Indexed OCR Text
Pages 121-140
٣٨٧ - باب قتل الخنزير ذكر فيه عن أبي هريرة : أن عيسى حين ينزل إلى الأرض يقتل الخنزير .. قال (ح) : وجه دخول قتل الخنزير في أبواب البيع الإِشارة إلى أن كلما أمر بقتله لا يجوز بيعه ، وقد صرح في حديث جابر المعلق بتحريم بيع الخنزير (٢٦٤) (٢٦٤) فتح الباري (٤١٤/٤ ) . ولم يذكر الحافظ المصنف اعتراض العلامة العيني وإليكم نصه كما في عمدة القاري (٣٤/١٢) قلت : فيه نظر من وجهين : أحدهما: أنه يحتاج إلى بيان الموضع الذي أمر النبي عليه بقتل الخنزير، وتحريم بيعه لا يستلزم جواز قتله . والآخر: أن قوله ((ما أمر بقتله لا يجوز بيعه)) فليس بكلي ، فإن الشارع أمر بقتل الحيات صريحا مع أن جماعة من العلماء منهم أبو الليث قالوا : يجوز بيع الحيات إذا كانت ينتفع بها للأدوية . - ١٢١ - ٣٨٨ - باب لا يذاب شحم الميتة ذكر فيه بلغ عمر رضي الله عنه أن فلاناً باع خمراً فقال : قاتل الله فلاناً. وفيه : ((قَاتَلَ اللهِ الْيَهُودَ حُرِّمَتْ عَلَيْهِمُ الشُّحُومُ فَجَمَلُوهَا فَبَاعُوهَا )). قال (ع) : هذا لا يسمى تشبيها وإنما هو تمثيل (٢٦٥) قلت : هذه مؤاخذة سهلة . قال (ح): واستدل على تحريم بيع جثة الكافر إذا قتلناه وأراد الكفار شراءه (٢٦٦) قال (ع) : هذا الاستدلال غير ظاهر (٢٦٧) .(٢٦٥) عمدة القاري (٣٧/١٢) وليس في النسخ الثلاث قول الحافظ المعترض عليه ، وهو كما في الفتح (٤١٥/٤) ووجه تشبيه عمر بيع المسلمين الخمر ببيع اليهود المذاب من الشحم الاشتراك في النهي عن تناول كل منهما . (٢٦٦) فتح الباري (٤١٥/٤ ) . . (٢٦٧) عمدة القاري (٣٧/١٢). - ١٢٢ - ٣٨٩ - باب إثم من باع حراً قال (ح) : الحر الظاهر أن المراد من بني آدم، ويحتمل ما هو أعم من ذلك فيدخل مثل الموقوف (٢٦٨). قال (ع) : لا معنى لهذا الكلام ولا طائل تحته لأنه إن أراد لفظ حر يستعمل في معاني كثيرة فلا عموم فيه ... إلى آخر كلامه (٢٦٩) والناظر فيه يعرف من يستحق المذكور والله المستعان . (٢٦٨) فتح الباري (٤١٧/٤ ). (٢٦٩) عمدة القاري (٤١/١٢). - ١٢٣ - ٣٩٠ - باب بيع المدبر ذكر فيه حديث: ((إِذَا زَنَتْ أَمَّةُ أَحَدِكُمْ فَتَبَيِّنَ زِنَّاهَا فَلْيُجَلِّدْهَا الحَدَّ ... إلى أن قال: فَلْيَبِعْهَا ». قال (ح) : وجه دخوله في هذا الباب عموم الأمر ببيع الأمة إذا زنت ، فيشمل ما إذا كانت مدبرة فيؤخذ منه جواز بيع المدبرة في الجملة (٢٧٠) . قال (ع) : سبق الكرماني إلى شيء من هذا الكلام الأخير واهي ، لأن الأخذ لا يكون إلا بدلالة من اللفظ ، فهذا القائل لا يدري ما قاله (٢٧١) . كذا قال ، ومن لم يفهم ما قال لا خطاب معه . (٢٧٠) فتح الباري (٤٢٣/٤). (٢٧١) عمدة القاري (٥٠/١٢) . - ١٢٤ - کتاب السلم قوله في حديث ابن عباس : يسلفون في التمر العام والعامين . قال (ح) : بالنصب على نزع الخافض أو المصدر (٢٧٢). قال (ع) : هذا غلط لا يخفي ، ومن مس شيئاً من العربية لا يقول هذا، ولكن لو بين وجه وهو يبين وجه ما قاله (ح) (٢٧٣). قلت : لو لم يكن في هذا المعترض إلا هذا الموضع لكفى به فضيحة ، فلله الحمد على ما أنعم . (٢٧٢) فتح الباري (٤٢٩/٤ ). (٢٧٣) عمدة القاري (٦٢/١٢) ولفظ العمدة ولكن لو بين وجهه لكان له وجه . وقال البوصيري ( ص ٢٤٧ ) لا أدري والله ما سبب هذه الغارة ، وهذه العجرفة التي صدرت منه في حق من ذكر حكما من الأحكام من غير أن يوضحه أو يذكر سببه؟ وهل لا يلزم تعميم ذلك في كل ما ماثلها ؟ وذلك يعم جميع الناس ، بل ينكره ولا يقر به . ففي المحاكمة (٨٩) بعد المئة . وما عهدها ببعيد عند قول ابن حجر : مصدر في موضع الحال . قال بعده : قلت : قوله : مصدر ليس بصحيح . فهل بالله يحسن بعالم أن يقول بعده ردا عليه : هذا غلط لا يخفي ، ومن مس شيئا من العربية لا یقول هذا ، ولکن لو بین وجهه لکان له وجه ؟ ثم بین رحمه الله الوجه الذي ظهر له والله أعلم . - ١٢٥ - كتاب الشفعة قال (ح) : هي بضم الشين المعجمة وسكون الفاء وغلط من حركها (٢٧٤) قال : وقال صاحب تثقيف اللسان : الفقهاء يحركون الفاء والصواب الإسکان قال (ع) : هذا لا ينبغي أن ينسب الفقهاء إلى الغلط صريحاً لمراعاة الأدب ، وكان ينبغي أن يقول : والصواب الإِسكان كما قاله صاحب تثقيف اللسان (٢٧٥). قلت الذي قاله (ح) هو الأدب ، لأنه نسب الغلط لمن قال ذلك من الفقهاء ، فأومأ إلى أن إطلاق صاحب التثقيف النقل عن الفقهاء مردود ، لأن جمهور الفقهاء يقولونه بالإسكان ، فإن ثبت أن بعضهم قالها بالتحريك فقدوهم ، وهذا المعترض يبادر للإِنكار قبل التأمل . (٢٧٤) فتح الباري (٤٣٦/٤). (٢٧٥) عمدة القاري (٧١/١٢). - ١٢٦ - كتاب الإجارة ٣٩١ - باب رعي الغنم على قراريط قال (ح) : على بمعنى الباء وهي السببية أو المعاوضة ، وقيل : أنها ظرفية (٢٧٦) قال (ع) : كونها للسببية غير بعيد ، وكونها للظرفية بعيد ... إلى أن يقال : أن القراريط اسم موضع (٢٧٧). قال (ح) : خطأ ابن الجوزي تبعاً لابن ناصر سويدا في تفسيره للقراريط بالنقد ، ولكنه يترجح بأن أهل مكة لا يعرفون مكاناً يقال له قراريط (٢٧٨). قال (ع) : وكذلك لا يعرفون القيراط من النقد ، لأن في الحديث الصحيح: ((سَتَفْتَحُونَ أَرْضاً يُذْكَرُ فِيهَا القيراطُ)) لكن لا يلزم من عدم معرفتهم واحداً منها أن لا يكون النبي مئةٍ علم ، ويؤيد المكان كلمة عليَّ فإنها للاستعلاء حقيقة ، وأما النقد فيكون بطريق المجاز ، والمجاز لا يكون إلا بقدر الحقيقة (٢٧٩) قلت : دعواه نفي معرفتهم لا يساعده الخبر الذي استدل به . (٢٧٦) فتح الباري (٤٤١/٤ ). (٢٧٧) عمدة القاري (٧٩/١٢). (٢٧٨) فتح الباري (٤٤١/٤ ). (٢٧٩) عمدة القاري (٨٠/١٢). - ١٢٧ - ٣٩٢ - باب استئجار المشركين عند الضرورة أو إذا لم يوجد أهل الإِسلام قال (ح) : ذكر للأول قصة الدليل في الهجرة ، وللثاني معاملة أهل خيبر ، وليس فيهما تصريح بالمقصود من منع استئجارهم حتى يصح الاستثناء (٢٨٠) قال (ع) : كيف ينفي التصريح بالمقصود فيه فإن معاملته يهود خيبر على الزراعة في معنى استئجارهم صريحاً (٢٨١) قلت : راحت مشرقة ورحت مغرباً . قال هذا المعترض : وقوله في حديث عائشة : واستأجر رجلاً من بني الديل ... إلى قوله: وهو على دين كفار قريش صحيح في أنهما استأجرا الكافر إذ لم يجدا أحداً من أهل الإسلام ، فالنظر باق (٢٨٢) قوله : عن عائشة قالت : واستأجر . قال (ح) : كذا وقع للأصيلي وأبي الوقت ولغيرها بدونها وهي ثابتة في الحديث حيث ساقه بطوله لأن هذا القدر معطوف على أشياء قبلها ، (٢٨٠) فتح الباري (٤٤٢/٤ ) . (٢٨١) عمدة القاري (٨٠/١٢) . (٢٨٢) عمدة القاري ( ٨١/١٢) . - ١٢٨ - ووهم من زعم أن المصنف زاد واواً للتنبيه على أنه اقتطع هذا المقدار من الحديث (٢٨٣) .. قال (ع) : بل وهم هذا القائل في نقل كلام الكرماني قوله : واستأجر ذكر بالواو إشعاراً بأنه قد تقدم لها كلمات أخر في حكاية الهجرة فعطف هذا عليها (٢٨٤) قلت : من أخبره بأن (ح) أراد بقوله: وهم من أنه وهم الكرماني حتى يجزم به ، سلمنا ولكن ليس قوله إشعاراً يشعر بذلك . مع (٢٨٣) فتح الباري (٤٤٢/٤ ) (٢٨٤) عمدة القاري (٨١/١٢). - ١٢٩ - ( ٩ - انتقاض الاعتراض جـ ٢) ٣٩٣ - باب ما يعطي في الرقية على أحياء العرب بفاتحة الكتاب قال (ح) : الأحياء جمع حي ، والمراد به طائفة من العرب مخصوصة ... إلى أن قال: واعترض بأن الحكم لا يختلف بالأمكنة ولا بالأجناس ، ويمكن الجواب بأنه ترجم بالواقع ولم يتعرض لنفي غيره ، ثم ترجم بعد ذلك في الطب المشروط في الرقية بقطيع من الغنم ، وترجم أيضاً الرقيا بفاتحة الكتاب (٢٨٥). قال (ع) : هذا جواب غير مقنع لأن القيد شرط ، وإذا انتفى الشرط انتفى المشروط ، وهذا القائل ما اكتفى بهذا الجواب الذي لا يرضي حتى قال : والأحياء جمع حي ، والمراد به طائفة من العرب ، فإن هذا الكلام يشعر بالتقييد ، والأصل في الباب الإطلاق (٢٨٦) قلت : ظن أن قوله مخصوصة قيد في الإجارة ، وليس كذلك ، وإنما المراد أنواع العرب ينقسم إلى شعب وحي وقبيلة وغير ذلك . قال (ح) : الأحاديث المذكورة يعني الواردة في الزجر عن أخذ الأجرة على تعليم القرآن ليس فيها ما تقوم به الحجة فلا يعارض الأحاديث الصحيحة (٢٨٧) قال (ع) : لا نسلم عدم قيام الحجة ، فإن حديث القوس صحيح وفيه الوعيد الشديد (٢٨٨). (٢٨٥) فتح الباري (٤٥٣/٤ ). (٢٨٦) عمدة القاري (٩٥/١٢ ). (٢٨٧) فتح الباري (٤٥٣/٤-٤٥٤). (٢٨٨) عمدة القاري ( ٩٦/١٢ ). - ١٣٠ - ٣٩٤ - باب من كلم موالي العبد أن يخففوا من خراجه قوله: عن حميد عن أنس: دعى النبي ◌َّمِ غلاماً. قال (ح) : هو أبو طيبة كما تقدم قبل بباب (٢٨٩). قال (ع) : من أين علم أنه هو ، ولم لا يجوز أن يكون غيره ، ومن ادعى أن النبي ◌َّه لم يكن له إلا حجام واحد فعليه البيان (٢٩٠). قلت : الأصل عدم التعدد في ادعائه ، فهو الذي يلزمه البيان ، ثم إن مستند (ح) في أنه أبو طيبة أنه أخرجه قبل بباب من طريق حميد عن أنس أن أبا طيبة حجم النبي مع .... فذكر الحديث كما هنا ، وهل يلزم من الاتحاد هنا الاتحاد ؟ مخرج الحديث واتحاد القصة أن لا يكون حجام آخر حجم النبي عَ﴾﴾ مرة أخرى. وأعجب من ذلك أن (ع) أورد لما ادعاه من جواز أن يكون المراد في هذه القصة غير أبي طيبة حديثين عن جابر وعن أبي هريرة أن أبا طيبة هو حجم النبي عَّةٍ، وليس في واحد منهما ما في حديث أنس أنه كلم مواليه فخففوا من خراجه . (٢٨٩) فتح الباري (٤٥٩/٤ ). (٢٩٠) عمدة القاري (١٠٣/١٢) . - ١٣,١ - ٣٩٥ - باب كسب البغي والإِماء قوله : وكره إبراهيم النخعي أجر النائحة والقينة . قال (ح) : كأنه أشار إلى أن النهي في حديث أبي هريرة يعني المذكور في الباب وهي نهي عن مهر البغي محمول على ما إذا كانت الحرفة منوعة شرعاً أو تحر إلى أمر ممنوع شرعاً بجامع ما بينهما من ارتكاب المعصية (٢٩١). قال (ع): هذا لا يصلح لمناسبة ذكر هذا الأمر في هذا الباب ، لكن يمكن أن يقال : كسب البغي وأجر النائجة مناسبة من حيث أن كلا منهما معصية وأن إجارة كل منهما باطلة (٢٩٢). قلت : فانظر واحمد ربك على العافية . قال (ح): قوله تعالى: ﴿ وَلَا تُكْرِهُوا فَتَيَاتِكُمْ عَلَى الْبِغَاءِ إِنْ أَرَدْنَ تَحَصُّناً﴾ لا مفهوم له بل خرج مخرج الغالب (٢٩٣). قال (ع) : المفهوم لا يصح نفيه ، ولكن الذي هنا أن إِنْ ليست للشرط بل بمعنى إذ (٢٩٤) قلت : كل جائز ، والمراد بالأول لا مفهوم له يعمل به ، وقد أطلق ذلك كبار أهل العلم ، وهذا مرادهم ، واشتهر فأغنى عن التقييد . (٢٩١) فتح الباري (٤٦٠/٤ ). (٢٩٢) عمدة القاري (١٠٣/١٢). (٢٩٣) فتح الباري (٤٦١/٤ ). (٢٩٤) عمدة القاري (١٠٤/١٢) . - ١٣٢ - ٣٩٦ - باب إذا استأجر أرضاً فمات أحدهما قال (ح) : ذهب الكوفيون والليث إلى فسخ الإجارة بموت أحد المتواجرين واحتجوا بأن الوارث ملك الرقبة ، والمنفعة تبع لها ، فارتفعت يد المستأجر بموت الذي آجره ، وتعقب بأن المنفعة قد تنفك عن الرقبة كما يجوز بيع مسلوب المنفعة (٢٩٥). قال (ع) : هذا كلام واهي جداً لأن المنفعة عرض ، والعرض كيف يقوم بذاته ومسلوب المنفعة ليس فيه منفعة (٢٩٦) قلت : هو اعتراض من لا يعرف معنى مسلوب المنفعة (٢٩٥) فتح الباري (٤٦٢/٤ ) . (٢٩٦) عمدة القاري (١٠٧/١٢) . - ١٣٣ - ٣٩٧ - باب الكفالة في القرض قوله في حديث أبي هريرة في الذي اقترض ألف دينار ... إلى أن قال : اللَّهُمَّ إِنَّكَ تَعْلَمُ أَنَّي كُنْتُ تَسَلَّفْتُ فَلاَناً الفَ دِينَارٍ» . قال (ح) : کذا وقع هنا ، والمعروف بتعدیته بحرف الجر ، کما وقع في رواية الإسماعيلي استسلفت من فلان (٢٩٧) قال (ع) : هذا غير موجه لأن تسلفت من تفعلت ، واستسلفت من استفعلت (٢٩٨). قلت : المراد بالتشبيه إثبات حرف الجر . قال (ح) : لم أقف على اسم واحد منهما من الصحابة الذين نزلوا مصر من حديث عبد الله بن عمرو أن رجلاً جاء إلى النجاشي فقال : أسلفني ألف دينار ... فذكر الحديث بنحوه ، فيجوز أن يكون نسبة النجاشي إلى بني إسرائيل بطريق التبع لهم لا أنه من نسلهم (٢٩٩). قال (ع) : هذا الكلام في البعد إلى حد السقوط ، ولأن في الحديث أن السائل والمسؤول من بني إسرائيل في الأرض ، والنسبة بعد عظيم. (٢٩٧) فتح الباري (٤٧١/٤ ). (٢٩٨) عمدة القاري (١١٧/١٢). (٢٩٩) فتح الباري (٤٧١/٤ ) . - ١٣٤ - وأما قوله : نسب إليهم بالاتباع فيأباه من له نظر تام في التصرف في وجوه معاني الكلام (٣٠٠) .. قلت : المراد بالاتباع الاتباع في الدين فيستوي بعيد الأرض وقريبها وبعيد النسب وقريبه ، وكان جمع من أهل اليمن دخلوا في دين بني إسرائيل ، وهي اليهودية ، ثم دخل من يقابل أهل اليمن من الحبشة في دين بني إسرائيل أيضاً ، وهي النصرانية ، وكان النجاشي ممن تحقق ذلك الدين ودان به قبل التبديل ، والملك لما بلغه دعوة الإسلام بادر إلى الإِجابة لما عنده من العلم حتى قال: لما سمع قوله تعالى: ﴿إِنّمَا المَسِيحُ عِيسَى ابْنُ مَرْيَم ... ﴾ الآية ، لا يزيد عيسى على هذا . (٣٠٠). عمدة القاري (١١٦/١٢ ). - ١٣٥ - ٣٩٨ - باب من تكفل عن ميت ديناً ذكر فيه حديث جابر: ((لَوْ قَدْ جاءَ مَالُ الْبَحْرَيْنِ أُعْطَيْتُكَ ... . الحديث ، وفيه أن أبا بكر أعطاه . قال (ح) : فيه قبول خبر الصحابي ولو جر ذلك نفعاً إلى نفسه ، لأن أبا بكر لم يلتمس من جابر شاهداً (٣٠١). قال (ع) : إنما لم يلتمس منه شاهداً ، لأنه عدل بالكتاب والسنة ، وأما القضاء بالعلم ففيه تفصيل (٣٠٢). (٣٠١) فتح الباري (٤٧٥/٤ ) . (٣٠٢) عمدة القاري (١٢١/١٢). - ١٣٦ - ٣٩٩ - باب إذا وكل المسلم حربياً قوله في حديث عبد الرحمن بن عوف مع أمية بن خلف ، فلما ذكرت الرحمن ، قال : لا أعرف الرحمن . قال (ح): أي لا أعترف بتوحيده (٣٠٣). قال (ع) : هذا لا يقتضيه قوله : لا أعرف الرحمن ، ألا ترى أنه قال : كاتبني باسمك الذي كان في الجاهلية ، وكأنه قال : لا أعرف الذي جعلت نفسك عبداً له (٣٠٤) قلت : نعم ، ولازمه أنه لا يعبده في عبادته ، لأنه لا يعترف بتوحيده . (٣٠٣) فتح الباري (٤٨٠/٤ ) (٣٠٤) عمدة القاري ( ١٢٩/١٢ ). - ١٣٧ - كتاب وكالة الشاهد أي الحاضر والغائب جائرة . ذكر فيه حديث أبي هريرة في الذي اقترض منه النبي عَ ◌ّه فقال : ((أَعْطُوهُ)). قال (ح): وكالة الحاضر ظاهرة من قوله: ((أَعْطُوهُ)) وأما وكالة الغائب فتستفاد منه بطريق الأولى" (٣٠٥) قال (ع) : ليس في الحديث شيء يدل على حكم الغائب فضلاً عن الأولوية (٣٠٦) قلت : وجه الأولوية وكالة الحاضر إذا أجازت مع إمكان مباشرة الموكل بنفسه ، فجوازها للغائب مع الاحتياج إليه أولى ، فمن لا يدرك هذا القدر كيف يستحضر التصدي للاعتراض . (٣٠٥) فتح الباري (٤٨٣/٤) وفي العنوان في النسخ الثلاث وكالة المعاهد، ، هو خطأ . (٣٠٦) عمدة القاري ( ١٣٣:١٢). - ١٣٨ .- ٤٠٠ - باب إذا وكل رجلان أن يعطي شيئاً ذكر فيه حديث جابر في قصة جمله . قال (ح) : في الكلام على قوله في السند ابن جريج عن عطاء وغيره ، ويزيد بعضهم على بعض لم يبلغه كله رجل منهم بعد أن حكي الاختلاف في هذه اللفظة لم يبلغه كله رجل منهم أو لم يبلغه كلهم إلا رجل واحد منهم ، وقد تقدم في الحج شيء من هذا (٣٠٧) . قال (ع) : ليس في الحج شيء من ذلك ، وإنما الذي تقدم ففي كذا . [ في ] كتاب البيوع ، في باب شراء الدواب والحمير (٣٠٨). قلت : ظن أن المراد قصة جابر وليس كذلك ، وإنما المراد اللفظ الواقع في السند الذي وقع الاختلاف ، فإنه قد تقدم في الحج لمتن آخر يتعلق بالحج ، لكن هذا المعترض يهجم بالإنكار قبل أن يتأمل ، والله المستعان . (٣٠٧) فتح الباري (٤٨٥/٤-٤٨٦ ). (٣٠٨) عمدة القاري (١٣٩/١٢) كذا هو في النسخ الثلاث ((نفي كذا)) وهو خطأ. - ١٣٩ - ٤٠١ - باب الوكالة في الوقف قوله : سفيان هو ابن عيينة عن عَمرو هو ابن دينار قال في صَدَقةٍ عمر : ليس على الولي جناح ... إلى أن قال : وكان ابن عمر هو الذي يلي صدقة عمر كما جزم بذلك المزي في الأطراف (٣٠٩) . قال (ع) : لم يذكر المزي هذا في الأطراف أصلاً ، وإنما قال بعد العلامة بحرف الخاء المعجمة حديث عمرو بن دينار ... إلى آخر ما ذكره البخاري ثم قال : موقوف ، والصواب المحقق ما قاله الكرماني ، والتقدير الذي قدره هذا القائل خلاف الأصل ، ولا ثم داع يدعوه إلى ذلك . وقوله : يوضحه ... إلخ لا يستلزم ما ذكره من التقدير بالتعسف (٣١٠) . كذا قال ، وما نفاه عن المزي هو المدعي ، وهو أنه جزم أن المروي في هذا الأثر بهذا الإسناد كلام ابن عمر ، فهو الذي عبر عنه المزي بقوله : موقوف ، ومن لا يدري أن معنى قول المحدث موقوف ، أن الصحابي لا يصرح بنسبته إلى النبي ◌َِّ مسلماً في هذا الطريق ، فما باله والاعتراض على أهل الفن بكلام غير أهل الفن . قوله : وكان ابن عمر .. الخ . (٣٠٩) فتح الباري (٤٩١/٤ ) .. (٣١٠) عمدة القاري (١٥٠/١٢). - ١٤٠ -