Indexed OCR Text
Pages 241-260
٠٠
٩٠ - باب
ء
البول قائماً وقاعداً
قال ابن بطال: دلالة حديث الباب على القعود بطريق الأولى.
قال (ح): ويجوز أن يكون أشار إلى حديث عبدالرحمن بن حسنة الذي
أخرجه النسائي وغيره قال: بال رسول الله صل* جالساً، فقلنا: انظروا إليه
يبول كما تبول المرأة (٥٠١).
قال (ع): هذا غير مسلم لأن أحاديث الباب كلها في البول قائماً،
والجواز قائماً حكم شرعي، فكيف يقاس عليه جواز البول قاعداً بطريق
العقل(٥٠٢).
(٥٠١) فتح الباري (٣١٢٨/١).
(٥٠٢) عمدة القاري (١٣٤/٣).
- ٢٤١ -
{ ١٦ - انتقاض الاعتراض جـ ١)
٩١ - باب
البول عند صاحبه والتستر
قوله في حديث حذيفة: فانتبذت منه فأشار إلي فجئته.
قال (ع): ترد عليه رواية عصمة عند الطبراني بلفظ: ((يَاحُذَيْفَةُ
اسْتْفي)) ثم قال: ويجمع بأنه أشار أولاً بيده ورأسه ثم قال: ((اسْتُرْني))(٥٠٣).
قال: سند حديث عصمة لا تقوم على ساق وهو قابل للتأويل
ثم قال (ح): وليست يه دلالة على جواز الكلام حال البول(٥٠٥).
جهي:
قال (ع): هذا کلام من غیر روية، لأن إشارته بقوله: استرني، لم تكن
إلا قبل شروعه في البول، فكيف يظن منه ما قال حتى ينفي ذلك أو
يثبته(٥٠٦) .
قلت: انظروا إلى هذا التناقض.
(٥٠٣) عمدة القاري (١٣٧/٣).
(٥٠٤) هذا من قول الحافظ ابن حجر.
(٥٠٥) فتح الباري (٣٢٩/١).
(٥٠٦) عمدة القاري (١٣٧/٣)
- ٢٤٢ -
٩٢ - باب
غسل الدم
قوله في حديث أسماء: ((َحْتَّه ثُمَّ تَفْرصُهُ بْلَمَاءِ ثُمَّ تَنْضَحُهُ)».
قال القرطبي: المراد به الرش لأن الغسل استفيد من قوله: ((تَفْرصُهُ
بِالْماءِ)) وأما النضح فهو لما شكت فيه من الثوب.
قال (ح): فعلى هذا فالضمير في قوله: ((ینضحُهُ)) يعود على الثوب
بخلاف ((تَحَتّهُ)) فإنه للدم، فيلزم منه اختلاف الضمائر وهو على خلاف
الأصل (٥٠٧).
قلت: فيصير التقدير وتنفح الماء(٥٠٨).
قوله في حديث عائشة: جاءت فاطمة بنت أبي حبيش، الحديث في
الاستحاضة وفي آخره: ((وَإِذَا أَدْبَرَتْ فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ ثُمَّ صَلِّ)).
قال (ح): قوله: ((فَاغْسِلِي عَنْكِ الدَّمَ)) أي: واغتسلي، والأمر
بالإِغتسال مستفاد من طرق أخرى كما سيأتي بسط الكلام على ذلك في
کتاب الحیض في باب الاستحاضة أنه وقع في رواية أبي أسامة عن هشام بن
(٥٠٧) فتح الباري (١/ ٣٣١) ولم يذكر في النسختين رد العيني على الحافظ ابن حجر،
ورده كما في عمدة القاري (١٤٠/٣) قلت: لا نسلم ذلك، لأن لفظ الدم غير
مذكور صريحاً، والأصل في عود الضمير أن يكون إلى شيء صريح، والمذكور
هنا صريحاً الثوب والماء، فالضميران الأولان يرجعان إلى الثوب، لأنه المذكور
قبلهما، والضمير الثالث يرجع إلى الماء، لأنه المذكور قبله، وهذا هو الأصل.
(٥٠٨) هذا من كلام الحافظ في الرد على العيني.
- ٢٤٣ -
عروة في هذا الحديث: ((ثُمَّ اغْتَسِلي وَصِلِّ)» ذكره في باب إذا حاضت في شهر
ثلاث حيض، وبسط الكلام على ذلك(٥٠٩).
قال (ع): هنا قوله: ((فَاغْسِلِي عَنْكِ الْدَّمَ وصلِي)) ظاهره مشكل،
والجواب عنه أنه وإن لم يذكر في هذه الرواية فقد ذكر في رواية أخرى
صحيحة قال فيها: ((فاغتسلي)) ويحتمل أن يحمل الإدبار على انقضاء
الحيض، أو غسل الدم محمول على دم آخر يأتي بعد الغسل، والأول أوجه،
وأما قول (ح): أي ((واغتسلي)) فغير موجه أصلاً (٥١٠).
.4
(٥٠٩) فتح الباري (٣٣٢/١)
(٥١٠) عمدة القاري (١٤٣/٣)
- ٢٤٤ -
٩٣ - باب
غسل المني وفركه
قال (ح) لم يخرج البخاري حديث الفرك، بل اكتفى بالإشارة إليه(٥١٢).
قال (ع): هذا اعتذار بارد لأن المقصود من الترجمة معرفة حديثها(٥١١).
ثم قال (ح): لیس بین حدیث الغسل وحدیث الفرك تعارض، لأن
الجمع بينهما أن يحمل الغسل على التنظيف لا على الإيجاب بدلیل حديث
الفرك إن قلنا بطهارة المني والغسل على التنظيف والفرك على اليابس إن قلنا
بنجاسته(٥١٣).
قال (ع): من هذا الذي ادعى التعارض حتى يحتاج للجمع، وقوله:
يحمل الغسل على التنظيف كلام من لا يدري مراتب الشرع، لأن أعلاها
الوجوب وأدناها الإباحة، ودليل الوجوب استمرار غسله وَلقر الغسل من غير
فرك. انتهى (٥١٤).
واستمر هكذا في التعصب والدفع بالصدر إلى أن قال: فإن قال:
سقوط الغسل في يابسه يدل على طهارته، قلنا: لا نسلم، وإنما جاز الفرك
في الیابس منه على خلاف القیاس.
وقال في الجواب عن الحديث الذي أخرجه ابن خزيمة من طريق
(٥١١) فتح الباري (٣٣٢/١).
(٥١٢) عمدة القاري (١٤٤/٣).
(٥١٣) فتح الباري (٣٣٢/١-٣٣٣).
(٥١٤) عمدة القاري (١٤٤/٣).
- ٢٤٥ -
أخری عن عائشة: أن النبي ۶﴾ کانت تسلت المني من ثوبه بعرق الإذخر
ثم يصلي فيه ويحته في ثوبه يابساً ثم يصلي فيه. ليس فيه دليل على الطهارة
بل يكون الفرك يطهر الثوب، والمني نجس في نفسه كما يصيب النعل من
الأذى فيطهره ما بعده.
أخرجه أبوداود من حديث أبي هريرة، والمراد من الأذى النجاسة (٥١٥)
قلت: ويحتمل المستقذر ولا دلالة على مدعاه.
قال (ح): في رواية مسلم عن عائشة: لئن كنت أفركه من ثوب رسول
الله ﴾ فرکا فیصلي فيه، وأصرح منه رواية ابن خزيمة أنها كانت تفرکه من
ثوب رسول الله وَلثر وهو يصلي(٥١٦).
هذا كله صريح في الرد على من أجاب عن أحاديث الفرك أنها لا حجة
فيها لأنها جاءت في ثوب ينام فيه، ولم يأت في ثوب يصلي فيه، وهذا بحث
الطحاوي وهو محجوج بما ذكرته.
قال (ع) مجيباً عن رواية ابن خزيمة: بأن قوله: وهو يصلي، جملة
إسمية وقعت حالاً منتظره. فيحتمل تخلل الغسل بين الفرك والصلاة(٥١٧).
تنبيه :
ذکر (ح) الإختلاف في شیخ قتيبة في حديث عمرو بن ميمون عن
سلیمان بن يسار عن عائشة في غسل المني، فرجح المزي أنه يزيد بن زريع،
ورجح القطب أنه ابن هارون، قال: لأنه لم يوجد من رواية ابن زريع،
ووجد من رواية ابن هارون.
(٥١٥) عمدة القاري (١٤٥/٣).
(٥١٦) فتح الباري (٣٣٣/١).
(٥١٧) عمدة القاري (١٤٦/٣).
- ٢٤٦ -
قال (ح): لا يلزم من عدم الوجدان عدم الوجود، وقد جزم أبو مسعود
بأنه رواه، فدل على وجدانه(٥١٨).
قال (ع): ورجح هذا القائل کلامه في کون یزید بن زريع لا ابن
هارون بشیئین لا ینهض کلامه بهما:
أولهما: بقوله: وقد أخرجه الإسماعيلي وغيره من حدیث یزید بن هارون
بلفظ مخالف للسياق الذي أورده البخاري وهذا من مرجحات كونه ابن
زریع.
قال (ع): قلت: هذا الذي قاله حجة عليه ورد لكلامه، لأن مخالفة
لفظ من روی هذا الحديث سياق البخاري ليست بمرجحة لکون یزید هو
ابن زريع مع صراحة ذكر ابن هارون في الروايات المذكورة.
والثاني: أن قتيبة معروف بالرواية عن يزيد بن زريع دون ابن هارون،
وهذا أيضاً حجة عليه ومردود عليه، لأن كون قتيبة معروفاً بالرواية عن
یزید بن زريع لا ينافي روايته عن ابن هارون بعد أن ثبت أن قتيبة يروي
عنهما جميعاً.
ولقد غره ما قاله المزي: الصحيح أنه يزيد بن زريع، فإن قتيبة مشهور
بالرواية عنه دون ابن هارون، وكأن قصد هذا القائل توهية كلام الشيخ
قطب الدين وهو أرجح كذا قال(٥١٩).
قوله: سألت عائشة عن المني فقالت: كنت أفركه.
قال (ح): ليس في ذلك مما يقتضي إيجابه(٥٢٠)
(٥١٨) فتح الباري (٣٣٣/١) وعنده ((عدم الوقوع)) بدل ((عدم الوجود)).
(٥١٩) عمدة القاري (١٤٧/٣-١٤٨) وفتح الباري (٣٣٣/١-٣٣٤).
(٥٢٠) فتح الباري (٣٣٤/١)
- ٢٤٧ -
قال (ع): الأمر المجرد عن القرائن يدل على الوجوب(٥٢١).
قلت: وأي قرينة أقوى من الإكتفاء بفركه.
(٥٢١) عمدة القاري (١٤٨/٣).
- ٢٤٨ -
٩٤ - باب
إذا غسل الجنابة أو غيرها
فلم يذهب أثره
قال (ح): أي أثر الشيء(٥٢٧).
قال (ع): بل المراد الأثر المرءيُّ للماء لا للمني(٥٢٣).
قال (ع): ذكر البخاري حديث الجنابة وألحق الترجمة بدون ذكر
حديث موافق للترجمة (٥٢٤).
(٥٢٢) فتح الباري (٣٣٤/١).
(٥٢٣) عمدة القاري (١٤٨/٣).
(٥٢٤) عمدة القاري (١٤٨/٣).
- ٢٤٩ -
٩٥ - باب:
أبوال الإبل والدواب
والغنم ومرابضها
قال (ح): الضمير في مرابضها يعود لأقرب مذكور (٥٢٥).
قال (ع): قلت: سبحان الله ما أبعد ذهنه مما قاله بل الضمير للعود
على الغنم(٥٢٦).
قلت: أقول بالموجب.
(٥٢٥) فتح الباري (٣٣٥/١).
(٥٢٦) انظر عمدة القاري (١٥٠/٣).
- ٢٥٠ -
٩٦ - باب
ما يقع من النجاسات في السمن والماء
وقال ابن سيرين وإبراهيم: لا بأس بالتجارة في العاج.
قال (ح): قال القالي وهو أبو علي إسماعيل البغدادي اللغوي نزيل
الأندلس في أماليه العرب تسمي كل عظم عاجاً فإن ثبت هذا فلا حجة في
الأمر المذكور على طهارة عظم الفيل(٥٧).
قال (ع): قد أنكر الخليل أن يسمى عاجاً سوى أنياب الفيلة ومع
وجود النقل عن الخليل لا يعتبر مثل قول القالي(٥٢٨).
قلت: القالي مثبت والخليل ناف، والمثبت أولى بالقبول إذا كان ثقة
ضابطاً إذ ﴿فَوْقَ كُلِّ ذي عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾
قال (ح): روى الدارقطني عن أم سلمة مرفوعاً: ((لَابَأْسَ بِمَسْكِ المََّةِ
إِذَا دُبِغَ)).
وقال: في سنده یوسف بن أبي السفر وهو متروك.
قال (ع): لا يؤثر ذلك في يوسف بن أبي السفر وكان كاتب الأوزاعي
إلا بعد بيان الجرح، المبهم غير مقبول عند حذاق الأصوليين، كذا(٥٢٩)
قال (ح) في حديث ميمونة سئل النبي ول﴿ عن فأرة سقطت في
(٥٢٧) فتح الباري (٣٤٣/١).
(٥٢٨). عمدة القاري (١٦١/٣).
(٥٢٩) عمدة القاري (١٦٠/٣-١٦١).
- ٢٥١ -
سمن، السائل هي ميمونة وقع ذلك في رواية عن يحيى القطان، وجويرية
عن مالك في هذا الحديث أن ميمونة استفت رسول الله #3 رواه الدارقطني
وغيره(٥٣٠).
قال (ع): في رواية البخاري من طريقين ضريح بأن السائل غير ميمونة
فلا يمكن الحمل بأنها هي السائلة (٥٣١).
قلت: عليه بأن يبين ما ادعاه من الصراحة.
(٥٣٠) فتح الباري (٣٤٣/١).
(٥٣١) عمدة القاري (١٦١/٣).
- ٢٥٢ -
٩٧ - باب
إذا ألقى على ظهر المصلى
قال (ح): في أثر ابن عمر كان إذا رأى في ثوبه دماً وهو يصلي وضعه
ومضی في صلاته: وصله ابن أبي شيبة من طريق برد بن سنان عن نافع أن
ابن عمر کان إذا کان في صلاته فرأی في ثوبه دماً فاستطاع أن يضعه وضعه
وإن لم يستطع خرج فغسله فبنى على ما كان صلى، وهذا يقتضي أنه كان
يرى التفرقة بين الإبتداء والإنتهاء (٥٣٢).
قال (ع): هذا لا يقتضي أصلاً، وإنما يدل على أنه کان لایری جواز
الصلاة مع وجود النجاسة في المصلى مطلقاً(٥٣٣).
قال (ح): في حديث ابن مسعود: أيكم يقوم إلى جزور بني فلان:
والجزور من الإِبل ما يجزر أي ما يقطع (٥٣٤).
قال (ع): لا أدري من أي موضع نقل هذا(٥٣٥).
(٥٣٢) فتح الباري (٤٣٨/١).
(٥٣٣) عمدة القاري (١٧٠/٣).
(٥٣٤) فتح الباري (٣٥٠/١).
(٥٣٥) عمدة القاري (١٧٢/٣).
- ٢٥٣ -
٩٨ - باب
ما يقع من النجاسات في السمن والماء
قال (ح): شنع أبو عبيد في كتاب الطهور على من أخذ بظاهر قول
الزهري : لا بأس بالماء ما لم یغیره طعم أو ريح أو لون، فإنه يلزم منه أن من
بال في إبريق فيه ماء ولم يغير إلا وصفاً أنه يجوز التطهر به، ولهذا نصر قول
التفريق بين القليل والكثير بالقلتين (٥٣٦).
قال (ع): كيف ينصر بهذا الحديث وقد قال ابن العربي مداره على
ضعيف أو مضطرب في الرواية أو موقوف، وحسبك أن الشافعي رواه عن
الوليد بن كثير وهو إباضِيٍّ، واختلف في لفظه، فقيل: قلتين: وقيل: قلتين
أو ثلاثاً، وقيل: أربعون قلة، وقيل أربعون عزباً.
وقال ابن عبدالبر: لا حد بحديث القلتين مذهب ضعيف من جهة
النظر غير ثابت في الأثر.
وقال الدبوسي: خبره ضعيف ولم يقل به الصحابة والتابعون.
'(٣٧°) .
انتھی
وكله مردود ولبسطه مواضع أخر.
قوله: قال معن: حدثنا مالك عن ابن شهاب ما لا أحصیه یقول عن
ابن عباس عن ميمونة .
(٥٣٦) فتح الباري (٣٤٢/١).
(٥٣٧) عمدة القاري (١٥٩/٣).
- ٢٥٤ -
قال الكرماني: قائل قال معن هو علي فهو داخل تحت الإسناد، ويحتمل
على بعد أن يكون تعليقاً.
قال (ح): هو متصل، وأبعد من قال أنه معلق(٣٨°).
قال (ع): احتمال التعلیق غیر بعید، كذا قال((٠٣). ٣ ..
قوله: ((كُلُّ كَلْمٍ يُكْلَمُهُ اْمُسْلِمُ فِي سَبِيلِ اللهِ ... )) الحديث، کثر
القول في مطابقة الحديث لترجمة الباب وهي ما يقع من النجاسة في الماء.
قال (ح): أجيب بأن مقصود البخاري تأكيد مذهبه في أن الماء لا
ينجس بمجرد الملاقاة ما لم يتغير، وذلك لأن تبدل الصفة تؤثر في الموصوف،
فكما أن تغير الدم بالرائحة الطيبة أخرجه من الذم إلى المدح، فكذلك تغير
صفة الماء إذا تغير بالنجاسة تخرجه من صفة الطهارة إلى النجاسة (٥٤٠).
قال (ع): أخذ الجواب والإِشكال من الكرماني فساقهما بعبارة أخرى،
ثم أورد ما قال الكرماني سؤالاً وجواباً، ثم نقل أجوبة الناس بأنه قال:
ويمكن أن يقال لما كان مبنى الأمر في الماء المتغير بوقوع النجاسة، وأنه يخرج
عن كونه صالحاً لاستعماله لتغير صفته التي خلق عليها أورد له نظيراً بتغير دم
الشهيد، فإن مطلق الدم نجس ولكنه تغير بواسطة الشهادة، وهذا لا يغسل
ليظهر شرفه يوم القيامة لأهل الموقف بانتقال صفته المذمومة إلى الصفة
الممدوحة، انتهى (٥٤١).
ولا تری أعجب من هذا لمن نظر فیه فضلاً عمن ساقه، وهل أتى بقدر
زائد فيما يتعلق بأصل المسألة.
(٥٣٨) فتح الباري (٣٤٤/١).
(٥٣٩) عمدة القاري (١٦٤/٣).
(٥٤٠) فتح الباري (٣٤٥/١).
(٥٤١) عمدة القاري (١٦٤/٣_١٦٥).
_ ٢٥٥ -
قوله: ((كَهْتَتَهَا إِذَا طُمِنَثْ)).
قال (ح): الضمير لقوله: كلم، والتأنيث للجراحة، ويوضحه رواية
القابسي كل كلمة يكلمها(٥٤٢).
قال (ع): الكلم والكلمة مصدران، والجراحة الاسم والإسم لا يعبر
به عن المصدر(٥٣).
(٥٤٢) فتح الباري (٣٤٥/١).
(٥٤٣) عمدة القاري (١٦٥/٣).
- ٢٥٦ -
٩٩ - باب
البول في الماء الدائم
ذكر حديث: ((لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي المَاءِ الدَّائِمِ ... )) الحديث.
قال (ح): استدل به بعض الحنفية على تنجس الماء المستعمل، لأن
البول ینجس الماء فكذلك الإغتسال، وقد نهى عنهما معاً وهو للتحريم،
فدل على حصول النجاسة فيهما، ورد بأنها دلالة اقتران وهي ضعيفة، وعلى
تقدیر تسلیمها فلا يلزم التسویة، فیکون النهي عن البول لئلا ينجسه، وعن
الإغتسالات لئلا يسلبه الطهورية (٥٤٤).
قال (ع): هذا عجب منه لأن دلالة الإِقتران عندهم صحيحة، فكيف
يرد على القائل بها، مع أن مذهب أكثر أصحاب إمامه كالحنفية والتفصيل
الذي ذكره تحكم(٥٤٥).
(٥٤٤) فتح الباري (٣٤٧/١)
(٥٤٥) عمدة القاري (١٦٩/٣)
- ٢٥٧ -
( ١٧ - انتقاض الاعتراض جـ ١ )
١٠٠ - باب
إذا ألقى على ظهر المصلي جيفة
أو قذراً لم تفسد عليه صلاته
قال (ح): قوله: لم تفسد عليه صلاته محله ما إذا لم يعلم بذلك
وتمادى، ويحتمل الصحة مطلقاً على قول من يقول بأن اجتناب النجاسة في
الصلاة ليس بفرض، وعلى من ذهب إلى تتبع ذلك في الإبتداء دون ما يطرأ
وإليه مال المصنف (٥٤٦).
قال (ع): من أين له أن المصنف مال إلى هذا، وقد ترجم بعدم الفساد
مطلقاً، وأكد بعد ذلك بما نقله عن ابن عمر وغيره(٥٤٧).
قال (ح) في الكلام على أثر ابن عمر: کان إذا رأى في ثوبه دماً وهو
يصلي وضعه، ومضى في صلاته: وصله ابن أبي شيبة من طريق برد بن
سنان عن نافع عن ابن عمر: كان إذا كان في الصلاة فرأى في ثوبه دماً
فاستطاع أن یضعه وضعه، وإن لم يستطع خرج فغسله ثم جاء فبنى على ما
كان صلى، وهذا يقتضي أنه كان يرى التفرقة بين الابتداء والدوام(٥٤٨).
قال (ع): هذا لا يقتضي أصلا إنما يدل على أنه كان يرى جواز الصلاة
مع وجود النجاسة في المصلى مطلقاً(٥٤٩).
(٥٤٦) فتح الباري (٣٤٨/١).
(٥٤٧) عمدة القاري (١٧٠/٣).
(٥٤٨) فتح الباري (٣٤٨/١).
(٥٤٩) عمدة القاري (١٧٠/٣).
- ٢٥٨ -
قوله في حديث ابن مسعود: وعد السابع.
قال الكرماني: فاعل عد رسول الله # أو ابن مسعود، وفاعل فلم
یحفظه عبدالله أو عمرو.
قال (ح): كيف تهيأ له الحصر مع أن في رواية مسلم ما يدل على أن
فاعل عد عمروبن ميمون( *** ).
قال (ع): لم يجزم الكرماني بذلك بل ذكره بالشك، فكيف ينكر عليه
بلا وجه(١ ** ).
قلت: نعم ينكر عليه لأنه حصر الشك في اثنين ظهر برواية مسلم أن
المراد غيرهما.
قوله: ((اَيْكُمْ يَقُمُ إِلى جَزُورِ بَنِي فَلَآنٍ».
قال (ح): الجزور من الإِبل ما يجزر أي يقطع(٥٥٢).
قال (ع): لا أدري من أي موضع نقله(٥٥٢).
قوله: البصاق .... الخ.
قال (ح): دخول هذا الباب في أول الطهارة من جهة أنه لا يفسد الماء
لو خالطه(٥٥٤).
قال (ع): هذا الباب لا ذكر للماء فيه، وإنما هو في الثوب لكن إذا كان
لا يفسد الثوب فكذلك لا يفسد الماء(٥٠٠).
قلت: فاعترف بما أنكر ولله الحمد.
(٥٥٠) فتح الباري (٣٥١/١).
(٥٥١) عمدة القاري (١٧٤/٣).
(٥٥٢) فتح الباري (٣٥٠/١) وتقدم في التعليق (٥٣٤).
(٥٥٣) عمدة القاري (١٧٢/٣) وتقدم في التعليق (٥٣٥).
(٥٥٤) فتح الباري (٣٥٣/١).
(٥٥٥) عمدة القاري (١٧٦/٣)
- ٢٥٩ -
١٠١ - باب
لا يجوز الوضوء بالنبيذ ولا بالمسکر
قال (ح): هو من عطف العام على الخاص (٥٥٦).
قال (ع): إنما يكون كذلك إذا كان المراد بالنبيذ إذا لم يصل إلى حد
الإسكار(٥٥٧).
قلت: هو الذي اختلف في الوضوء به فيتخصص بالحيثية .
(٥٥٦) فتح الباري (٣٥٤/١).
(٥٥٧) عمدة القاري (١٧٨/٣).
- ٢٦٠ -