Indexed OCR Text

Pages 461-480

٦٠٩ - باب [كتاب]
النفقات
قوله : حدثنا آدم حدثنا شعبة عن عدي بن ثابت : سمعت عبد الله
ابن زيد الأنصاري يحدث عن أبي مسعود، فقلت: عن النبي عَّهِ؟ فقال:
عن النبي .
قال (ح) : القائل فقلت هو شعبة بينه الإسماعيلي في رواية له من
طريق علي بن الجعد ، فقال فيها: قال شعبة: قلت: قال عن النبي عَّةٍ؟
قال : نعم (١١٠٠).
قال (ع) : لم يبين هذا القائل کیف بينه الإسماعيلي ، ويجوز أن يكون
القائل عبد الله بن يزيد ، بل الظاهر يشعر أنه هو ، ويحتمل أن يكون عدي
ابن ثابت (١١٠١) .
(١١٠٠) فتح الباري ( ٤٩٨/٩ ).
(١١٠١) عمدة القاري (١٢/٢٠-١٣).
- ٤٦١ -

٦١٠ - باب
وجوب النفقة على الأهل والعيال
ذكر حديث أبي هريرة وفيه: (( تَقُولُ اْلَمْرأَةُ: إِمَّا أَنْ تُطْعِمَنِي وَإِمَّا أَنْ
تُطَلْقَني )) .
قال (ح) : استدل به على من قال : يفرق بين الزوجين إذا أعسر
بالنفقة وهو قول جمهور العلماء .
وقال الكوفيون : يلزمها الصبر ، وتتعلق النفقة بذمته ، وأجاب المخالف
بأنه لو كان الفراق واجباً لما جاز الإبقاء إذا رضيت ، وتعقب بأن الإجماع
ذل على الجواز إذا رضيت، ففي قوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً
لِتَعْتَدُوا﴾ على عمومه ، وبالقياس على الرفيق والحيوان، فإن من أعسر
بالإنفاق عليهم أجبر على بيعهم (١١٠٢).
قال (ع) : قوله : أجاب المخالف ، هل أراد به أبا حنفية أم غيره ؟
فإن أراد أبا حنيفة فما وجهه ؟ وليس ذلك إلا من جهة رائحية [أريحة]
العصبية ، وإن كان غيره فكان ينبغي أن يقول : وأجاب المخالفون .
قال : وأما استدلاله بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُمْسِكُوهُنَّ ضِراراً لِتَعْتَدُوا ﴾
فلا يتم لقول ابن عباس وجماعة : أنها نزلت فيمن كان يطلق امرأته ، فإذا
(١١٠٢) فتح الباري (٥٠١/٩ ).
(١١٠٣) عمدة القاري (١٥/٢٠) ..
- ٤٦٢ -

قارب انقضاء العدة راجعها ضراراً ، لئلا تنقضي العدة ، فيتزوجها غيره ، فإذا .
جاءت وقت انقضاء العدة طلق ، ليطول عليها العدة ، فنهاهم الله عن ذلك.
قال : وعموم النهي ليس فيما قالوا ، وإنما هو فيما ذكر عن ابن عباس ،
والقياس على الرقيق والحيوان لا يصح ... الخ .
قلت : عهدناهم يقولون دلالته العموم نفيه ، والعموم [العبرة] بعموم
اللفظ لا بخصوص السبب ، وهنا احتجاجهم بالسبب .
- ٤٦٣ -

كتاب الأطعمة
قوله : عن أبي هريرة : أصابني جهد شديد ، فلقيت عمر فاستقرأته
آية من كتاب الله، فدخل داره ففتحها عليّ ... الحديث ، وفي آخره : والله
لقد استقرأتك الآية ولأنا أقرؤاها منك .
قال (ح) : فيه إشعار بأن عمر لما قرأها عليه توقف فيها أو في شيء
منها حتى ساغ لأبي هريرة أن يقول : أقرأ لك منها وأقره عمر على
ذلك (١١٠٤).
قال (ع) : ليس كذلك ، وإنما قال ذلك عتباً على عمر حيث لم
يفطن حاله ولم يكن الاستقراء ويقويه قول أبي هريرة ما استقرأتك للأطعمة في
أن تطعمني ، وأما تقرير عمر فهو من الاستحياء منه حيث لم يطعمه ..
قال : وفي قول هذا القائل نوع نقص في حق عمر (١١٠٥) .
قلت : معاذ الله من ذلك .
(١١٠٤) فتح الباري (٥٢٠/٩ ).
(١١٠٥) عمدة القاري (٢٨/٢٠).
- ٤٦٤ -

٦١١ - باب
التسمية على الطعام
ذكر حديث عمر بن أبي سلمة : كنت غلاماً في حجر رسول الله
صلىاللّه
[ قال (ح) ] : بفتح المهملة وسكون الجيم (١١٠٦).
قال (ع) : قال الكرماني : بفتح المهملة وكسرها [ وهو الصواب ، بل
الأصوب بالكسر على ما نقول ] .
وقال عياض : الحجر يطلق على الخطى وعلى القرب فيجوز فيه
الفتح والكسر ، وإذا أريد الحضانة فبالفتح لاغير ، وإن أريد المنع من التصرف
فبالفتح ، وفي المصدر وبالكسر في الاسم (١١٠٧).
قوله في حديث سلمة بن الأكوع عند مسلم فإن الشيطان يأكل
بشماله .
قال الطيبي : معناه يحمل أولياءه من الإِنس على ذلك ليضاد به عباد
الله الصالحين .
قال (ح) : فيه عدول عن الظاهر ، والأولى حمل الخبر على ظاهره ،
وأن الشيطان يأكل حقيقة ، لأن العقل لا يحيل ذلك ، وقد ثبت الخير به فلا
(١١٠٦) فتح الباري (٥٢١/٩-٥٢٢ ) .
(١١٠٧) عمدة القاري (٢٩/٢١) وما بين المعكوفين في العمدة .
- ٤٦٥ -
(٣٠ - انتقاض الاعتراض جـ ٢ )

يحتاج إلى تأويله (١١٠٨).
قال (ع) : للناس فيه ثلاثة أقوال (١١٠٩)
قلت : قد ذكرها (ح) .
(١١٠٨) فتح الباري (٥٢٢/٩).
(١١٠٩) عمدة القاري (٣٠/٢١)
- ٤٦٦ -

٦١٢ - باب
من أکل حتى شبع
ذكر حديث عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق في قصة الجفنة .
قوله : معتمر عن أبيه سليمان هو التيمي ، قال : وحدث أبو عثمان
أيضاً عن عبد الرحمن ... الخ .
قال الكرماني : أراد به أن سليمان قال : حدثني عن أبي عثمان بشيء ،
وحدثني أبو عثمان أيضاً .
قال (ح) : ليس ذلك المراد ، إنما أراد أن أبا عثمان حدثه بحديث
سابق على هذا ، ثم حدثه بهذا ، فلهذا قال أيضاً أي حدثه بحديث بعد
حديث (١١١٠)
قال (ع) : من تأمل وجد ما قاله الكرماني هو الوجه (١١١١)
(١١١٠) فتح الباري (٥٢٩/٩ ).
(١١١١) عمدة القاري (٣٢/٢١).
- ٤٦٧ -

بے
٠
٦١٣ - باب
الخزيرة
قوله في آخر حديث عتبان قال ابن شهاب : سألت الحصين .
........ ، وقول
قال (ح) : ضبط القابسي بضاد معجمة وتشدید
ابن التين عن الشيخ عن أبي عمران قال : لم يدخل البخاري في كتابه
الحضير وأدخل الحصين (١١١٢).
قال (ع) : هذا قصور ، فإن رواية أسيد بن حضير عند البخاري
بصيغة التعليق ، وذكره في عدة مواضع ، فإن الكلام هنا في الحصين بمهملتين
ونون فلا حاجة إلى ذكر حضير ههنا (١١١٣).
(١١١٢) فتح الباري (٥٤٤/٩) هكذا هو في النسخ الثلاث بياض.
(١١١٣) عمدة القاري (٤٦/٢١).
- ٤٦٨ -

٦١٤ - باب
﴿ لَيْسَ عَلَىْ الأَعْمِىْ حَرَجٌ ﴾
ذكر حديث سويد بن النعمان دعى رسول الله عَي بطعام فما أُتِى
إلا بسويق .
قال (ح) : ليس هو ظاهر في السند لاحتمال أن يكون ماجيء
بالسويق إلا من جهة واحدة (١١١٤).
قال (ع) : هنا احتمال لا يترتب عليه شيء ، بل الظاهر أن كل من
عنده شيء من السویق جاء به (١١١٥)
(١١١٤) فتح الباري (٥٢٩/٩).
(١١١٥) عمدة القاري (٣٤/٢١).
- ٤٦٩ -:

!
٦١٥ - باب
الخبز المرقق
قوله : عن وهب بن كيسان : كان أهل الشام يعيرون ابن الزبير
ويقولون : يا ابن ذات النطاقين ... إلى أن قال: إذا عيروه بقول إيها والإِله ..
قال ابن التين : في سائر الروايات ابنها ، والابن بالباء الموحدة بعدها
نون .
: " قال (ح): هو تصحيف (١١١٦).
[قال] (ع): أغرب فيه ابن التين (١١١٧).
قلت : فحصل الحاصل .
(١١١٦) فتح الباري (٥٣٣/٩).
(١١١٧) عمدة القاري (٣٧/٢١).
- ٤٧٠ -

٦١٦ - باب
النهش وانتشال اللحم
قال : حدثنا عبد الله بن عبد الوهاب حدثنا حماد بن زید حدثنا أيوب
عن محمد عن ابن عباس قال : تَعَرَّق رسول الله ◌َيْ كَتَفاً .... الحديث.
وعن أيوب وعاصم عن عكرمة عن ابن عباس .
قال مغلطاي وتبعه شيخنا ابن الملقن : هذا التعليق ذكره في الأطراف
أن البخاري نقله في الأطعمة .
قال (ح) : هو موصول بالسند الذي قبله ، وأخطأ من زعم أنه معلق ،
فقد أخرجه أبو نعيم من طريق الفضل بن الحباب عن الحجبي وهو عبد الله
ابن عبد الوهاب شيخ البخاري فيه كما أخرجه الذي قبله (١١١٨)
قال (ع) : الظاهر أنه هو الذي أخطأ في دعواه الاتصال ، لأن فيما
قاله رواية الحديث لسندين مختلفين بسند كذا واحد ، فلا يتجه ذلك على
مالا يخفى (١١١٩).
قلت : من لم يفهم هذا فليك على نفسه ، من رأى هذا الاعتراض
فليحذر به .
(١١١٨) فتح الباري ( ٥٤٦/٩ ).
(١١١٩) عمدة القاري (٤٨/٢١).
- ٤٧١ -

٦١٧ - باب
النفخ في الشعير
قال (ح) : نبه بقوله في الشعير على أن النهي الوارد عن النفخ في
الطعام خاص بالمطبوخ (١١٢٠).
قال (ع) : لا نسلم لذلك ، وهذا الذي قاله بمصدر [بمعزل] عن
ذلك صادر عن عدم التأمل (١١٢١).
قال أبو حازم: أنه سأل سهلاً: هل رأيت في زمن النبي عَّه النقي ،
وفي لفظه: ما رأى رسول الله عَّمِ النقي.
قال (ح): كأنه احترز عما قبل البعثة لكونه مَّم سافر تلك إلى
الشام إذ ذاك مع الروم ، والخبز النقي عندهم كثير ، والمناخل وغيره من آلات
العرفية [الترفه] ... الخ (١١٢٢)
قال (ع) : فيه نظر ، لأنه لم يسافر تاجراً ، إنما تواجد مرة مع عمه
وهو صغير ، ومرة مع غلام خديجة استأجرته على أربع بكرات ، وخرج في
مالها ولم يكن له شيء ، وفي المرتين لم يتعد بصرى.
وقوله : رأى ذلك عندهم ، غير مسلم لأنه ما خالطهم .
(١١٢٠) فتح الباري (٥٤٨/٩) .
(١١٢١) عمدة القاري (٥٠/٢١).
(١١٢٢) فتح الباري (٥٤٨/٩).
- ٤٧٢ -

وقوله : بعد البعثة ، لا يبقى [يستلزم] نفي سماعه للمنخل ، لأنه كان
موجوداً عندهم ، غاية ما في الباب أنه لم يكن رأى المنخل بعد مطلبه [ لعدم
طلبه ] إياه لأجل الإبقاء [الاكتفاء] بالنفخ بعد الطحن (١١٢٣).
(١١٢٣) عمدة القاري (٥٠/٢١).
- ٤٧٣ -

٦١٨ - باب
شاة مسموطة والكتف والجنب
قال (ح): أشار إلى حديث أم سلمة أنها قربت لرسول الله عَئته.
جنباً مشوياً (١١٢٤) .
قال (ع): من أين تعلم هذه الإشارة ، لأن الإشارة لا تكون إلا إلى
حاضر ، والأوجه أن يقول : ذكر الجنب استطراداً وإلحاقه بالكتف (١١٢٥)
(١١٢٤) فتح الباري (٥٥٢/٩) .
(١١٢٥) عمدة القاري (٥٥/٢١ ) .
- ٤٧٤ -

٦١٩ - باب
ما کان السلف يدخرونه في بيوتهم
وأسفارهم من الطعام
ذكر فيه عدة أحاديث .
قال (ح): ليس فيها للطعام ذكر وإنما تؤخذ بطريق الإلحاق (١١٢٦)
قال (ع) : هذا تصرف عجيب ، فإن كل شيء يؤكل يقال فيه
يطعم (١١٢٧)
قوله : تابعه محمد عن ابن عيينة .
قال (ح) قيل : إن محمدا هذا هو [ ابن سلام ]
(١١٢٨)
(١١٢٦) فتح الباري (٥٥٢/٩ ) .
(١١٢٧) عمدة القاري (٥٦/٢١).
قال البوصيري ( ص ٣١١) لا يخفى أن الترجمة شاملة في بيان المدخر للطعام
واللحم وغيره ، فلا يلزم أن يذكر في كل حديث أو أثر جميع ما في الترجمة ،
وقد ذكر في هذا الحديث الكراع وهو من اللحوم ، وقد أكلوه بعد خمسة
عشر يوما ، وقد ادخروه في بيوتهم ، وقد تنبه لهذا ابن حجر فقال : وغرض
البخاري من الحديث قوله : وإن كنا لنرفع الكراع إلخ ، فإن فيه بيان جواز
ادخار اللحم ، وأكل القديد ، فظهر منه أنه فهم من لفظ الطعام في الترجمة
وجود لفظ الطعام صريحا ، كما قاله العيني المصيب في اعتراضه فاعرفه .
(١١٢٨) فتح الباري (٥٥٣/٩) وقول الحافظ هذا ساقط من النسخ الثلاث.
- ٤٧٥ -

قال (ع) : القائل هو الكرماني ولم يقل هو وحده ، وكذا قاله أبو
(١١٢٩) .
نعيم
قلت : هو الذي عنيته .
قوله فيه : قال ابن جريج : قلت لعطاء : أقال : حتى جئنا المدينة ؟
قال : لا .
وقع عند مسلم في هذه الرواية قال : نعم ، والظاهر أن الراجح ما قال
البخاري .
قال (ح) : ليس المراد بقوله ((لا)) نفي الحكم ، بل مراده أن جابراً لم
يصرح باستمرار ذلك حتى قدموا ، فيكون قوله على هذا إلى المدينة أي
لتوجهنا إلى المدينة، ولا يلزم من ذلك بقاؤها معهم حتى يصلوا إلى
المدينة (١١٣٠) .
قال (ع): هذا كلام واهٍ، لأن (إلى) وضعت للغاية ، وهذا يجعلها
للتعليل ولم يقل به أحد (١١٣١).
(١١٢٩) عمدة القاري (٥٧/٢١ ).
(١١٣٠) فتح الباري (٥٥٣/٩) .
٠
(١١٣١) عمدة القاري (٥٧/٢١).
قال البوصيري ( ص ٣١٢) عبارة ابن حجر مثل ما قرره العيني في نقله عنه ،
إلا أنه استدرك في الأخیر حديث مسلم عن ثوبان المذ کور ، فدل ذلك على
أن قوله : بل المراد أن جابرا لم يصرح باستمرار ذلك إلخ معناه جواز البقاء
وعدمه في نفس الأمر ، لا وقوع أحدهما على القطع ، لأن الروايتين
صحيحتان من غير ترجيح ، حتى قال ابن حجر : وأغفل ذلك شراح
البخاري أصلا فيما وقفت عليه .
=
- ٤٧٦ -
:
إ

١.٠
٠٫٠٠
=
والحاصل أنهم اتفقوا على صحة الروايتين من غير ترجيح ، ولعله يصح
التوفيق بأنه لم يقل ذلك مرة ، وقاله أخرى لتكرير السؤال من عطاء ،
والجواب عن جابر ، فيتذكر عطاء كل مرة أحد الجوابين .
ثم هذا الخلاف لا يمنع استدلال البخاري بذلك على الادخار ، لأنه
حاصل بكونه زادا ، سواء وصل المدينة أولا ، فتأمل الجميع .
- ٤٧٧ -

٦٢٠ - باب
الأكل في إناء مفضض
ذكر فيه حديث حذيفة في إنكاره على المجوسي أنه سقاه في إناء من
فضة .
قال مغلطاي : لا يطابق الترجمة لأنها في إناء مفضض ، والحديث في
إناء متخذ من فضة إلا أن ذلك الإِناء مضبباً ، والضبة في موضع الشفة عند
الشرب ، فله وجه على بعد .
قال (ح) : أجاب الكرماني بأن لفظ مفضض وإن كان ظاهراً فيما
فيه فضة لكنه يشمل ما كان كله متخذاً من فضة (١١٣٢).
قال (ع) : فيه نظر ، لأنه إن كان يطلق عليهما بحسب اللغة فيحتاج
[إلى دليل] ، وإلا فقد فرقوا في العرف بين المفضض والمضبب (١١٣٣).
(١١٣٢) فتح الباري (٥٥٥/٩).
(١١٣٣) عمدة القاري (٥٩/٢١)
- ٤٧٨ -
٠

٠
+
٦٢١ - باب
بغير ترجمة
ذکر فیه حديث أبي عثمان يقول : سمعته ، يعني أبا هريرة قسم رسول
الله ◌ٍَّ بين أصحابه تمراً فأصابني سبع تمرات إحداهن حشفة . هذه رواية
عباس الجريري عن أبي عثمان .
وفي رواية عاصم عنه بلفظ : قسم بيننا تمراً فأصابني منه خمس تمرات
وحشفة .
قال ابن التين : إما أن تكون إحدى الروايتين وهماً وإما وقع مرتين .
قال (ح) : الثاني بعيد لاتحاد المخرج ، ولعل القسمة وقعت أولا خمساً
خمساً ففضلت فضلة فقسمت [ثنتين ثنتين] ، فذكر أحد الراويين مبتدأ الأمر
والآخر منتهاه (١١٣٤).
قال (ع) : دعواه تحتاج إلى دليل ، ثم يقوي كلام ابن التين حيث
قال : أو يكون ذلك وقع مرتين فيكون قوله أبعد من قوله الثاني بعيد .
قال (ع) : ثم يقول : من هو الواهم إن كان أبا هريرة فهو تحقق
الغلط ، وإن كان أبا عثمان فهو من دونه فهو عين التعدد ، ولا ينكر هذا إلا
معاند (١١٣٥)
(١١٣٤) فتح الباري (٥٦٥/٩) وفي النسخ الثلاث ((واحدة واحدة فذكر أحد
الروايتين )) والتصحيح من الفتح والعمدة .
(١١٣٥) عمدة القاري (٦٧/٢١) وفي النسخ الثلاث (( أبعد من قوله الثاني أبعد الثاني
بعيد)) فحذفنا منه ((أبعد الثاني)) ليلائم ما في العمدة .
- ٤٧٩ -

قلت : التعدد المدعى بُعْدُهُ أن الصحابي حدث بالقصة مرتين
مختلفتين ، لأن ذلك إنما يتم أنه لو اختلف مخارج الحديث إليه ، فأما مع
الاتحاد فالأصل عدم التعدد .
كذا قرره أهل التحقيق من أهل الحديث ، ومن آخرهم الشيخ تقي
الدين ابن دقيق العيد ، ثم الصلاح العلائي ، وهما ممن جمع معرفة الحديث
والأصول ، وأما كون القسمة حصلت مرتين في حالة واحدة فليس من التعدد
المنفي في شيء .
- ٤٨٠ -