Indexed OCR Text
Pages 741-760
٨٠٦ - باب الأحكام التي تعرف الدلائل قوله : حدثني يحيى حدثنا ابن عيينة . قال (ح) : صنيع ابن السكن يقتضي أنه ابن موسى ، وجزم الكلاباذي ومن تبعه كالبيهقي بأنه ابن جعفر (١٦٣٢). (١٦٣٣) قال (ع) : تبع الكلاباذي في هذا جماعة منهم البيهقي قوله: قبلة من امرأة سألت النبي عمّه. قال (ح) : ساقه هنا على لفظ محمد بن عقبة عن فضيل بن سليمان ، وأما لفظ ابن عيينة فقد مضى في الطهارة (١٦٣٤). قال (ع) : ليس كذلك بل هو في الحيض (١٦٣٥). (١٦٣٢) فتح الباري (٣٣١/١٣). (١٦٣٣) عمدة القاري (٧١/٢٥ ). (١٦٣٤) فتح الباري ( ٣٣١/١٣). (١٦٣٥) عمدة القاري (٧١/٢٥-٧٢) . - ٧٤١ - كتاب التوحيد والرد على الجهمية قال (ح) : وقع لابن بطال وابن التين ((كتاب رد الجهمية)) وغيرهم ((التوحيد)) وضبطوا التوحيد بالنصب على المفعولية، وظاهره معترض، لأن الجهمية وغيرهم من المبتدعة لم يردوا التوحيد ، وإنما اختلفوا في تفسيره (١٦٣٦). قال (ع) : لا اعتراض عليهما ، فإن من الجهمية طائفة يردون التوحيد وهو طوائف ينسبون إلى جهم بن صفوان من أهل الكوفة (١٦٣٧). كذا قال ، وزعمه أن جهماً من أهل الكوفة خلاف ما قال أهل العلم بالأخبار ، وقول طائفة يردون التوحيد إن أراد أن فيهم من يجعل مع الله إلهاً آخر كعبادة الأوثان فليس بصحيح ، وإن أراد أن منهم من يعطل الصفات فحق ، ولكن هو اختلاف في تفسير التوحيد . ومن أعجب العجب أنهم سموا أنفسهم أهل العدل والتوحيد ، أما العدل فلزعمهم إنفاد الوعيد على الله ، وأما التوحيد فلأنهم ينفون الصفات لزعمهم أنها تسلتزم إثبات شريك للباري ، فكيف يقال في حقهم يردون التوحید وهم يدعون الانفراد به . (١٦٣٦) فتح الباري (٣٤٤/١٣). (١٦٣٧) عمدة القاري (٨١/٢٥ ). - ٧٤٢ - ٨٠٧ - باب قول الله تعالى: ﴿ قُلْ آدْعُوا الله أو آدْعُوا الرَّحْمُنِ ﴾ قوله : حدثنا محمد أخبرنا أبو معاوية . قال (ح) : قال الكرماني تبعاً لأبي علي الجياني : هو إما ابن سلام وإما ابن المثنى ، وقد وقع التصريح بالثاني في رواية أبي ذر الهروي بأنه ابن سلام فتعين الجزم (١٦٣٨). قال (ع) : لم يذكر الكرماني أبا علي الجياني أصلاً، والأمانة مطلوبة في النقل ، ودعوى الجزم مردودة على ما لا يخفى (١٦٣٩). . قلت : لو كان من أهل الحديث لعرف أن ابن المثنى لا يقول إلا حدثنا ، وابن سلام لا يقول إلا أخبرنا ، وهو وقع هنا عند الجميع بلفظ أخبرنا ، فعرف أنه ابن سلام ، وبذلك جزم المزي في الأطراف ، فقال (ح) عن محمد وهو ابن سلام عن أبي معاوية . (١٦٣٨) فتح الباري (٣٦٠/١٣). (١٦٣٩) عمدة القاري (٨٤/٢٥). - ٧٤٣ - ٨٠٨ - باب قول الله تعالى: ﴿ وَيُحَذِّرَكُمُ اللهِ نَفْسَهِ ﴾ ذكر فيه حديث ابن مسعود بلفظ: (( مَا مِنْ أَحَدِ أُغْيَّرُ مِنَ الله ، مِنْ أَجْلِ ذَلِكَ حَرَّمَ الْفَوَاحِشَ، وَمَا أَحَدّ أَحَبُّ إِلَيْهِ اْلمَدْحُ مِنَ اللهِ )). قال (ح) : أليس في حديث ابن مسعود هذا ذكر النفس ، فلعله أقام [استعمال] أحد مقام استعمال النفس، لملائمتها [لتلازمهما] في صحة استعمال كل منهما مقام الآخر . ثم قال : والظاهر أن هذا الحديث كان قبل هذا الباب فنقله الناسخ إلى هذا الباب . انتهى . وكل هذا غفلة عن مراد البخاري فإن ذكر النفس ثابت في هذا الحديث الذي أورده ، وإن كان لم يقع في هذه الطريق ، لكنه أشار إلى ذلك كعادته، فقد أورده في تفسير سورة الأنعام بلفظ ((وَلَا شَيْءَ)) وفي تفسير سورة الأعراف بلفظ: ((وَلَا أَحَدٌ أَحَبُّ إِلَيْهِ اْلْمَدْحُ مِنَ اللهِ وَلِذَلِكَ مَدَحَ نَفْسَهُ )) وهذا القدر هو المطابق للترجمة ، وقد كثر منه أن يترجم ببعض ما ورد في طرق الحديث الذي يورده ، ولو لم يكن ذلك القدر موجوداً في تلك الترجمة . وقد سبق الكرماني إلى نحو ذلك ابن المنير فقال : ترجم على ذكر النفس في حق الباري ، وليس في الحديث الأول للنفس ذكر ، فوجه مطابقته أنه صدر الكلام بأحد وأحد الواقع في النفي عبارة عن النفس على وجه - ٧٤٤ - مخصوص بخلاف أحد الواقع في قوله تعالى: ﴿ قُلْ هُوَ الله أُحَدٌ﴾. انتهى. وخفى عليه ما خفى على الكرماني مع أنه تفطن لمثل ذلك في بعض المواضع (١٦٤٠). قال (ع) : هذا ليس غفلة منه ، لأن كلامه على الظاهر ، لأن الذي ينبغي أن لا يذكر حديث عقبة ترجمة إلا ويكون فيه لفظ مطابق للترجمة ، وإلا يبقي بحسب الظاهر غير مطابق ، ومع هذا اعتذر الكرماني عنه حيث قال : لعله أقام ... الخ . قال (ع) : ويؤيده كلام غيره وجه مطابقته أنه يصدر الكلام ، فساق ما نقله (ح) عن ابن المنير . قلت : ما نفاه عن الغفلة بحسب الظاهر ثابت بحسب الفطنة بحسب التتبع والتنقيب عن مراد المصنف ، إلا أنه مثابر على دفع الصواب مع تناول الفائدة بغير شكر لمن أثارها . (١٦٤٠) فتح الباري (٣٨٥/١٣). (١٦٤١) عمدة القاري (١٠٠/٢٥ ). - ٧٤٥ - ٨٠٩ - باب قول النبي ◌َِّ: ((لَا شَخْصَ أَغْيَرُ مِنَ اللهِ)) وقال عبيد الله بن عمرو عن عبد الملك بن عمیر یعني عن وراد عن المغيرة رفعه: ((لَا شَخْصَ أَغْيَّرُ مِنَ اللهِ)). قال (ح) : وصلها الدارمي عن زكريا بن عدي عن عبيد الله بن عمرو ، هو الرقي به ، وطعن الخطابي ومن تبعه في صحة هذه اللفظة فقال : إطلاق الشخص في صفات الله تعالى غير جائز ، لأن الشخص لا يكون إلا جسماً مؤلفاً ، فحقيق أن لا تكون هذه اللفظة غير صحيحة ، وتكون تصحيفاً من الراوي ، ودليل ذلك أن أبا عوانة روى هذا الحديث عن عبد الملك فلم يذكرها ، ووقع في حديث أبي هريرة وأسماء بنت أبي بكر بلفظ : لا شيء وهي قريبة من شخص ووزنهما سواء ، فمن لم ينعم في الاستماع لم يأمن الوهم ، وليس كل الرواة يراعي لفظ الحديث لا يتعداه ، بل كثير منهم يحدث بالمعنى ، وليس كلهم فقهاء ، بل في كلام بعضهم خفاء وتعجرف ، فلعل لفظ شخص جرى على هذا السبيل إن لم يكن غلطاً ، وقد انفرد عبيد الله ابن عمرو عن عبد الملك بهذه اللفظة ولم يتابع عليها فاعتوره الفساد . انتهى . وتلقاه عن الخطابي أبو بكر بن فورك فقال : لفظ شخص غير ثابت من طريق السند، فإن صح فبيانه في الطريق الآخر بلفظ: ((لَا أَحَدَ)) وإنما مقنعنا من إطلاق لفظ الشخص أمور : أحدها : أنه لم يثبت من طريق السمع ... إلى آخر كلامه . ونحى ابن بطال نحوه وساق بعض كلامه ، وهذا كله منهم مبني على - ٧٤٦ - تفرد عبيد الله بن عمرو ، ومقتضاه أن من أطلق ذلك لم يراجع صحيح مسلم ولا غيره من الكتب التي وقعت فيها هذه اللفظة من غير رواية عبيد الله ابن عمرو . فقد أخرجه مسلم فذكرها في بعض طرقه . وأخرجه أبو عوانة الأسفراييني في مستخرجه على مسلم ، والإسماعيلي في مستخرجه على البخاري ، كل منهما من ثلاث طرق بإثباتها ، وإذا تقرر ذلك فالتشاغل برد الرواية الصحيحة والطعن في أئمة الحديث مع إمكان توجيه هذه اللفظة يقتضي قصور فهم من فعل ذلك ولوم من نسب إلى أهل الحديث ، ثم من تصدى لشرح الحديث أشد من لوم من ليس منسوباً إلى الحديث ، وقد أنصف صاحب الكمال المعلم حيث قال : يعني شرح قوله : ((وَلَا أَحَدّ أَحَبُّ إِلَيْهِ الْعُذْرُ مِنَ اللهِ )) وعلى هذا لا يكون في ذكر الشخص ما يشكل ، ثم أطال في تقرير ذلك وتبعه القرطبي في المفهم . ومن ثم قال الكرماني : لا حاجة لتخطئة الرواة الثقات ، بل حكم هذا حكم سائر المتشابهات ، إما التأويل وإما التفويض . انتهى ملخصاً (١٦٤٢) قال (ع) : وقع (ح) في غير ما أنكر ، والخطابي لم ينكر هذه اللفظة وحده ، والعجب من هذا القائل كيف أيد كلامه بكلام الكرماني مع أنه ينسبه في مواضع إلى الغفلة وإلى الوهم وإلى الغلط ، ومن أين ثبت له عدم مراجعة الخطابي إلى صحيح مسلم وغيره ؟ والسهو والنسيان غير مرفوعين عن كل ١ (١٦٤٣) أحد ، وفي نسبة الثقات إلی قصور الفهم واقع هو فیه . انتهى ومن تأمل هذا الجواب عرف أنه لا يتحصل له مقصود ولله الحمد . (١٦٤٢) فتح الباري (٤٠٠/١٣-٤٠٢) (١٦٤٣) عمدة القاري (١٠٩/٢٥ ). - ٧٤٧ - ٨١٠ - باب وَكَانَ عَرْشُهُ عَلى المَاءِ ﴾ قوله : يقال : حميد مجيد كأنه فعيل من ماجد محمود من حمد ، كذا لهم بغير ياء فعلاً ماضياً ... الخ . قال (ح) : قال الكرماني : وفي عبارة البخاري تعقيد . قلت: هو في قوله محمود من حمد، وهو لبعض الرواة ، والأولى ما وجد في أصله وهو كلام أبي عبيدة (١٦٤٤). قال (ع) : هذا كلام من لم يذوق من علم التصريف شيئاً ، بل لفظ محمود مشتق من حمد ، والتعقيد الذي نسبه الكرماني إلى البخاري محمود من حميد ، لأنه لم يؤخذ منه ، بل كلاهما مأخوذ من حمد الماضي . انتهى (١٦٤٥). وهذا من مبالغته في التعصب يطلق لسانه من قبل أن يتدبر ما يقول . قوله : عمر لوددت أنها قد ذهبت ولم أقم . قال (ح) : الود المذكور يسلط على جميع ذهابها ، وعدم قيامه لا على أحدهما فقط ، لأن ذهابها بمعنى نقلها [انفلاتها] قد تحقق أو المراد بالذهاب الفقد الكلي (١٦٤٦). قال (ع) : في هذا الأخير نظر لا يخفى (١٦٤٧) (١٦٤٤) فتح الباري ( ٤٠٨/١٣). (١٦٤٥) عمدة القاري (١١٢/٢٥). (١٦٤٦) فتح الباري ( ٤١٠/١٣). (١٦٤٧) عمدة القاري (١١٣/٢٥ ). - ٧٤٨ ٣ ٨١١ - باب قول الله عز وجل: ﴿تَعْرُجُ المَلائِكَةُ ﴾ قوله في حديث أبي سعيد الخدري: ((فَيَأْمَنُّ عَلَىْ أَهْلِ الأَرْضِ وَلَا تَأْمَنُونِي )). قال (ح): مناسبته للترجمة في قوله في الطريق الماضية في المغازي: ((وَأَنَا أَمِينُ مَنْ فِي السَّمَاءِ)) وقد أشكلت مناسبته للترجمة حتى صرح بنفي المطابقة ، والذي يظهر لي ما ذكرته كما اطردت بعد عادته في الإِشارة بالترجمة إلى ما ورد في بعض طرق الحديث الذي يورده فيها ، وإن لم يفصح بذلك (١٦٤٨). قال (ع) : فيه تعسف ، وقد تكلف فيه الكرماني فقال : دل عليها لازم . قوله : ( لَا تُجاوز حناجرهُمْ )) أي لا تصعد إلى السماء فيه حرف معتل (١٦٤٩) قلت : من غير عبرا بْلوا عليهم لا أبا لأبيكم من اللوم أو سدوا المكان الذي سدوا (١٦٤٨) فتح الباري (٤١٨/١٣ ). (١٦٤٩) عمدة القاري (١٢٠/٢٥) وفي العمدة ((وفيه جر ثقيل)) بدل ((حرف معتل أو معل)) كما في النسخ الثلاث. - ٧٤٩ - ٨١٢ - باب قول الله تعالى: ﴿يُرِيدُونَ أَنْ يُبَدَّلُوا كَلامَ الله ﴾ قوله: ((يَنْزِلُ رَبُّنَا)). قال (ح) : أخرج أبو إسماعيل الهروي في كتاب البارون حديث النزول من حديث ابن مسعود وفيه: ((فَإِذَاَ طَلَعَ الفَجْرُ صَعَدَ )). وفي حديث أبي الخطاب: ((ارْتَفَعَ)). ومن حديث عبادة وفيه: (( ثُمَّ يَعْلُو رَبِّنَا عَلَى كُرْسِيِّهِ)). ونحوه من حديث جابر وهذه الطرق كلها ضعيفة (١٦٥٠). قال (ع) : ألم يعلم هو أن الحديث إذا روى من طرق كثيرة ضعيفة يقوي فيشد بعضها بعضا ، وليس فى هذا الباب وأمثاله إلا التفويض ، فإن الأخذ بالظاهر يؤدي إلى التجسيم ، وتأويله يؤدي إلى التعطيل (١٦٥١). قلت : لكن هو لم يعلم أن أهل الفن قيدوا ما ينجبر بقيد إذا لم يوجد لما يشد بعض الطرق بعضاً وإطلاق قوله يؤدي إلى التعطيل ليس بمستقيم . قوله : عن أبي زرعة عن أبي هريرة فقال : هذه خديجة أتتك . قال (ح) : کذا أورده مختصراً والقائل جبيل كما تقدم في باب تزويج خديجة في آخر باب مناقب الصحابة في أول السيرة النبوية من هذا الوجه (١٦٥٠) فتح الباري ( ٤٦٨/١٣ ). (١٦٥١) عمدة القاري (١٥٩/٢٥ ) . - ٧٥٠ - بلفظ: أتى جبريل النبي عَ ◌ّ فقال: يارسول الله هذه خديجة ... إلخ ، وبهذا يظهر بأن جزم الكرماني بأن هذا موقوف غير مدفوع مردود (١٦٥٢) قال (ع) : هذا مجرد تشنيع عليه بلا وجه ، لأن مقصوده بالنظر إلى ما ورد هنا مختصراً ، ولم يجزم بأنه موقوف (١٦٥٣). قلت : لفظ الكرماني بعد أن ذكر ما هنا : وأعلم أن هذا الحديث فيه اختصار ، ويوضحه ما تقدم في مناقب الصحابة أن أبا هريرة قال : أتى جبريل النبي عَّه فقال : يارسول الله ... وساق الحديث . ثم قال : ومع هذا فالحديث غير مرفوع بل هو موقوف ، فهذا كلامه بحروفه ، فإن لم يكن هذا جزماً فما هو الجزم ؟! يقول : بأنه غير المرفوع ثم يؤكد بأوله بل هو موقوف ، فيدعي (ع) أنه ما صرح ، فلو أراد التصريح فماذا يقول "؟ ثم اعتذاره عنه بأن مقصوده بالنظر إلى الطريق المختصرة لا يساعده سياقه ، فإنه نبه على ما اختصره منه هنا بما ذكره هنا . ثم قال : ومع ذلك فهو موقوف ، ولو كان من أهل الفن لما أطلق ذلك، لأن تعريف المرفوع منطبق عليه، وهو ما أضيف إلى النبي عَليٍ ، وإنما التبس عليه ، لأن أبا هريرة ما أدرك القصة حتى يحمل على أنه حضرها ، وإنما احتمل أنه سمعها من النبي ◌ٍَّ أو ممن سمعها منه ، فعلى هذا فهو مرسل صحابي ، والمرسل أعم من أن يكون مرفوعاً أو موقوفاً ، والمرفوع من صفات المتن ، والمرسل من صفات الإسناد ، ولا منافاة بينهما ، ومرسل الصحابي عند الجمهور له حكم الاتصال ، وهذا القدر يشترك فيه العالم باصطلاح أهل الحديث ، والعالم بأصول الفقه ، فإنه مذكور في مباحث السنة عندهم . (١٦٥٢) فتح الباري ( ٤٦٩/١٣ ). (١٦٥٣) عمدة القاري (١٦٠/٢٥). - ٧٥١ - قوله في آخر حديث أبي سعيد : فحدثت به أبا عثمان فقال : سمعت من سليمان ... الخ . قال (ح) : ذهل الكرماني فجزم بأن قائل ذلك قتادة ، فإنما هو سليمان (١٦٥٤). قال (ع) : لم أر هذا في شرح الكرماني ، ولئن كان موجوداً فله أن يقول : أنت ذهلت ، لأنه لم يبرهن على ما قاله (١٦٥٥). قلت : جوابه كلامي مع أهل الفن العارفين بأن النقل [بالنقل] . قوله في حديث أنس من رواية شريك: (([ثم] أتى بِطَسْتٍ مِنْ ذَهَبٍ مَحْشُوَاً )). قال (ح) : كذا وقع بالنصب ، وأعرب بأنه حال من الضمير الجار والمجرور والتقدير : بطست كائن من ذهب ، فنقل الضمير من اسم الفاعل إلى الجار والمجرور (١٦٥٦) .. قال (ع) : هذا كلام من لم يشم شيئاً من العربية . والذي يتصدى لشرح من هذا الكتاب يتكلم في ألفاظ الحديث النبوية بمثل هذا الكلام أفلا يعلم أنه يعرض ما يقوله على ذوي الألباب والبصائر ، والذي يقال : إن محشوا حال من التور الموصوف بقوله : من ذهب (١٦٥٧). (١٦٥٤) فتح الباري ( ٤٧٢/١٣ ). (١٦٥٥) عمدة القاري (١٦٤/٢٥ ) . (١٦٥٦) فتح الباري ( ٤٨١/١٣ ) . (١٦٥٧) عمدة القاري (١٧٢/٢٥). قال البوصيري ( ص /٣٩٧-٣٩٨) إن القاعدة النحوية أن الحال إذا جاز أن يكون صاحبها أحد لفظين أو ألفاظ ، فالأولى أن يكون القريب منها هو= - ٧٥٢ - "قلت : الذي أنكره وشنع به سواء كان صواباً أم خطأً ، لمن أعربه كذلك ، فأما (ح) فهو ناقل له عن غيره ، لأنه قال : أعرب على البناء لمن لم يسم مع أن الذي أعربه كذلك من العلماء المشاهير المصنفين في فنون من العلم المتلقي كلاً منهم بين أئمة العصر بالقبول ، وإذا كان الكلام موجهاً لم يلتفت إلى تشنيع المتعصب ، وقوله : إنما يعلم أنه يعرض مشترك الإلزام والله المستعان . قوله : إيماناً وحكمة . قال (ح) : أعرب تمييزاً (١٦٥٨). قال (ع) : وهذا تصرف واهٍ ، وإنما هو مفعول قوله محشواً، لأن اسم المفعول يعمل عمل فعله (١٦٥٩). صاحبها ، كالقيد المتأخر عند أكثر العلماء إذا احتمل رجوعه لواحد من متعدد قبله ، فإنه يرجع للأخير ، وههنا الضمير في كائن أقرب إليها من الثور ، وإن كان ما صدقهما واحدا ، فالمعرب الذي يوافق إعرابه قواعد العربية لا يحكم عليه بما حكم به العيني عليه من كونه لم يشم رائحة العربية ، ولكنه أكلها أكلا وشربها شربا . وقد صح قول العيني رحمه الله : إنه يعرض كلامه على ذوي الألباب والبصائر ، ولقد استعرضه الجهابذة من بعده ، فعقدوا على قبوله الظواهر والضمائر ، وأشاروا إلى تفوقه بالخناصر والبناصر . (١٦٥٨) فتح الباري (٤٨١/١٣ ). (١٦٥٩) عمدة القاري (١٧٢/٢٥) . - ٧٥٣ - ( ٤٨ - انتقاض الاعتراض - جـ ٢ ) ٨١٣ - باب قول الله تعالى: ﴿ قُلْ فَأْتُوا بِالتَّوْرَاةِ ﴾ قوله : وقال أبو هريرة: قال النبي عَّ لبلال ... الخ. قال (ع) : مضي موصولاً في كتاب التهجد في باب فضل الطهور بالليل ، ووهم (ح) حيث قال : تقدم موصولاً في مناقب بلال (١٦٦٠). قلت : لفظةٌ : تقدم أيضاً معلقاً في مناقب بلال من مناقب الصحابة ، وأنه تقدم في كتاب التهجد موصولاً مشروحاً فأخذه (ع) كلامه فحرفه ، يتوهم أنه وهم ، وليس كذلك ، لأنه نبه على أقرب المواضع ، وأنه أوضحه في الموضع البعيد . (١٦٦٠) فتح الباري (٥٠٩/١٣) وعمدة القاري (١٨٧/٢٥). - ٧٥٤ - ٨١٤ - باب قول الله تعالى: ﴿فَاقْرَءُوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ الْقُرْآنِ ﴾ قال (ح) : المراد بالقراءة هنا الصلاة (١٦٦١). قال (ع) : لم يقل به أحد، والمفسرون مجمعون على أن المراد منه القراءة في الصلاة ، وهو حجة على من يرى بفرضية قراءة الفاتحة في الصلاة (١٦٦٢). قلت : نقل الإجماع في هذا تهور ، فقد قال : وهذا ظاهر القرآن فإنه استفتح بصلاة الليل ، فقال تعالى: ﴿ قُمِ اللَّيْلَ إِلَّ قَلِيلًا﴾ ... إلى أن قال: ﴿ إِنَّ رَبَّكَ يَعْلَمُ أَنَّكَ تَقُومُ أَدْنِى مِنْ ثُلُثَى اللَّيْلِ وَنِصْفَهُ وَثُلُثُهُ وَطَائِفَةٌ مِنَ الَّذِينَ مَعَكَ وَالله يُقَدِّرُ اللّيْلَِ وَالنَّهَارَ عَلِمَ أَنْ لَنْ تُحْصُوهُ فَتَابَ عَلَيْكُمْ فَاقْرَءوا ما تَيَسَّرِ مِنَ القُرآنِ عَلَمْ أَنْ سَيَكُونُ مِنْكُمْ مَرضىْ وَآخَرُوُنَ يَضْرِبُونَ فِى الأَرْضِ يَبْتُغُونَ مِنْ فَضْلِ الله وَآخَرُوُنَ يُقَاتِلُونَ فِى سَبِيلِ اللهِ فَاقْرُوا مَا تَيَسَّر مِنْهُ﴾ فالضمير في تحصوه لليل، والمراد تحصوه بالصلاة في جميعه ، ﴿فَاقْرَءوا مَا تَيَسَّرَ مِنَ القُرآنِ ﴾ أي فصلوا ما تيسر من الصلاة بالليل ، وأطلق القرآن على الصلاة من إطلاق البعض على الكل . (١٦٦١) فتح الباري ( ٥٢٠/١٣ ). (١٦٦٢) عمدة القاري (١٩٤/٢٥). - ٧٥٥ - آخر انتقاض الاعتراض لسيدنا ومولانا شيخ الإسلام شهاب الدين أحمد بن الشيخ الإمام العلامة علاء الدين علي بن محمد ابن محمد العسقلاني المشهور بابن حجر تغمده الله برحمته وأسكنه فسيح جنانه وفرغ منه في يوم الرابع والعشرين من [ذي] القعدة الحرام يوم الأحد المبارك بمكة المشرفة زادها الله شرفاً وتعظيماً [ ولا جعله آخر العهد منها بمنه وكرمه ] وصلى الله على سيدنا محمد وعلى صحبه وسلم . وبعدها في نسخة جستربتي : وشرف وكرم تكريما ، وكان الأوان من تنميق هذه النسخة المباركة نهار الجمعة لتسعة عشر ليلة خلت من شهر رمضان المبارك من سنة ألف ومئة وستة وسبعين سنة من الهجرة النبوية على صاحبها أفضل صلاة وسلام رب البرية على يد الفقير الحقير الملتجيء إلى العليم الخبير الراجي عفو ربه الكريم العبيد الذليل المسمى باسم خليل الله إبراهيم ، غفر الله له ولوالديه ولمشايخه ولمن نسب إليه من صديق وحميم ، ووقاهم العلي العظيم عذاب الجحيم ، إنه على ذلك قدير ، وبهم رؤوف رحيم ، ولإخوانه المسلمين والمسلمات الأحياء منهم والأموات ، إنه قريب مجيب الدعوات ، والحمد لله وحده ، الصلاة والسلام على من لا نبي بعده . وفي آخر نسخة الآثار : قال كاتب أصل هذه النسخة واستكتبها في أصل عليه تناظير كثيرة بعد الفحص عن أصل غيره فلم يتيسر أحمد بن أبي بكر القسطلاني وهو شارح صحيح البخاري رحمهم الله أجمعين . وتمت كتابة هذه النسخة على يد عبد الرحمن بن عبد العظيم الشموني غفر الله له ولوالديه وللمسلمين أجمعين سنة ١٠٨٨ هـ . - ٧٥٦ - المحتويات الباب الصفحة ٣٩٣ - باب الخطبة أيام منى ٢٩٤ - باب الدعاء عند الجمرتین ٩ ٢٩٥ - باب إذا حاضت المرأة بعد ما أفاضت سقارة ١٠ ٢٩٦ - باب التجارة أيام الموسم ١٢ كتاب العمرة ٢٩٧ - باب العمرة وجوب العمرة وفضلها ١٣ ٢٩٨ - باب كم اعتمر النبي عَ ◌ّه ١٤ ٢٩٩ - باب عمرة في رمضان ١٦ ٣٠٠ - باب عمرة التنعيم ١٧" ٣٠١ - باب المعتمر إذا طاف طواف العمرة ثم خرج ١٩ ٣٠٢ - باب متى يحل المعتمر ٢٠ ٣٠٣ - باب استقبال الحاج ٢١٠ ٣٠٤ - باب من أسرع ناقته إذا بلغ المدينة ٢٢ ٣٠٥ - باب قول الله تعالى: ﴿وأتوا البيوت من أبوابها ﴾ ٢٣ ٣٠٦ - باب الإِحصار في الحج ٢٤ ٣٠٧ - باب من قال : ليس على الحصر بدل ٢٥ ٣٠٨ - باب النسك شاة ٢٦ ٣٠٩ - باب قول الله تعالى: ﴿ لا تقتلوا الصيد وأنتم حرم﴾ ٢٧ ٣١٠ - باب لا يعين المحرم الحلال في قتل الصيد ٢٩ ٣١١ - باب إذا أهدى إلى المحرم حماراً وحشيا. ٣٠ ٣١٢ - باب لا يعضد شجر الحرم ٣١ - ٧٥٧ - ٣١٣ - باب الحجامة للمحرم ٣٢ ٣١٤ - باب إذا أحرم جاهلا وعلیه قميص ٣٣ ٣١٥ - باب الحج والنذور والرجل يحج عن المرأة ٣٤ ٣١٦ - باب الحج معمن لا يستطيع ٣٥ ٣١٧ - باب حج الصبيان ٣٦ ٣١٨ - باب حج النساء ٣٧ ٠٠ ٣١٩ - باب من نذر المشى إلى الكعبة ٣٨ كتاب فضل المدينة ٣٢٠ - باب حرم المدينة ٣٩ ٣٢١ - باب لا يدخل الدجال المدينة ٤٠ كتاب الصيام ٣٢٢ - باب أفضل الصوم ٤١ ٣٢٣ - باب الريان للصائمین ٤٤ ٣٢٤ - باب هل يقال رمضان أو شهر رمضان ٤٥ ٣٢٥ - باب قول النبي عَ ل ((إذا رأيتم الهلال)) ٤٦ ٣٢٦ - باب شهرا عيد لا ينقصان ٤٧ ٣٢٧ - باب قول الله تعالى: ﴿ وَكلوا واشربوا ﴾ ٤٨ ٣٢٨ - باب تعجيل السحور ٤٩ ٣٢٩ - باب قول النبي عَطٍ: ((لا نكتب)) ٥٥ ٥٣ ٣٣٠ - باب لا يتقدم رمضان بصوم يوم ٥٨ ٣٣١ - باب الصائم يصبح جنباً ٣٣٢ - باب اغتسال الصائم ٥٩ ٦٠ ٣٣٣ - باب السواك الرطب واليابس للصائم ٣٣٤ - باب إذا جامع في رمضان ٦١ - ٧٥٨ - ٣٣٥ - باب الحجامة والقىء للصائم ٦٤ ٣٣٦ - باب إذا صام أياما من رمضان ثم سافر ٦٥ ٣٣٧ - باب إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس ٦٦ ٣٣٨ - باب التنکیل لمن أکثر الوصال ٦٧ ٣٣٩ - باب صوم داود ٦٨ ٣٤٠ - باب صيام أيام البيض ٦٥ ٣٤١ - باب من زار قوماً فلن يفطر ٧٠ ٣٤٢ - باب الصوم آخر الشهر ٧١ ٣٤٣ - باب صوم يوم الجمعة ٧٢ ٣٤٤ - باب صوم يوم النحر ٧٤ ٣٤٥ - باب صوم يوم عاشوراء ٧٦ ٧٥ ٣٤٦ - باب صلاة التراويح ٣٤٧ - باب فضل ليلة القدر ٧٧ ٣٤٨ - باب التماس ليلة القدر ٧٨ ٣٤٩ - باب قول النبي پآے لمن ظلل عليه ٧٩ ٣٥٠ - باب من أفطر في السفر . ٨٠ ٣٥١ - باب متی يقضي قضاء رمضان ٨١ ٣٥٢ - باب الحائض تترك الصوم والصلاة ٨٢ ٣٥٣ - باب من مات وعليه صوم ٨٣ ٣٥٤ - باب يفطر بما تيسر له بالماء وغيره ٨٤ كتاب البيوع ٣٥٥ - باب التجارة في البحر والفلك ٨٥ ٣٥٦ - باب من أحب البسط في الرزق ٨٦ ٣٥٧ - باب شراء النبي عَّةِ النسيئة ٨٧ - ٧٥٩ - ٣٥٨ - باب السهولة والسماحة في البيع ٨٨ ٣٥٩ - باب من انظر موسراً ٨٩ ٣٦٠ - باب النهى أن لا يحفل الإبل ٩٠ ٣٦١ - باب البيع والشراء مع النساء ٩٢ ٣٦٢ - باب ھل یبیع حاضر لباد ٩٣ ٣٦٣ - باب النهى عن تلقى الركبان ٩٤ ٣٦٤ - باب منتهى التلقي ٩٧ ٣٦٥ - باب الذهب بالذهب والطعام بالطعام ٩٥ ٩٦ ٣٦٦ - باب بيع الفضة بالفضة ٩٨ ٣٦٨ - باب قول الله تعالى: ﴿ يا أيها الذين آمنوا لا تأكلوا الربا ﴾ ٩٩ ٣٦٩ - باب [ ذكر ] القين والحداد ٣٦٧ - باب ما قيل في اللحام والجزار ١٠٠ ٣٧٠ - باب العطار وبيع المسك ١٠١ ٣٧١ - باب التجارة فيما يكره لبسه للرجال والنساء ١٠٢ ٣٧٢ - باب صاحب السلعة أحق بالسوم ١٠٣ ٣٧٣ - باب ما يكره من الخداع في البيع ١٠٤ ٣٧٤ - باب ما ذكر في الأسواق ١٠٥ ٣٧٥ - باب ما يستحب من الکیل ١٠٧ ٣٧٦ - باب برکة صاع النبي ع﴾ ومده ١٠٨ ٣٧٧ - باب ما يذكر في بيع الطعام والحكرة ١٠٩ ٣٧٨ - باب بيع الطعام قبل أن يقبض ، وبيع ما ليس عندك ١١٠ ٣٧٩ - باب لا يبيع على بيع أخيه ١١١ ٣٨٠ - باب بيع المزابنة ١١٣ ٣٨١ - باب بيع الثمر على رؤوس النخل ١١٥ ٣٨٢ - باب تفسیر العرایا ١١٦ ٣٨٣ - باب بیع النخل قبل أن يبدو صلاحها ١١٧ - ٧٦٠ -