدوية انها كانت اذا صلت العتمة قامت على سماع لها وشدت عليها درعها وخار ها ئم
قالت الهى قد غارت النجوم ونامت العيون وغلقت الملوك"بوابه اوخلا كل حبيب حبيب، وهذا مقامى بين يديك ثم تقبل على صلاتها فاذا طلع
الفر قالت الهى هذا الليل قد أدر (١٣٨) وهذا النهار قد أ سفر فليت شعري أقبات منى اماتى فأهنا أم ردد تها على فأعزى وعزتك
لهذا د أبى ودأبك ما أبقيتنى
سلك: حقى) وزمرة الاغبياء (وتقنع بالتشبه بالاغبياء وتؤثر مخالفة العقلاء فان حدثتك نفسك بان
هؤلاء رجال أقوياء لا يطاق الاقتداء بهم فطالع أحوال النساء المجتهدات وقل لها يانفس ألا تستنكفين أن
تكونى أقل من امرأة فاحسس برجل يقصرعن) درجة (امرأة فى أمر دينهاودنياها ولنذكرالان
نبذة من أحوال المجتهدات فقدروى عن حبيبة العدوية) وكانت امرأة عابدة من البصرة (انها كانت
اذا صلت قامت على سطح لها وشدت عليها درعها وخارها ثم قالت الهى قد غارت النجوم ونامت العيون
وغلقت الملوك أبوابها وخلا كل حبيب بحبيبه وهذامقامى بين يديك ثم تقبل على صلاتها) فتصلى ماشاء الله
أن تصلى (فاذا طلع الفجر قالت الهى هذا الليل قد أدبر) أى ولى منصرفا (وهذا النهارقد أسفر) أى
ظهر نوره (فليت شعرى أقبلت منى لياتى فاهنا أم رددتها على فاعزى وعزتك لوانتهرتنى من بابك ما برحته
لماوقع فى نفسى من جودك وكرمك) رواه أبو نعيم في الحلية (ويروى عن حجرة) بضم العين وكانت من
متعبدات البصرة (انها كانت تحي الليل) بالصلاة والتسبيح (وكانت مكفوفة البصر فإذا كان السحر
نادت بصوت لها محزون اليك قطع العابدون دجا لليالى يستبقون الى رحمتك وفضل مغفرتك فيك يا الهى
أسألك لا بغيرك أن تجعلنى فى أوّل زمرة السابقين وان ترفعنى لديك فى عليين فى درجة المقربين وأن تلحقنى
بعبادك الصالحين فانت أرحم الرجاء وأعظم العظماء وأ كرم الكرماء ياكريم ثم تخر ساجدة فيسمع
لها وجبة ثم لا تزال تدعو وتبكى الى الفجر) رواه أبونعيم في الحلية (وقال يحي بن بسطام كنت أشهد مجلس
شعوانة) وكانت من العارفات المتعبدات المعاصرات الفضيل بن عياض (فكنت أرى ما تصنع من الضياحة
والبكاء فقات (صاحب لى لوأتيناها اذا خلت) بنفسها (فامرناها بالرفق بنفسها فقال أنت وذاك قال
فاتيناها فقلت لهالو رفقت بنفسك واقصرت عن هذا البكاء شيأفكان لك أقوى على ما تريد من قال فيكت
ثم قالت والله لوددت انى أبكى حتى تنفد دموعى ثم أ بكى دما حتى لا تبقى قطرة من دم فى جارحة من جوارحى
وانى لى بالبكاء فلم تزل تردد وانى لى بالبكاء حتى غشى عليها) رواه ابن أبى الدنيا عن محمد بن الحسين عن
يحي بن بسطام فذكره وقال أبو نعيم في الحلية حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا إبراهيم بن على الرازى
حدثنا النضر ين سلمة حدثنازهدم بن الحارث عن فضيل بن عياض قال قدمت شعوانة فاتيتها فشكون
البهاوسألتها أن تدعوالله بدعاء فقالت شعوانة يافضيل أما بينك وبين الله ما ان دع وته استجاب قال فشهق
الفضيل شهقة فر مغشيا عليه (وقال محمد بن معاذ) بن عبادبن معاذ بن نصر بن حسان العنبرى
البصرى صدوق عارف مات سنة ٢٢٣ روى عنه مسلم وأبو داود (حد ثقنى امرأة من المتعبدات قالت
رأيت فى منامى كانى أدخلت الجنة ماذا أهل الجنة قيام على أبوابهم فقلت ما شأن أهل الجنة قيام فقال لى قائل
خرجوا ينظرون الى هذه المرأة التى زخرفت الجنان لغدومها فقلت ومن هذه المرأة فقيل أمة سوداء من
أهل الابلة) بضم الهمزة والموحدة وتشديد اللام موضع على أربع فراسخ من البصرة (يقال لها شعوانة
قال فقات أختى والله) تعنى الاخوة فى اللّه (قالت فبينما أنا كذلك إذأ قبل بها على نجيبة تطير بها فى الهواء
وعزتك لو انتهرتنى عن بابك
ما برحت لماوقع فى نفسى
منجودك وکرمكو یر وی
عن عجرة أنها كانت تحي
الليل وكانت مكفوفة البصر
فاذا كان فى السحر نادت
بصوت لها محزون الين
قطع العابدون دجى الليالى
استبقون الى رحمتك وفضل
مغفرتك فيك يا الهى
أسألك لا بغيرك ان تجعلنى
فى أول زمرة السابقين وأن
ترفع-یاد یكفىعلمین فی
درجة المقربين وأن تلحقنى
بعبادك الصالحين فانت
أرحم الرجاء وأعظم
العظماء وأكرم الكرماء
ياكريم ثم تخر ساجدة
فيسمح لهاوجبة ثم لا تزال
تدعوو تبكى الى الفهر وقال
يحي بن بسطام كنت أشهد
مجلس شعوانة فكنت أرى
ما تصنع من النياحة
والبكاء فقلت لصاحب لى
لو أتيناها اذا خلت فأمر ناها
بالرفق بنفسها فقال أنت
وذالك قال فاتدناها نقلت
لهالورنقت بنفسك وأفصرت
فلا
عن هذا البكاء شبا فكان لك أقوى على ما تريدين قال فبكت ثم قالت والله لوددت انى أبكى حتى تنفذدموعى
ثم أبكر دما حتى لا تبقى تمارة من دم فى جارحة من جوارحى وانى لى بالبكاء وانى لى بالبكاء فلم تزل تردد وانى لى بالبكاء حتى غشى عليها وقال محمد
إين معاذ حدثنى امرأة من المتعبدات قالت رأيت فى منامى كانى أدخلت الجنة فإذا أهل الجنة قيام على أبوابهم فقلت ما شأن أهل الجنة قيام
فقال لى قائل خرجوا ينظرون الى هذه المرأة التى زخرفت الجنان لقدومها فقلت ومن هذه المرأة فقيل أمة سوداء من أهل الابلة يقال لها
شعوانة قالت فقلت أختى والله قالت فبينما أنا كذلك إذ أقبل بها على نجيبة تابر بها فى الهواء

فلمارأيتها ناديت يا أختى أماترين مكانى من مكانك فلوده وتلى مولاك فألحقنى بك قال فتبسمت الى وقالت لم يأت لف دومن احفظى فى
اثنتين الزمى الحزن قلبك وقدمى محبة الله على هواك ولا يضرك متى مت وقال عبدالله بن الحسن كانت لى جارية رومية وكنت بها معجبافكانت
فى بعض الليالى نائمة الى جني فانتبهت فالتمستها فلم أجده القمت أطلبها فإذا هى ساجدة (١٣٩) وهى تقول بحبك لى الاماغفرت لى
ذنوبي فقلت لهالا تقولى
جبال ولكن قولى حى
فلمارأيتها ناديت يا أختى أماتر من مكانى من مكانك فلودء وتلى مولا فالحقنى بك قالت فتبسمت الى
وقالت لم يأن لقدومك ولكن احفظلى عنى) خصلتين (اثنتين) احداهما (الزمى الحزن قلبك) أى
لا يفارقك الحزن أبدا (و) الثانية (قدمى محبة الله على هواك ولا يضرك متى مت) رواه ابن أبي الدنيا
(وقال عبد الله بن الحسن) بن الحسن بن على بن أبى طالب الهاشمى المدنى أبو محمد ثقة جليل القدرروى
له أصحاب السننمات سنة خمس وأربعين ومائة عن خمس وسبعين سنة (كانت لى جارية ر ومية) أى من
سى الروم (وكنت بها- مجمبا وكانت فى بعض الليالى نائمة إلى جنبى فانتهت فاستها فلم أجدها فقمت أطلبها
فاذا هى ساجدة وهى تقول بحبك لى الاماغفرت لى ذنوبي فقلت لها لا تقولى بحبك لى والكمن قولى بحني لك
فقالت لا يامولاى بحبعلى أخر جنى من الشرك الى الاسلام وبحبه لى أيقظ عينى وكثير من خلقه نيام) رواه
ابن أبى الدنيا (وقال أبو هاشم القرشى) كذا فى النسخ والصواب أبو هشام (قدمت علينا) مكة (امرأة
من أهل اليمن يقال لها سرية فنزات فى بعض ديارذا قال فكنت أسمع لها من الليل أنينا وشهيقا فقات يوما
خادم لى اشرف على هذه المرأة ماذا تصنع قال فاشرف عليها فمارآ ها تصنع شيأ غيرانه الاترد طرفها عن
السماء وهى مستقبلة القبلة وتقول خلقت سرية ثم غذيتها بنعمتك من حال إلى حال وكل أحوالك لها
حسنة وكل بلائك عندها جميل وهى مع ذلك متعرضة لسخطك بالتوتب على معاصيك فلتة بعد ذلتة تراها
تظن أنك لا ترى من فعالها وأنت عليم خبير وأنت على كل شىء قدير)رواه أبو بكر بن أبى الدنيا مع بعض
مخالفة وزيادة فى الآخرفقال حدثنا محمد بن الحسين حدثنى عبد الله بن الزبير الحيدى حدثنا أبو هشام رجل
من قريش من بنى عامر قال قدمت علينا امرأة من أهل اليمن يقال لها سرية فنزلت فى بعض رباعنافكنت
أسمع لها من الليل نحيباوشهيقاً فقلت للخادم اشرفى على هذه المرأة فانظرى ما تصنع فاشرفت فإذا هى قائمة
مستقبلة القبلة رافعة رأسها الى السماء فقلت ما تصنع قالت ما أراها تصنع شيا غيرانه الاترد طرفها عن
السماء فقلت اسعى ما تقول قالت ما أفهم كثيرامن قولها غير أنى أسمعها تقول أراك خلقت سرية من
طينة لازبة غمرتها بنعمتك تعدوها من حال إلى حال وكل أحوالك لها حسنة وكل بلائك عندها جميل وهى
مع ذلك متعرضة لسخطك بالتوثب على معاصيك فلتة فى أثرفلتة أترى انه انظن أنك لاترى سوء فعالها بلى
وأنت على كل شئ قديرقال فصرخت وسقطت ونزلت الجارية فأخبرتنى بسقطتها فلما أصبحنا نظر نافا ذا هى
قدماتت (وقال ذو النون المصرى) رحمه الله تعالى (خرجت ليلة من وادى كنعان فلما علون الوادى اذا
سواد مقبل على وهو يقول وبدالهم من الله مالم يكونوايحتسبون ويبكى فلما قرب منى السواد اذا هى
امرأة عليها جبة صوف وبيدهاركوة فقالت لى من أنت غير فزعة منى قلت رجل غريب فقالت ياهذا
وهل يوجد مع الله غربة قال فبكيت لة ولها فقالت لى ما الذى أبكاك فقلت وقع الدواء على داء قد قرح فأسرع
فى نجاحسه قالت فان كنت صادقا فلم بكيت قلت يرحمك الله والصادق لا يبكى قالت لاقلت ولم ذلك قالت لات
البكاء راحة القلب فسكت متعجبامن قولها) أى والصادق فى المحبسة لا يرتاح الابمولاه والبكاء انما يعترى
فى مبادئ الحب قبل تمامه بالصدق ويشبه هذه القصة ماذكره ابن السراج فى مصارع العشاق أخبرنا
أبو القاسم عبد العزيزبن على حدثنا على بن عبد الله بن الحسن الهمدانى بمكة حدثنا محمد بن عبد الله بن
الشكلى حدثنى محمد بن جعفر القنطرى قال قال ذو النون بينما أنا أسير على ساحل البحراذ بصرت بجارية
لك فقالت يامولاى بحبعلى
أخرجنى من الشرك الى
الاسلام وبحبه لى أيقظ
عينى وكثير من خلقه نيام
وقال أبوهاشم القرشى
قدمت علينا امرأة من
أهل اليمن يقال لهاسرية
فنزلت فىبعضديارنا قال
فكنت أسمع لها من الليل
أنيناوشهيقا فقلت يوما
خادم لى أشرف علىهذه
المرأة ماذا تصنع قال
فاشرف عليها فمارآها
تصنع شيا غيرانهالاترد
طرفها عن السماء وهى
مستقبلة القبلة تقول
خلقت سرية ثم غذيتها
بنعمتك من حال إلى حال
وكل أحو الله لها حسنة
وكل إلائك عندها جميل
وهى مع ذلك متعرضة
لسخطك بالتوثب على
معاصيك فلتة بعد فلتة
أتراها تظن أنك لا ترى سوء
فعالها وأنت عليم خبير
وأنت على كل شئ قدير
* وقال ذوالنونالمصرى
خرجت ليلة من رادى
كنعان فطاعلوت الوادى
اذا سواد مقبل على وهو يقول وبدالهم من الله مالم يكونوا يحتسبون ويبكى فلما قرب منى السواد اذا هى امرأة عليها جبة صوف و بيدها
ركوة فقالت لى من أنت غير فزعة مى فقلت رجل غريب فقالت ياهذا وهل يوجد مع الله غربة قال فيكيت لقولها فقالت لى ما الذى أبكاك
فقلت قد وقع الدواء على داء قدفرح فاسرع فى بجاحه قالت فان كنت صادقا فلم بكيت قلت يرحمك الله والصادق لا يبكى قالت لا قلت ولم ذاله
قالت لان البكاء راحة القلب فسكت متعجبامن قولها

١٤٠
* وقال أحد ين على استأذنا
على عميرة فى عبتنا فلازمنا
الباب فلماعلمت ذلك قامت
لتفتح الباب لنا فسمعتها
وهى تقول اللهم إنى أعوذ
بك ممن جاء يشغلنى عن
ذكركثم فتحت الباب
ودخلنا عليها نقلنا لها يا أمة
الله ادعى لنا فقالت جول
اللّه قراكم فى بيتى المغفرة
ثم قالت لنا مسكت عطاء
السلمى أربعين سنة فكان
لا ينظر الى السماء لفانت
منه نظرة فر مغشيا عليه
فأصابه فتق فى بطنه فيالت
عفيرة إذا رفعت رأسها لم
تعص وياليتها اذا عصت لم
تعد وقال بعض الصالحين
خرجت وما الى السوق ومعى
جارية حبشية فاحتبستها فى
موضع بناحية السوق
وذهبت فى بعض«وانجی
وقلت لا تبرحى حتى أنصرف
البلك قال فانصرفت فلم
أجدها فى الموضع فانصرفت
الى منزلى وأنا شديد الغضب
عليها فلمارأتنى عرفت
الغضب فى وجهى فقالت
يامولاى لا تعجل على انك
أجلستى فى موضع لم أرفيه
ذاكر الله تعالى نفذ ت أن
يخسف بذلك الموضع فعجبت
لقولها وقلت لها أنت حرة
فقالت ساء ما صنعت
كنت أخدمك فيكون لى
أجران وأما الا ن فقه
ذهب عنى أحدهما
عليها أطمار شعر واذا هى نادلة ذابلة قدنوت منهالاسمع ما تقول فرأ يتها متصلة الاخزان بالأشجان وعصفت
الرياح واضطر بت الأمواج وظهرت الحيتان فصرخت ثم سقطت الى الارض فلما أفاقت نحبت ثم قالت
سيدى بك تقرب المتقربون فى الحلوات ولعظمتك سمحت النبنات فى البحار الزاخرات ولجلال قدسك تصافقت
الأمواج المتلاطمات أنت الذى سجد لك سواد الليل وضوء النهار والفلك الدوّار والبحر الزخار والقمر النوار
والنجم الزهار وكل شئ عندك بمقدارلانك الله العلى القهار
يا مؤنس الاسراء فى خلواتهم * ياخير من حطت به النزال
من ذاق حبك لا يزال متيما* فرح الفؤاد متيما بلبال
من ذاق حبك لا ترى منبسما * فى طول حزن فى الحشاشة عالى
فقلت لهاز يدينا من هذا فقالت اليك عنى ثم رفعت طرفها الى السماء وقالت
أحبك حبين حب الوداد * وحبا لانك أهل لذاك
فاما الذى هو حب الوداد* أب شغلت به عن سواك
وأما الذى أنت أهل له *فكشفك العجب حتى أراك
فى الحمد فى ذاولاذاك لى * ولكن لك الحدفى ذاوذاك
ثم شهقت شهقة فإذا هى قد فارقت الدنيافبقيت أتعجب مما رأيت منها فاذا بتسوة قد أقبان عليهن مدارع
الشعر فاحتمله افغينها عن عني فغسلتها ثم أقبلن بها فى أكفانها فقلن لى تقدم فصل عليها فتقدمت
فصليت عليها وهن خافى ثم احتملنها ومضين وقد تقدم ذكر هذه القصة مع الابيات فى كتاب المحبة وهذه
الابيات الاربعة نسبت الى رابعة العدوية وتقدم الكلام عليها (وقال أحمد بن على استأذنا على غفيرة)
بضم الغين المعجمة وفى بعض النسخ بالعين المهملة وكانت من المتعبدات من أهل البصرة (فىحبتنا) أى
منعتنا من الدخول عليها (فلاز منا الباب فلما علمت ذلك قامت لتفتح الباب لنا فسمعتها وهى تقول اللهم انى
أعوذبك من جاء يشغلنى عن ذكرك ثم فتحت الباب ودخلنا عليها فقلنا يا أمة الله ادعى لنا فقالت جعل الله
قراكم فى بيتى المغفرة ثم قالت لنا مكث عطاء السلمى أربعين سنة فكان لا ينظر الى السماء فانت منه نظرة
:خير مغشيا عليه فاصابه فتق فى بطنه فياليت غفيرة اذرفعت رأسها لم نعص وياليتها اذا عصت لم تعد) قال أبو
نعيم فى الحلمة حدثنا أبو محمد بن حيان حدثنا أحمد بن الحسين حدثنى أبو عبد الله بن عبيدة قال سمعت غطيرة
تقول لم يرفع عطاء رأسه إلى السماء ولم يضحك أربعين سنة فرفع رأسهمرة ففزع فسقط ففتق فتقافى بطنه
حدثنا أبو بكر بن مالك حدثناعبد الله بن أحمد بن حنبل حدثنى أحمد بن ابراهيم حدثنا إبراهيم بن عبد
الرحمن بن مهدى حدثنى غفيرة العابدة وكانت قد ذهب بصرها من العبادة قالت كان عطاء إذا بكى بكى ثلاثة
أيام وثلاث ليال فقالت غفيرة وحدثنى ابراهيم المحلمى قال أتيت عطاء السلبى فلم أجده فى بيته قال فنظرت
فإذا هو فى ناحية الجمرة جالس واذا حوله بكل قال: ظننت أنه أثر وضوء توضاء فقالت لى عجوز معه فى الدار هذا
أثردموعه (وقال بعض الصالحين خرجت يوما الى السوق ومعى جارية حبشية) أى سوداء من سبى الحبش
(فاحتبستها فى موضع بناحية السوق) أى أمرتها ان تمكت فيه (فانصرفت فلم أجدها فانصرفت إلى منزلى
وأناشديد الغضب عليها فلمارأتنى عرفت الغضب فى وجهى فقالت يامولاى لا تعجل على انك أجلستنى فى موضع
لم أرفيهذا كراته تعالى: فرضت أن يخسف بذلك الموضع فعجبت لقولها وقلت أنت حرة) لوجه الله تعالى (فقالت
ساءما صنعت كنت أخدمك فيكون لى أجران وأما الآن فقد ذهب عنى أحدهما) ويقرب من ذلك مارواه
البيهقى فى الشعب عن أبى يوسف يعقوب بن سفيان قال أخبرنى بعض شيوخ أهل الكوفة قال كان لال
الحسن بن صالح بن حى خادمة تخدمهم فاحتاجوا الى بيعها فباعوها فلما كان فى الليل ذهبت فاحت على
مولاها تقيمه وتقول ذهب الليل مرة بعد مرة حتى أضجرته فصاح بهافلما أصبحت ذهبت الى عند الحسن
فقالت