Indexed OCR Text

Pages 661-680

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٦) حديث
حَتَّى إِنِّي لأَقُولُ: أَقَرَأَ بِأُمِّ الْقُرْآنِ أَمْ لا؟.
قال ابن عبد البر: هكذا هذا الحديث عند جماعة الرواة للموطأ .
وقد وصله البخاريّ في: ١٩ - كتاب التهجد، ٢٨ - باب ما يقرأ في ركعتي
الفجر .
ومسلم في: ٦ - كتاب صلاة المسافرين، ١٤ - باب استحباب ركعتي سنة
الفجر، حديث ٩٢ و ٩٣.
(حتى) ابتدائية (إني) بكسر الهمزة وشدة النون (لأقول) بلام التأكيد (أقرأ)
بهمزة الاستفهام (بأمّ القرآن) الفاتحة أيضاً (أم لا) قال القرطبي: ليس معناه أنها
شَكَّتْ في قراءة الفاتحة، وإنما معناه أنه كان يطيل القراءة في النوافل، فلما
خفّف القراءة فيهما صار كما لم يقرأ بالنسبة إلى غيرها من الصلوات، اهـ.
فلا متمسك فيه لمن زعم أنه لا قراءة في ركعتي الفجر أصلاً، قاله
الزرقاني. قال القاري (١): قال الطحاوي: ذهب قوم إلى أنه لا يقرأ في ركعتي
الفجر، وقال قوم: يقرأ فيهما بفاتحة الكتاب خاصة، ثم أورد أحاديث على
بطلان القولين، اهـ.
قلت: وبالأول قال أبو بكر بن الأصم وابن علية وطائفة من الظاهرية،
كما قاله العيني، والثاني قول مالك وطائفة، قاله الزرقاني. حكى الشوكاني عن
مالك أنه قال: أما أنا فلا أزيد على أمّ القرآن في كل ركعة، وذهب الجمهور
إلى استحباب القراءة فيهما .
قال ابن رشد في ((البداية))(٢): المستحب عند مالك أن يقرأ فيهما
بأمّ القرآن فقط. وقال الشافعي: لا بأس أن يقرأ فيهما بأمّ القرآن مع سورة
قصيرة، وقال أبو حنيفة: لا توقيف فيهما في القراءة، ويجوز أن يقرأ فيهما
(١) ((مرقاة المفاتيح)) (١٠٩/٢).
(٢) ((بداية المجتهد)) (٢٠٥/١).
٦٦١

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٦) حديث
المرء حزبه من الليل، والسبب في اختلافهم اختلاف قراءته عليه السلام في
هذه الصلاة .
قال العيني: وخص بعض العلماء استحباب التخفيف في ركعتي الفجر
بمن لم يتأخر عليه بعض حزبه الذي اعتاد القيام به في الليل، فإن بقي عليه
شيء قرأ في ركعتي الفجر، فروى ابن أبي شيبة عن الحسن البصري قال: لا
بأس أن يطيل ركعتي الفجر يقرأ فيها من حزبه إذا فاته، وعن مجاهد أيضاً: لا
بأس أن يطيل ركعتي الفجر، وقال الثوري: إن فاته شيء من حزبه بالليل فلا
بأس أن يقرأ فيهما، ويطول، وقال أبو حنيفة: ربما قرأت في ركعتي الفجر
حزبي من الليل، اهـ.
وقال العلامة العيني(١) أيضاً: اختلف العلماء في ذلك على أربعة أقوال:
أحدها: لا قراءة فيهما كما ذكرنا قبل، الثاني: يخفف القراءة فيهما بأمّ القرآن
خاصة، روي ذلك عن عبد الله بن عمرو بن العاص، وهو مشهور مذهب
مالك، والثالث: يخفف بقراءة أمّ القرآن وسورة قصيرة، رواه ابن القاسم عن
مالك، وهو قول الشافعي، الرابع: لا بأس بتطويل القراءة، روي ذلك عن
إبراهيم النخعي ومجاهد، وعن أبي حنيفة ربما قرأت فيهما حزبين من القرآن،
وهو قول أصحابنا. وقال شيخنا زين الدين: المستحب قراءة سورة الإخلاص
في ركعتي الفجر، اهـ.
قلت: ومذهب الحنفية في ذلك ما تقدم عن الإمام محمد أنهما يخففان،
وفي ((البحر)) عن ((الخلاصة)): والسنة في ركعتي الفجر ثلاث: أحدها: أن يقرأ
في الركعة الأولى: ﴿قُلْ يَكَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾ وفي الثانية الإخلاص.
قلت: ومستدل المالكية في ذلك حديث الباب، وقد أخرج الطحاوي
بسنده عن ابن عمر: أنه يقرأ في ركعتي الفجر بأمّ القرآن لا يزيد معها شيئاً.
(١) ((عمدة القاري)) (٢٣١/٧/٤).
٦٦٢
----- -
. ..

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٦) حديث
واستدل الحنفية على الاستحباب بروايات التخفيف، وقد ورد في عدة
روايات، منها رواية الباب، ورواية عائشة أيضاً عند البخاري وغيره قالت: كان
رسول الله 18 يصلّي بالليل ثلاث عشرة ركعة، ثم يصلي إذا سمع النداء
بالصبح ركعتين خفيفتين، وروي عن حفصة أمّ المؤمنين بطرق عديدة: أن
رسول الله - كان إذا سكت المؤذن من الأذان لصلاة الصبح صلى ركعتين
خفيفتين قبل أن تقام الصلاة، وغير ذلك من الروايات المصرحة بالتخفيف.
وأيضاً روى الترمذي عن ابن عمر قال: رمقت النبي ◌ُّ شهراً، فكان
يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ﴾﴾،
ورواه ابن ماجه والنسائي وغيرهم، وروي عن ابن مسعود قال: ما أحصي
ما سمعت رسول الله مَ# يقرأ في الركعتين بعد المغرب وفي الركعتين قبل
صلاة الفجر بـ ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ﴾ و﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُ ﴾﴾، وروي عن
أنس أنه مَّ كان يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾ و﴿قُلْ هُوَ
اللَّهُ أَحَدُ ﴾﴾ أخرجه البزار، ورجال إسناده ثقات، وروي عن أبي هريرة:
(﴾﴾ و ﴿قُلْ هُوَ
أن رسول الله ◌َ﴾ قرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ يَتَأَيُّهَاَ اَلْكَفِرُونَ
اللَّهُ أَحَدُ ﴾﴾، أخرجه مسلم وأبو داود والنسائي وابن ماجه، وروي عن
عبد الله بن جعفر، أخرجه الطبراني في ((الأوسط)) قال: كان رسول الله وَ ل يقرأ
في الركعتين قبل الفجر وركعتين بعد المغرب ﴿قُلْ يَأَيُّهَا الْكَفِرُونَ ﴾﴾ و﴿قُلْ
هُوَ اللَّهُ أَحَدُ ﴾﴾، ذكرها العيني.
فهذه الروايات تدل على التخفيف مع الاستحباب بهاتين السورتين، ولا
شك أن قراءتهما مندوبة، لكثرة ما وردت في الروايات، لكن لا كراهة في
غيرهما كما توهم، لما روي عنه ◌َّر قراءة غيرهما أيضاً، فقد روي عن أبي
هريرة عند أبي داود وغيره أنه سمع النبي ◌ََّ يقرأ في ركعتي الفجر ﴿قُلْ ءَامَنَا
بِالَّهِ وَمَا أُنْزِلَ عَلَيْنَا﴾ الآية، وبهذه الآية: ﴿رَبَّنَآ ءَامَنَا بِمَا أَنزَلْتَ وَأَتَّبَعْنَا
٦٦٣

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٧) حديث
٢٧٧/ ٣١ - وحدّثني عَنْ مَالِكِ، عَنْ شَرِيكِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْن
أَبِي نَمِرٍ،
الرَّسُولَ﴾ الآية (١) أو: ﴿إِنَّا أَزْسَلْنَكَ بِالْحَقّ بَشِيرًا﴾ الآية (٢)؛ شك من الراوي،
وما روي عن ابن عباس عند مسلم وأبي داود والنسائي وغيرهم: كان
رسول الله وَّمَ يقرأ في ركعتي الفجر: ﴿قُولُوَأَ ءَامَنَا بِالَّهِ وَمَآ أُنْزِلَ إِلَيْنَا﴾(٣) والتي
في آل عمران: ﴿قُلْ يَأَهْلَ الْكِنَبِ تَعَالَوْ إِلَى كَلِمَةٍ سَوَلْ بَيْنَنَا وَيَبْنَكُمْ﴾(٤) هذا
لفظ مسلم، وفي رواية أبي داود: إن كثيراً مما كان يقرأ رسول الله وَلّ في
ركعتي الفجر: ﴿قُولُوَاْ ءَامَنَا بِاللَّهِ﴾ الحديث، وبمعناه أخرجه النسائي، قاله
العيني .
قلت: واستدل الحنفية على جواز التطويل بالآثار الكثيرة الواردة في
الباب، تقدم ذكر بعضها في بيان المذاهب، وبعموم قوله وَله: ((أفضل الصلاة
طول القنوت))، وعموم قوله وَلّ: ((إن طول صلاة الرجل سمةٌ من فقهه))،
ولقوله رَّم في الحديث الصحيح: ((إذا صلّى أحدكم لنفسه فليطول ما شاء)) ولما
روى ابن أبي شيبة في ((مصنفه)) مرسلاً من رواية سعيد بن جبير قال: كان
النبي ◌َّه ربما أطال ركعتي الفجر، ورواه البيهقي أيضاً، وفي إسناده رجل من
الأنصار لم يسم، قاله العيني.
قلت: وأخرج أبو داود برواية يحيى بن موسى في حديث ابن عباس:
(فصلى ثلاث عشرة ركعة منها ركعتي الفجر، حَزَرْتُ قيامه في كل ركعة بقدر
يا أيها المزمل)) الحديث.
٣١/٢٧٧ - (مالك عن شريك بن عبد الله بن أبي نمر) بفتح النون وكسر
(١) سورة آل عمران: الآية ٥٣.
(٢) سورة البقرة: الآية ١١٩.
(٣) سورة البقرة: الآية ١٣٦.
(٤) سورة آل عمران: الآية ٦٤.
٦٦٤

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٧) حديث
عَنْ أَبِي سَلَمَةَ بْنِ عَبْدِ الرَّحْمُنِ أَنَّهِ قَالَ: سَمِعَ قَوْمُ الإِقَامَةَ، فَقَامُوا
يُصَلُّونَ.
الميم، هو الصواب كما عليه أهل الرجال كلهم، وفي نسخة ((الموطأ)) لمحمد
أبي نمير بزيادة الياء، المدني، قال في ((التمهيد)): صالح الحديث، لمالك عنه
حديثان، اهـ. أخرج له الأئمة الستة إلا الترمذي، ففي ((شمائله)): قال ابن سعد:
ثقة، كثير الحديث.
قال الزرقاني: إلا أن في روايته لحديث الإسراء مواضع شاذة، قال
ابن معين والنسائي: ليس به بأس، وقال ابن عدي: إذا حدّث عنه ثقة فلا
بأس، وقال الآجري عن أبي داود: ثقة، وقال النسائي: ليس بالقوي، وذكره
ابن حبان في ((الثقات)) وقال: ربما أخطأ، وقال ابن الجارود: ليس به بأس،
وليس بالقوي، وكان يحيى بن سعيد لا يحدث عنه، مات سنة ١٤٤ هـ.
(عن أبي سلمة بن عبد الرحمن) بن عوف (أنه قال: سمع قوم) من
الصحابة (الإقامة) قال ابن عبد البر(١): لم يختلف رواة ((الموطأ)) في إرساله إلا
الوليد بن مسلم، فرواه عن مالك عن شريك عن أنس، ورواه الدراوردي عن
شريك عن أبي سلمة عن عائشة، ثم أخرجه بطريقين، قال: وقد روى هذا
المعنى مرفوعاً ابن سرجس وابن بحينة وأبو هريرة، ثم أخرج الروايات عنهم.
قلت: لكن لا يذهب عليك أن جلّ الروايات عنهم تدل على أنه وَ لّل أنكر
على مخالطة الصفوف، كما يدل عليه قوله عليه الصلاة والسلام: ((الصبح أربعاً،
أتصلي الصبح أربعاً))! وغير ذلك (فقاموا يصلون) قال الباجي: ظاهر اللفظ أنهم
كانوا جلوساً عالمين بطلوع الفجر، فلما سمعوا الإقامة قاموا يصلون، ويحتمل
أن يكونوا دخلوا عند الإقامة فقاموا يصلون، والأول أظهر، اهـ.
قال ابن العربي في ((شرح الترمذي)» (٢): لم يذكر في حديث مالك هل
(١) ((التمهيد)) (٦٧/٢٢).
(٢) ((عارضة الأحوذي)) (٢١٧/٢).
٦٦٥

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٧) حديث
فَخَرَجَ عَلَيْهِمْ رَسُولُ اللَّهِ ،وَلَه فَقَال: ((أَصَلاَتَانِ مَعاً؟ أَصَلاتَانِ مَعَاً؟))
وَذُلِكَ فِي صَلاةِ الصُّبْحِ، فِي الرَّكْعَتَيْنِ اللَّيْنِ قَبْلَ الصُّبْحِ.
هما ركعتا الفجر أم نافلة فإن كانتا نافلة مبتدأة، فيحق أن يقال ذلك فيهما،
وإن كان ركعتا الفجر فلا ينبغي له أيضاً أن يفعل ذلك، اهـ.
(فخرج عليهم رسول الله وَل﴾ فقال: أصلاتان معاً؟) لأن الإقامة من
الصلاة، قاله الزرقاني، والمعنى: أن إحدى الصلاتين التي تصلي أنت، والثانية
التي أقيمت لها تصليان معاً، وهذا أوضح قرينة على أن الإنكار كان على
الاشتراك والمخالطة، لا على التنفل عند إقامة المكتوبة (أصلاتان معاً؟) قال
الباجي: إنكار وتوبيخ.
(وذلك كان في صلاة الصبح في الركعتين اللتين قبل الصبح)، الظاهر أن
هذا مدرج من كلام يحيى بن يحيى الراوي، وليست هذه الزيادة في رواية
محمد في ((موطئه))، وقال بعد ذكر الحديث: يكره إذا أقيمت الصلاة أن يصلي
الرجل تطوعاً غير ركعتي الفجر خاصة، فإنه لا بأس بأن يصليهما الرجل وإن
أخذ المؤذن في الإقامة، وكذلك ينبغي، وهو قول أبي حنيفة، اهـ.
وتوضيح الكلام: أن العلماء اختلفوا فيمن لم يصل ركعتي الفجر وقد
أقيمت الصلاة على تسعة أقوالٍ، ذكرها الشوكاني وغيره، ومحصل اختلاف
الأئمة المتبوعة في ذلك ما قال ابن قدامة في ((المغني)) (١): إذا أقيمت
الصلاة فلا يشتغل بالنافلة سواء خاف فوت الركعة أو لم يخف أي عند
الحنابلة، وبه قال الشافعي، وقال مالك: إن خاف فوت الركعة الأولى لا
يصلي وإلا يصلي خارج المسجد، وقال أبو حنيفة: يصلي ما لم يخف
فوت الركعتين، اهـ.
وقال ابن رشد في ((البداية)): الذي لم يصل ركعتي الفجر، وأدرك الإمام
(١) (١١٩/٢).
٦٦٦
1
----
-----

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٧) حديث
في الصلاة أو دخل المسجد ليصليهما، فأقيمت الصلاة، فليدخل مع الإمام في
الصلاة ولا يركعهما في المسجد والإمام يصلي الفرض، وإن كان لم يدخل
المسجد فإن لم يخف أن يفوته الإمام بركعة فليركعهما خارج المسجد، وإن
خاف فوات الركعة فليدخل مع الإمام، ثم يصليهما إذا طلعت الشمس.
ووافق أبو حنيفة مالكاً في الفرق بين أن يدخل المسجد أو لا يدخله،
وخالفه في الحد في ذلك فقال: يركعهما خارج المسجد ما ظن أنه يدرك ركعة
من الصبح مع الإمام، وقال الشافعي: إذا أقيمت الصلاة فلا يركعهما أصلاً،
لا داخل المسجد ولا خارجه.
والسبب في اختلافهم: اختلافهم في مفهوم قوله عليه الصلاة والسلام: ((إذا
أقيمت الصلاة فلا صلاة إلا المكتوبة))، فمن حمل هذا على عمومه لم يجزهما
أصلاً، ومن قصره على المسجد فقط أجاز ذلك خارج المسجد، ومن ذهب إلى
العموم، فعلة النهي عنده إنما هو الاشتغال بالنفل عن الفريضة، ومن قصر ذلك
على المسجد فالعلة عنده إنما هو أن تكونا صلاتان معاً في موضع واحد لمكان
الاختلاف على الإمام، وقد ورد منصوصاً، اهـ. ثم ذكر حديث الباب.
قلت: وهذه العلة أولى لوروده في النص.
ثم قال ابن رشد (١): وإنما اختلف مالك وأبو حنيفة في القدر الذي
يراعى من فوات صلاة الفريضة لاختلافهم في القدر الذي يفوت به فضل
الجماعة، إذ فضل الجماعة عندهم أفضل من ركعتي الفجر، فمن رأى أنه
يفوت بفوات ركعة، قال: يتشاغل بها ما لم تفته ركعة من المفروضة، ومن
رأى أنه يدرك الفضل بإدراك ركعة من الصلاة لقوله عليه الصلاة والسلام: ((من
أدرك ركعة من الصلاة فقد أدرك الصلاة))، قال: يتشاغل بها ما ظن أنه يدرك
ركعة منها، ومالك إنما يحمل هذا على من فاتته الصلاة دون قصد منه، اهـ.
(١) (بداية المجتهد)) (٢٠٦/١).
٦٦٧

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٧) حديث
وأنت خبير بأن اللفظ ليس بمقيد بالقصد، ولا يذهب عليك أن جملة
الروايات الواردة في الباب توافق العلة التي استنبطها الحنفية والمالكية من
الاختلاف على الإمام، واختلاط الصلاتين، فقد قال عليه الصلاة والسلام:
((أصلاتان معاً؟)) وقال ◌َّل في حديث ابن بحينة: ((الصبح أربعا؟)) وفي حديث
ابن سرجس: ((أي الصلاتين اعتددت))، وفي حديث ابن عباس: ((أتصلي الصبح
أربعاً؟)). ولا يصح الاستدلال بقوله ومَله: ((إذا أقيمت الصلاة ... ))، الحديث،
لما أنه مختلف في رفعه ووقفه، وأوقفه جماعة من الحفاظ كما بسط في محله،
ومع هذا فظاهره أنه لا صلاة في المسجد، أو في ذلك المحل، لأنه لا يمكن
أن يكون معناه: أنه إذا أقيمت الصلاة في مسجد لا تصح صلاة نفل في سائر
الدنيا، إذ ذاك أو في سائر البلد.
ثم مما يجب التنبيه عليه أن الأئمة الأربعة على الاختلاف فيما بينهم في
جواز الركعتين متفقون على أنه لو صلى أحد إذ ذاك يصح صلاته. وقال أهل
الظاهر: إذا دخل في ركعتي الفجر أو غيرهما من النوافل، فأقيمت الصلاة
بطلت الركعتان، ولا فائدة له في أن يسلم منهما، وإن لم يبق عليه منهما غير
السلام، قال العراقي: وهذا غلو منهم، اهـ.
واستدل الحنفية مع أن الروايات المرفوعة تؤيدهم على مسلكهم بآثار
كثيرة صريحة في الباب، بسطها الطحاوي وغيره، منها؛ ما رواه الطحاوي عن
نافع يقول: أيقظت ابن عمر لصلاة الفجر، وقد أقيمت الصلاة، فقام فصلّى
الركعتين، قال النيموي(١): إسناده صحيح، وعن زيد بن أسلم عن ابن عمر:
أنه جاء والإمام يصلي الصبح، ولم يكن صلى الركعتين قبل الصبح فصلاهما
في حجرة حفصة، ثم إنه صلى مع الإمام، رواه الطحاوي، ورجاله ثقات إلا
يحيى بن أبي كثير يُدَلِّس، وعن أبي الدرداء: أنه كان يدخل المسجد والناس
(١) انظر: ((آثار السنن)) (٣٢/٢).
٦٦٨

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٨) حديث
٢٧٨/ ٣٢ - وحدّثني عَنْ مَالِكٍ؛ أَنَّهُ بَلَغَهُ أَنَّ عَبْدَ اللَّهِ بْن
◌ُمَرَ فَاْتَتَّهُ رَكْعَتَا الْفَجْرِ، فَقَضَاهُمَا بَعْدَ أَنْ طَلَعَتِ الشَّمْسُ.
صفوف في صلاة الفجر فيصلي الركعتين في ناحية المسجد، ثم يدخل مع القوم
في الصلاة، رواه الطحاوي وإسناده حسن.
وعن حارثة بن مضرب: أن ابن مسعود وأبا موسى خرجا من عند
سعيد بن العاص، فأقيمت الصلاة، فركع ابن مسعود ركعتين، ثم دخل مع
القوم في الصلاة، وأما أبو موسى، فدخل في الصف، رواه أبو بكر بن أبي
شيبة في ((مصنفه))(١)، وإسناده صحيح
وعن عبد الله بن أبي موسى عن عبد الله أنه دخل المسجد والإمام في
الصلاة فصلى ركعتي الفجر، رواه الطحاوي والطبراني، وإسناده حسن. وعن
أبي مجلز قال: دخلت المسجد في صلاة الغداة مع ابن عمر وابن عباس
والإمام يصلي فأما ابن عمر فدخل في الصف. وأما ابن عباس فصلى ركعتين،
ثم دخل مع الإمام، الحديث، رواه الطحاوي وإسناده صحيح.
عن أبي عثمان الأنصاري قال: جاء عبد الله بن عباس والإمام في صلاة
الغداة ولم يكن صلى الركعتين، فصلى عبد الله بن عباس الركعتين خلف
الإمام، ثم دخل معهم، رواه الطحاوي، وإسناده صحيح. وعن يزيد بن إبراهيم
عن الحسن أنه كان يقول: إذا دخلت المسجد ولم تصل ركعتي الفجر فصلهما
وإن كان الإمام يصلي، ثم ادخل مع الإمام، رواه الطحاوي وإسناده صحيح،
قاله النيموي(٢)، والآثار في الباب كثيرة.
٣٢/٢٧٨ - (مالك أنه بلغه أن عبد الله بن عمر فاتته ركعتا الفجر،
فَضاهما بعد أن طلعت الشمس) وحَلَّتِ النافلة.
(١) (١٥٣/٢).
(٢) ((آثار السنن)) (٣٤/٢).
٦٦٩

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٩) حديث
٣٣/٢٧٩ - وحدّثني عَنْ مَالِكِ، عَنْ عَبْدِ الرَّحْمُنِ بْنِ
الْقَاسِمِ، عَنِ الْقَاسِمِ بْنِ مُحَمَّدٍ؛ أَنَّهُ صَنَعَ مِثْلَ الَّذِي صَنَعَ ابْنُ عُمَرَ.
٣٣/٢٧٩ - (مالك عن عبد الرحمن بن القاسم عن) أبيه (القاسم بن
محمد) بن أبي بكر الصديق (أنه) أيضاً (صنع مثل الذي صنع ابن عمر) من
قضائهما (١) بعد الشمس، وأجاز الشافعي وغيره قضاءهما بعد سلام الإمام
الحديث عمر بن قيس: أنه رأى النبي وَلّ رجلاً يصلي بعد الصبح ركعتين،
فقال ◌َ: ((صلاة الصبح ركعتان))، فقال الرجل: إني لم أكن صليت الركعتين
قبلها فصليتهما الآن فسكت وَّر، وأبى ذلك مالك وأكثر العلماء للنهي عن
الصلاة بعد الصبح حتى تطلع الشمس، قاله الزرقاني.
وقال ابن العربي(٢): أما من لم يصلهما حتى صلى الصبح، فقال مالك:
يصليهما إذا طلعت الشمس، وقال الشافعي: يصليهما بعد صلاة الصبح، وقد
فعل ابن عمر مثل مذهب مالك، وهو الصحيح لنهي النبي ◌ّ عن الصلاة بعد
الصبح، اهـ.
وقال ابن رشد في ((البداية))(٣): إذا فاتت حتى صلى الصبح، فقالت
طائفة: يقضيها بعد صلاة الصبح، وقال قوم: يقضيها بعد طلوع الشمس، ومن
هؤلاء من جعل لها هذا الوقت غير متسع، ومنهم من جعله لها متسعاً، فقال:
يقضيها من لدن طلوع الشمس إلى وقت الزوال، ولا يقضيها بعد الزوال
وهؤلاء الذين قالوا بالقضاء منهم من استحب ذلك، ومنهم من خير فيه، اهـ.
قلت: والذين خيروا فيه منهم الإمام مالك.
(١) قال ابن عبد البر: فذلك دليل على أنهما عندهما من مؤكدات السنن، ((الاستذكار)) (٥/
٣٠٩).
(٢) ((عارضة الأحوذي)) (٢١٧/٢).
(٣) ((بداية المجتهد)) (١/ ٢٠٧).
٦٧٠
، ---

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٩) حديث
قال في ((المدونة))(١): سألنا مالكاً عن الرجل يدخل في المسجد بعد طلوع
الصبح، ولم يركع ركعتي الفجر، فتقام الصلاة أيركعهما؟ فقال: لا وليدخل في
الصلاة، فإذا طلعت الشمس فإن أحب أن يركعهما فعل، اهـ، وقال أيضاً في
موضع آخر: فإذا طلعت الشمس فإن أحب أن يركعهما فليفعل، اهـ.
وقال العيني: اختلف العلماء في الوقت الذي يقضيهما، فأظهر أقوال
الشافعي: يقضي مؤبداً ولو بعد الصبح، وأبى ذلك مالك، ونقله ابن بطال عن
أكثر العلماء، وقالت طائفة: يقضيهما بعد طلوع الشمس، روي ذلك عن
ابن عمر والقاسم بن محمد، وهو قول الأوزاعي وأحمد وإسحاق وأبي ثور،
ورواية البويطي عن الشافعي، وقال مالك ومحمد بن الحسن: يقضيهما بعد
الطلوع إن أحب، وقال أبو حنيفة وأبو يوسف: لا يقضيهما، اهـ.
وفي (نيل المآرب))(٢) في بيان الأوقات المنهية: الأول من طلوع الفجر
الثاني إلى ارتفاع الشمس قيد رمح، فتحرم صلاة التطوع فيها، ولا تنعقد ولو
جاهلاً للوقت أو التحريم حتى ما له سبب كسجود تلاوة وقضاء سنة راتبة سوى
سنة الفجر قبل صلاة الفجر، لا بعدها، لأنها تكون قضاء، اهـ.
قلت: وهذا كله في قضاء ركعتي الفجر، ويأتي بيان قضاء الرواتب مطلقاً
في حديث الرواتب، وتوضيح مسلك الحنفية في ذلك ما في ((الهداية)) إذ قال:
وإذا فاتته ركعتا الفجر لا يقضيهما قبل طلوع الشمس؛ لأنه يبقى نفلاً مطلقاً،
وهو مكروه بعد الصبح، ولا بعد ارتفاعها عند أبي حنيفة وأبي يوسف.
وقال محمد: أحب إليّ أن يقضيهما إلى وقت الزوال، لأنه وَلّ قضاهما
بعد ارتفاع الشمس غداة ليلة التعريس، ولهما أن الأصل في السنة أن لا تقضى
لاختصاص القضاء بالواجب، والحديث ورد في قضائهما تبعاً للفرض، فبقي
(١) (١١٨/١).
(٢) (١/ ٢٠٧).
٦٧١

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٩) حديث
ما وراءه على الأصل، وإنما تقضى تبعاً له، وهو يصلي بالجماعة أو وحده إلى
وقت الزوال وفيما بعده اختلاف المشايخ، اهـ.
قال في البرهان: لأن القضاء تسليم مثل الواجب، فيختص به إلا أن
النص ورد في قضائها تبعاً للفرض، فبقي ما وراءه على الأصل، ولأن السنة
إحياء طريقته و18 وذا في التعمد بما فعله وَلّر، وإنما فعله تبعاً فلو فعله قصداً
لا یکون استناناً بسنته، اهـ.
وفي (البدائع)): لا خلاف بين أصحابنا في سائر السنن سوى ركعتي
الفجر أنها إذا فاتت عن وقتها لا تقضى سواء فاتت وحدها أو مع الفريضة،
وقال الشافعي في قول: تقضى قياساً على الوتر، ولنا ما روت أم سلمة: أن
النبي ◌َّ دخل حجرتي بعد العصر، فصلى ركعتين، فقلت: يا رسول الله ما
هاتان الركعتان اللتان لم تكن تصليهما من قبل؟ فقال ◌َله: ((ركعتان كنت
أصليهما بعد الظهر))، وفي رواية: ((ركعتا الظهر شغلني عنهما الوفد، فكرهت
أن أصليهما بحضرة الناس فيروني، فقلت: أفأقضيهما إذا فاتتا؟ فقال: لا)).
هذا نص على أن القضاء غير واجب على الأمة، وإنما هو شيء اختص
به النبي ◌َّ﴾، ولا شركة لنا في خصائصه، وقياس هذا الحديث أن لا يجب
قضاء ركعتي الفجر أصلاً إلا أنا استحسنا القضاء إذا فاتتا مع الفرض، لحديث
ليلة التعريس، ولأن سنة رسول الله وَلل عبارة عن طريقته، وذلك بالفعل في
وقت خاص على هيئة مخصوصة على ما فعله النبي وَّ، فالفعل في وقت آخر
لا يكون سلوك طريقته، فلا يكون سنة بل يكون تطوعاً مطلقاً .
وأما ركعتا الفجر؛ إذا فاتتا مع الفرض فقد فعلهما النبي ◌َّ مع الفرض
ليلة التعريس، فنحن نفعل ذلك لنكون على طريقته، وهذا بخلاف الوتر، لأنه
واجب عند أبي حنيفة، وأما إذا فاتت وحدها لا تقضى عند أبي حنيفة وأبي
يوسف، وقال محمد: تقضى إذا ارتفعت الشمس قبل الزوال، لرواية ليلة
التعريس، ولهما أن السنن شرعت توابع للفرائض، فلو قضيت في وقت لا أداء
٦٧٢

٧ - كتاب صلاة الليل
(٥) باب
(٢٧٩) حديث
فيه للفرائض لصارت السنن أصلاً وبطلت التبعية، وليلة التعريس فاتتا مع
الفرض فقضيتا تبعاً، ولا كلام فيه وإنما الخلاف فيما إذا فاتتا وحدهما، ولا
وجه لقضائهما وحدهما، ولذا لا يقضى غيرهما من السنن، ولا هما يقضيان
بعد الزوال، اهـ مختصراً .
قلت: وحديث أم سلمة هذا مخرج في ((الصحيحين))، وأبي داود
والنسائي والبيهقي و ((جمع الفوائد)) وغيرها بألفاظ مختلفة، وزيادة نفي القضاء
مخرجة عند الطحاوي، وهي مؤيدة برواية عائشة أيضاً قالت: كان النبي (وَ ل
يصلي بعد العصر وينهى عنها. قال البيهقي بعد ذكر حديث عائشة: ففي هذا
وفي بعض ما مضى إشارة إلى اختصاصه وله باستدامة هاتين الركعتين بعد وقوع
القضاء في بيت أم سلمة، اهـ.
وقد أخرج ابن أبي شيبة عن جابر عن عامر قال: ((لا تقض ركعتي
الفجر))، ونفي الصلاة - لا سيما مع أن الصلاة خير موضوع - لا بد أن يكون
مستنداً إلى دليل، فهو في حكم المرفوع نصاً .
هذا، وقد وقع الفراغ من تبييض هذا المجلد في ليلة الجمعة من شهر
محرم الحرام سنة ١٣٤٨هـ ألف وثلاثمائة وثمان وأربعين من هجرة من له العز
والشرف - عليه وآله وصحبه ألف ألف صلاة وسلام - وقد انقضى تسويده في
البلدة الطاهرة الطيبة في شهر رمضان المبارك سنة خمس وأربعين، فلله الحمد
والمنة، وزدت بعض الأشياء في هذا الشرح عند الطبع الثاني في أوائل سنة
ست وثمانين، فالحمد لله أولاً وآخراً.
تمَّ بحمد الله وتوفيقه
الجزء الثاني من ((أوجز المسالك إلى موطأ الإمام مالك))
ويتلوه الجزء الثالث، وأوله: (فضل صلاة الجماعة على صلاة الفذِّ)
وصلى الله تعالى على خير خلقه سيدنا ومولانا محمد وعلى آله وصحبه
وبارك وسلم تسليما كثيراً كثيراً
٦٧٣

الفهرس
- -.
فهرس الموضوعات
الموضوع
الصفحة
(٣) كتاب الصلاة
١ - ما جاء في النداء للصلاة
٥
.......
بدء الأذان، وهل هو بالرؤيا فقط
٨
وجه ترجيح بلال للأذان
١٠
١٢
جواب الأذان، حكمه، وألفاظه
لو يعلم الناس ما في النداء والصف الأول والتهجير
١٤
تكرار المؤذنين وتعددهم
الجمع بين النهي، وتسمية العشاء العتمة
١٩
٢٢
الجمع بين النهي عن السعي وآية فاسعوا
٢٣
ما فاتكم فأتموا
٢٤
٠٠
مدرك الركوع مدرك للركعة
٢٨
أذان المفرد
٣١
٣٣
الأذان لدفع الأثرات
٣٦
٣٧
أذان الجمعة قبل أن يحل
..
الأذان قبل الوقت
٣٨
الاختلاف في الأذان
٣٩
الاختلاف في ((الصلاة خير من النوم))
٤١
معنى كلام الحنفية في التثويب
٤٢
مستدلاتهم في مسألة الأذان
٤٤
اختلافات الإقامة ومستدل الحنفية
متى يقوم الناس إلى الصلاة
٤٥
٤٧
أراد القوم أن يصلوا بلا أذان
٤٨
حكم الأذان، أي واجب أو سنة
التثويب ثابت والتكلف بدعة
٥٠
أول من أحدثه
٥٠ _ ٥١
٦٧٤
وجه أن الشيطان يوسوس في الصلاة
٣٥
ساعتان تفتح لهما أبواب السماء
٣٧
وجوه الضراط للشيطان
١٧
المسبوق يدرك أول صلاته أو آخرها
٢٦ - ٢٧

الفهرس
الموضوع
صفحة
إعادة من صلى وتكرار الجماعة
٥١
من أذن فهو يقيم
٥٢
الأذان قبل الوقت
٥٣
أمر عمر - رضي الله عنه - أن يجعل ((الصلاة خير من النوم)) في النداء
٥٥
لم يبق مما أدركت عليه الناس إلا النداء بالصلاة
٥٧ - ٥٨
٥٨
٥٦
إسراع ابن عمر - رضي الله عنهما - إذا سمع النداء
٢ - النداء في السفر، وعلى غير وضوء
٥٩
الأذان والإقامة محدثاً
........
التكلم في الأذان
٦١
البرد والريح من الأعذار المبيحة لترك الجماعة
تخصيص الأذان بالصبح في بعض الآثار
٦١
الأذان راكباً
٦٢
من صلى بأرض فلاة وأذن
٦٤
موقف الإمام إذا كانوا اثنين
٦٤
الصلاة مع الجماعة الكثيرة أفضل
٦٥
٦٦
أذان بلال وابن أم مكتوم وأذان الأعمى
٧٠
جواز تقديم الأذان على الفجر ..
٧٢
٧٥
٤ - افتتاح الصلاة
وجوب التحريمة عند الكل
........
اختلافهم في لفظ التكبير ..
٧٦ - ٨١
٨٢
رفع اليدين عند البداءة ومنتهاهما والرفع يكون مقارناً لها
٨٨
أدلة الحنفية فيه
٩٥
ألفاظ ربنا لك الحمد
من يأتي بالتسميع والتحميد
لا يرفع في السجود
١٠٢
تكبيرات الصلاة قد تركت
١٠٦
.....
حكم التكبير في الصلاة
١٠٨
٦٧٥
مستدلات الحنفية في منع الأذان قبل الفجر
٧٦
٧٦
تصحيح الروايات
٩٩
وجوه ترجيحهم
١٠٠
الجواب عن رواية الباب
١٠١
٩٥
رفع اليدين عند الركوع وغيره
٦٣
٣ - قدر السحور من النداء
٦٠

الفهرس
الموضوع
صفحة
رفعهما دون ذلك
١١١
١١٥
وضع الیدین
١١٦
٥ - القراءة في المغرب والعشاء
١١٦
أداء ما تحمله الراوي في حال كفره
اختلافهم في قراءة الصلاة يسير
١١٧
١١٨
استحباب القصار في المغرب
١٢٣
بداءة المفصل
..
الدعاء في القيام من الصلاة
١٢٥ - ١٢٦
١٢٦ - ١٢٧
جمع السور في ركعة
١٣٠
٦ - العمل في القراءة
١٣٢
لبس القسي
تختم الذهب
١٣٣
١٣٤
القراءة في الركوع والسجود
١٣٩
البسملة جزء السورة أم لا؟
١٤٣
أسمع قراءة عمر في دار أبي جهم .
١٤٥
الجهر فيما يقضى
١٤٦
الفتح على الإمام
١٤٧
٧ - القراءة في الصبح
١٤٨
تقسيم السورة في الركعتين
١٥٢
أما اليوم فالتخفيف واجب
١٥٣
٨ - ما جاء في أم القرآن
١٥٦
إجابته ور في الصلاة
١٥٩
تفضيل بعض القرآن على بعضها
١٦٠
هي السبع المثاني والقرآن العظيم
١٦٣
١٦٤
القراءة واجبة في كل ركعة أم لا؟
١٦٥
٩ - باب القراءة خلف الإمام فيما لا يجهر فيه
واختلاف الأئمة فيه
١٦٦
حديث أبي هريرة ((اقرأ بها يا فارسي)) يؤيد الحنفية
١٧٣
الآثار في الفرق بين جهر الإمام وسره
١٨٠
............
الآثار في ترك القراءة خلف الإمام ..
١٨١
٦٧٦
ركن القراءة مطلقها أو الفاتحة
--
لا يجهر بعضكم على بعض في القراءة
١٤٢
ضم السورة في الأخريين
١٢٨

٠-٠٠
الفهرس
الموضوع
صفحة
١٠ - باب ترك القراءة فيما يجهر فيه الإمام
١٨٦
ترك القراءة مطلقاً
١٨٦ - ١٨٧
١١ - باب التأمين لغةً وفقهاً
أدلة الإخفاء له
٢٠١
إذا قال الإمام: ((سمع الله لمن حمده)) فقولوا: (ربنا ولك الحمد))
١٩٩
١٢ - العمل في الجلوس في الصلاة
٢٠١
اختلاف الأئمة في كيفية الجلوس
كيفية الإشارة وحكمها
٢٠٦
العمل الكثير يفسد الصلاة دون القليل
٢٠٧
التربع في الجلوس للرجال والنساء
٢١٠
الجلوس بين السجدتين على عقبيه
٢١٣
١٣ - حكم التشهد في الصلاة
٢٢٠
شرح ألفاظ التشهد
٢٢٣ - ٢٢٨
مختار الأئمة في التشهد
٢٣١
زيادة بسم الله في التشهد
٢٣٧
الدعاء بعد التشهد
٢٤٠
حكم التسليم
٢٤٤
عدد السلام ..
٢٤٩
١٤ - باب ما يفعل من رفع رأسه قبل الإمام
حكم التقدم على الإمام في الأفعال
١٥ - ما يفعل من سلم من ركعتين ساهياً
٢٦٥
الفرق بين السهو والنسيان
٢٦٥
هل كان أبو هريرة حاضراً؟
٢٦٨
ذو اليدين غير ذي الشمالين
٢٧٤
الجمع بين قولهم نعم وأومأوا
٢٨٠
هل رواية أبي هريرة هي رواية عمران أو غيرها؟
٢٨٧
هل يأخذ الإمام إذا شك بقولهم؟
٢٩٢
سجدة السهو قبل السلام أو بعده
٣٠١
١٦ - باب إتمام المصلي ما ذكر إذا شك
٣٠٦
ترجيح السجدة بعد السلام
٣٠٨
٦٧٧
٢٧٠
جواز النسيان عليه وَ لا
٢٧٣
ذكر التشهد والسلام فيهما
٢٨٥
٢٥٨
٢٦٠
بحث الكلام في الصلاة
١٩١
١٩٦

الفهرس
الموضوع
صفحة
٣٠٩ - ٣١٠
من شك في الصلاة
٣٢١
...........
١٧ - من قام إلى الركعة بعد الإتمام ..
٣٢٣
متى يرجع من ترك الجلوس الأول. هل يفسد إذا رجع؟
٣٢٥
هل يتكرر سجود السهو؟
السجود للسهو لا للعمد
٣٢٧
السجود على المأموم للإمام
٣٢٩
٣٣١
متى يرجع من قام إلى الزائدة
٣٣٣
حديث ((صدقة الحائط)) للفتنة في الصلاة
٣٤٠ - ٣٤٤
(٤) كتاب السهو
١ - العمل في السهو
..........
٣٤٥
حكم سجود السهو، هل هو واجب أو سنة؟
٣٤٦
الكلام على حديث أبي هريرة في الشك
٣٤٧
السهو في التطوع والفريضة .
.....
حديث: إني لأنسى أو أنسى لأسن
٣٥٠
(٥) كتاب الجمعة
١ - العمل في غسل يوم الجمعة
٣٥٣
٣٥٤
الغسل لمن يروح، إلى الجمعة أو عام؟
.....
هل يكفي غسل الجنابة للجمعة؟
٣٥٧
ابتداء ساعات التبكير من الصبح أو الزوال
٣٥٧
٣٦١
البدن يتحقق بالبقر أيضاً
٣٦٦
الأفضل من الضحايا الإبل أو الغنم؟
٣٦٨
حكم الغسل يوم الجمعة
٣٧٥
الكلام عند الخطبة
٣٨٠ - ٣٨٢
غسل الجمعة لليوم أو للصلاة؟
٣٨٩
٣٩٢
هل يشترط لغسل الجمعة النية؟
٣٩٣
هل يكفي له التيمم؟
٣٩٣
٢ - ما جاء في الإنصات للجمعة والإمام يخطب
٣٩٣
المذاهب في وقت الإنصات
٣٩٨
...
المذاهب في حكم السكوت
٤٠٠
الجلوس أول ما صعد المنبر ..
السلام إذا جلس على المنبر
٤٠١ - ٤٠٢
٦٧٨
...--
۔
١٨ - النظر في الصلاة إلى ما يشغلك
٣٤٨
غسل الجمعة يتصل بالرواح أولا؟

الفهرس
الموضوع
صفحة
القيام في الخطبة
٤٠٣
خروج الإمام يقطع الصلاة
٤٠٥
تسوية الصفوف
٤٠٧
التشميت عند الخطبة
٤٠٩
٣ - ما جاء فيمن أدرك ركعة من الجمعة
٤١١
٤١٨
٤ - ما جاء فيمن رعف يوم الجمعة
البناء للراعف
٤١٩
استئذان المحدث الإمام
٤١٩
٥ - ما جاء في السعي يوم الجمعة
٤٢١
في القراءة التي ليست في المصحف
٤٢٣
معنى السعي يوم الجمعة وحكم الخطبة، وهل هي بدلها؟
٤٢٣
٦ - الإمام ينزل بقرية في السفر يوم الجمعة
٤٢٦
بحث الجمعة في القرى
٧ - الساعة يوم الجمعة
٤٤٢
آداب الدعاء
٤٤٥
الجمعة أفضل أم عرفة؟
خصائص الجمعة
٤٤٦
شد الرحال وزيارة القبر
٤٥٣ - ٤٦٤
تعارض الاسم والإشارة في مزيد المسجد
٤٦٥
٤٧٢
٩ - القراءة في الجمعة والاحتباء وتركها
٤٨٤
حديث ((من ترك ثلاث جمع تهاونا)) ومعنى الختم عليهم وفرضية الجمعة .........
٤٩٢ - ٤٩٤
.....
الجلوس بين الخطبتين وتكرارهما
........
٤٩٦
(٦) كتاب الصلاة في رمضان
١ - ترغيب الصلاة في رمضان
٤٩٨
عدد ما صلى فيه رسول الله الآن
٥٠٢
تعدد صلاته عليه السلام في أداء التراويح
٥٠٣
من قام رمضان وصامه غفر له ما تقدم وما تأخر وهو شاذ
٥٠٩
٢ - ما جاء في قيام رمضان
٥١٤
حكم التراويح، وكونها في المسجد
٥١٥
معنى ((والتي تنامون عنها أفضل))
٥٢٥
أثر إحدى عشرة ركعة ..
٥٢٧
ركعات التراويح عند الأئمة
٥٣٢
٦٧٩
٨ - الهيئة وتخطي الرقاب واستقبال الإمام ..
٤٢٨
٤٣٧

الفهرس
الموضوع
صفحة
قنوت اللعن
٥٣٨
(٧) كتاب صلاة الليل
١ - ما جاء في صلاة الليل، وهل كانت فرضاً عليه واله.
٥٤٥
قطع المرأة الصلاة .
٥٥١
حديث إذا نعس أحدكم في صلاة فليرقد
٥٥٩
٥٦٤
٥٥٢
النوم قبل العشاء والكلام بعدها
٥٦٧
الأفضل في صلاة الليل والنهار مثنى مثنى أو أربع؟
٢ - صلاة النبي ◌َّر في الوتر
٥٧٢
محل الاضطجاع في آخر الليل، وحكمه .
٥٧٥
لم يزد في رمضان ولا غيره على إحدى عشرة ركعة
٥٨٠
تنام عيناي ولا ينام قلبي ونوم الأنبياء
٥٨٢
٥٨٤
حديث ابن عباس اضطجعت في عرض الوسادة
٥٨٥ - ٥٩٨
اقتداء من لم ينو إمامته
٥٩٦
الاختلاف في حديث ابن عباس
٦١٩
عدد ركعات الوتر، ودلائل الثلاث
٦٢٦
إثبات الواجب في اصطلاح الشرع
٦٣٤
الوتر على البعير
٦٣٩
آخر وقت الوتر
٦٤٥
نقض الوتر ..
٦٤٨
....
الفصل في ركعات الوتر ..
٦٤٨
صلاة المغرب وتر صلاة النهار
٦٥٠
٤ - الوتر بعد الفجر ..
.....
٦٥٥
القضاء للوتر
٦٥٩
٥ - ما جاء في ركعتي الفجر
٦٦٠
تخفيف القراءة فيهما
أصلاتان معا؟
٦٦٦
فهرس الكتاب
٦٧٤
.......
٥٩٢
٣ - الأمر بالوتر واختلاف الأئمة فيه
٦٢٢ - ٦٣١
٦٠٦
حديث المخدجي في الوتر
٠٠
......
٦٨٠
اختلاف الروايات في قيام جمع الليل
جمع اختلاف الروايات عن عائشة في صلاة الليل