Indexed OCR Text
Pages 541-560
٥٤١ أدب الإملاء والاستملاء أبو داود سليمانُ بن معبدٍ السِّنْجِيّ، سمعتُ الأصمعيّ يقولُ: ((منْ لمْ يحتملْ ذُلّ التعلّمِ ساعة، بقيَ في ذُلِّ الجهلِ أبدًاً)) (١) . . (٤٣١) سمعت أبا محمدٍ عبدَ اللهِ بن عمرَ اليَزْدِيّ (٢)، ببغدادَ، سمعت أبا طاهرٍ روحٌ بن محمد الدَارَانِيّ(٣) ، بأصبهانَ، سمعتُ عليّ ابن أبي حامدٍ الخَرْجَانِيّ، سمعتُ أبا علي الكِرْمَانِيّ، بمكةً، سمعتُ محمدٌ بن عُبيدِ اللهِ الكلّاعِيّ، \ [١٢٤/ب سمعتُ أبا حميدَ بن سوارٍ، سمعتُ معافى بن عِمْرَانَ (٤) يقولُ: ((مَثَلَ الذِي يغضبُ على العالِمِ، مثل الذي يغضبُ على أَسَاطِينِ (٥) المسجدِ)) (٦) . . (٤٣٢) أنشدنا أبو حفصٍ عمرُ بن عثمانَ الجنزيّ، لنفسهِ بمرْو، وأنا سألتُه: واعْذُرْهُ في عَدَمِ احْتِمَالٍ أَذَاكَا لَا تُنكِرَنَّ لسُوءِ خُلْقٍ عَاِماً وَأَجُلُّ مِن أَنْ يَسْتَمِيلَ هَوَاكَا فالعِلْمُ أَحْرَى بِالَّلَالِ لِأَهْلِهِ (١) أخرج المصنف الخبر من طريق البيهقي. وهو في المدخل إلى السنن: ٢٧٨ برقم (٤٠٣)، وذكر الخبر ابن عبد البر في جامع بيان العلم: ٩٩/١ . (٢) اليزدي: ( بفتح الياء المنقوطة باثنيتن من تحتها ، وسكون الزاي ، وفي آخرها الدال المهملة، نسبة ((ليزد)) بفارس) . الأنساب: ٦٨٩/٥ (اليزدي). (٣) الداراني: (نسبة إلى ((داريا)) قرية بجوار دمشق). الأنساب: ٤٣٦/٢ (الداراني). (٤) هو (المعافى بن عمران الأزدي الفهمي، أبو مسعود الموصلي ثقة عابد فقيه. توفي سنة خمس وثمانين ومائة . / خ . د . س) . التقريب: ٥٣٧ برقم (٦٧٤٥)، تهذيب التهذيب: ١٩٩/١٠. (٥) أساطين: ( سواري المسجد). لسان العرب: ١٧/ ٧٠ (سطن). (٦) أخرج الخبر الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٢٣/١ برقم (٤٢٤) عن الخرجاني .. ٥٤٢ أدب الإملاء والاستملاء فهذه آدابُ حضورٍ مجلسِ الإملاءِ ذكرتُها على الاختصارِ ، وسأُوردُ الآنَ ما يُحتاجُ فيهِ إلى كتابةِ الإملاءِ ، وآلاتِها، وكَيْفِيَّةِ الكِتَابَةِ. قد ذكرتُ جَوَازَ الكتابةِ، وعدمَ جوازِهَا عَلَى الإستقصاءِ فِي كِتَابِ ( ◌ِرَازِ الذَّهَبِ» ، ومنْ ذهبَ إِلَى جَوَازِ كتابةِ العِلْمِ (١). ومنْ كَرِ هَهَا(٢). وحاصِلُهَ أنَّ كَرَاهِيَّةَ كتابةِ الأحاديثِ ، إِنَّما كانتْ في الابتداءِ كيَّ لا تختلطَ بكتابِ اللهِ ، فلمَّا وقعَّ الآمُ عنِ الإختلاطِ جازَ كتابته (٣). وكانُوا يكرهونَ الكتابةَ \ أيضاً لكيَّ لَا يعتمدَ العالمُ على الكتابِ بِلْ يحفظهُ . * [١٢٥/أ] (٤٣٣) أخبرنا أبو بكرٍ وجيهُ بن طاهرٍ الخطيبُ ، بقصرِ الريحِ ، أنا أبو محمد عبدُ الحميدِ بن عبد الرحمنِ البَجيريّ ، أنا أبو عبدِ اللهِ محمدُ بن عبدِ اللهِ الحافظُ،. حدثني محمدُ بن يعقوب بن أسماعيلَ الحافظُ ، ثنا محمدُ بن إسحاقَ الثقفيّ، ثنا محمدُ بن سهلٍ بن عَسْكرٍ قالَ: «وقفَ المأمونُ يومًا للإذنِ ، ونحنُ وقوفٌ بينَ يديهِ ، إذْ تقدَّمَ إليهِ غَرِيبٌ بِيدِهِ محبرَةٌ فقال : يا أميرُ المؤمنينُ صاحبُ حديثٍ مُنْقطعٌ به فقالَ له المأمونُ: أيش تحفظُ فِي بابٍ كذّا ؟ فلمْ يذكرْ شيئًا ، فمَا (١) جامع بيان العلم: ١١٧، تقييد العلم: ٦٤، علوم الحديث لابن الصلاح: ١٨١ ، الإرشاد: ٤٢٧/١، التبصرة والتذكرة: ١١٧/٢، فتح المغيث: ١٥٩/٢. (٢) سنن الدارمي: ١٢٣/١، تقييد العلم: ٢٩، الإلماع: ١٤٨، علوم الحديث لابن الصلاح: ١٨١، الإرشاد: ٤٢٤/١، التبصرة والتذكرة: ١١٦/٢، فتح المغيث: ١٥٩/٢، تدريب الراوي : ٩٣/٢. (٣) سنن الدارمي: ١٢٧/١، جامع بيان العلم وفضله: ٨٢/١، تقييد العلم: ٦٤، الإلماع: ١٤٩، الإرشاد : ٤٢٨/١ . ٥٤٣ أدب الإملاء والاستملاء زالَ المأمون يقولُ حدثنا هشَيمٌ، حدثنا حجاجُ بن محمدٍ (١)، وحدثنا فلانٌ حتى ذكرَ البابَ ، ثم سأَلَه عن بابٍ ثانِ (٢) فلمْ يذكرْ فيه شيئًا ، فذكرُه المأمونُ، ثم نظرَ إلى أصحابِه فقالَ : أحدُهم يطلُبُ الحديثَ ثلاثةَ أيامٍ ثمّ يقولُ: أنّا من أصحابٍ الحديثِ. أعطوهُ ثلاثةَ دراهم » . * (٤٣٤) أنشدنا أبو بكرٍ محمدُ بن عبدِ الباقي \ النَّصْرِيّ، بباب الشامِ ،[١٢٥/ب أنشدنا أبو بكرٍ أحمدُ بن عليّ بن ثابتٍ من لفظهٍ، أنشدني عُبَيدُ اللهِ بن أحمدَ الصيرفيّ : مَا العلمُ إِلَّ مَاوَعَاهُ(٣) الصَدْرُ ليس بعلمٍ ماحوى القِمَطْرُ وُرُتْبَةٌ جَلِيلَةٌ وَقَدْرُ (٤) فذاكَ فِيهِ شَرَفُ وفِخْرُ (٤٣٥) أنشدنا أبو الفضلِ محمدُ بن ناصر بن محمد الحافظُ ، من لفظهٍ ، ببغدادَ ، أنشدنا أبو الحسينِ ابن الطُيُورِيِّ ، أنشدنا أبو الحسنِ الفَالِيّ ، أنشدنا أبو عبدِ اللهِ ابن خَرْبَانَ النُّهَاوَنْدِيّ، أنشدنا أبو محمدٍ ابن خَلَّادٍ ، أنشدنا إبراهيم بن حميد : (١) هو (حجاج بن محمد المصيصي الأعور، أبو محمد ترمذي الأصل ، نزل بغداد ثم المصيصة ، ثقة ثبت لكنه اختلط في آخر عمره لما قدم بغداد قبل موته . توفي سنة ست ومائتين. / ع) . التقريب: ١٥٣ برقم (١١٣٥)، تهذيب التهذيب: ٥٠٢/٢ . (٢) في الأصل كتبت (ثاني). (٣) كذا في الأصل، وفي الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥١/٢ (حواء). (٤) أخرج المصنف البيتين من طريق الخطيب وهما في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥١/٢ برقم (١٧٦٠). وأخرج الأول منهما الرامهرمزي في المحدث الفاصل: ٣٨٧ برقم (٣٨٢) ولفظه: لا خير في علم حوى القمطر ما العلم إلا ما وعاه الصدر . ٥٤٤ أدب الإملاء والاستملاء من العلمِ إِلَّ مَا يُدَوَّنُ في الكُتْبِ إِذَا مَا غَدَتّ طلابةُ العلمِ مالَهَا فمحبَرَتِي أُذْنِي وَدَفْتَرُهَا قَلْبِي (١) غَدَوْتُ بِتَشْمِيرٍ وجدٍ عليهم (٤٣٦) أنشدنا أبو محمدٍ معقل بن الحسن بن أحمدَ بن معقلٍ الأزديّ ، إملاءُ بحِمْص ، أنشدَنَا والدي لنفسِهِ : أضْحَتْ لَدَيْهِ رُكَامًا وَهْوَ كَالوَثَنِ \ [١٢٦/أ] كَمْ مُكَثِرٍ فِي صُنُوفِ العِلْمِ من كُتُبٍ خبرٌ ينوءُ بِهِ مِنْ قَرْطَةِ اللَّكَن (٢) مَا عندَهُ فِي الذِي تَحْوِي صَحَائِفُه مِنْ عِلمٍ بِاطِنِهَا بالظاهرِ الحِسَنِ بِلْ إِنَّهُ مُعْجَبٌ فِيهَا ومُقْتَنِعٌ فلمَّا طالتْ الأسانيدُ، وَقَصْرُت الحِمَمُ، رُخِّصَ في الكتابةِ، ولها آدابٌ، وَآلات، ساذِكُرُها علَى سَبيلِ الاختصارِ (٣) .. (١) أخرج المصنف البيتين من طريق الرامهر مزي وهما في المحدث الفاصل: ٣٨٧ برقم: (٣٨٤)، وذكرهما الخطيب في تاريخ بغداد: ١٣٧/٥ ، وذكرهما ابن الجوزي في المنتظم: ١٥٢/٦، وذكر الخطيب وابن الجوزي أن البيتين لوكيع بن خلف القاضي وهو ( الإمام المحدث الأخباري القاضي أبو بكر محمد بن خلف ابن حبان البغدادي الملقب بوكيع ، توفي سنة ست وثلاث مائة ) . ترجمته في: تاريخ بغداد: ١٣٧/٥، المنتظم: ١٥٢/٦، السير: ٢٣٧/١٤ ، شذرات الذهب : ٢٤٩/٢. (٢) (لكن كفرح، لكنَّا محركة، فهو ألكن: لا يقيم العربية لعجمة لسانه). القاموس المحيط: ٢٧٠/٤ (لكن) . (٣) الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٠/١، الإلماع: ١٣٥، علوم الحديث لابن الصلاح: ١٨١، الإرشاد: ٤٢٤/١، التبصرة والتذكرة: ١١٦/٢، فتح المغيث: ١٥٩/٢ ، تدريب الراوي : ٩٣/٢. ٥٤٥ أدب الإملاء والاستملاء ينبغي للطَّالبِ أنْ يكتبُ الحديثُ بالسوادٍ ثَّ بالحبْرِ (١) خاصة، دون المدادِ لأَنَّ السواد أصبغُ الألوانِ والحبرَ أبقاهًا عَلَى مَرِ الدُّهُورِ، والأَزْمَانِ، وهو آلةُ ذوي العلمِ، وعَدَّة أهلِ المعرفةِ، والفهم . * (٤٣٧) أخبرنا أبو الحسنِ عليّ بن عبدِ اللهِ الخبّاقِيّ، بمرّو، أنا أبو سعد إسماعيلُ بن عبدِ القاهرِ الجُرْجَانِيّ ، ثنا أبو الحارثِ محمدُ بن عبدِ الرحيمِ الحافظ ، , ثنا أبو سعدٍ ابن أبي عثمانَ الزاهدُ ، أنا أبو عليّ الحسنُ بن داودٌ ، ثنا محمدُ بن عليّ بن القاسمِ المطوعيّ، ثنا أحمدُ بن محمدٍ بن مالك الإِسْكُنْدَرَانِيّ ، ثنا عُبِيدُ بن آدم (٢)، ثنا يزيدُ بن هاورنَ، عن حُمَيدٍ، عن أنسٍ رضيَ اللهُ عنهُ قالُ: «قال \[٥/١٢٦ رسولُ اللهِ عَةُ: « يَحشرُ اللهُ أصحابَ الحديثِ، وأهلَ العلمِ، وحبرهمْ خَلُوقُ (٣) يفوعُ، فيقومونَ بينَ يدي اللهِ، فيقولُ لهمْ: طَالِمَا كنتمْ تُصَلُّونَ عَلَى نَبِيِي. انطلقُوا إِلَى الجَنَّةِ)) (٤) . * (١) أدب الكاتب للصولي: ١٠٣، الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٠/١، حكمة الإشراق إلى بلاد الآفاق: ٥١ . (٢) هو (عبيد بن آدم بن أبي إياس العسقلاني، صدوق. توفي سنة ثمان وخمسين ومائتين./ س ) . التقريب: ٣٧٦ برقم (٤٣٥٧)، تهذيب التهذيب: ٥٨/٧ . (٣) الخلوق: ( طيب معروف يتخذ من الزعفران وغيره من أنواع الطيب). النهاية : ٧١/٢ . (٤) الحديث لم أجده بهذا اللفظ وانظر الفقرة رقم (١٤٣)، وتخريج الحديث هناك فهو قريب منه ويأتي كذلك في الفقرة رقم (٤٤٨) . والحديث هنا في سنده من لم أعثر له على ترجمة وفي الطريقين الآخرين الحمل فيه على محمد بن يوسف الرقي . ٥٤٦ أدب الإملاء والاستملاء (٤٣٨) أخبرنا أبو جعفر حنبلُ بن عليّ بن الحسينِ البُخَارِيّ ، قرأتُ عليهِ بِكُثْيِمِيهَن ، أنا أبو الفتحِ ناصرُ بن الحسينِ بن أحمدَ الضريرُ ، بسِجِسْتَانَ ، أنا أبو القاسمِ عليّ بن طاهرِ الشُرُوطِيّ، أنا أبو عمرَ محمدُ بن أحمدَ بن محمدِ النُوقَاتِيّ ، ثنا الحسينُ بن أحمدَ ، أنا محمدُ بن يحيى الصُولِيُّ، ثنا الحسين بن فَهْم (١) ، ثنا يحيى بنُ أكثم قالَ: « تذاكرُوا الألوانَ عندَ الرشيدِ، فقالَ بعضُهم : أحسنُها البياضُ ، لونُ النهارِ ، وقال آخرون: أحسنُها الخضرةُ ، لونُ الجَنَّةِ. وقالٌ آخرُ : أحسنَها لونُ الذهبِ ، ومحمدُ بن الحسنِ سَاكِتٌ فقالَ له الرشيدُ : لِمَ لَا تتكلمُ؟ فأرادَ رفعَ السوادِ ، فقالَ : لو كانَ صبغٌ أحسنَ من السوادِ لكتبتْ به كُتُبُ اللهِ المنزلةُ، فاستحسن الرشيدُ قولَه، ووصَلَهُ من بينهمْ)) (٢) ١٠، [١٢٧/أ] (٤٣٩) أخبرنا أبو الفرجِ سعيدُ بن أبي الرجاءِ الدُّورِيّ، بأصبهانَ ، أخبرنا أبو الفتح منصورُ بن الحسينِ الكاتبُ ، وأبو طاهرٍ أحمدُ بن محمودِ الثَّقَفِيُ ، قالا : أنا أبو بكر ابنُ المقرىء ، سمعتُ موسى الحسين الرهاويّ ، يقولُ : سمعت أحمدُ بن مَهْدِي (٣) يقولُ: ((أردتُ أنْ أكتبَ كتاب «الأموالِ)) (٤) لأبي عُبيد . فخرجتُ لأشتِرِي (١) هو (الحسين بن فهم البغدادي ، ذكره الدارقطني فقال: ليس بالقوي ، كان يحسن المجلس مفتنا في العلوم حافظًا للحديث والأخبار . توفي سنة تسع وثمانين ومائتين ) . ترجمته في: المؤتلف والمختلف: ١٨٤٠/٤، تاريخ بغداد: ٩٢/٨، وفيه ( الحسين بن محمد بن محمد ابن عبد الرحمن بن فهم )، ميزان الاعتدال: ٥٤٥/١، لسان الميزان: ٣٠٨/٢ . (٢) أخرجه الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٠/١ برقم (٥٠٤) بسنده إلى يحيى بن أكثم ... (٣) هو (الإمام القدوة العابد الحافظ المتقن ، أبو جعفر أحمد بن مهدي الأصبهاني. توفي سنة اثنتين وسبعين ومائتين) . ترجمته في: الجرح والتعديل: ٧٩/٢، السير: ٥٩٧/١٢، شذرات الذهب: ٨٥/١. (٤) هو (القاسم بن سلام - بالتشديد - البغدادي ، أبو عبيد الإمام المشهور، ثقة فاضل. مصنف. توفي سنة أربع وعشرين ومائتين. / خت.د.ت). التقريب: ٤٥٠ برقم (٥٤٦٢)، تهذيب التهذيب: ٣١٥/٨. ٥٤٧ أدب الإملاء والاستملاء ماء الذهبٍ ، فلقيتُ أبا ◌ُبيدٍ فقلتُ: يا أبا عُبَيدٍ رحمكَ اللهُ أريدُ أنْ أكتبَ كتاب (( الأموال)) بماءِ الذهبِ، قالَ: اكتبْهُ بالحبرِ فإنَّه أبقَى)) (١) . * (٤٤٠) أخبرنا أبو الحسن محمد بن أحمدَ بن إبراهيمَ الأزجيّ ، ببغدادَ ، أنا أبو بكرٍ أحمدُ بن عليّ الحافظ ، إجازةً، ثنا أبو عبدِ اللهِ الحسينُ بن محمدٍ بن جعفرِ الأَصْمّ . قال: قرأتُ عَلَى منصور بن جعفرِ الصَيْرَفيّ (٢)، قالَ: قرأنَا عَلَى عبدِ اللهِ بن جعفرِ النحويّ، قالَ: قرأناَ عَلَى عبدِ اللهِ بن مسلم بن قُتَيْبَةَ قالَ: ((قالَ عَلَّانِ الوراقُ: عَطِرُوا دفاتِرَكم بسَوَادِ الحِبرِ)). وقال: (( قالَ الحسنُ بن (٣) سَهْلٍ: إِذَّما سُمِيَ الِحِبْرُ حِبْرًا لأَنَّ البليغَ إِذَا حَبَّرَ ألفاظَهُ ، وَنَمَّمَ بَيَانَهُ، أَحْضَرَكَ مِنْ مَعانِي الحِكَمِ أَنْ من حَبَرَاتِ (٤) البُزّ ، وَمُقَوَفَاتِ (٥) الوَشْي (٦)) (٧). (١) أخرج الخطيب الخبر في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٠/١ برقم (٥٠٥) بسنده إلى ابن المقرىء (٢) علان: ( بفتح المهملة وتشديد اللام. لقب جماعة). نزهة الألباب في الألقاب: ٣٣/٢ برقم (١٩٩٩). (٣) هو (الوزير الكامل، أبو محمد الحسن بن سهل وزير المأمون بعد أخيه. توفي سنة ست وثلاثين ومائتين ) . ترجمته في: تاريخ بغداد: ٣١٩/٧، وفيات الأعيان: ١٢٠/٢، السير: ١٧١/١١ ، شذرات الذهب: ٨٦/٢. (٤) الحبرات: ( جمع حبرة: البرد الموشى والثوب الجديد). القاموس المحيط: ٢/٢ (خبر). (٥) برد مُقَوَّف كمُعَظّم: (رقيق، أوفيه خطوط بيض). القاموس: ١٨٨/٣ (فوف) . (٦) الوشي: (نقش الثوب). القاموس: ٤٠٢/٤ ( الوشي). (٧) أخرج المصنف الخبر من طريق الخطيب، وهو في الجامع لأخلاق الراوي: ١/ ٢٥٠ برقم (٥٠٦) ٥٤٨ أدب الإملاء والاستملاء (٤٤١) \ أخبرنا أبو الفتحِ محمدُ بن عبدِ الباقي البَطِيّ، قرأتُ عليهِ بالرملةٍ، [١٢٧/ب] أنا أبو الفضلِ حمْدُ بن أحمدَ بن الحسنِ الحدَّادُ ، أنا أبو نُعَيمٍ أحمدُ بن عبدِ اللهِ الحافظُ، أنا إبراهيمُ بن عبدِ اللهِ ، أنا محمدُ بن إسحاقُ السراجُ، ثنا محمدُ بن سهل بن عَسْكرٍ ، سمعت أبا صالحٍ محبوبَ بنَ الحسنِ (١) الفَرَّاءَ، سمعت ابنَ المباركِ يقول: ((الحبرُ في الثيابِ خَلُوقُ العلماءِ)) (٢) . * (٤٤٢) أخبرنا أبو طاهرٍ محمدُ بن إبراهيمَ الطرازيّ، بأصبهانُ ، أنبأنَا أحمدُ بن مهدي السَّلاميّ ، أخبرني الحسينُ بن محمدٍ بن الحسنِ المؤدبُ ، أخبرني إبراهيمٌ بن عبدِ اللهِ الشطيّ، بجُرْجَانَ ، أنشدنا أبو القاسم إسحاقُ بن أحمدَ بن محمدٍ بن الزُّبِيرِ بِن بَكَّارِ الزْبَيْرِيّ أنشدنِي أبو عبدِ الله البلوي (٣) : وطيبُ النساءِ مِنْ الزَّعْفَرَانِ مِدَادُ المحَابرِ ◌ِيبُ الرِجَالِ وهَذَا يليقُ بِثوْبِ الحَصَانِ (٤) فَهَذَا يليقُ بِأَثْوَابِ ذَا (١) هو (محبوب بن موسى، أبو صالح الأنطاكي الفراء، صدوق لم يصح أن البخاري أخرج له. توفي سنة إحدى وثلاثين ومائتين . / د . س) . التقريب: ٥٢١ برقم (٦٤٩٥)، تهذيب التهذيب: ٥٢/١٠. (٢) أخرج الخبر الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥١/١ برقم (٥٠٩) بسنده إلى محمد السراج ... (٣) البَلَويّ: ( بفتح الباء المنقوطة بواحدة واللام وفي آخرها الواو، هذه نسبة إلى بلي ، وهي قبيلة من قضاعة ) . الأنساب: ٣٩٥/١ (البلوي). (٤) أخرج الخبر الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٢/١ برقم (٥١١) عن الحسين بن محمد المؤدب ... ٥٤٩ أدب الإملاء والاستملاء (٤٤٣) أخبرنا أبو جعفرٍ حنبل بن عليّ الصوفيّ، بجامعِ هرَاةَ ، أنا ناصرُ ابن الحسينِ السِّجْزِيّ ، بها ، أنا عليّ بن طاهرِ الشُرُوطِيّ، أنا محمدُ بن أحمدٌ بن محمدٍ بن سليمانَ النُوقَاتِيّ ، أنشدِنِي محمدُ بن عُبَيدِ اللهِ السَيِّدِيّ، \ أنشدني [١٢٨/ أبوبكرٍ أحمدُ بن أبي حكيمٍ ، أنشدني أحمدُ بن يحيى: إِنَّ الِدَادَ خَلُوقٌ ثوبِ الكَاتِبٍ لَا تَجْزَعَنَّ مِنَ المِدَادِ ولَطْخِهِ هِبَةٌ مِنَ اللهِ الجليلِ الواهبِ وابهجْ بذلكَ إِنَّمَا هِوَ زِينَةٌ وشْمُ المِدَادِ لكاتبٍ فِي ثَوْبِهِ سِمَةٌ تلوحُ لَهُ بِحُسْنِ مناقِبٍ (٤٤٤) أنشدنا أبو حقّصٍ عمرُ بن عثمانَ الجنزيّ لنفسهِ بمرْو : فالحبرُ فيهِ من خلوقُ العَالمِ لا تَحْقِرِنَ الحبرّ في ثوبِ امرئٍ بدَمِ الفُؤَادِ المُسْتَهَامِ الهَائِمِ كالخالِ نُقِّط فِي خُلُودِ کَوَاعِبٍ وإِنْ حَفِظَ ثوُّ عن الِدادِ، وصانَه عن السوادِ كانَ أَوْلَى . * (٤٤٥) أخبرنا أبو إسحاقَ إبراهيمُ بن عليّ (١) الزَرَّادُ، ببابِ الأَزْجِ، وأبُ الحسينِ عليّ ابن أبي عليّ الإِسْكَافِيّ (٢)، بِالبَصْلِيَةِ (٢)، قالَا: ثنا أبو الغَنَائِمِ محمدُ (١) الزراد: (بالزاي المفتوحة والراء المهملة المشددة والدال المهملة في آخره، منسوب إلى صنعة الدروع والسلاح). الأنساب: ١٤٣/٣ (الزراد). (٢) هو (أبو الحسن علي ابن أبي علي ابن أبي الحسين الخياط الإسكافي. كان شيخاً صالحًا خيرًا ببغداد ) . الأنساب: ١/ ١٥٠ (الإسكافي). (٣) البصيلية: (محلة على طرف بغداد). الأنساب: ٣٦٣/١ (البصيلي)، معجم البلدان: ٤٤٢/١. ٥٥٠ أدب الإملاء والاستملاء ابن عليّ بن مَيَّمُون (١) الحافظُ، أنا محمدُ بن عليّ العلويّ، أنا عليّ بن محمدٍ البُنَانِيّ، أنا أحمدُ بن عليّ المَرْهَبِيّ (٢) ، ثنا محمدُ بن عليّ بن حبيبٍ ، ثنا ابنُ أبي شيبةً - يعني محمد بن سليمانَ الأسديّ -، ثنا زيدُ بن حُبَاب (٣)، عن أبي خَلْدة (٤) \ سمعتُ أبا العالية (٥) - يقولُ: ((تعلمتُ الكتابَ والقرآن وماسعى لي أهْلِي، ومَا [١٢٨/ب] رُؤيَ فِي ثوبي مدادٌ قطّ)»(٦) (١) هو (الشيخ الإمام الحافظ، المفيد المسند ، أبو الغنائم محمد بن علي بن ميمون النرسي. يعرف بأبي . توفي سنة عشر وخمس مائة) . ترجمته في: الأنساب: ٤٧٩/٥ (النرسي)، المنتظم: ١٨٩/٩، السير: ٢٧٤/١٩ ، الوافي بالوفيات : ١٤٣/٤، شذرات الذهب: ٢٩/٤. (٢) المُزْهَبِيّ: (بضم الميم، وسكون الراء، وكسر الهاء ، وفي آخرها الباء الموحدة ، نسبة إلى بني مرهبة . بطن من همدان) . الأنساب: ٢٦٦/٥ (المرهبي). (٣) هو (زيد بن الحُبَاب - بضم المهملة وموحدتين - أبو الحسين العكليّ - بضم المهملة وسكون الكاف - أصله من خراسان، وكان بالكوفة ، صدوق يخطىء في حديث الثوري . توفي سنة ثلاثين ومائتين. / ر.م٤ ). التقريب: ٢٢٢ برقم (٢١٢٤)، تهذيب التهذيب: ٤٠٢/٣. (٤) هو (خالد بن دينار التميمي السعدي، أبو خلدة - بفتح المعجمة وسكون اللام - مشهور بكنيته، البصري الخياط صدوق . من الخامسة. / خ.د.ت.س). التقريب: ١٨٧ برقم (١٦٢٧)، تهذيب التهذيب: ٨٨/٣ . (٥) هو (رُفَيع - بالتصغير - ابن مهران، أبو العالية الرياحي - بكسر الراء والتحتانية - ثقة كثير الإرسال. توفي سنة تسعين - وقيل ثلاث وتسعين، وقيل بعد ذلك -. / ع). التقريب: ٢١٠ برقم (١٩٥٣)، تهذيب التهذيب: ٢٨٤/٣. (٦) أخرج الخبر أبو نعيم في الحلية: ٢١٧/٢، بسنده إلى زيد بن الحباب ... وذكره الذهبي في السير: ٢١٠/٤، والقلقشندي في صبح الأعشى: ٤٧٣/٢ . ٥٥١ أدب الإملاء والاستملاء وإنْ أرادَ إزالتُهُ، واختارَ البيّاضَ عِلَى السوادِ فيمكن قلعُه وإزالته . * (٤٤٦) أخبرنا أبو جعفرٍ حنبلُ بن عليّ البخاريّ، قرأتُ عليه بكُْيِمِيهَن ، أنا أبو الفتحِ ناصرُ بن الحسينِ الإمامُ، أنا أبو عليّ الحسينُ بن محمِدِ الكَرَابِيسيّ ، أنا أبو عمرَ ابنُ سليمان النُوقَاتِيّ ، سمعتُ الحصينَ بن عمرُ. يقولُ : سمعتُ إبراهيمٌ بن محمدٍ بن مالكٍ يقولُ: سمعتُ أبا العباسِ (١) الجمَّال يقولُ: «سمعتُ شيخًا من ناحيةِ رُوذة (٢) مذاكرًا حافظًا يقولُ: جالستُ العلاء بن عبدِ الجبارِ (٣)، وكنتُ صَبِيًا مؤذنًا ، كنتُ أُزَاحِمُهم بركبتي لقُرْبِي مِنْهم ، فقربتُ من العلَاءِ وفي يدي محبرةٌ ، قد لزقتْ رأسُ المحبرةِ بالحبرِ، وعلى العلاءِ ثيابٌ بيضٌ، دقاقٌ ذاتُ (٤) ثمنِ کبیرٍ ، وكانَ من أحسنِ الناسِ لبسًا. قالَ: فجذبتُ المحبرةَ فاندَثُقُ (٥) ، عامةُ ذلك الحبر على ثوبِهِ وَوَجْهِهِ وَلِحْيَتِهِ، قالَ فأخْرَجُنِي عَمِّي من مجلسِهِ بأُذُنِي. فقالَ العلاءُ: لا تَضْرِبِهُ \ فإِنَّه لمْ يتَعْقَّدْهُ، ثمَّ دخلَ فلمْ يلبثْ أنْ خرجَ وعليه قَمِيصًانِ ، بخلافٍ ما [١٢٩/ كانَ قبلهما من الجَوْدَةِ والبَيَاضِ والحسنِ ، فجلسَ، ثمَّ إِنَّا جلستَا إليهِ بعدَ أيامٍ ، (١) هو (أحمد بن محمد بن عبد الله أبو العباس الجمال مِنْ مَن يذكر بالعلم، ويوصف بالفضل. توفي سنة إحدى وثلاث مائة ) . ترجمته في : الأنساب: ٨٤/٢ (الجمال). (٢) روذه: (بضم الراء والذال المعجمة، وآخره هاء، محلة بالري). الأنساب: ١٠٢/٣ (الروذي)، معجم البلدان: ٧٨/٣ . (٣) هو (العلاء بن عبد الجبار الأنصاري مولاهم العطار البصري نزيل مكة، ثقة. توفي سنة اثنتي عشرة ومائتين. / خ . ت . س . ق) . التقريب : ٤٣٥ برقم (٥٢٤٦)، تهذيب التهذيب: ١٨٥/٨. (٤ ) في الأصل : ذو . (٥) الدثق: ( صب الماء). القاموس المحيط: ٢٣٨/٣ (دثق) . ٥٥٢ أدب الإملاء والاستملاء فإذا هوَ قد خرجَ وعليهِ القميصانِ اللذانِ أصابَه الحبرُ يومئذٍ مِنْ يدِي ، فقالَ لهُ عمّي: فبأيّ شيءٍ غسلتَهُمَا؟ فَأَبَى. فعاودَهُ. فقالَ أمرتُ أنْ يُغسلًا بحماضَةٍ الأترُجِ(١)، فكتبَهُ عمّي في دفتَرِهِ. فقالَ أبو معْنٍ (٢) - وهو جالسٌ - : يُغْسَلُ أيضًاً بالخلِّ أو الأُشْتَانِ (٣)، ويكلِ شيءٍ حامضٍ فلا يبقَى لَه أثرٌ)) . * (٤٤٧) سمعتُ أبا عليّ زاهرٌ بن أحمدُ بن محمدٍ (٤) البَشَّارِيّ (٥) ، بسرخَس، قالَ: ((وجدتُ بخطّ والدِي رحمهُ اللهُ في كتابِ «قَلْعِ الآثَارِ من الثيابِ» (٦)، وإِذَا أردتُ أنْ تغسلَ الحِبْرَ من الثوب، فيُؤْخِذُ قِشْرُ الرقَّانِ، ويُغلَى في القِدْرِ معَ الماءِ جيدًا ، فيغسلُ به الثوبُ ، فإنْ بقيَ أثرُ الصُفْرَةِ: فخذْ من الخلِّ الجيِّدِ والأَشْنَانِ واغلِهما ، وغسلْ بهِ)) . * (١) حماضة الأترج: (يقال لما في جوف الأترج حماضة). القاموس المحيط: ٣٤١/٢ (حمض). (٢) هو (زيد بن يزيد الثقفي، أبو معن الرقاشي البصري، ثقة من الحادية عشرة. / م). التقريب: ٢٢٥ برقم (٢١٦٢)، تهذيب التهذيب: ٤٢٩/٣ . (٣) الأُشْنَان: (بالضم والكسر جلاءٌ منق). القاموس المحيط : ١٩٨/٤ (شان). (٤) هو (أبو علي زاهر بن أحمد بن محمد بن عبد الله البشاري. كان شيخًا صالحًا سديد السيرة. توفي سنة خمس وأربعين وخمس مائة ) . ترجمته في: المنتخب من معجم شيوخ السمعاني: ١٠٧/أ. (٥) البشاري: (بفتح الباء المنقوطة بواحدة، وتشديد الشين المعجمة وفي آخرها الراء. نسبة إلى الجد ) . الأنساب: ٣٥٦/١ (البشاري). (٦) قال صاحب كشف الظنون: «علم قلع الآثار: وهو علم يقدر به الإنسان على إزالة الأدهان والصموغ والألوان من الثياب . ونحوها ). كشف الظنون : ١٣٥٥/٢ . ٥٥٣ أدب الإملاء والاستملاء في آلات النسخ المحبرة(١) [١٢٩/ب] (٤٤٨) أخبرنا أبو سعدٍ عبدُ الرحمنِ بن عبدِ اللهِ الحَصِيرِيّ، بالريّ ، ثنا أبو المحاسنِ عبدُ الواحِدٍ بن إسماعيلَ الرُويَانِيّ، من لفظهِ ، أنا أبو محمدٍ عبدُ الله بن جعفر الحافظُ ، ثنّا أبو بكرٍ محمدُ بن يوسفَ الرقيّ الحافظُ ، بالشامِ في ثغرِ صَيْدا، أنا سليمانُ بن أحمدَ الشاميّ ، ثنا إسحاقُ بن إبراهيمٌ ، ثنا عبدُ الرزاقِ بن هَمَّامٍ، ثنا معمرُ ، عن قتادةً، عن أنس بن مالكٍ رضيَ اللهُ عنه أنَّ رسولُ اللهِعَهُ قالَ: « إِذَا كانَ يومُ القيامةِ يجيءُ أصحابُ الحديثِ إِلَى بينَ يدي اللهِ عزَّ وجلَّ، ومعَهُم مِحَابِرٌ مِن نُورٍ، فيقولُ اللهُ عزَّ وجلَّ لهم : أنتمْ أصحابُ الحديثِ طالما كنتُمْ تَصَلَّونَ عِلَى نَبِي، انطلقُوا إِلَى الجنةِ وإِلَى رَحْمَتِى (٢)))(٣) .. ما كتبتُه إِلَّ مِنْ هذَا الوجهِ، والحَمْلُ فيهِ عِلَى الرَّقِيّ الحافظُ إن كانَ سليمانُ بن أحمدَ هوَ: أبو القاسم الطَّبَرَانِيّ . * (٤٤٩) أخبرنا أبو القاسمِ عبدُ الواحدِ بن محمدِ المدينيّ، يجيءُ في جاِهًا ، أنا أبو الحسينِ المبارك بن عبد الجبارِ الصيرفيّ، ببغدادُ ، أنا أبو الحسن (٤) أحمدُ ابن محمدٍ بن أحمدَ العُتِيقيّ ، سمعتُ محمد بن عبدِ اللهِ بن المطلب يقولُ: سمعتُ (١) أدب الكاتب للصولي: ٩٢، الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٢/١ ، صبح الأعشى: ٤٤٠/٢، حكمة الإشراق إلى كتاب الآفاق : ٤٥ . (٢) الحديث سبق تخريجه في الفقرة رقم (١٤٣)، وكرر في الفقرة (٤٣٧). (٣) في الحاشية : يطلب الصلاة . (٤) في الأصل: الحسين، والتصيحيح من الفقرات (٤٨-١٦٥-١٩١). ٠ ٥٥٤ أدب الإملاء والاستملاء الفضلَ بن أحمدَ الزبيديّ (١) \ المقرىء يقولُ: سمعت أحمدَ بن حنْبٍ يقولُ - [١/١٣٠] وقدْ أقبلَ أصحابُ الحديثِ بأَيَذِيهم المحابِر - فَأَوْمَى إِلَيْهَا، وقالَ: «هذهِ سُرُجُ الإسلام،(٢) .* (٤٥٠) أخبرنا أبو البدرِ إبراهيمُ بن محمدٍ بن منصورٍ القَطِيعِيّ، بكَرْخِ بغدادَ ، أنا إسماعيل بن مَسْعَدَة الإسماعيليّ ، أنا حمزةُ بن يوسفَ الحافظُ ، أنا أبو أحمدَ ابن عديّ القطانُ ، سمعتُ الحسنَ بن أبي الحسنِ (٣) البَرْزَنْدِيّ، يذكرُ عن جعفرِ ابن أبي عثمانُ، سمعتُ يحيى بن مَعِينٍ يقولُ: ((إظهارُ المحبرةِ عزّ )) (٤) . * (٤٥١) أخبرنا أبوسعدٍ ناصرُ بن سهلٍ بن أحمدَ (٥) البغداديّ، بنُوقَانَ، أنا أبو عبدِ اللهِ بنُ عبدِ الرحمنِ بن عبدِ الله بن أحمدَ القَقّالُ، بمرّو، أنا محمدُ بن (١) هو (المحدث الثقة، بقية المشايخ ، أبو العباس الفضل بن أحمد بن منصور بن ذيال الزبيدي. قال السمعاني : كان ثقة مأمونًا . توفي بعد سنة ثلاث عشرة وثلاث مائة ) . ترجمته في: تاريخ بغداد: ٣٧٧/١٢، الأنساب: ١٩/٣ ((ذيالي))، السير: ٥٢٨/١٤. (٢) أخرج الخطيب الخبر في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٢/١ برقم (٥١٢) عن أحمد بن أبي جعفر القطيعي ، عن محمد بن عبد الله .. (٣) هو (أبو علي الحسن بن أبي الحسن البَرْزَّنْدِيّ - بفتح الباء المعجمة بواحدة، وسكون الراء)، وفتح الزاي وسكون النون، وفي آخرها الدال المهملة، نسبة إلى ((برزند)» بليدة من ديار أذربيجان - حدث عن عبد الرحمن بن قريش العمروي ، روى عنه ابن عدي ). ترجمته في : الأنساب: ٣١٩/١ (البرزندي). (٤) أخرج المصنف الخبر من طريق ابن عدي وهو في الكامل: ١٣٣/١، وأخرج الخبر الخطيب في الجامع لأخلاق الراوي: ٢٥٢/١ برقم (٥١٣) بسنده إلى ابن عدي ... (٥) هو (أبو سعد ناصر بن سهل بن أحمد البغدادي النوقاني، كان شيخًا عالماً فقيهًا. توفي سنة ثلاث وثلاثين وخمس مائة ) . ترجمته في: المنتخب من معجم شيوخ السمعاني: ٢٧٣/أ، التحبير: ٣٣٩/٢. ٥٥٥ أدب الإملاء والاستملاء الحسين بن محمد بن المَرْزُبانِ، أنا عبدُ اللهِ بن أحمد الأصبهانيّ (١) ، ثنا محمدُ بن عبدِ اللهِ ، سمعتُ ياقوتَ بن عبدِ اللهِ الْمُقْتَدِرِيّ، في دارِ الخلافةِ يقولُ : سمعتُ الشافعيَّ رحمهُ اللهُ يقولُ: ((لولا المحابرُ لخَطَبَت الزَّنَادِقُ عَلَى المنابِرِ» . * (٤٥٢) أخبرنا أبو طاهرٍ محمدُ بن محمدِ بن عبدِ اللهِ السّنْجِيّ، بقراتِي عليه ، بأَنْدَخُوذ ، أنا أبو الغنائمِ محمدُ بن عليّ بن ميمونَ الحافظُ ، بالكوفةِ ، أنا عبدُ العزيزِ بن أحمدَ بن عمرَ النَصِيبِيّ (٢)، ببيتِ المقدسِ، ثنا أبو بكرٍ محمدُ بن أحمدٌ[ ٣/١٣٠ ابن محمد الواسطيّ ، ثنا أبو الحسينِ محمدُ بن أحمدَ بن عبد الرحمنِ المُلْطِيّ (٣)، حدثني أبو بكرِ القَنَّوِيُّ (٤)، المؤدبُ، ثنا جعفرُ بن محمدٍ، سمعتُ أبا الحكم سيَّارٌ(٥) ابن خضرٍ (٦) البغداديُّ، بحلب، يقولُ: ((رأيتُ في النومِ كأنّي ، وجماعةٌ من أصحابِ الحديثِ ، نكتبُ الحديثَ، ومعَ كلّ واحدٍ مِنَّا محبَرَةٌ ، يخرجُ مِنْ رأسِهَا (١) هو (عبد الله بن أحمد بن أسيد، أبو محمد الأصبهاني. توفي سنة عشر وثلاث مائة). ترجمته في : ذكر أخبار أصبهان: ١ / ٦٥ تاريخ بغداد: ٣٨٠/٩ ، (٢) النصيبي: ( بفتح النون وكسر الصاد المهملة وسكون الياء آخر الحروف، وفي آخرها الباء الموحدة ، نسبة إلى نصيبين بلد من ناحية ديار بكر). الأنساب: ٤٩٦/٥ ( النصيبي). (٣) المَّلْطي: (بفتح الميم واللام ، وفي آخرها الطاء المهملة نسبة إلى الملطية من ثغور الروم ممايلي أذربيجان ) . الأنساب: ٣٧٩/٥ (الملطي). (٤ ) القُنَوِيّ: ( هذة النسبة إلى قناة ، وهي الرمح). الأنساب: ٥٥٥/٤ (القنوي) . (٥) هو (سيَّار بن نصر أبو الحكم البغدادي، حدث عن محمد بن عبد العزيز بن أبي رزمة المروزي، روي عنه عيسى بن علي السراج الحلبي ) . ترجمته في : تاريخ بغداد : ٢٣٧/٩ . (٦) كذا في الأصل وفي تاريخ بغداد: ٢٣٧/٩ (نصر). ٥٥٦ أدب الإملاء والاستملاء ◌ِرَاجٌ يضيءُ لصاحبِهِ، ونحنُ نكتبُ عَلَى هذا الحديثِ ، فجعلَ سراجُ كلِّ محبرةٍ ، ينطفىُ حتَّى بقيَ سِرَاج محبَرَتِي ، فقلتُ لهم اسرُجُوا لَا تنطِفِىءُ هذهٍ، ونَبْقَى بِلَا سِرَاجٍ ، فعلمتُ قصدَ أصحابِ الحديثِ)) . * (٤٥٣) أخبرنا أبو منصورٍ صالحُ بن إسماعيل بن صالحِ الجُبُلِيّ، وأبو علي الحسنُ بن محمدٍ بن أبي عليّ (١) المقرىء، بجامعِ بَرُوجرد ، قالًا: أنا أبو الحسنِ عليّ بن أحمدُ بن يوسفَ القُرَشيّ (٢) ، أنشدني سعيدٌ بن محمد الإدرِيسيّ، أنشدِنِي أبو عبدِ اللهِ محمدُ بن الحسينِ بن سِيبَوَيه الأصبهانيّ، بصنعاءُ ، أنشدنا أبو عبد اللهِ الفقيهُ المراغيّ الشافعيّ رحمهُ اللهِ: لا ينقلُونَ قِلَالَ الحِبْرِ والوَرَقًا \ [١/١٣١] إِذَا رأيتُ شَبَابَ الحَيّ قدّ نَشَؤُوا يَعُونَ من صَالِحِ الأخبارِ ما اتّسَقَا ولا تَرَاهِم لدَى الأشياخِ في حِلَقٍ قدْ بِدَّلُوا بِعُلُوِ الِهِمَّةِ الحُمْقَا فَدَعُهم عنكَ ، واعلمْ أنَّهم مَمَجٌ (١) هو (أبو علي الحسن بن محمد بن أبي علي المقرىء. كان صالحاً ديناً ،توفي سنة ست وثلاثين وخمس مائة ) . ترجمته في : المنتخب من معجم شيوخ السمعاني: ( ٨٠ /ب ). (٢) هو (الشيخ العالم الزاهد، شيخ الاسلام، أبو الحسن علي بن أحمد بن يوسف الأموي. قال ابن عساكر : لم يكن موثوقاً في روايته . توفي سنة ست وثمانين و أربع مائة) . ترجمته في: المنتظم: ٧٩/٩ ، السير: ٦٧/١٩، ميزان الاعتدال: ١٢٢/٣ لسان الميزان: ١٩٥/٤. ٥٥٧ أدب الإملاء والاستملاء (٤٥٤) أنشدَنَا أبو الفضلِ محمدُ بن ناصرٍ بن محمدِ السَّلاميّ ، في منزلنا بدَرْبِ الدَّابِ ، بشرقَي بغدادَ ، وأنشدَنَا أبو محمدٍ رزقُ اللهِ بن عبدِ الوهابِ التَمِيميّ(١) ، أنشدنَا القاضِي أبو عليّ محمدُ بن أحمدٌ بن محمدٍ بن أبي موسى الهاشميّ، أنشدنا أبو القاسمِ عيسى البُلُّورِيّ جارنا - في صفةٍ محبَرةٍ - : ماءٌ كقطعِ اللَّيلِ في لونِهِ تُنْزَحُهُ أَقْلَامُنَا مِنْ قَلِيبٍ قَطْرُ النَّدَى يُنِبتُ زَهْرَ النَدَى وهَذِهِ تنبتُ زهرَ القُلُوبِ تخبرُ عمَّا فِي حجاب الغُيوبِ خواطرُ القلبِ إذَا ما صفتْ فبعضُنا مُخْطٍ ، وبَعْضٌ مصيبُ نَحُوكُهُ وَشّيًا بأقلامِنَا (٤٥٥) قالَ لي شيخُنا أبو الفضلِ ابن ناصرٍ ، كتبَ والدي أبو منصورٍ ناصرُ ابن عليّ. هَذِهِ عن أبي الحسينِ أحمدَ بن محمدٍ بن أحمدَ بن النقورِ البزّازِ ، عن أبي محمدٍ التميميّ (٢) الإمامِ رحمهُ اللهُ. (٤٥٦) قرأت علَى أبي القاسمِ زاهرٍ بن طاهرِ الشِحَاميّ، بنيسابورَ، عن أبي عثمان إسماعيلُ بن \ عبد الرحمنِ الصَّابُونيّ. قالَ: سمعتُ الحاكمَ أبا عبد [١٣١/ب اللهِ محمدَ بن عبدِ الله الحافظُ. يقول: أنشدني أبو القاسم الحسنُ بن أحمدَ بن عليّ بن مهران القُهُسْتَانِيّ (٣) الأديب . لنفسهِ ، في صفةِ المحبرةٍ : (١) هو (الشيخ الإمام، المعمر الواعظ، أبو محمد رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي البغدادي . توفي سنة ثمان وثمانين وأربع مائة ) . ترجمته في: السير: ٦٠٩/١٨ ، المستفاد من تاريخ بغداد: ١١٦، شذارت الذهب: ٣٨٤/٣. (٢) هو: رزق الله التميمي. سبق في (٤٥٤). (٣) هو (أبو القاسم الحسن بن أحمد بن علي بن مهران القَهُسْتَانِيّ - بضم القاف والهاء، وسكون السين المهملة وفتح التاء المنقوطة من فوقها باثنتين ، وفي آخرها النون ، نسبة إلى قهستان ناحية بخراسان - كان أديبًا فاضلاً شاعراً بارعًا. توفي سنة ثلاث وتسعين وثلاث مائة ). ترجمته في : الأنساب : ٥٦٤/٤ (القهستاني). ٥٥٨ أدب الإملاء والاستملاء وآذانُ مُرْجِيٍ ، وحُلْقُومُ مجبرٍ لَهُ قلبُ زندیقٍ ووجه موجدٍ وظاهرُ كَافُورٍ وباطنُ عَنْبَرِ وقسوةُ معشوقٍ ، وذلة عاشقٍ (٤٥٧) أنشدنَا أبو القاسمِ عليّ بن الحسنِ الشافعيّ، من لفظهِ، لقيتُه بصنعاءُ، أنبأنا أبو الفرجِ غيثُ بن عليّ بن عبدِ السلامِ الأَرْمُنَازِيّ (١) ، أنشدنا أبي (٢) لنفسهِ بصُور : وأصْحَابِهِ والتَابِعِينَ بإحسانِ أَلَا إِنَّ خَيْرَ الناسِ بعدَ محمدٍ أُنَاسٌ أرادَ اللهُ إِخْياءَ دينِهِ إِذَا عالمٌ عالي الحديثِ تسامعُوا وجالتْ خيولُ العلمِ ، والفضلِ بينَهم إِذَا أرهفُوا أقلامَهم ، وأَتَوْابِهَا وألقُوا بِهَا الأقلامُ جَمْعًا حسبتُها فلستُ ترَى ما بينَهم غيرَ ناطقٍ فذلكَ أحْلَى عِندَهم من تَنَادُمِ لحفظِ الذِي يزْوِي عنِ الأولِ الثَّانِي به جاءَّه القاصِي منَ القومِ والدّانِي ٠ كأَنَّهم منهَا بساحةِ ميدانٍ إِلَى زُبَرٍ مِحْجُوبَةٍ ذاتٍ آذَانٍ بهَا قلبًا مُسْتَنْزِحَاتٍ بِأشْطَان \ [١/١٣٢] بِتَصْحِيحِ عِلْمٍ، أو تلاوةِ قُرآنِ على قَيْنَةٍ حِسَّانَةٍ ذاتِ أَلْحَانِ (١) هو (المحدث المفيد، أبو الفرج غيث بن علي بن عبد السلام الأَرْمَنَازِيّ" - نسبة إلى ((أرمناز)) قرية من قرى بلدة صور - قال الذهبي : كان ثقة . توفي سنة تسع وخمس مائة ) . ترجمته في: الأنساب: ١١٤/١ (الأرمنازي)، السير: ٣٨٩/١٩، شذرات الذهب: ٢٤/٤. (٢) هو ( أبو الحسن علي بن عبد السلام الأرمنازي. قال السمعاني: من الفضلاء المشهورين والشعراء) . ترجمته في : الأنساب: ١١٥/١ (الأرمنازي). ٥٥٩ أدب الإملاء والاستملاء ولا يحضر مجلس الإملاء إلا مع المحبرة. (٤٥٨) أخبرنا أبو جعفرٍ حنبل بن عليّ بن الحسينِ البخاريّ، قرأتُ عليهِ. بكشْمِيهَن ، أنا أبو الفتحِ ناصرُ بن الحسينِ السِّجْزِيّ ، بها ، أخبرنا أبو القاسمِ عليّ ابن طاهرِ الشُرُوطِيّ، أنا أبو عمرَ محمدُ بن أحمدَ بن محمدٍ بن سليمانَ الحافظُ، ثنا محمدُ بن أحمدَ بن محمدٍ بن عليّ البزازُ ، ثنا عبدُ اللهِ بن عَدِيّ، ثنا عُبِيدُ اللهِ بن يحيّى بن مسلم الدَّلَالُ، ثنا عليّ بن داودٌّ، ثنا عبدُ اللهِ بن صالحٍ، عن الليثِ ، عن الزهريّ قالَ: «من خرجَ من بيتِهِ بلا محبرةٍ فقدْ نَوى الصدقةَ (١) مِن نَّتِهِ» . * (٤٥٩) أخبرنا أبو الحسينِ محمدُ بن كاملٍ بن مجاهدِ العَْقَلَانِيّ ، بدمشقَ ، وأبو عبدِ اللهِ الحسينُ بن عبدِ الملكِ بن الحسينِ الخلَّلُ، بأصبهانَ، قالا: أنا أبو مسلمٍ عمرُ بن عليّ الليثي الحافظُ ، في كتابِهِ ، أنا أبو الحسنِ عليّ بن عمرَ السَّمَرْ قَنْدِيّ الحافظُ ، أنا أبو حَنِيفَةَ \ عبدُ الصمدِ بن يحيى الصيرفيّ، ببخارُى، [١٣٢/بـ أنا عبد الله ابن موسى (٢) السلاميّ، سمعتُ العباسَ بن الفضلِ الكوفي ، سمعتُ الحسينَ بن هارونَ الضَبِيّ (٣). يقولُ: قالَ عليّ بن المديني: «تَدْرُونَ من الطُفَيْلِي في أَصْحَابِ الحديثِ ، الذي يكتبُ من محابرِ الناسِ)) . * (١) ذكر القلقشندي في صبح الأعشى: ٤٤١/٢ هذه المقولة من كلام ابن المبارك. (٢) هو ( أبو الحسين عبد الله بن موسى بن الحسين السلامي. قال السمعاني: كان محدثًّا فاضلاً حافظًا ، غير أنه ضعيف في الرواية . توفي سنة أربع وسبعين وثلاث مائة) . ترجمته في : الأنساب: ٣٤٩/٣ (السلامي)، ميزان الاعتدال: ٥٠٨/٢ . (٣) هو (أبو عبد الله الحسين بن هارون بن محمد الضبي قال البرقاني: حجة في الحديث. توفي سنة ثمان وتسعين وثلاث مائة ) . ترجمته في : تاريخ بغداد : ١٤٦/٨ . ٥٦٠ أدب الإملاء والاستملاء (٤٦٠) أخبرنا أبو نصرٍ أحمدُ بن عمرَ بن محمد الحافظُ ، بأصبهانٌ، أنا أبو سعيدٍ مسعودُ بن ناصرِ الرَكّابُ ، أنا أبو الحسنِ عليّ بن بُشْرَى الصوفيّ، أنا محمدُ ابن الحسينِ الأَبْريّ (١) ، سمعت أبا بكرٍ أحمدَ بن الحسنِ البِيوَزِدِيّ (٢) يقولُ: سمعتُ أحمدَ بن الحسنِ الصَيْدَلَانِيّ (٣) ، بجُزْجَانَ، يقولُ: سمعتُ ابنَ علويةً الرَّزَازَ (٤) الجُرْجَانِيّ الفقيه، يقولُ: سمعتُ الربيعَ [بن] (٥) سليمانَ، يقول: سمعتُ الشافعيّ يقولُ: ((منْ حضرَ مجلسَ العلمِ بلا محبرةٍ كانَ كمنْ حضرَ الطاحونةَ بِلاَ طعامٍ» . * ولوّ لمْ يكنْ معهُ محبرة، وحضرَ مجلسَ الإملاءِ ، وكتبَ من محبرةِ الغيرِ جازَ ، فإنّ السلفَ فعلوا ذلكَ . * (٤٦١) أخبرنا أبو جعفرٍ حنبل بن عليّ الصوفيّ، بجامعِ هَرَاةَ \ أنا أبو [١٣٣/أ] الفتحِ ناصرُ بن الحسينِ السّجِسْتَانِيّ ، بها ، أنا أبو عليّ الحسينُ بن محمدٍ الكَرَابِيسِيّ ، أنا أبو عمرَ ابنُ سليمانَ النُوقَاتِيّ، ثنا محمدُ بن أحمدَ بن إبراهيم (١) الأبُري: (بفتح الألف الممدودة، وضم الباء المنقوطة بواحدة ، وفي آخرها الراء المهملة ، نسبة لـ ((آبر)) قرية بسجستان). الأنساب: ٥٦/١ (الآبري). (٢) البٍيؤؤدي: ( بكسر الباء المنقوطة بنقطة، وسكون الياء المنقوطة بنقطتين من تحتها، وفتح الواو وسكون الراء وكسر الدال المهملتين، نسبة إلى «أبيورد» بلدة بخراسان). الأنساب: ٤٣٧/١ (البيوردي). (٤) هو (الشيخ الإمام الثقة، أبو محمد الحسن بن علي بن محمد بن سليمان بن علوية . البغدادي ، وثقه الخطيب . توفي سنة ثمان وتسعين ومائتين) . ترجمته في: تاريخ بغداد: ٢٤١/٧، المنتظم: ١٠٥/٦، السير: ٥٥٩/١٣، شذرات الذهب: ٢٢٨/٢. (٥) سقط من الأصل والتصحيح من الفقرات (١٤٢ - ٢٠٦ - ٣١٦).