Indexed OCR Text

Pages 161-180

قلت : إن كان قوياً فالإشارة إليه واضحة ، ويستفاد منها أنه لا يصلح
للاحتجاج به ، وأما ما استند إليه في الرد فعجيب ، لأن توجيه الترجمة أولى
من إلغاء بعضها ، وقد عرف بالاستقراء من صنيع البخاري الإكثار من ذلك ،
فلا وجه لإِنكاره ، ثم هذا المعترض لا يزال يلهج بمثل هذا ثم يتقعنه في
مواضع أخرى ، وثبت ما نفاه ويصوب ما خطأه ، ويجزم بما يترد فيه والله.
المستعان .
٠٠-١,٦١-
( ١١ - انتقاض الاعتراض جـ ٢)

٤١٥ - باب
هل يأخذ اللقطة ولا يدعها تضيع حتى
لا يأخذها من لا يستحق
قال (ح) : کذا للأكثر ، وسقطت (لا) بعد حتى عند ابن شبويه ،
وأظن الواو سقطت قبل حتى ، والمعنى لا يدعها فتضيع ولا يدعها حتى
يأخذها من لا يستحق (٣٧٠).
[ قال (ع): لا يحتاج إلى هذا الظن ولا إلى تقدير الواو، لأن المعنى
صحيح ، والتقدير لا يتركها ضائعة ينتهي إلى أخذها من لا يستحق ] وهل
هنا للتحقيق لا للاستفهام (٣٧١) .
قوله : هل في غنمك من لبن ، بفتح الموحدة ، کذا للأكثر ، وحكى
عياض رواية بضم اللام وسكون الموحدة (٣٧٢).
[ قال (ع): وليس كذلك، وإنما اللبن بضم اللام وسكون الباء ]
جمع لبنة وكذلك لبن بكسر اللام (٣٧٣).
(٣٧٠) فتح الباري ( ٩٢/٥ ).
(٣٧١) عمدة القاري (٢٨٠/١٢) وما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث.
(٣٧٢) فتح الباري (٩٤/٥ ).
(٣٧٣). عمدة القاري (٢٨٣/١٢) وما بين المعكوفين ساقط من النسخ الثلاث وفيها
(( وكذا بكسر أوله)) بدل («وكذلك لبن بكسر اللام)).
- ١٦٢ -

كتاب المظالم
٤١٦ - باب
قصاص الظالم
قوله: ((حُبِسوُا بِقَنْطَرَةٍ بَيْنَ الْجَنِةِ وَالنَّارِ )).
قال (ح) : الذي يظهر أنها طرف الصراط مما يلي الجنة ، ويحتمل أن
تكون من غيره بين الصراط والجنة (٣٧٤)
قال (ع) : يرد عليه أن القرطبي سماها الصراط الثاني ، فالأول لأهل
المحشر كلهم إلا من دخل الجنة بغير حساب أو التقطه عتق من النار ، فإذا
خلص غيرهم حبسوا على صراط خاص بهم ، وقول مقاتل : إذا اقطعوا جسر
جهنم حبسوا على قنطرة .
قال (ع) : سبحان الله ما هذا التصرف بالتعسف ، فإن الحديث
يصرح بأن القنطرة بين الجنة والنار وهو يقول : إنها طرف الصراط ، ويقول :
إنها قنطرة مستقلة بالإِدراك ، وما غَّ هذا القائل إلا قول الداودي ، يحتمل أن
المراد بالقنطرة طرف الصراط .
وقول الكرماني : هذا الحديث يشعر بأن في القيامة جسرين ،
فالجواب أنه واحد فلابد من تأويله أن هذه القنطرة من تتمة الصراط .
(٣٧٤) فتح الباري (٩٦/٥).
- ١٦٣ -

قال (ع) : الحديث ينادي بأعلى صوته أن القنطرة غير الصراط لا
من تتمته ، وسواء ثبت أم لم يثبت لا يحتاج إلى التأويل الذي ذكره (٣٧٥) .
قلت : وردت أحاديث تدل على أن الصراط واحد ، ودعوى التعدد
تحتاج إلى دليل لا احتمال فيه ، وإذ لم يوجد تعين التأويل .
٠
(٣٧٥) عمدة القاري (٢٨٥/١٢-٢٨٦).
- ١٦٤ -

٤١٧ - باب
من كانت له مظلمة
ذكر فيه حديث أبي هريرة: « مَنْ كَانَتْ لَهُ مَظْلَمَةٌ لِأَخِيهِ مِنْ عِرْضِهِ
أَوْ شَيءٍ فَلْتَحلّل مِنْهُ اَلْيَوْمَ)).
قال (ح) : اللام في قوله (( لَهُ )) بمعنى على أي من كانت عليه مظلمة ،
وسيأتي في الرقائق من رواية مالك: ((مَنْ كَانَتْ عِنْدَهُ)) (٣٧٦).
قال (ع) : لا يحتاج إلى قوله : اللام بمعنى (على) بل هي بمعنى
(عند) ، والحديث يفسر بعضه بعضاً (٣٧٧)
(٣٧٦) فتح الباري ( ١٠١/٥).
(٣٧٧) عمدة القاري (٢٩٣/١٢-٢٩٤).
- ١٦٥ -

٤١٨ - باب
هل [لا] يمنع جار جاره أن يغرز خشبة في جداره
قال (ح) : قد قوي الشافعي القول بالوجوب في القديم بأن عمر
قضى به ولم يخالفه أحد من أهل عصره وكان إتفاقاً منهم على ذلك (٣٧٨).
قال (ع): هذا مجرد دعوى تحتاج إلى إقامة الدليل (٣٧٩).
قلت : إن أراد ثبوت النقل عن عمر بذلك فقد ساقه (ح) بسند
صحيح إلى عمر رضي الله عنه ، وإن أراد إقامة الدليل على الاتفاق فعسى .
(٣٧٨) فتح الباري (١١١/٥).
(٣٧٩) عمدة القاري (١١/١٣).
- ١٦٦ -

٤١٩ - باب
النهى بغير إذن صاحبه
ذكر فيه حديث أبي هريرة: ((لاَ يَزْنِي الزَّانِيِ [ حِينَ يَزْنِي] وَهُوَ
مُؤْمِنَ، وفيه : ((وَلَّا يَتْتَهِبُ نُهْبَةً يَرْفَعُ النَّاسُ إِلَيْهِ فِهَا أَبْصَارَهُمْ، حِينَ
يَنْتَهِبُهَا مُؤْمِنٌ)) (٣٨٠).
قال (ح): يستفاد التقييد بالإذن في الترجمة من قوله: ((يَرْفَعُ النَّاسُ
إِلَيْهِ فِيهَا أَبْصَارَهُمْ)) لأن رفع الأبصار إلى المنتهب ، إنما يكون في العادة عند
عدم الإذن (٣٨١).
قال (ع) : هذا الجواب سبق إليه الكرماني فأخذه (ح) ولم ينسبه إليه .
قال : وقال الكرمانى أيضا : فإن قيل النهب لا يتصور إلا بغير إذن
صاحبه فما فائدة التقييد ؟
فأجاب أن المراد الإذن الإجمالي حتى يخرج منها انتهاب السباع في
الهبة من الموائد ونحوها (٣٨٢)
قلت : عاب على (ح) موافقة كلامه لكلام الكرماني فجزم أنه أخذه
منه ولم ينسبه إليه ، وهذا في السير فماذا يقول (ح) وهذا المعترض يأخذ من
كلامه الورقة وأكثر ولا ينسب إليه منها شيء ، حتى أن في الباب السابق قريباً
ذكر ما قرره (ح) فقال في آخره : وهذا لم أر أحداً من الشراح حقق هذا
الموضع .
(٣٨٠) في النسخ الثلاث ((وهو حين ينهبها)) والتصحيح من صحيح البخاري.
(٣٨١) فتح الباري ( ١٢٠/٥ ).
(٣٨٢) عمدة القاري ( ٢٦/١٣).
- ١٦٧ -

٤٢٠ - باب
هل تکسر الدنان التي فيها الخمر أو تحرق الرماق فإن كسر
صنماً أو صليباً أو طبوراً أو ما لا ينتفع بخشبه
قال (ح) : كذا لهم ولم يذكر الجواب والتقدير : هل يتضمن قيمته أو
لا
وقال الكرماني : أو ما لا ينتفع بخشبه يعني من آلات الملاهي المتخذة
من الخشب فهو تعميم بعد تخصيص ، ويحتمل أن تكون أو بمعنى إلى أن ،
والتقدير فإن كسر طنبوراً إلى حد لا ينتفع بخشبه أو هو معطوف على مقدر
أي كسراً ينتفع بخشبه ولا ينتفع بعد الكسر .
قال (ح) : ولا يخفى تكلف هذا الأخير وبعد الذي قبله (٣٨٣)
قال (ع): الكرماني جوز لكلمة ((أو)) ثلاثة معانٍ أن يكون عطفاً
على ما قبله ، أو تكون بمعنى إلى أن كقوله : لألزمنك أو تقضيني حقي ،
وهو کثیر في كلامهم ، أو یکون على حذف شيء مقدر ، وكل منها كثير في
كلام العرب ، فلا تكلف فيه ولا بعد ، وإنما يكون التكلف فيما يؤتى الكلام
بالجر الثقيل (٣٨٤)
قلت : ورود كل من الثلاثة سائغ إذا كان الكلام مقبولاً للسامع غير
محتاج إلى تأويل ، وأما إذا كان خلاف ذلك فإنه يستبعد .
(٣٨٣) فتح الباري (١٢٢/٥).
(٣٨٤) عمدة القاري ( ٢٩/١٣).
- ١٦٨ -

قوله : قال أبو عبد الله : كان ابن أبي أويس يقول : الحمر الأنسية
بنصب الألف والنون وليس بشيء ، وتعقبه ابن الأثير بأنه إن أراد ليس
بمعروف في اللغة ، ولا نسلم فإنه مصدراً نصب به أنس أنساً وأنسة .
قال (ح) : تعبيره عن الهمزة بالألف وعن الفتح بالنصب جائز عقلاً
عند المتقدمين ، وإن كان الاصطلاح عند المتأخرين فلا [ يبادر إلى
إنكاره (٣٨٥).
قال (ع) : هذا ليس بمصطلح عند النحاة المتقدمين والمتأخرين ، إنهم ]
يعبرون عن الهمزة بالألف وعن الفتحة بالنصب ، ومن ادعى [ خلاف ذلك ]
فعليه البيان ، فإن الهمزة ذات حركة والألف اللينة لا تقبل الحركة ، والفتح من
ألقاب البناء والنصب من ألقاب الإعراب (٣٨٦).
قلت : ما زاد على إنكار النقل وهو موجود ، وكأنه ينادي على نفسه
بقلة الإصلاح مع دعواه الصريحة بأنه في هذا لا يلحق .
(٣٨٥) فتح الباري (١٢٢/٥) .
. (٣٨٦) عمدة القاري (٣١/١٣) وما بين المعكوفين من الفتح والعمدة كما أننا حذفنا
كلمة ((لا)) قبل الفتحة لتصح العبارة وتتفق مع ما في العمدة .
- ١٦٩ -

كتاب الشركة
٤٢١ - باب
الشركة في الطعام
ذكر فيه حديث أبي موسى في فضل الأشعريين : ((وَإِنَّهُمْ إِذَا أُرْمَلُوا
جَمَعُوا مَا كَانَ عِنْدَهُمْ ثُمَّ اقْتَسَمُوهُ )) .
قال (ح) : فيه جواز هبة المجهول (٣٨٧).
قال (ع) : ليس شيء في الحديث يدل على هذا ، فإن الهبة تمليك
المال ، وهذا إنما فيه الإباحة (٣٨٨)
(٣٨٧) فتح الباري (١٣٠/٥ ).
(٣٨٨) عمدة القاري (٤٤/١٣ ).
- ١٧٠ -

٤٢٢ - باب
هل يقرع في القسمة والاستهام فيه
قال (ع) : هذا بمعزل عن الصواب فإنه لم يذكر هنا قسم ولا مال
حتى يعود الضمير إليه ، بل الضمير يعود على القسمة والتذكير باعتبار
القسمة هنا بمعنى القسم .
- ١٧١ -

٤٢٣ - باب
الشركة في الطعام وغيره
قال (ح) : أي من المثليات (٣٨٩).
قال (ع) : الأولى أن يقول: أي ما يجوز تملكه (٣٩٠)
(٣٨٩) فتح الباري ( ١٣٦/٥ ).
(٣٩٠) عمدة القاري (٦٢/٣).
- ١٧٢ -

كتاب العتق
٤٢٤ - باب
إذا أعتق عبداً بين اثنين
ذكر فيه حديث ابن عمر: (( مَنْ أَعْتَقَ شركاً لَهُ فِي مَمْلُوكٍ فَعَلَيْهِ
عِثْقُهُ كُلُّهُ )).
قال (ح) : كله بجر اللام تأكيداً للضمير المضاف أي عتق العبد
كله (٣٩١) .
قال (ع): ليس هنا ضمير مضاف حتى يكون له تأكيد (٣٩٢)
(٣٩١) فتح الباري (١٥٣/٥).
(٣٩٢) عمدة القاري (٨٣/١٣) وتفسير الحافظ لما قرره يظهر أنه تأكيد للضمير
المضاف إليه ، وتفسيره قرينة واضحة على ذلك .
- ١٧٣ -

٤٢٥ - باب
الخطأ والنسيان في العتاق والطلاق ونحوه
قال (ح) : أي من التعليقات (٣٩٣)
قال (ع) : هذا التفسير ليس بظاهر ولا له معنى يفيد (٣٩٤).
قوله: وقال النبي ◌َّهِ: ((لِكُلِّ امْرِى مَاَ نَوى)) ولا نية للناس
والمخطئء .
قال (ح) : يحتمل أن يكون أشار إلى الحد الذي ذكره أهل الفقه
والأصول كثيراً بلفظ: ((رَفَعَ الله عَنْ أُمَّتِى الْخَطَأُ وَالنِّسْيَانَ وَمَا اسْتُكْرِهُوا
عَلَيْهِ )).
أخرجه ابن ماجه من حديث ابن عباس بلفظ ((وضع)) بدل ((رفع)).
والدارقطني والطحاوي والطبراني بلفظ: ((تَجَاوَزَ الله)).
قال (٤) : كأنه أشار إليه لأنه يقتضي أن لا يترتب على الناس
والمخطىء حكم لعدم النية ، فإذا كان كذلك فلا يقع الحديث على الناسي
والمخطيء إذ لا إختيار له والجواب عنه أن الاختيار أمر باطن فلا يصح تعلق
الحكم به (٣٩٦)
(٣٩٣) فتح الباري (١٦٠/٥).
(٣٩٤) عمدة القاري (٨٦/١٣ ).
(٣٩٥) فتح الباري (١٦٠/٥-١٦١).
(٣٩٦) عمدة القاري (٨٧/١٣ ) .
- ١٧٤-

٤٢٦ - باب
إذا ضرب العبد فليجتنب الوجه
ذكر فيه حديث أبي هريرة: ((إذاَ ضَرَبَ أَحَدُكُمْ فَلْيَجْتَنِبِ الْوَجْهَ))
قال (ح) : وقع في رواية همام التي لم يسق البخاري لفظها: ((إِذَا
قَاتَلَ)) وسائر الروايات بلفظ ((ضَرَبَ)) فيستفاد منه أن قاتل بمعنى قتل،
وأن المفاعلة ليست على ظاهرها (٣٩٧).
قال (ع) : بل المفاعلة على حالها التناول ما يقع عند أهل الحق مع
البغاة وعند دفع الصائل ... الخ (٣٩٨).
قلت : قد قال (ع) عقب قوله : ليست على ظاهرها ما نصه ويحتمل
أن يكون على ظاهرها ليتناول ما يقع عند دفع الصائل مثلاً .... إلى آخر
الكلام ، فأخذ من كلامه أحد الاحتمالين ورده بالاحتمال الثاني ، وقد ذكرهما
(ح) معاً ليوهم (ع) أنه استدرك واعترض وتفطن لما لم يتفطن له (ح) والله
المستعان .
(٣٩٧) فتح الباري (١٨٢/٥ ) .
(٣٩٨) عمدة القاري (١١٥/١٣).
- ١.٧٥ -

٤٢٧ - باب
استعانة المكاتب وسؤال الناس
قال (ح) : هو من عطف الخاص على العام ، لأن الاستعانة تقع
بالسؤال وبغيره (٣٩٩).
قال (ع) : كأنه ما التفت إلى سين الاستعانة ، فإنها للطلب ،
والطلب لا يكون إلا من غيره (٤٠٠) .
قلت : هذا الحصر مردود .
قوله : (( وَاشْتَرَطِي لَهُمُ الْوَلَاءَ )).
قال (ح) : ذكر الطحاوي أن المزني حدثه عن الشافعي بلفظ
(( وَأَشْرِطي)) بهمزة قطع بغير مثناة ، ومعناه أظهري واستشهد على ذلك
وأنكر غيره هذه الرِّواية ، والذي في مختصر المزني والأم وغيرهما عن الشافعي
كرواية الجمهور (٤٠١) .
قال (ع) : لا محالة لإِنكارها، لأن كلاً من الطحاوي والمزني ثقة ثبت
لا يشك فيما رواه ، ولا يلزم أن يكون هذا الذي نقله الطحاوي عن المزني أن
یکون الشافعي ذکره في الأم ، فإن المزني أعرف بحاله (٤٠٢).
قلت : انظر وتعجب .
(٣٩٩) فتح الباري ( ١٩٠/٥).
(٤٠٠) عمدة القاري (١٢١/١٣) .
(٤٠١) فتح الباري (١٩١/٥).
(٤٠٢) عمدة القاري (١٢٢/١٣) ومن المعلوم أن الحافظ لم يطعن في الرواية حتى
يرد عليه ، بل قال : إنه كلفظ الجمهور في الأم والمختصر ..
- ١٧٦ -

كتاب الهبة
قال (ح) : الهبة بكسر الهاء وتخفيف الموحدة تطلق بالمعنى الأعم على
أنواع الأبراء والصدقة والهدية ، ومن قيدها بالحياة أخرج الوصية وهي منقسمة
إلى الأنواع الثلاثة ويعضد الهبة بالمعنى الأخص على ما لا يقصد له بدل
وعليه ينطبق قول من عرف الهبة بأنها تمليك بلا عوض (٤٠٣).
قال (٤) : أخذ بعضه من كلام الكرماني ، وتقسيم الهبة إلى الأنواع
المذكورة ليس بالنظر إلى معناها الشرعي وإنما هو بالنظر إلى معناها اللغوي
لأن الأنواع المذكورة إنما تنطبق على المعنى اللغوي لا الشرعي (٤٠٤).
كذا قال .
قوله : قلت : ما حالة ما كان يُعُشكم ؟
قال (ح) : وقع في بعض النسخ يغنيكم بسكون المعجمة بعدها نون
مكسورة ثم تحتانية ساكنة (٤٠٥) .
قال (ع) : كأنه تصحف عليه فجعله من الإِغناء ، وليس هو إلا من
القوت ، فعلى قوله تكون هذه رواية رابعة فتحتاج إلى البيان (٤٠٦)
كذا قال .
(٤٠٣) فتح الباري (١٩٧/٥) كذا في النسخ الثلاث ((ويعضد)) والذي في الفتح
((وتطلق الهبة)).
(٤٠٤) عمدة القاري ( ١٢٥/١٣) .
(٤٠٥) فتح الباري ( ١٩٨/٥) . .
(٤٠٦) عمدة القاري ( ١٢٧/١٣) .
- ١٧٧ -
( ١٢ - انتقاض الاعتراض جـ ٢ )
٠

٤٢٨ - باب
قبول الصدقة [ الهدية ] (٤٠٧)
ذكر فيه حديث الصعب بن جثامة وفيه: ((إِنَّا لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا
حُرُمٌ )).
قال (ح) : شاهد الترجمة مفهوم قوله: (( لَمْ نَرُدَّهُ عَلَيْكَ إِلَّا أَنَّا حُرُمٌ))
أي ولو كنا غير حرم لقبلناه (٤٠٨).
وقال (ع) : مطابقته للترجمة.
قوله : أهدىُ وهذا أولى مما قال (ح) نعم يتمشىُ ما قاله على رواية
أبي ذر فإنه ترجم لحديث الصعب ، باب قبول الصدقة (٤٠٩)
(٤٠٧) في النسخ الثلاث ((قبول الصدقة)) وهو خطأ صححناه من صحيح البخاري.
(٤٠٨) فتح الباري ( ٢٠٣/٥ ) .
(٤٠٩) عمدة القاري (١٣٢/١٣).
قال البوصيري ( ص ٢٥٤ ) وبعد التأمل ظهر أن ما لابن حجر أوجه ، لكونه دليل
الخطاب ، فلا غبار عليه ، وأماما للعيني فصالح لأن يكون لو كانت الترجمة لطالب القبول
لا لعدم القبول ، وقوله إنما يتمشى على رواية باب قبول الهدية ، لأني لم أر فرقا بين باب
قبول هدية الصيد وباب قبول الهدية ، فتأمله والخطب سهل .
- ١٧٨ -

٤٢٩ - باب
قبول الهدية
قوله في حديث عائشة: ((سألتك [ يناشدنك ] العدل في بنت
أبي قحافة)).
قال (ح) : معناه التسوية في كل شيء من المحبة وغيرها (٤١٠).
قال (ع) : بل المعنى التسوية بينهن في المحبة المتعلقة بالقلب لأنه كان
يسوي بينهن في الأفعال المقدورة (٤١١) .
قلت : كأنه ما رأى أصل الحديث في تحري الناس بهداياهم يوم
عائشة . .
(٤١٠) فتح الباري ( ٢٠٧/٥ ).
(٤١١) عمدة القاري (١٣٧/١٣).
- ١٧٩ -

٤٣٠ - باب
الهبة للولد وإذا أعطى بعض ولده شيئاً
لم يجز حتى يعدل
قال (ح) : في الترجمة إشارة إلى ضعف الحديث المشهور: ((أَنْتَ
وَمَالُكَ لِأَبِيكَ)) أو إلى تأويله . (٤١٢).
قال (ع) : بأي وجه تدل هذه الترجمة إلى ضعف هذا الحديث ، فلا
وجه لذلك أصلاً (٤١٣) ..
قلت : استراح هذا حيث تعب الناس .
قوله : إني تحملت ابني هذا غلاماً .
قال (ح) : وقع عند ابن حبان من طريق أبي جرير عن الشعبي أن
والده بشير بن سعد قال : إن عمرة نفست بغلام ، وإني سميته النعمان ،
وأنها أبت أن تربيه حتى جعلت لها حديقة . وجمع ابن حبان بين الروايتين
بالحمل على واقعتين :
إحداهما : عند ولادة النعمان، وكانت العَطِيَّة [ حديقة، والأخرى
بعد أن كبر النعمان ، وكانت العطية ] عبداً وهو جمع لا بأس به إلا أنه يعكر
عليه أنه يتعذر [ بعد ] أن ينسي بشير بن سعد مع جلالته الحكم في المسألة
حتى يعود فيستشهد بعد أن قيل له في الأولى لا أشهد (٤١٤).
(٤١٢) فتح الباري (٢١١/٥ ).
(٤١٣) عمدة القاري ( ١٤٢/١٣) .
(٤١٤) فتح الباري (٢١٢/٥-٢١٣).
- ١٨٠ -