Indexed OCR Text
Pages 121-140
الفصل الثاني: في المُؤلَّفِ، وفيه فوائد ومنهم: أبو المطرف عبد الرحمن بن مروان القنازعي القرطبي، المتوفى سنة ٤١٣ هـ، له تفسير في ((الموطأ)) مشهور مفيد حسن التأليف، قاله ابن فرحون. ومنهم: أبو الحسن علي بن إبراهيم الجذامي القاضي المعروف بابن القفاص المتوفى سنة ٦٣٢هـ، اختصر ((كتاب الاستذكار)) لابن عبد البر. ومنهم: أبو الحسن علي بن إبراهيم الغساني المتوفى سنة ٦٠٩هـ، ألف في شرح ((الموطأ)) مصنفاً سماه ((نهج المسالك للتفقه في مذهب مالك)). ومنهم: أبو المجد عقيلي بن عطية القضاعي، من أهل طرطوشة، شرح ((الموطأ))، توفي سنة ٦٠٨هـ. ومنهم: أبو عمر الطلمنكي، قاله السيوطي في ((التنوير))، والظاهر أنه أحمد بن محمد الآتي في بيان غريب ((الموطأ)). ومنهم: عاصم النحوي، قاله السيوطي. ومنهم: يحيى بن مزيّن(١)، هكذا ذكره السيوطي في ((التنوير))، قال: وسماه ((المستقصية))، وقال ابن فرحون: يحيى بن زكريا بن إبراهيم بن مزين مولى رملة بنت عثمان بن عفان، أصله من طليطلة، وانتقل إلى قرطبة، كان حافظاً للموطأ فقيهاً، له تآليف حسان: منها ((تفسير الموطأ)) و((كتاب تسمية رجال الموطأ))، و((كتاب علل حديث الموطأ))، وهو ((كتاب المستقصية))، ولم يكن له على ذلك علم بالحديث، توفي في جمادى الأولى سنة ٢٥٩هـ. ومنهم: أبو عبد الله محمد بن عبد الله أبي زمنين(٢) - بفتح الزاي المعجمة وكسر النون - المري البيري، المحدث، الشاعر، الفقيه، سمى شرحه السيوطي في ((التنوير))، ((بالمقرب)) (٣). وقال ابن فرحون: هو اختصار شرح ابن مزيِّن للموطأ، توفي بالبيرة سنة ٣٩٩ هـ. (١) له ترجمة في ((تاريخ علماء الأندلس)) (٩٨١/٢) و((الديباج المذهب)) (٣٦١/٢). (٢) انظر ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) (١٨٨/١٧) و((الديباج المذهب)) (٢٣٢/٢) و((شذرات الذهب)) (١٥٦/٣). (٣) في ((تنوير الحوالك)) (ص١٠) ((المعرب)) وهو تحريف. ١٢١ الفصل الثاني: في المُؤْلَّفِ، وفيه فوائد ومنهم: خاتمة الحفّاظ العلامة أبو الفضل جلال الدين السيوطي(١)، المجدد في عصره، الشافعي مسلكاً، هو جلال الدين عبد الرحمن بن كمال الدين أبي بكر بن محمد السُيُوطي - بضم الأولين - وقد يقال: الأُسْيوطي - بضم الهمزة وسكون السين المهملة - نسبة إلى بلدة أسيوط من بلاد مصر، اسمه مُغْنٍ عن توصيفه، ولد ليلة الأحد مستهلَّ رجب سنة ٨٤٩هـ، وشرع في اشتغال العلم من سنة ٨٦٤هـ، كثير التصانيف، ذكر في بعض رسائله أن مؤلفاته بلغت خمسمائة، توفي يوم الجمعة وقت العصر سنة إحدى عشرة بعد تسعمائة تاسع الجمادى الأولى، صنف أولاً شرحاً سماه ((كشف المغطّى عن الموطأ)) وشرحاً آخر مختصراً منه سماه ((تنوير الحوالك على موطأ مالك)»، وله أيضاً ((تجريد أحاديث الموطأ))، جرد فيه أحاديثه، وأيضاً كتاب في رجاله سماه ((بإسعاف المبطا برجال الموطأ)). ومنهم: العلامة الزرقاني المالكي محمد بن عبد الباقي(٢) بن يوسف بن أحمد الأزهري المتوفى سنة ١١٢٢هـ، على ما في ((كشف الظنون)) و((سلك الدرر)) وغيره. أخذ عن والده وعن النور علي الشبراملسي، والشيخ محمد البابلي وغيرهم. له شرح كبير على ((المواهب اللدنية)) أيضاً، وهو تلميذ أبي الضياء علي الشبراملسي، وشبراملس قرية بمصر، شرحه نفيس، أكثره مأخوذ من (فتح الباري)) للحافظ، بدأ تأليفه سنة ١١٠٩ هـ وفرغ منه عند أذان العصر، يوم الاثنين حادي عشر ذي الحجة سنة ١١١٢هـ، واستعنت بشرحه - رحمه الله - في هذا التعليق كثيراً، كأن هذا ملخص منه. ومنهم: الشيخ سلام الله الحنفي(٣)، من أولاد الشيخ عبد الحق (١) له ترجمة في: ((حسن المحاضرة)) (٣٣٥/١ - ٣٤٤)، و((شذرات الذهب)) (٥١/٨ - ٥٥)، و((البدر الطالع)) (٣٢٨/١ - ٣٣٥)، و((معجم المؤلفين)) (١٢٨/٥). (٢) انظر ترجمته في ((هدية العارفين)) (٣١١/٢)، و((سلك الدرر)) (٣٢/٤ -٣٣)، و((فهرس الفهارس)) (١/ ٣٤٢ - ٣٤٣). (٣) انظر: ((التعليق الممجد)) (١٠٤/١)، و((نزهة الخواطر)) (٢٠١/٧). ١٢٢ الفصل الثاني: في المُؤلِّفِ، وفيه فوائد المحدث الدهلوي، وهو الشيخ سلام الله بن شيخ الإسلام بن عبد الصمد الدهلوي، ووالده شيخ الإسلام شرح البخاري في الفارسية، وجَدُّه فخر الدين شرح مسلماً في الفارسية، بيته بيت علم وفضلٍ، سمى شرحه ((بالمحلى بأسرار الموطأ)» فرغ من تأليفه في سنة ١٢١٥ هـ لم يطبع بعد، ونصفه الآخر موجود في مكتبة المدرسة العلية مظاهر العلوم في سهارن فور، توفي - رحمه الله - سنة ١٢٢٩ هـ على الراجح، وقيل: سنة ١٢٢٣ هـ. ومنهم: شيخ مشايخنا العلامة الشاه ولي الله الدهلوي(١)، الشهير في العرب والعجم، اسمه مُغنٍ عن توصيفه، وهو قطب الدين أحمد بن عبد الرحيم بن وجيه الدين العمري الفاروقي، ولد يوم الأربعاء رابع شوال سنة ١١١٤ هـ، وختم حفظ القرآن وسنه سبع سنين، وفرغ من جميع الفنون الرسمية حين كان عمره خمس عشرة سنة، وتوفي والده حين كان عمره سبع عشرة سنة؛ فجلس مجلسه في التدريس والإفادة، وكان من تلامذة السيد الزاهد الهروي، ولأجله صنف الزاهد حواشيه على ((شرح المواقف)) وغيره، توفي سنة ١١٧٦ هـ وقيل: سنة ١١٧٤هـ، تصانيفه كثيرة شهيرة سيأتي بيانها، شرح الموطأ بشرحين؛ أحدهما: ((المصفَّى)) في الفارسية، والثانية: ((المسؤَّىُ)) في العربية، مختصراً من الأولى، وفضائله - رحمه الله - أكثر من أن تحصر، وسيأتي شيء من ترجمته وتصانيفه في أسانيد العبد الضعيف. ومنهم: عبد الملك بن مروان بن علي، هكذا نسبه في ((البستان))، ولم أجده في غيره، وقال: سمى شرحه ((بكشف المغطا))، وهو شرح مفيد نافع مشهور في ديار المغرب، انتهى ما في ((البستان)). وقال ابن فرحون في ((الديباج)) (٢) في مبدأ الكتاب: مروان أبو عبد الملك البوني شارح (الموطأ))، وقال في باب الميم: مروان أبو عبد الملك بن علي البوني، أندلسي الأصل، (١) انظر ترجمته في ((الجزء اللطيف)) و((أنفاس العارفين))، و((الإِمام ولي الله الدهلوي)) تأليف سماحة الشيخ الندوي، طبع في دار القلم بالكويت سنة (١٩٨٥ م). (٢) ((الديباج المذهب)) (٣٣٩/٢) وانظر: ((كتاب الأنساب)) (٣٣٧/٢). ١٢٣ الفصل الثاني: في المُؤلَّفِ، وفيه فوائد سكن بونة من بلاد إفريقية، له تأليف في شرح ((الموطأ))، مشهور حسن، رواه عنه حاتم الطرابلسي وابن الحذّاء مات قبل سنة ٤٤٠ هـ انتهى، فالظاهر أنهما واحد، ووقع التصحيف في أحد من الكتابين وإلا فهما شرحان. ومنهم: أبو عمران موسى الزناتي، ذكره في ((نيل الابتهاج)). ومنهم: الشيخ زين الدين عمر بن أحمد الشماع الحلبي، شرح ((الموطأ)) وسمى شرحه ((بالانتقاء)). ومنهم: القاضي محمد أبو عبد الله بن يحيى بن محمد الحذاء التميمي(١)، شرح ((الموطأ)) بكتاب سماه ((الاستنباط لمعاني السنن والأحكام من أحاديث الموطأ))، في ثمانين جزءاً، وكتاب ((التعريف برجال الموطأ)) أربعة أسفار، ولد سنة ٣٤٧هـ، وتوفي سنة ٤١٠هـ. ومنهم: العلامة صاحب العلم الزاهر والفضل الباهر، الشيخ علي القاري (٢) الهروي ثم المكي، وهو علي بن سلطان محمد الهروي نزيل مكة المكرمة، المعروف بالقاري الحنفي، أحد صدور العلم، وُلِد بهراة، ورحل إلى مكة، وأخذ عن أبي الحسن البكري وأحمد بن حجر المكي، كانت وفاته بمكة في شوال سنة ١٠١٤ هـ يقال: إنه بلغ إلى رتبة المجددية على رأس ألف، كذا في هامش ((الفوائد البهية)) و((التعليق الممجد)). وفيه أيضاً: له شرح على ((موطأ محمد)) في مجلدين، مشتمل على نفائس لطيفة وغرائب شريفة، وله تصانيف كثيرة عُدّ في ((التعليق الممجد))(٣) أكثر من خمسين كتاباً، منها: ((المرقاة شرح المشكاة))، و((شرح الشفاء))، و((شرح شمائل الترمذي)»، المسمى بـ((جمع الوسائل))، و((شرح الحصن الحصين))، و(شرح (١) انظر: ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) (٤٤٤/١٧). (٢) انظر: ترجمته في ((خلاصة الأثر)) (١٨٦/٣)، و((سمط النجوم)) (٣٩٤/٤)، ((الإِمام علي القاري وأثره في علم الحديث))، طبع في دار البشائر سنة ١٩٨٧ م. (٣) (١٠٦/١). ١٢٤ الفصل الثاني: في المُؤْلَّفِ، وفيه فوائد مختصر الوقاية))، و((شرح الشاطبية))، و((شرح شرح نخبة الفكر))، و((سند الأنام شرح مسند الإِمام))، و((إعراب القاري على أول باب البخاري))، وغير ذلك. ومنهم: الشيخ بيرى زاده الحنفي (١)، وهو الشيخ أبو محمد إبراهيم بن حسين بن أحمد بن محمد بن أحمد بن بيرى، مفتي مكة المكرمة، الشهير (ببيرى زاده)) فقيه محدث، كثير التأليف، تجاوز مؤلفاته عن السبعين، عد بعضها في ((حدائق الحنفية))، ولد في المدينة الطيبة بعد سنة ١٠٢٠هـ، وتوفي بمكة في شوال سنة ١٠٩٢هـ يوم الأحد، ودُفن بمعلاة. قلت: وقد زرت هذا الشرح الوجيز في البلدة الطاهرة الطيبة، سمي ((بالفتح الرحماني))، أكثر فيه الأخذ عن العلامة العيني، وقد أخذت منها في بعض المواضع، وهو موجود في المكتبة المحمودية بالبلدة الطيبة الطاهرة بخط المؤلف . ومنهم: الشيخ عثمان بن يعقوب بن حسين بن مصطفى الكرخي التركماني ثم الاسلامبولي، من علماء النصف الثاني من القرن الثاني عشر، شرح ((الموطأ)) برواية محمد، وسماه ((المهيأ في كشف أسرار الموطأ))، أوله (سبحان من أرسل رسوله بالهدى ودين الحق))، بدأ تأليفه وقت الضحى يوم الجمعة غرة ذي الحجة سنة ١١٦١ هـ، وفرغ منه في المحرم سنة ١١٦٦ هـ، وكان عمره إذ ذاك (٦٥) سنة، موجود في المكتبة الخديوية بمصر. ومنهم: العلامة الفاضل مولانا الشيخ عبد الحي أبو الحسنات اللكهنوي(٢) ابن الشيخ عبد الحليم ولد ببلدة ((باندا)) في السادس والعشرين (١) انظر ترجمته في ((خلاصة الأثر)) (٢١٩/٢ -٢٢٠)، ((هدية العارفين)) (٣٤/١)، و((معجم المؤلفين)) (٢٢/١)، ((التعليق الممجد)) (١٠٥/١). (٢) انظر مقدمة ((التعليق الممجد)) (١٠٩/١) و((الإِمام اللكنوي وجهوده في الحديث وعلومه)). وهي رسالة الدكتوراه لولدي العزيز د . ولي الدين الندوي، وقد حصل عليها بمرتبة الشرف الأولى. وطبع الباب الأول من الكتاب باسم ((الإمام اللكنوي)) في دار القلم بيروت. ١٢٥ الفصل الثاني: في المُؤْلَّفِ، وفيه فوائد من ذي القعدة، يوم الثلاثاء سنة ١٢٦٤هـ، وتوفي سنة ١٣٠٤هـ. صاحب التآليف الكثيرة الشهيرة، حلَّى (الموطأ)) برواية الإِمام محمد بحاشية طويلة، كأنها شرح طويل، سماه ((بالتعليق الممجد على موطأ محمد))(١). وممن ألف في شرح غريبه - وهم جماعة - ذكر بعضها السيوطي في ((التنوير)). منهم: العلامة البرقي، هو محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم بن أبي زرعة البرقي، مولى بني زهرة، قال ابن فرحون: له كتاب في التاريخ وفي طبقات الفقهاء، وفي رجال ((الموطأ)) وفي غريبه. كان من أصحاب الحديث، والرواية أغلب عليه، وبيته بمصر بيت علم، توفي سنة ٢٤٩هـ. ومنهم: أحمد بن عمران الأخفش (٢)، وهو أحمد بن عمران بن سلامة الألهاني أبو عبد الله النحوي يعرف بالأخفش، صنف ((غريب الموطأ))، ومات قبل سنة ٢٥٠هـ، قاله السيوطي في ((البغية)). ومنهم: أبو قاسم العثماني المصري. ومنهم: أبو عبد الله بن الفرج، هو أصبغ بن الفرج بن نافع، سكن الفسطاط، رحل إلى مالك ليسمع منه فدخل عليه يوم مات، توفي بمصر سنة ٢٢٥هـ، عَدَّ ابن فرحون في مؤلفاته، ((تفسير غريب الموطأ)). ومنهم: القاضي(٣) عياض، شرح غريبه مع الصحيحين في ((مشارق الأنوار)) (٤)، وهذَّبه محمد بن سعيد بن أبي عبد الله، يعرف بالطراز، المتوفى سنة ٦٤٥ هـ. (١) قد طبع هذا الكتاب الجليل في ثلاث مجلدات بتحقيق وتعليق من المحقق بدار القلم في دمشق (١٩٩٣ م). (٢) له ترجمة في ((بغية الوعاة)) (٣٥١/١) و((تاريخ بغداد)) (٣٣٣/٤). (٣) انظر ترجمته في ((الديباج المذهب)) (٤٦/٢) و((سير أعلام النبلاء)) (٢١٢/٢٠). (٤) هو كتاب لا يخص ((الموطأ)) وحده بل هو شرح للغريب المشكل من مبهمات الأسماء والألفاظ الواقعة في ((صحيح البخاري)) و((صحيح مسلم)). ١٢٦ الفصل الثاني: في المُؤْلَّفِ، وفيه فوائد وممن ألف في رجاله جماعة: منهم: القاضي محمد أبو عبد الله بن يحيى بن محمد بن الحذاء، تقدم ذكره، له ((كتاب التعريف برجال الموطأ))، أربعة أسفار. ومنهم: أبو عبد الله بن المفرح(١). ومنهم: العلامة البرقي محمد بن عبد الله بن عبد الرحيم، تقدم ذكره في غريب (الموطأ)). ومنهم: أبو عمر الطَّلَمَنْكيُّ(٢) قاله السيوطي، وهو أحمد بن محمد بن أبي عبد الله بن أبي عيسى المعافري، أبو عمر الطلمنكي أصله من طلمنكه من ثغر الأندلس، صاحب التصانيف الكثيرة، منها: ((فضائل مالك))، ((ورجال الموطأ)»، قاله ابن فرحون. ومنهم: العلامة جلال الدين السيوطي، صنف رسالة سماها ((بإسعاف المبطا برجال الموطأ)) تقدم ذكره في شُرّاح ((الموطأ)). وقال السيوطي في ((التنوير)): وألف مسند الموطأ قاسم بن أصبغ بن محمد، يعرف بالبياني، ألف غرائب حديث مالك ومسند حديثه، وأبو القاسم الجوهري وهو عبد الرحمن بن عبد الله بن محمد الغافقي، المتوفى سنة ٣٨٥هـ، ألف كتاب مسند الموطأ(٣) ومسند ما ليس في الموطأ، وأبو الحسن القابسي في كتابه ((الملخص))، كذا في ((التنوير))(٤)، وهو علي بن محمد بن خلف المعافري المعروف بابن القابسي، أبو الحسن المتوفى سنة ٤٠٣هـ، عالم الحديث وعلله ورجاله، ألف كتاب ((ملخص الموطأ))، يشتمل على (١) هكذا في الأصل، ولكني وجدت في ((تنوير الحوالك)) (ص١٠) أبو عبد الله بن مفزع، وكذا في «ترتيب المدارك)) (٢٣٥/٢)، وفي ((سير أعلام النبلاء)) (٨٢/٨، ٨٥) ((ابن مفرج)) بالجيم وهو الصواب، والله أعلم. (٢) له ترجمة في (سير أعلام النبلاء)) (٥٦٦/١٧) و(الديباج المذهب)) (١٨٧/١). (٣) طبع هذا الكتاب بدار الغرب الإسلامي. (٤) (ص١٠). ١٢٧ الفصل الثاني: في المُؤلِّفِ، وفيه فوائد خمسمائة وعشرين حديثاً، متصل الإِسناد، اقتصر فيه على رواية ابن القاسم من رواية سحنون عنه، كذا في ((البستان))، وأبو ذر الهروي، وأبو الحسن علي بن حبيب السجلماسي، والمطرز، وأحمد بن بهزاد الفارسي، والقاضي ابن المفرج، وابن الأعرابي وأبو بكر أحمد بن سعيد بن فرضخ الدخيمي. وألّف القاضي إسماعيل(١) بن إسحاق ((شواهد الموطأ)) في عشرة أجزاء، وقيل: خمسمائة جزء، وله كتاب آخر سماه ((زيادات الموطأ)) في أربعة أجزاء. وأيضاً صنف ((مسند حديث مالك)) - رضي الله عنه -، وله تصانيف كثيرة، ذكر نُبذاً منها ابن فرحون، توفي فجأة سنة ٢٨٢هـ. وألف أبو الحسن الدارقطني (كتاب اختلاف الموطآت))، وكذا القاضي أبو الوليد سليمان الباجي. وألف ((مسند الموطأ)) برواية القعنبي أبو عمرو الطليطلي، وإبراهيم بن نصر السرقسطي لخص ((الموطأ)) برواية القعنبي. ولابن جوصا ((جمع الموطأ))، من رواية ابن وهب وابن القاسم، ولأبي الحسن بن أبي طالب ((كتاب موطأ الموطأ))، ولأبي بكر بن ثابت الخطيب كتاب ((أطراف الموطأ»، ولابن عبد البر ((التقصي في مسند حديث الموطأ ومرسله)) تقدم ذكره. ولأبي عبد الله بن عيشون الطليطلي ((توجيه الموطأ)) قاله السيوطي. وقال ابن فرحون: محمد بن عبد الله بن عيشون أبو عبد الله، طليطلي فقيه عصره، من الحفاظ، ألف أحاديث مسند مالك ومسندات الحديث، توفي سنة ٣٤١هـ. ولحازم(٢) بن محمد بن حازم ((السافر عن آثار الموطأ»، ولأبي محمد بن يربوع، وهو عبد الله بن أحمد بن سعيد بن يربوع بن سليمان، المتوفى سنة ٥٢٢هـ، كتاب في الكلام على أسانيده، وسماه ((تاج الحلية وسراج البغية))، انتهى كلام السيوطي مع زيادة عليه كثيرة . (١) له ترجمة في ((سير أعلام النبلاء)) (٣٣٩/١٣) و((شذرات الذهب)) (١٨٧/٢). (٢) انظر ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) (٨٩/٨). ١٢٨ ------- الفصل الثاني: في المُؤْلَّفِ، وفيه فوائد قلت: ولخصه أيضاً أبو القاسم عبد الرحمن الغافقي المصري المتوفى سنة ٣٨١هـ، وأيضاً الخطابي كما تقدم. وألف مسند حديث مالك أحمد بن خالد بن يزيد، المعروف بابن الحباب المتوفى سنة ٣٢٢هـ، قاله ابن فرحون، وكذا خلف بن قاسم بن سهل المعروف بابن الدبّاغ المتوفى سنة ٣٩٣هـ، خرج مسند حديث مالك. وألف عبيد بن أحمد بن محمد بن عبد الله بن عفير المتوفى سنة ٤٣٥هـ ((مسانيد الموطأ، وفضل مالك بن أنس)). وألف إبراهيم بن حسن أبو إسحاق قاضي القضاة بتونس ((كتاب الرد على ابن حزم)) في اعتراضه على مالك، في أحاديث خرَّجها في ((الموطأ)) ولم يعمل بها، توفي سنة ٧٣٤هـ. قلت: و ((مطالع الأنوار على صحيح الآثار)) تأليف الحافظ أبي إسحاق إبراهيم بن يوسف بن إبراهيم بن عبد الله بن بادليس، المعروف بابن قرقول(١)؛ المولود بالمرية من بلاد الأندلس في صفر سنة ٥٠٥هـ. المتوفى بمدينة فاس يوم الجمعة أول وقت العصر سادس شوال سنة ٥٦٩هـ. وهذا الكتاب في فتح ما استغلق من كتاب ((الموطأ)) وكتابي مسلم والبخاري، وإيضاح مبهم لغاتها، وبيان المختلف من أسمائها، وألف عبد الحق أبو محمد الإشبيلي المعروف بابن الخرّاط المتوفى سنة ٥٨١هـ ما وقع في ((الموطأ)) مما ليس في البخاري ومسلم، وألف محمد أبو بكر بن خويز منداد شواذَّ مالك. وممن ألف رواة ((الموطأ)» عن الإمام مالك: أبو القاسم بن بشكوال الأندلسي، والخطيب البغدادي، والقاضي عياض، والحافظ شمس الدين الدمشقي، ومحمد أبو إسحاق بن القاسم بن شعبان المتوفى سنة ٣٥٥هـ، ألف كتاب الرواة عن مالك، وألف أيضاً غرائب من قول مالك، وأقوال شاذّة عن (١) انظر ترجمته في ((سير أعلام النبلاء)) (٥٢٠/٢) و((شذرات الذهب)) (٢٣١/٤) و((هدية العارفين)) (٩/١) و((وفيات الأعيان)) (٦٢/١، ٦٣). ١٢٩ الفصل الثاني: في المُؤلَّفِ، وفيه فوائد قوم لم يشتهروا بصحبته؛ ليست مما رواه ثقات أصحابه؛ ومحمد بن حارث بن أسد الخشني المتوفى سنة ٣٦١هـ، صاحب التآليف الحسنة، منها كتاب رأي مالك الذي خالفه فيه أصحابه، وكتاب الرواة عن مالك. وهذا نبذ ممن خدم ((الموطأ)) بشيء من الشرح أو التلخيص، أو غير ذلك، وإحصاء الجميع متعذر، ولا يستبعد من لطفه العميم أن يحشر هذا المبتلى بالسيئات أيضاً في زمرتهم، فإن رحمته وسعت كل شيء. ١٣٠ الباب الثالث: في بيان هذا التعليق، وفيه فوائد الباب الثالث في بيان هذا التعليق، وفيه فوائد الفائدة الأولى في ترجمة المؤلف مُسَوِّدُ هذه الأوراق - جذبه الله إليه بالأشواق - وهو العبد الضعيف المفتقر إلى رحمة الله الغني، الراجي عفو ربه القوي، المجروح بسهام الهموم، المطروح في زوايا الغموم، المقر بكونه أثيماً عصيّاً، عبده المدعو بزكريا - جعله الله تقيّاً - الكاندهلوي وطناً، والحنفي مسلكاً، والخليلي مشرباً، والمظاهري تلمذة، ابن البحر الزخّار، والغيث المِدرار، حامل رايات التحقيق، رافع ألوية التدقيق، جامع المعقول والمنقول، حاوي الفروع والأصول، الأديب الأريب، حافظ القرآن والحديث، مرجع أرباب الفتوى، الشيخ العلامة محمد يحيى بن صاحب المقامات الجزيلة والكرامات الجليلة، مورد الألطاف الربّانية، واقف العلوم الصمدانية، مظهر أنوار العلي الجليل، مولانا الشيخ الحافظ الحاج العلامة محمد إسماعيل بن الشيخ غلام حسين بن حكيم كريم بخش بن حكيم غلام محي الدين بن المولوي محمد ساجد بن المولوي محمد فيض بن المولوي محمد شريف بن المولوي محمد أشرف. ولد ساعة إحدى عشرة في الليلة الحادية عشرة من رمضان المبارك سنة خمس عشرة بعد ثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية - على صاحبها ألف ألف صلاة وتحية - وعلى وفق قول صاحب تقويم العام الميلادي كان إذ ذاك: يوم الخميس، الثاني من فبراير سنة ثمان وتسعين بعد ألف وثمانمائة، فسمي ١٣١ ------- ---- الباب الثالث: في بيان هذا التعليق، وفيه فوائد باسمين: محمد موسى ومحمد زكريا، وتوزع في الكلمتين، فغلبت الآخرة على الأولى، واشتغل بحفظ كلام الله رب العالمين في السنة السابعة، وبالكتب الفارسية في العاشرة، وبالكتب العربية في الثانية عشرة. وحضر مجلس درس الحديث عند والده العلّام في سنة ١٣٣٣هـ، وعند العلامة الأمجد رأس المحدثين الشيخ خليل أحمد من سنة ١٣٣٥هـ إلى سنة ١٣٤١ هـ. وعلى قلة استعداده وقصور باعه في العلوم ولي التدريس بالمدرسة العلية الشهيرة ((بمظاهر العلوم)) في غُرّة المحرم سنة خمس وثلاثين بعد ثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية - على صاحبها ألف ألف صلاة وتحية - وفي ربيع الأول من السنة المذكورة بدأ على يده استملاء ((بذل المجهود)). وتشرف مرتين بزيارة الحرمين الشريفين المطهرين، الأولى في شعبان سنة ١٣٣٨هـ، ورجع بعد الحج، والثانية في شوال سنة ١٣٤٤هـ، وأقام بعد الفراغ من الحج في البلدة الطاهرة الطيبة المدينة المنورة عدة شهور، وشرع فيها تسويد هذه الأوراق - ستر الله عيوبه بلطفه، وسامحه بفضله - ورجع بعد الحجة الثالثة في أوائل سنة ست وأربعين، وقد منّ الله تبارك وتعالى - بحجة رابعة سنة ١٣٨٣هـ على طلب من أخي وحبيبي مولانا الحاج محمد يوسف الدهلوي(١) - رحمه الله - رئيس التبليغ، تقبّل الله مساعيه. الفائدة الثانية في مشايخ المؤلف فالعبد المقر بالسيئات قرأ الكتب الفارسية والعربية الدينية كلها على الإِمامين الهمامين الشيخين العارفين: أحدهما: عمه المكرم عند الناس، رئيس أهل التُقى، العلامة الفقيه، صاحب الكرمات الجليلة والكمالات الجزيلة، الحافظ الحاج مولانا محمد إلياس - نوَّر الله مرقده - قرأ عليه أكثر الكتب الابتدائية، وثانيهما: والده المغفور - نوّر الله مرقده، وبَرَّد مضجعه - (١) انظر ترجمته في: تذكرة الشيخ محمد يوسف ودعوته للشيخ محمد الثاني الندوي. ١٣٢ ---- الباب الثالث: في بيان هذا التعليق، وفيه فوائد قرأ عليه أكثر الكتب النهائية. وقرأ الكتب الآلية الميزانية على جامعي المعقول والمنقول، الشيخين الجليلين الكبيرين، أحدهما: بحر العلوم العلامة الشيخ الحافظ مولانا عبد اللطيف، رئيس النظام بالمدرسة العلية الشهيرة ((بمظاهر العلوم)). وثانيهما: الشيخ الأجلّ مخزن التحقيقات العلية رئيس المناطقة، مولانا الشيخ العلامة عبد الوحيد، من أكابر المدرسين بالمدرسة المذكورة، وقرأ أكثر كتب الحديث مرتين، وبعضها مرات على الإِمامين المحدثين الكبيرين، المومأ إليهما قبل ذلك، وها أنا أذكر شيئاً من ترجمتهما تبركاً بذكرهما . أولهما: الشيخ الإِمام، مفتي الأنام، والده المرحوم، وهو بحر الجود والكرم، منبع العطاء والسخاء، العلامة الشيخ الفقيه، صدر مصادر الفتوى مولانا محمد يحيى (١) - بلّغه الله المنازل القصوى في الجنات العلى - وُلد - رحمه الله - في سنة سبع وثمانين بعد ألف ومائتين، وأرّخ ولادته باسم (بلند أختر) وكان في الحقيقة كذلك، ذا الجد العالي، وسمي باسم يحيى تفاؤلاً لإِحيائه العلوم الشرعية الدينية، وفرغ من حفظ كلام رب العالمين مع تكميل الكتب الفارسية، إذ كان عمره - رحمه الله - سبع سنين، وبدأ بالكتب العربية الابتدائية بعد ذلك على والده المرحوم، ثم في المدارس العربية بدهلي، والمدرسة العربية ببلدته ((كاندهله)) من مضافات مظفر نكَر. كان - رحمه الله - متوقداً ذكياً طباعاً، وكان أبوه معجباً به، ولذا أذن له في التدريس حال تعلمه، وكل مشايخه كانوا مفتخرين به. وله - رحمه الله - في تحصيل العلوم غرائب لا يسعها المقام، ذكرنا بعضها في أحوال مظاهر العلوم؛ ولما فرغ من سائر الفنون والعلوم: معقولاتها، ومنقولاتها، أصولها وفروعها غير الحديث، اشتغل بتدريسها في دهلي محل إقامته، وإنما أخر تحصيل علم الحديث؛ لأنه - رحمه الله تعالى - كان مُصِرّاً على أن لا يأخذ هذا الفن الشريف إلا ممن هو أهل له حقيقة، أعني أمير المؤمنين في (١) انظر ترجمته في ((مقدمة لامع الدراري)) (ص ٤٨٣). ١٣٣ الباب الثالث: في بيان هذا التعليق، وفيه فوائد الحديث الإِمام الربّاني، والغوث الصمداني، أبا حنيفة دهره، وجنيد عصره، بخاري أوانه، وسيبويه زمانه، العارف بالله، الثقة الثبت الحجة مولانا العلامة الحافظ الحاج رشيد أحمد الكنكوهي، (قدس الله سره العزيز). وكان حضرة الإِمام إذ ذاك تاركاً مشاغل التدريس، لأعذار حدثت له في تلك الأزمنة، وكان يصرف سائر أوقاته في التأليف والإِفتاء وإحياء القلوب والأرواح بالإفادات الباطنية. -- ولما وصل إلى حضرته الخبر من عطشى الحديث الذين فيهم القابلية التامة سيما حضرة الوالد - نوّر الله مرقده - وألحّوا عليه بحيث لم يجد بُدّاً من إسعاف مرامهم أراد تدريس الصحاح الستة حسب عادته الشريفة، فقبل السيّدُ الوالدُ عتبة بابه في شوال سنة إحدى عشرة بعد ثلاثمائة وألف من الهجرة النبوية كما بسط في مقدمة ((اللامع)) فقرأ عليه الأمهات الست في السنتين بغاية التدبر والإِتقان، وقَيَّدَ بالكتابة فرائد تقاريره. ولم يزل يغترف من بحار حضرته بعد ذلك بالحضور في مجالس إفاداته، وتحرير الفتاوى، واكتساب المعارف الباطنية عملاً وصحبة إلى أن لَبَّى حضرة الإِمام داعي الله - سبحانه وتعالى - وانتقل إلى رحمته في سنة ثلاث وعشرين بعد ثلاثمائة وألف من الهجرة. فقصد باب أجلّ نوّابه وأول خلفائه حضرة العارف بالله، مولانا الشيخ أبي إبراهيم خليل أحمد السهار نفوري - قدس الله سرّه العزيز - ولم يزل يستفيض من بحار معارفه اللدنية، حتى أجاز له حضرة الشيخ خليل أحمد بالتسليك والإِرشاد، وخلع عليه بالخرقة والعمامة، التي وصلت إليه من القطب الصمداني والعارف الرباني سيد العارفين وسند الكاملين شيخ مشايخ العرب والعجم حضرة الحاج إمداد الله المكي، الجشتي النقشبندي القادري السهروردي - قدّس الله سره العزيز -. وولي بعد ذلك تدريس الحديث بمظاهر العلوم في سهارنفور إلى أن ◌َّى داعي الأجل، في ذي القعدة سنة أربع وثلاثين بعد ثلاثمائة وألف من .------ ---- ١٣٤ ---- الباب الثالث: في بيان هذا التعليق، وفيه فوائد الهجرة - رضي الله تعالى عنه وأرضاه وجعل الجنة مثواه - كان - رضي الله تعالى عنه - تلَّءَ للقرآن بَكَّاءً في الليالي والناسُ نيامٌ، فكان يتلو القرآن في الليل حتى يغلب عليه البكاء. وكان يُدرِّس أكثر كتب الحديث والفقه والأدب بحفظه. وكتب بيده الشريفة سائر كتب الأدب الدراسية مراراً - رحمه الله تعالى رحمة واسعة -. وثانيهما: الإِمام الهمام، قدوة السالكين، زبدة العارفين، الشيخ العلامة الأمجد الحافظ الحاج مولانا أبو إبراهيم خليل أحمد بن الشاه مجيد علي بن الشاه أحمد علي بن الشاه قطب علي الأيوبي، الأنصاري نسباً، الأنبيتهوي وطناً، السهار نفوري إقامة، اسمه مُغنٍ عن تعديد أوصافه. ولد في أواخر صفر سنة ١٢٦٩هـ، وقرأ مبادئ العلوم العربية على عمه الشيخ أنصار علي، وغيره من علماء بلده، وقرأ أكثر الكتب الدراسية في المدرسة العلية ((مظاهر العلوم)) على مدرسيها، وأخذ علم الحديث كله عن العارف بالله، رأس المتكلمين فخر المحدثين، مولانا الشيخ محمد مظهر، صدر المدرسين بالمدرسة المذكورة، وفرغ من تحصيل العلوم من المنقول والمعقول سنة ثمان وثمانين بعد ألف ومائتين من الهجرة. وأخذ خرقة السلوك، وتحلَّى بحليةِ الإِجازة سنة ١٢٩٧ هـ، عن قطب الإِرشاد المحدث الگنگوهي. ولم يزل طول عمره مشتغلاً في إفادة العلوم الظاهرية والباطنية، والتدريس والإِفتاء، والتأليف والتصنيف، وتشرَّف بحجة بيت الله الحرام سبع مرات، آخرها في شوال سنة ١٣٤٤ من الهجرة، فلم يرجع بعد ذلك إلى الهند، وألقى رحله ببلدة الحبيب الأمين، وهناك لبّى داعي الله - سبحانه - بعد العصر من يوم الأربعاء، السادس عشر من أخرى الربيعين سنة ست وأربعين بعد ثلاثمائة وألف من الهجرة، ودفن بالبقعة الطاهرة من بقيع الغرقد، لدى مدافن أهل بيت النبي الكريم - عليه وعلى آله ألف ألف صلاة وتسليم - رضي الله عنه وأرضاه. ١٣٥ الباب الثالث: في بيان هذا التعليق، وفيه فوائد وله - نوّر الله مرقده - من المؤلفات الشهيرة ما لا معدل عنها، لمن يطلب ملكة في العلوم الشرعية، سيما علم الحديث أو في الفنون الجدلية، سيما في رد الطائفة الشيعية الشنيعة، أو المبتدعة الضالة، فمن أجلّ مؤلفاته شرحه المعروف عند الناس ((بذل المجهود في حل أبي داود)) (١) في خمسة مجلدات، وهو شرح جليل القدر كثير الفائدة، اشتهر في الآفاق قبل إتمامه، ولم ينسج أحد على منواله. وتآليفه غير ذلك كثيرة، والمشهور منها ((المهنَّد على المفنَّد)) ذكر فيها معتقدات مشايخه، رداً على ما افترى علينا الطائفة المبتدعة، ومنها ((تنشيط الآذان)) ذكر فيها ما أخطأ فيه بعض من ادَّعى العلم أن محل الأذان خارج المسجد يوم الجمعة لدى الخطبة، ومنها ((إتمام النعم على تبويب الحكم)) رسالة جليلة القدر في تهذيب الأخلاق والسلوك، ومن مؤلفاته في مباحث الشيعة خاصة ((مِطْرقة الكرامة على مرآة الإِمامة)) و ((هدايات الرشيد) كتاب بسيط جداً، نادر الوجود والمثال، و ((السؤال عن جميع علماء الشيعة)) طالب فيه أنه كيف يمكن إيمان الشيعة على القرآن، وهم عاجزون عن جوابه إلى يوم القرار، وغير ذلك، وهذا المختصر لا يتحمل أكثر من ذلك، وقد ذكرت نُبذاً من تراجم هؤلاء المشايخ كلهم فيما حررته من أحوال ((مظاهر العلوم ومشايخها)) وألف مولانا عاشق إلهي الميرتهي ((تذكرة الخليل)) ذكر فيها جملة من أخباره. الفائدة الثالثة في سلسلة أسانيد المؤلف وقد عُلِمَ مما تقدم أن لجامع هذه الأوراق في سند الحديث طريقين: أما الأول، فهو طريق والده المرحوم - نوّر الله مرقده - وهو أخذ كتب الحديث كلها عن أمير المؤمنين في الحديث، العلامة الرباني المحدث (١) طبع أخيراً في القاهرة في عشرين مجلداً بإشراف المحقق. ١٣٦ الباب الثالث: في بيان هذا التعليق، وفيه فوائد الكنكوهي - قُدِّس سرّه العزيز - وهو أخذ كتب الحديث كلها، عن شيخ مشايخ العرب والعجم، الإِمام، الثقة، الثبت، الحجة، الشاه عبد الغني، العمري، المجددي، الدهلوي ثم المدني، وأسانيده لسائر كتب الحديث شهيرة طبعت في رسالة مفردة سميت بـ ((اليانع الجني في أسانيد الشيخ عبد الغني)) وقد أخذ ((الموطأ)» بالسندين: أحدهما: عن والده المرحوم الشيخ الإِمام الأجل الشاه أبي سعيد المجددي النقشبندي(١)، وهو عن الشيخ الأجل ذي المفاخر سيد المحدثين الشاه عبد العزيز الدهلوي - نور الله مرقده - وسيأتي تمام سنده. وثانيهما: من طريق محدث دار الهجرة مسند طيبة الشيخ المبارك محمد، المعروف بعابد الأنصاري الخزرجي(٢) بسنده، وسنده أيضاً مذكور في ((الیانع)). وأما سنده الثاني: فهو من طريق مولانا الشيخ الحافظ الحجة أبي إبراهيم خليل أحمد - رحمه الله -، وله - رحمه الله - خمسة أسانيد: الأول: أنه أخذ كتب الحديث كلها عن الشيخ الإمام الهمام، الحافظ الحجة مولانا محمد مظهر النانوتوي، الحنفي الجشتي القادري النقشبندي السهروردي - قدس الله سره العزيز - عن شمس العلماء مولانا مملوك العلي، عن فريد دهره مولانا رشيد الدين خان الدهلوي، عن بخاري عصره وأبي حنيفة وقته السيد السند مولانا الشاه عبد العزيز الدهلوي العمري الحنفي - قدس الله سره العزيز - وقد روى حضرة الشيخ مولانا محمد مظهر - رحمه الله - صحيح البخاري عن الشهير في الآفاق مولانا الشاه محمد إسحاق العمري الدهلوي، ثم المكي الحنفي - قدس الله سره العزيز -، عن الشيخ الأجل الشاه عبد العزيز الدهلوي المومأ إليه. (١) انظر ترجمته في ((نزهة الخواطر)) (ج١٦/٧)، و((اليانع الجني)) (ص٦١). (٢) انظر ترجمته في ((اليانع الجني)) (ص٦١) و((أبجد العلوم)) (١٧١/٣) و((فهرس الفهارس)) (ص٣٦٣ و٧٢٠). ١٣٧ الباب الثالث: في بيان هذا التعليق، وفيه فوائد والثاني: أن مولانا الشيخ خليل أحمد حصل له الإِجازة العامة في سنة ثلاث وتسعين بعد ألف ومائتين عن الحبر العلامة مولانا الشيخ عبد القيوم بن مولانا الشيخ عبد الحي البدهانوي، نزيل بهوبال. خَتَنُ مولانا الشيخ المشتهر في الآفاق، الحاج محمد إسحاق، وعنه أخذ الحديث أيضاً، وهو عن الشيخ الأجلّ الشاه عبد العزيز رضي الله عنه. والثالث: حصلت لمولانا الشيخ خليل الإِجازة العامة في المحرم سنة ١٢٩٤ هـ عن المسند الحافظ الحجة الشاه عبد الغني المهاجر المدني المومأ إليه قبل ذلك. والرابع: حصل لمولانا الشيخ الإِجازة العامة في سنة ١٢٩٣ هـ عن شيخ مشايخ العرب مولانا الشيخ أحمد زيني دحلان (١)، عن الشيخ عثمان بن حسن الدمياطي الشافعي الأزهري ثم المكي، عن علماء الجامع الأزهر: الشيخ محمد الأمير الكبير المالكي الأزهري، والشيخ عبد الله الشرقاوي الشافعي، والشيخ محمد الشنواني الشافعي، وأسانيدهم شهيرة في مكة المكرمة ومصر، مفردة بالتآليف. والخامس: حصلت لشيخنا العلامة خليل أحمد الإجازة العامة حين تشرف بزيارة بيت الله الحرام مرة ثالثة سنة ثلاث وعشرين بعد ثلاثمائة وألف، عن صدر علماء دار الهجرة السيد أحمد البرزنجي مفتي الشافعية بالمدينة المنورة، عن والده العلامة السيد إسماعيل، عن والده العلامة السيد زين العابدين، عن والده السيد محمد الهادي، عن عمه العلامة السيد جعفر، عن والده العلامة السيد حسن، عن والده العلامة السيد عبد الكريم - المدفون بجدة، الشهير بالمظلوم - عن والده الإِمام السيد محمد بن السيد عبد الرسول الحسيني الموسوي البرزنجي مجدد القرن الحادي عشر عن جماعة من مشايخ العراق والشام، والجم الغفير من العلماء العظام. (١) انظر ترجمته في ((فهرس الفهارس)) لأبي جعفر الكتاني (٣٩/١). ١٣٨ الباب الثالث: في بيان هذا التعليق، وفيه فوائد (ح) وقد روى والد مولانا السيد أحمد البرزنجي السيد إسماعيل - المومأ إليه - عن مسند وقته الشيخ صالح بن محمد الفلّاني العمري، عن الشيخ المعمر المدقق محمد بن محمد بن سنة العمري الفلاني. وللشيخ صالح بن محمد الفلاني أسانيد كثيرة جمعت في ((قطف الثمر)) المطبوعة بحيدر آباد دكن. (ح) وقد روى مولانا السيد أحمد البرزنجي عن الشيخ العلامة السيد أحمد بن زيني دحلان - المومأ إليه - عن شيخه العلامة الشيخ عبد الرحمن الكزبري، والعلامة الشيخ محمد عثمان الدمياطي. (ح) وقد روى العلامة البرزنجي عن شيخه العلامة السيد محمد الموافي الدمياطي نزيل طيبة عن الأستاذين الجليلين: الشيخ حسن العطار، والشيخ إبراهيم الباجوري، وغيرهما من أعيان عصرهم وجهابذة وقتهم، وأسانيدهم شهيرة في الحجاز، مفردة بالتآليف. هذا، وقد حصلت لي الإِجازة العامة لسائر كتب الحديث من رأس الأتقياء في وقته العلامة الحاج مولانا عنايت إلهي رئيس الاهتمام بالمدرسة العلية ((مظاهر العلوم)) بسهارنفور، عن الإِمامين الهمامين المحدثين الشهيرين: الأول: مولانا محمد مظهر، وقد تقدم سنده، والثاني: علامة دهره مولانا أحمد على المحدث الشهير محشي البخاري، وغيره عن المحدث الكبير الشهير في الآفاق مولانا الشاه محمد إسحاق الدهلوي، عن الشيخ الأجلّ الرحلة الحجة الشاه عبد العزيز - نور الله مراقدهم -. ولما كانت سلسلة أسانيدنا الهندية كلها تدور حول الشيخ الأجل مولانا الشاه عبد العزيز - نور الله مرقده -. وهكذا صورتها(١) : (١) وانظر ((مقدمة لا مع الدراري)) (ص٢٢١) أيضاً. ١٣٩ الباب الثالث: في بيان هذا التعليق، وفيه فوائد حضرة الشاه عبد العزيز رضي الله عنه الشاه أبو سعيد رحـ الشاه إسحاق رحـ مولانا رشيد الدين رحـ الشاه عبد الغني رحـ مولانا أحمد مولانا مملوك العلي رحـ علي رچـ مولانا محمد مظهر الحجازية أحمد قراءة حضرة الشيخ مولانا رشيد -الشيخ مولانا خليل أحمد إجازة - مولانا عبد القيوم رحـ إجازة وقراءة مولانا الشيخ خليل أحمد إجازة عن الشيخ أحمد دحلان والسيد أحمد البرزنجي في السلاسل الحجازية سيدي الوالد مولانا محمد يحيى محمد زكريا محمد زكريا محمد زكريا نذكر واحداً من أسانيده المتعددة إلى صاحب الكتاب تكميلاً لسلسلة السند، ولمولانا الشاه عبد العزيز أسانيد أُخر، ذكرها في ((العجالة النافعة)). لكن العمدة منها طريق والده المرحوم، نذكره عن ((المصفَّى)) و((اليانع الجني)) فقد روى الشيخ الإِمام الأجل مولانا الشاه عبد العزيز عن أبيه الإِمام، صدر الأئمة الأعلام، حجة الإِسلام أبي عبد العزيز قطب الدين أحمد، المدعو بولي الله بن أبي الفيض عبد الرحيم العمري، قال: أخبرنا بجميع ما في ((الموطأ))، رواية يحيى بن يحيى المصمودي، الشيخ محمد ١٤٠ - عن الشيخ عابد الأنصاري في السلاسل : مولانا عنايت إلهي