Indexed OCR Text
Pages 361-380
٣٦١ الخطيب فى شرف أصحاب الحديث بسنده الى محمد بن نعيم بن الهيصم قال رأيت بشربن الحرث وقدجاء أصحاب الحديث فقال لهم بشر ما هذا الذى أرى معكر قد أ ظهر تموه قالوا يا أبا نصر نطلب العلم لعل الله ينفع به قوما قال علمتم أنه يجب عليكم فيه زكاة كمايجب على أحدكم إذا ملك مائتى درهم خمسة دراهم ذكذلك يجب على أحدكم إذا سمع مائتى حديث فليعمل منها بخمسة أحاديث والافانظروا انش يكون هذا عليكم غدا وأخرج أيضا فى كتاب الاقتضاء بسنده إلى أبي بكر عبد الله بن جعفر قال سمعت أحمد بن حنبل وسئل عن رجل يطلب الحديث فيكثر قال ينبغى أن يكثر العمل به على قدر زيادته فى الطلب ثم قال سبيل العلم سبيل المال أن المال اذا زاد زادت زكاته فذم بشر الحديث وطلبه ليس لذاته بل لما يعرض له من عدم القيام بحقوق واجباته وأماسفيان فاماقال ما قال منعا الناس عن الشهوة الخفية والركون اليها وخوفا على نفسه أن لا يكون قام بحق الحديث والعمل به نفسى أن يكون ذلك حمة عليه كماخاف من ذلك بشر بن الحرث وكان حب الاسناد وشهوة الرواية غلباعلى قاب سفيان حتى كان يحدث عن الضعفاء ومن لا يحتج بروايته بخاف على نفسه من هذا ومن ذلك قول شعبة نعم الرجل سفيان لولا انه ية مش يعنى يأخذ من الناس كلهم وكأنه أرادبة وله ذم من يطلب شواذا لحديث وغرائبه والاكثار من طلب الاسانيد الغريبة والطرق المستنكرة وليس يجوّز الظن بالشورى انه قصدبه وله الذي قاله صحاح الحديث ومعروف السنن وكيف يكون ذلك وهو القائل أكثروا من الأحاديث فانها سلاح وقال ينبغى للرجل أن يكره ولده فى طلب الحديث فانه مسؤل عنه وقال ما أعلم شيأ يطلب به الله هو أفضل من الحديث فقال له انسان فائهم يطلبونه بغيرنية قال طلبهم له نية وكان ربما حدث بعسقلان وصور فيبتدؤهم ثم يقول انفجرت العيون انفجرت العيون يعجب من مسه وربما حدث الرجل فيقول له هذا خيرلك من ولا يتك عسقلان وصور وأماقول المغيرة فانه خرج منه على حال نف. ولعله كان يكثر صلاة النوافل فاذا سعى فى طلب الحديث الى المواضع البعيدة كان ذلك قاطعاله عن بعض نوافله ولو أمعن المغيرة النظر لعلم أن سعيه فى طلب الحديث أقل من صلاته كيف وقد قال ابن المبارك لو علمت أن الصلاة أفضل من الحديث ماحد شكم ومن عن الشافعى طلب العلم أفضل من صلاة النافلة وأماقول شعبة فقد سئل عنهابن حنيل فأجاب لعل شعبة كان يصوم فاذا طلب الحديث وسعى فيه يضعف فلايصوم فهو أخبر عن حال نفسه وليس يجوز لاحد أن يقول ان شعبة كان يشبط عن طلب الحديث وكيف يكون ذلك وقد بلغ من قدره ان٠ ٢ى أميرالمؤمنين فى الحديث كل ذلك لاجل طلبه له واشتغاله به ولم يزل على ذلك حتى مات على غاية الحرص فى جمعه لا يشتغل بشئ سواه ويروى عنهانه قال انى لاذاكرالحديث ذيفوتنى فأمرض وأما الاعمش فانه مع جلالة قدره وصدقه وحفظ، فإنه كانسيء الخلق جدا عسرا على استماع الحديث وأخباره فى ذلك مشهورة فالذى قائه تبرأ من طلبة الحديث فلذا كان يستقبلهم بالذم ثم يصالحهم بعد بالاسماع كيف ويروى عنه أنه قال من لم يطلب الحديث أشتهى أن أصفعه ينعلى وقال سفيان سمعت الاعمش يقول لولا هذه الاحاديث لكامع البقالين بالسوية ولو كنت باقلانيا لاستقذر تونى وأما أبو بكر بن عياش فانه كان عسرا فى اسماع الحديث كالاعمش فلما أخبره أصحاب الحديث قال ماقال وقد يروى عنه قول ظاهر بعضلهم قال حمزة بن سعيد المروزى سمعت أبا بكر بن عياش وضرب بيده على كتف يحيى بن آدم فقال ويلك يا يحبى فى الدنياقوم أفضل من أصحاب الحديث فهذا الذى ذكرناه مختصرا كاف فى الجواب عما عسى أن يستشكل من أقوال بعض الأئمة وبالله التوفيق (وقال) الامام أبو محمد (سهل) بن عبد الله بن يونس التسترى سكن البصرة صاحب كرامات صحب ذا النون المصرى بمكة سنة خروجه للعبم توفى سنة ثلاث وثمانين ومائتين وقيل ثلاث وسبعين (العلم كله دنيا الاماأريد به الاخرة) كذا فى نسختنا وفى بعضها والآ خرة منه العمل به وهكذا أخرجه الخطيب فى كتاب الاقتضاء فقال أخبر نا محمد بن الحسن الاهوازي سمعت ابن دينار الصوفى يقول سمعت محمد بن المنذر يقول .. ٢من وقال سهل رحمه الله العلم كله دنيا والا خرة منه العمل به (٤٦ - (اتحاف السادة المتقين) - اول) ٣٦٢ ٠٠. والعمل كل هباء الا الاخلاص وقال الناس كلهم موتى الا العلماء والعلماءسكارى الاالعاملين والعاملون كلهم مغرورون الا المخلصين والمخلص على رجل حتی یدرى ماذا يختمله به وقال أبو سليمان الداراني رحمه الله اذا طلب الرجل الحديث أو تزوّج أوسافر فى طلب المعاش فقد ركن الى الأنباءانما أراد به طلب الاسانيد العالية أوطلب الحديث الذی لايحتاج اليهفى طلب الآخرة سهل بن عبد الله يقول العلم كله دنيا والا خرة منه العمل به وهكذا هو فى القوت أيضالكن من غير اسناد ويروى عنه أيضا فيما أخرجه الخطيب بالسند الى بشر بن حسن الصابونى قال قال سهل العلم أحد لذات الد :- إفا ذا عمل به صارلا خرة وزاد صاحب القوت بعد قوله السابق (والعمل كله هباء الا الاخلاص) وهذه الزيادة لم أجدها فى قول سهل وانماهى فى قوله الآتى فيما بعد والمصنف تابع فى ابراده صاحب القوت الاانه بدون لفظة كان (وقال) سهل أيضا ( الناس كلهم موتى الا العلماء والعلماء سكارى الاالعاملين والعاملون مغر ورون الاالمخلصين والمخلصون على وجل حتى يعلم بما يختم لهم به) هكذا أورده صاحب القوى الاانه قال والمخلص على وجل حتى يختمله به وقال الخطيب فى كتاب الاقتضاء أخبرنا أبو محمد الحسن ابن محمد الخلال أخبر نا أبو المفضل الشيبانى قال سمعت عبد الكريم بن كامل الصواف يقول سمعت سهل ابن عبد الله التسترى يقول الناس كلهم سكارى الا العلماء والعلماء كلهم حيارى الامن عمل بعلمه ثم قال أخبرنا أبو على عبد الرحمن بن محمد النيسابورى بالرى أخبرنا أبو أحمد الخطر يفى حدثنا أبو سعيد العبدى بالبصرة قال قال سهل بن عبد الله الدنيا جهل وموات الا العلم والعلم كاء حمة الا العمل به والعمل كله هباء الاالاخلاص (وقال) الامام الزاهد (أبو سليمان) عبد الرحمن بن أحمد بن عطية (الدارانى) منسوب إلى دار يا قرية بغوطة دمشق من رجال الرسالة واسطى سكن دمشق وروى عن الربيع بن صييح وأهل العراق وعنه صاحبه أحمد بن أبى الحوارى والقاسم الجويحتى مات سنة خمسة عشر ومائتين قلت وه وغير أبى سليمان الداراني الكبير فإن هذا اسمه عبد الرحمن بن سليمان بن أبى الجون العنسى الدمشقى له رحلة فى الحديثروى عن الأعمش وليت بن أبى سليم ويحي بن سعيد الانصارى واسمعيل بن أبى خالد وعن هشام ابن عمار وعبد الله بن يوسف التنيسى وصفوان من صالح وجماعة وثقه رحيم قال الذهبي بقى الى قرب التسعين ومائة (اذا طلب الرجل الحديث أو تزوج أو سافر فى طلب المعاش فقدركن إلى الدنيا) هكذاً ورده صاحب القون ولفظه من تزوّج أو طلب الحديث أو طلب معاشا وفى موضع آخر أو سافركمالمصنف ولم يذكر فى طلب المعاش والباقى سواء زاد المصنف فى تفسيره (وانما أرادبه الاسانيد العالمية) أى انما أراد بطلبه الحديث طلب أسانيده العالية الغريبة والاستكثار من الطرق المستنكرة كامانيد حديث الطائر وحديث المغفر وغسل الجمعة وقبض العلم ومن كذب ولانكاح الابولى وغير ذلك مما يتتبع أصحاب الحديث طرقه ويعتنون بجمعه والصحيح من ظرقه أقلهاوا كثر من يجمع ذلك الاحداث منهم فيتحفظون بها ويتذا كرون وال أحدهم لا يعرف من الصحاح حديثا وتراءيذكرمن الطرق الغريبة والاسانيد العجيبة التى أكثرها موضوع وجلها مصنوع ممالا ينتفع به وهذه العلة هى التى قطعت أكثر العلماء عن التفقه واستنباط الأحكام كفغل من رغب عن سماع السفن من المحدثين وشغلوا أنفسهم بتصانيف المتكلمين فكلا الطائفتين ضيع ما يعنيه وأقبل على مالا فائدة فيه ثم ان على الاسناد عند حذاق المحدثين انما يعتبر بعد الة رجال الاسناد لا الغرب مطلقا والافقد يكون نز ولا ففى مشيخة عبد الرحمن بن على الثعلبى تخريج الحافظ العراقى بسنده الى ابن المبارك قال ليس جودة الحديث قرب الاسناد جودة الحديث صحة الرجال وأنشد الحافظ أبو طاهر السلفى لنفسه. ليس حسن الحديث قري رجال» عند أرباب علمه النقاد بل على الحديث بين أولى الحفيظ والاتقان صحة الاسناد واذا ماتجمعا فى ــ دين ، فاغتنمه فذاك أقصى المراد (وتطلب الحديث) الشاذ المنكر واليه يشيرقول عبد الله بن ادريس كانقول الاكثار من الحديث جنون قال الطنافسى الراوى عنه صدق وكذا تطلب (الذى لا يحتاج اليه فى طريق الآخرة) قال ابن وهب بذكرمن مالك قالماا كثر أحد من الحديث فانجح وقال عبد الرزاق كانظن ان كثرة الحديث خير فاذا بسعر ٠٠٢ ٢ ٠.٠ .. الا هو شركاء وقال المروزى سمعت أحمد بن حنبل يقول تركوا الحديث وأقبلوا على الغرائب ما أقل الفقه فيهم وقد سبق انكارابن القيم قول الدارانى هذا وتقرير المصنف اياه وسبق أيضا الجواب عنه فى خلال فصول المقدمة (وقال) أبو نعيم في الحلية حدثنا أبى حدثنا محمد بن ابراهيم بن الحكمحدثنا يعقوب بن ابراهيم الدوركى حدثنا سعيد بن عامر حدثناهشام صاحب الاستوائى قال قرأت فى كتاب بلغنى انه من كلام (عيسى) ابن مريم (عليه السلام) تعملون للدنيا وأنتم ترزقون فيها بغير العمل ولا تعملون للآخرة وأنتم لا ترزقون فيها الا بالعمل ويلكم علماء السوء الاجر تأخذون والعمل تضيعون يوشك رب العمل أن يطلب عمله (كيف يكون من أهل العلم من سيره الى آخرته وهو مقبل على دنياه) وما يضره أشهى اليه أو قال أحب إليه مما ينفعه (و) قال أبو نعيم أيضا حدثنا أبى حدثنا إبراهيم بن محجن بن الحسن حدثنا الفضل بن الصباح حدثنا أبو عبيدة الحداد عن هشام الدستوائى قال كان عيسى عليه السلام يقول معشر العلماء (كيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به) و(لا) يطلبه (ليعمل به) والعلم فوق رؤكم والعمل تحت أقدامكم فلا أحرار كرام ولاعبيد أتقياء (وقال صالح بن حسان) أبو الحرث (البصرى) كذا فى النسخ والصواب النضرى بفتح النون والضاد المعجمة الحركة منسوب الى بنى النضير قاله ابن أبى حاتم وهو مدنى نزيل البصرة روى عن أبيه ونمسيره ومحمد بن كعب وهشام بن عبدة وغيرهم وعنه سعيد بن محمد الوراق وعابد بن حبيب وعبد الحميد الحانى وأبوداود الحفرى قال ابن عدى بعض أحاديثه فيها انكار وهو الى الضعف أقرب وقال الحافظ ابن حجرله ذكر فى مقدمة مسلم ونقل عن ابن حبان انه كان صاحب قينات وسماع وممن بروى الموضوعات عن الاثبات (أدركت الشيوخ) أى بالمدينة وغيرها (وهم يتعوّذون باله من الفاجر العالم بالسنة) هكذا أورده صاحب القوت الاانه قال أدركت المشيخة والفجور كما تقدم حرف حتر الديانة وهو مثل قول سيدنا عمر رضى الله عنه السابق أخاف على هذه الامة كل منافق عليم اللسان (وروى أبوهريرة) رضى الله عنه واسمه عبد الرحمن بن صخر فى أشهر الاقوال وهو من مكترى العصابة رواية وزهداو ورعاوترجمته واسعة (أنه صلى الله عليه وسلم قال من طلب علمامما يبتغى به وجه الله ليصيب به عرضا من الدنيا لم يجد عرف الجنة يوم القيامة) قال العراقى رواه أبو داود وابن ماجه من رواية سعيد بن يسار عن أبى هريرة بلفظ من تعلم وقال لا يتعلمه الا ليصيب واسناد. ** ج رجاله رجال البخارى اهـ قلت وقدرواه كذلك الامام أحمدوالحاكم والبيهقى وأخرج الديلى فى مسند الفردوس عن أبى سعيد رفعه من تعلم الاحاديث ليحدث بها الناس لم يرح رائحة الجنةوان ريحهالتوجدمن مسيرة خمسمائة عام قال العراقى وفى الباب عن ابن عمر رواه الترمذى وابن ماجه وقول المنذرى فى مختصر السنان الترمذى روى حديث أبى هريرة وهو انماروى حديث ابن عمر وافظهما مختلف فيه اه قلت الذى عن ابن عمر فى هذا المعنى من تعلم علمالغير الله أو أراد به غير الله فليتبوأ مقعده من النار رواه الترمذى وقال حسن غريب ولعل هذا الحديث الذى أشارله العراقى (و) فى القوت ما نصه (قد وصف الله تعالى) فى كتابه (علماء السوء با كل الدنيا بالعلم) أى بأ كلهم إياهابه وطلبهم تحصيله اياها (ووصف علماء الآخرة بالخشوع والزهد) قال الليت الخشوع قريب المعنى من الخضوع الاأن الخضوع فى البدن والخشوع فى القلب والبصر والصوت اه والزهد فى الشئ قلة الرغبة فيه والقناعة بقليله (فقال فى) حق (علماء الدنيا وإذ أخذ اله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه إلى قوله ثمناقليلا) الى قوله فنبذوه وراء ظهورهم واشتروابه ثمناقليلا فبئس ما يشترون فقوله فنبذوه أى تركوه ورموه وراء ظهورهم ولم يعملوابه وطلبوابه متاع الدنيا الفانية فهذا أكلهم الدنيا بالعلم (وقال فى) وصف (علماء الاخرةُ وان من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل إليهم) أى من الاحكام وغيرها (خاشعين تتمالى قوله أجرهم عندربهم) اى قوله لا يشترون بآيات الله ثمناقليلا أولئك لهم أجرهم عندربهم وقال عيسى عليه السلام كيف يكون من أهل العلم من مسيره الى آخرته وهو مقبل على طريق دنياه وكيف يكون من أهل العلم من يطلب الكلام ليخبر به لا ليعمل به وقال صالح بن كيان البصرى أدركت الشيوخ وهم يتعوذون بالله من الفاحر العالم بالسنة ور وى أبوهر برهرضى اللّه عنه قال قال رسول الله صلى اللّه عليه وسلم من طلب عم مما يبتغى به وجه الله تعالى ليصيب به عرضامن الدنيالم يجد عرف الجنة يوم القيامة وقد وصف الله علماء السوء با كل الدنيا بالعلم ووصف علماء الآخرة بالخشوع والزهد فقالعز وجل فى علماء الدنيا واذ أخذالله ميثاق الذين أوتوا الكتاب ليبيئته الناس ولا يكتمونه فنبذوه وراءظهورهم واشتر وابه ثمناقليلا وقال تعالى فى علماءالا خرةوان من أهل الكتاب لمن يؤمن بالله وما أنزل إليكم وما أنزل اليهم خاشعين لله لا يشترون بآيات الله ثمنا قليلاً أولئك لهم أجرهم عندربهم ٣٦٤ وقال بعض السلف العلماء يحشرون فى زمرة الانبياء والقضاة يحشرون فى زمرة السلاطين وفى معنى القضاة كل فقيه قصده طلبالدنيا بعل وروى أبو الدرداء رضى الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال أوحى الله عز وجل إلى بعض الانبياء قل اللذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الاخرة يلبسون للناس مسوك الكاش وقلوبهم كقلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل وقلوبهم أمر من الصبراياى يخادعون وبى يستهز ون لا ونحن لهم فتنة تذر الحليم حيرانا وروى الضحاك عن ابن عباس رضي الله عنهما وأخرج أبو نعيم في الحلية بسنده الى الربيع بن أنس عن أبي العالية فى قوله تعالى ولا تشتروا باباتى ثمنا قليلاقال لا تأخذ على ما علمته أحرا فاما أحر العلماء والحكماء والحلماء على الله وهم يجدونه مكتوباعندهم يا ابن آدم عل مجاناً كما علمت مجاناً وقال صاحب القوت وما يدلك على الفرق بين علماء الدنيا وعلماء الآخرة ان كل عالم بعالم إذارآه من لا يعرف لم يتبين عليه أثر عليه ولا عرف انه عالم الاالعلماء باللّه عز وجل فاءها يعرفون بسيماهم للخشوع والسكينة والتواضع والذلة فهذه صبغة اله لا وليائه ولبسة للعلماء به ومن أحسن من اللّه صبغة كما قال ما ألبس الله عز وجل لبسة أحسن من خشوع فى سكينة هى لبسة الانبياء وسيما العلماء فيمثلهم فى ذلك كمثل الصناع اذ كل صانع لوظهر ان لا يعرفه لم يعرف صنعته دون سائر الصنائع ولم يفرق بينهوبين الصناع الاالصناع فانه يعرف بصنعته لاتها ظاهرة عليه انصارت له لبسة وصحة الالتباسها بمعاملته فكانت سيه (وقال بعض السلف) أى من العلماء المتقدمين (العلماء يحشرون فى زمرة الانبياء) أى لكونهم ورثتهم (والقضاة يحشرون فى زمرة السلاطين) لكونهم حكاما بين الناس فسبيلهم سبيل الملوك والسلاطين هكذا أخرج هذا القول صاحب القوت قال المصنف (وفى معنى القضاة كل فقيه قصده طلب الدنيا بعه) أى فيكون حشره مع السلاطين وقال صاحب القوت ومثل العالم مثل الحاكم وقد قسم النبي صلى الله عليه وسلم الحكام ثلاثة أقسام فقال القضاة ثلاثة الحديث (وروى أبو الدرداء) عويمر ابن عامر رضي الله عنه تقدمت ترجمته (انه صلى الله عليه وسلم قال أوحى الله الى بعض الانبياء قل للذين يتفقهون لغير الدين ويتعلمون لغير العمل ويطلبون الدنيا بعمل الاآخرة يلبسون للناس مسوك الكاش) جمع مسك بالفتح فالسكون هو الجلد اشارة الى لباس الصوف (وقلوبهم كقلوب الذئاب ألسنتهم أحلى من العسل) أى فى الفصاحة (وقلوبهم أمر من الصبراياى يخادعون وبي يستهزون لا تحن) أى لاقدرن (لهم فتنة تذرالحليم فيهم حيرانا) قال العراقى رواه ابن عبدالبر فى العلم باسناد ضعيف فيه عثمان ابن عبد الرحمن الوقاهى قال البخارى تركوه وقال يحيى بن معين ليس بشئ وقال النسائى والدارقطنى متروك اهـ قلت هو عثمان بن عبد الرحمن بن عمر بن سعد بن أبى وقاص أبو عمر والمدنى ويقال له المالكى أيضا نسبة إلى جده الاعلى أبى وقاص ما لكمات فى خلافة الرشيد روى عن عمة أبيه عائشة وابن أبي مليكة والزهرى ومحمد الباقر ومحمد بن كعب الفرظى وغيرهم وعنه يونس بن بكر الشيبانى وحجاج بن نصر والهذيل بن ابراهيم الحمامى واسماعيل بن أبان الوراق وصالح بن مالك الخوار زمى ومحمد بن يعلى بن زنبور وأبو عمر الدورى ويحي بن بشرالحر يرى وآخرون روىله الترمذى حديثاواحدافیذ کر ورقةبن نوفل قال البخارى فى التاريخ سكتوا عند وجده عمر بن سعد من رجال النسائى نزيل الكوفة صدوق لكنه مقتعالناس لكونه كان أميراعلى الجيش الذين قتلوا الحسين بن على قال العراقى وفى الباب عن أبى هريرة رواه ابن المبارك فى الزهر نحوه دون ذكر كونه وحيا الى بعض الانبياء وعن أنس رواه الطبرانى فى الكبير بلفظ آخر مختصرا وكلاهما ضعيف اه قلت وجدت هذا الحديث فى الحلية فى ترجمة وهب بن منبه ولفظه حدثنا عبد الله حدث نا على حدثنا حسين حدثناعبد الله بن المبارك أخبر نا بكار بن عبد اللهقال سمعت وهب بن منبه يقول قال الله عز وجل فيما يعتب به أحبار بنى اسرائيل تتفقهون لغير الدين وتتعلمون لغير العمل وتبتاعون الدنيا بعمل الآخرة تلبسون جلود الضأن وتخفون أنفس الذئاب وتنقون الغذاء من شرابكم وتبتلعون أمثال الجبال من الحرام وتثقلون الدين على الناس أمثال الجبال ثم لا تعينوتم م يرفع الخناصر تطيلون الصلاة وتبيضون الشباب تقتنصون بذلك مال اليتيم والارملة فيعزتى حلفت لاضر بنكم بفتنة يضل فيها رأى ذوى الرأى وحكمة الحكيم وأخرجه الخطيب فى الاقتضاء فقال أخبرنا الحسن بن على الجوهرى: حدثنا محمد ابن العباس الخراز حدثنا يحيى بن محمد بن صاعد قال حدثنا الحسين بن الحسن المروزى أخبرنا ابن المبارك فذكره سواء (وروى الضالة) ولفظ القوت وقدروينا عن الضمالك (عن ابن عباس) رضى اللّه عنهما (عن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم على اءهذه الامترجلان رجل آتاه الله علا فبذله (٣٦٥) للناس ولم يأخذ عليه طمع أولم يشتر به ثمناذذلك يصلى عليه طير السماء وحيتان الماء (عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال على ماءهذه الامة رجلان فرجل آتاه الله علىما قبله للناس ولم يأخذ عليه طمعا) أى أجرة (ولم يشتربه ثمنا) أى عوضا (فذلك) الذى (يصلى عليه طير السماء وحبتان الماء ودواب الأرض والكرام الكاتبون يقدم على الله تعالى يوم القيامة سيداشريفا حتى يرافة المرسلين ورجل آتاه الله علما فى الدنيافضن به) أى بخل به (على عبادالله وأخذبه طمعا واشترى به ثمنا) فذلك الذى (يأتى يوم القيامة ملهما بلجاء من نار ينادى مناد على رؤس الخلائق) وفى نسخة الاشهاد (هذا ذلان ابن فلان آتاه الله علما فضن به على عباده) وفى نسخة على عباد الله عز وجل (وأخذبه طمعاواشترى به ثمنا يعذب حتى يفرغ من حساب الناس) وفى نسخة الخلق هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقى رواه الطبرانى فى الأوسط من رواية عبد الله بن خراش عن العوام بن حوشب عن شهر بن حوشب عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره الاانه قال فذلك يستغفرله حيتان البحر ودواب البر والطير فى جوّالسماء ولم يقل والكرام الكاتبون وقال فيخل وقال فذلك يلجم يوم القيامة بلجام من نار وقال هذا الذىآتاه الله على فبخل به وقال كذلك حتى يفرغ من الحساب وعبد الله بن خراش بن حوشب متفق على ضعفه وشهر بن حوشب مختلف فيه وذكر المصنف انه من رواية الضحاك عن ابن عباس والمعروف رواية شهربن حوشب عنه وقال الطبرانى بعد تخريجه لم يروهذا الحديث عن العوام الاعبدانته بن خراش ولا روى عن ابن عباس الابهذا الاسناد اهـ قلت قد علمت ان المصنف تبع فى قوله هذا صاحب القوت فلعله وقع له طريق إلى ابن عباس غير الذى أشار اليه الطبرانى ١-كونه ثقة والضحاك المذكور هو ابن مزاحم الهلالى أبو القاسم الخراسانى روى عن ابن عمر وابنعباس وأبي سعيد وزيد بن أرقم وأنس بن مالك وقد تكلم فى سماعه عن ابن عباس بل من الصحابة وروى أيضا عن الأسود بن يزيد النخعي وعطاء وأبى الاحوص والنزال بن سبرة وعبد الرحمن من عوسجة وعنه جويبر بن سعيد وسمة بن نبيط وعبد العزيز بن أبي رواد واسمعيل بن أبى خالد وعمارة بن أبى حفصة وأبو حباب الكلى ومقاتل بن حيان وجماعة ذكره ابن حبان فى الثقات وقال لفى جماعة من التابعين ولم يشابه أحدامن الصحابة ومن زعم أنه لقى ابن عباس فقدوهم وقال ابن عدى عرف بالتفسير وأماروا ياته عن ابن عباس وأبي هريرة ففيه نظرمات سنة ست ومائة (وأشد من هذا ماروى) ولفظ القون ومن أغلظ ما سمعت من أكل الدنيا بالعلم ما حدثونا عن عبيد بن واقد عن عثمان بن أبي سليمان قال (ان رجلا) ولفظ القوت (كان) رجل (يخدم موسى عليه السلام فجعل يقول حدثنى موسى نبي الله حدثنى موسى كليم الله) ولفظ القوت صفى الله بدل نبى الله وزاد حدثنى موسى نجى الله قبل الجملة الأخيرة (حتى أخرى وكثر ماله ففقده) وفى القوت وفقده (موسى عليه السلام فسأل عنه ولا يحس) أى لم يجد (له موسى خبرا) ولفظ القوت فجعل يسأل عنه فلا يحس منه أنرا (حتى جاءه رجل ذات يوم وفى يده خنزير فى عنقه حبل أسود فقال له ياموسى) كذا فى النسخ ولفظ الفوت فقال له موسى عليه السلام (أتعرف فلاناقال) الرجل (نعم هوهذا الخنزير) هكذا فى القوت ونسخ الكاب كلها قال نعم قال هو هذا الخنزير وهذه الحكاية انماأخذها المصنف من الكتاب المذكور فالعهدة فى الاختلاف عليه (فقال موسى عليه السلام يارب أسألك أن ترده الى حال حتى أسأله بما) وفى القوت فيها (أصابه هذا فأوحى الله عز وجل اليه) ياموسى (لوده وتنى بالذى دعانى به آدم فمن دونه ما أجبتك فيه ولكن) وفى القوت ولكنى (أخبر لم صنعت هذا به) وفى القوت ولكنى أخبرك صنعت هذابه لانه (كان يطلب الدنيا بالدين) وفى عدم إجابة دعوة موسى عليه السلام فيه تغليظ على حال مثله (وأغلظ من هذا ماروى عن معاذ بن جبل) رضى الله عنه (موقوفاً) عليه (ومر فوعا إلى النبي صلى الله عليه وسلم) ولفظ القوت وقد روينافى مقامات علماء السوء حد يناشد ما نعوذ بالله من أهله ونسأله أن لا يبلونا بمقام منه وقدرو يناهمرة ودواب الأرض والكرام الكاتبون يقدم على الله عز وجل يوم القيامة سيدا شريفا حتى يرافق المرسلين ورجل آتاه الله علما فى الدنيافضن به على عباد الله وأخذ عليه طمعاواشترى به ثمنا فذلك باتى يوم القسامة ملجما بلجام من نارينادى منادعلى رؤوس الخلائق هذا فلان بن فلان آتاه الله علما فى الدنيا فضن به على عباده وأخذبه طمعا واشترى به مناف يعذب حتى يفرغ من حساب الناس وأشدمن هذا ماروى أن رجلا كان يخدم موسى عليه السلام فجعل يقول حدثنی موسی صفى الله حدثنىموسى نجى الله حدثنى موسى كليم اللهحتى أخرى وكثر ماله ففقده موسى عليه السلام فعل يسأل عنه ولا يحس له خيرا حتى جاءه رجل ذات يوم وفى يده خسنز بروفى عنقه حبل أسود فقال له موسى عليهالسلام أتعرف فلانا قال نعم هوهذا الخنزير فقال موسى باربأسالك أن ترده الى حاله حتى أساله بم أصابه هذا فاوحى الله عز وجل البلودعوتنى بالذى دعانى به آدم فمن دونه ما أجبناك فيه ولكن أخيراً لم صنعت هذابه لانه كان يطلب الدنيا بالدين وأغلظ من هذا ماروى معاذبن جبل رضى الله عنه موقوفا ومر فوعا فى رواية عن النبي صلى الله عليه وسلم ٣٦٦ قال من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب إليه من الاستماع وفى الكلام تنميق وزيادة ولا يؤمن على صاحبه الخطأ وفى الصمت سلامة وعلم ومن العلماء من يخزن علمه فلا يحب أن يوجد عند غيره فذلك فى الدركالاول من النار ومن العلماء من يكون فى علمه بمنزلة السلطان ان رد عليه شئ من عه أو تهوّن بشىء من حقه غضب فذلك فى الدرك الثانيمن النارو من العلماء من يجعل علمه وغرائب حديثه لاهل الشرف واليسار ولابرى أهل الحاجةله أهلافذلك فى الدرك الثالث من النار ومن العلماء من ينصب نفسه للفتيا فيفتى بالخطأ والله تعالى يبغض المتكلفين فذلك فى الدرك الرابع من النار ومن العلماء من يتكلم بكلام اليهود والنصارى ليغزر به عليه فذلك فى الدرك الخامس من النار ومن العلماء من يتخذه لمسر وأمونيلا وذ کرافیالناس فذلك فى الدرك السادس من النار ومن العلماء من يستغزه الزهو والعجب فان وعظ عنف وان وعظ أنف فذلك فى الدرك السابع من النار فعليك باأخى بالصمت فيه تغلب الشيطان واياك أن هلمن غيرعجب أوتشی فیغیرأرب مستدامن طريق ورويناه موقوفاً على معاذ بنجبل رضى الله عنه وإنما أذكرهموقوفاً أحب إلى حدثونا عن مندل بن على عن أبى نعيم السامى عن محمد بن زياد عن معاذبن جبل يقول فيه قال رسول اللّه صلى الله عليه وسلم ووقفته أنا على معاذ (قال من فتنة العالم أن يكون الكلام أحب اليه من الاستماع وفى الكلام تنميق وزيادة ولا يؤمن على صاحبه الخطأ وفى الصمت سلامة وعلى) كذا فى النسخ ومثله فى القوت وقد أصلح العراقى فى نسخته التى قرأها عليه ولده وقال سلامة وغنم (ومن العلماء من يخزن علمه فلايحب أن يوجد عند غيره فذلك فى الدرك الاول من النار) قد تقدم أن الدركات مثل الدرجات الاان الدرجات استعملت فى الجنة والدركات فى النار (ومن العلماء من يكون فى علمه بمنزلة السلطات فإن رد عليه شئ من علمه أو تهون بشئ من حقه غضب فذلك فى الدرك الثانى من النار ومن العلماء من يجعل علمه وغرائب حديثه) ولفظ القوت من يجعل حديثه فى غرائب علمه (لاهل الشرف واليسار) أى النعمة (ولا يرى أهل الحاجة) أى الاحتياج والفقر (له) أى لاستماع حديثه ذاك (أهلافذلك فى الدرك الثالث من النار ومن العلماء من ينصب نفسه الفتوى) وفى القوت للفتيا (فيفئ بالخط أواته) عز وجل (يبغض المتكلمين فذلك فى الدرك الرابع من النارو من العلماء من يتكلم بكلام اليهود والنصارى ليغزريه علمه فذلك فى الدرك الخامس من النارومن العلماء من يتخذ علمه مر واة ونبلا وذكرافى النا ) أى شهرة (فذلك فى الدرك السادس من النارو من العلماء من يستفزه) أى يحمله (الزهو) أى التكبر (والعجب فإن وعظ) غيره (عنف) فى وعظه (وأن وعظ أنف) أى استكبر عن قبول وعظه (فذلك فى الدرك السابع من النار عليك بالصمت فيه) أى بالصمت (تغلب الشيطان واياك أن تضحك من غير عجب) وقد يروى عن معاذ من المقت الضمك من غير عجب (أوتعشى فى غيرارب) أى حاجة هكذا أورده بطوله صاحب القوت قال العراقى رواه الديلى فى مسند الفردوس من طريق أبي نعيم الأصبهانى قال حدثنا أبو الهيثم أحمد بن محمد الكندى حدثنا محمد بن عبد الله الحضرمى حدثنا جبارة بن المفلس حدثنامندل بن على عن أبى نعيم السامى عن محمد بن زياد عن معاذبن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان من فتنة العالم فذكره وقال فان رد عليه شئ من قوله وقال من يجعل حديثه وغرائب علمه وقال من يتعلم من اليهود والنصارى وجبارة بن المفلس ومندل بن على ضعيفان وأبو نعيم السامى مجهول ومحمد بن زياد الحصى لم يدرك معاذا ورواه الديلى أيضافيه من رواية خالد بن يزيد أبى الهيثم المقرى عن مندل بن على مثله وخالد بن يزيدثقة احتج به البخارى ورواه ابن الجوزى فى الموضوعات وهذا الكلام معروف من قول يزيد بن أبى حبيب رواء ابن المبارك فى الزهد والرقائق فى الباب الثانى، منهاهـ قلت أخرجه ابن الجوزى فقال أخبر نا محمد بن ناصر الحافظ أنبأنا الحسن بن أحمد الفقيه أخبرنا محمد بن أحمد الحافظ أخبرنا محمد بن عبدالله الشافعى حدثنا جعفر الصائغ حدثنا خالد بن يزيد أبو الهيثم حدثنا جبارة بن مفلس فذكره فقول العراقى ورواه ابن الجوزى فى الموضوعات أى من رواية خالد بن يزيد عن مندل بن على كماده عليه ظاهر سياقه فيه نظر وقال ابن الجوزى خالد كذاب وجبارة ومندل ضعيفان اهـ وقال الذهبي فى الديوان خالد بن يزيد أبو الهيثم المكى قال أبو حاتم كذاب فينظر هذا مع قول العراقى انه ثقة واحتض به البخارى وقوله أيضا محمد بن زياد الحصى لم يدرك معاذا قدماء وصفه بالسلمى وعده الذهبى فى المجاهيل وقوله وهذا الكلام معروف من قول يزيد بن حبيب الخ قلت وقدروى من طريق يزيد بن أبى حبيب مر فوعاو موقوفاً امامر فوعافقد أخرجه ابن مردويه فقال حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا على بن الحسن حدثنا أبو الازهر النيسابورى حدثناقر دوس الكوفى حدثنا طلحة بن رجاء الحصى عن عمرو بن الحرث عن يزيد بن أبى حبيب عن أبى يوسف المعافرى عن معاذ فذ كره بمعناه موقوفا قاله ابن الجوزى أى موقوفاً على معاذ ثم قال بالطل طلحة متر وك قلت لم أرله ذكرافى ديوان الضعفاء للذهبى وشيخه عمروبن الحارث بن الضحاك الزبيدى بالضم الحصى مقبول من السابعة أخرج ه البخارى فى التاريخ ٣٦٧ التاريخ وأبو داود قال الحافظ السيوطى فى الله آلى المصنوعة أخرج له المرهى فى فضل العلم قال أخبرنا أبى قراءة عليه حدثنا جبارة به فزالت تهمة خالد ثم قال وأخرجه ابن المبارك فى الزهد قال أخبرنارجل من أهل الشام عن يزيد بن أبى حبيب قال ان فتنة العالم فذ كره موقوفا على يزيد وأخرجه ابن عبد البر فى العلم من طريق ابن المبارك ثم قالر وى مثل قول يزيد بن أبى حبيب هذا كله من أوله إلى آخره عن معاذ بن جبل من وجوه منقطعة اهـ (وفى خبرآخران العبد لينشرله من الثناء ما بين المشرق والمغرب ومانزن عندالله جناح بعوضة) هكذا أورده صاحب القوت وقال العراقى لم أجدله أصلابهذا اللفظ وفى الصحيحين من رواية أبي الزناد عن الاعرج عن أبى هريرة رفعه ليأتى الرجل العظيم السمين يوم القيامة لا يزن عند الله جناح بعوضة اهـ قلت قد تقدم فى أول الكتاب عندذكره حديث ان من العلم كهيئة المكنون ماذكره الشيخ صفى الدين بن أبى المنصور فى ترجمة شيخه عتيق نقلاعن قضيب البات الموصلى انه قال من الرجال من يرفع صوته ما بين المشرق والمغرب ولا يسوى عند الله جناح بعوضة (وروى ان) وأص القوت وروينا عن (الحسن) هو البصرى انه (انصرف) يوما (من مجلسه) الذى كان يذكرفيه (فحمل اليهرجل من خراسان) ونص القوت فاستأذن عليه رجل من أهل خراسان فوضع بين يديه (كيساًفيه خمسة آلاف درهم و) أخرج من حضنه رزمة فيها (عشرة أثواب من رقيق ابز) أى برخراسان فقال الحسن ما هذا (فقال يا أباسعيد هذه نفقة) وأشار الى الدراهم (وهذه كسوة) وأشارالى الرزمة (فقال) له (الحسن عافاك الله ضم اليك كسوتك ونفقتك) وفى القوت بتقديم نفقتك (فلا حاجة لنا بذلك) وفى القوت لا حاجة بلافاء (انه من جلس مثل مجلسى هذا وقبل من الناس مثل هذا لقى الله عز وجل يوم القيامة) وفى القوت يوم ياتماه (ولا خلاق له) أى لاحظله ولا نصيبله (وروى عن جابر) بن عبد الله الأنصاري رضى الله عنه (موقوفا) عليه (ومرفوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم) ونص القوت ورويناعن شقيق بن ابراهيم عن عباد بن كثير عن أبى الزبير عن جابر ذكره عن رسول الله صلى الله عليه وسلم ووقفته انا على جابر (انه قال لا تجلسوا عند كل عالم الاعالما يدعوكم من خمس) خصال (الى خمس) خصال يدعوكم (من الشك الى الميقين ومن الرياء الى الاخلاص ومن الرغبة الى الزهد ومن الكبر إلى التواضع ومن العداوة الى النصيحة) قال العراق رواه أبو نعيم في الحلية من رواية شقيق عن عباد عن أبي الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تجلسوا مع كل عالم فذكره وقدم العداوة ثم الكبر على الزياء وآخرها من الرغبة إلى الرهبة وعبادبن كثير البصرى نزيل مكة كان رجلاصالحا ولكنه متر وك قاله النسائى وغيره وشقيق أحد الزهاد العباد من أهل المجاهدة والجهاد قال صاحب الميزان منكر الحديث ثم قال لا يتصوّران نحكم عليه بالضعف لإن الشكارة من جهة الرواة عنة اهـ قلت نص أبى نعيم في الحلية أسند شقيق عن جماعة فما يعرف بمضاريده مأحد ثناءا بوالقاسم زيد بن على بن أبى بلآل حدثنا على بن مهرويه حدثنا يوسف بن حدان حدثنا أبو سعيد البأخى حدثنا شقيق بن ابراهيم الزاهد حدثنا عباد بن كثير عن أبى الزبير عن جابر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فذكره ثم أبو سعيد اسمه محمد بن عمرو ابن حجر ورواه أيضا أحمد بن عبد الله عن شقيق حدثناه أبو سعيد عبد الرحمن بن محمد الادريسي حدثنا أحمد بن نصر الاعشى البخارى حدثنا سعيد بن محمود حدثنا عبد الله بن محمد الانصارى حدثنا أحمد بن عبد الله حدثنا شقيق بن ابراهيم الزاهد عن عبادبن كثير مثله رواه يحي بن خالد المهلبي عن شقيق خالفهما حدثناه أبو سعد الادريسى حدثنا محمد بن الفضل القاضى بسمر قند حدثنا محمدبن زكريا الفارسى يلخ حد تنايحي بن خالد حدثناشقيق حدثناعباد عن أبان عن أنس عن النبي صلى الله عليهوسلم مثله وفى هذا الحديث كلام كان شقيق كثيرا ما يعظ به أصحابه والناس فوهم فيه الرواة فرفعوه وأسندوه اهـ كلام أبى نعيم قلت قال الحافظ السيوطى نقلا عن اللسان أحمد بن عبد الله هو الجويبارى أحد الكذابين ثم وفى خبرآخران العبد لينشرله من الثناء ما علاء ما بين المشرق والمغرب وما زن عند الله جناح بعوضة وروى أن الحسن حل اليه رجل من خراسان كيسا بعد انصرافه من مجلسه فيه خمسة آلاف درهم وعشرة اثواب من رقيق البز وقال يا أباسعيد هذه نفقة وهذه كسوة فقال الحسن عافاك الله تعالى ضم النك نفقتك وكسوتك فلا حاجة لنا بذلك انه من جلس مثل مجلسى هذا وقبل من الناس مثل هذا لقى الله تعالى. نوم القيامة ولاخلاقله وعن جابر رضى الله عنه موقوفا ومن فوعاقال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم الا تجلسوا عند كل عالم الاالى عالم يدع وكم من خمس الى خس من الشك الیالیقین ومن الرياءالى الاخلاص ومن الرغبة الى الزهد ومن الكبر الى التواضع ومن العداوة الى النصيحة ٣٦٨ قال تعالى :فرج على قومه فى زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا باليت لنا مثل ما أوتى قارون انه أذّوحظ عظيم وقال الذين أوتوا العلم و یلکم ثواب الله خيران آمن الآ ية فعرف أهل العلمبا يثار الآخرة على الدنيا ومنها أن لا يخالف فعله قوله بل لا يامر بالشيئء مالم یکن هو أوّل عامل به قال الله تعالى أتامرون الناس بالبروتنسون أنفسكم وقال تعالى كبر مقتاعند الله أن تقولولمالا تفعلون وقالتعالى فىقصة شعيب وما أريدأن أخالفكم الى ما أنها كم عنموقال تعالى واتقوا الله و بعلمكم الله وقال تعالى واتقوا الله وا: لمواواتقوا الله واجمعوا وقال تعالی لعيسى عليه السلام يا ابن مريم عظ نفسك فان اتعظت فعظ الناس والاما ستحیمنی قال العراقى ورواه ابن الجوزى فى الموضوعات ثم قال ليس هذا من كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم ذكر كلا. أبى نعيم المذكور اهـ قلت وقدوجدت لهذا الحديث طريقا آخر قال السيوطى قال ابن التجار فى تاريخه أخبرنا أبو القاسم الازجى عن أبى الرجاء أحمد بن محمد الكسائى قال كتب إلى أبو نصر عبد الكريم بن محمد الشيرازى حدثنى أبو القاسم عمر بن محمد بن خزيم الحويبي حدثنا أبو بكر عمربن يعنى بن عيسى الحريبي حدثنا أبو عبد الله الحسين بن هلال الحويبى حدثنا أبو يوسف يعقوب بن نعيم البغدادى حد تنايحيى بن محمد بن أعين المروزى حدثنا شقيق بن ابراهيم البلقى أخبرنا عباد بن كثير عن أبي الزبيرعن جابر مرفوعالا تقعدوا مع كل ذى علم الاعالم يدعوكم من الخس الى انخس من الرغبة الى الزهد ومن الكبر إلى التواضع ومن العداوة الى المحبة ومن الجهل الى العلم ومن الغنى إلى التقلل ووجدت له طريقا آخر من طريق أهل البيت قال السيوطى وقال العسكرى فى المواعظ حدثنا الحسن بن على بن عاصم حدثنا الهيثم بنعبدالله حدثنا على بن موسى الرضى حدثى أبى عن أبيه جعفر عن أبيه محمد عن أبيه على بن الحسين عن أبيه عن على بن أبى طالب رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم لا تقعد الاإلى عالم يدعوك من الخص الى الخس من الرغبة الى الزهد ومن الرياء الى الاخلاص ومن الكبر إلى التواضع ومن المداهنة الى المناصحة ومن الجهل الى العلم اه فيهذه الطرق يتقوّى جانب الرفع فى حديث شقيق (وقال) الله (تعالى) فى كتابه العزيز فى قصة قارون (خرج) أى قارون (على قومه فى زينته قال الذين يريدون الحياة الدنيا ياليت لنا مثل ما أوتى قارون انه لن وحفظ عظيم وقال الذين أوتوا العلم) وهو على القلوب والمشاهدات الذى هو نتيجة التقوى وعلم المعرفة واليقين الذى هو فريد الايمان وثمرة الهدى (ويلكم ثواب الله خير لمن آمن وعمل صالحا) ثم قال ولا يلقاها الاالصابرون أى لا يلقى هذه الحكمة الاالصابرون عن زينة الدنيا التى خرج فيها قارون (فعرف) الله عز وجل (أهل العلم) المشار اليه (بإيثار الآخرة على الدنيا) والزهد فيها والاستصغار لها ووصفهم يعمل الصالحات الإيمان به، كما وصف أهل الدنيا بالرغبة فيها والاستعظام لها (ومنها) أى ومن علان علماء الآخرة (أن لا يخالف فعله قوله ) لان مخالفة الفعل القول من جملة موانع الارشاد (بل لا يأمر بالشىء مالم يكن هو أول عامل به) ليكون قوله أوقع فى قلوب السامعين (قال الله تعالى) فى كتابه العزيز (أتأمرون الناس بالبروتنسون أنفسكم) أى تتركونها فتخالفون بأقوالكم أعمالكم وقد تقدم فى آخر الباب الخامس ان الآية نزلت فى اخبار المدينة قاله ابن عباس (وقال عز وجل) يا أيها الذين آمنوا لم تقولون مالا تفعلون (كبر مقتا عند الله ان تقولوا ما لا تفعلون) قال السيوطى فى الدر المنثور أخرج عبد بن حميد وابن المنذر عن ميمون ابن مهران قيل له أرأيت قول الله تعالى هذا أهو الرجل يقرر نفسه فيقول فعلت كذا وكذا من الخير أم هو الرجل يأمر بالمعروف وينهى عن المنكر وان كان فيه تقصير فقال كلاهما ممقوت وأخرج عبد بن حميد عن أبى خالد الوالى فال جلسنا عند خباب بن الارت فسكتنا فقلنا ألا تحدثنا فانا جلنا اليك لذلك فقال أتأمرون أن أقول مالا أفعل (وقال تعالى فى قصة) سيدنا (شعيب) ابن يومب عليه السلام (وما أريد أن أخالفكم إلى ما أنها كمعنفسه) أى أمنعكم عنه (وقال تعالى واتقوا الله ويعلمكم الله) حما جلتان مستقلتان طلبية وهى الامر بالتقوى وخبرية أى والله يعلمكم ما تتقون وليست جوابا للامر ولوأريد الجزاء لأتى بها مجزومة مجردة من الواو (وقال) تعالى (واتقوا الله واسمعوا) واتقوا الله وقولوا قولا سديدا فعل مفتاح القول السديد والعلم الرشيد والسمع المكير التقوى وهى وضية الله عز وجل من قبلناوا بانا اذ يقول سبحانه ولقدوصينا الذين أوتوا الكتاب من قبلكم وايا كم ان اتقوا الله وهذه الآية قطب القرآن ومداره عليها كمدار الرحى على الحسبان (وقال) الله (عزوجل لعيسى عليه السلام يا ابن مر يم عظ نفسك) أى أولا (فان انعات) هى (فعظ الناس وإلا فاستحي منى) قال ابن السمعانى قرات ٣٦٩ قرأت فى كتاب كتبه الغزالى الى أبى حامد أحمد بن سلامة بالموصل فقال فى خلال فصوله أما الوعظ فاست أرى نفسى أهلاله لات الوعظز كاة قصابه الاتعاظ فمن لانصاب له كيف يخرج الزكاة وفاقد النوركيف يستنير به غيره ومن يستقيم الظل والعود أعوج وقد أوحى الله تعالى الى عيسى بن مريم عليه السلام فذكره (وقال رسول الله صلى الله عليه وسلم مرت ليلة أسري بي بقوم تفرض شفاههم بمقار يض من نارفقلت من أنتم فقالوا انا كانأمر بالخير ولا نفعله ونهى عن الشر ونات .. ) قال العراقى أخرجه ابن حبان فى صحيحه من رواية مالك بن دينار عن أنس رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم رأيت ليلة أسرى بر جالاتة رض شفاههم بمقاريض من نارفقلت من هؤلاء ياجبريل فقال الخطباء من أمتك يأمرون الناس بالخير وينسون أنفسهم وهم يتلون الكتاب أفلا يعقلون قال ابن حبانر واه أبو عتاب الدلال عن هشام عن المغيرة عن مالك بن دينار عن تمامة عن أنس قال ووهم فيه لان يزيد بن زريع أتقن من مائتين من مثل ابن عتاب وذويه قال العراقى قلت طريق ابن عتاب هذه رواها أبو نعيم فى الخلية وأبر عتاب احتج به مسلم ووثقه أحمد وأبو زرعة وأبو حاتم واسمه سهل بن حاد اهـ قلت نص أبي نعيم فى الخلية حدثنا محمد بن أحمد بن الحسن حدثنا إبراهيم بن هشام حدثنا محمد بن المنهال حدثنا هشام الدستوائي عن المغيرة بن حبيب عن مالك بن دينار عن أنس بن مالك رضى الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتيت ليلة اسرى بى إلى السماء فإذا أنابرجال تفرض ألسنتهم وشفاههم بمقاريض فقلت من هؤلاء باجبريل قال هم خطباء من أمتك تفردبه يزيد بن زريع عن هشام ورواء أبو عتاب سهل بن حاد عن هشام عن المغيرة عن مالك عن تمامة عن أنس بن مالك كذلك رواه صدقة عن مالك حدثنا محمد بن أحمد ابن على بن مخلد حدثنا أحمد بن الهيثم الوزان حدثنامسلم بن ابراهيم حدثنا صدقة بن موسى عن مالك بن دينارعن ثمامة عن أنس بن مالك قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم أتيت ليلة أسرى بى على قوم تعرض شفاههم بمقاريض من ناركما فرضت وفت قلت من هؤلاء ياجبريل قال هؤلاء خطباء أمتك الذين يقولون ولا يفعلون ويقرزن كتاب الله ولا يعملون اهـ قلت وأخرج الخطيب من طريق مسلم بن ابراهيم عن صدقة والحسن بن أبى جعفر قالا حدثنا مالك بن دينار عن مامة ذذكره وأخرج فى ترجمة إبراهيم بن أدهم الزاهد فقال حدثنا أبونصر النيسابورى حدثنا ابراهيم أبو الحسن حد ثنا محمد بن سهل العطار حدثنا أحمد بن سفيان النسائى حدثنا ابن مصفى حدثنا إبراهيم بن أدهم حد تنلمالك بن دينارعن أنس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فساقه بمثل سياق ابن حبان وقال مشهور من حديث مالك عن أنس غريب من حديث إبراهيم عنه ثم قال العراقى ولحديث طرق أخرى أحدها من رواية حادين سلمة عن على بن زيد عن أنس رواه أحمد والبزار والثانى من رواية عيسى بن يونس عن سليمان التجمى عن أنس رواه الطبرانى فى الأوسط باسناد صحيج والثالث من رواية عمر بن نبهان عن قتادة عن أنس رواه البزار اه قلت ورواه أيضا الامام أحد وعبد بن حميد فى مسنديهما وأبو داود الطيالسى وسعيد بن منصور وأبو بعلى وألفاظ كلهم متقاربة ففى بعضها مررت ليلة اسرى بى على قوم وفيها قال خطباء من أهل الدنياو يأمرون الناس: البربدل الخير والباقى سواء (وقال صلى الله عليه وسلم هلاك أمتى عالم فاجر وعابد جاهل وشر الشرار شرار العلماء وخير الخيار خيار العلماء) قال العراقى أما أول الحديث فلم أجده أصلا وأما آخره فرواه الدارمى فى مسنده من رواية بقية عن الأحوص بن حكيم عن أبيه قال سأل رجل النبى صلى الله عليه وسلم عن الشر فقال لا تسألونى عن الشر وسلونى عن الخير يقولها ثلاثا ثم قال الاان شر الشرار شرار العلماء وخير الخيار خبار العلماء وهذا مرسل ضعيف فبقية مدلس وقدرواه بالعنعة والاحوص ضعفهابن معين والنسائى وأبره تابعى لا بأس به أهـ قلت ومن الشواهد للجملة الأولى ما أورده صاحب القوت وروينا عن عمر وغيره كم من عالم فاجر وعابد جاهل فاته وا الفاجر من العلماء والجاهل من المتعبدين وقالرسول الله صلى الله عليه وسلم مررت ليلة أسرى بي باقوام تفرض شفاههم بمقاربض مننارفقات من أنتم فقالوا كانامر بالخير ولاتاتيه وننهى عن الشر وناتيه وقال صلى الله عليه وسلم هلاك أمتى عالم فاجر وعابد جاهل وشر الشراء شراء العلماء وخير الخباوخيار العلماء (٤٧ - (اتحاف السادة المتقين) - أول) ٣٧٠ وقال الأوزاعى رحه الله شكت النواويس ماتجد من نتن جيف الكفار فاوحى الله إليهَا بطون علماء السوء أنن فما أنتم فيه وقال الفضيل بن عياض رحمالله بلغنى أن الفسقة من العلماء يبدأبهم يوم القيامة قبل عبدة الاونان وقال أبو الدرداء رضى الله عنه ويل لمن لا يعلم مرة وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات وأخرج أبو نعيم فى ترجمة معاذ من رواية ثور بن يزيدعن خالد بن معدان عن مالك بن بخامر عن معاذ قال تصديت لرسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يطوف فقلت يارسول الله ار ناشر الناس فقال سلوا عن الخير ولا تسألوا عن الشرشرار الناس شرار العلماء فى الناس ويروى معضلا من طريق سفيان عن مالك بن مغول قال قيل يارسول الله فاى الناس شرقال اللهم غفراً قالوا أخبرنا يارسول الله قال العلماء اذا فسدوا (وقال) أبو عمر وعبد الرحمن بن عمرو بن أبى عمرو (الأوزاعى) الفقيه الثقة الجليل مات سنة سبع وخمسين ٧ ومائتين (شكت النواويس) جمع ناوس هى القبور (ماتجد من نتى جيف الكفار) من الاذى (فأوحى الله تعالى اليها بطون علماء السوء أنتن عما أنتم فيه) فلما سمعت ذلك سكتت (وقال) أبو على (الفضيل) بن عياض رحمه الله تعالى (بلغنى أن الفسقة من العلماء يبدأ بهم يوم القيامة قبل عبدة الأوثان) قلت هذا قدجاء مرفوعا قال الطبرانى حدثنا موسى بن محمد بن كثير حدثنا عبد الملك بن ابراهيم الجدى حدثنا عبد الله بن عبد العزيز العمرى عن أبى طوالة عن أنس مر فوعا للزبانية أسرع إلى فسقة حلة القرآن منهم الى عبدة الأوثان فية ولون يبدأ بنا قبل عبدة الأوثان فيقال لهم ليس من يعلم كمن لا يعلم وأخرج الجوزقانى من طريق قتيبة بن سعيد حدثنا جابر بن مر زوق الجدى شيخ من أهل جدة حدثنا عبد الله بن عبد العزيز العمرى الزاهدعن أبى طوالة عن أنس مر فوعا إذا كان يوم القيامة يدعى بفسقة العلماء فيؤمربهم الى النار قبل عبدة الاونات ثم ينادى مناد ليس من علم كمن لا تعلم قال ابن الجوزى موضوع جابرليس بشئ ولعل عبد الملك أخذه منه اهـ قال السيوطى ولذاقال ابن حبان انه باطل وجابر متهم حدث بما لا يشبه حديث الاثبات ولم أرلعبد الملك ذكرا فى الميزان ولا فى اللسان وقد أخرجه أبو نعيم فى الحلية عن الطبرانى وقال غريب من حديث أبى طوالة عن أنس تفردبه العمرى اهـ قلت وهذا غريب من الحافظ السيوطى عبد الملك الجدى ثقة من رجال البخارى وأبى داود والترمذى والنسائى فالصواب الحكم على حديث الطبرانى بعدم البطلان لان رجاله ثقات غير شيخ الطبرانى موسى بن محمد بن كثير فقد ذكره الذهبى فى الميزان وأوردله هذا الحديث وقال منكروله شاهد صحيح رواه الترمذى وحسنه وابن خزيمة وابن حبان عن أبى هريرة قلت ومسلم أيضانحوه وأشارله الحافظ المنذرى ثم قال السيوطى وأخرج المرهى فى فضل العلم من رواية عمرو بن جميع بن جعفر عن أبيه عن على بن الحسين رفعه للزبانية الى فسقة حلة القرآن أسرع فساقه كسياق حديث الطبرانى الا ان فيه يارب بدئ بنايارب سورع الينا وأخرجه الليلنى فى مسند الفردوس من رواية عمرو بن الحارث حدثناعكرمة بن عمار عن طاوس عن ابن عباس رفعه يدخل فسقة حملة القرآن قبل عبدة الأوثان بألفى عام وأخرج الخطيب فى الاقتضاء من طريق زكريا بن يحيى المروزى حدثنا معروف الكرخي قال قال بكر بن خنيس ان فى جهنم وادياثم ساق حديثاطويلاوفى آخره يبدأ بفسقة حملة القرآن فيقولون أى رب بدى بناقبل عبدة الأوثان قيل ليس من يعلم كمن لا يعلم (وقال أبو الدرداء) رضى الله عنه (ويل لمن لايعلم مرة وويل من يعلم ولا يعمل سبع مرات) قال الخطيب فى كتاب الاقتضاء حدثنا محمد بن أحمد أخبرنا عثمان بن أحمد الدقاق حدثنا حسين بن أبى معشر أخبرنا وكيع عن جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال أبو الدرداء فذكره الا أنه قال ويل الذى بدل ان فى الموضعين وأخرج من طريق عبدالله بن داود الخريبي قال حدثنا جعفر بن برقان عن ميمون بن مهران قال قال أبو الدرداء ويل لمن لا يعلم ولا يعمل مرة وويل لمن علم ولم يعمل سبع مرات وقد يروى ذلك أيضا عن عبد الله بن مسعود موقوفاً عليه أخرج أبو نعيم فى ترجمته من طريق معاوية بن صالح عن عدى بن عدى قال قال ابن مسعود ويل أن لا يعلم ولو شاء الله لعلمه وويل لمن يعلم ثم لا يعمل سبع مرات وقد يروى هذا القول مر فوعا الى رسول الله صلى الله عليه وسلم رفعه حذيفة بن اليمان فيماأخرجه الخطيب فى كتابهالمذكور من طريق أبي أحمد الزبيرى قال حدثة) ٠٠٠٠ قيس PVI ٠٠ قيس بن الربيع عن الاعمش عن أبى وائل عن حذيفة بن اليمان فيما أعلم قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ويل لمن لا يعلم وويل من يعلم ثم لا يعمل ثلاثا وكذا رفعه سليمان بن الربيع مولى العباس روى الخطيب بسنده الى اسمعيل بن عمروالبجلى قال حدثناعوج ابن فضالة عن سليمان بن الربيع مولى العباس عن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال ويل ان لا يعلم ولو شاء الله لعلمه وويل لمن يعلم ولا يعمل سبع مرات وأخرج أبونعيم فى الخلية من طريق سفيان بن عيينة قال سمعت الفضيل بن عياض يقول يغفر الجاهل سبعون ذنبا مالم يغفر للعالم ذنب واحد (وقال) أبو عمر وعامر بن شراحيل (الشعبى) الفقيه الفاضل المشهور قال مكحول مارأيت أفقه مئممات بعد المائة وله نحو من ثمانين (يطلع قوم من أهل الجنة الى قوم من أهل النارفية ولون ما أدخلكم النار وانما أدخلنا الله الجنة بفضل تأديبكم وتعليميكم فيقولون انا كا نأمر بالخيرولا نفعله) أورد المصنف هذا القول موقوفاً على الشعبى وهكذا أورده صاحب الخلية فى ترجمته من طريق ابن حنبل قال حدثنا على بن حفص حدثنا سفيان عن اسمعيل بن أبى خالد عن الشعبي قال بشرف قوم دخلوا الجنة على قوم دخلوا النار فيقولون مالكم فى النار وانما كنا نعمل بما تعلموننا فيقولون انا كانعلمكم ولا تعمل به اهـ وقد جاء مر فوعا إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من طريقة قال الخطيب فى كتاب الاقتضاء حدثنا أبو الحسين عبد الرحمن بن محمد الاصبهانى قال حدثنا أبو القاسم الطبرانى حدثنا أحمد بن يحي بن جبلة الرقى حدثنازهير بن عباد حدثنا أبو بكر الداهرى عن اسمعيل بن أبى خالد عن الشعبى عن الوليد بن عقبة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان أناسا من أهل الجنة يتطلعون الى أناس من أهل النار فية ولون لم دخلتم النار فوالله مادخلنا الجنة الابما تعلمنا منكم فيقولون انا كا نقول ولا نفعل قال الطبرانى لم يروه عن ابن أبى خالد الاالداهرى تفردبه زهير قات والوليد بن عقبة هو ابن أبي معيط القرشى أخو عثمان لامهله صحبة وعاش الى خلافة معاوية وأخرج من طريق أبي الضياء قال حدثنا أبو عاصم عن ابن جريج عن ابن الزبير عن جابر رفعه اطلع قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فقالوا بم دخلتم النار وانما دخلنا الجنة بتعليمكم قالوا انا كنا نأمركم ولا نفعل قلت وأخرجه أبو على بن شاذان من هذا الطريق وقال فيه غريب تفردبه أبو الضياء عن أبي عاصم والحديث فى أوّل المشيخة الصغرى له وهذا السياق أقرب إلى سياق المصنف الذى عزاء للشعبى (وقال) أبو عبد الرحمن (حاتم) بن علوان ويقال ابن يوسف (الاصم) قال القشيرى فى رسالته من أكابر مشايخ نواسات كان تلميذا لشقيق وأستاذ أحمد بن خضرويه قيل لم يكن أصم انما تصامم مرة فسمى به وقال أبونعيم فى الحلية هو مولى المثنى بن يحيى المحاربى قليل الحديث (ليس فى القيامة أشد حسرة من رجل علم الناس علما فعملوا به ولم يعمل هويه ففاز وابسببه وهلك) ويشهدله ما أخرجه ابن عسا كرفى تاريخهعن أنس رفعه أشد الناس حسرة يوم القيامة رجل أمكنه طلب العلم فى الدنيافلم يطلبه ورجل علم علما فانتفع به من سمعه منه دونه (وقال مالك بن دينار) فيما أخرجه الخطيب فى كتاب الاقتضاء أخبرنا أبو عبد الله أحمد بن عبدالله المحاملى حدثنا عبد الرحمن بن العباس البزاز من لفظه وأصله حدثنا محمد بن ابراهيم الخزاز حدثنا عبد الله يعنى ابن أبى زياد حدثنا سيارعن جعفر عن مالك قال قرأت فى التوراة (ان العالم اذا لم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما نزل القطرعن الصفا) ثم قال وأخبرنا أبو سعيد الحسن بن محمد الاصيهانى حدثنا أحمد بن جعفر السمسار حدثنا أبو بكر بن النعمان حدثنا زيد بن عمرو حدثنا جعفربن سليمان عن مالك بن دينار قال العالم الذى لا يعمل بمنزلة الصفا اذا وقع عليها القطر زل عنه (ولذلك قيل ياواعظ الناس قد أصبحت منهما * اذعيت منهم أمورا أنت تأتيها) أى أصبحت متهمافى دينك اذ نهيت الناس بما أتيت به تخالف قولك العمل (وقال آخر وقال الشعبي يطلع يوم القيامة قوم من أهل الجنة على قوم من أهل النار فيقولون لهم ما أدخلكم النار وانماأدخلنا الله الجنة بفضل تاديبكم وتعليمكم ٤٠ فيقولون انا كانامر بالخير ولا نفعله وتنهى عن الشر ونفعله وقال حاتم الامم رحمه الله ليس فى القيامة أشد حسرة من رجل علم الناس علما فع ملوابه ولم يعمل هو به ففاز وابسببه وهلك هو وقال مالك بن ديناران العالم اذالم يعمل بعلمه زلت موعظته عن القلوب كما نزل القطرعن الصفاوأنشدوا ياواعظ الناس قد أصبحت متهما اذعبت منهم أمورا أنت تاتها أصبحت تنصحهم بالوعظ مجتهدا فالو بقات لعمرى أنت جانبها تعيبدنیا وناسارا غبینلها وأنت أكثر منهم رغبة فيها (وقال آخر) ٣٧٢ لاتنهعن خلق وتأ تى مثله عار عليك اذا فعلت عظيم وقال إبراهيم بن أدهم رحمه اللّه مرون بحمر مكة مكتوب عليه أقابنى تعتبر فقطبتهفاذا علیه مكتوب أنتجماةعلم لا تعمل فكيف تطلب علم ما لم تعلم وقال ابن السماك رجه الله كم من مذكر بالله ناس لله وكم منمخوف باللهحرىءعلى اللّه وكم من مقرب الى الله بعيد من الله وكم من داع الى الله فارمن الله وكم من قال کتاب الله منسلخ عن آيات الله وقال إبراهيم بن أدهم رحمه الله لقد أعربنا فى كلامناقل نحن ولحنافى لا تنه عن خلق وتأتى مثله « عار عليك اذا فعلت عظيم) وقد تقدم للمصنف انشاد هذا البيت فى الباب الذى قبله أعاده هنالشدة المناسبة ولاضرر فيه اذا كان المقصود الافادة وقال محمد بن العباس اليزيدى أنشدنا أبو الفضل الرقاشى ما من روى علما ولم يعمل به * فكيف عن وقع الهوى بأريب حتى يكون بماتعلم عاملا* من صالح فيكون غير معيب ولقلما تجدى اصابة صائب * أعماله أعمال غير مضيب (وقال) الامام الزاهد أبو اسحق (إبراهيم بن أدهم) ابن منصور العجلى وقيل التميمى البلخى صدوق مات سنة اثنين وستين ومائة (مررت بحجر مكتوب عليه اقلبنى تعتبر فقلبته فإذا عليه أنت بما تعلم لا تعمل فكيف تطلب علم ما لا تعلم) والذى فى كتاب الاقتضاء للخطيب أنبأنا القاضى أبو العلاء الواسطى أخبرنا أبو الفتح الموصلى أنبأناعبدالله بن على العبرى أنبأنا الفتح بن شتجرف حدثناعبد الله بن خبيب قال أنبأنا عبد الله بن السفرى السندى عن إبراهيم بن أدهم قال خرج رجل يطلب العلم فاستقبله جر فى الطريق فاذا فيه منقوش اقلبنى ترى العجب وتعتبر قال فأقلبت الجرفاذا فيه مكتوب أنت بماتعلم لا تعمل كيف تطلب مالا تعلم قال فرجع الرجل انتهى وأخرج أبونعيم فى الحلية بسنده الى ابراهيم بن بشار خادم إبراهيم بن أدهم قال وحدثنى إبراهيم بن أدهم قال حررت فى بعض بلاد الشام فاذا جبر مكتوب عليه نقش بين بالعربية والحجرعظيم كل حى وان بقى* فمن العيش بستقى فاعمل اليوم واجتهد * واحذر المون باشفى قال فبينا أنا واقف أقرؤه وأبكى فإذا أنابرجل أشعث أغبر عليه مدرعة من شعر فسلم على" فرددت عليه السلام ورأى بكائى فقال ما يبكيك فقلت قرأت هذا النقش فأبكانى قال وانت لا نتعظ وتبكى حتى توعظ ثم قال سرمعى حتى أقرئك غيره فضيت معه غير بعيد فإذا بعضرة عظيمة شبيهة بالمحراب فقال اقرأ وابك ولا تعص ثم قام يصلى وتر كنى واذا فى أعلاه نقش بين عربى لا تبغين جاها وجاهك ساقط * عند المليك وكن لجاهك مصلها ما أز بن التقى وما أقج الخنا * وكل مأخوذ بماجنى وفىالجانبالآخر وعند الله الجزاء *وفى أسفل المحراب فوق الارض بذراع أوأكثر*انما العز والغنى*فى تفى الله والعمل* فلابديرته وفهمته التفت الى صاحبى فلم أره فلا أدرى مضى أو جب عنى (وقال) أبو العباس محمد بن صيح مولى بنى عجل (ابن السماك) المذكر زاهد حسن الكلام روى عن اسمعيل بن أبى خالد وهشام والاعمش وعنه أحمد وحسين بن على الحنفى مات سنة ثلاث وثمانين ومائة (كم من مذكر بالله ناس لله وكم من مخوّف بالله حرىء على الله وكم من مقرب الى الله بعيد من الله وكم من داع الى التهفار من الله وكم من قال لكتاب الله منسلخ عن آيات الله) أى فلا ينفع التذكير والتخويف والتقريب والدعاء الا بالتحلى بالاعمال الصالحة كمان تلاوة الكتاب لا تصلح للمنسلخ من آيات الله تعالى وجعه فيكون مثل بلعام بن باعوراء وأخرج البخارى فى تاريخه فى ترجمة عمربن الحسن المناطقى بسنده اليه قال حدثنا جعفربن محمد الخلدى حدثنا الحرث بن أبى أسامة حدثنا داود حدثنا عباد عن عبدالله بن دينار عن ابن عمر رفعه كم من عاقل عقل عن أمر الله وهو حقير عند الناس ذميم المنظر ينجوغدا وكم من ظريف جميل المنظر عند الناس يهلك غدا فى القيامة (وقال إبراهيم بن أدهم) فيما أخرجه الخطيب فى الاقتضاء فقال حدثنا أبو القاسم الازهرى حدثنا محمد بن العباس الخزاز حدثناابن أبى داود حدثنا عبد الله بن حنيف قال سمعت شيخاً من أهل دمشق يقول قال إبراهيم بن أدهم (لقد) هكذا هو فى القوت وليس هو عند الخطيب (أعربنافى كلامنا فلم نحن) وعند الخطيب فى الكلام فانحن (ولنا فى اعمالنا ٣٧٣ أعم النافل نعرب) وعند الخطيب فى الاعمال فانعرب وأخرج أبو نعيم في الحلية فقال حدثناعبدالله بن محمد بن جعفر حدثنا أحمد بن الحسين حدثنا أحمد بن ابراهيم حدثنا الحكم بن موسى حدثنا الوليد بن مسلم حدثنا بعض اخواننا قال دخلنا على إبراهيم بن أدهم فسلمنا عليه فرفع رأسه البنا فقال اللهم لا تمقتنا فاطرق رأسه ساعة ثم رفع رأسه فقال انه اذا لم يمقتنا أحينا ثم قال تكلمنا أو نطقنا بالعربية فما تكاد تلحن ولحنا بالعمل فما نكاد نعرب وساق المصنف أخرجه الخطيب بعينه لبعض الزهاد فقال بسنده الى المرزبانى قال أخبرنى الصولى قال قال بعض الزهاد أعربنا فى كلامنا فما الحن ولحنا فى أعمالنا فما نعرب وأخرج أيضا من طريق سلمة بن كلثوم قال سمعت إبراهيم بن أدهم عن مالك بن دينار قال تلقى الرجل ومايلحن حرفا وعمله لحن كله وأنشد الخطيب لم تؤت من جهل ولكننا* نستروجه العلم بالجهل ذكره أن تلمن فى قولنا * ولا نبالى اللحن فى الفعل وأنشد لهلال بن العلاء الباهلى سبيلى لسان كان يعرب لفظه* فياليته فى وقعة العرض يسلم وما ينفع الاعراب ان لم يكن تقى* وماضر ذاتقوى لسان معجم وأخرج أبونعيم فى الجلية بسنده الى أحمد بن أبى الحوارى قال حدثنامروان بن محمد قال قيل لابراهيم ين أدهم أن فلانا يتعلم النحو قال هو الى أن يتعلم الصمت أحوج وأخرج الخطيب بسنده إلى النجاة بن أبى حوشب قال سمعت القاسم بن مخيمرة يقول تعلم النحو أوله شغل وآخره بغى (وقال) أبو عمرو (الاوزاعي) وجه الله تعالى (اذا جاء الاعراب ذهب الخشوع) نقله صاحب القوت (وروى) أبو عبد الله (مكحول) الشامى فقيه ثقة كثير الارسال مات سنة بضع عشرة ومائة (عن عبد الرحمن بن غنم) بن كريب بن هانئ بن ربيعة الاشعرى ذكره ابن سعد فى الطبقة الأولى من تابعى أهل الشام وذكره ابن حبان فى ثقات التابعين قيل له صحبة ولم تثبت وقال ابن عبد البر كان مسلما على عهد رسول اللهصلى الله عليه وسلم ولم يره ولازم معاذ بن جبل إلى أن مات وكان أفقه أهل الشام مات سنة ثمان وسبعين روى عن جماعة من الصحابة يأتحذ كرهم فريبا وروى عنه ابنه وعطية بن قيس ومالك بن أبى مريم وأبو سلام الاسودومكحوله وشهرين حوشب ورجاء بن حيوة وعبادة بن نسى وصفوان بن سليم وجماعة (انه قال حدثنى عشرة من أصحاب رسول الله صلى الله عليه وسلم) الذين سمع منهم من الصحابة عمر وعثمان وعلى وأبو ذرومعاذ وأبو عبيدة بن الجراح وأنس بن مالك ٧ الاشعرى وأبو موسى الاشعرى وأبو هريرة وعمرو ين خارجة وشداد بن أوس وعبادة بن الصامت وثوبان ومعاوية جلتهم أربعة عشرنفسا (آنا كاندرس العلم فى مسجد قباء اذخرج علينارسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تعلموا ما شئتم أن تعلموا فلن يأجركم الله عز وجل حتى تعملوا) قال العراقى ذكره ابن عبد البر فى بيان العلم هكذا من غير أن يصل اسناده وقد روى من حديث معاذ وابن عمر وأنس أما حديث معاذ فرواء الخطيب فى كتاب الاقتضاء من رواية عثمان بن عبد الرحمن الجحى عن يزيد بن يزيد بن جابر عن أبيه عن معاذ عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكر مثله وأخرجه أيضا من رواية بكر بن خناس عن حزة النصيبى عن يزيد بن مزيد يلفظ فلن ينفعكم مكان يأجركم وهكذا رواه ابن عدى فى الكامل وأبونعيم فى الحلمية ثم قال وقدروا. الدارمى فى مسنده وابن المبارك فى الزهد والرقائق موقوفاً على معاذ بإسناد صحيح اه قلت الذى فى الخلية حدثناعبدالله بن محمد بن جعفر حدثنا على بن اسحق حدثنا الحسين بن الحسن حدثنا عبدالله ابن المبارك حدثنا سعيد بن عبد العزيز عن يزيد بن يزيدبن بار قال قال معاذ قال اعملوا ماشئتم أن تعلموا فلن يأجر كمالله بعلم حتى تعملوا قال الشيخ رفعه جزة النصي عن ابن جابر عن أبيه عن معاذ ثم ساق أعمالنا فلم نعرب وقال الأوزاعى اذا جاء الاعراب ذهبالخشوع دروی مكبعول عن عبد الرحمن بن غنم أنه قال حدثنى عشرة من أصحاب رسول اللهصلى الله عليه وسلم قالوا كا تدرس العلم فى مسجد قباء اذخرج علينا رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال تعلموا ماشتم أن تعلموافان یا چرکم اللهحتى تعملوا ٣٧٤ وقال عيسى عليه السلام مثل الذى يتعلم العلم ولا يعمل به كمثل امرأة زنت فى السر فيملت فظهر جلها فافتضحت فكذلك من لا يعمل بعلمه يفضحه الله تعالى يوم القيامة على رؤس الأشهاد وقال معاذرحمه اللهاحذر وازلة العالم لان قدره عند الخلق عظيم فيتبعونه على زلته وقالعمر رضى اللهعنه اذا زل العالم زل بزلته عالم من الخلق وقالعمر رضى الله عنه ثلاث بهن يتهدم الزمان احداهن زلة العالم وقال ابن مسعود سيأتى على الناس زمان تعملى فيه عذوبة القلوب فلا ينتفع بالعلم يومئذ عالمه ولا متعلمه فتكون قلوب علم تهم مثل السباخ من ذوات الملح ينزل عليها قطر السماء فلا يوجد لهاعذوبة وذلك أذا مالت قلوب العلماء الى حب الدنيا وإيثارها على الاخرة فعند ذلك سلها الله تعالى ينابيع الحكمة ويطفئ مصابيح الهدى من قلوبهم فيخبرك علمهم حسين تلقاه انه يخشى الله بلسانه والفجور ظاهر فى م.) فا أخصب الالسن هومئذ وما أجدب القلوب قواته الذى لااله الا هو ماذلك الالأن المعلمين على الغير الله تعالى والمتعلمين تعلو الغير الله تعالى ٠ ٠٠٢٠ سنده البه كسياق الخطيب ثم قال العراقى وأما حديث ابن عمر فرواه الدارقطنى فى غرائب مالك ومن طريقه الخطيب فى أسماء الرواة عن مالك بسند فيه محمد بن روح وهو ضعيف ولا يصح هذا عن مالك وأما حديث أنس فروى عنه مر فوعاً وموقوفارواه ابن عبد البر فى العلم من رواية عباد بن عبد الصمد عن أنس موقوفا قال وهو أولى من رواية من رواهمر فوعا قال وعباد متفق على تركه اهـ قلت وقد أخرج ابن عساكر فى التاريخ عن أبى الدرداء شارله السيوطى وسياقه كسياق الخطيب ورواه الحسن ابن الاخرم المدينى فى أماليه عن أنس أشارله السيوطى وسياقه كسباق الخطيب وأخرج الخطيب فى الاقتضاء من طريق وكيع عن جعفر بن برقان عن فرات بن سليمان عن أبى الدرداء قال انك لن تكون عالما حتى تكون متعلماً ولن تكون متعلما حتى تكون بما علمت عاملا وأخرج من طريق هشام الدستوائى عن برد عن سليمان قاضى عمر بن عبد العزيزقال قال أبو الدرداء لا تكون عالما حتى تكون متعلما ولا تكون بالعلم عالما حتى تكون به عاملا (وقال عيسى عليه السلام مثل الذى يتعلم العلم ولا يعمل به كمثل امرأة زنت فى السرفملت فظهر حملها فافتضحت فكذلك من لا يعمل بعلمه يفضحه الله تبارك وتعالى يوم القيامة على رؤس الأشهاد) نقله صاحب القوت (وقال معاذ) رضى الله عنه (احذر وازلة العالم) بكسر اللام (لان قدره عند الخلق عظيم) أى يهابونه اجلالا (فيتبعونه على زلته) لمهابته عندهم وذكرله العابرانى فى الأوسط مر فوعاانى أخاف عليكم ثلاثا وهى كائنات زلة عالم الحديث كما سبأتى ومن كلامه رضى الله عنه أيضا واحذركم زيغة الحكيم فإن الشيطان يقول على فى الحكيم كلمة الضلالة وقد يقول المنافق كلمة الحق فاقبلوا الحق فان على الحق نورا (وقال عمر) بن الخطاب (رضى الله عنه اذازل العالم زل زلته عالم من الخلق) وبين العالم والعالم جناس (وقال) أيضا (ثلاث) خصال (بهن بهد ، الاسلام) فذكرهن وقال (احداهن زلة العالم) وهى أشد هن لانه يقتدى به فى الحلال والحرام وقد جاءذكر هذه الثلاثة فى حديث معاذزلة عالم وجدال منافق بالقرآن ودنيا تفتح عليكم كما سيأتى قريبا ومثله فى حديث أبى الدرداء ولكن فيه الثالث التكذيب بالقدر وسيأتى أيضا (وقال) أبو عبد الرحمن عبدالله (بن مسعود) بن غافل بن حبيب الهذلى رضى الله عنه من السابقين الأولين صاحب علوم وأمره عمر على الكوفة ومات سنة اثنين ٧ وثمانين أوفى التى بعدها بالمدينة (سبأتى على: الناس زمان تمع فيه عذوبة القلوب) أى تنقلب حلاوة القلوب التى هى ثمرة الايمان الكامل مرارة وملوحة (فلا ينتفع يومئذ بالعلم عالمه ولا متعلم) واذا لم ينتفع (فتكون قلوب علماتهم) اذذاك (مثل السباخ) جمع سبخة وهى الأرض المالحة (من ذوات الملح ينزل عليها قطر السماء فلا توجد لها، عذوبة) وفى نسخة له فكذلك اذا صادف القلوب التى نزعت منها حلاوة الايمان ثم بين ذلك بقوله (وذلك اذا مالت قلوب العلماء إلى حب الدنيا) أى والجاه والرياسة (وإيثارها على الآخرة فعندذلك يسلبها الله ينابيع الحكمة وتطفاً مصابيح الهدى من قلوبهم) أى فلا يكاد يصدر منهم الارشاد حيتذ (فيخبرك عالمهم حين تلقى إنه يخشى الله) يقول ذلك (بلسانه والفجور) هو خرق ستر الديانة (بين) أى ظاهر (فى عمله فما أخصب الالسن يومئذ) وأوطبها بالفصاحة وكثرة الكلام (وأجدب القلوب) وأيبسها (فوالله الذى لا اله الاهو مآذلك الآلات المعلمين علوا) العلم (لغير الله والمتعلمين تعلوا لغير الله) . فل بهم ماحل وكأنه رضى الله عنه نطق بما هو واقع الآن بل وقبلنا بكثير فلاحول ولا قوّة الابالله وأخرج أبونعيم فى الخلية من رواية ابراهيم النخعى عن علقمة عن عبد الله بن مسعود رفعه كيف أنتم إذا التبستكم فتنة فتتخذ سنة بربوفيها الصغير ويهرم فيها الكبير وإذا ترك منهاشىء قيل تر کت سنة قالوامتى ذلك يارسول الله قال اذا كثرفراؤ كم وقات علماؤكم وكثرت أمراؤكم وقلت أمناؤكم والتمست الدنيا بعمل الاآخرة وتفقه لغير الله قال عبدالله فأصبحتم فيها قال الشيخ كذا روی ٣٧٥ روى مر فوعا والمشهور من قول عبد الله موقوف (وفى الانجيل مكتوب لاتطلب واعلم ما لم تعلموا حتى تعملوا بماءلتم) هكذا أورده صاحب القوت وأخرج أبونعيم فى ترجمة محمد بن كعب الفرظى عن ابن عباس قال رقى رسول الله صلى الله عليه وسلم المنبر فقال قال موسى عليه السلام يابنى اسرائيل ورآهم بيكون فقال كم تعلمون ولا تعملون وأنتم لا تعلمون ولا تعملون وأخرج فى ترجمة مالك بن دينار بسندهاليه قال كنت مولعا بالكتب أنظر فيها فدخلت ديرا من الديارات ليالى الحجاج فأخرجوا كتابا من كتبهم فنظرت فيه فإذا فيه يا ابن آدم لم تطلب علم مالم تعلم وأنت لما تعمل فيما تعلم (وقال حذيفة رضى الله عنه) ولفظ القيوت ورؤينا عن حذيفة بن اليمان (انكم) اليوم (فى زمان من ترك فيه عشرما يعلم هلك وسيأتى زمان) ولفظ القوت ويأتى بعد كم زمان (من عمل فيه) وافظ القوت من عمل منهم (بعشر ما يعلم نجا) وقال صاحب القوت فى موضع آخر وفى حديث أبى هريرة يأتى على الناس زمان من عمل منهم بعشر ما أمربه نجا وفى بعضها بعشر ما يعلم وفى حديث على يأتى على الناس زمان ينكر الحق تسعة اعشار اعشارهم لا ينجو منه يومئذ الاكل مؤمن نومة يعنى صمونا متغافلاوذ كرفى موضع آخرقال بعض التابعين من عمل بعشرما يعلم علمه الله تعالى ما يجهل ووفقه فيها يعمل حتى يستوجب الجنة ومن لم يعمل بمايعلم ناهفيما يعلم ولم يوفق فيما يعمل حتى يستوجب النار أه وأخرج أبو نعيم فى ترجمة العلاء ابن زياد بسنده اليه قال انكم فى زمان أقلكم الذى ذهب عشردينه وسيأتى عليكم زمان أقلكم الذىيبقى عشردينه (وذلك لكثرة البطالين) هكذا فى النسخ ولفظ القوت عقيب كلام حذيفة هذا القلة العاملين وكثرة الطالبين وقال في موضع آخر وقال بعض الخلف أفضل العلم فى آخر الزمان الصمت وأفضل العمل النوم يعنى لكثرة الناطقين بالشبهات فصار الصمت الجاهل علىما ولكثرة الغافلين بالشهوات فصار النوم عبادة البطال ولعمرى أن الصمت والنوم أدنى أحوال العالم وهـما أعلى حال الجاهل (واعلم ان مثل العالم مثل القاضى) وهذا مثل قوله فيما سبق قريبا وفى معنى القضاة كل فقيه قصده طلب الدنياف اللام فى العالم للعهد وقد أخذ هذه العبارة من القوت ونصه ومثل العالم مثل الحاكم (وقد) قسم الحاكم على ثلاثة أقسام (قال صلى الله عليه وسلم القضاة ثلاثة قاض قضى بالحق وهو يعلم فذاك فى الجنة وقاض قضى بالجور وهو يعلم أولا يعلم ذهو فى النار وفاض قضى بغير ما أمر الله به فهو فى النار) قال المناوى قال فى المطامع هذا تقسيم بحسب الوجود لا بحسب الحكم ومعروف أن مرتبة القضاء شريفة ومنزلته رفيعة منيفة لمن اتبع الحق وحكم على علم بغير هوى وقليل ماهم وقيل معناه من كان الغالب على أقضيته العدل والتسوية بين الخصمين فله الجنة ومن غلب على أحكامه الجور والميل إلى أحدهما فله النار والحاصل انه فيه انذار عظيم للقضاة التاركين للعدل والاعمال والمقصرين فى تحصيل رتب الكال قالوا والمغتى أقرب الى السلامة من القاضى لانه لا يلزم بفتواه والقاضى يلزم بقوله : فطره أشد فيتعين على كل من ابتلى بالقضاء أن يتمسك من أسباب التقوى بما يكون له جنة اهبخ قال العراقى رواه بريدة بن الخصيب وعبد الله بن عمر أما حديث بريدة فرواه أبوداود والترمذى والنسائى فى الكبرى وابن ماجه من رواية ابن بريدة عن أبيه عن النبى صلى الله عليه وسلم قال القضاة ثلاثة قاضيان فى النار وقاض فى الجنة رجل قضى بغير الحق فعلم ذالك فذلك فى النار وقاض لايعلم فأهلك حقوق الناس فهوفى النار وقاض قضى بالحق فذلك فى الجنة لفظ رواية الترمذى ورجالها رجال الصحيح واسناد النسائى وابن ماجه أيضاصحيح اهـ قلت ورواه الحاكم كذلك وجهه قال الذهبي والعهدة عليه ولفظ الحاكم القضاة ثلاثة اثنان فى النارو واحد فى الجنة رجل على الحق فقضى به فهو فى الجنة ورجل قضى الناس على جهل فهو فى النار ورجل عرف الحق فار فى الحكم فهو فى النار قال العراقى وابن بريدة الذى لم يسم فى روايتهم هو عبد الله بن بريدة كماذكره ابن عساكر والمزنى كلاهما فى الاطراف ثم قال وفى التوراة والانجيل مكتوب لاتطلبوا علم مالم تعلموا حتى تعملوا بما علمتم وقال حذيفة رضى الله عنه انكم فى زمان من ترك فيه عشر ما يعلم هلك وسیأتی زمان من عمل فيه بعشر ماءٍ لمنجاوذلك لكثرة البطالين واعلم ان مثل العالم مثل القاضى وقد قال صلى الله عليه وسلم القضاة ثلاثة قاض قضى بالحق وهو يعلم فذلك فىالجنةوقاض قضى بالجور وهو يعلم أولا يعلم فهوفىالنار وقاض قضى بغير ما أمر الله به فهو فى النار ٣٧٦ وقال كعب رجه الله يكون فى آخر الزمان علماء زهدون الناس فى الدنيا ولا زهدوں و یخوفون الناس ولا يخافون وينهون عن غشيان الولاة ويأتونهم ويؤثرون الدنيا على الآخرة يأكلون بألسنتهم يقربون الاغنياء دون الفقراء يتغامرون على العسلم كما تتغار النساء على الرجال يغضب أحدهم على جليسه اذا جالس غيره أولاك الجبارون أعداء الرحمن وقال صلى الله عليه وسلم ان الشيطان ربما يسوفكم بالعلم فقيل يارسول الله وكيف ذلك قال صلى الله عليه وسلم يقول اطلب العلم ولا تعمل حتى تعلم فلا يزال العلم قائلا وللعمل مسوفاحتى يموت وما عمل وقال سرى السقطى اعتزل رجل للتعبد كان حريصا على طلب علم الظاهرفسألته فقالرأیتْ فى النوم قائلا يقول لى الى كم تضييع العلم ضيعك اللّه فقلت انى لاحفظ-، فقال حفظ العلم العمل وأما حديث ابن عمر فرواه الطبرانى فى الكبير من رواية محارب من دخار عن ابن عمر رفعه القضاة ثلاثة قاضيات فى النار وقاض فى الجنة قاض قضى بالهوى فهو فى النار وقاض قضى بغير علم فهو فى النار وقاض قضى بالحق فهو فى الجنة وإسناده جيد رجاله رجال الصحيح قلت وكذا رواه أبو يعلى فى معجمه وقال الهيفى رجاله ثقات وقد أفرد الحافظ ابن حجرفيه جزاً (وقال كعب) ابن مانع الخيرى ولقبه (الاخبار) على المشهور كنيته أبو اسحق ثقة مخضرم كان من أهل اليمن فسكن الشام ماتفى آخر خلافة عثمان وقد زاد على المائة قال الحافظ ابن حجر وليس له فى البخارى رواية ولا فى مسلم الاحكاية ويروى كذلك عن على وابن عباس (يكون فى آخر الزمان علماء يزهدون الناس فى الدنيا ولا يزهدون ويخوفون ولا يخافون وينهون عن غشيان الولاة ويأتونهم) ونص القون ولا ينهوت ويؤثرون الدنيا على الآخرة (يا كاوت) وفى القون ويأكلون الدنيا (بألسنتهم) أكلا (ويقربون الأغنياء دون الفقراء) ونص القوت يقربون الاغنياء ويباعدون الفقراء (يتغايرون على العلم كانتغار النساء على الرجال يغضب أحدهم على جليسه اذا بالس غيره) ذلك حظهم من العلم هكذا أورده صاحب القوت ثم قال وفى حديث على رضى الله عنه علما ؤهم شر الخليقة منهم بدت الفتنة وفيهم تعود وفى حديث ابن عباس (أولئك الجبارون أعداء الرحمن) فعلم من سياق القوت ان هذه الجملة الاخيرة ليست من كلام كعب وأخرج أبونعيم فى الخلية من رواية ابن عبد الحكم أن ابن وهب أخبرهم عن عبد الله بن عياش عن يزيد بن فورد قال قال كعب بوش ان ترواجهال الناس يتباهون بالعلم ويتغايرون عليه كانتغار النساء على الرجال فذلك حظهم من العلم وأخرج خخطيب فى الاقتضاء من رواية سفيان الثورى عن ثوير بن فاختة عن يحي بن جعدة عن على قال ياحلة العلم اعملوا به فإنما العالم من عمل وسيكون قوم يحملون العلم يباهى بعضهم بعضا حتى إن الرجل ليغضب على جليسه أن يجلس إلى غيره أولئك لا تصعد أعمالهم إلى السماء (وقدروى عنه صلى الله عليهوسلم انه قال ان الشيطان ربما يسبقكم بالعلم) هكذا فى نسخ الكتاب التى بأيدينا وفى نسخة بخط الكال الدميرى ربما سبتكم بلفظ الماضى وهو هكذا نص القوت وعوارف المعارف ووجدت فى نسخة المغنى للمحافظ العراقى التى قرئت عليه وعليها خطه ربما سبعكم بالعين المهملة مكان القاف وعليه التصمح ولم أجدله معنى (فقيل يارسول الله وكيف ذلك قال يقول أطلب العلم ولا تعمل حتى تعلم فلا يزال فى العلم قائلا والعمل مستوناً حتى يموت وما عمل) من شئ أورده صاحب القوت ولفظه وقدر وينافى خبر وفيه قلنا يارسول الله كيف يسبقنا بالعلم والباقى سواء وقال العراقى أخرجه الخطيب فى كتاب الجامع لا داب الراوى والسامع من رواية عمرو ابن عبد الجبار بن حسان السنجارى عن ثوربن يزيد عن خالد بن معدن عن أنس رفعه ولفظه ان الشيطان ليسبتكم بالعلم قالوا كيف يسبقنابه يا رسول اللّه قال لا يزال العبد العلم طالبا والعمل تاركاحتى يأتيه الموت فال واسناده غريب وعمرو بن عبدالجبار ذكره ابن عدى فى الكامل وأوردله أحاديث وقال كلها غير محفوظة والراوى محمد بن المغيرة أورده الذهبى فى الميزان وقال روى خبرا باطلامتنه فى الجنة شهر يقالله رجب اه قلت الذى ذكره الذهبي فى الديوان فى عمرو بن الجبار قال ابن عدى روى عن عمه منا كبر وعنه على بن حرب فقتضى سياقه ان الفكرة مقيدة فيما إذا روى عن عمه وهناليش كذلك وقال فى ذيل الديوان محمد بن المغيرة بن بسام عن منصور بن يزيد عنه البخارى صاحب السميع حديث فى الجنة نهر يقالية رجب وسكت عنه (وقال سرى السقطى) بن المفلس تقدمت فرجته (اعتزل التعبد رجل كان حريصا على طلب العلم الظاهر فسألته) ولفظ القوت وحدثونا عن سرى السقطى قال كان شاب يطلب علم الظاهر ويواظب عليه ثم ترك ذلك وانفرد واشتغل بالعبادة فسألت عنه فاذا هو قد اعتزل الناس وقعدفى بيته يتعبد فقلت كنت جر يصاعلى طلب العلم الظاهرفما بالك انقطعت (فقال) لى (رأيت فى المنام قائلا يقول الى كم) وفى القوت يقول لى كم (تضيع العلم ضيعت اللّه فقلت انى لا حفظه قال حفظ العلم العمل به ٣٧٧ به فتر كت الطلب وأقبلت على العمل) ولفظ القوت وأقبلت على النظر فيه للعمل (وقال ابن مسعود) ولفظ القوت وقد كان ابن مسعودرضى الله عنه بقول (ليس العلم بكثرة الرواية انما العلم الخشبية) أخرجه +۔۔ أبو نعيم في الحلية من رواية قرة بن خالد عن عون بن عبدالله قال قال عبد اللّه فذكره الاانه قال لكن مكان انماوهذا القول قد تقدم المصنف فى أثناء الوظيفة الأولى من وظائف المتعلم (وقال الحسن) البصرى رحمه الله تعالى فيما رواه صاحب القوت قال كان يقول (اعملوا ما شئتم ان تعلموا فوائته لا يأجركم الله حتى تعملوا) وهذا قدروى مر فوعاً إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم من حديث معاذ أخرجه أبو نعيم والخطيب كما تقدم (فان السفهاءهمتهم الرواية والعلماء همتهم الدراية) وهذه الجملة أخرجها الخطيب فى الاقتضاء من رواية لوين قال حدثنى أبو محمد الاطرابلسى عن أبى معمر عن الحسن قال همة العلماء الرعاية وهمة السفهاء الرواية وأخرج من طريق صالح بن رستم قال قال أبو قلابة لايوب يا أبوب لاتكونن انماهمك أن تحدث به الناس وفى القون وقد كان الحسن يقول ان الله لا بعبا بصاحب رواية انمايعباً بصاحب فهم ودراية وقال أيضامن لم يكن له بعقل يسوسه لم تنفعه كثرة رواية الحديث (وقال مالك) بن أنس رحمه الله تعالى حين سئل عن حديث طلب العلم فريضة على كل مسلم فقال فى الجواب (ان طلب العلم لحسن وان نشره لحسن اذا صحت فيه النية ولكن انظر مايلزمك من حين تصبح الى حين تمسى) ومن حين تمسى إلى حين تصبد (فلا أوثرت عليه شيأ) وقدروى عنه هذا الكلام من ثلاثة طرق بألفاظ مختلفة والمعنى واحد من رواية ابن وهب وابن الماجشون ومحمد بن معاوية الحضرمى وقد تقدم فى أول الكتاب أورده صاحب القون فى الفصل الثانى من كتاب العلم من رواية ابن وهب قالذكرطلب العلم عند مالك فقال فذكره (وقال) أبو عبد الرحمن عبدالله (بن مسعود) رضى الله عنه (نزل القرآن ليعمل به فاتخذتم دراسته عملا وسيأتى قوم يثقفونه) أى بعدلونه باخراج الحروف من مخارجها (مثل القنا) أى الرمح حين يثقفه الرماح أولئك (ليسوا بخياركم) هكذا أورده صاحب القوت قال وفى لفظ آخر يقيونه اقامة القدح يتحملونه ولا يتأجلونه وأخرج الخطيب فى كلب الاقتضاء من رواية عبدالصمد بن يزيد قال سمعت الفضيل يقول انما نزل القرآن ليعمل به فاتخذ الناس قراءته عملاقال قيل كيف العمل به قال أى ليحلوا حلاله ويحرموا حرامه ويأتمروا بأوامره وينتهوا عن نواهيه ويقفوا عند عجائبه (و) مثل (العالم الذى) يعلم و(لا يعمل) بعلمه (كالمريض الذى يصف الدواء) بلسانه عن علم فيه ولا يستعمله (وكالجائع الذى يصف لذائذ الاطعمة) بأنواعهاو يصف كيفية صنعتها وتركيبها (ولا يجدهاو) قال صاحب القون فمثل العالم يعلم غيره مثل الواصف لاحوال الصالحين العارف بمقامات الصديقين ولاحالله ولا مقام فليس يعود عليه من وصفه الاالحجة بالعلم والكلام وسبق العلماء بالله فى المدة بالاعمال والتام و(فى مثله قال تعالى ولكم الويل مما تصفون) وقال تعالى كما أضاء لهم مشوافيه واذا أظلم عليهم قام والا يرجع الى بصيرة فى طريقه بما اشتبه عليه من ظلمات الشبه مما اختلف العلماء فيه ولا يتحقق بوجه منه يجده عن حال ألبسها بوجده وانما هو واحد بتواجد غيره فغيره هو الواجد وشاهد على شهادة سواء قالسوىة والشاهد (وفى الخبر مما أخاف على أمنى زلة العالم وجدال منافق فى القرآن) قال العراقى فيه عن أبى الدرداء ومعاذ وعمر وعلى وعمران بن الحصين أما حديث أبى الدرداء فرواه الطبرانى من رواية أبى ادريس الخولانى عنه رفعه أخاف على أمتى ثلاثا زلة علم وجدال منافق بالقرآن والتكذيب بالقدر وأماحديث معاذ فرواه الطبرانى فى معجمه الصغير والاوسط من رواية عبد الرحمن بن أبى ليلى عنه رفعه انى أخاف عليكم ثلاثا وهن كائنات زلة عالم وجدال منافق بالقرآن ودنيا تفت عليكم ورواه فى الاوسط من رواية عمرو بن مرة عن معاذ رفعه اياكم وثلاثقزلة عالم وجدالى منافق بالقرآن الحديث ثم فسرها وعمرو بن مرة لم يسمع من معاذوذكره الدار قطنى فى العلل من رواية عبدالله بن سلمة بكسر اللام عن معاذ رفعه قال ان أخوف ما أخاف عليكم به فتر كت الطلب وأقبلت على العمل وقال ابن مسعود رضى الله عنه ليس العلم بكثرة الرواية انما العلم الخشبة وقال الحسن تعلموا ما شئتم أن تعلموا فوالله لایاحرکم الله حتى تعملوا فإن السفهاء همتهم الرواية والعلماء همتهم الرعاية وقال مالك رحمه اللهان طلب العلم لحسن وان نشره لحسن إذا صحت فيه النية ولكن انظر ما يلزمك من حين تصبح إلى حين تمسى فلانؤثرن عليه شيا وقال ابن مسعود رضى الله عنه أنزل القرآن ليعمل به فاتخذ تم دراسته عملا وسيأتى قوم يثقفونه مثل القناة ليسوا بخياركم والعالم الذى لا يعمل كالمريض الذى بصف الدواء وكالجائع الذى نصف لذائذ الاطعمة ولا محدها وفی مثلقوله تعالى واكم الويل مماتصفون وفى الخبرانما أخاف على أمتى زلة عالم وجدال منافق فى القرآن (٤٨ - (إتحاف السادة المتقين) - اول) ٣٧٨ ومنها ان تكون عنائيه تحصيل العلم النافع فى الآخرة المرغب فى الطاعة مجتنبا للعسلوم التى يقل نفعها ويكثر فيها الجدال والقيل والقال فثال من يعرض عن علم الاعمال ويشتغل بالجدالمثل رجل مريض به عمل كثيرة وقد صادف طبيبا حاذقا فى وقت ضيق يخشى فواته فاشتغل بالسؤال عن خاصية العقاقير والادوية وغرائب الطب. وترك مهمه الذى هو مؤاخذ به وذلك محض السفه وقدروى أنرجلا جاءرسول ثلاث جدال منافق بالقرآن وزلة عالم ودنيا تقطع أعناقكم وأعله ابن الجوزى فى العلل المتناهية براويه المذكور قال الدارة مانى وقد وقفه شعبة عن عمرو بن مرة يعنى على معاذ قال والوقف هو الصحيح وأما حديث عمر ر واه أحمد من رواية أبى عثمان النهدى عنه بلفظ ات أخوف ما أخافٍ على هذه الامة كل منافق عليم اللبيان وقدذكره المصنف فيما تقدم ، وقوفا على عمر قال الدار قطنى والموقوف أشبه بالصواب قلت حديث عمر هذا رواه عبد بن حميد وأبو يعلى مر فوعاً بلفظ انما أخاف عليكم كل منافق عليم يتكلم بالحكمة ويعمل بالجور ورواء اسحق بن راهويه والحرث بن أبى أسامة ومسدد بسند صحيح عن عبد الله ابن بريدة ان وفداقدموا على عمر فقال لاذنه فساق الحديث وهو طويل وفى آخره ثم قال عمر عهدالينا رسول الله صلى الله عليه وسلم أن أخوف ما أخشى عليكم منافق عليم اللسان واللفظ لمسدد ثم رواممسدد موقوفا من طريق أبي عثمان النهدى نمعت عمر بن الخطاب يقول وهو على المنبر منبر رسول الله صلى الله عليه وسلم أكثر من أصابعى هذه ان أخوف ما أخاف على هذه الامة المنافق العليم قال وكيف يكون منافق عليم يا أمير المؤمنين قال عالم اللسان جاهل القلب وقال جاد وقال ميمون الكردى عن أبى عثمان عن عمرنحوه وروى اسحق فى مسنده من رواية حماد عن أبى سويد عن الحسن قال لما قدم أهل البصرة على عمر فهم الاحتف بن قيس سرحهم وحبسه عنده ثم قال أندرى لم حبيبتك ان رسول الله صلى الله عليه وسلم حذرنا كل منافق عالم اللسان وانى أتخوف أن تكون منهم وأرجوأن لا تكون منهم فالحق. أهلك ثم قال العراقى وأماحديث على رواه الطبرانى فى الصغير والأوسط من رواية الحرث الأعور عنه رفعه انى لا أتخوف على أمتى مؤمنا ولا مشركا أما المؤمن فيجزء ايمانه وأما المشرك فيقمعه كفره ولكن أتخوف عليكم منافقا عالم السان يقول ماتعرفون ويعمل ما تنكرون وقال لا يروى عن على الابهذا الاسناد والحرث الاعور ضعيف قلت لكن وثقه ابن حبان وكذلك رواء اسحق بن راهويه فى مسنده بسند ضعيف لجهالة التابعى ورواه أيضامن طريق التحق الفروى وهو ضعيف عن سعيد بن المسيب قال قال رجل بالمدينة فى حلقة أيكم يحدثنى عن رسول الله صلى الله عليه وسلم حديثا فقال على أنا سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول فذكره وفيه ولكن رجلا بينهما يقرأ القرآن حتى إذا دلق به يتأوله على غير تأويله فقال ما تعلمون وعمل ما تذكرون فقل وأضل ثم قال العراقى وأما حديث عمران بن حصين رواه أخدوا بن حبات من رواية عبد اللّه عن بريدة عنه رفعه بلفظ أخوف ما أخاف على أمتى كل منافق عليم اللسان اللفظ لاحمد وقال ابن حبان جـدال منافق عليم اللسان وذكر الدارة طنى فى العال انه رواه عن معاذ بن معاذ عن حسين المعلم عن ابن بريدة عن عمران رفعه قال ووهم فيه قال ورواه عبد الوهاب بن عطاء وروح بن عبادة وغيرهما عن حسين عن ابن بريدة عن عمر وهو الصواب فى قصة طويلة قال العراقي وهو عندا بن حبات من رواية خالد بن الحرث عن حسين المعلم مثل رواية معاذ اهـ قلت تقدم رواية ابن بريدة عن عمر وهكذا رواه اسحق بن راهويه والحرث ومسدد (ومنها) أى ومن العلامات المميزة بين علماء الدنيا والاخرة (أن تكون عنايته) وهمته (بتحصيل العلم النافع فى الآخرة) لا غير (و) كذلك العلم (المرغب فى الطابعة) حالة كونه (متجنبا للعلوم التى يقل نفعها) ولا يحتاج اليها فى أكثر الحالات (و) هى العلوم التي (يكثر فيها الجدال) والخصومات (والقيل والقال) حتى يؤدى إلى تمزيق الشباب والمسافهة والمصافعة بالأكف والفعال (مثال من يعرض عن علم الاعمال ويشتغل) عنها (بالجدال) وعلم القيل والقال (مثال رجل مريض به علل كثيرة وقد صادف) أى وجد (طبيبا حاذقا) أى ماهرابطنه(فى وقت ضيق يخشى فواته) بسفره أوغيره (فاشتغل بالسؤال عن) مسائل مثل (خاصية بالعقاقير والأدوية) أى مفرداتها (وغرائب الطب) ونوادره التى لا يحتاج اليها (وترك مهمه الذى هو) مقصوده و(مؤاخذ به) لدفع علله (وذلك محض السفه) وعين الحاقة وقلة الادراك فى تصوره (وروى أن رجلاجاء الى رسول الله الله صلى الله عليه وسلم فقال علمنى من غرائب العلم فقال له ما صنعت فى رأس العلم فقال وما رأس العلم قال صلى الله عليه وسلمهل عرفت الرب تعالى قال نعم قال فا صنعت فى حقه قال ماشاء الله فقال صلى الله عليه وسلم هل عرفت الموت قال نعم قال فا أعددت له قال ماشاءالله قال صلى الله عليه وسلم اذهب فاحكم ما هناك ثم تعال نعمل من غرائب العلم (٣٧٩) * بل ينبغى أن يكون المتعلم من جنس ماروى عن حاتم الأصم تلميذ شقيق البلغنى رضى الله صلى الله عليه وسلم وقائله علنى من غرائب العلم فقال له ماصنعت فى رأس العلم قال ومارأس العلم فقال له صلى الله عليه وسلم هل عرفت الرب سبحانه قال نعم قال فاصنعت فى معرفته قال ماشاء الله قال هل عرفت الموت قال نعم قال فما أعددته قال ما شاء الله قال أذهب فاحكم ما هنالك ثم تعال نعلمك من غرائب العلم) قال العراقى رواه أبو بكربن السنى وأبو نعيم كل واحد فى كتابه رياضة المتعلمين وابن عبد البر فى بيان العلم من رواية خالد بن أبى كريمة عن عبد الله بن المسور قال جاء رجل إلى النبي صلى اللّه عليه وسلم فقال يا رسول الله أتيتك لتعلمنى من غرائب العلم فذكره وهو مر سل ضعيف جداً قال ابن أبى حاتم عبد الله بن مسور بن عبد الله بن عون بن جعفر بن أبى طالب الهاشمى المدائنى سألت أبى عنه فقال الهاشميون لا يعرفونه وهو ضعيف الحديث يحدث بمراسيل لا يوجد لها أصل فى أحاديث الثقات وقال أحمد بن حنبل أحاديثه موضوعة كان يضع الحديث ويكذب اهـ قلت وفى الديوان للذهبى عبد الله بن مساور تابعى مجهول وأما الراوى عنه خالد بن أبى كريمة فين: بال النسائى وابن ماجه وثق وقال أبو حاتم لبس بالقوى ثم انه قد يكون المراد بغرائب العلم الاحاديث الغرائب التى لا خير فى روايتها وقد ورد عن جماعة من العلماء كراهية الاشتغال بها وذهاب الاوقات فى طلبها فقد أخرج الخطيب فى مناقب شرف أصحاب الحديث له من طريق محمد بن جابر عن الاعمش عن ابراهيم قال كانوا يكرهون غريب الكلام وغريب الحديث وأخرج من طريق بشربن الوليد قال سمعت أبا يوسف يقول لا تكثروا من الحديث الغريب الذى لا يجى ءبه الفقهاء وآخر أمر صاحبه أن يقال كذاب وأخرج من طريق المروزى قال سمعت أحمد بن حنبل يقول تركوا الحديث وأقبلوا على الغرائب ما أقل الفقه فيهم فعلم من ذلك أن السؤال فى غرائب الكلام والحديث مذموم والمدارعلى معرفة رأس العلم الذى هو معرفة الله سبحانه ثم ثم (بل ينبغى أن يكون التعلم) فى العلم (من جنس ماروى عن حاتم) بن علوان (الاسم تلميذ شقيق) بن ابراهيم (البلخى) الزاهدرحهما الله تعالى (انه قال له شقيق منذ كم صحبتنى) أى فى السلوك (قال حاتم منذثلاث وثلاثين سنة قال فاتعلمت منى فى هذه المدة قال ثمان مسائل قال شقيق انالله وانا اليه راجعون ذهب عمرى معك ولم تتعلم الأثمان مسائل قال يا أستاذ لم أتعلم غيرها ولا أحب أن أكذب) فى قولى (فقال) شقيق (هان هذه الثمان مسائل حتى أسمعها قال حاتم نظرت الى هذا الخلق فرأيت كل واحد يحب محبوبا) له (فهو مع محبوبه الى القبر فاذا وصل القبر فارقه) ورجع الى مافيه (جعلت الحسنات محبوبي) وهى الاعمال الصالحة (فاذا دخلت القبر دخل معى محبوبي) فهى لا تفارقنى دنيا وأخرى (قال أحسنت ياحاتم في الثانية قال نظرت فى قول الله عز وجل وأما من خاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنة هى المأوى فعلت ان قوله سبحانه هوالحق فاجهدت نفسي) وكلفتها (فى دفع الهوى) المذكور فى الآية (حتى استقرت) وثبتت (على طاعة الله تعالى) واطمأنت بها (الثالثة نظرت إلى هذا الخلق فرأيت كل من معهشى له قيمة ومقدار عنده رفعه) فى أحسن المحل (وحفظه) وصانه عن وصول اليداليه (ثم نظرت فى قول الله تعالى ما عندكم ينهد) أى يفرغ (وما عند الله باق) أى لا يفنى ولا ينفد (فكلما وقع معى شئ له) عندى (مقدار وقيمة وجهته اليه) ذخيرة (اليبقى عنده الرابعة انى نظرت الى هذا الخلق فرأيت كل واحد منهم يرجع) فى الكرم (إلى المال) فيقتنيه ويضن به (و) الى (الحسب) فيفتخربه وفى نسخة والنسب والشرف (فإذا هولاشى ثم نظرت إلى قوله عز وجل إن أكرمكم عندالله أتقاكم) وعرفت سره (فعملت فى التقوى حتى أكون الله عنهما أنه قالله شقيق منذ كم صحبتنى قال حاتم منذثلاث وثلاثين سنةقال فاتعلمت منى فى هذه المدة قال ثمانى مسائل قال شقيق له انالله وانا اليه راجعون ذهب عمرى معك ولم تتعلم الاثمانى مسائل قاليا أستاذ لم أتعلم غيرهاوانى لا أحب أن أكذب فقالهات هذه الثمانىمسائل حتى أسمعها قال حاتم نظرت الى هذا الخلق فرأيت كل واحد يجب محبوبا فهو مع محبوبه الى القبر فاذا وصل الى القبر فارقه فعات الحسنات محبوبى فاذا دخلت القبر دخل محبوبى معى فقال أحسنت ياحاتم فا الثانية فقالنظرت فىقولاللهعز وجل وأما منخاف مقام ربه ونهى النفس عن الهوى فان الجنتهى المأوى فعلت ان قوله سبحانه وتعالى هو الحق فأجهدتنفسى فىدفع الهوىحتى استقرت على طاعة الله تعالى الثالثة انى نظرت الى هذا الخلق فرأيت كل من معه شئ له قيمة ومقدار رفعه وحفظه ثم نظرت إلى قول الله عز وجل ما عندكم ينفد وما عند الله باق فكلما وقع معى شئ له قيمة ومقدار وجهته الى الله ليبقى عنده محفوظا الرابعة انى نظرت الى هذا الخلق فرأيت كل واحد منهم يرجع الى المال والى الحسب والشرف والنسب فنظرت فيها فاذا هى لا شىء ثم نظرت الى قول الله تعالى إن أكرمكم عند الله أتقاكم فعملت فى التقوى حتى أكون عنداته كريما الخامسة انى نظرت الىهذا الخلق وهم يطعن بعضهم فى بعض ويلعن بعضهم بعضا وأصل هذا كله الحسد ثم نظرت الى قول المه عز وجل نحن قسمنابينهم (٣٨٠) معيشتهم فى الحياة الدنيا فتر كت الحسد واجتنبت الخلق وعلمت ان القسمة عند الله سبحانه وتعالی فٹر کت عندالله كريما) وفى نسخة شريفاكربما (الخامسة نظرت الى هذا الخلق وهم يطعن بعضهم فى بعض) بذكر المعايب والمخازى (ويلعن بعضهم بعضا وأصل هذا كله الحسد ثم نظرت إلى قول الله عز وجل نحن قسمنا بينهم معيشتهم فى الحياة الدنيافتركت) ما هو سبب لذلك وهو (الحسد) واجتنبت الخلق (وعلت أن القسم من الله تعالى وتركت عداوة الخلق عنى السادسة نظرت الى هذا الخلق يبغى بعضهم على بعض) بالتعدى (ويقال بعضهم بعضا) على حب المال والجاه والرياسة (فرجعت إلى قوله تعالى ان الشيطان لكم عدوفاتخذوه عدوا فعاديته وحده) اذ هو رأس الاعداء وأصل كل بلاء (واجتهدت فى أخذ حذرى منه) واتقيته (لان الله تعالى شهد عليه) فى كتابه العزيز (انه عدولى فتركت عداوة الخلق) وسلت من شره (السابعة نظرت الى هذا الخلق فرأيت كل واحد منهم يطلب هذه الكسرة) من الخبز (فيذل نفسه) فى تحصيلها (ويدخل فيما لايحل له) الدخول فيه (ثم نظرت إلى قوله تعالى وما من دابة فى الارض الاعلى اللهرزقها فعات) ان الله قدتكفل بالرزق و(انى واحد من هذه الدواب التى على اتهرزقها فاشتغلت بمالته على") من الائتمار بأوامره والانتهاء عن مناهيه (وتركت مالى عنده) فاسترحت (الثامنة نظرت الى هذا الخلق فرأيت كل واحد) منهم (منوكلا) ومستندا (هذا على ضيعته) أى قريته التى يستغل منها الرزق (وهذا على تجارته وهذا على صناعته وهذا على صحة بدنه) فيستغل بالاجرة (وكل مخلوق متوكل على مخلوق) معتمد عليه فى حوائجه ومهمانه (فرجعت إلى قوله عزوجل ومن يتوكل على الله فهو حسبه) أى كافيه عن غيره (فتوكات على الله وهو حسبى) وتركت التوكل على المخلوق (قال شقيق باحاتم وفقك الله فانى نظرت فى التوراة والانجيل والزبور والقرآن العظيم وهم يدورون) وفى نسخة فهى تدور (على هذه الثمان المسائل فمن استعملها فقد استعمل الكتب الأربعة) هكذا أورده المصنف بهذا السياق وساقها أبونعيم في الحلية فى ترجمة حاتم الاصم بما يخالفه قالحدثناعبد الله بن محمد بن جعفر حدثنا عبد الله بن محمد بن زكريا حدثنا أبو تراب قال قال شقيق لحاتم الاصم منذ أنت صبتنى أى شئ تعلمت قال ست كمات قال ما أولهن قال رأيت كل الناس فى شك من أمر الرزق وانى توكلت على الله تعالى قال وما من دابة فى الارض الاعلى الله رزقها فعلت انى من هذه الدواب واحد فلم أشغل نفسى بشئ قد تكفل لح به ربى قال أحسنت فيالثانية قال رأيت لكل انسان صديقا يفشى اليه سره و يشكو اليه أمره فقلت أنظر من صديقى فكل صديق راخ رأيته قبل الموت فاردت ان أعدصديقا يكون لى بعد الموت فصادقت الخير ليكون معى الى الحساب ويكون معى على الصراط ويثبتنى بين يدى الله عز وجل قال أصبت فما الثالثة قال رأيت كل الناس لهم عدو فقلت أنظر من عدوى فأمامن اغتابنى فليس هو عدوی وأمامن أخذ منی شیأ فليس هو عدوى ولكن عدوى الذى اذا كنتفى طاعة الله أمرنى بمعصية الله فرأيت ذلك ابليس وجنوده فاتخذنهم عدوًا فوضعت الحرب بينى وبينهم ووفرت قوسى ووصلت سهمى فلا أدعه يقربنى قال أحسنت فما الرابعة قال رأيت كل الناس لهم طالب كل واحد منهم واحدا فرأيت ذلك ملكالموت ففزعت له نفسى حتى إذاجاء لا ينبغى ان أمسكه فامضى معه قال أحسنت فى الخامسة قال نظرت فى هذا الخلق فاحببت واحدا. وأبغضت واحدا فالذى أحبيته لم يعطى والذى أبغضته لم يأخذ منى شيأ فقلت من أين أتيت هذا فرأيت انى أتيت هذا من قبل الحسد فطرحت الحسد من قلبى فأحبيت الناس كلهم. فكل شىء لم أرضه لنفسى لم أرضه لهم قال أحسنت فما السادسة قال أرأيت الناس كلهم لهم بيت وماوى ورأيت ماواى القبر فكل شئ قدرت عليه من الخير قدمته لنفسى حتى أعمر قبرى فان القبر اذالم يكن عامرا لم يستطع القيام فيه فقال شقيق عليك بهذه الخصال السنة عداوة الخلق على السادسة نظرت الى هذا الخلق يبغى بعضهم على بعض ويقاتل بعضهم بعضا فرجعت الى قول اللهعز وجلان الشيطان لكم عدو فاتخذوه عدوّا فعاديته وحده واجتهدتفیآخذحذری منه لان الله تعالی شهد علیە أنهعدوّلی فتر کت عداوة الخلق غيره السابعة نظرت الى هذا الخلق فرأيت كل واحد منهم يطلب هذه الكسرة فيذل فيها نفسه ويدخل فيمالايحل له ثم نظرت الى قوله تعالى وما من دابة فى الارض الاعلى التهرزقها فعات انى واحد من هذه الدواب التى على الله رزقها فاشتغلت بما لله تعالىعلى وتركت مالى عنده الثامنة نظرت الى هذا الخلق فرأيتهم كلهم متوکلین علی مخلوقهذا على ضيعته وهذا على تجارته وهذاعلى صناعته وهذا على صحة بدنه وكل مخلوق متوكل على مخلوق مثله فرجعت الى قوله تعالى ومن يتوكل على اللهفهو حسنبه فتوكلت على الله عزوجل فهو حسبي فال شقيق يا حاتم وفقك الله تعالى فانى نظرت فى علوم التوراة والانجيل والزبوروالفرقان العظيم فوجدت جميع أنواع الخير والديانة وهى تدور على هذه الثمان مسائل فى استعملها فقد استعمل الكتب الأربعة فانك