Indexed OCR Text

Pages 61-80

وكاب الحلال والحرام وكتاب آداب الصحية والمعاشرة مع أصناف الخلق وكتاب العزلة وكتاب آداب السفر وكتاب السماع والوجد
وكتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر وكتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوة (٦١)*(وأماربع المهلكات في شتمل على عشرة كتب أيضا)*
لاحتياجه اليه حينئذ لا محالة ثم (كتاب الحلال والحرام) اذيلزم معرفتهماللمكتسب ثم (كتاب آداب
الصحية والمعاشرة) مع (أصناف الخلق) لافتقار الكسب الى مخالطتهم ثم (كتاب العزلة) لا نهاضد الصحبة
فناسب ذكرها بعدها ثم (كتاب آداب السفر) لمافيه من البعد الظاهرى عن الاوطان وفراق الاهل
والخلات ثم (كاب السماع والوجد المافيه من التنشيط الأرواح والاعانة على التجريد للمسافرين الى
حضرة الله تعالى ثم (كتاب الامر بالمعروف والنهى عن المنكر) لمافيه من إبقاء سلسلة الانتظام ومنع
التعدى فى الحقوق ثم (كتاب آداب المعيشة وأخلاق النبوّة) لانها غاية كل كمال ونهاية الوصول لاهل
الظاهر فى الحال والمال وهوآخردرجات السالكين (وأماربع المهلكات فيشتمل على عشرة كتب أيضا)
رتبه كذلك على أبدع أسلوب فقدم (كتاب شرح بعجائب القلب) لان بصلاحه صلاح كل الجسد وعجائبه
فى الحقيقة لا انقضاء لها ثم (كتاب رياضة النفس) لتعلقها بالقلب شديداً ولات فى رياضتها تمام التصفية
من الكدورات ثم (كاب آفات الشهوتين) لانتشائهما عن النفس وهما (شهوة البطن وشهوة
الفرج) ثم (كتاب آفات اللسان) لانه بمر شهوة البطن خاصة ثم (كتاب آفات الغضب والحقدوالحسد)
لانها تنشأ غالبا عن حدة اللسان فيبوح بهاثم (كاب ذم الدنيا) لأنها السبب الاعظم لصدور تلك الآفات
ثم (كتاب ذم المال والبخل) لان المال أعظم متاع الدنياوالبخل من لوازمه ثم (كاب ذم الجاه والرياء) لان
الجامنشؤه المال والرياء يقع لتحصيله ثم (كاب ذم الكبر والعجب) لانها من لوازم الجماء والمال وما
أشبه ذلك ثم (كاب ذم الغرور) لكونه ينشأ من الكبر والعجب غالبا وهوآخر دزمات المتقين (وأماربع
المنجيات فيشتمل على عشرة كتب أيضا) رتبه كذلك على ترتيب عجيب ووضع غريب فقدم (كاب التوبة)
لانم اأشرف أعمال العبد وأقرب إلى الوصول وأول فتح الباب ثم (كتاب الصبر والشكر) اذهما شيحتها
وهما من علاماتها الدالة على صحتها ثم (كلاب الخوف والرجاء) لأنهما ينشان عن الصبر والشكر ثم
(كاب الفقر والزهد) لانهما رأس مال الخائفين ثم (كتاب التوحيد والتوكل) لان من شأن الفقير
الزاهد التجرد عماسوى الله فناسبه التوحيد والتوكل على الله ثم (كتاب المحبة والشوق والرضا) لان
الموحد المتوكل لا يصل الى مطلوبه الااذا كان الحب دليله والشوق سائقه والرضا أمامه ثم (كاب النية
والصدق والإخلاص) لتوقف كل ماذكر على الذبة مع الصدق فى ذلك واخلاصه وامحاضه ثم (كاب
المراقبة والمحاسبة) اذهما من نتائج الاخلاص والصدق ثم (كتاب التفكر) لكونه ثمرة المراقبة
والمحاسبة ثم ( كابذكرالموت) وهوآخردرجات المخلصين (فامار بع العبادات فاذ كرفيه من خفايا
آدا بها) التى لم يطلع عليها غالب العلماء (ودقائق سنتها) التى خفيت على أكثرهم (وأسرار معانيها) التى
استنبطها العارفون (ما يضطر) أى يحتاج ضرورة (العالم العامل اليه بل لا يكون من علماء الا خرة من
لم يطلع عليه) لكونه من اللوازم الضرورية فى حقه (وأكثر) ذلك مماذكرته (مما أهمل فى فن
الفقهيات) ولم يتعرض له أصلا (وأماربع العادات فأذكر فيه أسرار المعاملات الجارية بين الخلق
وانغوارها) معطوف على أسرار جمع غور وهو ما خفى من الامور (ودقائق سننها) المستنبطة (وخفايا
الورع) :بأقسامه الاربعة (فى مجاريها) أى تلك المعاملات (وهى عمالا يستغنى متدين) وفى نسخة متدر
(عنها) اذبها كماله (وأماربع المهلكات فاذ كرفيه كل خلق مذموم ورد القرآن بأماطبه) أى إزالته
(وتزكية النفس) أى تطهيرها (عنه وتطهير القلب منه وأذكر من كل واحد من تلك الاخلاق حده) أى
وصفه المحيط بمعناه هى الحد حد السكونه مانعالفا على عن معاودة مثله ولغيره عن سلوك منهجه (وحقيقته)
هو اسم المنا أريدبه ما وضع له (ثم) اذكر (سببه) هو ما ظهر الحكم لاجله هيه شرطاأودليلا أوثلة (الذى
كتاب شرح عجائب القلب
وكاب رياضة النفس وكتاب
آفات الشهوتين شهوة
البطن وشهوة الفرج وكتاب
آفات اللسان وكتاب آفات
الغضب والحقد والحسد
وكتاب ذم الدنيا وكابذم
المال والنخل وكتاب ذم الجاه
والرياء وكابذم الكبر
والعجب وكتاب ذم الغرور
*(وأما ربع المنجيات
فيشتمل على عشرة كتب
أيضا)* كتاب التوبة وكتاب
الصبر والشكر وكاب الخوف
والرجاء وكتاب الفقر
والزهد وكتاب التوحيد
والتوكل وكتاب المحبة
والشوق والانس والرضا
وكتاب النية والصدق
والاخلاص وكتاب المراقبة
والمحاسبة وكتاب التفكر
وكابذكرالموتِ* فاماربع
العبادات فاذ كرفيه من
خفايا آدابها ودقائق سنتها
وأسرار معانيها ما يضطر
العالم العامل اليسه بل
لا يكون من علماء الا خرة
من لا يطلع عليه وأكثر
ذلك مما أهمل فى فن
الفقهات
وأما ربع العادات فأذكر
فيه أسرار المعاملات الجارية
بين الخلق وأغوارهاودقائق
سنتها وخفايا الورع فى
تجاربها وهى ممالا يستغنى عنها متدين وأما ربع المهلكات فأذ كر فيه كل خلق مذموم ورد القرآن باماطته وتزكية النفس عنه
وتطهير القلب منه واذكر من كل واحد من تلك الاخلاق حده وحقيقته ثم أذ كرسيه الذى

٦٢
منه يتولد ثم الاّفات التى
عليها تترتب ثم العلامات
التى بها تتعرف ثم طرق
العالية التى بها منها
يتخاص مقرونا بشواهد
الآيات والاخبار والآثار
وأمار بع المهمات فأذكر
فمه كل خلق محمود وخصلة
مرغوب فيها من خصال
المقربين والصديقين التى
بهايتقرب العبد من رب
العالمين وأذكر فى كل خصلة
حدها وحقيقتها وسبها
الذى به تجتلب دمر تها التى
منها تستفاد وعلامتها التى
بها تتعرف وفضليتها التى
لاجلها فيها يرغب مع
ماورد فيها من شواهد
الشرع والعقل ولقد صنف
الناس فى بعض هذه المعانى
كتبا ولكن يتميزهذا
الكتاب عنها خمسة أمور
الاول حل ماعتقدوه وكشف
ما أجملوه الثانى ترتيب
مابددوه ونغلم مافرقوه
الثالث ايجاز ما طوّلوه وضبط
ماقرره الرابع حذف
ماكرروه واثبات ماحرروه
الخامس تحقيق أمور
غامضة اعتاصت على
الانهام لم يتعرض لها فى
الكتب أصلااذ الكل
وان توارد على منهج واحد
فلا مستذكر أن يتفرد كل
واحد من السالكين
بالتنبه لامن يخصه
منه يتولد) وينشأ (ثم) اذكر (الا فات التى عليهاتترتب ثم) أذكر (العلامات التى بها تتعرف ثم)
اذكر (طرق المعالجة التي بها) أى باستعمالها (منها) أى من تلك الآفات (يتخاص) فذكر فى كل
خلق من تلك الاخلاق سنة أشباء الحد والحقيقة والسبب الباعث لتولد الا فان ثم ما يتركب عليه من
الآفات ثم العلامات ثم طرق المعالجة وهكذا شأن الطبيب الماهر اذا أراد تخليص مريض من علة يعرفه
أوّلاحد العلة وحقيقتها ثم يذكر له سبيها الذى تولدت منه ثم عوارضها ثم يستدرج الى: كره لاماتها فاذا
تأمل المريض ذلك كشف له الحجاب وطالبته النفس بمايزيلها فيردد عليه طريق المعالجة فيتلقاها
المريض بقلب سليم وينجو من تلك العلة سريعا (كل ذلك مقرونا بشواهد الا يات) جمع آية تطلق على
جملة من القرآن سورة كانت أوفصولا أو فصلا من سورة ويقال لكل كلام منه منفصل بفصل لفظى آية
وعليه اعتبار آيات السور التى تعد بهاالسورة عند الجمهور (والاخبار) جمع خبر وهو الحديث المنقول
فهو مرادف الحديث عند الجهور (والآثار) جمع أثرهو من اصطلاح الفقهاء فانهم يستعملونه فى كلام
السلف والحديث فى خبر الرسول صلى الله عليه وسلم وفى ذلك بحث طويل محله كتب أصول الحديث (وأما
ربح المنجيات فإذكرفيه كل خلق محمود) ورد بمد حه القرآن (و) كل (خصلة) حسنة (مرغوب فيها)
مطلوب تحصيلها (من) جلة (خصال المقربين) عندالله فى حظائر القدس (والصديقين) تخصيص بعد
تعميم (التى بها يتقرب العبد) فى سلوكه (من رب العالمين وأذكر فى كل خصلة حدها وحقيقتها وسبها
الذى به تجتلب ومرتها التى منها تستفاد وعلامتها التى بها تعرف وفضيلتها التى لا جلها يرغب فيها) ذكر فى
هذا الربع فى كل خصلة سنة أشياء الحد والحقيقة والسبب والثمرة والعلامة والفضيلة وهى نظير الستة
التى ذكرت فى ربع المهلكات فقابل الثلاثة الأول بالثلاثة الاان هناك سبب تولد وهناسيب اجتلاب
ولا يخفى ما بين التولد والاجتلاب من الفرق وقابل استفادة الثمرة بترك الا فقوا العلامة بالعلامة والفضيلة
بالمعالجة لان تلك طرق التخلى وهذه أحوال التحلى ولكل مقام مقال (مع ما وردفيها من شواهد الشرع)
الكتاب والسنة وأقوال الصحابة ومن بعدهم (والعقل) الادلة العقلية وماقالته الحكماء الاولون (ولقد
صنف الناس) من تقدم (فى) تحقيق (بعض هذه المعانى) التى ذكرت (كنبا) كقوت القلوب والرعاية
ومنازل السائرين والرسالة والتعرف وغيرها (ولكن يتميز هذا الكتاب عنها) عن تلك الكتب (خمسة
أمور الاول حل ما عقدوه) فى كتبهم(وكشف ما) ستروه وتفصيل ما (أجلوه الثانى ترتيب ما بددوه) أى
فرقوه فى مواضع شتى (ونظم مافرقوه) أى جعه والجملة الثانية فى كل تفسير الاولى (الثالث ايجاز
ما طوّلوه وضبط ماقرروه) والمراد بضبط المقررتف-بره وبيانه بحيث ينكشف على مطالعته وأما الايجاز
ذه وأداء المقصود بأقل من العبارة المتعارفة (الرابع حذف ما كرروه) أى أعادوه مراراوالتكرار يشبه
العموم من حيث التعدد ويفارقه بان العموم يتعدد فيه الحكم بتعدد افراد الشرط والتكرار يتعددفيه
الحكم بتعدد الصفة المتعلقة بالافراد (الخامس تحقيق أمور غامضة) خفية المدرك (اعتامت) ضد
انقادت (على الافهام) أى عسر كشفها عليها ومن ثم (لم يتعرض لها فى الكتب أصلا) لصعوبتها ولهذه
الامورالخمسة التى ذكرها فوائد لا تخفى عند المنصفين اما الاول فلان الكلام اذا كان معقود الإتظهر
ثمرة نفعه وأما الثانى فلان المغرق فى مواضع يشتت أذهان المتأملين وأما الثالث فى التطويل كات
الهمم وأما الرابع فلان المكرر من حيث هو مكرر مما يعمل منه ذهن السامع وأما الخامس فلان الامور
الخفية الصعبة التى تشتبه على الافهام وتلتبس على الاذهان فإن التعرض لها والاهتمام بكشفها أكثر
فائدة وأجل عائدة (الكل) من العلماء (وان تواردوا) أى أتوا على سبيل المواردة واحدا بعدواحد
وأصل الورود ورود الابل على الماء ثم استعمير (على منهج) أى طريق (واحد ولا مستنكر) أى
لا انكار ولا دع (أن ينفرد كل واحد من السالكين) ويتميز عن غيره (بالتنبه لا مر يخصه) فيكشف عنه
(ويعمل

ويغفل عنه رفقاؤه أولا يغفل عن التنبه له ولكن بسهو عن اراد فى الكتب أولا يسهو ولكن يصرفه عن كشف الغطاء عنه صارف فهذه
خواص هذا الكتاب مع كونه حاو بالمامع هذه العلوم وإنما حملنى على تأسيس هذا الكتاب على أربعة ارباع أمران (أحدهما) وهو
الباعث الاصلى أن هذا الترتيب فى التحقيق والتفهيم كالضرورى لان العلم الذى يتوجميه إلى الآخرة ينقسم إلى على المعاملة والى على المكاشفة
وأعنى بعلم المكاشفةما يطلب منه كشف المعلوم فقط وأعنى بعلم المعاملة (٦٣) ما يطلب منهمع الكشف العمل به
والمقصود من هذا الكتاب
(ويغفل عنه رفقاؤه) والله يختص برحمته من يشاء (أولا يغفل عن التذه له ولكن يسهو عن اراده فى
الكتب) وهو معذورة فى الحديث رفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه (أولا يسهو ولكن
يضرفه) يمنعه (عن كشف الغطاء عنة صارف) أى مانع كعجز العامة عن فهمه أوصدور ملام اليه أو
شبهه فقد ورد لا تطرحوا الدر فى أفواء الكلاب وقال أبو هريرة وأما الا خرلو بشقته لقطعتم بلعومى هذا
(فهذه) الامور التى ذكرت (خواص هذا الكتاب) أى انه اشتمل على علوم خفية المجلى يكشف الغطاء
عنها مما أغفلها كثير من المصنّفين أولم يفسروها (مع كونه حاويا) جامعا (نجامع هذه العلوم) الظاهرية
والباطنية (وانماجانى على تأسيس) هذا (الكتاب) ووضعه (على أربعة أرباع أمران) أكيدان
(أحدهما وهو الباعث الاصلى أن هذا الترتيب فى التحقيق والتفهيم كالضرورى) الذى لا يحتاج الى
اقامة برهان (لان العلم الذى به يتوجه الى الاخرة ينقسم إلى على المعاملة والى على المكاشفة وأعنى
بالمكاشفة ما يطلب منه كشف المعلوم فقط) وهو المعبر عنه بعلم الباطن وسيأتى تفصيله (وأعنى بعلى المعاملة
ما يطلب منه مع الكشف العمل به) أى من المأمورات والمنهيات (والمقصود من هذا الكتاب على المعاملة
فقط دون على المكاشفة التى لا رخصة) أى لا جواز (فى ابداعها) أى وضعها فى (الكتب) لفقد الرواية
تصريحاوانماتروى احيانا تلويها (وان كانت هى غاية مقصد الطالبين ومطمح نظر الصديقين وعلم المعاملة
طريق اليه) أى ودليل عليه (ولكن لم يتكلم الانبياء عليهم السلام مع الخلق الافى علم الطريق والارشاد
اليه وأما على المكاشفة فلم يتكلم وافيه الابالرمن والإيماء على سبيل التمثيل والإجمال) لانه من الامور
الوجدانية فإن العاقل يكفيه الاشارة والغافل لا يفيده صريح العبارة (علما منهم بقصورا فهام الخلق عن
الاحتمال) أى عن احتمال ما يلقى اليهم لصعوبتها (والعلماء ورثة الأنبياء) وهو حديث أبى
الدرداء وسياتى الكلام عليه (فمالهم) أى للعلماء (سبيل إلى العدول) والتجاوز (عن نهج) أى
طريق (التأسى) اتخاذه أسوة (والاقتداء) عطف تفسير (فى كتمانه) الابالتلويح (ثم أن علم
المعاملة ينقسم إلى علم ظاهر أعنى العلم باعمال الجوار ح والى على با طن أعنى العلم باعمال القلوب والجارى
على الجوارحا ما عبادة أو عادة والوارد على القلوب التى هى بحكم الاحتجاب عن الحواس) الظاهرية
(من عالم الملكوت) هو عالم الغيب المختص بأرواح النفوس (اما محمود واما مذموم فبالواجب انقسم
هذا العلم إلى شطر ين ظاهرو بالمن والشطر الظاهر المتعلق بالجوارح انقسم إلى عيادة وعادة والشطر
الباطن المتعلق بأحوال القلب واخلاق النفوس انقسم إلى مذموم ومحمودذ كان الجميع أربعة أقسام
ولا يشذ) أى لا يخرج (نظر فى علم المعاملة عن هذه الاقسام) فالحصراستقرائى (الباعث الثانى) فى
تأسيس هذا الكتاب على الترتيب المذكور (انى رأيت الرغبة من طلبة العلم صادقة فى الفقه الذى
صلح عند من لايخاف الله عز وجل للتدرع به) أى التلبس (الى المباهاة) أى المفاخرة (والاستظهار)
أى الاستقرار (بجاهه ومنزلته فى المنافسات) وهى مجاهدة النفس التشبه بالافاضل واللهوق بهم من
غيرادخال ضرر على غيره (وهو مرتب على أربعة أرباع والمتزبي بزي المجنوب محبوب) أى المتشبه
والزى بالكسر البر الحسنة والالات المجتمعة (فلم أبعد) فى المرمى (ان يكون تصوير) هذا (الكتاب)
علم المعاملة فقط دون علم
المكاشفة التى لارخصةفى
إبداعها الكتب وإن كانت
هى غاية مقصد الطالبين
ومطعم نظر الصديقين
وعلم المعاملة طريق اليه
ولكن لم يتكام الانبياء
صلوات الله عليهم مع
الخلق الافى على الطريق
والارشاد اليه وأماعلم
المكاشفة فلم تكلموا فيه
الا بالرمز والإيماء على
سبيل التمثيل والإجمال
علما منهم بقصور أنهام
الخلق عن الاحتمال
والعلماء ورثة الانبياء
فالهم سبيل الى العدول
عن نهج التأسي والاقتداء فى
كتمانه ثم ان علم المعاملة ينقسم
الى علم ظاهر أعنى العلم
بأعمال الجوارح والى علم
باطن أعنى العلم بأعمال
القلوب والجارى على
الجوارح اما عبادة أو أما عادة
والوارد على القلوب التى
هى بحكم الاحتجاب عن
الحواس من عالم الملكوت
اما محمود واما مذموم
فبالواجب انقسم هذا العلم
الى شعار من ظاهروباطن
والشطر الظاهر المتعلق بالجوارح انقسم إلى عبادة وعادة والشطر الباطن المتعلق بأحوال القلب واخلاق النفس انقسم إلى مذموم
ومحمود فكان المجموع أربعة أقسام ولا يشذ نظر فى علم المعاملة عن هذه الاقسام (الباعث الثانى) أنى رأيت الرغبة من طلبة العلم صادقة
فى الفقه الذى صلح عند من لا يخاف الله سبحانه وتعالى للتدرع به الى المباهاة والاستظهار بجاهه ومنزلته فى المنافسات وهو مرتب على
أربعة أرباع والمنزبي برى المحبوب محبوب فلم أبعد أن يكون تصو بر الكتاب

بصورة الفقه تلطف فى استدراج القلوب (٦٤) ولهذا تلطف بعض من رام استمالة قلوب الرؤساء الى العاب فوضعه على هيئة تقويم
اانجومموضوعافىالجداول
والرقوم وسماء تقويم الصحة
ليكون أنفسهم بذلك
الجنس باذبالهم الى المطالعة
والتلطف فى اجتذاب
القلوب إلى العلم الذى يفيد
حياة الاندأهم من التلطف
فى اجتذا به الى الطب
الذى لا يقدر الاصحة الجسد
فثمرة هذا العلم طب القلوب
والارواح المتوصل به إلى
حياة تدوم أبدالا باد
فاين منه الطب الذى يعالج
به الاجساد وهى معرضة
بالضرورة للفساد فى أقرب
الامادفنسأل الله سنجانه.
التوفيق لآرشاد والسداد
انه كريم جوّاد
*(كتاب العلم وفيه سبعة
أثواب)*
(الباب الاول) فى فضل
العلم والتعليم والتعلم
(الباب الثانى) فى فرض
العين وفرض الكفايةمن
العلوم وبيان حد الفقه
والكلام من علم الدين
وبيان على الآخرة وعلم الدنيا
(الباب الثالث) فيما تعده
العامسة من علوم الدين
وليس منها وفيه بيان جنس
العلم المذموم وقدره
(الباب الرابع فى آفات
المناظرة وسبب اشتغال
الناس بالخلاف والجدل
(البابالخامس) فى آداب
المعلم والمتعلم (الباب
| اى تنزيله بهذه الصورة الموجودة (بصورة) تنزيل كتب (الفقه تلطفا) أى أخذا باللطافة
(فى استدراج القلوب) أى خديعتها والدخول البهادرجة درجة (ولهذا تلطف بعض من رام) أى
طلب من الحكماء (استمالة قلوب الرؤساء) أى الأمراء (الى) علم (الطب) لمارأى عدم اشتغالهم به
ونزوع أنفسهم إلى علم النجوم (فوضعه على هيئة تقويم النجوم) التى يألفونها (موضوعا فى الجداول)
جمع جدول وهى الخطوط المتعارضة بعضها على بعض (والرقوم) جمع رقم والمرادبه الحساب الهندى
(وسماه تقويم الصحة) وكانه عنى به كتاب المختار لابى الحسن بن عبدون المتطبب فانه -متاه كذلك وعلى
مجه بنى ابن حزلة وابن البيطار كتابيهما (ليكون انسهم بذلك الجنس) وميلهم له (جاذبا) مشوقا (لهم الى
المطالعة) فيه (والتلطف فى اجتذاب القلوب) وصرفها (الى العلم الذى يفيد) ويكسب (حياة الابد)
فى الدنيا والآ خرة (أهم) وأعنى (من التلطف فى اجتذا بها الى) علم (الطب الذى لا يفيد الاصحة الجسد)
فقط ولا ينظر إلى مادون ذلك (فثمرة هذا العلم) الذى هو علم الآخرة (طب القلوب) لمعرفة عجازبها وما
يطر أ عليها (والارواح) بتزكيتها وتنميتها (المتوصل به الى) حد (حياة) حقيقة (تدوم) وتستمر (أبد
الا بادفاين منه) علم (الطب الذى يعالج به الاجساد) الظاهرية بمعرفة الامرجة وتراكيب الادوية
(وهى) أى الاجساد (معرضة بالضرورة للفساد) أى يعرضها الفساد والهرم بالموت ثم ان شرف الطب
بحسب موضوعه وشرف العلم بالله بحسبه وبحسب ثمرته والجامع بين الشرفين يهتم لتحصيله أكثر مما فيه
شرف واحد (فى اقرب الاماد) جمع أمد الغاية قال الراغب الامدو الايدمتقار بان لكن الابدعبارة
عن مدة الزمان التى لاحدلها ولا تتقيد والامد مدة لها حد مجهول إذا أطلق وقد ينحصر فيقال أمد كذا كما
يقال زمن كذا (ونسأل الله سبحانه التوفيق للرشاد والسداد انه هو الكريم الجواد) وبه. ثم شرح
خطبة الكتاب والحمد لمولانا الوهاب
*(كتاب العلم وفيه سبعة أبواب)*
ومناسبةهذه الابواب لمن تأملهفكره الثاقب ظاهرة فيقدم بيان فضل العلم والتعلم والتعليم اهتماما بشأنه
ثم بين فى الباب الثانى ما يفرض من ذلك على العين وعلى الكفاية وبين فيه ماهو من علوم الدنيا وماهو من
عملوم الآخرة ثم ذكر فى الثالث بيان علوم الدين واخراج ماليس منها خلاف ما توهمه العامة ثم ما ينشأ
من تلك العلوم المناظرة وآفاتها والجدل والخشلاف ثم ذكر فى الرابع ما يقطع به تلك الا فات بمعرفة
الاداب ثم بين فى السادس الا فات التى تعرض للعلم ثارة والعلماء أخرى والعلامات الفارقة بين
العالمين ثم لما كان تحصيل ذلك كله وبيان التمييز بين تلك المقامات والعلامات متوقفًا على موهبة
عقلٌ من الله تعالى فناسبذكره فى الباب السابع
*(الباب الاول فى فضل العلم والتعلم والتعليم وشواهده من العقل والنقل)*
أوردفيه رجه الله تعالى من شواهد القرآن ثلاث عشرة آية تدل على فضل العلم والعلماء ومن الاخبار
ثمانية وعشرين حديثا ما بين صحاح وحسان وضعاف وليس فيها ماحكم عليه بالوضع فالحديث الاول صحيح
متفق عليه والثانى صحيح أن حسن والثالث والتاسع متفق عليه والثانى عشر حسن أو تج والسابع عشر
حسن أومج والتاسع عشر حسن وما عدا ها ضعاف كما سيأتى بيان ذلك ثم اختلف فى أن تصور ماهية العلم
المطلق هل هوضر ورى أو فارى بعسر تعريفه أو نظرى غير عستار التعريف والاول مذهب الامام
الرازى والثانى رأى امام الحرمين وتجليده المصنف والثالث هو الرابع ولهم عليه تعريفات الاول اعتقاد
الشئ على ماهوبه وهو مدخول بالتقليد المطابق للواقع فزيد فيه قيد عن ضرورة أودليل لكن لا يمنع
الاعتقاد الراج المطابق وهو الظن الحاصل عن ضرورة أودليل الثانى معرفة المعلوم على ما هو به وهو
مدخول أيضالخروج على اللّه تعالى اذلا يسمى معرفة ولذكر المعلوم وهو مشتق من العلم فيكون دورا
السادس) فى آفات العلم والعلماء والعلامات الفارقة بين علماء الدنيا والآ خرة (الباب السابع) فى العقل وفضله
وأقسامه ويأبناءفيه من الأخبار (الباب الاول) فى فضل العلم والتعليم وشواهده من النقل والعقل
ولان

٦٥
ولان معنى ماهو به هو معنى المعرفة فيكون زائدا الثالث هو الذى يوجب كون من قام به عالما وهو
مدخول أيضا لذكر العالم فى تعريف العلم وهو دور الرابع هوادراك المعلوم على ماهو به وهو مدخول
أيضالمافيه من الدور والحشوكامي ولأن الادراك مجاز عن العلم الخامس هو مايصح إن قام به اتقان
الفعل وفيه انه تدخل القدرة ويخرج علمنا اذلا مدخل له فى صحة الاتقان فإن أفعالنا ليست بإيجادنا السادس
تبيين المعلوم على ماهو به وفيه الزيادة المذكورة والدور مع ان التبيين مشعر بالظهور بعد الخفاء
فيخرج منه علم اللّه تعالى السابع اثبات المعلوم على ماهو به وفيه الزيادة والدور وأيضا الاثبات قد
يطلق على العلم تجوزا فيلزم تعريف الشئ بنفسه الثامن الثقة بان المعلوم على ماهو به وفيه الزيادة
والدورمع انه يلزم منه كون البارى واثقا بما هو عالم به وذلك بما يمتنع الطلاقه عليه شرعا التاسع
اعتقاد جازم مطابق لموجب اماضرورة اودليل فيه وفيه انه يخرج عنه التصور لعدم الدراجه فى
الاعتقاد مع انه علم ويخرج على الله تعالى أيضالان الاعتقاد لا يطلق عليه ولانه ليس بضرورة أو دليل
وهذا التعريف للفخر الرازى عرفه به بعد تنزيله كونه ضروريا العاشر حصول صورة الشئ فى العقل
قال ابن صدر الدين هو أصح الحدود عند المحققين من الحكماء وبعض المتكلمين ولكن فيه انه يتناول
الظن والجهل المركب والتقليد والشك والوهم الحادى عشر تمثيل ماهية المدرك فى نفس المدرك وفيه ما فى
العاشر وهذان التعريفان للحكماء مبنيان على الوجود الذهنى والعلم عندهم عبارة عنه فالاول يتناول
ادراك الكليات والجزئيات والثانى ظاهره يفيد الاختصاص بالكليات الثانى عشر هوصفة توجب
محلها تميزا بين المعانى لا يحتمل النقيض وهو الحد المختار عند المتكلمين الاانه يخرج عنه العلوم العادية
كعلنا مثلابان الجبل الذى رأيناه فيما مضى لم ينقلب الآن ذهبا فانه اتحتمل النقيض لجواز خرق العادة
وأجيب عنه فى محله وقد بزاد فيه قيد بين المعانى الكلية وهذا مع الغنى عنه يخرج العلم بالجزئيات وهو
المختار عند من يقول العلم صفة ذات تعلق بالمعلوم الثالث عشر تغبيز معنى عند النفس تغيير الايحتمل النقيض
وهو الحد المختار عند من يقول من المتكلمين ان العلم نفس التعلق المخصوص بين العالم والمعلوم الرابع
عشر هو صفة يتحلى بهاالمذكورلمن قامت هى به قال السيد الشريف وهو أحسن ما قيل فى الكشف
عن ماهية العلم ومعناه انه صيفة ينكشف بهالمن قامت به ما من شأنه ان يذكرانكشافا تاما لا اشتباه فيه
الخامس عشر حصول معنى فى النفس حصولالا يتطرق عليه فى النفس احتمال كونه على غير الوجه الذى
حصل فيه وهو للا مدى قال ونعنى بمحصول المعنى فى النفس تمييزه فى النفس عماسواه ويدخل فيه العلم
بالاثبات والنفى والمفرد والمركب ويخرج عنه الاعتقادات اذلا يبعد فى النفس احتمال كون المعتقد
والمظنون على غير الوجه الذى حصل فيها فهذه تعاريف العلم ثم اختلفوا فى ان العلم بالشئء هل يستلزم
وجوده فى الذهن كما هو مذهب الفلاسفة وبعض المتكلمين أو هو تعلق بين العالم والمعلوم فى الذهن كما ذهب
اليه جهور المتكامين ثم انه على الاول لانزاع فى انا اذاعلمنا شياً فقد تحقق أمور ثلاثة صورة حاصلة فى الذهن
وارتسام تلك الصورة فيه وانفعال النفس عنها بالقبول واختلف فى ان العلم هل هو من مقولة الكيف أو
الانفعال أو الاضافة والأصح أنه من مقولة الكيف على ما بين فى محله ولهم فى تقسيم العلم آراء مختلفة فقال
بعض أئمة الاشتقاق العلم ضربان ادرالت ذات والثانى الحكم على الشئ بوجود شئ هو موجود له أونفى
شئ هو منفى عنه فالاول يتعدي لواحد قال تعالى لا تعلمهم نحن تعلمهم والثانى يتعدى الا ثنين قال تعالى فان
علتموهن مؤمنات وقال آخرون العلم من وجهآً نرنوعان على ونظرى فالنظرى ما اذا على فقد كمل
نحو العلم بموجودات العالم والعملى مالا يتم الابان يعمل كالعلم بالعبادات ومن وجهآ خزنوعات ، على وسمعى
وقد ينجوّز به عن الظن كما يستعار الظن للعلم ثم ان لفظ العلم كما يطلق على ماذكر يطلق على ما برادفه
وهو أسماء العلوم المدوّنة كالنحو والفقه فيطلق كاسماء العلوم تارة على المسائل المخصوصة كمايقال فلان
الوجد عندهم وسئل
بعضهم عن الوجد والوجود
فقال الوجد ما تطلبه فتجده
بكسبك واجتها دك
والوجود من تجده من الله
الكريم والوجد عن غير
تمكين والوجود مع التمكين
(والتواجد) استدعاء
الوجد والنشبه فى تكافه
بالصادقين من اهل الوجد
(القاعدة) وأما القاعدة
التى ينبنى عليها هذا الفن
باسره فذلك اجتذاب
أرواح المعانى والاشارة
إلى العبد فى القرب قصد
الاستدلال بالاقوال
والاعمال والاحوال على
الله قصدا ذا تبالاعلى
ماسلكه أرباب علوم
الظاهر ثم التصديق بالقوّة
والنظر الى الملكوت من
كوة ومعرفة العلوم
فى الانصراف ومصاحبة
القدر بالمساعدة وبالمعروف
ومعاطاة الوجودان الخمس
الذاتى والحسى والخيالى
والعقلى والشّهى حسبما
فهم من الشرع وثبت
معناه فى المحفوظ من الوحى
وقلما أدرك شئ من العجز
والعلم لا ينال براحة الجسم
ومن يتق الله يجعلله من
أمره بسرا ذلك أمر الله
أمّه البكر ومن يتوكل على
الله فهو حسبه ان الله بالغ
أمره قد جعل الله لكل
شئ قدرا (والوصية) أيها
(٩ - (اتحاف السادة المتقين) - اول )

٦٦.
الطالب المعلوم والناظر فى
التصانيف والمستشرف
على كلام الناس وكتب
الحكمة ليكن نظرك فيما
تنظر فيهبالله ولله وفیالله
لانه ان لم يكن نظرك به
ولکالینفسك أوالیمن
جعلت نظرك به اذا كان
غير ممن فهم أو علم أو حفظ
أوامام متبع أوصحة ميز
أوماشا كل ذلك وكذلكان
لم يكن أفارك له فقد صار
علمك لغيره ونسکصت على
عقبك وخسرت فى
الدارين صفقتك وعادكل
هولعلیک فی کان یرجو
لقاءربه فليعمل عملاصالحا
ولا يشرك بعبادةربه أحدا
وكذلكان لم يكن نظرك
فيه فقدأً ثبت معه غيره
ولاحظت بالحقيقة سواه
ورؤيةغيره دونه تعمی
القلب وتهتك الستر
وتحجب اللب واذا نظرت
فى كلام أحد من الناس
ممن قد شهر بعلم فلا تنظر
بازدراء كمن يستغنى عنه
فى الظاهر وله اليه كثير
حاجة فى الباطن ولا يقف
به حيث وقف به كلامه
فالمعانى أوسع من العبارات
والصدور أفسح من
الكتب المؤلفان و كثير
على مالم يعبر عنه وطبع
بنفار قلبك فى كلامه الى
غاية ما يحتمل فذلك
معرفتك قدره ويفت باب
...
يعلم النحو وتارة على التصديقات بتلك المسائل عن دليلها وتارة على الملكة الحاصلة من تكرر تلك
التصديقات أى ملكة استحضارها وقد تطلق الملكة على التهيؤ التام وهوان يكون عنده ما يكفيه
لاستعلام ما يراد والتحقيق ان المعنى الحقيقى للفظ العلم هو الادراك ولهذا المعنى متعلق هو المعلوم وله تابع
فى الحصول يكون وسيلة اليه فى البقاء هو الملكة فاطلق لفظ العلم على كل منهما اما حقيقة عرفية أو
اصطلاحية أومجاز مشهور وقد يطلق على مجموع المسائل والمبادئ التصورية والمبادى التصديقية
والموضوعات وقد أطلق أسماء العلوم على مفهوم كلى اجمالى يفصل فى تعريفه فات فصل نفسه كان حدا
رسميا وات بين لازمه كان رسما اسميا وأماحده الحقيقى فانماهو يتصوّر مسائله أوْ بنصور التصديقات
المتعلقة بهافات حقيقة كل على مسائل ذلك العلم أو التصديقات بها وأما المبادى وانية الموضوعات فانما
عدت جرأ منهالشدة احتياجها إليها ثم ان الظاهر ان العلم المصدر به هنا هو الجامع بين على المكاشفة
والمعاملة بل المستجمع بين على التشريعة والحقيقة المؤدى الى مرتبة الطريقة وأما التعليم والاعلام
فهما واحد الاان الاستعمال خص الاعلام باخبار سريع والتعليم بما يكون فيه تكر يروتسكثير يحصل
منه أثر فى نفس المتعلم وقال بعضهم التعليم تنبيه النفس لتصويرالمعانى والتعلم تنبه النفس لنصوّ ر ذلك
وربما استعمل فى معنى الاعلام اذا كان فيه تكثر نحوقوله تعالى أتعلمون الله بدينكم وقوله تعالى وعلم
آدم الأسماء كله افتعليمه الاسماء هوان جعل له قوّة بها نطق ووضع أسماء الاشياء وذلك بالقائه فى
روعه وكتعليمه الحيوانات كل واحد فعلايتعاطاه وصونا يتحراه قاله السمين وقد أجمع العلماء على فضل
التعليم والتعلم من أفواه الشيوخ الا من كان من على بن رضوان الطبيب المصرى فانه صنف كتابافى اثبات
ان التعلم من الكتب أوفق من المعلمين وكان رئيس الاطباء للمحاكم بمصر ولم يكن له معلم فى صناعة الطب
ينسب إليه وهو كلام لا يعبأ به ولا يلتفت اليه قرأت فى الوافي بالوفيات للصلاح الصفدى ان ابن بطلان وغيره
من أهل عصره ومن بعدهم قدردوا عليه هذا القول وبينوه وشرحوه وذكر واله العلل التى من أجلها
صار التعلم من أفواه الرجال أفضل من التعلم من الصحف اذا كان قبولهما واحدا الاولى منها وصول
المعانى من النسيب الى النسيب خلاف وصولها من غير النسيب والتسيب الناطق افهم للتعليم وهو المعلم
وغير النسيب له جاد وهو الكتاب الثانية النفس العلامة علامة بالعقل وصدور العقل عنها يقال له التعليم
والتعليم والتعلم من المضاف وكل ماهو الشئ بالطبع أخص مماليس هو بالطبع والنفس المتعلمة علامة
بالقوّة وقبول العلم فيها يقال له تعلم والمضافات معابالطبع فالتعليم من المعلم أخص بالمنعلم من الكتاب
الثالثة المتعلم إذا استعجم عليه ما يفهمه المعلم من الهظه نقله الى لفظ آخر والكتاب لا ينقل من لفظ الى
لفظ فالفهم من المعلم أصلح للمتعلم من الكتاب وكل ما هو بهذه الصفة فهو فى ايصال العلم أصلح للمتعلم
الرابعة موضوعه اللفظ واللفظ على ثلاثة أضرب قريب من العقل وهو الذي صاغه العقل مثالالما عنده
من المعانى ومتوسط وهو المتلفظ به بالصوت وهو مثال العقل وبعيد وهو المثبت فى الكتاب وهو مثال
ما خرج باللفظ فالكتاب مثال مثال مثال المعانى التى فى العقل والمثال لا يقوم مقام المثل فالمثال الاول هو
اللفظ والثانى هو الكتاب فالفهم من لفظ المعلم أسهل من لفظ الكتاب الخامسة وصول اللفظ الدال على
المعنى الى العقل يكون من جهة حاسة غريبة من اللفظ وهو البصر لان الحاسة النسبية للفظ هى السمع
لانه تصويت والشئ الواصل من النسيب وهوا للفظ أقرب من وصوله من الغريب وهو الكتابة فالفهم
من المعلم باللفظ أسهل من الفهم من الكتابة بالخط السادسة يوجدفى الكتاب أشياء تصد عن العلم وهى
معدومة عند المعلم وهى التصحيف العارض من اشتباه الحروف مع عدم اللفظ والغلط بروتغان البصر وقلة
الخبرة بالاعراب أو عدم وجوده مع الخبرة بالاعراب أو فساد الموجود منه واصلاح الكتاب وكتابة مالا
قرأ وقراءة مالا يكتب ومذهب صاحب الكتاب وسقم النسخ ورداءة النقل وادماج القارئ مواضع
المقاطع

المقاطع وخلط مبادئ التعليم وذكرألفاظ مصالح عليها فى تلك الصناعة وألفاظ يونانية لم يخرجها الناقل
من اللغة كالثوروس فهذه كلها معوّقة عن العلم وقد استراح المتعلم من تكلفها عند قراءته على المعلم
واذا كان الامر على هذه الصورة فالقراءة على العلماء أجدى وأفضل من قراءة الانسان لنفسه وهو
ما أردنا بيانه قال وانا آتيك يبيان شائع أظنه مصدقا لما عندك وهو ما قاله المفسدون فى الاعتباض عن
السالبة البسيطة بالموجبة المعدولة فإنهم مجمعون على ان هذا الفصل لولم يسمعه من ارسطو تلميذاه
نامسطيوس وأوذيموس لمافهم قط اهـ كلام ابن بطلان قال الصفدى ولهذا قال العلماء لا تأخذ العلم من
صح فى ولا من مصفى يعنى لا تقرأ القرآن على من قرأ من المصف ولا الحديث وغيره على من أخذ ذلك
من الصحف وحسبك بما جرى لجاد لماقرأ فى الصف وما صحفه وقد وقع لابن حزم وابن الجوزى أوهام
وتصصيف معروفة عند أهلها فناهيك بهذين الاثنين وهذا الرئيس أبو على بن سينا وهو!ما استبد بنفسه
فى الأدوية المفردة اتكالا على ذهنه لما سلم من سوء الفهم لم يسلم من التصحيف وهو أثبت أبنطافلن وهو
بتقديم الباءعلى النون ومعناه ذوخمس أوراق فى حرف النون اهـ وهو كلام حسن ينبغى الاهتمام بمعرفته
(الكلام فى فضل العلم شواهده من القرآن قوله عز وجل شهد الله انه لا اله الا هو والملائكة وأولو
العلم قائمابالقسط) يحتمل أن يراد بذلك الاعلام أى أعلى الله وان يراد البيان اى بين وان مراد الحكم اى
حكم بذلك وقال بعضهم ان شهد هنا قد استعمل فى معان مختلفة فاما ان يكون من باب الاشتراك أو
الحقيقة والمجاز وكلاهما مقول به والاستدلال على ذلك فى غير هذا فشهادة الله بذلك اعلامه وبيانه
وحكمه وشهادة الملائكة ومن معهم اقرارهم بذلك وقد بينها بعضهم بعبارة أخرى فقال شهادة الله
بوحدانيته هى ايجاد ما يدل على وحدانيته فى العالم وفى نفوسنا قال بعض الحكماء ان الله تعالى ماشهد
لنفسه كان شهادته ان نطق خلقه بالشهادة له وأما شهادة الملائكة بذلك فهى اظهارهم افعالا
يؤمرون بها وأما شهادة أولى العلم فهى اطلاعهم على تلك الحكم واقرارهم بذلك وانماخص أولى
العلم لاتهم هم المعتبرون وشهادتهم هى المعتبرة وأما الجهال فبعدون عنها وعلى ذلك نبه بقوله تعالى
انما يخشى الله من عباده العلماء وهؤلاء هم المعنيون بقوله والصديقين والشهداء والصالحين (فانظر
كيف بدأ سبحانه بنفسه) فقال شهد الله (ونى بالملائكة) أى ذكرهم ثانيا (وثلث بأهل العلم)
فقال وأولو العلم (وناهيك بهذا شرفا واجلالا وتيلا) أى لسكفايته كانه يتها عن طلب غيره استشهدهم
على أجل مشهود عليه وهو توحيد، قال ابن القيم وهذا يدل على فضل العلم وأهله من وجوه أحدها
استشهادهم دون غيرهم من البشر والثانى اقتران شهادتهم بشهادته والثالث اقترانها بشهادة
ملائكته والرابع ان هذا من تزكيتهم وتعديلهم فإن الله لا يستشهد من خلقه الاالعدول والخامس
انه وصفهم بكونهم أولى العلم وهذا يدل على اختصاصهم به وانهم أهله وأصحابه ليس بمستعارلهم
والسادس انه سبحانه استشهد بنفسه وهو أجل شاهد ثم بخيار خلقه وهم الملائكة والعلماء من عباده
ويكفى بهذا فضلا وشرفا والسابيع انه استشهد بهم على أجل مشهودبه وأعظمه وهو شهادة أن
لا إله إلاهو والعظيم القدر انما يستشهد على الامر العظيم أكابر الخلق وساداتهم والثامن انه سبحانه
جعل شهادتهم محمة على المفكرين فهم بمنزلة أدلتمواً ياته وبراهينه الدالة على توحيده والتاسع أنه سبحانه
أفرد الفعل المتضمن لهذه الشهادة الصادرة من ملائكته ومنهم ولم يعطف شهادتهم بنعل آخر غير
شهادته وهذا يدل على شدة ارتباط شهادتهم بشهادته فكانه سبحانه شهد على نفسه بالتوحيد على
ألسنتهم وأنطقهم بهذه الشهادة فكان هو الشاهدبها لنفسه اقامة وانطاقا وتعليماوهم الشاهدون
بهاله اقرارا واعترافا وتصديقا وامانه والعاشرانه سبحانه جعلهم مؤدين لحقه عند عباده بهذه الشهادة
فإذا أدوها فقد أدوا الحق المشهوديه فثبت الحق المشهود به فوجب على الخلق الاقرار به وكان فى ذلك
٦٧
قده ولا يقطع له بمستولا
يحكم عليه بفسادوليكن
تحسين النظر أغلب عليك
فرهم حتى نزول الاشكال
عنك بما يتيقن من معانيه
واذا رأيت له حسنةوسيئة
فانشر الحسنة واطلب
المعاذو للسيئة ولا تكن
كالذيابة تنزل على أقذر
ماتجده ولا تعمل على أحد
بالتخطئة ولا تبادر بالتجهيل
فربما عاد عليك ذلك وأنت
لا تشعرفاكل عالم عورةوله
فىبعض مایاتحبه احتجاج
وناهيك ماجرى بين ولى
الله تعالى الخضر وكليمه
موسى على نبينا وعليهما
السلام واذا عرض لك من
كلام عالم اشكال يؤذن
فى الظاهر معال أواختلال
:خذما ظهرلك على ودع
مااعتاصعليكفهمهوكل
العلم فيه إلى الله عز وجل
فهذه وصیتی لك فاحفظها
وتد کیری اياك فلاتذهل
عنه
اسمع وصبتى ان تحفظ
حظيتبها
*(فضيلة العلم)*
شواهدها من القرآن
قوله عز وجل شهد الله أنه
لا اله الاهو والملائكة وأولو
العلم قائما بالقسط فانظر
کیفبدأ سبحانهوتعالى
بنفسه وثنى بالملائكة
وثلث بأهل العلم وناهيك
بهذا شرفا وفضلا واجلالا
ونبلا

٦٨
وان مخالف فقدبردى بك
اخلف
وأزيدك زيادة تقتضى
التعريف باصناف العلماء
لكى تعرف أهل الحقيقة
من غيرهم فلك فى ذلك
أكبر منفعقولى فى وصفهم
أبلغ غرض قال علماؤنا
العلماء ثلاثة جمة وحجاج
ومحجوج فالحجة عالم بالله
وبأمره وباً ياته مهتما
بالخشية لله سبحانه
والورع فى الدين والزهد
فى الدنيا والإيثارته عز وجل
المستقيم والحجاج مدفوع
الى اقامة الجمة واطفاء نار
البدعة قد أخرس
المتكلمين وأخم المتخرصين
برهانه ساطع وبيانه قاطع
وحفظه ما ينازع شواهده
بينة ونجومه نیرة قد حی
صراط الله المستقيم
والمجنوج عالم بالله
وبامره وبا يانه ولكنه
فقد الخشية لله برؤيته
وقال الله تعالى يرفع الله
الذين آمنوامنكم والذين
أوتوا العلمدرجات قال ابن
عباس رضى الله عنهما
للعلماء درجات فوق المؤمنين
بسبعمائة درجة مابين
الدرجتين مسيرة خسمائة
عاموقالعزو جل قل هل
يستوي الذين يعلمون
والذين لا يعلمون وقال
تعالى انما يخشىالله من
عبادهالعلماء
غاية سعادتهم فى معاشهم ومعادهم وكل من ناله هدى بشهادتهم وأقر بهذا الحق بسبب شهادتهم ٧ وأقر
لهذا فلهم الاجر مثل أجره وهذا فضل عظيم لا يدرك قدره الآالله وكذلك كل من شهد بها عن شهادتهم فلهم
من الأجر مثل أجره أيضافهذه عشرة أوجه فى هذه الآّية وخط الى ذلك الشيخ الا كبرقدس سره فقال
سائلى عن عقيدتى احسن اللّه ظنه* ٥.لم الله انها شهد الله انه
(وقال الله تعالى) يا أيها الذين آمنوا اذا قيل لكم تفسحوا فى المجلس فافسحوا يضع الله لكم واذا قيل
الشزوا فانشروا (يرفع الله الذين آمنوا منكم والذين أوتوا العلم درجات) والله بماتعملون خبير تنبيه
على تفاوت منازل العلوم وتفاوت أر بابها ورفعة درجات أهل العلم والايمان وقد أخبر الله سبحانه فى كتابه
برفعة الدرجات فى أربعة مواضع أحدها هذا والثانى قوله تعالى أولئكهم المؤمنون حقالهم درجات
عندربهم والثالث قوله درجات منه ومغفرة ورحمة والرابع قوله فاولئك لهم الدرجات العلى فهذه
أربعة مواضع فى ثلاثة منها الرفعة بالدرجات لأهل الإيمان الذى هو العلم النافع والعمل الصالح والرابع
الرفعة بالجهاد فعادت رفعة الدرجات كلها إلى العلم والجهاد اللذين بهما قوام الدين (قال) عبدالله (بن
عباس رضى الله عنهما) فى تفسير هذه الآية (للعلماء درجات فوق درجات المؤمنين بسبعمائة درجة)
ولفظ القوت وقال ابن عباس فى قوله تعالى يرفع الله الذين الآية قال دربات العلماء فوق درجات الذين
امنوا بسبعمائة درجة (مابين الدرجتين خمسمائة عام) اهـ والدرجة هى نحو المنزلة لكن يقال للمنزلة
درجة إذا اعتبرت بالصعود دون الامتداد على البسيطة كدرجة السطح والسلم ويعبر بها عن المنزلة
الرفيعة وهى المراد هنا وروى للانبياء على العلماء فضل درجة والعلماء على الشهداء فضل درجتين
(وقال تعالى قل هل يستوي الذين يعلمون والذين لا يعلمون) قال البيضاوى نفى لاستواء الفريقين باعتبار
القوّة العلمية بعد نفسها باعتبار القوّة العملية على وجه أبلغ لمزيد فضل العلم وقيل تقرير الاول على سبيل
التشبيه أى كمالا يستوى العالمون والجاهلون لا يستوى القانتون والعاصون اهـ قال الشهاب فى حاشيته
قوله وقيل تقرير الاول عطف على ماقبله بحسب المعنى اذ التقدير والذين يعلمون والذين لا يعلمون هم
القانتون وغيرهم فيتحدان بحسب المعنى أو المراد بالثانى غير الاول وانماذ كر على طريق التشبيه كله قيل
لا يستوى القانت وغيره كمالايستوى العالم والجاهل فيكون ذكره على سبيل التمثيل ففيه تأكيد من
وجه آخر (وقال تعالى انما يخشى الله من عباده العلماء) ان الله عز بزغفور الخشية أشد الخوف وقيل
خوف يشوبه تعظيم الخوف منه وأكثر ما يكون ذلك من علم ما يخشى منه ولذلك خص العلماء فى هذه
الآية أى انمايخافه من عباده العلماء الذين علموا قدرته وسلطانه فمن كان أعلم كان أخشى للّه وقال
ابن عباس فى تفسير هذه الآية أى من علم سلطانه وقدرته وهم العلماء وقال الزمخشرى المراد العلماء
الذين علوه بصفاته وعدله وتوحيده وما يجوز عليه ومالا يجوز عليه فعظموه وقدر وه وخشوه حق
خشيته ومن ازدادبه على ازداد منه خوفا
على قدرٍ على المرء يعظم خوفه * فلا عالم الامن اللّه خائف
وآمن مكرالله بالله جاهل * وخائف مكر الله بالله عارف
قال النعمانى فى شرح البخارى لان من يفعل ما يريد من غير مبالاة يجب ان يخاف منه قال الله تعالى
لا يسئل عما يفعل وهم يسئلون إه ويروى عن ابن مسعود رأس الحكمة مخافة الله أى لانها تمنع النفس
يعِن المخالفات وعنه أيضًا كفى بخشية الله علما وكفى بالاغترار بالله جهلا وورد أيضا انما أخشا كرته
وأتقا كمأنا وقرى إنما يخشى الله برفع الجلالة ونه ب العلماء وهى قراءة عمر بن عبد العزيز وأبى حنيفة
الامام ولا عبرة بقول الحلبى وفى حفظى عن بعض العلماءانه أبو حنيفة الدينورى صاحب كتاب النيات قان
صاحب كتاب النبات ليست عنه قراءة مشهورة ولا غيرها ولم يشتهر بهنا ثمان وجههذه القراءة ان
الخشبية

٦٩
الخشية فيها تكون استعارة والمعنى انما يجلهم ويعظمهم ومن لوازم الخشية التعظيم فيكون هذا من
قبيل اللزوم وارادة اللازم قال العينى وفى أيام اشتغالى على الامام العلامة شرف الدين أبى الروح
عيسى السماوى حضر رجل فى الدرس فقال خشية الله مقصورة على العلماء بقضية الكلام وقد
ذكرالله فى آية أخرى ان الجنة لمن يخشى الله وهوقوله تعالى ذلك لمن خشى ربه فيلزم من ذلك ان
لا تكون الجنة الا للعلماء خاصة فسكت جميع من حضر من المتعلمين فأجاب الشيخ ان المراد من العلماء
الموحدون وان الجنة ليست الا للموحدين الذين يخشون الله تعالى وفى القوت قال المهدى لسفيان
ابن الحسين لمادخل عليه وكان أحد العلماء أعالم أنت فسكت فأعاد عليه فسكت فقيل الاتجيب أمير
المؤمنين فقال سألتنى عن مسئلة لاجواب لها ان قلت لست بعالم وقد قرأت كتاب الله كنت كاذباوان
قلت انى عالم كنت باهلا اذر وى أبو جعفر الرازى عن الربيع بن أنس فى قول الله عز وجل انمايخشى
الله من عباده العلماء قال من لم يخش الله عز وجل فليس بعا (وقال الله تعالى قل كفى بالله شهيدا
بينى وبينكم) أى لا يفوت علمه شئ قال البيضاوى كفى بمعنى أقام من المجمع على صحة نبوّتك ٧ عن
الاستشهاد بغيره وقال السمين فى كفى قولان أحدهما اسم فعل والثانى وهو الصحيح انها فعل وفى فاعلها
قولان أحدهما وهو الصحيح انه المجرور بالباء والباء زائدة وفى فاعل مضارعه نحو أولم يكف بربك بالطراد
وقال أبو البقاء زيدت لتدل على معنى الامر اذ التقديراكتف بالله والثانى مضمر والتقدير كفى
الاكتفاء وبالله على هذا فى موضع نصب لانه مفعول به فى المعنى وهذا رأى ابن السراج ورة هذا بان
اعمال المصدر المحذوف لايجوزعند البصريين الاضرورة وقال الزجاج الباءدخات مؤكدة للمعنى
أىاكتفوا باللّه فى شهادته وقوله شهيدا فى نصبه وجهان أحدهما وهو الصحيح انه تمييز يدل على
ذلك صلاحية دخول من عليه والثانى انه حال وتمام هذا البحث فى حاشية عبدالقادر عمر البغدادى
على شرح بانت شعاد لابن هشام (ومن عنده علم الكتاب) هو العلم الخاص الخفى على البشر الذى يرونه
مالم يعرفوه منكرا بدليل مارآه موسى عليه السلام من الخضر لما تبعه فأنكره بظاهر شريعته حتى
عرفة (وقال تعالى قال الذى عنده علم من الكتاب) وهو وزير سيدنا سليمان عليه السلام واسمه
آصف بن برخيابن اشتموئل (أنا آتيك به) أى بالعرش (تنبيهاً على انه اقتدر عليه) أى على اتبان
العرش فى طرفة عين (بقوّة) ذلك (العلم) الذى بيناه (وقال الله تعالى وقال الذين أوتوا العلم) أناهم
الله العلم والحكمة (ويلكم ثواب الله خير أن آمن) أى جزاؤه بالعمل الصالح فى الآخرة خير من هذه
الزخارف (بين) فى هذه الآية (ان عظيم قدرالا"خرة) وما فيها من الثواب والعقاب لا (يعلم) الا(بالعلم
وقال تعالى وتلك الامثال) المضروبة (نضربها) نبينها (الناس وما يعقلها) أى تلك الامثال وحسنها
وفائدتها (الاالعالمون) بكسر اللام أى المتدبر ون فأخبر الله تعالى عن أمثاله التى يضر بهالعباده
يد لهم على صحة ما أخبر به ان أهل العلم هم المنتفعون بها المختصون بعلمها وفى القرآن بضعة وأربعون
مثلا وكان بعض السلف اذا مر بمثل لا يعرفه يبكى ويقول لست من العالمين (وقال تعالى ولو ردوه
إلى الرسول والى أولى الامر منهم) هم العلماء بما أنزل على الانبياء (لعلمه الذين يستنبطونه) أى
يستخرجونه (منهم) فانظر كيف (رد حكمه فى الوقائع) والنوازل (إلى استنباطهم) أى العلماء
(وألحق رتبتهم برتبة الانبياء) عليهم السلام فى ذكرهم بعد الرسول (فى كشف حكم الله) عز وجل
(وقيل فى قوله تعالى يابنى آدم قد أنزلنا عليكم لباسا بوادى) يستر (سوآتكم يعنى العلم) عبر به عنه
بضرب من المجاز لانه يغطى عن قبيح الجهل وأصل اللباس ما يلبس ويستقربه وقد يعبر عنه أيضا بالعمل
الصالح ويستر العورة وهذا بطريق التلمح فإنه يدل على أن جل المقصد من اللباس انما هو ستر العورة
ومازاد فتحسن وتزين الا ما كان لدفع حر أو برد (وريشايعنى اليقين) مستعار من ريش الطائر وقال
لنفسه وحبه عن الورع
والزهد فى الدنيا الرغيسة
والحرص وبعد. من بركان
على محبة العلو والشرف
وخوف السقوط والفقر
فهو عبد العبيد الدنيا خادم
لخدمها مفتون بعد على
مغتر بعد معرفته مخذول
بعد نصرته شأنه الاحتقار
لنحم الله والازدراءلا وليائه
والاستخلاف بالجهالمن
عباده ونفره بلقاء أميره
وصلة سلطانه وطاعة
القاضى والوزير والحاجب
وقال تعالى قل کفی بالله
شهيدابينى وبينكم ومن عنده
على الكتاب وقال تعالى قال
الذى عنده علم من الكتاب
أنا آتيك به تنبيها على انه
اقتدر بقوّة العلم وقال
عزوجل وقال الذين أوتوا
العلم ويلكم ثواب الله خير
لمن آمن وعمل صالحا بين
أن عظم قدرالا خرة يعلم
بالعلم وقال تعالى وتلك
الامثال نضربها للناسوما
يعقلها الا العالمون وقال
تعالىولوردوهالى الرسول
والى أولى الأمر منهم لعلمه
الذين يستنبطونه منهم ره
حكمه فى الوقائع الى
استنباطهم والحق رتبتهم
برتبة الانبياء فى كشف حكم
الله وصيل فى قوله تعالى
بابنى آدم قـ : أنزلنا عليكم
لباسابوادى سوآً تكم بعنى
العلم وريشايعنى اليقين

له قد أهلك نفسه حين نم
ينتفع بعلمه والاتباع له
ومن يكون بعد . قدوة به
ومراده عن الدنيا مثله
فى مثل هذا ضرب الله المثل
حين قال واقل علهم نبأ
الذى آ قيناءآ ذا فانسلخ
منها فاتبعه الشيطان
فكان من الغاوين ولو
شئالر فعناه بها ولكنه
اخلد إلى الأرض واتبيع
هواءمثله كمثل الكلب
ان تحمل علیه يلهث أو
تترکه یلهثفويل لمن
سحب مثل هذا فى دنياه
وويل لمن تبعه فى دينه
وهذاهوالذىأ كلبدينه
غيرمنصفلله سبحانه فى
نفسة ولا نا صح له فى عباده
تراه ان أعطى من الدنيا
رضى بالمدحة لمن أعطا.
وان مفع رش بالدم من
منعه وقدنسى من قسم
ولباس التقوى بعنى الحياء
وقال عز وجل ولقد جئناهم
يكتاب فصلناه على علم وقال
تعالى فلنقصن عليهم بعلم
وقال عزوجل بل هوآيات
بينات في صدور الذين أوتوا
العلم وقال تعالى خلق
الانسان على البيان وانما
ذكرذلك فى معرض
الامتنان (الاخبار) قال
. رسول الله صلى الله عليه
وسلم من يردالله به خيرا
يفقهه فى آلدين ويلهسمه
رشده
٧٠
أبو المنذر القارى الريش الزينة وقال غيره هو الجمال (واباس التقوى أى الحياء) نقله ابن القطاع.
أو الامان نقله السدى (وقال تعالى ولقد جئناهم يتاب فصلناه على علم هدى ورحة وقال تعالى
فلنقصن عليهم بعلم وقال تعالى بل هو آيات بينات فى سدور الذين أوتوا العلم وقال تعالى خلق الانسان
على البيان) سمى الكلام بيانا لانه يكشف المقصود وهو أعم من النطق لان النطق مختص بالسان
وفى الكشاف البيان المنطق الفصيح المعرب عما فى الضمير (وانماذكرذلك فى معرض الامتنان) وتعداد
ونعمه عليه وفى كتاب الله عز وجل آيات دالة على فضل العلم سوى التى ذكرها المصنف منهاقوله تعالى
ويرى الذين أوتوا العلم الذى أنزل إليك من ربك هو الحق وقوله تعالى فاسألوا أهل الذكران كنتم
لا تعلمون وقوله تعالى فالذين آتيناهم الكتاب يعلمون انه منزل من ربك بالحق وقوله تعالى ان الذين أوتوا
العلم من قبله اذا يتلى عليهم الآية وقوله تعالى بل هو آيات بينات في صدور الذين أوتوا العلم وقوله
تعالى وقل رب زدنى علما وكفى بهذا شرفا للعلم اذ أمر نبيه ان يسأله المزيد منه وقوله تعالى قل بفضل الله
وبرحمته فبذلك فليفرحوا فسرفضل الله بالأمان ورحمته بالقرآن هما العلم النافع والعمل الصالح
وقوله تعالى وعلمك مالم تكن تعلم وكان فضل الله عليك عظيما وقوله تعالى ويعلمكم ما لم تكونواتعلمون
وقوله تعالى وعلم آدم الأسماء كلها الآية وفيها شرف العلم من وجوه كثيرة وقوله تعالى ومن يؤت
الحكمة فقد أونى خيرا كثيرا قال ابن قتيبة الحكمة اصابة الحق والعمل به وقوله تعالى اقرأ باسم
ربك الآية وغير ذلك من الآيات الكثيرة الدالة على فضل العلم وفى هذا القدر كفاية والله تعالى أعلم
(الاخبار) جمع خبر وقد تقدّم الطرق بينه وبين الأثر الاول (قال الرسول صلى الله عليه وسلم) كذا فى
النسخ ونقل التاج السبكى عن بعض الشافعية كراهة ذلك وانمنا يقول قال رسول الله صلى الله عليه وسلم فانه
أدل على التعظيم (من يرد الله به خيرا يفقهه فى الدين) متفق عليه من حديث معاوية قاله العراقى قلت
وكذا أخرجه الامام أحمد من طريقه والترمذى وأجد أيضا عن ابن عباس وابن ماجه عن أبى هريرة
قال الحافظ بن حجر وقد أخرجه أبو يعلى من حديث معاوية من وجه آخرضعيف وزاد فى آخره ومن لم
يفقهه في الدين لم يبال الله به قال العراقى وأما قوله ويلهمه رشده فعند الطبرانى فى الكبيراهـقلتوروا.
مع هذه الزيادة أيضا أبونعيم فى الخلية عن ابن مسعود وسنده حسن وفى العصبحين ومسند أحمد يعد
قوله فى الدين زيادة انما أنا قاسم والله يعطى ولن تزال هذه الامة قائمة على أمر الله لا يضرهم من خالفهم
حتى يأتى أمر الله عز وجل قال بعض الشراح ان لم نقل بعموم من فالامر واضح إذ هو فى قوّة بعض من
أربدله الخير وان قانا بعمومها يصير المعنى كل من يراد به الخير وهو مشكل من مات قبل البلوغ مؤمنا
ونحوه فانه قد أريد به الخير وليس بطقيه ويجاب بانه عام مخصوص كماهوا كثر العمومات أو المراد من
يرد الله به خيراخاصا على حذف الصفة اه قال شيخ مشايخنا أبو الحسن السندى فى حاشية البخارى الوجه
حمل الخير على العظيم على أن التنكير للتعظيم فلا اشكال على انه يمكن حل الخير على الاطلاق واعتبار تنزيل
من لم يتفقه فى الدين منزلة العدم بنسبته إلى الفقيه فى الدمن فيكون الكلام مبنيا على المبالغة كان من لم
يعط الفقه فى الدين ما أريد به الخير وماذكر من الوجوه لا يناسب المقصود ويمكن حل من على المكلفين
لان كلام الشارع غالبا يتعلق ببيان أحوالهم فلا يرد من مات قبل البلوغ أوأسلم ومات قبل مجىء وقت
الصلاة مثلا أى قبل تقرر التكليف والله أعلم اهـ وقال القسطلانى قوله يفقهه أى يجعله فقيها فى الدين
والفقه لغة الفهم والحمل عليه هنا أولى من الاصطلاحى ليعم فهم كل علم من علوم الدين ومن فى الحديث
موصولة تضمنت معنى الشرط وخير نكرة فى سياق الشرط فتصير كالفكرة فى سياق النفى أى جميع
الخيرات اه وفيه أمران الاول ماذكره فى أن من موصولة وانها تضمنت معنى الشرط وهو صريح فى انها
ءوملك معاملته فى الجزم بها وكلام المغنى صريح فى خلافه حيث قال من على أربعة أوجه شرطية
واستفهامية

واستفهامية وموصولة ونكرة موصوفة ثم قال تقول من يكرمنى أكرمه فيحتمل من الاوجه الاربعة
فان قدرتها شرطية خزمت الفعلين أو موصولة أو موصوفة رفعتهما أواستفهامية رفعت الاول وخرمت
الثانى لانه جواب بغير الفاء اه والحديث محتمل الموصول والموصوف والنكرة الموصوفة أيضا فتأمل
والثانى ان الفكرة فى سياق النفى أو الشرط لانعم بهذا الوجه أى بان يراد بها جميع الافراد مرة واحدة
وانماتعم بمعنى من يرد الله به خيرا أى خير كان كما يقال جاءنى رجل أو أحد من الرجال وأيضا من برد
الله به جميع الخيرات يفقهه فى الدين يفيدان حيازة جميع الخيرات لا تم بلافقه فى الدين فانه أمر ظاهر
ولا يفيد أن الفقه فى الدين لبيان كيفية اعطاء جميع الخيرات الذى يتضمنه الشرط والجزاء قد يقصد
به ذلك فتأمل قال ابن القيم وهذا اذا أريد بالفقه العلم المستلزم للعمل وأمان أريد به مجرد العلم فلا يدل
على ان من فقه فى الدين أراد به خيرا فان الفقه حينئذ يكون شرطالارادة الخير وعلى الاول يكون موجبا
الثانى (وقال عليه السلام العلماء ورثة الأنبياء) أخرجه أبو داود والترمذى وابن ماجه وابن حبان
فى صحيحه من حديث أبى الدرداء قاله العراقى وقال السخاوى فى المقاصد رواه أحمد وأبوداود والترمذى
وآخرون عن أبى الدرداء به مر فوعا بزيادة ان العلماء لم يورثوا دينارا ولادرهما انما ورثوا العلم وصححه
ابن حبان والحاكم وغيرهما وحسنه حزة الكانى وضعفه غيرهم بالاضطراب فى سنده لكن له شواهد
يتقوّى بها ولذا قال شيخناله طرق يعرف بهاان للحديث أصلااهثم قال السخاوى وافظ الترجمة عند الديلى
من حديث محمد بن مطرف عن شريك عن أبى اسحق عن البراء بن عازب بزيادة يحبهم أهل السماء
ويستغفرلهم الحيتان فى البحراذا ماتواوكذا ورد لفظ الترجمة بلاسند عن أنس بزيادة وانما العالم من
عمل بعلمه اهـ قلت وبمثل زيادة الديلى عن البراء أورده ابن النجار فى تاريخه عن أنس وقال البدر الزركشى
فى الدّلى المنثورة هو بعض حديث أخرجه أصحاب السنن وأحمد فى مسنده والطبرانى فى معجمه وابن
حبان فى صحيحهاهـ وفى كلب الضعفاء الدارقطنى من حديث جابر بن عبد الله رفعه أكرموا العلماء فانهم
ورثة الانبياء قال فيه الضحاك بن ضمرة ولا يجوز الاحتجاج به وقد روى العلماء ورثة الانبياء بأسانيد
صحيحة رواه أبو عمر من حديث الوليد بن مسلم عن خالد بن يزيد عن عثمان بن أمن عن أبى الدرداء اهـ
وأخرج الخطيب فى تاريخه من حديث نافع عن ابن عمر رفعه حملة العلم فى الدنيا خلف الانبياء وفى الآخرة
من الشهداء قال حديث منكر لم تكتبه الا بهذا السند وهو غير نابت وانما سمى العلماء ورثة الأنبياء
لقوله تعانى ثم أورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا الآية اهـ قال الحافظ فى الفتح أورده البخارى
فى صحيحه ولم يفصح بكونه حديثا فلهذا لا يعد فى تعاليقه لكن إيراده فى الترجمة يشعر بان له أصلا
وشاهده فى القرآن قوله تعالى ثم أورئنا الكتاب الآآية وله شواهد يتقوّى بها ومثله للعينى وزاد المعلل
التى ذكرناها يعنى مانذكره فى أوّل حديث فضل التعليم وخالفهما الكرمانى فى شرحه فقال أورده
البخارى تعليقا لانه ليس على شرطه فتأمل (ومعلوم انه لارتبة فوق رتبة النبوّة ولا شرف فوق شرف
الوراثة لتلك الرتبة) الثالث (وقال عليه السلام يستغفر للعالم ما فى السموات والأرض وأى منصب
يزيد على منصب من تشتغل ملائكة السموات والأرض بالاستغفار له فهو مشغول بنفسه وهم
مشغولون بالاستغفارله) قال العراقى هو بعض حديث أبى الدرداء المتقدّم قلت هذه الزيادة بمعناها
أيضا فى حديث البراء بن عازب كماعند الديلى وأنس بن مالك كم عند ابن النجار وقد سبق قريبا وسيأتى
ه بمعناها من حديث الترمذى عن أبى أمامة فى الحديث الثانى عشر وأخرج ابن عبد البرفى السلم من
طريق أنس وان طالب العلم يستغفره كل شئ حتى الحيتان فى البحريعنى ان العالم لما كان سببافى
حصول العلم الذى به نجاة النفوس من أنواع المهلكات وكان سعيه مقصورا على هذا وكانتنجاة العباد
على يديه جوزى من جنس عمله وجعل من فى السموات والارض ساعيا فى نجاته من أسباب الهلاك
٧١
الارزاق وقدر الاقدار
وأجرى الاسباب وفرغ
من الخلق كلهم فنعوذ بالله
من الحور بعد الكورومن
الضلالة بعد الهدى وانما
زدتك هذه الزيادة وان ظهر
لكثيرانهاليست الغرض
الذى نحنفیهفقصدیان
يعلم من ذهب من الناس
ومن بقى ومن أبصر
الحقائق ومن عمى ومن
اهتدى على الصراط
المستقيم ومن غوى فليعلم
ان الصنفين الاولين من
العلماءقد ذهبواوان كان
بقى منهم أحد فهو غير
محسوس الناس ولا مدرك
بالملاحظة شعر
غاب الذين اذا ما حدثوا
صدقوا
وظنهم كقين ان هم حدسوا
وذلك لما سبق فى القضاء من
ظهور الفساد وعدم أهل
الصلاح والرشاد نعيم
وقال صلى الله عليه وسلم
العلماء ورثة الانساء
ومعلوم أنهلارتبة فوق
النبوّة ولا شرف فوق
شرف الوراثة لتلك الرتبة
وقال صلى الله عليه وسلم
يستغفر العالم ما فى السموات
والارض وأی منصب يزيد
على منصب من تشتغل
ملائكة السموات والارض
بالاستغفارله فهو مشغول
بنفسه وهم مشغولون
بالاستغفارله

وعدم الصنف الثالث
على غربة وأعزشئ على
وجهالارض وفى الغالب
ما يضع عليه فى الحقيقة اسم
علم عند شخص مشهور به
وإنما الموجود اليوم أهل
سخافة ودعوى وحافة
واجتراء وعجب بغير فضيلة
ورياء يحبون أن يحمدوا
بمالم يفعلوا وهم أكثر من
عمر الارض وصيروا
أنفسهم أوناد البلاد
وارسان العوام وهم
خلفاء ابليس وأعداء
الحقائق وأخدان لعوائد
السوء وعنهم برد عتب
الحكم الشائعة وانتفاض
أهل الإرادة والدين شعر
مثل البهائم جهال بخالقهم
لهم تصاوير لم يعرف لهن حـ
كل بروم على مقدار حيلته
زوائر الاسدو النباحة اللهنا
فاحذرهم قاتلهم الله أنى
يؤفكون اتخذوا أيمانهم
وقال صلى اللهعليه وسلمان
الحكمة تزيد الشريف
شرفا وترفع المملوك حتى
يدرك مدارك الملوك وقد
نبهبهذا على مرته
فى الدنيا ومعلوم أن
الاخرة خيروأبقى وقال.
صلى الله عليه وسلم خصلتان
لا يكونات فى منافق حسن
سمت وفقه فى الدين ولا
تشكن فى الحديث النفاق
بعض فقهاء الزمان فانه
ما أرادبه الفقه الذى ظننته
٧٢
باستغفارهم وقوله من فى السموات والارض عام فى الحيوانات ناطقها وبهبمها طيرها وغيره الرابع
(وقال عليه السلام أن الحكمة تزيد الشريف شرفا وترفع المملوك حتى تجلسه مجالس الملوك وقدننه
بهذا على مرته فى الدنيا ومعلوم ان الآخرة خير وأبقى) قال العراقى رواه أبو نعيم في الحلية وابن
عبد البر فى بيان العلم وعبد الغنى الازدى فى أدب المحدث من حديث أنس باسناد ضعيف اه قلت
أورده الجلال فى ذيله وعزاه فيه الى أبى نعيم وفى الصغير اليه والى ابن عدى وكلاهما من طريق أنس
بلفظ الحكمة تزيد الشريف شرفا والباقى سواء قال المناوى هو من حديث عمر بن جزة عن صالح
عن الحسن عن أنس وقال أبونعيم غريب تفردبه عن صالح وقال العسكرى ليس هذا من المرفوع
بل من كلام الحسن وأنس. اهـ وأخرج الدينورى فى المجالسة قال حدثنا عبد الرحمن بن فراس حدثنا
محمد بن الحرث المروزى حدثنا العلاء بن عمرو الخنفى حدثنا ابن أبى زائدة عن أبى خلدة عن ابى العالمية
قال كنت آتى ابن عباس وقريش حوله فيأخذ بيدى فيجلسنى معه على السرير فتغامرت فى قريش
ففطن لهم ابن عباس فقال هكذا العلم يزيد الشريف شرفاً ويجلس المملوك على الاسرة اهـ وهذا عطاء
ابن أبى رباح أحد الموالى لمادخل على هشام بن عبد الملك كان عليه قيص دنس وجبة دنسة وقلنسوة
لاطية دنسة على جارا كافه خشب فلمارآه قال مرحبا مرحبا ههنا ههنا فرفعه حتى مست ركبته
ركبته وعنده أشراف الناس يتحدثون فسكتوا وقال ابرهيم الحربى كان عطاء بعبدا أسود كان أنهه
باقلات قال وجاء سليمان بن عبد الملك اليه هو وابناء فلسوا اليه وهو يصلى فلماصلى انقتل عليهم فا
زالوا يسألونه عن مناسك الحج وقد -ول قفاه اليهم ثم قال سليمان لابنيه قوما فقاما فقال يابنى لاتنيا فى
طلب العلم فانى لا أنسى ذلما بين يدى هذا العبد الأسود وقال أبو العالية كنت آتى ابن عباس وهو
على سريره وحوله قريش فيأخذ بيدى فيجلسنى معه على السرير فتغام فى قريش ففطن لهم ابن
عباس فقال كذا هذا العلم يزيد الشريف شرفا ويجلس المملوك على الاسرة وكان تجد بن عبد الرحمن
الاوقص عنقه داخل فى بدنه وكان منكاه خارجين كأنهما زجان فقالت أمه يابنى لا تكون فى
مجلس الاكنت المضحوك المسخور به فعليك بطلب العلم فإنه يرفعك فولى قضاء مكة عشرين سنة وكان
الخصم اذا جلس بين يديه يرعد حتى يقوم الخامس (وقال عليه السلام خصلتان لا يكونان) وفى
رواية لايجتمعان (فى منافق حسن سمت) قال ابن الاثير أى حسن الهيئة والمنظر فى الدين وفى الطائق
حسن السمت أخذ التهجد ولزوم المحجة ثم قيل لكل طريقة ينتحبها الانسان فى تحرى الخبر
والتزیی فیزی الخیر سمت (وفقهفیدین) وفى بعض الروايات فیالدین وفىأخرى ولافقه فىالدین قال
السيوطى حسن عطفه على ماقبله وهو مثبت لانه فى سياق النفى قال النور بشتى حقيقة الفقه فى
الدين ما وقع فى القلب ثم ظهر على اللسان فأفاد العلم وأورث التقوى والخشبة وأما ما يتدارسه
المغرورون فإنه بمعزل عن ذلك وإليه أشار المصنف بقوله (ولا تشكن فى) هذا (الحديث لنفاق بعض
فقهاء الزمان) من علماء الدنيا فانهم يبطنون من الحب والميل للدنيا والرياسة والجاه خلاف ما يظهرون
من الزهد وشعار الورع (فانه ما أراد الفقه الذى ظنقته) بل ماذكرناه قال ابن القيم وهذه شهادة بان
من اجتمع فيه حسن السمت والفقه فى الدين من أخض علامات الايمان ولن يجمعهما الله فى منافق
فان النفاق ينافيهما وينافيانه وقال السيوطى ليس المراد ان واحدة منهما قد تحصل فى المنافق دون
الأخرى بل هو تحريض للمؤمن على اقصافه بهمامعا والاجتناب عن ضدهما فإن المنافق من يكون
عارياعنهما وهذا من باب التغليظاه قال العراقى أخرجه الترمذى من حديث أبى هريرة وقال حديث
غريب اه قلت قال الترمذى حدثنا أبو كريب حدثنا خلف بن أبوب عن عوف عن ابن سير ين عن أبج
هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم فذكره ثم قال هذا حديث غريب لانعرفه من حديث عوف الا
من

٧٣
من هذا الشيخ خلف بن أيوب العامرى ولم أرأحدا روى عنه غير أبى كريب محمد بن العلاء ولا أدرى
كيف هواه ولذلك قال غير واحد ان اسناده ضعيف وأخرجه ابن المبارك فى الزهد من رواية محمد بن حمزة
ابن عبد الله بن سلام مر سلا ولفظه لا يكونان كما فى سياق المصنف (وسيأتى بيان معنى الفقه وأدنى
درجات الفقيه أن تكون الآخرة عنده خيرا من الدنيا وهذه المعرفة إذا صدقت وغلبت تبرأ بها من
النفاق والرياء) السادس (وقال عليه السلام الأيمان عريان ولباسه التقوى وزينته الحياء وتمريه
العلم) أخرجه الحاكم فى تاريخ نيسابورعن أبى الدرداء باسناد ضعيف قاله العراقى قلت هو فى كتاب
القون لابى طالب عن وهب بن منبه قال وقد أسندم جزة الخراسانى عن الثورى فرفعه الى عبد الله عن
النبى صلى الله عليه وسلم قال وقد رويناء أيضا مسندا اهـ وأورده الراغب فى الذربعة من غير اسنادوكذا
عبد الرحمن بن عبد السلام الصفوري فى كتابه نزهة المجالس عن وهب هكذا الاانه ذكريدل الإلة
الثالثة ورأس ماله الطقه قلت وحمزة الخراسانى الذى روى عن الثورى ان كان هو حمزة بن بهرام فقد
قال الذهبي فى ذيل الديوان انه مجهول لا يعرف ثم رأيت الشهاب الابوصيرى أوردفى كتابه اتحاف المهرة
عن مسدد فى مسنده حد ثنايجي عن سفيان حدثنا عبد العزيزبن ربيع سمعت وهب بنمنبه ية ول
الايمان عريان ولباسه التقوى السابع (وقال عليه السلام أفضل الناس المؤمن العالم الذى ان
احتيج اليه نفع وان استغنى عنه أغنى نفسه) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان موقوفاً على أبي الدرداء
باسناد ضعيف ولم أره مر فوعا قاله العراقى وفى القوت انما العالم عندهم الغنى بعلمه لا يعلم غيره وكان
الفقيه فيهم هو الفقيه بطقه علم وقلبه لا يحدث سواء كماجاء فى الأثر أى الناس أغنى قال العالم الغنى بعلمه
ان احتيج اليه نفع والااكتفى عن الناس بعلمه لان كل عالم بعلم غيره فانماصار عالما بمجموعه فهجموعه
هم العلماء وكل فاضل بوصف سواء فموصوفة هم الفضلاء فإذا تركهم وانفرد سكت فلم يرجع الى علم
لنفسه يختص به فصار فى الحقيقة موصوفا بالجهل واصفالطريق أهل الفضل موسوما بعلم السمع والنقل
ولامال له ولا مقام اهـ وفى معناه ما أخرجه الخطيب فى تاريخه عن عبدالله بن عمر وأفضل المؤمنين إيمانا
الذى اذا سئل أععلى واذا لم يعط استغنى وسنده ضعيف أيضا وأخرج أبونعيم في الحلية من رواية محمد بن
قدامة قال وسمعت سفيان بن عيينة يقول قال لقمان خير الناس الحي العي قيل العي من المال قال ٧
الذى اذا احتيج اليه نفع واذا استغنى عنه قنع قبل فمن شر الناس قال من لا يبالى أن يراه الناس مسيئًا
الثامن (وقال عليه السلام أقرب الناس من درجة النبوّة أهل العلم وأهل الجهاد أما أهل العلم فعلوا
الناس على ماجاءت به الرسل وأما أهل الجهاد فاهدوا بأسيافهم على ما جاءت به الرسل) أخرجه أبو نعيم
فى فضل العالم العطيف من حديث ابن عباس باسناد ضعيف قاله العراقى وأورده صاحب القوت فقال
وقد روينا عن عبد الرحمن بن غنم عن معاذ بن جبل رفعه فذكره ويروى أن أقرب الناس ثم قال
ألاتراه كيف جعل العلم دالا على الله تعالى كالجهاد أخرجه ابن القيم هكذا فعله من قول اسحق
ابن عبدالله بن أبى فردة التاسع (وقال عليه السلام لموت قبيلة أيسر من موت عالم) أخرجه الطبرانى
وابن عبد البر من حديث أبى الدرداء وأصل الحديث عند أبي داود قاله العراقى قلت الذى رواه الطبرانى
عن أبى الدرداء ورفعه موت العالم مصيبة لا تجبر وثمة لا تسد وموت قبيلة أيسر من موت عالم وهو نجم
طمس أورده السخاوى فى المقاصد وله شواهد منها ما أورده الزبير بن بكار فى الوقفيات عن محمد بن سلام.
الجمعى عن على بن أبى طالب من قوله اذا مات العالم أثلم فى الاسلام ثمة لا يسدها شئ إلى يوم القيامة
وهو معضل وأخرج أبو بكر بن لال فى فوائده من حديث جابرمر فوعا موت العالم ثلمة فى الاسلام
لا تسد ما اختلف الليل والنهار وأخرج الديلى عن ابن عمر ما قبض اللّه عالما الا كان ثغرة فى الاسلام
لا تسد والبيهقى من حديث معروف بن خربوذ عن أبى جعفرانه قال موت عالم أحب الى ابليس من
جنة فصدواعن سبيل الله
انهم سياءٍ ما كانوا يعملون
أولئك كالأنعام بل هم
أضل أولئك هم الغافلون
شعر
ولو النفاق فان قلت أصدقوا
كذبوا
من السفاءوان قلت اكذبوا
صدقوا
(وَلنأخذٍ) فى جواب
ما سألت عنه على نحو
مارغبت فيه واستوهب
الله نفوذا البصيرة وحسن
السريرة وغفران الجريمة
وسيأتى معنى الفقه وأدنى
درجات الفقيه أن يعلم أن
الآخرة خير من الدنيا
وهذه المعرفة اذا صدقت
وغلبت عليه برأبها من
النفاق والرياء وقال صلى
اللّه عليه وسلم أفضل الناس
المؤمن العالم الذى ان
احتمج اليه نفع وان استغنى
عنهاغنی نفسه وقالصلى
الله عليه وسلم الايمان
عريان ولباسه التقوى
وزينته الحياء وثمرته العلم
وقال صلى اللّه عليه وسلم
أقرب الناس من درجة
النبوة أهل العلم والجهاد
أما أهل العلم فدلوا الناس
على ما جاءت به الرسل وأما
أهل الجهاد في هدوا
بأسيأفهم على ماجاءت به
الرسل وقال صلى الله عليه
وسلم لموت قبيلة أيسر من
موت عالم
٧ هنا بياض بالاصل
(١٠ - (اتحاف السادة المتقين) - اول)

٧٤
وهوربىوربكل شئ واليه
المصير (ابتداء الاجوبة عن
مراسم الاسئلة) جرى
الرسم فى الاحياء بتقسيم
التوحيد على أربع مراتب
تشبيها لموافقة الغرض فى
التمثيل به وذكرت أن
المعترض وسوس أو
بالخواطر همجس بان لفظ
التوحيدينافى التقسيم اذ
لايخلوابان يتعلق بوصف
الواحد الذى ليس بزائد
عليه فذلك لا ينقسم
"لا بالجنس ولا بالفصل ولا
بغير ذلك واما أن يتعلق
بوصف المكلفين الذين
توجب لهم حكمة اذا وجد
فيهم فذلك أيضالا ينقسم
من حيث انتسابهم اليه
بالعقل وذلك لضيق المجال
وقال عليه الصلاةوالسلام
الناس معادن كمعادن
الذهب والفضة فيارهم فى
الجاهلية خيارهم فى
الاسلام اذا فقهوا وقال
صلى الله عليه وسلم يوزن
يوم القيامة مداد العلماء
بدم الشهداء وقال صلى
الله عليه وسلم من حفظ
على امتی ار بعين حديثا
من السنة حتى يؤديها البهم
كنتله شفيعا وشهيدايوم
القيامة وقال صلى الله
عليه وسلم من حل من
أمتى أربعين حديثا لفى
الله عز وجل يوم القيامة
فقبها عالما
موت سبعين عابدا وأخرج الحاكم من حديث عطاء عن ابن عباس فى قوله تعالى ننقصها من أطرافها
قال بموت علمائها وفقهائها اهـ قلت وأخرج أبو يعلى فى مسنده من طريق عثمان بن أعين عن أبى
الدرداء بمثل ماقد مناه عن الطبرانى ونيمزيادة ولكن فى الاسناد رجل لم يسم العاشر (وقال عليه
السلام الناس معادن :خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الاسلام اذا فقهوا) متفق عليه من حديث أبى
هريرة قاله الغراقى قلت زاد مسلم والأرواح جنود مجندة فما تعارف منها ائتلف وما تناكر منها
اختلف وأخرجه العسكرى من حديث قيس بن الربيع عن أبى حصين عن أبى صالح عن أبى هريرة
رفعه الناس معادن كمعادن الذهب والفضة قال السخاوى فى المقاصد ولابى هريرة فى المرفوع حديث
آخر لفظه الناس معادن فى الخير والشر خيارهم فى الجاهلية خيارهم فى الاسلام إذا فقهوا أخرجه
الطيالسى وابن منيع والحرث بن أبى أسامة وغيرهم كالبيهقى من حديث ابن عون عن محمد بن سيرين
عن أبى هريرة وأصله فى الصحيح والديلى عن ابن عباس مرفوعا الناس معادن والعرق دساس اله
وأخرجه البيهقى أيضاعن ابن عباس وفيه وأدب السوء كعرق السوء وفقهوا بكسر القاف ويضمها
يقال فقه كعلم زنة ومعنى وكسكرم صارفقيها وسيأتى الزيادة لبيانه فى أول الباب السادس الحادى
عشر (وقال عليه السلام يوزن يوم القيامة مداد العلماء ودم الشهداء) أخرجه ابن عبد البرمن حديث
أبى الدرداء بسند ضعيف قاله العراقى قلت وأخرحه الشيرازى فى الالقاب من طريق أنس بزيادة
خيرچ مداد العلماء على دم الشهداء وأخرجه الذهبي فى فضل العلم عن عمران بن حسين وابن الجوزى
فى العلل عن النعمار جن بشير والديلى عن ابن عمر قال ابن الجوزى حديث لا يصح وهرون بن
عنترأحد رجاله قال ابن حبان لا يجوز الاحتجاج به بروى المناكبر ويعقوب القمى ضعيف وفى الميزان
متنه موضوع وهذا الحديث ممااحتج به على فضل العالم على الشهيد وقال ابن الزملكانى والاثصاف
ان ما ورد الشهيد من الخصائص وصح فيه من رفع العذاب وغفران النقائص لم يرد مثله العالم مجرد
عمه ولا يمكن أحدا أن يقطع به فى حكمه وقد يكون لمن هو أعلى درجة ما هو أفضل من ذلك وينبغى
أن يتعين على العالم وثمرة علمه ومازاد عليه وحال الشهيد وثمرة شهادته وما أحدث عليه فيقع التفضيل
بحسب الاعمال والفوائد فكم من شاهد أو عالم هوّن أهوالا وفرج شدائد وعلى هذا فيتجه أن الشهيد
الواحد أفضل من جماعة من العلماء والعالم الواحد أفضل من كثير من الشهداء كل بحسب حاله وما
ترتب على علومه وأعماله وسيأتى الكلام على هذا الحديث قريبا الثانى عشر (وقال عليه السلام من
حفظ على أمتى أربعين حديثا حتى يؤديها اليهم كنتله شفيعا وشهيدا يوم القيامة) أخرجه ابن عبد
البرفى العلم من حديث ابن عمر وضعفه قاله العراقى قلت وأخرج ابن النجار فى تاريخه عن أبى سعيد
الخدرى من حفظ على أمتى أربعين حديثا من سنتى أدخلته يوم القيامة فى شفاعتى وهوشاهد قوى
لحديث ابن عمر الاان اسناده ضعيف كذلك والمراد بالحفظ النقل اليهم بطريق التخريج والاسناد صحاعاً
كن اوحسانا قيل أوضعافا يعمل بها فى فضائل الأعمال وخص الأربعين لأنها أقل عدد له ربع عشر
صحيح وحفظ الحديث مطلقا فرض كفاية نقله المناوى وأخرج ابن عدى فى الكامل عن ابن عباس
من حفظ على أمتى أربعين حديثا من السنة كنت له شفيعا وشهيدا يوم القيامة وهو أيضا شاهد لما فى
الباب وسنده ضعيف كذلك الثالث عشر (وقال عليه السلام من خل من أمتى أربعين حديثا لقى
الله يوم القيامة فقيها عالما) أخرجه ابن عبد البرمن رواية بقية عن المعلى عن السدى عن أنس
وضعفه قاله العراقى قلت وأخرجه ابن عدى فى الكامل من هذا الطريق أيضا وقال السخاوى فى
المقاصد أخرج أبونعيم في الحلية عن ابن مسعود وابن عباس من حفظ على أمثى أربعين حديثا بعث
يوم القيامة فقيها قال وفى الباب عن أنس ومعاذ وأبى هريرة وآخرين أخرجهابن الجوزى فى العلل
المتناهية

٧٥
المتناهبة قال النووي طرقة كلها ضعيفة وليس بثارت وكذا قال شيخنا جمعت طرقه فى جزء ايس فيها
طريق تسلم من علة قادحة قال البيهقي في الشعب عقيب حديث أبي الدرداء منها هذا متن مشهور
بين الناس وليس له استاد عاه وقرأت فى كتاب الاربعين البادانية للحافظ أبي طاهر السلفى مانعهه
فات نفرا من العلماء لما رأوا ورووا قول أطهر منسل وأظهر مر سل من حافظ على أمتى أربعين حديثا
بعثه الله يوم القيامة فقيها من طرف وثقوابها وعولوا عليها وعرف وا صحتها وركنوا إليها حتى خرج كل
منهم لنفسه أربعين حديثا حتى قال اسمعيل بن عبد الغافر الفارسى اجتمع عندى من الاربعينيات
ما ينيف على السبعين وقد استفتيت شيخنا الامام أبا الحسن على بن محمد بن على الطبرى المعروف بالكيا
ببغداد سنة خمس وتسعين وأربعمائة أو قبلها أو بعدها بقليل لكلام حرى بين الفقهاء فى المدرسة
النظامية التى هو مدرسها اقتضى الاستفتاء ويجد المستفتى فيه الشفاء ما يقول الامام وفقه الله تعالى
فى رجل وصى بثلث ماله للعلماء وانفق هاء هل يدخل كتبة الحديث فى هذه الوصية أم لا فكتب بخطة
تحت السؤال نعم كيف لاوقد قال النبي صلى الله عليه وسلم من حفظ على أمتى أربعين حديثا من أمر
دينها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما الحديث فقد أخبرنا أبو عبدالله الثقفى ثم ساق سنده من
طريق أبى بكر الأجرى حدثنا محمد بن مخلد العطار حدثنا أبو محمد جعفر بن محمد الخندقى وكان له
حفظ حدثنا محمد بن إبراهيم السائح حدثنا عبد المجيد بن عبد العزيز بن أبي رواد عن أبيه عن عطاء
ابن أبى رباح عن ابن عباس عن معاذ بن جبل قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حفظ على
أمتى أربعين حديثا من أمردينها بعثه الله يوم القيامة فى زمرة الفقهاء والعلماء ثم ساق حديثا آخر
من طريق ابن أبى الدنيا حدثنا الفضل بن غانم حدثنا عبد الملك بن هرون بن عنترة عن أبيه عن
جده عن أبى الدرداء قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حفظ على أمنى أربعين حديثا من أمر
دينها بعثه الله فقيها وكنت له يوم القيامة شافعا وشهيدا قال هذا مارواه معاذ وأبو الدرداء وقد رواه
أبوهريرة بلفظ هو أرجى للراوى من هذا اللفظ والحصول على الاحر قبل الحفظ ثم ساقه من طريق أبى
صالح حدثنا إسحق بن نجح حدثنا عطاء عن أبى هريرة أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال من
روى عنى أربعين حديثاجاء فى زمرة العلماء يوم القيامة قال ومن أحسن مايذكرهنا وأغربه
ما كتب إلى أبو الفتيان الدهستانى الحافظ من خراسان ثم ساقه من طريق محمد بن أيوب الهنائى
حدثنا حميد بن أبي حميد عن عبد الرحمن بن دلهم عن ابن عباس قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من حفظ على أمتى حديثا واحدا كان له أجر أحد وسبعين نبيا صديقا قال أبوالفتيات كتب عندى
هذا الحديث الحافظ أبو بكر البغدادى الخطيب بصور وقدروى هذا الحديث غير النسائى عن
حميد فقال أجراثنين وسبعين ثم ساقه من طريق محمد بن موسى حدثنا حميد ولفظه من حفظ على
أمتى حديثا واحدا من أمردينهم أعطاه الله عز وجل أجراثنين وسبعين صديقا ثم ساق من طريق
الثورى عن ليث عن طاوس عن ابن عباس رفعه من أدى الى أمتى حديثا واحدا يقيم به سنة ويرد
به بدعة فله الجنة انتهى كلام السلفى وهذا الحديث الأخير قد أخرجه أبونعيم فى الخلية وفى سنده
كذاب وقر أت فى آخر كتاب الأربعين المتباينة الاسناد للمحافظ ابن حجر وقدذكركلام السلفى من أوله
وساق الحديث من طريق أبى الدرداء الذى ذكرناه وقال هذا حديث مشهورله طرق كثيرة وهو
غريب من هذا الوجه تفرد به عبد الملك بن هرون أخرجه ابن حبان فى كتاب الضعفاء له من طريق
عبد الملك هذا واتهمه به وقال لايحل كتب حديثه الا للاعتبار وضعفه غيره وباقى رجاله ثقات ولم
يخرج هذا المتن أحد من الأمة فى الأمهات المشهورة لا المخرجة على الأبواب ولا المرتبة على المسانيد الا
ان أبا يعلى رواه فى مسنده عن عمر وبن الحصين العقيلى عن محمد بن عبد الله بن علائة عن خصيف
فيهولهذا لايتصور فيه
مذاهب وانما التوحيد
مساك حق بين مسلكين
بأطلين أحدهما الشراء
والثانى الالباس وكلا
العارفين كفر والوسط
اعمان محض وهو أحدّ من
السيف وأضضيق من خط
الخلل ولهذا قال أكثر
المتكلمين تمائل ايمان
جميع المؤمنين والملائكة
والنبيين والمرسلين وسائر
عموم المسلمين وانما تختلف
طرق ايمانهم التى هى
علومهم ومذهبهم فى ذلك
معروفونحن لا لمفىهذه
الاجابة كلها بشئ من أنحاء
الجدال ومقابلة الاقوال
بالاقوال بل نقصدازانة غير
الاشكال ورد ماطعن به
أهل الضلال والاضلال
(واعلم) أن التقسيم على
الاطلاق يستعمل على انحاء
يتوجه ههنابشئ أقدحبه
المعترض أو هجس به الخاطر
وانما المستعمل ههنامن
انحائه ما تتميزبه بعض
الأشخاص بما اختصت به
من الاحوال وكل حالة منها
تسمى توحيدا على جهة
تنفردبها لا يشاركهافيها
غيرهافمن وجد التوحيد
بلسانه يسمى لاجله موحدا
مادام يظن ان قلبه موافق
للسانه وان علم منه خلاف
ذلك سلب عنه الاسم وأقيم
عليه ما شرع فى الحكم ومن

٧٦
وجد بقلبه على طريق
الركون اليه والمبل الى
اعتماد ، والسكون نحوه
بلا علم يصحبه فيه ولا برهان
يربطبه سمى أيضا موحدا
على معنى أنه يعتقد التوحيد
كما يسمى من يعتقد مذهب
الشافعى شافعيا والحنبلى
حنبليا ومن رزق علم
التوحيد وما يتحقق به عنده
وسعى من أجله بشكوكه
العارضةله ف سمى موحدا
لانه عارف به يقالجدلى
ونحوی وفقيه ومعناه
يعرف الجدل والفقه
والنحو (واما) من استغرق
علم التوحيد قلبه واستولى
على جلته حتى لا يجد فيه
فضلا لغيره الاعلى طريق
التبعية له ويكون شهود
التوحيد لكل ماعدا.
سابقاله مع الذكر والفكر
مصاحبا من غيران يعثر به
ذهولعنه ولانسیانله
لاجل اشتغاله بغيره كالعادة
فى سائر العلوم فهذا يسمى
موحداو يكون القصد
بالمسمى من ذلك المبالغة
فيه (فاما) الصنف الاول
وهم أرباب النطق المفرد
فلا يضربون فى التوحيد
بسهم ولا يفوزون منه
بنصيب ولا يكون لهم شئء
من أحكام أحله فى الحياة
الامادام الظن بهم ان
قلب أحدهم موافق السنانه
كما يفرد القول عليه بعد
عن مجاهد عن أبى هريرة وخصيف وابن علامة صد وقان ليس فيهما مقال والا فة فيه من عمرو بن
الحصين فقد كذبه أحمد وابن معين وغيرهما ورواه الحسن بن سفيات فى أربعيه عن على بن جبر عن
اسحق بن نجيح عن ابن جريج من عطاء عن ابن عباس به ورجاله ثقات الااسحق فقدانهم بالوضع
ابن معين وابن أبى شيبة والفلاس وغيرهم ولكن تابعه عليه عن ابن جريج جاعة منهم حميد بن مدرك
وخالد بن يزيد العمرى وأبو البحترى وهب بن وهب القاضى وروى عن بقية بن الوليد ومعمر أيضا
فامارواية حميد بن مدرك فاخرجها الحافظ أبو بكر بن الجوزى فى أربعيه وحيد مجهول وأما رواية
خالد بن مزيد فرواها ابن عدى فى الكامل فى ترجمته وضعفه واتهمه جماعة وأما رواية أبى البحترى
فرواها ابن عدى أيضا فى الكامل فى ترجمته بابدال ابن عباس بابى هريرة وأبو البحترى أجمعوا على
تكذيبه وأما رواية بقية بن الوليد فرواها مخافر بن الياس السعدى فى أربعيه من طريقه وبقية
صدوق مشهور بالتدليس عن الضعفاء فان كان محفوظا عنه فكأنه سمعه من انسان ضعيف عن ابن
جريج فاسقط الضعيف ودلسه وأما رواية معمر فرو يناها فى الاربعين للإمام أبى المعالى اسمعيل بن
الحسن الحسينى قال حدثنا أبو الحسن محمد بن أحمد الغزى المعروف بابن بشت عن عبد المؤمن بن
خلف النسفى الحافظ عن اسحق بن ابراهيم عن عبد الرزاق عن معمر عن ابن جريج وابن بشت
تكلموا فى صحة سماعه من عبد المؤمن بن خلف وذكر الحافظ أبو صالح المؤذن إنه سقط اسم شيخه
الذى حدثه عن عبد المؤمن بن خلف على كاتب الطبقة قلت الذى عندى فى هذا انه دخل عليه
أسناد فى اسناد والافعمر غير معروف بالرواية عن ابن جريج وعبد الرزاق معروف بالرواية عنهما
جميعا والحديث طرق غير هذه منها ما أخرجه الجوزى من طريق زيد بن الحريش عن عبد الله بن
خراش عن عمه العوام بن حوشب عن إبراهيم التيمى عن أنس بن مالك به وعبدالله بن شراش وزيد
ابن الحريش ذكرهما ابن حبان فى كتاب الثقات وقال فى كل منهما ربما أخطأ قلت أخطأ ابن حبان
فى توثيق عبد الله بن خراش فقد اتفق الائمة على تضعيفه واتهمه بعضهم ومنها مارواه أبو ذر الهروى
فى كلب الجامع له عن شافع بن محمد بن أبى بعوائة عن يعقوب بن اسحق العسقلانى عن حميد بن
زنجويه عن يحيى بن عبيد الله بن بكير عن مالك عن نافع عن ابن عمر قال ابن عبد البرمن روى
هذا عن مالك فقد أخطأً عليه وأضاف ماليس من روايته اليه قلت ليس فى رواته من ينظر فى حاله
الا يعقوب بن اسحق فقدذ كر مسلمة عن القاسم انه لقيه والناس يختلفون فيه فبعضهم يوثقه وبعضهم
يضعفه والظاهر أنه دخل عليه حديث فى حديث ومنها ما أخرجه الحافظ أبو بكر الأجرى فى كاب
الاربعين له عن محمد بن مخلد عن جعفر بن محمد الخندقى عن محمد بن ابراهيم السائح من عبد المجيد بن
عبدالعزيز بن أبى رواد عن أبيه عن عطاء عن ابن عباس عن معاذ بنجبل وليس فى رواته من ينظر
فى حاله الاالسائ فانه غير معروف وعندى أن هذه الطريق أجود طرق هذا المتن مع ضعفها وروى
أيضا من طرق ضعيفة عن على بن أبى طالب وسلمان وعبد الله بن عمر وبن العاصى وأبي سعيد
الخدرى وأبى أمامة الباهلى وجابر بن سمرة وجابر بن عبد الله ونويرة ولا يصح منها شئ قال أبو على سعيد
ابن السكن الحافظ ليس يروى هذا الحديث عن النبي صلى الله عليه وسلم من طريق يثبت وقال
الدارقطنى لا يثبت من طرقه شئ وقال البيهقى أسانيده كلها ضعيفة وقال ابن عساكر أسانيده كلها
فيها مقال ليس الصريح فيها مجال وقال عبد القادر الرهاوى طرقه كلها ضعاف اذلايخلو طريق منها
أن يكون فيها مجهول التصرف و معروف مضعف وقال الحافظات رشيدالله بن العطار وز كى الدين
المنذرى نحوذلك فاتفاق هؤلاء الأئمة على تضعيفه أولى من اشارة السلفى الى مجته قال المنذرى لعلى
السلفى كان يرى أن مطلق الأحاديث الضعيفة إذا انضم بعضها إلى بعض أحدى قوة قلت لكن تلك
القوة

القوة لا تخرج هذا الحديث .ن مرتبة الضعف فالضعف يتفاوت فاذا کثرت طرق حديث رجت
على حديث فرد فيكون الضعيف الذى ضعفه ناشئ عن سوء حفظ رواته أذا كثرت رواته ارتقى الى
من تبسة الحسن والذى ضعفه ناشئ عن تهمة أو جهالة إذا كثرت طرقه ارتقى عن مرتبة المردود
والمشكر الذى لا يجوز العمل به بحال الى رتبة الضعيف الذى يجوز العمل به فى فضائل الاعمال وعلى
ذلك يحمل ما قاله الإمام النووى فى خطيسة كاب الاربعين له وقد اتفق العلماء على جواز العمل
بالحديث الضعيف فى فضائل الاعمال وقال بعدان ذ کر هذا الحديث اتفق الحفاظ على انه حديث
ضعيف وان كثرت طرقه اهـ سياق الحافظ ابن حجررحمه الله تعالى وقوله قلته الذى عندى فى هذا انه
دخل عليه اسناد فى اسناد والافعمر غير معروف بالرواية الخ وهو كما قال فقد أخرجه على الصواب أبو
استمعيل الهروى الانصارى من طريق على بن الحسين حدثنا عبدالرزاق حدثنا معمر عن أبى غالب
عن أبى أمامة كما ستأتى الاشارة اليه وقوله الاالسائح فانه غير معروف فلت فقدذكره ابن قطاويعا
فى أمالى المسانيد فقال فيه قال ابن عدى عامة أحاديثه غير محفوظة وقال الدارقطنى كذاب وقال
أبو نعيم روى موضوعات وقوله وروى أيضا من طرق ضعيفة عن على بن أبى طالب الخ قلت أما
حديث على فقد أخرجه الامام أبو سعد اسمعيل بن أبى صالح الحافظ والامام أبو بكر البيهقى
بسندهما الى أبى القاسم عبدالله بن أحمد بن عامر الطائى حدثنا أبي حدثنا على بن موسى الرضاعن
آبائهعن على بن أبى طالب قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من حفظ على أمتى أربعين حديثا
ينتفعون بها بعثه الله يوم القيامة فقيها عالما قال البيهقي هذا الاسناد من على بن موسى الخ كالشمس
غير ان هذا الطائى لم يثبت عند أهل العلم بالحديث فى عدالته ما يوجب قبول خبره وقد يكون ثقة على
حسن الظن والله أعلم قات وقد رأيت فى تاريخ ابن النجار فى ترجمة على بن موسى ذكر أحمد بن عامر
ابن سليمان الطائى فى جلة الرواة عنه وسلق من طريق ولد. أبى القاسم عبدالله بن أحمد عن أبيه هذا
قصة وقد روى عن أبى القاسم هرون الضى وأما حديث أبى أمامة فقد أخرجه أبو اسمعيل الهروى
من طريق عبد الرزاق حدثنا معمر عن أبى غالب عن أبي أمامة قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم
من حفظ على أمنى أربعين حديثا فيما ينوبهم وينفعهم فى أمر دينهم حشره الله فى يوم القيامة فقيها
الرابع عشر (وقال عليه السلام من تفقه فى دين الله كفاه الله همه ورزقه من حيث لايحتسب)
أخرجه الخطيب فى التاريخ من حديث عبد الله بن جزء الزبيدى باسناد ضعيف قاله العراقى وقال الحافظ
ابن حجر وفى مسند أبى حنيفة عن أبى حنيفة عن عبد الله بن جزء ولا يضع اهقلت أخرجه ابن خسر و فى
مسنده من طرق الأولى فيها مكرم بن أحمد عن محمد بن سماعة عن بشربن الوليد عن أبى يوسف عن
أبى حنيفة والثانية فيها أحمد بن محمد بن الصلت عن محمد بن أبى شجاع عن أبى يوسف والثالثة فيها
أحمد بن محمد الحانى عن محمد بن سماعة وأخرجه ابن المقرى فى مسنده وابن عبد البر فى العلم من رواية
أبى على عبيد الله بن جعفر الرازى عن أبيه عن محمد بن سماعة عن أبى يوسف وأخرجه الحاكم فى
تاريخه من طريق اسمعيل بن محمد الضرر عن أحمد بن الصلت ثم اتفقوا على أبى يوسف قال سمعت
أبا حنيفة يقول حت مع أبى سنة بست وتسعين ولى ستة عشر سنة فلما دخلت النهد الجرام رأيت
حلقة عظيمة فقات لابى حلقة من هذه قال حلقة عبد الله بن جزء الزبيدى صاحب رسول الله صلى الله
عليه وسلم فتقدمت فسمعته يقول سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول من تفقه الحديث قال
ابن قطلوبغافى أماليه هكذا رأيت الطريق الأولى عند كل هؤلاء المصنفين وعندى هو انه مكرم عن
أحمد بن محمد عن ابن سماعة وأحمد بن محمد هذا هو ابن الصلت ويعرف أيضا بالحمانى وبابن المغلس
كذاب وقال ابن عدى ما رأيت فى الكذابين أقل حياء منه وقال ابن حبان والدارقطنى كان يضع
هذا ان شاء الله عز وجل
(واما) الصنف الثانى وهم
أرباب الاعتقاد الذين
سمعوا النبى صلى الله عليه
وسلم أو الوارث أو المبلغ
يخبر عن توحيد الله عز وجل
او يأمرنه ويلزم البشر
قول لا اله الاالله المنبئء عنه
فقبلواذلك راء قدرهعلى
الجملة من غير تفصيل ولا
دليل فنسبوا إلى التوحيد
وكانوا من أهله بمنزلة مولى
القوم الذى هو منهم بمنزلة
من كثر سوادقوم فهم
منهم (وأما الصنف الثالث
والرابع) فهم أرباب
البصائر السليمة الذين
نظرواے الی انفسهم ثمالی
سائر أنواع المخلوقات
فتأملوها فرأوا على كل
منها خطا منطبعا فيها ليس
يعربى ولا شرياني ولا عبرانى
ولا غير ذلك من أجناس
الخطوط فبادر الى قراءته
من لم يستهجم عليه وتعلمه
منهم من استعجم عليه فإذا
هو الخط الالهى المكتوب
على صفحة كل مخلوق.
المنطبع فيه من مركب
ومفرد وصفة وموصوف
وحىوجادوناطق وصامت
ومتحرك وساكن ومظلم
وقال صلى الله عليه وسلم
من تفقه فى دين الله عِزْ
وجل كفاء الله تعالى
ماأهمه ورزقه من حيث
لايحتسب

٧٨
وزير وهو الذى يسمى قارة
بعلامة وتارة بسمة وقارة
باثر القدرة وتارة باية كما
قال الشاعر ولا أدرى عن
سماع أورؤية قلب
وفىكل شئلهآية
تدلعلى انهواحد
غلوقر ژاذلكالخط وجدوا
تفسير ذلك المكتوب عليه
وشرحه أبدية مالكه
والنصر يفله بالقدرة على
حكم الارادة بماسبق فى
ثابت العلم من غير مزيد
ولا تقصير فتركوا الكتابة
والمكتور وترقوا الى معرفة
الكاتب الذى أحدث
الاشياء وكونهاولا يخرج
عن ملكه شئ منهنا ولا
استغنت بانفسهاعن
حوله وقوّته ولا انتقلت الى
الحرية عن رق استعباده
وقال صلى الله عليه وسلم
أوحى الله عز وجل الى
ابراهيم عليه السلام
يا ابراهيم انى عليم أحب
كل عليم وقال صلى الله عليه
وسلم العالم أمين الله سبحانه
فىالارض وقال صلى الله
عليه وسلم صنفان من أمنى
إذا صلموا صلى الناس وإذا
فسدوافدا لناس
الامراء والفقهاء وقال
عليه السلام إذا أتى علىّ
يوم لا أزداد فيه علما يقربنى
آلى اللهعز وجل فلابورك
لی فی طلوع شمس ذلك
اليوم
الحديث ثم قال وأما المسند الذى ساقه ابن المقرى هكذا رأيته فى أصل شيخنا من مسنده وبين جه لهرو محمد
ابن سماعة أحمد بن الصلتبناء مصر حا فى رواية الخطيب ثم نقل عن الذهبي في الميزان هذا كذاب فإن خره
مات مصر ولابى حنيفة ست سنين وقال الحافظ بن جرفى اللسان وقد وقع لناهذا الحديث من وجه آخر
ثم سباق سنده قال وهو باطل أيضا وأورده ابن الجوزى فى الواهيات وابن النجار فى تاريخه والسيوطى فى
موضوعاته ونقل الكلام فى ابن الصلت الذى قد مناه قال ابن قطلوبغا وفى مناقب أبى حنيفة السعابى ان
ابن جزء مات سنة ثمان وتسعين على خلاف ماذكره ابن يونس قال وأخرج أبو العباس المرهبى فى فضل
العلم من حديث زياد الصدائى رفعه من طلب العلم تكفل الله برزقه قلت رو يناه فى الجزء الثانى من معجم
أبى على الحداد من طريق يونس بن عطاء عن سفيان الثورى عن أبيه عن زياد الصدائى وقال ابن خسرو
بعد ذكر الحديث المتقدم وأنشد أبو حنيفة من قوله
من طلب العلم للمعاد * فاز بفضل من الرشاد * وبالخسران من أناه* لنيل فضل من العباد
قلت وأخرج البيهقى فى الشعب عن ابن مسعود رفعه من جعل الهم هما واحدا هم آخرته كفاء اللّه عز وجل
ماهمه من أمردنياه وأخرجه الرافعى من طريق أبي يوسف عن أبى حنيفة نبه عليه السيوطى فى الجامع
الكبير وهو عادل شاهد لحديث ابن خرة والله أعلم* الخامس عشر (وقال صلى الله عليه وسلم أو فى الله
الى نبيه ابراهيم يا ابراهيم انى عليم أحب كل عليم) ذكره ابن عبد البرتعليقا ولم أظفر له باسناد قاله العراقى
قلت العالم والعليم فى وصفه تعالى هو الذى لا يخفى عليه شئ الا أن فى العليم مبالغة وبه فسرقوله تعالي وفوق
كل ذي علم عليم اذ فسر بعضهم ان المراد بالعليم هنا هو الله تعالى وان كان لفظه منكرا إذ الموصوف بالعليم
فى الحقيقة هو الله تعالى وهناك فى الآية وجهاً خرذ كره الراغب والسمين*السادس عشر (وقال عليه
السلام العالم أمين اللّه فى الارض) أخرجه ابن عبد البر من حديث معاذ بسند ضعيف قاله العراقى قلت
رواه من رواية عيسى بن ابراهيم الهاشمى حدثنا الحكيم بن عبد اللّه حدثنا عبادة بن نسى عن عبدالرحمن
ابن علم عن معاذ من فوعاً وعيسى بن ابراهيم منكر الحديث قاله البخارى والنسائى وأورده اجلال فى
جامعه هكذا والفارقى فى شرح عين العلم أيضاً ومن شواهده ما أخرجه القضاعى وابن عساكر عن أنس
العلماء أمناءالله على خلقه وأخرج الحسن بن سفيان والعقيلى عن أنس أيضا العلماء أمناء الرسل مالم
يخالطوا السلطان ويداخلوا الدنيا وأخرج الديلى فى مسند الفردوس عن عثمان بن عفان العلماء أمناء
أمتى وأخرج العسكرى عن على الفقهاء أمناء الرسل مالم يدخلوا فى الدنيا ويتبعواالسلطان فإذا فعلواذلك
فاحذروهم والامين فى اللغة هو الثقة المرضى عندالله والناس* السابع عشر (وقال عليه السلام صنفات
من أمتى إذا صلحوا صلح الناس وإذا فسدوا فسد الناس الامراء والفقهاء) أخرجه ابن عبد البروأبو نعيم
من حديث ابن عباس بسند ضعيف قاله العراقى قلت روياه من رواية محمد بن زياد عن ميمون بن مهران
عن ابن عباس ولفظ أبي نعيم فى الحلية صنهات من الناس اذا صلحا صلح الناس واذا فسد افسد الناس
العلماء والامراء وأخرجه الديلى أيضا فى الفردوس عن ابن عباس بهذا اللفظ ومحمد بن زيادهذا كذبه
الامام أحمد والفلاس وفى هذا المعنى قال ابن المبارك
وهل أفسد الدين الاالملوك * وأحبار سوء ورهبانها
الثامن عشر (وقال عليه السلام إذا أتى على يوم لا أزداد فيه علما يقربنى إلى الله عز وجل فلا بورك لى فى
ذلك اليوم) أخرجه الطبرانى فى الأوسط وأبو نعيم في الحلية وابن عبد البر فى العلم من رواية الحكم ين
عبد الله عن الزهرى عن سعيد بن المسيب عن عائشة بسند ضعيف قاله العراقى قات وأخرجه أيضاًأين
عدى فى الكامل من هذا الوجه ولكن لفظهم كلهم فلا بور لى فى طلوع شمس ذلك اليوم كذا نص.
الجلال فى بامعه وقال العراقى الحكم ين عبد الله الديلى مترول كذاب وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات

٧٩
وحكى عن الصورى قال هذا حديث منكر لا أصل له عن الزهري ولا يصح عن رسول الله صلى الله عليه وسلم
ولا أعلم أحدا حدث به غيرالحكم اهـ قال المناوى وهو معلول من طرقه كلهابل فيه موضوع قال وقوله
علما أى طائفة من العلم والتفكير التفخيم وقوله فلا بورك الخ دعاء أو خبر وذلك لانه كان دائم الترقى فى
كل لحمة فالعلم كالعدالة ومقصوده تبعيد نفسه من ذلك وبيان أن عدم الازدياد ما وقع قط ولا يقع أبدالما
ذكر قال بعض العارفين وأراد بالعلم هنا علم التوحيد لا الاحكام فإن الاحكام زيادة تكاليف على الامة وقد
بعث صلى الله عليه وسلم رحمة للعالمين وقال بعضهم أراد بذلك أن العارف دائم التطلع إلى مواهب الجق فلا
يقنع بما هو فيه وقد يكون دائم الطلب قارعا باب النفحات راجيا حصول المزيد ومواهبه تعالى لا تحصى ولا
نهاية لها وهى متعلقة بكلماته التى ينفد البحردون نفادها وتنفذ الرمال دون اعدادها اه قلت ويشهد
لهذا الحديث ما أخرجه الديلى فى الفردوس عن على مرفوعاً بسند ضعيف من استوى يوماه فهو مغبون
ومن كان آخر يوميه شرا فه و ملعون ومن لم يكن على الزيادة فهو فى النقصان* التاسع عشر (وقال عليه
الصلاة والسلام فضل العالم على العابد كفضلى على أدنى رجل من أصحابى) أخرجهالتر مذى من حديث
أبى أمامة وقال حسن صحع قاله العراقى قلت الذى عزاه الجلال فى جامعه الترمذى لفظه كفضلى على أدناكم
ومثله الدارمى لكن عزاء كالترمذى أيضا لابى الدرداء وعند الجلال فى رواية الترمذى فى الاول زيادة ان
الله عزوجل وملائكته وأهل السموات والأرضين حتى النملة فى جرها وحتى الحوث ليصلون على معلم
الناس الخير ومن شواهده ما أخرجه الحرث بن أبى أسامة عن أبى سعيد الخدرى فضل العالم على العابد
كفضلى على أمتى وهكذا أخرجه ابن عبد البرأيضا وفيه زيد العمى مختلف فيه ورواه أبو طاهر السلفى
من رواية مسلمة بن رجاء حد تناجيل الدمشفى عن القاسم عن أبى هريرة ولفظه كهضلى عليكم والمعروف
رواية سلمة عن رجاء عن الوليد عن جميل عن القاسم عن أبى أمامة كما عند الترمذى وأخرج الخطيب فى
تاريخه عن أنس فضل العالم على غيره كفضل الذى على أمته وأخرج البزار فى مسنده والطبرانى فى الاوسط
عن حذيفة بن اليمان بإسناد حسن والحاكم عن سعد بن أبى وقاص فضل العلم أحب إلى من فضل
العبادة وخير دينكم الورع رواه الترمذى فى العلل عن حذيفة ثم ذكرانه سأل عنه البخارى فلم يجده
محفوظا وأورده ابن الجوزى فى الموضوعات وقال لا يصح قال المناوى فى تفسير الحديث الذى صدره الشيخ
مانصه اى نسبة شرف العالم الى نسبة شرف العابد كنسبة شرف الرسول الى أدنى شرف الصحابة فإن
المخاطبين بقوله أدناكم الصحب وقد شبهوا بالنجوم فى حديث آخر وهذا التشبيه ينبه على انه لا بد للعالم من
العبادة والعايد من العلم لان تشبيهها بالمصافى وبالغلم يستدعى المشاركة فيما فضلوابه من العلم والعمل
كيف لا والعلم مقدمة للعمل وصحة العمل متوقفة عليه ذكره الطبي وقال الذهبي انما كان العلم أفضل
لان العالم اذا لم يكن عابدا فعلمه وبال عليه وأما العابد بغير فقد فمع نقصه هو أفضل بكثير من فقيه بلا تعبد
كفقيه همته فى الشغل بالرياسة اهـ ولتفضيل العلم على العبادة بحث سيأتى فى كلام المصنف ونشرحه
هناك وقال السيوطى عن ابن الزملكانى فى كتابه تحقيق الاولى فى أهل الرفيق الاعلى اعلم أن التفضيل قارة
يكون بين الصفتين وتارة يكون بين المتصفين ثم التفضيل بين المتصفين قد يراد به الاكثر منهما ثوابا وقد
زادبه الاقرب الى الله تعالى وفى كلام كثير من العلماء الاشارة الى أن الفضيلة تكون بكثرة الثواب وهذا
يحتاج الى تفصيل لانه ان أريد بكثرة الثواب ما يعطيه الله للعبد فى الآخرة من درجات الجنة ولذاتها ونعيمها
الجسمانى فللمنع فى ذلك مجال وان أريد به مقامات القرب ولذة المشاهدة والمعارف الالهية التى تحصل
عند كشف الغطاء فهو من القول الآخر والاقرب أن يقال ان التوابين متلازمات فى كان أرفع فى
أحدهما هو أرفع فى الآخر وفى ذلك نظر للمتأمل ثم قال والانصاف ان المفاضلة تارة تكون بكثرة الثواب
وتارة بحسب مقاماتم ما وتارة بحسب الوصفين بالنظر اليهما وتارة بحسب غرنه ما وقد تكون بأمر
فوجدوه كماوصف نفسه
ليس كمثله شيء وهو السميع
البصير :قلصت لهم التفرقة
والجمع ويعقلت نفس كل
واحد منهم توحيد خالقها
باذنه وإيجاده عن غيره
وعقات انهاعق لت توحيده
فسبحان من يسرها لذلك
وفتح عليها بما ليس فى
وسعها أن تدركه الا به
وهو اللطيف الخبير لكن
الصنف الثالث لم يقصر كل
منهم أن يعرف نفسه
موجد الديه فيما لا يزال وهم
المقربون والمنف
الرابع لم يقصر كل واحد
منهماتعرفربهموجدا
لنفسه فيما لم يزل وهم
الصديقون و بنهماتفاوت
كثير (واما طريق) معرفة
صحة هذا التقسيم ولان
العقلاء باسرهم لا يخلو
كل واحد منهم ان يوجد
اثر التوحيد باحد الأنحاء
الذ كورة عنده وأمامن
عدمت عنده فهو كافران
كان فى زمن الدعوة أو على
قرب يمكن وصول علمها اليه
أوفيفترة يتوجه عليهفها
التكليف وهذا صنف
مبعد عن مقام هذا الكلام
وأمامن يوجد عندهفلا
وقال صلى الله عليه وسلم
فى تفضيل العلم على
العبادةوالشهاد : فضل
العالم على العابد كفضلى
على ادنى رجل من أصحابلي

٨٠
يغلو أن يكون مقلدافى
عقدهاوعالمائه والمقلدون
هم العوام وهم أهل المرتبة
الثانية فى الكتاب فاما
العلماء بحقيقة عقدهم"
فلا يخخوكل واحد أن
يكون بلغ الغاية التى
أعدت لنفسدون النبوّة
أولم بلغ ولكنه قريب من
البلوغ فالذى لميبلغ وكان
على قربهم المقربون وهم
أهل المرتبة الثالثة والذين
بلغوا الغاية التى أعدت لهم
وهم انصديقون وهم أهل
المرتبة الرابعة وهذا تقسيم
ظاهر الصحة إذ هو دائر بين
النفي والاثبات ومحصور
بين المبادى والغايات ولم
يدخل أهل المرتبة الاولى
فى شئ من نصح هذا.
التقسيم اذ ليس هم من
أهله الا بانتساب كاذب
ودعوی غیرصافية ثم لا بد
من الوفاء بما وعدناك به
فانظر كيف جعل العلم.
متقار نالدرجة النبوّة وكيف
حط رتبة العمل المجردعن
العلموان كان العايد لا يخلو
عن علم بالعبادة التى يواظب.
عليها ولولاه لم تكن عبادة
وقال صلى الله عليه وسلم
فضل العالم على العابد
كفضل القمر ليلة البدر
على سائر الكواكب وقال
صلى الله عليه وسلم بشطع
يوم القيامة ثلاثة بالانبياء
العماء ثم الشهداء
عرضى وأما المفاضلة بين الذاتين فقد تكون لامر يرجع الى الجنسين وقد تكون لامر يرجع الى
التفضيل بالاوصاف ثم قال واعلم أن فضيلة العمل على العمل أو الوصف على الوصف أو الشخص على
الشخص من الامور الدقيقة التى لا يسع الانسان الكلام فيها من قبل نفسه ولا ينبغى لأحد أنيحكم
بتفضيل شخص على شخص ولانوع على نوع الا بتوقيف ممن له التفضيل أو بدليل يستدل به من كتاب الله
وسنة رسوله صلى الله عليه وسلم أواجماع الامة ثم قال والدرجات تتفاوت تارة بحسب تفاوت الاعمال وتارة
بحسب رتبّ الاعمال وتارة بحسب خصوصية عمل خاص ووقت خاص فاذا حاولنا الكلام فى تفضيل مرتبة
على مرتبة أوعمل على عمل فلابد من ملاحظة ذلك فيمالم يكن فيه نص بتفضيل فيحتاج الى الاجتهاد فى
جهات الترجيح وأما ما ورد النص بكونه أفضل من شىء آخر من غير معارض فلا معدل عن المنصوص عليه ولا
حاكم سوى شريعة الله المأخوذة عن رسول الله صلى الله عليه وسلمآه وهو نفيس فاعزفه (فانظر كيف نزل
العلم مقارن الدرجة النبوة وكيف حط رتبة العمل المجرد عن العلموان كان العابد لا يخلوعن علم بالعبادة التى
يواظب عليها ولولاه لم تمكن عبادة) العشرون (وقال عليه الصلاة والسلام فضل العالم على العابد كفضل
القمر ليلة البدر على سائر الكواكب) أخرجه أبوداود والترمذى والنسائى وابن حبان وهو قطعة من
جديث أبى الدرداء المتقدم قاله العراقى وقال السخاوى فى المقاصد روى عن أبى الدرداء مر فوعاً عند
أصحاب السنن الأربعة وعن عبد الله بن عمر وفى الترغيب للاصبهافى بهذا اللفظ وعن عبد الرحمن بن عوف
نحوه أخرجه أبو بعلى اهـ قلت وفى مسند أبى يعلى أيضا من رواية عثمان بن أعين عن أبى الدرداء
ولفظه العالم من الفضل على العابد وفيه على أصغر كوكب فى السماء وأخرجه أبو نعيم فى الخلية عن معاذ
كذا فى الجامع للجلال وهو من رواية عثمان بن عطاء الخراسانى عن أبيه عن معاذ وكذا أحدفى مس:٥٠
والدلومى وفيه زيادة وان العلماء ورثة الأنبياء وبه تعلم قصور الجلال حيث اقتصر على عزوه لابى نعيم
فقط قال البيضاوى العبادة كمال ونور ملازم ذات العابد لا يتخطاء فشابه نور الكواكب والعلم كمال يوجب
للعالم فى نفسه شرفا وفضلا ويتعدى منه إلى غيره فيستضىء بنوره ويكمل بواسطته لكنه كمال ليس للعالم
فى ذاته بل فوريتلقاه من المصفافى صلى الله عليه وسلم فلذلك شبه بالقمر قال الطيبي ولا تظنن أن العالم
المفضل مار عن العمل ولا العابد عن العلم بل ان علم ذلك غالب على عمله وعمل هذا غالب على علمه ولذلك
جعل العلماء ورثة الأنبياء الذين فازوا بالحسنيين العلم والعمل وحازوا الفضيلتين الكال والتكميل واذا
عرفت ذلك ظهر لك سرقول المصنف فيما قبل وقال ابن الملقن فيه ان نور العلم يزيد على نورالعبادة كما مثله
بالقمر بالنسبة لسائر الكواكب اه ثم ان المراد فى هذه الاخبار بالعالم من صرف نفسه للتعليم والارشاد
والتصنيف وبالعابد من انقطع للعبادة تار كاذلك وان كان عالما فتأمل *الحادى والعشرون (وقال صلى
الله عليه وسلم يشفع يوم القيامة ثلاثة الأنبياء ثم العلماء ثم الشهداء) أخرجه ابن ماجه من حديث عثمان
ابن عفان باسناد ضعيف قاله العراقى قلت أخرجه من طريق عنبسة بن عبد الرحمن القرشى عن علاق
ابن أبى مسلم عن أبان عن عثمان وقدرمر لحسنه وهو عليه رد فقد أعلى ابن عدى والعقيلى بعنبسة ونقلا
عن البخارى أنهم تركوه ومن ثم حزم العراقي بضعف الخبرة اله المناوى يلت عنبسة عذاهوإن عبد الرحمن
ابن عندسة بن سعيد بن العاصى الأموى روى عنه اسحق بن أبى اسرائيل وعبد الواحد بن غياث وجمع وهو
من رجال الترمذي والنسائي وابن ماجه قال الذهبي فى الديوان متروك متهم وعلاق ضعفه الازدى ولم يرد
عنه غير عنبسة وبه تعلم ان قول العز يزى شارع الجامع انه حسن مجل تأمل وأورده صاحب القوت من
غير عزو وليس فيه لفظ ثلاثة ثم قال بعد ذلك فقدم العلماء على الشهداء لان العالم أمامٍ أمة فله مثل أجور
أمته والشهيد عمله لنفسه اه قال القرطبى فأعظم منزلة هى بين النبوة والشهادة بشهادة المصطفى صلى
اللّه عليه وسلم ولما كان العلماء يحسنون الى الناس بعلمهم الذى أفنوا فيهنفائس أوقاتهم أكرمهم الله
تعالی