Indexed OCR Text

Pages 701-720

٧٧٩ - باب
النفخ في المنام
قوله في حديث أبي هريرة في حديث السوارين: ((فَأَوَلْتُهُمَا الكَذَّابَيْن
اللَّذَيْنِ أَنَّا بَيْنَهُمَا)).
هذا ظاهر في أنهما كانا حین فسر هذه الرؤيا موجودین ، وهو كذلك ،
لكن وقع في رواية ابن عباس: ((يَخْرُجَانِ بَعْديٍ)) والجمع بينهما: أن المراد
بخروجها بعده ظهور شوكتهما ومحاربتهما ودعواهما النبوة نقله النووي عن
العلماء .
وفيه نظر، لأن ذلك كله قد ظهر للأسود بصنعاء في حياته معَ اليه.
فادعى النبوة وعظمت شوكته وحارب المسلمين وفتك فيهم وغلب على البلد
إلى أن قتل في حياة النبي ◌ٍَّ كما قدمت ذلك واضحاً في أواخر المغازي،
وأما مسيلمة فكان ادعى النبوة في حياة النبي عَّه لكن لم تعظم شوكته ولم
تقع محاربته إلا في عهد أبي بكر رضي الله عنه فإما أن تحمل البعدية على
التغليب وإما أن تكون مراده بعدي أي بعد بعثتي بالنبوة (١٥٥٦).
قال (ع): في نظره نظر، لأن خروج مسيلمة بعد النبي عَظئة ، وأما
كلامه في حق الأسود فمن حيث أن أتباعه ومن لاذ به منعوا مسيلمة وقووا
شوكته ، فأطلق عليه الخروج من بعد النبي عَّهِ بهذا الاعتبار (١٥٥٧)
(١٥٥٦) فتح الباري (٢٧٥/١٢) .
(١٥٥٧) عمدة القاري (١٦٥/٢٤) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر ( ص
٣٨٧ -٣٨٩ ) .
- ٧٠:١ -

قلت : أفلح من تكلم بعلم أو سكت بحلم ، أصحاب الأسود كانوا
معه بصنعاء ، ولما قتل افترقوا فرقتين فرقة راجعت الإِسلام وفرقة استمرت على
الخلاف ، فحوصروا بالحصن المعروف بصنعاء إلى أن نزلوا على حكم أبي
بكر رضي الله عنه ، ولم يكن أحد منهم مع مسيلمة ، ولا بلدهم مجاور
لبلادهم ، ولا قبيلتهم ، وهذا أمر بين عبر من صنف في الردة وفي الفتوح
والتاريخ من حيث لا يخفى منه شيء على من مارس أخبار الناس ، وكنا
نتعجب من الرد بالصدر إلى أن انتقلنا إلى الدفع بالبهت فالله المستعان .
- ٧٠٢ -

٧٨٠ - باب
إذا راى ما يكره
ذكر فيه قول أبي قتادة : وأنا كنت أرى الرؤيا تمرضني .
قال (ح) : وقع في رواية المستملي : لأرى الرؤيا بزيادة اللام وبدونها
أولی (١٥٥٨)
قال (ع): ليت شعري ما وجه الأولوية (١٥٥٩)
قلت : وجهه اتفاق على حذفها ولأنها تكون غالباً بعد أن مثقلة أو
مخففة .
(١٥٥٨) فتح الباري (٤٣١/١٢ ).
١٠٠
(١٥٥٩) عمدة القاري (١٦٨/٢٤ )
- ٧٠٣ -

٧٨١ - باب
من لم ير الرؤيا لأول عابر
قال (ح): كأنه يشير إلى حديث أنس رفعه: ((وَالُّؤْيَا لِأَوَّلِ عَابِرٍ ))
وسنده ضعيف، وحديث أبي ذر بن العقيلي رفعه: (( الرُّؤْيَا عَلَى رِجْلِ طَائِرٍ
مَا لَمْ تُعَبَّرْ، فَإِذَا عُبِّرَتْ وَقَعَتْ)) أخرجه أبو داود والترمذي وصححه الحاكم
ولكنه ليس على شرطه (١٥٦٠).
قال (ع) : هذا الذي قاله غير مناسب لمعنى الترجمة ، يفهمه من له
أدنى ذوق وإدراك (١٥٦١).
قلت : من له ذوق يدري المناسبة .
قوله فيه في الحديث الذي سأله أبو بكر رضي الله عنه أن يعبرها وفيه :
(( ثُمَّ يَأْخُذُ بِهِ رَجُلٌ فَيَنْقَطِعُ بِهِ ثُمَّ يُوصِلُ لَهُ ... )) الحديث ، أخطأت بعضاً
وأصبت .
قال المهلب : الخطأ فيه حيث زاد قوله : لأن الوصل وقع لغيره ، وكان
حقه أن لا يذكر الموصول له ، لأن الخلافة إنما وصلت لعلي .
قال (ح) : لفظة (له) ثابتة في رواية ابن وهب وغيره، والذي يظهر
لي أنه ينقطع به الحبل عن صاحبه لما وقع في زمانه من تلك القضايا التي
نقمها عليه من نقم حتى انجر ذلك إلى قتله مظلوماً ، فعبر عن السبب
(١٥٦٠) فتح الباري (٤٣٢/١٢).
(١٥٦١) عمدة القاري (١٦٩/٢٤) .
- ٧٠٤ -

بالمسبب وأيد الوصل ، فعبر عنه أيضاً بما وقع له من فضل الشهادة فصلح به
ووصل له حتى لحق بصاحبه (١٥٦٢).
قال (ع) : هذا خلاف ما يقتضيه معنى قوله ثم يوصل له فيعلو به .
كذا قال (١٥٦٣).
(١٥٦٢) فتح الباري (٤٣٥/١٢ ).
(١٥٦٣) عمدة القاري (١٧٠/٢٤ ).
- ٧٠٥ -
( ٤٥ - انتقاض الاعتراض جـ ٢)

٧٨٢ - باب
((مَنْ حَمَلَ عَلَيْنَا السِّلاَحَ فَلَيْسَ مِنَّا))
قوله : حدثنا محمد أخبرنا عبد الرزاق .
قال الكرماني : جزم أبو علي الجياني بذلك .
قال (ح) : يحتمل أن يكون محمد بن رافع فإن مسلماً أخرجه عن
محمد بن رافع (١٥٦٤)
قال (ع) : هذا الاحتمال بعيد (١٥٦٥)
(١٥٦٤) فتح الباري (٢٤/١٣).
(١٥٦٥) عمدة القاري (١٨٧/٢٤).
- ٧٠٦ -

٧٨٣ - باب
قول النبي عَلَّه: ((لاَ تَرْجِعُوا
بَعْديٍ كُفَّاراً »
قوله في حديث أبي بكرة: ((رُبَّ مُبَلِّغْ)) بكسر اللام وكذا يُبلِّغُهُ.
قال (ح) : رب مبلغ بفتح اللام الثقيلة ويبلغه بكسرها (١٥٦٦).
قال (ع): الصواب ما قاله الكرماني (١٥٦٧)
كذا قال ، ولم یبین وجهه .
قوله : ((يَوْمَ حُرِّقَ)) على صيغة المجهول من التحريق ، وضبطه
الحافظ الدمياطي أحْرقَ بضم أوله من الإِحراق وقال : هو الصواب .
قال (ح) : وليس الآخر بخطأ ، بل جزم أهل اللغة بأن أحرقه وحرَّقه
بالتشديد للتكثير (١٥٦٨)
(١٥٦٦) فتح الباري ( ٢٧/١٣).
(١٥٦٧) عمدة القاري (١٨٩/٢٤).
قال البوصيري ( ص ٣٩٠ ) عند التأمل نجد الضبطين صحيحين دراية ، إذ
كل من حمل الحديث عنه عَ لم مبلغ بالفتح ، ومن سمع من هذا المبلغ ورواه
لغيره فهو مبلغ من جهة ومبلغ من جهة أخرى وهكذا ، وأما الرواية فقد قال
القسطلاني : فما لابن حجر هو الذي في الفرع ، وما للكرماني هو الذي في
اليونينية ، وحيث إن الضبطين صحيحان رواية ودراية ، لم يبق محل لقول
العيني : الصواب ما قاله الكرماني الذي هو تعريض لتخطئة ابن حجر ، والله
أعلم .
(١٥٦٨) فتح الباري ( ٢٨/١٣).
- ٧٠٧ -

قال (ع) : هذا كلام من لا يذوق من معاني التراكيب شيئاً ،
وتصويب الدمياطي الإحراق لأجل حصوله ، وليس المراد المبالغة فيه حتى
يذكر باب التفعيل (١٥٦٩)
(١٥٦٩) عمدة القاري (١٨٩/٢٤).
قال البوصيري ( ص ٣٩٠-٣٩١) إن ابن حجر بين أن التحريف في اللغة
للتکثیر ، لا في خصوص هذا الحدیث ، بمعنى أنه وضع للتکثیر ، بل لو أراد
الخصوص أيضا لكان جائزاً ، إذ هو الواقع ، لأن جارية بن قدامة حصر بن
الحضرمي في داره ، وجمع عليه خطبا كثيراً وحرفه في سبعين رجلا من
أصحابه ، كما ذكره الشراح ومنهم العيني ، فهل فوق هذا التحريق تحريق ؟
وأيضا يقال للعيني : إذا كان تصويب الدمياطي هو الصواب عندك ، فكيف
تشرح على رواية التحريق في الموضعين دون الإِحراق ؟ فمن قابل بين إنصاف
ابن حجر وبین قول العيني : هذا كلام من لايذوق من معاني التراکیب شیئا
يفهم منه الدرجات التي بينهما في الأخلاق ، ومن يمشي منهما على أصول
آداب البحث ، ومن يخرج عنها إلى المشاغبة بل المشاتمة ، والقسطلاني نقل
كلام الجميع برمته من غير تخطئة ولا تصويب ، وهذا الأسلوب عندهم
يقتضي الرضى باعتراض العيني ، فهو حينئذ معطوف عليه في الاعتراض ،
فرحم الله الجميع ، والله أعلم .
- ٧٠٨ -

٧٨٤ - باب
((إذا التقى المسلمان بسيفهما))
ذكر حديث حماد بن زيد عن رجل عن الحسن قال : خرجت
بسلاحي ليالي الفتنة
قال (ح) : الرجل المبهم هو عمرو بن عبيد شيخ المعتزلة وكان سيء
الضبط ، هكذا جزم به المزي في التهذيب ، وجوز مغلطاي ومن تبعه بأنه
هشام بن حسان ، وكذا نقله عن الكرماني وفيه بعد (١٥٧٠)
قال (ع) : ليت شعري ما وجه البعد ، بل وجه البعد فيما قاله ،
ويؤيد ما قاله هؤلاء أن الإسماعيلي أخرجه من رواية حماد بن زید عن هشام عن
الحسن وكذا النسائي (١٥٧١).
قلت : ليس نعشك فادرجي إنما جزم المزي بأنه عمرو بن عبيد في
حق الرجل الذي روى عن الحسن البصري أنه خرج بسلاحه ليالي الفتنة ،
ولم يرد أن أحداً لم يرو أصل الحديث عن الحسن إلا عمرو بن عبيد حتى
يستدرك عليه برواية هشام من رواية حماد بن زيد عنه ، وكيف يسوغ لمن
يعرف الفرق يقع في ذلك مع أنه رواه عن الحسن من رواية حماد بن زيد ،
فمنهم أيضاً مع هشام يونس بن عبيد وأيوب السختياني والمعلي بن زياد ،
كلهم عن الحسن ، وقد بين ذلك البخاري ، أخرجه عنهم عقب هذا السند
بعينه ، لكنهم قالوا فيه : عن الحسن عن الأحنف بن قيس قال : خرجت
(١٥٧٠) فتح الباري (٣٢/١٣).
(١٥٧١) عمدة القاري (١٩٢/٢٤).
- ٧٠٩ -

بسلاحي ... الحديث ، وهذا هو الصواب .
والعجب أن (ع) ذكر في آخر كلامه على هذا الحديث قول
الدارقطني : أن أیوب ویونس وهشام بن حسان وغيرهم رووا هذا الحديث عن
الحسن عن الأحنف ، فقول (ح) وفيه بعد ولم يجزم بنفي رواية هشام بن
حسان له ، لأنه كان حينئذ استوعب لفظه من الطرق التي رويت عنه ، وإلا
فقد ظهر بالتتبع أنه موافق للجماعة في إدخال الأحنف بين الحسن وأبي بكرة ،
وهو الصواب .
قوله : ليالي الفتنه .
قال (ح): أراد بها الحرب التي وقعت بين علي ومن معه وعائشة ومن
معها (١٥٧٢)
قال (ع) : ما معنى إبهامه ذلك ؟ والمراد بها وقعة الجمل ووقعة
صفين (١٥٧٣)
قلت : أما وقعة الجمل فمسلم ، وأما وقعة صفين فلا ، لأن الأحنف
لما نهاه أبو بكرة توقف فلم يشهد وقعة الجمل ، ثم شهد مع علي وقعة صفين .
(١٥٧٢) فتح الباري (٣٢/١٣).
(١٥٧٣) عمدة القاري (١٩٢/٢٤).
- ٧١٠ -

٧٨٥ - باب
ذكر الدجال
قوله فى حديث أنس : ((وَإِنَّ بَيْنَ عَيْنَيْهِ مَكْتُوبٌ كافر ».
كذا للأكثر ويروي: «مكتوباً كافراً ». ولا إشكال فيه ، لأنه إما
اسم [ إن] وإما حال قاله (ح) (١٥٧٤).
قال (ع) : مكتوباً منصوب على أنه اسم إن ، وأما الحال فغير صحيح
بل كافرا عمل فيه مكتوبا (١٥٧٥) .
(١٥٧٤) فتح الباري ( ٩٩/١٣ -١٠٠).
(١٥٧٥) عمدة القاري (٢١٨/٢٤ ) .
- ٧١١ -

كتاب الأحكام
٧٨٦ - باب
قوله تعالى: ﴿أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ
وَأُولِي الأَمْرِ مِنْكُمْ ﴾
قال (ح) بعد أن ذكر الاختلاف في المراد بأولي الأمر قال : وأن زيد
ابن أسلم قال : هم الولاة وقرأ ما قبلها : ﴿وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ أَنْ
تَحْكُّمُوا بِالعَدْلِ﴾ في هذا إشارة من المصنف إلى ترجيح هذا القول ،
بخلاف قول من قال المراد بهم العلماء (١٥٧٦).
قال (ع): ليت شعري ما دليله على ما قاله ؟ لأن في الآية أقوالاً
فترجيح قول منها يحتاج إلى دليل (١٥٧٧).
قلت : ذلك مبلغهم من الفهم ، مراد (ح) بقوله في هذه أي قراءة
زيد بن أسلم ﴿ وَإِذَا حَكَمْتُمْ بَيْنَ النَّاسِ ﴾ فهل يخفي مثل هذا إلا على مثل
هذا .
(١٥٧٦) فتح الباري ( ١١١/١٣ ) .
(١٥٧٧) عمدة القاري (٢٢١/٢٤ ) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر ( ص
٣٩٢-٣٩٣ ) .
- ٧١٢ -

٧٨٧ - باب
من شاق شق الله عليه
قوله : شهدت صفوان وجندبا وأصحابه ، أي أصحاب صفوان وهو
ابن جندب يحدثهم [ يوصيهم ] ذكره المزي في الأطراف بلفظ شهدت
صفوان وأصحابه وجندباً يوصيهم ، قاله (ح) (١٥٧٨).
قال (ع): وهو أي جندب يوصي أصحابه والصواب مع الكرماني (١٥٧٩).
قلت : الضمير في أصحابه لصفوان لا لجندب ، وقد ذكرت تأييد
ذلك في الأصل .
:
(١٥٧٨) فتح الباري ( ١٢٩/١٣).
(١٥٧٩) عمدة القاري (٢٢٩/٢٤) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص
٣٩٣ -٣٩٤ ) .
- ٧١٣ -

٧٨٨ - باب
الحاكم يحكم بالقتل على من وجب عليه
قوله: عن أنس أن قيس بن سعد كان يكون بين يدي رسول الله سعد ئته.
بمنزلة صاحب الشرطة من الأمير .
قال (ح) : قال الكرماني : فائدة تكراراً لكون بيان الاستمرار والدوام .
١
انتهى .
ولم يتكرر في أكثر الروايات فقد وقع عند الترمذي وابن حبان
والإسماعيلي وأبي نعيم الأصبهاني وغيرهم من طرق عن الأنصاري بلفظه : كان
قيس بن سعد من النبي ◌ّ فظهر أن ذلك من تصرف الرواة (١٥٨٠).
قال (ع) : غرضه الغمز على الكرماني ، والذي قاله الكرماني أولى
وأحسن ، وليس للرواة إلا نقل ما حفظوه ، وليس لهم أن يتصرفوا فيه من عند
أنفسهم ، ورواية كان قيس بن سعد لا يستلزم نفي رواية كان يكون ، لأن
كلاً منهم لا يروي إلا ما حفظ (١٥٨١).
قلت : هذا الإعتراض مبني على دعوى أن الرواة لا يروي أحد منهم
بالمغني ، ورد هذه الدعوى یکاد یکون بديهياً ، سلمنا أن كلاً مما ذكرنا أدى ما
سمع، فما هو الذي لفظ به أنس ؟ [ من اللفظين لابد في دعوى أحدهما ،
(١٥٨٠) فتح الباري (١٣٥/١٣).
(١٥٨١) عمدة القاري (٢٣٢/٢٤-٢٣٣
- ٧١٤ -

فالأحرى أنه في تصرف من دون أنس ] (١٥٨٢). ولكن (ع) غلبت عليه محبة
الاعتراض ، فلا يصد عنها ، وذلك من فضل الله على (ح) حيث تصدى له
من يعترض عليه بمثل هذه الاعتراضات ، مع أنه في كل باب ينقل كلامه كما
هو ، ولا ينسب إليه منه حرفاً ، حتى إذا تخيل أدنى ذلك لا يملك نفسه فالله
الأمر .
(١٥٨٢) ما بين المعكوفين من نسخة دار صدام فقط .
- ٧١٥ -

٧٨٩ - باب
هل يقضي القاضي أو يفتي
وهو غضبان ؟
٠
قوله في رواية مسلم : كتب أبي وكتبت له إلى عبيد الله بن أبي بكرة .
قيل : معناه كتب أبو بكرة بنفسه مرة وأمر ولده عبد الرحمن أن
يكتب إلى أخيه فكتب له مرة أخرى .
قال (ح) : لا يتعين ذلك ، بل الذي يظهر لي أن قوله : كتب إليَّ
أي أمر بالكتابة ، وقوله : كتبت له أي باشرت الكتابة التي أمر بها والأصل
عدم التعدد (١٥٨٣).
قال (ع) : والأصل عدم ارتكاب المجاز والعدول عن ظاهر الكلام لا
لعلة ، وما المانع من التعدد ؟ (١٥٨٤) .
قلت : كون أبي بكرة كان لا يكتب وهذا لا يخفى على مثل هذا
المعترض .
(١٥٨٣) فتح الباري (١٣٧/١٣).
(١٥٨٤) عمدة القاري (٢٣٤/٢٤).
- ٧١٦ -

٧٩٠ - باب
متى يستوجب الرجل القضاء
قوله في أثر عمر بن عبد العزيز : أن يكون فهماً .
قال (ح) : وهو من صيغ المبالغة (١٥٨٥)
قال (ع) : هو من الصفات المشبهة (١٥٨٦)
(١٥٨٥) فتح الباري ( ١٤٩/١٣).
(١٥٨٦) عمدة القاري (٢٤٢/٢٤) .
- ٧١٧ -

٧٩١ - باب
رزق الحكام والعاملين عليها
قال (ح) : أي على الحكومات (١٥٨٧)
قال (ع) : الصواب على الصدقات بقرينة ذكر الرزق والعاملين (١٥٨٨)
قلت : انظر وتعجب .
(١٥٨٧) فتح الباري (١٥٠/١٣).
(١٥٨٨) عمدة القاري (٢٤٢/٢٤).
- ٧١٨ -

٧٩٢ - باب
من حکم بالمسجد حتى إذا أتى على حد
أمر أن يخرج
قال (ح) : كأنه يشير بهذه الترجمة إلى من خص جواز الحكم في
المسجد [ بما ] إذا لم يكن هناك شيء يتأذى به من في المسجد أو يقع به
نقص كالتلويث (١٥٨٩)
قال (ع): ليس ما ذكره تفسير ، للترجمة أصلاً ، يقف عليه من له
أُدنی ذوق من معاني التراكيب ، نعم الذي ذكره ينبغي أن يحترز عنه ، ولكن
لا مناسبة له في معنى الترجمة (١٥٩٠).
قلت : من الذي يرتضي أن يكون تركيب كلامه مثل تركيب هذا
المعترض ؟ ویالیته إذا لم يفهم یسکت ، ومراد (ح) واضح من له فهم ، وذلك أن
من منع من إقامة الحد أراد صيانته عما يقع به للمجد نقص ، أو ما يتأذى به
أهله ، لأن إقامة الحدود ضرب من وجب عليه ولا يؤمن معه ما ذكر ، وكأنه أشار
بذكره إلى إلحاق ما يشابهه ، فمن لا يدرك هذا القدر هل ينبغي أن يعترض ؟
(١٥٨٩) فتح الباري (١٥٧/١٣ ).
(١٥٩٠) عمدة القاري (٢٤٥/٢٤ ).
- ٧١٩ -

٧٩٣ - باب
الشهادة تكون عند الحاكم
قوله : وقال القاسم : لا ينبغي للحاكم أن يمضي قضاءه بعلمه دون علم
غيره ... الخ .
قال (ح) : كنت أظن أنه القاسم بن محمد بن أبي بكر أحد الفقهاء
السبعة بالمدينة ، ولاسيما والمسألة في الفروع الفقهية ، لكن رأيت في بعض
النسخ من طريق أبي ذر الهروي أنه القاسم بن عبد الرحمن بن عبد الله بن
مسعود ، وهو من فقهاء الكوفة ، فإن لم يكن هو فقد خالف أصحابه
الكوفيين (١٥٩١).
قال (ع) : الكلام في صحة هذه الرواية على أن هذه المسألة فقهية ،
وعند الفقهاء إذا أطلق القاسم يراد به ابن محمد ، ولئن سلمنا الصحة [ صحة
رواية أبي ذر ] فكلام الفقهاء مطبقين على هذا أرجح من كلام غيرهم (١٥٩٢).
قلت : انظروا إلى هذا التركيب وإلى هذا التصرف .
(١٥٩١) فتح الباري (١٦١/١٣-١٦٢).
(١٥٩٢) عمدة القاري (٢٤٩/٢٤ ) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص
٣٩٤-٣٩٦ ) .
- ٧٢٠ -
.