Indexed OCR Text

Pages 541-560

٦٦٤ - باب
غیر مترجم
قال في رواية ابن شهاب : أن الخاتم من ورق .
قال (ح) : قد ذكر عياض والمهلب والمحب الطبري الجواب عن ذلك
... وساقه (١٢٥٤) .
قال (ع) : ذكر كلاماً كثيراً وطول هنا ، وفيما ذكرته كفاية وما زاد
فيما ذكره على اقتصاره على بعض ما ذكره والله المستعان (١٢٥٥) ,
(١٢٥٤) فتح الباري ( ٣١٩/١٠-٣٢٠).
(١٢٥٥) عمدة القاري (٣٢/٢١).
- ٥٤١ -
",٠٬

..
٦٦٥ - باب
خاتم الحديد
قال (ح) : لم يثبت عنده شيء على شرطه فيما يتعلق بحكمه على ما
ورد في ذكره .
قال (ع) : فبقى التنبيه على اختلاف إسناده واختلاف بعض
المتن (١٢٥٦).
كذا قال ، ويحتاج أن يفصح بمراده من هذا الكلام ، ثم نقل كلام (ح)
فيما يتعلق بحكم خاتم الحديد ولم ينسب إليه فيه شيئاً كعادته المستمرة (١٢٥٧)
(١٢٥٦) فتح الباري (٣٢٣/١٠).
(١٢٫٥٧) عمدة القاري (٣٣/٢٢).
- ٥٤٢ -

٦٦٦ - باب
اتخاذ الخاتم ليختم به الشيء
ذكر فيه حديث أنس في الخاتم ليختم به إلى الملوك .
قال (ح) : قال الطحاوي : بعد أن خرج حديث أبي ريحانة مرفوعاً:
نهى رسول الله عٍَّ عن لبس الخاتم إلا لذي سلطان [ وأخرجه أيضا أحمد
والنسائي ، وذهب قوم إلى الكراهية لغير ذي سلطان ] ، وأباحة قوم لحديث
أنس أن الناس اتخذوا الخواتيم في العهد النبوي .
قال : فإن قيل النهي منسوخ قلنا : ورد عن جميع الصحابة استعماله
بعد النبي عَّةٍ . انتهى ملخصاً .
ولم يجب عن حديث أبي ريحانة ، والذي يظهر أن المراد بالسلطان من
سلطنه على شيء ما بحيث يحتاج إلى الختم عليه ، والمراد بالخاتم ما يختصم
به (١٢٥٨).
قال (ع): ماذا يقول الطحاوي وهو عنده حديث صحيح ، والذي
يظهر أن تركه أولى لغير ذي سلطان (١٢٥٩) .
قلت : فانظروا إلى هذه الوقاحة ، كيف يأخذ كلام من سبقه فلا
ینسبه إلیه حیث یرتضیه ، وکیف یشنع علیه إذا تخيل فساده ونسبه حينئذ
إليه ويتبرع في توهين كلامه وأكثر ذلك لا يرد عليه .
(١٢٥٨) فتح الباري (٣٢٥/١٠) وما بين المعكوفين من نسخة دار صدام للمخطوطات
فقط .
(١٢٥٩) عمدة القاري (٣٦/٢٢).
- ٥٤٣ -

٦٦٧ - باب
من جعل فص الخاتم في بطن كفه
ذكر فيه حديث ابن عمر في اتخاذ الخاتم ، وفي آخره : ولا أحسبه إلا
قال في يده اليمنى
قال (ح) : بعد أن ذكر الاختلاف في ذلك نقلاً ومذهباً : والذي
يظهر أن ذلك يختلف باختلاف القصد ، فإن كان اللبس للتزين به حيث
يجوز فاليمين أفضل ، وإن كان للختم فاليسار أولى ، لأنه كالمودع ، ويحصل
تناوله منها باليمين ، وكذا وضعه فيها (١٢٦٠)
قال (ع) : إخفاء هذا كله أولى من ظهوره ، ومن أين هذا التفصيل
والحال أن التختم للزينة مكروه ؟ بل تركه أولى إلا لذي سلطان (١٢٦١).
قلت : يؤخذ من ظاهره قوله : لم يشركني فيه أحد .
(١٢٦٠) فتح الباري (٣٢٧/١٠).
(١٢٦١) عمدة القاري (٣٧/٢٢).
١-٥٤٤٠ -

٦٦٨ - باب
هل يجعل نقش الخاتم ثلاثة أسطر
قوله : وزادني أحمد حدثنا الأنصاري ... الخ .
قال (ح) : هذه الزيادة موصولة (١٢٦٢)
قال (ع): ظاهره التعليق (١٢٦٣).
قلت : حرف النقل وهجم بالدعوى الباطلة ، أما النقل فإن لفظ
(ح) الذي نقله عن البخاري وزادني في أحمد فغيره (ع) وزاد مجردة عن
المجاوزة وبالمجاوزة تعين كونه موصولاً بلا خلاف ، بخلاف المحذوف ، فإنه
عند ابن الصلاح ومن تبعه موصول ، وعند جماعة معلق ، وقد نقل (ع) هذا
في مواضع وذهل عن ذلك ، لأن محبة الاعتراض غطت عليه .
(١٢٦٢) فتح الباري (٣٢٩/١٠).
(١٢٦٣) عمدة القاري (٣٩/٢٢) .
- ٥٤٥ -
( ٣٥ - انتقاض الاعتراض جـ ٢ )

٦٦٩ - باب
إخراج المتشبهين
قوله :
قال (ح) : لا يدخلن بضم أوله وتخفيف اللام المضمومة وتشديد
النون (١٢٦٤).
قال (ع): ليس كذلك بل بفتح الياء والنون فيه مخففة ويروي
مثقلة (١٢٦٥)
قلت : كل من الرواية ثابت ، وقد حكاه (ح) بعد كلامه رواية من
روی علیکم .
(١٢٦٤) فتح الباري (٣٢٤/١٠).
(١٢٦٥) عمدة القاري (٤٣/٢٢).
- ٥٤٦ -

٦٧٠ - باب
قص الشارب
حدثنا مكي بن إبراهيم عن حنظلة عن نافع .
قال أصحابنا : عن المكي عن ابن عمر .
قال (ح) : كذا للجميع ، والمعنى أن شيخه مکي بن إبراهيم حدثه به
عن حنظلة وهو ابن أبي سفيان الجمحي عن نافع أن النبي عٍَّ مرسلاً ، لم
يذكر ابن عمر في السند ، وحدث به غير البخاري عن مكي موصولاً بذکر
ابن عمر فيه ، وهو المراد بقول البخاري : قال أصحابنا ، هذا هو المعتمد ،
ففاعل قال هو البخاري ، وجزم شيخنا ابن الملقن بما قلته أولاً .
ثم قال : ظهر لي أنه موقوف على نافع في هذا الطريق ، وتلقى ذلك
شيخنا من الحميدي فإنه جزم بذلك في الجمع وهو محتمل .
وأما الكرماني فزعم أن الرواية الثانية منقطعة ، لم يذكر فيها بين مكي
وابن عمر أحداً ، فقال : المعنى أن البخاري قال : روى أصحابنا الحديث
منقطعاً ، فقالوا : حدثنا مكي عن ابن عمر فطرحوا ذكر الراوي الذي بينهما ،
وهو وإن كان ظاهر ما أورد البخاري ، لكن تبين من كلام الأئمة أنه
موصول بين مكي وابن عمر رضي الله عنهما .
وأما الزركشي فقال : هذا الموضع مما يجب أن يعتني به الناظر وهو ما
الذي أراد بقوله : قال أصحابنا : عن المكي عن ابن عمر فإنه يحتمل أنه رواه
مرة عن شيخه مكي عن نافع مرسلاً ، ومرة عن أصحابه عن مكي مرفوعاً
- ٥٤٧ -

عن ابن عمر ، ويحتمل أن بعضهم نسب الراوي عن ابن عمر إلى أنه المكي .
انتهى .
وهذا الثاني هو الذي جزم به الكرماني وهو مردود .
ثم قال الزركشي : ويشهد للأول أن البخاري إنما روي عن المكي
بالواسطة كما تقدم في البيوع ، ووقع له في كتابه نظائر لذلك (١٢٦٦).
قال (ع) : الذي يقتضيه ظاهر كلام البخاري ما قاله الكرماني (١٢٦٧).
واستمر في المعاندة على العادة ، وقد راجعت الأطراف لأبي مسعود
فوجدته قد جزم بما قلته ولله الحمد ، وقد ألحقت ذلك في كتاب الأصل والله
المستعان
(١٢٦٦) فتح الباري (٣٣٥/١٠).
(١٢٦٧) عمدة القاري (٤٤/٢٢) .
- ٥٤٨ -

٦٧١ - باب
قص [تقليم] الأظفار
قوله: ((وَفِرُوا اللِّحى)).
قال (ح) : هي اسم لكل ما ينبت على الخدين والذقن. (١٢٦٨)
قال (ع) : الصواب على المعارضين (١٢٦٩).
ثم قال : قال الكرماني : وما فضل أي من قبضة اليد قطعة تقصيراً ،
ولعل ابن عمر جمع بين حلق الرأس وتقصير اللحية اتباعاً لقوله تعالى :
﴿ مُحَلِّقِينَ رُؤُسَكُمْ وَمُقَصِّرِينَ﴾.
قال : هذا هو المقدار الذي قاله الكرماني ، وقد نقل عنه بعضهم ما
لم يقله ، وطول الكلام بما لا يستحق سماعه فلذلك تركته (١٢٧٠)
(١٢٦٨) فتح الباري (٣٥٠/١٠).
(١٢٦٩) عمدة القاري (٤٦/٢٢) .
(١٢٧٠) عمدة القاري ( ٤٧/٢٢) .
- ٥٤٩ -

٦٧٢ - باب
ما يذكر في الشيب
قوله : عن عثمان بن عبد الله بن موهب أرسلني أهلي إلى أم سلمة
بقدح من ماء وقبض إسرائيل ثلاث أصابع .
قال (ح) : فيه إشارة إلى صغر القدح ، وزعم الكرماني أنه عبارة عن
عدد إرسال عثمان إلى أم سلمة وهو بعيد (١٢٧١)
قال (ع) : الذي قاله هو البعيد لأن القدح بقدر ثلاثة أصابع صغير
جداً فزاد [ فماذا يسع فيه ] من الماء حتى يرسل به والتصرف بالأصابع
غالب ما يكون في العدد (١٢٧٢).
قلت : المراد في المعدود (١٢٧٣)
[ وقوله ((من فضة)) إن كان بالفاء والمعجمة فهو بيان لجنس القدح
قال الكرماني : و] يحمل على أنه كان مموهاً بفضة لا أنه كان كله فضة ،
كذا قال . وهذا ينبنى على أم سلمة كانت لا تجيز استعمال الفضة في غير
الأكل والشرب وعلى الثاني قال الكرماني : عليك بتوجيهه .
قال (ح) : يظهر أن من سببية أرسلني بقدح [أرسلوني] بقدح من
(١٢٧١) فتح الباري (٣٥٢/١٠-٣٥٣).
(١٢٧٢) عمدة القاري (٤٨/٢٢).
(١٢٧٣) كذا في المخطوطات الثلاث .
- ٥٥٠ -

ماءٍ بسبب قُصَّة فيها شعر ... الخ (١٢٧٤) .
قال (ع) : قوة دين أم سلمة وشدة تورعها يقتضي أنها لا تجيز
استعمال الإِناء من الفضة الخالصة من غير الأكل ، فهذا الجواب عن الأول .
وأما الثاني فاعترف الكرماني معجزة عن حله ، وأما الذي فسره به
(ح) هو أقلق مما فسره به وأبعد من المراد مثل بعد الثرى من الثريا ، لأن قوله
من سببة غير صحيح بل هي بيانية يبين جنس القدح الذي أرسله أهل
عثمان وبيان ذلك على التحرير أن أم سلمة كانت عندها شعرات من شعرات
النبي عَ﴾. وكان الناس عند مرضهم يتبركون به ويأخذون من شعره فيجعلونه
في قدح من الماء فيشربون الماء الذي فيهم الشعر فيحصل لهم الشفاء ، وكان
أهل عثمان أخذوا منها شيئاً وجعلوه في قدح من فضة فشربوا الماء الذي فيه ،
فحصل لهم الشفاء ، ثم أرسلوا عثمان بذلك القدح إلى أم سلمة فأخذته أم
سلمة فوضعته في الحلل (١٢٧٥) .
قوله : وكان إذا أصاب الإِنسان عين .
قال (ح) : التقدير وكان الناس إذا أصاب الإِنسان منهم عين أي
أصيب بعين (١٢٧٦).
وقال الكرماني : وكان أي أهلي .
قال (ع) : کلام الکرماني اصوب (١٢٧٧)
(١٢٧٤) فتح الباري (٣٥٣/١٠) وما بين المعكوفين من الفتح.
(١٢٧٥) عمدة القاري (٤٩/٢٢) وانظر مبتكزات اللآلي والدرر (ص ٣١٩-
٣٢٠ ) .
(١٢٧٦) فتح الباري (٣٥٣/١٠).
(١٢٧٧) عمدة القاري (٤٩/٢٢).
- ٥٥١ -

٦٧٣ - باب
القزع
قال (ح) : بيّن مسلم أن عبيد الله سأل نافعاً لأنه أخرجه عن زهير
عن يحيى عن عبيد الله أخبرنا عمر عن نافع عن أبيه ... الحديث قال :
قلت لنافع : وما القرع ؟ (١٢٧٨).
قال (ع) : نعم هذا صريح أن المسؤول هو نافع ، ويحتمل أن يكون
روى الحديث عن عمر عن نافع (١٢٧٩).
(١٢٧٨) فتح الباري (٣٦٤/١٠).
(١٢٧٩) عمدة القاري (٥٨/٢٢).
- ٥٥٢ -

٦٧٤ - باب
الذريرة
قال الكرماني : هي السحوقة .
وقال الداودي : تجمع مفرداته ثم تسحق وتنخل ثم تذر في الشعر .
قال (ح) : فعلى هذا كل طيب مركب ذريرة لابد في الطيب من السحق
والنخل لكن الذريرة نوع من الطيب مخصوص يعرفه أهل الحجاز (١٢٨٠).
قال (ع) : قوله : كل طيب ... الح غير مسلم ، بل المركب أعم من
أن يكون مسحوقاً منخولاً أو لا (١٢٨١).
(١٢٨٠) فتح الباري (٣٧١/١٠).
(١٢٨١) عمدة القاري (٦٢/٢٢).
- ٥٥٣

٦٧٥ - باب
المتفلجات للحسن
قال (ح) : جمع متفلجة وهي التي تطلب الفلج أو تصنعه (١٢٨٢)
قال (ع) : التفعل ليس فيه معنى الطلب ، وإنما معناه التكلف ،
والمعنى هنا المتفلجة هي التي تتكلف (١٢٨٣)
(١٢٨٢) فتح الباري (٣٧٢/١٠).
(١٢٨٣) عمدة القاري (٦٢/٢٢).
- ٥٥٤ -

٦٧٦ - باب
الوصول في الشعر
قوله : في حديث أبي معاوية : أين علماؤكم .
قال (ح) : فيه إشارة إلى قلة العلماء بالمدينة (١٢٨٤)
قال (ع) : هذا يستبعده كل من له إطلاع في التاريخ (١٢٨٥).
قلت : الحال في تقرير ذلك أنه أمر نسبي نعم كانوا بالنسبة إلى أيام
الخلفاء الراشدين .
قوله : إنما هلكت بنو إسرائيل ... الخ .
قال (ح) : هذا الحديث حجة للجمهور في منع وصل الشعر بشيء
آخر سواء كان شعراً أم لا، ويؤيده حديث جابر زجر رسول الله عَظيم أن
تصل المرأة بشعرها شيئاً أخرجه مسلم (١٢٨٦).
قال (ع) : هذا الذي قاله غير مستقيم ، لأن الحديث الذي أشار إليه
وهو حديث معاوية ، لا يدل على المنع مطلقاً ، لأنه مقيد بوصل الشعر
بالشعر ، فکیف یجعله حجة للجمهور ، نعم حجة الجمهور حديث جابر ،
فانظروا إلى هذا التصرف العجيب الذي يجعل الحديث المقيد لمن يدعي
(١٢٨٤) فتح الباري (٣٧٥/١٠) .
(١٢٨٥) عمدة القاري (٦٢/٢٢) .
(١٢٨٦) فتح الباري (٣٧٥/١٠).
- ٥.٥٥ -

الإطلاق في المنع ، ثم يقول : ويؤيده حديث جابر ، فكيف يؤيد المطلق
المقيد ؟! (١٢٨٧)
قلت : الضمير في. ويؤيده للقول لا للحديث ، والمراد من هذا الكلام
حمل المطلق على المقيد ، وهو قول الجمهور .
(١٢٨٧) عمدة القاري (٦٤/٢٢) .
- ٥٥٦ -

٦٧٧ - باب
الموصولة
قوله في رواية صخر بن جويرية عن نافع عن ابن عمر سمعت البراء
قال: قال النبيِ عَجِ: ((الْوَاشِمَةَ وَالْمُتَوَشِمَةُ وَالوَاصِلَةَ وَالْمُسْتَوَصِلَةَ))
يعني لعن النبي عَ﴾.
قال (ح) : لم يتجه لي هذا اللعن [التفسير] إلا إن كان المراد لعن
الله على لسان نبيه أو لعن النبي عٍَّ من أجل لعن الله ... الخ (١٢٨٨).
قال (ع) : ما أبعد ما قاله ، ولم يتجه لي هذا كما قاله ، ولم يتعرض
أحد من الشراح إلى حل هذا الموضع (١٢٨٩).
(١٢٨٨) فتح الباري ( ٣٧٩/١٠).
(١٢٨٩) عمدة القاري (٦٧/٢٢) وقوله: ((ولم يتعرض .... )) الح ليس من كلام
العمدة، وانظر مبتكرات اللآلي والدرر ( ص ٣٢١-٣٢٢).
- ٥٥٧ -

٦٧٨ - باب
عذاب المصورين يوم القيامة
قوله : سفيان حدثنا الأعمش عن مسلم قال : كنا مع مسروق .
قال الكرماني : يجوز أن يكون مسلم بن عمران البطين ثم قال : إنه
الظاهر ، وهو مردود فقد وقع في رواية مسلم في هذا الحديث من طريق وكيع
عن الأعمش عن أبي الضحى (١٢٩٠).
قال (ع) : لم يقل الكرماني هكذا ، بل قال مسلم يحتمل أن يكون
أبا الضحى وأن يكون البطين ، لأنهما يرويان عن مسروق ، والأعمش يروي
عنهما ، والظاهر هو الثاني .
قال (ع) : والعجب من هذا القائل أنه ينقل غير صحيح ، ثم يستدل
على صحة قوله ، بما وقع في رواية مسلم ، واستدلاله مردود ، لأن رواية
مسلم عن أبي الضحي لا تستلزم رواية البخاري عنه، لوجود الاحتمال (١٢٩١).
(١٢٩٠) فتح الباري (٣٨٣/١٠).
(١٢٩١) عمدة القاري (٧٠/٢٢ ).
- ٥٥٨ -

٦٧٩ - باب
نقض الصور
قوله في حديث عائشة فيه تصاليب إلاَّ نقضة .
قال (ح) : التصاليب جمع صليب ، كأنهم سموا ما كان فيه صورة
الصليب تصليباً تسمية بالمصدر (١٢٩٢).
قال (ع) : على ما ذكره تكون التصاليب جمع تصليب لا جمع
صليب (١٢٩٣)
قوله في حديث أبي هريرة : رأى مصوراً يُصَوِّر .
قال (ح) : هو مصور بالتشديد باسم الفاعل ، ويُصوِّر بصيغة المعلوم
عن المضارع .
وقال الكرماني : هو بفتح الواو بلفظ المفعول وبالموحدة بلفظ الجار
والمجرور وهو بعيد (١٢٩٤).
قال (ع) : لم یبین وجه بعده ، ولا بعد فيه أصلاً ، بل هو أقرب على
ما لا يخفى (١٢٩٥)
(١٢٩٢) فتح الباري (٣٨٥/١٠).
(١٢٩٣) عمدة القاري (٧١/٢٢ ).
(١٢٩٤) فتح الباري ( ٣٨٦/١٠).
(١٢٩٥) عمدة القاري (٧١/٢٢ ) .
- ٥٥٩ -

قلت : وجه بعده ثبوت الرواية بخلافه
.
قوله : ثم دعى بتور من ماء .
قال (ح) : أي وماء (١٢٩٦).
قال (ع) : هذا ليس بصحيح ، بل الصحيح أن من هذه بمعنى الباء
أي دعى بتور بماء (١٢٩٧).
قال البوصيري ( ص ٣٢٢) : ما أشبه ما قاله العيني بالتي نقضت غزلها من
بعد إعرابه الظاهر ، ووجه الاستبعاد أن الإعراب يتفرع على الرواية ، وليس
فليس ، ولو وردت لأوردها العيني للتصحيح أولا وللرد ثانيا ، وإذا لم يفعل
فما أحوجه إلى الجواب عما أعرب به من كونه اسم فاعل لرأى ، وإلى الجمع
بينه وبين إعراب الكرماني الذي قال فيه : إنه أقرب ، فاعرفه .
(١٢٩٦) فتح الباري (٣٨٦/١٠).
(١٢٩٧) عمدة القاري (٧٢/٢٢).
- ٥٦٠ -