Indexed OCR Text

Pages 61-80

٣٣٤ - باب
إذا جامع في رمضان
قال (ح) : وقع في بعض طرق عائشة عند مسلم : فَجاء عرقانٍ،
والمشهور في غيرها عند مسلم وغيره عرق ، ورجحه البيهقي وجمع بينهما
بتعدد الواقعة ، والذي يظهر أن التمر كان قد عرق لكنه كان وعاءين كل
منهما يسع ما في الفرق فسماه للسهولة التحميل على الدابة فيحتمل أن
الآتي بهما لما وصل أحدهما في الآخر ، فمن قال : عرقان أراد ابتداء الخال،
ومن قال عرق أراد ما آل إليه (١٣٣) .
قال (ع) : كون المشهور عرقاً لا يستلزم الرواية الأخرى ومن أين
ترجح رواية غير مسلم على رواية مسلم ، هذا مجرد دعوى لتحسينه [ لتمشية ]
مذهبه ودعوى التعدد غير صحيحة لأن الأصل عدمه ولاسيما إذا كان المخرج
متحداً .
وقوله : والذي يظهر ... إلخ كلام ساقط جداً ، وتأويل فاسد ، ومن
أين الظهور الذي يذكره بغير أصل ؟ ولا دليل من نص الحديث ولا من قرينة
في الخارج، وإنما هو من إثار رائحة (( أريحية ] التعصّب نصيرة لما ذهب إليه،
والحق أحق أن يتبع والله ولي العصمة (١٣٤)
قوله في حديث أبي هريرة: بينما نحن جلوس عند النبي عم ◌ّ إذ جاءه
رجل قال : يارسول الله هلكت ... الحديث .
(١٣٣) فتح الباري ( ١٦٩/٤).
(١٣٤) عمدة القاري (٢٧/١١) .
- ٦١ -

قال (ح) : من خواصه بينما أنها تلتقي [ تتلقى ] بإذ وبإذا حيث تجيء
للمفاجأة ، بخلاف بينا .
في قوله : عند النبي ◌َّ حسن أدب لما يشعر به من التعظيم بخلاف
مع فلا إشعار فيها بذلك (١٣٥) .
قال (ع) : هذا تصرف في العربية من عنده وليس بصحيح ، وقد
ذكروا أن كلا منهما يتلقى بكل منهما (١٣٦).
وأما قوله : إن في قوله : عند حسن أدب .
قال (ع) : لفظ عند موضوعها الحضرة فمن أين الإِشعار
بالتعظيم (١٣٧).
قوله: فبينا نحن على ذلك أتى النبي معد له بعرق.
قال (ح) : الآتي بالعرق لم يسم (١٢٨) ..
قال (ع) : في أين ذكر الآتي حتى قال: لم يسم ؟! وما وقع في
الكفارات في رواية معمر : أتى رجل من الأنصار وهو أنصاري غير
معلوم (١٣٩).
قلت : هو من کلام (ح) وزاد أن في رواية داود بن أبي هند عن
(١٣٥) فتح الباري (١٦٤/٤ ) .
(١٣٦) عمدة القاري (٣٠/١١).
ورجح البوصيري في مبتكرات اللآلي والدور (ص ٢٣٢-٢٣٣) قول العلامة
العيني بما نقله عن ابن الأثير في النهاية والمغني لابن هشام وتاج العروس للزبيدي ،
فراجعه .
(١٣٧) عمدة القاري (٣٠/١١).
(١٣٨) فتح الباري (١٦٨/٤).
(١٣٩) عمدة القاري (٣٢/١١).
- ٦٢ -

سعيد بن المسيب مرسلاً : فأتى رجل من ثقيف ويجمع بأنه كان حليفاً
للأنصار ، فأطلق عليه الأنصاري ، ويحتمل إطلاق الأنصاري عليه بالمعنى
الأعم (١٤٠)
قال (ع) : لا وجه لهذا ، لأنه يلزم منه أن يطلق الأنصاري على كل
من كان من أي قبيلة . ولم يقل به أحد (١٤١).
قلت : إن أراد لم يقل أحد أنه يطلق على كل حال فعسى ، وأما عند
الجمع بين المختلفين فيحتمل ولا يلزم ما رده .
قوله : بعرق .
اختلفت الروايات في العرق ويمكن الجمع بأن يقال : من قال عشرين
أراد أصل ما كان فيه ... إلى آخر كلامه (١٤٢).
قال (ع): العجب منه كيف يحتج بالضعيف مع علمه به (١٤٣)
كذا قال ، وهو ليس بأهل التمييز بين الصحيح والضعيف ، بل
يجتزىء ويقول : ناسخ له .
(١٤٠) فتح الباري (١٦٨/٤) ..
(١٤١) عمدة القاري (٣٢/١١).
(١٤٢) فتح الباري (١٦٩/٤).
(١٤٣) لم أره في هذا المكان من عمدة القاري فلعله سقط من المطبوعة أو ذكره في مكان
آخر .
- ٦٣ -

٣٣٥ - باب
الحجامة والقىء للصائم
وقال لي عياش : حدثنا عبد الأعلى حدثنا يونس عن الحسن مثله أي :
((أفطر الحاجم والمحجوم)) قيل له عن النبي عَّه؟ قال: نعم، ثم قال: الله
أعلم .
قال (ح) : حمل الكرماني جزمه ، أي بقوله : نعم على وثوقه بخبر من
أخبره به ويردده ، لكونه خبر واحد ، فلا يفيد اليقين ، لا يستلزم
التردد (١٤٤).
قلت : لم ينحصر التردد بين اليقين والظن ، بل بين الصحة وعدمها ،
لأن الذي أخبر الحسن يحتمل أن يكون ما خبر عن النبي عٍَّ أو إرساله
عنه ، والواسطة يحتمل أن يكون ثقة أو أن لا يكون ثقة ، فجزم بقوله : نعم
لكون الذي حدثه به قال له عن النبي عَّه وتردده بقوله: الله أعلم لاحتمال
أن لا يكون ناقله له ثقة .
(١٤٤) فتح الباري (١٧٧/٤) وليس في النسخ الثلاث اعتراض العيني.
قال العيني (٤٠/١١) استبعاده في غاية البعد، لأن من سمع خبرا مرفوعا إلى
النبي عَ له من رواة ثقات يجزم بصحته، ثم إنه إذا نظر إلى كونه أنه خبر واحد،
وأنه لا یفید الیقین یحصل له التردد بلا شك .
وقد أجاب الكرماني بثلاثة أجوبة ، فجاء هذا القائل واستبعد أحد الأجوبة
من غير بيان وجه البعد ، وسكت عن الآخرين .
- ٦٤ -

٣٣٦ - باب
إذا صام أياماً من رمضان ثم سافر
قال (ح) : كأنه أشار إلى تضعيف ما روي عن علي بإسناد ضعيف
أن من استهل عليه رمضان في الحضر ثم سافر بعد ذلك فليس له أن يفطر
لقوله تعالى: ﴿فَمَنْ شَهِدَ مِنْكُمُ الشَّهْرَ فَلْيَصُمْهُ ﴾ (١٤٥)
قال (ع) : قد مر مثل هذا الكلام (١٤٧)
(١٤٥) فتح الباري (١٨٠/٤).
(١٤٦) عمدة القاري (٤٥/١١) وتمام كلامه : من هذا القائل غير مرة ، وأجبنا عن
هذا بأن الإشارة لا تكون إلا للحاضر ، فمن أين علم أنه اطلع على هذا الحديث
حتى أشار إليه ، ولئن سلمنا إطلاعه على هذا فكيف وجه الإشارة إليه ؟ .
- ٦٥ -
(٥ - انتقاض الاعتراض جـ ٢)

٣٣٧ - باب
إذا أفطر في رمضان ثم طلعت الشمس
قوله: [ قيل] لهشام: فأمروا بالقضاء، قال: لابد من قضاء وللأكثر
بدل من قضاء .
قال (ح): هو استفهام إنكار محذوف الأداة (١٤٧)
قال (ع) : الصواب أن يقال هنا حرف استفهام مقدر تقديره هل بد
من قضاء (١٤٨)
(١٤٧) فتح الباري (٢٠٠/٤) وفي النسخ الثلاث (( قوله لينام فأمروا بالقضاء)) وهو
خطأ صححناه من صحيح البخاري .
(١٤٨) عمدة القاري ( ٦٨/١١).
قال البوصيري ( ص ٢٣٧-٢٣٨) اتفق الشيخان على أن في الجملة الشريفة
مقدر أهو أداة نفي ؟ وهو الذي في كتب اللغة من كونه لا يستعمل إلا في
النفي واستعماله في الإثبات مولد، ومعنى لابد اليوم من قضاء حاجتي مثلا ، أي
لا محالة ولا فرار ، أي هو أمر لازم لا تمكن مفارقته . إلا أن عبارتهما مختلفة
اللفظ متحدة المعنى ، فلم يظهر للتخبط وجه
- ٦٦ -

٣٣٨ - باب
التنكيل لمن أكثر الوصال
قوله : كالتنكيل لهم
قال (ح) : في رواية الحموي كالمنكى من النكاية (١٤٩)
قال (ع): بل من الإنكاء لأنه من باب المزيد ولا يذوق هذا إلا من
له يد في التصريف (١٥٠)
(١٤٩) فتح الباري ( ٢٠٦/٤) ولا يقصد الحافظ الاشتقاق، بل المادة
(١٥٠) عمدة القاري (٧٥/١١).
- ٦٧ -

٣٣٩ - باب
صوم داود
قوله : ((هَجَمَتْ لَهُ الْعَيْنُ وَنَفِهَتْ لَهُ النَّفْسُ)).
قال ابن التين : نفهت بفتح النون وكسر الفاء أي تعبت ، ووقع عند
النسفى نثهت بمثلثة بدل الفاء ولا أعرف معناها .
قال (ح): كأنها أبدلت من الفاء فإنها تبدل منها كثيراً (١٥١)
قال (ع): ادعى الكثرة ولم يأت بمثال ولا ذكر أحد هذا في الحروف
التي يبدل بعضها من بعض ، وإن كان يوجد هذا فربما يوجد في لسان ذي
لثغة ولا بيني عليه شيء (١٥٢)
قلت : قوله : ولا ذكر هذا أحد نفي مجرد ، فالمثبت مقدم على النافي ،
ولو أمعن النظر في المظان وجد ولكنه عريض الدعوى مع الكسل
(١٥١) فتح الباري (٢٢٥/٤).
(١٥٢) عمدة القاري (٩٣/١١) وانظر مبتكرات اللآلي والدرر (ص ٢٣٨)
- ٦٨ -

٣٤٠ - باب
صيام أيام البيض
قال الجواليقي : من قال الأيام البيض فجعل البيض صفة الأيام فقد
أخطأ .
قال (ح) : فيه نظر لأن اليوم الكامل عند الإطلاق هو النهار بليلته
بدليل : سافرت ثلاثة أيام وأقمت أربعة ونحو ذلك ، وليس في الشهر ما هو
أبيض كله إلاَّ هذه الأيام ، لأن ليلها أبيض بالقمر ونهارها أبيض بالإمالة ؛
فصح قول من يصف الأيام الثلاثة بالبيض بهذا التقرير (١٥٣).
قال (ع) : هذا كلام واه وتصرف غير موجه لأن قوله : لأن اليوم
الكامل هو النهار بليلته غير صحيح لأن اليوم الكامل في اللغة عبارة عن
طلوع الشمس إلى غروبها ، وفي الشروع من طلوع الفجر الصادق وليس
لليلة دخل في حد النهار .
وقوله : نهارها أبيض يقتضي أن بياض نهار الأيام من بياض الليلة وليس
كذلك ، لأن بياض الأيام كلها بالذات ، وأيام الشهر كلها بيض ، فسقط
قوله : وليس في الشهر يوم أبيض كله إلا هذه الأيام ، وهل يقال ليوم من أيام
الشهر غیر أيام البيض ، هذا يوم بياضه غير كامل ، أو يقال : هذا كله ليس
بأبيض ، أو يقال بعضه أبيض فبطل قوله: فيصح قوله الأيام البيض على
الوصف (١٥٤).
(١٥٣) فتح الباري (٢٢٦/٤).
(١٥٤) عمدة القاري (٩٥/١١ ).
- ٦٩ -

٣٤١ - باب
من زار قوماً فلم يفطر
قوله في حديث أم سليم : إن لي خويصة قال : ما هى ، قالت :
خادمك أنس .
قال (ح) : هو عطف بيان أو بدل ، والخير محذوف (١٥٥)
قال (ع) : توجيه الكلام أن يقول خادمك مرفوع على أنه خبر مبتدأ
محذوف وتقديره : وهو خادمك ، يعني هذه الخويصة خادمك (١٥٦).
(١٥٥) فتح الباري (٢٢٨/٤ ).
(١٥٦) عمدة القاري (٩٩/١١ ).
- ٧٠ =

٣٤٢٠٠ - باب
الصوم آخر الشهر
قال (ع) في آخر الكلام على حديث عمران بعد أن أغار على أكثر
كلام الفتح : لم أر أحداً من شراح البخاري ولا من شراح مسلم حرر هذا
الموضع كما ينبغي ، ولاسيما من يدعي في هذا الفن بدعوى عريضة بمقدمات
ليس لها نتيجة .
قلت : من نظر ما أغار (ع) عليه وأفرد ما زاده بالتأمل فيه عرف أنه
يتبجح بما من شأنه أن يؤمر بستره لظهور بعده عن الصواب (١٥٧)
(١٥٧) انظر فتح الباري (٢٣٠/٤-٢٣٢) وقارنه بعمدة القاري (١٠٢/١١)
- ٧١ -

٣٤٣ - باب
صوم يوم الجمعة وإذا أصبح صائماً
يوم الجمعة فعليه أن يفطر
يعني إذا لم يصم قبله ولا يريد أن يصوم بعده .
قال (ح) : هذا الكلام وهو قوله : يعني ... الخ یشبه أن يكون من
كلام الفربري أو من دونه ، فإنه لم يقع في رواية النسفي عن البخاري ويبعد
أن يعبر البخاري عن كلام نفسه بلفظ يعني ، بل كان يعبر بقوله : أعني أو
يستغني عن ذكرها (١٥٨).
قال (ع) : : الظاهر أنها من البخاري ويكون كأنه جعل هذا لغيره
بطريق التجريد ، قال : وهذا موضع دقيق (١٥٩) .
كذا قال وليس فيه ما يدفع كلام (ح) فإن الاستبعاد لا يستلزم وجود
التوجيه الواهي كهذا .
قوله عَّهُ [ نهى ] عن صوم يوم الجمعة.
قال (ح) : استدل به من لم يكره صوم يوم الجمعة بحديث ابن
مسعود كان رسول الله عز يصوم من كل شهر ثلاثة أيام ، وقلما كان يفطر
يوم الجمعة أخرجه الترمذي وغيره ولا حجة فيه لاحتمال أنه كان يتعهد فطره
إذا وقع في الأيام التي كان يصومها (١٦٠).
(١٥٨) فتح الباري (٢٣٢/٤) .
(١٥٩) عمدة القاري (١٠٣/١١).
(١٦٠) فتح الباري (٢٣٤/٤).
- ٧٢ -

قال (ع) : العجب من هذا القائل يترك ما دل عليه ظاهر الحديث
ويدفع حجته بالاحتمال الناشيء من غير دليل الذي لا يعتبر به ولا يعمل به
وهذا كله عسف ومكابرة (١٦١).
قلت : رمتني بدائها وإنسلت ، لو لم يرد صريح النهي ما احتيج إلى
هذا الاحتمال ، فطريق الجمع بين الخبين اللذين ظاهرهما التعارض اقتضى
ذلك فلا عسف ولا مكابرة إلا مع رد الحديث المخرج في الصحيحين مع
صراحته بالحديث المحسِّن مع وجود الاحتمال فيه .
(١٦١) عمدة القاري (١٠٥/١١).
- ٧٣ -

٣٤٤ - باب
صوم يوم النحر
ذكر فيه حديث أبى سعيد فى النهي عن صوم الفطر والنحر .
(ح) : استدل به على جواز صيام أيام التشريق للاقتصار على ذكر
يوم النحر وسيأتى البحث فيه (١٦٢).
قال (ع) : لا حاجة إلى هذا الاستدلال لأن الأصل الجواز فى الأيام
كلها ، لكن جاء النهي عن صوم أيام التشريق أيضا (١٦٣).
قلت : انظروا إلى هذا الاعتراض .
(١٦٢) فتح الباري (٢٤٢/٤) ولفظ الفتح للاقتصار على ذكر يومي الفطر والنحر.
خاصة .
(١٦٣) عمدة القاري (١١٢/١١).
- ٧٤ -
٠

٣٤٥ - باب
صوم يوم عاشوراء
وقوله : يعده اليهود عيداً .
قال (ح) : في رواية لمسلم : كان أهل خيبر يصومون عاشوراء
ويتخذونه عيداً ، ويلبسون نساءهم فيه حليهم وشارتهم وهو بالمعجمة ، ومعناه
هيئتهم الحسنة (١٦٤)
قال (ع) : هذا التفسير خطأ فاحش والصحيح ما قال ابن الأثير :
إن الشارة اللباس الحسن ، وقول (ح) الهيئة الحسنة إنما هو تفسير للشورة
بضم الشين ، والذي هنا يلبسون نساءهم الشارة هو يقتضي الملبس ، والملبس
لا يكون الهيئة ، وإنما يكون اللباس لمن له أدنى تمييز يذوق هذا (١٦٥)
(١٦٤) فتح الباري (٢٤٨/٤-٢٤٩).
(١٦٥) عمدة القاري (١٢٣/١١).
قال البوصيري ( ص ٢٤١ ) . إن المحاكمة تتوقف نتيجتها على معرفة الهيأة
والشارة والشورة في اللغة .
قال في القاموس مع التاج : والشورة والشارة والشور بالفتح في الكل
والشيار ككتاب والشوار كسحاب : الحسن والجمال والهيأة واللباس والزينة
وقال أيضا : الهيأة حال الشيء وكيفيته ، والهيأة للمتهيء في ملبسه ونحوه ،
ورجل هيء وهبيء ككيس وظريف : حسنها من كل شيء .
وهذه المعاني كلها مما يصح أن يحمل على الشارة على جهة الحقيقة ، كما
يصح أن يحمل على مثل الزينة مجازا الذي هو ربما كان أولى من العكس ، إذ
قوله تعالى: ﴿ خذوا زينتكم﴾ أي لباسكم إذا أردنا بالزينة اللباس، لأنه سببها،
ويجوز أن يكون المجاز في الفعل بإشرابه معنى التحسين ، وبه تعلم الجواب عن=
- ٧٥ -

قلت : قال الجوهري في الصحاح : رجل حسن الصورة والشورة ،
وإنه لَصَيِّرُ شَيِّرُ أي حسن الصورة والشارة وهي الهيئة .
٣٤٦ - باب
صلاة التراويح
قوله : يقول لرمضان .
قال (ح) : اللام بمعنى عن أي يقول عن رمضان لقوله تعالى: ﴿وَقَالَ
الَّذِينَ كَفَرُوا لِلَّذِينَ آمَنُوا﴾ (١٦٦).
قال (ع) : هذا بعيد بل غير موجه ، ويجوز أن تكون اللام بمعنى في
قوله: ﴿وَتَضَعُ الَموازينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ القِيامَةِ ﴾ أي في يوم القيامة ، أو بمعنى
لأجل ، أو بمعنى عند (١٦٧) .
قلت : لم يبين وجه عدم التوجيه مع ظهور الإحتمال .
قوله : والملبس لا يكون هيأة ، وباب المجاز في العربية أكثر من باب الحقيقة
وأوسع ، فالعيني كثيرا ما يقول في ابن حجر : هذا كلام من لم يشم رائحة
العلم ، وليس بصحيح عربية وبلاغة أن يوجد في العلوم صفة المشمومية ، ثم
انظر ما قيل في سدرة المنتهى عند قوله تعالى: ﴿إِذْ يَغْشَى السِّدرَةِ ما يَغْشَى﴾
وفي شروح حديث المعراج يظهر لك ما يظهر .
وبعد فإن في عبارة ابن الأثير التي نقلها الشارة وهي الهيأة ، وقد علمت
مجازية إلباس الهيأة نساءهم والله أعلم .
(١٦٦) فتح الباري (٢٥١/٤).
(١٦٧) عمدة القاري (١٢٤/١١).
- ٧٦ -

٣٤٧ - باب
فضل ليلة القدر
قوله : قال ابن عيينة : ما كان في القرآن ما أدراك ... الخ
[ قال ] (ح) : بعد أن ذكر أن ابن أبي عمر أخرجه في كتاب الإِيمان
له عن ابن عيينة بنحوه : قرأت بخط مغلطاي أن الأثر المذكور في تفسير ابن
عيينة رواية سعيد بن عبد الرحمن ، وقد راجعت نسخة من هذا التفسير بخط
الحافظ الضياء فلم أجده فيه ، وكأنه لما رآه يتعلق بالتفسير ، وقد جمع ابن
عيينة التفسير وحمله عن سعيد المذكور فوهم أنه فيه (١٦٨).
قال (ع) : هذه العبارة إساءة الأدب ، لا يخفي ذلك على المنصف ،
وعدم وجدانه لا يستلزم عدمه بخطه [بخط غيره] (١٦٩).
قلت : انظر وتعجب .
(١٦٨) فتح الباري (٢٥٥/٤) وانظر تغليق التعليق ( ٢٠٤/٣-٢٠٥).
(١٦٩) عمدة القاري (١٣٠/١١).
- ٧٧ -

٣٤٨ - باب
التماس ليلة القدر
أن رجالاً أروا ليلة القدر في السبع الأواخر .
قال (ح): أي قيل لهم أنها في السبع الأواخر (١٧٠).
قال (ع) : هذا التفسير ليس بصحيح ، بل تفسيره أن ناساً أروهم
إياها (١٧١)
(١٧٠) فتح الباري (٢٥٦/٤ ).
(١٧١) عمدة القاري (١٣١/١١).
- ٧٨ -

٣٤٩ - باب
قول النبي عَّ لمن ظلل عليه
في حديث جابر فرآني زحاماً
ورجلاً قد ظلل عليه
قال (ح) : زعم مغلطاي أنه أبو إسرائيل وعزى ذلك لمبهمات
الخطيب ولم يقل الخطيب ذلك في هذه القصة ... إلى آخر كلامه ، وقال
فيه وفي مسند أحمد ما يشعر بأنه غيره (١٧٢).
قال (ع): هذا مجرد تشنيع عليه مع ترك مجلس الأدب في ذكر
تصريح اسمه (١٧٣)
(١٧٢) فتح الباري (٢٥٦/٤ ).
(١٧٣) عمدة القاري (١٣١/١١)
- ٧٩ -

٣٥٠ - باب
من أفطر في السفر
قوله في حديث ابن عباس : ثم دعی بماء فرفعه في يده
قال (ح) : كذا في الأصول التي وقفت عليها من البخاري ، وهو
مشکل ، لأن الرفع إنما یکون باليد ، وقد وقع عند أبي داود عن مسدد عن
أبي عوانه بسند البخاري فيه بلفظ : فرفعه إلى فيه ، وهذا أوضح ولعل
الكلمة تصحف (١٧٤)
قال (ع) : لا إشكال ههنا ولا تصحيف ، وذلك أن المراد من الرفع
ههنا هو أن يرفعه حد أطول حتى يعلو طول يده ليراه الناس ، وليس المراد
مجرد الرفع باليد من الأرض أو من يد الآخر لأن مجرد الرفع لا يراه الناس (١٧٥) .
(١٧٤) فتح الباري ( ١٨٧/٤ ) .
(١٧٥) عمدة القاري (٥٠/١١)
واختار البوصيري ( ص ٢٣٣-٢٣٤ ) أن النبي عَبد دعا بالماء فرفع إليه
فالرافع هو الغير ونسب إليه مجازا ، فخالف بذلك الحافظ ابن حجر والعلامة
العيني .
- ٨٠ -