Indexed OCR Text
Pages 141-160
قال (ح) : هو موصول بالإسناد المذكور (٣١١) قال (ع): قال المزي : إنه موقوف . وقال الكرماني : إنه مرسل ، فكيف يكون المعطوف على المرسل موصولاً (٣١٢) ؟ قلت : ليس بينهما مانعة جمع . (٣١.١) فتح الباري (٤٩١/٤ ). (٣١٢) عمدة القاري (١٥٠/١٢). - ١٤١ -. ٤٠٢ - باب المزارعة بالشطر ونحوه قال (ح) : راعى المصنف لفظ الشطر لوروده في الحديث، وألحق غيره به لتساويهما في المعنى ، ولولا مراعاة لفظ الحديث لكان قوله : المزارعة بالجزء أخصر وأشمل (٣١٣). قال (ع) : بعد أن حكي هذا بعينه بلفظ عن بعضهم ، قلت : قد يطلق الشطر ويراد به البعض ، فاختار لفظ الشطر لمراعاة لفظ الحديث ، ولكونه يطلق على البعض ، والبعض هو الجزء ، فإن قلت : فعلى هذا لا حاجة إلى قوله : ونحوه قلت : إذا أريد بلفظ الشطر البعض يكون المراد بنحوه الجزء، فلا يحتاج إلى التعسف بالإلحاق (٣١٤) قلت : انظر واعجب . قوله : وقال الحسن : لا بأس أن تكون الأرض لأحدهما فيتفقان جميعاً فما خرج فهو بينهما ورأى ذلك الزهري . قال (ح) : وصل أثر الحسن سعيد بن منصور بنحوه ، ووصل أثر الزهري عبد الرزاق وابن أبي شيبة بنحوه (٣١٥). قال (ع): لم أجده عندهما (٣١٦). (٣١٣) فتح الباري (١١/٥) والذي في الفتح ((أبين)) بدل ((أشمل)) هنا. (٣١٤) عمدة القاري (١٦٥/١٢) . (٣١٥) فتح الباري (١٢/٥). (٣١٦) عمدة القاري (١٦٦/١٢) تعد وجده الحافظ كما في تغليق التعليق (٣٠٥/٣). فماذا يكون إن لم يجده العلامة العيني ؟ ٢٠ -١٤٢٠ - = ثم قال (ح) : وأما قول عطاء والحكم فوصلهما ابن أبي شيبة . قال (ع) : لم أجده عندهما (٣١٧). قلت : وهذا من أعجب ما يسمع أليس الواجْدَانَ فرع الحصول وإلا هذا متى يعبر عن هذين الأثرين في هذين الكتابين الجليلين حتى ساغ له أن يقول : لم أجده فيهما . قوله : وکان یعطي أزواجه مائة وسق ثمانون وسق تمر وعشرون وسق شعير . قال (ح): كذا للأكثر بالرفع على القطع لإرادة التفصيل والتقدير منها ثمانون ... إلى أن قال: وبالنصب على البدل من قوله عامة (٣١٨) قال (ع) : لا يصح شيء من ذلك (٣١٩) ووصل أثر الزهري عبد الرزاق (١٤٤٧٣) وذكره الحافظ بإسناده في تغليق التعليق (٣٠٥/٣٠) وإن يجده العلامة العيني وهو عند ابن أبي شيبة (٤٢٧/٦). (٣١٧) عمدة القاري (١٦٦/١٢) وهو عند ابن أبي شيبة (٤٢٧/٦) وإن لم يجده العلامة العيني فقد وجده غيره . (٣١٨) فتح الباري (١٣/٥). (٣١٩) عمدة القاري (١٦٧/١٢ ) . - ١٤٣ - حے بد * % ٠ ٤٠٣ - باب بغير إضافة قوله : أن يمنح ، بفتح الهمزة والحاء على أنها تعليلية ، وبكسر الهمزة وسكون الحاء على أنها شرطية (٣٢٠). قال (ع): ليس كذلك ، بل أن بفتح الهمزة مصدرية ، وقد جاء أن بالفتح بمعنى إن بالكسر الشرطية (٣٢١) (٣٢٠) فتح الباري (١٥/٥). (٣٢١) عمدة القاري ( ١٦٩/١٢ - ١٧٠). - ١٤٤ - ٤٠٤ - باب إذا زرع بمال قوم بغير إذنهم قوله في قصة أصحاب الغار بفرق أرز . قال (ح) : الفرق أربعة أرطال ، وفي رواية هشام ستة وثلاثون رطلاً ، ولم أجد هذا في كتب أهل اللغة (٣٢٢). قال (ع) : لا يلزم من وجد أنه هو أن لا يجد غيره ، فإن لغة العرب واسعة (٣٢٣) قوله : من أرز ، تقدم في البيوع من ذرة . قال (ح) : يجمع بأنهما كانا صنفين أو كانا أخوين لأحدهما أرز والآخر ذرة ، أو لكون الجنسين متقاربين أطلق أحدهما على الآخر (٣٢٤) قال (ع) : هذا سبق إليه الكرماني ، والوجه فيه بعيد ، ولا يقع هذا الإطلاق من فصيح (٣٢٥). (٣٢٢) روى البخاري هذا الحديث في خمسة مواضع ( ٢٢٣٣،٢٢٧٢،٢٢١٥، ٥٩٧٤،٣٤٦٥) ولم أر قول الحافظ هذا في شرحه لتلك الأحاديث ، إلا أنه أحال في ( ٤١٠/٤) على كتاب الزكاة . وقال ( ٥٠٧/٦ ) فرق بفتح القاف والراء بعدها قاف وقد تسكن الراء ، وهو مكيال يسع ثلاثة آصع . فلعله ذكر هذا في كتاب الزكاة . (٣٢٣) عمدة القاري (١٧٢/١٢) . (٣٢٤) فتح الباري (١٧/٥/٤ ). (٣٢٥) عمدة القاري (١٧٢/١٢) . - ١٤٥ - (١٠ - انتقاض الاعتراض جـ ٢) ٤٠٥ - باب ما كان من أصحاب النبي عَّ يواسي بعضهم بعضاً قوله : أن ابن عمر كان يكري مزارعة على عهد النبي عَام وأبي بكر وعمر وصدراً من إمارة معاوية ، أي خلافته ، وإنما لم يذكر خلافة علي لأنه لم يبايعه لوقوع الاختلاف عليه من أهل الشام ، كما هو مشهور في صحيح الأخبار (٣٢٦). قال (ع) : الأولى أن يقال : لكونه لم يكن أکثری مزارعه في خلافة عليّ ، ثم قال: وتفسير إمارته بخلافته ليس بشيء، لأنه كان لا يبايع لمن لم يجتمع عليه الناس ، فلم يسمه بالخلافة ، ولهذا لم يبايع لابن الزبير ، ولا لعبد الملك في حال اختلافهما (٣٢٧) قلت : وهذا بعينه دعوى (ح) ، لأنه لم يبايع لعلي ولا لمعاوية في حال اختلافهما ، ثم بايع لمعاوية لما صالح الحسن بن علي ، وسلم له الحسن الخلافة ، وبايع له ، فقوله : وصدراً من إمارته أراد به ما قبل الاجتماع عليه ، وأما بعد الاجتماع فقد وقع في رواية مسلم: حتى إذا كان في آخر خلافة معاوية ، وهذا يقوي ما قاله (ح) وبالله التوفيق . وقال : قال (ح): ما زعم (ع) أنه الأولى فقال بعد قوله: ثم بايع لعبد الملك بعد قتل ابن الزبير ، ولعله في تلك المدة لم يؤاجر أرضه ولم يذكرها كذلك (٣٢٨). (٣٢٦) فتح الباري ( ٢٤/٤ ). (٣٢٧) عمدة القاري (١٨٣/١٢). (٣٢٨) فتح الباري (٢٤/٤ ). - ١٤٦ - ٤٠٦ - باب في الشرب ومن رأى صدقة الماء وهبته ووصيته جائزة مقسوماً أو غير مقسوم قال (ح) : وأراد المصنف بالترجمة الرد على من قال : الماء لا يملك (٣٢٩). قال (ع) : من أين العلم أنه أراد ذلك، ويحتمل العكس (٣٣٠). قلت : احتمال العكس من هذه الترجمة في غاية البعد ، والأول هو الظاهر ، ويؤيد إيراده أثر عثمان في بئر رومة ، وما ذكر بعد ذلك في الكلام على حديثي سهل بن سعد وأنس . ثم ذكر (ع) فروعاً تتعلق بهبة الماء والوصية به ، وقال في آخرها : فافهم هذه الفوائد التي خلت عنها الشروح (٣٣١). وما درى أن غيره لو أراد أن يورد من ذلك في مقابلة كل فرع ذكر سبعين فرعاً لذكر ، لكن ذلك ليس من موضوع شرح البخاري . قال (ح) : ويستفاد من الحديث جواز السفر منفرداً وبغير زاد (٣٣٢) قال (ع) : وقد ورد النهي عن السفر وحده ولا يلزم من قوله يمشي أن (٣٢٩) فتح الباري (٣٠/٤) . (٣٣٠) عمدة القاري (١٩٠/١٢) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٢٤٨). (٣٣١) عمدة القاري (١٩٠/١٢) وفي النسخ الثلاث: ((عنه كذا الشراح)) والتصحيح من العمدة . (٣٣٢) فتح الباري (٤٢/٥ ). - ١٤٧ - يكون مسافراً ، وأما الرواية التي فيها بفلاة من الأرض فيحتمل أن يكون مع رفقة فانقطع عنهم ، وأما بغير زاد فإن كان في عمله أنه يحصل له الزاد في طريقه فلا بأس وإن تحقق العدم فلا يجوز (٣٣٣). قلت : أما الأول فيجمع بحمل النهي على ما إذا خاف على نفسه جمعاً بين الحديثين ، وأما الثاني فالتفصيل هو مراد من أطلق واستدل به على جواز الصدقة على المشركين . قال (ح) : ينبغي أن يكون محله ما إذا لم يكن هناك مسلم ، فإن لم يكن فالمسلم أحق (٣٣٤). قال (ع) : هذا قيد لا يعتبر ، بل تجوز الصدقة على الكافر مطلقاً (٣٣٥) قلت : المراد إذا تعينت لواحد فلا يشك أن المسلم أحق ، وقد عقب (ح) قوله هذا بقوله ، وكذا ذكر الأمر بين البهيمة والآدمي المحترم واستويا في الحاجة فالآدمي أحق (٣٣٦) قال (ع) : هذا ما إذا سقى البهيمة يخاف على المسلم (٣٣٧) قلت : هو المفروض . (٣٣٣) عمدة القاري (٢٠٨/١٢ ) . (٣٣٤) فتح الباري (٤٢/٤ ). (٣٣٥) عمدة القاري (٢٠٨/١٢). (٣٣٦) فتح الباري (٤٢/٤ ). (٣٣٧) عمدة القاري (٢٠٨/١٢) . : - ١٤٨ - ٤٠٧ - باب من رأى أن صاحب الحوض والقربة أحق ذكر فيه حديث أنس في قصة شرب الأيمن من القدح . قال (ح) : مناسبته للترجمة ظاهرة إلحاقاً للحوض والقربة بالقدح ، وكان صاحب القدح أحق بالتصرف فيه شرباً وسقياً (٣٣٨) قال (ع): إن أراد القياس فليس بصحيح ، وإن أراد أن مثله في الحكم فليس كذلك على ما لا يخفى (٣٣٩). قلت : هنا يحسن أن يقال له : كأنك لم تعرف توجيه ما قلت ، لكن إنما يرضى بمثل ذلك من كان مثل (ع) في الفهم . قال (ع): وأما قوله أحق بالتصرف فلا مطابقة بين الحديث والترجمة إلا بالجر الثقيل بأن يقال هو مثله في مجرد الاستحقاق مع قطع النظر عن اللزوم وعدمه (٣٤٠). (٣٣٨) فتح الباري ( ٤٣/٥ ). (٣٣٩) عمدة القاري (٢١٠/١٢ ) (٣٤٠) عمدة القاري (٢١٠/١٢). - ١٤٩ - ٤٠٨ - باب سكر الأنهار قوله: ((اسْقِ يَا زُبَيْرُ)). قال (ح) : بهمزة وصل من الثلاثي، وحكى ابن التين بهمزة قطع من الرباعي (٣٤١). قال (ع) : ليس هذا بمصطلح ، لا يقال : هذا رباعي إلا لكلمة أصول حروفها أربعة أحرف ، وإنما يقال : ثلاثي مزيد فيه (٣٤٢). قلت : تكرر منه إنكار هذا وقد تقدم أنه أطلق ذلك جمع من المتقدمين ، منهم ابن التين ، فقال في كتاب المظالم : قال في حديث عمر : نهى عن الإِقران . قال ابن التين : كذا وقع بكسر الهمزة في البخاري رباعياً ، والمعروف خلافه والخطب فيه سهل . قوله : إن كان ابن عمتك . قال (ح) : حكى الكرماني إن بالكسر على أنها شرطية ، والجواب محذوف ولا أعرف هذه الرواية (٣٤٣). (٣٤١) فتح الباري (٣٦/٥). (٣٤٢) عمدة القاري (٢٠٢/١٢ ). (٣٤٣) فتح الباري (٣٦/٥). - ١٥٠ - قال (ع) : لم یذکر الکرماني هذا في شرحه وإن ذکر فله وجه موجه ، وعدم معرفة (ح) بهذه الرواية لا تستلزم العدم مطلقاً (٣٤٤). قلت : ولهذا قال : لا أعرف ، فلو كان قال : ولا وجود لهذه الرواية لا تجه ما قال المعترض ، ولكن جعل ديدنة الاعتراض فلا يفارقه . (٣٤٤) عمدة القاري (٢٠٢/١٢ ). - ١٥١ - ٤٠٩ - باب سقي الماء قوله في حديث أبي هريرة في قصة الذي سقي الكلب: ((لَقَدْ بَلَغَ هَذَا مِثْلَ الَّذِي بَلَغَ بِي)). قال (ح) : مثل بالنصب على أنه صفة مصدر محذوف والتقدير بلغ مبلغاً مثل ، وضبطه الدمياطي بخطه مثل بالرفع ، ولا يخفى توجيهه (٣٤٥) قال (ع) : كأنه لم يقف على توجيهه (٣٤٦). قلت : هذا من أعجب ما يسمع أن عدم الخفاء يدل على عدم معرفة التوجيه ، ومن تتمة العجب أن (ع) وجهه بتوجيه يدركه أدنى الطلبة فصدق (ح) في قوله : إنه لا يخفى. قوله: ((فَشَكَرَ لَهُ، فَغَفَرَ لَهُ)). قال (ح) : هو من عطف الخاص على العام (٣٤٧). قال (ع) : لا يصح هذا ، لأن شكر الله عبارة عن مغفرته له (٣٤٨). قلت : فيكون من عطف الشيء على نفسه بحرف الفاء الظاهرة في التعقب . (٣٤٥) فتح الباري ( ٤١/٥ ) . (٣٤٦) عمدة القاري (٢٠٧/١٢ ) . (٣٤٧) فتح الباري (٤١/٥-٤٢). (٣٤٨) عمدة القاري (٢٠٧/١٢ ) وفي المخطوطات الثلاث ((لأن شكرا لهذه)) والتصحيح من العمدة . - ١٥٢ - ٤١٠ - باب شرب الناس والدواب والأنهار (٣٤٩) قال (ح) : أراد بهذه الترجمة أن الأنهار الكائنة في الطرق لا يختص بالشرب منها أحد دون أحد ، وذكر فيه حديثين . أحدهما: حديث أبي هريرة: ((الْخَيْلُ لِرَجُلٍ أَجْدٌ، وَلِرَجُلٍ سِتْرٌ ، وَعَلَى رَجُلٍ وِزْرٌ ... )) الحديث . وفيها: ((وَلَوْ أَنَّهَا مَرَّتْ بِنَهْرٍ فَشَرِبَتْ مِنْهُ وَلَمْ تُرِدْ أَنْ يَسْقِي كَانَ ذَلِكَ حسَنَاتٍ )) والمقصود منه أنها تشرب بإرادته وبغير إرادته ، ومع ذلك يؤجر ، وثبت المقصود من الإباحة المطلقة فيطابق الترجمة (٣٥٠) قال (ع) : هذا بمعزل عن المطابقة وبعد عظيم، لأن الترجمة في بيان أن ماء الأنهار لا تختص بأحد وليست معقودة في حصول الأجر بقصد صاحب الدابة وبغير قصده إذا شربت منه (٣٥١) (٣٤٩) كذا في المخطوطات الثلاث، وفي صحيح البخاري ((شرب الناس وسقي الدواب من الأنهار )). (٣٥٠) فتح الباري ( ٤٦/٥). (٣٥١) عمدة القاري (٢١٥/١٢ ) - ١٥٣ - ٤١١ - باب حلب الإِبل على الماء قال (ح): أي عند الماء (٣٥٢) قال (ع): لم يذكر أحد من أهل اللغة العربية على أن على تجيء بمعنى عند ، بل (على) هنا بمعنى الاستعلاء (٣٥٣). قلت : قال كثير منهم : إن حروف الجر تتناوب وحمل (على) على الاستعلاء يقتضي أن يقع المحلوب في الماء ، وليس ذلك مراداً . قوله : وعن مالك عن نافع عن ابن عمر عن عمر في العيد . قال (ح) : هو معطوف علی قوله : حدثنا الليث ، والتقدير : حدثنا عبد الله بن يوسف حدثنا الليث ... الخ ، وعبد الله بن يوسف عن مالك الخ . وزعم بعض الشراح أن البخاري علقه لمالك وليس كذلك ، وقد وصله أبو داود من طريق مالك عن نافع عن ابن عمر في النخل مرفوعاً ، وعن نافع عن ابن عمر في العيد موقوفاً (٣٥٤) قال (ع) : إن أراد بقوله: بعض الشراح الكرماني ، فالكرماني لم يزعم أنه معلق ، بل تردد ، فإنه قال : ولفظ عن مالك إما تعليق من البخاري ، (٣٥٢) فتح الباري (٤٩/٥ ). (٣٥٣) عمدة القاري (٢٢٢/١٢). (٣٥٤) فتح الباري (٥٠/٥). - ١٥٤ - وإما عطف على حديث الليث ، فلو سلمنا أنه جزم [زعم] فهو بحسب الظاهر صحيح ، لأن التقدير الذي قدره هذا القائل خلاف الظاهر ، ووصل أبي داود لا يستلزم وصل البخاري ، ولئن سلمنا أنه موصول من جهة البخاري ، فماذا يدل عليه هنا ؟ فهذا المقام مقام تأمل وليس مقام المجازفة (٣٥٥) قلت : لو أعطى التأمل حقه لم يقل شيئاً مما قال ، فما الذي يدل على أن (ح) أراد بقوله : بعض الشراح ، وكلام الكرماني بخلافه ؟ (٣٥٥) عمدة القاري (٢٢٣/١٢) . - ١٥٥ - کتاب الاستقراض ٤١٢ - باب من باع مال المفلس أو المعدم فقسمه بين الغرماء أو أعطاه حتى ينفق على نفسه (٣٥٦) ذكر فيه حديث جابر في بيع المدبر . قال ابن بطال : لا مطابقة بين الحديث والترجمة . وأجيب : باحتمال أن يكون الذي دبره كان عليه دين . قال (ح) : يظهر أن في الترجمة لفًا ونشراً ، واوفي الموضعين للتوزيع ، ويخرج أحدهما من الآخر (٣٥٧). قال (ع) : أما الأول فلا يقال بالاحتمال لكونه ثبت صريحاً في الحديث عند النسائي ، وأما قول (ح) فسبقه إليه الكرماني ، ومع ذلك ففيه نظر (٣٥٨) . ثم ذكر كلام السقطة من كلام (ح) على العادة (٣٥٩). (٣٥٦) في النسخ الثلاث أو العدم فقسمه بين العلماء أو أعطاه حتى ينفقه ، وهو خطأ. صححناه من صحيح البخاري . (٣٥٧) فتح الباري ( ٦٦/٥). (٣٥٨) عمدة القاري (٢٤٣/١٢). (٣٥٩) كذا هو في النسخ الثلاث («كلام السقطة من كلام (ح))). - ١٥٦ - كتاب اللقطة قوله في : ٤١٣ - باب ضالة الإبل في حديث زيد بن خالد : جاء أعرابي . زعم ابن بشكوال أن هذا السائل عن اللقطة هو بلال وعزاه لأبي داود . قال (ع) : ليس في نسخ أبي داود شيء من ذلك ، وفيه بعد أيضاً ، لأن بلالاً لا يوصف بأنه أعرابي (٣٦٠). قال (ع) : ابن بشكوال لم يصرح بأن الأعرابي هو بلال ، وإنما قال : السائل في رواية أسليمان عند أبي داود وهي قوله : سأله [رجل و] في الرواية الأخرى عن الترمذي: سئل رسول الله عٍَّ هو بلال ، ولفظ السائل أعم من الأعرابي وغيره ، وابن بشكوال أوضح بأن السائل بلال ، وهو كلام ليس فيه غبار ، وليس فيه بعد ، ولو صرح بقوله : الأعرابي هو بلال لکان یرد عليه ما قال ، وأما عزوه لذلك لأبي داود فليس بصحيح ، لأنه رواه بطرق كثيرة وليس لبلال ذكر (٣٦١). (٣٦٠) فتح الباري (٨٠/٥ ). (٣٦١) عمدة القاري (٢٦٩/١٢ ). - ١٥٧ - قلت : فقد سلم نفي تسمية ابن بشكوال في رواية أبي داود بلال ، فما بقي إلا الاستبعاد ، وجهه بين ، لأن الجامع بين جميع الروايات المشار إليها أن السائل لم يسم سواء وصف بكونه أعرابياً أو رجلاً أو سائلاً ، وإذا فرعنا على أنه واحد ، وأنه أبهم في أكثر الروايات وسمي في بعضها ولابد أن ينطبق على الذي سمي الوصف الذي وصف به الذي لم يسم ، وإطلاق أعرابي على مثل بلال بعيد ، فصح ما قاله (ح) ونفي جميع ما قاله (ع) ولا طائل تحته . ثم قال (ح) : ظفرت بتسمية السائل وذلك فيما أخرجه الحميدي والبغوي ، وسمي جماعة من طريق محمد بن معن الغفاري [ عن ربيعة ] عن عقبة بن سويد الجهني عن أبيه قال: سألت رسول الله عمي عن اللقطة ؟ فقال: ((عَرِّفْهَا سَنَة [ثم ] أُوْثِقْ وِعَاءَهَا ... )) الحديث. قال (ح) : وهو أولى مما فسر به هذا المبهم لكونه من رهط زيد بن خالد (٣٦٢). قال (ع) : حدیث سويد بن عقبة الذي یرویه عن أبيه غیر حدیث زید بن خالد ، فکیف یفسر به المبهم ولا يلزم من كونه سويد من رهط زید أن يكون حديثهما واحد ، وإن كان في المعنى من باب واحد ، وأيضاً هو استبعد قول ابن بشکوال في إطلاق الأعرابي علی بلال ، فکیف لا يستبعد هنا إطلاق الأعرابي على سويد ، ولا يلزم من سؤال سويد عن اللقطة أن يكون هو الأعرابي (٣٦٣). قلت : انظر وَتَعجب والله المستعان . (٣٦٢) فتح الباري (٨٠/٥-٨١). . (٣٦٣) عمدة القاري (٢٦٩/١٢ ). - ١٥٨ - قوله: ((عَرِّفْهَا سَنَةً ثُمَّ أْحفَظْ عِفَاصَهَا)) وكذا عكسه. قال (ح) : يحتمل أن تكون ثم في الراوية بمعنى الواو فلا تقتضى ترتيباً فلا تقتضي تخالفاً يحتاج فيه إلى الجمع (٣٦٤). قال (ع) : خروج ثم عن معنى التشريك في الحكم والمهلة والترتيب إنما يمشي على قول الكوفيين ، فتكون زائدة وذلك إنما يكون في موضع لا يخلى المعنى ، وههنا لما وجه لما قاله (٣٦٥). قلت : الذي يقتصر على الاحتمال كيف يدفع . قوله : فتمعر وجهه بالعين المهملة أي تغير ، ولو روى بالمعجمة لكان له وجه أي صار كلون الغرة وهي حمرة شديدة إلى كدرة [كمودة] وَيُقوِّيه قوله في رواية أخرى : فغضب حتى احمرت وجنتاه (٣٦٦). قال (ع): إذ لم تثبت فيه الرواية فلا يحتاج إلى هذا التعسف (٣٦٧) (٣٦٤) فتح الباري ( ٨١/٥ ) . (٣٦٥) عمدة القاري (٢٧٠/١٢ ) . (٣٦٦) فتح الباري (٨٢/٥-٨٣) . (٣٦٧) عمدة القاري (٢٧٠/١٢ ) - ١٥٩ - ٤١٤ - باب إذا وجد خشبة إلى [ في ] البحر أو سوطاً أو غيره ذكر حديث أبي هريرة المعلق في قصة الذي اقترض ألف دينار . قال (ع) : أشار بالسوط إلى أثر يأتي بعد أبواب في حديث أبي بن كعب أو أشار إلى ما أخرجه أبو داود من حديث جابر قال : رخص لنا رسول الله على في العصى والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به . قال (ع) : لو أشار بالسوط إلى أمر آخر إلى آخر ما قاله أبو داود من حديث جابر قال : رخص لنا رسول الله عَّةٍ في العصى والسوط والحبل وأشباهه يلتقطه الرجل ينتفع به (٣٦٨). قال (ع): لو أشار بالسوط إلى أمر آخر [ أثر يأتي ] إلى آخر ما قاله أبو داود من حديث جابر كان الأصوب أن يذكر السوط هناك ، فذكره هنا وأشارته إلى ما هناك فيه ما فيه . وأما قوله : أو أشار به إلى ما أخرجه أبو داود ... الح فليس بشيء لأن كثيراً ما يذكر ترجمة مشتملة على شيئين أو أكثر ولا يذكر لبعضها حديثا أو أثراً فيقال : إنه ذكره على أن يجد شيئاً صحيحاً ليذكره فلم يجد شيئاً صحيحاً ليذكره فيسكت عنه ، وحديث جابر ضعيف واختلف في رفعه ووقفه ، فكيف يرضي بالإشارة إليه (٣٦٩) (٣٦٨) فتح الباري ( ٨٥/٥ ) . (٣٦٩) عمدة القاري (٢٧٣/١٢) . - ١٦٠ -